- عدالة الحكم على الزيدي وديمقراطية التعامل معه
- عن التعذيب والديمقراطية والشخصية العربية

- الموقف من الاحتلال وسبل المواجهة والتعبير

- ثمن الأفعال ودلالات المواقف

فيصل القاسم
أحمد مبارك الشاطر
أحمد أبو مطر
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. ما هذه الديمقراطية العراقية الوضيعة التي تعاقب الضحية وتنتصر للجلاد بكل وقاحة؟ يصيح كاتب عراقي، لماذا زجت بالصحفي منتظر الزيدي الذي بات يمثل الضمير العربي والعراقي في السجن لمجرد أنه قذف رئيس الاحتلال الذي أعاد وطنه إلى العصر الحجري بالصرماية؟ يضيف آخر، ألا يعلم المالكي أنه بسجنه للزيدي قد سجن الرأي العام العربي بأكمله؟ ما هذه العدالة المقلوبة؟ من الذي أولى بالسجن والضرب بالقنادر، أليس الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش؟ ألا يخجل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما تشدق قائلا بأن منتظر الزيدي محظوظ لأنه لم يعدم؟ ألم يكن بوش أصلا في زيارة غير رسمية للعراق، ألم يدخل البلاد كاللص؟ يتساءل آخر، ألم يعلم الطالباني والمالكي بوصوله بعد ساعات؟ أليس ضرب اللصوص بالقنادر أبسط إجراء إذاً؟ يضيف آخر، ألا يتعرض الزيدي لتعذيب نازي فاشي على أيدي زبانية المالكي والطالباني؟ يتساءل أحدهم، لماذا تعترض حكومة المالكي على رمية حذاء ولا تعترض على رمي ملايين العراقيين بالصواريخ والقنابل الأميركية الفتاكة؟ ألم يتعرض الحكام الغربيون للضرب بالصرامي والبيض الفاسد ولم يعاقب الضاربون أبدا؟ ألم يتشدق بوش نفسه بأن ما فعله الزيدي فعل ديمقراطي فلماذا كسر المالكي عظام الزيدي وتركه جسدا محطما في غياهب سجونه المعروفة بدق المسامير في رؤوس السجناء وقطع أيديهم بالمنشار الكهربائي؟ لكن في المقابل، أليس من حق الحكومة العراقية أن تتخذ الإجراءات المناسبة بحق المسيئين لضيوفها الكبار من أمثال الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش؟ أليس تصرفا ديمقراطيا أن الزيدي وضع في السجن ولم يصف؟ هل يستطيع أي صحفي عربي أن يصف زعيما عربيا بالحذاء فما بالك أن يرميه به؟ ألا يكون النعل أكثر إيلاما لو وجهه عربي إلى أي من مستقبلي بوش في ربوعنا والجاثمين على صدورنا؟ ألم يؤكد المالكي أن الشعب العراقي حانق على فعلة الزيدي وهو يستحق عقابا أقسى من ذلك؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على رئيس الاتحاد العام للطلبة العرب والأمين العام للمنظمة العربية والأفريقية للتنمية البشرية أحمد امبارك الشاطر، وعلى الإعلامي والأكاديمي الدكتور أحمد أبو مطر. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عدالة الحكم على الزيدي وديمقراطية التعامل معه

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى، مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد سجن منتظر الزيدي ثلاث سنوات؟ 6,4% نعم، 93,6% لا. دكتور أحمد أبو مطر لو بدأت معك بهذه النتيجة، السواد الأعظم الشارع العربي بأكمله والعراقي حسب هذه العينة، لا أدري إذا كانت صحيحة أو لا، ضد سجن الزيدي، هذا الشخص أصبح بطلا في نظر الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج وسجنه يعتبر اعتداء صارخا على الشارع العربي من المحيط إلى الخليج، كيف ترد؟

أحمد أبو مطر: أولا هذه الاستفتاءات لا تعطي النتيجة الحقيقية للحقيقة والمنطق، المسألة الثانية أرجو التمييز بين إدانة عمل الزبيدي والدفاع عن سياسات جورج بوش..

فيصل القاسم (مقاطعا): الزيدي.

ما قام به الصحفي الزيدي عمل همجي لا أخلاقي لأنه استبدل سلاح القلم واللسان بالحذاء، وهذا فعل لا يليق بنا ككتاب وصحفيين عرب
أحمد أبو مطر: الزيدي، أنا لا علاقة لي.. الحلقة عما قام به الزيدي. فيما قام به الزيدي وهو ضرب حذاء على رئيس أكبر دولة في العالم أنا أعتبره بكل وضوح وبدون لف ولا دوران عملا همجيا عملا حقيرا عملا لا أخلاقيا لأنه كصحفي سلاحه اللسان والقلم فاستبدله بالحذاء وهذا لا يليق بنا ككتاب وصحفيين عرب، بالمقاييس الأخلاقية لا يجوز، كما اتصل بي صديقي الصحفي النرويجي المشهور عنه بالدفاع عن القضايا العربية وقال لي أحمد سأقدم لك خدمة، قلت له ماذا؟ قال اجمع أقلامك وسأرسل لك حذاء لأنكم ككتاب عرب بدأت تكتبون بالأحذية. لذلك هذا العمل مدان وأنا أكرر عن قناعة عمل همجي وحقير ولا أخلاقي بكل المقاييس وأستغرب في القضاء العراقي المالكي الذي حكمه فقط ثلاث سنين، بالمقاييس الأخلاقية أساء لنا، بالمقاييس الإسلامية أعطى فكرة سيئة عن طريقتنا في الحوار، وفقط أستشهد بقول أستاذنا وشيخنا الفاضل الدكتور يوسف القرضاوي عندما قال في خطبة جمعة هنا في جوامع الدوحة عندما قال بالحرف الواحد "يا للأسف على هذا الهيجان في العالم العربي على هذه البطولة المصطنعة، تصوروا -وهذا قول الشيخ القرضاوي أطال الله عمره- هم يضربوننا بالقنابل ونحن نرد بالأحذية فأصبحت قنابلنا أحذية وأحذيتهم قنابل". وأذكر بمقارنة، بعد أن غادر جورج بوش بغداد في زيارة إلى كابول أفغانستان وقف صحفي أفغاني وقال له هل تسمح لي بسؤال يا سيادة الرئيس؟ -لم يخاطبه يا رئيس، يا سيادة الرئيس- قال له تفضل، قال له هل تجرؤ أن تقول لي ولشعبي هل حققت سياساتك لشعبي الأفغاني الأمن والأمان؟ فسكت بوش ولم يجب. بدأت الصحافة العالمية تقارن بين المنطق الأفغاني والحذاء العربي، لذلك أنا أقول للأسف الشديد رغم الهيجان العربي أنا مصر هذا عمل لا أخلاقي همجي حقير ويستحق أن يعاقب صاحبه أكثر من ذلك لكنه استغل هامش الديمقراطية..

فيصل القاسم (مقاطعا): سنأتي عليه..

أحمد أبو مطر (متابعا): كلمة أخيرة، هل كان يجرؤ الزيدي..

فيصل القاسم (مقاطعا): سنأتي على هذه النقطة..

أحمد أبو مطر: جيد.

فيصل القاسم: أحمد امبارك الشاطر، يستحق الزيدي السجن ليس لثلاث سنوات، يستحق مؤبدا.

أحمد مبارك الشاطر: بسم الله الرحمن الرحيم. لا بد في البداية كالعادة أن نحيي الذين يصنعون التاريخ ويعيدون صناعة تاريخ هذه الأمة الشهداء الأبرار ومن بعدهم الأبطال الذين لا تصنعهم الأحداث ولا يقرقعون كلاما في الفضائيات وأنا يؤسفني جدا أن يقول أكاديمي عربي ويحسب أنه كاتب مخضرم "همجي وحقير". إن ما قام به البطل الهمام منتظر الزيدي هو عمل مقاوم شريف تاريخي، ضد ليس رئيس، ضد رئيس عصابة همج ورعاع احتلت العراق ودمرته واغتصبت النساء ودمرت الحسينيات والمساجد، بوش اللعين الذي ذهب إلى مزابل التاريخ إذا كان هناك من مزابل، شرد خمسة مليون عراقي، بوش قتل مليون ونصف مليون عراقي، بوش بسببه مليون امرأة.. منتظر الزيدي هذا المواطن العربي الذي ينتسب لقبيلة زيد التي هي قبيلة قحطانية وهو حفيد الذين قاوموا الإنجليز الأشرار قبل أن يحتلوا الأميركان العراق وهم من أخوان حاتم الطائي والجميع يعرف حاتم الطائي، هو مواطن عراقي شريف لم ينتسب إلى أي تنظيم أو حزب أو تيار سياسي ولكنه مواطن عربي عراقي مسلم ضرب محتلا بالحذاء وللحذاء لغة وتاريخ عند العرب من أيام أبو القاسم الطنبوري إلى سوق عكاظ ونحن هنا، لم يكن هذا العمل همجيا على الإطلاق إنما هو عمل المقاوم الشريف الذي لا يمكن له وهو يرى اغتصاب قريباته واغتصاب حرائره واغتصاب بني جلدته على العلن ويتم اختطافه عام 2007 شهر 11 لسبب بسيط، لأنه كان يقول في كل رسائله الإعلامية "من بغداد المحتلة" بسبب كلمة المحتلة اختطف منتظر الزيدي أسبوعين وتم تكسيره وتم ضربه بسبب هذه الكلمة، ثم ذهب للعلاج في القاهرة شهر، وللذين يتبجحون في الفضائيات ويقولون إن الحذاء تركي وبدأت السمسرة في قضية منتظر الزيدي ابتداء من الجرب الذين جاؤوا ضده والذين ليسوا هم عرب على الإطلاق إلى الشركات، هذا الحذاء اشتراه منتظر الزيدي -الغني معنويا والفقير ماديا- من سوق الهرم وهو مستعمل، حذاء مستعمل جاء من بلد عبد الناصر..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني هل تريد أن بوش يعني مش ضروري تضربه بحذاء جديد، لازم يكون مستعملا؟

أحمد مبارك الشاطر: بوش لا يستحق إلا الحذاء المستعمل والحذاء أشرف منه الذي ضرب به وسنضرب بعون الله كل الذين احتلوا هذه الأرض، الزيدي ونحن وكل من معنا، ما قام به الزيدي يا دكتور القمم العربية هذه التي نسمع بها هنا وهناك وجامعة الحكومات العربية لم تستطع أن تجمع عشرين مواطنا عربيا، منتظر الزيدي جمع الملايين في الوطن العربي وفي العراق وأحرار العالم والمسلمين لأنهم بحاجة إلى بطل يودع ويختتم هذه النهاية المأسوية، والله أنا يشدني الشاعر الكبير عمر الفرا عندما يقول في ختام قصيدة عصماء

ولما تهيأ للرحيل وجمع أموال الصداقي

كانت مراسيم الوداع حذاء منتظر العراقي

لا يستحق بوش وهو محتل وكل محتل إلا أن يصفع بحذاء، لا أكثر من حذاء. ثم اسمح لي يا دكتور فيصل، منتظر الزيدي إنسان رائع جدا جدا، منتظر الزيدي دخل القاعة غيّر مكانه من وسط الجلسة إلى طرف الجلسة لكي لا يُضرب زملاؤه بالرصاص وللأسف الشديد أول من أمسك مع تلابيبه ومع ملابسه هم الذين كان يعتقد أنهم زملاؤه، منتظر الزيدي إنسان نطق الشهادتين قبل أن يقوم بعملته البطولية ولا يوجد ديمقراطية في الحكم ثلاث سنوات الذي سنتطرق له في الحلقة بس هو قمة الظلم والطغيان من هذه الحكومة العراقية التي نشأت تحت الاحتلال.

فيصل القاسم: طيب، دكتور أنت تقول إنه يعني يستحق العقاب، الزيدي يستحق العقاب أكثر من ثلاث سنوات وأنت قبل قليل وصفت الحكومة العراقية أو القضاء العراقي بالقضاء الجبان لأنه لم يتجرأ على معاقبة الزيدي بفترة سجن أطول. طيب نحن لماذا يعني لماذا نزايد على.. ألا يتشدق النظام الجديد في العراق بأنه نظام ديمقراطي قضى على الاستبداد والدكتاتورية وإلى ما هنالك من هذا الكلام وأصبح ديمقراطيا؟ ألا يحدث أكثر من ذلك للزعماء الغربيين من ضرب بالبيض الفاسد والطماطم الفاسدة وحتى الأحذية ولا يحدث أي شيء لهؤلاء الضاربين، تأخذهم الشرطة لساعة ساعتين ثم يطلق سراحهم، لماذا يحكم على هذا الشخص الذي أعيد بلده إلى العصر الحجري بسبب هذه الفاشية والنازية الأميركية كما يصفها الكثيرون؟ لماذا يعاقب؟ هل يعقل أن نعاقب الضحية ونترك الجلاد الذي أعاد الوطن بأكمله إلى العصر الحجري؟ مش عيب عليكم يا زلمة؟

أحمد أبو مطر: صحيح، اعمل حلقة أخرى لمحاكمة سياسات جورج بوش وسترى رأيي. أنا الآن أمام عمل محدد أساء للشخصية العربية وهو في التراث العربي كما قال زميلي الأستاذ أحمد الشاطر. أنا أقول الشجاعة شجاعة، هل كان يجرؤ منتظر الزيدي وكل من صفقوا له وجعلوا منه بطولة وكتبوا عنه أكثر مما كتب عن خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي، هل كان هو وهم يجرؤون على أن يرفعوا يدهم في وجه شرطي من شرطة صدام حسين أو شرطة المستبدين الحاليين الذين أذاقونا مرارات وسجونا أكثر من جورج بوش؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا، لا، لا، لماذا؟ لأن صدام حسين والطغاة العرب لم يتشدقوا يوما ويقولوا بأننا ديمقراطيون ونرفع.. يعترفون بأنهم طغاة ومستبدون وقتلة ومجرمون..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): بالعكس، جورج بوش..

فيصل القاسم (متابعا): أما بوش وزلمته المالكي يقولون نحن ديمقراطية وحققنا الديمقراطية وإلى ما هنالك..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): طيب خذ هذه المعلومة..

فيصل القاسم (متابعا): هذا هو السؤال.

أحمد أبو مطر: خذ هذه المعلومة، ما هو موقف بوش؟ أنا في رأيي لولا اطمئنان منتظر الزيدي لهامش الديمقراطية الذي تحقق في العراق لما رمى حذاءه، لأن جورج بوش ضحك وقال "للعلم حذاءه 44"، لو عملها أمام حاكم عربي لقتل في الصالة وأصبح البطل من قتله. وخذ مني -أنا متأكد من هذه المعلومة- حكومة نوري المالكي استشارت جورج بوش، يا سيادة الرئيس بماذا تريد أن نحكم عليه؟ فضحك وقال سؤالكم أسخف من عمل الزيدي، هذا قضاء عراقي وأنتم أحرار..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا عيني! فعلا، فعلا كلام..

أحمد مبارك الشاطر: يعني قمة.. والله..

فيصل القاسم (متابعا): فعلا، آخر نكتة، يجب..

أحمد مبارك الشاطر: نضحك عليهم.

فيصل القاسم (متابعا): يعني أبدا نعطيهم، يعني اللي بيحكموا بالعراق.. هذا الكلام لك، يا سيدي أنت وين رايح يعني؟ وين رايح؟..

أحمد مبارك الشاطر: إيه من غير ما تعصب، من غير ما تعصب..

فيصل القاسم (متابعا): هذه ديمقراطية، هذا بوش قلب الديمقراطية هذا، وين أنت رايح؟ تفضل.

أحمد مبارك الشاطر: إيه هذا بوش الذي كان يزعم أنه أبو دم خفيف، أبو دم ثقيل عندما قال الحذاء كان رقمه عشرة، حذاء الزيدي..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): 44.

أحمد مبارك الشاطر: لا، قال عشرة وليس 44، هو الحذاء رقمه 44، يا ريته كان 56. أولا لم يحن بوش رأسه إلا تحت حذاء الزيدي الذي كان بقوة صاروخ والحمد لله، الضربة الأولى..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكنه كان حارس مرمى جيدا.

البحارة الليبيون تمكنوا عام 1805 من إغراق سفينة فيلادلفيا الأميركية التي تعادل حاملة الطائرات آيزنهاور
أحمد مبارك الشاطر: حارس رهيب، لو كان يأخذوه في البرازيل ولا في واحدة من هالدول هذه، أنا ما نحفظش اسمها النوادي، رائع ينفع حارس مرمى. اثنان، القذفة الثانية كانت في العلم الأميركي وهو جميل هذا العلم الذي يرفرف على الكثير من القواعد الأميركية الجاثمة في الكثير من دويلات الوطن العربي وخاصة المرتبطة مع العدو الصهيوني باتفاقيات استسلام، جميل أن يقوم فيها، وهذا العلم أيضا هناك دلالة، عام 1805 عندما أغرق البحارة الليبيون الأشاوس سفينة فيلادلفيا التي تعادل حاملة طائرات آيزنهاور لا زالوا حتى هذه الساعة يعيشون عقدة منها ولديهم في نشيدهم الوطني فقرة وهذا مش موضوعنا، خلينا في منتظر الزيدي. قال الدكتور إن هناك هامشا من الديمقراطية، أنا.. بحق الله العظيم أي ديمقراطية يا دكتور. تكسر سن منتظر الزيدي في القاعة، تكسر أربع أضلاع لمنتظر الزيدي في القاعة، يتم شج رأسه وأنفه ويتم كسر يده وينقل إلى سجن في المنطقة السوداء التي يسمونها المنطقة الخضراء ثم يضرب بالكابلات الكهربائية 48 ساعة..

فيصل القاسم (مقاطعا): أنت قابلت أخوته وهذه المعلومات من عندهم..

عن التعذيب والديمقراطية والشخصية العربية



أحمد مبارك الشاطر: اسمح لي، أنا قابلت أخوته ويشرفني جدا -ويشهد الله أنه ليس من باب الدعاية- من قلب محكمته أن يرسل لي البطل منتظر الزيدي رسالة يقول فيها "أشكر لكم مواقفكم الكبيرة ودفاعكم من أجل العراق العظيم ومن أجل قضيتي وأنا لن أتنازل عما فعلت ولن أحني رأسي للطغيان" هذا هو منتظر الزيدي. اسمح لي أوضح لك شغلة، يعلق منتظر الزيدي -لأنه صفع بوش بحذاء- 48 ساعة يجلد يسيل الدم من جميع أنحاء جسمه يذر عليه الملح وكأننا في غياهب.. أي ديمقراطية؟!..

فيصل القاسم (مقاطعا): سولاغ، على طريقة سولاغ.

أحمد مبارك الشاطر: طبعا، طريقة المناشير وقتل الناس..

فيصل القاسم (متابعا): ودق المسامير، سولاغ المدعوم إيرانيا.

أحمد مبارك الشاطر: نعم ومليشيات القتل والموت والتعذيب..

فيصل القاسم (مقاطعا): بدر، بدر..

أحمد مبارك الشاطر: وغدر والاغتصاب وغيره، اسمح لي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بتوع إيران.

أحمد مبارك الشاطر: يهدد منتظر الزيدي بأنه سيتم جلب أسرتك وأخواتك للمحكمة وسيتم اغتصابهم، تخويفا، يضغط على منتظر الزيدي بأن يوقع اعترافا غصبا عنه وهو مغمى عليه. منتظر الزيدي رفض أن يجفف دماءه الطاهرة الذكية بشاش لأنه لقي عليه made in Denmark وقال لهم بعد صحوته إن هذا مصنوع في الدنمارك الذين شتموا رسول الله، لن أمسح به. ماذا يقولون له؟ يقولون له آه طيب أنت وهابي، أنت إسلامي. كمان ضرب، أربعة أيام من التعذيب حتى يقول إنهم دربوني في سوريا ولا في إيران ولا في أي مكان وفي أي تنظيم، الذي لقاه منتظر الزيدي حتى الآن من تعذيب ومن وسائل يعني دكتاتورية ومن تهديم لخيمة الاعتصام على خالته، منتظر الزيدي توفى خاله قبل أيام وأصيبت أخته بجلطة بسببه، منتظر الزيدي عائلته مشردة الآن في أصقاع الأرض، منتظر الزيدي رفض كل أموال أمراء الوهم والبترول وحتى هذه اللحظة ترفض عائلة منتظر الزيدي أن تأخذ فلسا واحدا وهي في أمس الحاجة إلى الوقوف، حتى المحامين العرب الذين تبجحوا في الكثير من الأماكن بأنهم سيذهبون إلى العراق ويدافعون عن منتظر الزيدي تخلوا عنه للأسف الشديد لأن الظواهر الصوتية باتت كثيرة، منتظر الزيدي يستحق ويجب على كل شريف في الوطن العربي وفي العالم أن يقف معه. ثم لا الدكتور ولا كثير من الكتبة هؤلاء الذين دبغوا جلد منتظر الزيدي وجلودنا بهذه الكتابات الفاسدة يفهمون في السياسة أكثر من الرئيس المناضل تشافيز الذي عرض اللقطة في تلفزيونه الرسمي أكثر من خمس ست مرات، والعالم كله الآن وراء منتظر الزيدي وسأتحدث عن بعض الحالات الأخرى.

فيصل القاسم: طيب جيد، دكتور، هناك سؤال لم تجب عليه..

أحمد أبو مطر: وهو؟ تفضل.

فيصل القاسم: طيب أنت تعلم أن الكثيرين تيمنوا بما فعله منتظر الزيدي، رئيس الوزراء الصيني ضرب بالحذاء في بريطانيا، ok، السفير الإسرائيلي ضرب بالحذاء في السويد، ريتشارد بيرل مخطط الغزو الأميركي للعراق ضرب أيضا في أميركا قبل فترة بصرماية من النوع اللي بيعجبك، ok، مواطن كردي اسمه جاتين إشك -وأنت تحدثت عنه- ضرب وزير التربية التركي بحذاء، كل هذه الظواهر بالأحذية، أين هؤلاء؟ كلهم طلقاء، كلهم طلقاء إلا في ديمقراطية المالكي والطالباني، والطالباني، منتظر الزيدي كما قال لك، ماذا تقول عما حدث له في السجون؟ طيب ألا يفعل سولاغ وزير الداخلية السابق ألم ينشر الأعضاء البشرية؟ ألم يدقوا المسامير برؤوس أصحابك بتاع الديمقراطية بتاع العراق هدول؟ ماذا تقول؟ هل أنت مع تعذيب الزيدي وتكسير أضلاعه وتشيل له أسنانه؟

أحمد أبو مطر: لا، أنا ضد التعذيب اللاإنساني سواء على منتظر أو غير منتظر..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس هذا اللي حدث له..

أحمد مبارك الشاطر: أنا بأقول لك ضد، أنا بأقول لك أنا ضد ذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): هل تدين؟

أحمد أبو مطر: أنا أدين تعذيبه، ولكن أنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): وأدين فعل الحكومة العراقية، فيك تدينه؟ ادنه..

أحمد أبو مطر: أنا أقولها، ما أنا بأقول..

فيصل القاسم: قل لي أدين المالكي.

أحمد أبو مطر: أنا أدين أي تعذيب تعرض له..

فيصل القاسم (متابعا): المالكي والطالباني، فيك تدين الطالباني؟

أحمد أبو مطر: أنا أدين الطالباني والمالكي والكل إذا قاموا بهذه الأعمال..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): قاموا، قاموا بها.

أحمد أبو مطر (متابعا): ولكن أنا أقول من حق..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي، أخوه قال ذلك، أخوه قال ذلك..

أحمد أبو مطر: جيد، جيد..

أحمد مبارك الشاطر: هو في المحكمة كان واضحا لكل الناس..

فيصل القاسم: الرجل جثة هامدة، هذا.. عم بيقول لك بطل، والعالم العربي يصمت، يعني صفقوا له وتركوه يموت، يموت..

أحمد أبو مطر: اعطني المجال لأعطيك ردا.

فيصل القاسم: طيب.

أحمد أبو مطر: أنا أقول أدين التعذيب سواء صدر من المالكي أو غيره وإذا كان بحق الزبيدي أو غيره ولكن أنا مع المحاكمة العادلة لأن ما قام به الزبيدي أساء..

فيصل القاسم (مقاطعا): الزيدي، الزيدي.

أحمد أبو مطر: الزيدي، أساء للشخصية العربية..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): حتى اسمه مش حافظه الدكتور!

أحمد أبو مطر (متابعا): وأعطى العالم فكرة أنه نحن فعلا مغيبا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل! يا أخي بشرفك..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): بشرفك اعطيني كلمة..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، بشرفك، دقيقة بدي أعطيك، بس يا زلمة ما بتخلي الناس تضحك علينا بهالحالة هذه؟..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): إي نعم، الشخصية العربية..

فيصل القاسم (متابعا): هلق أميركا لم تترك سلاحا نوويا وغير نووي إلا قصفت به العراق، هلق يعني عندك هالمشاعر الطيبة خفت على بوش من ضربة صرماية؟!

أحمد أبو مطر: أنا ما خفتش، أنا مع..

فيصل القاسم (متابعا): ينضرب بمائة صرماية.

أحمد أبو مطر: ينضرب بس أنا مع الشخصية العربية، عندما نعبر عن احتجاجاتنا بعنتريات ما قتلت ذبابة، أنا مع قول الشيخ يوسف القرضاوي، نستعمل أحذية وهم قنابلهم أحذية..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): أنا لم أسمع هذا الكلام..

فيصل القاسم (مقاطعا): جيد، جيد..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): اعطني مجالا، أنت لم تعطني المجال..

فيصل القاسم: جيد، جيد، خليه يكفي.

أحمد أبو مطر: زميلي الأستاذ أحمد قال جملة مهمة، قال لأن الحذاء لغة عربية من زمان من أيام الطنبوري، أنا كيف سأقدم الشخصية العربية للعالم عندما يأتي الشيخ أبو لبن في البرلمان المصري ويرفع حذاءه ويقول -وهو يُستجوب- يقول إسرائيل لا تخرج إلا بالحذاء! يعني أضاع بطولات حزب الله وكل نضال حماس وكأنه بيقول لهم انزعوا سلاح حزب الله ووزعوا أحذية! تصور..

فيصل القاسم (مقاطعا): الرئيس السوفياتي السابق خروتشوف..

أحمد مبارك الشاطر: نعم، نعم، في الأمم المتحدة..

فيصل القاسم: ضرب الأمم المتحدة بصرمايته، بقندرته..

أحمد أبو مطر: أنا ما ليش دخلا بغيري..

فيصل القاسم: خروتشوف، خروتشوف اللي كنتم أنتم معهم شيوعيون بهالزمان..

أحمد أبو مطر: لا أنا عمري ما كنت شيوعيا..

فيصل القاسم: ذاك الزمان..

أحمد أبو مطر: لا، أنا عمري ما كنت شيوعيا. أنا بأقول لا دخل لي بالآخرين أنا أدافع عن الشخصية العربية المتهمة بالعنف والإرهاب الآن أصبحنا متهمين بالأحذية..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): الوقت يا دكتور، الوقت، الوقت..

فيصل القاسم: طيب جميل..

أحمد أبو مطر (متابعا): تخيل أنت، بس اسمع هذه الجملة، اسمع هذه الشغلة، تصور -وأنا نِفسي الأستاذ أحمد الشاطر أن يجيب- أصبحت سائدة ثقافة الحذاء، تصور عندما موقع حركة حماس على الإنترنت اللي اسمه المركز الفلسطيني للإعلام يقدمون رثاء للشهيد القسامي بلال الدروبي، جاء فيه

قم يا بلال فأمتي ميزان عزتها انقلب

النعل في قدميك يعلو فوق هامات العرب

طيب أي عرب تدافع عنهم وحماس تقول عن حذاء الشهيد بلال الدروبي إنه أشرف منهم؟! أنا ضد هذه اللغة..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): يا دكتور، حتى لا يأخذنا الوقت..

أحمد أبو مطر (متابعا): تصور لو وقف منتظر الزيدي وقال لبوش رجاء قل لي ماذا فعلتم في بلادي، ماذا فعل احتلالكم لبلادي؟ ألا ما كان يفحم بوش بدل كل هذه الحملة ضدنا؟ أنا أقول أنا ضد هذا الأسلوب الهمجي في التعبير.

فيصل القاسم: الأسلوب الهمجي في التعبير، طيب كيف يعني هذا الأسلوب الهمجي العالم الآن ينظر إلى العرب على أنهم يكتبون بالحذاء، كمان أنت مبسوط يعني؟!

أحمد مبارك الشاطر: لا، يا دكتور، الكلام اللي قرأه الدكتور في الموقع أنا لم أقرأه والدكتور يدبغ جلد حماس وكثير..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): لا، لا، هذا هو أمامي..

أحمد مبارك الشاطر: اسمح لي بس اسمعني اسمعني، يدبغ الكثير من الجهات ويتكلم عليها وهو حر. اسمعني.

فيصل القاسم: تفضل، تفضل.

أحمد مبارك الشاطر: كتب كثير، كتب أعظم الشعراء -الأعظم الله سبحانه وتعالى- بعد حادثة الزيدي قصائد رائعة جدا، جدا، إذا بدنا نتكلم عن الشعر الحلقة تخلص، وإذا تسمح لي فقرة على الماشي لفاروق جويدة الذي يخاطب بوش فيقول له

"كل الصغار الضائعين على بحار الدم في بغداد

صاروا وشم عار في جبينك

كل ما أخفيته يبدو عليك

كل الشواهد فوق غزة والجليل الآن

تحمل سقطها الدامي

وتلعن والديك"

ثم هذا بوش الذي يتحدث عليه الدكتور ويريدنا أن نقول له يا سيادة الرئيس، أنا لا أعرف لماذا الأخوة الذين يعتبرون أنفسهم ليبراليين ويكتبون في إيلاف وهذه الصحف الصفراء والخضراء ويدبغون جلودنا ويلعنون الرؤساء العرب ويتهكمون على كل الدول حتى التي كانوا فيها، لا أعرف لماذا يدافعون على هذا المجرم! اسمح لي يا دكتور بعجالة، هذه كتب لكتاب، عباقرة الكتاب الأميركان، "خيانة بوش" لجيمس بوفرد، "سحق الحرية والعدالة والسلام بحجة تخليص العالم من الإرهاب والاستبداد"، مايكل مور الذي يكتب من الصفحة 21 لـ 51 رسالة لبوش أتمنى من كل عربي أن يقرأها ويخاطبه بالمعتوه..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): بس نحن قلنا الحلقة مش عن سياسة بوش.

أحمد مبارك الشاطر (متابعا): اسمح لي، أنت تقول سيادة الرئيس. "بوش تحت المجهر" تحليل نفسي خطير يقول إن هذا الذي وصل لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية بقرار محكمة وليس بانتخاب هو مجرم، اسمح لي..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كيف تعلق على..

أحمد مبارك الشاطر (متابعا): أي شخصية عربية يريدنا الدكتور أن نحافظ عليها؟ نساؤنا اغتصبت، حرائرنا اغتصبت، مساجدنا دمرت، الألوف يا أخي، ألم تشاهد الموتى؟ أنا أريد أن أعرض للعالم.. أرجو من المخرج أن يأخذها، انظر لهذا المارينز الحقير أين يضع يده! حرائرنا، نساؤنا يتم تعرية ملابسهن في الشوارع..

فيصل القاسم: خليك ماسكها.

أحمد مبارك الشاطر: اسمح لي، أرجوك أن تركز على هذه.

أحمد أبو مطر: وأنا ضد ذلك.

أحمد مبارك الشاطر: اسمح لي، لست ضد، أنت كنت تقول تريدهم أن يقولوا لبوش الملعون، الرئيس. الطالباني هذا، الطالباني الذي للأسف الشديد من بعد اغتيال الشهيد بو هدلة، صدام حسين.. وما فيش واحد يفكر أنه أنا مع سياسات الرئيس صدام حسين، نحن عندما كنا في ليبيا نتكلم ونحذر من سياسات الرئيس صدام حسين كان كل الخليج العربي والعرب منبطحين في زاروبة صوبيا قدام الرئيس صدام حسين، لكن بعد حصار بلده العراق نحن معه، اسمح لي، أيام كان بو هدلة في العراق الذيب والنعجة يتغازلان في شارع السعدون، لم يكن طائفيا، نحن مش في باب الحلقة لكن بنوضح شغلة. الطالباني، الطالباني جيء به من أربيل لا يعلم دخول بوش للمنطقة الخضراء، بوش كأنه يزور مزرعته وفرشوا له بساطا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني لم يعلم بمجيئه..

أحمد مبارك الشاطر (متابعا): الطالبان صرح، صرح رسميا أنني لم أعلم بزيارة بوش وتفاجأت به. بوش يأتي للعراق كأنها مزرعته..

فيصل القاسم (مقاطعا): كاللص يعني جاء؟

أحمد مبارك الشاطر: كاللص، وذهب إلى أفغانستان كاللص والذي جعله يذهب هو حذاء منتظر الزيدي الذي يجب أن يفرج عنه، لا عدالة في محاكمة منتظر الزيدي. ثم عندما تقول لي لو هذا عمل عملته أمام الرؤساء العرب، أولا الرؤساء العرب ليسوا محتلين ثم حتى ولو كانوا بعضهم طغاة وعملاء، يا ريت الدكتور يتكلم على الرؤساء العرب العملاء، يا ريت الليبراليون يصفعون بالورق والكلمات الذين باعوا غزة وباعوا الأمة العربية وباعوا الشرف العربي، لماذا لا تتكلمون عن الذين رقصوا بالسيوف مع بوش والذين قلدوه القلائد والذين أحضروا له النساء العربيات يطبخن له الخبز في التنور؟! هذا بوش الذي يذبح مليون ونصف عراقي ويشرد خمسة مليون تريدني أن نخاطبه بسيادة الرئيس، لماذا؟ والله دول حلوين كويسين لأنهم يدفعون مليح.

أحمد أبو مطر: دكتور فيصل ما فيش عدالة في الوقت..

الموقف من الاحتلال وسبل المواجهة والتعبير



فيصل القاسم (مقاطعا): طيب، بس دقيقة، دكتور أنا أسألك كمان منشان نروح على الجانب الثاني، هلق أنتم عندكم عقدة ومشكلة كبيرة، أنتم الليبراليين العرب..

أحمد أبو مطر: الجدد.

فيصل القاسم: الجدد، اللي بدك إياه سميه، ماشي، عندكم عقدة يعني صدعتم رؤوسنا فيها ووجعتوا لنا إياه، أنه يا أخي لو ضربنا بوش بالصرماية بتقول لي أنتم عاجزون وما عندكم غير هالصرماية تضربوا فيها وهالكلاش وهالشحاطة وما بعرف شو وإلى ما هنالك، وإذا ضربنا بوش بالنار بنصير إرهابيين، أنا بدي أسألك يعني الضرب بالحذاء عجز والضرب بالنار إرهاب، احترنا معكم والله العظيم، احترنا معكم..

أحمد أبو مطر: لا، لا، بس أنت لا تقولني، اسألني..

فيصل القاسم (متابعا): طيب، بدي أسألك سؤالا، بدي أسألك سؤالا..

أحمد أبو مطر: اسألني، اسألني وخذ جوابي.

فيصل القاسم: طيب، هل أنت مع حرق الأرض التي يمشي عليها الجنود الأميركان في العراق؟ جاوبني بنعم أو لا.

أحمد أبو مطر: بنعم أو لا، أنا أقول..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، جاوبني بنعم أو لا..

أحمد أبو مطر: أيوه، أيوه..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، بنعم أو لا؟

أحمد أبو مطر: أنا مع مقاومة الاحتلال ولكن المشكلة في العراق لا يوجد إجماع عراقي على أن هذا احتلال..

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة، دقيقة، لا تطلع من الموضوع، لا تطلع من الموضوع..

أحمد مبارك الشاطر: في عملاء لا يعترفون بالاحتلال.

فيصل القاسم (متابعا): بدي أسألك، بدي أسألك، هل أنت..

أحمد مبارك الشاطر: يعني، عفوا يعترفون بالاحتلال ويطبلون له.

فيصل القاسم (متابعا): هل أنت مع نسف الجنود الأميركيين عن بكرة أبيهم في العراق، قل لي أيه أو لا؟

أحمد أبو مطر: مش على ذوقك.

فيصل القاسم: كيف مش على ذوقي؟!

أحمد أبو مطر: مش على ذوقك.

فيصل القاسم: إذاً ما فيك تقول؟

أحمد أبو مطر: لا، أنا أقول..

فيصل القاسم: إذاً أنت مع الأميركان، أنت ضد المقاومة.

أحمد أبو مطر (متابعا): أنا أقول إذا كان إجماع عراقي على رحيل الاحتلال أنا مع مقاومته، ولكن أنا لست ناطقا باسم الشعب العراقي..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي بشكل عام عم أسألك.

أحمد أبو مطر: بالشكل العام أنا مع المقاومة ضد الاحتلال.

فيصل القاسم: طيب بس خليني أقل لك، هل أنت، هل أنت مع حركة المقاومة التي تحرق الأرض من تحت أقدام الغزاة الأميركان؟

أحمد أبو مطر: بالطبع، أنا مع..

فيصل القاسم (مقاطعا): قل، قلها..

أحمد أبو مطر: أنا حأقولها..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): لا يستجري أن يقولها.

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، ما فيك تقولها.

أحمد أبو مطر: أنا حأقولها.

فيصل القاسم: هات لنشوف.

أحمد أبو مطر: أنا مع حرق الأرض تحت يد الغزاة سواء أميركان أو إسرائيليين ولكن مشكلة العراق ما فيش إجماع، في نسبة..

فيصل القاسم (مقاطعا): مش هذا موضوعنا.

أحمد أبو مطر (متابعا): مع الاحتلال ونسبة ضد الاحتلال..

أحمد مبارك الشاطر: اللي مع الاحتلال عملاء يا دكتور.

أحمد أبو مطر: يا أستاذ أحمد لا أنا ولا أنت ناطقون باسم الشعب العراقي..

أحمد مبارك الشاطر: لا، نحن لسنا ناطقين، نحن نختار مواقفنا.

أحمد أبو مطر: أنا قلتها فليتوحد الشعب العراقي ضد الاحتلال لنقول قاوموا الاحتلال، شعب عراقي موزع..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): الاحتلال إينما كان احتلال يا دكتور، هو احتلال..

أحمد أبو مطر: خرجنا عن الموضوع.

فيصل القاسم: لا، لا، بس خلينا بالموضوع، طيب أنا أرجع أسألك سؤالا، خلينا بموضوع يعني كله حول الزيدي..

أحمد مبارك الشاطر: هلق المفروض السؤال لي يعني.

فيصل القاسم (متابعا): دقيقة، دقيقة، لا، بس دقيقة. هلق قال نقطة السيد امبارك الشاطر أنه كان هناك جدل كبير حول أنه يعني بوش ضرب رئيس دولة وهو ضيف، صح ولا لا؟ ضرب بالحذاء، طيب كل الإثباتات تدل على أن بوش دخل العراق كاللص بطريقة خلسة ولم يعلم بمجيئه كالعادة، أنت بتعرف الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية الأميركية بتروح على العراق وبعدين بيعرف فيها المالكي والطالباني..

أحمد أبو مطر: في الآخر.

فيصل القاسم (متابعا): بيكون الطالباني -كما قال لنا سفير يعني أحد السفراء- بيكون عم بيتجول بأحياء بغداد بسيارة زبالة -كما قال، هذا مش كلامي- يتجول في بغداد لأنه لا يستطيع أن يخرج، هذا قاله صلاح المختار في هذه الحلقة. طيب إذا هذا الرئيس دخل خلسة كاللص ولم يعلم بقدومه لا المالكي ولا أحد طيب لماذا تعتبره ضيفنا وما ضيفنا وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟ من حق.. اللص..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): والشخصية العربية وما شخصية.

أحمد أبو مطر (مقاطعا): أنا لا..

فيصل القاسم (متابعا): طيب اللص إذا دخل إلى بيتك شو بتسوي فيه؟ ما بتخلعه بالصرماية؟

أحمد أبو مطر: فيصل.

فيصل القاسم: إيه.

أحمد أبو مطر: دكتور فيصل، وجود لص لا يسمح لآخر أن يقوم بدور اللصوصية، وجود عاهرة لا يسمح لأخرى أن تكون عاهرة، أنا ما زلت أقول عمل الزيدي أساء للشخصية العربية وهذا لا يليق أن يقدمنا بهذه الصورة، وهذه كما قال الزميل امبارك الشاطر على ما يبدو أنها جزء أساسي من الشخصية العربية لأنه -وهذه يمكن قليل من سمع بها- لأن السيد محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي قبل عام تقريبا قال بالحرف الواحد " أي قرار ما يتماشى مع الإسلام أضربه بالقندرة"..

فيصل القاسم (مقاطعا): من هو؟

أحمد أبو مطر: محمود المشهداني رئسي مجلس النواب..

أحمد مبارك الشاطر: الوقت ، الوقت دكتور، حتى لا نقاطع بعضنا، حتى لا نقاطع بعضنا.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

أحمد أبو مطر (متابعا): وتصور كيف أنت رئيس مجلس نواب وتريد أن تدافع عن الإسلام بالقندرة! هذا الإسلام الذي قال {..ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ..}[فصلت:34]..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا زلمة، بس هذا المشهداني المسكين كان يدخل إلى البرلمان العراقي ويتألم، يقول الكلب الأميركي يشمشمنا والجندي يفتشنا، يعني مش من حقه يحكي هالكلمتين هدول؟ كان يشمشمه الكلب من فوق لتحت.

أحمد أبو مطر: لا يربطها بالإسلام، لا يربطها بالإسلام.

أحمد مبارك الشاطر: يا دكتور لو سمحت..

فيصل القاسم: إيه.

أحمد مبارك الشاطر: أولا على الدكتور، اسمح لي قبل أن تسألني، على الدكتور..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس الرجل، الدكتور اعترف قال لك يجب أن نميز، الرجل قال كلاما مهما، الدكتور أحمد أبو مطر قال بالحرف الواحد هو مع أن تحرق الأرض من تحت أقدام الغزاة الأميركان في العراق، شو بدك أحلى من هيك؟! ليبرالي الزلمة.

أحمد مبارك الشاطر: طيب، طيب، ممتاز، الدكتور عليه أن يسحب هذه المقاربة تبع العاهرة لأنه إذا كان يريد أن يصف الأول بوش بالعهر فمنتظر الزيدي هو في قائمة الشرف العربي..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): أنا أسحبها. أنا أسحبها.

أحمد مبارك الشاطر: شكرا، شكرا.

أحمد أبو مطر: ok، تفضل.

أحمد مبارك الشاطر: منتظر الزيدي هذا الذي يعذب الآن وكل ما خرجنا في إذاعة، وأنا أحي من عندكم الإذاعات والفضائيات العربية القليلة التي تعد على الأصابع وفي صدارتها قناة الراي المقاومة اللي عملنا فيها حلقات على منتظر الزيدي كلما نخرج ونتحدث عليه كلما يدبغ جلده وكلما تدق المسامير في جسمه وكلما يعذب وكلما ينثر على جسده الطاهر الملح. ماذا يكتب هذا في المحكمة؟ في ثواني في دقائق لم يتركوه لو بدي أحكي لك بدي سنة أحكي لك عن شو صار في المحكمة. ماذا يكتب ويسلم لشقيقه كي يوصله للعرب؟ "فلسطين وغزة، إلى جرحنا في فلسطين إلى عار في جبين كل من باع أرضنا في غزة -والدكتور من فلسطين- وباع شعبنا إلى جيوب الصهاينة ومن آزرهم، أهدي لمقاومتكم بتواضع ضربة بوش الثانية. أخوكم في محنة الاحتلال وفي شدة الاعتقال من أرض الشهداء، منتظر الزيدي". وهذه رسالة أخرى طويلة أرجو من..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): وماذا حررت لنا؟

أحمد مبارك الشاطر: بس اسمح لي أكمل، اسمح لي أكمل.

أحمد أبو مطر (مقاطعا): فليكن ألف حذاء، هل حرر شبرا من غزة؟

أحمد مبارك الشاطر: اسمح لي، حرر العقل العربي وحرر.. اسمعني وأخرج مظاهرات كبيرة جدا وجعل من العرب ومن المقاومة.. المقاومة هي المقاومة، ليست بالحذاء فقط يا دكتور. أولا لا يضحك علينا لا الليبراليين ولا غير الليبراليين بشوية الكلام هذا اللي ما يصدقوه حتى أطفال المدارس، بتاع أنه عندنا والله في الغرب يخرجون مظاهرات، وأنا والله يحزنني أننا نحن نمر..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني السؤال المطروح أنه تريد أن تقول بأنه يعني لماذا كل هذه الهيصة من الليبراليين ضد حذاء منتظر الزيدي ولم نسمع لهم كلمة واحدة عن آلاف الصواريخ التي دكت العراق من أقصاه إلى أقصاه؟ يعني وين كانت..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): أقول لك لماذا؟ أقول لك لماذا؟..

أحمد مبارك الشاطر: الوقت يا دكتور، لو سمحت..

أحمد أبو مطر (متابعا): أقول لماذا؟..

فيصل القاسم: إيه.

أحمد أبو مطر: هذه الضجة لأن الزيدي أضاف حدثا جديدا للعنتريات العربية..

أحمد مبارك الشاطر: لا، لا تسخف الموضوع يا دكتور، يعني لا تسخف الموضوع.

أحمد أبو مطر: أنا عندما نستطيع أن نمتلك صواريخ ونحرر أرضنا سأصفق لذلك ولكن من يضيف عنتريات كاذبة لأعمال همجية أنا ضدها.

أحمد مبارك الشاطر: يا دكتور فيصل، الوقت حتى لا أقاطع الدكتور.

فيصل القاسم: تفضل ، تفضل.

أحمد مبارك الشاطر: أولا يا دكتور انظر إلى هذه الصورة، أتمنى من المخرج أن يسلط عليها الضورء، انظر لهذه الصورة بربك وإلى هذه الصورة، أرجو أن تركز عليها حتى يراها المشاهدون، هؤلاء الذين يفجرون أدمغة وعقول الطلبة والطالبات والنساء والأولاد والأطفال في فلسطين والعراق تريدنا أن نخاطبهم بلغة الشخصية العربية؟ أي شخصية عربية يا دكتور جاي تحكي عليها أي شخصية عربية؟ لحظة.

أحمد أبو مطر: تفضل، تفضل.

أحمد مبارك الشاطر: ماذا أبقوا من الشخصية العربية في العراق وفي غزة تحت هذا الحرق وتحت هذا الويل وتحت هذا التعذيب..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): نحن دمرنا الشخصية العربية.

أحمد مبارك الشاطر: لا، لا، سامحني، جزء منا نعم أتفق معك..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): نحن دمرنا الشخصية العربية..

أحمد مبارك الشاطر: اسمعني، اسمعني، أتفق معك، لا، لا..

أحمد أبو مطر (متابعا): لو لم ندمرها ما جاء المحتلون.

أحمد مبارك الشاطر: الشخصية العربية شخصية مقاومة في الغالب وهي شخصية ثابتة على المبادئ ولا زالت تقوم بدورها في العراق وفي فلسطين وفي كل مكان..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس دقيقة، بس أنت تقول إنه من جهة.. أيضا في تناقض في كلامك، الكثير من التناقض..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): ليش، ليش؟

ثمن الأفعال ودلالات المواقف



فيصل القاسم (متابعا): من جهة تقول لي بأن منتظر الزيدي هذا البطل الذي رفع رؤوسنا وكل هذا الكلام ومن جهة ثانية تقول لماذا يضربونه وإلى ما هنالك من هذا الكلام. يجب أن يدفع ثمنا، أنا بدي أقرأ لك بس دقيقة..

أحمد مبارك الشاطر: طيب اقرأ بس اعطني حق الرد.

فيصل القاسم (متابعا): الأخ صافي الجاع من قرية الرشيدي يقول لك أتمنى أن يخرجوه من السجن ويعدمونني بعدها. بمعنى يكفيه فخرا أنه ضرب بوش بالحذاء أمام العالم بأسره وحقق صيتا يعني مدى الحياة، يعني الرجل يعني الكثيرون يقولون والله أنا لي الشرف أن أضرب بوش بالحذاء وإن شاء الله أموت بعدها، أنت ليش زعلان؟

أحمد مبارك الشاطر: هو أنا زعلان من ضربة الحذاء؟!

فيصل القاسم: لا، مش ضربة الحذاء، أنه يجب أن يدفع يعني..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): هو يريد أن يموت.

فيصل القاسم: هو يريد أن يستشهد.

الزيدي أعلن من سجنه الذي يعذب فيه يوميا أنه يتنازل عن حقه إذا ما أفرجت الحكومة العراقية عن كل المعتقلين
أحمد مبارك الشاطر: يا أخي لا يستحق منتظر الزيدي أن يسجن، هو لو استشهد قصة ثانية كنا حسبناه عند الله شهيدا، منتظر الزيدي لا يستحق لأنه صفع بوش رئيس عصابة الاحتلال الذي دمر العالم وأفناه قبل أن يخرج، لا يستحق كل هذا التعذيب لا يستحق السجن ثلاث سنوات لا يستحق هذا التنكيل لا يستحق تشريد أسرته يا دكتور. هذا وغيره وبعض الصغار كما أذكرهم دائما، أرباع أثلاث أنصاف المستثقفين الجرب، أنا لا أسميهم عربا الذين يكتبون هنا وهناك، قالوا الكثير في منتظر الزيدي ولكن تعرف ماذا قال في مكالمة صوتية مسجلة منتظر الزيدي من المحكمة؟ قال كل من اختلف معي أنا لا أضمر له شرا. واسمع هذه، بعد كل هذا التعذيب قبل يومين يعلن منتظر الزيدي من سجنه الرهيب الذي يعذب فيه يوميا أنه يتنازل عن حقه الشخصي -لأن شقيقه وأسرته رفعوا قضية في بلجيكا على الذين عذبوه- يتنازل عن حقه الشخصي إذا ما يسمى بالحكومة العراقية أفرجت عن كل المعتقلين، يعني أكثر من هذا ماذا تريد من منتظر الزيدي؟ شاب في الثلاثين من عمره.

فيصل القاسم: جميل، جميل، طيب بس كيف ترد على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارة كان في زيارة قبل أيام لأستراليا قال بالحرف الواحد، منتظر الزيدي.. وكلامه يعني المالكي هذا الرجل محترم وشغلة كبيرة مش صغيرة يعني..

أحمد مبارك الشاطر: إيه، لا، لا كبيرة، رئيس حكومة الاحتلال إيه.

فيصل القاسم (متابعا): "منتظر الزيدي محظوظ لأنه لم يعدم" وقال أيضا "إن الحظ حالف الصحفي العراقي منتظر الزيدي المشهور برشقه للرئيس بوش بالحذاء بحصوله على عقوبة بالسجن لثلاثة أعوام فقط" وأوضح المالكي متحدثا في أستراليا أنه كان يمكن أن تطبق عليه عقوبة السجن لمدة أطول أو حتى الإعدام، حتى الإعدام، وقال أيضا، قال المالكي قال "إن الشارع العراقي بأكمله، بمعظمه، ضد ما قام به الزيدي لأن الشعب العراقي شعب كريم يكن احتراما للضيوف من منطلق القيم التي يتمتع بها"..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): خلينا نرد..

فيصل القاسم (متابعا): ثانيا، أن ما قام به الزيدي لم يلق أي احترام، هذا من جهة.

أحمد مبارك الشاطر: حول هذا الكلام، أولا لا يوجد مادة في القانون العراقي السابق الذي ألغاه بريمر ولا حتى فيما يسمى بالدستور اللي صاغوه تحت الاحتلال يعاقب منتظر الزيدي بيوم سجن، وما عمله هو الحذاء لا يسمى في كل القوانين إلا الإهانة، بلير مش رئيس وزراء المملكة التي لا تغيب عنها الشمس؟ مش رشقه واحد بريطاني بحذاء، بالطماطم، عاقبوه بأن دفع ثمن غسيل بلير..

فيصل القاسم (مقاطعا): قلنا هذا الكلام.

أحمد مبارك الشاطر: تمام. معقولة يقول المالكي إنه.. طبعا المالكي لأنه مشهور بهذه الإعدامات وهذه الاغتيالات طبعا يعتبر أنه إذا ما عدموش منتظر الزيدي شغلة كبيرة، لكن ما حصل لمنتظر الزيدي أخطر من الإعدام عشرين ألف مرة، وهذه المواد 223 والفقرة 3 واللي حاكموا بها الزيدي كلها هي مواد ظالمة جائرة لا تنطبق على منتظرالزيدي..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تريد أن تقول إنه لو كان لدى الأميركان ذرة ديمقراطية..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): لأفرجوا عنه.

فيصل القاسم (متابعا): لطالبوا بالإفراج. يعني أنت تقول لأوباما يعني هذا الجديد الذي فضحنا بديمقراطيته وكذا إنه إذا كنت فعلا لديك ذرة ديمقراطية اضغط على أولادك أو أزلامك أو أولادك بالعراق أن يفرجوا عن منتظر الزيدي، هذا سؤال يسأله العامة وليس سؤالي.

أحمد مبارك الشاطر: لا معلش، أنا لا أستجدي أوباما ولست فرحا به كما يطبل البعض، وهو لا يختلف كثيرا عن الرؤساء اللي سبقوه في أميركا لأن هناك سياسة ومؤسسات، ومنتظر الزيدي لا يستجدي العفو لا من المالكي ولا من الطالباني ولا من أوباما ولا من غيره..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماذا فعلتم أنتم له؟ أنتم ماذا فعلتم؟

أحمد مبارك الشاطر: من نحن؟

فيصل القاسم: أنت اتحاد الطلاب العرب. أين المحامون؟

أحمد مبارك الشاطر: اسمح لي، فرق، فرق يادكتور..

فيصل القاسم (متابعا): أين المحامون؟

أحمد مبارك الشاطر: المحامون ذهبوا إلى حيث شاؤوا، المحامون طلعوا في التلفزيون وفي الفضائيات وللأسف الشديد أطلقوا بيانات لم يكونوا في مستواها وخافوا وجبنوا ولم يذهب منهم أي واحد لا للعراق ولا لغير العراق، سامحني، سامحني، هذا منتظر، حول قضية منتظر. أما نحن الاتحاد العام للطلبة العرب فلي الفخر أن يكون مقر الاتحاد العام للطلبة العرب هو مقر أسرة الزيدي وهو مقر سكناهم وهو مقر اتصالاتهم اليومية وأنا متبني قضيته كرئيس الاتحاد العام للطلبة العرب ومعي 52 مليون عضو كلهم مع الزيدي ويوميا عندنا نشاطات وأنا انبح صوتي..

فيصل القاسم (مقاطعا): وين الإعلام العربي؟

أحمد مبارك الشاطر: الإعلام العربي في مزبلة التاريخ ما عدا القليل، لا يوجد من تكلم على منتظر الزيدي إلا قناة الجزيرة وقبلها قناة الراي ونعاود نقول..

فيصل القاسم (مقاطعا): خمس دقائق، إيه.

أحمد مبارك الشاطر (متابعا): نعاود نقول الإعلام العربي مشغول بالبرتقالة والدلاعة والبطيخة والرقص والهز.

فيصل القاسم: جميل جدا. طيب أنا أسألك سؤالا، عندك نقطة بدك تجاوب قلت لي ولا عندي سؤال، أنا بدي أسألك.

أحمد أبو مطر: تفضل، تفضل.

فيصل القاسم: أنا طرحت على السيد أحمد أنه كيف قال المالكي بأنه يعني محظوظ الزيدي، طيب بنفس الوقت قال أخونا رئيس الوزراء العراقي، أو سيادته طبعا عفوا، أنه يعني يوم سألوه قالوا له إن يعني الاحتلال الأميركي قتل الملايين من الشعب العراقي وشرد الملايين، اسمع شو قال، قال "إن العديد من هؤلاء الذين قتلوا تحت أقدام الاحتلال الأميركي كان من الممكن أن يلقوا حتفهم على أيدي صدام حسين إذا كان قد استمر في السلطة". طيب بربك هذا إنسان هذا مسؤول عربي هذا سياسي رئيس وزراء يقول لهم يعني مش مشكلة هالكم مليون عراقي اللي قتلوا؟! وهم يسألونه عن منتظر الزيدي، مش مشكلة كان ممكن يقتلهم صدام. بشرفك بتحترم هيك واحد؟!

أحمد أبو مطر: لا.

فيصل القاسم: بتحترم هيك واحد.

شخصيتنا العربية المدمرة هي التي جاءت بالاحتلال
أحمد أبو مطر: أنا لا أحترم هذا الشخص وأنا ضد أن يموت أي مواطن عربي بدون سبب عادل لذلك أنا اعتراضي على زميلي الأستاذ امبارك الشاطر أن الاحتلال لم يأت لنا، شخصيتنا العربية المدمرة هي التي جاءت بالاحتلال..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): العملاء من هذه الشخصية يا دكتور..

أحمد أبو مطر (متابعا): يعني تخيل تخيل، رجاء أنا لم، أستاذ أحمد، أستاذ امبارك، تصور أنت لما يكتب صحفي عربي يقول "اليوم حان لكل عراقي أن يرفع رأسه بين شعوب الأرض، اليوم نرفع رؤوسنا عاليا بين كل الأمم، اليوم يوم النصر يا شعب العراق وفلسطين وكل مظلوم وجريح" تصور أمة يحركها ويشعل كرامتها حذاء الزيدي..

فيصل القاسم (مقاطعا): قلت هذا الكلام..

أحمد أبو مطر (متابعا): وينسون حرب غزة وينسون انتصارات حزب الله!

فيصل القاسم: جميل، جميل.

أحمد مبارك الشاطر: وليش انتصارات حزب الله أنت زعلان منها تكتب عليها طول اليوم؟ انتصارات يا دكتور، ليش ما هي انتصارات؟

أحمد أبو مطر: لا، أنا أسميها، أنا لي انتقادات كحزب كتنظيم لكن أنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي كي لا ندخل بحانا ومانا بس خليني أسألك.

أحمد أبو مطر: تفضل.

فيصل القاسم: أنت من البداية تتحدث لي عن القيم العربية والشهامة العربية والقيم العربية..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): هي أي قيم تركوها المحتلون الغزاة الطغاة.

فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة. أكثر شغلة يعني أنتم تسوقونها في معرض هجومكم على فعلة الزيدي بأنه ضيف، أن بوش ضيف، صح ولا لا؟

أحمد أبو مطر: صحيح.

فيصل القاسم: والاعتداء على الضيف.

أحمد أبو مطر: جيد.

فيصل القاسم: بس بدي أسألك، بدي أسألك من هو الضيف بربك في تلك الواقعة؟ هناك 150 ألف ضيف أميركي مدجج، عسكر أميركي في العراق وبوش هو رب المنزل والمالكي هو الضيف، المالكي هو الضيف..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): اسمح لي دكتور إضافة بسيطة..

أحمد أبو مطر (مقاطعا): خليه يكمل سؤاله بس.

فيصل القاسم: لا، دقيقة، لا. من هو الضيف، من الضيف؟ هلق بدك تقول لي هؤلاء اللي عم بيحكموا بالعراق هؤلاء أصحاب العراق؟! الحاكم الفعلي للعراق أنت بتعرفه 150 ألف بسطار عسكري، يعني بيطلعوا ثلاثمائة ألف صرماية عسكرية أميركية تحكم العراق، صح ولا لا؟

أحمد أبو مطر: صح.

فيصل القاسم: من الضيف إذا؟

أحمد أبو مطر: أنا أقول كل هذه تفاصيل، نحن موضوعنا ما قام به الزيدي، أنا أقول وما زلت على رأيي ما قام به الزيدي لا يمثل المقاومة العراقية ولا المقاومة العربية، ابدؤوا بإجماع عراقي على مقاومة الاحتلال وقاوموا الاحتلال وخائن كل من يقول لكم لا، ولكن عندما يكون عراقيون مع الاحتلال وعراقيون ضد الاحتلال أنا  كصحفي أقف مع من؟

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): هذا مش موضوع، مش مشكلة..

أحمد أبو مطر (متابعا):  أنا ما زلت أقول ما قام به الزيدي..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): يعني أنت بتمشي مع جماعة اللي يقولوا والله لا للاحتلال.

أحمد أبو مطر (متابعا): ما قام به الزيدي أعطى صورة همجية عن الكاتب والصحفي العربي لأنه بدلا من استعمال لسانه وقلمه استعمل حذاءه.

أحمد مبارك الشاطر: ليست همجية أبدا، أبدا، أبدا. ليست همجية على الإطلاق، على الإطلاق..

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة. طيب بوش هذا ماذا فعل بوش هذا صاحبك، ماذا فعل بوش بالصحفيين بالعراق، ماذا فعل؟ 265 قتيل قتلهم، من الذي أساء للصحفيين؟ من الذي أساء للصحافة، الزيدي ولا بوش؟

أحمد أبو مطر: أنا أقول أنا ضد قتل الصحفيين، ومازلت أقول..

أحمد مبارك الشاطر (مقاطعا): أنت كل شوي يا دكتور ضد وكذا لو سمحت لي..

فيصل القاسم (مقاطعا): الدقيقة الأخيرة لك.

أحمد أبو مطر (متابعا): وما زلت أقول ميزوا، الحلقة عن عمل الزيدي وليست عن سياسات بوش.

فيصل القاسم: جميل جدا، دقيقة، نصف دقيقة معنا.

أحمد مبارك الشاطر: لا، لا بد أن تكون دقيقة.

فيصل القاسم: دقيقة، آخر دقيقة. الكلمة الأخيرة لك.

أحمد مبارك الشاطر: لعلمك الشخصي أحد الأشياء التي استفزت منتظر داخل القاعة هي أنهم علقوا على صدورهم بطاقات مكتوب عليها صحافة البيت الأبيض. وأنا والله أستأذنك ويسمحوا لي المشاهدين على هذه اللقطة التي بنقوم بها، هذا هو الحذاء الذي سنصفع به بوش وعملاء بوش وكل من يحتلنا إلى يوم القيامة، ومع الحذاء رصاص وقتال ومقاومة وشهداء، لا يستحق بوش وغير بوش غير هذا الحذاء الذي نعتبره طاهرا وشريفا، حتى العملاء ما نصفعهم به كي لا يتشرفوا بصفعه، على وجه بوش وعلى شارون وعلى كل من يريد أن يلحق بنا أي ضرر بهذه الأمة وسيخرجون كما خرجوا الذين سبقوهم بعون الله.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لم يبق لدينا إلى أن نشكر ضيفينا السيد أحمد امبارك الشاطر والدكتور أحمد أبو مطر، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.