- العرب بين الممانعة والتهافت
- تراجع الدور الأميركي
- الوضع اللبناني وموقع حزب الله
- تراجع حلفاء أميركا وعودة الدب الروسي

فيصل القاسم: تحيةً طيبة مشاهدينا الكرام وكل عامٍ وأنتم بألف خير. لماذا ما زال العديد من الأنظمة العربية يتعامل مع أميركا وإسرائيل كقدرٍ محتوم؟ ألم يتغيّر الكثير من المعادلات والتوازنات الدولية في الآونة الأخيرة؟ ألم تهدّد روسيا قبل أيام بأنها ستزلزل الأرض تحت أقدام من يهدّدها؟ هل يُعقل أنه كلما تراجع النفوذ الأميركي في العالم ازداد العرب خضوعاً للضغوط الأميركية؟ ألا تمرّ واشنطن في أسوأ مراحلها؟ ألم يصل دولارها إلى الحضيض؟ ألم تشهد السياسة الأميركية ذاتها تكويعاً مفضوحاً في مواقفها من إيران والعراق وسورية ولبنان وفلسطين؟ ألم تُثبت الأيام أن الممانعة أكثر جدوى بألف مرة من الرضوخ والاستكانة؟ لماذا هذا التذلّل العربي لإسرائيل المهزومة داخلياً وخارجياً؟ لكن في المقابل، أليس من المبّكر أن يقول العرب لا للضغوط والإملاءات الأميركية؟ ألا تبقى أميركا وإسرائيل أقوى بعشرات المرات بالرغم من انحسار نفوذهما إقليمياً ودولياً؟ أليس من السذاجة اعتبار التهديد الروسي لأميركا عودةً للحرب الباردة وحكم القطبين؟ هل بدأ العالم يستعيد التوازن القطبي فعلاً؟ أم أنه من المبكّر الاعتماد على القوى الصاعدة؟ كيف نهلّل لحركات الممانعة العربية إذا كان قطاع غزة بقيادة حماس يعيش عزلةً خانقة؟ لماذا نقرأ التحولات الدولية بالمقلوب أحياناً؟ أسئلةٌ أطرحها على الهواء مباشرةً هنا في الأستوديو على الكاتب والمحلل السياسي اللبناني ميخائيل عوض وعبر الأقمار الصناعية من لندن على الكاتب والأكاديمي الفلسطيني أحمد أبو مطر. نعود إليكم بعد هذا الفاصل.


[فاصل إعلاني]

العرب بين الممانعة والتهافت

فيصل القاسم: أهلاً بكم مرةً أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرةً في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن العرب قادرون على مواجهة الضغوط الأميركية؟ 40.7 نعم، 59.3 لا. ميخائيل عوض ماذا تقرأ في هذه النتيجة؟ حوالي 60 بالمائة من المصوّتين يعتقدون أنه لم يتغيّر شيء في واقع الأمر، وأن العرب ما زالوا غير قادرين على مواجهة الضغوط الأميركية بالرغم ممّا يُقال عن حدوث تغيّرات في الموازين الدولية، إلى ما هنالك؟

ميخائيل عوض: سنرد أو سنتعاطى مع هذا. يهمني أولاً أن أقول مساء الخير لك ولضيفك وللعاملين بالجزيرة وللمشاهدين عموماً، فطر مبارك، كل عام وأنتم بخير...

فيصل القاسم: أضحى مبارك، قصدك.

ميخائيل عوض: نعم، عفواً، أضحى مبارك، كل عام وأنتم بخير. أخص من العرب والمسلمين الممانعين والمقاومين في بقاع وفي ساحات الاشتباك الملتهبة، الأسرى، الأسر، الأطفال، الصامدين في غزة برغم ظروف الحصار والقهر، ذلك لأنهم العرب الأقحاح. فالنتيجة التي خَلُص إليها الاستفتاء فيها ارتباك، يفترض من قال بنسبة الستين بالمائة أن العرب غير قادرون، أن العرب هم عرب النُظُم، عرب الاعتدال، عرب الخيانة، عرب التسوية، عرب الاستسلام للأميركي ويتعاطون مع العرب من خلال هذا النظام الرسمي العربي، علماً أن أمتنا ككل أمم الكون وكل أمم التاريخ، عربنا اليوم هم عربان، عرب الممانعة والمقاومة وعرب الخذلان والاستسلام والانبطاح للأميركي. لو أن السؤال، أو يعني طُرح، هل تثق بأن المقاومة والممانعة قادرة على أن تستثمر في مأزق وأزمة إسرائيل؟ أفترض أن الجواب سيكون مختلفاً. هنا أود في بداية الحلقة، أن أثبّت هذه الحقيقة، علينا أن نتعامل مع العرب عربان كي لا نشمل الجميع وكأنهم كلهم عرب الوجوه الصفراء، عرب الاعتلال، عرب الخيانة، عرب إقامة الأحلاف مع الأميركي والإسرائيلي، وهو مهزوم ليعتدي على العرب بأنفسهم وتُحاصَر غزة على الشاكلة التي نحن بها. عرب المقاومة والاعتدال يصنعون التاريخ، يصنعون الواقع، يصنعون المتغيّرات، يتعاطون مع الأميركي تعاطي العارف بمهنته وبصنعته، لذلك هم يمسكون بالأميركي والإسرائيلي من أذنه ومن خشمه ويمرمغونه في الأوحال وفي الأرض، ووقائعي على ذلك هي التالية، كي لا يكون كلاماً مجرد كلام. هذا مؤتمر أنابوليس دعا إليه بوش الذي يرتهبه بعض المستسلمين، ويحضره 42 دولة، قالت سورية لا أحضر إلا على هذه الأصول وعلى هذه الوقائع، لعق الجميع حذاء سورية لكي تذهب، وجاء الكراكوز ساركوزي يتلفن وينفتح على سورية، وجاء عبد الله الثاني يهرول ويرجو ويتمنى ويطالب وإلى آخره، لكي تذهب كي ينجح المؤتمر، بينما لم يكن ذات الحرص على حضور عرب الاعتلال، عرب الاستسلام. هذه إيران، هي جزء من الدول التي تشكّل محور الممانعة ومحور المقاومة الآن، فعلاً تُمسِك بوش من أذنه لتقول له أقبَل هنا ولا أقبل هناك، هذا موعد أقبَله وهذا موعد لا أقبله، هذا موضوع يُطرح على البحث أو لا يُطرح على البحث، وتالياً في الوقائع الملموسة، عرب المقاومة وعرب الممانعة ومسلمي المقاومة والممانعة يُلزِمون أميركا ويتعاملون معها أنها عدو في طور الهزيمة وأن من هزمها هم المقاومون العرب والمسلمين. لنا في التجربة العملانية التي نعيشها الآن نماذج وأمثلة عديدة تفيد بأن هناك نُظُم وهناك دول أضعف بما لا يُقاس من العرب مجتمعين، لو اجتمع عرب الاعتلال مع عرب المقاومة واستفاد عرب الاعتلال من إنجازات عرب المقاومة، أقول لو اجتمعوا أو حتى لو عرب الاعتلال قرّروا أن يمتلكوا شيء من الحضور، شيء من الإرادة، شيء من الشخصية، أن يتمرّدوا على هذا الإذلال الذي يمارسه الأميركي والإسرائيلي لفرضوا على أميركا أن تقدّم تنازلات كثيرة وأضرب أمثلة سريعة. ما هي إمكانات كوريا الشمالية كي تُخضِع بوش وتلزمه بتوقيع عقد إذلالي، هذا توصيف بريجينسكي للعقد الذي وُقّع مع أميركا الشمالية...

فيصل القاسم: عقد إذعان، نعم.

"
فنزويلا وشعوب أميركا الجنوبية وصلت إلى حد أنها بدأت تتحول إلى قطب دولي وتفرض بنك الجنوب لمواجهة أدوات السيطرة الأميركية بأشكالها المختلفة
"
ميخائيل عوض

ميخائيل عوض: إذعان وإذلالي، أُذلّت فيها وأذعنت أميركا. ما الذي تمتلكه فنزويلا وشعوب أميركا الجنوبية من قدرات حتى تفعل بأميركا ما تفعل، وصلت إلى حد أنها بدأت تتحول إلى قطب دولي وتفرض بنك الجنوب لمواجهة أدوات السيطرة الأميركية بأشكالها المختلفة؟ بماذا يختلف التركي، هذا الجار الذي يؤمن بنفس الدين الذي نؤمن به، عندما حاولت رايس أن تتحدث، ماذا سيفعل الأتراك رداً على الحركشة الأميركية بواسطة حزب العمال الكردستاني، خرج رئيس الحكومة التركية وقال هذه مسألة تركيّة تقرّرها تركيا وعلى رايس أن تخرس وأن تستجيب لما نريد، وقد اضطرت أميركا أن تستجيب وتخلّت عن حزب العمال الكردستاني وهي الآن تغيّر من تكتيكاتها واستراتيجياتها في العراق إرضاءاً لتركيا. ماذا تملك إيران أكثر ممّا يملكه عرب الاعتدال وعموم العرب حتى تستطيع إذلال الأميركي وإخضاعه بنفس المستوى والدرجة؟ المسألة هنا إذاً، نملك كعرب، نعم العالم يتغير وتتغير توازناته، وقد نعى بريجينسكي وريتشارد هاس والعشرات من عتاة الصقور، نعوا السيطرة الأميركية على العالم وعلى المنطقة، وقالوا بكلمةٍ صريحة، لقد انتهى عصر السيطرة الأميركية، يملك العرب أكثر بكثير ممّا تملك الأمم الثانية وإحدى وأهم ما يملكون أنهم اليوم هم الذي يولّدون ويصنعون كل هذه المتغيرات في البيئة الإقليمية والدولية بدماء مقاوميهم وبصمودهم، أما المشكلة فما زالت هي بعرب الاعتلال الذين لا يصدقون أو ربطوا مصيرهم بميصر هذا البوش وإدارته المتصدّعة والمنتهية الصلاحية.

فيصل القاسم: دكتور أحمد أبو مطر سمعت هذا الكلام. لماذا هذا التهافت العربي على إرضاء أميركا وإسرائيل بالرغم من أنهما تمرّان في أسوأ مراحلهما إذا صح التعبير؟

أحمد أبو مطر: أنا هنا في هذا المقام لستُ محامي الولايات المتحدة الأميركية، أنا أريد أن أقدّم الحقائق والأرقام والمعلومات التي تضحد كل ما قاله زميلي الأستاذ ميخائيل. لأن هذا الخطاب الذي قدّمه....

ميخائيل عوض (مقاطعاً): يا أحمد حقائق وأرقام مش كلام، يا الله. حقائق وأرقام ووثائق..

أحمد أبو مطر (متابعاً): جيد طبعاً. لأن الحقائق تقول أن الولايات المتحدة الأميركية ما زالت هي التي تسيطر على كافة مقدّرات العالم، حتى الأمثلة التي طُرحت. كوريا الشمالية راوغت كثيراً في ملفها النووي ثم أوقفته وفككته مقابل ماذا؟ مقابل مساعدات أمريكية سلمية.

ميخائيل عوض (مقاطعاً): أخذت كل الشروط.

أحمد أبو مطر (متابعاً): نأتي إلى إيران، الملف النووي الإيراني، رغم اعتراف المخابرات المركزية أنه أُوقِف في 1993، يعني منذ، 2003، إلا أنه من جديد بدأت الولايات المتحدة الأميركية تضع شروطها على إيران. نأتي إلى كل جبهات الممانعة، زميلي قال أن سورية وضعت شروطها وذهبت إلى أنابوليس، سورية بناءاً على نصائح من الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، حضرت مقابل أن يُوضع اسم الجولان على جدول الأعمال، ورغم ذلك لم تُطرح كلمة واحدة في المؤتمر عن الجولان، فأية ممانعة؟! أنا في رأيي هذا الخطاب الذي قدّمه الأستاذ ميخائيل هو خطاب الأمنيات التي لا يؤيدها الواقع العربي. نأخذ جبهة ثانية من جبهات الممانعة، نضال حزب الله أو حرب تموز، أنا شخصياً أنحني احتراماً لكل بطولات حزب الله ولكن ما هي النتيجة؟ النتيجة تطبيق قوي إلى قرار 1559 بدليل أن حزب الله بكل قواته من أكتوبر عام 2006 لم يُطلق رصاصةً واحدة ضد كل الاختراقات الإسرائيلية، أية ممانعة هذه؟! عندما ما زالت مزارع شبعا محتلة والجولان محتل والسجناء لم يُطلقوا، وكان أفضل من عبّر عن ذلك رئيس تحرير مجلة كيهان، حسين شريعة مداري، عندما قال حرفيّاً في أكتوبر عام 2006، يعني بعد انتهاء حرب حزب الله ضد إسرائيل وهذا موثّق في مجلّة كيهان، قال إنها حربنا، إنها ليست حرب من أجل الأسرى ولا من أجل مزارع شبعا ولكن من أجل الأجندة الإيرانية كي لا يقوم هناك شرق أوسط أميركي. أنا أقول، الواقع يقول ما زالت أميركا هي المتحكمة في العالم، وأنا لست محامي أميركا ولكن هذا هو الواقع، حتى روسيا ما زالت تطلب رضا أميركا. العرب، كل العرب الذين ذهبوا ركضاً إلى أنابوليس، هل ذهبوا ليأخذوا شيئاً؟ هل ذهبوا ليتوسّلوا؟ لا، ذهبوا ليتسوّلوا الفتات الأميركي والإسرائيلي. فلننظر في غزة، أنا أحترم بطولات حماس وأحترم كل تضحيات الشهداء الفلسطينيين، ولكن ماذا جنينا الآن منذ ستة شهور حتى الآن؟ أنا أقول هذا الخطاب العاطفي، خطاب الأربعينات والخمسينات، سيوصلنا من هزيمة إلى هزيمة. أميركا تنتج الحضارة والتكنولوجيا والدواء، ونحن ننتج فتاوي إرضاع الكبير وفتاوي التبرك ببول الرسول، كفانا هذا الخطاب العاطفي. علينا أن نقرّر، ماذا قدّمنا للحضارة العالمية، نحن... ماذا سنفعل لو أوقفت أميركا وبريطانيا وفرنسا عنّا الطباعة والورق، كيف سنطبع كتاب الله الذي نفتخر به؟ كيف إذاً نداوي مرضانا؟

فيصل القاسم (مقاطعاً): سيد أبو مطر، سيد أبو مطر..

أحمد أبو مطر: نعم تفضّل.

فيصل القاسم: كي لا نتفرّع كثيراً من الموضوع، كي لا نتفرّع. الكثير من النقاط. ميخائيل عوض، تضحك.



تراجع الدور الأميركي

ميخائيل عوض: أول شيء طبعاً أضحك لأنه الخطاب المحنّط والمستحاثّة والخطاب واللغة الخشبية نسمعها ممّن أُخذوا بأميركا ودور أميركا وموقع أميركا، موهومون، يعيشون في حالة اللاوعي، يفترضون...

فيصل القاسم (مقاطعاً): يعني غير واعي الرجل، معقول؟!

ميخائيل عوض (متابعاً): يفترضون أن أميركا ما زالت وستبقى قوة قدرية وقوة كبيرة. هم يتحدثون بهذه اللغة الخشبية، ربما أو على الأغلب، إنما قالها لهم أحد ودفع ثمنها، وأنصحهم يأخذوا باليورو مش بالدولار لأنه فيه مؤشرات هائلة على انهيار الدولار و كل المعطيات أو هم لا يتابعون، يعني هم عايشين كالمستحاثة...

فيصل القاسم (مقاطعاً): يعني تريد أن تقول عملة أسيادهم يعني، بس هذا كلام...

ميخائيل عوض (متابعاً): نعم، نعم، لأ، لأ، خلّيني كفّي. يبدو أصحاب هذا الخطاب لا يقرؤون ولا يأخذون شيئاً. أنا سأجلب لأحمد وللآخرين اللي من نفس الطبيعة والكلام، ألف وثيقةٍ على الأقل، وهو لازم يكون مطّلع، عايش شوي بأوروبا، الآن الجميع يتحدث عن تساقط الأوراق قبل الخريف بتصدّع الإدارة الأميركية وبرحيل ما يُسمى بصقورها والمحافظين الجدد فيها، لدرجة فينا نعد عدد كبير من هذه الأسماء، رامسفيلد، كولن باول، ألبيرتو غونزاليس، كارين روف، ستيفن كراستيبو، جوزيف كراوتش، بارييه لوكتير، راندل توبياس، أندرو بول، بول ووف دوغلاس، فايف لويس، سكوتير ليبي، وإلى آخره، وأسماء، أصلاً، هي تتساقط لأن الإدارة...، طلع عشرات المقالات تتحدث عن هروب الفئران من السفينة الغارقة. هلّق عنّا شوية جرادين، نحنا، عرب معربشين بهالسفينة وبربّانها بوش الذي قالت الإيكونوميست، مش أنا اللي عمبقول يا أحمد، الحاجة إلى بيت أبيض يعمل وليس مجرد بيت أبيض تسكنه الأشباح. من بقي مع بوش ومع إدارة بوش سوى لورا وكلبه رامسفيلد والسحاقية رايس اللي مُتّهمة بإسرائيل أنها صحبة هي وليفي وإلى آخره. هذه هي الإدارة الأميركية...

فيصل القاسم (مقاطعاً): بس نحن لا نريد أن نوزّع الاتهامات بصراحة....

ميخائيل عوض (متابعاً): لأ، عمبحكي هون... مش اتهامات عمبحكي، عمبقول أنا أن الصحافة الإسرائيلية أن سر العلاقة لأنها تلامسها، وهذا مقالات نزلت بالصحافة الإسرائيلة وإلى آخره. وما بعرف هالشويّة الغربان اللي اسمهم عُربان من المثقفين ذوي الوجوه الصفراء والمدفوعي الأجر، أو نُظُم الاعتدال...

فيصل القاسم (مقاطعاً): يعني قصدك أحمد أبو مطر يعني، باختصار...

ميخائيل عوض (متابعاً): أو نُظُم الاعتدال، إذا كانوا من هذا الصنف، وإلا ليس هناك عاقل على الإطلاق. طيب عندما يأتي ريتشارد هاس، وهو كبير ومن أكبر وعتاة المنظّرين الصقور، يطلّع بحث طويل ومنذ سنة، وعيب أنه يكون في حدا مثقّف وإعلامي ودكتور ويخرج على الفضائيات ولا يقرؤه، تحت عنوان (نهاية السيطرة الأميركية على الشرق)، وقت اللي يأتي معلّم هؤلاء اللي كان يعلّمهم، عرفت كيف، ويقول لهم ويعطيهم أفكاره ليحكوها ومعلّم بعض زعماء الاعتدال اللي كانوا برتبة أمير وما بعرف شو وإلى آخره بيعمل لهم اللي اسمه توماس فريدمان واللي بيعمل لهم مبادرة عربية ويتبنّوها، يقول الآن، وهذا النص أمامي، الشرق الأوسط الجديد نهاية عصر، ريتشارد هاوس، نهاية عصر الولايات المتحدة، هذا توماس فريدمان، أميركا تُهزم في العراق وأميركا تدمّر نفسها. هذا معلّمهم لهؤلاء الصحفيين وإلى آخره، مع ذلك يقولون لنا أن أميركا قوية وتصدّر التكنولوجيا والعلم. وقت اللي بتطلع النيوزويك الأسبوع الماضي وعاملة جردة بالإضافة للصحف الإقتصادية، تتحدث عن أن الإدارة الأميركية أسقطت دور أميركا الأول في العالم، في السياسة، في الأخلاق، في القيم، وفي التكنولوجيا صارت بالدرجة الرابعة، ووفّرت البيئة المناسبة كي تتجاوز الصين أربعين سنة بالنمو الاقتصادي، كانت كل التقديرات والخطر أن الصين بالـ 2005 ستصبح منافساً على المركز الأول، آخر تقرير للبنك المركزي الأميركي يتحدث عن أن الصين في 2010 ستكون الدولة الاقتصادية الأولى، وبعد في حدا موهوم بأن أميركا بهذا الدور أو بهذا الموقع. وقت اللي بيطلع ديفيد ووكر، يا سيد أحمد أيها المثقف والعبقري وصاحب الخطاب اللي مفترضه أنت حضاري، هل تعلم من هو ديفيد ووكر؟

أحمد أبو مطر: نعم.

ميخائيل عوض: هو مراقب الدولة الأميركية ويخرج بدراسة متكاملة وقد نُشرت في كل اللغات العالمية، إذا ما بتعرف تقرأ بهذه اللغة لازم تعرف بهذه اللغة، أميركا تقف على منصةٍ محترقة كالتي وقفت عليها روما عشيّة سقوطها، وصار عليها نقاش وأخذ وعطا بأشكال مختلفة. وقت اللي بيطلع بيكر هاميلتون، ممثلين للمؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة، جمهوري وديموقراطي، ويُنتدبون لدراسة الأزمة والمأزق الأميركي بالعراق، وبيروحوا يقولوا لبوش، أنت مثل الواوي والكلب عليك أن تذهب لتفاوض سورية وإيران وتفاوض قوى المقاومة والممانعة لمعالجة مشكلتك ومعالجة مشكلة أميركا وإلا ذاهبين إلى مرحلة التدهور الذي يؤدي إلى، اسمح لي بس. وقف بوش، عرفت كيف، بعزيمة تلك الصفحات الصفراء أو هؤلاء العملاء الصغار الذين يحاولون نفخ بوش ونفخ أميركا، ليقول سأعتمد استراتيجية جديدة وأطبّق وأنفّذ وإلى آخره، ونرجع نشوفه الآن فعلاً مثل الواوي مجرور برسنه ليأتي يفاوض إيران ويفاوض سورية، وليأتي.. يطلع ديفيد وولش البارحة، لتعرف مين حزب الله، الحكي هذا قبل ما يحكي هؤلاء مثقفي الـ (سي. آيه. إيه) والموساد الإسرائيلي، عليهم أن يطهّروا فمهم عندما يتحدثون عن حماس أو عن حزب الله، بيطلع ديفيد وولش يقول، سلاح حزب الله والبحث فيه آجل لعشرين سنة. منشان تتعلّموا، منشان يتعلموا حدا مثل وليد جنبلاط أوغَل كثيراً وذهب بسفور ليكون جزء من المشروع الأميركي على طريقة هؤلاء الذين يتحدثون في هذه اللغة، بينما ولأن لديه بعض العقل، وقف البارحة يقول نعم لقد انتصرت سورية في مواجهة تحالف أعتى وأقوى إمبراطوريتين، فالاتحاد الأوروبي وأميركا، وأنا أعمل بواقعية وأتفاعل بواقعية، وسلاح حزب الله يجب أن لا يُناقش قبل 50 خمسة، هو كان قايل أنا هجومي بالمشروع الأميركي الإسرائيلي. إذا أحمد وسواه لا يقرؤون ولا يسمعون ومُوشوَش بأذنهم وسيعملون كأسطوانة في خدمة الأميركي هم أحرار، لكن العرب والأمة والوقائع والمؤشرات والأرقام، يا أحمد، والمقالات الأميركية وعُتاة الصقور الأميركيين يتحدثون بوقائع وحقائق أخرى، عليك وعلى فريق الاعتلال العربي أن يأخذ بها، وإلا إلى مزابل التاريخ كأنطوان لحد وسواه من العملاء.

فيصل القاسم: أحمد أبو مطر، تفضل.

أحمد أبو مطر: أخي العزيز هل تسمعني؟

فيصل القاسم: سامعينك كويّس، تفضل.

أحمد أبو مطر: دكتور فيصل هل تسمعني؟

فيصل القاسم: سامعك كويّس يا دكتور تفضّل.

أحمد أبو مطر: أخي العزيز كل ما قاله الأستاذ ميخائيل أنا أقرؤه وأتابعه وما زلت أنا عند رأيي. كل الخلافات في داخل الإدارة الأميركية ليست من أجل مصلحة العرب ولكن من أجل تقوية أميركا، لأن أميركا أو بريطانيا أو فرنسا ليست فنزويلا أو العالم العربي، عندما يتقدّم المناضل تشافيز قبل أسبوعين باقتراح منه أنه يطلب استفتاء من الشعب الفنزويلي ليجعلوه رئيساً مدى الحياة، يعني يريد أن يستنسخ الحكام العرب، ورغم ذلك لو كان الشعب الفنزويلي، يا أستاذ ميخائيل، لو كان يثق في تشافير لصوّت له، ولكن صوّت بالأغلبية رافضاً له، بما يعني أن كل سياساته العنترية في مواجهة الولايات المتحدة لم يقتنع بها الشعب الفنزويلي.

ميخائيل عوض (مقاطعاً): لقد صوت الشعب في فلسطين لحماس، وبأكثرية ومُنعت من الحكم...

فيصل القاسم: بس دقيقة..

أحمد أبو مطر (متابعاً): فيما يتعلق بسورية، أنا أقول، مقدّر ذهاب سورية إلى أنابوليس، رغم أنه لم ينتج عنها شيء، فقط لأنها بدأت خطوات التحلل والهروب من الحلف مع إيران، بدليل المظاهرات التي خرجت في إيران تهتف إخجلي يا سورية. لذلك أنا أقول، هذا خطاب الأمنيات والاتهامات بالعمالة والقبض بالدولار، طيب ما أنا ممكن أقول للأستاذ ميخائيل، أنتم تقبضون بالتومان الإيراني، لأ، يا أخي أنا لا أتهم، أنا أقول كلام الحقائق غير ذلك...

ميخائيل عوض (مقاطعاً): يا أحمد عمننصحك تقبض بالجنيه مش بالدولار لأنه عمينهار، ورايح على انهيار دراماتيكي...

أحمد أبو مطر (متابعاً): ما زالت أميركا هي المسيطرة على العالم وما زلنا نحن العرب نتوسّل ونتسوّل لأميركا.

ميخائيل عوض: أنتم غير العرب ولستم العرب.



الوضع اللبناني وموقع حزب الله

فيصل القاسم: بس دقيقة، سيد أحمد أبو مطر هناك نقطة أريد أن ترد عليها، لا أريد أن أتدخل. الوضع اللبناني وكيف كوّع الذين، وكيف كوّع الذين انضموا إلى السفينة الأميركية وعادوا إلى رشدهم وتحدّث قبل قليل عن جنبلاط، عن عون، يعني انظر إلى ما قاله ميشيل عون اليوم تحديداً، هذا هو السؤال تفضل.

ميخائيل عوض (مقاطعاً): خلّيني لبين ما هو، لأقرأ له نقطة، ريتشارد هاس، لأنه هو...

فيصل القاسم: بس دقيقة.

أحمد أبو مطر: أخي العزيز أنا سأجيبك في كلمات. أنا متابع الوضع اللبناني بدقة ومتابع كل المواقف اللبنانية. أنا أعتقد أن الصراع في لبنان على رئاسة الجمهورية ليس صراعاً وطنياً لبنانياً، بقدر ما هو صراع بين أجندات إقليمية. وكما قلت قبل قليل كلام حسين شريعة مداري واضح جداً. لذلك أنا أقول خذوا النتائج، البطولات شيء والنتائج شيء آخر. أجبني يا أستاذ ميخائيل، لماذا لم يُطلق حزب الله رصاصة واحدة على كل الاختراقات الإسرائيلية اليومية؟

ميخائيل عوض (مقاطعاً):هذه كتير سهلة يا أحمد.. يعني أنا...

أحمد أبو مطر (متابعاً): لذلك أنا أقول، الصراع في لبنان صراع أجندات إقليمية لا علاقة له برئاسة الجمهورية اللبنانية..

فيصل القاسم: طيب كيف تفسّر، يا سيد أحمد أرجوك الإجابة على السؤال، كيف تفسّر تكويع الذين مشوا مع المخطط الأميركي ثم تركوه الآن، تكويعة 180 درجة، جنبلاط مثالاً؟

أحمد أبو مطر: أنا لا أعتقد أنه تكويع، هذا قراءة سياسية. الكل استبشر خيراً عندما ذهبت سورية إلى أنابوليس...

ميخائيل عوض (مقاطعاً): ما قالها هو الزلمة!

أحمد أبو مطر (متابعاً): لأنها بدأت تتحلّل وتهرب من التحالف الإيراني، هذا هو.. ما هو التكويع؟ جنبلاط، الحريري، حسن نصر الله، عون، كلهم يريدون رئيس جمهورية، من الذي يعرقل رئاسة الجمهورية الآن؟ التحالفات الإقليمية وليس الشعب اللبناني وليس حزب الله وليس ميشيل عون ولكن التداخلات الإقليمية هي التي ستوصل لبنان إلى حافة الهاوية ولتتفضل جبهة الممانعة لكي تنقذ لبنان.

ميخائيل عوض: يعني خلّيني قلّك فيه عدد من المسائل والنقاط أثارها، لا شك أكد لي أنه هو، يعني ما بدّي أسيء لشخصه، أن هناك بعض المثقفين ليسوا أكثر من أسطوانة تُملأ وتأتي على الفضائيات...

فيصل القاسم (مقاطعاً): الوضع اللبناني أنت تعرف فيه كثيراً، بس دقيقة لأن الوقت يداهمنا...

ميخائيل عوض (متابعاً): قبل، قبل، وبعدين من أعرف وأحرص على الولايات المتحدة، أحمد أبو مطر ولاّ ريتشارد هاس؟ اسمع يا أحمد لكلام ريتشارد هاس عن نهاية عصر، عشرون عاماً على نهاية الحرب الباردة، انتهى العصر الأميركي، رابع العصور في تاريخ المنطقة الحديث من دون أن تتحق الرؤى حول نموذج أوروبي قائم على أسس السلام والازدهار والديموقراطية، في المقابل نشأ شرق أوسط جديد تسبب في أضرار هائلة، ليس فقط على المنطقة بل على الولايات المتحدة والعالم، هذا...

فيصل القاسم (مقاطعاً): ريتشارد هاس، بس خلّينا بالموضوع، لبنان...

ميخائيل عوض (متابعاً): لنشوف، ريتشارد هاس، خلّينا نجاوبه على حزب الله وعلى الموضوع. أولاً لم نتحدث على الإطلاق عن تقدير أو توقّع موقف لوليد جنبلاط، نتحدث عن تصريح، الرجل جريء وهو في الخيانة يذهب بسفور، وعندما يعود يذهب إلى موقعه بوعي ويقرر ذلك. عمل مقابلة مع جريدة السفير أول البارحة، وعمل تصريح وموقفه واضح والآن مبادرته، قال لقد هُزمنا وأنا واقعي وأتعاطى بواقعية سياسية وهذا يفرض علي أن أغير من مواقفي ومن تحالفاتي. وقد بدأ لذلك وهو يستجدي، وقال الرجل أرسلت رسالة استجداء للسيد حسن نصر الله ما رد عليّ، دقّيت أبواب السوريين والإيرانيين ما ردّوا، عمبيتفاعل هو ونبيه وبدّوا يكفّر عن ذنوبه وعن أخطائه، هذا قول وليد جنبلاط، يا أحمد أبو مطر ما تقوّل الناس أنت على كيفك ولا تفسّر الأمور. أما حزب الله يطلق رصاصة أو لم يطلق رصاصة، حزب الله عمل، أنجز ثلاث مهمات ألتراستراتيجية في تاريخ المنطقة، هزم إسرائيل ومنعها من تحقيق أي هدف من أهدافها بقوة الاحتلال أي كسر ذراعها وهذا مشهود له، ما حدا فيه يناقش فيه حتى الإسرائيلي. حزب الله كسر وكشف ما كان يُسمى، بوهم، قوة الردع، التي أقعدت العرب تاريخياً ومنهم أحمد والآخرين دعاة الاستسلام بذريعة إسرائيل قوية وأمريكا قوية، وانتقلت بالوقائع قوة الردع لتكون بيد سلاح المقاومة ضد إسرائيل. يا أحمد أنت لا تقرأ شيئاً ولا تعرف شيئاً، خرج أول أمس تقرير من أمان والشين بيت يتحدث عن أن حزب الله نجح في إسقاط 1701، وأن اليونيفيل باقية في لبنان بحماية حزب الله وبالتعايش معه، وخرجت الصحافة الغربية والصحافة الإسرائيلية والتقارير تتحدث أن حزب الله هو الدولة العاشرة في العالم لحجم قدرتها العسكرية وامتلاكها للصواريخ. حزب الله يعمل في السياسة بعقل ووعي وإدراك وليس بلغة خشبية ولا بإيحاء لا من الإيراني ولا من السوري ولا هذا ولا من ذاك، هو يدير معركة وطنية قومية في الساحة، جاء بعض غربان الاعتدال واتهموه بأنه مغامر، وقالوا سنأتي باليونيفيل ونرسل الجيش وخرجت قرارات دولية، وذلك سيؤدي إلى حماية لبنان والاستقلال اللبناني، يتركهم الآن حزب الله ويقول لهم هذا يونيفيلكم وهذا اعتلالكم وهذه عمالتكم لأميركا وهذا الجيش اللبناني والدولة اللبنانية ولم يجرؤ ولا يستطيع أحد عن لجم الاعتداءات الإسرائيلية، أما المقاومون فهم قادرون وستأتي الساعة التي يفرضون ذلك. بدّي أقول لأحمد، أيضاً ألفت نظره شوي عسى أن يخرج من خشبيته هو وهذا الصنف من الناس، يتعاطى مع الوقائع كما هي مش بعبودية للأميركي وسجود أمام هذا الصنم. عون، الجنرال عون، واحدة من الظاهرات التي يجب التأكيد عليها والتركيز عليها وهي بكل الأحوال ظاهرة عربية وعربية قحّة يعني، ولو مسيحي، المسيحيين بالمشرق أصيلين وعرب. ذهب عندما كان مختلفاً مع الأطراف الأخرى بالوجود السوري إلى فرنسا وتحالف مع أميركا ومع فرنسا ومجلس الأمن وأتى بقرارات ضد سورية وضد حزب الله، كان له موقف في هذا الجانب، هو صاحب قضية وموقف، استخدم الأميركيين، غير ما يمارسه الأميركيون الآن من استخدام هؤلاء المستَخدَمين عندهم نُظُم أو مثقفين، عندما خرجت سورية عاد إلى لبنان وقال Stop أنا ليس لي مشكلة مع سورية إذا كانت هي في سورية، فلها شأنها ولي شأني كلبناني، مشكلتنا كيف نعيد تركيب لبنان، بالمباشر...

فيصل القاسم (مقاطعاً): أميركا..

ميخائيل عوض (متابعاً): هذا العون، على حجم لبنان الصغير وحجم المسيحيين فيه والموقف اللي هم فيه، وقف ليقول لا لأميركا ولا لإسرائيل ولا لتدخل الكراكوز ساركوزي الذي بصق بالأمس بصقة أنه يهدّد ويُرعد إما أن تُنجز الانتخابات يوم الإثنين أو بدها تقوم القيامة وبدّه يكشف ويفضح، رجع كمان مباشرةً ليلاً نهاراً يتحدث مع الرئيس بشار الأسد ويستعطفه أن يتدخل بعكس اللي كانوا يقولوه، وطلع البارحة مهرجه كوشنير ليلحس البصقة التي بصقها ساركو الأميركي. هذه وقائع لبنان، هذا هو الجنرال عون الآن يأخذ ويتخذ موقفاً، يقول للأميركي اخرج أنت ليس لك علاقة، هذا وطننا، هذا بلدنا، هذه أمتنا نتعامل ونتفاعل معها تبعاً لمصالحنا وليس لإرادتك. يا أحمد أبو مطر كيف يجرؤ الجنرال عون، وهو صاحب الجرأة والمبدئية والقيادية، ليقول للأميركان اقعدوا ببيوتكم وما دخلكم ولا تشرفوا ولا نتشرّف بكم، ولا يجرؤ ملك أو رئيس عربي يملك من الإمكانات والنفط والقدرات وعدد السكان والتاريخ ما يجعله قادر أن يقول لبوش الزم حدّك نحن لنا قضيتنا ولنا مصالحنا ونتعامل معك كدولة كبيرة لكن لا نقبلك عدواني، نتعامل لك كدولة موجودة لكن تعامل مصالح. هذا الذي لا يفعله العرب بسبب الإرادة وسيادة نُظُم الاعتلال، أي نُظُم الانتداب، أي نُظُم الأجراء عند الأميركيين وسيادة مثقفين الأجراء.

فيصل القاسم: جميل جداً. سيد أحمد أبو مطر سمعت هذا الكلام، أرجوك أن ترد في الصميم.

ميخائيل عوض (مقاطعاً): أما حكاية فنزويلا والانتخابات بنرجع نحكي، بنرجع نناقش فيها إذا بدّك..

أحمد أبو مطر: في الصميم أنا أعتقد أن اللغة الخشبية هي التي يستعملها الأستاذ ميخائيل. هذه اللغة الخشبية واجترار عواطف الناس والهتافات....

ميخائيل عوض (مقاطعاً): هات من عندك لغة واقعية، يا أحمد..

أحمد أبو مطر(متابعاً): التي جعلت حزب الله القوة العسكرية العاشرة. يا أخي أعطني أرقاماً تؤكد أنه القوة العسكرية الخمسين.

ميخائيل عوض (مقاطعاً): لك طلعت كل صحف العالم عن أنه العاشر في ملكية الصواريخ عددها ونوعيتها، لك يا أحمد اقرأ صحف، ألا تقرأ صحف؟!...

فيصل القاسم: بس دقيقة..

أحمد أبو مطر (متابعاً): أنا أتمنى أن يكون ذلك. ولكن كل الذين طرحت أسماءهم من الأمريكان وكل الانتقادات الأميركية للإدارة الأميركية هو المقصود منها تقوية الجانب الأميركي، الإعلام الأميركي والإسرائيلي ليس الإعلام العربي، كل الانتقادات التي وُوجهت بها القيادة الإسرائيلية بعد حرب تموز 2006 تذكّرنا بالخشبيات العربية عندما حوّلوا لنا نكبة 48 لانتصار، وهزيمة 67 لمجرّد نكسة، وكل هذه الأمور نسير من هزيمة إلى هزيمة ومن نكسة إلى نكسة واللغة الخشبية القومجية تحيلنا إلى انتصارات، أنا أتمنى انتصاراً واحداً منها يا أخي! لذلك يا دكتور فيصل أنا أقول أنا هنا لستُ بصدد جلد الذات ولكن بصدد نشر هذا الغسيل القذر الذي يُعيدنا من هزيمة إلى هزيمة ومن نكبة إلى نكبة. أنا إذا أمعنت في كلام زميلي الأستاذ ميخائيل سأتخيّل أن تحرير مزارع شبعا وتحرير فلسطين والجولان وسبتة ومليلة والإسكندرونة سيتم بعد انتهاء البرنامج مباشرةً. ولكن أين الواقع من، هذا هو الواقع....

ميخائيل عوض (مقاطعاً): لا.. ويمكن قبل... ما بتعرف بالتاريخ شو عملنا!

فيصل القاسم: طيب بس أحمد أبو مطر...

ميخائيل عوض (مقاطعاً): شوف لأقلّك...



تراجع حلفاء أميركا وعودة الدب الروسي

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة، كي لا نبقى في الجانب العربي. سيد أبو مطر، هل تستطيع أن تنكر أن كل حلفاء أمريكا الأوروبيين هجروا السفينة الغارقة كما قال لك، لنأخذ أمثلة.

ميخائيل عوض (مقاطعاً): قلنا الفئران يهربون من السفينة الغارقة، فيه شوية جرذان عرب بعدهم لاحقين فيها.

فيصل القاسم (متابعاً): بس دقيقة. في بريطانيا، حليف أمريكا الأول توني بلير خارج اللعبة، في إيطاليا برليسكوني خارج اللعبة، في إسبانيا ثاباتيرو حلّ محل أزنار، أستراليا قبل أيام فقط طُرد هاوارد من الحكم وانتهت كل هذه الهيصة وكل ذلك. روسيا قبل أيام، ماذا تقرأ في الإعلان الروسي عندما قال الروس بالحرف الواحد أننا سنزلزل الأرض تحت أقدام من يهدّدنا، وكانت الإشارة إلى الدرع الصاروخي الأميركي أو الغربي، العالم هناك بدأ يتوازن، في هناك رائحة حرب باردة جديدة، فلماذا لا يستفيد العرب من هذه الوقائع الجديدة، من هذا الواقع الجديد بدلاً من التعربش بالسفينة الغارقة، عربشة خلّيها يعني كلمة عامية؟

أحمد أبو مطر: دكتور فيصل أنا سأجيب بكلمات سريعة نتيجة حياتي ومتابعتي للحياة السياسية الأوروبية. أنا أعتقد كل الأمثلة التي ذكرتها صحيحة، ولكن تحليلها السياسي لا علاقة لها بالصراع مع أميركا، بقدر ما هو حملات انتخابية داخلية. لذلك نرى، حتى الصراع بين الديموقراطيين والجمهوريين هو صراع على تقوية أميركا وليس ضد جورج بوش، لأن جورج بوش الآن هو أقوى رئيس أميركي حتى هذه اللحظة. فيما يتعلق ببريطانيا، خذ النتيجة، بعد أن تنجح أحزاب المعارضة في الانتخابات الأوروبية يعودون إلى التحالف مع أميركا، وإلا سيتحالفون مع من؟ يتحالفون مع النظام الإيراني؟! لذلك أنا أقول، هناك قراءة صحيحة ولكن نتائجها خاطئة، كل ما يدور في أميركا وكل الأمثلة والمقالات التي ذكرها الأستاذ ميخائيل صحيحة ولكن هدفها تقوية أميركا، لأن الإعلام الأميركي والحياة السياسية الأوروبية غير حياتنا العربية. لذلك أقول كل هذا صراع انتخابي، ولكن انظر إلى فرنسا، أين خرجت فرنسا....

فيصل القاسم (مقاطعاً): روسيا، روسيا، روسيا..

أحمد أبو مطر (متابعاً): روسيا، روسيا تعرف أن أميركا لا تهددها وهو صراع مصالح ولن نعود إلى حرب باردة جديدة. لذلك أنا أقول، لا أدعو للاستسلام ولكن أدعو لقراءة الواقع لنعرف كيف نصل إلى جزءٍ من حقوقنا بدلاً من هذا الخطاب العاطفي الخشبي الذي يوصلنا من هزيمةٍ إلى هزيمة، هذا هو جوابي دكتور فيصل.

فيصل القاسم: طيب سيد، دقيقة سيد ميخائيل عوض. يعني هناك حديث عربي مسهب، إذا صح التعبير، عن عودة الدب الروسي وأن روسيا بدأت تظهر كقوة موازنة لأميركا أو إن لم تكن موازنة على الأقل بدأت تستعيد بعضاً من قوتها السابقة وأنه هناك رائحة حرب باردة جديدة، ولماذا لا نستفيد من هذه التوازنات. لكن السؤال المطروح الآن، أن هذا الكلام، حتى لو كان صحيحاً، سيعود بنا إلى فترة التحالفات السابقة، نص العرب مع أمريكا ونصفهم الثاني بجيبة روسيا وهلم جرّا، يعني شو استفدنا؟

ميخائيل عوض: يعني خلّيني أقول لك شغلة. أول شي، مش اتهام، فعلياً أنا لا أود تبادل الاتهامات وإلى آخره، بس فعلاً أنا الآن أشعر نفسي كما المشاهدون أمام مستحاثة هي من العصر الحجري، ليست في هذا العالم لا من قريب ولا من بعيد وما عمبتقدر تشوف أي شيء. نقول له قال ريتشارد هاس، كبير الصقور الأميركيين ومعلّم المحافظين بأن هذه الانتخابات لا مرشح الحزب الجمهوري ولا على الديموقراطي.

فيصل القاسم: بس جاوبني على السؤال..

أحمد أبو مطر (مقاطعاً): جاوب على السؤال يا دكتور، يا أستاذ..

ميخائيل عوض (متابعاً): نقول له نعى فوكا ياما أميركا بسبب أزماتها وما ذهب إليه، هم جون بولتون وديفيد ووكر الذين هم بالأصل جمهوريين وليسوا في مكان الثوري، يقول لك..

فيصل القاسم: ديفيد ووكر..

ميخائيل عوض: نعم ديفيد ووكر اللي هو مراقب الدولة وهو جمهوري وقس على ذلك.. بريجينسكي ليس ديموقراطي، عرفت كيف، غيس ليس ديموقراطي، هاميلتون ليس ديموقراطي....

فيصل القاسم (مقاطعاً): طيب بس جاوبني على السؤال، شو هالشغلة الكبيرة إذا عادت روسيا؟ ليش دائما يعني....

ميخائيل عوض (متابعاً): جاييه... طول بالك، ليك قدّيش كبيرة هالمرة عودة روسيا. أولاً تعود روسيا بتحفيز وبفعالية وبحضور عرب المقاومة والممانعة، لم تعد روسيا التي كانت الاتحاد السوفياتي، روسيا الآن تبني إمبراطوريتها وأسطوريتها وعداءها لأميركا وأوروبا على ما أنجزه عرب المقاومة والممانعة من استنزاف الولايات المتحدة ومرمغتها وإسقاطها وتأزيمها اقتصادياً ومادياً وكسر قوتها العسكرية وإلحاق الهزيمة بها، وبالتالي روسيا تعود بقوة وبثبات، إذا قبل أحمد ولاّ ما يقبل، هذا الدرع الصاروخي، هذا موقف روسيا من النووي الإيراني وكيف كسرت قدرة أميركا على أخذ قرار هي والصين، هذه منظمة شنغهاي، هذا مؤتمر قزوين الذي عُقد في طهران وسحب منطقة قزوين من يد الأميركي ومنع الأميركي من أن يستخدم هذه المنطقة بفعالية الموقف الروسي. اليوم نحن في عالم آخر، في عالم جديد، العرب لا يراهنون على روسيا أن تُلحق الهزيمة بأميركا، العرب، عرب المقاومة والممانعة يُلحقون الهزيمة بأميركا وبأوروبا وبالغرب وأدواتهم وعملائهم مثقفين ونُظُم اعتدال، ويستثمرون....

فيصل القاسم (مقاطعاً): يعني تحالف غير مباشر هذه المرة..

ميخائيل عوض (متابعاً): تحالف المصالح والتوازن، نحن نوفر بيئة صناعة روسيا. بدّي أرجع له شوي على الإسرائيليات وأؤكد ليش مستحاثة. لأ، ما خلّيني أقلّك شغلة. ما هو معلّمه أولمرت ومعلّم معلمينه من نُظُم الاعتدال، وهو آتٍ بالطائرة من أنابوليس قال وطرح الصوت عالياً، لقد دَخَلت إسرائيل أزمة وجودية، إن لم تقم دولتين فإسرائيل إلى زوال. مش أنا اللي عبمحكي يا أحمد، هذا اللي يحكيه أولمرت اللي هو رئيس وزراء إسرائيل أداة أميركا في حكم إسرائيل وإخضاع عرب الاعتلال وعرب الاعتدال. يديعوت أحرنوت هي صحيفة إسرائيلية خرجت لتتحدث عن أن إسرائيل كلب صيدٍ أمريكي فقد قدرته. طيب رئيس الكنيست السابق، أبراهام بورغ، سمعان فيه يا أحمد؟ هذا واحد من عتاة الصهاينة تاريخياً، طلع بكتاب وطلع، ونُشر له مكثفات وملخصات وأكيد أحمد المستحاثة وسواه ما عمبيقرؤوا فيها، تحدث عن نهاية الدولة الصهيونية والحلم الصهيوني. كل هذا اللي عميحكوه هم بس لأنه في نقاش سياسي ولأنه في انتخابات، ولا واحد من هؤلاء مرشحين، أولمرت هو رئيس حكومة، عندما يتحدث من هذا النوع. يا أحمد، البارحة وليس بعيداً دلالة أنك أنت وسواك من المؤقّتين على هذه الأسطوانة لا تقرؤون صحافة، البارحة طلع تقرير المؤسسة الأمنية العسكرية الإسرائيلية، التقرير السنوي، يتحدث عن قدرة حزب الله وعن التهديد الذي تشكله سورية ويقول، على إسرائيل أن تهرول إلى تسوية وتقدم الجولان وتنزل عنها سلماً أو بدها تنزل عنها حرب وتلك نهاية وخراب إسرائيل. هذا تقرير المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية. تقرير فينينغراد الذي سُرّب منه والنقاشات وسقوط وزير الدفاع، وقائد الأركان الإسرائيلي بفعالية حرب تموز. هذه وقائع يومية ملموسة معاشة تؤكد أن حزب الله والمقاومة حققت نصراً ونصراً تاريخياً ونوعياً وغير منقوص. وبعدك تقول لي أن الإسرائيليين يشتغلون ببعضهم لأنه عندهم ديموقراطية، إلى متى ستبقون على هذه الشاكلة أيتها المستحاثات؟!

فيصل القاسم: جميل جداً. سيد أحمد أبو مطر سمعت هذا الكلام. ميخائيل عوض تحدث عن الدور الروسي وأنه فعلاً فيه هناك ما أسماه بتحالف غير مباشر بين ما أنجزته المقاومة أو الممانعة العربية وما تفعله روسيا أو هذا الصعود الروسي الآن. وما يؤكد ذلك في واقع الأمر أن مسؤولاً صينياً كبيراً لا أريد أن أذكر صفته قال ذات يوم بالحرف الواحد أن أسامة بن لادن أو القاعدة ساعدت الصين بطريقة مهولة لم يقيّمها أحد في محاربة أمريكا، حتى الصينيون يعترفون بأن حتى هذه الجماعات الإسلامية ساعدت الصين في الوقوف في وجه أمريكا أو في تحقيق انتصارات على حساب أميركا. يعني كانوا يقولون خلّي أمريكا مشغولة بهذه الجماعات لأنها تفيدنا كثيراً، الصينيون يقدّرون قيمة هذه الجماعات.

أحمد أبو مطر: فيما يتعلق بالصعود الروسي، هل يتوقع زميلي الأستاذ ميخائيل أن الصعود الروسي سيقوم، حتى لو عاد إلى القوة العظمى الثانية أو الموازية للولايات المتحدة الأميركية، هل سيكون الصعود الروسي قائماً بتحرير فلسطين والجولان ومزارع شبعا؟ الصعود الروسي من أجل تحسين حياة المواطن الروسي، من أجل إقامة..

ميخائيل عوض (مقاطعاً): من غير المطلوب. لا يا أحمد منشان ما... من غير المطلوب لا من قريب ولا من بعيد، نحن نتحدث عن تناقضات وتعارضات دولية، وعن سقوط الهيمنة الأميركية، وين رايح على محل ثاني؟!

فيصل القاسم: بس دقيقة.

"
السلاح الإيراني موجه للعرب وليس لإسرائيل، لأن إيران تعرف إذا امتلكت القنبلة النووية وضربت إسرائيل ستقتل عربا وفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين
"
  أحمد أبو مطر

أحمد أبو مطر (متابعاً): أنا لم أقاطعك يا أستاذ ميخائيل، رجاءاً. الصعود الروسي من أجل تحسين الحياة الروسية، من أجل إعادة روسيا إلى الخارطة العالمية بدليل أن روسيا رغم كل هذا الصعود ما زالت تقيم أفضل العلاقات مع إسرائيل. هل يتوقع الخطاب القومي أنه بعد أن تصبح روسيا القوة العالمية الموازية ستقوم بمحاربة إسرائيل نيابةً عنّا؟! هذا هو الخطاب الخشبي، هذا هو الخطاب الذي يكرر الأسطوانة الإيرانية تحديداً التي تريد أن تمسح إسرائيل من خارطة الوجود، والسلاح الإيراني موجه للعرب وليس لإسرائيل، لأن إيران تعرف إذا امتلكت القنبلة النووية وضربت إسرائيل ستقتل عرباً وفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين. لذلك أنا أقول الصعود الروسي لا علاقة له بتقوية العرب لأن الروس لن يرسلوا جيوشهم ليحاربوا نيابةً عنا، علينا أن نفكر في ذاتنا وأن نخرج من هذا الخطاب القومجي الذي يعيدنا إلى النكبات. أما إذا أنا أردت أن أقول الصعود، أنا أقول بالحرف الواحد كجملة شبه نهائية، إذا كنت بين خيارين، هل تسمعني دكتور فيصل، إذا كنت بين خيارين...

ميخائيل عوض (مقاطعاً): أيها المستحاثة أنت يا أحمد عمبتقرر شغلة ما حدا حكى فيها. لا أحد، لا نحن ولا أحد يطلب ولا ينتظر روسيا، نحن نقرر واقع وحقيقة يقر بها الجميع بأن أميركا لم تعد دولة قوية ومتفردة. ما حدا طالب الروس أن يحرروا القدس، ولا حدا راهن عليهم...

أحمد أبو مطر (متابعاً): إذا كنتُ بين خيارين... جيد اسمعني أنا لم أنه كلامي..

فيصل القاسم: بس دقيقة مش سامعين شيء.. تفضل يا سيدي..

ميخائيل عوض (مقاطعاً): ولا حدا طرح الموضوع، عمتطرح لنفسك موضوعات لتناقشها، عميطرح لنفسه موضوعات ليناقشها ليست مطروحة بالبرنامج ولا أنت قلتها ولا أنا قلتها ولا شيء...

أحمد أبو مطر (متابعاً): يا دكتور، دكتور فيصل لأ، هذا هو البرنامج. الصعود الروسي لا علاقة له بقضايانا القومية، صعود ونهوض روسي لإعادة روسيا للخارطة العالمية كقوة عظمى ثانية أو أولى. لذلك أنا أقول لا علاقة لهذه الملفات ببعضها البعض، وعلينا أن نعود إلى ذاتنا ونخرج من الأوهام الإيرانية، أنا أقولها كجملة نهائية، إذا كنتُ بين خيارين شرق أوسط أميركي ولاّ شرق أوسط إيراني، أقول لأ، شرق أوسط أميركي بدل من شرق أوسط إيراني يهدّدنا بالاحتلالات ويعيدنا إلى عصور الظلام، هذا كل ما أخذناه من الإيرانيين ومن الخطاب القومي العربي. ادرسوا الحقائق كي نرتقي قليلاً، أن نعود وطن غير محكوم...

فيصل القاسم (مقاطعاً): أشكرك جزيل الشكر. رد عليه باختصار بثواني.. إذا كانت.. يا جماعة.. إذا كانت المفاضلة...

ميخائيل عوض (مقاطعاً): هذه دلالتي القطعية بأنه مرَكلج الزلمة ومدفوع له أجرة ليأتي يحكي هالثلاث كلمات، لا مثقف ولا يحمل قضية ولا هو حريص على العرب ولا يدرك ما هو الجاري على الإطلاق..

أحمد أبو مطر (مقاطعاً): نفس الشيء أقوله عنك... إنت..

ميخائيل عوض (مقاطعاً): إسمعني يا غلام أبو فرنكين أنت.. من الآن يطرح موضوع استبدال الاحتلال الأميركي بالاحتلال الإيراني؟

أحمد أبو مطر (مقاطعاً): كلامك هو الذي يطرح ذلك عندما تكرر الأسطوانة الإيرانية وتكرر أسطوانة الملالي..

ميخائيل عوض (مقاطعاً): أنت تتوهمه ووتتخيله لتبرر لنا الاحتلال الأميركي. يا أحمد يا مطر نعرف تاريخك... نعرف أنك كنت في فتح رحت لعند أبو نضال واشترتك مرتك وشغّلتك مرتك عند الموساد، اخجل على نفسك، أنت الآن تتطاول على... أطروحات غربية... جاسوس صغير، جاسوس أبو ربع، لك بربع ليرة أنت حقّك..

أحمد أبو مطر (مقاطعاً): هذا كلام شخصي.. أنت اخجل من كل الأطروحات هذه التي لا قيمة لها، أنت.. أعرف من أنا.. يسكت هذا...

فيصل القاسم (مقاطعاً): أشكر جزيل الشكر. يا جماعة انتهى الوقت. لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد الدكتور الأكاديمي أحمد أبو مطر من لندن...

ميخائيل عوض (مقاطعاً): آه، أكاديمي كمان الدكتور...

فيصل القاسم (متابعاً): والسيد ميخائيل عوض هنا في الأستوديو. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم، وكل عامٍ وأنتم بألف خير.