- أميركا وممارسة الإرهاب الإعلامي
- الإعلام العربي والاستهداف الأميركي
- قمع الإعلام العربي بين أميركا والأنظمة العربية
- النفوذ الأميركي وأثره على الإعلام الحر

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، لماذا عندما ظهرت أصوات إعلامية عربية حرة أصبحت فجأة عرضة للضغوط والمعتقلات وحتى القصف؟ ألم يقصفوا مكتب الجزيرة في كابل ثم كرروا العملية في بغداد فاستشهد طارق أيوب؟ ألم يزجوا بسامي الحاج في غوانتانامو زورا وبهتانا؟ ألم يفكر الرئيس الأميركي بضرب المقر الرئيسي لقناة الجزيرة؟ ألم يغلق مكتبها في بغداد؟ ألم ينج الزميل تيسير علوني من الصواريخ الأميركية في أفغانستان ليقع في براثن القضاء الإسباني في مدريد؟ ألا يدفع علوني ضريبة نيابة عن كل الإعلاميين الشرفاء والأحرار؟ ألم يشكك 96% من الأسبان بنزاهة القضاء في بلدهم؟ أليست إذاً عملية إرهاب غربية صارخة ضد كل من يتحدى الجوبلزية الإعلامية الغربية القائمة على الكذب المبرمج وإخراس الأصوات الحرة؟ يتساءل آخر، لماذا أصبح فضح الهمجية الأميركية في أفغانستان والعراق جريمة لا تُغتفر؟ يتساءل آخر، لماذا يريدون قتل الرسول والرسالة؟ لكن في المقابل أليس من الإجحاف تصوير الأنظمة الغربية بأنها عدوة الكلمة الحرة؟ مَن الذي فضح المعتقلات السرية وعمليات التعذيب الفاشية في سجن أبو غريب؟ أليست وسائل الإعلام الغربية؟ مَن الذي نشر وثيقة قصف الجزيرة؟ أليست صحيفة بريطانية؟ ألا يبالغ العرب عندما يزعمون بأن وسائل إعلامهم مستهدفة من واشنطن ولندن ومدريد؟ أليست هناك عشرات الفضائيات التي تغطي الأحداث في أفغانستان وفلسطين والعراق؟ أليس من الإجحاف اتهام الغرب بمحاولة نزع السلاح الإعلامي العربي؟ أليس من حق أميركا أن تضبط وسائل الإعلام في أوقات الحروب وأن تنفق الملايين على دعم وتمويل الإعلام الموالي لها كما تفعل في العراق؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في لندن على عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي وعلى الدكتور وليد فارس من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أميركا وممارسة الإرهاب الإعلامي

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس ولو بدأت معك عبد الباري عطوان، تقول في إحدى المقالات الإعلام العربي المتمسك بثوابته الإنسانية والأخلاقية على قلته ويحاول محاكاة نظيره الغربي في الموضوعية والمهنية والرأي الآخر يواجه الإرهاب بأشكال متعددة، فمن ينجو من القصف في كابل أو بغداد لن ينجو من تهم ملفقة بالانتماء إلى القاعدة أو مساندة الإرهاب تقوضه إلى السجن لسبع سنوات مثلما حدث لتيسير علوني، أليس من المبالغة أن نتحدث عن إرهاب.. إرهاب إعلامي؟

عبد الباري عطوان - رئيس تحرير صحيفة القدس العربي - لندن: نعم إرهاب إعلامي، هذا الإرهاب يأخذ أشكال متعددة.. يعني في حوالي مائة وعشر صحفيين حتى الآن قُتلوا في العراق منهم 31 صحفي عربي.. هذا إعلام مباشر، أيضا إرهاب.. قصف مكتب الجزيرة في كال، قصف مكتب الجزيرة ومكتب قناة أبو ظبي في بغداد، قصف مكتب رويتر وكالة الصحافة العالمية في فندق فلسطين، هذا نوع أولا من الإرهاب، النوع الآخر من الإرهاب هو شراء الذمم، شراء المقالات، رصد المليارات من الدولارات لشراء ذمم كُتاب عرب لزرع مقالات في الصحافة العربية، تمويل محطات زي محطة الحرة التلفزيونية وسوا وأيضا تمويل محطات الله يعلم وصحف غير.. إحنا لا نعرف ما هي، يعني مثلا مرة أنا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس..

عبد الباري عطوان [متابعاً]: بس لحظة مرة، مثلا أنا طلعت في برنامج تلفزيوني في الـ (CNN) مع إدوارد غيرغيان اللي هو كان مساعد وزير الخارجية الأميركي أرسلوه إلى العالم الإسلامي ليجيب عن سؤال لماذا يكرهوننا وكان معه 12 خبير كما لو إنه بدها خبراء حتى يعرفوا الأميركان ليش إحنا بنكرههم، فالبرنامج كشف بأنه الولايات المتحدة الأميركية ترصد مليار دولار لحملات العلاقات العامة وتمويل صحف ومجلات ومطبوعات وأشياء وأوصى بأن يضَاعَف هذا الرقم.. يعني يصير ملياريّ دولار..

فيصل القاسم: هذا قد يكون من حقهم وسنأتي إلى هذا الموضوع، لكن لنبق في موضوع الإرهاب، يعني يمكن الحديث بطريقة أو بأخرى عن إرهاب أميركي حقيقي في وجه كل من يرفع رأسه إعلاميا عربيا.

عبد الباري عطوان: نعم، في البداية قبل ما تصير الحرب في العراق.. الحرب الثانية في العراق، الولايات المتحدة الأميركية شجعت قنوات زي الجزيرة، كل يوم كان في مقالات عن الجزيرة، قد أيش ها الظاهرة عظيمة وقد أيش إن الوطن العربي يتغير وقد أيش فيه حرية إعلام وأنا شخصيا مشارك يمكن بأكثر من عشر برامج على الجزيرة وكيف الجزيرة عملت (Debate) وخرقت الحدود الحمراء وفجأة تتحول الجزيرة إلى شيطان يجب إخراسه فورا وشوفنا إنه مكتب الجزيرة كانت هناك خطة لقصفه أثناء الحرب العراقية الأخيرة لأنه الولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن تظهر الحقيقة، لا تريد أن تصل الحقيقة إلى الشارع العربي، عملية إنهم فشلوا في إسكاتها بطريقة أو بأخرى فقرروا ضربها وهذا موثق وموجود.. يعني أنا لا اخترع من عندي وأذعته وكشفته صحيفة بريطانية، فعمليا في إرهاب يُمارس، إرهاب معنوي، إرهاب مالي، إرهاب بالرصاص والمتفجرات والقنابل والصواريخ فإحنا كإعلاميين عرب..

فيصل القاسم: والمعتقلات طبعا..

عبد الباري عطوان: والمعتقلات، زميلنا تيسير علوني أيش الجريمة اللي ارتكبها؟ قبل أسبوع برؤوه من الانتماء لتنظيم القاعدة، طيب ليش مسجون؟ إذا هم أصلا حاكموه بأنه عضو في تنظيم القاعدة وإرهابي.. يعني لأنه عمل مقابلة مع أسامة بن لادن.. الشيخ أسامة بن لادن أسف، أصبح إرهابي.. يعني فلازم يُعتقل، طيب برؤوه من تهمة الإرهاب، لماذا سبع سنوات في السجن؟ أيش عمل يعني؟ أنا أذكر مرة إنه يتهموه بأنه أخذ أموال لأفغانستان.. إنه أموال كاش يعني، طيب أموال لأفغانستان.. طيب ما أنا رحت أفغانستان أيام ما نقل الأموال، أفغانستان كانت خرابة، بيتعاملوا بالتبادل، الست تجيب فرخة تأخذ مقابلها سكر، حتى ما يعرفوش المال، ما فيش بنوك في أفغانستان، طيب كيف بده يحول فلوس الواحد على بلد ما فيش فيها بنوك ولا فيها أسواق مالية ولا فيها شيء؟ فهذه بيوريك إنه في محاولة لإرهاب الصحفيين العرب، الصحفيين العرب الشرفاء، الصحفيين العرب اللي يتمسكوا بالثوابت، يتمسكوا بالقيم، اللي ضد تدمير بلد عربي زي العراق، اللي ضد بيع فلسطين زي ما بيحصل الآن من سمسرة، اللي ضد محاصرة سوريا، اللي ضد كمان بيع النفط رخيص، حتى ضد ضرب إيران لأنه في عندها مفاعل نووي لسه يحبو وإسرائيل عندها ثلاثمائة رأس نووي، هذا هو يعني إذا أنت أخذت هذه المواقف فأنت يجب أن تحطَم، أن تكسَر، لوائح سوداء فرضتها أميركا على التلفزيونات العربية.. لوائح سوداء، هؤلاء ممنوع أن يظهروا في التلفزيونات، أنا فجأة كل التلفزيونات قالوا عبد الباري عطوان يحرض ضد أميركا، ليش أحرض؟ لأني أنا مع المقاومة في العراق، لأني ضد تدمير بلد، فالتلفزيونات العربية للأسف إنه التزمت بهذه الأوامر الأميركية..

فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور فارس سمعت هذا الكلام ولدينا تصويت على الإنترنت، هل تعتقد أن الغرب يستهدف الإعلام العربي الحر؟ 78.8 من المصوتين حتى الآن يقولون نعم، 21.2 يقولون لا وسمعت لعبد الباري.. يعني هل تستطيع أن تنكر أن هناك عملية إرهاب واضحة؟ يعني فمن لم.. يعني فمن ينجو من القصف يلفق له تهم ويذهب إلى المعتقلات والسجون وإلى ما هنالك، ماذا تقول له؟

"
ليس هناك إعلام عربي بل عدة تيارات إعلامية عربية، فهناك الإعلام المستقل، والإعلام التابع للأنظمة، وإعلام المقاومة المعارضة على الإنترنت
"
وليد فارس
وليد فارس- مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية- واشنطن: أنا أعتقد العكس، أنا أعتبر أن هنالك عملية عقائدية سياسية لتلفيق قصة الغرب الذي يقمع لتمرير المبادئ الاستراتيجية لتيارات سياسية تقاتل وتواجه الأنظمة وتواجه الولايات المتحدة الأميركية، أولا في هنالك تعميم خطير.. ليس هنالك برأيي إعلام عربي، هنالك عدة تيارات إعلامية عربية، هنالك الإعلام المستقل، هنالك الإعلام التابع للأنظمة، هنالك إعلام المقاومة المعارضة على الإنترنت.. ليس له أي علاقة مع أي شيء من الأنظمة ولا من المنظمات، جميع هذه التيارات الإعلامية والمؤسسات الإعلامية هي مقمعة من قبل الولايات المتحدة الأميركية، أنا أعطيك ساعتين..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا، عبد الباري عطوان قال لك بالتحديد الإعلام العربي المقاوم، الإعلام الشريف الحر..

وليد فارس: هذا تحديد الزميل..

فيصل القاسم: الذي يذهب فرسانه إلى السجون.

وليد فارس: يا أخي هذا تحديد معين لتيار معين يريد القتال ضد الغرب، يريد القتال ضد الولايات المتحدة الأميركية، يريد القتال ضد التغيير السياسي الديمقراطي في المنطقة..

فيصل القاسم: مَن الذي يريد؟ مَن؟ الموجود في السجون الأميركية الآن يريد أن يقاتل ضد الغرب؟ الذي يفضح الحقائق يعني..

وليد فارس: الموجودون في السجون الإيرانية والسورية والذين كانوا موجودون في السجون العراقية وأنا لا أقول أن هذا النظام في العراق هو ديمقراطي 100% ولكن النظام السابق صدام حسين كان هنالك المئات والمئات من المسجونين، حتى عند حلفاء الولايات المتحدة الأميركية.. يعني مصر منه منا دولة ديمقراطية 100% وإعلامها هو أيضا مكبوت، في عدة أزمات في المنطقة، في أزمة عربية نحاول الابتعاد عنها وأن نكب كل شيء على الولايات المتحدة الأميركية، هذه الدول الغربية الديمقراطية الرأي العام تبعها لا يعرف حتى أن هنالك أزمات سياسية، أنت تعتقد أن إدارات كإدارة بلير ولا بوش يعني عندهم غرفة عمليات سوداء طويلة عريضة تلاحق الصحفيين وخاصة في موضوع الجزيرة وهذا موضوع مهم جدا، إذا أرادت الولايات المتحدة الأميركية أن تلغي الجزيرة هي تلاحق صحفيين هنا وهناك.. أولا في القانون الأميركي لا يمكن إسكات وسيلة إعلامية ديمقراطية حرة.. هذا أولا، ثانيا هنالك كونغرس، ثالثا هنالك.. يمكن على مؤسسات كهذه المؤسسة أن تذهب إلى القانون والمحكمة الأميركية وأن تضع حدا لأي تحرك ضدها، أنا أعتقد أن هنالك تعميم شامل بأسباب عقائدية سياسية وهذا رأيي.

فيصل القاسم: عبد الباري عطوان؟

عبد الباري عطوان: يعني أنا أتفق مع الدكتور في نقطة مهمة جدا إنه ما فيش إعلام عربي، في إعلام عربي متأمرك، الآن.. يعني جميع أو 99% من الإعلام العربي للأسف إعلام متأمرك تسيطر عليه الولايات المتحدة الأميركية..

فيصل القاسم: من خلال سفارتها..

عبد الباري عطوان: من خلال سفارتها، من خلال أيضا بعض الأنظمة العربية، يا أخي العرب شاركوا أميركا في تدمير بلد اسمه العراق، بدهمش يشاركوها في كتم الإعلام، في كتم الوسائل الإعلامية، كتمونا، ممنوع نطلع، ممنوع نحكي..

فيصل القاسم: وهذا الإعلام اللي بتتحدث عنه غير مستهدف أميركيا، هذا الإعلام..

عبد الباري عطوان: يا سيدي لحظة بس.. طبعا، الإعلام الجيد إعلانات، الإعلان اللي بيصور إن العراق مستقر والعراق ديمقراطي، إعلانات مدفوعة، ملايين بتُدفع لمحطات التلفزيون العربية للأسف إن العراق كويس والعراق ديمقراطي والعراق ممتاز ولا بيحكوا عن الرؤوس المقطوعة ولا بيحكوا عن الجثث اللي مجهولة الهوية ولا بيحكوا على..

فيصل القاسم: واللي بيحكي؟

عبد الباري عطوان: واللي بيحكي بيدمروه وبيقصفوه، بدي أقول لك شيء يا دكتور.. الدكتور بيحكي عن المساجين، إمبارح بس اللي هو المالكي أفرج عن ألفين وخمسمائة دفعة واحدة.. ألفين وخمسمائة في سجون العراق، طب يعني..

فيصل القاسم: بادرة حسن نية.

عبد الباري عطوان: هذا حصل كبادرة.. ألفين وخمسمائة، قد إيش موجود في السجون؟ الآلاف، مئات الآلاف سجنوا في العراق..

فيصل القاسم: كي نبقى بالعراق..

عبد الباري عطوان: لا خلينا نحكي على موضوع الإعلام، فعمليا فيه إرهاب يمَارس علينا، أنا أحكي لك قصة اللي هو مستر هادلي اللي هو كان سفير أميركا هنا مسؤول عن الإعلام في لندن، اجتمع في وولتون بارك اللي هو المكان اللي بيعملوا فيه الندوات السرية المغلقة.. اجتمع برؤساء القنوات الفضائية العربية وقال لهم أنتم بتحرضوا ضد أميركا، قالوا له كيف بنحرض؟ قال أنتم بتجيبوا ناس يحرضوا ضد أميركا، قالوا يا أخي ها دول ما بيحروضوا.. ها دول بيحكوا إن البلد تدمَر وفيه مقاومة، قال لهم لا هذه المقاومة مش مقاومة هذا إرهاب، قالوا له طيب زي مين بنجيب.. سمينا، قال لهم عبد الباري عطوان.. هذا موجود، بس قالوا طيب يا أخي بنجيب نجيب اثنين معه، قال لا مش لازم هذه النوعيات.. مش لازم تطلع، تعليمات بتروح لهم وللأسف بيطبقوا، زمان التلفزيونات العربية أبو ظبي والجزيرة والـ(MBC) والعربية كانوا دائما مهرجانات لجمع التبرعات للفلسطينيين، مهرجانات لجمع التبرعات لضحايا الانتفاضة، الآن ولا واحد بيفتح فمه، ممنوع يقولوا جهاد، كلمة جهاد ممنوعة، كلمة تحرير ممنوعة.. التحرير الأميركي نعم، بس العراقيين يحرروا ممنوع، هذا يعني حتى اصطلحوا لنا مصطلحات معينة يعني أصبح.. فلذلك الناس اللي بيطالبوا بثوابتنا وبحقوقنا وإنه نتصدى لهذه الهجمة الأميركية اللي دمرتنا ودمرت قيمنا وأذلتنا..

فيصل القاسم: أين يذهبون؟

عبد الباري عطوان: يذهبوا إلى السجون وإلى القبور حتى بيذهبوا ويحارَبوا في أكل عيشهم ويحارَبوا في صحفهم وللأسف 1% فقط.. أعطونا 1%، رافضين يعطونا 1% فقط من الإعلام العربي اللي نتنفس فيه يا سيدي..

وليد فارس: خليني أعطيك نقطة.. نقطة مهمة بهذا الموضوع..

فيصل القاسم: طيب بس فيه نقطة بدك تجاوبني عليها لأنه أنت مريت عليها إنه ليس صحيحا أنه الإعلام العربي الذي يستطيع أن ينافس، أن يستطيع أن يكشف الحقائق في أفغانستان، في العراق، في فلسطين..

وليد فارس: الإعلام العربي؟



الإعلام العربي والاستهداف الأميركي

فيصل القاسم: الذي خلينا نقول، لكن هل تستطيع أن تنكر حقائق على الأرض.. هل قُصِف مكتب الجزيرة في أفغانستان؟ هل قُصف مكتب الجزيرة في العراق واستشهد طارق أيوب؟

وليد فارس: سقطت قذائف عليه..

فيصل القاسم: دقيقة، سقطت قذائف بالغلط، صحيح..

وليد فارس: ولو بدوا يضربوها يعني ولو..

فيصل القاسم: ثانيا هل كشفت صحيفة بريطانية عن وثيقة لضرب الجزيرة؟ هل تستطيع أن تنكر أن تيسير علوني موجود في السجن زورا وبهتانا؟ هل تستطيع أن تنكر أن سامي الحاج من الجزيرة؟ لماذا أنت تتجاهل كل هذه الحقائق؟

وليد فارس: أنأ أقول لك شيء آخر، أليس هناك مكتب للجزيرة في واشنطن العاصمة الأميركية الفيدرالية؟ نعم، أليس مراسلو الجزيرة في البنتاغون و(State Department) والبيت الأبيض ويحضرون ويشاركون في كل (Panel) في كل مؤتمر سياسي من الشرق إلى الغرب في الولايات المتحدة الأميركية؟ أليست مكاتب الجزيرة موجودة في بريطانيا وفي العالم كله سواء؟ أليست هي موجودة في دولة قيادتها في دولة حليفة للولايات المتحدة الأميركية على مقربة من قواعد عسكرية، إذاً هنالك في احترام في الولايات المتحدة الأميركية.

فيصل القاسم: جميل، بس جاوبني لماذا.. جاويني على القسم الأول من السؤال.

وليد فارس: لأنك صورت أن هنالك هجمة عسكرية أمنية استخباراتية على الجزيرة..

فيصل القاسم: موجودة.

وليد فارس: كيف موجودة؟ إذا سقطت قذائف..

فيصل القاسم: سقطت قذائف؟

وليد فارس: إذا سقطت قذائف يعني مستهدفة؟ ألم يكن هناك حرب في أفغانستان؟ أنا لا أدافع وأقول إنه من المستحيل..

فيصل القاسم: يعني بالغلط سقطت؟

وليد فارس: أنا لو أرادوا إسكات الجزيرة عسكريا يرسلون قذيفتين هذه هي تكون معركة عسكرية.. أكثر من ذلك في نقطة مهمة أثارها الزميل..

فيصل القاسم: يعني بحاجة إلى أكثر من قذيفتين؟

وليد فارس: يا أخي إذا في قرار.. وما في قرار، هلا في تصوير أن هنالك مؤامرة شاملة استراتيجية لإنهاء الجزيرة، لو كان هذا الوضع حقيقيا ولو كانت هنالك قدرة سياسية في دولة ديمقراطية كالولايات المتحدة الأميركية طبعا لكان الوضع.. يعني غير ذلك، أهم من ذلك يعني يقال أن من يعارض الولايات المتحدة الأميركية في العالم العربي يلاَحق ويُقمع، يا أخي داخل الولايات المتحدة الأميركية هنالك أساتذة ومثقفون وإعلام والأستاذ يعرف في الولايات المتحدة الأميركية يستشرسون ضد إدارة الرئيس بوش ويقولون به ما لم يقله أي عربي وأي شرق أوسطي، شو في نهاية المطاف..

عبد الباري عطوان: بس ده السياسي يا دكتور..

فيصل القاسم: جميل، يا عبد الباري هذا كلام من قلب الواقع، لماذا أنت تقفز أيضا فوق الحقائق؟

"
الإرهاب ليس قصفا وتدميرا فقط بل هو هيمنة وسيطرة أيضا فهناك 250 فضائية عربية منها اثنتان معقولتان والبقية تابعة لأميركا وهي تمارس الإرهاب على المواطن العربي في عدة أشكال من خلال القنوات التمنوعة لتمييع الأجيال العربية القادمة
"
عبد الباري عطوان
عبد الباري عطوان: صحيح، طيب صبرك عليّ بس، طولة الروح، يا دكتور الإرهاب مش بس كمان قصف وتدمير.. الإرهاب أيضاً هيمنة وسيطرة، يعني الآن في مائتين وخمسين فضائية عربية، كويس؟ مائتان وخمسين فضائية عربية منهم بس 11 فضائية إخبارية والـ11 فضائية بس فيهم اثنين معقولين والباقي سلامة تسلمك، إيش بيصير؟ الإرهاب كمان إنه لما.. مين اللي بيصدر كل هذه القنوات؟ لما عندك هذه القنوات.. إيش القنوات هذه؟ وكلها بالمناسبة حلفاء أميركا، كل هذه القنوات بالفعل.. مين بيشوف الفضائية اليمنية؟ مين بيشوف الفضائية السودانية؟ مين بيشوف الفضائية الموريتانية؟ ولا مين.. بيشوف مين الفضائيات اللي جاية من الخمسمائة مليار دولار عوائد النفط في الخليج؟ هاي الآن اللي بتمارس الإرهاب على المواطن العربي في عدة أشكال.. أولاً من خلال هاي القنوات الفنية والترفيهية والترفيه سياسة بالمناسبة لتمييع الأجيال العربية القادمة..

وليد فارس: وتزييف الوعي..

عبد الباري عطوان: وتزييف الوعي ومنع القراءة وتخريب الشباب.. هذه القنوات الترفيهية، القنوات الرياضية ما شاء الله كل يوم تفتح كل القنوات.. كل القنوات الرياضية وبعدين القنوات الإسلامية للأسف الآن طالعين قنوات إسلامية منزوعة الدسم، يعني كلهم ما شاء الله ها اللحى وقاعدين بيحكوا في أشياء كلها إلا القضايا العربية، ما فيش واحد منهم بيحكي كلمة جهاد في هذه القنوات الفضائية، مش واحد منهم بيتضامن مع فلسطين أو مع أفغانستان أو مع العراق..

فيصل القاسم: طيب..

عبد الباري عطوان: لحظة بس والمصادفة الغربية اللي بيطَلعوا قنوات الترفيه والرقص والبوب وهذه البطون العارية والصدور العارية والمؤخرات العارية هم نفسهم الآن اللي بيمولوا القنوات الدينية.. تخيل، هذه كله إيعاز أميركي، أميركا بتقول خربوا الوعي العربي، خلوهم ينشغلوا عن قضاياهم القومية وقضاياهم العربية..

فيصل القاسم: وأي واحد..

عبد الباري عطوان: خليهم ينشغلوا.. بس إن إحنا جيل جديد..

فيصل القاسم: بس خلينا بس دقيقة يا عبد الباري.. وأي واحد يريد أن ينور العقل العربي والوعي العربي ما مصيره؟

عبد الباري عطوان: مصيره السجن، مصيره القمع، مصيره القتل، مصيره النفي، مصيره خراب البيت، مصيره التشويه، مصيره الحملات الإعلامية، يعني هذه المشكلة.. يا زلمة بدي أقول لك شيء..

فيصل القاسم: بس يا أخي..

عبد الباري عطوان: نقطة واحدة..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

عبد الباري عطوان: بدي أقول لك نقطة، يا أخي أنت شوف قبل الحرب الأميركية على العراق طلعوا لنا بموضة اسمها المناطق الإعلامية الحرة، قلنا والله ممتاز جداً، الجماعة بدهم يعملوا إعلام حر ومناطق إعلامية حرة.. اكتشفنا إنه هاي المناطق الإعلامية الحرة للإعلام الأميركي وللعربي المتأمرك وليس للإعلام الوطني الشريف، اكتشفنا إنه هاي أصبحت..

فيصل القاسم: إنه بعض القنوات ما أعطوها مكاتب..

عبد الباري عطوان: لحظة، يا سيدي بأقول لك أعطوا.. تحولت هذه المناطق الإعلامية الحرة إلى قواعد إعلامية أميركية زي القاعدة العسكرية بالضبط.. لحظة بس، لحظة، لما بتروح تتفاجئ هيك إنه كل القنوات الطائفية.. القنوات الطائفية المعادية للعرب..

فيصل القاسم: قصدك العراقية؟

عبد الباري عطوان: العراقية تطلع من دبي، يا أخي المنطقة الحرة في دبي، الفيحاء تطلع من دبي وجريدة القدس العربي ممنوعة تطلع في دبي، إن شاء الله محمد بن (رافض) بيسمعني..

فيصل القاسم: والجزيرة.

عبد الباري عطوان: والجزيرة كمان، لحظة بس وفي العراق..

وليد فارس: يعني أنا بس..

عبد الباري عطوان: لحظة، الإعلام الأميركي في العراق.. إيش اللي عملوه؟ كله إعلام طائفي، مولوا كل الصحف والمحطات التلفزيونية اللي هي طائفية، الآن بيدفعوا ثمنها حرب أهلية ودموية في العراق، الإعلام لعب دور في هذا التخريب فهذه هي..

وليد فارس: خليني أقول لك نقطة..

عبد الباري عطوان: مين وراء هذا التخريب؟ أميركا وحلفائها اللي دخلوا..

وليد فارس: خليني أقول لك نقطة واحدة بس..

فيصل القاسم: ومكتب قناة مثل قناة الجزيرة ممنوع في العراق..

عبد الباري عطوان: طبعاً ممنوع طبعاً..

وليد فارس: هذا قرار عراقي، ما إنه قرار أميركي..

فيصل القاسم: هذا قرار عراقي؟ أنا أسألك سؤال..

وليد فارس: طبعاً، وموجود بواشنطن ونيويورك..

فيصل القاسم: في الاتجاه الآخر أحد الزعماء العرب الأشاوس.. وهذا موثق لا أريد أن أذكر اسمه يعني، قال للرئيس.. اقترح على الرئيس بوش ذات مرة قال له يا سيادة الرئيس أنت ترسل عشرات صواريخ كروز إلى أفغانستان فلماذا لا ترسل واحداً إلى قناة الجزيرة؟ وفعلاً يبدو بوش يعني أخذ العملية جد، هل تستطيع..

وليد فارس: هذه قصة..

فيصل القاسم: كيف قصة؟

وليد فارس: يا أخي قصة لأنه إذا في قرار ما بيروح على الإعلام وبيصبح حملة إعلامية، على كل شيء مهم قاله الزميل..

فيصل القاسم: بس جاوبني على موضوع أنت لماذا تريد أن تمر؟ هل تستطيع أن تنكر أن هناك الآن مساجين إعلاميين موجودين في السجون زوراً وبهتاناً؟

وليد فارس: يا أخي تأخذ قطعة من الواقع..

فيصل القاسم: يا أخي كيف قطعة؟

وليد فارس: وتجعله كل القصة..

فيصل القاسم: أين تيسير علوني؟ أين سامي الحاج؟

وليد فارس: يا أخي أنا على رأسي فيه هنالك قضاء وهنالك آلية قانونية، إن الذي يرأس التحقيق في موضوع مندوب الجزيرة في أسبانيا القاضي غارزون قال البارحة أنه ضد غوانتانامو، إذاً هذا ليس قرار، لو كان هو عميل ومتعامل ومتآمر مع الولايات المتحدة الأميركية لم يكن ليقول هذا القول، قال إنها عار.. هذا الأسباني الذي يحاكم أو يدير المحاكمة، على كل..

فيصل القاسم: بس أنا أقول لك شغلة ثانية، هل تعلم حسب آخر إحصائية في أسبانيا 96% من الأسبان يشككون في نزاهة القضاء الأسباني الذي يحاكم واحد مثل تيسير علوني؟

وليد فارس: أنا لا أقول أن هنالك يعني قضية محسومة بالنسبة لهذا الموضوع، المحكمة هي التي تقرر..

عبد الباري عطوان: يا سيدي..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

وليد فارس: اسمح لي، ما قيل عن موضوع إنه هنالك فضائيات للتحديث والشباب والترفيه، لماذا لا تسأل السؤال الآخر؟ لماذا هذا الشباب العربي ينظر إلى هذه البرامج؟ هنالك شيء ثوري يحدث ضمن العالم العربي.. حاجة إلى التغيير، يعني كل الفضائيات.. مش كلها فضائيات تابعة للسياسة الأميركية، هذه الفضائيات باتت ترى أن هنالك حاجة للتغيير السياسي والذي أسمعه إنه ما بدنا تغيير سياسي، بدنا فقط حروب..

فيصل القاسم: وتلبي حاجات الشباب؟

وليد فارس: طبعاً تلبي حاجات الشباب بنهاية المطاف، يعني ويقوم قيامة العقائديين.. أنا أفهم هذا الموضوع ولكن يجب أن ندرس أن ليس كل شيء في الشرق الأوسط هو أميركا، يعني كل هؤلاء الذين قاموا في فضائياتهم بإرسال رسالة جديدة.. يعني لماذا الولايات المتحدة الأميركية اليوم قامت بالحرة أو بسوا؟ لو كان هذا الإعلام العربي هو فعلاً أميركي لماذا تصنع إعلاماً آخر؟ لأنه هنالك في تعدد بالآراء والموقف للولايات المتحدة الأميركية وهو موقف الكونغرس الأميركي يريد أن يشجع العرب والمنطقة على التعدد في الآراء.. ليس الالتزام برأي واحد، إنما الطرف الآخر العقائدي يقول لا رأي واحداً، إما هذا المشروع وإما لا مشروع في المنطقة..

فيصل القاسم: جميل جداً.. جميل، عبد الباري سمعت الكلام إنه يعني لو صحيح.. يعني إحنا لماذا نخلط زيد بعبيد؟ يتحدث إنه القضية في أسبانيا مثلاً قضية قضائية وتحدث عن القاضي الرئيسي قال لك إن هذا القاضي ضد غوانتانامو وقال إنها عار، ماذا تقول له بهذه الجزئية؟

عبد الباري عطوان: يا سيدي أنا أعيش في الغرب وأنا أحترم القضاء الغربي وأعتقد يعني إنه القضاء فيه كثير من الجوانب فيه عدالة وفيه مساواة ما في شك، لكن يا أخي من السهل جداً يطلعوا قوانين ضدنا إحنا كمسلمين وكصحافة إعلامية وكصحافة إسلامية وصحافة عربية لإسكاتنا وإخراسنا، مثلاً في بريطانيا.. أنا مواطن في بريطانيا يا سيدي، طلعوا لنا اللي هي قوانين الطوارئ ضد الإرهاب، تبرير، تشجيع، تمجيد الإرهاب هذا يُعتبر جريمة، إن الواحد يعَاقب عليها مش عارف سبع سنوات سجن أو عشر سنوات سجن، طيب إيش هو الإرهاب؟ الإرهاب يعني إذا أنت أيدت المقاومة العراقية إذاً أنت إرهابي، هم اللي بيحددوا من الإرهابي وأنت لازم تحاكم على أساس هذا التعريف.. تعريفهم هم، إذا أنا والله أيدت العمليات الاستشهادية في فلسطين أنا والله إرهابي، يجب أن أحاكم ويتسكر فمي بكل الطرق والمسائل وجريدة القدس يشمعوها، طيب إذا أنا والله بررت ليش هؤلاء الشباب.. شرحت وفسرت ليش هؤلاء الشباب بيروحوا يفجروا نفسهم ضد مستوطنة إسرائيلية أو ضد سيارة أو سوق إسرائيلي لأنهم محرومين، مجوعين، مهانين، مذلين، إخوانهم مقتولين مستشهدين، أنا في الحالة هذه أنا بأؤيد الإرهاب، ما هذا القانون، بيطلعوا القانون وبيحاكموني به..

فيصل القاسم: وإذا قدمت وإذا أظهرت ما يحدث يعني في العراق وأفغانستان أيضاً.. إذا أظهرت الحقيقة أو جانب من الحقيقة ماذا يحدث لك أيضاً؟

عبد الباري عطوان: بيقصفوك..

فيصل القاسم: يغلق مكتبك..

عبد الباري عطوان: طبعاً يقصفوك، ليش؟ يعني بدي أقول لك شيء.. أميركا قالت إنها رايحة تحرر العراق وتنشر الحرية ومن ضمن هذه الحريات الحريات التعبيرية وتؤسس لنموذج للديمقراطية والإعلام الحر في الوطن العربي كله، إيش أول قرار عملوه؟ سكروا مكتب الجزيرة، طيب معقولة يعني إياد علاوي..

وليد فارس: من..

عبد الباري عطوان: لحظة بس، إياد علاوي بيقدر يفتح ويسكر من غير أمر من واشنطن، يعني طيب حتى لو بيقدر يسكر أميركا هاي الدولة اللي بتطرح نفسها أنها زعيمة الحريات زعيمة العالم الحر مش لازم تقول له عيب عليك، أنت تسيء لنا، مش لازم تسكر مكتب قناة ولا لأنها فضحت الممارسات الأميركية والجرائم التي في الفلوجة، بتهمش الحقيقة تطلع..

وليد فارس: الأنظمة..

عبد الباري عطوان: لو الجزيرة الآن في حديثة لو أنها كانت جابت لنا صور الجرائم والمجازر في حديثة كانت جابت لنا إيش اللي بيصير في الإسحاقي، كانت جابت لنا إيش بيصير في العراق..

فيصل القاسم: كما فعلت ن قبل في أفغانستان..

عبد الباري عطوان: في أفغانستان..

فيصل القاسم: ودفعت الثمن..

عبد الباري عطوان: اللي بدهم القنوات المستأنسة، القنوات المروضة، القنوات اللي بتمشي زي ما بدهم، هذا اللي بدهم إياه في العراق، أما..

وليد فارس: بما أنك قلت نقطة..

عبد الباري عطوان: أما غير هيك.. ها ما بدهم إياه، ممنوع، هذه الحقيقة، نفس الشيء بيقول لك إنه والله الجزيرة تنشر أشرطة الشيخ أسامة بن لادن وهذه محطة إرهابية طيب ما الـ (CNN) بتنشرها، ما بيقدروش يحكوا عن الـ (CNN) ولا على الـ (ABC) ولا على الـ (BBC) ولا على القناة الرابعة لأنها هاي مؤسسات في دول ديمقراطية ومحمية، لكن بيقدروا يحكوا لأنه بيقدروا بضغطة زر يذلوا العرب كلهم لأنه في عندنا حكام للأسف حكام بالريموت كنترول بيشتغلوا مع أميركا..

فيصل القاسم: طيب جميل..

عبد الباري عطوان: ولذلك بيمارسوا.. الحكام بيمارسوا علينا الإرهاب وأميركا بتمارس علينا الإرهاب مباشرة أو من خلال الحكام.



قمع الإعلام العربي بين أميركا والأنظمة العربية

فيصل القاسم: سأعطيك المجال، طلعت رميح من القاهرة.. تفضل يا سيدي.

طلعت رميح - القاهرة: مساء الخير أخي الدكتور فيصل.

فيصل القاسم: أهلا وسهلا، تفضل يا سيدي.

طلعت رميح: أخي الدكتور فيصل حينما بدأ الإعلام العربي الفضائي مشواره كانت النقطة الأساسية اللي بترتكز عليها الولايات المتحدة في دعمه هي فكرة أن الإعلام الغربي يسيطر على مصادر المعلومات وعلى البرامج.. على المادة الإخبارية، لكن حينما بدأت هذه القنوات يكون لديها مراسلون ومراسلون على درجة من الكفاءة والمهنية والموضوعية والدقة والعلمية تغير موقف الولايات المتحدة من القنوات الفضائية العربية وهنا الأمر والمؤشر الأهم هو أخي العزيز المكافح الإعلامي الكبير الأستاذ تيسير علوني كان رمزا لهذا الكسر للاحتكار للتفوق الغربي في الحصول على مصادر المعلومات، تيسير علوني أيضا لم يخف مما أشار إليه أخي الأستاذ عبد الباري عطوان من عمليات التهديد والترويع والشراء أيضا بالمال، وقف صامدا وبالتالي لم يخف من كل أهوال القصف الأميركي، هنا في هذه اللحظة كان من الضروري أن يُطَارد وأن تجري معه هذه المحاكمة لأن تيسير علوني أيضا كان رمزا لمن كشفوا جرائم الولايات المتحدة وكان شاهد عليها يقدم للعالم كله شهادة ويجعل العالم كله شاهد على هذه الجرائم، كان من الضروري والطبيعي أن في ظل الهيمنة والتسلط والإرهاب الأميركي أن يقوموا بقصف مقر الجزيرة، تيسير علوني كاشف لزيف الصحفيين الغربيين القادمين مع جحافل القوات الاحتلال، لأنه قدم الرواية الحقيقية، الرواية اللي بلا رقيب أميركي من الجيش الأميركي، رواية بلا رقيب إلا من الحقيقة والضمير الإنساني.. كان من الطبيعي أن يحاولوا قتل تيسير علوني، أيضا تيسير علوني كشف زيف الادعاءات الأميركية وروايات البنتاغون تحديدا حول الأسلحة الذكية وأثبت أنها أغبى أنواع الأسلحة بما أوقعته من خسائر للمدنين، لا يمكن الفصل أخي الدكتور فيصل وأنا أوجه هنا حديثي للأخ وليد فارس.. لا يمكن الفصل بين ما يجري ضد العلماء العرب الذين امتلكوا ناصية العلم بالقتل الجاري في العراق الآن وبالعلماء الذين قُتلوا من قبل في مجال الذرة مثل المشد وسميرة موسى وغيرهم وبين محاولة كتم الصوت الإعلامي العربي الموضوعي والذي ينحاز إلى الحقيقة ولذلك تيسير علوني سيظل رمز ورمزية لهذه المواجهة بين الإعلام العربي الحقيقي.. لا أقول الحر والشريف فقط ولكن أقول الموضوعي والمهني والدقيق واللي بيقدم نموذج إعلامي ينحاز فيه إلى الحقيقة، كان تيسير علوني وسيظل شاهد على جرائم الغرب وعلى جرائم الغرب ضد الإعلام العربي والإسلامي وهنا يبقى أن تيسير علوني سُجن لأنه قدم الحقيقة ولأنه فدى جميع الصحفيين العرب بتقديمه للحقيقة، حاولوا قتله في أفغانستان وقبل أن يصل إلى العراق كان طارق أيوب قد رحل فلم يكن من الممكن قتله وإلا تحول الأمر إلى ظاهرة، فكان عليهم أن يقوموا بسجنه وإسكات صوته وشن أوسع عملية تشويه ضد هذا الإنسان الإعلامي المهني والدقيق والذي كسر احتكار الغرب للإعلام.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، سمعت هذا الكلام.. يعني بما معناه كل مَن لا ينخرط في همروجة الغوبلزية الغربية الجديدة القائمة على الكذب المبرمج وإخراس الأصوات الحرة أنت عرضة للقصف.. يعني باختصار..

وليد فارس: سؤال دكتور، سؤال.

فيصل القاسم: تفضل.

وليد فارس: الجزيرة تجري مقابلات مع كبار المسؤولين الحكوميين والسياسيين والكونغرس والـ (Think tank) في الولايات المتحدة الأميركية، يعني هذا اعتراف بالجزيرة، لو فعلا هنالك قرار في واشنطن لكم الأفواه وللضغط على الجزيرة.. يعني ما بيجوا بيعملوا المقابلة على أعلى المستويات.. هذا (Number 1)..

فيصل القاسم: لماذا لا يستفيدوا من أكبر وأهم منبر إعلامي سياسي في العالم العربي يعني..

وليد فارس: لا يعني لأنه..

فيصل القاسم: ما لا يدرك كله لا يترك جله..

وليد فارس: لأنه التعليقات التي تأتي من المحليين ومن الذين ممكن يكون عندهم أفكار معارضة للولايات المتحدة الأميركية هي أطول وقتا وهي ممكن تكون أذكى لأنه عندها كل النقاط التي ترد عليها وهو ها الدبلوماسي لا يمكن ولكن نقطة مهمة..

فيصل القاسم: تفضل.

وليد فارس: لماذا الذين ينتقدون ما يسمى بالإعلام الإرهابي الأميركي لا يتكلمون عن مئات وعشرات الصحفيين الموقوفين في مصر وفلسطين والعراق وتونس ولبنان.. جبران التويني، إيران.. أكبر غانغي، لماذا هذه الأسماء لا يتم الدفاع عنها من المواقع القومية العربية أو الإسلامية ويتم التركيز فقط على ما تريد أن تعمل به أميركا؟ هنالك العشرات من الآلاف العاملين في الإعلام العربي في كل هذه الشبكات لا يتم الكلام عنهم، ليه؟

فيصل القاسم: جميل..

عبد الباري عطوان: لا لا..

وليد فارس: من يقمعهم؟

فيصل القاسم: سؤال وجيه..

عبد الباري عطوان: أعطي لك إياه، أنا مدافع فيه في هذا المقال عن سمير قصير وعن جبران التويني وبأعتبرهم شهداء، شهداء الصحافة العربية طبعا..

وليد فارس: ومن قتلهم؟ الـ(CIA)؟ الـ(CIA) راحت عليهم ولا..

عبد الباري عطوان: حتى لو.. إحنا ضد اللي قتلهم مين ما كان، لو كان أبوي قتلهم أنا ضده وأنا ضد قتل أي إعلامي عربي، أنا ضد قتل أي إعلامي آخر عربي..

وليد فارس: إذا في قمع آخر في المنطقة..

عبد الباري عطوان: طبعا إحنا ضد القتل..

فيصل القاسم: لا أحد يقدر يقول لأحد..

عبد الباري عطوان: بس يا سيدي اللي متهمين بقتل سمير قصير وبقتل اللي هو جبران التويني ما قالوا إن هم زعماء العالم الحر، ما قالوا إن هم رب الديمقراطية في العالم، ما قالوا هم إنهم مع الحريات ونشر الحريات، إحنا بنلوم الدولة اللي بتقول أنا مع الحريات، أنا مع الديمقراطية وبتقصف الديمقراطية، أنا بدي أحكي لك مسألة.. أنا بدي أقول لك شيء عملي، معي أنا.. يا سيدي أنا تقدمت.. دعتني اللي هي (New American Foundation) عشان أشارك في ندوة عن الإرهاب بالمناسبة، كويس؟ سبع شهور.. قدمت فيزا للسفارة الأميركية.. فيزا وأنا عندي جواز بريطاني، سبع شهور ما أعطونيش الفيزا، سبع شهور وبعدين اللي بعدها وما فيش، بصَّموني بالعشرة وبهذا حتى قبل ما تجيء الإلكتروني بالزفت هاي اللي بصَّموني فيه وسبع شهور ما عطاش فيزا، بينما البريطاني أبو عين زرق واللي حلو هيك واللي شعره ناعم فورا في (On the spot) بيعطوا الفيزا للصحفيين، هذا ليه؟ لأنه في قمع للصحفيين العرب، لما تروح وتقول لهم يقول لك والله يا أخي هذه إجراءات، طيب إجراءات مثلا أنا إرهابي أنا؟

فيصل القاسم: طيب جميل جدا..

عبد الباري عطوان: أنا إرهابي؟ طيب ليه ليش مثلا يعامل البريطاني والأصلي وأنا المزور أعامل بهذه..

فيصل القاسم: جميل جدا..

عبد الباري عطوان: لأني عربي ومسلم.

فيصل القاسم: والنقطة المهمة.. يعني أنت ..تقول تقارن بين المعتقلين في السجون العربي والذين قُتلوا، لكن يعني.. حتى إذا قارننا التصرفات العربية مع التصرفات الأميركية في مواجهة الإعلام نجد يعني.. هل تعطيني يعني اسم أي نظام عربي حاول إنه يقصف مؤسسة إعلامية فيها مئات الأشخاص؟ ما في..

وليد فارس: يا أخي..

فيصل القاسم: والله حتى الأنظمة العربية على علتها يعني أرحم..

وليد فارس: أول شيء ما هو عربي ولكن النظام الإيراني أسقط مائة صحيفة إصلاحية بظرف تسعة أشهر، اثنين هنالك الأنظمة البعثية في العراق وسوريا.. يعني أصلا لا يسمحون بهذه المؤسسات لكي تكون لكي يقصفوها، ثالثا طبعا هنالك وسائل إعلامية غير موجودة في دول كالمملكة العربية السعودية.. يعني يجب أن يكون متوازنين عادلين مع جميع الأنظمة..

فيصل القاسم: جميل طيب بس كيف ترد على الذين يقولون إن أميركا في مواقفها المتصلبة والبعض يقول يعني الفاشية في بعض الأحيان تجاه الصحفيين العرب الذين يريدون كشف الحقيقة مثل علوني وغيره.. إنها تعلمت الدرس من فيتنام؟ أنت تعلم أن الإعلام لعب دورا مهما في إخراج الأميركان من فيتنام وهم لا يريدون أن يعيدوا الكَرة في العراق وفي أفغانستان فلهذه.. يعني اقتل..

وليد فارس: هذا تصوير..

فيصل القاسم: اقتل..

"
من قتل الصحفيين الأحرار الذين تكلموا باسم المجتمع المدني، وهم العشرات من الصحفيين في التسعينيات في الجزائر؟ ومن قتل الصحفيين العرب الشيعة في العراق تحت نظام صدام حسين؟ هل كانت الـ(CIA)؟
"
وليد فارس
وليد فارس: من يقتل الصحفيين.. من قتل الصحفيين في التسعينات في الجزائر؟ الصحفيين الأحرار الذين تكلموا باسم المجتمع المدني، عشرات وعشرات من الصحفيين في الجزائر.. هؤلاء ما هم عرب؟ ما هم مسلمين؟ ما هم سُنّة؟ طيب من قتل الصحفيين العرب الشيعة في العراق تحت نظام صدام حسين؟ من؟ هل كانت الـ (CIA)؟

فيصل القاسم: طيب، عبد الباري.

عبد الباري عطوان: يعني إحنا مش مع أي ديكتاتور عربي بيقمع الصحفيين سواء إن كان في العراق أو في سوريا أو في مصر أو في السعودية، إحنا.. ولا ليش إحنا في لندن؟ إحنا في لندن لأنه إحنا هربنا من هذه الدكتاتوريات وجئنا حتى نواجهها، إحنا مع الإصلاح مع الإعلام الحر ومع الديمقراطية وكل.. حتى الآن بأحكي لك ما هي كل الإعلام الآن مسيطر عليه من هذه الدكتاتوريات اللي هي إعلام الواوا هاي..

وليد فارس: طيب ما أنت في لندن..

عبد الباري عطوان: إحنا ضد هذه الديكتاتوريات، إحنا كمان ضد أميركا لأنه أميركا.. الحكومة الأميركية مش الشعب الأميركي ولا المؤسسات، هذه الحكومة الأميركية اللي لما راحت على الحرب في العراق وفشل مشروعها في العراق قررت أن تخرس الإعلام العربي وأن تخرس الإعلاميين العرب وألا تسمح لهم بالتنفس حقيقة وأن تحول الإعلام العربي إلى إعلام متأمرك بالكامل.



النفوذ الأميركي وأثره على الإعلام الحر

فيصل القاسم: بس يا عبد الباري هل تستطيع أن تنكر أن الإعلام الغربي هو الذي كشف التعذيب الفاشي في سجن أبو غريب؟ هو الذي كشف المعتقلات السرية؟ يعني لماذا تقول إنه أميركا تريد أن تخنق الإعلام العربي وفي الوقت نفسه نرى أن الإعلام الغربي يقوم بعمليات جليلة جدا بالرغم من كل شيء؟

عبد الباري عطوان: بس صلي على النبي، أنا قلت الإدارة الأميركية، أنا أفرّق بين إدارة أميركية وحشية ظالمة متغولة في إهانة العرب والمسلمين وفي خربطة العالم وتعريضه للخطر وبين إعلام غربي، أنا أفرق بين إدارة غربية وإعلام غربي، بين حكومة توني بلير اللي شاركت بوش في هذه الحرب وبين الغارديان والإندبندنت والميرور وكل هذه اللي لعبت دور وطني في فضح هذا العدوان الغاشم اللي بيستهدفنا كصحفيين وبيستهدفنا كأمة وبيستهدفنا كعقيدة، أنا ما قلتش هيك.. أنا ما عممتش، لا الإعلام الغربي له مواقف مشهودة، مين اللي فضح سجن أبو غريب؟ الإعلام الغربي، مين اللي فضح المجزرة الأخيرة في الحديثة؟ الإعلام الغربي..

فيصل القاسم: وثيقة قصف الجزيرة، صحيفة بريطانية..

عبد الباري عطوان: نعم نحن بنفرق بس هي المشكلة إننا مشكلتنا أنه ما عندناش إعلام عربي يفضح هذه الأشياء لأنه قتلوه الإعلام العربي لأنه الإعلام العربي في معظمه إما تابع مباشرة للأنظمة أو ممول بطريقة غير مباشرة من الأنظمة وهذه الأنظمة الآن تدافع عن أميركا أكثر ما تدافع عن مصالحنا أو عن قيمنا، يا سيدي أنا بأحكي لك لما كانت أميركا بتحكي عن الفساد في فلسطين وأسقطت ياسر عرفات وسممته وقتلته لأنه فاسد لأنه هذا شيء مباح لها، لما أنا حكيت عن الفساد في فلسطين.. تفضل فيه دعوى، صار لنا دولة وصار لنا قضاء في فلسطين وصار لنا ما شاء الله ورافعين.. يعني الدولة هذا المسخ اللي في فلسطين اللي مش قادرة تحمي حدودها..

فيصل القاسم: اللي رفع عليك أولاد عباس..

عبد الباري عطوان: أولاد عباس رافعين عليّ دعوى لأن أنا بأحكي عن الفساد وأنا ما سميتهم حتى وأنه بدهم يروحوا للإنتربول وبدهم يعملوا وبدهم يسوا.. يعني تتخيل هم نفسهم حلفاء أميركا لأنهم بدهم يمنعونا ما نحكيش عن الفساد، بدهم يمنعونا ما نحكيش عن الجرائم والمجازر اللي بتصير، بدهم يمنعونا من أننا نوعي الرأي العام العربي على مستقبلنا وعلى حاضرنا وكيف نصيغ رأي عام عربي..

فيصل القاسم: يعني الأميركان يشاركون.. تريد أن تقول إن الأميركان مشاركون في هذا الضغط على..

عبد الباري عطوان: ما هم حلفاء أميركا، ها دول حلفاء أميركا اللي بيحاربونا كإعلاميين هم حلفاء أميركا، حلفاء أميركا بأسماء مختلفة في فلسطين، في الخليج، في مصر..

فيصل القاسم: في العراق.

"
نحن كإعلاميين نواجه الآن مجزرة نفسية ومعنوية وإرهابية حقيقية لا تقل عن المجازر في العالم، والجرائد ومنابر المساجد في العالم العربي خير شاهد على ذلك
"
عبد الباري عطوان
عبد الباري عطوان: في العراق، في أماكن كثيرة في الوطن العربي، فإحنا كإعلاميين الآن حقيقة نواجه مجزرة نفسية ومعنوية وإرهابية حقيقة لا تقل عن المجازر في العالم، وريني جريدة عربية.. يا أخي كلمة الجهاد، وريني مسجد في الوطن العربي بيحكي عن الجهاد الآن، وريني مسجد في الوطن العربي بيحكي عن.. بيدعي للمقاومة والجهاد في العراق، وريني مسجد واحد، حتى خطبة المسجد الحرام صارت تقَدم مسبقا..

فيصل القاسم: لوزارة الداخلية..

عبد الباري عطوان: طبعا، يعني في المساجد العربية.. حتى الإعلام.. المساجد اللي كان دائما المسجد يعني بعيد عن النفوذ الأميركي والنفوذ الغربي حتى هذا المسجد أصبح مراقب والمشايخ اللي بتشوفهم هؤلاء كلهم اصبحوا الآن.. يعني ممنوع يحكوا عن الجهاد، ممنوع يحكوا عن تحرير، ممنوع يحكوا عن إخوانهم في فلسطين، إخوانهم في العراق، ممنوع منعا باتا..

فيصل القاسم: جميل، دكتور أحد الصحفيين العرب يقول لك لنتصور أن صحفيا غربيا اعتقل في بلد عربي.. صحفي غربي وضُبطت معه وثائق ومكالمات تشير إلى أنه كان على اتصال بأشخاص في أميركا وإسرائيل تثبت أن له أو لهم صلة بالأجهزة الرسمية والمخابراتية في تلك الدول ولنفترض أن الدول التي مسكته قررت محاكمته بتهمة التجسس عليها، هل نتصور حينها الضجة التي كانت ستقوم في الغرب حول هذه المحاكمات غير العادلة والأحكام الجائرة وإلى ما هنالك، يعني انظر في ليبيا ممرضات متهمات بحقن الأطفال بالإيدز.. الغرب كلياته يريد أن يبرأهم، طيب لماذا حلال على.. يعني هم عندما يعتَقل شخص من عندهم صحفي من عندهم متهم بالتجسس يقومون الدنيا ولا يقعدونها ويضعون شخص مثل تيسير علوني وراء السجون ولا يتكلم عنه أحد في الغرب.

وليد فارس: خليني أول شيء أحكي عن موضوع تيسير علوني، يعني مسألة قانونية سوف يقررها القانون، ما فينا نحكي عن أي شيء بهذا الموضوع.. هذا واحد في موقفي الخاص، اثنين يا أخي لما بيوقفوا ناس صحفيين وإعلاميين غير أميركيين وغير غربيين عرب مسلمين وغير مسلمين في العالم العربي، شو بيتهموهم؟ إذا كانوا يعارضون النظام أنت مع المؤامرة الصهيونية الإسرائيلية، إذا كانوا يريدون مزيد من التحرر والديمقراطية والتعدد يا أخي أنت عميل، يعني مسألة الارتباط بالموضوع الإسرائيلي والصهيونية والمؤامرة والمؤامرة الأميركية هذه مسألة سهلة جدا بالعالم العربي اللي ما بيحبوا.. هلا طبعا إذا كان هنالك صحافي أجنبي تم اعتقاله أو اعتقالها أنه هم مع ترابط مباشر مع المخابرات بمؤامرة ضد هذا البلد.. أنا لا أعتقد أنه العالم سوف يقوم إذا كانت هنالك وثائق عملية، أنا أعتقد أنه الرأي العام الغربي يفهم تماما إذا كانت هنالك أسباب حقيقية وموجبة للتوقيف متعلقة بالأمن ولكن هون نقطة مهمة جدا أُثيرت أنه فيه فارق جدا بالصحافة لما تفسر وتوضح ما تريده القوى على الأرض المتقاتلة ويا أخي عندما تقول أنا أشجع.. عندما تقول أنا أصبحت مناضل وأشجع على العمليات بنظر الغرب أو بنظر الأنظمة أو بنظر الأطراف العراقية أصبحت طرفا.. يعني هذا خيار سياسي، يعني أنا عم بأقولها بكل وضوح هون..

عبد الباري عطوان: يا سيدي نائبة في البرلمان البريطاني قالت إني أنا لو كنت مطرح الفلسطينيين، اسمها تانغ، أنا لو كنت مطرح الفلسطينيين راح أفجر نفسي، شيري بلير زوجة رئيس الوزراء البريطاني قالت إنه اللي بيصير للفلسطينيين على الحواجز يعني بيدفعهم يروحوا يفجروا أنفسهم، الآن هذا بمقتضى القانون البريطاني ممكن أن تحاسب شيري بلير، أنا بس على القانون بأحكي لك نقطة.. أنت ذكرت قصة الممرضات البلغاريات في ليبيا وأتمنى يفرج عنهم بالمناسبة، أنا يعني هذه قضية أخرى، بس طيب ما الممرضات في السعودية فيه ممرضات بريطانيات قتلوا زميلتهم الأسترالية.. قتلوها وأدينوا وصدر قرار بإعدامهم، كل الغرب تحرك وكل بريطانيا تحركت وافرجوا عنهم، أدينوا بالإعدام.. قتلوا واعترفوا بالقتل..

فيصل القاسم: لكن في قضية مثل سامي الحاج..

عبد الباري عطوان: بدي أقول لك إيه.. هم لما بدهم رعاياهم بيطلعوهم، لكن إحنا لما بدهم يظلموا رعايانا ما بنقدرش نطلعهم لسبب بسيط لأنه إحنا ما عندناش حكومات، تيسير علوني.. هي سوريا عمرها سألت عنه اللي هو مواطنها الأصلي مثلا؟ هي حتى دورت عليه مثلا؟ إحنا مشكلتنا أنه..

فيصل القاسم: سامي الحاج..

عبد الباري عطوان: سامي الحاج السودان ما شاء الله تجري حتى مثلا تفرج عنه وعندنا قد إيش معتقلين في غوانتانامو مثلا وعلى ذكر غوانتانامو يا دكتور تحكي على القانون، طيب أميركا بأي قانون بتحتجز هؤلاء الناس لمدة أربع سنوات أو خمس سنوات؟ تحت أي قانون؟ لا محاكمة، لا إدانة، لا شيء، أي قانون هذا اللي بيحكوا عنه؟ كل العالم بيطالبهم بإغلاق هذا السجن وهم مصرين على أنهم يبقوه بدون محاكمات، هم بيعملوا القانون..

وليد فارس: عندما تقول عندنا معتقلين في غوانتنامو، من نحن؟ من الذي عنده؟ فليتفضل..

عبد الباري عطوان: الأميركان..

وليد فارس: (No) تقول عندنا نحن معتقلون في غوانتانامو..

عبد الباري عطوان: لا اللي هم العرب والمسلمين، العرب والمسلمين، هؤلاء بشر، يا سيدي حتى لو كانوا من أي مكان، من الواق واق..

وليد فارس: لماذا لا تتحرك الجامعة العربية إذا؟

عبد الباري عطوان: هذا لو فيه جامعة عربية، يا أخي أنا بأتفق معك أنه لا فيه جامعة ولا فيه أنظمة ولا فيه أنظمة ولا فيه حقوق إنسان..

فيصل القاسم: سؤال أخير، دكتور أرجع أسأل سؤال.. يعني البعض يقول إذا كانت الإدارة الأميركية قد عاقبت صحفيين وإعلاميين أميركيين لمجرد أنهم كشفوا بعض الحقائق وأنت تعرف ما حدث لميلر وما حدث للصحفية الأميركية التي كشفت أو صورت الأكفان الأميركية في الكويت وأنت تعرف كيف طردت يعني (MBC) مراسلها لأنه قال إن خطة الحرب الأميركية قد فشلت في العراق، كل هذه الأمور يعني إذا كانت الإدارة تفعل بالإعلاميين الأميركيين هكذا فلا ضير أن تضع الناس في السجون..

وليد فارس: عزيزي أنت تقارن جبل ببحصة، يعني هنالك قوانين في الولايات المتحدة الأميركية.. ليست الإدارة هي التي تضع الناس في السجون كما الأنظمة عندنا في المنطقة، فيه قوانين، لا يمكنك أن تعطي هذه المعلومات في مهلة محددة إلى الصحافة وإذا فعلت فأنت تحت القانون، يعني اليوم الولايات المتحدة الأميركية فيها آلاف وآلاف من الصحافة والصحفيين.. 60% إلى 70% منهم ضد بوش، هل هم في السجون؟

فيصل القاسم: جميل جدا، للأسف الشديد الوقت انتهى، هل يستهدف الغرب.. للأسف الشديد انتهى الوقت للأسف، هل يستهدف الغرب الإعلام العربي الحر؟ 78.5% النتيجة، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور وليد فارس والسيد عبد الباري عطوان، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من لندن، إلى اللقاء.