- مدى إمكانية الحوار الأميركي الإسلامي
- جدوى مؤتمرات الحوار

- الإستراتيجية الأميركية ومستقبل الحوار




فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديّ الكرام، لماذا تنظم أميركا مؤتمرات للحوار مع العرب والمسلمين؟ أليست للضحك على الذقون وتحويل الأنظار عن جرائم أميركا بحقنا؟ هل يريد الأميركيون محاورتنا فعلا؟ ألا يحاوروننا بالأسلحة المحرمة دوليا وبالبوارج الحربية وبإرهابهم المنظم؟ يتساءل معلق عربي، كيف نتحاور مع الغزاة والمحتلين الذين أعادوا بغداد عاصمة الخلافة إلى العصر الحجري كما توعد رامسفيلد وأوفى بوعيده؟ أليست المقاومة أفضل وسيلة للحوار مع مغول العصر؟ يضيف آخر، كيف يتحاور المسلمون مع الذين داسوا على كتابهم في غوانتانامو؟ ألا تعتبر أميركا الإسلام عدوها الجديد بعد زوال الشيوعية؟ ثم لماذا يختار منظمو مؤتمرات الحوار الأميركيون محاسيبهم فقط للمشاركة في المنتديات التي يقيمونها هنا وهناك؟ أليس حريا بهم أن يتحاوروا مع حركات المقاومة الإسلامية التي تمثل الشارع فعلا وليس مع فقهاء السلاطين وشيوخهم وأزلامهم وكتبتهم الأفاقين الذين لا يمثلون إلا أنفسهم؟ يضيف آخر، ألم تتحول مؤتمرات الحوار إلى مناسبات لالتهام البوفيهات المفتوحة؟ لكن في المقابل أليس حريا بنا أن ندعو إلى الحوار مع القوة الأولى في العالم خدمة لأوطاننا وقضايانا؟ أليس من الإجحاف الشديد تصوير أميركا على أنها قوة غاشمة لا تفهم الحوار؟ ألا تسعى الإدارات الأميركية المتعاقبة لرأب الصدع مع العالم الإسلامي وإقامة جسور للتفاهم والتعاون؟ ثم أليس من الخطأ تصوير العلاقة بين أميركا والعالم الإسلامي على أنها علاقة عداء؟ ألا تقيم واشنطن أفضل العلاقات مع الحكومات العربية والإسلامية؟ ألا تبقى مؤتمرات الحوار فرصة ممتازة لتبادل الرأي والأفكار؟ أليس حريا بنا أن نبارك الجهود الطيبة من الطرفين للتقارب والتواصل؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على مدير مركز.. في معهد بروكنز مارتن إنديك رئيس منتدى أميركا والعالم الإسلامي وعلى عضو اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار الدكتور أشرف البيومي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مدى إمكانية الحوار الأميركي الإسلامي

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن أميركا تريد الحوار مع العرب والمسلمين فعلا؟ 6.3 نعم، 93.7 لا، دكتور البيومي لو بدأت معك.. يعني كيف تقرأ هذا العداء.. يعني العداء شبه الأعمى في واقع الأمر لأميركا في الشارع العربي والإسلامي؟ 93.7 لا يعتقدون أن هناك إمكانية للحوار بين أميركا والعالم الإسلامي، لماذا هذا الرأي الكاسح؟

أشرف البيومي- عضو اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار: أولا هذا يدل على أن الشعب العربي مش مغفل وإنه يشاهد الأحداث بعينه وشايف إن حوار في وقت (Cruise missiles) وقنابل عنقودية في جنوب لبنان وفسفورية وقنابل تفريغ هوائية و(Depleted Uranium) اليورانيوم منضب وتهديد باستخدام قنابل نووية تكتيكية، فمن الشيء الطبيعي أن يكون رد الفعل يكون عداء والعداء هنا ليس للشعب الأميركي لأن المواطن العادي يرى في واشنطن مثلا وفي مدن أخرى زي نيويورك وسان فرنسيسكو ولوس أنجلوس مظاهرات عارمة أنا شاركت في أحدها في فبراير 2003 كان أكثر من مليون ضد الحرب وضد الهمجية الأميركية وضد العنف والإرهاب الذي تقوده الإدارة الأميركية.

فيصل القاسم: طيب في هذه الحالة ما العيب في أن يكون هناك حوار بين أميركا والعالم الإسلامي؟ السيد مارتن إنديك يمثل المجتمع المدني (Civil society) الأميركي فما العيب إذا كانوا هم ضد الحرب وضد ممارسات الإدارة الحالية؟

أشرف البيومي: الحوار له شروط، الحوار جيد بعد شروط معينة، هذه الشروط.. أولا ما هو جدوى الحوار وما هو هدفه؟ هل الحوار أصبح هدف في حد ذاته؟ الحوار وسيلة لتحقيق هدف، اثنين أن له شروط يجب أن تتوفر.. مش معقول نتحاور مع من يهددنا ومن يعتدي علينا يوميا في بغداد وفي أماكن أخرى في لبنان لأن أنا طبعا أجمع بين الإمبريالية الأميركية والكيان الصهيوني العنصري الحليف الاستراتيجي للإدارة الأميركية كما تقول دائما، فلابد من شروط مسبقة قبل أن يكون الحوار، أولا أن يكون هناك تكافؤ وعلى رأي عمرو موسى نكون مساهمين لا تابعين، لابد أن يكون هناك احترام، لابد أن يكون هناك بعد عن العنصرية المتفشية في الإدارة الأميركية حسب التعبيرات المختلفة مثل وولف ويتس وغيره، البعد عن الابتزاز والتهديد العسكري والاقتصادي، احتمال معقول بجدوى الحوار والحوار يكون مع من؟ يكون مع الذين يمثلون الشعب، لا يتحاورون مع حماس بالرغم من أنها نجحت في انتخابات ديمقراطية، لا يتحاورون مع المقاومة العراقية مع إن هي فعلا الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي، كيف يكون الحوار من يقول اللي هو بوش يعني من ليس معنا فهو ضدنا؟

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، سيد إنديك يعني أوجه لك مشاركة من الدكتور شكري الهزيل يقول لا يوجد لا حوار ولا حتى اعتبار لوجود العرب وعلاقة أميركا بالعرب هي علاقة السيد والمسود والسيد والعبد وهذه المؤتمرات التي يُطلق عليها مؤتمرات حوار يدعى لها العبيد لإرضاء أسيادهم الأميركان الذين يوهمون العرب بأنهم يتحاورون معهم أو يأخذوا برأيهم وبالتالي عبيد أميركا يرقصون في عرس حوارهم وحدهم من أجل إرضاء السيد الأميركي، إنها قصة الأعرابي ورعاة الغنم تنطبق على علاقة أميركا بالعرب، فقد كان هناك إعرابي يملك قطيع من الغنم يرعاه بالأجرة بعض من الرعاة وبين الحين والآخر يجب الإعرابي الرعاة ويقيم لهم وليمة دسمة ويسألهم رأيهم في حال القطيع ليوهمهم بأنهم مهمون ويأخذ برأيهم ويستشيرهم فقط لإحساسهم بأهميتهم، بينما الحقيقة أن الأعرابي صاحب القطيع يهدف إلى زيادة ولاء الرعاة وتوطيد علاقة الراعي بالسيد وهذا هو بالضبط حال أهداف مؤتمرات الحوار بين أميركا والعرب، طويلة شوي، تفضل.

مارتن إنديك - رئيس منتدى أميركا والعالم الإسلامي: أولا عمتم مساء وشكرا لإتاحة الفرصة لي للحديث في هذا البرنامج وغريب أن كثيرون في العالم العربي يشعرون أن الولايات المتحدة تمارس سياسية ازدواجية المعايير ولكنها قد تحدث إلي إيران بدون شروط وبدون.. الآن يقول يضع شروط مسبقة للحوار أعتقد إن هذه ازدواجية في المعايير ولكن دعوني أرد على متطلباتي الكثيرة وأيضا رسالة الدكتور التي قرأتها، أولا الهدف من الحوار هو أن نكون بين قادة المجتمع المدني، بالطبع هناك مسؤولون من الجانبين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، مثلا كان وزير خارجية ماليزيا حاضر ووزير الخارجية الأفغاني السابق لكن الهدف من الحوار بين الممثلين عن مراكز البحوث والجامعات وأيضا قطاع الفنون والآداب مثل حضور الشاعر روبرت توبنيسكي ومخرج فيلم سريانا ونظرائهم من العالم الإسلامي الذين شاركوا أيضا قادة قطاع المال والأعمال من مختلف أطياف المجتمع، إذاً الغرض من ذلك هو ضمان أننا نستطيع أن يكون لنا حوار ممثل بقطاعات مختلفة في هذا، على سبيل المثال هذا العام أتينا بممثلين عن الطائفة المسيحية الإنجيلية في الولايات المتحدة وهم لهم نفوذ كبير مع ممثلين دينيين من العالم الإسلامي لنبحث دور الدين في الحكومة وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها الكثير من قساوسة الطوائف المسيحية المختلفة يتعرضون فيها للتعرف عن كثب لممثلين أو نظراء من العالم الإسلامي، إذاً الغرض إنه في وقت يكون فيه كل هذا الغضب تجاه الولايات المتحدة وكل سوء الفهم هذا من كلا الطرفين لنوايا الطرف الآخر وإنما كما قال الدكتور البيومي عندما يكون الغضب موجه نحو سياسة الحكومة في الولايات المتحدة نحن نبقي على أبواب التواصل مفتوحة وهذا هو الغرض الأول وكذلك من حيث الاحترام هذه بالضبط النقطة التي نريد أن نوصلها، عندما بدأنا قبل خمس سنوات كنا نتحدث إلى بعضنا البعض ونوجه ونكيل الاتهامات إلى بعضنا البعض، هنا الآن شعور أكبر بالاحترام لوجهة نظر الطرف الآخر وهي مفتاح التوصل إلى التفهم، أنا والدكتور البيومي لن نتفق ولكن أعتقد إننا إذا ما استمعنا إلى بعضنا البعض بدل من أن نتكلم في وجه بعضنا الآخر قد نتوصل إلى فهم أفضل لوجهة نظره ووجهة نظري وربما أن نمد جسور بيننا بعد ذلك.

فيصل القاسم: جميل سيد مارتن إنديك لكن السؤال المطروح.. يعني أنت تتحدث عن المجتمع المدني، الأميركي عن الفنانين عن مراكز البحوث، لكن نحن نعلم أن هناك علاقة وطيدة بين الـ (Think tanks) مراكز البحوث هذه والإدارة الأميركية وهي تعتمد عليكم بالدرجة الأولى، يعني أنت لست غريبا عن الإدارة الأميركية سيد إنديك، أنت صاحب نظرية الاحتواء المزدوج وكان لك باع طويل في السياسات التي يعتبرها الكثيرون ظالمة بحق الأنظمة وحق الحكومات العربية.

مارتن إنديك: نعم أنا خدمت في إدارة الرئيس كلينتون وكنت أيضا واحدا من أعضاء فريق السلام التابع للرئيس كلينتون وحاولنا فيه جاهدين للتوصل إلى سلام شامل ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين بل مع سوريا أيضا، هذا كان قبل ست سنوات ومنذ ذلك الوقت هناك إدارة مختلفة في سدة الحكم والكثير من سياسات هذه الإدارة أنا أختلف معها وبشكل كبير، لكن مرة أخرى أقول لا جدوى وأنا متأكد من أنك فيصل أو الدكتور بيومي يتفق معي.. لا فائدة من حوار مع أناس متفقين مع بعضنا البعض، الشيخ القرضاوي تحدث في جلسة الافتتاح وكانت له أشياء قاسية جدا وصف بها السياسة الخارجية الأميركية، لكننا أردنا أن نستمع، أنا كنت جالسا إلى جانبه.. لم أحب ما كنت أسمع، لكن كان من المهم أن نجلس إلى نفس الطاولة ونسمع لأننا على الأقل بعد ذلك نبدأ بالانخراط وبعد ذلك كان لي نقاش إيجابي معه.

فيصل القاسم: (Very Good indeed)، دكتور بيومي سمعت هذا الكلام في واقع الأمر.. يعني هناك تهمة توجه لمنتديات الحوار العربي الأميركي أو الإسلام الأميركي بأن الأميركيين لا يختارون إلا أزلامهم، السيد إنديك يقول لك هذا ليس صحيحا، نحن نتحاور مع المختلفين معنا وأعطاك مثالا الشيخ القرضاوي وقال أيضا قبل أن ندخل الاستديو.. وجه دعوات للكثير من الفعاليات العربية في الكثير من الدول لكنهم لم يحضروا، فهذه ليست مشكلة مارتن إنديك ومؤتمره بل مشكلة العرب الذين لا يريدون المشاركة في الحوار.

"
أحيي كل من لا يشارك في هذا الحوار لأنه حوار ضار يصرف النظر عما يدور من جرائم الاحتلال في العراق وفي فلسطين وفي لبنان
"
أشرف البيومي
أشرف البيومي: أنا أحيي كل مَن لا يشارك في هذا الحوار لأنه حوار غير مجدي بل ضار لأنه بيصرف النظر عن ما يدور حولنا من جرائم احتلال في العراق ومن جرائم يومية في فلسطين منها الاغتيالات المستهدفة والاعتقالات المستمرة والتعذيب في السجون الإسرائيلية وما يدور في لبنان، الكيان الصهيوني العنصري نشر مليون قنبلة عنقودية.. مليون قنبلة عنقودية، فإذا يوسف القرضاوي أنا أحيي الكلمة التي سمعتها منه لأنه تحدث عن البغض وصراع الحضارات كعقبات لأي حوار وأنا أحطها بطريقة أخرى لأنه التركيبة بتاعة الإمبريالية هي العنف، غرور القوة، العنصرية، الكذب والخداع والتشويه.. فيه (Department of Misinformation) التضليل.. قسم للتضليل، فساد وجشع واستغلال، قصر نظر وخداعنا النفس أحيانا، الأستاذ إنديك.. الدكتور إنديك يتحدث عن شروط مسبقة، أنا لا لم أضع شروط مسبقة، أنا ما بأقوله إننا أي إنسان لا يدخل في عمل إلا لما يكون مجدي، الحوار عشان يكون مجدي لا يكون تحت تهديد بضرب إيران، ليس بالخطة الأمنية التي تذبح المدنيين في العراق والجرائم اليومية التي تحدث في العراق من الجيش الأميركي وحلفائه وأيضا من المليشيات بتاعة المالكي والحكيم وخلافه، أما الـ (Civil society) التي يتحدث عنها..

فيصل القاسم: المجتمع المدني.

أشرف البيومي: المجتمع المدني في بلادنا العربية أغلبه ممول من (NAD) وال(International Republic Institute) وتبع أجندة، لم نسمع هذه الجمعيات تتحدث عن إعدام صدام حسين، عن الجرائم التي تحدث في القدس من الاعتداء على المقدسات ونحن هنا ضد الاعتداء على أي مقدسات سواء من طالبان أصدقاء الإدارة الأميركية سابقا في أفغانستان لما حطموا التمثال ولا ضد.. وأيضا ضد الاعتداء على مقدساتنا في القدس، لماذا رمزي كلارك؟ لماذا لم يدعو تشومسكي؟ لماذا لم يدعو فنانين مثل سوزان سورندن، جيسكا لانغ، شارلي شين؟ إنهم يدعون من الأميركيين مَن يتوافق معهم غالبا وهناك عنصر أو عنصرين للذر رماد في العيون..

فيصل القاسم: لذر الرماد في العيون.

أشرف البيومي: نحن لسنا مغفلين.

جدوى مؤتمرات الحوار



فيصل القاسم: جميل جدا، سيد إنديك سمعت هذا الكلام، في واقع الأمر هذا السؤال يطرح كثيرا أنكم في هذه.. أنت قلت قبل قليل إنكم يعني لا جدوى من الحوار مع الذين تتفق معهم في الرأي لكن هذا ما تفعلونه في واقع الأمر في مؤتمرات الحوار، يعني عندما ننظر إلى المدعوين معظمهم فقهاء وفقهاء وشيوخ سلاطين وكتبة سلاطين وأزلامكم وكتباتكم الذين يعني يميلون باتجاه أميركا أكثر ما يميلون باتجاه العرب والمسلمين حتى لو كانوا يعني عرب..

أشرف البيومي: مارينز عرب..

فيصل القاسم: أه، يعني المارينز العرب.. هذا هو السؤال المطروح، طب لماذا لم تتحاوروا مع حماس المقاومة الإسلامية حماس مع حزب الله؟

أشرف البيومي: المقاومة العراقية.

فيصل القاسم: مع المقاومة العراقية هؤلاء هم الذين يمثلون نبض الشارع العربي وليس هؤلاء الشيوخ بتاع خمسة نجوم.. يعني شيوخ خمس نجوم أو (Full option).

مارتن إنديك: حسنا انظروا أعتقد أننا حاولنا أن ننخرط في حوار مع بعض الناس ووجهنا لهم دعوات إلى ناس تدخل معنا، بعضهم حضروا بعضهم لم يحضروا، ربما الدكتور بيومي لا يعرف.. نحن وجهنا دعوة لجماعة من الأخوان المسلمين..

أشرف البيومي: (They are pro Americans)..

مارتن إنديك: ولكن الحكومة المصرية اعتقلتهم..

أشرف البيومي: يتحاوروا معكم طوال الوقت.

فيصل القاسم: (Just one second)..

"
دعواتنا للحوار ليست محاولة تآمرية هدفها الإيقاع بالناس لتبني سياسيات لصالح الولايات المتحدة
"
مارتن إنديك
مارتن إنديك: إذا لا هذا ليس صحيحا والشيء نفسه ينطبق على الأردنيين.. وجهنا لهم الدعوة وتذاكر السفر لكن قرروا عدم المشاركة، كل ما نستطيع عمله أن نحاول لكنه جهد مخلص، إنها ليست محاولة تآمرية لنحاول بشكل ما أن نوقع بالناس لكي يتبنوا سياسات لصالح أميركا.. ربما العكس هو الصحيح أن نحاول أن نفهم ماذا يولد هذه العداوة ضد الأميركيين وسياسات الأميركيين وربما آن الأوان الآن الذي فيه الولايات المتحدة ترى فيه جدلا كبيرا حول سياسات أميركا في الشرق الأوسط وعندما صوت الشعب الأميركي في الانتخابات النصفية السابقة ضد السياسات أميركا في العراق، الكونغرس في الأسبوع الماضي صوت ضد سياسات الرئيس، إذاً هذا وقت الناس فيه يريدون رؤية تغيير في السياسة الأميركية والناس يجب أن ينخرطوا مع الأميركيين، ما هو الضرر في ذلك؟ بل على العكس من ذلك هناك سؤال مشروع وهو ما هي النتائج الإيجابية التي يمكن أن تتأتى من مثل هذه اللقاءات لأن المناخ السائد مرير ومعادي إلى درجة أنه أحيانا يكون فيه من الصعب في مثل هذه الأوضاع أن نخرج بنتائج إيجابية وكما قلت من قبل النتيجة الأهم إننا نتعلم كيف نحترم بعضنا البعض، لكن ما هو أهم من ذلك يا فيصل إننا نحاول أن نكون حاضنة لبرامج ملموسة يكون على سبيل المثال فيها منظمو مهرجان فيلم نيويورك أو مهرجان نيويورك للأفلام السينمائية سيحاولوا إشراك منتجين أفلام مستقلين ليعرض أفلامهم أمام الشعب الأميركي ليفهم الثقافة الأميركية، ما هو الخطأ في ذلك؟

فيصل القاسم: لكنك سيد إنديك لم تجب على سؤالي بخصوص دعوة أو محاورة الذين يمثلون نبض الشارع كحركات المقاومة الإسلامية، يعني انزل إلى الشارع واسأل الناس، الحركات التي تتكلم عنها قد يكون لها أتباعها لكن الممثل الحقيقي للشارع هو حركات المقاومة، فكيف يعني تتركون الحركات التي تمثل الشارع وتذهبون للحركات الجانبية أو الذين يعني من تحت الطاولة بيلعبوا معكم؟

مارتن إنديك: تعلمون أنكم تقولون إن هؤلاء الناس يمثلون الشارع، أنا لست واثقا من ذلك لكنني أعتقد أنه في الوقت الذي فيه معارضة قوية وغضب شديد تجاه السياسات الأميركية أو السياسات الإسرائيلية التي تدعمها أميركا الشعب العربي يقف إلى جانب أحمدي نجاد ونصر الله ولكن هؤلاء الناس ليسوا معنيين بالكلام معنا بل يريدون قتلنا.

أشرف البيومي: لو سحمت..

فيصل القاسم: أنا أسألك في الاتجاه الآخر.. يعني هناك نقطة، مَن قال لك إن الذين يشاركون في مؤتمرات الحوار هذه مع أميركا لا يمثلون الشارع العربي، قال لك السيد إنديك إن الحركات التي تتحدث عنها حركات المقاومة قد لا تمثل الشارع فعلا.. هذه النقطة، النقطة الأخرى يعني ما العيب أن يكون هناك جهد أميركي عربي إسلامي مشترك لمحاربة المتطرفين؟ يعني هل نحن بحاجة لطالبان في بلادنا؟ يعني ما العيب في أن تحارب المتطرفين في العالم العربي والإسلامي؟

أشرف البيومي: من كان وراء طالبان هي الإدارة الأميركية ولآخر وقت كانوا في تكساس يتفاوضوا على خط الغاز الطبيعي، أما كلام الأستاذ إنديك طبعا أنا قرأت مساهماته في القضية العربية الإسرائيلية وهي تتناقض تماما وكليا مما يقوله ولكن سأرجأ ذلك مؤقتا، السؤال الآن هو بيتهمني إن شروط مسبقة مع أن أنا ما وضعتش شروط ولكن جدوى النقاش، أما الذي يضع شروط هي الإدارة الأميركية على حماس، لازم تعترف بإسرائيل، لازم كذا كذا إلى آخره فيعني دي خداع..

فيصل القاسم: فلازم حزب الله يترك أسلحته.

أشرف البيومي: أما السؤال بقى المهم وهو لماذا الكره العربي وأنا ما بأقولش إسلامي لأن العرب فيهم مسيحيين وأديان أخرى بما في ذلك في بعض اليهود يعني، أولاً لماذا؟ تفضل على محكمات (Kangaroo courts) في دولة بتزعم إنها بتتحدث باسم القانون، محاكمات غير شرعية، غير عادلة تسمح باغتيال صدام والآن يتحدثون عن إعدام طه ياسين رمضان وننتهز هذه الفرصة أن أقول للجميع أن يجب يتحرك لإلغاء هذا الإعدام، اللي اسمه بانكيمون بتاع هيئة الأمم المتحدة التي ترفض الإعدام كمبدأ لم يتحرك، المنظمات العربية والنقابات العربية والأحزاب ورائها المسؤولية لمنع هذه الجريمة النكراء، لماذا يكرهوننا؟ الصور خير دليل، لماذا يكرهوننا؟ إحنا لا نكره الشعب الأميركي بل ندافع عن الشعب الأميركي، هذه الأسباب التي تدعو لكره الإدارة الأميركية وعلى أي حال العنف ده مش عنف بس ضد العرب، تفضل على اللينشينج للسود في أميركا ومؤخراً من سنتين اعتذر الكونغرس على هذه الجرائم ولكن بعض السيناتور رفض الاعتذار، هذه صور الحضارة الأميركية، أما في العراق آدي الحوار اللي بيعملوه، آدي الحوار في سجن أبو غريب، آدي عسكري أميركي بيتحاور مع بعض المساجين، طبعاً أنا اخترت بعض الصور لأن بعض الصور غير لائقة تتحط في التلفزيون، لماذا نكره الإدارة الأميركية يا سيد إنديك؟ لماذا نكره الإدارة الأميركية والآن يتحدثون عن خطة أمنية بتذبح المدنيين كما ذكر كما حدث في السابق، هذا هو قائد الشرطة الفيتنامي يقول بقتل فتنامي في حرب لا إنسانية أخرى في فيتنام، هنا القضية مش إسلام ولا مسيحية، آدي الخطة الأمنية بتاعة الأميركان في فيتنام التي فشلت كما ستفشل الخطة الأمنية، اسمح لي والأميركان اللي بيموتوا، آدي خريطة للضحايا العساكر الأميركان الذين يقتلون، لمصلحة من؟ هل هؤلاء يقتلون لمصلحة الأمن القومي الأميركي أم لمصلحة شركات بيكتل والشركات العملاقة في أميركا هاليبيرتون وغيره؟ قول لي يا سيد إنديك كيف تتحدث وتتحاور مع أهالي الجنود اللي ماتوا من أيام قليلة، لماذا قتل هؤلاء الأميركيون؟ لماذا؟ قتل هؤلاء الأميركيون يا سيد إنديك؟ ولماذا لا تتحاور مع الجنود اللي موجودين في (Lead Hospital, building 18) الذين لا تعتني بهم الإدارة الأميركية؟ لماذا لا تتحاور مع ضحايا كاترينا السود وغيرهم من الفقراء البيض؟ لماذا لم تتحاور مع تلميذ لي كان في العراق وصورته وهو صغير عالم قُبض عليه في جنب مطار بغداد وعذب وقُتل وآدي المقالة في الغاردين، لماذا لا تتحاورون مع العلماء العراقيين الذين يغتالون والطيارين العراقيين الذين يغتالون؟ لماذا هؤلاء يقتلون؟ ولماذا الأموال بالبلايين تُصرف على الاعتداء على العراق في حين أن الأميركان.. الفقر في أميركا يتسع..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة..

أشرف البيومي: اسمح لي دقيقة بس..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

أشرف البيومي: دقيقة واحدة والله هي دقيقة واحدة..

فيصل القاسم: بس دقيقة خليني أسأل سؤال..

أشرف البيومي: هي دقيقة واحدة، الفقر في أميركا الذي فاق الحدود، 45 مليون تحت حزام الفقر..

مارتن إنديك: إن هذا عرض جيد جداً ولكنه..

أشرف البيومي: ولكن يصرفون النقود للاعتداء على الآخرين وانتهاك حقوق الإنسان..

فيصل القاسم: بس خليني أسأل سؤال..

مارتن إنديك: إنه مجرد عرض فقط..

أشرف البيومي: والقتل والاغتصاب والغدر..

فيصل القاسم: أسألك سؤال بس..

أشرف البيومي: هكذا لماذا..

مارتن إنديك: عرض جيد جداً..

أشرف البيومي: أيوه برافو يا أخويا، أنا قارئ الكلام اللي بتقوله والسم اللي بتقوله ومحاولات..

مارتن إنديك: عرض جيد جداً هذا ليس جاداً أبداً..

أشرف البيومي: أنت المسؤول على (Dual containment) اللي هو الاحتواء المزدوج..

فيصل القاسم: بس يا سيد..

مارتن إنديك: أنا ضد أن أدخل في حوار مثل هذا..

أشرف البيومي: أنت المسؤول على إن الإدارة بتاعة كلينتون ترفض الحوار مع الفلسطينيين، حوار إيه؟ إحنا هبل يا أستاذ؟

فيصل القاسم: بس دقيقة يا سيد..

مارتن إنديك: نحن لسنا هنا كي نقدم عروضاً مثل هذه..

أشرف البيومي: برافو..

فيصل القاسم: بس دقيقة السؤال الذي يطرحه العالم العربي الآن..

مارتن إنديك: أريد أولاً فيصل أرجوك أقول شيء أولاً، هذا كان معداً لاستفزاز..

أشرف البيومي: مؤامرة.

مارتن إنديك: ليستفزني وأن يستفز جمهوركم المشاهد، أنا أريد أن أقول عدة أشياء، أولاً أدين ما فعلته حكومتي في أبو غريب وغوانتانامو، أنا لا أدعم ذلك أولاً ولكن..

أشرف البيومي: برافو.

فيصل القاسم: يا أخي دقيقة دقيقة (Please).

أشرف البيومي: عدم الاحترام والعنجهية والغرور..

مارتن إنديك: ولكن هذا التصرف المثير هو عكس للحوار ولا ينم عن أي احترام بل يحاول حصر الطرف الآخر في زاوية، نعم هناك الكثير من الأشياء التي فعلتها الولايات المتحدة وهي خاطئة والدكتور بيومي اعترف إن هناك الناس الذين يدعمهم هو قاموا بأشياء خطأ مثل قتل النساء والرجال والنظرية التكفيرية التي تقول إن كل مسلم لا يتفق معكم حياتهم ممكن..

أشرف البيومي: ده كلام فارغ..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

مارتن إنديك: أن يضحى بها وتقتل، أيضاً المسلمون يمكن أن يُفجروا وهم يصلون في المساجد ويقول كلمة عن ذلك، إذاً هناك الكثير من الجرائم لدى كلا الطرفين، إذا ما أردنا أن نرمي..

أشرف البيومي: تحرير الأرض زي الاحتلال، مساواة المجرم والضحية..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

مارتن إنديك: وإذا أردنا أن رمي القنابل بالطريقة هذه لن نحقق شيئاً..

أشرف البيومي: يا سلام على المعارضة..

الإستراتيجية الأميركية ومستقبل الحوار



فيصل القاسم: بس خليني.. سيد إنديك أنا أسألك شيئاً، أنت تقول أن الطريقة التي يتحاور بها معك أشرف البيومي هي عكس الحوار، طيب لماذا أنت تنزعج فقط من شخص يعني يرفع صوته قليلاً في وجه الأميركان ولا تنزعج.. يعني الرجل يشرح لك ماذا يفعل الأميركيون؟ أنتم تحاوروننا تحاورون المنطقة ببوارجكم العسكرية بصواريخكم بطائرات الـ (B 52) وكل هذه الطائرات حولتم.. أعدتم العراق إلى العصر الحجري، يعني هذا إن رفع صوته شوية مشكلة أما أنتم تستبيحون المنطقة عسكرياً وسياسياً يعني مش مشكلة؟

مارتن إنديك: انظر، كما قلت من قبل لا شك في أن هناك قدراً عظيماً من الغضب تجاه الولايات المتحدة، في هذا الجزء من العالم هناك الكثير من الغضب في الولايات المتحدة تجاه تصرفات أناس مثل القاعدة وأيمن الظواهري والناس الذين يدعمهم الدكتور بيومي، إذاً..

أشرف البيومي: أنا بـ (Support) القاعدة، عرفت منين بقى؟ عرفت منين إن أن (Support) القاعدة وطالبان دية مش أنتم اللي عاملينها؟

فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور والله (Please)..

أشرف البيومي: والمجاهدين بتوع أفغانستان..

مارتن إنديك: إذاً ماذا سنحقق من توجيه التهم هكذا وتقديم عروض نارية مثل هذه، ما هي النقطة؟ فقط تسجيل نقاط..

أشرف البيومي: لم أذهب للانتخابات أنت الذي في الانتخابات..

مارتن إنديك: هل الدكتور بيومي سيحقق أي شيء عدا عن بعض التصفيق من الناس الذين يصدقون ما يصدقه، إن الغرض من وراء الحوار هو أن نفهم بعضنا البعض وليس اتهام بعضنا البعض، نحاول أن نحترم بعضنا البعض وألا نحاول أن نكفر بعضنا البعض.

فيصل القاسم: طيب سيد بيومي أنا أسألك سؤالاً، يعني أليس أيضاً من الخطأ السياسي أن يعني نُجمِل أميركا كلها في إدارة بوش؟

أشرف البيومي: ده جريمة..

فيصل القاسم: يا أخي بس دقيقة، الإدارة الأميركية بإدارة بوش لن تبقى في مكانها إلى الأبد وستأتي إدارة ثانية.. حتى لو كانت جمهورية فستكون مختلفة تماماً وقد قال هذا الكلام مفكر عربي شهير الدكتور هشام شرابي.. المرحوم هشام شرابي، قال يجب ألا يعني نكره أميركا ونتوقف عن الحوار معها فقط بسبب هذه الإدارة، هذه الإدارة لا تمثل أميركا والسيد إنديك قال قبل قليل إنه يدين الكثير من الأعمال التي اقترفتها إدارته في أبو غريب وفي الكثير من الأماكن، فلماذا هذا.. يعني هل نوقف الحوار من أجل.. يعني أليس حريا بنا أن نوقف الحوار حتى تأتي إدارة أخرى..

أشرف البيومي: حوار إيه؟

فيصل القاسم: كيف حوار إيه؟

أشرف البيومي: فين الحوار بين بوش وحماس؟ حوار بعض مثقفين يجيبوا يتكلموا، ثم أنا.. يعني أنت الحقيقة في اتفاق وفي اختلاف، هناك الإدارة الأميركية وهناك المجتمع الأميركي، الذي يعتقد أن المجتمع الأميركي كده كتلة متجانسة يبقى جاهل، نحن نميز بضرورة.. إحنا هنعمل زي الجماعات الإسلامية اللي هما بيؤيدوها اللي بتتكلم عن الغرب الصليبي، هناك شرائح في المجتمع الأميركي تهتم بقضايانا بنفس الدرجة وهناك فاشيست أميركان عنصريين مثل دانيال بايبس وغيره وهناك بينهما شرائح مختلفة، هناك الإدارة الأميركية..

فيصل القاسم: بس جاوبني على السؤال.

أشرف البيومي: أما حديثك عن الإدارة الأميركية سيدي العزيز يعني من الخطأ أن تعتقد أن الاستراتيجية الأميركية أو استراتيجية الإمبريالية بجناحها الأميركي المتفوق عسكرياً والأوروبي المتنافس اقتصادياً هي استراتيجية تتغير بتغيير الإدارات، الإدارات لا تغير استراتيجيات ولكن تغير أساليب هنا وهناك وأيضاً السياسة الداخلية تختلف من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، غلبونا بين أتلي وتشرشل لما كنا عيال نناهض الاستعمار البريطاني، الاستعمار له استراتيجية ثابتة على مدى عقود ولكن هناك مرونة زمنية وفي الأسلوب وفي التكتيك وهنا تجيء الاختلافات بين الإدارات، من العبث أن يظن المشاهد أن الاستراتيجية الأميركية ستتغير بسقوط بوش ومجيء مثلا..

فيصل القاسم: جميل جدا..

أشرف البيومي: رودم كلينتون ولا غيره..

فيصل القاسم: بس جميل جدا، طيب بس أنت يعني مشاركة من رمضان الخطيب من فلسطين يقول لك من قال إن أميركا تعادي الإسلاميين أو أن الإسلاميين يعادون أميركا؟ هذه كذبة كبيرة، فقد كان الإسلاميون أكبر حلفاء أميركا في معركتها ضد السوفييت في أفغانستان والخطر الشيوعي وبالرغم من كل ما حصل في السنوات الأخيرة بين أميركا والإسلاميين فإنها عادت بمساعدة السعودية إلى تطويع السلفيين واللعب بهم والضحك عليهم كي تزج بهم في معركة جديدة ضد إيران وذلك باللعب على الخلاف المذهبي ومن الواضح الآن أن السلفيين نسوا الإهانات التي ألحقتها بهم واشنطن لينضموا إلى ركبها في معركتها مع إيران وهناك من الإسلاميين مثلا من يعتبر أميركا الآن حليفا ضد طهران، إذاً من الخطأ الحدث عن عداء بين أميركا وكل العالم الإسلامي، طيب أنت ليش زعلان؟ أنت لا تمثل الشارع الإسلامي، هناك إسلاميون الآن مستعدين يقفوا مع أميركا..

أشرف البيومي: يا أستاذ هناك إسلام وإسلام، هناك إسلام تابع للدول المعتدلة اللي بيسموها الأميركان معتدلة وهي دول معوجة لأنها لا تمثل شعوبها في أي شيء، الحكومات اللي ورطتنا في كامب ديفد وكل هذا..

فيصل القاسم: كيف لا تمثل شعوبها يا سيدي بس دقيقة..

أشرف البيومي: استنى لما أكمل كلامي يا..

فيصل القاسم: مثلا لا.. يعني دقيقة شوي، يعني أليس هناك علاقات طيبة جدا بين الإدارة الأميركية ومصر أكبر بلد عربي مع السعودية؟ هناك علاقات عائلة..

"
هناك عولمة رأسمالية بقيادة الإمبراطورية الأميركية تتمثل في العنف وتهيمن على الشعوب لأسباب استغلالية ورأسمالية
"
البيومي
أشرف البيومي: وهي الإدارة المصرية من السادات لحسني مبارك تمثل الشعب يا أستاذ؟ لو فيه انتخابات حرة الرئيس مبارك يستمر يوم واحد، هذا عبث وإذا إذا نتحدث على إن القضية إسلامية هذا عبث وأنا بأطلب من المشاهد، القضية ليست صراع دين ولا صراع حضارات، هذا صرف نظر عن القضايا الحقيقية، هناك عولمة رأسمالية تتمثل في العنف وبقيادة الإمبراطورية الأميركية وتهيمن على الشعوب لأسباب استغلالية ورأسمالية وهناك الشعوب..

فيصل القاسم: بس لم تجب على سؤالي، لم تجب على سؤالي، بس دقيقة..

أشرف البيومي: يا أخي أنا بأجاوبك يا فيصل..

فيصل القاسم: بس دقيقة يا أخي، يا أخي خلي.. بس جاوبني على سؤالي، أنت طيب هل تستطيع أن تنكر أن العلاقات بين أميركا ودول الخليج مثلا مثل السمن والعسل؟ بين السعودية وأميركا مستعدة السعودية تقدم لأميركا كل شيء، علاقات طيبة..

أشرف البيومي: طبعا يا سيدي العزيز الذي يدور الآن هي محاولة من الإدارة الأميركية لعمل حلف سني بين العراق.. بين مصر والأردن والسعودية مع الإدارة الأميركية وإسرائيل وهو على فكرة أحد اللي بينظروا للعلاقة دية ضد إيران، إيران ليست عدو، نحن نتقد موقف إيران بشدة بممارستها في العراق ولكن نؤيد موقف إيران في فلسطين ولبنان ولكن كون إن إيران أصبحت عدو.. يا سلام، العدو هو الذي يستخدم قواته العسكرية وأدواته الإعلامية والمخابراتية في قهر الشعوب..

فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر..

أشرف البيومي: هي الإدارة الأميركية..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

أشرف البيومي: وليس الشعب الأميركي اللهم إلا الشرائح من الشعب..

فيصل القاسم: طيب وصلت الفكرة..

أشرف البيومي: مثل المثقفين الستين اللي بعثوا يمضوا تأييد لحرب غزو العراق..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

أشرف البيومي: مثل فوكوياما والسيد هانتيغتون والآخرين..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، سيد إنديك في الوقت نفسه كيف ترد على الذين يقولون.. عودة إلى النقطة السابقة، أنه أنتم تريدون عربا ومسلمين بلا أسنان؟ تريدون الجميع على الطريقة التركية، أنتم لا تتحاورون مع البقية لأنهم يعني تريدون أن تفصلوا لنا إسلاما على مقاسكم، لهذا السبب أنتم تختارون ونحن سمعنا يعني الدراسة التي تقدمت بها مؤسسة راند، كيف يجب محاربة الإسلاميين الأصلاء وضربهم ببعض وإلى ما هنالك وتغيير مناهجهم وتسليط الحكومات عليهم وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟ إذا أنتم تريدون أن تلعبوا فينا مثل العجينة؟

مارتن إنديك: فيصل انظر.. إن العالم ليس مكونا من أناس يحبون أميركا أكثر من كونه عالما مؤلفا من أناس يحبون المسلمين والناس في العالم العربي، هناك نزعات حقيقية هنا، هناك نزاعات داخل العالم العربي، هناك نزاعات بين العرب والآخرين كالإيرانيين، نعم بالطبع إذا نحن لن نحاول أن نؤسس صداقات مع من يريد أن يأتي ويقتل نسائنا وأطفالنا، هؤلاء هم أعداؤنا، نحن لم نستفز القاعدة لتهاجم مركز التجارة العالمي، كان هذا عملا عدوانيا غير مبرر غير مستفز وقد قتل مسلمين أيضا، علينا أن نتعامل مع الواقع الآن، الدكتور بيومي لديه نظرة ماركسية مشوهة عن العالم وهي تعيدنا إلى عصور خلت، لا يمتلك كثيرا..

أشرف البيومي: دي ماركسية قبل 11 سبتمبر 2001 المشاهد لازم يعرف..

فيصل القاسم: بس دقيقة (Please) بدون مقاطعة..

أشرف البيومي: أن الاستراتيجية الأميركية تسبق..

فيصل القاسم: (Please do not interrupt)..

أشرف البيومي: تسبق حوادث سبتمبر 11..

فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور..

أشرف البيومي: وبدأت عند انهيار جدار برلين..

فيصل القاسم: بس دكتور دقيقة، (Please give him the time)..

أشرف البيومي: مؤامرة..

فيصل القاسم: (Please)..

مارتن إنديك: تعلمون إنني لم أقاطعه..

فيصل القاسم: (No interruption please)..

مارتن إنديك: وكان لديه وقت كاف ليعبر عن رأيه، دكتور بيومي أطلبك أن تعطيني الاحترام لأن أعبر عن وجهة نظري..

فيصل القاسم: (Just one second) دكتور بيومي (Please)..

مارتن إنديك: أنت كان لك دورك، الآن تريد مقاطعتي..

أشرف البيومي: إن أنا أفكاري المتطرفة..

فيصل القاسم: (Please)..

أشرف البيومي: بتكلم أستاذ عربي لازم تحترمه..

فيصل القاسم: كنت تشير إلى السيد بيومي والماركسية القديمة..

أشرف البيومي: أو ينفع تتعاملوا مع ناس مش محترمين..

فيصل القاسم: يا أخي (Please)..

مارتن إنديك: أنا لا أستطيع الكلام إذا استمر في مقاطعتي، شكرا، إذا القضية فيصل هي كيف سنحاول حل هذه النزاعات؟ كيف يمكن أن نجد السبل التي من شأنها أن تحل هذه الأزمات وأن تنقل منطقة تحفل بالمشكلات في محاولة لحل هذه المشكلات؟ إحدى الأمور التي حاولت الولايات المتحدة أن تفعلها كانت مغلوطة وخاطئة وأيضا كانت تحاول الولايات المتحدة مساعدة المعتقل..

فيصل القاسم: هل غزو العراق كان خطأ؟ بس دقيقة.. هل غزو العراق كان خطأ؟ هل احتلال العراق..

أشرف البيومي: هو أيد..

مارتن إنديك: إن غزو العراق كان مصمما لإزاحة دكتاتور قاس قتل مئات الآلاف من شعبه، الآن كان يجب أن تحدث تحت رعاية دولية وفي طرق مختلفة عن تلك التي تمت بها لكن غرضها كان إزاحة دكتاتور وحشي والعالم..

أشرف البيومي: زي فلامكو وساليزار إذا..

فيصل القاسم: (Please)..

أشرف البيومي: وفولستور، حلفائكم الدكتاتوريين وبينوشيه..

"
إدارة الرئيس بوش رغم عيوبها حاولت الترويج للديمقراطية في المنطقة وضغطت على حسني مبارك ليفتح الأفق السياسي
"
إنديك
مارتن إنديك: لثمان سنوات قبل ذلك إدارة الرئيس كلينتون انخرطت في جهد جاد لحل النزاع العربي الإسرائيلي والناس في العالم العربي على ما أعتقد يعطون الفضل للولايات المتحدة في محاولتها لحل تلك الأزمة ولكن فشلت في ذلك، بيد أننا حاولنا على أية حال، إدارة الرئيس بوش رغم عيوبها حاولت الترويج للديمقراطية في هذه المنطقة وضغطت على حسني مبارك ليفتح الأفق السياسي في المنطقة، هذا كان شيئا محل تثمين من الناس في مصر والناس في مختلف بقاع العالم العربي، بعضهم قال إن الولايات المتحدة لم تكن بالضرورة إلى جانب الحكومات الدكتاتورية الشمولية التي دافعت عن الولايات المتحدة فالولايات المتحدة إذا بذلت جهدا كبيرا، الآن ومازالت في العراق لرأب الصدع الذي خلقته سياسته..

فيصل القاسم: كويس جدا، بس الوقت يداهمنا، بس كيف ترد على وجهة نظر الشارع العربي؟ هل تعتقد أن أميركا تريد الحوار مع العرب والمسلمين فعلا؟ 93.7% من الشارع لا يؤمنون بالحوار معكم والنظرة العامة في الشارع العربي أن لا حوار مع المحتلين والغزاة والطغاة، يعني المحتل يقاوم لا يحاور، أنا أسألك سؤال ألم تقاتلوا أنتم ضد الغزاة البريطانيين؟ ألم يصبح جورج واشنطن بطلا في نظركم.. بطلا تاريخيا لأنه طرد البريطانيين من أميركا فما العيب في أن تكون المقاومة هي السبيل الوحيد للتحاور معكم كما يقول الشارع؟

مارتن إنديك: انظروا كما قلت وأقول مرة أخرى من الواضح أن هناك قدرا كبيرا من الغضب في العالم العربي تجاه سياسات الولايات المتحدة والسؤال يبقى إذا ما أردت أن تتعامل مع هذا الوضع عليك أن تفهم من أين يأتي هذا الغضب، هذا هو غرض الحوار وبقدر تعلق الأمر بالاحتلال فهناك عدة طرق لإنهاء الاحتلالات، الشعب الأميركي طالب.. الشعب الأميركي طالب الحكومة الأميركية بأن تنسحب من العراق، الرئيس الأميركي لا يحظى بدعم لسياسته في العراق..

أشرف البيومي: رئيس فيتنام ما حصل..

فيصل القاسم: بس (Please) طيب كيف..

مارتن إنديك: إذا الولايات المتحدة إذا ما اجتاحت العراق ستترك فوضى عارمة ورائها..

فيصل القاسم: (Please) الوقت يداهمنا (Please)..

مارتن إنديك: دعوني أنهي كلامي.. كما قلت الولايات المتحدة عملت جاهدة لإنهاء الاحتلال الذي دكتور بيومي معنيين به كثيرا في فلسطين، نحن حاولنا وقد أنهينا احتلال إسرائيل لسيناء وأيضا وحصلنا على خمسة من رؤساء وزراء إسرائيل..

فيصل القاسم: أشكرك.. (Please)..

أشرف البيومي: اسمح لي يا أخ فيصل..

مارتن إنديك: خمسة من رؤساء وزراء إسرائيل عرضوا الانسحاب من هذا.. الآن..

فيصل القاسم: (Sadly we do not have any time)..

أشرف البيومي: أولا أنا ضد من يتدخل في شؤوننا، مبارك أنا معارض له ولكن أعارض الإدارة الأميركية في التدخل باسم الديمقراطية واسم اللجنة بتاعتنا..

فيصل القاسم: (The time is over)..

أشرف البيومي: لأن فيه دراسات مش هانقدر نقولها..

فيصل القاسم: (The time is over)..

أشرف البيومي: اللي هي www.democracy-shabya.com..

فيصل القاسم: (It is a free advertising, thank you very much indeed) مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد مارتن إنديك والسيد الدكتور أشرف البيومي..

أشرف البيومي: هو ده وجوه الإرهاب الحقيقية..

فيصل القاسم: يا زلمة..

أشرف البيومي: دي وجوه الإرهاب..

فيصل القاسم: أشرف البيومي نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين هذا هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.

أشرف البيومي: أما دول أبطال هم دول الأبطال بتوعنا..