مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيف الحلقة - منصور الجمري (الناطق باسم حركة أحرار البحرين)
تاريخ الحلقة 13/02/2001









د. منصور الجمري
د. فيصل القاسم
د. فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهديّ الكرام. ما الذي يحدث في البحرين؟
فجأة انقلبت الأمور 180 درجة، فأصبحت الديمقراطية شعار البلاد بعد أن كانت السجون تعج بالمعتقلين، وحقوق الإنسان في خبر كان، والتعذيب والاضطهاد والقمع والإبعاد نصيب المعارضين!!
لقد كانت البحرين -بشهادة منظمات حقوق الإنسان- من أسوأ الدول العربية في هذا الصدد، خاصة وأنها استثمرت خبرات السفاح والإرهابي البريطاني المقيت "إين هندرسون" –كما تسميه المعارضة- في نشر الرعب والإرهاب بأبشع صوره في صفوف أهل البحرين، طبعاً بالتعاون مع بعض رموز الحكم في البلاد.
لقد كانت أجهزة القمع من مختلف الجنسيات أكثر من (الهم على القلب) تعيث فساداً وخراباً في البحرين، حتى "البلوشي" مارس همجية على المواطنين المساكين.
لكن هل تغير هذا فعلاً على ضوء الانقلاب السياسي المباغت، والاستفتاء على مشروع الميثاق الوطني الذي يجري غداً؟
هل اكتشف النظام البحريني قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان فجأة؟!
هل أصبح فنانو التعذيب غفورين رحيمين؟ لماذا تحول النافخون في المزامير، والقارعون على الطبول، وكتبة المديح المملوكي المبذول المنهمكون في حربهم القبيحة على حقوق الإنسان وعلى دعوات العدل والكرامة، لماذا تحولوا على حين غرة إلى أنصار للديمقراطية؟
هل بات جلادو الشعب من الحرس القديم مقتنعين بحق الناس في المشاركة السياسية؟
ألا يلغي قانون أمن الدولة الذي روع البحرينيين على مدى ربع قرن كليةً كل ما ورد في الميثاق الجديد من حديث عن احترام حرية الإنسان وكرامته؟!
ألا يعني تشكيل مجلسين: واحد منتخب والثاني معين خطوة إلى الوراء؟
ألا يمكن أن يكون الهدف من المجلس المعين عرقلة عمل البرلمان؟
ألا يشكل المجلس المعين وصاية على إرادة الشعب؟
هل سيكون استفتاء الغد مؤتمراً شكلياً للبصم على وثيقة من إعداد وإخراج النظام؟
هل يريد الأمير أن تقف مملكته المزمعة إلى جانب الممالك الدستورية المتقدمة كبريطانيا مثلاً، أم إلى جانب الممالك العربية المعهودة؟
هل يجب العمل بمبدأ (عفا الله عما مضى)، أم ينبغي محاسبة الحرس القديم ليكون عبرة لمن يعتبر؟
هل تستطيع البحرين أن تخطو كل هذه الخطوات الديمقراطية بمباركة جارتها الحليفة والقوية "السعودية"؟
بعبارة أخرى هل مسموح للبحرين أن تصبح ليبرالية؟
لكن في المقابل.. أليست البحرين جديرة بالثناء والتقدير والدعم من الداخل والخارج؟
لماذا يريد البعض أن ينغص على البحرين عرسها الديمقراطي الرائع؟ ألم تصبح السجون خالية من المساجين السياسيين؟ ألم يعد معظم المبعدين؟
إن خطوة تخطوها أمة أفضل ألف مرة من اللاخطوة.
ألم يصبح قانون أمن الدولة مجمداً؟
أليس هناك تفاؤل كبير لدى المواطنين بالعهد الجديد؟
ألم يبارك معظم شخصيات المعارضة خطوات الأمير؟
أليس المهم الآن هو مستقبل البحرين الذي يبدو مشرقاً، وليس ماضيها؟
ماذا يريد المعارضون أكثر من ذلك؟
أليس هناك وعد بإعادة الحياة النيابية في البلاد، والتركيز على فصل السلطات الثلاث، واستقلال القضاء، وإعادة الهيبة للدستور؟
ألم تؤكد الدولة على أن دور المجلس المعين سيكون للشورى فقط؟
ألا يعتبر الميثاق الوطني ركيزة مهمة لعقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكوم؟
أليس من حق البحرين أن تختار المسمى الذي تريد لنفسها؟
ما العيب في أن تصبح مملكة بدلاً من إمارة حسب مشروع الميثاق الوطني؟
ألم يصبح الداعون إلى مقاطعة استفتاء الغد أو التصويت بـ (لا) أشخاصاً هامشيين لا يلتفت إليهم أحد؟
أليس وصف تظاهرة الغد بـ (البهرجة الإعلامية المفتعلة) فيه الكثير من التجني على البحرين حكومة وشعباً؟
أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من لندن على الشيخ منصور الجمري الناطق باسم حركة أحرار البحرين.
وكان من المفترض أن يكون معنا الدكتور هلال الشايجي عضو.. أو عضو مجلس الشورى البحريني الذي دعوناه للمشاركة، وقبل الدعوة، ووصل إلى الدوحة صباح اليوم، لكنه فاجأنا قبل قليل بمكالمة من الفندق بأنه لا يستطيع المشاركة في البرنامج، وعندما أصرينا على معرفة السبب قيل لنا إنه تلقى أمراً من البحرين بالامتناع عن المشاركة في الاتجاه المعاكس، لكننا مع ذلك سنخرج بالبرنامج بضيف واحد، وسنفتح الخطوط للمشاهدين كي يدلوا بدلوهم.
للمشاركة يرجى الاتصال بالرقم التالي 4888873 وهو عبارة عن أربعة خطوط، وفاكس رقم 4885999، وبإمكانكم المشاركة الحية عبر الإنترنت عبر العنوان التالي:
www.aljazeera.net
على الصفحة الرئيسية أو الصفحة الرئيسية، نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
دكتور منصور الجمري في لندن، أليس حريَّا بالبحرينيين أن يحتفلوا بعرس الديمقراطية القائم الآن في بلادهم قبيل الاستفتاء غداً على مشروع الميثاق الوطني؟

د. منصور الجمري:
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام على شهداء البحرين، وعلى جميع مَنْ ضحوا لكي ننعم برؤية تحقيق بعض أهداف الشعب التي نادى بها خلال 25 عاماً. ونحن هنا لسنا لنعكر تلك الفرحة، ولكننا نريد للفرحة أن تكتمل، وبالفعل لو كان لديَّ فرصة ولو كان للمعارضة فرصة أن تتحدث في تليفزيون البحرين بصورة مباشرة ودون قطع، ولو كان هناك فرصة أيضاً لشرح بعض التحفظات الموجودة لدى كثير من قطاعات الشعب على الميثاق أثناء إعداده.
وإذا علمنا أن إعداده كان في ثلاثة أسابيع فقط، إذ عرضت المسودة الأولى على لجنة معينة من 46 شخص في 2 ديسمبر، اجتمعوا أول اجتماع 2 ديسمبر، واستمرت اجتماعاتهم –بمكن- ست مرات، وثم أعادوا المسودة، غيروا المقدمة، وغيروا بعض الأشياء، ولكن أبقوا.. أبقوا على جوهرها، وسُلِّمت إلى الأمير في 23 ديسمبر دون أن يُسمح لأي شخص بأن يطرح أي فكرة لتدخل.. لتدخل ضمن المسودة، وثم دخلنا في دوامة منع المحاضرات والندوات حتى قرابة منتصف شهر يناير، وعندما سُمِح لتلك الندوات كان واضحاً وجلياً أن هناك تحفظات كبيرة جداً، وعلى.. وعلى.. ولا يوجد هناك.. ولا توجد هناك أجوبة قوية، لأن الميثاق بصورته الحالية وقبل بعض التطمينات التي حصلت عليها المعارضة هو -ولازال في كثير من الأحيان- مطاطي وغامض يمكن فهم الجمل في عدة مفاهيم.

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب، بس سيد.. دكتور الجمري، أنت قلت قبل قليل بأنه لم يسمح للمعارضة بالإدلاء برأيها من خلال وسائل الإعلام البحرينية، لكننا سمعنا بأن التليفزيون البحريني عرض على بعض المعارضين بأن يظهروا على الشاشة وأن يدلوا بآرائهم، هذا من جهة. من جهة أخرى: شاهدنا بعض المعارضين البحرينيين يكتبون في الصحف البحرينية للإدلاء بآرائهم أيضاً في.. في.. في مثل هذا الموضوع، كيف.. كيف تقول إنه يعني لم يكن بإمكانكم التحدث؟! طُلِب منكم التحدث في وسائل الإعلام البحرينية!!

د. منصور الجمري:
ملاحظتين على هذا الأمر، الملاحظة الأولى: أنه قُضي القضاء، وصدر الميثاق، وجرت الأمور، وعمت الفرحة شعب البحرين بما حدث في إجراء لأول مرة يحدث في التاريخ، ونحن نشكر سمو الأمير وولي العهد والمستشارين العقلانيين الذين يحيطونه بهذه الخطوة الجريئة، لأنه أدخل الفرحة والسرور على قلوب كل البحرينيين في كل مكان عندما أفرغ السجون خلال الفترة الماضية، واليوم أفرغت فعلاً، وأيضاً سمح للمبعدين بالعودة.
هذه.. يعني هذان الإجراءان خلقا نوع من الفرحة التي عمت الجميع بحيث الجميع لم يستطع.. لم يعد يفكر في الميثاق، وإنما ربما أن هناك الكثير يريد أن يكافئ الأمير على هذه الخطوة التي أفرحت الجميع بأن يصوت: نعم.
هذه ملاحظة أنه قضي القضاء. الملاحظة الثانية: أن.. بعض المقابلات التي أجريت هي تُجرى تصريح معين وثم تُبث بالطريقة التي تعجب مدير البرنامج أو مدبري الحملة الإعلامية ومديري الحملة الإعلامية، وبالتالي أنا شخصياً رفضت ورفض معي رموز آخرون كالدكتور سعيد الشهابي، والدكتور عبد الهادي خلف رفضوا أن يخرجوا على التلفزيون، لأنه حتى أخرج لابد أن أستطيع أن أعبر عن رأيي، فأنا لا أعطي بيدي إعطاء الذليل، نعم.. نعم أقدر هذه.. أقدر كل الخطوات، وأمد.. وأمد.. وأتقدم خطوات إلى الأمير في مقابل الخطوة التي تقدمها، ولكنني غير مستعد أن أتنازل عن رأيي، وغير مستعد أن أكذب على نفسي وأقول: أن هذا الميثاق وثيقة صالحة للمستقبل.
أنا أعتقد أنه بعد إزالة بعض الغموض جمدنا موقفنا لأن كثير من جماعات المعارضة معنا -المتحالفة معنا- في الداخل قررت المساندة، ونحن نقدر موقفها، ونعرف لماذا هي تساند، وهي تساند لأنها تريد أن تعطي فرصة للأمير، وتريد أن تتجاوز الفترة الماضية، ولكن الملاحظة هنا لابد أن تقال كلمة الحق حتى لو صوَّت من صوت بنعم، فليعلم أنه يصوت على ماذا، وأنا أقطع بأن الأكثرية الذين سيصوتون غداً لا يعلمون كثير من التفاصيل التي ربما يشار إليها في هذا البرنامج.

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب، في نفس الصدد –دكتور الجمري- قلت إنه يعني لم يسمح بمناقشة الوثيقة أو المشروع -سمه ما شئت- لكن سمعنا عن.. يعني إجراء بعض الندوات الشعبية، مثلاً سمعنا عن ندوة الخريجين التي تحدث فيها رهط من كبار المثقفين البحرينيين بمشاركة عدد من الصحفيين، والمهتمين بالشأن العام، وكانت هناك الكثير من الانتقادات الموجهة للوثيقة، وكانت هناك دعوات ومناشدات ومطالبات إلى ما هنالك من هذه الأمور، فكيف تقول بأنه لم يسمح بمناقشة؟
الوثيقة طرحت للنقاش الشعبي وتمت.. يعني تم إجراء بعض التعديلات عليها.

د. منصور الجمري:
نعم.. لم تُجر.. لم يُجر أي تعديل عليها، وإنما كانت هناك.. كان هناك ربما ثلاث تصريحات أو تصريحات شفوية، وتصريح ولي العهد وتصريح وزير العدل في 9 فبراير أوضح بعض الأمور، ولذلك نحن استجبنا للرأي الإجماعي أو الرأي الأكثرية بأن نجمد دعوتنا للقول.. للقول بـ (لا)، ونترك.. ونترك الأمر والخيار لكل مواطن بعد أن يعرف التفاصيل. أملنا أن يعرف التفاصيل كل مواطن، وتلك الندوات لم يستطع أن يحضرها كل إنسان، لأن لو.. لاحظت أن جميع الجرائد المحلية أو الإعلام المحلي بالإضافة إلى التليفزيون لم يذكر تلك الملاحظات، وإنما وُزعت الملاحظات، ووزعت الكلمات، ووزعت الأشرطة من قبل أطراف الشعب، وبالفعل أحد الأشخاص الذي وزع أشرطة الفيديو حُرق دكانه، لأنه نوع من العقاب له.
فهناك.. نحن نعلم أن هناك من يرفض الإصلاح، ولدي قناعة ولدى أفراد الحركة معي والمعارضة ومجموعات المعارضة الأخرى قناعة بأن الأمير لديه جدية، ونحن نريد أن نسانده، وهناك كانت لي دعوات بأنني لا أعكر هذه المسيرة، وأنا لا أريد أن أعكرها، كل ما أريد هناك أن أطرح بعض الأمور لعلها تنفع في إصلاح الوضع، وإذا صَلُح الوضع سنكون أول مَنْ يمارس دوره في المساندة بكل الإمكانيات.

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب، لدينا بعض المشاركات عبر الإنترنت، المشاركة رقم 31، سمير المنامي/ ذكر/ مدير/ بحريني، يقول: اعتذار الدكتور هلال الشايجي عن الحضور هو أكبر دليل على ممارسة قمع الحريات الإعلامية من الحكومة، فأين حرية الرأي التي وُعدنا بها أو وَعَدنا بها.. وعدنا بها السلطات أو الأمير قبيل الاستفتاء؟! كيف ترد على مثل هذا الكلام دكتور جمري؟

د. منصور الجمري:
أعتقد أن منع الدكتور هلال الشايجي أو استجابة الدكتور هلال الشايجي أنا تعرضت أيضاً لنفس الضغوط أن لا أحضر، لأن هذا الأمر هو أمر داخلي، ولا دخل لقطر بها، وأنا أقول: لا دخل لأحد بها لو سمح لنا أن نتحدث في الداخل، لكننا لا يسمح لنا، وأنا أعتقد أن هناك أيضاً اليوم حدثت حادثة خطيرة جدًا، إحدى الأخوات أو إحدى المواطنات تحدثت وأعطت مقابلة صغيرة لا أعرف إذا كانت إلى الـ A.N.N أو إلى شبكة أخبار أخرى، وحصلت على اتصال هاتفي من الضابط عادل فليفل وهددها، وقال لها: يبدو أنك.. يبدو أن.. أن يدي ستقع عليك مرة أخرى، لأن المواطنة كانت.. معتقلة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
من هو.. من هو عادل فليفل؟ من هو هذا الشخص يعني؟ من..

د. منصور الجمري:
عادل فليفل من الأشخاص المعروفين الذين عذبوا، وأيديهم ملطخة بالدماء، وليس هو فقط، وهناك خالد الوزَّان وغيرهم، والحكومة تعلم أن سعيد الإسكافي، وسيد علي أمين، ونوح النوح، وغيرهم من الذين اُعتقلوا وعُذبوا وماتوا تحت التعذيب هم بأيدي هؤلاء، ومع ذلك نراهم يحصلون على أعلى الأوسمة، ولازالوا يمارسون دورهم، يعني لماذا تتصل بمواطنة وتهددها لأنها أعطت تصريح حول الميثاق؟ ما هذا.. ما هذا الإجراء؟! لماذا تمنعون أحد من الحديث؟! إذا كانت هي.. إذا كان الاستفتاء أن أشكرك على الهدية، فلا.. فأنا مستعد أن أشكر كل شخص وأن.. وأن أقبله في خشمه وفي كل مكان إذا أراد هذا، هذا هو الشكر، ولكنني لست مستعد أن أدلي بصوتي عبارة عن شكر، لأن هذا الإجراء غير متحضر أعتقد.

د. فيصل القاسم:
طب، لكن دكتور الجمري في الوقت نفسه.. يعني أن تتحدث هنا عن يعني العمل بقانون أمن الدولة الرهيب الذي يقال إنه يعني روع البحرينيين على مدى أكثر من ربع قرن، لكن سمعنا في الوقت نفسه -على عكس ما تفضلت به قبل قليل- أن العمل بهذا القانون قد جُمد مبدئياً على أمل أن يُلغى هذا القانون. فمن أين لك هذه المعلومات؟

د. منصور الجمري:
نعم، بالفعل سمو الأمير قال في 8 فبراير لأربعة من رموز.. من الرموز الشعبية وهم: الشيخ عبد الأمير الجمري، السيد عبد الله الغريفي، الأستاذ عبد الوهاب حسين، والدكتور علي العريبي، أخبرهم بأن العمل بهذا القانون قد عُلِّق ولن يعتقل أحد تحت إجراءاته.
لكننا هذا.. هذا التطمين الشفوي هو الذي دفع بكثير من أفراد المعارضة لمساندة الأمير، لمساعدته في تحقيق مشروعه الإصلاحي، لكننا لا نطمئن لذلك، لأن هناك كثير من المراسيم، والبحرين كانت تدار بواسطة مراسيم، وهذه المراسيم جميعها مخالف.. مخالفة لنصوص ولروح الدستور وللتشريعات الإسلامية والتشريعات الإنسانية.
فمجرد التجميد مع وجود الآلية، يعني هناك عندك.. لدبك سيارة، هذه السيارة الآن أنت لا تشغلها ولكنك لم تعطلها، هذه السيارة مضرة جداً، تلوث البيئة، قتلت ناس كثيرين لأن لا يوجد فيها نوع من الفرامل، لا يوجد فيها حسن إدارة، وأنت قلت أنني لن أستخدمها هذه الفترة، ولكنها موجودة وجاهزة للاستخدام، والسائق موجود داخلها وينتظر فقط لحظة ويشغلها. هذه الأمور لا تبعث على الراحة حالياً بالنسبة لبعض أطراف المعارضة ونحن منهم..

د. فيصل القاسم:
طب.. دكتور جمري، دكتور جمري..

د. منصور الجمري.
الآن ليست لدينا راحة.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:
معنا عبر الأقمار الصناعية من لندن الدكتور منصور الجمري الناطق باسم حركة أحرار البحرين، وكان من المفترض أن يكون معنا أيضاً هنا في الأستوديو الدكتور هلال الشايجي عضو مجلس الشورى البحريني، لكنه تعرض لضغوط قبيل بدء الحلقة من السلطات البحرينية بعدم المشاركة في الاتجاه المعاكس، ولهذا كما ترون فأن الكرسي الذي كان من المفترض أن يشغله الدكتور الشايجي كرسي فارغ للأسف الشديد. وقبل قليل وصلنا منه بأنه امتنع عن المشاركة احتجاجاً على الإعلان الذي سبق الحلقة وعلى طريقة عرض الإعلان، ولأنه خشي أن يكون في الحلقة أمور وأشياء تسيء إلى البحرين.
مشاهدي الكرام.. بإمكانكم أن تشاركوا عبر موقع الجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net وهي مشاركة حية على الهواء مباشرة. أعود الآن إلى الدكتور منصور الجمري في لندن. دكتور الجمري.. كنت تقول قبل موجز الأنباء بأنكم لا تطمئنون -بأي حال من الأحوال- إلى يعني تغيير أو إلغاء قانون أمن الدولة، ووصفته بأنه.. يعني وصفته بالسيارة الموجودة التي يمكن تشغيلها في أي وقت.

د. منصور الجمري:
نعم، أنا أود أن أشير إلى –أولاً- نقطة الدكتور هلال الشايجي أن سمعة البحرين الذين يحافظون عليها هم المعارضة، هم الذي أعطوا ذلك البعد الإنساني وتلك السمعة الحسنة بأن شعب البحرين من أوعى الشعوب، شعب البحرين من أوعى ومن أكثر الشعوب صبرًا وطيبة، بدليل أن الشعب الذي كان يكتب على الجدران شعارات معادية للعائلة الحاكمة هو نفسه الذي يهتف بحياة الشيخ حمد هذه الأيام، وهذا تعبير عن طيب الشعب، وهذا الشعب الذي لاقى الكثير من قبل قوات أمن أجنبية استوردت، يعني هناك عشرة آلاف على الأقل مع عوائلهم استوردوا من أجل قمع أهل البحرين.
فلذلك أهل البحرين لو سُمِح لهم دون هذه الممارسات فهم سوف يعززون تلك السمعة الحسنة منذ.. منذ قدم الزمان حتى يومنا هذا، إذا أستطيع أن أشير إلى بعض الملاحظات التي لديَّ على..على الميثاق، وأنا أريد أن أكرر مرة أخرى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لأ.. دكتور الجمري، دكتور الجمري، سنأتي على الميثاق نقطة نقطة، لكن لنبق في هذا الموضوع موضوع يعني.. هناك مَنْ يقول يعني أنا أريد أن توضح هذا الأمر، يعني ألا تعتقد أن.. أن التجميد –كما قلنا- التجميد هو خطوة مبدئية لقانون أمن الدولة على أمل أن يُلغي هذا القانون تماماً. وهناك بعض التطمينات؟ لماذا أنتم خائفون يعني؟! لا يمكن إلغاء كل هذه الإجراءات بجرة قلم وخلال شهر، لكنها خطوة إيجابية إلى أبعد حد.
يعني كما.. كما رأينا ثمرات هذه الإجراءات بدأت تظهر للعيان بقوة على الساحة. معظم المبعدين عادوا إلى البلاد، وسيسمح للكثيرين منهم بالعودة أيضًا، السجون خلت تماماً من أي سجين سياسي إلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، هذه خطوات إيجابية جدا، ولا يمكن أن تجدها في الكثير من البلدان العربية، فلماذا لا.. فلماذا لا نحيِّيها؟!

د. منصور الجمري:
أحييها تمام التحية، وأكرر شكري وامتناني وشكر الجميع –إن شاء الله- جميع.. جميع الناس يشكرون سمو الأمير على هذه الخطوة الجريئة.
الملاحظة هي على التجميد أنها نقلت على لسان أفراد اجتمعوا مع سمو الأمير، إحنا.. ونحن نقع في نفس الخطأ الذي وقعنا فيه في العام 1995م. في العام 1995م حصل اتفاق سياسي بين.. بين ذات الرموز التي كانت معتقلة داخل السجن والحكومة، والحكومة رفضت أن تنشر ولو بيان واحد ولو تأكيد واحد أن هناك حواراً سياسياً أو كان.. أو أن هناك نوع من الاتفاق، وبعد أربعة أشهر فقط أعيد جميع.. جميع الذين أفرج عنهم إلى السجون، وتبرأت الحكومة وقالت: إن هؤلاء عملاء لدولة أجنبية، وأصدرت الأحكام القاسية ضدهم، أنا أعلم أن الأمير هو..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب.. يا دكتور الجمري.. يا دكتور الجمري.. دكتور الجمري، في هذه الحالة.. في هذه الحالة إذا كانت تجربتكم مع النظام في البحرين بهذا السوء، لماذا يعني لفيتم 180ْ درجة خلال أسابيع أنتم المعارضة؟ إذا كنتم يعني لا تثقون بهذا النظام، وكانت هناك لديكم بعض التجارب، وذكرت قبل قليل تجربة عام 95 بأنه قُدِّمت بعض الوعود لكنه لم تصدر بشأنها أي بيانات مكتوبة من قبل الحكومة، إذا كانت كل هذه موجودة لماذا والدك يعني انحرف 180ْ درجة في.. في.. البحرين، وقَبِل بمشروع الميثاق الوطني، وهو الآن على يمين الأمير، وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟! المعارضون حركة أحرار البحرين لفت 180ْ درجة، صح أو لا؟!

د. منصور الجمري:
نعم.. نعم، نحن أوضحنا موقفنا، أولاً: هذا كان احترام إلى سمو الأمير، ونحن نعلم أن في 95 الذي كان يمسك بالأمور لم يكن الأمير ذاته، وإنما كانت.. الأطراف التي ماسكة بالعهد القديم، وكانت تلك الأطراف لديها أسلوب قاسي جداً في التعامل مع الشعب، وولي العهد في.. في..

د. فيصل القاسم [مقاطعا]:
وهل تغير هذا الأسلوب الآن؟ وهل تغير هذا الأسلوب الآن؟

د. منصور الجمري [ مستأنفاً]:
وأنا.. أنا أعتقد أن ولي العهد.. نعم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
قبل قليل ذكرت عن السيدة التي هُدِّدت بأنها ستعود إلى بيت خالتها، يعني المخابرات أيه!!

د. منصور الجمري:
نعم.. نعم، أنا أعتقد أن هناك.. لا.. بلاشك، أنا لا أشك أن ولي العهد مثلاً إنسان مثقف وذكي وبالفعل يبعث على.. يبعث على.. لما.. عندما تستمع إليه، تعلم أن هذا الشخص يؤمن بما يقول، وأنه يقول: أنه لا يريد ديمقراطية المراسيم وغيرها من العبارات الجميلة والجيدة والتي نأمل أن يوفق لتنفيذها، ولكن هو ليس الوحيد في الساحة.
والأمير أيضاً لديه نية حسنة، ونأمل أن يوفق إلى ذلك، ولكن حتى.. حتى نخرج.. أنا أطرح أن الأسلوب الذي بادر الأمير الشعب به كان أسلوباً جديداً، وإن شاء الله يستمر رغم وجود مقابلة مثل هذا النوع، ومقابلات أخرى حتى يسمح للمواطن البحريني أن يعبر عن رأيه دون خوف.
أنا أقول أن بعض الممارسات لا تبعث على الاطمئنان.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
من البحرين نأخذ السيدة.. أو.. يبدو أن ليس لدينا الهاتف الآن، نستمر مع الدكتور الجمري من لندن. دكتور الجمري، يعني يبدو من خلال كلامك أنك لديك الكثير من التحفظات، ويعني لديك أكثر من 90% من.. من التحفظات على.. تفضل.

د. منصور الجمري:
نعم.. ممكن أعبر عن نفسي.. نعم، أنا أستطيع أن أعبر عن نفسي بما يلي، لأن بعض الأسئلة قد تكون شديدة شوية. أنا (متشائل)، (متفائل/متشائم)، متفائل أولاً، ومتشائم ثانياً، متشائم لأن الميثاق أقل من الدستور من كل النواحي، الميثاق لم يأتِ ولو بحق واحد إضافي إلى الشعب، بالعكس الدستور يحتوي.. لازال دستوراً راقياً، ولا زال يحمل المواد التي تضمن حقوق المواطن بصورة أكبر مما يحملها الميثاق، لكن هناك من أفراد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لكن السؤال المطروح دكتور الجمري.. دكتور الجمري.. دكتور الجمري.

د. منصور الجمري [مستأنفاً]:
ولكن إذا كما قلت.. أنا أجيب على سؤالك.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لكن.. دقيقة واحدة، أنا لا أريد لهذه النقطة أن تمر هكذا، لكن هناك اختلاف كبير بين الدستور والميثاق، ولم يقل أحد في البحرين بأن هذا الميثاق سيلغي الدستور، الميثاق هو عبارة عن ركيزة جديدة، عن عقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكوم في العراق عفواً في.. في البحرين، لا أحد..

د. منصور الجمري [مقاطعاً]:
في البحرين.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
لا أحد.. لا أحد -عفواً أيه.. لا أحد.. لا أحد يريد أن يغير الدستور، وقد قيل هذا الكلام كثيراً، فلماذا أنتم خائفون يعني.. ولماذا تريدون أن تزيدوا بنوداً جديدة على.. على.. على الدستور الذي قلت عنه قبل قليل بأنه دستور ممتاز؟! المطلوب فقط تفعيل هذا الدستور، وهذا ما وعد به الأمير.

د. منصور الجمري:
نعم. أول شيء أنا أريد أن أجيب إذا أمكن أن أجيب على هذه النقطة الهامة جداً حتى أسترسل في الأفكار.
الفكرة الأولى: هي أن المعارضة كانت متحفظة لعدة أمور، وثم حصل هناك بعض التطمينات من قبل الأمير شفوياً، ومن قبل وزير العدل رسمياً عبر تصريح صدر في أخبار الخليج والأيام في 9 فبراير.
الميثاق هو أقل من الدستور ولازال أقل من الدستور، ولم يأتِ بأي حق جديد للشعب، ولكن الأفراد المعارضة الذين -كما قلت- انحرفوا 180ْ درجة، انحراف ليس بمعنى انحراف عن الخط، وإنما بالاتجاه والموقف..

د. فيصل القاسم:
New turn

د. منصور الجمري [مستأنفا]:
هم قالوا ذلك لأن القول: (نعم) هو تأييد لحركة الإصلاح وقول.. وهو القول (لا) لاستمرار الماضي.
ونحن.. نحن يعني نتعاطف جزئياً، أنا شخصياً أتعاطف مع هذا الموقف، وبودي لو أستطيع أن أقول: (نعم) لو كان لديَّ جواز وأصوت، ولكني حتى أن أصوت وأقول لابد أن أقول: لديَّ تحفظات، حتى التاريخ، بعدين أجيالنا، لأن لدينا تجارب ماضية، لدينا على الأقل تجربتين ليست بهذا الحجم الآن، ولكن تجربة العشرينات وتجربة مطلعة السبعينات حصل شيء مشابه، وإذا أمكن أن نتطرق لتجربة السبعينات هي كانت قريبة جداً.
في السبعينات عندما.. عندما كان الشاه يطالب بالبحرين كان شعب البحرين جميعه، بجميع فئاته وطوائفه وأشكاله وأطيافه الفكرية لا يريد ذلك، بل كان يصوت لصالح دولة عربية مستقلة، وكان مجلس الأمن الدولي ينعقد في.. كان سينعقد في مايو 1970م، وفي الأشهر التي سبقت هذا.. هذا الشهر كان هناك.. كانت هناك حملة كبيرة جداً وتوددية، وأيضاً كان.. كان سمو الشيخ عيسى -الله يرحمه- كانت ترفع سيارته في بعض الأحيان، وزار الشيخ عيسى –المرحوم الشيخ عيسى- إلى زار النجف الأشرف والتقى -ضمن زياراته طبعاً الكثيرة آنذاك في نهاية 69 ومطلع الـ 70- وزار الإمام محسن الحكيم، والتقى بالإمام محسن الحكيم، وقال له و هذا النص أذكره نقلاً عن السيد مهدي الحكيم المرحوم الشهيد السيد مهدي الحكيم الذي قال له.. قال أنه كان هو المرافق الرسمي للأمير السابق عندما كان في النجف الأشرف، وكان معه في جميع الجلسات مع الإمام محسن الحكيم، وكان الشيخ عيسى يقول: بأنه يحب أهل البحرين دون تفريق، وأنه يضمن للإمام محسن الحكيم –على أساس أن محسن الحكيم كان زعيم الشيعة آنذاك- أنه يضمن أنه لن يُظلَم شيعي أبداً في البحرين وهو موجود، وأنه أيضاً هو الذي.. هو الذي بنى حسينية لهم في مدينة عيسى الجديدة، وقال لي أيضاً السيد مهدي الحكيم أنه لا يصدق أن الشيخ عيسى يقال عنه ما تقوله المعارضة، وأنا قلت له: ربما أنه ليس الشيخ عيسى الذي يقوم بهذه الأمور، ولكن البطانة والجهاز التنفيذي الذي يعذب ويقوم بما يقوم به وذكر لي السيد مهدي الحكيم بأنه عندما كان الشيخ عيسى موجود في النجف كان هناك أحد المنفيين علماء الدين –السيد علي كمال الدين، فذكروا له أن لدينا منفي في البحرين منذ عام 56 موجود في النجف، فقال الشيخ عيسى: أنا آخذه معي، فأخذه معه ورجعه كما رجع جميع المنفيين أيضًا في تلك الفترة، واحترمه وقدره وأعلاه وقربه ووضعه على يمينه.
هذه مبادرات كانت كلها موجودة وشفوية ويذكرها كثير ممن عاصرها، وقال لي أيضاً السيد مهدي: بأنه عندما طُلب من قبل العراق.. عندما جاءت حكومة البعث، وأرادت أن تضرب السيد محسن الحكيم ضربت يده اليمنى وهو السيد مهدي فهرب، وكان من الأول بلد راح لها من أول البلدان هي البحرين، فاستقبله الشيخ عيسى وأعطاه جوازاً بحريني، وكان يسافر بجواز بحريني لمدة أربعة سنوات، وكان ذلك تحديًا. وهذه الأمور كانت أمور كلها موجودة والآن نشاهد بعضها يوجد هذه الأيام.
هذه الطيبة أنا أرحب بها، ولكن أريد أن أطمئن أنها سوف تستمر، لا أريد تهديداً، لا أريد أن أهدد أنك تقول: (نعم) وتلتزم بالرأي الرسمي وإلا سوف نسلط عليك أسقط الناس وأبشع الناس شكلاً وممارسة.
هذه الأمور نريد.. نريد قضايا مكتوبة، نريد قضايا تطمئن إليها القلوب، لكي يعود المواطن البحريني مواطناً بغض النظر عن طائفته، عن مذهبه، عن انتمائه الفكري والأيديولوجي.

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب، لنأخذ بعض المكالمات، رمله جواد من البحرين، تفضلي يا ستي.

رمله جواد:
آلو، مساء الخير.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

رمله جواد:
أولاً: شكراً جزيلاً على هذا البرنامج، وحبيت صراحة أشكر الدكتور منصور الجمري برعم من براعم البحرين إنه يشارك في هذه الليلة بهذه الجلسة.
أستاذ فيصل، ذكر الدكتور منصور الجمري بهناك.. بهناك تهديد نقل إلى إحدى الأخوات.
أريد أن أقول نحن نؤيد بوسلمان -الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة- على الخطوات التي يقوم بها نحو الانفتاح، ولكننا نحمل بعض الهواجس تجاه الحرس القديم المتمثل في البوليس السياسي الذي يعمل جاهداً لقلب المعادلة الآن، وخاصة باتجاه بوسلمان والشيخ سلمان -حفظهما الله- نحو الإصلاح ونحو الديمقراطية والانفتاح، والمواطنين هنا في مخافة من تفعيل قانون أمن الدولة وعدم أمان شريحة كبيرة من الناس من جهاز أمن.. أمن الدولة يعني.
مثالاً على ذلك، أنا الضهر صرحت ببعض التصاريح لإذاعة مونت كارلو، وإذاعة الجزيرة في البحرين، وطُلب مني أيضاً بعض التصريحات لـ B . B . C لندن، ولكن للأسف حين وصولي للبيت تلقيت تهديدات من الضابط الكبير عادل فليفل في البحرين، حيث أنه هددني بأنه سوف يطيلني بيديه إذا لم أسكت و إذا لم أسكت عن هذه التصريحات، وإذا عبرت كثيراً عن شعوري وشعور من هم في سنيِّ، وشعور أبناء شعبي.
إحنا في هذه اللحظة نقول: كنا سعيدين جداً بخطوات الأمير، ونحن نعلم إن الأمير يريد أن يخطو هذه الخطوات، ونبارك إليه، ونحن معه روحاً وقلباً وقالباً ودماً، ولكن هناك من يريدون أن يقلبوا هذه المعادلة، هناك من يريدون أن يخربوا هذه الفرحة على أبناء البحرين، هناك من هم يريدون أن يمسكون الشعب.. أستاذ فيصل هل تسمعني؟

د. فيصل القاسم:
سامعك سامعك كويس، اتفضلي.

رمله جواد:
أنا الآن حياتي في كف عفريت، أنا الآن ناشطة سياسية بحرينية أطالب الشيخ حمد بأنه يشوف اللي قاعدين دول ما دارش قاعدين يسوون في تخريب هذه البلد!! أنا قلت في ندوات كثيرة ومنهم نادى الخريجين: نحن بالعلم والعمل نبني مجد (...) والوطني. زين؟ ولكن يجب على الشيخ حمد أن يزيح هذا الحرس القديم الذي يريد أن يخرب في الدولة، الذي يعمل ضد مصالح الدولة وضد أبناء شعب هذا.. هذا.. هذا الأرض الطيبة، فقط لأنني قلت لا يجوز بأي حال تعريض أي إنسان لأي نوع من أنواع التعذيب المادي أو المعنوي، أو لأية معاملة غير إنسانية أو مهينة أو ماسة بالكرامة، ويفضل أي اعتراف أو قول، فيهددني بإطالته لي وبهتك عرضي وحرماتي؟! من يدافع عني أنا؟! مَنْ يدافع عني أنا في بلاد أصلاً لم تكن فيه حقوق للإنسان؟!
لكن الآن –والليلة ليلة الاستفتاء- وللأسف الآن –إلى الآن ذهابي للحظة هذه المكالمة- لا أملك جواز سفر حتى لكي أصوت على الميثاق بنعم أو لا، اليوم رحت أنا الداخلية طرشوني على الجوازات، ونفس الجوازات قالوا لي: لم يصدر عفو بحقك كمواطنة بحرينية، طب ليش؟!

د. فيصل القاسم:
إذن.. إذن.. إذن كمواطنة من البحرين، ماذا عن الكلام الذي نسمعه الآن في الكثير من الصحف بأنه يعني هناك عفو شمل الكثيرين، وبأن هناك جواً من الحرية يسود البلاد؟ كيف تصورين لنا الجو هناك على ضوء هذا الكلام؟ إذنً هذا كلام جرايد أو لا؟!

رمله جواد:
أستاذ فيصل، أنت ما قاعد تعيش الشعور اللي إحنا -أبناء البحرين- قاعدين نعيشه، جو رائع هائل من الانفتاح والحرية، نتنفس الصعداء الآن، نتنفس هواء الجمال والطبيعة: نتنفس الهواء المنعش، هه؟ ولكن للأسف الأمير (يبغي) يصلح لكن فيه هناك من هم يريدون أن يخربون، هناك من هم يهددون أبناء الناس مثلي أنا مثل عادل فليفل يتصل فينا الضهر يقول لي: إذا اتكلمت أي شيء يبين أنت تريدين أطاول يدي عليك، تريدين أن تهتك حرمات.. أو تهتك عرضك؟!

د. فيصل القاسم:
هذه الديمقراطية!! نعم.

رمله جواد:
ok، أي نعم.

د. فيصل القاسم:
طيب أشكرك جزيل الشكر، سؤال للدكتور الجمري، سمعت هذا الكلام.. يعني بمناسبة الحديث عن الحرس القديم الذي يمسك بزمام الأمور ليس فقط في البحرين بل في العديد منن الدول العربية التي تحاول أن تخرج من ربقة الإرهاب والاضطهاد والقمع ودوس الكرامات وإلى ما هنالك من هذا الكلام. ما مدى قوة هذا الحرس القديم في.. في البحرين؟
هناك مَنْ يقول –في واقع الأمر- بأن ليس هناك أنظمة في الدول العربية، والحديث عن حرس قديم هذا غير صحيح، لأن الكلمة الأولى والأخيرة للزعيم في البلدان العربية، الزعيم.. يعني نرى في بعض الدول العربية هناك أشخاص يعني لا أهمية لا لقيادات ولا لوزراء ولا.. هؤلاء يعني (بيسووا فرنك مصدّي) كما يقولون في الـ.. الكلمة الأولى والأخيرة للزعيم، وشاهدنا في بعض الدول العربية عندما أراد هذا الزعيم أن يزيح الحرس القديم من كبار رجالات الاستخبارات وكذا فكلهم أصبحوا في خبر كان.
ألا يمكن يحدث الشيء نفسه الآن في البحرين؟ أم أن الوضع مختلف وهناك من يحاول فعلاً أن يخرب كل هذه المسيرة الديمقراطية؟

د. منصور الجمري:
نعم، رأي كثير من الإخوة المعارضين في الداخل حتى أكون على.. أكون على نوع من الدقة في التعبير، لأن هم قد يكونون أفضل مني وأنا أتحدث لكثير منهم إنهم يرون أن مساندة الشيخ حمد وإعطائه السند الشعبي، ولذلك هناك الكثير ممن سيضحي.. يريد أن يضحي ويتنازل ويقول: نعم، لأن مساندة الشيخ حمد هي الوسيلة الوحيدة، هو الأمل الوحيد، لأنه لا يوجد أمل، لا يوجد أفق أن نتخلص من هؤلاء الذين عملوا ما عملوا، وحصلوا على الأوسمة ويلعبون.. ولعبوا في أعراض الناس، ولعبوا في كثير من الأشياء، وهناك عليهم شهادات موثقة بأنهم هتكوا أعراض.
نحن نريد أن نقول أن هؤلاء.. الأمل هو ليس في نبش الماضي، ونحن لا نريد أن ننبش الماضي (..) وهناك من يطرح هذا الرأي، ونريد أن نعطي الأمير السند الشعبي لكي يقول لهؤلاء: كفاكم وأنا ليس عليَّ خطر، لأن الملاحظة الوحيدة هنا -وأنا قد أتعاطف جزئياً معها- هي: أن هؤلاء تمكنوا مما تمكنوا عليه، وكل واحد منهم يملك عدة مراقص وعدة بارات وحانات للخمر كعادل فليفل لديه مرقص B. jazz، ولديه عدد من الحانات الخمر التي تعمل ليل نهار، وهو موظف في وزارة الداخلية وغيره أمثاله نفس الشيء.
هؤلاء تمكنوا لأنهم أقنعوا الأمير السابق بأن شعب البحرين يتآمر ضده، بدليل أنهم في خلال 20 سنة أعطوا الأمير السابق 15 محاولة انقلابية!! يعني هناك الآن ترجع إلى الملفات الموجودة في وزارة الداخلية، ملفات جميلة جداً تصلح لأفلام هوليوود، بعض الملفات تقول أن محاولة انقلاب لديها ثمانية آلاف مسلح داخل البحرين ينتظر أن ينقض على الأمير، ويأتون هؤلاء ويقدمون هذه التقارير للأمير الشيخ عيسى، ويقولون له: نحن.. نحن الكفيلين لك بأن نقضي على هؤلاء المتآمرين مع إيران والدول الأجنبية وغيرها، وكان.. وكانت هذه وسيلتهم.
رأي بعض المعارضة أنه الوسيلة الوحيدة هو أن نقنع الأمير بأننا ليست لدينا نية، بل أننا نهتف باسمه، فليخلصنا من هؤلاء، وأنا أتعاطف جزئياً مع هذا الشيء، ولكن نقولها بصراحة: أن هؤلاء من الصعب إزاحتهم حالياً، وربما العمل التدريجي ومراقبتهم، يعني هناك كانت زيارة لوفد الأمم المتحدة كان من المفترض أن تحدث في 24 من هذا الشهر، وهذه كانت أول زيارة لمجلس التعاون لدولة من دول مجلس التعاون الخليجي، ولم تحدث إلا في العراق، أو.. ولم تحدث في دوله أخرى، يعني الدولة الأخرى العربية لم تحدث فيها زيارة تفتيش، وكان من المفترض أن تأتي وتفتش على السجون في 24 فبراير، تمكنت الحكومة -قبل يومين- من تأجيلها مرة ثالثة لأكتوبر القادم، نحن نقول أن هذه الوسائل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب منصور الجمري.. منصور الجمري، سأعطيك المجال لكن لآخذ بعض.. يعني هناك ضغط كبير على الإنترنت مئات المشاركات عبر الإنترنت لا أستطيع أن آخد منها إلا القليل القليل، وأيضاً الكثيرون وينتظرون على الهاتف محمد ظاهر.. فرنسا تفضل يا سيدي.

محمد ظاهر:
آلو، السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:
عليكم السلام.

محمد ظاهر:
أولاً: كنت أتمنى أن يكون هناك فعلاً رأياً معاكساً، لأنه الأخ هذا غاب عن البرنامج هذا شيء يؤسف له، كان المفروض أن يحضر.

د. فيصل القاسم:
الدكتور هلال الشايجى، نعم.

محمد ظاهر:
نعم، الناحية الأخرى: أنا حتى الآن يعني أعتقد.. وأنا يعني حتى أني أقنع نفسي أن هناك حرية رأي في قناة (الجزيرة) فبالنسبة لتوقيت هذا البرنامج أتى في توقيت والمشروع يعني خلال يومين.

د. فيصل القاسم:
غداً.. غداً، نعم.

محمد ظاهر:
نعم نعم، ربما التوقيت غير مناسب، وإن شاء الله ما يكون يعني الخلاف الحدودي بين قطر والبحرين قد لعب دور في.. في البرنامج، أنا لا أظن ذلك على كل حال، لكن يعني قناة الجزيرة بدأت تخضع لبعض الضغوطات للدول العربية، يعني عندما بعض الدول العربية لا.. لا يحق.. لا يحق لنا أن نتكلم عليها، والبعض نتكلم عليها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
هذا.. هذا سيد.. سيد ظاهر، هذا موضوع آخر، وأعتقد هذا الكلام -للأسف الشديد- غير صحيح بالمطلق، وإذا تابعت البرنامج ستشاهد بأن كل الدول العربية يأتي عليها الدور بالتساوي، وياريت تتشوف بعدين خلال الأسابيع القادمة وستغير رأيك. أشكرك جزيل الشكر.
مفتاح حسن من البحرين تفضل يا سيدي.

فتاح حسن:
آلو، السلام عيكم.

د. فيصل القاسم:
وعليكم السلام.

فتاح حسن:
فتاح حسن.

د. فيصل القاسم:
عفواً.

فتاح حسن:
عندي مداخلة بسيطة لو سمحت.

د. فيصل القاسم:
تفضل يا سيدي.

فتاح حسن:
في الحقيقة إن هو بعد الأحداث التي كانت منها البلاد على مر السنوات الماضية، وما نتج عنها من خسائر جسيمة في الأموال والأرواح، واهتزاز صورة بلدنا العزيز في الخارج، فإن القناعة عند الكثير قد غدت أنه ما من رابح، وأن الخاسر الأكبر هو بلدنا الذي نعزه جميعاً. لذلك فإن التصويت بـ (نعم) للميثاق –على ما أعتقد- هو طريق وضمانة لعدم تكرار أحداث الماضي، وأن مَنْ يعارضون هذا التوجه إنما يمنعهم شعور الشك والريبة الذي ارتبط دائماً بمواقف السلطات العربية والإسلامية في بلداننا.
وإننا ندعو الجميع إلى تجاوز تلك العقبة، فالأمير -حفظه الله- قد قام بكل خطواته وتعهداته أمام العالم أجمع، وبمسمع ومرأى من الجميع، وإنه قد قام بالعديد من الخطوات إلى الأمام، بينما الآخرون لازالوا عند مستوى الكلام فقط. يبقى أن نشير أخيراً أن هناك سؤالاً كبيراً يطرح نفسه عند.. عند التصويت بـ (لا)، وهو: ما هو البديل؟ وإلى ماذا قاد هذا البديل البلد في السنوات الماضية؟ وشكراً.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
نأخذ الآن.. معنا مكالمة، أو قبل المكالمة أريد أن أوجه السؤال الذي طرحه السيد فتاح حسن من البحرين على الدكتور الجمري من لندن. دكتور الجمري، سمعت هذا السؤال. ما هو البديل لكل ما.. يعني الموجود في البحرين هو الأفضل للبلاد بالرغم من كل ما يقال عنه، ما هو البديل؟ شاهدنا البديل وهو بديل سيئ جداً.

د. منصور الجمري:
صحيح، وأنا أردت أن أقول أنه لم أستطع أن أكمل حديثي الأول أنه مبررات مواقفه الكثير من الناس على التصويت بنعم، أولاً: أن هذا هو الوسيلة للتخلص من الحرس القديم، أو.. يعني لا أقصد ناس في العائلة الحاكمة ولكن ربما هؤلاء جهاز المخابرات وغيرهم، والأمر الآخر: هو أنه لا يوجد هناك في الأفق بديل آخر، فلذلك فلنقبل به، وأنا لا أعترض على هذا الموقف في الحقيقة، ولذلك نحن بعد مناقشات وحوارات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب.. بس دقيقة بس دقيقة.. دقيقة، سيد الجمري، دقيقة، قلت: أنت لا تريد أن تغير الحرس القديم، ولا تريد أن تأتي على البعض وإلى ما هنالك، لكن يعني نسمع من خلال سرد.. دقيقة..

د. منصور الجمري [مقاطعاً]:
لا.. لا.. لا فلأكمل.. لأني لا أستطيع أن أكمل..

د. فيصل القاسم:
طيب دقيقة بس، من خلال سرد الـ 25 عاماً الماضية نرى إنه هناك الآن محاولات لتهميش البعض الذين كان لهم دور أسود –إذا صح التعبير- فيما حدث للبحرينيين على مدى ربع قرن، وهناك.. يعني خلينا نحكي بصراحة، أين هو رئيس الوزراء الآن؟! يعني نسمع أنه موجود خارج البلاد، ورئيس الوزراء هذا هو المسؤول عن التنسيق مع السفاح البريطاني الذي تصفه المعارضة بالسفاح البريطاني (إيان هندرسون) على مدى كل هذا. هو المسؤول عن وجود قانون أمن الدولة، الآن هذا الشخص موجود في (تايلاند)، وفي كل يوم نقرأ أنه يجتمع مع رئيس الوزراء التايلاندي، يومياً اجتماع مع رئيس الوزراء التايلاندي، يعني هناك محاولات لا بأس بها أم لا؟

د. منصور الجمري:
إذا ممكن تتركني -دكتور فيصل- بس أجاوب على رأي المعارضة في الداخل، لأني لازم أعطيهم حقهم، وأنا لا أريد أن –فقط- أعطي رأيي، أنا أتمسك برأيي، أنا سوف أحتفظ برأيي ماذا سوف كنت.. سوف أصوت.
على جميع هذه التحفظات الرأي المطروح لماذا سألت السؤال -وأريد أن أجيب على عدة أشياء- لماذا كثير والأكثرية ربما من أفراد المعارضة دعوا للتصويت بنعم؟ قلت بأن أولاً: أن هذه وسيلة للخروج من الأزمة التي نحن فيها، لأنه لا يوجد أفق، فهناك قبول.. حالة قبول بشيء أقل مما كنا عليه في عام 1971م. هذه حقيقة يعني، وأنا الأخ حسان أو الأخ فتاح حسن أصابها بالعين، يعني أنه لا يوجد هناك في الأفق.. يعني البعد الإقليمي والبعد المحلي لا يوجد هناك مجال كبير للتغيير فلنقبل بهذه المكرمات ولنقبل..
ولكن أنا أريد أن أقول: اقبل بها، واعلم ماذا تقبل بها لكن تعطيها الجيل الآخر، حتى الجيل الآخر لما أن يأتي.. إحنا أحد المشاكل في البحرين أن الجيل الماضي لم يخبرنا لماذا قنع بما كان لديه رغم كل المآسي؟! لماذا كان يعيش 4.. يعني لماذا كانت يعيش 54 عام تحت حكم الشيخ عيسى بن علي، حكم إقطاعي، وحكم تحت السخرية وتحت الرقابية يعني لمدة 54 عام من 1869م- 1923م؟! إذا كنت شيعياً بحرانياً.. يعني ممكن شيعي، إذا كان شيعي حساوي، أو شيعي إحسائي، أو شيعي عجمي أو غيرها كنت معفى من هذا الشيء، أو إذا كنت شيعي تاجر في اللؤلؤ تُعفى، أما إذا كنت شيعي عادي فكان عليك السخرة بمعنى أن تعمل بالمجان لشيخ المنطقة، وعليك أيضاً كانت ضريبة الرقابية تفرض عليك فقط، وكانت ضريبة المزارع تفرض عليك فقط، يعني لماذا.. كيف وافقوا؟! لماذا انتقلوا من تلك المرحلة؟ وكيف انتقلوا منها؟ لدرجة الآن الميثاق يتحدث.. الميثاق يتحدث أن عهد الشيخ عيسى بن علي 65 عام بينما هو 54 عام، لأن في الـ 11 الأخيرة عزلوه البريطانيين بعد أن حدثت انتفاضة، وبعد أن حدثت مأساة كبيرة في البحرين، لماذا..؟
لازم أكمل هنا عزيزي، كيف.. كيف.. وكيف تطورت الأمور؟ بحيث الآن.. الميثاق يتحدث عن عهد الشيخ عيسي بن علي عهد الديمقراطية المباشرة.. وهذا.. يعني كذب على التاريخ!! إحنا نعلم أن الديمقراطيات العريقة لا تكذب عل التاريخ، تعترف بالخطأ وتقول: نأسف، ونتحرك للأمام، لكن لا أزور التاريخ، يعني ممكن أن.. هل تقبل –يا دكتور فيصل- أن غداً يأتي شخص ويقول: أن الدكتور فيصل في العام 2001م كان مع (روبرت موجابي) يضرب المزارعين البيض في (زيمبابوي)، وأنت تقول: يا أخي، أنا أبيض ما يصير أضرب أبيض وأنا.. يقول لك: لأ.. لازم تقبل حتى أتصالح وياك!!
ما نحتاج نزور التاريخ.
وحتى هنا مثلاً العائلة المالكة البريطانية قبل الحرب العالمية الأولي كان اسمها (آل هانوفر) وهانوفر لقب ألماني لأنهم أصلهم ألمان، وبعد أن.. الشعب البريطاني بدأ يكره الألمان بعد الحرب العالمية الأولى غيرت العائلة المالكة اسمها، اسمها تغير من (آل هانوفر)..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
إلى (ونزر).

د. منصور الجمري:
إلى (آل ونزر) اختاروا اسم..، فأنا أقول أن.. أن كثير من الأشياء.. اعلم ماذا تصوت عليه لكي تنقله للجيل الآخر، لكي لا يتهمنا الجيل القادم.

د. فيصل القاسم:
طيب منصور الجمري، منصور الجمري، أشكرك، لنأخذ.. هناك كم هائل من المتصلين، الشيخ محمد علي المحفوظ (الأمين العام للجبهة الإسلامية لتحرير البحرين) من بريطانيا تفضل يا سيدي.

محمد علي المحفوظ:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خير خلقه محمداً وأهل بيته الطيبين الطاهرين. السلام على شهداء البحرين وعلى أم كل شهيد، وعلى أم كل معذب، وعلى.. وعلى شعب البحرين جميعاً سواء في داخل البحرين أو في المنافي والشتات، والسلام عليكم يا أخ دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم:
وعليكم السلام سيدي.

محمد علي المحفوظ:
وشكراً جزيلاً على هذا البرنامج وعلي البرامج الأخرى المختلفة أيضاً التي تنير الضوء وتعطي الحقيقة.
ما يجرى اليوم في البحرين -كما عبرنا عنه- هو مجرد بهرجة إعلامية وضجة إعلامية مفتعلة لا تقدم ولا تؤخر. أساساً الديمقراطية لها أصول، من أين يبدأ الإصلاح إذا كان هناك حديث عن الديمقراطية؟ إذا افترضنا أن ما يحصل هو ديمقراطية في البحرين، من أين تبدأ الديمقراطية؟ الإصلاح يبدأ إذا أردنا بتغيير الرجال الذين ساهموا في تعذيب الناس، الناس تريد أن تنسى، كيف ينسى الناس هندرسون الموجود الآن خلف الستار ظاهراً ولكنه حقيقةً يدير الأمر؟! كيف يوجد أشخاص مثل عادل فليفل وهو أحد المعذبين؟ وأمثال أيضاً هناك الكثير،
طاقم وزارة الداخلية، قوات الشغب المرتزقة السيف المسلط على الناس، يعني كيف يبدأ الإصلاح بلا تجاوز هذه العراقيل؟! طيب الديمقراطية الحقيقية أيضاً تمتاز بشيئين، أهم شيئين في الديمقراطية حرية الانتخاب بلا ضغوط، يعني أن ينتخب الناس بلا ضغوط، بلا إكراه، أن يقول الموافق (موافق) بلا ضغط، ونحن رأينا كيف أن الدكتور الشايجي عندما حضر وجاءه.. حضر إلى قطر وجاءه اتصال من البحرين فامتنع عن المشاركة في البرنامج، والدكتور الشايجي من الموافقين!! إذا كان الموافق يخاف أن يطرح رأيه، أو إذا كانت السلطة في البحرين لا تريد للموافق أن يعطي رأيه إلا تحت الضغط فكيف بالمعارض؟!
الحكم يحتاج إلى الناس، والحاكم القوي ينبغي أن لا يخاف منه الناس ولا يخاف من الناس، هذه قضية طبيعية، المهم حرية الانتخاب بلا ضغوط.
والشيء الثاني بالنسبة للديمقراطية الحقيقية: تقاسم وتداول السلطة، ما المانع؟! أن الديمقراطية عادة هي قاعدة عريضة تبدأ بالانتخابات لإبراز الشخص وليس بالعكس، الهرم المقلوب، أن يبرز فتكون قاعدة الهرم مقلوبة، هنا تكون هذه الديمقراطية كلها كذب ودجل.
اليوم في البحرين أعيد الحق، أعيد بعض الحق لبعض الخلق، وليس كل.. كل الحق لكل الخلق، ومع ذلك من الطبيعي أن نفرح للناس إذا خرجوا من المعتقلات، إذا عادوا إلى وطنهم، ولكن حرية الناس منحةً إلهية وليست مكرمة من أحد، وهذا ينبغي أن يكون شعار المرحلة القادمة.
ما يرتبط بأيضاً بحرية التوزيع العادل للثروة، لا يعقل أن يوجد في البحرين الصغيرة ما يقارب أو أكثر من 50 ألف فقير، بينما تتوزع الثروة على جماعة محدودة من العائلة ومن المنتفعين، وليس هناك زعل إذا كنا نريد أن نبني الوطن، الوطن يُبنى بأبنائه جميعاً، ليس أحد فوق القانون. الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- جاء إليه شخص أعرابي وسحب عباءته -رداءه- فحز ذلك في عنق الرسول، وقال له: يا محمد -لم يخاطبه حتى بـ يا رسول الله- يا محمد، أعطني من مال الله، فضحك الرسول –صلى الله عليه وآله وسلم- وأمر له بعطاء!!
هل يستطيع اليوم في البحرين من يذهب إلى الحاكم ويقول له هكذا!! أنت أخذت حقي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب، لكن هذا.. هذا لا ينطبق فقط على البحرين، ويجب يعني أن لا يكون التركيز على البحرين، يعني (البيبسى أخت الكوكاكولا)، كما تعرف، كل الأنظمة العربية مثل بعضها تقريباً، ويجب أن لا نركز كثيراً.
أنا أريد أن أسأل: بخصوص الميثاق، ماذا تقول بالنسبة.. أليس من الواجب أن يذهب الناس غداً في البحرين للتصويت بـ (نعم) على هذا الميثاق الذي سينقل البحرين إلى حقبة ديمقراطية جديدة يعتز بها؟! أليس من المفترض أن يذهبوا غداً؟!

محمد على المحفوظ:
نحن في الحقيقة –أخي الدكتور فيصل- كانت لدينا مشكلة. أنتم قدمتم في بداية البرنامج كلام لطيف عن دولة المؤسسات والقانون، نحن نرحب بدولة المؤسسات والقانون، لسنا ضد المؤسسات ولسنا ضد القانون، ولكن القانون أساساً في البحرين يحتاج إلى تنقية، قانون أمن الدولة لا ينبغي أن يجمد، وإنما ينبغي أن يلغى.
الدستور أيضاً فيه ثغرات، المشكلة في الدستور، فكيف يضاف إليه ثغرات جديدة كالميثاق، في الميثاق –في جانبه الديني، جانبه الشرعي- بيعة، ومن الناحية الشرعية كيف يطالبنا الحكم بأن نبايع وليس في رجاله مَنْ يستحق أن يكون من نبايعه؟! ولا يدعي حتى الحكم لا يدعي ذلك، لا يدعي هذا الشيء.
أيضاً هناك في الميثاق ما هو موجود في الدستور "أن الأمير ذات لا تمس"، ما الذي يعنيه هذا الكلام؟ هل يعني أنه معصوم ولا يجوز أن يقول.. أن يقال له يعني غداً: هذا خطأ، هذا غير مناسب، ويعني أنه يوضع –حسب الميثاق- في موضع الله عز وجل "الذي لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون"؟! وهذه قضية خطيرة جداً.
وأنا أرى إذا كانت هناك شجاعة، ونريد الإصلاح حقيقةً، ونريد الديمقراطية أن نقوم بإزالة هذه العبارة، إزالة هذه العبارة يعني شجاعة، لأنه هذه القضية خطيرة جداً، ولا نرى لها داعي، وليس هناك زعل من الكلام، يعني الكل ينبغي أن يعبر عن رأيه بشفافية وحرية، وكلنا نريد أن نبني هذا الوطن بلا خوف أما تحت الخوف والقسر لا يمكن أن تُبنى حضارة.
نحن نؤمن –أخ فيصل- نحن نؤمن بالتعددية، ولكن المطلوب اليوم هو أن يأتي الجميع كل الناس، ويكونوا في خانة واحدة، ولون واحد، وهذا مخالف لأبسط مبادىء الحضارة. شكراً.

د. فيصل القاسم:
طيب الشيخ المحفوظ، شكراً جزيلاً. الدكتور مجيد العلوي من لندن، تفضل يا سيدي.

د. مجيد العلوي:
أولاً: أخ فيصل نشكركم على الاتصال، وتحياتي للأخ العزيز الدكتور منصور على المقابلة: في الواقع يوم غد يعني المشاهدين العرب.. يوم غد يذهب 217 ألف مواطن ومواطنة بحرينيين للتصويت على ميثاق العمل الوطني، وبهذه المناسبة تحية إكبار للشعب البحريني الوفي العزيز، وتحية إكبار وشكر لسمو أمير البلاد الذي هيأ هذه الفرصة المناسبة، وتحية إكبار لكل الأجهزة الموجودة في البلاد التي تساعد على إنجاز هذا المشروع.
أنا -كما تعرف يا أخ فيصل- 18 سنة كنت خارج البحرين ومعارض، ورجعت وأجريت لي مقابلات صحفية ومقابلة تليفزيونية مباشرة كانت ساعتين إلا ربع وكانت أسئلتها أقوى من أسئلة هاي الحلقة، ولم أمُنع من إبداء وجهة نظري، ولم يسألني أحد: لماذا قلت هذا الكلام؟
للمشاهدين العرب –يا أخ فيصل –لأحب أوضح أن البحرين كان فيها برلمان، وعُلِّق في 1975م وعلقت بعض مواد الدستور، وحدثت أحداث كثيرة، ومرت البلاد بأزمة، مرت بنفق مظلم سياسياً، وأن الأمير بمبادرته –بميثاق العمل الوطني- يريد أن يخرج البلاد والأزمة من هذا النفق، وبالتالي فهو.. فالميثاق ليس بديلاً.. كانت هناك قضيتان مثارتان، الأول: هل أن الميثاق هو بديل عن الدستور؟ والثاني: هل أن المجلس المنتخب والمجلس المعين العلاقة بينهم ستؤدي إلى أن يعرقل المجلس المُعين المجلس المنتخب؟
وهذان السؤالان مهمان جداً، طرحا وأجاب عنهم الأمير، وأجاب عنهما ولي العهد في عدة مناسبات، وأجاب عنهما الشيخ عبد الله بن خالد اللي هو رئيس لجنة الميثاق أن.. وأجابوا بما يلي: أن الدستور، هو الأصل وأبو القوانين، وأن ميثاق العمل الوطني هو لتفعيل هذا الدستور، هذا واحد.
الشيء الثاني: أن السلطات التشريعية هي من مهمة المجلس المنتخب، وأما المجلس المعين فهو مجلس استشاري. كانت هناك مشكلة ثالثة وهي مسألة الثقة بين الحكومة وبين الشعب، كانت هناك مشكلة نتيجة التراكمات الماضي لم تكن هناك ثقة بين بعض أجهزة الدولة وبين قطاعات كبيرة من الشعب، وتحرك الأمير على بناء، جسر الثقة بين.. بين هذين الطرفين: بين الجهاز التنفيذي وبين الشعب، عن طريق إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وإسقاط التهم عنهم، لأن العفو الشامل قانونياً أسقط التهم عنهم، حتى ممن حوكموا في قضايا قتل أسقطت التهم عنهم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب بس يا دكتور مجيد.. يا دكتور مجيد، طيب، بس.. بس سؤال واحد، سؤال واحد، سؤال واحد يا دكتور، بس سؤال واحد، السؤال المطروح، لماذا التركيز.. بس لماذا التركيز يا دكتور بس سؤال.. اسمح لي سؤال.

د. مجيد العلوي:
لحظة.. لحظة.. أخ فيصل لحظة، والسماح بكافة.. لكافة المبعدين في الخارج سواء كانوا محكوم عليهم أم غير محكوم عليهم بالعودة للبلاد.. اتفضل.

د. فيصل القاسم:
لكن السؤال المطروح لماذا التركيز على آثار الأزمة في البحرين وليس على مسبباتها؟ يعني يجب التركيز على مسببات ما وصلت إليه الأمور في البحرين، يعني الحديث الآن أنه أطلقت..

د. مجيد العلوي:
نعم.. صحيح كلامك.. لحظة واحدة.. لحظة واحدة، بالنسبة للمسببات –يا أخ فيصل- هي غياب الحياة النيابية والمحاسبة، وغياب بعض مواد الدستور هذه.. هذه المسببات، وبالتالي فميثاق العمل هو لمعالجة هذه المسببات لحظة واحدة أخي. سمو أمير قطر أنشأ لجنة لوضع الدستور زين؟ هو قعد يدرس الدستور، وسمو أمير قطر وعد بمرسوم بإعادة.. بإقامة حياة نيابية في البحرين. د. فيصل القاسم:
في قطر.

د. مجيد العلوي:
البحرين.. البحرين سوت لجنة للميثاق وتضعه الآن للاستفتاء لربع مليون نسمة، والبحرين أيضاً ستعيد الحياة النيابية.
يا أخ فيصل، ما يجري في البحرين هو شعلة لما يحدث في المنطقة، ويجب أن نشجعه لأنه سيكون أنموذج الخليجي محترم، ولكني طبعاً أعرف بعض الإخوة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب، بس دكتور.. دكتور، كلام مهم جداً، بس هل تسمح لي بأن أسألك.. كلام مهم جداً، لكن هناك من يتساءل، يعني ناس بسطاء يتساءلون: هل سيسمح للبحرين بأن تصبح شعلةً ديمقراطية في المنطقة إذا أخذنا بعين الاعتبار الذين موجودون يعني حول.. حول البحرين، والذين تربطهم بالبحرين علاقات قوية إلى حد أنهم يؤثرون إلى حد كبير في السياسات البحرينية؟ هذا هو السؤال المطروح..

د. مجيد العلوي [مقاطعاً]:
أنت تقصد المملكة العربية..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
يعني نتحدث مباشرة عن السعودية، هل ستسمح السعودية لبلد مثل البحرين لها نفوذ كبير فيه بأن يصبح ديمقراطية وليبرالية؟! يعني هذا السؤال المطروح ليش نخبيه؟!

د. مجيد العلوي:
أخ فيصل، المشكلة.. المشكلة الرئيسية أنت وبعض البسطاء التي تقول عنهم، وبعض من يسأل يعيشون في التاريخ، ونحن نريد أن نعيش في الحاضر والمستقبل، عندنا الكويت فيها برلمان السعودية قاعدة تمنعها، عندها قطر بتسوِّي برلمان السعودية ما تمنعها، عندنا عُمان عندها انتخابات السعودية ما تمنعها، اليمن فيها انتخابات، ليش تستخدم السعودية كغول إقليمي لتعليق كل مشاكلنا عليهم؟ يا أخي المفروض..
المفروض أن البحرين حكومة وشعباً تكبر على جراح الحاضر والماضي ونتقدم إلى الأمام، أنا أتفق مع الأخ أبو علي دكتور منصور في بعض مخاوفه، لاشك نحتاج إلى تأسيس ما يحدث، أن نضع له الأنظمة والمؤسسات، لكن المشكلة يعني توي جاي قبل كام يوم من البحرين، ووضع البحرين يختلف تماماً عن.. ما يمكنك أن تتصوراللي عم تعيشه، هناك مو بس عواطف عارمة تجاه ما يحدث، هناك أيضاً أفكار قوية وتطرح، والشيخ علي سلمان وغيره طلعوا في تليفزيون البحرين وعبد الرحمن النعيمي وعبد النبي العكري.

د. فيصل القاسم:
صحيح.. صحيح.

د. مجيد العلوي:
وكلهم أسماء معارضة معروفة، طلعت على تليفزيون البحرين وقالت ما شاءت أن تقول، أكثر مما يُقال في هذا البرنامج، وأنا أشكر لكم إتاحتكم الفرصة.

د. فيصل القاسم:
شكراً جزيلاً، يعطيك العافية دكتور العلوي، محمد، الدكتور محمد المسفر من الدوحة تفضل يا سيدي.

د. محمد المسفر:
مساء الخير

د. فيصل القاسم:
هلا.

د. محمد المسفر:
ويعني بعد طول غياب عن برنامجك أستاذ فيصل، أشكرك لإعطائي هذه الفرصة.

د. فيصل القاسم:
تفضل.

د. محمد المسفر:
لأولاً أحيي أهلنا في البحرين، أهلنا الذين تعرضوا لأبشع أنواع المتاعب في السنوات الخالية، وأولئك الذين ضحوا وتعبوا وسجنوا وعُذبوا نتوجه لهم بالتحية والتقدير وإعطائهم الحرية، وفي نفس الوقت نتوجه إلى سمو الأمير حمد بن عيسى أيضاً بشكرنا وتقديرنا لهذه الخطوة الجريئة للتقدم نحو إعطاء الحرية ورفع أعلامها خفاقة في جزر البحرين.
يا سيدي ما يجري في البحرين -مع الأسف- متأخر جداً؟ وكنا نتوقع أن يكون منذ البداية، لكن في هذا المجال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لماذا لا تقول الشيء نفسه عن قطر يا دكتور المسفر يعني.. تتحدث عن قطر كما أنها ليبرالية الليبراليات؟!

د. محمد المسفر:
يا سيدي قطر قد تحدثنا عنها ونتحدث عنها، وليس علينا عتباً، وليس علينا خوف، كما هو الأستاذ (هلال الشايجي) الذي هو معروف بمواقفه المؤيدة للنظام السياسي في البحرين، والذي هو أيضاً يعتبر في كثير من الأوقات هو الناطق بما يراد أن يقال في شأن قطر قد تحدثنا كثيراً وقد أُعطي القطري حق الفرصة، وقد نوقش هذا الموضوع على برنامج.. ليس برنامجك الحالي، وقلنا أنه نحن في قطر نعبر عن وجهة نظرنا، ونحن مطمئنين إلى أهلنا وإلى أنفسنا، وإلى مستقبلنا الوظيفي، ولسنا مهددين في شأن من شؤوننا، وكان ذلك عشية انعقاد مجلس التعاون الخليجي ونكرره اليوم وليس عتباً علينا في ذلك.
لكني آسف جداً لغياب الأستاذ (هلال الشايجي) عن هذه الندوة، وهو رجل ينادي بالديمقراطية، فإذا كان النظام هو دافعاً لوجود نموذج ديمقراطي في البحرين ثم يتخلى عنها إما خوفاً وإما أيضاً بطلب من السلطات بأنه لا يشارك في لقاء ذي هذا عمل، فأنا أعتقد إلى أنه ردة إلى الخلف وليس هناك نوايا حسنة في شأن الميثاق.
الميثاق الوطني البحريني الآن الذي يجرى عليه استفتاء، في تقديري الشخص هناك دستور معمول به ومعترفاً به في البحرين بين طوائف الشعب البحراني، وبناء على ذلك، لماذا هذا الاستفتاء في هذه الظروف؟ الاستفتاءات أو الميثاق الوطني يُطرح في أزمات نشابهها بتلك الأزمة التي حصلت في 61 وهي أزمة الانفصال، ثم جاء بعدها الميثاق الوطني، لإعادة نمط الحياة والتفكير السياسي والتفكير بصوت عالي أمام المواطنين بعد حركة الانفصال.
في البحرين لم يحدث انفصال ولم يحدث ما يساوي إلى إيجاد ميثاق وطني، وإنما يحتاج إلى عودة دستور قد وافق عليه الجميع ومعترفاً به، إنما جاءت هذه الظروف الراهنة الآن في أزمة نحن يعني لسنا متحمسين في الإيقاف.. لإيجاد هذا المجتمع، وإذا كنت تدفع بالمواطن إلى التصويت بنعم. فما هي مقدراتك وأنت تمنع آخر أن يتحدث على شاشة التليفزيون في مثل الشايجي الآن؟

د. فيصل القاسم:
شكراً جزيلاً دكتور. تريد أن ترد دكتور الجمري في لندن، سمعت هذا الكلام، أريد تعليقاً يعني باختصار على كلام الدكتور مجيد العلوي، عندما قال يعني: لماذا نحن نستخدم بعض الدول كغول إلى ما هنالك من هذا الكلام، سؤال بسيط يعني، وقال: إن بعض البسطاء مازالوا يعيشون في التاريخ. هل هذا الكلام صحيح فعلاً إنه مازالوا البسطاء يعيشون في التاريخ أم التاريخ مازال يعني. بحثتم على الحاضر بقوة، رداً على الدكتور.. العلوي؟

د. منصور الجمري:
أنا لو أستطيع أن أكمل، لأني أعتقد البرنامج ينتهي وأنا لم أكمل رأيي بشأن التحفظات اللي هو لا.. قد أنه كثير من الناس يعرفون هذه التحفظات، ولكن أعتقد الأكثرية ربما تعيد التفكير فيها، لكي تعمل على إصلاحها بعد الميثاق، لأن الميثاق الآن، قضي القضاء ( Fate a complete) إن هو الآن.. سوف يصوت عليه غداً خصوصاً مع وقوف الرموز الشعبية التي لها معنى، والتي لها أثر في الساحة، وهم الأستاذ (عبد الوهاب حسين) والشيخ (عبد الأمير) والسيد (عبد الله الغريفي) والدكتور (على العريبي) ولجنة العريضة الشعبية، هؤلاء الذين لهم الأثر الحقيقي في الساحة، وهم لو وقفوا ضد المشروع لن يمشي المشروع، لن.. لن.. ولكنهم سمحوا أيضاً وعبروا عن تأييدهم لبعض المبررات.. أنا أقول.. إنه لأن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب.. د. الجمري.. سأعطيك المجال. سأعطيك المجال.

د. منصور الجمري:
إذا سمحت بس دقيقة.. دقيقتين..

[موجز الأنباء]

د. فيصل القاسم:
نأخذ بعض المشاركات، هناك مشاركات يعني أكثر من 500 مشاركة، نأخذ مشاركة 387 محمد نون رجل أعمال بحريني يقول: "أحب أن أعلن تأييدي قلباً وقالباً إلى حضرة صاحب السمو الأمير المفدى ومباركًا خطواته التي أثلجت صدورنا وأفرحت الآلاف، ونقول له: سر ونحن من ورائك يا أبو سلمان ولا نؤيد الآراء المعارضة".
لدينا أيضاً مشاركات كثيرة، المشاركة 380 من ساجدة يوسف أبو إدريس/ أنثى/ بحرينية، تقول: تم الاتصال بعمي وهو أحد المعارضين على الهواء دون قطع، أحد أهم الأشياء التي ذكرها دكتور الجمري هو كشفه أسماء بعض رموز التعذيب في البحرين والذين سوف ينالون جزاءهم بالتأكيد، لدي أيضاً مكالمة -عفواً- مشاركة دقيقة واحدة.. مشاركة 369 من ناصر البحرين / ذكر/ رجال أو رجل أعمال بحريني، "تعقيب على ما قيل عن عادل فليفل: إذا كنت تُطلق على من يقوم بواجبه الوطني بذلك، فماذا تُسمى من أُفرج عنه في قضايا كقضية السعيدي؟" يعني هو يقول بعبارة أخرى: أن الذين تحدثوا عن السيد فليفل، سيد فليفل يقوم بواجب وطني ولا صحة لما قيل عنه خلال هذا البرنامج.
أعود إلى منصور الجمري، سيد الجمري قاطعتك قبل الأخبار تفضل.

د. منصور الجمري:
نعم، أنا لو تسمح لي دكتور فيصل بس أتكلم خمس دقائق، لأن.. أخلص..

د. فيصل القاسم:
بس باختصار لأنه هناك بعض النقاط أريدك يعني أن لا تُسهب كثيراً.

د. منصور الجمري:
لأنه لابد.. لابد أذكر لأنه لم أستطيع أن أذكر ما أريد أن أقول ولا أريد أن يساء فهمي.

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب.

د. منصور الجمري:
أولاً: من يريد أن يصوت نعم فليصوت نعم، ولكن عندما ينقل هذا للجيل القادم فليعلم أن الميثاق يقول: أن الركيزة الأساسية التي يرتكز عليها نظام الحكم في دولة البحرين هو الأمير، هذا لا يقوله الدستور.. الدستور.. أيضاً يقول: أن الأمير على رأس السلطات الثلاث، الدستور يقول: أن السلطة التشريعية يتولاها الأمير والمجلس الوطني. يعني هناك شراكة بين السلطة التشريعية والوطني ولا يمكن هناك مرسوم وإنما هناك يجب أن يكون قانون مُصوِّت عليه البرلمان. وأيضاً الدستور يقول: الوزراء مسؤولون أمام المجلس الوطني. أما الميثاق فيقول: الوزراء مسؤولون أمام الأمير. بمعنى آخر البرلمان قد لا يستطيع أن يحاسب الوزراء، الميثاق فضفاض كما قُلنا ويحاول أن يغير.
أريد أن أطرح لو أن هذه الأمور تحققت وبالتالي قد تكون ظنون المعارضة، وهي ظنون قد تفيد الأمير وتنفع استقرار حكمه في المستقبل، وتنفع تعزيز القاعدة الشعبية، ولا يهمنا أن قال من قال: أن أمورنا نناقشها لو استطعنا أن نناقشها في البحرين بهذا الأسلوب لما ناقشناها هنا، وهذا أقولها أمام ربي وأنا أواجه ربي يوم القيامة -إن شاء الله- بما أقوله الآن أقول: لو أنه أُلغي قانون أمن الدولة، لو نُشِّط المجتمع المدني وسُمح لحرية الصحافة والتعبير عن الرأي، لو أُعطي البحرينيين المحرومين من الجنسية الذين يُسمون (البدون) الجوازات، وبدل من إعطائها لعشرات الآلاف الذين استوردوا من سوريا وغيرها من البلدان.
عوائل الشهداء والمتضررين.. يجب أن يُراعون ويُعطون ويكافؤون مادياً ومعنوياً، معاقبة المسؤولين عن التعذيب والقتل ومحاسبتهم وطردهم من أعمالهم، عدم خلط التجارة الخاصة مع وظائف الدولة. إنهاء التمييز الطائفي بصورة فعلية، وليس على مستوى الشعارات فقط، وهذا يتطلب في التوظيف والدراسة والبعثات. إيقاف المحاكمات على أساس قانون العقوبات الحالي لأنه قانون ظالم وسُنَّ بعد المجلس الوطني. القضاء المستقل أيضاً أكثر من شعار.
أيضاً شبابنا في الكويت يجب أن تنهى عنهم المضايقة فهم يقولون في الجالية البحرينية في الكويت يتم المضايقة عليها، وهناك لدينا سجين عادل الحايكي وسوف يمضي عليه.. يعني لديه الحين سنة ونصف. الجميع يطلق في البحرين لماذا لا يطلق هو؟!
القوائم السوداء التي وزعتها الحكومة بأسماء المعتقلين والمطلوبين موجودة في السعودية والإمارات ومصر والكويت وغيرها، هذه القوائم السوداء يجب أن تُسحب لأن المواطن الذي يرجع للبحرين من حقه أن يذهب للسعودية ولا يُعتقل في السعودية أيضاً.
إنهاء التمييز ضد البحرينيين في دول الخليج هذا مهم جداً، وعدم حرمانهم من المعاش لأن كثير منهم خُفض معاشهم وقيل لهم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، طيب بس يا دكتور الجمري.. يا دكتور الجمري أريد.. يا دكتور الجمري هناك الكثير من النقاط..

د. منصور الجمري:
خليني أقول.. وأقول أن.. وإرجاع المفصولين

د. فيصل القاسم:
هناك الكثير من النقاط ولكن الكثيرين.. بس دقيقة واحدة أريد أن تجيبني على السؤال..

د. منصور الجمري:
لا لازم.. بس أكمِّل حتى..

د. فيصل القاسم:
أريدك أن ترد باختصار على كلام مجيد العلوي. هل مسموح للبحرين أن تكون ليبرالية وأن تسير في الخط الديمقراطي على ضوء.. يعني ماذا سيكون انعكاس هذه الخطوة على الجيران؟

د. منصور الجمري:
أنا أنتقد هذه الخطوة على حدود معينة.. لو أن.. لو أن.. يعني أولاً: أنا لا أعتقد أن المملكة العربية السعودية تمنع يعني كثير من الأشياء التي تتهم فيها، وأنا سمعت كثير من الوزراء الذين يأتون لبريطانيا ويجتمعون مع نواب البرلمان في بريطانيا يقولون لهم: لا تطلبون من عندنا ديمقراطية، هذا فقط قبل كم شهر يعني، لا تطلبوا عندنا.. لأن السعودية لا تسمح لنا، هؤلاء الوزراء كانوا يشوهون سمعة السعودية، وأنا أعتقد السعودية لا يضرها كثير لو كانت البحرين آمنة بدل أن تكون مضطربة، والسعودية لو أنها تريد أن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
حتى لو أخذت -بس دقيقة- حتى لو أخذ.. يعني حتى لو أخذ الشيعة بعض حقوقهم في البحرين ودخلوا في الحياة السياسية بقوة.. حتى..

د. منصور الجمري:
يعني الوضع السعودي يختلف.. الوضع السعودي يختلف، لا تنس أن المنطقة الشرقية أيضاً شيعية في السعودية، ولكن البحرين الآن الشيعة بالفعل أنا أعتقد أن هناك حركة وطنية قوية جداً تريد الخروج من الإطار الشيعي- السني، ولكن الحكم القديم في البحرين، ونأمل أن الأمير لا يرجع هذا الأمر ويتعامل مع البحرين على أساس شيعة بحيث أنه يستقبل الشيعة لوحدهم والسنة لوحدهم، أو أنه يذهب للوجهاء ويُلقي الخطاب عندهم وثم الشعب عليه أن يذهب للوجيه، هذه هي تعاضديات، والتعاضديات -كما قال عنها خلدون النقيب، وعبد الهادي خلف وغيرها في الكتب التي نشروها- هي ضد المجتمع المدني وضد إقامة المواطنة الحقة.. المواطنة الحقة هو أن أُعامل من خلال مؤسسة وليس من خلال وجيه، وتحويل الشيخ عبد الأمير إلى وجيه وخطيب مسجد هي ضرب للحركة الوطنية إذا نجحوا في ذلك، فالشيخ عبد الأمير لا يُمثل فقط الشيعة المفروض، يمثل الشيعة والسنة، وأيضاً عبد العزيز أبل، وعلى ربيعة وغيرهم يمثلون الشيعة بقدر ما يمثلون السنة..

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب.

د. منصور الجمري:
نحن الآن الحركة الوطنية قوية جداً، وإن شاء الله لو استطعنا أن نعيد أنفاسنا وإلغاء.. إلغاء يعني يجب أن تُعيد.. تعود دكتورة منيرة فخرو، حصة الخميري، المرحومة عزيزة البسّام حُرمت من عملها، المهندس سعيد العسبول وغيرهم حرموا من أعمالهم لأنهم قالوا كلمة الحق، أنا لا أريد أن تنطبق علينا الكلمة التي قالها الدكتور فؤاد الخوري في كتابه عن البحرين الذي كُتب في العام 1977 بأن المعارضة طريق المناصب، وأنا من هنا أقول: إن شاء الله لن تروني في أي حال في منصب رسمي، إذا أردت الرجوع إلى البحرين بعد أن أأمن على نفسي في مجتمع مدني فسوف أنشط في المجتمع المدني، ولا أريد منصب رسمي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لكن سيد، لكن دكتور الجمري.. لكن دكتور الجمري هناك من يتحدث عن أن والدك في البحرين أصبح الآن من الدائرة الموجودة هناك، وأنه موعود ببعض الأمور، ولهذا أنتم انقلبتم كما قُلت قبل قليل، يعني قبل أيام دعوتم إلى عدم المشاركة في الاستفتاء، بناء..

د. منصور الجمري:
لا لا هذا غير صحيح، الشيخ عبد الأمير..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
الآن انقلبتم، وهذا إن دل على شيء يدل على أنكم في واقع الأمر..

د. منصور الجمري:
لأ.. الشيخ عبد الأمير الجمري بعد أن خرج لم يطرح رأيه، بعد أن أُفرج عنه من الاعتقال المنزلي، طلب منه الأمير في لقاء معين أن يُبدي رأيه فقال أنه ينتظر الأستاذ عبد الوهاب حسين، وعندما خرج الأستاذ عبد الوهاب حسين والأستاذ حسن مشيمع والشيخ حسن سلطان والسيد إبراهيم عدنان خرجوا من السجن، وخرج الآخرون اجتمع معاهم، واجتمع مع أعضاء لجنة العريضة الشعبية، وقد ورد عنه أيضاً اليوم في مقابلته أنه لجنة العريضة الشعبية ليس لها مفعول، ولكن عندما سألته قال: إن هذه الكلمة لم تكن كما قالها، ولا يقصدها بل لا زال يؤمن بالعمل الوطني، وإن شاء الله سوف ترون أنا أقول أنهم.. أن أعضاء لجنة العريضة آمنوا بأن الأمين جدِّي، وأنا أقول -إن شاء الله- يكون جِدِّي فلنرى أن لا يُعامل البحريني على أساس أنه شيعي، فليعامل على أساس أنه مواطن، لا داعي لأن أُعامل لأني أنا من هذه.. أنا لا أستطيع أن.. لا أستطيع أن أفعل شيء في أنني شيعي الآن، فلأعامل أني مواطن وكذلك السني أيضاً، السني الآن..

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
وإذا نظرت يعني هناك مئات المشاركات، آخذ المشاركة رقم 330 أيمن جمال عبد الناصر/ ذكر/ مهندس يقول: "يا سيدي أرجوك كفاك عبثاً في الشؤون العربية، فأنتم تفرقون ولا تُجمِّعون، إذا كان النموذج البحريني لا يعجبكم فلتقدِّم لنا النموذج القطري الفذ الذي نريد أن نعرف ما هو".
كريم المحروس من بريطانيا تفضل يا سيدي.

كريم المحروس:
في الحقيقة أود أن أذكر ثلاثة أمور:
أولاً: بسلامي وتحياتي للجميع دكتور فيصل والدكتور..

د. فيصل القاسم:
الجمري.

كريم المحروس:
منصور الجمري.. والثلاث نقاط، الأمر الأول: بالنسبة للميثاق قيل بأنه الميثاق هو لتحديث الدولة، ولتحديث الدستور أيضاً، ولكن دعني أقول أموراً.
أولاً: الأمر الأول: هل يحتوي الدستور ما يتعلق بشأن التحديث؟ وإذا عنينا بأن التحديث هو الرفع بمستوى الدولة إلى المستوى الحضاري، فهل يحتوي هذا الميثاق –ولو تلميح- إلى أمر التعددية؟ هل هناك تلميح إلى أمر المجتمع المدني؟ هل هناك تلميح إلى أمر الفصل بين السلطات وتداول السلطة وأمر التوزيع؟ أيضاً ليش كل هذه الأمور لا يتضمنها الميثاق؟ الأمر الآخر بالنسبة للحرس..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
إذاً هي مجرد.. هي مجرد وعود غير مكتوبة، الفصل بين السلطات، استقلالية القضاء، تفعيل الدستور، عودة الحياة النيابية، كل هذه الأمور تعتقد أنها يعني مجرد وعود لذر الرماد في العيون؟

كريم المحروس:
نعم أنا أقول بأنها وعود، وقد تعودنا خلال الثلاثة قرون.. خلال القرنين الماضيين أن الأمير دائماً يعطي وعوداً، وكلما يأتي يموت أمير ويأتي أميراً جديداً يوعد بمثل هذه الأمور شفهياً، وتُكتب بعض الأمور، وما كُتب حتى الآن في تاريخ البحرين هو الميثاق.. هو الدستور، ولكن مع مزيد الأسف يأتي الميثاق ويتقدم ويحمل القوة الرئيسية أمام الدستور بلا منازع وبلا نقاش أيضاً.
الأمر الآخر بالنسبة للحرس القديم، لا أجد أن هناك حرساً قديماً، الحرس القديم هو الحرس الجديد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب. طيب هذا تحدثنا عنه ها الموضوع.. هل تقول نعم أو لا للميثاق؟

كريم المحروس:
أنا لا.. أنا أقاطع الميثاق تماماً وأقطع.. أقطع من خلال التاريخ ومن خلال الماضي التي ذكر أنه يجب أن ننساه، وما أتصوره للمستقبل بأن الوضع الأمني سيكون كما كان الحرس القديم هو الحرس الجديد، والعلاقة بين الحاكم والمحكوم ستبقى كما هي إن هي إلا فترة قصيرة.

د. فيصل القاسم:
بالرغم.. بالرغم من هذا الميثاق..

كريم المحروس:
وسيرجع كل أمر إلى ما كان

د. فيصل القاسم:
يعني تريد أن تقول: إنه الهدف هو تمرير الاستفتاء على الميثاق الوطني ثم تعود حليمة إلى عادتها القديمة؟!

كريم المحروس:
نعم، أنا لا أختلف معك في هذا الأمر، وأختلف مع الأخ الدكتور منصور الجمري في هذا الأمر، وما ذكر أيضًا من قبل الإخوة بأن هناك محاولة لتحسين، أو محاولة للتحديث، أو أنها محاولة لإعادة فتح صفحة جديدة، يا أخي طوال هذه الفترات، الأمير يُقدِّم لنا ما خسرناه، ومرة أخرى سينتزع حقنا من جديد، لا أجد أن هناك تغييراً في هذا الأمر.

د. فيصل القاسم:
طيب، أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر
أحمد رضي البحرين، تفضل يا سيدي.

أحمد رضي:
آلو، الأستاذ فيصل القاسم تحية طيبة.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

أحمد رضي:
الدكتور منصور الجمري سلام عليكم.

د. فيصل القاسم:
وعليكم السلام.

د. منصور الجمري:
عليكم السلام ورحمة الله.

أحمد رضي:
لدي بعض الملاحظات أود المشاركة بها في البرنامج.

د. فيصل القاسم:
تفضل.

أحمد رضي:
أولاً: فيما يخص مشروع الميثاق الوطني وما تقوم به الحكومة هذه الأيام من شحن الأجواء الإعلامية لدفع الناس للتصديق عليه، أريد التأكيد من منطلق مواطن يأتي كإنسان حر إن مشروع الميثاق هو مشروع حكومي قرر سلفاً، ولم يشترك الناس في صياغته أو إعداده، إنما المطلوب أن يقولوا فقط (نعم) في ظل انعدام الحريات، أو غياب الأجواء الصحية لممارسة الديمقراطية، أو دفع الناس بالتعبير عن آرائهم بكل حرية.
ثانياً: فيما يخص قانون أمن الدولة فالأمير الجديد لم يلغِ القانون بمرسوم أميري وإنما جُمِّد لأجل غير محدد، ومن المعلوم إن الحكومة عبر هذا القانون قد سعت إلى هتك حرمة الدور السكنية والتفتيش وممارسة التعذيب أو اعتقال المواطن لمدة ثلاث سنوات دون محاكمة عادلة،..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب سيد رضي أنت تتحدث من البحرين؟
أنت تتحدث من البحرين؟

أحمد رضي:
نعم، معاك أحمد رضي كاتب صحفي ومعتقل سياسي سابق، أريد قبل أن أذكر موضوع قد جرى اعتقال ثلاثة أشخاص منذ ثلاثة أيام في ظل هذه المهرجانات بسبب قيامهم بحمل صورة أحد الشهداء، أريد أؤكد -كمعتقل سياسي سابق تعرضت للتعذيب النفسي والبدني الشديد، ومازلت أُعاني من آثاره حتى الآن منذ خمس سنوات- أطالب الحكومة الجديدة والأمير الجديد بالسعي لتعويض كل معتقل سياسي تضرر في عمله أو دراسته، ومحاولة علاج الآثار السلبية للاعتقال ولا أخفي عليك بالتالي تعرضت لتعذيب شديد إلى درجة إصابتي بأزمة قلبية عجَّلت بالإفراج السريع عنِّي، بالإضافة إلى إصابتي في أحد أذناي بالصمم الكامل بسبب التعذيب.
أتساءل: ما يصيبنا من تعسف النظام من يتحمل مسؤوليته؟ أريد أوجه دعوتي للمعارضة البحرينية ولقادة المعارضة في الداخل والخارج بالتريث في قبول أي مشروع حكومي، وعدم قبول أي تسوية سياسية على حساب الدستور وعلى حساب دماء الشهداء..

د. فيصل القاسم:
طيب.

أحمد رضي:
هؤلاء الشهداء.. عفواً أستاذ قاسم، 40 شهيدا سقطوا في سنين الأزمة الأخيرة.. أربعين شهيداً.

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر، للأسف الشديد لم يبق لدي الكثير من الوقت، أريد أن أسأل الدكتور الجمري عن موضوع.. يعني من ضمن ما ينص عليه الميثاق هو تحويل إمارة البحرين إلى مملكة، كيف تنظرون كمعارضة إلى مثل هذا التحول؟ هل البلاد بحاجة لمثل هذا التحول؟ علماً بأن النظام هناك هو نظام وراثي يعني، ما الذي سيحصل من جديد؟

د. منصور الجمري:
في الحقيقة عبَّرنا عن رأينا، بس أنا أُقدِّم حقيقة الأخ أحمد رضي وأمثاله هم تاج على راسنا، وإن شاء الله لن يأتي يوم.. أنا شخصياً أنتفع من عذاباتكم، أنا إن شاء الله وغيري ممن يعملون معي في خدمتكم. إن شاء الله –ولذلك نحن جمدنا قرارنا، لا نقول لك (نعم)، أنت حدد رأيك، نحن نقول هناك ملاحظات إذا استطعت أن تقتنع بأن المستقبل هو أفضل فمن حقك أن تُعبِّر عنه بما تشاء، أنا شخصياً التزاماً بقرار الجماعة. لن أعبر عن رأيي حالياً.
العفو، سؤالكم كان بالنسبة إلى الملكية، الملكية أيضاً عبرتُ في عدة مقالات كتبتها، من ناحية الاقتصادية نحن لا نتحمل هذا الأمر، العجز الاقتصادي.. العجز في الميزانية هذا العام 150 مليون، العام القادم سوف يكون 160 مليون، من أين سوف نأتي بالأموال لكي نحول القرطاسية، ونحول كل الأنظمة إلى ملكية، وهذا يحتاج إلى عمل جبار جداً جوازات وغيرها؟ بالإضافة إلى اسم البحرين، اسم كان شهير بأنه فقط البحرين، أو إقليم البحرين، أو دولة البحرين، ودولة البحرين اسم جميل، ونحن ضد أن يتحول هذا الشيء، ثالثا: من ناحية فكرية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، دكتور.. دكتور جمري للأسف الشديد.. للأسف الشديد لن يبق لدي وقت للأسف الشديد أشكر مئات.. يعني وصل إلى حوالي 500 شخص الذين شاركوا عبر الإنترنت لم أستطع أن آخذ الكثير منهم، مشاهدي الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا الدكتور منصور الجمري (الناطق باسم حركة أحرار البحرين من لندن) وكان من المفترض أيضًا أن يكون معنا الدكتور هلال الشابجي (عضو مجلس الشورى البحريني الموجود في الدوحة) الذي وصل من البحرين إلى الدوحة صباح اليوم، لكنه قبل البرنامج بساعتين تقريباً تلقى اتصالاً هاتفياً يمنعه -اتصالا هاتفياً من البحرين طبعاً- يمنعه من المشاركة في برنامج (الاتجاه المعاكس).
نلتقي مساء الثلاثاء المُقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.