- أبعاد ومبررات اتهام القيادة بالتواطؤ لاغتيال عرفات
- تأثير الاتهامات على مسار القضية الفلسطينية

- الخلاف بين فتح وحماس ومسؤولية التحقيق في الاغتيالات

- الانعكاسات على مؤتمر حركة فتح ونتائجه المرتقبة

فيصل القاسم
إبراهيم حمامي
زياد أبو عين
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. كيف يمكن للشعب الفلسطيني أن يأتمن جماعة رام الله على القضية الفلسطينية إذا كانت متهمة بشكل رسمي بالتآمر على المقاومة والتفريط بالحقوق الوطنية وأخيرا بالتواطؤ مع إسرائيل لاغتيال رمز القضية الراحل ياسر عرفات؟ يصيح كاتب فلسطيني، هل كانت إسرائيل لتتمكن من تصفية الشيخ أحمد ياسين وغيره من رموز المقاومة إلا بالتآمر مع بعض جماعة أوسلو؟ يضيف آخر، ألم يعترف العشرات من جنود السلطة أثناء التحقيق معهم بالعمالة لإسرائيل والتسبب في اغتيال مئات الكوادر؟ أليس ما جاء في وثيقة القدومي معروفا لدى غالبية الشعب الفلسطيني؟ ألا تدل البعرة على البعير؟ يضيف آخر. لكن في المقابل إلى متى يتاجر الفلسطينيون بدم عرفات لأغراض سياسية مفضوحة؟ لماذا كان القدومي أول من بارك تولي محمود عباس القيادة خلفا لعرفات إذا كان متورطا بقتل أبو عمار؟ ألم ينتقد القدومي سهى عرفات بشدة لمجرد أنها ألمحت إلى تآمر البعض على زوجها؟ ألم يؤكد المستشار السياسي لعرفات بسام أبو شريف أن إسرائيل تحديدا هي التي قتلت أبو عمار؟ ثم ألم يكن الذين يتباكون على عرفات هذه الأيام ألد أعدائه؟ ألم يصل الأمر بأحدهم إلى المطالبة بعزله أو بقتله؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الناشط والكاتب الفلسطيني الدكتور إبراهيم حمامي، وعبر الأقمار الصناعية من رام الله على القيادي في حركة فتح السيد زياد أبو عين. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أبعاد ومبررات اتهام القيادة بالتواطؤ لاغتيال عرفات

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن القيادة الفلسطينية متورطة في قتل عرفات؟ 91,3% نعم، 8,7% لا. دكتور حمامي لو بدأت معك بهذه النتيجة ماذا تقرأ في هذه النتيجة يعني 91% وشوي من هذه العينة تعتقد أن السلطة متورطة في قتل الراحل ياسر عرفات؟

إبراهيم حمامي: بسم الله الرحمن الرحيم. يعني بداية اسمح لي أتوجه بالتحية والتهنئة لطلاب فلسطين الذين ظهرت نتائج الثانوية العامة عندهم اليوم وحققوا نتائج باهرة رغم الدمار والحصار في غزة والاحتلال المزدوج في الضفة الغربية. حقيقة هذه النتيجة لا تفاجئني لأن كما تفضلت في مقدمتك هناك آثار تدل على هذا الأمر، هناك الكثير من الأدلة التي تدل على هذا الأمر لكن بداية يجب أن نكون واضحين لسنا ضد حركة فتح كحركة فتح ولسنا مع تنظيم أو دفاعا عن طرف ضد طرف آخر ولكن إحقاقا للحق الذي لا زال مجهولا لخمس سنوات، حتى هذه اللحظة لم يفتح أي تحقيق رسمي حقيقي في اغتيال عرفات وهناك من يعرقل هذا التحقيق خاصة الذين وردت أسماؤهم في المحضر المذكور والذي لسنا بوارد التدقيق والتمحيص في صحته لأن هذا شأن الخبراء القانونيين. لكن أخي الكريم كما قلت بداية المحضر والوثيقة التي ذكرت هذا الأمر والتي أظهرها السيد القدومي، توضيحا للأمور الوثيقة تاريخها كان في 4/6/2003 وليس كما يقول البعض في شهر 3/2004 ونشرت أول ما نشرت في مركز أبحاث دانيال زيف في 15/6/2003 وأعيد نشرها كذا مرة، على سبيل المثال الكفاح العربي في شهر 4 العام الماضي وأنا استشهدت ببعض المقتطفات منها في أحد المقالات في شهر 4 / 2007، إذاً هي ليست جديدة عمرها حوالي ست سنوات أكثر من ست سنوات بقليل ويعلم ذلك السيد محمود عباس الذي ذكر أنها مأخوذة من مركز أبحاث إسرائيلي ولم يحرك ساكنا في ذلك الوقت ولم يحتج ولم يعترض ولم يغلق مكاتب الجزيرة أو غيرها. لكن اليوم أهمية ما يطرح اليوم هو لسبب بسيط أنه يأتي من أعلى شخصية قيادية في الهرم الفتحاوي وهو رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمين سر حركة فتح، وزير خارجية دولة فلسطين وهو من المؤسسين لحركة فتح، هذه أهمية، كانت هناك اتهامات واضحة كان هناك طرح لهذا المحضر وطريقة وصول هذا المحضر للسيد القدومي والتي لم ينفها عباس زكي الذي قال نعم سلمته مغلفا مغلقا ولا أدري ما الذي كان فيه، إذاً كل الرواية تصدق الآن أن طريقة وصول هذا المحضر وطريقة إعلانه هي من ياسر عرفات. حقيقة هناك أدلة أخرى أيضا تقول بأن هؤلاء الذين يعرقلون فتح التحقيق في وفاة عرفات لهم مصلحة من ذلك لا يريدون ذلك، هناك الكثير من الملابسات التي صاحبت مرض ووفاة عرفات يعلمها الجميع وربما نتحدث عنها في طرف لاحق، وهناك اتهامات أخرى صدرت ليس من السيد القدومي فقط هناك برنامج عرض قبل سنوات أيضا تحت عنوان "أعز الأعداء" برنامج وثائقي يتحدث فيه هاني الحسن الذي كان وزيرا للداخلية يقول بالاسم إن دحلان كان يحاول الانقلاب على عرفات والتخلص منه، بالاسم، وهذا موثق بالصوت والصورة. أيضا العديد والعديد من الشخصيات الأخرى ذكرت هذا الأمر، جهاد الخازن على سبيل المثال -وأعطيك التواريخ لاحقا- يقول في مقالين "عيون وآذان" في العمود الذي يكتبه..

فيصل القاسم: في "الحياة".

إبراهيم حمامي: نعم، يقول إن دحلان قال له الآن أستطيع أن أرسل عشرة أشخاص ليغتالوا عبد العزيز الرنتيسي ثم أعتقلهم، وعندما عاتبه بعد ذلك بأشهر قال جهاد الخازن في نفس العمود إنه لم يذكر نصف ما جرى من حديث. إذاً هناك الكثير من الأدلة على تورط هؤلاء أو على الأقل معرفتهم بما يجري. مؤخرا قبل يومين السيد بسام أبو شريف في تصريح لصحيفة الغد الأردنية يقول إن الاثنين، محمود عباس ودحلان، كانا جالسين في الاجتماع وطرح شارون اغتيال عرفات ولم يرفضا ولم يعارضا هذا الأمر، كانا على علم ولم يقوما بذلك وأيضا سنتطرق لذلك بالتفصيل، إذاً الخلاصة هي أنه ليس بأمر جديد لكنها ضجة مفتعلة الآن في محاولة لقتل هذا الأمر وشيطنة الآخر، لماذا هذه الهستيريا؟ الهستيريا المصاحبة الآن من تخوين وطرد؟ وحتى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تريد معاقبة القدومي الذي يطرح هذا الأمر بدلا من التحقيق فيه.

فيصل القاسم: سيد أبو عين كيف ترد؟

زياد أبو عين: أولا يعني احترامي لضيفك الكريم، ليس هو باحثا جنائيا للبحث في هذه القضية، كل هذه القضية بالأساس هي معلومات إسرائيلية جاءت على موقع للاستخبارات الإسرائيلية ديمكا وبعدها مركز زيئيفي الذي تحدث عن هذا الموضوع وجاءت كل هذه المعلومات من قبل الإسرائيليين محاولة لزرع الفتنة في البيت الفلسطيني، وقامت بنشرها حركة حماس في مواقع الإسلام أون لاين -ها هي الورقة- وكذلك في العديد من الأوراق الفلسطينية بمواقع حركة حماس في 15/6/2003، كل هذه المعلومات جاءت من مصادر إسرائيلية هدفها العبث بالبيت الفلسطيني وفي وحدة الشعب الفلسطيني وفي زيادة الشقاق والنزاع في داخل البيت الفلسطيني وهذا الجانب الإسرائيلي الذي يسعى دائما إلى فتنة وتفرقة الفلسطينيين كي ينقض على الأرض الفلسطينية وكي ينقض على الشعب الفلسطيني. وحركة فتح بتاريخها وثقتها في بعضها البعض ليست تقبل مثل هذه التأويلات ولا مثل هذه الخرافات الإسرائيلية ولم تستطع هذه الخرافات الإسرائيلية منذ 15/6 إلى هذه اللحظة أن تجني أي ثمرة لها في داخل البيت الفتحاوي، وتعاطى مع هذه المعلومات الأخ أبو اللطف بكل سخرية كما تعامل معها الرئيس الراحل ياسر عرفات بكل سخرية ولم يتم تناول هذا الموضوع وهو جزء لا يتجزأ من المحاولات الإسرائيلية لبث التنازع في البيت الفلسطيني. لماذا جاءت في هذا التوقيت؟ الكل يدرك ذلك، كان هنالك تنازع في داخل حركة فتح بين الأطر الرسمية القيادية حول موعد ومكان انعقاد المؤتمر الحركي العام السادس، توصل الفرقاء إلى ترحيل هذا الأمر بعد الخلاف في داخل إطار اللجنة المركزية إلى المجلس الثوري لحركة فتح، المجلس الثوري لحركة فتح اتخذ القرار، على كافة الأطراف الفلسطينية وعلى كافة القيادات الفلسطينية وعلى كافة الأطر الفتحاوية الانصياع والالتزام بذلك، خروج الأخ أبو اللطف الذي كان مدرسة للانضباط ومدرسة للتنظيم وكادرا مميزا ومركزيا في هذه الحركة بهذا الشكل واستغلال هذه الورقة الإسرائيلية لبث سموم أو فرقة في داخل البيت الفتحاوي بتقديري هذا الموضوع سيعاد بحثه في داخل الإطار الفتحاوي داخل إطار اللجنة المركزية والمجلس الثوري والمحكمة الحركية لحركة فتح التي ستتخذ هذه الإجراءات. الأخ أبو اللطف كان قبل أيام في عمان قال نختلف مع الرئيس أبو مازن ولكن لا نختلف عليه، عندما رشح نفسه الأخ مروان البرغوثي للانتخابات مقابل الرئيس الفلسطيني أبو مازن تصدى الأخ فاروق القدومي أبو اللطف وهدد بعملية التجميد من الحركة، كل هذه السلوكيات الجميع يدركها. الأخوة في حركة فتح ما زالوا متماسكين، المؤتمر الحركي سيعقد في تاريخه في الرابع من آب القادم، ليس لهذه التصريحات أي أثر في البيت الفتحاوي، كل من يتربص بالبيت الفلسطيني ويريد زيادة النزاع في البيت الفلسطيني هو الذي يتربص بهذا الشعب الفلسطيني ويريد تضخيم هذا التصريح واستغلال الأوراق الإسرائيلية وكأن الأوراق الإسرائيلية أصبحت مرجعا للمثقفين ومرجعا لمن يدعون ومرجعا لمن يريدون بث السم في البيت الفلسطيني.

فيصل القاسم: دكتور حمامة.

إبراهيم حمامي: يعني هو ركز على موضوعين، أول شيء تهجم شخصي على السيد القدومي وهذا شأن السيد القدومي يستطيع أن يدافع عنه نفسه لسنا في معرض الدفاع عن أحد ولكن أعتقد أن هذا كله يأتي في إطار شيطنة الآخر. وتحدث عن التوقيت وأن المصدر إسرائيلي، كون المصدر إسرائيليا لا ينفي أن هناك مؤامرة تمت، هناك محضر تم عرضه ونشره وتسريبه. أيضا تعودنا خلال السنوات الماضية أن كل ما يذكره الإعلام الإسرائيلي خاصة فيما يتعلق بالسلطة اللي هي وكيل يعني حصري للاحتلال يثبت أنه صحيح 100% خاصة عندما يأتي النفي والتكذيب منهم، على سبيل المثال في 26/5/2006 ذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه تم نقل أسلحة وذخائر إلى رام الله، 9500 بندقية، 5500 للضفة و4000 لغزة، تم نفي ذلك الأمر على أعلى مستوى، محمود عباس ينفيه، ثم أقروا بذلك في 15/6/2006 عندما نشروا التفاصيل على أي معسكر وأي مكان راحت وأقروا بذلك الأمر، إذاً المصدر الإسرائيلي اللي مش عاجبه هو الذي فضحهم أكثر من مرة. أيضا يتحدث محمد دحلان بالتفصيل في لقاء مع صحيفة الأهرام العربي من عمان في 7/8/2004 عندما أطلق الرصاص على نبيل عمرو في رام الله عندما قال صحيح أن الرصاص إسرائيلي ولكن هذا لا يعني أن من أطلقه هو الإسرائيليون لأن الرصاص الإسرائيلي والأسلحة الإسرائيلية متوفرة في أيدي الفلسطينيين. إذاً كون أن المصدر إسرائيلي لا ينفي هذا الأمر إطلاقا بل يدينهم لأنه من المفروض أن يتم التحقيق حتى يثبتوا أن الإسرائيلي كاذب لا أن ينتظروا خمس سنوات حتى يثير السيد القدومي ذلك الأمر. أيضا موضوع التوقيت هو يحاول الإيحاء بأن ما طرح الآن هو يعني توقيت المؤتمر السادس لحركة فتح، وصحيح بالتأكيد أن هناك خلافات داخل حركة فتح المشظية والمشرذمة بعد وفاة عرفات ولكن لنتذكر أن السيد القدومي تحديدا اللي بيحاول يهاجمه -أنا مرة أخرى أقول لست في مجال.. نحن نسرد حقائق- في عام 2005 في لقاء مع القدس العربي في 12/5/2005 يقول بالنص يقول بالحرف إن رئاسة السلطة اغتصبت مسؤولية دوائر منظمة التحرير الفلسطينية -هذا في 2005 من أربع سنوات- ويقول أيضا إن قرارات اللجنة التنفيذية ليست شرعية بسبب غياب ستة من أعضائها. وفي شهر 8/2005 في نفس السنة يقول إن وقائي غزة أصبح خارجا عن فتح وخارجا عن الشرعية الثورية، إذاً كانت هناك مواجهات أخرى ليست الآن فقط لنقول إنه بس المؤتمر السادس. أيضا كان هناك تحركات فتحاوية كثيرة ترفض ما يجري خاصة بعد انتخاب محمود عباس رئيسا لهذه السلطة، كلها كانت في 2005، على سبيل المثال 10/3/2005، 110 من كوادر فتح أصدروا بيانا قرأه أحمد الديك قيادي في الحركة -بيعرفه أكيد زميله- يرفضون ما يجري ويحددون تاريخ 10/3 الذي تم قمعه وتم التهجم على مكان الاجتماع في 10/3. في 3/3 قبلها بأسبوع استقال 32 من القيادات المحلية في الضفة الغربية و250 من غزة معظمهم من حي الشيخ رضوان وهذا طبقا لصحيفة الحياة الجديدة التي تصدر في الضفة الغربية. إذاً الحراك الفتحاوي ورفض ما يجري ليس وليد اليوم ولا يتعلق بشكل كامل بالمؤتمر السادس لحركة فتح، ولكن في إطار شيطنة الآخر التي رأيناها في أكثر من مرة، مروان البرغوثي الذي استشهد به شيطنوه وربما أوصلوه لدرجة الخيانة لأنه فكر بترشيح نفسه أمام محمود عباس تماما كما حدث مع مصطفى البرغوثي الذي قالوا فيه ما لم يقله مالك في الخمر، بل أدانوا الجبهة الشعبية لدعم مصطفى البرغوثي ونفس الشيء تعرض له حسن خريشة النائب الثاني في المجلس التشريعي الآن في رئاسة المجلس التشريعي، ونفس الشيء تعرض له الدكتور عبد الستار قاسم الذي كان مرشحا للرئاسة قبل أن ينسحب، إذاً هذا الموضوع كلما طرح أحد شخص فكرة معينة أو اتهاما معينا يصبح هو المخطئ، القدومي يوم 10/7 لم يكن لا خرفان ولا هذيان ولا عنده الزهايمر ولا خرج عن فتح ولا مشكلة، في 11/7 عندما صرح بهذه التصاريح تخرج كل هذه التصريحات منهم، إذاً المقصود هو تحويله إلى موضوع شخصي بينما الحقيقة ليس موضوعا شخصيا وليس شأنا فتحاويا ليتم ضبضبته، بيقول لك شأن فتحاوي في الأطر الفتحاوية، أبدا، ياسر عرفات لم يكن ملكا لفتح وأنا اختلفت معه سياسة ونهجا وأسلوبا ولم أكن يوما من مؤيديه ولكن ياسر عرفات ليس ملكا لحركة فتح..

فيصل القاسم: رمز.

إبراهيم حمامي: قاد النضال الوطني الفلسطيني لعقود من الزمن، اختلفنا معه أم لم نختلف هناك جريمة تمت والتحقيق لا يكون داخل فتح التي ربما قيادات فتح متورطة فيها.

فيصل القاسم: طيب، سيد أبو عين كيف ترد على هذا الكلام وبالتحديد على هذا الشعور العام في الشارع العربي؟ يعني إذا نظرنا إلى هذه العينة نفس العينة التي طرحتها في البداية، هل تعتقد أن القيادة الفلسطينية متورطة في قتل عرفات؟ 91,3% نعم، ماذا تقولون لهذه الشريحة؟ ماذا تقولون للشارع العربي الذي يتهمكم أيضا؟

زياد أبو عين: يعني بتقديري كل هذه استطلاعات الرأي لا تغير قناعة شعبنا الفلسطيني الذي متمسك بقيادته ومتمسك بثورته ومتمسك بحركته، والشعب العربي يدرك هذه الحقيقة وهناك ممارسة تضليلية من قبل الإعلام ومن قبل مدعي القرب والتفاني للقضية الوطنية الفلسطينية، هنالك سموم يتم نفثها في الشارع العربي وفي الشارع الفلسطيني تحديدا وهنالك محاولة لضرب وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة أطره ووحدة مقاومته ووحدة صموده وقدرته على الصمود والتصدي لهذا الاحتلال الإسرائيلي. تطل علينا هذه الأزمة في ظل وقوف القيادة الفلسطينية موقفا واحدا وصلبا تجاه مخططات نتنياهو ومخططات الحكومة اليمينية الإسرائيلية وموقفنا الرافض لاستمرار المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي دون التزامها بالشرعية الفلسطينية، كل هذه الادعاءات التي الآن يبثها البعض الذي يريد العبث في البيت الفلسطيني ويريد تمزيق الشعب الفلسطيني ويريد نفث السموم على الإحداثيات في داخل البيت الفلسطيني. أقول لك وبشكل واضح وصريح كل هذه السموم وكل هذه الادعاءات لم تصل آذان الشعب الفلسطيني ولن تصل آذان الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني الذي عانى ويعاني الاحتلال ويقاوم الاحتلال ويقدم الشهداء ويقدم الجرحى وعشرات الآلاف في داخل المعتقلات وعشرات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين كل هؤلاء لا يستطيعون إلا إرسال رسالة أننا نحن هنا في هذه الأرض المقدسة لسنا في العواصم الغربية ولا الأوروبية نحن هنا في أرض المعركة نقاوم الاحتلال ونذود عن الأرض ولسنا مدعين لا للنضال ولا للكفاح وليست فلسطين شاشة 21 إنشا وليست مركز استطلاع وليست مركز أبحاث، فلسطين هنا، الشعب الفلسطيني يعاني مرارة الاحتلال الشعب الفلسطيني يبحث عن منقذ يبحث عمن يداوي جرحه يبحث عمن يخلصه يبحث عمن يعيد وحدته وتلاحمه الفلسطيني ويقف سدا منيعا أمام المخططات التي تستهدف الإنسان الفلسطيني وتستهدف صموده. كل هذه الادعاءات وكل هذه المحاولات لن تستطيع ثني إرادة شعبنا الفلسطيني وصموده وحفاظه على استقلاليته واستقلالية قراره واستقلالية اتجاهه وإرادته لمقاومة هذا الاحتلال.



تأثير الاتهامات على مسار القضية الفلسطينية

فيصل القاسم: طيب إبراهيم حمامي كيف ترد يعني هذا الكلام فيه الكثير من المنطق، فيه الكثير من المنطق، الشعب الفلسطيني لا يصدق كل هذه الترهات وكل هذه الافتراءات هذا من جهة، من جهة أخرى بربك من هو المستفيد من طرح هذه القضية في هذا الوقت بالذات؟ ألم يصبح الشارع العربي والشارع الفلسطيني أصلا مهتما بقضية ثانوية على حساب ما يفعله نتنياهو وحكومة نتنياهو والاستيطان وغير ذلك؟ الجميع الآن مهتم بقضية ثانوية.

إبراهيم حمامي: شوف أخي الكريم أنت بتسألني ما ردك يعني حقيقة لا أجد ما أرد عليه يعني هو يعني خطبة عصماء من زمن السبعينيات في القرن الماضي، لم يأت بأي حقيقة إطلاقا كان إنشاء كاملا..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، كيف إنشاء؟ كيف إنشاء؟ يقول لك إن هذه قنبلة..

زياد أبو عين (مقاطعا): هلق إبراهيم حمامي بده يرد علي..

فيصل القاسم: دقيقة، هذه القنبلة لم تؤثر بحركة فتح ولم تؤثر بالشارع الفلسطيني.

إبراهيم حمامي: علينا أن ننتظر إذا كانت تؤثر أم لا ويعني تداول الإعلام ويعني طريقة تغطية الإعلام لما جرى يدل عكس ما يقوله تماما، لكن ما يثير السخرية حقيقة عندما يتحدث عن مقاومة الاحتلال ويتحدث عن الشهداء والجرحى، ومن يقوم باعتقال المقاومين وقتل المطاردين من قبل الاحتلال وفتح السجون لهم واعتبارهم خارجين عن القانون وأن سلاحهم سلاح غير شرعي وأنهم جنائيون وغير واللي بيطلع من سجون الاحتلال بيعتقلوه هم قبل ما يصل على بيته..

فيصل القاسم: ومقاومتهم عبثية.

إبراهيم حمامي: ثم يقولون إنها عبثية وسخيفة وكرتونية وإلى آخره بل إنها حقيرة، ثم يتحدث عن المقاومة! لذلك قلت لك هذا الخطاب يا أخي من السبعينات، أين هي مقاومتهم الآن؟ هناك تنسيق كامل تحت قيادة الجنرال كيث دايتون في الضفة الغربية الذي يخرج الدفعات والذي يقرر ما يشاء، حقيقة من يحرك الضفة الغربية الآن ليست حركة فتح على الإطلاق، هم كانوا الثلاثي ياسر عبد ربه وسلام فياض والمالكي -المالكي ربما خف الآن- وكيث دايتون، هم ليس لهم أي شيء هناك لا يستطيعون أن يفرضوا شيئا. الغريب أيضا أنه يتحدث عن المواقف الصلبة في مواجهة نتنياهو رغم أنهم موافقون على كل ما حكاه نتنياهو. أخي الكريم سألت في بداية مقدمتك، هل هم مؤتمنون؟ ليسوا مؤتمنين على الإطلاق وأقولها بصراحة شديدة، لا كبيرة جدا، لماذا؟ لأنهم فرطوا كل شيء، ما هي القضية الفلسطينية؟ أرض وشعب وحقوق، الأرض فرطوا 78% منها، ولا يقول لي، 9/9/1993 رح راجع وثيقة الاعتراف التي وقعت في ذلك الوقت، ثم حتى ما تبقى منها 22% أصبحنا نتحدث عن 6205 كم مربع هكذا قالها عباس مستعد يتبادل أراضي أن يقبل بمستوطنات، ثم يقول قريع علشان يضيفها منقبل فيهم مواطنين زي الفلسطينيين في 48، الفلسطيني الموجود في أرضه والتي تشبث بها والذي يقاوم الآن التهويد أصبح في نفس مستوى المستوطن المستجلب المغتصب للأرض! هكذا يقولون. نتحدث عن الشعب، حق العودة أسقطوه أكثر من مرة وحأقول لك عدة أمثلة، 3/12/2004 محمود عباس في لقاء مع صحيفة المصور المصرية يسقط حق العودة ويقول لا نريد تغيير ديموغرافية دولة إسرائيل، أن تبقى يهودية. في 2/1/2005 كرر نفس الكلام في الـ BBC، في 21/7/2005 في لقاء مع ديرشبيغل الألمانية بيقول لك 10% فقط اللي بدهم يرجعوا من اللاجئين. أسقطوا هذا الحق ثم يتحدث عن المبادرة العربية التي تقول يعني حل عادل ومتفق عليه، عادل ومتفق عليه الاتفاق عليه يعني إسقاط حق العودة. بقيت الثوابت أخي الكريم، ما الذي تبقى من هذه الثوابت؟ القدس يفاوضون على الأحياء، الجدار ما حدش بيجيب سيرته رغم أنه في حكم من محكمة العدل الدولية، المستوطنات تتوسع ثم بيقول لك الصمود الصلب أمام الإسرائيليين! بإيش؟ أنهم بدهم يوقفوا المستوطنات والاعتراف بالدولة الثنائية؟ ولو اعترف بهذا الأمر ماذا عن المستوطنات الموجودة، مش وقف البناء، المستوطنات كلها غير شرعية ولكن أن تقبل بها من ضمن تبادل أراضي وبأنهم يكونوا مواطنين..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كي لا نبعد كثيرا عن الموضوع، ليسوا مؤتمنين على مثلا ماذا؟..

إبراهيم حمامي: (مقاطعا): ولا على شيء، ولا على شيء، هؤلاء الذين فرطوا وباعوا كل شيء ويتاجرون بدماء الشهداء..

زياد أبو عين (مقاطعا): يا سيد..

إبراهيم حمامي (متابعا): والذين يحاربون المقاومة ليست حماس فقط وليس الجهاد الإسلامي فقط بل كتائب شهداء الأقصى الذين صدر فيهم قرار رسمي من محمود عباس بتشكيل لجنة كان فيها أحمد حلس وسمير مشهراوي وعبد الله الفرنجي واثنين واحد من المالية وواحد من الداخلية لتصفية كتائب شهداء الأقصى، قرار رسمي صدر بذلك الأمر بعدين بيقول لك مقاومة ومقاومة احتلال! ليسوا مؤتمنين على شيء.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا. سيد أبو عين أنتم لستم مؤتمنين على شيء والذي ضحى برمز القضية يمكن أن يضحي بالقضية الفلسطينية ذاتها، كيف ترد؟

زياد أبو عين: أولا نحن المؤتمنين على هذه القضية الفلسطينية وليس إبراهيم حمامي الذي لم ير الشعب الفلسطيني منه خطوة تجاه فلسطين لا مقاومة ولا إرادة، بإمكانه فتح صالون للحديث عن المقاومة ولكن لم نره لا أقدامه تغبرت في النضال ولا حمل بندقية ولا جلس في سجون الاحتلال عشرات السنوات وهو يقاوم هذا الاحتلال، وبإمكان الكثير من حملة الصالونات الفكرية أن يتحدثوا عن المقاومة وبالصحافة وبالإعلام ولكن الأرض الفلسطينية المسلوبة والمحتلة هي بحاجة إلى المقاومين الحقيقيين والذي من حقه أن يتحدث عن المقاومة هو فقط الذي يمارس هذه المقاومة إن كان شهيدا أو إن كان أسيرا أو إن كان مرابطا في وجه هذا الاحتلال الإسرائيلي وليس عبر لندن وليس عبر أي عاصمة أجنبية أو خارجية هنا أو هناك فالمقاومة الحقيقية تأتي هنا في داخل الأرض المحتلة ومن السلطة الوطنية الفلسطينية. الجميع يدرك أحداث غزة في 1994 عندما اجتاحت السلطة الوطنية الفلسطينية معبر إيريز وتم تدمير ثلاثة آلاف باص يا سيد إبراهيم حمامي، أنت لا تذكر ذلك؟ لم يكن هنالك فصيل إلا السلطة الوطنية الفلسطينية التي اجتاحت حاجز إيريز، انتفاضة النفق التي أسرت بها السلطة الوطنية الفلسطينية أكثر من أربعين جنديا إسرائيليا في قبر يوسف، هذا هو من أفعال السلطة الوطنية الفلسطينية..

إبراهيم حمامي: (مقاطعا): ماذا عن اليوم؟

زياد أبو عين (متابعا): والذي فجر انتفاضة النقب..

إبراهيم حمامي: (متابعا): ماذا عن اليوم؟ بتجيب لي من عشرين ثلاثين سنة، الآن؟ الآن؟

زياد أبو عين (متابعا): هي السلطة الوطنية الفلسطينية..

إبراهيم حمامي: (متابعا): لما أصبحتم وكلاء للاحتلال..

زياد أبو عين: يا أخي العزيز نحن نتحدث الآن وفي هذا العصر الحديث..

إبراهيم حمامي: (متابعا): المقاومة اليوم مش من عشرين سنة.

زياد أبو عين: الآن، الآن، ثائر حماد بطل عملية عين العريك من كتائب شهداء الأقصى ومن حركة فتح..

إبراهيم حمامي: (مقاطعا): متى كانت هذه العملية؟

زياد أبو عين (متابعا): ومن الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذي قتل من الإسرائيليين..

إبراهيم حمامي: (متابعا): من السنوات الماضية؟

زياد أبو عين (متابعا): أكثر من كل حرب حماس في قطاع غزة في عام 2006. هذه هي الحقيقة الموجودة، مروان البرغوثي في السجن مؤبدات وهو يقاوم هذا الاحتلال، عشرات، 60% من السجناء والأسرى الفلسطينيين هم من حركة فتح، 60% من هؤلاء الأسرى هم من الأجهزة الأمنية التي تتعرض لها، هؤلاء أبناؤنا أخوتنا وأحبتنا وأبناء جلدتنا هؤلاء لا يعيروا ولا يتم تعيير الثورة الفلسطينية وتاريخها ونضالها وكفاحها..

إبراهيم حمامي: بس هدي أعصابك شوي..

زياد أبو عين: هذا التعيير هو لا يخدم إلا المصالح الإسرائيلية..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد أبو عين كي لا نخرج كثيرا عن الموضوع..

زياد أبو عين (متابعا): وأنت الذي تعتبر المصادر الإسرائيلية يا إبراهيم حمامي الذي تعتبر المصادر الإسرائيلية هي مصادر غير حقيقية.



الخلاف بين فتح وحماس ومسؤولية التحقيق في الاغتيالات

فيصل القاسم: طيب على ذكر المصادر الإسرائيلية، إبراهيم حمامي طيب يعني لماذا.. هل سمعت ما قاله بسام أبو شريف المستشار السياسي لياسر عرفات؟

إبراهيم حمامي: نعم.

فيصل القاسم: قال الرجل بالحرف الواحد إن الذي قتل ياسر عرفات ليس أبو مازن ولا دحلان بل إسرائيل تحديدا وعلينا أن نتذكر أن إسرائيل اغتالت عشرات إن لم يكن مئات الشرفاء من قادة حركة فتح، أنت تعرف كمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار مرورا بالشهيد خليل الوزير وانتهاء بالرمز ياسر عرفات فإذاً يعني ليس هناك بجديد إسرائيل فعلتها منذ زمن فلماذا أنتم تحاولون الآن المتاجرة بدم ياسر عرفات؟

إبراهيم حمامي: شوف، أكرر مرة ثانية لست ضد حركة فتح ولا ينكر عاقل نضال حركة فتح التي اختطفت الآن وانحرف بها لتصبح معادية للمقاومة، حركة تحرير وطني تحت حراب الاحتلال..

زياد أبو عين (مقاطعا): يا أخي أرجوك ألا تكون حريصا عليها، مش مطلوب منك ما دام مش من فتح ما تدافعش عنها لو سمحت، ما تدخلش بحركة فتح.

إبراهيم حمامي: معلش، معلش هدي نفسك شو بلاش تعصب زيادة ليطق لك عرق!

زياد أبو عين: ليطق لك عرق ليطق لك راس أنت الثاني، كن أديبا يا إبراهيم..

إبراهيم حمامي:

"يخاطبني السفيه بكل قبح

فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلما

كعود زاده الإحراق طيبا"

ما رح أرد عليك بشخصنتك ولندن وإهانتك لمليون فلسطيني يعيشون في الغرب. لكن الحديث عن التاريخ النضالي يا أخي الكريم..

زياد أبو عين (مقاطعا): حبل العزائم هنا مفتوحة..

إبراهيم حمامي: (متابعا): هذه مشكلة وكأنه إذا كان الواحد خريج الأزهر ولابس عمة ثم قام بفعل الزنا يشفع له أنه خريج الأزهر! التاريخ النضالي اللي بيحكي عليه من سنوات ماضية، نتحدث عن اليوم، الذي خان هذا التاريخ والذي باع هذا التاريخ والذي..

فيصل القاسم: وباع رمز القضية؟ خلينا برمز القضية..

إبراهيم حمامي: (متابعا): ثم حارب هذا التاريخ وقتل رموز القضية، كثيرون..

فيصل القاسم (مقاطعا): من؟ من قتل؟ يعني شو هذا كلام كبير هذا.

إبراهيم حمامي: هذا التحقيق اللي بدنا إياه، لماذا يقفون عائقا أمام التحقيق؟ بيلوموا على القدومي أنه والله ما إجا لبعد خمس سنين، طيب ماذا فعلتم خلال خمس سنوات؟ اللجنة الوحيدة التي شكلت برئاسة أحمد قريع إبان الحكومة التاسعة طلعت بعد سنة بتقرير من صفحة واحدة، صفحة واحدة فقط بتضحك فيه على عقولنا، استغفال، بيقول لك مرض عرفات لم يعرف ما هو، ربما في طب المستقبل يعني يتقدم ونعرف شو هو المرض! لا يمكن دفن شخص إلا بعد أن يتم توثيق سبب الوفاة في شهادة في الوفاة أو تشرح الجثة، هذا الكلام لا خلاف عليه، بيضحكوا علينا. ثم تقرير مستشفى بيرسي أكثر من خمسمائة صفحة أنا رأيت الكثير منها، حط 13 صفحة بس يعني فحوصات بيستهبلوا علينا قاعدين، هذا التحقيق الوحيد، لماذا لا يتم التحقيق في هذا الأمر؟ لأن من تورط في قتل ياسر عرفات لا يريد هذا التحقيق..

فيصل القاسم (مقاطعا): من، من تورط؟ الذي ذكره..

إبراهيم حمامي: (متابعا): بأقول لك التحقيق لازم يصدر هذا الأمر، هناك متهمون وبأقول لك ليش متهمون، عرفت؟ الشغلة الثانية أخي الكريم بيقول لك المصادر الإسرائيلية..

فيصل القاسم (مقاطعا): ليش متهمون؟ ليش متهمون؟

إبراهيم حمامي: (متابعا): ومش عارف إيش.. لا أحد يعفي إسرائيل، إسرائيل من خطط ودبر ونفذ ولكن هناك تواطؤ فلسطيني للوصول إلى ياسر عرفات، كيف وصلوا إليه؟ والطريقة التي وصلت إليه، ربما من قام بقتل ياسر عرفات يتبوأ أكبر المناصب الآن أو يستعد لدخول اللجنة المركزية أو غيرها. لما أقول لك ليش متهمون، خليني أقول لك، أولا القاعدة القانونية تقول المتهم بريء حتى تثبت إدانته، هم متهمون ولا نقول إنهم فعلوا ذلك. التحقيق هو الفيصل الحقيقي، بدون تحقيق بدون لجنة محايدة ليست من داخل فتح أهلية بمحلية تضبضب زي ما ضبضبها قريع بالزمانات. لماذا عباس ودحلان تحديدا؟ هون السؤال الذي طرحه القدومي، أولا تاريخ حافل ومواقف سابقة وانقلابات متتالية على كل شيء، انقلاب على مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، انقلاب داخل فتح وسرقة القرار خاصة ما يجري الآن في المؤتمر السادس اللجنة التحضيرية واللجنة المركزية ضربوها بعرض الحائط، المجلس الثوري اجتمع بغير نصاب وأخذوا فيه قرارات إذاً هذه الأمور -ولا يستطيع أن ينكر ذلك بالمناسبة كلها موثقة- ثم أيضا هناك من كتب في هذا الأمر، السيد فهمي هويدي وثق هذا الأمر ويقول إن يعقوب بيري في كتابه "مهنتي كرجل مخابرات" ترجمة بدر عقيلي، دار الجليل، عمان 2001، الصفحة 356 إلى 362 -علشان ما يقول لكش عم تؤلف ومصادر إسرائيلية هذه مصادر يعني فهمي هويدي- يقول عن تجنيد محمد دحلان للعمل مع الإسرائيليين والمخابرات الأميركية وغيرها -هذا موثق الكلام مش من عندي- محمد دحلان في لقاء مصور مع موفاز يقول له عليك أن تبدأ العمل الآن بيقول له حسنا، بعد ما إيش؟ بعد يعني لقاء مصور يعرض الجميع بيفوت على الإنترنت بيلاقيه، وأيضا كان هناك..

فيصل القاسم (مقاطعا): شو يعني ماذا عليك العمل الآن؟ شو يعني؟

إبراهيم حمامي: شوف يعني اللقاء مطول، يعني موفاز بيقول له بيحكي له بيقول له يعني أنت لازم.. عرفات هو عرقلة وكذا وإلى آخره، بيقول له أنا وإياك اللي مجتمعين أنا وأبو مازن مجتمعين وعرفات ما لوش علاقة ونحن منأخذ قرار وجربنا ومش عارف شو، بيقول له عليك أن تبدأ العمل الآن بيقول له حسنا. هذا كان تاريخه 2/7/2003 بعد المحضر هذا إياه. وشوف إيش صار بعدها أنت، شوف التسلسل اللي صار بعدها وصولا إلى محاولة الانقلاب على عرفات في صيف 2004 التي قادها محمد دحلان وسماها حركة إصلاحية ووجه له تهديدا في 29/7/2004 من فندق الكونتننتال في عمان وأعطاه حتى 10 أغسطس / آب 2004 إما أن يرحل وإما سيقوم عليه بثورة سماها ثورة إصلاحية، كل هذا التسلسل والتصريحات التي حدثت والتلميع الذي حدث يثبت أن هناك مؤامرة كانت تجري بتواطؤ فلسطيني ولكن يبقى هذا اتهاما إلى أن يتم التحقيق. محمود عباس أيضا فصل منصب رئيس الوزراء على مقاسه وسحب صلاحيات عرفات بكاملها ثم قاطع عرفات ثم أصبح يتصرف وكأنه الرئيس في قمة العقبة وغيرها ولم يزر عرفات ولم يلتق مع أي وفد أجنبي مع عرفات، كان يلتقي فيهم بشكل منفصل، ثم بعد أن استقال بعد مائة يوم لم يذهب إلى عرفات وهو بلسانه في شريط مصور يقول عندما مرض عرفات قالوا لي تعال قلت لهم بديش أروح لعنده أنا زعلان منه، كان ماخد الحرد وهو كثير بيحرد. كل هذه تدل أن هناك كان شرخ كبير وهناك كان حقيقة شكوك تثور حول المجموعة الموجودة، وكل من كان في المقاطعة أثناء مرض عرفات هو في دائرة الاتهام، ليس محمود عباس ومحمد دحلان فقط كلهم في دائرة الاتهام إلى أن يتم التحقيق. لماذا لم يتم استجواب الأطباء؟ الطبيب أشرف الكردي لماذا لم يتم إطلاعه على الأمر؟ هذه أمور أخرى ربما نتحدث فيها، ملابسات مرض ووفاة عرفات التي تثير الكثير من علامات الاستفهام والتي تؤكد أن هناك مؤامرة تمت حتى لو كانت وفاته وفاة طبيعية بسبب الشيخوخة.

فيصل القاسم: طيب سيد أبو عين، سؤال بسيط لماذا يعني لا تضعون حدا لهذه القضية بإجراء تحقيق يعني يكشف كل هذه الملابسات ويخرس الذين يعني مثلا يفترون عليكم كما تدعون؟

زياد أبو عين: نعم حركة فتح بحاجة إلى إخراس كل الذين يدعون ذلك وحركة فتح ستتخذ قرارها في المؤتمر الحركي العام بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في قضية استشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ومن حق كل شعبنا الفلسطيني والأمة العربية أن تطلع على هذا التقرير وبشكل كامل جدا حتى نوقف ونخرس كافة الألسن التي تحاول استغلال دم الرئيس الشهيد ياسر عرفات وتحاول تبرئة الإسرائيليين وإلحاق التهم في الداخل الفلسطيني وفي البيت الفلسطيني ومن رفاق ياسر عرفات، كل ذلك محاولة التطاول على الرئيس الفلسطيني أبو مازن ورفاقه تلك كل المحاولات ستبوء بالفشل لأنه معروف جدا مدى ثقة الرئيس الراحل ياسر عرفات بالأخ أبو مازن فهو الوحيد الذي اطلع على كل اتفاقيات ومفاوضات أوسلو قبل أن تطلع بقية أعضاء اللجنة المركزية عليها..

إبراهيم حمامي: ولا فخر!

زياد أبو عين (متابعا): الرئيس الراحل ياسر عرفات كان واضعا كل ثقته بالرئيس أبو مازن وعندما كلفه رئيسا للوزراء فهو كان رئيس الوزراء الأول، نعم اختلفوا وصارت النقاشات والخلافات حول توسيع الأطر وحول توسيع الصلاحيات وغيرها ولكن أذكر جيدا الأخ أبو مازن قال عندما يحدث خلاف بيني وبين الرئيس أبو عمار فلن أناكفه ولكن أبعد بعيدا حتى لا يحدث بيننا شرخ أو أي سوء تفاهم، وهكذا الذي تصرف به الرئيس أبو مازن عندما كان رئيسا للوزراء. أما موضوع البحث عن هذه الجنايات التي تدعونها فأقول لحركة حماس تحديدا من الذي قتل حازم أبو شنب؟ من الذي قتل عبد العزيز الرنتيسي؟ من الذي أشار للإسرائيليين عن موقع أحمد ياسين؟ من الذي قتل يحيى عياش وهو كان مؤتمنا لدى حركة حماس؟ وكل هذه القضايا لا أريد الدخول بها بالتفاصيل ولكن تلك الغارات الإسرائيلية لم تكن تستهدف سعيد صيام وهو في منزله الذي لا يعرفه إلا قيادة حركة حماس، بتقديري ذلك لم يتم إلا من خيانة، لم نسمع عن مثل هذه التحقيقات لم نسمع إبراهيم حمامي يتحدث عن أولئك الجناة وشاهدنا جثثا لقيادات من حركة حماس يتم إخفاؤها في الأنفاق لمحاولة إخفاء المجرمين الحقيقيين الذين ارتكبوا مثل هذه الجريمة، لا نريد أن.. كل هذه الجرائم الجميع يعرفها جيدا، لم تصل إسرائيل ولا طائراتها ولا غاراتها إلى هؤلاء المناضلين وهؤلاء الشهداء من حركة حماس أيضا إلا لولا الخيانة الداخلية فيها ولم نسمع مثل هذا التحقيق ولم نسمع إبراهيم حمامي يطالب بعملية فتح تحقيق كيف اغتيل أحمد ياسين وكيف اغتيل سعيد أبو شنب وكيف اغتيل سعيد صيام وكيف اغتيل العديد من القيادات وعلى رأسهم يحيى عياش.

فيصل القاسم: طيب، كيف ترد على هذا الكلام؟ لا، على هذا الكلام تحديدا.

إبراهيم حمامي: على هذا الكلام تحديدا يعني هو عنده وسواس اسمه حماس وهي مش موضوعنا ولكن سأرد أخي فيصل ولا أستغرب هذا الكلام..

زياد أبو عين: يا أخي العزيز هذه مش وسواس يا أخي هذه ماني شايفها، لا شايفك ولا شايفها.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

إبراهيم حمامي: يعني أنت حكيت ما حدش قاطعك، اهدأ اهدأ شوية بلاش الهوجنة تبعتكم، يا أخي نفسي أشوف واحد منكم بيحكي بأدب وأخلاق، مش معقول يا أخي، اهدأ شوية.

زياد أبو عين: اسمع مني، أخي نعلمك الأخلاق ونعلمك الأدب بس لأنك أنت واحد مش مؤدب، واحد قليل حياء.

فيصل القاسم: لا، لا، لا، بدون ما ندخل بالجانب الشخصي.

إبراهيم حمامي: سيبه، سيبه، سيبه.

فيصل القاسم: جاوبني على السؤال.

إبراهيم حمامي: أنا لا أستبعد هذا الأمر من وسواس حماس لأنه في شهر آب/ أغسطس في تصريح للقدس برس يقول إنه سيدعم إسرائيل إن قررت أن تغزو غزة عسكريا ويطالب محمود عباس أن يحرر غزة على الدبابات الإسرائيلية، هذا تصريح موثق وكل واحد بيقدر يشوفه..

فيصل القاسم (مقاطعا): من قال هذا الكلام؟

إبراهيم حمامي: زياد أبو عين.

فيصل القاسم: شو قال بالضبط؟

إبراهيم حمامي: قال إنه سيدعم إسرائيل إن قررت تحرير غزة عسكريا وقال إن غزة رهينة حماس..

زياد أبو عين: واحد كاذب، هذا غير صحيح وأتحداك إذا طلع التصريح هذا، هذا تأليفات تلفزيون الأفعى هذا الأقصى.

إبراهيم حمامي: هذا في شهر أغسطس 2008..

فيصل القاسم (مقاطعا): تلفزيون الأفعى عم بيقول لك.

إبراهيم حمامي: هذا يا سيدي تصريحاته هو شخصيا لوكالة قدس برس، روح دور عليها بتلاقيها، بده ينفي ينفي تعودنا عليهم أن يكذبوا كل شيء لما يتورطوا فلا أستبعد ذلك. ثم إن حتى العمليات التي قال عنها، قتل الشهداء كلهم هذه مسؤولية السلطة لأنهم هم اللي كان عندهم الأمن، الشيخ ياسين والرنتيسي وكل اللي ذكرهم كانت السلطة هي التي تقمع الجميع وتحطهم في المعتقلات..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني الآن السلطة مسؤولة عن كل الذين قتلوا في فلسطين من أحمد ياسين..

إبراهيم حمامي: من الذي يحقق في هذا الأمر؟ من كان وزير الداخلية؟ من كان الأمن؟ من كان أجهزة الأمن؟ أجهزة التحقيق، المحاكم، مش هم اللي كانوا ماسكينها؟

زياد أبو عين: أحكي لك التفاصيل من اللي خانهم؟

إبراهيم حمامي: مش هم اللي ماسكينها؟ ثم إن هناك العديد من الناس اللي قتلوا زي موسى عرفات زي هشام الزبن زي جاد يحيى..

زياد أبو عين: يحيى عياش من قتله؟

إبراهيم حمامي: كلهم كانوا هم ماسكين الأمور هذه ولم يحقق في الأمر..

زياد أبو عين (متابعا): من سلم حاله لإسرائيل يا أخي مش قيادات حماس؟

إبراهيم حمامي: (متابعا): هذا يضع علامات استفهام كبيرة، الجميع قتل ولم يحققوا ونفس الشيء صار بالنسبة لعرفات، ونتذكر أيضا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني هم لا، يعني الآن بطريقة أو بأخرى تقول إنهم ليسوا فقط متهمين بقتل عرفات بل بقتل كل الذين قتلوا قبل عرفات؟

إبراهيم حمامي: أقول إنهم لم يحققوا في هذا الأمر، لم يفتح أي تحقيق في اغتيال أي شخصية كبرت أو صغرت في ظل ممارساتهم العجيبة الغربية خلال السنوات الماضية سنوات أوسلو العجاف، هذا أولا..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خليني أسألك سؤالا، سؤال بسيط، طيب ألا تجد الكثير من التناقض في هذه الوثيقة الجديدة لأبو اللطف، للقدومي؟ طيب نحن نعلم أن القدومي شن هجوما عنيفا على سهى عرفات زوجة أبو عمار عندما ألمحت قبل يومين من وفاته بأن بعض رفاقه متواطئون أو متورطون في قتله..

إبراهيم حمامي: (مقاطعا): وسمتهم المستورثين.

فيصل القاسم: المستورثين. يومها ماذا قال؟ قال يومها أبو اللطف هاجم سهى عرفات وقال يجب عليك ألا تشككي برفاق الدرب وكذا وكذا، طيب شو عدا ما بدا؟

إبراهيم حمامي: يا أخي هذا السؤال يوجه للسيد القدومي ولكن ليس هذا المنطق..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، لا،  أنت تدافع عن منطق القدومي يجب أن تبرره.

إبراهيم حمامي: لا، لا، أنا لا أدافع عن القدومي أنا بأحط حقائق، ملفات..

فيصل القاسم: تدافع عن الوثيقة.

إبراهيم حمامي: ولم أدافع عن الوثيقة، بأقول لك هناك أدلة كثيرة وذكرت لك تفاصيل الوثيقة، ولكن ما أقوله أخي الكريم إن السيد القدومي ربما لديه من الأسباب الكثير، ليس فقط سهى عرفات اعترض على ترشيح مروان البرغوثي ودعم عباس لترشيحه للرئاسة وبقي صامتا خمس سنوات، لديه الكثير من هذه الأمور، هل هو..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب لماذا صمت برأيك؟ طيب خبر المشاهد، المشاهد الذي يتساءل.

إبراهيم حمامي: هل هو مثلا كان حريصا على وحدة حركة فتح بعد وفاة عرفات وبعد شرذمتها وتشظيها إلى تيارات كثيرة؟ هل كان حريصا على منظمة التحرير الفلسطينية؟ هل أراد أن يبقي هذا الأمر إلى حين انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح؟ علينا أن نوجه هذا السؤال للسيد القدومي وهي تساؤلات مشروعة بالمناسبة ولم أقتنع بكل الأسباب التي طرحها السيد القدومي في تبريره لهذا التأخير ولكن أيضا يدعى السؤال بالشكل الآخر، إن كنا نلوم عليه لأنه سكت لمدة خمس سنوات ولم يعرض هذه الوثيقة أو المحضر، لماذا لم تحقق السلطة الفلسطينية في موت عرفات لمدة خمس سنوات؟ لماذا لم يفتحوا تحقيقا في هذا الأمر؟

فيصل القاسم: بس قال لك السيد أبو عين قبل قليل إننا سنفتح تحقيقا وسنخرس الذين يفترون علينا بالحرف الواحد.

إبراهيم حمامي: هذا الكلام سمعناه مئات المرات "سـ" هذه سمعناها مئات المرات، كل مرة تأتي ذكرى رحيل عرفات يقولون نفس الكلام..

زياد أبو عين: هذا قرار سيتخذ في مؤتمر الحركة السادس.

إبراهيم حمامي: يا سيدي المؤتمر السادس ولا السابع ليست ملكا لفتح.



الانعكاسات على مؤتمر حركة فتح ونتائجه المرتقبة

فيصل القاسم: طيب خلينا نسمع، تفضل يا سيدي ماذا.. سيتخذ هذا القرار تفضل سيد أبو عين.

زياد أبو عين: نعم. هذا القرار سيتخذ في داخل المؤتمر الحركي السادس وهو قرار فتحاوي شامل لكل أطر حركة فتح في الداخل والخارج وفي المؤتمر الحركي السادس الذي سيأتي بعد أسبوعين، سيشارك كل كوادر الحركة في كل العالم وفي كل العواصم العربية والدولية والعالمية في حضور هذا العرس الفتحاوي الكبير في يوم 4 أغسطس القادم. وكذلك أريد أن أؤكد لإبراهيم حمامي ولا أريد أن أؤكد له أسماء فأسامة حماد أظن اسم معروف لك، منير وشغة وعلي تايه وفوزان المصري هؤلاء كلهم برضه من كوادر حركة حماس اللي جزء منهم وجد مقتولا نتيجة قضايا معروفة للجميع  وعلاقتهم في عمليات قتل وتصفية لكوادر وقيادات من حركة حماس، لا أريد.. لدي سجل كامل وحافل ووثائق لا أريد الكشف حتى لا ندخل في هذه المتاهة رغم أنني كنت أتمنى أن مثل هذه الحلقة أن تتحدث عن الهم الفلسطيني عن وحدة الشعب الفلسطيني عن جراح الشعب الفلسطيني عن كيف نعالج مشكلة الفقراء والبيوت المهدمة في قطاع غزة، أن نبحث عن ما هو الحل لوحدة البيت الفلسطيني ووحدة الشعب الفلسطيني وأن نجير الجزيرة بكل طاقتها الإعلامية للحديث عن المستوطنات عن المعتقلين عن الأسرى عن الجدار عن كل القضايا التي يعاني منها ويهتم بها المواطن الفلسطيني. ودم ياسر عرفات هو نعم دم مسؤولية كل الشعب الفلسطيني ولكن بالأساس ليس من كل من الذين عهروا ياسر عرفات وهو حي واتهموه باليهودية واتهموه بالخيانة وبالتنازل وبالتفريط وبأوسلو وغيرها وبعد أن استشهد ياسر عرفات بدؤوا يتباكون عليه من أجل أخذ دمه من أجل مزيد من الفرقة في البيت الفلسطيني ومحاولة اتهام إخوانه لزيادة غرس السكين في جسد فتح وفي جسد هذه الحركة المقاومة والمقاتلة والتي ستستمر بالمقاومة والقتال، شعبنا الفلسطيني يتجه الآن بقلوب مفتوحة وبعقول مفتوحة تجاه الوحدة الوطنية الفلسطينية، أمله بإنهاء الانقسام، أمله بتوحيد الشعب الفلسطيني وطاقاته وإمكانياته، أمله أن نرى وزارة واحدة وحكومة واحدة وشرعية فلسطينية واحدة ورئيس للفلسطينيين واحد، وكل ذلك هذا الذي يتأمل منه المواطن الفلسطيني، ويتأمل من الإعلام من الجزيرة أخي العزيز أخ فيصل..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد أبو عين، سيد أبوعين، بس دقيقة سيد أبو عين، يعني الذي يسمع هذا، يعني أسمع كلامك يعجبني بس يعني أشوف أفعالك أستعجب! يعني مثلما بيقولوا المصريين، يعني هذا الكلام جميل جدا لكننا نحن نعرف ويعرف الجميع يعني بيقول لك إنه هناك الكثير من الإثباتات التي تدل على أن المتورطين أو المتهمين شاركوا في قتل عرفات، طيب هل تستطيع أن تنكر ذكر ما قلته أنت قبل فترة عن غزة، طيب هل تستطيع أن تنكر أن أحد القادة التاريخيين انتقد إسرائيل لأنها أوقفت عدوانها على غزة في الآونة الأخيرة؟ طيب عندما نسمع هذا الكلام من هؤلاء العتاولة من هؤلاء يعني التاريخيين طيب كيف يمكن أن أشكك بأنهم قتلوا عرفات؟ يعني الأمور واضحة، جاوبني على هذا السؤال أنا مش هذا سؤالي. تفضل.

زياد أبو عين: أخي فيصل، أول الذين تبرعوا بالدم من شهداء وجرحى غزة بعد ساعة من العدوان رئيس التعبئة والتنظيم الأخ أبو علاء قريع وأنا شخصيا كنت معه في التوجه مع مئات من كوادر حركة فتح عندما توجهنا إلى مستشفى رام الله، وأول مظاهرة تحركت في داخل الأرض المحتلة تنديدا بالعدوان والاعتصامات والإضراب ودعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد هي حركة فتح، وأول التبرعات التي جمعت من الشعب الفلسطيني وإمداد شعبنا الفلسطيني المحاصر والمذبوح في قطاع غزة هي من الرئاسة الفلسطينية، أرجو أن نفهم الحقيقة ومثل هذا الادعاء دكتور فيصل غير صحيح وغير دقيق وأرجو أن تعود بذاكرة شريط الجزيرة إلى الخلف حتى ترى مئات الشواهد حول المسيرات حول التضامن حول قوافل المساعدات حول تأمين مساعدات حول إرسال فريق متكامل إلى رفح من أجل مد شريان الحياة والدم إلى شعبنا الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، فشعبنا الفلسطيني في غزة هو ليس شعب حماس وليس شعب الانقلاب، هو شعب فلسطين الأصيل موجود هنالك تحت الرهينة تحت الاعتقال موجود في غزة وينتظر فرجه وينتظر حريته ولا يريد مزيدا من البلاء المستمر عليه في قطاع غزة.

فيصل القاسم: جميل جدا. إبراهيم حمامي ذكر كلمة المتباكين، المتباكين يعني أنت وغيرك بصراحة، طيب يعني نحن نعرف أنكم تشنون الحملة تلو الأخرى على الراحل ياسر عرفات وتتهمونه بالتفريط وبالخيانة وما إلى هنالك وأحد الأشخاص شاكر الجوهر يعني كتب في ذلك الوقت قال عليكم إما بقتل ياسر عرفات أو بعزله صح ولا لا؟ الآن بدؤوا يتاجرون بدم عرفات ويتباكون على عرفات الشهيد والراحل وما بعرف شو من هذا الكلام، طيب أليست هذه تجارة سياسية مفضوحة؟

إبراهيم حمامي: قلتها بصراحة في بداية هذا اللقاء إنني لم أكن من مؤيدي لا سياسات ولا نهج ياسر عرفات إطلاقا، هذا أمر واضح، ولكن لا يستطيع أحد أن ينكر أنه قاد الشعب الفلسطيني لفترة من الفترات بل لربما أزيد على ذلك أن من أدخلنا في أوسلو ومتاهات أوسلو ووقع وثيقة الاعتراف كان ياسر عرفات، لكن هذا ليس موضوعنا، أنا لم أتحدث بعد ياسر عرفات بعد أن توفى لأنه أفضى إلى ما قدم وهذا ليس موضوعنا ولكن أخي الكريم الذي يتباكى عليه هو الذي كل سنة بيروح على المحراب تبعه بيعقد بيرقص وبيهز الكتف بحنية وإلى آخره وكأن هذا الوفاء لعرفات بالدموع وبالرقص، أخي الكريم الذي يريد أن يكون وفيا لعرفات الذي يتمسح الآن بكوفية عرفات عليه أن يحقق من الذي قتله وكيف قتل وكيف أدخل السم ومن الذي تورط ومن الذي تآمر على ذلك، هذا هو الوفاء لعرفات مش بمهاجمة الآخرين لأنه بدهم الحقيقة، شيء غريب يعني منطق معكوس تماما، أنت بتعتبره رمزا وربما البعض كان بيعتره شبه إله ثم عندما يقتل..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس أنت قلت بالحرف الواحد يعني وصفت الفلسطينيين الذين يعني يعشقون عرفات ويذكرونه بكل خير ذكرتهم بعبدة الأموات كما يقول تامر المصري في مقال له.

إبراهيم حمامي: هذا التعبير عبدة الأموات لم أذكره إطلاقا وأتحدى تامر المصري أو غيره، ولكن أيضا فعلا أننا الآن وكأن الأمور كلها توقفت عند ياسر عرفات ولا تتعلق الأمور بشخص، أنا ضد تأليه الأشخاص هذا الأمر واضح، وضد تحويلهم إلى كأن القضية كلها مقزمة في شخص واحد، وهذا ما تحدث عنه بسام شريف قبل يومين 19/7 بجريدة الغد عندما قال إن محمود عباس حول منظمة التحرير الفلسطينية قزمها في شخصه كما فعل في حركة فتح وأن حركة فتح متكلسة، هذا هو الذي نخشاه أن يتحول إلى إله آخر.

فيصل القاسم: بس يا سيدي مؤتمر فتح سيعقد في حينه كما قال لك السيد زياد أبو عين وإن الشعب الفلسطيني لم يتأثر، طيب أنت يعني إذا كل هذه الهيصة..

إبراهيم حمامي (مقاطعا): لا، لا، عفوا، الشعب الفلسطيني لا علاقة له بما يجري، حتى حركة فتح نفسها عقدت لجنة تحضيرية لسنوات أربع سنوات وهي تعقد ثم قررت قرارها ثم جاءت اللجنة المركزية وصادقت على الأسماء 1550 اسم لا يتم تبديلها ولا تغيرها بأي حال من الأحوال، وقرروا عقده في داخل الأراضي المحتلة أو في قطاع غزة تحديدا بعد الاتفاق في الحوار على أساس كان في توقيع في شهر 7 وإلى آخره ويعقد في 4/ 8 وإن تعذر في الخارج، ثم تم اختطاف القرار الفتحاوي من قبل محمود عباس وحوله إلى الداخل وتغيرت الأسماء وتغيرت اللجان وضرب بعرض الحائط وهنا حراك فتحاوي ضد ما يجري الآن، الـ 1550 اسم كلهم من الموالين لتخرج مجموعة معينة في ذلك الأمر. يتحدث أن حركة فتح حركة مقاومة مقاتلة، كانت مقاومة مقاتلة أصبحت حركة مقاولة الآن في ظل محمود عباس..

فيصل القاسم (مقاطعا): مقاولة!

إبراهيم حمامي: نعم ، نعم.

فيصل القاسم: وتقاول حتى على دم الفلسطينيين؟

إبراهيم حمامي: وكلاء حصريون للاحتلال أخي الكريم يعقدون.. حركة مقاومة مقاتلة تعقد مؤتمرات تحت حراب الاحتلال؟! هل سيسمح لهم الاحتلال بأن يعقدوا مؤتمرا ومقاومة ومقاتلة؟ هذا الأمر لا يكون، هو نفسه قبل أيام قليلة يقول الخشية من عقد المؤتمر في الخارج أن تذهب القيادات للخارج ويتخذ قرار في المؤتمر السادس بأن الكفاح المسلح والمقاومة وتمنع إسرائيل العودة، عودة هؤلاء القادة إلى الداخل فيتم تفريغ الداخل. طيب ما لو راحوا كل القادة اللي بره واللي جوه في الداخل وعملوا هيك قرار تعتقلهم إسرائيل وبتكون فرغتهم بره وجوه في السجون، لكن هو المنطق الذي يريد أن يأتي بقرارت جاهزة معلبة للمؤتمر السادس تحول حركة فتح إلى حزب السلطة كما وصفه تماما محمود عباس، هناك فرق أن تكون فتح تقود السلطة وتتحول إلى حزب السلطة وهذا ما يتم تدجين حركة فتح الآن، الأموال أصبحت بيد سلام فياض، كيث دايتون هو اللي يسيطر على الأجهزة الأمنية، تفريغ، 2005 المتقاعدون أصبحوا بالمئات إن لم يكن بالآلاف، تم تفريغ حركة فتح من مستواها السياسي وغيره، خلافات فتح أصبحت ظاهرة للعلن، بيوقعوا اتفاقا في صنعاء ثم نمر حماد بيختلف مع عزام الأحمد، في 15/2 السنة الماضية حكم بلعاوي أصدر بيانا في محمد دحلان ما أنزل الله به من سلطان ثم رد عليه في 16/2 محمد دحلان، كل هذه الأمور أصبحت للعلن أخي الكريم يعني حركة فتح للأسف الشديد رموزها التاريخية اللي بيحكي عنها زي أبو جهاد لسميح المدهون وتستبدل مثلا ياسر عرفات بمحمد دحلان ويقول لك حركة فتح مقاومة مقاتلة.

فيصل القاسم: يعني باختصار، بجملة واحدة هل تعتقد أن هذه الوثيقة التي سميت بالقنبلة ستكون المسمار الأخير في نعش فتح وفي نعش القادة التاريخيين وكذا يعني كما تكبرون الوضع؟

إبراهيم حمامي: المطلوب شغلتين أخي الكريم، تحقيق مستقل ونزيه بعيدا عن هؤلاء وثانيا أن يتم تمايز، نحن نتحدث عن شرفاء حركة فتح وأنا متأكد أنهم موجودون وأعرف الكثير منهم، عليهم الآن أن يرفعوا صوتهم وأن يجاهروا في موافقهم حقيقة حتى ينقذوا فتح من التيار والنهج الذي تقوم به الآن في مواجهة المقاومة وفي أنه وكيل حصري للمحتل، أن تعود فتح إلى نظامها الأساسي الذي يتحدث في كل بنوده عكس ما يجري الآن في الضفة الغربية.

فيصل القاسم: سيد زياد أبو عين كيف ترد على الذين يقولون إنكم يعني في فتح لستم متوترين ولستم خائفين من هذه الوثيقة لسبب وحيد أنكم مرتمون إلى أبعد الحدود في الحضن الإسرائيلي والأميركي ونحن نعلم ما قاله الرئيس بوش يعني كاد أن يقول شعرا بالمتهمين بقتل عرفات، كيف ترد؟

إبراهيم حمامي: أولا كل الادعاءات نحن لسنا مرتمين إلا بحضن شعبنا الفلسطيني وبحضن قضية شعبنا الفلسطيني، موجودون على أرض الشهداء وأرض الرباط في أرضنا الفلسطينية المقدسة وهذا الاحتلال الإسرائيلي الذي أوجد أيضا من خلال انتخابات 2006 كما يقول إبراهيم حمامي أيضا أوجد لنا نتيجة انتخابات المجلس التشريعي لصالح حركة حماس في 2006 حراب الاحتلال وتحت الاحتلال وتحت وجود الدبابات الإسرائيلية وجرت انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي تحت حراب الاحتلال وكفى الأخ إبراهيم حمامي أن يتحدث عن موضوع فتح ويتباكى عن فتح ويقول شرفاء فتح وغير شرفاء فتح، حركة فتح متحدة جميعا على قلب رجل واحد وعلى قلب إيمان واحد وستعقد مؤتمرها القادم في 4/8 وسترد على كل المتآمرين على قضيتنا الفلسطينية وسيعود قطاع غزة لشعبنا الفلسطيني وللشرعية الفلسطينية..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا، عبر الأقمار الصناعية من رام الله السيد زياد أبو عين القيادي في حركة فتح، وهنا في الأستوديو الناشط والكاتب الفلسطيني الدكتور إبراهيم حمامي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء.