- انطلاق الثورة المضادة للعولمة في أميركا اللاتينية
- ثورة الفقراء وحقيقة موت الاشتراكية

- مدى فعالية مشاريع الاشتراكيين الجدد

- رؤية العرب لصورة البطل اللاتيني

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، قد يعتقد البعض أن مصالح أميركا ونفوذها ينحصر في الشرق الأوسط بسبب التركيز الإعلامي الهائل على العامل الأميركي في السياسات العربية لكن النفوذ الأهم لواشنطن يتركز عملياً في حديقتها الخلفية أميركا اللاتينية التي احتكرها البيت الأبيض منذ حوالي مائتي عام بموجب قانون مونرو، هل بدأت أميركا اللاتينية تخرج من تحت نير واشنطن بعدما عمّت الاشتراكية وسيطرت قوى اليسار في معظم بلدانها؟ ألم يستقبل بوش في الأرجنتين بالبيض والطماطم الفاسدة؟ ألم يصفه الرئيس البوليفي الجديد بأنه أكبر إرهابي في العالم؟ ألا يتحداه الرئيس الفنزويلي ليل نهار؟ ألم يصف كاسترو كونداليزا رايس بالمجنونة؟ لماذا تميد الأرض تحت أقدام العم سام في أميركا اللاتينية على ضعفها بينما يزداد الوطن العربي خنوعا وخضوعاً للهيمنة الأميركية؟ يتساءل البعض، ألم توشك أميركا على فقدان السيطرة تماماً على جيرانها؟ ألم يمت مذهب مونرو؟ ألم يتباهى تشافيز بلجم قطار العولمة المدفوع أميركيا؟ ألم يصف اللاعب الأرجنتيني الشهير مارادونا الرئيس كاسترو بالإله في إشارة إلى تصاعد شعبيته في أميركا اللاتينية؟ لكن في المقابل ألم تزل واشنطن تتمتع بنفوذ كبير في أوساط عملائها من أصحاب الشركات ورؤوس الأموال المسيطرين في أميركا الجنوبية؟ ألم يزل النهج الرأسمالي قويا بالرغم من وصول اشتراكيي أميركا اللاتينية إلى الحكم؟ أما زالت الليبرالية الجديدة تشق طريقها في أوساط بلدان لاتينية كبرى؟ ألا تضغط واشنطن باتجاه مزيد من الخصخصة في أميركا اللاتينية؟ أليس من الصعب على اشتراكيي أميركا اللاتينية أن ينجحوا فيما تتوجه معظم دول العالم إلى اقتصاد السوق؟ أما زالت واشنطن تسعى إلى إحياء قانون مونرو الذي يُخوّلها التحكم بجارتها اللاتينية سياسيا واقتصاديا دون أي تدخل خارجي؟ ألم يستطع البيت الأبيض إخضاع قوى أهم وأقوى من الأنظمة الاشتراكية الجديدة في أميركا اللاتينية؟ أليست العولمة المدعومة أميركيا طريق المستقبل؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور جوزيف عبد الله الأستاذ في الجامعة اللبنانية رئيس تحرير مجلة العرب والعولمة وعلى السيد غازي سليمان الناشط اليساري، نبدأ الحوار بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل بدأت واشنطن تفقد السيطرة على أميركا اللاتينية بعد وصول الاشتراكيين إلى الحكم في أغلب دولها؟ 78.1 نعم 21.9 لا وأتوجه بهذه النتيجة إليك دكتور جوزيف في البداية بعض المعلقين يقولون بالحرف الواحد استكمالا لهذه النتيجة يعني نسبة كبيرة لقد بدا الرئيس الفنزويلي تشافيز قبل سنوات وكأنه مع فيدل كاسترو ظاهرة شاذة في أميركا اللاتينية أما الآن فإن أحزاب اليسار الجديد تحكم ما يقارب الثلاثة أرباع أميركا الجنوبية فإضافة إلى البرازيل والأرجنتين والأورغواي والإكوادور أسفرت الانتخابات في تشيلي عن فوز مرشحة الحزب الاشتراكي برئاسة الجمهورية كما أسفرت قبل أيام الانتخابات البوليفية عن فوز مرشح اليسار على منافسيه بفرق شاسع، بعبارة أخرى يبدو أن الثورة المضادة للعولمة الرأسمالية بدأت أو سوف تنطلق أو لعلها انطلقت بقوة من أميركا اللاتينية خاصرة الولايات المتحدة، ما مدى يعني صدقية مثل هذه الكلام؟

انطلاق الثورة المضادة للعولمة في أميركا اللاتينية

جوزيف عبد الله - رئيس تحرير مجلة العرب والعولمة: أولاً تحية للمشاهدين الكرام وأيضا تحية لشهداء هذه القناة قناة الجزيرة التي تبذل جهودا كبيرة في مواجهة الهيمنة الإعلامية الكونية وتحية لأسرى الجزيرة أيضاً وتحية للمشرفين على هذه القناة وللإدارة السياسية في قطر التي تتيح هذه الفرصة النادرة في هذا الوطن العربي ومجمل بلدان العالم الثالث كي يكون هناك منبر عالمي من الدرجة الأولى يتيح مجالاً للفكر والفكر والآخر للاتجاهات المتعاكسة..

فيصل القاسم: طيب أشكرك..

"
يمر العالم بمرحلة تأسيسية هي مرحلة انتقالية تؤسس لنظام دولي جديد يواجه وواجه ونجح لحد كبير بإسقاط الهيمنة للولايات المتحدة الأميركية على العالم
"
    جوزيف عبد الله
جوزيف عبد الله: لا يمكن أن نفهم هذه الظواهر التي تحدثت عنها وتفضلت بها وأضيف عليها أنه في وقت قريب خلال هذا العام 2006 ستكون هناك نيكاراغوا وهناك احتمال كبير في المكسيك أيضاً إلى الانتقال إلى الاشتراكية ومواجهة الولايات المتحدة الأميركية ولكن لنفهم هذه الظاهرة يجب أن نضعها في بعدها الكوني فعليا، يمر العالم في هذه اللحظة في مرحلة تأسيسية هي مرحلة انتقالية تؤسّس لنظام دولي جديد هذا النظام الدولي الجديد الذي يواجه وواجه ونجح لحد كبير بإسقاط الهيمنة الإمبراطورية للولايات المتحدة الأميركية على العالم، من المعروف أنه منذ حوالي العقد ونصف مع انهيار نظام القطبين الاتحاد السوفيتي والكتلة التي تقف خلفه والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى منذ انهيار هذا النظام القطبي صعد مشروع الهيمنة الإمبراطوري للولايات المتحدة الأميركية كما أعلن عنها الرئيس بوش الأب غداة غزو العراق بالتحديد هذا الغزو الذي لا يشبه إلا بدايات الغزو التي شكّلت ولادة الولايات المتحدة الأميركية كمجموعة من المهاجرين وهم مرتزقة من أوروبا الغربية قضوا على حضارة شعب بكامله هو الحضارة الهندية التي تثأر لنفسها الآن في أميركا اللاتينية، عندما أعلن بوش الأب بعد غزو العراق أنه بعد سقوط العراق.. بعد هذه الحرب حرب الخليج الثانية يمكن أن يتأسس نظام عالمي جديد وبعد سنة على هذا الغزو أعلن أيضا بعد أقل من سنة أعلن أيضا أن هذا القرن سيكون قرناً أميركياً بامتياز وعندما استلم الرئيس بوش الابن في مطلع ولايته حوالي عام 2001 أعلن أن هذا القرن سيكون قرن القارة الأميركية بمعنى آخر هناك طموح إمبراطوري بالهيمنة على العالم واستتباعه من خلال شتى أشكال الحروب وشتى أشكال الممارسات والدعايات الكاذبة والمغرضة للهيمنة على كل الكرة الأرضية انطلاقاً من مجموعة مجالات تعمل معاً في آن واحد انطلاقا من استكمال الهيمنة على القارة الأميركية عبر مشاريع بدأت في العام 1989 و1994 مع الدعوة إلى تشكيل منطقة التبادل الحر في أميركا الشمالية المكونة من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك ثم الدعوة إلى..

فيصل القاسم: نافتا..

جوزيف عبد الله: ما سمى نافتا في حينه.. ثم الدعوة إلى تشكيل منطقة تبادل حر في كل القارة الأميركية عبر ما يسمى آلكا أي يعني ضم استتباع كل مجالات القارة الأميركية أميركا الجنوبية والوسطى وإلحاقها بالمشاريع الأميركية، يا سيدي هذا المشروع تعرّض منذ حوالي أربع أو خمس سنوات إلى مجموعة ضربات متتالية هذه الضربات المتتالية هي عبارة عن فشل فعلي يلحق بسياسات الولايات المتحدة الأميركية على شتى الصعد هذا الفشل الفعلي والذي فيه لمنطقتنا ووطننا العربي والمنطقة الإسلامية دور أساسي سنبيّنه بعد قليل وفيه للقارة لأميركا الجنوبية وأميركا اللاتينية بشكل عام أيضاً دور آخر كما فيه لحركات مناهضة العولمة في أوروبا الغربية والبلدان الرأسمالية الأخرى دور أساسي، نحن في مرحلة تاريخية تأسيسية تشهد هزيمة الولايات المتحدة الأميركية فهزيمة الولايات المتحدة الأميركية هي كاتجاه عام هي أمر راهن أي أن هذه الهزيمة نشهد كل يوم فصلاً من فصولها هذه الهزيمة شاملة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذا بقينا في أميركا اللاتينية اختصاراً للوقت يعني من أجل الوقت أميركياً أميركا اللاتينية وهو موضوعنا يعني..

جوزيف عبد الله: يعني يجب أن تسمح لي أو لو سمحت لي أن فقط أن أُعَدِّد باختصار شديد عناصر هذه الهزيمة..

فيصل القاسم: تفضل..

جوزيف عبد الله: فقد هُزِمَت الولايات المتحدة الأميركية ومشروعها في العولمة هُزِمت أخلاقيا وهزمت ثقافيا وهزمت سياسيا وهزمت عسكريا، على المستوى الأخلاقي تبيّن أن الإدارة الأميركية هي مجموعة من الكذابين وهذا الكلام لا نقوله نحن في العالم الثالث في البلدان الفقيرة بل يقوله الأميركيون أنفسهم فهذا ديفد كورن مثلا يتحدث عن..

فيصل القاسم: أرجوك باختصار.. بس باختصار لأنه مش هذا موضوعنا أنا عاوز أميركا اللاتينية إذاً..

جوزيف عبد الله: في أميركا اللاتينية هناك الهزيمة في أميركا اللاتينية أيضا الدعوة إلى يعني حركة العولمة الرأسمالية على مستوى الكون انطلقت من ثلاثة مناطق أساسية في الولايات المتحدة الأميركية وحولها استتباع القارة الأميركية الاتحاد الأوروبي واستتباع أوروبا الشرقية وحوض المتوسط أي والوطن العربي واليابان وما حوله، المشروع الأميركي قام على موضوعياً في القارة الأميركية على استتباع هذه القارة من خلال مزيد من السيطرة على دول هذه القارة عبر الاتفاقات التجارية أولاً..

فيصل القاسم: والأنظمة..

جوزيف عبد الله: ثانياً عبر محاصرة كوبا واستتباعها في السياسات العالمية، ما الذي حصل الآن؟ بالأمس صوّتت الأمم المتحدة 182 دولة إلى جانب وقف هذا الحصار على كوبا وبالتالي كوبا الآن دخلت في علاقات واسعة داخل أميركا اللاتينية فيما يسمى الحديقة الخلفية لأميركا اللاتينية أو المجال الأساسي الذي بدأت منه تمارس، ثانياُ تقف مجموعة من الدول التي اتجهت نحو الاشتراكية بأشكال متفاوتة هذه الاشتراكية تقف حجر عثرة فعلية أمام الولايات المتحدة الأميركية..

فيصل القاسم: جميل جداً..

جوزيف عبد الله: فقط كلمة أخيرة السقوط الأخلاقي للولايات المتحدة الأميركية، متى كانت العنجهية الأميركية تسمح لرئيس مثل بوش بأن يقول هو يصرح أمام الجموع التي تهزأ به وتطالب بطرده متى كان يسمح لنفسه بأن يقول ليس من السهل استضافتي..

فيصل القاسم: وين؟

جوزيف عبد الله: في البرازيل بعد اجتماعات قمة الأميركيتين..

فيصل القاسم: صحيح..

جوزيف عبد الله: يعني عندما يعترف بوش بأنه مرذول ومرفوض عالمياً وبأنه ضيف ثقيل أينما حل وهو لا يحل في مكان بعيد هو ليس في العراق هو في البرازيل..

فيصل القاسم: حديقته الخلفية..

جوزيف عبد الله: في حديقته الخلفية..

فيصل القاسم: سيد غازي سليمان سمعت هذا الكلام مقدمة طويلة وأنا أسألك بس سؤال بسيط يعني أنتم أكثر ما يميز حركة اليسار العربية بأنها أصبحت في أقصى اليمين يعني الآن ألا يخجل اليساريون العرب القدامى من أنهم انتقلوا إلى أقصى اليمين بينما نجد أن الاشتراكية تنموا وتترعرع وتهز أركان العولمة في أميركا الجنوبية في أميركا اللاتينية كيف ترد؟

غازي سليمان: يا أخي أنا لا امنح نفسي الحق أن أتحدث باسم اليسار العربي لكني شخصياً أتعلم من التاريخ وأتعلم من الواقع ومن التجارب أنا لا أوافق الدكتور بأن ما يحدث الآن في أميركا هو ثورة ضد أميركا هو بالعكس هو نتاج للسياسات الأميركية الجديدة بعد انتهاء الحرب الباردة، الولايات المتحدة الأميركية يا دكتور بعد انتهاء الحرب الباردة بدأت فيما يسمى بسياسة (Promoter of Democracy)

فيصل القاسم: ترويج الديمقراطية..

غازي سليمان: ترويج الديمقراطية في أميركا اللاتينية وفي العالم كله وإذا تذكر في عام 1985 الولايات المتحدة وصلت إلى حلول مع الساندينيين في نيكاراغوا للانتقال إلى الديمقراطية بطريقة سلمية، بعد انتهاء الحرب الباردة طبعاً ما فيه حاجة اسمها سياسة أميركية ثابتة السياسة الأميركية (Upchuck) سياسة مواجهة الواقع..

فيصل القاسم: ارتجالية..

غازي سليمان: مواجهه الواقع ومواجهة الأحداث، الولايات المتحدة الأميركية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وانتهاء حلف وارسو والترسان النووية بدأت سياسة جديدة نحو أميركا اللاتينية (Promoter Of Democracy) ورفعت كل المعونات رفعت يدها من تأييد الأنظمة العسكرية بل وضعت ضغوط على بعض الأنظمة العسكرية مثل النظام في شيلي بينوشيه طلبت منه أن يحول النظام إلى نظام ديمقراطي وده حادث حصل في أميركا اللاتينية ما يحدث الآن في أميركا هو مشكلة حقيقية واجهت الولايات المتحدة الأميركية كيف تنقل بلد عاش قرون أو عهود في ظلم وفي فساد وفي أنظمة عسكرية تنتقل إلى رحاب الديمقراطية بلد مثقل بالديون دي كانت المشكلة الأساسية.. ما يحدث الآن في أميركا اللاتينية ليس لأميركا علاقة به من قريب أو بعيد هو صراع بين اللبرالية الديمقراطية الليبرالية والصراع بنوع جديد من الديمقراطية ابتدع في أميركا اللاتينية وهو غريب بالمناسبة من نظرية المؤتمرات الشعبية الليبية فكر العقيد القذافي اللي هي (Popular Participation)..

فيصل القاسم: المشاركة الشعبية.



ثورة الفقراء وحقيقة موت الاشتراكية

"
التاريخ علمنا أن كلمة الاشتراكية تعني الفقر وتعني سقوط الاتحاد السوفياتي
"
غازي سليمان
غازي سليمان: المشاركة الشعبية شيفا بعد إيه أنت تتكلم عن الأحزاب الاشتراكية ماذا تعني بالاشتراكية الحالية؟ يا أخي يعلمنا التاريخ أن كلمة الاشتراكية تعني الفقر وتعني سقوط الاتحاد السوفيتي الاشتراكية تقصد بها شروط هل رأس مال الدولة هل ديكتاتورية البلوريتاريا تقصد بها ماذا؟ الاشتراكية الليلة أسماء موجودة في (Latin America) لكن اللي يحصل الليلة في (Latin America) هي ثورة للفقراء وغير منظمة بالمناسبة غير منظمة يسموها (Popular Participation) تشافيز شخصياً وأنا تسمح لي أقول حاجة بالإنجليزية..

فيصل القاسم: بس أجب لي إياها مباشرة وباختصار أحسن من أي وقت..

غازي سليمان: قال دي(The form of Democracy the prefer is must Participation channil throw Charismatic and Leadership ) الاشتراكية الموجودة التي تتحدث عنها في أميركا اللاتينية لا ليس لها علاقة إطلاقاً بالديمقراطية، هي تستند على شخصية كاريزمية فقط وتأييد من الفقراء والفقراء هي عبارة عن ماذا؟ هي حصيلة..

فيصل القاسم: بس سيد أرجوك نحن لا نريد أن نحرف كلام تشافيز، تشافيز في لقاء مع الجزيرة قال بالحرف الواحد سقط الاتحاد السوفيتي ولم تسقط الاشتراكية هكذا أبدأ قولي أمامك، أنا أجريت اللقاء معه قال عندما سقط الاتحاد السوفيتي والنموذج الذي كان سائداً آن ذاك نشعر بأن ما طرحه لينين منذ البداية مثلاً وكذلك تروتسكي وخاصة بعد السنين قد حُرِّف وأدى إلى سقوط الاتحاد السوفيتي كنموذج ولكن علينا أن نعترف بأن النموذج النيوليبرالي الذي تبشر به أنت الذي أراد أن يسيطر على العالم كذلك هو في طور الفشل والموت ولا يمكننا أن نسمح بنجاح هذا النموذج لأنه يصل بنا إلى جهنم الخامسة، الرئيس الفنزويلي من أبرز يقول لك إن الاشتراكية لم تمت سقط الاتحاد السوفيتي ولم تمت الاشتراكية؟

غازي سليمان: يا أخي تشافيز شخصياً والمقال موجود عندي يتحدث عن الاشتراكية اللي بعينها ضرائب تصاعدية أولاً وإلقاء كل المؤسسات الليبرالية القديمة ويتحدث عن البرلمان يقول البرلمان ما هو إلا مضيعة وقت يتحدث عن إلقاء كل المؤسسات الليبرالية القديمة ويتحدث عن ضرائب تصاعدية ويتحدث عن محاربة الفساد حتى هو هاجم المحكمة العليا قال ما عايزين محكمة عليا ويتكلم عن الشخصية الكاريزمية ويتحدث حول الدولة الفاضلة (Fair Society) ده كل البرنامج اللي بتاع تشافيز وأنا أتحدى شخص عنده آليات الشروط لتحقيق هذا البرلمان..

فيصل القاسم: جميل جداًَ هذا السؤال..

غازي سليمان: ما هي الآليات هل الآلية العودة إلى الدكتاتورية أو التعددية الحزبية إذا هو ضد المؤسسات التقليدية للديمغرافية الليبرالية..

فيصل القاسم: جميل جداً وهذا ينطبق ليس فقط على فنزويلا بل على معظم أميركا اللاتينية..

غازي سليمان: كل أميركا اللاتينية..

فيصل القاسم: كيف ترد دكتور يعني لماذا نعيد إذا صح التعبير نعيد اختراع العجلة هل يعني ننتقل من اللبرالية الجديدة إلى الشيوعية الكاريزمية والكلام الفارغ الذي عانينا منه في الماضي؟

جوزيف عبد الله: أولاً يعني ليس حركة اليسار أصبحت في أقصى اليمين هناك بعض اليسار الذي ارتد على قناعته وسار يعني وجد طريقاً للمصالحة مع الرأسمالية العالمية ولديه عدة نظرية يتقن الفلسفة..

فيصل القاسم: لكنة السواد الأعظم دكتور لكنه إذا أخذنا يعني اليساريين العرب أصبحوا يعني خاصة ما يسمى باللبراليين الجدد كلهم يعني من..

جوزيف عبد الله: اللبراليين الجدد لنحدد..

فيصل القاسم: اللبراليين الجدد كلهم انتقلوا من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين..

جوزيف عبد الله: لنحدد ليس كلهم..

فيصل القاسم: معظمهم..

جوزيف عبد الله: ما زال هناك العديد منهم، أنا ما أريد أن يقوله صديقنا سليمان أن ما يجري في أميركا اللاتينية هو من نتائج السياسات الولايات المتحدة الأميركية هذا صحيح وهذه السياسات هي سياسات عدوانية وما يجري هو رد على هذه السياسات العدوانية من المعروف أن أميركا اللاتينية مرت في العقود الثلاث الأخيرة يعني في السبعينيات كانت الدكتاتورية تسيطر على أميركا اللاتينية بدعم من الولايات المتحدة الأميركية ونشأت لمواجهتها حركات مقاومة كالتوب بهاروس وغيرها من عصابات حرب المدن واستمرت حوالي منتصف الثمانينيات من منتصف الثمانينيات وما فوق حصلت هناك بعض الحركة اللبرالية بوصول الاشتراكية الاجتماعية إلى السلطات وانتهت في التسعينيات بالانفتاح الكامل على اللبرالية الجديدة..

فيصل القاسم: بس جاوبني على سؤال إذاً ما يجري في أميركا اللاتينية ليس ترويجاً للديمقراطية على طريقة واشنطن كما يقول السيد سليمان..

جوزيف عبد الله: لا على الإطلاق..

فيصل القاسم: بل ثورة على المبادئ الرأسمالية؟

جوزيف عبد الله: أولاً أريد أن أعلق.. اسمح لي أريد أن أعلق قليلاً على برنامج الولايات المتحدة الأميركية (Promoter of Democracy) يعني نحن لقد تعرفنا على هذه الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان من غوانتانامو إلى سجن أبو غريب إلى السجون السرية المخفية..

فيصل القاسم: إلى الإطاحة بتشافيز..

جوزيف عبد الله: إلى الفضيحة إلى محاولة الانقلاب على تشافيز إلى تدبير الانقلاب على أليندي يعني غير المعقول أن يأتي ويؤسفني أنك يساري أو كنتَ يساريا في السابق من غير المعقول أن نقول إن الولايات المتحدة تروج الديمقراطية أين هي تروج الديمقراطية؟

فيصل القاسم: بأميركا اللاتينية..

جوزيف عبد الله: هل تروجها في الولايات المتحدة الأميركية؟ هل في الولايات المتحدة الأميركية بالذات ديمقراطية؟ هل حكم يقوم على الكذب والنفاق على شعبه ويعترف وزير خارجيته أن وصمة عار على جبينه هل هذا يستطيع أن ينقل الديمقراطية؟

فيصل القاسم: بس كي.. مش هذا موضوعنا..

غازي سليمان: يا أخي..

فيصل القاسم: بس دقيقة بس دقيقة..

غازي سليمان: لا أنا أريد أرد عليه الولايات المتحدة الأميركية تروج إلى الديمقراطية في العالم العربي وتروج للديمقراطية عندك في لبنان..

فيصل القاسم: بس دقيقة مش هذا موضوعنا..

جوزيف عبد الله: إن الذي يجري في أميركا اللاتينية لنأخذ فنزويلا على سبيل المثال ماذا يوجد في فنزويلا؟ طبعا ليس هناك حكم لديكتاتورية البلوريتاريا ولا يدعي تشافيز أنه يفعل ذلك هو يقول أنا أقوم بثورة بوليفارية وأنا أعتمد على الجماهير الشعبية وهو يقيم ديمقراطية فعلياً أكثر ديمقراطية بمليون مرة من ديمقراطية الولايات المتحدة الأميركية..

فيصل القاسم: لكنه يستلم أفكاره من كاسترو أيضا..

جوزيف عبد الله: يستلهم أفكاره من كاسترو من تراث الاشتراكية من تراث مقاومة الاستعمار بكافة أشكاله لاسيما الاستعمار الأميركي لا يوجد هل في الولايات المتحدة الأميركية قانون يسمح بإعادة النظر بالمنتخبين على كل المستويات بما فيهم رئيس الجمهورية؟

فيصل القاسم: مش هذا موضوعنا بس إذا بس جاوبني على نقطة مهمة جدا..

جوزيف عبد الله: وهو رد على السياسات الأميركية رد على مشروع إقامة وحدة اقتصادية بإشراف الولايات المتحدة الأميركية..

فيصل القاسم: ثورة عليها..

جوزيف عبد الله: وبالتحديد ثورة ورفض يعني عندما يقف تشافيز وكارشنر ولولا وغيره ويقولون علينا أن نناهض وعلينا أن نواجه هذه المشاريع الأميركية نحن نخوض صراع بالأمس إيفو موراليس يقول نحن نخوض صراع بوجه الإمبريالية الأميركية بالتحديد..

فيصل القاسم: ووصف بوش بأنه أكبر إرهابي في التاريخ..

جوزيف عبد الله: ويكفي ما وصفه بوش لذاته يكفي هذه الجماهير في أميركا اللاتينية التي خرجت لتقول لبوش أنت غازي وأنت طاغية وأنت متجبر وأنت إلى آخره من النعوت، فما يجري في أميركا اللاتينية هو ثورة فعلية ضد الولايات المتحدة وانتفاضة بوجه الولايات المتحدة وليس تطبيقا كما يحلو لك أن تصوره وأعذرني تصويرا يعني أنت تحاول أن تلوي عنق الواقع وليس.



مدى فعالية مشاريع الاشتراكيين الجدد

فيصل القاسم: الوقت يداهمنا جميل جدا جوابك على النقطة بس فيه نقطة جاوب عليها عشان ننتقل للسيد غازي قال السيد غازي ما هي باختصار يعني أنت جاوبت عليها باختصار لكن أريد المزيد ما هي مشاريع هؤلاء الاشتراكيين الجدد الذين يستلمون سدة الحكم الآن في معظم أقطار أميركا اللاتينية قال لك كاريزميات يعني هل نحن.. هل فقط يعتمد تشافيز مثلا على الكاريزما موراليس على الكاريزما لولا في البرازيل على الكاريزما؟

جوزيف عبد الله: أبداً يا أخي تقرير روبيرسون حول محو الأمية في فنزويلا وتهنئة الأمم المتحدة لتشافيز بأنه فعليا يحارب الأمية، المؤسسات الشعبية الإعلام الحر المساكن الشعبية التعاونيات لجان الأحياء كل هذه المؤسسات هي تعبير عن ديمقراطي فعلي وهي تعبير عن إقامة نظام وما يسمى الحلقات البوليفارية هو يعني تشافيز يقوم يتخذ إجراءات يسيطر على الثروة الوطنية يمنع نهبها من قبل الشركات متعددة الجنسية يسخرها لخدمة شعبه ويخدم قضايا شعبه مستوى الصحة ومستوى التعليم يتقدم كثيراً بفضل إشراف هذه الحركات التي تحاول إخراج بلادها وإخراج شعبها من الأزمات الاقتصادية والديون التي راكمتها السياسات المندرجة في خط الولايات المتحدة الأميركية.

فيصل القاسم: جميل جدا سيد سليمان أنت يعني استسخفت كثيرا بهذه المشاريع التي يأتي بها الاشتراكيون الجدد في أميركا اللاتينية في بوليفيا في فنزويلا في الأرجنتين في البرازيل في كل هذه الدول، يا أخي نحن لماذا لا ننظر إلى سجل هؤلاء الدكتور قدم لك الكثير من الحقائق تشافيز قضى على الكثير من الأمية ثروة النفط الآن بينما في الدول العربية يعني عائدات النفط في الآونة الأخيرة تذهب على صفقات أسلحة بالمليارات تشافيز الآن يسخر هذه الأموال لصالح الشعب الفنزويلي استقدم عشرات الآلاف من الأطباء الكوبيين ليداووا الشعب الفنزويلي مجانا المياه أنت تعلم أن فنزويلا تسبح على أكثر بقعة مياه في العالم لكن مع ذلك الشعب الفنزويلي يشرب المياه القذرة عاد لهم بالمياه هناك مشاريع هائلة في فنزويلا في بوليفيا في كل هذه المناطق لماذا تسخفها وتقول إنها مجرد مشاريع كاريزمية؟

غازي سليمان: يا دكتور أنا حديثي واضح جدا أنا أقول هذه تيارات أصولية، أصولية بمعنى (Fundamentalism)..

فيصل القاسم: في أميركا اللاتينية..

غازي سليمان: في أميركا اللاتينية..

فيصل القاسم: أصولية جميل..

"
التيارات الأصولية  هي نتاج طبيعي للفقر الذي يعيش فيه ملايين من أبناء أميركا اللاتينية
"
غازي سليمان
غازي سليمان: التيارات الأصولية دي هي نتاج طبيعي للفقر الذي يعيش فيه ملايين من أبناء أميركا اللاتينية..

جوزيف عبد الله: والذي تسببه الرأسمالية العالمية..

غازي سليمان: يعني 85% أنا أعطيك مثال 85% من الدخل في البرازيل يسيطر عليه 10% من السكان..

فيصل القاسم: هذا بسبب سياسات الولايات المتحدة..

غازي سليمان: الصراع أبداً سياسات الولايات المتحدة سياسات ممكن تقول صندوق النقد..

فيصل القاسم: هذه اللبرالية المتوحشة..

غازي سليمان: صندوق النقد الدولي و(IMF) لكن في نهاية المطاف هي فساد داخلي مسؤول منه الطبقات والنخب التي حكمت أميركا اللاتينية..

فيصل القاسم: المدعومة من الولايات المتحدة..

غازي سليمان: المدعومة من الولايات لسبب جوهري وأساسي الولايات المتحدة لا يمكن أن تسمح بوجود شيوعية في أميركا اللاتينية (Anti Communism)..

فيصل القاسم: بس يا أخي الآن عادوا الاشتراكيين..

غازي سليمان: بعد سنة 1985 بعد 1959 عندما استلم فيدل كاسترو السلطة شعرت الولايات المتحدة الأميركية بخطأ أساسي وعندما استلم أليندي السلطة سلفادور أليندي في 1971 شعرت الولايات المتحدة الأميركية على أنه الخطر أصبح حقيقة ومن ثمة اتبعت سياسة الرجل فوق الحصان (The Cowboy) وده حق مشروع عليها تحمي نفسها من خطر كان بالنسبة للولايات المتحدة داهم ومن ثمة أسقط أليندي لكن بعد انتهاء الحرب الباردة وبعد تجربة الساندينستنت الولايات المتحدة اتبعت سياسة جديدة وتخلت عن هذه الأنظمة لكن المهم الآن أريد أقول وأكد هو الصراع داخل أميركا اللاتينية ليس صراع بين الولايات المتحدة والأنظمة دي ديماغوغية..

فيصل القاسم: ديماغوغية..

غازي سليمان: ديماغوغية من بعض الحكام..

فيصل القاسم: يعني تشافيز.. موراليس ديماغوغي كاسترو ديماغوغي لولا ديماغوغي؟

غازي سليمان: الصراع بين النظام اللبرالي الديمقراطي الليبرالي التقليدي والمشكلة في لاتين أميركا على أنه عندما تحولت إلى أنظمة ديمقراطية الطبقات القديمة التي كانت تعمل مع الديكتاتوريات العسكرية كانت موجودة وفساد، عشان كده الليلة في صراع بين الديمقراطية اللبرالية القديمة وبين القوى الجديدة اللي بتدعو إلى (Popular Participation)..

فيصل القاسم: يا أخي بس دقيقة.. بس يا سيد غازي..

غازي سليمان: لكن بدون تنظيم ليس هنالك تنظيم..

فيصل القاسم: بس يا سيد غازي دقيقة كيف بدون تنظيم يا أخي كيف؟

غازي سليمان: بدون تنظيم..

فيصل القاسم: ماذا بإمكانك أن تطلق على الأنظمة التي تحكم الآن في البرازيل في الأرجنتين في فنزويلا في بوليفيا في كوبا..

غازي سليمان: أوريك كيف.. وصلت إلى السلطة كيف..

فيصل القاسم: دقيقة بس باختصار يا أخي دقيقة..

غازي سليمان: باختصار..

فيصل القاسم: كيف وصلت؟ وصلت ديمقراطيا؟

غازي سليمان: سنة 2005..

فيصل القاسم: ديمقراطيا لكنها اشتراكية..

غازي سليمان: يا أخي أنت ماذا تعني بكلامك الاشتراكية؟

فيصل القاسم: الاشتراكية توزيع الثروة..

غازي سليمان: توزيع الثروة..

فيصل القاسم: هذه اشتراكية..

غازي سليمان: الليلة..

فيصل القاسم: الذي يحدث في فنزويلا القضاء على النظام الرأسمالي..

غازي سليمان: الليلة في اسكندنافيا يوزعوا في الثروة..

فيصل القاسم: يا أخي لا تقارن لي النظام الاشتراكي المعمول به بأوروبا واسكندنافيا يعني بدك تقول لي أنت يعني..

غازي سليمان: الحاجة الثانية وصلوا إلى السلطة كيف؟ سنة 2000 في بوليفيا ثاروا الفقراء في لاباز في العاصمة ثاروا الفقراء وحاصروا القصر إلى أن سقط النظام، الليلة عندك أمثلة كثيرة في الأرجنتين سنة 2000.. في ديسمبر 2002 عشرين ديسمبر أنا أتذكر التاريخ أسقط المتظاهرين الرئيس..

جوزيف عبد الله: ما العيب في ذلك؟

غازي سليمان: لكن كانوا إيه نوعهم؟ كانوا كلهم من الفقراء.. الفقراء..

فيصل القاسم: طيب ماذا تريد أن تقول باختصار؟

غازي سليمان: لكن ما كان فيه تنظيم ما انقلاب عسكري ثورات شعبية إلى الآن هذه الثورات ما منظمة كما يتم الآن في إيطاليا (Olive Coalition) تحالف غصن الزيتون في منظمات مجتمع مدني في أميركا اللاتينية لا توجد منظمات مجتمع مدني ولا توجد أحزاب ثورية إلى الآن أحزاب ثورية ذاتها ما موجودة..

فيصل القاسم: أحزاب.. بس دقيقة يا سيد غازي أريد أن تجلي لي هذه النقطة لأنه لا نريد أن نضحك على المشاهدين، كيف ليس هناك أحزاب؟ وما الذي يحدث؟ هل شاهدت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في فنزويلا؟ وكيف حصد جماعة تشافيز معظم المقاعد بالجمعية الوطنية؟

غازي سليمان: يا أخي ليس الحزب..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

غازي سليمان: بل الشخصية الكاريزمية لتشافيز..

فيصل القاسم: يا أخي كيف الحزب؟

غازي سليمان: الشخصية الكاريزمية لتشافيز وده كلام هو قاله..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة بس جاوبني على السؤال الأخير لأنه يجب أن.. هل تستطيع أن تنكر أن هدف أميركا على مدى عقود كان عزل النظام الاشتراكي الكوبي بقيادة كاسترو صح ولا لا عزله عن أميركا اللاتينية وممنوع يحضر كاسترو بأي اجتماع لدول أميركا اللاتينية..

غازي سليمان: كويس..

فيصل القاسم: كويس طيب أنظر الآن كاسترو أصبح بالنسبة لمارادونا اللاعب الأرجنتيني الشهير إلها، الملايين في أميركا اللاتينية يرنون بأعينهم إلى كاسترو، كاسترو زعيم اشتراكي من الطراز الأول..

غازي سليمان: يا أخي وأعطيك معلومة ثانية على أنه ليلة الدخل من السياحة الأميركية في هافانا في كوبا أكبر من الدخل من السكر دي برضه في كوبا وغوانتانامو موجودة في كوبا والسياح الأميركان يصرفوا في كوبا أكثر من إنتاج السكر..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا..

جوزيف عبد الله: بس في كوبا الأميركية مش في كوبا كاسترو يا أخي..

فيصل القاسم: في كوبا الأميركية بس قبل أن أعطيك..

غازي سليمان: يا أخي نحن..

فيصل القاسم: عبد المنعم النجار من ألمانيا تفضل يا سيدي..

عبد المنعم النجار- ألمانيا: دكتور فيصل تحية لك ولضيفيك..

فيصل القاسم: أهلا وسهلا..

عبد المنعم النجار: اسمح لي بمداخلة سريعة وأرجو أن تتركني أنهيها ولن أطيل..

فيصل القاسم: تفضل..

عبد المنعم النجار: وعنوانها وا تشافيزاه، سأطرح الموضوع من زاوية مقارنة القادة الثوريين الجدد في أميركا اللاتينية بما لدينا من أشباه قادة من قادة الخزي والعار تشافيز في فنزويلا وموراليس في بوليفيا ولولا في البرازيل على سبيل المثال هم قادة وطنيون حقيقيون لأنهم منتخبون ديمقراطياً ليس كما يقول الأخ غازي، موراليس فاز بحولي 52% ويستمدون شرعيتهم وشجاعتهم وكرامتهم من كرامة وشجاعة شعوبهم التي اختارتهم رغم أنف أميركا أما طغاتنا فلا شرعية لهم ولا شعبية لهم وهم بلا كرامة وطنية لذا فإن بقائهم في السلطة مرتبط برضى السيد الأميركي عنهم بل ولاحقا يعد فوز برضى إسرائيل كرامة من عند الله وواحد من هؤلاء الطغاة بلغ نعم..

فيصل القاسم: تفضل..

عبد المنعم النجار: بلغ من السلطة عتيا حتى أخذ يخرف عيني عينك فيفتي بالحلول لكل شيء ويعتبر ما يهذي به..

فيصل القاسم: خلينا بموضوع أميركا اللاتينية لو تكرمت تفضل..

عبد المنعم النجار: أنا في موضوع أميركا اللاتينية أنا أربط أن هؤلاء القادة الثوريين وتتركني بس أكمل لأن هم سنعود لهم يعني عرفت كيف..

فيصل القاسم: تفضل..

عبد المنعم النجار: نحن ليس كما يقول إنهم طبعا زي ما قال أن القذافي لا علاقة للقذافي بذلك فالقذافي تنازل لأميركا بالكامل..

فيصل القاسم: طيب لا نريد أن نتناول شخصيات موضوعنا عام تفضل..

عبد المنعم النجار: على كل حال دكتور فيصل لن تجد في المنطقة العربية مَن يقول ولو قليلا مما قاله تشافيز في تحديه لبوش أو ما قاله رئيس بوليفيا الجديد الذي وصف بوش بالإرهابي والذي وصف كوندليزا رايس بالسيدة تعازي لاعبا على معنى الكلمة اللاتينية وهذه التعبيرات ليست قلة أدب دبلوماسية كما قد يعتقد المتأمركون وإنما تحدي لفظي مقصود لأنه محمول على تحدي سياسي شعبي ولذلك وحتى يكون لدينا تشافيز وموراليس يجب أن تثور هذه الشعوب العربية على وضعية القطيع وتعلو العصيان المدني وتخرج إلى الشوارع في القاهرة وتونس وطرابلس الغرب وفي كل عواصم الطغيان الأخرى ليسقط السيد الرئيس والملك المعظم والأخ القائد كي يظهر فعلا قادة وطنيون منتخبون ديمقراطيون ومستندون شعبيا يصونون شرف الدولة وكرامة الشعب وحقوقه وحتى ذلك الحين دكتور فيصل لهذه الشعوب أن تسخر من نفسها منادية بدل من معتصماه وا تشافيزاه وا موراليساه شكرا

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وا تشافيزاه بدل معتصماه..

جوزيف عبد الله: أنا يعني أشكر الأستاذ..



رؤية العرب لصورة البطل اللاتيني

فيصل القاسم: وهل تعتقد أن الشارع العربي فعلا يرنو إلى أشخاص مثل تشافيز هل تعتقد أن البطل القومي الآن لم يعد عربيا أصبح أجنبيا للأسف الشديد يعني؟

"
لو أن الأنظمة العربية كانت تلتفت إلى قضايا شعوبها لما  وقعت في مأزق ما يسمى الإرهاب
"
    جوزيف عبد الله
جوزيف عبد الله: يعني البطل أو صورة البطل كما نشاهدها في أميركا اللاتينية هي صورة مقبولة ومحببة إلى قلب العربي وقلب معظم سكان البلدان الفقيرة وبلدان الجنوب وأنا أضم صوتي إلى صوت النجار فلو أن الأنظمة العربية كانت تلتفت إلى قضايا شعوبها لما كانت وقعت في مأزق ما يسمى الإرهاب يعني اليوم الفضائيات تنقل خبر مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة السعودية لو أن النظام السعودي يقف إلى جانب شعبه ويواجه هيمنة الولايات المتحدة الأميركية لاستطاع أن يستخدم ما في شعبنا العربي والإسلامي من زخم وقوى واندفاع باتجاه مواجهة الاستعمار وبالتالي لوفّر على نفسه هذه المآزق الحرجة والسعودية واليمن لحد ما يعيشان في نوع من حرب أهلية متقطعة ولكان استطاع أن يبني أن يحفظ ثروات بلاده وأن يبني لشعبه مستقبل باهر أكثر ولكن بودي أن أقول للأستاذ غازي سليمان يعني ما يجري في أميركا اللاتينية هو أصولية لا ندري أصولية ماذا؟ وهو بدون تنظيم وهذه ثورة فقراء وليست اشتراكية وليس لينين هناك ولا كاسترو ولا جيفارا طيب إذا كان ثمانين وسبعين وأي دولة في أميركا اللاتينية الفقراء فيها ما بين 30% و40% وما فوق يصلون إلى 80%..

فيصل القاسم: 90% في بعض الدول..

جوزيف عبد الله: طيب هؤلاء الفقراء ماذا أنتظر حتى أؤيد موقفهم؟ هل انتظرهم حتى يصبحوا أثرياء وتصبح الثقافة الماركسية وما يسمى مدرسة الكوادر حتى يصبحوا جميعهم في مدرسة الكوادر لأعود وأقوم أنظم فيهم ثورة..

غازي سليمان: دكتور فيصل..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

جوزيف عبد الله: هذه ثورة شعبية فعليا أسميها اشتراكية هي تسمي نفسها اشتراكية أو تسمي نفسها بوليفارية وهي ثورة تواجه سياسات الولايات المتحدة الأميركية يجب ألا ننسى أن الولايات المتحدة الأميركية لها خطة دولية لها مشروع وما يسمى إجماع واشنطن وكيفية..

فيصل القاسم: هل سقط إجماع.. على ذكر إجماع واشنطن هل..

جوزيف عبد الله: لقد دفن تشافيز ولولا وموراليس وكارشنر والذي سيأتون بعدهم..

فيصل القاسم: هل سقط مذهب مونرو؟

جوزيف عبد الله: لقد انتهى مذهب مونرو إلى الأبد..

فيصل القاسم: بدون تشييع؟

جوزيف عبد الله: بدون تشييع وغير مأسوف عليه وسقطت فعلاً تشافيز قام بدفن العولمة وجماهير أميركا اللاتينية بقادتها الجدد كارزميين نعم كل قائد يحمل لواء وقضايا شعبية يصبح كارزمياً..

فيصل القاسم: كارزمياً صحيح..

جوزيف عبد الله: ماذا يريد الناس من القادة والمسؤولين؟

فيصل القاسم: ما العيب في أن تكون كارزمياً؟

جوزيف عبد الله: لا أدري..

غازي سليمان: دكتور فيصل أنا..

فيصل القاسم: يا سيد غازي بس خليني أسألك بالاتجاه الآخر هناك من يقول في واقع الأمر يعني أحد الأشخاص يخاطب الإسلاميين العرب يقول لهم أيها الإسلاميون تحالفوا مع اليساريين الصاعدين في أميركا اللاتينية ونسقوا معهم ولا تقعوا في الخطأ القديم عندما وظفكم الأميركان ضد الاتحاد السوفيتي وشاهدتم النتيجة الآن حيث تلاحقون يعني ما العيب في إنه.. كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

غازي سليمان: يا أخي أنا سأرد عليه لكن أريد أرد أولا على الدكتور أنا ما مختلف معه لكن أنا مختلف معك على إنه أنت تنتظر الكثير من أميركا اللاتينية تنتظر على إنه تحل مشاكلك في العالم العربي وتحل مشكلتك في لبنان يا أخي ما تضيع زمنك..

جوزيف عبد الله: من قال هذا الكلام؟ أنا ما أقول هذا لكلام..

غازي سليمان: لا أنت تتوقع على أنه تشافيز وأميركا اللاتينية ثورات الفقراء دي سوف تنتصر لمشاكلك أنت في العالم العربي..

جوزيف عبد الله: أنا لم أقل هذا..

غازي سليمان: يا أخي..

فيصل القاسم: لا بس لم يقل هذا الكلام..

غازي سليمان: ما هو كده وليس عداء أقدر أقول لك وده ليس فيه أي عداء للولايات المتحدة ده صراع داخلي وأنا أوافقك ثورات شعبية لكن ليست اشتراكية وبعدين..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة بس جاوبني على نقطة..

غازي سليمان: الاشتراكية بالمعنى اللي أنا أعرفه المعنى اللي أعرفه الاشتراكية عدة معاني أنا في تقديري معنى واحد هو العودة إلى القديم العودة إلى الاقتصاد الموجه وإلى ديكتاتورية البروليتاريا لكن التقسيم العادل للثورة ما هي اشتراكية ده روح العصر أي بلد الليلة في العالم تقسم الثروة بأهداف أي برنامج انتخابي شارون..

جوزيف عبد الله: هذا ليس صحيح..

غازي سليمان: يتحدث عن التقسيم..

فيصل القاسم: بس يا سيد غازي خليني بس يا زلمة..

غازي سليمان: خليني دقيقة بس..

فيصل القاسم: لا ولا دقيقة بس خليني جاوبني على السؤال هذا كلام هذا يا رجل الآن روح العصر تقسيم الثروة هل تعلم أن 87% من الثروة البريطانية يسيطر عليها 7% وهناك فرقة مسرحية أقامها المسرح البريطاني الشهير جون ماغرات سماها 87/7 يعني 87% الآن في الولايات المتحدة 1% يملك فقط كل السكان الأميركيين على من عم تضحك يا رجل؟

غازي سليمان: خليني يا دكتور في لاتين أميركا..

فيصل القاسم: لا شو لاتين أميركا شو عرفك؟

غازي سليمان: أنت تتكلم على إنه سقطت العولمة أنت تعرف العولمة معناها شو؟ معناها التجارة الحرة (WTO) منظمة التجارة الدولية محكمة الجنايات الدولية معناها إصلاحات في الأمم المتحدة دي العولمة، العولمة مش الولايات المتحدة العولمة معناها احترام حقوق الإنسان دي العولمة، العولمة هي نتاج طبيعي..

فيصل القاسم: لحركة التاريخ..

غازي سليمان: لحركة التاريخ ضد العولمة وكيف نحن أنت عايز ضد العولمة وشنو عليه داير تجيب نظام شنو ثاني في مواجهة العولمة، العولمة هي الطريق الوحيد لبناء مجتمع آمن في أي بلد.

فيصل القاسم: جميل جدا بس أسألك دكتور..

جوزيف عبد الله: اسمح لي بقى..

فيصل القاسم: لا دقيقة واحدة كيف ترد على الذين يقولون إنه هذا الكلام عن أن الاشتراكيين في أميركا اللاتينية لجموا قطار العولمة وأوقفوه وعرقلوه هذا كلام غير صحيح لأنه العولمة قطار سريع جدا إما بتطلع فيه أو يدهسك؟

جوزيف عبد الله: أولا يعني لنعترف أن هناك عولمتان ليست هناك عولمة واحدة هناك عولمتان هناك عولمة ظالمة طاغية تستثمر وتستغل الشعوب وهناك عولمة صاعدة تواجه هذه العولمة الرأسمالية التي تقودها بالتحديد الولايات المتحدة الأميركية..

فيصل القاسم: باختصار..

جوزيف عبد الله: والعولمة..

غازي سليمان: الصاعدة فين ذلك؟

جوزيف عبد الله: الصاعدة في أميركا اللاتينية وفي حركات مناهضة العولمة ومناهضة الحرب في أوروبا الغربية وفي شتى بلدان العالم..

غازي سليمان: يعني أنت تدعو إلى أممية رابعة..

جوزيف عبد الله: أستاذ اسمح لي لا أنا لا أدعو إلى أممية رابعة..

فيصل القاسم: الأممية الرابعة هي العولمة..

جوزيف عبد الله: يا سيدي أنا أحسن أن أعبر عما أريد أن أقول لا تقوّلني إلا ما أقوله، ما يجري في أميركا اللاتينية هو مواجهة فعلية للعولمة النيولبرالية للعولمة الرأسمالية التي تدعو لها الولايات المتحدة الأميركية..

فيصل القاسم: المتوحشة..

جوزيف عبد الله: وهذه العولمة لا تحترم حقوق الإنسان وليس صحيح ما نتحدث هذه وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان العولمة تدعو إلى المنافسة الحرة وإلى تفكيك سياسات الحماية الاجتماعية وإلى جعل الفرد ضحية لحركة الرأسمالية في السيطرة على العالم بينما حقوق الإنسان وهي من ثلاثين مادة فيها من المواد 22 و23 و24 و25 و26 و27 و28 فيها ست، سبع مواد كلها تدعو إلى سياسات الحماية الاقتصادية والاجتماعية هذا الذي تعمل..

فيصل القاسم: جميل جدا الوقت يداهمني للأسف الشديد لم يبقى لدي وقت أريد أن أجمل سيد سليمان بجملتين كيف تنظر إلى ما يجري الآن في أميركا اللاتينية هل تعتقد أنه ثورة حقيقية على الرأسمالية الأميركية أم أنها يعني يجب أن لا نعلق عليها الكثير من الآمال كي ننهي؟

غازي سليمان: أنا في تقديري على إنه هي عبارة عن ردود فعل لأنظمة حكم فاسدة وليس أكثر من ذلك..

جوزيف عبد الله: حرام والله هذا حرام..

فيصل القاسم: جميل جدا دكتور ماذا تقول للشعب العربي على ضوء ما يجري يعني في أميركا اللاتينية من ثورات من عودة للاشتراكية من مواجهة حقيقية لا يستطيع الرئيس بوش أن يزور دولة؟

غازي سليمان: يا أخي الاشتراكية..

جوزيف عبد الله: أنا أقول لشعبنا العربي عليكم أن تنتظموا في حركات نضالية كتلك الحركات التي قامت في أميركا اللاتينية لجان أحياء لجان مصانع لجان عمل وأن تتحركوا مناضلين لمواجهة المشاريع الأميركية وإسقاط الأنظمة التي تتحالف معها..

فيصل القاسم: وهل هذا ممكن بسهولة؟

جوزيف عبد الله: وهذا ممكن ليس بسهولة ولكنه ممكن وشعبنا مقاوم وهو يقاوم وهو يسقط المشاريع الأميركية في العراق وهو يسقطها في فلسطين بالتحديد وهو أسقطها في جنوب لبنان..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر كلمة واحدة..

غازي سليمان: ويسقطها أيضا في لبنان المشاريع الأميركية..

جوزيف عبد الله: طبعا وهو يسقطها في لبنان ويسقط القرار 1559 وحلفائه بالطبع..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر لم يبقى لدينا مشاهدينا الكرام.. النتيجة بالمناسبة هل بدأت واشنطن تفقد السيطرة على أميركا اللاتينية بعد وصول الاشتراكيين للحكم في أغلب دولها؟ 78.1% نعم 21.9% لا الشارع يؤيد الدكتور أكثر منك سيد سليمان لم يبقى لدينا إلا..

غازي سليمان: الشارع لأنه محبط..

فيصل القاسم: أن نشكر السيد غازي سليمان والدكتور جوزيف عبد الله نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.