- أهداف ومضامين القنوات وتأثيرها على الشباب
- الأبعاد الدينية والسياسية للقنوات وما تروج له

- تأثير القنوات الإباحية ودور الأفراد والنخب

- الشحن الطائفي ومصالح الحكومات والدول الغربية

فيصل القاسم
ضياء الموسوي
نادر أسعد التميمي
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام وكل عام وأنتم بألف خير. أليس قرار إغلاق بعض الفضائيات الدينية وطردها من الأقمار الصناعية قرارا حضاريا بامتياز؟ يصيح أحد معارضيها، لماذا تتكاثر الفضائيات الدينية كالفئران، ألا يزيد عددها على الفضائيات الغنائية؟ أليست وبالا على المجتمعات العربية؟ يصيح كاتب علماني، أليس معظمها عبارة عن دكاكين للتجارة والتربح واستغلال المشاهدين واستهبالهم؟ ألا تكتظ الفضائيات الدينية بالسماسرة والمشعوذين الذين تاجروا بدينهم وحولوه إلى سلعة تباع وتشترى؟ ماذا قدمت القنوات الدينية غير الدجل والخرافات والخزعبلات وتكريس التخلف والجهل؟ يضيف آخر، يا بخت الصهاينة والأميركان بالقنوات الدينية، ألم تحقق لهم مآربهم بتفتيت الأمة ودق الأسافين بين شعوب المنطقة؟ هل للفضائيات الدينية هدف غير إثارة الفتن والشحن الطائفي وتمزيق النسيج الاجتماعي في أكثر من بلد عربي؟ أليست بمثابة سايكس بيكو جديدة؟ لكن في المقابل لماذا حلال على قنوات الهشك بشك والبورنو والرقص والنقص احتلال الفضاء وحرام على القنوات الدعوية مخاطبة مريديها؟ أليس هناك جمهور عربي كبير للفضائيات الدينية؟ أليس من الأفضل ترشيد القنوات الدينية بدلا من شيطنتها وتشويه سمعتها والتشكيك في أهدافها؟ ألم تنجح في نشر ثقافة القرآن الكريم والدفاع عن السنة الشريفة والتصدي للحملات المأجورة والدفاع عن كبار الصحابة وأمهات المؤمنين والأئمة العظماء؟ ألم تقف بقوة ضد حملات التنصير؟ ألم تبرز وجهات نظر الإسلام في القضايا الحديثة والمعاصرة؟ ألا يعج الفضاء الأميركي بالقنوات الدينية؟ لماذا أصبح الحلال حراما والحرام حلالا في بلادنا؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الداعية الإسلامي الدكتور نادر أسعد بيوض التميمي، وعلى رئيس حزب الإنسان في البحرين السيد ضياء الموسوي، وبإمكانكم المشاركة عبر الـ
facebook على

www.facebook.com/oppositedirection

نبدأ النقاش بعد الفاصل

[فاصل إعلاني]

أهداف ومضامين القنوات وتأثيرها على الشباب

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد إغلاق الفضائيات الدينية بحجة أنها تثير الفتن؟ 22,4% نعم، 77,6% لا. لو بدأت بهذه النتيجة معك سيد الموسوي أنت تعلم في الآونة الأخيرة الضجة ما زالت مستمرة منذ أسابيع تم إغلاق العديد من القنوات أو الفضائيات الدينية ويبدو أن هناك سياسة الآن لتحجيم هذه الفضائيات وتقليم أظافرها إلى ما هنالك من هذا الكلام، غالبية المصوتين ليسوا مع تحجيم الفضائيات الدينية.

ضياء الموسوي: كم عدد المصوتين؟ هذا هو السؤال.

فيصل القاسم: طيب، هلق مجرد هذه شريحة، أترك لك الإجابة.

ضياء الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم. طبعا نحن لسنا ضد كل القنوات الدينية نحن مع الدين التنويري والتسامحي ولكن نحن ضد القنوات التي تقوم على قنوات كما أسميها قنوات فجر نفسك وادخل الجنة، فجر نفسك وغدا تتغدى مع الرسول، هذا الوعي المعكوس الذي هو خلاف ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذلك أنا أعتقد بعض هذه القنوات الدينية هي التي ستسبب إلى أزمة قلبية للأمة تعرض الأمة الإسلامية إلى أزمة قلبية وإلى كوما أيضا ثقافية، من هذا المنطلق..

فيصل القاسم: غيبوبة.

ضياء الموسوي: نعم في حالة غيبوبة ولذلك نحن يجب أن ندعو هؤلاء إما أن يرشدوا القنوات وإما أن تغلق، ندعوهم إلى ترشيدها بمعنى أن ينفتحوا على الحضارة ينفتحوا على الإسلام التقدمي الإسلام المستنير لهذا نحن نقول يعني سواء كانت هذه المتطرفة القناة قناة شيعية سنية مسيحية أي قناة تدعو إلى التطرف تدعو إلى تمزيق المجتمع تدعو إلى إلغاء الأوطان تدعو إلى إلغاء حالة التحضر والحضارة ما بين المجتمعات يجب ترشيدها وإلا إغلاقها، لذلك ما الذي استفدناه نحن من هذه القنوات؟ قنوات تنبش في قمامة التاريخ وتبحث..

فيصل القاسم: في قمامة التاريخ؟ في مزبلة التاريخ؟

ضياء الموسوي: نعم قمامة التاريخ وتبحث..

فيصل القاسم: في مزبلة التاريخ؟ كلام كبير!

ضياء الموسوي: نعم وتبحث عن الألغام الطائفية المتناقضة وتفجرها في وجه السنة والشيعة والمسيحيين وما إلى ذلك فلذلك أنا أعتقد أنها توزع مخدرات دينية، هي لا ترفع من سقف الوعي هي لا تؤسس إلى حياة تقوم على السعادة وتقوم على التسامح وتقوم على التقدم، من هذا المنطلق أنا أعتقد هناك دكتور فيصل تحالف الشيطان مافيا الدين ومافيا السياسة ومافيا التجارة كلهم هؤلاء اجتمعوا..

فيصل القاسم: مافيا الدين؟

ضياء الموسوي: ومافيا السياسة ومافيا التجارة اجتمعوا من أجل أشياء لا تمس الإسلام بصلة، من هذا المنطلق نحن نقول هل الإسلام يقبل بمثل هذه، ببعض ولا أقول الكل، أنا أرفض التعميم، بعض هذه القنوات التي تؤلب قلوب الشيعة ضد السنة والسنة ضد الشيعة والمسيحيين ضد بعضهم، من هذا المنطلق هي تصادر حقيقة أوكسجين الوعي وأوكسجين التسامح، جمدت عقول الشباب في ثلاجات الأحزاب الضيقة وقالت له فجر نفسك في المقهى وغدا تلقى الرسول، فجر وطنك إلغ وطنك تحت شعار الدولة الدينية تحت شعار الإسلام هو الحل، ومنذ متى كان الإسلام هو أن تقود إلى المحارق؟! من هذا المنطلق أنا أعتقد دكتور فيصل نحن يجب أن نقف أمام كل هذه القنوات لأنها تحول الأوطان إلى معسكرات طائفية تعمل على تخدير الشارع تدعو إلى تلفزة العنف وهذه الإشكالية يصبح عندنا شباب مفخخين هنا وهناك دورهم أن يفكر كيف يموت، ثقافة الموت ثقافة الإقصاء ثقافة التضييع ثقافة التخدير لهذا نحن نرفض أي رجل دين أي مثقف مهما كانت خلفيته الثقافية يتوضأ بدماء الأبرياء في العراق أو في لبنان أو في الصومال أو أفغانستان أو في أي مكان لهذا أنا أقول نحن ندعو إلى عدم كسر قنديل التسامح، بالتسامح بالانفتاح على الإسلام الحضاري الإسلام المنفتح على الحضارة كأيام الرسول..

فيصل القاسم: طيب بس كي لا نبتعد كثيرا خلينا بالفضائيات..

ضياء الموسوي (متابعا): كأيام الصحابة رضوان الله عليهم وأيام أهل البيت عليهم السلام لذلك نستطيع أن نكون رقما قويا في المعادلة الدولية.

فيصل القاسم: وصلت الفكرة. دكتور سمعت هذا الكلام، القائمون على الكثير من القنوات الدينية يتوضؤون بدماء الأبرياء، كيف ترد؟

نادر أسعد بيوض التميمي: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ومبارك لكم أيها الإخوة المستمعون من المسلمين في العالم هذا العيد عيد التضحية عيد التضحية بمعنى أن التضحية بالنفس والتي بدل الله بها ذبح إسماعيل على يد إبراهيم عليهما السلام بذبح كبش فكانت التضحية بالأصل للنفس، أنا الآن أوجه تحية إلى المضحين بأنفسهم والذين وقفوا في وجه هذه الغزوة الغربية المجرمة إلى المنطقة جاؤوا إلى العراق وكان كما أعلن بوش المخطط لهذا الغزو..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خلينا ندخل بالموضوع.

نادر أسعد بيوض التميمي: أن ينشئ حالة في الشرق الأوسط من طنجة حتى البحرين..

فيصل القاسم: جميل.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت..

فيصل القاسم: بس خليني ادخل لي بالموضوع.

نادر أسعد بيوض التميمي: خليني أكمل، تقسيم المقسم فماذا حصل؟ الذين ضحوا ويضحون بأنفسهم هؤلاء أوقفوا المشروع حتى هربت أو تريد أن تهرب أميركا في خلال سنوات بسيطة، كذلك في الأفغان ضحوا حتى أعلنت أو أعلن حلف الأطلسي وآخرهم وزير الدفاع البريطاني قال لن ننتصر على هؤلاء لن ننتصر، إذاً هزيمة للغرب بتضحية هؤلاء أما أن نخلط بين من يفجر أي ناس وبين المجاهدين فهذا لا يجوز لأن هذا خلط..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس مش هذا موضوعنا، خليني أرجوك مشان ما نبعد كثير عن الموضوع، كيف ترد؟ نحن الآن موضوعنا محدد، الحملة ضد الفضائيات والقنوات الدينية إيقاف الكثير من الفضائيات والحبل على الجرار، كيف ترد؟

نادر أسعد بيوض التميمي: الواقع أن هذه الفضائيات لا تتدخل لا بالسياسة ولا بالجهاد، أنا أتابعها ولكن هي فتاوى، تأتي امرأة فتسأل فيجيب، أما الذي حصل بالنقاش الشيعي السني فهنالك قنوات لم تغلق موجودة حتى هذه اللحظة تبث من النايل سات وفي العراق وفي الكويت تشتم أمهات المؤمنين تتهمهم بالزنا وكذلك الصحابة، رد عليهم من هؤلاء من رد مثل الصفا وغيرها، هذا الرد يجب أن يكون لأن عائشة أمي وأمك، من لم يعتبر أن عائشة أمه يكذب القرآن، {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ..}[الأحزاب:6] اللي بدهوش هذا ما عادش مؤمنا، والصحابة هم الذين جاؤوا لنا بالإسلام الأربعة بالذات الخلفاء فتحوا الأرض فلذلك رد عليهم أما أن تبقى هذه تشتم حتى هذه اللحظة وتغلق هذه بالمقابل، بعدين هؤلاء ليس لهم شعوذة هؤلاء ضد الشعوذة 100% يعني أنا لا أتبناهم 100% لأنهم لا يتدخلون بالسياسة وبالجهاد وأنا معترض على هذا..

فيصل القاسم: إيه بس السيد يقول لك إنه هو ضد كل هذه القنوات التي تدعو إلى الفتنة..

ضياء الموسوي: بمن فيها التي تسب السيدة عائشة رضي الله عنها بمن تشتم الصحابة..

نادر أسعد بيوض التميمي: إذاً أنا ضد التطوير هذا إلا إذا كان نقاشا هادفا أما يبقى الذي يشتم ثم يسد، إذا أغلقت الاثنتان..

فيصل القاسم (مقاطعا): مش هذا موضوعنا شيخ، نحن موضوعنا الفضائيات الدينية.

نادر أسعد بيوض التميمي: ما أنا أقول هذا، إذا أنت منعت هذه القنوات التي تشتم بالأصل لأن أنت لو شتم عليك إنسان ترد عليه، هو الذي بدأ البادئ أظلم، هذا الذي حصل، لم تغلق وكانوا هؤلاء أنا أعرف كثيرا منهم علماء كبار..

فيصل القاسم (مقاطعا): خلينا بالموضوع العام، نحن موضوعنا..

نادر أسعد بيوض التميمي: فلذلك في مصر بالمقابل يرخص للقنوات التي تدعو للدعارة للهشك بشك اللي بيقول.. نحن لا نعرف الهشك ولا البشك، يروجون لهم ثم يغلقون هذه القنوات بشكل عجيب دقيق، يعني أقول أنا بحزيران كان شعار المعركة ما هو؟ كان لاجل الربيع لاجل الرضيع، لاجل الحياة لاجل عشاق الحياة اضرب، 1973 كان الشعار "الله أكبر"، ما النتيجة؟ هزم الجيش المصري في ساعات في 1967 مش أم كلثوم معكم في المعركة ولا عبد الحليم معكم في المعركة؟ هذه هزمت وبالمقابل الله أكبر في ساعات اقتحموا قناة السويس ولولا اللعبة الخيانية كان لما حصل بالجيش المصري الثغرة التي حصلت. فإذاً أنا أقول للإخوة المشاهدين إن الذي يحصل الآن هو مؤامرة أميركية لتخليص الإنسان المقاوم لأن هذا اللي بيفجر نفسه عمال ضد الأميركان أنا أقول وعملاء الأميركان..

فيصل القاسم: بس خليني بالفضائيات..

نادر أسعد بيوض التميمي: هذا معبأ معبأ إذاً أنت خلصه من هذه التعبئة شو بيصير فيه؟ بيستسلم.

فيصل القاسم: يعني خلينا بموضوع الفضائيات كي لا نوسع الموضوع يعني موضوع القضاء على الفضائيات هو مؤامرة؟

نادر أسعد بيوض التميمي: مؤامرة كما قال صحفي، في واحد بالإعلام المصري حكى قال نريد أن نخفف الجرعة الدينية عند الشعب المصري، شو بدك تخليه رقاص للشعب المصري؟ هذا شعب محترم هذا شعب مؤمن ولذلك أنت بدك تستبدل هذا بذاك مشان تكرر حزيران مرة ثانية ولذلك هذا كلام أميركا لما عملت اتفاقية كامب ديفد وحتى وادي عربة شو كان في، لا تقرؤوا الآيات التي تتكلم عن بني إسرائيل في القرآن الكريم فإذاً هي تكملة لهذا وأوامر أميركية هذه.

فيصل القاسم: طيب، تفضل.

ضياء الموسوي: دكتور فيصل يعني إحنا كيف نميز بين من يقتل الأميركان ومن يقتل الأبرياء؟ كيف نستطيع أن نفصل؟ هذا أولا، المسألة الأخرى كم عدد قتلى هؤلاء وكم عدد القتلى الأبرياء في المقاهي من مسلمين سنة وشيعة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس مشان موضوعنا بس خلينا بموضوع الفضائيات رجاء ما تتوسعوا.

ضياء الموسوي: أوكيه، الفضائيات تكرس ظاهرة الطائفية في المجتمع تؤلب قلوب الناس على بعضها البعض تدعو دائما نقاشات الناس وصلت أوروبا والعالم الآسيوي والصين وكل ذلك وصلوا إلى عالم ما بعد الحداثة ونحن ما زلنا نتناقش ونرسخ في عقول الشباب من هو سابق الثاني دجاجة الشيعة أم بيضة السنة وهكذا، هذه إشكالية قوية وليست هناك قنوات فعلا مختلفة وتعمل على ترسيخ مثل هذه، ثم مقاولون فاشلون يمارسون..

فيصل القاسم: مقاولون؟

ضياء الموسوي: نعم مقاولون فاشلون يمارسون الغش الثقافي لدى العامة وهذه إشكالية كبرى، حولوا الدين إلى مخابرات تتجسس على الناس بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يتلصصون على الناس من فتحة الباب، يا أخي من جعلكم أوصياء على الأمة؟ من جعلكم الناطقين عن الله سبحانه وتعالى؟ يا أخي خلوا الناس تعيش خلوا الناس تسعد خلوا الناس تنفتح على دينها وتنفتح على الحياة، حولوا المجتمعات إلى حالة من الأزمة لهذا هم يرون الحل ما هو مشكلة ولذلك خطاب، عندنا خطاب يا دكتور فيصل خطاب المآزق والكوارث خطاب الأزمات نكبة الشعارات الدينية على الأمة، يطفئون قناديل الفرح يا أخي كل هذا حرام حرام يا أخي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة وأهل البيت وضعوا مندوحة للشباب لأن يعيشوا، عندما يتأزم هذا الشاب النتيجة يذهب إلى مواقع الإحباط، بعد فتح مناجم الإحباط سوف يلتجئ إلى مثل هذه القضايا لذلك أنا أقول..

فيصل القاسم (مقاطعا): الفضائيات الإعلام الفضائي الديني.

ضياء الموسوي: الإعلام الفضائي يدخل في لغة مليشياوية..

فيصل القاسم: مليشياوية.

ضياء الموسوي: نعم لغة مليشياوية، لغة.. يا أخي الحكام والعالم العربي كل الدول هذه دول ظالمة أنتم في مجتمع قامع أنتم دائما.. ما في شيء اسمه إيجابية ما في عقل إيجابي ما في عقل لا مفكر فيه، هذه الإشكالية يا دكتور وأيضا المواطنة بعض رجال الدين ولا أقول الكل، هناك ناس مستنيرون من رجال الدين وهؤلاء يجب أن يأخذوا دورهم ولكن نتكلم عن بعض رجال الدين الذين يلغون المواطنة، أهم شيء الدولة الدينية..

فيصل القاسم: وهم الأغلبية.

ضياء الموسوي: أغلبية يكرسون حالة الاحتقان حالة الموت ثقافة الموت ثقافة الثعبان الأقرع الذي يطلع لك في القبر ثقافة أن هذه الدنيا زائلة ويجب ألا تفكر في الحياة لا تفكر في التغيير..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل جدا خليني أخذها..

ضياء الموسوي (متابعا): إشكالية، في الأخير، الوحش الإرهابي يا دكتور هو صناعة ثقافتنا صناعة ما نقدمه من بسكويت طائفي مع الحليب لأطفالنا يوميا، إذا غيرنا ذلك سوف ننفتح على الإسلام المستنير على الحضارة على التغيير على التقدم وسنصل إلى ما وصلت له الصين وسنغافورة وأوروبا وما إلى ذلك.

الأبعاد الدينية والسياسية للقنوات وما تروج له

فيصل القاسم: جميل، دكتور أرجوك ترد على هذا الكلام وما تروح باتجاه، الجواب الأول بتاعك مشان ما تزعل ما أدى الغرض بالمرة، ok؟ ورح يزعلوا علينا الإسلاميين كثيرا هه إذا بتظلك هيك، تفضل كيف ترد على هذا الكلام؟

نادر أسعد بيوض التميمي: أرد على.. أولا قلت الأخ هذا عنده عدم فصل بين هذه القنوات وبين الدعوات التي تدعو للجهاد، قنوات مش جهادية هذه على فكرة مش جهادية على الإطلاق لا بتقول لك فجر نفسك ولا بتقول لك.. أما أنا أقول لك رده على ما حصل من شتيمة الصحابة. أنا اللي بدي أتكلمه الآن هذا الإسلام العظيم الذي انطلق من جزيرة العرب..

فيصل القاسم (مقاطعا): خليني بالفضائيات..

نادر أسعد بيوض التميمي: خلي أكمل لك لو سمحت لي..

فيصل القاسم: خليك بالفضائيات.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي، هذا الإسلام تجاربه كثيرة تجاربه عندما كانت الأمة تنهزم فكريا وبالتالي تبتعد عن منهاج ربها تهزم وهزائمها التي حصلت في التاريخ معروفة، لما عادت إلى الله انتصرت..

فيصل القاسم: جميل.

نادر أسعد بيوض التميمي: نحن نعود إلى الله الآن..

فيصل القاسم: في الفضائيات؟

نادر أسعد بيوض التميمي: آه الفضائيات جيدة هذه لأن كثيرا من الناس زي ما قال أنا سمعت في المغرب مرة والله ما عرفنا الحجاب إلا عن طريق الفضائيات والله ما عرفنا ديننا إلا عن طريق.. في المغرب أنا سامع هذا. فإذاً أنا لماذا..

فيصل القاسم: تقوم بدور تنويري إسلامي هذا قصدك.

نادر أسعد بيوض التميمي: التنوير ما هو؟ بدك تعرف التنوير، إذا بدك صناعة زي ما قال الأخ الآن صناعة زي اليابان وصناعة زي الغرب، الذي يمنع الصناعة الحكام العرب مش اللي بيمنع الصناعة المشايخ لأن ديننا هذا بيقول لك..

ضياء الموسوي (مقاطعا): وكل شيء حرام وكل شيء..

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي، في له قوانين الحرام، الحرام له قوانين ربانية. نحن نتبع الكتاب والسنة في ذلك فلذلك لا نأتي بأي شيء إلا بدليل، الحلال والحرام لا يمنعك أن تصنع ولا أن تصل إلى القمر ولا أن تصنع كل أنواع الأسلحة، الذي يمنع ذلك هو فكر هابط فكر ظلامي يقوم على أنظمة تحكمنا الآن..

فيصل القاسم: وليس القنوات الدينية؟

نادر أسعد بيوض التميمي: ما الذي تفعله؟ هي الاستقامة يا ابن الحلال..

فيصل القاسم: وليس سماسرة الدين.

نادر أسعد بيوض التميمي: ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال من علامات الساعة أن يؤمن الخائن ويخون الأمين وأن يكذب الصادق ويصدق الكاذب وأن يحكم الرويبضة، قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال التافه يتكلم في شؤون العامة. وحكامنا من التافهين اللي بيتكلموا بشؤون العامة منهم مش من المسلمين مش المشايخ اللي بيعملوا هذا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي بس دقيقة..

ضياء الموسوي: بس دقيقة في عندي ملاحظة، بيتكلم عن الحكام على الإطلاق..

فيصل القاسم: إيه بس خلينا بموضوعنا هذا ما تبعدوا كثيرا.

ضياء الموسوي: مش مشكلة، لأن المسألة تطرح أيضا في بعض القنوات الدينية، ما هو البديل؟ هل البديل الدولة الدينية؟ من الذي يقمع في إيران وفي أفغانستان وفي أكثر وفي أيضا الشباب في الصومال وما إلى ذلك، ما هو البديل؟ البديل الدولة الدينية في قمع الآخر؟ الحكومات إذا تحولت إلى حكومات دينية متطرفة ستعمل أكثر مما عمله الإسلاميون، ليس الحل بالإسلاميين.. بالإسلام السياسي، الحل بالمدنية الحل بالدولة المدنية الحل بالتقدم الحضاري وليس بمشاريع فاشلة مشاريع.. أعطني تجربة لدولة دينية استطاعت أن تغير؟ باستثناء دولة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لكن الرسول نبي، هل بيننا اليوم نبي حتى يحكم بالدولة الدينية؟ فكها لي يا دكتور، كم شيخ عنده ألف رأي؟ كم فتوى.. أحد المشايخ يا دكتور عنده عشرة آلاف فتوى! عشرة آلاف في ماذا؟ في كثير من الأمور وهذا ما تطرحه بعض القنوات، فتاوى أصبحنا في فوضى الفتاوى، فتاوى الباروكة فتاوى ميكي ماوس فتاوى إرضاع الكبير فتاوى أشكال وأنواع. أنا أذكر لك شيئا، الصين بلا فتوى وصلت إلى العالم، سنغافورة، اليابان بدون فتاوى. نحن نحتاج إلى ارتباط الإنسان بربه ولكن بأسلوب حضاري وتنويري وتسامحي دون أن يجعل العقول والقلوب إلى قنابل تتفجر في وجه الوطن تتفجر في وجه الآخر لذلك ليس بديلا للأسلوب الفتاوى التي تستخدم.

فيصل القاسم: ماشي هل تستطيع أن ترد؟

نادر أسعد بيوض التميمي: رد لو سمحت خلي نقطة نقطة..

فيصل القاسم: لا، مش نقطة نقطة، هل تستطيع أن ترد على هذا الكلام؟

نادر أسعد بيوض التميمي: بدي أرد يا ابن الحلال بدي أرد.

فيصل القاسم: تفضل.

نادر أسعد بيوض التميمي: يقول لك إحنا هذا الدين عمل حروبا ويعمل مشاكل..

فيصل القاسم: خليني بالفضائيات..

ضياء الموسوي: ليس الدين ليس الدين..

نادر أسعد بيوض التميمي: ما هو بدي أرد عليه يا ابن الحلال، لو سمحت لي..

ضياء الموسوي: الحركات الإسلامية.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي، أكبر حروب دمرت الكرة الأرضية عند العلمانيين، التنويريون اللي بيقول عنهم الغرب الحرب الأولى والثانية راح فيها ملايين الملايين..

ضياء الموسوي (مقاطعا): هؤلاء ليسوا تنويريين.

نادر أسعد بيوض التميمي: هلق صار مش تنويريين؟

ضياء الموسوي: لا، لا..

نادر أسعد بيوض التميمي: هؤلاء الثورة الفرنسية.

ضياء الموسوي: فرق بين الفلاسفة جان جاك روسو وفولتير..

نادر أسعد بيوض التميمي: أبناء الثورة الفرنسية..

ضياء الموسوي: وبلزاك..

نادر أسعد بيوض التميمي: إيه بدك تغير على خاطرك!

ضياء الموسوي: وبين الحكومات، لا، فرق.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت خليني أكمل، بدي أرد على اللي حكاه ما بيصرش يمشي برضه..

فيصل القاسم: بس دكتور..

نادر أسعد بيوض التميمي: بدي أرجع الفضائيات..

ضياء الموسوي: عملية خلط، في خلط في الأوراق.

نادر أسعد بيوض التميمي: ثانيا ليست دولة الرسول صلى الله عليه وسلم هي اللي فقط.. إحنا وين منعيش؟ في حضارة الأربعة الخلفاء اللي فتحوا الأرض ونشروا الإسلام وأوصلوا الإسلام لكل الأرض..

ضياء الموسوي: بالتسامح.

نادر أسعد بيوض التميمي: هذا أنت بتقول ما فيش إلا الرسول، أنت نفيت كل التاريخ تبعنا، هذا لا بد نرد عليه..

ضياء الموسوي: لا، لا، مش صحيح..

فيصل القاسم: طيب ماشي ماشي..

ضياء الموسوي: لا، لا، بيلبسني كلاما أنا ما قلته..

نادر أسعد بيوض التميمي: إيه حكيت عن الرسول هلق حكيت، عيدها عيدها.

ضياء الموسوي: أنا أؤمن بالرسول وأهل البيت والصحابة أما اليوم فلا أؤمن بالحركات الإسلامية المتشددة..

نادر أسعد بيوض التميمي: قال فقط دولة الرسول يا زلمة، هذه حكاها..

ضياء الموسوي: لا، لا، ما يصير خلط بالأوراق دكتور فيصل أرجوك..

نادر أسعد بيوض التميمي: هلق خلط بدنا نلخط يا زلمة بدنا نتراجع؟

ضياء الموسوي: بتقول يعني ما أؤمن.. شو هالحكي..

فيصل القاسم: بس دقيقة خلينا نرجع للموضوع تبعنا لأنه كثير شيخ نحن اتفقنا نحن وإياك تدافع عن القنوات الدينية، الآن خلطت لي زيد بعبيد وزيت بدبس وكله ببعضه، صح ولا لا؟ خليني أسألك، هو يقول لك إن هذه الفضائيات الدينية هي عبارة عن..

ضياء الموسوي (مقاطعا): بعضها.

فيصل القاسم: معظمها، آه؟

ضياء الموسوي: معظمها.

فيصل القاسم: معظمها عبارة عن دكاكين للتربح وللتجارة يتاجرون بالدين هم عبارة عن غشاشين عبارة عن سماسرة يضحكون على الناس يسلبون الناس أموالهم وهذا هو الهدف من الكثير من القنوات الدينية، دافع لي عنهم، قل لي هذا الكلام غير صحيح.

نادر أسعد بيوض التميمي: أنا أعطيك أولا أنا بدي أقول أولا دفاعا عنهم رغم أن لي عليهم مآخذ ولكن حقيقة فيهم علماء من أكابر العلماء حقيقة..

ضياء الموسوي: وأنا أتفق معك.

نادر أسعد بيوض التميمي: أما أجي أنا أقول هذا اتهام بلا دليل وهذا في المحكمة لما تجي تتهم واحد بدون دليل بيقول لك أنت مدعي..

ضياء الموسوي (مقاطعا): أقول بعضهم ما قلنا كلهم، فيهم مشايخ محترمون.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي، بتقول لي الآن إنه بدك تدافع عنهم، هو بيقول تجار، أنا أقول..

ضياء الموسوي: بعضهم بعضهم.

نادر أسعد بيوض التميمي: بعضهم، أنا الآن أنا أقول لك ما يلي..

ضياء الموسوي: معظمهم.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي، أنا كنت أستمع لهذه القنوات في كثير من الأحيان ما أجد والله إلا مجموعة من العلماء مجموعة تجيب على فتاوى عادية، الناس تريد أن تعرف في حياتها كيف تسير فلذلك كانوا يجيبون من نفس السؤال والأسئلة عادية أما لا فيها تفجير ولا فيها روح اقتل نفسك ولا بيجيبوا هالسياسة أساسا، فلذلك هذه القنوات سكرت لأن الشعب يتدين، الشعب أصبح يتدين صارت اللي مش محجبة تحجب صار اللي مش ملتزما يلتزم فقال لك الأميركان إحنا نقاصنا بلاوي؟ إذاً لا بد من تسكيرها..

فيصل القاسم: جميل..

نادر أسعد بيوض التميمي: خلص بدك هيك؟ خلينا نكمل، أنا أقول لك مش مؤمن فيها 100% لذلك.. لذلك قال الأميركان أغلقوا هذه القنوات، لماذا؟ لأنها بتعمل جرعة دينية قوية عند الناس، طيب شو البديل؟ البديل أن الناس ترجع إلى عملية اللي حصلت سابقا وهزمت الأمة زي ما قلت بحزيران أن يكون الرقاصون كثار والبارات كثيرة والبلد طايع وصايع ومش عارف شو قصته أما بيتعبأ عقائديا هذا عماله يصارع الغرب كله يصارع كل قوى الاستعمار، ولذلك إحنا بدناش نخلط ونقول هذه..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا دكتور كيف ترد على الذين يقولون إن أميركا، أو البعض يقول يا بخت الأميركان والصهاينة بهذه القنوات الدينية، أصلا أميركا هي التي تريد هذه القنوات لأن هذه القنوات..

ضياء الموسوي: تخدر العقول.

فيصل القاسم: تخدر العقول، لا تكرس إلا التخلف والدجل والجهل والظلامية والنظرة السلبية وتدق الأسافين في جسم الأمة، شو بدها إسرائيل وأميركا أحسن منكم؟!

نادر أسعد بيوض التميمي: والله هذا الكلام هو نفسه ينطبق عليه الذي يتكلم هذه الأوصاف لأنه أنا ما أجد في هذا الكلام، وأي واحد يتتبع برامجهم لا يجد هذا مطلقا، لا في دجل ولا في شعوذة ولا في.. هذا كله دس ورخيص لأن الاتهام بهذا الشكل وأنا أسمع والناس تسمع..

فيصل القاسم: يعني أنت تبرئ الفضائيات من هذه التهم؟

نادر أسعد بيوض التميمي: لا، لا، ما فيها، أنا هذه اللي سكرت ما فيها أي شيء من هذا حقيقة يعني، حقيقة مش أنا هذا الجمهور الذي يراها، ما هو هلق بيصير يقول يخرب بيتهم بيتكلموا بهذا الشكل، إحنا مش شايفين؟ ما في دجل ولا في شعوذة ولا في تجارة، في علماء، زي أبو إسحق الحويني من علماء الحديث هذا، هذا محدث مثلا لما بيتكلم بيتكلم بأدلة وما فيها شعوذة ولا أنه بيخليك تتعلق بالأوهام، هذا مش صحيح الكلام هذا.

فيصل القاسم: جميل..

ضياء الموسوي: دكتور هو قال عنده مؤاخذات على القنوات، شو مؤاخذاتك على القنوات؟

فيصل القاسم: لا، مش هذا السؤال..

نادر أسعد بيوض التميمي: ما بتدعيش للجهاد زي ما بتقول أنت.

ضياء الموسوي: ما بتدعو للجهاد.

تأثير القنوات الإباحية ودور الأفراد والنخب

فيصل القاسم: دقيقة. طيب قال كلمة الدكتور، لماذا يعني يعني لماذا يسمحون بإطلاق مئات القنوات التي لا تشجع إلا التعري والنقص والرقص والبورنو وإلى ما هنالك والغناء وكذا وهناك تضييق على القنوات التي تدعو إلى الفضيلة تدعو إلى تنوير الناس تدعو إلى ربط الناس بربهم، لماذا هذا حلال والقنوات الفضائية.. جاوبني أيهما أخطر؟ أيهما أخطر؟

ضياء الموسوي: أولا سأدخل لك في الأخطر ولكن قبل ذلك، أولا سكرت قنوات دينية سكرت قنوات شعوذة سكرت قنوات تتكلم عن الطب الرخيص وما إلى ذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): كلها قنوات دينية باسم الدين.

ضياء الموسوي: وباسم الدين، هذا أولا. الشيء الثاني أنا لا أنطق عن القنوات غير الأخلاقية وأرفضها أيضا، ولكن أنا أسأل هل القنوات الأخلاقية وضعت نفسها وصية عن الله وكيلة عن الله؟ خطرها خطر فردي ولكن هذه خطرها أكبر..

فيصل القاسم (مقاطعا): أيها خطر أكبر؟

ضياء الموسوي: التي تطرح الدين بطريقة تخديرية هي خطرها أكبر لأنها تأخذ أمة بأكملها تسلب أمة بأكملها بفتوى تتدخل في كل صغيرة وكبيرة للإنسان، كيف ينام كيف يأكل كيف يخرج هل يجاهد هل لا يجاهد هل يقتل هل يذبح هل.. هذا ضد المسيحي ضد الشيعي ضد السني إلى آخره، إذاً أيها أخطر، المسألة الأخلاقية خطر على الفرد ولكن هذه خطر على الأمة فلذلك نقول نحن ندعو إلى ترشيد أي قناة أكانت دينية حتى غير الأخلاقية إذا لم تلتزم بقيم المجتمع فلتغلق، المسألة نحن نحتاج يا دكتور إلى الطرح الإسلامي..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني برأيك القنوات.. أنت تريد بطريقة أو بأخرى تقول لي القنوات الترفيهية تقدم خدمة للمجتمع أما الثانية تقدم أكثر خطورة.

ضياء الموسوي: الترفيهية.

فيصل القاسم: الترفيهية.

ضياء الموسوي: الترفيهية وباسم ماذا؟ تحت ضوابط شرعية، يعني في قنوات مع ضوابط شرعية ولكن تدعو إلى الفرح تدعو إلى العقل..

فيصل القاسم: الغناء..

ضياء الموسوي: الإيجابي..

فيصل القاسم: يعني برأيك القناة الغنائية أقل خطورة من القنوات الدينية.

ضياء الموسوي: طبعا طبعا إلا إذا كان فيها نوع من الإباحية.

فيصل القاسم: ما فيها إباحية، يعني الفيديو كليب..

ضياء الموسوي: يعني أنت لازم بتدخلني في الفيديو كليب.

فيصل القاسم: بس دقيقة يا أخي، يعني قنوات الفيديو كليب أحسن من القنوات الدينية؟

ضياء الموسوي: أنا لا أقول أحسن أو غير، أنا أقول نحن ندعو إلى ترشيد كل ذلك. المسألة الأخرى يا أخي لماذا  لا يكون هناك بديل، قناة تنويرية يا أخي لماذا ماليزيا لا تغلق بها قنوات؟ لماذا.. نحن نريد إسلاما على الطريقة التركية إسلام أردوغان، إسلام على الطريقة الماليزية هم مسلمون ومتطورون، ولماذا لم تكن عليهم هناك نظرية مؤامرة، لو كان بعض هذه القنوات يلقي فيها الشيخ مالك بن نبي أو الشيخ محمد عبده أو ابن عاشور أو الشيخ محمد مهدي شمس الدين لأصبحت الأمة في تقدم، نحن نريد إسلاما تنويريا إسلاما يفتح العقول والقلوب على الشمس الحرية..

فيصل القاسم (مقاطعا): وليس يضحك.. وليس يوزع تخدير مخدرات.

ضياء الموسوي: وليس يستخدم أسلوب التخدير والمخدرات الدينية.

فيصل القاسم: طيب.

ضياء الموسوي: لذلك أنا أقول ارجعوا إلى أهل البيت إلى الصحابة رضوان الله عليهم إلى الرشد في طرح مثل هذا...

فيصل القاسم (مقاطعا): وصلت الفكرة.

ضياء الموسوي: لذلك شيء أخير دكتور، أدعو يا أخي ارجعوا إلى خطابات لو كان بعض المتحدثين على طريقة مهاتير محمد أو على طريقة هاني فاحصة أو أحمد زويل لوصل العالم وصلنا إلى مستوى متقدم ولا بالأسلوب التسهيلي التبسيطي وتفريق المجتمع وتحويل المجتمع إلى حروب أهلية.

فيصل القاسم: ماشي سنأتي على تفريق المجتمع بس دكتور أنا أسألك يعني نرجع لموضوع الدكاكين، معظم هذه القنوات هي ليضحكوا على الناس ليأخذوا فلوس الناس باسم الدين، وهناك الكثير منها يعتمد على الرسائل ويضحكون على الناس بالفتاوى وما إلى هنالك. يعني بدي أسألك أحد المسلسلات الخليجية طرح في إحدى الحلقات -مسلسل فكاهي- أحد الناس لديه فلوس فأطلق قناة ما بأعرف من شو لم تنجح، قناة أخرى لم تنجح، فقال وجدتها لنطلق قناة فتاوى فجابت له فلوس وصارت، يعني عملية تجارية بالدرجة الأولى، هناك قناة هشك بشك قبل فترة كانت تقدم لنا الفتيات الراقصات الكاسيات العاريات بين ليلة وضحاها أصبحت قناة دينية، يبدو ما مشي الحال معها ما وفت معها بالفلوس صارت قناة دينية! جاوبني على هذا الكلام.

نادر أسعد بيوض التميمي: يا سيدي أولا الفتاوى ليست حراما ولا عيبا، الفتوى إذا لم تكن منسجمة مع الكتاب والسنة فمردود على صاحبها، الفتوى إذا كانت تخديرية بمعنى أن يأتي برأيه ليضحك على الناس..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس جاوبني على كلامي يا دكتور، والله خلص الوقت وأنت بتلف وبتدور، جاوبني على كلامي.

نادر أسعد بيوض التميمي: هذا مش صحيح.

فيصل القاسم: لا، مش صحيح قل مش صحيح.

نادر أسعد بيوض التميمي: مش صحيح.

فيصل القاسم: إيه.

نادر أسعد بيوض التميمي: مش صحيح الذي يقول إن الفتاوى..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يا دكتور إذا عارف حالك.. طيب ليش بلشت تلف وتدور، ما أنت جاي تدافع عن قنوات فضائية.

نادر أسعد بيوض التميمي: أنا لو سمحت لي لو سمحت لي..

فيصل القاسم (متابعا): دكتور أنت لا تدافع عن قنوات فضائية أرجوك تدافع.

نادر أسعد بيوض التميمي: هذه القنوات ليس..

فيصل القاسم: ما أنت بتشتغل فيها.

نادر أسعد بيوض التميمي: أنا بإقرأ.

فيصل القاسم: بتشتغل فيها.

نادر أسعد بيوض التميمي: ليس كما قال الأخ في قضية القنوات هذه إنها تخديرية إنها بتروح تضحك على الناس هذا كلام مش صحيح.

فيصل القاسم: بس هيك كلام مش صحيح يعني صدقتك الناس؟!

نادر أسعد بيوض التميمي: هو يجيب دليلا هو مش..

فيصل القاسم: وأنت جيب دليلا.

نادر أسعد بيوض التميمي: ما هو البينة على المدعي، الآن يقول لي تعال في أنت شوف هذه القضية حلها لي عن القناة حتى أرد عليه مثلا، أما نعم بشكل عام هذه قناة تبث باستمرار، فيقول هذه النقطة فأقول له صح ولا خطأ من الكتاب والسنة.

فيصل القاسم: يا دكتور هناك الكثير من القنوات لا تقدم إلا ما هو.. يعني قال لك قبل قليل هل يعقل أن العالم الآن يفكر بالفضاء وبالتكنولوجيا المتقدمة وبصناعة النانو ونحن فضائياتنا الدينية لا هم لها إلا واحد سبق على واحد قبل 1400 سنة وواحد قال عن كذا، يعني هل يعقل أن الأمة لم يبق لها إلا ان تدافع عن زمن 1400 سنة!

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي لو سمحت.

فيصل القاسم: جاوبني جاوبني.

نادر أسعد بيوض التميمي: هذه قاعدتنا الفكرية 1400 سنة، نحن ماشين عليها.

فيصل القاسم: طيب قل جاوبهم قل لهم.

نادر أسعد بيوض التميمي: هذه القاعدة اللي ماشين عليها إذا ألغيناها ألغينا وجودنا يا ابن الحلال.

فيصل القاسم: جميل كويس.

نادر أسعد بيوض التميمي: ولذلك اللي بده يعتدي عليها معناها اعتدى على الأسس اللي قائمين عليها، هذه واحدة. ثانيا من قال لك الفكر البشري حضارة ومدنية؟ المدينة هي الفكر الذي يسير الإنسان في الحياة والحضارة.. الحضارة هي الفكر الذي يسير الإنسان في الحياة يعني هذا حلال وهذا حرام، والمدنية الاختراعات والصناعات والمختبرات والإسلام يحض على ذلك، أما ليش ما بنعلمش نحن، الفضائيات الدينية، هؤلاء اللي ماسكين الحكم اللي هم ما بدهم الإسلام ما بدهم الفضائيات الدينية هم مخربين بيت البشر وهم مرجعينهم للخلف وهم اللي عليهم المصايب.

فيصل القاسم: لكن يا دكتور البعض يقول إن الحكام الذين تتهم بأنهم ضد القنوات الدينية هم ليسوا، بالعكس هم يريدون هذه القنوات الدينية من جهة بيحطوا لك قنوات دينية ويشجعونها ومن جهة أخرى يشجعوا لك قنوات الرقص والنقص صح ولا لا؟ يعني بيجمعوها اللي مش عاجبه رقص ونقص خليه يعمل قنوات دينية، هذه القنوات الدينية تخدم الحكام تخدم أميركا تخدم إسرائيل..

نادر أسعد بيوض التميمي: بعضها بعضها بعضها.

فيصل القاسم (متابعا): جاوبني.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت. القنوات الدينية بشكل عام بعضها صناعة حكومات لا شك في ذلك ولكن بعضها مش صحيح الحكي هذا، هم ما ركزوا على اللي بتدافع عن الحكومات، بقيت يعني المؤسسات الرسمية في العالم العربي اللي بتبقى تفتي هذه مسموحين الحكام بيعطوهم أجورا، ولكن في قنوات ما لها دخل في الحكومات هذه اللي منعت.

فيصل القاسم: هذه اللي منعت التي تدعو إلى الدين السمح التي تدافع عن القرآن.

نادر أسعد بيوض التميمي: طبعا، في قناة اسمها آيات إعجازات قرآنية فقط، ألغوها طيب هذه ما بتحكي سياسة أصلا كلها إعجاز قرآني آيات اسمها.

فيصل القاسم: جميل جدا. طيب يقول لك الدكتور طيب أنت لماذا مع إغلاق القنوات الفضائية يا سيدي، هذه القنوات التي أغلقت لديها جمهور عريض، لماذا أنت من جهة تدعو إلى الانفتاح والتعددية ومن جهة أخرى تريد أن تلغي ملايين المشاهدين الذين يتابعون هذه القنوات، أليس من حق هذه القنوات أن تبث إذا كان لديها مريدون مشاهدون؟

ضياء الموسوي: لا بد من ترشيد الفكرة..

فيصل القاسم: يا أخي لديها أتباع.

ضياء الموسوي: حتى الأتباع نحن إما العربة تقود الحصان أو الحصان يقود العربة، نحن يجب أن نرفع من عقل الشارع العربي، الشارع العربي مخطوف عقله إلى مثل هذه الأطروحات الثورية ماذا فعلت لنا الحركات الثورية من شيوعية ومن قومية ومن إسلامية وما إلى ذلك؟ يجب أن نأخذه إلى حيث الإنتاجية.

فيصل القاسم: طيب بس خليني أسألك، طيب في هذه الحالة لماذا تضع اللوم على الفضائيات الدينية ولا تضعها على الرعاع من القطعان التي تشاهد أنت ما تصفه بالشغلات الساقطة والشغلات التي بحاجة إلى الترشيد؟ المشكلة مشكلة شعوب، يعني أنا أعطيك مثلا، أنت تتحدث علن الطائفية والشحن الطائفي، في أحد مساجد الأردن -ويعرف الدكتور- أحد الخطباء حاول أن يثير الفتن بين المذاهب الإسلامية كانت هناك مجموعة من الناس مجموعة من الأشخاص المتنورين العاقلين هل تعلم ماذا فعلوا به؟ زقعوه قتلة، خلعوه ضربوه، لماذا؟ لأنه كان هناك ناس متنورون، الغالبية العظمى من شعبك العربي جاهل 70% لا يعرفون القراءة والكتابة، إذاً المشكلة ليست بالفضائيات المشكلة بمن يستهلك ما تنتجه الفضائيات.

ضياء الموسوي: الجماهير عبارة عن أكواب أنت تملأها إما بالسم وإما بالخل إما بالعسل أو بالخل، الأزمة أزمة مثقفين كيف يصيغون ثقافة الناس كيف يرفعون مستوى الناس، عندما ننظر إلى فلاسفة إلى مستنيرين، من يقرأ لمالك بن نبي من يقرأ للشيخ محمد عبده من يقرأ للشيخ جمال الدين الأفغاني كأنه يرفع من سقف وعي الجمهور..

فيصل القاسم: أما هذه الفضائيات؟

ضياء الموسوي: أما هذه الفضائيات فهي تزيده احباطا سلبية تراجعا، وهذه الإشكالية يجب أن نرفعهم لا أن الجمهور يقودنا، هذا واحد. مسألة أخرى الدكتور دائما أنا ألاحظه -وأنا شخص أحترمه- كثيرا ما يطرح هذه الأنظمة العربية..

فيصل القاسم (مقاطعا): مش هذا موضوعي مش هذا موضوعي.

ضياء الموسوي: لا، لا، في قضية القنوات، أنا أذكرك دكتور أنت بتسب الاحتلال في حين وتسب مثل هذه الأطروحات في حين يا دكتور -وأنا أجلك واسمح لي بهذه المعلومة- أنا قرأت لك أنت في إحدى.. مهرجان الوفاء الذي أقيم في الكرك عن صدام حسين بتقول إن صدام خير من فهم الإسلام والعروبة، أليس صدام احتل الكويت وأنت ضد الاحتلال أليس..

فيصل القاسم (مقاطعا): مش هذا موضوعنا.

ضياء الموسوي: أنا أدخل في قضية الشيزوفرينيا في القنوات خطب رجال الدين بعضهم ولا أقول.. تؤدي إلى شيزوفرينيا وانفصام عند العقل العربي. لذلك هذه إشكالية كبيرة..

فيصل القاسم (متابعا): خلنيا كي لا نخرج، دكتور أنا بدي نقطة..

نادر أسعد بيوض التميمي: أنا بدي طيب ما بتخلينيش بدي أجاوب عليه طيب بدي أدافع عن حالي.

فيصل القاسم: جاوبه بس لا، لا، بدي أسألك سؤالا..

نادر أسعد بيوض التميمي: هو بيطرح علي شغلات بدي أرد عليها.

فيصل القاسم: ماشي سجلها عندك بس أنا عندي نقاط بدي أخلصها ما بدنا ندخل بالشخصنات.

نادر أسعد بيوض التميمي: مش شخصنات.

الشحن الطائفي ومصالح الحكومات والدول الغربية

فيصل القاسم: دقيقة دقيقة، طيب هل تستطيع أن تنكر، أعود إلى الشحن الطائفي، هل لاحظت ما فعلت هذه القنوات في الآونة الأخيرة عندما يخرج عليك بعض المشعوذين كما يسميهم معارضوهم ويبدأ يبكي ويسب الطوائف الأخرى والمذاهب الأخرى، أنت تعلم المجتمعات العربية عبارة عن موزاييك طائفي فيه كل العقائد وفيه كل الأديان وفيه كل هذه الطوائف فتأتي هذه القنوات الدينية لتزيد الطين بلة، هل نحن بحاجة إلى التحريض؟ مجتمعاتنا تعيش على صفيح ساخن، يأتي هذا يقول لك هذا شيعي وهذا سني وهذا درزي وهذا إسماعيلي طيب مش عيب؟! الناس وصلت إلى المريخ ونحن لسه بنتنابذ بالطوائف، كيف ترد؟

نادر أسعد بيوض التميمي: يا سيدي بدأت القنوات الطائفية لو سمحت لي اللي في النايل سات واللي في العراق بدأت تشتم أمهات المؤمنين الناس ما بدها تسكت على ذلك أي واحد لا يجوز له شرعا أن يسكت. برضه شتيمة الصحابة اللي صنعوا تاريخ الإنسانية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أغلق هذه القنوات كلها.

نادر أسعد بيوض التميمي: لا، الأصل تسكر أول واحدة وتقول بعد ذلك ممنوع تتعرضوا، اتركوا الناس إذا أرادوا أن يعملوا نقاشا علميا يعملوه ضمن ضوابط، أنا يعجبني "المستقلة" في ذلك يجيبوا الطرفين يخلوهم يتناقشوا، هذا لا بد من فهمه النقاش جيد وتحترم..

فيصل القاسم (مقاطعا): شو صار لك يا شيخ أنت الآن والله..

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي شوية يا ابن الحلال.

فيصل القاسم: والله الإسلاميون رح يفضحونا بسببك!

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي، أما بالنسبة لصدام حسين أنا وقفت معه أنا ما بأنكر بس صدام ما قلت عنه لا نموذج ولا قلت له..

ضياء الموسوي: موجود في..

نادر أسعد بيوض التميمي: ما فيش شيء هذا مش صحيح أتحداك أتحداك على قلت صدام حسين..

ضياء الموسوي: أنت اشتركت في المهرجان.

نادر أسعد بيوض التميمي: يا زلمة اشتركت وكان يبث لي كان يفتح لي الفضائيات ولكن صدام بدأ يسير على الطريق الصحيح فقط وكنت أنصح كنا ننصحه.

فيصل القاسم: بس دقيقة جاوبني على موضوع نحن لسنا بحاجة لهذه الفضائيات الدينية لأنها تشحن الناس طائفيا وتدق الأسافين في ظهر الأمة وتقضي على الأمة جاوبني.

نادر أسعد بيوض التميمي: ما في، هذا الكلام مش صحيح، كيف بدك أجاوبك؟

فيصل القاسم: ما شاء الله على هذا الجواب.

نادر أسعد بيوض التميمي: أقول لك ما في شيء إلا -لو سمحت لي- إذا وجد واحد يدعو إلى الشحن الطائفي يجب تسكيته يعني غلط هذا.

فيصل القاسم: أغلق..

نادر أسعد بيوض التميمي: مش تغلق القناة، تغلقه هو..

فيصل القاسم: كله بيشحن طائفية، كله بيشحن طائفي.

نادر أسعد بيوض التميمي: أنا شفت ما فيش شحن طائفي إلا..

ضياء الموسوي: أي قناة طائفية يجب إغلاقها مهما كانت خلفيتها شيعية سنية مسيحية تدعو إلى التطرف يجب إغلاقها.

نادر أسعد بيوض التميمي: أنا أسمع لا زال هذه لم تغلق اللي بتشتم بتثير الناس موجودة ما أغلقت، هدول أغلقوا طبعا أنت بتقدر تقول لا حتى لما سمعت محمود حسان وهو من المشهورين له الحكمة أظن قال طيب أنا ما بلغونيش ولا أنذروني ولا قالوا لي تعال عليك خطأ أو عليك صواب، ما شفتهم إلا بيغلقوا القناة، طيب بدي أسألك أن الإعجاز القرآني هل هو.. "آيات" هل هذه فيها.. ما فيها أي نوع من الطائفية على الإطلاق، هو لزغلول النجار للشعراوي لمجموعة علماء نحبهم..

فيصل القاسم (مقاطعا): علماء كبار.

نادر أسعد بيوض التميمي: واللي بينظر لها يؤمن، يسلم الناس عن طريقها أغلقوها، طيب إذاً هذه حرب على الإسلام مش قضية طائفية ولا قضية إذاً هي..

فيصل القاسم: جميل كويس إيه.

نادر أسعد بيوض التميمي: إذاً الطائفية هي مسمار جحا.

فيصل القاسم: مسمار جحا.

نادر أسعد بيوض التميمي: بس فقط. ما بدهم الإسلام.

فيصل القاسم: أما القضية الرئيسية فهي القضاء على الإسلام.

نادر أسعد بيوض التميمي: هلق يأتون ببديل علمي ليطرح على الفضائيات ممنوع، صارت القضية قضية إيش؟ وين متاخذ الناس صاروا يتهموا هؤلاء بكل أنواع الشذوذ وأنواع الدجل وأنواع الشعوذة وهذا مش صحيح وأنا مش لحالي بيتكلم اللي بيشاهدوها الآن بيؤيدوا رأيي لأنهم عايشين في الواقع، فيا أخي إحنا ناقصنا فساد؟ إحنا الرقص ذبحها مائة سنة ونحن بنرقص وبنغني وبنعمل مواويل وبنروح نتعرى وبنروح..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس بيقول لك هذه الرقص والنقص والأغاني وكذا يعني تظل أقل خطورة على مجتمعاتنا من قنواتكم الدينية.

نادر أسعد بيوض التميمي: هو رأيه هذا رأيه.

فيصل القاسم: كيف؟ رد عليه.

نادر أسعد بيوض التميمي: هذا رد مش صحيح، لأن الرقص.. يعني بالخمسينيات والستينيات كان العري أكثر من اليوم على فكرة، في الأفلام القديمة هذه عارية أكثر من الآن، الناس صار عندها شوية حياء، صار حتى اللي يبرقصوا يسكروا على حالهم، فلذلك أنا اللي أحكيه الآن الحكام يخافون على وجودهم وعلى كياناتهم من وعي الناس الديني.

فيصل القاسم: من وعي الناس الديني.

نادر أسعد بيوض التميمي: آه طبعا لأنه هذا بيصير بيعرف بالأخير أن هذا حاكم ظالم والإسلام ما بيؤمر بالظلم، الإسلام {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ..}[النحل:90] فبيقول لك هذا إذا وعي شو بيصير فيي أنا؟ فقال لك تعال خلي الناس تايهة خليها تسكر خليها تحشش خلي واحد واحد وماشي يدلي برأسه هيك يعمل، ليش؟ بيقول لك آه إذا هذا شعب أنا يناسبني هذا أقدر أسيره كما أريد أما الشعب الواعي لا، فلذلك هذه وعت الناس مش طربت الناس  ولا عملت شعوذة، أما قنوات الشعوذة اللي بتحكي السحر وما سحر هذه حرام شرعا لذلك نحن لا نقول عنها.

فيصل القاسم: جميل جدا. أنا أسأل في نفس الإطار، يعني هناك كبار المثقفين الإسلاميين يقولون يتحدثون عن هذه الفضائيات الدينية يقولون إنها نشرت ثقافة القرآن الكريم دافعت عن سنة رسول الله صلى الله عليهم وسلم تصدت للحملات المأجورة والدفاع عن كبار الصحابة وأمهات المؤمنين والأئمة العظماء ووقفت بقوة ضد حملات التنصير التي حصلت للأمة الإسلامية وأبرزت وجهات نظر الإسلام في القضايا لحديثة والمعاصرة وهذا يدعم كلام الدكتور، يعني لماذا أنت لا تقدم لنا ما عندك كلام عن الفضائيات الدينية إلى شعوذة وأوكسجين الحياة وما بأعرف شو من الكلام هذا والإنشائيات؟

ضياء الموسوي: لا لا يا دكتور، أنا أقول إذا كان يوجد مثل هؤلاء فهم قلة قليلة جدا، أنا لست أدعو إلى التعميم وأقول كل القنوات، هناك قنوات دينية تطرح أمورا جميلة وحضارية ولكن البقية كثير منها تطرح قضايا فتوائية تلغي الدولة تلغي.. تؤجج الناس وما إلى ذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل أنت تعلم أن رجال الدين في الكثير من العالم العربي هم عبارة عن موظفين في مناصب شيوخ، full option تعرف شو full option؟ وين ما بتكبسه بيرن، يعني الغالبية العظمى هي تحت إمرة الحكام، السلطة.. يا سيدي المؤسسة الدينية في العالم العربي هي عتلة في يد الحكام.

ضياء الموسوي: لا، عندهم وسائل مختلفة عندهم الكتب عندهم القنوات عندهم الإنترنت عندهم أساليب مختلفة وليس هنالك السلطة الحاكمة التي دائما تقوم بدفعهم، هم أيضا لأن العقلية البنية الفكرية تقوم على الوعي المعكوس وهذه إشكالية لذلك ندعو القنوات إلى التسامح، يا أخي أضرب لك مثال إحنا بالبحرين عندنا.. بجوار الكنيسة بجوار المسجد وعايشين متحابين، في مجلس الشورى عندك شيعي وسني ومسيحي ويهودي، ما المشكلة؟ فلنعش فلنتواصل وأنا ضد..

فيصل القاسم (مقاطعا): أما هذه الفضائيات؟

ضياء الموسوي: أما هذه الفضائيات حتى التي تدعو إلى الحوار بين السني والشيعي يا أخي أنت عرفت هذا السني يحمل هذه الأفكار أو الشيعي يحمل هذه الأفكار..

فيصل القاسم: أو المسيحي.

ضياء الموسوي: ما الذي سيتغير؟ يا أخي من يولد في بيت شيعي سيكون شيعيا من يولد في بيت مسيحي سيكون مسيحيا وفي بيت سني سيكون سنيا وما أجمل أن نلتقي على المائدة الإنسانية يا أخي فكونا من هذه القضايا، من هذا المنطلق دكتور فيصل نحن أمة منكوبة، سبعون مليون أمي يا أخي رشدوا هؤلاء عندنا الكثير من الإشكاليات.

فيصل القاسم: جميل خلينا نرجع، بس دكتور أنت تقول يعني كيف ترد على الذين يقولون بأن هذه القنوات موجة الفضائيات الدينية جاءت مع الغزوة الأميركية للمنطقة جاءت مع المشروع الأميركي للمنطقة، ماذا يريد المشروع الأميركي للمنطقة؟ تفتيت الدول، تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وهذه القنوات أفضل وسيلة في أيدي الصهاينة والأميركان لتقسيم الأمة إلى شيعة وسنة ودروز وإسماعيلية وما بأعرف شو ودنيا ودنيا ونجحت هذه الفضائيات، نجحت هي عتلة في يد المشروع الأميركي، هي سايكس بيكو جديدة. ماذا تقول؟

نادر أسعد بيوض التميمي: أقول إن هذا خطأ وكبير، خطأ كبير، الذي جاء لتقسيم المنطقة الأميركان وعندهم مشروع والذي أبطل هذا التقسيم اللي هو احتلال بقية البلدان السورية لتقسيمها خمس طوائف ثم مصر ثم السعودية كما قال رئيس الأركان الأميركي..

فيصل القاسم (مقاطعا): من الذي أوقفها؟

نادر أسعد بيوض التميمي: أبطلها الذي قرأ الكتاب والسنة.

فيصل القاسم: جميل.

نادر أسعد بيوض التميمي: على أيدي العلماء.

فيصل القاسم: المقاومون.

نادر أسعد بيوض التميمي: هدول هم اللي أبطلوها ليش نخلط نحن؟! وإلا كان سوريا صار فيها دولة علوية ودرزية وشيعية وسنية ونصارى، هذا كان صار، بعدين الإسلام من قال لك إنه أنا ضد النصراني أو ضد اليهودي اللي عايش بيني أو ضد أي واحد؟

فيصل القاسم: يا رجل البعض يتهم القنوات الدينية بقتل المسيحيين في العراق بقتل الأقباط في مصر.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي شوية، إذا تصرف أي إنسان تصرفا خاطئا عليه لماذا؟ لأنه إحنا كأمة من 1400 سنة بيننا يهود وبيننا نصارى وبيننا.. وهؤلاء لما يقولوا لك قال الله وقال رسوله أنا ما شفتش فيهم واحد على الإطلاق بيقول روحوا اذبحوا النصارى وروحوا اذبحوا اليهود..

ضياء الموسوي (مقاطعا): ما هم جابوا لهم تدبيرة، هم..

نادر أسعد بيوض التميمي: لا، لو سمحت لي..

ضياء الموسوي: أدعية أدعية..

فيصل القاسم: ما هي الأدعية؟

ضياء الموسوي: الأدعية، اللهم دمرهم، إذا دمرهم شلون بنحصل طائرات إذا دمرهم شلون بنروح مستشفى. لحظة في مسألة، مشايخ الدين بيسبوا الغرب ثم إذا مرضوا يذهبون إلى المستشفيات الأميركية وغير الأميركية، مسألة أخرى، اللهم دمرهم تدميرا ثم أنت زين أنت بتيجي على البعير مش على الطائرة! ثم يلقون بأبناء الناس الفقراء في أتون الانتحار وأبناؤهم موجودون يدرسون في جامعات أوروبا وما إلى ذلك! هذه أزمة كبيرة يا أخي نحن يجب أن نتصالح مع أي إنسان يريد التصالح معنا أما من يغزونا فنحن ضده، ولهذا أرجع للقضية مسألة القناة نحن ضد القنوات الإباحية ضد القنوات التي تدعو إلى عدم الأخلاق وضد أي قناة تدعو إلى التطرف، ندعو إلى الإسلام المستنير المتسامح.

فيصل القاسم: جميل جدا. الكلمة الأخيرة لك.

نادر أسعد بيوض التميمي: الكلمة الأخيرة لي. أنت جبت خلطت بين قتال أميركا والغرب والنصارى العايشين بيننا، ربنا بيقول {لَيْسُواْ سَوَاء..}[آل عمران:113] مش كلهم زي بعض.

فيصل القاسم: خلينا ننهي.

نادر أسعد بيوض التميمي: هذه واحدة ولذلك النصارى واليهود اللي عندنا هؤلاء..

ضياء الموسوي: كمواطنين إخوان لنا في الوطن.

نادر أسعد بيوض التميمي: لو سمحت لي المشايخ ما بيدعوا على هؤلاء، بيدعوا على المعتدي.

ضياء الموسوي: شلون بيميز الناس؟

نادر أسعد بيوض التميمي: لا، بيعرف بيعرف عايش معه.

ضياء الموسوي: شو بيعرف؟

نادر أسعد بيوض التميمي: عايش معه.

ضياء الموسوي: بيعرف بتشحنه ضد النصارى وضد السني وضد الشيعي وتسبب أزمة.

نادر أسعد بيوض التميمي: يدعو على من؟ يدعو على {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ..}[الممتحنة:8].

فيصل القاسم: انتهى الوقت، باختصار.

نادر أسعد بيوض التميمي: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ..}[الممتحنة:9].

فيصل القاسم: جملة واحدة، ماذا تقرأ في ظاهرة إغلاق القنوات الدينية؟ بجملة واحدة.

نادر أسعد بيوض التميمي: هذه مؤامرة أميركية على الإسلام من أجل أن يبقى الحكام حكاما في المنطقة.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف لبرنامج الاتجاه المعاكس يرجى التواصل على البريد الإلكتروني opp@aljazeera.net

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد ضياء الموسوي والدكتور نادر التميمي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.