- مسرح الدمى والاستحقاق الدستوري
- وحوشنا في العراق وديمقراطية الطائفة

- المرجعيات وولاية الفقيه الجديدة

- العراق.. الأصولية والديمقراطية




فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل تستحق الديمقراطية العراقية المزعومة كل هذا التطبيل والتزمير؟ أليست مجرد مسرحية هزلية من تأليف وإخراج الاحتلال وعملائه؟ يتساءل أكاديمي عراقي، ألم يسقط العراق عمليا في براثن كهنوت حقيقي ظلامي هو الأسوأ من نوعه في المنطقة؟ يضيف آخر، هل العراق بحاجة إلى ديمقراطية الطوائف والمِلل والنِحل والمرجعيات؟ أليس العراق في طريقه إلى ولاية فقيه جديدة على الطريقة الإيرانية؟ أليست السلطة الحاكمة في العراق الآن لآية الله أو لآية الله العظمى الذي يجلس في صومعته كما كان يفعل الخميني؟ يتساءل الكاتب العراقي خالد يونس، ألم تُصبح الانتخابات مجرد ألعوبة في يد المرجعيات وأصحاب العمائم السوداء؟ ألم يُفتى آية الله بالتصويت فقط للأحزاب الشيعية الدينية؟ هل كان الشعب العراقي ليصوت في أي انتخابات لولا فتاوى المرجعيات؟ ألا يتبارك العلمانيون العراقيون بعباءة رجال الدين كي يصلوا إلى الجمعية الوطنية؟ لكن في المقابل ألا يعيش العراق عُرسا ديمقراطيا عز نظيره في المنطقة؟ أليس هناك العديد من القوائم المتصارعة في جو ديمقراطي رائع؟ ما العيب في أن يكون للمرجعيات نفوذ وتأثير في الانتخابات العراقية؟ أليس من حق الشعب العراقي أن يصوِّت على أساس ديني وطائفي؟ ألا يلعب اللوبي المسيحي دورا مهما في الانتخابات الأميركية؟ لماذا يحاول البعض الانتقاص من الانتخابات العراقية؟ لماذا يعيرون العراقيين بولاية الفقيه؟ أليست الديمقراطية الإيرانية أفضل من كل الديمقراطيات العربية المزيفة؟ ألم يَخرج العلمانيون العراقيون من تحت عباءة المرجعيات ليخوضوا الانتخابات في قوائم مستقلة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الباحث والكاتب العراقي فاضل الربيعي وعلى السياسي العراقي المستقل فؤاد السماوي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مسرح الدمى والاستحقاق الدستوري

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة.. هل ترى أن العراق يتجه نحو الديمقراطية؟ 25.5 نعم، 74.5 لا ولو بدأنا.. يعني تعقيبا على هذه النتيجة سيد الربيعي أبدأ بمشاركة من علي الهيتي من العراق.. يُسمي نفسه ابن الانبار.. يتساءل عن أي ديمقراطية يتحدثون؟ لقد رأيتم ديمقراطية جلال ومسعود في دهوك حين قتلوا أعضاء الحزب الإسلامي الكردستاني وحرقوا مكاتبه وممتلكاته ورأيتم ديمقراطية الحكيم والجعفري وصولاغ وشهبور في سجون الجذرية وساحة النسور والسجون.. وسجون وزارة الداخلية ورأيتم ديمقراطية علاوي في الفلوجة والنجف ورأيتم ديمقراطية الجلبي خادم تشيني ورامسفيلد الذي كل همه سرقة نفط العراق لأسياده ليعطوه الفتات، لقد كنا نسمع بعدي وقصي فالآن هناك الآلاف منهم، فمن عدي الحكيم بين قوسين.. الذي ملك أغلب أراضي النجف إلى قصي البرزاني الذي أخذ آربيل ودهوك، عن أي ديمقراطية يتحدثون؟ كان هناك عراق وجاء اللصوص وسرقوه وتقاسموه فيما بينهم، لقد تعلّم هؤلاء الديمقراطية من رعاة البقر، فابشروا بديمقراطية التتار الجدد، ألا تعتقد أن هناك.. يعني الكثير من القسوة في مثل هذا الطرح يعني.. مبالغة وتهويل يعني.

فاضل الربيعي- باحث وكاتب عراقي: لا يعني..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني هل تعتقد أنه وضع يده على الجرح؟

فاضل الربيعي [متابعاً]: ربما كان هذا الوصف أقل مما هو متوقع لأي مراقب، حقيقة ما يجرى في العراق منذ تسعة نيسان 2003 حتى اليوم هو أنه ديمقراطية فوضى وديمقراطية لغة الأحذية التي جاء بها الأميركيون كما شاهدناها في زيارة..

فيصل القاسم: لغة الأحذية؟

"
المؤسسة الدينية الرجعية الاستبدادية في النجف تهيمن على حقل السياسة وهذا مبدأ يتعارض مع المبدأ الديمقراطي
"
فاضل الربيعي
فاضل الربيعي: لغة الأحذية.. ديمقراطية الأحذية في الحقيقة عندما ذهب رئيس الوزراء السابق السيد أياد علاوي في زيارة استفزازية للنجف هو الذي هدم النجف وهو الذي قَتل أبناء الشيعة، ثم ذهب في زيارة استفزازية لا يمكن وصفها إلا بأنها زيارة تشبه زيارة شارون للمسجد الأقصى باستفزازاتها أو أنها تشبه زيارة أحمد ماهر وزير الخارجية المصري الأسبق إلى المسجد الأقصى عندما ضُرب أيضا بالأحذية ولكن في المقابل كان هناك رعاع وهم رعاع من الشيعة للأسف تعلموا أيضا لغة الأميركيين وقاموا بضرب رئيس الوزراء السابق بالأحذية، هذه الديمقراطية العجيبة في الحقيقة أنا شخصيا لم أشاهد ولم أسمع ولم أقرأ في كل تاريخ العراق السياسي الحديث واقعة تقول إن رئيس الوزراء وهو رمز الدولة سواء كان سابقا أو حاليا يُهان ويُضرب بالأحذية، هذا لا يعني أنني أدافع عن رئيس الوزراء السابق علاوي ولكنني مفجوع ومنزعج وغاضب أن يصل الأمر بالعراقيين أنهم لا يجدون لا دولة ولا هيبة لرئيس الوزراء.. هذه ديمقراطية لم تترك أي شيء، محت الدولة وجعلت من منصب رئيس الجمهورية أو من منصب رئيس الوزراء أمرا تافها ويمكن ضربه بالأحذية، هذه الديمقراطية في الحقيقة ببساطة شديدة الأميركيون يقولون فكرة متناقضة، هم يريدون للعراق نموذج ديمقراطي، أنا أتساءل الديمقراطية تعنى الشيء التالي.. هناك مبدأ وفكرة واحدة يمكن استنتاجها من موضوع الديمقراطية هو وجود الدولة العلمانية، الدولة العلمانية تعنى فصل الدين عن الدولة، الأميركيون جاءوا بنموذج فريد وغريب من نوعه للديمقراطية يجرى فيه السماح للمؤسسة الدينية الرجعية الاستبدادية.. مؤسسة الحوزة في النجف.. على الهيمنة على حقل السياسة، الآن المؤسسة الدينية الرجعية الاستبدادية في النجف تهيمن على حقل السياسة وهذا مبدأ يتعارض مع المبدأ الديمقراطي، مبدأ الدولة العلمانية عندما نقول إن العلمانية تعني فصل الدين عن الدولة، هذا أولا والمبدأ الغريب الآخر الذي جاء به الأميركيون باسم ديمقراطيتهم العجيبة الغريبة هو أنهم لم يسمحوا للعراقيين بتثبيت مبدأ المواطنة، هم الآن يطالبون العراقيين بإشهار هويتهم المذهبية والطائفية والعرقية والثقافية، بينما لا يُسمح.. أنا أعيش في أوروبا وأعرف عندما تسأل أي مواطن أوروبي عن مذهبه أو عن عرقه أنت تُحال للقانون بينما في العراق الديمقراطية الأميركية تَفرض عليك أن تُشهر أو أن تُعلن مذهبك وطائفتك و..

فيصل القاسم: يعني ديمقراطية التفتيت والتقسيم؟

فاضل الربيعي: هذه ديمقراطية الفوضى والخراب والدمار، هذه أكذوبة الأميركيون لا يريدون لا نموذج ديمقراطي في العراق ولا يريدون دولة علمانية في العراق، هم يريدون تفتيت وتمزيق البلاد وإغراقها بالفوضى وإتاحة المجال لرجال الدين لأن يلعبوا الدور الرئيسي في الحياة السياسية.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، سيد سماوي سمعت هذا الكلام ويعني كي يكون هناك توزيع في.. كمان يعني كي لا ندخل في.. أو لا أتدخل في الموضوع، نداء إلى العراقيين بخصوص هذه الانتخابات من يُسمى ابن العراق الجريح.. الكثيرون لا يبعثون بأسمائهم.. إن الانتخابات الجديدة مسرحية هزلية كمسرحية تمرير الدستور حيث كان التزوير سيد الموقف وقد شاهدت بأم عيني عملية نقل الصناديق من الموصل إلى مكان آخر حيث تم التلاعب بالنتائج كي يمرروا الدستور المهزلة والآن يريدونكم التصويت لألد أعداء العراق، هل يُعقل أن تصوتوا لأحمد الجلبي الذي جلب المحتلين إلى بلادنا وساهم في تدمير مدننا وذهب إلى واشنطن كي يقاول على النفط العراقي ويقدمه بسعر التراب للشركات الغربية؟ هل تصوِّتون لعبد العزيز الحكيم الذي طالب بتعويض إيران مائة مليون دولار عن حربها مع العراق؟ هل تصوِّتون للطلباني والبرزاني اللذين يعتبران المحتل الذي دمر بلدنا وأعادنا إلى العصور الحجرية حليفا؟ هل تصوِّتون لأزلام المعارضة العراقية السابقة التي تآمرت على أطفالكم وباركتم حصاركم وجعلتكم ضحية الجوع والفقر والمرض؟ ماذا تقول له؟

فؤاد السماوي- سياسي عراقي مستقل: يعني هو بالتأكيد أستاذ فيصل بالبداية تحياتي لك وتحياتي لأبناء شعبنا الجريح المظلوم وأقول لهم مساء الخير يا أبناء شعبي وتحية لمشاهدينا الكرام، بالتأكيد هذا الكلام أقل ما يُقال عنه أنه كلام لا يرتقي إلى المستوى الصحيح أو العلمي، نقدر نقول كلام تافه ما أعتقد أنه.. يعني أنه شواهد غير صحيحة، إنشاء غير متناسق، صراحة.. يعني شيء ما يشبه شيء في هذا المجال، أنا أعتقد الديمقراطية.. الآن العراق حقيقة.. الآن العراق وضَع نفسه على الجادة الصحيحة، الآن العراق.. وهذه حقيقة أقولها.. الآن العراق من بعد ما شاف تهميش وتغييب وتضييع وقتل وذبح.. أخي يعني هذا شنو.. صحيح ممكن أكو ممارسات من هنا وهناك، ما أقول لك الوضع الجديد وضع كأنما..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: مثالي.. يعني ليس مثالي نعم..

فؤاد السماوي [متابعاً]: مثالي.. لا.. أكو كثير وهذا أيضا الإرهاب يتحمل هذه المسؤولية، الإرهاب وأكو هناك طبخات إقليمية مشبوهة فاحت ريحتها النتنة، قامت توصلنا هذه الريح، يوميا توصلنا.. فتشوف مشاريع زرقاوية مشتركة، يا أخي..

فيصل القاسم: بس مش هذا موضوعي، خليني بموضوع الانتخابات، تفضل.

فؤاد السماوي: حبيبي الانتخابات حقيقة أولا هو استحقاق دستوري وقانوني، هذا ما نص عليه قانون إدارة الدولة والشعب العراقي صوَّت بـ80% يا سيدي والباقيين الآن باستطاعتهم أن يرجعون يصوِّتون إذا واحد ما راضيهم ما طبعا.. يعني بالتأكيد أبناء المنطقة الغربية وهم أبنائنا وإخوانا وأعمامنا وأبناء عمومتنا، فبالتأكيد يقدرون يرجعون والآن إذا شاركوا بالعملية الانتخابية والمعلومات الجديدة أنهم كلهم الآن.. بل معظمهم شاركوا بالعملية الانتخابية ماعدا الناس اللي بعضهم جالبين بمشروع ساطع الحصري وعبد الرحمن النقيب وبعدهم يمثلون أجنده ويمثلون مؤامرات خبيثة من هنا وهناك، بعضهم جاي يتحالفون مع الشياطين، مع الشياطين نعم، يدخلوهم لغرض قتل أبناء العراق وقتل أبنائنا، هذا استحقاق دستوري وبعدين 80% يا سيدي.. يعني أكو شغلة.. يعني رحنا من لغة الاستفتاءات الزائفة، يعني يستفتي الشعب العراقي صدام حسين 99.99 تسعة آلاف وتسعمائة.. هذا خلصنا منه، يعني الآن لو يطّلع رسول الله.. لو يطّلع رسول الله سيد الخليقة صلى الله عليه وآله وسلم..

فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام.

فؤاد السماوي: لو يطّلع الآن يا سيدي ما يأخذ 100%، جاء صدام الإعلام العربي كله يصفق له وما أحد أعترض على هذه الجملة وما كان أيا كان هذا الإعلام العربي أنا أفتي بس وهذا كاتب هذا المقال علشان لسانه به عظم والآن شيل هالعظم، أنا أقول لك علشان هذا ضميره في غيبوبة ضميره أستاذ فيصل حبيبي..

فيصل القاسم: جميل جدا بس خليني أسألك.. كويس جدا، كلام لا غبار عليه، معك حق وتماما على ذكر الإعلام العربي كي أعطيك هذا المشاركة أيضا من بلدك ابن السماوى، أعتب على الإعلام العربي كثيرا لاهتمامه المبالَغ فيه بالانتخابات العراقية، هذه انتخابات للضحك على الذقون وهي من تأليف وإخراج المحتل.. وأنا ذكرت ذلك اقتبسته منه.. وما الذين يشاركون فيها سوى ثلة من عرائس مسرح الدمى وأبشّركم بأنهم لن يبقوا في العراق يوما واحدا بعد خروج المحتل وللتذكير فإن العملاء الذين راهن عليهم الأميركيين في فيتنام كي يكونوا حُكّام بالوكالة كانوا أقوى بمائة مرة من أولئك الذين يمررون المشروع الأميركي الآن في بلاد الرافدين ومع ذلك لم يصمدوا يوما واحدا بعد هروب اليانكي، فما بالك بحكّام العراق الجدد المقيدين في المنطقة الخضراء، هو يستخدم كلمة أخرى لا أريد أن أستخدمها، أنا أستخدم كلمة مقيدين للتهذيب، ماذا تقول؟

فؤاد السماوي: يعني ترفّع منها.. ترفّع من هذا.. ترفّع أفضل، خلينا نكون في مستوى..

فيصل القاسم: طيب أسمع بقول لك.. (Ok).. أين هم حكام العراق؟

فؤاد السماوي: حبيبي أولا أنا هأستاذن ابن السماوى أو إن كان ابن الرمادي أو كان كذا، إحنا عداوتنا ما عندنا عداوة، إحنا عداوتنا ويا ناس أعداء التغيير وأعداء الديمقراطية وأعداء حرية الإنسان، وبالتأكيد طبعا الانتخابات.. يعني هي يا سيدي استحقاق شرعي، الشيخ القرضاوي قبل يومين اعتبرها واجب وفرض عين، زين؟ بقية اللي الآن يشككون بالانتخابات باسم هيئات فلان شي وهيئة فلان كذا وكذا، ما أريد أجيب أسماء، الآن طبعا.. يا سيدي شعب العراق ما يعرفهم دول، هادول قبل كانوا قبل 9/4 هادول كانوا.. مو كان القضوية أو العمامة مخليها، كان مخليه باريه وكان المسدس مخليه في مؤخرته وكان لابس الزيتونة وبدّلها سواها جبة وبدّل الباريه لبس قبوية والمسدس طلّعه صار.. الفتاوى الآن تُباع بسوق البورصة.. بسوق هراج، أما رأيتها بسوق البورصة، حتى للدين ما خلو له..

فيصل القاسم: طيب كويس جدا، جميل، سيد الربيعي سمعت هذا الكلام، العراق وضَع قدمه على الطريق الصحيح إنه استحقاق دستوري وقانوني تخلّص العراقيون من لغة الاستفتاء إلى ما هنالك من هذا الكلام، هناك عُرس ديمقراطي حقيقي يعيشه العراقيون فلماذا هذا الانتقاص؟ واحد بيقول لك هؤلاء.. يعني موجودين في.. وهذا بيعيّر العراقيين، ما العيب يا أخي هناك عُرس ديمقراطي يجري الآن؟

وحوشنا في العراق وديمقراطية الطائفة



فاضل الربيعي: هذا صحيح، هذا العُرس الذي أسماه الكاتب الأميركي روبرت داريفوس على واحدة من المواقع (Our monster in iraq) وحوشنا في العراق، هذا عُرس الوحوش في الحقيقة وليس عُرس العراقيين الذين يتطلعون إلى الأمل والخلاص من هذه الفوضى، ما يجري في العراق الآن هو عُرس كاذب، هو محاولة للتغطية على المشروع الحقيقي للولايات المتحدة الأميركية في العراق وفي المنطقة، نحن لا نتحدث عن العراق بوصفه بلد معزول عن المنطقة، العراق جزء لا يتجزأ من المنطقة ومن أمة عربية الأميركيون يستهدفونها بالتفتيت والتمزيق وبصناعة أعراس كاذبة باسم الديمقراطية، باسم الديمقراطية هم الآن أولا يتيحون لرجال الدين.. على سبيل المثال يتيحون للرجال الدين أن يلعبوا الدور الأهم والمهيمن على حقل السياسة، بينما يُفترض أن الديمقراطية كما نفهمها هي التي تقول لرجال الدين اذهبوا إلى مساجدكم واجلسوا هناك واتركوا السياسة للنُخب لكي تقرر مصير البلاد وهذا الأمر أنا أستغرب كيف لا يسمح الأميركيون بتدخل الكنيسة، لا يُسمح للبابا في الفاتيكان أن يتدخل بالانتخابات البريطانية أو أن يتدخل..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: يعني رسول الله ما كان يتدخل بالسياسة؟

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة..

فاضل الربيعي [متابعاً]: أستغفر الله..

فيصل القاسم: بدون مقاطعة، بس لو تكرمت بدون مقاطعة.

فؤاد السماوي: الصحابة ما كانوا يتدخلون؟

فيصل القاسم: بس دقيقة، بدون مقاطعة، تفضل يا سيدي.

فاضل الربيعي: أشكرك.. يعني ولا بأس من توضيح هذا الأمر..

فيصل القاسم: لا خليني بالموضوع، سنأتي عليها، نكفي النقطة هذه، تفضل.

فاضل الربيعي: فقط أريد أن أقول أن الأميركيين عمليا صنعوا لنا أعراسا زائفة باسم الديمقراطية أما الحقيقة فهم نصّبوا وحوشا، مجموعة من المجرمين والقتلة هم الذين الآن يديرون اللعبة الانتخابية، هناك مجموعات من القوائم مؤلفة من مجرمين سابقين وحاليين وكلنا شاهدنا أن الذين يدّعون الديمقراطية بالأمس واليوم هم الذين دمروا الفلوجة ودمروا النجف ودمروا معظم المدن العراقية..

فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول للشعب العراقي كيف تصوتون لهؤلاء الذين دمروكم؟

فاضل الربيعي: بكل تأكيد ولكن الأمر المؤلم حقيقة أن العراقيين تُركوا من دون أي خيار آخر، لقد وضعتهم الولايات المتحدة الأميركية بين فكي الكماشة، إما أن يقبلوا برجال الدين وعصابات ومليشيات بدر وكل المجموعات المجرمة التي تتلطى وتتغطى بشعارات دينية وديمقراطية في نفس الوقت أو مع مجموعات من العملاء وبالمناسبة فكرة العلمانية الآن التي يريد الأميركيون الترويج لها تقول ببساطة أن العلماني الذي نريده هو العلماني العميل، لا يريدون علمانيا حقيقيا مستقلا أو ديمقراطية..

فيصل القاسم: أو وطنيا.

فاضل الربيعي: هم يريدون.. أو وطنيا بكل تأكيد.. هم يريدون نموذج أو نمط من العلمانيين يكون مرتبطا بمخابراتهم، بل وأن يفتخر وأن يطلع وأن يخرج على الملأ يقول أنا فخور بأنني عميل لخمسة عشر جهازا استخباراتيا..

فيصل القاسم: علاوي.

فاضل الربيعي: وهذا ما فعله السيد إياد علاوي، هذا العلماني، أما العلماني الآخر الذي كانوا يرغبون به ولكنه خيّب آمالهم لأنه على الأرض وصل إلى طريق مسدود فهو السيد أحمد الجلبي الذي وجد نفسه أخيرا مضطر لتأسيس البيت الشيعي، لقد عاد إلى كونه رجلا طائفيا وكان علمانيا زائفا..

فيصل القاسم: لماذا؟ لأنهم لا يستطيعون..

فاضل الربيعي: لأنهم لا يستطيعون ولا يريدون وأصلا المشروع الأميركي لا يسمح ببناء دولة علمانية حقيقية، العراق التاريخي والعراق الحديث عاش على أساس الفكرة التالية.. بسبب تنوعه الثقافي والعرقي والثقافي والديني لا يمكنه أن يُحكَم من قِبل أي مجموعة دينية مهما كانت، العراق الحديث هو عراق في الأصل حله الوحيد ومخرجه الوحيد هو الدولة العلمانية ولكن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد في الواقع في العراق دولة علمانية، هي تريد دولة يديرها لصوص وقتلة ومجرمون ويكون طرفها الآخر رجال دين لا حول لهم ولا قوة وبالمناسبة لقد حوّل الأميركيون شخصا مثل السيستاني إلى شبح، الآن نحن أمام شبح اسمه السيستاني، لم تعود المؤسسة الدينية التقليدية في النجف كما عهدناها وكما عرفناها وكما قرأنا عنها في التاريخ السياسي والاجتماعي الحديث، نحن الآن لم نشاهد السيستاني مُعلِقا لا على موضوع راهن ولا على قضية فقهية ولا حتى على فتاوى، حتى الفتاوى التي تصدر باسمه يخرج مكتب السيد السيستاني ليقول أن السيستاني قال كذا، في الواقع العملي نحن نشاهد الآن شبح يتجول في طرقات النجف وفي شوارع بغداد ويطلب من العراقيين أن يصوِّتوا أو أن لا يصوِّتوا، أما أين هو السيستاني؟

فؤاد السماوي: موجود..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب جميل جدا، دقيقة، سيد السماوي بنفس الوقت كي.. يعني نوّزع الوقت، ألم يربط الليبراليون عصور التنوير تاريخيا بالنهضة العلمانية التي قضت على فلول رجال الدين والكهنوت؟ ألم تكن الأصولية في خطابهم دائما مرادفة للظلامية؟ فكيف إذا ولج العراق عصر النور إذا كان فعليا قد انتقل من عهد علماني إلى عهد أصولي بامتياز يقوده الملالي وأصحاب اللحى؟ وبما أن أي نظام حكم يقوده المشايخ والمعممون والمرجعيات الدينية هو بالضرورة نظام ظلامي بالمفهوم العلماني فإن العراق قد انتقل فعليا من النور إلى الظلام وليس العكس وأصبح في قبضة كهنوت حقيقي ليس موجودا حتى في أكثر الدول العربية رجعية، يعني حتى البلدان العربية الرجعية وضعها أفضل من وضع الكهنوت اللي موجود في العراق حسب ما يقوله السيد الربيعي؟

فؤاد السماوي: أنا ما أعني إيش يقول السيد الربيعي، هذا شيء يخصه، يعني صراحة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف؟

"
المرجعية الدينية في العراق هي الواقي الحقيقي للعملية الدستورية، ولولا السيستاني لوقع العراق فريسة الحرب الأهلية
"
فؤاد السماوي
فؤاد السماوي: ما معنى.. أخي لأنه كلام غير واقعي وغير صحيح، المرجعية الدينية هي صمام، الصمام الحقيقي، هو الواقي الحقيقي للعملية الدستورية، الآن لولا السيد السيستاني الله يحفظه ويطيل من عمره، الآن تشوف انجرت الوادم لحرب أهلية، تصريح للسيد السيستاني يقول لو قُتِل نصف في الشيعة ما ننجر لحرب أهلية، تصريح آخر إدارة الجماعة قالوا لسيدنا أكو جاي يَذبحون ناسنا، جاي يَذبحون بمثلث الموت هذا بالطائفية ما الطائفية أديش هذه المناطق، قال لهم يكون خصيمي يوم القيامة، خصيمي إذا واحد يتحرك وبيقتل سنّي بريء أو يتحرك ضمن مشروع طائفي، يا أخي هذا الرجل رجل حكيم زمانه، هذا رجل عملاق، يا أخي هي هذه.. شوف يا أستاذ فيصل هذا هو هذا خلط الأوراق، يعني تعلمنا إحنا على خلط الأوراق، يعني الآن السيد السيستاني ما قال ليش ما يصير ضد الاحتلال ليش ما كذا، زين، السيد السيستاني رجل.. أنا أقول لك تصدق بالله..

فيصل القاسم: بس خليني دقيقة إجلي لي إياها بس مش علشاني.. يعني لماذا أنت تحاول القفز على حقيقة مؤكَدة أن العراق الآن يعيش ما يسمي بديمقراطية الطوائف والمِلل والنِحل والمافيات والشَيَع وإلى ما هنالك من هذا الكلام وإنه هذه الديمقراطية فيما لو نجحت الديمقراطية.. بين قوسين طبعا.. في العراق ستكون وبالا على المنطقة بأكملها، طيب أنت هل تستطيع أن تنكر أن ممثل السيستاني قبل يومين أمر أتباعه بأن يفعلوا ثلاثة أشياء هي الإقبال على التصويت يوم الانتخابات وتجنب التصويت لصالح أي قائمة لا يكون زعيمها شخصية دينية وتجنب التصويت لصالح القوائم الضعيفة للحيلولة دون تفتيت أصوات الشيعة؟ نحن بصدد ديمقراطية طائفية مقيتة غير موجودة حتى في القرون الوسطى، جاوبني على هذا السؤال، ما تقول لي هذا كلام هيك على الفاضي.

فؤاد السماوي: يا سيدي الكريم هذا أعتقد أنا هذا الكلام هذا أنه.. هذا أعتقد فيما يدور في جعبتك من أوراق..

فيصل القاسم: هذه موجودة يا أخي برويترز.

فؤاد السماوي: يا أخي هذه ديمقراطية أنا أقول لك أكو بها شوائب، أكو ناس جاءوا باسم العلمانية ودخلوا للحكم واستلموا الحكم فترة وسرقوا البلد والآن واحد منهم مثلا الحملة الدعائية مالتة خمسين مليون دولار، الرئيس الأميركي مو هذه حملته الدعائية، بس منين جاب خمسين مليون دولار، على الشعب العراقي أن ينتبه، أنا ما أقول لك.. أقول لك صراحة.. يعني أنت لا يصير.. يعني يصير خلط بالأوراق، أولا أنا أقول لك بالتأكيد أنه الآن الديمقراطية موجودة على أحلى ما يمكن..

فيصل القاسم: أحلى ما يمكن؟

فؤاد السماوي: وأحسن ما يمكن، نعم وبس أكو إرهاب حبيبي، أكو مؤامرة أكو تدخل..

فيصل القاسم: خليني بالديمقراطية.

فؤاد السماوي: حبيبي الآن حوالي مائتين وثمانين صحيفة، مائتين وثمانية وثمانين كيان سياسي موجود على الأرض، يا أخي الآن أنت تقدر تتحرك بالعراق، أنا سأقدر أشتم الحكومة وما حدا له شغلة بي، يا أخي ما حدا.. يا أخي أيام صدام.. دقيقة ما قاطعتك، دقيقة، أيام صدام يا أخي طلعت مظاهرة عندنا في مدينة السماوى.. مظاهرة الله وكيلك ثلاثين واحد من الجامع.. من المسجد طلعوا، ثلاثين واحد تحركوا وصحوا بس الله أكبر، هذا كل ما سووا، صدام عدم ثلاثمائة واحد، كيف صار هذا؟ حبيبي إحنا قضية.. دقيقة أستاذ.. قضية إحنا إنه نقارن هذا الوضع.. نعم أكو أخطاء، أكو كذا، أكو ممارسات غير صحيحة، أكو فساد إداري، أكو.. بس بالنتيجة إحنا الآن وضعنا..

فيصل القاسم: تحررنا.. جميل جدا..

فؤاد السماوي: نعم وضعنا أيدينا.. اليوم شخص مثل الدليمي رحمة الله عليه انقتل، قتله الإرهابيون اليوم، هذا رجل لا تقول صفوي ولا تقول جاي مع الاحتلال، جاي علي بغل إنجليزي لو مُطى إسباني، له دبابة أميركية مثل ما يسمون وكان هو يقود من جماعة الأخ يقود مشروع المقاومة والآن الرجل رجع إلى رشده والحمد لله والشكر ودخل العملية السياسية اليوم قتلوه رحمة الله عليه وهذا شهيد الديمقراطية، اليوم واحد.. أخي ولا ضد مشروع، حبيبي ولا ضد مشروع، ضد التغيير، عين من عيون العراق من القرون الوسطى..

فيصل القاسم: جميل جدا، ليس المرجعيات هي التي تريد إعادة العراق إلى القرون الوسطى بل أنتم الذين تعيّرون العراقيون بديمقراطيتهم المنقوصة، الأستاذ السماوي يقول لك أن العراق نعيش الآن أحلى ما يمكن من ديمقراطية..

فاضل الربيعي [مقاطعاً]: صحيح هذا صحيح.

فيصل القاسم [متابعاً]: مئات الصحف، مئات الأحزاب، بس أسألك سؤال..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: قياسا بصدام حسين.

فيصل القاسم [متابعاً]: قياسا بصدام حسين كويس ماشي..

فاضل الربيعي [مقاطعاً]: العراق شوية صغيرة.

المرجعيات وولاية الفقيه الجديدة



فيصل القاسم [متابعاً]: بس خليني أسألك سؤال، لماذا نحن دائما التركيز أنه المرجعيات هي التي تمسك بالخيوط وأنه العراق مقبل على ولايات فقيه جديدة وأنه كله كذبة كبيرة؟ هذا الكلام.. طيب الآن نحن نعلم أن الكثير من المرشحين العراقيين خرجوا من تحت عباءة المرجعيات وأسسوا قوائم مستقلة، عندك علي الدباغ، عندك الجلبي، عندك علاوي، كل هؤلاء لا يتباركون بالمرجعيات، خرجوا من تحتها، فلماذا نحن إذاً نضع كل العملية الديمقراطية كما لو أنها من ألاعيب المرجعية؟

فاضل الربيعي: أولا اسمح لي تعقيبا على..

فيصل القاسم: تفضل.

فاضل الربيعي: على ما قال الأستاذ فؤاد، نعم صحيح لدينا مائة وأربعين صحيفة وربما أكثر ولكن لدينا ألف سجن، نعم لدينا مائة وثمانون، مائتين صحيفة ولكن لدينا ألف سجن..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: بس بدي أقول كلمتين..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة.

فاضل الربيعي [متابعاً]: لو سمحت لي بس..

فيصل القاسم: بدون مقاطعة، تفضل.

فاضل الربيعي: بالأمس فقط وأنا لدي وثيقة هذا تصريح رامسيفلد، تصريح لرامسيفلد يقول فيه.. نصا وحرفيا يقول لأحد الضباط ليس من المهم تعقيبا على ما سمي بفضيحة الجاذرية.. ليس من مهمة القوات الأميركية الكشف عن أماكن التعذيب أو اعتقال المتورطين فيها وأن لدينا الآن ألف سجن، نعم.. هذا في ظل الاحتلال، الآن أصبحت لدينا ديمقراطية مؤلفة من مائتين صحيفة وعشرة آلاف حزب سياسي ولكن من ألف سجن أيضا، الآن ما يتعلق بالقوائم التي خرجت من عباءة سيد السيستاني هذا ببساطة شديدة اليوم الأحزاب الشيعية بين قوسين وأنا لا أتحدث بلغة طائفية..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: تكلم بالوطنية أفضل.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة.

فاضل الربيعي [متابعاً]: نعم عفوا للأسف أنا..

فؤاد السماوي: الوطنية أفضل يعني..

فيصل القاسم: أرفع الشعارات هذه مش..

فؤاد السماوي: مستحيل هذا، بس أعداء التغيير والديمقراطية هم يدافعون عن..

فاضل الربيعي: أنا من أعداء التغيير والديمقراطية على الطريقة الأميركية نعم..

فيصل القاسم: أخي بدون مقاطعة رجاء..

فاضل الربيعي: لو سمحت لي بس..

فؤاد السماوي: لا والله لو كانت على طريقة محمد رسول الله مو على الطريقة..

"
تاريخ الشيعة لطخ بالعار بسبب الجرائم التي يرتكبها جبر صولاغ باسم الشيعة، والشيعة منها براء
"
الربيعي
فاضل الربيعي: استغفر الله.. على أي حال لو سمحت لي، الآن الأحزاب بين قوسين الشيعية بمليشياتها وبرجالتها وبسياسيها وبمثقفيها يشعرون الآن بمأزق خطير، هذا المأزق يتجلى في التالي.. الأميركيون دفعوا بهم في البداية إلى الواجهة وشجعوهم على ارتكاب جرائم وأنا شخصيا أشعر بالقلق.. حتى كانتماء مذهبي.. أشعر بالقلق أن تاريخ الشيعة لُطِخ بالعار بسبب هذه الجرائم التي يرتكبها جبر صولاغ باسم الشيعة والشيعة منها براء، هذه الجرائم التي تُرتكب يوميا.. والآن بالأمس فقط أكتُشف سجن جديد اللي هو سجن صحة النسور..

فيصل القاسم: طلعت على التلفزيون، نعم.

فاضل الربيعي: شعروا هم الآن بالمأزق..

فؤاد السماوي: باسم قابلكم مقابر جماعية..

فاضل الربيعي: أرجوك لا تقاطعني..

فؤاد السماوي: تفضل حبيبي تفضل..

فاضل الربيعي: شعروا بالمأزق أنهم دُفعوا إلى الواجهة وشُجعوا على ارتكاب جرائم، الآن الأميركيون يعيدون.. يريدون إعادة تركيب المعادلة السياسية بطريقة جديدة، هذه إعادة التركيب هذه ستكون على النحو التالي.. هم يريدون رجلا علمانيا عميلا مرتبطا بمشروعهم السياسي وهو السيد إياد علاوي متحالفا مع الأكراد والشيعة يأتون.. بين قوسين الشيعة هنا أقصد الأحزاب الشيعية تأتي بالمرتبة الثالثة ولذلك هنالك احتمال حقيقي وجدي أنهم في هذه اللحظة إذا ما شعروا أنهم سيُقصون عن سدة الحكم فسوف يقومون بعملية فصل قصرية لمناطق الجنوب والاجتماع الذي عقد مؤخرا من قِبل تسع محافظين في تسع محافظات جنوبية هو مؤشر حقيقي على أن هؤلاء يتجهون نحو نوع من الانفصال أو بكلام آخر محاولة لتكريس ما شرعه الدستور الاستعماري وهو فصل الجنوب عن الوسط وجعل العراق ثلاث دويلات وهذا احتمال حقيقي، لذلك وفي إطار هذا المأزق هم يسعون إلى تبديل بعض الوجوه التقليدية، مثلا السيد إبراهيم الجعفري الذي راهنت عليه الأحزاب الشيعية أنه يمكن أن يدير اللعبة السياسية تبين أنه رجل ضعيف وإداري غير كفء وغير قادر على إدارة اللعبة السياسية، كما كانوا بالمناسبة..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: ليس موجود هناك..

فاضل الربيعي [متابعاً]: السيد إبراهيم الجعفري هذا أمر مؤلم..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة.

فاضل الربيعي [متابعاً]: لو سمحت لي، أمر مؤلم ومؤسف في الحقيقة، السيد إبراهيم الجعفري عندما كان في لندن كان يعمل مولاية، تعرف ماذا يعني مولاية؟ مولاية كان يجمع النساء في البيت تقرأ على الحسين، هذه..

(كلام متداخل)

فيصل القاسم: يا أخي فؤاد السماوي بدون مقاطعة..

فؤاد السماوي: يا أخي هذا تجريح..

فيصل القاسم: بدون مقاطعة جاوب بعدين

(كلام متداخل)

فؤاد السماوي: هذا الكلام كلام تافه.. يعني مع احترامي للأستاذ فاضل يعني شيء مولاية، يا عراقيين سامعين بيقول لك واحد يصير مولاية هذا بس بمنطق أستاذ فاضل.

فاضل الربيعي: أي نعم كان مولاية..

فيصل القاسم: يا سيدي أرجوك تنتهي من الفكرة هذه كي أعطيه المجال..

فاضل الربيعي: أي نعم كان مولاية..

فؤاد السماوي: لا مش صحيح..

فيصل القاسم: باختصار.

فاضل الربيعي: باختصار شديد الأميركيون هيئوا كل الظروف والوسائل والأدوات التي تمكنهم أو تساعدهم من فرض هيمنة المؤسسة الدينية الاستبدادية الرجعية..

فيصل القاسم: وما العيب فيها يا أخي؟ ما العيب في المؤسسة الدينية؟

فاضل الربيعي: العيب فيها..

فيصل القاسم: وتاريخها مثلا، تاريخها مشرف يا أخي.

فاضل الربيعي: لكن كيف يمكن الجمع بين الديمقراطية..

(كلام متداخل)

فيصل القاسم: يا أخي أرجوك رجاء حار بدون مقاطعة يا أخي.

فؤاد السماوي: تفضل..

فاضل الربيعي: ولكن كيف يمكن الجمع بين الديمقراطية التي تعني وجود دولة علمانية ووجود مبدأ المواطنة وبين هيمنة المؤسسة الدينية؟ أنا شخصيا لا أفهم هذا المشروع الأميركي مشروع عجيب وغريب، إذا كانوا يريدون فعلا تثبيت أسس موديل ديمقراطي يشع في المنطقة فهذا يعني أنهم لا ينبغي تحت أي شرط وتحت أي ظرف أن يسمحوا بهيمنة رجال الدين على حقل السياسة، الآن هم سمحوا في الفترات..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كيف يسيطرون؟ بس أعطينا فكرة، ما هي الأمثلة؟ أعطينا أمثلة كيف يسيطرون؟

فاضل الربيعي [متابعاً]: أبسط مثال وهو أسطع مثال عندما أصدر السيد السيستاني فتواه القائلة أن العراقي الذي لا يذهب ويصوت لقائمة الائتلاف الشيعي الموحد فإن زوجته ستحرّم عليه شرعا، بل أكثر من ذلك قال إن مَن لا يصوت سيذهب إلى جهنم وهذه الفتاوى مشهورة باسم السيد السيستاني، هذا التدخل الفظ وغير المعقول للمرجعيات..

فيصل القاسم: والذي يذهب إلى جهنم كما..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: إساءة فاضحة للسيد السيستاني، إساءة، مو صحيح..

"
السيستاني أفتى بأن من لا يذهب ويصوت لقائمة الائتلاف الشيعي الموحد فإن زوجته ستحرم عليه وسيذهب إلى جهنم
"
الربيعي
فاضل الربيعي: نعم مَن لا يذهب ويصوت لقائمة الائتلاف الشيعي الموحد سيذهب إلى جهنم وزوجته ستحرّم عليه، هذا التدخل الفظ وغير المعقول لرجال الدين في حقل السياسة يعني ببساطة أن النموذج الذي يبنيه الأميركيون في العراق اليوم هو خليط من قتلة ومجرمين وفوضى وهيمنة رجال..

فيصل القاسم: كهنوت.

فاضل الربيعي: كهنوت نعم ولكن في أحط أنواع الكهنوت عندما يتحول رجال الدين هؤلاء إلى موجهين ومرشدين لمجموعات فالتة من أي رقابة للقتل والأجرام واليوم فيلق بدر يقوم بعمليات وحشية لا سابق لها، كلكم شاهدتم كيف جرى في سجن الجاذرية ثقب أجساد المعتقلين البسطاء، ثقبهم بالماس الكهربائي..

فيصل القاسم: بس يا سيد الربيعي..

فؤاد السماوي: نعم أعطيني المجال حتى..

فيصل القاسم: هلا إليك رايح.. بس يا سيد ربيعي يا أخي أنت تظلم المرجعيات، أحمد الدراجي عراقي يقول هذا ظلم الذي يدير العرض السياسي في العراق ليس مرجعية السيستاني بل عبد العزيز الطبطبائي الحكيم، فهو الذي يستغل مكانة السيستاني ويسخرها لأغراضه السياسية ويحاول تمرير كل مشاريعه الخطيرة من تحت عباءة المرجع الأعلى فلا تظلموا المرجعيات كي لا تُظلموا يوم القيامة، يقول لك ذلك.

فاضل الربيعي: لا يوجد أي لاعب، لا الحكيم ولا غيره، الذي يدير اللعبة هو المايسترو الأميركي وسأشرح لك الأمر ببساطة شديدة..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: أعطني مجال لأشرح..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد السماوي بالاتجاه الآخر ليس العراق من مدينة صدر يقول لك بعد أن خسروا عباءة السيستاني هو يتحدث عن العلمانيين العراقيين من أمثال الجلبي وغيره أنت تعلم أن الجلبي لم يستطع الوصول إلى الجمعية الوطنية في المرة السابقة إلا تحت عباءة السيستاني، أنتقل أخونا 180 درجة هذه.. يعني من علماني إلى البيت الشيعي..

فؤاد السماوي: ليس هو طالع منها أشوف..

فيصل القاسم: طيب خارج منها، بعد أن خسروا عباءة السيستاني استمروا يفتشون عن طريقة جديدة لترويج دعايتهم الانتخابية فوجدوا في الرقم 555 حسب ادعائهم ومن خلال تروجيهم بأن كل خمسة من هذا الرقم تحمل تبارُكا معينا، بدأ من الصلوات الخمسة وما شابه ذلك ولضحد ادعائهم نرجو الذهاب إلى الصفحة 555 من المصحف الشريف لنرى في هذه الصفحة سورة المنافقين، فهنيئا لهم، ماذا تقول لهم؟

فؤاد السماوي: يا حبيبي هذا الكلام.. يعني صراحة الأول به إساءة بالإسلام..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا أخي أنا عم بأعطيك كلام حقيقي يعني..

فؤاد السماوي [متابعاً]: يا سيدي المراجع هم قاعدة هذا البلد، هم قادوا الثورات، ثورة العشرين هم اللي قادوها، هم صمام الأمان لهذا البلد..

فيصل القاسم: جاوبني على السؤال.

فؤاد السماوي: المراجع قدَّموا أنفسهم شهداء، صعدوا المراجع.. كان أول من ضحى هو السيد الشهيد محمد باكر الصدر، هذا العملاق هذا فيلسوف العصر وين كان الإعلام العربي، وين كان بذاك الوقت الإعلام العربي الأصفر اللي الآن جاي يدافع عن صدام يودي له أربعة آلاف محامي لصدام يجي بعد الآن..

فيصل القاسم: يا سيد ما هذا موضوعنا..

فؤاد السماوي: يا سيد دقيقة..

فيصل القاسم: يا أخي مش هذا موضوعنا، خليني بموضوع الانتخابات، أرجوك خليك بالانتخابات.

فؤاد السماوي: محق والله حبيبي، الانتخابات أنا أشوفها التزام أخلاقي..

فيصل القاسم: بس أنا سألتك سؤال والله ما بأتدخل، جاوبني بس على السؤال قال إنه القصة وما فيها أنه العلمانيون العراقيون خرجوا من المولد بلا حمص، غسان العطية قال ناضلنا كثيرا من أجل خلق عراق ديمقراطي فإذا بنا نقع ضحية لنظام طائفي، نظام مرجعيات، نظام طوائف، نظام مِلل متناحرة، العراق ليس عراق ديمقراطي، عراق مرجعيات، كهنوت، قال لك أحط أنواع الكهنوت، أنا لا أريد أن أتدخل، جاوبه.

فؤاد السماوي: يا سيدي الكريم هذا كلام يبقى كله يعني بعيد عن الواقع وبعيد عن الصحة، حبيبي بعيد والدليل تقريبا عندك 280 حزب ومنظمة موجودة الآن، أنا أقل لك شيء واحد خلينا.. خلينا نأتي بالحقيقة، أنا أشوف الانتخابات اللي راح يروحوا لها العراقيين بعد يومين، أنا أشوفها حقيقة هو التزام أخلاقي للشهداء، دول الشهداء اللي تحدوا الموت، صعدوا بأعواد المشانق وتحدوا فوهات البنادق وذابت أجسادهم بالأثير والأرض تشرفت بالمقابر من أجسادهم الطاهرة..

فيصل القاسم: بس ما جاوبت على السؤال..

فؤاد السماوي: حبيبي خليني أكمل لك، هؤلاء لهم أكو التزام أخلاقي، لازم نرد الجميل، أكو جميل يا أخي أكو جميل، الآن..

فيصل القاسم: بس جاوبني والله ما بدي أتدخل بس جاوبني على السؤال، قال لك يا أخي قال لك..

فؤاد السماوي: أنا ما أقول لك العراق ما أصبح الآن العراق حديد وضِع على السكة..

فيصل القاسم: يا أخي قال لك إنه التصويت..

فؤاد السماوي: يا أخي قول..

فيصل القاسم: يا أخي بس والله جاوبني ما بديش أتدخل بس أنت عم تخرج عن الموضوع لهذا عم بأتدخل، عم يقول لك لولا فتاوى المرجعيات لما خرج العراقيون للتصويت يخوفوهم بالجنة والنار وبجهنم وبئس المصير إذا لم يخرجوا، عم يقول لك كل الشواهد الآن.. لم يخرجوا على التصويت للدستور إلا بعد فتاوى من المرجعيات، لا أريد أن أتدخل، ثانيا دائما قول له.. جاوب على هذا السؤال.

فؤاد السماوي: يا سيدي يعني والله إتلخبط إذا دعت المرجعية إلى الانتخابات عاد المرجعية.. يعني شو نسوي لكم، يعني إيه هو البديل عن الانتخابات، أكو بديل آخر، نعم، هو هذا البديل الوحيد والخيار الحقيقي اللي يوصل العراقيين إلى ما يصبون إليه، نعم، أكو هنالك شواهد كثيرة، أكو سلبيات، أكو فساد إداري، أكو محسوبيات أكو..

فيصل القاسم [مقاطعاُ]: بس جاوبني على السؤال..

فؤاد السماوي: بس هو هناك فكرة رئيسية يا حبيبي..

فيصل القاسم: جاوبني على السؤال..

فؤاد السماوي: الفكرة الرئيسية إنه المراجع أولا ما تدخلوا وما راح يتدخلون والعراق غير إيران وما عندنا واحد يؤمن بنظرية ولاية الفقيه والأحزاب الإسلامية..

فيصل القاسم: ما حدا يؤمن بولاية الفقيه؟

فؤاد السماوي: بالعراق لا أبدا..

فيصل القاسم: يعني العراق ليست فيه ولاية فقيه الآن..

فؤاد السماوي: أبدا ما أكو شيء..

فيصل القاسم: جميل..

فؤاد السماوي: وأعلنوها كل قادة الأحزاب الإسلامية الموجودة وهم أفضل من موجود على الساحة، يا سيدي الكريم دول ناس.. يعني والله من الظلم أن نختار.. يعني السيد عبد العزيز الطبطبائي.. يا أخي سيد عبد العزيز.. هذا من سيد الحكيم، هذا قدم المئات من أهله، هذا تشرد، هذا قاد العراق هذا الرجل، وتقولوا جاء على دبابة أميركية، يا عراقيين شوفتوا السيد محمد بكر الحكيم طيب على دبابة أميركية طيب، لو شالته الملايين شالته، دخل عن طريق العمارة والبصرة والناصرية والنجف، الملايين شالته وودعته الملايين، سويتوه لنا جاي على دبابة أميركية وذاك جاي على مدري شيء إنجليزي.

فيصل القاسم: طيب يا سيد سماوي هذا كلام سليم ولا أحد يشكك فيه بس الطريقة، نحن لا نتدخل نحن نقرأ عليك أسئلة هي المطروحة، هنري كسينجر في مقال قبل شهرين منشور في الصحافة العربية قال بالحرف الواحد.. هنري كسينجر تعرفوا ولا لا؟

فؤاد السماوي: اتفضل في حد ما يعرفوا.

فيصل القاسم: إن مشروعنا بالحرف الواحد.. إن مشروعنا في العراق يتوقف على فتوى بسيطة من المرجعيات الشيعية، فلو أفتى السيستاني بخروج الجماهير لمقاومتنا فإننا سنضطر للانسحاب الفوري..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: والله مضبوط..

فيصل القاسم [متابعاً]: جميل فلماذا إذاً.. هذا هو الكلام بس مش أنا أسألك، فلماذا إذاً هذا التفاؤل الديمقراطي.. فلماذا هذا التفاؤل الديمقراطي أو الليبرالي بميلاد عراق ديمقراطي جديد إذا كان الأميركيون أنفسهم يعلمون أن العراق قد سقط في قبضة الأصولية في براثن الأصولية والمرجعية؟ ماذا تقول لكسينجر؟

العراق.. الأصولية والديمقراطية



فؤاد السماوي: لا هذا يعني كسينجر..

فيصل القاسم: ما بيفهم..

فؤاد السماوي: لا مو يفهم لا.. كسينجر اللي خلى لك العرب جابهم أمة المفعول به سواها والمجرور على ظهرها دائما، الهزائم والانكسارات والنكبات ما شاء الله..

فيصل القاسم: مش هذا موضوعنا..

"
المرجعية لها وجود حقيقي داخل العراق ولها جماهيرها، وهي من قاد العملية السياسية هناك
"
السماوي
فؤاد السماوي: ما شاء الله عندنا خذ شريط هذا كسينجر، حبيبي إنه المرجعية لها وجود حقيقي في داخل العراق، لها جماهيرها المرجعية، المرجعية هي دائما.. يعني الآن المرجعية هي نعم قادت العملية السياسية، وهي بنفس الوقت ما فيها تتدخل الآن بالشأن السياسي، موجودة يعني هذه أحزاب موجودة وأحزاب أصيلة وأحزاب.. يعني لها جماهير ولها ناس، يعني الآن مثلا على سبيل المثال مثل ما تفضل الأخ حول ما أدري على كل.. يعني بالنسبة بشكل عام..

فيصل القاسم: باختصار.

فؤاد السماوي: باختصار أنا أرد أقول لك المرجعية ما راح تكون عائق أمام تقدم العملية الديمقراطية، المرجعية راح تكون صمام أمان العملية الديمقراطية..

فيصل القاسم: يا عيني عليك..

فؤاد السماوي: المرجعية هي الآن حفظت وحدة العراق هي الآن..

فيصل القاسم: قلت هذا الكلام..

فؤاد السماوي: الآن اللي نعم لأنه..

فيصل القاسم: كلام جميل، أنت قلت كلام في غاية الأهمية، سيد فاضل الربيعي.. يعني الكاتب العراقي خالد يونس في تحليل للديمقراطية العراقية الجديدة يقول السيد السيستاني يمثل الإمام الثاني عشر محمد المهدي طبقا لنظرية ولاية الفقيه التي أبدعها آية الله الخميني..

فاضل الربيعي [مقاطعاً]: لا هذا غير صحيح..

فيصل القاسم [متابعاً]: رغم أن السيستاني طبقا كذا.. لكن طاعته ملزِمة باعتباره المرجع الشيعي الأعلى في العراق، إذاً امتثال الشيعية لأوامره واجبة بل فرض وأن عصيان أوامره تكفير وذنب لا يُغتفر، يعني ألا تعتقد أن هناك في ظلم في نشر مثل هذا الكلام والنقطة الأخرى الذي أريدك أن ترد عليها كما سألت الأخ.. يعني ماذا تفهم من كلام كسينجر عندما يقول إنه كل وجودنا في العراق يتوقف على فتوى من هؤلاء، ماذا يقصد بهذا الكلام؟ ماذا يعني..

فاضل الربيعي: كان يقصد..

فيصل القاسم: المقاومة يعني التحالف مع الكذا ضد ماذا يقصد.

فاضل الربيعي: كان يقصد ببساطة وبوضوح كما عبّر عنها الأميركيون منذ اليوم الأول لاحتلال بغداد هم أنشئوا تحالفا سياسيا بين الاحتلال وبين المرجعية الشيعية في النجف..

فيصل القاسم: يعني متواطئة معه؟

فاضل الربيعي: هي التي روّجت للغزو وساندته، هي التي روّجت للغزو وسوغت له وهي التي ساندته وهي التي جاءت معه والآن تضفي عليه طابعا شرعيا بالقول إنه لا تجوز مقاومة هذا الاحتلال..

فيصل القاسم: يعني هو كافأها على ذلك..

فاضل الربيعي: نعم..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: اتق الله..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا أخي دقيقة..

فؤاد السماوي: تفضل لكن..

فيصل القاسم: يعني كافأها على ذلك بأنه أبرزها إلى السطح..

فاضل الربيعي [متابعاً]: بكل تأكيد..

فيصل القاسم: خاصة وأنه لم يسمع أحد عن المرجعيات في الماضي؟

فاضل الربيعي: أنا شخصيا في الحلقة الأولى التي في الاتجاه المعاكس وهي الحلقة القديمة قلت بعد الاحتلال بقليل إن الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا في جنيف والمحادثات عرفت آن ذاك بتفاهمات جنيف، الإيرانيون هم الذين سهَّلوا للأميركيين تحالفا شيعيا مع القوات الأميركية أثناء عملية غزو العراق، اليوم الأميركيون وبعد تجربة قصيرة اكتشفوا أن من واجبهم الآن أو أن عليهم أن يضعوا حدا لشهر العسل، هم الآن سيضعون الشيعة بين قوسين.. أي الحوزة وعذابها سيضعونها في مؤخرة المسرح وأنا شخصيا أحذّر من أن الذين يرتكبون اليوم الجرائم التي تجري في سجون العراق سوف يقدمهم الأميركيون عاجلا أم آجلا إلى محاكم.. المحاكم الجنائية وربما سيُقدَمون كمجرمين حرب..

فيصل القاسم: بس قال لك الأخ السماوي أنه الكلام عن.. من الظلم الشديد أن نقارن بين الخميني والسيستاني أنه كان يديرون اللعبة من صومعاتهم وأنه ليس هناك ولاية فقيه في العراق يا أخي، ليس هناك ولاية فقيه قال لك السيد سماوي.

فاضل الربيعي: هناك..

فيصل القاسم: كيف أنت يعني..

فؤاد السماوي: دكتور فيصل..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

فاضل الربيعي: هناك يعني..

فيصل القاسم: باختصار..

فاضل الربيعي: هناك ولاية مستترة، هناك سلطة مستترة يتغطى خلفها رجال الدين في النجف وهم عمليا يديرون هذه اللعبة..

فيصل القاسم: باختصار نصف دقيقة معك..

"
يجب على رجال الدين ورجال الحوزة الشيعية تحديدا ملازمة مساجدهم والخروج من حقل السياسة وعدم التآمر على المقاومة
"
الربيعي
فاضل الربيعي: معي نصف دقيقة فقط، أنا أقول ببساطة كما نقول للعسكريين الذين يقومون بانقلابات عسكرية اذهبوا إلى ثكناتكم، يجب أن نقول لرجال الدين ولرجال الحوزة الشيعية تحديدا اذهبوا إلى مساجدكم، اخرجوا من حقل السياسة واتركوا السياسة للسياسيين، دعوا المقاومة تنتصر، لا تتآمروا على المقاومة..

فيصل القاسم: يعني هم متآمرون؟

فاضل الربيعي: هم أكبر المتآمرين على المقاومة وهم الذين يريدون لها أن تموت أو أن تندحر في أول مواجهة مع الأميركيين.

فيصل القاسم: جميل الكلمة الأخيرة لك سيد سماوي، قل ما تشاء، دقيقة.

فؤاد السماوي: أستاذي الكريم أنا أشوفها صراحة الإعلام العربي الأصفر صراحة.. يعني وأنا أشوف.. يعني جاء يقلب الحقائق كثيرة، يعني السيد السيستاني إنه جاء بريمر لبيته ما استقبله وطرده، يعني الآن أشوف علماء موجودين بالسعودية، يعني الشيخ عبد العزيز وعلماء الأزهر كلهم أفتوا في سنة 1991 أفتوا بمجيء القوات الأميركية، يعني الآن يطلع لك علماء من السعودية الآن بضرورة التوجه للقتال، يعني ما أدري ما الذي حدا من ما بدا، يعني كانت أميركا مؤمنة بسنة 1991 والآن صارت كافرة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: انتهى الوقت..

فؤاد السماوي [متابعاً]: يا أخي هذا شوف أستاذي.
فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.

"
العراقيون مطالبون مطالبة تاريخية وشرعية وأخلاقية بالمشاركة في الانتخابات التي ستخلصنا من المشاريع الإنكشارية وتلغي المقابر الجماعية
"
السماوي
فؤاد السماوي: أنا أشوف هذا صراحة، أنا أشوف العراقيين هم الآن مقبلين على عُرس ديمقراطي، العراق الآن وُضع على السكة الآن.. بس أكو شغلة خليها تسلك بس دقيقة.. عد وقتي هو ينسرق بين يدي.. أنا أشوف العراقيين اليوم هم مطالبين مطالبة تاريخية وشرعية وأخلاقية بالتوجه للانتخابات بيوم الخميس لأنه هذا اليوم انعطاف تاريخي وحقيقي، إن هذا اليوم هو اللي راح يخلصنا من المشاريع الإنكشارية..

فيصل القاسم: جميل جدا بس يا سيد سماوي خلص الوقت..

فؤاد السماوي: وأعتقد الله.. دقيقة.. بس لحظة أخي بعجالة.. أنا أعتقد أنه أشرف مَن ينتخبون هم اللي قدموا ضحايا أو قدموا أهلهم وأنا أشوف الشمعة صراحة أهل لذلك لأن دول يتقون الله فيما يقولون، أيها العراقيين انتخبوا الشمعة، الله في الشمعة، منصورة يا شمعة حيدر، تفضل.

فيصل القاسم: انتهى الوقت، أشكرك، كلمة.. أأ

جملة واحدة وأعطي الجملة الأخيرة، ماذا تريد أن تقول بعد هذا الكلام؟

فاضل الربيعي: أقول لرجال الدين اخرجوا من حقل السياسة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ماذا تقول له عُرس ديمقراطي يقول لك، تقول للعراقيين صوتوا..

فؤاد السماوي [مقاطعاً]: نعم..

فيصل القاسم: بس دقيقة يصوتوا وإلا لا يصوتوا؟ بثواني..

فاضل الربيعي [متابعاً]: ببساطة أقول هذه انتخابات لا معنى لها، لن تأتي لا بالأمن ولا بالاستقرار..

فؤاد السماوي: لا الانتخابات دي هي اللي راح تحرر العراق من المحتل..

فيصل القاسم: أشكرك وصلت الفكرة..

فؤاد السماوي: هذه الانتخابات هي اللي راح تقتل كل المشاريع الصفراء والخبيثة، هذه الانتخابات هي اللي راح تلغي المقابر الجماعية يا حبيبي ما تعتقد إنه.. يعني الشعب العراقي كله راح يتوجه للانتخابات والأخ يغرد خارج السجن، مَن هم..

فيصل القاسم: أشكرك انتهى الوقت هل ترى أن العراق يتجه نحو الديمقراطية؟

فؤاد السماوي: نعم.

فيصل القاسم: أربعة وعشرين فقط يقولون نعم، خمسة وسبعون يقولون لا، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد فاضل الربيعي والسيد فؤاد السماوي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.