مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

علي بدوان: عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
د. أحمد عويدي العبادي: عضو مجلس النواب الأردني السابق

تاريخ الحلقة:

18/06/2002

- فلسطينيو الشتات بين التمسك بحق العودة ونسيان الوطن
- ماذا قدم فلسطينيو الشتات للنضال الفلسطيني في الداخل؟

- فلسطينيو الشتات بين الاستقرار في البلدان الغربية والحلم بالعودة

- المشروع الصهيوني وتهجير الفلسطينيين جسداً وروحاً

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

هل نسي فلسطينيو الشتات وطنهم؟ تبلغ نسبة الفلسطينيين في الخارج حوالي ثلثي الشعب الفلسطيني إذ يصل عددهم إلى حوالي خمسة ملايين نسمة موزعين على الدول العربية والأوروبية والأميركية وحتى الأفريقية.

كيف ينظر هؤلاء إلى الوطن السليب؟

هل مازال يعيش في صلب جوارحهم بالرغم من الشتات والغربة والتهجير، أم أنه أصبح مجرد ذكرى؟ ألم يقل الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع إحدى الصحف الإسرائيلية ليس لدى الإسرائيليين ما يخافونه من حق العودة للفلسطينيين؟

وأضاف متسائلاً: من سيعود إلى فلسطين هل الأغنياء الفلسطينيون في الخليج، أم أصحاب المليارات في أميركا الجنوبية؟

وتابع الرئيس عرفات مطمئناً الإسرائيليين قائلاً: يُتوقع ألا يزيد عدد الفلسطينيين الراغبين في العودة عن مائتي ألف فقط، من الذي يحلم بالعودة غير أولئك القابعين في مخيمات مزرية في بعض الدول العربية؟

ماذا قدم رجال الأعمال الفلسطينيين أو الفلسطينيون في الخارج إلى القضية؟

ألم تشر مجلة "فورتشن" الأميركية قبل فترة إلى أن عدد أصحاب المليارات من الفلسطينيين في أميركا فقط بلغ أكثر من 25 مليارديراً؟

لماذا اكتفى هؤلاء بالاستثمار خارج الوطن وتشييد العمارات العالية في البلدان التي استقروا فيها؟

هل فكوا ارتباطهم بالوطن تماماً؟

أين هم مما يجري لإخوانهم الآن؟ هل استطاع المشروع الصهيوني تهجيرهم جسدياً وروحياً أيضاً؟

ألم يتبرع ثري يهودي واحد لإسرائيل بأكثر مما تبرع به الأثرياء الفلسطينيون للقضية الفلسطينية؟

وحتى بعض الفصائل الفلسطينية في الخارج، ألم تمضي ردحاً طويلاً من حياتها في حالة استرخاء؟

لكن في المقابل: لماذا كل هذا التجني على فلسطيني الشتات؟

ألم تنشأ حركة النضال الفلسطيني ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية في الشتات أصلاً وتحديداً في الكويت؟

انظر إلى النشاطات التي نظمها الفلسطينيون في الخارج في الأشهر الماضية مثلاً، ألا تنم عن وعي جماعي متجدد برغبة ذلك الشعب المستلب والمشرد في العودة إلى وطنه وتحريره؟

ألم يعد بعض قادة الفصائل ليستشهد في أرض الوطن؟

ألم تتغلب أشواق العودة على المنفى واللجوء؟

ألا يعبر الكثير من فلسطيني الشتات عن رغبة جامحة للاستشهاد في سبيل فلسطين؟

ألا تنعدم هذه الرغبة تماماً لدى فلسطينيي الداخل أي أولئك الذين استقروا داخل الكيان الصهيوني؟

لماذا لا نقول إن فلسطيني الخارج هم جزء لا يتجزأ من شعب فلسطين يحملون هويته؟

ثم من قال إن الأثرياء الفلسطينيين في أوروبا وأميركا والخليج لا يريدون الاستثمار في وطنهم؟

هل توفرت لهم الأجواء المناسبة بعيداً عن الفساد والتشبيح والتسيب التي تسود مناطق السلطة؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور أحمد عويدي العبادي (عضو مجلس النواب الأردني السابق)، وعلى علي بدوان (عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وعضو اتحاد الكتاب العرب).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

فلسطينيو الشتات بين التمسك بحق العودة ونسيان الوطن

د. فيصل القاسم: علي بدوان في البداية، كيف ترد على الذين يقولون، يزعمون –قل ما شئت يعني- عن أن فلسطينيي الشتات نسيوا الوطن منذ فترة طويلة في واقع الأمر حيث استقروا وازدهروا في العديد من المناطق وحتى الحديث عن يعني النشاطات والتحركات التي قام فيها الفلسطينيون في.. في الشتات هي يعني لا تختلف عن التضامن الذي أبداه معظم الشعب العربي مع الانتفاضة ومع القضية الفلسطينية، كيف ترد عليه؟

علي بدوان: أولاً: أود أن أقول بأن الشعب الفلسطيني واحد موحَّد في الداخل والشتات، الشعب الفلسطيني متكامل وهذا عنصر رئيسي من عناصر القضية الوطنية الفلسطينية لا يمكن أن نفكك مثلث الشعب الفلسطيني بأضلاعه الثلاث، شعبنا في مناطق الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وشعبنا الصامد المثابر الذي بقي على أرض الوطن في فلسطين 48، والكتلة الأخرى من شعبنا هي الكتلة اللاجئة التي تحيط بوطننا فلسطين، حيث أكثر من 53% من شعبنا الفلسطيني يقيم في بلدان الشتات، وتحديداً في الأقطار العربية الثلاثة المعروفة، الأردن وسوريا ولبنان باعتبارها دول مضيفة للاجئين الفلسطينيين ودول استقر عليها جزء كبير من شعبنا إثر نكبة عام 48، هذه نقطة أولى.

النقطة الثانية: أعتقد –ولست يعني فقط أعتقد- أجزم بأن الشعب الفلسطيني في الشتات شكل عنصر رئيسي وحاسم في قيادة العملية الوطنية الفلسطينية وفي صناعة الثورة الفلسطينية وفي صناعة منظمة التحرير الفلسطينية، فعلى أجساد أبناء الشتات، على أجساد زهرات الألوف من المناضلين والشباب الذين سقطوا في صفوف الثورة الفلسطينية وعلى دماء وعذابات الأرامل والأيتام.

بنى الشعب الفلسطيني في الشتات على أنقاض تل الزعتر وصبرا وشاتيلا والنبطية وعين الحلوة صنع الشعب الفلسطيني مسيرة منظمة التحرير ومسيرة النضال الوطني الفلسطيني، ولولا هذه التضحيات الجسام التي تتكامل مع الصمود المثابر لشعبنا في الوطن على أرض الضفة وعلى أرض الـ 48 لما كانت هناك منظمة التحرير ولما عبرت البحار نحو الأمم المتحدة وتم الاعتراف بها ممثلاً شرعياً، فعادت فلسطين إلى خريطة العالم عبر كيان ائتلافي اسمه منظمة التحرير أعاد توحيد الشعب الفلسطيني بعد محاولات حثيثة بُذلت بعد الـ 48 لتذويب الهوية الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني، هذا ما صنعه الشتات الفلسطيني بالتكامل مع صمود شعبنا على أرض الوطن، لذلك الحديث عن شطب الشتات الفلسطيني وأن هناك ليس رغبة في العودة، هذه هي الأكذوبة الكبرى التي أطلقها (جون فوستر دالاس)، وزير خارجية (ادوايت أيزنهاور) في الخمسينات عندما قال عن الشعب الفلسطيني، عن اللاجئين تحديداً بأنهم مجاميع صغيرة سيندثرون تحت أقدام الفيلة وأن الكبار يموتون والصغار ينسون، هذه القضية هُزمت تماماً مات (جون فوستر دالاس) وانطلق المارد الفلسطيني في 1/1/1965 وقبله وبعده ليعلن ميلاد الثورة الفلسطينية، انطلقت هذه الشرارة على يد لاجئ فلسطيني استُشهد في العملية الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة، لاجئ من قرية ناصر الدين، قضاء طبرية المُدمرة منذ عام 48، هذا هو دور الشتات الفلسطيني.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً. مقدمة دكتور كيف ترد؟ الكثير من النقاط، الشعب الفلسطيني واحد موحد متكامل، الشتات شكَّل عنصر رئيس في قيادات العملية إلى ما هنالك من هذا الكلام، سمعت لاشك.

د. أحمد عويدي العبادي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً يا أخي الكريم الذي تقدم به الأخ الكريم علي بدوان –الله يعطيه العافية- لكن أنا لا أتفق معه إطلاقاً لسبب بسيط جداً وهو أن هذا الكلام يعني كأننا نعفي فلسطيني الشتات من القيام بدورهم الوطني والنضالي والجهادي في سبيل دعم الانتفاضة والقضية الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية وخيارات الشعب الفلسطيني وخيارات المقاومة الفلسطينية، هل يعني أن نكتفي فقط بما حققناه ووضعناه طي النسيان ونضعه في الأدراج ونكتفي ونقول بأننا خدمنا الشعب الفلسطيني وبنينا الشعب الفلسطيني، وبالتالي أنهينا كل شيء؟

إن نضال الشعب الفلسطيني بدأ بالانتفاضة في عام 1987 في الداخل، لكن الذي كان في الشتات حقيقة هذه قصة طويلة قد يأتي الوقت على البرنامج لنتحدث عنها بالتفاصيل بما في 1/1/1965، عندما وُلدت منظمة "فتح" لتنادي بإقامة دولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية، دولة علمانية وهو نفس المشروع الذي لم تقبله الفئات الفلسطينية ولا حتى اليهودية في عام 1937، 38، 47، 48 الذي نادى به.. نادى به –المغفور له- الملك عبد الله عندما نادى بأن تكون هنالك دولة علمانية في فلسطين أكثريتها فلسطينيين وأقليتها يهود، وبالتالي تكون الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين لم يقبلها الفلسطينيون آنذاك.

إننا عندما نتحدث إنما نُعفي.. نَعفي فلسطيني الشتات وأصحاب المليارديرات، نحن لا نريد أن نتحدث عن المستضعفين والضعفاء والفقراء وأبناء المخيمات، لأن هؤلاء عانوا ويعانون بما فيه الكفاية وهم تحت كل الظروف مثلهم مثل أي شعب عربي آخر وبالتالي تندرج عليهم حالة الشعب العربي، نحن نتحدث عن الذين تحدث عنهم سيادة الرئيس ياسر عرفات، أصحاب الملايين الأثرياء في الخليج، أصحاب المليارات في دول أوروبا، هؤلاء لم يقدموا للقضية الفلسطينية ولا للانتفاضة، كلهم جميعاً لم يقدموا بمقدار ما قدم يهودي واحد.. لليهود في فلسطين.. للمحتلين، وهؤلاء أصحاب أرض وأصحاب قضية، أنا لا أعتقد أن الملياردير الذي يدفع عشرين ألف دولار هذا لا يساوي جزءً من زكاته ولا جزءً من..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دكتور كويس بس..

د. أحمد عويدي العبادي: لو سمحت، ولا جزء..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة..

د. أحمد عويدي العبادي: وبالتالي لم يقدم شيء..

د. فيصل القاسم: أنا سآتي على موضوع أصحاب المليارات ودعمهم إلى ما هنالك، لاشك محور مهم هذا في النقاش، لكن يعني أنت تجاوزت كل الكلام الذي قاله السيد علي بدوان عن نضالات الحركة الفلسطينية في الشتات وأعطاك أمثلة كثيرة، أنت فجأة يعني شطبت بجرة قلم يعني، أعطاك الكثير من الأمثلة أريد أن ترد عليها وسنأتي على أصحاب المليارات وسأعطيك المجال كاملاً.

د. أحمد عويدي العبادي: طيب.. طيب.. يا سيدي أولاً.. أولاً: نضال الشعب الفلسطيني من.. في الشتات بدأ في عام 1949، 50 عندما قامت مجموعة من الشباب الطلاب في جامعة.. الجامعة الأميركية في بيروت وأنشأوا ما يُسمى بأبطال العودة، ثم توالى النضال وقام نضال عام 1955 والذي كان أحد المؤسسين له سيادة الرئيس ياسر عرفات آنذاك وتوالى النضال وكان في الخمسينات وفي الستينات كانت حركة المد القومي العربي قوية جداً وكاسحة جداً، وبالتالي أيضاً حركة التحرر في الوطن العربي واستقلال كثير من الدول العربية، فكان الشعب الفلسطيني كشعب عربي له هوية وله حقوق وله شخصية وله ذاتية أيضاً يطلب مثله مثل أي شعب عربي أن تكون له هوية، أن يكون له نضال وكان نضال الشعب الفلسطيني، حتى عام 1964 عندما انعقد مجلس.. عندما انعقد مؤتمر القمة العربي في القاهرة بدعوة من الرئيس جمال عبد الناصر وقرر المؤتمرون في مؤتمر القمة بإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، هنا أصبح التنظيم والنضال من أجل فلسطين منسجماً ومبرمجاً ضمن منظمة التحرير الفلسطينية ومن سنة الـ 64 بالـ 67 دخلت منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة أحمد الشقيري بالخلافات ما بين الأنظمة العربية مما عطل المشروع الفلسطيني وعطل مشروع النضال الفلسطيني حتى 67، بعد 67 لو سمحت يا أخي الكريم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: خلينا نبقى في موضوع فلسطيني الشتات كي لا يكون (...) سرد القضية الفلسطينية.

د. أحمد عويدي العبادي: بعد الـ 67، لأ بعد الـ 67.. بعد 67 عندما وقعت الحرب اقتنع الشعب الفلسطيني واقتنعت الأمة العربية أنه لا يمكن تحرير فلسطين من الخارج، لا بقوات عربية ولا بشيء، إذن بدأت قوة التنظيم الفلسطيني وفلسطينيو الشتات بدؤوا يؤمنون بما يسمى حرب التحرير الشعبية ومن هنا تبدأ القضية من حرب التحرير الشعبية في عام 1967 وقيام الفصائل وفتح الأردن لجبهته الداخلية والخارجية لجميع هذه الفصائل من أجل تحرير فلسطين.

د. فيصل القاسم: طيب، ماذا تريد أن تقول بعد كل ذلك؟

د. أحمد عويدي العبادي: بعد.. بعد.. أقول..

د. فيصل القاسم: عن فلسطين الشتات بعد هذا..

د. أحمد عويدي العبادي: أقول بإنه فلسطينيي الشتات، فلسطينيي الشتات، لا أقصد جميع التنظيمات، التنظيمات عندما عملت مرحلة إلى مرحلة إلى مرحلة لم تستطع أن تحقق شيئاً من تحرير فلسطين في الداخل إلا من خلال انتفاضة في داخل فلسطين، لما قامت الانتفاضة الأولى في عام 1987م ثم طبعاً مؤتمر مدريد ومن ثم اتفاقية أوسلو وعادت السلطة الوطنية الفلسطينية وهنا يبدأ النضال الحقيقي للشعب الفلسطيني..

د. فيصل القاسم: في الداخل..

د. أحمد عويدي العبادي: بين الشتات والداخل معاً انسجموا في السلطة الوطنية الفلسطينية وفي فلسطين في الداخل.

د. فيصل القاسم: طب كيف قلت إنك لا تتفق معه الآن تقول إنه..؟

د. أحمد عويدي العبادي: لا أنا لا أتفق معه أنه يعني النضال إلى الآن وكفى، لأ الآن يبدأ النضال الحقيقي لأنه فلسطينيو الشتات..

علي بدوان: أنا لا أتفق معاك..

د. فيصل القاسم: بس لم يقل..

د. أحمد عويدي العبادي: وتنظيماتهم لو سمحت، فلسطينيو الشتات وتنظيماتهم والشعب الفلسطيني الموجود في داخل فلسطين الآن يستطيعوا أن يصنعوا المعجزات هذا الذي.. وإحنا كعرب، وبالذات نحن..

د. فيصل القاسم: طيب كويس.. طيب..

د. أحمد عويدي العبادي: ندعمهم بكل ما أوتينا من قوة مع كل خياراتهم..

د. فيصل القاسم: كويس جداً اتفضل يا أستاذ علي.. يعني.

علي بدوان: بعض القضايا يعني أود الإشارة سريعاً كسباً للوقت، فيه هناك بالأشياء اللي طرحها الدكتور أحمد مغالطات تاريخية، من نمط أبطال العودة وغيرها، يعني لا أود الآن النقاش فيها حتى ما يضيع وقت البرنامج، لأنها بدها نقاش آخر، فالقضايا التاريخية أنا يعني أرجو من الدكتور التدقيق بها قبل إطلاقها.

النقطة الثانية: منظمة التحرير صحيح تأسست بقرار عربي في القمة العربية بالـ 64، لكن منظمة التحرير عندما تحولت إلى ائتلاف لقوة وفصائل الثورة الفلسطينية لم يتم إلا سنة 68 عندما دخلت جميع قوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، هذا جاء في سياق نهوض عاصف شهدته الساحة العربية، شهدته فلسطين، بانطلاق الثورة الفلسطينية وحركة التحرر الوطني لكل فصائل المقاومة الفلسطينية.

النقطة الثانية الرئيسية: أن الدكتور أحمد يعني مُصر على فصل الداخل الفلسطيني عن الشتات، هذه قضية يعني عدا عن كونها مضرة، هذه قضية الإسرائيليين يطرحوها بصراحة يعني، الإسرائيليين والأميركان هم اللي بيفصلوا الداخل الفلسطيني عن الشتات، وهم اللي بيحكوا إنه مافيش فلسطينيين شتات، كل من هو في الشتات هو هذا خارج فلسطين أصبح حل مشكلته بالتوطين أو التهجير أو الترانسفير أو سميه ما شئت، لذلك يعني أرجو ألا نتكلم بلسان إسرائيل.

د. فيصل القاسم: يعني دكتور أحمد عويدي العبادي يتكلم بلهجة صهيونية، بلسان صهيوني؟

علي بدوان: نعم، النقطة.. بلسان صهيوني.. لو سمحت النقطة الأخرى بها الموضوع أنا هنا يعني أود أن أقول بأن ثقل العملية الوطنية الفلسطينية انتقل إلى الداخل، هذه مسألة مهمة جداً، أيضاً انتقال ثقل العملية في الانتفاضة الأولى، والآن في الانتفاضة الثانية لم يكن يأتي فجأة كما يحدث في الرواية الرومانسية أو الرواية البوليسية، هذا جاء نتيجة تراكم كبير، نتيجة اختمار في عملية النضال الوطني، انتقلت من الداخل.. من الخارج إلى الداخل، من الشتات إلى الداخل، هذه مسألة متكاملة هذا الفصل القصري بين الداخل والخارج، تفكيك الشعب الفلسطيني بين داخل وخارج، تفكيك نضاله بين خارج وداخل بصراحة هذا يخدم المشروع الآخر، المشروع الذي يهدف إلى تقسيم الشعب الفلسطيني بالـ 48 بالضفة وغزة إلى آخره.

د. فيصل القاسم: كويس جداً دكتور.

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أولاً.. أولاً..

د. فيصل القاسم: أنا أريد أن تجيب عليه.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا أجيب.. أنا..

د. فيصل القاسم: أنت تتحدث بلسان يعني باللهجة الإسرائيلية والأميركية في هذا الفصل؟

د. أحمد عويدي العبادي: أولاً اللهجة.. أولاً اللهجة الإسرائيلية.. اللهجة الإسرائيلية نحن لا نتحدث بها لا أنا ولا أي واحد في الأردن.

علي بدوان: الفصل بين الشعب..

د. أحمد عويدي العبادي: لو سمحت.. لو سمحت أنا لا أفصل بين الشعب، أنا تحدثت عن موضوع النضال، لم أتحدث عن موضوع الشعب الفلسطيني، وقلت لك بأن الشعب الفلسطيني ليس حالة واحدة في قضية النضال وقلت لك أن الشعب الفلسطيني هو مسحوق وموجود في مناطق مختلفة من العالم العربي وتندرج عليه ما تندرج عليه الشعوب العربية التي هو في أقطارها، وبالتالي أنا أؤمن بأن هنالك فلسطينيو.. بأن فلسطينيي الشتات موجودين ويجب أن نركز عليهم ونركز على الهوية الفلسطينية.. أرجوك لو سمحت.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب بس دقيقة أنت قلت لي دقيقة.. الآن..

د. أحمد عويدي العبادي: وبالتالي.. وبالتالي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: الآن دكتور كي لا تنسحب منذ البداية خلينا بالنقاش، يعني أنت قلت لي قبل أن أدخل بدقيقتين إنه هذا فلسطينيي الشتات نسيوا الوطن وباعوه منذ زمان وإلى ما هنالك من هذا، انسحبت أم ما انسحبت؟

د. أحمد عويدي العبادي: لا يا سيدي لو سمحت، أنا لا.. أرجوك، الله يخليك، لا تقوِّلني ما لم أقله يا أستاذ فيصل، نحن على الهواء ويراني الملايين..

د. فيصل القاسم: طيب أنت قلت لي قبل..

د. أحمد عويدي العبادي: أرجوك، الله يخليك، أنا قلت بأن ولا.. وكررت كلامي قبل قليل بأن أصحاب الملايين..

د. فيصل القاسم: هل نسوا الوطن؟

د. أحمد عويدي العبادي: وأصحاب المليارات، لم أقل أنهم نسوا الوطن، أنا أقول لهم أنهم لم يقدموا شيئاً.

د. فيصل القاسم: طيب أنت قلت لي..

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخي لا لو سمحت، خليني أجاوبك يا أستاذ فيصل، أنا قلت..

د. فيصل القاسم: أنا أريدك، ألا تنسحب من كلامك..

د. أحمد عويدي العبادي: لا يا أخي.. لا يا أخي أنا ما انسحب من كلامي يا أخي أنا على قطع راسي ما انسحب، أنا قلت لك لم يقدموا شيئاً يستحق للقضية الفلسطينية بما هم عليه من أموال وبما هم عليه من مراتب ومناصب، أنا لم أقل لك أنهم باعوا القضية الفلسطينية ولا.. أنا قلت لك إنه الناس الذين أصحاب المليارات وليس الشعب..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب بس أنا خليني أسألك سؤال.

د. أحمد عويدي العبادي: أصحاب المليارات..

د. فيصل القاسم: أنت سألت قبل قليل قلت لي.. قلت لي أنه في الأردن عرضوا على الفلسطينيين الموجودين هناك حق العودة فلم..

د. أحمد عويدي العبادي: لو سمحت.. لو سمحت.. إحنا..

د. فيصل القاسم: فلم يسجل أحدهم.

د. أحمد عويدي العبادي: نحن في الأردن، نحن في الأردن..

د. فيصل القاسم: يعني رغبة في العودة.

د. أحمد عويدي العبادي: الفلسطينيون.. الفلسطينيون في الأردن حالة خاصة، بموجب قرار الوحدة إحنا صرنا شعب واحد ودولة واحدة ونظام واحد وقانون واحد وهذا طبعاً جاء بناء على طلب شعبي من الشعب الفلسطيني نفسه قبل قيام الوحدة عام 1950، نحن بالنسبة لنا الشعب الفلسطيني الموجود عندنا يتمتع بكامل حقوق المواطن الأردنية بما يترتب عليها من.. وبما يترتب عليها من واجبات، دون أن ينتقص حقه..

علي بدوان [مقاطعاً]: هذا كلام..

د. أحمد عويدي العبادي: لو سمحت، دون أن ينتقص حقه بالعودة أو التعويض، أطلقت الدولة الأردنية عبر مراحل مختلفة دائماً في خطابها السياسي بأن حق العودة للفلسطينيين أو الأردنيين من أصل فلسطيني أو الفلسطينيين الموجودين في الأردن، لأنه هنالك أيضاً فلسطينيين موجودين في الأردن ليسوا أردنيين بالعودة، لم يتقدم أي شخص، هذا الذي قلته أستاذ فيصل، أرجوك لا تقوِّلني ما لم أقل، لم يتقدم شخص واحد يطلب العودة، ولكن نحن كأردنيين نرحب به كمواطن.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وماذا نفهم.. وماذا نفهم من هذا الكلام؟

د. أحمد عويدي العبادي: لا أفهم شيء، أنا أفهم شيء واحد من هذا الكلام: أن المواطنة الأردنية بالنسبة له مريحة له أكثر من يذهب إلى المجهول، لأنه لم تتحرر فلسطين بعد، لم تقم بها دولة، لم..

د. فيصل القاسم: يا دكتور.. يا دكتور..

د. أحمد عويدي العبادي: لو سمحت.. لو قامت بها دولة لو سمحت..

د. فيصل القاسم: كويس جداً، بس يا دكتور أنت.. يا دكتور أنت.. يا دكتور أنا أقولها على.. أنت قلت لي..

د. أحمد عويدي العبادي: لو قامت بها دولة يمكن تكون الوضعية تختلف تماماً.

د. فيصل القاسم: قبل عشر دقائق كلاماً مختلفاً تماماً، ولو كنت أعرف أنك ستتغير 180 درجة لا.. لما.. يعني..

د. أحمد عويدي العبادي: يا أستاذ فيصل أنت تقول هذه الكلمات..

د. فيصل القاسم: لا.. لا أقول هذه الكلمات.. لا..

د. أحمد عويدي العبادي: أنا جئت ولن أثار أرجوك.

د. فيصل القاسم: أنت قلت قبل قليل.. قلت قبل قليل..

د. أحمد عويدي العبادي: أنا جئت ولن أثار، الله يخليك، لا أنا اللي قلته.. قلته وكررته.

د. فيصل القاسم: طب ماذا قلت؟ ماذا قلت؟

د. أحمد عويدي العبادي: أنا قلت لك بالحرف الواحد..

د. فيصل القاسم: طب لماذا لم يعودوا؟ ماذا تفهم أنهم لم يعودوا، لم يسجل واحد منهم؟

د. أحمد عويدي العبادي: لم يعودوا لسببين في رأيي أنت تسألني رأيي يا أخي..

د. فيصل القاسم: ما أنت سألتك رأيك وأعطيتني رأي مختلف.

د. أحمد عويدي العبادي: إذا أردت أن تجاوب على نفسك يا أستاذ فيصل فاطرح سؤالك وأجب على نفسك، إذا أردت جوابي فاسمعني. أنا.. أنا أعيد السبب لأمرين، الأمر الأول: بأن المواطنة الأردنية مواطنة عادلة ومحترمة وبالتالي ينعم الفلسطيني الذي هو مواطن أردني أو مواطن أردني من أصل فلسطيني ينعم بكامل حقوقه وواجباته مرتاح وتبارك الله.

والنقطة الثانية: أنه لا توجد أمامه دولة فلسطينية قائمة بكامل مواصفاتها وكامل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني أنت كده يا دكتور..

د. أحمد عويدي العبادي[مستأنفاً]: وبالتالي اسمح لي يا أخي خليني أوفي يا أستاذ فيصل، ولكن نحن سنلوم هؤلاء في حالة واحدة عندما تقوم الدولة الفلسطينية ويصبح حق العودة متيسر له إلى الخارج، متيسر له ليس من الأردن، متيسر له أيضاً من الاحتلال الإسرائيلي، قد لا يكون متيسر من الاحتلال الإسرائيلي، لماذا نظلم الناس؟ كيف؟ إنما أقول لك إنه لم يسجل أحد العودة..

د. فيصل القاسم: للأسف الشديد.. للأسف الشديد تريد أن ترد..

علي بدوان: طبعاً، بعض الملاحظات الصغيرة..

د. فيصل القاسم: لا أقول لك شيء آخر.

علي بدوان: تفضل.

د. فيصل القاسم: يعني الدكتور أحمد عويدي العبادي انسحب من كل كلامه وأقولها على الهواء تماماً فيعني رجاء.. يعني..

د. أحمد عويدي العبادي: يا أستاذ فيصل.. يا أستاذ فيصل، أخي الكريم، إذا انسحبت أرجوك..

د. فيصل القاسم: طب سأعطيك المجال كي ترد.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: دكتور تريد أن تكمل هذه الفكرة كي أعطي المجال للدكتور.. الأستاذ علي.

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي الذي.. الذي أنا الذي أقوله بأنه لا نستطيع أن نلوم أي شخص في الأردن أو في خارج الأردن عندما أطلب منه أن يعود، إذا لم تكن هنالك دولة فلسطينية على أرض فلسطين، عندما تكون هنالك دولة ولا يعود بتكون الحديث مختلف تمام الاختلاف..

د. فيصل القاسم: طيب، أنا أقول لك شيء أخ علي، أنا سأقول لك الذي قاله لي الدكتور أحمد عويدي العبادي قبل البرنامج لأنه هذا..، الكلام غير.. لا آخد به، قال إنه فُتح المجال أمام الفلسطينيين في الأردن وفي أماكن أخرى كثيرة كي يسجلوا فقط رغبتهم في العودة، لم يسجل أحد وقلت له لماذا؟ قال لي بالحرف الواحد: أنهم نسيوا فلسطين وباعوه بقشرة بصل، تفضل.

علي بدوان: طبعاً أنا سبق وقلت كلمة إنه هذه أكذوبة كبرى أطلقها.. أُطلقت في الخمسينات وهذه الأكذوبة الآن يرددها الإسرائيليين والهدف الأساسي منها شطب قضية العودة وشطب قضية الشتات الفلسطيني، لأن قضية العودة وقضية الشتات الفلسطيني تشكل العقبة الكأداء أمام أي تسوية سياسية في الشرق الأوسط فضلاً عن ذلك فهي تشكل أو مصدر أرق بكثير لكل قادة وحكومات إسرائيل منذ تأسيسها إلى الآن، هذه نقطة.

النقطة الثانية: إذا كان في القرار.. العودة بقرار إداري يُتخذ هنا أو هناك من يسجل إلى العودة فهذه الأمور بسيطة جداً وما كان فيه داعي لكل ها المشوار النضالي الطويل للشتات الفلسطيني وللشعب الفلسطيني، القضية ليست بهذه البساطة أو بمعنى السهولة المطروحة يعني لا أجد تعبير مناسب أقوله بشأنه، القضية ليست هكذا، هي قضية تحرر وطني، قضية شعب، قضية نضال متواصل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكن.. لكن كيف ترد عندما يقول لك إنه مثلاً هذا الموضوع.. هذا كلام إنشاء وكلام أدبيات وإلى ما هنالك ولا ينطبق على أرض الواقع، يعني الدكتور قال وأنا أقول له.. أقول ما لا يستطيع أن يقوله، الذي.. أنه هؤلاء حتى لا يريدوا أن يعبروا عن رغبتهم، لا علاقة لها لا بقرار إداري ولا بشيء..

علي بدوان: صحيح.. طيب.

د. فيصل القاسم: أريد أن ترد يعني، وأن تفند هذا الكلام.

علي بدوان: أنا أقول التالي أول نقطة: قضية العودة قضية نضالية وكفاحية نواصلها في الثورة الفلسطينية وفي كل فصائل وقوى العمل الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج، خاصة أن قضية الشتات الفلسطينية لا تخص الشتات فقط، لأن سكان الضفة الغربية 35% لاجئين وسكان قطاع غزة 80% لاجئين، ومخيم جنين الذي يبعد مواطنيه عن موقعهم الأصلي أو موطنهم الأصلي واحد كيلو متر هوائي في قرى جنوب وشرق مدينة حيفا يجسد قضية اللاجئين كما يجسدها أيضاً الشتات الفلسطيني، ملحمة جنين كانت أكبر تعبير عن تمسك الفلسطينيين اللاجئين، واللاجئين في الشتات جزء من لاجئي الداخل، لذلك لا يمكن أن أحدث عملية فصل قسري بين قضية اللاجئين، هذه النقطة.

النقطة الثانية: أنا أقول أمام أي قضية مصيرية تهم الشعب الفلسطيني وتهم مصيره الوطني يجب أن نلجأ إلى هذا الشعب وأن نستفتيه وأن نسأله، لا أن نصدر أحكام تعسفية من وراء الطاولة بأن الشعب يريد أو لا يريد، أنا أقول للجمهور والمستمعين بأن الأكثرية الساحقة من شعبنا الفلسطيني المشردين في الشتات هم الآن على حدود الوطن، كما 87% من الشعب الفلسطيني اللاجئ في الشتات يتواجد على دائرة، على نصف دائرة، نصف قطرها 600 كيلو متر من وسط فلسطين باتجاه سوريا ولبنان والأردن، هذا هو الشعب الفلسطيني على المحيط، 13% منه فقط في القارة الأميركية أو في أوروبا أو غيرها في الجاليات، لذلك هذا الشعب بحشوده الهائلة تجاه الوطن علينا أن نسأله.. علينا أن نسأل كل اللاجئين، علينا أن نسأل باللاجئين الفلسطينيين بدءاً من مخيم (النيرب) و(حندرات) في حلب وصولاً إلى مخيم (الراشدية) في أقصى جنوب لبنان، إلى التجمع اللاجئ الفلسطيني في بغداد 35 ألف لاجئ هناك، إلى (البقعة) و(الوحدات) إلى مخيمات الضفة وقطاع غزة، نسأل الشعب الفلسطيني ماذا يريد؟ ماذا يقرر وقتها؟ نحني القبعة له ونقبل ما يقوله..

د. فيصل القاسم: كويس جداً.

علي بدوان: وأنا عندي ثقة كاملة –من موقع دوري وانتمائي إلى تنظيم فلسطيني هو الجبهة الديمقراطية يعمل في صفوف اللاجئين وفي صفوف الشتات الفلسطيني- أثق كل الثقة بأن الشعب الفلسطيني –خاصة في الشتات- سيقولها مدوية حق العودة لا يموت بالتقادم ولا يلغيه تجبر ظالم.

د. فيصل القاسم: طيب دكتور.

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أولاً الذي تفضل به الأخ ممكن نتفق معاه، لكن كله مقدمات إنشاء على الراس والعين.

د. فيصل القاسم: إنشاء.. إنشاء..

د. أحمد عويدي العبادي: لكن.. آه طبعاً، طبعاً في البداية إنشاء، في آخر نقطة، أهم شيء وهي النقطة الجوهرية في كلامه..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لا أريد أن ترد على اللي قيل..

د. أحمد عويدي العبادي[مستأنفاً]: بدي أرد على الكلمة المهمة..

د. فيصل القاسم: قال لك الأكثرية الساحقة 87%.

د. أحمد عويدي العبادي: طيب، هل.. أنا يا سيدي أتمنى ذلك وأتمنى أنه كل الشعب الفلسطيني يعود وأنا أتمنى أنه ما يبقى فلسطيني خارج فلسطين إلا ويعود إلى وطنه، لأنه حقه الطبيعي والتاريخي تماماً..

د. فيصل القاسم: كويس جداً.

د. أحمد عويدي العبادي: لكن النقطة لماذا لا يطلب.. تطلب الجامعة العربية والدول العربية أن تُشكل لجنة عربية ودولية وهيئة أمم تقوم بعمل استفتاء في كل المراكز أو الدول أو المخيمات التي تحتوي على الشعب الفلسطيني لتستفتيها في الذي تقول؟ أما أن نطلق أيضاً الأحكام جزافاً ونقول والله هذا بده وما بده..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني أنت تشكك في.. أنت تشكك في هذا الكلام؟

د. أحمد عويدي العبادي: طبعاً أشكك لأنه يجب أن يكون هذا معتمد على دراسة حقيقية لنعرف بالضبط..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وأنت تعتقد أنه هذه الرغبة التي قال.. تحدث عنها 87% غير صحيحة؟

د. أحمد عويدي العبادي: قد تكون الرغبة 98% وقد تكون 100% وقد لا تكون 50% لا أعلم، بس أنا بالتأكيد أنا أعتقد إنه هذا الرقم غير دقيق، لأنه غير مبني على دراسة، لكن أنا أتمنى أن تقوم دراسة، أتمنى على الجامعة العربية أن.. أن تخرج بدراسة وتشكل لجان بموافقة الدول العربية التي تستضيف هؤلاء اللاجئين سواء الذين حصلوا على الجنسية والمواطنة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب ومن خلال دراساتك وأبحاثك التي هي يعني كثيرة جداً الآن ما هي النتيجة التي وصلت إليها؟

د. أحمد عويدي العبادي: طلعت أنا بنتيجة مهمة جداً، هناك حديث عن حق العودة وهنالك رغبة في العودة، الحديث عن حق العودة كلنا نتحدث، سواء الأردني والفلسطيني والعربي أو سوري أياً كان، لكن عندما نتحدث عن شيء اسمه الرغبة في العودة أو العملية في العودة، هذه عملية حقيقة يعني.. يعني.. يعني يمكن الأخ نفسه علي بدوان أحد أمثلتها، لأنه هو أيضاً عضو المجلس الوطني الفلسطيني وله حق العودة ولا يعود إلى فلسطين، نفس الأخ علي نفسه..

علي بدوان[مقاطعاً]: هذا الكلام.. هذا الكلام ليس دقيق أبداً للسبب التالي..

د. أحمد عويدي العبادي[مقاطعاً]: يعني هو.. هو عضو المجلس الوطني الفلسطيني ليش ما يعود لفلسطين؟ يعني ليش إحنا نلوم ابن مخيم البقعة؟ وابن مخيم الوحدات، وهو مواطن يتمتع بكامل حقوقه ومحمي من الدولة و.. واخد كل خدماته، وهذا برضو عنده امتيازات سياسية، ليش هو نفسه ما يرجع إلى فلسطين مع حق العودة..

علي بدوان: دكتور أحمد..

د. فيصل القاسم: سؤال وجيه..

علي بدوان: دكتور أحمد..

د. أحمد عويدي العبادي: أنت عضو المجلس الوطني الفلسطيني.

علي بدوان: هذا الكلام غير صحيح أبداً، هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، أولاً المجلس الوطني الفلسطيني له تركيبة معينة أنا لست عضواً بها هاي أولاً.

ثانياً: القضية الأهم أن العودة إلى فلسطين -بغض النظر إلى أي مكان- إلى قطاع غزة أو للضفة الغربية أو إلى مناطق الـ 48 كلها أرض الوطن، لا مشكلة في العودة إلى أي جزء من أرض الوطن، هذه القضية أنت تعرف أنها مرتبطة تماماً باتفاقيات أوسلو، واتفاقيات أوسلو لم نستطع من خلالها أن نُدخل إلى الوطن إلا أعداد متواضعة من مناضلينا ومن كوادرنا وجزء دخل بطريقة لم شمل وعائلات لذلك مثلاً أعطيك جزء كبير من قيادة الجبهة الديمقراطية لم يسمح له بالعودة وعلى رأسهم أسماء كثيرة معروفة ومعلومة وهنا تم استضافة عدد من قيادات الجبهة في (الجزيرة) وعلى إثر هذه الاستضافة لما صدر من تصريحات تؤكد على تمسكنا بالنضال الوطني أصدر في حينها (إيهود باراك) قرارات في نفس اليوم بُثت بعض البرامج من هنا، بمنع عدد من قيادي الجبهة الديمقراطية إذا.. إذا استطعت أن أعود إلى الوطن لن أتأخر ثانية واحدة على الإطلاق.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كويس جداً.. كويس جداً.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا لو سمحت أولاً بتقول.. أنك تقول لم يعد إلى فلسطين إلا عدد قليل، أنا أعطيك أرقام التي دخلت من خلال الأردن.. من خلال بلدي.. من خلال بلدي.

علي بدوان: (....) من اللي أنا بأقوله، من انتمائي.

د. أحمد عويدي العبادي: لأ أنا بأحكي أنت تكلمت عن الفلسطينيين بشكل عام.

د. فيصل القاسم: الشتات.. في كل.. في كل العالم..

د. أحمد عويدي العبادي: 240 ألف فلسطيني دخلوا إلى فلسطين من جسر الملك حسين اللي هو في منطقة الشونة فقط لحد الآن 240 ألف، لو تقسمها أنت من عام 1994 إلى الآن 240 ألف الذي دخلوا عن جسر واحد، 45 ألف فلسطيني دخلوا بتأشيرة من السفارة الإسرائيلية عن طريق جسر الشيخ حسين وهادول 45 ألف لا يعودوا، 240 ألف فيه ناس يروح وفيه ناس يرجع، لكن عندما ترجع إلى الأرقام، تعود إلى الأرقام التي موجودة على الجسور عندنا في الأردن عندما يدخل مائة ألف يرجع منهم عشرة أو خمسة آلاف فقط والباقي يبقى، إذن تقول أن اتفاقيات أوسلو، أنا لا أدافع عن اتفاقيات أوسلو وطبعاً اتفاقيات أوسلو فيها جوانب مظلمة كثيرة، لكن أيضاً فيه جوانب مضيئة في إنه حوالي نصف مليون غير هذا، ناهيك عن الذي دخلوا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب إذن لماذا..

د. أحمد عويدي العبادي[مستأنفاً]: لو سمحت لي، ناهيك عن الذي دخلوا من مصر عن طريق غزة..

علي بدوان: طيب جواب.. جواب هذا السؤال كما يلي..

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي اسمح لي.. اسمح لي الله يخليك، بالنسبة لقيادات الجبهة الديمقراطية التي أنت منها، أبو.. أبو ليلى.. أبو ليلى أليس من قياداتكم؟ وفي فلسطين يناضل.

علي بدوان: صحيح..

د. أحمد عويدي العبادي: وهو رجل مناضل، أبو علي مصطفى الذي ضحى بنفسه، فأنت.. أنت تختار كفلسطيني في الشتات..

علي بدوان: صحيح.. هذا الطريق ليس مفتوحاً أمامنا جميعاً.

د. أحمد عويدي العبادي: اسمح لي عندما تكون سياسياً رجاءً.. عندما تكون سياسياً وفي موقع القرار أنت تختار أحد أمرين، إما أن تضحي بحياتك من أجل فلسطين أو تضحي بالقضية الفلسطينية من أجل حياتك، أنا بالنسبة لي أرى أن كثير من المناضلين الذين هم في السلطة الوطنية الفلسطينية واللي عليهم طخ من كل الجوانب، يضحوا بأنفسهم وراحتهم وحياتهم من أجل القضية الفلسطينية..

د. فيصل القاسم: أما الشتات؟

ماذا قدم فلسطينيو الشتات للنضال الفلسطيني في الداخل؟

د. أحمد عويدي العبادي: أما في الشتات كثير منهم القيادات قاعدين يصدروا لنا البيانات ويصدروا لنا فاكسات وناطق سياسي ومش عارف أيش وكلام، طيب يا أخي إذا أنت عارف إنه هذا الكلام ممكن يحرمك من.. أنا شيء يحرمني من دخول بلدي لن أتكلمه، عندما أكون في بلدي أنا أكون قوي، قوة النضال الفلسطيني أن تكون في فلسطين، لأنه إذا كان في خارج فلسطين سيخضع للأمزجة السياسية في أي دولة هو يعمل فيها، بغض النظر ما كانت دولة لأن كل دولة لها حساباتها الخاصة..

د. فيصل القاسم: يعني هل.. هل تريد أن تقول أن النسبة الكبرى من فلسطيني الشتات الآن تتفرج على الانتفاضة كمتفرج؟

د. أحمد عويدي العبادي: أنا أتكلم عن قيادات، أرجوك، القيادات السياسية، لو سمحت، تابعين للنضال هادول، يعني أكثر هم معتمد فقط على إصدار البيانات السياسية، إطلاق الاتهامات للسلطة، إطلاق اتهامات للدول العربية وما إلى ذلك، يا أخي مش هيك..

علي بدوان[مقاطعاً]: دكتور أحمد.. بس دكتور فيصل..

د. أحمد عويدي العبادي[مستأنفاً]: أنت اسمح لي، روح على فلسطين وناضل، اسمح لي، عندما تكون في فلسطين وتنتقد السلطة الوطنية أنا معك، عندما تكون في فلسطين وتشتم على إسرائيل أنا معك.

علي بدوان: هذا الكلام.. هذا الكلام لا يوجه لي..

د. فيصل القاسم: طب أنت.. أنت بس دقيقة.

علي بدوان: يوجه إلى القوة التي لا.. ليس لها وجود في فلسطين أو الذي لا تعمل إذا كنت تقصدها هي، رغم أنني أعتقد بأن جميع القوى الفلسطينية –إن كانت في الداخل والشتات- كلها مجمعة إجماع كامل على استمرار الانتفاضة والمقاومة، إن كان في الداخل وإن كان أشكال من المقاومة المتاحة والمتيسرة في الشتات، هذه قضية بينها وحدة كاملة لا يمكن أن نفصمها أو نقسمها قسم بطريقة إرادية من أي مكان كان.

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي، اسمح لي..

علي بدوان: القضية.. الجانب الآخر في.. في هذا الذي تحدثت به أقول لك بأنه أي فرصة متاحة أمامنا للزج بأي مناضل في صفوفنا إن كان مناضل قاعدي أو مناضل قيادي، لن نتوانى لحظة واحدة عن الدفع به حتى يكون تجاه الوطن، وطبعاً هذه بمسألة موجودة عند كل القوى الفلسطينية، والجبهة الديمقراطية لتحرر فلسطين عنوانها الرئيسي فلسطين وليس عنوان.. عنوانها القيادي الشتات، الشتات مركز نضالي مهم ومركز حضور مهم لنا كونه..

د. فيصل القاسم: مركز نضالي مهم والشتات

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي مركز نضالي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس.. بس باختصار

د. أحمد عويدي العبادي [مستأنفاً]: يا سيدي لو سمحت، مركز نضالي مهم، حتى عام 1994، فقط.

علي بدوان: نعم، لكن لم ينتهي بعد

د. أحمد عويدي العبادي: بعد ذلك، أرجوك.. أرجوك، بعد ذلك

د. فيصل القاسم: قبل شوية كان 64

د. أحمد عويدي العبادي: لو سمحت، لأ، أنا ما خليتنيش أوفي يا أستاذ، يا أستاذ فيصل، بنحكي تقطع علينا وتقول لي أنت بتتناقض،إحنا مش متناقضين، ما خليتني أو في

د. فيصل القاسم: طيب، طيب، اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: سنة 1994 عندما قامت السلطة الوطنية الفلسطينية، وسمح لجميع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، ولجميع فصائل القيادة باستثناء بعض الأشخاص

د. فيصل القاسم: اترك لي الفصائل، نحن نتحدث عن 5 ملايين فلسطيني في الشتات.

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخي الكريم، أنا بأحكي عن.. عن السياسيين رجاءً

د. فيصل القاسم: طب والشتات، طب والشتات

د. أحمد عويدي العبادي: الشتات يا أخي

د. فيصل القاسم: عندك.. عندك.. عندك

د. أحمد عويدي العبادي: إسرائيل عندما سمحت

د. فيصل القاسم: عندك 3 مليون في الأردن

علي بدوان: يا سيدي.

د. أحمد عويدي العبادي: يا أستاذ فيصل عندنا.. عندنا.. إحنا ما عندناش 3 مليون فلسطيني، عندنا 2 مليون

علي بدوان: ملايين اللاجئين

د. فيصل القاسم: طب 2 مليون.

د. أحمد عويدي العبادي: 2 مليون أردني من أصل فلسطيني، هذا قضية أخرى، يا أخي الكريم.

د. فيصل القاسم: طيب.. كيف قضية أخرى؟ طيب.

د. أحمد عويدي العبادي: لا.. لا.. يعني تقول لي 3 ملايين، لأ، 2 مليون، كيف 3 ملايين أنت منين جيبت.. مليون

د. فيصل القاسم: ماشي.. طيب ماشي ماشي يا أخي أنت مرة تريد أن تحكي عن أصحاب الملايين، والآن عن السياسيين، نحن نتحدث عن الشتات، نحن موضوعنا الشتات.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا.. يا أستاذ.. يا أستاذ خليني أحكي يا أستاذ

د. فيصل القاسم: يا دكتور أحمد، الشتات، الشتات.. الشتات

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخويا يعني إنت.. إنت، بلا مؤاخذة زي..

د. فيصل القاسم: الشتات، الشتات

د. أحمد عويدي العبادي: زي القمع البوليسي

د. فيصل القاسم: لأ، مش القمع البوليسي، الشتات

د. أحمد عويدي العبادي: عصا على رؤوسنا خلينا نعرف نحكي

د. فيصل القاسم: الشتات، نحكي عن الشتات.

د. أحمد عويدي العبادي: وبعدين معاك يا أخي.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل، الشتات

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخي الكريم، أنا.. أنت حكيت كلمة، إنه لم يعد.. لم نعد.. لم بعد الشتات نقطة.. مركز نضال مهم، أنا أرجوك نرجع لهذه النقطة اللي أنت سألتني عنها، لا تعوم لي الكلام، نرجع على النقطة هذه، أنا أقول بعد 1994 عندما قامت السلطة الوطنية الفلسطينية وبدأت نضالها الحقيقي والصحيح من أرض فلسطين، وقويت بشعبها، وقويت بأرضها، وكل الشعوب معها، وكل العالم معها والإسلامي معها، والعربي معها وكل إشي معها، بعد ذلك أي نضال من الخارج، أي نضال من الخارج ليس له وزن ولا ليس له قيمة بواحد من جزء بسيط مما هو في الداخل، وبالتالي يا أخي، ننظر ونصدر من برة بيانات سياسية

د. فيصل القاسم: يعني هذا الكم الهائل من الفلسطينيين في الخارج عبارة عن متفرجين الآن.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا ما بأحكي يا أخي.. أنا ما بأحكي عن فلسطين، بأحكي عن السياسيين

د. فيصل القاسم: يا أخي عن الشتات الشتات

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخي فيصل بأحكي عن السياسيين

علي بدوان: يا أخي فيصل.. لو سمحت

د. فيصل القاسم: طب أنا أريد أن أسألك سؤال

د. أحمد عويدي العبادي: أنا ما بأحكي عن الفلسطينيين

د. فيصل القاسم: أنا أعطيك كلام يعني في مقابلة للرئيس مع صحيفتي "يديعوت أحرونوت" وصحيفة "هاآرتس" قال بالحرف الواحد يعني: ليس لدي الإسرائيليين ما يخافونه من حق العودة" وتساءل أيضاً: "من سيعود إلى فلسطين هل الأغنياء الفلسطينيون في الخليج، أم أصحاب المليارات في أميركا الجنوبية" قلنا قبل هذا الكلام، وتابع الرئيس عرفات مطمئناً الإسرائيليين قال: "يتوقع أن لا يزيد عدد الفلسطينيين الراغبين في العودة عن 200 ألف فقط"، كيف ترد على هذا الكلام؟

علي بدوان: طيب، أنا أقول كالتالي، قضية العودة وحق الشتات الفلسطيني ووحدة الشعب الفلسطيني موضع إجماع وطني فلسطيني، بين كل القوى السياسية الفلسطينية في الوطن والشتات، هذه ليست قضية خلاف أبداً، كل من يقول يقول هو مسؤول عن كلامه.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس أن يتكلم الرئيس الفلسطيني الممثل.. رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لفلسطين.

علي بدوان: صحيح، صح.. صح، أنا أتكلم عن قرارات وطنية فلسطينية متخذة على مستوى الهيئات الفلسطينية القيادية التي تمثل كل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، السلطة تمثل جزء من الشعب على جزء من الأرض، أنا أتكلم عن منظمة التحرير بصيغتها وتكوينها الائتلافي، قراراتها.. قرارات الشرعية الفلسطينية، قرارات منظمة التحرير، المجلس الوطني، المجلس المركزي، كل هيئاتنا الفلسطينية تقول بأن الشعب الفلسطيني واحد موحد، وقضيته قضية العودة موضع إجماع وطني فلسطيني، لذلك أنا لا أنظر إلى.. لو سمحت.. لو سمحت

د. فيصل القاسم: كيف.. كيف؟

د. أحمد عويدي العبادي: تسمع إنشاء قاعد.

علي بدوان: لو سمحت.

د. فيصل القاسم: دقيقة بس دقيقة دقيقة بس دقيقة.

علي بدوان: بس فيه جانب آخر من السؤال هذا.. فيه جانب آخر

د. فيصل القاسم: تقول هذا.. هذا إنشاء.. إنشاء!!

د. أحمد عويدي العبادي: تسمع إنشاء يا أخي، يعني مع احترامي على راسي من فوق

علي بدوان: يعني شو بدك أقول؟ أقول الشعب الفلسطيني مقسم تقسيم..

د. أحمد عويدي العبادي: لا، يا أخي مش هيك يا أخي

علي بدوان: شو أقول لك يعني؟

د. أحمد عويدي العبادي: إحنا بدنا أرقام وحقائق يا أخي

علي بدوان: طيب شو الأرقام والحقائق بها جانب هادي..

د. فيصل القاسم: يعني ماذا تريد أن تقول؟

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخي أنا

علي بدوان: شو الأرقام؟

د. أحمد عويدي العبادي: الرئيس الفلسطيني يقول بمقابلة صحفية كما عملت.. عملت اقتباس

د. فيصل القاسم: في شباط.. في فبراير، طيب

د. أحمد عويدي العبادي: هذا هو السؤال الذي أنا حقيقة أنا كأردني أحب أسمعه منك أنت كقيادي فلسطيني، أنا بدي أسمع تعليق على.. عفواً يعني،

د. فيصل القاسم: لا.. اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: وبعدين أنا أرد عليك لما تعلق فيك أنت تعلق في الحقيقة.

د. فيصل القاسم: علق.. علق..

علي بدوان: علقت

د. أحمد عويدي العبادي: لا يا أخي ما علق هذا إنشاء

د. فيصل القاسم: علق.. علق، إنشاء هذا.

د. أحمد عويدي العبادي: آه، هذا إنشاء.

علي بدوان: طيب راح أعلق تعليق آخر، معلش لو سمحت، أنا بأقول لك بوضوح هناك قرارات متخذة على مستوى هيئات الشعب الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينية قامت بصفتها ممثلة الشعب الفلسطيني كله بما فيه الشعب الفلسطيني في الشتات الذي يمثل 53% من شعبنا لذلك لا مجال لأي تصريح أو أي موقف أو أي قرار ينتقص من قيمة هذه الوحدة.

اثنين: قضية العودة.. حق العودة للشعب الفلسطيني قضية أولاً: عدا عنها وطنية وإنسانية وأخلاقية هي أيضاً بالقانون الدولي وفق القرار 194، لا نقبل بأن يخدش هذا القرار وأن يُسلم أو أن يتآكل، قضية الدفاع عن القرار 194 وعن حق العودة لشعبنا في الشتات هي قضية وطنية وقومية بالمقام الأول

د. فيصل القاسم: طب، بس دقيقة، هذا الكلام هذا يدخل أيضاً في الإنشاء.

د. أحمد عويدي العبادي: أولاً.. أولاً يعني أنا للأسف الإنشاء، قرار 194 لسنة 1948 ينص على حق العودة والتعويض، وليس حق العودة أو التعويض، واو العطف وليس أو، هذه واحدة، اثنين يا أخي الكريم أنا بدي أسأل سؤال والذي تفضل به سيادة الرئيس عرفات صحيح 100%، لأنه إذا كان هذا الثري اللي موجود في الخليج أو في أوروبا يشتري سيارة (ديانا) المحطمة بمليون جنيه استرليني، بدل أن يدفع للانتفاضة الموجودة في فلسطين أو بدل ما يدفعها لأحد المخيمات الفلسطينية التي تعاني من.. من الفقر والأرامل والثكالى وما إلى ذلك، يعني هل تلوم.. هل تلوم الرئيس على هذا الكلام؟ واحد يريد يشتري سيارة حطام عبارة عن حديد لأنه ركبتها ديانا، يشتريها بمليون.. بمليون جنيه استرليني، لماذا لم يقدم هذا المليون جنيه إسترليني، ألا تعتقد أن الطفل الذي يلقي حجراً في فلسطين أحسن وأفضل من هذا المليونير؟ بالتأكيد هو أفضل، حجر يلقيه فلسطيني في فلسطين خير من هذا المليونير

د. فيصل القاسم: طب، سأعطيك المجال بس دقيقة، لدي الكثير من المكالمات، سامي أبو عيسى من الإمارات، تفضل يا سيدي.

سامي أبو عيسى: تحية لك دكتور فيصل و(للجزيرة).

د. فيصل القاسم: يا هلا.

سامي أبو عيسى: ثم بداية وتعليق ما قاله الدكتور العبادي قبل البرنامج وما يقوله الآن، هو تجسيد عمل الواقع للأنظمة العربية وقطاع محدود من المثقفين العرب.

د. أحمد عويدي العبادي: مش سامع.

د. فيصل القاسم: ارفعوا لنا الصوت شوية.

سامي أبو عيسى: الذين يتحدثون عن قضية أو أكثر

د. فيصل القاسم: اتفضل، نعم

سامي أبو عيسى: أو أكثر من خطاب، خطاب الحقيقة الصهيونية، حيث يتحدثون باللغة العبرية المنطوقة بالعربية، أما لماذا لم يسجل الفلسطينيون أسماءهم للعودة، فهي تعبير عن فقدان الثقة يا دكتور فيصل في الأنظمة، وخشية الملاحقة الأمنية بتهمة عدم نسيان فلسطين، ثم على الكل أن يقوم بواجبه، فالمقصر الفلسطيني الذي تحدث عنه في لندن الذي لا يدعم الدخل الفلسطيني، ولكن ما هي مهمة الجيوش العربية، والأجهزة الأمنية؟ هل هي حماية إسرائيل أو تساعد قيادتها المستباحة؟ ولا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، سيد.. سيد أبو عيسى، يعني هذا سؤال وجيه، لكن خلي يكون تركيزنا لأنه موضوعنا على الشتات الفلسطيني، هل مازال يحلم بالعودة؟ ما هي إمكانيات العودة؟ أين دورهم من الانتفاضة؟ هذا هو السؤال؟ أنا معك.

سامي أبو عيسى: أخيراً.. أخيراً.. أخيراً، الشعب الفلسطيني يعيش في المخيمات وفي أكثر من دولة عربية مآسي يمنع من إدخال كيس أسمنت لتأسيس قبور موتاه، ويرفض التهجير إلى ربوع أوروبا وأميركا، وهذا ما دفع عالم الاجتماع الإسرائيلي إلى القول إن مشكلتنا.. أن كل شعوب العالم تسكن المكان الذي يعيشون فيه، إلا الشعب الفلسطيني فإن المكان يسكنه، أي أن الفلسطيني يسكن.. فلسطين تسكن في داخلنا.. في داخل كل فلسطيني، أنا رجل أعمال اللي أحكي لك أتحدث معك أنا، ولو طوفت لي كل الأرض لن أتنازل عن ذرة تراب من وطني، وشكراً جزيلاً.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً دكتور أحمد بن سعيد السعودية تفضل يا سيدي، دكتور بن سعيد تفضل.

أحمد بن سعيد: ألو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

أحمد بن سعيد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

أحمد بن سعيد: دكتور فيصل أنا لن أطيل عليك، لكن آمل أن تعطيني فرصتي في الحديث.

د. فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.

أحمد بن سعيد: الحديث عن أن فلسطيني الشتات ينامون على جبال من المليارات وأنهم لا يشاركون في النضال الفلسطيني يذكرني بالأسطورة التي كان يتداولها بعض العرب من أن الشعب الفلسطيني باع أرضه لليهود، وهي الأسطورة التي تبرر خذلان هذا الشعب، والتفرج على مأساته، أقول باختصار إن واجب دعم الشعب الفلسطيني لا يقع على فلسطيني الشتات وحدهم، بل على جميع أثرياء العرب والمسلمين، تقزيم القضية وتحويلها إلى قضية للشعب الفلسطيني وحده يفقد هذه القضية أبعادها العربية والإسلامية والعالمية بل أبعادها الإنسانية، أما اليهود الذين تحدث عنهم ضيفك الدكتور أحمد فهم يدعمون إسرائيل على اختلاف أجناسهم وألوانهم من كل بقاع العالم، ويدعمون المجتمع الإسرائيلي الذي يتشكل هو من عرقيات مختلفة، ما لم نتحدث بلغة الجماعة والأمة ونتجاوز لغة الشعب والقطر، فلن نحقق أهدافنا في دحر المشروع الصهيوني في منطقتنا العربية، شكراً.

د. فيصل القاسم: طيب، شكراً جزيلاً، نشرك أيضاً السيد داوود الشريان من السعودية، تفضل يا سيدي.

داوود الشريان: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

داؤود الشريان: أنا في تقديري أنه لولا أن حق العودة حلم جميع فلسطيني الشتات لما تحول حق العودة إلى المشكلة التي أجهضت حتى الآن جميع اطروحات السلام التي طرحت..

د. فيصل القاسم: حلو.

داوود الشريان: حق العودة هو حلم كل فلسطيني في الخارج، ولذلك أصبح الآن السلطة الفلسطينية أمام هذا الضغط فشلت في أن تتم أي مشروع للسلام بسبب تمسك الفلسطينيين بحق العودة، أما التمسك بأمثلة أن هناك أغنياء فلسطينيين لا يتبرعون لفلسطين فهذه الأمثلة تنطبق على الفلسطينيين وعلى غيرهم، كم عدد اللبنانيين الذين تركوا لبنان الآن، يعيش تحت خط الفقر ومشاكله ولا يتبرعون وهم أكثر من الفلسطينيين؟ كم عدد السوريين الذين يغتربون في.. في.. في أستراليا وفي أوروبا؟ كل العرب يغتربون في الخليج وفي أوروبا وفي الأميركيتين ولا يتبرعون لبلادهم، حق العودة.. أنا في رأيي أن المشكلة.. مشكلتنا نحن مع.. مع الفلسطينيين الشتات أن الضغط العربي عليهم هو.. هو الذي.. هو الجدير بالمناقشة، نحن رمينا الفلسطينيين في مخيمات لا يعيش فيها الحيوانات، رفضنا أن.. أن ينصهروا في المجتمعات، يتعلمون بشكل جيد، يكونون قوة حقيقية كما أصبح اليهود قوة في الغرب، يجب أن يطرح السؤال على هذا النحو لا أن نفتح الآن كأننا نتبرأ من الفلسطينيين ونرميهم إلى.. إلى.. إلى.. إلى الضغوط الغربية والإسرائيلية، وشكراً لك.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: علي بدوان الكلام إلك يعني كيف ترد على كل هذا.. أعتقد معظمه يتفق معك.

علي بدوان: يعني ما فيش…

د. فيصل القاسم: لكن لا أدري كيف ترد على الدكتور يعني هيك أم هيك، لأنه كل شوية برأي.

علي بدوان: بصراحة يعني الدكتور يعني حيرتني.. حيرتني موضوع..

د. أحمد عويدي العبادي: أستاذ فيصل، أرجوك أنا لدي أرجو المداخلة الله يخليك، أنا مش كل شوية برأي يا أخي اللي كل شوية برأي، إنت اللي كل ساعة، أنت كل ساعة بتطرح سؤال

د. فيصل القاسم: يا دكتور، دكتور، طب أنا بدي أسألك سؤال.

د. أحمد عويدي العبادي: أنت عندما نتحدث تقاطعنا في النقطة، ما نقدر نوفي رأينا

د. فيصل القاسم: طيب ماشي.. ماشي طيب، ماشي، أنا سأعطيك المجال.

د. أحمد عويدي العبادي: يعني ما توفي رأيك، طبعاً يبين شو الكلام هذا

علي بدوان: طيب ممكن بس أخذ مجال، يعني أولاً الكلام والحديث عن حق العودة لا أعتقد أنه كلام إنشائي.

د. أحمد عويدي العبادي: لا ليس.

علي بدوان: ليس كلام إنشائي أبداً.

د. فيصل القاسم: ليس كلام إنشائي، قلت إنشائي، دقيقة.

علي بدوان: وهذه قضية بنسأل عنها الشعب الفلسطيني كما قلت في مخيماته، الشعب الفلسطيني بكتلته الرئيسية الآن، اللاجئين هم موجودين في.. على قماش من خط الوطن في الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين هم ليسوا موجودين بطريقة اختيارية، موجودين بطريقة تولدت إثر نكبة 48، وبالتالي هم فعلاً ينتظرون لحظة العودة إلى الوطن، ونضالهم الأساسي في إطار منظمة التحرير الفلسطينية والثورة الفلسطينية كان ومازال من أجل تحقيق هذا الحلم المشروع حلم العودة، القضية الثانية اللي بدي أقولها يعني أتكلم عنها الأستاذ داوود الشريان كنت بأتمنى يعني بس ها النقطة الأولى، اللي هي تتعلق في المخيم الفلسطيني، لأن المخيم الفلسطيني يمثل مكانة معنوية، ويمثل أيضاً مكانة ترمز إلى حق العودة بذاته، طبعاً أنا لا أقصد هنا أن تبقى حالة بعض المخيمات بعض في بلد عربي ما حالة مأساوية نتيجة ظروف قهرية وقسرية، لأن هناك مجموعة من القرارات التي منعت المواطن الفلسطيني في هذا البلد عن العمل، في أكثر من 73% فضلاً عن

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كويس جداً بس وأنت تقصد لبنان يعني

علي بدوان: نعم.

فلسطينيو الشتات بين الاستقرار في البلدان الغربية والحلم بالعودة

د. فيصل القاسم: لكن أنا أريد أن أسألك سؤالاً، في هذا الموضوع بالذات هناك من يقول بأن فقط سكان المخيمات الذين يعيشون ظروفاً مزرية –وهذا الكلام يتفق معه الدكتور لأنه سُئل قبل هذه المرة- هم الذين يودون العودة إلى أرض الوطن، أما القسم الأعظم، السواد الأعظم ممن ازدهروا واستقروا في بلدان عربية وأجنبية أخرى نسيوا الموضوع، وهذا كلام الدكتور يعني، اتفضل

علي بدوان: هذا جوابه كالتالي، أنا أقول فوراً للدكتور 87% من الشعب الفلسطيني في الشتات هم سكان لاجئين في مخيمات الشتات، في الدول المضيفة، وإذا هذا الكلام أو الأرقام مش دقيقة، أنا معي تقرير (الأونروا)، وهذا تقرير دولي صادر عن (بيتر هانسن) المفوض العام لوكالة الغوث الدولية في حزيران/يونيو 2000، طبعاً الآن فيه تقرير آخر سنوي بحزيران 2002، هذا مقدم (لكوفي عنان)، وأعتقد بأن الأرقام الموجودة فيه تفصح عن كل شيء، هذا التقرير يقول بأن 87% من اللاجئين الفلسطينيين من.. من أصل المسجلين في (الأونروا) يقيمون في مناطق المجاورة للوطن، هم المعنيين أولاً وبشكل رئيسي بحق العودة، بالنسبة لـ13% الآخرين من الفلسطينيين في الشتات.

د. فيصل القاسم: هذا.. هذا سنأتي عليه، لكن قبل ذلك أريد من الدكتور، دكتور كيف ترد؟ طيب.

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخي أنا لو سمحت أنا.. الله يخليك بدي أرد كويس طبعاً. أولاً الأخ الكريم علي الله يطول عمره

د. فيصل القاسم: هو قلت عنه إنشاء، بس أنا بدي أوضح لك الفكرة.

د. أحمد عويدي العبادي: لو سمحت، لا.. لأ.. لأ

د. فيصل القاسم: هذا ليس إنشاء، هذا تقرير (الأونروا).

د. أحمد عويدي العبادي: لا.. لا.. لا، أرجوك

د. فيصل القاسم: اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا ما قلت إنشاء، أنا قلت عن السابق، هذا ما قلت عنه إنشاء، لسه أنا ما جاوبت.

د. فيصل القاسم: آه، طيب Ok.

د. أحمد عويدي العبادي: النقطة التي.. أنا أتحدث عن جوابه الآن، أرجوك

د. فيصل القاسم: اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: يعني أنا كمان خدمت 25 سنة في أجهزة الأمن يا أستاذ، وبنعرف ندْوُس الناس بالحكي، رجاءً اسمعني شوية

علي بدوان: طيب، كويس.

د. فيصل القاسم: الأستاذ علي لم يتحدث عن نقطة مهمة جداً، وهي أن الأغنياء الفلسطينيين لم يتبرعوا، تحدث لي عن 87% في الشتات وفي المخيمات، وكرر كلامه وحق العودة، يا أخي أغنياء الفلسطينيين ليش ما يتبرعوا؟ والأخ الكريم الذي عمل مداخلة، وهو يقول أنه رجل أعمال في الخليج قبل قليل، يقول عن كلامي إني أنا صهيوني لأني أنا أقول إنه رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأعمال الفلسطينيين يجب أن يدفعوا نسبة عالية جداً من أموالهم لنضال الشعب الفلسطيني، طيب يا أخي إحنا كفرنا بهذا الكلام؟ هذا كلامنا صار صهيوني؟!

أنا حقيقة أستاذ فيصل استأذنك وأستميحك أن يجاوبني الأخ علي إنه ليش الأغنياء الفلسطينيين ما يتبرعوا؟ ليش واحد غني من الفلسطينيين يشتري سيارة (ديانا) بمليون؟ ليه.. ليش الفلسطيني الجعان اللي محاصر ثلاثة أسابيع أو أربعة أسابيع من قبل قوات الغزو الصهيوني في فلسطين في جنين، في رام، في غزة، في كل مكان، لماذا لم يتبرع؟ قول يا أخي إحنا فقدنا ثقتنا بالعرب، فقدنا ثقتنا.. قل ما شئت، لكن الفلسطيني أولى واحد اللي يتبرع عندما يتبرع الفلسطيني سيتبعه بقية العرب والمسلمين.

د. فيصل القاسم: بس يا دكتورة قال لك داوود الشريان قبل قليل يعني، قال لك إنه هذا الكلام يعني يجب أن لا يكون في صلب الموضوع، قال لك كم عدد المليارديرات اللبنانيين في الخارج والسوريين، وغير وكذا؟ هذا موضوع خارجي، لماذا أنت.. يعني فقط تستهدف الفلسطينيين؟

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي.. يا سيدي أنا لو سمحت.. لو سمحت. أولاً.. أولاً في لبنان لا يوجد شعب لاجئ في لبنان، في لبنان كل ما هنالك يمكن صار ضغط على الجنوب والمقاومة اللبنانية في الجنوب...

علي بدوان [مقاطعاً]: والفلسطينيين الموجودين في لبنان..

د. أحمد عويدي العبادي [مستأنفاً]: واستطاعت أن تحرر.. أن تحرر جنوب لبنان، وهي مشكورة على ذلك، وقامت بعمل وطني رائع وممتاز، لكن.. لكن هناك الفلسطينيين الذين تهجَّروا من فلسطين، الفلسطينيين اللي بقوا في فلسطين تحت الإحتلال، الشعب الفلسطيني يعيش مأساة، الذي بقي في فلسطين يعيش تحت الاحتلال، والذي خارج في فلسطين هو يعيش في الشتات، لماذا الأغنياء الفلسطينيين لم يتبرعوا؟ في سوريا، في لبنان دول قائمة وعندها مواردها، ما عندهاش أية مشكلة، ليست محتلة، وليست مستعمرة.

د. فيصل القاسم: طيب كويس.. كويس جداً نُشرك.. نشرك بعض الأخوة من.. مشاركة 53 من الإنترنت عبد الرحمن أحمد أحمد يقول: دكتور عبادي أنتم تقمعون المظاهرات المؤيدة لفلسطين بجميع الوسائل المتاحة لديكم –وأنت قلت أنك رجل أمن يعني من 20 سنة- فأين هي الحقوق التي..

د. أحمد عويدي العبادي [مقاطعاً]: 25 سنة.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: 25،كويس يعني، فأين هي الحقوق التي نتمتع بها؟ والرجاء من الدكتور العبادي عدم التراجع في كلامه، والشيء الآخر لما.

د. أحمد عويدي العبادي: طيب، أجاوب عليه يا سيدي

د. فيصل القاسم: بس دقيقة. (لما) من (كانساس) من الولايات المتحدة تقول: أقول لهذا.. لهذا الدكتور يعني عفواً، هذا الكلام تقوله، لكن إلك إن حق إقامة الفلسطينيين في الأردن وفي كل الدول العربية شيء.. أقل شيء يمكن أن يقدم لهم تكفيراً عن ذنوب الحكام الذين باعوا الأراضي الفلسطينية، صحيح إنك تقتل القتيل وبتمشي بجنازته يا دكتور، هذا الكلام للما من كانساس يعني هذا

د. أحمد عويدي العبادي: طيب يا سيدي، الله يعطيه العافية اللي من كانساس، ما هو يعني كمان بدي

د. فيصل القاسم: اتفضل، سامعك.

د. أحمد عويدي العبادي: يعني بدك بتتوقع أصحاب رؤوس الأموال يشنوا عليَّ حملة هائلة جداً، لأني أنا مع المستضعفين والفقراء والثكالى واليتامى والمساكين في المخيمات وفي فلسطين.

د. فيصل القاسم: كويس

د. أحمد عويدي العبادي: بالنسبة لقمع المظاهرات أولاً: لا يوجد في الأردن قمع مظاهرات، كل ما هنالك أن المظاهرات عندما تقوم في الأردن هنالك قانون يحكمها يحدد مكانها ومسارها، لكن عندما تخرج المظاهرة وتتحول من مظاهرة للتعبير عن تأييد الشعب الفلسطيني وعن تأييد القضية الفلسطينية تخرج إلى تكسير الحوانيت وحرق السيارات، وتكسير الزجاج، وحرق العمارات

د. فيصل القاسم: هذه.. هذه ذريعة..

د. أحمد عويدي العبادي: اسمح لي هاي.. لا لو سمحت.. لو سمحت.. لو سمحت.

د. فيصل القاسم: أجهزة الأمن العربية من المحيط إلى الخليج بحجة البص والكذا، ما عادت تنطلي على أحد هذه.

د. أحمد عويدي العبادي: هذه أعمال ما عادت مظاهرات، لا يا أخويا هذه عادت مظاهرات، طيب شو ذنب واحد صاحب كازينو يحطموا كازينوه؟

واحد.. هذه ما عادت مظاهرات، وهي مظاهرات، لا حد، نحن عندنا أكثر من 300 مظاهرة أو مسيرة لتأييد الانتفاضة صارت في الأردن، فيه صارت مظاهرتين أو ثلاثة خرجت عن طورها، واجب الأمن وواجب الدولة وواجب الحكومة أن تحمي المواطن الآخر الذي لم يتظاهر.

د. فيصل القاسم: وهذا الكلام.. أنت قبل قليل تتهم الأخ علي بالكلام الإنشاء، وهذا كلامك هو أصل الإنشاء العربي الركيك.

د. أحمد عويدي العبادي [مقاطعاً]: لا يا أخويا أبداً، لأنه ما أعجبك، لو سمحت.

د. فيصل القاسم: مشاركة 55، مشاركة 55، طيب دقيقة.

د. أحمد عويدي العبادي: لأ، أستاذ فيصل طب أرد لأنه ما أعجبك أن قلت عنه إنشاء، هو صحيح، وأنا بأحكي لك.. لو سمحت خليني أوفي جوابي.

أولاً: مثلاً على المظاهرة التي قامت في الأردن تحت عنوان ما يسمى الزحف المقدس لحرق سفارة إسرائيل، طيب الحكومة سمحت لها بأن تسير في مسارها معين، لماذا تنحرف عن مسارها، وتنحرف عن هدفها؟ بدل التعبير عن تأييد القضية الفلسطينية تذهب تريد أن تعمل مشكلة للأردن، ومشكلة كبيرة، و.. هذا كلام إحنا لا نسمح أن يكون هنالك أي عمل تخريبي في داخل الأردن.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، لكن أشرك كمان.. سأعطيك المجال، 55 من نجوى من الأردن تقول لك يا دكتور: نحن لم نسمع في التسجيل للعودة، أنت تحدثت عن يعني مراكز للتسجيل من أجل العودة.

د. أحمد عويدي العبادي: لأ.. لأ

د. فيصل القاسم: لم نسمع في التسجيل للعودة إلا لو كان قد تمت دعوة إليه في كوكبة.. في كوكب المريخ حيث ينتمي العبادي، نحن لو كنا في جنة الله على الأرض لما رضينا، كيف ترد؟

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي أنا ما.. لو.. لو سمحت

د. فيصل القاسم: اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا قلت أعلنا، أنا ما قلت فتح لمراكز، رجاءً أستاذ، أنا دقيق في كلامي، وأنا متمكن من اللغة العربية، الله يرضى عليك، الله يخليك.

قلت إحنا أعلنا، لم يتقدم أحد، يستطيع أحد أن يتقدم أي واحد، إحنا ما فتحنا مراكز، هي الأخت الكريمة تتحدث عن فتح مراكز، إحنا ما فتحنا مراكز، إحنا قلنا، ولازلنا نقول كدولة أردنية أي واحد بيحب أن يكون يعود على الرحب والسعة مع احتفاظه بكامل حقوقه في المواطنة الأردنية.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، بس دقيقة، سأعطيك المجال، علي صلحاني، الدنمارك، تفضل يا سيدي، يبدو انفصل الخط، نشرك السيد ماجد الزير من بريطانيا من مركز العودة، تفضل يا سيدي.

ماجد الزير: تحية لك يا دكتور فيصل ولضيفيك الكريمين.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

ماجد الزير: لا يمكن أن.. أن تُبنى نظرية كاملة في تصنيف الشعب الفلسطيني في الخارج على حالة أو حالتين لم يقول الدكتور، -مع احترامي له- العبادي، غير مثال واحد شراء سيارة ديانا، أما بقية الشعب الفلسطيني بقوامه 5 مليون يعني.. يعني لاجئ في.. في الشتات لا يمكن أن.. أن يحكم عليه هكذا جزافاً بأنه نسي وما إلى ذلك. الأغنياء شريحة سواءً كانوا صالحين أو طالحين، ليسوا هم مقياس تفاعل الشتات الفلسطيني مع الداخل. أنا أقول كيف يمكن أن يصمد فلسطينيو الداخل سنتين كاملتين تحت ضربات العدو الصهيوني دون أن يكون هناك مداد من الدعم المتواصل من إخوانهم في.. في خارج فلسطين؟ أنا أقول أن البعد الاستراتيجي لدى فلسطيني الخارج ذهب أبعد كثيراً مما يتصور الدكتور عبادي، حيث أنه هناك مأسسة لدعم الفلسطينيين في الداخل، هناك مؤسسات بُنيت في كل مكان في الجغرافيا التي يتواجد فيها الشعب الفلسطيني، وأنا أتكلم عن معلومات، أنا لا أحلل، أنا أتكلم كمعايش وعلى معرفة ودراية من خلال الموقع بكل هذه الأسماء من فلسطيني الخليج الذين يدعمون المؤسسات القائمة، فلسطيني أميركا بالمعلومات إذا أردت، يعني يا دكتور أحمد أزودك فيها.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.

ماجد الزير: في كل أوروبا، فيه أكثر من مؤسسة دعم متواصل للشعب الفلسطيني قوامها ما يسمى بالأثرياء الفلسطينيين و.. ويعني وعموم الشعب الفلسطيني، في بريطانيا وهنا في لندن مؤسستان تقومان على دعم الشعب الفلسطيني.

الخبر الذي بثته (الجزيرة) الآن في أخبار الساعة الثامنة، وجود زوجة (توني بلير) كانت في ضيافة مؤسسة العون الطبي التي تقوم على ما يسمى بالأثرياء الفلسطينيين.

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو

ماجد الزير: مؤسسة (الإنتربال) التي تقدم.. أصلاً قيام (بوش) بإغلاق مؤسسة الأراضي المقدسة في أميركا لأنها آذت الكيان الصهيوني باستمرار دعمها للشعب الفلسطيني بتواصل مهم جداً، هذه بناء على دراسات، حق العودة الفلسطيني الذي يقول عنه الدكتور أحمد العبادي أننا نسيء للشعب الفلسطيني، بالمعلومات والاحصائيات هناك حملة للتمسك بحق العودة من فلسطينيين أوروبا اجتمعت عليها أكثر من 35 مؤسسة فلسطينية، جمعت الآلاف من التوقيعات من عموم الشعب الفلسطيني في كل أوروبا، أكثر من 150 مؤسسة بالاسم بأعرفها بأسمائها ومسؤوليها مع اختلاف الطيف السياسي في عموم أنحاء العالم مرتبطة بحق العودة، أكثر من 500 مؤسسة فلسطينية في الشتات الفلسطيني مرتبطة بفلسطين، الذي يقوم بكل المظاهرات التي عُدت بالآلاف دعماً للانتفاضة في عموم أوروبا بالاحصاءات هم من أبناء الجيل الثاني والثالث بالأسماء الذين دعموا.. الآن (الميدياوول) في لندن هي قوامها من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يتكلمون.. لا يتكلمون العربية، هناك ما يسمى بالمؤسسات المنظمة المؤطرة الغير منتمية إلى فصيل سياسي أو إلى لون سياسي المتواصلة في دعم أبناء الشعب الفلسطيني في داخل فلسطين.. لقد عزف الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج سيمفونية موحدة على.. على.. لدحر الاحتلال، هذا الكلام عندما نقول للجمهور بالملايين علينا أن نوثق، نحاكي الواقع، نعيش الواقع..

د. فيصل القاسم: حلو

ماجد الزير: كم دولة أوروبية زار الدكتور أحمد العبادي أو أميركا يقول في كلام جزافاً بأن الشعب الفلسطيني بالشتات؟!

د. فيصل القاسم: كلام جزافاً.

ماجد الزير: لا يمكن أن تبنى نظرية على ثري هنا أو ثري هناك، أقول مثلاً حتى الأثرياء، ليس دفاعاً عنهم، وأنا لست منهم ولا من هؤلاء القوم الأثرياء، ولكن أقول مؤسسة التعاون في جنيف هي قائمة على الأثرياء الفلسطينيين، 437 بالاسم مشروعاً مدعومة من هذه المؤسسة في الضفة، في غزة، في فلسطين 48، هؤلاء هم من يتحدث عنهم، لا يمكن إلا أن نقول أن الشعب الفلسطيني يعني متمسك بحقه بالعودة، بالدلائل، بالمؤشرات. وأقول هنا نقطة لأخي و.. يعني، وزميلي الأستاذ علي بدوان، حق العودة غير قابل للإستفتاء، هذه نقطة يجب أن نتجاوزها.

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو

ماجد الزير: حتى لو قال عموم الشعب الفلسطيني أنه متنازل عن حق العودة، غير مسموح له، حق العودة هو حق فردي وجماعي.

د. فيصل القاسم: كويس.

ماجد الزير: ولا يمكن لأي.. للحق الفردي أن ينتهك بالجماعية، يعني لا القيادة الفلسطينية لو قال ياسر عرفات وكل السلطة الفلسطينية بأنه متنازل، بالقانون الدولي غير مسموح له، غير مؤهل، لا هو ولا من يعني يريد أن يتكلم هذا، ولهذا أنبه هنا إلى نقطة ومعلومة مهمة يا دكتور فيصل أنه الحملة التي بدأت على الدكتور (ساري نسيبه) لدحض افتراءاته بأن حق العودة غير عملي بدأت من فلسطيني أميركا.

د. فيصل القاسم: حلو.

ماجد الزير: وهم الذين بدءوا حملة عبر الإنترنت اليوم (هاآرتس) -لمن أراد أن يقرأ- ذكرت مقالة مطوَّلة عن تمسك الشعب الفلسطيني في الخارج بحقه بالعودة، والمثال الذي ضربته هم أبناء الجالية الفلسطينية في (سان فرانسيسكو) عندما ضربت نموذجاً في كيف يؤلبون الرأي العام الأميركي ضد الجالية اليهودية هناك وفي تمسكهم بحق العودة إذا أردت أن أسرد لك أمثلة واقعية على الأرض بالآلاف تدلل على أن مدى تمسك الشعب الفلسطيني...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس.. بس سيد.. سيد ماجد الزير.. سيد ماجد الزير بصفتك اختصاصي وخبير ومسؤول.. مسؤول يعني مهم في.. في مركز العودة في.. في لندن، يعني البعض يسأل ولدي فاكس من الدكتور راضي الشعيبي وهو (رئيس الجالية الفلسطينية بـ (كتالونيا) بأسبانيا يقول: يعني أين المشاركة، مشاركة فلسطيني الشتات مثلاً في حق التصويت واتخاذ القرار الوطني والسياسي؟

أين ممثليهم في جميع النشاطات والفعاليات؟ إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ هذا كلام جميل، لكن أين هم؟

لماذا أصبحوا يعني في ذيل المطالب الفلسطينية؟ والآن يعني هناك وزارة.. حكومة فلسطينية جديدة، أين هم فيها؟ أين اهتماماتهم فيها؟

ماجد الزير: هذا السؤال يا أخي يُسأل إلى.. إلى الساسة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية تغييب دور فلسطيني الخارج هو من.. من النتائج الكارثية لاتفاق أوسلو، تغييب من المؤسسات الفلسطينية التي كانت ترعى فلسطينيين الخارج، تفريغ مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية من موظفيها، لأنها كانوا يلعبوا دوراً مهماً في.. في الساحة الدولية، هذه كلها من نتائج أوسلو، ولذلك يقوم الشعب الفلسطيني أهلياً وشعبياً بالأخذ على عاتقه استعادة الدور الريادي للشعب الفلسطيني، وهو يقوم بذلك بتميز ملحوظ جداً، طبعاً..

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر، بس الكلام للسيد علي، أعتقد معظمه يتفق معه.

علي بدوان: يعني أعتقد أكثر المداخلات اللي اتفضلوا فيها الكرام اللي اتصلوا، لا خلاف حول.. ولا شيء يعني سوى ملاحظات صغيرة، أول ملاحظة قضية الاستفتاء تحدث فيها أخي وصديقي الدكتور ماجد المقصود فيها تماماً دحض الأكاذيب أو الكذبة الكبرى التي تقول بأن الشعب الفلسطيني لا.. لا يريد العودة.

د. فيصل القاسم: الكذبة الكبرى التي تحدث عنها الدكتور العبادي..

علي بدوان: نعم، هذه القضية..

د. أحمد عويدي العبادي: أنا ما قلت كذبة يا أخي. لا يا أخي أنا قلت.. لا أرجوك المقاطعة.

علي بدوان: القضية.. القضية..

د. أحمد عويدي العبادي: أرجوك أستاذ فيصل هذه بدك تسحبها واللي.. واللي خلقك.

د. فيصل القاسم: طيب.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا ما.. أنا ما أكذب ولا أتحدث الكذب، رجاءً الله يخليك، أنا عمري ما كذبت في حياتي، والله أُعدم ولا أكذب، أرجوك.

د. فيصل القاسم: لا.. لا أنا ما تحدثت أنك تكذب، أنت قلت.. أنت قلت.. أنت قلت طيب.. طيب.

د. أحمد عويدي العبادي: لا أنا.. أنا.. أنا جاي وما بدي أكذب، اسحبها طبعاً.

د. فيصل القاسم: أنت قلت.. أنت قلت سحبت.. سحبتها على كل حال.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا ما أكذب.

المشروع الصهيوني وتهجير الفلسطينيين جسداً وروحاً

علي بدوان: النقطة.. النقطة الثانية.. النقطة الثانية.. يعني بأن الدكتور أحمد يقدم أسلحة للعدو الإسرائيلي من خلال طروحاته التي يقدمها بأنه هناك في الشتات الفلسطيني ناس بدهم عودة، ناس ما بدهمش عودة، فيه مشكلة، فيه ناس بدنا نلاقي له حل.. بدنا.. يعني حل آخر، إلى آخره، هذه قضايا يعني تطرب الأعداء بصراحة، بدي أعطيك مثال (بني ألون) زعيم حزب يميني متطرف في إسرائيل هو من جاء بعد (رحبعام زئيفي) قال كلمة واضحة بعد مجزرة مخيم جنين، وبعد مجازر.. بعد مجازر المخيمات في الضفة الغربية قال: إن أي عملية إسرائيلية –في إشارة لعملية السور الواقي- لا تنتهي بتفكيك المخيمات الفلسطينية، فهي عملية غير ناجحة تماماً، لأننا يجب علينا أن لا يكون هناك مخيم في ما سماه (يهودا) و(السامرة) أي الضفة الغربية، ويجب أن يكون ليس هناك فلسطيني في الشتات، بمعنى مخيم أو شيء يرمز لوجود فلسطيني في الشتات، أنت بهذه المقولة بصراحة تغذي إطروحات اليمين التوراتي واليمين القومي الصهيوني.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، كيف ترد؟

علي بدوان: لذلك.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، بس دقيقة، أعطي المجال للدكتور..

د. أحمد عويدي العبادي: لو سمحت.. لو سمحت ما.. أرجوك تعطيني، أعطيني المجال.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: أولاً الذي..

د. فيصل القاسم: أنا أريد أن ترد على السيد الزير.

د. أحمد عويدي العبادي: ماجد الزير الأول، ماجد الزير.. ماجد الزير..

د. فيصل القاسم: هل تستطيع أن تدحض شيء؟

د. أحمد عويدي العبادي: لو.. لو سمحت..

د. فيصل القاسم: اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: ماجد الزير أولاً يتحدث عن التنظيمات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا وأميركا، وهذا شيء يثلج صدري وصدر كل عربي بالتأكيد، وأنا لا أختلف معه في ذلك، أنا نقطة الخلاف.. أرجوك، نقطة الخلاف مع موضوع الأثرياء والأغنياء الفلسطينيين، وليس مع موضوع الناس.

د. فيصل القاسم: بس أعطاك.. أعطاك.. أعطاك إحصائيات.

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخي أرجو، أعطاني الشعب، وأنا مع الشعب يا أخي، والشعب صح، أرجوك.

علي بدوان: على كل حال المعطيات اللي قدمها الدكتور ماجد...

د. فيصل القاسم: معطيات عن الأثرياء.. عن الأثرياء.

د. أحمد عويدي العبادي: أنا مع الشعب، الشعب صح.. الشعب صح، والموجودين في أوروبا هؤلاء من الطلاب و..

د. فيصل القاسم: والأثرياء.

د. أحمد عويدي العبادي: والعائلات، أرجوك، والعائلات الذي عملوا هذا تنظيم أنا معهم، والأثرياء الله يعطيهم العافية، بس إحنا حقيقة لما نسمع بهذا الكلام يُسر.. ننسر، لكن نريد أن نرى ذلك على أرض الواقع في فلسطين، السبب الثاني..

د. فيصل القاسم: يعني لا ترى على أرض..؟

د. أحمد عويدي العبادي: ما أني شايف على أرض الواقع.

د. فيصل القاسم: يا أخي عطاك.. عطاك أمثلة كثيرة الدكتور الزير، يعني.. كيف..

د. أحمد عويدي العبادي: على.. على أرض الواقع في فلسطين؟

د. فيصل القاسم: على أرض الواقع.

د. أحمد عويدي العبادي: يا سيدي اسمح لي.

د. فيصل القاسم: طيب أين هذه النشاطات يا دكتور؟ حرام عليك يعني، اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: اسمح لي أحكي يا أخ.. الله يخليك يا أستاذ، إنه إذا (.....) تقطع.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل، خلص الوقت بالمناسبة، اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: يا الله ياريته خالص، شو أسوي له؟

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: السبب يا أخي لولا الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة، انتفاضة الأقصى، وقبلها الانتفاضة الأولى اللي بدأت 87، بالله عليك هل هناك أصلاً كل القضية الفلسطينية ما كان يمثلها إلا الخطاب الأردني، وخطاب منظمة التحرير الفلسطينية، والخطاب العربي بشكل عام يأتي بالدرجة الثانية.

علي بدوان: بس هذا ظلم.

د. أحمد عويدي العبادي: لا يا أخي مش ظلم، سبب الانتفاضة.. انتفاضة.

علي بدوان: مع التقدير للموقف الأردني بس ظلم.

د. فيصل القاسم: يعني أنا إذا أردت أن أقرأ لك المشاركات عن الدور الأردني، أعتقد أنك ستنسحب بعد ثواني.

د. أحمد عويدي العبادي: لا ما.. بأنسحب، أنا يا أخويا أرجوك..

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: السبب لو الانتفاضة.. الانتفاضة الفلسطينية الموجودة في فلسطين والعمليات الاستشهادية وتضحيات الناس هي التي أثارت الشعور العربي والإسلامي والعالمي كله، واللي بالدرجة الأولى أيضاً أثارت الشعب الفلسطيني الموجود في أوروبا، يعني ممكن هو يكون إله مبرر بالنسبة للعالم العربي، بالنسبة للي تفضل فيه الأستاذ..

د. فيصل القاسم: موضوع الأثرياء، يعني لماذا ركزت فقط على واحد اشترى سيارة؟

د. أحمد عويدي العبادي: لأنه بقية الشعب الفلسطيني يا أخي كلهم بيضحوا بأجسادهم، لما صار العمل الفلسطيني في الأردن الأردنيين من أصل فلسطيني قدموا فلذات أكبادهم، أبناءهم من أجل الثورة الفلسطينية.

علي بدوان: شو لا.. لا يا أخويا، شو لا.. لا.

د. أحمد عويدي العبادي: لما راحوا في لبنان قدموا فلذات أكبادهم، الشعب الفلسطيني العادي بيقدم نفسه وروحه لأنه ما عنده مصاري شو بده يساوي، إحنا يا أخي الكريم كل المداخلات التي تأتي يبدو يا إما هم ما آخذين صورة مسبقة ضد موقفي، أو لأنني أنا أردني، ضد موقف الأردن، يا إنه مش قادرين يفهموا عليَّ، لأنه تقطيعك أنت بكل ساعة تخش بالطبل، شوهت الصورة، و.. تعبت المشاهد.

د. فيصل القاسم: والله يا دكتور.. يا دكتور المشاهدين.. المشاهدين سيحكموا، يعني عم بيقول لك لا تستغرب.

د. أحمد عويدي العبادي: لا يا أخي.

د. فيصل القاسم: الأخ يوسف هون: لا تستغرب تصرف العبادي، مقالاته العنصرية التي نشرت في الصحف معروفة للجميع، تفضل يا أستاذ.. أو دقيقة واحدة.. آسف، يعني يقولون بإنه أحد المشاركين الأخ منصور سلامة من السعودية ينتظر منذ فترة اتفضل يا سيدي.

منصور سلامة: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

منصور سلامة: كيفك يا دكتور؟

د. فيصل القاسم: يا هلا.. يا هلا.

منصور سلامة: تحية لضيفيك.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

منصور سلامة: حقيقة أريد أن أنوه إلى.. يعني ألا يكفي أننا أدخلنا في نفق مظلم عبر الدول العربية؟ ألا ينبغي.. أو ألا.. ألم يكن هناك يعني شيء مهم جداً أن نبقى نعيد هذا النقاش في (الاتجاه المعاكس) إلى جادة الصواب أو جادة الطلب الذي بدأت به حديثك يا دكتور، ألا وهو شقين حسب معلوماتي، الأول: هو عبارة عن الأراضي، هل باع الفلسطينيين أرضهم؟

الشق الثاني هو: عملية الشتات، فأنتم أغفلتم جانب هام كنت قد أرسلت إليك دكتور عشرة كواشين أرض باسم جدي من والدي وجدي من والدتي، وأيضاً هناك يميزها هذه مئات الدونمات حقيقة موجودة في منطقة (جزيز الغربية)، قضاء (نتانيا)، تتبع لمحافظة (طولكرم) قديماً مؤرخة في سنة 1943.

د. فيصل القاسم: بس سيد منصور.. سيد منصور.

منصور سلامة: نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: بس تصحيحاً لو تكرمت، يعني عندما طرح سؤال هل باع فلسطينيو الشتات؟ نحن لا نتحدث إنه الفلسطينيين باعوا وطنهم، لا أحد يتجرأ ولا أحد يستطيع أن يدلي بمثل ها الكلام، الكلام عن.. يعني الحلقة بأكملها عن الفلسطينيين الموجودين في الشتات، ما هو موقفهم؟ هل يريدون العودة؟ ماذا قدموا؟

منصور سلامة: طيب، أنا أعيش في الشتات دكتور، أنا أعيش في السعودية.

د. فيصل القاسم: اترك لي موضوع الكوشينات وها الموضوع هذا، لأنه مش موضوعنا.

منصور سلامة: لكن إشارة فقط أن والدتي اشترت من الخواجة (موريش فيشار) 10، 15 دونم من الأرض، ولدي (كوشينة) أرسلت إليك هذه الإشارة، الآن ننتقل لموضوع الشتات أقول نقطة هامة جداً ألا وهي: الشريحة البسيطة التي يتكلم عليها الدكتور أحمد عويدي العبادي، وكل الاحترام لما يقول، نحن لا ننكر على أن هناك فئات من الشعب الفلسطيني، فيه هناك قصور، لكن هذا القصور لا يبرر.. لا يبرر للدكتور العبادي ولا حتى أي شخص أن يمس صلة للشعب الفلسطيني لأن أرض فلسطين هي أمانة في أعناق هذه الأمة ينبغي أن نزود عنها ونكرم هؤلاء لعل (....) دكتور...

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر، الوقت يداهمنا، الفكرة وصلت، الكلام للدكتور، أشكرك، كيف ترد عليه..؟

د. أحمد عويدي العبادي: لأ، للأخ علي بدوان.

د. فيصل القاسم: لأ، أنت ترد، بيقول لك أنا أريد أن تجيب على أنك تردد مقولات المشروع الصهيوني والصهاينة ولسانه، بس..

د. أحمد عويدي العبادي: يا أخي شو المسار؟ يا أخي اسمح لي، هذه لو سمحت، المشروع الصهيوني هو إنه أصلاً عندما تقول أن.. أنك أنت أو النضال السياسي يمتد مش عارف أيش، شو المشروع السياسي؟ وكل واحد يعني يختلف معاكم في الرأي تقولوا هذا مشروع صهيوني وهذا مشروع سياسي، إحنا يا أخي لا إلنا علاقة بالصهيونية، ولا إحنا جواسيس، ولا إلنا علاقة بأي مشاريع صهيونية.

علي بدوان: الأفكار التي تطرحها يطرحها مشروع الصهيوني، ليس المقصود بشخصك أنت.

د. أحمد عويدي العبادي: إحنا لو سمحت، اسكت الله يخليك، إحنا.. وبعدين أنا بالنسبة إلي أرجوك.. أنا بالنسبة إلي أقدر أدعي أنا كأردني إني قدمت للقضية الفلسطينية زيي زي أي فلسطيني، مش أكثر من أي فلسطيني، زيي زي أي فلسطيني، وبالعكس إحنا في الأردن قدمنا من التضحيات...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مش موضوعنا الأردن يعني، اتفضل.

د. أحمد عويدي العبادي: وبالتالي إحنا مشروع الحديث الصهيوني، ويعني ما فيه أشطر من إن نقول والله أكاذيب، والله صهيون، لا يا أخي ما فيه صهيونية.

علي بدوان: بس الأفكار اللي طرحتها شو..

د. أحمد عويدي العبادي: إحنا حكينا يا أخي الكريم، أنا في نهاية المطاف..

د. فيصل القاسم: للأسف.. للأسف.

د. أحمد عويدي العبادي: أحكي دقيقة واحدة رجاءً في نهاية البرنامج إنه أنا مع الشعب الفلسطيني، مع الانتفاضة، مع التضحيات، مع الثكالى، مع الأرامل، مع الفقراء، وعلى كل غني فلسطيني في الخارج وفي الداخل أن يضحي بكل نضاله من أجلهم، وكذلك الأغنياء العرب والمسلمين، وشكراً.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر، كلام مختلف 99.99 عما قلته قبل البرنامج.

مشاهدي الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا علي بدوان، والدكتور أحمد عويدي العبادي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين، ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.