- ملامح ومؤشرات الدور المصري في لبنان
- دلالات العلاقات المصرية ببعض الجهات اللبنانية
- العلاقات السورية اللبنانية ودور سوريا
- الدور المصري بين الانعزال والتدخل ودور القيادات اللبنانية

فيصل القاسم
 ناصر قنديل
 
 مجدي الدقاق
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. أليس حريا بالدول العربية أن تترك لبنان وشأنه؟ ألم يتهم مدير الأمن اللبناني السابق جميل السيد مصر والأردن تحديدا بإثارة الفتن في بلاده؟ ألم يتهم رئيس الحرس الجمهوري اللبناني السابق مصطفى حمدان المخابرات المصرية بلعب دور تخريبي في لبنان؟ ألا تتحالف أجهزة الاستخبارات الأردنية والمصرية والإسرائيلية والأميركية لتنفيذ مخطط قذر يهدف إلى زعزعة استقرار لبنان وأمنه؟ يتساءل ضيفنا. لماذا هذا الاحتفاء المصري الصارخ بزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ذي التاريخ الإجرامي قاتل رئيس وزراء لبنان رشيد كرامي وذابح المسيحيين والمشارك في الاجتياح الإسرائيلي ورجل أميركا وإسرائيل الوحيد في لبنان؟ يتساءل رئيس الحرس الجمهوري اللبناني السابق. لكن في المقابل، ألم تصف الخارجية المصرية التصريحات اللبنانية بأنها تفاهات صادرة عن بعض المأجورين والحاقدين والمدفوعين لمهاجمة مصر وتوجيه السب لرموزها؟ ألا تلعب مصر دورا توفيقيا محمودا في لبنان لرأب الصدع بين قواه السياسية على عكس عواصم عربية وإقليمية أخرى ليس لها من هدف سوى أن يظل لبنان ساحة توتر ليبقى كما هو ورقة للتفاوض مع الغرب في قضاياها الخارجية؟ لماذا لا يلوم الساسة اللبنانيون أنفسهم بدل لوم الآخرين، أليست الطبقة السياسية اللبنانية بمختلف طوائفها مسؤولة عن فتح أبواب لبنان للقاصي والداني كي يعيث فيها فسادا وخرابا؟ أليس كل الساسة اللبنانيين مجرد بيادق في أيدي جهات عربية لا تخفى على أحد؟ يتساءل كاتب مصري. أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على النائب اللبناني السابق السيد ناصر قنديل، وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة على رئيس تحرير مجلة أكتوبر المصرية السيد مجدي الدقاق، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ملامح ومؤشرات الدور المصري في لبنان

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن بعض الدول العربية تلعب دورا تخريبيا في لبنان؟ صوت حوالي خمسة آلاف شخص على صفحة الاتجاه المعاكس، 81,3% نعم، 18,7% لا. ناصر قنديل لو بدأت معك بهذه النتيجة يعني هناك إجماع كبير يعني على الأقل في أوساط الذين يدخلون إلى الإنترنت، 81% يعتقدون على ضوء طبعا اتهامات مدير الأمن اللبناني السابق لمصر بلعب دور تخريبي في لبنان 81% مع هذا الرأي.

ناصر قنديل: طبعا أنا أحب أن أوضح دائما عندما نتحدث عن مصر نحن لا نتحدث عن مصر العمق الإستراتيجي العربي ولا عن مصر الجغرافيا ولا عن مصر الناس ولا عن مصر المناضلين ولا شهداء حرب أكتوبر ولا مصر 1956، نحن نتحدث عن نظام بعينه وعن أجهزة هذا النظام وأدواتها الإعلانية والأمنية والدبلوماسية مستثنين من كلامنا كل ما له صلة بتاريخ مصر العريق في الدفاع عن قضايا العرب. نعم مصر تقود بحجم ما لها من مكانة ومن دور ولكن بغير الاتجاه الذي يجب أن تستخدم فيه القيادة لحساب إسرائيل مشروعا تخريبيا في لبنان، هذا ليس شتيمة وهذا ليس اتهاما، هذه حقائق ووقائع. الرأي العام الذي صوت في برنامج دكتور فيصل ينطلق من ذاكرة ولكن ربما البعض يكون بلا ذاكرة أو يريد للناس أن يكونوا بلا ذاكرة، أثناء حرب تموز عام 2006 من الذي خرج يعلن إن الذي يجري هو محاولة ومغامرة تافهة تريد أن تأخذ لبنان إلى حيث الخراب والدمار وبقي يصر بعد الاعتراف الإسرائيلي أن إسرائيل هزمت بأن لبنان هو الذي هزم؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): من الذي خرج؟

ناصر قنديل: الحكومة المصرية في بيان رسمي علني اتهمت حزب الله بأنه يقود لبنان والعرب إلى مغامرة وعليه أن يتحمل نتائج هذه المغامرة وورط السعودية معه في هذا واستدرجها إلى موقف مشابه إنما عادت المملكة العربية السعودية إلى موقع آخر في تموضعها السياسي في قراءة حراك المنطقة. أنا لا أريد أن أفتح صفحة ما قبل التفاهم السوري السعودي، لماذا؟ لأنه قد يقال إنه في تلك الفترة كان هناك نوع من المحور العربي الذي يتبنى فريقا في لبنان في مقابل فريق آخر تدعمه قوى إقليمية أخرى هي سوريا وإيران، لكن لبنان دخل مرحلة شبكة أمان وشبكة الأمان هذه تكرست مع حكومة الوحدة الوطنية التي رعاها تفاهم سوري سعودي. السؤال المطروح هل تقف الحكومة المصرية والنظام المصري منذ تلك اللحظة في اصطفاف داعم لشبكة الأمان هذه؟ نحن لا نتحدث في الفضاء ونقول لبنان دولة تعيش كجزيرة معزولة في العالم، نحن ندرك حجم التداخلات الدولية والإقليمية في لبنان لكن هل إن مكانة مصر وإمكاناتها وظفت من قبل النظام الحاكم لصالح تعزيز شبكة الأمان أم لصالح تخريبها؟ إليك الوقائع، اتفق على انتخاب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بإجماع، خرج المحسوبون على مصر -والذي يقول ليسوا محسوبين على مصر سنسأله في سياق الحلقة ما الذي جعلهم يكونون ضيوفا مميزين على الرئيس حسني مبارك إذا لم يكونوا محسوبين على مصر؟- سمير جعجع، سامي الجميل، فؤاد السنيورة ومعهم طبعا أحمد فتفت ومصطفى علوش وباقي الجوقة هؤلاء خرجوا على قرار رئيس كتلتهم سعد الحريري من أجل استفزاز الرئيس نبيه بري لأن المعادلة كانت ينتخب الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس، يسمى الشيخ سعد الحريري لرئاسة الحكومة، كانت الضربة مدروسة إستخباراتيا بدفع عشرين نائبا للخروج عن قرار سعد الحريري وتوجيه رسالة للتفاهم السعودي السوري بأنه غير قادر على أخذ كل الواقع السياسي اللبناني تحت مظلته فصوتوا ضد انتخاب نبيه بري رئيسا لمجلس النواب لاستدراجه إلى عدم تسمية سعد الحريري، أحبطت الحلقة الأولى من المخطط التفجيري بأن سمى الرئيس بري..

فيصل القاسم (مقاطعا): مخطط تفجيري اللي..

ناصر قنديل: لو قام الرئيس بري..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، المخطط التفجيري الذي؟

ناصر قنديل: الذي يقف وراءه النظام المصري والذي كان يستهدف أن يدفع الرئيس نبيه بري إلى الرد على عدم انتخابه بعدم تسمية سعد الحريري رئيسا للحكومة فتذهب البلاد إلى مكان آخر. الحلقة التي تلت وراء ذلك وفورا عندما شكلت الحكومة.. قبل أن تشكل الحكومة سمي سعد الحريري رئيسا للحكومة، أنا وقفت وقلت إن هناك معطيات ووقائع تقول إن مصر تدفع باتجاه تسمية فؤاد السنيورة، أقرأ في اليوم الثاني ردا في جريدة النهار اللبنانية المحسوبة على مصر وهي جزء من الامتداد الذي يتعامل من خلاله النظام المصري، على لسان مصدر رفيع في الخارجية يعني لا يمكن إنكاره ولجريدة لا يمكن القول إنها تدس على مصر، ماذا يقول؟ نعم إن مصر كانت تفضل تسمية فؤاد السنيورة رئيسا للحكومة وفي الكواليس إن مصر ترى أن سعد الحريري لم ينضج بعد لهذه المهمة وإن المعركة لم تنته بعد وإن فؤاد السنيورة هو رجل الحرب الذي يمكن الرهان والاستثمار عليه، ثم عندما تفاهمت سوريا والسعودية على صيغة ما لشبكة الأمان هذه وولدت حكومة الوحدة الوطنية في رحمها وبدأ الانفتاح على القوى السياسية اللبنانية أنا أسأل ببساطة، هل إن العماد ميشيل عون هو رئيس أكبر كتلة نيابية مسيحية في لبنان ورئيس ثاني كتلة في كل المجلس النيابي نعم أم لا؟ نعم، حتى الآن لم توجه له دعوة -بدون موعد يا سيدي- دعوة لرفع العتب ويقال نتفق على موعدها لاحقا..

فيصل القاسم (مقاطعا): دعوة ممن؟

ناصر قنديل: من مصر، لم يحدث هذا على الإطلاق، قررت الحكومة المصرية أنها لن تنفتح إلا على فريقين، فؤاد السنيورة وسمير جعجع، رئيس مجلس النواب حتى الآن لم يدع إلى زيارة مصر. أنا أطلب من كل من يريد أن يرد علي بأن هذا الكلام غير مقبول أن يفسر للرأي العام لماذا لم يصوت المحسوبون على الحكومة المصرية إلى جانب انتخاب الرئيس بري رئيس مجلس نواب؟ لماذا كانت مصر تفضل السنيورة على سعد الحريري؟ لماذا الدعوة توجه حصرا إلى فؤاد السنيورة لتمضية إجازته في قصر الرئيس مبارك في شرم الشيخ؟ ولماذا يستقبل سمير جعجع بينما يلقى الحرم على الانفتاح إلا بالكلمات المعممة بالدعوات؟ لماذا ترفض توجيه الدعوات إلى كل من رئيس مجلس النواب وأهم من رئيس حكومة سابق، رئيس أكبر كتلة نيابية مسيحية وهو أهم من قائد القوات اللبنانية؟!

فيصل القاسم: سيد مجدي الدقاق تفضل يا سيدي.

مجدي الدقاق: دكتور فيصل أرجو يعني طبعا بعد إذنك إذا أنت دعوت الأستاذ ناصر مع تقديري لتحليله وكلامه غير العلمي وغير الدقيق والذي يبدو أنه جزء من حملة مركزة مرتبة على الدور المصري وعلى دور مصر بشكل عام لتصفية حسابات سأوضحها الآن. لكن سأبدأ بالتصويت، التصويت الذي صوت به المستمعون أو القراء العرب 81% لم يتحدثوا على ما أسماه أخي وصديقي الأستاذ ناصر قنديل أنه التدخل المصري، التصويت هو تراث التدخل قوى إقليمية وعربية معروفة بدورها في سوريا بدورها في لبنان سواء من استدعى الحرس الجمهوري أو الحرس الثوري إلى لبنان ومن استدعى التدخل في عنجر ومركزه في لبنان، سواء من لعب لعبا طائفية قاتلة وأخرج اللبنانيين من وحدتهم وعطل المؤسسات اللبنانية، إذاً القضية ليست قضية مصر..

فيصل القاسم: من تقصد سيد الدقاق؟

مجدي الدقاق: هناك مصالح لقوى عربية ودولية للإساءة للدور المصري ليس على الوضع..

فيصل القاسم (مقاطعا): من تقصد، من تقصد يعني؟

مجدي الدقاق: أنت تعلم أن إيران لها دور أن عنجر ومركزها لها دور أن دمشق لها دور ولكن هذه الأكاذيب التي تقال إن مصر تتحالف مع جهتين أو تتحالف مع تنظيمين في لبنان أكاذيب غير حقيقية يفندها التاريخ، سلسلة العلاقات المصرية اللبنانية بشهادة كل اللبنانيين أن مصر تقف على مسافة متساوية مع كل القوى اللبنانية ودعني أقل لك إنه منذ سنة 1958 منذ عهد الرئيس عبد الناصر وقف ضد التدخل الإنزال الأميركي أيام كميل شمعون، ثم وقف الرئيس السادات فيما بعد في الحرب الأهلية وقال ارفعوا يدكم عن لبنان، وأيام الرئيس مبارك لم يرض بسقوط المؤسسات اللبنانية ووقف مع ترشيح واستكمال المؤسسات الدستورية اللبنانية. وعلينا أن نسأل من تدخل لعدم انتخاب رئيس الجمهورية؟ مصر استقبلت كل رؤساء الوزراء بلا استثناء من أول سليم الحص مرورا بعمر كرامي ونجيب ميقاتي ورفيق الحريري وقبله السنيورة ثم نبيه بري زار القاهرة أيضا وهنا مغالطة تاريخية، مصر أيضا استقبلت جنبلاط مصر استقبلت الأمير عبد الله قبلان عبد الأمير، ثم المفتي مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، إذاً مصر ليست لها أجندة طائفية، الذي له أجندة هو الذي له أحزاب ومليشيات وينسف والذي شكل من الشد في الجنوب وفي الشمال وفي كل المناطق، هم هؤلاء الذين يجب أن يحاسبوا. الـ 81% الذين قالوا نعم إن لبنان ساحة للتدخلات اللبنانية والعربية كانوا يقصدون شيئا غير مصر لأن مصر هي التي تقدم السند الحقيقي..

فيصل القاسم (مقاطعا): من كانوا يقصدون سيد الدقاق من كانوا يقصدون؟ منشان يكون السؤالات موزعة كويس، من بيقصدوا؟

مجدي الدقاق: نعم نعم، الذين تدخلوا لإبطال انتخاب رئيس الجمهورية لتقسيم طائفي ومنظمات ومليشيات تنتمي إليهم وتمول لهم الذين يسيطرون على الإعلام الذين كان لهم أكثر من ثلاثين ألف جندي في لبنان مسيطرين على كل الأوضاع اللبنانية. وعليك أن تسأل أي مواطن لبناني ما هو الدور المصري الحقيقي ولدي وقائع كاملة، أولا عندما زار الرئيس مبارك لأول مرة في تاريخ مصر وتاريخ اللبنانيين في عام 2000 كانت زيارة رحبت بها كل المنظمات اللبنانية والحكومة اللبنانية ثم جاء الرئيس أيضا سنة 2008 قمة مبارك والرئيس ميشيل سليمان، إذاً مصر لا تأخذ موقفا من طائفة ولا تأخذ موقفا معينا من حزب هي تتعامل مع الشرعية اللبنانية. ويبدو أن هناك من يضايقه أن يستكمل لبنان بناءه الوطني أن تكون السيادة سيادة لبنانية أن يكون القرار قرارا لبنانيا ولا يأتي من الخارج، هذا هو السر الموقف الحقيقي تجاه هذه الحملة غير المبررة والحديث عن دور مخابراتي وغير مخابراتي لاتصال أحد الدبلوماسيين بقطاع من قطاعات الشعب اللبناني رغم أن مصر مدت يدها لك الطوائف مدت يدها لكل الأحزاب ولأنها تتعامل ومؤمنة بالشرعية ولكن هناك إخفاقات لبعض القوى الإقليمية داخل لبنان، لبنان يحاول استدراك قراره الوطني وسيادته الوطنية، هناك تيار لا يعجبه هذا الخروج اللبناني بعد انكشاف من دبر المؤامرات والاغتيالات ثلاثين شخصية تم اغتيالها ولا نعرف من، هل هي إسرائيل أم بقوة متعاونة معها قوة داخلية، الذي يزرع الفتنة هم من يحاولون سرقة القرار اللبناني، حصار القرار الوطني اللبناني والتحدث عن أن مصر لها دور مخابراتي وغيره، هذا أمر معروف وحتى هذا الحديث الذي نراه غير منطقي ولا يتوافق مع التاريخ ولا مع حقائق الموقف وليس من مصلحة مصر، مصر حريصة على وحدة القرار اللبناني وحدة الشعب اللبناني ووقفت ضد العدوان، ومن خرب..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد مجدي وصلت الفكرة.

ناصر قنديل: يعني أنا أعتقد أنه نحن..

دلالات العلاقات المصرية ببعض الجهات اللبنانية

فيصل القاسم (مقاطعا): هل تستطيع أن ترد؟ يعني حملة غير مبررة ولا تتوافق مع التاريخ، كل كلامك لا يتوافق مع التاريخ.

ناصر قنديل: كويس، أنا أعتقد أننا هنا لنناقش وقائع وليس لنطلق كلمات عامة ومغماة وبلا مواعيد..

فيصل القاسم (مقاطعا): والرجل يطلق وقائع، الرجل يتحدث عن وقائع والرجل يتحدث عن..

ناصر قنديل: وبلا تواريخ وبلا إثباتات وبلا وقائع، أنا سأتحدث أمامه بوقائع محددة..

فيصل القاسم: والرجل يتحدث بوقائع.

ناصر قنديل: أنا سأطرح أسئلة ووقائع محددة، عندما نقول إن مصر كانت على الدوام حريصة على استقرار لبنان، هذا كلام عام، هذا يصح في مرحلة الرئيس عبد الناصر، مصر ساندت لبنان في وجه إنزال الأسطول السادس على شواطئ بيروت، نعم هذا موضع فخرنا واعتزازنا، نحن من رفع صور جمال عبد الناصر في منازله، أنا أسماني أبي على اسم جمال عبد الناصر لأنني ولدت في قلب ثورة عام 1958 وبالتالي هذا ليس هو موضوع النقاش فلا يختبئن أحد وراء ظلال إصبعه. دعوة الرئيس نبيه بري تمت صحيح متى؟ أنا أتحدث منذ التفاهم السوري السعودي، ليفتح مفكرته الأستاذ مجدي، متى زار الرئيس نبيه بري القاهرة ولماذا دعي سمير جعجع هذا العام ولم تدع غيره أي شخصية سياسية ذات وزن؟ الكل يعلم سمير جعجع عنده نائبان في البرلمان، زوجته ونائب بشري ضيعته..

مجدي الدقاق: أمين الجميل زار لبنان.

ناصر قنديل (متابعا): والباقون جاؤوا بأصوات وليد جنبلاط، لماذا بعد تموضع وليد جنبلاط لم يدع إلى القاهرة؟ لماذا حرض الشيخ محمد علي الجوزو المحسوب على النظام المصري والذي كان كاتبا صحفيا..

فيصل القاسم (مقاطعا): من هو هذا الجوزو؟

ناصر قنديل: مفتي جبل لبنان الذي كان كاتبا صحفيا عن النوادي الليلية في القاهرة وجند في المخابرات ثم أصبح معمما، فتح النار على وليد جنبلاط هذين الشهرين لماذا؟ لماذا كان تحت إبط وليد جنبلاط عندما كان وليد جنبلاط يقول عن سلاح المقاومة إنه سلاح غدر وخيانة، لماذا الاحتياط السياسي الإعلامي المساند من النظام المصري تحرك باتجاه منسق واحد والآن يجري استقدامه إلى القاهرة؟ أنا لا أتحدث عن متى استقبل..

فيصل القاسم (مقاطعا): استقدام من؟

ناصر قنديل: سأقول لك.

فيصل القاسم: استقدام من؟

ناصر قنديل: سمير جعجع، فؤاد السنيورة، أحمد فتفت بطل تقديم الشاي في ثكنة مرج عيون للجنود الإسرائيليين أثناء عدوان تموز 2006، مصطفى علوش عراب فتح الإسلام التي فجرت وخربت في النهر البارد وقتل أكثر من مائة شهيد من الجيش اللبناني على أيديها وأكثر من ألف من المواطنين، هؤلاء هم الذين الآن يفتحون النار على وليد جنبلاط بإيعاز ممن؟

فيصل القاسم: ممن؟

ناصر قنديل: من مصر، من النظام المصري لأن هؤلاء معروف في لبنان علنا أنهم جماعة النظام المصري. أنا أتحدث عن وقائع، سألت أسئلة قلت لماذا طلب من النواب المحسوبين على النظام المصري عدم التصويت لنبيه بري رئيسا لمجلس النواب ولم يدعم منذ انتخابات..

فيصل القاسم: طيب كي لا نكرر نفس الشيء.

ناصر قنديل: لم أسمع جوابا.

فيصل القاسم: طيب كي لا نكرر.

ناصر قنديل: لماذا دعي سمير جعجع ولم يدع ميشيل عون؟ قيل استقبل فلان قبل عشرين سنة، أنا أقول الآن إذا كانت مصر لا تتعاطى في الشأن اللبناني فهذا عظيم ولكن وهي تتعاطى أي تستقبل وتوجه دعوات وتستضيف وتطلق تصريحات، خلال هذا العام فقط هناك سبعة تصريحات لوزير الخارجية وثلاثة للمتحدث باسم الخارجية المصرية عن الخلافات اللبنانية الداخلية، إذا كانت مصر تعتبر أن هناك مشروعا إيرانيا كما يقول الأستاذ الدقاق وتريد أن تقاتله في لبنان ليذهبوا ويقاتلوه في العراق، هناك المشروع الإيراني الحقيقي وهناك مصر يفترض أنها الحيثية العربية المسؤولة عن أمن العراق، لماذا ترك العراق واختيار لبنان ساحة مواجهة مع إيران؟ هل يتحمل لبنان أن يصفي النظام المصري أزمته مع إيران مع الساحة اللبنانية بدماء اللبنانيين ويستعمل اللبنانيين لهذا؟ ثم إطلاق النار على سوريا ألا يكشف حقيقة الكلام المبطن عن أن مصر لا تتدخل ولا تدعم إلا الوحدة؟ هذا يكشف شيئا واحدا هو أن النظام المصري يقف خارج التفاهم السوري السعودي، إذاً ما قلته أنا كان صحيحا وإلا لما كان الأستاذ الدقاق فتح النار على الدور السوري وتحدث عن المتهم وعن الثلاثين ألف جندي، لم يكن هناك ثلاثين ألف جندي صومالي في لبنان، كان هناك ثلاثين ألف جندي سوري، هذا يكشف حقيقة أن سوريا لا تزال مستهدفة، لماذا تستهدف سوريا؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): تستهدف ممن؟

ناصر قنديل: من النظام المصري. إذا كان في الماضي موقع سوريا في قلب خلاف عربي محوره الآخر مصر والسعودية، الآن السعودية خارج هذا المحور، السعودية شكلت مع سوريا شبكة أمان للواقع اللبناني، لماذا إطلاق النار على سوريا؟ أنا بهذا المعنى أتأكد من الذي أسمعه أما في الوقائع الإضافية لمن يريد مزيدا من الوقائع، عام 2006 بعد أن انتهت الحرب بثلاثة شهور كانت كل المعونات قد جاءت إلى لبنان وكل الدول التي تريد المساعدة سمعنا خبرا طيبا مستشفى ميداني مصري في منطقة طريق الجديدة لمعالجة جرحى الحرب، حتى تاريخه المستشفى لم يستقبل جريحا ولا مريضا، ذهبت كل المستشفيات الميدانية، قطر أرسلت الكويت أرسلت السعودية أرسلت، المستشفى الميداني المصري لا يزال وحده موجودا تحت عباءة مستشفى، كل ثلاثة شهور دورة تدريب لمائتي شاب تحت عنوان كادرات تمريض وهم لا مرض ولا يمرضون..

فيصل القاسم: شو بيسووا؟

ناصر قنديل: كادرات أمنية، تدريبات أمنية، عندما يسأل..

فيصل القاسم: هدفها؟ شو هدفها؟

ناصر قنديل: هدفها الإعداد لمليشيات من أجل التخريب والتفجير عندما تحين الساعة والساعة هي مؤقتة مع اتهام حزب الله باغتيال الرئيس الحريري وهذا معنى تصريح وزير الخارجية أبو الغيط من أننا لن نقبل لأحد أن يتهم المحكمة أو يصدر أحكاما على المحكمة. أنا أسأل الأستاذ الدقاق أيضا الآن في لجنة المال النيابية رفض تمويل المحكمة وفي الحكومة سيرفض تمويل المحكمة أو ربما يرفض تمويل المحكمة..

فيصل القاسم: المحكمة الدولية.

ناصر قنديل: نعم. إذا كانت مصر تقف مع الدستور -أنا أريد أن أسمع جوابا- هل ستعتبر أن عدم قيام الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي اللبناني وفقا للأصول الدستورية الديمقراطية بالتعاطي مع المحكمة الدولية أمرا لبنانيا خاصا أم سوف تنقل ضغطها باتجاه آخر للقول هذا نتيجة ضغوط خارجية وتخريب على لبنان وتقف لتحمي المحكمة التي تشكل أداة إسرائيلية من أجل تخريب لبنان؟ مصر لا يستطيع نظامها أن يقنع أحدا الآن أنه ليس في حالة حلف مع إسرائيل وأن هذا الحلف ساحة الاستهداف المباشرة فيه هي لبنان، أمن لبنان من أمن سوريا أمر طبيعي في الجغرافيا لكن أمن لبنان ليس من أمن مصر يا أستاذ مجدي، أنا أفهم أن يكون أمن غزة من أمن مصر وأن يكون أمن غزة بهذا المعنى بما هو أمن الاشتباك مع الإسرائيلي وليس أمن الإسرائيلي في غزة، في قضايا ما في مجال للمجاملة فيها، في اشتباك حقيقي في المنطقة، من يرى أن مشكلته مع إيران وأنه حليف لإسرائيل ليعلن هذا، العرب بكل قدراتهم لم يستطيعوا أن يواجهوا إسرائيل مجتمعين ولن يستطيعوا أن يواجهوا إيران وإسرائيل معا بالتأكيد، عليهم أن يختاروا، هناك من اختار أن يواجه إسرائيل وهناك من اختار أن يواجه إيران، هل التحالف مع إيران ضرورة لمواجهة إسرائيل والتحالف مع إسرائيل ضرورة لمواجهة إيران؟ هذه هي معادلة اللحظة الراهنة في المنطقة ولا يستطيع أحد أن يغير فيها، ولهذا عندما قرروا هذا لم يعتمدوا إلا عملاء إسرائيل في لبنان، لم يستطع أن يغسل تاريخهم كل التعاطي المصري معهم، دورة جديدة.. القوات اللبنانية على موقعها ليذهب إلى موقعها دورة تدريب لكادر طلابي للقوات اللبنانية في شرم الشيخ، على شو بيدربوا الطلاب دخلك بشرم الشيخ؟

فيصل القاسم: تبع سمير جعجع؟

ناصر قنديل: تبع سمير جعجع نعم، مليشيات بتروح بتتدرب بمصر والأردن وبتجينا من أجل التفجير والتخريب.

فيصل القاسم: سيد مجدي الدقاق تفضل يا سيدي.

مجدي الدقاق: دكتور فيصل أرجو أن تترك لي المسافة والمساحة التي تتركها للأستاذ ناصر..

فيصل القاسم: خذ المسافة الكاملة يا سيدي، خذ وقتك كاملا.

مجدي الدقاق: لا، على أساس هو ضيفك في الأستوديو ففرصة أن يستولي على المايكروفون.

فيصل القاسم: لا، لا، ما فيه يستولي.

ناصر قنديل: ما بنستولي على شيء نحن وحياتك، لا نستولي على شيء.

فيصل القاسم: فكي لا نضيع الوقت خذ وقتك كاملا يا سيد الدقاق، تفضل يا سيدي.

مجدي الدقاق: لا، ماشي الحال. أنا يعني فيما يتعلق أولا كان على الأستاذ ناصر أن.. أنا لا أهاجم سوريا، كان يجب أن نقف مع سوريا وهي تفتح قنوات اتصالات سرية مع إسرائيل عبر تركيا والآن عبر فرنسا، ويجب بالفعل وأنا معه أن نقف مع دمشق لأنها إقليمنا الشمالي الذي نعتز به وفي تحرير الجولان الذي مستمر بالمقاومة محتلا لمدة ثلاثين عاما أو أكثر، أنا معه في كل هذا، عندما ندعو محمد علي الجوزو وندعو سمير جعجع، اقرأ الأطياف اللبنانية ونوعيتها، نحن منفتحون على كل الأطياف لأننا لا نحكم بطائفة واحدة نحن منفتحون على كل طوائف الشعب اللبناني مع الشرعية اللبنانية، حتى حزب الله..

ناصر قنديل: لماذا مقاطعة ميشيل عون ومقاطعة نبيه بري يا أستاذ مجدي؟

فيصل القاسم: بس دقيقة.

ناصر قنديل: أنا سألتك أسئلة محددة رجاء جاوبني عليها..

مجدي الدقاق: عون، يا سيدي نحن لا نقاطع..

ناصر قنديل: لماذا؟ بس للرأي العام.

مجدي الدقاق: لديك معلومات مهمة يا أستاذ ناصر يبدو أنها معلومات استخباراتية..

ناصر قنديل: نعم نعم، بس فسر للرأي العام لماذا جرى اختيار سمير جعجع لدعوته إلى القاهرة ولم توجه إلى ميشيل عون ونبيه بري لزيارة القاهرة؟

مجدي الدقاق: يا سيدي أنا لم أقاطعك.

العلاقات السورية اللبنانية ودور سوريا

فيصل القاسم: جميل جدا تفضل تفضل.

مجدي الدقاق: يا سيدي لو رجعت لأجندتك، عندما كان عون مناهضا لسوريا الذي أنقذ عون بالتنسيق وهرب من المذابح السورية كانت مصر، وراجع أجندتك جيدا، هناك بس عاد عون على..

ناصر قنديل (مقاطعا): لأن القضية هي العداء لسوريا وليس شيء آخر، عندما كان عدوا لسوريا أحببتموه وعندما تحالف مع سوريا كرهتموه، هذا معيب وليس موضع اعتزاز.

مجدي الدقاق: طيب لو سمحت، يبدو أن حلفاء سوريا أصبحوا أكثر سورية من سوريا نفسها أي أصبحوا ملكيين أكثر من الملك، سوريا بلد عربي شقيق مع خلافنا في بعض مواقفها..

ناصر قنديل: يا أخي من جاب سوريا عالنقاش؟

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

مجدي الدقاق: عفوا عفوا. ومع دورها الذي تراجعت عنه بعض الشيء في لبنان يبدو أن أتباعها في لبنان الذين يريدون استمرار دورهم يلعبون لعبة شق الخلاف العربي مرة أخرى بالهجوم على مصر، هناك تصفية حسابات مع مواقف القاهرة هناك تصفية حساب مع الموقف القومي المصري الداعي للسلام الداعي لوحدة الشعب الفلسطيني الداعي لإنقاذ لبنان من أن يتحول إلى ساحة إيرانية وساحة للصراع الإيراني الأميركي، أعتقد أن كل اللبنانيين مع هذا الموقف، مصر أؤكد مرة أخرى أنها تقف مع السيادة اللبنانية ومع الشرعية اللبنانية وفتحت ذراعيها لكل الأطراف لأن مصر لا تحكم بشكل طائفي مصر تاريخها السياسي وتاريخ نظامها نظام مدني يتعامل مع كل القوى السياسية اللبنانية أنه هدف واحد فقط حماية هذا الشعب اللبناني وليس حماية طائفة على حساب طائفة أو تكوين مليشيات أو تكوين حرس أو تهريب سيارات وتهريب.. لا أريد أن أتحدث عن أشياء يعرفها الأستاذ ناصر، يقول لي لماذا هذه الحملة الآن على مصر..

ناصر قنديل: عند جمال وعلاء هؤلاء موجودون يا أستاذ مجدي..

مجدي الدقاق (مقاطعا): في الحديث عن دور المخابرات. مصر..

ناصر قنديل: هؤلاء اللي عند جمال وعلاء موجودون..

مجدي الدقاق: عفوا عفوا..

ناصر قنديل: معلش، ما بنعرف! الطابق مكشوف والناس بتعرف.

مجدي الدقاق: لو سمحت لو سمحت..

ناصر قنديل: معروف من السيارات والمافيات.

مجدي الدقاق: لو سمحت عليك أن تحترم..

ناصر قنديل: لا، عيب هذا الحكي.

مجدي الدقاق: عليك أن تحترم القيادات المصرية.

ناصر قنديل: أنت نزلت لهذا المستوى، ارجع اطلع بالمستوى، خلينا بالسياسة أحسن بأعتقد.

مجدي الدقاق: عفوا عفوا، أنا أتحدث بالسياسة.

ناصر قنديل: لا، هذا مش سياسة، ارجع للسياسة.

مجدي الدقاق: أنا لا أتحدث كعميل، أنا أتحدث كمواطن مصري. إذاً هذا الدور لصالح من؟ عليه أن يجيب، سوريا ليس لها علاقة بالهجوم على مصر ولكن يبدو أن البعض يحاول استخدام هذا الدور لاستمرار دوره وخدمة لبعض المواقف، الحديث عن أن مواطن مصري دبلوماسي مصري قابلته الحكومة الشرعية اللبنانية وعرفته كل الأجهزة وقبل أن يعمل في لبنان يتحدث على أنه رجل مخابرات، لمعلوماته إن كان لا يعلم الأستاذ ناصر ولا أعلم لماذا، هو خريج تجارة الذي يتحدث عنه، وأيضا ما تحدث عنه قريبه، يعني يبدو أن هناك أسرة معينة، الشخص الذي تحدث لاستخدام هذه المواقف الحديثة عن حتى محاولة لتخريب العلاقات المصرية السعودية..

ناصر قنديل: من قريبي؟

مجدي الدقاق: أحد الذي تحدثت عنه منذ لحظة.

ناصر قنديل: من؟

مجدي الدقاق: أحد رجال الذين سجنوا معك بتهمة في الاتهام الظني يعني، على أي حال هذا ليس موضوعنا..

ناصر قنديل: أنا ما سجنت، وين معلوماتك من وين جايبها يا أستاذ مجدي؟ إذا كل معلوماتك مثل هذه كارثة..

مجدي الدقاق: قريب جميل السيد، هذه المعلومات أنت تعرفها، جميل السيد..

ناصر قنديل: اسمعني اسمعني وصلح معلوماتك شوية.

مجدي الدقاق: عفوا عفوا..

ناصر قنديل: أنا لم أسجن، أنا تحديتهم، أنا كنت في سوريا ونزلت تحديت لجنة التحقيق فاعتذرت لجنة التحقيق..

مجدي الدقاق: أنا أتحدث عن جميل السيد وأقاربه، يا سيدي يا سيدي أنا أتحدث..

ناصر قنديل: جميل السيد حليف وصديق وأخ وحبيب بس ما في قرابة بيننا، ما في قرابة بيننا..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة.

مجدي الدقاق: ولكن عليه أن يقول الحقيقة ويحترم رموز مصر وقياداتها ولا يتحدث بهذا الشأن، الكل يعرف من يتدخل في الشأن اللبناني الكل يعرف من خرب لبنان ولعب دورا مخربا تارة مع المارون وتارة مع السنة وتارة مع الشيعة، هذه اللعبة لم تلعبها مصر، الذي لعبها هؤلاء الناس معروفون جيدا الجيران الذين كانوا يحكمون لبنان من عنجر وأنت تعرف ماذا تعني عنجر ورستم وغيره من قيادات المخابرات السورية.

فيصل القاسم: ناصر قنديل.

ناصر قنديل: يعني أنا أولا عيب أن نصل إلى مستوى من التخاطب الشخصي، اللواء السيد هو واحد من أركان بناء الجيش اللبناني، لمن لا يعرف التاريخ، عندما تولى العماد إميل لحود قيادة الجيش الذي أعاد تشكيل الجيش كان اللواء السيد كان معاونا لمدير المخابرات، عندما أصبح مديرا عاما للأمن العام مانه راشي الأمم المتحدة لقدمت له أعلى وسام يمكن أن يقدم لبناء مؤسسة باسم الأمم المتحدة، ولا بأعتقد راشي البطرك صفير لحتى كرمه وقدم له أعلى وسام كنسي لبناء أفضل مؤسسة بالشفافية ومكافحة الفساد، فخلي نحط هذا الموضوع. أما اللواء رستم فكمان مع محبتي للأستاذ مجدي لقبه يستحق أن يذكر وهو الآن صلة الاتصال مع الرئيس سعد الحريري من أجل توفير شبكة الأمان لمنع الانجرار إلى الفتنة في لبنان، فخلي نحفظ الكرامات والمقامات ونجي إلى السياسة. بالسياسة نحن عن شو عم نحكي؟ نحن عم نقول مصر تتعاطى في الشأن اللبناني أم تقول أنا لا دخل لي في الشأن الداخلي بين اللبنانيين؟ هذا الانتقاد إلى الآخرين قبلنا، أنت عم تقول إيران وسوريا يا أخي قبلنا، السؤال أنت تجاريهم يعني أنت عندك مشروع خاص في لبنان لك حلفاء ولك خصوم، قل إيه أو بتقول لا، أنا عم بأقول لك حلفاء ولك خصوم، أنت عندما تختار لونا سياسيا، مين عم بيجيب سيرة الطوائف، من وين طلعت لي بالطوائف؟! أنا عم تحكيني بالطوائف! أنا عم بأتحداك الآن ادع الرئيس عمر كرامي، ما تقول لي من ثلاث سنوات دعوناه ومن خمس سنوات ومن ثلاثين سنة أيام الرئيس عبد الناصر الله يرحمه كنا ندعو أو استقبلنا الإمام الصدر -الله يرد غيبته- لا، بدك تقول لي الآن في لحظة الاحتدام التي يعيشها لبنان الآن هل إن موقفك الذي يتهم الآخرين بأنهم يعبثون هو موقف يشارك في العبث وعلى أية قاعدة وعلى أي حساب؟ أنا أعطيتك الأدلة وقلت لك ما فيكم تتنصلوا من أنكم تتدخلون وتتبنون فريقا بعينه والفريق مش طائفي، الفريق من عدة طوائف، أنا ما قلت طائفيا، هذا الفريق سمير جعجع مانه مسلم ولا سني، وميشيل عون اللي عم بأقول لك ليش ما عم تدعوه هو مسيحي من نفس الطائفة التي ينتمي إليها سمير جعجع، عمر كرامي وسمير الحص اللي صار لك زمان ما وجهت لهم دعوة لزيارة القاهرة رؤساء حكومة سابقون أكثر من فؤاد السنيورة اللي معتبره ضيفك الدائم والمستمر، حاج نضحك على بعض، النظام في مصر يختار خطا في السياسة ويدعم هذا الخط في السياسة بأداء إعلامي هذا الأداء الإعلامي يصوب على هدف واحد اسمه حزب الله، هو ذات الهدف الذي يصوب عليه الإسرائيلي والتلاقي بين التصويت المصري والتصويب الإسرائيلي ليس تلاقي صدفة..

فيصل القاسم (مقاطعا): لماذا طيب، ما الهدف؟

ناصر قنديل: هو وكالة إسرائيلية مقابل مقايضة التوريث، كتبت هذا يديعوت أحرونوت مش أنا كتبته، كتبت يديعوت أحرونوت أخطر تقرير استخباراتي إسرائيلي حول مستقبل النظام في مصر، ويقول هذا التقرير إن صفقة عقدت قوامها قناعة مصر بأن السعودية فشلت في تسويق جمال مبارك في أميركا وأن إسرائيل هي خير من يقوم بعملية التسويق هذه ولقاء هذا تعهدت الحكومة المصرية والمخابرات المصرية بالتعاون مع إسرائيل لأخذ مهمة الاشتباك مع حماس في غزة وحزب الله في لبنان، هذه هي الحقيقة وهذه الحقيقة مرة علينا، نحن لا نريد من سوريا وراء حملة على مصر، أكيد لا، نحن نريد أن نكون على خلاف مع مصر؟ أكيد لا، نحن نريد أن نتخيل المشهد العربي لو كانت مصر فيه حيث يجب أن تكون، لكن ثمن هذا أن نسكت نبلع ألسنتنا، لا، ما رح نبلع ألسنتنا.

الدور المصري بين الانعزال والتدخل ودور القيادات اللبنانية

فيصل القاسم: طيب أنا أسألك سؤالا يعني الكثيرون يستهجنون في واقع الأمر اتهامك واتهام الآخرين لمصر، يعني مصر في واقع الأمر متهمة عربيا بأنها لا تتدخل في أي شأن عربي يعني متهمة مصر بالانعزال عن الشؤون العربية، مصر لا تتدخل، كان بإمكانك أن تتهم دولا عربية أخرى لها أذرع، مصر متهمة بالانكفاء داخليا، مصر حتى متهمة بأنها لا تتدخل في الشأن السوداني القريب على حدودها والمهم قوميا بالنسبة لها..

ناصر قنديل: أنا حأقول لك ليش..

فيصل القاسم: دقيقة. فإذاً اتهام مصر في غير محله، في غير محله..

مجدي الدقاق: هذا كلام غير صحيح يا أستاذ فيصل.

فيصل القاسم: مصر يعني يؤخذ عليها بأنها لا تتدخل في شؤون أحد.

ناصر قنديل: القرار الإسرائيلي الأميركي هو أن تكون مصر مشلولة حيث يحتاج الحراك الأميركي الإسرائيلي شلل مصر، ممنوع أن تتدخل مصر في السودان كي يمر مخطط تقسيم السودان الذي يشتغل عليه الأميركيون والإسرائيليون، ممنوع أن تتدخل في العراق لأن الأميركي والإسرائيلي يدير مباشرة في العراق، مطلوب أن تتدخل في غزة لأن الإسرائيلي فشل في غزة، مطلوب أن تتدخل في لبنان لأن الإسرائيلي فشل في لبنان، للأسف الشديد جرى تأجير اليافطة المصرية التي كنا نريدها عنوانا عربية قوميا كما عرفناها على الدوام لتكون مجرد يافطة للذراع الإسرائيلية، شو بيجمع تاريخ مصر العربي العريق اللي وقفت ضد الاجتياح الأميركي بـ 1958 اللي كان وراءه كميل شمعون جد الخيار اللي ماشي فيه سمير جعجع؟ شو اللي بيجمعها مع بطل المجازر وقاتل رئيس وزراء لبنان سمير جعجع؟! هذا حلف وليس انفتاحا، الانفتاح بيفتح الكل، ساعتها أنا بأفهم الانفتاح، أما أن تختار فأنت تحدد موقعا والموقع مش أنت حددته لأنه ما في تاريخ علاقة بينك وبين سمير جعجع، تاريخ علاقة سمير جعجع بالموساد، في حدا حدد لك هذا الموقع مقابل صفقة مقايضة بخسة ورخيصة للأسف الشديد.

فيصل القاسم: طيب كما سألت هنا السيد الدقاق يعني أنت منذ البداية تلقي باللائمة بعيدا عن مصر وتغمز من قناة إيران وسوريا تحديا، يعني سوريا تتدخل، يعني سوريا المضحك في الأمر..

مجدي الدقاق: وعملاء سوريا في لبنان.

فيصل القاسم: بس دقيقة خليني أسألك مثلما سألت. يعني هل يستطيع مجنون أن ينكر أن لبنان عاش أجمل سنواته في ظل الوجود السوري؟ يعني لنقارن وضع لبنان في ظل الوجود السوري بوضع لبنان بعد الوجود السوري، اقتصاديا كان الأفضل أمنيا كان الأفضل اجتماعيا كان الأفضل، يا رجل! يعني اللبنانيون يترحمون على ذلك، انظر إلى وضع لبنان انظر إلى الجميع يتدخل في لبنان، أصبح ساحة للقاصي والداني يعيث خرابا وفسادا، يعني حرام تتكلم أن هؤلاء الذين يتدخلون، تفضل.

مجدي الدقاق: يعني يترك هذا السؤال للشعب اللبناني إذا كان راضيا على فترة الوجود السوري والاحتلال السوري والقوات الأجنبية والمليشيات والحرب الأهلية وغيرها يسأل هذا للشعب، لن أجيب على هذا السؤال. لكن هناك مغالطة حتى حضرتك يا أستاذ فيصل قلتها يا دكتور فيصل إن مصر منكفئة ومصر البعض يعني يتحدث عن تراجع دورها، هناك فرق بين الدور والتدخل، مصر لا تنكفئ عن دورها العربي لكن أي دور؟ دور التدخل في صناعة الأحزاب وصناعة القرار السياسي داخل الدول أم دور دعم الشرعية في كل بلد؟ هناك فرق بين الدور، مصر لم تنكفئ في السودان ولا في العراق ولم تنكفئ في لبنان وهي منفتحة على الجميع ولها دورها العربي في كل مكان، ولكن هناك فرق بين الدور وبين التدخل وصناعة الصحف وصناعة التصاريح وصناعة الحملات كما نراها الآن وصناعة العداء للمواقف العربية وصناعة المليشيات هنا الدور يختلف، هناك فرق بين التدخل المباشر والتفرقة بين الشعوب والاستنجاد بقوى إقليمية..

ناصر قنديل (مقاطعا): بالمستشفى الميداني شو عم بتدربوا يا أستاذ مجدي؟

مجدي الدقاق: عفوا عفوا يا أستاذ ناصر بس استهدي بالله.

ناصر قنديل: يسأل أحد الدبلوماسيين المصريين ماذا يريد..

مجدي الدقاق: يا سيدي هذا الكلام.. أنت..

ناصر قنديل: و لماذا هذا المستشفى الميداني؟ خلصت الحرب وكل العالم فكوا شو بعدكم عم تعملوا؟! أي متوقعين حربا جديدة.

مجدي الدقاق: يا سيدي من أين لك هذه المعلومات؟!

ناصر قنديل: بطريق الجديدة حرب جديدة بقلب بيروت.

مجدي الدقاق: والله لا يصنع الحرب.. أنتم أنتم الذين صنعتم الفتنة بتحالفات إقليمية بتدخلات بمصالح دولية، مصر مع وحدة الشعب اللبناني..

ناصر قنديل: ورمزها سمير جعجع!

مجدي الدقاق: نعم، أنتم هذه الأصوات التي تدعو إلى..

ناصر قنديل: ورمز هذه الوحدة بطل المجازر والقتل على الهوية!

مجدي الدقاق: يا سيدي يا سيدي..

ناصر قنديل: ما لقيتوا غيره تنفتحوا عليه؟! سكر لبنان ما عاد غير سمير جعجع للانفتاح؟!..

مجدي الدقاق: يا سيدي سمير جعجع مثل السيد نصر الله جزء من السلطة اللبنانية..

ناصر قنديل: يا أخي انفتحوا على حدا ثاني، حدا يبيض وجهكم..

مجدي الدقاق: يا أستاذ ناصر حتفهم ولا مش حتفهم؟ سمير جعجع جزء من التشكيلة الحكومية.

ناصر قنديل (متابعا): حدا يرفع اسمكم.

مجدي الدقاق: عفوا، عفوا، إحنا محافظون على اسمنا، متشكرين قوي.

ناصر قنديل: هذا دستوري وشرعي، دستوري وشرعي؟ واحد محكوم خمسة مؤبدات وطلع بعفو بدون ما يطلع براءة، لا يشرف مصر أن تستضيف سمير جعجع، مصر أكبر من هيك بعيننا، مصر جمال عبد الناصر هي، مصر عرابي، مصر 56، مصر 73، هذا لو كان موجود بالـ 73 كنتم أخذتموه على الحبس..

مجدي الدقاق: اسمح لي اسمح لي متشكرين ما تزايدش علي متشكرين قوي.

ناصر قنديل (متابعا): لأنه قطعا بيكون متورطا بقتل أسرى الجنود المصريين.

مجدي الدقاق: يا سيدي لو سمحت.

فيصل القاسم: تفضل تفضل يا سيدي تفضل.

مجدي الدقاق: الدكتور سمير جعجع كقائد لبناني كقائد مشارك في الحكومة اللبنانية له نواب وممثلون تماما مثل حزب الله.

ناصر قنديل: ميشيل عون قائد لبنان أكبر منه.

مجدي الدقاق: أنت موقف.. بص مصر لن تتدخل في اللعبة السياسية اللبنانية، لها دورها..

ناصر قنديل: لا، أنت عم بتقول نحن منفتحون على الجميع، أنا عم بأقول لك مش منفتحين على الجميع، أنتم اخترتم صفا وتدعمونه.

مجدي الدقاق: نعم، منفتحون على الجميع ولا نشارك في الفتنة.

ناصر قنديل: أنتم تتدخلون مش تنفتحون، تلعبون لعبة الداخل اللبناني بتبني أطراف أخرى وعزل أطراف أخرى، شو بيضر ميشيل عون يكون أول من يدعى من القيادات المسيحية إذا التسلسل بالأحجام وأن يدعى الرئيس بري إلى الاعتماد على الدستور، هذا الرئيس اللبناني في الدستور..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة دبس دقيقة تفضل يا سيدي.

ناصر قنديل: وين الدستور؟

فيصل القاسم: بس دقيقة. تفضل تفضل.

مجدي الدقاق: يا أستاذ ناصر يا أستاذ ناصر، كل القيادات اللبنانية ما دامت جزء من التشكيلة السياسية اللبنانية مصر ستتعامل معها لأنها حتتعامل مع الشرعية، سمير جعجع جزء من البرلمان تماما مثل حزب الله، هي منفتحة على الجميع، لماذا تحاول استبعاد أحد الأفراد أو أحد الجماعات أو التمثيل النيابي..

ناصر قنديل: أنا عم بأسألك ليش مستبعدين؟

فيصل القاسم: بس دقيقة بس دقيقة بس سألته السؤال.

مجدي الدقاق: لأننا باختصار مع وحدة الشعب اللبناني.

فيصل القاسم: بس سيد الدقاق..

مجدي الدقاق: إذاً أنت لا تحاسبني على موقفي، المهم كيف تلعب السياسة وتخرب وتذهب للفتنة هو هذا السؤال وليس السؤال لماذا تتصل مع الأطراف اللبنانية.

فيصل القاسم: طيب سؤال بس دقيقة واحدة، طيب أنت كيف ترد على قائد الحرس الجمهوري اللبناني السابق مصطفى حمدان عندما يقول بالحرف الواحد "مصر التي كانت تصنع الأحداث العالمية أصبحت اليوم تبحث عن دور لها عند قيادات مجرمة من وزن سمير جعجع ولا هم لمثل هؤلاء إلا خدمة أعداء الأمة العربية"، أنت تقول أيضا نحن منفتحون على جميع الطوائف أو على جميع الفصائل -سمها ما شئت- في لبنان، كيف نصدق مثل هذا الكلام إذا كنتم تفتحون الأبواب وتقيمون احتفالات أو احتفاء رئاسيا لواحد مثل سمير جعجع بينما تلفقون التهم لحزب الله وأنت تعلم وضع حزب الله في مصر، كيف ترد على هذا الكلام؟ وهذا وصلنا من أبو أحمد من لبنان.

مجدي الدقاق: أولا هذا الكلام الذي قيل بالتعبير اللبناني ويفهمه اللبنانيون "طق حنك"..

فيصل القاسم: زعبرة.

مجدي الدقاق: لا يرد عليه، مصر ليست طائفية، هذا طق حنك لن يجاب عليه. أما الكلام عن حزب الله، في فرق بين حزب الله المقاوم الذي نعترف به الذي يدخل في تشكيلة الحكومة اللبنانية وله ممثلون في البرلمان، نحن نحترم اختيارات الشعب اللبناني وهناك فرق بين الأجندة الأخرى، هذا الحزب الذي حاصر القادة اللبنانيين وقال لهم إما أترككم في الحبوس أو في البحار ولا داعي للتذكير بهذا اليوم الأليم في حياة بيروت، حزب الله الذي أرسل عملاءه واعترف السيد نصر الله بأنهم كانوا يذهبون بحجة مساعدة المقاومة واعترف أيضا بعد الغزو الهمجي الإسرائيلي بأنه أخطأ في الحسابات ولو أنه كان يعرف كل هذه الخسائر لما كان اختطف الجندي أو الجنديين الإسرائيليين، هذا كلام يدخل في إطار اللعبة يدخل في إطار الخلافات اللبنانية اللبنانية ودعني أقل لك نفس الكلام الذي قاله الأستاذ ناصر، عندما أتحدث عن لبنان فأنا أتحدث عن هذا الشعب الجميل الذي نحبه بكل طوائفه بكنيسته حتى بتفرعات كنيسته في جوامعه ومساجده بكل تفرعاتها، أما هؤلاء الذين يحاولون إثارة الفتنة ومحاولة رمي كل شيء على مصر لأنهم يشعرون بمأزق حقيقي مأزق رفض الشارع اللبناني للتدخلات ووجود قوات أجنبية ووجود قوة تحاول لي ذراع الشرعية اللبنانية، هذا الكلام لا يوجه لهم لأننا نعرف جيدا من هو الوطني اللبناني ومن هو العميل لعواصم أخرى.

فيصل القاسم: جميل جدا، ناصر قنديل أنا أسأل سؤالا في الآن ذاته، طيب أنتم اللبنانيين لماذا توجهون الانتقادات إلى مصر والأردن وكذا وكذا ونحن نعرف أن القادة اللبنانيين بمختلف مشاربهم هم عبارة عن وكلاء لقوى أجنبية هم عبارة عن أذرع لقوى أجنبية؟ لو كان اللبنانيون متحدين لو كانوا صفا واحدا لما تدخلت لا إيران ولا مصر ولا سورية ولا أحد، يعني أنتم فاتحينها على فيالة مثلما بيقول المثل يعني، أنتم تفتحون المجال للقاصي والداني، لبنان يعني كل مخابرات الدنيا موجودة في لبنان لماذا استهداف مصر تحديدا لماذا التركيز على مصر تحديدا؟ طيب نحن نسمع يعني قبل قليل النائب اللبناني السابق والزعيم المسيحي المعروف سيلمان فرنجية كشف النقاب عن أن المخابرات الأردنية تقوم وعلى الأراضي الأردنية بتدريب مليشيات للتحضير لحرب أهلية وإلى ما هنالك.

ناصر قنديل: لهلق سبعمئة واحد صار متلقين تدريبات في الأردن..

فيصل القاسم: كم؟

ناصر قنديل: سبعمئة.

فيصل القاسم: مين؟

ناصر قنديل: من القوات اللبنانية قوات سمير جعجع اللي معتبره رمز الوحدة الوطنية، وأربعمئة تحت عنوان دورات طلابية في شرم الشيخ، ومائتين كل شهرين بيتخرجوا تحت عنوان تمريض في المستشفى الميداني المصري في طريق الجديدة، في إعداد.. أنا خليني أقل لك بصراحة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس جاوبني على سؤالي ليش استهداف مصر؟ لماذا تستهدفون مصر؟ لماذا استهداف مصر؟

ناصر قنديل: خليني أقل لك رح أبلش بسؤالك. أولا أن اللبنانيين لا يتحملون مسؤولية؟ لا، هم ثلاثة أرباع المسؤولية على اللبنانيين وهذه الأطراف اللبنانية التي تشرع أبواب وطنها من أجل تدخلات الآخرين هي التي تتحمل المسؤولية الأولى عن خراب بلدها، ولما بيخرب رح يخرب لبنان مش اللي موله ولا اللي سلحه ولا اللي دربه واللي بيقعدوا بيتفرجوا وبيستعملوه لمصالحهم، فهذا فوق النقاش أتفق فيه معك على الإطلاق. ثانيا أنا أقول أستثني في قراءة المشهد السياسي اللبناني من لا يرغب الآن في التدخل، رغم كل الكلام اللي بيصير على سوريا، سوريا أخذت قرارا لا قواتها راجعة ولا هي حابة تتدخل رغم التوسل الذي يأتيها من عواصم العرب والغرب لتعود فتتدخل، ليش بأقول سوريا؟ لأن لبنان -مثلما حكى الرئيس سعد الحريري مؤخرا- لبنان في الجغرافيا ممنوع يمد يده إلى إسرائيل ولن يذهب إلى البحر فقدره وعمقه وتاريخه وجغرافيته هي سوريا، وبهذا المعنى أنا نعم أفتخر بعلاقتي بسوريا وما بأشبهها بأية علاقة أخرى، مثلما أنا أفهم ابن حماس وابن غزة اللي علاقته مع مصر ولا أعتبرها إلا تعبيرا عن مفهوم الجغرافيا الحقيقية والطبيعية. هلق لأجي لموضوعنا نحن في هذا النقاش، نعم أنا بأقول لبنان وفرت له شبكة أمان وأتمنى أن الأستاذ مجدي يفهم كلامي جيدا..

فيصل القاسم: الوقت صار خالص. الوقت صار خالص.

ناصر قنديل: نعم. شبكة الأمان التي وفرت للبنان من خلال التفاهم السوري السعودي وولدت فيها حكومة وحدة وطنية يتعرض لمؤامرة تخريبية هذه المؤامرة التخريبية عنوانها المحكمة الدولية في استهداف حزب الله، قوى التنفيذ على الأرض هي عنوانها سمير جعجع وفؤاد السنيورة، مصر تكون عنوان الانفتاح على الواقع اللبناني عندما -ما عم بأقول ما تستقبلهم- لا تجعلهم عنوان عملها السياسي والأمني في لبنان وتفتح على الجميع على قدم المساواة، بس يحدث هذا نؤدي التحية ونقول عادت مصر إلى مواقعها.

مجدي الدقاق: أتمنى أن هذه الحملة المغرضة على مصر أن تتوقف، مصر موقفها واضح تماما بدعم كل طوائف الشعب اللبناني مع شرعيته وهذا الكلام كما أقول هو مؤامرة للإيقاع أو لتشويه صورة مصر للدور المصري المهم اللبنانيين، عندما نعود إليهم سيقولون إن مصر الدولة العربية الوحيدة التي لم تصنع مليشيا ولم تتدخل في فتنة طائفية والكل يعلم هذا.

فيصل القاسم: يعني بس سيد الدقاق باختصار يعني أنت تعود وتؤكد ما قالته الخارجية المصرية بأن التصريحات اللبنانية أو الحملة اللبنانية على مصر مجرد تفاهات صادرة عن بعض المأجورين والحاقدين، يعني هذا هو الكلام الذي تنهي به؟

مجدي الدقاق: لا تعليق، هذا هو الكلام الصحيح ومصر لم تغير موقفها في دعم كل الشعب اللبناني ومع الشرعية ومع الحكومة الشرعية اللبنانية ومع سيادة لبنان وقراره المستقل.

ناصر قنديل: مصر أكبر من أن تستخدمها إسرائيل، مصر أكبر وأعظم من أن تكون مجرد قناع للعبة الإسرائيلية وأكبر وأعظم من أن يكون عنوانها فؤاد السنيورة وسمير جعجع في لبنان، وما في حملة على مصر، ما في حملة على مصر.

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف لبرنامج الاتجاه المعاكس يرجى التواصل على البريد الإلكتروني، opp@aljazeera.net

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد ناصر قنديل والسيد مجدي الدقاق. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.