- حقيقة التواطؤ العربي ضد سوريا
- موقف الإعلام العربي من سوريا




فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، ألم يعترف الثور الأسود في القصة الشهيرة بأنه أخطأ خطأ فادحا عندما تآمر مع الوحش على الثورين الأبيض والأحمر وقال قولته الشهيرة أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض؟ هل يُعقل أن الثيران أكثر فطنة من المتآمرين مع الأميركان على سوريا هذه الأيام؟ يتساءل أحدهم، أليس الجميع في دائرة الاستهداف الأميركي عاجلا أو آجلا؟ ألم يعتقد الخليفة المستعصم بالله خطأ أن هولاكو لن يستكثر عليه حكم بغداد فإذا بالمغول ينقضّون على عاصمة العباسيين بعدما حرقوا عموم العراق؟ لماذا لا يتعلم العرب لا من الثيران ولا من التاريخ؟ يتساءل أحدهم، ألم يُحذر نعيم قاسم من أن النار ستصل الرياض؟ ألم يتحدث جورج غالوي عن مخططات جاهزة لتقسيم السعودية؟ أم أن شعار الحكام العرب أنا ومن بعدي الطوفان؟ ألم ينصحوا العراق على مدى خمسة عشر عاما بالتعاون مع فرق التفتيش وتبين لاحقا أن كل نصائحهم كانت مبنية على كذبة أسلحة الدمار الشامل؟ لماذا يعيدون الكَرّة مع دمشق مع العلم بأن المخطط الأميركي لا علاقة له بالاقتصاص من قتلة الحريري؟ يتساءل آخر، لماذا تبدو وسائل أو بعض وسائل الإعلام العربية ملكية أكثر من الملك؟ ألم يكن السوريون على حق عندما تحدثوا عن إعلام ناطق بالعربية يتبنى قضايا الأعداء والخصوم؟ لكن في المقابل أليست الأنظمة العربية أضعف من أن تفعل شيئا بعدما راهنت وجودها بالدعم الخارجي؟ ألا يفعل العرب ما بوسعهم لمساعدة دمشق على الخروج من أزمتها بأقل الخسائر؟ ألا تشهد الساحة نشاطا محموما لتجنيب المنطقة أزمة جديدة؟ مَن قال إن الحكام العرب ليسوا قلقين على دمشق أو على أوطانهم؟ أليس ذلك دربا من الاتهامات الباطلة؟ لماذا تحاول دمشق تحميل العرب وزر أخطائها؟ يضيف آخر، أليس هناك إجماع دولي على ضرورة تعاون سوريا مع لجنة التحقيق الدولية؟ أليس من الأفضل تحسين أداء الإعلام الداخلي بدلا من التحامل على الإعلام العربي؟ يضيف آخر، أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على السيد شارل أيوب رئيس تحرير جريدة الديار اللبنانية وعبر الأقمار الصناعية من نيويورك على السيدة راغدة درغام مدير مكتب صحيفة الحياة في نيويورك، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

حقيقة التواطؤ العربي ضد سوريا

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل يرتكب العرب مع سوريا إعلاميا وسياسيا نفس الأخطاء التي ارتكبوها مع العراق؟ 82.9% نعم، 17.1% لا. ولو بدأت معك هنا في الأستوديو سيد أيوب، يعني أبدأ معك بمشاركة من محمد ريحانية يقول يعني يتعجب ألم يتعلم العرب من الدرس العراقي، تواطؤوا على العراق ودعموا المشروع الأميركي إعلاميا وسياسيا حوالي خمسة عشر عاما وكانوا يُقدّمون كما يقول النصائح الاستسلامية الواحدة تلو الأخرى للنظام العراقي عليكم التعاون وعليكم كذا وتبين بعد خمسة عشر عاما بأن الموضوع كله كذبة لا أكثر ولا أقل والآن يُكررون نفس الكرة مع سوريا وبنفس السيناريو ماذا تقول لهم؟

"
الأنظمة العربية مرهونة لدى أميركا، وهي في نفس الوقت متواطئة مع الأميركيين ضد سوريا، بدليل التزام سعود الفيصل الصمت عندما هاجمت رايس دمشق
"
شارل أيوب
شارل أيوب- رئيس تحرير صحيفة الديار اللبنانية: أقول أن هنالك فرق بين التعاون والإذعان، التعاون يعني جلوس فريقين وبحث بينهما الأمور، الإذعان هو الخضوع للإرادة الأميركية، لم يُعطَ أحد في العالم سلطة مع حقوق دون واجبات مثلما أُعطي ميليس في لبنان وبالتالي لديه حقوق وليس عليه واجبات، ليس عليه واجبات أن يكشف من هي المصادر للتحقيق وله حقوق توقيف من يريد، لديه حقوق من يرسل إلى سجن مونتفيردي الذي تحول إلى غوانتانامو آخر وبالتالي العرب يخطؤون عندما كانت الأهداف العراقية موضوعة في الكمبيوتر الأميركي للقصف كان الأميركان يستعملون العرب لتهدئة العراق، كانوا يستعملون العراق للمفاوضات، كان جيمس بيكر يجلس مع طارق عزيز وبعدها تحصل المفاوضة كي تُوضع الأهداف العراقية على الكمبيوتر الأميركي لقصفها جيدا، حاليا استبق الأمور الرئيس بشار الأسد قال تأخذني جبانا أو شهيدا فخذوني مقاوما أو شهيدا ولذلك أنا مع هذا الجواب خذوني مقاوما وشهيدا ولا تأخذوني جبانا. العرب الأنظمة العربية هي مرتهنة عند الأميركيين. وعندما نرى كوندوليزا رايس تهاجم سوريا وعلى يمينها سعود الفيصل وزير خارجية السعودية يسكت عن مهاجمة سوريا دون سبب وعندما نرى المؤامرة على سوريا أتعجب ماذا يفعل العرب؟ إنهم يتواطؤون مع الأميركيين على سوريا.

فيصل القاسم: طيب سيدة درغام سمعت هذا الكلام يعني عملية تواطؤ واضحة للمرة الثانية، لماذا لم يتعلم العرب؟ ولدي استفتاء يقول هل يرتكبوا نفس الأخطاء سياسيا وإعلاميا مع سوريا 82.9% من الشارع العربي يقول إنهم يتواطؤون بنفس الطريقة، لماذا يقولون لا يتعلم العرب لا من التاريخ ولا من الثيران حتى؟

راغدة درغام- مدير مكتب صحيفة الحياة في نيويورك: أنا لا أعرف ماذا تقصدون عندما تتحدثون عن العرب بشكل عام أو الأنظمة العربية وفي الوقت ذاته تستثنون النظام السابق في العراق والحكومة السورية حاليا؟ هذا أيضا نظام عربي والعرب ليسوا من رأي واحد في هذا الموضوع. على أي حال ما حدث في العراق هو أن التعاون مع الأمم المتحدة جاء تنقيطا صدام حسين لم يتعاون.. لم يبادر إلى التعاون لم يبادر إلى الكشف عما لديه وما ليس لديه ناور وضلل وعندما تجاوب جاء ذلك في آخر لحظة مرغما وبالتالي كان تصرفه دائما هو أنه وضع النظام فوق البلاد وهذا ما لا نريده لأي بلد عربي مهما كان النظام فيه، مهما كانت الحكومة ونوعية النظام في أي بلد عربي، لا يجوز لنا كعرب أن نسمح أو نوافق على أي نظام يضع نفسه أو يضع الأفراد فوق الوطن علينا مسؤولية جماعية، نحن كإعلاميين خاصة، بأن نحاول أن يعني نلفت النظر إلى أن في بلادنا أكثر من خيار مجرد الاستشهاد أو الانتحار، الإرغام أو الإذعان هما يأتيان ما بعد المكابرة، الآن ما تطالبه الأسرة الدولية بالإجماع من سوريا هو التعاون في التحقيق لا أحد.. مجلس الأمن لم يصوت على إسقاط النظام في سوريا صوّت فقط من أجل التعاون السوري الكامل مع التحقيق وبالتالي أنْ يأتي التعاون تنقيطا ليس مفيدا لسوريا، كلنا نريد لسوريا أن تكون مستقرة الاستقرار في سوريا أمر مهم لنا جميعا ويجب أن يبقى. ما حدث هو أن طرف أو أطراف اغتالت رئيس حكومة في بلد مجاور لسوريا ويقال الآن حسب التحقيق أن هناك طبعا هناك إثباتات على تورط أجهزة أمنية لبنانية لذلك هي في السجن، ما هو مطلوب الآن هو التعاون الكامل لحل هذه الأزمة ولحسم الأمور والعودة إلى الاستقرار بإذن الله.

فيصل القاسم: جميل سمعت هذا الكلام لماذا يعني هناك.. تحدثت راغدة درغام عن عملية إجماع دولي بهذا الخصوص ماذا تقول لها؟

شارل أيوب: الإجماع الدولي هو على التعاون وعندما تقول السيدة درغام أنها تريد التعاون إنما مجلس الأمن صوّت على التعاون وليس على الإذعان، لم يقل مجلس الأمن لو قال الإذعان لما حصل على إجماع خمسة عشر دولة. هي عندما تتحدث عن تعاون إعلامي عربي عما تتحدث؟ تتحدث عن اغتيال شخص أو عن اغتيال منطقة؟ إن ما تقوم به أميركا هو اغتيال منطقة، هو اغتيال ثقافة، هو اغتيال هوية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بتعاون عربي.

شارل أيوب: بتعاون عربي طبعا وأنا كيف أتعاون مع السيدة درغام بشأن الأسرة الدولية؟ ماذا أتعاون مع إعلامي عربي يجلس في نيويورك يعد لي العُصي التي آكلها وهو جالس في نيويورك يشعر بدفء الأمم المتحدة ولا يشعر بالهم العربي؟ ممنوع على الطفل العربي.. ممنوع على الشاب العربي أن يحلم بمستقبله نحن أمام معادلة هي التالية..

راغدة درغام [مقاطعةً]: أستاذ شارل ممكن أن..

فيصل القاسم: بس دقيقة لو تكرمت سأعطيكِ المجال تفضل.

شارل أيوب [متابعاً]: تقول السيدة درغام تعالوا نتعاون عربيا وممنوع الاستكبار، أي استكبار؟ أُعطِي ميليس حقوقا ولم يُعطَ واجبات، عندما تقول هنالك أدلة على الأجهزة الأمنية فلتقل لي ما هي الأدلة؟

فيصل القاسم: لا خلينا نحن بموضوع الموقف العربي لأنه لا نريد أن ندخل في موضوع ميليس مرة أخرى، يعني ماذا تقول هل تريد أن تقول لها بأن العرب يعني باختصار هل تريد أن تقول لها إن العرب يتواطؤون بنفس الطريقة؟

شارل أيوب: أنا أقول التالي.. إن العالم العربي يحق له إن يكون مركز بين الأمم هذا العالم العربي يتم اغتياله عبر سياسة الولايات المتحدة حيث أقنعت إسرائيل أن أميركا والأسرة الدولية أن أمن إسرائيل يجلب السلام وليس السلام يجلب الأمن للمنطقة، السيدة درغام تدعوني إلى أن أقبل أن أمن إسرائيل يجلب السلام وليس السلام يجلب الأمن للمنطقة، ليس الطفل العربي الذي يحلم بمستقبل يحق له بل الطفل الإسرائيلي يحق له أن يكون في مستوطنة ومحمي من الصواريخ النووية الإسرائيلية وأنا ممنوع علي كلبناني أن أحمل كلاشينكوف كمقاومة أحمي فيه بلادي..

فيصل القاسم: جميل جدا سيدة درغام السؤال المطروح..

راغدة درغام: ممكن أن أريد أن..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤال ولكِ كل الحق أن تجيبي.

راغدة درغام: أرجوك بس رجاء دقيقة رجاء دقيقة أخ فيصل.

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤال.

راغدة درغام: لا قبل السؤال رجاء قبل السؤال رجاء أنا لن أتهجم على الأستاذ شارل شخصيا ومهنيا وأرجو أن لا يتهجم علي شخصيا أو مهنيا، أنا أُكن له كل الاحترام والتقدير وأرجو أن يكون هذا نمط المقابلة اليوم، لن أتحدث عن أي أمور شخصية وأريد فقط أن نتبادل الآراء بكل احترام.

فيصل القاسم: وهذا ما نريده بس خليني أسألك.

شارل أيوب: هل تحدثت أنا عن أمور شخصية؟ هل تحدثت عن أمور شخصية؟

فيصل القاسم: خلينا بالموضوع السياسي لا نريد أن نضيع الوقت.

راغدة درغام: نعم.. نعم تحدثت بطريقة..

شارل أيوب: أنا لم أتحدث عن أمور شخصية تقول السيدة درغام لا أريد أن أتهجم، أنا قلت كيف علي أن أتعاون كإعلامي بشأن النضال العربي..

راغدة درغام: رجاء.. رجاء لا تقل أني.. أنا لست ناطقة باسم مجلس الأمن، أنا صحفية مستقلة أنت تريد أن تحمل الأمور وكأني الناطقة باسم العرب جميعا..

فيصل القاسم: جميل سيدة درغام خليني أسألك.

شارل أيوب: ماذا قلت شخصيا؟

فيصل القاسم: يا جماعة سيدة درغام بس دقيقة.

شارل أيوب: أنا.. قل لي دكتور ماذا قلت شخصيا أنا لم آتِ عليها شخصيا.

فيصل القاسم: سيدة درغام السؤال المطروح حسب هذا الاستطلاع وغيره أن المنطقة العربية بأكملها في دائرة الاستهداف وأنه السؤال الجوهري متى يتعلم العرب من المثل الشهير أُكلْتُ يوم أُكل الثور الأبيض؟ هذا هو العراق وعدوا العراق بالتحرير فحرروه تقريبا من شعبه، معظم المدن العراقية دُمرت عن بكرة أبيها، تقسيم العراق أصبح عصابات ومافيات سياسية واقتصادية وإلى ما هنالك والآن يريدون أن يفعلوا الشيء نفسه بسوريا، بسوريا ولبنان. وجورج غالوي تحدث أنه مخطط تقسيم السعودية موجود وجاهز مع ذلك العرب ماضون في هذه المؤامرة كما يقول الكثيرون، كيف تريدين؟

"
لا يوجد أي تحرك أو موقف عربي شعبي مع غزو سوريا على الإطلاق

"
راغدة درغام

راغدة درغام: أصلا أريد أن أكرر أنا لست الناطقة باسم الأنظمة العربية أو باسم العرب، أريد أن أقول بكل وضوح أنا محللة سياسية لا يقال لي كيف تردين على هذه.. عندهم ناطق باسمهم، قل لهم ماذا لديك أنا أقول لك التالي.. ما كتبته منذ أكثر من سنتين هو في الواقع كنت واضحة في موقفي ضد حرب العراق، كنت واضحة 100%، أيضا تحدثت عن وزارة الدفاع الأميركية وأسميتها وزارة الاندفاع الأميركية، الاندفاع إلى الحرب، أنا من بين أوائل من كتب عن المحافظين الجدد ومخططاتهم للمنطقة، كتبت عن ذلك وواجبي كصحفية هو توعية القارئ العربي والمشاهد العربي إلى هذه الوقائع ليقرر، أنا عندي احترام لقارئي هو الذي يقرر ما يريد أنا أعطيه ما لدي من معلومات وما عندي من تحليل. على أي حال بالنسبة لما حدث في العراق لنتذكر شيئا مهما جدا وهو أن حرب الخليج الأولى الحرب الأولى التي جاءت ما بعد غزو العراق للكويت هي حرب شاركت فيها دول عربية عديدة بينها سوريا، سوريا دخلت طرفا في هذه الحرب مع السعودية ومع الولايات المتحدة وكان هدف ذلك الحرب أساسا هو نسف العراق من المعادلة الاستراتيجية العسكرية مع إسرائيل. لنعد إلى ذلك أساسا بعد ذلك نتحدث عمّن مع وعمّن ضد، على أي حال هذا ليس ليقال أن الآن هناك تحرك عربي شعبي مع غزو سوريا هذا ليس صحيحا على الإطلاق كل ما هنالك من مواقف عربية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: رسمي وليس عربي.

راغدة درغام [متابعةً]: آه طيب رسمي الحكومات العربية حسب قراءتي لموقفها الآن تقول الآتي تعاوني يا سوريا مع التحقيق لنتجنب.. لنُجنب أية إجراءات إضافية من مجلس الأمن على سوريا كبلد فإن وقعت هناك عقوبات على سوريا مَن يدفع الثمن هو الشعب السوري وبالتالي المطلوب واضح وبسيط وهو التعاون مع التحقيق لا أكثر ولا أقل، ليس ذلك إذعانا ولا هو إلا لأن ذلك موقف إلزامي على سوريا القيام به لمجرد صدور القرار بموجب الفصل السابع من الميثاق، على أي حال كل ما هو مطلوب هو التعاون وما كان حتى القرار 1595 ليصدر أو.. 1559 لولا لم تتخذ سوريا القرار الخاطئ بفرض التجديد لرئيس الجمهورية اللبناني إيميل لحود على أي حال أخطاء..

فيصل القاسم [مقاطعةً]: طيب جميل جدا سيد سمعت هذا الكلام يعني لماذا نُحمل العرب أكثر من طاقتهم أو الأنظمة العربية، الأنظمة العربية الآن تقدم النصائح، هناك نشاط عربي محموم اتصالات إلى ما هنالك من هذا الكلام، لماذا ننسف كل هذه الجهود العربية ونقول إن العرب يتواطؤون أو يتآمرون على سوريا بنفس الطريقة التي تآمروا فيها على العراق، هناك تحرك عربي يريد تجنيب المنطقة هذه الأزمة؟

"
إذا كان المطلوب تعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية، فلماذا لا يستمع ميليس إلى الضباط السوريين في مقر الجامعة العربية أو في سوريا، بدلا من الاجتماع بهم في منتجع مونتفيردي بلبنان؟
"
أيوب
شارل أيوب: أولا دكتور إن القول بأن سوريا شاركت في الحرب لتحرير الكويت هو نسف لوجود العراق استراتيجيا ليس صحيحا، إن سوريا تحركت من أجل عدم إلغاء دولة عربية عن الخارطة، كانت اليمن والسودان وليبيا والأردن وأبو عمار كانوا مع احتلال صدام للكويت، تحرك الرئيس الراحل حافظ الأسد للحفاظ على دولة عربية، فإذاً لم يكن ذلك مطلوبا إلغاء العراق عن الخريطة استراتيجيا ضد إسرائيل، ثانيا ماذا يعني التعاون مطلوب ستة ضباط أن يستمع إليهم ميليس، لماذا يطلب إليهم الاجتماع في منتجع مونتفيردي الذي هو فندق استأجرته وزارة الخارجية اللبنانية لصالح الأمم المتحدة، إذا كان التعاون يعني التعاون فإذاً المحقق الدولي يجب أن يستمع إليهم أين؟ فليكن في مقر الجامعة العربية، ثانيا وأولا لماذا نلغي سيادة سوريا؟ لماذا لا يذهب ميليس إلى سوريا ويستمع إلى الضباط الستة؟ ثالثا من يتحمل مسؤولية إذا قُتل ضابط سوري لا سمح الله على الطريق وهو آتي من دمشق إلى مونتفيردي مَن يحميه هذا الضابط؟ رابعا إن المطلوب الإتيان بالضباط السوريين إلى لبنان لإذلال حلفاء سوريا في لبنان للقول لهم أن الضباط الكبار في سوريا نحن نأتي بهم إلى التحقيق، خامسا أريد أن أقول التالي إن ميليس لم يُظهر أي دليل حتى الآن.

فيصل القاسم: جميل جدا بس السؤال جاوبني على السؤال موضوع أنت تتحدث كما لو أنه هناك تواطؤا عربيا لضرب سوريا وإحاكة المؤامرات لسوريا كيف تبرر هذا؟ كيف ترى هذا؟

شارل أيوب: يا سيدي الكريم كنا نحلم بالوحدة العربية تنازلنا إلى التضامن العربي تنازلنا إلى الحد الأدنى من العلاقة العربية، اليوم الأنظمة العربية هي متزلمة لأميركا، هي مُتظحفطة على أبواب واشنطن، هي تريد ما تقوله واشنطن أن تنفذه..

فيصل القاسم: كيف يظهر ذلك في الوضع السوري الآن؟

شارل أيوب: تخاف على نفسها إن سوريا تُضرب ليس لأنها سوريا من قبل واشنطن لأنها ممانعة أمام إسرائيل، لأن كولن باول جاء بوصفة سحرية قال للرئيس بشار الأسد تفضل واخضع لهذه الوصفة إن دم الحريري يجب أن يؤخذ من حدود مع العراق، من فلسطين، من لبنان، من موقف الممانعة لإسرائيل، من بحيرة طبرية هذا هو المطلوب من سوريا. الأنظمة العربية السعودية ومصر والأردن وغيرها غير قادرين على تحمل المطالب الأميركية. الأردن الذي قام بتأجير وادي عربة، مصر الذي أبقت من 1977 حتى الأمس قصة طابا، السعودية التي تعرض التطبيع ولا يجاوب عليها شارون، كل الدول العربية تعرض السلام على إسرائيل، إسرائيل تقول الأمن مقابل الأمن أنا أعفيكم من ضربكم مقابل السلام.

فيصل القاسم: بس كيف هذا يرتبط بسوريا باختصار كي أنتقل للأخت راغدة، الموقف العربي؟

شارل أيوب: سوريا تقول أنني دعمت المقاومة في لبنان 27 سنة وحررت الجنوب، سوريا تقول أنني أمانع في التنازل عن بحيرة طبرية، سوريا تقول أنني لن أتنازل عن الجولان إسرائيل تريد إخضاعنا.

فيصل القاسم: جميل جدا سيدة درغام سمعتي هذا الكلام يعني لو نظرنا حولنا..

راغدة درغام: نعم سمعت..

موقف الإعلام العربي من سوريا



فصل القاسم: لو نظرنا حولنا نجد شيئا يعني محزنا للغاية يعني من خلال التصويت يعني، نجد مثلا إن ملك الأردن يظهر فجأة على الـ (CNN) ويتهم سوريا بأنها هي التي مررت الانتحاريين وتبين لاحقا أن هذا كذب محض يعني لا علاقة له بالواقع، وزير الإعلام العراقي.. وزير الدفاع العراقي يخرج ويقول لدينا ستمائة وخمسة وعشرين مشكلة مع سوريا مع أنه القيادة السورية اعترفت بأن لا الأميركيين ولا العراقيين يريدون مناقشة مسألة الحدود، السعودية.. الإعلام السعودي كما وصفه أحد الأشخاص هنا على يمين شارون على يمين هآرتس على يمين معاريف ضد سوريا، الإعلام الكويتي على يمين الصهاينة أيضا كما يقولون لنا هنا، فماذا.. يعني هل تستحق سوريا هذا الموقف العربي المخذي من السعوديين والكويتيين تحديدا؟

راغدة درغام: أولا هذا رأيك أخ فيصل.

فيصل القاسم: هذا مش رأيي هذا رأي المشاهدين أنا لا علاقة لي.

راغدة درغام: هذا رأيك على أي حال هذا رأيك وهذا برنامجك ولك الحق بأن تقول ما تريد في برنامجك، أنا أريد أن أقول لا أوافق معك في وصف زملائنا في الكويت وفي السعودية بهذا الشكل ولا أعتقد أنهم يستحقون هذا الوصف وأعتقد أن في هذا تجريح في الصحافة العربية التي جزء منها يعمل على التحريض وجزء يعمل على الموضوعية، على أي حال ليست الصحافة العربية كلها جيدة ورائعة بعضها بائس بؤسا مخجلا وبعضها في الواقع إعلام جدي ويعمل ويحاول ويتطور، فأريد أن أضع مسافة بيني وبين ما تفضلت وذكرته عن الصحافة السعودية والكويتية هذا أولا، ثانيا بالنسبة تفضل..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بالمناسبة أخت راغدة أنا لم أقرأ لكِ الكلام، يعني لا أستطيع أن أقرأه على الهواء الكلام الذي يقال عن الإعلام العربي الآن لأنه عيب أقرأه على الهواء أنا حاولت أُلطف لك إياه بطريقة كبيرة وهو ليس كلامي الكلام يعني موجود أمامي تفضلي.

راغدة درغام [متابعةً]: نعم ولكن في الوقت ذاته هناك إعلام محترم في العالم العربي وهناك محاولات، على أي حال لماذا لا تشتمون الإعلام الرسمي هناك في العالم العربي إعلام رسمي لا يعمل سوى أن ينطق باسم الأنظمة التي تهاجمونها دائما لماذا هؤلاء؟

فيصل القاسم: بس مش هذا موضوعنا مش هذا موضوعنا الآن..

راغدة درغام: على أي حال..

فيصل القاسم: هذا مش موضوعنا موضوع الإعلام العربي وموقفه من سوريا.

راغدة درغام: على أي حال نعود إلى موضوع الإعلام على أي حال سألتني عدة أسئلة وأريد أن أحاول أن أتذكرها لأجيبك عليها.

فيصل القاسم: تفضلي.

راغدة درغام: بالنسبة للعاهل الأردني أنا قراءتي لما قاله هو أنه قال عن التسلل عبر سوريا أو العراق لا أعتقد أنه كان جازما على أي حال جاء الرد عليه من الحكومة السورية وعلي أي حال هذه مسألة بين الاثنين ليس علي.. ليس لي تعليق ولا أوافق أن هذا هجوم سافر على سوريا بل بالعكس عامة أنا أعتقد أن العلاقة جيدة في الفترة الأخيرة وأنا كمان أجريت حديث مع العاهل الأردني تكلم بشكل جيد عن سوريا وبالتالي هذا ما لي أن أقوله في هذا الموضوع، بالنسبة لإسرائيل سوريا لها فضل في مساعدة المقاومة اللبنانية في التحرر من الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، سوريا لها فضل كذلك في عدة أمور في لبنان هذا لا يمكن لأحد أن ينفيه ولكن الآن وبعد ما خرجت القوات السورية وبعدما اكتفت.. الآن إذا كانت لسوريا أن تقرر إذا كان لها أن تقرر أنها تريد المضي في المقاومة مقاومة إسرائيل هذا حق سوريا وهذا قرار سوريا عائد إليها وهذا للشعب السوري وللحكومة السورية إذاً فلتفتح جبهتها، لبنان استخدام لبنان كجبهة بديلة لا يحق بهذا على أي حال مزارع شبعا موجودة الآن تحت في نطاق الـ (UNDOF) قوات فك الاشتباك، يمكن لسوريا أن تطلب من الأمم المتحدة أن تعيد فرز تلك القوات لفك القوات بين سوريا وإسرائيل..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كويس جدا سيدة راغدة أنا لا أريد أن أقاطعك بس أريد أن أبقى في الموضوع..

راغدة درغام [متابعاً]: بس خليني أشرح خليني أشرح نقطة..

فيصل القاسم: أريد أن أبقى في الموضوع اللي هو الموقف العربي سياسيا وإعلاميا من سوريا كي لا نبتعد كثيرا أنا معكِ تفضلي..

راغدة درغام: نعم تفضل على أي حال لأن الآن ذكر موضوع بالنسبة للمقاومة والتصدي لإسرائيل وأنا أعتقد أن التصدي لإسرائيل قرار سيادي لكل دولة هي تختار كيف تتصدى لها ولا أحد يوقف سوريا عن فتح جبهتها للتصدي لإسرائيل..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا.

راغدة درغام: على أي حال إعلاميا ليس.. على أي حال إعلاميا يا أخي أنا أريد أن أقول عدد كبير من الصحفيين العرب في كل مكان وليس فقط في لبنان يعني يعانون من الحكومات ومن الأنظمة ومن المضايقات حتى في لبنان عندنا مثليْن للأسف نريد أن نقول لكم عنهم ونذكركما بهما الزميل سمير قصير الله يرحمه اغتيل، الزميلة مي شدياق بُترت ساقها ويدها بسبب الانفجار إذا فهناك تعدي على الإعلام أيضا يجب أن أذكر به..

فيصل القاسم: كلام جميل هذا يطول فيه الحديث..

راغدة درغام: نحن كإعلاميين يجب أن نقف مع الإعلاميين..

فيصل القاسم: يطول فيه الحديث أشكرك جزيل الشكر من هولندا السيد فاضل الربيعي تفضل يا سيدي.

فاضل الربيعي: مساء الخير لك ولضيفيك.

فيصل القاسم: مساء الخير تفضل يا سيدي.

"
النخب الثقافية والفكرية والسياسية العربية ووسائل الإعلام العربية لعبت دورا مروعا في إذلال الأمة وإفساد دور المجتمع وإفساد وعيه وتحطيم معنويات الأمة
"
فاضل الربيعي
فاضل الربيعي: يا سيدي الكريم سأقول بضعة أفكار أولا فيما يتعلق فيما قالته السيدة راغدة درغام مع كل احترامي الشديد ينبغي القول الآن وبصراحة وبوضوح إذا كان دم الحريري في عنق سوريا فدم سوريا سيكون في عنق كل النخب الثقافية والفكرية والسياسية العربية التي تحارب اليوم على ضرب سوريا أو على ما يُزعم أنه مطلوب منها وهو التعاون وهذا التعاون هو كما رأينا بتجربة العراق تعاون يُطلب فيه وبصراحة ووضوح أن يُسلم العراقيون بلدهم للمحتلين وهذا ما كان مطلوب من العراق، النخب الثقافية والفكرية والسياسية العربية ووسائل الإعلام العربية لعبت دورا مروعا ومخيفا في إذلال الأمة وفي إفساد دور المجتمع وفي إفساد وعيه وتحطيم معنويات الأمة، هؤلاء للأسف وأنا يؤسفني أن يكون هذا الكلام بحضور الأخوة من الزملاء الإعلاميين للأسف هناك جزء كبير من النخبة الإعلامية العربية لعبت دور الكتيبة المتقدمة الكتيبة المنسية التي نسيها العدو في أرضنا وهي اليوم تواقة لإطلاق النار حتى مع أن العدو ينهار أو ينسحب، هم الآن يقومون بقصف مدفعي متواصل على العراق وعلى سوريا وعلى السعودية وعلى كل البلدان العربية وأنا هنا لا أدافع عن نظام عربي قالت السيدة درغام مع احترامي الشديد لها..

راغدة درغام: هل يمكن لي أن أرد؟

فاضل الربيعي: أن العراق لم يتعاون..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

فاضل الربيعي: اليوم فقط نعرف أن السيد بليكس في آخر تقرير له قال إن العراق كان يتعاون مع فرق التفتيش، العراق بذل كل ما يستطيع من أجل إقناع الأمم المتحدة أنه لا يملك لا برنامج نووي ولا أسلحة كيماوية ومع ذلك ضُرب العراق ودُمر وحُطم. اليوم يتاجرون بدم الحريري ويجعلوا منه قميص عثمان من أجل أهداف وأغراض أخرى لا علاقة لها بالحقيقة. ويؤسفني القول مرة أخرى أن الكثير من الأخوة السياسيين والكُتاب والصحفيين اللبنانيين أصبحوا اليوم فلاسفة كل اللبنانيين المثقفين والسياسيين أصبحوا فلاسفة يبحثون عن الحقيقة وكأنهم يبحثون عن حقيقة مجردة مع أن الحقيقة واضحة دم الحريري ليس في عنق سوريا وإذا كانوا يريدون اليوم تدمير سوريا بحجة أنها متصلة أو أن لها علاقة بدم الحريري فهم في الحقيقة لا يريدون البحث لا عن الحقيقة ولا عن قتلة الحريري، هم يريدون تنفيذ مخطط واضح وأنا بهذه المناسبة أريد أن أشير إلى الدور الخفي للحقيقة لبعض النخب الإعلامية، اليوم نعلم جيدا أن الملحقية الثقافية الأميركية في لندن توزع أموالا طائلة على المثقفين والصحفيين والكتاب وخصوصا العراقيين وأنا سأكون يعني في وضع محرج لو أنني كشفت الحقيقة التي تقول إن بعض المواقع الإليكترونية استلمت مؤخرا 950 مليون دولار من الملحقية الثقافية الأميركية في لندن بشكل مباشر وهناك معلومات كثيرة عن الدور الخفي الذي يقوم فيه هؤلاء، يؤسفني أن أقول مرة أخرى وهذا أمر مزعج لي، هؤلاء هم الكتيبة التي تطلق النار حتى مع أن العدو ينهار وينسحب أو يوشك على الانسحاب من أرضنا.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة، سيد شارل أيوب السيدة درغام قالت قبل ذلك يعني من الإجحاف الكبير..

راغدة درغام: دعني أرد رجاءا لان هذا الكلام موجه لي أنا..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

راغدة درغام: الكلام موجه لي أنا هذا فأريد أن أرد..

فيصل القاسم: بس دقيقة سأعطيكِ المجال نوزع الوقت سيد أيوب يعني أليس من الإجحاف أن نسمع الكثيرين يتهمون الإعلام السعودي والإعلام الكويتي بأنه على يمين شارون وعلى يمين الصهاينة وإلى ما هنالك، يعني قالت لك إن هذا الكلام ليس دقيقا ويجب أن لا نعممه على أحد ويجب علينا أن نهتم بإعلامنا الداخلي بدلا من تحميل الآخرين وزر مشكلاتنا، يعني بدل ما نشن حملات على الإعلام الخارجي يجب أن نهتم بإعلامنا، كيف ترد عليها؟

شارل أيوب: أقول التالي ما هي قضية كل عربي؟

فيصل القاسم: باختصار.

شارل أيوب: نعم، قضية كل عربي هو وجود العرب من خلال العالم ودورهم الحق للعالم العربي أن يلعب دوره، إن إسرائيل والصهيونية العالمية وقد أصبح هذا الكلام كأنه مبتذلا في العالم العربي وأميركا وأوروبا تريد إخضاعنا للإرادة الدولية وفق مبتغى الصهيونية. نحن نريد كعرب نخبويا وثقافيا مكانة في العالم، حاليا يتم قيام دور من الأنظمة العربية لصالح أميركا ليس لصالح العروبة، أنا لا أجد دور للأنظمة العربية لدور مصر ولدور الأردن ولدور السعودية خاصة، خاصة عندما أرى كوندوليزا رايس تقف علي يمين أو يسار وزير الخارجية سعود الفيصل وتقوم بمهاجمة سوريا ولا يقوم وزير الخارجية بالرد عليها إن كوندوليزا رايس تقرر مصير العالم العربي لذلك لا أقبل كعربي.. أنا ما هي قضيتي كعربي ؟أريد أن أكون موجودا في هذا العالم يحرمني الصهيوني والأميركي من دوري تحت عنوان أنني نظام دكتاتوري يحرمني من دوري، ماذا فعلت فرنسا تحت هذه الأحداث؟ قامت بإقامة قانون الطوارئ، ماذا فعلت أميركا بعد 11 أيلول أنشأت قانون الطوارئ والتوقيف لمدة سنة أو سنتين، ماذا فعلت إنجلترا؟ أقامت قانون الطوارئ، تقول لي أنني تحت ظل أنظمة دكتاتورية ما أنتِ الدول الكبرى والصهيونية وضعتني تحت نظام طوارئ..

فيصل القاسم: بس جاوبني على السؤال إنه من الإجحاف أن نضع الإعلام العربي كله في سلة واحدة ونسميه صهيوني وإلى ما هنالك من هذا الكلام وخاصة الكويتي السعودي..

شارل أيوب: أنا أقول بعض الإعلام الكويتي والسعودي..

فيصل القاسم: كيف يا أخي حرام يا أخي..

شارل أيوب: بعض الإعلام الكويتي والسعودي يهاجم سوريا لصالح أميركا، أنا لا أعتقد أن من مصلحة بعض النظام الكويتي أن يتعامل مع أميركا وتيار المستقبل لشن هجوم على سوريا وخلق الأكاذيب، أنا لا أعتقد أنه من مصلحة بعض ولا أقول كل بعض الإعلام السعودي أن يهاجم سوريا ويختلق الأخبار عنها، أنا لا أعتقد أن الترويج لمقولات جون بولتون مندوب أميركا في الأمم المتحدة الذي يحتقر مجلس الأمن أن يقوم الإعلام السعودي والكويتي بالترويج له وقد قام الرئيس بوش بتعيين جون بولتون رغم إرادة الكونغرس وهو يحتقر الأمم المتحدة، عندما أقرأ الإعلام السعودي والكويتي وبعض الإعلام العربي أرى فيه تصريحات جون بولتون عن سوريا أنها لا تتعاون في حين أن جون بولتون يحتقر الأمم المتحدة..

فيصل القاسم: سيدة درغام سمعتي هذا الكلام وأنه تعقيبا على ما قاله فاضل الربيعي بأنه لدينا إحصائية للبروفيسور اللبناني جورج حجار قال ثلاثة آلاف صحفي لبناني يُدفع لهم سعودياً كيف تردين وأنتي تعملي مع صحيفة يعني معروفة؟

راغدة درغام: أنا موظفة في صحيفة أرجوك كيف أرد ولماذا لي الرد لماذا تطرح عليَّ هذه الأسئلة أخ فيصل كيف لي أن أرد على هذا؟ عندك معلومات من هذا النوع ضعها أمام مشاهدك، لماذا تسألني أنا؟ أنا موظفة في جريدة محترمة اسمها الحياة، أنا مديرة مكتب جريدة الحياة وأنا على رأس السطح مثل ما بيقولوا إذا عندك شيء عني تفضل رجاء لا أجيب على مثل هذه الأسئلة..

فيصل القاسم: لا نحن ما عندنا عليكِ نحن نناقش الموضوع لماذا..

راغدة درغام: لا توجه لي هذه الأسئلة.

فيصل القاسم: لماذا لا أوجهها..

راغدة درغام: ناقشه من يدفع أو يقبض.

فيصل القاسم: حرام يعني حرام إنه تُوجه هذه؟

راغدة درغام: لا تسألني أنا.

فيصل القاسم: أنا لا أسألك أنتِ..

راغدة درغام: لا تسألني أنا.

فيصل القاسم: أنا أسألك كرأيك بما يقال.

راغدة درغام: رأيي أن أي صحافة مأجورة بمعنى الترويج لحكومة أو نظام ليست مهنية ولا لي احترام أي صحفي يعمل من هذا الاتجاه أو بهذه الطريقة، أي صحفي كان من أي جهة كان. هناك من يعتقد مثلا أن الديار أو السيد شارل أيوب يعملان بطريقة جدا اعتذارية عن سوريا مثلا، هل يجب أن أوافق معه لا أوافق بالضرورة لكل رأيه ولكل موقفه..

شارل أيوب [مقاطعاً]: كيف اعتذارية.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

شارل أيوب: ما المقصود بالاعتذارية؟

راغدة درغام: فإذاً بمعنى المقصود بأن هناك دائما..

شارل أيوب: لا تقول أنني أعمل بطريقة اعتذارية ما المقصود؟

فيصل القاسم: بس دقيقة سأعطيك المجال.

شارل أيوب: لا قلي إنها نقطة أساسية تتعلق فيما.. ما المعنى الاعتذارية.

فيصل القاسم: بس دقيقة تفضلي يا سيدتي.

راغدة درغام: دعني.. الأخ فاضل الربيعي أظن الشخص الذي تفضل أظن تذكرت أن اسمه فاضل الربيعي تفضلت وتذكرت اللي كان على الهاتف، قال كلمة مدهشة قال إذا كان دم الحريري في عنق سوريا إلى حد ما قال فليكن كيف يجوز هذا الكلام؟ أولا أنا لا أستنتج لم أصل إلى استنتاج أن دم الحريري في عنق سوريا، أنا لم استنتج ذلك بل العكس أنا ما أقول أن على سوريا أن تقدم كل..

شارل أيوب: قد اتهمت سوريا بقتل سمير القصير ومحاولة اغتيال مي شدياق قالت أكثر من ذلك.

راغدة درغام: رجاء ممكن اكمل أخ فيصل.

فيصل القاسم: ياريت سأعطيك المجال كي ترد تفضلي يا سيدتي.

راغدة درغام: ممكن أكمل أخ فيصل.

فيصل القاسم: تفضلي يا سيدتي.

راغدة درغام: إذاً المطلوب.. يعني كيف إذاً المحاسبة أمر ضروري لا يمكن لنا أن نتحدث عن مستقبل عربي جيد بدون أن.. ونحن نتكلم عن يعني أن يكون دم هذا في عنق هذا وأن نسكت عليه، مهما كان وبغض النظر من هو المسؤول عن قتل رئيس حكومة أسبق في بلد إن كان لبناني هذا الطرف أو إن كان غير لبناني سوري أو عراقي من قام بهذا يجب، هذا العمل الإرهابي، حقا يجب أن يحاكم، لقد حان وقت المحاسبة من كان بغض النظر من هو، على أي حال إن كانت سوريا بريئة إن كانت وأذكر أفراد ولا نتحدث عن بلد لا لماذا ليس هناك مبادرة؟ أن تبادر إلى إثبات تلك البراءة وأن يُسكت ميليس وغيره والأمم المتحدة وأن تجهر في وجه مجلس الأمن ككل البراءة، فإذاً يجب وضع كل الذين يُشكك بهم وقد أصبحوا صُنفوا الآن مشتبه بهم أمام التحقيق بكل أينما كان إن كان جنيف أو في مونتفيردي أينما كان نضعه أمام التحقيق ليقال لمجلس أنت الذي أخطأت في حق سوريا وقطع الطريق عن أي من في ذهنه فرض العقوبات على سوريا، أما أن تمضي الأمور بلا محاسبة بعد قتل رئيس حكومة هذا غير مقبول وهذا مرفوض قطعا والكلام عن المثقفين العرب بهذه الطريقة في الواقع لنرى ما هي المساهمات الجيدة لغير المثقفين العرب الذين يريدوا مستقبلا أفضل لأجيالنا كلنا علينا جميعا أن نعمل بإيجابية وأن نعمل بطريقة بناءة من أجل مستقبل أولادنا وأحفادنا، يجب أن نوقف هذا النمط من المهاترة والمناورة واتهامات وتوجيه الإصبع إلى الخارج فقط، نحن في الداخل أيضا مسؤولين، أميركا لها مصلحتها ضدنا مصلحتنا نحن يجب أن تكون من داخلنا أن نعمل معا. وأخيرا ليست أميركا وحدها وراء القرار 1595 ولا 1959 ولا 1939 هذا مجلس الأمن بكامله، روسيا، الصين، الجزائر، فرنسا، بريطانيا، دول إفريقية هذا إجماع يا جماعة هذا ليس مجرد أميركا التي شغلت مجلس الأمن لصالحها.

فيصل القاسم: جميل جدا سمعت هذا الكلام وسؤالي الأخر إنه من الإجحاف الحديث عن المثقفين وعن النخب الثقافية بهذه اللغة الاتهامية التي يعني بعيدة كثيرا عن الحقيقة من جهة ومن جهة أخرى يعني أننا نتحدث عن الأنظمة العربية ونقول إنها متآمرة وأنها يعني أذناب وأزلام إلى ما هنالك من هذا الكلام طب يا أخي لماذا لا تتحدث عن الشارع العربي؟ يعني دائما يقولون لنا الشعب العربي والشعوب العربية هذه هي كوندوليزا رايس تصول وتجول في المنطقة ويُمد لها السجاد الأحمر مش بالمطار حتى على الشوارع ولا نسمع واحد مظاهرة عربية واحدة خرجت ضد وزيرة تريد أن تعيد يعني تنظيم المنطقة، بينما عندما ذهب جورج بوش إلى أميركا اللاتينية خرجوا له بكل شيء بالبندورة، بالبيض المسلوق بكل شيء حتى بالصرامي ضربوه، فلماذا يعني نحن نضع اللوم على الحكومات وهذه الشعوب لا تفعل شيئا؟

شارل أيوب: دكتور على ما سمعت من السيدة درغام أن جريدة الديار وشارل أيوب يعملان بطريقة اعتذاريه ليتك تسمح لي بأن أسمع ما هي العبارة بالضبط كي أرد على سؤالك وأرد على ما ورد بهذا الكلام يعني هل لي أن أسمع ما قالته بطريقه اعتذاريه؟

فيصل القاسم: يعني أنت يعني تعمل بطريقة اعتذاريه للنظام السوري هيك هي قالت بالحرف الواحد.

شارل أيوب: لماذا علي الاعتذار من النظام السوري وقد..

فيصل القاسم: لا يعني لا تقدم له..

شارل أيوب: أريد أن أقول كلمة باختصار.

فيصل القاسم: تبريري يعني.

شارل أيوب: النظام السوري منعني من نجاحي..

فيصل القاسم: باختصار الوقت يداهمنا.

شارل أيوب: نجاحي في الانتخابات النيابية وأسقطني وكان يُنجح كتلة الحريري وكتلة جنبلاط وكتلة بري وبقية الكتل لماذا علي أن أعتذر منه؟ ثانيا وصلنا إلى زمن أنا ليس علي شيء كي أعتذر من النظام السوري، ثانيا وصلنا إلى زمن أنا العربي المسيحي علي أن أعتذر من اليهودي وأقول له أنه لم يصلب المسيح، ثانيا علي أن أعتذر من أميركا التي تغير مناهجنا الدينية بات علينا أن أموال الزكاة لم يعد مسموحا بها، بات علينا أن البرامج الدينية والمناهج الدينية مطلوب تغييرها، بات علينا بعد قليل من الوقت ألا نقول الله أكبر، ألا نقول أن المسيح هو السيد المسيح وهو مرسل من الله هذا ما تريد أميركا والصهيونية، أنا باختصار لا أريد أن أطيل في هذا المجال ما أريد أن أقوله أنني عربي، سوريا تدفع الثمن لأنها مقاومة لإسرائيل، لو أعطت سوريا الحدود مع العراق لكانت أميركا أثنت على سوريا. الآن يتحدثون عن ديموقراطية، القذافي عندما ترسانته من الأسلحة إلى بريطانيا وأميركا أصبح ديموقراطي وسيف الإسلام نجل الرئيس القذافي أصبح ديموقراطي لم تعد القصة وراثية إقطاعية أصبح ديموقراطيا إصلاحيا، أنت مطلوب منك كحزب الله أن تسلم سلاحك وإلا أنت إرهابي، مطلوب من سوريا أن تتنازل عن الممناعة وإلا فهي فليست تتعاون مع المنظومة الدولية، اغتيال الرئيس الحريري ماذا يجري في اتجاه واحد لأن سوريا تمانع، لو أعطت أميركا عندما جاء كولن باول وبعده أرميتاج لو أعطت أميركا ما تريده أميركا لكانت سوريا بلد ديموقراطي وبلد داخل ضمن المنظومة الدولية ولا كان كل الجميع متعاون معه، أنا أسأل إن أعلى سلطة في الأمم المتحدة هو السيد كوفي أنان أمين عام الأمم المتحدة قال أنه مسرور بخطاب الرئيس بشار الأسد في ما قالت كوندوليزا رايس أنها غير مسرورة فيما قال الناطق باسم البيت الأبيض أن خطاب الرئيس الأسد يثير الاشمئزاز.

فيصل القاسم: ناهيك عن الإعلام العربي.

شارل أيوب: أنا أريد أن أسأل الأنظمة العربية عندما يقول كوفي أنان أنه مسرور بخطاب الرئيس الأسد فماذا يقول النظام السعودي والمصري والأردني لماذا هم غير مسرورون؟

فيصل القاسم: جميل جدا هذا السؤال لكِ سيدة درغام والكلمة الأخيرة لكِ تفضلي.

"
لماذا لا نتوقف عن الدفاع عن الأجهزة الأمنية وعن تحول الدول العربية إلى دول بوليسية؟
"
راغدة

راغدة درغام: نعم أصلا كوفي أنان قال أنه يشعر بالتشجيع لتعهد الرئيس بشار الأسد بالتعاون هذا ما قاله لم يعلق على الخطاب بكامله، أخيرا أريد أن أقول شيء بسيط جدا في الواقع ليس.. نتكلم عامة عن الأنظمة العربية لنتكلم أيضا عن الأجهزة الأمنية وتحكمها بالفرد والمواطن العربي، لماذا لا نتوقف عن هذا الدفاع عن الأجهزة الأمنية وعن تحول الدول العربية إلى دول بوليسية؟ من المهم جدا أن نبني في بلادنا في كل مكان مؤسسات ديموقراطية ليكون مجال لنا، لنكون ديموقراطيين في الواقع فإذاً الأجهزة وأريد أن أقول في لبنان بالذات هي موجودة في السجون لأن هناك شيء عليها، إذا كان هناك تورط لأجهزة أمنية سورية فيجب أن تكون أن تحاسَب أو تبرهن أنها في الواقع أن هذا الاتهام الموجه إليها أنها مشتبه به ليس في محله.

فيصل القاسم: طيب أنا كان بودي أنك تجيبي على السؤال يعني لأنه هذا الموضوع طرح أكثر من مرة خلينا بالموضوع العربي، باختصار أنه يعني أنه التركيز على سوريا نحن كما قال لكِ أنه معلوم يعني أنه كل ما في أحد أحسن من أحد كل الدول العربية أنظمة طغيانية أمنية مخابراتية بامتياز وما في أحد أحسن من أحد الفرق الوحيد أنه هناك أنظمة لديها ثوابت وأنظمة مسلمة بآخر شيء فلهذا مرضي عنها؟

راغدة درغام: مهم جدا أن فصل موضوع سوريا كسوريا كبلد عربي يجب الحفاظ على استقراره من موضوع التحقيق، على أي حال التحقيق هو شيء ليس.. أنا ضد مزج موضوع العراق وسوريا..

فيصل القاسم: أشكرك موضوع التحقيق بالموضوع الدولي كان بودي أعطيكِ وقت لكن الوقت داهمنا أشكرك جزيل الشكر.

راغدة درغام: بعدم المؤاخذة أنا أيضا انخفض صوتك ولا أسمعك إطلاقا في الواقع، فالمعذرة أيضا.

فيصل القاسم: الوقت يداهمنا هل يرتكب العرب مع سوريا إعلاميا وسياسيا نفس الأخطاء التي ارتكبوها مع العراق؟ 83.8% نعم، 16.2% لا، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيدة رغادة درغام من نيويورك وهنا في الأستوديو السيد شارل أيوب نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة إلى اللقاء.