- جوانب استفادة العرب من التطبيع مع إسرائيل
- موقف العالم الإسلامي من التطبيع والقضية الفلسطينية

- الموقف الصهيوني وجوانب الصراع العربي الإسرائيلي

- آفاق الحل بين مشروع أوباما وخيار المقاومة


 فيصل القاسم
 نجم والي
محمد جهيد يونسي

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. ما بتعرف خيره لتجرب غيره، سقى الله أيام الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على الأقل فيما يتعلق بموقفه من السلام فلم نسمعه يوما يطالب بالمستحيل، أما الرئيس أوباما حسين فلا يقبل بأقل من تطبيع شامل بين العالم الإسلامي من طنجة حتى جاكرتا مع الدولة العبرية، هذا ما نقله عنه الملك الأردني حرفيا. أليست خطة أوباما للسلام التي سيتحفنا بها في جولته العربية بمثابة وعد بلفور إسلامي؟ أليست نقلا للمعركة إلى عمق العالم الإسلامي الذي عليه الآن أن يتصارع على كيفية الاعتراف بإسرائيل بينما تمضي هي في توسيع الاستيطان وسحق الفلسطينيين؟ يتساءل كاتب عربي، هل يتحول عرب الاعتدال إلى سماسرة لتسويق التطبيع إسلاميا؟ يتساءل آخر، ألم يكن من المفروض تليين التعنت الإسرائيلي بدل ابتزاز 57 دولة إسلامية؟ أليس هذا استخفافا بالإسلام وإذلالا لدوله؟ لكن في المقابل لماذا الاعتراض على التطبيع بين المسلمين وإسرائيل إذا كان معظم قادة البلدان الإسلامية مرتمين في الحضن الصهيوأميركي؟ أليس التطبيع قائما أصلا بين أهم الدول الإسلامية وإسرائيل؟ ألم تصبح تركيا مثلا عرابا للسلام بين العرب وتل أبيب؟ ألا تصل العلاقات بين بعض الدول الإسلامية وإسرائيل إلى درجة التحالف؟ ألا تمر علاقات الكثير من الدول الإسلامية بأميركا عبر البوابة الإسرائيلية؟ ألا يمكن أن يشكل الاعتراف الإسلامي بإسرائيل ضغطا على الأخيرة كي تقيم سلاما حقيقيا مع العرب؟ لماذا الاعتراض على التقارب بين العالم الإسلامي وإسرائيل إذا كان العرب أصحاب القضية باعوها بقشرة بصل؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على نائب رئيس البرلمان الجزائري الأسبق عن حركة الإصلاح الجزائرية السيد محمد جهيد يونسي، وعلى الكاتب والروائي العراقي السيد نجم والي. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

جوانب استفادة العرب من التطبيع مع إسرائيل

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد اعتراف العالم الإسلامي بإسرائيل؟ 6,4% نعم، 93,6% لا. سيد والي لو بدأت معك بهذه النتيجة الساحقة الماحقة، 93,6 من الشارع من المستفتين من الناس الذين لديهم إنترنت ضد أي نوع من التقارب بين العالم الإسلامي وإسرائيل، على ضوء دعوة أوباما طبعا؟

نجم والي: رغم دعوة أوباما أنا ما أستغرب لأن الشارع ما عنده فهم  للموضوع نهائيا..

فيصل القاسم (مقاطعا): جاهل الشارع العربي بالصراع؟

نجم والي: لا، لا أقول إن الشارع العربي جاهل، التطبيع.. علينا أن نسأل السؤال التالي، هل التطبيع ضرورة حضارية بالنسبة للعالم الإسلامي وبالنسبة للعالم العربي؟ أنا أعتقد أن التطبيع ضرورة حضارية بالنسبة لنا وهو جواب على كل من يدعي ويتكلم عن قضية صراع الأديان والثقافات والحضارات وخصوصا بالنسبة لنا كعرب، يشكل ضرورة تاريخية لأنه ينقل العرب إلى مرحلة جديدة مرحلة تتجاوز مرحلة الصراع الدائم مع إسرائيل، يشكل لنا علاقة جديدة أيضا بالعالم. مرحلة الصراع الدائم مع إسرائيل ما جلبت لنا غير الخسارات المادية والخسارات البشرية والشعور المزمن بالهزيمة أيضا، أكو انسحاق عند المواطن العربي العادي أنه هو مهزوم من هذه الدولة الصغيرة، إسرائيل دولة صغيرة تعداد نفوسها ستة ملايين أو سبعة ملايين والعالم العربي ثلاثمائة مليون، هذا الشعور بالانسحاق على الأقل الجواب عليه أن يكون بي حالة تطبيع عادية. وهذا ما فهمته -مثلما قلت حضرتك أنت في مقدمة هذه الحلقة- هذا ما فهمته الدول الإسلامية قبل العرب بكثير، علاقة تركيا، ماليزيا، أندونيسيا، علاقات تاريخية قديمة مع إسرائيل وتجاوزت التطبيع أيضا، تركيا الشريك والوسيط لسوريا في المحادثات الغير مباشرة عندها تحالف أمني وإستراتيجي مع إسرائيل، أما التفكير دائما اللي نحن نقول به وهذا مسيطر للأسف جدا..

فيصل القاسم: بالشارع العربي.

نجم والي: بالشارع أن التطبيع معناه شرك لنا أو خديعة، هذا يقودنا إلى هزائم ومعارك قادمة وخسائر بشرية. انظر للدول الإسلامية الباقية أندونيسيا وتركيا الآن هذه الدول ليست قوة دولية في العالم مقبولة حتى وساطاتها إنما هي قوة اقتصادية في العالم، النمور الآسيويون، لأن الناس ما انشغلوا بصراع يومي صراع مع دولة صغيرة، هذا السؤال أنا كان دائما يزغلني حتى وأنا طفل، ليه هذه الدولة الصغيرة قادرة أن تهزمنا ونحن ثلاثمائة مليون؟ الخلل عندنا إحنا، الخلل عندنا وعلينا أن نفكر بأنفسنا ونبني..

فيصل القاسم (مقاطعا): وإصلاح هذا الخلل هو بالتطبيع مع هذه الدولة؟

نجم والي: أنا أعتقد التطبيع هو الحل الأول لأنه إحنا حتى نتفرغ لنهضة اقتصادية، الاقتصاد الآن هو المشكلة في العالم.

فيصل القاسم: طيب مصر طبّعت مع إسرائيل منذ حوالي يعني من 25 سنة وأكثر من 25 سنة.

نجم والي: ومصر استرجعت سيناء.

فيصل القاسم: وماذا استفادت من الناحية الاقتصادية؟ خرجت نسبة النمو الاقتصادي في مصر أقل من صفر.

نجم والي: آه، لماذا لا تسأل أنت السؤال التالي، كانت سيناء محتلة، مصر استرجعت سيناء ولما..

فيصل القاسم (مقاطعا): وماذا حققت مصر منذ التطبيع؟

نجم والي: نسأل السؤال الثاني، عدد الخسائر البشرية اللي خسرتها منذ التطبيع؟ مصر لم تخسر خسائر بشرية مثلما خسرت في معاركها السابقة، معركة 67 اللي هي معركة فارغة لجنرال اسمه جمال عبد الناصر كان الذكوري اللي يريد يقود حربا ضد هذه الدولة ويستعرض قواته العسكرية بعدين بضربة واحدة بليلة واحدة كل القوات العسكرية تتهدم وتتدمر. أعتقد إحنا علينا نكون واقعيين، إحنا أمة مهزومة الآن، علينا أن نفكر ببناء أنفسنا من الناحية الاقتصادية، عندنا موارد بشرية إحنا هائلة جدا، عندنا موارد بشرية تكفي قارات عديدة لنهضتها ولإعاشتها، مشغولين بحجج وصراع، حتى الديمقراطية عندنا مؤجلة في البلدان العربية، حقوق الإنسان مؤجلة في البلدان العربية، كله بحجة.. تذكر الجملة التي قالها جمال عبد الناصر "لا صوت يعلو على صوت المعركة"، حتى صوتك أنت في الاتجاه المعاكس لا يعلو على صوت المعركة التي كان يقودها جمال عبد الناصر.

فيصل القاسم: إذاً التطبيع بين إسرائيل والعالم الإسلامي ضرورة حضارية.

نجم والي: آه، ضرورة حضارية.

محمد جهيد يونسي: بسم الله الرحمن الرحيم. أولا أنا أستغرب يعني مثل هذا المنطق، منطق التطبيع والحديث عن التطبيع براحة يعني أستغربها وأعتبرها شيئا شاذا داخل يعني الأمة العربية والإسلامية، هذا شيء يعني أستغربه وأستهجنه ولم أره من قبل وأنا أستغرب أنه يأتي من بلد، من بلد العراق من بلد الأشاوس الأبطال الذين لهم تاريخ في المقاومة وفي الذود عن قيم هذه الأمة وعن حقوقها، هذا شيء أستغربه. الملاحظة الأخرى، ليس المواطن العربي هو المسحوق المهزوم وإنما الأنظمة والقادة العرب هم المهزومون وهم الذين جرونا إلى الهزائم وإلى النكسات وإلى هذا التطبيع الذي نراه مقننا، ولكن الأمة والحمد لله رب العالمين رأينا فيها هبة واضحة وقومة قوية خاصة لما رأينا هذه الحرب على غزة أين وقفت الأمة وقفة رجل واحد، فهي متحدة..

فيصل القاسم (مقاطعا): الأمة الإسلامية تقصد؟

محمد جهيد يونسي: الأمة العربية والإسلامية وقفت وقفة رجل واحد وهي ضد كل أشكال النسخ والتطبيع وإلحاقنا بحضارة المستعمر سواء كان هذا المستعمر أميركيا أو صهيونيا أو شيئا آخر، إذاً الأمة ليست في حاجة إلى حركة صهينة جديدة، ونحن في الجزائر..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني هذا الكلام هو دعوة إلى التصهين، يعني دعوة إلى التصهين ما يقوله؟

محمد جهيد يونسي: هذه واضحة، هو تكلم بصراحة بعظمة لسانه هو قال هو يدعو إلى التطبيع ويعتبره سلوكا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تريد أن تقول إنه صهيوني عربي؟ يعني معقول هذا الكلام؟

محمد جهيد يونسي: هو يعتبر هذا السلوك سلوكا حضاريا ونحن نعتقد والأمة جمعاء -والدليل هو هذا الاستفتاء الذي وقع على شبكة الإنترنت- أن الأمة تشكل رأيا آخر..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكنه قال لك إن هذه الأمة جاهلة..

نجم والي (مقاطعا): لا أنا لم أقل..

فيصل القاسم: بحقائق الصراع.

نجم والي: لا، لا، أنا لا أقول أمة جاهلة، أنا لا أقول أمة جاهلة على الإطلاق.

محمد جهيد يونسي: الأمة أوعى بكثير من النخب، يعني الشارع العربي الإسلامي أوعى بكثير من النخب وأوعى من كثير من القادة والنظم.

نجم والي: بالضبط. بالضبط.

فيصل القاسم: طيب.

محمد جهيد يونسي: إذاً نحن في حاجة إلى من يقاوم، نحن في حاجة إلى من يصمد نحن في حاجة لمن يقاوم كل محاولات المسخ ومحاولات إنسائنا لحقوقنا المسلوبة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس أنا أسألك سؤالا، يعني ألم نسمع مثل هذا الكلام الكبير عن المقاومة وعن أن العالم الإسلامي يجب أن يبقى دائما ضد إسرائيل وضد التطبيع مع إسرائيل؟ يا سيدي لماذا المكابرة؟ غزة، بربك من يتذكر غزة بعض بضعة أشهر أو أقل من بضعة أشهر؟ الجميع نسي غزة، لا أحد يتذكر غزة، الغزاويون يموتون جوعا وفقرا وحصارا ولا أحد يلتفت إليهم، يعني بدك تقول لي الآن إن العالم الإسلامي الأندونيسي التركي والماليزي والنيجيري دايرين بالهم على غزة؟ ما راحت غزة ونسيوا غزة، وها هم يهودون القدس.

محمد جهيد يونسي: لا، لا، لا..

فيصل القاسم: يا أخي حاجتنا كلام.

محمد جهيد يونسي: غزة وحدت الأمة، غزة وحدت الشعور، شعور الأمة بالوحدة، إذا كانت معناها الأنظمة العربية والإسلامية منهزمة ومستسلمة يعني خاضعة مهانة أمام أميركا وأمام بني صهيون فإن الأمة ما زالت مستبسلة، ما زالت تقاوم وما زالت حية، وأظهرت..

فيصل القاسم (مقاطعا): الأمة الإسلامية؟

محمد جهيد يونسي: الأمة العربية والإسلامية برمتها وقد أثبتت في الحرب على غزة أثبتت حيويتها وأثبتت أنها على جاهزيتها للمقاومة ولرد العدوان، فنحن لسنا في حاجة لأصوات صهيوعربية جديدة تبعث الهوان وتدك حصوننا من الداخل، إحنا أخوف ما نخاف عليه أن تدك حصوننا من الداخل.

موقف العالم الإسلامي من التطبيع والقضية الفلسطينية

فيصل القاسم: جميل جدا. سيد والي لماذا هذا، هذا أنت صوت صهيوني عربي، أنت تدعو إلى التصهين، أنت تدعو إلى كل هذا الكلام، يعني كيف تتجرأ أن تطلب من العالم الإسلامي أن يطبع مع إسرائيل؟ كيف تتجرأ؟

نجم والي: أنا لم أطلب من العالم الإسلامي أن يطبع مع إسرائيل.

فيصل القاسم: ماذا إذاً؟

نجم والي: هذا كلام أقدر أعتبره تهمة باطلة جدا وأنا إنسان مؤدب بالكلام وإلا أقول كلاما أكثر، أقول هذا كلام أحمق لأنه أنا لا أقول العالم الإسلامي هو مطبع، شو هالخرافة؟ هذه خرافة، يعني إحنا أكو في عندنا مشكلة الآن، مشكة عمى العين وعمى القلب، أنا أميز، أنا لم أقل إن هذه الأمة جاهلة..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، قلت إنها تجهل ببعض صراعها، بس ما قلنا بشكل عام صحيح، صحيح.

نجم والي: أكو فرق بين الحالتين، أنا أحترم شعور المواطن العادي في الشارع، أحترمه جدا، أحترمه وأنا أيضا عندي بأقاربي بعائلتي ناس شاركوا في حرب الـ 48، في مصر ضباط شاركوا في حرب الـ 67، وحرب الـ 73 وكلنا عشنا في هذه العاطفة وأكو ناس عاشوا هذه المواجهات في سبيل فلسطين، أحترم مشاعر هذه الناس إذا كان لا يزال عندهم عداء وضد التطبيع وما يرضون سلاما. بس أنا ما أفهم المثقفين اللي عندنا اللي هم سياسيين ومثقفين هؤلاء اللي أنا ما أحاسبهم لأن هذول مخدرون ومصابون إما بعمى القلب وعمى البصيرة. أي تضامن مع غزة؟ أنت جاوبت عني أنا، السفير.. أي دولة إسلامية قطعت علاقتها مع إسرائيل؟ هل تركيا ألغت الحلف الإستراتيجي؟ ما قام أردوغان..

محمد جهيد يونسي (مقاطعا): لماذا نتكلم عن الأنظمة يا أخي الكريم؟ إحنا لا نتكلم عن أنظمة.

نجم والي: بس أخلص، خليني أخلص..

محمد جهيد يونسي: أنت أسأت إلى أمة برمتها.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

نجم والي: ما قام به أردوغان بمنتجع سويسرا لما نهض..

فيصل القاسم: دافوس.

نجم والي: في دافوس، كان كل ما قام به أردوغان لأنه كان عنده انتخابات بلدية في مكانه وحتى شمعون بيريز ضحك عليه، قال عنده انتخابات ومحتاج هو أصوات، الوحيد اللي قطع علاقته مع إسرائيل..

فيصل القاسم (مقاطعا): غير إسلامي.

نجم والي: غير إسلامي هو هوغو تشافيز في فنزويلا طرد السفير الإسرائيلي، دولة فنزويلا تطرد، ولم تطرد أي دولة عربية ولا إسلامية وعندك الدول العربية مقيمة علاقاتها مع إسرائيل، هذه واحدة. ثانيا إحنا هذا الحكي مش جديد، أنا من بالمدرسة الابتدائية أسمع هذا الحكي وأسمع الناس اللي أثرت واغتنت في سبيل فلسطين، وكل دكتاتور في الوطن العربي باسم فلسطين، صدام حسين قام بحرب راح قال تحرير عبدان هو الطريق إلى فلسطين وبعدين الكويت احتل الكويت الطريق إلى فلسطين، حافظ الأسد يقول أنا أولا القدس وبعدين الجولان، كل هذه المسائل نعرفها، مع العلم أبسط شيء تقطع علاقتها مع تركيا، تركيا اللي عندها تعاون أمني وإستراتيجي مع إسرائيل. فأي دولة إسلامية؟ قل لي، الوحيدون اللي أخذوا بالصراع هم العرب مش الدول الإسلامية، هذه حقيقة واقعة وعلى كل واحد أن يعرفها الآن، الآن الباقي هي الـ 57 دولة إسلامية، عدد الدول العربية 16 دولة..

فيصل القاسم (مقاطعا): 22.

نجم والي: أو 22، عندك إذا حسبنا بعض الدول.. حتى بالدول العربية، كم دولة مطبعة مع إسرائيل؟ الأردن مصر موريتانيا وبعض الدول الأخرى عندها علاقاتها تحت الطاولة..

فيصل القاسم (مقاطعا): ناهيك عن اللعب تحت الطاولة اللي هو أكثر بكثير من التحالف حتى.

نجم والي: أنا لست، أنا إنسان شجاعتي بموقفي، ما أريد المواطن العربي أن يخدع من جديد..

فيصل القاسم: والمسلم؟

نجم والي: والمسلم أن يخدع من جديد، أنه باسمه وباسم فلسطين يتاجر، وتحت الطاولة سياسيون كثير، من مسموح في سوريا تتفاوض عن طريق تركيا لكن غير مسموح لأي شخص آخر يدعو للسلام، لماذا السياسيون يطبعون هم يطبعون وإحنا كمواطنين ما إلنا حق يعني نحكي؟ أنا أقول إن هذه الأمة عليها أن تعيش بسلام..

فيصل القاسم (مقاطعا): الأمة الإسلامية.

نجم والي: الأمة الإسلامية والعربية بالذات -لأن العربية جزء من الأمة الإسلامية- أعتبره ضرورة تاريخية. إضافة لذلك التعايش السلمي، التعايش السلمي، نترك قضية الصهيونية، التعايش السلمي، اليهود مو غرباء علينا اليهود عاشوا بالمنطقة سنوات طويلة، ارجع للتاريخ، للتاريخ الإسلامي كله غرباء حتى من الناحية العرقية والإثنية والتاريخية هم أبناء عمومتنا، أبناء عمومتنا من الناحية التاريخية، عاشوا سنوات طويلة في الجزيرة العربية أو في العراق وفي كل الأماكن، علينا أن نستفيد نحن أيضا من تجربة بنائهم للدولة وإحنا خلينا نفكر في أنفسنا، كيف هؤلاء يهود قادمون من كل العالم استطاعوا أن يؤسسوا دولة، دولة فعالة، أمس قدم العنصري ليبرمان قرارا للبرلمان اقتراحا بأن يعلن قانونا جديدا أن يعلن المواطنين الفلسطينيين لازم عرب 48 الولاء، البرلمان لم يوافق على هذا الاقتراح، هذه الدولة فعالة تشتغل فيها مؤسسات، علينا أيضا إحنا نستفيد ونسمع أي رأي، أي رأي آخر، إحنا لا نخوّن، التخوين والاتهامات هذه وصلتنا إحنا للمستنقع..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا. سيد يونسي.

محمد جهيد يونسي: والله أنا أستغرب هذا الكلام بالراحة على موضوع التطبيع وعلى موضوع العلاقة مع الغاصب الصهيوني وعلى..

فيصل القاسم (مقاطعا): كي لا نذهب بعيدا، خلينا على موضوع التطبيع الإسلامي، التطبيع الإسلامي بس أرجوك..

محمد جهيد يونسي: أولا هناك، هناك يعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ما العيب في أن تطبع الدول الإسلامية إذا كان العرب يتهافتون على التطبيع مع إسرائيل وعاوزين تعترف فيهم، طيب ليش حلال عليهم هؤلاء؟

محمد جهيد يونسي: أولا لا ينبغي أن نجعل هناك فرقا بين ما هو إسلامي وما هو عربي لأن هذه محاولة للشرذمة كذلك ومحاولة للتجزئة ومحاولة لبث الخلاف داخل الأمة الواحدة العربية الإسلامية، ولذلك لما أتكلم أتكلم على قضية أمة، أنا حسيت يعني أخونا ليس له قضية، بالنسبة إليه يعني فلسطين ليست قضية..

نجم والي (مقاطعا): قضيتي الإنسان.

محمد جهيد يونسي: بالنسبة إليه هو لا..

فيصل القاسم (مقاطعا): قضيته الإنسان العربي المسحوق.

نجم والي: أنا قضيتي الإنسان العربي المسحوق.

محمد جهيد يونسي (متابعا): في حين أن الأمة يعني الأمة برمتها مجمعة ويعني واقفة موقفا واحدا على أن لها قضية مركزية هي قضية العرب والمسلمين، ما نبدأش نفرق ونجعل.. قال هذه قضية فلسطين، أولا ليست قضية فلسطينيين، هي قضية العرب والمسلمين، ليست قضية خاصة بفئة أو بدولة أو بكذا وليست قضية بيد أنظمة فهي قضية الأمة بشعوبها، والأنظمة يوم تكون ممثلة لشعوبها وقتها نتكلم عن ونستدل وربما نعطي هذه التبريرات التي قدمها الأستاذ وقال إنه في مصر وفي سوريا وفي كذا وفي كذا مباشرين موضوع التطبيع بطريقة أو بأخرى، هذه الأنظمة لا تمثل الأمة في شي، ولا شك أن حالة الانفصام بين الأمة وشعوبها هي التي جعلت العدو الصهيوني والأميركي والغربي عموما يعني يدفعنا إلى هذه المضائق. أنا أريد أن أقول كذلك بالنسبة لتركيا، تركيا، الحكام في تركيا وجدوا إرثا كبيرا، إرث التطبيع هذا والعلاقات مع إسرائيل صنعه العسكر، صنعته المؤسسة العسكرية في تركيا، لكن حذاقة الحكومة التركية الجديدة برئاسة الإسلامي أردوغان حاولت التنصل، هي تحاول التنصل من هذا الإرث الكبير..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل، يا رجل..

محمد جهيد يونسي: وأكبر دليل ذلك الموقف الشجاع الذي لم يقدمه أي يعني قائد عربي..

فيصل القاسم (مقاطعا): قال هذا للانتخابات البلدية.

محمد جهيد يونسي: هذا هو يقول ما يريد يا رجل.

نجم والي: أنا أقول ما أريد هذه حقيقة، هذه حقيقة.

محمد جهيد يونسي: فليفعل مثل هذا الموقف أحد القاعدة العرب الذين ربما يفتخر بهم ويفتخر بتطبيعهم مع إسرائيل.

فيصل القاسم: بس أنا أسألك سؤالا، أنت لماذا..

محمد جهيد يونسي (متابعا): في دافوس الأمين العام للجامعة العربية لم يحرك ساكنا وكان يعني كالتلميذ النجيب أمام..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أنا أسألك سؤالا، طيب لماذا..

نجم والي: لأنه ما وراءه انتخابات.

فيصل القاسم: ما وراءه انتخابات. بس أنا أسألك سيد يونسي أنا أسألك سؤالا، لماذا..

محمد جهيد يونسي (مقاطعا): هذا كله كلام في كلام، هذه مواقف رجولية نحتاج إليها، تحتاج إليها الأمة، فالأمة لها كرامة كما للأشخاص كرامة، الأمة لا تعيش لبطونها يا أخي، لا تعيش يعني للخبز..

نجم والي (مقاطعا): كرامة الأمة هي بفضح الكذب والخديعة.

محمد جهيد يونسي (متابعا): وإنما تعيش لكرامتها، تعيش لدينها، تعيش لمقوماتها..

فيصل القاسم (مقاطعا): كرامة الأمة في فضح الكذب؟

نجم والي: فضح الكذب والخديعة.

فيصل القاسم: فضح الكذب والخديعة التي يتستر بها الحكام المسلمون؟

نجم والي: بالضبط، يعني لما يتستر بها.. لما إحنا نقول إن القضية أنه إحنا لا تطبيع نهائيا وأنه لازم نقاتل، كل دعاة الحروب هم لم يحاربوا وكان المواطن العادي يرسل إلى الحرب ويموت ويجوع في البيت وأطفاله من الصعب أن يرسل أطفاله إلى المدارس، انظر إلى الأمة كلها يعني الأمة خاصة التي دخلت في صراع وفي حروب، أمة يعني حتى أبطالها في الشارع، أبطالنا مهزومون إحنا..

محمد جهيد يونسي (مقاطعا): أبطال غزة مهزومون؟

نجم والي: مين أبطال غزة؟

محمد جهيد يونسي: أبطال غزة مهزومون؟

نجم والي: لا، الأبطال التاريخيون، جمال عبد الناصر..

محمد جهيد يونسي: لا، لا، أبطال غزة مهزومون! أنت تعتبر غزة انتصرت أو هزمت؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة، دقيقة، من أبطال غزة؟

نجم والي: ما أعرف، ما أعرف.

محمد جهيد يونسي: أنت لا تعرف لأنك لا تعيش هموم هذه الأمة.

فيصل القاسم: ما بتعرف أبطال غزة.

نجم والي: لا، تدري ليش؟

فيصل القاسم: لا تعرف أبطال غزة.

نجم والي: اسألني ليش؟

فيصل القاسم: ليش؟

نجم والي: لأنه لأول مرة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لأول مرة تتحدث حماس عن صراعها مع إسرائيل، حماس استفردت مع الصراع، حماس لم تنقل الصراع للعمق الفلسطيني، لذلك كان.. ليش ما تستغرب أنت السؤال التالي تسأله، وين كان التضامن بالضفة الغربية مع غزة؟ وماذا حدث قبل العدوان الإسرائيلي في غزة؟ ماذا حدث قبل الانقلاب اللي عملته حماس في غزة؟ كيف تنسى الصور؟ صور رجال فتح اللي نزعوا ملابسهم خلعوا ملابسهم عنهم وصعّدوهم على بنايات منظمة فتح وعراة أعدموهم من البناية، أي بطولة يا رجل؟ وأي إسلام يسمح لقتل أخوه، الأخ يقتل أخوه ويرميه؟ ما فعلته حماس يعني لم تفعله..

محمد جهيد يونسي (مقاطعا): دعك من الاستثمار داخل الخلافات بين الفلسطينيين.

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة نحن كي لا نذهب بعيدا بالموضوع، موضوع الوقت يداهمنا. سيد يونسي أنا أسألك سؤالا، أنت يعني تقول إن تركيا يعني لها إرث طويل في التطبيع مع إسرائيل عن طريق العلمانيين وعندما أتى الإسلاميون..

محمد جهيد يونسي: وجدوا هذا..

فيصل القاسم: وجدنا بطولة أردوغان، طيب أنا أسألك سؤالا، شو رأيك يا سيدي عندما كان مش أردوغان، نجم الدين أرباكان رئيسا للوزراء في تركيا، الإسلامي بين قوسين، أكبر نسبة اتفاقيات تعاون بين تركيا وإسرائيل وقعها الإسلامي أربكان، على مين عم تضحكوا؟

محمد جهيد يونسي: يا أخي الكريم، الكل يعلم النظام التركي كيف هي تشكيلته وكيف هي يعني قبضة العسكر فيه، هو نظام علماني يحكمه العسكر ولحد الآن لا زال العسكر هم الآمرون الناهون، هذه مسألة لا يختلف حولها اثنان فلا نريد أن نحمل طرفا يعني المسؤولية وهو يعني بريء منها، إذاً هذه المسألة مفروغ منها. لا نريد كذلك أن نحول القضية قضية فلسطين إلى الصف الإسلامي وكأن الدول الإسلامية هي التي تريد أن تنجز ما لم تنجزه الدول العربية، إذاً لا نريد أن نقع في الفخ الذي..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما هو الفخ؟

محمد جهيد يونسي: الفخ هو هذا المشروع الأميركي الجديد..

فيصل القاسم: شو هو؟

محمد جهيد يونسي: الذي يريد أن يفرق بين ما هو إسلامي وما هو عربي في حين أن القضية قضية واحدة للإسلام وللعرب وهي قضية مركزية، قضية كما قالها نتنياهو، قال صراعنا مع العرب ليس صراعا على الحدود وإنما هو صراع على الوجود. فنحن كيف نكيّف القضية على أنها قضية يعني بسيطة تحل بالتطبيع وتحل..

الموقف الصهيوني وجوانب الصراع العربي الإسرائيلي

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا، طيب كيف ترد على هذا الكلام؟ إذا كان اليهود أو الصهاينة ينظرون إلى الصراع من وجهة نظر عقائدية، فلماذا أنت تريد أن تدفع بالعالم الإسلامي للتطبيع ونسيان.. يعني إذا اليهود ينظرون إلى الأمر هكذا؟

نجم والي: أولا نتنياهو لا يمثل اليهود، نتنياهو رأي من آراء اليهود، هذا الفارق اللي إحنا ما نعرفه..

محمد جهيد يونسي (مقاطعا): يا أخي هو الذي..

نجم والي (متابعا): أي دراسة، حتى.. اليهود مشهورون حتى بالنكتة اليهودية، اليهود عندهم نكت حتى على أنفسهم، إحنا مشكلتنا أنه عندنا جهل حتى في معرفة اليهودية..

فيصل القاسم: أعداؤنا..

نجم والي: أعداؤنا ما عندنا معرفة بهم، ما عندنا أي معرفة باللي نطلق عليه العدو، حتى إحنا سنوات طويلة..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني أنت تعرفت عليهم من خلال زيارتك الأخيرة إلى إسرائيل؟

نجم والي: أنا كثير..

فيصل القاسم: كم يقوم قعدتهم بإسرائيل؟

نجم والي: لا، لا..

محمد جهيد يونسي: إيه، هذه مشكلة..

نجم والي: مو انفتحت عيني بس، أنا كان عندي سؤال، سؤال دائمي كان يلح علي من الطفولة، سؤال.. من حق أي إنسان يسأل يعني السؤال بالذهن لا تستطيع سلطة ولا حزب وأي شخص ما يمنعه خاصة إذا شخص يبني حياته على استقلالية دون الدخول بأيديولوجيا أو حزب. السؤال التالي، كيف استطاعوا يهود قادمين من كل العالم..

فيصل القاسم (مقاطعا): سألت هذا السؤال.

نجم والي (متابعا): إيه، على تأسيس دولة فعالة بالمنطقة وإحنا الدول المجاورة عندنا امتداد حضاري وتاريخي آلاف السنين..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يعني تريد من خلال هذا التطبيع الإسلامي الآن أن نصبح مثلهم يعني، أن نتعاون، أن نستفيد منهم، هذا ما تريد؟

نجم والي: أن نستفيد من تجربتهم، أن نستفيد من تجربتهم، لماذا لا؟ إنماء الدولة..

فيصل القاسم (مقاطعا): وكيف يستفيد المسلمون؟

نجم والي: بس خليني..

فيصل القاسم: طيب، تفضل.

نجم والي: التعددية هي.. التعددية داخلهم داخلهم كمجتمع هناك تعددية هناك احترام رأي للآخر عندهم حتى لو كان الرأي مخالفا، إحنا نستفيد من هذه التجربة. لو قال نتنياهو صراع وجود، الآن هي المشكلة بين الطرفين، الطرفان عارفان هذه وهذه حقيقة تاريخية، الطرفان، أنه لا الفلسطينيين يستطيعون أن ينهوني بدون اليهود ولا اليهود يستطيعون بدون الفلسطينيين، طيب الحل شو؟ يعني السؤال الآن روح لأي رجل قبيلة بسيط بالريف اسأله قل له هذول اثنان واحد يريد يقتل الثاني والصراع اثنين بحلبة صراع ملاكمة صار سنوات طويلة، 61 سنة، إلى متى؟ الحل، الحل دائما يأتون دعاة الحرب ويقولون نحارب حربا جديدة، وحرب وحرب وحرب، التفكير بأن التطبيع هو خديعة وشرك ومؤامرة علينا هو معناها سيقودنا مرة أخرى إلى مزيد من الخسائر البشرية والمادية.

فيصل القاسم: طيب أسألك سؤالا، ألا تعتقد أن دعوة أوباما للتطبيع الإسلامي الشامل مع إسرائيل هي نقل للمعركة إلى عمق العالم الإسلامي وإشغال العالم الإسلامي بمعارك فيما بينه؟ كيف نطبع ولماذا نطبع وننسى الصراع الحقيقي أو القضية الأساسية فلسطين، بينما إسرائيل تتوسع في الاستيطان وتبلع الأرض وتحاصر الشعب وإلى ما هنالك من هذا الكلام، هذا شرك، شرك هذا شرك.

نجم والي: لماذا لا نسأل بالطريقة التالية..

فيصل القاسم: كيف؟

نجم والي: لماذا لا نسأل ونقول أليست دعوة أوباما هي دعوة لبقية الدول الإسلامية أن تستفيد من تجربة الدول الإسلامية الأخرى اللي أقامت علاقة؟ قل لي بربك ماذا خسرت أندونيسيا وماليزيا وتركيا، ماذا خسرت ماديا وبشريا؟ ماذا خسرت على طول التاريخ الذي تم؟ هذه نقطة مهمة، لماذا لا نبحث فيها؟ نبحث الآن خلال ستين سنة تطور تركيا وخاصة بعد الحرب العالمية الأولى وبعد الحرب العالمية الثانية..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني الدول الإسلامية التي ارتبطت بعلاقات مع إسرائيل استفادت كثيرا؟

نجم والي: لأنه هي نقلت.. لأنه طبّعت هي مو مع إسرائيل هي بنت علاقات أيضا طيبة مع العالم، الآن رأي تركيا، ماليزيا وأندونيسيا وتركيا دول يحترم رأيها في العالم، تؤخذ للتفاوض..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أنا أسألك سؤالا آخر، كل الدول العربية، معظم الدول العربية السواد الأعظم من الدول العربية مرتمي حتى العظم في الحضن الأميركي والصهيوني، ليش ما عمل شيئا يا سيدي؟

نجم والي: لأن الوضع بالدول العربية هو النفاق، الدول العربية، لأن الدول العربية ما تزال تنافق، تعمل تحت شيئا وتعلن شيئا آخر، الآن كل الأنظمة بدها الآن تركض على إسرائيل، وتذكر هذه الجملة اللي قالها أحد السياسيين الإسرائيليين اللي قالها أعتقد بيزيز قال اليوم كلهم يجون للتطبيع عندنا كل الأنظمة العربية. أنا هذا السؤال، لي أسئلة كمثقف دائما، أنا ما يضحك علي السياسي العربي لا يضحك علي السياسي العربي وهذا رأيي أنا الشجاع أقوله وأقوله بشجاعة -وأنت على الـ home page بتاعك أستاذ فيصل أنت كاتب الرأي أولا والشجاعة ثانيا- الرأي هو المهم، أنا أطرح رأيا ربما أكون على خطأ أو ربما أكون على صواب، بس الرأي أنا أقول، أقول في نفاق عندنا كثيرا في الدول العربية..

فيصل القاسم (مقاطعا): والإسلامية؟

نجم والي: الدول الإسلامية قليلة لأن الدول الإسلامية ما دخلت في صراع كثيرا بس الآن التطبيع الشامل للدول الإسلامية رح يعمل عملية ضغط على البلدان العربية التي لم تطبع، زين؟ ويعمل توازنا بالمنطقة، أنا أعتقد هو توازن لمدى بعيد لبناء سلام وبناء اقتصاد جيد.

فيصل القاسم: طيب أسألك باختصار كي أنتقل للسيد يونسي، كيف تستفيد القضية الفلسطينية من التطبيع الشامل بين العالم الإسلامي وإسرائيل؟

نجم والي: طيب أسألك أيضا سؤالا الآن، لماذا نركز إحنا في الصراعات على الصراع الاحتلال.. لماذا احتلال..

فيصل القاسم: الأرض.

نجم والي: الأرض لفلسطين؟ وهو الآن إحنا على مدى ستين سنة، لنسأل ماذا استفدنا إحنا من الصراع ستين سنة؟ تقسيم الأمم المتحدة 1948 أعطانا ثلاثة أرباع، قلنا لا ورحنا للحرب، الثلاثة أرباع راحوا، لو كان عندنا ثلاثة أرباع دولة مش أحسن الآن؟ بعدين وراها 1967 كانت الضفة وغزة وراح جمال عبد الناصر في الحرب لتحرير فلسطين، راحت غزة وراحت الضفة الغربية، مش صحيح؟ بعدين راحت سيناء، سيناء أيضا، 1973 ظلت سيناء بين بين، جمال عبد الناصر البطل اللي كان يدعي البطولة راح يتوسل بروجرز، إذا تتذكر مشروع روجرز 1971 بالزمانات وكيسنجر للتوسط لإسرائيل، وعندما إجا أنور السادات عمل اتفاقية كامب ديفد اللي الباقون كانوا ضدها، أنا أعتبرها موقفا شجاعا كان من أنور السادات 1979 وحط برجله في مطار بن غوريون وفرض على الإسرائيليين اتفاقية، كانت أعتد حكومة يمين في إسرائيل حكومة غولدا مائير ومناحيم بيغن، 1979 كامب ديفد استعاد سيناء بها وأقل خسائر بشرية عنده، ما عنده خسائر بشرية، وبعد ذلك اتفاقية أوسلو مع عرفات التي ترفضها حماس، 1993، ماذا ساعدت؟ اتفاقية أوسلو جلبت القيادة الفلسطينية من المنفى من تونس من شبع البطون هناك إلى الضفة الغربية وإلى رام الله، أليس هذا إنجازا كبيرا أن يكونوا في دارهم؟ هذه أعتبرها أنا إنجازات..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس لم تجبني على سؤالي، ماذا يستفيد الفلسطينيون أو القضية الفلسطينية..

نجم والي: أن يبنوا دولتهم..

فيصل القاسم: من التطبيع الإسلامي، من التطبيع بين إسرائيل والعالم الإسلامي؟

نجم والي: أي الفلسطينيون يستطيعون أن يبنوا دولتهم يستطيعون أن يبنوا دولتهم ويبنوا اقتصادهم.

فيصل القاسم: طيب كيف؟

نجم والي: كيف؟ حل الدولتين، التطبيع يعتمد.. وهذا ماقاله أوباما، أوباما قالها بشكل واضح إنه هو يطرح حل الدولتين وحل الدولتين دولة إسرائيل ودولة فلسطين الاعتراف بين الدولتين ويعيشون بتعايش، هذا هو الحل لأنه لا أحد يبيد الآخر، وهذا الحل إذا كان يرفضه نتنياهو أو ليبرمان هناك قوى في إسرائيل أيضا موافقة عليه.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد يونسي كيف ترد على الذين يقولون بأن اعتراف العالم الإسلامي الواضح الصريح بإسرائيل سيشكل ضغطا على الدولة العبرية كي تقيم سلاما حقيقيا مع العرب ومع الفلسطينيين بالتحديد، وإقامة الدولتين، مشروع أوباما، أوباما لا يطرح كلاما في الهواء أوباما يتحدث عن مشروع حل الدولتين على أن يكون مرتبطا باعتراف أو بتطبيع إسلامي، طيب ماذا يستفيد المسلمون أو العالم الإسلامي إذا بقى يعني على الأقل من وراء لوراء غير مطبع مع إسرائيل؟

محمد جهيد يونسي: لا، ما فيش.. التطبيع مع إسرائيل مارسته الأنظمة العربية قبل الأنظمة الإسلامية عموما والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا جنت هذه الأنظمة يعني من التطبيع؟ أولا موضوع التطبيع أو العلاقة أو الاعتراف بالمبادرة العربية مبادرة بيروت والاعتراف حتى بأوسلو يعني أصبح مرفوضا لدى الصهاينة الآن. فهذا وهم، الذي يجري وراء ما يسمى بحل الدولتين والمسائل هذه ما هو إلا واهم، الحقيقة الساطعة هي أن دولة بني صهيون الآن هي دولة على أساس عقيدي يهودي والدليل على ذلك هو هذه القوانين التي تسنها هذه الأيام..

نجم والي (مقاطعا): بس رفض القانون..

محمد جهيد يونسي (متابعا): تحت راية..

نجم والي (متابعا): في الكنيست.

محمد جهيد يونسي: إيه لكن هذه نية الحكومة..

نجم والي: رفض.

محمد جهيد يونسي: دعني، دعني، هذه نية الحكومة، هذه تؤكد على أن دولة بني صهيون دولة يعني..

فيصل القاسم: يهودية.

محمد جهيد يونسي: يهودية ولا مكان لغير اليهود فيها. إذاً المطبعون يعني يجرون وراء وهم..

فيصل القاسم: سراب.

محمد جهيد يونسي: في الحقيقة وراء سراب ويريدون إيهامنا على أن الخير كل الخير وراء هذا الشيء. أخونا يعني نجم أنا أراه ليست له قضية ما هوش صاحب قضية..

نجم والي (مقاطعا): قضيتي الإنسان الإنسان الإنسان..

محمد جهيد يونسي (متابعا): هو في الطرف الآخر، هو في الطرف الآخر الصهيوني الأميركي..

نجم والي (مقاطعا): لا، أنا الإنسان العربي.

محمد جهيد يونسي (متابعا): البعيد عن..

نجم والي (متابعا): لا، أنا في جانب الإنسان العربي.

محمد جهيد يونسي (متابعا): يعني هو ذهب أبعد من المطبعين والدليل على أنه زار إسرائيل..

نجم والي (مقاطعا): إيه لأنه عندي فضول أريد أعرف العدو، أنا عندي فضول لمعرفة العدو اللي تحكون عليه دائما..

محمد جهيد يونسي: وربما هذا سر يعني ظهوره يعني هذا..

نجم والي (متابعا): أنا توهموني..

محمد جهيد يونسي (متابعا): يعني سطوع نجمك يا نجم..

نجم والي (متابعا): لا، لا، الحقيقة.. آه سطوع نجم، نجم والي..

محمد جهيد يونسي (متابعا): سر سطوع نجمك هو ذهابك إلى إسرائيل..

نجم والي: لا، الفضول..

محمد جهيد يونسي: أقولها يعني بكل صراحة يعني.

نجم والي: لا، أنا فضولي أنا عندي فضول..

محمد جهيد يونسي: فأنت تستثمر في هزائم الأمة..

نجم والي: لا، لا..

محمد جهيد يونسي: أنت تحاول أن تستثمر في نكسات الأمة أنت تحاول أن تخالف لتظهر..

نجم والي: لا..

محمد جهيد يونسي: لكن الأمة لها الخيار..

نجم والي: اطلب المعرفة ولو في الصين.

محمد جهيد يونسي: لكن الأمة أثبتت..

نجم والي: النبي قال اطلب المعرفة ولو كانت في الصين..

فيصل القاسم: اطلبوا العلم ولو في الصين.

نجم والي: اطلبوا العلم ولو كان في الصين.

محمد جهيد يونسي: أثبتت أنه في الحرب على غزة الحرب التي كانت على أبناء فلسطين والحرب التي شنتها هذه الديمقراطية التي تتباهى بها وتفاخر بها الذين يعني ارتكبوا كل الفظائع وارتكبوا كل المصائب..

نجم والي (مقاطعا): حماس أيضا ارتكبت فظائع..

محمد جهيد يونسي (متابعا): التي لم يرتكبها يعني من قبل أي نظام..

نجم والي: حماس أيضا ارتكبت فظائع..

محمد جهيد يونسي: فأنت الآن أراك يعني تريد..

نجم والي (مقاطعا): لا، أنت سألتني لازم تسمح لي أجيب..

محمد جهيد يونسي (متابعا): أن تفتخر بهذه..

نجم والي (متابعا): لا، أنت سألتني..

محمد جهيد يونسي: اتركني خليني أتكلم..

نجم والي: خليني أجاوبك، أنا فضولي..

محمد جهيد يونسي (متابعا): أنت تفتخر بأنور السادات..

نجم والي: طبعا.

محمد جهيد يونسي: أنور السادات هذا هو الذي أدى بالأمة إلى الهزيمة، هو الذي جعل الأمة تنكسر بسبب المبادرة..

آفاق الحل بين مشروع أوباما وخيار المقاومة

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس أنا أرجع أسألك سؤالا، يعني لماذا كل هذه الضجة حول تصريح أوباما أو اقتراح أوباما، كما لو أنه يعني، يعني أنت سيد يونسي تعطينا الانطباع كما لو أن المسلمين كلهم راكبون على أحصنتهم وماسكين هالبواريد وهالمدافع وعاوزين يحتلوا إسرائيل..

محمد جهيد يونسي (مقاطعا): ليس فيه..

فيصل القاسم (متابعا): يا سيدي أنت تعلم، بس دقيقة، أنت تعلم ما يحدث للقدس الآن، القدس تهوّد واليهود يعملون فيها العمايل، قل لي ماذا فعل المسلمون من طنجة من أمير المؤمنين إلى جاكرتا، ماذا فعل المسلمون؟

نجم والي: لم يفعلوا شيئا.

فيصل القاسم: ماذا فعل المسلمون لأقدس..

محمد جهيد يونسي: لا بد..

فيصل القاسم: واحدة من أقدس مقدساتهم؟ القدس الآن تهوّد بتعامي إسلامي كامل..

محمد جهيد يونسي: أولا مشروع..

فيصل القاسم: فإذاً شو هاللعبة، القصة..

محمد جهيد يونسي: أوباما هذا لم يقدم جديدا، هذا كله سراب في سراب لأنه هو إيش يقترح؟ يقترح مزيدا من التطبيع من العرب من المسلمين، مقابل إيش؟ مقابل إيش؟ مقابل حل الدولتين الهلامي هذا الحل الهلامي الذي ليس له يعني وجود. ثم مسألة أخرى وهي قضية الأمة، الآن ينبغي الآن مشروع التسوية مشروع الاستسلام مشروع الخضوع والهوان هذا انتهى بالحرب على غزة والآن أصبحت الأمة تبنت خيارا آخر، خيارا أوحدا ووحيدا وهو خيار المقاومة..

فيصل القاسم: والعالم الإسلامي؟

محمد جهيد يونسي: خيار المقاومة..

فيصل القاسم: والعالم الإسلامي معها؟

محمد جهيد يونسي: والعالم الإسلامي معها نعم لا شك في ذلك، الأمة ممثلة في شعوبها..

فيصل القاسم: يعني تقول لي الإندونيسي الآن والنيجيري وساحل العاج..

محمد جهيد يونسي: كل..

فيصل القاسم: يعني رافعين كلهم سيوفهم وبدهم يهجموا على فلسطين؟

محمد جهيد يونسي: لا، المقاومة ليست السيف فقط يا أخي الكريم، ينبغي أن تتحول الأمة كلها إلى مقاومة..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل العالم الإسلامي ثلاثة أرباعه ميت من الجوع..

محمد جهيد يونسي: دعني، هناك المقاومة المسلحة هناك المقاومة التي يقوم بها الإعلاميون هناك المقاومة التي يقوم بها الكتاب -ومش من أمثال أخونا نجم مع كل احترامي له- وهناك المقاومة التي يقوم بها القانونيون في مطاردة المجرمين الصهاينة، هناك المقاومة التي يقوم بها المربون، ينبغي أن تتحول كل أصقاعنا إلى قلاع للمقاومة والصمود.

نجم والي: هذا الحكي..

فيصل القاسم: طيب..

محمد جهيد يونسي: هذا هو مشروع الأمة وليس للأمة مشروعا آخر اللهم إلا مشاريع شاذة لا يؤمن بها أحد..

نجم والي: هذا الحكي أسمعه وأنا طفل، منذ أن ولدت وأنا..

محمد جهيد يونسي: وسوف تسمعه وأنت شيخ..

نجم والي: وهذا سبب هزائمنا كلها، الحكي..

محمد جهيد يونسي: وسوف تسمعه وأنت شيخ.

نجم والي: لأن هذا الحكي لم يقدنا..

محمد جهيد يونسي: لأنه هو صوت الحق.

نجم والي: كل نتائجنا كل النتائج، هذا حكي يعيش بالتاريخ هذا حكي ما يريد يعيش الحاضر حكي ما يريد يشوف المستقبل ولا يستفيد من عبر التاريخ، ما يأخذ درسا من التاريخ..

محمد جهيد يونسي: هذا حكي يخرج من صميم شعور الأمة..

نجم والي: الآن خليتك..

محمد جهيد يونسي: هذا مش حكي تاع الناس المستلبين حضاريا..

نجم والي: إحنا كلنا نحكي باسم الأمة..

محمد جهيد يونسي: هذا حكي تاع الناس الذين يعبرون عن آمال وآلام هذه الأمة.

نجم والي: خليني أحكي..

فيصل القاسم: جميل جدا، تفضل.

نجم والي: الفارق بيني وبين الأخ محمد مجاهد..

فيصل القاسم: محمد جهيد يونسي.

نجم والي: محمد جهيد يونسي، الفارق بيني وبينه التالي أنه أنا عندي فضول للتعرف للمعرفة أنه أنا ما أسكت عن الحكي هذا اللي دائما الحكي الغوغائي، هذا حكي غوغائي، هذا حكي بس يقود كأنما إحنا أمة بس تعرف الصراخ والصياح والقيادة بالوهم، يعني إحنا انتصاراتنا كلها صوتية، كلنا، جمال عبد الناصر بالـ 1967 كان يستعرض الدبابات العسكرية أمام السفارات الأجنبية في القاهرة وراح حرر فلسطين، عن أي أمة يتحدث الآن اللي حررت غزة؟ ما هي المشكلة في.. الآن مشكلة وأنا قلت ليه تروح لطنجة يا أستاذ فيصل؟ ما الضفة الغربية أقرب شيء كانت لغزة، ماذا حدث في الضفة الغربية عندما انضربت غزة؟ لماذا تطالب الناس في طنجة؟

فيصل القاسم: يروحوا على طنجة أو جاكرتا.

نجم والي: على جاكرتا، لم يحدث شيء في الضفة الغربية، لم تخرج تظاهرة، التظاهرة الوحيدة التي خرجت ضد ضرب غزة هي من حركة السلام الآن في إسرائيل..

محمد جهيد يونسي (مقاطعا): شوف يا أستاذ نجم..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس أنا أسألك سؤالا، بس دقيقة..

محمد جهيد يونسي (متابعا): يا أستاذ نجم، لو كان الجزائريون يفكرون مثلك لما استقلت الجزائر..

نجم والي: ولماذا قتلتم بعضكم البعض؟

محمد جهيد يونسي: ألا تعرف أن الجزائر استعمرت لمدة قرن وثلث قرن من الزمن..

نجم والي: إيه أنت بالتاريخ تعيش يعني يا رجل بالتاريخ..

محمد جهيد يونسي: لا، لا، مش تاريخ، هذه حقائق..

نجم والي: لا، أنا أحكي لك عن حاضر..

محمد جهيد يونسي: هذا جزائري يكلمك..

نجم والي: لا، أنا أحاكيك بالحاضر..

محمد جهيد يونسي: أنا نكلمك جزائري..

نجم والي: أنت ليش ما تجاوبني عن سؤالي؟

محمد جهيد يونسي: أنا أكلمك ولما يتكلموا الجزائريون لازم تسمع يا رجل..

نجم والي: ليش ما تجاوبني على سؤالي؟

محمد جهيد يونسي: لازم تسمع..

نجم والي: ماذا حدث..

محمد جهيد يونسي: الاستعمار الفرنسي أراد..

نجم والي: لا، لا، جاوبني على السؤال..

محمد جهيد يونسي: أراد أن يجعل من الجزائر..

نجم والي: شوف وين رجعني؟ للتاريخ، أنا أجيبك للحاضر وأنت ترجعني للتاريخ..

فيصل القاسم: بس كي لا نبعد كثيرا..

محمد جهيد يونسي: أنت تريد أن..

فيصل القاسم: بس أسألك سؤالا، ألا تعتقد أن دعوة أوباما للعالم الإسلامي للاعتراف بإسرائيل هي بمثابة وعد بلفور إسلامي جديد؟

نجم والي: لا، لا..

فيصل القاسم: هذا من جهة، من جهة أخرى ألا تعتقد أن هذه الدعوة أيضا تشكل ابتزازا للعالم الإسلامي، تشكل استخفافا بالإسلام وبالدول الإسلامية؟ أيهما أولى بأن يلين تعنته، المسلمون الدول الإسلامية أم التعنت الصهيوني الإسرائيلي الذي يرفض كل أنواع الحلول؟ لماذا الضغط على المسلمين؟

نجم والي: وهذا ما يفعله اليوم أوباما، وهذا ما يفعله أوباما، أوباما يسير في حقل ألغام، هذه مسألة لازم واحد يعرفها، يعني أنا أعجبني اليوم مقال للأستاذ عبد الرحمن الراشد في جريدة الشرق الأوسط اللي يحكي عن مهمة أوباما الصعبة ويقول هذه مهمة صعبة بحقل ألغام لأن هذه المنطقة منذ ليونيد جونسون الرئيس الأميركي ما تعرف غير العداء لأميركا، تحليل عبد الرحمن الراشد كان تحليلا صائبا. أوباما عنده إرث إدارة بوش الكاملة، عنده ملفات كثيرة..

فيصل القاسم: أنت تقول المنطقة لا تحمل إلا العداء لأميركا..

نجم والي: إيه، إيه..

فيصل القاسم: طيب شو رأيك في استفتاء اليوم في الولايات المتحدة أن 2% فقط، 2% من الأميركيين يؤيدون التقارب مع العالم الإسلامي و98% من الأميركيين ضد المسلمين، شو رأيك؟

نجم والي: ممكن..

فيصل القاسم: كيف ممكن يعني؟

نجم والي: يعني ممكن..

فيصل القاسم: ليش عم تضحك علينا أنت وصاحبك اللي كاتب ما بعرف وين؟

نجم والي: لا، أنا ما أضحك عليك، يقول هو في حقل ألغام في المنطقة، المنطقة عندها يعني الشارع عنده وجهة نظره طبعا، عداؤه لأميركا واضح الشارع العربي، مو عداء عنصري لأميركا، الشارع العربي عنده خيبات، الشارع العربي عداؤه لأميركا لأن أميركا طوال سنوات..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس أجبني على السؤال، الوقت انتهى..

نجم والي: أجيبك على السؤال..

فيصل القاسم: الوقت انتهى..

نجم والي: هذا مش..

فيصل القاسم: وعد بلفور إسلامي هذا، وعد بلفور.

نجم والي: ليش ما نقوله بالعكس؟

فيصل القاسم: كيف؟

نجم والي: وعد بلفور بالنسبة للمسلمين مش لإسرائيل، يعد الفلسطينيين بإقامة دولة، خلي نقيس وعد بلفور آخذه باتجاه آخر، بلفور وعد اليهود بدولة، أوباما يعد الفلسطينيين بدولة، هذا الفارق.

فيصل القاسم: لماذا لا نقول إن هذا أخطر من وعد بلفور، الاعتراف الإسلامي بإسرائيل؟ على الأقل إسرائيل الآن إسرائيل.. أنت تقلل من أهمية الاعتراف، أنت تقول الجميع معترف والجميع يركض باتجاه الاعتراف، لكن الإسرائيليين يعرفون أن.. أو يموتون من أجل أن يعترف بهم الشارع العربي. أنت ترى ماذا يفعل السفير الإسرائيلي..

نجم والي: أسألك سؤالا بسيطا..

فيصل القاسم: دقيقة، أنت تعرف ماذا يفعل السفير الإسرائيلي بمصر، بيموت ألف موتة مشان يسلم على فنان مصري، فلماذا تريد من العالم الإسلامي أن يهرول باتجاه إسرائيل؟

نجم والي: أسألك سؤالا بسيطا جدا، كم عدد الأمة الإسلامية نفوسها؟

فيصل القاسم: مليار وشوي، مليار وثلاثمائة..

نجم والي: مليار وثلاثمائة مليون عربي يخافون من ستة ملايين يهودي؟ هل هذه أمة.. كيف؟ يعني كل هذه الثقافة والحضارة الإسلامية والحضارة العربية يقدر أن ينهيها التطبيع؟ إحنا نقول ضد التطبيع لأن ضد حضارتنا وثقافتنا، هذه إهانة للحضارة العربية الإسلامية..

محمد جهيد يونسي (مقاطعا): هو أخونا نجم..

نجم والي: إهانة للحضارة العربية والإسلامية، لماذا نخاف؟

فيصل القاسم: على المسلمين ألا يخافوا، على المسلمين أو العالم الإسلامي ألا يخاف من التطبيع مع إسرائيل، وقال لك يعني معقول هالمليار وثلاثمائة مليون خائفون يطبعوا مع ستة مليون؟ كيف يعني؟

نجم والي: يعني هذه إهانة.

فيصل القاسم: هذه إهانة لكم.

محمد جهيد يونسي: أولا موضوع التطبيع مش مفروض على الأمة، غير مفروض على الأمة، هو أخونا هو ليس له قضية ليست له قضية تحرير..

نجم والي: الإنسان العربي قضيتي.

محمد جهيد يونسي: لا يظن أن فلسطين تقتضي..

فيصل القاسم: باختصار.

محمد جهيد يونسي: تقتضي يعني مقاومة من أجل التحرير..

نجم والي: الإنسان العربي قضيتي..

محمد جهيد يونسي: لا يريد التحرير، هو يريد..

فيصل القاسم: باختصار، انتهى الوقت، كلمة واحدة، أنت مع أن يذهب العالم الإسلامي باتجاه تطبيع شامل مع إسرائيل؟

نجم والي: بالضبط.

فيصل القاسم: بالضبط. أنت؟ بكلمة واحدة.

محمد جهيد يونسي: لن يقع هذا التطبيع ولو طبعت الحكومات المتخاذلة.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا الكاتب والروائي العراقي السيد نجم والي، والسيد محمد جهيد يونسي نائب رئيس البرلمان الجزائري الأسبق عن حركة الإصلاح الجزائرية. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.