- الاستفتاء على تعديل الدستور
- مشروع نهضوي يشوبه الفساد

- ممارسات دكتاتورية

- علاقات شافيز بالعرب وأميركا


فيصل القاسم: تحيةً طيبة مشاهدي الكرام. هل ما زال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز زعيماً ثورياً في نظر العرب؟ أم انضم إلى قافلة الطغاة والمستبدين؟ كيف يختلف تشافيز عن الحكام العرب، أم أن جذوره عربيةٌ أصلاً؟ ألم يُصَبْ الرئيس الفنزويلي بلوثة الزعامة العربية لكثرة ما تردّد على العالم العربي في السنوات الأخيرة؟ صادقوك، صادقوك، فأصابوك بالعدوى يا سيادة الرئيس. لماذا قرر فجأةً تعديل الدستور كي يحكم مدى الحياة؟ كيف يختلف بذلك عن زعماء العالم الثالث الذين يقصّرون الدساتير ويطوّلونها على كيفهم؟ هل يُعقل أنه أراد فرض قوانين الطوارئ على الفنزويليين؟ هل كان الفنزويلي، يا سيادة الرئيس، سيخرج إلى الشوارع ليعيدك إلى الحكم خلال سبعٍ وأربعين ساعة لو كان في بلدك قوانين طوارئ؟ كيف تختلف عن حكامنا، أيها البريزيدانتيه، عندما تنعت معارضيك بالخونة؟ ألا يمثّل تشافيز نموذجاً للدكتاتورية التي كلفتنا أثماناً باهظة؟ هل يختلف عن الزعماء الذين بدأوا حلوين وطيبين ليتحولوا إلى شموليين؟ لكن في المقابل، ألم يعترف تشافيز بهزيمته في الاستفتاء على تعديل الدستور؟ ألم يكن الفارق بسيطاً جداً بين مؤيدي التعديل ومعارضيه؟ ألم يكن بإمكان تشافيز أن يزوّر النتيجة لتكون 99. 99 كما يفعل الحكام العرب، لو كان دكتاتورياً فعلاً؟ أليس من الظلم تشبيهه بطغاة العالم الثالث؟ ما العيب في أن يطمح الرئيس الفنزويلي إلى الترشح للرئاسة أكثر من مرة، كما يفعل معظم زعماء الديموقراطيات الغربية؟ أليس من حقه الاستمرار في تطبيق برنامجه الاشتراكي العظيم؟ ألم يستخدم مداخيل النفط للقضاء على الأمية والفقر، والتعليم المجاني والتطبيب؟ ألم يعطِ هذا الرجل لحكامنا درساً في الشهامة والكرامة؟ ألا يكفيه شرفاً أنه شوكةٌ في خاصرة أميركا؟ ألا يتعرض الرجل لمؤامرةٍ أمريكية تلو الأخرى؟ أما زال تشافيز يحظى باحترام ملايين المسحوقين في أمريكا اللاتينية والعالم الثالث قاطبةً؟ أسئلةٌ أطرحها على الهواء مباشرةً على الباحث في العلاقات الدولية الدكتور زيدان خوليف وعلى مدير مركز الدراسات حول العالم العربي في جنيف الدكتور حسني عبيدي. نبدأ النقاش بعد الفاصل.



[فاصل إعلاني]

الاستفتاء على تعديل الدستور

فيصل القاسم: أهلاً بكم مرةً أخرى مشاهدي الكرام. نحن معكم على الهواء مباشرةً في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن تشافيز دكتاتور أم زعيم ثوري؟ دكتاتور 32. 8 بالمائة، زعيم ثوري 67. 2. لو بدأت بهذه النتيجة معك حسني عبيدي. السواد الأعظم من المصوتين يعتقدون أن هذا الرجل، بالرغم مما يُقال عنه، خاصةً بعد الاستفتاء على تعديل الدستور وظهوره بمظهر الزعيم والدكتاتور وكذا، السواد الأعظم من الشارع العربي ما زال يرى فيه بطلاً ثورياً، زعيماً ثورياً إلى ما هنالك من هذا الكلام؟

حسني عبيدي: يعني لا أرى أين هي الزعامة وأين هي الثورية في رجل داس الدستور؟! كان ممكن لهذا الرجل أن يدخل التاريخ لو استقال بعد الرفض الفنزويلي لتعديل الدستور. إنه فعلاً داس على الدستور، داس على أكبر مؤسسة داخل الدولة. هذا الرجل الذي أتى بانقلاب عسكري...

فيصل القاسم (مقاطعاً): كيف داس على الدستور يا رجل؟! لم يدُس على الدستور، أجرى استفتاءاً على تعديل الدستور وفشل، كيف داس، لماذا تهوّلون؟

"
هوغو شافير أراد أن يكون دكتاتورا لكن بواسطة الاقتراع أي أن يكون دكتاتورا منتخبا من قبل الشعب
"
حسني عبيدي

حسني عبيدي: الفرق بينه وبين جُلّ أو العديد من الزعماء العرب في هذه القضية، أنه أراد أن يكون دكتاتوراً لكن بواسطة الاقتراع، بواسطة الانتخاب، أي أن يكون دكتاتوراً مُنتخباً من قِبل الشعب، في حين أن وسائل الاقتراع، في حين أن الدستور، إلى غير ذلك، كل هذه الوسائل كان قد زوّرها تشافيز منذ وصوله إلى السلطة، منذ أول عملية انقلابية. في النهاية هذا الرجل لم يفقد روحه الانقلابية، وهذا يدل على أن الرجل عسكري، من المستحيلات، سواءاً كان في العالم العربي أو في أمريكا اللاتينية، أن يصبح رجلاً سياسياً ناهيك على أن يصبح رجلاً ديموقراطياً. كل يوم يقول بأن بوليفار قال كذا، بوليفار سنة 1819 قال بأن من الخطر جداً أن تترك رجلاً واحداً في السلطة لأنه سيعوّد الشعب على طاعته وسيحكم الشعب دون قيد. هذا هو سيمون بوليفار الذي يستدلّ به. هل تعلم بأن مثلاً تشافيز وصلت به درجة التغيير أنه غيّر حتى ختم فنزويلا، قال بأن الحصان الأبيض في هذا الختم ملتفتٌ نحو اليمين وهذا يُعتبر من الرجعية لا بدّ من تلفيته إلى الشمال لأن الآن فنزويلا دولة اشتراكية..

فيصل القاسم: يسارية..

حسني عبيدي: يسارية، هل وصلنا إلى هذه الدرجة؟! هل تعلم فقط أنه في شهر ماي 2007 عيّن هوغو تشافيز أبوه مديراً أو نائباً في إقليم، أخاه وزيراً للتربية، شقيقه الأكبر عيّنه نائب رئيس لأكبر مؤسسة نفطية، أصبحت فعلاً فنزويلا مزرعة، يمكن أن تسميها بمزرعة خاصة بهوغو تشافيز، لولا تصويت الشعب الفنزويلي لا، الذي خرج بقوة وقال لا، لا نريد هذا.. لا نريد هذه المتاعب، لا نريد هذا العبث بالدستور بدولة يمكن أن تكون دولة نفطية. فنزويلا تُدخل كل يوم 200 مليون دولار نتيجة عائداتها النفطية. طوابير كل يوم أحد، اذهب إلى كاراكاس، طوابير أمام الأسواق التجارية تنتظر الحليب، تنتظر المواد الغذائية. 37 مليار دولار من رؤوس الأموال الفنزويلية غادرت البلد نتيجة هذه السياسة الاشتراكية. أموال تذهب إلى عمدة لندن لأنه اشتراكي، في حين أن الفنزويليين درجة البطالة وصلت إلى 37 في المائة، هل هذه هي الاشتراكية التي يمكن أن نقول عنها؟ ثم أن هل يمكن لرئيس فنزويلا.. جريدة ناشيونالس في كاراكاس قالت أن تقريباً عدد الخطب 1330 خطاب من سنة 2002 إلى سنة 2006، أي أن الرئيس الفنزويلي يمر مرتين في الأسبوع في الإذاعة والتلفزيون. ومرة كان هو، صحيح يعني فعلاً يذكّرنا بما يُسمى زمن الثورات، بزمن جبهة الصمود والتصدي، وأعتقد أنه ليست لا صمود ولا تصدي، وإنما جبهة الجمود والتردي. هذه هي القضية، الذين يصوتون لتشافيز على أنه بطل ثوري أعتقد مغررٌ بهم، أعتقد بأن الإشاعات أو ما يسمى بهذا السياسة، ضد أمريكا، ضد ما يسمى بالإمبريالية، أعتقد أنها لا يمكن أن تكون فعلاً سياسة يمكن أن يأكل منها المواطن الفنزويلي الذي يريد حرية وديموقراطية وأمن.

فيصل القاسم: جميل جداً. سمعت هذا الكلام دكتور. هل هو، هل تشتريه بقرش أم أنه مجرد دعاية أمريكية رخيصة؟

زيدان خوليف: بسم الله الرحمن الرحيم. أولاً تحياتي إلى العالم العربي والعالم الإسلامي بالأعياد التي مرت وبحجاجنا الميامين. وأهنّي الشعوب وخاصةً الشعب الفنزويلي، شعباً وحكومةً ورئيساً في هذه الأعياد بهذه السنة. مخاطبي يذكّرني بما قاله إيليا أبو ماضي

يرى الشّوكَ في الورودِ ويَعْمَى

أن يرى فوقهنّ النّدى إكليلاً

يا صديقي، إن الدكتاتور إذا أراد أن يكون دكتاتورياً لا يُدخل في دستوره مادةً تقول أنه إذا وصل الرئيس إلى نصف عهدته عليه بالاستفتاء، وإذا رفضه الشعب فعليه أن يحمل حقيبته ويرجع من حيث أتى. لا أرى دستوراً فوق الأرض يفعل هذا. حتى أن الدستور الأمريكي في ذاته يقوم بتغيير غرفتي البرلمان في نصف عهدة الرئيس، وحتى إذا فقد الرئيس غالبيته فإنه لا يرجع، هذه الأولى. أما الثانية، فعليك قبل أن تدرس ما قاله تشافيز أو ما يفعله، فإن للشعب الفنزويلي وإلى طريقة حكمه ومنذ عام 1958 تركيبةً خاصة، هذه التركيبة تجمع بين المدنيين والعسكريين، أي لا يمكن أن يلحق رئيسٌ إلى منصب إلى السدّة العليا بواسطة انقلاب، وهذا ما فعله في 1998 عندما قام بانقلاب. وعليك أن تقرأ النداء الذي وجهه إلى أصدقاء الدرب والذين ساعدوه في هذا الانقلاب، دعاهم إلى أن يدخلوا الثكنات وأن يقدّموا السلاح، لكنه شيء جديد أنه لم يفرّ، لم يفرّ مع أنه أعطيت له كل الإمكانات أن يفر، دفع أكثر من عامين من عمره. ولكن الشعب الفنزويلي في 1998 جاء به سدّة الحكم، لأن الشعب الفنزويلي لا يريد أن يأتي رئيسٌ بانقلاب. في 2002 قامت عليه المعارضة التي تآمرت عليه مع صندوق النقد، مع البنك العالمي، مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومع إسبانيا، ولكنه غاب 47 ساعةً، كما قال في الافتتاحية، رجع بعد ذلك ولكنه أصفح عن الذين انقلبوا عليه وأراد أن يكمل الدرب الثوري، ولكنه كما يقول المثل في المغرب العربي، وعادت ريما إلى عادتها القديمة، وعادت المعارضة إلى أن قامت في نفس السنة في ديسمبر بتعطيل النفط، بتعطيل الأعمال، بتعطيل الشركات، كلّفت فنزويلا 20 مليار دولار. يا صديقي، إن الدكتاتورية.. قلت بأنه قال، نطق بـ 1362 خطاباً، سأعطيك شيئاً آخر. لقد واجه 4000 مظاهرة ونشاط تخريبي لم يقتل فيها أحداً ولم يسجن فيها أحداً، ولم يغلق جريدةً...

حسني عبيدي (مقاطعاً): 100 ألف قتيل سنوياً في فنزويلا، معدل الإجرام وصل إلى معدلات قياسية في فنزويلا.

زيدان خوليف (متابعاً): إذا كان... قبل.. يا صديقي إن...

حسني عبيدي (مقاطعاً): وزير الدفاع السابق قال، وزير الدفاع السابق الذي أتاح لتشافيز العودة إلى السلطة، قال بأن تعديل الدستور هو انقلاب.

زيدان خوليف (متابعاً): إن وزير الدفاع.. لم يتح... لم يكن.. لم يتحه..

حسني عبيدي(مقاطعاً): هو انقلاب، هذا مكتوب هذا ما كُتِب..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

زيدان خوليف (متابعاً): لم يتحه وزير الدفاع. الذي أتاح عودة تشافيز إلى الحكم هي ستة ملايين من الفنزويليين نزلوا إلى كاراكاس...

حسني عبيدي (مقاطعاً): بتشافيز السابق، بتشافيز السابق...

زيدان خوليف (متابعاً): لا، رجعوا إلى كاراكاس وعليك أن تقرأ الأرشيف، لكنه..

حسني عبيدي (مقاطعاً): ليس بتشافيز الذي يغيّر الدستور، الذي يريد أن يحكم البلاد مدى الحياة.. مدى الحياة..

زيدان خوليف (متابعاً): لم يغيّر الدستور، أولاً هذا خطأ فادح..

فيصل القاسم: سؤال وجيه.

زيدان خوليف: لم يغيره مدى الحياة، أراد أن يترشح لعهدةٍ أخرى، لماذا؟ لأن تشافيز لا يدافع عن برنامجٍ قدّمه في حملةٍ انتخابية، إنه يحمل فكراً والفكر لا بدّ عليه أن يأخذ وقتاً حتى يترسّخ، فهذا ما طلبه. ولكنه، كما قال في الافتتاحية، لو كان دكتاتورياً، الفرق بين لا ونعم 60 ألف صوت. 60 ألف صوت، يعني لو حرّك الصندوق...

حسني عبيدي (مقاطعاً): بل وأكثر من ذلك، 49 في المائة منها امتناع عن التصويت، لا يجب أن نغفل ذلك...

فيصل القاسم: بس دقيقة.

زيدان خوليف (متابعاً): لا، اقرأ القائمة 44 بالمائة، العدد 49. 3 و 50. 7، ولكن 44 في المائة من 16 مليون صوت...

حسني عبيدي (مقاطعاً): يجوز المليون فقدوا الأمل، فقدوا الأمل في الرجل..

زيدان خوليف (متابعاً): لم يفقدوه..

حسني عبيدي (مقاطعاً): هذا الرجل أطفأ شمعة الأمل ليس فقط في فنزويلا، وإنما في كل أمريكا اللاتينية. أطفأ الشمعة لأنه تحوّل من رجل ثوري إلى رجل ديموقراطي..

فيصل القاسم: بس دقيقة، مش سامعين هيك..

زيدان خوليف (متابعاً): إن الذي يطفئ الشمعة لا ينسحب من البنك الدولي، ولا ينسحب من صندوق النقد، ويقوم بإنشاء...

حسني عبيدي (مقاطعاً): الثوري لا يبيع النفط إلى أمريكا؟ إذا كان ثورياً، لماذا يبيع النفط إلى أمريكا؟ البنك الدولي..

فيصل القاسم: بس دقيقة...

زيدان خوليف (متابعاً): فهذه علاقاتٌ تجارية، فهذه علاقاتٌ تجارية. وبلدك الجزائر في 1967 عندما قاطعت الجزائر دبلوماسياً الولايات المتحدة الأمريكية كانت تبيع غازها إلى أمريكا، فهل نقول عنها أن الجزائر خائنة؟ لا.

حسني عبيدي (مقاطعاً): الجزائر عمرها ما عادت، وليس هناك معاداة لأي مشروع اشتراكي، والبطالة...

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس حسني، والله ما سمعنا..

زيدان خوليف (متابعاً): البطالة انخفضت، انخفض.. منذ يومين كان في الجزيرة عن التهريب، لقد انخفض الاقتصاد الموازي من 40 إلى أقل من 20 بالمائة. إن هذا فكراً....

حسني عبيدي (مقاطعاً): أي فكر، أنتج برجوازية ثورية، فنزويلا ليست برجوازية، أصبحت برجوازية ثورية، الذين ينتفعون من تشافيز...

زيدان خوليف (متابعاً): ليس... البرجوازي لا يقوم باشتراكيةٍ تشاركية..

فيصل القاسم: بس دقيقة، خلّينا ناخدها. بالله بحياة ربّك بدون مقاطعة..

حسني عبيدي: معلومة واحدة بس..

فيصل القاسم: بس دقيقة وحدة. خلّينا ناخدها نقطة نقطة، كي لا يدخل الاقتصادي بالسياسي والأمريكي بالفنزويلي وإلى ما هنالك. أنت تقول أن الرجل كان صادقاً قبل أن يبدأ، قبل أن يُلوَّث بلوثة الزعامة العربية والانتخابات العربية وتعديل الدساتير وإلى ما هنالك، صح ولا لأ؟

حسني عبيدي: قبل أن يحلو له الجو في السلطة.

فيصل القاسم: طيب يحلو له الجو في السلطة. طيب ماشي. الرجل يقول لك، وهذه كانت على كل التلفزيونات، أن الفرق بين الذين دعموا تشافيز في تعديل الدستور والذين عارضوه كان 60 ألف صوت، ماشي؟

زيدان خوليف: لا غير.

فيصل القاسم: لو كان تشافيز دكتاتوراً ومن جماعة العربي، دكتاتوراً، كان بإمكانه يزوّره بوزارة الداخلية، حطّوا 98، 97، 99 طوّل قصّر بإيدك، أو 117، صح ولا لأ؟ إي ما عمله.

زيدان خوليف: صحيح.

حسني عبيدي: لا يمكنه ذلك لأن الشعب الفنزويلي سيخرج بقوة، وسيكون زواله..

زيدان خوليف (مقاطعاً): 60 ألف صوت لا يمكنك معرفتها. 60 ألف صوت على 16 مليون ناخب...

حسني عبيدي (مقاطعاً): هناك 60 ألف صوت لكن نسبة الامتناع نسبة كبيرة، الشعب الفنزويلي فقد..

زيدان خوليف (مقاطعاً): إن الانتخابات في أوروبا تصل إلى 40 في المائة من الممتنعين..

حسني عبيدي (مقاطعاً): لا، لا تقارن فنزويلا بدول أوروبية. لا تقارن معدلات الديموقراطية...

زيدان خوليف (مقاطعاً): ولماذا لا أقارنها؟! هل الفنزويليين أقل ديموقراطيةً من الأوروبيين؟

حسني عبيدي (متابعاً): هوغو تشافيز فقد، في خطابه الأخير قال فقدت ثلاثة مليون صوت، قال فقدت ثلاثة مليون صوت...

زيدان خوليف (مقاطعاً): إنه لم يفقد شيئاً، ولكنه فقد...

فيصل القاسم: بس دقيقة..

حسني عبيدي (متابعاً): فقد الشرف، فقد وعوده بتغيير البلاد، أصبح يريد الحكم مدى الحياة..

فيصل القاسم: والله مش سامعين، بس دقيقة.. بدون مقاطعة please...

زيدان خوليف (مقاطعاً): ليس مدى الحياة، عليك أن تراجع.. أراد أن يضيف...

فيصل القاسم: بس دقيقة، سجلها بالله..

حسني عبيدي(متابعاً): صحيح أنه اعترف، أنا أتفق معك...

زيدان خوليف (مقاطعاً): فالاعتراف يُكتب عليه...

فيصل القاسم: لا ضده..

زيدان خوليف: لا ضده..

حسني عبيدي (متابعاً): لا، ليس الاعتراف. أصبحت لعبة. إذاً لنعمل أي شيء وإذا الشعب قال لا فأنا أنسحب. القضية أنه المشروع كان مشروعاً أصلاً دكتاتوري، ليست قضية العمل، أن تطالب...

زيدان خوليف (مقاطعاً): ليس ديكتاتورياً، أتمنى أن يدخل الشعب الفنزويلي التاريخ....

حسني عبيدي (متابعاً): لا، تغيير الدستور، أنه أزاح الغرفة الثانية. هناك قضايا قانونية مهمة، كان البرلمان الفنزويلي بغرفتين، غرفة عليا، وغرفة سفلى، أزاحها. قضية التصويت البرلماني، هل تدري بأنه غيّر الدستور لثلاثة أشهر وأعطى....

زيدان خوليف (مقاطعاً): غيّر الدستور لأنه أعطى الانتخابات إلى الشعب لا للبرلمان.. إن الشعب هو الذي...

حسني عبيدي (متابعاً): هل تعلم يا أخي العزيز بأنه سيّس..

زيدان خوليف (مقاطعاً): إنه أعطى السيادة للشعب لا للبرلمانيين..

حسني عبيدي (مقاطعاً): أنه سيّس الجيش، أن الحشود الآن في الثكنات العسكرية..

زيدان خوليف (مقاطعاً): إن.. السلطة للشعب، فهي من الفنزويليين إلى الفنزويليين.

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة..



مشروع نهضوي يشوبه الفساد

زيدان خوليف (متابعاً): أعطى السلطة للشعب، نزعها من البرلمانيين المتآمرين خاصةً والمُفسدين، لأن ظاهرة الفساد تعدّت ما لا حدود. إن التضخم تعدى 107 بالمائة، أرجعه إلى ثلاث بالمائة....

حسني عبيدي (مقاطعاً): الفساد بدأ في أسرة تشافيز ومن حوله..

زيدان خوليف (متابعاً): لم يبدأ في أسرته..

حسني عبيدي(متابعاً): في شهر ماي، أزدورال تشافيز، ابن عم الرئيس، عُيّن نائب لرئيس شركة بتريلكو، أكبر مؤسسة نفطية، الشقيق الأكبر لتشافيز اسمه أدريان تشافيز عُيّن وزيراً للتربية، أكثر من الديموقراطية! أب تشافيز اسمه هيغو دالاس راياس تشافيز، عُيّن حاكماً لإقليم باريناس. أرجانيس تشافيز شقيق، كاتب دولة. هل هذا.. أشنع من أي حاكم عربي...

زيدان خوليف (مقاطعاً): فإذا... الشيء الذي تجهله هو أن هو ليس تعييناً...

فيصل القاسم: بس دقيقة، أخ جورج بوش عنده ولاية بكاملها، أعطاه ولاية، وزوّروا له الانتخابات فيها..

حسني عبيدي: انتُخب...

زيدان خوليف (مقاطعاً): هذا ما لا يعرفه، هذا ما لا تعرفه لا يُعيّن ولكن يُنتخب، هذا ما لا تعرفه.

فيصل القاسم: بس دقيقة..

زيدان خوليف: هذه الأسماء أعطيتها لأنك لا تعرف طريقة.... إنه لا يُعيّن، إنه يُنتخب..

حسني عبيدي: تعيينات..

زيدان خوليف: وبالتالي في 2002 عندما عُيّن رئيساً لشركة البترول الوطنية انقلبت عليه المعارضة لأنها كانت تأخذ في مسلكٍ من المسالك بعض الأموال الفاسدة، ولكنه رجع عليها. المهم، علينا أن نخرج من فنزويلا..

حسني عبيدي(مقاطعاً): لأ، في فنزويلا، نبقى في فنزويلا..

زيدان خوليف: وعلينا أن نرى ما هو هذا المشروع..

حسني عبيدي: أي مشروع؟

فيصل القاسم: بس دقيقة..

زيدان خوليف: هذا هو المشروع الذي يضع الإنسان في قلب المجتمع. إنه المشروع الذي دافعت عنه ودافع عنه أجدادك وأجدادنا وكل من في أيامها في الستينيات والسبعينيات، إنه الفكرة الآفروآسيوية والذي كتب فيها مالك بن بني. الفكرة الآفروآسيوية، اليوم لم يصبح هناك محور طنجة جاكرتا فقط، وإنما أصبح محور كاراكاس طنجة جاكرتا، أي أن النصف الجنوبي للكرة الأرضية، النصف الجنوبي 80 بالمائة هم سكان العالم ولا يتمتعون إلا بعشرين....

حسني عبيدي (مقاطعاً): هذا تفكير سبيعنيات، شو دخلنا بطنجة كاراكاس، شو دخلنا.. كاراكاس بفنزويلا يا أخي؟ شو هذا فكرة المؤامرة والتحالفات، قضية التحالفات....

فيصل القاسم: بس دقيقة.. هيك ما رح نسمع.. بس دقيقة..

زيدان خوليف: لأنك ما لا تعرفه هو أن فنزويلا لا تركض وحدها ولا تجري وحدها، فهناك بوليفيا وهناك المكسيك وهناك الأرجنتين، حيث أن الولايات المتحدة خسرت كل ما كان في أميركا اللاتينية. البنك الدولي وصندوق النقد الدولي خسر كل شيء، إن رئيس الصندوق الدولي دومينيسترو سكان، أخيراً عندما مُنحت الأموال إلى فلسطين، كان يقول، على الفلسطينيين أن يتذكروا بأن هناك جدولةً. فتشافيز دفع كل ما لديه، دفع ديون بلده وخرج لينشئ بنك الجنوب حتى تعود أموال هذه الأمة إليها، لا عليها، تكافح بها لا من أجلها، هذا هو ما فعله تشافيز.

حسني عبيدي: شكراً، شكراً.

فيصل القاسم: بس دقيقة..

زيدان خوليف: أما المشروع، أما هذا المشروع فهو مشروعٌ نهضويٌ يضم محور، وأعيدها وأكررها على هذه القناة، محور كاراكاس طنجة جاكارتا، هذا المحور الذي يأخذ أمريكا اللاتينية وأفريقيا، وأتمنى أن يسمعني الأفارقة حتى ينهضوا بما هو مشروع النطاد، ثم هناك ما نسميه بالأزيان، وإذا تكاتفت ورجعنا إلى قول تشافيز مع أحمدي نجاد أن هناك بنكاً لأمريكا الجنوبية وهناك بنك للدول الإسلامية فنتحرر من قيود البنك الدولي والبنك العالمي، هاتين المؤسستين اللتين امتصّتا دماء كاراكاس طنجة جاكارتا، ومنذ 1945. إن الديموقراطية التي تتكلم عليها ليست ديموقراطية وإنما هي ديمودكتاتورية. إن، قال الدكتور، إن جورج بوش من بين ما فعله في الولاية التي حصل عليه كان.. ألم تتذكر أنه 35 يوم...

فيصل القاسم: وصناديق الاقتراع..

زيدان خوليف: وصناديق الاقتراع، 35 يوم والولايات المتحدة بدون رئيس، ألا تتذكر ذلك؟ لكن تشافيز في 12 ساعة حسم الأمر، قال لقد خسرتُ هذه المرة. وأتمنى أن يدخل الشعب الفنزويلي التاريخ وذلك بفرض تشافيز.. عادةً أن الرئيس هو الذي يستدعي الاستفتاء، أريد من الشعب الفنزويلي أن يستدعي الاستفتاء وأن يطلب من تشافيز هذا الاستفتاء.

فيصل القاسم: جميل جداً. أشكرك، دكتور الوقت إلك.

حسني عبيدي: أنا لا أدري، إذا كان فعلاً الإنسان هو محور أي مجتمع. أولاً الإنسان لا بد قبل كل شيء، بكرامته، بحريته، تشافيز أغلق العديد من وسائل الإعلام، وقال موراليس قال أنا لو كنت مكانه لا أغلق مؤسسة إعلامية...

زيدان خوليف (مقاطعاً): أعطيني، أعطيني اسم إذاعةٍ أغلقت..

فيصل القاسم: بس دقيقة. دكتور زيدان بالله خلّينا نسمعه، please..

حسني عبيدي: الإذاعة والتلفزيون. النقطة الثانية، إيغو تشافيز استطاع، نجح في أن يحزّب الجيش، المفروض وهذا النشيد في الجيش هو الوطن والاشتراكية أو الموت، في حين..

فيصل القاسم: كما فعلت الدول العربية، ودول العالم الثالث.

حسني عبيدي: كما فعلت الدول العربية والدول الاشتراكية. في حين أن هذا يتعارض مع الدستور الفنزويلي أصلاً. النقطة الثالثة، أنا لا أفهم لماذا دائماً العودة إلى المحاور والتحالفات الدولية، في حين أن القضية إذا كان البيت الداخلي ضعيفاً، إذا كانت طوابير من أجل حليب ومن أجل مواد غذائية، في حين أن، إحصائية، موعد استلام سيارات مرسيدس من البرجوازية فورية في فنزويلا، ستة أشهر لأن الطلب كبير على سيارات المرسيدس وسيارات الجاغوار في فنزويلا. النقطة الأخرى، كيف يمكن الحديث على تحالفات مع دول أخرى في حين أن الفنزويلي أصلاً يريد المزيد من الحرية، يريد يزيد كذلك مستوى المعيشة، هل تعلم أن معدل، فقط، الأجور في فنزويلا هو 145 دولار؟ هذه هي القضية الأساسية...

زيدان خوليف (مقاطعاً): خطأ، خطأ.

حسني عبيدي (متابعاً): دعني دقيقة. النقطة الأخرى..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

حسني عبيدي(متابعاً): من هم أصدقاء، إذا كانت فعلاً قضية.. من هم أصدقاء، أصدقاء القذافي، صحيح، الرئيس هوغو تشافيز تحصّل سنة 2004 على جائزة القذافي لحقوق الإنسان، وسنة 2003 صديق ثاني لتشافيز تحصّل عليها هو كاسترو، فأنا أقول دائماً إذا جاءتك جائزة من رجل مثل القذافي ففعلاً ستصبح مثله عميد و تصبح عميد لكل الرؤساء العرب سنة 1969..

زيدان خوليف (مقاطعاً): يا أخي، يا أخي...

حسني عبيدي (متابعاً): هذه القضية، يجب أن نترك قضية التحالفات وقضية المؤامرة وأن الغرب يستهدفنا، ونبدأ قبل كل شيء بالإنسان قبل كل شيء، بقضية الإنسان..

زيدان خوليف (مقاطعاً): إن الذي يقتل في العراق تحالفاً، إن الذي يقتل في غوانتا... والذي يسجن..

حسني عبيدي (متابعاً): هل تعرف أن في فنزويلا 200 ألف طبيب من كوبا، لأن التعليم عجز إلى حد الآن، لأن مستوى التربية والتعليم عاجز، هذه هي القضية.

زيدان خوليف (مقاطعاً): أي نعم، لا، سأقول لك..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

حسني عبيدي  (متابعاً): قبل أن تذهب إلى إيران، قبل أن تذهب إلى ليبيا، قبل أن تذهب إلى دول أخرى عربية، أصابت، للأسف، تشافيز بالعدوى، حب السلطة، حب البقاء في السلطة، وتغيير الدستور...

زيدان خوليف (مقاطعاً): معلش، سأجيبك، معلش، اسمعني..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

حسني عبيدي (متابعاً): وعدم احترام حرية الإعلام، عدم حرية الإعلام هذه قضية أساسية، خبّروني أي بلد على حرية الإعلام، إذا كان الإعلام في حالة سيئة إذاً البلد في أسوأ حالة. هذه هي القضية، قضية ما هو الإنسان الفنزويلي، هذا الرجل كان يمكن أن يدخل التاريخ لو انسحب، لأنه مجرد أن الشعب الفنزويلي قال له لا، يقول إذاً أنا لست أهلاً بهذه المسؤولية..

زيدان خوليف (مقاطعاً): لقد دخل التاريخ، ما لا تعرفه.. ما لا تعرفه... دعني...

حسني عبيدي(متابعاً): لكنه هوغو تشافيز حتى رغم أن الشعب ضده، لكن متشبّث بالسلطة..

زيدان خوليف (مقاطعاً): لم يتشبّث بالسلطة، لا...

حسني عبيدي (متابعاً): بالعكس قال سأعاود مرةً أخرى، سأطرح الدستور مرةً أخرى للاستفتاء ربما الشعب.. يعني مثل بعض مسؤولينا قالوا أنه الشعب هو المخطئ لا بدّ من تغيير الشعب، يعني أن الشعب مش معاي، مش الخطأ فيّ أنا...

فيصل القاسم: هذا للكاتب.....

حسني عبيدي: إذاً الخطأ في الشعب الفنزويلي اللي ما فهمني...

فيصل القاسم: بنجيب له شعب جديد...

حسني عبيدي: جيب له شعب جديد..

زيدان خوليف (مقاطعاً): أرجع إلى التحالفات.. أرجع إلى التحالفات...

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دكتور. أنت ذكرت نقطة مهمة أن تشافيز لا يريد أن يعدّل الدستور كما يفعل الحكام العرب كي يبقوا في الحكم.. أنت تعلم من شمال أفريقيا وإنت ماشي كله بيعدّل، حتى عندكم في الجزائر، عندكم في الجزائر رح يعدلوله لأبو تفليقة..

زيدان خوليف: يعدّل.. حتى الآن لم تظهر ولكن.. ماشي..

فيصل القاسم: ماشي.. وبمصر وكذا ودنيا.. السؤال المطروح، سمعنا هذه الأسطوانة كثيراً، أنه والله أنا أريد أن أعدّل الدستور كي أحكم لفترة أطول ليس لأني أحب السلطة بل لأن لديّ مشاريع عظيمة وكبيرة تريد منّي وقتاً طويلاً كي أنجزها. طيب ألم نسمع مثل هذا الكلام الفارغ من الكثير من الحكام العرب، اللي كل واحد أتى لك بمشروع وبآخر النهار بلّشلي اشتراكي وصار برجوازي وانقلب رأسمالي وضحكوا علينا، دقيقة، بأنه والله لسّه ما خلّصنا المشروع، لازم آتي بالعيلة وما بعرف شو والدنيا كلياتها...

زيدان خوليف: الفرق..

فيصل القاسم: ما الفرق؟ الفرق أنه بكرة تشافيز يحكم له شي 900 سنة ويجيب العيلة كلها؟

"
الحكام العرب يعدلون الدساتير ولكنهم يتأثرون بالمشروع حتى يفعلوا ما يقولون، أما هوغو شافير فيقوم بالفعل ثم يقول
"
زيدان خوليف

زيدان خوليف: سأعطيك الفرق لماذا، سمعنا بأن الحكام العرب يعدّلون الدساتير، ولكنهم يأثرون بالمشروع حتى يفعلوا ما يقولون، يفعلوا ما يقولون، فتشافيز لا، يقول ما يفعل، يعني يقوم بالفعل ثم يقول. تكلم صديقي عن الـ150 ألف طبيب كوبي، سأقول لك لماذا 150 ألف كوبي ولماذا 150 ألف أستاذ، لأنه يبيع النفط بأثمانٍ تنافسية إلى كوبا وهناك ما يسمى بمعادلة التقايض، فالفرق.. يدفعون 40 بالمائة و الـ60بالمائة ترجع إلى كوبا.. تعطيها كوبا على شكل تعليم وعلى شكل أساتذة وعلى شكل أطباء، هذا منذ عامين وهذا المشروع يمشي، لكنه أعلنه أخيراً، منذ أسبوع وقال سنقوم.. سنبيع البترول بالسكر والموز! بالسكر والموز!! أتجد أحداً قال هذا؟! إن تشافيز عندما ذهب إلى الأوبيك في شهر ديسمبر، ماذا اقترح؟ اقترح بأن هناك أقل من خمسين دولة فقيرة لا تستطيع دفع ثمن البترول، ماذا اقترح؟ اقترح إنشاء صندوق لدعم هذه الدول، لأن معدل هذه للانتاج لايزيد عن 1بالمائة.

حسني عبيدي (مقاطعاً): خطأ، خطأ، خطأ..

زيدان خوليف: لماذا خطأ؟ إن ارتفاع..

حسني عبيدي  (متابعاً): خطأ، خطأ، لماذا فقيرة؟! لأن حكامها مستبدون ويسرقون..

زيدان خوليف (مقاطعاً): الآن، نحن نريد العلاج، لا نريد التغطية..

حسني عبيدي : العلاج يأتي من الداخل..

زيدان خوليف: لا لا لا، اسمعني..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

زيدان خوليف: لأ، حتى نتكلم عن التحالف، إن الذي يقتل في العراق تحالفاً، إن الذي يقتل في أفغانستان تحالفاً، إن الذين.. الديموقراطية التي تقتل وتجرم في غوانتاناموا ليست ديموقراطية، بلاد.. جنيف التي تأتي منها، في 1991، سويسرا التي لا تملك.. تملك بحرية، وتملك ما يسمى كاسحات للألغام بعثتها في 1991 ضدّ العراق..

حسني عبيدي (مقاطعاً): أنا لست ناطق رسمي باسم سويسرا، أنا جئت..

زيدان خوليف (متابعاً): أنا لست.. أنا حتى أقول، حتى أقول لك، لا لا، حتى أعطيك..

حسني عبيدي (مقاطعاً): مش قضية تحالفات.. خلينا في فنزويلا، خلينا في حب الاستبداد..

زيدان خوليف(مقاطعاً): لا لا.

حسني عبيدي (متابعاً): حب الاستبداد الجديد الذي انتشر، الذي صدرناه من العالم العربي إلى أمريكا اللاتينية..

زيدان خوليف (مقاطعاً): الذي استبد.. الذي..

حسني عبيدي (متابعاً): وتشافيز، سينشئ منظمة مثل منظمة البترول اسمها المنظمة العربية لتصدير الديكتاتورة، تشافيز عضو فيها، عضو فيها..

زيدان خوليف (متابعاً): أما فيما يخص العرب، أما فيما يخص الحكام، أما فيما يخص الحكام العرب، إن احتكاك تشافيز بدول عربية..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

حسني عبيدي (مقاطعاً): القضية هي قضية الشعب الفنزويلي، الذي قُهر، الذي خُيبت آماله بهذا الرجل.

فيصل القاسم: بس، جميلة هذه النقطة.

زيدان خوليف (متابعاً): إن احتكاك تشافيز بالحكام العرب فيما يخص الديكتاتورية، سأعطيك ثلاثة تفسيرات، التفسير الأول الاحتكاك يكون كلقاح، وتأتي من مدينة جنيف، وجنيف فيها مخبر روج المعروف عالمياً..

حسني عبيدي (مقاطعاً): لكن في بازل مش جنيف.

زيدان خوليف: في بازل ولكن الإدارة بتاعه في جنيف، المهم أنه موجود في سويسرا. ينشأ اللقاح، فإذا أردت أن تبتعد عن مرض ما فتأخذ لقاح، فتشافيز عندما احتك بالحكام العرب، أخذ لقاح حتى لا يدخل الديكتاتورية، هذا التفسير الأول. التفسير الثاني، نريد أن تصيبنا ويصيب أولادنا وأحفادنا وكل الشعوب العربية فلونزا تشافيز، وهذه الفلونزة..

حسني عبيدي (متابعاً): لا الله يسترنا. لا نريد تشافيز..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

زيدان خوليف (متابعاً): هذه الفلونزة التي تعطي للحكام العرب ولأبناءنا عدم حب السلطة، فإذا كان، وأرجع دائماً إلى سويسرا، فإذا كانت سويسرا قد منعت الجزائر ومنعت دول الجنوب من إعطائها (لوتاميفلو) ضد انفلونزا الطيور، فنحن يا حبذا لو تصيبنا فلونزا تشافيز حتى لا نستبد في الحكم. وثالثها إذا كنت لا تعي الأولى التي هي اللقاح والثانية التي هي الاحتكاك، أعطيك ثالثة وهي أخذ الجينات ونزعها من جيل الديكتاتورية، أما الرابعة فاستعملوا فطاحلة الشعراء العرب، وداوني بالتي هي الداء.. وداوني بالتي هي الداء.

فيصل القاسم (مقاطعاً): كانت هي الداء.

زيدان خوليف: وداويني بالتي كانت هي الداء..

حسني عبيدي (مقاطعاً): يعني بالديكتاتورية، داويني بالسجون، بالاعتقالات..

زيدان خوليف: لا، لأن اللقاح من نوع المرض..

حسني عبيدي (مقاطعاً): تشافيز قال من هو ليس معي هو ضدي.

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

زيدان خوليف(متابعاً): إنك لم تصل وتعي هذا لأن اللقاح من أصل المرض، فإذا أردت أن تلقح ضد الحمى، فعليك أن تأخذ جرثوم الحمى ولكن منقّص. فنفس الشيء...

حسني عبيدي (متابعاً): مؤسسات، قضية بناء مؤسسات، قضية انتخابات حرّة، أحزاب، وحّد كل الأحزاب اليسارية، نفى أي شيء، أعطى أموال، رشوة..

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة..

زيدان خوليف (مقاطعاً): لمن؟

فيصل القاسم: بس دقيقة، يا جماعة.. يا جماعة

حسني عبيدي (متابعاً): الديموقراطية ممارسة، مؤسسات..

زيدان خوليف (مقاطعاً): إنك أكاديمي، إنك جامعي وأكاديمي..

حسني عبيدي (متابعاً): مؤسسات ديموقراطية

زيدان خوليف (متابعاً): أعطيني مصادرك، ماهي مصادرك، لا تقل.

فيصل القاسم (مقاطعاً): ماهي مصادرك؟

زيدان خوليف (متابعاً): ماهي مصادرك؟ إنك جامعي وأكاديمي.

فيصل القاسم (مقاطعاً): بس دقيقة، بس دقيقة، يا جماعة، يا جماعة.. خليني أسألك، دقيقة متل ما سألت. يعني قبل شوي يعني قلت هل يعقل أن 200 ألف طبيب كوبي موجودين في فنزويلا، وما العيب في ذلك؟ السؤال المطروح، يختلف تشافيز عن كل الدول النفطية في العالم بأنه سخّر مداخيل النفط للقضاء على الأمية، عشرات الألاف من المدارس ظهرت في فنزويلا..

حسني عبيدي: صحيح..

فيصل القاسم (متابعاً): انتظر شوي..

زيدان خوليف: 2006 ما في أمي.

فيصل القاسم (متابعاً): آه. للقضاء على الفقر، التعليم المجاني، الطبابة، أتى بآلاف الأطباء من كوبا لمداواة الفقراء مجاناً، كل الفلوس، يعني إذا أعطى قرشين لـ.. تقول أعطاه كان ليفنسون..

حسني عبيدي (مقاطعاً): عمدة لندن محتاج، عمدة لندن محتاج فلوس؟!

فيصل القاسم (متابعاً): يعني مشكلتكم أنتم، المشكلة هذه متل ما كان في العراق، الآن كل العراق راح بستين ألف داهية هو ونفطه وفلوسه والعراقيين واقفين طوابير، يعني بتاخدوا شغلة صغيرة من تشافيز أنه أعطى نصف برميل نفط لعمدة لندن، وتنسى أن جلَّ الثروة النفطية في فنزويلا تذهب للشعب الفنزويلي، لماذا صوّت ملايين الفقراء لتشافيز؟! لأنه انتشلهم من قاع الفقر.

حسني عبيدي: صحيح، كان تشي غيفارا فنزويلا، اتفق معك، كان تشي غيفارا كان أمل الفنزويليين، لكن قضية تشافيز أنه بعد معاهدة عهدة رئاسية أولى..

زيدان خوليف: كان أمل الكوبيين كذلك.

حسني عبيدي (متابعاً): وعهدة رئاسية ثانية في فنزويلا استحلى السلطة، وأصبح الآن لا يريد، هذه هي القضية، نحن نتكلم عن تشافيز اليوم، ليس عن تشافيز الثوري..

زيدان خوليف: أنت..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

حسني عبيدي (متابعاً): تكلمت عن قضية البطالة، أعطيك الإحصائيات، أعطيك المعاهد، معهد دراسات أمريكا اللاتينية التابع لجامعة موريال، معهد العلاقات الدولية، يقول أن أكثر من 42 بالمائة فنزويلي لا يشملهم التأمين الصحي، عندما أتكلم عن أطباء أريد أن أقول أين هي المنظومة التعليمية؟ هذه هي القضية الأساسية. قبل أن يذهب إلى مدينة لندن، هل لندن محتاجة إلى نفط مدعّم من قِبل فنزويلا؟! تكلم على قضية الزراعة، الآن طوابير أمام الأسواق التجارية من أجل حليب مدعّم، لأن النسيج الصناعي، النسيج الاقتصادي اندثر، اندثر..

فيصل القاسم (مقاطعاً): بس هذا ليس مسؤولاً عنه تشافيز، مسؤول عنه أرباب الشركات وأمريكا..

زيدان خوليف: أرباب الشركات..

حسني عبيدي (متابعاً): لأ، الزراعة، لأ تشافيز عرف جيداً ما فعلته الأنظمة الاشتراكية في أوروبا الشرقية وفي العديد من الدول العربية وهي التي تجعل المواطن الفنزويلي يحتاج إلى أجره آخر الشهر، هذه هي القضية..

زيدان خوليف(مقاطعاً): إنها اشتراكية جديدة، وإنها ديموقر..

حسني عبيدي (متابعاً): قضى على النسيج الاقتصادي، قضى على المؤسسات الصغيرة، الوضع الاقتصادي الصغير..

زيدان خوليف (متابعاً): ليست اشتراكية، إنها ليست اشتراكية، إنها ديموقراطية تشاركية.

فيصل القاسم: يا جماعة، يا جماعة.

حسني عبيدي  (متابعاً): أصبح الكل ينتظر مؤسساتها الـ.. هذه هي القضية، القضية قضية سياسة..

زيدان خوليف (متابعاً): هذا خطأ، إنك لا تعرف ماذا يجري في فنزويلا. لقد أعطى..



ممارسات دكتاتورية

فيصل القاسم : بس دقيقة، بس دقيقة، دكتور زيدان بس خليني اسأل، بالله، بالله بدون مقاطعة please,please. أنت تحدثت يعني أن الدستور وما دستور وكذا، طيب هل تستطيع أن تنكر أن تشافيز كان يفكر بفرض قوانين الطوارئ في فنزويلا؟ الرجل تحدث عن إمكانية فرض قوانين الطوارئ، أنا بدي أسألك سؤال، لو كان هناك قوانين طوارئ في فنزويلا عندما انقلبوا على تشافيز، عندما انقلب رجال الأعمال والمدعومين أمريكياً على تشافيز، هل كان تشافيز سيحلم بأن يعود إلى الحكم خلال 47 ساعة، هل كان بإمكان الشعب أن يخرج؟

حسني عبيدي: مستحيل.

فيصل القاسم (متابعاً): إلى الشارع ليعيده من منفاه. كان ذبحوهم وراحوا في ستين ألف داهية.

زيدان خوليف: ولكنه لم يفكر حتى.. أنا أولاً لا أقايض الناس على النوايا، أولاً هذه نيّة يمكن طوارئ أو غير طوارئ، لكنه لم يضعها.. حتى أقول لك، أنه كان صادقاً فيما يقول..

حسني عبيدي (مقاطعاً): الدكتاتورية فكر، الدكتاتورية كذلك فكر..

زيدان خوليف: لا

حسني عبيدي (متابعاً): مش فقط ممارسة، أن تفكر في الدكتاتورية، أن تفكر في البقاء في السلطة مدى الحياة..

زيدان خوليف (مقاطعاً): من قال، من قال لك هذا؟..

حسني عبيدي  (متابعاً): مثل العديد من رؤساء العرب..

زيدان خوليف (متابعاً): أتقرأ ما في قلبه؟

حسني عبيدي (متابعاً): لا، هو فكر..

فيصل القاسم (مقاطعاً): دقيقة، هو قال إنني سأحكم حتى عام 2050، بربك بذلك الوقت حسبناها رح يكون عمره 95 سنة، يعني عاوز يكون مثل ذلك الرئيس العربي اللي كانوا يفوتوا له لعنده.. رئيس عربي بتعرفه، كان بقي رئيس..

زيدان خوليف : نعم، نعرفه. وهو الذي بدأ، وهو الذي..

فيصل القاسم (متابعاً): وهو.. ولا يستطيع أن يتحكم بقدرته الفيزيولوجية، بجسده..

زيدان خوليف: صح.

فيصل القاسم (متابعاً): كانوا يفوتوا له القرارات يوقّعها واضعين يدهم على فمهم من رائحته.

زيدان خوليف : لكن الشيء الذي ظهر أنه آخر.. علينا أن نحاسب الناس على ما يفعلون، فآخر ما فعله هذا هو اعترافه في 12 ساعة، أقل من 12 ساعة على أنه خسر الانتخابات، وهذا ما قاله، لكنه لم يوارى، لم يوارى وجهه، لم يمش، لم يذهب، ولم يقف.. ولكنه سار قدماً. إنشاء تلفزيون فيما يخص أمريكا اللاتينية لأنه قال بأن أمريكا اللاتينية تفتقر إلى الإعلام، إنشاء بنك..

حسني عبيدي (مقاطعاً): تلفزيون! تلفزيون..

زيدان خوليف (مقاطعاً): تفتقر..

حسني عبيدي: (متابعاً): معهد إعلامي في كاراكاس يقول، يقول بأن 70 بالمائة من برامج التلفزيون الفينزويلي هي دعاية سياسية، أقول أكثر من ذلك، دعارة سياسية. معهد فنزويلي وهو يقول سبعين في المائة..

زيدان خوليف (مقاطعاً): ولكنه يأكل من أين؟ يأكل من أين؟..

حسني عبيدي: ليس المهم أن يكون لديك إعلام، ولكن ماذا يقدمه هذا الإعلام، ماهي البرامج؟ أن تفتح الأبواب للجميع، أن تفتح الأصوات، المعارضة الآن ممنوعة..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

زيدان خوليف: سأقول لك شيئاً آخر لا تعرفه، المادة 62 من دستور فنزويلا، يجعل ويعطي الحق للتجمعات بإنشاء تلفزيونات متى شاؤوا، le television communiter ينشئونها كما يريدون وليست عليهم رقابة، إن الذين انقلبوا عليه في 2002 أول ما فعلون هؤلاء الديمقراطين الذين دعمتهم الولايات المتحدة، أول ما فعلوه هو إغلاق..

حسني عبيدي (مقاطعاً): يا دكتور، هذه معلومات قديمة، آخر معلومات..

زيدان خوليف: آخر معلومات أعطيها لك، ما كان..

حسني عبيدي (متابعاً): في شهر ديسمبر، أي وسيلة إعلامية أجنبية تنتقد تشافيز أو الثورة، كما يقول، الاشتراكية فمصيرها المطار، مطار كاركاس..

زيدان خوليف: لقد قال.. سأقول لك شيئاً آخر..

حسني عبيدي: تغير هذا الرجل اليوم أصبح مستبداً..

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

زيدان خوليف: سأقول لك شيئاً آخر، إن هناك رئيس معارضة شتم أمه بنفس الشتيمة التي شُتم بها اللاعب الجزائري زيدان فوق الملعب، وأعيد البرنامج ليلاً، ولم يدخل السيدة، ولم تزره حتى الشرطة.

فيصل القاسم: طيب السؤال المطروح، لماذا يصف معارضيه الآن بالخونة، هذا ديموقراطي طيب؟! يسميهم معارضين..

زيدان خوليف: لا..

فيصل القاسم: يعني شو اختلف عن الحكام العرب، الكلاب الضالة وما بعرف شو.

زيدان خوليف: لا لا لا، المعارض والمعارض، شيئين، إن المعارضين يأكلون من ماذا؟ أو يتعاملون مع من؟ إنهم يتعاملون مع كوندوليزا رايس، إنهم يتعاملون مع (آن. أو. ديه)، هذه المنظمة التي تعطي الأموال حتى تزعزع نظام كوبا، وحتى تزعزع نظام فنزويلا، فلماذا.. كوبا وفهمناها مقاطعة منذ 1959، ولماذا فنزويلا؟ لقد..

فيصل القاسم: إذاً هؤلاء خونة فعلاً؟

زيدان خوليف: خونة لأنهم يتقا..

حسني عبيدي (مقاطعاً): يعني هذا عدم احترام أعتقد للآلاف، الملايين من الفنزويليين الذين خرجوا إلى الشارع وصوتوا وقالوا لا، والذين هم الذين أعادوا تشافيز، هل كلهم، هل هؤلاء الـ 6 مليون ممولون من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، هذه هي القضية. لماذا دائماً تعتقدون الذي يقول لا للحاكم ممول من الخارج..

زيدان خوليف: لا، لا، رؤساء المعارضة..

حسني عبيدي (متابعاً): أي مواطن يقول لا للسلطة هو معارض..

زيدان خوليف: أتكلم على رؤساء المعارضة..

حسني عبيدي: لا، رؤساء المعارضة.. ولا رؤساء الجرائد

زيدان خوليف (متابعاً): إن الذين امتنعوا عن التصويت..

حسني عبيدي (متابعاً): لنوقف نظرية المؤامرة، نظرية التحريك من الخارج..

زيدان خوليف: لا ليست مؤامرة..

فيصل القاسم: يا جماعة، يا جماعة.

حسني عبيدي (متابعاً): هناك أصوات مختلفة..

زيدان خوليف (متابعاً): إن كوندوليزا رايس طلبت 720 مليون دولار حتى تدعم هذه المنظمة..

حسني عبيدي (متابعاً): هذا هو تفكير بوش الذي هو ليس معي هو ضدي، لا..

زيدان خوليف (متابعاً): هذه ليست مؤامرة، إن كوندوليزا رايس طلبت 720 مليون دولار حتى تعين..

فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة.

حسني عبيدي (متابعاً): تعددية، هناك تعددية.

زيدان خوليف (مقاطعاً): التعددية قبلها، لقد خسر..

حسني عبيدي (متابعاً): ليس كل من يخرج ضد تشافيز ممول من قبل أمريكا..

زيدان خوليف(متابعاً): لقد خسر، لقد خسر..

فيصل القاسم (مقاطعاً): والله، ما سامعين شي!!

حسني عبيدي (متابعاً): إذن فكوبا.. إذن فيديل كاسترو ممول من قِبل تشافيز، إذن فكذلك..

زيدان خوليف(متابعاً): إنها طلبت بصريح العبارة، يا حسني..

حسني عبيدي (متابعاً): فهذه هي القضية..

زيدان خوليف(متابعاً): هي طلبت بصريح العبارة 720 مليون دولار..

فيصل القاسم (مقاطعاً): بس دقيقة، بس دقيقة، يا جماعة

حسني عبيدي: هذه موازين قوى، تتحدث عن الشارع الفنزويلي، لا تخوّن الفنزويليون، لا تخون الذين يقولون لا للاستبداد، لا تخوّن الذي يقولون نعم للتغير، نعم لأعلام حر..

زيدان خوليف : لا أخوّن الفنزويليين، ولا تغير ما أقوله، ولا أغير ما تقوله، سأقول لك، عندما شتمه بأمه لم يدخل السجن..

حسني عبيدي (متابعاً): لا تخوّنهم، لنعلم احترامهم.. هم يموتون، يعطون هذا من حياتهم..

فيصل القاسم (مقاطعاً): يا جماعة.

حسني عبيدي (متابعاً): يتحملون مخاطر، لا تخوّنهم..

زيدان خوليف: إنك.. هذه أشياء طوباوية.



علاقات تشافيز بالعرب وأميركا

فيصل القاسم (مقاطعاً): بس دقيقة، خلينا نوقف شوي، بس دقيقة والله مارح نسمع، ماسمعنا شيء راح الكلام كله على الفاضي، ما عميسمعوكم والله، ما حدا عميسمعكم، خلينا بصلب الموضوع، رجاءً، رجاءً. حسني تفضل، يعني سؤال بسيط الآن يطرحه الشارع العربي، هل تستطيع أن تنكر مواقف تشافيز، منذ اللحظة الأولى حتى الآن، مواقفه المشرّفة تجاه الكثير من القضايا العربية؟ لقد كان عروبيا أكثر من الكثير من الزعماء العرب ومن الحكام العرب، في الوقت الذي كان فيه العراق محاصراً، كسر الحصار وذهب إلى العراق وما كان هذا تبع الجامعة العربية بتاع الجامعة العربية، ماكانوا يتجرؤوا يحكوا كلمة، ما حدا راح على العراق طوال عشرين سنة، كسر الحصار وراح، مواقفه في الشارع العربي كلها شهامة وكرامة وكل ذلك، وسحب السفير واستدعاء السفراء، يكفي أنه شوكة في خاصرة الأمريكان، يكفي أن أمريكا تتآمر عليه وأنت تعرف سمعة أمريكا الآن، أي إنسان تتآمر عليه أمريكا يصبح بطلاً رغماً عن أنف الجميع.

حسني عبيدي: يعني هذا نفس السلوك بتاع بعض الدول العربية في سنوات السبعين والثمانين، جبهة الصمود والتصدي، أن نقول لا، وأنه سحب السفير وإشارات، ولكن ماذا فعل فعلاً تشافيز في قضية العلاقات الدولية، هل غيّر موازين القوى؟ نحن لا نريد أن نقول أن أي سياسة خارجية.. لنكتفي من قضية الشعارات وأنه مع العرب وأنه فتح سفارة لفلسطين، نحتاج إلى عمل ملموس، قبل كل شيء لتبدأ تحسين بيتك الداخلي، إذا كنت أنت أصلاً ليس هناك التفاف حولك، ليس هناك احترام للحريات، ليس هناك معتقلين، ليس هناك ديموقراطية. لا نحتاج إلى مواقف بطولية، لا نريد مزايدات على مواقف عربية، لا نريد مزايدات على مواقف بطولية، لا نحتاج إلى مساعدة، هذه هي القضية.

زيدان خوليف: نتكلم.. أعطني..

فيصل القاسم : بس دقيقة، طيب جميل هذا الكلام، بس دقيقة، بدي أسألك بالاتجاه الآخر، طيب هذا الكلام في غاية من الأهمية، كفانا مزايدات، أنه يعني تروح تكسر حصار وما بعرف شو وكذا، يعني إيران، يقول لك إيران يعني تشبعك شعارات عروبة ودفاع عن القضايا العربية، تدعم حماس هون، وتحتل العراق هناك، يعني شبعنا كذب وما بعرف شو ودجل من هذا الكلام.

زيدان خوليف: يعني لكل رئيس ولكل حاكم طريقة يعمل بها، أنا أتكلم عن تشافيز، قال هناك معتقلين، أعطني اسم معتقل واحد؟!

حسني عبيدي : العديد من المعتقلات..

زيدان خوليف: لا مش العديد، أعطني اسم معتقل..

حسني عبيدي : أعطيك.. منظمة، آخر تقرير، هيومن رايتس ووتش..

زيدان خوليف (مقاطعاً): هيومن رايتس ووتش!!

حسني عبيدي : لا، منظمات دولية تشهد لها بالشفافية..

زيدان خوليف : دعك، بتاع من؟!

حسني عبيدي: إيه خلص، كوندوليزا رايس.. ما فيش منظمة حرة في العالم حسب رأيك؟ منظمة صحفيين بلا حدود..

زيدان خوليف (مقاطعاً): ميزانية، روبير مينار، روبير مينار، صحفيين..

حسني عبيدي (متابعاً): قالت أنو فينزويلا، يا أخي أعطيك إحصائيات رسمية..

فيصل القاسم : يا حسني، يا حسني، بس دقيقة.

حسني عبيدي: طيب خلاص، منظمة شفافية في بروكسل.

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة خليه يرد عليهم. منظمة شفافية، هيومن رايتس ووتش، وصحفيين بلا حدود.

زيدان خوليف: رئيسها روبير مينار، لقد تكلم نفسه، فميزانيته 11 بالمائة تأتي من أوروبا، 16 بالمائة من فرنسا، وقال بكلامه، وارجع إلى ما قاله، أنه يتلقى الأموال من الـ (أن. أو. دي)، وقال..

فيصل القاسم: شو هي (أن. أو. دي)؟

زيدان خوليف: (أن. أو. دي) هي منظمة تدعمها الولايات المتحدة، وحتى روبير مينار، حتى يكفر عن ذنبه قال لا، فليست الإدارة..

فيصل القاسم : إذاً لا نصدق ما يقولون، دعاية غربية ضد تشافيز.

زيدان خوليف (متابعاً): إنهم يأكلون مما يقذفونه. المنظمة الحرة أو أي كانت منظمة، أول ما أسأل، من أين أموالها؟ فإذا كانت أموالها..

حسني عبيدي (مقاطعاً): منظمة هيومن رايتس تنتقد إسرائيل مثلما تنتقد أي دولة أخرى، تنتقد انتهاك الحريات..

زيدان خوليف: تنتقد وليس تنتقد، من أين تأكل؟!

حسني عبيدي : القضية، قضية السلوك، ألم تقل..

فيصل القاسم (مقاطعاً): سؤال أخير.

حسني عبيدي (متابعاً): ألم تقل سابقاً في تشافيز أن المهم هو مش قضية النيات فقط وإنما هو السلوك، المهم هذا السلوك، منظمة شفافية في بروكسل قالت بأن فنزويلا الآن في قائمة الدول، فقط بعد هاييتي في معدل الرشوة، داخل تشافيز، أسرة تشافيز..

فيصل القاسم: ناهيك عن عمليات الإجرام، كل يومين يُقتل واحد.

حسني عبيدي : الإجرام، معدل فنزويلا في قضية الاعتداء على الحريات هو رقمه 137 ضمن قائمة 158 في قضية الحريات الإعلامية، وقضية الرقابة.

زيدان خوليف: يا حسني، يا حسني..

فيصل القاسم: أخيراً، أخيراً.

زيدان خوليف: لقد ورث وضعاً متأزماً، وضعاً اقتصادياً مشؤوماً، وضعاً طبياً لا أساس له، وضعاً في التعليم، من أين يبدأ؟! لا بد عليه..

حسني عبيدي : سوء الختام، مشكلته سوء الختام..

زيدان خوليف: لا.

حسني عبيدي(متابعاً): كان من المفروض أن يسلّم السلطة..

فيصل القاسم: سؤال أخير، سؤال أخير..

زيدان خوليف: بدء العمل، بدء العمل..

فيصل القاسم (مقاطعاً): سؤال أخير، سؤال أخير يا جماعة، نقطة هون ونقطة هون رجاءاً، هل بعد كل هذه الهيصة وبعد كل هذه الحملة ضد تشافيز وخاصة فشله في تعديل الدستور، بجملة بسيطة، هل تعتقد أن شعبيته بدأت تنحسر وبدأ يدخل نادي الطغاة؟ باختصار، بجملتين.

حسني عبيدي: زمن الثورات قد ولّى، تشافيز قد نجح في تقسيم الفنزويليين إلى قسمين، قسم ثوري وقسم ضد الثورية، وأعتقد فعلاً أن التاريخ لن يحفظ له أي شيء ما عدا السنوات القادمة، وتشافيز المشكلة أنه فعلاً أصابته عدوى حب السلطة وحب الديكتاتورية، وللاسف أنه فعلاً هو مسؤول، ليس فقط لأنه خان ثقة الشعب، لكنه أطفأ هذه شعلة الأمل، شعلة النور في هذا النفق الطويل المظلم للديموقراطية وفقد أي شعبية له.

فيصل القاسم: جميل جداً، الكلمة الأخيرة لك، هل انخفضت؟

زيدان خوليف: سأجيبك ببيتين من الشعر، أولهم يقول..

حسني عبيدي: بالإسبانية حتى يفهما الشعب الفنزويلي.

زيدان خوليف: لا، لا، معلش حتى يفهمها بالإسبانية.

لا تسقني ماء الحياة بذلة

بل فاسقني بالعزّ كأس الحنظلِ

ماء الحياة بذلة كجهنم

وجهنم بالعزّ أفضل منزل

هذا الأول. الثاني،

تشبهوا بالرجال إن لم تكونوا مثلهم

فطالما التشبُّه بالرجال فلاح

وتحيا فنزويلا ويحيا تشافيز.

حسني عبيدي : وتسقط الديكتاتورية.

فيصل القاسم: بس، بس السؤال.. تحيا تشافيز، بس باختصار، هل تعتقد أن تشافيز شعبيته في العالم، وخاصة في العالم العربي بدأت تنحسر، أم أنه نجمه صاعد؟

زيدان خوليف: علينا أن نرى ما قاله أخيراً، سأعين دول الكاراييب رغم أنف الولايات المتحدة، أنا أقول ما يقوله بن بلاّ سابقاً، أين الولايات المتحدة فأنا مقابلها.

حسني عبيدي : للأسف، للأسف..

زيدان خوليف: أين الولايات المتحدة فأنا أقابلها، الديموكتاتورية ليست من شربي، الديموكتاتورية، غوانتاناموا ليس من شربي، احتلال العراق ليس من شربي، أفغانستان ليس من شربي، وكل ما يراه شعوب العالم مثل شعوب الجنوب..

فيصل القاسم(مقاطعاً): أشكرك.

حسني عبيدي (مقاطعاً): الشعب الفنزويلي يحتاج أكثر من ذلك، الشعب الفنزويلي يحتاج إلى حرية وديموقراطية وتشافيز أصغر من ذلك..

فيصل القاسم (مقاطعاً): أشكرك جزيل الشكر، انتهى الوقت. مشاهدينا الكرام هل تعتقد أن تشافيز ديكتاتور؟ أم زعيم ثوري؟ ديكتاتور 32. 4 زعيم ثوري 67. 6. لم يبق لنا إلاّ أن نشكر ضيفينا الدكتور زيدان خوليف، والدكتور حسني عبيدي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء وكل عام وأنتم بخير.