- مؤشرات الوضع الداخلي وأسباب المظاهرات
- الثورة الإيرانية بين الإنجازات والاستحقاقات

- العلاقات الإيرانية الأميركية بين تضارب المصالح وتقاطعها

فيصل القاسم
حسن راضي الأحوازي
فيصل عبد الساتر
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. ألا تدل كل المؤشرات إلى أن إيران أصبحت قاب قوسين أو أدنى في دائرة الخطر؟ ألم يصبح السيناريو الأميركي الخاص بزعزعة الدول معروفا للجميع؟ ألا يذكرنا ما يحدث الآن في إيران بما حدث للدول التي استهدفتها أميركا من قبل، أليس هناك حملة إعلانية منظمة لشيطنة إيران تمهيدا لضربها؟ ألم تشارك مواقع الإنترنت الشهيرة مثل
facebook و twitter  في نشر الشائعات أثناء انتخابات الرئاسة الإيرانية لخلق البلبلة وتأليب أنصار المرشحين على بعضهم البعض؟ ألم يصبح الشارع الإيراني منذ الانتخابات مسرحا للتظاهرات والمصادمات والمشاحنات بتحريض خارجي واضح؟ ألم يقل قائد هيئة الأركان الأميركية بالأمس إنه يتوقع استمرار الاحتجاجات في إيران لفترة طويلة وكأنه يعترف ضمنا بتورط بلاده في حملة زعزعة إيران؟ ألم يتبعه الجنرال الأميركي ديفد باتريوس بالقول إن واشنطن جهزت خططا لضرب المنشآت النووية الإيرانية؟ ألم يختفي عالم نووي إيراني في السعودية أثناء تأدية مناسك الحج؟ ألم تتهم طهران إسرائيل وأميركا بقتل عالم نووي آخر في انفجار في العاصمة اليوم؟ أليس كل ما يحدث في إيران منذ الانتخابات مدعوما من الخارج؟ لكن في المقابل، لماذا لا نقول إن الخلاف حول نتائج الانتخابات الأخيرة كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وأحدثت كل ذلك الحراك المتنامي يوما بعد يوم؟ ألم يكن المجتمع الإيراني يغلي تحت السطح احتجاجا على الفقر والاستبداد وحكم الملالي ثم جاء تزوير الانتخابات ليفجر الوضع؟ أليس الذين يطالبون بالإصلاح وتحسين أوضاع البلاد والعباد في إيران هم من عظام رقبة النظام أمثال موسوي وخروبي؟ أليس من السخف اتهام هؤلاء أنهم مدعومون من الخارج؟ لماذا كلما ظهر معارض يطالب بالديمقراطية يتهم فورا بالخيانة والعمالة للغرب؟ أليس ما يحدث في شوارع إيران استحقاقا داخليا بامتياز؟ أليس حريا بالنظام الإيراني أن يصغي لأصوات الجماهير التي جرفت من قبل حكم الشاه الظالم بدلا من اللجوء إلى التخوين والاعتقالات العشوائية حتى للمقربين من الحكم؟ أليس الذين جاؤوا على الكاسيت يمكن أن يذهبوا بالموبايل والإنترنت؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السياسي والإعلامي حسن راضي الأحوازي وعلى الخبير في الشؤون الإيرانية فيصل عبد الساتر، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مؤشرات الوضع الداخلي وأسباب المظاهرات

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن الحراك الشعبي في إيران نابع من الداخل أم من الخارج؟ من الداخل 30%، من الخارج 70%. أتوجه بهذه النتيجة لحسن راضي، أنت تعلم أن الإعلام العربي لا هم له إلا أن يشيطن إيران ويصورها في أبشع تكوين إذا صح التعبير، إيران خطيرة إيران كذا، إيران إيران، هذه النتيجة استفتاء عينة تعتقد أن 70% يعني أو هذه النتيجة 70% منها يعتقد أن كل ما يحدث في إيران الآن من اضطرابات ومشاحنات واستهداف للعملاء وكل شيء مصدره خارجي وليس داخليا؟

حسن راضي الأحوازي: طبعا في البداية هذا التصويت نتيجة للنظرة المبسطة طبعا والنظرة التي يعكسها الإعلام الإيراني وتأثير الدور الإعلامي على الإنسان..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل أي إعلام إيراني وأي دور إيراني؟

حسن راضي الأحوازي: اسمح لي، الإعلام الإيراني يلعب دورا كبيرا ومسلطا على الوطن العربي من أجل خلق رأي جديد لصالح إيران ومن أجل يعني سياسته التوسعية في المنطقة حتى يكون هذا الصوت والأصوات الأخرى التي تحاول إيران إما تشتريها إما تؤثر عليها حتى تكون أدوات لمشروعها التوسعي، إما إذا ننظر اليوم، ما يحدث اليوم هو نتيجة الظلم والاضطهاد والحرمان وسحق كل المجتمع يعني بكل أطيافه وكل شعوبه والإدمان والحرمان والبطالة، هذه نتيجة طبيعية أن الشعوب في إيران ثارت كما ثارت عام 1979 لأنه بالضبط ما يحدث اليوم بالضبط ما حدث عام 1979 وقبله لأنه..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل هل يعقل أن الوضع الآن في إيران يشبه الوضع الذي سبق سقوط الشاه؟

حسن راضي الأحوازي: نعم، بالضبط وأسوأ، بالنسبة لما يحدث في إيران من الفقر والبطالة ومن الإعدامات، في إيران أعلى نسبة إعدامات في العالم في إيران، أعلى نسبة بطالة في العالم هي موجودة في إيران، من الإعدامات من القمع من الدكتاتورية من الإدمان من الطلاق كلها هذه الأمور التي تحدث كلها سبب المظاهرات، أما الخارج ليس له أي دخل فيما يحدث في إيران، بالعكس، الغرب يريد أن يحافظ على هذا النظام ويريد أن يحافظ على نهجه وسلوكه إن كان بالداخل وإن كان بالخارج لأن المستفيد الأكبر..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل من يصدقك؟ من يصدق هذا الكلام؟ الغرب الذي يحشد الأساطيل الآن، آيزنهاور موجودة في البحر امبارحة جاءت.

حسن راضي الأحوازي: ها هي اللي يحشد الأساطيل وهي لما تصب في مصلحة الغرب هذه نتجية لسياسات إيران التوسعية ونتيجة لتصريحات إيران في المنطقة لأنه يريد يحتل هذه المنطقة ويريد يزيل إسرائيل ويريد يضرب كل هذه الأطراف المختلفة ويصور إيران أن كل العالم وكل الغرب ضده فلهذا يريد أن يصنع القنبلة النووية حتى يدافع عن نفسه، لكن ما يحدث هو يعين الغرب هو يدافع عن النظام وهو من جاء بالنظام لأنه ثارت الشعوب عام 1979 من أجل أن تزيل الدكتاتورية ومن أجل تحصل على حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والقومية وكانت آنذاك أنه إما شعوب تستلم السلطة وتتفكك إيران إما التيار اليساري يستلم السلطة  ويصل الاتحاد السوفياتي إلى المنطقة والاثنان أما الشعوب تصل إلى السلطة أو اليسار هي ليس لصالح الغرب فلهذا جاء الغرب بالتيار المتشدد الإسلامي حتى يسيطر على إيران يسيطر على المنطقة ويسيطر على.. يحافظ على إيران ككيان واحد وأيضا يمنع نفوذ الاتحاد السوفياتي في المنطقة، إيران يعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): باختصار أنه هذا الكلام غير صحيح أن إيران مستهدفة من الخارج؟ سأعطيك المجال..

حسن راضي الأحوازي: (مقاطعا): الخميني جاء بطائرة فرنسية، BBC ومونتي كارلو كانت الصوت الخميني يعني في إيران وخارج إيران وهي تبلغ له وجاءت جابت به من أجل يكون هو منفذ والشرطي الجديد في المنطقة لصالح الغرب.

فيصل القاسم: جميل جدا. فيصل عبد الساتر.

فيصل عبد الساتر: يعني إذا كان هناك سؤال أنا أنتظر.

فيصل القاسم: لا، تفضل، الكثير من النقاط.

فيصل عبد الساتر: لكن النقاط أثارها الأستاذ حسن أصلا ليس فيها أي ترابط لا موضوعي ولا منهجي ولا يدري من أين يبدأ ومن أين ينتهي..

فيصل القاسم: يعني من كل حرش هراوة.

فيصل عبد الساتر: هذا الكلام يعني مجافي للحقائق والوقائع، على الأقل إذا أردت أن أدينه بداية فهو اعترف بملء فهمه أن إيران لأنها تريد إزالة إسرائيل..

حسن راضي الأحوازي: لا تريد، لا تريد، شعارات..

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة.

فيصل عبد الساتر: اسمح لي، اسمح لي، أنت تقول إن هناك ليس أي استهداف لإيران وإن هذا النظام زرع بفضل الغرب في المنطقة، هذه الثورة التي كلفت مئات الآلاف من الشهداء من سنة 1962 إلى 1978 هذه الشهداء كأنها غير موجودة، هذه الفترة النضالية الكبيرة التي خاضها الإمام الخميني منذ عام 1960 ونفي إلى العراق ونفي إلى تركيا ثم عاد إلى فرنسا ومن ثم عاد من فرنسا إلى إيران كأن هذه الصفحة لم ترها أبدا على الإطلاق، عجبا أن أرى أحد المواطنين العرب أو الإيراني العربي أو العربي الإيراني كما يريد أن يعرف نفسه يخالف حقائق دامغة في التاريخ وفي الجغرافيا وفي كل شيء، أمامي تقرير مركز سابان اللي تابع لمعهد بروكينز والذي شارك في هذه الدراسة أكثر من ست شخصيات أميركية على رأسهم الصهيوني المتأمرك والأميركي المتصهين مارتن إنديك هو يقول وهو واضع هذه الدراسة يقول إننا عجزنا أن نحاصر إيران من الخارج بكل أنواع الحصارات علينا الآن أن نبدأ بسياسة جديدة أن نبدأ بضرب إيران من الداخل، ما يحدث الآن هو تنفيذ لمؤامرة وضعها بعض الأميركيين والإسرائيليين، سواء قبل أركان المعارضة أم لم يقبلوا هم دخلوا في أتون يحقق الحلم الأميركي والحلم الإسرائيلي بتفتيت إيران من الداخل، أنا لا أقول إنهم عملاء ولكن إذا استمروا في هذا التحرك تحت شعار الأساسي وهو رفض الانتخابات الأساسية هم يعرفون مسبقا أنهم يريدون تدمير البلد من الداخل، كل حراك يخرج عن الإطار الديمقراطي ويصبح تدميرا للمؤسات والممتلكات العامة وخلاف القانون والنظام العام هذا حراك مشبوه، يجب على قادة هذا التحرك أن يتوقفوا الآن أن يروا بأم العين، بدأ هذا المخطط بدأت الإدارة الأميركية تنفذ شيئا ما وها هو باتريوس يعترف بأن الخطة جاهزة ويمكن أن تبدأ ساعة الصفر..

فيصل القاسم (مقاطعا): الخطة جاهزة لضرب إيران؟

فيصل عبد الساتر: نعم، لضرب إيران من كل الأنحاء، لضرب إيران على المستوى النووي وأيضا لضرب إيران على المستوى الداخلي. فهذا الكلام الذي تفضل به يعني كلام ليس له أي معنى ليس له أي قيمة على الإطلاق.

حسن راضي الأحوازي: ما يحدث في إيران هو مؤامرة من الخارج هذا ما تريد أن تقوله؟

فيصل القاسم: بالضبط.

حسن راضي الأحوازي: أنا أدينك أيضا من فمك.

فيصل عبد الساتر: أنا لا أقول إنها من الخارج، أنا أقول هناك حراك لكن هذا الحراك الآن بدأ يحقق الحلم الأميركي والإسرائيلي والغربي بتدمير إيران من الداخل.

حسن راضي الأحوازي: ما في مؤامرة من الخارج؟

فيصل عبد الساتر: نعم، بالتأكيد المؤامرة منذ عام 1979 لم تتوقف، حرب صدام على إيران مؤامرة، وهذه هي المؤامرة مستمرة.

حسن راضي الأحوازي: شوف التناقض والازواجية الموجودة في كلامك.

فيصل عبد الساتر: تفضل.

حسن راضي الأحوازي: في يوم 13/6/2009 ومن هذا المنبر ومن هذا البرنامج بالتحديد قال الأستاذ ويعني بالحرف الواحد "أنا أقول وكخبير في الشؤون الإيرانية مع كل هذه الفوضى التي حصلت في الشارع الإيراني، فيصل القاسم مقاطعا: فهي لصالح إيران، فيصل عبد الساتر: فهي في صالح الديمقراطية الإيرانية لأن هذا الشعب استطاع أيضا أن يقف في وجه أكبر سلطة في البلد ليقول له ومن تحت النظام ومن تحت سقف النظام إن هناك شكوكا معينة بالانتخابات، يا حضرة الولي المرشد الفقيه يا حضرة مجلس صيانة الدستور أعيدوا النظر ببعض المخالفات الانتخابية، هذا يسجل لإيران وليس لصالح إيران" هذه هي أكبر ازدواجية..

فيصل عبد الساتر: وما أزال أقول إن هذا يسجل لصالح إيران.

حسن راضي الأحوازي: هذه هي أكبر ازدواجية وتناقض في كلامك.

فيصل عبد الساتر: أبدا.

حسن راضي الأحوازي: هذا اللي تقوله أنت إن كلما يحدث من حراك سياسي نتيجة..

فيصل القاسم: للديمقراطية.

حسن راضي الأحوازي: للاعتراض على الانتخابات وهي نوع من الديمقراطية. أي ديمقراطية أن المتظاهر يحكم بالإعدام؟ أي ديمقراطية أنهم يرمون بالرصاص ويسحقون تحت السيارات؟ أي ديمقراطية لا يحق للإنسان أن يعبر عن نفسه وما يريد أن يقوله وعن رأيه وعن حقه؟ هذه ديمقراطية؟! الديمقراطية يعني التي.. البطالة الآن موجودة، أنا أعطي بعض الإحصائيات حتى نعرف ماذا يحدث في إيران ونعطي الصورة الحقيقية لإيران وبعثها لدول..

فيصل القاسم (مقاطعا): وسبب هذا الحراك.

حسن راضي الأحوازي: نعم، سبب الحراك هذا الوضع الإيراني الاقتصادي الاجتماعي السياسي، البطالة بين 22% إلى 40% بطالة في إيران، من بين الخريجين 27% من الخريجين هم يعني عطالين بطالين، إعدامات أعلى نسبة في العالم تصل إلى المئات، ثلاثمائة أربعمائة إعدام هذا بس اللي صرحت به إيران وتصورهم وتعلنهم للعالم ناهيك عن الإعدامات التي تصير في الزنزانات وفي الشوارع، الإدمان 28 مليون مدمن وهذا حسب تصريحات المؤسسات وأيضا المسؤولين الإيرانيين، الطلاق ستة ملايين مطلقة موجودة في إيران، الباقيات ثلاثمائة ألف امرأة هاربة في الشوارع تتراوح أعمارهم بين 11 إلى 18، هذا ما صرحت به دراسة الدكتور أمان الله قرابي الخبير في الشؤون الاجتماعية والأستاذ الجامعي، الفقر يعيش بين 14إلى 15 مليون إيراني تحت خط الفقر هذا ما صرح به وزير الاقتصاد والتخطيط الإيراني، أربعة ملايين طفل يعيشون تحت خط الفقر هذا ما صرح به جاويد سبحاني عضو هيئة مؤسسة الدفاع عن حقوق الأطفال في إيران، يعيش مليونان من سكان طهران العاصمة في الصفيح وأيضا حياة بائسة هذا صحيفة مايهن عدد 96 السرقة والفساد الإداري، بس اللي صرحت به إيران في فترة رئاسة أحمدي نجاد الأولى أن هناك 27 مليار اختفت، وزارة النفط قالت بعنا من النفط 256 مليار دولار والبنك المركزي يعلن أنه بعنا 279 مليار دولار، 27 مليار دولار اختفت لا يعرف أحد أين ذهبت، التراجع من الدين والفساد في ظل الجمهورية الإسلامية وحكم الملالي، أربع ملايين رجل دين في إيران، تراجع من الدين والفساد خاصة عند الشباب أصبح، تجاوزت نسبة غير المصلين 80% وتجاوزت نسبة الإباحية 60% وبلغت نسبة المدمنين على المخدرات 20%، رئيس الشؤون الثقافية في طهران هذا ما صرح به الشيخ محمد علي..

فيصل عبد الساتر: (مقاطعا): يعني ماذا تريد أن تقول؟

حسن راضي الأحوازي: (متابعا): وفي استطلاع أجرته الصحف الرسمية الإيرانية تبين أن 85% ممن ولدوا بعد الثورة لا يمارسون الشعائر الدينية، مصادرة الحقوق القومية والإنسانية، مصادرة حقوق المرأة، مصادرة حقوق الشباب، مصادرة حقوق الطلاب، مصادرة حقوق كل.. إيران كدولة ونظام..

فيصل عبد الساتر: يا سيدي نحن نتحدث الآن عن المظاهرات في الشارع الإيراني..

حسن راضي الأحوازي: هذا هو سببها.

فيصل عبد الساتر: هذا التشريح..

حسن راضي الأحوازي: هذا سببها، المظاهرات، لا تقاطعني، المظاهرات والاحتجاجات كلها هذا هو سببها لأن إيران كدولة كنظام كحكومة غير شرعية وتعاني من أزمة الشرعية وهي أوقعت نفسها بسبب سياساتها الخاطئة والسرقة أوقعت نفسها في هذه الأزمة الخاطفة وستنهي به..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماشي سيد حسن يعني تريد أن تقول كل هذه المظاهر التي تحدثت عنها من فقر وفساد..

حسن راضي الأحوازي: (مقاطعا): هذه هي أسباب الثورة في إيران بالضبط..

فيصل القاسم: الآن؟

حسن راضي الأحوازي: نعم، الثورة في إيران..

فيصل القاسم: ولا علاقة للخارج فيها؟

حسن راضي الأحوازي: لا علاقة للخارج فيها ثورة إيران مثلما حصل عام 1979.

الثورة الإيرانية بين الإنجازات والاستحقاقات

فيصل القاسم: فيصل عبد الساتر، أنا أريدك أن تجيب على موضوع أنه ليس هناك فرق بين ما حدث في عام 1979 عندما اندلعت الثورة على الشاه وبينما يحصل الآن، التاريخ يعيد نفسه من جاء على الكاسيت سيذهب بالموبايل والإنترنت.

فيصل عبد الساتر: أولا يعني هذا الكلام الذي تفضل به، هذه إحصاءات هو يعني أتى بها من عنده، أولا..

حسن راضي الأحوازي: المسؤولون، المسؤولون..

فيصل عبد الساتر: اسمح لي، اسمح لي..

حسن راضي الأحوازي: لا تقل من نفسي، دور على المصادر.

فيصل عبد الساتر: أولا هذه إحصائيات غير معترف بها على أي شكل من الأشكال، ثانيا نحن في هذه الحلقة لا نقدم تشريحا فسيولوجيا واجتماعيا لإيران، إيران دولة فرض عليها الحصار منذ عام 1979..

فيصل القاسم (مقاطعا): وماذا حققت؟

فيصل عبد الساتر: فرضت عليها حروب منذ عام 1979 إلى العام 1988، فرض عليها حصار وعقوبات وبالذات إيران استطاعت أن تحقق قفزة نوعية على مستوى التسلح، على المستوى الصناعي..

فيصل القاسم (مقاطعا):  أعطنا أمثلة.

فيصل عبد الساتر: كانت الأمية في إيران أيام عهد الشاه كانت تصل إلى حدود 70%، الآن الأمية في إيران لا تصل إلى 5%..

حسن راضي الأحوازي: يا سلام!

فيصل عبد الساتر: هذه القفزة غير موجودة في كل العالم العربي..

حسن راضي الأحوازي: من أين جبت هذه؟..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

فيصل عبد الساتر: أمامي الآن تقرير الأمم المتحدة يتحدث عن مائة مليون أمي عربي من مائتين وشوية مليون عربي، إذاً إيران حققت قفزات نوعية في هذا الإطار.

حسن راضي الأحوازي: والأمية والبطالة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة.

فيصل عبد الساتر: لا ينسى أن إيران حمالة القضايا القومية وحمالة قضايا التحرر في العالم، استطاعت أن تقدم الكثير من الدعم المادي وربما حرمت شعبها في أكثر الأحيان بعض الإيرادات من النفط وغيره كانت تدعم المقاومة في لبنان المقاومة في فلسطين المقاومة في كل المنطقة ولا تزال تحمل القضايا الأساسية، هذه إيران التي استطاعت أن تقدم الكثير من الأمثلة على المستوى الصناعي على المستوى الصاروخي..

فيصل القاسم (مقاطعا): أعطنا أمثلة.

فيصل عبد الساتر: نعم، هذه حزمة الصواريخ شهاب، وعائلة شهاب1 وشهاب2 وشهاب3 هذه الآن تشكل ردعا حقيقيا لكل التوسع والأطماع الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، هو يعرف تماما أن إسرائيل لا يخيفها شيء في هذا العالم سوى إيران، هو يعرف تماما لا يخيفها إلا المقاومة في لبنان، لذلك أنا أقول إن إيران بدأت تتعرض لحملة منظمة على المستوى الإعلامي وعلى المستوى التنظيمي وعلى المستوى السياسي وربما على مستوى الأنظمة، الدور السعودي في التحريض على إيران والدور المصري في التحريض على إيران ودور كل الدول العربية بل أكثر الدول العربية التي حرضت الإدارة الأميركية على إيران وها هم الآن الأميركيون يدخلون إلى باب المندب ويحاصرون إيران من جهة البحر الأحمر ومن جهة الشرق الأوسط يريدون أن يضربوا طوقا ناريا على إيران من باكستان التي تتعرض الآن لتدمير ممنهج، من أفغانستان التي تتعرض إلى تدمير ممنهج، وإلى العراق الذي يتعرض أيضا لتدمير ممنهج، أصبحت إيران في دائرة صغرى، دائرة من زنار ناري في الخارج وأيضا تهديد بعقوبات الآن ربما الإدارة الأميركية تقول قاب قوسين أو أدنى، العقوبات التي ستأتي على إيران هذه المرة ستكون أقسى بكثير..

حسن راضي الأحوازي: النظام يفرح لهذا الحصار والعقوبات.

فيصل عبد الساتر: ماذا يريد؟ هل يريد أن إيران تخرج وتقول إن عملية التسوية في المنطقة مقبولة، إننا نعترف بإسرائيل وإننا نعترف بإدارة البيت الأبيض حينئذ إيران تصبح دولة جيدة ودولة محترمة على مستوى بعض الناكرين للجميع والحاقدين أمثال الأستاذ حسن راضي؟

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد حسن راضي أنا أسألك، أنت سقت الكثير من المبررات للحراك الحالي في إيران، سقت الفقر والبطالة والإدمان والفساد وكل هذا الكلام، وقلت إن ما يحدث في إيران لا علاقة له بالأيدي الخارجية ولا بمؤامرات خارجية بل هو استحقاق داخلي بامتياز، صح ولا لا..

حسن راضي الأحوازي: لا، بل الغرب يدافع عن إيران كدولة ونظام لأنه يدافع ويحافظ على مصالحهم.

فيصل القاسم: ماشي خليني أكفي سؤالي. طيب كيف يعني نصدق هذا الكلام إذا علمنا أن الأوضاع في العالم العربي أسوأ مما هي في إيران بعشرات المرات، في البطالة في الفساد في نهب الثروات في دعس الشعوب ولعن أبوها واللي خلفوها، ماشي؟ وكل هذه الأمور وإدمان وفقر والواحد بيفتح نيعه بيحطوه بالسجن لأنه ما دافع عن فلان وعلان وما بأعرف شو، كل هذا الكلام لا يحدث في العالم العربي! إذا كان ما يحدث في إيران استحقاقا داخليا بامتياز، لماذا لا يوجد هذا الاستحقاق في بعض الدول وخاصة إسرائيل والأردن ومصر والسعودية وسوريا والسودان كذا، ليش استحقاق بإيران ومش استحقاق بره بربك؟

حسن راضي الأحوازي: دكتور فيصل، إيران إذا أردنا أن نقارنها مع الدول العربية وإيران ما تملك من ثاني مخزون غاز في العالم بعد روسيا وما تملك من بترول الأحواز المسروق الذي تصدر يوميا أكثر من أربعة ملايين برميل، وإذا نقارن إيران بالثروات الموجودة يعني فرق شاسع، وأيضا نقارن الفقر الموجود في إيران في ظل هذا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا سيدي دقيقة، اليوم في لبنان تقرير يقول 35% من اللبنانيين تحت خط الفقر، في سوريا 40% في السودان 70% في السعودية 50% فقراء، في الخليج 30% ليش بتقول لي؟

حسن راضي الأحوازي: لا، أنا أقارن الثروات الموجودة في إيران، هذه الثروات الموجودة في إيران هي الثروات الأحوازية إذا موجودة الآن..

فيصل القاسم (مقاطعا): اترك لي الأحواز هلق خليني..

حسن راضي الأحوازي: (متابعا): لا، هذه ثروات، هذه حقائق، إيران تسرقها من أجل تصنع الصواريخ..

فيصل القاسم (مقاطعا): خليني بالموضوع، ما تروح لي على موضوع آخر جاوبني على سؤالي.

حسن راضي الأحوازي: هذه الثروات إذا كانت موجودة في لبنان لما تجد حتى 1% بطالة ولا تجد 1% فقر، ما يتكلم من أنه الحصار والعقوبات..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي الخليج في مليارات الدولارات والناس عايشة بالصفيح.

حسن راضي الأحوازي: لا، ما عايشة بالصفيح بل أفضل بكثير ممن يعيش في إيران. البطالة الموجودة نحن نتكلم على إيران إذا أخذنا القوميات كأحواز أو كأتراك أو بلوشستان حتى يصل إلى 80% البطالة والحصار والدمار والفقر، هذا من جهة، من جهة ثانية الدكتاتورية الموجودة في إيران ليس لها مثيل لا بالعالم القديم ولا بالجديد ولا في الغرب ولا في الشرق.

فيصل القاسم: أما الديمقراطيات العربية اللي عم تدعمك يا عيني عليها..

حسن راضي الأحوازي: لا، إحنا جايين نتكلم عن الطغاة، لا نتكلم على..

فيصل القاسم (مقاطعا): هالطغاة المستبدون هدول العرب يعني ما في منهم بالمقارنة مع إيران!

حسن راضي الأحوازي: شوف من يحكم في إيران الولي الفقيه المطلق اللي هو يحكم في إيران نيابة عن صاحب الزمان الإمام المهدي وصاحب الزمان هو يعني بحسب الفلسفة الشيعية هو نائب الرسول ومن بعد الله يعني ولي الفقيه هو خليفة على الأرض ومن يخالفه هو يخالف الله فلهذا يعتبرونه محاربا ويستحق الموت والإعدام يعني المؤسسات في إيران اللي تسمى مؤسسات هي تحت سيطرة وتحت حكم خامنئي..

فيصل القاسم (مقاطعا): جيب طيب..

حسن راضي الأحوازي: اسمح لي بس أذكرهم ما هي المؤسسات، يسيطر ولي الفقيه على مؤسسات المجلس الأعلى القومي، على القوات المسلحة، على رئيس الإذاعة والتلفزيون، على مجلس تشخيص مصلحة النظام، على رئيس الهيئة القضائية، على مجلس صيانة الدستور وأيضا مجلس صيانة الدستور بدوره يصادق على رئيس الجمهورية ويصادق على مجلس الخبراء وينقض القوانين التي سنها البرلمان ويوافق على المرشحين للمجلس النيابي أيضا كل هذه الأمور أيضا خامنئي يشرف عليها ويسيطر عليها، يوافق على الحكومة التي شكلها رئيس الجمهورية. أما صلاحياته، شوف صلاحياته شو يعلم بصلاحياته..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس منشان ما تأخذني بعيدا، خليني دقيقة..

حسن راضي الأحوازي: هذه الدكتاتورية، شوف صلاحياته شو يعمل؟

فيصل القاسم: دقيقة دقيقة بس خليني أوزع الوقت منشان ما يكون كلياته.. فيصل عبد الساتر طيب أنت لماذا تمر مرور الكرام أيضا يعني لماذا نحن نقارن الشعب الإيراني بالشعب العربي، أنه يا أخي بما أن الناس في العالم العربي نائمة والناس مدعوس عليها اقتصاديا واجتماعيا وملعون كل شيء عندها فما مشكلة يعني خلص إيران فلتكن كهذا؟ الشعب الإيراني غير الشعب العربي، الشعب الإيراني شعب حي شعب ثوري استطاع أن يتخلص من أعتى دكتاتورية في التاريخ وهي دكتاتورية الشاه والسافار والتي كانت -تعرف- يعني تعلمت المخابرات العربية منها، ماشي؟ طيب إذاً الوضع مختلف بالنسبة لإيران، الشعب يئن الآن تحت الدكتاتورية يئن تحت الفساد، حتى الرئيس خاتمي، الرئيس خاتمي بذاته يعني اعترف رئيس إيران السابق خاتمي أنه خلال سنوات رئاسته الثماني لم يحل أي إشكالية اقتصادية، لا بل اعترف بأن هذه الإشكالات أصبحت أكثر قسوة على الشعب في عهد أحمدي نجاد، إذاً الساسة الإيرانيون يقولون، ليس هذا المعارض الأخ.

فيصل عبد الساتر: أولا يعني ليس مطلوب إيران أن تحقق دولة الرفاهية يعني لا إيران ولا أي دولة في العالم، إذا كان الموضوع موضوع القياس بحجم الثروات التي تمتلكها الدولة، السعودية تمتلك من الثروات أكثر بكثير، نحن نتحدث -لا نريد أن نقارن- ولكن نتحدث عن بلد بجوار بلد، نحن أبناء بيئة واحدة على المستوى الجغرافي، أنا لا يمكنني الآن أنقل المنطقة إلى شعوب العالم الأول وأقول إن في السويد لا يزال هناك الشعب في حالة مختلفة جدا، نحن نتحدث عن بيئة جغرافية واحدة وبيئة ثقافية واحدة..

فيصل القاسم: ودينية واحدة صحيح، صحيح.

فيصل عبد الساتر: وعن بيئة دينية واحدة، فهنا المقارنة تجوز..

حسن راضي الأحوازي: ليس صحيحا.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

فيصل عبد الساتر: (متابعا): المقارنة تجوز من هذا السياق، نحن نقول إن إيران نعم هناك بطالة في إيران لا أحد ينكر ذلك هناك وضع اقتصادي صعب لا أحد ينكر ذلك لكن هذا شيء ونحن نتحدث عن مؤامرة كبرى تخطط لإيران ليس منذ الآن، المؤامرة التي..

فيصل القاسم (مقاطعا): أنا أريد أن نتحدث عما يحدث الآن كي نقدم الموضوع..

فيصل عبد الساتر: الآن، ما يحدث الآن نحن أخذنا من نتائج الانتخابات الرئاسية.

فيصل القاسم: الآن.

فيصل عبد الساتر: أنا عندما قلت في الحلقة الماضية في الاتجاه المعاكس إن الحراك الذي خرج إلى الشارع في إيران هو لصالح إيران، نعم أنا لا أزال أقول إنه لصالح إيران، ولكن عندما ينتهي رفع الشعار يعني عندما كان الاحتجاج على نتائج الانتخابات، الانتخابات عندما تقر أو لا تقر تذهب إلى مجالس دستورية، المجالس الدستورية أقرت النتائج، لم يعد هناك مبرر لأولئك الذين يسيرون في الشوارع ويحتمون بتاريخهم الثوري، لا يمكن لأحد أن يحتمي بتاريخه الثوري ويقول إنه أنا ثوري ونظيف..

فيصل القاسم (مقاطعا): مثل من؟ مثل من؟

فيصل عبد الساتر: مثل المير حسين الموسوي أو السيد محمد خاتمي أو الشيخ مهدي كروبي، لا يمكن لأحد..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا سيد فيصل أنت تعلم هؤلاء لا يمكن يا أخي لا يمكن أن نعتبرهم محسوبين على الغرب، هؤلاء من عظام..

فيصل عبد الساتر: أنا لا أقول، أنا لا أقول..

فيصل القاسم (متابعا): هؤلاء الذين يقولون إن إيران بحاجة إلى التغيير.

فيصل عبد الساتر: أنا لا أقول إنهم محسوبون على الغرب ولكن أقول عندما تتقاطع تحركاتهم واحتجاجهم وينتفي السبب الأساسي الذي ثاروا لأجله واحتجوا لأجله يجب عليهم أن يتوقفوا الآن ما تتعرض له إيران أكبر بكثير من الأحقاد الشخصية أو  من المطالب الشخصية أو من المزاج الشخصي لبعض الأشخاص، اليوم هذا الاغتيال للعالم النووي وبالأمس اختفاء العالم النووي الآخر في السعودية وقبله اغتيال أردشير وغيره من القضايا التي تحاك لإيران، نعم هذا يدخلنا في مرحلة من عدم الطمأنينة إلى كل ما يجري في الشارع الإيراني إذا ما استمر، نعم يجب أن يكون هناك وقفة حازمة من هؤلاء قبل أن يكون هناك من النظام والمؤسسات الأمنية، يجب عليهم أن يقفوا أن يتراجعوا وأن يكون هنات تسوية سياسية، لا ضير في أن يكون هناك تسوية سياسية، من الذي يقول بغير ذلك؟ هناك احتجاج، هذا الاحتجاج وصل إلى حد معين لماذا تراجع مير حسين موسوي عن مطالبه؟ إذا كان الموضوع الأساسي عنده قناعة ويقين بأن نتائج الانتخابات الرئاسية مزورة لماذا تراجع الآن في آخر مشروع ومبادرة طرحها؟ هو يقول الآن..

حسن راضي الأحوازي: إذا ما يتراجع عنها رح يطير وإياه السيد..

فيصل عبد الساتر: (متابعا): هو يقول الآن إعداد قانون للانتخابات يضمن منافسة انتخابية نزيهة وعادلة، ألم يأت خاتمي ويهزم ناطق نوري المرشح من قبل المرشد الأعلى؟ ألم يأت أحمدي نجاد ويهزم رفسنجاني قائد الثورة التاريخي وصاحب الشعار التاريخ بالثورة، إذا لم تكن هذه منافسة نزيهة وعادلة كيف تكون؟ ثانيا هو يقول عن إعداد قانون للانتخابات، من يعد قانون الانتخابات؟ حركة الشارع تعد قانون الانتخابات أم مجلس الشورى؟ يكون هناك عمل على المنافسة في مجلس الشورى وتقدم قوانين، ثم يقول عن ضمان حرية الصحافة، أليس هناك قانون للصحافة في إيران يمنع ويعطي إجازة في اليوم الثاني وهذا كان موجودا منذ انتصار الثورة وإلى الآن لم يتغير هذا الموضوع، إذا سحب ترخيص من صحيفة يومية في اليوم التالي يستطيع أي مواطن إيراني أن يقدم ترخيصا لهذا، ثم يقول السماح للأحزاب بالعمل الحر، هو يعرف أن هذا الموضوع حاصل في إيران هناك أحزاب لكن هذه الأحزاب تعمل وفق الدستور..

حسن راضي الأحوازي: (مقاطعا): ما موجود لا أحزاب ولا جرائد أبدا.

فيصل عبد الساتر: (متابعا): لا يمكن المطالبة الآن..

حسن راضي الأحوازي: (مقاطعا): جيب لي اسم حزب في إيران..

فيصل عبد الساتر: لا يمكن الآن إرجاع حزب توده الذي حظر بموجب الدستور الإيراني أن يعود إلى العمل.

فيصل القاسم: الحزب الشيوعي.

فيصل عبد الساتر: لا يكون لأحزاب عنصرية أو قومية ذات نفس طائفي أو قومي أن تمارس العمل في إيران كما يريد الأخ الأحوازي أن يتحدث.

العلاقات الإيرانية الأميركية بين تضارب المصالح وتقاطعها

فيصل القاسم: جميل جدا، سيدي أنا أسأل بالاتجاه الآخر. طيب أن تصور لي إيران أنها أكبر دكتاتورية عرفها التاريخ وكأنه أنت يعني مش شايف شو صاير في العالم العربي، على الأقل في إيران أنت تقول لي كل ما يحدث الآن حراك ومظاهرات وكذا عاوزين ديمقراطية، يا سيدي عندهم انتخابات رئاسية بدهم العرب 928 ترليون سنة ليوصلوا لها، تعرف كيف الاستفتاءات في العالم العربي بيزوروها قبل ما يعملوها بعشرين سنة، وبتعرف البرلمانات كيف بتصير في العالم العربي وكيف بيشتروهم بنصف فرنك وما بأعرف شو وكذا، بإيران انتخابات برلمانية رائعة مقارنة نسبيا انتخابات رئاسية، انظر ماذا حصل في إيران، على الأقل حصل في إيران حراك، ثارت الناس اشتكت الناس إلى ما هنالك. الشيء الآخر ألا تعتقد أن السيناريو الذي يتكشف أمامنا الآن يذكرنا بالسيناريوهات الأميركية؟ نحن لماذا ذاكرتنا العرب قصيرة كذاكرة النمل أو الفيل أو ذاكرة الهامستر أو ذاكرة السمك التي كما يقولون ذاكرة قصيرة جدا؟ طيب نحن نعرف عندما أميركا تريد أن تستهدف بلدا تبدأ بشيطنته إعلاميا، شيطنة، إيران هي مقابل الشيطان في الإعلام الغربي، عندما أرادوا أن يسقطوا النظام العراقي انشقاق للدبلوماسيين العراقيين كل يومين ثلاثة انشقاق انشقاق، نفس الشيء يحدث الآن بالنسبة لإيران، انشقاق، قتل للعلماء العراقيين ملاحقة للعلماء العراقيين التحريض على النظام من الداخل، نفس السيناريوهات، وأسلحة الدمار الشامل الآن، نفس أسلحة الدمار الشامل الكذبة الكبيرة يكذبون علينا فيها في إيران، السيناريو واضح ليش عم يضحكوا عليك فيه؟

حسن راضي الأحوازي: طبعا بالنسبة أولا -واحدة واحدة نأخذ النقاط- أولا ما يحدث اليوم في إيران هو ليس اعتراضا على نتائج الانتخابات، هذا جزء من الصراع وجزء من الحراك..

فيصل القاسم (مقاطعا): القشة اللي قصمت ظهر البعير.

حسن راضي الأحوازي: وجزء من الحركة الموجودة الجماهيرية في الداخل جزء من عندها والجزء الآخر القضايا التي ذكرتها من البطالة والدكتاتورية والفقر والاعتراض على كل ما هو موجود..

فيصل القاسم (مقاطعا): احك لي عن السيناريو، السيناريو.

حسن راضي الأحوازي: أما قتل عالم اليوم اللي هو من الحرس، يعني اللي قتله هذه منظمة إيرانية معارضة قتلته وقالت لأنه مخبر وهو.. "واتهمت الجماعة في بيان أنه العالم النووي الذي يعمل كأستاذ جامعي بتزويد السلطات الأمنية الإيرانية بقائمة تضم أسماء الأساتذة والطلبة الجامعين الذين شاركوا في الاحتجاجات عن الانتخابات الرئاسية"..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب هذا كلام معارضة، كلام معارضة.

حسن راضي الأحوازي: هذه تبنت العملية، ماكو واحد يتبنى عملية بهذا الحجم وبهذه الخطورة. أما تعامل الغرب مع إيران، يعني نحن نسمع منذ 2002 إلى يومنا هذا، كل يوم الغرب وأميركا وأوروبا ومجلس الأمن يعطون مهلة نهائية لإيران نهاية هذا الشهر ونهاية هذا العام ونهاية هذا الأسبوع هي النهاية الأخيرة لإيران..

فيصل القاسم: ثم؟

حسن راضي الأحوازي: ثم تعيد الكرة من جديد، وإيران أيضا يخصب ويرجع أيضا ويوقف التخصيب ويرجع ويهدد والغرب يهدد ويعطي مهلة وهكذا منذ 2002 وإحنا الآن 2010 ثماني سنوات ضحك على الذقون..

فيصل عبد الساتر: يعني أنت تريد أن تعجل بالضربة على إيران؟

حسن راضي الأحوازي: لا، ما في ضربة، ما في ضربة..

فيصل عبد الساتر: كلامك هذا يدل على هذا الموضوع.

حسن راضي الأحوازي: تعرف لماذا الغرب لا يريد أن يضرب إيران ولا يريد أن يزعج إيران حتى؟ لأنه إذا الغرب ضد إيران وضد النظام الإيراني لمسك القضايا الحساسة في إيران.

فيصل القاسم: مثل؟

حسن راضي الأحوازي: مثل قضايا الشعوب الموجودة في إيران، هي القضايا القاتلة للنظام الإيراني وهي اللي تخضع النظام الإيراني لكل مطالب الغرب وما شابه.

فيصل القاسم: والغرب يتجاهلها؟

حسن راضي الأحوازي: يتجاهلها تماما. أتعرف الغرب يعطي من ملايين الدولارات؟ يعطي الناس القاعدين في أميركا اللي يفتحون قنوات رقص وغناء وهذه أيضا قنوات الرقص والغناء لصالح النظام الإيراني والنظام الإيراني يريدها لأنها المتنفس الوحيد للناس وإذا أميركا لا تدفع هذه الملايين النظام الإيراني هو يدفعها حتى تشتغل هذه الفضائيات الرقص والغناء حتى يكون متنفسا للشارع الإيراني، الغرب لا يريد الإضرار بالنظام الإيراني وإذا يريد الإضرار بالنظام الإيراني.. الحصار، من يدفع ثمن الحصار؟ النظام الإيراني هو المستفيد الوحيد من الحصار لأن الشعب أو الشعوب هي التي تدفع الثمن، النظام الإيراني مستمر وهو يساهم حتى ويساعد الغرب على الحصار، إيران بتصريحاته وشعاراته بحذف إسرائيل وضرب مصالح الغرب ثلاثين سنة وهو يصرح، ماذا فعل وماذا جنت المنطقة وماذا جنى الغرب من هذا؟ الغرب يعني أصبح موجودا ومتربعا على ثروات المنطقة وثروات المنطقة العربية، الدول العربية بدأت بتنافس شديد لشراء الأسلحة الغربية..

فيصل القاسم: يعني بيستخدموا..

حسن راضي الأحوازي: الدول العربية قامت تركض..

فيصل القاسم: دقيقة، يعني أميركا تستخدم إيران كفزاعة وبعبع كي تبيع الأسلحة للعرب؟

حسن راضي الأحوازي: تبيع الأسلحة وهي تأتي في المنطقة وكل ما هو موجود أو الصراع نسميه والخلاف هناك خلاف موجود لا عداوة ولا يريدون إسقاط النظام الإيراني ولا النظام الإيراني يهدد مصالح الغرب، كل ما هو موجود إيران له أو لديه مشروع توسعي في المنطقة وهذا المشروع التوسعي في المنطقة يزاحم المشروع الغربي ومصالح الغرب في المنطقة وكل ما نراه أو نسمعه من أن إيران تمتلك السلاح النووي، هذا طبعا يعني إيران ماذا تريد من السلاح النووي؟ تريد أن تصبح دولة إقليمية وهذا المطلب الإيراني من الغرب أنه اسمحوا لي أن أكون دولة إقليمية حتى أتنافس معكم على المصالح في المنطقة. كل ما يحدث في الداخل لا يهم الغرب لا ديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا هم يحزنون ولا يتدخلون..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب، بس ماشي ماشي، بس أنا بأسألك، طيب أنا بأصدقك ولا بأصدق رئيس الأركان الأميركي، مايك مولن..

حسن راضي الأحوازي: (مقاطعا): هذه التصريحات..

فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة يا أخي امبارح بالحياة، الحياة السعودية جريدة الحياة السعودية على الصفحة الأولى رئيس الأركان الأميركي مايك مولن بالحرف الواحد قال "أنا واثق من تجدد الاضطرابات في إيران وأتوقع لها أن تمتد إلى فترة طويلة"، طيب عندما نسمع الجنرال الأميركي هذا وكأنه يقول لنا بطريقة غير مباشرة نحن متورطون حتى آذاننا في هذه المؤامرة في زعزعة إيران من الداخل، طيب أثناء الانتخابات الإيرانية ألم تتدخل المواقع الأميركية مواقع الإنترنت مثل twitter و facebook وكل هذه المواقع لتأليب الشارع الإيراني ضد بعضه البعض؟ قالوا لموسوي إنه أنت فزت بالانتخابات قبل ما تطلع النتائج بساعات وخلقوا هذه البلبة، الغرب لم يستطع على إيران من الخارج يريد أن يفتتها من الداخل، جاوبني، وهذا كلامهم.

حسن راضي الأحوازي: من أبلغ موسوي بأنه فائز بالانتخابات ليس الغرب ولا twitter ولا الـ facebook، اللي أبلغه هو وزارة الداخلية وبعد أيام قتل، صفاه النظام الإيراني، هذا من أبلغ أحمدي نجاد.

فيصل عبد الساتر: أعطنا اسمه، أعطنا اسمه.

حسن راضي الأحوازي: اسمه تلقاه بالجرائد وحتى المواقع الإيرانية.

فيصل عبد الساتر: أعطنا اسمه، أعطنا اسمه.

حسن راضي الأحوازي: اسمه لا يعني شيئا.

فيصل عبد الساتر: لا، أعطنا اسمه.

حسن راضي الأحوازي: لا يعني شيئا اسمه، أعطيك اسمه تقول لي هذا مو صحيح.

فيصل عبد الساتر: لا، أعطنا اسمه على الشاشة.

حسن راضي الأحوازي: أما بالنسبة للتصريحات الغربية..

فيصل القاسم: أعطه اسمه.

حسن راضي الأحوازي: مو على بالي اسمه الآن، مو على بالي، الجرائد..

فيصل عبد الساتر: هذا مش كلام. هذا كلام فيه أيضا افتراء وتجني..

حسن راضي الأحوازي: لا تقاطعني، لا تقاطعني خليني أتسلسل في الكلام.

فيصل عبد الساتر: أنت تريد أن تتحدث كلام غير موجود إلا في ذهنك.

حسن راضي الأحوازي: إذا تريد تقاطعني ما أسمح لك.

فيصل عبد الساتر: تفضل.

فيصل القاسم: لا، لا، اسمه، يعني شو قصدك أنه اسمه، ما عرف اسمه يعني؟

فيصل عبد الساتر: لا، يعطينا اسمه هو عم بيقول إن مسؤولا بوزارة الداخلية أعطى هذه النتائج..

فيصل القاسم: وقتل.

فيصل عبد الساتر: خليه يعطينا اسمه، عم بيقول قتل، خليه يعطينا اسمه.

حسن راضي الأحوازي: هناك العشرات ممن قتلوا ممن يعملون بوزارة الداخلية ومن يعملون..

فيصل عبد الساتر: (مقاطعا): هذا الكلام أنت تعرف أنه غير صحيح، هذا يأتي فقط من حقدك الشخصي على النظام بإيران.

حسن راضي الأحوازي: خلص خلص أنت لا تقتنع بالموضوع لا تقتنع.

فيصل عبد الساتر: تفضل.

حسن راضي الأحوازي: أنت الهدف واضح اللي جاي تدافع له وليش تدافع. أما تصريح، نعم هو الغرب يعرف ماذا يحصل في إيران ويصرحون أنه نعم قراءة صحيحة لما يحدث في إيران أن إيران لا يستقيم له وضع طالما النظام نظام دكتاتور ولا يريد الخير للشارع الإيراني، أما هذه التصريحات أنه والله نضرب إيران أو إيران يضرب، هذه يريدون يبيعون بها أسلحة يريدون يكونوا متربعين في المنطقة.

فيصل القاسم: جميل خليني أسأل، فيصل عبد الساتر، طيب نحن لدينا الكثير من التصريحات، تصريحات باتريوس الذي قال لدينا خطط جاهزة لضرب المنشآت النووية وأن لدينا قنابل وصواريخ تستطيع الوصول إلى أعماق الأنفاق وإلى ما هنالك من هذا الكلام، في اليوم التالي خرج علينا كما قلنا قبل قليل مايك مولن وقال إن الاحتجاجات ستستمر وكذا وكذا وكذا، طيب لماذا لا نقول في الآن ذاته بأن كل هذه التصريحات الغربية هي أيضا للضحك على الذقون والوضع العراقي أو مقارنة السيناريو الإيراني الآن بالسيناريو السابق لا أساس له من الصحة بدليل أنه أنت تعلم أن الإيرانيين والأميركيين يعني سمن على عسل فيما يخص العراق ويتبادلون الأدوار بتمزيق العراق وإعادة إلى العصر الحجري وإلى ما هنالك من هذا الكلام، إذاً معه حق السيد حسن عندما يقول لك هؤلاء يريدون أن يبيعوا أسلحة، إيران تهددكم فبيروح على الخليج كل واحد يدفع ثلاثين مليار وأربعين مليار وبيشتروا فيها أسلحة خردة وبيزتوها بعد عشر سنوات وإلى ما هنالك من هذا الكلام وهذا الذي يحصل.

فيصل عبد الساتر: أولا لو لم تكن إيران فعلا هي دولة ذات سد منيع في وجه المخططات الأميركية لماذا انجرف العرب في..

حسن راضي الأحوازي: (مقاطعا): ماذا فعلت؟ ماذا فعلت؟ هل دخلت في معركة ضد الغرب لصالح المنطقة العربية؟ هل أعطت شهيدا واحدا؟ هذا كلام جرائد.

فيصل عبد الساتر: لماذا انجرف العرب في سباق تسلح موهوم والآن نرى السلاح المصري يريد أن يبني جدارا فولاذيا..

حسن راضي الأحوازي: بسبب التهديد الإيراني لهم.

فيصل عبد الساتر: (متابعا): لمحاصرة الفلسطينيين وقتلهم ويتشارك مع الإسرائيلي في قتل أهل غزة..

حسن راضي الأحوازي: لا تحرف الموضوع، خليك بالموضوع.

فيصل عبد الساتر: لماذا نرى السعودية تجرب سلاحها في مجموعة الحوثيين في مدينة صعدة..

فيصل القاسم: وتخسر عشرات الدبابات.

فيصل عبد الساتر: نعم وليس فقط، تخسر سمعتها على المستوى العربي أنها دخلت في حرب مجموعة إلى آخره.

فيصل القاسم: والرئيس اليمني يقول في جلساته الخاصة إنه نقاتل منذ عشرات السنين ولم نخسر دبابتين، السعودية خلال عشرة أيام خسرت عشرات الدبابات.

فيصل عبد الساتر: نعم. وأعود للموضوع لو لم تكن إيران تشكل هذا السد من الذي استطاع أن يقف ويدعم المقاومة في لبنان لتشكل انتصارين تاريخيين في سنة 2000 وفي سنة 2006؟ من هي الدول التي ساعدت حزب الله في لبنان؟

حسن راضي الأحوازي: وماذا حصلت إيران على هذا؟

فيصل القاسم: بس دقيقة بدون مقاطعة.

فيصل عبد الساتر: اسمح لي. أولا إذا كان الموضوع موضوع الضربة الأميركية لإيران نزهة لكانت أميركا منذ زمن بعيد ضربت إيران، هي حاولت مرارا وتكرارا، أولا إيران مليون وثمانمائة ألف كيلو متر مربع ليس بالسهولة فهي قارة ليس بالسهولة أبدا اجتياحها على الطريقة التي تحدث في أفغانستان أو في العراق. ثانيا عندما تتحدث عن شعوب هو يعرف أن القوميات تتكون منها كل الدول ليس فقط في إيران قوميات، كل الدول.. سوريا دولة صغيرة فيها كذا قومية وفيها كذا مذهب وكذا إثنية، لبنان بلد صغير ما بيطلع مساحته قد طهران فيه 18 طائفة.

فيصل القاسم: معترف فيها، غير المعترف فيها.

فيصل عبد الساتر: إذا كل طائفة بدنا نعتبرها شعبا وشعوب وإلى آخره، هو يعرف أن هذا الكلام غير صحيح..

حسن راضي الأحوازي: (مقاطعا): الظاهر أنت ما بتعرف تاريخ إيران.

فيصل عبد الساتر: في إيران هناك قوميات متعددة صحيح، ولكن التاريخ الإيراني يعرف هو تماما عندما تتعرض إيران لأي خطر خارجي بالعكس تتوحد كل القوميات في إيران للدفاع عن إيران..

حسن راضي الأحوازي: غير صحيح.

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤالا.

فيصل عبد الساتر: وهذا ما شهد عليه.. شهده التاريخ.

حسن راضي الأحوازي: ليس صحيحا يا أستاذ، زور الحقائق والتاريخ.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

فيصل عبد الساتر: (متابعا): أعود لأقول إنه إذا كان هناك من تقاطع مصلحي وظرفي في بعض الأحيان بين إيران وبعض السياسات الأميركية في المنطقة هذا لا يعني أن هناك تواطؤا وإلا ما معنى يعني مطلوب من الإيرانيين الآن أن يبدوؤا بحرب ضروس على الأميركيين في أفغانستان وفي العراق وفي كل المناطق حتى يكونوا ضد أميركا، ماذا هذا الكلام؟ هذا كلام غير صحيح، الآن توازن الرعب الموجود في جنوب لبنان، هل يبدأ حزب الله بقصف إسرائيل حتى نقول إن حزب الله صادق في معاداته لإسرائيل؟ ويأتي من يقول إن الآن الوضع الأمني بين جنوب لبنان وبين فلسطين المحتلة هو أفضل وضع، يعني حزب الله متآمر لخلق أمن لإسرائيل، هذا الكلام..

حسن راضي الأحوازي: إيران دعمها لحزب الله تريد تكون..

فيصل القاسم: بس دقيقة، هلق دورك في وقت بس خليني أسأل.

فيصل عبد الساتر: (متابعا): هذا الكلام لا يطلقه إلا كل خائن لشعبه وأرضه وقضيته.

حسن راضي الأحوازي: ما في..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة خليني أسألك سؤالا وأعود لك.

حسن راضي الأحوازي: لا، لا، لا تعطه الوقت كله، يزور الحقائق ولازم أرد عليه.

فيصل القاسم: لا، لا، بس دقيقة، أعطيك. فيصل عبد الساتر، السؤال المطروح ألا تعتقد أن النظام الإيراني الآن بدأ ينكسر بدأ ينحسر وأن كل تصرفاته الأخيرة الآن يعني أصبح قمعيا بطريقة غير مسبوقة؟ حتى المقربين من النظام يزج بهم في السجون، يا رجل شخص إستراتيجي أو شخص باحث مثل شمس الواعظين كان مكانك في هذا البرنامج ودافع دفاعا مستميتا عن البرنامج، الآن موجود..

حسن راضي الأحوازي: (مقاطعا): كل الإصلاحيين من أخلص الرجال في إيران.

فيصل القاسم: من أخلص الإصلاحيين موجود في السجن، الإعدامات وكذا، طيب يعني ما العيب أن خروبي وموسوي يطالبون بالإصلاح وبعدل كذا، لماذا كل من يرفع صوته من أجل الإصلاح في إيران الآن ينعت بالخيانة والعمالة والنذالة وكل هذا الكلام؟

فيصل عبد الساتر: يا أخي عن أي إصلاح يتحدث هؤلاء عن أي إصلاح؟ أنا أريد أن أترجم المشاريع عمليا على مستوى الواقع، خاتمي كان في السلطة ثماني سنوات ونادى بحوار الحضارات وانطلق به في كل أنحاء العالم، ماذا كان الرد الأميركي والرد الأوروبي والرد الغربي على فكرة حوار الحضارات؟ عن أي حضارات.. هؤلاء يريدون أن يسيطروا على بلادنا يسيطروا على قضايانا، يريدون أن يحولونا إلى دول رعاية ليست دولا ذات وطنية وذات قضية أبدا على الإطلاق، هذا لا يعني أنني مع النظام بمطلق الأحوال، لا، النظام الإيراني مثله مثل أي نظام في العالم عندما يتعرض لحملات داخلية شرسة ربما يستشرس البعض في الدفاع عن النظام لكن السقف الذي يحمي الجميع هو الدستور الإيراني..

حسن راضي الأحوازي: هذا الدستور المتخلف.

فيصل عبد الساتر: إذا كان هذا الدستور متخلفا بنظرك، هذا الدستور..

حسن راضي الأحوازي: الدستور العنصري اللي لا يسمح للشعوب حتى حق التكلم وحق القرار.

فيصل عبد الساتر: هذا الدستور شارك فيه 90% من الإيرانيين.

حسن راضي الأحوازي: فرضوه بالقوة والقمع..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما حدا سمعك، ما حدا سمعك، خليها منشان يسمعوك، سجلها سجلها.

فيصل عبد الساتر: هذا الدستور هو الناظم للمجتمعات وللشعوب، وعندما يكون الدستور بغير ما تقول يكون..

حسن راضي الأحوازي: يمنع 70% من سكان إيران من حق التعلم وحق التحدث.

فيصل عبد الساتر: هناك استفتاء، وهذا الكلام غير صحيح وأنت تعرف أنه غير صحيح وأنت تنطلق من أحقاد شخصية..

فيصل القاسم (مقاطعا): فيصل، فيصل. سيد حسن لك الوقت خليني أسألك آخر سؤال..

حسن راضي الأحوازي: لا، خليني أرد عليه لأنه ما يعرف التاريخ الإيراني ويزور الحقائق..

فيصل عبد الساتر: أنت لا تعرف شيئا.

حسن راضي الأحوازي: يقول إيران طول تاريخها..

فيصل عبد الساتر: أنت لا تعرف سوف الشيخ مزعل جابر فقط.

حسن راضي الأحوازي: نعم، إيران حتى عام 1921 كانت تسمى بلاد فارس، وبعد مجيء رضا خان احتل الأحواز عسكريا واحتل المناطق الغير فارسية وضمها إلى إيران وإيران بهذا الاسم وهذه الخارطة وبهذه الدولة عام 1936 أصبحت إيران، زين؟ أما بالنسبة للإصلاحيين هم أخلص رجال في إيران ومن جاء بالإصلاحيين هو النظام نفسه لأنه أراد أن يعبر من مرحلة حرجة كان في أزمة كان على حافة الانهيار بسبب القمع والإعدامات وبدراسة وبنصيحة غربية أن يأتي برجل يعطي وعودا يعطي شعارات حتى يعبر من مرحلة وفعلا جاء خاتمي ليعبر النظام من مرحلة حرجة وبعد ذلك قمعوا خاتمي..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما هو وضع الإصلاحيين الآن باختصار؟

حسن راضي الأحوازي: بالسجون والإعدامات وأصبحوا محاربين وأصبحوا عملاء وهم من صنيعة النظام الإيراني حتى يعبروا بهم إلى المرحلة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماذا تتوقع الآن لمستقبل إيران؟ ماذا تتوقع على ضوء ما يحدث الآن في إيران؟ باختصار، بجملة.

حسن راضي الأحوازي: ما يحدث في إيران هو ثورة عارمة ضد النظام الدكتاتوري من قبل الطلاب والشباب والشعوب حتى تزيل هذا النظام وتحصل على جميع حقوقها القومية والإنسانية بإزالة هذا النظام المتخلف العنصري الذي يحرم 70% من السكان في إيران من جميع حقوقهم الطبيعية والإنسانية والقومية.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. فيصل عبد الساتر بجملة واحدة ماذا تتوقع على ضوء هذا الحراك في إيران الآن؟ باختصار جملة.

فيصل عبد الساتر: الآن هذا الحراك سوف يستمر ربما فصولا متعددة لكن الشعار الأساسي الذي رفعه الإصلاحيون سقط أصبح من الماضي، عليهم أن يكون هناك تسوية سياسية تحمي إيران الدولة والثورة والنظام لأن المجازفة بهذا النظام وبهذه الثورة سوف يكون أكبر كارثة على الإصلاحيين قبل أن يكون على المحافظين.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الخبير في الشؤون الإيرانية السيد فيصل عبد الساتر، والسيد السياسي الإعلامي حسن راضي الأحوازي. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.