- دلالات حادثة العيادة النسائية ودور المحكمة الدولية بلبنان
- مصداقية اللجان والمحاكم الدولية في ضوء ممارساتها ونتائجها

- سيناريوهات الوضع اللبناني بين أهداف المحكمة وحزب الله

- مبررات التخوف من الفتنة وانعكاسات المشاريع الدولية

فيصل القاسم
عبد العظيم المغربي
إلياس الزغبي
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. لماذا وصل الأمر بلجان التفتيش والتحقيق الدولية المعنية بقضية مقتل رفيق الحريري إلى اقتحام العيادات النسائية في الضاحية الجنوبية من بيروت بحثا عن معلومات؟ ألم تكن النساء هناك على حق عندما هاجمن المحققين وبصقن في وجوههن وطردوهم من العيادة؟ يتساءل أحدهم، أليس النبش في سجلات النساء الطبية عملا لا أخلاقي كما وصفه بعض الساسة اللبنانيين؟ أليس من الخطأ الفادح السماح للجان التفتيش الدولية بدخول الأماكن الخاصة؟ ألم يسمح النظام العراقي السابق لتلك اللجان المشبوهة بدخول القصور الرئاسية فكانت النتيجة غزو العراق لاحقا؟ أليس حريا بكل العرب أن يفعلوا ما فعلته النساء في بيروت مع لجان التحقيق وأكثر؟ يضيف آخر، لكن في المقابل أليس من حق المحكمة الدولية أن ترسل محققيها إلى أي مكان تراه مناسبا للحصول على معلومات حول القضايا التي تحقق فيها؟ أليس حريا بحزب الله أن يتعاون مع المحكمة بدلا من افتعال مشاكل مع المحققين؟ لماذا التشكيك في نوايا المحكمة الدولية واتهامها بأنها مجرد أداة أو جهاز تجسس في أيدي أميركا وإسرائيل؟ لماذا لا يدافع حزب الله عن نفسه قضائيا بدل تأليب اللبنانيين والعرب ضد المحكمة وتصويرها على أنها الشيطان الرجيم؟ لماذا هذا الابتزاز لرئيس الحكومة سعد الحريري كي يطالب بإلغاء المحكمة؟ هل كانت الاغتيالات الرهيبة في لبنان لتتوقف إلا بعد أن تولت المحكمة الدولية التحقيق فيها؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد عبد العظيم المغربي نائب الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، وعلى المحامي السيد إلياس الزغبي عضو فريق 14 آذار في لبنان، بإمكانكم المشاركة عبر الـ
facebook
على www.facebook.com/oppositedirection

نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

دلالات حادثة العيادة النسائية ودور المحكمة الدولية بلبنان

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد مقاطعة محاكم ولجان التحقيق والتفتيش الدولية؟ 83,6% نعم، 16,4% لا. سيد زغبي لو بدأت معك بهذه النتيجة ماذا تقرأ في هذه النتيجة؟ يعني لنقل شريحة من الشارع، رأي عام، سمه ما شئت يعني، الغالبية العظمى تؤيد ما فعله أو ما دعا إليه حزب الله في لبنان بمقاطعة لجان التفتيش والتحقيق الدولية.

إلياس الزغبي: هذه نتيجة تسميم بعض الأفكار، ليست نتيجة..

فيصل القاسم: تسميم؟!

إلياس الزغبي: نعم تسميم بعض الأفكار العامة من خلال بعض الإعلام من خلال بعض بث شائعات. العدالة الدولية هي عدالة دولية قائمة على قوانين قائمة على أسس متراكمة عبر العصور ومن يطرح مثل هذا التحدي، نرفض العدالة الدولية، هل لديه بديل؟ هل العدالة الوطنية في العالم العربي والإسلامي هي عدالة جيدة هي تشكل بديلا صالحا؟ أين الحريات؟ أين القوانين؟ عندما نتحدث عن دولة قانون لا يكفي يجب أن نتحدث عن دولة حق عن دولة الحقوق، الحقوق فوق القانون، هناك حقوق للذين يتعرضون للاغتيالات للاعتداءات، من يأخذ بيدهم؟ من يرد لهم حقوقهم؟ إذا لم تكن العدالة الدولية التي ارتضاها معظم الدول والأمم المتحدة هي منظمة دولية أنشئت بإرادة دولية واسعة، صحيح أن هناك دولا فاعلة أكثر من دول مثل الولايات المتحدة وغيرها ولكن هناك نوعا من النظام يعمل تحت ظله هذا التشكيل السياسي الدولي الذي اسمه مجلس الأمن الدولي أو الأمم المتحدة، والمحكمة الدولية التي أنشأها القرار 1957 تحت الفصل السابع هي نتاج إرادة دولية واسعة، من يعرف المحكمة الدولية كيف تعمل في لاهاي يدرك أن هناك على الأقل ثلاثين دولة وأن هناك مئات العاملين من قانونيين وإداريين وما إلى ذلك ومن جميع الدول، لا يمكن لهذا تشكيل القانون لهذا التشكيل القانوني والقضائي والعدلي أن يكون مسيسا أو أن يكون ذا غاية..

فيصل القاسم: مخبرا أو جاسوسا.

إلياس الزغبي: أو جاسوسا كما تفضلت في المقدمة وتحدثت أن النسوة اقتحمن مكتبا للتحقيق الدولي كي ينتقموا من التحقيق الدولي، الحقيقة أنه لم يكن نسوة، هذا قرار مركزي من حزب الله قرار رجال وليس قرار نساء مع كل الاحترام..

فيصل القاسم: يعني كل الذي قيل في هذا الخصوص تلفيق؟

إلياس الزغبي: وتلفيق خاصة تلفيق على مستوى المس بخصوصيات الآداب الطبية أو الملفات الطبية، هذا ليس صحيحا، كل ما في الأمر..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما هو يعني جانبكم يعني الحكاية من جانبكم؟

إلياس الزغبي: نحن نرى بكل بساطة أن التحقيق الدولي يحق له أن يسأل عن كثير من القضايا، هو اتبع طريقة علمية تقنية وبكل أخلاقية من صاحبة يعني الدكتورة وهي عندما تحدثت تحدثت بكل وضوح أنها كانت مجال احترام مطلق من قبل التحقيق الدولي وبكل تهذيب وبكل أخلاقية أتوا إلى مكتبها لكي يتعرفوا على بعض الأرقام الهاتفية ليس للاطلاع على الأمراض و..

فيصل القاسم: سجلات النساء.

إلياس الزغبي: والملفات الطبية والسجلات الطبية، ليس صحيحا، والحديث ورفع الحديث إلى مستوى القول إن ذلك يمس بالعروض والكرامات والأخلاقيات هذا كلام في السياسة كي نستدر العطف وكي نوجه مثل هذا السؤال الذي تأتي نتيجته حكما 84% مثلا يقولون نرفض العدالة الدولية، كيف يمكن رفض العدالة الدولية إذا لم يكن هناك بديل من هذه العدالة الدولية؟ إذا كان لأحد مخرج ما أو بديل ما ويقول إن المحكمة الدولية.. نحن بالنسبة إلى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري رفضوا في البداية أن يضع القضاء اللبناني يده عليها لأنه قضاء ضعيف وغير جاهز وغير كفؤ ومسيس ثم رفضوا القضاء العربي، العالم العربي غير جاهز للبت بقضايا عدلية أو جنائية أو حقوقية بهذا المستوى، فلنذهب إلى المحكمة الدولية، الآن المحكمة الدولية باتت مسيسة وباتت إسرائيلية.

فيصل القاسم: جميل جدا. كيف ترد؟

عبد العظيم المغربي: أرد على ماذا؟

فيصل القاسم: كل هذا الكلام لا يرد عليه؟

عبد العظيم المغربي: نعم، عنوانه إيه؟ المحكمة الدولية، المحكمة الدولية في شأن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كل العالم مع المحكمة العادلة للقصاص من المجرم الحقيقي لارتكابه أي جريمة ضد أي فرد لكن حينما نشاهد مثلا أن العراق يتم غزوه خارج إطار القانون الدولي ولا أحد يتكلم عن الشرعية الدولية بل إن الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة ذاتها تعترف بأنها قوة احتلال ولا أحد يتخذ إجراء ما في هذا الشأن، حينما تحدث الجرائم سواء من قوى الاحتلال أو من قوى عملاء الاحتلال سواء في أمثال سجن أبو غريب أو ما..

فيصل القاسم: أفرجت عنه وسائل ويكيليكس، المالكي.

عبد العظيم المغربي: نعم، مئات الألوف وملايين البشر ألم يكونوا يستحقون محكمة دولية لملاحقة ومعاقبة من ارتكب في حقهم هذه الجرائم؟ أليس المالكي كما هو معلوم الآن متهما اتهاما حقيقيا بقتل 150 ألف بني آدم على الأقل يستحق إحالته إلى محكمة دولية؟ في أفغانستان وباكستان هذه المجزرة اليومية الدائرة الآن أين هي المحكمة الدولية منها؟ في غزو لبنان وفي العدوان الذي تم في 2006 وفي الدمار الذي لحق بلبنان وفي حوالي ألفي بني آدم قتلوا وحوالي عشرة آلاف بني آدم أصيبوا ألم يكونوا يستحقون محكمة دولية؟ في 2008 ما جرى في غزة تحت نظر وبصر العالم كله جرائم قتل وإبادة جماعية يومية في التلفزيونات نشاهدها وقت حدوثها ألم تكن تستحق محكمة دولية؟ الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني الآن في الأرض المحتلة في 48 في القدس في طرد السكان في هدم المنازل في بناء المستوطنات..

فيصل القاسم: في اقتلاع الأشجار.

عبد العظيم المغربي: في اقتلاع الأشجار ألا يستحق محكمة دولية؟ ثم حينما ذهبنا إلى المحكمة الدولية الحقيقية التي أنشأتها الأمم المتحدة للفصل في النزاعات القانونية وهي محكمة العدل الدولية وأصدرت رأيها في شأن جدار الفصل العنصري وبقية الأرض المحتلة من بعد 67 ماذا فعلت الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو أميركا بهذا القرار؟ أليست هذه شرعية دولية؟ الشرعية الدولية يا صديقي الآن هي الشرعية الأميركية والشرعية الأميركية هي المصالح الأميركية والمصالح الأميركية لا تؤدى إلا بالقوة المفرطة بالقوة المفرطة كما قال المحافظون الجدد. السودان، الذي جرى في السودان، هنا إيران، سوريا، حزب الله، حماس، سودان، محور الشر الذي سماه من قبل كل هذه الأحداث رئيس الولايات المتحدة السابق جورج بوش وقال إن إحنا لن نتركهم وسنتصيدهم. حينما قامت إسرائيل بالعدوان على سوريا وضربت إحدى منشآتها بجوار دير الزور واعترف الصهاينة بأنهم هم الذين قاموا بهذه الغارة الجوية والضربة، ألم يكونوا يستحقون محكمة دولية؟

فيصل القاسم: طيب.

عبد العظيم المغربي: الشرعية الدولية أصبحت وسيلة في يد الولايات المتحدة الأميركية تحقق بها ما لا تستطيع أن تحققه بالعدوان العسكري ضد قوى العالم وشعوب العالم المحبة للسلام.

فيصل القاسم: طيب الآن على ضوء هذا الكلام كي أنتقل للسيد إلياس يعني إذاً أنت تبارك ما قام به حزب الله بالدعوة إلى مقاطعة لجان التحقيق والتفتيش وحتى أنه يعني ما قامت به النسوة في تلك العيادة بالضاحية الجنوبية؟ باختصار.

عبد العظيم المغربي: أولا -باختصار- مسألة دخول ما يسمى بلجنة تحقيق إلى عيادة نسائية للبحث في ملفاتها هذا عار على من يقبله أساسا وكما قلت أنت لقد كان عظيما ما فعلته النساء اللبنانيات وهو ما عجز عنه رجال لبنانيون وغير لبنانيون أن يضطلعوا به، ثم ما هي لجان التحقيق التي أتت بشهود الزور ولقنتهم؟ ما هي لجان التحقيق التي أبت أن تحقق مع شهود الزور؟ ما هو القضاء حتى الوطني آنذاك الذي رفض التحقيق مع شهود الزور؟ ما هو الفعل الذي مارسه هذا المرتشي ميليس الذي أدى في النهاية إلى طرده وهو الآن يكافأ على عمالته بوجوده في الولايات المتحدة الأميركية، ما هو رئيس المحكمة الذي يرفض قرار القاضي فرانسيس بإجابة اللواء السيد إلى طلبه بإعطائه مستندات تتعلق بشهود الزور وهذا حقه؟ ما هو المدعي العام الذي لا صالح له في ذلك فيلجأ إلى الدائرة الاستئنافية لكي يوقف ويوقف رئيس المحكمة هذا القرار؟ كل هذا هل تعتقد أنه يعبر عن شرعية وعن مصداقية وعن قانونية ينبغي على حزب الله وغير حزب الله أن يتعامل معه ويتعاون معها؟

فيصل القاسم: جميل جدا.

إلياس الزغبي: يعني في الواقع الكلام عن أن المحاكم الدولية يجب أن تبحث في كل هذه الحروب التي عددها هذا صحيح في المبدأ ولكن إذا توسعنا نسأل لماذا لم يحل حزب الله على محكمة دولية حين اقتحم بيروت وأحياء الأهالي في 7 أيار 2008 وسقط عشرات القتلى؟ لماذا لم يحاكم النظام السوري في حماة مثلا عندما سقط أربعون ألف قتيل في يومين؟ لماذا لا يحاكم النظام الإيراني قبل بضعة أشهر حين استباح الشوارع ضد المعارضين وسقط مئات القتلى أيضا وتحولت الحالة الداخلية الإيرانية إلى عصاب جماهيري وشعبي وسياسي كبير؟ كل هذا يؤكد أننا لا نستطيع أن نفتح محكمة دولية لكل حدث معين، ولكن في لبنان المحكمة الدولية حين عرف المجتمع الدولي أن من استهدف وهو الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن معه وثم كل الاغتيالات الأخرى 14 شخصية من الدرجة الأولى تم اغتيالها على خلفية سياسية كي نضع حدا لهذه الاغتيالات المتمادية، لو أن جريمة معزولة في الزمن لكانت سهلة لكن هذه جريمة كانت مفصلية قبلها كانت هناك عشرات الجرائم منذ رياض طه وسليم اللوزي وكمال جنبلاط وصولا إلى رينيه معوض مرورا ببشير الجميل والمفتي حسن خالد وعشرات الشخصيات الدينية والسياسية، لبنان تحول إلى بؤرة للاغتيال السياسي كان على المجتمع الدولي أن يقف مرة واحدة وتاريخية ويقول يجب أن نوقف هذا الاغتيال السياسي المتمادي. لماذا توقفت الاغتيالات السياسية قبل سنتين أو أكثر؟ لأن هناك محكمة دولية على الأقل لم تأت بعد بأي عمل جدي..

فيصل القاسم: لكنها ردعت.

إلياس الزغبي: لكنها في الواقع كانت رادعة معنوية لهذا الاغتيال السياسي، يجب أن يتوقف الاغتيال السياسي في لبنان لذلك كان لا بد من هذه المحكمة الدولية، يجب ألا نربطها بكل حروب العالم وحروب الأرض وكل اعتداء إسرائيلي أو غير اعتداء إسرائيلي ونقول يجب إقامة محكمة دولية لهذه الحرب أو هذه المشكلة أو تلك. في لبنان القضية كانت متراكمة متمادية خطيرة لدرجة أن المجتمع اللبناني بات مهددا بأسره، عشنا نوعا من الاستقرار بعد قيام المحكمة الدولية، استقرار مهزوز طبعا واليوم نحن عشية ربما اهتزاز آخر بسبب هذه المحكمة الدولية ولكن لنتخيل مرة واحدة كيف أن لولا وجود هذه المحكمة -نظريا على الأقل- لكان اليوم سقط عشرات الشهداء الآخرين من الطبقة السياسية والدينية والثقافية والصحافية والإعلامية وما إلى ذلك كما سقط سواهم، إذاً لا بد من هذه المحكمة كان لوقف هذا المسلسل الدموي ولذلك يجب ألا نربط كل محكمة..

فيصل القاسم: بكل ما يحدث في العالم.

إلياس الزغبي: بكل ما يحدث في العالم؟

مصداقية اللجان والمحاكم الدولية في ضوء ممارساتها ونتائجها

فيصل القاسم: طيب يعني سيد هل تستطيع أن تنكر هذا الكلام؟ يعني لولا هذه المحكمة -ولنركز على هذه النقطة- يعني لماذا النيل من هذه المحكمة لماذا هذا الهجوم على هذه المحكمة لماذا تأليب الشارع العربي والإسلامي ضد هذه المحكمة من قبل حزب الله أو المتضررين من هذه المحكمة؟ هل تستطيع أن تنكر أن الاغتيالات في لبنان توقفت بسبب تهديد هذه المحكمة؟ هل تستطيع أن تنكر أن المجازر في دارفور توقفت بعد ملاحقة القادة السودانيين، هل تستطيع أن تنكر ذلك؟

عبد العظيم المغربي: نعم أنكر ذلك.

فيصل القاسم: كيف؟

عبد العظيم المغربي: أولا الذي أوقف المجازر هو قدرة حزب الله والأجهزة الأمنية اللبنانية الحالية في الإمساك كل يوم بخلية إسرائيلية في لبنان، هؤلاء. الغريب يا أخي في الأمر أن سوريا متهمة حزب الله متهم، قد يكون إيران بكره متهمة، أي مكان آخر متهم لكن لا أحد يجرؤ على أن يأتي بسيرة إسرائيل وحينما يقدم حزب الله الأدلة والقرائن، على الأقل على الأقل أن هذا أمر يحتاج تحقيقا، ترفض قوى 14 آذار من ناحية وترفض المحكمة -ما يسمى بالمحكمة- من ناحية ثانية، ده رقم واحد. رقم اثنين، أليس غريبا أنه لأول مرة في تاريخ القضاء الدولي تنشأ محكمة لقتل فرد؟ مع كل احترامي وتقديري للشهيد رفيق الحريري، ألم تكن بي نظير بوتو..

إلياس الزغبي: لم تكن مسألة فرد..

عبد العظيم المغربي: يا أستاذ إلياس أنا ما قاطعتك، عاوزين نخلي حوارنا هادئا. ألم تكن بي نظير بوتو رئيسة وزراء حين اغتيلت؟ ألم تكن تستحق؟ وقيل إنها سينشأ لها محكمة دولية. الأمر الثاني، المحكمة الدولية في القانون الدولي تنشأ بقرار من الأمم المتحدة وينتخب قضاة ومن الأمم المتحدة مش من مجلس الأمن بمعرفة الاستخبارات الأميركية والبريطانية كما هو حادث الآن، ثم أليس غريبا وإحنا بنتكلم عن العدالة وسيادة القانون، سيادة القانون يعني إيه؟ يعني القانون يطبق على الأبيض والأسود على الغني والفقير على الكبير والصغير لا فرق بين هذا وذاك، لما تأتي الولايات المتحدة الأميركية وتطلب ويستجيب مجلس الأمن لها نوافق على إحالة الموضوع إلى المحكمة الدولية شريطة ألا يقدم أي متهم أميركي أمام هذه المحكمة بأي جريمة من الجرائم! هي دي الشرعية الدولية؟ هي دي العدالة الدولية اللي إحنا بنتكلم عنها؟! لما يجي رئيس المحكمة ينقض قرار قاض فيها طلب من المدعي العام الإجابة على أسئلة، لم يطلب منه تسليم اللواء السيد مستندات وإنما طلب إجابة أسئلة، من ضمن هذه الأسئلة ما إذا كانت هذه المستندات أو المعلومات الموجودة فيها تمس سرية التحقيق من عدمه وأمهله عشرة أيام، هو أولا لم يعط لنفسه مهلة عشرة أيام لكي يفكر ثم لم يجب على الأسئلة قبل أن يقرر أن يعطي المستندات أو لا يعطيها ويلجأ إلى رئيس الدائرة وليس إلى الدائرة -وهذا مهم- إلى رئيس المحكمة وليس إلى هيئة المحكمة ويستقل رئيس المحكمة على خلاف القانون والمتبع في الإجراءات الدولية بأخذ القرار بوقف تنفيذ القرار، أليس هذا شيئا غريبا؟ ألا يحق لحزب الله أو لأي إنسان منصف عاقل أن يتشكك في هذا الأمر؟ لما يتنحى رئيس المحكمة عن نظر الاستئناف ويكون نائبه اللي هو قاض لبناني سابق وهذا القاضي اللبناني هو الذي عزل المدعي العام اللبناني حينما فكر في إخلاء سبيل الأربعة الموقوفين الأبرياء وصار خصما ثابتا قانونيا بالنسبة للواء جميل السيد، هل يحق لهذا الرجل أن يكون رئيس الدائرة الاستئنافية التي تنظر طلب الاستئناف في هذا الموضوع؟ كيف يمكن لحزب الله أو لغير حزب الله أن يقبل هذا الكلام؟ يعني كلام..ثم القانون بيقول للمحكمة لما تحبي تطلبي رأيا اطلبي رأيا من قضاتك، من قال في القانون الدولي إن رئيس المحكمة المستقل الفرد الذي أوقف هذا القرار على خلاف القانون يقول أنا عاوز استشارة من الأمم المتحدة، من الذي أدخل الأمم المتحدة في هذا الموضوع علشان خاطر تستشير؟ لماذا لم تستشر زملاءك في المحكمة؟ كل هذه الأمور تضع ألف ريبة وريبة على المحكمة.

فيصل القاسم: طيب، جميل جدا. سيدي طيب لماذا نحن لا نتعلم من التاريخ بشأن يعني المحاكم الدولية ولجان التفتيش؟ أنت تتذكر المسلسل يعني كان مسلسلا مكسيكيا مملا محاكم التفتيش ولجان التفتيش في العراق، لجنة جاية لجنة رايحة لجنة جاية ولجنة رايحة لم يتركوا مكانا في العراق إلا وفتشوا فيه واعترف بعضهم بعد غزو العراق بأنهم كانوا عبارة عن ثلة من الجواسيس يكتبون التقارير للاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، لقد سمح لهم العراق بدخول حتى القصور الرئاسية وغرف النوم وكل شيء فتبين في نهاية المطاف أن هذه اللجان مجرد رأس حربة، رأس حربة تمهد الطريق يعني للغزو، طيب لماذا لا يتخوف حزب الله أن يحدث في لبنان ما حدث في العراق؟ ولدينا قرينة..

إلياس الزغبي: ما حدث في العراق جاء نتيجة حرب وغزو وهناك حالة حرب داخلية مستمرة حتى اليوم، في لبنان مقتل واستشهاد الرئيس رفيق الحريري لم يكن لأسباب لبنانية داخلية بحتة. لماذا لم تقم محكمة من أجل بي نظير بوتو كما تحدث زميلنا؟ لأن بوتو لم تقتل لأسباب إقليمية، الهند لم تقتل بوتو مثلا، لأسباب خارجية لا أحد يتحدث، هناك أسباب داخلية بحتة. سقوط الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان له معنى أبعد من القضية اللبنانية، عندما بلغ حجمه حجما عربيا عالميا ودخل في المعادلات الكبرى، إيران من جهة الصراع العربي الإيراني إسرائيل من جهة أخرى سوريا ونفوذها في لبنان الثقل الذي جسده رفيق الحريري كان لا بد من إلغائه، إذاً كان لا بد من مواجهة هذا الإلغاء أو هذه الجريمة على مستوى واسع، لا يمكن تشبيه اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري باغتيال بوتو مثلا أو سواها لأن في المسألة حساسيات إقليمية كثيرة وتوازنات إقليمية كثيرة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ولكنك لم تجب على سؤالي.

إلياس الزغبي: ولكن نعم سأجيب، في العراق ولجان التفتيش، أنا أقول في لبنان حزب الله يتخوف الآن كأن ربما يحدث في لبنان كما حدث في العراق والتحقيقات لم تأت بنتيجة..

فيصل القاسم: إلا الغزو.

إلياس الزغبي: وتعرض للظلم، من تعرض للظلم في العراق في نتيجة هذا الواحد؟ هناك حرب، في لبنان حزب الله يستطيع أن يواجه المحكمة بأسلوبها، هناك أساليب في المحكمة أساليب قانونية، لماذا يضرب حزب الله في لبنان كي يصرخ اللبنانيون من الوجع كي تحس المحكمة في لاهاي بالوجع؟ هذه معادلة خطيرة، حزب الله عليه أن يواجه المحكمة..

فيصل القاسم: كيف يعني؟

إلياس الزغبي: بإحدى وسيلتين إما بالوسيلة القانونية في قلب لاهاي، إذا لم يملك فهذه مشكلته، وإما بوسيلته المعهودة أي السلاح ولكن سلاح على المحكمة، هل يستطيع أن يشكل فرقة كوماندوس ويسقطها ينزلها في لاهاي ويدمر المحكمة مثلا؟ أنا أتحدث هنا بالافتراض، إذاً أمامه وسائل أخرى مع المحكمة نفسها، لماذا يضغط على اللبنانيين ويهدد من خلال شهود الزور الحكومة غدا في الاجتماع ويقول هناك فتنة ستحصل وهناك تغيير شامل سيحصل؟ لماذا الضغط على اللبنانيين؟ اللبنانيون لا يملكون..

فيصل القاسم (مقاطعا): لماذا ابتزازهم قصدك.

إلياس الزغبي: لا يملكون أي قرار، لا الرئيس سعد الحريري يملك قرار إلغاء المحكمة ولا يستطيع تغيير حرف واحد بالمحكمة، هذه مسألة دولية ناتجة عن مجلس الأمن الدولي فريق عمل كبير يعمل والبرهان منذ أشهر والضغط على المحكمة قائم من خلال لبنان واللبنانيين ومن خلال بعض الدول العربية والعالم، ماذا أنتج هذا الضغط؟ لم ينتج شيئا، المحكمة تتابع سيرها الحقوقي في خط العدالة الذي رسمته لنفسها، ولكن الضغط على اللبنانيين والانتقام منا نحن سواء كنا في 14 آذار أي أخصام حزب الله أو لم نكن، لماذا الضغط على لقمة اللبنانيين على عيشهم على استقرارهم اليومي على مصير وطنهم على مصير بلدهم باسم هذه المحكمة الدولية؟ لماذا الضغط على رئيس الحكومة كي يقول للمحكمة أنت إسرائيلية ومزورة؟ كيف يستطيع أن يقول ذلك؟ لقد ساير كثيرا عندما تحدث إلى جريدة الشرق الأوسط وقال إن هناك ربما أناسا ضللوا التحقيق -ولم يسمهم شهود زور- ضللوا التحقيق وأثروا على العلاقات بين سوريا ولبنان، هذا لاستيعاب الحالة السياسية ولكن لا يحق له هو نفسه كما اتهم سوريا بدون أدلة آنذاك منذ خمس سنوات برأها الآن بدون أدلة، إذاً الأدلة القانونية شيء والموقف السياسي شيء آخر، يجب الفصل بينهما. لذلك حزب الله يضغط سياسيا وأمنيا ومن خلال التخويف على رئيس الحكومة على 14 آذار على المؤسسات على رئيس الجمهورية، على رئيس الجمهورية، قاطعوا جلسة الحوار قبل أيام. إذاً المسألة هنا كأننا عاجزون، حزب الله عاجز عن التأثير على المحكمة وضربها يريد أن يضربها من خلال اللبنانيين، يقول حولوا شهود الزور إلى المجلس العدلي ويريد من هذا التحويل أن يضرب قانونين، القانون اللبناني لأن القانون اللبناني يمنع تحويل مسألة شهود الزور على المجلس العدلي لأنها القضاء العدلي العادي هو الذي ينظر في هذه الأمور، ثانيا ليس هناك ملف شهود زور وثالثا يريد أن يضرب القانون الدولي والمحكمة الدولية أي القرار 1957 وفي كل هذه المجالات لن يستطيع، كل ما يستطيع أن يفعله هو أن يضغط على أعصاب اللبنانيين على يومياتهم على حياتهم على اقتصادهم على مصيرهم على الدولة ومؤسساتها هذا ما يفعله حزب الله للأسف اليوم حول مقاومته إلى الداخل كي يضغط ويصرخ اللبنانيون من الوجع ولكن المحكمة باردة، القانون الدولي بارد لا يتأثر بكل هذه الضغوط على اللبنانيين للأسف، على حزب الله أن يعيد حساباته في الضغط الداخلي من أجل المحكمة.

فيصل القاسم: طيب يعني يقول لك نحن كيف نقارن بين وضع لجان التحقيق مع لبنان أو في لبنان مع لجان التحقيق في الماضي في العراق يقول لك المقارنة غير مضبوطة غير دقيقة إذا صح التعبير.

عبد العظيم المغربي: ليه؟

فيصل القاسم: أنا أسألك.

عبد العظيم المغربي: يعني قتل عشرات الألوف ومئات الألوف في العراق..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، نحن نتحدث عن عمل لجان التحقيق، كيف أدى عمل لجان التحقيق في العراق والتفتيش كيف كانت رأس حربة -إذا صح التعبير- لغزو العراق، يقول لك الوضع مختلف، يعني أليس من حق حزب الله أن يتخوف من هذه اللجان؟

عبد العظيم المغربي: لا، لا، بالعكس الوضع متطابق تماما..

فيصل القاسم: متطابق؟

عبد العظيم المغربي: نعم.

فيصل القاسم: كيف؟

عبد العظيم المغربي: لقد كانت وظيفة لجان التحقيق في العراق هي المدخل والتمهيد وتهيئة المناخ لغزو العراق، المحكمة الدولية الآن هي المدخل..

إلياس الزغبي: ننظر في النتائج.

عبد العظيم المغربي: والمطلوب منها أن تمهد.. قرار المحكمة الدولية..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما هو المطلوب؟ اشرح لنا كي يعرف المشاهد.

عبد العظيم المغربي: القرار الظني هذا اسمه الحقيقي قرار الفتنة..

فيصل القاسم: القرار الظني هو قرار الفتنة.

عبد العظيم المغربي: قرار الفتنة، لأنه بيقول لك يروح حزب الله يدافع عن نفسه في المحكمة، سؤال، ماذا يكون الحال بين الشيعة والسنة في لبنان حينما يصدر قرار ظني أو قرار اتهام ويقول إن حزب الله هو المسؤول عن اغتيال رفيق الحريري؟..

إلياس الزغبي: يجب ألا يحصل شيء.

عبد العظيم المغربي: حتى لو بدا..

فيصل القاسم: يجب ألا يحصل شيء؟

إلياس الزغبي: يجب ألا يحصل شيء.

عبد العظيم المغربي: حتى لو بدا بعد ذلك أنه بريء من هذه الجريمة..

إلياس الزغبي: من يهدد إذ ذاك؟

عبد العظيم المغربي: لقد قال بوش إنه غزا العراق لأن العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل، ثم ماذا؟ ثم تبين أن لا هناك أسلحة دمار شامل ولا هناك علاقة بالقاعدة، لكن كيف يمكن أن نستعيد العراق..

فيصل القاسم: الذي كان.

عبد العظيم المغربي: العراق الذي كان، المفتت المخرب كما هو يعيش الآن؟ المطلوب أن نحن نعمل من لبنان ما فعلناه في العراق؟

سيناريوهات الوضع اللبناني بين أهداف المحكمة وحزب الله

فيصل القاسم (مقاطعا): تعتقد أن نفس السيناريو سيحدث في لبنان؟

عبد العظيم المغربي: نعم نعم هذا هو المستهدف..

فيصل القاسم: كيف؟ اشرح لنا إياها، كيف مستهدف؟ أنه إثارة..

عبد العظيم المغربي: اسمح لي، إيه طبعا، أولا الفتنة والفتنة ستؤدي إلى مزيد من الاحتقان وستقف الشيعة ضد السنة وسيزداد غلو بين 14 آذار و8 آذار وسيختلط الحابل بالنابل..

إلياس الزغبي: الآن ماذا يحصل؟ ما يحصل لك.

عبد العظيم المغربي: وسيكون هذا هو المناخ المواتي للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لكي تستخدم ما يسمى بالمحكمة الدولية في.. وعاوز أقول حاجة، المحكمة الدولية في القضاء الدولي سوابق معروفة أنني ممكن أن أستدعيك اليوم كشاهد وأحولك بعد التحقيق بعد سماع شهادتك إلى متهم. أسألك سؤالا، لما لجنة التحقيق تستدعي 152 شخصا من قيادات حزب الله التي لا يعرفها اللبنانيون ذاتهم للتحقيق معهم أو لسماع أقوالهم، من أين أتوا بهذه المعلومات وبهذه الأسماء؟ ها؟ في الوقت اللي أشكنازي أو عاموس يالين بيقول إحنا اللي اغتلنا المبحوح وإحنا اللي غزونا العراق وإحنا اللي بنعاقب السودان الآن في دارفور، وعلينا أن نتذكر أنه في قضية دارفور لم يسمعها العالم إلا من خلال المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان في دارفور وأشعلوا النار وأصبحت قضية درافور قضية حقيقية. هل مطلوب أن يحدث في لبنان نفس الأمر؟..

فيصل القاسم: بحجة المحكمة بحجة لجان التحقيق.

عبد العظيم المغربي: يقول الأستاذ..

إلياس الزغبي: لماذا يحدث؟ السؤال، لماذا يحدث؟

عبد العظيم المغربي: يقول إن حزب الله بيضغط على اللبنانيين بيهدد اللبنانيين..

فيصل القاسم: يبتز اللبنانيين.

عبد العظيم المغربي: حزب الله لا بيبتز اللبنانيين..

إلياس الزغبي: ماذا يفعل؟

عبد العظيم المغربي: ولا يضغط على اللبنانيين ولا على الرئيس..

إلياس الزغبي: أين يضغط حزب الله؟

عبد العظيم المغربي: ولا على رئيس الوزراء..

إلياس الزغبي: أين يضغط حزب الله الآن؟

عبد العظيم المغربي: اسمح لي، اسمعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل! كيف لا يضغط؟ عندما يجهز لرئيس الحكومة كليشيه من ثلاثة أسطر، أنا فلان الفلاني سعد الحريري أتبرأ من كذا كذا، حتى أن الجانب الآخر كتب لرئيس الحكومة الكليشيه التي يجب أن يقولها كي يوقف المحكمة؟!

عبد العظيم المغربي: أولا هو طلب من سعد الحريري ما يتسق مع ما قاله سعد الحريري، سعد الحريري بعد خمس سنوات من الحرب الإعلامية والسياسية والتهديد بالغزو العسكري على سوريا قال إن شهود الزور ضللوا التحقيق..

إلياس الزغبي: لكنه لم يتهم حزب الله..

عبد العظيم المغربي: وأوقوعوا بين لبنان وسوريا..

إلياس الزغبي: لم يتهم حزب الله، اتهم سوريا لم يتهم حزب الله.

عبد العظيم المغربي: إذاً إذاً طالما أنك أنت رأيك أن في شهود زور عليك إذاً أن.. الوضع الطبيعي أن ترتب نتيجة على ذلك بأنه أولا.. أنا عاوز أسأل سؤالا، إحنا مستعجلين قوي المحكمة الدولية، الله! وليه إبطاء التحقيق مع شهود الزور؟ مش ده شيء غريب؟ لمصلحة من؟ لما تجيب أربعة من أكبر القيادات الوطنية الأمنية في لبنان وتوقفهم ظلما وعدوانا لأربع سنوات ويتم الإفراج عنهم بقرار يقول لانتفاء التهمة، لانتفاء التهمة..

إلياس الزغبي: انتفاء الدليل.

عبد العظيم المغربي: هو ده أمر يمر ببساطة وحينما يأتي المتضرر من ذلك ويقول أنا أريد أن أقاضي من تسبب بشهادة الزور في المحنة التي مررت بها تقف الحكومة اللبنانية وتقف المحكمة الدولية رافضة لمثل هذا الطلب؟! حزب الله يدافع عن نفسه حزب الله يعرف قرار الفتنة الذي يستهدف إشعال حرب أهلية في لبنان.

فيصل القاسم: يعني اعتبار لجان التحقيق والمحكمة هي يعني إذا صح التعبير استكمال لعدوان تموز على لبنان أو على حزب الله، استكمال قانوني؟

عبد العظيم المغربي: نعم نعم، يا سيدي..

فيصل القاسم: بس..

عبد العظيم المغربي: يا سيدي لحظة واحدة، المحكمة دي إحنا أنشأناها علشان اغتيال الرئيس رفيق الحريري وهي محكمة خاصة، محكمة خاصة هدفها محدد زمنها محدد، حينما نقول إن هذه المحكمة بالإضافة إلى اغتيال الرئيس رفيق الحريري تختص بالجرائم التي تمت من قبل وما سيرتكب من بعد، ده معناها أنها أصبحت محكمة دائمة..

إلياس الزغبي: لوقف الاغتيال السياسي.

عبد العظيم المغربي: إلى أبد الآبدين!

إلياس الزغبي: نعم نعم لوقف الاغتيال السياسي.

عبد العظيم المغربي: من يقول هذا الكلام؟!

فيصل القاسم: جميل جدا.

إلياس الزغبي: لوقف الاغتيال السياسي، هذا هو الهدف، ليس فقط الرئيس رفيق الحريري، هناك حالة من الاغتيالات السياسية متمادية متراكمة في لبنان يجب أن تتوقف، والمحكمة الدولية..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس أليس من حق حزب الله أن يقول إن هذه المحكمة تستهدف المقاومة؟ إن لجان التحقيق تستهدف المقاومة وعلى اللبنانيين أن يقاطعوا هذه اللجان؟

إلياس الزغبي: هذا عنوان..

فيصل القاسم: طيب كيف عنوان؟

إلياس الزغبي: هذا هو عنوان للابتزاز السياسي..

فيصل القاسم: طيب كيف ابتزاز سياسي؟

إلياس الزغبي: كيف تستهدف المقاومة؟

فيصل القاسم: يقول لك السيد عبد العظيم إن المحكمة تريد أن تحقق مع 152 شخصية..

إلياس الزغبي: وربما مع مائتين..

فيصل القاسم: مع مائتين، كيف؟

إلياس الزغبي: وربما، لماذا لا؟

فيصل القاسم: يا سيدي هل تسمح إسرائيل بأن يحقق مع جنرالاتها مع ضباطها؟

عبد العظيم المغربي: مع واحد؟!

إلياس الزغبي: من قال إن احتمال ضلوع إسرائيل في هذه الجرائم لم يؤخذ بعين الاعتبار؟ من يعرف المحكمة الدولية ماذا تفعل؟ هل تملك -أنا لا أملك- هل تملك هل يملك أحد معطيات؟ قال إن أربعة من الضباط الأمنيين اعتقلوا على أساس ظلم و.. من قال إنهم اعتقلوا على أساس شهود ما يقال إنهم شهود زور؟..

فيصل القاسم: طيب بس بدي النقطة هذه..

إلياس الزغبي: هناك 450 شاهدا منهم ستة أو سبعة أو عشرة يعتبرون يصنفون شهود زور أما العشرات الباقون فهم شهود حق، من قال إن المحكمة أو القرار الاتهامي سيستند على شهود زور؟ وقد قال بلمار المحقق الدولي إنني لا آخذ بكل ما تحدث به مثلا زهير الصديق، أعلن ذلك رسميا، لماذا لا ننتظر القرار الاتهامي كي نبني على شيء مقتضاه بمعنى أن نعرف هذا القرار على ماذا استند على أي شهادة من الشهود التي تعتبر زورا أو غير ذلك؟ ثم نحول شهود زور هكذا بأسماء غير مؤكدة بواقع غير مؤكد بملف غير موجود ونريد أن نحاكمهم من قبل جهة لا تملك هذه الملفات، التحقيق اللبناني لا يملك هذه الملفات، الملفات موجودة في المحكمة الدولية..

عبد العظيم المغربي: من قال هذا الكلام؟

إلياس الزغبي: إذاً يجب أن ننتظر القرار الاتهامي على أساسه أنت تقرأ -أنت حقوقي أنا حقوقي، الدكتور فيصل أيضا يتابع بدقة، الرأي العام اللبناني مسيس كله بيعرف بالحقيقة كل الوقائع- نقرأ القرار الاتهامي ونبني رأينا نقول إذا كان القرار الاتهامي غير مبني على أدلة قاطعة وأكيدة وعقلانية وتؤدي إلى كشف الحقيقة أنا قبل سواي، وقالها سعد الحريري هو قبل سواه سيكون ضد هذا القرار الاتهامي النظري أو الشكلي، نحن نريد قرارا اتهاميا مسندا على أدلة ثابتة راسخة ومقنعة، إذاً لماذا لا ننتظر بضعة أسابيع؟ لماذا هذه الثورة وهذا الرفض وهذا الانقضاض على شيء وهمي لم يصدر بعد؟ بالأمس اتخذ حزب الله..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماذا تفهم من هذا من موقف حزب الله هذا؟ من هذا الخوف لدى حزب الله؟

إلياس الزغبي: حزب الله يمسك بأجندة أبعد من قضية المحكمة، هذه هي الحقيقة، المحكمة هي عنوان. بالنسبة لقراءتي أنا المحكمة هي اليوم وشهود الزور خاصة هو عنوان لمشروع لخطة موضوعة منذ خمس سنوات على الأقل..

فيصل القاسم: ما هي هذه الخطة؟

إلياس الزغبي: خطة انقلابية لتغيير وجه النظام اللبناني تمهيدا لتغيير وجه المنطقة وقد جاء الرئيس الإيراني أحمدي نجاد وتحدث عن هذا الموضوع، هذه ورقة مكشوفة هذه خطة مكشوفة، اليوم في بداية 2007 بدأت خطة الانقلاب في 23 كانون الثاني 2007 حين استباحوا الشوارع والطرقات العامة وأحرقوا الدواليب وقطعوا، كانت محاولة انقلابية لم تنجح لأسباب داخلية، فشل أحد طرفي هذا الانقلاب، ثم في 7 أيار 2008 المرحلة الثانية من الانقلاب أدى إلى اتفاق الدوحة وأدى إلى بعض المكاسب السياسية والثلث المعطل، الآن المرحلة الثالثة تحت عنوان شهود الزور والمحكمة، وفي حسابات حزب الله ومن وراءه طبعا النظام الإيراني وربما سوريا أن إسقاط المحكمة يأتي كنتيجة وليس كغاية وليس كسبب أي نسقط الدولة اللبنانية تسقط تحت حجة الشهود الزور والمحكمة وكل هذا الضجيج، عندما تسقط الدولة اللبنانية تسقط المحكمة الدولية إذاً المسألة مربوطة بهذا الشكل التسلسلي وليس العكس أي لا نسقط المحكمة كي نسقط الدولة اللبنانية، نسقط الدولة اللبنانية بحجة المحكمة وشهود الزور ثم نرتد إلى المحكمة فتسقط لأن تركيبة لبنان تكون قد تغيرت، هذا هو المشروع..

مبررات التخوف من الفتنة وانعكاسات المشاريع الدولية

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب لماذا لا نقول كلاما مختلفا، السيد مثلا قال لك نرجع إلى المقارنة مع الحالة العراقية أنت تعلم التحقيق أو لجان التحقيق والتفتيش الدولية في العراق كانت تفتش أو كانت تقوم بمهامها هناك بناء على وجود أسلحة..

إلياس الزغبي: هذه لجان تفتيش يا دكتور فيصل ليست محكمة..

فيصل القاسم: دقيقة بس ماشي لجان تفتيش، كانت..

إلياس الزغبي: تختلف لجان التفتيش عن المحكمة.

فيصل القاسم: دقيقة، بس ما هو عندك لجان تفتيش تأتي إلى لبنان الآن ولجان تحقيق تقوم بنفس..

إلياس الزغبي: تحقيق مربوطة بمحكمة..

فيصل القاسم (متابعا): ميدانية، شو جايبها على..

إلياس الزغبي: مربوطة بمحكمة خاصة.

فيصل القاسم: طيب أنت تعلم لم يتركوا مصنعا ولم يتركوا عيادة ولم يتركوا مستشفى في العراق إلا وفتشوه بحجة..

إلياس الزغبي: في أي حال..

فيصل القاسم: والآن في لبنان يعني حتى لم تسلم منهم العيادات النسائية عيادات النساء يعني المقارنة بدأت..

إلياس الزغبي: ماذا حصل في العيادة النسائية؟

فيصل القاسم: بس خليني أكمل لك، كان هناك التحقيق بسبب وجود أسلحة دمار، تبين أن ليس هناك أسلحة دمار شامل وانظر ماذا كانت النتيجة، يعني هل تريد أن يحدث في لبنان ما حدث في العراق؟ بناء على هذه الأكاذيب وهذه الأباطيل يخرب لبنان وبعدين بعد خراب مالطة نجي نقول إنه..

إلياس الزغبي: سأجيب بكل وضوح، يجب ألا يحصل في لبنان أبدا ما حصل في العراق وكل الارتدادات التي حصلت، لماذا؟ لبنان أمام المحكمة الدولية يريد ان يكشف من اغتال الرئيس الحريري والاغتيالات الأخرى تباعا، هذا أمر يختلف جدا عن الشأن العراقي الذي سبق الأمر هناك حجة سبقت النتيجة، هنا أمامنا الآن محكمة تبحث عن القاتل هل نريد أن نعرف القاتل؟ ثم نتخوف من فتنة، من سيقوم بهذه الفتنة؟ سعد الحريري المسؤول وسموه ولي الدم كأنه وحده ولي الدم..

فيصل القاسم (مقاطعا): لماذا تقلل من خطر الفتنة؟

إلياس الزغبي: من يقوم بالفتنة هو الذي يهدد اليوم، من سيقوم بالفتنة؟ يجب أن يصدر القرار الاتهامي، إذا تضمن القرار الاتهامي تهمة لبعض العناصر من حزب الله هنا دور اللبنانيين بين سعد الحريري والسيد حسن نصر الله وكل القوى السياسية الحية، كيف؟ كي نضبط هذه النتيجة ضمن إطارها العدلي القانوني الجنائي أي نقول هناك عناصر من حزب الله تورطوا بشكل أو بآخر هذا إذا ظهر ذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): هل تعتقد أن الأمر سيقف عند هذا الحد؟

إلياس الزغبي: نعم نعم يستطيع..

فيصل القاسم: سيقف عند هذا الحد أم أنه سيمتد إلى فتنة شيعية سنية إلى طوائف إلى دنيا إلى فوضى عارمة؟

إلياس الزغبي: لن يحدث ذلك طالما هناك استباق للأمر، الآن يجب التحضر لمرحلة ما بعد القرار الاتهامي وليس قبله، القرار الاتهامي إذا صدر بإدانة بعض العناصر من حزب الله وربما بعض عناصر سوريا أو يتحدثون اليوم عن..

فيصل القاسم: عناصر إيرانية.

إلياس الزغبي: ربما شراكة إيرانية ما، لنعتبر على أساس أدلة واضحة، إذا لم يكن هناك أدلة لا، إذاً نتحدث عن مرحلة ما بعد القرار الاتهامي، يأتي سعد الحريري والسيد حسن نصر الله وكل القوى الفاعلة ويقولون إن هذا الاتهام هو اتهام جنائي ليس في الطائفة، على كل حال المحكمة الدولية لا تتهم جهات ومجموعات تتهم أشخاصا بالأسماء لا تتهم حزبا لا تتهم دولة لا تتهم حكومة إذاً لماذا الفتنة؟

فيصل القاسم: لماذا الفتنة؟ هذا كلام قانوني وأنت يعني نائب رئيس اتحاد المحامين العرب، كيف ترد عليه؟

عبد العظيم المغربي: يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: باختصار الوقت يداهمنا.

عبد العظيم المغربي: أيوه، خلينا ننظر للأمور في كليتها ولا نتوه في التفاصيل الصغيرة المضللة. في 2008 وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس عملت اجتماعا في بلد عربي ترأست في هذا الاجتماع ثمانية وزراء خارجية عرب وثمانية رؤساء مخابرات عرب وخرجت من هذا الاجتماع لكي تعلن على العالم من على الأرض العربية أننا قد أقمنا تحالف دول الاعتدال وأن هذا التحالف مع إسرائيل وأميركا مهمته مواجهة إيران وحزب الله وسوريا وحماس، ما يجري اليوم في لبنان كما جرى من قبل ويجري في حماس أو كما جرى مع سوريا هو تنفيذ لهذا القرار وهذه السياسة، هذا هو ما يجري. حينما يذهب أحمدي نجاد فيقول أنا أتيت للبنان كل لبنان، أنا أحيي الرئيس سعد الحريري ورفاقه أنا أحيي حزب الله أنا أحيي رئيس الجمهورية أنا أحيي رئيس البرلمان أنا أحيي الشعب اللبناني بأسره نحن مع الشعب اللبناني بأسره في مواجهة أي عدوان يتعرض له..

إلياس الزغبي: زجه في حلف بدون استشارته.

عبد العظيم المغربي: ثم يبدي استعداده، يقولون السلاح ينبغي أن يكون في يد الدولة، عظيم، بس الدولة ما فيهاش، لا تدعي حتى الآن أن لديها ما تستطيع به أن تقاوم إسرائيل في أي عدوان كما حدث في 2006، طيب يقول نحن على استعداد أن نمد الجيش اللبناني بالسلاح، هل هذا هو الذي يعمل لمخططات إسرائيلية؟ هل هذا هو الذي أتى لكي يهدد لبنان؟ هل هذا هو الذي أتى لكي يقسم لبنان؟..

إلياس الزغبي: إذا أردت.. تعليق بسيط على الموضوع.

عبد العظيم المغربي: في الوقت الذي لا أحد يتكلم عن أميركا ولا أحد يتكلم عن فرنسا ولا أحد يتكلم عن إنجلترا ولا أحد يتكلم عن إسرائيل، إسرائيل دي جارة عظيمة وسلمية وإحنا تعاملنا معها قبل كده وكنا حلفاء معها حتى شاركناها في غزو بلدنا وأقمنا معها علاقات وأكلنا معها عيشا وملحا! ما نتكلمش عنها أبدا ولا نسيء إليها أبدا! إنما نيجي بقى آه امبارح كان سوريا النهارده حزب الله وكما يقول غدا قد تكون إيران هو ده..

فيصل القاسم: المخطط.

عبد العظيم المغربي: المخطط اللي ينبغي على كل مواطن عربي مخلص لأمته أن يتنبه له، إحنا حنقعد نتفرج العراق دمر السودان بيقسم..

فيصل القاسم: اليمن.

عبد العظيم المغربي: مصر بتشتغل فيها الفتنة الطائفية الآن بين مسلمين ومسيحيين، لبنان..

فيصل القاسم (مقاطعا): وقد نشهد لجان تحقيق وتفتيش في القاهرة قريبا.

عبد العظيم المغربي: بالتأكيد بالتأكيد كل ده وارد، نقعد نتفرج على ده وندافع عن عدونا الحقيقي؟! إذا لم تكن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية هي عدوة الأمة العربية يبقى مين؟ مين؟ أميركا لا تضع يدها في مكان في الكرة الأرضية إلا ويصحبه الخراب، هذا الذي يجري الآن.

فيصل القاسم: طيب بس كي نجمل في نهاية المطاف بشكل عام، ماذا تقول للعرب في تعاملهم مع لجان التحقيق والتفتيش والمحاكم الدولية، هل يفعلون ما فعلته النسوة في الضاحية الجنوبية؟

عبد العظيم المغربي: بالتأكيد..

فيصل القاسم: ماذا يفعلون؟ ماذا يفعلون مع لجان التحقيق؟

عبد العظيم المغربي: نعم نعم..

فيصل القاسم: ماذا يفعلون؟

عبد العظيم المغربي: إذا لم يضربوهم بالحذاء كما ضربتهن النسوة فعلى الأقل يعلنوا مقاطعتهم لها وعدم التعاون معها وعدم الاعتراف بما تحققه، هذا ما ينبغي أن يكون إذا كنا حريصين على الأمن اللبناني والوحدة الوطنية اللبنانية والسلام الاجتماعي اللبناني إذا كنا حريصين على ذلك لكن إذا كنا حنرتضي لأنفسنا أن نكون أداة لإسرائيل وأميركا ومن يشايعهم فهذا أمر ثان.

فيصل القاسم: طيب، ماذا تقول للعرب -وأنت تعلم يعني الحبل على الجرار الآن، ربما نشهد الكثير من لجان التحقيق تأتي إلى العالم العربي والمحاكم وإلى ما هنالك- نتعامل معهم مع هذه اللجان أو نضربهم كما قال لك بالأحذية كما فعلت النسوة في الضاحية؟

إلياس الزغبي: دكتور فيصل هذا المنطق مؤسف جدا أن نتحول كعرب وكمسلمين وكعالم ثالث إلى ثقافة الانعزال، نحن ندعو إلى ثقافة الانعزال بهذه الطريقة بهذا المنطق أي ننعزل عن العالم نريد أن نرمي العالم بالأحذية نريد أن نأخذ حججا وعناوين وإشارات وشعارات ونقول نحن نرفض العالم، لبنان خصوصا -أنا أتحدث هنا باسم هذه الحالة اللبنانية- لبنان مبني على هذا الانفتاح والتنوع مبني على هذه الديمقراطية، يأتي حزب الله كي يحول لبنان إلى حالة نموذج عربي..

فيصل القاسم: باختصار بجملة واحدة.

إلياس الزغبي: إلى حالة انعزال وهذا مؤسف جدا، يجب أن نعود إلى العالم تحت شعار..

فيصل القاسم: مرحبا بالمحاكم الدولية.

إلياس الزغبي: نعم مرحبا بالمحاكم الدولية مرحبا بالشرعية الدولية، الشرعية الدولية المجتمع الدولي، حزب الله يرفض هذه المقولات..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك، مرحبا بالشرعية الدولية، جملة واحدة للشرعية الدولية، مرحبا بالشرعية الدولية.

عبد العظيم المغربي: الشرعية الدولية الحالية أكذوبة تستخدم لاحتلال الدول وضرب وحدتها الوطنية.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدي الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف لبرنامج الاتجاه المعاكس يرجى التواصل على البريد الإلكتروني opp@aljazeera.net

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد إلياس الزغبي والسيد عبد العظيم المغربي، نلتقي الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.