- التطبيع الإعلامي بين الخطورة والضرورة
- تبعات رفض التعرف على العقلية الصهيونية

- التطبيع الإعلامي وغسيل عقول الأجيال الجديدة

- خطورة ترديد مصطلحات الإعلام الغربي


هاشم المحاميد
غسان زكريا
فيصل القاسم

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، هناك أربعة أنواع للتطبيع مع إسرائيل التطبيع السياسي والمقصود به إقامة علاقات دبلوماسية وسياسية طبيعية مع الكيان الإسرائيلي أما التطبيع الاقتصادي فهو جعل العلاقات الاقتصادية طبيعية بين العرب وإسرائيل وهناك التطبيع الثقافي ويعني التواصل ثقافيا بين المثقفين الإسرائيليين والعرب لكن أخطر أنواع التطبيع برأي البعض هو التطبيع الإعلامي ومن مظاهره فتح وسائل الإعلام العربية أمام المتحدثين الإسرائيليين من سياسيين وإعلاميين وتنبع خطورة التطبيع الإعلامي مع إسرائيل من كونه يشمل العرب أجمعين لأن وسائل الإعلام من صحف ومجلات وإذاعات وفضائيات بإمكانها الوصول إلى كل بيت عربي دون قيد أو شرط بينما يبقى التطبيع السياسي محصورا بين الحكومات والتطبيع الاقتصادي بين الشركات والمؤسسات والتطبيع الثقافي بين المثقفين وهم قلة إذاً ما مدى خطورة التطبيع الإعلامي مع إسرائيل على العرب؟ لماذا هذا التهافت من قِبَل وسائل الإعلام الخليجية تحديدا على التطبيع مع إسرائيل؟ لماذا غصَّت قناة الجزيرة بالمسؤولين والإعلاميين الإسرائيليين منذ انطلاقتها قبل أكثر من عامين؟ ألم تقع قناة الجزيرة في فخ تهويد العقل العربي؟ ألا يُخشى أن تكون قناة الجزيرة إحدى وسائل تمرير الأفكار الصهيونية إلى المشاهد العربي؟ ولماذا فتحت ما يُسمَّى بالفضائيات العربية المهاجرة وغير المهاجرة شاشاتها أمام شلومو وشاؤول وكوهين وشارون ومائير وبريز وهيتسوك إلى أخر القائمة من الأسماء الصهيونية؟ لماذا هذا الاستعجال في هذا النوع من التطبيع؟ ألا يُشكل ذلك اختراقا خطيرا لعقل المشاهدين العرب الذين يعاني معظمهم من الأمية؟ ألا يعتبر التطبيع الإعلامي بمثابة غسل ومسح للعقول أو لعقول الخمسين عاما من النضال؟ لكن في المقابل ألم تُوفِّر الفضائيات العربية فرصة أمام المشاهدين العرب كي يطلعوا عن كثب على مكنونات العقلية الصهيونية؟ ألم تكن بعض الهزائم العربية ناتجةً عن سوء معرفة العدو وأن ما تقوم به بعض وسائل الإعلام العربية يأتي من منطلق اعرف عدوك؟ إلى متى يدفن العرب رؤوسهم في الرمال؟ هل المجتمعات العربية بهذه الهشاشة بحيث يخترقها الفكر الصهيوني من خلال مقابلة تلفزيونية هنا أو هناك؟ ألم يصبح السلام خيارا استراتيجيا لمعظم العرب وأن التطبيع بمختلف أنواعه نتيجة طبيعية للسلام؟ هل نجح الإعلام العربي في تحصين العقل العربي ضد الاختراق الصهيوني أم أن هدفه الأول والأوحد هو الحفاظ على الأنظمة وليأتي الطوفان من بعدها؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على هاشم المحاميد العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي وغسَّان زكريا رئيس تحرير مجلة سوراقيا، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية 888840، 88884، 888842 ورقم الفاكس 311652 مشاهدي الكرام نعود إليكم بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

التطبيع الإعلامي بين الخطورة والضرورة

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، سيد هاشم المحاميد في الماضي القريب كنا نحن العرب نتخوف ونخشى من التغلغل الصهيوني في وسائل الإعلام الغربية وتحديدا وسائل الإعلام الأميركية لكن يبدو أن هذا الخوف لم يعد على التغلغل الصهيوني في وسائل الإعلام الغربية التغلغل بدأ الآن في وسائل الإعلام العربية كما نشاهد الكثير من الصحف العربية والمجلات العربية والفضائيات العربية بالتحديد وقناة الجزيرة بشكل خاص تفتح أبوابها بشكل واسع لهؤلاء الصهاينة كي يسرحوا ويمرحوا على كيفهم فكيف تقول في مثل هذا الكلام؟

هاشم المحاميد – عضو عربي في الكنيست الإسرائيلي: بالطبع يعني ما ذكرته في تضخيم الموضوع وكأنه أبواب الأمة العربية مفتوحة للتطبيع مع إسرائيل لكن في البداية إذا سمحت لي أن أحيي أحييك أخ فيصل وأحيي العاملين معك في الجزيرة لأنه فعلا أمتنا العربية طالما كانت تواقة لأن يكون لديها منبر تتحدث فيه بحرية بانطلاق.. انطلاق للديمقراطية المحرومين منها كل أبناء أمتنا فأنا بأحييكم من هذا المنطلق وأود أن أقول إنه ليس صدفة إنه كل مَن تراه أو أغلبية أبناء الأمة العربية يستمعون ويشاهدون برامجكم لأنهم فعلا تواقون إلى مثل هذه البرامج أنتم بتحكوا باسمهم بتحكوا من داخلهم بمشاعرهم وبعقليتهم الآن أود أن أقول شيء آخر أنا بأعتقد إنه الأسباب التي أدَّت إلى الصراع الدموي بين إسرائيل والعرب والفلسطينيين بالذات لم تنتهِ بعد الأسباب مازالت قائمة ولذلك أنا ضد التطبيع والهرولة بالتطبيع بل يقلقني جدا أن أرى بعض المثقفين العرب ولا داعي لأن أسمي أسماء يهرولون وراء مثقفين إسرائيلين..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لكن الموضوع هو التطبيع الإعلامي نعم.

هاشم المحاميد [متابعاً]: أنا لا أفهم بتاتا بالنسبة لقضية حرية الرأي والتعبير يعني قلقي بيزداد لما بتحكي تفضلت وقلت بإنه الأمة العربية هي عليها خطر الغزو الصهيوني وباعتقادي أن هناك فيه استهانة في عقل هذه الأمة في حضارتها وفي تاريخها في نزع الثقة منها، أنت بهذا القول ومَن يدعي بمثل هذا القول هو ينزع ثقته من أمة كاملة لديها حضارة وتاريخ طويل، لماذا هذا الشعور بالنقص وكأنه نحن لدينا نقص ونخاف على أنفسنا؟ لذلك أنا برأيي إنه حرية الرأي والتعبير يجب ألا نخشى منها خوفا من الغزو الصهيوني وهذه الكلمات الضخمة نحن يجب ألا نعيش..

فيصل القاسم: يعني يجب ألا نخشى من فتح الأبواب أمام الإسرائيليين..

هاشم المحاميد: نعم لأن يجب ألا نعيش..

فيصل القاسم: يمطرون بأفكارهم الصهيونية وإلى ما هنالك؟

هاشم المحاميد: يجب ألا نعيش في القوالب محفوظة وآراء معلبة مقولبة يعني ومعلومات ليست إلا إشاعات أو قل هي أكثر ما تكون يعني خرافات في الحياة السياسية أو ميثولوجيا سياسية ليس بينها وبين الواقع أي ارتباط ولذلك يعني..

فيصل القاسم: هل تريد أن تقول لي إن الفكر الصهيوني أو الفكر اليهودي أو الفكر الإسرائيلي الذي يُروَّج له عبر القنوات العربية والإعلام العربي هو مجرد أساطير وخرافات وميثولوجيا؟

هاشم المحاميد: لا هو ما تبثه بعض وسائل الإعلام العربية والإعلام العربي حول إسرائيل وحول المجتمع الإسرائيلي واليهود بصورة عامة هو ميثولوجيا وليس له أي علاقة إجمالا لا أقول بتاتا إجمالا ليس له علاقة بالموضوعية وبالأشياء الطبيعية يعني يجب إعادة النظر في الافتراضات المقبولة.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني باختصار، أيوه.

هاشم المحاميد [متابعاً]: وكما ذكرت المقاولة والسائدة حول اليهود والإسرائيليين وحتى الأميركان والبريطانيين كل الأمم والشعوب التي الآن نواجهها علينا الإصغاء للرأي الآخر.

فيصل القاسم: الرأي الآخر الإسرائيلي؟

هاشم المحاميد: علينا ألا نضع.. نعم وألا نضع عقولنا وعقول أمتنا وأفرادنا في زنزانة ضيِّقة يكفينا الزنازين في وطننا العربي يكفينا الزنازين أيضا داخل إسرائيل لذلك نحن لسنا بحاجة إلى زنزانة نضع عقلنا في داخلها.

فيصل القاسم: غسان زكريا أعتقد ليس بحاجة لشرح ما قاله السيد..

غسان زكريا – رئيس تحرير مجلة سوراقيا بلندن: أستاذ هاشم سيد مَن يتحدث عن المواضيع عايش معهم بيعرف عقليتهم ميثولوجيتهم وأفكارهم وتاريخهم فيعني فيه طرف بيقول إنه يجب أن ننفتح عليهم كي نفهمهم أكثر ونُقدِم على خطوات أخرى باتجاه ما يسمى بالتطبيع وطرف ثاني بيقول إنه الزنزانات نحن كفانا الزنزانات المفتوحة عندهم إذاً هو يتهم إسرائيل وهو عضو في كنيسيتها.

هاشم المحاميد: والأمة العربية.

غسان زكريا: لا عم بنحكي على إسرائيل.

هاشم المحاميد: (OK).

غسان زكريا: يعني الدعوة البرنامج نحن مجتمعين لنبحث في قضية التطبيع..

فيصل القاسم: التطبيع الإعلامي نعم.

غسان زكريا: التطبيع الإعلامي أنا بأشوف بعد خمسين سنة من الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية وبعد خمسين سنة من القهر والقتل والتدمير ومصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات ما بأعرف الأستاذ كِيف بيقدر يدافع عن هيك مواضيع؟ بأي منطق بده واحد يبحث معه ويرد عليه حتى يكون في تسهيل لمهمة التطبيع حتى نقدر نجعل من المثقف أو الإعلامي العربي ينفتح عليهم على الإسرائيليين؟ بدنا نحن نحاول نجعل إحنا وياهم علاقات طبيعية بإسقاط الاحتلال، بلادنا محتلة بقالها خمسين سنة، أنا والدي مدفون في الجولان في قرية الخشنية محروم من إني أزوره بالمناسبات لأضع وردة عليه لأنه الأرض بالجولان مُحتلة فكيف أُدعَى أنا ومَن يمثلني برأيي كيف أُدعى وكيف يطالب نائب في الكنيست الإسرائيلي بوقف عملية تشويه ما يُقال عن إسرائيل وما يتحدث عنها وما يشوه من سمعتها وهي تحتل أرضي؟ أميركا والصين قعدوا سنوات طويلة بدون علاقات دبلوماسية رغم إنه ما كان فيه احتلال، كوبا وأميركا لا يحتلون بعضهم بس ما فيه علاقة دبلوماسية، كوريا الشمالية وأميركا نفس الشيء، إسرائيل تحتل الأرض العربية تحتلها منذ خمسين سنة وتقتل الناس وتجتاح أراضيهم وتحتل إلى أخره..

فيصل القاسم: ومع ذلك السيد المحاميد يدعو إلى الانفتاح عليهم.

غسان زكريا: إلى الانفتاح عليهم.

فيصل القاسم: نعم.

غسان زكريا: أنا السيد المحاميد بأرجع بأحكي معه أو بأجاوبه على القصة بدي أبحث ونحن هنا ضيوف لقناة الجزيرة، بدي أحكي عن قناة الجزيرة التي مثل ما تفضل الأستاذ هاشم فتحت مجال لرجال الفكر والثقافة والأعمال والسياسة العرب إنه ييجوا يتحدثوا فيها بسهولة.. بحرية وبديمقراطية وخطوة جدا متقدمة لكن بقدر جمال ها الخطوة عم بنشوف بالمقابل ها الانفتاح كمان على إسرائيل الانفتاح شيء رهيب وقت اللي أنا بأشوف إنه هناك تقريبا يوميا يجب أن تستضيف قناة الجزيرة ها المعلقين الإسرائيليين والصحفيين الإسرائيليين والبروفيسورية الإسرائيليين والمستشارين الإسرائيليين سواء كانوا في الصفوف العالية والصفوف الواطية، كِيف لقناة الجزيرة تُقدِم على عمل؟ يا دكتور أنا بأعتقد إنه إذا الواحد منهم بيأخذ مائة دولار في الشهر بآخر الشهر بيجمع له أربعة.. خمسة آلاف دولار بيصير معاشهم أكثر مني ومنك.

فيصل القاسم: ومن قناة الجزيرة.

غسان زكريا: من قناة الجزيرة.

فيصل القاسم: نعم.

غسان زكريا: فأنا بأستغرب ها الخطوة هذه، بأستغرب أن يتبنَّى مواطن فلسطيني عربي الدعوة للانفتاح على إسرائيل وهو الذي بيقول إنه عايش نحوهم بيعرفهم يعني عايش في قهر في احتلال، في احتلال خمسين سنة محتلين الأرض إجوا من بلاد الله الواسعة إجوا من أوكرانيا وإجوا من روسيا وإجوا من بولونيا وإجوا من أميركا وإجوا من بريطانيا وإجوا من فرنسا وأخذوا ها الأرض، يمكن جيرانك ياللي ساكنين جنبك وين ساكن أستاذ؟

هاشم المحاميد: في أم الفحم.

غسان زكريا: في أم الفحم.

هاشم المحاميد: سماها ناجي العلي الاسم الحركي لفلسطين.

غسان زكريا: أم الفحم يمكن على بعد نصف كيلو متر من هناك فيه مستوطنين مستعمرين قاعدين.

هاشم المحاميد: طيب مضبوط.

غسان زكريا: كِيف أنت بيساعدك ضميرك إنك تفوت على كنيست إسرائيلي وتحكي وتدعي العرب تدعيني إليه وأنا إعلامي صحافي عربي تدعيني إني أنفتح عليهم وأعمل معهم علاقات؟

فيصل القاسم: طيب.

هاشم المحاميد: صار هون فيه موضوعين.

فيصل القاسم: لا نحن في واقع الأمر نحن..

هاشم المحاميد: أنا أريد أجاوب على موضوع الكنيست.

فيصل القاسم: لا نحن سنتحدث سنبقى في موضوع التطبيع الإعلامي كي لا.. لأنه الموضوع كبير جدا.

هاشم المحاميد: أنا أريد أقول شيئا.

فيصل القاسم: يعني قال السيد غسان زكريا كلاما مهما إنه مثلا العلاقات كانت مقطوعة بين الصين والولايات المتحدة لفترة طويلة جدا وبين كوبا والولايات المتحدة أيضا ومع ذلك لم يكن هذا.. نحن أرضنا محتلة وإلى ما هنالك ونفتح الأبواب أمامهم إلى ما.. يعني كيف بأي..؟

هاشم المحاميد: أنا أحترم الجزيرة لشيء واحد على الأقل هو الإصغاء كما يبدو أن الإصغاء في هذه الجلسة أنا قلت أنني ضد التطبيع والهرولة لأنه الأسباب التي أدت للصراع الدموي..

فيصل القاسم: الدموي.

هاشم المحاميد: الدموي مازالت قائمة في نفس الوقت أريد أن أقول للأخ غسان إنني أيضا مُهجَّر ولي وطن ولي أرض على الأقل في خلايا مخي موجودة لم..

غسان زكريا: دي نظريات يا أستاذ هاشم.

هاشم المحاميد: لم أبعها يا أستاذ ولم أهاجر منها يا أستاذ..

غسان زكريا: هاي نظريات يا أستاذ.

هاشم المحاميد: وبقيت فيها يا أستاذ تشبثت فيها خمسين سنة وأنت بتعرف وأنا ألاطم المِخْرَز والرصاص في أيدي وصدر عارم وبقيت وصمدت في بلادي وفي أرضي ولذلك أنا لن أقبل بإنه يعايرني أحد إنه بقيت والله بقيت في أرضي..

فيصل القاسم: طيب لكن ليس هذا الموضوع.

هاشم المحاميد: لذلك.. ليس هذا الموضوع.

فيصل القاسم: ليس هذا الموضوع.

هاشم المحاميد: والذي أعطاني الصمود ومنحني الصمود هو أيضا معرفتي بالآخر الذي يضطهدني معرفتي بالآخر لولا ذلك باعتقادي لكان صمودي ناقص، الآن مثل هذه الحوارات اللي بتجري في الجزيرة مثلا ما هي إلا باب للمعرفة يعني بتعرف في الطرف الآخر أسلوب تفكيره طرائق تفاعل فئاته المختلفة هو مش مكون من أبيض وأسود أنت تعرف هذه الفئات إضافة إلى معرفة ما يعتقده الطرف الآخر عنك ثم هل نستسلم لتناقضات وضياع وزوايا متناقضة ومشوهة؟ من ناحية هناك عرب يقولون يا أستاذ إنه اليهود هم الرجل أو الشعب البشع أولاد الميتِي (OK) تسمعها أولاد الميتِي الوجه الكاريكاتيري وأنا بدي أقول هنا ما قاله قبلي أناس كثيرون من إنه كلما حاولنا كلما يعني تحقير الشخصية اليهودية كلما حقَّرنا أنفسنا لأنه إحنا انتكسنا في عدة مرات فإذا كان مَن سبَّب لنا النكسة هو حقير فماذا نكون؟ هذا منا ناحية وهناك تناقض آخر هناك من يكفر بأنه شعب الله المختار وإنه الإسرائيلي هو (Superman) ولكن يجب أن نعيش الواقع وألا نعيش لا بين لا مع أولاد الميتي ولا مع شعب الله المختار يجب أن نعرف هؤلاء من المنطلقات اللي ذكرتها يعني لا نريد أن نعرفهم من خلال بروتوكولات حكماء صهيون هذه خرافات نازية خرافات قديمة لا يمكن للعقل العربي اليوم أن يسير وفق وأن يقف ويصمد أمام إسرائيل وفق خرافات بروتوكولات حكماء صهيون أو ما هنالك من أمور اللي بتقول إنه اليهود يتحكمون ويسيطرون على مجرى التاريخ هذه خرافات يا أخي لذلك أمة تريد أن تغير الأشياء إذا أردنا أن نغير الأشياء وأن نؤثر عليها يجب أن نفسرها تفسيرا حقيقيا وموضوعيا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: وندرسها.

هاشم المحاميد [متابعاً]: وألا نعيش وفق الشعارات اللي حكى عنها الأستاذ واللي برأيي مع الأسف الشديد هي ليست يعني ما يقوله هو ليست سلاح يجب أن نكون لدينا الحصانة والسلاح أمام العدو والصديق وأن نقف فعلا وقفة معقولة عقلانية وأن نخرج من الزنزانة.

فيصل القاسم: طيب غسان زكريا.

غسان زكريا: يا سيدي أنا قبل أن أصبح صحافيا أنا مُدرِّس تاريخ ويمكن زي ما سيادته بيقول إني ما كثير تعمقت بالتاريخ اليهودي العبراني، ثلاثة آلاف سنة واليهود يحاولون أن يأخذوا هذه الأرض، ثلاثة آلاف سنة واليهود يحاولون أن يقيموا مملكة يهودا ومملكة إسرائيل، نجحوا في 1948 أن يعملوا اختراق عسكري استيطاني إجوا فينا من بلاد بره ودخلوا علينا، أنا حأقول رواية صغيرة سنة 1956 لسبب ما نشرت صورة لسوريا ولبنان وفلسطين والأردن مكتوب عليها إسرائيل استُدعيت إلى التحقيق في إدارة الأمن العام في بلدي.

هاشم المحاميد: في سوريا.

غسان زكريا: في دمشق لحتى أُسأَل لماذا كلمة إسرائيل موجودة على الخريطة؟ اليوم أصبحت إسرائيل في غرف نومنا، أصبحت إسرائيل في غرف طعامنا، أصبحت إسرائيل تأكل معنا في الصحن كما يقال صرنا كل يوم يجب أن نفتح صحيفة تصدر في لندن أو تصدر في منطقة الخليج أو في غيرها من البلاد العربية وفي عليها يجب أن يكون صورة لنتنياهو أو لشارون أو لهيرتسوك أو لشامير أو أي واحد يعني ماذا نريد أن نعرف عن إقامة تطبيع الاقتراب من إسرائيل للتفهم عليها ما إحنا عارفين جماعة محتلين جماعة غزاة جماعة ديب في أرضنا آخذين أرضنا، حضرتك عم بتقول إنه مُهجَّر من أم الفحم طب على بعد نصف كيلو متر من البيت اللي أنت فيه يمكن فيه مستعمرة موجودة.

هاشم المحاميد: فيه مش أنت كمان..

غسان زكريا: أكيد فيه، طيب ماذا عمل الأستاذ المحاميد خلال ها النصف قرن من الاحتلال والصمود لحتى يمنع يزيل ها الاحتلال؟

فيصل القاسم: لكن هذا ليس السؤال.. هذا ليس الموضوع هذا لا.. هذا ليس الموضوع..

غسان زكريا: لا..

هاشم المحاميد: لا.. طيب اسمح لي.

فيصل القاسم: طيب.

هاشم المحاميد: هاشم المحاميد أولا وزملاؤه وأهله وشعبه صمدوا في حين آخرين لم يصمدوا (Ok)؟ واحد ويكفي صمودنا، اثنين إذا بده يعرف شخصيا إيش عملنا تذكر رسميا 35 دونم أرض في القدس لم تستطيع لا ملوك ولا رؤساء عرب ولا أمة عربية خليجية لأن إحنا في الكنيست..

فيصل القاسم: أستاذ زكريا.

غسان زكريا: ما هذا الموضوع اللي يبحثون..

هاشم المحاميد: هل تريد أن أُعيد فلسطين أنا؟

غسان زكريا: لا مو تعيد فلسطين أنا..

هاشم المحاميد: وأنا مستعد أتحمل المسؤولية إذا أنت اتخليت أنا بأتحمل أنا مستعد أتحمل المسؤولية حول أي سؤال.

فيصل القاسم: طيب الكلام أستاذ غسان زكريا كيف ترد؟ لم تنهِ كلامك.

غسان زكريا: يا سيدي أنا بأعتقد إنه الدعوة اللي عم يتفضل فيها الأستاذ للاقتراب من الدولة العبرية وتفهمها حتى ننفتح عليها..

هاشم المحاميد: أنا قلت تفهمها والاقتراب منها؟ أنا لم أقل ذلك يا أخي.

غسان زكريا: حتى نفهمها يا أخي، دعوت لأن نفهمها.

هاشم المحاميد: قلت تعرف عنها.

غسان زكريا: أعرف عنها تفهمها يعني.

هاشم المحاميد: لا فيه فرق بين أن تفهم وتتفهم ما تقوم به وبين أن تفهم عنها شيئا أنت تخاف يا أخي من غزو شيء لا تعرف عنه شيئا.

فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال مشاهدينا الكرام نحن معكم.. سأعطيك المجال مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.



[موجز الأنباء]

تبعات رفض التعرف على العقلية الصهيونية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، غسان زكريا يعني لماذا هذه المعارضة للتعرف على مكنونات العقلية الإسرائيلية أو الصهيونية؟ هناك مَن يقول بأن معظم الهزائم العربية كانت ناتجة في واقع الأمر عن سوء معرفة العرب بهذا العدو ولابد من معرفة هذا العدو إذا كنت تريد أن تحاربه، كيف ترد؟

غسان زكريا: يا سيدي العرب يعرفون الإسرائيليين أو اليهود أو العبرانيين منذ ثلاثة آلاف سنة ما هم بحاجة ليطبعوا أو ينفتحوا عليهم إعلاميا أو مثلما تفضل الأستاذ أن نعرف عدونا، كي تعرف عدوك يجب أن تكون مواطن واع لقضيتك للأسف فيه ملايين من العرب المنتشرين على القارتين ما عندهم وعي أو ما عارفين القضية وكلما ابتعدنا عن النطاق اللي بدول الطوق اللي تحاصر فلسطين كلما خف الوعي لدرجة إنه في أشخاص ملايين من العرب ما عندهم اهتمام باسم القضية الفلسطينية أو الصراع العربي الإسرائيلي بعيد عنهم فأما اعرف عدوك بده يكون إنسان واعي، بالخمسينات فيه أديب لبناني وسياسي لبناني كبير اسمه الشيخ سعيد تيدين أقام.. أسس جمعية في بيروت سماها جمعية كل مواطن خفير ودعا اللبنانيين والعرب إلى الانتماء إليها وتأسيس فروع إليها لحتى تتعرف على العدو اعرف عدوك لكن من أرضية وعي من معرفة بإنه هذا العدو هو عدو، الأستاذ يدعونا إلى التعرف عليهم للحرب ما إحنا عارفينهم جماعة إجوا من بره بدهم يحتلوا إجوا واحتلوا وزرعوا وأسسوا دولة اسمها دولة إسرائيل فما بأعرف على أي جماعة بده إياه نتعرف؟ أنا بأشوف إنه هذا فيه خطأ عفوا أكفي حديثي، فيه شيء بدي أقوله فيما يتعلق.. هناك الآخرين الفضائيات العربيات حكيت قبل شوية عن القناة الجزيرة وقلت إنها يجب كل يوم إنه تكحل أعيننا بمرأى مقابلة أو لقاء أو حديث أو خبر أو تصريح لمسؤول إسرائيلي على الشاشة، هذه القضية محزنة بتحطم آمال العرب الذين يحبون الجزيرة والذين اعتبروها انفتاح إعلامي بيستاهلوه في نهاية القرن لكن فيه غيرها من القنوات الفضائية العربية ياللي كمان مانها مقصرة، في إحدى القنوات العربية عندك تقريبا برنامج صباح كل يوم يعدوا بيقابلوا مسؤول إعلامي كبير في الدولة اللي تنتمي لها.. كل يوم بيجي منها أشخاص من إسرائيل بيطلعون على التلفزيون، فيه عندنا كمان قناة ثانية يعني مندوب تبعها أو مندوبينها رايحين جايين على تل أبيب رايحين جايين على القدس بيجتمعوا بها الإسرائيليين لحتى يشعرونا إنه يعني نفذوا اللي تفضل فيه الأستاذ معرفة عدونا على الأرض، هذا في قضية الفضائيات، فيه قضية الصحف والصحافة للأسف هناك جرائد تصدر في العالم العربي وتصدر في دول الخليج وتصدر في مصر وتصدر في مغتربات تدعو إلى التطبيع وتدعو إلى الأشياء اللي عم يتفضل فيها، أنا ما بأعرف شو الشيء اللي نتعرف عليه بها العملية التطبيع هل يجب أن نعرف الثقافة العبرانية؟

هاشم المحاميد: تمام.

غسان زكريا: الفكر السياسي العبراني؟ الديانة العبرانية؟ العمل العسكري العبراني؟ الإرهاب العبراني؟ أهل فلسطين والأستاذ واحد منهم يجب أن يكون عم يشوفوا يوميا عمليات الهدم والقمع فأنا بأشوف إنه كلمة الاختراق اللي استعملتها دكتور يجب أن تُصحَّح بكلمة الخرق والخرق الإعلامي بيتجلى مظاهره بهذه الأمواج المتلاطمة اللي عم تجتاح الفضائيات والصحافة والإعلام العربي حتى يُحقق فيها الصحفي اللي عم يروح ويقابل ويجتمع كذا حضور أو وجود أو شهرة ما عم يخدم قضية أنا ما بأشوف إنه اكتسبنا خلال السنوات الأربعة الأخيرات أو الخمس الأخيرات أو من يوم مؤتمر مدريد إلى اليوم ما شوفنا ما اكتشفنا إنه تحقق أي تقدم إلا إذا كان اعتُبِر الإنجازات الصغيرة اللي صارت في افتتاح مؤتمر.. مطار غزة اليوم هذا إنجاز، هذا الإعلام فيها الإعلام شيء وما يُنجز على الأرض هو شيء ثاني، المفاوضات مع سوريا موقوفة، المفاوضات مع لبنان موقوفة، الفلسطينيين بيأخذوا كل سبعة.. ثمانية أشهر بيعطوهم شغلة صغيرة والمصريين اسمح لي والمصريين رغم إنه حققوا سلام مع إسرائيل على مدى عشرين سنة ما شوفنا لغاية اليوم أي صحيفة أي قناة فضائية أو تلفزيونية مصرية جابت مسؤول إسرائيلي طلعته مثل ما عملت بعض القنوات وتحديدا الجزيرة.

فيصل القاسم: طيب مشاهدي الكرام نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، هاشم المحاميد.

هاشم المحاميد: أولا يعني هناك عدة نقاط طرحها الأستاذ غسان يعني ما بدي أرد عليها كلها لأنها راح تحتاج إلى عدة مسلسلات أو حلقات لكن أولا أنا بأختلف عن الأستاذ إنه لي ثقة كاملة بعقل وبعقلية وبحصانة الأمة العربية وإذا ناقصتها بعض الحصانة هذا ناتج عن قمع الرأي والرأي الآخر وتسلُّط الأنظمة وعدم منح الأمة العربية الديمقراطية لقول كلمة كما قال خالد الذكر عبد الناصر حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية، على الأقل حرية الكلام ثم ما أريد أنا اختراق، اختراق عكسي لماذا لا أخترق يعني عدوي أو مَن أنا في صراع معهم؟

غسان زكريا: أنت عاجز أن تخترق عدوك يا سيدي، ما بيسمح لك لأنه قوة مسلحة على الأرض كيف بدك تخترقه؟

هاشم المحاميد: اسمح لي أنا أعطيك نماذج كيف أقاوم مَن لا أعرف عنه شيء يا أخي؟ أنت محضَّر عني أنا مش عدوك مضبوط؟ وأنا وياك أخوة لكن أنت محضَّر من هو هاشم المحاميد شوف أولا أنا ما حضَّرت عنك شيء ودا غلطي.

غسان زكريا: خمسين سنة تحت الاحتلال ما بتعرف عدوك؟

هاشم المحاميد: لا أنت لازم تعرفه أنا..

غسان زكريا: أنا عارفه وأنت بتعرفه.

هاشم المحاميد: واللي خلاني أصمد هو إنه عرفته تماما وأعرف كيف أسير بين نقاط المطر وبين الرصاص دون أن أرحل، الآن بدي أقول كمان شغلة كِيف أنا بدي أقاوم ناس ما بأعرفهمش؟ كِيف؟ ممكن بعدين هل نستمر في دفن رؤوسنا في الرمل كإنه مش موجودين؟ يعني موجودين أنت إيش بدك أستاذ؟ أنت بدك تحطم المرآة؟

غسان زكريا: دا في فلسطين.

هاشم المحاميد: لأن المرآة قد تُبين إنه الشكل ليس حلو بما فيه الكفاية إذاً حطم المرآة أو اقذف كما يقولون الماء مع الطفل ارميه لا يجب أنا لا أنادي بالتطبيع ولكن نحن في عصر التعددية الفضائيات الـ(High Tech) الإنترنت إحنا بحاجة لآراء مستمدة من مصادر عدة وليس من مصدر واحد قتلتنا..

غسان زكريا [مقاطعاً]: التعددية يا أستاذ مش على حساب حقي القومي والأرضي في بلادي، مش على حساب أرضي..

هاشم المحاميد [متابعاً]: قتلنا المصدر الواحد وأخَّرنا مئات السنين أريد مثلا مش أستاذ يعني اسمح لي.

غسان زكريا: طيب آسف تفضل.

هاشم المحاميد: ليس لا ليه يعني الجزيرة.

فيصل القاسم: طيب كيف تريد أن، نعم.

هاشم المحاميد: الجزيرة مسموح تحكي خمسة دقائق وعشرة دقائق عن ليفنسكي عن قضية ليفنسكي مسموح، ممنوع إنه أن أدرس كتب دراسية دراسات إسرائيلية من جامعات إسرائيلية أحدث ما يمكن من دراسات ممنوع أنا كعربي هل أُمنَع هل أقاتل حتى الدراسات اللي تصدر في إسرائيلي أنا العربي ابن الأمة العربية؟ هل ممنوع أسمع راديو إسرائيل؟ هل أسكِّر أمنع حتى رؤية أو مشاهدة التلفزيون الإسرائيلي؟ هل أُلغِي نشر أخبار تدور حول إسرائيل وحول نتنياهو وآخرين؟ يعني كيف.. في يعني اليوم الآن الإنترنت طب ما أنت بتقدر تدخل لإسرائيل وأنت بالداخل هل نعطي نعمل قانون عربي يمنع الدخول إلى إسرائيل من خلال الإنترنت؟ يعني أنت لا تستطيع في أواخر القرن العشرين أمة واجه لبداية القرن الواحد والعشرين يجب أن يكون في عنده فعلا مصادر مختلفة حول المعلومات وألا يكون المصدر.. المصدر الواحد التسلطي لنظام حكم معين، الآن بدي أقول لك أستاذ..

غسان زكريا: يا سيدي حول الأستاذ هاشم الدولة المحتلة العبرانية إلى أكاديمية إلى جامعة وعم يدعينا إلى نخوض في خمار الانسكلوبيديا تبعها..

هاشم المحاميد: لا أنا بدي أقول لك بدي أعطيك مثال (Ok) بدي أعطيك..

غسان زكريا: يا أخي الجماعة القتلة دول عصابات من شذاذ الأرض إجوا دبحوا الناس وقتلوهم هجَّروا أربعة مليون، عن شو بدي أعرفهم أنا؟

هاشم المحاميد: أنا ما بدي أدافع عن اللي قتل يا عمي أنا بحكي..

غسان زكريا: عن مين بدك تحكي؟

هشام المحاميد: كيف بدك تتوقف أمامهم وأنت موجود مسكِّر أذنيك وعنيك كيف بدك تقاومهم؟ الآن بدك أقول لك كِيف لما بتعرفهم ليش؟ أنا كاتب عندي هون ملاحظة سنة 1967 لما كان مذيع القاهرة كان يُسمَّى..

غسان زكريا: أحمد سعيد.

هاشم المحاميد: (عبارة بلغة أجنبية) في العبراني صوت القاهرة في العبري شو كان يحكي؟

غسان زكريا: ما بأعرف.

هاشم المحاميد: شو كان أنا بدي أقول لك.. أنا بأعرف، الفرق بيني وبينك إن أنا بأعرف لغتهم بأعرف تقاليدهم بأعرف أقاومهم بعرف كيف يتوقعون هم وكيف لا وين نقاط ضعفهم، الآن كان يقول أيها اليهود انتظروا انتظرونا نحن قادمون لرميكم في البحر، نحن قادمون للفتك بكم، سوف تجدوننا نفعل كذا وكذا، إيش هذا الشيء عمل؟ رفع من الـ(Morale) تبعهم رفع من معنوياتهم..

غسان زكريا: معنوياتهم.

هاشم المحاميد: وجعلهم يحاربون، بمعنى آخر عندما لا تكون على بينة ومعرفة من عدوك أنت تقع في الفخ فكانت هذه النداءات تقول لهم تستفزهم جهزوا حالكم قاتلوا لأنه جايين ندبحكم، فلذلك هذه القضايا حتى لو أقول لك لو يوم الغفران حرب يوم الغفران هناك من يقول لو جرت الحرب مع أنها نجحت كان أولا انتصار عربي لكن لو كانت الحرب قبل أسبوع..

غسان زكريا [مقاطعاً]: حرب تشرين يعني؟

هاشم المحاميد: أيوة حرب تشرين حرب رمضان.

غسان زكريا: اسمها حرب تشرين يا أخي مش يوم الغفران أنت هتخلينا نحكي عبراني.

هاشم المحاميد: ليه؟ عربي كلمة غفران أو غفران اليوم حرب..

غسان زكريا: هذا التعبير هم بيستعملوه خليني حرب أكتوبر نعم.

هاشم المحاميد: حرب رمضان أحسن من أكتوبر.

غسان زكريا: قبل رمضان حرب أكتوبر يا أخي.

هاشم المحاميد: أكتوبر كمان مش عربية.

غسان زكريا: نعم تشرين عربية.

هاشم المحاميد: حرب أكتوبر مش عربية.

فيصل القاسم: تشرين لكي لا نختلف على الموضوع طيب.

هاشم المحاميد: مش رمضان؟

فيصل القاسم: ليس هذا موضوعنا نعم.

غسان زكريا: نعم تفضل.

هاشم المحاميد: فيه هناك خبراء يقولون بإنه لو جرت الحرب قبلها بأسبوع في رأس السنة العبرية لكانت النتائج أكبر بالنسبة للأمة العربية والانتصار أكبر ليش؟ لأنه في يوم وأنا قلتها في ستة أكتوبر كان يوم الغفران عند اليهود وهو يوم صيام وما بيشتغلوا فيه، الشوارع فاضية خالية من السيارات من الناس الكل في بيته ولذلك عندما دُعوا للاحتياط كل واحد كان في بيته والشوارع والدبابات مش بالشوارع فاضية ولكن..

فيصل القاسم: طيب..

هاشم المحاميد: ولكن في رأس السنة الكل موجود في..

فيصل القاسم: وما تريد أن تقول يعني؟

هاشم المحاميد: أريد أن العرب يعرفون إنه يجب أن نعرف عنهم أكثر حتى نستطيع أن نقاوم احتلالهم وأن نقاوم أيضا سلفهم وأن نقاوم عدوانهم لأنه ليس بدفن الرأس في الرمال نقاوم الآخر.

فيصل القاسم: طيب لنشرك حسن مرتضى من ساحل العاج تفضل يا سيدي.

حسن مرتضى – ساحل العاج: عفوا أولا أحييكم جميعا وأحيي الدكتور فيصل القاسم وأحيي الأخ هاشم وأحيي الأخ..

فيصل القاسم: الأستاذ غسان.

حسن مرتضى: رئيس تحرير جريدة..

فيصل القاسم: مجلة سوراقيا نعم.

حسن مرتضى: جريدة في لندن عندي تعليق بسيط أولا عندي اقتراح لكي نصل.. نتمكن من الاتصال بكم من أفريقيا هناك صعوبة بالغة لذلك أقترح إذا كان في الإمكان وضع خط ثالث للاتصال بكم بالخطوط الخارجية بدلا من أن يكون هناك رقمين هاتفيين.

فيصل القاسم: طيب إن شاء الله طيب يا سيدي تفضل.

حسن مرتضى: ما أريد قوله هو أنه مجرد الكلام على الهواء مباشرة في موضوع التطبيع يشكل تطبيعا في حد ذاته ولكن هذا التطبيع إذا ما عُرِض على المشاهد في إطار آخر فإن أثره سيختلف، ما أريد قوله لسنا في حاجة لاستضافة العدو لمعرفته أو لسؤاله عن بعض الأمور والأحداث لنعلم ما يجول في فكره بل المعرفة الحقة للعدو تكون من خلال التجميع للمعلومات الضرورية واللازمة والدقيقة عنه وبالتالي تحليلها وتقديمها للمشاهد في شكل مزيج ليتمكن هذا الأخ من بناء رؤية صحيحة لما يدور من حوله، كلنا نعلم بأن الإعلام هو من أخطر الوسائل وعندما يكون العدو كالصهيونية أو كاليهود فإن الأمر واضح ولسنا في حاجة لمعرفة هذا العدو فبنظرة صغيرة للوراء ولتاريخنا كعرب وكمسلمين نستطيع معرفة هؤلاء اليهود فالقرآن يقول وهو خير شاهد {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ} ولماذا نبرر اليوم لبعض ما يحدث من تطبيع إعلامي مع بعض المحطات الفضائية بقولنا إنه من باب اعرف عدوك في الوقت الذي أننا لسنا بحاجة لهذه المعرفة؟ فهذا أمر يُعتبر تحصيل حاصل فقد حرقوا المسجد الأقصى وألصقوا شعارات تسيء إلى رموزنا وعقيدتنا وأحرقوا القرآن وغصبوا الأرض لذلك فإنني أعتبر أننا بدل أن نصرف الوقت على إظهار الوجوه البارزة لهذا العدو المعروف على شاشاتنا لماذا لا نلتف على الوجوه البارزة الوجوه الإعلامية البارزة في مجتمعاتنا والحديث معها وسؤالها طبعا في المجال الإعلامي لتحليل الأحداث وتقويم مجريات الأمور؟ وبإمكاننا دراسة الآخر دون الجلوس وجها لوجه معه إذ لسنا في معرض حوار هنا بل إننا في معرض ظالم ومظلوم وبدا واقع هذا الظالم واقعا مفروضا علينا وبدل أن نوجه الرأي العام ونجنده ضد هذا العدو فإنني أرى بان الإعلام يقوم بمحاولة تقريب وجهات النظر وهذا أمر خطير جدا لذلك فإن علينا النظر لهذا الموضوع بروية وبإعادة وضع وجدولة البرامج الإعلامية على المحطات الفضائية لأن الأثر سيكون خطيرا على المشاهد العربي وسيلعب دورا هاما في تحويل نظرته عن المسار الحقيقي ليدور في مسار العدو. وأسأل سؤال فيما يتعلق بالاختراق الإعلامي هل تسمح السلطات العربية التي بنت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل والتي اعترفت بإسرائيل هل تسمح هذه السلطات بإنشاء محطات فضائية لأن تبث باللغة العبرية وتقوم بشرح الحقائق وتبيين الأمور بشكل واضح لليهود؟ هل تقبل هذه السلطات بإنشاء محطات من هذا النوع ليقوم العرب ببث حقائقهم وببث الواقع بشكل صورة صريحة وواضحة؟ أنا لا أعتقد بأن هذه السلطات تقبل.

فيصل القاسم: طيب سيد حسين مرتضى شكرا جزيلا سؤال مهم لنأخذ أيضا أسامة حسن من الإمارات تفضل يا سيدي.

أسامة حسن – الإمارات: مساء الخير.

فيصل القاسم: يا هلا.



التطبيع الإعلامي وغسيل عقول الأجيال الجديدة

أسامة حسن: تحياتنا للضيوف الأخ فيصل القاسم وطبعا بدي أحب أوجه بالنسبة شكر للأخ فيصل على المقدمة أو بالأحرى مقدمة المقدمة اللي تقدم فيها بيعني إحنا نقول مساوئ التطبيع أو الانفتاح الإعلامي مع العدو الصهيوني، أنا أريد أن أضيف يعني نقطتين أساسيتين النقطة الأولى إنه أكبر المخاطر المحتملة ليست فقط على الجيل اللي خلينا نقول جيل اللي عاصر هذه الخمسين سنة اللي الخوف عليه إنه يُغسل دماغه الخطورة على الجيل القادم على ابني وابنك هذا كيف يقبل أو كيف ينظر عندما تأتي نشرة الأخبار في قناة الجزيرة أو في أي قناة أخرى وعلى الخريطة توضع إسرائيل أنا يعني عندما أقول كلمة إسرائيل يعني أشعر يعني مش عارف أقول إيه يعني بانكسار في داخلي لما أجد كلمة إسرائيل على الخارطة طب هذا أنا يعني عاصرت المجازر الإسرائيلية وعاصرت القهر الإسرائيلي ابني يمكن ما عاصره أنا أتصور أنت يمكن بعد خمسين سنة ماذا يمكن أن يقول ابن ابني أو ابن ابن ابني؟ هذه خطورة النقطة الأولى التي أردت أن أقولها الخطورة على الجيل الجديد، الخطورة أو خلينا نقول النقطة الثانية إسرائيل يا أخي دولة منتصرة ودولة قوية فنحن تصبح بالنسبة لأبنائنا نموذج وشيء يُحتَذى به وهذا عدو فأنا يعني أستغرب إنه كيف يعني إنه على قضية اعرف عدوك إنه وسائل الإعلام الآن الأخبار تنقل كل شيء عن ما يحصل، أما أنت عندما تقابل مسؤول إسرائيلي فأنت تعرض الوجه خليني أقول الوجه الحسن وهو ما فيش وجه حسن بس إنما النموذج الطيب من هذا المسؤول مش زي ما تنقل أنت الأخبار عندما الجنود الإسرائيليين يطلقون النار على أطفال الحجارة، فيعني بعدين فيه نقطة أخرى نحن مازلنا يعني في حال صراع مع العدو يعني ليش مستعجلين إحنا لماذا الاستعجال هذا ونحن مازالت أبناؤنا ونساؤنا يعني يُقتلون يوميا؟ فما أعرف لماذا هذا الاستعجال ولماذا هذا.. لمصلحة مين هذا؟ بعدين أريد أن أوجه سؤال للأستاذ فيصل القاسم بصراحة سؤال خاص إنه يعني هل الهدف من هذا البرنامج أو النقاش من هذا يعني هل مثلا قناة الجزيرة لو اقتنعت بضرر التطبيع مع إسرائيل أو الانفتاح الإعلامي مع إسرائيل هل ممكن إنها توقف هذا التطبيع ولا مش ممكن؟ وأشكركم على تعبكم شكرا لكم.

فيصل القاسم: شكرا جزيلا سيد أسامة حسن شكرا جزيلا، هاشم المحاميد معظم الأسئلة موجهة لك وأعتقد أنها أسئلة مُفحِمة وصعب الرد عليها.

هاشم المحاميد: هي ليست أسئلة إنما موقف.

فيصل القاسم: موقف وموقف أعتقد صعب الرد عليه.

هاشم المحاميد: لا من السهل الرد عليه لأنه أنا لا أنفي موقف الأخ من منطلق إنه من حقه أن يفكر بتفكير آخر لكن أنا في رأيي إنه الخطورة لمستقبل ابنه وابني هو في تجاهل الواقع ولو كان الواقع مرير لكن يجب أن نعترف بالواقع لأنه أنا شريك معاه في خطورة التطبيع إذا كان هناك تطبيع ولكن أنا في رأيي كما ذكرت

أنه يجب ألا نعيش وفق أوهام وألا نعرف..

غسان زكريا [مقاطعاً]: يعني إيه أوهام؟ يعني بيكرر أوهام مَن..

هاشم المحاميد [متابعاً]: لا نعرف اليهود من آراء مسبقة يجب أن نعرفهم وآمل ألا ترضخ الجزيرة لأي نوع من أنواع..

فيصل القاسم: تريدها أن تبقى مفتوحة لشلومو وشامير ومائير وما إلى هنالك نعم.

هاشم المحاميد: لتبقى مفتوحة ولنرى ذلك الإنسان كما هو لنراه كما هو وألا نختبئ وراء الجدران.

فيصل القاسم: طيب لكن لا هاشم المحاميد..

هاشم المحاميد: بس أنا كنت أقول، نعم.

فيصل القاسم: كيف تقول أنه لا خطورة على الشعب العربي وأن هذه الأمة ليست بالهشاشة بحيث يتم اختراق إلى ما هنالك.

هاشم المحاميد: نعم.

فيصل القاسم: طيب هاشم المحاميد هل تعلم أن هناك مائة مليون.. مائة وثلاثة ملايين أمي..

غسان زكريا: أميين.

فيصل القاسم: في العالم العربي؟ وهذه والتطبيع الإعلامي أخطر أنواع التطبيع لأنه التطبيع الثقافي يتم بين مجموعة من المثقفين وهم قلة وكذلك الاقتصادي إلى ما هنالك، أنت تدخل شلومو وشامير إلى ما هنالك إلى غرف نوم العرب جميعا طيب كيف يمكن بإمكانك أن يعني تُحصِّن هذا الأمي ضد هذا الذي يأتي ويتلاعب بأفكاره وإلى ما هنالك؟

هاشم المحاميد: طيب أولا هذه إنه هناك أميين في مجتمعنا العربي هذه جريمة الأنظمة يعني أنا لن أصفح عن أي زعيم فيه عنده أمية في مجتمعه، ثانيا أنت تعلم أن في داخل إسرائيل وهناك الأخ يمكن يقول لك إسرائيل بس نسميه شيء ثاني في داخل إسرائيل يعيش مليون عربي فلسطيني فيهم مجد أبو شرار قال أنتم أشرف مَن في هذه الأمة، نحن نتحدث لغتهم ندرس في جامعاتهم يا أخي نتعلم ندرس أبحاثهم ونتعلم لغتهم ولذلك أقول هذا اللي أعطانا الحصانة لأن لا نتصهين ولا نتهود وبقينا وأرجو أن أقول إنه إحنا صُنَّا صمودنا خمسين سنة من الصمود..

فيصل القاسم: من خلال معرفة هذا العدو.

هاشم المحاميد: وصُنا الهوية والانتماء والتاريخ والجغرافيا ولذلك يعني هناك بدي أقول لك يتا أخي لحد 1967 بالمناسبة كان بعض العرب يفكروا إنه إحنا صهاينة منبوذين ما فيه مليون عربي فلسطيني داخل إسرائيل والآن بعد 1967 بعد ما التقينا لكل..

فيصل القاسم: طيب لكي لا نبقى طيب سأعطيها ربما سيكون لك حلقة عن وضع.. غسان زكريا كيف ترد على هذا الكلام كلام مقنع أيضا ولنعد إلى يعني فترة.. قبل ذلك لنعد إلى فترة 1967 بعد 1967 اعترف الكثير من الزعماء العرب بأن السبب في هذه الهزيمة هو عدم معرفة هذا العدو وبالتالي جمال عبد الناصر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أمر بإنشاء معاهد ومراكز خصيصا للتعرف على العدو وسمَّى وكان يأمر في بعض الأحيان بطباعة كل محاضر الكنيست الإسرائيلي ليطلع عليها وسمَّى هذا الأمر بشكل عام بجلسات تهذيب الروح ونأتي هنا وتقول في عصر الانفتاح لا تريد أن تعرف أي شيء عن إسرائيل.

غسان زكريا: تفضلت وأخذت الرئيس عبد الناصر الله يرحمه كمثال، الرئيس عبد الناصر كان محاصر بطبقة من الجهلة والأميين ضباط الثورة تبعوا معهم بكالوريا ما هم خريجي جامعات.

فيصل القاسم: طيب لا نريد أن نحن..

غسان زكريا: لا أرجوك عم يثقفهم عبرانيا حتى إذا وقع منهم بالأسر واحد أو اعتقلوا أسير أو جابوا جاسوس ليحاكموا يحاكموا معه.

فيصل القاسم: لا هل تريد أن يعني تختصر..

هاشم المحاميد: لا اسمح لي..

فيصل القاسم: أستاذ غسان زكريا هل تريد أن تختصر كل هذه الخطوة الإستراتيجية بإنه بهذه البساطة؟ ليس..

غسان زكريا: أنا بأضرب أمثلة، النبي العربي محمد بن عبد الله عندما قرر أن يرسل جيوشه لتقاتل البيزنطيين الروم والفرس ما عمل تعريف أو تعرف اعرف عدوك أرسل بعثات عسكرية استكشفت الأرض ثم أرسل هذه وقت اللي توفاه الله كمل المشروع أبو بكر ثم عمر بن الخطاب، الإنجليز وقت اللي عم يحاربوا الألمان في الحربين العالمية الأولى والثانية ما بعتوا جماعة وتعلموا اللغة الألمانية وكذا، وكذا طبعا هذا اختصاصات تُدرس في الجامعة كل اللي عم أحاول أقوله أنا إنه الأستاذ أولا الأستاذ عم يحاول ينقل القضية الخطيرة لقضية أمة ووطن وأرض مسلوبة مُنتهكة محتلة مستعمرة ها يعني قضية أكاديمية إنه يا أخي بنتعلم بقالنا خمسين سنة وإحنا عم نتعلم بعد خمسين سنة وصلنا لمرحلة اللي شايفينها، فيه اللي تفضل فيه الإخوان اللي سألوا مشكلتنا مع برنامج اعرف عدوك أو النظرة الأكاديمية الكلاسيكية اعرف عدوك اللي عم يطرحها الأستاذ ما بتأثر كثير بأعتقد على علينا على نحن اللي عاصرنا الصراع العربي الإسرائيلي أنا وهو وحضرتك والثاني لكن مثل ما تفضل المستمع في أولادنا وأحفادنا القادمين ها دول ما بيعرفوا ما عاشوا هالمرحلة..

فيصل القاسم: ما بيعرفوا الكثير عن الصراع العربي الإسرائيلي.

غسان زكريا: ما بيعرفوا الكثير وعم بييجوا ويشوفوا إنه الفضائية عم تدخل المسؤول الإسرائيلي اللي يحكي يُسمِّي المقاتلين الفدائيين الفلسطينيين الذين يستشهدون ويفجرون أنفسهم عم يسمُّوهم إرهابيين، هذا إرهاب؟ ها دول أبطال شارل ديجول في الحرب العالمية الثانية كان يبعت المقاومة السرية ها دول أبطال ما عمل تطبيع مع ألمانيا النازية اللي كانت تحتل فرنسا، الإنجليز ما عملوا تطبيع ما في صحفي بريطاني ركب طيارة وتسلل فيها وراح لبرلين لحتى يشوف، ما سمعنا إنه في واحد بريطاني إجا لإنجلترا ليعمل حديث أثناء انتصارات هتلر في الحرب العالمية، فجأة في العالم العربي أصبحنا نتحدث إنه يجب أن نعرفهم، نعرفهم يا أخي كيف؟ هناك صحفيين عرب للأسف الشديد بيجتمعوا مع وزير الحرب الإسرائيلي الذي يقتل الناس في لبنان ويرسل طيارات وتقتل بيعمل معه حديث بيعتبره قمة الحضارة انتصار تحت جناح العولمة أو اعرف عدوك أو قضية كثيرة.. فيه أرض محتلة يا سيدي، فيه أرض محتلة فيه قتل فيه دم عم يُنزف يوميا ما بينحل بمعرفة تتعرف على لغته.

هاشم المحاميد: والجواب على نزيف الدم هم اغمض عينيك ولا ترى أحدا ولا تعرف المجتمع الإسرائيلي؟

غسان زكريا: لا أبدا أنا أرفض أن يسمى الفدائي إرهابي هذا عم يقاتل دفاعا عن أرضه.

هاشم المحاميد: وأنا أرفض أيضا لكن حتى برأيي..



خطورة ترديد مصطلحات الإعلام الغربي

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا سيدي كيف ترفض أيضا؟ هناك الكثير من المحطات العربية وقناة الجزيرة منهم وقناة الجزيرة تقول عن العمليات الاستشهادية عمليات انتحارية وعمليات إرهابية تُردد ببغائيا وراء الإعلام.

هاشم المحاميد [متابعاً]: لا تردد وراء إسرائيل هي تردد وراء أنظمة معينة وليس وراء إسرائيل لأنها دعني أقول ما يلي إنه أنا ذكرت 1967 وقاطعتني، يا أخي يعني هناك أيضا وصلت قضية الغزو الثقافي الغزو الإعلامي إلى درجة من التشنج بحيث إنه شعراء عرب فلسطين من داخل إسرائيل وأدباء وسياسيين يُرفضون في عند بعض الأنظمة العربية لكونهم مواطنين في إسرائيل وكأنهم يُدْعَون إلى الرحيل أو الهجرة وإلى آخره وبدل من أن يعطوهم أن يعطوا تاج وجائزة..

غسان زكريا: الأنظمة العربية يا أستاذ هاشم ترفضهم لأنها ما بتعرفهم ما بتعرفهم إنه هلا لا.

هاشم المحاميد: إذا بتعرفهم أنكم والجمهور الخليجي هذا ما بتعرفوا يا أخي انتم لا تعرف طب اعرفني.

غسان زكريا: هذا الذي ياتي تحت شعار أنه هذا شاعر أو مثقف أو حتى نائب..

هاشم المحاميد: أه لماذا يرفض؟

غسان زكريا: يرفض لأنه ما بيعرفوه قد يقول..

هاشم المحاميد: أيوه إذاً إلى أين وصلنا؟ إنه عدم المعرفة يوصلك إلى الظلم والخطيئة ولذلك اعرف حتى لا تخطئ ولا تظلم ولا تقوم بخطايا.

فيصل القاسم: هلا فصلنا عن الموضوع..

غسان زكريا: معرفة النائب.. معرفة حضرتك كعضو في الكنيست شيء ومعرفة شلومو أو شامير شيء ثاني أنت فلسطين ابن فلسطين هلا سمحوا له كله هلا مفتوحة بوابات عواصم عربية كلها..

هاشم المحاميد: يا ريت ثم أقول لك..

فيصل القاسم: لا أنت لم تجب على السؤال، يعني إسرائيل تصف العمليات الاستشهادية دائما بأنها عمليات إرهابية وعمليات انتحارية ونأتي ونرى الكثير من المحطات العربية والصحف العربية تردد ببغائيا هذه النظريات الإسرائيلية فيعني.

هاشم المحاميد: أنا لا أريد لأي محطة تلفزيون عربية أن تكون ببغاء بالعكس أنا أريد لأي تلفزيون عربي أن يكون أن يثور على الوضع القائم وأن يُعبر عما في داخله وألا ينقل لا عن التلفزيون الإسرائيلي..

غسان زكريا: بس الأستاذ هاشم.

هاشم المحاميد: ولا حتى عن حاكم في أي نظام حكم هذا..

فيصل القاسم: طيب.

هاشم المحاميد: أنت تقرأ حاجات عن يعني غزو وكذا يعني أنا لا كمان مرة أنا لا أستهتر بالعقل العربي أنا أحترم هذا العقل هو ليس فريسة للغزو.

فيصل القاسم: لكن عندك كما قلنا عندك 103 ملايين أمي لا يعرفون أي شيء ألا تعتقد أن هناك خطرا كبيرا على عقول هؤلاء والجيل الجديد الذي لا يعرف أي شيء عن الصراع العربي الإسرائيلي؟

هاشم المحاميد: أه هذه مشكلة وبعض المثقفين العرب يضحكون على ذقون هذه الأمة هل هناك فيه فعلا مقاطعة على إسرائيل أقول لك شو؟ روح على أي دولة عربية افحص في الرفوف وسترى بضائع إسرائيلية لكن أُزِيلت عنها الإشارة لتفيد بأنها من صنع إسرائيل، تطبيع مع الأسف الشديد أه والآن تيجي على الجزيرة..

غسان زكريا: للأسف هذا موجود نتيجة إيش يا أستاذ؟ نتيجة غياب الوعي نتيجة غياب الثقافة العربية لذلك إن الخطر الانفتاح اللي عم تتفضل فيه..

هاشم المحاميد: وبدنا نكبحها حتى يا أستاذ شيخ الأزهر اللي أنت قابلته يا أخ فيصل شيخ الأزهر التقى بشو اسمه؟ إراب إلياهو الحاخام الأكبر الإسرائيلي، في المغرب ممثلي الديار الثلاثة التقوا حتى ممثلي دول عربية ليس لها علاقات مع إسرائيل التقوا في المغرب أكثر الزعماء الإسرائيليين من ديان لبيريز لرابين إلى.. زاروا دول عربية حتى الزعتر.. الزعتر طب هو.. أستاذ..

فيصل القاسم: طيب وهذا نوع آخر من التطبيع طيب.

غسان زكريا: هناك مؤتمر قمة جرة في القاهرة جرى يا سيدي دعت فيه الدول أجمعت الدول العربية على يعني تنشيط نظام المقاطعة ماذا فعل؟

هاشم المحاميد: على المقاطعة ويش موجود بالمقاطعة أخي؟ أستاذ..

غسان زكريا: سوريا بُحَّت حناجر المسؤولين السوريين عم يطلبوا يا جماعة اللي وقعتوا عليه تفضلوا نفذوه ما حدا بيرد عليهم.

هاشم المحاميد: ما حدا بيرد، حتى الزعتر يا أستاذ الزعتر اللي هو الرمز العربي الزعتر العربي حتى الزعتر يُباع ما بدي أقول لك وين في كل أرجاء الوطن العربي ويأتي من داخل إسرائيل أنا ضد هذا النتيجة..

غسان زكريا: لا..

فيصل القاسم: طيب لنُشرِك..

هاشم المحاميد: تقدر تقطع الكلمة تقطع لسانه وكله مشروع في العالم العربي.

غسان زكريا: إسرائيل لم تبقِ شيئا لم تسرقه في لندن وأنا قادم منها إنتاج كله شغل إسرائيل ما عاد أقول لك ما فلسطيني ولا أردني ولا لبناني ولا أي شيء..

هاشم المحاميد: وأي غزو بتحكي عنه وين الغزو؟

غسان زكريا: طبعا فيه خوف في أجيال لم تولد بعد جاية عم تتثقف بها التلفزيون وبها الجريدة التي تحمل إليها السم في الدسم دخل لها اسم اعرف عدوك.

هاشم المحاميد: ونثقفها ونعطيها الديمقراطية.

غسان زكريا: تفضلوا واسمعوا لي من يوم مدريد بدأت القضية.

هاشم المحاميد: أقول لك أستاذ..

فيصل القاسم: لا طيب أيوة.

هاشم المحاميد: سلمني ربي بنته ويغلقها في داخل غرفة وحجرة محكمة وثم بده يبعثها على أميركا تتعلم هذا غير ممكن يجب أن تربي ابنك على الديمقراطية وهو ابن أشهر أعطيه الديمقراطية أن يعرف أي شيء.

غسان زكريا: الديمقراطية يا سيدي أن تنفتح على إسرائيل؟ بئس الديمقراطية هذه ما بدي أنفتح على إسرائيل.

فيصل القاسم: طيب..

هاشم المحاميد: يعرف إسرائيل من.. هي اللي بتخدم وطنك وبيخدم وطني وبيخدم بلاده..

فيصل القاسم: طيب لنشرك سأعطيك المجال..

غسان زكريا: ماني محتاج إني أعرف عنها، بأعرف عنها كل شيء، تطلع من بلادي تعطيني أرضي بأعرف عنها..

هاشم المحاميد: وبعدين تعرف عنها؟

غسان زكريا: طبعا.

هاشم المحاميد: أهلا وسهلا شو بده هذا..

غسان زكريا: طبعا تعطيني أرضي سارق الأرض محتل الأرض عم تقيم مستوطنات يا أخي أنت عضو في الكنيست ما عم بتشوف شو بيعملوا أنا بأشوفهم على التلفزيونات.

هاشم المحاميد: ما عم بيسلفوا في شعبي..

غسان زكريا: طب أقول لك شو عملت إنت لها القضية؟ كل ما أقول له يحولني عن الموضوع.

هاشم المحاميد: أوه اسأل السجناء أستاذي.

غسان زكريا: أي سجناء؟

فيصل القاسم: يا جماعة هذا ما الموضوع.

هاشم المحاميد: واسأل أبناء المخيمات بيقولوا لك إيش أو هاشم عمل.

غسان زكريا: 250 طلعوا.. ما طلع منهم مقاتل واحد أنا عايش في نصف المعركة.

هاشم المحاميد: أنا عايش في المخيم في السجن مع أبناء شعبي.

غسان زكريا: أي مخيم؟

هاشم المحاميد: اسأل السجناء.

فيصل القاسم: هاشم المحاميد.. هذا موضوع آخر لنُشرِك الشاعر يوسف الخطيب من دمشق تفضل يا سيدي.

يوسف الخطيب – سوريا: دكتور فيصل.

فيصل القاسم: يا أهلا بيك.

يوسف الخطيب: أحييك بحرارة وأحيي قناة الجزيرة، أحيي سادتي المشاهدين، كلمة اعرف عدوك هذه كلمة حق أُريد بها باطل وهي عبارة عن حصان طروادة الصهيوني الذي اقتحم قلعة العقل العربي وقلعة النفس العربية منذ سنوات عديدة ليس خلال هذه الفترة الأخيرة ولكن منذ حوالي ثلاثين سنة وحتى على المستوى الثقافي عانيت كعضو مستقل في المجلس الوطني الفلسطيني في مجلسنا من مركز الأبحاث الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير والذي تحت شعار اعرف عدوك طبع مئات بل وألوف العناوين بمُعدل وهذه النسبة أقولها وأنا مسؤول عنها بمعدل 95% إلى 97% من هذه الدراسات الفلسطينية تُعرِّفنا بعدونا الصهيوني بينما لم يتناول هذا المركز مثلا هذا مثال لم يتناول أي شيء يتعلق بعرب فلسطين ونضالهم وجهادهم، تجد عشرات الكتب عن بن جوريون وغيره وغيره ولا تجد صفحة واحدة عن عبد القادر الحسيني، إبراهيم أبو زية، حسن سلامة إلى ما هنالك.

غسان زكريا: عز الدين القسام..

يوسف الخطيب: فهي إذاً وعلى هذا المستوى الثقافي الذي عانينا منه في الماضي كلمة حق يراد بها عين الباطل وهي الآن تنتقل وبخطورة من المستوى الثقافي والنشر إلى المستوى الإعلامي لأن يعني أنت تكلمت كلمة جوهرية عزيزي فيصل..

فيصل القاسم: نعم.

يوسف الخطيب: عندما قُلت إنه المستوى الإعلامي هو الأخطر إطلاقا لأنه يقتحم كل بيت ويدخله، فلنفترض أننا نريد أن نكون ليبراليين أو ديمقراطيين كما تحدث المواطن الفلسطيني وليس الإسرائيلي أنا لا أعترف بمواطنيته الإسرائيلية السيد محاميد إذا أردنا أن نكون ليبراليين وديمقراطيين فلماذا لا نسأل السؤال التالي بينما محطاتنا الفضائية مفتوحة لاستقبال هذه الوجوه الصهيونية الدميمة الذميمة فهل التلفزيون ما يُدعى بالإسرائيلي هو الصهيوني التلفزيون الصهيوني مستعد لأن يستقبل صوت يوسف الخطيب مثلا من خلال إذاعته الموجهة لليهود أنفسهم وليس للعرب وأن يترجم بأمانة ما يريد أن يقوله هذا الفلسطيني لهؤلاء الغزاة هؤلاء المعتدين؟ الحقيقة يعني إنه نحن مأساتنا وأنا متألم جدا جدا ولي الحق في ذلك من كلام السيد محاميد كإنسان فلسطيني أريد أن أقول له أنت مواطن لأهل كفر قاسم ولغيرهم ممن ذُبِحوا أمام عينيك وقُتِلوا واضطهدوا أنت مواطن لهؤلاء قبل أن تكون إسرائيليا وقبل أن تنتسب أو تدخل إلى الكنيست، المؤلم في واقعنا العربي الفلسطيني الآن هو أن قطاعا كبيرا من مواطنينا وتحت ظلم الجائحة الصهيونية قد اتخذوا موقفا انتمائيا لهذه الدولة الإسرائيلية، اليهود أنفسهم رفضوا الـ(Assimilation) الذوبان أو الانحلال في المجتمعات الغربية وجاءوا ليؤسسوا مجتمعهم العنصري في بلادنا، فالآن عندنا بعض الفلسطينيين الذين قبلوا بحالة الـ(Assimilation) الذوبان أو الانحلال في هذا المجتمع الصهيوني القذر بكل معنى الكلمة والذوبان فيه ماذا أريد أو ماذا يريد الأخ المحاميد أن أعرف عن إسرائيل أو ما يُدعى إسرائيل؟

غسان زكريا: بالضبط.

يوسف الخطيب: هذا يمكن أن تعرفه أجهزة بعينها يعني قال أحد المثقفين في ندوة بعد كارثة حزيران معلش يا دكتور فيصل دقيقة واحدة.

فيصل القاسم: طيب، طيب تفضل.

يوسف الخطيب: قال لنا إن إسرائيل قالها باعتزاز وبنفس المنطق الذوباني هذا قال إن إسرائيل أخذت سيناء وهي تعرف كل حبة رمل في سيناء أجبته في ذلك الحين إن الذي كان يعرف كل ذرة رمل في سيناء هو الموساد وأجهزة بعينها في دولة العدو الصهيوني وليس عامة اليهود هناك، نحن أيضا نريد أن نعرف عن اليهود من خلال أجهزة ومؤسسات عربية مُختصة وذات تداول محدود سواء للكتاب أو للمطبوعة السمعية أو البصرية أنا من هذه الناحية أريد أن أعرف كل شيء عن هذا العدو ولكن ليس من باب الإغراق الإعلامي (Dumping) هناك سياسة إغراق إعلامي للعقل العربي أشكرك أخ فيصل الله يفتح عليك وأشكر..

فيصل القاسم: طيب شكرا جزيلا السيد يوسف الخطيب أشكرك هذا الكلام موجه إليك هاشم المحاميد.

هاشم المحاميد: نعم أولا.

فيصل القاسم: إغراق وقال يعني سؤال بسيط إنه هل بإمكان التلفزيون الإسرائيلي أن يستضيف يوسف الخطيب؟

هاشم المحاميد: أولا لا أتحدث باسم التلفزيون الإسرائيلي وكما تعلم وآمل أن يكون الأخ يوسف الخطيب أيضا يعلم إنه هاشم المحاميد الموجود حاليا في هذه اللحظات على الجزيرة ويُعبر عن موقف أساسي ومبدئي وأخلاقي هو في صراع يومي مع نتنياهو ونظام نتنياهو ومع القهر الصهيوني لشعبنا في داخل إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية.

فيصل القاسم: طيب لكن السؤال المهم هاشم المحاميد..

هاشم المحاميد: الآن يعني لماذا اضطر..

طب يعني لماذا نحن نريد أن نعرف على يعني لماذا يريد الملايين العرب أن يعرفوا عن إسرائيل؟ يعني قال لمعرفة إسرائيل يمكن أن تتم عبر جهاز معين إلى ما هنالك لماذا تمطرنا يعني لماذا تمطر التعميم أو (Dumping) ما سماه يعني إغراق؟

غسان زكريا: التعميم.

هاشم المحاميد: أولا يعني أنا بأرفض ما قاله الأخ يوسف لا ما هو لازم أجاوبه يعني كما يبدو لا يعرف عنا شيئا إذا فكر بأن مليون فلسطيني أمثلهم أنا في الكنيست هم ناس موقفهم انتمائي إسرائيلي أو صهيوني أو ذوبان (Assimilation) أحيانا عند بعض المثقفين عندما تكون الكلمة باللغة الأجنبية بتصير أكثر علمية أو الذوبان يعني نحن لم نذب وكما قلت نحن أكثر جزء في الأمة العربية متشبث في هويته وانتمائه القومي العربي.

فيصل القاسم: طيب هذا خارج الموضوع أريدك أن تجب على الأسئلة طيب.

هاشم المحاميد: ما هو خارج الموضوع، أريد النقاش على مستوى من المسؤولية وعدم يعني قذف الوحل في وجوه الآخرين، الآن صار بدنا أن نقل صحيح إنه يعني رأيي نابع من كوني أولا ودائما عندما أسأل ليس في دمشق أو في لندن وإنما في تل أبيب عندما أسأل من أنت؟ أقول ولدتني أمي فلسطينيا هكذا ولدتني أمي..

فيصل القاسم: لكن هذا ليس الموضوع.

هاشم المحاميد: ولذلك رأيي نابع من فلسطينيتي وليس من إسرائيليتي.

غسان زكريا: هذه شعارات.

فيصل القاسم: طب لكن كل هذا ليس الموضوع، نعم.

هاشم المحاميد: لا يستطيع أحد أن يقاوم أي شيء في الدنيا ولا حتى أفعى أو حيان بري..

فيصل القاسم: إلا إذا عرفه.

هاشم المحاميد: دون أن يعرف عنه أي شيء، فليبقى إخواني ورؤوسي في الحائط هذا حقهم هم أحرار ولكن لا أريد لأمتي أن تكون بدون أعين بدون أُذن، أريدها أن تسمع وأن ترى الآن سامحني حكى الأخ عن قضية المعاهد العربية والأبحاث العربية يعني هناك أنا بدي أقول لا يوجد بأقولها بألم أي قسم جامعي ولو واحد في كافة الدول العربية يختص في دراسة المجتمع الإسرائيلي أو الأميركي أو البريطاني أنا بأحكي عن أعداء أمتنا.

غسان زكريا: كيف عم تجزم بها الأمور يا.. كيف يا أستاذ؟

هاشم المحاميد: ما في ها الأمور اقرأ مقالة البروفيسور إدوارد سعيد.

فيصل القاسم: إدوارد سعيد نعم.

هاشم المحاميد: طبعا الأستاذ لا يقرأ إلا مقالاته القديمة، اقرأ مقالاته الجديدة إدوارد سعيد يقول لا يوجد وأنا بأحترم رأيه وبأعتقد إنه بأثق في رأيه لا يوجد قسم جامعي واحد في أية بلد عربي يختص في دراسة المجتمع الإسرائيلي والأميركي أيضا لماذا لا يوجد إلمام بطبيعة المجتمع والدولة اليهودية أو الإسرائيلية؟ في كل دول العالم فيه مؤسسات اللي هي استشارية وحكوماتها..

غسان زكريا: من أجل ماذا؟

هاشم المحاميد: من أجل مرة أخرى..

غسان زكريا: لا تفضل من أجل ماذا يجب أن نعرف؟

هاشم المحاميد: من أجل أن تعرف تقاوم ماذا أنت تقاوم خيال يا أخي تقاوم أسطورة.

غسان زكريا: افترض جدلا إنه عرفنا الدولة الإسرائيلية الدولة العبرانية من الألف للياء ثم ماذا الخطوة التي تلي هذه المعرفة؟ هادول أخذوا أرضي فلسطين أرضي غزاة يا سيدي، الإسرائيليين غزاة إجوا من أوكرانيا إجوا من.. غزاة فلسطين من غزاة؟

هاشم المحاميد: أليس من العار أن يعرفوا عنا كل شيء وأن لا نعرف عنهم أي شيء؟ يعني إيش حكى عنهم الأستاذ هو مسؤول فلسطيني..

غسان زكريا: عندهم مطامع، بريطانيا عندها معرفة بالبحر الأطلسي..

هاشم المحاميد: العدو الحقير هذه رواسب لمقولات لا يستطيع أي سياسي أن يعمل وفقها، أنا أحارب عدو حقيقي انتصر عليك في 1967 وانتكاسة وراء انتكاسة من مين؟ من عدو حقير ماذا تكون أنت ضحية العدو الحقير؟ أنت تجعل من نفسك صفرا وأنا أرفض ذلك.

غسان زكريا: يا أستاذ..

فيصل القاسم: طيب لكن غسان زكريا لماذا نأخذ على الفضائيات وإلى ما هنالك يعني إبراز وجهات النظر الإسرائيلية إذا نظرنا إلى الكثير من الصحف العربية هناك صحف ولا يمكن لأحد أن يشكك في وطنيتها إلى ما هنالك تفرد صفحات بأكملها لمقالات من الصحافة الإسرائيلية والهدف من ذلك طبعا الاطلاع على كيف يفكر هؤلاء.

غسان زكريا: سألت زميل عزيز عليّ مرة لماذا تفرد صفحة لنشر ما تنشره الصحافة الإسرائيلية بينما ليس هناك من صحافة إسرائيلية تنشر ما تنشره الصحف العربية مثلما الأخ يوسف الخطيب قال إنه لو يصير فيه تبادل إعلامي على التلفزيون فقال لي اعرف عدوك يعني تحت هذا الشعار تُنتهك كل القيم تحت هذا الشعار استُبيحت الأرض والعرض والشرف والكرامة والعز القومي تحت هذا الشعار اعرف عدوك يا أخي ما نحن نعرف عدونا، ما عندنا أطماع يا سيدي بما يُسمى الدولة الإسرائيلية ما نحن بدنا نيجي نأخذ أرضهم.

هاشم المحاميد: دافع عن حالك دافع عن نفسك.

غسان زكريا: أدافع عن حالك بمعرفتهم؟ بإني أعمل معهم اتصال أكاديمي؟ بإني أفتح لهم أجهزة الإعلام تبعي؟ بإني أخلي الأقنية الفضائية العربية أكثريتها تفتح لك المسؤولين؟

هاشم المحاميد: يا أخي أكثر أستاذ أحدث الدراسات حول العالم العربي في العالم كله..

غسان زكريا: موجودة عند إسرائيل.

هاشم المحاميد: أه موجودة في جامعاتهم.

غسان زكريا: طب إحنا أنا..

هاشم المحاميد: ليش ما عندك؟ افتح لك كلية في جامعة يعني اللغة العربية، الإسلام، الشرق الأوسط، العرب كلها كليات موجودة ليس حبا فيك إنما طمعا فيك وأنت تريد إغماض عينيك ولا تريد أن تعرف، إيش علاقته بالموضوع ؟

غسان زكريا: يا سيدي عم تحرف الموضوع إلى شأن أكاديمي، فيه قتل عم يجري يوميا، فيه تدمير، فيه استيطان يومي يجري هذا لا يحل بدراسة التاريخ والجغرافيا.

هاشم المحاميد: هذا أنا حاسه مش أنت، هذا القتل والإرهاب الموجود أنا بدي أقول لك كيف بس أعرفه تسقط بعدين أمامه.

غسان زكريا: أنا وياك بس بتعرف على الصمود في المواجهة بمنع غسل العقل العربي بالإعلام العبراني يا أخي موجودين في سريري أولادي وبناتي وأولادي في البيت عم يشوفوا كل يوم على التلفزيون القناة الفضائية الفلانية بتجيب لي ها المسؤول الإسرائيلي بيسمي المقاتلين ما بدي أعرفه سم عم تعطيني مورفين عم تعطيني مخدر، أنا عندي حصانة الأستاذ قالها فيه 103 مليون أمي في العالم العربي لا يقرءون ولا يكتبون ما بيعرفوا شو صاير في الدنيا..

هاشم المحاميد: أي غسل عربي؟ أنت تريد أقول لك.. طب ليش بيخوفك؟ لا عندك حصانة أنت شعب أمة قوية وولادك كمان لازم تطلقهم.

غسان زكريا: عم تيجي أنت بشكل ملون على قناة جميلة عم بتقول لهم والله إنه المسؤول الإسرائيلي بيقول إنه الإرهابيين، إرهابيين؟ ها دول أبطال ها دول شهداء ها دول لهم أهل لهم أمهات لهم أرض، أنا من يومين شفت آلة الحفر الإسرائيلية عم تيجي تدمر بتل الشابين اللي قتلوهم أخي في تل أبيب بأعتقد أو بالقدس.

هاشم المحاميد: وين شفتها أنت؟

غسان زكريا: بالتليفزيون.

هاشم المحاميد: وين؟

غسان زكريا: من يومين ثلاثة.

هاشم المحاميد: تليفزيون؟

غسان زكريا: تليفزيون الجزيرة.

هاشم المحاميد: ليه شفتها؟

غسان زكريا: مفتوحة الجزيرة.

هاشم المحاميد: آه يعني شفتها، إذاً شفتها تريد أن تعرف ماذا يفعلون..

غسان زكريا: أنا شوفتها بس لا اسمح لي.

هاشم المحاميد: أنت بتحكي في تناقضات، يا أستاذ تناقضات لا يمكن إنك تخلي أمة تعيش في تناقضات.

غسان زكريا: يا أستاذ الشعوب عندما تخسر أرضها ما تعود تبحث عن أكاديمية الاسترجاع بتبحث عن القتال، نابليون حارب ليوحد فرنسا أولا ثم حارب ليمتد، إسرائيل عندها أطماع استعمارية وقد استعمرت هذه الأرض من خمسين سنة أقامت دولة عدوانية استيطانية جابت لها شو كثر بقى حكام إسرائيل القدامى ما بأعرف إذا هذا من أميركا جاي من أوكرانيا بيرجعوا لبلادهم يا أخي..

هاشم المحاميد: إذا..

غسان زكريا: هايدي نحن ما عنا أطماع فيهم هم اللي أخذوا الأرض هم اللي أخذوا.. عم تيجي الإعلام العربي للأسف.

فيصل القاسم: طيب.

غسان زكريا: الإعلام العربي أرجوك فضائي تلفزيون أو صحافة عم تغسل العقل العربي عم تغسل عقول الأجيال اللي بدها تيجي هذا..

فيصل القاسم: طيب يا سيد.. غسان زكريا هاشم المحاميد يا غسان زكريا يا جماعة يا سيدي مشاهدينا الكرام يا جماعة..

فيصل القاسم: مشاهدي الكرام لم يبقَ لدي وقت.. يا جماعة.. مشاهدي الكرام لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد غسان زكريا رئيس تحرير مجلو سوراقيا والسيد هاشم المحاميد العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.