- مسؤولية الديكتاتورية عن هزائم العرب
- الانتصارات في ظل الديمقراطية والدكتاتورية
- ثقافة الهزيمة في المجتمع العربي

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديّ الكرام، يا سيدي السلطان لقد خسرت الحرب مرتين لأن نصف شعبنا ليس له لسان، لأن نصف شعبنا محاصرا كالنمل والجرذان في داخل الجدران، لو أحد يمنحني الأمان من عسكر السلطان قلت له لقد خسرت الحرب مرتين لأنك انفصلت عن قضية الإنسان، ألم يكن نزار قباني على حق عندما عزى هزيمة 1967 وما تلاها من هزائم سياسية واقتصادية واجتماعية إلى الديكتاتورية والاستبداد؟ متى انتصر المستبدون إلا على شعوبهم؟ ألم تنتصر المقاومة اللبنانية لأن في لبنان بقايا ديمقراطية؟ ألم تبرز المقاومة الفلسطينية لأنها خرجت من عباءة الديكتاتورية؟ ألا تبلي المقاومة العراقية بلاء حسنا لأنها تخلصت من قبضة المستبد؟ أليس من الصعب الانتصار بشعوب مسحوقة? ألم ينتصر عنترة إلا بعد أن تخلص من عبوديته؟ ماذا استفدنا من شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة غير مزيد من الانهيارات؟ هل يعقل أن معظم المسؤولين عن هزيمة 1967 ظلوا جاثمين على صدور شعوبهم؟ ألم يكن هتلر أشرف من معظم مستبدينا؟ ألم ينتحر على الأقل بعد هزيمته؟ لكن في المقابل أليس من السخف أن نعزو هزيمتنا إلى الاستبداد؟ هل انتصرت إسرائيل بالديمقراطية أم بترسانتها المدعومة من أعتى قوة في العالم؟ ألم يثبت الجيش الإسرائيلي الديمقراطي قاب قوسين أنه يهرب كالفئران عندما يواجه مقاتلين أشداء كأبطال حزب الله؟ هل كان النظام العربي الذي انتصر في معركة الكرامة ديمقراطيا؟ ألم تنتصر مصر وسوريا في حرب تشرين بنظامين غير ديمقراطيين على أقل تقدير؟ هل كان حزب الله أكثر ديمقراطية من إسرائيل حين مرغ أنفها في الصيف الماضي؟ ألم يجتح هتلر أوروبا بأكملها بنظام فاشي مستبد؟ ألم يهزم الطاغية ستالين الجيش النازي بجيش شيوعي؟ إلى متى يحاول البعض تضليل الشعوب وتيئيسها؟ لماذا يتذكرون الهزيمة لمدة أربعين عاما وينسون الانتصارات بسرعة البرق؟ لماذا أصبح الانتصار يتيما وللهزيمة مليون أب في عالمنا العربي؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من باريس على رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني عميد المعهد الوطني للدراسات في لبنان السيد كمال شاتيلا وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة على رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الدكتور سعد الدين إبراهيم، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مسؤولية الديكتاتورية عن هزائم العرب

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن الديكتاتورية مسؤولة عن الهزائم العربية؟ 85.3% نعم 14.7% لا، ولو بدأت مع الدكتور سعد الدين إبراهيم في القاهرة أولا دكتور إبراهيم ماذا يمكن أن تقرأ في هذه النتيجة؟ يعني يبدو أن هناك نوع من التنور في الشارع العربي بالرغم من كل ما يحدث الآن، 85.3% يعتقدون أن الديكتاتورية مسؤولة عن الهزائم العربية ماذا تقول؟

سعد الدين إبراهيم - رئيس مركز ابن خلدون للدراسات: يعني أقول إن هذه النتيجة تتوافق مع كل ما أدت إليه الدراسات والتحليلات الحديثة للمعارك بين الحكومات وبين الشعوب وبين الدول الأنظمة الديمقراطية والأنظمة الاستبدادية فالأنظمة الاستبدادية قد تكسب معركة في البداية قد تحقق انتصار ساحق في معركة هنا أو هناك ولكن في حالة الحروب الممتدة فتخسر الأنظمة المستبدة وتفوز الأنظمة الديمقراطية.. هذا هو درس القرن العشرين طبعا هناك بعض الاستثناءات حينما تكون الحرب مرتبطة بتحرير وطني يعني من الاستعمار فهنا تختلف قواعد اللعبة لكن إذا كنا نتكلم عن أنظمة بتنازل بعضها البعض فبالقطع ما قاله السادة المشاهدون هو قريب جدا مما يقوله علماء الاجتماع والسياسة وعلماء الحرب.

فيصل القاسم: طب لكن يعني السؤال المطروح يعني هذا لا ينطبق فقط على معركة هنا ومعركة هناك يعني وجدنا أنه الدول العربية الغير ديمقراطية بين قوسين انتصرت في أكثر من مرة في معركة الكرامة في حرب تشرين في الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل يعني هناك من يقول بأنه كفانا يعني لماذا نعزو دائما الهزائم إلى الديكتاتورية؟ هذا الكلام لا محل له من الإعراب وإسرائيل لم تنتصر أصلا بديمقراطيتها.. انتصرت بالدعم الأميركي والغرب الهائل والترسانات وكل ذلك يجب أن لا نركز على ذلك.

سعد الدين إبراهيم: لا يعني من حقك أن تركز على ما تريد التركيز عليه لكن دعني أطرح وجهة النظر التالية، من يقولون إن حزب الله ليس حركة ديمقراطية فهم مخطؤون أنا التقيت بمقاتلي حزب الله بزعيم حزب الله وسألته هذا السؤال لأنني كنت أريد إجابة أيضا كيف استطاعت حركة عربية حركة مقاومة عربية في هذه الحالة حركة المقاومة اللبنانية أن تنتصر على إسرائيل أو على الأقل أن تقف وتصمد في وجه إسرائيل يعني موضوع النصر والهزيمة هنا مسألة لابد إنها تقاس بمقياس دقيقة إنما قيل لي والحديث مع السيد حسن نصر الله سألته عن الديمقراطية داخل حزب الله فشرح لي الرجل بالتفصيل كيف يتم اختيار القيادات كيف يتم اختيار الكوادر أولا ثم كيف تصعد بعض هذه الكوادر إلى قيادات كل مستوى وأنه كل قرار يتخذ في حزب الله لدرجة أنه حينما وجهت له الأسئلة لا أملك الإجابة عن هذه الأسئلة لأن هذا أمر متروك لقواعدنا في حزب الله فإذا الكلام عن حزب الله واعتباره أنه نظام مستبد ده عار عن الحقيقة تماما دي شيء الشيء الثاني في معركة الكرامة اللي سيادتك ذكرتها أكثر من مرة يا دكتور فيصل معركة الكرامة من الذي حاربها.. حاربها أولا المقاومة الفلسطينية وهذه كانت مقاومة حرة وهو ده اللي طلع منظمة فتح للوجود وصعد بالمقاومة الفلسطينية إلى مكان العرب فيها كانوا يحتاجون إلى أي نصر ساعدهم في ذلك الجيش الأردني بالمدفعية إنما الذين حاربوا هم أحرار لا يستطيع القتال للتحرير إلا إنسان حر.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد كمال شاتيلا في باريس أعتقد معنا الآن سمعت هذا الكلام الديكتاتورية كانت مسؤولة عن هزيمة 1967 وما زالت مسؤولة عن كل هزائمنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية لا يمكن أن تحارب بشعوب مسحوقة لا يمكن أن تحارب بعبيد وأنت تعلم أن عنترة لم ينتصر إلا عندما تحرر من عبوديته فيعني وتعرف القصة كاملة ماذا تقول؟

كمال شاتيلا- عميد المعهد الوطني للدراسات في لبنان: والله أنا ما أقصد يعني أنه معسكر ابن خلدون بدي أعطينا خلاصة الدراسات مهمة جدا لها علاقة بأسباب نكسة 1967 وغيرها ولكني فوجئت أنه استبداد وما استبداد يعني أنا أريد أن أعيد الموضوع لأساسه اللي حضرتك تفضلت فيه يا دكتور وهو أسباب النكسة فعلا أود أن أقول أولا إن الذي جرى عام 1967 كان هناك أهداف محددة للمشروع الصهيوني الأميركي لأنهم حينما قطعوا الأمل أي الأميركان من جمال عبد الناصر لأنهم أرادوا استيعاب المنطقة بعد الأوروبيين بعد الحرب العالمية الثانية فحينما قطعوا الأمل منه انقضوا عليه وكانوا أكبر دعم والذي حصل في المنطقة أنه قبل أن نتناول الاستبداد وسأتناوله لأن الموضوع يتعلق أيضا بالديمقراطية ولكن بأي مدرسة للديمقراطية لكن أود أن أقول إن طبيعة الصراع في المنطقة ليست صراعا مصريا إسرائيليا ولا حتى فلسطينيا إسرائيليا وإنما طبيعة الصراع هي بين الأمة العربية من جهة والصهيونية العالمية والمشروع الغربي من جهة أخرى فلم تكن معركة 1967 فيها تكافئ بين مصر من جهة لوحدها وبين الغرب بقده وقديده، فالسلاح الذي كان للطيران بيد إسرائيل هو ميراج فرنسي وكانت الأسلحة الأخرى أميركية وبريطانية وكان هناك مفاعل ديمونة موجود الذري من فرنسا إلى إسرائيل إذا لم يكن كان هناك اختلال بالتوازن بين مصر من جهة ومع سوريا وبين إسرائيل من جهة أخرى لذلك هذه ناحية الناحية الثانية كانت المعركة دفاعية ولم تكن هجومية فأنت تحاسب عبد الناصر أو النظام المصري لو كان هو قرر المعركة واقتحم لأن المعركة إذا كانت تتطلب وهي كذلك تضامن عربي أي قومية المعركة لم تكن متوفرة فبيكون الحق على عبد الناصر لأنه ما قاتل بتضامن عربي حينما أراد الهجوم لكن جميعنا يذكر أن سفير الاتحاد السوفيتي أيقظ جمال عبد الناصر في الساعة الثالثة فجرا وقال لقد له أخذنا ضمانة من الأميركيين بأن إسرائيل لن تهاجم وهكذا عبد الناصر حشد قوته من بعد أن حشدت إسرائيل قوتها على حدود سوريا فخشي عبد الناصر من هجوم إسرائيلي على سوريا لذلك حشد قوته في سيناء هذا الذي جرى إذا كنت أنت تقود معركة دفاعية ولم تكن المعركة هجومية إضافة إلى ذلك تستطيع.

فيصل القاسم: إذا لا علاقة بس كي نطول يعني لا نركز كثيرا على موضوع التاريخ إذا لا علاقة لهذه الهزائم أو هذه الانتصارات لا بديمقراطية ولا بديكتاتورية.

كمال شاتيلا: لا أنا أقول أن عبد الناصر يتحمل مسؤولية من حيث أنه أبقى عبد الحكيم عامر قائدا للجيش وهو الذي فشل وانتحر ما أن المعركة كانت منتصرة خاف منها ولم يتصرف بشكل سليم سنة 1958 أيام أرسله عبد الناصر إلى سوريا أيام الجمهورية العربية المتحدة كان يجب أن يزول هو والمسؤولية عن المخابرات العسكرية وهذا ما فعله جمال عبد الناصر بعد حرب 1967 مباشرة حينما حاكم المخابرات وحينما أزاح عبد الحكيم عامر الذي انتحر فيما بعد..

فيصل القاسم: طيب بس سيد شاتيلا أرجوك تجيبني على السؤال مباشرة يعني نحن لماذا أنتم يعني حتى الآن تكررون نفس الأسطوانة القديمة لم نكن مستعدين وكنا نتوقعهم من الشمال جاؤونا الجنوب وكل هذا الكلام القصة وما فيها أنك لا تستطيع أن تكسب حروب بأنظمة فاشية يعني ديكتاتورية استبدادية هذه هي النقطة منذ ذلك الوقت حتى الآن.

"
عبد الناصر كانت له نظرية ديمقراطية عربية قائمة على فكرة تحالف قوى الشعب العاملة بديلا من حكم الطبقة سواء الرأسمالية أو الشيوعية
"
 كمال شاتيلا

كمال شاتيلا: يا أخي أن النظام الناصري في مصر لم يكن فاشيا ولم يكن ديكتاتوريا فأنت يجب أن تضع معيار لمعنى الديمقراطية ومعنى الديكتاتورية بالمفهوم الغربي الديمقراطي عبد الناصر لم يكن ديمقراطي غربي ولكان ماركسي شيوعي، عبد الناصر كانت له نظرية ديمقراطية عربية قائمة على فكرة تحالف قوى الشعب العاملة بديلا من حكم الطبقة سواء الرأسمالية أو الشيوعية كان في فترة التحول وبدأ في الديمقراطية الاجتماعية وكل أعضاء اللجنة التنفيذية يعلمون بأنه بعد إزالة أثار العدوان كانت هناك سوف تصبح في مصر تعددية سياسية يعني هناك نقاط مشتركة بين المشروع العربي الديمقراطي والمشروع الليبرالي لكن لسنا متبنيين المشروع الليبرالي كي تنظر من خلاله إلى التجربة المصرية الدكتاتورية كانت حينما كان حكم الطبقة في مصر نصف في المائة يتحكمون بـ99.5% أيام الإنجليز كانت هناك ديمقراطية، ديمقراطية الاستعمار ديمقراطية الفلوجة جيش بلا تسليح ذهب عام 1948 ليقاتل نصف بالمائة يتحكمون بالشعب بالفلاحين والعمال والناس هذه هي الديمقراطية الاستعمارية التي انقلب عليها جمال عبد الناصر بفكرة ديمقراطية شعبية لم تكتمل لأن المرحلة كانت مرحلة تحول.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، سيد سعد الدين إبراهيم لعلك استمعت تفضل.

سعد الدين إبراهيم: نعم استمعت وأرجو من الأخ كمال أن يهدأ قليلا لأنه كلنا في فترة من الفترات كنا ناصريون وكنا جزء من حلم كبير إلى أن باغتتنا الهزيمة وقسمت ظهورنا جميعا يا سيدي العزيز القضية قضية أن النظام الديمقراطي أو النظام المنفتح فيه نوع من المسائلة فيه نوع من المراجعة فيه نوع من الأخذ والرد ولا يتخذ فيه القرار شخص واحد أو قائد واحد زي ما هو قال طيب لماذا لم يزاح عبد الحكيم عامر بعد نكساته في سوريا قبل حرب 1967 بالأقل ثمان سنوات لماذا لم يزاح عبد الحكيم عامرر بعد الورطة في اليمن يعني هناك لو فيه نظام ديمقراطي يسمح بالمسائلة والمحاسبة والمراجعة لما انتهى بنا الأمر لا أحد يشكك لا في إخلاص عبد الناصر ولا في قومية عبد الناصر إحنا نشكك في آليات حكم كيف يتخذ القرار يعني هذه الأيام بتعرض كل محطات العالم برامج طويلة جدا عن حرب 1967 بمناسبة مرور أربعين سنة كنت تجد كيف يتخذ القرار في إسرائيل وكيف يتخذ القرار في مصر كان يتخذ القرار في مصر أنت جاهز يا عبد الحكيم؟ يقول له برقبتي يا رئيس تجد على الجانب الآخر في إسرائيل هناك مراجعات هناك اجتماعات هناك وفود تأتي من الخارج هناك وفود تذهب إلى الخارج يراجعون كل حلفاؤهم يراجعون كل استعداداتهم ده النظام المفتوح ما أحد ما فيش حد بيقول إن إسرائيل ديمقراطية لكن النظام فيها أكثر انفتاحا أكثر محاسبة وبالتالي استطاع أن ينجز ما لم ننجزه نحن بوطنيتنا وبحواسنا فالقضية هنا يا أخ كمال ليست قضية عبد الناصر أو وطنية عبد الناصر القضية هي كيف يمكن إدارة حرب في العصر الحديث عصر المعلومات عصر الشعوب العصر الذي لم تنتصر فيه لا دكتاتور واحد لا عربي ولا أجنبي على دول ديمقراطية فإذا أخذنا من أول هتلر لموسليني لفرانكو لكل زعمائنا من القذافي للأسد للبشير للنميري لكل هؤلاء هزموا في حروبهم الداخلية أو مع الجيران فإحنا بنقول هي دي العبرة إحنا عاوزين نستفيد المسألة مش مسألة إن إحنا نعيد الشعر في عبد الناصر، عبد الناصر كان زعيما عظيما أنجز ما أنجز وكان عملاقا في إنجازاته وكذلك كان عملاقا في هزائمه وإحنا لازم نتعلم من الدروس المسألة مش مباراة ما حدش بيشكك لا في وطنية ولا في قومية عبد الناصر.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد شاتيلا لعلك استمعت الطغاة لا ينتصرون إلا على شعوبهم وأعطاك الكثير من الأمثلة فكفاك يجب أن نخوض حروبنا على أساس ديمقراطي لكن الذي حصل أننا لن نستفد من تلك الهزيمة فقد توالت الهزائم وسقى الله أيام 1967 بالمقارنة مع الهزائم التي يعني تتقاطر فوق رؤوسنا هذه الأيام في لبنان في فلسطين في العراق المنطقة كلها على كف عفريت هذا هو السؤال كلها بسبب هؤلاء الطغاة الذين جثموا على صدور يعني شعوبهم حتى بعد هزيمتهم يعني هتلر كان أكثر شرفا منهم على يعني على الأقل يعني انتحر بعدما انهزم البقية جثموا ومازالوا جاثمين؟

كمال شاتيلا: بأي مفهوم للديمقراطية يا حبيبي الديمقراطية تعني حكم الأغلبية، عبد الناصر سنة 1956 وزع مليون قطعة سلاح على الشعب من أجل مقاتلة العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي، لو كان الشعب لا يريد حكم عبد الناصر لكان انتفض عليه وأطاح به بهذا السلاح، تسعة وعشرة حزيران عبد الناصر وقف وقال بكل جرأة خلافا لأي حاكم عربي أنا المسؤول وقلت هذا في بداية الكلام عن عبد الحكيم وعن المخابرات وعن المراجعة التي تمت بعد الـ1967 والتي لا يتحدث عنها أحد، أريد أن أقول إن تسعة وعشرة حزيران حينما خرجت الملايين في مصر والأمة العربية ماذا يعني ذلك سوى تأييد الغالبية العظمى لنهج جمال عبد الناصر؟ أما إذا كانت هناك أقلية مرتبطة بالغرب تريد الاستعمار وتريد الديمقراطية الاستعمارية على شاكلة الذي يطبق، في العراق اليوم مقتل مليون مواطن عراقي وتشريد اثنين مليون يريدون هذه الديمقراطية الدموية الاستعمارية، عبد الناصر حينما توفي خرجت الملايين، الملايين التي تمت بهذا الاستفتاء العظيم يوم سبتمبر سنة 1970 هي أكثر جماهيرية من كل الذين صوتوا لجورج بوش في حياته في الانتخابات الاثنتان التي تمت فحينما أنت تريد أن تستفتي الناس نريد أن نرجع للناس لحكم الناس لأن أي فكرة تقاس بمدى ديمقراطيتها بمدى شعبيتها بمدى تقدميتها لا يجوز مقارنة عبد الناصر بهتلر على الإطلاق، قومية عبد الناصر العربية لها بعد إنساني، قومية هتلر نازية، عبد الناصر مكن تحالف قوى الشعب العاملة بديل من حكم الطبقة أن تكون له ثروته، عبد الناصر طبق مفهوم للديمقراطية، حرية الوطن ثم حرية المواطن، أين هؤلاء الناس الذين يريدون حرية المواطن الجنسية والشكلية؟

فيصل القاسم: بس كي لا يكون..

كمال شاتيلا: محل حرية الوطن.

فيصل القاسم: سيد شاتيلا كي لا يكون موضوعنا عن الناصرية لنبقى في موضوع يعني الحلقة تدور حول الديمقراطية وعلاقتها..

كمال شاتيلا: ما أنت يا أخي عم بتقارنوا بهتلر وموسليني وستالين..



الانتصارات في ظل الديمقراطية والدكتاتورية

فيصل القاسم: لا ليس هناك مقارنة نحن نأتي بأمثلة على يعني بأمثلة أخرى وهذا السؤال أوجهه للسيد سعد الدين إبراهيم، سيد سعد الدين إبراهيم يعني أيضا نعود إلى نقطة مررنا عليها مرور الكرام يعني كيف تقول إنه الديمقراطية فقط أو الديمقراطيون فقط هم الذين ينتصرون؟ يعني أعود إلى مثال ستالين ومثال هتلر ومثال.. هتلر كان فاشيا مستبدا أخذ أوروبا خلال ساعات وأيضا ستالين الطاغية حارب بجيش شيوعي وانتصر إذا هذا الكلام عن أن نعزو كل مشاكلنا إلى غياب الديمقراطية يعني هذه هي أسطوانة الليبرالين العرب الجدد الذين ما يعني أسطوانة مشروخة وما عندهم غير هذا اللحن؟

سعد الدين إبراهيم: طيب هو أنت كل الأسطوانات يبدو بالنسبة لك أسطوانات مشروخة..

فيصل القاسم: لا..

سعد الدين إبراهيم: اسمح لي يا أخ فيصل أنا أختار كلماتي بدقة شديدة، أنا أتكلم عن الحرية وإنه الأحرار هم فقط قادرون على الدفاع عن أوطانهم وتحريرها وقلت إنه محاربة الاستعمار هي الاستثناء لأن دي حروب تحرير وطني إنما حينما تنازي الأنظمة بعضها البعض فالموازنة واضحة بالأرقام إنه فيه سبعين، ثمانين حرب اللي دخلت فيهم بلاد ديمقراطية ضد بلاد فيها حكم استبدادي انتصرت البلاد الديمقراطية ما القضية هنا مش.. البرنامج ده مش على عبد الناصر..

فيصل القاسم: صحيح.

سعد الدين إبراهيم: ما تخلي البرنامج ده على القذافي أو على الأسد أو على البشير هو ليه الأخ كمال شاتيلا مش لاقي غير عبد الناصر يتلثع به ويختبئ ورائه؟ إحنا بنتكلم عن أنظمة حكم مش عن عبد الناصر بس..

فيصل القاسم: صحيح.

سعد الدين إبراهيم: وبعدين عبد الناصر حينما انتصر في معركة 1956 انتصر فيها لأنه وثق في الشعب فوثق فيه الشعب مع 1967 كانت قد تغيرت المعادلة لم تعد هذه الثقة موجودة بدليل إنه الشعب انصرف عن قائده إلى أن وقعت الواقعة..

كمال شاتيلا: بالعكس قامت تسعة وعشرة حزيران.

سعد الدين إبراهيم: إنما تكلم عن بقية الطغاة العرب ماشي خلاص، خلاص أنت قلت الكلام ده عشرين مرة كلمني بقى عن القذافي كلمني عن الأسد كلمني عن صدام دول ليسوا حكاما عرب؟ هل دول اللي كانوا ديمقراطيين يا أستاذ كمال أرجوك إنك تتكلم..

كمال شاتيلا: هؤلاء اللي كانوا أصحابك هؤلاء مش أصحابي أنا.

"
المستبدون لا يستطيعون أن يقودوا شعوبهم أو جيوشهم إلى النصر وهذا الدرس الذي أخذ من كل تجارب العالم
"
سعد الدين إبراهيم

سعد الدين إبراهيم: صدام كان ديمقراطي؟ الأسد كان ديمقراطي؟ القذافي كان ديمقراطي؟ البشير ديمقراطي؟ ما نتكلم عن دول، دول اللي هزموا في كل حروبهم حتى مع إيران الأقل منهم تقدما يعني القذافي حينما هزم في تشاد بيحارب بلد أقل منه تقدما العراق، لما هزم في معاركه سواء في إيران أو في مع الأكراد أو مع التحالف الدولي طيب ما هو ده.. دي الحقائق الواضحة الإمبريقية زي ما بيقولوا اللي على الأرض فخلينا في حقائق على الأرض تكلم لنا عن بقية الطغاة العرب مش عاوزين بقى نضيق هو البرنامج عن عبد الناصر ولا عن السؤال الذي طرحه الأخ فيصل هو هل تستطيع الأنظمة المستبدة أن تكسب حروبا؟ أنا بأقول وأظن القراء والمشاهدين العرب بيقولوا معي إنه لا بوعيهم بحسهم بإلهامهم بتجارب الماضي المريرة واللي بيفتكروها النهارده بعد أربعين سنة الهزيمة اللي تركت فينا جروح عميقة بيقولوا لا إنه المستبدون لا يستطيعون أن يقودوا شعوبهم أو جيوشهم إلى النصر وده الدرس اللي أخذ من كل تجارب العالم إذا كان هناك استثناء هنا هناك فده يبقى في معارك وليس في حروب ممتدة.

فيصل القاسم: جميل جدا سيد شاتيلا..

سعد الدين إبراهيم: أقول قولي هذا وأستغفر الله.

فيصل القاسم: طيب سيد شاتيلا وهذا الكلام في واقع الأمر يعني يمكن أن نسأل على ضوئه أنه فعلا هذا الكلام واقع على الأرض لو أخذنا مثلا المقاومة في لبنان المقاومة في لبنان انتصرت لأن في لبنان بقايا الديمقراطية كما يقول البعض لولا بقايا هذه الديمقراطية لما انتصرت المقاومة لو كان هناك دكتاتورية لكانت لعرفت النتيجة مسبقا في فلسطين عندما تخلصت المقاومة نتكلم على المقاومة السابقى ليس الذين يقتلون بعضهم الآن في هذه الساعات في غزة يعني عندما تخلصت من الطغيان ومن الدكتاتورية أيضا أبلت بلاءا حسنا المقاومة العراقية الآن انظر ماذا تفعل؟ تزلزل الأرض تحت أقدام الغزاة في العراق عندما كانت تحت عباءة الطاغية كما يقولون لك لم تفعل شيئا إذا لماذا يعني متى نعي أن الطغاة لا يربحون حروبا ومازلنا نمشي وراء هؤلاء الطغاة من هزيمة إلى أخرى؟

كمال شاتيلا: بغض النظر من هم الطغاة لكن يجب أن نتذكر تماما أن تيار القومية العربية تيار العروبة والإسلام هو الذي حرر المنطقة العربية من الاستعمارين الفرنسي والبريطاني لا الليبراليين الجدد ولا الإسلاميون المتشددون ولا الماركسيون المغامرون وإنما تيار القومية العربية هو الذي حرر المنطقة عام 1956 واجه الحلف الثلاثي الاستعماري وانتصرت ثورة الجزائر وانتصرت ثورة العراق على البريطانيين ونعرف أن اليمن الجنوبي تحرر ونعرف أن الخمسينات حفلت بتحطيم الأحلاف كل ذلك جرى واستفدنا من نكسة 1967 من أجل أن نحقق انتصارا مهما جدا في حرب تشرين التحريرية كل ذلك ننساه ونتذكر 1967 الشواذ هو الـ1967 القاعدة العامة لهذه المنطقة أن حركة التحرر العربية استطاعت أن تحقق حريتها من الاستعمار واستطاعت أن تواجه المقاومة التي تتحدث عنها ما لها علاقة بنظام ديمقراطي وغير ديمقراطي بلبنان إن الأنظمة العربية تجمدت بعد كامب ديفد في الصراع العربي الإسرائيلي قامت المقاومات العربية ولكن بعض الدول العربية تدعم هذه المقاومات العربية هناك تداخل ولكن المشكل الأساسي أنت تقول الديمقراطية التي نريدها كيف تكون هل يريد السيد إبراهيم أن يأتي بمفهوم الديمقراطية الأميركية والذي كتب عنها بل كلينتون مع آل غور كتاب عن الديمقراطية في أميركا ينعي فيه الديمقراطية ويقول إنها أفلست بأميركا هذا كلام كلينتون وآل غور وليس كلامي أم يريد أن يطبق علينا ديمقراطية استعمارية تطبيعية تقسيمية كما تريد كونداليزا رايس ويريد مشروع الشرق الأوسط الكبير ليقل لنا لنسلم بأن المنطقة يحكمها طغاة ما هو البديل؟ هل البديل مشروع استعماري؟ هل البديل إن إسرائيل الكبرى تكون مكان الأمة العربية والقومية العربية هذا هو السؤال؟



ثقافة الهزيمة في المجتمع العربي

فيصل القاسم: طيب وهذا السؤال أوجهه للسيد سعد الدين إبراهيم، سيد سعد الدين إبراهيم يعني الكثيرون يتساءلون بمناسبة الذكرى الأربعين لنكسة حزيران هزيمة حزيران سمها ما شئت يعني لماذا هذا التركيز المفرط على هزيمة حصلت قبل أربعين عاما يعني على مبدأ إنه على العكس يعني نحن قلبنا الآية هناك مثل يقول الهزيمة يتيمة وللانتصار ألف أب إذا صح التعبير، نحن قلبنا الآية يعني أصبح الانتصار يتيما وللهزيمة مليون أب أنتم يعني متهمون كل هؤلاء الذين يعودون بنا إلى الماضي ويركزون على ما حصل في الماضي هؤلاء هم أصحاب ثقافة الهزيمة ومروجوا ثقافة الهزيمة مروجوا الإحباط والتيئيس وكل ذلك يعني يتذكرون ما حصل قبل أربعين عاما وينسون ما حصل السنة الماضية ماذا تقول لهؤلاء؟

سعد الدين إبراهيم: يا سيدي أولا أقول الآتي الأخ كمال شاتيلا بيسأل أسئلة محددة هل أنا جبت سيرة الأميركان في البرنامج ده هل أنا قلت ديمقراطية على الطراز الأميركي هو لماذا يهرب إلى أسئلة غير مطروحة وإلى قضايا لم ترد لا في النقاش ولا في تعريف البرنامج هو كأنه يخطب في ساحة الشهداء في بيروت ويقول كلاما كان يثيرنا حماسا من أربعين سنة من ثلاثين سنة إنما لم تعد هذه اللغة تصلح مع الأجيال الجديدة وهو ده السبب إنه هذه النسبة الكبيرة قالت ما قالته في الرد على سؤالك فالأخ كمال مازال يعيش أحلام الخمسينات والستينات وأنا عشت معه هذه الأحلام أن أفقت منها مش بسبب الأميركان ولا الفرنسيين لعنة الله على هذا وذاك خلينا نتكلم في مصائبنا إحنا يا أخ كمال، قل لي بقية الطغاة العرب دول نعمل فيهم إيه؟ نعمل إيه في القذافي؟ نعمل إيه في الأسد؟ نعمل إيه في البشير؟ نعمل إيه في بن علي؟ مش دول اللي جابوا لنا البلاوي، حد جاب سيرة الأميركان ينعل أبو الأميركان ألف لعنة.. مبسوط يا سيدي؟ اخلص بقى سيب الموضوع ده ادخل في القضية اللي إحنا بنناقشها هل يستطيع المستبدون العرب الذين مازالوا على قيد الحياة..

كمال شاتيلا: هلا عم بيسمعك حلف الأطلسي بيزعل منك.

سعد الدين إبراهيم: ينعل أبو حلف الأطلسي لأبو أميركا لأبو فرنسا لأبو كل ده، خلينا نتكلم عن العرب ما تفضلش تهرب لي في قضايا جانبية هنا وهناك كلمنا نعمل إيه في الطغاة العرب الذين مازالوا يجثمون على صدورنا رغم هزائمهم في تشاد في السودان في الصومال في فلسطين في العراق في لبنان كل هؤلاء الطغاة قل لي نعمل فيهم إيه؟ أنت بتوجه لي أسئلة وأنا بأجاوب عليها أنا كمان بأوجه لك أسئلة جاوب عليها قل لي نعمل إيه لا تكفي لغة الحماسة ولغة المنابر ولغة الخمسينات لكي نعالج مشاكل في القرن الحادي والعشرين، إحنا بنحاول نستفيد من تجارب الماضي وإذا كان هناك من اهتمام بحرب 1967 والذكرى الأربعين لحرب 1967 هو لأنه الهزيمة كانت عميقة وحطمت أحلامنا دمرت أحلامنا ورؤانا ودمرت روح جيل كامل ومازالت هذه الجروح غائرة وأنا متأكد إن كمال شاتيلا يشعر بنفس الجرح جرح الهزيمة الذي أشعر أنا به والذي شعر به عبد الناصر نفسه فإذا لا نختبئ وراء هذا خلينا نستفيد من تجارب الماضي المسألة مش سباق لا في الخطابة ولا في الحماسة ولا في الإعلاء من شأن الرئيس عبد الناصر لا إحنا بنتكلم نستفيد إزاي من تجارب الهزائم وبنقول إن التاريخ بيقول لنا وحقائق الاجتماع بتقول لنا إنه حينما نعمل جرد لكل حروب القرن العشرين بنجد إن الأنظمة الديمقراطية هي التي انتصرت والأنظمة الاستبدادية هي التي خسرت ما ليش دعوة بقى بأميركا وده وبده لا..

كمال شاتيلا: هي ديمقراطية بدك..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا سيد شاتيلا..

سعد الدين إبراهيم: ما فيه عندك إنجلترا فيها ديمقراطية فرنسا فيها ديمقراطية.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا سيد شاتيلا..

سعد الدين إبراهيم: يعني السويد فيها ديمقراطية، الهند خذ الهند..

فيصل القاسم: هذا هو السؤال إلى متى..

سعد الدين إبراهيم: أنا عايز كمان الهند خذ الهند، الهند أليست بلد من بلاد العالم الثالث؟ لماذا هزمت باكستان في كل حروبها؟ لماذا.. هتقول لي بقى الأميركان اللي كانوا معها الأميركان ما كانوش مع الهند إنما الهند بلد ديمقراطية الهند حيينما واجهت بلد غير ديمقراطية استطاعت..

كمال شاتيلا: لا خلينا نعطي مثل ثاني.

سعد الدين إبراهيم: طيب تفضل يا ريت.

فيصل القاسم: طيب شاتيلا ردا على هذا السؤال أيضا..

سعد الدين إبراهيم: غير الهند ما أنا أعطيت لك الهند أعطيت لك إنجلترا أعطيت لك فرنسا..

فيصل القاسم: أيضا يعني المشكلة الآن تعقيبا على هذا الكلام إنه إلى متى نختبئ فعلا وراء هذا الشعار الكبير الذي لم يجلب لنا إلا مزيدا من الهزائم لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وأنت تعرف يعني قصيدة أحمد فؤاد نجم يعني ألو ألو يا همبكة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.. سلام يا واد عشان الست يمعمع معركة هرشتي مخي هي فين المعركة إلى حتى الآن معركة معركة وكلها أكاذيب من أجل تكريس الطغيان والدكتاتورية والاستبداد وإلى ما هنالك هذا هو السؤال؟

كمال شاتيلا: يا حبيبي للمستبدين محامون أو محامين أنا ما لي علاقة بهذا الموضوع إحنا عم نناقش شو الدروس اللي ممكن نستفيد من النكسة..

فيصل القاسم: وماذا استفدنا؟

كمال شاتيلا: كان السيد إبراهيم عم يحكي استفدنا يا أخي إنه المعركة اللي صارت المفروض تكون صراع عربي إسرائيلي ما بيصير نواجه الاستعمار ولا إسرائيل بدون تضامن عربي، هذا التضامن العربي بدت ملامحه في الحد الأدنى بحرب تشرين استطعنا بواستطه أن نحقق انتصار، 1967 لم يكن هناك تضامن عربي هذا بيقول لي سبب استبداد وهذا طغيان يا أخي مع تسليمنا إنه إحنا بدون حرية ما فينا نتقدم ولكن كيف بدون وحدة فينا نحارب وفينا ندافع عن أمتنا يا أخي منطقتنا العربي الاستعمار بواسطة ما يسمى الديمقراطية الغربية تطبقت بسوريا تطبقت بمصر تطبقت بالعراق بالأربعينات والعشرينات أنتجت إسرائيل أنتجت سايكس بيكو أنتجت وعد بلفور فالديمقراطية الاستعمارية هذه ياللي عم بيحكي عنها يا أخي هذه أدت إلى إنه إحنا نتقسم وهلا الآن مشروع الشرق الأوسط الكبير يحمل البديل لما بتيجي بتواجه مشروع الشرق الأوسط الكبير بيقول لك هذا رجعية أو كلام خشبي أو حلك لك حلم شو استعمار مباشر عندنا الشعار الأول اللي بدي أواجه فيه أنا وبدي حرية الوطن قبل حتى حرية المواطن أنا لست مع فكرة تقديس حرية المواطن على حساب حرية الوطن ولا بدي أمشي بحرية الوطن بدون حرية المواطن المسألة تكاملية أنا النموذج الديمقراطي الدموي في العراق لا أريد أن يتكرر لا في لبنان ولا في سوريا ولا في مصر ولا في السعودية ولا بأي بلد عربي الآن هذا هو التحدي المطروح هذا يتطلب تضامن عربي يتطلب إنه الأنظمة تفك استبدادها يتطلب مشاركة شعبية بالقرار يتطلب احترام المؤسسات الدستورية بحرية القضاء وغيره لو عدنا إلى الأصول بدل العودة إلى الأصولية لو عدنا إلى الأصول لوجدنا حتى في ديننا الإسلامي اعتراف بالتعددية وهي بند معاصر بالديمقراطية لوجدنا المساواة بدون عنصرية في حين أن أميركا وغير أميركا..

فيصل القاسم: طيب باختصار سيد شاتيلا..

كمال شاتيلا: عنصريين إحنا أساسات الديمقراطية الحقيقية..

فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول بس سيد شاتيلا الوقت..

كمال شاتيلا: لكن حكامنا يخالفونها..

فيصل القاسم: الوقت يداهمنا..

كمال شاتيلا: عندنا حاجة جديدة ببعض الدساتير غربية وغير غربية بنستفيد منها..

فيصل القاسم: بس سيد شاتيلا كلمة..

كمال شاتيلا: إنما التحدي الآن أنا أمامي صهيونية وأمامي استعمار بتطالب لي بحرية جنسية يا أخي ما بدك تطرح أنت الشغلات الأولوية إليك هذا ما له علاقة بماضي وحاضر إذا بالماضي عندي استعمار بدي أواجهه بالحاضر عندي استعمار بدي أواجهه بالمستقبل عندي استعمار بدي أواجهه طبعا ما بأقدر بأعمل بعدين ديمقراطية سياسية بدون ديمقراطية اجتماعية ما بتستطيع..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر الوقت للأسف الشديد انتهى بسرعة ويعني كان الوقت قصيرا، لم يبق لنا إلا أن أشكر ضيفينا الدكتور سعد الدين إبراهيم من القاهرة والسيد كمال شاتيلا من باريس، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء شكرا.