- دوافع موقف الرئيس التشيلي تجاه حادثة النفق
- معاملة الحكام العرب لشعوبهم في الحوادث والكوارث الإنسانية

- ممارسات السفارات العربية والمواقف تجاه الرهائن والأسرى

- تأثير الشعوب في تصرفات الحاكم

فيصل القاسم
محمد رحال
محمد محمود ولد محمد
فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهدينا الكرام. هل شاهد الحكام العرب الرئيس التشيلي وهو يشارك في إنقاذ 33 عاملا كانوا محصورين تحت الأرض؟ هل شاهدوه وهو يرتدي لباس عمال الإنقاذ ويستقبل الناجين فردا فردا على باب المنجم؟ لماذا يبذل الحكام المحترمون أمثال سباستيان التشيلي الغالي والنفيس من أجل شعوبهم بينما يدوس الحاكم العربي على شعبه ويسلط عليه كلاب صيده ليل نهار؟ ألم يعر الرئيس التشيلي الزعماء العرب وأنظمتهم الفاسدة ومدى احتقارهم لشعوبهم؟ ألا يقضي آلاف العرب نحبهم في ظروف مشابهة دون أن يحظوا بخبر يتيم على شاشات التلفاز؟ متى بدأت نشرات أخبارنا بخبر اختطاف إنسان عربي بسيط؟ ألا تتأهب الحكومات الغربية من أجل إنقاذ كلب أو قطة؟ متى يصبح الشلوط العربي -أي الإنسان- شاليطا؟ ألم تقم إسرائيل الدنيا من أجل شاليطها المأسور بينما تبادلنا مئات الأسرى العرب بجزمة جندي إسرائيلي أو برفاته؟ لكن في المقابل من قال إن الزعماء العرب لم يسارعوا إلى إنقاذ مواطنيهم في ظروف مشابهة؟ ألا يشرفون بأنفسهم على عمليات الإنقاذ في الكوارث والأزمات؟ متى قامت وسائل الإعلام العالمية بإبراز مآثر الحكام العرب؟ ألم يتحمل بعضهم العقوبات الدولية وينفق المليارات كي لا يسلم أحد مواطنيه المطلوبين لدولة أخرى؟ ألا تقوم السيدات الأوائل في العالم العربي بجهود إنسانية جبارة بعيدا عن الأضواء؟ هل كانت عملية الإنقاذ في تشيلي لتحظى بهذه الأهمية لولا الهيصة الإعلامية العالمية المفتعلة؟ ثم لماذا نلوم الحكام العرب على الاستخفاف بشعوبهم إذا كانت تلك الشعوب مجرد قطعان استمرأت الذل والخنوع والركوع وتقبيل الأيادي؟ أليس حريا بشعوبنا أن تحترم نفسها أولا قبل أن تطلب من الحكام أن يحترموها، ألم يقل فرعون يوما مين فرعنك يا فرعون؟ قال ما لقيت حدا يردني! أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور محمد رحال مستشار دولة للشؤون الإستراتيجية وعلى الإعلامي السيد محمد محمود ولد محمد أحمد، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

دوافع موقف الرئيس التشيلي تجاه حادثة النفق

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن الحكام العرب كانوا سيفعلون ما فعله الرئيس التشيلي لو أن مواطنين عربا تقطعت بهم السبل تحت الأرض؟ 8,8% نعم، 91,2% لا. دكتور الرحال لو بدأت معك بهذه النتيجة يعني 91,2% من الذين صوتوا على الإنترنت بالآلاف يعني يقولون إنه مثل حلم إبليس بالجنة -إذا صح التعبير- يعني أنت شاهدت الرئيس التشيلي وهو يرتدي ملابس العمال وهو يصل الليل بالنهار هو وزوجته والحكومة حول باب المنجم يعني يستقبلون يلاحقون حتى أنه أرسل للمحصورين تحت بلاي ستيشن وكل ذلك، وهل تتوقع في يوم من الأيام أن حاكما عربيا يهتم بهذه الجماهير؟

محمد رحال: المواطن العربي في هذا الاستفتاء يعبر حقيقة عن مشاعره ويعبر عن أحاسيسه الصادقة تجاه الحاكم العربي الذي انعزل عن واقعه وأحاط نفسه بجيش وحاشية لا ترى من الأمة شيئا ولا يرى الحاكم العربي إلا تقارير المخابرات، والمواطن العربي يعرف ذلك، أنا أعيش في السويد وآلاف الرسائل التي تأتيني يوميا تشكو من الحاكم العربي تشكو ظلمه وتشكو فجوره وتشكو غبنه وتشكو وتصفه بأنه سارق، وليس المواطن العربي فقط الذي يصف الحاكم بأنه سارق وإنما كل القادة في أوروبا -وأنا أعمل معهم- يصف الحاكم العربي بتعاملهم معه أنهم عندما يتعاملون مع أي حاكم عربي فإنهم إنما يتعاملون مع عصابات أو إنما هم يتعاملون مع مدراء شركات، الرئيس العربي أو الزعيم العربي يذهب إلى أوروبا يعقد الاتفاقيات ليس باسم شعبه وإنما يعقدها باسمه شخصيا، عندما يقول له القائد الأوروبي الذي يعقد له الاتفاقيات لماذا لا تعرضها على البرلمان؟ فيقول القائد العربي لا أنا أحكم البلاد وكأنه بذلك يظن بنفسه أنه يقول خيرا، وبالتالي سبب هذا إرباكا كبيرا في نمط التعامل. أما بالنسبة لتشيلي فالصورة التي نقلت عن تشيلي وهي صورة إنسانية وهي صورة نقلها الإعلام العالمي وليس الإعلام التشيلي والذي انتقد هذه الصورة غيرة منه هو الإعلام العربي الذي لا يريد أبدا أن يرى الصورة الحقيقية للقائد الذي يحب شعبه، إن القائد التشيلي الذي أنقذ عماله وصرف من ميزانية الدولة على عماله عشرين مليون دولار وطاف الدنيا من أجل أن ينقذهم وصنع لهم الكبسولة المشهورة، على العكس من ذلك فإن الحاكم العربي اليوم يتفنن هو من معه في اصطناع الأنفاق لأمته فترى الأمة هي غائبة في أنفاق الجهل وفي أنفاق، ترى التعليم هناك نفق والصحة هناك نفق وكل شيء الجوع هناك نفق كل شيء في التعامل هناك أنفاق.

فيصل القاسم: يعني الرئيس التشيلي ينتشل من النفق والحاكم العربي يضع شعبه في النفق.

محمد رحال: حاكم تشيلي ينتشل شعبه من النفق أما الحاكم العربي فإنه يدوس على شعبه ويدخلهم في نفق مظلم وهو فرح بذلك ولا يهمه وتأتيه التقارير ويرفسها، ونحن نعلم ذلك، الحاكم العربي يتصرف وكأن البلاد كلها هي عبارة عن عزبة له ولأقاربه وهو يشارك أقاربه في السرقة يشاركهم وإلا كيف يعرف أن هناك فسادا في الدولة ويدير الفساد كل أقاربه ويسكت عليه؟ إذاً هو مشارك بشكل عملي.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا. سيد أحمد.

محمد محمود ولد محمد أحمد: محمد.

فيصل القاسم: محمد أحمد.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أهلا وسهلا.

فيصل القاسم: أسماؤكم الموريتانية طويلة جدا، واحد منها بيمشي.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ولنا الشرف في هذا.

فيصل القاسم: تفضل.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أولا شكرا السيد الدكتور وشكرا للضيف الكريم محاوري العزيز. أولا يجب ألا ننخدع مثل آلاف المشاهدين سواء كانوا عربا أو من دول أخرى بهذه الصورة التي أظهرت تشيلي كأنها جنة الله على الأرض أو كأنها جنة عدن وكأن رئيسها هو ذلك الرئيس الرحوم الرؤوف بشعبه ويسهر على مصالحهم، يا سيدي الكريم بالنسبة لإنقاذ عمال تشيلي هم الذين أنقذوا أنفسهم بإصرارهم وبتمسكهم بالحياة وهم الذين أرسلوا رسالة تقول "نحن ههنا لا زلنا أحياء" وبالتالي عندما ضغط أهالي هؤلاء على الرأي العام وأصبحت قضيتهم قضية رأي عام عالمي أصبح الرئيس التشيلي في وجه المدفع مثلما بتقولوا في..

فيصل القاسم: في بوز المدفع.

محمد محمود ولد محمد أحمد: نعم في بوز المدفع. أصبح محرجا ومضطرا إلى أن يفعل شيئا وخصوصا بأن الدعاية قد أتته على سرج سحري وهو بذلك يستطيع أن يروج لنفسه كقائد عظيم وأن يكسب الأصوات المزيد من الأصوات وأن يلفت الأنظار إلى تشيلي التي تعاني الفقر والويل وتعاني الفقر المدقع وتعاني الظلم والتهميش وبالتالي كانت مناسبة له الكل يسهر على شاشات التلفزيون في وقت متأخر من الليل والسيدة عقيلته يوزعون الابتسامات الباهتة الصفراء في كل حدب وصوب وهم ينظرون بشموخ وقد صنعوا كبسولة رسم عليها العلم التشيلي وهي دعاية لا تخفى على طفل في الابتدائية بهذا النظام.

فيصل القاسم: ضحك على الذقون.

محمد محمود ولد محمد أحمد: طبعا ضحكا على الذقون.

فيصل القاسم: يعني ما فعله الرئيس التشيلي ضحكا على الذقون؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: طبعا ضحك على الذقون وضحكا على شعبه حتى أنه.. يعني تخيل بعدما انتهت العملية اللي طبعا نزلوا لهم فيها مثلما قلتم بلاي ستيشين وزيدها كمان أنه نزلوا لهم ورق لعب، يعني بعدما انتهت حتى الآن لا يريدون لهذه العملية أن تنتهي، يقولون إن الكبسولة التي رفعتهم سوف توضع في متحف وسوف يجولون بها في العالم وهؤلاء أصبحوا كنجوم هوليوود كل يتنافس على قصتهم.

فيصل القاسم: طيب ما العيب في ذلك؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: العيب أن نخدع الناس ونقول بأننا نرعى شعبنا وشعبنا يموت من الجوع، انظر هذه الصورة، تفضل هذه الأكواخ تتصورها في الصومال أو في أوغندة؟ هذه في أميركا  الجنوبية وفي تشيلي، وهذه الصورة هي صور أطفال محرومون وهم على قارعة الطريق لا ينظر إليهم أحد..

فيصل القاسم: في تشيلي؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: في تشيلي نعم. وهم لا ينظر إليهم أحد، لماذا لا يذهب إلى هؤلاء ويكسيهم لماذا لا يحاول أن ينتشلهم؟ ثانيا تشيلي معروفة بأنها تمتلك ثلث احتياط العالم من النحاس، هل في تصورك يا دكتور وأنت الحاذق أن خلال هذه السنوات كلها لم ينقذ إلا 34 عاملا، هل هذا يعقل؟! خلال هذه السنوات لم نسمع أن هناك عمالا قد تم إنقاذهم في تشيلي ما عدا 34 عاملا! ثانيا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني باختصار، بس دقيقة، يعني تريد أن تقول لي إنه استخدم المناسبة للدعاية لنظامه..

محمد محمود ولد محمد أحمد: للدعاية لنظامه وللترويج للاستثمار في بلده.

فيصل القاسم: طيب وما العيب في ذلك؟ يعني الاستثمار..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا، العيب العيب..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك، طيب وما العيب في أن يستغل هذه المناسبة لجلب أصوات أو لاستغلال أصوات الناخبين في الانتخابات القادمة؟! هذا يعني أنه يخاف من شعبه يخاف من أصوات شعبه، هذا يعني أنه وصل إلى الحكم بأصوات شعبه، هذا يعني أن الشعب هناك ذو قيمة يستطيع أن يفرض على الحاكم، متى شاهدت حاكما عربيا يخاف من شعبه؟ متى شاهدت حاكما عربيا يفعل شيئا يعني خوفا من شعبه؟ باختصار.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هو لا عيب في ذلك، لكن العيب أن نأخذ الرئيس التشيلي كنموذج يحتذيه الزعماء العرب، نحن لنا قيمنا ولنا عاداتنا وأصالتنا وديننا الذي يقول بإغاثة الملهوف وبأن يكون الجار عونا لأخيه الجار..

فيصل القاسم (مقاطعا): خلينا مع الحكام العرب. أي نقطة ثانية ولا أنتقل..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا، لا تنتقل.

فيصل القاسم: طيب خليني بموضوع، طيب شو الحكام العرب؟ جاوبني على السؤال.

محمد محمود ولد محمد أحمد: الحكام العرب هم يسهرون على مصالح شعبهم ولكن في هذا الزمن اللعين أصبح الاستعمار جديدا والاستعمار الذي كان بالبندقية والمدفع، هناك الاستعمار من خلال السياسات الاستعمارية التي تتدخل في الشؤون الداخلية وتسيطر على الحاكم العربي حتى يصبح عاجزا أمامها وأمام شعبه.

فيصل القاسم: ما شاء الله، ما شاء الله. تفضل دكتور.

محمد رحال: القول بأن العمال هم الذين وراء هذه العملية يعني كاد أن يقول إن العمال هم الذين حفروا النفق وكاد أن يقول إن العمال هم الذين أنزلوا هذا البوري الذي كلف في حدود عشرين مليونا وكاد أن يقول إنه ليست البحرية التشيلية هي التي صنعت كل هذا كاد أن يقول..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لماذا لا تستخدم إحدى أخوات كاد بدلا من كاد يا دكتور؟

محمد رحال: كاد أن يقول إن هذه الكبسولة تكاد أن تكون أيضا هم صنعوها. المشكلة المشكلة ما العيب؟! نحن نريد من القادة العرب، أخي خليهم هالقادة العرب يصنعوا لنا كبسولات وينقذوا هالأمة هذه وخليها تكون أكبر دعاية لهم، نحن لا ضير لنا أن نحمد في فضائلهم وكل شيء من أجل أن يفعلوا أي شيء حميد لهذه الأمة العربية، هذه الأمة العربية المنهكة، نحن نتكلم عن تشيلي ونسي نفسه أنه أتى من موريتانيا، أنا سأضع بعض الإحصائيات الصغيرة بعجالة عن التطور في تشيلي التطور الاقتصادي -من خلال إحصائيات البنك الدولي وليس من خلال إحصائيات الجرائد- وبين التطور في موريتانيا، موريتانيا عام 1970 كان دخلها الوطني تقريبا في حدود النصف مليار دولار بينما كان الدخل الوطني لتشيلي في ذلك الحين في حدود ثلاثة مليار دولار أي أن الدخل في حدود تقريبا ستة أضعاف دخل موريتانيا، اليوم اليوم دخل موريتانيا 2,8 مليار دولار بينما دخل تشيلي يتجاوز الـ 180 مليار دولار، أنا أقارن بين النتيجتين لأنه أنا يهمني الأرقام يهمني الحقائق يهمني ماذا يصل من هذه الأموال، أغلبها تصل إلى يد المواطن في تشيلي ولكن الأموال حتى الثلاثة مليار دولار التي تصل في موريتانيا لا يصل منها شيء وإنما تذهب إلى هنا وهناك، تذهب إلى حرب هنا وحرب هناك وسيارة فارهة وقصور وإلى آخره ويبقى الشعب الموريتاني محروما، الشعب الموريتاني هل يستطيع الأخ أن يذكر لي كم مشفى موجود في موريتانيا؟ هل يذكر لي كم ثانوية؟ هل يذكر لي كم جامعة؟ هل يذكر لي..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كي لا نخرج كثيرا عن الموضوع، طيب باختصار ماذا تريد أن تقول له في هذه المقارنة؟

محمد رحال: أريد أن أقول إن الفارق كبير جدا بين تشيلي التي تريد أن تنمو في شعبها تشيلي الآن..

معاملة الحكام العرب لشعوبهم في الحوادث والكوارث الإنسانية

فيصل القاسم (مقاطعا): خلينا في موضوع الحكام، معاملة الحكام لشعوبهم.

محمد رحال: نعم نعم. تشيلي يقول عن تشيلي -أنا مقارنة مع الحكام العرب- إن تشيلي حاليا هي أسرع دولة في النمو في أميركا كلها، أسرع من أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية، ما هي سرعة حكام العرب في التطور؟ هنا أريد أن أسمع نتيجة.

محمد محمود ولد محمد أحمد: خلص خلص يا دكتور، على ما أعتقد أنه خلصنا من..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة كي لا، يعني هل تستطيع أن تنكر بأي حال من الأحوال، طيب أنا أعطيك مثالا بسيطا، أنت تعلم ماذا فعلت -خلينا نأخذ أمثلة قريبة- ماذا فعلت إسرائيل من أجل شاليط، لم يبق بلد ولا رئيس دولة في العالم إلا وتدخل من أجل إنقاذ الأسير الإسرائيلي لدى حماس شاليط، قل لي كم عدد الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية، متى سمعت حاكما عربية تدخل أو فعل شيئا من أجل هؤلاء الأسرى؟ هل تستطيع أن تنكر أن إسرائيل تبادلنا مئات الأسرى العرب لا بل آلاف الأسرى العرب بحذاء جندي إسرائيلي بجزمة جندي إسرائيلي برفات جندي إسرائيلي؟ هل يعقل أن مئات الأسرى العرب ثمنهم جزمة؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: شكرا دكتور.

فيصل القاسم: جاوبني دغري.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا، قبل ما أجاوبك أنا تم التهجم على بلدي وتم وضع عنه يعني صورة مشوهة، شوهتها ثلوج ربما السويد. أولا يا سيدي الكريم أنت تقارن ما بين دولة استقلت سنة 1810 ودولة استقلت سنة 1960 وهذه المقارنة هي مغالطة ومقارنة سطحية وهي مقارنة تنم عن جهل بمبادئ الإحصاء والمقارنة، هذا رقم واحد. رقم اثنين..

محمد رحال: برأيك هذا برأيك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أنا لم أقاطعك. نحن ليس عندنا عقدة من أننا دولة فقيرة، لقد اعترف الرئيس بشكل مباشر وقال إنني رئيس الفقراء وهو الرئيس الذي يحارب الفساد ولقد بني في هذه الفترة الوجيزة -بعد الحلقة التي عملتها معك يا دكتور- بني مئات المستشفيات ومئات المدارس..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كي لا يتحول البرنامج إلى دعاية موريتانية.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ولماذا يتحول إلى دعاية ضد موريتانيا؟ لن أقبل بذلك لن أقبل بذلك..

فيصل القاسم: طيب دقيقة بس.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لحظة يا دكتور هو آثر التولي يوم الزحف وترك بلده وترك شعبه وذهب إلى السويد كي ينعم بفتات موائد الأوروبيين الذين استعمرونا وهو يمدح السويد ليل نهار وعندي مقالاته يصورها كأنها ملاك وكأنها..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل بس دقيقة، ارجع لي ارجع..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): وكأنها هي صاحبة الحق الإلهي. موريتانيا أكبر من أن تتهمها أو تتكلم عليها أيها الرجل وأقولها لك.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا. سيد أحمد..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): من كان جاهلا بموريتانيا لا يتكلم، الدكتور عائض القرني وهو الشيخ والعلامة المعروف يقول على موريتانيا لقد حفظ عنا الشناقطة الموريتانيون اللغة العربية في الشمال الإفريقي وإفريقيا عموما وقاوموا الغزو الثقافي..

فيصل القاسم (مقاطعا): مش هذا موضوعي.

محمد محمود ولد محمد أحمد: نصف دقيقة يا دكتور نصف دقيقة. وقاوموا الغزو الثقافي في اللغة والأمة وصانوا للأمة دينها وكانوا حصنا منيعا أمام وجهات الاستعمار.

فيصل القاسم: جميل جدا. بس جاوبني على سؤالي هلق..

محمد محمود ولد محمد أحمد: تفضل. بالنسبة للأسرى..

فيصل القاسم: بما أنه عملت خلصت الأسطوانة بتاعك تبع الرئيس بتاعك احك لي الأسرى، تفضل.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا دكتور ما فيش أسطوانة، كل واحد منا عنده أسطوانة.

فيصل القاسم: تفضل تفضل، احك لي عن الأسرى احك لي عن الأسرى.

محمد محمود ولد محمد أحمد: الأسرى يا سيدي الكريم..

فيصل القاسم: فيك تجاوب؟!

محمد محمود ولد محمد أحمد: إسرائيل لا غرو إن بادلت شاليط بألف أسير فلسطيني لأنها تأسر شعبا برمته، فلسطين مأسورة تحت الأسر الإسرائيلي.

فيصل القاسم: جميل وصلت الفكرة.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لحظة لحظة يا دكتور، أنت ما تعطيني الوقت.

فيصل القاسم: لا، لا، نقطة مهمة جدا، نقطة مهمة جدا. طيب كيف ترد على هذا الكلام؟ هل تستطيع أن ترد؟ وبالمناسبة يا ريت الرد يكون أقوى شوية، تفضل.

محمد رحال: نعم نعم أنا سأقول له ولكن من حقي أن أجاوبه أنني توليت يوم الزحف وعشت في السويد، أنا لا يوجد معركة في سوريا إلا وخضتها.

محمد محمود ولد محمد أحمد: عبر الأقمار الصناعية.

محمد رحال: ليس عبر الأقمار الصناعية، أنا خضت حرب تشرين، أين كنت؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: وما الفائدة من ذلك إن كنت..

محمد رحال: وأنا خضت حرب لبنان..

محمد محمود ولد محمد أحمد: وما الفائدة من ذلك إن كنت..

محمد رحال: اسكت اسكت.

محمد محمود ولد محمد أحمد: اسكت أنت واصمت.

فيصل القاسم: أحمد.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ما الفائدة من ذلك إن كنت تتنكر لهذا الماضي الجميل؟

محمد رحال: لا لا، أنا لا أتنكر أنا أتنكر..

محمد محمود ولد محمد أحمد: ما الفائدة من ذلك؟

فيصل القاسم (مقاطعا): يا محمد مش هذا موضوعنا.

محمد رحال: أنا أتنكر للاستغلال.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يجب أن تحترم الذات وأن ترتقي بألفاظك -وأقولها- وأن تحترم شيبتك..

فيصل القاسم: محمد مش هذا موضوعنا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: التي نبتت في..

محمد رحال: أنا أتنكر للاستبداد.

محمد محمود ولد محمد أحمد: كنت عميلا لهم وتركت بلاد الشام الأرض الطاهرة الطيبة..

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة، يا أخي.

محمد رحال: أنا لست عميلا.

فيصل القاسم: جاوبني ارجع لي للموضوع ومش هذا موضوعي، مش جايين نحن كل الفترة منشان تتنابز أنت وإياه.

محمد رحال: القادة العرب دعنا في القادة العرب ودعني من تشيلي. القادة العرب يا سيدي كل قائد عربي من المغرب حتى عمان كل قائد عربي لا يعيش في البلدان العربية يعيش حالته الخاصة، يعيش في حالة إذلال للمواطن العربي، هل عرفت ماذا حصل للذين غرقوا في باخرة تسمى باخرة السلام؟

فيصل القاسم: طيب.

محمد رحال: هل عرفت ماذا حصل، هل ذهب رئيسها وراء الباخرة كيف سقطت كيف وقعت، وهل ذهب ليتفقد الجرحى والموتى؟ وإنما اعتصم في شرم الشيخ، هل ذهب ليرى حادثة القطارين؟ هل ذهب إلى الدويقة وشاهد كيف كانت الحجارة..

فيصل القاسم: سقط الجبل.

محمد رحال: تزحن، لا تسقط وإنما تزحن، والمشكلة أن التقارير كلها تأتي إلى المخابرات بأن المياه كانت تحش الأرض تحت هذه الصخور ومع ذلك تركوهم، هل ساهم هذا القائد وغيره في الأمراض المتفشية؟ يا رجل 40% من شعب مصر في أمراض الكلية وأمراض السكري وأمراض فيروس.. وباء، نحن نعيش وأمتنا تعيش في وطن يعشعش فيه البلاء ولكن هؤلاء القادة نائمون، هل تتوقع أن يدعو رئيس عربي إلى الجهاد من أجل ابنه ولا يدعو إلى الجهاد من أجل بغداد؟

فيصل القاسم: أين أين، كيف؟

محمد رحال: نعم. ألم يدع إلى الجهاد عندما رئيس عربي اعتقل ابنه في سويسرا ألم يدع إلى الجهاد وطالب في الجهاد أن نحارب سويسرا لأنها دولة كافرة؟! كفرت سويسرا لأنها أرادت أن تعتقل ابنه، أما الشعب العراقي الذي ترك والذي وعد بأنه سيكون صوته فإنه ترك صوت العراق وقرر أن يكون المؤتمر القادم في بغداد، هل يعقل هذا؟!

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا دكتور وزع الوقت. هذه مش أسطوانة يعني؟! يعني هذه مش أسطوانة بعد إذنك.

فيصل القاسم: دقيقة دقيقة، أنا اللي أدير النقاش لو سمحت.

محمد محمود ولد محمد أحمد: إيه تفضل أكيد إيه.

فيصل القاسم: كيف ترد على هذا الكلام عندما تقارن ما فعله الرئيس التشيلي؟ أعطاك أمثلة، كم كارثة حصلت في البلاد العربية، عبارات على متنها أكثر من آلاف الأشخاص سقطت تحت الماء، هل شاهدت حتى وزيرا عربيا يشرف على تلك الكارثة؟ يقول البعض لو كان على متن هذ السفينة مجموعة من السياح الغربيين لما بقي طائرة ولا بقي سلاح جو ولا بقي سلاح بحر إلا وتدخل، لماذا قيمة.. إلى متى نبقى رخيصين نحن العرب؟ لماذا ثمن المواطن العربي يساوي جزمة إسرائيلية؟ جاوبني على السؤال يا أخي جاوبني.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ok تفضل هذه الصورة بعد إذنك صورة الرئيس الجزائري وهو بين المنقذين في زلزال الجزائر.

فيصل القاسم: جميل وينه؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: هذا هو.

فيصل القاسم: الرئيس الجزائري ok ماشي.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هذا بوتفليقة هذا هو، صح؟ طيب ليش الإعلام ما هلل وزمر ونقله على الأقمار على الصناعية؟

فيصل القاسم: حلو very good كثير حلو، كويس.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ليش؟ لأن الإعلام صناعة غربية استعمارية متحكم في منافذه، وأنت الإعلام اللي مؤسس الـ BBC. بالنسبة للمقارنة السطحية ما بين حادثة صخرة الدويقة والعبارة هذه حادثة تمت فجأة وتحت البحر لا يوجد أوكسجين يعني لو كان المنجم فيه ماء وما كانش فيه أوكسجين هل يظل أحياء يعني هؤلاء، ويجي الرئيس يستعرض لي عضلاته أمام شاشات التلفزيون؟ ثانيا صخرة الدويقة تقول بأن هناك دراسات وهناك دراسات، أنا بإمكاني أن أقول لك إن هناك دراسات كانت تقول إن هذا المنجم سيتهاوى وسينهار، يا أخي هذه مسائل حطها على جنب. ثانيا البلاء كل البلاء من الاستعمار ومن أزلام الاستعمار..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس بدون ما تروح لي على الاستعمار أعطيني أمثلة مثل هذه الأمثلة لأنه كويسة جدا هذه ترد عليه.

محمد محمود ولد محمد أحمد: تفضل، هذه صورة أخرى، من هذا؟ الملك عبد الله وهو يواسي عجوزا في مصابها، لماذا لم يركز الإعلام العالمي على هذه الصورة، لماذا لم تنقل عبر الشبكة بشكل مباشر؟

فيصل القاسم: ملك الأردن.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هذا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وهو يبعث الحياة في الأرض الموريتانية الجرداء وهذه على فكرة ليست من باب الدعاية وإنما كنت حاضرا عندما غرس شتلات من الشجر خارج نواكشوط ضد زحف الرمال وكنت حاضرا وهذا الرجل يتفانى في خدمة وطنه وحارب الفساد وطرد الصهاينة نهارا جهارا من نواكشوط، ولم يعترف بذلك هذا الرجل الذي يدعي أنه يعرف موريتانيا.

فيصل القاسم: كلام جميل جدا. هل تستطيع أن ترد؟

محمد رحال: نعم نعم أستطيع أن أرد.

فيصل القاسم: أعطاك أمثلة.

محمد رحال: نعم نعم، لقد طرد الصهاينة وأدخل ساركوزي في حرب اسمها الحرب على الإرهاب منذ يومين يلقي خطابا يلوم فيه المعارضة أنها لماذا تقف ضد معركته على الإرهاب، أين الإرهاب؟

فيصل القاسم: في موريتانيا قصدك.

محمد رحال: الإرهاب لا يوجد إرهاب..

محمد محمود ولد محمد أحمد: متى قال ذلك؟

فيصل القاسم: بدون مقاطعة.

محمد رحال (متابعا): وإنما هي رواية ساركوزية بدأها في الحرب على الإسلام والمسلمين والعرب في فرنسا ونشرها في كل أوروبا وقام..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب خليني في الموضوع خليني في الموضوع. أعطاك..

محمد محمود ولد محمد أحمد: ما رح يرد، ما رح يرد.

محمد رحال: أما عن الصور فهذه الصور التي يصورها هناك آلاف الحوادث التي تجري في هذه الدول.

فيصل القاسم: طيب أعطيني جاوبني.

محمد رحال: نعم نعم، هناك الزلازل التي كانت موجودة ماذا فعل لسكان الزلازل؟

فيصل القاسم: مين مين؟

محمد رحال: في الجزائر.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ها هو الرئيس الجزائري، هذا الرئيس الجزائري.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

محمد رحال: ماذا صنع؟ هذا الرجل في تشيلي؟ أنقذهم. هل بنى لهم البيوت هل أعطاهم الرواتب هل أعطاهم كل شيء؟ أنا أريد أن أقول لك المشكلة في القائد العربي ليست في أن يزور مواطنا، المشكلة في القائد العربي أنه لا يريد أن يعيد أن يثمن أن يعيد دراسة تجربة كبيرة عمرها خمسون سنة من الثورة ليقول ماذا فعلت الثورة في أبنائنا، هل هذه الثورة نتائجها أكثر من ألف معمل صدئ اشترته الثورة وتركته هكذا خربا؟ هل نتيجة الثورة أن الثورة تستلم أراضي كلها عامرة من الفرنسيين ثم بعد ذلك الآن نترك الأراضي بورا؟ هل هذه نتيجة الثورة؟

فيصل القاسم: أين يا أخي أعطني أمثلة؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: وين وين؟

محمد رحال: في الجزائر وفي ليبيا وفي مصر وفي كل الدول العربية، وفي سوريا سبعون ألف، 750 ألف مواطن شردوا من سوريا في الجزيرة منطقة الجزيرة، أين كان الإعلام وأين كانت الدولة؟ ألا تعرف الدولة أن هناك 750 ألف مواطن شردوا؟

فيصل القاسم: سوري.

محمد رحال: في سوريا، لماذا لا تقوم القيادة..

محمد محمود ولد محمد أحمد: طيب شوف هذه الصورة؟

محمد رحال: اتركني من الصور.

محمد محمود ولد محمد أحمد: شوف هذه الصورة.

محمد رحال: دعني من الصورة بالله عليك. اتركني من الصور.

محمد محمود ولد محمد أحمد: تفضل تفضل، هذه السيدة أسماء الأسد وهي ترعى اليتامى.

محمد رحال: اتركني من الصور، أنا عندي صور..

محمد محمود ولد محمد أحمد: طيب لماذا لا تأتي بها..

فيصل القاسم (مقاطعا): محمد أرجوك، أوقف البرنامج! بدون مقاطعة.

محمد رحال: أنا عندي صور للمدارس في سوريا والأطفال يضربون على أرجلهم.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا أخي هذه ما تحتاج إلى صورة معروفة هذه يا أخي يؤدب الطفل في كل أنحاء..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي بدون مقاطعة.

محمد رحال: نريد. أنت تهرب، أنت دائما تهرب..

محمد محمود ولد محمد أحمد: أنت الذي هربت من السويد..

فيصل القاسم: يا أخي بدون مقاطعة.

محمد رحال: أنت تهرب أنت تهرب.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أرجوك يوجه لي الكلام.

فيصل القاسم: سجل عندك النقطة، قلت لك بدون مقاطعة.

محمد محمود ولد محمد أحمد: آسف دكتور، بس خليه لا يوجه لي الكلام.

محمد رحال: نريد من هذه الحكومات أن تعيد تقييم ثورتها، ماذا فعلت خلال خمسين سنة؟ يا رجل..

فيصل القاسم (مقاطعا): خليني بالزلازل، أعطني أمثلة أنت أعطيتني أمثلة وين في أمثلة فيضانات كذا؟

محمد رحال: نعم الأمثلة موجودة، الفيضانات في المغرب يا رجل الفيضانات في موريتانيا عندما يحصل فيضان في موريتانيا تستغيث في كل الدنيا يأتيها الجراد فتستغيث في الدنيا يأتيها أي شيء. في الجزائر نفس الشيء عندما تأتيها الفيضانات فالمواسم تذهب..

فيصل القاسم (مقاطعا): المغرب.

محمد رحال: المغرب بقي الناس في المغرب لمدة عشرين يوما تحت أكياس النايلون ولم تتمكن الدولة المغربية أن تعطيهم خيما لكي يجلسوا تحتها في المغرب وتركتهم ولم تعوضهم بشيء وتركت آلاف الدونمات تسوح فيها المياه أمام كل العيون.

ممارسات السفارات العربية والمواقف تجاه الرهائن والأسرى

فيصل القاسم: طيب ماشي، أنا أسألك أرجع أسألك في الاتجاه الثاني. طيب هل تستطيع أن تنكر يعني أنت تعلم عندما يقع مواطن غربي أو حتى فلبيني في الأسر تجد الدولة بأكملها إذا كان الرئيس مسافرا يعود إلى البلاد من أجل شخص مختطف، أنت تعلم ماذا حصل عندما اختطف صحفيان فرنسيان في العراق، عاد الرئيس والسفارات كلها تأهبت، أنا بدي أسألك سؤالا، لو اختطف مواطن عربي في أي بلد هل تعتقد أن السفير العربي هناك سيتحرك ولا بتروح عليه شي أكلة طبيخ أو بتروح عليه شي بوفيه مفتوح أو بيروح عليه شي حفلة دبلوماسية! قل لي بعمرك شفت سفيرا عربيا يتحرك من أجل شخص؟ لك بيفوت المواطن العربي على السفارة العربية بيلاقيه مائة ألف واحد مخابرات وبدهم يدوسوا على اللي خلفه وبدهم يسرقوه وبدهم يلعنوا أبوه وبدهم كذا، أصبح المواطن يخشى من دخول سفارة بلاده في الخارج لأن السفير عامل فيها عزبة وعاملها كأنها بيت أبيه، هل تستطيع أن تنكر؟ هل تستطيع أن تقارن بين ما يحصل عندما يحدث أي شيء لمواطن غربي كل السفارات تتأهب، كل السفارات تتأهب، قل ماذا يفعل العرب؟ جاوبني.

محمد محمود ولد محمد أحمد: بالنسبة للجراد يبدو أن أفكار الدكتور محمد قد أتى عليها الجراد. الرئيس الموريتاني قاوم الكارثة -وهنا لا أتحدث عن موريتانيا ولكن أجاوب على هذه الجزئية- قاوم الكارثة كارثة الطينطان التي سبق وأن حدثتكم عنها على الهواء مباشرة، أعطى الأراضي لسكان الطينطان وقسمت الأراضي في نواكشوط وباقي المدن من قبل وزارة الإسكان وهذه مصادر الإدارة العامة للتنمية الحضارية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي بس خليني، والله ليك أنا رح أعمل حلقة..

محمد محمود ولد محمد أحمد: بالنسبة للمواطن الذي يأتي إذا كان مواطنا شريفا ينتقد بموضوعية لا يخاف من شيء فليذهب إلى سفارة بلاده وإن كان مواطنا صالحا لا يتاجر بالمخدرات ولا يشترك في الجريمة المنظمة لن يخاف أبدا من دخول سفارته..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي جميل بس أنا بدي أسألك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: تفضل.

فيصل القاسم: طيب في فترة من الفترات صحفي عربي اعتقل في مكان ما، نحن نعلم عندما يعتقل أي إنسان دولته يجب أن تقف يجب أن تحارب يجب أن تضع له محامين، هل تعرف ماذا فعلت في الدول العربية؟ بدأت تزود الدولة الأخرى بتقارير كي يضعوه في السجن، يعني هل هذه دول تحترم نفسها؟ أهؤلاء رؤساء يحترمون أنفسهم؟ هؤلاء حكام يحترمون أنفسهم بربك؟ قارنهم بالرئيس التشيلي هذا المحترم.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هذه الحادثة أنا لن أستطيع أن أتكلم بها لأنه ما عنديش فكرة عنها، أنا اللي أعرفه أن الحرية تعم في الوطن العربي وأكبر دليل على ذلك هو أنك الآن يا دكتور فيصل وأنت في قلب الوطن العربي تنتقد الأنظمة العربية وأنت تسافر إلى أكثر من دولة عربية، هل سبق وأن سجنت وأن أخذوك إلى زنزانة؟

فيصل القاسم: طيب أخي بس جاوبني على السؤال، ليش عم تهرب من السؤال؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: ما بأهرب يا دكتور، ما بأهرب عم بأجاوبك. بتقول إنه هذا.. قلت لك إن العالم العربي لا يزال بخير. ثانيا مقارنة العالم العربي بتشيلي مقارنة لا يمكنها أن تصح لأن تشيلي استقلت سنة 1820..

فيصل القاسم: طيب خليني أوجه هذا الكلام سيد رحال أنت هل تستطيع أن تنكر أن بعض الدول العربية تعرضت للعقوبات الدولية ودفعت المليارات ورفضت أن تسلم مواطنا مطلوبا لدولة أخرى؟ هل تستطيع أن تنكر أن السيدات الأوائل في العالم العربي يقمن بأعمال جليلة بعيدا عن الأضواء لكن الإعلام العالمي لا يركز عليهن؟

محمد رحال: طبعا طبعا.

فيصل القاسم: هل تستطيع أن تنكر ذلك؟ نحن لماذا دائما لدينا عقدة المقارنة، عقدة المقارنة. جاوبني الوقت داهمنا صار دقائق.

محمد رحال: لا أستطيع، أنا لا أستطيع أن أنكر، أنا سأضرب لك مثالا فقط،  إحدى الدول الأوروبية ضاع لإحدى السائحات كلب لها، كلب، فأتت مخابرات هذه الدولة تبحث عن كلبها في الأراضي العربية وظلت تبحث حتى وجدت الكلب وأعادته إلى بلده الأصلي. أما دولنا العربية، قوارب الموت ما هي قوارب الموت؟ أليست هي بشر يهربون من الدول العربية أمام نظر الحكام! أبناؤنا يهربون من أنظمتهم أمام عيونهم وهم لا يستحون ولا يخجلون وكأن هناك أرانبا تخرج من البلاد وكلما خرج مواطن فرحوا له وكلما عاد مواطن استقبلوه إلى أجهزة الأمن، أول ملف يفتح في السفارات العربية -وأنا أعرف ذلك- يفتح الملف الأمني في السفارات العربية. فأما ما تقوله عن السيدات، ما نريده من السيدات مشكورات اجلسن في بيوتكن ولا نريد منكن هذه الخدمات الجليلة ولا نريد منكن أن تلحقن لكي تكون ديانا ممثلة لكم وأنتم تحاولون أن تمشوا على خطاها دائما، التسريحات كديانا وإلى آخره..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب مش هذا موضوعنا.

محمد رحال: خلص، زوجات الرؤساء يجلسن في بيوتهن مشكورات، أما زعماء الدول العربية نريد أن.. يا رجل في العراق في العراق خطف خمسة فرنسيين، السائق سوري، فرنسا خربت الدنيا من أجلهم.

فيصل القاسم: من أجل صحفيين.

محمد رحال: من أجل الصحفيين، ماذا فعلت سوريا من أجل المواطن السوري؟ ولا شيء نهائيا، مواطنون سوريون..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني السفير السوري في العراق ما عمل شيئا؟!

محمد رحال: ولا سفير سوري، أي سفير سوريا؟ لا سفير سوريا ولا مخابرات سوريا ولا رئيس سوريا، ورئيس سوريا يجلس طول النهار يتكلم عن الأزمة اللبنانية وعن الصمود وعن إلى آخره وهو لا يستطيع إلى اليوم أن يقيم تجربة سوريا الاشتراكية الفاشلة لمدة خمسين سنة، لا يريد أن يقول إنها فاشلة، المعامل في سوريا مهترئة والفساد منظم ليس في سوريا الدول العربية تقود فسادا منظما يعني عندما يفصل وزير لأنه شريف ماذا يقال عن ذلك؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا دكتور لازم تعطيني وقتي يعني.

فيصل القاسم: ماشي.

محمد محمود ولد محمد أحمد: خليني أرد عليه على طول.

فيصل القاسم: خليني أسألك، متى سمعت أو رأيت حاكما عربيا يسأل عن سجين في غوانتنامو؟ أنت تعلم أن الكثير من العرب ذهبوا إلى غوانتنامو، لم يسأل عنهم لم يتجرأ زعيم عربي أن يسأل عن مواطن له، هل تستطيع أن تنكر؟ بدي أسأل سؤالا، هل شاهدت المعاملة؟ أنت تعلم هناك شخص اسمه جون موكر أعتقد أميركي كان مع القاعدة في أفغانستان كان عضوا في القاعدة وعندما قبضت عليهم الأميركان مع العرب وضعت العرب والمسلمين كالحيوانات في شاحنات وأخذتهم على غوانتنامو أما المواطن الأميركي وهو من القاعدة أعطوه جواز سفر وأخذوه على الطبيب ووصلوه على ألمانيا فورا كي يخضع للعلاج ثم أرسلوه إلى أميركا بطائرة خاصة ليخضع لمحاكمة مدنية، شفت الدول اللي تحترم حالها والرؤساء اللي يحترموا حالهم!

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا سلام!

فيصل القاسم: كيف بيحترموا مواطنيهم. بينما نحن أخذوا الآلاف من مواطنينا مثل الحيوانات، قل لي من هو الرئيس اللي سأل عن مواطنيه؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: طيب لحظة هو بيقول إنه صار إنقاذ كل ومش عارف إيه، وصور الغرب كأنه رحيم، يا أخي في أوروبا هو نفسه هو نفسه إذا كان في أوروبا ليس لديه لقمة عيش سيظل بائتا في الجوع جوعا وعطشا على قارعة الطريق ولن يسأل عليه أحد، لن تسأل عليه إلا جمعيات خيرية لها أجندة تبشيرية، هذا تصوير الغرب كأن الرأفة قد أتت منه إنما هم لا يولون اهتماما للإنسان، يا أخي كارثة نيو أورلينز يا أخي تصور أن السود ظلوا أسابيع وهم يموتون..

فيصل القاسم: في أميركا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: في أميركا وكان بوش اكتفى بنظرة عابرة في السماء في طيارته على هؤلاء وهم يموتون، حتى أن الشرطة الأميركية قد أطلقت النار على هؤلاء وزادتهم مصيبة على مصائبهم..

فيصل القاسم: جميل جميل.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لحظة يا دكتور، مهاجمته لرمز التحدي والصمود السيد بشار الأسد خليفة المرحوم حافظ الأسد بطل التشرينين، وهو يقول بأنه اشترك في حرب تشرين، عار عليك أن تهاجم قلعة الصمود والتصدي وهي سوريا الشقيقة التي تدفع ثمن صمودها حصارا منذ الثمانينيات والطائرات الموجودة عندها لا يمكنها أن تشتري لها قطع غيار نتيجة للحصار الذي ساهمت أنت فيه بالترويج لهذه الأفكار. عيب عليك.

محمد رحال: [مصفقا]

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا أحتاج تصفيقا لأن الحق معي.

محمد رحال: لا، الحق ليس معك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: صفق للسويد وملكتها علها تعطيك ضيعة، ولكن حرام عليك أن تطأ أرض الشام.

محمد رحال: الحق ليس معك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لأن من يقول هذا الكلام تحرم عليه مياه الفيجة.

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة دقيقة، خلينا بموضوع.. فيك ترد على كلام الرئيس الأميركي؟ قال لك في كارثة نيو أورلينز مات آلاف السود وغرق آلاف السود..

محمد رحال: أخي في الدول الأوروبية وفي أميركا هناك لا يبات جوعان وهذا الكلام هو لا يعرف شيئا عن أوروبا..

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا أخي هذه حقيقة.

محمد رحال: هو لا يعرف شيئا عن أوروبا، هناك.. اسكت

محمد محمود ولد محمد أحمد: اسكت أنت، أولا هذب ألفاظك.

محمد رحال: أنا أتكلم وأنت تقاطع.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هذب ألفاظك.

محمد رحال: اسكت اسكت، بالله عليك اسكت.

محمد محمود ولد محمد أحمد: اسكت أنت.

محمد رحال: بالله عليك اسكت.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هذب ألفاظك إن كنت ليس لديك أفكار ترد بها..

فيصل القاسم (مقاطعا): محمد، محمد، أوقف البرنامج!

محمد محمود ولد محمد أحمد: عليك ألا تهبط إلى هذا المستوى الركيك..

محمد رحال: بالله عليك اسكت، كفاك نفاقا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أنت المنافق..

محمد رحال: أنا أنافق! لمن أنافق لمن؟!

محمد محمود ولد محمد أحمد: الذي تنافق وتمسح أحذية الغرب، تمسح أحذية السويديين علك تعيش باقي حياتك.

محمد رحال: اسكت يا رجل، اسكت..

محمد محمود ولد محمد أحمد: اصمت أنت ولتذهب إلى الجحيم.

محمد رحال: روح، روح خوض معركة ضد الإرهاب..

محمد محمود ولد محمد أحمد: روح روح، أي إرهاب؟ نحن لا نحارب الإرهاب..

فيصل القاسم (مقاطعا): محمد، يا أخي.

محمد رحال: روح أنت وعبد العزيز بن ساركوزي..

محمد محمود ولد محمد أحمد: نحن لا نحارب الإرهاب..

محمد رحال: اسكت بالله عليك اسكت.

محمد محمود ولد محمد أحمد: اسكت أنت واذهب مسح أحذية السويديين..

فيصل القاسم (مقاطعا): محمد، محمد..

محمد رحال: دكتور فيصل..

فيصل القاسم: محمد، ليش حولت الموضوع..

محمد محمود ولد محمد أحمد: إذا سيستمر بهذا المنوال أقسم بآيات الله ما رح أكمل.

محمد رحال: دكتور فيصل هو يتكلم عن جائعين..

محمد محمود ولد محمد أحمد: أقسم بآيات الله لأنه عندما يهبط إلى هذا المستوى..

فيصل القاسم: اجلس يا أخي أجلس.

محمد رحال (متابعا): هو يتكلم عن جائعين في أوروبا، النظام الاجتماعي في أوروبا هناك أنت تعرف أن هناك ضمان..

فيصل القاسم: بدون مقاطعة، إذا أي مقاطعة ثانية رح أوقف البرنامج.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هو لا يوجه لي الكلام.

محمد رحال: أنت تعرف أن هناك في أوروبا ضمان اجتماعي وهناك لا يوجد شحاذون في أوروبا كما يقول..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ألا تبالغ عندما تقول إن البلد يعني أوروبا تقوم ولا تقعد عندما تضيع قطة أو كلب، معقول هذا الكلام؟!

محمد رحال: نعم.

فيصل القاسم: كيف؟

محمد رحال: لأنها تفعل ذلك، تفعل ذلك ونراها، ولكن عندنا يموت الشعب كله ولا أحد يهتم فيه.

فيصل القاسم: لماذا؟

محمد رحال: لأن الحكام لا يهمهم إلا تجميع الأموال، الحكام ليس عندهم برنامج تنمية ولذلك هم يعرفون أنهم لن يستطيعوا أن يقدموا لشعبهم شيئا، هم فاشلون إطلاقا، عندما يأتيك قائد الدولة، قائد الدولة يحمل شهادة ثانوية ثم يصبح بعد ذلك ضابطا ثم يصبح بعد ذلك رئيسا للدولة فمن أين يعطيه العلم؟ من أين.. يأتيه الوحي لكي يوجه دولة عصرية! وبعد ذلك يقول لك..

محمد محمود ولد محمد أحمد: وين يا دكتور؟ جاوب على نيو أورلينز، نيو أورلينز.

محمد رحال (متابعا): أو يكون ضابط وزارة داخلية من أين يأتيه العلم لكي يقود دولة عصرية ويعطي التوجيهات والإرشادات؟ هذا في حال وجود ضابط عسكري..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا أخي أنت لم تجبني، لم تجبني على موضوع أن بعض الدول، طيب هل تستطيع أن تنكر أن ليبيا دفعت المليارات وتعرضت للعقوبات ورفضت أن تسلم مواطنا ليبيا، أليس هذا قمة الشهامة؟

محمد رحال: ألم تسلمه في النهاية وركعت؟ ألم تسلمه؟ سلمته، كانت في البداية تخاف أن يكون اسمها أنها هي المسؤولة في عملية الطائرة وبعد أن حصلت على ضمانات مكتوبة من بريطانيا فإنها سلمته ومعروفة قصته.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا دكتور يا دكتور ما قاطعته خلينا بس ندخل في الموضوع.

فيصل القاسم: تفضل.

محمد محمود ولد محمد أحمد: بالنسبة لليبيا، المقرحي لا يزال ها هو موجود الآن بين أهله في ليبيا ولم تتخل عن مواطنها، هذا واحد.

فيصل القاسم: حتى أن ليبيا عقدت الكثير من الصفقات من أجل مواطنها.

محمد محمود ولد محمد أحمد: من أجله طبعا. ثانيا..

محمد رحال: وهو موقف مشبوه موقف مشبوه..
محمد محمود ولد محمد أحمد: لا تقاطعني لو سمحت. هو يقول بأن الفقر لا يوجد في أميركا، هذه إحصائيات وهو يبدو أنه مش مؤمن بالإحصائيات..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي مش هذا موضوعنا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا، هو قال، 12 مليون فقير في بريطانيا، بس بدي أحكي له أنه في ببريطانيا 12 مليون.

فيصل القاسم: إيه بس نرجع..

محمد محمود ولد محمد أحمد:  لكن أنا بأسأله..

فيصل القاسم (متابعا): نرجع لموضوع الحاكم العربي، نرجع لموضوع لماذا.. أو أنا قبل ما أسألك هذا السؤال أنا بدي أسألك لماذا توجه..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا، أنت ما أعطيتني فرصتي يا دكتور.

فيصل القاسم: دقيقة بس أسأله سؤالا وأرجع لك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا لا أنا لن أتنازل نهائيا عن فرصتي.

فيصل القاسم: دقيقة دقيقة يا أخي في نقطة هو..

محمد محمود ولد محمد أحمد: أنا لن أتنازل نهائيا عن حقي في الرد.

تأثير الشعوب في تصرفات الحاكم

فيصل القاسم: سأعطيك وقتك. أنا بدي أسألك صار لك ساعة تنتقد الحكام العرب وليش الحكام العرب يتعاملون مع مواطنيهم كما لو كانوا مجموعة من القاذورات وكما لو أن الحيوانات أهم منهم وإلى ما هنالك صح ولا لا؟

محمد رحال: نعم.

فيصل القاسم: طيب لماذا لا تنتقد الشعوب العربية؟ لماذا لا تنتقد، هل كان الشعب.. يعني لماذا فعل الرئيس التشيلي ما فعله في تشيلي؟ لأنه يخاف من شعبه لأن هناك شعبا يستطيع أن يري العين الحمراء لرئيسه ولزعيمه، شعب يستطيع أن يذهب إلى صناديق الاقتراع، عندك شعوب عربية استمرأت الذل والخنوع والركوع وتبويس الأيادي وأنت تعرف كيف يبوسون الأيادي ويبوسون الصرامي كمان الشعوب، طيب هيك شعوب ما العيب أن تداس؟ ما العيب أن هذا الحاكم يعاملها كقاذورات؟ مين فرعنك يا فرعون؟

محمد رحال: وهل هذا مبرر إذا كانت الشعوب محرومة من السلاح ومحرومة من القوة ومحرومة من المأكل ومحرومة من المشرب هل هذا مبرر للحاكم العربي أن يدوس على ظهر شعبه وأن يدوس على كرامة شعبه وأن يسرق أموال شعبه؟!..

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا دكتور أنا ما أعطيتني وقتي وهذا مش معقول نهائيا.

فيصل القاسم: جاي، خذ وقتك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أنا ما رح أظل وهو عم يأخذ الوقت كله وأنت عم تعطيه إياه، نهائيا.

محمد رحال: هل هذا مبرر؟ هذا ليس مبررا إطلاقا. الشعوب عدد الجيوش الوطنية أحيانا تتجاوز عدد الشعوب، عندما تخرج مظاهرة في مصر فإن عدد البوليس الذي يحيط في المظاهرات عشرة أضعاف المتظاهرين.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا وصلت الفكرة. محمد..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا ليش ما.. خليه يكمل خليه.

فيصل القاسم: لا دقيقة دقيقة يا أخي. كيف ترد على هذا الكلام؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: أقول له.

فيصل القاسم: أنا سألته وسأسألك، بيقول لك إذا كان الشعب محروما إذا كان الشعب مداسا إذا كان الشعب لا يستطيع أن يفتح فمه إلا عند طبيب الأسنان إذا كان الشعب يسجن لمجرد كتب كلمة على الإنترنت ويذهب في ستين داهية ويلفقون له التهم ويلفقون له كذا، ماذا تريد من هذا الشعب؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا أخي الدول العربية الآن بخير والاقتصاد قد نما بخير والمواطن العربي يعيش في رفاه مقارنة بسنوات الاستعمار..

فيصل القاسم: يا سلام!

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا أخي هناك دول عربية أصبحت نموذجا يحتذى بالتنمية، لا تقاطعني..

فيصل القاسم: ما رح أقاطعك بس سؤال صغير. هلق..

محمد محمود ولد محمد أحمد: تحتذى في التنمية مثل تونس وقطر وموريتانيا هذه السائرة على طريق النمو..

فيصل القاسم (متابعا): يا أخي خليني بس أسألك، ما شي ماشي، هل نحن في الكاميرا الخفية؟!

محمد محمود ولد محمد أحمد: نعم؟

فيصل القاسم: أحدهم يسأل -على كلامك- هل نحن في الكاميرا الخفية؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: افتكرتك أنت اللي جايب لي حدا بالكاميرا الخفية يا رجل.

فيصل القاسم: لا لا، هذا كلام كاميرا خفية يا رجل!

محمد محمود ولد محمد أحمد: مين؟

فيصل القاسم: هيك يقولون.

محمد محمود ولد محمد أحمد: شو دراني يا رجل أنا افتكرتها برضه كاميرا خفية لأن هذا الكلام اللي حكاه الضيف ما بيخش في العقل.

فيصل القاسم: أما كلامك بيخش بالعقل!

محمد رحال: هذا كلام إحصائيات.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هو لم يجب على النيو أورلينز هو يقول بأن الغرب إنساني لماذا لم يجبني -وأقولها بكل هدوء- لم يجبني على عدم اكتراث الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بمواطنيه وهم يموتون غرقا؟ لماذا؟ فقط سؤال جواب.

محمد رحال: جورج بوش نعم، جورج بوش هو أكبر دكتاتور في العصر..

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا أخي طيب هو أنت معهم ولا عليهم؟

محمد رحال: وهو المعلم لهؤلاء القادة الذين يحكمون بلدانك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هو معهم ولا عليهم؟! يا أخي شو هذا؟! مخربطة يا أخي.

محمد رحال: هو الذي دخل إلى بغداد على أكتاف هؤلاء القادة.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا أخي يبدو أن عنده أفكار دخلت في بعضها المادة الرمادية دخلت مع المادة الأخرى يا رجل.

محمد رحال: نعم، رمادية نعم نعم.

محمد محمود ولد محمد أحمد: الوطن العربي بخير، بخير عندما يكون سليما من مثل هؤلاء الذين يرجون والذين يزعزعون النفوس وهم رسل الاستعمار الجديد، هم يقولون بأن الوطن العربي تمتهن فيه الكرامة ومش عارف إيه وإن جنان الله على الأرض في أوروبا -مثلما يقول- في السويد..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني الرئيس التشيلي سيء ورؤساؤك العرب ما شاء الله عليهم مش هيك؟!

محمد محمود ولد محمد أحمد: هم رؤساؤكم كلكم، أنت ما في عندك رئيس؟!

فيصل القاسم: يا أخي بلى عم نحكي عن رؤسائنا العرب عن زعمائنا العرب.

محمد محمود ولد محمد أحمد: خلص هم رؤساؤنا كلنا هم منا وفينا، المفروض يا أخي..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني باختصار الرئيس التشيلي..

محمد رحال: باختصار أقول الوطن العربي بخير ما دام بعيدا عن المستعمر الجديد.

فيصل القاسم: ماشي ماشي بس خليني أسألك سؤالا منشان ننهي. ألا تعتقد أن الرئيس التشيلي بهذا الموقف العظيم عرى الحكام العرب؟ هل تعلم ولا حاكم عربي أرسل برقية شكر أو برقية كذا للرئيس التشيلي يهنئه على هذه، هل تعلم أنه فيش تلفزيون عربي نقل ما حدث في تشيلي؟ بس أنا أسألك بآخر الشيء آخر الشيء يعني تريد أن تقول لي إن ما فعله الرئيس التشيلي لعب عيال؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: أنا اللي دريت بالموضوع عن طريق قناة عربية محترمة هي الجزيرة وتابعتها على الجزيرة مباشرة.

فيصل القاسم: لولا الجزيرة، لولا الجزيرة؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: أليست قناة عربية؟

فيصل القاسم: قناة قناة.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ومرخصة من حكومة عربية.

فيصل القاسم: قناة.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هناك قنوات كثيرة ولكن هذه القناة كانت قناة رائدة وأنا هنا لا أطبل لها، ثانيا لحظة يا دكتور بالنسبة للرئيس التشيلي، الرئيس التشيلي..

فيصل القاسم (مقاطعا): عرى الرؤساء العرب.

محمد محمود ولد محمد أحمد: الرئيس التشيلي لم يعر إلا نفسه وهو الذي أوضح أنه لا يستجيب إلا تحت الضغط، لا يستجيب إلا تحت الضغط.

فيصل القاسم: طيب يا ريت الحكام العرب يستجيبوا تحت الضغط. الكلمة الأخيرة ماذا تقول للحكام العرب؟

محمد رحال: الرئيس التشيلي لم يعر الحكام العرب لأنهم عراة أصلا، الحكام العرب عراة أصلا لا يستطيع أحد أن يعريهم، هم عراة بأيديهم.

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف لبرنامج الاتجاه المعاكس يرجى التواصل على البريد الإلكتروني opp@aljazeera.net

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الإعلامي الموريتاني السيد محمد محمود ولد محمد أحمد.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يعطيك العافية.

فيصل القاسم: كيفت هلق آه؟!

محمد محمود ولد محمد أحمد: إيه والله.

فيصل القاسم: والدكتور محمد رحال مستشار دولة للشؤون الإستراتيجية. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.