- جوانب القضية ودوافع الموقف المصري
- مسار المقاومة وقضية معبر رفح
- موقف الشارع العربي وشعبية المقاومة
- الدور الإيراني والبعد السياسي والدبلوماسي للمقاومة

 فيصل القاسم
 عبد الرحيم علي
 أنيس النقاش
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. أليس من حق مصر أن تحمي أمنها القومي بكل السبل؟ ألم يعترف حزب الله بأن الشخص الذي اعتقلته السلطات المصرية متلبسا بمساعدة المقاومة الفلسطينية تابع للحزب؟ ألم يتدخل الأمين العام لحزب الله من قبل في الشأن المصري؟ ألم يدع الجيش للتمرد بطريقة استفزازية؟ أليس من حق مصر أن ترد على كل من يتدخل في شؤونها ويعمل على أرضها بطريقة غير شرعية؟ أليس من حق القاهرة أن تحمي معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل بغض النظر عن الاختلاف والاتفاق معها؟ هل يسمح أي بلد لأي جماعة تحاول تخريب علاقاته مع دولة أخرى؟ لكن في المقابل، لماذا أصبح دعم المقاومة تهمة؟ أما زال الشعب الجزائري واليمني والعراقي والفلسطيني وغيره يتذكر الخدمات الجليلة التي قدمتها مصر الناصرية للمقاومات العربية في أكثر من مكان؟ ألا تضع الاتهامات المصرية لحزب الله القاهرة في موقع المعادي لحركات المقاومة؟ ألم يتبرأ الموقوفون المصريون في هذه القضية من أي صلة بحزب الله؟ أليس هناك اعتقاد على نطاق واسع في الشارع العربي بأن الاتهامات المصرية لحزب الله مفبركة من رأسها حتى أخمص قدميها؟ أليس بإمكان المخابرات العربية
أن تجعل الغزال يعترف بأنه فيل؟ أليس من شأن الهجمة على المقاومة اللبنانية أن تزيد من شعبيتها؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على منسق شبكة الأمان للدراسات الإستراتيجية السيد أنيس النقاش، وعلى مدير المركز العربي للبحوث والدراسات السيد عبد الرحيم علي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

جوانب القضية ودوافع الموقف المصري

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس. لو بدأت معك عبد الرحيم علي، ألا تعتقد أن هذه القضية بين مصر وحزب الله يعني أخذت أبعادا أكبر بكثير مما تستحق؟

عبد الرحيم علي: خلينا الأول بس قبل ما ندخل في الموضوع مباشرة نؤكد كمصريين على الأقل على حق المقاومة المشروع في مقاومة المحتل المغتصب للأرض، سواء الأخوة في حزب الله أو الأخوة في حماس، نؤكد أيضا على دعم الشعوب العربية كلها والشعب المصري للمقاومة بكل السبل التي تتيحها ظروفه الداخلية. ودعونا الأول نفك المسألة بالتعبير الفقهي أو نحررها من ثلاثة وجوه أساسية علشان نعرف حجم ردة الفعل هل هو مناسب أم لا؟ نعرف الملابسات..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب الوقت قصير بس بدون ما نفصل كثيرا خلينا ندخل، تفضل.

عبد الرحيم علي: لازم نفصل. الوجه الأول أسس دعم المقاومة وأنا حأذكرك يا أخ فيصل بسيد المقاومة العربية الرئيس جمال عبد الناصر ما فيش حد يشك في عدائه لإسرائيل، عمل حرب الاستنزاف ولما جاءت روجرز مايو 1970 بعد روجرز مباشرة لم يطلق طلقة نار على إسرائيل حتى اللحظة. حأذكر كمان بسوريا، فك الاشتباك 1974 عندما عملت معاهدة فك الاشتباك لم تضرب طلقة نار واحدة من الجولان المحتلة بعد ما أخذت القنيطرة في 1974 على إسرائيل. حأفكرك بحزب الله نفسه لما عمل 1701 لو فاكر بعد تموز 2006 إعلان السيد حسن نصر الله الشهير أن أي واحد يخش المنطقة دي الأربعين كيلو دي ويضرب على إسرائيل أو يمسك السلاح هو بيرتكب جريمة الخيانة العظمى في حق الدولة اللبنانية، بل ألقى القبض على مقاومين ذهبوا ليلقوا أسلحة على إسرائيل، دي المشكلة وبس لما راح بعض الفلسطينيين أو غيرهم الله أعلم يضربوا على إسرائيل تبرأ علنا وقال ليس حزب الله الذي قام بإطلاق الصواريخ على إسرائيل. حماس بعد الحرب الأخيرة لما قبلت وقف إطلاق النار بينها وبين إسرائيل ألم تخرج حركة الجهاد لتقول إنهم قبضوا على أعضاء سرايا القدس وهم يحاولون إطلاق النار على إسرائيل وعذبتهم؟ طيب بلاش كل دول، الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عندما أقام صلح الحديبية وبكل شروطه المهينة والمذلة، هل أقدم على اختراق لهذا الصلح إلا عندما أقدمت قريش على اختراق الصلح ده؟ أعظم مقاوم في تاريخ القرن العشرين هوشي منه اللي علم الأجيال كلها المقاومة عندما ذهب ليحاور الفرنسيين في 1956 أمر الجنرال جياب بقتل، بالنص كده، "كل من تسول له نفسه إفشال المفاوضات". طيب ليه مصر مستثناة من ده؟ مصر عاملة معاهدة سلام مع إسرائيل، ضمن بنود معاهدة السلام أنه لا يجوز استخدام أرض دولة، أرض الآخر في أي أعمال عدائية ضد الطرف الآخر، معنى ده إجهاض المبادرة ودخولنا في حرب مع إسرائيل. طيب أنت عارف ده كويس طيب ما تعمل المقاومة دي من الجنوب، ما تعملها من الجولان، يعني ليه مصر؟ يعني أنا عايز أفهم ليه مصر؟ يعني ضاقت بك الدنيا وأنت لديك حدود مع إسرائيل ولديك صواريخ قلت إنها تصل إلى تل أبيب وقال حيفا وما أبعد من حيفا، وتضيق بك الدنيا حتى مصر، واحد. اثنين..

فيصل القاسم (مقاطعا): باختصار.

عبد الرحيم علي: معلش ما أنا لازم أقول لك ثلاث نقاط مهمة. الوجه الثاني طبيعة خلية حزب الله في مصر، ودي نقطة مهمة جدا يا أخ فيصل أنه إحنا الناس تعرف طبيعة هذه، حزب الله لا يخفي إطلاقا ارتباطه الوثيق بإيران بدءا من بيان تأسيسه اللي قال إنه إحنا بندين لولي الفقيه بالطاعة المطلقة مرورا بأن أي اعتداء على إيران هو اعتداء على حزب الله وأن حزب الله سيرد في العمق الإسرائيلي إذا تم الاعتداء على إيران. التوتر الموجود بين الدول العربية وبين إيران وآخرهم أن البحرين محافظة إيرانية والتوتر ده الخلية دي اللي كانت ذات استخدامات متعددة في مصر، لما أنت تراقب قناة السويس وتشتري أماكن موجودة على شط القناة، الحاجات دي ملكية يعني موجودة عقود إيجار مسجلة، لما تشتري مركب صيد وظيفته أنه يشتغل في البحر الأحمر بين السودان وبين الصومال وبتاع، يبقى أنت عايز من الخلية دي إيه لما تجند مصريين، أنت عايز منها إيه؟ طيب أنا حأفترض أنه عايز المقاومة لكن افتراضا كده تم ضرب إيران بكره الصبح -وأنا عايز إجابة منطقية توعي الضمير الإنساني- واعتبرت مصر في خانة حلفاء الأميركان، ماذا سيفعل حزب الله في مصر؟ آخر حاجة هي الخاصة بحسابات المكسب والخسارة اللي خلينا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب هذه، جميل جدا خليها لأنها فكرة مهمة جدا. سيد النقاش تفضل.

أنيس النقاش: أشكر الأخ عبد الرحيم أنه أعطاني الخيط من نهايته، مصر عندها معاهدة سلام مع العدو الصهيوني وهذه المعاهدة تجبر مصر على مسألتين أولا أن لا تسمح لا بالتحريض ولا بأي عمل عدائي ضد إسرائيل من الأراضي المصرية ومن الأجهزة المصرية وحتى من الإعلان المصري، يعني حتى التحريض ممنوع، وتجبرها على انتقاص سيادتها على سيناء لأن عدد الجنود وأسلحتهم محدودين بالأمن الداخلي وليس هناك حق للجيش المصري أن يدخل وبالتالي مصر في تعريفها للسيادة قبلت أنها مقابل أن تكف شر الإسرائيلي عنها أن تنتقص من سيادتها وأن تنسحب من الصراع العربي الصهيوني بأنها التزمت ليس فقط بعدم إعلان الحرب، بأن تمنع أي آخر يريد أن يتحرك من أراضيها، فإذاً المسألة بعيدة تماما عن حزب الله وحماس، لها علاقة باتفاقية كامب ديفد من الأساس، وهذا ما ينساه الشعب المصري أو لا يريدون أن يذكروه أن هناك فهلوة سياسية من الرئيس أنور السادات، دخلنا بالمفاوضات الذكية استعدنا سيناء بالمفاوضات وبدون حرب، نقطة على السطر، ليس هذا الموضوع، الموضوع أنكم خرجتم من الصراع خرجتم من المعادلة خرجتم من الدور وانتقصت من سيادتكم من سيناء وأنكم مجبرون على أن تكونوا شرطيا حاميا للحدود الإسرائيلية تجاه أي طرف يريد أن يتحرك للمقاومة أو لقتال العدو الصهيوني. الجواب على أنه لماذا من مصر؟ هذا له علاقة بقهر الجغرافيا، يعني لو كانت غزة على حدود جنوب لبنان حتما لم تأت المساعدات من سيناء إلى غزة وهي على شمال فلسطين، غزة حدودها على معبر رفح المغلق مصريا منذ سنوات قبل بدء عملية الخلية هذه وقبل أي تدخل من حزب الله أخذت الحكومة المصرية قرار بأن تحاصر الشعب الفلسطيني، ليس هو يقاتل يعني هو مش بحرب 2008، 2009 بل قبل الحرب قررت أن تدخل في عملية الضغط الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني بالتجويع، أنا بأقفل المعبر، ما بتمر، ما بتطلع، ما بيجيك تموين، ما بيجيك إلى آخره لأنه بدي منك تنازلات سياسية، فإذاً المسألة مسألة سياسية بامتياز. في معسكرين في المنطقة، معسكر كرس نفسه -وهذا ما يجب أن يفهمه المشاهد اليوم- أننا نحن نعتبر هذه العملية ليست حادثة أمنية لها علاقة بالاستخبارات وفلسفة الاستخبارات وذكاءها أو حماقتها، هذه العملية هي عنوان كبير يفضح ممارسات طويلة من قبل النظام المصري تجاه الشعب الفلسطيني بمحاصرته، أنت عندما تلقي القبض على مصري من سكان سيناء وهو ينقل ثلاثة مليون دولار لمساعدة الشعب الفلسطيني ما له علاقة حزب الله بالموضوع؟ والفلوس عندما تأتي للشعب الفلسطيني من أجل إعادة الإعمار ومن أجل تأمين المعاشات وإلى آخره، هل هذا مؤامرة على أمن مصر؟ بدأ النظام المصري ينتقل من نظام لا يريد أن يقاتل إسرائيل إلى نظام يحمي حدود إسرائيل، الآن بدأ الاشتباك العلني مع قوى المقاومة، هو يختبئ وراء خلية حزب الله التي هي فيها واحد لبناني، لا يتعدى عناصر الخلية عشرة أشخاص، في حين أنه يشن حربا على بدو صحراء النقب وصحراء سيناء ويعتقل العشرات من المصريين لأنهم يدعمون فلسطين، ولأن الأنفاق من رفح كلها هي بيد سكان رفح المصريين وعلى الطرف الآخر هي عائلات فلسطينية أيضا منذ سنوات ليس له علاقة حزب الله في هذه المسألة، فإذاً من العيب أن تختبئ وراء حزب الله وتشن حملة عشواء وكأن هذه منظمة قد أتت لتهدد الأمن القومي في حين أنك أنت ترتكب الجريمة تلو الجريمة بمحاصرة الشعب الفلسطيني والاشتباك مع مصريين إن كانوا في سيناء ومن بدو سيناء أو من سكان رفح هم يعملون ليل نهار على دعم الشعب الفلسطيني. فإذاً هناك معركة حقيقة أخشى ما أخشاه وأنا قلتها أكثر من مرة أتمنى أن أكون مخطئا ولكن لا نستطيع أن نكذب على الرأي العام عندما نحن في شبكة الأمان أقمنا تقدير موقف، هذا الخط البياني لمسيرة النظام المصري منذ كامب ديفد حتى اليوم ينتقل من عدم الاقتتال مع إسرائيل إلى نشاط إيجابي لحماية الحدود الإسرائيلية إلى الاشتباك مع قوى المقاومة لأنه هو اليوم يسمي حزب الله ولكن حقيقة الاشتباك هو مع حماس والجهاد وشهداء الأقصى الذين يقاتلون، هو علنا يقول أنا لا أريد أن تقاتلوا من غزة ولا أريدكم أن تحملوا السلاح في غزة فإذاً هو يشتبك مع الشعب الفسطيني، فإذاً هذا الانتقال من نقطة إلى نقطة اليوم هو يؤسس إلى مرحلة عنوانها أن مصر إلى جانب إسرائيل تقاتل المقاومة الفلسطينية والعربية والإسلامية في المنطقة لأن لديها قناعات أن هذا العمل لا يؤدي إلى نتيجة وهذا حقها قد تفكر به، ولكن أن تنسحب من المعركة شيء وأن تخوض معركة ضد المقاومة هو شيء آخر. وهذا عندما أقول يؤسس قد نبدأ اليوم بخلية وقد يكون الاشتباك مع عشرة أشخاص وتسجن عشرة أشخاص، استمرار هذا العمل وأنا أجزم أنه لن يتلفلف، لن يكون هناك تسويات جزئية لأن قرار دعم المقاومة في غزة وفلسطين هو قرار مستمر وعلينا أن نفعل المستحيل لدعمهم ولن تتم الضغوطات لا من هذا النظام ولا من هذا النظام من أجل أن نغير رأينا بعدم دعمنا لهذه المقاومات، والمقاومة في غزة غدا لديهم مؤتمرات ولقاءات في مصر ستأتي المقاومة وتقول لهم شروطكم وشروط الرباعية غير مقبولة والمقاومة يجب أن تستمر وهذا الاشتباك سيظهر إلى العلن أنه مع حماس ومع الشعب الفلسطيني وليس فقط مع حزب الله. فإذاً مشكلتنا أننا نؤسس إلى اشتباك أكبر، سيقف جهاز الأمن المصري والشرطة وما دخل في أجهزة الأمن المصرية في حرب مفتوحة إلى جانب إسرائيل ضد عرب وضد مسلمين يريدون أن يقاتلوا العدو الصهيوني.

مسار المقاومة وقضية معبر رفح

فيصل القاسم: تفضل.

عبد الرحيم علي: كلام غريب! اشتباك مع حماس، وأنا عايز أسأله أين حماس النهارده؟ حماس في القاهرة، حماس تستجيب للدعوة المصرية للمصالحة، أسأله إذا كانت مصر خرجت من الصراع من من سنة 2000 حتى الآن يجري مصالحات وطنية مع الشعب الفلسطيني لاختيار إستراتيجية موحدة للمقاومة وبرنامج سياسي واحد وقيادة موحدة للمقاومة؟ من اعترف بحماس من الدول العربية وجلبها إلى مصر وبدأ يتفاوض معها؟ الاشتباك، التحريض اللي بيتكلم عليه، يا أخ فيصل أنت قارئ جيد للجرائد المصرية، ألا تشتم إسرائيل ليل نهار في الأهرام جريدة الحكومة المصرية، اللي بيطلقوا عليها جريدة الحكومة المصرية؟ ألا تشتم في كل جرائد المعارضة في الدستور في مصر اليوم؟ ألا تشن عليها حملات غير مسبوقة في الوطن العربي في الدريم وفي المحور وفي كل حتة؟ الآن حتى التحريض الإعلامي ممنوع؟ طيب، استكمالا لفكرة الخروج من دائرة الصراع، أنا حأفكرك بحاجة، الصراع في غزة والحصار أدي له كم سنة؟ خلينا نقول ثلاث سنوات، ماشي؟ طيب كان في 1300 نفق اللي تم اكتشافهم أخيرا، هل تعتقد أنها كانت بعيدة عن أعين الأمن المصري؟ واحد. اثنان هات لي قضية واحدة، أتحداه وهو رئيس مركز الدراسات أن يأتي لي بقضية واحدة أن القضية دي رقمها كذا بتاريخ كذا قبض على شخص بتهمة تهريب سلاح أو غذاء، ده معناه إيه؟ ما معنى هذا؟ ما معنى أن يفتح مطار العريش لاستقبال قوافل قطر وقوافل لندن وكل القوافل ثم تدخل من المعبر؟ ما معنى المرضى و.. ما معنى كل ده؟ لكن أنك أنت تفتح معبر علشان تدخل سلاحا علشان تصطدم بدولة إسرائيل لحسابات إيرانية بينفذها حزب الله! مش حيحصل، لن يكون، لا الشعب المصري حيقبل ده، وقال له حسن نصر الله اخرجوا بالملايين في الشوارع، ما فيش بني آدم خرج في الشارع، اليوم ده تحديدا، لا في بوليس ولا في حاجة، اثنان قال لضباط القوات المسلحة -أعتقد دول ما عندوهمش أمن حيمسكهم هم الآخرين- اعصوا أمر قياداتكم وادخلوا الحدود، لم يعره أحد انتباها، ليه؟ لأن الناس دي عارفة قد إيه من 1948 لحد النهارده المصريون قدموا إيه للقضية المصرية، كان فين حزب الله وكان فين الإيرانيون وكان فين الشيعة في العالم كله؟ من حرب 48، 56، 67، بطولات الاستنزاف اللي شرفت العالم العربي، أكتوبر العظيم، كانت فين الناس دي؟ ولا عايزينا نبدأ التاريخ من 85؟ إذا عايزين نعمل تأريخا للعالم بدل ما طوبى ومش عارف إيه ويناير وفبراير وبتاع نعمل تاريخا ثانيا جديدا للعالم يبدأ من تأسيس حزب الله. القضية بتاعة المعسكرين، طيب وهم لما في معسكر ممانعة يا أخ فيصل ما بنسمعش طلقة نار منه ليه؟ من بعد تموز 2006 في طلقة نار ضربت في الجنوب؟ من 1974 من فك الاشتباك في سوريا في طلقة نار ضربت من الجولان؟ ولا دي مش أرض محتلة؟ مزارع شبعا والجولان أليست أرضا محتلة؟ ما فيش طلقة نار. طيب أخوانا اللي قالوا حنضرب تل أبيب، الإيرانيون، إذا ضربت إيران طيب ما يضربوها من غير ما تضرب إيران إذا كان الغزاويين بيموتوا والبتاع. من اللي جاب سبعين رئيس دولة على أرضه في شرم الشيخ وجمع ستة مليار دولار لصالح إعمار غزة والفلسطينيين؟ من اللي دلوقت بيكسر يد فتح كسر كده علشان تقبل بمشاركة حماس معها في إعمار غزة وتأخذ الفلوس حماس علشان تبني غزة؟ كل ده ونحن ضد حماس وضد غزة وضد المقاومة لأنه إحنا لقينا خلية داخلة بجوازات سفر مزورة -ومش مزورة بس والحكومة اللبنانية هي اللي مزوراها، يعني جوازات سفر سليمة طالعة من الحكومة اللبنانية لكن بأسماء مزورة- جاية تعمل عمليات عندنا داخل الأرض، ترصد سياحة وترصد قرى سياحية وترصد مبان وترصد منشآت، طيب مال المباني ومال السياحة ومال الإسرائيليين ومال الأميركان بأنك أنت بتودي السلاح؟ دي اعترافات حتذيعها النيابة بشكل علني ومش بس النيابة بشكل علني وستكون هناك محاكمة علنية، أدعو الصديق العزيز أن يحضر هذه المحاكمة ليسمع ذلك.

فيصل القاسم: جميل جدا.

أنيس النقاش: يعني أنا أشكره على هذا التأكيد على أنه لماذا المعسكرات الأخرى لا تقاتل إسرائيل وهو يعني يعني بذلك أن الشعب العربي يتمنى القتال مع إسرائيل وهو غير راض عن الذين لا يقاتلون إسرائيل، هكذا أفهم من كلامه وأنا أؤيد هذا الطرح، نحن مع من يقاتل إسرائيل مع من يندرج وينخرط في القتال ولسنا مع الذين يسحبون أياديهم من القتال. ولكن القتال له استعدادات يعني مش القتال هو إطلاق نار مستمر، حماس لها حق أن تلتقط أنفاسها وتعد العدة، بالأمس خرج علينا الأخ الزهار وقال نحن اليوم أقوى مما كنا في المعركة السابقة، دليل على أنهم في هذه الفترة استطاعوا أن يأتوا بإمكانيات. العدو يقول إن حزب الله اليوم هو أقوى عشرات المرات مما كان في تموز، لا يقول إن حزب الله انسحب من المعركة، هو يقول إنه في يوم من الأيام سأشترك أنا وحزب الله وأن حزب الله يعد لهذه المعركة في حين أن هذا لا نسمعه على أن مصر يمكن أن تعد لمعركة مع إسرائيل أو أنها قد أبقت 10% من الاحتمالات أن إسرائيل هي عدو يجب تجهيز قوى لمواجهته. فإذاً هناك موقف إستراتيجي يؤرخ لتاريخ، مصر كل الحروب التي خاضتها خاضتها دفاعا عن مصر وعن الأمن القومي المصري وعن الأمة العربية وهذا نحييها فيه، نقطة، انقلب التاريخ مع اتفاقية كامب ديفد بدأ التاريخ في محل آخر. التاريخ هو سلسلة أحداث، لا تستطيع أن تقول لأننا قاتلنا سابقا نحن أبطال المرحلة الحالية لأنك اليوم أنت بهذه الاتفاقية قد سحبت نفسك من المعركة والدول التي لم ترضخ في معسكر التصدي للشروط الإسرائيلية والشروط الغربية بأن تقبل كما أنت قبلت لا انتقاصا من سيادتها ولا أن تتراجع عن حقوقها ولا الشعب الفلسطيني يرضى بذلك هي ما زالت في الاشتباك مع العدو الصهيوني. فإذاً نعم نحن لا ننسى المراحل التاريخية، لا ننسى بطولة الشعب المصري وبطولة الجيش المصري في أكتوبر ولا في صموده في 1956، نحن تربينا في هذه السياسة وهذه المظاهرات على هذا الموقف المشرف ولكننا نعرف أين أصبح الانكسار في المرحلة التاريخية. وأنا دائما أعطي هذا المثل بالجنرال بيتان، المارشال بيتان في فرنسا كان هو بطل فرنسا الأوحد والأقوى في الحرب العالمية الأولى هو الذي صد الهجوم الألماني وعندما أتت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية كان هو أول من استسلم لألمانيا ووقع معها الاتفاق وأصبحت حكومته الآن في مزبلة التاريخ، فإذاً لنفس الشخص -لا أقول لنفس النظام- نفس الشخص يمكن أن يكون له بطل المرحلة من سنة كذا إلى سنة كذا ويصبح العميل الانهزامي الذي يوقع السلم والاستسلام مع العدو في المرحلة التالية. نحن اليوم، من يقفل معبر رفح على الشعب الفلسطيني قبل الحرب وقبل دخول أي خلية لحزب الله؟ الحكومة المصرية هي التي تقفل، والتي تفتح، تعلمنا يوميا لقد قررت أن أفتح معبر رفح 48 ساعة، أنت بتفتحه 48 ساعة ليه؟ ما تفتحه 48 شهرا، ما تفتحه 48 سنة، ما تفتحه على طول، من الذي يمنعك من فتح معبر رفح يا صاحب السيادة وصاحب الأمن القومي إذا كان معبر رفح هو مصري 100%؟ أم اخرج إلى الشعب المصري وقل أنا أفتح بناء لإذن إسرائيلي وأغلق بإذن إسرائيلي، أنا أفتح عندما تأتي قافلة بريطانية ويعرف الإسرائيلي أن عدم دخولها سيؤثر على الإعلام العالمي ولذلك أدخلها ولكن عندما تأتي قافلة قطرية أو تأتي قافلة يمنية أو يأتي المحامي الأردني أو الطبيب الأردني ألعن أباه على المعبر يقعد عشرة أيام ما يخليه يدخل، وهو لا يوجد حمام في المنطقة! فبالتالي افتح أوراقك للشعب المصري وقل أنا هذا الذي أستطيع أن أفعله أنا علي شروط أنا علي رقابة أنا أخضع للرباعية والخماسية والغرب ولا أستطيع أن أعود إلى شعبي وأعود إلى أمتي وأعود إلى ديني. يعني هو القرارات الدولية والاتفاقات الدولية أعلى من شرع الله؟ أعلى من اتفاقيات الدفاع المشترك العربية؟ أعلى من كل اتفاقيات جامعة الدول العربية؟ أعلى من كل حقوق الإنسان؟ أنت ما تفعله على رفح هو جريمة ضد الإنسانية، شعب مليون ونصف مليون بني آدم تغلق عليهم المعابر أنت وإسرائيل دفعة واحدة، كما أن إسرائيل تفتح أحيانا من أجل إدخال رمق الأقل من أجل ألا يموت الناس وتغلق عندما تريد، أنت في مصر تفعل نفس الشيء. فإذاً هناك مشكلة سياسية مع النظام المصري وهناك اشتباك علني، حماس لا تقول ذلك هي تذهب إلى القاهرة لأنها تريد أن تصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين ولكنها لم تتنازل قيد أنملة اليوم أمام كل الشروط المصرية التي طالبتها بأن تعلن هزيمتها منذ اليوم الخامس للحرب على غزة وهي لم تكن مهزومة، وطالبتها بأن تسلم المعابر إلى قوى أخرى وهي لم تكن مهزومة، وطالبتها بالانصياع إلى شروط الرباعية والأوروبية وإلى آخره وهي لم تكن مهزومة. وبالتالي نعم هناك مفاوضات ولكن نحن أيضا نعرف تفاصيل هذه المفاوضات، حماس إذا كانت لأسباب دبلوماسية ولأسباب أسميها قهر الجغرافيا بأن غزة هي على حدود مصر وهي تحتاج إلى هذا، شعرة معاوية هذه، لا تستطيع أن تقول ذلك، هذا لا يعني أنه عندما يأتي وزير من وزراء حماس ويحمل الأموال يوقفوه على معبر رفح ويصادروه، وناطق رسمي من حماس صادروا منه ثلاثة مليون دولار وآخر صادروا منه مليون ونصف دولار والمصري الذي يريد أن ينقل أموالا أوقفوه في سيناء وصادروا منه والبدو الذين يعملون في سيناء لخدمة الشعب الفلسطيني أيضا يسجنونهم، هم والخبراء الألمان والخبراء الأميركان يدمرون الأنفاق التي تأتي بالغذاء والدواء للشعب الفلسطيني..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل لكن بس السؤال المطروح..

أنيس النقاش (متابعا): ما الذي دفع الحكومة المصرية إلى اتخاذ هذا الموقف وهو أول أن يكون بعيدا عن الإسلام والعروبة والوطنية وأي شيء جريمة ضد الإنسانية موصوفة؟

فيصل القاسم: طيب بس لكن كيف ترد على كلام السيد علي أنه حتى الدول العربية المرتبطة باتفاقيات فك اشتباك أو اتفاقيات سلام أو سمها ما شئت تمنع حتى مواطنيها من إطلاق رصاصة على إسرائيل فما بالك بأن تسمح للغير أن يخترق أرضك ويطلق على إسرائيل؟

أنيس النقاش: ليس بين الدول العربية من هو لديه وقف إطلاق نار -وليس اتفاقية سلام- إلا سوريا وهي لا تطلق النار ولكنها متهمة وهي عمليا منخرطة من رأسها إلى أخمص قدميها..

فيصل القاسم: في المقاومة.

أنيس النقاش: في المقاومة والصراع، وهذا لا يخفى لأنه يوميا تتهم سوريا بأنها هي التي تنقل السلاح إلى حزب الله في لبنان وأن الصواريخ التي ضربت فيها حيفا هي صواريخ سورية الصنع وأن النظام السوري كل مصيبتهم معه في هذا الحصار كانت بسبب مواقفه من المقاومة، فأنا لا أستطيع أن أتهم سوريا يوما بأنها تدعم المقاومة وتقف وراء حزب الله وإلى آخره وأحاصرها وأريد أن أسحب منها هذه الورقة وفي نفس الوقت أقول أنت بتعمل إيه؟ هذا ما يصح، لا يصح أنا أتحدث في المنطق أبيض وأسود في نفس اللحظة. أنت الذي لديك معبر رفح وتغلقه وتفتحه 48 ساعة، أنت ما بتفتحوش على طول ليه؟ وهي إنسانية، لا تدخل السلاح يا أخي بس الغذاء، الأموال اللي بدك تدفعها معاشات الموظفين، لماذا تصادر هذه الأموال؟ بتعرف أحد الاقتراحات في Washington institute ماذا اقترحوا على المصريين؟ هذه الأموال المصادرة -شوف إلى أين الذل وصل بنظرة اليهودي الصهيوني إلى الأجهزة الأمنية المصرية- الأموال التي تصادرها من الفلسطينيين أو من المصريين الذين يحاولون تهريبها إلى غزة ادفعها رشاوي إضافية للأجهزة الأمنية التي تقف على معبر رفح وفي سيناء من أجل أن تستشرس أكثر ضد الفلسطينيين، هذا اقتراح من Washington institute واشنطن مكتوب موثق على صفحات الـ web page تبعهم في الإنترنت يقترح على مصر هذه الذلة! الأموال التي تأخذها من الفلسطينيين ومن قوت الفلسطينيين ادفعها للضباط المصريين رشوة لأنهم سيكونون أشرس في محاربة الفلسطينيين والأنفاق! هل هو درس سيكولوجية الأمن المصري لكي يعتقد ذلك؟ هيهات منه ذلك، هيهات منه ذلك. ولكن لكي تعرف كيف ينظر الصهيوني والأميركي لنا وإلى أين وصل أمله وعشمه -كما يقولون بالمصري- بهذا النظام المصري، أنه الأموال اللي عم تصادرها وزعها على الجماعة اللي واقفين على الحدود علشان يستشرسوا على الشعب المصري!

عبد الرحيم علي: من أين تأتي الأموال التي يدخل بها قادة حماس إلى فلسطين؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كي لا نذهب بعيدا..

عبد الرحيم علي: ثواني بس، طيب ما أنا بأتكلم على الأموال..

موقف الشارع العربي وشعبية المقاومة

فيصل القاسم (متابعا): لا، كي لا نذهب بعيدا، بس السؤال المطروح الآن، ألا تعتقد أن مصر بهذا الموقف وضعت نفسها في موقع المعادي لحركات المقاومة في نظر الشارع العربي من المحيط إلى الخليج؟ يعني انزل إلى الشارع الآن على العكس من ذلك شعبية المقاومة أصبحت في السماء..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): يا ريت تنزل الحسين والأزهر والسيدة زينب، أنا أدعو أخي وصديقي حأنزل أنا وهو وحضرتك للناس في الشوارع، ما رأيكم في حسن نصر الله وحزب الله في لبنان؟ حسن نصر الله فقد 70% من شعبيته في مصر، فقد جزءا كبيرا منها يوم ما اجتاح بيروت وقتل أخوانه من السنة واستخدم سلاح المقاومة التي تغنى بها طويلا لصدر أخوانه من اللبنانيين السنة في لبنان، ثم فقد جزءا منه عندما خاطب رجال القوات المسلحة المصرية والشعب المصري العظيم أن يخرج في الشوارع ويقيم إضرابا، ثم فقد جل رصيده، واسأل كل.. يا أخي اسأل الأخوان المسلمين في البرلمان قالوا إيه؟ ودول الأخوان المسلمين مش أي حد ثاني، حلفاء إيران وحلفاء حزب الله اسألهم عملوا إيه في البرلمان؟ ودي الشاشات موجودة.. لم يعط السيد حسن نصر الله ولا حزب الله ولا المقاومة لأحد في مصر ورقة يلعب بها لا مع النظام ولا مع غير النظام، عندما تخترق سيادة دولة كبرى مثل مصر وتحاول أن تجعلها تدخل في حرب مع إسرائيل تدمر بها اقتصادها وتعيدها عشر سنوات إلى الوراء وأنت ملتزم بـ 1701 وباتفاقية ما ضربتش طلقة نار وبتقبض على المقاومين اللي بيضربوا طلقات نار وبتطلع تتبرأ منهم، وأنت من 1974 في الناحية الثانية ما.. أنا مش عايزه يا أخي يهرب سلاحا لحزب الله، ما حزب الله حيعمل به إيه السلاح؟ أنا عايز أسألك سؤالا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب..

عبد الرحيم علي: ما أنت إديته عشر دقائق يتكلم..

فيصل القاسم: ماشي بس هذه النقطة..

عبد الرحيم علي (متابعا): حزب الله عمل إيه بالسلاح من تموز 2006 لحد النهارده علشان تدي له سلاحا ثاني؟ يا أخي اعمل أنت، أنت دولة كبيرة ودولة ممانعة من 1974 لحد النهارده ما ضربتش طلقة نار، ما تخلص الموضوع، ما تخلص يا أخي، حرك القضية.. يا عمي اعمل حرب تحريك للقضية، بلاش حرب تحرير، حرب تحريك للقضية، يا أخي حرك هذا السلام هذا الشيء البارد ده لقدام بإطلاق المقاومة في الجولان، مش عايزينك تدي سلاحا لحزب الله لأن حزب الله لما أخذ السلاح منك بعد تموز اقتحم به بيروت وقتل أخوانه من السنة.

فيصل القاسم: جميل جدا، نقطة واحدة، كيف ترد على هذا الكلام، أن المقاومة..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): يا أخي أنت..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

عبد الرحيم علي: لا إحنا ما اتفقناش على..

فيصل القاسم (متابعا): بس لا هذه نقطة مهمة. المقاومة كما قال لك إنه فعلا المقاومة أطلقت النار على قدميها بهذه الأفعال التي تقوم بها في مصر وغير مصر، كيف ترد؟

أنيس النقاش: يعني هي شيطنة المقاومة جزء من خطة الهجوم على المقاومة، هذا معروف في كل أساليب العمل الأمني بأنه نحاول أن نكبر المشكلة الصغيرة ونجعل منها قضية ونشيطن المقاومة لسحب الجماهير عنها، هذا لن يتم. نحن في تموز ولسه المعركة كانت قد بدأت ووصمنا بأننا مغامرون، فأنا عم أترجى مرة أخرى وعشرة ومائة وألف، لا تطلبوا منا القتال ولا تلعنونا عندما نقاتل، يعني اتفقوا على موقف، عندما قاتل حزب الله ودخل في المعركة -والحمد لله أنه انتصر في المعركة- قالوا عنه مغامر وكانوا ينتظرون هزيمته، واليوم عندما يهيئ للمعركة الكبرى -وأنا كتبت فيها- ليس هناك سر أن المقاومة في لبنان تهيئ نفسها إلى معركة لم يشهد لها التاريخ مثيلا والعدو يعرف أن قوتها الآن عشرات الأضعاف أكثر وأنها ستأتي بثأر الأمة العربية وثأر الأمة الإسلامية وثأر الإنسانية جمعاء من هذا العدو الصهيوني، وأجمل ما في نصرها هي وحماس والجهاد والشعب الفلسطيني أن هذا سيتم يا أخ فيصل والأنظمة العربية تتفرج، تتفرج، عندها سنسأل من هو المغامر ومن هو الذي دخل في التاريخ عكس حركته السليمة؟ وبالتالي لا أستطيع أنا أن أطالب، أنت ما بتطلقش النار ليه؟ ولما بيطلق النار وبيخوض حرب تموز بتقول له أنت مغامر! إذا كنتم مع القتال..

فيصل القاسم: وتحمل المسؤولية.

أنيس النقاش: وتحمل المسؤولية، إذا كنت مع القتال لا تستطيع أن تقول لماذا سوريا تدعم حزب الله ولماذا سوريا تخوض معركة كما أنت لا تريد أن تخوض هذه المعركة، يعني كمان علينا أن نحدد. أنا أقولها بشكل صريح، لا نطلب من أي نظام عربي حتى لو جاء غدا وقال أنا قررت من مصر أو من دمشق أو من أي عاصمة عربية أن أخوض معركة مع العدو الصهيوني نظامية، حنبوس يديه ورجليه ما يدخل هذه المعركة، لماذا؟ ليس لأنه ليس لدينا ثقة بجيوشنا العربية وبطولاتها، لأننا أدركنا بالتجربة وبالمسألة العملية أن حرب العصابات والتكتيكات التي تستعمل بها هي أقوى وأنجع وآلم على العدو من أي حرب نظامية وبالتالي لا نزايد على بعضنا، المطلوب اليوم دعم المقاومات التي هي أرخص أنواع الحروب على الأمة ولكن بنتائج أعلى في حين أن الحروب النظامية هي الأكثر كلفة على الأمة وبنتائج تقارب الصفر..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب هذا كلام جميل لكن أريد أن ترد على موضوع كيف أصبحت سمعة المقاومة في الأرض كما قال لك.

أنيس النقاش: هذه تقديراته، نحن تقديراتنا وإحصاءاتنا ونعرف أن الشعب المصري يقف بأكثريته حزينا على ما يجري على معبر رفح لأنه يعرف أن هذا خيانة للدين وخيانة للعروبة وخيانة..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكن يقول لك الشعب المصري مع قيادته فيما يخص الموقف من حزب الله وما فعله حزب الله..

أنيس النقاش: هو الذي يقول ذلك..

فيصل القاسم: طيب أنت ماذا تقول؟

أنيس النقاش: أنا أقول إن الشعب المصري ما زال مع المقاومة ما زال قلبه على القدس ما زال قلبه على حماس وعلى حزب الله وإنه يعرف أن هذه مرحلة يجب أن نتجاوزها بأقصى سرعة من أجل أن نجد الحلول العربية الإسلامية لهذه المسألة، أما إذا استمرينا بهذا الصراع فستعود المسألة ببساطة أنظمة أو بعض أنظمة عربية تقف مع الولايات المتحدة وإسرائيل في جبهة وهي كما تقف اليوم وشعوب عربية لا تعطي الشرعية لهذه الأنظمة ولا تؤيد هذه الأنظمة وهي مع شعوبها ومع مقاومتها هي مع حماس مع المقاومة في فلسطين ومع المقاومة في لبنان.

فيصل القاسم: طيب، عبد الرحيم.

عبد الرحيم علي: خليه يكمل.

فيصل القاسم: لا، تفضل.

عبد الرحيم علي: ليه أتفضل ليه؟

فيصل القاسم: لا، تفضل.

عبد الرحيم علي: أتكلم كلمتين وتخليه يكمل ثاني؟

فيصل القاسم: لا، بالعكس تفضل.

عبد الرحيم علي: أمال إيه طيب؟

فيصل القاسم: شرف، عم نضيع الوقت، تفضل.

عبد الرحيم علي: ده مش مضيعة للوقت ما ده غير..

فيصل القاسم: يا سيدي كان في نقطة..

عبد الرحيم علي: أنت غير عادل في تعديل الكلام، أنت أخذت منه كلاما لمدة عشر دقائق ثم وجهت لي كلام..

فيصل القاسم: طيب يا سيدي هلق خذ الكلام عشر دقائق..

عبد الرحيم علي: قبل ما أتكلم رحت رجعت له ثاني..

فيصل القاسم: يا سيدي خذ الكلام عشر دقائق..

عبد الرحيم علي: ده مش ممكن، أنت عايز توصّل حاجة للناس؟ وصلها به هو لكن بتجيبني أنا ليه؟

فيصل القاسم: يا سيدي وصّل أنت، هذا الوقت، يا أخي ليش تضيع الوقت؟ تفضل.

عبد الرحيم علي: لو سمحت.

فيصل القاسم: تفضل.

الدور الإيراني والبعد السياسي والدبلوماسي للمقاومة

عبد الرحيم علي: كل الكلام اللي قاله عن المقاومة، حزب الله -وخلينا في حزب الله سيبك من المقاومة دلوقت علشان الناس تعرف- حزب الله أنا حأقول كلاما محددا وواضحا يقوله السيد حسن نصر الله "نحن ملزمون باتباع الولي الفقيه ولا يجوز مخالفته فولاية الفقيه كولاية النبي والإمام المعصوم والذي يرد على الولي الفقيه حكمه فإنه يرد على الله وعلى أهل البيت" بيان الحزب التأسيسي "نحن أبناء أمة حزب الله نعتبر أنفسنا جزءا من أمة الإسلام في العالم، إننا أبناء أمة حزب الله التي نصر طليعتها في إيران وأسست نواة دولة الإسلام المركزية (....) نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط"، أولا كان الخميني ثم الآن السيد علي خامنئي. طيب أنت أي مقاومة لإسرائيل إذا اتخذت إيران قرارا بالتصالح مع الولايات المتحدة الأميركية وأنت ملزم باتباع قرار الولي الفقيه؟ أي مقاومة في لبنان إذا لو كان حزب الله موجودا في 1984 وكانت إيران بتأخذ السلاح -فضيحة ووترغيت الشهيرة- من إسرائيل لتضرب به المسلمين والعرب في العراق؟ ألم يقل السيد علي خامنئي إنه لولا إيران -ده تصريح على مستوى العالم- ما كانت أميركا استطاعت أن تغزو أفغانستان والعراق؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): أبطحي، علي أبطحي.

عبد الرحيم علي: طيب، علي أبطحي. أنت النهارده لما تتكلم على أن أنت ساعدت الأميركان في أنهم يغزو دولتين إسلاميتين ويسقطوا نظامين، لما تقول إنه.. لما أنت كحزب الله تقول أنا تابع لهذا الولي الفقيه أينما أشار نذهب، طيب أين المقاومة في ده؟ أنا عايز أفهم بس، يعني أنت لبناني ولا إيراني؟ أنت تابع لولاية الفقيه الإيراني أم سياسي في لبنان؟ هذه النقطة الجوهرية يجب تحريرها لأنه بدون هذا التحرير لن نفهم لا طبيعة خلية حزب الله في مصر لـ 2005، مش 1987، الانتفاضة الفلسطينية بدأت في 1987، تمت عسكرتها في 1993، لماذا لم يأت حزب الله إلى مصر إلا عام 2005؟ اثنان، طيب إيش عرفني أنا أن السلاح ده، خاصة 2005 بدأ يدخل سلاح، حسم عسكري في 2006 لحماس ضد فتح قتل فيه في ثلاثة أيام -دي المقاومة اللي بيتحدث عنها الصديق العزيز- خمسمائة شخص من أبناء فلسطين ذبحوا على مذبح المقاومة، طيب السلاح ده اللي جابته حماس وقتلت به الفلسطينيين وحسمت عسكريا في غزة وأقامت إمارتها الإسلامية التي عاداها العالم كله في غزة، جاء منين؟ ولما تبقى هي دي قضيتنا أن إحنا نعطي سلاحا لفريق معين نحن نعتقد كحزب الله بمقاومته وأن الفريق الثاني خائن، نحن ماذا نفعل؟ مصر تحاول تصلح بين الفريقين وتقعدهم على طاولة المفاوضات علشان تصنع قيادة واحدة لشعب واحد وبرنامج واحد وإستراتيجية واحدة في وجه عدو صهيوني يأكل الأخضر واليابس لكل الفصول دون تمييز وحزب الله يعطي السلاح لفريق من الفلسطينيين كي يقتل الفريق الآخر فيقسم البيت الفلسطيني لصالح إيران، تعميق أزمة فلسطين وإبقاؤها على سطح صفيح ساخن هو أحد أوراق التي تلعب بها إيران مع الولايات المتحدة الأميركية إضافة إلى ورق العراق وأفغانستان وجنوب لبنان، وحزب الله أحد منفذي هذه الإستراتيجية.

فيصل القاسم: طيب سؤال بسيط يطرحه الشارع العربي كله، لماذا هذه الحساسية الكبرى تجاه فلسطيني اخترق الحدود المصرية أو لبناني دخل مصر أو كذا وليس لديكم نفس الحساسية تجاه ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي الذي هدد بقصف السد العالي وبضرب مصر بقنبلة نووية وبعد كام يوم ستستقبلونه في مصر غصبا عنكم؟

عبد الرحيم علي: بص يا صديقي العزيز، مصر دولة كبيرة عندها التزامات دولية، مصر دولة تقدر في يوم -زي اللي حصل كده- تجمع سبعين قائد دولة عظمى وتجمع للفلسطينيين ستة مليار دولار، تقدر تقعد مع الأميركان لتحاور باسم الفلسطينيين وتجيب لهم مكتسبات، مسألة ليبرمان، طيب ما أنت عندك وزراء في مصر بيلعنوا سلسفيل أم إسرائيل ليل ونهار، عندك وزير الثقافة بيقول على جثتي أن أطبع مع إسرائيل، طيب ما أنت بلاش ده كله طيب ما أنت عندك الرئيس مبارك نفسه، زار إسرائيل؟ وجهت له مئات الدعوات لزيارة إسرائيل، رفض الرجل زيارة إسرائيل، الرجل اللي طلع بـ 220 طلعة جوية في ظهر 6 أكتوبر 1973 ليقتل بها ألفي جندي وضابط إسرائيلي -لم تقتلهم المقاومة في تاريخها- في ساعتين، الرجل ده رفض يزور إسرائيل لأنه مقاتل لأنه شاف رفاقه بيتقتلوا قدامه، فمصر عيب يتقال لها ده..

فيصل القاسم: جميل جدا..

عبد الرحيم علي: لكن لما تبقى أنت دبلوماسيا اختارك شعبك وهناك قانون دولي بيحكم، لو أنت بقيت وزير خارجية طيب أنا عايز لما يحصل حوار بشكل غير مباشر ترعاه تركيا بين سوريا وإسرائيل عايز السوريين يقولوا مش حنستقبل ليبرمان، لا، بلاش ده، أنا عايزه يجي يزور لبنان فحزب الله يقول لا، ما يخشش ليبرمان، إيه، يعني أنت بتتعامل مع مجتمع دولي أنت مش لوحدك في العالم ومش من حقك تقول للشعب ده اختر ده وما تختارش ده ولو اخترت ده أنا مش حأستقبله عندي.

فيصل القاسم: جميل جدا. لماذا المزايدة، هذه المزايدات الكبيرة الآن على ضوء هذه القصة بين حزب الله ومصر على الدور المصري المقاوم كما شرحه لنا منذ فترة؟

أنيس النقاش: لا يوجد مزايدة أبدا، أولا أنا أريد أن أصحح معلومة، كتائب شهداء الأقصى في غزة أصدرت بيانا وحيت حزب الله وخلية حزب الله لأنها كانت أيضا من القوى التي تأخذ، المساعدات لا تأتي فقط إلى حماس وليس لها علاقة بالاشتباك، في حين أن مشروع دايتون وتدريب قوات فلسطينية من أجل القضاء على المقاومة كان يتم في الأردن وفي مصر وكان هناك أربعة آلاف يتدربون في مصر وهم على وشك الدخول إلى غزة من أجل القضاء على حماس فحماس قامت بالاشتباك باكرا وأفشلت -الحمد لله ألف الحمد لله- أفشلت خطة دايتون الأميركية المصرية الأردنية الإسرائيلية بأنها سمحت للمقاومة أن تسيطر وإلا كان عنا اليوم طرف واحد فلسطيني يسيطر على الشعب الفلسطيني ويقمعه..

فيصل القاسم: باختصار.

أنيس النقاش: وهو الذي يذهب ويأتي فقط في.. أما المزايدة، ما فيش مزايدة على مصر، نحن لا نزايد ولا أحد يزايد على مصر، نحن نقوم بواجبنا الشرعي في دعم الشعب الفلسطيني والسؤال الذي يوجه إلى مصر بلا عروبة وبلا إسلام وبلا أي شي، إنسانيا، معبر رفح الذي تغلقينه هو جريمة ضد الإنسانية موصوفة، واليوم إذا كان المجتمع الدولي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خلينا على موضوع حزب الله والخلية وعلاقتها بمصر يعني بس مشان ما نبعد كثيرا.

أنيس النقاش: اليوم لو كان معبر رفح مفتوحا ما حدا بيتحرك لا من لبنان ولا غير لبنان ليروح يساعد الشعب الفلسطيني، معبر مفتوح ليش بدك تروح تعذب حالك؟ لأنهم أغلقوا على الشعب الفلسطيني ولأنهم أخذوا قرارا بخنق الشعب الفلسطيني والضغط على الشعب الفلسطيني أصبح من الواجب على الآخرين أن يقوموا بهذا الدعم، يعني هي ما سقطت من السماء خلية حزب الله والأمور كلها مستتبة حتى يدخل في هذا الدعم، لأنهم أغلقوا ولأنهم يحاربون ولأنهم صادروا ويضربون المقاومة ذهب لكي يساعدهم.

عبد الرحيم علي: في رد..

فيصل القاسم: لدينا دقيقة واحدة، باختصار.

عبد الرحيم علي: لما جاء الأخ سامي شهاب لمصر سنة 2005 كان المعبر مفتوحا وعليه السلطة الفلسطينية ومصر ما كانش لها علاقة بالمعبر ده نهائيا، كان جاي يودي سلاحا لمن؟ هي دي القضية..

فيصل القاسم: طيب..

عبد الرحيم علي: لكن تقول لي أصل مصر لما أغلقت المعبر بعد الحسم العسكري وبعد اختطاف الجندي شاليط، التواريخ متلخبطة عند صديقي بس، الرجل جاء في يناير 2005 أول دخول له لمصر..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل وصلت الفكرة..

عبد الرحيم علي (متابعا): وأول تجنيد له، 2006 اتغلقت المعابر، السنة دي كان بيودي سلاحا لمن؟ وحصل الحسم العسكري.

فيصل القاسم: جميل جدا، باختصار نصف دقيقة، كيف ترد؟

أنيس النقاش: كان يودي للمقاومة بكل عناصرها من فتح ومن حماس ومن الجهاد الإسلامي..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): طيب الأخوة في فتح قالوا لا ما كانش بيودي لنا حاجة.

أنيس النقاش: ما أنت عارف، نحن نعرف..

عبد الرحيم علي: والأخوة في..

أنيس النقاش: فتح فتوحات والأجهزة العسكرية تعمل وشهداء الأقصى تعمل وبدون علم القيادة السياسية التي تتبرأ منهم، ولو كان لم يكن هناك حزب الله لكانوا أيتاما حتى في فلسطين هؤلاء.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد أنيس النقاش والسيد عبد الرحيم علي. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.