- تأثير الإفراج على مصداقية المحكمة الدولية
- موقف قوى 14 آذار وحقيقة شهود الزور

- الدلالات والانعكاسات المحلية والدولية لإطلاق سراح الضباط

- اغتيال الحريري والمشروع الأميركي في المنطقة

فيصل القاسم
وئام وهاب
عقاب صقر
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. ألم تثبت الأيام أن اغتيال رفيق الحريري كان مجرد مؤامرة من تأليف أميركي إسرائيلي ومن إخراج بعض الجماعات المرتبطة بواشنطن وتل أبيب، بينما تولت ما يسمى بجماعة الرابع عشر من آذار مهمة تسويق اللعبة إعلاميا وسياسيا وقضائيا؟ يتساءل معارض لبناني. أليس الإفراج عن الضباط اللبنانيين الأربعة مؤشرا على انهيار محكمة الحريري وانفضاح أمر الذين تاجروا بدمه لتمرير المشروع الصهيو أميركي في المنطقة؟ ألم يسقط أذناب المشروع الأميركي في لبنان سقوطا مدويا بعد أن انفضحت أكاذيبهم؟ يضيف آخر. ألم تكن ثورة الأرز المزعومة مجرد مسرحية أميركية حريرية بائسة؟ يضيف آخر. لكن في المقابل ألم ير الصحفي البريطاني الشهير روبرت فيسك في عملية الإفراج عن الضباط المتهمين ثمنا لصفقة بين أميركا وسوريا؟ أما زالت أميركا تمسك بخيوط اللعبة حتى هذه اللحظة ويمكن أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء؟ ألم تحصل واشنطن على مبتغاها بطريقة أخرى من تغيير مسار المحكمة؟ ثم أما زال جماعة الرابع عشر من آذار متمسكين بالتهم القديمة؟ ألا يؤكدن أن الإفراج عن الضباط لا يعني تبرئة النظام الأمني السوري اللبناني من دم الحريري؟ ألم يكن سمير جعجع محقا عندما قال إن عودة الضباط الأربعة إلى الأضواء تذكر اللبنانيين بالحقبة المخابراتية السوداء؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الوزير اللبناني السابق السيد وئام وهاب وعبر الأقمار الصناعية من بيروت على عقاب صقر مدير مركز الرأي الجديد للإعلام في لبنان، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

تأثير الإفراج على مصداقية المحكمة الدولية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، على ضوء إطلاق الضباط اللبنانيين الأربعة هل تعتقد أن اغتيال الحريري كان مجرد ذريعة لتمرير المشروع الأميركي في لبنان؟ 89,7% نعم، 10,3% لا. سعادة الوزير لو بدأت معك بهذه النتيجة، ماذا يمكن أن تقرأ في هذه النتيجة، يعني يبدو أن هناك إجماعا في الشارع العربي على أن كل ذلك كان عبارة عن ذريعة ولكن في الوقت نفسه ألا تعتقد أنه من المبكر جدا التبشير بسقوط هذه المحكمة؟

وئام وهاب: لا، المحكمة سقطت منذ اللحظة الأولى لإطلاق الضباط، المحكمة أعلنت سقوطها بنفسها، هي عندما أعلنت بأن هناك كان خطأ ما أو عندما اعتبرت أن هناك كان خطأ ما أدى إلى اعتقال هؤلاء الضباط لفترة ثلاث سنوات وثمانية أشهر، هذه المحكمة أعلنت سقوطها بنفسها وأنا رأيي هذه المحكمة بحاجة إلى فترة طويلة الآن لإعادة ترميم نفسها، يعني هذه المحكمة اليوم إذا لم تعد تأتي بميليس للتحقيق معه وإذا لم تأت بالوزراء للتحقيق معهم وإذا لم تأت..

فيصل القاسم (مقاطعا): وزراء من أين؟

وئام وهاب: وزراء لبنانيون، وزراء لبنانيون ساهموا في تزوير التحقيق، هناك أحد الوزراء أخذ محمد زهير الصديق إلى إسبانيا، أعطاه الأموال، زوده بالأموال، أرسله إلى..

فيصل القاسم (مقاطعا): من هو؟

وئام وهاب: ما بدي فوت بالأسماء يعني معروف صار الاسم، معروف الاسم، ما بدي فوت بالأسماء لأنه يعني ابن منطقتي..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما يكون أول حرف من اسمه علي حمادة مثلا؟

وئام وهاب: يمكن، يمكن. فهم أخذوا الرجل على إسبانيا..

عقاب صقر (مقاطعا): لا، مروان، مروان حمادة.

فيصل القاسم: مروان حمادة.

وئام وهاب: آه، ممكن، ممكن.

فيصل القاسم: آه، ذلك ابن عمه طيب.

وئام وهاب: لا، مروان، مروان. فأخذوه جمعوه برفعت الأسد هناك ورتبوا التزوير ومحمد زهير الصديق نفذ مهمته على خير ما يرام وأدى الأمر إلى اعتقال الضباط ونحن منذ اللحظة الأولى قلنا بأن هذا الأمر، أصلا الأمر شكلا مش راكب، يعني الضباط.. تصور أنت يعني في ضابطين بعدهم لليوم ما بيحكوا مع بعضهم منهم، يعني تخيل هذا الأمر أن هؤلاء الضباط الأربعة اجتمعوا وخططوا، كأنها عزيمة، عملها عزيمة يعني مثل العزيمة اللي بيعملوها عندنا وعندك في الجبل، عزيمة بيكون فيها ثلاثمائة أربعمائة واحد خططوا لاغتيال رفيق الحريري! كان في استخفاف بعقول الناس، من هيك الشارع العربي يؤكد بهذا التصويت لأنه في استخفاف لعقل الناس، لما تيجي تقول أنت إنه تمت عملية الاغتيال بهذا الشكل التافه اللي انحكى عنه. لا، أنا رأيي عملية اغتيال رفيق الحريري منظمة أكثر مما اعتقدنا وهي مشغولة أكثر مما اعتقدنا وكان مطلوبا منها أن تحدث الانفجار الذي أحدثته أو الزلزال الذي أحدثته أكثر مما اعتقدنا.

فيصل القاسم: طيب. لو أوجه هذا الكلام إلى عقاب صقر في بيروت، عقاب صقر يعني كيف ترد على هذه النتيجة في الآن ذاته، يعني الغالبية العظمى من المصوتين -لا نقول إنها نتيجة علمية 100%- ولكن التوجه العام في الشارع العربي يعتقد أن كل الذي حدث في لبنان بعد اغتيال الحريري كان عبارة عن مسرحية مفضوحة أو بدأت تنفضح الآن، كيف ترد؟

عقاب صقر: قبل ذلك أستاذ فيصل أنا طبعا مفاجأتي كبيرة بضيفك، كنت أتوقع أن الضيف من سوريا وكنت أتمنى أن أكون في سوريا بين الشعب السوري الشقيق الصامد، ولكن حسنا فالسيد وئام وهاب في موقعه وأنا في موقعي ربما نعبر عن وجهات نظرنا من موقعنا الجغرافي وأيضا هذا يعكس جزء من مواقفنا. بالنسبة لهذه النتيجة أنا أعتقد بشكل واضح وبسيط جدا لو سألنا الشارع العربي اليوم عن التبصير وتأثيره على حياة الناس لطلعت النتيجة 99% يؤمنون بالتبصير، وذهنية المؤامرة في الشارع العربي منتشرة بشكل كبيرة، هذا ناهيك عن ما هي هذه الشريحة الممسوحة بهذا التقرير ولكن أعتقد أن الشارع العربي يميل إلى المؤامرة ويحبذ كل ما يتصل بفكرة المؤامرة التي تحاك دائما على الشارع العربي ودائما نكون نحن ضحية للمؤامرة، لو سألنا عن البطالة تكون النتيجة مؤامرة إسرائيلية أو صهيو أميركية، لو سألنا عن الديكتاتورية يقول الشارع العربي إن الديكتاتورية من صنع إسرائيل ويؤمن بأن بعض الدكتاتوريات هي دكتاتوريات مواجهة، إذاً..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا سيد صقر نحن لسنا بحاجة لهذه الاستفتاءات لنقول أو ليقول البعض بأن العملية كانت مسرحية، لدينا نتائج ملموسة على الأرض، على أرض الواقع، لدينا ضباط أفرج عنهم وبدأ البساط ينسحب تماما من تحت الذين اتهموهم، وجماعة 14 آذار في حيص بيص الآن؟

عقاب صقر: أعتقد أستاذ فيصل أنني على اتصال بمعظم قوى 14 آذار لم أجد أحدا منهم في حيص بيص، إلا إذا كانت هناك معلومات لديك لم تتوفر بالاتصال المباشر لي معهم فأنا لا أعلم بهذا الأمر. ولكن أقله أقول لك يا سيدي وبكل صراحة وبكل بساطة إن الحديث عن أن الضباط الأربعة وخروجهم أسقط مشروع قوى 14 آذار هو فيه شيء من التجاوز وأعتقد أن هذا التجاوز ينبع من اعتبارات، مثلا قول ضيفك الكريم بأن الوزير مروان حمادة أخذ الصديق إلى إسبانيا ونحن نسمع هذه الأخبار لكن لم يتأكد لنا بالدليل الملموس أنه ذهب إلى إسبانيا وأنه أخذ الصديق أو أنه التقى بالصديق، وأستطيع أن أقول أنا من هنا إن ضابطا سوريا أخذ هسام هسام إلى كندا، وآخر أخذ الصديق إلى غواتيمالا ونطلق اتهامات جزافا من دون أي أدلة. حتى نكون واقعيين علينا أن ننظر إلى الواقع، ضيفك الكريم قال بأن خروج الضباط أسقط المحكمة ودعني أشرح لك أمرا بسيطا يفهمه كل الشارع العربي، خروج الضباط ربما يكون أعطى مؤشرا بأن التحقيق كان فيه نقص كان فيه ثغرات كان فيه تجني، ولكن أعتقد أنه انتصار كبير للمحكمة التي أخرجت الضباط لعدم وجود أدلة، وبالتالي فإن ما اعترى التحقيق من نقص أو من خطأ أو حتى من تجني ربما -ولا أريد أن أحكم- صححته المحكمة منذ اللحظة الأولى ولم تأخذ فترة شهر وتمدده لثلاثة أشهر بل بأسرع مما كان يتوقع الجميع، عشرات آلاف الأوراق قرئت بسرعة قياسية وتمت تبرئة أو خروج الضباط الأربعة بقرينة البراءة وعدم كفاية الدليل، هذا يعني أن المحكمة الدولية هي محكمة شرعية حقيقية واقعية موضوعية أخرجت الضباط لعدم وجود دليل كاف وهذا يسجل للمحكمة وليس سقوطا للمحكمة. ولكن أنا أعتقد أن هناك من يسارع للتبشير بسقوط المحكمة وضيفك الكريم قال إن المحكمة -بالسابق منذ أن تشكلت- وحذائي، وهذه الكلمة استعملها وكانت شهيرة، قبل أن تقول المحكمة كلمتها وقبل أن تشكل المحكمة وهذا موقفه وهذا رأيه ولكن أنا أعتقد بأن للشعب اللبناني رأيا آخر، للشعب العربي رأي آخر حول المحكمة، علينا أن نتابع نتائج المحكمة حتى نحكم عليها ولا نسقطها بالضربة القاضية في حين أنها أنصفت التحقيق وأنصفت الضباط الأربعة وأعطت كلمة فصل حقيقة في قضية مركزية لدى الشارع اللبناني و الشارع العربي.

فيصل القاسم: أشكرك، وصلت الفكرة. كيف ترد على هذا الكلام؟ يعني لماذا نحن..

وئام وهاب (مقاطعا): لا، لا أرد على كلام الأستاذ، مع محبتي له ولكن أنا أقول..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي، هذا يدل على نزاهة المحكمة وشرعية المحكمة.

وئام وهاب: أنا أقول رأيي دكتور فيصل، هذه المحكمة يجب أن يحكم عليها الشارع العربي، الشارع العربي يحكم على العدالة الدولية عندما تحاكم جورج بوش الذي قتل مليون عراقي، الشارع العربي يحكم على القضاء الدولي وعلى الأمم المتحدة وعلى مجلس الأمن عندما يحاكم قتلة إسرائيل، الشارع العربي يحكم على الذين قتلوا 1500 لبناني في لبنان في حرب تموز، الشارع العربي يحكم على الذين أنشؤوا سجن غوانتنامو وأبو غريب على هذا يحكم الشارع العربي ولا يحكم الشارع العربي على كلام معين وعلى.. أنا بالنسبة للمحكمة حتى يعني لا ينشغل بال أحد، هي مثل حذائي القديم وليس الجديد..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني مش مثل اللي أنت لابسه الآن؟

وئام وهاب: لا، لا، حرام، حتى أؤكد هذا الموضوع، أرجع حتى ما حدا يفتكر أنه أنا مستحي بهذا الكلام، هذا الكلام قلته بظرف معين وأكرره الآن، والآن زادت قناعتي بأن المحكمة هي هكذا..

فيصل القاسم (مقاطعا): هي ماذا؟

وئام وهاب: مثل حذائي القديم، قلت لك هذا الأمر. هذا الأمر بدي أقول لك شغلة، حتى لا نبرئ المحكمة وحتى لا أحد يعتقد بأننا أصحاب عقول بسيطة ليجرنا لنقول إن هذه المحكمة أصدرت القرار الصائب وأطلقت الضباط، حبيبي من أوقف الضباط هو محقق دولي كان رئيس لجنة التحقيق الدولية ومجلس الأمن عينه وهو نصاب يدعى ديتلف ميليس..

فيصل القاسم (مقاطعا): نصاب؟

وئام وهاب: طبعا هو نصاب حقيقي وكل الناس تعرفه وكل الناس تعرف أنه نصاب حقيقي، وعلى كل حال المحكمة أدانته، المحكمة أدانته مش أنا عم أدينه، أدانه رفيقه أدانه زميله اللي جاء بعده، ولكن زميله لم يدن ديتلف ميليس لأنه غير مقتنع بنظرية ربما ديتلف ميليس ربما يكون يقوم بتحضير كمين آخر. لذلك أنا أقول لك عن موقفنا كمعارضة -وأنا أدعي أنني أستطيع أن أقول موقفي باسم أكثرية المعارضة- نحن لن نتعاون مع هذه المحكمة ونحن لن نتجاوب مع هذه المحكمة، هذه محكمة يجب إعادة النظر بها، يجب إعادة النظر أصلا بالاتفاق الذي تم بين لبنان والمحكمة لأن هذا الاتفاق هو الذي سمح بتوقيف أربعة ضباط ظلما، وغدا قد يأتون ويقولوا لك أنا مشتبه بإنسان ينتمي إلى الحزب الفلاني أو العلتاني، أنا مشتبه بالوزير الفلاني أو العلتاني ويأخذوه ثلاث سنوات وبعد ثلاث سنوات يعتذرون منه ويقولون قد أخطأنا، هذا أمر لن يمر بعد اليوم، هذه المحكمة غير قادرة على أن تأخذ أي شخص من لبنان خاصة من قوى المعارضة، إذا كانت تريد أن تأتي فلتحقق عبر الفيديو فلتحقق عبر الأقمار الاصطناعية مع أي أحد في لبنان، فلتحقق، ما بعرف كيف بيعملوا، بيجوا على بيوت الناس بيسألوها بيأخذوا رأيها، لكن لا أحد يستطيع أن يأتمن هذه المحكمة على حريته أو كرامته بعد أن أهينت كرامات الضباط الأربعة بهذه الطريقة في الفترة السابقة.

فيصل القاسم: عقاب صقر كيف ترد على هذا الكلام؟ أنت تتحدث عن نزاهة أن ما فعلته المحكمة من إطلاق لسراح الضباط الأربعة ينم عن شرعية ومصداقية ونزاهة، وسعادة الوزير يقول لك إن هذه المحكمة أصبحت ليس مثل حذائه، بل مثل حذائه القديم.

عقاب صقر: طبعا مع أسفي الشديد لوصول النقاش إلى هذا الدرك، أستطيع أن أقول بأن هذه المحكمة أقله تعبر عن تطلعات فريق كبير من اللبنانيين وربما من الشارع العربي الصامت والمقهور والصامد الذي يتوقع يوما أن تأتي هناك محكمة دولية لتحاكم من يقتل قياداته أو من يقتل أي فرد من أفراده، وربما غدا تحاكم شارون وتحاكم بوش، ولكن إن لم نحاكم القتلة بيننا فلا أعتقد أننا نستطيع أن نحاكم القتلة في عدونا بين صفوف أعدائنا أو بين صفوف من يقهرنا، وإن لم نحترم دماء بعضنا فلن يحترم الغرب دماءنا، حتى نكون واقعيين سيدي. ولكن أستطيع أن أقول بأن هذه المحكمة التي تمثل رمزا لكثير من اللبنانيين نعتها بهذه النعوت لا يليق بشخص الوزير وهاب ولا بأي لبناني ومع ذلك أضرب صفحا عنها لأقول بكل بساطة إن ضيفك قال كلاما ناقض أوله آخره، فعندما يقول إن المحكمة أدانت ديتلف ميليس النصاب فهذا يعني أنه يعطي المحكمة قدرة الإدانة لمن اعتبره هو نصابا وهذا يعني أنها أنصفت من يعتبرهم أنهم على حق وبالتالي فهي ليست محكمة موجهة أو مسيسة، هذا ما قاله على لسانه. أقف إلى مسألة أخرى وأنطلق إليها بأنه قال هذا موقف المعارضة، وأنا أفهم أن موقف المعارضة أنها لا تريد الموافقة على المحكمة لأنها تعتقد بأن هذه المحكمة ربما تأتي برؤوس كبيرة من المعارضة وتقدمها للمحاكمة، ولكن علي أن أذكر السيد وهاب وجميع من قرأ نظام المحكمة أو من لم يقرأ نظام المحكمة وهجم عليها هكذا من دون أي سابق إنذار، بأن المحكمة قالت كلمتها وأنها لا توقف أي شخص، قال إنها يمكن أن تأخذ أي وزير وتوقفه ثلاث سنوات، أربع سنوات، المحكمة لا يمكن أن توقف بعد الآن أكثر من ثلاثة أشهر وبدليل وهي أخرجت الضباط لأنها قالت وعللت القرار بأنه لا يمكن حجز حرية أي إنسان لأكثر من ثلاثة أشهر مع دليل ومع تقديم عدد معين من أدلة الإدانة ومع طلب التمديد شهر مقابل شهر لثلاثة أشهر، إذاً لا يمكن أن توقف أحدا تعسفا فقط..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي كي لا نستغرق وقتا طويلا في التفاصيل..

عقاب صقر: لا، هذه المسألة مهمة.

موقف قوى 14 آذار وحقيقة شهود الزور



فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة، بس يا سيد عقاب أنا أسألك سؤالا، هلق كل هذه الهيصة اللبنانية والعربية والمتعاونين مع جماعة 14 آذار والأميركان وكل ذلك، كل الطبخة قامت على أن المتهم الرئيس في اغتيال عضو البرلمان اللبناني رفيق الحريري هو الحلف الأمني اللبناني السوري المتمثل بالضباط الأربعة وغيرهم، طيب هؤلاء تمت تبرئتهم الآن تماما وكل الزيطة والزمبليطة التي قام بها 14 آذار كلها ذهبت أدراج الرياح، حتى أننا في هذا البرنامج اتصلنا بمعظم أعضاء 14 آذار ولم نستطع الحصول على واحد كي يشارك معنا في هذا البرنامج لأن ليس لديهم ما يقولونه، كيف تأتي أنت وتبرر؟ كل الهيصة والزمبليطة راحت.

عقاب صقر: ربما لديهم ملاحظات على البرنامج، ربما لديهم ملاحظات على الضيف، أنا لا أعرف لماذا لم يحضروا إلى البرنامج. ولكن أنا على الأقل أوضح لك وجهة نظر جزء كبير من الشعب اللبناني وأعطيك أدلة، إذا كنت غير مقتنع بهذه الأدلة فواجهني بها أستاذ فيصل لست خائفا ولست مستحيا بهذه الأدلة، أنا أقول لك بشكل واضح جدا بأن قوى 14 آذار أو غيرها أو الشعب اللبناني وكل من يتوق إلى محاكمة القتلة لم يقدم بأي طريقة من الطرق أدلة واضحة على أن هناك جهة بعينها قتلت الرئيس الحريري ولكن هناك إدانة سياسية من قوى 14 آذار للنظام الأمني اللبناني السوري المشترك، تماما مثل أي فريق يعتبر بأنه يناصب العداء لفريق آخر أو فريق آخر يناصبه العداء فيتهمه مباشرة وغريزيا ثم عقليا بقتله عندما يقع في صفوفه أي جريمة أو أي اعتداء، هنا اتهام سياسي، هذا الاتهام السياسي موجود في قوى 14 آذار وموجود في قوى 8 آذار التي تتهم قوى 14 آذار بأنها استقدمت إسرائيل لتضربها في حرب تموز من دون أن يكون هناك أي دليل، إذاً هناك من يتهم داخل لبنان الفريق اللبناني الآخر بنفس الطريقة التي تتهم بها قوى 14 آذار. أيضا في سوريا الأخوة في سوريا يتهمون قوى 14 آذار بأنهم منتج إسرائيلي وبأنهم عملاء وبأنهم يتآمرون على سوريا من دون أن يكون لهم حول وطول في الوصول إلى سوريا، أيضا حزب الله يخوّن كل من يعارضه في لبنان، وهذه لغة التخوين السياسي ولغة التخوين السياسي سائدة في كل الأوساط، لماذا تحصرها في 14 آذار؟ ولماذا تعتبر أنه بمجرد خروج الضباط الأربعة بقرينة البراءة يعني أن 14 آذار انهارت أو أن المحكمة الدولية انهارت وطموحات اللبنانيين تداعت وتوق الجمهور العربي إلى كشف قتلة الحريري انتهى؟ لا أعتقد أن هذا الاستنتاج المبكر جدا والمتسرع جدا يمكن أخذه الآن، علينا أن ننتظر المحكمة أولا وعلينا أن ننتظر مشروع قوى 14 آذار الذي يريد حماية سيادة لبنان وليس فقط المحكمة..

فيصل القاسم (مقاطعا): استنتاج مبكر، أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة، من المبكر..

عقاب صقر (متابعا): فقط أستاذ فيصل نقطة أخيرة، نقطة أخيرة، أن مشروع قوى 14 آذار هو مشروع سياسي له امتداد بدعم المحكمة الدولية وليس ضد أحد ولكن يحق للمشروع السياسي أن يوجه أصابع الاتهام ويحق للطرف الآخر أن يرد والرد يكون من خلال كشف كل الأدلة وليس حماية بعض الشهود الكذابين الدجالين مثل هسام هسام لأن حمايتهم الآن تشير بأصابع الاتهام إلى فئة معينة، ويجب التبصر بهذه القضية..

فيصل القاسم (مقاطعا): والصديق؟ الصديق؟ لماذا هسام؟ لماذا الدجالين هسام هسام وليس الصديق المقبوض عليه الآن..

عقاب صقر: والصديق الدجال الكبير والمشترك بالجريمة سواء..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس مين اللي عمله الدجال الكبير؟

عقاب صقر: نعم، الدجال الأكبر الصديق.

فيصل القاسم: طيب، من الذي صنع الدجال الكبير وموله إعلاميا ودعمه وأخذه في رحلات؟ مش 14 آذار؟ هذا هو السؤال.

عقاب صقر: كل من صنعه، كل من صنعه وموله وحماه وأعطاه أي قرينة، كل من صنعه وموله وحماه سواء كان الصديق أو هسام هسام يجب محاكمته تماما كالصديق وهسام وهسام ويجب سوقهم إلى المحكمة الدولية وكشف كل الحقيقة ومحاولة كل المتورطين ومحاكمتهم، لكن من دون محاكمات بالافتراء والافتراضات التي لا تستند إلى أدلة.

فيصل القاسم: أشكرك، وصلت الفكرة. بس سعادة الوزير هذا كلام من شخص..

وئام وهاب (مقاطعا): أولا أريد أن أقول بأنني أقدر دماء رفيق الحريري ولكن لا أقدر استغلال أي دماء لا رفيق الحريري ولا غيره، أنا أقدر دماء رفيق الحريري ولكن شيء إيجابي أن يتحدث أحد عن الصديق وكأنه هو..

فيصل القاسم (مقاطعا): يتبرؤون منه الآن، أنتم كنتم تقولون إنه صنيعة، هو ليس صنيعة..

وئام وهاب (متابعا): ولكن أنا أسأل كيف عاش في باريس محمد زهير الصديق؟ من الأموال التي كان يرسلها إليه أهله من سوريا يعني ليعيش في باريس بعشرة آلاف يورو في الشهر! يعني كيف عاش في باريس؟ من هو البابا، واحد من بيت البابا كان يحجز له بالفنادق في باريس، من هو هذا الشخص؟ مع من يعمل؟ لا أعرف، يعني أنا أعطيك أسماء ولكن لا أعرف مع من يعمل، أسمع أنه يعمل مع الأستاذ سعد الحريري يعني. من.. هسام هسام من اخترعه؟ من اخترعه؟ اخترعته قوى في لبنان وأجهزة في لبنان ثم أتى إلى سوريا، وهسام هسام أعتقد بأن لجنة التحقيق الدولية في أي وقت تريد أن تلتقي فيه تستطيع أن..

فيصل القاسم (مقاطعا): لماذا لا نقول إن هسام هسام صنعه الحلف الآخر؟

وئام وهاب (متابعا): تستطيع أن تلتقي فيه بسوريا..

عقاب صقر (مقاطعا): سؤال وجيه ومهم..

وئام وهاب (متابعا): هي حرب أجهزة، بالآخر حرب أجهزة، قد يكون صنعته أجهزة أخرى ولكن هناك..

فيصل القاسم (مقاطعا): مثلا صنعه السوريون كما يقول الجانب الآخر..

وئام وهاب (متابعا): لا أدافع عن هذا، لا أقول أنا.. يعني لا أستطيع أن..

عقاب صقر (مقاطعا): من يحميه لهسام هسام؟ من يتنقل به من مناطق سوريا لإلقاء محاضرات..

فيصل القاسم: من يحميه الآن؟

وئام وهاب: مواطن، ما بعرف شو خصني..

عقاب صقر (متابعا): من يتنقل به من مكان لمكان لإلقاء المحاضرات؟

وئام وهاب: أنا بعرف أنه هو.. أنا بعرف أن هودي الناس نصابين كلهم مثل بعضهم يعني وهودي كلياتهم لازم يجوا على المحكمة ويخضعوا للتحقيق وينعرف فعليا من اللي مولهم من اللي دفعهم من اللي علمهم يحكوا هيك، ويتحاكموا هم وغيرهم، شو هالمشكلة يعني؟ يعني هلق ماني عامل نقاش مع حدا أنا لا عن هسام هسام، لا بعرف هذا ولا بعرف هذا، ما بعرف الاثنين، كل هؤلاء الناس اللي دخلوا بهذه شهادة الزور هم جماعة نصابين مثلهم مثل ديتلف ميليس لازم ينجابوا عالتحقيق هم ومن علمهم ومن مولهم ومن دفع عنهم وكمان..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تقصد الحريري، تقصد الحريري..

وئام وهاب: لا، لا، اللي بيدفع عنه للصديق بباريس..

فيصل القاسم (مقاطعا): من كان يدفع عنه؟ الحريري.

وئام وهاب: هلق ما فيي أقول كمان إن سعد الحريري متورط بقصة أبيه، كمان هذه مبالغة. يعني لا، أنه ولكن سعد الحريري ضلل بقصة أبيه، ضلل..

فيصل القاسم (مقاطعا): كما قال جميل السيد..

وئام وهاب (متابعا): قد يضلل يعني قد يأتي إليه جهاز أمني ويقول له هذه معلوماتنا وهو قد يأخذ بهذه المعلومات، ومثل يعني قد يضلله أي أحد ولكن سعد الحريري ضلل يعني لا هو عنده خبرة أمنية ولا عنده خبرة سياسية، جاي جديد على السياسة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا سيدي 14 آذار لم يضللوا بدليل أن جنبلاط قال بالحرف الواحد إن إطلاق سراح الضباط لا يعني تبرئة الحلف الأمني السوري اللبناني..

وئام وهاب (مقاطعا): جنبلاط، بدي أقول لك شغلة..

فيصل القاسم (متابعا): وما زال يوجه الاتهام لسوريا بالرغم من ذلك..

وئام وهاب (متابعا): جنبلاط مختلف موضوعه، وهو طالما سوريا لم تستقبله سيستمر في الاتهام السياسي وأعتقد أن هذا أمر لا علاج له، يعني مشكلة جنبلاط..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني هل تريد أن تقول إن جنبلاط يريد أن يأتي إلى سوريا..

وئام وهاب (مقاطعا): كل الناس بتعرف أنه إيه إذا صار له بيجي ليش لا، بس ولكن كل الناس بتعرف أن هذا الأمر لا علاج له يعني موضوع جنبلاط والاتهام السياسي مع سوريا أمر لا علاج له ولن يكون له علاج -أنا رأيي- بالمستقبل المنظور. ولكن لا، الاستمرار في اتهام النظام الأمني يعني النظام الأمني كمان بلبنان يعني إذا بدك تحكي عنه طيلة 15 سنة -وبأعتقد أنه ما حدا إلا بيشاركنا الرأي- الرئيس رفيق الحريري كان جزءا من هذا النظام، الأستاذ وليد جنبلاط كان جزءا من هذا النظام، هذا النظام الأمني مش عامله كان جميل السيد وعلي الحاج وريمون عازار، مش صحيح، هم كانوا أدوات أمنية بهذا النظام بس كان في أدوات سياسية لهذا النظام ورفيق الحريري كان هو رأس، هو رئيس المنظومة السياسية التي كانت (أسمونة) على النظام الأمني، هيدي منظومة حكمت 15 سنة مش حكمت يوم واثنين.

فيصل القاسم: طيب إذا هذا الكلام صحيح كيف تفسر كلام سمير جعجع عندما يقول إن عودة الضباط الأربعة إلى الأضواء من جديد تذكر اللبنانيين بتلك الحقبة المخابراتية السوداء التي عانى منها اللبنانيون كثيرا؟ كيف نفسر يعني هل يعقل أن سمير جعجع يضرب جنبلاط ويضرب كل هؤلاء الذين أنت يعني تضعهم ضمن هذا الحلف؟

وئام وهاب: طبعا يعني هوديك ما هم اللي حبسوه بالآخر، يعني بالآخر هيدي المنظومة هي اللي فوتت سمير جعجع على الحبس ولكن لم تعتد عليه، سمير جعجع أدين، سمير جعجع مجرم سمير جعجع ارتكب جرائم وفي حكم قضائي..

فيصل القاسم (مقاطعا): والآن يطالب بالعدالة..

وئام وهاب (متابعا): وفي أحكام قضائية بحقه، في قضاة.. يعني حتى ما نضلل الناس، في قضاة من أهم قضاة الموارنة اللي حكموا سمير جعجع، مش حكموه ناس ماشيين على الطريق، منير حنين مانه تفصيل بالقضاء، فيليب خير الله مانه تفصيل بالقضاء، جوزيف فريحة مانه تفصيل، هؤلاء من أهم قضاة لبنان اللي حكموه، ما تجنوا عليه، كانوا عم بيحققوا بشغلة طلع معهم جرائم ثانية حكموه فيها..

الدلالات والانعكاسات المحلية والدولية لإطلاق سراح الضباط



فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل، بس كي يعني نعود إلى صلب الموضوع، يعني أليس من المبكر أو أليس يعني من المبالغة أن تقول إن إطلاق سراح الضباط الأربعة كان بمثابة زلزال محلي وإقليمي ودولي؟ لنأخذ الجانب المحلي أولا يعني أليس من المبكر أن تنعي حلف 14 آذار وتقول إنه لم يبق لديهم أي شيء ويروحوا على بيوتهم؟

وئام وهاب: لا، لم يبق لديهم أي شيء مختلفة، لا، 14 آذار مش موجود الحلف فقط على سجن الضباط، هذه هي..

فيصل القاسم (مقاطعا): على المحكمة.

وئام وهاب (متابعا): هذه إحدى التجليات 14 آذار، ولكن 14 آذار هو حلف سياسي يعني حتى يعني كمان ما نبسط الأمر، هو حلف سياسي وله امتداداته الخارجية و14 آذار صحيح قد يصاب بنكسة بإطلاق الضباط الأربعة ولكن هذه النكسة لا تعني بأن هذا الحلف لم يعد موجودا، هو قائم وسيخوض الانتخابات النيابية وقد يربح وقد يخسر ولكن هذا الفريق طبعا فقد أحد أوراقه اللي ممكن يلعب فيها بالانتخابات بموضوع الضباط الأربعة وبموضوع اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الآن بحاجة لتفتيش آخر بحاجة لفتح طرقات أخرى، من قتل رفيق الحريري؟ خلينا نفتح طرقات أخرى يمكن نصل لمكان إذا فتحنا طرقات أخرى ولكن إذا بدنا نضلنا بهذه النتيجة أنه لا، خيي سوريا. طيب، وليد عيدو، هناك تحقيق اليوم موجود في المحكمة العسكرية، أحد الفلسطينيين معترف أننا نحن قتلنا وليد عيدو، فلسطيني ينتمي إلى فتح الإسلام ويقول قتلنا وليد عيدو ردا على موضوع نهر البارد، على تركنا من قبل تيار المستقبل في نهر البارد، وهذا التحقيق موجود في المحكمة العسكرية وأنا أقول على التلفزيون وهذا التحقيق موجود في المحكمة العسكرية..

فيصل القاسم: معلومات سرية هذه.

وئام وهاب: موجود التحقيق، فلنأت بالتحقيق ولنكشف كيف تمت العملية، هو يقول نحن الذين اغتلنا وليد عيدو. طيب بموضوع المتفجرة، متفجرة عين علق، هناك اعترافات، طيب ما كنا عم يحكوا كل 14 آذار عم تحكي عن سياق واحد لكل العمليات الأمنية، طيب انكشف عمليتين أو ثلاث خارج السياق طيب ليش ما منروح على هالموضوع؟ ليش منضلنا مكفين على هذا.. إذا كفوا على هذا الموضوع، رأيي المحكمة رح تقعد عشر سنين ما رح تصل لمحل بالآخر، وما حدا رح ينشغل فيك عشر سنين دكتور فيصل حتى كمان نحن ما نبالغ كثيرا، ما رح ينشغل فينا العالم عشر سنين، العالم تغير، اللعبة خلصت، دكتور فيصل اللعبة خلصت..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني محكمة الحريري انهارت؟

وئام وهاب: لعبة جورج بوش في لبنان خلصت، انتهت، صرنا في مكان آخر..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب لعبة جورج بوش في لبنان..

وئام وهاب: خلصت.

فيصل القاسم: طيب. سيد عقاب صقر كيف ترد على هذا الكلام؟ أنه في واقع الأمر إطلاق سراح الضباط الأربعة ليس بهذه السهولة التي تحاولون تصويرها أنت وجماعة 14 آذار أنه يعني نحن نوافق على ما تقترحه المحكمة الدولية وكل هذا الكلام، أنتم لا توافقون، يعني هذا الحلف أصيب بهزة وبنكسة وبزلزال قاتل، هذا هو السؤال، أصيب بزلزال قاتل، كيف ترد؟

عقاب صقر: بداية أستاذ فيصل يعني ضيفك الكريم موجود في الشقيقة الكبرى سوريا فأرجو ألا تعكس ذلك على توزيع الوقت فتعطي لبنان الحصة الأصغر..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، لا، خذ وقتك.

عقاب صقر: لذلك أنا استمعت جيدا وقبل أن أجيب على سؤالك سأحاول أن أرد على النقاط التي طرحها ضيفك على قاعدة أنني سآخذ ما قاله من دون أن ألجأ..

وئام وهاب (مقاطعا): بس أنا من أول الحلقة مش حابب أعمل جدل أنا وإياه بموضوع..

عقاب صقر (مقاطعا): لا، مش جدل، هو الجدل المغني..

وئام وهاب (متابعا): أنا لا، موجود بسوريا، يا أستاذ عقاب بس موجود بسوريا لظروف اجتماعية حكمت على الدكتور فيصل يكون هو هون مش بقطر..

عقاب صقر: حقك، حقك، لظروف اجتماعية وسياسية حقك..

وئام وهاب (مقاطعا): لا، وأنا سوريا، الشام وبيروت مثل بعضهم بالنسبة لي ما عندي مشكلة.

عقاب صقر: أكيد، أكيد بتختصر المسافات. لكن اللي بدي أقوله أنا بالنسبة لضيفك الكريم تفضل بعدد من الأمور وهيدي أمور جديرة بالبحث والنقاش، حسنا فعل أنه قال إن 14 آذار تختلف عن قصة الضباط الأربعة فخالف هذه الجمهرة من قوى 8 آذار التي بدأت تنعي من دون أن تستند إلى دليل. لذلك هو قال مجموعة من المواقف وسأذهب فقط لدليل واحد تطرق إليه عندما قال بأن هناك من قتل وليد عيدو وهو ينتمي إلى فتح الإسلام، سبق وقالت قوى 14 آذار وكل اللبنانيين إن هناك علامات استفهام حول فتح الإسلام وحول خروج السيد شاكر العبسي من السجون السورية بظروف غامضة ووصوله إلى لبنان بظروف غامضة ودعمه بطرق سرية من بعض الفصائل الفلسطينية التابعة لسوريا والتي تمدها سوريا بالسلاح في أكثر من مكان ومع ذلك اختفى شاكر العبسي ولم يتم التطرق للموضوع، وهنا إذا قلنا إن من قتل وليد عيدو هو من فتح الإسلام سيذهب الذهن فورا إلى أن فتح الإسلام تنتمي إلى سوريا ونعود إلى اتهام سوريا لذلك نحن نعتقد بأنه من الأفضل إجراء تحقيق حقيقي في هذه القضية حتى نفهم هل هذا الفلسطيني الذي اعترف لدى مخابرات الجيش -وهو جهاز موثوق لدى 8 آذار- هل هو هسام هسام جديد؟ هل هو من فتح الإسلام؟ هل فتح الإسلام تنتمي لسوريا؟ لماذا تريد فتح الإسلام قتل وليد عيدو؟ حسنا، قتلته لأنها تريد الانتقام من الحريري، طيب لماذا قتلوا قبله سمير قصير؟ لأنهم يريدون قتل شخص يساري علماني، لماذا قتلوا أنطوان غانم؟ لأنهم ضد شخص مسيحي، لماذا قتلوا بيير الجميل؟ لأنه ماروني ينتمي لعائلة الجميل، لماذا قتلوا الرئيس الحريري؟.. إذاً لكل قصة يمكن أن نخترع قضية ولكن كل من يجمع هؤلاء يشير إلى جهة معينة ولا أريد أن أتهم ولا أريد أن أدين ولكن لكل شهيد سيرة خاصة، لماذا قتلوا جورج حاوي المقاوم الإسرائيلي.. ضد إسرائيل؟ لأنهم إسرائيليون. لكل قضية يتم هناك أبو عدس ويتم هناك هسام هسام وزهير الصديق. حتى نخرج من هذه البلبلة علينا أن نذهب إلى تحقيق شفاف تتعاون فيه الشقيقة سوريا لكشف ما هي فتح الإسلام، ماهيتها، كيف خرج شاكر العبسي، حتى يطمئن اللبناني إلى أن هذه الجماعة لا تنتمي ولا تمتد بجذورها إلى سوريا، هذه لم تفتح حتى الآن ولم تعط سوريا المعلومات المطلوبة. ثانيا، تحدثنا عن هسام هسام وقال ضيفك الكريم بأن هسام هسام دجال ويجب محاسبته، أنا أسألك واسأل كل مشاهد لبناني وعربي وسوري وأخاطب الضمير هنا والعقل، هل يعقل بأن رجلا اتهم الرئيس الأسد باغتيال الرئيس الحريري وخرب العلاقات اللبنانية السورية واتهم الضباط الأربعة وهو الشاهد المقنع بأنهم مولوه وزودوه وأنه شاهدهم وهم يجتمعون للتآمر على قتل الحريري، هل يعقل رجل كهذا يقولون إنه دجال ونصاب وخرب العلاقات اللبنانية السورية واتهم الرئيس الأسد وأساء للرئيس الأسد وأساء للنظام السوري، هل يعقل بأن ينتقل به النظام السوري كذخائر القديسين من مكان إلى مكان يقيم له الندوات بدل أن يحاكم؟ ونحن نعرف بأنه مجرد إساءة للرئيس السوري في سوريا مجرد اتهامك بأنك أسأت للرئيس تذهب فيها سبع سنوات وعشر سنوات وربما إلى الأبد، ويأتي شخص كهذا دجال يؤخذ له أكثر من 17 ندوة في سوريا ويجول في المحافظات السورية وكأنه بطل قومي! ألا يشير ذلك إلى أن ثمة في المخابرات السورية من فبركه وأعاده ليعبد له الطريق ويطوبه بطلا قوميا في سوريا على دماء الرئيس الحريري وعلى تفجير العلاقات اللبنانية السورية؟ هل يعقل أحد أن يكون هسام هسام حرا طليقا اليوم بل أن يصبح بطلا قوميا؟ أنا أعتقد بأن الأخوة في سوريا عليهم إعادة النظر به وتسليمه إلى المحكمة الدولية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب هناك الكثير من التساؤلات..

عقاب صقر (متابعا): بكل ما لديه وتبرئة سوريا وكشف كل من في 14 آذار ساهم في فبركته وتمويله. بالنسبة للصديق، أنا أعتقد بأن الصديق ذهب من فرنسا لأنه لم يكن يحصل على مال -وأنا أعطيك معلومات- لقد اتصل الصديق عشرات المرات بمقربين من النائب سعد الحريري طالبا أموالا ومهددا بتغيير إفادته، كان جواب النائب الحريري أن هذا الرجل أعتقد بأنه ضالع بقتل الرئيس الحريري ولن أعطيه فلسا واحدا وعلى المحكمة الدولية أن تحبسه بل أن تعاقبه لأنه مشارك بالجريمة. ولم يعط فلسا واحدا، لذلك بدأ يتصل ببعض الجهات السورية وبعض الجهات العربية طالبا أموالا لتغيير إفادته وبعدما طلب الأموال لم يتم تزويده بها من أكثر من جهة لذلك انتقل من فرنسا إلى مكان آخر ساعيا للوصول إلى المال. وهنا أقول بأن السلطة السورية أيضا مع السلطة اللبنانية معنية بالقبض عليه وهسام هسام من أجل كشف ملابسات هذه القضية الأخيرة، لا تطويبهم أبطالا وقديسين لأن هذا يبعث على الشك بأن ثمة من حرضهم وأن ثمة فيلما استخباراتيا امتدادا لأبي عدس أدى بطريقة أو بأخرى إلى تشويه التحقيق، وأخشى أن يقول البعض إن من يشوه التحقيق ويحمي المشوهين ربما يكون ضالعا أو مستفيدا من تشويه التحقيق..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب وصلت الفكرة سيد عقاب..

عقاب صقر (متابعا): وإذا كانت إسرائيل هي التي قتلت الرئيس الحريري والقاعدة فعلى سوريا وحلفائها تسريع المحكمة الدولية لكشف إسرائيل وكشف القاعدة لا عرقلة المحكمة الدولية كما يحصل الآن وقبل الآن.

فيصل القاسم: كيف ترد على هذا الكلام؟

وئام وهاب: دكتور فيصل، لا أرد على هذا الكلام، أرد على بعض الأمور التي تطرح. أولا بموضوع فتح الإسلام، فتح الإسلام قالت من يدعمها، فتح الإسلام كل الملف صار في تعاون سوري لبناني بين الجيش اللبناني وسوريا والملف عند الجيش اللبناني والجيش اللبناني يلاحق كل فلول فتح الإسلام وهي قالت من يدعمها، أنا ما بدي فوت بهالجدل من فتح الإسلام. أنا أتمنى على كل اللبنانيين أن يتعلموا من الذي حصل مع الضباط الأربعة وأن يتعلموا بألا يوجهوا الاتهامات المباشرة أو الاتهامات الخاطئة أو الاتهامات المفبركة. ثاني شيء بموضوع هذا هسام ما هسام ما بعرف شو يعني ما فينا نحول الحلقة كمان هسام والصديق..

فيصل القاسم: لا، مش هذا موضوعنا طبعا..

وئام وهاب: لكن إذا المخابرات السورية يعني قادرة تلعب بـ 14 آذار بهذه الطريقة، العوض بسلامتك بـ 14 آذار، يعني إذا قادرة تفوت لها واحد مثل هسام هسام..

عقاب صقر (مقاطعا): هيدا لعب بالمحكمة مش بـ 14 آذار، لعب بالمحكمة يا أستاذ وئام.

وئام وهاب (متابعا): يشتغل فيها وتتبناه سنة ويأخذوه مكتب المعلومات ويبرموا فيه ويعطوه ويأخذونه سياسيون ويعيشوه سنة بلبنان على اتهامات كاذبة، إيه صحتين على قلبهم المخابرات السورية، شو بأعمل لهم يعني؟ أنه هذه لعبة، ولكن بدي أسأل سؤالا، الصديق كيف عاش ثلاث سنين بفرنسا بدون مصاري؟

فيصل القاسم: كان عايش على إعانات الدولة مثلا الدولة الفرنسية.

وئام وهاب: ما عنده إعانات دولة، يعني في ثلاث سنين عيشه واحد من بيت البابا يحطه بالأوتيل ويعطيه مصاري وكذا، بالآخر طبعا انكشف أكيد انكشف بالآخر، انكشفت كل لعبة المحكمة وانكشف كل الاتهام الكاذب..

فيصل القاسم (مقاطعا): وانهارت..

وئام وهاب: وانهارت المحكمة..

عقاب صقر (مقاطعا): أستاذ وئام عندك أوراق ومستندات عن المال؟ عندك مستندات عن التحويلات؟

وئام وهاب (متابعا): ما بقى في منها شيء للمحكمة..

فيصل القاسم: أنت تقول انهارت، طيب دقيقة، أنت تقول انهارت..

عقاب صقر (متابعا): عندك مستندات عن التحويلات المالية؟

فيصل القاسم (متابعا): خلينا سعادة الوزير، بس دقيقة، أنت تقول انهارت المحكمة طيب البعض يقول شيئا آخر مثلا الصحفي البريطاني الشهير روبرت فيسك المتزوج من لبنانية ويعيش في لبنان ويعرف لبنان مثل كف يده يعني أو مثل قفا يده مثل ما بيقولوا الإنجليز، طرح سؤالا قال لماذا لا نتحدث عن أن إطلاق سراح الضباط الأربعة وهذه لهجة التهدئة الآن هي نتيجة لصفقة سورية أميركية بعد أن دخل الفرنسيون على الخط؟..

وئام وهاب: ليك أنا بدي أقول لك شغلة..

فيصل القاسم (متابعا): لم يعد لدينا شيراك، لم يعد لدينا شيراك المحرض. كيف ترد على هذا الكلام؟

وئام وهاب: يا دكتور فيصل، أنا رأيي هو اتهام كاذب منذ البداية لسوريا، أن تسحب أميركا هذا الاتهام الكاذب هو شأنها، لن تقول لها سوريا لا، أكملي في اتهامك إذا سحبت اتهامها، ولكن هو اتهام كاذب. أما موضوع الكلام السوري الأميركي، أنا لا أنفي أن هناك كلاما سوريا أميركيا ولا أنفي أن هناك تقاربا سوريا أميركيا وحتى لا أنفي أنه ربما هناك اتصالات مباشرة بين أوباما والإدارة السورية، هذا أمر لا أنفيه لا بل أستطيع أن أؤكد أن جزءا كبيرا من هذا الكلام صحيح..

فيصل القاسم (مقاطعا): والأمور ماشية سمن على عسل.

وئام وهاب: ماشية الأمور، في نقاش، سوريا مش ماشية سمن على عسل يعني أنه سوريا مانها زلمة أميركا، لا، في مصالح مشتركة في نقاش بعدة قضايا في الموضوع الفلسطيني اللبناني العراقي السوري الإيراني كلها ملفات مطروحة على الطاولة ولكن في نقاش سوري أميركي ونقاش إيراني أميركي وهذا أمر إيجابي للمنطقة وإيجابي للبنان وإيجابي لكل المنطقة وأنا لا أنفيه. ولكن أمر أن السوريين كانوا محشورين بموضوع الاتهام منذ ثلاث سنوات وثمانية أشهر، لم تستطع لجنة التحقيق الدولية أن تأخذ دليلا واحدا على سوريا، وأنا أتحدى كل العالم أن يأتي بدليل يقول إن سوريا اغتالت رفيق الحريري، دليل واحد دليل يا خيي ما عم أطلب أكثر، دليل، قرينة، دليل. لذلك المحكمة الدولية محكمة ليس لديها مادة الآن، ماذا ستفعل أنا لا أعرف..

اغتيال الحريري والمشروع الأميركي في المنطقة



فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماذا تفهم أو كيف يمكن أن تشرح للشارع العربي أو للإنسان العربي البسيط تداعيات هذا الانهيار أو تداعيات إطلاق سراح.. أنتم تقولون إنه زلزال أنتم تقولون إنه سيغير الموازين في المنطقة أنتم كذا وكذا وكذا، كيف تفسر هذا الموضوع للشارع العربي؟ يعني هل تريد أن تقول لي إن كل اغتيال الحريري كان عبارة عن مسرحية لتمرير المشروع الأميركي في المنطقة؟ وقبل قليل قلت لي لعبة جورج بوش..

وئام وهاب (مقاطعا): لا، هناك بس بدي أقول لك شغلة، إن رفيق الحريري لم ينتحر، رفيق الحريري اغتيل..

فيصل القاسم: من اغتاله؟

وئام وهاب: ورفيق الحريري اغتيل مظلوما ورفيق الحريري كانت جريمة العصر..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب من اغتاله على ضوء تبرئة سوريا والضباط الأربعة أو الحلف الأمني؟

وئام وهاب: اغتاله ديك تشيني وفريقه، فلتأت المحكمة الدولية بديك تشيني وفريقه لتعرف من اغتاله، من اغتاله المشروع الأميركي، رفيق الحريري اغتيل في خدمة هذا المشروع كان اغتياله، ورفيق الحريري..

فيصل القاسم (مقاطعا): لماذا اغتالوه للمشروع الأميركي؟ لماذا؟

وئام وهاب: لأنهم وصلوا لمحل أفلسوا بالعراق انتقلوا للبنان يا دكتور فيصل وكان المطلوب وقود لهذا الأمر بلبنان فكانت عملية اغتيال رفيق الحريري ولو لم يغتل رفيق الحريري لكان اغتيل أحد آخر في حجم رفيق الحريري ربما، ولكن لم يغتل رفيق الحريري صدفة، اغتيل في سياق مشروع، هناك مشروع قتل ياسر عرفات في المنطقة وقتل رفيق الحريري ودمر العراق وكاد يدمر سوريا وكاد يدمر لبنان، هناك مشروع متكامل كان، في سياق هذا المشروع اغتيل رفيق الحريري..

فيصل القاسم (مقاطعا): وماذا حدث لهذا المشروع الآن على ضوء إطلاق سراح الضباط؟

وئام وهاب: المشروع انتهى أصلا قبل إطلاق الضباط، المشروع انتهى بعد حرب تموز وجهت ضربة قاصمة للمشروع، في حرب غزة وجهت ضربة أخيرة لهذا المشروع والأمر الأساسي هو المقاومة العراقية..

فيصل القاسم (مقاطعا): المقاومة، خليني..

وئام وهاب (متابعا): المقاومة العراقية البطلة، المقاومة هذه هي التي أطلقت الرصاصة الأولى على المشروع الأميركي..

فيصل القاسم (متابعا): طيب خليني أسألك سؤالا صغيرا وجاوبني بجواب بسيط جدا سريع، طيب إذا كان اغتيل الحريري لخدمة المشروع الأميركي وإلى ما هنالك من هذا الكلام، كيف تفسر هذا الالتقاء الرهيب بين من أرادوا أن يخربوا المنطقة من خلال المشروع الأميركي وبين جماعة 14 آذار؟ طيب أنت تعلم -البعض يقول يعني- أنت تعلم أن جماعة 14 آذار ماشية مع اللعبة الأميركية إلى آخر شيء.

وئام وهاب: قبل..

فيصل القاسم: لا، لا، جاوبني على هذه.

وئام وهاب: دكتور فيصل، لأن هذه اللعبة الأميركية هي التي حكّمت فريق 14 آذار بالسلطة، ماذا كان المشروع الأميركي؟ أنا أخرج لكم السوريين من لبنان وأنتم تحكمون لبنان ولكن في المقابل أريد منكم سلاح المقاومة، هذه هي كانت اللعبة، اللعبة أولا وأخيرا سلاح المقاومة تجريد المقاومة من السلاح هذه هي اللعبة الأساسية ولكن حرب تموز قضت على هذه الأحلام، أتت حرب تموز.. حرب تموز ماذا كانت؟ كانت بديلا لسقوط فريق.. لفشل فريق 14 آذار في نزع سلاح المقاومة أتت حرب تموز لتنزع هذا السلاح فسقط هذا الأمر بحرب تموز.

فيصل القاسم: طيب سيد عقاب صقر تعقيبا على ذلك كيف ترد على الذين يقولون -وهذا استكمال لكلام السيد وهاب هنا- إن اغتيال الحريري كان مجرد البداية للمشروع الأميركي ثم جاء بعده كحلقة في هذه السلسلة من المشروع العدوان الإسرائيلي على لبنان، العدوان الإسرائيلي يعني فرشوا له باغتيال الحريري ثم جاء العدوان. وللمفارقة ومن الغريب جدا أن الذين يعني جماعة 14 آذار لم تطالب بأي حال من الأحوال بمحاكمة الصهاينة الذين أعادوا قسما كبيرا من لبنان إلى أكياس من الرمل وقتلوا الآلاف وجرحوا الآلاف، كل تركيزهم على رفيق الحريري. ماذا نفهم من هذا الكلام؟ هل يعقل أنه صار رفيق الحريري أهم من لبنان؟ هل يعقل هذا الكلام؟ لماذا تواطؤوا ولماذا لم نر واحدا من جماعة 14 آذار يطالب بالتحقيق مع إسرائيل التي دمرتكم؟

عقاب صقر: نعم، أولا سأعمد إلى استعمال خيالي قدر الإمكان لمحاكاة هذا السيناريو ومحاولة مناقشته، بداية أريد أن أقول لضيفك الكريم إنه قال جملة خطيرة جدا، قال بأنه إذا كانت سوريا لعبت من خلال هسام هسام فصحتين على قلبها..

فيصل القاسم (مقاطعا): الوقت يداهمنا..

عقاب صقر: فقط، صحتين على قلبها، أنا أقول لا، اللعب مع هسام هسام هو لعب لمن يريد أن يعرقل التحقيق وأنا أربأ أن تكون سوريا تريد عرقلة التحقيق لأن من يعرقل هو يكون متهما أو مشاركا، هذه نقطة. بالنسبة للمشروع الأميركي، سيدي ضيفك الكريم قال لنا وأخبرنا وكل يوم قوى 8 آذار تخبرنا بأنه حصلت صفقة أو ستحصل صفقة بين سوريا وأميركا وعليكم وعلى كل من يعارض المشروع السوري في لبنان، يعترض عليه حتى، عليه أن يبدأ بتحسس رأسه ولحيته لأنه سيأتي من يستعمل له الموس، إذاً إذا كانت مواجهة أميركا تستمر حتى آخر لحظة لتعقد الصفقة مع سوريا فهنيئا لسوريا بأميركا وهنيئا لأميركا بسوريا وهنيئا للممانعة بمواجهتها حتى اللحظة الأخيرة لعقد اتفاق أميركي سوري أو إيراني أميركي وهذا يعني بأن هذا الخلاف مع أميركا هو لخطب ودها وليس لمواجهتها، هذا أولا. ثانيا، تارة يقولون لنا إن رفيق الحريري ومشروعه عميل وتارة يقولون إن أميركا قتلته، إذا أميركا قتلته فكفوا عن القول إنه عميل. إضافة إلى ذلك يقولون بأن 14 آذار من مكنها من السلطة أميركا ثم يقولون لنا بأن الحلف الرباعي مع حزب الله هو الذي مكنها من السلطة، هل يعني هذا بسذاجة أن حزب الله هو جزء من المشروع الأميركي أعطى الأكثرية أكثريتها بالحلف الرباعي حتى تحكم متواطئا مع أميركا؟ أنا أعتقد أن هذا الكلام فيه كثير من التسطيح، لا يمكن قبوله ولا يمكن أخذه على علاته، لا بد من التمحص به للسؤال عن الشرعية الشعبية لـ 14 آذار. وإليك عددا من المسائل التي اختلفت بها 14 آذار مع أميركا، أميركا طلبت عدم انتخاب الرئيس بري وانتخبته قوى 14 آذار، أميركا طلبت نزع سلاح حزب الله في 1559 وذهب سعد الحريري ووليد جنبلاط إلى البيت الأبيض وإلى الإليزيه وقالوا لن ننزع سلاح حزب الله إلا بتفاوض داخلي، وهم لا يقدرون أصلا على نزعه ولكنهم سجلوا موقفا، أميركا طلبت أن يطلب الجيش اللبناني دعما مباشرا من خلال الحكومة من أميركا، رفض الرئيس السنيورة ذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس نحن في اللحظات الأخيرة..

عقاب صقر (متابعا): مع العلم بأن الرئيس السنيورة، سيدي، قدمت الحكومة اللبنانية شكوى على إسرائيل بعد حرب تموز..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة، أريد منك ردا دقيقا..

عقاب صقر: نعم قدمت شكوى، سألتني عن شكوى، أقول لك قدمت شكوى على إسرائيل وطلبت تعويضا..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماشي، طلبت تعويضا. باختصار كيف ترد على كلام الوزير..

عقاب صقر: طلبت تعويضا ماديا ومعنويا.

فيصل القاسم: بجملة واحدة، قال إن ديك تشيني متهم -نائب الرئيس الأميركي السابق- في الاغتيالات في لبنان، ونُسب الكلام إلى سيمور هيرش وإلى واين ميدسون، إذاً العملية كانت عملية أميركية بالتعاون مع هؤلاء في لبنان، بجملة واحدة نعم أو لا؟

عقاب صقر: بجملة واحدة الحكومة اللبنانية قدمت شكوى على إسرائيل، وبجملة واحدة ديك تشيني وأولمرت قتلوا الرئيس رفيق الحريري، هذه اليد ممدودة فلتقم سوريا وحلفاؤها بدعم المحكمة الدولية حتى نكشف ديك تشيني ونكشف أولمرت وننتهي من هذه المشكلة لا أن تعرقل المحكمة.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. باختصار بجملة واحدة.

وئام وهاب: سوريا لم تغير، أميركا غيرت سياستها ورأس بوش مرغ في التراب في هذه المنطقة، سوريا لم تغير ولم تقدم تنازلات، الآن أوباما غير في أميركا وأوباما يريد أن يغير في العالم ويجب أن تلاقيه القوى الأخرى إلى منتصف الطريق لتغيير السياسة الأميركية ولكن يجب أن يعرف الجميع أن أميركا من غيّر وليس سوريا وإيران من غيّر سياستهم.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

عقاب صقر: إن شاء الله خير.

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا، هنا في الأستوديو السيد وئام وهاب الوزير اللبناني السابق، وعبر الأقمار الصناعية من بيروت السيد عقاب صقر مدير مركز الرأي الجديد للإعلام في لبنان. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء.