- مدى شرعية الهجوم على معبر رفح
- الاقتحام بين الثورية والواقعية

- الرأي العام العربي بين المشاعر والأفعال

فيصل القاسم
أحمد امبارك الشاطر
علي سالم
فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهدينا الكرام.

"نزعم أننا عرب لكننا خراف

ليس تماما إنما في ظاهر الأوصاف

نقاد مثلها نعم، نذبح مثلها نعم

لكن يظل بيننا وبينها اختلاف

نحن بلا أردية وهي طوال عمرها ترفل بالأصواف

نحن بلا أحذية وهي بكل موسم تستبدل الأظلاف

وهي لقاء ذلها تثغو ولا تخاف

ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف

وهي قبيل ذبحها تفوز بالأعلاف

ونحن حتى جوعنا يحيا على الكفاف

وهل نستحق يا ترى تسمية الخراف؟"

أليس حريا بالشاعر أحمد مطر أن يتراجع عن وصف العرب بالأنعام بعد أن غير سكان غزة وجه التاريخ يصيح؟ كاتب فلسطيني. أليس اجتياحهم لمعبر رفح وتحطيمه نسخة عن اجتياح الألمان التاريخي لحائط برلين؟ يضيف آخر. ألا يبشر بانتصار إرادة الصمود الشعبي؟ ما الذي يمنع الناس بعد كل ما شاهدوه على معبر رفح من أن يحطموا حواجز وحدودا أخرى وأسوارا ومكاتب أمنية ومقار تعذيب في كل مدينة عربية تنتهك فيها حرية الإنسان وكرامته؟ يتساءل كاتب آخر. متى يحذو الشعب العربي حذو أهل غزة ويدمر أصنام الظلم والقهر؟ لكن في المقابل أليس حريا بالشعوب العربية أن لا تحذو حذو الفلسطينيين؟ أليس ما فعلوه في معبر رفح عملا فوضويا تخريبيا بامتياز؟ ألا يكفينا خرابا ودمارا في بلادنا المنكوبة؟ أليس حريا بالمحاصرين في هذا العالم العربي المحاصر داخليا وخارجيا أن يقتحموا أسوار الأعداء أولا قبل أن يتشاطروا على الحدود العربية حتى لو كانت قاتلة؟ ألا تشكل الحركات الثورية العربية خطرا على أمن المجتمعات العربية واستقرارها؟ أليس ما حدث في رفح جزء من معركة واحدة في حرب طويلة وهي ليست منقطعة الصلة بما حدث في نهر البارد وما بعدها من أحداث في لبنان وفي غيرها من العواصم العربية؟ متى يتوقف الشارع العربي عن التصفيق للمغامرين واليائسين؟ يتساءل ضيفنا. أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على أحمد امبارك الشاطر رئيس الاتحاد العام للطلبة العرب، وعلى الكاتب الصحفي علي سالم، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مدى شرعية الهجوم على معبر رفح

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد الفعل الشعبي على طريقة اجتياح سكان غزة لمعبر رفح؟ 92,1% نعم، 7,9% لا. مبارك الشاطر في البداية، ماذا تقول في هذه النتيجة؟ 92,1% يؤيدون الفعل الشعبي على طريقة اجتياح سكان غزة لمعبر رفح.

أحمد امبارك الشاطر: هذا هو الصحيح. بسم الله الرحمن الرحيم. أولا يشرفني أصالة عن نفسي وباسم الملايين من الطلاب والشباب العرب داخل الوطن العربي الواحد والكبير وخارجه أن أرفع تحية إكبار واعتزاز وإجلال إلى أصحاب الجلالات السرمدية والفخامات الأبدية وحدهم دون غيرهم شهداء وشهيدات فلسطين وغزة هاشم والعراق والأمة العربية جمعاء من محيطها المحموم إلى خليجها المأزوم، ثم لا بد لي أن أحيي أهلنا الصامدون في غزة وفي كل بقعة مناضلة من بقاع الوطن العربي، وأيضا أنا أجدها سانحة خير لأن أهنئ العرب وأهنئ الشعب المصري الشقيق بهذا الفوز ولو كان رياضيا فنحن في أمس الحاجة إلى أي انتصار ينسينا تأخر انتصاراتنا العسكرية والسياسية وأخص بالتحية اللاعب محمد أبو تريكة الذي عبر تعبيرا قويا عن رأي الشعب العربي، وأن أحيي أشقائي الطلاب المحاصرين في غزة منذ أكثر من تشعة أشهر وقد تجاوز عددهم الألفين وعلى رأسهم أخي وشقيقي شفيق التلولي نائب رئيس الاتحاد العام للطلبة العرب الذي يعاني منذ ثمانية أشهر من الإصابة ولم يتمكن من الخروج نتيجة هذا الحصار. أخي العزيز، الذي حصل في اقتحام ما يسمى بالحدود الوهمية الفاصلة بين مصر وغزة هو ليس ثقبا فيزيائيا في جدار إنما هو قرار الجماهير، قرار الشعب، هذه الخطوة الجريئة جاءت نتيجة للحصار وللتجويع وللتركيع وللظلم والطغيان الذي يمارسه العالم أجمع بتواطؤ عربي رسمي وبتواطؤ أيضا دولي على الشعب الفلسطيني، على شعب غزة، هذه ليست خطوة غوغائية كما يقول البعض ولم تهدد الأمن القومي المصري وأنا أستطيع أن أستدل في هذه المقدم بعجالة، من قال إن المصابين بالمرض الذين يحتاجون إلى الماء والهواء عندما يتقحمون جدارا وهميا فاصلا بين دولة عربية ودولة أخرى هو عمل غوغائي؟ أنا أذكر العالم عام 1991 خرج الشعب الليبي وخرج القائد الليبي معمر القذافي بجرافة وهدم الحدود الوهمية بين مصر وليبيا ثم توجه إلى تونس وهدم هذه الحدود، وتدفق حوالي ثلاثة مليون مصري شقيق إلى ليبيا والآن يوجد في ليبيا على سبيل المثال لا الحصر حوالي مليونين من الأشقاء المصرين، 99% منهم لا يحملون إلى قدوم ومنشار ونحن نفتخر بهؤلاء الصعايدة وهؤلاء الأشقاء المصريين الذين يعيشون معنا. أود أن أعطي مثالا آخر، الإخوة في سوريا يستضيفون حتى الآن منذ عام 1948 قرابة 350 ألف لاجئ فلسطيني، استضافوا حوالي 4 مليون لاجئ عراقي هربوا من القتل ومن ميليشيات الموت ومن الدمار ومن الحرب واستضافوا في حرب تموز الماضية حوالي 700 ألف لبناني، ومن بين هؤلاء اللبنانيين للأسف الشديد من كان يضرب في المواطنين السوريين بالبندورة والحجارة بل ويقتلهم، استضافتهم سوريا في البيوت وفي المساجد وفي الكنائس وفي المدارس ولم يختل الأمن القومي في سوريا وهي دولة مواجهة. أود أن أقول إن هذا الذي حصل هو خطوة جريئة وقد غير في موازين اللعبة، في موازين الصراع العربي الصهيوني وليس الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فقط، إنني أدعو من هذا المنبر كل الجماهير العربية أن تزحف سلميا على الحدود الوهمية الفاصلة بين كل أقطار الوطن العربي لتزيحها إلى الأبد، وإذا لم تنتزع الجماهير العربية وفي صدارتها الطلاب والشباب هذا القرار لن تقدمه الحكومات الرسمية التي تساهم وتشارك في هذا الحصار وأنا لدي كلام آخر كثير.

فيصل القاسم: أستاذ علي، تضحك.

علي سالم: لا ما اضحكش، بحاول أهضم الفكرة..

فيصل القاسم: صعبة على الهضم.

علي سالم: لا يعني إن العرب مطلوب منهم دلوقت أن الشعب العربي في كل مكان يزحف على الحدود التي تفصله بين البلد العربي الآخر، ولكن ما قالش ليه؟ يعني ما قالش ماذا سنحقق به يعني، سوريا استضافت العراقيين، استضافت الفلسطينيين، مصر استضافت الفلسطينيين، استخدم كلمة استضافت، الضيف يجي يخبط عليك يقول لك أنا مطرود أنا تعبان تسمح لي أدخل أقعد؟ تفضل. لكن الضيف المرة دي استخدم الديناميت ونسف به حدودي المصرية، وهي ليست حدودا وهمية...

فيصل القاسم (مقاطعا): لكن الحدود التي نسفت بالديناميت هي الحدود التي أقامها الإسرائيليون يعني هذا مهم جدا.

علي سالم: لا لا هذه حدود مصر الدولية كما أثبتتها الوثائق، إحنا لما عملنا اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية في حدود مصر الدولية معروفة، فنحن نستضيف الناس ولكن لا أحد، ليس من حق مخلوق أن يتعدى حدودي من غير موافقتي كدولة مصرية، المسألة منتهي منها، ولا يمكن التحجج بأن هذه وهمية، أين الحقيقية إذا؟ حتبقى أين الحقيقية أذا؟ فهو هذا عمل مرفوض تماما ومدان..

فيصل القاسم (مقاطعا): كلام عاطفي، وهذا الكلام كلام عاطفي يعني..

علي سالم (متابعا): يعني حتى الوحدة العربية يعني لازم نفكر حنعمل بها إيه؟ حتحترمني في المطار وأنا جاي عندك؟ احترمني من غير ما اتعدى على حدودك. يعني أنا شايف أن الزمن تخطى كل هذا النوع من الأفكار، وبالفعل في يوم من الأيام جاءت مظاهرة ليبية في السيارات، أظن عشرات الألوف من السيارت داخلة مصر أيام الرئيس السادات علشان تعمل وحدة بالشعب، ما أمكنش ده، وأنا كنت أفكر لو عملوها دلوقت حيركنوا فين؟ يعني في دائما الشعب، نفكر في حكاية الشعب، مع أن الكلية بطبيعتها خطرة للغاية، مين في الشعب؟ الأطباء اللي حيخرجوا، المدرسين المحامين، المهندسين، العمال؟ ما عندهمش وقت علشان يروحوا الحدود ويكتسحوها، في هذه الحالة يبقى أنا بتكلم مع أحشاء المدينة، بتكلم مع أشخاص مالهمش شغل، ما عندهمش انتماء، وده خطر للغاية. الحدود دي هذه حدود حقيقية وما نطالب به كعرب جميعا هو احترام البشر، حق الإنسان في كل بلد عربي، هو ده اللي نحن عاوزينه، وكلما ارتفع مستوى المعيشة..

فيصل القاسم (مقاطعا): وهل احتُرم هؤلاء المحاصرون في غزة، أم أنهم جوعوا وحرموا وحاصرتهم الحدود العربية قبل الإسرائيلية؟

علي سالم: أستاذ فيصل إسرائيل مش دولة عربية، وكده أنا كنت أخشى من الأول نحن نتكلم في الجرح حقيقة. هم محاصرون بحكومتهم ومحاصرون بإسرائيل، جماعة حماس مسؤولة مسؤولية مباشرة عن اللي بيحصل لناسها. كويس؟ الخيارات كانت محصورة، أولا العمل هذا ليس عملا شعبيا، هذا عمل حكومي، الشعب ما عندهوش ديناميت يفجروا الفجر وبعدين يدخلوا ببلدوزرات، الشعوب ما عندهاش ده، وإحنا مجربين الحاجات الثورية دي، هذا عمل حكومي في النهاية, والخيارات قدامنا إيه؟ هم عارفين كويس قوي أن الخيار الأردني..

فيصل القاسم: أو الخيار المصري.

علي سالم: أو الخيار المصري.

فيصل القاسم: سيد الشاطر سمعت هذا الكلام.

أحمد امبارك الشاطر: قبل أن أواصل الحديث والإجابة أود أن أوضح نقطة، أنا عندما سأتحدث الآن عن حماس أو عن فتح أو عن أي تنظيم يجب أن يعرف كل المستمعين نحن في الاتحاد العام للطلاب العرب وأنا شخصيا مع الوحدة الوطنية الفلسطينية، نحن ضد كل التصرفات التي حصلت في غزة وفي أرض فلسطين بين الإخوة الفلسطينيين الذين اختلفوا أو تقاتلوا وهذا غير معقول ويجب أن تساعدهم الشعب العربي والحكومات العربية على فض هذا النزاع، قبل أن نتحدث، الذي..

فيصل القاسم: لسنا بحاجة إلى هذا التصرفات الثورية الغلامية، إذا صح التعبير.

أحمد امبارك الشاطر: لو سمحت أرجو أن تسحب كلمة الغلامية، أولا ياريت في تصرفات ثورية وواقعية في الوطن العربي حتى..

فيصل القاسم (مقاطعا): كالتي حدثت في غزة؟

أحمد امبارك الشاطر: نعم، نعم، نعم، وتحصل وسيحصل أكثر منها في المرة القادمة وليس في مصر فقط، وأنا حقيقة قبل أن يغيب علي شيء أود أن أحيي شعب مصر العظيم، شعب عبد الناصر الذي لم يستقبل الإخوة الأشقاء الفلسطينيين بالرصاص، إذا كان جنود مصر على الحدود لم يضربوا الفلسطينيين بالرصاص وقد أمروا بضربهم فهذا رائع جدا، وإذا كان ما ضربوهم بالرصاص ولم يؤمروا كان منهم أيضا هذا رائع جدا وهذا الذي يجب يعمله الشعب العربي، الشعب العربي في مصر، في رفح وفي العريش استقبل الفلسطينيين وبكل ترحاب وهو عمل رائع، ولكن حوصرت مدينة العريش بعد يومين وأغلقت الدكاكين بالقوة، وبعد ثلاثة أيام صار من الصعب جدا. يا أخي أين يذهب هؤلاء الفلسطينيون المجوعون المحاصرون؟ أي حدود حقيقية نتحدث عليها؟! لو سمحت يا دكتور اعطيني وقتي لو سمحت..

فيصل القاسم (مقاطعا): إيه بس خلينا بالنقطة، أن هذه التصرفات العامة، نحن كي لا يكون موضوعنا..

أحمد امبارك الشاطر: لا لا هذا تصرف جماهيري، الحدود هذه وهمية لأنها جاءت وفق اتفاقية سايكس بيكو، هذه حدود وهمية من أيام الاحتلال العثماني للأرض العربية..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل هذا أمر واقع يعني لماذا أنت طوباوي؟

أحمد امبارك الشاطر: نعم، نعم، فلنتعامل مع الواقع، هناك مخططات أميركية وصهيونية لتقسيم الدويلات العربية من 22 دولة إلى 36 دولة، يجب أن نسلم بهذا الواقع، هذا واقع موجود من أيام مؤتمر باز الذي يحكوا فيه. أنا لا أتكلم كلام عاطفي، هذه الحدود التي تذيق الشعب العربي الأمرين في غزة وفي غير غزة، يا دكتور فيصل، المواطن العربي يحتاج إلى تأشيرات تأكل كبد جواز السفر حتى يدخل إلى قطر عربي، يحتاج إلى موافقات أمنية أحيانا، هذا غير معقول. ثم أريد أن أسأل سؤال، أين يذهب أشقاؤنا الفلسطينيون، أين يذهبوا؟ هل يذهبوا باتجاه جدار الفصل العنصري باتجاه الحدود الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل؟ هم يقومون بعمليات استشهادية على هذا الحد، لكن توجهوا إلى أشقائهم، توجهوا إلى مصر، مصر التي يجب أن تكون الدولة العربية الكبرى. ثم أنا الحقيقة في مجمل هذا القول، أنا قرأت كثير من الأقوال التي للأسف الشديد يشتاط منها الإنسان العربي غضبا، أقلام كبيرة جدا مثل الأستاذ إبراهيم نافع رئيس اتحاد الصحفيين العرب، الذي يجب أن يكون نفسه قومي إلى أبعد الحدود، أسامة سرايا وكثيرين آخرين يقولون هذه الحملة الغزاوية وحدود مصر التي يعني لا حياد عنها وخط أحمر وأمس سمعنا تصريح رسمي بأنه إذا في رجل فلسطينية دبت باتجاه الحدود المصرية سوف يتم كسرها. لماذا، أين هذه الأصوات من الصهيونيات الراقصات اللواتي يدخلن يوميا بالبطاقة إلى شرم الشيخ، وإلى الغردقة؟ أين هؤلاء من الإسرائيليين الذين يجوبون أرض مصر الحبيبة؟ أين كانوا هؤلاء عندما كان الأخوة الفلسطينيين يموتون.. المرأة، المرأة الفلسطينة حامية نارنا، مبعدة شنارنا، تلد على الطرقات. شيء مؤسف، شيء مخزي للحكومات العربية، للحكومات الرسمية في الدرجة الأولى، وأنا لا ألوم النظام الرسمي فقط باعتباره مرتبط باتفاقية مع العدو الصهيوني، أنا ألوم كل الأنظمة العربية، اللوم الأول أيضا هو على الشعب العربي، على المنظمات، والله العظيم يجب أن يخجل كل العرب من اللي حصل في غزة واللي حصل في العراق. وأنا أقول اللعبة القادمة.. بعدين يا أخي ليش إحنا نتنكر؟! أنا موجود عندي كثير، سوف آتي على ذكرهم، من الكتاب الصهاينة أنفسهم والأجانب الذين تحدثوا عن أن هذه الخطوة نقلة قوية جدا في طريق الصراع. أنا لا أطالب بالغوغائية ولا أعتبر اللي حصل غوغائي، ده عمل ثوري حقيقي.

الاقتحام بين الثورية والواقعية



فيصل القاسم: جميل جدا، عمل ثوري. سيد علي سالم، ونحن بحاجة، في واقع الأمر الكثيرون اعتبروها خطوة أو تحولا تاريخيا لا يختلف عن تحطيم حائط برلين..

علي سالم: لا لا لا..

فيصل القاسم (متابعا): طيب دقيقة، يعني من جهة تريدون من الشعوب أن تتحرك، وعندما تتحرك الشعوب تصبح إرهابية بنظركم يعني.

علي سالم: نريد للشعوب أن تتحرك بقيادة حكومات تؤمن بالدساتير وتؤمن بالسياسية..

فيصل القاسم (مقاطعا): وإذا كانت الحكومات لا تؤمن لا بالدساتير ولا بالسياسية، بس بالكرباج؟

علي سالم: دي مشكلتها، دي مشكلتها، مشكلة حكومة حماس اللي قضت على السلطة الرئاسية ثم عزلت نفسها في زنزانة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس جاوبني على السؤال هذا، على السؤال هذا أنه هذا عمل ثوري، برأيهم طبعا يعني ننقل الكلام فقط لا نأخذ أي جانب..

علي سالم: انتهى إلى لا شيء..

فيصل القاسم: كسر الأسوار في العقول.

علي سالم: لا لا، هو كسر أسوار ودخلوا اشتروا موتوسكلات وثلاجات وسجاجيد وبقية بضائع رفح والعريش، اشتروها طبعا كلها لأن مقياس السوق المصري ابتداء كده..

فيصل القاسم (مقاطعا): لماذا تسخف الأمر إلى هذا الحد يا أستاذ علي سالم؟ يعني تسخفه إلى شوية ثلاجات وشوية موتورات وشوية كذا..

علي سالم: ده اللي حصل، ده اللي حصل يا أستاذ فيصل.

فيصل القاسم (متابعا): هذا عمل تاريخي يقولون لك؟

"
حماس قتلت 600 فلسطيني لمّا أرغمت فتح على الخروج من غزة
"
علي سالم

علي سالم: لا تاريخي، من الصعب أن ألصق كرت تاريخي إلا على شيء يغير التاريخ، لم يحدث تغيير في التاريخ. ما زالت غزة.. أنت عارف حضرتك حتجد معارضين في كل دولة عربية، في قطر حتلاقي واحد بيقول وجهة نظر مختلفة، في الكويت في مصر في السعودية، ما عدا غزة، لا يمكن تسمع رأي مخالف لرأي حماس. حماس قتلت 600 فلسطيني عندما أرغمت فتح على الخروج، قتلت 600، المتفرج العربي دلوقت شاف كويس قوي جماعة حماس وتلقي من أعلى البنايات بناس أحياء. إحنا بنهرب من مشكلتنا ليه؟ نحن عندنا حكومة فلسطينية في غزة ترفض العمل في السياسة، حكومة فلسطينية معطياتها أنها تقول لك أنا عاوزة أحرر فلسطين من النهر إلى البحر أو من البحر إلى النهر. هذا كلام ليس جادا، الكلام الجاد أن يهتموا بشعبهم، يهتموا بالفلسطينيين إنما ده أول شعب في الدنيا يعاني من مستعبديه ومحرريه أيضا، المشكلة هناك مش عندنا إحنا. عندنا في مصر..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني كي لا يكون موضوعنا نحن مصر،يعني ليس هذا الموضوع بالتحديد..

علي سالم: مش مصر، مش مصر طبعا، مصر ما كانش في قدامها غير أنها تعمل ده، ومرتين، أيام الحجاج.. وبعدين مدروسة عند حكومة حماس ردود أفعال المصريين، مدروسة جيدا يعني، مش حنفتح عليهم النار، وفي المرة الأخيرة ضربونا، ضربوا الأمن المركزي المصري قدام الناس كلها بالطوب والزلط والرصاص، عوروا مرة 38 وأصابوا مرة 40، ده اللي عملوه مش دول بقى الجوعانين ومش دول المحاصرين، مش دول بقى اللي بيخافوا على المصريين، مش هم دول.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد امبارك، سمعت هذا الكلام، السؤال المطروح يعني أنت تهلل لهذا الحدث على أنه حدث ثوري يجب أن يحتذى وتاريخي وكل هذا الكلام. طيب، قال لك الأستاذ يعني ليس بإمكاننا أن نلصق كرت تاريخي بكل هذه الأحداث خاصة وأنها لم تغير شيئا، يعني ماذا استفادت الشعوب العربية من هذا الحدث؟ خلينا نوسع الموضوع.

أحمد امبارك الشاطر: حتى نضع النقاط على الحروف، أولا لا يجوز أن نقول حكومة حماس، هذه الحكومة الفلسطينية المنتخبة شرعيا بفلسطين وبالأغلبية الساحقة، يجب أن لا نقول حكومة فتح وحكومة حماس، الشعب الفلسطيني انتخب السيد أبو مازن رئيسا وانتخب منظمة حماس بالأغلبية. أين هذه الأصوات في مصر وفي غير مصر من.. لأول مرة يحصل في تاريخ، حتى في تاريخ الاحتلال، أن يأتي الاحتلال الصهيوني ويقبض على رئيس المجلس التشريعي، عيب، حرام. أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني أخذوا للسجون، تم التفريط والتخلي عن أحمد سعادات رئيس منظمة وأحد أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، لا أود أن أخوض، الحكومة الفلسطينية هي..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جاوبني على السؤال، كي لا ندخل في..

أحمد امبارك الشاطر (متابعا): سأجيبك يا دكتور على السؤال بس المواضيع مرتبطة في بعضها يجب أن لا نفككها، يجب أن نربطها مع بعض.

فيصل القاسم: طيب، طيب.

أحمد امبارك الشاطر: يجب أن لا نطل كما تتطل مصر الرسمية على القضية الفلسطينية، لو سمحت يا دكتور، من الجانب الأمني فقط. هذه حكومة يجب أن نتعامل معها، يجب أن نرأب هذا الصدع. ثم في ما يتعلق بأن لا يحتذى به، سوف يحتذى به شاء من شاء وأبى من أبى، الجماهير العربية أولا يا دكتور فيصل، الجماهير العربية بعد حرب تموز الأخيرة تحطمت لديها أسطورة إسرائيل الكبرى والجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم وإلى آخره، المواطن العربي أصبح غير خائف لا من حاكميه ولا من برلماناته ولا من شعوبه..

فيصل القاسم (مقاطعا): متأكد من هذا الكلام.

علي سالم: متأكد، ويستطيع أن يقاتل ويقاوم والذين يستشهدون ويقاومون في فلسطين وفي العراق وفي لبنان يا دكتور..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يا سيد الشاطر..

أحمد امبارك الشاطر: لو سمحت..

فيصل القاسم (متابعا): إذا أنت متأكد كل هذا لماذا لم نر مظاهرات في جامعاتكم العربية الغراء وأنت رئيس اتحاد الطلاب العرب؟ هل تعلم أن ثلاثين جامعة بريطانية تضامنت مع الفلسطينيين في الأيام الماضية؟ أين جامعاتك؟ أين طلابكم؟ جاي تعطيني خطابات هون؟

أحمد امبارك الشاطر: طيب، مو خطابات، أنا أؤكد لك دكتور وأنا قبل أن آتيك كنت في اليمن وكنت في سوريا في مقر الاتحاد، أنا أؤكد لك أن كل، إن لم يكن خلينا نقول أغلب 90% من الجامعات العربية خرجت عن بكرة أبيها، كنا في اليمن قبل أيام والله العظيم طلاب المدارس يحملون نماذج لصواريخ القسام، لا يحملون صورا للزعماء. سامحني شوي، في كل بلد عربي خرجت هذه المظاهرات. ولكن أعود لأقول من أين لنا بالجزيرة؟ من أين لنا بإعلام ينقل هذه التظاهرات وإذا بتضمن لي يا دكتور فيصل أنه كل ما يعمل الطلاب العرب مظاهرة تجي الجزيرة تصورهم، أنت سوف لن تجد مصورين ولن تجد وقت حتى تصور. ثم مش هذه القضية، القضية أن هذا الزمن الذي نعيشه نحن هو زمن تغيرات كبرى، هذا الخروج، هذا القفز على هذا الحد الوهمي ليس في غزة ومصر فقط سوف ينتقل إلى الحدود العربية الوهمية كلها من البصرة إلى نواديب، هذا ليس كلاما فضفاضا هو وطن عربي واحد..

فيصل القاسم (مقاطعا): متأكد يعني؟

"
هناك أقلام وأبواق تطالب بزرع ألغام وببناء سور حديدي بين مصر وغزة
"
أحمد امبارك الشاطر
أحمد امبارك الشاطر: أنا مستبشر خيرا بما يحصل، و أنا أقول أن الذين يستطيعون أن يغيروا .. تعرف كيف كان يحلل الصهاينة والغرب والآخرين وبعض الطبالين والمزمرين العرب؟ كانوا يقولون أنه بعد هذا الحصار الرهيب،السجن الكبير اللي في غزة، أود أن أقول لا يوجد شعب في العالم يموت من سموم المجاري إلا في غزة، أليس هذا حرام؟ أليس هذا ظلم وجور؟ سموم المجاري، ليست القنابل والصواريخ الإسرائيلية. كانوا يراهنون على أن هذا الشعب سوف ينفجر في وجه حكومته، أنا لن أقول حكومة حماس، الحكومة الوطنية الفلسطينية، لكنه توجه إلى هذا الجدار الفاصل وأزاله. والخوف كل الخوف من هذه الأقلام وهذه الأبواق وهؤلاء الذين يطالبون الآن ببناء سور حديدي وبزرع ألغام بين الحد في مصر وفلسطين، هذه عملية خطيرة، هذه تلتقي مع الأهداف الصهيونية، مصر يجب أن تبقى مصر اللي نعرفها، مصر عبد الناصر.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد علي سالم، كاتب فلسطيني يقول "الذي حدث في الأيام الأخيرة في معبر رفح قلب كل القناعات الرسمية والحسابات التي بنيت على أساسها وبدل أن يحول مشهد الذين أسقطوا الحدود والحواجز إلى استبشار عربي شامل بانتصار إرادة الصمود الشعبي، خلق لدى أنظمتنا أو خلق أيضا لدى أنظمتنا شعورا بالخوف من أن يتحول هذا المشهد إلى معلم للناس على كيفية استرداد حقوقهم والدفاع عن كرامتهم المهدورة، فمثلما تحول الحجر بيد الفلسطيني إلى رمز للمواجهة في طول العالم وعرضه وأصبح أداة الدفاع عن النفس في وجه القمع السلطوي فإن خوف سلطاتنا وأنظمتنا من تكرار هبة فتح الحدود وتكسير الحواجز أصبح هاجسها الجديد، إذ ما الذي يمنع الناس بعد كل ما شاهدوه على معبر رفح من أن يحطموا حواجز وحدودا أخرى وأسوارا وقصورا ومكاتب أمنية ومقار تعذيب في كل عاصمة ومدينة عربية تنتهك فيها حرية الإنسان وكرامته؟" كاتب فلسطيني، يعني استبشار كبير، ماذا تقول لهم،تصب عليهم ماء؟

علي سالم: هو ده نوع من الابتزاز المهذب للعواصم العربية، خذوا بالكم حيحصلكم الكلام ده. بس ده علشان يحصل يتطلب ناس مقموعة وجائعة وعايشة في الظلمة وفي المجاري، مين بقى في الشعوب العربية عايش العيشة دي؟! عشان يهجم على البلد اللي جانبه..

فيصل القاسم (مقاطعا): معظمها.

علي سالم: لا لا لا ما أعتقدش، ما أعتقدش يعني أنه في ناس في قطر حتهجم على السعودية أو السعودية تهجم على قطر..

فيصل القاسم (مقاطعا): ليش أخذت الخليج؟ ليش ما أخذت الدول العربية المعترة؟

علي سالم: تعال، عاوز مين؟

فيصل القاسم: المعثرة، أنت بتعرفها يعني.

علي سالم: زي مين؟ يعني إيه؟ ليبيا تدخل على المصريين، الجزائر تدخل على ليبيا والتوانسة؟ أنا ما أعتقدش، هو بيصف أحلام وتمنيات ويصل إلى نتائج غير واقعية هربا من مشكلته الحقيقية، المشكلة الحقيقة هي إقامة دولة فلسطينية موحدة ذات حكومة موحدة تعيش في جيرة طيبة مع جيرانها وتهتم بالديمقراطية وحقوق الإنسان. دي القضية، من خلال الفاوض من خلال السلام، هي دي القضية، إذا هربنا منها كده، وهربنا منها كده حندخل في الحاجات دي مش حنخلص، مش حنخلص، هي دي القضية.

فيصل القاسم: طيب لكن يقول لك هذا فعل، هذا أشبه بفعل ثوري نحن بأمس الحاجة له، هل كانت ستتحرك فرنسا لو لا.. طيب لماذا تطبلون وتزمرون للثورة الفرنسية وتكتبون مسرحيات وأشعارا بها، وعندما يكون هناك حدث شعبي عربي من هذا الطراز بترشوا عليه ماء بارد؟

علي سالم: لا صلة بين ما حدث في الثورة الفرنسية ولا حتى في الثورة السوفياتية اللي تحولت إلى ثورة روسية، لا صلة بين ده وده على الإطلاق، الشعب الفرنساوي لم يكن محاصرا وناقصه سلع وناقصه أكل..

فيصل القاسم: يا رجل ماري أنطوانيت قالوا لها بدنا خبز، قالت لهم روحوا كلوا بسكوت..

علي سالم: لا قالت جاتو.

فيصل القاسم: أو جاتو.

علي سالم: بس أنا عاوز أنبهك لشيء، نحن دائما نضحك في الشرق على هذه المقولة، ما تنساش أن العيش الفرنساوي في عظمة الجاتو بتاعهم، يعني إيه؟ هي هي يعني. فعاوز أقول لحضرتك إيه؟ لا سبيل لوصف ما حدث على رفح بما حدث.. الثورة لها ملامح أخرى..

فيصل القاسم (مقاطعا): ومقوماتها وكذا.

علي سالم (متابعا): ولازم تغير الواقع في البلد جوه البلد، إذا حصل ثورة في فلسطين تغير الواقع في فلسطين، ماغيرتهوش، ما غيرتهوش.

فيصل القاسم: وليس بره، جميل. كيف ترد على هذا الكلام؟ يعني أنت تطبل وتزمر أيضا للثورات، وماذا غيرت هذه الثورة؟ الأمور تقاس بخواتيمها، ماذا حقق هؤلاء الأبطال اللي أنت تصفهم؟

أحمد امبارك الشاطر: ياسيدي العزيز، نحن لا نطبل ولا نزمر وإنما نفعل ونؤيد الفعل..

فيصل القاسم(مقاطعا): يعني كانوا أبطال؟

"
الكيان الصهيوني عام 1989 طبع عملة نقدية مكتوبا عليها "إسرائيل الكبرى" حدودها نصف مصر وثلاثة أرباع سوريا وجزء من العراق والأردن
"
الشاطر
أحمد امبارك الشاطر: لو سمحت، أبطال، أبطال ونصف. عندما يقول المتحدث ما فيش حد عايش في الحتة دي في المجاري إلا دول. يا أخي مش معقول هذول مين هذول الفلسطينيين المحتلة أرضهم من عام 1948، يجب أن يعلم كل الناس أنه لولا الفلسطينيين الأبطال الذين يمسكون، علينا وعلى مصر بالدرجة الأولى وعلى الأردن وعلى الدول المجاورة، الخطر الصهيوني منذ خمسين سنة لكانت إسرائيل هذا الكيان المزعوم لكان تمدد. واسمح لي يادكتور أرجو أن لا تقاطعني، أنا أود أن أذكر، تمنيت أن أحضرها معي ولكن نسيتها، أود أن أذكّر، عام 1989 طبع الكيان الصهيوني عملة نقدية، عملة حديدية موجود عليها إسرائيل الكبرى، أتعلم أين حدود هذه الإسرائيل؟ تأخذ نصف مصر وثلاثة أرباع سوريا وجزء من العراق والأردن وكل البلاد. أود أن أعرض صورة واحدة أو صورتين، السلام التحدث عن السلام، أي سلام مع هؤلاء؟ هل هذا سلام؟ هذه أجساد ممزقة، يا دكتور، تمزيق عجيب لم يحصل في العالم، مضروبة بأسلحة محرمة دوليا. هل يعقل أن ينجز سلام؟ بربك شوف هذه الصور، بربك هذا المواطن هذا المخلوق هؤلاء الأبرياء! إسرائيل الكيان الإسرائيلي الذي يعمل في الفلسطينيين في غزة وفي كل فلسطين هذه الإجراءات هو كيان بتاع سلام؟! سلام إيه اللي أنت جاي تقول عليه؟ أنت عارف قبله معنى السلام إيه؟ يعني، ثم لا يوجد سلام إلا لدى الشجعان. ليس سلام الشجعان الذي يتحدث عنه، سلام بالمقاومة، سلام بالخروج، الصهاينة خرجوا من جنوب لبنان ليس سلاما، خرجوا لأن هناك مقاومة قوية. وعلى فكرة نحن اعتبرنا يوم خروج الصهاينة وانتصار المقاومة في لبنان يوم من أيام الطالب العربي، وأنا أعلن أن يوم 22/ 1 يوم، ليس باتجاه مصر نحن نحب مصر ونعشق مصر، يوم تحطيم هذه الحدود الوهمية هو أحد أيام الطالب العربي أيضا، وندعو كافة المحاصرين وغير المحاصرين إلى أن يأتونا في مهرجان الطالب العربي الثاني في هذا الصيف..

فيصل القاسم(مقاطعا): طيب أنت تهلل لهؤلاء..

أحمد امبارك الشاطر (مقاطعا): أنا لا أهلل أنا أقول الحقيقة.

فيصل القاسم: أنت تقول الحقيقة وتهلل لهؤلاء الأبطال اللي أنت تسميهم..

أحمد امبارك الشاطر (مقاطعا): بإكبار.

فيصل القاسم: بإكبار، طيب لماذ لا يتوجه هؤلاء الأبطال إلى حدود العدو؟ لماذا لا يتقدمون يقولون في دبابات وطائرات، ماشي؟ لماذا لا يذهبون إلى أس البلد إلى الحدود الشمالية والشرقية؟ لماذا الحدود العربية؟

أحمد امبارك الشاطر: ممتاز جدا، أولا هؤلاء لم يألوا جهدا يوما من الأيام بالتوجه نحو هذه الحدود، يوميا شهداء من الفلسطينيين على الحدود أمام الجدار الفاصل في غير الجدار الفاصل في غزة في رام الله في جنين في كل المدن الفلسطينية شهداء. هؤلاء ماذا يعملون؟ هم يقاومون، هم.. يعني لو تدرك هذه الأنظمة العربية الراقدة على بطونها والدجى من فوقها حجر، لو تعلم فقط ما هي الميزة الكبرى للشعب الفلسطيني اللي قاعد ماسك علينا الإسرائيليين لكانوا كرموا الفلسطينيين وما حاصروهم. ثم يا أخي مسؤولية مصر مسؤولية كبرى، لأن الله غالب، هذا هو الواقع، موجودين بجنبهم، يعني أنا أقبل أن يتحاصر الفلسطينيين من جانب أرض فلسطين المحتلة لكن لا أقبل أن يتحاصروا من مصر لا أقبل أن يتحاصروا من الأردن، معقول! تسع شهور أين كنا؟ أين كانوا الأخوة في مصر؟ أين كانت الأنظمة العربية؟ أين كنا نحن أيضا في المنظمات أمام هذا الحصار؟ لا يمكن أبدا أن نغفل ما يقوم به الفلسطينيون تجاه تلك الحدود.

فيصل القاسم: طيب أنت يعني لا تريد مثل هذه الأفعال، لكن البعض يقول في واقع الأمر إن من حق الشعوب العربية والفلسطينيين تحديدا أن يفعلوا ما فعلوه في كل الاتجاهات العربية، خاصة وأن إسرائيل الآن تبدو أكثر عطفا على الفلسطينيين من العرب، يعني على أقل تقدير إسرائيل ترسل الوقود وترسل الكهرباء وكل هذه الأمور إلى فلسطين فيما نجد حدودا عربية مقفلة ولا تريد أنت أن تفتحها يعني! إسرائيل طالعة أحسن منهم يعني.

علي سالم: هو الحدود اللي هي يقال إنها مغلقة الحدود المصرية لم تكن مغلقة لكن هذه الحدود هناك اتفاقات دولية مصر جزء منها مع الحكومة الفلسطينية برئاسة أبو مازن، هي دي المشكلة. الشيء اللي مش قادرين يفهموه الثوار في الوطن العربي..

فيصل القاسم(مقاطعا): ثوار يعني تقصدهم فعلا ولا استهزاء؟

علي سالم: لا، ثوار، مش تهكم ولا حاجة. لأن مش عاوز استطرد كثير، المعركة الحالية بين الدولة العصرية والجماعات الثورية التي تصادف أنها دينية هذه الأيام، نحن ما نقدرش نخل بالاتفاقيات وفي نفس الوقت ما نقدرش نفتح النار على ناس داخلة..

الرأي العام العربي بين المشاعر والأفعال



فيصل القاسم(مقاطعا): بس كيف ترد، قال كلاما مهما وأنت تريد أن تخفف من وقعه، أن الجامعات العربية تغلي الشعوب تغلي الكل يطمح بأن يكرر ما فعله الفلسطينيون في معبر رفح، هناك شعور عام، وأنا بدي أسألك، طيب ماذا تقرأ في هذا الاستفتاء؟ هل تؤيد الفعل الشعبي على طريقة اجتياح سكان غزة لمعبر رفح؟ 92,2% نعم. هذا هو الشارع، هذا هو الشعور العام، تضحك عليه؟

علي سالم: لا ما بضحكش عليه، بس هو إيه؟ المواطن هنا مواطن ظريف، عاوز يعاكس، بيقول لك أوكيه. بس، مش أكثر من كده.

فيصل القاسم(مقاطعا): ما عنده حرقة وما عنده اندفاع يريد أن يحطم ويكسر؟

علي سالم: لا لا إحنا بنتكلم على البلاتوه العريض قدامنا، هذا الواقع أهه، مين حيهجم على مين في المنطقة العربية؟ مين؟

فيصل القاسم: ليس فقط هو يتكلم عن الحدود، يتحدث عن ثورات أو عن انتفاضات داخلية ضد..  يعني هناك بعض من يقول لك "نقول لجميع الحكومات إن القانون الأول في العالم هو قانون الإنسانية وما دامت هناك دولة لا تحترم القانون البشري فلا يجب احترام أي قوانين وضعية أخرى معها وبالتالي فإن أي حكومة عربية هي في حل من أي التزامات دولية ما دامت تناقض القانون الإنساني" يتحدثون عن انتفاضات داخلية أيضا.

علي سالم: هو يعني قانون إنساني الكلام ده برضه معنى كلي. في قوانين وفي دساتير وفي تعاقد وفي معاهدات وفي دولة عصرية، مش عايز أقول عصرية أقول معاصرة، في دولة في المنطقة دي، الدولة دي على حدة قادر كل شعب من شعوبها يحاسبها يعمل فيها اللي هو عاوزه لكن ما يأخذوش ده، ما حدث في رفح، دليل عايزين نمشي وراه..

فيصل القاسم(مقاطعا): طيب أنت بس أريدك أن تعلق لي، لأن هذا موضوع مهم وأريد منك، يعني انت مستظرفهم فقط؟

علي سالم: بالضبط. لأنه عمليا من الناحية العملية مين ناوي يدخل على مين؟ ولو دخلنا على الليبيين الحكومة الليبية حتسيبنا؟

أحمد امبارك الشاطر (مقاطعا): مفتوحة الحدود مع ليبيا..

علي سالم: لا مفتوحة، بتدخل بتأشيرة..

أحمد امبارك الشاطر: بدون تأشيرة.

علي سالم: بدون عسكري واقف؟ بدون حدود؟

أحمد امبارك الشاطر: عسكري؟ شنو عسكري واقف يعني؟ يعني ما يوقفش عسكري يمسك مهربي المخدرات؟

علي سالم: بدون حدود ساعات الفلسطينيين يترموا وراها؟ في حدود يا أستاذ أحمد..

فيصل القاسم(مقاطعا): يعني ماذا تقصد يترموا خارجها؟

"
حدودنا لها قداستها، وسيادتنا على بلدنا لا أحد يجرحها تحت أي شعار
"
سالم
علي سالم: ما هو ده حصل قبل كدة في يوم من الأيام، الحكومة الليبية طردت الحكومة الـ... مجرد ما الثانيين عملوا أوسلو أعتقد يعني حاجة كده، يعني عايز أقول إيه؟ كلنا في الهم شرق. ولكن على هؤلاء الذين يمارسون ما يسمى باللؤم السياسي يعرفوا أن إحنا آه بندافع عن القضية الفلسطينية وخسرنا أيضا مئات الألوف دفاعا عن القضية الفلسطينية ولكن حدودنا لها قداستها، سيادتنا على بلدنا ما حدش يجرحها تحت أي شعار.

فيصل القاسم: جميل جدا، كيف ترد، بس دقيقة، لا، جاوبني على هذا الكلام 92,2% يؤيدون الفعل الشعبي على طريقة اجتياح سكان غزة لمعبر رفح. الأستاذ علي بيقول لك مستظرفهم.

أحمد امبارك الشاطر: هؤلاء الجماهير ليسوا في مدرسة المشاغبين، وليسوا في مسارح التهريج..

فيصل القاسم: اللي ألفها الأستاذ علي سالم!

أحمد امبارك الشاطر: الذي ألفها عن مدرسته في دمياط، معلش، هؤلاء مواطنين عرب لو أمكنهم التحدث الآن مباشرة إلى الجزيرة لقلبوا هذا الأستوديو بالأصوات، اسمح لي أرد بعقلانية..

فيصل القاسم(مقاطعا): لا، جاوبني على هذه النقطة..

أحمد امبارك الشاطر (متابعا): نعم، نعم، هذا هو حال العرب هذا هو الحال الحقيقي للأمة العربية، كله مع هذه الخطوة كله مع الوحدة كله مع الأمن. نحن لا نطالب أولا..

فيصل القاسم(مقاطعا): طيب يا أخي بس دقيقة أنت تتحدث لي، أين، يا رجل أنت تعرف أن..دقيقة أنت تتحدث عن شعوب عربية، من الذي شذ عن الخط إلا هؤلاء المحاصرون في غزة؟ أنت سمعت قبل قليل كلمات أحمد مطر، "نزعم أننا عرب لكننا خراف"..

أحمد امبارك الشاطر: سمعتها، سمعتها..

فيصل القاسم: "ليس تماما إنما في ظاهر الأوصاف" ..

أحمد امبارك الشاطر (مقاطعا): وأنا أبدلها بكلمات أحمد مطر للزعماء العرب

"إنني أرجو كل من فيه بقايا خجل أن يستقيلا

أننا قد غسلناكم نشرناكم وجففنا الغسيلا"

إلى آخر القصيدة..

فيصل القاسم(مقاطعا): بس وين الكلام اللي عم تحكي لي ياه؟

أحمد امبارك الشاطر: اسمح لي بس أرد يادكتور مشان ما أخربط النقاط، قدامي ثلاث نقاط ضروري أرد عليهم بشكل هادئ وموضوعي، أولا الأبواق والذين ينخرطون وراء الصهاينة ووراء المشروع الأميركي دائما يغيرون الحقائق، عندما وقعت الحكومة الفلسطينية وفتح تحديدا منفردة أوسلو، تمام؟ الأخوة الفلسطينيين الثوار الذين يعني يتهكمون عليهم الآن، خرجوا ومعهم الشعب الليبي إلى الحدود المصرية الليبية حتى يثبتوا للعالم أنه لا في دولة فلسطينية ولا يحزنون، ومنعتهم مصر من العبور وصار في تأليف ومؤلفات أن ليبيا طردت الفلسطينيين..

فيصل القاسم(مقاطعا): وهذه كذبة؟

أحمد امبارك الشاطر: كذبة كبيرة والمواطن الفلسطيني في ليبيا له ما لليبي وعليه ما على الليبي، وأنا تحديدا مدرسني في مدينة الزنتان في ليببا أستاذ، من السبعينات حتى الآن يقيم هو وأسرته بل أبناؤه تزوجوا ليبيات. أكثر من هكذا علاقة ماذا تريد؟ النقطة الثانية، قصة أن هؤلاء مواطنين ظرفاء وأنه سخف هذه الحقيقة، هذا كلام غير حقيقي، الحقيقة هذا الكلام أخطر من الصهاينة أنفسهم، أشباه المثقفين أو المثقفين أو أثلاث أرباع أنصاف الذين يعتقدون أنهم كتاب كبار عندما يقولون هذا الكلام هم أخطر من الصواريخ النووية التي يملكها الصهاينة، ولو لم يكن العرب ناس متسامحين وطيبين لكان هؤلاء منذ زمان طبقوا عليهم القصاص السياسي أو القصاص، إذا حابب تقول الديني شايف..

فيصل القاسم(مقاطعا): يعني مثل الأستاذ علي سالم بدك تطبق عليه القصاص؟

أحمد امبارك الشاطر (مقاطعا): سامحني بس، لأن الذهاب إلى العدو هو خيانة. ثم تحدث المتحدث عن أن هناك اتفاقيات نحن لا نريد أن نخرقها. والله العظيم لو في وقت وتقرأ شيء من هذا البروتوكول تبع معبر رفح، يعني شيء يندى له الجبين، كل شيء للكيان الإسرائيلي، مراقبة بالإلكترونية، الاتحاد الأوروبي عبارة عن معول في يد الإسرائيليين، الفلسطيني عليه أن يسلب بنطاله وأن يسلب ملابسه وأن لا يخرج وأن لا يدخل إلا بموافقة الإسرائيليين، أي حدود هذه؟ ثم اسمح لي، هذه المنة بتاع إحنا قدمنا 200 ألف ومش عارف إيه مشان الفلسطينيين. أبدا لم يكن.. عندما كان هناك عدوان ثلاثي في 1956 على مصر، لم يكن هناك مشكلة، ما وصلناش الـ 1967، وأحب أن أحيي الشهيد السوري المسيحي جول جمال الذي فجر تلك البارجة، خرج من اللاذقية وذهب ليفجر البارجة الفرنسية، اسمح لي، هذه صورة لما حصل في الـ 1956 تخيل الصهاينة يعرون الحريم يعرون النساء والبنات العربيات بعد قتلهم..

فيصل القاسم: وين يعني؟

أحمد امبارك الشاطر: بمصر، هذه صور وثائقية مش لعبة، هذه صور بأعمارها، يعني عيب أن نقول نحن المصريين أو نحن الليبيين أو نحن مش عارف إيش، قاتلنا من أجل فلسطين. اسمح لي، قاتلت كل الدول العربية، الكويت كان عندها كتيبة في حرب الـ1967، ماشي؟ اللي تعتبر دولة صغيرة، كل الدول العربية وإذا تحدثت لك على ماذا قدمت ليبيا وماذا قدمت بعض الدول في حرب 1967 لن أسكت، الصحيح الذي يجب أن نقوله الآن بدون خطابة، أنا ربما أتكلم بصوت عالي ورغم أن الحق لا يحتاج أن نصرخ به حتى يُعرف حقا، يا سيدي من هذا البؤس الذي نشاهده، من هذا اللؤم، لا يوجد لؤم لدى الجماهير لا يوجد لؤم لدى الفلسطينيين الذين توجهوا إلى الشقيقة مصر، هم توجهوا إلى الشقيقة، إذا كان في خرق فيزيائي.. ثم قال المتحدث إنهم حدفوا الأمن المصري بالحجارة. عندما قتل جنود الكيان الصهيوني أربعة من حراس الحدود المصريين وأبقوهم في الشمس 3، 4 أيام، أين كانت هذه الأصوات؟ لماذا لم تتعالى؟ لماذا تطالب إسرائيل بهذا.. يا أخي هناك قضية، أنا أحيي اتحاد المحامين المصريين الذي حاكم الكيان الصهويني بسبب الجرائم التي ارتكبت ضد أسرى 1967، ما كل العالم شاف الجيش المصري الأسرى ويسير عليهم أبناء منظمة الإرهاب الصهيوني بجنازير الدبابات، عذبوهم، قتلوهم، قطعوا أوصالهم، وآخر شيء مقبرة أم الرشراش اللي قبل شهر أو شهرين. وهنا معلش، اليوم حلقة إسقاطات، أود أن أحيي الراقصة نجوى فؤاد والراقصة فيفي عبده اللتان رفضتا أن تذهبا إلى إيلات اللي هي أم الرشراش العربية للمشاركة في حفل للرقص الشرقي وقالوا لن نذهب إلى هذا العدو، راقصة، والآن في فنانات وفنانين مصريين عملوا قوافل كبيرة جدا ومنعت من الدخول إلى العريش، و أنا دون أي إسقاط دائما أحيي الشعب المصري في صدارة الشعب العربي بعيدا عن أي خوف ولا مجاملة ولا طمع.

فيصل القاسم: أستاذ تفضل سمعت الكثير من الكلام.

علي سالم: برضه مش عاوزين القضية تفلت مننا يعني، وعلى فكرة عدد كبير جدا يرفض يغني في إسرائيل كل يوم حتقرأ خبر عن واحد إسرائيل عرضت عليه 2 مليون دولار علشان يغني هناك رفض، رقاصة عرضوا عليها مليون ونصف رفضت، مع العلم هم يهود مش حيعرضوا الأرقام دي على حد، ولا عشرها يعني، واحد، لكن ما دام إيه؟ البطولة تتطلب كدة، أنه لازم يبقى في شعبولا يغني مثلا، لكن إحنا بنقول في النهاية، ما نطلبه للشعب الفلسطيني هو أن يعيش على الأقل مثل الشعوب العربية، مش أكثر من كده، أن يتمتع بحياته مثل الشعوب العربية قاطبة، ده اللي بنطلبه للشعب الفلسطيني، وهو ما نراه لن يتحقق إلا من خلال حكومة موحدة تبدأ التفاوض مع الإسرائيليين في حماية العالم كله لعمل دولة فلسطينية ديمقراطية في الأساس تهتم بحقوق الإنسان، ده اللي منفكر فيه. كل ذكريات الحرب، الأحزان لا بد أن نتركها من غير أن ننساها، ولكن بنفكر دلوقت الشعب الفلسطيني ده نعمل له إيه؟ حكامه يعملوا له إيه؟

فيصل القاسم(مقاطعا): بس هذه النقطة أستاذ علي كي لا نكررها لأنك قلتها أكثر من مرة وفكرة مهمة يعني لا نقلل من أهميتها، ولكن السؤال المطروح، البعض يسأل بخبث بصراحة، لو قام الطلاب الإسرائيليون بالهجوم على بعض الحدود بين فلسطين وإسرائيل هل كنت ستدينهم كما أدنت الفلسطينيين الذين عبروا معبر رفح؟ ولا بيصبحوا أبطال سلام وأبطال..

علي سالم: يعني أنا أتكلم كمواطن مصري وككاتب، كمواطن مصري أتألم للغاية لما ألاقي البلدوزرات بتدمر حدودي، وككاتب أبحث عن الحقيقة، الحقيقة اللي توصلنا لأن الشعب ده يعيش مش في رفاهية يعيش عيشة عادية، جماعات السلام الإسرائيلية والفلسطينية كل يوم، كل يوم لها موقف هناك ويرفعوا قضايا على الحكومة الإسرائيلية، ويكسبوها فيما يختص بالجدار بالنسبة لبعض القرى، لا يجب أن نحن..

فيصل القاسم(مقاطعا): بس سيد علي سالم، أنت كويس، السلام والحكومة والمشكلة داخلية، طيب لا أريد أن أستشهد لك بكلام لا حماس ولا الجماعات الثورجية اللي أنت بتسميها ولا كل هؤلاء ولا الغوغائيين ولا حدا. جون لوك ملهم مقدمة الدستور الأميركي في معرض تشريعه للثورة ضد الظلم والطغيان يقول "إذا اضطر الإنسان الشريف البريء من أجل السلام أن يتخلى بهدوء عن كل ما يملك للذي يستولي بالعنف عليه، فأي سلام في العالم هو هذا السلام المبني فقط على العنف والنهب؟ وأي سلام هو الذي يصان فقط لمنفعة السارقين والظالمين؟ فكيف إن استولى السارق الظالم ويستولي بالعنف على الأرض والماء والسماء والإنسان والثروات الطبيعية والأسواق والحياة؟" جون لوك وأعتقد بتحبه أنت؟

علي سالم: أنت جبت لي شخص أنا ضعيف قدامه. العالم تغير عن وقت جون لوك العالم تغير تماما، العالم فيه جهات ممكن توقف جنبك وممكن تسيبك يحصل لك اللي يحصل لك لسبب بسيط أنك تثبت للناس كل يوم أن مشكلتك غير قابلة للحل، الحكومة الفلسطينية، حكومة حماس الفلسطينية كل يوم بتثبت للعالم كله أن مشكلتها غير قابلة للحل.

فيصل القاسم(مقاطعا): جميل أنا الوقت يداهمني بس أريد ختام للآخر، أنت باختصار بجملتين كيف تنظر إلى هذا الحدث؟ هل هو جدث فوضوي عبثي انتهى ولم يعد، أم ماذا؟ باختصار بجملتين.

علي سالم: هذا الحدث أحد تدابير حكومة حماس لتخفيف الضغط عن الأخوان المسلمين في القاهرة وللعب دور أكبر ولتوريط مصر أكثر مع الغرب ومع فلسطين، وكانوا يتمنوا أن إحنا نضرب عليهم النار.

فيصل القاسم: يعني مجرد لعبة سخيفة. باختصار، انتهى الوقت.

أحمد امبارك الشاطر: هذا غير صحيح وحركة حماس..

فيصل القاسم(مقاطعا): مش حركة حماس، كفعل جماهيري؟

أحمد امبارك الشاطر: معلش في حقائق كثيرة، كفعل جماهيري يادكتور فيصل..

فيصل القاسم(مقاطعا): انتهى الوقت، يقول لك لعبة سخيفة

أحمد امبارك الشاطر: ليست لعبة سخيفة وليست من تدبير حماس، إنها من تدبير الشعب الجائع المحاصر المظلوم المكلوم وسوف يحصل هذا أكثر من مرة وفي أكثر من مكان وفي غير الحدود المصرية الفلسطينية وفي كل مكان. وأنا أدعو كل الشعب العربي دعوة صريحة إلى أن ينقض على هذه الحدود سواء التي تفصل بين الفلسطينيين وبين أشقائهم أو الحدود الأخرى حتى يصبح وطن واحد شاء من شاء، أبى من أبى، ولا في سلام ولا بطيخ مبسمر هنا في استسلام ونحن ضد الاستسلام.

فيصل القاسم: هل تؤيد الفعل الشعبي على طريقة اجتياح سكان غزة لمعبر رفح؟ 92,2% نعم، 7,8% لا. لم يبق أمامنا..

أحمد امبارك الشاطر: يشرفنا ذلك، الشكر للعرب.

علي سالم: ما زادوش كانوا عايزينهم يزيدوا..

أحمد امبارك الشاطر: تكفينا هذه.

فيصل القاسم: لسه عاوزها زيادة أكثر؟

أحمد امبارك الشاطر: لا يعني ما زادوش الحمد لله..

فيصل القاسم: بيزيدوا إذا بدك منعديد لك إياه،

أحمد امبارك الشاطر: بيزيدوا، إذا تركنا التصويت بيزيدوا.

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لم يبق لدينا إلا أن نشكر ضيفينا السيد علي سالم وأحمد امبارك الشاطر. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.