- الجيوش العربية وجدوى تزويدها بالسلاح
- ضخامة الإنفاق العربي على شراء الأسلحة وأسبابه

- بين تخصيص الأموال للأسلحة والحاجة للتنمية




فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، أليس حريا بالشعوب العربية أن تقول لحكامها كفى نهبا وسلبا لثرواتنا الوطنية؟ لماذا تبذرون المليارات على صفقات أسلحة مهولة إرضاء لأسيادكم وتنفيعا للشركات الأميركية والأوروبية وتسمينا لجيوبكم بالعمولات الفلكية؟ لماذا كلما ارتفعت أسعار النفط سارعت واشنطن وباريس ولندن إلى استنزاف العوائد النفطية المرتفعة بعقد صفقات خيالية مع الدول الخليجية مثلا؟ يضيف آخر، هل يعقل أن ميزانية الدفاع السعودية تفوق ميزانيات إسرائيل وتركيا وإيران مجتمعة بينما لا يصمد الجيش السعودي ساعة واحدة أمام الجيش الإريتري؟ يتساءل خبير استراتيجي ساخرا، لماذا كل هذا الإنفاق الدفاعي إذا كانت أراضيكم مزروعة بالقواعد العسكرية الأميركية ومحمية بالمعاهدات الدفاعية؟ يتساءل أحدهم، هل تسمح لكم أميركا باستخدام الأسلحة التي تفرضها عليكم؟ هذا إذا عرفتم كيف تستخدمونها، متى سلطتم ترسانتاكم إلا على بعضكم البعض أو على شعوبكم؟ هل أطلقتم رصاصة واحدة ضد عدو الأمة إسرائيل؟ أليس فقرائكم في بيوت الصفيح أولى بالمليارات المنهوبة؟ يضيف آخر، أليس حري بنا ألا نسميها صفقات القرن بل صفعات القرن ناهيك عن كونها جرائم اقتصادية وتنموية بحق شعوبكم؟ ألم تصبح المقاومة البديل لكل الجيوش العربية البائسة؟ لكن في المقابل أليس السلاح زينة الدول؟ أليس من حق البلدان العربية أن تمتلك أحدث العتاد العسكري لساعة الضرورة؟ أليس أو أليست منطقة الخليج على كف عفريت بسبب التكالب الإقليمي والدولي عليها؟ ألا تنفق أميركا نفسها حوالي نصف تريليون دولار على التسلح؟ لماذا هذا حلال عليها وحرام على الدول العربية؟ كيف ندين صفقات الأسلحة العربية بينما نصفق لصواريخ حزب الله التي دكت المدن والدبابات الإٍسرائيلية؟ ألم تأت من ترسانات عربية؟ ألا ترفع دول الخليج راية التنمية بيد والدفاع عن الأوطان بيد أخرى؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد أنيس النقاش منسق شبكة الأمان للدراسات الإستراتيجية وعلى الكاتب والباحث الكويتي الدكتور عايد المناع، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الجيوش العربية وجدوى تزويدها بالسلاح

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل إنفاق المليارات على صفقات السلاح من أجل.. أولا تعزيز قدراتنا الدفاعية؟ أم تنفيع شركات السلاح الغربية؟ 10.2% فقط لتعزيز قدراتنا الدفاعية، 89.8 % لتنفيع شركات السلاح الغربية، إجماع على أنها كلها لعبة بلعبة، أنيس النقاش في البداية على ضوء الانتصار الذي سمي بالتاريخي والاستراتيجي الذي حققته المقاومة الوطنية اللبنانية حاولت أن أدخل إلى الإنترنت للبحث عن بعض المقالات التي تتحدث عن الجيوش العربية على ضوء انتصار المقاومة فوجدت العناوين التالية.. الجيوش العربية هل لها ضرورة؟ جيوش العرب وانتهاء دورها الوطني والقومي، الجيوش العربية مهمتها الآن تأمين أنظمة الحكم، تنويمة الجيوش العربية، جيوش بلا أنياب، جيوش للتثاؤب، دعوة إلى إلغاء الجيوش العربية، لمن نشتري وندخر السلاح؟ جيوش لمآرب أخرى، أليس من الإجحاف أن نسمع كل هذا الكلام عن الجيوش العربية؟

"
الأردن يقبع اليوم في جبهة معادية لشعبه ودينه وتاريخه، فقد نصب نفسه مخفرا متقدما لحماية إسرائيل بعد أن منع دخول الأسلحة وحتى المعونات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني
"
أنيس النقاش
أنيس النقاش- منسق شبكة الأمان الاستراتيجية: يعني الإجحاف هو بحق الضباط والجنود العرب الذي لا شك أنا لا بشجاعتهم ولا ببطولتهم ولكن ليس هناك إجحافا في من يقف وراءه وعلى رأس هذه الجيوش في السياسة، نحن مشكلتنا ليست في جرأة العربي وليست في علم العربي وليست في عقل العربي، مشكلتنا في أنظمة رفضت أن تتحمل مسؤولياتها أمام شعوبها، رفضت أن تتحمل مسؤولياتها أمام التاريخ واستقالت من التاريخ وسلمت زمام أمورها للولايات المتحدة، هذا ليس تحليل من عندي، تصريحات علنية تقول 90.99% من الأوراق في يد الولايات المتحدة، هذا زعيم عربي يسلم كل أوراق اللعبة في الشرق الأوسط لدولة الولايات المتحدة، عندما يقول زعيم عربي آخر نحن لا نستطيع أن نفعل شيئا، هم ذاهبون للحرب في العراق ذاهبون ولن نستطيع أن نوقفهم، هو يستقيل أيضا من موقفه السياسي، عندما تكون على أبوابه فلسطين تذبح كل يوم وهو يتفرج لا يستطيع أن يدخل جندي إلى سيناء لأن الاتفاقيات تمنعه وإذا أراد زيادة عدد الشرطة في سيناء يجب أن يطلب إذن من إسرائيل، كل هذه الأمثلة وعلى دول عربية وضعت نفسها مخفرا متقدما لحماية إسرائيل تمنع المقاتلين والمناضلين وذهاب الأسلحة وحتى المعونات الإنسانية، اليوم دولة مثل الأردن تمنع جمع التبرعات للشعب الفلسطيني لكي يصمد وهي ليست بالسلاح وليست بالعمليات الاستشهادية، الأموال ممنوعة أن تدخل، هذه دول استقالت من التاريخ، استقالت من الدين، استقالت من الأخلاق، استقالت من كل ما يربطها بهذه الأمة وبالتالي نحن نقول لها اليوم هي في جبهة معادية لشعوبها، جبهة معادية لتاريخها وأخلاقها ومبادئها وبالتالي الموضوع الذي نتحدث عنه اليوم هو نقطة في بحر من الخيانة وبحر من الاستقالة من المهمات ولكن يجب أن نتحدث عنه ولكن المصيبة أعظم من كل هذه المليارات.

فيصل القاسم: يعني بالنسبة للجيوش باختصار تريد أن تقول بأنه يعني آن الأوان لأن تحل هذه الجيوش نفسها وتوكل أمر الدفاع عن الأوطان للمقاومة؟

أنيس النقاش: يعني السؤال عندما يكون هناك استقالة سياسية.. لا يوجد جيوش بدون قرار سياسي، عندما يغيب القرار السياسي يصبح الجيش وميزانية الجيش هي عبء مجاني ولكن أن نتحدث الآن بسؤالات أخرى ليس فقط عبء هي مخاطرها أكثر من العبء المالي وسنتحدث عن ذلك.

فيصل القاسم: طيب دكتور سمعت هذا الكلام، الجيوش العربية، الترسانات العربية الرسمية تحديدا مقارنة بالمقاومة أصبحت عبء ويعني على كاهل الشعوب وعلى كاهل الأوطان؟

عايد المناع- كاتب وباحث كويتي: أولا بسم الله الرحمن الرحيم، يقول الله تعالى {وأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ومِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} وبالتالي الحقيقة يعني الجيوش وجدت من أجل أهداف سامية وهي حماية الأوطان، حماية الأمن الوطني والأمن الوطني هو طبعا إنك أنت تستطيع أن تجعل هذا البلد التي تعيش فيه آمن، يعني تأمين الدولة من الداخل ومن الخارج ومن الداخل ومن الخارج يعني قد يكون هناك أعداء من الداخل وقد يكون هناك الحقيقة أعداء الحقيقة من الخارج وبالتالي لابد الحقيقة من وجود قوات مسلحة تحمي البلد في كل وقت، أنا أبغي أحد يعطيني دولة أو دولة في أي مكان في العالم ما عندها جيش، سويسرا وهي دولة مسالمة لم تدخل كل الحروب عندها جيش من أفضل الجيوش كما يقال، طيب.

فيصل القاسم: يعني بس نحن لا نريد أن نذهب إلى إلغاء الجيوش..

عايد المناع: لا اسمح لي لا.. لا أنت..

فيصل القاسم: المشكلة في أنه هذه الجيوش أصبحت عبء على الأوطان، لا أحد يشكك في أهمية وجود جيوش.

"
إسرائيل هي العدو الرئيسي للأمة، لكنها ليست المسؤولة عن احتلال الجزر الإماراتية أو احتلال الكويت
"
عايد المناع
عايد المناع: الجيوش مسألة العبء أنا أعتقد أنه الذي يمكن أن نتفق مع أخي أنيس فيه إن في قرار سياسي وبالتالي تحميل القرار السياسي هذه القضية، إنما الموضوع أيضا إنه ليس بالضرورة أن تكون الجيوش خاصة العربية للمعركة القومية، قد تكون الحقيقة للدفاع عن أوطانها فقط، عن كينونة معينة، تحدث عن موضوع مثلا أن والله مصر وقيدت ونفسها وإلى آخره، طيب مصر خاضت الحروب يا أخي ودخلت في معارك وقدمت التضحيات وقدم المصريون جنود وضباط وقيادة سياسة حروب ولكنهم هم الحقيقة أيضا وجهوا إلى المرحلة التي قد لا نتفق كثيرا معها ولكنهم وصلوا إلى المرحلة التي لابد من أن يتهجوا إلى السلم {وإن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} فجنحوا للسلم الحقيقة وأقاموا الآن جنبوا بلدهم هذه المصائب، الآن إذا أنت ما في شك إن كلنا نتفق على أن العدو الرئيسي لهذه الأمة هو إسرائيل وإسرائيل هي الكارثة الموجودة في هذه المنطقة وهي التي فعلا ينبغي أن يتصدى لها الكل، لكن هل فقط إسرائيل هي المشكلة بس؟ إحنا في شاعر بدوي يقول.. من بده صهيون بدتنا لنا صهايننا، يعني إحنا عندنا في أقاليمنا مشاكل ما تكفي، يعني خذ مثلا الجزر الإماراتية، من يحتلها إسرائيل ولا تحتلها دولة إسلامية كبرى؟ الكويت من احتلها إسرائيل ولا الرفيق صدام حسين؟ خلال كم يوم قال لك والله قابل السفير الأميركي وفهم منه إنه والله هي يعني أميركا ما تمانع، يعني أميركا ما تمانع تجيء تحتل الكويت وتدمرها وتحولها إلى خرابة بسبب هذا الشيء، طبعا الكويتيين قاتلوا وما في أدني شك، ترى هذا بالرغم من أنه الموضوع تماما يعني كان كله مفاجأة وكان غير متوقع وغير أصلا أخلاقي وغير منطقي، إنما الحقيقة هذه الجيوش ينبغي لا نلغيها، ينبغي أن نعززها، ينبغي.. إذا كان لنا اسمح لي إذا كان لنا خلاف مع الأنظمة أن ندعو إلى ديمقراطية، إلى حقوق إنسان إلى أي ظن قيادات فعلية تقود العمل ولكن الجيوش ينبغي أن تعزز وتطور وتقدم لها أحدث الأسلحة حتى ما نجدها مثل ما حصل سنة 1948 تقاتل في أسلحة فاسدة.

فيصل القاسم: أسلحة فاسدة، سمعت هذا الكلام أنيس النقاش يعني بعبارة أخرى أنه لا ضير أبدا في هذا الإنفاق المهول على السلاح، أنت تعلم يعني بعض الدول الخليجية السعودية آخر شيء يعني حوالي سبعين مليار دولار على السلاح، الدكتور يقول لك من حق هذه الدول أن يكون عنده أفضل العتاد، إذا دخلنا بحجم الإنفاق ماذا ترى فيه؟

أنيس النقاش: ليس فقط حجم الإنفاق، يعني لا يجب أن نحشر أنفسنا نحن في هذه النقطة، أنا أفهم الأمور علميا، كلاوس فيتس يقول الحرب ومعنى ذلك وما وراء الحرب..

فيصل القاسم: في كتابه الشهير في الحرب..

أنيس النقاش: في الحرب والاستراتيجية، أن الحرب وما ورائها من جيوش وأسلحة هي امتداد عنفي للسياسة، فالمشكلة قبل ذلك وأنا أؤيد عندما يذكرني الحمد لله في هذه الآية القرآنية {وأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ومِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ} المشكلة هي في من هو العدو وكيف نعد لهذا العدو؟ ويعني عندما يكون هناك أعداء كثر لا نعرف كيف نحددهم علينا أن نتفق من هو العدو، اثنين أنا نحن نتحدث في موضوع معين ولا نتحدث في المبدأ العام أن كل دولة يجب أن يكون.. نعم كل دولة يجب أن تعد العدة ويكون عندها جيش..

فيصل القاسم: صحيح .. صحيح..

أنيس النقاش: نتحدث عن ظاهرة معينة، أنا أدرس في التاريخ أنه منذ 1985 الصفقة الشهيرة التي سميت اليمامة لم تكن في تاريخها..

فيصل القاسم: بين بريطانيا والسعودية..

أنيس النقاش: بين بريطانيا والسعودية زمان مارجريت تاتشر وكانت التوجيه للشراء من بريطانيا بالأساس لدعم المحافظين في هذا البلد، أن هذا التاريخ لم يأت صدفة، ليس له لا علاقة بارتفاع أسعار النفط ولا بانخفاضه، كان في أسعار منخفضة جدا نتيجة حرب العراق وإيران ولكن في نفس الوقت ذهبت السعودية ووضعت 25 مليار دولار في البنك المركزي الفرنسي دعماً للاقتصاد الفرنسي بسبب مجيء الاشتراكيين الذي أصبح الدولار يساوي 12 فرانك و13 فرانك في الوقت اللي قبل الاشتراكيين كان يساوى ثلاث فرنكات ونصف وأربع فرنكات، فإذاً السعودية دخلت باقتصاد لدعم دولة معينة في الغرب ومن أجل دعم صدام في ذلك الوقت.. يعني نحن مشكلتنا في السياسة ليست في صرف الأموال على مبدأ السلاح في الجيوش، نصرف الأموال للجيوش من أجل التآمر.. يعني اليوم كل الخطاب يكون على السمسرات، كل الخطاب يكون على المستحقات..

فيصل القاسم: العمولات.

"
هناك محور يتركب بعد الفراغ الأميركي -إثر قرار أميركا الخروج من العراق- هو أشبه بالمهمة التي أوكلت إلى الشاه بعد الانسحاب البريطاني من الخليج
"
النقاش
أنيس النقاش: والعملات، يا ريت أنا كنت أتمنى أن يكون هناك سمسرة، البعض يصبح ملياردير من وراء بيع الأسلحة ولكن في التاريخ وسأسرد لك اليوم أنه كل ما كان هناك صفقة إما بشراء السلاح بكثرة وإما دعماً لدولة غربية من أجل شراء مواقفها السياسية، معنى ذلك أن وراء الأبواب وراء الأكمة حرباً ما إقليمية في المنطقة وأزمة ما لا تأت إلا بالمصائب على العرب، بالـ 1985 كان دعماً لصدام الذي انتهى أسلحته الشيوعية وبدأ تسليحه الغربي واشترت السعودية أسلحة ولكن من 1985 حتى الـ 1990 خمس سنوات يعني لم يكن هناك ضرورة لتبديل هذه الأسلحة، وقعت حرب الكويت المؤسفة والجريمة الكبرى التي كانت بهذا الغزو، ثم ماذا حصل؟ من الـ 1990 حتى اليوم طالما أن القوات الأميركية أربعين ألف كانت في السعودية بقرار دفع كل مصاريفها وهذا لم يأت بشراء السلاح.. قرار دفع كل مصاريفها في السعودية وعلى الكويت أن تدفع مصاريف القوات الأميركية في الكويت طوال كل ها الفترة لم يكن بحاجة إلى بيع مليار ومليارين دولار لأن المصاريف كانت أكبر من ذلك التي تدفع للقوات الأميركية، معنى ذلك أن الأموال كانت تصرف ورغم أن سعر النفط منخفض وتدفع لأميركا ولوجودها في أراضينا لكي تحتل وتمارس النفوذ، اليوم ما خطورة هذه الصفقة؟ خطورة هذه الصفقة أنه بعد أن انتهت حروب إقليمية في منطقة الخليج مستمرة في العراق ظهرت مسألة القرار الأميركي الخروج من العراق، هذا ليس كلامي كلام كل الخبراء الإستراتيجيين الأميركيين أن اليوم هناك قرار بالخروج من العراق هذا سيعطي ماذا؟ فراغ إستراتيجي في المنطقة يؤدي إلى أن ما كانت تحمله أميركيا كمسؤولية عسكرية في المنطقة لن يكون موجوداً في المستقبل وبالتالي بدأت الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها يقول من يعبيء هذا الفراغ؟ عليكم أن تتسلحوا، هناك خطر إيراني.. بادرت إيران بادرنا أنا تحدثت في هذه الحلقات وفي حلقات أخرى، علينا فوراً أن نسرع لإقامة منظومة أمنية إقليمية بين الدول الإسلامية، عندما تخرج أميركا إلى جهنم لتخرج من هنا لا يجب أن يكون هناك فراغ، لا يجب أن تخاف دولة من دولة أخرى، نؤمن حدودنا، نقول ليس هناك تغيرات حدودية بتاتاً، تبقى الأنظمة كما هي، نذهب جميعاً من أجل التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية ونحافظ على أمننا بمنطق مقبول في هذه المنطقة، الذي يحصل اليوم أنه العكس من لبنان مروراً بالسعودية ومصر والمواقف ما أشاهده اليوم ليس فقط شراء صفقة وليس شراء أسلحة، ما أشاهده اليوم أن هناك محور يتركب بعد الفراغ الأميركي هو أشبه بالمهمة التي أوكلت إلى الشاه بعد الانسحاب البريطاني من الخليج، عندما انسحبت بريطانيا من الخليج أصبح هناك فراغ عسكري وأمني، إلى من أوكلت هذه المهمة؟ أوكلت إلى شاه إيران الذي أيضاً أغرق بلاده بصفقات الأسلحة الكبيرة وشاهدنا ما حصل به..

فيصل القاسم: والآن إلى من توكل؟

أنيس النقاش: الآن يريدون أن يضعوا في رأس السعودية أن هذه المهمة توكل إليك بشراء كميات كبيرة وتوكل إليك باتفاقيات مع الباكستان ومع تركيا لكي تعادل هذا الميزان، تهرب من الواقع الجيواستراتيجي والجغرافي في المنطقة عوض أن تتفاهم مع جارتها الإسلامية على الجبهة الأخرى من الخليج، تريد أن تركب معادلة بنصائح أميركية لن تؤدي إلى مزيد من الأزمات ولذلك أنا أشتم رائحة هذه الصفقة ليس فقط عمولات.. العمولات 100% موجودة، عمولات في داخل السعودية لأنه وكالات الأسلحة لهم وكلاء في السعودية من الأمراء وعمولات على الضفة الأخرى في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة من السياسيين كما نعرف من الذين يستفيدون ولكن الأخطر من ذلك ما أراه اليوم هو من محور إستراتيجي عنوانه بدء شراء هذه الأسلحة، جوهره تركيب محور معين لن يؤدي إلى صدامات وليس لمصلحة العالم الإسلامي والعربي.

ضخامة الإنفاق العربي على شراء الأسلحة وأسبابه

فيصل القاسم: طيب جميل جداً، دكتور سمعت هذا الكلام وأريد أن تعلق لي على نقطة يعني بسيطة إنه هل يعقل أن سوق السلاح الخليجية تعادل 17% من سوق السلاح العالمي؟ يعني مقارنة بعدد السكان شيء مهول جداً، يعني السبعين مليار التي دفعت الآن على السعودية هل يعقل أن السعودية مثلاً ميزانية السعودية تفوق ميزانية إسرائيل وتركيا وإيران؟ وأنت تعلم لم تطلق منها رصاصة واحدة عبر تاريخها، ماذا تقول له؟

عايد المناع: أولاً أخي العزيز يعني مسألة إنه لم تطلق رصاصة واحدة من السعودية هذا ظلم وتجني، السعودية شاركت في كل الحروب العربية كلها بدون استثناء، شاركت في حرب 1948 مجاهدين ومقاتلين وشاركت في حرب 1967 وشاركت في 1973 ودورها الحقيقة في البناء والتطوير وإلى آخره، ثم من قال.. السعودية الحقيقة قوة إقليمية مو مسؤولة بس عن نفسها، مسؤولة عن الخليج يا أخي، هذه منطقة بوجه المدفع وبكل أسف..

فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول لي أن السعودية تدافع عن دول الخليج؟

عايد المناع: نعم تدافع عن دول الخليج..

فيصل القاسم: مش هي التي تعتدي عليها.

عايد المناع: اللي ما سمع يسمع تدافع عن الخليج، هذه الدولة الكبرى..

فيصل القاسم: لماذا هي في خلاف عسكري مع كل دول الخليج؟

عايد المناع: هي في النهاية مهما كانت خلافاتها يظل في النهاية العائلة في البيت تختلف في أمور كثيرة..

فيصل القاسم: عائلة ها.

عايد المناع: ولكن كان أيضاً ما في شك إنه كان في خلاف بين السعودية قبل غزو صدام حسين، لكن عندما غزا صدام حسين فتحوا السعودية قلوبهم وبيوتهم وكل شيء من أجل الكويت وقاتلت السعودية بكل ما تملك من أجل الكويت، قاتلت بكل ما تملك بجيشها وبأموالها وبسيادتها وبكل شيء قدمته الحقيقة واليوم لو حصل لقطر أو للبحرين أي شيء سوف تقاتل السعودية.. السعودية يا أخي العزيز هذه..

فيصل القاسم: يا رجل قل كلاماً لا يبعث على الضحك بالنسبة للناس.

عايد المناع: لا لا يبعث على الضحك، إذا أنت يعني حاطت لنفسك تضحك اضحك خليك بالعافية.

فيصل القاسم: أنا والله مش حاطط بس أنا بأعرف الناس عم تضحك الآن.

عايد المناع: وإذا كانت السعودية تثيركم، السعودية دولة إقليمية كبرى، السعودية.. إسرائيل أكثر مما تشتكي على السعودية وتحذر من تسليح السعودية لأنه في النهاية أيضاً السعودية ما تنسى إنها في منطقة الحقيقة حساسة..

فيصل القاسم: كلام جميل بس جاوبني على السؤال..

عايد المناع: بأجاوبك على السؤال..

فيصل القاسم: بس دقيقة ماذا تقول في هذا الاستطلاع إنه إنفاق المليارات على صفقات السلاح من أجل تنفيع شركات السلاح الغربية بالدرجة الأولى.. 90% من الناس.. 90% يعتقدون أنها كلها لعبة.

عايد المناع: أنا وأنا جاي بالطائرة أتحدث مع واحد فيقول لي يا أخي وكذا الموضوع قلت الاستطلاع أنا أقول لك من ها الحين راح يكون الاستطلاع 95% زائد عن المتواضع، يعني هذه العواطف الجماهيرية..

فيصل القاسم: هذه عواطف جماهيرية؟

عايد المناع: ومربوطة.. على فكرة ومربوطة بموضوع بالمقاومة، نحن نقول لا أحد ينكر حق المقاومة.. المقاومة مشروعة وكل واحد عنده أرض محتلة يقاوم، هذا حقه المشروع والمقاومة الحقيقة يعني في النهاية ما في يعني عاقل يقول إنه ما تكون موجودة، لكن ما تكون الحقيقة الكل يفتح يعني بقالة مقاومة وتتحول الكل يقاتل، الآن العراق هذا أمامك مثل العراق الآن على سيئات صدام حسين، الآن العراق يتقاتل بعضه يقاتل بعضه..

فيصل القاسم: يعني أنت كويتي تترحم على صدام حسين.

عايد المناع: أنا بأقول لك قدام عيني..

فيصل القاسم: تترحم على صدام حسين وأنت كويتي.

"
هناك كارثة حقيقية تقع في العراق وفي السودان وفي مناطق أخرى بسبب الاقتتال، وهذا يحصل نتيجة غياب قوة الجيش المسؤول عن حفظ الأمن والسيطرة على المواقف
"
المناع
عايد المناع: لا ما أترحم على صدام حسين، الله لا يرحمه ولا يرده، لكن أنا أقول لك إنه ما يجري في العراق بكل أسف إنه في كارثة الآن تجري، الجنوب يقاتل الجنوب والوسط يقاتل والكل يقاتل الكل، طيب في السودان فيه مشاكل في دارفور في جنوبها إلى آخره، في الصومال، كل هذا الحقيقة نتيجة ماذا؟ نتيجة غياب قوة الجيش الفاعل السلطة المركزية اللي ممكن الحقيقة إنها تحفظ الأمن وتسيطر على الموقف، مسألة إنه إحنا والله أهل السعودية وغيرها قدموا لصدام، نعم قدمنا من أجل ماذا؟

فيصل القاسم: والكويت.

عايد المناع: والكويت كل الخليج ونقول قدمنا وإحنا رافعين رأسنا لماذا؟ حتى ما تكون هناك فلسطين ثانية، حتى ما تأتي إيران مثل ألف وسبعمائة وكذا تحتل البصرة وتقعد هناك والآن يا أخي هاي كثر خيرهم، ما هو الشاه اللي احتل الجزر، الجمهورية الإسلامية تنسحب من الجزر أو على الأقل تحتكم إلى الشرعية الدولية، تريدني أطمئن وأنا الأقربون يمثلون الخطر علي، ما أستطيع يا أخي..

فيصل القاسم: جميل جداً سؤال وجيه جداً، أنيس النقاش هذا كلام في غاية المنطق، أنا أريد أن.. يعني هناك نقطة يسألونها كثيراً إنه هل تتناسب أو يتناسب هذا الحجم الكبير من الإنفاق على التسلح في المنطقة العربية بشكل عام والخليج بشكل خاص مع يعني مع القدرات الموجودة؟ يعني البعض يقول طيب لماذا تنفقون كل هذه المليارات إذا كنتم محصنين بالمعاهدات الدفاعية ولديكم عشرات لا بل مئات القواعد الأميركية على أراضيكم، ماذا تقول لهم؟

أنيس النقاش: أخي السياسة الدفاعية تقررها الولايات المتحدة في هذه البلدان، الخبراء الأميركان هم الذين يقولون اليوم تتسلحون غداً لا تتسلحون، المسألة ليس لها علاقة بقرار طالما أن السياسة الدفاعية ككل الإستراتيجية ككل في المنطقة هي بيد الولايات المتحدة وبرضاء هؤلاء الحكام، أنت لا تستطيع أن تفصل السياسة عن مسألة العسكر والجيش..

فيصل القاسم: عن استخدام السلاح.

أنيس النقاش: واستخدامه.

فيصل القاسم: هل يستطيعون استخدام السلاح؟

أنيس النقاش: الأواكس قصة شهيرة دفعت ثمنها المملكة العربية السعودية، أول أواكس دخلت الشرق الأوسط دفعت أموالها السعودية، كانت الأواكس تتلقى المعلومات تذهب إلى البنتاغون، يحتفظون بما يحتفظون به من معلومات ويعطوا السعودية ما تستحقه فقط، بمعنى أن هي تدفع الأموال ولكن من يقرر كيف تعرف وما لا تعرف؟ فهم الذين يقررون، القصة الثانية لو نتحدث عن حرب الكويت عندما نجح الملك حسين بإقناع صدام حسين الذي لا نحمل فيه له ذرة من الود أنه سينسحب عن الحدود السعودية وانسحب عن الحدود السعودية، ما الذي فعلت الولايات المتحدة؟ ظلت 15 يوم تعطيهم صور قديمة من الأقمار الصناعية، ضحكت على الحكام في السعودية أن صدام ما زال حتى اليوم يقف على الحدود السعودية لأنهم يريدون أن يأخذوا موقف من السعودية في دخول الحرب في حين أنه انسحب كان من هذه الحدود، يعني حليفهم يكذب عليهم، حليفهم يرسم لهم إستراتيجية سياسية، يرسم لهم سياسة دفاعية، يحدد له نوعية المشتريات، لديه خبراء يدربونهم هذا إذا كانوا..

فيصل القاسم: يا رجل لكن الصفقات الأخيرة تتحدث عن أحدث الطائرات وأروع الصواريخ وأروع كذا، أين أنت يا أخي؟ (Euro fighter) وما بأعرف شو (Fight).

أنيس النقاش: السلاح موجود وثمنه معلوم وعندما نشتري السلاح لا يجب أن نحن نكون يعني مسرورين لمجرد شراءه، ليس للزينة، هذا يكلف مليارات الدولارات..

فيصل القاسم: من قوت الشعوب.

أنيس النقاش: أنا أسأل استخدامه، مشكلتي ليست مع اقتناء السلاح مشكلتي وليس حتى مع العمولات يعني هم يأخذون عمولات..

فيصل القاسم: سبعين مليار.

أنيس النقاش: يأخذون عمولات يا أخي من الكهرباء، يأخذون من المياه، معروف يعني بدول الخليج أنه لا يتم صفقات بدون عمولات، ليس فقط في هذه الدول في أوروبا أيضاً كذلك، أنا إنسان واقعي وأعرف بالأعمال يأخذون ذلك، البعض بطونهم أكبر من الآخرين في وقت شعوبهم جائعة، في وقت الأمة جائعة، هذه مشكلة أخرى ولكن السياسة.. أعود للسياسة، السياسة المرسومة من الولايات المتحدة، السياسة التي وقفت يوم من الأيام لتعتبر أن المعركة في جنوب لبنان هي معركة يجب أن تنتصر فيها إسرائيل وأن هذه مغامرة وهذا لم يعد سرا هي سياسة في المنطقة يوضع عليها علامة استفهام، سياسة في المنطقة عندما تدعو إيران دول الخليج لماذا لا يكون أمن الخليج مسؤولية دول المنطقة ونذهب معا لوضع استراتيجية إقليمية..

فيصل القاسم: يا أخي كيف دول..

أنيس النقاش: نجد أن..

فيصل القاسم: كيف تريد أن تحط يدك بيد إيران ويقول لك الرجل قبل قليل لماذا لا تنسى إذا الشاه احتل الجزر الإماراتية لماذا لا ينسحب منها النظام الإسلامي؟

أنيس النقاش: يعني أولا..

فيصل القاسم: كيف يعني؟

أنيس النقاش: هو تفضل وقال أنه في البيت الواحد هناك أكثر من مشكلة، ثم هناك أكثر من علامة استفهام على هذه..

فيصل القاسم: يا أخي ما أسأل أنتم تعملوا لي بيت واحد بخمس دقائق..

أنيس النقاش: لا أنا ما أقول هيك..

فيصل القاسم: هو بيعمل لي بيت واحد خليجي..

أنيس النقاش: أنا ما أقول هيك.

فيصل القاسم: وأنت بتعمل لي بيت خليجي إسلامي.

"
الإنجليزي لما خرج ترك أزمة بين الإمارات وعمان وأخرى بين الكويت والسعودية، لكنه لم يترك أزمة بين قطر والسعودية التي افتعلت بدورها أزمة من جديد ضد قطر
"
النقاش
أنيس النقاش: أنا ما أقول هيك أنا أقول إن الإنجليزي هو الذي رسم هذه الحدود في المنطقة ووضع أزمة بين الإمارات وعمان وترك أزمة بين الكويت السعودية وترك أزمة بين.. لم يترك أزمة بين قطر والسعودية على فكرة، السعودية افتعلت أزمة من جديد ضد قطر ولكن في جزر الخليج الإنجليزي هو الذي افتعل هذه الأزمة، لم يخرج الإنجليزي من الجزر إلا عندما جاءت القوات الإيرانية بطلب من الأمير..

فيصل القاسم: جميل بس أنا أسألك سؤال..

عايد المناع: يا أخي خرج..

أنيس النقاش: هذه المسألة..

فيصل القاسم: الدكتور قال كلاما..

أنيس النقاش: هذه مسألة من ضمن..

عايد المناع: لا هذا.. من الإنجليزي والأميركاني يعني..

فيصل القاسم: بدون.. بس يا دكتور أنا في نقطة مهمة قال لك الدكتور إنه نحن لماذا ننظر إلى هذه الصفقات الكبيرة بعين الشك؟ السعودية ليست دولة لنفسها، السعودية عليها مسؤوليات، تترتب عليها مسؤوليات، تترتب عليها مسؤولية حماية الخليج الدفاع عن دول الخليج، كل هذه النقاط ماذا تقول له باختصار؟

أنيس النقاش: يعني ليس هناك سر إنه هناك مجلس تعاون خليجي ولكن..

فيصل القاسم: درع الجزيرة..

أنيس النقاش: درع الجزيرة حلم، اليوم السعودية تريد أن تدافع عن دول الخليج، على الأقل يجب أن يكون درع الجزيرة موسع، يجب أن يقوى، يجب أن يكون هناك سياسة واضحة ضد من وبالتالي نجد سياسة متناقضة، هناك هروب من درع الجزيرة لكي لا يكون هناك جسم عسكري متناسق وهناك تسلح في بلد مازال اليوم مطروح إلى من هذا التسلح وفي أي اتجاه تسير سياسات المملكة العربية السعودية، هذا هو السؤال.

فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور بس بالاتجاه.. يعني بنفس الاتجاه إنه يا أخي يعني البعض يتساءل ساخرا إنه كل هذه الكميات من الطائرات والصواريخ وإلى ما هنالك من هذا الكلام وإنه هذه دول الخليج أصلا يعني القوات الخليجية لا تعرف كيف تستخدمها وإنه بالرغم من هذه الهالة الكبيرة حول السعودية وغيرها إنه سألنا بالمقدمة أحد الخبراء يقول لك إنه الجيوش كأنه في السعودية ولا حتى في الكويت ما بتلقى ساعة واحدة مع الجيش الإريتري، فماذا تقول له؟ ليش تضحك؟

عايد المناع: يا أخي والله يعني شر الأمور اللي يضحك أحيانا يمكن، الحقيقة يعني هذا استخفاف عيب يعني إنه نقول والله القوات الخليجية ما تعرف تستخدم السلاح، يعني غبية يعني؟

فيصل القاسم: لا مش هذا.

عايد المناع: يعني مختلفين على العالم..

فيصل القاسم: لا مش..

عايد المناع: ما له نقول مثل خلق الله؟

فيصل القاسم: مش..

عايد المناع: لا هذا الحقيقة.

فيصل القاسم: هناك سيطرة أميركية يقول لك.

عايد المناع: شوف لا هذه مشكلة.

فيصل القاسم: هناك سيطرة أميركية.

عايد المناع: لا اسمح لي اترك السيطرة الأميركية في مشكلة عربية في هناك من ينظر للخليجيين على إنهم ما يفهموا شيء ولازم إحنا نعطيهم ونعلمهم ونخليهم هم يمشوا لنريده، إحنا كبرنا شبينا عن الطوق ونستطيع أن تتدبر أمورنا ونعرف تحالفاتنا ونعرف مصالحنا، هذه المسألة ما عاد إحنا نحتاج لأوصياء عرب ولا غير عرب إنه يقول لي شنو مصالحنا، اللي يقول لي شنو مصالحنا يدبر مصالحه، هذه الجولان تنتظر من يحررها، يا أخي حط فيها مقاومة وحررها على عيني وعلى رأسي سأكون أسعد الناس في تحريرها، المسألة أيضا في مناطق أخرى، يعني أنت لما تقول أنا أبي تحرير الجولان وبتحرير أي بقعة شبعا وغيرها وإلى آخره لكن أيضا بتحرير الجزر يا أخي، يعني أنت ليش مخلي علة لنا تقول لي أنا أبي منظومة أنا أيضا أحب إيران وأتمنى لإيران كل خير وعز الحقيقة وأتمنى إنه يحلوا لنا هذه المشكلة يا أخي..

فيصل القاسم: جميل بس جاوبني على سؤالي..

عايد المناع: لا اسمح لي، بأجاوبك أنا..

فيصل القاسم: جاوبني على سؤال بأرجع بأعيده مرة ثانية طيب لماذا تنفق كل هذه المليارات إذا كانت القواعد الأميركية مشكوكة في بلدك الكويت ومعظم دول الخليج..

عايد المناع: أولا..

فيصل القاسم: وعندك معاهدات دفاعية معها؟ طيب يا أخي لشو هذا؟ بدنا نفهم، يا هذه يا هذه.

عايد المناع: أولا أنا أتدرب وأعد نفسي لأي يوم من الأيام، أنا الآن عندي حلفاء، يا أخي الأميركان كانوا حلفاء إيران وراحوا وتركوا تركوا الشاه يفترسونه فيما بعد لما حلوا الأصدقاء الجدد يعني جاؤوا أصدقاء آخرين وانتهت القصة..

أنيس النقاش: الآن أنت بدأت تتحدث ذهب والله تتحدث ذهب اليوم.

عايد المناع:الله يخليك ليا.

أنيس النقاش: أنك تعرف إنه الأميركان ممكن أن يتركوا أصدقائهم ويخرجوا من المنطقة.

عايد المناع: طبعا طبعا.

أنيس النقاش: وأن المستقبل القريب سيشهد فراغ استراتيجي أميركي في المنطقة.

عايد المناع: لا يا سيدي لا اطمئن بس، بس بأطمئنك.

أنيس النقاش: ولكن علينا نتجه نحو التفاهم لا أن نتجه نحو التوطين..

عايد المناع: أخي أنا..

أنيس النقاش: عندها اشتروا ما تريدوا من السلاح.

عايد المناع: أنا يا أخي أنيس أنا متفق على التفاهم ونريد التفاهم ونريد أن نحل المشاكل، لكن انصح الكبار اللي تعتقد إن هم القوة الإقليمية اللي هي الآن مشغولين لي بأسلحة وبنووي وبماء ثقيل وإلى آخره، يا أخي تعالوا نحل مشاكلنا البينية، نخلي فيه علاقات تجارية، علاقات ثقافية، نشوف والله ليش الآخرين منين يدخلون علينا؟ ليش إحنا نعطي للآخرين مبرر؟

فيصل القاسم: جميل.

عايد المناع: عندها اسمح لي، عندها يكون المنطقة مستقرة ما راح أحد يحتاج إلى أن يستحي الآخرين بل بالعكس الآخرين راح يخطبوا ودك ممكن أنت أيضا الحقيقة يعني تضعف موقف إسرائيل..

فيصل القاسم: جميل جدا، النقطة المهمة جدا أيضا يعني من قال إن هذه الأسلحات وهذا العتاد المتقدم جدا يوضع فقط للتكديس وإنه الذين يشترونه لا يعرفون كيف يستخدمونه أو ممنوع عليهم استخدامه، هذه خرافات وهذا غير صحيح..

عايد المناع: بس فيصل تسمح لي بس..

فيصل القاسم: هذا غير صحيح والنقطة الأخرى..

عايد المناع: لا بس في نقطة..

فيصل القاسم: النقطة الأخرى هل تستطيع أن تنكر أن منطقة الخليج على كف عفريت بسبب التكالب الخارجي والإقليمي؟ فإذا يعني يجب ألا نضع أي إشارة استفهام على صفقات الأسلحة هذه من حقنا.

أنيس النقاش: أنا لا أنكر أن منطقة الخليج مستهدفة، أنا طول عمري أقول أنها مستهدفة وأن الولايات المتحدة تلعب بمصير هذه المنطقة، تقلب الشعوب على بعضها، الحرب العراقية الإيرانية كانت مؤامرة، لم يحاسب أحد نفسه كيف دفع لصدام هذه المليارات ودفعه إلى هذه الحرب؟ لم تبدأ إيران الحرب بدأت العراق، من الذي شجع صدام على الهجوم على الكويت وإعتقد أنه يستطيع أن يفعل ما يفعل؟ لماذا لا نحاسب أميركا حليفتنا الدائمة في هذا الخليج مرة واحدة؟ لا في فلسطين نحاسبها ولا في الخليج نحاسبها ولا في حرب العراق والكويت نحاسبها وهي رأس التآمر كله ثم نأتي وندفع لها المليارات وندفع لها جزية ونقول لها أنتِ حليفتنا وأنتِ.. يعني الذي يحمي هذه البلدان هو يتآمر على البلدان ثم نقول لا نعرف من هو حليفنا ومن هو أعدائنا، حددوا من هو العدو الذي يجب أن نعد له هذه القوة، ضعوا استراتيجية سياسية واضحة، ضعوا منظومة إقليمية واحدة، عندها قد يكون إنفاق السلاح على كل الجبهات أقل من ذلك أو يكون اكثر من ذلك ولكن نكون مطمئنين أن السيناريو السياسي الذي سيخرج عن هذا التسلح لن يكون وكل ما أتمناه أن لن يكون على مستوى الحرب العراقية الإيرانية الأولى ولا حرب الكويت الثانية ولا يكون بهذا الغباء الذي دفعنا ثمنه مبرر، أنا ما أشم رائحته في المستقبل هو شرخ عمودي في هذه المنطقة، شرخ عمودي يعمل عليه من أزمة المذاهب والحروب الداخلية في العراق امتدادا إلى التحريض على المقاومة في لبنان مرورا على استقالة دول عربية كبرى من مهماتها القومية، هناك شرخ عمودي يحدد لهذه المنطقة لكي تدخل في حروب فيما بينها ولذلك التسلح جيد ولكن يجب أن نضع السياسة ونقول لمن هذا التسلح وما هي سياستنا، عندها يطمئن الجميع وأنا أكرر مائة مرة حلال عليهم الصفقات والسمسرة ولو أن هذه جريمة أخلاقية سياسية اجتماعية اقتصادية بحق شعوبهم ولكن ما سيتأتى عن هذا المحور.. عن هذا الشرخ العمودي أخطر أخطر بكثير لأن اليوم الذي أمامنا هو 17 مليار ثمن سلاح.

فيصل القاسم: سبعين مليار.

أنيس النقاش: سبعين مليار بمجموع الصفقات، بعد ذلك أي حرب سيدخلونها في المعادلة الغلط في الأمة العربية والإسلامية سنتحدث عن ملايين القتلى والشهداء، سنتحدث عن انهيار اقتصاديات، سنتحدث عن انهيار لجيوش في الوقت الذي الدول الأخرى تتمنى وبالتالي..

فيصل القاسم: بس يا أخي ألا تعتقد..

أنيس النقاش: الخطر من الخطوة الأولى..

فيصل القاسم: بس ألا تعتقد أن هناك بعض التناقض في الكلام؟ من جهة تقول لي إنه هذا تنفيع للشركات الغربية والشركات الأميركية، كلما ارتفعت أسعار النفط بيجهزوا لهم كم صفقة بمليارات بينما الشعوب عم بتموت ومن جهة ثانية بتقول لي لا هذه هناك محور جديد وكذا، بدنا عاوزين نعرف هل هو محور أم تنفيع للشركات الغربية؟

أنيس النقاش: ليس هناك تناقض يا أخ فيصل، جزء بالصفقات مائة بالمائة هناك عمولات للوكيل وهناك عمولات للذي سهل..

فيصل القاسم: والشركات..

أنيس النقاش: والسياسة.. والشركات تربح أربحاها ولكن دائما في الغرب هناك سياسيون يتدخلون من أجل تسهيل هذه الصفقات ويتم ذلك لمصلحة أحزابهم، لم يعد ذلك سرا، يعني الديغوليين يستفيدون من ذلك، اليسار الاشتراكي في فرنسا وفضيحة رولان ديما يستفيدون من ذلك، كل البلدان تستفيد من هذه المسألة، في أميركا يستفيدون من أجل دفع الحملات الانتخابية، هذه جريمة وتحدثت عنها ولكن عندما أرى أن وراء الجريمة في ضرب سكين، هناك جريمة لإبادة شعب عندها يحق لي أن أتحدث أن الجريمة الأخطر هو وراءها الأميركان.

فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور أنا أسأل سؤال..

عايد المناع: عندي سؤال..

فيصل القاسم: بس دقيقة في الاتجاه الآخر، يعني لنتفق معك أو ليتفق البعض معك بأن يعني المنطقة مهددة وبأن هناك مسؤوليات على الدول الكبرى التي تشتري أسلحة بصفقات مهولة إلى ما هنالك.. نتفق على هذا الكلام، لكن كيف تفسر لي إنه قبل أيام مثلا في عز المعركة بين حزب الله وإسرائيل كانت صفقة هناك صفقة أسلحة ستأتي إلى سوريا من روسيا في عز، هل تعلم إنه المملكة العربية السعودية لم تسمح للطائرات السورية بأن تخترق.. أن تأتي عبر الأجواء السعودية من أجل هذه الأسلحة وعادت هذه الطائرات ومرت عبر دولة غير عربية، يعني ما هذا التضامن العربي وما هذا الإخاء العربي وما هذا الهراء الذي يتحدثون عنه إنه تضامن عربي والسعودية بدها تدافع عن العرب؟ إذا هي تتآمر على شوية أسلحة جايين من روسيا للمقاومة إلى سوريا؟

عايد المناع: أنا يا أخي فيصل يعني أنا الليلة مستغرب منك يعني إنه تتآمر وتعادي..

فيصل القاسم: يا أخي هذا خبر، خبر موجود بالصحافة.

عايد المناع: لا يا أخي اسمح لي يا أخي..

فيصل القاسم: موجود بالإنترنت..

عايد المناع: يا أخي أولا أنت مواطن عربي وتعرف هذه الخلافات العربية، أنا ما أدري على الموضوع، أمانة..

فيصل القاسم: موجود في الصحافة مش من عندي هذا موجود في الإنترنت..

عايد المناع: أنا أقول لك إنه الخلافات العربية ليست وليدة هذه الساعة، العراق البعثي وسوريا البعثي كل يوم متناشبين مع بعض، بينهم مشاكل ما تخلص ولا تنتهي، مصر والسودان كان بينهم مشاكل، اليمن الجنوبي واليمن الشمالي حروب لما صالحتهم الكويت مع بعض وبعدين صفوا ضدها، زين؟ كل هذه الحقيقة يعني الوضع العربي مهلهل نعم..

فيصل القاسم: بس أنت قلت لي قبل قليل أن السعودية تتسلح من أجل حماية المنطقة؟

عايد المناع: نعم، مين قال لك..

فيصل القاسم: كيف يعني؟

عايد المناع: عشان ردت، ما سمحت الطائرات تحمل سلاح لسوريا صارت خلاص ما تتسلح للأمة العربية؟ مين قال؟ يا أخي لا مو بالضرورة يا أخي.. يعني المسألة قالت أنه والله أنت الآن يعني فيه موقف معين وقال لك شوف لك طريق ثاني، ليش تمر من عندي يعني؟ هذه مسألة أخرى يا أخي، لكن أيضا يا أخي الحقيقة الحديث عن السمسرة.. يعني الحديث عن السمسرة أولا بس للعلم هذه الصفقات بما فيها الصفقة اللي تم الحديث عنها بالنسبة للسعودية هذه الصفقة عمر طويل من السنين يعني مش اللي يقول والله اثنين وسبعين مليار أو سبعين مليار وبس خلاص دولار وخلاص.. لا اليوم حتى وخلصت، لا هذه عمر طويل، تدريب وإعداد وخدمات صحية وخدمات للمناطق اللي فيها والحقيقة يعني من دولة إلى دولة، من حكومة إلى حكومة ما فيها سمسرة، هذه غالبا ما فيها سمسرة..

أنيس النقاش: لا هذه اسمح لي من فضلك..

عايد المناع: لا يا أخي أنيس..

أنيس النقاش: كل الصفقات التي تتم بين الدول فيه وكيل لهذه الشركة ووكيل سياسي..

عايد المناع: على كل حال إحنا اللي نعرفه أنت لك اجتهادك ونحترم اجتهادك، لكن الحقيقة اللي نعرفها أنه من دولة إلى دولة يعني هذه مش واحد وسيط يجيء ويبيع سلاح إلى آخره، أيضا الحقيقة أنا أخي أنيس يعني في موضوع المحور اللي يتركب في الخليج، يعني والحرب الإيرانية والمتآمرين، من عطا صدام وإلى آخره؟ يا إخوان إحنا صدام معقول نبرر له أنه والله الأميركان قالوا له روح، هذا كلام الحقيقة ما يجوز، لأن حتى لو قالوا له المفروض ما يسويها يعني هذه مسألة الكويت والسعودية ودول الخليج الأخرى وقفت مع العراق لحماية العراق من السقوط، الآن العراق سقط وبكل أسف إيران قاعدة تفترس في العراق الآن، قاعدة تفترس وأنا أعتقد..

فيصل القاسم: وليش تاركينها؟

عايد المناع: هه؟

فيصل القاسم: ليش تركتها الدول العربية الثانية الدول الخليجية الكبيرة اللي بتدفع المليارات على الأسلحة ليش مسلم العراق لإيران؟ ليش؟

عايد المناع: يعني إذا أميركا تركتها اللي محتلتها اللي مسؤولة عنها دوليا يعني تبغي دول الخليج تحارب إيران يعني.. يعني هذه هي المشكلة..

فيصل القاسم: ليش تحارب إيران تدافع عن بلد عربي جنبك بدل ما تتركه لإيران يروح..

عايد المناع: مش مدافع عن نفسها الآن هو نتيجة بكل أسف تدخل الأشقاء من الغرب ومن الشرق حولوها إلى خرابة، يعني هل المتدخلين ها دولا إحنا المفروض أنهم يحبونا مثل ما نحب إحنا أو أنهم لهم صلة فيه مثل ما لنا صلة فيه، هذا غير منطقي..

فيصل القاسم: بس فيه نقطة مهمة..

عايد المناع: لا بس تسمح لي..

فيصل القاسم: تفضل باختصار..

عايد المناع: يعني أنه والله أميركا طبعا هي رأس التآمر وإلى آخره، إحنا مشكلتنا أنه نحمل في الداخل لضدنا، يعني إذا أميركا لها مصالحها إحنا لازم يكون لنا مصالحنا، أنا أقول لك يا أخي مثل.. الملك فهد الله يرحمه يعني اشتروا سلاح من الصين وراحوا يدربون الجنود السعوديين واكتشفت الولايات المتحدة وجاء لها السفير السعودي اسمه أوران أو كذا يعني الحقيقة.. جاء له ويعني مثلا لتقول محتج أنه كيف أنتو تشتروا من الصين وإلى آخره، تدري إيش قال له؟ قال له هذا قولوا له غير مرغوب، خلوه يغادر، هذا قرارنا، إحنا اللي نقرر نتعامل مع من، طبعا أنا أكيد له حلفاء استراتيجيين، أنت الاتحاد السوفيتي بيوم من الأيام كان حليف استراتيجي..

فيصل القاسم: بس يا دكتور خلينا نتفق أنه نحن بحاجة..

عايد المناع: لما صحيت الاتحاد السوفيتي صار لهم يبحثون عن حلفاء..

بين تخصيص الأموال للأسلحة والحاجة للتنمية

فصل القاسم: خلينا نتفق أنه بحاجة بس بعض المشاهدين يقول لك أنه يعني هذا الكم الهائل من الأسلحة.. الأسلحة التي تشترى ولا تستخدم على الأغلب وبعد سنوات وربما أشهر من التخزين تتحول إلى خردة قد تحتاج إلى ميزانية حتى يتم تفكيكها والتخلص منها وهذا ما يحدث الآن في دول الخليج ودول كثيرة..

عايد المناع: صحيح.. صحيح..

فيصل القاسم: سؤال آخر ماذا استفادت الشعوب العربية من كل تلك الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية وغيرها ومن الطائرات والدبابات والصواريخ والآليات؟ كم بددت من الثروات العربية وكلفت الشعوب العربية من طعامها وشرابها وإعداد مدارسها ومخازن حبوبها وشراء جرارات لأراضيها وأعمدة كهرباء لقراها وأحجار لشوارعها ومساكنها ومن أستلم أقساط من أثمانها وعمولاتها إلى ما هنالك؟ البعض يقول الآن نحن لسنا بصدد صفقات القرن، نحن بصدد صفعات القرن، ماذا تقول له؟

عايد المناع: أنا أقول له أنه هذه الأسلحة لها أيضا عمر افتراضي، يعني أنت ما تستطيع أن تبقي هذا السلاح إلى الأبد وإلا يصبح يمكن خردة هو فعلا، زين؟ أنا بأجدد، لكن أنت تبيني أمام خيار يا إلا اشتري سلاح يا أنت تتهمني بأني أنا أبذر، هذا غير صحيح، يعني أنا مضطر.. ما فيه أحد بالعالم ما يشتري سلاح، تختلف النسب، إسرائيل اللي هي قوة.. الولايات المتحدة أكبر ممول للسلاح..

فيصل القاسم: بس يا أخي أميركا بتستخدمها وبتعرف تستخدمها وبتعرف وبتستغلها، مش نحن بنشتريها وبنحطها للتكديس..

عايد المناع: بس أنت يا أخي يا فيصل..

فيصل القاسم: بس يا دكتور..

عايد المناع: بلا جلد ذات، اسمح لي بلا جلد ذات، خلينا نقول يا أخي نتعلم إحنا فترة من الزمن، إحنا لازلنا دول نامية يا أخي، إحنا لازلنا متخلفين، لكن بعض الدول الحقيقة يعني مصروفاتها على التسليح أكثر من مصروفاتها على التنمية يعني هذه المشكلة..

فيصل القاسم: جميل هذا السؤال يا سيد أنيس هذا هو السؤال المهم، يعني لماذا نتهم بعض الدول وخاصة دول الخليج بأنها تبذر أموالها على السلاح؟ طيب يا أخي من قال لك أنها تبذر كل أموالها على السلاح؟ دول الخليج.. معظم دول الخليج ترفع راية الإنفاق الدفاعي بيد وراية التنمية بيد أخرى وإذا تحدثت عن مشاريع التنمية في الخليج تصرف أيضا المليارات على التنمية وعلى المشاريع الاقتصادية وعلى البنى التحتية إن كان ذلك في السعودية أو بقية دول الخليج، فلماذا يعني نحن إذا يشترون بشي كم مليار شوية أسلحة يعني نقوم الدنيا ولم نقعدها؟ تفضل.

أنيس النقاش: مشكلتي مع المملكة العربية السعودية ليست لا في هذا الإنفاق ولا في هذا الإنفاق، هناك مسلسل من الحروب في هذه المنطقة، فيه عندنا مثل شعبي بيقول لك بكل عرس له إرص، ما فيه حرب ما فيه مؤامرة تمت في هذه المنطقة إلا تمويلها الأساسي إن كان تسليحا مباشرا أو غير مباشر أو دفع أسلحة للآخرين إلا كان عن طريق المملكة السعودية، المشكلة في هذه المملكة أن استراتيجيتها..

عايد المناع: مثل أعطني أمثلة..

أنيس النقاش: يا أخي الحرب العراقية الإيرانية العراق بدأ بها وأنتم مولتموها ولا قلت له ارتدع..

عايد المناع: نعم حتى ما يسقط العراق ويصبح..

أنيس النقاش: لا لم يكن يسقط العراق بدأ..

عايد المناع: هذا أمام عينك يا أخي..

أنيس النقاش: العراق بدأ الحرب أنتم لم توقفوه، هذه الحرب الأولى، عندما جاء إلى الكويت لم يأتِ لأنه يريد أن يوسع..

عايد المناع: يحتل الكويت..

أنيس النقاش: لا لم يأتِ الكل يعرف اليوم لم يأتِ لأنه يريد أن يوسع نطاقه الجغرافي، لقد دفعتم أنتم بالكويت وفي السعودية من أجل تخفيض الأسعار ومن أجل ضخ النفط من أبار مشتركة وتحديه بإعادة أمواله..

عايد المناع: يا أنيس والله أنت..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

عايد المناع: لا يجوز هذا ما يجوز..

أنيس النقاش: هذه كلها معلومات موثقة..

عايد المناع: لا مش موثقة ولا يمكن أن تكون موثقة..

أنيس النقاش: تحديتموه بإعادة الدين الذي أعطيتموه إياه، أعطيتموه دين حتى ما يدخل..

فيصل القاسم: بس خلينا على موضوع المؤامرة، كيف المؤامرة؟ كلام كبير يا أخي هذه المؤامرة..

أنيس النقاش: هذه سلسلة الحروب يا أخي..

فيصل القاسم: يعني كل ها الفلوس.. كل ها المليارات على مؤامرات؟

أنيس النقاش: نعم.

فيصل القاسم: كل ها المليارات على مؤامرات؟

أنيس النقاش: نعم كل هذه الحروب وبنسبة صغيرة جدا ولكن لن ننسى نحن في لبنان أنه في بلاد الحرب الأهلية كان هناك تمويل للقوى اليمينية بطلب أميركي لإشعال الحرب الأهلية في لبنان..

فيصل القاسم: تمويل ممن؟

أنيس النقاش: طلب من المملكة العربية السعودية هذا كله معروف وعلى هذه السلسلة من الحروب الداخلية والخارجية في كل عرس له إرص، في كل موقع تأتي المملكة تمول ليس بإرادتها وليس بقرارها ولكن لأن الولايات المتحدة تطلب منها، اليوم تشتري، اليوم تبيعي، اليوم تدفعي، اليوم تتوجهي وهكذا تحافظي أنتي على وجودك، عندما كانت القوات الأميركية أربعين ألف في المملكة السعودية لم يتم هناك أي صفقة، كانت الأموال تدفع للجيش الأميركي الذي يحمي هذه المملكة وعندما ذهبوا واليوم سيكون هناك فراغ استراتيجي جاؤوا لهم وقالوا عليكم أن تشتروا وتتسلحوا، فليتسلحوا ولكن بأي قرار سياسي؟ ضمن أي منظومة أمنية؟ ضد من؟ مع من؟ من هو حليفهم؟ من هو عدوهم؟ عندها عندما تنجلي الأمور نقول هذه البندقية ستتوجه إلى الاتجاه السليم، المقاومة في لبنان عزتها قبل أن تنتصر على إسرائيل إنها لم تجر يوما من الأيام إلى معركة داخلية في لبنان بل كانت دائما مصوبة نحو العدو، المملكة العربية السعودية هل تقول لنا في كل تاريخها في كل هذه الحروب الجانبية التي مولتها أنها كانت تعرف من هو عدوها، تعرف من هو حليف الأمة ومن هو عدو الأمة، اسأل أي طفل اليوم في الشارع يقول لك الولايات المتحدة عدوة العرب والمسلمين والإنسانية، كل إنسان حر في العالم يعرف ذلك، كيف يركب في عقل المملكة العربية السعودية ألا يكون لها أهم حليف في العالم إلا جورج بوش وأمثاله لكي يتآمروا على العرب ويتفاهموا على مصير العرب؟ هذا هو السؤال المركزي وليس سبعين مليار دولار..

فيصل القاسم: طيب وأنا أسألك سؤال بس دقيقة السؤال بس دقيقة.. بس جاوبني عليه أنه يعني هذه الصفقات في واقع الأمر هي يعني حك لي لأحك لك، اشتري سبعين مليار بأحمي لك عرشك، بأحمي لك نظام حكمك، يعني نحن ندفع المليارات عشان نحمي العروش في الوقت الذي يعيش فيه عشرات الآلاف في دول الخليج.. بعض دول الخليج في بيوت الصفيح، بدل أن ننفقها على التربية والتعليم والصحة وكذا ندفعها عشان نحمي العروش يعني، ثروات للنهب والسلب، ماذا تقول له؟

عايد المناع: يا أخي يعني أنا أعتقد أنه يعني بكل أسف يعني المسألة مصممة يعني كأنها هجوم على السعودية بهذا الشكل، أنا أقول..

فيصل القاسم: يا أخي إحنا عم بنحكي عن اللي اشتروا في الفترة الأخيرة..

عايد المناع: أحكي على راحتك يا خي أنا اللي اشتروا مو بس هم تعال نتحاكم للأرقام شوف عند مصر وعند سوريا إيش كثر الدبابات والآليات، طيب حاربوا فيها يا أخي؟ حرروا لهم مترين؟ يعني هي يعني هذا..

فيصل القاسم: بس أنت تعلم حزب الله حارب بأسلحة سورية..

عايد المناع: اسمح لي حارب بأسلحة سوريا نعم وهذا اللي يخلينا نقول..

فيصل القاسم: ليش ما السعودية ما تعطي حزب الله يحارب؟

عايد المناع: مين قال لك ما تعطي؟ تعطي إذا هي مقتنعة بهذا الشيء، أنت فيه شغلات نعرفها، يمكن فيه فواصل في جوانب معينة لكن..

فيصل القاسم: لا يمكن أن تعطي أسلحة لمغامرين صحيح..

عايد المناع: لا مش قصة مغامرين عارفها أنيس وهذه أمور أخرى..

أنيس النقاش: لا ما تحطها في زمت أنا الله يخليك، لا أعرفها..

"
السعودية هي من أوقفت الحرب الأهلية في لبنان، ولولا موقف السعودية ودول الخليج لسقط العراق بأيدي الإيرانيين مبكرا
"
المناع
عايد المناع: مسألة العراق وإيران الحقيقة الكلام اللي يضايق يحط هذه السعودية والكويت والعراق والحرب الأهلية في لبنان، يا أخي هذا الكلام؟ السعودية.. لولا موقف السعودية والخليج كان سقط العراق بأيدي الإيرانيين مبكرا من احتلال 2000..

فيصل القاسم: بس بعدين سقط يعني..

عايد المناع: لا لا سقط فيما بعد موضوع آخر، هذا تدخل..

أنيس النقاش: ومن أين من أراضيكم من أراضيكم انطلقت الحملات..

عايد المناع: من أراضينا وكنا سعداء بسقوطه ما فيه كلام، إحنا سعداء بسقوطه لكن تقول لي شو اللي طلع بالنتيجة..

أنيس النقاش: كل الشعب العراقي سعداء بما يحصل اليوم بكل تفاصيله..

عايد المناع: سعداء بسقوطه لأن تحول إلى عدو وبأعتقد أنك تبوس العدو ولا يعني تربت على كتفه، مسألة أنه والله نخفض له النفط.. يا أخي هذه أكذوبة كبيرة، بكل أسف النفط يا سيدي..

فيصل القاسم: انتهى الوقت..

عايد المناع: اسمح لي لا اسمح لي، ما انتهى الوقت، تتحكم فيها الأوبك ما نتحكم فيه نحن، أما الحرب الأهلية اللبنانية فما أوقفها وحمى لبنان إلا السعودية الحقيقة التي تدخلت وحلت المشكلة باتفاق الطائف..

فيصل القاسم: جميل أشكرك جزيل الشكر، هل إنفاق المليارات على صفقات السلاح من أجل تعزيز قدراتنا الدفاعية؟ 10.2%، فقط تنفيع شركات السلاح الغربية.. 89.8%، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور عايد المناع وأنيس النقاش، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.