- مدى جدوى تحالف كوبنهاغن
- اختلاف المواقف داخل إسرائيل ونظرتها للسلام
- المثقفون ومواقفهم من التطبيع
- المعارضة الشعبية بمصر للتطبيع مع إسرائيل
- اتهام تحالف كوبنهاغن بالتطبيع
- الثوابت العربية ومقتضيات الحال

علي عٌقلة عرسان

لطفي الخولي

فيصل القاسم

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، قبل أكثر من عام تقريبا تجمّع في العاصمة الدنمركية كوبنهاغن حشد من المثقفين والسياسيين الإسرائيليين والعرب والأوروبيين وغيرهم وأطلقوا تحالفا دوليا من أجل السلام في الشرق الأوسط سُمي بإعلان كوبنهاغن، هذا الإعلان الذي أثار وما زال يُثير عاصفة من الجدل بين المثقفين العرب حول أهدافه الحقيقية وما إذا كان فعلا من أجل السلام أم محاولة إسرائيلية خبيثة لاختراق الشارع الثقافي العربي وتحقيق نوع من التطبيع، خاصة وأنّ التحالف ضم شخصيات ومفكرين عربا بارزين والسؤال الآن هل هناك ما يدعو للاحتفال بمرور عام على قيام ذلك التحالف؟ ماذا حقق التحالف بعد عام؟ ألم يفشل فشلا ذريعا؟ ألم يَمُت الإعلان لحظة ميلاده أم أنه مازال حيا يرزق خاصة وأن هناك الآن في مصر تحالفا رديفا باسم تحالف القاهرة للسلام وأن جماعة كوبنهاغن تُحضِّر لمؤتمر دولي قريبا؟ لكن ما هي جدوى مثل هذه التحالفات إذا كانت إسرائيل قد أعلنت موت عملية السلام نفسها؟ هل تفهم إسرائيل لغة السلام؟ هل يمكن اختراق الشارع الإسرائيلي؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور علي عُقلة عرسان الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب والسيد لطفي الخولي الأمين العام للديوان الدولي للحوار بين الحضارات والثقافات أحد أبرز الشخصيات العربية المشاركة في إعلان كوبنهاغن، للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالأرقام التالية 888840، 888841، 888842 ورقم الفاكس 885999، سيد الخولي في البداية على ضوء ما وصلت إليه عملية السلام وعلى ضوء ما يحدث منذ أكثر من عام من ترهل وتعثر إلى ما هنالك، ما جدوى مثل هذه التحالفات، تحالفات من أجل السلام وعلى رأسها طبعا تحالف كوبنهاغن؟

مدى جدوى تحالف كوبنهاغن

لطفي الخولي- الأمين العام للديوان الدولي للحوار بين الحضارات والثقافات: يعني لو أذنت لي سيادتك في التقديم قلت عدة حاجات أحب إنه الوقائع تكون مرصودة بدقة، واحد.. أولا حركة القاهرة للسلام ليست رديفا أو هي جزء لا يتجزأ من إعلان كوبنهاغن، بمعنى أنها هي من زاوية الفرع المصري للتحالف الدولي كوبنهاغن ومن الناحية الأخرى هي مركز دراسات لقضايا السلام في المنطقة وطبعا بالأساس قضية السلام العربي الإسرائيلي، لكن أيضا بيدخل فيها قضايا السلام في السودان، قضايا السلام في الصومال، قضايا.. كل ما يتعلق بقضايا السلام في المنطقة أدي حاجة، الحاجة الثانية إنه كوبنهاغن إذا كانت قد ماتت في مولدها فلماذا الاهتمام بها بعد عام؟ يعني وأنتم بالذات اهتممتم بكوبنهاغن وإعلان كوبنهاغن مرتين على الأقل مقابل أيضا أن عندي إحصاء إنه يعني هذا هو البرنامج الخامس والعشرين في التليفزيونات العربية الذي يناقش كوبنهاغن، ابتداء من التليفزيون المصري لـ (Orbet) للـ (ART) إلى آخره، بالإضافة إلى برنامج في فرنسا وبرنامج في إنجلترا في ثلاثة وسبعين مقال أجنبي بلغات مختلفة إنجليزية وفرنسية ويونانية وإيطالية إلى آخره في.. وده اللي قدرنا نرصده فقط أربعمائة وتسعة عشر مقال عربي سواء في مصر أو في البلاد العربية، فإذاً يعني في تجاوز شديد عندما نقول إنه ماتت، اثنين ودي النقطة الجوهرية إنه إحنا لا نُقدس إعلان كوبنهاغن والصياغة بتاعتها لأنه هذه صياغة الأساس هو أنه حصل تغيير في طبيعة الصراع وآليات ممارسته بعد أن أصبحت الحرب الشاملة بين الجيوش العربية والجيش الإسرائيلي غير متوقعة على الأقل في الواقع الراهن والمستوى المنظور وبالتالي بما إنه الحرب لم تعد واردة إذاً العمل السياسي والعمل الجماهيري أصبح هو الأداة، بالإضافة إلى أنه ساحة الصراع كانت خلال الحرب هي المناطق الحدودية بين البلاد العربية وبين إسرائيل لأنه إحنا لم نستطع كعرب أن ندخل بالحرب إلى داخل إسرائيل، مع الأسف إسرائيل استطاعت أن تدخل إلى العمق لدينا، الآن ميدان المعركة الحقيقي والحاسم هو الداخل الإسرائيلي الفلسطيني المتشابك المتصارع ساعة ساعة يوميا ومن هنا أصبح من الضروري بما إنه أداة الحرب لم تعد قائمة على الأقل في الواقع الراهن والمستقبل المنظور لأنه بعد كده ما نعرفش إيه اللي هيحصل، أصبح من الضروري أن توجد آلية وأداة أخرى، هذه الأداة والآلية الأخرى هي العمل السياسي والحشد الجماهيري مع تحالف دولي يساند هذه القضية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي تُمثله حكومة عنصرية استبدادية يرأسها نتنياهو مع ما يُسميهم في داخل إسرائيل يُسموا هذه الحكومة حكومة عصابة الأربعة.

فيصل القاسم: طيب دكتور عرسان سمعت هذا الكلام، يجب أن ننقل الصراع إلى داخل إسرائيل وأنّ الآليات..

لطفي الخولي [مقاطعاً]: إسرائيل فلسطين.

فيصل القاسم [متابعاً]: إسرائيل فلسطين، كيف ترد على هذا الكلام؟

علي عقلة عرسان- الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب: أنا أولا أريد أن أتوقف عند موضوع كوبنهاغن، لا أستغرب إطلاقا الأرقام التي ذكرها الأستاذ لطفي حول الاهتمام بإعلان كوبنهاغن أو تحالف كوبنهاغن لأن تأسيس هذا الاجتماع أصلا قام بمبادرة من ديفد كمحي، مارتن إنديك، لطفي الخولي، ديفد كمحي نائب رئيس الموساد ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية ومارتن إنديك يهودي صهيوني سفير إسرائيل سابقا في.. سفير أميركا في إسرائيل سابقا والآن معاون وزير الخارجية في وزارة الخارجية الأميركية وانضم إلى هذا مجموعة من الشخصيات العاملة في مواقع سياسية وفي مواقع عامة أخرى. وموراتينوس وسواه من الذين حضروا، إذاً التركيبة تركيبة رسمية فيها تعاون أجهزة لوضع ثقافة في خدمة سياسة الاستسلام أو فرض الاستسلام أو الوصول إلى تيئيس الشعب العربي من أي حالة مقبلة على المدى البعيد والقريب ليَقبل بما يُفرض عليه أميركياً صهيونياً أو صهيونياً أميركياً الآن التشكيلات..

لطفي الخولي [مقاطعاً]: أنت متأكد من الوقائع اللي بتقولها؟ أنا بأسالك.

علي عقلة عرسان [متابعاً]: إذا أردتم أن نبدأ بالمقاطعة فليكن، لكن أنا متأكد..

لطفي الخولي: لا أنا بأقول بس أنت متأكد من صحة الوقائع التي ذكرتها؟

علي عقلة عرسان: نعم أنا متأكد تماما من صحة الوقائع التي ذكرتها ويمكن أن أذكر جميع أسماء الذين شاركوا من إسرائيليين أو عرب أو سواهم واللجنة.. السكرتارية التي وضعتها جماعة كوبنهاغن هي من لطفي الخولي وعبد المنعم سعيد ونيلز هيلفغ، لكن الأمور الأخرى التنفيذية مُسنَدة إلى جهات ثانية، من هذا المنطلق أنا أقول بأن كوبنهاغن تحالف مشبوه وتحالف ليس له أي رصيد شعبي ولا أرضية شعبية على الإطلاق وهو تحالف مدعوم، بدليل البرامج التي قُدمت والاهتمامات التي زُجت لأن كل التحالفات العربية ذات البُعد الشعبي الحقيقي والجماهيري لم تلقَ مثل هذا الاهتمام وهذه إشارة استفهام ونحن هنا حقيقة أو وجودي هنا ليس للاحتفاء وإنما للتعرية حتى يكون الأمر واضح تماما، آتي إلى موضوع السؤال هل نحن ننتقل فعلا إلى العمل من داخل فلسطين المحتلة أي الكيان الصهيوني والجانب الفلسطيني؟ أنا لست من المؤمنين بأوسلو ولا بنتائجها ولا بما يمكن أن تُسفر عنه لأنها لن توصل الشعب العربي الفلسطيني إلا إلى جزء ضئيل من الحق وتُضيّع حقوق أربع ملايين فلسطيني سيكونون خارج فلسطين وأنها لن تُقدم للفلسطينيين في الداخل سوى كانتونات معزولة مُسيْطَر عليها، حتى المرفأ والمطار وسواها هي محكومة بالأمن الإسرائيلي والسيطرة الإسرائيلية وبالقرار الإسرائيلي الداخلي. وثانيا أنها لن تُقدم القدس، فاليسار واليمين وكل الأحزاب الأخرى لا تؤمن بأن للعرب حق في القدس أو للفلسطينيين حق في القدس وقد تُعطي حسب إعلان واشنطن حقا للأردن وللملك حسين في موضوع الإشراف على أماكن مقدسة لا أكثر مثل روما والفاتيكان.

فيصل القاسم: سنأتي على التركيبة الداخلية للمجتمع الإسرائيلي، سيد خولي.

لطفي الخولي: أنا يؤسفني إنه الأستاذ علي عقلة عرسان يتحدث بوقائع غير صحيحة بالمرة وكأنه يتحدث عن شيء مختلف تماما عن كوبنهاغن ودي الحقيقة آفتنا في العالم العربي، هو أنه لا نُدقق في الوقائع وصحتها وبتكرارها يتصور الناس أنها هذه هي الحقيقة، من أين أتى الأستاذ علي عقلة عرسان بأن مارتن إنديك شارك بطريق مباشر أو غير مباشر بهذا الموضوع؟ الأميركان جميعا لم يشاركوا جميعا وكان التحالف كله أوروبي والذي بدأ من المثقفين كان المثقفين في كوبنهاغن في الدانمارك ومنهم رئيس تحرير (Politican) اللي اسمه بونديك..

فيصل القاسم: هو يهودي دانمركي ولا لا؟

لطفي الخولي: آه هو أحد اليهود الدانمارك ويهودي ليبرالي معروف بأنه مع الدولة الفلسطينية والجلاء عن كافة الأراضي المحتلة سنة 1967 وأيضا على أساس أن إسرائيل لا تصبح دولة اليهود كما هو قائم الآن وطبقا للنظرية الصهيونية وإنما دولة جميع مواطنيها، أي بما فيهم العرب وبما فيهم بعض المسلمين من البوسنة الذين هاجروا إلى إسرائيل مسلمين، الحاجة الثانية إنه ديفد كمحي نعم كان في الموساد وكان قيادة في الموساد لكنه انتقل بعد ذلك إلى أن يكون سكرتيرا عاما لوزارة الخارجية كما يحدث في جميع البلاد العربية بما فيهم وزراء الآن سواء في مصر في سوريا في أي مكان في العراق في.. يعني ده طبيعي في.. اثنين أنه أصبح من قوى السلام وتغيَّر من رجُل حرب إلى رجُل سلام مع الدولة الفلسطينية، مع الجلاء عن كافة أراضي الجولان ولبنان وهو في هذا ليس الوحيد، لأنه إذا تذكرنا رابين، فرابين كان جنرال تكسير عظام شباب الانتفاضة، تحول إلى رجُل سلام يعترف بالشعب الفلسطيني بعد أن ظل طوال حياته لا يعترف بوجود الفلسطينيين ويتبادل الاعتراف مع منظمة التحرير الفلسطينية، إذاً هناك تغيير في هذا الإطار..

فيصل القاسم: طيب..

لطفي الخولي: لا.. لا بس اسمعني.. بس اسمح لي لغاية..

علي عقلة عرسان: تفضل.

لطفي الخولي: أيضا من السمات التي لا تجعل النقاش موضوعي في إطار المثقفين العرب هي هذه الأوصاف التي تُطلق أنه هذا العمل مشبوه أو هذا العمل خبيث كما قلت في.. لا توجد لغة ثقافية أو سياسية في العالم تستخدم هذه التشبيهات المتخلفة والتي تدل على موقف..

علي عقلة عرسان: هذه واقعية وليست متخلفة.

لطفي الخولي: لا متخلف..

علي عقلة عرسان: لا أبدا..

لطفي الخولي: مفردات متخلفة..

علي عقلة عرسان: أنت استخدمت مفردات أكثر تخلفا في الأهرام ضد الآخرين في مقالاتك..

لطفي الخولي: لا.. لا اديني مثال..

علي عقلة عرسان: تقول المثقفين هم على الرصيف ليسوا..

فيصل القاسم: قاعدون على رصيف الأحداث.

لطفي الخولي: لا دي قضية أخرى.

علي عقلة عرسان: نعم على رصيف الأحداث..

لطفي الخولي: ده وصف، أنا لم أقل إنهم جهلاء..

علي عقلة عرسان: لا قلت..

لطفي الخولي: لم أقل إنهم.. قلت حتى لما في عدم معرفة بالوقائع قلت في نقص فادح في المعلومات، أنا لا أستخدم..

علي عقلة عرسان: وجهلة..

لطفي الخولي: أنا لا أستخدم هذا التعبيرات الأخلاقية..

علي عقلة عرسان: يا حبذا..

لطفي الخولي: الطنانة المنتفخة التي لا تعطي شيئا..

فيصل القاسم: طيب إذا دخلنا في صلب..

لطفي الخولي: الحاجة الثانية بس..

فيصل القاسم: طيب، إذا دخلنا في صلب الموضوع يعني كي لا نُسهب في نفس الموضوع، طب ما فائدة.. هل بإمكانك أن تعطيني نتيجة إيجابية واحدة..

لطفي الخولي: آه طبعا.

فيصل القاسم: لإعلان كوبنهاغن منذ عام، ماذا..

لطفي الخولي: أولا المجتمع الإسرائيلي منقسم..

علي عقلة عرسان: نتيجة كوبنهاغن؟

لطفي الخولي: خليني أكمل..

علي عقلة عرسان: لا هو يسأل عن كوبنهاغن تحديدا.

لطفي الخولي: أنت تسمح لي أجاوب بطريقتي ولا بطريقة حضرتك؟

علي عقلة عرسان: لا بطريقتك تفضل.

لطفي الخولي: المجتمع الإسرائيلي لم يعد (كلمة بلغة أجنبية) لم يعد قوة..

فيصل القاسم: كتلة صلبة.

لطفي الخولي: صلبة صماء كما كان يحدث خلال الحروب العربية الإسرائيلية الماضية، الآن هناك مَن يعتقد بأنه استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والأراضي السورية في الجولان ولبنان عَمْل لابد من إزالته نهائيا بما فيها المستوطنات..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب هذا إذا تحدثنا.. ما علاقة ذلك بإعلان كوبنهاغن؟

لطفي الخولي [متابعاً]: إذا ما.. لا.. لا..

فيصل القاسم: ما علاقة ذلك..

لطفي الخولي: ما هو أيوه.. إذاً هناك لابد أن لا نرى ثمر الشجر فقط، لابد أن أقول لك ما هو جذع الشجرة، جذع الشجرة أن المجتمع الإسرائيلي ليس كما يتصوره الإخوان، الذين أقول عنهم أنهم قاعدين على رصيف الأحداث ومعلوماتهم عن العدو الذي يريدوا أن يحاربوه محدودة للغاية.

فيصل القاسم: طيب علي عقلة عرسان كيف ترد على هذا الكلام؟ سأعطيك المجال لأنه.. سأعطيك المجال.

علي عقلة عرسان: أولا اسمح لي بملاحظة أولا..

فيصل القاسم: كيف ترد؟ لماذا لا نستخدم هذا الانقسام الحاصل داخل فلسطين المحتلة كما تسميها؟

علي عقلة عرسان: أولا اسمح لي بإشارة عابرة، مارتن إنديك والأميركيون وراء كوبنهاغن وسواها لأن كوبنهاغن أحد المفرزات الرديفة لغرناطة وغيرها وهي من مبادرات اللجنة التي شُكلت باسم المبادرة من أجل السلام والتي برنامجها معروف وفيها عرب وفيها..

لطفي الخولي: أنت بتقول وقائع غير صحيحة.

علي عقلة عرسان: لا صحيحة..

لطفي الخولي: وتُصدقها ما فيش فايدة..

علي عقلة عرسان: صحيحة يا سيدي صحيحة ولدي أنا قوائم..

لطفي الخولي: لم يدخل الأميركان بعد يا سيدي.

علي عقلة عرسان: يا سيدي هم الذين يُحركون..

لطفي الخولي: نحن ذاهبون للأميركان في مايو..

علي عقلة عرسان: يا سيدي هم يُنسقون نعم هم ينسقون من خلال الأوروبيين حتى يغطوا واجهة غير مكشوفة..

لطفي الخولي: أنت بتفهم في المؤامرات أنا ما بأقدرش..



اختلاف المواقف داخل إسرائيل ونظرتها للسلام

علي عقلة عرسان: الآن أخي بالنسبة للوضع المُثار أولا في المجتمع داخل الكيان الصهيوني منذ 1967 بعد الحرب مباشرة وحتى قبل ذلك كان هناك تيارات تقول بضرورة المصالحة مع العرب وبضرورة انتزاع سلام وبضرورة إجراء مفاوضات وسواها ولكن بعد 1967 وبعد تمتين الوجود الصهيوني بدأت الصهيونية تُفكر بالمرحلة الثانية وهي انتزاع سلام على أرضية القوة، في 1973 اهتزت هذه المقولات وبدأت معطيات جديدة ومنذ 1973 هناك تيارات، لكن التيار الذي نَلمَح ملامحه الآن هو نتيجة مباشرة للمقاومة التي قامت داخل فلسطين المحتلة من جهة وفي جنوب لبنان والتي أجبرت إسرائيل أو الكيان الصهيوني على التفكير بالانسحاب من طرف واحد، تنفيذ للقرار 425، تحت ضربات المقاومة بعد عشرين سنة من صدور هذا القرار، إذاً القضية الداخلية داخل المجتمع الإسرائيلي أو الصهيوني هناك انقسامات ولكن هناك اتفاق بين اليمين واليسار بين الليكود..

فيصل القاسم: عملية توزيع أدوار إذاً.

علي عقلة عرسان: نعم الليكود والعمل..

فيصل القاسم: لكن هناك مَن يتحدث عن أكثر من ثمانية وعشرين حركة تعمل من أجل السلام داخل إسرائيل، ناهيك عن أن أكثر من مائتين وخمسين ألف شاركوا يعني في تأبين رابين.

علي عقلة عرسان: لكن ما هو السلام؟ ما هو مفهوم السلام بالنسبة لهم؟ مفهوم السلام.. نتنياهو يقول بالسلام السلام مقابل الأمن وهناك من يقول حركة السلام الآن التي تقول سلام مع العرب بدولة فلسطينية محدودة معينة ولكن كل المجتمع الإسرائيلي متفق على أنه لا يوجد حق للفلسطينيين في القدس، لا يوجد دولة فلسطينية، حدود الكيان الصهيوني هي ضفة نهر الأردن، لا انسحاب من الجولان لأنه موقع استراتيجي مائيا وعسكريا لا.. لا، كل هذه اللاءات تُنسَّق الجهود الإسرائيلية والصهيونية في العالم لإظهار أنهم يُحبون السلام والعرب يرفضون بينما الحقيقة هي العكس. وأنا أريد أن أقول أن هذا الذي يُسمونه سلام هو مرحلة في المشروع الصهيوني، لأن الخمسين سنة التي مضت على المؤتمر الصهيوني أنشأت الكيان الصهيوني، بعد ذلك المرحلة الثانية انتزاع الاعتراف وانتزاع الاعتراف لا يعني انتهاء المشروع الصهيوني وإنما العمل..

لطفي الخولي: انتزاع الاعتراف بمعنى مش فاهم؟

علي عقلة عرسان: انتزاع اعتراف العرب جميعا بحق تاريخي للكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة على حساب الفلسطيني الذي سيبقى مشردا.

لطفي الخولي: يعني أنت تريد سلام بدون إسرائيل؟

علي عقلة عرسان: أنا لا أعترف ولن أعترف بحق لإسرائيل والسيادة لها في فلسطين على حساب الفلسطينيين.

لطفي الخولي: أنت تريد سلام ولا لا تريد سلام عادل وشامل؟

علي عقلة عرسان: ما هو السلام العادل؟

لطفي الخولي: قله لي.

علي عقلة عرسان: أولا السلام ليس فقط الكف عن الحرب وإنما السلام تحقيق العدل والاستقرار والأمن..

فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال.

لطفي الخولي: قله لي مجسدا.. قله لي.. ده كلام اللي بتقوله ده مجرد كلام..

فيصل القاسم: سأعطيكم المجال بعد.. مشاهدي..

علي عقلة عرسان: السلام لن يستقر في هذه المنطقة مع وجود السيادة الإسرائيلية والكيان الإسرائيلي وتشرد فلسطين.

فيصل القاسم: يا جماعة طيب سأعطيكم المجال مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، سيد خولي كنت تود أن ترد على السيد عرسان.

لطفي الخولي: أيوه لو سمحت أولا الأستاذ عرسان يتحدث عن السلام بكلام إنشائي مع الأسف الشديد وأقرب إلى الشعارات وليس إلى الواقع المحدد، دليلي على ذلك أنه الأستاذ عرسان عندما سألته هل تريد سلام بدون دولة إسرائيل لأنه ده يختلف عن سلام لو كنا نتصور السلام هو إزالة إسرائيل، الآن لم تعد هناك دولة عربية واحدة بما فيها سوريا تريد إزالة إسرائيل، بل إن سوريا تُلح على إعادة المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي انتهت إليها وهذا هو موقف كوبنهاغن وموقف قوى السلام في إسرائيل، القضية في الحقيقة حتى لا نتوه في التفصيلات كوبنهاغن يريد أن يبني مواجهة جديدة لما يرى أنه العدو الآن وفي المستقبل المنظور، العدو الآن هو مجموعة الائتلاف الحاكم وهو ائتلاف عنصري صهيوني من المستوطنين ومن الأصولية اليهودية الدموية التي بدأت بقتل رابين نفسه لأنها اعتبرته قد خان الصهيونية وغولدشتاين الذي قتل الفلسطينيين..

فيصل القاسم: المصلين العرب نعم.

لطفي الخولي: المصلين في.. بجانب هذه المواجهة هو أنك بتأخذ القسم وهو حوالي 35% من إسرائيل طبقا للدراسات غربا وشرقا حول المجتمع الإسرائيلي ولا يوجد للأسف الشديد عند العرب جميعا وأقول جميعا وبلا استثناء، أي دراسة للمجتمع الإسرائيلي الراهن..

فيصل القاسم: لكن سيد خولي سؤال هنا، ماذا بإمكانكم أن تفعلوا وقد يعني.. أنت ترى الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وليس نتنياهو وحده يضربون عرض الحائط بالقرارات الدولية، بالضغوط الأميركية، بالضغوط الأوروبية فيأتي مثلا تحالف مثل تحالف كوبنهاغن ويضع أحلام كبيرة صعبة على التحقيق.

لطفي الخولي: ما هو هنا لا.. إحنا واقعيين ولا نضع أحلام ولا أوهام، نحن نرى الواقع ومعطياته الجديدة ونحاول أن نستخدمها ضد ما نتصوره أنه العدو، بس..

فيصل القاسم: طب لكن سؤال..

لطفي الخولي: بس دقيقة واحدة هنا أساسي..

فيصل القاسم: طيب لا أنا أريد أن أسأل هنا..

لطفي الخولي: أساسي، الأستاذ علي عقلة عرسان وأنا مختلفين عما هو العدو، هو يرى كل إسرائيل والإسرائيليين أنا أقول له نعم كان هذا في الماضي..

فيصل القاسم: ولكنه غير ذلك الآن.

لطفي الخولي: الآن هو هذه المجموعة الصهيونية المتخلفة العنصرية الدموية الحاكمة في إسرائيل والقوى الأخرى المناضلة من أجل السلام وإسقاط هذه الحكومة وإسقاط هذا الائتلاف، ليس فقط للسلام وإنما أيضا لمصالحها الاقتصادية والاجتماعية في هذا الإطار..

فيصل القاسم: طيب لكن أريد أن.. سؤال في هذا الخصوص بشكل يعني مركز، آخر التقارير الواردة من داخل إسرائيل وهذا كلام..

لطفي الخولي: قل لي مصدرها.

فيصل القاسم: طيب سأعطيك مصدرها، مصدرها صلاح السفير المصري..

علي عقلة عرسان: صلاح بسيوني.

فيصل القاسم: صلاح بسيوني وهذا نُشر في الأهرام قبل أيام فقط وتكلمت مع صلاح بسيوني ويعني قال حقيقة مُرّة للغاية؛ أن الإسرائيليين معظم الإسرائيليين ونسبة هائلة من الإسرائيليين يضربون عرض الحائط بكل السلام ويقولون إذا نتنياهو حقق لنا كل هذه..

لطفي الخولي: لا أنا قرأت هذا التقرير.

فيصل القاسم: طب هذا التقرير موجود في الأهرام أنت تقرأ الأهرام وتكتب فيها.

لطفي الخولي: مش أكتب الأهرام، الأستاذ صلاح بسيوني معنا شريك في كوبنهاغن وهو الذي سيرأس حركة القاهرة للسلام، الأستاذ صلاح بسيوني قال أنه حركات السلام منقسمة وهذا صحيح مع بعضها البعض وبالتالي حركتها ليست قوية بالدرجة الكافية وهذا صحيح.

فيصل القاسم: لكن هذا ليس صحيحا، قال صلاح بسيوني بالحرف الواحد..

لطفي الخولي: بس خليني.

فيصل القاسم: لا صلاح بسيوني أنا أريد أن أطرح عليك معلومات سيد خولي، قال بالحرف الواحد إسرائيل أو الرأي العام الإسرائيلي لم يتعرض إلى أي هزة أو أزمة تدفعه إلى التفكير في أسباب توقف المسيرة، المواطن الإسرائيلي لا يجد أي مبررات للالتفاف إلى قضية السلام هذا كلام موجود في الأهرام.

علي عقلة عرسان: إذا سمحت لي أستاذ فيصل أنا بدي يعني..

لطفي الخولي: أنا عايز أقول لك الآتي.

علي عقلة عرسان: أريد أن نُوقِّف على موضوع السلام الذي..

لطفي الخولي: بس اسمح لي دقيقة واحدة.

علي عقلة عرسان: تفضل.

لطفي الخولي: بس عشان تقدر ترد على كل.. فبالتالي كما يحدث في كل احتلال، عندما ينضم إليك أنت الذي تطالب بالتحرير، سواء الفلسطينيين أو العرب، قوى من داخل مجتمع الاحتلال فأنت كسبت نصف المعركة، بالإضافة إلى ذلك يجب إنه العرب يبنوا أنفسهم بناء جديد، منها القضية التي أشار إليها الأستاذ علي عقلة عرسان وهي المقاومة بما إنه الحرب.. والمقاومة يجب أن تكون شاملة ليس فقط في لبنان وإنما أيضا في الجولان وفي الأراضي.. الجولان ساكت الآن ما فيش مقاومة وأيضا في الأراضي الفلسطينية التي كان مقررا طبقا لاتفاقيات أوسلو أن يَجلوا عنها ولم يَجلوا فهذه أرض محتلة.

فيصل القاسم: هل تدعو في هذه الحالة إلى عمليات استشهادية؟

لطفي الخولي: أيوه.

فيصل القاسم: هل تدعو في هذه الحالة إلى عمليات استشهادية على طريقة حماس؟

لطفي الخولي: يا سيدي ليست الجماعات الاستشهادية هي الوحيدة للمقاومة..

فيصل القاسم: لكنها من هذه المقاومة؟

لطفي الخولي: اسمح لي.

علي عقلة عرسان: يا أستاذ لطفي إذا سمحت.

فيصل القاسم: أنا سأعطيك المجال.

لطفي الخولي: يا جماعة أقول.. أوضح رأيي.

فيصل القاسم: طب أنا طيب سأعطيك المجال لكن..

علي عقلة عرسان: ما هو الوقت معك كله.

لطفي الخولي: أوضح رأيي، أنت وقفت عند الاستشهاد خليني أكمل، الله مش يعني المُشاهد..

فيصل القاسم: طيب لازم يكون هناك نوع..

لطفي الخولي: لن يفهم..

فيصل القاسم: طيب لن يفهم.

لطفي الخولي: المشاهد لن يفهم مني.

فيصل القاسم: باختصار سأعطي المجال للسيد عرسان كي يكون هناك نوع من التوازن.

لطفي الخولي: أعطيه زي ما أنت عايز، الآن بعد خروج الأستاذ أحمد ياسين، الشيخ أحمد ياسين من السجن راقب تصريحاته وتصرفاته ماذا قال؟ قال أننا لن نُهادن الاحتلال وسنضربه أينما كان، نحن معه وأيضا قوى السلام الإسرائيلية التي معنا في كوبنهاغن أعلنت ذلك، الوحيد الشرط الوحيد هو ألا تُصيب المدنيين لأنه بإصابتها للمدنيين أو بتوجُّهها ضد المدنيين زي سوق، زي أتوبيس، زي.. تتحول إلى إرهاب طبقا للتعريف العالمي في هذا الإطار، لكن من حقهم المقاومة هذا حق مشروع، لكن هذه المقاومة يجب لكي تكون فاعلة، أن تكون شاملة، الحاجة الثانية لما ييجي الأستاذ علي عقلة عرسان ويقول لي على السلام و.. وإلى آخره الآن جميع البلاد العربية بما فيها البلاد التي كانت تُقيم ما يسمى بجبهة الصمود والتصدي وبزعامة سوريا..

فيصل القاسم: طيب وهذا سؤال مهم سأوجهه هذا سؤال مهم.

لطفي الخولي: الآن..



المثقفون ومواقفهم من التطبيع

فيصل القاسم: على عقلة عرسان هذا سؤال مهم من السيد خولي هذا سؤال واضح السيد خولي، كيف ترد يعني لماذا نحن نأخذ على مثلا على لطفي الخولي وجماعة كوبنهاغن بأنهم يسعون من أجل السلام ونتهمهم بالتطبيع ونُطلق عليهم كافة الصفات وكل البلدان العربية تناشد إسرائيل أو تقول لنَعُد إلى المفاوضات، لنفاوض إلى ما هنالك من هذا الكلام، كيف ترد؟

علي عقلة عرسان: أنا أفرق تفريقا جوهريا بين ما يُلزم السياسي وما يُلزم الثقافي، الثقافي يتمسك بالحق التاريخي والمبدئي والسياسي يقوم بعمل في المعترك الراهن ويخوض المعركة بالوسائل الساخنة أو الباردة أي..

لطفي الخولي [مقاطعاً]: طبّق ده على الصراع.

علي عقلة عرسان [متابعاً]: أرجوك أنا لم أقاطعك.

لطفي الخولي: طبّق ذلك على الصراع.

علي عقلة عرسان: أنا لم أقاطعك إما أن تسمح لي بالكلام أو يعني..

فيصل القاسم: طيب تفضل.

لطفي الخولي: أو إيه؟

علي عقلة عرسان: أو تتخذ الإجراء الذي تريد، ما أنت يعني كوبنهاغن يعني..

فيصل القاسم: طيب تفضل.

لطفي الخولي: وده رؤية غير صحيحة لكوبنهاغن، إحنا مش إرهابيين..

علي عقلة عرسان: يا أستاذ خلينا نتابع الكلام ليستفيد الجمهور، فالسياسي محكوم بوضع دولي، بمتغيرات، بمعطيات وهو يمارس ما يراه فن الممكن الآن، بينما الثوابت المبدئية للشعوب والحقوق التاريخية لها يؤتمن عليها المثقف، تؤتمن عليها الجماهير الشعبية والذاكرة الشعبية والوجدان الشعبي.

فيصل القاسم: هل نفهم من هذا كمثقفين دكتور عرسان أنكم ضد السلام؟

علي عقلة عرسان: هناك فرق بين استخدام السلام لفرض استسلام إسرائيلي عليّ وهناك السلام المرتبط بالحق التاريخي والعدل، وجود إسرائيل بالقوة وبالاحتلال وبفرض دولي هو الذي عكّر السلام والسلام يعود بعودة الفلسطيني إلى وطنه سيدا وببقاء اليهودي ضمن الوطن العربي محترما مصونة حريته ولكن لا وجود عندنا ولا إيمان عندنا لدولة ليهود الخزر، الذين أتوا إلى المنطقة بقوة السلاح وبقوة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية وأيضا بقوة الانتداب البريطاني وبتآمر واسع شرقي وغربي، نحن الآن نقول بأن السلام الذي يقدمه الصهيوني أو الأميركي هو استسلام ولذلك المثقف العربي والشعب العربي يرفض كل النتائج التي تترتب علي مقولات السياسي العربي الراهنة التي تفرضها متغيرات دولية وعربية أو معطيات عربية لم يُتقن السياسي العمل في مجالاتها، هناك موضوع أود أن أتوقف عنده، نتنياهو الذي يريدون أن يُلصقوا كل المشكلات به وعندما تذهب حكومته تنتهي القضايا وكأن العرب والإسرائيليون هم سَمن على عسل كما يقول، نتنياهو هذا أتى إلى الحكم بقوة 65% من أصوات اليهود وهناك إجماع يهودي ماعدا قلة لا تصل إلى 3% من الداخل ممَن يُقرون بحق للفلسطينيين بشكل مطلق، أنا أقول أين اليهودي الذي يقول بأن السيادة على فلسطين هي سيادة عربية وأنه ينضوي تحت دولة فلسطينية ليعيش هناك أو ليعيش في الوطن العربي باحترام وأمن؟ نحن لن ندفع ثمن هتلر وممارسات أوروبا، آتى إلى قضية مهمة جدا أثارها الأستاذ لطفي الخولي قضية المقاومة، المقاومة حق مشروع والبلاد وكل دولة تمارس هذا الحق المشروع بالأشكال المختلفة إما بالحرب أو بخوض المعارك السياسية أو بالمقاومة المشروعة.

لطفي الخولي: طب بقى والمقاومة وليه تمنعني أنا من المقاومة بطريقة سياسية؟

علي عقلة عرسان: وهذا في كل الأماكن.. أنت لا تقاوم العدو..

لطفي الخولي: أنا أقاوم العدو وأنت تفرض.

علي عقلة عرسان: أنت تريد أن تفرض العدو على.. أنت تُسوق العدو.

لطفي الخولي: يا سيدي لا تخلط الأمور.

علي عقلة عرسان: لا أنت تُسوق، لا أنا لا أخلطها أنت تريد..

لطفي الخولي: لا تخلط الأمور..

علي عقلة عرسان: أنت تريد أن تُسوق العدو وأن تبث الهزيمة.

لطفي الخولي: هل تريد أن يكون هناك مقاومة مسلحة في الجولان أم لا؟ أجبني.

علي عقلة عرسان: الجولان أرض سورية مسؤولة عنها السياسة في الحرب أو في السلم.

لطفي الخولي: هل تريد أن تكون هناك مقاومة مسلحة في الجولان مثل جنوب لبنان ولا لا؟

علي عقلة عرسان: اسمعني أخي نحن نخوض المعركة بوسائلنا وأماكننا ولن يفرض علينا أحد طريقة العمل.

لطفي الخولي: إذاً أنت السياسي الآن ولست المثقف طبقا لتعريفك الذي لا آخذ به..

علي عقلة عرسان: يا سيدي أنا أعمل بكل الوسائل الممكنة في الظروف والأماكن الممكنة، أما أن تقول لي شيء معين تريده إسرائيل أو تريده أنت وتُسوقه عليّ لتفرض عليّ معركة في غير ظروفها وفي غير أوانها لتصل إلى ما تريد وما تريد إسرائيل من فرض سلامها واستسلامها فهذا تسويق آسف أن أقول أنه مشبوه.

لطفي الخولي: مشبوه؟

علي عقلة عرسان: حتى بفهمك للكلمة.

لطفي الخولي: تسمح لي بقى..

علي عقلة عرسان: لأنها إثارة لحرب في غير موضعها، في غير أماكنها وفي غير توقيتها لأنه توقيت العدو.

فيصل القاسم: طيب علي عقلة عرسان، لطفي الخولي إذا عُدنا إلى موضوع الشارع الإسرائيلي والنسبة الكبيرة.. خليني أسألك سؤال أنت قلت أنه يجب المراهنة على هذا الكم الموجود يعني مع..

لطفي الخولي: أنا ما استخدمتش مراهنة.

فيصل القاسم: طيب مش إنه، أنه هناك في نسبة من الإسرائيليين يجب أن نستغله.

لطفي الخولي: لأنه كل هذا الـ (Terminology) أنا ضده لأنه هو اللي أوصلنا إلى الحالة الراهنة بالانهزام أمام إسرائيل.

فيصل القاسم: طيب هل تعلم أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين الآن..

علي عقلة عرسان: أنت الذي أوصلتنا إلى ذلك بعدم سلوك الطريق الصحيح.

لطفي الخولي: ده أنا أبقى رجل عظيم جدا إذا كنت أنا مسؤول عن هذا كله.

علي عقلة عرسان: أنت تُسوق يا سيدي.

لطفي الخولي: عن خمسين سنة.. أيوه خليه يسأل.

علي عقلة عرسان: أنت تُسوق بضاعة العدو باسم الثقافة، الثقافة بريئة من تسويق العدو والاحتلال والاستعمار وكل هذا تعرفه جيدا أنت..

لطفي الخولي: يعني كل ده شعارات يا أستاذ؟

علي عقلة عرسان: لا يا سيدي هذا واقع.

لطفي الخولي: معلش مع احترامي الشديد..

علي عقلة عرسان: إذاً أنت كنت طول حياتك تمارس الشعارات إذاً.

لطفي الخولي: هأقول لك وكنت مخطئ في بعض الأحيان..

علي عقلة عرسان: ليكن..

لطفي الخولي: عندي الشجاعة أن أقول ذلك..

علي عقلة عرسان: قضية أمة وقومية وحرية ووطن ومستقبل ليست شعارات يا أستاذ لطفي..

فيصل القاسم: طيب إذا مثلا تحدثنا عن..

لطفي الخولي: ده سؤالك.

فيصل القاسم: السؤال نسبة كبيرة من الإسرائيليين لا يريدون الاندماج في الشرق الأوسط صح ولا لا؟

لطفي الخولي: صحيح.

فيصل القاسم: نسبة هائلة..

لطفي الخولي: لا مش هائلة..

فيصل القاسم: نسبة كبيرة يريدون التوجه إلى أوروبا يعتبرون حال الأوروبيين وجنوب شرق آسيا، ثانيا وهذا ورد بالحرف الواحد في تقرير في صحيفة الأهرام حزب العمل لا يستطيع، حزب العمل الإسرائيلي طبعا، لا يستطيع تقديم الشرق الأوسطية ضمن برنامجه الانتخابي فتأتي أنت وتقول لي لنستغل الداخل، من ناحية أخرى يُقال أنه داخل جماعة كوبنهاغن الآن هناك مراهنة على العرب داخل إسرائيل وليس على الشارع الإسرائيلي، فما الفائدة إذاً؟

لطفي الخولي: يا سيدي أنت تورد ما تتصوره أنه حقائق..

فيصل القاسم: طب هذا تقرير صلاح بسيوني.

لطفي الخولي: تسمح لي أجاوبك.. وتبني عليها مواقفك، المجتمع الإسرائيلي الراهن هناك حكومة ليس صحيحا إنه لمجرد وجود نتنياهو هتتحل الأمور أو يسقط، نحن نتكلم عن تحالف قوى داخل المجتمع الإسرائيلي تُمثل 35% من المجتمع الإسرائيلي وغير صحيح الكلام اللي قاله الأستاذ علي عقلة عرسان أن الأستاذ نتنياهو كسب بـ 65% من أصوات اليهود، هو كسب بأقل من 1% من مجمل الأصوات بما فيها الأصوات العربية والأصوات اليهودية بالأصوات اليهودية من 53 لـ 54%..

علي عقلة عرسان: قيل 57%، 58% وقيل 65% في إحصائيتين.

لطفي الخولي: لا 53% ودي..

علي عقلة عرسان: نعم في 57%، 58%.

لطفي الخولي: دي وقائع يعني.

علي عقلة عرسان: نعم المهم بالأكثرية في المجتمع.

لطفي الخولي: ما تعملهاش 65%.

علي عقلة عرسان: أكثرية.

لطفي الخولي: اثنين أن هناك 35% من قوى السلام، لكن قوى السلام دي ليست موحّدة وهذه هي القضية التي تواجهها كوبنهاغن في توحيد هذه القوى السلامية لأول مرة، لأول مرة بنجد إنه حركة السلام الآن بتجتمع مع حركة السلام لهذا الجيل، اللي كونها ابن رابين ضد نتنياهو، بتجتمع بضباط الاحتياط للأمن والسلام الذين أصدروا لأول مرة بيان من أجل السلام وضد نتنياهو ووقّع عليه 1593 ضابط ويُمثلوا ثلثين ضباط الاحتياط في إسرائيل وفيما بين الآخرين في 30% مترددين لا يزالوا مترددين وهي تقريبا نفس التقسيمة اللي تجدها في هذا البلد العربي أو ذاك مع اختلافات في هذا الإطار، القضية الخطيرة اللي الموجودة في المجتمع الإسرائيلي قضيتين الآن؛ القضية الأولى إنه حزب العمل أصبح ضعيف ومفكك نتيجة.. نسبيا يعني أنا أتحدث نسبيا بَعد المغامرة القاتلة بتاعة بيريز وإنه يلعب على أرض الليكود في هجومه على لبنان وارتكابه مجزرة قانا واللي أدت في النهاية إلى سقوطه، اللي حدث إنه لا توجد زعامة بعد بن غوريون وبعد أشكول وبعد رابين وبعد بيريز قادرة أنها تقود حزب العمل في مواجهة جديدة نعم ومن هنا كثير من المعلقين والكُتّاب الإسرائيليين يقولوا إنه الأزمة في إسرائيل الآن ليست أزمة مجموعة متخلفة عنصرية تحكم وإنما أيضا أزمة المعارضة العُمّالية في إسرائيل، بالإضافة إلى ذلك هناك اتجاه يقول لنحقق السلام كما نرى مع العرب ونِخلص بأي طريقة لأن إحنا نريد أن نكون جزءا من أوروبا ومن الغرب، قوى في المجتمع الإسرائيلي بيقولوا لهم هنكون إزاي قوى من الغرب؟ يبقى إذاً لازم نمشي من هذه المنطقة، نحن جزء من هذه المنطقة وبالتالي إذا ظللنا امتداد للغرب فمعنى هذا أننا سنُعامَل باستمرار كمستعمرين، كدولة غير طبيعية، كمخلب قط للقوى الغربية ضد قوى المنطقة ككل وهذا لا مستقبل لنا فيه والنقطة الثانية هناك فريق المؤرخين الجدد أو المنشقين الذين يقولوا أنه تاريخ إسرائيل الرسمي حتى الآن تاريخ زائف ووحيد الجانب لأنه يُركز على الصهيونية بطريق تجميلي في حين أنها كانت حركة قمعية ضد الشعب الفلسطيني الذي لا يجد أي دور له في هذا التاريخ وبالتالي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار كي أعطي المجال للسيد.. باختصار.

لطفي الخولي [متابعاً]: وبالتالي الصهيونية في إسرائيل..

فيصل القاسم: في أزمة.

لطفي الخولي: تنحسر.. لا مش في أزمة، هناك الآن في إسرائيل وهذا ما لا يُريد أن يراه الأستاذ علي عقلة عرسان، أنها خرجت من الصهيونية وأن المشروع الصهيوني اللي هو إقامة إسرائيل الكبرى قد انتهى والمذكرة التي قدمها ضباط الاحتياط أخيرا إلى نتنياهو بإعلان ضخم واجتماع ضخم إنه التمسك بإسرائيل الكبرى هو وَهْم سيودي بإسرائيل إلى التهلكة.

فيصل القاسم: طيب، علي عقلة عرسان.

علي عقلة عرسان: أولا يعني موضوع الشرق أوسطية وما طرحه صديقك بيريز من مشروع شرق أوسطي هو نسف لهوية المنطقة وغرس حقيقي وتطبيع حقيقي لوجود الكيان الصهيوني وتسويق له وإعادة تكوين المنطقة حسب هيمنته ونفوذه بدعم غربي سيبقى.. وأميركي على رأس ذلك لأن إسرائيل مصلحة رئيسية من مصالح الولايات المتحدة إلى جانب النفط.

لطفي الخولي: لمعلوماتك أميركا كانت ضد الشرق أوسطية..

علي عقلة عرسان: يا سيدي..

لطفي الخولي: أوروبا كانت معها لمعلوماتك.

علي عقلة عرسان: يا سيدي نحن نقول المتوسطية، المتوسطية شيء والشرق أوسطية شيء آخر.

لطفي الخولي: لا الشرق أوسطية أنا أتحدث..

علي عقلة عرسان: أرجوك يا أستاذ لطفي أنا سأعمد بعد ذلك إلى مقاطعتك..

لطفي الخولي: تفضل.

علي عقلة عرسان: لأن.. النقطة الثانية أن جُهد يرمي إلى توحيد قوى داخل إسرائيل أو المجتمع الصهيوني هو جهد ضد المجتمع العربي بالحصيلة لأنك تُقوي عدوك وتجمع رأيه ولو على سلام نحن نُسميه استسلام ضد أمة عربية تُفرقها حتى لا يكون لها صوت ولا موقف وتسير في طُرق ثنائية تعرف نتائجها جيدا، المعارضة العُمّالية والليكود يجمعان على المشروع الصهيوني ولكن إذا كان هناك تغير في المفهوم الصهيوني أو في الصهيونية بأنها انتهت أو أنه يوجد مَن يقول..

لطفي الخولي: عند البعض مش الكل.

فيصل القاسم: وحلم إسرائيل الكبرى.

علي عقلة عرسان: وأنه يوجد مَن يقول بأنها أدت دورها ولا موجب لبقائها ومَن يقول الآن بأنها ارتكبت ما ارتكبته فلأن المرحلة التي قامت بها الصهيونية أو الدعوة الصهيونية المتعصبة من المشروع الصهيوني قد انتهت وبدأت مرحلة أخرى تتطلب وسائل وأدوات وعمل من نوع آخر هو اعتراف بالكيان الصهيوني، تثبيت له، دخوله في النسيج العام للمنطقة وهيمنة هذا المشروع مع تحالفاته واستمرار قوته ومحاصرة الآخرين، إذاً المرحلة التالية من إسرائيل الكبرى ليست بالضرورة هي مرحلة جغرافية وإنما هي مرحلة هيمنة سياسية واقتصاد وتفتيت المنطقة وإعادة تكوينها وتحالفات للوصول إلى مصالح أكبر ولسيطرة كاملة ولنسف الهوية الثقافية العربية وما يَجمع العرب على أدنى حد من حدود التضامن، الصهيونية تنحسر عند البعض ولكن ما يولد في المجتمع وهو أخطر الاتجاه الديني والاتجاه اليميني المتعصب وهو الذي يرمي إلى عمل أبشع بكثير من الصهيونية، الصهيونية أدت دور ويوجد من يقول بأننا سياسيا يجب أن نقول بأن الصهيونية تتحمل كل الإدانات السابقة لنظهر بوجه جديد يقوم بمرحلة جديدة تتحمل نتائج أخرى ولكن المشروع الصهيوني مستمر وأنا من هذا المنطلق أقول بأن على الثقافة أن تقوم بدور الكاشف لهذا التوجه الصهيوني الجديد وأن تُناصر سياسة عربية تريد أن تمتلك الحد الأدنى من الحضور العربي..

فيصل القاسم: طيب لدي كم هائل من المكالمات لنأخذ مظهر الأشموري من اليمن تفضل يا سيدي.. آسفين للتأخير.

مظهر الأشموري- اليمن: يا سيدي العزيز أنا أرى أن الموضوع أكبر وأبعد مما جرى الحديث في تفاصيله، الأستاذ لطفي الخولي كاتب ومفكر معروف وكان إلى وقت قريب كنا نتأثر به وهو كاتب قومي، الآن هو ككاتب وفارس كتابة ورجل فكر يستخدم كل قدراته للترويج لمشروع لم يُفوَّض أن يتحدث باسمنا عنه، الكاتب الذي وصل إلى حد الاعتذار عن قوميته ووقف على سبيل المثال ضد الوحدة اليمنية ومع تمزيق الشعب اليمني إنه الآن يُحيرنا ويُخيبنا في وقت واحد، فهذا الإعلان والتجمع مهما رفع من شعارات وواجهات لإبراز وجه مظلم للعرب ولمنح من ينضم له من العرب لغة إقناع سياسي ظاهرية ومُضللة فإن هدفه الحقيقي هو اختراق العرب شعبيا والتأثير على الرأي العام وعلى المواطن العربي لخدمة أهداف إسرائيلية بالأساس، حتى وإن أُُعطي سلاح كل شعاراتنا القومية التي نرددها أو التي نسعى لها فإنه في جوهره وفي حقيقته لا يسعى إلا لخدمة استسلام كامل لإسرائيل ونزع الورقة الشعبية التي تُمثل ورقة الضغط ضدنا الأقوى حاليا في أيدي العرب وبالتالي فإن كل الشعارات التي يرفعها باسمنا لن تتحقق، السؤال هنا أي سلام يمنحنا هؤلاء الذين يسكنون أفخم فنادق أوروبا وأصبحت لأنشطتهم موازنات وتمويلات ليمارسوا كرأس حربة لاختراق آخر ما تبقى للورق من قوة ومن ورقة ضغط وهو يُظفر شعب إسرائيل في وقت شاهدنا فيه أمس الجنود الإسرائيليين وهم يُلحقون أسوأ أنواع الإذلال بأسرة فلسطينية لم يكن همها ولا طموحها إلا أن تتشبث بمسكنها، ما هذا الكلام الذي نسمعه اليوم؟ شكرا.



المعارضة الشعبية بمصر للتطبيع مع إسرائيل

فيصل القاسم: طيب شكرا جزيلا سؤال مهم، مَن فوض لطفي الخولي وجماعة كوبنهاغن للتحدث باسم الشارع العربي؟ وكيف تبرر هذه المعارضة الهائلة لتجَمُّعكم في مصر بشكل خاص؟

لطفي الخولي: يا سيدي في البرنامج السابق سُئلنا هذا السؤال وقلنا وكررنا أنه لم يُفوضنا أحد وأننا ذهبنا بقناعتنا الشخصية، كل واحد راح بصفته الشخصية على أساس أن له رؤية وله موقف جديد في إدارة الصراع العربي الإسرائيلي وأننا نرفض عملية الانهزام سواء المادي أو المعنوي أو الفكري المستمر أمام إسرائيل وأننا لابد وأن نخترق الكيان الإسرائيلي في هذا الإطار..

فيصل القاسم: أيوه وهو كلام تحدثنا عنه، كيف تبرر هذه المعارضة؟

لطفي الخولي: فبالتالي يعني نقطة أساسية لم نطلب تفويضا من أحد ولم نعتبر أنفسنا مفوَّضين عن أحد.

فيصل القاسم: مفوَّضين من أحد، طب كيف تبرر هذه المعارضة الشديدة لك شخصيا ولكل مَن شارك في إعلان كوبنهاغن في مصر؟

لطفي الخولي: أولا القضية التي تقولها الشديدة أيضا قضية..

فيصل القاسم: مشكوك فيها؟

لطفي الخولي: لا استنى قضية فيها نظر، لأنك لو أخذت على مستوى الشارع ومستوى القوى الفاعلة في المجتمع واللي بيقولوا إنه أصواتهم غير عالية نحن أغلبية في الشعب المصري وفي سوريا أغلبية..

علي عقلة عرسان: مستحيل هذا الكلام.

لطفي الخولي: أنا بأقول لك كده..

فيصل القاسم: طب كيف تبرر هذه..

لطفي الخولي: اسمعني بس لغاية الآخر.

علي عقلة عرسان: هذا الكلام غير مسؤول وغير دقيق على الإطلاق.

فيصل القاسم: أنتم أغلبية في مصر؟

لطفي الخولي: استناني يا سيدي..

علي عقلة عرسان: لا في مصر ولا في سوريا لا يمثلون إلا تقمُّص دورهم فقط.

لطفي الخولي: افهمني بدقة، على مستوى الجماهير الشعبية نحن أغلبية، الشعب المصري يُريد السلام العادل الشامل على أساس إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية والجلاء عن كافة الجولان والجلاء عن لبنان..

فيصل القاسم: طيب لكن سؤال بسيط..

لطفي الخولي: بس استناني..

فيصل القاسم: لك سؤال بسيط في هذا الخصوص سيد خولي سؤال بسيط.

علي عقلة عرسان: لا اسمح لي، لا مش معقول هذه طريقة لاستنزاف الوقت.

فيصل القاسم: بس دقيقة شوى طيب كيف تبرر إذاً..

لطفي الخولي: استنزاف وقت؟

فيصل القاسم: يا سيد خولي.. يا سيد.. يا جماعة..

علي عقلة عرسان: يا أستاذ أنت تأخذ الوقت كله.. مش معقول هذا الكلام..

لطفي الخولي: الاستنزاف أنا أريد..

علي عقلة عرسان: وأنا أريد أن أرد على كل هذه النقاط.

فيصل القاسم: لأنه سأعطيك المجال.

لطفي الخولي: أنا تكلمت عن المعارضة خليني أكمل.

فيصل القاسم: طب سأعطيك سؤال أريد سؤال في هذا الخصوص.

لطفي الخولي: أنا أريد ما تريدنيش إن أنا أكمل.

علي عقلة عرسان: مش معقول هذا..

فيصل القاسم: يا جماعة.. سؤال في هذا الخصوص يا سيد خولي كيف تبرر أن مثلا هذه المعارضة الشديدة لاشتراك الإسرائيليين في معرض الكتاب الدولي في القاهرة؟ كيف تُفسر هذا الرفض الشديد لمشاركة إسرائيلية في مهرجان السينما وتقول لي إنه الشارع المصري معك كيف؟

علي عقلة عرسان: يا أستاذ فيصل في خطأ في هذا الكلام، هناك خطأ حتى في كلامك إذا سمحت لي، أنا أريد أن أقول وقائع محددة..

لطفي الخولي: أنا يعني خلاص..

فيصل القاسم: لا.. لا لسه سأعطيك المجال.

علي عقلة عرسان: هذه نقطة ستأخذ دورك فيما بعد.

لطفي الخولي: سأعطيك المجال إيه، أنا لسه لم أجاوب على سؤالك تعطيني مجال إيه؟

فيصل القاسم: كيف ترد على هذين السؤالين؟

لطفي الخولي: طب اسمح لي إن أنا أرد.

فيصل القاسم: أنت تقول أنه الشارع معك.

علي عقلة عرسان: هو هناك قال أنه لا يمثل الشعب وأنه لم يفوض وقال أنه معه الأكثرية..

لطفي الخولي: أنت كمان بتقوِّلني؟

علي عقلة عرسان: يا أخي أنت قلت هذا أمام الناس.

لطفي الخولي: ما تسبني أنا أقول يا أستاذ..

علي عقلة عرسان: قلت وانتهيت.. تردد يعني..

لطفي الخولي: أنت راجل مثقف وتريد أن تفصل بين المثقف والسياسي..

علي عقلة عرسان: أنت قلت ما تريد.

لطفي الخولي: فلا تستبد حتى بالمثقف.

علي عقلة عرسان: تفضل أنت قلت لكنك ستُعيد.

لطفي الخولي: وبعدين لما نيجي نتكلم عن سوريا تجد إنه كل الأسباب السياسية عند المثقف أيضا، خليني أكمل..

علي عقلة عرسان: لا يا سيدي أنت تخلط الأوراق.

لطفي الخولي: خليني أكمل لأنه ده موضوع آخر، ما الذي حدث؟ الكلام اللي سيادتك بتقوله عن عدم الاشتراك ورفض الاشتراك هذا صحيح لأنه تطبيع ونحن ضد التطبيع، نحن في كوبنهاغن اقرأ الوثيقة جيدا وأيضا الصدام الذي حدث معنا مع جزء من الإسرائيليين في ديسمبر 1997 وكانت المشكلة الرئيسية حول إرسال عدد من الصحفيين حول كتب الأطفال ونحن وقفنا ضد هذا لأنه ضد كوبنهاغن، ضد كوبنهاغن لأننا نُريد إقامة كيان سياسي يكون منطلق للسلام كما نتصوره مع حلفائنا الأوروبيين، الحاجة الثانية الأساسية إنه مين اللي بيعارض؟ نعم فيه معارضة.

فيصل القاسم: في مصر؟

لطفي الخولي: في مصر ونحن سعيدين بهذه المعارضة..

فيصل القاسم: وكم نسبتها؟

لطفي الخولي: سيبك.. البتاع معارضة من مين؟ مما يُسمى بعالي الصوت الذين لهم فرصة للحديث في التليفزيون الذين لهم فرصة الكتابة في الصحف.

فيصل القاسم: وأنت لديك كل هذه الفرص، أنت تكتب في الأهرام.

لطفي الخولي: يا سيدي أنت تتحدث عن المعارضة فأنا أحدثك عن المعارضة وليس عن لطفي الخولي.

فيصل القاسم: طب إذاً لماذا أنت مطلوب للتحقيق؟

لطفي الخولي: اسمح لي أكرر لك بتقول لي..

فيصل القاسم: طب لماذا أنت مطلوب للتحقيق أنت وعبد المنعم سعيد إذاً من نقابات في مصر؟ سؤال بسيط.

علي عقلة عرسان: إذا سمحت يا أستاذ فيصل هذا عملية استنزاف للوقت.

لطفي الخولي: أنت تقفز من كلام لكلام.

فيصل القاسم: لا هذا ليس قفز بالكلام.

لطفي الخولي: خليني أكمل.

فيصل القاسم: تفضل.

علي عقلة عرسان: تكمل ماذا هذه نقاط يجب أن نجيب عليها، تكمل لنهاية السهرة؟

لطفي الخولي: أنت الذي تُدير البرنامج؟

علي عقلة عرسان: يا سيدي أنا أطلب من مدير البرنامج فرصة للرد على ما قلت.

لطفي الخولي: أنت أخذت فرصة طويلة جدا ولم تقل غير..

علي عقلة عرسان: لا يا سيدي على الإطلاق.

فيصل القاسم: تريد أن ترد تجاهه.

لطفي الخولي: تسمح لي.

فيصل القاسم: تفضل سأعطيه المجال كي يرد باختصار.

علي عقلة عرسان: لا مش معقول هذا الكلام يا دكتور فيصل.

لطفي الخولي: أولا إنه هذه المعارضة هي لعالي الصوت وهذا طبيعي لأنهم تربوا وكما تربيت أنا في إطار لا يتحرك للمواجهة وإنما يتحرك.. فقط إصدار شعارات وبيانات في هذا الإطار، في هذا الإطار هم أغلبية ساحقة طبعا ونحن أقلية والصحف المصرية تنشر لنا وتنشر لهم، لكن بعض الإخوان لا يروا غير ما يريدونه وليس.. الحاجة الثانية..

فيصل القاسم: سأعطي المجال كي هنا توازن سيد عرسان.. لا..

لطفي الخولي: أنت قلت على النقابة..

علي عقلة عرسان: مش معقول..

لطفي الخولي: مش تقول لي على النقابة أجاوب ولا ما أجوبش؟

فيصل القاسم: مطلوب للتحقيق باختصار.

لطفي الخولي: هؤلاء الذين طالبونا إلى التحقيق لم تكن لديهم الشجاعة وأنا أسجلها هنا أن يُحددوا حتى موعد للتحقيق وبالتالي ذهبنا للمحكمة لنطلب إليهم تحديد هذا الموعد وإلغاء هذا القرار غير الديمقراطي وغير الدستوري.

فيصل القاسم: طيب علي عقلة عرسان.

علي عقلة عرسان: أولا أنا مع كل ما قاله الأخ الأشموني وأريد أن أتوقف عند النقاط التالية بإيجاز وبدون استفاضة كما يفعل الأستاذ الخولي، أريد أن أقول إن الشارع المصري، الشعب والشارع المصري، ليس مع لطفي الخولي وجماعة كوبنهاغن بأي شكل وقد شهد معرض الكتاب الأسبق المناظرة التي كانت مع المرحوم سعد الدين وهبة ولطفي الخولي وكان الشارع المصري مع سعد الدين الذي يرفض كوبنهاغن ويرفض التطبيع، النقطة الثانية أن لطفي الخولي..

لطفي الخولي [مقاطعاً]: بيقول لك ضد التطبيع أنا ضد التطبيع.

علي عقلة عرسان [متابعاً]: أنا سأقول هذا لطفي الخولي الذي يتكلم باسم الشعب ماذا يعرف عن الشعب المصري بالتحديد؟

لطفي الخولي: لا أنت اللي تعرف أكثر.

علي عقلة عرسان: إن السيجار الذي يشربه لطفي الخولي يعادل مصروف خمس أسر مصرية، هذا اتصال بالشعب وتعبير عن الشعب، النقطة الثانية..

لطفي الخولي: الكرافتة اللي أنت لابسها..

علي عقلة عرسان: تشكلت في القاهرة..

فيصل القاسم: طيب يا جماعة..

علي عقلة عرسان: لا يا سيدي هذه تأتي بالسنة مرة، لكن هذا باليوم خمسين مرة، سيدي الكريم اسمح لي أنت تدخل على الخط وسأدخل على الخط بطريقة تؤذيك إذا استمريت في هذا.

لطفي الخولي: لا قُل لا ائذني.

علي عقلة عرسان: لا بطريقتك.

لطفي الخولي: ليس لدي ما أخفيه.

فيصل القاسم: طيب لنسمع.

لطفي الخولي: ائذيني أنا أتحداك.

فيصل القاسم: طيب يا جماعة.

علي عقلة عرسان: اتركني أتكلم.

لطفي الخولي: أنا أتحداك.

فيصل القاسم: لنسمع من كل طرف على حدا لنسمع.

علي عقلة عرسان: أنا أرفض هذا الأسلوب التحدي من واحد معروف أنت في الوطن العربي وسواه.

لطفي الخولي: ليه ما بتقول هتؤذيني.

فيصل القاسم: تفضل.

علي عقلة عرسان: خليني أتكلم يا أخي.

لطفي الخولي: أنت اللي بتقول أؤذيك، بتهددني.

علي عقلة عرسان: أنت تتدخل في كلامي، أنا أصمت عندما تتكلم، هذه طريقة لتضييع الوقت ولتمييع الموضوع.

فيصل القاسم: طيب إذا تحدثنا في صلب الموضوع سيد عرسان تفضل.

علي عقلة عرسان: سيدي أولا تشكلت جبهة قومية من المنظمات والنقابات والتنظيمات والاتحادات العربية تُمثل كل الاتحادات، العُمال، الفلاحون، الشبيبة، الصيادلة، الكُتّاب، الفنانون إلى آخره ورفضت كوبنهاغن ورفضت التطبيع، فمَن هو قطاع الشعب الذي يعبر عنه أو يلفظ باسمه؟ ثانيا الشعب المصري هو الذي يقاطع رغم أن النظام فيه اتفاقية كامب ديفد..

فيصل القاسم: وهذا سؤال مهم هنا، يعني لماذا نأخذ على هذه العلاقات واتفاقيات السلام بين مصر وإسرائيل تنص على علاقات طبيعية؟



اتهام تحالف كوبنهاغن بالتطبيع

علي عقلة عرسان: أنا أقول فيه فرق بين موقف المثقف وموقف السياسي، النقطة الثانية الأستاذ لطفي بكل الاحترام يقول إنهم في كوبنهاغن ضد التطبيع، أنا أريد أن أقرأ للأستاذ لطفي الفقرة الثانية.. قسم من الفقرة الثانية من إعلان كوبنهاغن، يقول إن مثل هذه التسوية يجب أن تُحقق الحد الأقصى من الأمن المتبادل لكل الأطراف وكذلك بناء علاقات عادية بينها، ما معني علاقات عادية؟

لطفي الخولي: بعد السلام.

علي عقلة عرسان: (كلمة بلغة أجنبية) أستاذ خليني أكمل (كلمة بلغة أجنبية) ليست إلا كلمة عادية تماما (Normalization)..

فيصل القاسم: (Normalization) تطبيع بالإنجليزية.

علي عقلة عرسان: تطبيع أو علاقات عادية وهم ينصّون لأنهم هربوا من الكلمة بعد أن فشلت غرناطة وفشل التطبيع وأصبحت هناك مقاومة عارمة، فلجؤوا إلى كلمات أخرى، ثانيا ما الذي يفعله جماعة كوبنهاغن عندما يتحاورون مع الإسرائيلي ويزرون إسرائيل ويرأس مثلا أو يُشجع الأستاذ لطفي الخولي مهرجان للشعر ويرعاه في فلسطين المحتلة؟ ما هو التطبيع غير الممارسات العامة لكل العلاقات؟

لطفي الخولي: على أي مهرجان؟

علي عقلة عرسان: مهرجان الشعر الذي تم..

لطفي الخولي: لا وأنا كان يسعدني لكن لم يحدث كواقعة.

فيصل القاسم: وهذا تطبيع طبعا.

علي عقلة عرسان: يا سيدي وقع هذا..

لطفي الخولي: مع الفلسطينيين؟

فيصل القاسم: مع الفلسطينيين نعم.

لطفي الخولي: التطبيع مع الفلسطينيين.

علي عقلة عرسان: لا يا سيدي مهرجان الشعر الإسرائيلي الدولي في الأسبوع الأول من نيسان عام 1997 وحضره معك عبد القادر الجنابي من العراق ونُشر عنه الخبر في السفير..

لطفي الخولي: لم يحدث يا سيدي.

علي عقلة عرسان: في 4/4/1997.

لطفي الخولي: أنا بأقول لك لم يحدث.

علي عقلة عرسان: يا سيدي حَدَث، زيارتك لإسرائيل..

لطفي الخولي: حَدَث إيه؟ يعني ده اختلاق وكذب.

علي عقلة عرسان: لا، كذب؟

لطفي الخولي: ده اختلاق وكذب.

علي عقلة عرسان: تتهم السفير لا تتهمني بهذه الحالة وعليها أن ترد عليك.

لطفي الخولي: والسفير هذه جريدة مختلقة.

علي عقلة عرسان: هذه لقاءاتك مع غايبا خور وبهآرتس بـ 1/6/1997 وعلى إثر لقاءات مختلفة أنت تذهب لتمارس التطبيع وأكثر من التطبيع، أنت تُسوق إسرائيل للعقل العربي وتُسوق الاحتلال ومقولات الاحتلال للعقل العربي.

فيصل القاسم: طيب لنشرك..

علي عقلة عرسان: في هذه المقابلة ما يكفي.

فيصل القاسم: طيب لنشرك لدينا كم هائل من المكالمات لنشرك الكاتب..

علي عقلة عرسان: في نقاط أستاذ أنا ما أتممتها، أنت أعطيت للأستاذ لطفي كل الحق.

فيصل القاسم: تفضل كفّي النقاط لو سمحت لا تفضل.

علي عقلة عرسان: في مجال يعني التحقيقات وأنا لا أريد أن أتهم الناس لا بأنهم ليسوا شجعان ولا.. لكن أقول أن هناك مواد في القانون المصري على أرضية اتفاقية كامب ديفد تجعل أحيانا الحق مع مَن يمارس علاقات مع إسرائيل وهذه قضية تتصل بالقانون والنقابات تكون أحيانا محكومة بالقانون الذي ليس هو القانون الذي وضعته أو النظام الذي وضعته، نظامها الداخلي شيء والقانون العام شيء آخر ولذلك لابد من ملاحظة أن هناك قوانين سواء في مصر العربية أو في الأردن تجعل الذي يتعاون أو يتعامل أو يُطبع مع العدو محمي بموجب القانون ولكنه ليس محمي بموجب ذاكرة الشعب والمثقفين والنقابات المهنية التي قد لا تكون لها سطوة نهائية على..

فيصل القاسم: لكن كيف ترد مثلا لطفي الخولي وجماعة كوبنهاغن ساروا في مسيرة حاشدة للتنديد بالاستيطان في جبل أبو غنيم في داخل إسرائيل ذاتها؟

لطفي الخولي: بيقول لك ده تطبيع..

علي عقلة عرسان: هذا تعاون مع الجهات الإسرائيلية ومحاولة للدخول داخل البيت بمعرفة العدو، لو أرادت إسرائيل أن تمنع لمنعت، لمنعت من الدخول..

فيصل القاسم: طيب لدي كم هائل من المكالمات لنشرك الكاتب المصري يا جماعة..

علي عقلة عرسان: الآن جبل أبو غنيم يُبنى من جديد، ماذا يمكن أن يفعل كوبنهاغن وسواه وباب العامود تُبنى من جديد ونتنياهو مستمر والصهيونية العُمّالية عندما يذهب نتنياهو وهناك نكتة يعني بسيطة بنصف دقيقة؛ قيل إنه التقي موشيه وعاموس إسرائيليان مصادفة في تل أبيب، فقال موشيه لعاموس إنني أريد أن أهجر هذا البلد ولأن أعود إطلاقا، فقال له لماذا؟ قال هذه الممارسات التي تراها من الحكومة ومن الحزب الحاكم ومن.. إلى آخره.. أنا أريد أن أهجر البلد لسببين، هذه الممارسات، قال له لا تخف غدا ستذهب هذه الحكومة وتأتي الحكومة العُمّالية قال له هذا السبب الثاني، لن تتغير الصورة.

فيصل القاسم: البيبسي أخت الكوكاكولا..

علي عقلة عرسان: المشروع الصهيوني.

فيصل القاسم: البيبسي أخت الكوكاكولا.

علي عقلة عرسان: نعم تمام نفس الصراع.

فيصل القاسم: تمام لنأخذ.. لدينا كم هائل من المكالمات، الكاتب..

لطفي الخولي: هو السياسة بهذه الطريقة والفكر بهذه الطريقة؟

علي عقلة عرسان: الفكر بهذه الطريقة لمَن يفكرون ويتعاملون مع الأمة والثقافة بهذه الطريقة.

فيصل القاسم: طيب يا جماعة لنشرك لدينا كم هائل من المكالمات.

علي عقلة عرسان: أنت قلت أشياء يا أستاذ لطفي..

لطفي الخولي: أنت لست أمين الفكر ولا الثقافة ولا يوجد أحد يستطيع أن يمنع العرب..

علي عقلة عرسان: والله أنا مؤتمن على المبادئ، أنت لا تستطيع أن تتهمني بشيء، لطفي الخولي أوراقك مكشوفة عبر التاريخ، أنت لا يحق لك، آخر من يحق له أن يتكلم باتهام الآخرين.

لطفي الخولي: طب قل لي اكشف ورقة واحدة.

علي عقلة عرسان: كلها.

لطفي الخولي: اكشف ورقة واحدة.

فيصل القاسم: طيب يا جماعة كي لا يتحول الموضوع إلى..

علي عقلة عرسان: سنتحول إلى مهاترات لا..

لطفي الخولي: أنا أعطيك هذا الحق.

علي عقلة عرسان: لا كل الناس يعرفون.

فيصل القاسم: طيب يا جماعة لنشرك الكاتب والصحفي المصري صلاح عيسى تفضل يا سيدي.

صلاح عيسى: مساء الخير أولا.

فيصل القاسم: يا هلا.

صلاح عيسى: يعني الحقيقة أنا عايز أتوقف عند النقطة أعتقد إن هي المحورية في الموضوع وهي مرّت كده وسط سخونة المناقشة اللي ارتفعت في اللحظات الأخيرة إلى ذروة غير مسبوقة، أنا ما أريد أن أقوله عايز أتوقف عند قول الأستاذ لطفي الخولي الآن وما يكتبه دائما منذ بدأت هذه المعركة أنه كوبنهاغن دي ليست تطبيع علاقات وأنهم ما يقومون به ليس تطبيع علاقات، عايز أتوقف عند الجانب الإيجابي في كلام الأستاذ لطفي الخولي وأقول يعني أنت ضد تطبيع العلاقات هذا شيء جميل جدا وهناك نقطة نحن..

لطفي الخولي: طالما هناك احتلال لا تطبيع.

صلاح عيسى: هذه نقطة مهمة جدا وهذه نقطة اتفاق بيننا وبينك وأنت لست غريبا على الحركة المصرية المقاومة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وكنت أحد فرسانها الأوائل وأحد الذين بذلوا فيها مجهودا طويلا لسنوات طويلة ربما إلى حين بداية حكاية كوبنهاغن، فالنقطة الأساسية التي نتوقف عندها، لأنه أصلا المعركة سببها نحن نقول أنكم تُطبعون وتقومون بأسوأ أنواع التطبيع وأكثره خطورة وأنتم تقولون نحن نتحاور، نحن نبني حركة سياسية، أنا أقول لك لا يا سيدي أنتم لا تقومون.. ما معني أنه الحوار مش تطبيع بالنسبة للمثقفين.. إيه شكل التطبيع الآخر الذي يمكن أن يقوم به المثقفين؟ إحنا مثقفين إذا كان رجال الأعمال ممكن يعملوا مشاريع مشتركة، إذا كان الممثلين ممكن يروحوا يعملوا فِرق يعملوا حاجات من هذا النوع، إحنا مثقفين ما الذي.. ما هي بضاعتنا التي سنُطبع بها؟ هي أن نتحاور، فمن هذا المنطلق نحن نعتبر أنه حركة كوبنهاغن هي حركة تطبيع بتضرب في رأس حركة مقاومة التطبيع العربية منذ بدأت في عام 1979 والتي يعود للمثقفين المصريين ولك أنت شخصيا دور مهم جدا في إنشائها وبنائها منذ وُقِّعت المعاهدة المصرية الإسرائيلية، أنتم مش بس يا أستاذ لطفي بتعملوا تطبيع ده أنتم عايزين تعملوا لنا حزب للتطبيع، أنت تدعو وأنت تنشئ حركة الآن في القاهرة تدعو إلى إنه المثقفين ينضموا إليها لكي يتصلوا بقوى السلام في إسرائيل ويتفاوضوا معها ويتكلموا معها ويروحوا يشتركوا في مظاهرات في إسرائيل، ليه؟ ما نعمل مظاهرات قدام السفارة الإسرائيلية في القاهرة من أجل السلام برضه مش من أجل الحرب ولا حاجة، من أجل السلام، يعني أنا مش فاهم فعلا فكرة إنه إحنا ما بنعملش تطبيق علاقات، أنا أرى أن هذا شكل من أشكال التطبيع وأن إسرائيل تُركز تركيزا مهما جدا على تطبيع على جبهة المثقفين بالذات ولعل سيادتك تذكر لما جاء (كلمة غير مفهومة) للقاهرة هنا كان يُركز باهتمام شديد على اللقاء بالمثقفين حتى نتنياهو لما جاء أصر على أنه يلتقي بمجموعة من المثقفين وشكوى الإسرائيليين من إنه السلام غير فاعل ومن إنه ما فيش نشاط فيه مبني أساسا على إن النخبة المثقفة في الوطن وفي الأمة، في مصر بالذات وفي البلاد اللي لها علاقات مع إسرائيل، ليست متجاوبة وأنت تعلم إن الدبلوماسيين الإسرائيليين اللي جاؤوا القاهرة كلهم كان يشكون مُر الشكوى من مقاطعة الصحفيين ومن مقاطعة الكُتاب..

فيصل القاسم: لكن صلاح عيسى في هذا الإطار يعني سمعنا لطفي الخولي يقول قبل قليل إن يعني نسبة كبيرة من الشارع المصري تقف إلى جانبه، أنت هناك كيف ترد على هذا الكلام؟

صلاح عيسى: هو الأستاذ لطفي ما قلش إنها تقف إلى جانبه، هو الأستاذ لطفي في كلامه دائما يقعد يُحدث خلط فيه ذكاء شديد وهو مقصود، هو يقول لك النسبة الكبرى من المثقفين المصريين ومن الشارع المصري مع السلام وهذا كلام صحيح ويظل بقى الموضوع أي سلام و.. وإلى آخره إنما مع كوبنهاغن هم مش مع كوبنهاغن طبعا بالقطع، بالعكس المشاعر المعادية لإسرائيل وصلت إلى ذروتها في الشهور الأخيرة ومن سوء الحظ إنه موضوع كوبنهاغن ده بدأ مع موضوع قبل قليل من توقف مسيرة السلام ومع موضوع أبو غنيم ومع التوتر الذي حدث في المعركة، فنحن.. أنا عايز نقف عند النقطة المتعلقة أنتم بتقولوا إن ده.. ما دام أنت ضد التطبيع قولنا إزاي إن كوبنهاغن دي مش تطبيع؟ إذا اتفقنا إنها تطبيع أنت تقول إذا ثبت لي أن هذه الحركة لا جدوى منها فأنا سأنسحب منها، أنا أقول لك أنت بتقول إنها مش تطبيع لكن لما رحت قعدت معاهم يا أستاذ لطفي قالوا لك نعمل كتب مشتركة للأطفال عشان تقول لهم السلام، يعني هم عايزينك تطبّع، أنت بتقول أنا مش عايز أطبّع، هم داخلين الموضوع بهذا المنهج اللي حضرتك أنت معترض عليه وبتقول أنا ضده ولي كلام آخر أرجو أنكم تطلبوني ثاني أقوله.

فيصل القاسم: طيب لطفي الخولي كيف ترد على هذا الكلام وقبل ذلك كلمة صغيرة وهي وردت في مقابلة معك لا أدرى أن كان هذا صحيح أو لا في يديعوت أحرونوت وهاهي تقول يعني أنت قلت قبل قليل إن كم هائل من الناس يقف إلى جانبك في مصر، تقول أنت هنا بالحرف الواحد في بداية المقالة حتى داخل عائلتي الصغيرة ثمة مَن يعارض زيارتي الحالية لإسرائيل يقول لطفي الخولي..

لطفي الخولي: الحالية.

فيصل القاسم: الحالية يقول لطفي الخولي ويضيف سألوني ما الحاجة إلى هذه..

لطفي الخولي: الحالية إمتى التاريخ وإمتى..

فيصل القاسم: هذا ما في عندي التاريخ تبعه بس هادي يعني من شي شهر، شهر وشوي..

لطفي الخولي: لا مش من شهر وشوية من أسبوعين.

فيصل القاسم: طب إذا كيف تقول لي إنه الشارع معك وإلى ما هنالك وأنت تقول هذا في بداية مقابلة يديعوت أحرونوت؟

لطفي الخولي: أنا بأتكلم عن أسرتي يا سيدي بنص الكلام، بنص الكلام أسرتي تعارضني في هذا الاتجاه لهذه الدرجة وبالتالي أنا أمين إلى أن أقول هذا، ده لا علاقة له بالشارع. الأستاذ أنا أشكر أولا الزميل صلاح عيسى وهو رجل عقلاني باستمرار رغم حدة المناقشات لكن ما دام موضوعي يبقى يُقبل كله، إحنا أولا لما نقدنا الموقف الإسرائيلي الذي اقترح أن يكون هناك كتب للأطفال ويكون هناك بلديات ويكون هناك تبادل صحفيين ورفضناه الذي نادى بذلك جزء من الإسرائيليين اللي في التحالف وهو ديفد كمحي وبالتالي عملنا اجتماع غير عادي ووقفنا وقلنا إن ده ضد كوبنهاغن، قوى حركة السلام الآن حركة الجيل لهذا السلام كانوا معنا وإنه كوبنهاغن لا علاقة لها بالتطبيع وإنما هي تجميع كل قوى السلام ضد أعداء السلام في إسرائيل، أي أننا وقوى السلام نريد داخل إسرائيل وهذا هو الجديد في الموضوع والأكثر فاعلية نريد هزيمة الصهيونية التقليدية، نريد هزيمة الاحتلال الإسرائيلي، نريد هزيمة المستوطنين، نريد هزيمة القمع المستمر للشعب الفلسطيني، عندما ينضم إلي في هذا الموقف مجموعة من المثقفين الإسرائيليين ويقفوا ويتظاهروا ويكتبوا ويقفوا مواقف شجاعة ضد هذه القوى الاحتلالية هل أساوي بينهم وبين نتنياهو؟ هل يكون الحوار معهم.. كيف يكون تعاوننا أفعل داخل المجتمع الإسرائيلي ومع القوى الفلسطينية في هذا الإطار يُعتبر تطبيع؟ إحنا لما وُضعنا على المحك وعلى الامتحان رفضناه ورفضناه ليس لأنه فقط نحن نرفض التطبيع كمثقفين مصريين طالما هناك احتلال وإنما على أساس كوبنهاغن.

فيصل القاسم: طيب علي عقلة عرسان كلام مقنع يعني تقريبا.

علي عقلة عرسان: الحقيقة أنا أقول بأن..

لطفي الخولي: وليه تقريبا ما تقول كليا.

فيصل القاسم: طيب خلينا بالنُص.

علي عقلة عرسان: الأستاذ لطفي طرف في تحالف من أجل ما يسميه السلام وهو عبّر الآن عن الأهداف التي يريد أن يصل إليها هذا التحالف، التخلص من نتنياهو؟

لطفي الخولي: لا ما قلتش نتنياهو.

فيصل القاسم: القضاء على الصهيونية التقليدية؟

علي عقلة عرسان: الصهيونية التقليدية وبالتالي..

لطفي الخولي: بالقوة، ما هو عدم الدقة هو الذي يقود إلى الأخطاء.

علي عقلة عرسان: لا يا أستاذ أنت قلت قبل قليل..

لطفي الخولي: خلاص قول زي ما أنت عايز.

علي عقلة عرسان: أن نتنياهو هو الذي يُجسّد مثل هذا الذي تعمل ضده.

لطفي الخولي: قول زي ما أنت عايز.

علي عقلة عرسان: فهو بالنتيجة يعمل على إقامة تحالف والتحالف درجة أعلى من التطبيع لأنك عندما تتفق مع شخص تعترف به أولا، أولا التطبيع هو نتيجة للاعتراف ثم تُطبق..

فيصل القاسم: لكن هذا يفعله السياسيون العرب الذين يتفاوضون مع إسرائيل يعني كل..

لطفي الخولي: لا ما هو بيقول لك في فرق بين السياسي والمثقف.

علي عقلة عرسان: ما الذي يجبر المثقف على..

لطفي الخولي: أنا أول مرة أسمع..

علي عقلة عرسان: القيام بدور ليس في صالح لا الحق ولا العدل ولا المستقبل ولا الجماهير العربية إذا كان السياسي مضطر لاختيار..

لطفي الخولي: عندك بمفهومك.

علي عقلة عرسان: بين الحرب الآن أو المفاوضات الآن، في ظل المتغيرات الدولية السياسي يختار المفاوضات، لكن حتى هزيمة أمة في معركة لا تعني هزيمة أمة إلى الأبد وبالتالي إغلاق الباب أمام الأجيال وأمام المستقبل من قِبل قرار سياسي في وضع دولي وعربي معين لا يُبيح للمثقف أن يُغلق هذا الباب أمام الأجيال وإنما هو يفتح الباب ويُحافظ على الذاكرة والوجدان والحق وإلا فأنا أسأل لصالح مَن..

فيصل القاسم: طيب باختصار.

علي عقلة عرسان: يعمل التحالف في بقاء أربع ملايين فلسطيني خارج فلسطين من أجل..

فيصل القاسم: طيب سنأتي على ذلك على عقلة عرسان سنأتي على ذلك مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز.

علي عقلة عرسان: سأعود لأكمل أنا..

فيصل القاسم: سنكمل سنعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، دكتور عرسان تفضل قاطعتك قبل الأخبار.

علي عقلة عرسان: نعم أنا قلت أنه يعني أي تحالف لوضع الثقافة في خدمة سياسية تؤدى بالنتيجة إلى فرض استسلام أو سلام باسم استسلام على الشعب العربي والأمة العربية وإعطاء وثيقة باسم الأمة بأنها تعترف بالاحتلال ونتائجه وتنتزع الشرعية مِن الشعب الفلسطيني في السيطرة على أرضه لصالح الاعتراف بإسرائيل، هذه ثقافة تقوم بأكثر من التطبيع وتقوم بتحالف أخطر من أي شكل من أشكال التطبيع لأنها تغزو الذاكرة والوجدان والعقل وقيم الناس وتؤسس لهزيمة في أعماق التربية والتعليم وتكوين المستقبل. وهذا الأمر يعني مدروس وكان في صُلب مشروع غرناطة الأول وقاله بيريز وقاله مدير عام اليونسكو الذي يعني رعى هذا ثم انتقل إلى كوبنهاغن وكل الجهات الأخرى مِن.. وجماعة القاهرة التي ستعمل في هذا الإطار أو جمعية أبناء إبراهيم في الأردن أو الجماعات الأخرى تعمل في تنسيق مشترك لتحقيق مثل هذا الاختراق..

فيصل القاسم: اختراق صهيوني.

علي عقلة عرسان: نعم لصالح الصهيونية بشكل عام.

فيصل القاسم: وهذه المراكز التي تنشأ في مصر في الأردن في كذا تعتبرها مراكز للترويج..

علي عقلة عرسان: كلها متعاونة حتى يعني هناك مراكز خارج الوطن العربي تعمل كلها بتنسيق لإحداث مثل هذا الاختراق الخطير في التربية والتكوين والوجدان وإلحاق التيئيس بالناس ليُسلِّموا بأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان وبالتالي..

فيصل القاسم: طب لكن في الوقت نفسه إذا عدنا إلى مَن يمثل لطفي الخولي وجماعة كوبنهاغن يعني ليس صحيحا كما يقول..

لطفي الخولي: يعني هي المناقشة كلها مع علي عقلة..

فيصل القاسم: لا سأعطيك المجال، ليس صحيحا أن لطفي الخولي خارج عن السرب في مصر هو وجماعة كوبنهاغن، مثلا لطفي الخولي من أبرز الكُتاب في صحيفة الأهرام، ناهيك عن أن زميله عبد المنعم سعيد هو رئيس مركز دراسات الأهرام فلماذا يعني لا يمكن القول بأن لطفي الخولي وجماعة كوبنهاغن يُغردون خارج السرب في مصر هم يعني موجودون داخل أكثر الصحف رسمية في مصر؟

علي عقلة عرسان: ربما خارج سرب ثقافي ملتزم برفض التطبيع ورفض الكيان الصهيوني، لكن هناك اتفاق كامب ديفد، هناك وجود لعلاقات رسمية، هناك قوانين وهم يعملون وأيضا يُعبرون عن رأيهم ضمن إطار الحرية ومسموح لهم بذلك، لكن هل هذا هو الموقف العام من المثقفين ومن الشارع المصري؟ لا..

فيصل القاسم: لطفي الخولي.

لطفي الخولي: الأستاذ علي عقلة عرسان قال إنه هو إن إحنا جماعة كوبنهاغن بنُيئس الشعب.. وإنه هو يمثل بآرائه ومواقفه الشعب والمثقفين..

علي عقلة عرسان: لا لم أقل هذا.

لطفي الخولي: طب إذا لم تكن تقوله لا تقوله مرة أخرى.

علي عقلة عرسان: لا أنا سأقول ما أنا أُعبر عنه وأقتنع به، أما أنا لم أقل أنني أمثل كل الشعب العربي وكل المثقفين ولو كان أنا يحق لي..

لطفي الخولي: يعني أنت تمثل شخصك.

علي عقلة عرسان: يحق لي.

لطفي الخولي: أنت هنا تمثل شخصك.

علي عقلة عرسان: أنا أمثل شخصي وأنت شخصك.

لطفي الخولي: آه طبعا أنا من البداية قلت أنا أمثل شخصي.

فيصل القاسم: لكن أنت تمثل أنت الأمين العام لاتحاد الأدباء وللكتاب العرب.

علي عقلة عرسان: يا سيدي إذا كنت أنا أُمثل هنا الأمين العام فهذا هو قرار المؤتمر العام الأخير والذي يُدين التطبيع وكل أشكال الاعتراف بالعدو والبيان موجود معي وكل المثقفين إذاً على هذا الرأي وهذا المبدأ ولطفي الخولي يمثل أقلية أو يمثل تقمص شخصه لهذا المبدأ.

فيصل القاسم: لطفي الخولي..

لطفي الخولي: عظيم أنا ما يهمنيش أمثل أقلية لأنه أنا..

علي عقلة عرسان: ليس أقلية فقط، أشخاصكم.

لطفي الخولي: وأشخاصنا زي بعضه، الحاجة اللي بيقولها الأستاذ علي عقلة عرسان إنه تجمعت كل النقابات والجمعيات القومية..

علي عقلة عرسان: النقابات المهنية والاتحادات العربية.

لطفي الخولي: في القاهرة في أبريل الماضي في 1997 وأظن في.. وكان المرحوم سعد وهبة لا يزال موجودا..

فيصل القاسم: سعد الدين وهبة نعم.

لطفي الخولي: وقالوا إنها مش عارف ستة وعشرين أو ستة وثلاثين لا أكثر، لكن الذي لا أريد أن يعني أُهون ومن حقهم، الذين حضروا هذا الاجتماع الخطير مِن هذه الجماعات الهائلة والمسميات الكبيرة لم يكونوا يتجاوزا ستة عشر شخص بما فيهم مَن على المنصة برئاسة الأستاذ سعد الدين وهبة وكانت القاعة خالية، فإذا كانوا يريدون حشد قوى حقيقية وحدث في القاهرة وسُجل بالصور في هذا الإطار لدرجة إنه اتحاد الصحفيين العرب رفض المشاركة، الحاجة الثانية إنه لا أحد.. الأستاذ سعد.. الأستاذ علي عقلة عرسان عمّال يقول لك إنه غرناطة يعني سلسلة من التآمرات والمؤامرات المستمرة ونحن رَدْ فِعل ومفعول بنا، هذه العقلية هي التي قادتنا إلى جميع الهزائم وإلى عدم القدرة على توليد أفكار جديدة مع معطيات جديدة في الحياة مش بس السلام مع إسرائيل أو الحرب مع إسرائيل، كوبنهاغن أو غير كوبنهاغن، اثنين إنه في ناس متصورة إنها مبعوثة العناية الإلهية للقومية العربية، القومية العربية فكرة عظيمة لكن كل ما مُورس حتى الآن باسم القومية العربية وتجاربها أدت إلى كوارث وبالتالي لابد من إعادة النظر بنظرة نقدية تاريخية للقومية العربية وللفكر العربي الذي وصل إلى هذه الكارثة، النقطة الثالثة أو الـ.. في هذا الموضوع إنه في الحقيقة وجهتي نظر وموقفين ومنهجين، منهج يقول بأنه لابد أن نستمر على ما نحن فيه في مواجهة إسرائيل ككتلة واحدة وإنه يستوي العُمال مع غير العُمال..

فيصل القاسم: وهذا تحدثنا عنه كي لا نُردد أو كي لا نكرر..

لطفي الخولي: لا ما عايز أقول لك..

فيصل القاسم: طيب باختصار لدي كم هائل من المكالمات.

لطفي الخولي: بس يفهم المشاهد وقسم آخر بيقول أن هناك معطيات جديدة لابد من التعامل مع إسرائيل بمنهج جديد لأن هذا المنهج فضلا عن تجمده قاد إلى الهزيمة باستمرار، الهزيمة الكاملة المادية والمعنوية في حين إنه المنهج الآخر بيقول لابد من أن نُعيد بناء موقف جديد وقوى جديدة في إطار المعطيات المحلية والدولية والإقليمية لكي نُسقط إسرائيل الكبرى ونُقيم دولة فلسطين بعاصمتها القدس..

فيصل القاسم: طيب لنشرك لدينا كم هائل من المشاركين..

علي عقلة عرسان: أنا أريد أن أرد على هذه النقاط إذا سمحت بعد ذلك تُشرك المشاهدين إذا سمحت.

فيصل القاسم: طب باختصار لدي كم هائل ولم يبق لدي الكثير من الوقت، باختصار يا ريت.

علي عقلة عرسان: باختصار أولا بالنسبة للجبهة القومية الكلام الذي قاله الأستاذ لطفي غير دقيق على الإطلاق وهناك فيديو مسجل، ثانيا إذا كان..

لطفي الخولي: كانوا كم؟

علي عقلة عرسان: الصالة مليئة وإذا كان على المنصة ستة عشر يا أستاذ لطفي فهم ستة عشر ممثل لاتحاد قومي..

لطفي الخولي: لا..

علي عقلة عرسان: بمعنى.. أرجوك خليني أكمل.

لطفي الخولي: أنا بأتكلم المنصة والجمهور.

علي عقلة عرسان: لا يا سيدي هذا كلام غير دقيق على الإطلاق.

لطفي الخولي: ونُشر في الصحف المصرية.

علي عقلة عرسان: كلام غير دقيق وليس كل ما يُنشر بالصحف دقيق.

لطفي الخولي: اشترك اتحاد الصحفيين العرب.

علي عقلة عرسان: اسمح لي، راح أكمل أنا ما تسمح لي أخذت الوقت.

علي عقلة عرسان: ستة عشر شخص يعني على المنصة يعني ستة عشر نقابة واتحاد ومنظمة قومية منها المحامين، الأطباء، الصيادلة، العُمال إلى آخره هذا معناه الكم الهائل البشري الذي يُشكل أكثر من مائة وعشرين مليون إنسان وهناك وثائق مسجلة لدينا بحضورهم، أما بالنسبة لاتحاد الصحفيين..

لطفي الخولي: مائة وعشرين مليون من مائتين مليون.

علي عقلة عرسان: إنسان من مائتين مليون شاركوا وموجودون بتنظيماتهم، الشيء الآخر هناك اتحاد الصحفيين، الأخ صلاح عيسى لم يصلهم جدول الأعمال ليدرسه مكتبهم قبل وقت كافي ولكن حضر..

لطفي الخولي: لا صلاح عيسى مش عضو في الاتحاد.

علي عقلة عرسان: في النقابة صلاح حافظ.

فيصل القاسم: صلاح الدين حافظ.

علي عقلة عرسان: صلاح الدين حافظ وكان موجود نائب رئيس اتحاد الصحفيين معنا في الاجتماع فإذاً..

لطفي الخولي: من هو؟

علي عقلة عرسان: صابر فلحوط دكتور صابر فلحوط.

لطفي الخولي: سوري.

علي عقلة عرسان: نعم سوري عربي نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب.

لطفي الخولي: من سوريا عربي من سوريا.

علي عقلة عرسان: أنا لا أقول مصري عربي من سوريا لكنه نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب.

لطفي الخولي: عظيم.

علي عقلة عرسان: هذه الكلمة يعني..

فيصل القاسم: طيب..

علي عقلة عرسان: لا هناك نقاط أخرى.

فيصل القاسم: تفضل.



الثوابت العربية ومقتضيات الحال

علي عقلة عرسان: قضية القومية العربية نحن لا نقول إطلاقا أنه لم يقع أخطاء في التيار القومي وكل التيارات وقعت فيها أخطاء، لكن لا يعني وقوع خطأ أن مقولة القومية العربية والتضامن العربي والسعي نحو وحدة أو كذا هذا نوع من..

لطفي الخولي: أنا قلت هذا؟

علي عقلة عرسان: الأمور التي يجب أن نتجنبها، هذا ما تريده الصهيونية تماما بأن تُفتت كل ما يمكن أن يجمع العرب، النظرة النقدية نحن نستعد لها وقد مارسناها وكانت هناك ندوة في القاهرة قبل أيام بمناسبة ذكرى الأربعين لوحدة سوريا ومصر وقد شَرّحنا هذا الوضع تشريحا وبأبحاث موجودة وموثقة، نحن نقول بأننا على استعداد للمواجهة من أرضية قومية واعية كمثقفين، المستقبل لنا والشعب معنا ولذلك تخشى إسرائيل هذين الموقفين.

فيصل القاسم: طيب صلاح عيسى يريد أن يتدخل باختصار لو سمحت سيد عيسى.

صلاح عيسى: أنا بس عايز أضيف إلى ما قلته يعني نقطة ثانية الأستاذ لطفي لم يُشر إلى مفهوم الطرف الآخر لمَن هو العدو البديل، مفهوم الطرف الآخر من العدو البديل هو التعصب في المنطقة، بمعنى الاتجاهات الراديكالية سواء كانت القومية أو الدينية وأنا برغم إن الطرف الآخر ينظر إلى ذلك وبرغم إن إحنا ممكن نبقى ضد أشكال معينة من التطرف لكن في واقع الأمر إن التوجه إلى مشاريع مثل كوبنهاغن وغيره تُقوي هذه الأطراف وتزيد من تطرفها إذ يبدو الآن في العالم العربي كله إن الأصوليين الإسلاميين بمختلف اتجاهاتهم هم الذين يرفضون السلام مع إسرائيل ويرفضون تطبيع العلاقات معها في حين أن قوى أخرى بتُستدرج إلى مشروعات مثل كوبنهاغن وغيره.

لطفي الخولي: بس يا أستاذ صلاح..

صلاح عيسى: النقطة الثانية المهمة..

فيصل القاسم: باختصار لو سمحت لم يبقَ لدي الكثير من الوقت لو سمحت.

لطفي الخولي: يا أستاذ صلاح تقصد موقف مَن؟

صلاح عيسى: أنا بأسأل الأستاذ لطفي الخولي لو أننا جميعا..

فيصل القاسم: طيب لنسمع من السيد عيسى.

لطفي الخولي: الحكومة ولا أشخاص ولا قوى السلام؟

فيصل القاسم: طيب نسمع من الأستاذ عيسى وسأعطيك المجال.

لطفي الخولي: الحكومة ولا قوى السلام؟

صلاح عيسى: يا أستاذ لطفي لو أننا انضممنا جميعا نحن المثقفين المصريين لحركة القاهرة للسلام اللي أنت بتدعو إليها ماذا يبقى من حركة مقاومة التطبيع في مصر؟ هنطبّع كلنا؟ أنت بتدعونا إلى أن نُطبّع جميعا وتقول إنك أنت ضد التطبيع، النقطة اللي بعد كده..

لطفي الخولي: ما هو يا أستاذ صلاح أنت لا تزال ترى أن الحوار مع قوى السلام تطبيع، إحنا مختلفون..

فيصل القاسم: طيب لنسمع.

صلاح عيسى: فيما يتعلق بالقضية اللي انتووا رافعنها ضد النقابة مما يتعلق.. دي أخطر نقطة يا دكتور فيصل هم رافعين قضية ضد نقابة الصحفيين المصريين لإلغاء قرارات منع التطبيع، أنتم لا تصنعوا تحالف فقط ولكنكم تريدون أن تستصدروا حكم قضائي بأنه حركة مقاومة التطبيع حركة غير شرعية وأنه النقابات ليس من حقها أن تفرض على أعضائها أن هي ما تطبّعش العلاقات..

علي عقلة عرسان: هذا هو الأساس.

صلاح عيسى: أنتم تقومون بأخطر دور يتعلق بتطبيع العلاقات ضد.. في وسط سحابات دخان تقول أننا لسنا مع التطبيع وأننا ضد التطبيع وأنتم تطبعون ليل نهار.

فيصل القاسم: طيب صلاح عيسى شكرا جزيلا، لنشرك السيد مروان دودين وزير الإعلام الأردني السابق الذي كان مشاركا في إعلان كوبنهاغن، سيد دودين.

مروان دودين- وزير الإعلام الأردني السابق: أهلين.

فيصل القاسم: يعطيك العافية.

مروان دودين: مرحبا أستاذ.

فيصل القاسم: طيب مائة هلا.

مروان دودين: مساء الخير.

فيصل القاسم: كيف تنظر إلى إعلان كوبنهاغن بعد عام؟

مروان دودين: والله نظرتي ليست متفائلة كثيرا، أرجو أن تكون تسمعني؟

فيصل القاسم: تفضل سامعينك كويس.

مروان دودين: هل تسمعني؟

فيصل القاسم: سامعينك كويس.

مروان دودين: يعني لست متفائلا كثيرا، ذلك أنه في سحابة هذا العام الوضع على المسار الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص يعني أصبح وضع مؤلم جدا جدا والإدارة الإسرائيلية الحالية يعني أخذت مواقف في غاية التشنج والمعارضة الإسرائيلية التي جزء منها شارك في كوبنهاغن لم تأخذ موقفا يرضيني ككوبنهاغني، كشخص ذهبت إلى كوبنهاغن ولا أزال أؤمن بما يؤمن به لطفي الخولي وأحترم ما يؤمن به واستمعت إلى جزء منه في المقابلة وهو أنه علينا شئنا أم أبينا أولا أن نعترف أن هناك شيئا قائما اسمه إسرائيل، اثنين أن هناك يهودا في إسرائيل شاء الذين يشاؤون أم أبوا، ناس كويسين وممكن نتكلم إحنا وياهم وممكن أيضا نستحثهم على إنهم يُحدثوا التغيير المطلوب على الساحة الإسرائيلية لكي يكون الوضع مقبولا أكثر، أنا لا أقول..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنك قلت قبل قليل يعني أنك لا تعلق الكثير من الآمال عليهم وخيبوا أملك.

مروان دودين: يا سيدي أنا مُخيّب أملي في كل الساحة خصوصا بالجانب الفلسطيني في الموضوع، لكن لا يعني هذا أني أنا أطخ بالأسلوب الذي يُطَخ فيه على التعامل مع الناس، يعني مش لأني أنا عربي معناته إذا بتكلم مع واحد يهودي يبقى أنا صرت إنسان سيئ، أنا بدي أتكلم.. الفلسطيني الذي يعمل مظاهرة لكي يعمل في داخل إسرائيل عاملا في بناء المستوطنات الإسرائيلية، هذا أروح أطلق عليه النار خائن هذا؟ ما هو إحنا اللي وصلناه لهذا الوضع، ما هو كمان يعني ما أني فاهم أنا إلى أي مدى بدنا نذهب في التعصب في التعامل مع القومية اليهودية أو إذا كنت بدك تسميه الدين اليهودي أو الناس الموجودين في إسرائيل، يا أخي في ناس كويسين في إسرائيل، من شان الله لا تخلوا كل الموجودين في إسرائيل لونهم أسود، في شيء من اللون الأبيض وشيء من اللون المقبول اللي ممكن نتعامل معه، ما بيصحش باسم القومية يُمارَس علينا إرهاب فكرى، يعني أنا يعني عشان أكون قومي عربي لازم أكون هتلري يعني وأنظر إلى كل الناس أنهم ناس..

فيصل القاسم: طيب سيد دودين علي عقلة عرسان يريد أن يرد على هذا الكلام باختصار علي عقلة عرسان.

علي عقلة عرسان: شكرا أستاذ دودين ونحن لم نقل إنه يعني كل المجتمع الإسرائيلي لون واحد، لكن نقول الأكثرية تؤمن بمشروعها الصهيوني وتعمل له والأقلية لن تُغير رأي تلك الأكثرية وهذا المشروع مستمر، النقطة الثانية نحن باسم القومية لا نمارس إرهابا على أحد ونأمل ألا يمارس أحد أي إرهاب علينا لأننا نؤمن بالقومية العربية وبالعمل المستقبلي في إطار هذه القومية وأنا أريد أن أُفرق بين قومية يهودية ودين يهودي.

فيصل القاسم: طيب لنشرك الدكتور تيسير كاملة من لندن تفضل يا سيدي.

مروان دودين: اسمحوا لي مادام ناديتوني أتكلم سيبوني أتكلم، الأسلوب الذي تدار فيه هذه الحلقة بالذات فيه تشنج وواضح تماما إنه التشنج منشأه قومي وليس منشأه لطفي الخولي، يعني أنا لازم أكون منصف أنا استُثرت كثيرا بالأسلوب..

فيصل القاسم: لا نحن مازال معنا في الواقع الدكتور سيد دودين وزير الإعلام الأردني السابق تفضل سيد دودين باختصار لو سمحت.

مروان دودين: يا سيدي أقول لكم أن هذا التشنج في إثارة هذا الحوار هو مظهر محزن أيضا من مظاهر عدم احتمالنا لبعض، يعني أنا لا أرى وجهة نظر الأستاذ عرسان على الإطلاق في أن لطفي الخولي يأخذ موقفا لا سمح الله يؤدى إلى أن نبيع القضية ونضع أنفسنا في أحضان اليهود.

لطفي الخولي: يُسوق الصهيونية.

مروان دودين: إحنا بنتكلم مع عناصر ممتازة بنتكلم مع عناصر ممتازة..

فيصل القاسم: طيب باختصار سيد دودين لم يبقَ لدي الكثير من الوقت باختصار.

مروان دودين: باختصار شديد أنا مع الاستمرار في الحوار وهناك شريحة في المجتمع الإسرائيلي يجب أن نحافظ على علاقات طيبة معها رغم كل ما قيل عن التطبيع وعدم التطبيع والقومية وعدم القومية.

فيصل القاسم: شكرا جزيلا، لنأخذ الدكتور تيسير كاملة من لندن تفضل يا سيدي.

تيسير كاملة- إنجلترا: نعم مساء الخير يا أخ فيصل.

فيصل القاسم: يا هلا.

تيسير كاملة: أود أن أوجهه هذا السؤال إلى الأستاذ أمين الخولي.

فيصل القاسم: لطفي الخولي.

تيسير كاملة: لطفي الخولي عفوا، كنا نتمنى لو أن تصريحه المتعلق بكون التجمع الذي يعمله مع قوى ضد التطبيع جاء في أول هذه الحلقة ربما كان سيُغير مجرى النقاش من أوله إلى آخره ولكن هل لهذا الموقف الذي لم نسمعه إلا الآن علاقة بما أوردته الصحف عن لقاء تم بينه وبين بعض جماعة كوبنهاغن في السفارة الإسرائيلية في القاهرة وأن نتيجة ذلك الاجتماع أنه خرج غاضبا من ذلك الاجتماع وهو يقول لهؤلاء أنتم خذلتموني وأنتم عملتم ضدي، ثم السؤال الأخير الذي أريد أن أوجهه إلى الأستاذ لطفي هو تُرى إن كان كوبنهاغن وما نتج عنه ليس تطبيعا فما هو بالتحديد؟ وإذا كان له صفة أخرى فلماذا لا يُسمى اسما ينطبق على هذه الصفة؟ وشكرا.

فيصل القاسم: طيب لطفي الخولي كيف ترد على هذا الكلام وأنت اتهمت ديفد كمحي قلت له أنت يعني بالمصرية العامية أنت مش عامل شغلتك كويس.

لطفي الخولي: أولا الأخ تيسير..

فيصل القاسم: الدكتور تيسير كاملة.

لطفي الخولي: الدكتور تيسير كاملة بيقول إنه إحنا لأول مرة بنقول إنه إحنا ضد التطبيع، إحنا قلنا هذا من اليوم الأول لإعلان كوبنهاغن في ثلاثين يناير 1997 ولدرجة إنه أنا كتبت إنه نقول لهم ثور يقولوا احلبوه، نقولهم مَحْنَش ضد التطبيع لا أنت مع التطبيع، أنا مختلف يا سيدي مع أولئك الناس الذين يتصورون أنهم سيَحلوا القضية فيما بينهم وبالحوار فيما بينهم وبالتشنج فيما بينهم، أنا أقول أنه الحوار مع قوى السلام التي تقف ضد إسرائيل الكبرى ومع الدولة الفلسطينية، مع الجلاء عن الجولان، مع الجلاء عن لبنان أنا أحاورها الأستاذ علي عقلة عرسان وبعض الإخوان يقولوا إنها..

فيصل القاسم: باختصار سيد خولي لم يبقَ لدي الكثير من الوقت..

لطفي الخولي: أقلية لتكن أقلية وهذا غير صحيح يعني هي..

فيصل القاسم: عدنا إلى نفس الموضوع.

لطفي الخولي: لكن ألا نقف مع هذه الأقلية حتى تكبر؟ أليس هذا اختراق داخل العدو؟

فيصل القاسم: باختصار سؤال بسيط عن حركة القاهرة للسلام، كيف ترد يقال إن ستة أعضاء من الحركة المؤسِّسين للحركة انسحبوا منها قبل فترة احتجاجا كيف ترد على هذا الكلام؟

لطفي الخولي: أنا لا أدرى إذا كان هذا سيكون خبرا سيئا أو حسنا عادوا..

فيصل القاسم: عادوا؟

لطفي الخولي: وأصبح هناك الثلاثين عضوا الكافين لإعلان الحركة رسميا.

فيصل القاسم: طيب علي عقلة عرسان باختصار.

لطفي الخولي: وفي هذا الإطار الدولة فيها مع وفيها ضد ولم..

فيصل القاسم: ضد طيب باختصار لم يبقَ لدي إلا القليل من الوقت القليل.. القليل آسف لطفي الخولي.

علي عقلة عرسان: أنا الحقيقة يعني إذا كان هناك في نوع من التشنج في هذا الجلسة..

فيصل القاسم: باختصار لم يبقَ لدي الكثير من الوقت كيف ترد على هذا الكلام؟

علي عقلة عرسان: أرجو أن نعتذر عنه لكن هناك يعني معطيات نقولها بالحماسة المطلوبة لها، أنا لا أقول بأن الحوار مع مجموعة من الإسرائيليين سوف يحل المشكلة، أنا أتحاور مع أي يهودي يقول بأنه لا يعترف بالدولة الصهيونية وهو في إطار دولة فلسطينية تمارس مشروعيتها التاريخية.

فيصل القاسم: طيب مشاهدي الكرام لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد لطفي الخولي الأمين العام للديوان الدولي للحوار بين الحضارات والثقافات أحد أبرز المشاركين العرب في إعلان كوبنهاغن والدكتور علي عقلة عران الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.