- التسرع في توجيه الاتهامات
- التحقيق الدولي في الحادث
- علاقة اغتيال الحريري بالمؤامرة على العرب
- التأثيرات السياسية والاقتصادية للحادث
- مدى علاقة القرار 1559 بسيادة لبنان
- لبنان بعد اغتيال الحريري

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل يُعقل أن تلعب المعارضة اللبنانية دور المدعي والقاضي في آن واحد؟ لماذا هذا التسرع الخطير في اتهام سوريا باغتيال الحريري؟ هل يُعقل أن حدث جلل بهذه الخطورة حُسم إعلاميا وسياسيا قبل أن يبت فيه؟ هل الذي دبر الجريمة هو نفسه الذي دبر الاتهام؟ يتساءل أحد ضيفينا كيف يمكن لشخص بكامل عقله أن يتهم النظام السوري؟ أليس المنطق البسيط يبعد أي شبهات عن ضلوع سوريا في الاغتيال؟ يتساءل عزمي بشارة، هل من مصلحة سوريا التي لديها مصالح كبرى وحوالي مليون عامل في لبنان أن تُقدم على هذا الفعل الأخرق؟ أليس من المنطق اتهام القوى الإقليمية والدولية المستفيدة من زعزعة استقرار لبنان؟ هل من مصلحة الحكومة اللبنانية وسوريا وضع لبنان في دائرة الضوء العالمي؟ ألم تؤكد وزيرة شؤون المغتربين السورية أن ما حدث في لبنان هو جزء من المسلسل الذي يحدث في فلسطين والعراق؟ أليس التركيز على الحكومتين اللبنانية والسورية محاولة مكشوفة لحرف الأنظار عن الجاني الحقيقي؟ هل يُعقل أن سوريا الواقعة في عين العاصفة الدولية المتمثلة بالضغوط الأميركية والفرنسية والقرارات الدولية يمكن أن تُقدم على عمل يزيد من أزمتها مع العالم؟ هل يمكن لسوريا أن تُقدم على الانتحار؟ هل الداعون إلى فتح تحقيق دولي مستفيدون بطريقة ما مما حدث في لبنان؟ هل هناك من علاقة بين اغتيال الحريري والمخططات الأجنبية التي تستهدف المنطقة بأكملها؟ لكن في المقابل ألم يتعرض النظام السوري لضغوط وتحذيرات دولية كثيرة بعد التمديد للرئيس لحود لكن القيادة السورية ركبت رأسها ومددت له مما جعلها عرضة للقرار الدولي 1559؟ يتساءل معارض سوري، متى كان النظام القضائي الذي تديره أجهزة المخابرات في العالم العربي قادرا على التحقيق بنزاهة في أتفه الأمور ناهيك عن عمليات اغتيال كبرى؟ يتساءل معارض لبناني، أليس من حق فرنسا إذا المطالبة بتحقيق دولي؟ ألم يقتل العديد من الشخصيات اللبنانية ولم تُعرف هوية الجاني حتى الآن؟ ألم يكن لبنان دائما ساحة لتصفية الحسابات حتى لو كان الثمن زعزعة استقراره وتدميره سياسيا واقتصاديا واجتماعيا؟ أليست السياسات السورية الداخلية الجائرة والخارجية الخشبية مؤشرا على أن النظام لم يستوعب الدروس ولا يريد المصالحة لا مع شعبه ولا مع العالم؟ يتساءل معارض سوري، هل يُعقل أن النظام السوري أقدم على فرض ضرائب خيالية على الشعب السوري المسحوق في الآونة الأخيرة بينما تتعرض البلاد إلى كل أصناف المؤامرات والضغوط والهزات.. أليس هذا مؤشرا على أن النظام لا يعبأ بالداخل والخارج على حد سواء؟ هل جاءت اتهامات المعارضة اللبنانية لسوريا بدافع الافتراء أم من واقع تجربتها المريرة مع ما تصفه بالوصاية السورية على لبنان؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من بوسطن في أميركا على البروفيسور وليد فارس كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات المقربة من الإدارة الأميركية وعبر الأقمار الصناعية من بيروت على غالب قنديل عضو المجلس الوطني للإعلام في لبنان، نبدأ النقاش بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

التسرع في توجيه الاتهامات

فيصل القاسم : أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، نعتذر عن عدم تقديم حلقة اللبراليين العرب الجدد ونستبدلها بحلقة حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، ولو بدأنا من بوسطن مع البروفيسور وليد فارس، بروفيسور فارس في البداية أليس من الإجحاف الشديد يعني أن يُحسم هذا الحدث الجلل إعلاميا وسياسيا قبل أن يبت بالتحقيق فيه بأي طريقة يعني.. المعارضة اللبنانية وبعض الجهات المحسوبة على الغرب يعني فجأة ودون مقدمات أشارت بأصابع الاتهام إلى سوريا، أليس من الإجحاف فعل ذلك؟

وليد فارس: كلا لأنه لو كان البلد بوضع طبيعي.. لو كنا في لبنان مثلا كما المجتمع المدني في السويد أو في نيوزلاند عندما تقع جريمة سياسية، طبعا الأجهزة العدلية المحلية ومن يريد أن يساعدها هي المسؤولة ولكن عندما تحصل هكذا جريمة في ظل صراع سياسي قائم.. الوضع في لبنان هو وليد معسكرين، معسكر من يطالب بجلاء القوات السورية وإجراء انتخابات نزيهة ووضع حد لضرب حقوق الإنسان من ناحية ومن ناحية أخرى الوجود العسكري السوري والنظام اللبناني المتحالف معه ونحن نعرف إنه عبر الأشهر الماضية كانت هنالك محاولات أخرى ومنها طبعا التي أصابت موكب أحد الوزراء وقبل ذلك بسنوات هنالك حرب استخباراتية شاملة على المعارضة في لبنان لذلك فإن عندما المعارضة اللبنانية تقول نحن نعتبر أن المسؤول هو الاحتلال السوري فهي ليست تنتظر عمليا من الأجهزة العدلية لكي تتحرك لأنها قائمة في حرب وقد تلقت تهديدات متكاملة ومنها التهديدات التي تلقتها في الأسبوع الذي سبق العملية.

فيصل القاسم: غالب قنديل في بيروت سمعت هذا الكلام، ليس من الإجحاف يعني أن تفعل المعارضة اللبنانية ما فعلته.

"
الخطاب الإعلامي الذي ساد بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليس في مصلحة الاستقرار اللبناني والسلم الأهلي في لبنان
"
غالب قنديل
غالب قنديل: لا شك أن المعارضة اللبنانية تضم مجموعة من القوى السياسية التي هي جزء من نسيج هذا البلد ومن تكوينه ومن حقها الديمقراطي أن تتخذ الموقف الذي تريد وأن تعلن ما تريد من الطروحات السياسية والمشاريع والبرامج، هذا أمر لا جدال فيه من حيث المبدأ ولكن أعتقد أن الخطاب الإعلامي الذي ساد بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليس في مصلحة الاستقرار اللبناني والسلم الأهلي في لبنان، ما كان يقلق جميع اللبنانيين يوم أمس بعد اغتيال زعيم وطني كبير هو الرئيس رفيق الحريري هو مصير البلد ومستقبله واستقراره على الصعيد العام وفي جميع المجالات، إذا دققنا قليلا في الموقع الذي يمثله الرئيس رفيق الحريري نستطيع ببساطة أن نقول أن من يستهدفون لبنان بالضغوط ومن يستهدفون سوريا بالضغوط هم المستفيدون من هذه الجريمة، فالرئيس الحريري كان رجل اعتدال وكان دوره هو تحقيق التواصل، آخِر ما قاله الرئيس رفيق الحريري صحفيا لصحيفة السفير كان أنه تدخل مباشرة بعد البرستو الثلاثة ليشدد على اتفاق الطائف وليخفض سقف الخطاب السياسي للمعارضة وما كشفه قبل قليل وتابعناه عبر قناة الجزيرة سماحة السيد حسن نصر الله عن اتصالات دورية كان آخرها قبل أسبوع من اغتيال الرئيس الشهيد حول دور كان يقوم به الرئيس الحريري في إطار العملية السياسية لرأب الصدع ولتقريب وجهات النظر في مناخ الانقسام الداخلي يشير إلى أن المُستهدف هو لبنان برمته من وراء هذه الجريمة وأعتقد أننا على الصعيد الإعلامي مدعون للتبصر قليلا وللرأفة بمصير بلدنا لأن جميع اللبنانيين لا يريدون أن يكون هذا الاغتيال الآثم وهذه الجريمة المفجعة مثل اغتيال الزعيم الوطني معروف سعد عام 1975.

فيصل القاسم: سيد وليد فارس سمعت هذا الكلام، نحن مدعون للتبصر والرأفة بمصير هذا البلد وأن لا نتسرع إعلاميا وسياسيا في خلق مزيد من البلبلة.

وليد فارس: يعني كما يقال ضربني وبكى وسبقني واشتكى، يتم تنفيذ الجريمة بحق أحد أهم الشخصيات السياسية السُنية ولا أقول أن جميع أطراف المعارضة كانوا يشاركونه نفس الرأي ولكنه عمليا كان الشخصية السياسية المسلمة البيروتية والوطنية التي كانت قادرة على تعبئة صفوف المعارضة في العملية الانتخابية القادمة.. الانتخابية النيابية القادمة وهذا حقيقة الأمر، الآن يتكلم عن الاستقرار إن اغتيال الحريري هو اغتيال الاستقرار وليس الاستقرار بعد هذه العملية النكراء، اليوم المجتمع المدني في لبنان بكل طوائفه تقريبا وبمعظم قواه السياسية الحرة يعلم جيدا أن هذه كانت رسالة فهو لم يُغتال لأسباب مصرفية أو لأسباب سياسية حزبية، لقد أرسلت هذه الرسالة إلى كل القوى السياسية بأن لا تخرج عن سقف سياسي إقليمي وضعته سوريا وهو أن تؤيد التدخل الدولي من أجل حماية سيادة لبنان وإجلاء القوات الأجنبية وأن الانتخابات التي كانت ستحصل وهي ستحصل إن لم يمنعها من اغتالوا الحريري كانت لتشير إلى العالم أجمع أن هناك أكثرية مدنية سياسية وشعبية في لبنان من جميع الطوائف سوف.. كانت تطالب بشكل واضح جدا بتدخل المجتمع المدني إلى جانب هذا البلد من أجل أن يتحرر واليوم طبعا عندما تقوم الحكومة الفرنسية وستدعمها الحكومة الأميركية وأعتبر أنه حتى مجلس الأمن سوف ينظر في هذا الموضوع.. بأن يكون هنالك تحقيق دولي، تحقيق دولي بهذه الجريمة وهذا لا يعني فقط من قام بالعملية على الأرض بل من أعطى الأمر السياسي، ما هي المؤسسة؟ ما هي الدولة؟ ما هو النظام؟ ما هي المنظمة التي تقف وراء هذا الأمر؟ وسنرى عند هذا التحقيق أو إذا مُنع هذا التحقيق سوف نرى تماما من هو المسؤول السياسي عن هذه العملية التي هدفها الأساسي هو إسقاط محاولات اللبنانيين لاسترجاع سيادتهم.

فيصل القاسم: غالب قنديل.. ضربة استباقية للانتخابات.

"
الإسرائيليون يضعون سوريا ولبنان في قلب الاستهداف لخدمة مخططاتهم في المنطقة
"
       غالب قنديل

غالب قنديل: هذا الخطاب يتجاوز جملة من الوقائع الصارخة أولها أن سيلفان شالوم كان أول من ألقى بالاتهام على سوريا فور وقوع الجريمة مباشرة ونحن نعرف كم هي إسرائيل حريصة على استقرار لبنان وعلى مصالح لبنان، الإسرائيليون يضعون سوريا ولبنان في قلب الاستهداف لخدمة مخططاتهم في المنطقة، الواقعة الثانية أن آخر ما قام به الرئيس الحريري على ما نقلته الصحف في بيروت هذا اليوم كان أمران؛ أولا أنه أتصل بالسفير وليد المعلم وتمنى عليه أن يستأنف لقاءاته في بيروت في أقرب وقت طالبا أن يتبعه لقاء خاص معه في إطار تقريب وجهات النظر بين أطراف المعارضة اللبنانية والقيادة السورية، والثاني ما قام به الرئيس الحريري في آخر أيامه قبل جريمة الاغتيال المروعة التي هزت لبنان هو أنه بعث برسالة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الرئيس عمر كرامي مع صحفيين كانا سيلتقيانه بعد ظهر أمس مفادها أنه يتمنى على الحكومة اتخاذ مبادرة تلطف من حدة الانقسام الداخلي في البلاد، الواقعة الأخرى أن شريطا بثته محطة الجزيرة حول من ارتكب الجرم فيه إعلان مسؤولية من منظمة متطرفة والرئيس الحريري هو احد رموز الاعتدال ليس فقط في لبنان بل في المنطقة العربية في مواجهة حُمى التطرف والإرهاب التي تعيشها المنطقة.. كما أن سوريا هي السد الحقيقي في مواجهة هذا التطرف، أنا أعتقد أن رمي الاتهام على سوريا في بعض الخطاب الإعلامي الذي نتلقاه هو استكمال لجريمة الاغتيال.

فيصل القاسم: سيد وليد فارس سمعت هذا الكلام وكيف ترد على يعني هذا التناغم الواضح بين خطابكم والخطاب الإعلامي الإسرائيلي فيما يخص اغتيال رفيق الحريري كما سمعنا من السيد قنديل هذا من جهة، من جهة أخرى يعني من يُصدق أن سوريا الواقعة في عين العاصفة الدولية المتمثلة بالضغوط الفرنسية والأميركية والقرارات الدولية والضغوط والمحاصرة وكل شيء تُقدم على مثل هذا العمل الأخرق؟ يعني ألا يجب أن نتحلى بنوع من الفطنة من الذكاء من أي.. هل من الممكن أن نلقي التهم جزافا بهذا الشكل؟

وليد فارس: الفطنة والذكاء عزيزي هما اللذان يقولون لنا أو نحلل عبرهما النقاط التالية وأنا عندي بعض الأجوبة على بعض الأمور، إذا نظرنا إلى جميع أو معظم العمليات الاغتيالية في لبنان خاصة وحتى في المنطقة ولكن في لبنان بنوع خاص نرى أن بعد كل عملية من هذا النوع تستهدف شخصية سياسية أو شخصية قيادية في لبنان هي كانت مُعارضة للمشروع السوري في لبنان، نرى أن هنالك منظمة تذيع بيان فلا نرى هذه المنظمة قبل الاغتيال ولا نسمع عن هذه المنظمة بعد الاغتيال فلماذا مثلا لم تصدر.. إذا كانت هذه فعلا المنظمة الجهادية لم يصدر بيان رسمي عن القاعدة ولم تقوم العمليات على الإنترنت بنشر هذا الموضوع، إنه بيان مبهم قد تم وضعه من أجل عمليا أن لا يقال أن وراء هذه العملية هي جهاز تابع مباشرة أو غير مباشر.

غالب قنديل: هناك شخص دُهم بيته وهناك أدلة وهناك فحص للـ (DNA) تجريه السلطة اللبنانية، ليست المسألة يعني مسألة إعلامية مجردة هذه وقائع يجب أن تتابع وهناك تحقيق تجريه السلطات اللبنانية.

فيصل القاسم: تفضل.

وليد فارس: عظيم جدا.. إذا قرأت علم الاستخبارات يمكنك أن ترى أنه في تاريخ الاستخبارات ولاسيما الاستخبارات البعثية في..

غالب قنديل [مقاطعاً]: لا خبرة لي في الاستخبارات، يعني اختصاصي الإعلام..

وليد فارس [متابعاً]: إذا قرأت.. أنا لا أقول أن لديك خبرة أو ليس لديك خبرة، إذا قرأت كتبا موضوعة عن علم الاستخبارات من أيام الـ (KGB) السوفيتي يمكن خلق منظمات غير عارفة أنها عمليا مخلوقة من قبل جهاز استخبارات ولذلك فإن الولايات المتحدة وفرنسا وجزء مهم من المجتمع المدني في لبنان وحتى الدول العربية سوف يطالبون بتحقيق دولي لأن العملية لها أبعاد دولية، على كل الأحوال مسألة إسرائيل.. يعني كل ما يحصل شيء في المنطقة فهي إسرائيل المسؤولة وعودتنا الأنظمة العربية أنه كل ما عندها مشاكل بين بعضها فهي تتهم إسرائيل وقد اتهموا العراقيين، العراقيين اتُهموا أسمح لي..

غالب قنديل: الدكتور عزمي بشارة ليس مسؤولا.. سوريا.. هو صديق لجميع المعارضين في لبنان وهو خبير بالشؤون الإسرائيلية.

وليد فارس: عزمي بشارة هو يؤيد سوريا، عزمي بشارة يؤيد سوريا هو اللوبي الأكبر داخل إسرائيل وداخل أراضي..

غالب قنديل [مقاطعاً]: عزمي بشارة هو رمز وطني فلسطيني تربطه صداقة بأركان المعارضة في لبنان وعزمي بشارة خبير بالشؤون الإسرائيلية وعندما يطرح مثل هذا الافتراض فهو لديه معطياته ووقائعه وخبرته، أكثر من ذلك لإسرائيل على الرئيس الحريري ثائران، ثأر تفاهم نيسان الذي وظف له كل علاقاته الدولية من أجل تكريس الإقرار بشرعية المقاومة اللبنانية وثأر دوره في إنهاض دور لبنان الاقتصادي الذي يشكل خطرا على ما تطمح إليه إسرائيل في مستقبل المنطقة وبالتالي هذا التحليل تحليل لا نملك وقائع..

وليد فارس: عظيم أنا لدي سؤال إذا كيف تقولون.. أنا أتكلم على التحليل كيف تقولون أن إسرائيل هي المسؤولة ومجموعة جهادية هي المسؤولة؟ يعني يجب أن تختاروا أحد السيناريوهات لا يمكن أن تكون إسرائيل والجهاديين سوية..

غالب قنديل: هناك فرضيتان أنت تحلل.. أنت تحاكم نوايا باتهامك لسوريا..

وليد فارس: الفرضية الأساسية وهي بين يدي المعارضة التي تقول انهم تلقوا تهديدات وجمبلاط يقول أنه تلقى تهديدات.

غالب قنديل: أنت توجه الاتهام بمحاكمة النوايا ونحن نستقرأ بالتحليل، أما عن الحركة الدولية فالواضح إنها محاولة لاستغلال الجريمة من أجل تحقيق غايتين إذكاء الانقسام الداخلي في لبنان وبالتالي المزيد من هز الاستقرار الداخلي وتوسيع دائرة التدخل الدولي وهذان الأمران ليسا في مصلحة لبنان، لبنان أحوج ما يكون للوحدة الوطنية ليستطيع انطلاقا من هذه الوحدة أن يبحث كافة الأمور على طاولة حوار داخلي وثانيا لبنان بحاجة لتعزيز مناعته في مواجهة الضغوط التي تضع في صلب شروطها مصلحة إسرائيل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، نعود إليكم مشاهدي الكرام بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.



[موجز الأنباء]

التحقيق الدولي في الحادث

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، سيد غالب قنديل في بيروت بدأت تهاجم التدخل الدولي وموضوع فتح تحقيق دولي باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.. لكن في الوقت نفسه يعني ما هو البديل؟ هل البديل هو التحقيقات الداخلية؟ أنت تعلم يعني أن أجهزة القضاء في العالم العربي بأغلبه لا نريد أن نسمي بلدا بعينه هي.. يعني بتعرف هي عبارة عن لعبة بسيطة أو عجينه بيد المخابرات.. أجهزة المخابرات لا في قضاء ولا من يحزنون، أتفه الأمور لا يتم التوصل إلى حل بشأنها فما بالك بعمليات اغتيال كبرى هذا من جهة، من جهة أخرى يعني أنت تعلم أن كل عمليات الاغتيال التي حدثت في لبنان على مدى أكثر من ثلاثين عاما لم يتم التوصل إلى أي نتيجة بشأنها، هل هناك من بديل غير التحقيق الدولي في هذه الحالة؟

غالب قنديل: أعلنت السلطة اللبنانية أنها تُجري تحقيقات مباشرة وأكد معالي وزير الداخلية الأستاذ سليمان فرنجية ترحيب لبنان بأي خبراء دوليين من دول ليست طرفا في حملة الضغوط التي تستهدف لبنان، بمعني المساعدة الخبرة الدولية النزيهة الموضوعية التي تتوخى المساعدة على كشف الحقيقة مُرحب بها رسميا بلسان وزير الداخلية اللبناني في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم، أما توسل دماء غالية سُفكت هي دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري بهدف توسيع نطاق التدخل الدولي في الواقع اللبناني وإخضاع لبنان لضغوطات تذهب في غير اتجاه كشف حقيقة هذه الجريمة، تذهب على الضد من ذلك، عكس ما سعي إليه الرئيس الحريري في مسيرته السياسية وفي ترأسه لخمس حكومات متتالية بعد الطائف وفي دوره في اتفاق الطائف بأن تجعل لبنان نهبا للاشتراطات الإسرائيلية، الموقف اللبناني واضح ومحدد في هذا الاتجاه والخيوط التي أعلن عنها اليوم وزير الداخلية اللبناني ليست غير ذات شأن، أي إعلامي مهتم.. أي متابع نزيه وموضوعي يتوقف أمامها بجدية ويقول فلنعطي فرصة أما الخبرة الدولية النزيهة والموضوعية فقد رحبت بها الدولة اللبنانية علنا.

فيصل القاسم: طيب سيد فارس سمعت هذا الكلام وفي الإطار نفسه يعني كيف تفسر كيف يمكن أن نفهم هذا التسرع الدولي بالمطالبة بتحقيق دولي بالموضوع؟ أنت تعلم الكثير من عمليات الاغتيال والأحداث الكبرى تحدث في العديد من بلدان العالم ويتم التحقيق فيها داخليا، كل الدول يعني وهناك الكثير مثلا لنأخذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أنت تعلم أنه تم تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث الحادي عشر من سبتمبر وكان على رأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كسينغر لكن بعد أسبوع استقال الرجل من اللجنة وبدأت إشارات الاستفهام توضع حول استقالته، إذاً لماذا هذا حلال على البعض وحرام على لبنان وسوريا مثلا؟ لماذا لا يتم التحقيق داخليا؟ وهذه يعني الأطراف الخارجية كما يقولون التي سارعت بالمطالبة بالتحقيق يعني عليها إشارات استفهام كثيرة وكأنها يعني وراء سيناريو معين.

وليد فارس: أولا الجهات الخارجية أو المسماة خارجية هي المجتمع الدولي فإذا كان هنالك إشارات واستفهام حول المجتمع الدولي يعني اعتبر أن من يضع هذه علامات الاستفهام قد عزل نفسه نهائيا عن المجتمع الدولي، على كلا هنالك..

فيصل القاسم: هل فرنسا هي المجتمع الدولي؟ هل سيد فارس.. هل فرنسا هي كل المجتمع الدولي؟

وليد فارس: فرنسا.. الولايات المتحدة..

فيصل القاسم: فرنسا هي التي تلاحق هي التي تضغط..

وليد فارس: إذا لم يكن مجلس الأمن.. لو سمحت لأرد يعني لو لم يكن مجلس الأمن هو المجتمع الدولي فما هو المجتمع الدولي أسامة بن لادن يعني؟ على كل الأحوال هناك ثلاثة نقاط، النقطة الأولى..

غالب قنديل: مجلس الأمن لم يطلب تحقيقا دوليا..

وليد فارس: اغتيال الحريري.. لو سمحت لي أنا لا أقاطعك.

غالب قنديل: مجلس الأمن أكد على مسألة يريدها كل لبناني..

فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة سيد قنديل..

وليد فارس: الفوضى الفكرية والسياسية هي نموذج لما يحدث في لبنان يعني..

فيصل القاسم: سيد قنديل أرجوك، سيد فارس الكلام لك تفضل يا سيدي.

وليد فارس: يعطيكم العافية.

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

"
الوزير السابق وليد جنبلاط أعلن أنه قد تلقى تهديدات هو والمغفور له الرئيس الحريري من قِبل السوريين
"
وليد فارس
وليد فارس: الحريري، اغتيال الحريري هو عمليا اغتيال محاولات المجتمع المدني في لبنان بقواه السياسية من أن يستنجد بالمجتمع الدولي بعد أن لن يتمكن لم يعد قادرا على أن يحرر نفسه من الاحتلال الرابض على أراضيه، على كل الأحوال وصلنا الآن على رويترز.. يمكن أن تنظروا إلى رويترز أن الوزير السابق وليد جنبلاط قد أعلن أنه قد تلقي تهديدات هو والمغفور له الرئيس الحريري من قِبل السوريين بأن عمليات قد عمليا ستحصل عليه ولا على الحريري، هذه نقطة مهمة إن الأمور.. إن الأيام القادمة.. الساعات القادمة والأيام القادمة سوف تشير إلى أكثر معلومات مما ننتظر، على كل الأحوال الآلية التي نراها نحن بغض النظر عن ما يريده النظام اللبناني ولا النظام السوري هو تشكيل لجنة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة الممثلة الشرعية للمجتمع الدولي والتي سوف تقوم بعمليتان، أول عملية سوف ترسل لجنة إلى لبنان للتحقيق.. لجنة دولية تحت القانون الدولي وتطالب وتستدعي حتى مسؤولين في الدولة اللبنانية وفي الدولة السورية لتستجوبهم على هذا الموضوع ونقطة أخرى سوف يكون هنالك اجتماع في الأمم المتحدة لهذه لجنة التحقيق وسوف تستدعي أيضا من لبنان ومن سوريا من تعتبرهم إما بإمكانهم أن يشهدوا على هذا الموضوع أو يدلوا بمعلومات، إذاً المسألة أبعد بكثير مما تريد أن تقوم به المؤسسات الداخلية في لبنان لأن المجتمع الدولي.. وهذه النقطة التي يجب أن تفهم في بيروت وفي دمشق، المجتمع الدولي لا يعتبر لبنان اليوم في حالته السلمية.. القرار 1559 قد بدأ آلية سوف تنفذ أو الآلية التنفيذية سوف تبدأ في نيسان المقبل، إذاً أي شيء يحصل.. أي اغتيال كبير يحصل في لبنان اليوم هو تحت إشراف ومسؤولية المجتمع الدولي بالقرار.. عملا بالقرار 1559.

فيصل القاسم: سيد قنديل في الإطار نفسه يعني هناك من يشير..

غالب قنديل: يعني أعتقد أن..

فيصل القاسم: بس دقيقة، هناك من يشير إضافة إلى كلام البروفيسور فارس إلى نوع من النفاق على المستوى الداخلي وبعض المستويات الأخرى، يعني قبل أسابيع سمعنا بأن الحريري تلقى.. ليس فقط يعني كان هناك حملة تحريض كبيرة ضد الحريري واتهامات خطيرة له بالخيانة وإلى ما هنالك والعمالة وبالأمس وُصف الرجل بأنه شهيد يعني كيف ممكن نفهم هذه اللعبة؟

غالب قنديل: يا دكتور فيصل الانقسام السياسي في لبنان سجل تراشق مؤسف في لغة التخاطب وهذا ما استنكره ورفضه الكثير من السياسيين والإعلاميين والمفكرين في البلاد والرئيس الحريري كان أحد الذين صارعوا للتحرك من أجل بذل المساعي الممكنة لخفض مستوى ولهجة الحدية التي استُخدمت في التخاطب السياسي وكما قلت لك في حديثه إلى جريدة السفير قبل يوم من اغتياله قال أنه تدخل مباشرة مع أركان المعارضة ليعيد التشديد على اتفاق الطائف والتمسك به حين لمس سعيا لمحاولة القفز فوق سقف هذا الاتفاق، ما أريد أن أقوله أن السيناريو الذي يرسمه السيد فارس يشير في واقع الحال وكأنما هو سيناريو موضوع في سياق الـ 1559 وبالتالي يجعلني أتسائل كإعلامي متابع للتطورات والأحداث، هل كانت هذه الجريمة جزء من سياق مدبر للوصول إلى توسيع نطاق التدخل الدولي وفرض ما يشبه الوصايا على لبنان؟ إنه سؤال يتبادر إلى ذهن الكثير من اللبنانيين اليوم، الرئيس رفيق الحريري خسارة لكل اللبنانيين وكل الذين نعوه وكل الذين أشادوا بمزاياه عاشوا معه سنوات طويلة داخل الحكومات المتعاقبة التي رئسها الرئيس رفيق الحريري والرئيس رفيق الحريري هو أحد واضعي ميثاق الوفاق الوطني الذي أنهى الحرب في لبنان.. أي اتفاق الطائف وهذا أمر يجمع عليه كل اللبنانيين مخالفوه ومحازبوه في آن معا، الاختلاف في بعض المسائل الداخلية لا يسقط هذه المساحة الكبيرة من التلاقي.. حتى في علاقة الرئيس الحريري بدمشق، ما سمعناه من السيد حسن نصر الله هذه الليلة يشير إلى أن هذا الرئيس.. هذا الزعيم الوطني الكبير الذي اغتالته يد الإجرام والتآمر على لبنان كان حتى اللحظة الأخيرة رسول تواصل ويسعى إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتحصين العلاقة اللبنانية السورية.

فيصل القاسم: جميل جدا سيد فارس أنت قبل قليل سخرت بطريقة ما من توجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل.. لكن في الوقت نفسه أقرأ لك تصريح، نعود إلى نفس التصريح لعضو الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة يقول، لا أوجه الاتهامات لكنني لا ألغي بشكل قطعي احتمال تورط إسرائيل والولايات المتحدة في العملية" والمقصود بذلك أنه.. يعني أنت تعلم كما يقولون أن الولايات المتحدة أصبحت متورطة حتى أذنيها في العراق ولابد من توجيه الأنظار إلى بؤر توتر أخرى في المنطقة واللجوء إلى وسائل جديدة لتنفيذ المخططات المعدة للمنطقة، كما يقولون اغتيال الحريري ليس مجرد حدث عابر أو مقصود به الحريري بل مقصود به المخططات الكبرى التي وضِعت للمنطقة، هو يدخل في هذا الإطار كيف ترد عليه؟

وليد فارس: يعني بالشكل أول شيء هناك عادة وتقاليد في الخطاب العربي السياسي القائم الذي وضعته الأنظمة والنخبة السياسية القائمة منذ عشرين سنة.. إنه كل شيء هو مؤامرات دولية.. كل شيء هو مؤامرات صهيونية أميركية، أنا بعتبر كثير في العالم العربي وخاصة بعد انتخابات العراق وإسقاط البعث في العراق وخاصة بعد هذه الانتفاضة الفكرية السياسية القائمة اليوم باتجاه التعددية والديمقراطية، هذه الأمور لا يُعلق عليها بعد الآن وطبيعي جدا أن من ناصر هذه العقائد والأيدلوجيات في الماضي سوف يستمر عليها، على كل الأحوال أنا ليس لدي رأي..

فيصل القاسم: بس سيد فارس أرجوك أنا لا أريد أن أقاطعك..

وليد فارس: فيما يقوله السيد عزمي بشارة لو سمحت لي..



علاقة اغتيال الحريري بالمؤامرة على العرب

فيصل القاسم: سيد فارس لا أريد أن أقاطعك بس هناك نقطة بسيطة جدا وضح لي إياها للمشاهدين.. يعني لماذا هذه السخرية من موضوع المؤامرة وإلى ما هنالك على العالم العربي؟ يعني ألا ترى ما يحدث للمنطقة العربية من مخططات، من غزو، من قتل، من تدمير، من تدخل في أبسط العقائد، من كل شيء كل هذا نسفت لي إياه بورقة.. يعني بخطة قلم وتتحدث لي أنه ما فينا نحكي ألا عن المؤامرات..

وليد فارس: لا بالعكس نحن..

فيصل القاسم: يعني قولي عن اللي نشوفه على الأرض في العراق وفي فلسطين وفي لبنان الآن.

"
لم يكن الحريري ضد مجموعة أو أخرى أو كان هنالك خلاف فأدى ذلك إلى عملية الاغتيال، المسألة هي مسألة خارجية تتعلق بالوجود السوري في لبنان
"
        وليد فارس

وليد فارس: كل شيء.. كل ما هو مطروح وعلم المؤامرات قائم، أنا لا أقول أن هذا غير وارد في علم السياسة أنا أقول أن أول ردة فعل يقوم بها أي محلل من الطبقة السياسية الفكرية القديمة هو بشكل مباشر أن هذه العملية مؤامرة في الغرب بشكل عام وأنت تعرف ولديكم مكاتب في كل إنحاء أميركا وأوروبا معظم الفكر والنقاش السياسي هو في العلن يعني 90% منه في العلن، إذاً لا يكون هنالك ردة فعل مباشرة على أن الموضوع هو عملية مؤامرات، على كل الأحوال النقطة الأهم بالموضوع هنا أنه المسألة ليست مسألة داخلية، ليس أن الحريري ضد مجموعة أخرى وكان هنالك خلاف فأدى ذلك إلى عملية الاغتيال، المسألة فعلا هي مسألة خارجية تتعلق بالوجود السوري في لبنان.. يعني الحريري كان حليف سوريا، جمبلاط كان حليف سوريا وقد حللوا في وقت من الأحيان ولا سيما في بداية هذا القرن منذ سنتين أن النظام السوري ليس ذاهبا إلى تطبيق اتفاق الطائف، المجتمع الدولي يقول.. القرار 1559 يقول أنه اتفاق الطائف هو أحد أعمدة تنفيذ القرار 1559 على أنه فيه هنالك لبنانيين كثيرين لا يؤمنون باتفاق الطائف، المشكلة ليست حماية اتفاق الطائف، المشكلة هي مساعدة المجتمع المدني اللبناني لإجلاء القوى العسكرية السورية منه لا سيما في وضع متفجر وخطير جدا في منطقة الشرق الأوسط والنقطة الأخرى فيما يتعلق.. وأخيرا بموضوع ما يريده فعلا اللبنانيين، يعني فيه البعض في لبنان طرحوا استفتاء.. أنا بعرف أن أمين عام حزب الله طرح استفتاء منذ شهرين، أنا أقول نعم إذا أردتم استفتاء فليكن استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة، ما نراه اليوم في لبنان من تجمع لكل معظم القوى السياسية في المجتمع المدني تقول لنا وهذا ما تفعله وستفعله الأم المتحدة أن الأكثرية الساحقة للشعب اللبناني لا تريد احتلالا عسكريا سوريا، تريد علاقات جيدة مع دولة قادرة على تفهم سيادة لبنان في سوريا ولكن لا تريد احتلالا سوريا للبنان على أبسط الأمور.

فيصل القاسم: سيد قنديل في الوقت نفسه يعني أنت يعني تتهم الذين يريدون تدويل القضية وتريد تحقيقا داخليا وبأنه ليس من مصلحة لا الحكومة السورية ولا الحكومة اللبنانية أن تُقدم على عمل مثل هذا يهدد الأوضاع وإلى ما هنالك من هذا الكلام لكن بعض المعارضين اللبنانيين وبعض الكتاب اللبنانيين من خلال تعليقاتهم على هذا الحدث الجلل يقولون أن المجتمع الدولي وعلى رأسه فرنسا كانت قد حذرت الحكومتين اللبنانية والسورية ووجهت لهم يعني شبه تهديدات إذا صح التعبير بعدم الأقدام على التمديد للرئيس لحود لأن ذلك سينتج عنه أمور خطيرة جدا لكن مع ذلك ركبت الحكومتان اللبنانية والسورية رأسيهما وأقدموا على الموضوع فكانت النتيجة قرار 1559 وأن السيناريو الآن يتكرر، يتكرر.. لم يتم استيعاب الدروس لا من قبل السوريين ولا من قبل اللبنانيين فحان الوقت لإعادة النظر في هذه السياسات الجائرة داخليا والخشبية خارجيا.

غالب قنديل: دكتور فيصل المسألة لم تكن مسألة تمديد ومضمون القرار 1559 يستهدف بشكل رئيسي سلاح المقاومة اللبنانية الذي يشكل أداة الدفاع الردعي التي يمتلكها لبنان وهي الأداة الوحيدة بيد لبنان لمنع إسرائيل من التمادي في اعتداءاتها على هذا البلد كما حصل في الستينات يوم مُنع لبنان من استثمار مياه الحصباني وفي عام 1968 يوم دُمرت طائرات طيران الشرق الأوسط اللبنانية المدنية على أرض مطار بيروت ولم يكن يومها لا وجود عسكري سوري في لبنان ولا قواعد للمقاومة الفلسطينية بعد في ذلك الوقت، قبل ثلاثين عام اغتيل الزعيم الوطني معروف سعد حتى الآن ملابسات جريمة الاغتيال لم تُعرف وعشرات الكتب التي صدرت تكشف ما دبرته المخابرات المركزية الأميركية والمخابرات الإسرائيلية لإشعال الحرب اللبنانية في استثمار كبير على مساحة الشرق الأوسط، لنعتبر بعبر التاريخ.. سوريا ولبنان يواجهان ضغط عنوانه الرئيسي كشف لبنان أمام الشروط الإسرائيلية سواء حصل التمديد أم لم يحصل هذه هي القضية، اللبنانيون في هذه المرحلة بحاجة لخطاب يعزز تضامنهم الوطني، يعزز تماسكهم ليمنعوا إقحام بلدهم في أتون فتنة جديدة، هذه هي القضية التي تهمنا هنا في لبنان، المعارضة من حقها أن تقول ما تقول والحكومة اللبنانية تعاملت مع اغتيال دولة الرئيس رفيق الحريري باعتباره جريمة تستهدف كل لبنان وما قام به مجلس الوزراء تكريما للرئيس الشهيد من تكليف لجنة وزارية وإعداد مأتم رسمي كان أبسط ما يليق ومتابعة التحقيق وكشف الجناة وسوقهم إلى المحاكمة واستقدام الخبرة الدولية المحايدة والنزيهة هو إطار الموقف الرسمي المسؤول الذي نعتبر أنه في مستوى هذا الحدث الجلل، ما نحتاجه في لبنان هو تخفيض حدة الخطاب الإعلامي الداخلي ليتسنى لنا أن نحمي بلدنا من فتنة جديدة نخشى جميعا مما ستحمله من نتائج فيما لو وقعت لا سمح الله.

فيصل القاسم: من لندن نشرك الدكتور حسن خليل، تفضل يا سيدي.

حسن خليل- بريطانيا: أهلا فيك.

فيصل القاسم: يا أهلا تفضل يا سيدي.

حسن خليل: يعني عندما يسمع الحديث الواحد.. أول شيء لا بد من البدء بالموافقة على ما يقال بأن اغتيال الرئيس الحريري هو خسارة وطنية لجميع اللبنانيين وليس لفئة من اللبنانيين كما يشيع البعض اليوم، أنا طبعا في السياسة الاقتصادية أعترف بأني كنت من المعارضين لسياسة الرئيس الحريري ولكن لا يمكن أن أختزل الرئيس الحريري في سياسة اقتصادية وكان لي شرف لقاءه عدة مرات أظن أربع أو خمس مرات على انفراد لوقت طويل، كان يسألني رأيي فيما يحصل وما يمكن أن يعمل للبنان.. كنت أختلف معه في السياسة المالية والنقدية ولكن لا يمكن إلا أن أترحم على الفقيد لما له بصمة على ما وصل إليه لبنان اليوم من عمران يحسدنا عليه العديد من الدول العربية والعالمية، أما في موضوع من هنا إلى أين.. أنا أقول كما طرح الأستاذ فارس إذا كان لابد من استفتاء فليكن بواسطة الأمم المتحدة، أنا لا أود الدخول في آلية الاستفتاء أود أن أقول أنه أود لو أن يكون هناك استفتاء للشعب اللبناني قاطبة، هل يوافق معظم الشعب اللبناني في الشق الداخلي لما حصل في لبنان في السابق وعلى أساسه البناء لما يمكن أن يحصل في لبنان في المستقبل؟ هل يوافق معظم الشعب اللبناني فعلا على الصبغة الطائفية التي حكمت لبنان منذ سنوات وحتى اليوم؟ هل يعتبر الشعب اللبناني بأن فعلا خرج من الحرب الأهلية السابقة ومؤتمر الطائف من منتصر وخاسر؟ كلا أنا أجزم بأن معظم الشعب اللبناني تعب من الانتماء الطائفي وللأسف الانتماء الطائفي امتد إلى العالم العربي اليوم بحيث أنه هناك من يتكلم على العراق وارتباطه بسوريا وارتباط سوريا بلبنان وارتباط.. الانقسام الطائفي السُني والشيعي، لقد كان من حسنات 11 سبتمبر بأن أظهرت بأن هناك فعلا مشكلة رئيسية على المجتمع العربي والإسلامي مواجهتها هو الصورة السلبية للمجتمع الغربي عن العالم العربي وقد ظهرت من سيئات 11 سبتمبر بأنه هناك فعلا انقسام طائفي ومذهبي في العالم العربي يجب مواجهته..

فيصل القاسم: بس سيد خليل أرجوك خلينا بصلب الموضوع لأنه موضوع لبنان بده تسعة آلاف ساعة شرح، هل لديك نقطة في موضوع الحريري؟

حسن خليل: موضوع الحريري أرجو أن يكون اغتيال الحريري.. أن لا يمر بسهولة، إذا كان من هناك جهات متهمة بهذا الاتهام من الجلل بأن يكون هناك توضيح على مستوى رئاسي لما حصل لأن ما يحصل وحصل هو يهدد لبنان وسوريا والمنطقة، ما أقوله وأنت تقوله.. أرجو أن تؤكد على لبنان، أنا أقول أن فيه لبنان اليوم ما حصل له ارتباط بالصبغة الطائفية والتركيبة السياسة التي كنا نشكو منها، أنا أقول أن هناك فريق من اللبنانيين لا يوافق لا مع منطق الموالاة ولا مع منطق المعارضة وهناك فريق كبير من اللبنانيين يريد التخلص من الوضع القائم وما تروهم اليوم من طبقات سياسية تقف وتنشد النشيد اللبناني وكلهم يترحمون على الرئيس الحريري كلهم مشتركون فيما وصل إليه لبنان اليوم ولا خلاص للبنان إلا بتغيير سياسي جذري، كيف يأتي هذا التغيير؟ يجب أن يكون التغيير من الداخل، أية تغيير يكون من الخارج لا يمكن إلا أن يكون من الخارج بطريقة موضوعية، إذا كان له مصالح طرف على آخر الحرب الأهلية اللبنانية علمتنا أن الحروب يخرج منها خاسرون ولا يخرج منها رابحون على.. أرجوك بس..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة.. أشكرك جزيل الشكر، نعود إليكم بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

التأثيرات السياسية والاقتصادية للحادث

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بروفيسور وليد فارس في أميركا اغتيال الحريري ضربة كبرى للوضع الاقتصادي والسياسي في لبنان لأنه شخصية محورية بذهابها تذهب ضمانة مهمة للوضع اللبناني على كل صعيد واغتياله يراد منه هدم الوضع اللبناني وليس السيطرة عليه، من مصلحة مَن أن يتم هدم الوضع اللبناني اقتصاديا وسياسيا وكذا.. من مصلحة سوريا التي لديها مصالح هائلة في لبنان، التي لديها.. يعني من جهة تقولون أن لدى سوريا أكثر من حوالي مليون عامل في لبنان وإلى ما هنالك ومن جهة أخرى تقولون يعني سوريا بإمكانها أن تقضي على لبنان وتهدم وإلى ما هنالك من أجل مصالحها، كيف يمكن هذا.. نفهم هذا الخطاب الملخبط يعني؟

وليد فارس: دكتورنا العزيز المعادلة بسيطة هنالك احتلال سوري وله مصالح اقتصادية استراتيجية في لبنان، سوريا دولة اشتراكية لها مصرفين غير قادرة على الترابط مع الاقتصاد الدولي إلا من هونج كونغ وهو لبنان.. لذلك نعم أنا أؤيد أنه ليس من مصلحة حتى النظام في سوريا أن ينهي الاقتصاد اللبناني ولكن في نفس الوقت إذا كان كبار رجال الاقتصاد اللبناني قد قرروا أن يبدؤوا بالابتعاد عن المصلحة القومية أو الاستراتيجية في سوريا لكي يلتحقوا مع حلفاء آخرين هم يعارضون الدور السوري وبالتالي أن يلتحقوا مع المحاور الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة فهنالك طبعا مصلحة استراتيجية لمن هو يسيطر على الأوضاع في سوريا أن يلغي هذه المشكلة دون أن يلغي الاقتصاد اللبناني، نحن نعرف تماما أنه سوف تمر البلاد في بعض المشاكل الاقتصادية ولكن الآلية العملية الاقتصادية اللبنانية غير مرتبطة شخصيا بشخص الحريري، على كل الأحوال إن الأولويات في دمشق هي واضحة جدا، هي المحافظة على النظام السوري أولا، ثانيا هي المحافظة على وجود هذا النظام في لبنان وبالتالي أي عقبة تقف بوجه هذين النظامين أو هذا النظام في وجهين وفي دولتين إنما يتم التعاطي معه والرئيس الحريري.. يعني أنه اغتيال الرئيس الحريري ولا استشهاد الرئيس الحريري ليس أول وآخر عملية اغتيالية قامت في لبنان على أساس هذه المعادلة أن المصلحة العليا للنظام السوري هي أولا سياسية وبعدها اقتصادية.

فيصل القاسم: طب كيف.. يعني ماذا تستفيد سوريا.. خليني بس وضح للمشاهدين مش لي كيف يمكن أن تستفيد سوريا..

وليد فارس: واضح جدا.

فيصل القاسم: من اغتيال الحريري.. ماذا تستفيد؟ يعني قل لي إلا تعتقد أن قتل الحريري واغتيال الحريري هو عبارة عن انتحار؟ هل يعني هذا النظام من السذاجة بأنه يُقدم على الانتحار؟ هذا هو السؤال يا سيدي يعني وصلني كثيرا.

وليد فارس: أنا اعتقد عزيزي الدكتور أنه هنالك قرار مقامرة قام في سوريا ليس فقط فيما يتعلق بموضوع اغتيال الحريري ولكن فيما يتعلق بمواجهة ما أسميه المحدلة الدولية القادمة بقرار موحد، ليس فقط الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا فقد وقعت الجزائر وهي تمثل مجموعة الدول العربية من دون سوريا على الرسالة الرئاسية التي تبعث صدور القرار 1559.. يعني هنالك نوع من كماشة دولية تقف حول سوريا ولبنان وتقول للنظام في سوريا عليك أن تنسحب من لبنان، الانسحاب من لبنان هو ضربة اقتصادية كبيرة للنظام السوري لأنه لن يستفد من الوضع.. من الوقت الضائع لكي يحسن الإصلاحات داخل سوريا، إن إلغاء وجود الحريري عمليا هو ضربة استباقية لكي لا يتمكن.. لا تتمكن هذه الشخصية من أن تلتحم مع أعضاء المعارضة اللبنانية وأن تغير الأوضاع في لبنان وأن تستفيد من المعادلة الدولية لذلك أنا أعتبر معك أنه هذا كان خطأ استراتيجي عظيم.

فيصل القاسم: طيب سيد قنديل سمعت هذا الكلام إنه قرار مقامرة خطير لمواجهة المحدلة الدولية.

غالب قنديل: يعني يجب أن نكون على قدر كبير من السذاجة لنقبل هذا التحليل الافتراضي الخيالي الذي يقدمه السيد فارس، كان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السيد تيريل رود لارسون قبل أيام قليلة من جريمة الاغتيال في المنطقة وزار بيروت وزار دمشق وأعلن عن إنتاج معادلة جديدة في التعامل مع القرار 1559 قوامها الدور المحوري والمرجعي لاتفاقية الطائف ولمعاهدة التعاون والأخوة المعقودة بين الدولتين اللبنانية والسورية، علينا أن نذكر ذلك وعلينا أن نذكر جيدا أن الظرف الدولي والإقليمي الذي يتحدث عنه السيد فارس غير موجود إلا في عقول بعض المحافظين الجدد الذين يعملون في دوائر البيت الأبيض لتحريض الولايات المتحدة خدمة لآرئيل شارون من أجل استعجال خطوات عدائية عملية ضد سوريا وضد لبنان في خدمة الشروط الإسرائيلية، في الواقع إن إزاحة الرئيس الشهيد رفيق الحريري من المعادلة اللبنانية هي شطب للقطب الوحيد الذي كان يعلن أنه من المعارضة السياسية التي لديها ملاحظات على الوضع الداخلي اللبناني من موقع اتفاق الطائف، القطب الذي قال أنه لا ينظر إلى العلاقات اللبنانية السورية خارج إطار وحدة المصير بين البلدين وخارج إطار أحكام اتفاق الطائف الذي اعتبره مرجعية مُلزمة وبالتالي إذا عدنا لاستقراء الأحداث نجد أن هذه الجريمة استهدفت سوريا بقدر ما أنها استهدفت لبنان.

فيصل القاسم: كيف استهدفت سوريا؟

غالب قنديل: هي استهدفت سوريا لأنها تُستثمر في تشريع أبواب المزيد من الضغط الدولي على سوريا ولبنان ولأن إسرائيل أطلقت حملة للتشهير بسمعة سوريا بإلقاء تهمة الاغتيال عليها فور وقوع الجريمة بلسان وزير خارجيتها ولأنها أزاحت من الطريق زعيما وطنيا كبيرا كان يعمل لرأب الصدع في مناخ الانقسام الداخلي اللبناني ولم يكن من مجال لوحدة وطنية يسعى الرئيس الحريري لتثبيتها خارج إطار العلاقة الأخوية مع سوريا.

فيصل القاسم: طب لكن كيف ترد على الذين يزعمون أو يقولون بأن يعني هذا الحدث الجلل.. يعني لنقل تحذير للبنانيين بما يمكن أن يحدث لهم فيما لو خرجت القوات السورية من لبنان، كيف ترد على هذا الكلام الذي دار بالأمس واليوم مثلا؟

غالب قنديل: دكتور فيصل العلاقات بين سوريا ولبنان ليست علاقات إرهاب وترهيب، هناك شبكة مصالح مشتركة مرتبطة بالصراع مع إسرائيل، المشكلة الرئيسية في هذه المنطقة هي إسرائيل حين تزيح هذا البعد بإمكانك أن تسلك طريق الافتراضات التي يتداولها الكثيرون في خطابهم السياسي والإعلامي وفي هذا المجال الرئيس الحريري كان سند للسياسات اللبنانية السورية المشتركة، دوره في تفاهم نيسان كان دور تأسيسي، دوره في تأكيد شرعية المقاومة خلال ترأسه للحكومات المتعاقبة كان أساسيا وها نحن نكتشف الليلة أنه كان على حوار وتواصل دائمين في عز الصراع السياسي الداخلي اللبناني مع زعيم المقاومة السيد حسن نصر الله، هذه هي نقطة الارتكاز الجوهرية في نظرة سوريا إلى القيادات اللبنانية وحركتها.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد فارس سمعت هذا الكلام وتعقيبا على ذلك يقولون إن إسرائيل يعني لم تغفر للبنان الهزيمة التي ألحقها بها من خلال طردها من الجنوب في البداية والهزيمة الأخرى التي تمثلت في أن شخصية مثل الحريري تمكن من إعادة اللحمة إلى الاقتصاد اللبناني والنهوض بالاقتصاد اللبناني وجعله يعني قبلة للمستثمرين والسياح وإلى ما هنالك من هذا الكلام.. ومن ناحية أخرى هناك من يقول هناك مصلحة إسرائيل بإزاحة الأنظار عن ما يحدث الآن في فلسطين من صفقات ومن تحركات وإلى ما هنالك، كيف ترد؟

وليد فارس: ما يحدث في فلسطين ويا للعجب إنه لأول مرة تمكن الشعب الفلسطيني يعني من انتخاب ديمقراطي وإنتاج قيادة سياسية منتخبة على رأسها محمود عباس، محمود عباس وحكومته اليوم والمجلس الوطني للشعب الفلسطيني هم اللي بيقرَّروا الحرب والسلم والعلاقات مع إسرائيل مش مجموعات عقائدية موجودة بالشام ولا غيرها، الأنظمة هذه إن كانت في دمشق ولا بيروت ولا بعض الأماكن الأخرى المتصلبة جدا عليها أن تهتم بشعوبها وبمصير شعوبها، على كل الأحوال عندما قيل سابقا إنه ما أقوله يمثل بعض المحافظين الجدد في بعض أروقة واشنطن يعني مضحك ومبكي.. فإذا كانت الولايات المتحدة الأميركية بعد إعادة انتخاب الرئيس بوش وإندونيسيا وباكستان والفليبين والبرازيل والاتحاد الأوروبي وحتى الجزائر كما قلت بما تمثله من الجامعة العربية كلها مؤامرات صهيونية وكلها مجموعات في أروقة واشنطن، أنا اعتبر أن النظامين في سوريا ولبنان يعيشون على كوكب وكوكب الأرض في مكان آخر، هذا شيء يجب أن يكون واضح لدينا إنه المجتمع الدولي اليوم قد تلقى رسالة من المجتمع المدني اللبناني ومن بين الذين أرسلوا هذه الرسالة الذي استُشهد بالأمس يعني الرئيس الحريري، اليوم أنظر إلى المعارضة لم تعد معارضة محدودة جدا ضمن المجتمع المسيحي في لبنان فهي في المجتمع الدرزي والمجتمع السُني وهنالك شخصيات شيعية، إنها معارضة وطنية تتوسع والأمم المتحدة اليوم تنظر إلى هذا الأمر بشكل واقعي جدا.. إنه لم تعد المسألة فقط خلافات سياسية ولم يطرح أحد عمليا إنه التدخل الدولي هو لتغيير اتفاق الطائف، لا التدخل الدولي هو للسماح للبنانيين بأن ينفذوا اتفاق الطائف أو أن يختلفوا على اتفاق الطائف أو أن ينتجوا اتفاقا آخر، عندما يقال أن المعاهدة اللبنانية السورية هي الركن، أنا أقول لك بكل وضوح أن القرار 1559 ألغى هذه المعاهدة لأنه اعتبر أن هنالك احتلال عسكريا في لبنان فكيف يمكن للاتحاد السوفيتي..

غالب قنديل: هذا عكس ما قاله السيد لارسون يا دكتور فارس.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

وليد فارس: أن يفرض معاهدة على بولندا ويعتبرها ضمن الشرعية الدولية.



مدى علاقة القرار 1559 بسيادة لبنان

فيصل القاسم: بس دقيقة سيد فارس، بس دقيقة سيد قنديل.. سيد فارس لكن كيف ترد على الذين يقولون يعني أنتم في المعارضة اللبنانية طبلتم وزمرتم كثيرا للقرار 1559 واعتبرتموه انتصار أميركيا أو دوليا أو فرنسيا سميه ما شئت للمعارضة اللبنانية.. لكن كيف سيكون ردكم لو عرفتم أن القرار 1559 لا علاقة له أبدا بسيادة لبنان وبحرية لبنان التي تزعمونها ولا علاقة له بلبنان لا من بعيد ومن قريب، له علاقة بالدرجة الأولى.. وهذا الكلام من قلب المسؤولين الأميركيين، يقولون هؤلاء المسؤولون في كل مرة نطرح على السوريين بأن نستأنف عملية السلام بين سوريا وإسرائيل تطلع لنا سوريا بالقرار 242 أو 338 ونحن الأميركيين لا نجد أمامنا أي مجال للمناورة فما كان من أمامنا إلا أن نستصدر قرار دولي نواجه فيه السوريين عندما يلجؤون إلى استخدام القرار 242 عندما يتم الحديث عن استئناف مفاوضات السلام فأنتم خارج اللعبة أصلا.. خارج اللعبة، كيف ترد؟

وليد فارس: عظيم جدا يعني دكتور فيصل هؤلاء المسؤولون الأميركيون اللي ما عندنا أسمائهم وأشباح موجودين لا أعرفهم، هم شيء والرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية والوزير السابق للخارجية ورئيسة مجلس الأمن وقتها والسفير نيغروبونتي وكل الوفود والشخصيات التي اجتمعنا معها وأنا كنت في بعض هذه الاجتماعات.. كانوا يقولون لنا أن هذا القرار 1559 ولم يكن هنالك رقم إنما التحضير لهذا القرار كان آتي لتنفيذ السياسة الأميركية المتعلقة بالديمقراطية والحريات، لو أردوا قرار ليتعلق بسوريا لكانوا أنتجوا قرار يتعلق بسوريا، لو قالوا أن سوريا مرتبطة بالإرهاب في العراق أو هي تقف حجر عثرة أمام السلام العربي الإسرائيلي لكانوا فعلوا، إنهم ركزوا على قرار يتعلق بلبنان لكي يقولوا للمجتمع المدني في لبنان أن الشرعية الدولية اليوم هي مع تحريركم من الاحتلال العسكري أما أنتم فما تشاؤون أن تفعلوا في لبنان من دولة تعددية، من دولة موحدة، من دولة إسلامية مسيحية هذا رأيكم وهذا قراركم ونحن هنا في الولايات المتحدة الأميركية فعلا لا نتدخل بما يريده اللبنانيون من بينهم أي ميثاق وطني، التدخل الوحيد هو عندما تصبح هنالك دولة خارجية وهي سوريا تضع قواتها العسكرية ما دون أي مصوغ شرعي قانوني من قِبل الأمم المتحدة.

فيصل القاسم: مبارك الخيرين الدوحة، تفضل يا سيدي.

مبارك الخيرين- قطر: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم السلام.

مبارك الخيرين: أولا حاجة أحيي ضيوفك من لبنان وأتمنى الأمن والاستقرار للبنان الشقيق، طبعا أنا عندي تحليل مخالف للإخوان كلهم.. أعتقد إنه من الخطأ جدا إننا نتهم سوريا لأن سوريا أعتقد أنها عندها الحنكة السياسية اللي هي أكبر من المستوى هذا.. لأنها لو سوت الشغلة هذه إحنا ننظر أنها حاليا تحت الأضواء الدولية أو مستهدفة دوليا ولا يمكن أن هي تنتحر سياسيا بهذا الانتحار، أنا أعتقد أن فيه مصالح ناس هما اللي قاموا باغتيال الحريري، نشوف مين اللي لهم مصلحة باغتيال الحريري، من وجهة نظري أن هناك منظمة أو حزب قوي مدعوم من دولة إسلامية لها المصلحة في اغتيال الحريري لأنه لو جاء الحريري مع المعارضة.. ومع لبنان راح يفرض نزع أسلحة معينة من لبنان وتكون جميع الأحزاب سياسية وليست أحزاب عسكرية.

فيصل القاسم: هل تقصد حزب الله يعني؟

مبارك الخيارين: بما يعني حزب الله أو تفضل..

فيصل القاسم: تفضل.

مبارك الخيارين: حزب الله، ممكن أن حزب الله أنا وجهة نظري أنه يكون تحت هو سبب.. من مصلحته اغتيال الحريري لأنه لو جاء الحريري بالمجموعة المعارضة راح ينزعون السلاح هذا فيبقى حزب سياسي وليس حزب مسلح وليست دولة في دولة فهذا مش من مصلحتهم ومشكلتنا وخطأنا الكبير دائما أن نضع إسرائيل عملية شماعة لكل الأخطاء والمؤامرات، حتى إسرائيل أنا أعتقد أن إسرائيل.. من استقرار إسرائيل بغض النظر لعدائها للدول العربية من أهم استقرارها استقرار لبنان والدول المجاورة لها لأن هي حسب قولها تسعى للسلام ولكن لو نظرنا حتى لطريقة التفجير، التفجير هذا لا يمكن أنه يُعمل من قِبل فرد إنما هذا التنظيم أو تفجير منظمة قوية أو دولة، سوريا أنا أستبعد بتاتا أنها تكون لها أي صلة بالموضوع حتى ولو كانت تدعم حزب الله ولا يمكن أنها تنتحر الانتحار السياسي باغتيال الحريري.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

مبارك الخيارين: عفوا.

فيصل القاسم: وصلت الفكرة سيد قنديل في بيروت الكلام لك تفضل.

"
القرار 1559 استُخدم لإثارة الانقسام الداخلي وهو أمر يُدفع في أحد اتجاهين إما وصاية دولية وإما فتنة داخلية وهي أدهى وأخطر لما تحمله من دمار لبلد عاش أعواما جيدة من الرخاء والاستقرار منذ اتفاق الطائف
"
        غالب قنديل

غالب قنديل: يعني هذا كلام دون مستوى الرد يعني أعتقد لأن حزب الله هو قوة سياسية موجودة في المجتمع اللبناني تربطها علاقة حوار واحترام بدولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبتياره السياسي وبمحازبيه والحقيقة أن فصيلا متطرفا من خصوم الاعتدال الذي يمثله الرئيس الحريري على مساحة المنطقة العربية هو الذي أعلن مسؤوليته فإن كان من تنظيم فهو هذا اللون من التنظيمات التي لعب الرئيس الحريري دورا أساسيا في إقامة السدود أمام توسعها وانتشارها بالشراكة مع سوريا على سبيل الإشارة والتنويه، أما المسألة الثانية التي طرحها السيد فارس ما يتعلق بمضمون 1559 الـ 1559 نص على نقطتين جوهريتين، النقطة الأولى هي نزع قوة الدفاع اللبنانية الوحيدة المتمثلة بالمقاومة وبالتالي جعل لبنان مباحا أمام اعتداءات إسرائيل الممكنة في أي لحظة وأمام اشتراطاتها اللاحقة في أي مفاوضات وفي مقدمها مشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين وإسقاط حق العودة والأمر الثاني هو كسر اتفاق الطائف كمعيار في التعامل مع الوجود العسكري السوري، فاتفاق الطائف استخدم مفهوم إعادة الانتشار ووضع مصير الوجود العسكري السوري بمدته الزمنية وبحجمه ومن واقع انتشاره في عهدة اتفاقات بين الحكومتين وفقا لضرورات الدفاع والأمن اللبناني والمصالح المشتركة اللبنانية السورية بينما يتحدث القرار وأنصاره عن الانسحاب ومن هنا فإن القرار استُخدم لإثارة هذا الانقسام الداخلي الخطير وهو أمر يُدفع في أحد اتجاهين بالخطاب السياسي الذي نسمعه، أما باتجاه وصاية دولية وهذا ما هو أسوأ بكثير من وجود الشقيق القابل للحوار والتفاوض والتفاعل وإما باتجاه فتنة داخلية وهي أدهى وأخطر لما تحمله من دمار لبلد عاش أعواما جيدة من الرخاء والاستقرار منذ اتفاق الطائف حتى الآن.

فيصل القاسم: لكن السؤال المطروح سيد قنديل، السؤال الخطير كما يقول أحد الكتاب اللبنانيين هو أنه لماذا لم يعد الشارع اللبناني يُصدق أن إسرائيل قد تكون مسؤولة ومستفيدة من هذا العمل؟ يعني إذا نظرت الآن أغلبية كبيرة تقول لك يعني تزيح الاتهام عن إسرائيل هذا شيء خطير جدا وفي الوقت نفسه نسمع ما الذي أوصل الأوضاع بين اللبنانيين وسوريا إلى هذه الحالة من العداء، يعني أحد الشخصيات اليوم تحدث عن إمكانية وضع لبنان تحت حماية ووصاية دولية، لماذا لا نركز على المسببات.. نحن نتهم أميركا دائما بأنها يعني تأخذ قشور القضايا ولا تأتي إلى الجذور، نحن الآن لماذا لا نأتي إلى الجذور؟ وصل الأمر إلى مرحلة خطيرة التغيير السياسي مطلوب داخل لبنان وداخل سوريا وكفانا سياسات خشبية وضرائب خيالية على الشعوب وإلى ما هنالك..

غالب قنديل: يا دكتور.. يا دكتور..

فيصل القاسم: يعني أعطيك مثال بس بسيط.. الكثيرون في سوريا داخل سوريا المعنية بالأمر، استبشروا خيرا بعقد مؤتمر قطري يتم فيه مناقشة القضايا الداخلية السورية التي تنتظر منذ عشرات السنين فإذا بأحد عتاولة ما يسمى بالجبهة الوطنية التقدمية يقول للجميع أن كل الأمور الداخلية مؤجلة، إلى متى مؤجلة؟ إلى متى مؤجلة في سوريا وفي لبنان؟ هذا هو السؤال.

غالب قنديل: دكتور فيصل لسوريا أجندتها الخاصة في عملية تطوير نظامها الاقتصادي والسياسي وهي تسير بخطى حثيثة في هذا الاتجاه وسوريا موضوعة تحت ضغوط واستهدافات كبيرة وهي تتحرك لتوسيع مساحة حركتها دوليا وإقليميا في مواجهة الضغوط التي تستهدف موقعها في الدفاع عن هوية المنطقة، أما في موضوع العلاقة اللبنانية السورية لا شك أن ثغرات وأخطاء كبيرة يتشارك مسؤوليتها لبنانيون وسوريون بعضهم في المعارضة الآن وبعضهم في السلطة، خلال السنوات الماضية تراكم هذا الخلل لكن نقاشه يحتاج إلى لغة عاقلة وحكيمة وهادئة وأنا أناشد جميع المسؤولين اللبنانيين إلى اعتماد خطاب إعلامي يتسم بالحكمة والتعقل في هذا الظرف الخطير، نحن الآن في لحظة نحتاج فيها إلى التقاط الأنفاس، إلى تأكيد التضامن الداخلي، إلى التمسك بالسلم الأهلي لنستطيع أن ندير حوارا عاقلا وبناءا فيما بيننا، أما الخطاب المتشنج إعلاميا وسياسيا فأنه يفاقم المشكلة ولا يقود إلى حلول.

فيصل القاسم: طيب سيد فارس في الوقت نفسه.. يعني سمعت الكلام نحن بحاجة لالتقاط الأنفاس ويعني والحفاظ على الوحدة الوطنية إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني أنتم في المعارضة اللبنانية صدعتم رؤوسنا بالحديث عن سيادة لبنان، تريدون لبنان حرا، كريما، سيدا إلى ما هنالك من هذا الكلام، طيب كيف يلتقي هذا الخطاب الجميل جدا بتحقيق سيادة لبنان مع الخطاب الذي سمعناه اليوم من وليد جمبلاط، يعني هل يُعقل.. هل وصل الأمر إلى هذا الحضيض إلى أن يدعو الرجل إلى وضع لبنان تحت الحماية الدولية؟ يعني من تحت الدلفي لا تحت المزراب كما يقولون في القرى، كيف يمكن أن.. يعني مرة تقولون بدنا سيادة لبنانية ومرة بتحطوا حالكم تحت الحماية الدولية وما بعرف مين.

وليد فارس: إن التدخل الدولي في لبنان ليس لإقامة محمية دولية ولن تجد أحد لا في الخارج ولا الداخل يؤمن بهذه المقولة، إن طلب النجدة من المجتمع الدولي لأسباب تتعلق بسيادة لبنان، المطلوب بسيط جدا هو خروج القوات السورية من لبنان ليس المطلوب إقامة نظام معين يفرضه المؤتمر الدولي، عندما تخرج القوات السورية من لبنان عندها ينعقد مؤتمر وطني يقرره اللبنانيون أنفسهم وليس الحكومات في الخارج ولكن مطلوب هنالك حماية دولية لهذا الموضوع وهنالك التحركات الدولية التي ساعدت شعوب كثيرة في هذا المنطقة، في تيمور الشرقية، في يوغوسلافيا، حتى عند الفلسطينيين.. يعني هنا انتقل إلى نقطة سريعة يا دكتور فيصل يعني يقال أنه في دمشق هنالك مشروع قومي وهوية في المنطقة هي التي تدافع عنها، طيب نحن نسأل مَن يدافع عن الهوية في فلسطين؟ الفلسطينيين.. اتركوهم ينظمون أنفسهم، ينتخبون قيادتهم، يفاوضون مع من يريدون أو يعلنون الحرب على من يريدون وفي لبنان أيضا ليس من المنتظر أن يكون حزب البعث في سوريا هو الذي يدافع عن هوية لبنان خلي اللبنانيين هم يدافعون عن هويتهم ويحاورون ونفس الشيء في العراق.. يعني سُمح للجهاديين وسُمح للإرهابيين وسُمح للراديكاليين أن يذهبوا من سوريا وعبر سوريا حسب معلومات الإدارة الأميركية وحسب معلومات كل التقارير التي تقع تحت إشراف الكونغرس الأميركي.. أن هنالك مقاتلين قد تم تهريبهم من سهل البقاع ومن لبنان عبر سوريا وقد قالها.. وقد قال الرئيس بوش حتى في خطابه أمام الكونغرس أنه هنالك عمليات وتنظيمات إرهابية ترعاها وهذا هو الواقع الحقيقي.

غالب قنديل: يعني هذا تكرار لأسطوانات أميركية معروفة يا دكتور وليد.

فيصل القاسم: سيد قنديل تفضل.

وليد فارس: عزيزي..

فيصل القاسم: عفوا.. تفضل سيد فارس لديك.. تُكمل وسأعطي المجال للسيد قنديل تفضل يا سيدي.

وليد فارس: الموضوع هو بسيط جدا اليوم، هو ليس عملية فرض شيء جديد على لبنان لأنه النظام أو الحكومة في لبنان.. الحكم والنظام في سوريا يقولون للعرب ويقولون للعالم أنه هنالك مؤامرة تستهدف لبنان، المجتمع الدولي داخل لبنان يقول للعالم أن المؤامرة تستهدفنا فنحن محتلون، يعني ماذا يفعل عشرات الآلاف من الجنود السوريين في لبنان بعد أربعة عشر.. خمسة عشر سنة من الائتلاف الوطني؟ ماذا يفعلون في لبنان؟ إذا كانت هنالك مسألة فرض عقيدة وفرض هوية قومية على اللبنانيين دعوا اللبنانيين يتفقون عليها، هذا هو لب الموضوع إخراج القوات السورية من لبنان، لا يتعلق بما ستفعله سوريا داخل سوريا هذا الشعب السوري هو يقرره، نريد نحن كأشخاص أصدقاء للبنان في الولايات المتحدة الأميركية أن يتمكنوا اللبنانيين من أن يحلوا مشاكلهم ببعضهم البعض وأنا أقول شيء مهم جدا هنا.. ما نراه اليوم في المعارضة شيء لم يكن قبل إطلاقا، ليس في 1976 ولا خلال الحرب اللبنانية ولا حتى عبر اتفاق الطائف، اليوم أنظر إلى هذه المعارضة يعني من ميشيل عون والقوات اللبنانية ووليد جمبلاط وزعماء السُنة واليسار والحزب الشيوعي وحتى شخصيات معتدلة من عند الشيعة، إنه لبنان جديد آخر ما يقوله بشكل واضح هو خروج القوات السورية وهم يتفقون مع بعضهم البعض.

فيصل القاسم: غالب قنديل.

غالب قنديل: هذا التوصيف للانقسام اللبناني الداخلي لا يضيف شيء، نحن أمام هذا الواقع بالفعل الآن في لبنان هناك انقسام وهناك كتلتان أو ثلاثة كتل أو ربما أربع تيارات واتجاهات سياسية في الواقع السياسي اللبناني، المهم أن نتوصل في هذه المرحلة إلى خفض مستوى التوتر في التخاطب.. نحن نتفهم جيدا لحظات الغضب ولحظات الفاجعة وما يمكن أن تُنتج من خطب وتعبيرات ونحترم مشاعر جميع المُفجعين باغتيال الرئيس رفيق الحريري ونحن منهم وكل اللبنانيين فجعوا بدون استثناء باغتيال الرئيس رفيق الحريري، الآن ما يحتاجه اللبنانيون هو العودة إلى لغة التعقل والهدوء والتحاور وهناك مبادرة أعلنت عنها الدولة اللبنانية في جلسة مجلس الوزراء يوم أمس نأمل أن تُستكمل بخطوات عملية وأن يتداعى اللبنانيون للتحاور وللنقاش لنجتاز استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة بهدوء وسلام وليكن عندها الاحتكام إلى الديمقراطية فيما تؤدي إليه نتائج هذه الانتخابات المرتقبة خلال الشهرين القادمين.



لبنان بعد اغتيال الحريري

فيصل القاسم: سيد فارس سؤال أخير وباختصار لو تكرمت كيف ترى لبنان بعد اغتيال الحريري باختصار؟

وليد فارس: أرى لبنان يتعامل مع واقع خطير جدا ولكنني أرى أنه من المجتمع الدولي هنالك حركة نشطة سوف تأتي إلى اللبنانيين وتسمح لهم بالتعبير عن أنفسهم بكل ديمقراطية وبعد ذلك هم يقررون مستقبل لبنان ومستقبل من يكون في لبنان.

فيصل القاسم: سيد قنديل الكلمة الأخيرة لك، كيف ترى لبنان بعد اغتيال الحريري؟

غالب قنديل: بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري يقف لبنان على مفترق نأمل أن تكون هذه الشهادة ذخيرة جديدة لوحدة لبنان ولاستقراره ولمقاومة الفتنة القادمة إلينا بألف طريق وطريق من حُمى الضغوط الدولية والإسرائيلية التي تستهدف مصير هذا البلد، نأمل أن يرتفع الجميع إلى مستوى المسؤولية في خطبهم ومواقفهم وفي التعاطي مع هذا الحدث الجلل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدي الكرام لم يبقى لنا إلا نشكر ضيفينا من بوسطن البروفيسور وليد فارس ومن بيروت السيد غالب قنديل، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة إلى اللقاء.