- التدخل الأميركي ما بين الضرورة والأكذوبة
- تأثير الاحتلال الأميركي على العراق

- انعكاسات احتلال العراق على المشهد العربي


]


فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، لماذا كلما تم إصلاح سيارة خربانة في العالم العربي قالوا لنا هذا بفضل الوجود الأميركي في العراق؟ ويضيف أحد الكتاب ساخرا حتى لو سقط نظام كاسترو في كوبا غدا لخرج علينا جورج بوش ليقول إن ذلك من بركات احتلاله للعراق، لماذا أصبح البعض يعزو كل مظاهر الإصلاح البسيطة في العالم العربي إلى أميركا؟ هل غزا الأميركيون العراق أصلا من أجل إصلاح المنطقة أم بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل؟ لماذا وصل الأمر بأحد أبواق الاحتلال إلى القول إن شمس العراق تشرق على العرب؟ ألم يعد العراق إلى غياهب القرون الوسطى بعد عامين على احتلاله يتساءل آخر؟ لماذا يعزون بعض الترقيعات الهزيلة في السعودية ومصر وسوريا ولبنان إلى العصا الأميركية؟ هل تريد واشنطن إصلاحا حقيقيا أصلا أم أنها عمليات تجميل مفضوحة لوكلائها في المنطقة كي لا يجرفهم الغضب الشعبي المتزايد؟ ألم يقل الكاتب الكندي الشهير أريك مارغولاس إن سعرة الإصلاح الهزيلة جاءت بفضل أسامة بن لادن؟ هل أتت الإصلاحات في السعودية بضغط أميركي أم بسبب الضغط الشعبي على النظام المتحالف مع أميركا؟ يتساءل معارض سعودي، هل نحن بصدد إصلاحات فعلا بعد عامين من الاحتلال الأميركي للعراق أم أن أوضاعنا إلى مزيد من التدهور وبلادنا إلى مزيد من التقسيم والتجزئة بفعل سايكس بيكو الجديدة؟ ألم تأتِ كل الحملات الاستعمارية عبر التاريخ تحت شعارات برَّاقة ثم تركتنا في الحضيض بعد أن نهبت خيراتنا؟ ألم تنتهِ كل التدخلات الخارجية في أوطاننا منذ قرنين بمآسٍ أهلية فظيعة؟ لماذا لا نعزو الحراك الشعبي العام إلى حركة التنوير التي قادها الإعلام العربي الحر على مدى الأعوام الماضية؟ لكن في المقابل ألم يُحدِث الغزو الأميركي للعراق هلعا في قلوب الطُغاة العرب جعلهم أقل قدرة على التحكُّم برقاب الشعوب؟ هل كان يحلم الشعب السعودي بأي انتخابات حتى لو كانت هزيلة؟ يتساءل أحدهم، هل كان الشعب المصري يحلم بالتصويت إلا للفرعون الأوحد لولا الضغط الأميركي؟ يتساءل آخر، هل كان الشعب اللبناني ليثور على أجهزة التسلط اللبنانية والسورية ويكنسها من البلاد لولا الدعم الأميركي؟ يتساءل معارض لبناني، هل كان مئات الآلاف من السوريين المُبعدين والمُهجَّرين يحلمون بجوازات سفر وتصحيح أوضاعهم لولا العصا الأميركية؟ ألا تتحدث القيادة السورية الآن عن تحوُّلات كبرى؟ لماذا لم يحظَ السوريون بهذا الكرم الإصلاحي إلا بعد أن وصلت السكين إلى لحية النظام؟ يتساءل معارض سوري، هل كان يحلم العراقيون بالتصويت الحر في ثورتهم البنفسجية لأول مرة في تاريخهم لولا الوجود الأميركي في بلادهم؟ ما العيب في أن تلتقي مصالح الشعوب التائقة إلى الحرية مع المخططات الأميركية في المنطقة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الاستديو على البروفيسور جورج حَجَّار أستاذ الفكر السياسي والعلاقات الدولية صاحب كتابي أميركا في طور الرايخ الرابع والعولمة والثورة وعبر الأقمار الصناعية من باريس على السيد فريد الغادري رئيس حزب الإصلاح السوري المعارض ومؤسس التحالف الديمقراطي السوري، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل كان الغزو الأميركي للعراق ضروريا لدفع العالم العربي باتجاه الإصلاح والتغيير؟ عبر الإنترنت 34.5% يقولون نعم كان ضروريا، 65.5% لا يعتقدون أنه كان ضروريا، بإمكانكم التصويت أيضا عبر الهاتف من داخل دولة قطر على الرقم 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900 النتيجة هل كان الغزو الأميركي للعراق ضروريا لدفع العالم العربي باتجاه الإصلاح والتغيير؟ 13% نعم، 87% لا، لو بدأنا مع السيد الغادري من باريس، سيد الغادري ما الذي يجعلك يعني تدعو إلى مزيد من التدخل الأميركي في العالم العربي إذا ما.. ونحن نرى أن التجربة الأميركية في العراق انتهت إلى كوارث على كل الأصعدة، يقولون بدلا من الاستقرار في العراق جاءت الفوضى وبدلا من الأمن يجيء الانفلات وبدلا من الدولة تجيء المافيات وبدلا من بنية تحتية يجيء الخراب وبدلا من حكومة علمانية تجيء العمائم وبدلا من وحدة العراق تجيء الفدرالية للشمال والجنوب وبدلا من الرافدين يشح الماء وبدلا من محطات كهربائية نووية يعيش العراق ظلامه الدامس وبدلا من الجيش تجيء العصابات، كيف ترد؟

التدخل الأميركي ما بين الضرورة والأكذوبة

"
لا نحبذ التدخل الأميركي في أي بلد عربي لكن ما حصل في العراق كان مهما بالنسبة للحركات الإصلاحية في البلاد العربية
"
فريد الغادري
فريد الغادري – رئيس حزب الإصلاح السوري المعارض: أولا أريد أن أقول إننا لا نحبِّذ التدخل الأميركي في أي بلد عربي ولكن حصل ما حصل في العراق وكان له أسبابه ونحن نعتبر اليوم أن ما حصل في العراق كان مهما جدا بالنسبة للحركات الإصلاحية في كل بلد عربي ولنأخذ بعين الاعتبار ما يحصل في العراق اليوم ولنقول لكم إن ما يحصل اليوم هو عبارة عن تدخل خارجي من حكم البعث السابق والتدخل السوري في العراق، لولا هذا التدخل لما حصل ما ذكرته وهو غير وجود الكهرباء والأمن والاستقرار للشعب العراقي، إذاً لكي نفترض أن هذا التدخل الخارجي في الأمور العراقية الداخلية من قبل البعثيين السابقين أو من قبل الحكم في سوريا لولا هذا التدخل لما رأينا.. لرأينا اليوم العراق بلدا مسالم بلدا يعيش بنزاهة ويتحرك نحو الديمقراطية والحرية بدون أي مشاكل ولذلك نحن نعتبر هذا الدخل الأميركي كان مرة واحدة في هذه المنطقة وقد حصل وبما أنه حصل ولا نستطيع تغيير هذا التاريخ، لماذا يحصل الآن المشاغبات في العراق؟ لأن وراءها سوريا ولأن وراءها حزب البعث السابق العراقي.

فيصل القاسم: دكتور سمعت هذا الكلام هل أنت مُقتنع بهذا الطرح؟

جورج حَجَّار- أستاذ الفكر السياسي والعلاقات الدولية: هذه أكذوبة أخرى من أكاذيب الأميركان وأعوانهم، بس قبل الدخول في الموضوع أريد أن أقدِّم شيء بسيط لكي نضع الأمور في سياقها وفي إطارها العام، بوش الذي يدعي الديمقراطية هو الآن أميركا في طور الرايخ الرابع أي نازية جديدة..

فيصل القاسم: نازية؟

جورج حَجَّار: نازية جديدة، حتى الستينات كان أنا تعلمت في جامعة كولومبيا في نيويورك وعَلَّمت في أميركا وفي كندا تسع سنين، تَعلَّمنا في الستينات أن أميركا برجوازية بلوتقراطية ديمقراطية وكتب أهم كاتب في أميركا لليمين مش لليسار، هاهو يقول حتى الستينات، استغرقت أميركا 86 سنة لكي تلغي ما يُسمى (Slavery) أي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: العبودية.

"
أميركا دولة لصوص وقتلة، بدليل أن من يحكمها "وورلد كوم وإنرون ومارتن لاكي "
جورج حجار
جورج حَجَّار [متابعاً]: العبودية، 144 سنة لكي تعطي حق الانتخاب للمرأة و189 سنة ليسمحوا للسود في الانتخاب وكل ذلك الآن شبه مُلْغَى لأنه أميركا في سلوكها السياسي القمع ومشى أشكروفت وجيه جونزاليس مكانه ليحل محل هذه القصة، الآن في هذه المرحلة التي نتعاطى معها هي بكل بساطة أميركا حسب الاقتصاد السياسي الأميركي وما نعرفه ونقرأه في المجلات الأميركية وسأضع كل شيء أمامك، أميركا دولة ليبتوقراطية يعني أميركا هي دولة لصوص وقتلة والدليل على ذلك إنه من يحكمها وورلد كوم، إنرون، مارتن لاكي إلى أخره من هذه القصة، رقم اثنين أميركا دولة ثيوقراطية أي دولة دينية حتى 1996- 1997 كان 32% من الشعب الأميركي يقول إنه فردا فردا يخاطب الله، الآن وفي الـ(Foreign Affairs) قدامي أمامي المجلة 44% من الشعب الأميركي يقول إنه هو يخاطب الله والمسرحية التي أقامها بوش الأسبوع اللي فات عن قصة تيري شيافو وهذه اللعبة لخداع الناس عن قصة برولايف وما برولايف تدل بشكل واضح إن أميركا وأنا قدامي الأوراق من كل الكتاب لأقول إنه أميركا دولة ثيوقراطية، ثالثا هي دولة أتوقراطية لا علاقة لها فيه وكل النصوص أميركا إليك الملفات.

فيصل القاسم: طيب.

جورج حَجَّار: معنى للتوضيح، أميركا حسب آل شازنغر كانت حتى سنة السبعينات آل شازنغر المعروف إنه هو عميد جامعة هارفارد سابقا وهو المؤرخ الشهير قال أميركا (Emperial Presidency) يعني أميركا كانت حتى السبعينات.

فيصل القاسم: رئاسة إمبريالية.

جورج حَجَّار: إمبراطورية إمبريالية والآن يتحدثون عن (Presidential Infallibility ) أميركا في طور العصمة لأنه جورج بوش سُأل حديثا هل تستشير والدك يا أستاذ عندما تقوم بسياستك؟ قال أنا لا، أنا استشير الأب اللي فوق الله، ما بيستشير إلا الله والآن نظَّف في المرحلة الثانية لدولته نظَّف التركيبة القيادية اللي قد تكون مناوئة ودخل في طور التجانس (كلمة إنجليزية) يعني التماسك للمجموعة ودخلنا في طور جديد من الحروب، باختصار إذاً ما نقول الآن بوش هو نبي مسلح في السلطة ولا يعنيه أحد لأنه أميركا تغيَّرت من دولة برجوازية ليبرالية إلى دولة نازية جديدة وباقي الكلام العراق وغير العراق نعود له والتفصيل هنا.

فيصل القاسم: سنأتي إلى العراق، أعطيني بس كي أعود إلى السيد الغادري كيف ترد على كلام السيد الغادري بأنه التدخل الأميركي، الغزو الأميركي، الاحتلال الأميركي سَمِّه ما شئت كان ضروريا للحركات الإصلاحية العربية في المنطقة؟

جورج حَجَّار: لا عزيزي لا بوش له علاقة بالموضوع، هذا الرجل له علاقة بالموضوع، بن لادن هو اللي أرعب الأنظمة العربية وهذا النيويورك تايمز بتقول (A vote of trust for Ben Laden) حطُّوا وعملوا دراسات في النيويورك تايمز، مَن هو الرجل، رجل السلام والرجل اللي بيوحي لك ثقة؟ شيراك، بلير، بن لادن وكوفي عنان، كل ذلك أقول إنه الأنظمة العربية يا عزيزي في خطبة ستة تشرين الثاني 2003 لما بوش أعلن الثورة الديمقراطية العالمية قال ما مفاده إنه نحن على مدى ستين عام حفظنا على الأمن والاستقرار ومنعنا أي تغيير، الخطاب قدامي إذا كان المثقف هذا جديد علينا إنه غير صحيح هذا الكلام.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، سيد الغادري يعني خلِّينا نوزع الوقت، سيد الغادري سمعت هذا الكلام كيف ترد في واقع الأمر؟ هل أنت مازالت متفائل يعني وتروج لهذا الدور الأميركي مرة أخرى في المنطقة على ضوء ما سمعته من البروفيسور؟

فريد الغادري: أولا أريد أن أقول أن الدكتور جورج بنفسه قال.. يأخذ بعين الاعتبار التاريخ الأميركي ويبدأ في ألف وثمانمائة وينتهي في الستينات والسبعينات غير آخذ بعين الاعتبار ما حصل في سبتمبر إحدى عشر والذي غيَّر منهج السياسة الأميركي والذي هو الذي لا يجب أن نعتبره اليوم ولا ندخل في التاريخ لأن التاريخ إذا دخلنا فيه لا نستطيع أن نخرج منه وأريد أن أقول أيضا إن هذا التطرف إذا إنسان إذا 44% من الشعب الأميركي يتطلع إلى إلهه فهذا هو نفس الشيء يحصل في البلاد العربية فكل إنسان حر بما يراه وهذا يجب أن ندعم هذا الشيء ولا يجب أن نكون ضده وإنما هذا نوع من التطرف الذي لا نقبل بها طبعا، أما بالنسبة لما يحصل في العراق كما قلت سابقا، هناك اليوم نوع من المزاوجة.. عفوا نوع من التوافق بين السياسة الأميركية ما بعد سبتمبر إحدى عشر التي تطلب لأمنها الداخلي تطلب الحرية والديمقراطية في البلاد العربية ونفس الشيء الذي يطلبونه الناشطون العرب، إنما نحن فهذه أول مرة بتاريخ العالم العربي والأميركي ترون أن هناك توافق بين السياسة الأميركية والسياسة العربية الغير ديكتاتورية ولذلك نحن نعتبر أن هذا شيء جيد ويجب أن نأخذ هذا بعين الاعتبار ويجب أن نعمل كلنا عليه لكي نُسقط هذه الديكتاتوريات التي من حوالي خمسين سنة لم تفعل شيء إلى الشعب العربي أذته أكثر ما خدمته وهي تخدم مصالح خاصة وعوائل خاصة كما نعلم جميعا.

فيصل القاسم: طيب، لكن سيد يعني ما الذي يدعوك إلى التفاؤل يعني بإمكانية هذا الضغط الأميركي؟ يعني ماذا.. ما الذي تحقق على مدى عامين من الوجود الأميركي في العراق على مستوى المنطقة العربية من تغيرات؟

فريد الغادري: ما عليكم إلا أن تنظروا إلى ما حدث في لبنان وما حدث في فلسطين وما حدث وما يحدث في مصر من ضغوطات والتغييرات الداخلية التي تحدث في مصر وما يحدث في السعودية، كل هذه لم تكن أربعين عاما من الديكتاتوريات لم تسمح لنا بأي نوع من هذا الشعور بأننا سارين على طريق الحرية والديمقراطية ولكن حرب العراق أتت وقد سنحت الفرصة للديكتاتوريات بأن ترى، بأن تفعل، بأن ترى أن لا حال لها إلا التغيير وإذا لم تتغير سيُغيِّرها الشعب القمعي الموجود.. المُقْمَع في البلاد العربية ولذلك نحن نعتبر أن حرب العراق كانت هي بداية صحيحة هي جدية ونريد أن يعلم الشعب العربي أن هذه الديكتاتوريات ستسقط واحدة وراء الأخرى كما رأينا، نحن اليوم سمعنا عن مناورات عفوا ومظاهرات في منغوليا، إذاً هناك شعور في العالم بأجمعه أن الحرية والديمقراطية هي أساس لكل الشعوب ولولا مناداة جورج بوش بهذه الحرية والديمقراطية لما وصلنا إليه لما وصلنا إلى هذه النقاط اليوم.

فيصل القاسم: دكتور.

"
تتجلَّى سمة هذا العصر في فجور القوة وأفول الزمن الأميركي وفي هذا الزمن لا نجد إلا المُلا بوش بتبجحه الأخلاقي وعسكريته المنفلتة من عِقالها يُجسِّد طالبان أميركا المُسلَّح وتاليا يُشكِّل هو وصهاينته خطرا محدقا على البشرية
"
حجار
جورج حَجَّار: أخر من يستطيع أن يتحدث عن الديمقراطية والحرية هو جورج بوش ولذلك قارنت ما بين القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين، هذا كتاب أميركا في طور الرايخ الرابع الذي يبدأ بـ11 أيلول و11 أيلول يا عزيزي فيه ثلاث مقولات، في صراعها مع إسلام الـ(C.I.A) تنظر القيادة الأميركية إلى حدث 11 أيلول كحدث عالمي تغييري بينما نحن ننظر إليه كحدث أميركي تغييري، اثنين تتجلَّى سمة هذا العصر في فجور القوة وأفول الزمن الأميركي وفي هذا الزمن لا نجد إلا المُلا بوش بتبجحه الأخلاقي وعسكريته المنفلتة من عِقالها يُجسِّد طالبان أميركا المُسلَّح وتاليا يُشكِّل هو وصهاينته خطرا محدقا على البشرية جمعاء وعلى الحضارة لا بل على أميركا بالذات، ثلاثة إن إعلان الحرب على الأممية الوهابية وجحافلها المُترنحة في كل مكان من أنحاء العالم هو إعلان هرمجدون الحروب الفاصلة المعولمة حروب المائة عام الآتية حرب انفجار الداخل الأميركي، هذا مُلخَّص المقولات ولندخل مازالوا أشار إلى لبنان لأنه أنا لبناني وجاي من لبنان وبعرف شو في لبنان، هو يدعي إنه بوش حرَّك لبنان، لا يا عزيزي أنظر إذا كنت تفهم الإنجليزية، في أميركا أظن تتعامل مع الأميركان، بوش (Constructive instability nears critical junction) يعني..

فيصل القاسم: سياسة..

جورج حَجَّار: لا استقرار البنائي هم بنفسهم يعني معهد هذا تقرير أعدته معهد واشنطن للشرق الأدنى يعني (AIPAC) ومكتوب بروبرت ساتلوف وهذا يقول إنه لا علاقة لنا بالمسألة اللبنانية ولم نحرِّكها لكن حركنا نحن الأردن وحركنا شو اسمها تونس التي تتعاطى مع أنهم عم يلعبوا الـ(Card) الإسرائيلي والأردن الذي هو عميل لنا و..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب جميل جدا سأعطيك المجال كي تكمل لكن بعد موجز الأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

تأثير الاحتلال الأميركي على العراق



فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل كان الغزو الأميركي للعراق ضروري لدفع العالم العربي باتجاه الإصلاح والتغيير؟ بإمكانكم التصويت عبر الهاتف من داخل دولة قطر على الرقم 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900 النتيجة 13% نعم أو عفوا 30% نعم 70% لا، عبر الإنترنت بإمكانكم التصويت أيضا النتيجة مختلفة 34.9 نعم 65.1 لا، دكتور حجَّار كي نأخذها نقطة، نقطة وبلد، بلد يعني، السيد الغادري قال في البداية إنه يعني الوضع في العراق لولا بعض التدخلات البسيطة من بقايا البعثيين وبعض الدول المجاورة كسوريا كان الوضع في.. يعني في جنة النعيم إذا صحّ التعبير، نبدأ في العراق بعد عامين كيف أنت ترى الوضع؟ كي ننتقل بلدا بلدا.

جورج حَجَّار: بلدا بلدا سيدي..

فيصل القاسم: العراق؟

جورج حَجَّار: أنا لست بحاجة للغادري ليقول لي ماذا يحدث في العراق، جنرال أبي زيد هذا تقريره وهو يقول بكل وضوح لقد خسرنا المجتمع العراقي لسوء إدارتنا وإنه لا يوجد أكثر من 2% من العرب المقاتلين في صفوف الحركة الوطنية المسلحة، هو يعتبر يعني عندي ملف كل التقارير اللي بعتها لواشنطن أبي زيد بعد ما غادر فرانكس، بكل وضوح بيقول وكل الكتاب الأميركان بيقولوا (This is unwonable war) هذا حرب لا يمكن أن نربحه لأن الشعب العراقي منتفض، حسمنا نقطة هل فيه تدخل أجنبي أو لا وأنا بقول بكل فخر أتمنى لو كان مئات الألوف من العرب يذهبون إلى العراق ويقاتلون هذه الإمبريالية الغازية وليس عيب لا بل شرف لنا أن ندافع عن العراق ونحارب الاحتلال في العراق، فليست جريمة، هل يجوز للأميركي أن يأتِ ويحتل العراق والعربي يتفرج كما تتفرج هذه الأنظمة.. أنظمة العربان؟ هذه الأنظمة التي صرفت أربعة تريليون دولار أربعة تريليون على السلاح والجيوش ولم تُطلِق رصاصة واحدة ضد أميركا أو ضد إسرائيل، هذه دول؟ يا للأسف إنه عربي يتكلم.. يتكلم إنه فيه عرب عم يبعتوا السوريين، وين؟ أين نحن؟ نحن من المشرق العربي ونحن في امتدادنا التاريخي والقومي العراق وسوريا ولبنان كل هذه بلد واحد، هذا المشرق العربي مش الشرق الأوسط، أما فيما جاء فولي ليخرب الاقتصاد العراقي وخَرَّب الاقتصاد العراقي وأما ما جاء غيره وخرب البلد والعراق ودمَّروا البلد وفرضوا الانتخابات، قصة كبيرة هذه قصة مجلس المحكومين يأتي ليحكم، أنا درَّست في جامعة بغداد أستاذ ثلاثة سنين لم أسمع مرة واحدا إنسان يقول كُردي عربي سُنِّي شيعي أو غيره إلا في عهد الأميركان، هؤلاء دمَّروا المجتمع العراقي، هؤلاء الناس جاءوا يا سيدي ليس فقط لتحرير العراق جاءوا لنهب العراق وأهمّ شيء جاءوا في مقولة الكاذبة إنه جاءوا لأنه في سلاح وما سلاح وهذه معروفة حتى توصَّل صديقنا عنان يقول إنها.. خلِّيه يتفرج الأستاذ هو ومثقفوه، عنان يعتبر الغزو العراقي انتهاكا للشرعية الدولية.

فيصل القاسم: غزو العراق نعم، طيب نهب وما نهب كيف يعني تقول نهب العراق كيف نهب العراق بعد عامين؟

جورج حَجَّار: عزيزي سرق من أصل 18مليار.. كريستين إيت شو بدي يكون رأيها، كريستين إيت بتقول في عهد بريمر نُهب أربع مليارات دولار يفرجونا إياها مين أخذها؟ في التركيبة القائمة وهذا ملف كل الطبقة الحاكمة في العراق حاليا باسم أميركا وقد يكون مصير الأخ الغادري كمصير الجلبي إذا سمحت له الظروف وهذه هذي الناس يعني أستاذ قصة العراق قصة يعني في عندنا هون دراسة أمامنا..

فيصل القاسم: باختصار.

"
العراق أصبح دولة فسيفساء مبنية على الكردنة، وكردستان أصبحت في عهد بريمر إسرائيل ثانية
"
حجار
جورج حَجَّار: لا ما بدي أقرأ ولا بدي أكتب كل ما بدي أقوله أستاذ.. إنه العراق أصبح دولة فسيفساء مبنية على كردنة العراق وكردستان أصبحت في عهد بريمر إسرائيل ثانية وهذا ما سنحاربه، تريد أكثر عن العراق، أخرجوا العراق يا أستاذ من الدائرة العربية، العراق هي العمق الاستراتيجي العربي لمناوأة الصهيونية والآن كل الموضوع لا قصة حرية ولا ديمقراطية، قصة أمن وسلامة إسرائيل وهيمنة إسرائيل على المنطقة أما بالنسبة لفلسطين..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي على فلسطين، لكن نذهب إلى السيد الغادري، سيد الغادري سمعت هذا الكلام، يعني أنا أريد أن يعني أنت تقول تتحدث عن يعني عن التأثير الأميركي وإلى ما هنالك، هنالك مقال اليوم لكاتب أميركي في صحيفة الوطن القطرية فرانك وارنر يقول هناك قائمة لا نهاية لها بالإشارات الواعدة بشأن التغيير في الشرق الأوسط ولكن أكثر إشارات التغيير الإيجابية ليست لها علاقة بالعراق، فمبادرة السلام في إسرائيل أصبحت ممكنة عندما رحل ياسر عرفات وخلفه زعيم أكثر إقداما ومرونة والتصميم الجديد لدى اللبنانيين للتخلُّص من الوجود العسكري السوري جاء نتيجة لاغتيال الزعيم الوطني اللبناني رفيق الحريري وليس نتيجة لسقوط صدام حسين وحتى في العراق نفسه استثنت الانتخابات العرب السنة من المشاركة والذين بدون تعاونهم لن يكون العراق أكثر من مجرد ساحة لحرب أهلية أو بروز برنامج سياسي لإقامة ديكتاتورية جديدة ويقول أيضا الأمور أكثر سوءا في الشارع العربي، فرغم أن الناس المؤيدين للتغيير ينتفضون الآن إلا أن الرأي العام لم يكن أكثر سلبية تجاه الولايات المتحدة مثل ما هو عليه اليوم، فحتى في ظل أفضل الظروف كان من الصعب جدا على شعوب الشرق الأوسط التي تعتز بكرامتها أن تعترف بأي فائدة من تدخل غربي مسلح وأما قوات الاحتلال فقد جعلت نفسها مكروهة بسهولة من خلال كوارث انتهاك حقوق الإنسان التي تبعث على الجنون، فعندما يفكر المواطن المصري أو السوري أو الفلسطيني أو السعودي بالأميركيين في العراق فإن الصورة التي ترتسم في ذهنه ليست صورة الأصابع المُلطَّخة بالحبر القرمزي وإنما صورة السجين العراقي المُجَرَّد من ملابسه كيف ترد؟

فريد الغادري: أولا هناك هجوم عنيف على أميركا من البروفيسور جورج ولا أعلم ما هي جذور هذا الهجوم ولكن هذا شيء لا أريد أن أتطرق إليه لأنني أنا اعتبرت أن البرنامج يتكلم عن الحرية والديمقراطية وتأثير العراق على الحريات والديمقراطيات، لا أريد أن أتطرق إلى أميركا لأن الحديث كله يدور حول الكره لأميركا، أنا أريد أن أسأل قبل أن أجاوبك على سؤالك..

جورج حَجَّار [مقاطعاً]: إحنا بنتحدث يا أستاذ عن أميركا وما تفعله في العراق، لا أتحدث عن أميركا كأميركا، أميركا تعنيني كدولة تهاجم بلادي وتحتل أرضي وعليّ أن أدافع عنها بكل قواي.

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

فريد الغادري: أنا أريد أن أتطرق إلى الحريات والديمقراطيات في البلاد العربية وأريد أن أسأل البروفيسور جورج هل هو مع هذه الحريات والديمقراطيات أو هو ضدها؟ هذا سؤال يجب عليه أن يجاوب عليه لأنه أساسي في هذا المحور في هذا النقاش، نحن نريد آخر الطريق الحرية والديمقراطية لكل الشعب العربي ونريد الشعب العربي أن يقرر هذا الشيء وما حصل في لبنان وأريد أن أكرر هذا الشيء لم يحصل لأن رفيق الحريري قُتِل نحن نعلم هذا الشهيد، نحن نعلم أيضا أن هناك كان توافق بين أميركا وفرنسا بالنسبة لـ 1559 وكانوا على طريق مساعدة لبنان لتحريره من أيادي البعثية السورية ولذلك لا.. نستطيع أن نقول هنا إن أميركا أو حتى فرنسا تساعد كانت في تحرير لبنان، السؤال الذي يجب أن يُطرح على جميع الشعوب العربية هل الحرية والديمقراطية شيء غلط؟ وهل نحن نريد لهم الحرية والديمقراطية؟ هذا هو المحور الأساسي لحديثنا اليوم وليس الكره لأميركا أو الكره لأي بلد آخر، أنا على يقين أن هناك ناس كثيرة تكره أميركا وأنا كإنسان عِشت في أميركا ثلاثين عاما أعرف هذا البلد جيدا ولم يأت يوما ما أو لحظة ما شعرت أن أميركا عنصرية نحوي مع أني أنا مسلم سني ولكن هذا لنتركه على طرف، نحن نظن أن الحرية والديمقراطية التي أتت عن طريق الحرب في العراق هي التي تساعد الشعوب العربية اليوم إلى حريتها وديمقراطيتها وكما رأينا الإثباتات كما رأينا في لبنان وكما رأينا الضغوط التي حصلت في مصر والمظاهرات التي حصلت في مصر وكما رأينا أيضا في السعودية وسنراها في بلاد أخرى وسوريا عن قريب، لذلك أرجو أن يكون المحور نحو هذا الموضوع لأن هذا هو الموضوع الأساسي الجوهري الحرية والديمقراطية للشعوب العربية.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد جورج حَجَّار طب نحن لماذا نتجاهل أنت تحدثت عن الكثير من سلبيات الاحتلال بعد عامين من وجوده في العراق لكن لأول مرة يختار شعب العراق حكومته بكل حرية.

فريد الغادري: صحيح.

فيصل القاسم: يعني هل كان لدى العراقيين سبيل تحت أي حكم قومي عروبي الفرصة لكي يجروا أي نوع من الانتخابات، أنت بتعرف كِيف كانت تجرى الانتخابات يعني أخونا يعني الرئيس العراقي 100% فاز يمكن مائة وأكثر من مائة وكلهم يفوزوا بنفس الشغلة، يعني لقد حسمت الانتخابات الأخيرة الموقف الديمقراطي في أكثر بلاد الشرق الأوسط عنفا وديكتاتورية، فنسبة 72% حضورا للناخبين تفوق بمراحل نسبة الحضور في أكثر بلاد المنطقة أمنا وأمانا، بعدين منذ مطلع التسعينات على الأقل وهناك قوى عراقية تبدي استعدادها للتصالح مع النظام على أساس من تغيير جوهري في بنيته يسمح بالتعددية السياسية ويُعلي من القيم الدستورية ولكن النظام العراقي لم يتغيَّر حتى زحفت القوات الأميركية لتقتلعه وكل الدولة العراقية من جذوره يعني وهذا هو الكلام، لماذا لا نقول أن شمس فعلا شمس العراق تسطع على المنطقة العربية؟ لماذا تبتسم دكتور أنا أسألك سؤال هل كان لأحد في المنطقة العربية أن يتحدث عن إصلاح، عن تغيير الحكومات، عن المطالبة بحقوق الشعوب لولا البستار الأميركي لولا الحذاء الأميركي الثقيل الذي بات يتوق إليه الملايين من العرب؟ سؤال يعني وصلني مائة مرة.

جورج حَجَّار: دكتور فيصل، الديمقراطية وأنت تعلم إن أنا أستاذ فكر سياسي، الديمقراطية يا أستاذي الكريم هي صيرورة تاريخية، هي ثقافة واقتصاد سياسي هي قيم وأخلاق وليس إجراء انتخابات تحت الحراب الأميركية، ما حدث في العراق هو تكريس لقانون سنَّه بريمر وصرفته أميركا وكتبه السيد نوَّاه فيلدمان صهيوني أستاذ في الحقوق في جامعة نيويورك وكتبه على طريقة (The conquerable majority) في الفلسفة الأميركية معناته أنه مادة 61 التي تعني أنه ثلاث محافظات كردية تضع لكل شيء مقابل، يعني هي الآن العراق تستطيع بكل بساطة لا فيه ديمقراطية ولا فيه من يحزنون، فيه حكم فسيفسائي حكم كردي مُسيطر عليه الأكراد وفي إسرائيل في الشمال، الديمقراطية اللي هي بيتحدث عنها هي صراع بين العلاوي وموفَّق الربيعي والجلبي وهذه ملفاتهم قدامنا وبنعرفهم، أن تقول لي إن الشعب العراقي عنده نزوع نحو الديمقراطية والسلطة أعرف هذا أنا درست وعشت في بغداد وبعرف الشعب العراقي وأعرف لماذا كان رغم ست مرات، ست محاولات انقلابية قامت بها هذه المجموعات مع أميركا ولم تستطع أن تُسقط النظام، في النهاية الشعب العراقي يا عزيزي هو شعب وطني والآن نحن في مرحلة تخريب هذه الوطنية للتمييز بين السُنِّي والشيعي واليوم الجمعية السيد الفيَّاض يقول ما نستطيع أن نسير إلا لما يكون فيه سُنِّي،كلمة سني كانت غير موجودة في العراق ألا في عهد الاحتلال.

فيصل القاسم: جميل جدا قلت هذا الكلام،من سوريا نُرك الدكتور ثائر دوري تفضل يا سيدي.

ثائر دوري: مساء الخير دكتور فيصل.

فيصل القاسم: يا أهلا وسهلا تفضل يا سيدي.

"
أحد الأمثلة على أعمال الحداثيين الأميركيين في العراق أنهم سَنُّوا قانونا طائفيا للدولة، وهذا يعني إلغاء فكرة المواطنة وهي أُس الحداثة الغربية المزعومة، وأحلوا محلها الانتماء للطائفة
"
ثائر دوري
ثائر دوري: تحية إلى ضيفك الكريم بالاستديو، بس أنا حابب يعني نحط الموضوع بإطار أشمل، فيه ناس.. هناك مَن يتعامل مع التاريخ كلحظة مقطوعة ليس هناك ما قبلها، إذا أردنا أن نسبر أغوار الموضوع يجب أن نضع خطاب الديمقراطية والإصلاح الغربي في سياق تجربة الرجل الأبيض وخطاب تحضير العالم، يعني منذ خمسة قرون لدى خروج الرجل الغربي واجتياحه العالم إتحط.. أول ما استعمل خطاب إنه رايح ليحضَّر الهنود الحمر ورايح ليحضَّر الأفارقة والإصلاح ونشر الديمقراطية ومحاربة الاستبداد هي الطبعة الأخيرة من خطاب تحضير العالم، بعد كل هذه السنين يحق لنا التوقف قليلا لنرى بهدوء ماذا كانت النتيجة؟ ماذا فعل الرجل الأبيض في العالم؟ بدِّي أستعير من الطيب الصالح مقطع من رواية موسم الهجرة إلى الشمال، عم بيقول إني أسمع صليل سيوف الرومان في قرطاج وقعقعة سنابك خيل اللنبي وهي تطأ أرض القدس، البواخر مخرت عبر النيل أول مرة تحمل المدافع للخبز وسكك الحديد أنشأت أصلا لنقل الجنود ولقد أنشؤوا المدارس ليُعلِّمونا كيف نقول نعم بلغتهم، انتبه أنشؤوا المدارس ليُعلِّمونا كيف نقول نعم بلغتهم ويبدو أن السيد الغادري تعلَّم جيدا كيف يقولها، إن تجربة تحضير العالم على الطريقة الغربية والتي خطاب الديمقراطية والإصلاح طبعة حديثة نتائجه إبادة عرق كامل وإبادة عرق آخر بشكل جزئي هو العرق الأسود وبييجي الملايين من سكان الجزائر وحرب الأفيون على الصين والمجاعات التي أصابت الهند بسبب تطبيق قوانين الملكية الغربية وحربين عالميتين كلَّفت الأولى الإنسانية عشرين مليون قتيل والثانية خمسين مليون قتيل وقنابل هيروشيما ونجازاكي والحرب المستمرة المفتوحة على كل أنحاء العالم، بس أنا هذا الكلام اللي بدِّي أقوله إنه أحد الشيوخ الجزائريين قيل له إن القوات الفرنسية قبل قرن ونصف هلا ولسه لحد الآن بيرجع أحد بيجادل بهذا الموضوع قيل له إن القوات الفرنسية إنما جاءت لنشر الحضارة الغربية الحديثة في ربوع الجزائر فجاء رده جافا ومقتضبا ودالا إذ قال لِما أحضروا كل هذا البارود إذا كانوا يريدون نشر الحداثة والحضارة والإصلاح؟ ليش جايبين كل ها البارود وكل ها البواخر وكل ها الصواريخ؟ بس وفيه فكرة ثانية، طبعا الحضارة الغربية كليتها أثبتت فشلها بشكل كامل، فكرة السيطرة على الطبيعة ومركزية الإنسان بالكون أن تجعلنا كوارث من الكوارث البيئية لكوارث المجاعة وإبادة أعراق كاملة من البشر، نيجي للتجربة العراقية اللي عم بيفتخروا فيها ليل نهار وإنه هي نموذج لنشر الحداثة وفيه كثيرين عم بيبشرونا فيها، سنتغاضى عن أن العراق كانت دولة حديثة بكل معنى الكلمة فقد قطعت أشواط تكنولوجية مهمة وقضت على الأمية وأنشأت جيش من العلماء وكل ذلك دمره جيش الاحتلال ناشر قيم الحداثة والإصلاح في جملة ما دمَّر من مدن وقرى وما قتل من بشر، مجلة لانست البريطانية قبل حملة تطوير الفلُّوجة الأخيرة قالت إنه عدد القتلى العراقيين بلغ مائة ألف إنسان ممكن بيطلع إلى حد الآن ثلاثين بعد حملة تطوير الفلُّوجة والموصل والمناطق الثانية، سنتغاضى عن كل ذلك وإن نرى ماذا فعل الحداثيون الأميركان، واحد سَنُّوا قانون طائفي للدولة وهذا يعني إلغاء فكرة المواطنة وهي أُس الحداثة الغربية المزعومة وأحلوا محلها الانتماء للطائفة، هاي واحدة، في مجال المرأة والتي هي الأقلوم الثاني للحداثيين على الطريقة الغربية حاول الاحتلال منذ أيام مجلس الحكم تمرير قانون رجعي للمرأة يضعها تحت مجموعة من الوصايات الطائفية والذكورية مما شكَّل انتكاسة على القوانين العراقية التي حصلت عليها المرأة بفضل نضالاتها منذ ثورة تموز 1958، ثم نأتي للانتخابات الأخيرة في العراق ملحمة الأصابع البنفسجية كما يسميها المارينز العرب وتوماس فريدمان، من المعلوم إنه بعد أن تبين كذب ذريعة أسلحة الدمار الشامل ومن أجل تبرير الاحتلال برزت ذريعة الديمقراطية والإصلاح والرغبة في تحديث المجتمعات ومنها المجتمع العراقي عبر نشر الديمقراطية وترافق ذلك مع حملة تخويف هائلة من الزرقاوي وغيره بحيث صار منطق الأميركان غير المعلن إمَّا نحن أو دولة دينية ووجد هذا التخويف السخيف صداه في الشرائح من المثقفين العرب فصار انتصار المقاومة بنظرهم يعني قيام دولة دينية وبات الاحتلال هو الضامن الوحيد للحداثة، ماذا كانت نتيجة الانتخابات؟ انتخابات بقانون طائفي وقائمة تحتمي برجل دين يصدر فتوى لصالحها فيفوز رجل دين ينتمي إلى حزب يُصنَّف بين أحزاب الإسلام السياسي الطائفي وبرنامجه المُعلَن حتى الآن إقامة دولة دينية، ماذا بقي من خطاب الحداثة والإصلاح الأميركي؟ لا شيء، حال الأميركان في العراق ليس استثناءً منذ مائة وخمسين عام وهم يتحالفون مع القوة التقليدية والرجعية، في مصر حاولوا إلحاق التحديث للعالم العربي فقاموا بتحطيم تجربة محمد علي أول تجربة تحديثية خارج العالم الغربي ثم قاموا بقمع ثورة عرابي الشعبية وساندت الجيوش الغربية الحديثة الخديوي ودعمته حتى النهاية، أنا بس بدِّي أعلِّق تعليق صغير، فيه فهم كارثي للسياسة بوطننا، مجرد ما يحكي بوش ويقول ديمقراطية وإصلاح نبدأ نمسك الموضوع ونصير بنناقشه، طيب أنا بدِّي أسأل فيه حدا بعبر التاريخ فيه ديكتاتور أو مجرم قال أنا مجرم رايح لأغزي هالبلد منشان أسلبه؟ تخيل أنت جربت المشهد لو خرج جورج بوش ليقول في كلمته الأسبوعية لقد ذهبنا إلى العراق كي ننهب البترول أو أن يخرج ديك تشيني ليقول للأميركان الذين فقدوا أبناءهم في العراق لقد ضحَّى أبنائكم بحياتهم من أجل مصالح شركة هاليبرتون، طبعا ما راح يقدر يقول هيك، بَدُّه يقول ديمقراطية وإصلاح وتحديث وما بعرف شو، قبل ما أختم..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر، الدكتور حسام الديري أميركا تفضل يا سيدي.

حسام الديري: مرحبا يا دكتور.

فيصل القاسم: يا أهلا وسهلا تفضل يا سيدي.

حسام الديري: أولا تعليق بسيط تعليقين بسيطين بعدين راح أقدر أعطيك رأيي كاملا، دكتور الحجَّار بيتكلم عما حدث في العراق، أنا عشت في العراق، أنا لي معرفة شخصية بصدام حسين، بأولاد صدام حسين عدي وقصي، الطائفية بدأت في العراق مع وجود صدام حسين، السُنَّة والشيعة حقيقة موجودة في العراق من السابق، هاي أولا وإذا رايد يتكلم عن العراق ومعرفته بالعراق أنا جاهز للدخول في هذه المعمعة، ثانيا الأخ اللي تكلم من سوريا بيتكلم عن الطائفة طائفة شو؟ هو بيحكي سوريا وسوريا محكومة لمدة أربعين سنة من طائفة من الطائفة العلوية فقط، قاعد بسوريا كتبوا له الجريدة وألقا لنا إياها كاملة يعني خمسة قاعدين وراه مخابرات وستة قاعدين وراه كذا وبيتكلم براحته، الأفضل اليوم نتكلم نترك الشكليات ونتكلم عن الواقع وكلامي هذا مُوجَّه للدكتور الحجار، تتكلم حضرتك عن الاستعمار الأميركي والهيمنة الأميركية على المنطقة، طرحي راح يكون بسيط وواضح، الأجدر فينا اليوم قبل ما نتكلم عن الاستعمار نتكلم عن الديكتاتورية، السلبطة على الشعوب، القمع المستمر من هاي الحكومات، نتكلم عن الاستعمار، لِمَ لا نتكلم عن الأسباب الحقيقية التي جعلت هذه الحكومات القمعية للإنسانية والدكتاتورية وواقع مُرَ شعوبنا لأكثر من أربعين عام؟ الحقيقة إنه الغرب، أوروبا الاتحاد السوفيتي سابقا وأميركا حتى اليوم هي التي حمت وتحمي هذه الحكومات باسم وراية استقرار الأمن لأن هذه الشعوب العربية والإسلامية وغيرها غير جاهزة ولا مُوفقة في الحرية، نحن الآن أمام مفترق طرق، فيا دكتور الحجَّار سؤالي بسيط جدا على الشعوب العربية أن تختار وأنت منهم وأنا منهم أما أنت مع الديكتاتورية أما أنت ضدها، أما أنت مع قمع حريات الشعوب أما أنت ضدها، أما أنت تؤيد المذابح في حما وحلابجة وغيرها من المذابح البشرية التي قام بها هذه السلطات الديكتاتورية أما أنت ضدها، أما أنت مع سجن المفكرين والأحرار لمجرد معارضتهم لهذه الحكومات أما أنت ضدها، أما أنك مع السلبطة الاقتصادية من أعوان هذه الحكومات والأنظمة أما أنت ضدها يا أخي وأخيرا بوضوح أما أنك من مؤيدين الرأي أن الشعوب العربية غير جاهزة للحرية أما أنت ضدها، أما أنك من مؤيدين الرأي أن الشعوب العربية متخلفة فكريا وعقليا وحضاريا أما أنك ضدها، طبعا هذه الرايات كلها رايات يتمسك بها الديكتاتورية، الحكومات الدكتاتورية التي أيَّدها الغرب لأربعين سنة، الفرق بيني وبينك أنا أدعوا كمعارض نقطة بسيطة، التغيير لهذه الأنظمة وترسيخ الديمقراطية بسيط جدا، علينا أولا أن نقنع الغرب أن شعبنا العربي مُستَحق وجاهز لهذه المسؤولية، شعب ذو حضارة إنسانية ثقافة تاريخ، علينا ونحن نعمل على إقناع وضع براهين أمام الغرب أن الوصي الديكتاتوري السابق ليس من مرتع لهذا الشعب ولا حتى للكون بأكمله وبالنهاية حتى لا أطيل عليك أوكي حتى لا نضيع وقتنا مع بعض، المعارضة في الخارج وبالأخص في أميركا اليوم مُتَّهمَة بالخيانة، فأرجوا من الدكتور الحجَّار اليوم أمام كل الشعوب العربية تعريف كلمة الخيانة الجديدة المصطلح الجديد، هل هي خيانة لهذه الحكومات؟ فإذا كان هذا هو التعريف الجديد فو الله والله والله أشهد أني أنا خائن من الدرجة الأولى، إذا كان التعريف أن الخيانة خيانة لأني أنا أعمل ضد هذه الديكتاتوريات وهذه السلبطة فأنا مرة أخرى خائن من الدرجة الأولى.

فيصل القاسم: أشكر دكتور شكرا جزيلا، نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات احتلال العراق على المشهد العربي



فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، دكتور حجَّار هنا في الاستديو كي ننتقل إلى محور آخر، كرة الثلج الديمقراطية بدأت في العراق ونتحدث الآن عن لبنان يقولون إن الزلزال اللبناني الذي تفجَّر بعد اغتيال الحريري ليس حادثا معزولا عن عملية التغيير التي هزَّت دول المشرق العربي منذ نيسان 2003 يعني سقوط بغداد، فالذين راهنوا على أوهام غرق القوات متعددة الجنسية في مستنقع أو حاولوا تبييض صفحة الإرهاب بشقيه السلفي الظلامي والبعثي المتبقي وأصحاب الدعوة الخيالية لنشر ما أسموه مقاومة في كل مكان والذين عمَّموا تهم العمالة لأشخاص وأحزاب وحكومات وطوائف وحتى لشعوب وتوهَّموا أن سلاح التخوين المنقرض يمكن أن يحجب الوقائع الجديدة جميع هؤلاء وغيرهم داهمتهم أحداث العام 2005 فمنهم من تحوَّل ومنهم من تردَّد ومنهم من ظل قابضا على أوهام مفاهيمه البالية، بعبارة أخرى أن الهزة اللبنانية أو الزلزال اللبناني هو نتيجة طبيعية لما حدث.. يعني لما حدث في العراق، عامان من الاحتلال الأميركي للعراق أدَّى يعني حركة دومينو إذا صح التعبير في المنطقة.

جورج حَجَّار: الحدث اللبناني أستاذ..

فيصل القاسم: باختصار.

جورج حَجَّار: بكل تجرد لا علاقة له في العراق، ما حدث في لبنان أن المُقاومة المسلحة بقيادة الحركة الوطنية والإسلامية وبإشراف وقيادة الرئيس لحُّود الرئيس العربي الوحيد الذي يستطيع أن يسير مرفوع الرأس لأننا طردنا إسرائيل من أرضنا وبقوة سلاحنا ولم نلجأ إلى انبطاح أمام إسرائيل وأميركا واسمح لي في هذا الصدد لأنه مازال مطروح عليّ سؤال وسأعود للمسألة اللبنانية بكل تفاصيلها، اسمح لي لأنه طرح عليّ أنا مع الديمقراطية أو مع غيرها، اللي بيعرف جورج حَجَّار بيعرفني أنا من مؤسسي اليسار الجديد في أميركا وكندا وأوروبا وأنا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كنت وضد الأنظمة العربية بمن فيها، اسمح لي لأقول لك شو رأيي في الأنظمة العربية عن أمل دنقل وعن شاعر حلب الشهباء اللي هو من بلدي من القرعون:

إن خوطبوا كذبوا أو طولبوا غضبوا

أو حوربوا هربوا أو صوحبوا غدروا

خافوا على العار أن يُمحى

فكان لهم على الرباط لدعم العار مؤتمر

على أرائكهم سبحان خالقهم

عاشوا وما شعروا ماتوا وما قُبِروا

أمل دنقل يقول: قلت لهم ما قلت عن قوافل الغبار

فاتهموا عينيك يا زرقاء بالبوار

قلت لهم ما قلت عن مسيرة الأشجار

فاستضحكوا من وَهمك الثرثار

وحين فوجئوا بحدِّ السيف

قايضوا بنا والتمسوا النجاة والفرار

الأنظمة العربية عزيزي، أنا بمقاييسي لا أنا ولا هو خائن الأنظمة العربية هي خائنة لشعوبها.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، لكن جاوبني على نقطة، كيف مثلا يقولون إن الأمر يعني.. الأمر في لبنان الذي ضاقت قواه المختلفة بالتدخلات السورية المباشرة وغير المباشرة في الشأن اللبناني الداخلي منذ سنين وما كان للبنانيين جميعهم أن ينجحوا في إخلاء بلدهم من القوات السورية لولا المناخ الأميركي الذي أخذ في التسيُّد بعد احتلال العراق، ماذا تقول لهؤلاء؟

جورج حَجَّار: عزيزي المسألة في لبنان بكل بساطة هي أن الطبقة الحاكمة في لبنان انقسمت على نفسها، القسم الأساس إنه ثلاث أشخاص لبنانيين وثلاث أشخاص سوريين، لأسمِّي لك إياهم لأنه الدكتور ألبير نصور في كتابه الانقلاب على الطائف ذكرهم وعاد وكررهم حاليا، ثلاث أشخاص اللي هما حكمت شهابي، عبد الحليم خدام وغازي كنعان تواطؤوا مع إلياس الهراوي، الحريري نعم سيدي الحريري ووليد جنبلاط وهم اللي ركَّبوا النظام الأمني اللبناني، الآن ما يحدث في لبنان إنه يريد هذا الفريق يريد أن يلعب بسبب اغتيال رفيق الحريري وأنا أقول بكل علانية ولأول مرة يمكن تسمعوها هنا إن من قتل رفيق الحريري هو أميركا.

فيصل القاسم: مَن؟

جورج حَجَّار: أميركا نفسها سيدي وليس كما تظن الناس المخابرات السورية أو اللبنانية وبيقولوا ما معناه أنا أعتقد إنه المخابرات اللبنانية السورية والأميركية أذكى من أن تغتال رفيق الحريري وسأعطيك..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كي لا .. هذا الموضوع أخذ حقه في الأسابيع الماضية نحن نريد أن نبقى في الموضوع.

جورج حَجَّار [متابعاً]: الموضوع عزيزي..

فيصل القاسم: قول لي يعني السؤال الذي يطرحه الكثيرون هل كان بإمكان عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من اللبنانيين أن يتحدوا أعتى أجهزة القمع والتسلط؟

جورج حَجَّار: لا ما في أجهزة..

فيصل القاسم: دقيقة، في لبنان ويخرجوا بشيبهم وشبابهم لولا الدعم الأميركي، لولا الحماية الأميركية، لولا الحماية الغربية؟

جورج حَجَّار: على العكس تمام أستاذ..

فيصل القاسم: كيف؟

جورج حَجَّار: الجيش اللبناني هو الذي مهَّد وسمح بالتظاهرات ونزل وحمى التظاهرة لهذا الفريق، قلت لك فيه فريقين عندنا في البلد، فريق مع تلازم المسارين والوحدة اللبنانية السورية وفريق يسير.. يريد أن يسير ويأخذ الفرصة لكي يستولي على السلطة لأنه أيامه انتهت، المشكلة الناس التي تيتمت، يا أخي فيه عندنا شيء اسمه الكامبرادور الكياني في لبنان وهؤلاء ووليد فارسهم يعني فيه شغلة كثير لازم ننتبه لها، إن.. اسمح لي لأكفي لأقولك إن محمدا قد مات ووليد فارس القوَّاتِ لن يكون خليفته، هذا ما علينا أن ندرك أن هذا الخورس الكهنوتي الذي يأتي من قُرْنة شهوان الذين يطالبون أميركا وعلى رأسهم المفكر الوحيد فيهم سيمون ترامبون تعالوا اعملوا (New) إمبراطورية عثمانية، المقال قدامي هنا فنحن لا نريد أن نخلط في حقائق على الأرض..

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد الغادري سمعت هذا الكلام يعني يقولون إن الإدارة الأميركية في واقع الأمر تعمل على تشويه الثورة الشعبية في لبنان من خلال ربطها بمشاريعها في المنطقة واحتلالها للعراق، تماما مثل ما حاولت إفساد الثورة الشعبية التي تُطل برأسها في مصر من خلال تبني قضية المعارض المصري أيمن نور الذي أعتقل ثم أطلق سراحه، يعني المطالبة بإطلاق سراح أيمن نور جاءت أولا من الشارع المصري تماما مثل ما جاءت المطالبات بإطلاق سراح الإصلاحيين السعوديين المعتقلين في سجون الرياض ومن المفارقة أن السيدة كوندليزا رايس وكل المتحدثين الأميركيين لم يطالبوا مطلقا بإطلاق سراح هؤلاء السعوديين بل على العكس تماما احتفلوا بانتخابات بلدية في السعودية رغم أن حجم المشاركة فيها لم يزِد على 6% واعتبروها خطوة كبيرة على طريق الإصلاح الديمقراطي، باختصار يعني أنه في واقع الأمر الولايات المتحدة لا تريد إصلاحا هي تريد أن تلتفّ على أحلام الشعوب بالتحرر والديمقراطية، هي لا تريد أن تحررهم أن تقضي عليهم أن تقضي على الديمقراطية العربية في مهدها نزولا عند رغبة يعني وكلائها في المنطقة، فكيف ترد على مثل هذا الكلام؟

فريد الغادري: أولا أريد أن أقول شكرا لسؤالك، أريد أن أقول أن عندما يتهم البروفيسور جورج أميركا بأنها اغتالت رفيق الحريري عليه على الأقل أن يثبت هذا الشيء ولا يبعث الاتهامات بدون إثبات، فأرجو منه أن يظهر هذه الإثباتات..

جورج حَجَّار [مقاطعاً]: أبدا بدون تلاعب..

فريد الغادري [متابعاً]: ليس لأني أدافع عن أميركا ولكن لإظهار الحق..

جورج حَجَّار: لا اسمح لي أستاذ، ما فيه لعب هنا (Jacob Engineering Company) كلفها البنتاغون لشراء أراضي بين القلمون وطرابلس وكلَّفوا باختل بتشييد مطار عسكري أميركي وهذا ما رفضه رفيق الحريري ولذلك قُتِل.

فيصل القاسم: تفضل.

فريد الغادري: هذا نحن نريد..

جورج حَجَّار: وهذا هو..

فريد الغادري: هذا لا يعني عندما..

جورج حَجَّار: هذا الخرافات والأكاذيب واللطافة الأميركية..

فريد الغادري: أنت لا تعلم.. دكتور، دكتور.. بروفيسور خلِّيني أكمل..

جورج حَجَّار: ما عادت تمر على شعبنا أن ندرك هؤلاء المجرمين الأميركان وهذا اللي قاعد في عقره يدير فتنة في البلد..

فيصل القاسم: دقيقة بس.. دقيقة.

جورج حَجَّار: يجب أنا أطلب الحكومة اللبنانية أن تعلن (كلمة بلغة أجنبية) وتطرده من لبنان، هذا الكاذب اليهودي الصهيوني.

فريد الغادري: بروفيسور خليني أحكي..

فيصل القاسم: بس دقيقة تفضل يا سيدي..

فريد الغادري: بروفيسور خليني أحكي..

جورج حَجَّار: يعني هذه لطافة يا أستاذ هذا الكلام..

فريد الغادري: من الظاهر أن..

جورج حَجَّار: هذا الكلام المعسول ما بيقنع حد فيه حقائق على الأرض في ضمائر عم تنشرى أنظر..

فريد الغادري: تسمح لي بروفيسور..

جورج حَجَّار: أنظر يا سيدي لا خليه يسمع هذا الكذاب..

فريد الغادري: بروفيسور..

جورج حَجَّار: هو وجماعته، هذا جلبوط، هذا عميل أميركي بالحقيقة لأنه يتآمر على بلده مع أميركا هذا..

فريد الغادري: بروفيسور.. اسمح لي..

جورج حَجَّار: ويريد أن تسير أميركا إلى سوريا عن طريق لبنان ولن نسمح بذلك.

فيصل القاسم: طيب دقيقة، بس دقيقة، تفضل يا سيدي.

فريد الغادري: أنا آسف إني أسمع ها الكلام من إنسان..

جورج حَجَّار: اتفضل يا حليوة.

فريد الغادري: بيعتبر نفسه بروفيسور الكلام ليس فيه توازن..

جورج حَجَّار: بروفيسور وأكبر منك وأكبر من اللي علَّمك في أميركا أنا جاي من أميركا كمان بأعرف مين في أميركا.

فيصل القاسم: يا دكتور أرجوك تفضل يا سيدي.

فريد الغادري: وأنا بأبارك هالمبادرة دكتور وأنا بأعتبرك إنسان بتفهم أميركا أكثر مني يمكن بس بنفس الوقت..

جورج حَجَّار: بكثير..

فريد الغادري: ما بسمح لك أبدا..

جورج حَجَّار: وعارف أميركا إن هي الإجرام وأنت إذا لجأت لهم ضد بلدك أنت خائن كمان.

فريد الغادري: خليني دكتور..

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي..

فريد الغادري: أنت إنسان غير متوازن للأسف، طريقة حكيك بتبيِّن هيك بس أنا خليني أرجع للأمور الأساسي يعني نحن هنا ليس للكلام عن ها الموضوع..

فيصل القاسم: بس، دقيقة..

فريد الغادري: نحن هنا ليس للكلام عن جورج بوش.

فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور حجَّار بس أرجوك تعطي وقت للضيف الآخر تفضل يا سيدي.

جورج حَجَّار: هذا كثير من النفاق.

فيصل القاسم: يا سيدي بس دقيقة تفضل يا سيدي.

فريد الغادري: أنا آسف لقناة الجزيرة إنه حطت..

جورج حَجَّار: يا حلو..

فيصل القاسم: بس يا دكتور، دقيقة..

جورج حَجَّار: شو تفضل الحليوة هذا مسؤول أميركيا..

فريد الغادري: أنا آسف لقناة الجزيرة إنه حطت نفسها في الوضع هذا..

فيصل القاسم: بس دقيقة الميكرفون سقط منك وما عاد بينسمع صوتك، أيوة تفضل يا سيدي.

فريد الغادري: أنا آسف إنه قناة الجزيرة وضعت نفسها بها الموضع هيدا بها الشعور هيدا وبها الكره هيدا الآتي من ها الإنسان وبالأسف ما في كلام موقعي أو كلام منطقي منه..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا سيدي أرجوك..

فريد الغادري [متابعاً]: بس على كل حال خلينا ننتقل للمرحلة الثانية..

فيصل القاسم: كي نستغل الوقت كيف ترد على السؤال؟ تفضل.
فريد الغادري: نحن نريد أن نقول أن أميركا تحاول جهدها بجلب الحرية والديمقراطية إلى البلاد العربية ولكن ليس من الحركة التي تقوم بها على أساس أن تطلب الحرية والديمقراطية إلى جميع البلاد العربية فأنتم لاحظتم على مدار الحديث الذي تكلم عنه جورج بوش أنه يطلب دائما الحرية والديمقراطية في لبنان ولم يطلب مرة واحدة الحرية والديمقراطية في سوريا لماذا؟ ليس لأنه لا يريدها بل هو يريدها ولكن الوقت.. لم يحن الوقت لطلب هذه الحرية والديمقراطية وكما لم يحن الوقت لطلب الحرية والديمقراطية فإنه لم يحن الوقت لطلب الحرية والديمقراطية إلى مصر إلى السعودية وإلى آخر البلاد، هناك طرق معينة يجب أن نتبعها نحن كشعوب عربية بشكل أن تأخذ الحرية والديمقراطية مسارها الطبيعي وأن يتحوَّل كل بلد بعد بلد إلى بلد حر وديمقراطي لكي نتفادى ما حصل في العراق ولكي نتفادى المشاكل التي حصلت من ناحية الحروب إلى آخره، لذلك نحن نريد أن نقول إن الطريق ماشي إن الأميركان يريدون لنا الحرية والديمقراطية ويجب أن ننتهز هذه الفرصة لأنه لو حقيقة الناس كما يقال هنا كما قال الدكتور جورج أنه ضد هذه الديكتاتوريات فهو على الأقل يتكلم معنا في هذا الموضوع نحن نريد الحرية لسوريا ونحن نريد الحرية لكل شعب عربي لكي يختار مَن يمثله ولا يُفرض عليه كما حصل من الأربعين سنة الماضية، شكرا.

فيصل القاسم: طيب، سيد حمدان حمدان سوريا تفضل يا سيدي.. سيد حمدان حمدان تفضل يا سيدي، طيب يبدو أنه فقدنا الاتصال، دكتور محمود رفعت باريس تفضل يا سيدي.

حمدان حمدان: مو طالع.

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي، دكتور رفعت تفضل؟

حمدان حمدان: طولِّي بالك.. ألو.. ألو..

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

"
أميركا لا تميّز عنصريا من يخدمها ويخدم مصالحها، ولذلك لم يصادف الدكتور الغادري أي نوع من أنواع التمييز العنصري ضده في هذه البلاد
"
محمود رفعت
محمود رفعت: دكتور فيصل، مساء الخير للضيوف الكرام الدكتور الحجَّار والأستاذ الغادري، حقيقة أردت أن أبدأ من حيث قال الدكتور الغادري منذ قليل أنه عاش في أميركا ثلاثين عاما ولم يُصادف بأي نوع من أنواع التمييز العنصري ضده، يا سيدي هؤلاء لا يميِّزون عنصريا من يخدمهم بصدق ومن يخدمهم ويخدم مصالحهم لو كان مسلما سُنِّيا أو كافرا شيعيا هم يحاربون من هو كاثوليكيا عميقا أو بروتستانتيا أو بروتستانتيا قويا في عقيدته إن كان يحارب مصالحهم ويحارب أفكارهم ولكن من يخدمهم بصدق وبعلاقات، فهم لا يحاربون أسرة سين وصاد من الحكومات العربية التي هي أسس ودعائم المجتمع الإسلامي والعربي لأنهم مهدوا لهم الطريق وأعطوهم ساحة وضعوا عليها مائتان وستين ألف جندي أميركي في العراق ووضعوا في الناحية الأخرى مصادر البترول في يديهم وتبرعوا إليهم بخمسين مليون دولار لإعادة انتخاب بوش وخدمة مصالح يعني الهيمنة الأميركية، فلا تقول لي سيدي إن هذه البلاد ليست بلاد عنصرية، سيدي هذه البلاد منذ القِدَم، منذ القِدَم..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس دكتور، يعني كي لا.. نبقى في الموضوع أرجوك، نحن موضوعنا الوجود الأميركي في العراق على مدى عامين وأثره على المنطقة باختصار لو تكرمت؟

محمود رفعت [متابعاً]: نعم أستاذ قاسم نعم..

فيصل القاسم: تفضل يا دكتور.

محمود رفعت: نعم، حقيقة أن ما أريد أن أضيفه هنا هو في مسألة الاحتلال العراقي ولا أميل أبدا لمسمَّى الاستعمار لأن مُسمَّى الاستعمار سيدي الفاضل حينما نحن كحضارة عربية إسلامية كنا تواجدنا يوما من الأيام في أسبانيا في بلاد الغرب وهذا كان استعمارا لأنا ذهبنا إليهم بإعمار بنوع من الإعمار أما هم في بلادنا بنوع من الاحتلال، فهم يدمِّرون ولا يعمرون أما نحن فكنا نُعمِّر ولا نُدمِّر سيدي الفاضل، أما بالنسبة لمسألة الاحتلال العراقي بعد عامين هل هو أضاف للمنطقة؟ نعم هو أضاف سيدي الفاضل أضاف رضوخ بعض الحكام ولكن ليس بفضل الاحتلال الأميركي للعراق أو بفضل أفكار السيد بوش كما يدَّعي البعض ممن أُسميهم بضعاف الفهم للأسف الشديد واعذروني لهذا المصطلح..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، دكتور حجَّار، لو انتقلنا يعني لماذا أيضا يعني نحاول أن نتجاهل أن الآن يعني قلت لي أن لبنان ما حدث في لبنان ليس نتيجة الضغوط ولا العصا الأميركية لكن هناك من يقول في واقع الأمر أن هذه الأنظمة العربية لا تمشي في واقع الأمر إلا بالعصا، إلا بالعصا الأميركية لبنان.. ننتقل إلى سوريا، ننتقل إلى سوريا الآن هناك حديث عن تعددية الأحزاب والتناوب على السلطة في سوريا، يتحدثون عن هذا سيحدث بعد فترة، هناك تعددية في الأحزاب وعدة مرشحين وقانون للأحزاب وإلى ما هنالك من هذا الكلام، ثانيا يعني أنت تعلم هناك عشرات الآلاف من المُبعَدين والمُهجَّرين السوريين الذين لا يستطيعون العودة إلى أوطانهم يعني مُبعَدين، أنت تعلم إسرائيل في فترة من الفترات هجَّرت عشر فلسطينيين قامت الدنيا ولم تقعد، صح ولا لا؟

جورج حَجَّار: نعم.

فيصل القاسم: وإلى ما هنالك من هذا الكلام، هناك عشرات الآلاف بدون جوازات سفر، الآن هناك حديث عن إعطاء هؤلاء جوازات سفر، هناك حديث عن إصلاحات هناك كذا.. طيب السؤال الذي يطرح لماذا لم يكن هناك كرم إصلاحي بحق الشعوب إلا عندما وصلت السكين إلى اللحية في الكثير من الأنظمة العربية؟

جورج حَجَّار: أعتقد دكتور فيصل في كل هدوء وبكل بساطة، أنا قلت وأقول وأكرر وكل حياتي هيك، أنا أعتبر الأنظمة العربية منذ..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا جاوبني على هذا السؤال.

جورج حَجَّار: ما أنا بِدِّي أجاوبك..

فيصل القاسم: لا أدخل لي لأنه الوقت يداهمنا، أرجوك لا تلف وتدور.

جورج حَجَّار: الوقت يداهمك يا أستاذ، بِدِّي أقول لك أنا لا أستطيع أن أدافع عن الإساءات السورية للشعب السوري نقطة، هذا المختصر ما حدث في سوريا وغير سوريا، كل هذه أنظمة جاءت لحماية إسرائيل من الشعوب العربية التي جعلتها شعوبا والآن هي إسرائيل وأميركا ستحاول حماية هذه الحكام من شعوبها، يعني هذه مقولة كتبتها بالـ1985 أستاذ أن هذه الدول يا سيدي الآن هي في حماية أميركا وإسرائيل وإلا ستسقط كلها، أنا عندي مشكل أنا..

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد الغادري سمعت هذا الكلام، سيد الغادري هناك كاتب كندي شهير اسمه إريك مارجولاس لا أدري إذا كنت سمعت به أو لا، كتب مقالا قبل أيام تحت عنوان الديمقراطية العربية وهم ويعني عزا بالدرجة الأولى هذه الترقيعات أو هذه الإصلاحات العربية إلى أسامة بن لادن، قال إن الفضل يعود إلى أسامة بن لادن بالدرجة الأولى ولا علاقة له لا بالحرب على العراق ولا من يحزنون، لأنه أسامة بن لادن يضغط منذ سنوات لتغيير هذه الأنظمة وإلى ما هنالك من هذا الكلام، فوجدت أميركا نفسها في حيص بيص إذا صح التعبير وبدأت تضغط على هذه الأنظمة كي تُجري إصلاحات سخيفة جدا، يعني كي تغير وجهها نزولا يعني عند رغبة بن لادن لأنه بن لادن هو الذي فرض على أميركا أن تضغط على أزلامها كي يفعلوا شيئا والعملية هي رتوشات بالدرجة الأولى، يعني إذا أخذت مثلا فيما يحدث في السعودية، هناك من يقول إن الإصلاح على هزالتها في السعودية ليست بسبب الضغط الأميركي بل بسبب الضغط الشعبي السعودي الذي ضاق ذرعا بالنظام وبأميركا هذا هو الكلام كيف ترد؟

فريد الغادري: أولا أريد أن أقول إن ما حصل أن بن لادن كان هو حقيقة الضربة التي ضربها في أميركا هي الحافز التي جعل أميركا تُفكر وتفعل ولكن بن لادن لم يكن هدفه قطا أو يوما ما تغيير الحكم في السعودية، كان دائما هدفه إحضار الإسلام الذي أحضره إلى أفغانستان في المنطقة العربية كلها وهذا شيء لا يتماشى مع.. ليس فقط كمسلم سُنِّي أنا لا يتماشى ما آرائي ولكن لا يتماشى أيضا مع آراء الغرب.

جورج حَجَّار: مُسلم سُنِّي.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

فريد الغادري: لذلك لا أعتبر أن بن لادن هو الحفيزة ولكن ما عمل بن لادن قد أعطى أميركا والغرب نوع من الوعي حين علموا أن هذا الاستبداد وهذا القمع الذي يحدث في بلادنا هو السبب الذي تشنَّج فيه هؤلاء الناس، هو السبب الأساسي الذي يحصل فيه ما يحصل فيه.. ما عمل به بن لادن ولذلك اتخذ القرار أنه للأمن والاستقرار..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيدي الوقت يداهمنا.

فريد الغادري [متابعاً]: للأمن والاستقرار..

فيصل القاسم: طيب الوقت يداهمنا، كيف تنظر إلى الضغوط الأميركية وأثرها على التغيرات في المجتمع السوري وأنت معارض سوري وتتحالف مع الأميركان من أجل تغيير النظام؟

فريد الغادري: أنا إنسان وطني سوري وأريد ديمقراطية سورية في بلدي في وطني وليس ديمقراطية أميركية وهذا شيء لا يعلمه أحد عني وللأسف هذا لا أحد يعلمه عني ولكنني أنا أستعين في أميركا مثل ما استعان حزب البعث في أميركا للبقاء على النظام لإخراج هذا البعث، هذا الحكم من النظام وهذا هو الطريقة الوحيدة لإخراجه من هذا النظام وهو الطريقة الوحيدة لإحضار الديمقراطية والحرية إلى سوريا ولذلك أنا أنادي وأطلب من الشعب السوري أن يقف معنا وأن يقف بجانبنا وأن يُقرر وهو سيقرر الشعب السوري سيقرر مَن يراه.. من يُتمم الديمقراطية في هذا البلد وهو يقرر مَن يأتي.. من سيكون على رأس هذه الدولة وسيتمم أعمالها في المستقبل.

فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، مصطفى حمُّود سوريا تفضَّل يا سيدي باختصار.

مصطفى حمُّود: نحن نفهم جيدا انفعال الدكتور جورج بسبب حِسّه الوطني العالي ولكن يجب إعطائك بعض المُعطيات عن السيد الغادري والتي نمتلكها في سوريا والطريف في الأمر أن أثناء هذا اللقاء جاء في الشريط الإخباري أن المعارضة السورية ترفض التعاطي مع السيد الغادري، السيد الغادري وباعتراف والده والذي تبرَّأ منه أكثر من مرة أنه غادر سوريا وهو في السادسة من عمره ولم يزر سوريا أبدا، أضِف إلى ذلك أنه لديه مشاكل عائلية بسبب اختلاسه لمبلغ خمسة عشر..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا سيدي أشكرك جزيل الشكر كان بودي أعطيك وقت لكن الوقت يداهمنا، نُشر بعض المشاهدين الذين كتبوا للأسف الشديد لم أستطع قراءة.. يعني قراءة مساهماتهم لكن أقرأ مساهمة في نهاية هذا البرنامج من شخص سَمَّي نفسه صوت الملايين من ألمانيا يقول، إلى حكمنا الذين ما زال بعضهم يحكم شعبه بالكلاب البوليسية والبساطير العسكرية والأجهزة الأمنية التي وصفها شاعر عراقي بكلاب الصيد النتنة، إلى كل هؤلاء نقول نحن لا نريد للأحذية الأميركية الهمجية والبربرية أن تدوس بلداننا كما داست العراق وحوَّلته إلى خراب، نحن لا نؤمن بالديمقراطية الأميركية المعهودة أو الموعودة وهي الاسم الكودي للقتل والتدمير والنهب والسلب، لكن أيها الحكام الذين تستقون على شعوبكم بأجهزة المخابرات ومحترفي التعذيب والتنكيل بالشعوب، نناشدكم أن لا تعطوا الغزاة الفرصة كي يجتاحوا بلداننا بحجة نشر الديمقراطية المسمومة فلو دخل الغزاة بلدا عربيا فإن التاريخ سيسجل أن الذين سهَّلوا له المهمة هي الأنظمة الحاكمة وأجهزتها التسلطية التي ضاقت الشعوب ذرعا بها وتمنت لو أن الشيطان يجرفها إلى مزابل التاريخ، صوت الملايين ألمانيا، دكتور باختصار نريد أن ننهي كيف بجملة واحدة، كيف ترى المستقبل بعد عامين من الاحتلال الأميركي للعراق ديمقراطية، خراب ماذا؟

جورج حجار: لا في ديمقراطية في المنطقة ولا في شيء، الأميركان..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.

جورج حجار [متابعاً]: كلمتين بس أستاذ، النقاش في أميركا إنه هل نحن هل العرب في عام 1948 وربيع الشعوب أو في عام 1989؟ القناعة العلمية والمدروسة إنه هذه الأنظمة ستمتصّ كل هذا الغضب وبرعاية أميركية إسرائيلية بهدف التطبيع والمصالحة التاريخية مع إسرائيل، فلا أميركا ولا إسرائيل ولا الحكام العرب يريدون أي ديمقراطية أو أي جلاء للشعوب.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد الغادري سؤال أخير لك، هناك من يقول لو كانت أميركا فعلا جادة في تغيير الأنظمة وإصلاح الأنظمة لفعلت ما فعلت في آسيا الوسطى في جورجيا، أوكرانيا، قرغيزيا الآن، خلال عشرة دقائق طار النظام وأنت تعلم أن في عام 1979 عندما أبدت أميركا بعض الشكوك البسيطة حول شاه إيران سقط الشاه، فأميركا لا تريد إصلاح لا تريد كذا كلها هيصة وكذب وإلى ما هنالك كيف ترد؟ وهذا الكلام ليس من عندي يعني فقط سؤال؟

فريد الغادري: لماذا.. إذا أميركا لا تريد الإصلاح والديمقراطية والحرية في سوريا لماذا اجتمعت مع المعارضة السورية في أميركا في وزارة الخارجية؟ ولماذا تطالب دائما بالحرية؟ ولماذا كلام جورج بوش دائما في مقالاته وفي مطالباته دائما بالحرية والديمقراطية في البلاد العربية؟

فيصل القاسم [مقاطعاً]: أشكرك..

فريد الغادري [متابعاً]: ولماذا يعمل الضغوط على مصر؟ ولماذا يحاور السعودية لكي.. من وراء الستار لكي يضغط عليها لإعطاء الحرية لشعبها؟ شكرا.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، كان بودي أعطيك مزيد من الوقت لكن الوقت داهمنا، لم يبق لنا مشاهدينا الكرام إلا أن نشكر ضيفينا هنا في الاستديو البروفيسور جورج حجَّار وعبر الأقمار الصناعية من باريس السيد فريد الغادري، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.