- المؤسسات العسكرية العربية بين الانقلابات والتصحيح
- إنجازات الجيوش العربية ومواقف الشعوب منها

- دور المؤسسات العسكرية في الغرب والعالم العربي

- الذراع العسكري الأميركي وديمقراطية العسكر

فيصل القاسم
أنور مالك
محمد محمود ولد محمد
فيصل القاسم
: تحية طيبة مشاهدي الكرام. لماذا انهالت الشتائم على المؤسسة العسكرية في العالم العربي بعد انقلاب موريتانيا وكأن العسكر في بلادنا مسؤولون عن كل كوارثنا ومصائبنا؟ أليس الجيش هو المؤهل الوحيد للحكم في العالم العربي بفضل صرامته وتنظيمه وحسن إدارته؟ أليس العسكر بناة الدولة العربية الحديثة؟ ألا يحكم الجنرالات أميركا من وراء الستار؟ أليس البنتاغون الحاكم الفعلي في البلاد؟ أليست إسرائيل ثكنة عسكرية خلقوا لها دولة؟ ولكن في المقابل، ما أفلحت دولة ولت الجيش أمورها، ألا يقولون إن الحرب أخطر من أن تترك للعسكر وهي مجال اختصاصهم؟ فيكف تأتمنهم إذاً على مقاليد الحكم والسياسية؟ أليس الجيش مسؤولا عن معظم نكساتنا وكوارثنا منذ الاستقلال؟ أليس من الخطأ تشبيه المؤسسة العسكرية في الغرب بالمؤسسة العسكرية العربية؟ أليست المؤسسة الديمقراطية هي التي تدير العسكر في أميركا بينما يهيمن الجيش في بلادنا على السياسة والسياسيين؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من باريس على الكاتب والباحث الجزائري أنور مالك وهو ضابط جزائري سابق أيضا، وهنا في الأستديو على الصحفي والمحلل السياسي الموريتاني محمد محمود ولد محمد أحمد نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

المؤسسات العسكرية العربية بين الانقلابات والتصحيح

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن سبب التخلف العربي حكم العسكر أم استسلام الشعوب للمؤسسة العسكرية؟ 32,9 حكم العسكر، 67,1 استسلام الشعوب للمؤسسة العسكرية. ولو بدأت مع أنور مالك من باريس، سيد مالك يعني أليس من الإجحاف في كل مرة يحدث انقلاب في العالم العربي، يعني أليس من الإجحاف أن نحمل أو تنهال الشتائم بعبارة أخرى على المؤسسة العسكرية في العالم العربي وتحميلها كل كوارث ومصائب العرب؟

المؤسسات العسكرية أصبحت أوكارا للفساد والصفقات المشبوهة التي يهرب بها المال العام، وليس بعيدا علينا صفقة اليمامة وصفقة الطائرات الجزائرية الروسية
أنور مالك: في البداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في الحقيقة ليس تحميل المؤسسة العسكرية بالكوارث التي تحل على أمتنا بسبب الانقلابات فقط فهو تقصير وإجحاف وعدم وعي لواقع المؤسسات العسكرية في الدول العربية، فبالنظر الواقعي البعيد عن العواطف والبعيد عن الشعارات نجد أن هذه المؤسسة العسكرية ليس من بلاويها الانقلابات فقط أو وأد الديمقراطيات في مهدها فقط بل توجد كوارث أخرى تعيشها الأمة العربية فالمؤسسة العسكرية العربية لم تخض حروبا إلا وانهزمت فيها مع الأعداء هذا على جانب الحروب مع الأعداء في الخارج، فقد انهزموا الجيوش العربية كلها في سنة 1948 وانهزم الجيش اللبناني مرات متعددة وانهزم الجيش العراقي الذي يعتبر من أكبر الجيوش العربية حيث سقطت بغداد في دقائق أثارت السخط وأثارت مراجعة هذه المؤسسات في واقعها. أمر آخر يجب أن ننتبه إليه أن هذه المؤسسات أصبحت أوكارا للفساد هذه المؤسسات أصبحت أيضا أوكارا للصفقات المشبوهة التي صارت تهرب بها المال العام، فليست بعيدة علينا صفقة اليمامة وليست بعيدة علينا أيضا صفقة الطائرات الجزائرية الروسية فكل هذه الصفقات أصبحت تدر المال والثراء على قادة الجيش. أيضا أمر آخر يجب أن ننتبه إليه أن قادة الجيوش العرب بلا استثناء همهم بطونهم همهم بطونهم المنتفخة فقط ولا هم لهم أمتنا فكل الحكام العرب جاؤوا عن طريق الدبابات أو عن طريق رضا المؤسسات العسكرية، ننظر إلى واقع شعوبنا الآن ننظر إلى واقع أوطاننا الآن من فقر ومجاعة وانحطاط وهزائم كلها أيضا لأنه لا توجد دولة ولا يوجد نظام لم يأت من المؤسسة العسكرية. أمر آخر يجب أن ننتبه إليه أيضا في هذا الإطار عندما تنظر إلى قادة جيوشنا تجدهم مرصعين بالنياشين تحسبهم أنهم على مرمى حجر من فتح القدس ولكن تلك النياشين أخذوها من ماذا؟ أخذوها على دماء شعوبهم أخذوها على اضطهاد شعوبهم أخذوها على الرؤوس التي قطعوها، على النفوس التي زجوا بها في السجون هذه النياشين التي أخذوها. أنا أقولها ما دامت مواصفات القادة بهذا الشكل هل يمكن أن يستوي حال المؤسسة العسكرية؟ أبدا، المؤسسة العسكرية تحولت إلى وكر للمقاولات، القادة العسكريون أصبحوا يفكرون في مؤسسات في الداخل وتهريب الأموال في الخارج وأرصدة كبيرة في الخارج، إذاً..

فيصل القاسم (مقاطعا): أنور مالك وصلت الفكرة أشكرك جزيل الشكر، سيد محمد هنا في الأستديو كيف ترد؟ يعني بعبارة أخرى يعني ما حدث في موريتانيا -وأنت قادم من موريتانيا- يعني دليل حي على ما قاله أنور مالك من باريس حول شؤون المؤسسة العسكرية في العالم العربي ونحن نتحدث بشكل عام على ضوء الانقلاب الذي أودى بالديمقراطية في موريتانيا، يعني حول العسكر بكلام إلى يعني..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): اسمح لي أولا أن أشكر قناة الجزيرة على إتاحة هذه الفرصة والصوت الجهور للشارع العربي وكل أحرار العالم. بالنسبة لقضية التصحيح في موريتانيا لا أشاطركم الرأي في أنه قد أودى بالديمقراطية بقدر ما صحح من مسارها وقوم الاعوجاج، تصحيح 6 أغسطس الميمون كان هبة شعبية بالدرجة الأولى وهبة من المؤسسات الديمقراطية في موريتانيا، البرلمان بغرفتيه الشيوخ ومجلس النواب، والأوضاع الصعبة التي كان يعيشها الشعب الموريتاني فجاء هؤلاء ليصححوا مسار الديمقراطية في موريتانيا..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا، حركة التصحيح، ما حدث في موريتانيا حركة تصحيح لكن سنأتي إلى موضوع موريتاينا لكن أريد قبل أن نمر مرور الكرام على ما تفضل به أنور مالك من باريس قال كلاما خطيرا بحق المؤسسة العسكرية العربية.

محمد محمود ولد محمد أحمد: نعم أولا المؤسسة العسكرية العربية لها ماض مشرف وهي من أبناء الأمة العربية الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الدفاع والذود عن حمى هذه الأمة، والأستاذ أنور مالك وأنا أحترمه جيدا لم ينظر إلا إلى نصف الكأس الفارغة لم يذكر انتصارات تشرين ولم يذكر الانتصارات الكبيرة في جنوب لبنان، لأن المؤسسة العسكرية العربية كان لها الدور الكبير في انتصارات جنوب لبنان وإن كانت المقاومة الباسلة هي التي احتكت بشكل مباشر مع العدو. مسألة أخرى ربما يتحدث عن واقع آخر لا نعرفه في موريتانيا، من يدري، لكن الذي أعرفه جيدا هو أن العسكر هم شرفاء هم أبناء الوطن الغيورون على مصالحه والذين يلبون النداء في أي لحظة متى ما استدعوا لذلك، ولا خير من دليل على ذلك من هذه الهبة التي قام بها المجلس الأعلى للدولة بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز وصحبه الميامين الذين أنقذوا موريتانيا من هاوية الصراعات..

فيصل القاسم (مقاطعا): أنقذوها من الديمقراطية؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: أنقذوها من الديمقراطية الغير سليمة من الديمقراطية الدكتاتورية من ديمقراطية التهميش وديمقراطية  ..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل هل يعقل لعسكري هل يعقل أن يقوم عسكري بإنقاذ الديمقراطية من الديكتاتورية؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: شوف دكتور هي المسألة فلسفية أساسا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني أي فلسفية وأي كذا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): لحظة دكتور، هي المسألة فلسفية أساسا، يعني نحن صار عنا صورة نمطية قد روج لها وأن كل عسكري هو فاسد كل عسكري هو يتاجر على حساب شعبه كل عسكري هو إنسان غير وطني، بالعكس يا أخي العسكري هو خارج من رحم هذا المجتمع ومن قيمه ومتشبع بمبادئه..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا رجل، الرجل ذكر لك الكثير قال لك إن المؤسسة العسكرية في الكثير من الدول العربية تحولت إلى وكر  للمقاولات وهناك في بعض الدول العربية يتحدثون عن جنرالات الأرز والقمح والمازوت والبنزين وكذا، في الدول العربية هم الذين حولوا البلاد إلى تجارة، عندك جنرالات الأرز في الجزائر.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هناك من حول البلاد إلى تجارة وهناك مدنيو الأرز ومدنيو المتاجرة بالذمم والمدنيون الذين باعوا أوطانهم وذهبوا إلى الأجنبي وهناك فساد يعم في الإدارة المدنية بنفس القدر، أنا أقول لك شوف هذه التجزئة أنا ضدها تماما أن هناك عسكر هناك مدنيين هناك مجتمع واحد له إفرازاته وله أبناؤه يحملون قيمه ويتحلون بها، إن كانت هناك حالات شاذة أنا لا أعمم، هناك حالات قد تكون قد ظهر فيها الفساد في البر والبحر من قبل عسكريين معينين إلا أنني أعرف جيدا بأن العسكر وخصوصا في الوطن العربي هم من أبناء الذوات ومن الذين تشبعوا بقيم المجتمع العربي المسلم..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل أي أبناء ذوات، بس دقيقة، في العالم العربي يتهم العسكر بأنهم جاؤوا من الأرياف لا من أولاد الذوات ولا من أولاد شو، جاؤوا من الأرياف وانقلبوا على أبناء الذوات، البعض يتحدث عن ما يسمى بالدكتاتورية الريفية دكتاتورية العسكر التي قضت على ما تبقى من حضارة هذا العالم.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هؤلاء جاؤوا من الريف حاملين أرواحهم على أكفهم جاؤوا من الريف، مثلا في الجزائر على سبيل المثال الضيف الذي هو منها وأنا أحترمها جيدا وهي من أعز البلدان إلينا كموريتانيين، الجزائريون هبوا من الأرياف حاملين بنادقهم في حرب التحرير المجيدة والتي كانت النواة الأولى لقيام الجيش الجزائري بالتالي هؤلاء أتوا من الأرياف للدفاع عن كرامة أمتهم، في موريتانيا أتوا من الأرياف نعم للدفاع عن كرامة أمتهم وللذود عن حياضها..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لحظة شوي دكتور، مرصعين بالنياشين التي أخذوها على قطع الرؤوس، هذا نوع من الطرف حقيقة أنا لا أفهمه نهائيا.

فيصل القاسم: جميل جدا. أنور مالك في باريس، يعني لماذا نحن العرب نتحدث دائما عن الانقلابات العسكرية بلهجة سلبية؟ السيد ضيفنا هنا في الأستديو يقول إن ما يقوم به العسكر في الكثير من الأحيان هو تصحيح مطلوب لأوضاع خاطئة وبحاجة لتصحيح وهذا ما حصل في موريتانيا مثلا، كيف ترد؟

أنور مالك: والله للأسف أنه دائما في كل انقلاب يقولون إنه تصحيح، لما قام زين العابدين بن علي بانقلاب في تونس قال لا ظلم بعد اليوم والظلم الذي حدث فيما بعد لا يمكن وصفه، الجنرالات في الجزائر لما انقلبوا على خيار الديمقراطية سموه تصحيحا ووجدوا صحفيين من مثل الأستاذ الفاضل يدافعون عن انقلاب الجنرالات ودخلت الجزائر في دوامة الحرب الأهلية أتت على الأخضر واليابس، الآن في موريتانيا انقلب الجنرالات على الديمقراطية التي اختارها الشعب. من خول لهؤلاء حتى ينقلبوا على هذه الديمقراطية؟ من انتخبهم؟ من وافق على أن يسموا هذا تصحيحا من؟ الشعب اختار رئيسا، إن كان برنامجه فاسدا سيشرب هذا الشعب من علقم اختياره وسوف ينال الدروس والعبر. أما قول إن العسكر هم أبناء الذوات فهو كلام بعيد عن الواقع لأنه يتكلم خارج المؤسسة العسكرية، وأنا أعرف المؤسسة العسكرية من الداخل، فأبناء الذوات يدخلون المؤسسة العسكرية مثلا في 1990 في سنة 1995 يصبح برتبة رائد أما ابن الريف ابن الفقير فهو لا يزال برتبة ملازم، أبناء الذوات يدخلون الجيش من أجل أن يخلفوا آباءهم من أجل أن لا يحاسب آباءهم يوما ما على جرائمهم ليس إلا، من أجل حماية تاريخ آبائهم ليس إلا، أما قضية الدفاع عن حياض الأمة، ضد من؟ هل خاضت الجيوش العربية أي حرب الآن ضد العدو؟ حتى هو ذكر الحرب الجزائرية، الحروب التي حدثت في الأمة قامت بها الشعوب ومقاومات وكل القادة للمقاومات الشعبية ليست لهم علاقة بالمؤسسات العسكرية كلهم جاؤوا من الأرياف يحملون شرفهم وكرامتهم وعزتهم ليس إلا، حتى الحرب الأهلية الجزائرية لم تنتصر المؤسسة العسكرية على جماعة مسلحة أبدا ومن قال هذا فهو مخطئ، المؤسسة العسكرية لم تجد حلا للوقوف ضد الجماعات المسلحة إلا بثلاثة أشياء، الاختراق اختراق الجماعات وهو مستورد من الخارج، تجنيد جماعات الدفاع الذاتي من المدنيين وهم الذين هزموا الجماعات المسلحة، أيضا الصراع الذي وقع داخليا بين التنظيمات المسلحة. أي حروب وأي حياض الأمة التي يتحدث عنه؟ أريد أن يعطيني مثالا ملموسا نتكلم عنه، يأتي جنرالات وينقبلون على رئيس لأنه أقالهم وبعد ذلك يأتي ويقول إنها ديمقراطية، هو أيضا هذا الأستاذ الفاضل استضفته أنت من قبل وقال قبل الانقلاب قال إن الجيش غير راض عن سياسة الرئيس. أريد أن أوجه له سؤالا، كيف عرف أن الجيش الموريتاني غير راض عن حكم الرئيس؟ الاحتمالات، أولا إما أن الجيش صرح رسميا عدم رضاه عن الرئاسة وهو تدخل في شؤون السياسة وإذاً القول بأن المؤسسة العسكرية بعيدة عن الحكم قول باطل وقول كاذب، أمر آخر أنه مقرب من المؤسسة العسكرية وهي التي أوحت له بهذا الكلام ليكون تمهيدا لهذا الانقلاب وهذا أمر أيضا فيه شبهات كثيرة إذاً..



إنجازات الجيوش العربية ومواقف الشعوب منها

فيصل القاسم (مقاطعا): حدث الانقلاب بعد يوم، الانقلاب بعد يومين، ثلاثة. أنور مالك أشكرك سيدي. هنا في الأستديو دقيقة أنا أسألك سؤالا أنت تتحدث عن.. هناك نقطة مهمة جدا يعني أنت تبرر للمؤسسة العسكرية في العالم العربي أن تمسك بزمام الأمور بناء على أنها صاحبة الانتصارات وهكذا، وقال لك الأخ إن حركة مقاومة صغيرة أنجزت للعرب أكثر مما أنجزت كل الجيوش العربية مجتمعة، يعني الجيوش العربية تحولت إلى عالة هي وضباطها الذين تتحول أشكالهم كما وصفهم أحد الضيوف في هذا البرنامج كالبراميل مزينة بالنياشين، صح؟ فلماذا تتحدث، أي انتصارات وأي كلام فارغ كما يقول لك؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: هو إن كان يتجاهل تلك مسألة وإن كان جاهلا فتلك مسألة أخرى، إن كان لا يعرف انتصارات العرب في حرب تشرين، المؤسسة العسكرية العربية في حرب تشرين أو حرب أكتوبر يقول لي هذه مسألة، المسألة الأخرى قضية زين العابدين بن علي، سيد زين العابدين بن علي رجل محترم استطاع أن يبني دولته استطاع أن يعم الرخاء في دولة تونس والأحزاب السياسة متاح لها..

فيصل القاسم (مقاطعا): وكل القادة العسكريين العرب هم بناة الدولة العربية الحديثة.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لحظة هناك مسألة يعني حقيقة فاجأتني في الضيف وهي محاولة أن يقودني للنقاش ويثير عنده زمام المبادرة لن أتيح له هذه الفرصة قضية اتهامي أنني مقرب من الجيش هذه لن أرد عليها، قضية أنني قلت في حلقة سابقة بأن الجيش غير راض أنا يمكنني أن أقول بأن البنتاغون غير راض..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بأي حق الجيش غير راضي؟

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): لحظة دكتور أولا هو لم يقدم دليلا على ذلك هذا رقم واحد، رقم اثنين وقد أقول إن البنتاغون غير راض، هل يعني ذلك أنني مقرب من البنتاغون؟ يعني هذا تفسير سطحي ساذج لا عمق له نهائيا. المسألة الأخرى، وجدوا صحفيين يدافعون عنهم قد يجدون صحفيين يدافعون عنهم لم لا؟ وقد يجدون لاجئين سياسيين من أمثال الضيف في فرنسا يكونون أبواقا للغرب يسوقون له، إن كان جزائريا حرا لماذا لا يتكلم من الجزائر العاصمة؟ أنا انتقدت النظام في موريتانيا وأنت شاهد على ذلك، في الحلقة الماضية ووقتها كان النظام لا يزال قائما وعدت مباشرة إلى نواكشوط مرفوع الرأس ولم يستطع أحد أن يوقفني ولم يخالجني الخوف نهائيا، إن كنت مقربا من العسكر كما يقول لماذا لا يتم اعتقالي؟ ولماذا لا أكون الآن وزير إعلام أو وزير خارجية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كي لا يكون موضوعنا شخصيا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: OK  هو الذي بدأ بهذه المسائل، ثانيا من خولهم أن يقوموا بالانقلاب؟ خولهم الشعب لأنهم أبناء الشعب ويسهرون على مصالحه، هؤلاء بقيادة الجنرال محمد بن عبد العزيز وقبله العقيد علي ولد محمد فال استطاعوا أن ينتشلوا البلاد من مستنقع الله وحده يعلم إلى أين سيسير. كل قادات التحرير..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لحظة، هو قال مغالطة..

فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة، أنت تقول إن الشعب هو الذي خول العسكريين أو يخول العسكريين العرب عادة للانقضاض وتصحيح الأمور صح ولا لا؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: أقول بأن..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة، لدي مشاركة من أحد الأخوة الموريتانيين يقول لك عن موريتانيا "الشعب الموريتاني شعب غريب يعيش في عبثية لا أعلم متى تنتهي فهو لا يهتم بمن يحكم ولا كيف يحكم المهم أيهما يدفع أكثر، لقد حاورت بعض المواطنين فقالوا لي نحن نتمنى أن يحدث انقلاب كل سنة وأن تنظم انتخابات كذلك فنحن لا نجد من يهتم بنا إلا إذا كانت هناك انتخابات في الأفق، أما من يحكم فلا نهتم به فهي عملية معقدة يتصارع فيها الأقوياء ونحن دائما مع المنتصر. انظر المثقفين والساسة ورجال الأعمال والدين يلتفون حول من يصل إلى السلطة بسرعة تاركين وراءهم ما كانوا يدعمونه بالأمس دون حرج، الطريف في المشهد الموريتاني، عفوا، أنك تنام على شخص يكاد يوصف بأنه نبي وحين تستيقظ تجده زنديقا خائنا يتسابق الجميع على ذمه والتشهير به، فكيف لشعب أو لشعوب بهذا المستوى أن تشكل نموذجا وأن تطمح إلى العدالة والديمقراطية وهي تنظر إلى الحياة بعبثية مطلقة مرددة عاش الملك مات الملك وهلم جر؟" وكيف بتقول لي الشعوب؟ يعني عندي هون نتيجة الاستفتاء أن استسلام الشعوب للمؤسسة العسكرية هو الذي أودانا بستين داهية.

محمد محمود ولد محمد أحمد: هذا ما تفضل به الذي قلت بأنه مشارك بهذه المشاركة ولم تذكر اسمه، العبثية والسيزيفية هي هذه الترهات التي كتبها ولن أرد عليه لأنني لا أرد على أشباح عادة. قضية المؤسسة العسكرية ليس لها علاقة بحرب التحرير، يا أخي حرب التحرير في الجزائر إن كان يتجاهل فليتذكر بأن الذين كانوا يحملون البنادق في حرب التحرير في الجزائر كانوا هم النواة لقيام الجيش الجزائري الحديث وهو العسكري يمكن حقائق واضحة جدا. القضية الأخرى يا سيدي الكريم الجيش العربي يجب أن ننصفه لأنه ابن هذه الأمة، إن كانت الأمة قوية سيكون الجيش قويا إن كانت الأمة فاسدة سيكون الجيش فاسدا إن كانت الأمة ضعيفة سيكون الجيش ضعيفا، الذي أعرفه جيدا بأن أبناء موريتانيا البررة من عسكريين هم وطنيون من الدرجة الأولى هم غيورون على مصلحة وطنهم والدليل على ذلك أنك لم تسمع في موريتانيا بأنه قامت هناك اغتيالات سياسية أو عسكرية أو صراع بين العسكريين..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس كيف ترد على الذين يقولون ما أفلحت دولة ولت أمورها الجيش؟ وهناك مقولة مهمة جدا أن الحرب أخطر من أن تترك للجنرالات وهي في صلب اختصاصهم، الحرب ها، فكيف أن تترك السياسة وأمور الحكم للجيش؟ إذا كان الحرب يجب أن لا تترك لهم فكيف تسلمهم مقاليد السلطة؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: الجيش أولا في موريتانيا..

فيصل القاسم (مقاطعا): مش في موريتانيا بشكل عام.

محمد محمود ولد محمد أحمد: آه طيب بشكل عام، أولا هذا كلام ليس منزلا وليس بقرآن وليس قوانين ثابتة، العلم نسبي فما بالك بمسألة العلوم الإنسانية التي تستحيل فيها الموضوعية. قضية الجيش في الوطن العربي هناك دول عربية استطاعت أن تنهض وخير مثال على ذلك دولة قطر التي نحن فيها الآن، الأمير في دولة قطر أليس لديه تكوين عسكري؟ ألم يقم بتصحيح هو الآخر سنة 1995 واستطاع بفضل هذا التصحيح أن تنهض وترتفع هامات القطريين إلى السماء واستطعنا بفضله أن نجلس في قناة عربية محترمة أصبحت نموذجا يحتذى في سماء الإعلام العالمي بشهادة الجميع؟ أليس عسكريا؟ أي جهة تولي شطرك نحوها من الرفاه والتقدم في الوطن العربي ستجد بأن هذا الأمير أو هذا الرئيس أصله عسكري، السودان مثلا استطاع أن يحقق رفاها وتنمية في عهد المشير البشير ويوقع اتفاقية نيفاشا وينهض السودان والآن خير دليل على ذلك والتنمية في السودان هو سد مروة الموجود والذي يعتبر تحفة في القارة الأفريقية، موريتانيا الآن سوف تنهض مثلها مثل الباقين..

فيصل القاسم (مقاطعا): بفضل العسكر؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: بفضل الانتخابات التي وعد العسكر بأنه سيقيمها في أقرب الآجال.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، سيد أنور مالك سمعت هذا الكلام يعني بأي حق تتجاهل الإنجازات التاريخية التي يحققها العسكر وخاصة في السودان مثلا؟

أنور مالك: أولا أنا مش عارف هو دخل في أمور أخرى أني أتحدث من باريس وهو عاد من قطر إلى موريتانيا حيث روج للانقلاب قبل أن يحدث وتم أكيد تكريمه، على كل حال لا يجوز الاتهامات جزافا..

فيصل القاسم (مقاطعا): خلينا بالموضوع يا ريت تجيب على سؤالي..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): لا تجعلني أضطر أن أقاطع أنت بالأقمار الصناعية وموقفك أستبعده يعني لا تخليني أقاطعك..

أنور مالك (مقاطعا): لا تقاطعني لو سمحت لا تقاطعني، تعلم أسلوب الحوار..

محمد محمود ولد محمد أحمد: وأنت لا تقوّلني ما لا أقول..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بدون ما نقاطع بعض ماشيين كويس..

أنور مالك (مقاطعا): أنت وجهت لك سؤالا كيف عرفت أن الجيش غير راض على الرئيس؟ ولم تجب، من المفروض أن تجيبني، كيف عرفت أنت أن الجيش الموريتاني غير راض عن الرئاسة؟

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): وكيف عرفت أنت بفساد الجيش في الوطن العربي؟ هل كنت مشتركا معه بالفساد؟ كيف عرفت أنت بفساد الجيش؟

أنور مالك (مقاطعا): أنا كنت في المؤسسة العسكرية، أما أنت كنت تتلقى الأوامر، خلاص..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): إذاً كنت مشتركا في الفساد وشهد شاهد من أهلها..

أنور مالك (مقاطعا): خليني أتكلم أنا ما قاطعتك أنا دائما.. مش حأعترف على نفسي أنا أشرف منك ومن..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): لا يحول المسألة إلى شخصية.. لا تتحدث عن الشرف وأنت جالس خارج وطنك، لا يوجه لي أي سؤال يعني لا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشيين كويس يعني ماشيين كويس يا جماعة بدون مقاطعة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): يعني لا يتحدث عن الشرف وهو خارج أرض المليون ونصف المليون شهيد..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي بدون مقاطعة وبدون تجريح شخصي.

أنور مالك: هو يتحدث دائما عن الانتصارات عن الجيش أنه في موريتانيا قام بتقديم الديمقراطية وكذا وكذا وتكلم من قبل على أن الموريتانيين يعانون من الفقر ويعانون من كل شيء بسبب حكم الرئيس السابق، نتمنى إن شاء الله أن هذه الديمقراطية التي جاءت من المؤسسة العسكرية تخرج الموريتانيين من هذا الفقر وأنا على يقين أنه بعد سنوات سوف يمر في هذا البرنامج ويقول نفس الكلام على أن الموريتانيين يعانون من الفقر..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): ومتى ستعود أنت إلى الجزائر؟

أنور مالك (متابعا): ماذا فعلت الجيوش؟ ماذا فعلت الجيوش؟ الجيش، المؤسسة العسكرية الجزائرية صنعت حربا أهلية في الجزائر صنعت حرب الرمال مع المغرب صنعت جبهة البوليساريو تمولها بالمال والعتاد والسلاح، حولت المغرب العربي إلى بؤرة لأطماع أجنبية. ماذا فعلت المؤسسات العسكرية؟ المؤسسة العسكرية السورية منذ أكثر من ثلاثين عاما لم توجه رصاصة واحدة والجولان محتل، ماذا فعلت الجيوش العربية حتى يتكلم على أنهم جاؤوا مواطنين مخلصين كأنهم أنبياء، ماذا فعلوا؟ المؤسسات العسكرية صارت عبئا على الأمة، الميزانيات، كل دولة عربية أكبر ميزانية هي ميزانية المؤسسة العسكرية، قيمة الإنفاق العسكري العربي فاقت 52 مليار دولار في حين الإنفاق العسكري الإسرائيلي 9,5 مليار وإسرائيل الآن تتحكم في كل الأنظمة العربية، على أي انتصارات يجب أن نتحدث عن الواقع بعيدا عن الشخصانية وبعيدا عن الكلام كذا وكذا، أنا لا أتجاهل دور الثورة الجزائرية أنا قلت إن الثورة الجزائرية قام بها الشعب الجزائري لم تكن مؤسسة عسكرية..

فيصل القاسم (مقاطعا): مش هذا موضوعنا..

أنور مالك (متابعا): لكن فيما بعد لما دخلت المؤسسة العسكرية.. نعم أنا حبيت أرد على كلامه فقط أنا أقول على أن المؤسسة العسكرية صارت هي الاحتلال الذي خلف الاستعمار.



دور المؤسسات العسكرية في الغرب والعالم العربي

فيصل القاسم: طيب سيد مالك، لماذا نحن فقط نتحدث عن المؤسسة العسكرية في العالم العربي ونصورها في أبشع تكوين، طيب لماذا لا ننظر إلى إسرائيل؟ إسرائيل يقولون إنها ثكنة عسكرية خلقوا لها دولة وأنت تعلم أن معظم حكام إسرائيل منذ بدايتها حتى الآن هم عبارة عن جنرالات ملطخة أيديهم بالدماء، قتلة، خذ أميركا الآن المرشح الأميركي ماكين أكثر شيء يتباهى به كي يجذب أصوات المقترعين هو أنه شارك في حرب فييتنام وكان جريحا في حرب فييتنام، يا رجل هل تستطيع أن تنكر أن البنتاغون المؤسسة العسكرية الأميركية أو المجمع الصناعي العسكري في أميركا هو الحاكم بأمره هو الذي يحكم هو المسيطر على الخارجية هو المسيطر على كل شيء؟ فلماذا حلال على الديمقراطيين أن تكون مؤسستهم العسكرية هي المتشبثة بكل شيء وحرام على بلادنا التي تعاني من الاحتلال وعدم الاستقرار واللعب في الوحدة الوطنية وكل ذلك؟

أنور مالك: المؤسسات العسكرية في الغرب هي مؤسسات في خدمة شعوبها وفي خدمة أوطانها إن تدخلت في الشؤون فهي تحمي البلاد من عدو خارجي فهي تفرض هيمنتها على الدول الأخرى، هذه هي المؤسسة العسكرية، المؤسسة العسكرية في الغرب تخضع إلى مراكز بحث إلى مراكز إستراتيجيات يقودها علماء في الإستراتيجيا. هل المؤسسات العسكرية عندنا يقودها الخبراء ويقودها المفكرون؟ أتحدى أن تأتي بجنرال، إلا من رحم ربك، عربي يتحدث في أشياء مهمة تهم المستقبل أو علم الأسلحة، إذا أتيت به سوف يتحدث عن الخرفان التي يأكلها ويتحدث عن أشياء كثيرة. المؤسسة العسكرية في الغرب لديها نفوذها لكن هي من أجل حماية دولتهم من أجل بناء شعوبهم، لم تتدخل المؤسسة العسكرية رغم أن شعبية جورج بوش وصلت إلى الحضيض لم تتدخل المؤسسة العسكرية وتقيم انقلابا من أجل التصحيح، لا، تركت الأمور تمشي والشعوب تأخذ الدروس في اختياراتها ولما تأتي الانتخابات سوف تعتبر الشعوب من الخيارات السابقة. إذاً الصراع صراع برامج صراع خيارات لكن المؤسسة العسكرية عندنا، هل تترك المؤسسة العسكرية رئيسا يتدخل في تغيير القادة؟ أبدا، إذا أقدم رئيس على تغيير قائد، والنموذج ليس بعيدا عنا، سوف يصبح ينقلب عليه وربما يُغتال فقد اغتيل عندنا محمد بوضياف علنا. يا رجل، المشكل ليست أننا ضد المؤسسة العسكرية ولا ضد أن يكون عندنا جيش يحمي حمى البلاد أو أننا نريد هذه الأشياء لكن نحن نقول إن المؤسسة العسكرية صارت وكرا للفساد، صارت وكرا للدكتاتورية صارت وكرا للاضطهاد صارت وكرا للتعذيب تحولت إلى سجون ليس..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أنور مالك نقطة أخيرة، وأعود للسيد محمد في الأستديو، لكن سيد مالك..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): نفس الأسطوانة يعني..

فيصل القاسم (متابعا): طيب لماذا؟ هل تستطيع أن تنكر بأن المجتمعات الغربية التي تتشدق بالديمقراطية هي مجتمعات عسكرية بالدرجة الأولى؟ وإذا أردت مثالا على ذلك فقط تجول في منطقة ويست مينيستر في لندن، وهي المنطقة التي تحتوي على مركز مقر رئاسة الوزراء وحتى هناك قصر للملكة، تجول في تلك المنطقة وستجد أن كل التماثيل الموجودة في تلك المنطقة في لندن هي لجنرالات لقادة عسكريين قتلوا وذبحوا، ليس هناك تمثال واحد في تلك المنطقة لأديب أو كاتب. ثم انظر إلى ساحة الطرف الأغر في لندن، ما هو أعلى تمثال في المنطقة؟ تمثال نلسون القائد العسكري. ثم نعود إلى أميركا، لولا المؤسسة العسكرية في أميركا لما كان هناك الكثير من الاختراعات، الفاكس صنعته وزارة الدفاع الأميركية قبل خمسين سنة، وأخرجوه فيما بعد، كل الاختراعات تعود للمؤسسة العسكرية فهي الأفضل في العالم كله.

أنور مالك: نعم، في الحقيقة أن المؤسسة العسكرية في الغرب كما وصفت هي الأفضل لأنها تخترع لأنها تقدم أشياء، أنا أقول لو تتحول المؤسسة العسكرية العربية إلى ما هي عليه المؤسسة الغربية أنا أكون من أول المشيدين بالمؤسسة العسكرية، أنا لا أقول إنني ضد البذلة العسكرية أو وجود مؤسسة عسكرية أنا ضد هذه المؤسسة على هذه الشاكلة أن تتحول إلى مؤسسات ليست احترافية ولا تخترع، اعطني مصانع عسكرية تخترع أشياء، اعطني ضباطا عرب صنعوا صواريخ أو صنعوا رادارات، بل يستوردون، تحولوا يستوردون الخردات يا رجل، يستوردون الخردوات من الأسلحة تخبأ ثم ترمى بعد ذلك في الزبالة، أنا أقول إن المؤسسة العسكرية في الغرب بالفعل هي تحمي أوطانها تحمي شعوبها تخترع تبني، لكن المؤسسة العسكرية تهدم وتسرق وتنهب المال العام ليس إلا.

فيصل القاسم: طيب أشكرك. هنا في الأستديو، طيب هل تستطيع أن تنكر..

محمد محمود ولد محمد أحمد: دكتور..

فيصل القاسم: بس سؤال بسيط وأعطيك المجال، لك خذ الوقت كله، خذ الوقت كله. هل تستطيع أن تنكر أنه من الإجحاف أو الخطأ تشبيه المؤسسة العسكرية العربية بالمؤسسة العسكرية الغربية؟ وأن نقول إنه كما هي حاكمة في الغرب يجب أن تكون حاكمة عندنا في العالم العربي؟ يا سيدي المؤسسة السياسية هي التي تتحكم بالمؤسسة العسكرية في الغرب، البيت الأبيض هو الذي يتحكم بالبنتاغون وليس العكس أما عندنا فالضباط والجنرالات هم الذين يتحكمون بالبلاد والعباد والسياسيين وكل شيء. كيف ترد؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: قبل أن أرد سأتطرق لما طرحت من أسئلة وطرحه الأخ من أفكار. قضية مهاجمته لبلده الجزائر هذا الشيء يرجع له يعني إن كان يهاجم بلده فهذا شيء راجع له، هذه مسألة. المسألة الأخرى قضية أن الجيش السوري لم يضرب رصاصة واحدة، الجيش السوري استطاع أن يحرر جزءا مهما من القنيطرة واستطاع بفضل الحنكة والدهاء السياسي أن يجبر الصهاينة على تسليم الجولان في أقرب وقت والمؤشرات على ذلك واضحة جدا. قضية الأسطوانة التي يكررها دائما بأنهم فاسدون وأنهم.. يعني هذه مسائل، هذا كلام ممجوج ومردود عليه فيجب أن يعطي أفكارا جديدة. القضية الأخرى، لا خير في.. ولا أكبر دليل..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب هل شاهدت وزير دفاع عربي نحيفا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): لحظة يا دكتور، لحظة يا دكتور..

فيصل القاسم (متابعا): هل شاهدت وزيرا عربيا نحيفا ولا كله قد هيك؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا ما شاء الله كلهم قد هيك وكل الناس اللي قد هيك عسكريين ومدنيين..

فيصل القاسم (مقاطعا): أكل وشرب..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): هذه مسائل سطحية يا دكتور، يعني بعض منهم مفتوحة شهيته..

فيصل القاسم (متابعا): أكل ومرعى وقلة صنعة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): والبعض قد يكون عنده مسألة أخرى. قضية الالتفاف الجماهيري على العسكر وهو يقول إنه ليس ضد البدل العسكرية يتراجع في آخر الحلقة بأنه ضد البدل العسكرية، بأنه ليس ضد البدل العسكرية هذا مناقض في حد ذاته، قضية الالتفاف الشعبي حول العسكريين، المبادرات الوطنية المبادرة الوطنية لدعم التصحيح الديمقراطي بقيادة إسماعيل الغرباني والأستاذ محمد والسيدي عبد الله التفوا حول، وغيرهم كثير، التفوا حول التصحيح وحول الجنرال ولد عبد العزيز اللي هو خير دليل على أن الشعب العربي يثق في قياداته العسكرية ويسلم لها أمره والدليل على ذلك، وأنتم هنا في الجزيرة تابعتم ذلك ومكتبكم موجود في نواكشوط، كل الموريتانيين استبشروا خيرا بهذا التصحيح. قضية أن الجيش الجزائري لم يكن يحارب ولم يكن يدافع عن حياض الأمة هذا كلام مردود عليه لأن الباحثين والتاريخ يشهد بأن الجيش الجزائري الأصل هم المحاربون الذين رفعوا البندقية في وجه المحتل، أريد من المجتمع الدولي وأريد من الأخ أن يتفهم الوضع في موريتانيا وأن يتفهم أن هذا التصحيح هو تصحيح للمسار الديمقراطي وأن الانتخابات ستجرى، هؤلاء لم يقولوا بأنهم سيظلون في الحكم هم أعطوا التزاما بأنهم سينظمون انتخابات ديمقراطية مثلما نظموها قبل ذلك في 3 أغسطس وبالتالي فهم لا يتشبثون بالرئاسة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب شو الفائدة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): بالرغم من أننا بحاجة إلى رجل قوي..

فيصل القاسم (متابعا): طيب لماذا لا.. يا سيدي من عام 1974 حتى عام 2008 مائة دولة في العالم انتقلت إلى الديمقراطية، انتقلت إلى الديمقراطية، أما نحن.. طيب يعني شو، لماذا لا تعطى المؤسسة المدنية في العالم العربي وقتا كي تصحح أخطاءها؟ يعني كل سنة بأعمل ديمقراطية وبأنقلب عليها والله مش ظابطة تعى نعمل انقلاب؟ نكتة هذه، نكتة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): لا، لا، مو بهذا المنطق يا دكتور، المؤسسة العسكرية أكثر انضباطا والأوامر فيها تصدر بشكل متسلسل وبالتالي يسهل ضبطها، المؤسسة المدنية كل يغني على ليلاه..

فيصل القاسم (مقاطعا): البعض يقول إن العسكر مثل معجون الأسنان عندما يخرج من القمقم لا يمكن أن يعود إليه، هذه هي مشكلة العسكر، ما تقول لي إنه بدهم يعملوا ديمقراطية، خرجوا من القمقم مثل المعجون ما بيرجعوا له.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ما رجعوا للمعجون في 3 أغسطس في انتخابات 2007؟

فيصل القاسم: مرة واحدة وانقلبوا عليها، وكانوا يحكمون من وراء الستار في موريتانيا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ما هو الدليل على ذلك يا دكتور؟ ما هو الدليل على ذلك؟

فيصل القاسم: الموريتانيون يقولون ذلك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: الموريتانيون يقولون ذلك، هناك ادعاءات كثيرة مثلما يدعي الأخ من باريس وهو في فرنسا. وبالمناسبة أتوجه إلى منظمات المجتمع الدولي بالاعتراف والوقوف إلى جانب موريتانيا وإلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي له الأيادي البيضاء في لبنان أن ينظر إلى موريتانيا ويقف إلى جانب هؤلاء وينظر هل هم فعلا لهم برنامج ديمقراطي يريدون أن يطبقوه على موريتانيا، فلينظروا قبل أن يصدر الغرب التنديد والتنكيل. والغريب في الأمر موقف فرنسا حقيقة، لدي معلومات دقيقة وإن شاء الله بس الأستاذ اللي في فرنسا ما يقول لي من وين جبت هذه المعلومات ويتهمني بحاجة ثانية، لدي معلومات دقيقة بأن فرنسا كانت متذمرة من حكم الرئيس السابق..

فيصل القاسم: الحكم الديمقراطي.

محمد محمود ولد محمد أحمد: الحكم الديمقراطي، وهي الآن.. بحجة أنه صلى في المساجد وبحجة أنه شرع لحزب إسلامي إلى آخره، ولكن الآن الموقف الفرنسي الغريب في الأمر أن ساركوزي في طريقه إلى الصين قال إنه ضد مبدأ إعادة الانتخابات في موريتانيا وإنه مع عودة الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله. كيف يفسر ذلك؟ ربما هي ضغوط ربما هو موقف مبدئي وسيغيره..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب لم تجب على سؤالي..

محمد محمود ولد محمد أحمد: ما هو السؤال بالضبط يا دكتور؟

فيصل القاسم: لم تجب على سؤالي بأنه من الخطأ مقارنة المؤسسة العسكرية في العالم العربي بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية أو الغربية، شتان بين الثريا والثرى.

محمد محمود ولد محمد أحمد: OK، هو هو هنا يهاجم المؤسسة العسكرية العربية يهاجم أبناء بلده وفي نفس الوقت يشيد بالمؤسسة الغربية التي تحمي البلاد، هل غزو العراق هو حماية البلاد؟ هل ضرب أفغانستان هو حماية البلاد؟ هل تقتيل الفلسطينيين في غزة والحصار عليهم وانتهاك أعراضهم هو نوع من حماية الأنفس؟ يجبني على ذلك، هو يقول بأن المؤسسة العسكرية العربية فاسدة وفي نفس الوقت يقول بأن المؤسسة العسكرية الغربية ملاك نزل من السماء، ألأنه يجلس في دولة غربية؟

فيصل القاسم: طيب بس السؤال المطروح، هل تستطيع أن تنكر..

أنور مالك (مقاطعا): لا تقولني ما لم أقل يا رجل، لا تقولني ما لم أقل.

محمد محمود ولد محمد أحمد: طيب طيب يا سيدي.

فيصل القاسم (متابعا): طيب هل تستطيع أن تنكر أن المؤسسة العسكرية في الغرب في يد المؤسسة السياسية على عكس العالم العربي؟

يقول جميل مطر "ستكون السنوات القليلة الماضية من سنوات عهد الرئيس الجديد في الولايات المتحدة سواء كان أوباما أو ماكين سنوات حاسمة بالنسبة لدور المؤسسة العسكرية في النظام السياسي الأميركي
محمد محمود ولد محمد أحمد:
يا سيدي الكريم في عندي الأستاذ جميل مطر وهو مفكر مصري يقول ما يلي، وتاريخ المقال هو 31/7/2008 "ستكون السنوات القليلة الماضية سنوات عهد الرئيس الجديد في الولايات المتحدة سواء كان أوباما أو ماكين سنوات حاسمة بالنسبة لدور المؤسسة العسكرية في النظام السياسي الأميركي" يقول ويضيف "تابعنا وبشغف خلال الأسابيع الماضية جانبا من العلاقة بين المرشح الديمقراطي باراك أوباما والجنرالات في الجيش الأميركي" ماذا يعمل جون في مضارب بني شمّر؟ على رأي الأستاذ أحمد الشيخ، ماذا يعمل البنتاغون وجنرالات الجيش الأميركي في حملة أوباما؟ إن لم تكن المؤسسة العسكرية في الغرب تحكم فمن يحكم في الغرب؟ أجبني. ومخصصات البنتاغون، وعندي بالأرقام، مخصصات البنتاغون هي ثلاثة أضعاف أو ثلاثين ضعف باقي الميزانيات الأخرى، إن كان الحكم سياسيا فلماذا يكون دائما صوت البندقية يعلو فوق كل صوت ويكون القرار من البنتاغون هو الذي يسترشد به في السياسة الخارجية الأميركية؟


الذراع العسكري الأميركي وديمقراطية العسكر

فيصل القاسم: جميل جدا. أنور مالك كيف ترد؟ يعني سؤال بسيط، بأي ذراع تتعامل أميركا مع العالم، بالذراع السياسي الديمقراطي الدبلوماسي أم بالذراع العسكري بربك؟

أنور مالك: أميركا تتعامل بالذراع العسكري لأنه لا يوجد ذراع عسكري آخر في الوطن العربي يتصدى لها. أولا يتهمني على أنني أنتقد بلدي وأبناء وطني فهو أيضا انتقد رئيسه من قبل في هذا البرنامج فلماذا إذاً لا يلوم نفسه لما انتقد رئيس بلاده؟..

محمد محمود ولد محمد أحمد: وأعترف بذلك، وأعترف بذلك.

أنور مالك (متابعا): أيضا يتحدث عن احتلال العراق، من سبب احتلال العراق؟ لماذا لم يدافع جيش المؤسسة العسكرية العراقية وتهزم الجيش الأميركي؟ المؤسسة العسكرية العراقية انهارت في دقائق واحتُلت بغداد، إذاً إما الرجل يخبط خبط عشواء يقول إنني قلت المؤسسة العسكرية ملاك، بل أن الاحتلال الأميركي والاحتلال الصهيوني هم شياطين على هذه الأمة، لا يقولني ما لم أقل. ولكن لازم نتحدث عن أشياء موجودة، المؤسسة العسكرية تبني أمتها في الغرب ولكن المؤسسة العسكرية عندنا تهدم ولا تبني. أما أنه يشيد بالانقلاب ويقول وكذا، فإنني أناشد المنظمات وأناشد العالم من أجل أن يقف مع الديمقراطية في موريتانيا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): أولا، أولا..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة، وقفوا دقيقة، خليه يكمل..

أنور مالك (متابعا): في بلد عربي في أي بلد عربي يجب أن تتضامن مع الديمقراطية في أي بلد عربي والديمقراطية والعسكر لا يلتقيان أبدا فهو كالعاهرة والشرف لا يلتقيان أبدا، هذا ما يمكن قوله أما الكلام الآخر والمديح وكذا وكذا فالرجل يمدح العسكر وأتمنى أن تعين وزيرا في الحكومة القادمة حتى تنال ثمن ما قدمته..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): أتمنى أن تعين أنت سفيرا. تخبط، أولا..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة يا أخي، تفضل.

أنور مالك (متابعا): لا، سوف تعين وزيرا في الحكومة القادمة إن شاء الله..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): بشرك الله بالخير..

أنور مالك (متابعا): أنا أريد أن أقول على أن المؤسسة العسكرية هي سبب بلاوينا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): أوصه بأن لا يشخصن النقاش..

فيصل القاسم: يا أخي رد عليه بعد شوي.

أنور مالك (متابعا): وهي التي تسببت النكبات التي حلت بأمتنا لأنهم لم يدافعوا عنها أبدا ولا يدافعون عن الأمة أبدا ولم يقدموا أي شيء ولا خاضوا حروبا ولا حرروا قدسا ولا حرروا لبنان أصلا. هو يتحدث عن دور الجيوش العربية، الجيوش العربية كانت تدين المقاومة في أثناء الحرب، كل الجيوش العربية كانت تدين المقاومة، الجيوش العربية كلها، من يحاصر غزة؟ أليس الجيش المصري؟ أليس الجيش المصري هو الذي أغلق المعابر؟ أليس الجيش المصري والمخابرات المصرية هي التي تضغط على حكومة حماس من أجل إطلاق سراح جلعاد شاليط؟ أليست الجيوش العربية هي التي قطعت إمدادات السلاح؟ لماذا لا تقدم هذه أسلحتها إلى المقاومة في فلسطين أو المقاومة في العراق أو أي شيء؟ نشيد بالجيوش لما تنقلب على الخيارات الشعبية، يتحدث عن الشعوب، الشعوب مغلوب على أمرها الشعوب لا تستطيع أن تقف ضد المؤسسات العسكرية لأن المؤسسات العسكرية في يدها السلاح في يدها السجون في يدها القمع في يدها كل شيء، من عارضها سيجد نفسه في الزنازين أما من يكشف خباياها فسوف يُغتال أو يقتل. أقول لك المؤسسة العسكرية العربية هي سبب بلاوينا ويوجد حلان، إما حل هذه المؤسسات العسكرية وصناعة مؤسسات عسكرية من أبناء الشعب أو تصحيحها من الداخل من داخل المؤسسات العسكرية، لا هو يصححه ولا أنا لأننا خارج المؤسسة العسكرية، المؤسسة العسكرية تصلح من داخلها وهذا صعب جدا، هذا صعب جدا.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. الكلمة الأخيرة لك، باختصار.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أولا خبط عشواء ورغم أنه لا يعرف ما هي العشواء..

فيصل القاسم (مقاطعا): باختصار.

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): من يخبط خبط عشواء من تصب تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم، فهو السيد وهو الذي قال بأن الجيوش الغربية تحمي البلاد وقالها قبل دقائق معدودة، معنى ذلك بأنني لم أقوّله ما لم يقله وقد هاجم بلده، والجزائريون شاهدون على ذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس الكلمة الأخيرة لك، الكلمة الأخيرة.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أقول بأن حركة التصحيح المجيدة في موريتانيا 6 أغسطس بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز..

فيصل القاسم (مقاطعا): وتؤيد؟ تؤيد..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): سوف تؤتي أكلها وسوف تزدهر موريتانيا وسوف تبنى وسوف يغاد سكان مدينة طينطان وسوف يجد الشباب الموريتاني..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل هذا سابع انقلاب، يا رجل..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): المشرد مثل محمد ولد الطالب وغيره الذين لا حول لهم ولا قوة..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل هذا سابع انقلاب..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): سوف يجدون فرصتهم في وطنهم..

فيصل القاسم: هذا سابع انقلاب في موريتانيا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: وهذا سابع انحراف في موريتانيا.

فيصل القاسم: سابع انقلاب يا رجل.

محمد محمود ولد محمد أحمد: وسابع انحراف.

فيصل القاسم: وتعدنا، كل انقلاب بتعدوننا بدها تتصحح الأمور وهذه جيوش..

محمد محمود ولد محمد أحمد: من اللي بيعدك؟ بيعدك كل رئيس جاء هو اللي بيعدك مش إحنا اللي وعدناك..

فيصل القاسم (مقاطعا): كل رئيس بيجي بيضحك على الناس هيك.

محمد محمود ولد محمد أحمد: أولا أنا لست بعسكري ولا أعمل مع العسكر..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس كل خطابك عسكري..

محمد محمود ولد محمد أحمد: نعم؟

فيصل القاسم: خطابك عسكري.

محمد محمود ولد محمد أحمد: خطابي موريتاني.

فيصل القاسم: عسكري.

محمد محمود ولد محمد أحمد: ثانيا، الفروسية، الفروسية قيمة جميلة من قيم..

فيصل القاسم (مقاطعا): العسكر..

محمد محمود ولد محمد أحمد: الشعب العربي..

فيصل القاسم (مقاطعا): كانت.

محمد محمود ولد محمد أحمد: (متابعا): مما قبل الجاهلية إلى يومنا هذا والحديث الشريف أوصى بأن تعلموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل بمعنى أن الخلق، الشرف العسكري هو خلق حميد يجب أن يُحترم. هؤلاء الذين جاؤوا سوف يجرون انتخابات ديمقراطية في وقتها وسوف يسلمون..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

محمد محمود ولد محمد أحمد: (متابعا): السلطة إلى الرئيس الجديد.

فيصل القاسم: باختصار كي ننهي، العسكريتارية في العالم العربي شهامة وفروسية. أنور مالك، باختصار ماذا تقول؟ العسكرية هنا شهامة وفروسية، بجملة واحدة ما هي؟

أنور مالك: خراب وفساد، خراب وفساد.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا، عبر الأقمار الصناعية من باريس أنور مالك الكاتب والباحث وهو ضابط جزائري سابق، وهنا في الأستديو الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني محمد محمود ولد محمد أحمد. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.