- المطالبة بإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين
- الأردن واللاجؤون الفلسطينيون

- اللاجؤون الفلسطينيون ومدى رغبتهم في العودة

- ليبيا وطرد الفلسطينيين

- تحسين معيشة اللاجئين وخطر التوطين

- لبنان والتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين

- اللاجؤون الفلسطينيون وحمل الجنسية الأردنية


أحمد عويدي العبادي
عريب الرنتاوي
معمر القذافي
فيصل القاسم

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، ما هو مصير اللاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية بعد مرور خمسين عاما على النكبة؟ هل تلاشت قضيتهم ومَن المتسبب في تلاشيها؟ هل هي القيادة الفلسطينية أم الفلسطينيون أنفسهم، أم بعض البلدان العربية التي تحاول تذويب قضية اللاجئين من خلال التوطين والدمج؟ أم إسرائيل ومن ورائها أميركا اللتان تحاولان تصفية قضية اللاجئين بتحويلهم إلى مواطنين في بلدان عربية وأجنبية؟ ما هو وضع الفلسطينيين في الدول العربية؟ كم من الاضطهاد والعنصرية العربية ارتكبت بحق الفلسطينيين بدعوة مقاومة التوطين؟ هل يُعقل أن يعيش اللاجؤون الفلسطينيون في ظروف مأساوية في لبنان مثلا حيث يحرمون من ممارسة أكثر من سبعين مهنة ولا يُسمح لهم حتى ببناء منازل من الاسمنت؟ هل كان الزعيم الليبي مصيبا في إخراج بعض الفلسطينيين إلى الحدود؟ ثم ما هو مصير الفلسطينيين في الأردن حيث يعيش أكبر عدد منهم هناك؟ هل انتهت قضيتهم بالتوطين؟ هل ما زال الفلسطينيون في الأردن يحلمون بالعودة أم أنهم أصبحوا جزءا لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي هناك؟ هل من مصلحة القضية الفلسطينية أن يثبَّت الفلسطينيون في البلدان التي لجؤوا إليها؟ ألا يخدم ذلك الاستراتيجية الصهيونية التي تتنكر لحق عودة اللاجئين إلى وطنهم؟ لكن في المقابل أين يذهب الفلسطينيون إذا كان وطنهم محرما عليهم في الوقت الحاضر؟ ألم يساهم الفلسطينيون مثلا بقسط كبير في نهضة الأردن، ما مدى الانسجام بين الفلسطينيين والأردنيين، لماذا يشكك البعض في ولاء الفلسطينيين للأردن ويتهمهم أحيانا بأنهم وراء نقص الموارد في البلاد وتلويث البيئة وأنهم يشكلون خطرا على التركيبة السكانية للبلاد. ألا يشكل ذلك خطرا على الوحدة الوطنية؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور أحمد عويدي العبادي عضو مجلس النواب الأردني والكاتب والمؤرخ والسيد عريب الرنتاوي المحلل والكاتب السياسي، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية 888840 – 888841 – 8888842 ورقم الفاكس 311652، دكتور عبادي في البداية كثرت الأصوات في الآونة الأخيرة أو لنقل في السنوات الأخيرة التي تدعو إلى عودة اللاجئين أو الفلسطينيين من معظم البلدان العربية إلى فلسطين. ولا شك أنك يعني مُطلع على الخطوة التي قام بها الزعيم الليبي في عام 1995 بإخراج عدد من اللاجئين الفلسطينيين أو الفلسطينيين من ليبيا ووضعهم على الحدود قائلا أن الموطن الأساسي إذا صح التعبير والأفضل بالنسبة لهم هو فلسطين ودعا حتى بعض البلدان العربية كي تفعل الشيء نفسه، كيف تنظر إلى مثل هذه القضية؟



المطالبة بإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين

أحمد عويدي العبادي- كاتب ومؤرخ وعضو مجلس النواب الأردني: والله يا أخي بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة لما أقدم عليه العقيد القذافي أعتقد أن هذا يجب أن يكون سؤال متأخر والجواب عليه متأخر في مرحلة متأخرة وباعتقادي أن الأمور يجب أن يُنظر إليها أولا بشموليتها ثم نأتي إلى الخصوصيات عن وضع فلسطين سواء كان في الأردن أو في الدول العربية الأخرى أو في موضوع إخراج القذافي لعدد منهم على الحدود. حقيقة قضية اللاجئين هي قضية إنسانية وقضية عربية وإسلامية، قضية وطنية، قضية قومية، قضية تاريخية، كلنا يعرف إذا كنا نريد أن نتكلم الحقيقة أن الشعب الفلسطيني كان موضع تآمر دولي عليه بسبب الطمع في فلسطين نفسها والطمع في القدس نفسها وتعلم أن القدس هي مهد الديانات السماوية الثلاثة وبالتالي ففيها مطامع للاستعمار، فيها مطامع للصهيونية وأيضا فيها الحقوق الإسلامية الموجودة في قبة الصخرة والمسجد الأقصى المبارك. وفلسطين أيضا هي على شاطئ البحر وهي نقطة التقاء ما بين الغرب والشرق وبالتالي هي مطمع لكل الهجرات القادمة للاحتلال وهذا عبر الحروب الصليبية رأينا وعبر أيضا الاستعمار والانتداب البريطاني ومن ثم إقامة الوطن القومي لليهود بعد وعد بلفور في عام 1917، إذاً نرى كأن هنالك شبه إجماع دولي على أن فلسطين يجب أن تكون وطن اليهود، فأن يأتوا من الشتات بعد ادعاء لهم أنهم تفرقوا من فلسطين قبل آلاف السنوات وأن يشتت الشعب الفلسطيني إلى دول أخرى ويأخذ هوية غير الهوية الفلسطينية ثم تُنسى مع الزمن وتعاقب الأجيال والتوطين في الدول كما أشرت إليه قبل قليل، من هنا فإن قضية اللاجئين في حقيقة الأمر هي ليست قضية إنسانية فحسب لأن بعض الناس ينظرون على أنها هي عبارة عن قضية إنسانية وعبارة عن أكل وشرب ولباس ومأوى وغذاء وماء، هذا كلام هذا الكلام مرفوض تماما، إنما هذا الذي قلته كقضية إنسانية جزء من قضية شمولية كبرى، هذا قضية إسلامية، قضية قومية، قضية وطنية، في أن الشعب الفلسطيني يجب أن تكون له هويته على أرضه وعلى ترابه وألا يتنازل عن هويته وألا يتنازل عن ذاته مهما تبدَّلت الولاءات ومهما كثرت الهويات التي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ماذا تقصد بالذات ؟ كيف يمكن أن نفهم كيف تفسر هذا الكلام هل تريد هل نفهم من هذا الكلام أنك تدعو إلى عودة الفلسطينيين من البلدان العربية إلى فلسطين باختصار؟

أحمد عويدي العبادي: أنا أقول بأن الشعب الفلسطيني يجب أن تكون له هويته ولا يمكن أن يعود إذا تخلى عن هويته وبالتالي التمسك بالهوية هي المحطة الأولى نحو الذهاب إلى الوراء.

فيصل القاسم: عريب الرنتاوي.

عريب الرنتاوي- محلل وكاتب سياسي: سيدي بداية نحن أمام موضوعين في الحقيقة كما لاحظت من المقدمة في أننا دعينا لمناقشة موضوع محدد على ما أعتقد أذكر جيدا نحن أمام مناقشة وضع الفلسطينيين في البلدان العربية على وجه التحديد. مناقشة هذه الإشكالية وكيف تشكلت على صورة قضية يعاني منها الفلسطينيون في الدول العربية التي يعيشون منها وأحسب أننا لم نكن لنكون في استوديوهات الجزيرة لولا أن النظام العربي المعاصر الذي أُسس له تحديدا بعد نكبة 1948 قد سجل خمسة أخفاقات كبرى ساهمت في خلق هذه الإشكالية وفي تشكيلها على شكل قضية نبحثها الآن في هذا الموقع. الإخفاق الأول للنظام العربي كان إخفاق المشروع الوحدوي القومي والذي ترتب عليه بروز النعرات الوطنية والإقليمية واصطدام هذه النعرات أحيانا بعضها ببعض ومن بينها الوطنية الفلسطينية الهوية الفلسطينية التي وجدت نفسها أحيانا كثيرة في اشتباك مع هويات ووطنيات عربية أخرى على خلفية الإخفاق الأعم والأشمل للمشروع القومي العربي. الإخفاق الاستراتيجي الثاني للنظام العربي في الحقيقة هو إخفاق مشروع التحرير الذي عاشته الساحة العربية منذ مطلع الخمسينات وكان بنتيجة هذا الإخفاق الذي بدأ بالنكبة ومن ثم بالنكسة وبسلسلة الهزائم المتتالية أن أصبح الفلسطينيون عبئا على النظام السياسي العربي عبئا سياسيا على هذا النظام وشاهدا حيا على إخفاقه والمخفق يقول أن يخفي الشاهد على إخفاقه. الإخفاق الاستراتيجي الثالث في النظام العربي والذي ساهم في بروز هذه الإشكالية وهنا أتحدث عن إطار عام لهذه الإشكالية هو الإخفاق في بناء التجربة الديمقراطية فالنظام العربي الذي لم يمنح مواطنيه الأصليين الديمقراطية والتعددية من باب أولى أن يحجبها عن الفلسطينيين وأن يحجب بعض الحقوق وبعض الامتيازات وبعض المكتسبات عن الفلسطينيين لأنه هو في الأصل يحجب مثل هذه الحقوق ومثل هذه المكتسبات عن أبناء جلدته وعن أبناء وطنيته بالذات، الإخفاق الرابع الاستراتيجي أيضا هو الإخفاق التنموي العربي مشاريع التنمية العربية كلها باءت بالفشل ومعدلات البطالة في ازدياد معدلات النمو في تناقص التآكل في الأجور والرواتب ومستويات المعيشة فتحوَّل الفلسطينيون المقيمون في الدول العربية من عبء سياسي بسبب إخفاق المشروع القومي في الوحدة والتحرير إلى عبء اقتصادي اجتماعي على خلفية الإخفاق التنموي الذي حصل ولولا هذا الإخفاق لما برزت الكثير من المظاهر والإشكاليات في هذه الدولة العربية أو تلك بين الفلسطينيين وأشقائهم العرب، الإخفاق الاستراتيجي الخامس أخص به بشكل خاص المراكز القومية العربية الكبرى التي حاولت أن تلعب دورا خارج حدودها الإقليمية وأعني بالذات دول من حجم مصر سوريا العراق، مصر الناصرية أثارت إشكالية الفلسطينيين في خلافاتها العربية العربية في منتصف الستينات عندما أنشئت منظمة التحرير، السادات حرص على وجود الشاهد الفلسطيني في اجتماع مجلس الشعب، المصري عندما قرر طي صفحة كاملة في التاريخ السياسي الحديث والشروع في مسيرة كامب ديفد، سوريا في سعيها للعب دور إقليمي في المنطقة مدت يدها إلى جيوب الفلسطينيين لانتزاع أوراق قوة، على هذا الصعيد نبدأ بالتدخل السوري في لبنان سنة 1976 وما تلاه من محاولات السيطرة على القرار الفلسطيني وحروب مخيمات ودعم للانشقاق وخروج فلسطيني ثاني في طرابلس في عام 1983 بعد الخروج الأول في عام 1982، العراق أيضا في العلاقة مع الفلسطينيين كانت بين مد وجذر وقد اتخذت في بعض المراحل طابع داميا بسبب من الرغبة في السيطرة على الورقة الفلسطينية المفارقة الكبرى.

فيصل القاسم: ونسيت الأردن طبعا؟

عريب الرنتاوي: لا لم أكمل بعد، المفارقة الكبرى يا سيدي أن اللقاء الوحيد الذي حصل بين سوريا والعراق في مطلع الثمانينات وضع على رأس جدول أعماله إلقاء القبض على منظمة التحرير بدلالة المجلس الوطني..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذا تحدثنا عن الجانب الأردني..

عريب الرنتاوي [متابعاً]: هذا يا سيدي فيما يتصل العلاقة بين الأردن والفلسطينيين، فالعلاقة مرت بمراحل عديدة من المد والجزر؛ فنحن بعد حرب 1948 دخلنا في مشروع وحدة الضفتان توحدتا واكتسب الفلسطينيون وهذه نقطة هامة جدا في البحث والجدل، اكتسب الفلسطينيون حق المواطنة على خلفية قرار الوحدة بين الضفتين، ربما كان لنا مآخذ على هذه الوحدة في بعض جوانبها بمعنى غياب الهوية الفلسطينية ما نعتبره مآخذ على هذه الوحدة إذا لم يكن ينبغي أن تغيب الهوية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كي لا نسترسل كثيرا تعتبر الفلسطينيين الموجودين في الأردن الآن بمثابة مواطنين..

عريب الرنتاوي [متابعاً]: مواطنين لهم كل الحق وعليهم كل الواجبات وقد مارسوا كل الواجبات..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أحمد عويدي العبادي.



الأردن واللاجؤون الفلسطينيون

أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أولا خليني أبدأ بنقاط الإخفاقات التي تفضل فيها الزميل الكريم ووضع أنه جميع المسؤولية على الأمة العربية وكأنه يبرئ طرف واحد ويتهم كل الأمة العربية، حقيقة كل الحكومات العربية وكل الشعوب العربية تتحمل قسط من المسؤولية ولكن لا تتحمل المسؤولية كلها والشعب الفلسطيني تحمل قسط من المسؤولية لكن لا يتحمل المسؤولية كلها، أما أن نأتي ونقول بأن المسؤولية فقط على الأردن أو مصر أو سوريا وحدها فقط هذا كلام قد لا يتفق مع الواقع والحقيقة والتاريخ، أما بالنسبة لموضوع العلاقة الأردنية الفلسطينية فحقيقة قبل أن أبدأ في موضوع الوحدة نحن على علاقة بيننا علاقة تاريخية، علاقة صداقة، لأننا أبناء دين واحد وجلدة واحدة وقومية واحدة وإلى آخره، لكن حقيقة الموضوع الوحدة هنالك إشكاليات حول هذه الوحدة، الجامعة العربية اعترضت على الوحدة، حكومة عموم فلسطين اعترضت على الوحدة في سنة 1950 عندما حدثت بين الشعب الفلسطيني وبين الأردن، لكن هذا الاعتراض يدل على أن الوحدة نفسها لم تكن مطلب الشعب الفلسطيني كله ولم يكن مُوافق عليه من الشعب الفلسطيني كله ولم يكن الذين دعوا إلى الوحدة بين الشعب الفلسطيني والشعب الأردني من الطرف الفلسطيني يمثلون الشعب الفلسطيني، حقيقة هم مجموعة من المخاتير والزعماء والشعوب اجتمعوا في أريحا..

عريب الرنتاوي [مقاطعاً]: من الطرف الأردني..

أحمد عويدي العبادي: لو سمحت لي لو سمحت، اجتمعوا وقالوا إحنا بدنا وحدة مع الأردن وكانت هذه بناء على توصية من المعتمد البريطاني في أنه يجب أن تقوم وحدة بين الضفتين الشرقية والغربية ولو أن حكومة فلسطين بقيت في فلسطين وبقيت حكومة فلسطينية في فلسطين لبقيت دولة فلسطين وبالتالي بقيت الهوية الفلسطينية ولكان الاحتلال سنة 1967 احتلال لدولة فلسطينية وهذا لا يمكن أن يقبله العالم، لكن ما سُمي بالمشروع ما بين الضفة الغربية أو شرق فلسطين وما بين الأردن آنذاك وهو أيضا كان نوع من أنواع احتواء الهوية الفلسطينية وبالتالي أصبحت هذه الوحدة عبء علينا نحن الأردنيين، إلى درجة أنه إحنا بالنسبة إلينا صرنا نُتهم في كل المحافل بأننا ضيَّعنا الهوية الفلسطينية وضيَّعنا القضية الفلسطينية، نحن لم نضيع القضية الفلسطينية ولم نضيع الهوية الفلسطينية، بالعكس الشعب الأردني ضحى من أجل فلسطين كما ضحى الشعب الفلسطيني تماما ونحن نشترك مع الفلسطينيين في قضية مهمة جدا أننا لنا هوية نضالية واحدة وهذه خصوصية فيما بيننا قد لا نتفق فيها أو لا يتفق الفلسطيني فيها مع شعب آخر إلا شعب الأردن وبالتالي فإن الوحدة بين الأردن وبين فلسطين أو بين شرق فلسطين وبين الأردنيين وأنها أعطت الحقوق الكاملة للفلسطينيين بالحقوق الأردنية هي التي تبقى، هي حقوق مكتسبة لكنها ليست حقوق طبيعية أو حقوق تاريخية لأن (Historical Claims) أو (Natural Claims) الحقوق الطبيعية والحقوق التاريخية التي تأتي بقرار، التي جاءت بقرار سياسي وانفصل بناء على طلب منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد وبناء على طلب القمة العربي في عام 1974 يجب أن تفصل، هذه الوحدة نفس الجامعة العربية اعترضت على هذه الوحدة واعتبرت بأنها يجب أن لا تقوم وبالتالي هذه الوحدة خلينا نقول هي قضية إشكالية يجب أن نتعلم منها الكثير ونتعلم منها الكثير..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: وماذا عن المستقبل؟

عريب الرنتاوي: دعني أدخل في هذا الموضوع، بشكل محدد علينا ألا نخلط بين المراحل والحقب التاريخية المختلفة لأن في ذلك نتائج سياسية وعملية خطيرة جدا، الوحدة نشأت بعد نكبة فلسطين، ربما لم تكن وحدة بالمعنى الديمقراطي بمعنى لم يستفت الشعبان الأردني والفلسطيني في ذلك قد نتفق على هذا، لكن هذه الوحدة نشأت وتكرست في انتخابات نيابية متعاقبة كرست وحدة الضفتين، عندما جاء الفلسطينيون إلى هذه الوحدة واكتسبوا حقوق المواطنة جاؤوا كشعب وكأرض ضفة غربية وجاؤوا كقدس دُرة العواصم العربية وضموا كل هذا إلى كيان شرق الأردن وكانت المملكة الأردنية الهاشمية قد اتسعت بهذا المعنى لتشمل الضفتين والشعبين معا في إطار وحدة وطنية أردنية، في الـ 1967 ترتب على الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية أن جزء من المملكة الأردنية الهاشمية قد خضع تحت الاحتلال، هذا هو المعنى القانوني الدستوري المتعارف عليه، الفلسطينيون المقيمون في الأردن لم يفقدوا بواقع الاحتلال حقوق المواطنة المكتسبة، هذه نقطة جوهرية بالغة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ممتاز دكتور عبادي كيف ترد؟

أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أولا نحن في الأردن لا ننكر حقوق المواطن الفلسطيني على الأرض الأردنية لكن ننكر عليه على أي شخص أن يتخلى عن هويته الفلسطينية بمعنى آخر..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل تخلى الفلسطينيون في الأردن عن هويتهم؟

أحمد عويدي العبادي: عندما تتخلى عن هويتك الفلسطينية لن تكون مخلصا للأردن تحت أي ظرف من الظروف، أنا أريدك أن تكون مخلص لقضيتك الفلسطينية ولهويتك الفلسطينية حتى وأنت على الأرض الأردنية وأنا أريدك وأنت جئت هنا لتخاطبني كفلسطيني وليس كأردني وبالتالي أنا أحترمك عندما تكون فلسطيني لأنه أنا يهمني أن تبقى الهوية الفلسطينية قائمة.. أنت تعرف أن الادعاءات الصهيونية في فلسطين بقيت على مدى ثلاثة آلاف عام وهم يقولون قطعت يدي يا أورشليم القدس وبالتالي بعد ثلاثة آلاف سنة قالوا أنه فيه لنا وطن مزعوم اللي هو وطن هو فلسطين وراحوا طردوا الشعب الفلسطيني من فلسطين ونفرق فلسطين من أهلها ونفرق الأرض من أهلها إلى الأردن ونقول بأنه نحن مواطنين أردنيين أهلا وسهلا كمواطن أردني ولكن أين القضية الفلسطينية؟ أنا أستغرب أنا أدافع عن حقك كفلسطيني على أرض فلسطين وأن لا تبقى فلسطين..

عريب الرنتاوي [مقاطعاً]: يا سيدي..

أحمد عويدي العبادي [متابعاً]: لو سمحت من أجل أن تبقى فلسطيني من أجل أن نقطع الطريق على اليهود في أن تصبح أرض فلسطين أرض إسرائيل.

عريب الرنتاوي: الأردن حيث الفلسطينيون تمتعوا بحقوق المواطنة الأردنية الكاملة، في الأردن نشأت الثورة الفلسطينية وانطلقت، في الأردن حيث المواطنة كاملة انطلقت الهوية الوطنية الفلسطينية، عندما أقول بأنني مواطن أردني هذا لا يعني ولا للحظة واحدة ويجب أن يكون ذلك واضحا وعلى مرأى ومسمع من كل العالم هذا لا يعني أنني تخليت عن فلسطين، لا القضية ولا الوطن ولا الشعب ولا المقدسات أنا أطالبك أنت أيضا بألا تتخلى عن ذلك لأنك قبل قليل قلت أن هذه القضية قضية العرب..

أحمد عويدي العبادي: وهذا صحيح..

عريب الرنتاوي: وهي قضية المسلمين فما بالك في أنا ابن قرية ترنتي قضاء يافا المحتلة عام 1948 هذا لن يُنسى وليس مسموحا للفلسطينيين وليس مسموحا لأحد أن يطلب من الفلسطينيين أن ينسوا قضيتهم الوطنية، أن تُرفع هذه في مواجهة تلك غالبا ما طرحت هذه المعادلة في سياق تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وامتيازاتهم ومكتسباتهم التي هم يستحقونها عن جدارة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد العبادي..

أحمد عويدي العبادي: أولا نحن لا ننكر على أي عربي في الأردن أن..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل نعرف ماذا تريد أن تقول سيد رنتاوي أريد أن أعرف أنت تلف وتدور..

عريب الرنتاوي: لا هو الذي يلف ويدور..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنت تلف وتدور، أنت تمطرنا بعبارات قومية إلى ما هنالك، ماذا تريد أن تقول بالضبط؟

عريب الرنتاوي: أنا أريد أن أقول بأن الفلسطيني يجب ألا يتخلى عن فلسطينيته وهو عندما يتشبث بهويته الأردنية وينسى هويته الفلسطينية هو يتيح الفرصة لإسرائيل أن تحتل فلسطين.

فيصل القاسم: طيب لماذا لا نقول إن هذا الكلام يعني مجرد كلام دبلوماسي يعني أو أقول مغلف بطبيعة ما أما في الداخل فهو يخفي نوع من العنصرية إلى ما هنالك كيف ترد؟

عريب الرنتاوي: لماذا نقول عنصرية عندما نطالب بأن يكون للفلسطيني هوية حتى ولو كان على أرض أردنية أهلا وسهلا فيه كضيف عندي..

أحمد عويدي العبادي: ضيف؟

عريب الرنتاوي: نعم ضيف عندي له حقوق وواجبات على الرأس والعين، نحن لا ننكر حقوقه ولا ننكر مكتسباته لكن ننكر أن يتخلى عن فلسطين وعن هويته الفلسطينية وننكر أن يأتي يصارعني..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل تعتقد أن الفلسطينيين تخلوا عن هويتهم الفلسطينية؟

عريب الرنتاوي: أنا لا أتهم الفلسطينيين بذلك..

أحمد عويدي العبادي [مقاطعاً]: دعني..

عريب الرنتاوي [متابعاً]: أنا أتهم اسمح لي أنا أتهم المنظرين هنالك فرق بين المناضلين والمنظرين، المنظرين يتكلمون كلام كما قلت سياسي، نحن نرد على المناظرين يعني عندما نتحدث عن الشعب الفلسطيني في الأردن إما أن نتحدث كأردنيين وينسوا قضيتهم هذه كارثة، الإنسان الفلسطيني هي كارثة لأنه إنسان فلسطيني هي كارثة وأما أن نتحدث عن فلسطينيين وهم يرفضون أن يكونوا فلسطينيين ماذا نقول..

أحمد عويدي العبادي [مقاطعاً]: دعنا نذكِّر بحقائق التاريخ والجغرافية والسياسة والنضال جميعها في هذه اللحظة، الفلسطينيين عندما ارتضوا بالوحدة عام 1948 أو لم يرتضوا كما تشاء كان واضحا في أذهان الجميع حتى في خطاب الملك عبد الله على ما أذكر في مؤتمر أريحا أن الوحدة واكتساب المواطنة الأردنية لا تعني بحال من الأحوال أنكم لستم لاجئين أو أن ليس لكم الحق في العودة أو التعويض وفقا لقرارات الأمم المتحدة، لكن إلى أن تحل القضية الفلسطينية لا ينبغي أن تصادر الحقوق التي اكتسبت بفعل قرار الوحدة، لا ينبغي أن يعاقب الفلسطينيين مرتين مرة بالتشريد والنكبة على يد إسرائيل ومرة باستلاب الحقوق والمكتسبات على يد الأشقاء العرب، هذا الأمر إذاً ثابت حتى الآن الموقف الحاسم عند الفلسطينيين عند الأردنيين عند العرب جميعا أن قرارات الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين بالذات القرار 194 هو الأساس الذي لا غنى عنه بحل هذه المشكلة حلا عادلا ودائما على قاعدة من العودة أو التعويض، الهوية الفلسطينية لم تكن يوما من الأيام هوية عرقية أو أثنية أو طائفية، هي هوية نضالية بمعنى أن التعلق بفلسطين وطنا وكيانا وشعبا ومقدسات في مواجهة الهوية الصهيونية التي أريد فرضها على فلسطين التاريخية هو فعل نضالي، هي هوية منفتحة إنسانية نضالية ليست متعصبة وشواهد التاريخ كثيرة على ذلك سنأتي على ذكرها إذا اقتضى الأمر ولكننا نتحدث هنا عن كيف نواءم بين حق العودة والتعويض عندما يُتاح ممارسة هذا الحق وبين الحقوق المكتسبة لهذا الشعب، خاصة في الأردن الذي أعتبر جزءا من هذه المملكة ومواطن له كامل الحقوق والواجبات يخدم بالجيش ويخوض معاركها ويدافع عنها بكل ما أؤتي من قوة يدفع الضريبة مواطن كامل الحقوق والواجبات وبالتالي كيف نواءم هذا هو السؤال.

عريب الرنتاوي: يا سيدي أولا القرار 194 هيئة الأمم ينص على العودة والتعويض وليس على العودة أو التعويض هذه واحدة، اثنين أنا لم أنكر حقوق الشعب الفلسطيني في الأردن حقوق مكتسبة على الرأس والعين أنا مش ضدها ولن أكون إلا معها لكن أنا اللي بدي أقولها.

أحمد عويدي العبادي [مقاطعاً]: بأي معنى بأي معنى خلينا نحكي بالتفصيل يعني..

عريب الرنتاوي: لا يعني أنت مش واخد حقوقك أنت مش جاي على قطر بجواز أردني؟ هل أنكرت عليك ذلك؟ أنت جاي بجواز أردني، أنت جاي كمواطن أردني وقطر دخلتك أنك مواطن أردني، أنا ما أنكرت على ذلك ما جئت قلت للقطريين والله يا أخي هذا مش مواطن هذا مش أردني لا تدخله أنا ما لي شأن فيك لكن أنت اللي قاعد تبلش فيا أنت نفسك اللي قاعد تيجي بتحثوا علينا كل ما نادينا بالدفاع عن الأردن ودفاعا على الحقوق الفلسطينية تصفون بالإقليمية وتصفون بالنعرات وتصفون بعداوة الوطنية وإلى آخره..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سأعطيك المجال نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.



[موجز الأنباء]

اللاجؤون الفلسطينيون ومدى رغبتهم في العودة

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، عريب الرنتاوي هناك مَن يقول بأن أخطر الناس على موضوع اللاجئين أو قضية اللاجئين هم الفلسطينيون أنفسهم، هل يا ترى يريد الفلسطينيون العودة إلى فلسطين؟ إذا نظرنا مثلا أنت تدافع عن حقك في المواطنة الأردنية إلى ما هنالك، هل يريد الفلسطينيين الموجودين في دول الخليج في أوروبا إلى ما هنالك العودة إلى فلسطين؟

عريب الرنتاوي: بالطبع.

فيصل القاسم: كيف؟

عريب الرنتاوي: أعتقد أن هذا السؤال من بديهيات العمل الوطني والسياسي الفلسطيني، نعم بالفعل الفلسطينيون يريدون العودة إلى وطنهم، يريدون تطبيق قرارات الأمم المتحدة على هذا الصعيد، لكن لم يُسئل الفلسطينيين عن ذلك لأنه لم تتح لهم الفرصة منذ خمسين عاما منذ النكبة لممارسة الحق بالعودة هذا هو السؤال منذ خمسين عام وحتى الآن ونحن نشهد سقوط المزيد من الأراضي العربية في قبضة الاحتلال، تشريد المزيد من الفلسطينيين خارج الوطن في دنيا المنافي والشتات، اللاجؤون ثم النازحون ثم الهجرات التي.. والطرد والترحيل الذي أعقب ذلك، الهجرات المتدرجة كما نسميها في الخطاب السياسي العربي، هناك إجراءات من الدرجة لم يعرض على الفلسطينيين حتى الآن الفرصة أو السؤال هل تريد العودة أم لا بسبب أن هذه القضية لم تطرح بعد على جدول أعمال الصراع العربي الإسرائيلي.

فيصل القاسم: لكن أكثر من 50% من الفلسطينيين الذين عادوا إلى مناطق الحكم الذاتي يقولون أننا نريد أن نعود إلى حيث جئنا.

عريب الرنتاوي: ولماذا لا يعودوا؟ لماذا لو هذا صحيح لماذا لا يعودوا؟ أنا لا أعتقد أن هذا صحيح ودعني أشير إليك ببعض الأرقام، الإحصاءات الإسرائيلية تقول إن هناك أربعين ألف مواطن يحمل جواز سفر أردني أي فلسطيني من أصل أردني دخلوا إلى مناطق السلطة منذ أوسلو منذ قيامها حتى اليوم ولم يعودوا ولأسباب تتعلق برغبتهم بالبقاء خرقوا القوانين وإجراءات الفيز ولم يعودوا ويظلوا في الضفة الغربية الإحصاءات الإسرائيلية الفلسطينيين طبعا يقولون الرقم مبالغ به هم 15 ألف لكن حتى هذا الرقم ليس سهلا الأرقام أيضا تقول أن هناك 15 ألف أردني دخلوا إلى إسرائيل بفيز سفر بعد التوقيع على معاهدة السلام ولم يعودوا خارقين قوانين الفيزا وتأشيرات الدخول والسبب في ذلك رغبتهم في البقاء في فلسطين، فلسطين التاريخية أقصد ليست الضفة الغربية وقطاع غزة قل فلسطين التاريخية وهنا أسباب الرغبة في البقاء أسباب اقتصادية اجتماعية، فلسطين سواء الـ 1948 أو 1967 منطقة جالبة للاستثمار، منطقة جالبة للعمالة، الآن 55 ألف المجموع كيف نقول بأن هناك نصف فلسطيني أردني؟

فيصل القاسم: كيف ترد على هذا الكلام عويدي العبادي؟

أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أولا يجب أن نفرق هنا بين فئتين من الفلسطينيين؛ فئة الطبقة المسحوقة فئة الفقراء الذين يعيشون في المخيمات في مناطق الشتات الذين لم تتح لهم فرص العيش الكريم سواء في أي دولة من الدول خارج فلسطين، لا شك أن هؤلاء لديهم الرغبة والإلحاح في أن يعودوا إلى فلسطين لأنه حتى في ظل هذه الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشونها في خارج البلاد لو عاشوها في بلادهم تبقى كرامتهم ومشاعرهم وانتماءاتهم أفضل بكثير لأنهم يرون أن في ذلك إعزازا لهم وفئة أخرى اتخذت من القضية الفلسطينية شنطة دبلوماسية أو حقيبة دبلوماسية ورصيد في البنك يتغير بجرة قلم ويتاجر بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني ويدّعوا أنهم هم فلسطينيين، هؤلاء طبعا يتحدثوا عن العودة عندما تكون العودة بالنسبة لهم تدر عليهم مزيدا من المال وعن التوطين خارج فلسطين عندما يدر عليهم مزيدا من المال وحيثما تكون المكاسب تكون فلسطين وليس حيث فلسطين تكون فلسطين، فلسطين أرض محددة من البحر إلى النهر لكن فلسطين بالنسبة لهذه الفئة المنظّرة أو في هذه الفئة المنتفعة من الفلسطينيين هي فلسطين بالنسبة لهم مصالحهم الذاتية ولذلك إحنا يجب أن نفرق يجب أن لا نعمم هذا الأمر سواء في الانتفاع أو في التضحية، في رغبة العودة أو عدم رغبة العودة، هذا لا يعمم على الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني لازم هو زيه زي أي شعب عربي آخر زيه زي أي شعب إسلامي آخر عنده الفئات المختلفة..



ليبيا وطرد الفلسطينيين

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب نحن تحدثنا أنا سألتك سؤال في البداية عن موضوع كيف تنظر إلى دعوة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بخصوص إخراج الفلسطيني وهي الطريقة الوحيدة أن يعودوا.

عريب الرنتاوي [مقاطعاً]: أنا أريد أن أجيب على هذا السؤال..

أحمد عويدي العبادي: أنا أحب الأخ عريب يجيب قبلي..

فيصل القاسم: طيب باختصار.

أحمد عويدي العبادي: إذا سمحت لي خليه يأخذ كلام وأنا آخذ كلام..

عريب الرنتاوي: أنا أحب أجيب عن هذا السؤال في الحقيقة لقد فُجعنا في حينه بمعسكر السلوم وبطرد الفلسطينيين إلى مصيرهم المجهول بين الصحراء والأفاعي والعقارب بدعوة أن سيادة العقيد يريد أن يُحرج القيادة الفلسطينية وأن يُظهر عجز اتفاق أوسلو عن حل مشكلة اللاجئين، فكانت النتيجة أن دفع آلاف الفلسطينيين في ليبيا الذين ساهموا في بناء ليبيا وفي الدفاع عنها في الدفاع عنها وهنا أشدد عندما وجدت القيادة الليبية نفسها في مأزق أمام القوات التشادية، المدد جاءها من القوات الفلسطينية من منظمة التحرير الفلسطينية، كانت المكافأة وكانت النتيجة إلقاء الفلسطينيين في الصحراء في صحراء المجهول وها هي كما قلت أخي فيصل الدعوة تتكرر مرة أخرى وقبلها كان هناك اقتراح العقيد معمر القذافي للفلسطينيين بالانتحار ممارسة الانتحار الجماعي في بيروت وقبلها دعم الانشقاقات وغير ذلك أعتقد أن هذه سياسات خرقاء لا إنسانية، تليفزيونية، تُلحق أفدح الضرر بالرسالة القومية لمن يتشدقون بها.

أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أولا أنا لست في معرض الدفاع على أحد ولا الهجوم على أحد لكن أنا أتكلم عن الأمور حسب فهمي لها، باعتقادي الزعيم الليبي معمر القذافي هو من المنادين بالوحدة باستمرار، لم اسمع له خطاب إلا ويتحدث عن الوحدة العربية وينادي بالوحدة العربية وكان له موقف من خلال ما نسمع أيضا من خطاباته ومن الإعلام الليبي موقف تجاه عملية السلام واتفاقيات السلام، لا أعتقد أنا لست من حيث المبدأ لست مع أي تعذيب أو تشريد لأي إنسان عربي، لكن نحن إذا كنا نحب فلسطين أو نحب الأردن أو نحب أي دولة عربية ابن هذه الدولة وابن هذا الوطن يجب أن يضحي من أجلها {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ}..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لم تُجبنِ على هذا السؤال لم تُجبنِ على السؤال دكتور عبادي..

أحمد عويدي العبادي [متابعاً]: أنا جاي لك دقيقة يا أخي..

فيصل القاسم: تفضل.

أحمد عويدي العبادي: أنا جاي لك يا أخي إحنا..

فيصل القاسم: دكتور عبادي..

أحمد عويدي العبادي: أنت بتحكي إعلام أنا بأحكي سياسة اسمح لي لو سمحت الله يرضى عليك..

فيصل القاسم: تفضل.

أحمد عويدي العبادي: في رأيي أنا أن الذي تم هو عملية لتعرية الاتفاقات السياسية ولبيان أن ما يُقال عن عودة الشعب الفلسطيني على أثر اتفاقات سياسية ومعاهدات السلام ما بين إسرائيل وفلسطين أو مع السلطة الوطنية بعودة الشعب الفلسطيني عجزت هذه الاتفاقية عن إعادة مائة وخمسين واحد وبالتالي هي تعرية لذلك الاتفاق..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف تنادي أنت أليس هناك تناقض كبير في كلامك دكتور عبادي، من جهة تنادي بعودة كل الفلسطينيين إلى فلسطين وهنا تقول أن السلطة أخفقت في استيعاب مائة وخمسين لاجئ كيف يعني؟

أحمد عويدي العبادي: لا ما فيه تناقض حبيبي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف؟

أحمد عويدي العبادي: أنا أقول لك أن السلطة.. الاتفاقية ما بين السلطة وما بين إسرائيل عجزت عن استيعاب..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كيف تنظر إلى خطوة العقيد القذافي؟

عريب الرنتاوي [مقاطعاً]: يا سيدي لو سمحتم لي أنت تنظر الآن بلغة تبريرية جدا لإجراء لا إنساني يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان، أن تُلقى عائلات في الصحراء تواجه مصيرها مع العقارب والأفاعي والجوع والمرض وأن تعيش على كاهل القوافل المارة بالطريق الصحراوي هذا عمل لا يمكن تشريعه لا بالسياسة ولا بالفكر ولا بالاقتصاد ولا بالوحدة ولا بالتحرير..

أحمد عويدي العبادي: أنا أقول يا أخي الكريم أنا لست مدافعا عن الوضع الليبي أنا بأقول أن هذه العملية بغض النظر عن أنها سيئة أم حسنة في رأيك أو في رأيي..

عريب الرنتاوي [مقاطعاً]: لا أنا برأيي سيئة بس رأيك.. أنا برأيي سيئة..

أحمد عويدي العبادي: عرَّت اتفاقيات السلام الخادعة وبالتالي فإنه عجزت هذه الاتفاقية..

عريب الرنتاوي [مقاطعاً]: هي عرَّت أصحابها ولم تُعر اتفاقيات السلام هي عرَّت من أقدم على ارتكابها ولم تعري اتفاقيات السلام.

أحمد عويدي العبادي: هي عرَّت اتفاقيات السلام وعرَّت بأنه إسرائيل دولة توسعية ولا هي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا دكتور أنت لم تجب على السؤال.

عريب الرنتاوي: اتفاقيات السلام يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: ماذا تريد أن تقول؟

أحمد عويدي العبادي: أريد أن أقول بأن عملية إرسال القذافي للفلسطينيين للصحراء..

فيصل القاسم: طيب ألم تدع أنت ألم تدع إلى طرد الفلسطينيين من الأردن ومصادرة أملاكهم وجاء ذلك في الصحف الخليجية؟

أحمد عويدي العبادي: أولا أنا لم أدع إلى طرد الفلسطينيين أنا دعوت..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل جئت إلى هنا دكتور عبادي.. أنت معروف بآرائك المتطرفة بهذا الإطار هل جئت إلى هنا كي تكفِّر عن ذنوبك وتقول أنا برئ وأسحب كل كلامي؟

أحمد عويدي العبادي: أولا..

فيصل القاسم: إذا كنت تقول..

أحمد عويدي العبادي: لا.. لا لو سمحت لي أولا أنا لست مجرما ولست مرتكبا لخطيئة لكي أبرئ نفسي ولا لأكفر عن ذنوبي أنا عندما أنادي بالهوية الفلسطينية وبعودة الشعب الفلسطيني وألا تفرّق فلسطين أرضها لليهود..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ألم تقل إن الفلسطينيين يلوِّثون..

أحمد عويدي العبادي: اسمح لي يا أخي..

فيصل القاسم: يلوثون البيئة..

أحمد عويدي العبادي: يا أخي لو سمحت دكتور خلينا بالكلام نقطة نقطة، أولا أنا لم أنادِ بطرد الشعب الفلسطيني، أنا أقول بأن الشعب الفلسطيني يجب أن يعود إلى وطنه، هذه مهمة فلسطينية وعربية قومية وإسلامية، أما أن يتخاذل الجميع أول واحد يجب أن يدعو إلى هذا وينادي به هو الشعب الفلسطيني..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ما هو يدعو الشعب الفلسطيني..

أحمد عويدي العبادي [متابعاً]: طيب إذا الشعب الفلسطيني..

عريب الرنتاوي: وهذا ما يحصل لكن مش على طريق السلوم..

أحمد عويدي العبادي [متابعاً]: طيب إذا الشعب الفلسطيني يا سيدي اللي يدعي للعودة ليش يبني قصر في عمان بأربعة مليون دينار أردني؟ هل تعتقد أن من يبني قصرا بعمان بأربعة مليون دينار أردني بده يرجع لفلسطين أو..

عريب الرنتاوي: يا سيدي..

أحمد عويدي العبادي: ما بيفكر وبالتالي أنا أسمح لي وبالتالي ما أنا أطالب بطرد فلسطيني أنا أطالب بعودة الشعب الفلسطيني ولكن..

فيصل القاسم: طيب هذا كلام سمعناه مائة مرة..

عريب الرنتاوي: دعني يا دكتور فيصل..

أحمد عويدي العبادي: طيب نسمعه كمان مرة هذا رقم واحد..

فيصل القاسم: هذا ليس..

عريب الرنتاوي: دكتور فيصل دعني أشير أولا القول بأن بناء قصر بأربعة ملايين إشارة كما لو أن الفلسطينيين..

أحمد عويدي العبادي: انا بأتكلم عن أشخاص..

عريب الرنتاوي: كم قصر بأربعة ملايين دينار بُني خارج فلسطين؟ هذا أولا اثنين يا سيدي عندما تأتي لحظة العودة واستحقاق العودة وهذا أيضا أنا جاي من رام الله من فترة قصيرة جدا بالمناسبة اللي بنى بأربعة ملايين في عمان في الخليج بنى بعشرة ملايين في رام الله..

فيصل القاسم: طيب سيد رنتاوي..

عريب الرنتاوي: هذا موضوع آخر خمسين عام مش ممكن الفلسطيني يعيش خمسين عام تحت خيمة مش ممكن..

فيصل القاسم: طيب سيد رنتاوي سأعطيك المجال، مشاهدينا الكرام معنا الآن على الهواء مباشرة من طرابلس الغرب الزعيم الليبي الأخ القائد معمر القذافي تفضل يا سيدي.

معمر القذافي- الرئيس الليبي: مساء الخير.

فيصل القاسم: يا أهلا وسهلا تفضل سيدي.

معمر القذافي: أنا أحيي هذا المنبر اللي هو الجزيرة اللي مكّنا من أن يُسمع صوتنا، نحن الذين كان لا صوت لنا بسبب الانشطار والتضييق علينا من القوى الإمبريالية والرجعية العربية إلى آخره. ونحيي الأخوة في قطر لكن نقول باختصار المخطط الصهيوني في جملة جامعة مانعة صريحة ومخلصة يريد توطين الفلسطينيين خارج فلسطين وأي دولة عربية تحافظ على توطين الفلسطينيين فيها هي بتنفذ المخطط الصهيوني حرفيًا سواء هي تعلم أو لا تعلم، هذا هو المخطط الصهيوني هو العمل على توطين خمسة ملايين فلسطيني خارج فلسطين وأن يحل محلهم خمسة ملايين مهاجر إسرائيلي والعالم كله يشهد على جسور الهجرة من نهر الفولجا إلى الفلاشا حتى فلسطين، هذه الأراضي التي تم احتلالها بيهود لهم خمسة ألاف سنة يعيشون في الفولجا في روسيا وفي القرن الإفريقي هذه الأراضي التي احتلوها هي أراضي لفلسطينيين موجودين الآن في البلاد العربية المجاورة لفلسطين ولخارج فلسطين والشتات الفلسطيني في العالم، يعني هذا ما في حد عنده حجة يقدر يرد على هذا، المخطط الصهيوني يريد توطين الفلسطينيين في البلاد العربية ومعروف أن الأردن بالدرجة الأولى مستهدفة كوطن فلسطيني، الإسرائيليين الآن يقولوا فلسطين ليست كما تقول عنه فلسطين هذه إسرائيل أما فلسطين هي الضفة الشرقية اللي أنتم بتقولوا عنها الأردن، الحل التاريخي والقنبلة اللي العرب ما كانوش قادرين يعملوا قنبلة ذرية طبعا مش هيقدروا يعملوها والقنبلة اللي بتهز العالم واللي بتفرض الحل السلمي هو بالحرف هو تحريك الفلسطينيين من مخيمات الشقاء والبؤس الموجودة في سوريا وفي ليبيا وفي لبنان وفي الأردن وفي مصر وعودتهم إلى فلسطين بأغصان الزيتون، أنا أدعو إلى تحريكهم بمئات الآلاف وحتى بالملايين من الأردن، يجب أن يتحركوا باتجاه فلسطين بأغصان الزيتون في وضح النهار أمام العالم كله يشهد عليهم، يريدون العودة إلى ديارهم ومزارعهم وأرضهم اللي طردوا منها عام 1948 وعام 1967 بل وتكون المخيمات بعد ذلك حيث يتم التصدي لهم ومنعهم، فما دام هم بيعيشوا في مخيمات فليعيشوا على حدود فلسطين أمام العالم، لماذا يعيشون في (كلمة غير مفهومة)؟ لماذا يعيشون في مخيمات في سوريا وفي لبنان وفي الأردن؟ يعيشون في مخيم الوحدات وجرش وشلندر والبقعة والحصن والصوف والخوم وجبل حسين في الأردن وفي مخيم اليرموك في سوريا وجرمانة والدرع والنريب وخان الشيخ، هذه المخيمات يجب أن تتحول كلها إلى حدود فلسطين، اللي في لبنان في عين الحلوة والبداوي ونهر الباز والرشيدية وبرج البراجنة وصابرا وشاتيلا وبعلبك ومار الياس والمه ميه هذه كلها مخيمات البؤس والشقاء في البلاد العربية المحيطة بفلسطين، يجب تتحرك منها هذه الجموع الفلسطينية النازحة واللاجئة والبائسة وتخرج إلى حدود فلسطين ولتعاني بعدين الأمم المتحدة من هذه المشكلة وتواجه هذه المشكلة فلتأتي وكالة الإغاثة الدولية، لماذا نحن نقبل بها وكالة الغوث الدولية في مخيمات كأنها سريّة داخل البلدان العربية، فليكونوا الفلسطينيين على حدود بلدهم أي واحد يعارض هذه الفكرة هو بينفذ المخطط الصهيوني وهو عميل للصهيونية يدري أو لا يدري، الفلسطينيون من ليبيا إلى سوريا يتحركون باتجاه فلسطين، أما العمل على بقاء الفلسطينيين في البلاد العربية وتذويبهم شيئا فشيئا وتحويل الوثيقة الفلسطينية إلى جواز سفر ليبي ومصري وأردني ولبناني وسوري هذه خيانة تاريخية للقضية الفلسطينية المقدسة، ثم إني بعد ذلك ما عندي مشكلة مع أميركا وأنا عندي مشكلة مع الصهيونية لولا فلسطين، أبو عمار الآن يدخل البيت الأبيض والقذافي إرهابي دولي في القائمة السوداء بسبب أبو عمار، أنا ما عندي قضية مع أميركا، ما هي قضيتي مع أميركا؟ بالعكس أميركا عندها مصالح في ليبيا والشركات الأميركية هي اللي طلعت البترول في ليبيا وأميركا اللي محتاجة البترول اللي في ليبيا وليبيا محتاج الشركات الأميركية وممكن تكون فيه علاقة منافع متبادلة بيني وبين أميركا، لكن من أجل فلسطين الشعب الفلسطيني، القضية الفلسطينية، كانت القطيعة بيني وبين أميركا. وبعدين الصهيونية ما علاقتي بها؟ ما عندي حدود مشتركة، أنا ما من دول الطوق، لماذا تعاديني الصهيونية؟ من أجل فلسطين، من أجل الفلسطينيين، مين يصدق إن القذافي ولا ليبيا تُتهم بأن هي تبعد الفلسطينيين، الفلسطينيين إبعادهم من فلسطين إلى ليبيا أما من ليبيا باتجاه فلسطين العودة، هذه العودة، هذا العمل التاريخي هذا لا يستطيعه إلا الشجعان إلا بيغير التاريخ، يجب أن يُحرّك الفلسطينيين كما حركتهم ليبيا ويهز العالم، مليونين في الأردن يجب يتحركوا باتجاه الضفة الغربية، ثلاثمائة ألف في سوريا بيتحركوا في اتجاه الضفة الغربية، رابط مليون في لبنان يتحركوا في اتجاه الضفة الغربية، هذه الدراسة تفضلوا الدراسة الأميركية ماذا تقول، تقول يجب توزيع نحو خمسة ملايين فلسطيني في الدول العربية وأوروبا والولايات المتحدة على النحو التالي الأردن يضم حاليا قرابة مليونين مطالبا باستيعاب 168 ألف فلسطيني آخر حتى عام 2005 ليصبح العدد الإجمالي لديه نحو مليونين لاجئ هذا المخطط الصهيوني وهذه الدراسة الأميركية، سوريا سترفع عدد اللاجئين فيها من 325 ألف الموجودين حاليا في أراضيها إلى أربعمائة ألف أي بزيادة 75 ألف يعني مطلوب من سوريا تستقبل المزيد حتى يتم القضاء على الشعب الفلسطيني ويصبح سوري يصبح لبناني ويصبح أردني، لبنان سيكون مضطر للاحتفاظ بحوالي 75 ألف لاجئ من أصل عدد اللاجئين الحاليين البالغ عددهم أكثر من سبعمائة ألف لاجئ، الكيان الإسرائيلي تقترح الدراسة عودة 75 ألف لاجئ فلسطيني فقط يجب يكون لهم حق العودة أو يتم التعويض 75 ألف فقط من خمسة ملايين، السعودية والكويت والعراق طبعا الكويت ما عادت موجودة ومصر ودول شمال أفريقيا بما فيها ليبيا تقترح الدراسة أن تمنح الدول العربية المذكورة جنسية لنصف مليون فلسطيني آخر إضافة إلى العدد الموجود الآن لديها وهو أكثر من أربعمائة ألف فلسطيني ليكون الإجمالي مليون فلسطيني في شمال أفريقيا يجب منحهم الجنسية، هذا المخطط الصهيوني، إذا ليبيا أبقت على الفلسطينيين عندها ومنحتهم الجنسية وذابوا في الشعب الليبي معنى هذا مساهمة في تنفيذ المخطط الصهيوني، إذاً لا نستطيع العودة لفلسطين بالقوة نعود لها بالسلم، إذا ما نعود لها بالبندقية نعود لها بغصن الزيتون، المهم نوصل لها بغصن الزيتون، بالحمام الأبيض، باتجاه فلسطين فلتأتي الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأميركا والعالم كله كما تأتي جسور من البشر من الفولجا إلى فلسطين ومن الفلاشا إلى فلسطين، فلتأتي هذه الجسور من لبنان وسوريا وليبيا والأردن ومصر، هذه الدراسة الأميركية اللي بتنفذ المخطط الصهيوني وهذه المخيمات في البلدان العربية وين أصحابها جايين من البلاد العربية أما القرار 242 اللي العرب للأسف النظام العربي الرسمي تشدق به ودائرين أساس بالحل يجب أن يسمعوا مني في هذه المساء بكل مرارة المواطن العربي المغفل المسكين اللي يرى ما هو محور القرار 242 اللي كل واحد يتشدق فيه القرار 242 يقول.. أؤكد إن تطبيق مبادئ الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يستأهل التطبيق كلا المبدأين التاليين انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير يعني 1967 هذا هو إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب واحترام واعتراف سيادة ووحدة أراضي كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومُعترف بها حرة من التهديد بالقوة أو استعمالها، هذا يؤكد أيضا الحاجة لحرية الملاحة في المراسي الدولية في المنطقة وتحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين، يعني القرار 242 يقول الاعتراف بإسرائيل وتكون له حدود آمنة ومعترف بها، يعني العرب يعترفوا بها ويؤمنوها علشان ما تنطلقش أي رصاصة من اتجاه العرب باتجاه الحدود، يعني آمنة ومُعترف بها بالإضافة الاعتراف بها هي آمنة لازم الوطن العربي يعرف العبارتين دي ما معناهما؟ يعني عليك تعترف بحدود إسرائيل والنظام العربي والحكومات العربية يجب أن تؤمنها، تعمل جيوشها ناطور على هذه الحدود حتى لا يأتي فدائي يخترق الحدود الإسرائيلية، يجب أن تُؤمَن عربيا من العرب، يجب يؤمنوها حدود آمنة ومعترف بها وبعدين ضمان حرية الملاحة للمنطقة يعني أن إسرائيل يجب أن تمر مع قناة السويس وعلى ممر إيران وباب المندب، اللاجئين تصوروا شنو يقولون الحاجة إلى تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين عارف الإسرائيليين إيش قالوا؟ قال اللاجئين يقصدوا بها الفلسطينيون واليهود، الاثنين هنا ما فيش كلمة فلسطيني ولا دولة فلسطينية ولا شعب فلسطيني ولا حتى اللاجئين الفلسطينيين هذا القرار 242 أما 338 من الحقوق الأخرى التي يستندوا إليها وزراء الخارجية العرب والنظام العربي الرسمي هذا، هذا يدعو جميع الأطراف المشتركة في القتال الدائر حاليا إلى وقف إطلاق النار بصورة كاملة، يدعو جميع الأطراف المعنية للبدء فورا وإنهاء جميع الأعمال العسكرية فورا في مدة لا تتجاوز 12 ساعة من لحظة اتخاذ هذا القرار ويبدأ بعد ذلك بتطبيق القرار 242، هذا 338 اللي يحكوا عليه هو عبارة عن قرار يطلب بإيقاف إطلاق النار فورا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب الأخ القائد أريد أن أوجه..

معمر القذافي [متابعاً]: وبتطبيق القرار المصيبة اللي هو 242..

فيصل القاسم: الأخ القائد أريد أن أوجه هذه الأطروحات المهمة إلى الضيوف هنا في الأستوديو، عريب الرنتاوي كيف ترد؟ يجب على كل اللاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية أن يحملوا أغصان الزيتون بالملايين ويذهبوا إلى الحدود إذا كانوا يعيشون في المخيمات..

معمر القذافي: لا .. لا يا أخ فيصل.

فيصل القاسم: نعم سيدي.

معمر القذافي: أنا ما بناقش إخواني مع احترامي لهم اللي موجودين عندك، أنا بأقول كلامي للمواطن العربي ما لي شغل معك..

فيصل القاسم: طيب يا سيدي..

معمر القذافي: أنا شاكر لهذا المنبر اللي هو الجزيرة اللي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: الأخ القائد .. أشكرك جزيل الشكر.

معمر القذافي [متابعاً]: المواطن العربي المغفل والمستغفل اللي ما يعرف حقائق الـ 242 والـ 338 ولا يعرف القرارات المتعلقة باللاجئين ولا يعرف حق الفلسطينيين الموجودين في البلاد العربية.

عريب الرنتاوي: (كلمة غير مفهومة).

معمر القذافي: المراد استيعابهم وتوطنيهم شيئا فشيئا حتى يصبحوا ليبيين ومصريين وترتكب الخيانة العظمى في حق الشعب الفلسطيني، أنا موجه كلامي للمواطن العربي وما بدي من إخواني يتعبوا أرواحهم اللي معك يعقِّبوا على ذكر معهم في نقاش في الكلمة الأخيرة أنا إذا كان رأيي الفلسطينيين كلهم زي أخونا هذا أنا بكرة نعترف بإسرائيل وبكرة نمشي لأميركا لأني أنا ما عندي مثل ما قلت لكم مشكلة مع إسرائيل ولا مع أميركا إلا بسبب الشعب الفلسطيني، أنا المدافع الحقيقي عن الشعب الفلسطيني حتى مو أبو عمار، أبو عمار يدخل البيت الأبيض أما القذافي من أجل فلسطين ممنوع عليه البيت الأبيض وإرهابي ومطلوب (Wanted) الضفة الغربية وقطاع غزة اللي العالم كله اعترف أنها مثل سيناء ومثل الجولان أراضي عربية محتلة عام 1967 ما فيش عربي قال يخاف يتكلم مع أميركا في البيت الأبيض وعندهم علاقات مع.. ويمشي لمجلس الأمن يا أخوان يقولون إذا كانت الضفة الغربية وقطاع غزة هي أراضي عربية محتلة ولابد من عودتها لأهلها أهلها أحرار يعملوا فيها دولة يعملوا فيه إمبراطورية يعملوا فيها شيطان كيف الإسرائيليين يعترضوا على قيام دولة فلسطينية إذا كانت هذه الأراضي خارج أراضيهم، إذا كانوا هم الإسرائيليين يعتبروا أن إسرائيل هي اللي هي بتاع 1948 أما 1967 كل العالم اعترف أن هذه هي فلسطين والأراضي اللي احتلت من العرب ويجب عودتها لأهلها، إذا عادت الضفة الغربية وقطاع غزة للفلسطينيين هما أحرار يعملوا فيها أي شكل من الأشكال، الإسرائيليين بس هذه اللي يقولوها للعرب يقولون يا أميركا يا إسرائيليين أنتم مالكم حق يتكلموا عن (كلمة غير مفهومة) مش اعترفتم بأن الضفة الغربية وقطاع غزة أراضي محتلة، الأمم المتحدة اعترفت بهذا والعالم كله يعترف بهذا، إذا رجعت لنا إحنا أحرار نعمل فيها دولة أو نعمل فيها إمبراطورية أنتم شنو دخلكم فيها؟ يقولون لا ممنوع على الفلسطينيين يقيموا دولة، أنت تعترض عليه إذا كان داخل كيانك ممكن تقول عكا ممنوع تقوم فيها دولة فلسطينية مادام فيه أراضي محتلة أو حيفا لكن الضفة الغربية وقطاع غزة إذا عادت لأهلها الإسرائيليين والأميركان ما لهم حق للتحدث عنها، الفلسطينيين أحرار يقيموا فيها دولة، مين اللي قال الأميركان وإن قرارات الأمم المتحدة كلها ضد ضم القدس وكلها ضد طرد الفلسطينيين ويجب العودة الليبي حتى من الشرعية الدولية كل هذه القرارات اللي واقفة ضدها بعد ما يسمى بإسرائيل أميركا العدو..

فيصل القاسم: طيب الأخ القائد..

فيصل القاسم: هي اللي واقفة ضد العرب وهي اللي واقفة ضد هذه الأشياء أنا شاكر جدا أن سمحتم لي أن أعبر عن هذه النقطة وأوضح هذه الأشياء للمواطن العربي.

فيصل القاسم: الأخ القائد أشكرك جزيل الشكر يا سيدي على هذه الطروحات المهمة وعلى اهتمامك بهذه القضية وبالبرنامج شكرا جزيلا الأخ القائد.

معمر القذافي: شكرا والله يبارك فيك فيصل..

فيصل القاسم: عريب الرنتاوي سمعت هذا الكلام مجمل الكلام على الفلسطينيين في كل البلاد العربية أن يحملوا الأغصان ويخرجوا إلى الحدود أما الواقع الذين يعيشونه الآن في الكثير من البلدان العربية ليس أفضل من أن يعيشوا على الحدود.

عريب الرنتاوي: يا سيدي أولا لقد جرَّب الفلسطينيون الخيام والمعسكرات على الحدود سنوات طوال بعد 1948 ماذا كانت النتيجة؟ لم يتدخل النظام العربي لإنقاذ هؤلاء من براثن الجوع والمرض بعد مأزق التشرد والنكبة، بل عانوا مر المعاناة جراء وجودهم في مخيمات قرب الحدود طوال سنوات وسنوات، ثم أن ليبيا جربت أن تلقي بالفلسطينيين في رحلة العودة إلى الوطن في عمق الصحراء ماذا كانت النتيجة؟ هل عاد الفلسطينيون؟ هل أُحرجت إسرائيل؟ أنا في تقديري إسرائيل لم تحرج بهذا القرار، من أُحرج هو ليبيا في الأساس وليس إسرائيل هل أُحرج أوسلو؟ هل أُحرجت القيادة الفلسطينية؟ هناك نقطة جوهرية هامة هل استبدل سيادة العقيد شعار تحرير فلسطين بمسيرة أغصان الزيتون هذا هو السؤال.

أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أولا الذي تفضل به سيادة العقيد قبل قليل قد يكون مقبولا عندما يكون هذا ضمن النظام العربي الكامل، بمعنى آخر أن يكون الشعب الفلسطيني عندما يتحرك على الحدود مع الشعب الفلسطيني مدعوما بالنظام العربي والدول العربية وهذا شيء جميل لكن هذا الحكي يحتاج إلى كثير من الوقت وإلى كثير من التوعية..

فيصل القاسم: دكتور عبادي أنا أريد أن أسأل أنا سامعك الكثير من المرات تثني على كل ما قاله العقيد القذافي، ماذا حدث الآن أريد أن أعرف هل غيرت آراءك؟

أحمد عويدي العبادي: لا يا أخي أنا ما غيرت أرائي.

فيصل القاسم: كيف تتغير..

أحمد عويدي العبادي: أنت تتهمني أني غيرت الآراء..

فيصل القاسم: أنت غيرت آراءك..

أحمد عويدي العبادي: لا أنا ما غيرت..

فيصل القاسم: أنت غيرت أراءك أنا أريد..

أحمد عويدي العبادي: اللي بيحكي عن القذافي.. اسمح لي العقيد القذافي اللي تكلم صحيح في حالة أنه يكون فيه وعي عربي ووعي عند الأنظمة والشعوب، أما عندما تكون الشعوب مغفلة وتكون عند الأنظمة مغفلة هذا الكلام نظري لا يمكن أنا بأحكي كلام صحيح..

عريب الرنتاوي [مقاطعاً]: بأعترض على عبارتين الأولى وردت على لسان العقيد لما اعتبر المواطن العربي مواطن مغفل والثانية على لسان الأخ الدكتور الآن لما اعتبر الشعوب العربية شعوب مغفلة، لا المواطن العربي مغفل وقد قرأ جيدا القرار 242 القرار 338 ولا الشعوب العربية مغفلة، الشعوب العربية مقهورة، ربما مُصادرة حرياتها نعم لكنها ليست مغفلة، هي تعي ماذا يجري حولها وهي تعرف بالضبط من المسؤول عن كوارثها ومن المسؤول عن مصائبها وكيف تطورت الأمور على الساحة الفلسطينية والعربية.

أحمد عويدي العبادي: يا سيدي.

عريب الرنتاوي: استغفال الشعوب أنا في تقديري هذه لعبة.

أحمد عويدي العبادي: لو سمحت هذا الكلام اللي يقوله هذا لو حدث فعلا لكان صحيح لكن هذا يتعدى الحدود الآن أنا ما فيه تناقض في كلامي ولا فيه تراجع عن كلامي، كلامي واضح..

عريب الرنتاوي: بماذا يطرح الآن؟

أحمد عويدي العبادي: كلامي واضح ما فيه تراجع، بأقول لك هذا الكلام لو أتيح له عناصر القوة من الأنظمة العربية ومن الحكومات العربية ومن الوعي العربي ومن التضحية العربية كلام جميل لكن هذا غير متوفر وبالتالي متعذر.

فيصل القاسم: طيب كيف تنظر إلى الخطوة الليبية؟

أحمد عويدي العبادي: يا أخي أنا قلت لك باختصار ما غيرت كلامي، قلت لك الخطوة الليبية كانت عملية لتعرية كل الاتفاقات السياسية التي وجدت أن إسرائيل مش معترف فيها..

فيصل القاسم: لكن هل هي حل لقضية اللاجئين؟

أحمد عويدي العبادي: ليست حل، هي تركيز على قضية اللاجئين وركز عليها في جميع وسائل الإعلام الخارجية بأن هؤلاء الـ 150 فلسطيني على الحدود غير قادرين على العودة إلى بلادهم رغم وجود اتفاقيات السلام وبالتالي عريت أمام الإعلام كله، بالعكس هذه خدمت القضية الفلسطينية فإنها أصبحت وظهرت على السطح من خلال إعلام خلال وجودهم في الصحراء وبعدين يا أخي الكريم إذا كان الواحد بينتمي لوطن ليش ما يضحي من أجله يعيش بين العقارب، يعيش بين الحيات لمدة شهر وشهرين وثلاثة من أجل وطنه شو فيه غلط؟

فيصل القاسم: وهذا موجه للفلسطينيين؟

أحمد عويدي العبادي: هذا موجه لكل الذين يجب أن يضحوا من أجل وطنهم، للفلسطينيين وغير الفلسطينيين.

فيصل القاسم: نحن نتحدث عن اللاجئين الفلسطينيين.

أحمد عويدي العبادي: لازم يضحوا من أجل فلسطين كيف الحال بس العادية هي أن الفلسطينية أنك تجمع مصاري وتركب طيارة وتأخذ تذاكر جوازات سفر أخرى الفلسطيني..

فيصل القاسم: جوازات سفر أردنية؟

أحمد عويدي العبادي: طبعا شو الكلام هذا إحنا هلا بنحكي..

عريب الرنتاوي: دعني .. دعني..

أحمد عويدي العبادي: دقيقة لو سمحت مؤدبين وفكرتونا أن إحنا نغير مواقفنا، نحن لم نغير مواقفنا، الأردن ضحت من أجل فلسطين أكثر ما ضحى أي شعب أكثر من ضحيت أي دولة إحنا الملك عبد الله (كلمة غير مفهومة) من أجل فلسطين الحسين بن علي ضيع منكم من أجل فلسطين ما في قبيلة أردنية إلا وقتل منها على أرض فلسطين..

عريب الرنتاوي: ومن قال غير ذلك؟

أحمد عويدي العبادي: وأنا من قبيلة من أشرس وأوسع القبائل العربية في الأردن، ما في عائلة منها إلا ولها شهيد على أرض فلسطين وكثير ما ينكر حقنا ذلك علينا إذا ما طلعنا بالصوت العالي معناه (كلمة غير مفهومة) هذا الكلام لا يجوز.



تحسين معيشة اللاجئين وخطر التوطين

فيصل القاسم: عريب الرنتاوي هناك من يقول كلما بُنيت مستوطنة يهودية على أرض فلسطين يُبنى مقابلها مستوطنة تسمى إسكان في الأردن والأردن ضالع في عملية التوطين، أنا أريد أن أسأل سؤالا وأريد رأيك في هذا الموضوع الأردن يحصل الآن على مليارات الدولارات كمساعدات من الولايات المتحدة تقدم هذه كمساعدات لكن في واقع الأمر تُستخدم لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن والتذويب، كيف تنظر إلى هذه الإصلاحات التي تمت في مخيمات اللاجئين؟

أحمد عويدي العبادي [مقاطعاً]: أنا اسمح لي مداخلة على الأردن..

عريب الرنتاوي: لا .. لا رجاء أنا اللي بدي أحكي..

أحمد عويدي العبادي: لا أنا اللي قطع عليّ المداخلة..

عريب الرنتاوي: السؤال أرجوك بدي أجاوب عليه..

أحمد عويدي العبادي: رجاء أنا بدي أعمل مداخلة على الأردن..

عريب الرنتاوي: أنا لا أسمح بهذا.

أحمد عويدي العبادي: لا يا أخي أنت ما تدافعش عن بلدي..

عريب الرنتاوي: السؤال موجه لي.

أحمد عويدي العبادي: لو سمحت أولا الأردن لو سمحت..

عريب الرنتاوي: أنا بأعترض على..

فيصل القاسم: يا جماعة .. يا جماعة.

أحمد عويدي العبادي: الأردن لا يتلقى مليارات الدولارات من الولايات المتحدة، الولايات المتحدة تعطينا بالقطارة منَّت علينا بشطب أربعمائة وخمسين مليون دولار من الديون وعذبتنا وشيبتنا عليهم وأحيانا تبطل وأحيانا (كلمة غير مفهومة) ما تعطينا مليارات الدولارات والفلوس اللي تيجي من الولايات المتحدة لا تأتي لتوطين الفلسطينيين في الأردن، هذا بس المداخلة اللي بدي إياها.

فيصل القاسم: تفضل.

عريب الرنتاوي: يا سيدي أولا أعتقد أن السؤال مبني على معلومات فيها قدر كبير من الافتئات والتجني على الأردن، ليس صحيحا أن مقابل كل مستوطنة في فلسطين يقام مشروع إسكاني في الأردن، هذا حكي ليس صحيحا على الإطلاق، اثنين أحب أن أحيطك علما..

فيصل القاسم: ليس صحيحا؟

عريب الرنتاوي: ليس صحيحا على الإطلاق..

فيصل القاسم: هذا ليس صحيحا؟

عريب الرنتاوي: لا ليس صحيح نقطة ثانية..

أحمد عويدي العبادي: يا أخي هذا..

عريب الرنتاوي: نقطة ثانية يا أخي خليني أكمل رجاء مش بالصوت..

فيصل القاسم: لا أنا أريد جوابا على هذا الكلام.

عريب الرنتاوي: النقطة الثانية هذا الجواب..

فيصل القاسم: ليس صحيحا؟

عريب الرنتاوي: نعم ليس صحيحا، النقطة الثانية يا سيدي أن الأردن مجموع المساعدات التي بدأ يتلقاها منذ عامين فقط بما فيها المساعدات العسكرية والمساعدات الاقتصادية 225 مليون دولار سنويا، منها 75 مليون دولار مساعدات عسكرية و150 مليون دولار مساعدات اقتصادية وهذه المساعدات تأتي في سياق برنامج محدد في الموازنة الأردنية مرتبط بصورة أوسع وأشمل ببرنامج التسهيلات القادمة.

فيصل القاسم: طيب كيف تنظر إلى هذه الإصلاحات في المخيمات؟

عريب الرنتاوي: هذا ليس وارد، ما جرى..

فيصل القاسم: كيف تنظر إلى هذه الإصلاحات في المخيمات؟ لماذا لم يتم الطرح إلا بعد وادي عربة أريد أن أطرح سؤالا..

عريب الرنتاوي: نعم..

فيصل القاسم: هل قرأت الفقرة الثامنة من اتفاق وادي عربة؟

عريب الرنتاوي: نعم قرأت الاتفاق كاملا.

فيصل القاسم: طيب تنص على توطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن..

عريب الرنتاوي: ليس صحيحا..

فيصل القاسم: وعندما جاء كلينتون..

عريب الرنتاوي: هذا ليس صحيحا لا يا أخي..

فيصل القاسم: خليني أسألك..

عريب الرنتاوي: أنت بتجمع معلومة غلط يا دكتور أنت بتبني على معلومة غلط..

فيصل القاسم: خليني أسألك هل سمعت خطاب كلينتون في البرلمان الأوروبي؟

عريب الرنتاوي: نعم.

فيصل القاسم: أكّد على هذه النقطة..

عريب الرنتاوي: أكد على تعددية المجتمع الأردني ما أكد على التوطين..

فيصل القاسم: طيب ماشي..

عريب الرنتاوي: النقطة الأهم رجاء دكتور فيصل بدنا نسأل بناء على معلومات يجب أن يعرف المستمع أن هذه المعلومات صحيحة أم غير صحيحة، البند الثامن من المعاهدة.. ولا بند في المعاهدة ينص على توطين الفلسطينيين في الأردن على الإطلاق، قضية اللاجئين تبحث في إطار متعدد الأطراف وقضية النازحين وفقا للاتفاقيات تبحث في إطار رباعي فلسطيني مصري أردني إسرائيلي، هذا ما توصلت إليه اتفاقيات السلام أما أن نقول اتفاقيات السلام في الأردن.. هذا تجني على الأردن أن نقول هناك مليارات، هذا تجني على الأردن..

فيصل القاسم: كلام سليم..

عريب الرنتاوي: دعنا نحكي عن خطة التنمية الاجتماعية الخاصة بالمناطق الأكثر فقرا الأردن طرحت نعم طرحت حزمة الأمان الاجتماعي اللي بتشمل مخيمات كما تشمل المناطق الأكثر فقرا في الأردن، مجموع الموازنة لهذه الخطة أربعمائة مليون دولار بدها تصرف على خمس سنوات، قضايا العلاقة بالبنية التحتية أنت لا تعرف المخيمات يا أخي فيصل، المخيمات مجاري مكشوفة، نقص المياه ونقص الكهرباء ونقص البنية التحتية، إصلاحات للمخيمات الفلسطينية وليس توطينا وإسكانا وغير ذلك.

فيصل القاسم: كلام سليم إلى ما غير ذلك..

عريب الرنتاوي: ثم أن الموضوع برمته مرجع للمفاوضات متعددة الأطراف.

فيصل القاسم: كلام سليم تماما لنشرك السيد رمزي رباح عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية من دمشق تفضل يا سيدي.

رمزي رباح- عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية: مساء الخير أستاذ فيصل.

فيصل القاسم: يا هلا.

رمزي رباح: والأخوة المشاركين في الندوة، بداية أود تقديم لوحة عن واقع اللاجئين الفلسطينيين وانتشارهم الجغرافي بالاستناد إلى إحصاءات دولية صادرة عن الأونروا و(كلمة غير مفهومة) المسجلة لديها؛ في الأردن مليون ومائة وأربعة عشر ألف، في لبنان 359 ألف، في سوريا 356 ألف، في الضفة الغربية 542 ألف وفي قطاع غزة 746 ألف بمجموع ثلاثة مليون وأربعمائة وسبعة عشر ألف، يضاف إلى هذا الرقم رقم تقريبي أربعمائة ألف لاجئ داخل مناطق الـ 1948 الذين طردوا وهجّروا من المدن الفلسطينية في عكا والضفة وحيفا والذين اقتلعوا من 24 قرية تعرضت للتدمير الشامل على يد قوات الاحتلال في عام 1948 وبذلك يشكل اللاجؤون الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية كلها أكثر من نصف السكان فعليا، يُضاف إلى هذا اللاجئين الفلسطينيين في مصر وعددهم تقريبا خمسين ألف وفي العراق ستين ألف، كما يُضاف عشرات الآلاف من اللاجئين في كل من بلدان الخليج وليبيا ودول أوروبا والأميركتين، بالإجمال عدد اللاجئين اليوم مضافا له 650 ألف نازح عام 1967 يشكلون أكثر من 65% من إجمالي الشعب الفلسطيني، أنتقل إلى النقطة الثانية القضية الفلسطينية تقوم في الجوهر على ركنين؛ الركن الأول الأرض ومصيرها أي عروبتها واستعادتها إلى السيادة الوطنية الفلسطينية والركن الثاني اللاجئين وحق العودة إلى وطنهم وديارهم التي شُرِّدوا منها عام 1948، المشكلة أن هاتين القضيتين..

فيصل القاسم: طيب كي لا يكون الموضوع سيد رباح كي لا يكون الموضوع أكاديميا بالدرجة الأولى كيف ترد؟ ترى موضوع التوطين وإلى ما هنالك كيف هي وجهة نظرك هذا الكلام؟

رمزي رباح: نحن نعتقد وهناك أبحاث ودراسات أن قضية اللاجئين جرى تجاهلها وترحيلها في اتفاق أوسلو، فالأرض بموجب أوسلو متنازع عليها كما ورد نصا وهذا تركها فريسة لتمدد إخطبوط الاستيطان والتهويد المتسارع وقضية اللاجئين أيضا جرى ترحيلها وتجاهلها بعد أن جردها اتفاق أوسلو من مرجعيتها الدولية وخاصة القرار 194 الخاص باللاجئين وعودتهم والقرار 237 الخاص بعودة النازحين، تعلمون كما أشار الأستاذ الرنتاوي أن اللجنة الرباعية حول النازحين وبعد انقضاء أربع سنوات من المفاوضات العقيمة لم تتوصل إلى اتفاق حول تعريف مَن هو النازح، تحولت بذلك قضية اللاجئين إلى عناوين تفاوضية ثنائية..

فيصل القاسم: طيب سيد رباح يبدو أننا سنمضي في موضوع..

رمزي رباح: النقطة الثانية..

فيصل القاسم: موضوع التوطين هل لديك ما تقول في موضوع التوطين؟

رمزي رباح: نعم .. نعم.

فيصل القاسم: باختصار لو تكرمت.

رمزي رباح: هذه في نقطة مباشرة لعل ما ورد في المادة الثامنة من اتفاقية وادي عربة التي أشير لها يقدم نموذج صارخ لطبيعة الترتيبات الثنائية التي لا تتسع لها إسرائيل، حيث تضمنت الفقرة الثالثة كلاما صريحا عن توطين اللاجئين والنازحين في الأردن، لم يرد إطلاقا أي فكر للقرار الـ 194 وحق العودة هذا ما نراه أيضا في عمليات التخفيض المتواصل وتغيير وظائف الأونروا والمفاوضات المتعددة التي تسعى إلى بُعد ثاني في معالجة قضية اللاجئين بهدف التوطين والتأهيل، كل هذا فتح الطريق أمام زيادة معاناة اللاجئين والضغوط عليهم وأذكر هنا بشأن اللاجئين في عدد من البلدان العربية ما يلي في إطار الندوة ومحور البحث في الأردن يتمتع الفلسطينيون حقيقة بالجنسية وحقوق المواطنة لكنهم إلى جانب ذلك يرغبون في التعبير عن هويتهم الوطنية وحقهم في العودة لكن بذات الوقت يسود القلق أوساطهم بعد الاتفاقات الموقعة في أوسلو ثم وادي عربة بإمكانية تبديد حق العودة ويغذي هذا القلق مجموعة من الإجراءات والخطوات من بينها مثلا قيام مؤسسات وجهات أردنية بعمل إحصاءات واستبيانات لتشجيع خيار الاندماج والتعويض ثم إثارة مشكلة الأراضي التي أقيمت عليها المخيمات ومسألة إعادتها لأصحابها بما يهدد بإزالة بعضها والخطوات الجارية بالإضافة لذلك لتحويل بعض المخيمات إلى أحياء مدينية مرتبطة بالبلديات ودمج ناخبي المخيمات بهذه البلديات..

فيصل القاسم: طيب سيد رباح.

رمزي رباح: والتضييق على عدد من المخيمات بهدف تقليص مساحات مثل مخيم الحسين والتهديد بهدم 214 مسكن يقطنوا أربعة ألاف مواطن..

فيصل القاسم: طيب سيد رباح..

رمزي رباح: هذا يمس بالمكانة السياسية والصفة السياسية للمخيمات، نحن نعتقد المصلحة الوطنية الأردنية والفلسطينية تقتضي صونا للعلاقات التاريخية كما أشار الأستاذ العبادي والمستقبلية بين الشعبين زيادة حق العودة وتمكين اللاجئين ومساندتهم على تطوير قدراتهم الذاتية لصف صفوفهم وتشكيل مرجعياتهم للتلاحم مع إخوانهم في الضفة الأخرى من أجل تأمين حقهم في العودة..

فيصل القاسم: طيب سيد رباح أشكرك جزيل الشكر، عريب الرنتاوي سيد رباح أشكرك عريب الرنتاوي كيف ترد على هذا الكلام؟

عريب الرنتاوي: يا سيدي أنا أريد أن أعلق بشكل موجز في كثير مما تفضل به الأخ رمزي رباح لا خلاف عليه، قدم وقائع ومعطيات ومعلومات هذا لا خلاف عليه، فيما يتصل بموضوع قضية اللاجئين اتفاق أوسلو أساسا هو اتفاق انتقالي، بمعنى الفلسطينيين لم يتوصلوا مع الإسرائيليين إلى اتفاق نهائي لحل كافة القضايا العالقة، رمزي رباح بينطلق من خلفية سياسية معارضة لهذا الاتفاق كونه عضو سياسي في الجبهة الديمقراطية بالتالي قضية اللاجئين رُحِّلت بموجب اتفاقيات إلى مفاوضات وضع المرحلة النهائية، من السابق لأوانه القول الآن بأن القيادة الفلسطينية أو أن الأردن في وادي عربة قد أسقط المرجعيات المعتمدة، أعرف أن القيادة الفلسطينية ما زالت متمسكة بـ 194 كما أعرف أن الموقف الأردني الرسمي الذي يعبر عنه ولي العهد بشكل خاص كونه معني بقضية اللاجئين أن قضية البعد الإنساني بعد موجود وينبغي معالجته البعد الوطني القومي على قاعدة القرار 194 والحق في العودة أو التعويض.

فيصل القاسم: طيب ذكر المادة الثامنة ولم تجب عليه؟

عريب الرنتاوي: أنا لا أعتقد ليس صحيحا..

فيصل القاسم: ليس صحيحا؟

عريب الرنتاوي: لا يوجد نصّ في وادي عربة ينصّ على التوطين، أصلا قضية اللاجئين في وادي عربة مؤجل لأنه جزء من مفاوضات متعددة الأطراف.

فيصل القاسم: عويدي العبادي تفضل.

أحمد عويدي العبادي: أولا يا سيدي كثير مما تفضل به الأخ رمزي رباح كما تفضل الزميل رنتاوي حقائق لا جدال فيها، لكن أنا أريد الحقيقة أن أركز على قضية تطرق إليها وهي قضية أراضي المخيمات وترحيل المخيمات من بعض الأراضي، أولا المخيمات أقيمت على أراضي لمواطنين أردنيين وأخذت بالإيجار والاستئجار لمدد محددة، هذه المدد انتهت، هؤلاء الناس أقاموا قضايا في المحاكم في قضاء عادل ونزيه في الأردن واتخذت المحاكم قرارها بأنه العقد شريعة المتعاقدين، انتهت المدة إذاً لازم يكون هؤلاء الناس أصحاب الأرض لهم الحق في استخدامها ويجب ترحيل المخيم، هذا قرار قضائي لكن جاء القرار السياسي وتدخل في هذه القضية وأبقى كل شيء في مكانه، أما بالنسبة لموضوع حزمة الأمان بالنسبة لمخيمات اللاجئين، حقيقة هي مرت علينا في مجلس النواب وأقرينا الموازنة وكان فيه جزء منها لحسبة الأوضاع التي يعيشها الناس في المخيمات أوضاع مأساوية وهذه حزمة الأمان هي ليست للتوطين، هذه المخيمات إنما أنا هنا لست في معرض الدفاع عن الموضوع إنما هي تقرير الحقيقة هي فقط على الأقل تحسين وضع البنية التحتية لهذه المخيمات، حتى الناس يعيشوا الحد الأدنى من الحياة الكريمة، مش معقولة تيجي في مخيم البجعة ومخيم الحسين تلاقي مثلا الصرف الصحي على وجه الأرض، لازم يكون على الأقل لازم يكون له شبكة معينة.

فيصل القاسم: أنت سألت سؤال هنا ولم تجب عليه أنه وكل ما بنيت مستوطنة يهودية على أرض فلسطين بني مقابله مساكن..

أحمد عويدي العبادي: أنت ما سألت هذا السؤال.

فيصل القاسم: سألته ولم تجب عليه أنت.

أحمد عويدي العبادي: أنت لم توجه لي.

فيصل القاسم: أوجه إليك هذا السؤال كيف ترد عليه؟

أحمد عويدي العبادي: حقيقة إذا أردت أن تقول كذلك هي حقيقة موجودة على أرض الواقع، أنه كلما أقيمت مستوطنة يهودية على أرض فلسطين لليهود القادمين من شتى بقاع الأرض تقام أيضا منطقة إسكان على أرض الأردن لإخواننا الفلسطينيين.

فيصل القاسم: وهذا يؤكد موضوع التوطين.

أحمد عويدي العبادي: هذا يؤكد موضوع التوطين لا يؤكد أولا تفريغ فلسطين من أهلها هذا أهم شيء عندما تفرّغ من أهلها تبقى لليهود ومن ثم توطينه في الأردن..

فيصل القاسم: ومن الضالع في ذلك؟

أحمد عويدي العبادي: الضالع هذه مؤامرة دولية ليست شخص واحد.

عريب الرنتاوي: يا أخي لو سمحت لي يا أخي رجاء إحنا بنحكي مواضيع إنشاء ومش عم نرجع للقضية..

أحمد عويدي العبادي: ما نحكي إنشاء هذه حقائق موجودة.

عريب الرنتاوي: رجاء يا أخي رجاء إحنا بنحكي إنشاء مش عم نحكي عن وقائع ما بعد 1993 من قال أن هناك فيه تفريغ من الفلسطينيين من الـ 1993 لليوم كم فلسطيني أبعد عن وطنه؟ ولا واحد بقدر أقول لك ولا واحد ابعد عن فلسطين.

أحمد عويدي العبادي: وماذا حدث في القدس .. ماذا حدث في القدس؟

عريب الرنتاوي: يا سيدي لحظة شوي ما حدث في القدس هناك محاولة لمنع عودة الناس، لكن طرد الناس هذا مش قائم الآن، الآن عملية الطرد خارج فلسطين مش وارد، أنا الآن ذكرت عن رقم 55 ألف حالة خرق لقانون الهجرة والفيز قام فيها فلسطينيين من أصل أردنيين من أصل فلسطيني في إسرائيل وفي فلسطين شو عم نحكي إحنا الآن إحنا بنحكي بلغة مجردة..

أحمد عويدي العبادي: يا دكتور..

عريب الرنتاوي: أنا في رأيي فيه اتجاه عكسي عم يصير الآن بعد أوسلو، فيه اتجاه عكسي الناس عم بتروح على الضفة الغربية وعلى غزة مش عم تطلع، اتجاه الحركة صار معكوس من الشرق إلى الغرب وليس من الغرب إلى الشرق كما كان الحال زمان..

أحمد عويدي العبادي: الحقيقة أنا لا أحدد..

عريب الرنتاوي: رجاء يا أخي..

أحمد عويدي العبادي: لا أحدد بناء المستوطنات بتاريخ أو بعد 1993..

عريب الرنتاوي: المخطط ككل..

أحمد عويدي العبادي: لو سمحت أنا عم أحكي كمخطط شامل ولا أحدده بسنة معينة أو حقبة معينة..

فيصل القاسم: طيب كي لا..

عريب الرنتاوي: هذا المخطط له تجليات في كل مرحلة من المراحل بيظهر فيها ما بيصير نحكي عن المخطط اللي قبل 1948 كما لو أنه بعد وادي عربة وأوسلو..

أحمد عويدي العبادي: لا يا أخي كله بعد الـ 1967..

عريب الرنتاوي: نصّت وادي عربة يا سيدي أنا بأحكي عن الجديد، نصّت وادي عربة على عدم قيام أي من الطرفين بالتسبب في حدوث حراك سكاني ضد الطرف الآخر وهذا كان القصد منها قصة تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية، آخر الاغلاقات بعد أوسلو كان مرج الزهور ورجعوا وانتهى الموضوع، الآن التاريخ بيعمل استدارة، بيعمل استدارة التاريخ الآن..



لبنان والتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين

فيصل القاسم: طيب لنشرك السيد إيلي فرزلي نائب رئيس مجلس النواب اللبناني تفضل يا سيدي طرح في المقدمة في واقع الأمر بأن لا يمكن أو إذا تحدثنا عن وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فهو وضع مزري إلى أبعد الحدود حتى أنهم لا يُسمح لهم بممارسة أكثر من سبعين مهنة ناهيك عن أنهم لا يسمح لهم أيضا ببناء منازل من أسمنت كيف ترد يا سيدي؟

إيلي فرزلي: أولا يسعد مساكم.

فيصل القاسم: يا أهلا بك.

إيلي فرزلي: نحن في لبنان مع احترامي لكل التضحيات التي تحدث عنها الإخوان نعتبر أن لبنان دفع الثمن الأعظم والأكبر من جراء القضية المركزية لهذا العالم العربي اللي هي قضية فلسطين، نحن نقول إننا نرى في الأفق بوضوح كامل أن مخطط التوطين هو جزء أساسي من السياسة المتبعة ليس لإسرائيل فحسب بل لتغاضي بعض الأنظمة العربية حول هذا الموضوع ولحراسة عملية التوطين كي تتم بمنأى عن أي سياسة عربية جدية تستهدف التأكيد على ضرورة عودة اللاجئين خارج الإطار الكلامي وخارج إطار الخطط والقضايا الإنشائية. نحن المسألة الإنسانية والاجتماعية في لبنان للشعب العربي الفلسطيني مسألة نحن معنيين فيها ونحن نعيش هذه المأساة ولكن هناك لبنانيين ما قادرين يساعدوا أنفسهم ويلاقوا عمل فمن باب أولى أن تشعر الدول العربية المعنية والمتمولة والتي استفادت من احتراق لبنان بإبعاد المشكلة الفلسطينية عن محيطها ومحيط ثرواتها سواء أدت الحرب اللبنانية أو قضية الشعب الفلسطيني أو قضية الشرق الأوسط نحن بلبنان نتعاطف مع هذه القضية تعاطفا كاملا على قاعدة تأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين وأن هناك إجماعا وطنيا كاملا في لبنان حول هذه المسألة لأن أي فكرة بمسألة التوطين ستؤدي إلى إشعال عملية احتراب جديدة على الأرض اللبنانية لن تسلم منها أي دولة عربية أخرى ويجب أن يكون واضحا وضوحا كاملا أن مسألة المظاهرات السلمية المطالبة بحق العودة والتي تطالب إسرائيل بالاعتراف بحق العودة ثبت أن لا نفع منها على الإطلاق وثبت في الجنوب اللبناني أن الاسترخاص بالدم هو الطريق الوحيد لتحرير الأرض من العدو الإسرائيلي.

فيصل القاسم: طيب سيد فرزلي سيدي ابق معنا لو تكرمت سيد فرزلي سأعطيك المجال فيما بعد سيد عبادي.

إيلي فرزلي: طيب شو القصة..

أحمد عويدي العبادي: خليه هو وقف يا أخي أولا أهلا وسهلا بالأخ إيلي فرزلي هو قال أن لبنان دفع الثمن الأعظم والأكبر لهذه القضية الفلسطينية لا شك أن لبنان دفع ثمنا عظيما وكبيرا لكن الذي دفع الثمن الأعظم والأكبر القضية الفلسطينية هو الأردن والأردن بالذات دفع ثمن للقضية الفلسطينية.

فيصل القاسم: طيب سمعنا هذا الكلام كيف ترد كيف ترى الطريقة التي يتعامل بها لبنان مع اللاجئين هذا هو السؤال المطروح؟

عريب الرنتاوي: أريد أن أتحدث عن الموضوع.

فيصل القاسم: سأعطيك المجال.

أحمد عويدي العبادي: يا أخي كيف يتعامل اللبنانيين مع لو سمحت.

فيصل القاسم: كيف تنظر إلى لبنان؟

أحمد عويدي العبادي: لو سمحت لبنان لهم خصوصيتهم في تعاملهم مع اللاجئين، أنا ما أدخل فيها أنا أتكلم عن بلدي.

فيصل القاسم: ألم تكتب أنت أنه عندما دخل الفلسطينيون إلى لبنان أعاثوا بها فسادا وفعلوا الشيء نفسه في الأردن وأحداث أيلول سبعين شاهد..

أحمد عويدي العبادي: يا أخي أنا لم أتحدث عن الفلسطينيين في لبنان إطلاقا لأنه أنا مختص شؤون أردنية، أما فيما يتعلق بأحداث أيلول فهذه قضية أخرى إذا كان لابد من بحثها نبحث فيها، أما إذا كان مجرد أنه مررت عليها كلمة عابرة فننتهي..

فيصل القاسم: لا ليس كلمة عابرة.

عريب الرنتاوي: يا سيدي أريد أن أحيي الأستاذ إيلي فرزلي نائب رئيس مجلس النواب وهي فرصة أيضا للإقرار والاعتراف بأن لبنان كان في عداد الذين قدموا كل التضحيات بل والتضحيات الجسام في سبيل الشعب الفلسطيني حيث امتزج الدم في الحقيقة وهنا لا أتحدث خطابات وإنشاءات بل هو نوع من الإقرار بالدور اللبناني المميز في الذود عن القضية الفلسطينية واحتضانها لكن نشأت في لبنان أستاذ إيلي وأنت تعرف ذلك تيارات سياسية حرمت الفلسطينيين من كثير من حقوقهم ومن كثير من المكتسبات التي ينبغي أن يتمتع بها اللاجئ الفلسطيني، المواطن الفلسطيني في لبنان سيما وأننا لا نتحدث عن رحلة لجوء تمتد لبضعة أشهر أو لبضعة سنوات نحن نتحدث الآن عن خمسين عاما من اللجوء والتشرد وأنا عشت سنوات في لبنان وأعرف كم هي قاسية ظروف مخيمات..

فيصل القاسم: سأعطيك المجال فيما بعد سيد رنتاوي، مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، سيد عبادي كيف.. طرحت عليك سؤال بخصوص ما قاله السيد فرزلي نائب رئيس مجلس النواب اللبناني وكنت بدأت بالحديث ولم تكمل.

أحمد عويدي العبادي: أنت بالنسبة لأحداث أيلول وانتقال المسلحين من عمان إلى لبنان هذا السؤال، حقيقة ما حدث بأحداث أيلول هو كان صراع ما بين الدولة وبين مجموعة من (كلمة غير مفهومة) المسلحين الذين يريدون أن يعيثوا فسادا في الأرض في الأردن ويخربوها وقلب نظام الحكم وبنفس الوقت يهددوا الدولة ويخربوا أمن الوطن ومن ثم كان لابد أن يتم وقفهم عند حدهم لأنه لا يمكن أن تجد دولة في الدنيا أن تقبل لأي مجموعة من الأشقياء والعابثين والمخربين أن يعيشوا فسادا في وطنها وأرضها..

فيصل القاسم: وهذا لا ينطبق إلا على فئة قليلة..

أحمد عويدي العبادي: هذه ينطبق على فئة الذين حاربونا جميعا على الأرض الأردنية، نعم فيه مجموعة من الفلسطينيين نضاليين ومحترمين نحن نقدرهم ونحترمهم لكن أولئك الذين حملوا السلاح في عمان ضد الشعب الأردني وضد الجيش الأردني هؤلاء مجموعة من الأشقياء ومجموعة من العابثين كان لابد من إنهاء وضعهم وبالتالي عندما ذهبوا إلى لبنان أنت تعرف ماذا فعلوا في لبنان وعاثوا فيها فسادا وخربوا الدنيا وكانت نهايتها دخول إسرائيل إلى الأرض اللبنانية ومن ثم الرحيل الآخر إلى طرابلس ومن طرابلس إلى تونس.

عريب الرنتاوي: يا سيدي أريد أن أعقب على هذا الكلام السهل المبسط الاختزالي وفي التحصيل الأخير غير السياسي، ما جرى في أيلول الأخ أحمد لم يكن صراعاُ بين دولة وخارجين عن القانون، كان صراعاً بين الدولة الأردنية ومنظمة التحرير الفلسطينية بمختلف فصائلها المنضوية في إطارها، فحتى ما نقلب الحقائق ونقدم الأمور بصورة أقرب إلى التبسيط بلاش استخدم تعبيرات أخرى يجب أن يوضع الأمر في سياقه الطبيعي، منطق الثورة الفلسطينية اصطدم بحسابات الدولة الأردنية فكان الصدام حتمياً وقد تغذَّى هذا الصدام بفعل تنامي تيارات التطرف على ضفتي المعادلة الأردنية الفلسطينية من الذين استعجلوا الحسم العسكري في المؤسسة الرسمية الأردنية إلى الذين طرحوا شعار كل السلطة للمقاومة في منظمات التحرير الفلسطينية وعندما انتقل هؤلاء الخارجون عن القانون بين مزدوجين إلى لبنان كانوا هم الثورة الفلسطينية وتاريخ الكفاح الفلسطيني الوطني المعاصر هو تاريخ هؤلاء الأشقياء شئت أم أبيت، ما فيش ثوار ومناضلين ومسالمين.. خليني أكمل.. ما فيش ثوار ومناضلين من اللي صنفتهم إن فيه منظّرين وثوار خارج هذه الأطر، كان هناك خلافاً سياسياً عبَّر عن نفسه بالاصطدام الذي تحدثنا عليه، كانت فتنه والفتنة أشر منها..

أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أنا أشكرك أنك اعترفت أن منظمة التحرير الفلسطينية كان لها أطماع توسعية في الأردن.

عريب الرنتاوي: لم أقل هذا.

أحمد عويدي العبادي: وإنها تريد وطن بديل في الأردن وإنها تريد أن تعطي فلسطين للشعب اليهودي.

عريب الرنتاوي: لم أقل هذا.

أحمد عويدي العبادي: أنت قلت أن منظمة التحرير اللي حاربت الجيش الأردني.

عريب الرنتاوي: لم أقل هذا اسمح لي.

أحمد عويدي العبادي: منظمة التحرير في سنة 1970 كانت عبارة عن مجموعة من المخربين والمدمرين للشعب الأردني لا علاقة له بالقضية الفلسطينية.

عريب الرنتاوي: أنت قرأت كلامي عن هذا أنا لم أقل..

أحمد عويدي العبادي: أنا أشكرك أنك اعترفت أن منظمة التحرير كانت منظمة هدم وإرهاب في السبعين، إذاً إحنا كأردنيين مبرأين من جميع المذابح والأشياء التي (كلمة غير مفهومة)..

عريب الرنتاوي: إذا كان يرضيك فليكن.

أحمد عويدي العبادي: شكراً.

عريب الرنتاوي: بس هذا ليس..

فيصل القاسم: ننتقل إلى سؤال ثاني..

عريب الرنتاوي: لا ننتقل إلى سؤال ثاني أولاً أنا لم أقل أن منظمة التحرير..

أحمد عويدي العبادي: أنت قلت أن المقاتلين في عمان كانوا منظمة التحرير.

عريب الرنتاوي: اسمعني نعم كان هناك خلاف اسمعني بس.

أحمد عويدي العبادي: يعني أنت اعترفت أن منظمة التحرير كانت دي أداة الهدر والتدمير في عمان والقتل العسكري وكانوا يحطوا في رأسه مسمار 20سم يقتلوه وكانوا يحرموا علينا أن نلبس ونحمل سلاحنا لأنهم كانوا يقتلوننا، إذاً معناه فيه طمع..

عريب الرنتاوي: يا سيدي.. يا سيدي حصلت..

أحمد عويدي العبادي: اسمح لي هنا نعود إلى ما بدأنا به بأنك أنت تقول أنا بدي مواطنة أردني إذاً أنا مواطنتك الأردنية التي تطالب بها كفلسطيني في الأردن هي مواطنة توسعية ومواطنة إحتلالية للأردن من أجل أن تبقى فلسطين.. هذا هو منطقك أنت اعترفت به..

عريب الرنتاوي: هذا هو أحمد عويدي العبادي خارج الثوب الدبلوماسي.

أحمد عويدي العبادي: أنا لا.. اسمح لي بقيت..

عريب الرنتاوي: هذا هو أحمد عويدي العبادي لا استنى شوي.

أحمد عويدي العبادي: يا عريب لما أنت اعترفت بأنك أنت..

عريب الرنتاوي: لا ما أعترفتش.

أحمد عويدي العبادي: عندك أطماع توسعية في الأردن إذاً أنت مطالبتك في الحقوق الأردنية والجواز الأردني و(كلمة غير مفهومة) الأردني.

عريب الرنتاوي: جروك يا دكتور.

أحمد عويدي العبادي: من أجل أن تكون الأردن وطن بديل للفلسطينيين وتكون فلسطين وطن بديل للأردن وبالتالي تنتهي المعادلة على حساب الأردن والشعب العربي الموجود فيها.

عريب الرنتاوي: يا دكتور عبادي جروك اسمح لي..

أحمد عويدي العبادي: لا ما جروني.

فيصل القاسم: ألا يخالف ذلك ألا يعتبر ذلك..

أحمد عويدي العبادي: أنت اعترفت أنت اللي قلت..

عريب الرنتاوي: ليش بالصوت خذوهم بالصوت يا دكتور اسمح لي..

فيصل القاسم: لا .. لا أنا سؤال ما مدى خطورة هذا الكلام على الوحدة الوطنية؟

أحمد عويدي العبادي: ما هي الوحدة الوطنية؟

فيصل القاسم: الملك حسين قال بالحرف الواحد أن هذه الأفكار وهذه الآراء سماها إن الفئران خرجت من جحورها إذا صح التعبير وما المقصود بهذا الكلام؟

أحمد عويدي العبادي: أولاً الوحدة الوطنية في الأردن هي عبارة عن أكذوبة كبيرة..

عريب الرنتاوي: ليه؟



اللاجؤون الفلسطينيون وحمل الجنسية الأردنية

أحمد عويدي العبادي: كيف تقول وحدة وطنية بين شعبين من قطرين لكل واحد هويته، الوحدة الوطنية هي بين (كلمة غير مفهومة) الكرك، اربد السلط، العشائر والوحدة الوطنية هي بين بن الخليج، نابلس، القدس إلى آخره الوحدة الوطنية بين الفلسطيني الفلسطيني وبين الأردني الأردني والعلاقة بين الأردن والفلسطيني هي علاقة قومية وليست علاقة وحدة وطنية، عندما تقول علاقة وحدة وطنية معناه فيه أطماع توسعية فلسطينية على أرض أردنية.. ومعناها لو سمحت ومعناها أنا بأسلم فلسطين لليهود بأقول لهم يا عم صاروا أردنيين وبطلوا يصيروا فلسطينيين الوحدة الوطنية شنو الوحدة الوطنية؟

عريب الرنتاوي: أولاً هذا دوري في الحكي استنى شوي هذا دوري في الحكي واسمعني زي ما سمعتك، أولاً أنت الآن قلبت على موجه جديدة..

أحمد عويدي العبادي: لا ما قلبت..

عريب الرنتاوي: قلبت على خليني أكمل..

أحمد عويدي العبادي: لا انتظرت لما أنت اعترفت بأن منظمة التحرير كانت أداة هدم وتدمير في الأردن..

عريب الرنتاوي: خليني أكمل (Ok) ليكن.

أحمد عويدي العبادي: أنا بقيت حتى تقول الحقيقة..

عريب الرنتاوي: خليني أكمل حتى ليكن يا سيدي، اسمعني مش بالصوت والهوجة اسمعني خلينا نكمل ونفهم على بعض، أنت الآن قلبت على موجة جديدة وقد نجح يبدو السؤال الاستفزازي للدكتور في إثارتك في إخراجك من القالب الدبلوماسي اللي دار في أول ساعة من البرنامج، ليكن هذا حقك، هذا هو أحمد عويدي العبادي اللي بأعرفه أنا الآن..

أحمد عويدي العبادي: أنا ما لبست أولا..

عريب الرنتاوي: هذا أولا استنى خليني أكمل..

أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أنت يا دكتور بتحمل جنسية غير جنسيتك، أنت بتحمل ثوب أنا ثوبي أردني ودمي أردني..

عريب الرنتاوي: أنا أردني أكثر منك يا زلمة..

أحمد عويدي العبادي: أنت مش أردني، أنت فلسطيني تحمل جنسية أردنية..

عريب الرنتاوي: أنا بأخدم الأردن أكثر منك يا زلمة، أنت تلحق الضرر بالأردن..

أحمد عويدي العبادي: أنت يا حبيبي ما تقدر تخدم حد، أنت ما تقدر تحمي الأردن، أنت زلمة تكتب مقالات وتلف وتدور زي مصلحتك، أنا حسب مصلحتي الوطنية مش حسب..

عريب الرنتاوي: اسمح لي هذا أمر مشكوك فيه، على كل حال هذا أمر مشكوك فيه، أولاً يا سيدي أنا لم أقل أن منظمة التحرير كان هدفها التوسع في الأردن، قلت بعض التيارات المتطرفة في منظمة التحرير طرحت فكرة كل السلطة للمقاومة وفيه فارق بين ما نقول بعض وبين ما نقول كل لأنه أحمد عويدي العبادي اللي بيطرح هذا المنطق لا يمثل الأردنيين ولا يمثل الأردن لا حكماً ولا شعباً أنت تمثل تيار أقلوي في الأردن والحكم الأردني براء منك هذا أولا..

أحمد عويدي العبادي: لو سمحت لي..

عريب الرنتاوي: خليني أكمل أصبر شوي..

أحمد عويدي العبادي: أنت عجزت عن وصف الأردنيين ولست ممثل عن الشعب الأردني..

عريب الرنتاوي: هاي أقواله عندي..

أحمد عويدي العبادي: لو سمحت لي الشعب الأردني الشعب ما فرزك ولا وكلّك محامي ولا قال لك تعال حبيبي صير أحكي معي وبعدين شو الطرح اللي أطرحه (كلمة غير مفهومة).

عريب الرنتاوي: خليني أكمل..

أحمد عويدي العبادي: أنا لو كان هذا الطرح..

عريب الرنتاوي: خليني أكمل.

أحمد عويدي العبادي: اسمح لي لو كان هذا الطرح أقلوي لما أفرز لمجلس النواب ثلاثة مرات وراء بعض..

عريب الرنتاوي: يا سيدي..

فيصل القاسم: لقد وصلت هناك وصلت على المجلس على هذا الطرح..

أحمد عويدي العبادي: وصلت على هذا الطرح للأردن أولاً وأخيراً الطرح الوطني الذي تسميه إقليمي أنا عندما أقول أردني تقول عني إقليمي أما تقول عن حالك فلسطيني أنت وطني لا أنا وطني أني أردني وأنت وطني أنك فلسطيني..

عريب الرنتاوي: شنو أردني..

أحمد عويدي العبادي: شو الفلسطينية عرف لي الفلسطينية..

عريب الرنتاوي: أنا بسألك أنا سؤال أنا بدي أقولك شو الأردنية وشو الفلسطينية..

أحمد عويدي العبادي: لا أنت ما بتعرف الأردنية..

عريب الرنتاوي: لا .. لا..

أحمد عويدي العبادي: ما تعرف اختصاصي، أنت لو سمحت المادة الرابعة والمادة 12 من ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية عرّف ما هو الفلسطيني، أنا الأردني العام حالي بس أنت رجل أنت قلت في بداية حديثك..

عريب الرنتاوي: يا سيدي الفلسطينية..

أحمد عويدي العبادي: اسمح لي أنك فلسطيني أردني من أصل فلسطيني، هذا انفصام في الشخصية وازدواج في الولاء غير مقبول إطلاقاً تحت أي ظرف من الظروف..

فيصل القاسم: وهل تشكك هنا في ولاء الفلسطينيين الذين ساهموا بقسط كبير في بناء الأردن تفضل..

عريب الرنتاوي: يا أستاذ فيصل بدنا نرجع نحكي بالموضوع بس بدنا يوقف لي ها الهجمة الجديدة اللي أنا مش لاقي لها تفسير سوى أن الرجل عينه صارت على عمان ليكن حر هو بده أخاطب ناخبين بده يخاطب جمهور معين، هو شأنه بس إحنا هنا..

أحمد عويدي العبادي: يا أخويا أنا أخاطب جمهور أنا بأخاطب مصالح ولا بأخاطب..

فيصل القاسم: بس نهدأ يا جماعة.

عريب الرنتاوي: هنا إحنا في حوار العلاقة بالسياسة وبالفكر ونقطة أولاً يا سيدي أنا في تعريفي للهوية الفلسطينية قلت إنها هوية نضالية ليست تعصباً ولا انتماءاً، لا إقليميا ولا عرقياً ولا ما يحزنون، الفلسطيني هو ياسر عرفات وجورج حبش ونايف حواتمة هؤلاء فلسطينيين..

أحمد عويدي العبادي: نايف حواتمة لماذا رفضتم أن يكون في اللجنة المركزية؟

عريب الرنتاوي: هذا.. استنى شوي.

فيصل القاسم: يا جماعة..

عريب الرنتاوي: النقطة الثانية.

أحمد عويدي العبادي: نايف حواتمة لماذا رفضتوه لأنه أردني رفضتوه هل تقبل أردني يصير عندك وزير في سلطة الحكم الذاتي؟ هل تقبل أن يكون عضو في المجلس التشريعي؟ هل يكون عضو في المجلس الوطني الفلسطيني؟ ترفضون رفضاً كاملاً، إحنا قاعدين نقبلكم مين اللي ينزل قومية وطنية إحنا ولا انتوا؟

عريب الرنتاوي: النقطة الثانية بالنسبة لى أن الهوية الأردنية هوية تعددية مش انتماء لا عرقي ولا طائفي ولا انعزالي..

أحمد عويدي العبادي: كيف تعددية إحنا طبيخ شحاتين يعني كأنك تقول طبيخ شحاتين إحنا هويتنا مش طبيخ شحاتين..

عريب الرنتاوي: لا .. لا إحنا بنحكي بمجتمع ديمقراطي مش طبيخ شحاتين وبعقد وهواجس إحنا بنحكي بمنطق ديمقراطي هوية تعددية منفتحة على أفق قومي والإنساني والديمقراطي والتقدمي إذا بتسمي خذت طبيخ شحاتين شأنك..

فيصل القاسم: طيب سيد رنتاوي..

أحمد عويدي العبادي: أنت اللي يقول عليك طبيخ شحاتين..

عريب الرنتاوي: وحدة في التنوع هذه..

فيصل القاسم: سيد رنتاوي أنت تقول أن السيد يمثل أقلية وإلى ما هنالك من هذا الكلام..

عريب الرنتاوي: نعم سيدي.

فيصل القاسم: ما المقصود بقانون..

أحمد عويدي العبادي: لا ما هو الطرح اللي يقول عنه أقله ما هو الطرح شو هو الطرح..

فيصل القاسم: ما هو المقصود بقانون الصوت الواحد الذي سُن في الأردن أليس المستهدف الوحيد منه هو الفلسطينيون؟

عريب الرنتاوي: لا.

فيصل القاسم: الفلسطينيون ماذا عن أردنة الوظائف الآن؟

عريب الرنتاوي: يا سيدي نعم عندنا مشكلات كبرى في الأردن رجاء بس سألت سؤال محدد وأنا أجاوبك جواب محدد، قلت لي الصوت الواحد، الصوت الواحد قانون طرح اللي اعترضوا على الصوت الواحد قالوا أنه يستهدف الإسلاميين في الأردن ولم يقولوا أنه يستهدف الأردنيين من أصل فلسطيني أو غير ذلك، لكن القانون الانتخابي بمعنى دوائر وتوزيع الدوائر وعدد الأعضاء لكل دائرة والمرشحين لكل دائرة راعى ألا تزيد نسبة الفلسطينيين في المجلس النيابي عن حد معين..

أحمد عويدي العبادي: هذا الكلام غير صحيح إطلاقا..

عريب الرنتاوي: هي دون مستوى معين هذه مشكلة إحنا بنقاشها وقد كتبنا في هذا..

أحمد عويدي العبادي: هذا الكلام غير صحيح لو سمحت يا حبيبي مش تكتب أنت هلا تقول إنه قانون الانتخاب راعى أن تكون نسبة الفلسطينيين في مجلس النواب محدودة وقليلة مقارنة بالعدد..

عريب الرنتاوي: إذاً كيف تفسر أنه بالمجالس النيابية الثلاث الأخيرة..

أحمد عويدي العبادي: إذا معناه أنت يا أخي الكريم تبرهن من جديد على نواياك التوسعية..

عريب الرنتاوي: شنو نواياي يا رجل أنا مواطن شنو نوايا..

أحمد عويدي العبادي: لا مش مواطن..

عريب الرنتاوي: أنا مش أخاطبك..

أحمد عويدي العبادي: أنت رجل ضيف عندي أنت..

عريب الرنتاوي: أنا مواطن..

أحمد عويدي العبادي: أنت بموجب المادة الرابعة يا أخي اسمح لي..

عريب الرنتاوي: أنا مواطن وصادق على مواطنتي ثلاث ملوك يا دكتور..

أحمد عويدي العبادي: لا يا حبيبي..

عريب الرنتاوي: ثلاث ملوك..

أحمد عويدي العبادي: الأمة العربية في سنة 1974 سلخت عنك هذه المواطنة..

عريب الرنتاوي: لا مش صحيح..

أحمد عويدي العبادي: وقرار فك الارتباط سنة الـ 1988 سلخ عنك هذه المواطنة..

عريب الرنتاوي: أنا صادق على مواطنتي الملك عبد الله..

أحمد عويدي العبادي: أنا بأعطيك جنسية أردنية لأسباب إنسانية..

عريب الرنتاوي: لا مش صح..

أحمد عويدي العبادي: مالك حق عندي بالشكل الصحيح يعني..

عريب الرنتاوي: لا، لا هي هيبة ولا منحة ولا لأسباب إنسانية..

أحمد عويدي العبادي: لا هي هيبة ومنحة، هي هيبة ومنحة وليست حق..

عريب الرنتاوي: أنا اكتسبت بموجب الدستور، اكتسبتها بموجب الوحدة اللي أنشأها الملك عبد الله والدستور وضعَه الملك طلال والوحدة الآن بيقول عنها الملك حسين أنها من يضربها هو عدوي ليوم القيامة..

أحمد عويدي العبادي: الوحدة أي وحدة؟

عريب الرنتاوي: ثلاث ملوك صادقوا على مكتسباتي..

أحمد عويدي العبادي: أي وحدة من أي وحدة؟

عريب الرنتاوي: مش بأخذها منك..

أحمد عويدي العبادي: عن أي وحدة؟

عريب الرنتاوي: بحدودي الفلسطينية بحدود الضفتين..

أحمد عويدي العبادي: حدود الضفتين؟

عريب الرنتاوي: نعم يا سيدي..

أحمد عويدي العبادي: هو لسه فيه حدود ضفتين؟

عريب الرنتاوي: نعم، نعم يا سيدي.

أحمد عويدي العبادي: وقرار فك الارتباط؟

عريب الرنتاوي: يا سيدي ليكن هذا..

أحمد عويدي العبادي: وقيام سلطة الحكم الذاتي..

عريب الرنتاوي: أنا مواليد.. ما ذنبي في هذا؟

أحمد عويدي العبادي: أنا أقل لك شو ذنبك المادة الرابعة من الميثاق الوطني الفلسطيني بتقول إن الفلسطيني وكل عربي كان يقيم على أرض فلسطينية في عام 1947..

فيصل القاسم: لكن..

أحمد عويدي العبادي: هي أرضيته إلى يوم القيامة فإذا أبوك وجدك كان ذاك الوقت فأنت فلسطيني، فأنت اسمح لي الميثاق لا يعترف بالدستور الأردني، ميثاق منظمة التحرير لا يعترف بالدستور الأردني ولا يعترف بالوحدة ولا يعترف بمواطنتك الأردنية..

عريب الرنتاوي: شوف يا سيدي..

أحمد عويدي العبادي: إذا أنت سلطتك الحكم الذاتي وميثاق المنظمة ما بأعترف في أردنيتك أنا كده إذا هو يستحي عليك من أردنيتك أنا ليش أنا أعتذر..

عريب الرنتاوي: يا سيدي..

فيصل القاسم: عفواً، عفواً سيد رنتاوي هناك سؤال طيب كيف هناك الكثير من الدول تحاول أقصى جهدها لجذب الاستثمارات والاستثمارات الموجودة في الأردن معظمها استثمارات فلسطينية.

أحمد عويدي العبادي: هذا كلام مش صحيح.

فيصل القاسم: وهناك من يقول ولديّ فاكس يقول لولا الفلسطينيون لما كان هناك أردن، كيف ترد؟

أحمد عويدي العبادي: لا يا حبيبي لولا الأردن ما كان فيه فلسطينيين، الفلسطينيين عندما راحت بلادهم إحنا عطناهم الهوية وعطناهم الشرعية عطناهم وجودهم..

عريب الرنتاوي: يا أخي أنت ما أعطتني..

أحمد عويدي العبادي: وراحوا لو سمحت..

عريب الرنتاوي: أنت ما أعطتني..

أحمد عويدي العبادي: وراحوا يجمعوا مصاري من دول الخليج والدول الثانية وولادنا إحنا يا الأردنيين هم اللي حموا القدس وحموا فلسطين وحموا الأراضي في الضفة الغربية وهؤلاء راحوا يجيبوا مصاري وبالتالي إحنا لولا الأردن ما كان في..

عريب الرنتاوي: بصراحة فيه تهريج وإساءة..

أحمد عويدي العبادي: لا مش تهريج..

عريب الرنتاوي: لا فيه تهريج وإساءة..

أحمد عويدي العبادي: هذه حقائق تاريخية..

عريب الرنتاوي: مش حقائق تاريخية..

أحمد عويدي العبادي: إحنا ما نشتغل تهريج..

عريب الرنتاوي: استنى شوي وقف..

أحمد عويدي العبادي: ما نشتغل تهريج..

عريب الرنتاوي:أنا بأوقفك عند حدك في هذا الموضوع..

أحمد عويدي العبادي: لا أنت توقفني..

عريب الرنتاوي: أنك تقول لي الفلسطينيين راحوا يلموا مصاري وأنت اللي دافعت عن الأراضي والأعراض مش صحيح هذا الكلام..

أحمد عويدي العبادي: هذه حقائق تاريخية لا أعطيني حقيقة صحيحة..

عريب الرنتاوي: مش صحيح هذا الحكي، الفلسطيني كان بيخدم بالجيش والفلسطيني كان جندي والفلسطيني كان بيقاتل جنب إلى جنب مع الأردن في الميدان والفلسطيني ما تقولي هذا الكلام..

أحمد عويدي العبادي: إذا أنت تناقض نفسك بنفسك..

عريب الرنتاوي: ما تقول هذا الكلام..

أحمد عويدي العبادي: لو سمحت..

عريب الرنتاوي: إحنا ما عانينا هذه المشكلة إلا مؤخرا..

أحمد عويدي العبادي: إذا أنت تناقض نفسك عندما تقول أن الجيش وأمن المخابرات محرم على الفلسطيني وأنت تقول أنه خدم بالجيش كل شو التناقض اللي في كتابتك المستمرة أنت وكثير من الكتاب..

عريب الرنتاوي: استنى شوي حتى ما يصير تصيّد لأن فيه منطق تصيّد وفيه منطق تسديد مواقف وهكذا فإن هذا مش حوار (Ok) ليكن يا سيدي أنا قلت أن علاقة الفلسطينيين بالأردن مع الكيان والوطن والدولة مرت بمراحل مختلفة؛ إحنا لما صارت حرب 1967 لم يكن عندنا مشكلة كبيرة على هذا الصعيد وكان الجيش الأردني يظن ابن معان الكرك والطفيلة زي ما يظن ابن نابلس ونابلس احتفلت أمس بأحد الأبطال الأردنيين اللي سقطوا على أبوابها وفاءاً بس فيه ناس ما تقدّرش الوفاء، نابلس امبارح تحت الاحتلال احتفلت وفاءاً بهذا البطل شايف كيف وقدرت هذه التضحية..

أحمد عويدي العبادي: وإحنا قدّرنا نابلس وحطنا منهم أثنين رؤساء وزراء في الأردن..

عريب الرنتاوي: هذا جاي لي استنى شوي..

أحمد عويدي العبادي: اكبر منك كمان تتكرموا علينا وتعملوا علينا وتكرموا واحد عسكري..

عريب الرنتاوي: تقعد تقول لي إحنا خصصناكم لجمع الفلوس..

فيصل القاسم: طيب يا جماعة يا سيد إيلي فرزلي لا زال معنا ينتظر منذ فترة ليتفضل بالدخول تفضل يا سيدي آسفين لكل هذا الانتظار باختصار لو تكرمت.

إيلي فرزلي: أنا استمعت بدقة لما تفضل به السادة، أنا آسف أشد الأسف لهذا المناخ الذي يسود حول مسألة الفلسطينيين والهوية الفلسطينية، نحن في لبنان يا عزيزي بالرغم من كل ما أصاب الساحة وبالرغم من مأساة بعض المخيمات الفلسطينية أقول للزميل الكريم عضو مجلس النواب الأردني عندما نتكلم عن الفلسطينيين نتكلم عن القيادة الفلسطينية وليس عن الشعب الفلسطيني وإننا نحمِّل هذه القيادة قيادة أوسلو وقيادة أريحا مسؤولية إمكانية بروز التوطين كحل نظراً للإهمال الذي أصاب مسألة اللاجئين، نحن بالنسبة بكل ما أصاب الساحة اللبنانية نعتبر الشعب الفلسطيني هو شعب شقيق ومصيره هو مصيرنا وبالتالي نأمل أن لا يؤدي هذا النقاش أو أن يؤدي مثل هكذا نقاشات إلى إعطاء مبرر للأنظمة العربية المتهالكة للسلام مع إسرائيل أو التي وقَّعت السلام مع إسرائيل أو التي تحيك لتوقيع السلام مع إسرائيل إلى إهمال واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني المنتشر هنا وهناك.

فيصل القاسم: طيب سيدي.

عريب الرنتاوي: بدي أعلق.

إيلي فرزلي: اليوم صرنا أسمع، أسمع يا أخي.

فيصل القاسم: باختصار لو تكرمت لم يبق لدي الكثير من الوقت لو تكرمت.

إيلي فرزلي: لطفاً، لطفاً أي اختصار بعد ما أحكي اليوم زارنا مسؤول كندي جاء باسم المساعدة الإنسانية يدفع 15 مليون دولار لبعض المخيمات لإشادة أبنية من (كلمة غير مفهومة) تحت عنوان تجزير الشعب الفلسطيني بأرضه مطرح ما هو مسؤولية العالم العربي والأنظمة العربية أن يعلموا جميعاً أن سياسة أوسلو وسياسة أريحا لن تؤدي إلى التوطين الفلسطيني وتوقيع معاهدات السلام.

فيصل القاسم: طيب سيدي أشكرك جزيل الشكر، لم يبق لدي الكثير من الوقت شكراً جزيلاً ربما يعني تشارك معنا في حلقة قادمة.

عريب الرنتاوي: بدي أعلق.

فيصل القاسم: ونعطي للموضوع أكثر لكن لدي مكالمة أخرى تنتظر منذ فترة السيد عدلي صادق من الجزائر تفضل سيدي.

عدلي صادق- الجزائر: مساء الخير.

فيصل القاسم: يا هلا.

عدلي صادق: أمام يعني هذا التشتيت للموضوع الذي هو أمامكم وهو موضوع اللاجئين أرى الحقيقة أن معالجة..

فيصل القاسم: سيد صادق إذا دخلنا بصلب الموضوع لم يبق لدي إلا دقيقة واحدة لو تكرمت.

عدلي صادق: وأفسح المجال لقراءات مقلوبة للتاريخ من قبل الأخ العبادي لتشويه التاريخ المعاصر القريب الذي عايشه الناس ولدي بعض النقاط وإن كان لم يتبق الكثير من الوقت أن الأخ العبادي عليه أن يعلم بأن تكثيف أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الشرقية لنهر الأردن لم يكن إلا أحد النتائج الكارثية لسياسة الحكم في الأردن والنظام الأردني تاريخياً ونحن عندما ننظر إلى الجغرافيا البشرية للضفة الفلسطينية بعد أن تسلمها الملك عبد الله حتى قبيل حرب 1967 نجد أن هذه المنطقة التي كانت..

فيصل القاسم: طيب سيد صادق للأسف الشديد لم يبق لدي أي وقت ربما الموضوع متشعب إلى ما هنالك ربما نخصص له حلقات قادمة إن شاء الله، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا نشكر ضيفينا المحلل والكاتب السياسي عريب الرنتاوي والدكتور أحمد عويدي العبادي عضو مجلس النواب الأردني، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.