- عن الديمقراطية والحرية في موريتانيا
- الأوضاع الاقتصادية وعائدات النفط

- دور المؤسسة العسكرية وأسباب الانتكاسة

- أزمة مدينة طينطان وأوضاع المواطن الموريتاني

فيصل القاسم
الحسين بن أحمد
بن الهادي
محمد محمود
ولد محمد أحمد
فيصل القاسم
: تحية طيبة مشاهدي الكرام. ماذا حققت موريتانيا بعد سنة أولى ديمقراطية؟ هل يختلف الرئيس الموريتاني الذي فاز في انتخابات رئاسية حرة بـ 53% فقط من الأصوات عن الرؤساء العرب الذين يفوزون بـ 99%؟ أليست العبرة في النتائج؟ ما فائدة الديمقراطية إذا كانت الأوضاع قد تدهورت في أرض شنقيط بلاد المنارة والرباط؟ ألا يجد معظم الموريتانيين صعوبة في إيجاد كأس الماء وحبة الدواء وكسرة الخبز؟ ألم يكن الزعيم الليبي على حق عندما وصف التجربة الديمقراطية الموريتانية بأنها لعب أطفال لإرضاء السفارات الغربية؟ ألم يحلم الموريتانيون بأن السماء ستمطر ذهبا فإذا بها جعجعة بلا طحين؟ ألم يقل أحد المعلقين الموريتانيين إننا نعيش اليوم تحت احتلال داخلي أدواته الرشوة والجوع والفساد؟ ما فائدة الانتخابات الحرة إذا كانت رموز الفساد والإفساد القدامى رجال ولد الطايع ما زالوا يمسكون بمفاصل القوة والنفوذ في البلاد؟ هل انتهى الحكم العسكري فعلا في موريتانيا أم إن الذي اختفى هو رأس جبل الجليد فقط وبقي تسعة أعشاره تحت الماء؟ لكن في المقابل ألم تكن السنة الأولى مبشرة بكل المقاييس؟ أليس من الإجحاف أن يطلب من النظام الجديد تحسين الأوضاع بكبسة زر؟ ألا يكفي أن موريتانيا تحمل مشعل الديمقراطية في العالم العربي؟ ألم تنجح الديمقراطية في استكمال النظام المدني الجديد؟ ألم تنجز الكثير من القوانين المهمة كقانون الصحافة والشفافية المالية؟ ألم يتم الترخيص لثمانية عشر حزبا سياسيا كانت ممنوعة؟ ألم تتجاوز نسبة النمو الاقتصادي الـ6% في عهد سيدي ولد الشيخ عبد الله؟ أسئلة أطرحها على النائب في البرلمان الموريتاني السيد الحسين بن أحمد بن الهادي، وعلى مدير عام ورئيس تحرير صحيفة الإخبارية المستقلة محمد محمود ولد محمد أحمد، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عن الديمقراطية والحرية في موريتانيا

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم في برنامج الاتجاه المعاكس. لو بدأت معك سيد محمد، أليس حريا بالموريتانيين أن يحتفلوا بمرور السنة الأولى من هذه الديمقراطية المجيدة التي أصبحت عنوانا للديمقراطية في العالم العربي؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: شكرا، أولا الديمقراطية في موريتانيا الآن هي عبارة عن أكذوبة كبيرة يراد بها تضليل الشعب الموريتاني ونهب خيراته والتفريط في مكتسباته وعودة أكلة المال العام إلى الواجهة من جديد بطرق شتى وتحت مسميات مختلفة..

فيصل القاسم (مقاطعا): تحت مسمى الديمقراطية؟

الديمقراطية في موريتانيا يراد بها تسويق بعض الثقافات التي أنهكت الحرث والنسل في البلاد، ويراد بها أيضا استنزاف خيرات البلد وتهميش طاقاته
محمد محمود ولد محمد أحمد: تحت مسمى الديمقراطية وتحت مسمى حرية تشكيل الحكومة، الديمقراطية في موريتانيا الموجودة الآن هي ديمقراطية يراد بها تسويق بعض الثقافات التي أنهكت الحرث والنسل في موريتانيا وهي ديمقراطية يراد بها استغلال واستنزاف خيرات البلد وتهميش طاقاته التي تشردت في أقاصي الأرض نجده في الولايات المتحدة الأميركية ونجده في أوروبا والكفاءات الموريتانية لا مكان لها في موريتانيا ومن يوجد منهم في موريتانيا لن يجد فرصة ليحقق ذاته ويعطي لوطنه المزيد، هذه الديمقراطية وعدونا بها بأن السماء ستمطر ذهبا ووعدونا بأن الأنهار من العسل ستتحرك وستكون معنا وأنها من لبن..

فيصل القاسم: لذة للشاربين.

محمد محمود ولد محمد أحمد: وأنهار من عسل مصفى، يا سيدي الكريم هذه الديمقراطية لم يحصد منها الموريتانيون سوى الجوع والويل والثبور والتهميش تهميش الصحافة وتكميم الأفواه وإصدار لوائح بصحافة تكون..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا رجل كل هذا الكلام القوي عن الديمقراطية تنسف ما تحقق من ديمقراطية في موريتانيا والعالم العربي من أقصاه إلى أقصاه يطبل ويزمر ويهلل لهذه التجربة الرائعة الفريدة من نوعها في العالم العربي وتأتي أنت من موريتانيا وتنسفها من أرضها؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: سأقول لك شيئا، أولا يجب أن نعترف بأن المجلس العسكري الذي كان حاكما للبلاد قد أسس لديمقراطية حقيقية وقد أقام الورش، ورشة الحكم الرشيد وورشة العدالة وورشة الديمقراطية وتم منح الحريات سواء للإعلاميين وسؤاء لتشكيل الأحزاب السياسية تحت أي مسمى وتحت أي يافطة، إلا أن الذي حدث بعد ذلك وبعد ذهاب الحكومة الانتقالية التي أتت بالكثير من المكاسب وكان المجلس العسكري صادقا في وعده بعد ذلك يا سيدي والغريب في الأمر أنه بعد انتخاب أول حكومة منتخبة في موريتانيا أول رئيس منتخب في موريتانيا نرى بأن الفساد يعود من النافذة وأباطرة الفساد يعودون دونما حياء.

فيصل القاسم: جميل جدا، نقطة مهمة جدا. سيد حسين سمعت هذا الكلام يعني لماذا كل هذا التطبيل والتزمير لديقمراطيتكم في موريتانيا، رئيسكم فاز بانتخابات حرة وكل هذا الكلام وفي نهاية المطاف ضحك على الذقون؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: مساء الخير دكتور فيصل مساء الخير لكل المواطنين العرب الذين يعشقون الرأي والرأي الآخر مساء الخير لكل مشردي ومهجري الرأي العام العربي في الشتات. بادئ ذي بدء أعتقد أننا في موريتانيا حققنا ثلاثة انجازات مهمة، أولا في موريتانيا لا يوجد سجين رأي عام لا يوجد مشرد رأي عام ولا يوجد مهجر رأي عام، ثاني إنجاز حققنا انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة شهد لها العالم أجمع..

فيصل القاسم (مقاطعا): حتى الأوروبيين.

الحسين بن أحمد بن الهادي: حتى الأوروبيين وأنا لن أنسى أبدا بعض النواب الأوروبيين الذين قالوا وقتها إنهم لا يحسون بأنهم غرباء عن هذه الانتخابات كأنهم في بلدانهم أيام الانتخابات، المسألة الثالثة أنه تم تحديد الشرعية في ثقافتنا العربية والإسلامية، لطالما كانت عندنا مشكلة شرعية من العهد الأموي وحتى الآن هل هذا الرئيس الحاكم شرعي أو غير شرعي؟ في موريتانيا هذا الأمر حسم ولأول مرة في الموروث العربي والإسلامي، عندنا رئيس منتخب شرعي بشهادة الجميع سواء في الداخل أو في الخارج. عندنا في موريتانيا عادة تعامل الطبقة السياسية العربية مع الحكم تتعامل معه من زاويتين التهليل والتهويل في موريتاينا وفي الداخل الأغلبية لم نعد نهلل أصبحنا نطرح المشاكل كما هي ما في عندنا شيء مخبأ عندنا مشاكل اقتصادية نعترف بها عندنا مشاكل اجتماعية نعترف بها لدينا الجرأة بالاعتراف ولكن بنفس الوقت نحاول أن نجد لها حلولا، وفعلا أهنئ الشعب الموريتاني على سنة من الديمقراطية وأنا متأكد تماما أن الشعب العربي أينما كان يرفع رأسه عاليا بهذه التجربة التي يتمنى لو أنه وجد مثلها، مسألة الرأي والرأي الآخر شعار الجزيرة الذي يحلم به كل عربي عندنا أصبح واقعيا واقعا نعيشه ملموسا يعيشه أي مواطن في موريتانيا تعيشه الصحافة تعيشه الأحزاب السياسية يعيشه المجتمع المدني يعيشه المواطن في الشارع الذي يستطيع أن يعبر عن رأيه مهما كان ومهما كان من يمس هذا الرأي، لا أستطيع في الحقيقة أن أقول إن هذه ليست إنجازات ولا أستطيع أن أقول إن هذه الديمقراطية هي أكذوبة ولا أستطيع أن أقول إن الشعب الموريتاني صدق من وعده بأن السماء ستمطر ذهبا لأن السماء لا تمطر ذهبا ولم يعدهم أحد بأنها ستمطر ذهبا وعدهم بالديمقراطية بالشفافية في تسيير الشأن العام وعدهم بحرية الرأي بحرية التعبير.

فيصل القاسم: جميل جدا، تفضل سيدي.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا سيدي الكريم أولا هذه النقاط التي تفضل بها السيد النائب سأرد عليها واحدة واحدة، أولا هو قال لا يوجد سجين رأي ولا مهجر في موريتانيا نعم لا يوجد أنا أوافقك بأنه لا يوجد سجين رأي ولكن يوجد سجن آخر للرأي هو من باب دعم الصحافة الموالية وتهميش وإقصاء الصحافة التي لا تهلل ولا تزمر، إذاً هذه الصحف في موريتانيا هذه الصحف نجد هناك صحف تم إقصاؤها وتم تهميشها وأنا شخصيا كنت من ضمن اللجنة المدافعة عن حقوق الصحافة المقصية وقد ذهبنا سافرنا مئات الأميال إلى السنغال لكي نقابل رئيس الجمهورية لنحل هذه المعضلة ولم نجد آذانا صاغية وقابلناه شخصيا وقابلنا السفير الموريتاني في السنغال إذاً هذه النقطة الأولى تم نسفها، إذاً إن كان لا يوجد سجين رأي فهناك سجن من نوع آخر سجن من باب الضغط سجن من باب التخويف والترغيب سجن من باب حجب الدعم وهذه المسألة موجودة وهي شاهد عليها كل من يحضر وسعادة النائب يعرفها.

فيصل القاسم: تغيرت الأساليب فقط.

محمد محمود ولد محمد أحمد: تغيرت الأساليب والموت واحد تعددت الأسباب والموت واحد تعددت الأسباب والتهميش والتهويل سجن الرأي يظهر من نوع آخر. المسألة الأخرى انتخابات نزيهة، يا سيدي الكريم ليس بالانتخابات النزيهة وحدها تقام الديمقراطية يا سيدي الكريم ليس بصناديق الاقتراع وبانتخابات شفافة، نعم حدثت انتخابات شفافة وأنا لا يمكنني ان أشكك في ذلك لكن الذي حدث بعد ذلك هو انتكاسة عن هذه الديمقراطية وانتكاسة في التسيير وانتكاسة من خلال عودة لصوص المال العام وعدم معاقبتهم وانتشار الفساد من رشوة ومحسوبية وقبلية وإيثار أبناء منطقة محددة بأكبر قدر من الكعكة الموريتانية بين قوسين هذه المسألة الأخرى. المسألة الثانية قضية الشرعية، يا سيدي الكريم الشرعية لا توهب ولا تؤخذ من عدم الشرعية تؤخذ من خلال العمل تؤخذ من خلال الاهتمام بالمواطنين سواء منهم الفقير المعدم الذي ليست لديه واسطة في الدولة..

فيصل القاسم: شرعية الإنجاز.

محمد محمود ولد محمد أحمد: طبعا شرعية الإنجاز وشرعية الأمر الواقع إذاً أنت هل بإمكانك أن تقول لي بأن الشعب الموريتاني الآن يرفل في الدمقس والحرير وهو قادر على ذلك لأن ثرواته طائلة ولأن تعداد السكان لا يتجاوز 3 ملايين نسمة؟ أين ذهبت هذه الأموال ألم تذهب إلى الجيوب الخاصة؟ ألم تذهب إلى الدور الفارهة؟ في حين يعيش الموريتاني البسيط في حياة بؤس، انظر هذه الصورة هل هذه الحياة يستحق الموريتاني أن يعيشها في بلده الذي..

فيصل القاسم: صفيح يعني بيوت صفيح.

محمد محمود ولد محمد أحمد: بيوت صفيح توجد تسمى القصرات وهي الآن موجودة في موريتانيا وليس هناك مسؤول في موريتانيا إلا ويعرف هذه المنطقة ويعرف القصرة، إذاً هذا الإنسان ماذا سيشرب ماذا سيأكل ما هو العيش الكريم أين هي الطبابة أين هو التعليم أين هو حق السكن يا سيدي الكريم؟

فيصل القاسم: يأكل ديمقراطية.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا سيدي الديمقراطية لا تؤكل ليس بالديمقراطية وحدها يحيا الإنسان هذه ناحية. الناحية الأخرى تفضلت بأنه نحن في موريتانيا لم نعد نهلل ولم نعد نصفق، يا سيدي الكريم أكبر تهليل وأكبر تصفيق هو المداراة والسكوت عن هذا الجور وهذا الظلم الذي تعرفونه، وأنتم كهيئة تشريعية في البرلمان الموريتاني يجب أن تكونوا صوت المواطن الجهور يجب أن توصلوا قضايا الشعب المحرومين والفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة الذين يتسكعون في أحياء تفراغزين يطلبون الصدقات والذين لا حول لهم ولا قوة وأولادهم مشردون لا دراسة ولا تعليم ولا طبابة هذه يجب أن تأخذ قضيتهم إلى البرلمان ويجب أن توصل صوتهم بأعلى ما يكون. المسألة الأخرى، لا تقاطعني لو سمحت لم أقاطعك، المسألة الأخرى الرأي والرأي الآخر أصبح واقعا تعيشه الصحافة أنا صحفي وقد أتيت من داخل الصحافة هذه ومن داخل معاناتها، جريدة الإخبارية هذه وليست دعاية لها وجريدة مال وأعمال وجريدة الوئام الوطني وغيرها من الجرائد هذه الجرائد جرائد هادفة وتخدم التنمية وتطرح قضايا المجتمع، انظر هذه كفاءات موريتانية في قناة الجزيرة لأول مرة يتطرق إليها قلم موريتاني تطرقنا إليها لنقول بأن موريتانيا قدمت سفراء لها استطاعوا أن يرفعوا اسمها عاليا ولم يهتم بهم أحد، هذه كفاءة موريتانية أخرى تشغل منصبا في البرلمان الكندي لم تجد فرصة في موريتانيا، إذاً قضية حرية الصحافة لا وجود لها. وقضية الأحزاب الأحزاب تم تهميشها والدليل على ذلك بأن تشكيل الحكومة الجديدة قد تم تهميش أحزاب المعارضة التي على رأسها حزب اتحاد القوى الديمقراطية اتحاد حزب تكتل القوى الديمقراطية والكثير من الكفاءات الموريتانية تم تهميشها، أي ديمقراطية تتحدث عنها يا سيدي؟

فيصل القاسم: سيد الحسين سمعت هذا الكلام هو أخذ أفكارك نقطة نقطة ورد عليها.

الحسين بن أحمد بن الهادي: نقاط مهمة تحتاج في الحقيقة إلى تعليق وإلى توضيح..

فيصل القاسم (مقاطعا): الوقت يداهمنا pleas  يعني ما معنا خمس ساعات يعني إذا بدك تضلك على هالحالة ما رح تحكي شيئا، تفضل.

الحسين بن أحمد بن الهادي: الأستاذ محمد محمود تكلم عن تهميش الصحافة، الصحافة في بلدنا لم تهمش هناك قانون إصلاح للصحافة..

فيصل القاسم (مقاطعا): هناك قانون جديد قانون الصحافة.

الحسين بن أحمد بن الهادي: قانون الصحافة بالضبط وبالتالي حسب المعايير الموجودة في هذا القانون الذي سنه البرلمان سيتم التعامل مع الصحافة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): للأسف الشديد أن يكون البرلمان متماليا.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): بالنسبة إلى أنه ليس بالانتخابات النزيهة تقام الديمقراطية الانتخابات النزيهة الشفافة هي أول خطوة ولكن هون نحن يجب أن نعترف بشيء مهم نحن أصبحنا دولة من الديمقراطية وبالتالي الحكم لمدة خمس سنوات هي مأمورية خمس سنوات وليست مأمورية سنة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): خمس سنوات إذا راحت منها سنة..

الحسين بن أحمد بن الهادي (مقاطعا): سيد محمود أحكم آراءك جيدا ولن أقاطعك.

فيصل القاسم: بس دقيقة سيد الحسين تفضل، بس المكتوب يقرأ من عنوانه.

الأوضاع الاقتصادية وعائدات النفط

الحسين بن أحمد بن الهادي: مظبوط وبما أن المكتوب يقرأ من عنوانه نحن مثل ما قلت ما في عنا شيئ مخبأ بالنسبة لهيئات التمويل الدولية كالبنك الدولي وكصندوق النقد الدولي الذين يتعاملون مع موريتانيا والذين يصدرون كل ثلاثة أشهر معلومات عامة شافية ووافية عن موريتانيا، نسبة النمو الاقتصادي عندنا في شهر مارس 2008 زادت بنسبة 0,2، عائدات النفط تراجعت كثيرا تراجعت بنسبة 58% ومع ذلك لم تتأثر نسبة النمو الاقتصادي، هذه جهود جبارة يعترف بها الآخرون بالنسبة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أنا ما الفائدة أن يعترف بها الآخرون ولا يعترف بها المواطن الموريتاني الذي يبحث بسراج وفتيلة عن لقمة خبز عن حبة دواء عن كأس ماء؟

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): عن فرصة عمل..

فيصل القاسم (متابعا): أنا شو بيهمني والشعب الموريتاني يتراجع ويموت من الجوع؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: دكتور، شيء طبيعي سنة 2007 كانت سنة سيئة بالنسبة للعالم..

فيصل القاسم: ارتفاع الأسعار.

الحسين بن أحمد بن الهادي: نحن مش في جزيرة نحن في عالم سنة 2007 تميزت في العالم بشكل عام بزيادة في أسعار النفط..

فيصل القاسم: أسعارالمواد الغذائية.

الحسين بن أحمد بن الهادي: أسعار المواد الغذائية نقص في المواد الغذائية العرض قليل الطلب كبير نحن تأثرنا وسنتأثر أكثر من الآخرين لسبب بسيط لأننا نحن نستهلك أكثر مما ننتج..

فيصل القاسم (مقاطعا): وهذه ليست مشكلة في الديمقراطية..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): الخوض في هذه الأرقام شبعنا منها لدى الحكومة الموريتانية وشبعنا من التقارير في قصر المؤتمرات بأن النمو وصل إلى 6% والنمو والرفاه الاقتصادي في نفس الوقت الناس يعيشون في أحياء الصفيح ولا يجدون لقمة عيش ولا حبة دواء..

فيصل القاسم (مقاطعا): خليك بس سجلها عندك، تفضل.

الحسين بن أحمد بن الهادي: الديمقراطية لا تأتي بالماء ولا بالكهرباء ولا بالغذاء ولكنها تؤسس لمؤسسات تستطيع أن توصلنا إلى هذه الأهداف لم يكن هذا واضحا لدينا نحن في موريتانيا ازدادت أسعار الأزر بنسبة 43% سنة 2007 لم تزدد الأسعار عندنا بهذه النسبة ازدادت بنسبة 20% من وين جبنا 28% دعم الدولة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): كم سعر كيلو الأرز الآن؟ جاوبني يا سعادة النائب..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة سيد محمد..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): يجاوبني على هذا السؤال..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): دعمت القمح، يا سيدي الآن ليتر المازوت عندنا في موريتانيا يسموه القاظوال الليتر بـ253 أوقية..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): أخفض سعر من السنغال..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): سعر الليتر بدون ضرائب يصل إلى 317 أوقية، معناتها الفرق بين 253 اللي بيشتري بها المواطن العادي و317 اللي هي سعر تكلفة تدعمه الدولة، هذه أشياء المواطن البسيط قد لا يراها وحقه الطبيعي من حق المواطن الطبيعي أن يستعد لإصلاح..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): يا دكتور فيصل نحن لسنا في جلسة مجلس وزراء في موريتانيا نحن على شاشة محترمة وأمامنا ملايين المشاهدين ينتظرون منا حقائق، هذه مغالطات يا سيدي الكريم..

فيصل القاسم (مقاطعا): هو يقدم  لك حقائق..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): هذه مغالطات لقد شبعنا من هذه المغالطات..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كيف شبعنا هو يعطيك أرقام..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): يا سيدي الكريم النفط الذي يتحدث عنه قد نهبت أمواله..

فيصل القاسم (مقاطعا): من نهبها؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: نهبتها هذه الحكومة المنتخبة الحكومات المنتخبة تحديدا، المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية وحكومته الانتقالية احترم ذلك المبدأ، يا أخي صندوق النفط المخصص لعائدات الأجيال القادمة البالغ أكثر من 90 مليار تم نهب منه 91 مليار من الأوقية! بقيت سبع مليارات، ماذا ستصنع بها الأجيال القادمة التي أنهكت بالديون وبالتدخل الخاص؟ الآن الذي يشتغلون عليه وهو صدقة وليست مخفية أكيد هي صدقة نهارا جهارا لا يستحقها الشعب الموريتاني ولا تستحقها الكرامة الموريتانية. ثانيا قضية مأمورية الرئاسة خمس سنوات، يا سيدي الكريم كل يوم مضى نقص من العمر فما بالك بسنة مضت؟ وهي بمثابة خمس سنوات هذه السنة لأنه تم الإتيان فيها على الأخضر واليابس وتم تهميش الكفاءات وتم تكميم أفواه الصحافة التي يقول عليها السيد النائب بأنه صوت لإصلاح الصحافة وللأسف فقد أعان الذين ينتهكون حقوق الرأي..

فيصل القاسم (مقاطعا): هل تنكر أن هناك قانون جديد للصحافة قانون جديد لم تكونوا تحلمون به؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا أنكر بأن ما كنا نحلم به ولم يكن يشطح بنا الخيال إلى هذا النوع من التهميش وهذا النوع من الإقصاء، هذا القانون الذي باركه البرلمان ذو الأغلبية الرئاسية الحاكمة هذا القانون يا سيدي الكريم يشترط أن تكون الصحيفة ذات مقر وأن يكون صاحبها يمتلك الفلل ويمتلك ملايين الأوقية وأن يكون لديه موظفين وأن يكون لديه وأن يكون لديه كأنما هي شركة كبرى، لا تنس بأن هذه الدولة وهذه الجهة الرسمية هي التي رخصت لهذه الصحف. المسألة الأخرى قضية البنك الدولي، يا سيدي الكريم منظمة الشفافية، هو يقول بأن الآخرين شهدوا ويثقون بنا، منظمة الشفافية الدولية التي تأسست سنة 1993 ومقرها في برلين تقول بأن الفساد الإدراي الفساد ولم تحدد أي نوع من الفساد قد استشرى في الجسم الموريتاني وأصبح ينخر كالسوس جسم هذه الدولة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بعد الديمقراطية؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: بعد الديمقراطية طبعا بعد انتخاب هذه.. لحظة، لحظة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس، لا، خلينا نوزع الوقت سيد الحسين دقيقة، نحن نعلم أن من أهم مقومات الديمقراطية أو فضائل الديمقراطية الشفافية طيب إذا كان الأمر كذلك فعلا سمعت ما قاله السيد محمد حول زيادة نسبة الفساد زيادة نسبة الفقر الفساد، طيب أنا أسألك سؤالا بربك طيب هل يعقل في الحكومة السابقة ليس في الحكومة الجديدة التي شكلت قبل فترة هل يعقل أن معظم أعضاء هذه الحكومة هم من الفاسدين القدامى هم من رجالات أو من بتوع ولد الطايع الذين أفسدوا في الأرض والذين أثروا ثراء فاحشا والذين كدسوا الملايين في حساباتهم الخارجية والداخلية؟ هل تستطيع أن تنكر ذلك؟ هذا الكلام يقوله الموريتانيون.

الحسين بن أحمد بن الهادي: دكتور أنا عادة ما في عندي مشكلة أن أساوي الحوار مع شخصين ولو أن إدارة الحوار مهمة جدا، بالنسبة للصحافة وأعود عليها بشكل موجز ومختصر حتى ننتهي منها نهائيا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): الصحافة لن تنتهي منها نهائيا لأنني ممثل للصحافة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة..

الحسين بن أحمد بن الهادي (مقاطعا): الصحافة الموريتانية نحترمها ونقدرها ونجلها ولكن هناك معايير قانونية تم سنها في قانون الصحافة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): ما هي هذه المعايير؟ ما هي هذه المعايير؟

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): من لم يحترم هذه المعايير فلن يستفيد. بالنسبة لعائدات النفط..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا جماعة بس دقيقة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): يقول لك هذه المعايير معايير إيه يا دكتور؟

فيصل القاسم (مقاطعا): يا جماعة بلا مقاطعة، الموضوع الاقتصادي هو الذي يهمنا..

الحسين بن أحمد بن الهادي: الموضوع الاقتصادي هو الذي يهمنا بالتأكيد عائدات النفط أنا خبير نفطي وبالتأكيد هناك شفافية تامة وكاملة في تسيير هذا الحساب الموجود أصلا في فرنسا..

فيصل القاسم (مقاطعا): وماذا عن الملايين التي سرقت يقول لك؟

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): أصلا هذا الحساب موجود في فرنسا في البنك المركزي الفرنسي يتم السحب منه بالتشاور مع صندوق النقد الدولي ومع هيئات التمويل نعم..

فيصل القاسم (مقاطعا): ليس هناك نهب؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: هذا بشكل شفاف لن يستطيع أيا كان أن يسحب منه ولا دولارا واحدا إلا بتشاور كامل مع كامل هيئات التمويل، أقول شيئا ثانيا في عندنا لجنة وطنية للشفافية للصناعات الاستخراجية ومن ضمنها النفط، تصدر تقريرا كل سنة وهذا التقرير يتم الاتفاق عليه..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): كتقارير المفتشية العامة التي تم إقالة صاحبها..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): مع صندوف النقد الدولي في البنك الدولي، هذه أكذوبة قضية النفط نحن لسنا بلدا نفطيا، أولا تراجع النفط..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): والله يبدو أنه لا يعرف ماذا جرى في موريتانيا ليلة أمس، يا سيدي الكريم في موريتانيا..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): تراجع نسبة إنتاجنا بنسبة 52% هذا الصندوق تم سحب مبالغ منه لغايتين، دعم تسيير الدولة والمشاريع الاستثمارية وبشكل..

فيصل القاسم (مقاطعا): ولم يذهب إلى الجيوب الخاصة؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: أنا أتحدى، كفانا اتهامات جزافية يا دكتور فيصل نحن دولة نحاول أن نحدث من مؤسساتنا عندنا مؤسسات رقابة نحن دولة قانونية وبالتالي من ليس لديه أي دليل قانوني يجب أن لا يتهم الأشخاص ولا يهتك أعراضهم..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): أنا أولا لا تهددني بالقانون أنا أدرى بالقانون يا دكتور وهذا تخصصي..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا سيد محمد والله ما رح نسمع..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا، هو عم يأكل الوقت علينا، هناك مغالطات يجب أن لا نسكت عليها..

فيصل القاسم: بالله الوقت يداهمنا خلينا نأخذها، بالله عليك، بس دقيقة، يا جماعة ما نضيع الوقت، بالله بدون مقاطعة خلينا نستغل الوقت. أريد أن تجيب لو تكرمت على موضوع أنه كيف العهد القديم، الحرس القديم عاد من النافذة، معظم الوزراء في الحكومة الماضية، الخارجية والداخلية والكثير هل عاد أم لا؟ يعني على طريقة مسرحية ضيعة تشرين كان زعيم يطلع حاطط على رأسه طنجرة والزعيم الثاني حاطط على رأسه صرماية مثلا.

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا دكتور هذا ليس زعيما حاطط فوق رأسه طنجرة ولا غير طنجرة، هذه بيئة سياسية جديدة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): غير صحية.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): لازم نعترف في موريتانيا وفي العالم العربي أنه ما في شيء اسمه [كلام أجنبي] معناه نمحي، ما في، ما في، الدول تسير إلى الأمام وتسير بالرجالات، حتى الرجالات..

محمد محمود ولد محمد أحمد: برجالات الأمس.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): في النظام البائد إذا كان لديهم ما يقدمونه في ظل البيئة السياسية الجديدة، في ظل الأوضاع الجديدة..

فيصل القاسم: التعددية.

محمد محمود ولد محمد أحمد: (مقاطعا): يا دكتور، يا دكتور، يا دكتور، هذه..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة.

الحسين بن أحمد بن الهادي: في ظل القوانين الجديدة، هذا يهم ويهم جدا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): يا دكتور يا دكتور، لو سمحت دكتور، لن أقبل نهائيا، لن أقبل نهائيا بهذا..

فيصل القاسم: بس دقيقة، ثانية واحدة.

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): يا سيدي الكريم هو لم يجبك..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما سامعين شيء، سيد الحسين، سيد الحسين..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): ألم تعد إلى الحكومة رؤوس الفساد، ألم يأتوا من النافذة؟ أجبني، ألم يعودوا؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا دكتور..

محمد محمود ولد محمد أحمد: أجبني، ألم يعودوا؟ أجبني.

الحسين بن أحمد بن الهادي: دكتور، دكتور..

محمد محمود ولد محمد أحمد: الحديث معي أنا وليس مع الدكتور، الدكتور يربط فقط، أجبني، أجبني..

الحسين بن أحمد بن الهادي: لقد أجبت بشكل واضح وصريح أن البيئة السياسية جديدة..

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا سيدي الكريم هؤلاء أكلوا المال العام وعادوا من النافذة ولم تتم معاقبتم وبالتالي فإن عودتهم لن تبشر بالخير نهائيا..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس قال لك يا أخي نحن في عصر ديمقراطي ومن حق هؤلاء أن يعودوا.

محمد محمود ولد محمد أحمد: وأي ديمقراطية تأتي بالمفسدين، هؤلاء ترشحوا في مناطقهم الأصلية وفشلوا..

فيصل القاسم (مقاطعا): من المسؤول عن إعادتهم؟..

محمد محمود ولد محمد أحمد: الحكومة.

فيصل القاسم (متابعا): أليس الديمقراطية؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا، المسؤولة عنهم الذين يحاولون تطبيق الديمقراطية بين قوسين هم الذين أعادوهم لمصالح شخصية ولارتباطات إلى غير ذلك. قضية النفط يبدو أن سعادة النائب لم يشاهد آخر الأخبار التي طرأت بعدنا في موريتانيا، يا سيدي الكريم زعيم المعارضة ومن خلال قناة الجزيرة المحترمة، قال بأن عائدات صندوق الأجيال للنفط الموريتاني الموجودة في فرنسا والذي يتحدث عنها قد تم سحب منها أكثر من تسعين مليار..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس قال لك يا أخي هناك آلية للسحب، ليست بهذه السهولة التي تتصورها..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لحظة، طيب هذه الأموال، لحظة هذه الأموال باختصار كي لا نتعب أنفسنا، هذه الأموال قال بأنها سحبت تحت إشراف دولي وتحت مش عارف إيه لاستثمارها في موريتانيا، بالله عليك فليجبني إن كانت قد سحبت للاستثمار في موريتانيا أكثر من 90 مليار، لماذا يتم تحميل الشعب الموريتاني ديونا بقيمة 17 مليار أوقية للحملة الزراعية الحالية؟ فليجبني، إن كانت هناك موارد تم سحبها من هذا الصندوق لماذا نقترض أموالا من الخارج ونثقل بها كاهل هذه الأجيال التي سلبت أموالها من هذا الصندوق؟ هذه نقطة. النقطة الأخرى قضية الصحافة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خلص موضوع الصحافة انتهينا منه..

محمد محمود ولد محمد أحمد: قضية الصحافة يجب، يجب..

فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة، لا، سيد محمد رجاء..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): لأن الصحافة في أزمة في موريتانيا..

فيصل القاسم: جميل جدا. سيد الحسين بس رجاء..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): لحظة دكتور أنا عندي وجهة نظر عايز أطرحها..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي أنت أخذت كل الوقت يا أستاذ محمد.

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا دكتور كان واضحا الأستاذ محمد محمود وأنا فعلا أحترم رأيه، أولا يا دكتور السيد زعيم المعارضة الذي نحترمه ونجله له أن يقول ما يريد، نعم تم سحب مبالغ وأؤكد عليها وهذه المبالغ تم سحبها بشكل شفاف وكل العالم بيعرف بها ما في شيء عندنا مخبأ، وليست 90 مليار على فكرة سحبت، لم تسحب 90 مليار، خلال سنة 2007، تم سحب 53 مليار في سنة 2007..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): وين راحت؟ موافقين عليها، وين راحت؟

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): يا دكتور، تحدث عن 17 مليار كدين للدولة في مجال الزراعة، يا دكتور الدولة ليس لها مديونية في مجال الزراعة، في عندنا خطة استعجالية..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): التدخل الحالي، التدخل الحالي، التدخل الزراعي..

فيصل القاسم: يا جماعة.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا):عندنا خطة استعجالية..

دور المؤسسة العسكرية وأسباب الانتكاسة

فيصل القاسم (مقاطعا): بس كي، بس دقيقة، انتهت النقطة، لأن الوقت يداهمنا وعندي محاور كثيرة. طيب هذا كلام جميل وأنت رديت عليه، طيب ماذا تقول للزعيم الليبي معمر القذافي عندما يقول أو يصف التجربة الموريتانية الديمقراطية بأنها لعب أطفال لإرضاء السفارات الغربية على ضوء ما شاهدنا، هذه نقطة. النقطة الثانية، أنت تنفي أن الحرس القديم ممثلا برجالات ولد الطايع الفاسدين كما سماهم الأستاذ محمد، تنفي أنهم عادوا من النافذة، طيب هل تستطيع أن تقول لي ماذا حصل للعسكر في موريتانيا؟ هل فعلا العسكر تخلوا عن السلطة في موريتانيا، أم أن الذي حصل أن رأس العسكر اللي هو يشكل واحد على عشرة من المؤسسة العسكرية اختفى مثل جبل الجليد أما تسعة أعشار الباقية من المؤسسة العسكرية هي التي ما زالت تدير خيوط اللعبة السياسية والاقتصادية في البلاد، تفضل.

محمد محمود ولد محمد أحمد: محاور مهمة وجيدة، أول شيء العقيد القذافي له أن يقول ما يريد يمكن بالنسبة له الديمقراطية لعب أطفال، لعبة أطفال ولطالما كانت عنده بالنسبة له لعبة أطفال ولكن بالنسبة لدينا وبالنسبة للعالم الآخر ليست بلعبة أطفال، هي خيار، هي نمط حكم وهي طريقة في العيش..

فيصل القاسم: أسلوب حياة.

الحسين بن أحمد بن الهادي: نحن اخترناها، نحن اخترناها، له أن يختار ما يريد. بالنسبة للعسكر أقول بشكل واضح وصريح جيشنا جيش جمهوري وهو الوحيد الذي كان جمهوريا بين الجيوش العربية، انقلاب عسكري صحيح كان في ظرفية معينة كان لا بد من حصوله، الجيش ممثلا بالمجلس العسكري حضر وأشرف على انتخابات حرة ونزيهة، الجيش الآن..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): ونزيهة نعم، وتمت الانتكاسة بعد ذلك للأسف..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

الجيش الموريتاني اليوم يقوم بدوره في محاربة الإرهاب وحماية المؤسسات الدستورية
الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): الجيش الآن يقوم بدوره كجيش جمهوري يتحدى الإرهاب، الجيش اليوم يحاول حماية المؤسسات الدستورية، كواجبه، لأنه من واجبه الجيش الجمهوري حماية الدستور، صحيح يحمي الدستور والمؤسسات الدستورية، الجيش اليوم يقوم بمحاربة الإرهاب، هؤلاء الضباط الموجودين في الجيش هم ضباط جمهوريون، ضباط وطنيون نعترف لهم بالجميل وستعترف لهم موريتانيا دائما بالجميل، ولكن هم اختاروا التنازل..

فيصل القاسم (مقاطعا): وفعلا تنازلوا؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: فعلا تنازلوا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني لا يديرون اللعبة من وراء الستار؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: كيف يا دكتور؟ كيف تأتي بالديمقراطية، أنت اللي جبتها معك، أنت اللي أشرفت عليها وبعدين تهدمها!..

فيصل القاسم (مقاطعا): لماذا لا نقول إنها واجهة؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: ليش؟ ليش واجهة؟ كان من الممكن أن لا يتخلوا عن السلطة أبدا والعالم كان سيصفق لهم كما فعل دائما، مع ماركوس، مع موبوتو، لطالما العالم الغربي صفق لهؤلاء الديكتاتوريين عندما يخدمون مصالحهم، ما الفرق بينهم وبين موبوتو؟..

فيصل القاسم: جميل.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): إذا أنهوه بإرادتهم الشخصية أعطوا الديمقراطية شلون بيرجعوا عنها؟!. في شيء مهم جدا ويجب أن نقفل هذا  الموضوع بشكل نهائي..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): لا، بتقفله لا، النقاش مفتوح.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): نحن ديمقراطيون يا دكتور والديمقراطية لها أسس، لعبة، من لم يحترم هذه اللعبة فليس من حقه أن يكون ديمقراطيا، أنا بالنسبة لأي إنسان منتخب، انتخبه الشعب الموريتاني فهذه إرادة الشعب الموريتاني، قد تكون لي مآخذ شخصية عليه كشخص ولكنه يتمتع بشرعية ديمقراطية، هذه لعبة الديمقراطية يجب أن نلعبها كما هي مش نأخذ منها اللي بدنا إياه ونترك الباقي.

فيصل القاسم: سيد محمد سمعت هذا الكلام، بس أنا أسألك سؤالا..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا، لا، لا أجاوب أولا على الأمثلة..

فيصل القاسم (متابعا): طيب خليني أسألك مثل ما سألت الرجل بعدين بيفكر أنه هلق أنه اثنينا عم نحاوره، ولا لا؟ سيد محمد أشتم من كلامك بأنك يعني تفضل العودة إلى البسطار العسكري إذا صح التعبير، إلى العسكر الذين.. طيب الرجل يقول لك أنه نحن الآن نعيش جوا ديمقراطيا حقيقيا والعسكر اختفوا عن المشهد، فلماذا تريد أنت أن تعود لنا بالعسكر إلى واجهة الحكم؟ هذا الذي أشتمه من كلامك، يعني أنت ضد الديمقراطية لأنك بتاع عسكر.

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا سيدي الكريم أولا الديمقراطية في موريتانيا هي هبة العسكر، إن كانت مصر هبة النيل فالديمقراطية في موريتانيا هي هبة العسكر وعلينا أن نحترمهم ونرفع لهم القبعات، المجلس العسكري بقيادة العقيد علي والمحمد فال أتى بديمقراطية حقيقة إلى موريتانيا وأعطى تعهدات واضحة وفي زمنه تمت محاربة أو على الأقل تم توقف الفساد وفي زمنه تم تشريع القوانين المشجعة على جو الديمقراطية والمكرسة لقيمها، وفي عهده يا سيدي الكريم أصبح الشعب الموريتاني من فصائل النيره إلى كرمسيه يتحدثون عن الديمقراطية ويتحدثون عن قضايا الشعب وكانت خطب العقيد علي والمحمد فال منارا وصوى يهتدى بها، لكن..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أنت تناقض نفسك الآن..

محمد محمود ولد محمد أحمد: لا أناقض نفسي، من قال بأنني ضد ديمقراطية العسكر، يا سيدي أنا ضد الديمقراطية التي أتت بهذه الحكومة الجديدة، أنا لست ضد الديمقراطية التي أتى بها العسكر في موريتانيا لكنني ضد التطبيقات الخاطئة والردة التي حدثت فيها بعد انتخاب أول رئيس منتخب..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا، أنت تحدثت عن تكميم الأفواه، عن الصحافة غير الحرة، عن الفساد وعن الفقر، طيب ماذا بعد؟ أين فشلت أو أين فشلت الديمقراطية الموريتانية في غير هذه المناحي؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا سيدي الديمقراطية بداهة لها مبادئ ومفاهيم، من هذه المبادئ هي تحقيق حرية الإنسان، الحرية السياسية من خلال الرأي الحر، الحرية المدنية من خلال السكن الائق وحرية التنقل وحرية اختيار العمل، قصدي والحرية..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا سيدي أنت تناسيت يا سيد محمد تناسيت أنه أنت تتحدث عن الفقر الذي زاد في السنة الماضية في موريتانيا، يا أخي العالم كله يشهد ارتفاعا في الأسعار، هذه أزمة عالمية فلماذا تحملها للحكومة الموريتانية المنتخبة؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: أولا يا سيدي الكريم الانتكاسة أو شظف العيش ليس مربوطا بالأسعار وحدها وإنما مرتبط بتوزيع الدخل القومي على الأفراد بدون عدالة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب زادوا الرواتب أكثر من 10% .

محمد محمود ولد محمد أحمد: يا سيدي الكريم هم يزيدون من يد يمنى ويسحبون من يد يسرى..

فيصل القاسم (مقاطعا): مثل بقية الحكومات العربية.

الحسين بن أحمد بن الهادي (مقاطعا): لا، دكتور نحن لسنا مثل باقي الحكومات العربية.

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): طبعا، طبعا يا سيدي الكريم، يا أخي تصور يرعاك الله، دول مجاورة لنا، مالي لا يمكننا أن نقارن بها من ناحية البنى التحتية، أنت للأسف لم تحصل لك مناسبة تزور في موريتانيا، إن تزر في موريتانا ستجد أن هناك بنية تحتية مهترئة ومعدومة، أصلا لم توجد، لم توجد هذه..

أزمة مدينة طينطان وأوضاع المواطن الموريتاني

فيصل القاسم (مقاطعا): وماذا حققت الديمقراطية لهذه البنية؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: لم تحقق لها أي شيء، لم تحقق لها أي شيء، بل بالعكس من ذلك ساءت الأوضاع سوء وتجد بأن نواكشوط الآن عندما تسير بسيارتك في نواكشوط لن تجد طريقا مسفلتا يمكن أن تذهب عليه بشكل سلس وسريع لأن الضغط كله على نقطة واحدة في العاصمة نواكشط وتسمى Capital، أي العاصمة بالفرنسية، هذه النقطة هي التي تتركز فيها جميع الخدمات، واللامركزية التي أنشأت الدولة لها وزارة خاصة لم تستطع أن لا تمركز هذه الخدمات ولم تستطع أن تعكس النمو على أهل الداخل. ثانيا هناك مأساة حقيقة وكانت هي الصخرة التي تحطمت عليها هذه الحكومات المنتخبة في موريتانا، الحكومتان حكومة الزين وحكومة ولد الواقف، مدينة الطينطان يا سيدي الكريم، هؤلاء يعيشون في المياه منذ سنة، إن كان هناك سنة من الديمقراطية فهناك سنة من الأمراض والجوع التشرد تحت هذه الخيام، قرب لي الصورة لو سمحت، تحت هذه الخيام، إلى الآن إلى وقتنا هذا والناس تحت الخيام، لا في مسؤول قدم لهم معونة، والمعونات التي جاءتهم من دولة قطر الشقيقة ومن المملكة العربية السعودية الشقيقة ومن ليبيا الشقيقة ومن عدة دول..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماذا حصل لها؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: هذه ذهبت إلى جيوب المتنفذين بشهادة سكان الطينطان الذين تحدثت معهم مباشرة وأنا أعرفهم حق المعرفة، إلى الآن والآن موسم أمطار، تخيل يرعاك الله ماذا يحدث إن جاءت الأمطار الآن لسكان الطينطان؟ هل سينتظرون سنة أخرى أو سنتين؟ هذه ناحية، المسألة الأخرى قضية رأس العسكر الذي اختفى إلى آخره لن أعود إليها، قضية الديمقراطية لها أسس وقواعد..

فيصل القاسم: جميل جدا.

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): نعم أوافقه لها أسس وقواعد ولكنها أسس تقوم على العيش الكريم وحرية التعليم وحرية النقل وحرية اختيار المهنة..

فيصل القاسم (مقاطعا): وكلها معدومة؟

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): معدومة، الكفاءات الموريتانية لا تجد فرصة عمل يا سيدي الكريم..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا يا سيد محمد بس أعطنا وقت يأخذه الأستاذ الحسين. سيد الحسين، هذا الكلام يعني عندما نقرأ ديباجاتكم وكلامكم يعني وكلامكم عن الديمقراطية وعن هذا الجو الرائع كله كلام حلو إنشاء، المواطن الموريتاني لا يهمه كل هذا الإنشاء المنمق، يهمه لقمة عيشه، يهمه حبة الدواء، الماء النظيف، أن يتم إنقاذه عندما يغمر بالمياه في هذه المدينة، في طينطان، طيب أنتم ماذا فعلتم؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: شكرا، شكرا، واضح، واضح..

فيصل القاسم (متابعا):دقيقة، البعض يقول إنكم أنتم، الحكومة الموريتانية..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): الصورة كانت واضحة.

فيصل القاسم (متابعا): أقامت حفلة لأحد المطربين العرب ودفعت له..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): الصورة كانت واضحة.

فيصل القاسم (متابعا): ودفعت له أموالا تستطيع أن تنقذ الآلاف.

محمد محمود ولد محمد أحمد: لن يدعك تكمل لأن هناك حقائق.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): دكتور، دكتور أول شيء بدي أوضح بشكل واضح، هذه الصورة تعود إلى تسعة أشهر مدينة الطينطان..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): أي صورة؟! أي صورة؟! هذه الصورة تعود إلى تسعة أشهر لكن الواقع الآن يقول ذلك..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): مدينة الطينطان، مدينة تعرضت لكارثة، تعرضت لكارثة..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): ماذا تم تقديمه لمدينة الطينطان؟ أجبني، أجبني.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): أنا أتمنى لو كانت هناك صورة، أتمنى لو كان هناك صورة حالية  وليس صورة من تسعة أشهر..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): يا دكتور مش معقول، يا أخي هذه حقائق يا أخي على الواقع الناس تحت الخيام يجي ويقول لي هذا قبل سنة، هذا تعتيم يا أخي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خليه يأخذ الوقت.

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا):مثل الأنظمة الشوعية التي تعتم على الحقائق، أيستطيع أن ينكر بأن مدينة الطينطان إلى الآن تعيش تحت الخيام، سكانها يعيشون تحت الخيام؟..

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا دكتور، يا دكتور..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): هل يستطيع أن ينكر ؟ يجبني..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا جماعة، هل تستطيع أن تنكر بأن مدينة كاملة تعيش تحت الخيام؟ جاوبه.

محمد محمود ولد محمد أحمد: جاوبني، مش حيجاوبك؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا سيدي العزيز لحتى أجاوبه، يا سيدي العزيز وبشكل واضح وصريح أقول إن هناك مغالطات كثيرة وردت وسأرد عليها، قطر والسعودية وغيرها من الدول هي نفسها اللي قامت بتقسيم مساعداتها، قطر موجودة نحن في قطر الآن، والسعودية يستمعون إلينا، وهم أنفسهم من قاموا بتقسيم هذه المساعدات..

فيصل القاسم (مقاطعا): الكلام عن أنه ذهبت إلى الجيوب كذب؟

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): إذا، هذا ، ثانيا بالنسبة للبرلمانيين..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): يا سيدي الكريم هي بيعت في الأسواق الداخلية، أولا بأحد الأسواق الداخلية.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): ثانيا بالنسبة لمدينة الطينطان هناك هيئة مسؤولة وتعمل مش عصا سحرية، ما يهدم في يوم..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): سنة يا أخي سنة، ما بالك بأمة، ما بالك بوطن، يا أخي سنة، أصلحوا لنا مدينة الطينطان وصلى الله وبارك..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): ما ممكن أن نهدمه في يوم لا نستطيع أن نبنيه مرات في سنتين أو ثلاثة وأنت تعرف هذا الشيء..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): يا أخي قسموا الأراضي، قسموا الأراضي على الأقل، قسموا الأراضي يا أخي، يا أخي دعوهم يعيشون في أماكن غيرها، يا أخي هذه الأموال التي تذهب..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): نحن في البرلمان، يا دكتور..

فيصل القاسم: يا جماعة مش سامعين شيء.

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): التي تذهب لزيارات رئيس الجمهورية إلى الخارج التي تكلف مئات ألوف الدولارات لماذا لا توظف ليسكن أهل الطينطان بسكن لائق.

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا دكتور أنا أريد أن أرقى بهذا الحوار، فأتمنى أن نرتقي بهذا الحوار..

محمد محمود ولد محمد أحمد: أنا أرقي به إلى أبعد الحدود ولكن الحقيقة مرة في الآذان.

الحسين بن أحمد بن الهادي: أتمنى أن نرتقي بهذا الحوار لحتى يستفيد المشاهد..

محمد محمود ولد محمد أحمد: هو ينكر حقائق على الواقع، ينكر بأن مدينة الطينطان لا زالت تغمرها المياه وينكر بأن أهلها لا زالوا تحت الخيام، وثانيا يقول لي ارتق بالحوار، يا أخي ارتق أنت بحياة المواطنين ارتق بعيشهم ارتق بخدمات لائقة بهم، ارتق بصحتهم ارتق بتعليهم..

الحسين بن أحمد بن الهادي: أحترم هذا الرأي، فعلا هذه مسؤوليتي..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): لا تقل لي ارتق بالحوار أنت لا تعلمني الحوار هذا رقم واحد، رقم اثنين هناك حقائق يجب أن لا تنكرها، يجب أن لا تنكر الحقائق..

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا دكتور، يا دكتور..

فيصل القاسم: بس دقيقة خليه يخلص وبعطيك.

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): يجب أن لا تنكر الحقائق..

فيصل القاسم: طيب جميل، خلصت؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: خلصت بس مرة ثانية ما بيقوليش ارتق بالحوار، أنا ما بأخذ منه أدبيات.

فيصل القاسم: ماشي مابيقولكش، ما تقلوش، طيب خلص، تفضل.

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا دكتور، أولا نحن في البرلمان لطالما انتقدنا أداء حكومتنا ونحن الأغلبية عندما نرى أن هناك شيئا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): كان زمان، كان زمان حبيبي.

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خليه بدون مقاطعة رجاء، رائع جدا بس بدون مقاطعة.

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا أستاذ محمد محمود أحترمك جيدا وأحترم آرائك ومهمة وضرورية..

محمد محمود ولد محمد أحمد: وأنا أحترمك، تفضل.

الحسين بن أحمد بن الهادي: بالنسبة لنا في البرلمان انتقدنا أداء الحكومة في بداية أزمة الطينطان..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس جاوبني على موضوع هذه المدينة التي ما زال يعيش أهلها في الخيام منذ سنة.

الحسين بن أحمد بن الهادي: يا دكتور هناك هيئة هي مسؤولة عن إعادة الإعمار، يا سيدي إعادة إعمار بيروت قديش أخذت؟ هذا إعادة الإعمار أصعب شيء..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): يا أخي هذه بيروت مش مدينة الطينطان، قرية صغيرة يا أخي.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): أصعب شيء إعادة الإعمار، هذا أصعب شيء، الناس عم بيشتغلوا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): عم بيشتغلوا في إيش؟

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): عم بيشتغلوا، في مخططات، في مكاتب دراسات أخذت من مخططات يبدأ التنفيذ خلال شهرين..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): هذه مكاتب الدراسات هي اللي ينهب فيها المال العام يا سيدي الكريم.

فيصل القاسم: مكاتب النهب العام نعم ماذا؟

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): ليست مكاتب النهب العام، ليست مكاتب النهب العام، يا سيدي نحن ما فيش عندنا شيء مخبأ، باستطاعة أي مواطن اليوم في الشارع في الصحافة في البرلمان إن كانت لديه أدلة أن يقول ما يريد وإذا كانت لديه الأدلة فسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، كفانا حديثا، كفانا كلاما فارغا..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): إنني أتحمل المسؤولية القانونية عما صرحت به تجاه مدينة الطينطان وعن كل الحقائق التي قلتها، وأقولها على الهواء مباشرة أتحمل المسؤولية إن لم تكن مدينة الطينطان سكانها لا يزالون تحت الخيام إلى هذه اللحظة..

فيصل القاسم: بس خلينا ننتقل إلى، بس بدون مقاطعة والله ما رح نفهم شيء.

الحسين بن أحمد بن الهادي: أنا لا أقاطع لأنني في الحقيقة أهيب بالحوار..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): وترتقي به.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): ومهم جدا عندي أن المشاهد يستفيد، ليس في موريتانيا لأن الموريتانيين يعرفون ما يحدث في بلدهم ولكن في الوطن العربي الذي يحكم على تجربتنا ربما من خلال هذا البرنامج مع الأسف..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): مع الأسف من أي ناحية؟ من ناحية الأرقام المغلوطة..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد محمد بس دقيقة.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): أقول بشكل واضح وصريح إن موريتانيا تمشي، تتقدم، بالتأكيد ببطئ نحن دولة فقيرة، نحن مش دولة غنية، نحن دولة فقيرة بالمصادر، نحن..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): نحن دولة غنية في المصادر، غنية بالثروات يا سيدي الكريم..

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): يا دكتور، يا دكتور  أغلب منتقدينا يقولون نحن شعب صغير، هذا عايد إلهم..

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا): نحن أغنى دولة عربية في الحديد، وأغنى دولة عربية في السمك، وأغنى دولة عربية من ناحية الموارد..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة.

محمد محمود ولد محمد أحمد (متابعا):إذاً ما بيقوليش إن موريتانيا على سبيل المثال دولة فقيرة، لا ، دولة تتمتع بموارد هائلة وهو كان في مكتب الدراسات وهو جيولوجي ويعرف ماذا في باطن الأرض الموريتانية يعرف بأنها تذخر بالمعادن بالنحاس بالذهب الذي ينهب جهارا..

فيصل القاسم (مقاطعا): من الذي ينهبه؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: الغرب، هناك شركات أجنبية تنهب..

فيصل القاسم (مقاطعا): بالتعاون مع حيتان الداخل؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: طبعا، طبعا.

الحسين بن أحمد بن الهادي: إشكالية أزلية عندنا بالعرب..

محمد محمود ولد محمد أحمد: أي إشكالية؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا جماعة، بالله بس دقيقة.

الحسين بن أحمد بن الهادي: لحتى أكمل الفكرة، نحن دولة فقيرة، وهناك..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): نحن دولة غنية.

الحسين بن أحمد بن الهادي (متابعا): وهناك مفهوم يجب أن يتغير لدى المثقفين، إن قلة عدد السكان عائد تنموي..

محمد محمود ولد محمد أحمد: من أي ناحية؟ تفضل اشرح لنا ومنكم نستفيد.

فيصل القاسم (مقاطعا): الوقت انتهى أنا عندي بس دقيقة. يا جماعة، سيد الحسين عندي نصف دقيقة لك ثلاثين ثانية بالضبط، كيف تنظر إلى مستقبل الديمقراطية في موريتانيا على ضوء تجربة السنة الأولى، باختصار؟

الحسين بن أحمد بن الهادي: أرى أن هذه السنة كانت سنة جيدة، بالتأكيد نحن خيارنا الديمقراطية وسنبقى ديمقراطيين وسنمارس الديمقراطية، على الآخرين أن لا يمارسوها إذا أرادوا وهذا خيارهم، ولكن نحن خيارنا الديمقراطية ولن نتراجع عنها أبدا، والجيش لن يتراجع عنها، عن الديمقراطية لأنه هو من أعطاها..

محمد محمود ولد محمد أحمد (مقاطعا): دعك من الجيش، دعك من الجيش، تعرف أن الجيش غير راض على هذه الأوضاع شأنه شأن أي مواطن موريتاني..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد محمد عندك نصف دقيقة، كيف تنظر إلى مستقبل الديمقراطية إذا سارت على هذا النهج؟

محمد محمود ولد محمد أحمد: مستقبل الديمقراطية تبنى من خلال وضع الأسس والممارسات على أرض الواقع، والديمقراطية تحيا بقوانينها وبما تدره من عيش كريم على المواطن وليس بالرجال الذين يتشدقون بالديمقراطية لأن الديمقراطية إذا ربطتها برجال فإنه سوف يموتون وإذا ربطتها بمجتمع وربطتها بتنمية سوف تبقى إلى الأبد، أنا مع الديمقراطية لكن الديمقراطية الحقة، ديمقراطية تكافؤ الفرص، ديمقراطية العيش الكريم، ديمقراطية العدالة والمساواة.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد محمد محمود ولد محمد أحمد والسيد الحسين ولد الهادي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.