- واقع الإعلام الأميركي
- العلاقة بين النظم الحاكمة ومؤسسات الإعلام بالغرب

- مشاركات المشاهدين

- دور الإعلام الأميركي في الحرب على العراق


فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، مَن قال أن وزير الإعلام الألماني الشهير جوزيف غوبلز الذي بنى نظريته الإعلامية على الكذب المبرمج قد مات؟ إنه حي يرزق، أمازال الإعلام الغربي عموماً والأميركي خصوصاً قائماً على مبدأ أكذبوا ثم أكذبوا حتى تصدقوا أنفسكم؟ أليس هناك الآن غوبلزية جديدة مدعومة بأعتى ما توصلت إليه التكنولوجيا الإعلامية من وسائل اتصال؟ هل مازال بإمكان الإعلام الأميركي أن يوزع شهادات حسن سلوك على العالم أم أنه أصبح مجرد بوق للسلطات العليا وأداة للتجهيل والتضليل؟ هل يُعبر عن الشعب الأميركي فعلاً أم عن مصالح النخبة الحاكمة؟ لماذا تفتقد الساحة الإعلامية الأميركية إلى الرأي الآخر بالرغم من وجود هذا الكم الهائل من التليفزيونات والإذاعات والجرائد؟ أليس شعار النظام الحاكم في واشنطن تحكّم بالإعلام تتحكم بالشعب؟ ألم تشارك وسائل الإعلام الأميركية في جريمة غزو العراق؟ يضيف آخر، لكن في المقابل أليس من السخف تصوير الإعلام الأميركي على أنه إعلام غوبلزي موجه؟ أليست أميركا عنواناً للثورة الإعلامية الحديثة؟ أليس من حق أي بلد أن يستخدم وسائل إعلامه بالطريقة التي تحقق مصالحه ومصالح شعبه؟ ألا تعتبر أميركا منارة للتنوع والتعددية الإعلامية؟ أليس باستطاعة أي شخص أن يُعبّر عن آرائه في أميركا بكل الوسائل؟ أليس هناك عشرات الإذاعات والتليفزيونات والصحف البديلة؟ ألم يكن الإعلاميون الأميركيون سبّاقين إلى فضح جرائم المحتلين في العراق وأفغانستان؟ مَن الذي أماط اللثام عن غولاك أبو غريب أليس الصحفيين الأميركيين؟ أليس من الظلم تصوير الإمبراطورية الإعلامية الأميركية كما لو أنها مملوكة لحفنة من الطغاة والمستبدين؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في لندن على الإعلامية الأميركية الشهيرة ايمي غودمان من مؤسسة الديمقراطية الآن (Democracy now.org) مؤلفة كتاب الإعلام في مواجهة السلطة وعلى السيد موفق حرب مدير قناة الحرة الأميركية وشبكة راديو سوا الموجهة للعالم العربي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

واقع الإعلام الأميركي

فيصل القاسم: أهلاً بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس يأتيكم من لندن، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة.. هل تعتقد أن الإعلام الغربي يتمتع بالموضوعية والحياد؟ ألف وثمانمائة وثلاثة وسبعين مصوت، 12% فقط يعتقدون أن الإعلام الغربي يتمتع بالموضوعية والحياد 88% لا يعتقدون لو بدأت معك ايمي غودمان في كتابك الشهير (The exception to the rulers) يعني ترجمناه إلى العربية الإعلام في مواجهة السلطة.. يعني عندما يقرأه.. يعنى الإنسان العربي سيصاب بدهشة هائلة خاصة وأنك تتحدثي عن أمور فيما يخص الإعلام الأميركي الذي من المفترض أن يكون منارة للحرية تقولين أشياء.. يعنى في غاية الخطورة، أنه ليس هناك تعددية إعلامية في أميركا، معظم الصحفيين الأميركيين في (Mainstream) هم عبارة عن.. يعني عبيد أذلاء للسلطة وهم لا يمثلون الشعب الأميركي وأن الغالبية العظمى من الشعب الأميركي صوتها.. يعني (Silent) إذا صح التعبير لا صوت لها.. يعني أليس من الإجحاف أن نتحدث عن الإعلام الأميركي العظيم بهذه المفردات؟

ايمي غودمان- الديمقراطية الآن دوت اورغ: أعتقد أن الإعلام قد وصلت حضيضاً لم تره من قبل في الولايات المتحدة، فأنت تنظر إلى مرحلة ما قبل غزو العراق مجموعة في نيويورك تسمى الـ(Fair) العدالة في نقل الأخبار قبل أسبوعين من الأخبار في الوقت من بدء الحرب.. في الوقت الذي ذهب فيه كولن باول إلى الأمم المتحدة وألقى خطابه من أجل الحرب الـ(ABC) والـ(MBC) والـ(CBS) وحتى الـ(BBS) (Newsier) أو وسائل الإعلام الرسمية أجرت 393 مقابلة تليفزيونية ثلاثة منها فقط كانت مع معارضين للحرب، ثلاثة من بين أربعمائة تقريباً هذا لا يمثل الرأي العام في أميركا وفي تلك الفترة كان هناك كثيرون يعارضون الحرب، هذه هي وسائل الإعلام التي تقوم بتهميش الرأي المعارض وأنا لا أقول فقط أن رأي المعارض يعود إلى مجموعات هامشية بل مجموعة صامتة بل أقول الغالبية المصمَّتة إن صح التعبير، علينا أن نُغيّر هذا الوضع.

فيصل القاسم: موفق سمعت هذا الكلام.. يعني شيء خطير جداً.. يعني نسمع الآن.. يعني عن خرافة أن هذا الإعلام الأميركي هو إعلام الشعب، هو يمثل الشعب الأميركي، ايمي تقول لك من أصل حوالي أربعمائة مقابلة ثلاثة مقابلات فقط كانت مع أناس معارضين للحرب، هذا مثال، الإعلام الأميركي لا يمثل إلا الطغمة الحاكمة بعبارة أخرى كما تريد أن تقول لنا ماذا تقول؟

موفق حرب- مدير قناة الحرة وشبكة راديو سوا بأميركا: أولاً أنا دائماً أحاول أن أبتعد عن التعميم في أي موقف ممكن أن تتخذه أو أن تصف به أي مؤسسة إعلامية أو أي قطاع، أعتقد أن ما قالته ايمي هو إلى حد ما لا يتمتع بالمصداقية الحقيقية، لقد جردت من الواقع حدث معين وهو التحضير للحرب في العراق للإطاحة بصدام حسين وحاولت أن تقوم بمحاولة مثلاً عدد الذين قالوا نعم أو لا ولكن هذا لا تستطيع أن تلغي الرأي العام فقط لأنك أخذت أربع محطات إعلامية وقمت بإحصاء لمَن هم الذين صوتوا مع أو ضد، مثلاً أنا أعطيك مثل حي منذ أسبوع موضوع موانئ دبي في الولايات المتحدة، معظم الأميركيين الذين تم استطلاعهم لا يؤيدون أن تقوم الولايات المتحدة بإعطاء عقد لشركة موانئ دبي من أجل أن تقوم بتسيير حركة الموانئ في ستة من المدن الأميركية ولكن معظم الكتّاب الأميركيين وتحديداً توماس فريدمان وديفد بروك في المؤسسات الإعلامية الأميركية كانت ضد ولم تساير الرأي العام الأميركي، فهناك دور ليس فقط لأن تطبل ليس للشعب ولا للحكومة، هناك دور قيادي لصناع الرأي العام، دور قيادي لتوعية الناس وأعتقد أن هذا الشيء الذي أغفلته الصديقة ايمي.

فيصل القاسم: جميل جداً ايمي سمعت هذا الكلام.. يعني لماذا تعممين مثالاً معزولاً ألا وهو.. يعني الأيام التي سبقت الحرب على العراق وتقولي أن كل الإعلام الأميركي هو إعلام.. يعني فقط للسلطة؟

"
ما تفعله شبكات الإعلام الكبرى في الولايات المتحدة أنها تهمّش الرأي المعارض، وأيضاً لا يمكن أن تقنع العالم بأن هناك حركة قوية حية معارضة للحرب في الولايات المتحدة وتُسكت صوتها
"
 إيمي غودمان
ايمي غودمان: أعتقد أنني فعلت العكس تماماً، أنا لم أت بثلاثة أمثلة فقط وقلت هذه هي وسائل الإعلام، أنا سلكت السلوك المغاير وقلت في كل مقابلة أجريت في أربع برامج أو محطات رئيسية للأخبار المسائية وقلة قليلة منهم كانت مع قادة حركة معارضة الحرب، ما تفعله شبكات الإعلام الكبرى في الولايات المتحدة أنها تهمّش الرأي المعارض وأيضاً لا يمكن أن تقنع العالم بأن هناك حركة قوية حية معارضة للحرب في الولايات المتحدة وتُسكت صوتها، في الوقت نفسه الصور التي تأتي بها وسائل الإعلام من العراق التي في التاسع عشر من مارس 2003 ليلة بدء الغزو كان دان رازار من (
CBS) يقول صباح الخير بغداد ومقدم توم بروكول في (MBC) قال.. في الوقت الذي كانت فيه القنابل تسقط نحن لا نريد أن ندمر البنية التحتية للعراق لأننا سنملك ذلك البلد بعد عدة أيام، هذه محطتين من ثلاث محطات رئيسية كبرى في الولايات المتحدة، ثم عندما نعود إلى صور الحرب ترونها في كل أنحاء العالم وليس غريباً أن ترى صور ضحايا الحرب ولكنه ليس أمراً شائعاً في الولايات المتحدة، نعم نرى القنابل فوق بغداد تبدو وكأنها ألعاب نارية ولكن عندما نأتي إلى ضحايا الحرب من الأطفال القتلى، نساء أقدامهن وسيقانهن تقطعت بسبب القنابل العنقودية وحتى القتلى الأميركيين هذه صور نادراً ما نراها.

موفق حرب: هناك محاولة لتغيير موضوع الحلقة، نحن لا نتحدث إذ كنت مع الحرب أو ضد الحرب نحن نتحدث عن الإعلام الغربي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: نتحدث عن الإعلام..

موفق حرب [متابعاً]: لا ولكنها تركّز فقط على موضوع الحرب، هذا موضوع آخر وإذا أرادت أن تتكلم سأتكلم عنه.

فيصل القاسم: لا بس هذا مثال حي، أنا أريد أن أسألك سؤال بس بصلب الموضوع كي أبقى كي.. يعني السؤال المطروح أنه هذا الإعلام الأميركي الذي يتشدق بأنه إعلام الشعب وهو يمثل الشعب هو في واقع الأمر مهمته التعتيم والتضليل والتجهيل ليس إلا وليس هناك تعددية في أميركا وكل هذا كلام في الهواء ممكن.. يعني أن تسمع عن نقاش داخل الولايات المتحدة الناس تتناقش لكن الإعلام الأميركي لا يعكس أي شيء على الأرض هو يعكس وجهة نظر الطغمة الحاكمة كما تقول لك؟

موفق حرب: هذا غير صحيح كلياً، أنا أعتقد أنه معظم الأخبار كما تفضلت بالمقدمة التي بدأت فيها هذا البرنامج، معظم الأخبار التي تعنى في شؤون الشرق الأوسط وتحديداً الفضائح التي أثرّت على صناع القرار في الولايات المتحدة أتت من مؤسسات إعلامية أميركية ومن صحفيين أميركيين كانوا يقومون بعملهم وهناك عدد من الصحفيين والإعلاميين الغربيين إضافة إلى إعلاميين العرب الذين قتلوا في أرض المعركة في العراق لأنهم كانوا يبحثون عن الحقيقة، فأعتقد أنه من الجائر أن نقول أنه إعلام تعمية وتجهيل، هذا غير صحيح كلياً، هناك آلاف من المؤسسات الإعلامية في الولايات المتحدة من راديو.. في سواء الشبكات على المستوى القومي الوطني في الولايات المتحدة أم على مستوى الأسواق المحلية، هناك آلاف من المؤسسات الإعلامية أن نأتي ونقول أنه الإعلام الأميركي والغربي لا يعطي الحقيقة للناس، هناك لكل إنسان ما يريده وهو يعكس أنا.. وأيضاً كلمة أنك في القرن الواحد والعشرين تستطيع أن تخفي الحقيقة غير صحيح، هناك تقدم تقني كبير جداً، لا تستطيع أي دولة في العالم اليوم أن تبقي أي حدث أو أي معلومة عن شعبها، هناك الإنترنت هناك (Bloggers) هناك المؤسسات الإعلامية التي فقط من خلال.. تقدم العالم حتى أنك لا تستطيع فقط أن تقوم بدراسة معينة قاموا بإجراء مقابلة مع شخصين ضد الحرب ومع الحرب ومن ثم أن تأتي إلى خلاصة بين الإعلام الغربي غير دقيق و..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: جميل جداً بس ايمي..

ايمي غودمان [مقاطعةً]: أنا هنا عليّ أن أختلف معك لأن الحقيقة تبقى أننا نمر في الولايات المتحدة بتجربة إن أكبر تجمع لوسائل الإعلام في أيادي قليلة في تاريخ بلدنا، بضعة من أقطاب الإعلام يمتلكون معظم وسائل الإعلام، إذاً لدينا شركات (Cable) هناك المئات من القنوات، لكن ما يهم هو مَن يملك هذه القنوات، إن هناك حركة كاملة في الولايات المتحدة تسمى حركة الديمقراطية في الإعلام تريد أن تأخذ من تركز القوى بأيدي قلة قليلة تمتلك معظم وسائل الإعلام توهم الناس بأن هناك تعددية كبيرة، نعم أنا أتفق معك هناك بعض الحالات التي كشفت عن حالات وفضائح مهمة مثل سيمور هيرشري مجلة نيويوركر فضح في فيتنام مذبحة ميلاي وأيضاً ساعد في كشف صور أبو غريب وهذا عمل صحفيين أميركيين مهم، لكن ما يهم ليس الحالات التي تحدث بين الفترة والأخرى ما يسميه ناعوم تشومسكي صنع القبول بالحرب شكل متكلف، ما نراه في صفحات الجرائد الرئيسية مثل نيويورك تايمز مثل الصحف الكبرى في برامج التلفزيون الإخبارية المسائية يوم بعد يوم وهذه الشبكات وهذه الصحف التي نرى كيف أن قليلاً من الناس من المؤيدين للحرب تنقل وجهات نظر هذه الحقيقة.

فيصل القاسم [متابعاً]: بس دقيقة.. بس ايمي.. يعني لكنه موفق قال كلاماً مهماً، قال أنه.. يعني من الظلم أن نقول أنه المؤسسات الكبرى هي التي تسيطر على الواجهة الإعلامية وعلى المشهد الإعلامي، هناك الكثير من التلفزيونات والإذاعات والجرائد وكل شيء تستطيعي أن تصلي إلى أي مشاهد تريدين، أنت ايمي غودمان لديك برنامج (Democracy now.org) يبث على أربعمائة محطة إذاعية وتلفزيونية في أميركا وكندا وأوروبا فكيف.. يعني إذاً كلام موفق مضبوط؟

ايمي غودمان: هذا عن تركز وسائل الإعلام وما يصل منها إلى الشعب، أعتقد أن هناك شيء ما قد حدث عندما لم يعثر الرئيس بوش على أسلحة الدمار الشامل في العراق، إذا كان يقف على عتبة البيت الأبيض ويصيح عبر مكبر صوت أسلحة دمار شامل ربّما صدقه البعض، لكن كان لديه شيء أكثر قوة من أي صاروخ أو قنبلة فقد وظف وسائل الإعلام وكانت وسائل الإعلام تلك التي كررت هذا الجزم مراراً وتكراراً والتي أعطت هذه المزاعم الكاذبة مصداقية، أنظر إلى الصفحة الأولى لنيويورك تايمز وهي مهمة للغاية لأن هذا يقرر أجندة الأخبار لوسائل الإعلام مثل مراسل.. جوديث ميلر مراسلة الأمن القومي تزعم وجود أسلحة دمار شامل وبعد أن تتلقى الأكاذيب من أحمد الجلبي ومن المؤتمر الوطني العراقي الممول من قِبل الـ(CIA) هذا لم يكن صحيحاً، كثيرون صدقوا ذلك لأن وسائل الإعلام كررته، هذه هي المشكلة هم كرروا الأكاذيب.

فيصل القاسم: جميل موفق أنا أسألك سؤال.. يعني أحد الإعلاميين قال إنه.. يعني حرام نظلم وزير إعلام هتلر غوبلز.. جوزيف غوبلز الرجل مات.. يعني أنت تعلم أن غوبلز كانت نظريته تقوم على اكذبوا ثم اكذبوا حتى يعلق شيء في أذهان الجماهير أو حتى تصدقوا أنفسكم، هناك مَن يقول إن الغوبلزية الجديدة الآن موجودة بقوة وبشكل لم يشهد له التاريخ مثيلاً موجودة في الولايات المتحدة، هذه الإمبراطوريات الإعلامية لا هم لها إلا الترويج للأكاذيب.. الكذب المبرمج الممنهج كما تقول لك كذب (Organize lying

موفق حرب: أولاً أعتقد أنه الذين يؤمنون بنظرية التأمرية والخبيثة في العالم العربي سيُعيِّدون هذا المساء حين يسمعون صحفية وإعلامية مرموقة أميركية تقول الكلام الذي قالته، نحن مؤسسة تحاول أن تنشر الديمقراطية في العالم العربي وليس اليوم فقط إنما غداً، أريد أن أسألك سؤالا أولاً ما يحمي المؤسسات الإعلامية والحرية هو الأنظمة والمجتمعات الراقية والمتقدمة والواعية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: والمؤسسات..

موفق حرب [متابعاً]: والمؤسسات التي تقوم.. والقوانين التي تحمي كل هذه المؤسسات الديمقراطية، أنا أعتقد شخصياً أن العلاقة الطبيعية بين المؤسسات الإعلامية والمسؤولين حتى تكون طبيعية يجب أن تكون مبنية على عدم الثقة، المسؤول يتربص بك من أجل أن يسيطر على الرسالة التي تريد أن تكتبها وكما أن الإعلامي لا يثق بمسؤول وهذه العلاقة هي التي تؤدي إلى إعلام (Vibrant) وإعلام حقيقي وجدي، أنا أعتقد أن نقول اليوم أنها مجرد أكاذيب ما يحمي المجتمع والرأي العام الغربي والأميركي في العالم هو القوانين، لا أعتقد أن هناك مسؤولاً أميركياً أو غربياً تم فضحه بأنه قام بأكذوبة إلا وتم محاكمته من قبل الرأي العام الغربي والأميركي والعالمي وتم إلى استقالته وإنهائه، فهنا الحماية الحقيقية هي المؤسسات..

فيصل القاسم: بس دقيقة موفق جميل..

موفق حرب: سمي لي واحد كذب في الغرب..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

موفق حرب: وانكمش وبقي بمركزه..

فيصل القاسم: أنت تقول.. أنت تريد أن توهم المشاهد بأن الديمقراطية أو النظام الديمقراطي هو الذي يحكم إذا صح التعبير أو الذي يكون الحكم إذا صح التعبير فيما لو وسائل الإعلام كذبت أو إلى ما هنالك..

موفق حرب: أو الحكومة..

فيصل القاسم: بس.. أو الحكومة..

موفق حرب: ليس فقط وسائل الإعلام.



العلاقة بين النظم الحاكمة ومؤسسات الإعلام بالغرب

فيصل القاسم: بس ايمي غودمان تقول لك بما معناه مَن يدفع للزمار يطلب اللحن الذي يريده (He who pays the piper order the tune) هذا هو السؤال ولدي أنا.. يعني أخذت من كتاب ايمي غودمان مرة أخرى يجب أن (The exception to the rulers) هذا هو الكتاب.. تقول لك مَن يملك الإعلام الأميركي؟ سنكلير جروب هذه 62 محطة منها (ABC)، (MBC)، (FOOX) وتوابعها تسيطر على نسبة كبيرة من موارد الأخبار في الولايات المتحدة، يا موفق وكل هذه المؤسسات الأميركية مرتبطة بالبيت الأبيض بطريقة أو بأخرى.. يعني ما يضحكوا علينا كما تقول لك؟

"
نحن نشكو في العالم العربي من أن المؤسسات الإعلامية مملوكة من الدول وهي أبواق أنظمة، ونطالب دائماً بأن يتحول الإعلام العربي إلى صناعة بحيث يستطيع أن يكون مكتفيا ذاتياً بالأساليب التجارية
"
             موفق حرب
موفق حرب: صحيح أولاً تكلمت ايمي عن موضوع وهي عمليات الدمج التي تتم على مستوى عالي من قِبل المؤسسات التجارية الأميركية الكبرى، هناك سؤال يجب أن نطرحه، أنا لا أريد أن أتحامل على الإعلام العربي ولكن أعتقد أنه من الضروري أن نضع الأمور بسياقها وأن نقوم ببعض أنواع المقارنة حتى يفهم المشاهد العربي عن ما نتكلم، نحن نشكو في العالم العربي أن المؤسسات الإعلامية هي مملوكة من الدول وهي أبواق أنظمة ونطالب دائماً وأرجوك أن تصحح لي إذا هذا الكلام غير صحيح ونطالب دائماً أن يتحول الإعلام العربي إلى صناعة بحيث يستطيع أن يكون مكتفي ذاتياً بالأساليب التجارية، الإعلام في العالم الغربي هو مشروع تجاري بحت، فعمليات الدمج التي تتم بين البنوك والمصارف والمؤسسات الكبرى هي نفس الشيء بالنسبة لصناعة الإعلام ولكن هذا لا يعني أن عمليات الدمج هذه هي تتم من قِبل مجموعات مافيا تريد أن تسيطر على الإعلام، هو مشروع تجاري، إذا لا يحقق المشروع الإعلامي الربح التجاري والمادي فإن هذه المؤسسة لن.. ستزول عن الوجود، فكان من الضروري أن تأتي مؤسسة ثانية وثانياً هناك المؤسسات الكبرى التي تملك هذه المؤسسات وكما تعرفين أنه (
FCC) رفضت وهو موضوع فك الارتباط مع الدولة وكان هناك رفض من الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة لعدم السماح للشرك الكبرى بأن تمتلك أكثر من 35% من وسائل الإعلام ورفضت أن ترفع هذا السقف إلى 45.

فيصل القاسم: جميل.

ايمي غودمان: دعنا نتحدث عن هذه القضية، أنا فخوره بأنك ذكرت وفرحانة بأنك ذكرت سلطة تنظيم أمور وسائل الإعلام في الولايات المتحدة ومنذ فترة طويلة مايكل باول كان يترأس هذه الرئيسة، باول نعم هو ابن كولن باول، كان كولن باول وزيراً للخارجية وقائداً للحرب كان ابنه يقود الحملة ضد بعض وسائل الإعلام..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذه مهمة للإنسان العربي.. يعني وزير الإعلام في أميركا بطريقة أو بأخرى كان ابن وزير الخارجية..

موفق حرب [مقاطعاً]: رجاء فيصل..

فيصل القاسم: وهذه لم نعرفه يعني..

موفق حرب: رجاء فيصل..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

موفق حرب: ولم ينجح بذلك..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

موفق حرب: رفض الكونجرس الأميركي السماح له..

فيصل القاسم: هذه مهمة جداً ابن وزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول كان بمثابة وزير إعلام، ديمقراطية عظيمة تفضلي.

موفق حرب: غير صحيح فيصل مثلاً..

ايمي غودمان [متابعةً]: هذا مهم للغاية..

موفق حرب: باول لم يكن وزير إعلام.. بس تنظيم تقني..

فيصل القاسم: بس نوضح بس دقيقة..

ايمي غودمان: أنا لست فقط ألوم الجمهوريين على الذين أعلنوا الحرب على العراق لأن الديمقراطيين يتحملون الكثير من المسؤولية، نحن نعود إلى 1996 مع كلينتون وغور هم الذين دفعوا قانون الاتصالات السلكية واللاسلكية والتي أطلقت عملية الاندماج بين وسائل الإعلام وهناك شركة صغيرة اسمها (Clear channel) بعد أن مرر كلينتون وغور القوانين الجديدة حول فك الارتباط جاؤوا وسيطروا على نحو ألف ومائتين محطة إذاعية في الولايات المتحد وأثناء الحرب وقبلها وبعدها قادوا مظاهرات تؤيد الحرب وأيضاً تم طرد إعلامية فازت بجائزة عن عملها لأنها عارضت الحرب، إذاً المسألة ليست تجارية فقط بل كانت يد الحكومة فيها معروفة وظاهرة وحتى قبل عشر سنوات من غزو العراق (Westinghouse) كانت تملك (CBS) الآن مملوكة، (MBC) كانت تملكها (General electric) ومازالت، هذه إحدى كبرى شركتي إنتاج للبرامج النووية والأسلحة للخليج أيضاً، هل كان محض صدفة أن ما كنا نراه كان مداراً ومملوكاً من قِبل مؤسسات صانعة للسلاح؟ وأيضاً يقولون لنا أنظر إلى هذه الدبابة ما هو شعورك وأنت تقبس هذا الزر وتطلق هذا الصاروخ وما إلى ذلك، هذا هو المهم نحن كصحفيين علينا أن نكشف عن هذه الأمور وأنا أقول أن هناك كثيرون من الصحفيين الجيدين في الولايات المتحدة لكن ببث المراسلين في صفوف الوحدات العسكرية في الخطوط الأمامية هؤلاء الأفراد يصعب عليهم مقاومة التيار الذي يسود في الصحافة الأميركية، هذا يؤدي بالصحافة إلى الحضيض.

فيصل القاسم: تفضل.

موفق حرب: يعتقد المشاهد الذي يستمع إلى ايمي بأن هناك مجموعة من الشريرين تجتمع أسبوعياً وهي تملك كل هذه الشركات الكبرى وتتآمر على المشاهد الأميركي وعلى المواطن الأميركي من أجل أن تبيع قنابل نووية، أريد أن أضع الأمور بسياقها حين نقول في الولايات المتحدة ألف راديو وإذاعة تعتقد أنه هذا شيء ضخم، هذا عدد بسيط بالنسبة لحجم الولايات المتحدة، هناك الآلاف من المؤسسات الإعلامية، لا أحد يستطيع أن يحتكر الرأي العام الأميركي أو الإعلام الأميركي، هذه المؤسسات حينما نقول (General electric) مثلاً أو (Westinghouse) أنا لا أدافع عن هذه الشركات الكبرى، هذه شركات قدمت إلى البشرية الكثير من الاختراعات التي تستعمل يومياً في مجال الطب حين تذهب إلى أي مستشفى..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب..

موفق حرب [متابعاً]: لو سمحت.. فحينما نقول أن هذه المؤسسات تريد أن تمتلك هذه المؤسسات الإعلامية للسيطرة على الرأي العام غير صحيح، أنا أعتقد أنه الشركاء والمالكون الحقيقيين لهذه المؤسسات لا علاقة لهم يومياً بالقرار الإعلامي اليومي، إنها فقط أرصدة..

فيصل القاسم: جميل بس خليني فيه نقطة أنا لا أريد..

موفق حرب: يعني ممكن أن تعطيني هي بس خليني أوريها..

فيصل القاسم: بس دقيقة، لا.. أنا هناك نقطة لا أريد أن أتدخل بس أريدك أن توضحها للمشاهد العربي، هناك مَن يقول صحيح أنه في الولايات المتحدة مئات..

موفق حرب: آلاف..

فيصل القاسم: آلاف المحطات الفضائية وآلاف الصحف وآلاف المجلات وآلاف مواقع الإنترنت وآلاف وآلاف.. لا حد.. لكن البعض يقول إنه عندما تشاهد كل هذه القنوات تتوصل إلى نتيجة أن هناك رئيس تحرير واحد لكل هذه الإمبراطورية الإعلامية، ليس هناك تعددية، ليس هناك تنوع، ليس هناك.. يعني تشاهد كل هذه القنوات وبآخر النهار شو الاختلاف؟ كله مثل بعضه، إذاً هناك تحكّم خطير، بوش يقول تحكم بالإعلام تتحكم بالشعب، ها هي.

موفق حرب: أنا لا أعتقد.. أنا أعتقد هذا الموضوع هو تبسيط..

فيصل القاسم: تبسيط جميل.

موفق حرب: أولاً بس قبل أن أنسى أريد أن أسأل ايمي هل تستطيع أن تقدم دليل واحد بأنه شركة أميركية كبرى تمتلك مؤسسة إعلامية أو هل هناك سابقة معينة اتصل بها رئيس هذه الشركة من أجل أن تغير سياساتها التحريرية أو الإعلامية هذا أولاً، ثانياً أريد أن أسألك أيضاً هذه المؤسسات الإعلامية لا.. يعني المشكلة اليوم في الولايات المتحدة أن المستهلك الإعلامي يتلقى الكثير من المعلومات.. الجزيرة كانت سباقة بالعالم العربي بالرأي والرأي الآخر.. في الولايات المتحدة آراء كثيرة ليست فقط أسود وأبيض، المشكلة اليوم التي يعاني منها الفرد الأميركي أنا أعتقد كثرة المعلومات والآراء حتى لا يستطيع الإنسان أن يصل إلى خلاصة معينة في أي موضوع سواء طبي أو اقتصادي أو إعلامي، فلذلك ترى أن هناك بعض الأخصائيين وتلجأ دائماً المؤسسات الإعلامية إلى تبني الأخصائيين من أجل تبسيط الأمور..

فيصل القاسم: لتوضيح جميل..

موفق حرب: تبسيط الأمور لهذا المستهلك..

فيصل القاسم: كلام جميل..

موفق حرب: يعني تمشي بالشارع فيه معلومات، تطلع بالطيارة فيه معلومات، تطلع على الإنترنت فيه.. كيف تذهب تلاحقك المعلومات.



مشاركات المشاهدين

فيصل القاسم: جميل جداً، نأخذ مداخلة سريعة الدكتور يحيى العريضي لندن تفضل يا سيدي وسأعطيكي المجال مباشرة.

يحيى العريضي- لندن: بداية دكتور فيصل نحن كعرب لسنا وحيدين ضحية لهذا الإعلام غير الحر ومبني على برمجة الدماغ البشري برمجة تريه حقائق افتراضية أو تريه الزيف، العالم بأثره ضحية والمجتمع الأميركي ذاته أكبر ضحية، لكن في المحصلة النهائية ما يهمني فعلاً هو ما يفعله هذا الإعلام بي كعربي، فأنا كعربي أو كمسلم وبفعل إستراتيجيات البرمجة الدماغية التي يستخدمها إجرامياً هذا الإعلام أنا لا أتحرك في بقعة من بقاع الأرض كمسلم أو كعربي إلا وينظر إليّ بشيء من الريبة والشك والتمييز، أنا بالنسبة لهم الإرهابي والجاهل والمعادي لقيمهم في الديمقراطية والحرية، أنا لست معهم أنا الغير وبالمفهوم اليهودي أنا وكل هذه المصطلحات أساساً فبركة صهيونية ليشهد العالم ضدي وجعلتني جلاد ويجيش العالم للتعاطف مع إسرائيل وجعلها ضحية، هذه البرمجة الإعلامية الدماغية التي يحللها ضيفك بكيل من السطحية للأسف وأقول له بعض الأمثلة حول صحف أفلست لمنع الدعايات عنها وصحف ازدهرت لدفع الإعلانات فيها، هذه صورتني كعربي شرير، مثلاً في عيد الشكر العربي يسلخ الديك الرومي عبر بعد المسرحيات ليس بس مقتصر على وسائل الإعلام التلفزيونية، هو مجرم إرهابي يقتل النساء والأطفال، هو غني بنفطه إذاً أعتقد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كي لا نخرج عن الموضوع النقطة الرئيسية..

يحيى العريضي [متابعاً]: اسمح لي بهذه العبارة، أبغي برامج عن الإسلام، أبغي بعض الكتب المدرسية، أبغي برامج تلفزيونية، أبغي تغطيات إخبارية..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر النقطة الرئيسية وصلت، ايمي غودمان سمعت هذا الكلام وأريد أن تعلقي، موفق قال.. موفق حرب قال كلاماً إنه من الإجحاف ومن الظلم أن نتحدث عن غياب ثقافة الرأي الآخر في الإعلام الأميركي، أنت تقولين إنه ليس هناك رأي آخر في الإعلام، موفق يقول على العكس من ذلك هناك وفرة إعلامية عز نظيرها في الولايات المتحدة، هناك كم هائل من الآراء والتعدديات وإلى آخره، ماذا تقولين له؟

ايمي غودمان: لا أقول في وسائل الإعلام في الصفوة النخبة هناك قليل جداً من التعددية في الرأي لكن الطيف الذي نراه هو أن وسائل الإعلام تعكس هذا الطيف بين الديمقراطيين والجمهوريين عندما ينضم الديمقراطيون إلى الجمهوريين كما حدث قبيل الغزو، نعم جون كيري المرشح الديمقراطي جون إدواردز المرشح لنائب الرئيس الآن يتحدثون عنه كمرشح قادم مع.. كلينتون هم وافقوا جميعاً على الغزو وانضموا إلى الجمهوريين، هذا هو الطيف في الجدل أي لا يوجد اختلاف عندما يكون هناك معارضة ضد الحرب تسمع قليلاً عنها لكن المعظم من الناس هم خارج هذا الطيف، أيضاً ما قيل أن الرئيس هو وحده لم يستطع أن يقنع الناس بأسلحة الدمار الشامل ووسائل الإعلام هي التي استطاعت، هذا أيضاً كان له تأثير إيجابي أيضاً لأنه عندما اكتشف أنه لم تكن هناك أسلحة دمار شامل الشعب تحول إلى وسائل الإعلام قالوا إذاً كيف أخطأتم هذا الخطأ الفادح، إذاً بدؤوا بطرح الأسئلة والآن يبحثون عن وجهات نظر بديلة.

فيصل القاسم: هل تريدين.. باختصار.. أن تقولي أن الإعلام الأميركي أو المؤسسات الإعلامية الرئيسية متواطئة مع النظام؟



دور الإعلام الأميركي في الحرب على العراق

ايمي غودمان: ما أقوله إن المرء ليس حول مجموعة صغيرة من الرجال يجلسون في الغرفة يتحدثون لأنك يمكن أن تفند ذلك تقول لا يجلسون في غرفة، إنها أيدلوجية مشتركة إذاً ليس عليهم أن يجتمعوا تحت سقف واحد، أنا كنت في الدوحة أجري مقابلة مع أليس كرسبارس من جنوب أفريقيا الذي ناهض التمييز العنصري هناك وكان يترأس (Daily mail) كنا نتحدث عن الصحفيين الذين يرافقون القوات العسكرية، قال الأمر يتجاوز ذلك إن رؤساء التحرير هم الذين موجودون في قمة إدارة هذه المؤسسات فليس لهم حاجة ليجلسوا معهم ليقرروا أي شيء.

فيصل القاسم: يعني تريدي أن تقولي أنه هذه الإمبراطوريات الإعلامية التي تعطينا الانطباع بأنها نزيهة وموضوعية ومحايدة هي جزء لا يتجزأ من صلب النظام السياسي الأميركي، باختصار كي أنتقل إلى موفق هل تريدين أن تقولي من خلال هذا الكلام بأن الإعلام الأميركي كان مشاركاً حقيقياً في جريمة غزو العراق؟

"
الرئيس الأميركي بوش أصدر أمراً رئاسياً منع فيه تصوير الأكفان المغطاة بالعلم لأنه يعلم قوة تلك المشاهد في وجدان الناس
"
 إيمي غودمان
ايمي غودمان: ما أعتقده هو أن البنتاغون استخدم وحشد الإعلام، فكتوريا كلارك كانت ناطقة باسم البنتاغون قالت إن بث المراسلين في صفوف القوات المسلحة المحاربة كان نجاحاً ساحقاً، أنا أقول أنه كان فشلاً ذريعاً، نعم سيكون هناك صحفيون يسايرون الأحداث لكن ماذا أن تكون في الطرف الآخر المتلقي للنيران، لذلك أقول أن معظم الأميركيين لهم شعور رحيم إذا ما رأوا طفلاً يموت أو امرأة قتيلة أو جندياً أميركياً يموت، نحن حتى لا نرى الجندي الأميركي القتيل، الرئيس الأميركي بوش أصدر أمراً رئاسياً منع فيه بتصوير الأكفان المغطاة بالعلم لأنه يعلم قوة تلك المشاهد في وجدان الناس ولو أننا رأينا لمدة أسبوع واحد هذه الصور تتكرر يومياً أنا أعتقد أن الأميركيين سيقولون أن الحرب ليست رداً لهذا الموضوع أو جواباً عليه.

فيصل القاسم: موفق هناك كم نقطة أريدك أن تجليها للمشاهد كي لا تمر هكذا، ايمي بما معناه تقول إن الإعلام الأميركي كان جزء لا يتجزأ من عملية.. خلينا نحكي نقربها من المشاهد.. جزء لا يتجزأ من عملية احتلال العراق وغزو العراق وتدمير العراق إلى ما هنالك من هذا الكلام.. بس دقيقة.. هذا هو السؤال.. هذه هي النقطة، النقطة التي تقال الآن وحسب الكتاب أيضاً أنه نفس الصحفيين والإعلاميين الأميركيين الذين طبلوا وزمروا لعودة العلاقات الدبلوماسية بين العراق وأميركا عام 1983 عندما ذهبوا مع رمسفلد وزير الدفاع الآن وكان هو وصدام حسين أخذه بالأحضان.. يعني أنت شفتها على الصور، نفس الذين طبلوا وزمروا لعودة العلاقات هم الذين روجوا لضرب العراق ولغزو العراق، النقطة الثانية أنهم تعلموا درساً من فيتنام ممنوع أن تعرض أي جرائم أميركية على التليفزيونات الأميركية لأن الشعب الأميركي سيثور ولا يريدون ذلك تعلموا من فيتنام، ماذا تقول لها؟

موفق حرب: أنا أعتقد أنه إذا كان هناك أي شخص أو أي مسؤول في الولايات المتحدة يعتقد أنه يستطيع أن يبقي الرأي العام الأميركي بعيداً عن الواقع فهو غبي وفاشل، لأن أولاً غبي لأن الوضع تغير، لأن كما ذكرنا في مطلع الحلقة المؤسسات الإعلامية أصبحت وافرة وكثيرة ولا يستطيع أي إنسان أن يخفي معلومة معينة عن أي إنسان في العالم، إذا لم تأتي من الولايات المتحدة ستأتي من استراليا، ستأتي عبر الجزيرة، فإذا كان هناك إنسان يريد أن يموه الرأي العام فهو غبي وهو إنسان يضيع وقته ولا أعتقد أنا أعرف أي إنسان اليوم في الولايات المتحدة على مستوى مسؤولية يريد أن يقوم بذلك، ثانياً بالنسبة إلى موضوع التطبيل للحرب بالنهاية الإعلامي وأنت إعلامي وايمي إعلامية نحن نتعاطى بمعلومات، الصحافي هو إنسان يعمل بهذا الطحين المتوفر لديه، هو ليس جزء من عملية تمويه وليس جزء من ترسانة عسكرية ولكن كما قلت أيضاً حتى تكون الرسالة الإعلامية صادقة يجب دائماً أن تشكك بمصادر هذه المعلومات وأنا أعتقد أن بعد نهاية الحرب قامت النيويورك تايمز بعملية شبه اعتذارية أوضحت بها واعتذرت من القارئ بأنه كان عليها أن تتدقق أكثر بالنسبة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: في صحة المعومات..

موفق حرب [متابعاً]: في صحة المعلومات الآتية ولكن..

فيصل القاسم: وهذا كلام وأنا أؤكد لك هذا الكلام، بس ما الذي حدث عندما كانت مع.. عندما تروج للإدارة الأميركية النيويورك تايمز تنشر الأخبار على الصفحة الأولى أما عندما تريد أن تعتذر تنشر الخبر في زاوية محددة في الصفحة العاشرة.

موفق حرب: أنا أعتقد أن هذا الخبر الذي أوردته النيويورك تايمز كان متداولاً بشكل كبير سواء جاء بالصفحة الأولى أو بصفحة الكاريكاتير، بس لو سمحت أريد أن أتحدث عن موضوع آخر..

فيصل القاسم: بس أرجوك موضوع أنه حجب الصورة عن الأميركان، أنت تقول أن لدى الأميركيين مصادر كثيرة وهذا غير صحيح، الأميركيون لا يعرفون ماذا تفعله حكوماتهم بسبب الإعلام التعتيمي والمضلل، أنت تعلم أنه الصحفية الأميركية التي عرضت بعض الأكفان للجنود الأميركيين في مطار الكويت دوغري وقفوها، ممنوع.

موفق حرب: طيب أولاً أنا لست بصدد الدفاع عن بعض القوانين التي قامت بها وزارة الدفاع الأميركية، بس ولكن أريد أن أوضح شيء للمشاهد وخصوصاً هؤلاء الذين كانوا يتابعون حرب الخليج الأولى حين صدام أجتاح الكويت، كان هناك شكاوى كثيرة آنذاك من قِبل معظم المؤسسات الإعلامية بأن القوات الأميركية لم تعطهم (Access)، لم تعطهم فرصة لأن يكونوا إلى جانب القوات الأميركية وأرادوا.. لو سمحتي.. وأرادوا تصحيح هذا الموضوع في هذه الحرب هذا أولاً، ثانياً أعتقد أنه حين يكون.. الهدف من أن يكون هناك صحفيون إلى جانب القوات الأميركية حين دخلوا إلى العراق ليس من أجل السيطرة على الرسالة الإعلامية لأنه لم يكن هناك مراسل واحد يغطي، كان هناك إعلاميين داخل العراق يغطون الجزء الآخر، الهدف من ذلك كان مساعدة المواطن الأميركي أن يعرف حقيقة الحرب وأعتقد إذا كان الهدف مرة ثانية هو التعتيم على الحرب فإن هؤلاء الذين قاموا بهذه الفكرة فشلوا وأنا لا أعتقد أنه الهدف من زرع مراسلين إلى جانب القوات الأميركية كان من أجل تعتيم الحرب إنما لنقل صورة الحرب إلى منزل كل مواطن أميركي ليعرف حقيقة الحرب.

فيصل القاسم: جميل جدا ايمي غودمان.

ايمي غودمان: فكتوريا كلارك ستتفق معك المتحدثة باسم البنتاغون تقول إن بث المرافقين كان نجاحاً ساحقاً لكن..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: تريدي أن تقولي.. يعني أنه موفق حرب هو صوت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون.. يعني هو يردد ببغائياً ما تقوله وزارة الدفاع الأميركية؟

ايمي غودمان [متابعةً]: ما أريد قوله أن موفق يتفق مع البنتاغون وما أريد أن أقوله أنك عندما تنظر إلى حرب الخليج الأولى وما فعلوه هناك والطريقة التي بدؤوا فيها يجمعون الصحفيين ومن ثمة يسمحون لهم بالتغطية بيت ويليامز كان هو المتحدث باسم البنتاغون حينذاك، تعلم أين هو، هو كبير مراسلي (MBS News) إذاً الرجل الذي كان صاحب خطة الرقابة أصبح مراسلاً لإحدى هذه وسائل الإعلام الكبرى، إنها كارثة وخاصة أنها كارثة بالنسبة للمراسلين المستقلين في العراق الذين كانوا يريدون القيام بمهمة طيبة لأنهم يمثلون وجهة نظر مختلفة، دعونا نتحدث عن ما حدث في التاسع من إبريل 2003 عندما أسقطوا تمثال صدام حسين، الأميركيون قاموا بإسقاط تمثال صدام وعندما هاجمت المؤسسات العسكرية الأميركية وقتلت طارق أيوب الذي جاء لتوه إلى العراق وجلس فوق سطح مبناه والجزيرة أعطت إحداثيات هذا المبني وأين كانت الكاميرا منصوبة، هو قُتل ومن ثم المؤسسة العسكرية الأميركية ضربت فندق فلسطين والناس من كل أنحاء العالم عرفوا أن فندق فلسطين هو كان الفندق الذي كان فيه المئات من الصحفيين غير المرافقين وقُتل شخصان تارس ترستيه المصور روييكس الذي كان من أوكرانيا وخوسيه كوسوا الذي كان مصور أسباني يعمل هناك وقُتل مراسلان وجرح آخران، الكل كان يعلم أين مكانهم، ماذا كان رد البنتاغون؟ قالوا إن بغداد مكان خطر ما كان يجب أن يكونوا هناك، هو بالضبط المكان الذي يجب أن يكونوا فيه المراسلين المستقلون وأيضاً من المثير أن نرى كيف كانت ردود فعل الصحافة خوسيه كوسوا من أسبانيا والمراسلون في أسبانيا قاموا بإضراب ليوم واحد وأيضاً الذين في البرلمان وأداروا ظهرهم لرئيس الوزراء أثنار بل وقفوا خارج السفارة الأميركية وكانوا يهتفون قتلة.. خذي وعار عليكم في الولايات المتحدة، يجب أن نقول نحن أيضاً إنه غير مسموح بقتل صحفيين في أي مكان في العالم.

فيصل القاسم: سأعطيك المجال بس هناك نقطة أنت قلتها ولم تجب عليها ايمي ألا وهي ايمي إذا كانت هناك عمليات تضليل وكذب مبرمج وممنهج من قِبل الإعلام الأميركي كما تقولين التابع أو الذي يجلس في حضن السلطة إذا كان هذا صحيحاً فهذه ليست.. يعني هذه مشكلة الشعوب وليست مشكلة الإعلام، موفق يقول هناك الكثير من المصادر للحصول على الأخبار إذا لم يكن من الولايات المتحدة من العالم حولنا، لم يعد بالإمكان أن نخبئ الحقائق في عصر السماوات المفتوحة، هذه ليست مشكلة الإعلام الأميركي، يجب أن لا نضع اللوم على الإعلام الأميركي، على الشعب الأميركي الذي لا يريد أن يتحرى الأمور كما يقول موفق؟

ايمي غودمان: الشعب الأميركي عليهم أن يأخذوا مسؤولياتهم لكن وجهات نظرهم تصوغها وسائل الإعلام وعليّ أيضاً.. وسائل الإعلام وصلت إلى حضيض لم يسبق له مثيل وليس من قبيل المصادفة أن يتفق موفق مع البنتاغون عندما تكون محطاتك سوا والحرة تأخذ تمويلها من الحكومة الأميركية، إذاً هذه ليست مفاجأة، لهذا السبب نحتاج إلى إعلام مستقل، إعلام لا ينوب عن هذه الحكومات ولكنه على الأرض يمارس عمله باستقلالية، الشعب الأميركي الآن يشعرون بالاستياء لمعرفتهم بأن الحكومة الأميركية البنتاغون دفعت نحو ملياري دولار في محاولة لتوجيه الحملة بعمليات ذات طابع نفسي وتأثير نفسي في العراق وفي الولايات المتحدة والناس غاضبون من ذلك.

فيصل القاسم: طيب وهي.. يعني باختصار تتحدث عن مركز التضليل الإستراتيجي الذي يعني..

موفق حرب [مقاطعاً]: اللي فضحته نيويورك تايمز وتم إغلاقه..

فيصل القاسم [متابعاً]: هذا من جهتكم وكي لا يمر علينا.. يعني كمان بأعطيك إياها كي تشمل الموضوع هل تعتقد أن الإعلام الأميركي والغربي بشكل عام يتمتع بالموضوعية والحياد الآن ارتفعت النسبة إلى 89.1 % لا يعتقدون إنه لا محايد ولا نزيه ولا موضوعي، ماذا تقول لهؤلاء؟ يعني صاروا بالآلاف الآن، الآلاف المصوتين لا يؤمنون، إذاً كما تقول ايمي أنه الإعلام الأميركي الكذبة هذه الخرافة انفضحت، ماذا تقول؟

موفق حرب: يعني أنا أولاً أريد أن أجيب ما قالته ايمي، آسف إلى أنها تلجأ إلى بعض أساليب التعاطي وأنا أعتقد أنها غير نزيهة واستغلال عواطف الناس، كأننا نحن لا نشعر مع عائلات الصحفيين.. ضحايا الصحفيين الذين سقطوا في العراق فهي لجأت تتحدث عن المرحوم أيوب من الجزيرة وبعض الإعلاميين الذين قضوا وهم يقومون بواجبهم المهني في العراق وفي غير العراق، أنا أعتقد إلى اللجوء إلى استغلال عواطف الناس ومشاعرهم هو عمل غير نزيه في هذا الموضوع وإذا أرادت ايمي أن تقنعني بأن الولايات المتحدة هذا البلد العظيم الذي ينتخب معظم القيمين على مستقبله سواء في الكونغرس أو حتى في البيت الأبيض سواء كانوا من الجمهوريين أو الديمقراطيين هم مجموعة من القتلة يقومون بتدريب جيش من القوات الأميركية الذي يهدف إلى قتل الصحفيين، أعتقد أن هذا عمل وهذه تصريحات للآسف كانت غير نزيهة وغير موفقة وأعتقد أنها تضلل الرأي العام العربي الذي أتفهمه أكثر مما أتفهم ايمي، لأنه المشاهد العربي الذي يشاهدنا اليوم يقع بالمقارنة لأن لا يثق بإعلامه فهو يقوم بتجريد هذا الإعلام العربي الذي لا يثق به ويريد أن يحوله إلى أنه شيء مماثل للأعلام في الولايات المتحدة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس موفق خليني أسألك سؤال بس دقيقة..

موفق حرب [متابعاً]: أنا لا أعمم ولا أعتقد أن الولايات المتحدة تمتلك إعلاماً هو المدينة الفاضلة الإعلامية ولكن..

فيصل القاسم: جميل جداً، أنت تتحدث عن المشاهد العربي وتريد أن تقنع المشاهد العربي بأنه الإعلام الأميركي يجب أن يُصدّق ويجب أن يُشاهد مثل ويجب أن يتعب.. يتابع ماشي، طيب لماذا.. هذا ليس من عندي.. يعني وصل أكثر من مرة.. لماذا فشل الإعلام الأميركي الموجه إلى العالم العربي باللغة العربية فشلاً ذريعاً؟ لماذا؟ لأنهم يقولون إنه في الوقت الذي بدأ الإعلام العربي يتحرر شيء فشيء من الشموليات ويصبح فيه رأي ورأي آخر وما إلى ذلك نجد أن الإعلام الأميركي صار إعلام ديكتاتوري.. يعني إعلام ديكتاتوري يعني إعلام دعائي، يقول.. أنا بدي أسألك وأنت مسؤول عن قناة معروفة يقولون مثلاً قناة الحرة.. خلينا نأخذ قناة الحرة.. هذه القناة عندما تزعل مثلاً عندما تختلف أميركا مع بلد عربي كل يوم بتلاقي معارضين.. يعني خذ سوريا الآن كل خمس دقائق معارض سوري، طيب ليش ما بتجيب لي معارض سعودي؟ ليش ما بتجيب لي معارض مصري؟ ليش ما بتجيب لي كذا؟ فقط سوريا، هلا ما ظل بالعالم غير سوريا.. معارضين سوريين، تسترجي تجيب واحد معارض سعودي؟ لا طبعاً.

موفق حرب : أولاً تتكلم عن الحرة فأنا بصفتي قيم ومسؤول عن الحرة سأجيبك بكل شفافية ونزاهة، إذا قارنت بين المؤسسة الموقرة التي تبث هذا البرنامج والحرة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا أنا لا أعمل مقارنات، أنا عم بأحكي على الإعلام الأميركي..

موفق حرب [متابعاً]: تحديداً سألتني إذا أردت أن تحصي عدد المعارضين السعوديين الذين ظهروا على قناة الحرة أكثر من كل الإعلام العربي مجتمع وإذا أن تحصي عدد المعارضين المصريين الذين ظهورا على قناة الحرة فأنا مستعد..

فيصل القاسم: المعارضين الخليجين..

موفق حرب: والمعارضين الخليجين..

فيصل القاسم: كل يوم بنشوف معارض خليجي مثلاً..

موفق حرب: أكيد.. تريد أن أسميهم لك؟ أسميهم لك وهناك أيضاً اليوم على قناتنا الحرة برنامج يُعنى فقط بشؤون تمكين المرآة الخليجية والسعودية وحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية واسمه مساواة، فأنا أريد أن أضع الأمور بسياقها ولكن أعود إلى السؤال، صحيح أن الحرة وسوا وهو إعلام أميركي ناطق باللغة العربية..

فيصل القاسم: باختصار..

موفق حرب: يمول من الحكومة الأميركية ولكن أين اللبس؟ هناك نقع بنوع من الشبهة..

فيصل القاسم: بربع دقيقة..

موفق حرب: الشبهة، إذا كان النظام في الولايات المتحدة مشابه للنظام العربي فأنا أوافقك الرأي ولكننا نحن ممولون من دافعي الضرائب والشعب الأميركي لا يريد يكون أحادياً، فهنا أعتقد..

فيصل القاسم: هنا الفرق..

موفق حرب: هنا اللبس..

فيصل القاسم: ربع دقيقة ايمي غودمان نريد أن نلخص الإعلام الأميركي ما زالت عند رأيك بأن مهمته الأولي هي خداع الجماهير والكذب المبرمج؟ باختصار بربع دقيقة.

ايمي غودمان: أعتقد أن هناك صحفيون مستقلون يعنون بوضع الإعلام وأصواتهم يجب أن تُسمع والناس يحب أن تسمع أكثر عن حركة الديمقراطية في الإعلام وأيضاً أنا لا أعتقد أن القضية هي دينية مسيحية أو يهودية ولكن لا شك في أن هناك تصوير للعرب والأميركيين يجب أن يتوقف في وسائل الإعلام وأن نستمع لهذه الأصوات وعلى وسائل الإعلام تقع مسؤولية في اختيار الوسيلة لقول الحق.

موفق حرب: كل المجتمعات الأميركية التي أتت من عرقيات مختلفة ومن أماكن مختلفة ناضلت في تاريخها لتصل إلى ما هي عليه سواء كانوا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ويجب علينا أن نناضل كعرب ولا نبكي ونشتكي..

موفق حرب [متابعاً]: حرفياً لم يقم العرب الأميركيون بواجبهم أثناء فضيحة موانئ دبي، لو قاموا ووقفوا كما وقفوا الأييرش والطليان واليهود لما كانوا عليه.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد موفق حرب والسيدة ايمي غودمان صاحبة الكتاب الذي أعلن عنه (The exception to the rulers)، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من لندن، إلى اللقاء.