- تغيير المناهج بين التدخل الخارجي والتطوير
- تلاعب الغرب بالإسلام والحكّام
- إعادة النظر في مفاهيم الإسلام

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل يعقل أن بعض الأنظمة العربية تتفاخر جِهاراً نهاراً بتغيير مناهجها الإسلامية إرضاء لأميركا؟ ألم تحذف الجزائر آيات وأحاديث من موادها الدراسية؟ ألم يقل العاهل الأردني إن ثمة مشكلة في صميم الإسلام لتبرير التلاعب بالمناهج؟ يتساءل آخر، ألم يتباهى وزير الخارجية السعودي أمام كوندليزا رايس بتعديل المناهج السعودية كما لو كان يقدم لها ذلك هدية في عيد ميلادها؟ هل تقبل الشعوب العربية هذا الاستخفاف بعقائدها؟ يتساءل آخر، هل غيّرت الحكومة السعودية مثلاً مناهج الرياضيات والفيزياء والكيمياء والطب أم أنها شطبت فقط عقيدة الولاء والبراء من المقررات الشرعية؟

 أليس هناك محاولات مكشوفة لبوذذة الإسلام أي جعله أشبه بالبوذية القائمة على الأخلاقيات العامة؟ إلى متى يبقى الإسلام ألعوبة يستخدمونها لأغراضهم السلطوية الخاصة؟ ألم يشجع الإسلام الجهادي في وقت من الأوقات كي يساعد الأميركان في حربهم ضد الروس؟ لماذا يحاولون الآن تمييع الرسالة الإسلامية؟ ألم يسخروا لذلك إمبراطوريات إعلامية هائلة لإفساد الذوق العام وإبعاد الناس عن العقيدة؟

يتساءل آخر، لكن في المقابل أليست مناهجنا بحاجة ماسة للتغيير أصلاً بغض النظر عن مسايرة أميركا وإسرائيل؟ ما العيب في تطهير مناهج التعليم من الغلو والتطرف ومعاداة الآخر وتكفير الناس؟ أليس مطلوب منا مسايرة العصر؟ ألا تصوِّر الكتب المدرسية في بعض الدول العربية المسلمين على أنهم على صواب وبقية العالم على خطأ؟ ما العيب في إلغاء أصول التوحيد الثلاثة أو نواقض الإسلام أو حتى الولاء والبراء؟ يتساءل أحد المتحمسين لتعديل المناهج، هل يمكن أن ندخل عصر العولمة بهذه الأفكار التكفيرية الرهيبة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار وعلى الدكتور أحمد بن محمد أستاذ السياسة الشرعية في الجزائر، نبدأ النقاش بعد الفاصل.



[فاصل إعلاني]

تغيير المناهج بين التدخل الخارجي والتطوير

فيصل القاسم: أهلاً بكم مرة أخرى مشاهديّ الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل الهدف من تغيير المناهج مكافحة الإرهاب أو مكافحة الإسلام؟ 12.2 مكافحة الإرهاب 87.8 الهدف هو مكافحة الإسلام، أحمد بن محمد لو بدأت معك كيف تنظر إلى هذه النتيجة في البداية وكيف تنظر إلى هذه يعني إلى هذا التفاخر لدى بعض الأنظمة العربية يعني بدأت عملية تسابق يتسابقون بالتفاخر بأنهم غيّروا المناهج الإسلامية وإلى ما هنالك من هذا الكلام كيف تنظر لهذا الموضوع؟

"
العِلّة تكمن في الغالب في الحكومات التي تعطي الدَنِيَّة في دينها وفي دنياها، وهي حكومات تابعة للإرادة الخارجية
"
أحمد بن محمد
أحمد بن محمد- أستاذ السياسة الشرعية بالجزائر: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين السلام على الجميع، بدايةً لست أدري لماذا تحضرني الآن كلمة قالها عبد الحميد بن باديس الجزائري قال والله لو دعتني فرنسا إلى أن أقول لا إله إلا الله ما قلتها لأن وراء دعوتها لي كي أقولها شيئاً لابد وأنه تتحالف فيه مع الشيطان، هذا التفاخر الذي تبديه بعض الحكومات العربية أو ربما قلتُ معظم الحكومات العربية يتناقض مع صمود الأمة مع صمود الشعوب منذ أن غادرتنا السيادة العالمية منذ أن غادرنا قيادة الدنيا والعلاقات بيننا وبين الغرب مد وجذْر وأصدقك أن الاستيراد منهم كان أكبر من التصدير والشعوب هي التي كانت دائماً يقِظة رغم أنهم يتهمونها بالتخلف ولكن العِلّة كانت دائماً أو في أغلب الحالات دكتور فيصل من الحكومات عفواً بل من المحكومات هي التي تعطي الدَنِيَّة في دينها وفي دنياها وهي حكومات تقول إنها تقود بلداناً مُستقِلة وهي في الحقيقة أنظمة مُستقَلَّة بفتح اللام أي أنها تُسْتَقَل كما تستقل السيارات أو لأقول الأنعام أي أنها تُركب كالإبل تركب كالجياد إن صح التعبير ومن ثم فإن هذه الحكومات ما أسهل عليها للحفاظ على العروش أن ترضي أميركا ولو بالبحث عن إعطائها أي شيء فقد أعطتها الأرض وابن الأرض النفط وابن النفط اللي هو الدولار والآن وصلت الصفقات إلى القرآن العظيم.

 هذه الأيام الأخيرة استمعت كثيراً إلى دعاء القنوت في الحرم المكي الشريف ووجدت أن رجلاً طيباً كالدكتور السُديس لا يجرؤ المسكين على طيبته على الدعاء على أميركا وعلى البيت الأبيض الأميركي ووجدته المسكين يدعو على المشركين وكأننا في عراك في حرب مع الزولو إنكاتا في أفريقيا أو مع المشركين الآخرين في آسيا وهم مسالمون، لماذا لا يدعو المسلمون في الحرم لولا أن الأوامر جاءت من واشنطن فانعكست على الرياض ثم على الحرم الشريف زاده الله عزة ألا ندعوَ للأفغان ولكن نمتنع عن الدعاء على البيت الأبيض، إذاً وصلت أيادي أميركا المؤسساتية ولا أتكلم عن الشعب الأميركي وصلت الأيادي الأميركية إلى الحرم الشريف فبعد أن قالوا للقتال الواحد جهاد ضد السوفييت يقولون اليوم هو إرهاب ضد الأميركان فكأن القتال تدور حرمته أو يدور حِلُّه.. مع مَن نقاتل؟ مع أن الأميركان والاتحاد السوفيتي المقبور كلاهما أو كليهما يحارب الإسلام على الأقل على المستوى الحقيقي الذي قد لا يبدو لكثير من الناس.

فيصل القاسم: باختصار بس كي أعطي المجال للدكتور كيف تنظر إلى هذه التصريحات سمعت الكثير من التصريحات؟

أحمد بن محمد: في حقيقة الأمر لا تفاجئنا بعد 11 سبتمبر وبعد أن حمل العصا جورج بوش قال لهم إما أنتم وإما هذه الحركات الإسلامية التي تريد أن تصل إلى الحكم وهؤلاء الحكام يريدون أن يحتموا بأميركا بالرمضاء من النار التي هي المظالم الداخلية ومن ثم فإن الهروب إلى أميركا لن ينجيها.

فيصل القاسم: طيب جميل دكتور سمعتَ هذا الكلام أنت ترى يعني من خلال هذه النتيجة نسبة هائلة من المصوِّتين 87.8% يعتقدون أن الهدف من وراء تغيير المناهج هو ليس مكافحة الإرهاب بل مكافحة الإسلام كدين وهناك في واقع الأمر، يعني سؤال جوهري الآن يطرحه الكثيرون إلى متى يبقى الإسلام ألعوبة في أيدي هذه الحكومات العربية الكثيرة؟ في فترة من الفترات كما قال لك الدكتور كان الإسلام الجهادي مطلوباً كي يغذي الصراع بين السوفييت والأميركان الآن مطلوب إسلام هِشِّك بِشِّك لا أكثر ولا أقل كيف ترد؟ ويبدو أنه يعني في السعودية في الجزائر في كل مكان ليس لديهم أي مانع في تمييع الإسلام والرسالة الإسلامية؟

حامد بن أحمد الرفاعي - رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بالسعودية: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا رسولنا محمد وعلى آله الأطهار وعلى جميع صحابته الغُر الميامين الأبرار، أشكرك أخ فيصل على استضافتي للمشاركة في هذا الموضوع الحيوي الذي أعتبره من أبرز تحدياتنا الحضارية المعاصرة وأنا سعيد أيضاً بمشاركة أخي سعادة الدكتور أحمد بن محمد وأنا سعدتُ أيضاً يعني عندما علمت أنه أستاذ في السياسات الشرعية فهذا يُسهل يعني الضوء.. في إلقاء الضوء على مشكلاتنا المعاصرة، التجديد والتطوير والإبداع والارتقاء مسألة مقررة في دين الله تعالى إن الله يبعث على رأس كل مئة سنة من يجدد للمسلمين أمر دينهم والإسلام هو المنهج الوحيد في التاريخ البشري الذي يعطي للباحث المخطئ مكافأة تشجيعاً له على البحث ويضاعف الأجر للباحث المُصيب تحفيزاً له على الاستمرار والارتقاء والإبداع والإسلام يقرر أن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها إلا أن ذلك التجديد حتى لا يَفهم الإخوان يجدد للمسلمين أمر دينهم هو تجديد مفاهيم ولا تجديد ثوابت وتجديد أصول لأن هذا الدين كما تعلمون جاء كاملاً مُكمَّلاً من عند الله تعالى {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} إذاً هو تجديد مفاهيم وبالتالي هذا التجديد هو مؤصل في شرعنا ولا نحتاج لأحد أن يعلمنا أو يرشدنا أو يملي علينا كيف نتعامل مع منهج التطوير والإبداع في منهجنا، طبعاً لكل أمة طموحاتها وتطلعاتها أميركا أو غير أميركا ونحن نقول من شأن كل أمة أن تقول ما تشاء ومن شأننا أن نفعل ما نشاء.

"
التجديد والتطوير والإبداع والارتقاء مسألة مقررة في دين الله تعالى، إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد للمسلمين أمر دينهم
"
حامد بن أحمد الرفاعي
فنحن في إطار هذه الثوابت وفي إطار القاعدة الربانية التي نلتزم بها جميعاً {واحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ} في إطار ذلك كله نحن أبوابنا مُشَرَّعة لكل تجديد ولكل تطوير والحقيقة العبارة التي قالها الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمة الله عليه والتي افتتح بها أخي هي عبارة من أخٍ نُجِلُّه ونُقَدِّرُه لكنها عبارة تحتاج لمَرَاجِع، يعني هناك عبارة حقيقة الآن تداعت إلى ذهني الرسول صلي الله عليه وسلم وهو متوجه إلى مكة مُعتمر وقريش بدأت تتحفز لتمنعه من دخول مكة قال قولة عجيبة "يا ويح قريش ‍قد أكلتهم الحرب ‍ماذا عليهم لو تركوني؟! والله لا تدعوني قريش إلى أمر فيه حقن للدماء إلا أجبتهم" نحن أي خصلة يتقدم بها العالم إلينا من شأنها أن تحقن دماء الناس، نحن نتجاوب معها في إطار تمسكنا بثوابتنا العقائدية والشرعية، قضية تغيير المناهج أيها الأحباب أنا رجل أكاديمي وأنت رجل أكاديمي أنا أمضيت في التعليم الثانوي خمسة عشر عاماً وفي التعليم الجامعي اثنين وعشرين عاماً يعني سبعة وثلاثين عام أمضيتها في التعليم وفي التربية ولازلت أواكب ذلك أيضاً من خلال نشاطي في الحوار والقضايا الفكرية والثقافية، تطوير المناهج الدكتور أحمد والأخوان المشاهدين عملية استمرارية دائمة في بلداننا أنا عندما كنت في التعليم في كل سنة أو في كل سنتين يأتينا استبيان لنعطي وجهة نظرنا في المناهج العلمية والدينية والتاريخية وبالفعل المناهج كما أذكر أنا بالمملكة العربية السعودية مرت بعدة سلسلات بسلسلة طويلة من التطوير والتغيير والاختصار والتناقلات بين هنا وبين هناك فالقضية ليست جديدة وليست خاضعة لرغبات آخرين أو نزوات آخرين أنا لا أنفي أن الآخر له رغبات وله تطلعات وله يعني تصورات ويسعى إلى مقاصد تخدمه وتخدم طموحاته لكن القضية هي قضية أصالة هذه الأمة الآن قضية البراء والولاء خليني أقول لك..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي عليها نقطة نقطة بس دكتور خلينا نحن يعني أنت تقول إن هذه عملية متطورة ولم تأت فجأة وإلى ما هنالك، أنا أسألك سؤال لنأخذ أكثر من بلد وأنت قادم من السعودية يعني نسأل في المكان الذي أنت تعرف عنه ربما أكثر من مكان آخر، إذا نظرت إلى كل الخطط الخمسية لا تجد فيها ولا إشارة واحدة في السعودية إلى تغيير المناهج ليس هناك أي إشارة إلى ذلك فقط وبالمناسبة يعني كيف تبرر لنا أن الإعلان عن تغيير المناهج جاء في الولايات المتحدة السفير السعودي في الولايات المتحدة يخطب أمام الأميركيين ويقول لأجلكم طردنا ثلاثة آلاف إمام من عملهم لأجلكم ألغينا مئات الجمعيات الخيرية لأجلكم يعني سعود الفيصل في مؤتمره الصحفي الأخير أما كوندليزا رايس في يوم عيد ميلادها يعني كانت هدية العيد ميلاد بالنسبة لها.. غيَّرنا المناهج السعودية من أجلكم.. هذا الكلام لا ينطبق مع كلامك إنه تطوير وتجديد؟

حامد بن أحمد الرفاعي: أنا أولاً دكتور فيصل هنا لا أمثل جهة معينة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا أنا أسأل عن..

حامد بن أحمد الرفاعي [متابعاً]: أنا لا أدافع عن جهة لا ثقافية ولا فكرية ولا رسمية أنا هنا بصفتي الشخصية أتحدث عن رؤاي وأفكاري وتوجهاتي ولكن لا يمنع أيضاً بالمقابل أن أدفع أي تهمة لا أعلمها وأجد خلافها يعني في أي دولة إن كان في الأردن أو سوريا أو في السعودية..

فيصل القاسم: في السودان في أي بلد بالضبط..

حامد بن أحمد الرفاعي: أو في أي مكان يعني نحن من شأننا أن نقول للمحسن أحسنت وأن نقول للمسيء أسأت بصرف النظر عن انتمائه الثقافي أو السياسي أو الجغرافي، أنا أولاً لا أعلم هذا الذي قلت وأنا مضطلع وأنا من الناس المعنيين بالاضطلاع والمتابعة أنا بهذه الألفاظ التي قلتها أنا أنفيها نفياً كاملاً لأني أنا مضطلع على المقولات وإذا فيه هناك وثيقة أرجو أن تقدمها لي.

فيصل القاسم: يا سيدي الوثيقة المؤتمر الصحفي الذي عُقِدَ قبل أسابيع يعني بين رايس ويعني هذا الكلام جاء في المؤتمر الصحفي وأنت تنفيها يعني تنفي هذا الكلام من حقك أن تنفي.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا أنفي المؤتمر الصحفي أرجوك، يعني أنا أنفي العبارات التي قلتها أنت.. أن من أجلكم ومن أجل كرامتكم..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لماذا لم تُقَل هذه إلا في هذه المناسبات يعني لماذا لم يطلعوا علينا إلا أمام رايس أو في واشنطن مثلاً؟ هذا هو السؤال يعني أريد أن تقول لي لماذا؟

حامد بن أحمد الرفاعي: لماذا ماذا؟

فيصل القاسم: لماذا مثلاً هذه الإعلانات وُجِدَت في ذلك الوقت في هذا التوقيت مثلاً؟

حامد بن أحمد الرفاعي: العالم الآن كله يا شيخ فيصل يا دكتور فيصل منشغل في قضية المسار الحضاري العالمي وهذا المسار الحضاري العالمي يحتاج منا نحن كجزء من هذا العالم جزء من المسيرة البشرية أن نتفاعل معها الإسلام هو دين العالمية وهو دين العولمة.

فيصل القاسم: جميل جداً هذا هو هذا الكلام أريد أن أنقله في واقع الأمر كي نوزع الوقت، دكتور أحمد بن محمد ما العيب يا أخي في بأن نساير العولمة نحن الآن نعيش في عالم متجدد وقال لك الدكتور يعني التجديد مطلوب ولا عيب في أن نجدد، فكيف تنظر إلى هذا التجديد؟

أحمد بن محمد: دكتور فيصل التجديد من سُنَن الله في المسلمين قد تحدث عنه النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم ولكن المعادلة اليوم عرجاء، هل تسمحوا لي بأن أفصل القليل منها؟

فيصل القاسم: باختصار.



تلاعب الغرب بالإسلام والحكّام

أحمد بن محمد: هناك الطبيب الوهمي إذا كان موليير الأديب الفرنسي قد تحدث عن المريض الوهمي فعندنا الآن الطبيب الوهمي أميركا يعني البيت الأبيض وعندنا المريض المتواطئ وعندنا الأعضاء السليمة التي يريدون علاجها والأعضاء غير السليمة التي لا يريدون علاجها، الطبيب الوهمي هل يُعقل أن التجديد لا يكون إلا عن طريق بوش هذا المفسد في الأرض؟ هل يُعقل أن بوش الذي أفسد في الأرض الذي يعذب الأفغان ويعذب العراقيين ويتهم المسلمين بمفهوم بمبدأ الولاء والبراء بوش الذي يقول الذي ليس معي 100% هو ضدي 100% بوش الذي يقول بحرب الاستباق يريد أن ينتقص منا الجهاد؟

فيصل القاسم: طيب مش هذا الموضوع أدخل لي بالموضوع.

أحمد بن محمد: التواطؤ المريض..

فيصل القاسم: من هو المريض؟

أحمد بن محمد: الأنظمة العربية آتي بمثال السعودية مادام الحديث عنها مُرَكَّز، أصدقك يا دكتور فيصل لقد سقط من عيني أكثر وأكثر الأمير عبد الله عام 2002 في قمة بيروت لما استطاع الأميركان واستطاع الحكام العرب أن يمرروا عبره وكأنه الدرع الأخيرة تقسيم القدس وهي جريمة كبرى وللأسف الشديد يا دكتور حامد يا عزيز لم يتحدث علماء السلاطين عن تقسيم القدس بدأ الأمر بتقسيم القدس فالذي يقبل بتقسيم القدس قد أقول قد يقبل غداً بتقسيم مكة المكرمة وتقسيم المدينة المنورة بعد ذلك جاء تحريم العمليات التي يقوم بها الفدائيون الفلسطينيون الأبطال وقالوا إن الاستشهاد حرام ثم جاء بعد ذلك الصلح بمعنى أن الصلح مع إسرائيل جائز كل هذا يدل على أن التجديد يا دكتور حامد أنا معك في أن نعض على النواجد بشأنه لماذا؟ لأن أمتنا في حاجة إلى إصلاح ولكن ليس إلى هذا الفساد ليس إلى هذا الإفساد ليس عن طريق الممرضين المتواطئين، هل تعلم يا دكتور فيصل أن في الجزائر ألغوا من السنة الأولى بكالوريا ثانوي من مقرر الشريعة ألغوا الحديث للشعبة العلمية عن الإسراء حتى ننسى القدس الذي ينسى الإسراء والمعراج الشريفين؟ يا دكتور حامد يا دكتور فيصل أيها السادة المشاهدون أيتها الأخوات المشاهدات ينسى القدس في حين يا دكتور حامد أن الذين يدَّعون السلام من الإسرائيليين ولا أقول من اليهود في نشيدهم الوطني يتحدثون عن القدس رجعنا إليكِ سنرجع إليكِ بعد ألفي سنة إليكِ وإلى ما حولكِ يقولون لنا لا تتحدثوا عن الغزوات عن المغازي الشريفة للنبي الأعظم في البرنامج الجزائري حتى ننسى الجهاد الذي نحرر به الأراضي الذي نحارب به المحتلين في حين أن النشيد الوطني الفرنسي يتحدث عن الدماء وينبغي أن تُسقى بها خطوط الحرب، إذاً ليست العملية أخي الكريم طيبة ليست بنيَّات حسنة ليست منبثقة من ديارنا ولكنها مُلوثة بلوثة السياسة هؤلاء يستطيعون أن يعطوا مكة والمدينة والجزائر والمغرب وتونس وكل البلاد كل بلاد المسلمين من أجل أن تبقى العروش نحن اُبْتُلينا بهذه الأنظمة التي لم يكفيها كما قلت..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني تريد أن تقول إن الإسلام يُسْتَخدم كألعوبة؟

أحمد بن محمد [متابعاً]: ما فيه شك.

فيصل القاسم: تريد أن تقول ليس لدينا أنظمة تهتم بالإسلام بل مقاولين يعني يقاولون على هذا الدين؟

أحمد بن محمد: لا يمكن أن يهتم هؤلاء الحكام لو أردنا إصلاح الأنظمة العربية لو أردنا إصلاح هذه الأنظمة تسمي نفسها إسلامية لجلسنا الساعات الطوال ونحن نتحدث عن ذلك ولكنها تتلاعب كما تتلاعب بمقولة دستورية.. الإسلام دين الدولة والخمور مستباحة.. مستباح تناولها كما يفعل كثير من أنظمة هذا العالم الإسلامي هذا العالم العربي الذي لا يحتاج إلى تجديد من خارج البلاد الإسلامية ولا من الأنظمة يحتاج إلى إصلاح من المصلحين من الساسة المستنيرين من العلماء الصادقين من الدعاة الأوفياء لكلمة رب العالمين.

فيصل القاسم: جميل جداً دكتور سمعت هذا الكلام يعني نحن مع عصر العولمة ويجب أن نغير ويجب أن نساير العصر ويجب أن ننبذ الغلو والتطرف وإلى ما هنالك من هذا الكلام ويجب بالدرجة الأولى أن نصلح مناهجنا التي تحتاج يعني بحاجة ماسة إلى الإصلاح، لكن السؤال المطروح لو نظرنا إلى كل المناهج العربية التي عُدِّلَت نجد أنهم لم يغيروا مناهج الفيزياء ولا الكيمياء ولا الرياضيات ولا الطب ولا في أي مكان آخر في الجزائر تحدث لك عن إلغاء أحاديث وآيات في السعودية ألغيتم أساس من أهم أسس الإسلام هي عقيدة الولاء والبراء هذا هو الذي شُطِب، كيف ترد؟

حامد بن أحمد الرفاعي: أنا سعيد يعني بسماعي لهذه النفحات العاطفية الجميلة يعني لكن أنا بتقديري نحن أمام يعني موضوع أَجَلّ وأكرم من أن نغرقه في الخطب الحقيقة أنا لا أريد أن أدافع وليس من شأني أن أتولى محامي الدفاع مقابل محامي الادعاء يعني نحن لسنا بمحكمة وأنا يعني تعجبني قولة لأحد علماء المسلمين من القيادات الأخوانية عندما اختلفوا مع السيد في قضية الجهاد والتكفير فصدرت عنهم كتيب يقولون به.. نحن دعاة لا قضاة.. الحقيقة دكتور أحمد نحن دعاة ومن شأن الداعية أن يزرع الكلمة الطيبة وأن يزرع التوجه إلى الخير وأن يزرع المنهج الصحيح وأن يتناصح مع الآخرين كيف نلتزم جميعاً المنهج الصحيح، أما الإغراق في الاتهام والإغراق في المتابعة نحن نقول أنا في كُتيِّبي الذي سيصدر جديد الفرق بين منهج الشورى والبرلمانية أن منهج الشورى يقوم على التناصح بينما منهج البرلمانية يقوم على التناطح والتفاضح، نحن الأحرى بنا أن نتحول بأنفسنا كأكاديميين وأنت متخصص في السياسات الشرعية وأنا مهتم في الدراسات الحضارية والفكرية أن تتحول الحقيقة إلى منهجية التناصح، التناصح الذي يعين هذه الأمة على التحول..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس دكتور نعتقد الوقت كي الوقت لا يأخذنا بس عندي نقاط أهم بس جاوبني على نقطة..

حامد بن أحمد الرفاعي: لا أنا سجلت الوقت..

فيصل القاسم: لا بس عليك بس خذ الوقت كاملاً بس جاوبني..

حامد بن أحمد الرفاعي: أنا ساكت راح أجاوبك على كل شيء..

فيصل القاسم: جاوبني على أنه التغيير لم يحدث إلا في المناهج الإسلامية جاوبني على موضوع إلغاء البراء والولاء في السعودية.

حامد بن أحمد الرفاعي: راح أجاوبك بس دعني أصحح مفاهيم..

فيصل القاسم: كويس جداً بس الوقت يداهمنا..

حامد بن أحمد الرفاعي: طُرِحَت اتهامات اختصر وقت الجميع، أنا عندي جملة من التصريحات التي ينبغي أن تعتز بها وأعتز بها أنا، الملك فيصل رحمة الله عليه عندما اعترضت المملكة العربية السعودية على أساس مواد في ميثاق الأمم المتحدة كانت الأمم المتحدة تبعث في كل عام رسالة للمملكة العربية السعودية تقول لهم نأمل إعادة النظر في تحفظكم على المواد كذا وكذا مُذَكِّرين بأن ميثاق الأمم المتحدة فوق المواثيق الإقليمية، كان الملك فيصل رحمة الله عليه يأمر وزير الخارجية ليكتب رسالة مختصرة ووثيقتها عندي، المملكة العربية السعودية دستورها القرآن والقرآن فوق ميثاق الأمم المتحدة وهذه رسالة أخذت ضيعها، تصريحات حديثة عندما مؤسسة العفو الدولية منظمة العفو الدولية شنت حملة على المملكة العربية السعودية حول تطبيق الشريعة وتعرف هذه الحملة الكبيرة الشعواء حول تطبيق الشريعة وأن تطبيق الشريعة هو مناقض لحقوق الإنسان فردَّ عليها الأمير نايف بن عبد العزيز قال إنْ كانت ملاحظاتكم حول أدائنا في تطبيق الشريعة فهذا أمر قابل للنقاش والحوار لأننا نحن بشر نخطئ ونصيب أما إنْ كانت ملاحظاتكم على التزامنا بتطبيق الشريعة الإسلامية فهذا أمر مرفوض ونحتكم به معكم إلى مليار ونيف من المسلمين، تصريح آخر لسمو الأمير سلمان بن عبد العزيز نحن عقدنا مؤتمر لحوار حضارات في الرياض ودعوْنا عدد كبير من القيادات السياسية والفكرية في العالم وكان من أبرزها رجل من أميركا اسمه ريتشارد ميرفي معروف بالدبلوماسي المخضرم والمعروف في علاقاته بالشرق الأوسط، ففي مقابلة مع سمو الأمير سلمان فالأمير سلمان خلال كلمته أراد أن يوجه رسالة فقال إن العالم يُشَرِّق ويُغَرِّب ونحن في الوسط ثابتون على عقيدتنا وعلى شريعتنا وعلى تحكيم شريعة الإسلام ومن العجب أن بعض الناس يطالبوننا بأن نعيد النظر بعلاقتنا في الإسلام وغفل هؤلاء الناس على أننا نحن الإسلام ديننا وعقيدتنا وشريعتنا بل إن الإسلام هو أساس شرعية وجودنا وهنا أتساءل هل يمكن لأحد أو هل أحد يقبل في العالم أن يعيد النظر بأساس مبررات وجوده؟ فكانت الرسالة وكان نجم الدين أربيكان حاضراً فقال لي بعد الجلسة قال لي لقد وجَّه سلمان بن عبد العزيز رسالة صفعة لأميركا وللعالم الغربي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس يا دكتور..

حامد بن أحمد الرفاعي [متابعاً]: الملك عبد الله أرجوك لأنه في حاجات أنت لأنه في كده وفي كده..

فيصل القاسم: مضبوط بس هذا الكلام..

حامد بن أحمد الرفاعي: بس خلي يسمع العالم..

فيصل القاسم: طيب خليه يسمع العالم بس جاوبني على الأسئلة لأنه الوقت معنا دقائق..

حامد بن أحمد الرفاعي: راح أجاوبك على الأسئلة.. فيه رد اتهامات وفيه أسئلة راح أجاوبك على الأسئلة..

فيصل القاسم: لا جاوبني عليها الآن لأنه الوقت..

حامد بن أحمد الرفاعي: لا أنا أريد الاتهام أولاً..

فيصل القاسم: الاتهام طيب أنا..

حامد بن أحمد الرفاعي: إذاً نوقف الاتهامات إذا نحن شوف أخي إذا عاوزين نناقش الموضوع كموضوع أكاديمي بحث فكري نوقف الاتهامات..

فيصل القاسم: طيب الموضوع أكاديمي أنا سألتك يعني كيف تقول لي نحن نحافظ على أساسنا تقول مثلاً الأمير سلمان يحافظ على أساسنا وأن الأسس التي قامت عليها المملكة كما قال الدكتور تُشطب من أساسها؟

حامد بن أحمد الرفاعي: لا تشطب أبداً، أنا كما قلت لك أنا أستاذ في الكيمياء منهج الكيمياء ومنهج الفيزياء ومنهج الرياضيات تطور عشرات المرات باتجاه البحث العلمي وباتجاه الإبداع العلمي والآن مؤسسة كبرى في المملكة لرعاية الموهوبين يرعاها الملك عبد الله حفظه الله وهناك مدينة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية وهناك مدينة الجُبيل وهناك مدينة ينبع وهناك الثورة الكبيرة في الإبداع العلمي والتكنولوجي والصناعات، لماذا هذا لا يُذكر؟ من أجل الولاء والبراء، أنا أعرف أنه نُقِل لم يُشطب ولكنه نُقِلَ من منهج السنة الثانية الثانوي إلى منهج السنة الثالثة الثانوي لأنه أنسب لعقلية الشاب في السنة الثالثة الثانوية، أنا أتحدى أنه شُطِبَ ولكنه نقل من الثاني الثانوي إلى الثالث الثانوي.

فيصل القاسم: جميل جداً دكتور كيف يعني ترد؟ كيف شُطِبَ هذا وكيف تشطب الأسس وابن تيمية وإلى ما هنالك؟

أحمد بن محمد: دكتور حامد بعد التخلي الرسمي في السعودية باعتراف وزير الخارجية وقرأنا هذا عبر وسائل الإعلام سعود الفيصل يقول لقد قمنا بتنقية مناهجنا التربوية مما يتصل بالإرهاب.

حامد بن أحمد الرفاعي: نعم.

أحمد بن محمد: إذاً مادامت أدبيات النظام السعودي تقوم على قراءات استحواذية على ما قاله الإمام ابن أحمد ابن حنبل والإمام ابن تيمية رحمهم الله تعالى فإن بن تيمية حسب هذه القراءة الخاطئة التي قالها وزير خارجية الرياض يُعتبر إرهابياً إنكم عفوا إنك بدفاعك عن هؤلاء أخي الكريم كأنك تورطهم بأنهم يعترفون ضمنياً بأن ما كانت عليه المناهج دعوة إلى الإرهاب إن ابن تيمية يتهم بالإرهاب.. أين؟ في أراضيه في الرياض في نجد ومن ثم فإنه علينا يا دكتور حامد أن نعترف بأن هذه الدعوة فوق يد الأمراء فوق أيدي الملوك فوق أيدي السلاطين فوق أيدي الرؤساء لأنهم ألِفوا أن يطأطؤوا رؤوسهم وأنا لا أقصد حكام السعودية فكلهم بدرجات متفاوتة في العمالة سواء.

فيصل القاسم: طيب دقيقة دكتور كيف ترد؟ أعطيك بس اضبط الميكرفون لو سمحت تفضل يا سيدي.

حامد بن أحمد الرفاعي: دكتور فيصل أنا أطلب أن نعود في الأمر إلى البحث العلمي الفكري الجاد لأنه أنا هنا لست محامي دفاع عن أحد مع اعتزازي أن أدافع عن الحقائق ولكن إذا نسير في هذا الاتجاه يعني اتهامات إلى دفاع الموضوع لن يعالج لو سمحت..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا بس هو ليس اتهامات..

حامد بن أحمد الرفاعي: لا.. اتهامات..



إعادة النظر في مفاهيم الإسلام

فيصل القاسم: السؤال المطروح هل تستطيع أن تنكر يا دكتور أن هناك محاولات الآن في كل في الكثير من الدول لبوذذة الإسلام يعني تحويله إلى ما يشبه البوذية علاقات عامة إسلام علاقات عامة وأخلاقيات..

حامد بن أحمد الرفاعي [مقاطعاً]: ليس صحيح..

فيصل القاسم [متابعاً]: تجريده يعني من كل شيء مطلوب؟

حامد بن أحمد الرفاعي: ليس صحيح يا أخي بهذا الإطلاق يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: كيف ليس بهذا الإطلاق؟

حامد بن أحمد الرفاعي: نحن لسنا معزولين عن العالم نحن نعيش مع العالم نحن نعيش في بلداننا ونعيش بلداننا شايف كيف أنا البنات في السعودية الشمس لا ترى شعورهن نحن عندنا عشر جامعات هي عشرين جامعة كل جامعة مقسومة إلى قسمين قسم للنساء وهذا يكلف المملكة الملايين الدولارات من أجل أن نُمَشِّي هذا الإرث الإسلامي والأصل الإسلامي في التربية والتكوين، هناك قضايا كثيرة المملكة تواجه ضغوطاً كثيرة على تبنيها لتطبيق الشريعة الإسلامية ولتطبيق الإسلام ولرفع راية لا إله إلا الله وتقول صباحاً ومساءاً إن حياتنا وإن دولتنا وإن سيرنا يقوم على أساس الشريعة هذا أمر يُكلف هذا أمر الناس تُتَهم الآن وتقام لها المحاكم على تمني أن تُحَكِم الشريعة ونحن الآن نعلن في المملكة صباح مساء على هذا الأمر، إذاً القضية يا أخي ليست بهذا الاتجاه نحن الأخ قال إن هناك شطب لعقيدة الولاء البراء الآن أنا قلتُ لك وأنا قبل أن آتي إلى هنا اتصلت بأخي وزميلي وزير التعليم هو رجل دعوى قبل أن يكون وزيراً كان أستاذاً للجامعة وسألته يا دكتور أنا أريد أن أطمئن لِما هو عندي قال نعم كما أنت تعرف أن عقيدة الولاء والبراء نُقِلَت فقط من مستوى السنة الثانية في التعليم الثانوي لتكون في مستوى السنة الثالثة لأنها أنسب لعقولهم لأن قضية الولاء البراء تدخل فيها قضايا سياسية وقضايا اجتماعية.

فيصل القاسم: بس يا دكتور خليني أسألك سؤال.

حامد بن أحمد الرفاعي: تفضل.

فيصل القاسم: هناك مجموعة من أكثر من 114 عالماً سعودياً رفعوا الكثير من المطالب وقالوا إن هذا تدخُّل سافر في عقائدنا وإن الولاء والبراء شُطِب تماماً قالوا إن أنت تعلم قالوا إنه لنأخذ يعني بنفس الحديث إن المملكة أقيمت على تحالف على حلف بين محمد بن عبد الوهاب والملك سعود السؤال المطروح الآن السؤال المطروح من خلال هذا الكلام تُنسف كل الأسس التي قامت عليها المملكة؟

حامد بن أحمد الرفاعي: لا تُنسف..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني السيف الآن لم يعد يستخدم إلا لقطع الغاتوه كما يقولون والمصحف الآن بدأ يُنَسَّق شيء فشيء من الثقافة؟

حامد بن أحمد الرفاعي: شوف دكتور فيصل هذه العبارات يعني لا تليق بالمجالس الثقافية الفكرية الراقية هذا كلام صحفي يقال تصريحات صحفية إثارة..

فيصل القاسم: أنا أقول هذا الكلام كي تفنده كي ترد عليه..

حامد بن أحمد الرفاعي: أفنده أقول لك..

فيصل القاسم: نحن لا نقوله كحقيقة نقول المطلق..

"
المملكة العربية السعودية في ارتقاء كبير نحو تفعيل وتطبيق الشريعة الإسلامية، ولكن تقترن مع ذلك إعادة النظر في المفاهيم التي كانت سائدة في عصر من العصور
"
الرفاعي
حامد بن أحمد الرفاعي: أنا كحقيقة أقول أن المملكة في ارتقاء كبير وبتقدم كبير نحو تفعيل وتطبيق الشريعة الإسلامية ولكن بإعادة النظر بالمفاهيم التي كانت سائدة في عصر من العصور في وقت من الأوقات أنت تعرف نحن عندما نتحدث أن الشريعة تصلح لكل زمان ومكان فما كان قبل ثلاثين عاماً أو أربعين عاماً لا يصلح الآن فإذاً هناك إعادة نظر بالمفاهيم بالممارسات في التعليلات التي كان يعلِّل بها البعض فإذاً هو إعادة نظر بالمفاهيم وليس إعادة نظر بالثوابت والأصول وإعادة النظر بالمفاهيم هذا أمر مطلوب.

فيصل القاسم: كلام سليم دكتور بن محمد هذا منطق يا أخي هذا منطق الرجل يتحدث عن منطق وأن هذا الكلام الذي يقال عن كذا وكذا كلام يطلق على عواهنه يعني.

أحمد بن محمد: لماذا لم يأتي التجديد إلا بعد أحداث 11 سبتمبر؟

حامد بن أحمد الرفاعي [مقاطعاً]: ليس صحيح هذا الكلام..

أحمد بن محمد: عفواً دكتور عفواً أخي الكريم..

فيصل القاسم: باختصار..

أحمد بن محمد: لماذا تتجه الآن المملكة ولا أقول المملكة العربية السعودية وحدها كل البلدان العربية تسير في هذا الفلك يريدون أن يقضوا عندنا على المُولِّد الحضاري.

حامد بن أحمد رفاعي: ما هو المُولِّد الحضاري؟

أحمد بن محمد: الإيمان الذي يجعلك تحمي الحِمى وتدافع عن أرضك، هل يُعقل أن دولة تقول إنها حامية الشريعة الإسلامية ترضى بتقسيم القدس الشريف؟ وأسأل علماء نجد أسأل علماء نجد أن يفتوا الأمة علنياً أيجوز ذلك شرعاً؟ هل فعله الحكام من قبل أم أن ذلك يعتبر ضعفاً أمام الولايات المتحدة الأميريكة؟ يا دكتور حامد صدقني هناك طريقة لتجفيف منابع التدين فعلتها تونس بنظامها المجرم وتفعلها يفعلها الآن تباعاً كثير من الأنظمة يريدون بسلاحين أن يقضوا على هذه الأمة يريدون أن يستخرجوا منها حُب الذهاب إلى الجنة لا من أجل الاقتتال، أنا أحذر شعوبنا المسلمة أن تتقاتل أحذر وصول الإسلاميين أحذر الإسلاميين من الوصول إلى السلطة عبر الدم البريء لأننا جرَّبنا هذا في الجزائر ولكن مرحباً بالجنة إذا كانت دفاعاً عن الأرض ودحر للعِدى أقول لك إن الخطة الآن ثنائية هناك تجفيف منابع التدين والقضاء على جذوة الإيمان في أولادنا عند أولادنا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار..

أحمد بن محمد [متابعاً]: ومن جهة أخرى هناك الإعلام الماجن الذي يُموِّن بعضهم أحد الأمراء وأنت تعرفه ولو شئت لذكرت اسمه هو الذي يُموِّل القنوات الماجنة التي تعبث بالفطرة الطبيعية أو الفطرة الربانية لدى فتياتنا ولدى شبابنا لم يستطع لم يستطع الغرب أن يهزمنا إيمانياً ولم يستطع أن يهزمنا فكرياً، فشعوبنا طيبة بما فيهم السكِّير وتارك الصلاة والغافل عن الصوم والمسلمة الطيبة الغافلة عن الحجاب كفريضة هؤلاء جميعاً لم يهزموا لا إيمانياً ولا فكرياً ولكنهم يريدون أن يُلحِقوا الهزيمة بهم جسديا فسيولوجياً..

فيصل القاسم: عن الإمبراطورية الإعلامية..

أحمد بن محمد: عن طريق الإمبراطورية وروتانا التي تبث المجون بحيث أن المرء الذي كان يترك الغرب لم يشاهد ما يشاهده بالحرف العربي وباللسان العربي وبالجسم العربي في قنواتنا بأموالنا، تقول لي إن النظام السعودي يتبنى الشريعة فهلا أخرج الزكوات من ثمانمئة مليار مودعة لدى الأميركان وتشاد يموتون جوعاً والبنغال يتسولون والإندونيسيون يعدلون عن الإسلام العظيم إلى النصرانية تحت وطأة الجوع هلا استرجعوا من الأمير الماجن الذي يكذب علي أنا المسلم بأن يقوم بإهداء تحف يقولون إنها إسلامية لمعهد لمتحف اللوفر بباريس لا بارك الله لا في كتبك التي تدَّعي أنك تنشر الإسلام عن طريقها فكُفَّ عنا أذاك إن هناك فكين ينبغي أن يُكسرَا فك تجفيف التدين لدى شبابنا وليس هذا كلام متحمس بل كلام مظلوم صاحب حرقة ولا أريد أن يسيل الدم بين أبناء الأمة ولكنها كلمة كان ينبغي أن تقال.

فيصل القاسم: طيب دكتور تفضل يا سيدي.

حامد بن أحمد رفاعي: كم من الوقت الخطبة هذه كم أخذت؟

فيصل القاسم: لك الوقت كي ترد عليها كاملة.

حامد بن أحمد رفاعي: أرجو يعني أنا لست قادماً لأخطب أنا كنت يعني واضع في ذهني بأن أنا قادم لأتعاون مع أخي سعادة الدكتور هو أستاذ العلوم السياسة الشرعية كيف نقدم رؤية يعني يستفيد منها المشاهد على كافة مستوياته الشبابية والأكاديمية وحتى السياسي نفسه ليفهم هذا التوجه العاقل الحكيم الذي يلمس كل هذه السلبيات، يعني نحن هنا لسنا أمام تقديم فواتير يعني أخي الحبيب دكتور أحمد أنت قدمت ثلاث فواصل خطابية كلها تصب في معنى واحد..

أحمد بن محمد [مقاطعاً]: هي حرقة يا دكتور..

حامد بن أحمد رفاعي [متابعاً]: ماشي أنا مقدر حرقتك الأمة أصابها ظلم كبير والأمة تحمل في صدورها غضب كبير ولكن.. كيف نتعامل مع هذا الغضب؟ وكيف نتعامل مع هذا الظلم؟ وكيف نتعامل مع هذا الجور العالمي الكبير؟ هذا الكلام نحن متفقون عليه حكامنا يقولونه همساً ونحن نقوله صراحة، إذاً فيه هناك إجماع على أن الأمة قد اُعْتُدِيَ عليها المشكلة يا دكتور أحمد.. كيف أنا وأنت أن نقدم رؤية عاقلة حكيمة؟ كيف نقدم نصحاً استراتيجياً يصحح المسار عند أجيالنا وعند قادتنا؟ أنت تقول إن هؤلاء القادة مرضى طيب إذا كان الطبيب لا يتعامل مع هذا المريض ولا يقدم له النصح ولا يقدم له الاستشارات ولا يقدم له الدراسات ولا يتقرب إليه ولا يقول له قولاً ليِّناً إذا كان الله سبحانه وتعالى أمر موسى وفرعون وهارون {اذْهَبَا إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى} الطاغية طاغية الطغاة {فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً}..

أحمد بن محمد: ووعظوه فوضعهم في السجون..

حامد بن أحمد رفاعي: معلش اسمعني خليني أكمل أنا ما قاطعتك..

أحمد بن محمد: تفضل أخي..

حامد بن أحمد رفاعي: إذاً أخي الحبيب دكتور أحمد نحن واقع الأمة معروف لدينا يعني على كل مستوياته لكن القضية التي غائبة عنا لا تزال هو كيف نعالج هذا الوضع كيف نتعامل مع هذا الوضع نتحول بأمتنا من احتجاز إرادتها أو ارتهان إرادتها إلى تحرير إرادتها، تحرير إرادتها من داخلها وتحرير إرادتها من خارجها، هذا كيف يتم يا دكتور أحمد؟ يتم في إعادة تنظيم المفاهيم للأمة إن كان على مستوى الأفراد أو على مستوى المفكرين أو على مستوى الساسة لأن الساسة هم بشر مثلي ومثلك أشخاص يخطؤون ويصيبون وهم بحاجة ونحن بحاجة إليهم، إذاً أنا ادعوا إلى أن نحن نقيم علاقة مودة بيننا وبين هؤلاء ليسمعوا إلينا ليسمعوا نصحنا ليسمعوا دراستنا أما هذا السِبَاب وهذا الاتهام وهذا التخريج من الملة هذا يقيم..

فيصل القاسم: يا دكتور خليني أسألك سؤال بس صغير يعني أنت تقول إنه كيف وكيف يعني هذا ما يقوله الدكتور كما يقول البعض هذا غيض من فيض هناك من يتساءل كيف تسكت هذه الشعوب العربية والإسلامية على التلاعب بعقائدها من أجل هذا النظام أو ذاك، يعني لم يعد لم يبقى لديهم إلا الدين أن يتاجروا به، أصبحوا مقاولين الكثير من الأنظمة لا نريد أن نسمي أحداً..

حامد بن أحمد رفاعي: يعني هذا كلام جرائد وكلام..

فيصل القاسم: جرائد آه..

حامد بن أحمد رفاعي: جرائد نعم وكلام يعني ناس غاضبين، ناس متضررين بأوضاع سياسية أنا أرجو ألا نُنقل لهذه الساحة، أنا أرجو أن أركز على ساحة دورنا نحن كمثقفين كمفكرين كأصحاب رؤى مستقبلية، كيف نقدمها لأجيالنا كيف نقدمها لقادتنا من أجل أن نتحاور، الآن نحن مقبلين على مؤتمر عظيم في مكة المكرمة قبل هذا المؤتمر دُعيَّت مائة شخصية إسلامية من كل المستويات ومن كل البلدان وطُلب من هذه المجموعة وأنا من الناس المشاركين بشكل مباشر أو غير مباشر هذا شيء آخر.. ليضعوا تصورا واضحا حول دور الإسلام في التحول بالأمة من واقعها الذي كلنا نشكو منه إلى واقع يليق بكرامة هذه الأمة ورسالتها الحضارية ودينها ووضِعت تصورات والآن في نحن أمام لقاء تاريخي في مكة المكرمة، إذاً نحن أمام الآن تحول لإيجاد تيار متلاحم ما بين الفعاليات السياسية والفعاليات الشعبية، إذاً في هذا الإطار نحن نعمل.

فيصل القاسم: جميل جدا وأنت تعمل، دكتور هذا الكلام الذي قلته عبارة عن خطابات ويعني كلام جرائد ولا يَمُت للواقع بصلة وأيضا سمعنا العاهل الأردني قبل فترة يقول بالحرف الواحد أنه المشكلة ليست في الأردن ولا في الولايات المتحدة ولا في السعودية ولا في أي بلد المشكلة داخل الإسلام، اتهم الإسلام في صميم الإسلام ماذا تقول له وللدكتور؟

أحمد بن محمد: هذه كلمة كبيرة خرجت من فمه لست أدري كيف أخرجها، كيف يتهم الإسلام إذا صحت الرواية..

فيصل القاسم: هذه هي الرواية..

حامد بن أحمد رفاعي: إن صحت..

أحمد بن محمد: إن صح الإسناد، هل يعقل أن ملكا يتهم.. يقول أنه مسلم يتهم الإسلام بأنه هو المشكلة؟ الدكتور حامد طيب جدا يقول أن الحكام علينا أن نتعامل معهم كما تعامل سيدنا موسى مع فرعون.

فيصل القاسم: قال لك هذا الكلام كلام غاضبين وكلام جرائد كيف؟

أحمد بن محمد: نصحهم الناصحون، خُذ الجزائر منذ الاستقلال الوهمي منذ أكثر من أربعين سنة والوعاظ يعظون والناصحون ينصحون فكانت النتيجة أن صدوا عن الإسلام، بل إن هناك في النظام الجزائري مَن قال لن تقوم دولة إسلامية في الجزائر هكذا بصريح العبارة ولو أن خفف من وطأتها فقال ولا دولة ملكية يا دكتور حامد..

فيصل القاسم: باختصار.

أحمد بن محمد: نعم يا دكتور حامد هذه المحاولات الغربية صدقني ستفشل، ليه؟ هو جهد ضائع..

فيصل القاسم: لا مش المحاولات الغربية يا دكتور قال لك ده كلام غاضبين وكلام لا أساس له ولا يعني أنت تهوِّل الموضوع.

أحمد بن محمد: هو الذي يعبر عن الحرقة. السعودية، الجزائر وغير الجزائر وغير السعودية لم ينتبه الجميع ممن يحاولون الإصلاح اليوم، الطبيب مريض يا دكتور، الطبيب لا يمكن أن يصلح هؤلاء الحكام أولى لهم أن يصلحوا حالاتهم الشخصية لا أن يقوموا بإصلاح البلد فهم من الجهل ومن الولاء للغرب بحيث لا يمكن أن يقوموا بالإصلاح.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر النتيجة.. دكتور كيف ترد هذه النتيجة؟ السواد الأعظم من الذين يصوتون يقولون إن الهدف من تغيير المناهج هو محاربة الإسلام وليس محاربة الإرهاب وإنه تغيير المناهج يدل على أنه يعني يعطون.. يقولون للغرب أنه غيرنا المناهج لأنه فعلا كان في حاجة لتغييرها.

حامد بن أحمد رفاعي: وأنا أضم صوتي على أن تغيير المناهج هو ضد الإسلام لكن هل هذا التغيير صحيح؟ يا أخي أنتم عن تطرحوا..

فيصل القاسم: باختصار الكلمة الأخيرة لك.

حامد بن أحمد رفاعي: أرجوك إذا الكلمة الأخيرة لي هذا السؤال المطروح للاستفتاء سؤال مُلغم تعرف كيف، أنت عندما تقول لي هل التغيير للمناهج مع الإسلام أو ضد الإسلام أنا أقول لك تغيير المناهج هو ضد الإسلام.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، للأسف كان بودي أعطيك بس الوقت داهمنا، لم يبقى لدينا إلا أن نشكر ضيوفنا الدكتور حامد بن أحمد رفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار والدكتور أحمد بن محمد أستاذ السياسة الشرعية في الجزائر، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.