- عوامل انتخاب أوباما وإمكانياته رئيسا
- أوجه الاختلاف والالتقاء بين بوش وأوباما

- دور العرب في تغيير السياسات الأميركية

فيصل القاسم
كمال شاتيلا
محمد سعيد البوريني
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، خرج الثعلب يوما في ثياب الواعظين ومشى في الأرض يهدي ويسب الماكرين، مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا. تلك هي مشكلة العرب مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعطانا من طرف اللسان حلاوة ثم راغ منا كما يروغ الثعلب، ماذا جنينا من أوباما بعد عام على رئاسته غير الكلام المعسول الذي ضحك به علينا في خطابيه في اسطنبول والقاهرة؟ يضيف آخر، ألم ينجح ببشرته السمراء في تخديرنا وجعلنا ننسى جرائم سلفه بحقنا؟ ألم تنطل علينا خدعة اللون؟ ألم يعترف هو نفسه أنه فشل في تقديم أي تقدم على الصعيد الفلسطيني؟ ألم يكن خطابه أمام اللوبي الصهيوني موغلا في دعم إسرائيل؟ ألم يصفق له الصهاينة أثناء الخطاب بشكل منقطع النظير؟ ماذا جنى العراقيون من أوباما غير مزيد من القتل والتفجيرات؟ ألا تحصد طائراته بدون طيار الباكستانيين والأفغان بالمئات يوميا؟ ألم يحاول سلفه جورج بوش قصف بعض الفضائيات العربية بينما يحاول أوباما الآن سن قانون لإرهاب الإعلام العربي وتكميم أفواهنا؟ أما زال السجناء العرب والمسلمون يتلقون كل صنوف العذاب في غوانتنامو الذي وعد بإغلاقه ثم تراجع؟ ألا يتعرض العرب في عهده للتفتيش في المطارات الأميركية للتفتيش حتى في الأماكن الحساسة من أجسامهم؟ لكن في المقابل، أليس من المستحيل على أي رئيس أن يتخلص من تلك التركة الثقيلة التي خلفها جورج بوش سياسيا وعسكريا واقتصاديا؟ أليس عاما واحدا ليس كافيا للحكم على أوباما؟ ألم تكن السنة الأولى سنة المحاولات وجس النبض؟ ثم لماذا نعلق كل آمالنا على الرئيس الأميركي كما لو كان حاكما بأمره كالحكام العرب، أليس الرئيس مقيدا بالمؤسسات ولا يستطيع إيجاد الحلول بعصا سحرية؟ كيف نتوقع من أوباما أن يحل لنا مشاكلنا إذا كان حكامنا أنفسهم لا يفعلون شيئا؟ ألم تستند سياسات الرئيس إزاء العالمين العربي والإسلامي إلى الرغبة في الانفتاح وعدم اللجوء إلى سياسة الإملاءات الأميركية المعهودة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على السيد كمال شاتيلا عميد المركز الوطني للدراسات في لبنان الدراسات الإستراتيجية طبعا، وعبر الأقمار الصناعية من واشنطن على الناشط السياسي الدكتور محمد سعيد البوريني. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عوامل انتخاب أوباما وإمكانياته رئيسا

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن أوباما يختلف عن جورج بوش؟ 25,5% نعم، 74,5% لا. سيد شاتيلا لو بدأنا بهذه النتيجة عينة من الشارع العربي حول شعبية أوباما في هذا الشارع في الشارع العربي، أنت تعلم عندما فاز أوباما في الانتخابات الأميركية يعني استبشر الكثيرون من العرب بهذا الرئيس الجديد لا بل إن العراقيين غنوا له أغنية شهيرة "بوش بوش اسمع زين نحن نحب أوباما حسين" ماذا تقرأ في هذه النتيجة يعني يبدو أن الشارع العربي لم يعد يصدق كل هذه الأكاذيب؟

كمال شاتيلا: هو في البداية لا شك أنه استقبل الشارع العربي كما شعوب العالم الثالث كما أميركا اللاتينية كما الشعب الأميركي نفسه بتفاؤل مجيء الرئيس أوباما، حتى إننا نستطيع القول إنه في الستة شهور الأولى لحكمه لم يحرق علم أميركي في أي مكان في العالم، ما عدا قضية أفغانستان، وفي نفس الوقت تذكر أن الخصم الأول للولايات المتحدة الأميركية الرئيس الناصري هوغو تشافيز قد ذهب إليه وقبله يمينا ويسارا..

فيصل القاسم: وأهداه كتابا.

كمال شاتيلا: وأهداه كتابا. فالستة أشهر الأولى رحب كل العالم، وكنا نتمنى فعلا.. وهذا يدل دلالة مهمة جدا على مسألة أن شعوب العالم الثالث بالذات وخاصة العرب لا يكرهون أميركا كما تقول الصهيونية الأميركية لأنها أميركا أو بسبب نظامها أو بسبب دينها وهذا يعني عدم حرق علم أميركا أن أميركا له حق وحرية في اختيار النظام الذي تريد وإنما المشكلة في سياستها الاستعمارية وفي ولائها للصهيونية، أما بعد الستة أشهر فإن الأمر قد تغير، أولا لأن الولايات المتحدة الأميركية كمؤسسة تعيش أزمة بنيوية وهي تكاد أن تنهار كما يتوقع كاتبان مهمان الآن في نفس الـ 2004 وليس بعد خمس سنوات ذلك أن الأزمة ليست أزمة شخص وإنما أزمة نظام أميركي وصل فيه الدين إلى 12 ترليون دولار والأزمة الأخيرة الاقتصادية تكلفتها ثمانية ترليون دولار دفع منها أوباما لشركات السيارات والمصارف نحو ثمانمائة مليار دولار، وعندك 45 مليون أميركي بحاجة إلى ضمان صحي إلى آخره، إذاً المؤسسة الأميركية ولو أن لونه أسود وأسنانه لا ننسى أنها بيضاء، لونه أسود وأسنانه بيض ودمه ما بأعرف شو هو لأنه متعدد الألوان مثل الولايات المتحدة الأميركية متعددة الألوان أيضا، ولكن الخديعة الكبري في تقديري للمؤسسة الأميركية أنها قدمت أميركا بعد أن أصبح وجه أميركا في كل أنحاء العالم قبيحا، مشكل مع روسيا مشكل مع الصين مشكل مع أوروبا ومشاكل ضخمة مع العالم الثالث خاصة الوطن العربي، لكن على المستوى الداخلي الأميركي كان هناك فجيعة كما ذكرنا اقتصادية وأميركا على أبواب ثورة اجتماعية طبقية نتيجة الفقر المدقع المنتشر فيها والأزمة الاقتصادية والإفلاسات وعلى أبواب ثورة عنصرية سوداء، فأوباما جيء به ليلعب دور مجهض الثورة الطبقية الاجتماعية داخل أميركا وليخفف الاحتقان العنصري باعتباره أسود، الأولى علاجها عنده كان موضوع الضمان الصحي والثانية باعتباره أسود فإنه لن يكون عنصريا على الأقل في الولايات المتحدة الأميركية، هذه هي الخديعة التي جيء بها لإجهاض تحولات ثورة خطيرة كانت ستشهدها وسوف تشهدها الولايات المتحدة الأميركية الآن.

فيصل القاسم: يعني باختصار بجملة واحدة بعد عام على رئاسته هل ما زال يختلف عن سلفه الذي يعني شيطناه ألا وهو جورج بوش؟

كمال شاتيلا: لا يختلف ولا يستطيع أن يختلف، فيك تعتبره سواقا ماهرا لكن بقانون سير أميركي يعني كارت للبترول والقوة الصناعية الكبرى والشركات الكبرى واللوبيات خاصة اللوبي الصهيوني هؤلاء أصحاب القرار في أميركا، صحيح رشحه السود لكن انتخبه البيض، إذاً أنت أمام مؤسسة أوجدته وهو لا يستطيع الخروج عنها حتى لو أراد.

فيصل القاسم: سيد البوريني في واشنطن سمعت هذا الكلام ويعني كيف تعلق أيضا على هذا الاستفتاء في الشارع العربي، الغالبية العظمى من الشارع العربي لم تعد تجد أي فرق بين الرئيس السابق جورج بوش وهذا الرئيس الجديد الذي طبلنا وزمرنا له كثيرا وكأنه سينتشل الزير من البير كما يقول المثل الشعبي؟

محمد سعيد البوريني: أولا بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الكلام الذي ذكره الأخ المناضل كمال شاتيلا صحيح ولكن يجب أن ننظر ليس إلى القشور وإنما إلى لب الموضوع، لقد كان الرئيس بوش سابقا يعلن حربه على الإرهاب وما ذلك إلا حربه على الفلسطينيين وعلى الإسلام وكان الزعماء العرب الذين في نظري يحبون بوش حتى يستعملوا تلك العبارة للضغط على شعوبهم فكيف نتوقع من الرئيس أوباما أن يكون فلسطينيا أكثر من الفلسطينيين وأن يكون عربيا أكثر من العرب وأن يكون مسلما أكثر من المسلمين أنفسهم؟ يا أخي أنا مستعد أذكر لك أمورا إذا طبقها زعماء العرب وليسوا كلهم وإنما من يحيطون بفلسطين أوباما سيأتي ويعمل شيئا على الساحة الدولية، أولا دعني أذكر بالقضية الفلسطينية أولا محمود عباس، لو جاء محمود عباس وقال لقد ذهبنا إلى أوسلو بنية حسنة ولكن لم نجد شيئا إلا الكلام المعسول والفاضي والمستوطنات تنمو وتكبر لو قال لهم تعالوا لقد خدعنا، ولا أريد أن يقول ضحكوا علينا هو في الحقيقة ضحكوا علينا، ومعه ورقة كبيرة جدا -محمود عباس- وهذه الورقة إذا لم تطبقوا قرارات الأمم المتحدة ولم تطبقوا 194 برجوع اللاجئين وإلى آخره فنحن لن نتفاوض معكم ونحن سنحل السلطة الفلسطينية وتعالوا تفضلوا واحكموا وأعطوا الناس خبز وأكل ومصاري لأنهم هم الإسرائيليون ملتزمون حسب اتفاقيات جنيف، وهذا القول إلى أبو مازن سيكون له وقع عظيم ليس في إسرائيل فحسب وإنما للصهيونية العالمية ولأميركا.  ودعني أذكر بما يتعلق بالرئيس حسني مبارك، الرئيس حسني مبارك أنا في نظري لا خير منه على الإطلاق وفي رسالتي إلى الرئيس أوباما قبل سفره إلى القاهرة والتي أخذ منها مقتطفات كبيرة قلت له إن هذا الشخص يهاجم حماس ويقيم كل هذه الأمور لاعتقاده بأن حماس هي جزء من الحركة الإسلامية والتي تقف في وجه تسليمه السلطة إلى ابنه جمال، إن هذا الرجل -قلت له- هو مصاب بالعوامل أولية من مرض آلزهايمر ولا بد من الشعب المصري وعن طريق الأطباء أن يعملوا لجنة تحقق في ذلك لأن هذا الشخص الهوس الموجود عنده بما يتعلق بحزب الله وبإيران وبحماس ودوره وبإدارته للدولة من شرم الشيخ وكأن أوباما يدير الدولة الأميركية من ميامي  بيتش كما ذكرت له في رسالتي بـ 25/5/2009 وموجودة في موقعي في الإنترنت، ادخلوا في هذا الموقع..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي، لكن ماذا تريد أن تقول باختصار، باختصار يعني أنت تريد أن تقول لماذا نحمل المشكلة على أكتاف أوباما وننسى بأننا نحن المقصرون؟

محمد سعيد البوريني: نعم صحيح هذا، المقصرون، ودعني أكمل جس بعض المعلومات الأخرى، دعنا نأخذ مثلا الأردن، الملك الهاشمي إن شعبه حسب الاستطلاعات الموجودة إلى 90% لا يؤيدون الاتفاق مع إسرائيل ويريدون إلغاء اللي هي ما يسمى بقضية عربة.

فيصل القاسم: وادي عربة.

محمد سعيد البوريني: أنا أقول لها خربة، وادي خربة، لماذا لا ينصاع الملك عبد الله إلى الشعب؟ لماذا ينصاع إلى المخابرات الأميركية؟ والملك عبد الله وهو العاهل السعودي أنا أقول له اسحب هذه الورقة من.. وارجعها إلى الدور الذي كانت في سابقا فأنا أقول لك بدؤوا الآن في الدوائر الصهيونية تطالب في خيبر، وتأكد تماما..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يا سيدي، يا سيدي، سيد البوريني كي لا ندخل في تفاصيل كثيرة، يعني ماذا تريد أن تقول من كل هذا الكلام، ماذا تريد أن تقول؟

محمد سعيد البوريني: أقول بأنه لا نتصور من شخص أي شخص أن يكون ملكيا أكثر من الملك نفسه.

أوجه الاختلاف والالتقاء بين بوش وأوباما

فيصل القاسم: طيب جميل جدا. سيد شاتيلا سمعت هذا الكلام يعني الرجل يقول نحن لماذا نحمل كل مشاكلنا وكل أمراضنا على أوباما؟ لماذا دائما نضبط ساعاتنا على الانتخابات الأميركية أو بالأحرى على الإسرائيلية؟ يعني لماذا لا نفعل شيئا؟ لماذا نريد من أوباما أن يحل لنا القضية الفلسطينية وأن يحل لنا كذا وكذا وإذا نظرنا إلى الزعماء العرب لا يفعلون شيئا؟ إذاً القصة ليست في أوباما القصة فينا كما يقول السيد البوريني.

كمال شاتيلا: هو لا شك بأنه لا يمكن لعاقل أن يدافع عن فساد النظم وعن تقصير النظم وعن صراعات الدول العربية من غير تضامن الذي لا تشكل الضغط الكافي على الولايات المتحدة الأميركية ولا على إسرائيل، هذا ليس هو الموضوع، الموضوع أن أوباما هذا الشخص الأسود لنر إذا كان منصفا في خطابه في جامعة القاهرة واسطنبول وهل هو ينفذ عكس ما قال، الأهم أننا الآن أمام رجل يرفع شعار العدالة في الأزهر أو في جامعة القاهرة ويقول إن أزمة العالم تكمن في غياب العدالة، إنني أسأل هذا الرجل الذي لا شك سيخفف العنصرية بين البيض والسود في الولايات المتحدة الأميركية لكنه يزداد عنصرية نفسه أوباما الأسود حينما يطبق العنصرية علينا ولا يطبقها على نفسه وغيره في أميركا..

فيصل القاسم: كيف؟

كمال شاتيلا: كيف؟ يعني تجده مثلا حتى في تاريخه يقف مع شعب جنوب إفريقيا المكافح ضد الـ apartheid وضد عنصرية جنوب إفريقيا في حين أنه يعلن على الملأ أنه مع يهودية دولة إسرائيل ويعرف أنها نشأت بالخديعة وبأن الشعب الفلسطيني لا زال بداخلها، إنه يقف مع آخر دولة عنصرية في العالم الآن التي اسمها إسرائيل ويطالبنا كعرب أن نعترف بيهودية الدولة الصهيونية، إنه يقول بالعدالة ولكنه لم يفعل حتى بالدعوة لتطبيق ما يسمى الشرعية الدولية، أنا لا أريد من أوباما أن يكون عربيا ولا أريد من أوباما أن يكون معنا ضد إسرائيل، أريد من أوباما أن يكون مع الشرعية الدولية حيث أميركا وقعت على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن مثل 242 و194 في عودة الفلسطينيين إلى ديارهم وهو لا يفعل، حتى خريطة الطريق التي اخترعتها أميركا وألزمت بها دولا كبرى أخرى لم يطبقها وهي التي تقضي أولا بوقف الاستيطان، فحينما نجد أوباما يمنع أميركا من حضور مؤتمر جنيف الذي تكرس للنيل من العنصرية في كل العالم وخاصة عنصرية إسرائيل وحينما نجد أوباما لا يقول كلمة واحدة عن قهر وتدمير غزة من جانب الصهاينة وحينما يتراجع عن مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان وحينما يرفض تعيين فريمان لأنه كان سفيرا بالسعودية مديرا للمخابرات لأن اللوبي اليهودي لا يريده ولا يعين مسلما واحدا في إدارته ويعين في مقابله 13 يهوديا مستشارا وحينما يكافئ إسرائيل برفضها فكرته هو لوقف الاستيطان بدل أن يجازيها ويعاقبها بموجب البند السابع فإنه يكافئ إسرائيل بإبقاء الأسطول السادس نصفه في إسرائيل لتدافع عنها في حرب محتملة، إذاً هنا نجد أوباما داخل أميركا ضد العنصرية وخارج أميركا ضدنا ومع عنصرية إسرائيل، هنا نجد أن هذا الوجه الأسود يتجزأ كما قلت في البداية بره عم بيظهر الأسنان البيض اللي هم الوحش الأميركي اللي اعتدنا عليه في باكستان وأفغانستان وغيره وفي البلاد العربية وفي العراق، فأي تغيير حدث بينه وبين بوش؟ بوش قرر انسحابا تدريجيا وإبقاء الثكنات العسكرية تحرس نهب النفط العراقي، هو استمر في ذلك، سوريا صمدت أمام الضغط الأميركي أيام بوش، يطالبها حاليا أوباما أن تضرب أو تجفف ينابيع ثلاث مقاومات عربية في العراق، فلسطين، لبنان، ولبنان يطالبه أوباما أن يكون بلدا مدولا لا عربيا وبلدا فيدراليا كما تريد القوات اللبنانية ويصالح إسرائيل دون استعادة أرضنا في مزارع شبعا، في السودان تجده مع تقسيم السودان، إذاً ما الذي تغير بينه وبين بوش؟

فيصل القاسم: جميل جدا، الكثير من الأسئلة سيد البوريني سمعت هذا لكلام كيف ترد؟ يعني لا حاجة.. أو أريد أن ترد على هذه الأسئلة تحديدا، على هذه النقاط تحديدا لو تكرمت.

محمد سعيد البوريني: نعم. أول نقطة من ناحية اليهودية يريد دولة يهودية هذه يجب أن يعلم العالم العربي والإسلامي بأن إقرار دولة يهودية يتعارض مع الدستور الأميركي نفسه والذي يأمر بفصل الدين عن الدولة ولكن هذا شيء يجب أن نوصله إلى الشعب الأميركي وها هي النقطة الرئيسية، أما الثانية خريطة الطريق والمفاوضات فأنا لا أؤمن بها على الإطلاق، هذه عبارة عن تخديرات ليس لها قيمة، الشيء الذي يمكن أن ينهي هذه الدولة العنصرية الإرهابية في فلسطين هو دولة علمانية كما طالب بها الرئيس الأخ معمر القذافي، أن يكون المسلمون والعرب من مسيحيين أو مسلمين في دولة علمانية واحدة كما هو الحال في أميركا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب سيد البوريني أنا لا أريد هذا، أنا أريد تعليقا على أوباما، نحن موضوعنا أوباما وبعد سنة في الرئاسة، لا أريد أن أتحدث عن موضوعات جانبية، هذه موضوعات جانبية، طيب كيف ترد على أن أوباما لا يختلف عن سلفه بوش، يعني أنت تطبل وتزمر لأوباما وتقول يعني وعلى اتصال معه وإلى ما هنالك وفريقه وإلى ما هنالك، ماذا قدم هذا الأوباما في العراق في فلسطين في السودان في سوريا في لبنان في كل هذه المناطق؟ لا يختلف، هذا هو لب الموضوع خلينا فيه لو تكرمت.

محمد سعيد البوريني: يا أخي المقياس دائما في النهاية وليست البداية، عندما جاء أوباما حملوه مشاكل فظيعة من اقتصادية ومن صحية وإلى آخره وأحضر في إدارته يهود صهاينة وأنا في تحليلي كان يريد أن يراقبهم عنده لأنه يعرف أنهم حاولوا تدميره من البداية، يريد أن يكون هناك شرخ في الجالية اليهودية على مستوى أميركا حتى ينضموا إليه مع الجي سترتيت ليقفوا أمم الضغط الصهيوني في الإيباك لكن لم يستطع، يا جماعة أعطوه فرصة، أعطوه مكانا ليتنفس الآن، وإذا جاء في الفترة الرئاسية الثانية سيعمل المستحيلات ولكن في الفترة الأولى صعوبات جمة وصعوبات لا يستطيع لأن المأساة في أميركا ليست من أوباما بيكبس على الزر زي ما بيكبسوا العرب وكل شيء بيتم، هنا في أميركا مؤسسات، الكونغرس إذا حاول يضغط على إسرائيل الكونغرس سيعطي ضده وسيوقف كل برامجه على الساحة الأميركية، إذا كان طالب فقط بتجميد الاستيطان لمدة عشرة أشهر وما استطاع فأنا نصيحتي له لا يعمل شيئا في الفترة الأولى لأنه أول شيء إذا بيعمل سواء ضد الفلسطينيين أو ضد اليهود فسيخسر من الجهتين، إذاً يبتعد، يا جماعة القضية أنه ليس عنده حرب ضد الإسلام ويحترم الإسلام بل إنني أؤكد في قرارة نفسي بأنه يحب الإسلام بل هو مسلم لأنه زوج أمهاته الاثنين سواء الأندونيسي والكيني مسلمان وعاش إلى غاية 12 سنة في أحضانهم فهل ممكن أنه لم يتأثر؟ مستحيل يا جماعة، ولكن استطلاعات الرأي كانت تقول بأن الشعب الأميركي لن يصوت 45% إلى أي مسلم ولن يصوت حتى للمورمون 25% ولكن لن يصوتوا إلا 13% من اليهود ويعني أن اليهود عملوا اللي عليهم بحيث أن الشخص ينظر إليهم كجيران ممتازين، فيجب أن نعمل على الساحة الأميركية وبدون العمل كل إنسان في موقعه لا نستطيع أن نتقدم، كل نفس بما كسبت رهين، فيا جماعة أنتم أعطوه فرصة يتحرك وأنا متأكد أنه بده يعمل شيئا ولكن يجب  أن نساعده في السياسة الخارجية لا يعني أن ننصاع إلى اليهود ولا ننصاع إلى الصهيونية وإنما نقف صلبا أمامها لأن هذه دولة مستعمرة دولة ضالة دولة تحاول أن تنشر سرطانها على العالم العربي والإسلامي.

فيصل القاسم: جميل جدا. سيد شاتيلا يعني باختصار عام واحد ليس كافيا بأي حال من الأحوال للحكم على أوباما، أعطوه فرصة.

كمال شاتيلا: يا سيدي قال له المكتوب بيعرف من عنوانه، شو عنوانه؟ إذا عم نحكي نحن يعني الأعوام المحددة مش إنشاء، عم نقول لفلسطين طرح موضوع الاستيطان قبل ما نحن طرحناه.

فيصل القاسم: ثم تراجع.

كمال شاتيلا: هو طرحه مش بس تراجع، كافأ إسرائيل لأنها رفضته، طيب التهويد ماشي بالقدس وهو يقول علنا في الإيباك أثناء الانتخابات إنه يعتبر القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، على شو أنا بدي أنصره؟ بيقول إسرائيل دولة يهودية على شو بدي أنصره؟ ليطالعوا لنا فلسطيني الـ 48 حتى أقول والله إنه ما صحيح! يعني شو هو المنتظر من الولايات المتحدة الأميركة؟ كما قلنا مش فقط موضوع أوباما وبوش وجونسون، الآن المؤسسة الأميركية قال عنها في البداية أيام بوش يوم سقوط الاتحاد السوفياتي الفيلسوف فوكوياما بأنه حصل نهاية التاريخ سنة 1990 يعني أواخر القرن العشرين، نهاية التاريخ يقصد بها فوكوياما أن القومية الحرية العدالة الدين كلهم هون العقائد والأيديولوجيات انهزموا واندحروا وانتصرت الأيديولوجية الأميركية الرأسمالية الليبرالية الجديدة لتفرض سيطرتها على الكون كله، الآن في الـ 2008 يقول فوكوياما نفسه صاحب نظرية نهاية التاريخ أن المؤسسة الأميركية انهارت، يعني العكس ظهر، القومية بقيت، هلق من عم يقاتل في أفغانستان؟ هلق أنتم مفكرين أنه بأفغانستان فقط موضوع طالبان وموضوع أسامة بن لادن؟ بأفغانستان في القومية البشتونية اللي هي أغلبية الشعب الأفغاني، خذ مثلا حكمتيار الحزب الإسلامي ليه عم بيقاتل الأميركان ما كان يتقاتل هو وطالبان؟ لأن العدوان على أفغانستان، ففي استنفار للقومية الأفغانية، يقاتلنا الأفندي هذا أوباما، يقاتل القوميات العربية البشتونية الصينية الروسية ويقاتل بنفس الوقت الدين الإسلامي إلى الآن لأنه مين يعني أفغانستان؟ مين باكستان؟ مين العرب؟ ما أغلبهم مسلمون، وين تأثره؟

فيصل القاسم: ويقول لنا الدكتور إنه إسلامي وفي داخله روح إسلامي ومن هذا الكلام.

كمال شاتيلا: الله يسامحه، الله يسامحه للدكتور فعلا.

فيصل القاسم: الله يسامحه.

كمال شاتيلا: لأن هذا المنطق أنه إسلامي خلينا نشوفه في محل، أنا حأقول لك مثلا واحدا بول فندلي، بول عمل كتابه..

فيصل القاسم: صاحب الكتاب الشهير "من يجرؤ على الكلام".

كمال شاتيلا: عظيم هذا اللي أنت قلته يا أستاذ فيصل كتاب "من يجرؤ على الكلام" بيقول لك بول فندلي بالصفحة 270 في فقرة بيقرأها تلاميذ أميركا يوم الأحد بالكنائس "وتقدم الصليبيون حتى وصلت الدماء إلى لجام الخيول- دماء العرب والمسلمين في القدس- إنه الحكم العادل من الله" تخيل أنت أنه عم بيقرأ بإنجيل مزور الأميركاني.. هل يجرؤ أو هل تجرأ أوباما أنه يشيل لي هالصفحة أو هالصفحتين؟ شو بيتدرس الشعب الأميركي؟ هل استطاع أوباما أن يوقف الحملة علينا العرب والمسلمين في أفلام هوليوود اللي علمت الأميركان بآخر إحصاء أن الأميركاني لدرجة أنه بيخلق ضد العرب والمسلمين، من شو؟ من الأفلام، قدر وقف فيلم؟ لك قدر أوباما عمل فيلم بيبيض شوية أو بيعطي شوية حق للعرب والمسلمين؟ وين المحل اللي فيه أوباما أنصف فيه المسلمين، أعطينا إياه، صار له سنة، طيب هو بيحب الإسلام، بيحبهم بشو؟ ما في كثير مسلمين وبيخونوا الإسلام وفي كثير مسلمين ومرتدين عن الإسلام، هلق إذا واحد تنوعت ثقافته يعني ما بين كينيا وبين أندونيسيا وبين أميركا وعرف شوية عن الإسلام وعرف شوية عن المسيحية، بس الرجال عم بيقول لك علنا بخطابه بالقاهرة عم بيقول أوعى تفكروا يا عرب أن الولايات المتحدة الأميركية ستختلف يوما مع إسرائيل، يعني سلفا هو منحاز مع إسرائيل، ما جاء قال للإيباك أو لما راح على إسرائيل بالزمان إياكم تفكروا يا يهود يوما ما أنني باعتباري نصف مسلم سوف أختلف مع المسلمين، هالكلام مش معناه..

فيصل القاسم: صحيح.

كمال شاتيلا: إذاً هون لما ما في دليل لا شخصي ولا عائلي ولا بالأفلام ولا بالسياسات، يا أخي كانت الحرب بأفغانستان اليوم عم بيضرب بباكستان، توسعت أكثر تحت حجة الإرهاب وبعد هو نفسه اللي قال لنا بالقاهرة إنه هو بيعتبر الإسلام مانه إرهاب، وقتها قال لنا نحن كلاما جميلا وبيهمنا فعلا أن يقول هذا الكلام رجل ينصفنا بعد السنوات العجاف الظالمة بحقنا، رجع طبق نفس الكلام أن الإسلام يساوي الإرهاب، لم يفعل شيئا لإزالة هذه الصورة على الإطلاق.

فيصل القاسم: جميل جدا. سيد البوريني سمعت هذا الكلام، يعني كيف من جهة تقول لي إنه مع القضايا الإسلامية ومتعاطف وكذا ونحن نرى أفعاله؟ يعني كلامك في واقع الأمر عبارة يعني لا محل له من الإعراب ولا مكان له من الصرف.

محمد سعيد البوريني: دكتور أحب أن أجيب على كل هذه الأسئلة ولكن بسبب الوقت أنا أطلب من الإخوة الذين يريدون أن يتعمقوا بالأمور أن يدخلوا في موقعي بالإنترنت اللي هو دكتور سعيد دوت نيت أو دكتور سعيد لا يعرفونني هنا بالبوريني ويدخل بالـ google.

فيصل القاسم: طيب تفضل.

محمد سعيد البوريني: أما إجابتي على هذه الأسئلة، أولا بالقضية تكلم بقضية مثلا أفغانستان أو الفلسفة أو إلى آخره، أنا في نظري كما ذكرت له في رسالتي على موقعي بالإنترنت أفغانستان يجب أن يعمل timetable يعني وقت لمدة خمس سنوات ويشرك حكومة طالبان في الحكم كاملا وألا يذهب ضد القاعدة لأن القاعدة أصبحت الآن عبارة عن فكرة وليست أشخاصا وإذا قبض أي شخص من القاعدة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يا سيد البوريني أنا لا أريد أن أسمع نصائحك لأوباما، أنا أريدك أن تدافع عن سياسة أوباما.

محمد سعيد البوريني: أما سياسة أوباما فأنا أحللها على الأمد البعيد وليست هذا العام ولا بد كما قلت أن نساعده بهذا الأمر عن طريق الحكومات العربية المجاورة للدولة الصهيونية ونساعده في داخل أميركا، من طرف الفلسطينيين والعرب والمسلمين وهم جالية كبيرة جدا يجب أن يتحركوا..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس سيد البوريني، يعني نحن ما يهمنا الآن هو سياسات أوباما أفعال أوباما بعد عام، أنت من جهة تقول لي إنه يتعاطف مع المسلمين والعرب، الآن في عصر بوش يعني على الأقل كان يلاقي بعض المسلمين والعرب بعض الصعوبات في المطارات الأميركية أما الآن فيتم تفتيشهم حتى في الأماكن الحساسة من أجسادهم بطريقة مذلة، هذا في عهد أوباما هذا في عهد حبيبك أوباما فكيف تقول لي إنه يعني.. غوانتنامو السجناء العرب والمسلمون ما زالوا يعانون صنوف العذاب في غوانتنامو، وعد بإغلاق هذا المعتقل الرهيب وما زال موجودا، يعني إمتى بدك يغلقه؟ بعدما يطلع من الحكم؟ وتقول لي أعطوه وقتا يعني لأيمتى تعطيه وقتا؟ صار له سنة.

محمد سعيد البوريني: دعني أرد على هذا الكلام، أولا من ناحية التفتيش الذي يحصل في المطارات، وبوش سابقا كما تعلم زار المركز الإسلامي في واشنطن مرتين ودعا المسلمين إلى الإفطار ورقص رقصة العرضة السعودية مع الملك حاكم الحرمين الشريفين..

فيصل القاسم: مع بعض السعوديين، طيب تفضل.

محمد سعيد البوريني: ومع ذلك أكثر إنسان دمر العالم الإسلامي سواء في أفغانستان أو في العراق هذا الشخص الذي استعمل قضية الإرهاب لتخطيط أمر الصهيونية ولذلك أنا أقول بأن هذا الكلام اللي بتقوله صحيح ولكن الأمر الجيد سيكون قريبا جدا إن شاء الله إذا تحركنا على الساحة الأميركية وتحركنا بقضية الاستعلامات والعلاقات العامة والانتخابات وهذا موضوع مهم جدا وإن شاء الله إذا سمح لي المجال أسجل youtube عنه بالتفصيل كيف يمكن أن نؤثر بالسياسة الأميركية من داخل أميركا، وأنا أذكرك يا دكتور فيصل تسع سنوات ماضية عندما ظهرت في الاتجاه المعاكس كان هذا رأيي في 20/3/2001 فارجع إلى ذلك الوقت تجد أن فكرتي لا تزال.

فيصل القاسم: يعني يا سيدي نريد أن نعلم، من جهة تقول لنا يعني أعطوا هذا الرجل بعض الوقت ومن جهة أخرى تقول لي علينا أن نتحرك في الساحة الأميركية، يعني مش فهمانين القصة.

محمد سعيد البوريني: يعني لا يمكن أي أميركي رئيس سواء أوباما ولا عشرة زي أوباما أن يفعلوا شيئا ما دامت الصهيونية مسيطرة على الإعلام، ما دام الكونغرس يسير مع الصهيونية، مش ممكن، يجب أن نغير هذا الشيء ولو جزء قليل وممكن تغييره يا جماعة، نعم ممكن تغييره.

دور العرب في تغيير السياسات الأميركية

فيصل القاسم: جميل جدا، يعني سيدي هو يريد أن يقول في واقع الأمر إن المشكلة أيضا تكمن في الساحة الأميركية يعني يقول لك في أعماق أعماقه ربما لديه الكثير من الأمور التي يريد أن يفعلها ويقدمها من سياسات إيجابية ولكن أيضا علينا أن نساعده أيضا في ليس فقط من خلال سياساتنا العربية بل أيضا على الساحة الأميركية، ماذا فعلنا نحن العرب على الساحة الأميركية كي نساعد أوباما أو أي سياسي أميركي يريد أن يفعل شيئا لهذه المنطقة؟

كمال شاتيلا: طيب إذا سلمنا بالمرحلة الأولى أنه ما رح يطلع من أمره شيء لا هو ولا أي رئيس، إذا بدنا نوقف الآمال على سياسة الولايات المتحدة الأميركية ويجب أن نركز على أنفسنا نحن المتصارعين أن نتضامن أن ننشئ لجنة أمن قومي عربي أن نحس بأن الموضوع صار بمنتهى الخطورة على وجودنا القومي حيث تضرب الوطنيات العربية واحدة بعد أخرى بغاية تقسيمها وفق المخطط الأميركي للشرق الأوسط الكبير الذي استبدل بعهد بوش من الاقتحام المباشر إلى عهد أوباما عن طريق الأجهزة الأميركية والصهيونية لتفجير داخلي لسبعة دول عربية من الداخل من أجل مشروع إسرائيل الكبرى، فإذا لم..

فيصل القاسم (مقاطعا): هذا يحدث في عصر أوباما واليمن مثالا تريد أن تقول.

كمال شاتيلا: طبعا، اليمن السودان العراق محاولات بلبنان، المحاولات ضد سوريا أيضا مستمرة، يعني الفكرة الأميركية للشرق الأوسط الكبير لم تتغير كل ما هناك حصل عجز أميركي وإفلاس اقتصادي أميركي وانهارت فكرة الحرب الاستباقية أيام بوش فما عادت تقدر أميركا تحارب عسكريا مثل الاستعمار العادي، عم تلجأ للناحية الأمنية.

فيصل القاسم: بس السؤال المطروح قال لك يعني كيف تريد من هذا الشخص أو من أي رئيس أميركي أوباما أو غير أوباما أن ينهض بهذه التركة الثقيلة التي خلفها جورج بوش؟ اقتصاديا تحدثت عن الأزمة الاقتصادية، عسكريا هذه الحروب الفاشلة، سياسيا أنت تعلم سمعة أميركا في  العالم، يعني أيضا يجب أن نتعاطف مع هذا الرئيس الجديد لأنه جاء إلى وضع خطير جدا، وضع بحاجة إلى سنوات ولجهود كبيرة لا يستطيع أن يحلها بعصا سحرية.

كمال شاتيلا: هلق طبعا إذا بدي أصبر عليه أنا خمس سنوات يعني بيكون القدس العوض بسلامتك ما بقي فيها عربي وصاروا كلهم يهود، بأصبر عليه خمس سنوات بتطير مزارع شبعا ومعها وصولا لصيدا ما بأعرف شو بيصير، بقية الدول العربية تقسم، لا أنا لا بأطول بالي عليه لا هو ولا غيره، بألتفت إلى نفسي أبني قوتي الذاتية العربية، أدافع عن الوحدات الوطنية للبلاد العربية، أمنع المعارضات المسلحة وهي خطر -على فكرة- حقيقي الآن لا تقل خطرا عن الاستعمار الخارجي، التطرف، كل هذه المسائل التي تؤدي إلى تدمير الوحدات الوطنية داخل كل بلد عربي بدي أبتعد عنها، أقوي الوحدات الوطنية وأرجع أحيي التضامن العربي اللي كان شبيه منه بتشرين لأحافظ على نفسي، لا أقامر على أوباما ولا غير أوباما ولكن من الخطر أنه أنا أهمل بناء القوة الذاتية وأعتبر أن أوباما سوف ينصفني، لن ينصفني أوباما ولن يستطيع حتى إنصاف الشعب الأميركي، تصور أن حتى الضمان الصحي اللي هو يريد بكل نوايا سليمة أنه يعمله لـ 47 مليون أميركي شحاذ فقير ما عم بيخلوه، هلق مضطر يحدث تعديلات على قانون الضمان الصحي، إذا داخل أميركا المؤسسة الأميركية هي جابته بغاية تكتيكية يمتص إمكانية ثورة طبقية وثورة عنصرية سوداء ويجمل وجه أميركا في العالم اللي صار أبشع من بشع فهذه وظيفته لهذه الحدود، البقية المؤسسة الأميركية لن تدعه يتحرك أكثر.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد البوريني سمعت هذه الكلمة موضوع اللون، يعني ألا تعتقد أن مجيء أوباما يعني بعد مرور عام على رئاسته يعني كان الهدف منه بالدرجة الأولى -كما قال السيد شاتيلا هنا- تجميل صورة أميركا، كانت خدعة اللون بالدرجة الأولى يعني أتوا بهذا الشخص كانت سمعة أميركا في العالمين العربي والإسلامي في أسوأ حالاتها، جاء هذا الرجل فخدرنا وضحك علينا في اسطنبول وفي القاهرة ومن خلال هذا الكلام المعسول يعني

يعطيك من طرف اللسان حلاوة

ويروغ منك كما يروغ الثعلب

كما يقولون، يعني ماذا استفدنا منه نحن غير التخدير؟ ضحك علينا جعلنا ننسى جرائم أميركا بحقنا في العراق في فلسطين في لبنان في كل هذه الأماكن، وجاي تطبل لي وتزمر لي وتقول لي إن شاء الله إن شاء الله، يعني في إن شاء الله بالسياسة يا دكتور؟

محمد سعيد البوريني: يعني يا دكتور أول شيء يعني ما قال الأخ كمان نعول العرب على أنفسهم كلام صحيح ولا نعول على السياسة الأميركية على الإطلاق، وأنا أذكر أنني في..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب لماذا إذاً تبشرنا بأن عهد أوباما أفضل من عهد بوش وأنه يجب أن نعطيه هذا الوقت وكل هذا الكلام؟

محمد سعيد البوريني: صحيح، لا نعطي لأوباما الوقت إلا إذا عملنا أنفسنا وأهم شيء هو صلب الموضوع ليس هناك الآن حرب الإسلام وليس هناك حرب على الإرهاب، هناك مجموعات سلفية أو مجموعات تحاول أن تؤثر أن تسيء إلى الإسلام والقضية العربية الفلسطينية باستخدام الجماعة الغير مقاتلة ويجب أن تفهم هذه المجموعات بالقاعدة الإسلامية، ولا تزر وازرة وزر أخرى، درء المفاسد أولى من جلب المنافع. يا جماعة يا إسلاميين يا قاعديين يا سلفيين تذكروا قبل أن تقوموا بأي عمل يجب أن تتبعوا الشريعة الإسلامية ولا تتبعوا أهواءكم يا جماعة لأنه كثير من هذه المفساد يجب تجنبها، والمنافع التي تريدون وتعتقدون أنها مفيدة قد تكون هي أعمال صهيونية لأنها تريد أن تبعد أوباما عن العالم الإسلامي وهي خطة إسرائيلية تريد أن تقول بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة الإستراتيجية لأميركا في ذلك المكان من العالم، ولذلك انتبهوا إلى هذا الانتباه يا جماعة، وأنا أقول لكم لا تعولوا، يا جماعة أنا جلست مع واحد من رؤساء الهنود الحمر في إحدى المناطق وقال لي لا تعولوا سياستكم على أميركا، انظروا ما فعلوا بنا، انظروا، أحضروا لنا الويسكي وأحضروا لنا الحصبة وأحضروا لنا كل المشاكل وأنتم الفلسطينيون لا تعولوا عليهم الآمال وهذا ما أقوله أنا.

فيصل القاسم: طيب بس كيف تقول لي لكن أوباما كيف مرة تقول لي أوباما ومرة تقول لي انس أوباما يعني شو هالمنطق هذا؟

محمد سعيد البوريني: لأنه بتسمح لي، في عندك أوباما كشخص وفي عندك أوباما كسياسة، أوباما كشخص رجل طيب كويس في داخل أعماقه ولكن ما يصير تبعث له واحدا بطائرة يفجرها فوق ديترويت، هذا الإنسان اللي بعثه جاهل جدا لا يفهم بالإسلام شيئا، هذا ردنا عشرات السنوات إلى الوراء.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد شاتيلا يعني كيف ترد على هذا الكلام أنه سياسة أميركا التقليدية وسياسة الغطرسة والعنجهية وكل ذلك ألا تعتقد أنها اختفت مع أوباما، يعني لا يمكن أن نقارن خطاب أوباما بخطاب بوش، خطاب بوش الحرب الصليبية وكذا وكذا وكذا، يعني على الأقل من ناحية المنطق من ناحية الكلام هذا الرجل يختلف تماما على مدى عام، يعني لم نر أن العالم الإسلامي ممتعض من هذا الشخص ربما لديه بعض الملاحظات على السياسة الأميركية ولكن أميركا تغيرت كثيرا في عهده، صورة أميركا تغيرت كثيرا في عهده في نظر الملايين من العرب والمسلمين، كلمة أخيرة.

كمال شاتيلا: صورة أميركا تغيرت من الناحية الاقتصادية حيث لم تعد القوة الاقتصادية التقريرية في العالم فأجبرت رغما عنها على التعاون مع مجموعة العشرين التي تبلور الآن نظاما اقتصاديا عالميا، تحسنت صورتها مع روسيا حينما تخلت عن الدرع الصاروخي، تحسنت علاقتها مع الصين حينما كفت عنها وأصبحت تتعاون معها اضطرارا، إلا العرب والمسلمين والقضية الفلسطينية بقيت نفس السياسة الأميركية من جونسون إلى أوباما نفس الموضوع.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا هنا في الأستوديو السيد كمال شاتيلا عميد المركز الوطني للدراسات الإستراتيجية في لبنان، وعبر الأقمار الصناعية من واشنطن الدكتور محمد سعيد البوريني، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.