- تأثير حشر المسلسلات في رمضان
- نوعية المسلسلات وموضوعاتها

- أسباب حشد المسلسلات والمسؤولون عنها

- دور الفضائيات الدينية ونوعية القضايا المطروحة

فيصل القاسم
محمد إبراهيم مبروك
محمد حبوشة
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. لماذا أصبح شهر رمضان المبارك شهر المسلسلات بامتياز؟ لماذا أصبح شهر الفَرَج شهر الفُرجَة؟ لماذا أصبح شهر الفتوحات شهر فتح التلفزيون؟ ألا تنافس المسلسلات المساجد؟ أي قمر تراقب في رمضان الهلال أم الأقمار الصناعية لمتابعة السيل الجارف من الأعمال الدرامية؟ ألا يعج رمضان بأكثر من سبعين مسلسل عربي؟ لماذا تنفق أموال الشعب على الممثلين والراقصات؟ يتساءل أحدهم. أليس تحويل الشهر الفضيل إلى ماراثون تلفزيوني هدفه تزييف الوعي وتجرنة العقائد؟ كيف يختلف رمضان عن الأوكازيونات التجارية التي تمتاز بها المناسبات الدينية في الغرب؟ هل تركز المسلسلات الرمضانية على القضايا الجوهرية، أما إنها أسيرة أجندات الممولين التجارية؟ لكن في المقابل، لماذا نلوم الفضائيات ولا نلوم المشاهدين العرب الذين استمرؤوا تحويل الشهر الفضيل إلى شهر للمتعة والفرجة؟ أليست المسألة عرضا وطلبا؟ ألم يهمل الشعب العربي القضايا المصيرية ليتفرغ إلى التفاهات والترهات؟ ألا نعاني من نقص حاد في الإنتاج التلفزيوني، فما العيب في سد النقص بالإنتاج الدرامي العربي بدلا من مشاهدة الأعمال الأجنبية؟ ألا نعيش في عصر الفضائيات؟ ثم ألا تطرح المسلسلات الرمضانية قضايا اجتماعية وسياسية وتاريخية مهمة جدا؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد محمد حبوشة مساعد رئيس تحرير الأهرام العربي وعلى الكاتب الإسلامي محمد إبراهيم مبروك، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

تأثير حشر المسلسلات في رمضان

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم مرة أخرى في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد حشر المسلسلات التلفزيونية في شهر رمضان؟ 11,4% نعم، 88,6% لا. محمد مبروك يعني الغالبية العظمى يعني حوالي 90% من المصوتين على الأقل من خلال هذه العينة يرفضون حشر مسلسلات، يعني كل المسلسلات في شهر رمضان، طيب لكن في الوقت نفسه نرى أن هناك نوعا من النفاق في مثل هذه النتيجة، من جهة يرفضون ومن جهة أخرى نرى الناس بالملايين أمام المسلسلات؟

محمد إبراهيم مبروك: بسم الله الرحمن الرحيم. يقول الله في كتابه العزيز {شهر رمضان الذين أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان..} [البقرة:185] أنا عايز الناس تلاحظ هنا كلمة هدى تكررت مرتين، حكمة شهر رمضان أن يكون ذخيرة للمسلمين تعينهم على التقوى والعبادة طول العام، في مقابل ده الرسول علمنا كيف نفقد هذه الذخيرة قال فيما رواه عن رب العزة "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب" -مجرد الرفث أو إصخاب الصوت- "فإن سابّه أحد أو قاتله" -أو قاتله- "فليقل اللهم إني صائم" ده حديث البخاري، البخاري برضه في حديث عنده "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" قول الزور والعمل به وما يتسق ويتناظر مع هذا ينقض الصيام تماما، ده يناقض ده، طيب لما تكون هي دي حكمة الإسلام من شهر رمضان ننظر للواقع والذي يحدث بهذه الذخيرة الشيطانية المناقضة، المتمثلة في مسلسلات رمضان..

فيصل القاسم (مقاطعا): ذخيرة شيطانية.

محمد إبراهيم مبروك: ذخيرة شيطانية، التي تجمع الفجور والعصيان والمنكرات والعلاقات المشبوهة وترك الإسلام كمرجعية، يحولون الشهر إلى ساحة من الفساد تستمر معهم طول العام فبدلا من أن يكون شهر الهدى والتقوى والفرقان يكون شهر الفجور والإباحية والإضلال، بدلا من أن يكون اكتناز الذخيرة الروحية التي تحمل المسلم على الطاعة باقي العام تجعله، أو يريدون أن يجعلوه اكتنازا للذخيرة الضلالية التي تحمل المسلمين على الفجور طول العام، زي ما أنت قلت، بدلا من أن يكون شهر الفرج يكون شهر الفرجة، بدلا من أن يكون شهر يستعاد فيه الجهاد العظيم للإسلام والفتوحات وتحالف المسلمين وتعاونهم على البر والتقوى، لا، يتحول إلى أنه هو إلهاء تام عن هذه الأمور وسهران طول الليل مع المسلسلات يبقى إلهاء عن العبادة وإلهاء عن أحوال المسلمين وسهر إلى الصبح وينامون طول النهار، فلما يناموا طول النهار يتحول إلى شهر الكسل وشهر البعد عن العمل حتى للدنيا ولذلك تشوه صورة الإسلام في كل مكان أن الإسلام أتى بشهر يؤدي إلى أن الناس تترك العمل وتترك كل شيء وأن الإسلام بذلك يكون ضد واقع الحياة وضد مصالح الناس في معيشتهم اليومية.

فيصل القاسم: طيب.

الفضائيات العربية انتشرت وأصبحت تشكل أفكار الناس  وطموحاتهم أيضا وتلعب دورا كبيرا  في الحياة السياسية بداية وهو أمر أدى إلى رفع الوصاية عن المشاهد
محمد حبوشة:
يعني بداية أنا لا بد أن أركز على حقيقة مهمة جدا وهي أن الفضائيات العربية انتشرت الآن بشكل كبير جدا وأصبحت تشكل أفكار الناس وتشكل طموحاتهم وأيضا بتلعب دورا كبيرا جدا في الحياة السياسية بداية وهو أمر أدى إلى رفع الوصاية عن المشاهد في..

فيصل القاسم (مقاطعا): وخاصة الوصاية الدينية.

محمد حبوشة: خاصة الوصاية الدينية وغيرها من أنواع الوصاية وخاصة الوصاية السياسية وغيرها من التلفزيونات المحلية التي كانت تتحكم بالمشاهد إلى حد كبير وتختار له ما كان يروق لها وتبعا لسياساتها أو تبعا لأهدافها الأساسية مستغلة في ذلك هو ما يسمى بنوع من المشاهدة اللذيذة للصورة أو مستغلة ما يسمى بعصر الصورة أو عصر الفضائيات المفتوحة، نحن الآن نعيش عصرا مختلفا تماما عن العصر الذي يتحدث عنه الأستاذ مبروك، يعنى أن مسألة..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني ماذا يمكن أن نصف العصر الذي يتحدث عنه، عصر ماذا؟ مثلا ظلامي؟

محمد حبوشة: لا، لا نستخدم عصر ظلامي ولكن التطورات المذهلة التي حدثت الآن غيرت مفاهيم كثيرة جدا في الحياة بالنسبة للمواطن الذي يسكن هذه المنطقة من العالم، هو يشارك المواطن الكوني في هذا العالم وبالتالي التداعيات التي تحدث والتطورات المذهلة التي تحدث والثورات التي تحدث لا بد أن يواكبها كمية كبيرة جدا من الترفيه والدراما، أيضا الأحداث الكبرى الموجودة في حياة الشعوب العربية تحولت إلى دراما من نوع التراجيديا الذي يستلزم منا أن ندفع بأكبر كم أو قدرمن الإنتاج لمعالجة الناس من التوترات والأمراض العصبية والاكتئاب وغيرها من المشاكل التي تعترض..

فيصل القاسم (مقاطعا): إذاً هي ضرورة حياتية؟

محمد حبوشة: هي ضرورة حياتية ألزمتها فروض هذا العصر الذي نعيشه، وبالتالي فكرة أن يكون فكرة أن الشهر، شهر رمضان بتلهي الناس أو بتبعد الناس عن العبادة هذا ليس صحيحا بالمرة بمعنى أن هذا الشهر للأسف الشديد يرتبط عند المسلمين بعدم العمل، يرتبط ارتباطا شرطيا بعدم العمل، بمعنى أن هناك كثير جدا من الناس لا يعملون في هذا الشهر..

فيصل القاسم (مقاطعا):شهر البطالة يعني؟

محمد حبوشة: شهر البطالة، وبالتالي المنتجين عندما أرادوا أن يحدثوا نوعا من الزخم اختاروا شهر رمضان باعتبار أنه شهر راحه وبالتالي هناك فرصة أو فسحة من الوقت للمشاهدة..

فيصل القاسم (مقاطعا): وترويج أعمالهم.

محمد حبوشة: وترويج أعمالهم، أيضا لا بد أن أضيف أن شهر رمضان أصبح بمثابة المونديال أو المهرجان الذي يتم فيه التصفية لهذه المسلسلات بمعنى أنه بيتم الانتخاب الطبيعي لعدد كبير جدا من المسلسلات وخاصة أن هناك مسلسلات دينية أو مسلسلات تاريخية دخلت وكشفت الحياة الاجتماعية والحياة السياسية للمواطن العربي والحياة الإسلامية في شكلها وملامحها مستغلة عصر الصورة أو مستغلة هذه التقنيات وبالتالي هذا بيستلزم أن يتم توزيع هذه المسلسلات أو المنتقى من هذه المسلسلات على مدار العام وبالتالي ليس رمضان وحده متهما بالمسلسلات.

فيصل القاسم: وأنت تبارك هذا المونديال؟

محمد حبوشة: يعني أنا أرى أن هذا المونديال في صالح الأعمال الدرامية وفي صالح المشاهد وأنا أشك في هذه الإحصائية التي ذكرتها منذ قليل لأنه بدليل أن هناك اهتماما كبيرا جدا منقطع النظير من قبل المشاهد العربي والشارع العربي الآن يتحدث عن مسلسلات بعينها ويتحدث عن قضية كبيرة استطاعت هذه المسلسلات أن تعالجها من منظورها الصحيح وأيضا تطلع الناس على بواطن الأمور أو ما يجري تحت سطح الأحداث.

فيصل القاسم: السيد مبروك.

محمد إبراهيم مبروك: الأستاذ عالج أموره أن كل هذه الأمور..

فيصل القاسم (مقاطعا): هذا مونديال جدير بالتصفيق.

علينا أن نفهم وعلى المسلمين أن يختاروا بكل التزام إما أن يلتزموا بالإسلام وبثوابته وبالأوامر التي أتت فيه وإما أن يختاروا دينا غيره يتناسب مع عصر العولمة الذي يبشر به عملاء الغرب أو تابعوهم
محمد إبراهيم مبروك:
النقاط كلها عارفها، كل هذه الأمور صالحة لعصر العولمة وصالحة للمتغيرات وصالحة للمشاهد اللي نام في بيته وصالحة للمنتجين وصالحة للمونديال، ولكنه من المستحيل أن يقدم أي دلائل على أنها تكون صالحة لرمضان ولحكمة رمضان والأحكام التي أنزلها الله في رمضان. علينا أن نفهم وعلى المسلمين أن يختاروا بكل التزام إما أن يلتزموا بالإسلام وبثوابته وبالأوامر التي أتت فيه وإما أن يختاروا دينا غيره يتناسب مع عصر العولمة الذي يبشر به عملاء الغرب أو تابعيهم أيا كان الأمر، على المسلمين أن يختاروا هذا أو ذاك، أنا لا أقول إن هناك العصر أو الواقع هو كذا وكذا وكذا وعلي أن أعالج أو أعرض أموري بحسب ما يتناسب مع هذا العصر، أنا الذي أقود العصر وليس العصر الذي يقودني، هذا العصر أنا غير مسؤول عن أن أعالج المشاكل التي أفرزتها حضارة غيري، هذه مشاكل ليست من حضارتي..

فيصل القاسم (مقاطعا): كيف ليست، أنت مجبر على أن تعالجها أنت تعيش فيها، في خضمها.

محمد إبراهيم مبروك: أنا لست مجبرا، أنا في هناك فرق ما بين الانزلاق للأمر الواقع وما بين الواقعية، بمعنى أن أعي ما هي متغيرات هذا الواقع وأن أتعامل معها بالطريقة التي تعينني على وضع ثوابتي موضع القوة وموضع الاستمرار وموضع صياغة هذا العصر بالطريقة التي أريدها، بالطريقة الغاية، أنا بالنسبة لي زي ما في مقاومة عسكرية في مقاومة فكرية وفي مقاومة معيشية وفي مقاومة مزاجية وفي مقاومة فنية، أنا ما بدورش على أنه أنا إزاي أنه أنا أخدم الناس في أنني أقول لهم أنتم شقيانين زي ما هم بيقولوا والمشاكل كثيرة والمتغيرات والحكام مطلَّعين عين أهاليكم، فأنتوا علشان كده، هو بقى تلهوا في المسلسلات وتلهوا في الدعارة الموجودة في المسلسلات وتلهوا في الإباحيات، لو كان الأمر كذلك يبقى علي أنه أنا أفتح سوق الدعارة وأنه أنا أبيح الزنا وأبيح كل هذه الأمور وأبيح الانحلال لكي ألهي الناس، الناس المحزونة. أما حكاية أنه هو بيقول مونديال، والله قد تكون أنه هي دي مونديال لصالح المنتجين، ده نظريا ولكن ليس لصالح رمضان، لكن المشكلة الأكبر وده قد نعرض عليه بعد ذلك والمشاهد تابع معي هذ المسلسلات بتاعة السنة دي والأعوام الأخرى، أين هذه المسلسلات التي يفرزها رمضان فيها جدية؟ ليست هناك لا جدية ولا هنا أي شيء ولا أي شيء يفيد المواطن، وأنا سأعرج على هو ما يقول إنه هو معلومات دينية وتاريخية وكل هذا الكلام سأعرج له بعد ذلك.



نوعية المسلسلات وموضوعاتها

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد حبوشة سمعت هذا الكلام، هل فعلا، يعني أعتقد أن هناك كثيرا من المبالغة، أن مسلسلات رمضان عبارة عن إباحية وفجور ودعارة، يعني كلام كبير، هل هذا صحيح؟ هذا ليس صحيحا؟

محمد حبوشة: هذا ليس صحيحا وأنا أعترض تماما على مفهوم أو فكرة الذاكرة الشيطانية، هذه ليست ذاكرة شيطانية، الدراما نتاج حركة في الزمان والمكان ونتيجة لتفاعلات الإنسان مع البيئة التي يعيش فيها. وأنا أظن ردا على كلامك، أنا أظن أن هناك عدد كبير جدا من المسلسلات التي تم إنتاجها في السنوات الماضية خلال الثلاث أو الأربع سنوات الماضية هناك عدد من المسلسلات التاريخية الدينية التي تقدم المجتمع الإسلامي بتفاصيل دقيقة جدا وكما قلت باستخدام تكنولوجيا عصرية متطورة ومستغلة في ذلك سحر وبلاغة الصورة في عصر الثورة الإلكتروينة ومن هذه المسلسلات الكثيرة جدا استطاعت أن تنتج أو استطاعت أن تستخرج قيما ومفاهيم وأصول موجودة داخل هذا المجتمع العربي الإسلامي من هذه المسلسلات كان في هناك مسلسل في العام الماضي اسمه "سقف العالم" الذي استطاع..

فيصل القاسم (مقاطعا): لنجدت أنزور.

محمد حبوشة: آه لنجدت أنزور الذي استطاع أن يعالج القضية الإسلامية ويقف في مواجهة الغرب في هذه اللحظة التاريخية المهمة جدا، وأيضا هناك مسلسل في هذا العام هو "عرب لندن" الذي يقوم بنفس هذه المهمة، هناك مسلسلات تدافع عن الإسلام وهناك مسلسلات كثيرة جدا بتدافع عن القيم الإسلامية..

فيصل القاسم (مقاطعا): والحضارة العربية.

محمد حبوشة: والحضارة العربية..

فيصل القاسم (مقاطعا): والتاريخ العربي.

محمد حبوشة (متابعا): أذكر على سبيل المثال، هناك "ربيع قرطبة" هناك "ملوك الطوائف" هناك مسلسل "هولاكو" الذي قام بأداء رائع له الفنان الكبير أيمن زيدان، هناك مسلسل "أبو جعفر المنصور" في هذا العام، وهناك "قمر بني هاشم" في هذا العام، هناك عدد كبير جدا من هذه المسلسلات. أنا كما قلت وأؤكد على الفكرة أن هذا المونديال ينتج ويستطيع أن يصفي مجموعة من الأعمال الجديرة بالاحترام والجديرة بالمشاهدة وأنا أظن أن هذه المسلسلات جديرة بالمشاهدة، كان هناك مسلسلات في العام الماضي، "الملك فاروق"، هو أحدث جدلا في الشارع المصري والشارع العربي وهناك "باب الحارة" وهذا المسلسل استطاع أن ينتج كثيرا من المفاهيم الموجودة داخل المجتمع المتأصلة داخل المجتمع السوري إبان فترة الاستعمار الفرنسي وهذا المسلسل استطاع أن يواجه حتى الفعل السياسي، كان هناك ضغوط كبيرة جدا على سوريا في هذه اللحظة وكان هناك نوع من التراجع في الإنتاج الدرامي السوري استطاع هذا المسلسل "باب الحارة" أن يعوض هذا الإنتاج وأن يقف بالمرصاد أمام القضايا الكبيرة في هذا العالم، القضايا السياسية وأظن أن هناك عندما طلب الكونغرس الأميركي والـ(سي.آي. إيه) تحليلا دقيقا لهذا المسلسل لم تكن تدرك أن هناك ما زالت هناك أصول وما زالت هناك قيم وما زالت هناك الأسرة العربية اللي هي نواة لهذا المجتمع، ما زالت بخير وتحمل كثيرا جدا من القيم والمثل العربية.

فيصل القاسم: جميل جدا، كيف ترد إبراهم مبروك؟ أنا أسألك يعني هذا قدم لك السيد حبوشة مجموعة من المسلسلات التي عرضت وتعرض الآن وهنا، والدليل على ذلك هناك منع بالأمس، سعدون العواجي لرشيد عساف ومجموعة كبيرة من الممثلين أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في تدمر وكذا، يعالج قضايا تاريخية وقضايا مصيرية..

محمد حبوشة (مقاطعا): وهناك "الطريق إلى كابول" العام الماضي.

فيصل القاسم (متابعا): وخاصة موضوع المياه، أزمة المياه في العالم وخطر حرب المياه وكذا، منع هذا المسلسل قبل يومين، فإذاً لا نستطيع أن نقول ببساطة إن هذه المسلسلات عبارة عن دعارة، هذا كلام كبير يا رجل حرام عليك.

محمد حبوشة: يعني هذا لا يمكن أن يتهم..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة.

محمد إبراهيم مبروك: السؤال اللي أنا بأسأله لك أنت، هو أنت جبتنا في الحلقة دي علشان نحن نناقش بعض المسلسلات التي يقول عنها إنها جيدة ولا نحن نتكلم عن كل هذا الكم؟ كل هذا الكم لا يعني أن هناك استثناء جيد، وبالرغم من ذلك تعال في هذا الاستثناء. أنت تتحدث مثلا في المسلسلات التاريخية، مسلسل زي "صلاح الدين الأيوبي" زي ما سموه ساعته صقر، نسر، النسر، صلاح الدين الأيوبي -طبعا ده أولا أنا ما أعرفش الباقي حيريحك الكلام ولا لا- مُعلمَن صلاح الدين الأيوبي وليس له علاقة بالإسلام وأنه يدافع عن القومية العربية وأنه هو، والقضية نزعوها تماما من إسلاميتها، هذه واحدة. النقطة الثانية طلعوه أنه بينتقل من بيحب دي لبيحب دي لبيحب دي، المسألة ما كان لها علاقة خالص في دوره الإسلامي الخطير في نقل العالم الإسلامي من الهزيمة إلى الانتصار في الجانب الغربي أو في الجانب الوسط، مثلا عندك مثال ثاني، "الظاهر بيبرس"، الظاهر بيبرس اتعمل له مسلسلين، مسلسل مصري لا يساوي الكلام عليه، جابوا معركة عين جالوت التي يدور حولها تاريخ الظاهر بيبرس كله بيدور حواليها في أقل من دقيقة أو في أقل من مشهد حب يدور ما بين اثنين خدم في المسلسل، ده الظاهر بيبرس، أما بقية المسلسل فالكل يعرف أنه يعني مجرد الكلام عليه لا يساويه. نجي للمسلسل السوري، المسلسل السوري جاب لي الظاهر بيبرس علمنه وخلاه أنه هو شخصية قومية مع أن الراجل أصلا هو شركسي مالهوش علاقة خالص بهؤلاء العرب وليست القضية لها علاقة بالعرب ولا، الرجل كان يدافع عن الإسلام.

محمد حبوشة (متابعا): يا عمي أنت بتسقط رمزا.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): فيعلمنون الشخصية ويفرغون المسلسل التاريخي الذي من المفروض أن يتحدث عن يقظة المسلمين وأن يستعيدوا جوهر حياتهم وجهادهم وعظمة الإسلام يفرغونه من مضمونه الإسلامي ويعطون المشاهد بدلا منه مضمونا علمانيا معاديا للإسلام وبذلك فإن هذه المسلسلات تمثل حتى في الجانب التاريخي منها تمثل عداء كبيرا للإسلام، هو بيتكلم عن أنه في بعض المسلسلات أنا لا أستطيع أن أنفي، مستحيل..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أين الإباحية؟

محمد إبراهيم مبروك: اصبر، "قمر بني هاشم" الذي يتحدث عنه، أتحدى كم من المشاهدين يعرف أنه في مسلسل اسمه "قمر بني هاشم"، أنا جاي علشان أدرس هذه المسلسلات فأنت بتقول إنه هم 82، لا أنا تلقيت أكثر من 50 مصري، 46 خليجي، أكثر من 30 سوري، فوجئت النهارده، النهارده عاشر يوم تقريبا في رمضان فوجئت على النت أنه في مسلسل اسمه "قمر بني هاشم" في وسط هذه الذخيرة، برضه علشان يعرفوا المشاهدين "قمر بني هاشم" يتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، في وسط هذه الذخيرة من الدعارة والفساد والانحلال وإشاعة الباطل سيتوه، حتى لو كان هناك حق سيتوه هذا الحق. أما هو ما يتحدث عنه كم المسلسلات التاريخية فأنا كما قلت تفرغ من مضمونها الديني وتملأ بدلا من ذلك بمضمون مزيف علماني معادي للإسلام.

فيصل القاسم: طيب.

محمد حبوشة: يعني أنا أعترض شكلا وموضوعا على فكرة إلصاق تهمة الدعارة بهذه المسلسلات..

فيصل القاسم (مقاطعا): وإباحية وفجور.

محمد حبوشة: والإباحية والفجور، كل هذه الأمور يعني لا ينبغي أن نرمي الناس بهذه الطريقة وبهذا الأسلوب لأن هؤلاء الناس هم يستمدون موادهم أو يستمدون مسلسلاتهم..

فيصل القاسم: وموضوعاتهم وأفكارهم.

محمد حبوشة: وموضوعاتهم وأفكارهم من الواقع الإسلامي والواقع العربي الذي نعيشه، وكما قلت أنا ذكرت مثالا فقط، ذكرت مثلا أو أكثر من مثال صغير على أن هناك أنواعا من الدراما التاريخية والتي عالجها السوق الدرامي أو المونديال الدرامي وأنا أصر على هذ المسألة خلال السنوات الماضية وخلال هذه السنة وأقول لك إن هناك أكثر من قضية عربية أو قضايا اجتماعية كثيرة جدا وقضايا سياسية ما زالت مطروحة، أنت تقول إن "قمر بني هاشم" لا يعلمه أحد، أنت لا تسير في الشارع العربي ولا تشاهد كثيرا جدا من المواقع الموجودة على شبكة الإنترنت التي تناقش هذه القضايا..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): ولن يستطيع أحد في وسط هذا الزخم الشديد أن يتابع وأن يعرف..

محمد حبوشة (متابعا): أنا لم أقاطعك، أنا لم أقاطعك.

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة، بدون مقاطعة، بس حبوشة بس أسألك سؤالا، طيب نحن في شهر، في شهر يعني في شهر مبارك، أين هي المادة الدينية في هذا الشهر؟ وهذا يعود بنا إلى كلام السيد مبروك ومعه الكثير من الحق، الكثير من، يعني الغالبية العظمى لا علاقة لها بروحية هذا الشهر، لا بروحية الجهاد ولا بالتقوى ولا بالعبادة ولا بكذا؟

محمد حبوشة: إن هذه المسلسلات تتحدث عن الجهاد وتتحدث، يعني هو عندما وصف المسلسل يعني هو ليس ناقدا فنيا أو ناقدا دراميا عندما يصف المسلسل من وجهة نظره "صلاح الدين" بقى أنه معولم أو يشكك في شخصية هذا الرمز الديني أو هذا الرمز الإسلامي الكبير الذي هو مرادف للشجاعة ومرادف للإقدام ومرادف للمحافظة على الدين ومرادف لأشياء كثيرة جدا، إذا تناولت، الدراما تتناول من زاوية واحدة أو من زوايا قصيرة، لا تستطيع أن تعالج حياة الشخص منذ بداية مولده حتى نهايته، هي بتأخذ جانبا فقط..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كيف ترد عليه..

محمد إبراهيم مبروك: أنا أرد..

فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة بدون مقاطعة، بس كيف سيد حبوشة ترد على كلام السيد مبروك بأن هناك ما يشبه المؤامرة لإفراغ شهر رمضان من مضمونه؟ هي هذه المؤامرة تسير يدا بيد مع الهجمة الثقافية على العالم العربي والإسلامي مع تَجرَنة العقائد، مع إفراغ الإسلام من مضمونه، مع الهجمة على المناهج الإسلامية، كله يسير يدا في يد.

محمد حبوشة: يعني أنا بأظن أنه ليس هناك هجمة بالمعنى المفهوم، يعني أنا أعتقد أنه لدينا كثير جدا من النوافذ الإعلامية التي تستطيع أن تتصدى لهذه الهجمات وأنا بس أذكر حالة بسيطة أو حقائق، أنا بأعتبرها حقائق مخزية، قرأتها بالأمس فقط في صحيفة الحياة اللندنية، 14 مليون مغربي بيصابوا بأمراض نفسية، منهم ثمانية ملايين مصابين بالاكتئاب، ارتفاع نسبة الإصابة..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): افتح لهم فيها دعارة بقى يعني الأفضل نوصل للآخر.

محمد حبوشة (متابعا): ثواني، ارتفاع نسبة الإصابة بالصداع بين الشباب في مصر مؤخرا وقد فسر الأطباء بأنه ناجم عن الإحباط والاكتئاب، حالة طلاق واحدة في مصر كل ست دقائق وزادت حالة الطلاق في المجتمع العربي في السعودية والمغرب..

فيصل القاسم (مقاطعا): الحل بالمسلسلات؟

في الأرض المحتلة 55% من المواطنين  مصابون بصدمات نفسية وحالة من القلق والتوتر والاكتئاب التي عجز عنها الطب النفسي، أليست الدراما معنية بمعالجة هذه القضايا
محمد حبوشة:
يعني، أليست المسلسلات، أليست الدراما جديرة بمعالجة هذه القضايا؟ أضيف لك أن هناك في الأرض المحتلة 55% من المواطنين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة مصابون بصدمات نفسية وحالة من القلق والتوتر والاكتئاب التي عجز عنها الطب النفسي، أليست الدراما معنية بمعالجة هذه القضايا؟

فيصل القاسم: طيب، إبراهيم مبروك أنت طرحت كلاما كبيرا جدا أريد أن يعني توضحه لنا، أين الإباحية وأين الفجور وأين الدعارة وأين كل هذا الفسق وأين كل هذا الكلام في الدراما الرمضانية؟ اعطني أمثلة؟

محمد إبراهيم مبروك: الأمثلة يشاهدها المشاهد على امتداد العالم العربي..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، ما بدي تقول لي يشاهدها، اعطني أمثلة، إذا كنت متابعا اعطني أمثلة؟

محمد إبراهيم مبروك: طيب، يعني ببساطة خالص في مسلسل دلوقت اسمه "أيام الرعب والحب" أنا مش.. أنا بتكلم عن النواحي الإباحية، في مسلسل ثاني دائما تتبارى إلهام شاهين وليلى علوي في العري في هذا المسلسل بالذات، في المسلسلات الرمضانية بالذات..

محمد حبوشة: ليلى علوي مش موجودة السنة دي.

محمد إبراهيم مبروك: آه، مش موجودة السنة دي، يبقى موجودة السنة اللي قبلها أو اللي قبلها، يعني أنا لا أريد أن أنا إيه؟ أفتح في هذا، ولكن أنا حأديك مثلا فادحا للغاية، أول يوم في رمضان تخيل هذه القنوات استقبلت، بس هنا حأنتقل للأفلام، استقبلت رمضان بإيه؟ بفلم "بحب السيما"، أنا مش حأبقى زي الناقدين اللي هم الإسلاميين اللي هم يقولوا لك، لا، ده هي المناظر هي الخلاعة هي المشكلة في كده ويقصر نقده على أن مظاهر الخلاعة، لا أنا مش حأتكلم عن العري الذي في هذا الفيلم، هذا الفيلم يحمل كفرا وإلحادا واضحا ومعلنا..

فيصل القاسم: في أول يوم من رمضان؟

محمد إبراهيم مبروك: في أول يوم من رمضان، الفكرة هو هذا الفيلم، هو هذا الفيلم طبعا أنا بأقول إنه في جهة مشبوهة بتحركه لأن هذا الفيلم أسبوعيا بيتكرر مرتين في ميلودي وروتانا، ولكن الأغرب من هذا أنه في أول يوم من رمضان أنه هو يجي في إحدى القناتين وطبعا بيعاد مرة أخرى، فيستقبل رمضان بالإلحاد التام. سيبك من الإباحية، الإباحية دي قضية بسيطة، اللي أنا بقوله إن مشكلة الأستاذ أنه هو ليست لديه، ما هو ما يزعلش ما القضية مش شخصية أنا بأتكلم عن هو وأمثاله أنه ليست لديهم مرجعية قيمية يحدد ما الصح وما الخطأ فهو شايف أن هذه المسلسلات تعالج كذا وتعالج قيم كذا وهو ربما لا يعرف أن هذه القيم التي يعالجها هي قيم مضادة للإسلام. مثلا لما بيجيب، المسلسلات لما بتعالج قضايا المتدين، اللي في مرة يجيبوا إرهابي ومرة يجيبوا متطرف ومرة أنه هو شبيه بالمجانين، دائما أسامة أنور عكاشة، يجي شخصية المتدين يبدي أربعة خسمة متدينين كلهم مجانين، واخد بالك؟ فالمهم تبقى شخصية دائما معالجة هذا المتدين أو الملتزم أنه هو يا إما مجنون يا إما متطرف يا إما إرهابي، في مقابل زي ما جاب في الحب اللي هو المسلسل القائم دلوقت، "أيام الحب والرعب" أن العيال عبدة الشيطان في مقابلهم البنت المتحجبة المجنونة، يعني هذا الجنون يقابله الجنون الإسلامي، إذاً اللي أنا بأتكلم من هذه المسلسلات هي القضية مش قضية إباحية فقط، يعني الإسلاميون التقليديون وأنا باعتبر خارج بنفسي عن القصة دي، لا المسألة أكبر من كده، أنه هو بيورد مجموعة من العلاقات غير الطبيعية والعلاقات المتسيبة والعلاقات التي تتناسب مع عصر العولمة وبيقول لهم إن هذا هو ده الواقع اللي نحن مضطرين له ومن ثم فهي المنظومة بالكامل لا تتفق مع المنظومة الإسلامية، غير أنه فيه الكثير من الأفكار العلمانية والأفكار الإلحادية اللي هي بيقول عليها إنها هي قيم بس لا، هي  قيم مضادة للإسلام في الأصل بيبثها. الأخطر من ذلك أنا حأشير، علشان يعرف أنه أنا يعني ما ليش مسلم منغلق ولا حاجة، إلى مقولة معروفة في الفلسفة الماركسية، الكم لما بيزيد يتحول إلى تغير كيفي، يعني إيه؟ يعني لما أنت تقعد تتكلم عن الإباحية الإباحية الإباحية وتظهر كل المشاهد إباحية وتظهر العلاقات كلها إباحية والعلاقات منفصلة عن الإسلام ده بيؤدي إلى تغير كيفي مش أنه الناس بس بتفجر عن الإسلام، لا، بتفقد الثقة الإيمانية به أنه منظومة لا تستطيع أن تلبي حالة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا سيد مبروك.

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): أشير إلى حالة.. اللي هو بيتكلم عنها حالة أن الناس في حالة اكتئاب وحالة زعل وفي حالة كذا وكذا وكذا، أنت تصنع، أنا متعاطف معهم، أنا فعلا هؤلاء الناس والشعوب العربية فعلا منهكة ومضروبة من أميركا ومن الرجال اللي عارفهم الدكتور فيصل هنا، الموجودين هنا الحكام اللي موجودين، قاهرينهم وذالينهم وفقر وعدم حرية وكل هذه الأمور، هل الحل أنه أنا أصنع نوعا من الإلهاء التخديري أم أترك الأمور حتى تؤدي إلى ردة الفعل الطبيعي؟ الحل الذي أنت تقدمه هو يعني التحويد زي ما بيقولوا في اللغة المصرية، تحويد عن الاتجاه المفترض أن تصنع شعوب بالنسبة للممارسات القهرية التي تعاني منها، أنت كأنك بتصنع لهم نوع من حلك المخدرات فقط، لا، اتركهم في أزمتهم يا أخي لعلهم يجدون حلا حقيقيا مستندا على الإسلام يخرج بهم من كل هذه النكبات التي يعيشون فيها.



أسباب حشد المسلسلات والمسؤولون عنها

فيصل القاسم: جميل جدا، طيب بس إبراهيم مبروك لماذا تضع كل اللوم على الدول العربية التي تقول إنها تسير أو تغرق السوق بالمسلسلات بالمنتجين وكذا ولا تضع اللوم على الشعوب العربية، الشعوب العربية يعني استمرأت هذا النوع من التقليد، الآن الناس هل تستطيع أن تنكر أن الناس تنتظر رمضان من أجل أن تشاهد مثلا الجزء الثالث من "باب الحارة"؟ وفشل فشلا ذريعا يعني القسم الأخير منه، القسم الأخير، طيب السؤال المطروح..

محمد إبراهيم مبروك: يا رجل أنت ما درست..

فيصل القاسم (متابعا): كيف أدرس، كيف؟ لديك المسألة مسألة عرض وطلب، عرض وطلب، هل ترفض الجماهير العربية هذه المسلسلات أم أنها منكبة عليها كما قلت لك بطريقة مرضية؟ يا أخي المسلسلات التركية شوهدت قبل أيام، 127 مليون عربي كانوا يشاهدون المسلسلات التركية، طيب لماذا أنت تضع اللوم على الذين يعرضون لك؟ فلتذهب الشعوب العربية بعيدا عن هذه المسلسلات إذا كان فعلا الوضع غير ذلك.

هناك مهيمن خارجي برغماتي يروج المفاهيم البرغماتية والإباحية والنفعية والعلمانية والإلحاد، وكل من يسيطر على الأمر ضعيف في مواجهته
محمد إبراهيم مبروك:
يا رجل أنا بأقول لك يعني الحكام دول يعني شياطين والشعوب هم يعني اللي ملائكة؟! إحنا المسألة ومين يعني قال لك إنه أنا بضع كل اللوم على الحكام؟ بالرغم من أنا مؤمن وأنت عارف كويس أن ابن خلدون بيقول "الناس على دين ملوكهم" لكن هي المسألة أكبر من ذلك وأكبر من الحكام وأكبر من الشعوب، المسألة مسألة أن هناك مهيمن خارجي قذر براغماتي يروج المفاهيم البراغماتية والإباحية والنفعية والعلمانية والإلحاد وأن كل من هم مسيطرين على الأمر ضعاف في مواجهته وأنه هم استطاعوا أن يخترقوا كل الأجهزة ويفسدوا هذه الشعوب هذه الشعوب فاسدة، مش كافرة على فكرة، وما قلت على حد كافر..

فيصل القاسم (مقاطعا): جيد، تريد أن تقول حتى الجهاز الإعلامي مخترق غربيا، أميركيا؟

محمد إبراهيم مبروك: طبعا، طبعا.

فيصل القاسم (متابعا): وأن ما يحدث في رمضان فيه يد أميركية؟

محمد إبراهيم مبروك: طبعا، طبعا، أنا على طول بأقول إنه مخترق يا إما بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، مباشرة يعني بمعنى أنه أنا سيطرت وبأدفع وعالطربيزة ومتفق، يا إما بطريقة مباشرة يعني أعمل الجيد اللي ينفعني وأنت حتتقدم للأمام. شيلر بيقول إيه؟ عالم الاتصالات الأميركي المشهور كان بيقول الكلام ده في السبعينات والثمانينات مش النهارده، بيقول إن سلوك الناس وتصرفاتهم ومفاهيمهم وحتى أذواقهم وعقائدهم يتحكم فيهم مدير الاستخبارات الأميركية من هناك، بيستطيع من خلال الاتصالات التي كانت قديمة في الثمانينات والسبعينات عبارة عن شوية أفلام وشوية سياسية وشوية أفلام كرتونية. ما بالك النهارده، النهارده بقينا في عصر النت وعصر الفضائيات التي يتحكم فيها الأميركان وفي عصر كل الأجهزة الإعلامية مسيطر عليها سواء كانت جرائد سواء كانت إنترنت سواء كانت سينما أفلام كل حاجة.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا. سيد حبوشة بالاتجاه الآخر، يعني نحن نضع اللوم، نفس السؤال، أنه والله المسألة مسألة عرض وطلب، نحن نقدم وهناك مستهلك يعني لماذا نضع اللوم على البائع ونترك المستهلك؟ طيب أنا أعطيك مثال ماليزيا أحد المسؤولين الإعلاميين الماليزيين يقول لا تهتم القنوات التلفزيونية في ماليزيا بعرض المسلسلات أو برامج التسلية في شهر رمضان على غرار ما تقوم به القنوات العربية والفضائية في الكثير من الدول خاصة ويعني رمضان عند الماليزيين هو شهر للعبادة، وين؟ للماليزيين، وليس لسهرات السمر أو التسلية. وتقول زينب أحمد من قسم إعداد البرامج في القناة الثالثة الخاصة بالتلفزيون الماليزي لشبكة إسلام أون لاين "إن سياسة القناة لا تعتبر رمضان للمسلسلات أو البرامج الترفيهية، ولا نبث شيئا مميزا وذلك حفاظا على الأجواء الروحانية للشهر الفضيل" لماذا لا نتعلم من ماليزيا؟ العملية ليست عملية عرض وطلب، لا، عملية إغراق للسوق، فرض، فرض على الناس، تفرض عليهم بتقوم بتحط لهم مليون مسلسل تحاصرهم بالمسلسلات.

محمد حبوشة: العملية عملية عرض وطلب وأنا أؤكد على هذه النقطة، وأرد عليه فيما يتعلق بالحكومات العربية، الحكومات العربية لا علاقة لها بالدراما في رمضان ولا علاقة لها بالمسلسلات في رمضان وشركات الإنتاج الخاصة هي التي..

محمد إبراهيم مبروك: وهي التي كل الواقع، أنا ما قصدتش اللي هو له علاقة بالمسلسلات، أنت اللي لم تفهمني.

محمد حبوشة: لا، لا، أنت وقفت على المنبر..

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة، دقيقة، بدون مقاطعة خلينا ماشيين كويس. أنت تقول الحكومات ما إلها..

محمد حبوشة: لا علاقة بها..

فيصل القاسم (متابعا): موضوع المسلسلات كيف ترد؟ موضوع المسلسلات في رمضان يخضع لسياسة الدولة ولنأخذ مصر مثلا في عدد المسلسلات، فائق أبو المعالي يقول "عملية سياسة حكومية"، المسلسلات التي تعرض الآن تخضع للمخابرات يا رجل.

محمد حبوشة: ليست سياسة حكومية وكل شركات الإنتاج.. المسلسلات التي تم إنتاجها في رمضان هذا العام والعام الماضي والعام قبل الماضي منذ ثلاث سنوات لم يعد هناك نوع من الاحتكار للمسلسلات في التلفزيون المصري، مدينة الإنتاج التي تنتج، هناك منتجون مشاركون يعني إذاً القطاع الخاص هو الذي يلعب دورا كبيرا جدا، الناس رأت أن هناك عرضا وطلبا فعلا في هذا الوقت الناس لاقت أن هناك مساحة متاحة في رمضان للعرض بشكل مهم جدا وهو في النهاية ده بينعكس على السنة كاملة. كويس؟ لماذا نلصق هذه المسألة بالحكومات؟ الحكومات لا علاقة لها..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): المسألة لصيقة بالحكومات..

محمد حبوشة (متابعا): ليس هناك نوع من الإلهاء، الحكومات..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): أنت بتنظر للموضوع بشكل مباشر جدا كأن الحكومات دوله بيؤجروا الناس، أنا باتكلم عن واقع..

محمد حبوشة: الإنتاج نابع، الإنتاج نابع، أنت لا تعرف الحقيقة، الإنتاج نابع، واتهمتني بأنني لا أعرف الحقيقة، الإنتاج واضح جدا من جانب الشركات الخاصة وليس الشركات الحكومية، الذي يتحكم في الفضائيات العربية هم المنتجون الخاصون وليس الحكومات، وليست المثل..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): ده سطح المسألة، وهو ينظر..

فيصل القاسم: انتظر قليلا.

محمد حبوشة (متابعا): معنى هذا إيه؟ معنى هذا إيه؟ أن هناك وعي بطبيعة هذا المجتمع أن هناك دراسة للسوق أن هنا نوعا من إظهار نوع من التعاون المشترك بين هذا لشركات في محاولة بشكل أو بآخر إصلاح ما أفسدته السياسة بشكل، يعني أنا أظن أن التعاون الذي تم هذه السنة والسنة الماضية بين شركات الإنتاج يمكن أن يعالج كثيرا جدا من أمور السياسة، يمكن أن يحدث ما يسمى وحدة السوق في العالم العربي أن يحدث نوعا من التعاون بين هذه الدول، وحتى هناك، هناك في الجامعة العربية هناك اتحاد للمنتجين العرب لحتى هذه اللحظة بالمناسبة يعني حتى هذه اللحظة لم يستطع أن يفرض وصايته على هذه الشركات لأن هذه الشركات تعمل من خلال شركات إعلانات وشركات الإعلانات تدرس جيدا السوق وتعرف أوقات الذروة وتعرف الأوقات المناسبة للعرض وتعرف طبيعة المستهلك العربي والمسلم لهذه النوعية من القضايا، يعني كل هذه الأمور أنا أسوق إليك، يعني أنقلك إلى نقطة مهمة جدا أخرى، أن هناك سلبيات للفضائيات الدينية، أن الفضائيات الدينية التي أنت تتحدث باسمها الآن يجب أن يكون لها دور كبير في هذه المسألة، يعني هناك سلبيات كثيرة جدا تعاني منها الفضائيات الدينية إذا كانت المسألة معنية..



دور الفضائيات الدينية ونوعية القضايا المطروحة

فيصل القاسم (مقاطعا): هذا سؤال بس دقيقة، طيب إبراهيم مبروك أنت تتهم المنتجين ما بدنا نقول الحكومات، الحكومات والمنتجين وكل شيء والمخابرات الأميركية والمخابرات العربية بأنها تغرق السوق بهذا النوع من المسلسلات في رمضان لإفراغه من كذا كذا، صح ولا لا؟ طيب ماشي ماشي..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): مش بشكل مباشر.

فيصل القاسم (متابعا): مش مباشر، طيب كم فضائية دينية لديك؟ الفضائيات الدينية على الأقمار الصناعية العربية تتكاثر بطريقة لا أريد أن أصفها كي لا يزعل أحد ولكنها بطريقة مهولة، يعني كل ثلاث قنوات تجد قناة دينية، طيب أين هذه القنوات الدينية من التصدي لظاهرة المسلسلات في رمضان وغير رمضان؟ لماذا الشعوب لا تقبل عليها؟ لماذا مش مشترينها..

محمد حبوشة: لماذا لا تنتج هي؟

فيصل القاسم (متابعا): لماذا لا نتتج هي؟ أنت كممثل للجانب الإسلامي التقليدي، عندك العشرات لا بل مئات القنوات الدينية الآن، لا أحد يشاهدها، هذه مشكلتكم.

محمد إبراهيم مبروك: الجانب الإسلامي ما يتقالش عليه كلمة التقليدي فهذا خطأ ولكن المسلمين يقال عنهم إن فيهم تقليديين أو المفكرين مثلا يقال عليهم تقليديين..

فيصل القاسم: ok ماشي، ماشي.

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): هذه واحدة، الثانية المعالجة التي يعالجها الأستاذ هي معالجة السطح، أنا لا أقول إن الحكام هم الذين يؤجرون..

فيصل القاسم (مقاطعا): جاوبني على السؤال.

محمد إبراهيم مبروك: ما أنا بأرد على سؤالك، أن الحكام والمنتجين يؤجرون الناس من أجل إفساد الناس في رمضان، الحكام لا يهمهم إفساد الناس ولكن الحكام هم في ضمن الدائرة المستضعفة وأن هم يتحملون مسؤولية اختراق الأجهزة الغربية لهذه الشعوب من أجل إفساد الجميع، هذه المسألة هكذا، المسألة ليست بالمباشر أنه أنا بأفسد الناس ولكن أنه أنا بصنع مناخا أو بترك مناخا يصنع من الجوانب من الجانب الغربي أو من الذي يريد إفراغ هذه الأمة من الإسلام، لأن الإسلام هو المقاوم الوحيد لهذا الغرب في استغلاله، فهذه المسؤولية في أنه يفرغ هذا المجال فيصنعون كل هذا المجال الإعلامي من أجل إفساد الناس ويستخدمون مثل هذه المسلسلات، المسألة هي ليست في المسألة المباشرة. الجزء الأخير اللي أنت قلت لي عليه؟

فيصل القاسم: أين هي.. السماوات مفتوحة للجميع وعندك..

محمد إبراهيم مبروك: (مقاطعا): آه حكاية القنوات الفضائية، يا دكتور فيصل يعني  أنت في اللعبة، أي سماء مفتوحة للجميع؟! أي قنوات دينية ومن يسمى دي قناة دينية؟! دون مجاملة ودون، أنا لا عايز حاجة لا من الجزيرة ولا من غيرها، الجزيرة أكثر دينية من كل القنوات الدينية الموجودة، لماذا؟ لأنها تتحدث في أمور المسلمين العامة، هذه هي القضية الأساسية التي يجب أن تعالج في كل القنوات التي تدعي الإسلام، أما كل هذه القنوات الدينية التي هي موجودة، هي لا تأخذ التصريح أصلا إلا إذا كانت مسلّمة ومطاطية ومش عايز أقول حاجة كمان، فإنها لن تتدخل في أي جانب من جوانب وشؤون الحياة لا العامة ولا الخاصة، هؤلاء لا يرتقون لمستوى بعض خطباء المساجد، فالمسألة هي مفرغة من المضمون، هو لن يقبل منك أن تأتي بقناة دينية إلا إذا كانت مفرغة من المضمون الإسلامي الواقعي وإنها تقدم نوعا من الإسلام الليبرالي الإسلام الذي يتناسب مع عصر العولمة الذي تتحدث عنه، إسلام مؤمرك، إسلام عبارة عن شعائر وعبادات..

محمد حبوشة (مقاطعا): طيب لماذا لا تنتج دراما؟ مسلسلات درامية..

محمد إبراهيم مبروك: كيف تنتج دراما؟ بأقول لك هي لا تملك أن تتدخل في أي شأن من شؤون، هو ده المقصود عليها، تلميذ من تلامذتي استدعوه في إحدى القنوات، بلاش أسميها، من أجل أن يتحدث في حوار فاشترطوا عليه أن لا يتدخل في السياسة، فقال لهم خلاص غير ملتزم في السياسة وهو بيتكلم في الحديث معهم، أشار إلى موضوع التربيني، التربيني ده كان ولد بيخطف الأولاد ويغتصبهم، أولاد الشوارع ويغتصبهم عندنا في مصر، بعد ما خلص قالوا له أنت مش حتجي ثاني، إزاي أنت ليه بتتكلم عن الموضوع ده؟ لمجرد أنه أشار عن حادثة عادية، فما بالك.. كيف تتحدث على أن هذه القنوات هي القنوات التي تتحدث باسم الإسلام وتحملها مسؤولية الإسلام وتحمل الواقع الإسلامي؟ لا، أنا أؤيد نقطة واحدة فقط هي أن على المفكرين الإسلاميين وعلى الفقهاء المجتهدين الإسلاميين أن لا ينظروا لموضوع الفن على أنه مجرد شجب ولكن عليهم أن يبدعوا نوعا من التصورات للفن الإسلامي كي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا سيد مبروك هناك كلام يناقض كلامك، يناقض كلامك، لدي كلام لناقد درامي سوري اليوم نشر في الجزيرة نت، خليل صويلح، يقول لك، أو يتحدث عن انحسار الأعمال المعاصرة أمام حضور الأعمال البدوية أو المحلية، ok؟ ويتحدث هذا الناقد والروائي عن الدراما السورية قائلا مثلا إنها تطرح.. التي كانت تطرح التنوير والحداثة تحولت أسيرة لسياسة إنتاجية تتحكم في مسارها الدرامي بعض الجهات ورأس المال غير المحلي إذا صح التعبير وأشار إلى أن رأس المال السلفي، حط خط تحت السلفي، رأس المال السلفي الذي يتحكم في الصحافة المكتوبة يتجه الآن للدراما ليتحكم في الكتابة المرئية فبعد موجة الفانتازيا التاريخية التي تلغي الزمان والمكان ظهرت الأعمال الشامية والحارات المغلقة المجردة من ثقافتها لتدخل هذا العام المسلسلات البدوية الممولة سلفيا. يعني هذا يناقض كل كلامك، بالعكس نحن لا نعاني من الانفتاح والفجور وكذا، نعاني من السلفية..

محمد إبراهيم مبروك: خلصت؟ خلصت؟

محمد حبوشة: بيتكلم عن رقيب..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

محمد إبراهيم مبروك: (متابعا): المشكلة، ما تزعلوش أنا مش بأتكلم بشكل شخصي، بشكل عام، المشكلة أن أمثالكم جهلة في الموضوع الديني والإسلامي ومش فاهمين يعني إيه السلفية..

فيصل القاسم: طيب مشكور، مشكور.

محمد حبوشة: لا، لا، أنت تتهمنا بالجهل..

محمد إبراهيم مبروك: معلش، معلش، أنا والله المشكلة مش شخصية. التيار السلفي بالذات تيار يتشدد جدا في كل ما يتعلق بالفن فهو ضد لا الموسيقا ولا التمثيل والقضية من أولها لآخرها، ولكن هي المشكلة أنه هو ربط، لأن هذا الناقد جاهل أيضا،  فهو ربط ما بين أنه هو هذه مسألة مسلسلات تاريخية..

محمد حبوشة (مقاطعا): يعني هو أنت العالم الوحيد ولا إيه الحكاية؟!

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): فما دامت أنها هي بتتكلم عن التاريخ يبقى إذاً هذا له علاقة بإيه؟ بالسلفية. طبعا هذا منظور جاهل ومعالجة جاهلة للمسألة.

فيصل القاسم: طيب كويس جدا، سيد حبوشة يعني كي لا نبتعد كثيرا عن موضوعنا، سيد مبروك تحدث قبل قليل عن الأفلام التي استقبلت بها مصر رمضان صح ولا لا؟ والفيلم شو هو كان؟

محمد إبراهيم مبروك: "بحب السيما".

فيصل القاسم: عن الإلحاد وكذا. طيب نحن نتحدث أنه لم تتوقف مناقشة الدراما المصرية لجرائم الاغتصاب عند "قضية رأي عام" الذي عرض في رمضان الماضي، وهذا الكلام نشرته صحيفة المصري اليوم، بل ظلت القضية مطروحة للعام الثاني على التوالي من خلال ستة مسلسلات تطرقت إلى قضايا الاغتصاب والتحرش الجنسي وزنا المحارم والتي ناقشت ما تتعرض له المرأة من ظلم وما إلى ذلك، عندك "بنت من الزمن ده" و"دموع القمر" و"الفنار" و"بعد الفراق" و"ظل المحارب" أعتقد و"قلب ميت" و"بنت من الزمن ده" وما بعرف شو، ok؟ طيب السؤال المطروح، هل رمضان هو المكان أو الفترة المناسبة لطرح الاغتصاب والزنا وهذا الكلام؟

محمد حبوشة: أنا أظن أن رمضان كما قلت من البداية، رمضان فرصة مهمة جدا للمشاهدة وفرصة يتوقف فيها كثير جدا من أبناء..

محمد إبراهيم مبروك: (مقاطعا): يا رجل إيه موضوعك القيمي؟ فرصة لمصالح الدراما وإن كان ده مضاد للدين!

محمد حبوشة: يا أخي أنت قاعد تتهم الناس بالجهل، أنت تنتمي لإيه؟ يعني ما تسيبنا نتكلم..

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة إبراهيم.

محمد إبراهيم مبروك: تفضل، راجع..

محمد حبوشة (مقاطعا): يا أخي لا تتدخل، لا تتدخل سيبنا لك الفرصة طلعت المنبر وتكلمت زي ما أنت عايز..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): أنا ما طلعتش المنبر، أنا ما طلتعتش المنبر..

محمد حبوشة (متابعا): خلاص، خلاص أنت طلعت المنبر..

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): ده بقى الكلام الديماغوجي اللي هو عبارة عن شتائم.

محمد حبوشة (متابعا): أنا مش ديماغوجي، أنت اللي ديماغوجي دلوقت، لا، لا تتهم..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا جماعة، يا جماعة.

محمد حبوشة: يا دكتور هذه قضايا، هذه قضايا موجودة في المجتمع المصري، وهذا انعكاس لأشياء كثيرة جدا وظروف اقتصادية وظروف معيشية موجودة في المجتمع المصري، هذا واقع عندما تنقله الدراما هي بتعمل، يعني هي مرآة لعكس هذا الواقع، هناك محاولات بشكل أو بآخر لمعالجة هذه القضايا يعني مجرد عرض هذه القضايا في حد ذاته..

فيصل القاسم (مقاطعا): في رمضان؟

محمد حبوشة: في رمضان أو غير رمضان.

فيصل القاسم (مقاطعا): لا في رمضان.

محمد حبوشة: في رمضان..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تتحدث عن مسائل الزنا وعرض وقائع الزنا وبعض الأشخاص يتحدث.. يعني في مسلسلات رمضانية تعرض مشاهد الولادة من طقق للسلام عليكم.

محمد حبوشة: يا سيدي الفاضل، الاتحاد الأوروبي..

فيصل القاسم: مشاركة من منير قطيش نعم.

محمد حبوشة (متابعا): الاتحاد الأوروبي أو الدول الأوروبية صرفت حتى الآن حوالي 57 مليار دولار على قنوات بورنو أو قنوات جنسية واضحة استهدفت بها المجتمع العربي ولن تستطيع أن تكسر هذا الحاجز، هناك نسق غير قيمي عند الناس، من الذي قال إن الناس لا يتمتعون بقيم في شهر رمضان أو غير شهر رمضان، هناك نسق قيمي هناك تقاليد وهناك أحكام كثيرة جدا داخل هذا المجتمع، ليه نتهم هذا المجتمع بالجهل؟ يعني دع الدراما تناقش القضايا بمفاهيمها الأساسية ومن جذورها، ودع المشاهد هو الذي يرد أو هو الذي يقول إن هذه المسألة، يعني إيه؟ يعني هذه المسألة استفاد منها؟ هل أحرجته؟ لا..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): والله أنا لا أقصد أن أشتمك بس مش أنا اللي بتكلم من فوق منبر وأنت برضه ما بتتكلمش من فوق منبر، هذا الكلام ينفع أن يقال في ماخور، مش ينفع..

محمد حبوشة (مقاطعا): أنا ما بتكلمش في ماخور، لا، أنا أرفض هذا الاتهام.

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): أنا مش بشتمك، أنا مش بشتمك أنت..

محمد حبوشة (متابعا): إيه مش بشتمك؟ أنت كل مرة..

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): بس أنا بأقول لك إيه النسق القيمي؟ ما المرجع القيمي لهذا؟..

محمد حبوشة (مقاطعا): يا أخي، يا أخي، من الذي أعطاك..

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): هو بيترك كل هذه الإباحيات..

محمد حبوشة (مقاطعا): أنا لا أترك الإباحيات..

فيصل القاسم: يا جماعة..

محمد حبوشة (متابعا): أنا أتحدث عن واقع موجود..

محمد إبراهيم مبروك: أنت تتحدث عن مصالح تجارية ولم تتحدث عن مصلحة الإسلام..

محمد حبوشة (متابعا): عن واقع موجود في العالم العربي..

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): أنت إيه هي مرجعيتك؟ مرجعيتك مصالح هذا وفساد ذلك، مرجعيتك..

محمد حبوشة (متابعا): أليست هذه..

محمد إبراهيم مبروك (متابعا): الإباحية موجودة والانحلال موجود..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا جماعة، بس دقيقة، ما بدنا نضيع الوقت، بس دقيقة يا جماعة.

محمد حبوشة: أليست هذه القضايا يا دكتور منشورة في الصحف المصرية؟

فيصل القاسم: صحيح.

محمد حبوشة: أليست هذه المسلسلات انعكاسا لأفكار كتاب؟ وبالمناسبة رمضان هذا العام يحظى بأكبر قدر ممكن من الكتاب الشباب الجدد في المجتمع المصري الذين يعبرون عن هذا المجتمع..

محمد إبراهيم مبروك: هذه حرية الفكر خارج رمضان، ضع حرية الفكر، لو أنت عايز تحطها حرية الفكر حطها خارج رمضان لكن ما تجعلهاش أنها هي مكان، ما تجعلش رمضان مكان للماخور الفكري والماخور الإفسادي والإباحي والإلحادي.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

محمد حبوشة: الفن، الفن..

محمد إبراهيم مبروك: يا رجل أنت ليس لديك مرجعية إسلامية فلذلك أنت تارك الأمور على الحبل على الغارب..

محمد حبوشة (مقاطعا): لا، لا وأنت ليس لديك مرجعية، أنت صنفت نفسك إيه؟ أنت رافض كل التيارات..

محمد إبراهيم مبروك (مقاطعا): لا، اتق الله.

فيصل القاسم: انتهى الوقت، أشكرك جزيل الشكر، هل تؤيد حشر المسلسلات التلفزيونية في شهر رمضان؟ 11,3% نعم، 88,7% لا، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد محمد حبوشة مساعد رئيس تحرير الأهرام، والكاتب الإسلامي محمد إبراهيم مبروك. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.