- السودان بين جبهة الإنقاذ والمعارضة
- التحديات الاقتصادية ودور الحكومة السودانية
- السودان بين استقلال القرار والعزلة السياسية
- الواقع السوداني بين الإرهاب والديمقراطية
- النظام السوداني ودعاوى انتهاك حقوق الإنسان
- أميركا وتوتر العلاقات العربية السودانية
- الحكومة السودانية وفرص السلام في الجنوب

أمين حسن عمر
الباقر العفيف
فيصل القاسم

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، في مثل هذا الشهر قبل تسعة أعوام تمكنت ثورة الإنقاذ الوطني من الاستيلاء على السلطة في السودان بقيادة الفريق عمر حسن البشير والدكتور حسن الترابي. وقد رفعت الحكومة وقتها شعار الإنقاذ لأن هدفها كان إنقاذ السودان اقتصاديا والانتصار في الجنوب عسكريا والتأكيد على هوية البلاد الإسلامية، لكن هل أنقذت البلاد اقتصاديا؟

سعر صرف الجنيه السوداني كان عشرة جنيهات مقابل الدولار قبل ثورة الإنقاذ الآن أصبح ألفي جنيه للدولار، أما عسكريا فهناك مَن يرى أن السودان خسر جنوبا وشرقا في العهد الحالي أكثر من كل ما فقده منذ زوال الاستعمار، أما إسلاميا فقد تنازل النظام عن تطبيقاته تدريجيا حتى تخلى عنها نهائيا في دستور جديد للبلاد. لكن هل هذه الصورة الحقيقية للوضع في السودان أم أنها صورة مُلفقة يروجها أعداء السودان من العرب والأجانب وما أكثرهم؟ فقد يكون النظام السوداني واحدا من أكثر النظم العربية التي تعرضت ومازالت تتعرض لأشرس هجمة إعلامية عربيا ودوليا وهناك مَن يرى أن مجرد تعرض السودان لهذه الهجمة يدل على أن النظام السوداني يسير في الاتجاه الصحيح وإلا لما كل هذا الهجوم عليه فالناس عادة ترمي أحجارها على الأشجار المثمرة.

 ألم يصبح نظام الحكم في السودان لأول مرة في تاريخ البلاد الحديث صاحب قرار سياسي يؤثر خارج حدوده بعد أن كان يتأثر بالقرارات الخارجية؟ ألم تكن حكومة الإنقاذ أول حكومة سودانية تعي أهمية السودان الاستراتيجية؟ ألم تكن أول حكومة تستخرج النفط في البلاد؟ لماذا نعتبر اعتراف النظام بحقوق غير المسلمين في السودان وإعطاءهم حقوقا كاملة نوعا من التنازل عن النهج الإسلامي؟ ألا يعتبر الدستور الجديد نقلة نوعية وحضارية في تاريخ السودان الحديث؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد أمين حسن عمر رئيس أمانة الإعلام في المؤتمر الوطني السوداني ورئيس هيئة تحرير صحيفة الأنباء السودانية والدكتور الباقر العفيف المسؤول الإعلامي لحركة القوى الديمقراطية الجديدة، للمشاركة يرجى الاتصال بالأرقام التالية 888840 – 888841 –888842 ورقم الفاكس الجديد 311652، سيد العفيف في البداية ألا يمكن القول أن فترة التسع سنوات الماضية تعتبر نقطة مضيئة في تاريخ السودان الحديث؟



السودان بين جبهة الإنقاذ والمعارضة

الباقر العفيف– المسؤول الإعلامي لحركة القوى الديمقراطية الجديدة: بسم الله الرحمن الرحيم وأبدأ بالتحية والتهنئة لقناة الجزيرة الفضائية على الخدمة الإعلامية المتميزة وعلى اهتمامها بالشأن السوداني وأشكرك شخصيا يا دكتور فيصل القاسم.

فيصل القاسم: شكرا يا سيدي.

الباقر العفيف: على الاستضافة الكريمة في برنامجك التثقيفي الهام والرائج.

فيصل القاسم: يا سيدي شكرا.

الباقر العفيف: أما عن السؤال الذي طرحته فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُقال عن الفترة التي أنفقتها الجبهة في الحكم فترة مضيئة، حقيقة هي فترة ظلامية بكل ما تحمل معنى الكلمة وفترة ظلم شامل أصاب كل الناس، يعني لم يوفر أحداً وحصل فيها انهيار اقتصادي شامل وحصل فيها توسع رأسي وأفقي في الحرب. بعد أن كانت حرب سياسية عادية أصبحت حرب دينية وأعلنت الجبهة الجهاد في الجنوب وسيَّرت المجاهدين وأطلقتهم في.. بالدعاوى الدينية بالتعبئة الدينية العاطفية الجياشة التي تُغيِّب العقل فارتكبوا من المجازر ومن الفظائع يعني ما لم يحدث له مثيل وسابقة في تاريخ السودان، قتلوا الرجال واستحلوا النساء واسترقُّوا الأطفال. وساءت سمعة السودان من جراء هذه الأفعال إساءة أصابت كل سوداني في أي مكان وانتشرت الحرب أفقيا فبعد أن كانت محصورة في الجنوب..

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: مشا.. أصبحت الآن في شرق السودان وأصبحت في غرب السودان وأصبحت في دارفور فقد تمزق السودان..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سنأتي على كل هذه النقاط، سيد أمين حسن عمر سمعت هذا الكلام لا يمكن وصفها بأي حال من الأحوال بأنها نقطة مضيئة في تاريخ السودان الحديث بل تكاد تكون أكثر النقاط ظلامية في هذا التاريخ.

أمين حسن عمر– رئيس هيئة تحرير صحيفة الأنباء السودانية: نعم نحن متعودين على هذه اللغة القطعية الإنشائية التي واضح منا.. من إنسان يقول أصابت.. ظلمت كل الناس وأصابت كل الناس ولم توفر أحداً وهذه لغة خطابية إنشائية، على الأقل وفرت أعضاء الجبهة الوطنية الإسلامية القومية ومن ناصرهم في الشوارع يعني من الحرص على التعبير في مقام جدل علمي ينبغي أن يحرص الإنسان على المفردات هذا ما تعودناه أصلا من المعارضة، المعارضة كانت دائما منهجها الكذب وتحري الكذب ولكنها لا تتقن هذا لأنها أصلا لا تتقن شيء ولو كانت تتقن شيء فشلت..

فيصل القاسم: كذاب فاشل يعني.

أمين حسن عمر: نعم لأنها لا تتقن شيء أصلا، الإتقان يحتاج إلى المثابرة والجهد والعزم والمتابعة في العمل هم لا يتقنون هذا، لو كانوا يتقنون هذا لحافظوا على السودان بعد أن استودعوه، الأخ يمثل شريحة من حزب هو الحزب الشيوعي، انشق من هذا الحزب الشيوعي شريحة قليلة الخاتم عدلان الذي أسس هذه الشريحة كان زميلا لي في جامعة الخرطوم وتعاصرنا في الجامعة وأنا أعرفه جيدا لأن في الجامعة أيضا كنت شيوعيا في جزء من سنواتي في الجامعة. ولذلك أعرفهم جيد وأعرف أنهم لديهم استعداد هائل جدا للانضواء تحت هيمنة الآخرين بعد أن صرت الاتحاد السوفيتي ألقوا بأنفسهم تماما في أحضان أميركا، الآن أعلى الأصوات للدفاع عن أميركا وتجميل وجهها والعمل على السير وفق التعليمات الأميركية والتعديل الأيديولوجي لفترة الأمر الجديدة تقوم بها هذه المجموعة ومجموعات أيضا من بقايا اليسار اللي كان موجود في السودان، الكلام عن أن الحرب توسعت رأسيا وأفقيا هذا كلام أيضا مكرر وليس له.. الواقع يُكذبه لأن الحرب الآن أصبحت شرائح على الحدود والحرب لا تقودها حركات التمرد إنما تقودها قوى إقليمية معروفة ولا تُخبئ هذا تجتمع في اجتماعات معلنة وتنسق هذا وأميركا تعلن علنا مساندتها لهذه القوى الإقليمية وأولبرايت جاءت في أوغندا علنا وأعلنت أنها تريد أن تدخل للسودان لم يعد هذا سر يعني، الحرب الإقليمية على السودان ليست سرا، لا يوجد الآن حركة تمرد فعالة في السودان هذا معلوم، التمرد كان يسيطر على عدد كبير جدا من المدن الرئيسية.

فيصل القاسم: قبل مجيء الإنقاذ.

أمين حسن عمر: قبل مجيء الإنقاذ أرنا ما هي المدن التي يسيطر عليها التمرد الآن؟ انحصر تماما إلى الحدود، أما الكلام عن أنه استرقُّوا الأطفال هذا كلام سخيف وهو دليل على الإغراق في الكذب حتى ولو كان هذا الكذب يسيء للشعب بأكمله.

فيصل القاسم: طيب سؤال مطروح سيد العفيف، كلام كله كذب أنتم كذابون فاشلون كلام فارغ وأنتم يعني لستم يعني أكثر من ألعوبة إذا صح التعبير في يد الأميركيين بعد أن كنتم ألعوبة في يد السوفييت إلى ما هنالك وطريقتكم أو منهجكم الوحيد هو الكذب ثم الكذب، ثم الكذب كيف ترد؟

الباقر العفيف: ألاحظ أنه يعني يُدين بالحديث اللغة القطعية وهو يمارسها حقيقيةً، قطعيات يعني وصفنا بأننا شيوعيين، وصفنا بأننا نُروج لأميركا، أنا لا أنصرف لنقاش مَن نحن لأننا يعني هذا انصراف عن الموضوع..

فيصل القاسم: هذا ليس هو الموضوع.. أيوه.

الباقر العفيف: ولكن المهم في الأمر يعني أكون أنا كاذبا لأني قلت أنها ما وفرت أحداً وهو يقول أنها وفرت أعضاء الجبهة الشعبية.. الجبهة الإسلامية.

أمين عمر حسن: هذا بزعامتك.

الباقر العفيف: يعني إذا كان في..

أمين عمر حسن: هذا بزعمكم.

الباقر العفيف: إذا كان في توقع لإنسان أن يظن أن هناك مَن يظلم نفسه كان يمكن أن أضع الاستثناء ولكن الجبهة الإسلامية ما ممكن تظلم نفسها طبعا، هي ظلمت الشعب، مَن هو الظالم؟ الجبهة الإسلامية ظلمت مَن؟ ظلمت الشعب ولم توفر أحداً..

فيصل القاسم: ألا تعتقد إنه هذا فيه كثير.. كثير من التعميم في هذا الكلام؟

الباقر العفيف: (No) ما فيه أي ليس تعميم، ليس تعميما.

فيصل القاسم: كيف؟

الباقر العفيف: لأنه الجبهة أقصت كل الناس، يعني انظر إلى ما فعلته مسكت أولا الخدمة المدنية، يعني نظفتها من كل العناصر لم تترك أحداً، وضعت الكوادر كوادرها هي في الخدمة المدنية فانهارت حتى أصبح الآن يعني قادة الجبهة يرفعوا أصواتهم بأنه الخدمة انهارت وعمّ فيها الفساد والمحسوبية وأننا قال.. زي ما قال أحمد عبد الرحمن أننا يعني وضعنا أهل الولاء..

أمين حسن عمر[مقاطعاً]: هذه روايات غير صحيحة يا أخي، روايات غير صحيحة.

الباقر العفيف [متابعاً]: وهذه موجودة، هذه موجودة هنا أملك الـ (Reference) وإذا سمحت لي يا أخ فيصل أستطيع أن أقرأه عليكم، أقرأ عليك (Quotation) من أحمد عبد الرحمن بيقول فيه في داخل أجهزة النظام أننا نحن فصلنا أهل الكفاءة وعيّنا أهل الولاء فعمّ الفساد، الجبهة أعطت المناصب لغير أهلها فأقصت الآخرين، دمرت الجيش السوداني، أقصت.. خلت الآن عمداء ولواءات في الجيش السوداني يعملون رعاة في الخليج هي أهانت..

فيصل القاسم: طيب هذه سيد عمر اتهامات كبيرة جدا كيف ترد عليها؟ أيوه..

أمين حسن عمر: رواياتهم هذه مردودة عليهم لا نحفل بها لأننا تعودنا على كذبهم ولذلك لا أريد أن أضيع وقتا في هذا الكلام حتى إذا..

فيصل القاسم: لا أريد أن ترد عليها ولا يمكن أن نصفها مجرد أنها كذب.

أمين حسن عمر: أنا أريد أن أرد على ما أظن أن فيه معنى ممكن قال أنها فصلت مسؤولين في الدولة صحيح فصلت مسؤولين في الدولة، كل إنسان في مستوى قيادي كان فاسدا أو كان سياسيا معارضا يحاول أن يعوق مشروع الإنقاذ أُقصي، هذا أي حكومة حازمة تعمل هذا لكن هذا العدد عدد قليل يبالغون فيه بكثرة يعني، لو كنا صدقناهم أننا استبدلنا كل هؤلاء يعني بأعضاء من الجبهة لكانت الجبهة حزبا ضخما واسع العضوية يستحق أن يحكم بأي طريقة ديمقراطية وغير ديمقراطية.

فيصل القاسم: طب كي يعني لا نركز على.. تفضل ما تريد أن تقول..

الباقر العفيف: نعم أنا أريد أن أنتقل، واضح أن هو ما عنده شيء غير أن ينكر ويقول هذا كذب ولكن أنا لا أتوقع أن يوافقني طبعا وهو مرسَل من هناك لكي ينفي ويدافع بالحق وبالباطل. ولكن أشار أيضا لمسألة الرق ووصفها بالسخف وأنا يعني أتحفظ على هذه اللغة التي لم أكن أحب أن أسمعها في هذا اللقاء.

أمين حسن عمر: لغة السخف أخف من اتهام الشعب بالاسترقاق يا أخي.

الباقر العفيف: يا عزيزي أولا هذه حقيقة وليست كذبا وليست دعاية يعني غربية، فقد ذهب.. يعني تحدى لويس فرخان مسؤول (Nation of Islam) وقال للصحفيين اذهبوا وتأكدوا من مسألة الرق، اذهبوا هناك فذهب اثنان من الصحفيين الأميركان أحدهما أبيض والآخر أسود وذهبوا واشتروا شخصين بمبلغ ألفين دولار لكل واحد منهما..

أمين حسن عمر [مقاطعاً]: هذه مسألة الرق ناقشتها (Mrs.) كوكس ليس فرخان..

الباقر العفيف [متابعاً]: وجاؤوا رجلين ورجعوا لفرخان وقالوا له هاك هذه الـ (Evidence) ولكنه امتنع عن أن يقابلهم فهي حقيقة، ذهبت بعض الأسر واشتكت في القضاء لأنهم (They interest) يعني استطاعوا أن يقصّوا أثر أطفالهم في عند مُسترقِّيهم وجاؤوا إلى القضاء ولم يستطع القضاء أن يرد هؤلاء الأطفال إلى ذويهم وهذه موثقة في شهادة بشهادة منظمة تعمل ضد..

فيصل القاسم: طيب يبدو أنك تحصل معلوماتكم من منظمات غربية وإلى ما هنالك هدفها الأول أعتقد..

الباقر العفيف: أحصل على معلوماتي.

أمين حسن عمر: يحصلون عليها من معونة السودان.

الباقر العفيف: أحصل على معلوماتي من كل مصدر وأنا أملك عقل يستطيع أن يُصفي هذه المعلومات وأن يدرك باطلها من حقها وليس..

فيصل القاسم: طيب كيف لك أن ترد على الذين.. السودان وجّه الكثير من الدعوات لمعظم منظمات حقوق الإنسان الدولية ومنها منظمة العفو الدولية، لكن لم تكلف أيٌ من هذه المنظمات نفسها كي تذهب إلى السودان وهي في نهاية المطاف تحصل على معلوماتها (Second-hand) أو (Third-hand) في بعض الأحيان؟

الباقر العفيف: ومتى دعتهم؟ هذا خبر جديد بالنسبة لي أولا هذه واحدة، الأمر الآخر الذي أعلمه أنا أن كثيرا جدا من هذه المنظمات كانت تطالب بأنها تمشي وتزور السجون وترى بيوت الأشباح وتقابل المعتقلين ولكنها لم تُعطَ إذنا بالدخول كويس..

فيصل القاسم: طيب أريد من السيد أمين حسن عمر أن يرد على هذا الكلام.

أمين حسن عمر: طبعا جاء عشرات هذا معلن ومنشور وأذيع في إذاعات وتلفزيونات، جاءت بعض الجهات وجهات أخرى لم تأتِ أصلا لأنها لا تريد أن تأتي إذا جاءت قد لا تستطيع أن يعني تُحرج ولا تستطيع أن تدعي كمان هي تدعي كما شاءت هذا مجانا جاءت البارونة كوكس.

فيصل القاسم: طيب سيد..

أمين حسن عمر: جاءت البارون كوكس إلى الجنوب وصورت فيلما سخيفا جاءت إليه ورجعت به والآن الأخ يدّعي أن الذين ذهبوا هؤلاء بعثهم فرخان ثم ادعى أيضا أن فرخان رفض أن يقابلهم، كل هذه ادعاءات تحتاج إلى إثبات نحن لا نريد أن نطلب منهم إثباتات.



التحديات الاقتصادية ودور الحكومة السودانية

فيصل القاسم: طيب كي لا نركز كثيرا على هذا الموضوع، سيد أمين حسن عمر كما تعلم أن يعني أي تطور أو أي تقدم لأي حكومة من الحكومات يقاس في الكثير من الأحيان اقتصاديا، آه؟

أمين حسن عمر: نعم صحيح.

فيصل القاسم: طيب نحن ذكرنا في هذه المقدمة عن تدهور.. يعني لنأخذ أبسط المعطيات الاقتصادية الموجودة في السودان ألا وهو تدهور الجنيه الإسترليني عندما جاء..

أمين حسن عمر: الجنيه السوداني.

فيصل القاسم: عفوا الجنيه السوداني، عندما جاء.. جاءت حكومة الإنقاذ إلى الحكم قبل تسع سنوات قال أحد المسؤولين الاقتصاديين وقتها وهو أعتقد صالح كرار قال لو لم نأتِ إلى الحكم لأصبح سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار واحداً وعشرين جنيها للدولار الواحد، الآن سعر الجنيه كما ذكرنا يعني كل ألف.. كل ألفي جنيه يساووا دولار.

أمين حسن عمر: هذه العبارة نحن نسمعها كثيرا من المعارضة لم نسمعها من صلاح كرار ولم نوثقها لصلاح كرار وأي إنسان في السودان يعلم أن سعر عشرة جنيهات بأربع وعشرين، أربعة عشر جنيه، هذا سعر إداري سياسي ليس سعر اقتصادي ونحن نستطيع الآن أن نشطب هذه الثلاثة أصفار بقرار إداري سياسي ونقول أن الجنيه.. الدولار يساوي اثنان جنيه وهكذا..

فيصل القاسم: لأمور فنية يعني؟

أمين حسن عمر: هذا كان لا يعكس حقيقة الاقتصاد.. حقائق الاقتصاد السوداني، هذا شيء سعر إداري سياسي ولذلك تدريجيا رُفع هذا القيد الإداري السياسي وحُرر الاقتصاد تماما، صحيح أن الاقتصاد وقعت عليه ضغوطات جمة وكبيرة لكن الاقتصاد لا يقاس بسعر الجنيه أصلاً الاقتصاد وإلا لقلنا أن الاقتصاد البرازيلي منهار ولا قلنا كثير من.. ولا قلنا أن الاقتصاد التركي منهار، أنت تعلم كيف نسب التضخم في تلك..

فيصل القاسم: الاقتصاد اللبناني.

أمين حسن عمر: الاقتصاد يُقاس دوليا، يقاس بارتفاع معدل النمو، معدل النمو في السودان في العام 1989 كان سالب في العام 1993 بلغ 12.3% متوسط السنوات من 1995 حتى.. من 1993 حتى 1995 8%، هذه التقارير كلها تقارير صندوق النقد الدولي الذي يراقب الاقتصاد السوداني مرة كل ثلاثة أشهر وأصدر إشادة بأداء البرنامج الاقتصادي السوداني في العام 1996 عن العام 1995 وأصدر الآن إشادة عن أداء البرنامج الاقتصادي عن العام 1997. ونحن.. وحقيقة هم يعلمون تماما أن هذا اقتصاد يرزح تحت ضغوطات هائلة، أول هذه الضغوطات هو الحصار الدولي المحكم الذي لا نحتاج أن نقيم عليه أدلة هو ظاهر وأعلنته أميركا من طرفها وضغطت على دول كثيرة والآن كثير جدا من المعاملات السودانية لا تتم إلا بضمان 100%، ضغوطات كثيرة اقتصاديا نحن نظهر بعضها ولا نظهر البعض الآخر، بالإضافة للضغط الذي مثّله انكفاف الدعم تماما من الاقتصاد السوداني وكل هذا الدعم حقيقة كان دعم سلعي معظمه كان دعم سلعي واستهلاكي، أوقف في العام 1989 كانت الميزانية 800 مليون دولار دعم، الآن نسبة الدعم بعد أن كانت حوالي 50%، 3% أو 2% من منظمات دولية وإقليمية وكذلك الضغط الذي شكلته التنمية الحقيقية التي أريد أن أذكر أرقاما في وقتها في البنيات الأساسية في كل المجالات، في الطرق، في الري، في الاتصالات، في الإذاعات، في كل مجال من المجالات هنالك أرقام، الاقتصاد.. الكلام عن الاقتصاد بالأرقام وليس بالإنشائيات..

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: طبعا يعني إلا أن يكون هذا اقتصاد لم يسمع يعني طرح جديد في الاقتصاد أن يكون سعر العملة يُحدده يحدد بقرار سياسي لماذا لا تجعل الجنيه السوداني يساوي عشرة دولارات مثلا إذا كان هذا قرار سياسي؟ سعر العملات تحدده آليات السوق دي حاجة معروفة جدا، جدا.

أمين حسن عمر: الاتحاد السوفيتي السابق إلى حكمه السابق كان بيحدده آليات السوق؟

الباقر العفيف: يا عزيزي أرجو ألا تقاطعني في هذه وثم..

أمين حسن عمر: أقاطعك حتى.. هذا حوار يا أخي هذا حوار وليس خطب لا أريدك أن تخطب.

الباقر العفيف: هذا تهريج يا عزيزي، أنا لا أحب لك أن تُهرج، الحاصل أنه آليات السوق هي التي تحدد أسعار العملات والعملة السودانية الآن تساوي 2300 أقصد الدولار الواحد يساوي 2300 جنيه سوداني.

أمين حسن عمر: هذا الرقم غير صحيح.

الباقر العفيف: وهذا رقم موجود مكتوب أنا.. لن تستطيع أن تكذب شيء علي.

فيصل القاسم: أنت دائما تشير إلى هذه التقارير وكما لو أصبحت يعني..

الباقر العفيف: أستطيع أن أخرج هذه الحقيبة وأستطيع أن أقرأ لكم منها أسعار الجنيه السوداني.

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: فمعدل الجنيه السوداني يساوي 2000 وقيمة الجنيه السوداني تتراجع بنسبة 23% خلال الشهور السابقة من 1998..

أمين حسن عمر: هذه صحيفة الخرطوم.. هذه صحيفة معارضة.. صحيفة الخرطوم تصدر من القاهرة.

الباقر العفيف: وجرى فيها وزاد سعر الدولار في السوق خلال السنوات الأربع بنسبة 1476% بينما زاد خلال الفترة العامين الأخيرين لتولي الإدارة الاقتصادية الحالية بنسبة 48% وهذا..

فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال.

باقر العفيف: لا لن أطيل.

فيصل القاسم: طيب لا سأعطيك المجال كي تكمل، مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.



[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، سيد العفيف كنت تتحدث اقتصاديا عن الوضع، نعم.

الباقر العفيف: نعم أريد أن أقول أن هذه في دراسة اقتصادية حديثة منشورة في جريدة الخرطوم وطبعا كعادة الأخ يعني دائما يصف الأشياء بمواقعها يعني إذا كانت جريدة الخرطوم يعني أنها دراسة غير صحيحة، تقول الدراسة أنه فترة العامين الآخرين تميزت بركود اقتصادي ملحوظ مقارنة بالسنوات التي سبقتها وشواهدها هي إفلاس الشركات وظاهرة الشركات الطائرة والفشل في الوفاء بالالتزامات المالية هذه واحدة، صحيح أنه عندما طبقت الجبهة في البرنامج الثلاثي وطبقته بشكل فظ طبعا يعني في مسألة الخصخصة ومسألة فصل.. تشريد العاملين ومسألة تحرير الجنيه ورفع الخدمات من.. أقصد الدعم من الخدمات حتى.. صحيح أنه كان في معدل نمو والظاهر أنه ما كان معدل نمو بالدرجة اللي ذكرها الأخ تذكر دراسات أنه كان معدل النمو 2.5%، له صفة معدل النمو نفسه هو أساسا في قطاع الخدمات وليس في القطاع الاستثماري الإنتاجي هذه واحدة، الثانية مَن هو المستفيد؟ وهذا السؤال المهم مَن هو المستفيد من هذا النمو؟ إلى أين ذهب؟ النمو ذهب إلى جيب قادة الجبهة القومية الإسلامية أولا اتخذوا من أمر خصخصة المنشآت..

فيصل القاسم: طيب هذا طيب كي..

الباقر العفيف: اتخذوا منها دعني أقول.. اتخذوا منها آلية للاستيلاء على مؤسسات الشعب الاقتصادية بأسعار بخسة في بعض الأحيان لم تتجاوز سعر المؤسسة ثمن الأرض التي بُنيت عليها.

فيصل القاسم: طيب سيد أمين حسن عمر كيف ترد على هذا الكلام؟

أمين حسن عمر: هو هذا الكلام ليس عليه أي دليل سوى الادعاء فقط ليس أكثر ولا أقل، أولا الكلام عن أن الخصخصة كانت.. الخصخصة كانت أضعف بنود هذا البرنامج لم يحصل خصخصة كبيرة إلا في قطاع الاتصالات. وقطاع الاتصالات حتى الآن بالنسبة 62% هو قطاع حكومي والخصخصة التي حدثت في قطاع الاقتصاد خصخصة عربية، الشركاء كانوا عرب وليسوا شركاء محليين، أما القطاعات الأخرى التي يتحدثون عنها المثال.. الأمثلة الأخرى أو الحالات المحددة التي خُصصت هي لا تكاد تُذكر مبلغ بسيط جدا ومعروفة أهل السودان يعرفون تماما من اللي ما نبيع مصنع الكناف مثلا لهاشم الذي يعرفون خلفياته التاريخية.. السياسية لأن في السودان الناس معروفين فهذه حجة لا تنطلي على أهل السودان، الاقتصاد.. البرنامج الاقتصادي لم تكن الخصخصة هي الدافع الأساسي فيه، حرية التسعير، حرية التجارة بالذات حرية الإنتاج الزراعي الذي رفع الإنتاج الزراعي من 2% في الغلال إلى أكثر من خمسة، أقصد من اثنين مليون طن إلى أكثر من خمسة مليون طن وأصبح في السودان الآن في فائض غذائي، السودان منذ عدة سنوات هو البلد الوحيد في العربي البلد العربي الوحيد المكتفي تماما في الغلال، الكلام الآن عن مجاعة في جنوب السودان كلام مغلوط طبعا، هذا كلام عن مجاعة في مناطق يسيطر عليها التمرد وحتى هؤلاء هذه..

الباقر العفيف: هذا غير صحيح يا عزيزي.

أمين حسن عمر: هذه صور قديمة واستعاد من معارك.. كل إنسان يتابع هذه الصورة القديمة.

الباقر العفيف: هذا غير صحيح المجاعة أولا المجاعة في جميع السودان وليست في جنوب السودان، المجاعة اللي موجودة في جنوب السودان هي المجاعة التي يمكن أن تُدرج تحت التعريف التقليدي للمجاعة بمعنى انعدام الطعام ولكن المجاعة الموجودة الآن في شمال السودان وفي بقية أجزاء السودان هي مجاعة ينطبق عليها التعريف الجديد للمجاعة وهي عدم المقدرة..

أمين حسن عمر: هذا الذي تفضلت به أنت.

الباقر العفيف: عدم المقدرة على الحصول على الطعام الحاصل.. النتائج أسأل هذه انهيار الخدمات الصحية والعلاجية وانتشار الأوبئة الفتاكة، الولاية الشمالية تفرج عن المزارعين المعسرين..

أمين حسن عمر: هذا غير..

الباقر العفيف: هذه هي.. هذه الـ (Headlines) هذه العناوين الصحفية، اليوم رئيس لجنة الحزب بالمجلس الوطني يحمِل الوزراء وكبار التنفيذيين مسؤولية الاعتداء على المال العام، توقف المؤسسات الصناعية للمزارعين.. الإهمال..

فيصل القاسم: لكن هذه أعتقد هذه اتهامات تجدها في الكثير..

أمين حسن عمر: هذه جريدة تصدرها المعارضة.

الباقر العفيف: (No) أولا أنك يعني أنك تلغي..

فيصل القاسم: طب كل هذه كل ما شهدناه في كثير الصحف العربية وأعتقد إنها اتهامات يعني نريد أن..

الباقر العفيف: ليس صحيحا يا أخي الشعب السوداني جائع.

فيصل القاسم: كيف؟

الباقر العفيف: الآن يعني الخدمات منهارة، الشعب السوداني يفر من السودان..

فيصل القاسم: طب هذا الكلام إنشائي.

الباقر العفيف: هذا ليس كلام.. هذه وقائع يا أخي هذه حياة الناس دي حياة الناس ليس فيها..

فيصل القاسم: طب كيف بإمكانك تقول ذلك وأنت تجلس في بريطانيا وإلى ما هنالك من هذا الكلام وتغيب عن السودان وتأتي بهذا، كيف؟

الباقر العفيف: ما هذا أنا غائب عن السودان جسديا ولكني لا أغيب عن السودان بمتابعتي ولا أغيب عن السودان بأحاسيسي، أهلي موجودين في السودان أنا أتصل وأعلم الحال، الترمومتر الحقيقي اللي أنت تعرف به الاقتصاد السوداني، يعني الناس اللي قاعدين بره اللي بيرسلوا بعض الأموال عشان يساعدوا أهلهم في السودان يعني يشعرون بالأزمة في كل حين، الآن يعني بعض الأسر في السودان باعت ممتلكاتها، باعت أوانيها عشان تعيش..

فيصل القاسم: طيب.

أمين حسن عمر: هذا الكلام ليس له معنى هذا كلام مجاني يمكن أن تخش..

الباقر العفيف: لا يعيش في هذا البلد غير قادة الجبهة، الجبهة الإسلامية صنعت من هذا البرنامج الاقتصادي تحول.. حولت نفسها إلى طبقة أرستقراطية يعني فاحشة الثراء وعديمة الإحساس لأنها تتمتع بهذا الثراء الخرافي في وسط فقر وجوع وموت بسوء التغذية، شوف الأمهات..

فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال كي..

الباقر العفيف: الموت تحت الولادة.



السودان بين استقلال القرار والعزلة السياسية

فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال سيد كي ترد على كم هائل من المكالمات لنأخذ عبد الرزاق البشير من السودان، تفضل يا سيدي.

عبد الرزاق البشير- السودان: نعم يا.. السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم من السلام.

عبد الرزاق البشير: أول حاجة أشيد على الجزيرة.

فيصل القاسم: شكرا يا سيدي.

عبد الرزاق البشير: وبهذا البرنامج الحي يعني.

فيصل القاسم: شكرا جزاك الله كل خير.

عبد الرزاق البشير: وأيضا يعني أشيد باهتمامكم بالسودان عامة يعني وقضايا السودان لكن أرجو يعني من الأخوة المتحدثين السودان الآن يعني كثرت عليه يعني الضربات من جميع الاتجاهات، يعني كل الناس كل القنوات شغالة السودان.. السودان وتُظهر السودان لديه كأنه يعني دولة يعني متخلفة زي ما قال الأخ الآن دكتور الباقر يقول معلومات عجيبة جدا جدا، كلام غريب جدا جدا عن الرق وعلى الإيه.. وعلى الإيه ويتكلم الآن عن الجبهة الإسلامية وما الجبهة الإسلامية، يا أخي أنا بدي سؤال بسيط جدا دكتور الباقر بكل هدوء الجبهة الإسلامية هذه يا أخي أبسط في العهد الديمقراطي في أيام الصادق المهدي في الحكومة الانتخاب بتاعة الفترة الديمقراطية الجبهة الإسلامية كانت محتلة كل المقاعد بتاعة البرلمان بتاعة الخريجين ما عدا اثنين مقعد وأنتم تعلم ذلك، بل حتى القوات المسلحة السودانية الصناديق بتاعة الانتخابات لما فتحوها القوات المسلحة السودانية أدت الجبهة الإسلامية، الأفراد بتاعتها أفراد، ما هي أثرت نفسه على هذا الكلام أنت، كل الخريجين في السودان قبل ما تيجي الإنقاذ وقبل ما يجي عمر البشير أيدوا الخيار الإسلامي ووقفوا مع الجبهة الإسلامية وإذا كان العالم كله بيُحكم من قِبل الصفوة من قِبل المتعلمين فالشعب السوداني اختار قيادة الجبهة الإسلامية قبل أن تأتي الإنقاذ، الشعب السوداني اختار الجبهة الإسلامية وقياداتها ودا مقياس كبير جدا، جدا للتحولات الموجودة في السودان، قبل ما يجي عمر البشير وقبل ما يجي الإنقاذ، الدوائر بتاعة الخريجين اللي هي عشان إخوانا يعرفوا المشاهدين دوائر الخريجين دي للجماعة اللي خريجي الجامعات والمعاهد العليا كانوا مخصصين لها مقاعد في الجمعية التأسيسية كل هذه المقاعد صوتوا فيها المغتربين وصوتوا فيها المواطنين في السودان كلهم قبل ما يجي عمر البشير كل الصفوة السودانية، كل الصفوة الإسلامية السودانية المسلمة وغير المسلمة أدلوا للجبهة الإسلامية كويس..

فيصل القاسم: طيب.

عبد الرزاق البشير: الجيش نفسه صوَّت للجبهة الإسلامية قبل ما يجي عمر البشير وقبل ما تيجي الحكومة دي نقطة.

فيصل القاسم: طيب.

عبد الرزاق البشير: النقطة الأخيرة أود أقولها يا أخي ما ممكن تصف السودان إنه فيه رق يا أخي، إذا كان الرق يقصد به التمييز العنصري يعني بين عربي وبين إفريقي الآن القيادات الموجودة في السودان اللي من نمط إفريقي اللي يمكن يعني الناس زمان كانوا يصفوهم بالعبيد الآن ماسكين نائب رئيس الجمهورية ما عربي..

فيصل القاسم: طيب سيد بشير.

عبد الرزاق البشير: نواب رئيس الجمهورية وهذا في الجيش ما عرب ووزراء ما عرب كله الآن موجودين في حكومة الإنقاذ..

فيصل القاسم: طيب.

عبد الرزاق البشير: زي ما نقول زي العبيد وزي رق.. أخي.

فيصل القاسم: طيب سيد بشير من السودان شكرا جزيلا، لنأخذ السيد باسم المدني من النمسا.

باسم المدني- النمسا: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم من السلام.

باسم المدني: أخي العزيز كان لدي بس نقطتين موجهة لكلا المتحدثين، أولا أحب أشيد بالشعب السوداني ونشاطه وهو معروف لدينا أنا في الحقيقة سعودي مقيم بالنمسا ومعروف الشعب السوداني دائما بالإيجابية والفاعلية العالية. ولكن يعني يؤسفني أن المعارض للحكومة السودانية لم يذكر للآن أي خطط إيجابية فاعلة أو اقتراحات على الأقل إيجابية مقدمة للحكومة هذا شيء وإذا كانت النية خالصة فعلا ليعني النهوض بالسودان فلماذا لا تكون هناك يعني مشاركات فاعلة في النهوض وليس في يعني فقط في إظهار المساوئ والتركيز على السلبيات، النقطة الثانية الموجهة لأخونا الذي يُمثل الحكومة هي ما هي يعني قدرة الحكومة في احتواء جميع طبقات الشعب السوداني ومن ضمنها المعارضة؟ لماذا دائما الناس تتهم المعارضة بالسلبية وبالغوغائية ولا نأخذ النواحي الإيجابية التي قد تكون موجودة عند الغير وهذا شيء.. يعني يعترف الإنسان دائما بأن لديه.. لدى الآخرين أشياء إيجابية يستطيع أن يستفيد منها هذا شيء، الشيء الآخر هو هل استطاعت الحكومة السودانية أيضا احتواء الطبقات الدينية الفاعلة الموجودة داخل السودان ومن ضمنها جماعة الإخوان المسلمين الموجودة الذين يعني اصطدموا معها اصطدام كبير جدا من ضمنها القيادات الكبيرة الموجودة..

فيصل القاسم: طيب.

باسم المدني: وذلك يعني بسبب الاختلاف الفكري الموجود فيما بينهم بسبب انحراف الجبهة في تفكيرها فما أدري..

فيصل القاسم: طيب سيد المدني شكرا جزيلا، سيد تريد أن ترد على السيد الباقر أو أعطي المجال للسيد الباقر كي يرد على الأسئلة التي وجهَت له؟

أمين حسن عمر: نعم أنا أريد أن أرد عن الجانب الاقتصادي لأنه نتحدث عن الجانب الاقتصادي وكلامي شامل السودان مفتوح إذا كان فيه مجاعة مفتوح لكل العرب لكل العالم، السودان الآن واحدة من أكثر الدول انفتاحا إعلاميا على المستوى المحلي وعلى المستوى الدولي وأي إنسان يشاهد القناة الفضائية السودانية يمكن أن يلاحظ أن كل الآراء تُطرح وكل المعلومات تُطرح، بعض الصحفيين المغرضين مثل هؤلاء في الخرطوم يأخذون بعض العبارات ويُحمّلونها أكثر مما تحتمله ويستفيدون من هذا الانفتاح الإعلامي نفسه، لكن الاقتصاد لا يقاس بهذه الدعاوى التي.. يقاس بالإنتاج الإجمالي المحلي هل زاد أو تضاعف عشرات المرات كما حدث في السودان، الصادرات هل قفزت من 281 في العام 1988، 1989 حتى 800، 775 أنا لا أريد أن يقول دراسة أنا أرد الناس إلى المصادر الدولية الرسمية في الاقتصاد، إلى مصادر صندوق النقد الدولي الذي يكتب تقارير دولية عن اقتصاديات البلدان المختلفة، أما كلام غير كده يعني يظل كلام مجرد ادعاء.

فيصل القاسم: طيب سيد العفيف كيف ترد على هذا الكلام؟ لدينا مصادر دولية ويمكن العودة إليها مثل صندوق النقد الدولي.

الباقر العفيف: نعم المصادر الدولية أو يعني أين هي الآن؟ هو يتحدث ويطالبني أنا بأن أجيء بالأرقام وهو يجيء بدون أي أرقام ولا يملك أي مصادر من المصادر ويتحدث..

أمين حسن عمر: كلها أرقام موجودة.

الباقر العفيف: أنت تشك يا عزيزي في صحيفة مقروءة يعني وتشك في أنها أوردت أخبار حتى لو كانت رئيس لجنة الحزب من المجلس الوطني، ترفضها لأنها وردت في الخرطوم هذا يعني نهاية اللامنطق حقيقة.

أمين حسن عمر: لأنها صحيفة غير أمينة.

الباقر العفيف: وتريدني أن يعني أصدق أرقامك التي تحملها على ورقة.

أمين حسن عمر: الأرقام هذه منشورة علنا في الوثائق الدولية ليست سرا.

الباقر العفيف: لن يفيدك هذا هنا يا عزيزي، لن يفيدك هنا لأنه هذا منطقك..

أمين حسن عمر: إذاً أنا لا أخاطبك، أنا أخاطب الجمهور يجب أن أراجع ذلك.

الباقر العفيف: وأنا أخاطب الجمهور من وراءك يا عزيزي، أنا أخاطب جمهوري فإذا أردت أن أستهدي بمنطقه يمكنني أن أنفيه وأقول له هذه من بنات أفكارك وأذهب ولكن أنا أريد أن أرد الأمر كله إلى الحقائق الفعلية.. حياة الناس لأنه الاقتصاد في النهاية إذا فيه معدل نمو مليون.. يعني ما هو الغرض النهائي؟ هل معدل النمو غائب في ذاته أم هو يعني له غاية أخرى هي الإنسان؟ حياة الإنسان تعليمه، التعليم انهار، الصحة انهارت.. كل شيء انهار.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب ألا تعتقد أن هذه الحكومة استطاعت أن تحول الشعب..

الباقر العفيف: يجيئني بأرقام.

فيصل القاسم: لكن ألا تعتقد أن الحكومة استطاعت أن تحول الشعب السوداني إلى أداة إنتاج معقولة ولأول مرة في تاريخ السودان الحديث وهناك..

الباقر العفيف: كيف؟

فيصل القاسم: يعني هناك سياسة اقتصادية.. عملية تحرير الاقتصاد ويجب أن نأخذ في عين الاعتبار، لماذا لا نقارن السودان مثلا بروسيا أو بلبنان؟ كان هناك الكثير من المعونات الأجنبية والقروض إلى ما هنالك للبنان أو لروسيا مع ذلك ترى الليرة اللبنانية بالآلاف مقابل الدولار، السودان لا يعتمد إلا على نفسه إضافة إلى هذه الضغوط لماذا لا نأخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار؟

الباقر العفيف: يا عزيزي السودان لا يعتمد على نفسه، السودان في الحقيقة عزل نفسه وعزل نفسه نتيجة السياسات الخطأ وأن السياسات التي لا تضع الشعب السوداني كغاية والتي لا تضع الشعب السوداني وحياته كهدف لأن السياسات الخارجية.. يعني سياسة الحكومة الخارجية، هناك فرق هم يشكون من الحصار وهناك فرق كبير جدا بين الحصار وبين العزلة، الحصار هو أن يجيء إنسان مُعتدي عليك ويحاصرك وأنت بريء وضحية لهذا المعتدي ولكن العزلة هي إذا أنت تصرفت بشكل يعني زي فتوة الحارة أو زي شرير القرية ولكن وتجافاك الناس نتيجة سلوكك الشرير هذا أو أنهم اجتمعوا عليك لكي يعاقبوك على جرائمك التي ارتكبتها تُسمي هذا حصار أم هذه عزلة سواء (Inflected) بمعنى أنها يعني أصابت..

فيصل القاسم: طيب جابتها لنفسها الحكومة طيب سيد حسن.

أمين حسن عمر: نعم الكلام عن عزلة الحكومة السودانية كلام مكرر وليس له معنى والسودان كان أكثر عزلة قبل مجيء الإنقاذ.

فيصل القاسم: طب سيد.. أليس لديك عبارات أخرى؟

أمين حسن عمر: دعني أخي نحن نريد للأسف نحن نريد..

فيصل القاسم: ألديك عبارات أخرى غير مكرر وإنشاء وإلى ما هنالك وهذا كلام معارضة وإلى ما هناك كيف متعودين، أريد كلاما ولا أريد مجرد عبارات أكلاشيهات.

أمين حسن عمر: نعم أريد أن أقول لك الآتي السودان كان أكثر عزلة في محيطه الإفريقي المباشر قبل مجيء الإنقاذ، أثيوبيا في زمن مانغيستو كانت معادية للسودان عفوا.. إريتريا كانت تابعة لها، كينيا كانت تقطع علاقاتها تماما مع السودان ولها نزاع في مثلث أليني، أوغندا كما اعتادت عدوا للسودان، إفريقيا الوسطى كانت تقطع علاقاتها مع السودان، الحدود التشادية كانت حدود حرب مفتوحة بين السودان وبين تشاد.

فيصل القاسم: مصر؟

أمين حسن عمر: مصر كانت علاقاتنا سيئة للغاية مع آخر حكومة، أنت تعلم آخر المسلسلات التي حدثت مع الصادق المهدي والترحيب المصري بحكومة الإنقاذ أولا بسبب الموقف من حكومة الصادق المهدي، الدول العربية كلها كانت متحفظة على إدارة الصادق المهدي وكانت منقسمة بين مجموعة تؤيدها مجموعة الاتحاديين المؤتلفة ومجموعة أخرى معاكسة لها تؤيدها مجموعة حزب الأمة المختلفة، فالكلام عن أن السودان الآن أصبح أشد عزلة من السابق هذا ليس صحيح، السودان كان في الماضي.. الآن نحن عندنا أصدقاء حقيقيين اللي نصادقه نُصادقه وننشئ معه علاقة بناءة، الكلام.. محاولة المتاجرة بما جرى في حرب الخليج والموقف من محاولة استجداء العواطف ووضع السودان في ركن.. لذلك أمور الآن تخطاها العرب بكلهم بالنظر الصائب وبمعرفتهم أن العلاقات الاستراتيجية أبقى وبمعرفتهم أيضا أن الحق لم يكن أبدا في سلة واحدة، حقا كان موزعا على سلال مختلفة ولا أريد أن أنساق إلى هذا الجانب، السودان ليس معزول الآن عربيا هنالك تأييد شعبي واسع للسودان في العالم العربي، هنالك تقدير حكومي.. تأييد حكومي مقدَّر من حكومات عربية كثيرة للسودان، العلاقات العربية السودانية مع الدول العربية الآن تم تطبيعها بالكامل، علاقات السودان الإفريقية علاقات قوية وبناءة مع معظم الدول التي لا تتبنى قرنق مباشرة، الدول التي لا تتبنى قرنق مباشرة عندها أجندة..

الباقر العفيف: طيب تقول تم تطبيعها يعني أنها سيئة وعندما تقول تأييد شعبي واسع يعني شوف استخدام اللغة، نحن نتكلم عن علاقات دولية أنت كحكومة لا تقيم علاقة مع شعب أنت نقيم حكومة..

أمين حسن عمر: قلت تأييد حكومي مقدَّر أنا أعني ألفاظي.

الباقر العفيف: ما معنى هذا الآن معروف أنه السودان علاقته سيئة مع جميع الدول العربية، علاقته مقطوعة تماما مع جيرانه ما عدا ليبيا وليبيا نفسها علاقة فاترة..

أمين حسن عمر: هذا ليس صحيح.

الباقر العفيف: هذا تدعونه أنتم، أنتم تقولوا أنه هناك سبع دول تحاربنا ويُقدر.

أمين حسن عمر: هذا لم نقل هنالك سبع دول، ما قلنا سبع دول..

فيصل القاسم: طب لماذا لا نقول إنه يعني لأول مرة الحكومة السودانية تصبح صاحبة قرار سياسي يؤثر بالخارج ولا تتأثر بالخارج، يعني الجميع.. وخاصة لنأخذ مصر، مصر كانت تتعامل مع السودان على مر التاريخ الحديث كتابع، الآن جاءت الحكومة حكومة الإنقاذ وتريد أن تُعامل كنِد ليس فقط مع مصر بل مع الجميع ما العيب في ذلك هذا تقدم كبير؟

الباقر العفيف: العيب في ذلك يا عزيزي أن استقلال القرار لا يتأتى بمثل هذه الطريقة السطحية، الطريقة التي يقف فيها الإنسان لا حول له ولا قوة.

فيصل القاسم: طيب هذا كلام مهم.

الباقر العفيف: انتظر دقيقة.

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: دعني أكمل.. ويتحدى العالم ويقيم حرب يعني حرب طواحين الهواء هذا يرجع بالضرر للشعب المسكين ولا يرجع بالضرر على قادة الجبهة.

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: دقيقة ثانية.

فيصل القاسم: لا أريد جواب..

الباقر العفيف: استقلال القرار الحقيقي، استقلال القرار هو بالسياسات الصحيحة، بالاستقرار في البلد، باتباع سياسة خارجية تضع هدفها أساسي مصلحة المواطن، بمعنى أنه تجلب.. تنفتح على العالم تستجلب منه الاستثمارات الاقتصادية تكون عندك رسالة تصالحية.. رسالة سلام ووئام مع العالم.

أمين حسن عمر: لماذا لا نقول مهادنة؟

الباقر العفيف: لا ليست مهادنة.



الواقع السوداني بين الإرهاب والديمقراطية



فيصل القاسم: طيب هذا الكلام موجه.. طيب ألا تعتقد أن السودان يعني أخطأ خطأ فادحا بمحاولته أن يلعب دورا أكبر من حجمه وأكبر من قدراته بكثير؟

أمين حسن عمر: نعم، السودان لم يحاول أن يلعب دورا أكبر من قدرته، السودان فقط حاول أن يدافع عن سيادته الوطنية.

فيصل القاسم: وماذا هذا التدخل وماذا عن هذا التدخل في سياسات الجيران وتصدير الإرهاب وتصدير.. إلى ما هنالك من هذا الكلام؟

أمين حسن عمر: هذا مجرد دعاوى يدعيها الجيران ليبرروا اعتداءهم على السودان، معلوم جدا أن الجيران هؤلاء مثلا إريتريا وأثيوبيا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب ألا تعتقد أن.. ألم يكن هناك الكثير ألم يمنح السودان الكثير من المعسكرات لما يُسموا بالإسلاميين المتطرفين وفي نهاية المطاف طردهم السودان؟

أمين حسن عمر: لم يستطيع أحد أن يثبت هذا، الذين خرجوا من السودان خرجوا لأن حكومات عربية قالت هؤلاء لا نريد وجودهم في السودان لكن لم يقدم أحد دليل على أن هذا الرجل مجرم..

فيصل القاسم: ألم يحتضن السودان كارلوس ثم سلمه إلى فرنسا وهذا دليل آخر؟

أمين حسن عمر: لا السودان لم يحتضن كارلوس، كارلوس جاء متسللا إلى السودان والسودان لم يعلم حتى بوجوده إلا بمعلومات من فرنسا وثم من بعد ذلك دارت مفاوضات مع الفرنسيين واشتُرط عليهم أن يقدموا شهادة من الإنتربول على أنه مجرم وقُدمت هذه الشهادة وسُلم لهم.

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: يا عزيزي، أنا أعتقد أنه يعني لقد انجرفنا، بمعنى أنه هناك أسئلة لم نتمكن من الإجابة عليها. أنت ذكرت مسألة احتضان يعني الجماعات الإرهابية ومسألة اتباع سياسات لا.. يعني تمشي في مصلحة هذه الجماعات ولا تمشي في مصلحة الشعب السوداني، عندما يقول الأخ الأستاذ أمين أنه لم يثبت هذا علينا يُحوِّل النقاش كله إلى نقاش قانوني ومعلوم جدا أن هذه القضية في الأساس هي تعتمد على (Circumstantial evidence) على..

فيصل القاسم: على الدلائل الظرفية.

الباقر العفيف: الدلائل الظرفية ولا تعتمد على نقاش قانوني في المقام الأول، كل الدلائل الظرفية تشير إلى أن السودان احتضن هذه الجماعات وتشير إلى أنه حتى الـ (Rhetoric) يعني حتى الكلام الذي يخرج من المسؤولين ويخرج من الدكتور الترابي كله يمضي في.. يعني يثبت هذه الحقائق، معلوم جدا أن بن لادن كان موجود في السودان، معلوم جدا أنه كارلوس كان موجود، عندما يقال لي أنه كارلوس تسلل إلى السودان هذه لا تجوز على عقل لأن إنسان زي كارلوس لا يمكن أن يذهب إلى بلد بغير رضاه ومعرفة السلطة السياسية في البلد، احتضنته الدول التي احتضنته في العالم العربي بهذه الطريقة ولم يتسلل إليها تسللا.

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: فهذا كلام لا يجوز لكنه يعني مجرد ادعاء.

أمين حسن عمر: هذا كلام إذا.. هذا كلام يمكن أن تقوله أميركا لتصل للسودان، ما مصلحة السودان في كارلوس أصلا حتى يأويه أو يحفظه أو كذا؟ ما صلة السودان بكارلوس؟ ليس هنالك صلة، إذا قيل أن..

الباقر العفيف: قائد الثورة الإسلامية الدولية، كارلوس.

أمين حسن عمر: كارلوس أصبح قائدا للثورة الدولية الإسلامية؟

الباقر العفيف: كارلوس أصبح قائدا للثورة..

أمين حسن عمر: هذا أخبار جديدة سمعناها منك في أول وهلة.

الباقر العفيف: عندما تكلم كارلوس نفسه في محاكمته وكان يتحدث عن أنه يعني ذهب إلى السودان لأنه هذه ثورة إسلامية وتحتضن الثوار..

فيصل القاسم: طيب وما العيب في أن يكون هناك ثورة إسلامية هناك من يتساءل؟ لنأخذ مرتضى صادق.

الباقر العفيف: لا، لا عيب في.. العيب في أنها احتضنت كارلوس بهذا المعنى وهو قال ما عندنا مصلحة وكارلوس أصبح إسلامي.

فيصل القاسم: أنت تنظر إلى كارلوس مثلا كإرهابي هناك مَن ينظر إليه كثائر ويعني كمدافع أو مطالب بالحرية.

الباقر العفيف: لماذا لا يعترفون بذلك؟ لماذا لا يعترفون بشجاعة ويقولوا أن كارلوس ثوري ونحن احتضناه لأنه يناضل من أجل الشعب الفلسطيني ويناضل من أجل الثوار كالثوار في العالم.

فيصل القاسم: طيب لنأخذ مرتضى الصادق من بريطانيا تفضل يا سيدي.

مرتضى الصادق- بريطانيا: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم من السلام.

مرتضى الصادق: أولا أحييكم وأحيي قناة الجزيرة والحقيقة هي تُمثل قناة تثقيفية رائعة جدا وبالتأكيد يعني ساهمت في زيادة الوعي السياسي العربي.

فيصل القاسم: شكرا يا سيدي.

مرتضى الصادق: الحقيقة لي بعض الأسئلة للدكتور الباقر.

فيصل القاسم: نعم.

مرتضى الصادق: أولا تزعم الديمقراطية والتسمية الجديدة اللي في الوقت الحالي الجبهة أو الجبهة الديمقراطية الجديدة، له الحق هو أن يتنازل عن مبدئه أو الأفكار.. القيم القديمة اللي كان بيؤمن بها هو في السابق، أنا بأتساءل أليس من حقنا أن نسألهم هم يعني حينما كانوا يمثلون تيارا سياسيا موجودا في الساحة السياسية السودانية، ألم يقفوا في أوائل ثورة 1969 أو انقلاب مايو وقفوا وشخصيا القيادة بتاعتهم بقيادة الخاتم عدلان..

فيصل القاسم: طيب لكن سيد مرتضى الصادق نحن هنا لسنا بصدد يعني مناقشة المعارضة السودانية بل بصدد مناقشة مرور تسعة أعوام على وجود ثورة الإنقاذ الوطني في الحكم في السودان هذا هو المطلوب، إذا كان لديك مداخلة في هذا الموضوع لو تكرمت.

مرتضى الصادق: في الحقيقة بس طبعا أنا عايز.. جدا بس عندي مداخلة في موضوع الاسترقاق ثانيا، الاتهام اللي وجه عملية الاسترقاق هذه اللي اتُهم بها النظام الحالي الموجود في السودان، هل هو الاتهام ده هل بدأ اليوم أم بدأ قبل النظام الحالي؟ الاتهام وُجه من اليساريين قبل النظام الموجود حاليا والاتهام هذا أنا أعتبر هذا يمثل اتهام لكلية الشعب السوداني لأنه كتابيا صدروا من يساريين بيتهموا الشعب السوداني بأنه بيسترق أعضاء منه، لمصلحة مَن إنه بيصدر الكتب هذه والمنشورات هذه؟ هل يعني في لاستجداء اتجاهات كانوا يصفوها في الصادق المهدي اتجاهات إمبريالية أو اتجاهات استعمارية، اليوم وقعوا في أحضانها لذلك يعني يحبوا يستجدوهم لمكاسب آنية ولا مكاسب خاصة بهم هم؟ السؤال الثاني عن التقدم الاقتصادي اللي حصل إذا كان تركنا جانبا ادعاءات النظام الحالي في أنه قدّم أي تقدم اقتصادي ما هو رأيه في الشهادات أو الإصدارات أو التقارير التي أصدرها البنك الدولي اللي نحن هم خاصة يُصنفوه في خانة معادية لحقوق الشعب لحقوق الناس وهذا.. الشيء الثالث..

فيصل القاسم: طيب باختصار لو سمحت.

مرتضى الصادق: يتحدث عن هذا.. عن مساعدة الناس، يعني قبل أن تأتي هذه الحكومة ألم يذكر إنه نحن كنا خارج السودان خاصة الناس اللي كانوا في خليج.. في الخليج كنا نرسل لأهلنا من علبة الكبريت إلى ما شاء من المواد التموينية هل يحدث هذا الآن؟ شكرا جزيلا.

فيصل القاسم: طيب شكرا جزيلا، قبل أن أعطيك المجال لنأخذ السيد مجدي خلف الله من السودان تفضل يا سيدي.

مجدي خلف الله- السودان: السلام عليكم ورحمة الله، تحية لقناة الجزيرة.

فيصل القاسم: وعليكم من السلام.

مجدي خلف الله: نشكر لكم اهتمامكم البالغ في السودان وبأهلنا في السودان والسياسة بصورة عامة، حقيقة أنا بس أريد أسأل الأخ باقر العفيف من بعض.. هو الآن يوجد بالعمارات وفي السكن الفاره وما شاكله يعارض من خارج السودان وأخوة له الآن موجودين في السودان يحملون نفس الآراء والأفكار اللي بيحملها هو الآن واللي بيناقش من أجلها مع الأستاذ أمين حسن عمر ويتحدث عن الرِق والجوع لأهله خصوصا وأنه سوداني ولا أحسبه بذلك الشكل، على العموم هو يتحدث عن السودان ويغيب عنه زمنا طويل وإذا ظهر الآن بالخرطوم بيرى المعمار بشكله الواضح وبيرى الربط والطرق والمواصلات في أهله، قبل الإنقاذ كيف كان الربط بين الشمالية التي يتحدث عنها قبل قليل بأنها بها جوع، أنا لا أدري من أي منطقة في الشمالية هو أو من أي منطقة في الخرطوم أو في السودان بصورة عامة هو ولكن عليه أن يحضر الآن إلى الخرطوم ليذهب إلى الشمالية وكيف يصل لها في ظرف ساعتين أو ثلاث ساعات في حدودها بصورة عامة، أما عن إظهار القوة بالنسبة للسودانيين نحن تعودنا من الإنقاذ الجهاد وتربينا من الإنقاذ تربية الجهاد والمجاهدين وهذه إظهار قوة ومن عادات السودانيين وتقاليدهم القوة والرجولة لكل الشعب السوداني أيا كان نوعه وهو يقول الحقيقة ولا يخاف فيها لائم.

فيصل القاسم: طيب سيد خلف الله شكرا جزيلا، سيد العفيف هناك الكثير من هذه الأصوات تخرج من داخل السودان وأريد أن أعطيك مثلا في هذا الموضوع نحن كان لدينا أكثر من حلقة ناقشت الأوضاع الداخلية أو السياسات الداخلية في السودان واكتشفنا بعد أيام أن نفس هذه المناقشة بُثت على التلفزيون السوداني، فهذا دليل آخر على وجود هذا الجو الديمقراطي إلى ما هنالك وأنت تناضل من خارج السودان.

الباقر العفيف: طيب أنا أحب أولا يعني أن أرد على الأخ مرتضى الصادق لأنه من حديثه يبدو أنه قد جازت عليه العبارات اللي أطلقها الأخ أمين بأني يعني أنا كنت شيوعي ومنتمي للحزب الشيوعي وتحولت..

فيصل القاسم: طيب نحن لا نريد..

الباقر العفيف: لأنه الكلام هذا مهم، مهم جدا فأنا لم أكن منتميا للحزب الشيوعي في حياتي خالص ولا عندي معلومات..

فيصل القاسم: نحن لا نريد أن نركز على الجانب الشخصي ولا المعارضة.

الباقر العفيف: والأمر لا لأنها المعارضة.. لا هذه قد قيلت لابد من أن تنفق هذا واحد الأمر الآخر..

أمين حسن عمر: أنت عضو في حركة يسارية معلومة أميركيا..

الباقر العفيف: الأمر الآخر كنت أكون في السودان يعني قصة أنه لماذا لا أذهب للسودان؟ الحركة موجودة في السودان وفي كل الحركات، حركات العالم، يعني يوجد.. خاصة عندما يشتد القمع عندما تكون في يعني بيوت الأشباح حيث يجري تعذيب الناس وقتلهم تحت التعذيب، حيث يجري يعني إتلاف أجسادهم وإتلاف عقولهم يعني يخرج بعض الناس وتكون الحركات منقسمة على قيادات خارجية وقيادات داخلية، هذا موجود في كل العالم وهذه صفة كل الحركات نمسك مثلا (ANC) في جنوب إفريقيا كانت عنده قياداته في المنفى وكانت عنده معسكرات في المنفى وكانت عنده قياداته داخل السجون، الآن نحن عندنا قياداتنا في داخل البلاد وهي قيادات تحت الأرض لأنه لا يمكن أن تخرج يعني لكي لا يسمع بها أحد بعد الآن فهذه واحدة، الحديث اللي جاءنا من الإخوان الواضح جدا جدا يعني الانتماء من أحاديثهم يصب في نفس الخانة التي يمثلها ألخ أمين في داخل المسلمون هؤلاء الناس بالنسبة لهم الشعب هو جماعة الجبهة القومية الإسلامية، انحصر تعريف الشعب عن الشعب السوداني ويحدثني يقول لأنه عندما تتحدث عن الرق فأنت تتهم الشعب السوداني، المسترَق والمسترِق كلهم من الشعب السوداني وأنا من الشعب السوداني وهذا لا يعني أن أتستر على الفظائع التي تُرتكب، يجب أن أكشفها لتتوقف هذه الممارسات.

فيصل القاسم: طب لكن سمعنا كلاما من الصادق المهدي حرفيا يقول إذا كانت حقوق الإنسان في السودان من الناحية الأفقية وذلك قياسا للعالم العربي يعتبر السودان في هذه الحالة من أفضل دول العالم العربي وتأتي.. من ناحية حقوق الإنسان هذا كلام..

الباقر العفيف: لا أولا نقول قياسا وعندما يعني بالدول الأخرى، يعني هذا ينطوي على اعتراف بأن هناك انتهاك لحقوق الإنسان هذه واحدة، أن يكون هناك في العالم العربي وأنا أستبعد تماما من يتم.. يعني انتهاك حقوق الإنسان أبلغ مما هو موجود في السودان فهذا لا يعني إطلاقا أن في السودان فيه حقوق إنسان.

فيصل القاسم: طيب هذا الكلام، أمين حسن عمر يبدو أنك اقتنعت بهذا الكلام.

أمين حسن عمر: العالم كله يتربص بالسودان لو أن هنالك حالة واحدة، إذا اعتُقل عشرة طلاب في مظاهرات ثلاثة ساعات تذيع هذا إذاعات عالمية، فهذا أمر معلوم أنا لا أريد أن أضيع فيه وقت لأن الشعب العربي شعب واع ومتابع ويستطيع أن يعرف التحيز في الإعلام ويستطيع أن يعلم أن السودان هذا بلد مفتوح للغاية ومشاركاته في المنابر العربية تدل على هذا الانفتاح وقناته الفضائية المعارضة نفسها تشارك في منتديات مثل هذا المنتدى من داخل التلفزيون.. السيد صادق نفسه قبل ذهابه بأسبوع واحد أذيع له برنامج من التلفزيون السوداني وهو من بعد ذلك قال أن هذا يعني كان حيلة انطلت على النظام لكن الشاهد الأبقى أن المنابر مفتوحة.

فيصل القاسم: مفتوحة طيب لماذا تبتسم سيد العفيف؟ ما العيب في هذا الكلام؟

الباقر العفيف: أبتسم لأن هذا كلام خيالي، لا توجد منابر، الآن في هذه اللحظة التي نتحدث فيها يوجد أكثر من مائة عسكري معتقل، أسماؤهم موجودة وظاهرة بهم (List) الآن.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن المعارضة السودانية تدعو..

الباقر العفيف: دعني أحدثك، دعني أكمل.

فيصل القاسم: كانت تدعو إلى إسقاط النظام من الداخل يا أخي.

الباقر العفيف: لو تسمح دعني أكمل.

فيصل القاسم: طيب المعارضة كانت تدعو إلى إسقاط النظام من الداخل.

الباقر العفيف [متابعاً]: المعارضة.. التحالف الديمقراطي بقيادة الأستاذ غازي سليمان حاول أن يعقد ندوة في دار المحاميين فتم عليه الهجوم وتم تفريق الندوة وجُلدوا وضُربوا المحاميين واعتُقلوا مهم عشرة أشخاص.

أمين حسن عمر: هذا قبل ثلاثة أسابيع تحدث مع التلفزيون السوداني.

الباقر العفيف: تم جلد النساء، مشوا عشان يحتجوا على يعني إرسال أبناءهم إلى الحرب هذه المحرقة التي قتلت الملايين ثم أتوا في نهاية الأمر ليرفعوا يدهم عن الجنوب ويتركوه يذهب دون أن يتساءل أحد لماذا مات هؤلاء الناس من أجل ماذا ضاعت هذه الأرواح؟ وتمت هذه يعني تدمير الممتلكات والبيئة وتشريد الناس وارتكاب الجرائم لماذا؟ لا أحد يدري فإذا..

فيصل القاسم: طب هذا السؤال موجه إلى السيد أمين حسن عمر.

أمين حسن عمر: هذا السيد غازي سليمان هذا الذي يتحدث عنه.

فيصل القاسم: لا أريد أن أسمع منك كلام يقول إن هذا الكلام مكرر نعم.

أمين حسن عمر: الشيء.. غازي هذا قبل أسبوعين تحدث في البرنامج بصراحة بصَراحة لمدة ساعتين، قال كل ما يمكن أن يقوله ضد الإنقاذ وضد سياسات الإنقاذ كيف يمكن أن تفتح له التلفزيون الذي على.. ثم تلغى وتمنع.

الباقر العفيف: هذا أنا أعتقد كيف يمكن..

أمين حسن عمر: هذه يا أخي.. هذه مجرد ادعاءات لا يمكن أن تثبتها ويتناقض مع أنك تفتح له التلفزيون.

الباقر العفيف: كيف يمكن أن تنقل كل الأخبار حتى الأخبار الداخلية أخبار الصحف الداخلية عن مسألة.. يعني جابوا تصريح لفتحي خليل رئيس النقابة والجبهة المعروف وذكر أنه قالوا له لماذا يعني منعتم هذه الندوة.

فيصل القاسم: ألا تعتقد أن هذه الأمثلة أمثلة غير مقنعة بالمرة وأمثلة بسيطة جدا يعني، هذه أعتقد لا ليس بإمكانك أن تستخدم هذه كاتهامات ضد نظام وما إلى هنالك.

الباقر العفيف: قال ليست مقنعة يا عزيزي.

فيصل القاسم: أعتقد إنها هناك من يقول إنها هناك من يقول إنها قد تكون أسخف من إنه مثلا منع شخص ومنع كذا..

أمين حسن عمر: أنا أريد أن أسأله سؤال هل يُشكك في حقيقة إنه غازي سليمان الذي يُسمي نفسه قائد التحالف من أجل استرداد الديمقراطية هل تشكك أنه جاء واشترك في برنامج لمدة ساعتين في التلفزيون السوداني سمعه العالم العربي كله؟ الآن أنا أدعو جميع الأخوة العرب أن يشاهدوا هذه القنوات المفتوحة في السودان.

الباقر العفيف: يا عزيزي أقبل.. أستطيع أن أقبل حديثك أنه جاء وتكلم في التلفزيون ولكنه يُمنع في أن يتحدث في ندوة أخرى يعني في هناك تضييق..

فيصل القاسم: أعتقد هذه أمثلة.

الباقر العفيف: هناك تضييق يا عزيزي، هناك صحف عندما تتكلم لو أبرزت أقل شيء، يعني الصحف عندما جاءت مجزرة العلفون الرهيبة اللي ماتوا فيها مئات الطلبة الأبرياء اللي اختطفوهم من الشوارع عشان يودوهم لمحرقة الحرب في الجنوب، هؤلاء الطلاب هربوا وأُطلق عليهم الرصاص لم تتحدث الصحف لأنها خائفة..



النظام السوداني ودعاوى انتهاك حقوق الإنسان

فيصل القاسم: طب هذا سؤال مهم عمليات تجنيد الطلاب وزجهم في.. وزجهم في الحرب في الجنوب كيف ترد وهذه يعني فقط ليست موجودة في المعارضة موجودة دوليا هذه؟

أمين حسن عمر: ليس هنالك عمليات نعم، دوليا من أين من الإعلام الدولي المغرض هنالك قانون.

فيصل القاسم: طب أليس لديك كلام غير هذا الكلام مغرض وإنشاء وإلى ما هنالك؟ هذا كلام مكرر.. أعتقد هذا كلام غير مقنع سيد أمين حسن عمر، هذا كلام غير مقنع.

أمين حسن عمر: أنا أتحدث عن حقائق هنالك حملة مكررة معادة عدائية ضد السودان من قنوات موجهة بعينها.

الباقر العفيف: ألم يمت طلاب في.. ويُضربوا في.. ألم يضربوه؟

أمين حسن عمر: هذا حادث مثلما يقع أي حادث.

الباقر العفيف: أسألك سؤال محدد ألم تختطفوهم من الشوارع؟ ألم يحدث هذا؟

أمين حسن عمر: لا لم يحدث اختطاف من الشوارع كيف؟ هنالك قانون.

الباقر العفيف: اختطفتموهم من الشوارع.

أمين حسن عمر: هنالك قانون للخدمة الإلزامية، هذا قانون للخدمة الإلزامية وموجود في كل الدول ويطبق على كل من بلغ سن 18 سنة.

الباقر العفيف: يطبق في الشارع يعني لأن هناك قانون.

أمين حسن عمر: هنالك قانون.

الباقر العفيف: أنا لم أسألك عن أن هناك قانون أو لا يوجد قانون سألتك هل اختطفوا من الشارع هذا البريء المسكين؟

أمين حسن عمر: الكلام عن اختطاف من الشارع هذه مزايدة.

الباقر العفيف: طب ماذا عن..

أمين حسن عمر: أنت تدعو الشخص ليسلم نفسه ثم من بعد ذلك تبحث عن..

الباقر العفيف: هذا بعلم الحكومة يا عزيزي.

فيصل القاسم: وهذا يحدث في كثير من البلدان، ماذا عن بيوت الأشباح مرت مرور الكرام، بيوت الأشباح عبارة تطلق في كثير من الأحيان على وأن هناك يعني نظام استخباراتي على الطريقة الحديثة إذا صح التعبير؟

أمين حسن عمر: هذا كلام يقال إذا أُثبت بحقائق دامغة، هم قالوا دمروا الناس مزقوهم لم يقدموا دليل واحد مادي اجتهد..

فيصل القاسم: موضوع بيوت الأشباح هذا..

الباقر العفيف: هل يمكنني يا عزيزي أن أقدم لك هذا الدليل المادي؟ هذه وثيقة ومذكرة كتبها العميد محمد أحمد الرايح الذي عُذب تعذيبا لا يمكن أن يتصوره إنسان، تم اغتصابه وتم إقصاؤه وكتب هذه المذكرة وهو زميل لعمر البشير الرئيس وعميد في نفس رتبته قبل أن يُرقي نفسه، كتب له هذه المذكرة يُبين المحنة التي وقعت عليه ويحدد أسماء الذين ارتكبوها وذكر اسم عاصم كباشي بالتحديد ولم يحدث شيء هذه المذكرة..

فيصل القاسم: طيب هذه الواقعة أمين حسن عمر يبتسم ويضحك عمل بسيط هه؟

أمين حسن عمر: عذر مذكرة.. كتبها رجل معارض وبالطبع ممكن أن يكتب أي شيء، عاصم كباشي هذا رجل كان في أمن النميري مشهور جدا لأنه البحثيين من قبله اتهموه أيضا باغتصابهم وبضربهم مثل هذه الاتهامات وحققت فيها محاكم في زمن الديمقراطية وثبت أنها كذب وليست صحيحة.

فيصل القاسم: طب ألا تعتقد أن..

أمين حسن عمر: لا يوجد الآن عاصم كباشي في أي جهاز أمن سوداني هذه القضايا ملفقة.

فيصل القاسم: طيب إذا تحدثنا إنه هناك من يقول إنه وسائل الاستخبارات إلى ما هنالك بدأت تتدخل في كل شاردة وواردة حتى أنها.. كما تعلم الأفراح والمآتم يعني أمور مقدسة في السودان ولا أحد يستطيع أن يتدخل بها، يقال إن الجبهة وحكومة الإنقاذ تتدخل الآن حتى في مراسم الأفراح ومراسم المآتم وإلى ما هنالك سمِّها ما شئت كيف ترد على هذا الكلام؟

أمين حسن عمر: يا أخي.

فيصل القاسم: ويتحدث السودانيون عن هذه التوزيعات الكبيرة.

أمين حسن عمر: يا أخي السودان نفسه لا يمكن بنظامه الاجتماعي يقبل النوع هذا من التدخل والضغوط، لا يقبلها أي أحد من الناس.

فيصل القاسم: هو لا يقبلها لكنها تُمارَس.

أمين حسن عمر: لم تمارس هنالك قوانين.

الباقر العفيف: الشعب السوداني لم يقبل الجبهة ولكنها موجودة يعني.

أمين حسن عمر: هنالك قوانين لتنظيم مسألة الأعراس بعد الساعة الثانية عشر موجودة في كل بلدان العالم، إذا انتهت المدة الممنوحة حتى لا يحدث إزعاج وما هو.. تتدخل بعض الجهات هي من الشرطة لتحفظ الأمن وتوقف الإزعاج وهذه أعمال.. هذه القوانين معمول بها قبل هذه الحكومة ليست جديدة يعني وفي كل بلد من البلدان بيكون هناك نوع من النظم التي تحفظ ألا يتعدى فرح الناس أو طرحهم على..

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: هناك نظم قمعية وهناك نظم تحترم الإنسان وتقدره وتتيح له من الكرامة ما يمكن، نحن لا نتكلم عن نظم مجردة، كل النظم لا تساوي واحد، النظم التي تحترم كرامة الإنسان ويجيء تشريعها وهو معبر عن هذه الكرامة والنظم التي تحتقر الإنسان وتدوس عليه بالجزمة هذه تجيء قوانينها بنفس الصورة، هؤلاء الناس يأخذون طفلك من الشارع وبدون أي تدريب بالمناسبة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ذكرت لنا هذا الكلام..

الباقر العفيف: لا لم أقل هذا.

فيصل القاسم: قلت هذا الكلام.

الباقر العفيف[متابعاً]: لا لكن أريد أن أقول شيئا لم تسمعه بعد، يرسلونه للجنوب فيموت فتبكي فتريد أن تبكمي عليهم يمنعونك أن تبكي عليه.

فيصل القاسم: إلى هذا الحد؟

الباقر العفيف: يجيؤون إليك بطبولهم ومزاميرهم ويعقدون له على بنات الحور ويمنعون هذه المكلومة أن تعبر أن تذرف دمعة وكأنهم لم يسمعوا بالحديث النبوي "إنما العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إن".. وكأنهم لم يسمعوا "بكل بواكٍ وحمزة لا بواكي له".

أمين حسن عمر: ما شاء الله.

الباقر العفيف: لم يسمعوا بهذه الأحاديث.

فيصل القاسم: طيب هذا.

أمين حسن عمر: نحن الآن تثقفنا هذا كلام قاله منصور خالد من قبله كلام في غاية السخف، قال أن الترابي قال يعقد على بنات الحور، هذا كلام كله إنسان يسمعنا في السودان يعلم أن هذا الكلام سخيف والترابي رجل مثقف لا يمكن أن يقول..

الباقر العفيف: لا يوجد شيء اسمه عرس الشهيد.

أمين حسن عمر: عرس الشهيد يا أخي موجود في السودان وفي فلسطين وفي أفغانستان وفي كثير من البلاد التي عرفت الجهاد الإسلامي.

الباقر العفيف: هذا مو عرس الشهيد.

أمين حسن عمر: نعم.

الباقر العفيف: دا بيقولوا بالحفلات..

أمين حسن عمر: عرس الشهيد يا أخي احتفال بالشهادة هذا لا أتوقع منك أن تفهم الاحتفال بالشهادة.

الباقر العفيف: لقد استُشهد حمزة ابن عبد المطلب فبكى الناس عليه، من أين جئتم بهذا؟ هذا غير إسلام، دا ما إسلام.

أمين حسن عمر: يا أخي أنت غير مؤهل لتدخل معي في نقاش فقهي أنا أتكلم معك في مسألة السياسية.

الباقر العفيف: أنا مؤهل أكثر منك يا عزيزي، إنني أُكلمك الإسلام الآن في هذه الجلسة.

أمين حسن عمر: نعم إن شاء الله.

الباقر العفيف: رُد على هذه العبارات ذكرت لك حديثان، حديثين.

أمين حسن عمر: لا أريد، نعم.

الباقر العفيف: رد عليه.

أمين حسن عمر: لا أريد أن أرد عليه.

الباقر العفيف: لأنك عاجز عن أن ترد عليهم، لأنك عاجز ولا تستطيع.

أمين حسن عمر: يا أخي أنت لست نظير في المسائل الفقهية.

الباقر العفيف: (No) لا تستطيع.

أمين حسن عمر: لا تتحدث المسائل الفقهية.

الباقر العفيف: عاجز تحدَّث.. حدثني.

أمين حسن عمر: أنت تستطيع أن تتحدث في المسائل السياسية.

الباقر العفيف: حدثني أنت أمام الآن هذه فرصتك يا عزيزي.

أمين حسن عمر: يا أخي.

الباقر العفيف: أنت أمام ملايين الناس حدّثنا الآن وأنت..

أمين حسن عمر: أنتا لا أحتاج أن أُحدث ملايين الناس لأنهم في حاجة للاحتفال بمعنى الشهادة حتى يقيموا تعبئة..

الباقر العفيف: لأنك عاجز اعترف..

أمين حسن عمر: واندفاع نحو الجهاد لا أستطيع أنت لا تستطيع أن تفهم هذا..

الباقر العفيف: لا أستطيع أن أفهم..

أمين حسن عمر: لكن الشعب العربي المسلم يفهم هذا ويساهم في فلسطين ويتعاطف معه ويشاهد في السودان.

الباقر العفيف: الشعب العربي المسلم يعرف أن الناس يتركون لأحزانهم يا عزيزي، أنتم يعني سمعنا بأن تُصادَر الحريات السياسية، سمعنا بأن تُصادَر حتى الحريات الاجتماعية، سمعنا بأن تحدد للإنسان يلبس ماذا ويأكل ماذا وينام متى، لكن أن تُمنع أن تذرف دمعة على ابنك هذا لم نسمع به، هذا لا يوجد.

أمين حسن عمر: يا أخي هذه الاحتفالات يقيمها آباء وأمهات الشهداء وهذا ليس سر هذا موجود فعلا يقال يذاع على الناس وبين..

الباقر العفيف: هذا يوجد قتلتم الناس وعدمتموهم قتلتم الآباء، الآباء يا عزيزي..

أمين حسن عمر: لأن آباء هؤلاء ليسوا كأمثالكم يا أخي هم آباء مجاهدين وأبناء مجاهدين.

الباقر العفيف: الآباء مضغوطين يا عزيزي ممنوعين من حث البكاء.

أمين حسن عمر: هل تصدق إن الإنسان يمنع في لحظة موت ابنه من البكاء ويستسلم؟ أنت تظن هل أهل السودان بلغوا من الدرجة من الذلة إلى هذه الدرجة؟

الباقر العفيف: ماذا يفعل؟

أمين حسن عمر: أنت تسيء للشعب السودان كله.

الباقر العفيف: والله لقد أذللتم الشعب..

أمين حسن عمر: والله أذللتموهم أنتم بخيانتكم ومعاونتكم للخونة في كل مكان..

الباقر العفيف: الذلة والله لم تحدث حتى في زمن الاستعمار، هذا إذلال لا مثيل له وهذا استعمار حقيقة، إن الجبهة تستعمر وتحتل الشعب السودان والشعب السوداني سيتحرر في الزمن يا عزيزي وسيحاسبكم حسابا عسيرا.

أمين حسن عمر: الشعب يا أخي السودان أكثر الشعوب العربية حرية.

الباقر العفيف: أنتم غرباء عن هذا الشعب، أنتم مستعمرين ومحتلين وغرباء عن هذا الشعب وعن أخلاقه.

أمين حسن عمر: اخطب كما شئت..

الباقر العفيف: غرباء عن سماحته، غرباء عن كل القيم الإنسانية الرفيعة التي استطاع أن..

فيصل القاسم: لكن سيد الباقر..

أمين حسن عمر: هذا كلام لا معنى له.

فيصل القاسم: من أكثر الحكومات التي تبنت النهج الإسلامي.. أكثر البلاد تطبيقا للنهج الإسلامي وجاء..

الباقر العفيف: يا أخي دعني على.. إن الشعب السوداني لم يستطيع أن..

فيصل القاسم: هل تعتبرها متاجرة بالدين؟

الباقر العفيف: لا ليست متاجرة بالدين وحسب الشعب السوداني لا تجوز عليه ادعاءات التديُّن الجبهة لا دين لها هذا يعرفه الشعب ما عندها..

أمين حسن عمر: الضمير..

فيصل القاسم: كلام كبير جدا لا ضمير لا عندها إنسانية لا دين لها.

أمين حسن عمر: هذا كلام الجبهة هذه مثل ما ذكر الأخ عبد الرازق انتخابات عن صفوة أهل السودان اختاروها عندما كانت جبهة الآن عدما تتحدث عن جبهة.

الباقر العفيف: لماذا عملتم الإنقاذ؟

أمين حسن عمر: نحن نتحدث عن نظام إنقاذ وهو نظام أوسع كثير من الجبهة مما قال، السيد الصادق المهدي اعترف بأن 40% من نواب الجمعية التأسيسية الآن أعضاء في الجمعية.. في المجلس الوطني والجبهة بالطبع ما كانت تحتل 40% من المقاعد..

الباقر العفيف: طيب الذي يا عزيزي.



أميركا وتوتر العلاقات العربية السودانية

فيصل القاسم: يا جماعة لدينا كم هائل من المكالمات لنأخذ أنس الشابي من تونس تفضل يا سيدي.

أنس الشابي- تونس: أهلا وسهلا.

فيصل القاسم: يا أهلا بك.

أنس الشابي: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم من السلام.

أنس الشابي: والله في تقديري أنا أن الحديث عن أي نظام لا يمكن أن يتم إلا بالحديث عن الخلفية والأرضية التي يصدر عنها، فالحديث عن النظام في السودان نظام البشير أو سمِّه ما شئت لا يمكن أن يكون نظام سليم ولا مبني على أسس سليمة علمية وأسس معناها اللي ممكن توصل بالإنسان إلا إذا حدد لها الخلفية التي يصدر عنها، معلوم أن هذا النظام يصدر أساسا عن مفاهيم وعن التصورات التي يُروج لها حسن الترابي والجبهة هذه نقطة أولى أساسية يجب أن نضعها في الأذهان. في تقديري أنا أنه بالنسبة لي الجبهة بعد الانقلاب أو بعد ما سُمي بثورة الإنقاذ قامت سياستها أو قامت كما ظهرت من خلال يعني تصرفات النظام ومن خلال ما قام به النظام السوداني قامت أساسا على أمرين اثنين أساسيين، أولا وقبل كل شيء العمل على تصدير مفاهيم وتصورات الجبهة الإسلامية أو جبهة الترابي وتنمية صورة الترابي إلى قيادي على مستوى عالمي وعُقد في هذا الإطار مؤتمر أول ومؤتمر ثان شارك في كل المتطرفين وكل الإرهابيين من مختلف الأصقاع من الجزائر، من أفغانستان، من تونس، من مصر، من مختلف.. عمر الدين خردان مثلا من كبار الإرهابيين في الجزائر كان حاضر في هذا المؤتمر في دورته الأولى وكذلك في دورته الثانية هذه نقطة أساسية أولى، النقطة الثانية أن النظام في السودان وبطبيعة الحال الجبهة عملوا على إيواء وهي النقطة التي تفضل بها الدكتور وتطرق إليها منذ قليل عمل على إيواء كل المتطرفين في معسكرات ما أقولش إيواء فقط أنا أقول الإيواء وأقول كذلك الدعم وأقول كذلك التمويل، كلنا يذكر أسامة بن لادن من كبار ممولي الإرهاب ويعيش في أفغانستان يُمول الإرهاب بشكل كبير جدا هذا كان موجود في السودان..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب ذكرنا.. سيد الشابي ذكرنا كل هذه النقاط أعتقد قبل قليل هل لديك أي سؤال آخر توجهه للضيفين؟

أنس الشابي: لدي إضافة فقط مش مسألة.

فيصل القاسم: إضافة لم تذكر يعني.

أنس الشابي: ماذا؟

فيصل القاسم: يعني نحن ذكرنا أعتقد معظم هذه المعلومات معظم هذه أعتقد إنه ذكرنا هناك معسكرات وإيواء إلى ما هنالك هل من إضافة إلى هذا الكلام؟

أنس الشابي: طيب النتيجة والحصيلة أن علاقات السودان اليوم سيئة بمختلف بلاد الجوار.

فيصل القاسم: طيب وهذا الكلام قلناه قبل قليل إذا كانت تشاهد يعني.

أنس الشابي: والسودان اليوم وشيء يعني يقوله الإنسان ويشعر فيه يقول أن السودان مهدد بالانفجار وهو شيء مؤلم جدا.

فيصل القاسم: طيب وأنت تتحدث من تونس ولا أدري من أين أتيت بهذه المعلومات؟ أشكرك جزيل الشكر تريد أن ترد باختصار بثوان؟

أمين حسن عمر: باختصار الكلام عن المؤتمرات التي عقدت، هذه مؤتمرات علنية شاركت فيها أحزاب رسمية في دول عربية ودُعيت لها أحزاب في مصر وفي العراق وفي اليمن وشاركت فيها أحزاب اشتراكية وشيوعية وهذا ساعد على اشتراك الحزب الاشتراكي اليمني وجاءها نايف حواتمة وجورج حبش واسمه المؤتمر العربي الشعبي الإسلامي..

فيصل القاسم: الإسلامي.

أمين حسن عمر: وهي مؤتمرات مفتوحة كأنه مُحرَّم على القوى الشعبية العربية..

فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال لتكمل فيما بعد مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، سيد أمين حسن عمر كنت ترد.

أمين حسن عمر: نعم قلت أن الكلام عن المؤتمر الشعبي هو كلام عن مؤتمر مفتوح واشتركت فيه أحزاب حكومية واشتركت فيه أحزاب اشتراكية وهكذا، فليس هذا سرا ولا أحد يدعم الإرهابيين ويجعل هذا علنا، الكلام عن هذه الادعاءات أن إيواء متطرفين هذه مجرد ادعاءات لم يقم عليها أي دليل، إذا أقيم عليها والسودان طلب من هذه الدول التي كانت تشتكي أن تأتي وتصور وتبحث..

فيصل القاسم: طب لماذا وضع السودان على قائمة الدول المساندة للإرهاب في عهد حكومة الإنقاذ في هذه الحالة تجنيا ربما؟

أمين حسن عمر: نعم، أميركا لا تريد الدول الخارجة عن الطوع وهي تضغط عليها.. كيف تضغط على السودان؟ عصرتها اقتصاديا وحاولت أن تقلب عليه المؤتمر.. المجتمع الدولي، عندما فشلت في هذا تماما اضطرت للعقوبات.

فيصل القاسم: وهل تعتقد أنه السودان يقف في وجه أميركا ويناصب أميركا العداء؟

أمين حسن عمر: نحن لا نقف في وجه أميركا نحن ندافع عن الحرية.

فيصل القاسم: تقول لا بإمكان السودان أن يقول لأميركا؟

أمين حسن عمر: نحن ندافع عن حريتنا إذا أرادت أميركا ومن معها أن يعتدي على هذه الحرية نحن ندافع بوسعنا.

فيصل القاسم: طيب كيف ترد على الذين يقولون إن السودان يعني يناصب أميركا العداء يعني علنا ويخطب ودها إذا صح التعبير في السر؟

أمين حسن عمر: نحن لم نناصب أميركا العداء لأن نحن نتحدث بما تفعله أميركا، تفعله تجاه السودان، تفعله تجاه العالم الإسلامي، تفعله تجاه القضية الفلسطينية، نتحدث بصراحة عن هذا وهذا لا يعجب أميركا بالطبع ولا من يضع رأسه مع أميركا ولهذا نفتقد يعني التعاطف..

فيصل القاسم: الدولي والعربي الذي تُحركه أميركا في بعض الأحيان.

أمين حسن عمر: ليس بالضرورة يعني هنالك قدر من التعاطف المختلف الدرجات من دول عربية مختلفة.

فيصل القاسم: تفضل.

الباقر العفيف: أنا حقيقة يعني عايز أقترح أنه نتحرك من هذه لأنه نحن منذ أن بدأنا هذه الحلقة لم نرَ إلا النفي وإقامة..

أمين حسن عمر: لم نرَ إلا الدعاوى من ذلك الطرف.

الباقر العفيف: وإقامة الدليل أنت تأوي إرهابيين وتريد الناس أن يأتوا بالدليل وأنت تُخْفيهم.

أمين حسن عمر: نعم لدينا من الدعم..

فيصل القاسم: طب هذا الكلام.

الباقر العفيف: الآن مصر قدمت ليستة لأسماء محددة للحكومة السودانية ودام السبب الأساسي عدم الاستجابة أدى لأنه العلاقات تبرُد مرة أخرى بين السودان ومصر، فقال أنه نحن ما واقفين قدام أميركا وإنما ندافع عن حريتنا والذي يدافع عن حريته يحترم حرية مواطنه، يُكرم مواطنه، يتيح له حريات الديمقراطية ليقرر من يحكمه، هم..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب لكن دقيقة.

الباقر العفيف [متابعاًً]: هم قالوا أنه أن إحنا انتخبنا في دوائر الخريجين وأنه الجيش انتخبنا وأن.. فلماذا قمتم بانقلاب؟ لماذا لا تأتوا عبر صناديق الانتخاب وتحكموا الشعب؟

فيصل القاسم: طب لكن إذا نظرنا إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عام 1996 ألا تعتقد أنها كانت كما يقول البعض نقطة تحول كبرى منحت الإنقاذ الشرعية الدستورية وذلك بإحالة الأمر كله للشعب سواء باختيار الرئيس أو النواب وأسَّس أو أُسّس عليها الدستور والحريات العامة والتنظيمات السياسية والتعددية إلى ما هنالك من هذا الكلام كيف بإمكانك أن تفي بمثل هذا الكلام؟

الباقر العفيف: يا عزيزي أي انتخابات في ظل نظام شمولي ونظام ديكتاتوري بشع يعني كل الانتخابات.. يعني الدنيا كلها كانت تقوم فيها انتخابات وتأتي نتائجها 99% وكان الدكتور حسن الترابي في ذلك العهد يسخر من الاستفتاءات التي تقام في الدول العربية الأخرى ويضحك عليها ويقول أن نتيجتها معروفة سلفا 99.9% وأن هذا عبث، هذا العبث أتى الدكتور حسن الترابي..

فيصل القاسم: الترابي ونفذه في السودان كما ترى السودان، حسن عمر.

أمين حسن عمر: هذا ليس صحيحا أولا هذه انتخابات كانت محضرة طالبنا.

فيصل القاسم: ألم أليس لديك غير هذه الجمل حسن عمر؟

أمين حسن عمر: إذا كان الأخ.

فيصل القاسم: أليس هذا غير.. هذا ليس صحيحا وهذا كذا.. أليس لديك مفردات أخرى؟

أمين حسن عمر: إذا كان الأخ يعيد كلام أنا أضطر أن أعيد، أنا مضطر على هذا أن أرد على كلام معاد، أولا هذه الانتخابات كانت مفتوحة، أولا نسبة التصويت في الانتخابات كانت 57% ولم تكن 99% والنسبة التي انتُخب بها الرئيس كانت 75% وهذا لا يهم كان يمكن أن يأتي بـ 99% إذا كانت الانتخابات صحيحة ومعلنة، هذه انتخابات كان فيها حكم دولي من منظمات دولية، منظمة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الإفريقية والأمم المتحدة حضرت فيها مرحلة التسجيلات ولم يُشكك أحد في هذه الانتخابات، التشكيك دار في أن الأحزاب كانت تقاطع وهذه انتخابات ليست فيها أحزاب، دول كثيرة اعترفوا بالانتخابات، في أوغندا مثلا ليس هناك أحزاب لكن الغرب لأنها لا يصنفها في خانة الأعداء اعترف بالانتخابات وبنتائج الانتخابات واعتبر أن النظام الأوغندي نظام ديمقراطي على الرغم من أنه لا يوجد فيه أحزاب، الفرصة كانت مفتوحة لكل إنسان أن يترشح في المجلس الوطني وترشح ناس معارضين للحكومة والآن في أعضاء في المجلس الوطني معارضين للحكومة وليسوا بالضرورة محسوبين لهذا الحزب أو هذا الحزب..

فيصل القاسم: طيب.

أمين حسن عمر: ترشح أناس ضد الرئيس منهم الرجل المسؤول من الأمن في عهد الصادق المهدي عبد الرحمن فرح وترشح آخرون، أربعين مرشح وكون إنه الصادق المهدي وآخرون امتنعوا عن الترشيح هذا ليس مهم، هذا عائد لهم، الفرصة كانت متاحة لهم أن يضعوا أنفسهم في الانتخابات، أما الادعاء إن هذا نظام شمولي..

فيصل القاسم: ولكنهم.. وما إلى هنالك.

أمين حسن عمر: وأي نظام أنت لا تستطيع أن تقنع الناس بالديمقراطية إلا بأن تدعو مراقبين دوليين، مراقبين إقليميين أن تفتح المسألة لرقابة القضاء تماما كل هذا حدث مجرد الكلام.

فيصل القاسم: طيب.

الباقر العفيف: أنت تقول أنت الرئيس المعين وجئت بالبندقية عن طريق الانقلاب وفرضت نفسك على الناس ثم تُجري أنت الانتخابات ويجري التنظيم من أقام هذا الانقلاب الانتخابات ويقيم المجلس الوطني هذا..

أمين حسن عمر: كل الأحكام.. في أميركا الرئيس الأميركي ينزل إلى الانتخابات وهو رئيس لا يترك الرئاسة حتى..

الباقر العفيف: هذا شيء لكن.. يعني هذا شيء غريب يعني أن تقارن نفسك بآخرين.

فيصل القاسم: لكن تتحدث لن تتحدث طيب.

الباقر العفيف: في أميركا نظام ديمقراطي وهناك مؤسسات وهناك..

فيصل القاسم: طيب سيد الباقر.

أمين حسن عمر: أنا لا أعطيك هذه فرصة للغزل في أميركا محبوبتكم الجديدة.

الباقر العفيف: لا توجد يا عزيزي.

فيصل القاسم: طيب سيد الباقر العفيف نحن لسنا بصدد..

أمين حسن عمر: اشكرني على هذه الفرصة للغزل في أميركا.

الباقر العفيف: لا توجد.



الحكومة السودانية وفرص السلام في الجنوب

فيصل القاسم: طيب سيد أنت تتحدث عن انقلاب وأنا أريد أن أذكر، ألا تعتقد أن الانقلاب في واقع الأمر الانقلاب الذي تتحدث عنه الانقلاب جاء سابقا إذا صح التعبير أو جاء فيما كان هناك انقلاب سابق لهذا الانقلاب الذي تتحدث عنه في شباط 1989 لمّا قام رئيس الأركان أو وزير الدفاع والضباط يعني بعثوا مذكَّرة أو مذكِّرة للصادق المهدي قالوا فيها اطرد الجبهة الإسلامية من الحكم وعليك أن تقبل باتفاق قرنق إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني الانقلاب جاء قبل هذه المحاولة.. محاولة البشير والترابي التي تتحدث عنها.

الباقر العفيف: أولا لم يكن هذا انقلاب كانت مذكرة من الجيش كتبها بتردُّد رئيس الوزراء في ذلك الوقت في قبول يعني معاهدة السلام السودانية التي قام بمبادرتها السيد محمد عثمان الميرغني بالاتفاق مع جون قرنق واستمع السيد الصادق لتلك المذكرة..

أمين حسن عمر: تحت البندقية اجتمعا تحت البندقية.

الباقر العفيف: ووافق على أن.. وبضغط الشعب، هو في الحقيقة المذكرة جاءت أولا تتويجا لمظاهرات الشارع كانت تطالب بالسلام، الشعب السوداني يرغب في أن يعيش في سلام، لا يرغب في الموت يرغب في الحياة وطالب وضغط حكومته الديمقراطية واستجاب الصادق المهدي، الرئيس المنتخب ديمقراطيا لرغبات الشعب بما في ذلك الجيش ومشى في خط السلام وأوشك أن يتم الاتفاق على إنهاء الحرب في الجنوب وكانت الجبهة على طول المدى تعارض الاتفاق وتعارض السلام وتدعو للحرب وتثير في..

فيصل القاسم: وقد نجحت يعني قد نجحت دائما قبل أن تأتي..

أمين حسن عمر: أنا أريد أن أرد على هذا الكلام.

فيصل القاسم: طيب قبل أن..

الباقر العفيف: ونجحت في أن يأتي الإنقاذ.

فيصل القاسم: أنت تتحدث عن الحرب، قبل أن تأتي حكومة الإنقاذ كان جون قرنق يسيطر على نصف الجنوب الآن هو موجود في الأطراف.

أمين حسن عمر: أنا أريد أن أرد على هذا الكلام لأنه..

الباقر العفيف: يوجد في كل الجنوب ما عدا المدن الأساسية، أنتم من أين تأتون بمعلوماتكم يوجد في جميع..

أمين حسن عمر: قرنق كان يا أخي في 18 مدينة استعيدت منه الآن عنده مدينة واحدة هي مدينته إبيي أتحداه أن يذكر مدينة.

الباقر العفيف: وهذا..

أمين حسن عمر: ما عدا أن يسكن سكان الجنوب نزحوا جميعا.

الباقر العفيف: يا عزيزي هذا ليس الآن..

أمين حسن عمر: أنا أريد أن أصحح المعلومات لأنه المعلومات خاطئة.

الباقر العفيف: يا عزيزي الأمر هو السلام، أن يكون قرنق يحتل الجنوب كلها أو بعضه، الحقيقة الأهم من هذا أن الآن هناك حرب وكانت هناك حرب أن الآن الحرب أسوأ مما كانت عليه، أن السودانيين اجتمعوا..

أمين حسن عمر: ليس صحيح..

الباقر العفيف: بمبادرة الميرغني أن يقيموا السلام.

أمين حسن عمر: ليس هذا صحيحا.

الباقر العفيف: ولكن كانت الجبهة ترفض والانقلاب نفسه أتى حقيقة ليقطع الطريق عن السلام.

أمين حسن عمر: ليس صحيحا.

فيصل القاسم: طيب.

أمين حسن عمر: هذا ليس صحيح، أولا المذكرة كانت تحديد والحكومة أي حكومة ديمقراطية بتُنشأ في البرلمان هذه أسميت حكومة القصر كوِّنت في القصر ولم يسمع بها البرلمان نفسه وتمت بضغوط معلومة ودارت حتى حوارات بين الجبهة والصادق المهدي حتى منتصف الليل ماذا نفعل؟ هل نخرج مظاهرات هل كذا.. ثم انصاع الصادق المهدي، لكن هذه الحكومة التي سُميت حكومة القصر لم تنتخبها الجمعية التأسيسية ولم تُعرض على الجمعية التأسيسة وفُرضت بقوة الجيش.

فيصل القاسم: طيب.

أمين حسن عمر: وهذا الجيش نفسه الذي فرض هذه المذكرة قائده هو الذي ذهب إلى القاهرة معارضا ومتحالفا مع قرنق من بعد ذلك.

فيصل القاسم: طيب سيد أمين حسن عمر، طيب لنأخذ بعض المكالمات معي معشر أجاق من السعودية تفضل يا سيدي.

معشر أجاق- السعودية: أيوه مشكورين أوي يا أخي قناة الجزيرة اهتمامكم بالمشاكل السودانية.

فيصل القاسم: شكرا، طيب إذا كان هناك لو تكرمت سؤال باختصار لم يبقَ لدي الكثير من الوقت لو تكرمت.

معشر أجاق: كويس بالنسبة للموضوع بتاع الرق، الرق أساسا شيء يعني ممكن الأخ أمين يذكره يعني ليش ينكره؟

فيصل القاسم: هذا هو السؤال إنه الرق موجود ولا يمكن نكرانه.

معشر أجاق: الرق موجود وأنا شاهد عليه.

فيصل القاسم: طيب ماشي يا سيد.

معشر أجاق: ثاني حاجة الموضوع الثاني.

فيصل القاسم: نعم أيوه.

معشر أجاق: القضية بتاعة وجود الحركة، يا أخي الأخ أمين ده ممكن ينكر ولاية غرب.. موجود في النيل ولاية كاملة، ولاية معظم ولاية ده موجودة وده موجود في بتاع الجبهة والإنقاذ.. معظم وعرب كله البحيرات كله، دا كله موجود في يد الحركة الشعبية.

فيصل القاسم: طيب.

معشر أجاق: فأنا ما أعرف الأخ الأمين ده هو متقن.. ولا هو.. حسب النظرية بتاعته؟

فيصل القاسم: طيب سيد معشر أجاق أشكرك جزيل الشكر.

معشر أجاق: بالنسبة..

فيصل القاسم: جزيل الشكر، موضوع الرق سأوجه للسيد أمين حسن عمر، السيد حاج حسن من الدوحة تفضل يا سيدي.

حاج حسن- قطر: ألو السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم من السلام.

حاج حسن: بداية نشكر الدكتور فيصل.

فيصل القاسم: شكرا يا سيدي.

حاج حسن: الدكتور فيصل من المؤسف جدا أن يصل الخلاف السوداني لأن يتكلم معارض سوداني ويقول الآن الحكومة تغتصب الرجال، هذا شيء مؤسف جدا بعيد كل البعد عن أخلاق أهل السودان.

فيصل القاسم: نعم.

حاج حسن: وأنا أعتقد لو أنه الرجل اغتصب يعني يطلع بره يعمل شنو؟ أنا ما أذكر الشخص باسمه ولكن عيب أن يقال مثل هذا الكلام وهو بعيد كل البعد عن أخلاق وشعب السودان، هذا الشيء الآن بعيد ولا يمكن أن يحدث في السودان، الشغلة الثانية في الحديث عن قلب الحكومة هو أصلا أصل الوضع زمان كان مقلوب أهل الإنقاذ ردوه لوضعه الطبيعي، الشغلة الثانية أنا بأسأل الأخ المعارض سؤال بسيط ومحدد جون قرنق بما يحمل من سفك دماء القتلى اللي قتل أفرج عن قريب 300 أسير، إخواننا في المعارضة الشمالية جون قرنق قال اليوم روحوا أنتم طلقاء لكن للأسف أخذوهم عندهم ورفضوا.. منعوهم أن يروحوا إلى الشمال، أي حقوق الإنسان يتحدث عنها؟ أي اغتصاب يتحدث عنه هؤلاء؟ هذا سؤال بكل بساطة شكرا.

فيصل القاسم: طيب سيد حسن شكرا جزيلا.

الباقر العفيف: نعم يعني عندما يرفض مسألة انتهاك حقوق الإنسان ومسألة الاغتصاب بس لأنها ليست من أخلاق الشعب، طبعا ليست من أخلاق الشعب السوداني وليست من أخلاق أي إنسان عنده ذرة من الإنسانية ولكن هذا حدث، تحدُث جرائم ضد الإنسانية في العالم وتحدُث جرائم بشعة ليست من طبيعة البشر ولا حتى.. يعني يترفع عنها حتى الحيوان ولكن تحدث بكل أسف، صح هذا ليس من أخلاق الشعب السوداني ولكن إن.. وذكرت هذا وأكرر بأن الجبهة لا تمت إلى أخلاق الشعب السوداني بأي صلة، الجبهة نبت غريب جدا جدا.

أمين حسن عمر: الشعب السوداني يعرف تماما من يمت لأخلاقه.

فيصل القاسم: هدفها البقاء في السلطة بأي ثمن.

الباقر العفيف: هدفها البقاء في السلطة بكل الثمن، ليست هذه هي وحدها يا عزيزي إنما السجل، سجل الانتهاكات رهيب وأنا أذكر لكم الآن..

فيصل القاسم: طيب لا نريد أن ندخل في هذا الموضوع لكن لماذا لا نقول إنه هناك نموذج إسلامي لأول مرة في العصر الحديث في السودان والكل تكالب على إجهاض هذه التجربة؟

الباقر العفيف: أجيء لادعاء الإسلام وحقيقة يعني أبعد ما يكون، في الحقيقة الإساءة التي.. يعني والتشويه الذي أحدثته الجبهة في الإسلام وإساءتها له أنا أعتقد أنه يجب أن تحاكم بواسطة كل المسلمين.

فيصل القاسم: طيب وهذا يقودنا إلى سؤال جميل سيد حسن عمر إنه..

أمين حسن عمر: هذا تصير صوت أميركا على أن الحكومة في السودان إسلامية.

فيصل القاسم: طب إذا كان.. كيف ترد..

أمين حسن عمر: وأن تصر أنها حكومة إسلامية.

فيصل القاسم: طيب.

أمين حسن عمر: اللي يقول على القرن إن هذه الحكومة غير إسلامية..

فيصل القاسم: طيب كيف ترد على الاتهام الذي يقول إنه هذه الجبهة حتى تخلت في الدستور الجديد تخلت أو أسقطت منه التشريع الإسلامي دفعة واحدة وهو ما لم تفعله كما يقول البعض حتى حكومة الجزائر..

أمين حسن عمر: من كراهيته، هذا ليس صحيح..

فيصل القاسم: فالإسلام كان مصدر التشريع الذي عملت به الحكومة السودانية التي سبقت الإنقاذ الآن هناك تخلي عن كل هذه التوجهات و..

أمين حسن عمر: هذا ليس صحيح، كل إنسان يقرأ الدستور يلاحظ أن هذا غير صحيح، الدستور ينص على أن الشريعة الإسلامية وإجماع الشعب السوداني استفتاء ودستورا وعرفا هو المصدر الأساسي.

فيصل القاسم: الشرع.

الباقر العفيف: هل الإسلام هو الدين الرسمي للدولة؟ دعني أسأله هذه الأسئلة أرجوك.

أمين حسن عمر: يا أخي نحن لا نهتم بهذه الأكلاشيهات المكتوبة في أي تقرير علماني.

الباقر العفيف: هل من صفات رئيس الجمهورية هل من شروطه الإسلام ؟ أريد أن أسأله.

أمين حسن عمر: ما بالضرورة إذا الشعب أراد أن يأتي بغير مسلم.

الباقر العفيف: يمكن أن يكون غير مسلم حاكم للدولة الإسلامية؟

أمين حسن عمر: إذا أراده الشعب المسلم فليأتِ.

فيصل القاسم: لم يبقَ لدي.. هذا كما نص عليه الدستور يا جماعة (Ok).

الباقر العفيف: هذا الإسلام جميل نهنئكم عليه.

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام.

أمين حسن عمر: هذا كله جميل.

فيصل القاسم: يا جماعة، مشاهدينا الكرام قد يتساءل البعض لماذا يتجرأ برنامج الاتجاه المعاكس على مناقشة نظام الحكم في بلد عربي دون غيره كما فعلنا اليوم عن السودان؟ الجواب على ذلك أن الكثير من الدول العربية لا تؤمن أصلا بشيء اسمه معارضة، فأحزاب المعارضة العربية إما أن تكون مُدجَّنة أو محظورة أو في السجون أو غير معترف بها وبالتالي يرفض العديد من الدول العربية الاشتراك في البرنامج على هذا الأساس. ونحن لا نستطيع أن نناقش نظام الحكم في أي بلد عربي إذا لم يشارك ممثل عن هذا النظام أو ذاك في البرنامج. وهنا لابد أن نشكر حكومات كل من الجزائر والمغرب والسودان والأردن لقبولهم المشاركة في حلقات تناقش أنظمة الحكم فيها وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على إيمان هذه الدول بمبدأ الرأي والرأي الآخر ونوع من الديمقراطية، لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور المختار الباقر العفيف المسؤول الإعلامي لحركة القوى الديمقراطية الجديدة والسيد أمين حسن عمر رئيس أمانة الإعلام في المؤتمر الوطني السوداني ورئيس هيئة تحرير صحيفة الأنباء السودانية، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.