مقدم الحلقة

فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - محمود معروف، مدير مكتب القدس العربي في الرباط، وعضو المؤتمر القومي العربي
- عبد الله كمال، مساعد رئيس تحرير مجلة روزاليوسف المصرية
تاريخ الحلقة 27/04/1999











محمود معروف
عبد الله كمال
فيصل القاسم

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام. هل ولي زمن الثوار إلى غير رجعة؟ لماذا ضاقت الدنيا في وجه (كارلوس)، و(أسامة بن لادن)، و(أوجلان) والحركات الثورية عموماً؟

هل أصبح لسان حال الثوار في هذا العالم يردد: إلى أين نذهب بعد الحدود الأخيرة؟

أين تطير العصافير بعد السماء الأخيرة؟

أين تنام النباتات بعد الهواء الأخير؟

هل ذهب ربيع الثوار؟

هل أُحيل الثوار إلى التقاعد والثورات إلى المتاحف؟

لماذا لم تعد العواصم تفرح بالمطلوبين؟

لماذا تحول الثوار إلى عبءٍ ثقيل باهظٍ بعد أن كانوا ورقة ثمينة؟

هل مازال الثوار يحلمون بالنصر، أم أن أكثر ما يشغلهم الآن هو السلامة، والفرار من المحاكمة، والعثور على مخبأ آمن؟

فكارلوس غدرته الأيام يكتب بنود وصيته، ويناجي وديع حداد، و(أوجلان) استجار بموسكو، فغسل الرفاق أيديهم من الرفيق السابق، وأسامة بن لادن لاحقته الصورايخ الأميركية في جبال أفغانستان، ولا يُعرف إلى متى سيؤويه المجاهدون؟

هل هناك مكان للثور في زمن العولمة الأمنية، والطغيان الأميركي؟

هل تستطيع العين أن تقاوم المخرز؟

هل الثوار من إفرازات الحرب الباردة ولابد أن يزولوا بزوالها؟

هل مازال استخدام أدوات النضال التقليدية لاسترجاع الحقوق المغتصبة أمراً ممكناً؟

لماذا تلاشت الحركات الثورية مثل الجيش الجمهوري الأيرلندي ومنظمة (الباسك) في أسبانيا و(الجيش الأحمر) الياباني؟

لماذا لا تفرق أميركا بين المناضلين، والإرهابيين، وتفرض تعريفها الخاص للإرهاب؟

لماذا أصبحت أميركا عدوة لكل ما هو ثوري ووطني شريف؟

لماذا يتبنى الكثير من الأنظمة العربية النظرة الأميركية السلبية تجاه الثوار؟

لماذا أصبحت الثورة في هذا الزمن سُبةً، والقنوع العبودي فضيلةً وتحضراً؟

لماذا تحول بعض الثوار إلى عملاء؟

أليس انتصار (نيلسون مانديلا) وصمود (فيدل كاسترو) وبطولات المقاومة في فلسطين وجنوب لبنان دليلاً على مشروعية الثوار والثورات؟

ثم هل انتهت الثورات والثوار بانتهاء الاتحاد السوفيتي الذي دعم حركات التحرر في الستينات والسبعينات أم أن جيلاً جديداً من الثوار قد ملأ الفراغ ممثلاً بحركات المقاومة الوطنية الإسلامية منها وغير الإسلامية؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على محمود معروف (مدير مكتب القدس العربي في الرباط، وعضو المؤتمر القومي العربي) والسيد عبد الله كمال (مساعد رئيس تحرير مجلة "روز اليوسف") وأود أن أشير إلى أنني كنت قد دعوت شخصيات ثورية لتدافع عن الثوار، لكنها انسحبت من البرنامج فجأة.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بـ 888840، 888841، 888842، ورقم الفاكس 311652. عبد الله كمال، باختصار، لماذا أصبح الثوار ملاحقين في معظم أنحاء العالم؟

عبد الله كمال: من قال أنهم ثوار؟! ومن يمكن أن يوافق على التعبيرات التي استخدمتها في مقدمة الحلقة؟! العصافير والنباتات والسماوات.. وأشياء من هذا النوع؟! أي عصافير؟! أسامة بن لادن عصفورة؟!! حين يحمل صاروخ ستنجر في.. ضد.. ضد ضحايا مسلمين؟ هل دا عصفورة؟! هل دا باحث عن سماوات مفتوحة؟!

تعالى أولاً نتفق على ملاحظة أساسية، ما هو الثائر؟ وما هو الإرهابي؟ أي ما هي الثورة؟ وما هو الإرهاب؟ الأمم المتحدة قضت نحو عشر سنوات على الأقل كي تصل إلى تعريفٍ للإرهاب، ووصلت إليه، لكن هناك اتفاق عام بشكل ما إلى أن الإرهاب هو الشخص الذي يقوم باستخدام وسيلة عنيفة أو يهدد بها في سبيل إجبار أشخاص آخرين على أن يقوموا بسلوك سياسي معين عن طريق الابتزاز، أو عن طريق إجبارهم على ده.

أما الثورة فهي نوع من أنواع التغيير المفاجئ في لحظة زمنية معينة مصحوبة بالتفاف جماهيري فادح وعام وعارم نتيجة لرفض قهر من نوع ما، علينا أن نلاحظ أن الثورة لها نقطة زمنية ولها مساحة جغرافية، ولها هدف جماهيري واضح، هؤلاء لا تساندهم جماهير على الإطلاق، وبالتالي أؤكد على رفض كلمات مثل العصافير والنباتات في مقدمة موضوع بمثل هذه الخطورة.

وأما أسامة بن لادن، فلا يمكن أن نطرح اسمه هنا دون أن نسأل عنه (شيماء)، وأما شيماء فلن تجيب، وأما مَن هي شيماء؟ فهي طفلة صغيرة عمرها عشر سنوات، كانت خارجة من مدرستها في حي منشية البكري في ظهيرة يوم.. في ديسمبر حوالي 1995م، وكان أحد تلاميذ أو صبيان أسامة بن لادن قد وضع قنبلة مستهدفاً الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء المصري السابق، لكن (شيماء) التي لا تعرف أسامة بن لادن، وربما لا تحفظ اسم رئيس الوزراء المصري، راحت ضحية، وضاع أملها، وضاع أمل أسرتها فيها وبالصدفة.. وربما يعني دون استدرار للعواطف كانت هذه الطفلة وحيدة لأسرتها!!

إذا كنا.. إذا كان هذا المثل ينطبق على أسامة بن لادن، يجب أيضاً أن تسأل عن كارلوس وزراء النفط في دول الخليج في عام 1975م، عليك أن تسأل بالتحديد الشيخ (أحمد زكي يماني) بطل أو يعني أحد أهداف العملية الكبرى لكارلوس التي سببت له الضجيج والضوضاء في فيينا 1975م، حينما احتجز أعضاء الوزراء أعضاء مجلس أوبك بشكل أو بآخر، وانتهت عملية النضال الثورية الضخمة بقبوله فدية قدرها 25 مليون دولار (وانشق) عن بعض الأشخاص، نتيجة لأنهم توسطوا في الوصول إلى الفدية، وأخذوا هم بدورهم عشرة مليون دولار.

أسامة بن لادن، أبو نضال، أسأل عنه عصام سرطاوي الله يرحمه أسأله.. هذا الرجل الذي قتل في مشهد لن يتكرر على الإطلاق في البرتغال، حين كان يقف على بعد خطوات منه شيمون بيريز والذي وجه الرصاصات إلى الصدر العربي هو أبو نضال، ولم تذهب إلى صدر شيمون بيريز، أنا لا أطالب بأن تصل الرصاصات إلى شيمون بيريز، ولكن أُبين وأوضح المفارقة. أما أوجلان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سنأتي على كل ذلك..

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: عبد الله كمال، قاطعتك.. كنت تتكلم عن سلسلة..

عبد الله كمال: كنا نضيف على أوجلان، هل هو يقع في نفس الدائرة التي يقع فيها أسامة بن لادن، أو كارولوس، أو أبو نضال؟! واقع الأمر أن أوجلان شخصية تثير علامات استفهام رهيبة، ملخص التوصيف اللي يمكن إطلاقه عليه هو أنه شخص انفصالي، لا تستطيع أن تتجاهل مليون كردي يدفعون اشتراكات –بشكل أو بآخر- في عضوية حزب العمال الكردستاني، لا تستطيع أن تتجاهل حجم المظاهرات التي خرجت –بشكل أو بآخر- في أوروبا كلها وراء أوجلان حينما أُلقي القبض عليه، لكن لا تستطيع أن تتجاهل أيضاً أنه صاحب مشروع انفصالي، وأنه يستخدم أساليب غير قانونية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إرهابية..؟

عبد الله كمال [مستأنفاً]: عنيفة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: عنيفة يعني أنا أفضل استخدام هذا اللفظ عنيفة، وهي.. أنا أرفض الفكرة برمتها والأساليب من أساسها لأن هذا المشروع الانفصالي إذا قبلت به اليوم في جنوب تركيا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ستقبل به..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: سوف أقبل به في شمال العراق مثلاً..

د. فيصل القاسم: طيب محمود معروف، سمعت هذا الكلام، تعريف.. يجب أن نعرف يعني مفهوم الثورة والإرهاب إلى ما هنالك من هذا الكلام، ثم نصف.. نعم.

محمود معروف: سمعنا كلاماً كثيراً، ويبدو أن يعني الأستاذ عبد الله كمال زي ما بيقولوا إخوانا المصريين: "ماجبهاش البر من أولها".. يعني أعتقد أن التعريف اللي أعطاه للإرهاب أنا لا أختلف معاه أبداً، لكنه ينطبق بالضبط على الولايات المتحدة الأميركية، وعلى إسرائيل.

أول شيء هذه دول وتمارس بالعنف وبالعمل المسلح ضغطاً سياسياً على دول وعلى جماعات، لكي تُغيِّر سياستها، حتى تصبح هذه السياسات جزءاً من السياسة الأميركية، وأنا هنا لا أريد أن أتحدث كثيراً فقط في هذا الموضوع، أُذَّكر في قصف ليبيا في عام 86 عقاباً لها على مواقف سياسية، وغيره من الحصارات المفروضة، ضرب أفغانستان مؤخراً، ضرب السودان في الصيف الماضي.

إذن بالتالي المشروع التي وضعته الأمم المتحدة لتعريف الإرهاب ينطبق على الولايات المتحدة الأميركية، الفرق بين الإرهاب والثورة، أن الثورة تحمل قضية عادلة، ما نتحدث عنهم الآن قضاياهم تختلف، لنأخذ واحدة واحدة. لنأخذ ابن لادن أنا لم أصنع (ابن لادن)، الذي صنع (ابن لادن) هو الأخ عبد الله كمال، الأميركان جابوا عبد الله بن لادن بالاتفاق من الإخوان في المملكة العربية السعودية، ومصر، ودول الخليج، وقالوا له: تعالى يا حبيبي.. يا قلبي يا نور عيني الشيوعيين الكفار الملحدين، إجو على بلاد المسلمين في أفغانستان، روحوا اطردوا الشيوعيين فأعطوهم السلاح، ودربوهم، وأخذوا زهرة الشباب العربي وبعثوهم أفغانستان يموتوا ضد الاتحاد السوفيتي، وعلشان إحنا نساهم في انهيار المنظومة الإلحادية الشيوعية، أو علشان بعدها إحنا نبكي ونقول: سقط النظام العالمي القديم وبدأ نظام عالمي جديد هو النظام، اللي هو نظام القطب الواحد.

وبالتالي ليس لنا خيار إلا أن نستسلم للأميركان، هذا (ابن لادن) عندما ذهب، ذهب بعد أن قالوا له: أن بلاد المسلمين جاءت إليها قوات سوفيتية، إذن قوات أجنبية، لكن هذه القوات الأجنبية التي أتت إلى أفغانستان، أتت بطلب من القيادة الأفغانية، بغض النظر عن موقفنا منها لكن هذه قيادة، والقوات الأميركية في السعودية أيضاً أتت بطلب من القيادة السعودية، فكيف أفرق بين هذا وهذا؟ هون قوات أجنبية في أرض إسلامية، وفي أفغانستان قوات أجنبية في أرض إسلامية، كيف أدفع أنا لابن لادن سبعة عشر مليار دولار، وآخذ له كل شباب العرب لكي يقاتل الاتحاد السوفيتي، وقوات الإلحاد السوفيتية وأصفه بالمجاهد، ثم بعد أن ينته عمله وينهار الاتحاد السوفيتي، ويخرج من أفغانستان أصبح اسمية إرهابياً، ويصبح ملاحقاً.

أنا أختلف مع (ابن لادن) عندما كان يقاتل في أفغانستان، وأختلف معه أيضاً عندما يقاتل القوات الأميركية في السعودية، لأنني أعتقد أن خروج القوات الأميركية من السعودية يتم بالديمقراطية داخل العربية السعودية، هذا أولاً.

ثانياً، شيماء الطفلة المسكينة التي أبكيتنا عليها، كلنا نبكي على شيماء مش شيماء واحدة، فيه شيماءات في الوطن العربي كلاته، لكن شيماء قتلت بأيدي من دربوهم المخابرات المصرية، وأرسلوهم إلى أفغانستان..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: إزاي يعني.

محمود معروف: لأنه.. أنا.. أنا.. أنا أقول لك.

عبد الله كمال: أيه دليلك على ده، أيه ده .. أيه ده..؟

محمود معروف: أنا أقول لك شو دليلي.. أنا أقول لك شو دليلي.. هدي شوية.

عبد الله كمال: أنا أولاً أنا عديت لك لحظة.. لحظة.. لحظة.. لحظة..

محمود معروف: شوف.. شوف أنت تحدثت..

عبد الله كمال: لحظة.. هذا كلام غير منطقي على الإطلاق لحظة.. لحظة.

محمود معروف: تحدثت.. أنت تحدثت ولم أقاطعك خليني أكمل..

عبد الله كمال: لحظة.. لحظة، لأ أنا لابد أقاطعك هنا، أنا لم أقاطعك حين. تعرضت لي أنا تحديداً ما هي علاقتي أنا بـ (ابن لادن) كي أصنعه؟ وكيف تتحدث عن أن هناك المخابرات المصرية قامت بدور ما ضد تدريب من..

محمود معروف: شف كل ما تقاطعني.. سأصمت..

عبد الله كمال: اصمت.. اصمت لأنك لا تملك الحق على الإطلاق، اصمت لأنك لا تملك الحق على الإطلاق.. ما هو..

محمود معروف: خليني أكمل.. خليني أكمل.. يا عزيزي يا عزيزي المعسكرات في العربية السعودية وفي مصر وفي دول الخليج لتدريب المجاهدين الأفغان العرب الذين أرسلوا إلى أفغانستان، وثائق موجودة، الممولين لها موجودين، المشرف العام هي C.I.A، مسألة الأفغان الحرب في أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي مسألة مش مجهولة ولا هي يعني اختراعي أنا، قضية معروفة، هل أنت مش تعرفها..

عبد الله كمال: لأ. حين تتحدث عن قضية معروفة يجب أن تبرز وثائقك بوضوح على المائدة، لا ترتاد مثل هذه الأساليب (الفبركة) على الإطلاق، هناك أدلة يجب أن تُبرز على المائدة أولاً، وبعد هذا يجب أن نناقش الأمر هذه نقطة.

محمود معروف: أتحدث أنا.. اسمع يا عزيزي.. مش بشك يا حبيبي، مش فبركة طب اسمع.. هل لديك دليل على..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: النقطة الأخرى، أنني هنا لا أمثل وجهة نظر الولايات المتحدة الأميركية، أنا أمثل وجهة نظر الضحايا..

محمود معروف [مقاطعاً]: يا حبيبي خليني أكمل.. ما أنت حكيت ربع ساعة أنا ما حكيتش.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: أمثل وجهة نظر الضحايا.. وأمثل وجهة نظر أيضاً الدماء التي تعبر حدود المغرب والجزائر حيث تقيم في المغرب وتزكم الأنوف، وأن تعرف من الذي فعلها؟! ومن الذي قام بها؟! أمثل.. أنا أرفض هذا الإرهاب محمود معروف: أنا أدينها.. أنا أدينها..

عبد الله كمال: لكن ما هي علاقة...

محمود معروف [مقاطعاً]: لكن أدين من صنعها أصلاً، أدين من اخترع هذا المنظوم الكامبي، أدين من دربهم، ومن سلحهم، من مولهم.. أنا ها الفرق بيني وبينك، أنا أدينها من جذرها، أدينها أصلاً، لأن أنا بالنسبة إلي هذه ظاهرة وجدت حتى تنسف المفهوم القومي العربي ومفهوم مشروع الثورة العربي، بالتالي عملوا لنا مجموعة من الناس قاتلوا في أفغانستان، أخذوا المواطنين العرب على أفغانستان، خيرة الشباب الفلسطيني، أخذوه على أفغانستان يقاتل الاتحاد السوفيتي..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: وهل كان الشباب الفلسطيني. هل كان هل كان يعاني من عملية غسيل مخ مثلاً بشكل أو بآخر؟ ها أنت الوحيد صاحب الحق وتملك الحقيقة وتملك المعلومات الدقيقة..

محمود معروف[مستأنفاً]: اسمح لي.. اسمح لي.. خليني أكمل.. اسمح لي، لأ مش أنا الوحيد..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: خيرة الشباب الفلسطيني سُحب من رقبته ومشي إلى هناك؟

محمود معروف [مستأنفاً]: يا أخي تعود تحكي وتسمع!! أتعود تحكي ونسمع.

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة.. دقيقة.. طيب طيب.

عبد الله كمال: أنا أعتاد ولدي أسلوبي.. لا لا. أنا أعتاد ولدي أسلوبي.

محمود معروف:.. هذا الأسلوب الدما غوشي هذا الأسلوب الدما غوشي.

عبد الله كمال: لكن لا يمكن أن تمر كلمات بلا توقف، وخاصة تلك التي تساق بلا دليل، ok..!!

محمود معروف: طيب هذا المصري الذي وضع قنبلة لـ (إسماعيل صدقي) حتى يغتال فيها..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: ألا تعرف الفرق بين عاطف صدقي وإسماعيل صدقي؟ وتقعد تجادل إسماعيل صدقي، رئيس وزراء مات كان رئيس وزراء في سنة 31، أنا أحب أن أوضح ما هي بالظبط..

محمود معروف [مستأنفاً]: لا.. العفو -عاطف صدقي- عاطف صدقي مش موضوع الآن هذا.. لأ فهمنا.. فهمنا.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب مش هذا الموضوع طيب.. طيب.. طيب.. طيب.

محمود معروف [مستأنفاً]: اللي بدي.. أقوله إنه مقتل شيماء جريمة يجب أن تدان، لكن يجب أن ندين الظاهرة، ظاهرة العنف في الدول الإسلامية وهذا هو ليس موضوع الحلقة، موضوع الحلقة هو الثوار.. أنا لا أعتبر ابن لادن ثائر أنا لا أعتبر ابن لادن ثائر، لكن أعتبره ظاهرة صُنعت الآن هذه الظاهرة صنعت، تحولت ضد من صنعها، أنا مش مطلوب مني أقف معها عندما كانت مع من صنعها، مع الأميركان، ولا مطلوب مني أقف ضدها، لكن أوجلان مسألة مختلفة وكارلوس مسألة مختلفة أيضاً..

عبد الله كمال [مقاطعاً].. كارلوس!..

محمود معروف: كارلوس.. خلينا نقول.. خلينا عنه.

عبد الله كمال [مقاطعاً]: كارلوس، كارلوس هذا الإرهابي الخائب كارلوس عاوزنا نقف عنده؟

محمود معروف: خلينا أحكي عنه وأنت أحكي عنه، وأنت حكيت خليني أحكي عنه.

عبد الله كمال: تفصل.. تفضل!!

محمود معروف [مستأنفاً]: كارلوس إنسان أختلف معه، لكنه ثائر، كارلوس من الناس الذين آمنوا..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: أنا ملاحظ بس جملة يا أستاذ محمود، أنا آسف إن أنا بقاطعك المرة دي إنما ماكنش بأعتذر عن أي حاجة ثانية، لكن أنا ملاحظ أنك كل مرة بتتكلم على هؤلاء الأشخاص أنت تختلف معهم، إذن أنت مَن تؤيد؟

محمود معروف: طبعاً.. أنا أؤيد نفسي..

عبد الله كمال: وهل أنت إرهابي.

محمود معروف: مش إرهابي، ما أنا بأقول لك أؤيد نفسي..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: هل أنت حامل قلم أم إرهابي؟! أنت حامل للقلم!! إذن لماذا تعبر عن آراء وتدافع عن آراء الذين قتلوا الناس؟

محمود معروف [مقاطعاً]: يا أخي اسمح لي، أنا بأقول ل.. أنا بأقول لك.

عبد الله كمال: اللهم امنحني شرف الدفاع عن الكلمة ولا تمنحني شرف.. ولا تمنحني هذا..

محمود معروف: أنا لم أدافع عن ابن لادن يا أخي.. غريبة!!

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.. دقيقة..

محمود معروف: أنا بأقول لك يا أخي أنا لم أدافع عن ابن لادن، أنا أدنت ظاهرة ابن لادن ومن صنعها، من صنعها ناس أنت تؤمن بأفكارهم أنا بالنسبة لي ابن لادن اسمح لي.. اسمح لي..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: يا راجل.. يا راجل ما تلبسنيش كلام، يا أستاذ محمود.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:.. ليس ثورياً؟ ليس ثورياً؟

محمود معروف: ليس ثورياً ابن لادن، ابن لادن هو في هذه المرحلة.. اسمح لي.. اسمح لي.

عبد الله كمال: يا سيد محمود، أنت صحفي وتعرف أنه لا يجب على الإطلاق أن تضع كلاماً على لسان أحد بدون أن يقول..

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. دقيقة.. دقيقة..

محمود معروف: يا أخي.. يا أخي.. يا أخي ابن لادن يا أخي، ابن لادن أنا.. قلت لك أنا موقفي منه، أنني لم أكن معه الآن عندما كان يقاتل الاتحاد السوفيتي، ولست معه الآن عندما يقاتل الأميركان في السعودية، لكن أقول، -حتى أكون واضح فقط- أنه بُنى كظاهرة على أسس، هذه الأسس التي استخدمته في أفغانستان، هي الآن تنطبق على السعودية، فما هو موقفي؟ أنا سؤالي وهذا مطروح، أنا لم أكن أؤيد.. (ابن لادن)..

فيصل القاسم[مقاطعاً]: ماذا تقصد بالمدى؟

محمود معروف: أنا أقصد أن (ابن لادن)، لا نستطيع الآن نعتبره إرهابي، لأن الأميركان هما اللي صنعوه الأميركان قبل عام..

فيصل القاسم: إذن ما هو.. ما هو إذن؟

محمود معروف: هو هذه المرحلة هو إنسان متمرد على الذين صنعوه؟ متمرد..

فيصل القاسم[مقاطعاً]: وهل هناك أساس لتمرده يعني؟

محمود معروف: هو طبعاً هو الآن يعتبر أن أرضه محتلة، هو يعتبر أن السعودية محتلة بالقوات الأميركية..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: آه.. ليس.. ليس.. لا.. لا..

محمود معروف [مستأنفاً]: زي ما كانت أفغانستان محتلة بالقوات السوفيتية، كان يقاتل هناك..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: .. لا.. لا .. لا ..لا يجب أكلف المشاهدين بهذا الكلام على عوامه على الإطلاق..

فيصل القاسم: طيب.. تفضل.. تفضل.

فيصل القاسم: هناك 3 ملاحظات..

محمود معروف[مقاطعاً]: أنا أقول شيء ما خلصتش.

فيصل القاسم: طيب دقيقة.. دقيقة.

عبد الله كمال[مستأنفاً]: هناك 3 ملاحظات أساسية يجب أن نحددها في البداية، أنا هنا لست أمثل وجهة النظر الأميركية، أنا أمثل وجهة نظر نفسي، وأمثل وجهة نظر الضحايا الذين يقتلون كل يوم، نمرة 2: أنا لابد وأن أشير إلى أن هؤلاء الإرهابيين هم الذين يخلقون المبررات لهذه الدول التي تمارس سلوكاً عنيفاً، كى تقوم بالهجمات التي تقوم عليها..

محمود معروف[مقاطعاً]: لا.. لا.. صورة قمع.. قمع هذه الدول.. قمع هذه الدول..

عبد الله كمال: لحظة بقى.. لحظة.. لحظة.. لحظة.

فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

عبد الله كمال[مستأنفاً]: أوردت كلمة أخرى في كلمتك خاصة بالمؤسسة الوطنية، المخابرات المصرية، ولم تقدم دليلاً، وهي مؤسسة وطنية عريقة ضربت كافة العناصر المخابراتية في الدول العربية، وقدمت خدماتها، وأنا هنا لست متحدثاً باسمها ولكن أتحدث من واقع كتب ووثائق نُشرت ولا يملك.. ولا أملك دليل..

محمود معروف[مقاطعاً]: يا أخي أنا أيضاً ما تلبسنيش موقف، أنا لا أدين المخابرات المصرية، أنا لا أدين المخابرات المصرية..

عبد الله كمال: هذه نقطة، النقطة الثانية النقطة..

محمود معروف: أنا أقترح.. المخابرات المصرية.

عبد الله كمال: دعني أكمل كلامي.. دعني أكمل كلامي.

فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة.

عبد الله كمال: يا أستاذ محمود..

محمود معروف: ماتقعدتش تصرخ.. مش صراخ هي.. مش صراخ.. ما تتوترش يعني..

فيصل القاسم: يا جماعة.. عفواً شوية، هذا ليس موضوعنا على أي حال.

محمود معروف: مش موضوعنا..

عبد الله كمال: النقطة التي طرحها السيد محمود، خاصة بموضوع اعتبار أن القوات الأميركية في السعودية هي احتلال أو مش احتلال، أنا أستخدم لفظ آخر، هو أنه تواجد عسكري لحفظ الأمن، صحيح أنني أفهم المعادلة الأمنية العربية في إطار عربي، وأمامنا نموذج إعلان دمشق وأؤيد هذا بالتأكيد ولكن التواجد العسكري الأميركي في السعودية تم باتفاق بين السعودية وبين أميركا، وهي تواجدات تشبه مثلاً الموجودة في تركيا، الموجودة في اليونان، الموجودة في اليابان، الموجودة في الفليبين أو في أي دولة أوروبية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: حتى في أوروبا..

محمود معروف [مقاطعاً]: كيف سار اتفاق بين.. أفغانستان؟

عبد الله كمال: أنا أكمل كلامي.. أنا أكمل كلامي..

محمد معروف: اسمع.. اسمع عيب الصراخ عيب الصراخ، مش عبقرية..

عبد الله كمال: والنقطة الأخرى أنه لا يوجد رفض شعبي على الإطلاق في السعودية، بخلاف ما يقوله (ابن لادن) أنه لا يوجد رفض شعبي على الإطلاق لهذا التواجد، كان هناك رفض شعبي لهذا التواجد السوفيتي..

د. فيصل القاسم: طب. طب. عبد الله كمال سأعطيك المجال .

عبد الله كمال:لم أكمل.. ok..

د. فيصل القاسم: لأ. سأعطيك المجال.

[موجز الأنباء]

عبد الله كمال: كنا نقول أن التواجد العسكري الأميركي في السعودية ليس احتلالاً حسب توصيف (ابن لادن) أو الفتاوى التي يُصدرها من حين وآخر وكنت أوضح أن هذا التواجد العسكري وفق إطار قانوني ومماثل لشيء موجود في تركيا، وموجود في اليونان، أنا لا أدافع عن هذا التواجد العسكري خاصة وأنني أؤمن بالأبعاد العربية للأمن العربي، ولكن دا مش احتلال، لأن الاحتلال دائماً ما يكون عنوة ويفرض أوضاعاً أخرى ومختلفة، أيضا إذا كان (ابن لادن) قد أصدر فتوى بأن هذا احتلال وقام بعمليات عديدة ضد أميركا في خارج السعودية أو في داخلها، وأنا لا أميلُ عادة لاستخدام الفتاوى، هناك شيخ أيضاً آخر.. لا يوصف بأنه متطرف ومن داخل السعودية، رحَّب وأيَّد بهذا التواجد العسكري وهو الشيخ ابن باز.

محمود معروف: أخي.. أخي.. أخي

د. فيصل القاسم: طيب هذا ليس.. هذا ليس.. كي لا نركز على موضوعنا هذا ليس موضوعنا، نركز على ظاهرة ابن لادن .

محمود معروف: بس موضوع (ابن لادن) موضوع ابن لادن وأنا أحطه فقط من باب المقاربة لأنه التواجد العسكري السوفيتي في أفغانستان كان بالتفاهم واتفاق أمنيّ بين القيادة الأفغانية في ذلك الوقت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مع باركار كمال..

محمود معروف [مستأنفاً]: مع بركار كمال، ثم نجيب الله.. ومع القيادة السوفيتية إذن بالتالي التوصيف يكون واحد، يعني خللي مسألة الكيف.. على الأقل هنا وجود عسكري بالتفاهم مع القيادة السياسية، وهنا وجود عسكري بالتفاهم مع القيادة السياسية، أنا لستُ مع العنف ضد القوات الأميركية في السعودية، لأن أنا قلت لك، أؤمن أن خروج القوات الأميركية من السعودية يكون داخل الديمقراطية وفي ظل نظام أمني عربي، لا يقعد يبرر السعودية.. ok..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب.. طيب

محمود معروف [مستأنفاً]: بس نرجع لموضوع الثورة، يعني الثورة مش وليدة يعني 20سنة أو 30سنة أو 100سنة، الثورة منذ أن وجدت البشرية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. هذا سنأتي عليه هذا الموضوع، سنأتي عليه، لكن قبل ذلك لنتحدث عن يعني طُرِح اسم كارلوس وأوجلان.

محمود معروف: كارلوس، طبعاً كارلوس هذا إنسان آمن بالأممية الثورية وقال إنه العالم كله يجب أن يكون ثورة واحدة، كان فيه عندنا إحنا العولمة الأمنية، والعولمة السياسية، إذن آمن بالعولمة الثورية، وقبل أن يضحي بكل مستقبله وحياته في سبيل القضايا العربية، ماذا يكون موقفي منه، أقول له أنت إنسان إرهابي مجرم!! أنا ما هو موقفي من الفلسطيني الذي خطف طائرة، أنا ... بسمع عن خطف الطائرات في عام 69، 70، لكن في مرحلة كان مضطر هذا الطفل الشعب أن يصرخ في العالم يقول لهم: أنا يا عالم مضطهد، أنا أرضي محتلة، أنا شعب مظلوم، وعندما يكون إنسان مظلوم يفعل كل الأدوات وكل المسائل حتى يُسْمِّع العالم صوته، فكارلوس قام ما قام به، كان على قناعة أنه يخدم الشعب الفلسطيني، والقضية الفلسطينية قضية عادلة، أوجلان، أوجلان يمثل 15 مليون إنسان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب دقيقة قبل أوجلان.. كارلوس..

عبد الله كمال: كارلوس لم يكن على الإطلاق مسانداً للقضية الفلسطينية بأيّ شكل..

محمود معروف [مقاطعاً]: كان يقتل الناس فقط هناك يعني؟!

عبد الله كمال [مستأنفاً]: بل أساء.. بل أساء.. أيوه هه.. هذه حرفة أشخاص يقومون بها..

محمود معروف [مقاطعاً]: ما هي يا حبيبي، مش حرفة، مش مرتزقة.

عبد الله كمال: إحنا اتفقنا على إنه..

محمود معروف: لأ.. مش مرتزقة.. مش لأ.

عبد الله كمال: اتفقنا على إنني أتركك توضح وجهة نظرك..

محمود معروف: بس مش مرتزقة هذا..

عبد الله كمال: دعني أوضح وجهة نظري.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب طيب تفضل طيب.. دقيقة.. تفضل

عبد الله كمال: كارلوس هذا الذي يُقال أنه ساند القضية الفلسطينية وأنه لم يكن وضحى وأشياء من هذا القبيل على الإطلاق.. مليونير، وحين كان يقيم بالسودان تقول التحقيقات أنه عرض مقابل بقاؤه استثمار ملايينه داخل السودان.

محمود معروف [مقاطعاً]: وين راحت الملايين؟ أين راحت الملايين.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: ولولا أن السودان أتمّت نوعاً ما من الصفقات مع فرنسا في هذه الأحيان.

محمود معروف [مقاطعاً]: ملايينه وين راحت؟! وين راحت الملايين هذه؟!

عبد الله كمال: نذكر، نذكر بأنه كان أول انضمام لكارلوس للقضية الفلسطينية عن طريق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش، ونذكَّر أيضاً بأن جورج حبش نفسه هو الذي أدان كارلوس بعد كده لما كان بيقوم بعمليات مختلفة ضد فرنسا بالتحديدُ، نذكِّر كذلك أنه أضخم عملية كانت موجهة للعرب، نذكركم بأنه في فينا 75 وحين رحلت الطائرة حاملة وزراء بترول، وزراء البترول الأعضاء في منظمة أوبك تم الإفراج في الجزائر عن مجموعة من الوزراء الذين اعتبروا محايدين، لم يكن بينهم عرب، تم الإفراج عن طريق كارلوس عن وزير إندونيسيا، وزير بترول ماليزيا.

محمود معروف: الرئيس بوتفليقة على فكرة، الرئيس بوتفليقة استقبل كارلوس وعانقه.. ومعروف.

عبد الله كمال: هذا لا يعطيه شرعية.

محمود معروف: طب ليش.. بتصرخ.. ليش..

عبد الله كمال: هذا لا يعطيه شرعية، الرئيس بوتفليقة حر فيما يفعله، هذا لا يعطيه.

محمود معروف: إن هذا كارلوس.. هذا كارلوس فعل هذا في اطار تنظيم.

عبد الله كمال: هذا الإرهابي.. هذا الإرهابي.

محمود معروف: إرهابي مش إرهابي.

عبد الله كمال: هذا الإرهابي الذي حمل مُسدساً في رسائل دكتوراة ومنها رسالة دكتوراة للدكتور اللواء أحمد جلال عز الدين بأنه إرهابي، قدَّم نفسه للساحة الإجرامية بضعف شديد جداً. لم ينفذ عملية واحدة بنفسه سليمة، باستثناء هذه العملية التي اتُفق عليها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب هذا كلام.. نعم.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: هذا الإرهابي عاشق النساء، الذي لم يكن يتوقف في مكان ما إلا ويتزوج من امرأة، لأ.. لم يكن يقدم شيئاً للقضية الفلسطينية على الإطلاق، بل أساء إلى سمعتها، وليس من حق أي أحد، أنا ممكن أقعد من هنا ومن هذا المنبر الفضائي وأقول أنا أنادي بالأممية لصالح قضية الباذنجان.

محمود معروف[مقاطعاً]: يا أخي مش هيك.. لأ.. لأ..

عبد الله كمال: هل دا يديني شرعية، لا يمكن أن يعطيني شرعية على الإطلاق.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، محمود معروف، تفضل.

محمود معروف: لأ.. لأ.. كارلوس كان جزء من حالة.. كارلوس كان جزء من حالة، هذه الحالة تقول: أن العالم يواجه الإمبريالية العالمية، وأن لابد من مواجهتها عبر حركة ثورية عالميةَ، تعَّرف على جماعة الجبهة الشعبية في موسكو، كان بيدرس هناك بجامعة (روس لبومبا) تعرف على طيار داخل الجبهة الشعبية، طيار كان يقوده وديع حداد -الله يرحمه- هذا الطيار كان عنده سلوك سياسيّ وعمل عسكري مخالف لتيار الجبهة الشعبية السائد، اللي هو العمليات الخارجية، خطف الطائرات، وعمليات خارج فلسطين المحتلة.

الشعب الفلسطيني في مرحلة من المراحل بعد عام 72،73 لم يعد يؤمن بهذا الأسلوب، أصبح يؤمن بأن الكفاح المسلح يجب أن يكون داخل فلسطين المحتلة ضد العدو الصهيوني، صار فيه خلاف داخل الساحة الفلسطينية حول هذا الموضوع. لكن هذا لا يعني أن هذه الناس جواسيس وعملاء ومرتزقة وإرهابيين، أنا لا أستطيع أن أقول عن ليلى خالد إنها إرهابية، ولا عن على محمود طه.. أن نقول عنه إرهابي وعلى عن الشباب اللي عملوا عملية (ميونخ) أن نقول عنهم إرهابيين وكذا أبو إياد صلاح خلف، ما فيش أقول هيك.. هادول ناس كان عندهم قناعة أن ما يقوم به هو يخدم القضية الفلسطينية.

عبد الله كمال: خلط الأوراق مش ضروري في المساحة دي على فكرة.

محمود معروف: كيف ما نفس النهج.. نفس الطريقة..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: نحن نناقش حالة كارلوس..

محمود معروف: كارلوس ليس بحالة..

عبد الله كمال: خلط الأوراق ليس...

[حوار متداخل غير مفهوم]

عبد الله كمال: لا.. لا.. لا..

محمود معروف: يا أخي، كارلوس ما جاش من فراغ..

عبد الله كمال: لا. لا.. كارلوس بالتحديد مرتزقة..

محمود معروف: مرتزقة شو..

عبد الله كمال: لا.. لا. لأ. لا تدخل، أنت تخون..

محمود معروف: مرتزقة كان مع وديع حداد، كارلوس كان مع وديع حداد.

عبد الله كمال: أنت تخون ليلى خالد حينما تتحدث..

محمود معروف: ما كان نفس الحزب ونفس التنظيم.

عبد الله كمال: حينما تتحدث وتصف ليلى خالد بأنها كارلوس.

محمود معروف: يا أخي نفس التنظيم.

عبد الله كمال: شيء آخر على الإطلاق..

محمود معروف: يا أخي نفس التنظيم..

عبد الله كمال: هذا رجل شعر بالإحباط حينما خطف منه الجيش الأحمر الياباني الأضواء، هذا الرجل منعته سوريا من أن يضع اسمها في عام 75، من أن يستخدم اسمها في العمليات..

محمود معروف [مقاطعاً]: يا أخي هذا..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: هذا الرجل بدأ من سنة 83.

محمود معروف: هذا الرجل جزء من تنظيم سياسي.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: توجيه.. توجيه.. تحذير..

محمود معروف: اسمه الجبهة الشعبية.. بتاع وديع حداد..

عبد الله كمال: إلى.. هذه الجبهة.. إدانته..

محمود معروف:تنظيم وحد.. ها..

عبد الله كمال: هذه الجبهة.. هو انشق عليها..

محمود معروف: ما جاش حاجة عليها، وديع حداد لم يدنه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب دقيقة، دقيقة.

عبد الله كمال: في عام 1900..

محمود معروف [مقاطعاً]: وديع حداد لم يدنه، وديع حداد في عام 77 خطف طائرة لوفت هانز.

د. فيصل القاسم: طيب يا جماعة.. دقيقة .. دقيقة.

عبد الله كمال: في عام ألف وتسعمائة..

محمود معروف: يا أخي معلوماتك في ها الموضوع كتير ضعيفة..

عبد الله كمال: لا غير صحيح..

محمود معروف [مستأنفاً]: في عام77.. في عام 77..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: في عام 1983.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.

محمود معروف: في عام 77 وديع حداد خطف طائرة (لوفت هانز) على الصومال، وكان بمساهمة كارلوس، واللي كان فيها البنت (سهير أمجلاس) اللي تحاكم الآن في النمسا، واللي حكومتها.. سُلمت إلى مرت.. الكاتب أحمد عطر وسلمت .. للألمان وحاكموها، في عام77 بعد عملية الأوبك، إذن بالتالي كان كارلوس جزء من حالة فلسطينية لم تكن تحظى بإجماع كل الشعب الفلسطيني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنه لم يقم بأي عملية يعني، هذا هو سؤال مطروح.

محمود معروف: ماعرفش كان شو يشتغل يا أستاذ فيصل، لأنه هذا كان جزء من تنظيم ماذا كان التنظيم يكلفه ما عرفش..

عبد الله كمال: كيف.. كيف؟ إزاي ما عرفش؟ إزايّ؟

محمود معروف: لا. لا. لا، أنا هذا الرجل كان بقوم في مهام.

عبد الله كمال: أنت تتحدث معبراً عن التنظيم.

محمود معروف: مش عن التنظيم أنا عم بأقول.

عبد الله كمال: أم راصد للتاريخ.

محمود معروف: لا مش راصد للتاريخ.

عبد الله كمال: هل أنت تتحدث من داخل التنظيم أم راصد للتاريخ؟

محمود معروف: يا أخي اسمعني.. يا أخي هذا تيار كان داخل الجبهة الشعبية، تيار كان يقوم بأعمال عنف.

عبد الله كمال: أيوه.. هل أنت.. هل أنت لديك ما يوثق هذا الكلام..

محمود معروف: لا أنا مراقب.. طبعاً فيه وثائق كلها بالكتب.. شف الكتب..

عبد الله كمال: فين؟.. فين؟ فين؟

محمود معروف: شوف كتب من كارلوس.. شوفه.

عبد الله كمال: فين.. ما أنا أشوف، أنت اللي بتقول..

محمود معروف: مش أشوفه..

عبد الله كمال: من الذي يرى؟! أنت اللي بتقول.

محمود معروف: كتاب أحكي فيه عن بيروت، عن كارلوس..

عبد الله كمال: البينة على من أدعى.. OK..

محمود معروف: شو.. مطلوب أجيب لك هون كتاب..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: أنا لم أكمل بقية تفاصيل الكلام عن كارلوس على الإطلاق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.. دقيقة..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: كارلوس بالتحديد في سنة 1983، ونتيجة لإحدى النساء زميلته في التنظيم إياه (ماجدولينا) مش فاكر بقية اسمها، انطلق ووجه تحذيرات محددة إلى وزير الداخلية الفرنسي، وهذه قصة معروفة ومؤكدة، وشملتها التحقيقات بشكل واضح، نتيجة لأنه لم يتم الاستجابة لهذه التحذيرات، قام كارلوس بعمليات مروعة في الكابيتول، وقطر مارسيليا، وأشياء من هذا النوع، وراح عدد كبير من الضحايا، أين هي خدمة القضية الفلسطينية في هذا الأمر؟ مَن الذي قال هذا؟

محمود معروف [مقاطعاً]: يا أخي أنت..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: أين هي خدمة القضية الفلسطينية.

محمود معروف [مقاطعاً]: يا أخي أنت عم تدعي..

عبد الله كمال: ثم.. ثم.. ثم.. ثم..

محمود معروف: لا. لا. اسمح لي.

د. فيصل القاسم: دقيقة دقيقة، هل هناك سؤال آخر، أعطيك المجال، دقيقة.. دقيقة.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: ثم ثم، كيف نتحدث في عام 1999 بهذه البساطة والسلاسة عن خطف الطائرات نحن الآن، أو أنت الآن تقول: أنه تم الاتفاق على أنه نضال داخل الأرض، إذن ما قبل هذا كان أمراً مُختلف عليه ومرفوض، بدليل أن النضال داخل الأرض بالنسبة للقضية الفلسطينية تحديداً، كيف نتحدث بهذه البساطة عن هذا العمل الندل والمروع، وأنت غداً سوف تركب طائرة عائداً إلى المغرب، هل إذا وقف شخص ما رافعاً مسدسه، وقال لك أنا أناضل من أجل قضية فلسطين، سترحب به وأنت فوق في الجو؟ إزاي ده..

محمود معروف: بعد إذنك..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. تفضل.

محمود معروف: لأنه قلت لك هذه كان وجهة نظر داخل الساحة الفلسطينية.

عبد الله كمال [مقاطعاً]: كانت.. كانت.. كانت..

محمود معروف: ما أنا بأقولك كانت، كانت ها الوجهة النظر.

عبد الله كمال [مقاطعاً]: إذن هي مرفوضة على الإطلاق..

د. فيصل القاسم: طيب.. دقيقة شوية.. دقيقة..

محمود معروف: أنا عم بأقول لك كانت..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.

محمود معروف: مافيش إنها مرفوضة، هذه وجهة النظر لم تكن تحظى برضا كل الشعب الفلسطيني، ورضا كل فصائله السياسية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن كيف يمكن أن تصفه بأنه ثائر في هذه الحالة؟ هذا هو السؤال المطروح.

محمود معروف: لأن هذه وجهة نظر يا دكتور. أنا بس، أنا عندي سؤال صغير جداً، يا أخي غريب إحنا في ظل العولمة والديمقراطية والتعددية بدنا نكون كلتنا خط واحد، يا أخي داخل الثورة يكون هناك آراء مختلفة، داخل الشعب الفلسطيني كان هناك آراء مختلفة، وتيارات مختلفة، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كان فيها تيار اسمه تيار الدكتور وديع حداد، فتح كان فيها تنظيم أو تيار اسمه تيار (أيلول الأسود) وكان فيه قيادات فلسطينية، الآن تقود الساحة الفلسطينية، لها دور في هذه العمليات، كان وجهة النظر هذه الناس، إحنا يا أخي في هذه المرحلة يجب إنه العالم يسمع صوتنا، وعلينا أن نقلق راحة العالم -كيفما كان- حتى يسمع صوتنا، أنا ضد خطف الطائرة السويسرية، وضد خطف طائرة

K L M أو طائرة O S S.. لكن ها الناس كان عندهم وجهة نظرهم، يعني ليلى خالد لما حاولت تخطف طيارة العال الإسرائيلية، شو بقولها؟ علي طه لما خطف طيارة O S S وجابها تل أبيب واستشهد هناك في تل أبيب بأقول له أنت جاسوس وأنت مرتزق وأنت إرهابي، شو بأقول أنا للناس اللي قاموا عملية يعني أبو حسن سلامة، اللي قاد عملية (ميونخ) في عام 72، شوف أقول لك.. اسمح لي..

عبد الله كمال: أنت تهرب من موضوع كارلوس.

محمود معروف: إذن.. اسمح لي..

عبد الله كمال: أنت تهرب من موضوع كارلوس..

محمود معروف: خليني أكمل.. خليني أكمل.. خليني أكمل يا حبيبي

عبد الله كمال: بعد أن جعلته ملاكاً!! أنت تهرب من موضوع كارلوس..

محمود معروف: خليني أكمل.. خليني أكمل، أنا مش..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.

محمود معروف: كارلوس كان جزء من هذه الحالة، كان جزء من هذه الحالة، في عام 76،77 حصل خلاف حقيقي داخل الجبهة الشعبية، إنه علينا أن نترك عن هذا الموضوع قلت ابتعد كاملة، ابتعد (جورج حبش)، لكن (وديع حداد) رفض مو واستمر وديع حداد في نفس العمل، تياره، هل آخر شيء للتيار، اضمحل، انتهى ضاع، موضوع آخر، يعني ما كانش فيه ناس مع هذا التيار، لكن ها التيار كان موجود، وفي عام77 –قلت لك– قام في عملية أودينت، الجبهة الشعبية أدانتها، عملية خطف طائرة (لوفت هانزا) لكن في هذا اسمح لي يا دكتور، لكن إدانة العملية، لا يعني أن ها دول الناس إرهابيين، ها دول الناس لا يخدموا القضية الفلسطينية، صحيح ها دول الناس يسيؤوا.. لإنه إعلامياً مسيئة، لكن ها دول الناس مش إرهابيين، ها دول الناس مش مرتزقة، هذه الناس مش عملاء، المسألة مش تلفيق..

عبد الله كمال: لا. لا.. لا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة لنأخذ بعض المكالمات منذر عبد الله من الدانمارك، تفضل يا سيدي..

منذر عبد الله: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

منذر عبد الله: أقول للأخ من (روز اليوسف) الذي تعلق قلبه بل جيبه بالولايات المتحدة الأميركية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيدي.. لا نريد أن نطلق الاتهامات جزافاً أرجوك.. تفضل، لندخل في السؤال مباشرة.

عبد الله كمال: ده مش جزاف، دا خروج غير موضوعي على الإطلاق عن الحوار، وإذا كان لديك شيء تريد أن تقوله قوله..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.. يا أستاذ أستاذ عبد الله.. أستاذ عبد الله.

منذر عبد الله: عندي.. عندي..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: وإذا كان لديك دليل على إنني أقبض من الولايات المتحدة قول..

منذر عبد الله: عندي.. عندي..

د. فيصل القاسم: يا سيد عبد الله.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: أنت الذي تقيم في الدانمارك، وتعيش لاجئاً هناك وأعرف من يقول عنك.

د. فيصل القاسم: دقيقة يا سيدي.. تفضل يا سيدي.. تفضل.

منذر عبد الله: بالنسبة لما قيل بأن الوجود العسكري الأميركي في الخليج وفي السعودية، الأخ عرضها وكأنها مسألة، دعني أكمل إذا سمحت يعني بعدما دخلت في الموضوع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذه نقطة طرحناها ونوقشت يعني إذا كان هناك طرح آخر.. لو تكرمت.

منذر عبد الله: لأ.. هذه نقطة.. لأ فيه نقطة مهمة أن الموضوع ليس والإسلام ليس رهبنة أو كهنوت، وأن هذه المسألة محسومة من وجهة نظر الشرع، فالله يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً، والمذكرة التي أصدرها علماء في السعودية من أكثر من 250..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: هذا الكلام.. هؤلاء الكاتبين يا دكتور.. لا. لا. لا. يا دكتور..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد، يا سيد، هذا ليس موضوعنا، على أي حال. هذا ليس موضوعنا..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: يجب أن توضح شيء مهم جداً لا. لا. لا. لا.

د. فيصل القاسم: دقيقة يا سيد عبد الله، هذا على أي حال ليس موضوعنا، لأنه إذا دخلنا في هذا الموضوع يعني هناك الكثير من المحاور الأخرى.. أرجوك.

منذر عبد الله: ماشي..

عبد الله كمال: النضال التليفوني دا، أنا برضوا يعني دي مسألة لازم تعيد النظر فيها مش ممكن!!

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة تفضل.

منذر عبد الله: أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.

منذر عبد الله: بالنسبة للأخ الآخر الذي قال بأن يعني الأصولية أو التيار الإسلامي يعني أوجدته أميركا لتضرب التيار القومي، يعني هذا فيه شيء من التضليل، لأنه صحيح أن الولايات المتحدة استغلت كثير من الجماعات الإسلامية، ومثال على ذلك جماعة (طالبان) في أفغانستان، حيث مؤخراً قرأنا في جريدة الحياة أن (طالبان) أول عقد تجريه مع شركات أجنبية لإصلاح الشبكة الاتصالية يكون مع شركة أميركية، مما يثبت أن أميركا تستغل هذه الجماعات، ولكن أميركا تستغل هذه الجماعات لضرب التيار والحركة والجماعات الإسلامية المخلصة المبدئية التي تلتزم بالإسلام وتعمل في الأمة لتغيير الأوضاع.

ولكن هناك نقطة أخيرة باختصار أقولها: أن الرد على أميركا ليس بالأعمال التي.. يعني عملية التحرير والتغيير في بلادنا ليست الأعمال التي كان يقوم بها (كارلوس) أو (جبهة التحرير) أو غيرها أو (ابن لادن) مع أن هذا مطلوب يعني قتال أميركا عسكرياً في بلادنا ومواجهتها، ولكن المطلوب هو تغيير الأوضاع جذرياً في البلاد، تغيير الأوضاع جذرياً.. وليس..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: الراجل ده أخد فرصة أكتر من وقته، يعني مش..

د. فيصل القاسم: دقيقة .. دقيقة.. لأن دقيقة.. دقيقة

منذر عبد الله: وليس يعني.. يعني الولايات المتحدة أصبحت متجذر وجودها في المنطقة، فتحاول أن تفرض ثقافتها ووجودها العسكري أصبح يطبق على هذه الأمة المطلوب هنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد منذر عبد الله، أشكرك جزيل الشكر ولكن قبل ذلك.. قبل ذلك هناك مكالمة تنتظر منذ وقت طويل، أنور علي من سوريا، تفضل يا سيدي.

أنور علي: مساء الخير سيدي.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

أنور علي: أريد أن أدخل من خلال برنامجكم من فترة تاريخية ليست ببعيدة قليلاً، أولاً: هل نحن نقبل على وضع نتقبل فيه أن (سايكس بيكو) واتفاقاتها أصبحت واقعاً نتناقش عليه وكأن من يقاومه هو إرهابي؟ هل وصلنا إلى مرحلة بأن نقبل الدولة العثمانية وبقاياها، هي واقع على شعوب المنطقة؟ عندما نتكلم عن هذه الواقعة ضمن الظروف التاريخية التي نعيش فيها في هذه المرحلة بالذات، نرى بأن النقاشات التي تقع على (سايكس بيكو) وكأنها باتت على واقعنا ومن نقاومها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد، سيد على، هذا ليس موضوعنا، (سايكس بيكو) ليس موضوعنا لأنه موضوع كبير ومتشعب وبحاجة إلى الكثير من النقاش، هل لديك مداخلة أو سؤال بالموضوع المطروح لو تكرمت؟ ربما نناقش (سايكس بيكو) في حلقات قادمة.

أنور علي: يا أستاذ فيصل، لا.. أريد أن أصل إلى مرحلة عندما يقول بأن (أوجلان) ارتكب أعمالاً عنيفة، ماذا يعني كلمة عنيفة هنا؟ عندما كُنا في مصر، موضوع مؤتمر الإرهاب العالمي الذي جاء من مصر، قبل فترة ليست بقليلة أيضاً يعني موضوع الإرهاب العنف، عندما نقول بأن فلان عنيف هل العنف مقابل العنف يعتبر عنيف؟ هل يحق لنا أن نتطرق إلى العنف الذي يُرتكب ضد شعب بأكمله، يُريد أن يُباد شعب بأكمله!! الأستاذ ينسى موضوع الذي يقوم به، لا أنكر أن حزب العمال الكردستاني والسيد أوجلان، ارتكب أعمالاً عنيفة لا أريد أن أنكر العنف يولد العنف، والأعمال العسكرية لابد أن يكون فيها عنف يعني، فكلمة العنف بالذات عندما يريد أن يبثها من خلال هذا البرنامج، أريد أن يبين من خلال.. هل يحق لشعب مثل الشعب الكردي وبقيادة (أوجلان) أن يقوم بأعمال العنف من خلال مقررات الأمم المتحدة بأن شعباً عندما يريد أن.. شعب مضطهد له الحق بأن يقاوم..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: غير صحيح.. غير صحيح.. غير صحيح.

أنور علي: والمقاومة كيف هي يجب أن تكون؟ المقاومة لابد ان تكون بالسلاح كلانشيكوف، عندما تقوم بالسلاح كلاشينكوف وتقاوم أكبر الدبابات.

عبد الله كمال [مقاطعاً]: غير صحيح..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.. دقيقة..

أنور علي [مستأنفاً]: وطاغوت من الأسلحة وميزانية دولة، ودول تقاومها بكلاشينكوف، هذا اسمه عنف، أمر غريب يعني الشعب العربي اليوم أينما كان، يتطلب منه أن يقف إلى جانب بعضنا هو أمر، كلنا سنُباد، ليس الشعب الكردي وحده الشعب العربي بالفعل يمتلك عدد دول وعلى أكثر الدول ولكن هل (...) استقلاليتها؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب يا سيد أنور علي، الكثير من الأسئلة الكبيرة جداً شكراً جزيلاً، دقيقة..

محمود معروف: موضوع الحركات الإسلامية.

عبد الله كمال: آه بالنسبة للـ..

د. فيصل القاسم: لا. دقيقة – باختصار – وسأعطيه المجال.. لا باختصار.

محمود معروف: أنا لم أقل أن الولايات المتحدة الأميركية استغلت كل الجماعات الإسلامية لضرب الحركة القومية، لأن هي الحركة الإسلامية قبل الولايات المتحدة الأميركية بسنوات وعقود.. لكن أقول أن الولايات المتحدة الأميركية استغلت دخول السوفيتي لأفغانستان حتى تُجير كل النضال العربي للصراع ضد الاتحاد السوفيتي وهذا لم يكن يخدم الأمن العربي، لكن بدي أقول مسألة أنا ضد العنف بالمطلق في أي بلد عربي، بتمارسه أي جماعة إسلامية، لكني مع القتال ومع من يمارسه حزب الله، وحركة حماس والجهاد في فلسطين حتى النخاع، لأنهم حركات تقاتل ضد عدو صهيوني يستغل يحتل والأرض ويغتصب الأرض.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

عبد الله كمال: OK . بالنسبة للأخ المنذر عبد الله بتاع الدنمارك صاحب الاتهامات الطويلة الذي يتحدث عن الأميركان الكافرين، بس أنا بفكَّره بالكافرين، إنه الكافرين إن هو يستخدم أدوات حضارتهم بشكل أو بآخر الآن هو يتصل من الدانمارك عبر اتصالات تليفونية بالأقمار الصناعية وهو ينقل صوته إلى المشاهدين عبر أشياء من هذا النوع، ثم لا تستخدم الآيات في هذا السياق.

الأمر الثاني الخاص بمسألة أوجلان، والانفصال والعنف وأشياء من هذا القبيل، هذه قضية يجب أن تكون واضحة، أننا يجب ألا نستخدم نحن إذا كنا نحن نهاجم المعايير المزدوجة، يجب ألا نستخدم نحن أية معايير مزدوجة على الإطلاق، إذا قبلنا اليوم بمبدأ القيام أو تأييد أعمال انفصالية في تركيا، سوف يحدث هذا في شمال العراق، سوف يحدث هذا في شمال سوريا، سوف يحدث هذا في جنوب السودان، سوف يحدث هذا في جنوب الجزائر، سوف يحدث في..

محمود معروف[مقاطعاً]: لا.. لأ.. مش ده المطالب فقط مش دا مطالب حتى الشعب الكردى..

عبد الله كمال: هذه نقطة، أنا لا أرد عليك يا أستاذ.. دقيقة واحدة..

محمود معروف: لا لا.. اسمح لي.. أنت عارف فكر أوجلان.

عبد الله كمال: هل أنت.. هل أنت بينك وبين الراجل اللي عمل تليفون اتصال؟

محمود معروف: لا. لأ.. يمكن..

عبد الله كمال: أنا دالوقت.. أنا دالوقت..

محمود معروف: هلا أوجلان يا أخي يمثل شعب واحد.. أثنين.. أثنين.

عبد الله كمال: أكمل بس.. أكمل.

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.

محمود معروف: أنا موافق على..

عبد الله كمال: لديَّ لديَّ تصريح واضح قاله السيد أوجلان في أثناء مفاوضاته مع الحكومة الإيطالية في لحظات احتجازه، هو أعلن وقال إنه بيعرض وقف إطلاق النار من جانب واحد، إنه بيتخلى عن مطالب الانفصال والاستقلال، إنه بيرضى بحكم ذاتي وبالحقوق الثقافية وهذه نحط عليها خط واضح جداً، أن يوجه اللوم إلى ما أسماه بقيادات كردية متطرفة مسؤولة عن الانحرافات، إنه يودع قضيته قضية شعبه في الوجدان الأوروبى، أنه يطلب أن محاكمته أمام محكمة دولية، هذه النقاط الهامة قالها أوجلان ولم يقلها عبد الله كمال، هذه نقطة مهمة.

النقطة الثانية: أن الأمم المتحدة في إعلان حقوق الأقليات الصادر أظن في حدود 90 أو 91..

محمود معروف: طيب أنت شو موقفك من هذه المطالب، شو موقفك أنت من هذه المطالب؟

عبد الله كمال: موقف إيه أنه يرضى بحكم ذاتي وبالحقوق الثقافية؟!

محمود معروف[مقاطعاً]: شو رأيك أنت؟ شو رأيك؟ أنت موافق أم مش موافق؟

عبد الله كمال: إذ جلست مع دولتك بشكل أو بآخر، ووصلت لصيغة قانونية أهلاً وسهلاً.

محمود معروف: هي تركيا رافضه.. تركيا الحكم التركي رافض.. أنت شو رأيك في مطلبه؟

عبد الله كمال[مستأنفاً]: لكن.. لكن، أنا لا أعبر عن وجهة نظر الحكومة التركية، أنا لا أعبر عن وجهة نظر..

محمود معروف[مقاطعاً]: شو رأيك أنت في مطلبه؟ أنت شو رأيك في مطلبه؟

عبد الله كمال: أنا رافض للانفصال..

محمود معروف[مقاطعاً]: طب شو رأيك في مطلبه؟ أنت مع أم ضد؟

عبد الله كمال: أنا رافض للانفصال، هأقول لك ردي حالاً، أن هناك إعلان خاص بحقوق الأقليات الكبيرة زي الأكراد كده صادر من الأمم المتحدة، ليس به على الإطلاق إنشاء دول مستقلة.

محمود معروف: إذن.. طلع عنده حق مشروع، هو الآخر حق مشروع بحقيقته الثقافية..

عبد الله كمال: وليس به قبول العنف، وليس به قبول العنف، مرة أخرى قبول المعايير المزدوجة في مسألة ما قد تنقلب على الآخرين.

محمود معروف[مقاطعاً]: ما هو العنف الآخر، العنف الدولة، العنف الدولة التركية على الشعب الكردي، يا أخي يحرموا الأكراد من الكلام، يحرموهم من الغناء بالكردي، يحرموهم من اللباس الكردي، يمنعوهم من القول أنهم أكراد، يقولون عنهم (أتراك الجبل)، ممنوع يقولوا أنهم أكراد، طب هذا كردى يا أخي، لغته كردي، زيه كردي، لبسه كردي، وغنائه كردي، لهجته كردية، ليش تقول له: لأ، وبعدين ليش أنت تعمل منطقة آمنة للأكراد في العراق؟ وتقول لهم أنت أكراد مستقلين عن العراق، وفي تركيا ممنوع تدافع عنهم حتى أنهم يتكلموا بالكردى، في العراق يا أخي الناس بيتعلموا باللغة الكردية بالمدارس الرسمية، (…) تحت الحكم الذاتي، ناس بتعيش على قدر من القانون، إنهم شعب مختلف، بينما في تركيا ممنوع، يطلق عليهم تعبير (أتراك الجبل)..

عبد الله كمال: أنا أوضحت رأيي من موضوع الانفصال، تحديداً يعني ..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. كي.. كي لا..

محمود معروف: بس العنف اللي مارسه أوجلان رداً على عنف الدولة التركية..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب إذا بقينا في موضوع الثوار، سؤال بسيط يعني أنا طرحته، ألا تعتقد أن عهد الثوار قد ولىّ على ضوء ما يحدث الآن في العالم من عولمة أمنية وجبروت أميركي إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ سؤال بسيط أريد جواب على هذا الكلام.

محمود معروف: هو عهد كارلوس، عهد أوجلان، انتهى لأنه المرحلة اختلفت، يعني نحن الآن في مرحلة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: إذا ولى عهد الثوار بأكمله أم ماذا؟

محمود معروف: لا.. مش هو الثوار.. أنا اختلفت، فماذا أسمي (عبد الكريم الخطابى) ماذا أسمي.. الأمير (عبد القادر الجزائري) ماذا أسمي (أحمد عرابي) هادول ثوار ثوار قبل المرحلة هذه، ماذا أسمي.. حتى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) برسالته، خلق ثورة في المجتمع العربي، ثورة خلق، إذن بالتالي الثورة موجودة في المجتمعات دائماً، لأنه مادام فيه ظلم في المجتمع هناك ثورة، والثورة دائماً تسعى إلى تحديث المجتمع، بأساليب تنسجم مع طموحات الشعب..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: وهل تساوي بين كارلوس والنبي محمد عليه الصلاة والسلام.

محمود معروف: يا أخي مالهاش دخل هذه بهذه إحنا بنحكي عن فكرة..

عبد الله كمال: هذه جمل لا تدخل في سياق واحد على الإطلاق يا أخي.

محمود معروف: يا أخي ما تقعدش تدخل هذه بهذه.. مال شعبان برمضان.. عم بنحكي عن فكرة.

عبد الله كمال: هل تساوي بين أحمد عرابي وأوجلان يا رجل.. يا رجل.

محمود معروف: إحنا بنحكى عن فكرة..

عبد الله كمال: الفكرة لا تطلق كلام على عواهله..

محمود معروف: أنا لم أقل عن كارلوس أنه ثوري.. يا أخي أنا ما قلتش عن كارلوس أنه ثوري أنا عم بحكي عن..

عبد الله كمال: هل أضع النبي محمد في جملة واحدة مع كارلوس؟

محمود معروف: يا أخي ما تربط ليش هذه بهذه يا أخي.. أنا، أنا.. أنا أتحدث عن فكرة، فكرة الثورة، الثورة هي حركة مجتمعية تعبير عن رفض الظلم والسعي لتطوير المجتمع لما يخدم قضايا المجتمع، هذه الثورة موجودة دائماً منذ وجدت الخليقة على الأرض وستستمر.. المرحلة اختلفت لأن طبيعة الصراع اختلفت.. بس أنا ماذا أسمي الآن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكن هناك ظروف جديدة ظروف جديدة تمنع ما هي..

محمود معروف: مش تمنع من الثورة، تدعو إلى تغير أساليب الثورة، والثوري هو من يستطيع أن يخلق أساليب ويبتكر أساليب حتى يزيل الظلم القائم في المجتمع، أنا ماذا أسمى الآن نسبة الأمية في العالم العربي؟ أنا الآن في هذه المرحلة، الزعيم العربي الذي يخلق تنمية حقيقة في المجتمع هو أكبر ثوري في العالم، الزعيم العربي اللي يعمل ديمقراطية في الوطن العربي، أنا معاه وهو ثوري، الزعيم العربي اللي يعمل حقوق الإنسان أنا معاه وهو ثوري، الثورية مش فقط كفاح مسلح وقتال وطخطخة الثورية تطوير مجتمع، الديمقراطية ثورة، والتنمية ثورة.. يا أخي أنا افتح شارع..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكنك تتحدث عن الثورة يعني ليس هذا موضوعنا محمود معروف ليس هذا موضوعنا.

محمود معروف[مقاطعاً]: يا أخي.. لا.. الثورة.. لأ هي هذه الثورة.. يا أخي نعم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أنا أريد عن الثورة، أنت تخرج من هذا..

محمود معروف[مستأنفاً]: لأ أبداً. الثورة هي هذه.. أنا عندما أريد أن أحرر فلسطين لماذا؟ حتى أعود إلى وطني إنسان متكامل مع نفسي، وأنا الآن كمواطن عربي عندما أدعو إلى الديمقراطية، لماذا أنا حاربت الاستعمار وطردت الاستعمار حتى أحرر.. وأعيش في وطن محرر وأقول أنا حر.

عبد الله كمال: شريكي في.. شريكي في..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب عبد الله كمال السؤال المطروح الآن هناك من يقول بأن الثورة في واقع الأمر لم تنته ولن تنتهي.

عبد الله كمال[مقاطعاً]: أي ثورة؟!

د. فيصل القاسم: الثورات بشكل عام، خليني أعطيك مثال بسيط، مثال بسيط، هناك نظرية لـ (فبر) هي نظرية الدوائر أو الدائرة والأطراف، دائماً هناك شخصية أو ثورة إلى ما هنالك تلتفت حولها الأطراف، في الستينات ظهرت شخصية عبد الناصر الثورية، لكن بعد..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: قبل ما تكمل.. قبل ما تكمل يا دكتور..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. طب دقيقة..

عبد الله كمال: قبل ما تكمل.. لا تضع عبد الناصر في جملة واحدة مع هذه الأسماء المطروحة على مائدة النقاش..

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: طب دقيقة.. لا .. لا.. لا طيب دقيقة.. ظهر عبد الناصر والتف حوله.. يعني كان صاحب ثورة إلى ما هنالك من هذا الكلام.

عبد الله كمال: بالضبط..

د. فيصل القاسم: ذهب عبد الناصر لأسباب أنت تعرفها.

عبد الله كمال: .. أيوه.. أيوه.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: من جاء بعد عبد الناصر؟ جاءت المقاومة الفلسطينية، المقاومة الفلسطينية عملت إلى.. لفترة معينة وانتهت المقاومة الفلسطينية، بعد المقاومة الفلسطينية من جاء؟ جاءت ثورة جديدة، جاءت ثورة الحجارة، الانتفاضة الفلسطينية، ذهبت الانتفاضة الفلسطينية جاءت حركات المقاومة الإسلامية مثل حماس والجهاد..

محمود معروف[مقاطعاً]: وحزب الله.. حزب الله.

د. فيصل القاسم: واصلت المسيرة.. وتوقفت هذه هناك حزب الله، هذه هو السؤال المطروح الثورة مستمرة ولا يمكن الحديث عن.. عن انتهاء هذا العهد بأي حال من الأحوال وهناك من يقول -سؤال أخير- بأن الثورة أو حركات التحرر أو الحركات الثورية التي ارتبطت بالاتحاد السوفيتي في الستينات والسبعينات فعلاً قد زالت، لكنها ولدت جيلاً جديداً، ألا وهو جيل المجاهدين

-إذا صح التعبير- الذي أخذ يعني قصب السبق من اليساريين وهو يكمل المسيرة الآن كيف ترد؟

عبد الله كمال: ما هي المسيرة؟ أين هي المسيرة؟ أين وقف هؤلاء ليأتى أولئك؟

د. فيصل القاسم: أين وقف؟

عبد الله كمال: آه أين وقف هؤلاء ليأتى أولئك.. دقيقة واحدة بقى أنت خدت فرصتك في الكلام..

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة أنت سألتني، ماذا عن حركات المقاومة في فلسطين؟ وجنوب لبنان؟ هذه هي امتداد..

عبد الله كمال: دقيقتين، مش دقيقة واحدة، من هي السلطة الممثلة للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، أو في أرض السلطة؟! مَن هي؟ جاوب؟

د. فيصل القاسم: السلطة الفلسطينية.

عبد الله كمال: السلطة الفلسطينية أي خروج عليها هو خروج على الشرعية.

عبد الله كمال: في داخل هذه الأرض..

محمود معروف: لأ، هذه نظرية غلط، اسمح لي داخل هذه الأرض، لأ..

عبد الله كمال: أكمل.. أكمل.. أكمل..

محمود معروف: لأن في منظمة التحرير السلطة الفلسطينية ليست مسؤولة عن كل الشعب الفلسطيني..

عبد الله كمال: أكمل.. أكمل.. أكمل..

محمود معروف: ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.

عبد الله كمال: الشعب ليس مقسم إلى فئات.

محمود معروف: لا.. هو كل الشعب الفلسطيني السلطة معنية يا أخي.. يا أخي.. السلطة الفلسطينية تعنى الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع..

عبد الله كمال: مَن هو الممثل ومن هو الحاكم..

محمود معروف: منظمة التحرير الفلسطينية.

فيصل القاسم: هذا هو السؤال من هو الممثل ومن هو الحاكم؟

عبد الله كمال: من هو الممثل ومن هو الحاكم في الضفة والقطاع نعم.. لكن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لكل الشعب الفلسطيني والتي يرأسها ياسر عرفات أيضاً.

عبد الله كمال: سوف حين يحدث خروج على هذه الشرعية بشكل أو بآخر يجب أن ننتبه إلى من يرغبون في تعطيل عملية السلام، وهنا أستعين بالتعبير الخاص، وأقبل كافة الأوصاف التي تطلق على الرئيس عرفات إذا كانت ستطلق على بعده إنه في أي عملية عنف تحدث داخل فلسطين يستخدم تعبير الأعمال الجبانة وأنا أضيف إليها الأعمال المعطلة للسلام، دى نقطة، النقطة الثانية، في سياق الكلام اللي فات، حضرتك حريص جداً على استخدام تعبير هل ولى عهد الثوار وعهد الأطوار. الثورة سلوك إنساني بشري قائم وحين تحدث الأستاذ معروف عن أن نوع من أنواع التنمية والديمقراطية هي ثورة جاء على أرضي..

محمود معروف[مقاطعاً]: على أرضك إيش..

عبد الله كمال[مستأنفاً]: ولكن حين تتحدث عن إنه أعمال الأسماء المطروحة على المائدة دي نوع من أنواع الثورة دا غير صحيح خصوصاً أن الثورة يجب أن يكون حولها التفاف شعبي واضح حوالين في اتجاه هدف معين في لحظة محددة في.. جغرافيا واضحة، ok..

محمود معروف: الأخ عبد الله يورطنا في موضوع أنه يريد أن يغير الحلقة إلى الأسماء، أنا أعتقد أن الحلقة مش للأسماء، الحلقة للفكرة، للقضية..

عبد الله كمال: غير صحيح.. غير صحيح.

محمود معروف: بس خليني أخلص يا أخي.. خليني أخلص..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. يا أستاذ عبد الله.. دقيقة.. دقيقة..

عبد الله كمال: غير صحيح.. أنا لا أدير حواراً على هواي.. غير صحيح.. نقطة نظام.. نقطة نظام، حين تم إذاعة الـ (promotion) بتاع الحلقات وحين تلقيت الاتصال التليفوني من قناة (الجزيرة) بدعوتي إلى هذه الحلقة كان هناك عقد شفوي بيني وبين قناة (الجزيرة)، وتم الإعلان وقدمتوا عن هذه الشخصيات..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: الحديث عن هذه الشخصيات كان هناك شخصيات مطروحة..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: أي خروج.. أنا لم أخرج عن الموضوع، الموضوع هو الشخصيات ok ..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لأ.. طيب هذا مش موضوعنا.

محمود معروف: تحدثنا عنها.. يا أخي اسمعني، تحدثنا عنها.. الشخصيات تحدثنا عنها..

د. فيصل القاسم: يا جماعة هذا ليس الموضوع، على أي حال، هذا ليس الموضوع نعم.. نعم..

محمود معروف: هو الطرح سؤال جديد، سؤال الثورة، أول شيء بس يعني فقط علشان المسألة الفلسطينية، حتى تكون المسائل واضحة، القضية الفلسطينية أعقد بكثير مما تتصور، مش سلطة فلسطينية وضفة وقطاع، القضية الفلسطينية..

د. فيصل القاسم: لكن تريد جواب محدد على هذا الكلام، إن هذه الأعمال أعمال جبانة؟

محمود معروف: خليني.. أعمال جبانة، أول شيء ما في واحد يستشهد في سبيل قضية جبانة أو عمل جبان هو هذا الإنسان الذي يحمل دمه وروحه ويروح يفجر نفسه لأنه مقتنع..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: أنا أستخدم تعبير الرئيس ياسر عرفات..

محمود معروف[مستأنفاً]: يا أخي استخدمه، أنا بأتحفظ على تعيين ياسر عرفات، ديمقراطية إحنا عندنا يعني؟! ليش بدك أنت ياسر عرفات، يعني ياسر عرفات النبي محمد بده ينزل بكلام مقدس..

عبد الله كمال: النبي محمد.. اسمه على التربيزة.. مع أسماء كثيرة قوي يا أستاذ محمود..

محمود معروف: لأ يا أخي أختلف معه، أختلف معه.. مش إنسان يموت جبان، الإنسان الذي يقتل إسرائيل ليس جبان، الجبان هو الذي قصف (قانا) هاذاك الجبان.. شيمون بيريز هو الجبان أرسل طائراته قصفت قانا، قصفت الأطفال اللبنانيين، هاذاك الجبان، الجبان هو اللي كسر أيد أطفال الحجارة اسحق رابين..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أضف إلى ذلك أن الحرب خدعة الحرب خدعة.. معروفة يا سيد عبد الله كمال أم لا؟

محمود معروف: هذا هو الجبان.. تقول لي جبان وأحد يحمل نفسه، واحد يفجر نفسه ضد العدو، بتقول عنه جبان كيف؟!! هذا إنسان مناضل شريف مجاهد..

عبد الله كمال: أستاذ محمود، دا (كروكى) خريطة للمنطقة، هنا تقع إسرائيل، هنا البحر المتوسط، هنا مصر، حضرتك هنا في المغرب، اتكل على الله وروح ناضل.

محمود معروف: هذا موضوع تاني، هسه.. زي الولاد الصغار، هأقول لك ليش أنت مارحتش قاتلت مع الجيش المصري.. في سيناء، يعني صار موضوع آخر.

عبد الله كمال: لم أكن في موعد الخدمة.. وأنا خدمت في الجيش المصري..

محمود معروف: هذا بيصير (بوليينه) زي نقاش الطلاب بالجامعات..

د. فيصل القاسم: طيب طيب وهذا ليس موضوعنا.

عبد الله كمال: حضرتك روح ناضل.. حضرتك روح ناضل.

د. فيصل القاسم: طيب طيب يا جماعة وهذا ليس موضوعنا.

عبد الله كمال: حضرتك روح ناضل.. حضرتك روح ناضل.

محمود معروف: أول شيء إحنا شعب متكامل..

عبد الله كمال: لماذا تقم أنت بالاستشهاد.. لماذا تناضل تليفزيونياً؟!

محمود معروف: يا أخي إحنا شعب متكامل، شعب يحمل قلم، شعب بيشتغل، شعب يناقش، شعب يستشهد..

د. فيصل القاسم: يا جماعة لدي مكالمة.. لدي مكالمة دقيقة، لنأخذ السيدة (إيزابيل بوير) محامية السيد كارلوس و(جارودي) من باريس، تفضلي يا ستي، الحديث دار عن كارلوس، في واقع الأمر وصف بأنه يعني لا يمت للثورة والثوار بأي صلة، هو مجرد مرتزق -إذا صح التعبير- ليس إلا، كيف تردي؟

إيزابيل كوتن بوير: أود أن أقول أولاً: أن العالم يُسيطر عليه نوع من العصابة، عصابة من المعتوهين، وناس منعدمي الأخلاق، وهنا أشير إلى أميركا، أميركا الشمالية الأمبريالية، التي تعتبر أن العالم هو ملك لها، وأميركا التي تقرر أن تقصف دولة مثل العراق، لكي تسيطر على البترول ومسيرته في العالم، والتي تقرر أن تقصف دولة في أوروبا مثل يوغسلافيا، وهي دولة ذات سيادة، أنا أسمى ذلك وسائل يستخدمها أشخاص معتوهون، إن الكراهية والحقد يأتي.. تأتى من طرف أميركا.

أما بالنسبة لموكلي كارلوس، (سليم سلام محمد) فهو ثوري، ثوري منذ الأزل، وأعطى حياته من أجل نضال ثوري مثالي، وهي تحرير فلسطين، لماذا هذا النضال ثوري؟ سوف أشرحه لكم، لأن الاحتلال –احتلال فلسطين- هو نتاج لتفكير متطرف قومي ومتسلط، غربي، مقابل شعب تعرض للتطهير العرقي، فقط من أجل مصالح الغرب الصهيوني، كارلوس هو ثوري بمعنى أنه يتمتع برؤية عالمية للنضال ضد القمع من قبل جهة إمبريالية لا ترى العالم إلا كسوق تجاري، وهو أصله يعود إلى أميركا الجنوبية لكنه اختار أن يكافح طول حياته من أجل الثورة المثالية، هي ثورة الفلسطينيين التي تمس بجميع النقاط الحساسة، في توازن القوى في العالم، أعتقد أن كارلوس كان ثورياً يسبق عهده لأنه فهم بشكل مبكر جداً أن النضال الثوري الماركسي كان مكتوباً عليها أن تفشل بسبب خيانة ارتكبها الشيوعيون، وحصلت على صف المجاهدين منذ وقت طويل، لأنه الواضح اليوم أن الإسلام وحده والمجاهدين قادرون على تغيير الرؤية الوحيدة القطب التي ترى بها أميركا العالم فيما يتعلق بمستقبل الإنسانية.

د. فيصل القاسم: طيب سيدة (بوير) كلام مهم جداً، أشكرك جزيل الشكر على هذه المداخلة المهمة وأعتقد أن معظم الكلام.. شكراً جزيلاً.. هذا الكلام موجه.. وكلام وشهد شاهد يعني من أهله، تحدثت عن المجاهدين وكيف أن المجاهدين بإمكانهم –فعلاً- أن يواصلوا المسير في طريق الثورة، وتحدثت عن كارلوس الذي وصفته بأنه مرتزق كيف ترد على هذا الكلام؟ وقالت: إن العالم تقوده مجموعة من المعتوهين فكرياً وغير فكرياً والأمريكان المقصودين طبعاً.

عبد الله كمال: فيما يختص تحديداً بموضوع كارلوس، أنا أمامي ملحوظتين أساسيتين، أنني أتعجب كيف يمكن اختصار قصة نضال شعب كامل في شخص لم يتفق حول إمكانياته وقدراته، إذا لم تكن هذه المحامية الفرنسية تذكر فإنني مضطر، لأن أقول بالتحديد، ما الذي فعله (كارلوس) من أجل زميلته في التنظيم ماجدولينا كون حين تم اعتقالها في فرنسا، حرب.. وأصبح هذا ما يوصف في الكتب.. إنه أصبح يخوض حرب شخصية من أجل امرأة، وجه نداء إلى وزير الداخلية الفرنسي، ثم وضع قنبلة في قطار الكابتيول سنة 1983، ثم اعتدى على مجلة الوطن العربي، ثم وضع قنبلة في بيت فرنسا في برلين، ثم قنبلة في قطار مارسيليا السريع، هذا الشخص الذي كان يناضل والثوري العظيم كان، دى الملحوظة الشكلية الأولى ولسه ما كملتهاش كان في حفلة في لحظة القبض عليه في الخرطوم، الملحوظة الشكلية الثانية، أن السيدة التي تتكلم، هي متحدثة باسم كارلوس، وبشكل أو بآخر، هي ترتزق إما مالياً، أو إعلامياً من هذه المهمة باعتباره موكلها.

محمود معروف: ما فيش داعي مرتزقة هذه..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. محمود معروف، إذا عدنا إلى موضوع، تجفيف المنابع إذا تحدثنا الآن يعني من الواضح تماماً إذا نظرنا إلى الساحة الآن نرى أن كل من يحاول التمرد على أميركا، يعني يصبح في خبر كان، ولدينا الكثير من الأمثلة، حتى أن طبيعة النظام العالمى الجديد لا تسمح بظهور الثوار والمتمردين، قبل قليل تحدثنا عن كارلوس، كيف تم تصديره إلى فرنسا، لاحظنا أيضا كيف ألقى القبض على أوجلان بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية وتحدثنا أيضاً عن أسامة بن لادن وكيف أنه يختبأ الآن في جبال أفغانستان، إذن.. لم يعد لديهم أية وسيلة لإكمال المسيرة، عملية تجفيف ينابيع واضحة تماماً.

محمود معروف: يعني إذا إحنا – أخ فيصل – أخذنا الواقع الإنساني والعالمي بعد الحرب العالمية الثانية، قبل بلورة العالم بقطبين، القطب الشرقى، والقطب الغربي كان يعيش نفس الحالة، هي حالة المخاض، مخاض على ماذا سيكون عليه العالم في المستقبل، نحن الآن نعيش في حالة المخاض، مخاض انتهاء نظام الحرب الباردة، وميلاد نظام مش عارفين حتى الآن شوهوه..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لا، هذا النظام كشف عن هويته وأصبح واضحاً الآن.

محمود معروف: لا، هو هذه السمات القائمة حالياً اللي هي أنا بأعتقد مؤقتة، تحاول الولايات المتحدة الأميركية أن تجعلها دائمة، لكن أعتقد أن هذه المحاولات ستفشل، لأن هناك قوة أخرى ستظهر القوة الأوروبية، قوة آسيا، قوة اليابان، الصين.. إذن أنت في هذه المرحلة، -مرحلة المخاض- في ظل هزيمة لاتجاه سياسي عام في العالم، أكيد الذين كانوا يخوضوا هذا الاتجاه، سيختفوا أو يغيبوا، لكن أنا حتى في ظل هذه الحرب بأشوف قدامي (كاسترو) طب ما هو.. كاسترو ما هو ضد الولايات المتحدة الأميركية وبقى محاصرته من أكثر من 40 سنة من 30 سنة وهو صامد عند موقفة لا عم بيحمل كلاشينكو ضد أميركا، بس أيضاً عم بيبني بلده، بالتالي قصة أن أميركا هي الغول الذي لا يرحم، أنت جبان تخاف من أميركا أو شجاع تحافظ على مصالحك.

محمود معروف: أنت حافظ على مصالحك، أنت مش شرط تحارب أميركا، أنت بني مجتمعك مش شرط تقاتل أميركا أنت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لأ، أنا أريد جواب على هذا الكلام..

محمود معروف: إذن بالتالي من هنا.. إذن الثوار عليهم استبداع أساليب جديدة لكى يصير تحقيق أهداف شعوبهم، أنا عندي فلسطين لسه محتلة، فلسطين أخي.. فلسطين من النافورة حتى..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكن أنظر ماذا يحدث انظر ماذا يحدث لـ البلدان التي تحاول أن تؤوي أي متمرد، أو إرهابي أو سمه ما شئت، يعني مثلاً، لا أحد يستطيع الآن لا أحد يريد أن يؤوى هؤلاء..

محمود معروف[مستأنفاً]: الأمير عبد القادر الجزائري، عندما حارب الاستعمار الفرنسي هزم، وخرج من الجزائر، أيجا رجع إلى سوريا، لكن لم تنته الثورة الجزائرية، صحيح إجت بعده مائة سنة –هذه الثورة- وانتصرت لكن إجت وبالتالي حتى الثورة الفلسطينية يمكن الآن تضعف، تضمحل يمكن بعض القيادات يقبلوا بجزء من أهداف الشعب الفلسطيني، لكن تحرير فلسطين.. فلسطين اللي هي من النهر للبحر يجب أن يتم، مش الآن بعد 50 سنة. يمكن بعد عشر سنين، لكن مش مطلوب متى إن أنا أتخلى، وأنا أعطيك أمثلة بسيطة جداً.. المغرب عنده أرض محتلة اسمها (سبتة وميليا)، هو لا يحمل السلاح لتحرير سبته وميليا، وأنا –في تقديري- هذا موقف حضارى، لكنه لا يتخلى عن سبتة وميليا، بمعنى أنه يقول: هذه أرض مغربية، ويسعى بأساليب دبلوماسية وحضارية ليسترجعها. إذن بالتالي بما أكون أنا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: إذن أنت ضد هذا الأسلوب الثوري الذي يتبعه مثلاً..

محمود معروف: لأ مش ضد.. لأ مش إحنا ضد..

د. فيصل القاسم: أنت هناك.. هناك تناقض، محمود معروف هناك تناقض واضح..

محمود معروف: .. سامح لي.. اسمح لي، فيما يتعلق (بسبته وميليا).. الموقف الحضاري أن يكون عبر الحوار مع أسبانيا، لأن أسبانيا بلد جار، وعلاقتي معها استراتيجية، لكن العدو الصهيوني هو كعدو قائم بذاته.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أو أميركا أو أميركا.

محمود معروف: هو عدوان كامل يعني وجوده كله عدوان بالتالي.. يجب أن يزال بالتالي مافيش معاه مفاوضات حضارية، الحضارة معاه الأساسية، كيف يقتلع كله من أرضى، لأن أنا أرضى عكا وحيفا ويافا.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب..

عبد الله كمال: جميل، الكلام المديح في المغرب، ولكنى أنا عايز أرجع شوية، بالأستاذ محمود معروف لسنة 65 قبل 34 سنة وأسأله، رأيه عن اشتراك ثلاث أجهزة مخابرات المغربية والفرنسية والإسرائيلية في موضوع خطف المهدى بن بركة.

محمود معروف: مش موضوعنا هذا.. مش موضوعنا هذا..

عبد الله كمال: .. بالجنرال (أوفقير)، .. أليس هذا موضوعنا أليس هذا أسلوبه.. أليس هذا.

محمود معروف[مقاطعاً]: هذا اختطاف مدان اسمح لي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة

عبد الله كمال[مقاطعاً]: ok.. ok.

محمود معروف: هذا اختطاف مدان.. اختطاف مدان، مدان الذي خطف والذي خطط والذي ساهم.

د. فيصل القاسم: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس.

محمود معروف: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس.

محمود معروف: مجرد إنسان..

عبد الله كمال: .. ok.. ok.. هذه نقطة، النقطة الثانية أنه المحامية الفرنسية في نفس الوقت بتستخدم نفس المعايير المزدوجة، يعني مثلاً هي تتحدث عن هجوم الولايات المتحدة على يوغسلافيا، بشكل أو بآخر الولايات المتحدة –ولسنا ندافع عنها- لم تهاجم يوغسلافيا وحدها، بل في إطار حلف الناتو (ok ، ليست لديه شرعية).. ولكن لماذا ننسى أن ميلوسوفيتش نفسه هو إرهابي؟ لماذا ننسى أنه عنصري لماذا ننسى أنه أباد 200 ألف مسلم؟ لماذا ننسى حرب الإبادة العرقية التي يقوم بها الآن؟ كيف توافق على، أو تقول أن كارلوس ثوري لأنه يقاوم عملية إبادة عرقية للفلسطينيين ثم تدعى أن يوغسلافيا دولة ذات سيادة حين تتحدث عن الهجوم الأميركي على ميلوسوفيتش؟ هذا التناقض يجب أن يُحسم في عقلية من يسمو بالثوريين، السؤال -اللي حضرتك- مطروح وبيشغل هذا الحوار هي مسألة أنه ضاقت بهم الدنيا، بالطبع ضاقت بهم الدنيا لأنهم خارج الوقت، خارج الوقت من حيث الأسلوب خارج الوقت من حيث الأفكار خارج الوقت أمور كثيرة.

د. فيصل القاسم: لكن السؤال المطروح يعني، لكن السؤال المطروح كيف يختلف يعني، كيف يختلف هؤلاء عن الأسلوب الذي تمارسه أمريكا والذي تحدثت عنه، يعني هناك قصة: أريد أن أطرح عليك يروى أن قرصاناً وقع في أسر الإسكندر الكبير الذي سأله: كيف تجرؤ على إزعاج البحر، فأجابه القرصان الصغير لأنني أفعل ذلك بسفينة صغيرة فحسب، فلهذا أدعى لصاً، وأنت الذي، يفعل ذلك بأسطول ضخم تدعى إمبراطورياً، نفس المقيس..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: ومنذ متى.. منذ متى، بأي شكل من الأشكال، نحن نناقش هنا جدلية التاريخ، هذه القصة طبعاً أنا مش عارف بالظبط لكن منذ متى يمكن اعتبار أن رجل متحرك بسفينة يزعج البحر؟ أي منطق في هذه القصة التي ترويها؟

محمود معروف [مقاطعاً]: يا رجل المسألة رمزية.

عبد الله كمال: ليست مسألة رمزية.

د. فيصل القاسم: هذا ينطبق على الموقف الأميركي من كل الثوار.

عبد الله كمال: دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.

محمود معروف: ما استوعبهاش.. مش واضحة.

عبد الله كمال: أيه.. طب ماتيجي تشرح لي يا أستاذ محمود.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. دقيقة واحدة.

محمود معروف: فيه واحد.. المسألة واضحة زي ما بيقولوا قتل رجل في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر، قصف أميركا للسودان مش جريمة بس أن يتم اغتيال..

عبد الله كمال: يرافو.. برافو.. برافو برافو.. برافو القياس هنا غير المثل اللي ضربه الأستاذ فيصل.

محمود معروف: نفس المثل.. نفس المثل.

عبد الله كمال: هو يضرب قصة رمزية ليست لها علاقة على الإطلاق.

د. فيصل القاسم: لا، لا، لها علاقة.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: أنا أتحدث عن الشخص الذي يخلق المبرر للولايات المتحدة كي تقوم بما تفعله، هؤلاء الأشخاص كلهم -بلا استثناء- لديهم قنوات واضحة ومعروفة مع الولايات المتحدة، في بداية الحلقة أكد السيد محمود معروف على العلاقة الوطيدة قال بين ابن لادن والمخابرات الأميركية.

محمود معروف: والأنظمة قريبة كمان مع بعضهم.. الثلاثة..

عبد الله كمال[مستأنفاً]: أضيف إلى أن مثلاً شخص مثل عمر عبد الرحمن –بشكل أو بآخر– ذهب إلى الولايات المتحدة بتأشيرة من الولايات المتحدة ثم اتهم بعد ذلك بالإرهاب، ليس غريباً أو مفاجئاً أن نستنتج أن هؤلاء الأشخاص يخلقون كي يقدموا إلى الساحة الغربية على أنهم العدو البديل تجسيداً للنظرية التي تروح في الغرب الآن اللي هي نظرية صراع الحضارات الإسلام أمام المسيحية، هؤلاء ليس لدى.. أفكارهم أية أرضية في الشارع -أنا شخصياً- لا أرى إلا إذا كان لديكم شارعاً مختلفاً، أنا لا أرى أن.. هناك أشخاص يسيرون في الشارع يطالبون بأن ابن لادن أهلاً وسهلاً ومش عارف إيه..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وما هو النظام العربي الذي سيسمح لك بأن تتظاهر في الشارع وتتحدث عن.. يا أخي؟

عبد الله كمال[مقاطعاً]: على الأقل.. على الأقل..

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: أنت هل تستطيع أن تتحدث عن أسعار البطاطا والفجل .. وتريد أن تذهب في ثورة في الشوارع العربية.

عبد الله كمال: هل.. هل.. هل.. هل أنت في هذه القناة تسحب منها قدرتها على أنها تقول هذا الكلام، هل أنت تسحب من هذه القناة، اللي أنت جالس فيها دلوقت من قدرتها الديمقراطية هل أنت..؟ ما تجاوب على السؤال..

د. فيصل القاسم: أنا لست طرف في الحوار، أنا أطرح النقاش يا حبيبي، لا ترفع صوتك عليَّ لأنه مش مظبوط.. الدكتور عماد فوزي شعيبي من دمشق، تفضل يا سيدي.

د. عماد فوزي شعيبي: مساكم بالخير جميعاً، وأتمنى أن أجد الوقت الكافي لإيراد ثلاثة معطيات، أولاً: لا يجب الحكم ولا يجوز الحكم على مفهوم الثورة من خلال جزئيات من الحوادث، سواء ابن لادن أو كارلوس أو أوجلان، أو موضوع جبان أو شجاع، أنتما يا سيدى الأستاذ محمود معروف والأستاذ عبدالله كمال لم تحددا مفهوم الثورة، لم تحددا مفهوم الإرهاب، مما جعل الحوار حواراً غير فعال كلاكما.. تستخدمان..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لا، لا السيد شعيبي حدَّد موضوع، حُدد تعريف الإرهاب والثورة منذ البداية، منذ البداية..

د. عماد فوزي: إذن أنا أستطيع أن أقول ثلاث فقرات، أولاً لا يمكن فصل فكرة الثورة عن زمن التثوير، خارج الزمن الثوري الذي استمر لقرن ونصف، تصبح فكرة الثورة مرذولة، لأنها غير فاعلة، وهي بمثابة التغريد خارج السرب، أو بمثابة التحدث بلغة غير سائدة، كأن تتحدث مثلاً السريانية في جنوب شرق آسيا، بالتالي فإن العمل الثوري يغدو عملاً غير عصري وغير مطابق للواقع، إذا ما استُخدم في زمن موازين القوى فيه لا تسمح بالتغير الثوري، بمعنى أخر لا وجود لثورة، للثورة.. ولا ثورة منذ بدء الخليقة كما تقول السيد محمود معروف، أو كما يقول الأستاذ كمال بأن الثورة هي سلوك إنساني، الثورة هي تعبير عن واقع وعن أيدلوجيا وعن مرحلة في الحقيقة.

أصبح الإصلاح اليوم هو الطريق الثوري ربما بمعنى من المعاني للتغيير، لأن الثورة بمعنى التعبير الانقلابي قد أثبتت في غير مكان أنها ليل التاريخ، صحيح أن بعض الثورات مشروعيتها في إحداث تغيير جذري وسريع، لكن كل ثورة هي بالمعيار الأخير للتحليل هي حركة لا عقلانية، قد تكون أيضاً مشروعة لأن العالم ليس عقلانياً دائماً، إنما هي ككل لابد أن تنتهي إلى وضع عقلاني في نهاية الأمر مما يفقدها خصائصها.

ثانياً: يجب أن نميز بين الثورة وبين حق وواجب الشعوب في رد المعتدى، فأن لا تقاتل عدوك لأن زمن الثورة ولى فهذا ليس من طبيعة الأمور ومن منطقها، ولكن يجب أن نتذكر دائماً أن الحرب بكل أنواعها هي امتداد للسياسة وإن بوسائل أخرى، لهذا فالحرب كسلوك لا عقلاني في بعض الأحيان تواكب دائماً بالسياسة، أي أن العقلانية في فعل الحرب تضبط بفعل عقلاني هي السياسة، لذلك لا حرب للحرب ولا عنف للعنف، وفي الفقرة الأخيرة، -اختم بها- ما يحدث اليوم لكارلوس هو تصفية حساب أخير، أو بمثابة رسالة أخيرة لكل من يفكر -في زمن غير ثوري- بأعمال خارجة عن سياق اللعبة السائدة بأن الثمن سيكون عليك غالياً، ولكن أيضاً لا يجوز أن نسمى كارلوس إرهابياً، لأنه كان -قبل 20 سنة- كان جزءاً من حالة الثورة أو الثوران -لا فرق- المنتشرة في الخمسينات والستينات، والسبعينات لا يجوز اليوم أن نحاكم الماضي بلغة الحاضر، التي يفرضها النظام العالمي الجديد، هذا مطب، لأن لغة اليوم ليست كلغة الأمس، يجب أن نتمثل الماضي بلغته وواقعه ومرحلته، ومن ثم يمكن أن نتحدث بلغة العصر، وشكراً لكم.

[موجز الأنباء]

د. فيصل القاسم: محمود معروف، أريد أن أكمل هذه الفكرة، بخصوص إنه كيف أن كل الأبواب سُدت أو أغلقت في وجه الثوار وكل من يحاول أن يتمرد على هذا العالم، وأعطيك هذا المثل البسيط، ناقش البرلمان الأوروبي برنامج تجسس عبر الاتصالات تموله أميركا وبريطانيا، واستراليا وكندا، وتزيد كلفته على 15 مليارات دولار سنوياً وهو نظام آلي للتعرف على المكالمات الهاتفية، في جميع أنحاء العالم، وبمختلف اللغات ويتعرف على الأصوات، ويحلل الأحاديث الهاتفية، ويترجمها ويخزنها دون تدخل بشري يذكر، وأنت تعلم أن أوجلان سقط عن طريق استخدام الهاتفية النقال يحيى عياش وقع في نفس الفخ، جوهر دوادييف، -الرئيس الشيشاني- أيضا وقع في نفس الفخ، وهناك من يقول بأن الأميركان لديهم الآن قمر اصطناعي للتجسس، موجود فوق مدينة جلال آباد الأفغانية، بتجسس على كل الاتصالات والتحويلات المالية لـ أسامة بن لادن إذن الطريق مقطوع تماماً يعني هذه الفكرة يجب أن نكملها.

محمود معروف: يعني أخ فيصل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كي لا نسميهم يعني، لأنه اتهمنا بأنهم ثوار وغير ثوار.. نحن كنا نتحدث عن الثوار بالمطلق، وليس الثوار الذين اتهمنا بمحاباتهم.. طيب.

محمود معروف: نعم يعني أنا أعتقد أن الثورة البلشفية بالاتحاد السوفيتي جرت في خضم الحرب العالمية الأولى، أثناء صراع القوة العظمى على التهام العالم، وبالتالي أنا يعني لا أختلف معك أن مرحلة كاملة من العمل السياسي الإنساني مع سقوط الاتحاد السوفيتي، وبداية النظام الذي تبلور حديثاً، سيكون هناك أشكال مختلفة للتمرد.

د. فيصل القاسم: وما هي هذه الأشكال هل تستطيع أن تخفي.. هل تستطيع أن تخفي مثلاً، يعني مثلاً هناك من يقول: بأن طالما هناك ناس مظلومين فإن هؤلاء الناس سيؤون هذا الثائر أو هذا المتمرد أو..

محمود معروف: نعم.. نعم هو الآن في الآخر بتعتمد على العقل البشري، العقل اللي اخترع أساليب التصنت سيكون عنده أيضاً قدره على كيفية مقاومة التصنت هذه الطبيعة البشرية..

د. فيصل القاسم: كيف هل تستطيع أن تقول إن ابن لادن صامد.

محمود معروف: يا أخي ابن لادن صامد الآن، ابن لادن الآن كل القوات المتحدة الأميركية بقوتها وجبروتها ومخوفة 22 نظام عربي، مش قادرة تسيطر على.. ابن لادن طب ليش؟ إذن ابن لادن منبع أساليب مقاومة، أو تمويهية أو، إلى آخره، خلته بعيد عن أجهزة التصنت الأميركية العظيمة الرهيبة هذه، قلت لك كاسترو جنب أميركا، إذن بالتالي. الإنسان عنده قدره على المقاومة.

د. فيصل القاسم: طيب، عبد الله كمال، كيف ترد على هذا الكلام.

عبد الله كمال: أبطال من وهم، هؤلاء الذين نصنعهم على هذه المائدة..

محمود معروف: أنا ما صنعتوش..

د. فيصل القاسم: لكن ماذا عن ملاحقة هؤلاء والطريقة..

عبد الله كمال: يجب أن تدرك –بدون أن نقدم هذه الدعاية للتكنولوجية الأميركية بشكل أو بآخر- في شكل السؤال اللي موجهه، يجب أن تدرك أن هناك حرب باردة قد انتهت، كما أن هناك اتفاق دولي على ملاحقة هؤلاء هنالك اتفاق مسبق على أن هؤلاء الأشخاص يجب أن يختفوا من الساحة لأنهم كانوا يستخدموا من الأطراف الذين يختفون وراء الستار، يجب أن تدرك أن هناك عولمة في الأضرار ويجب أن تدرك أن كاميرات التليفزيون تحكم هذا العالم وأنه لو..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: تريد أن تقول أن مثلاً العولمة الأمنية.. كما شاهدناها في اعتقال أوجلان.. كيف تضافرت جهود الكثير..

عبد الله كمال: هي ليست.. ليس فقط تضافرت جهود.

محمود معروف: لحظة.. بس هناك عمليتين جرن بأديس أبابا ودار السلام، مش هيك.. ضربوا السفارة الأميركية.. في نزلوا وحتى الآن الإدارة الأمريكية بكل جبروتها وعظمتها لم تستطع معروفة من قام بهذه العملية، إذن بالتالي قام فبها ناس عندهم قدرة على التمويه على التصنت، وعندهم قدرة على..

د. فيصل القاسم: وهناك أمثلة أخرى في لبنان.

محمود معروف: كثير.. كثير، في السعودية يا أخي في الخبر حتى 96..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: أنتم.. أنتم الذين تصنعون هذه البطولة الوهمية..

محمود معروف: في الصومال خيطوا.. اسمعني.. اسمعني.

عبد الله كمال: .. بهذا الكلام..

محمود معروف: أنا أصنع بطولة.. أنا عم بأقرأ الواقع..

د. فيصل القاسم: في الصومال..

محمود معروف: أنا عم بأقرأ الواقع.. في الصومال اتدحدر طيار أميركي سحلوه الصوماليين، هربوا الأميركان من الصومال..

عبد الله كمال: بالضبط، الكاميرات هي التي تضرب، الكاميرات هي التي تضرب.. لو لم يرى أحد هذا المشهد..

محمود معروف[مستأنفاً]: في لبنان عام 1983 شاب لبناني ركب كاميون دخل على مقر القوات الأميركية في بيروت نسف نفسه، هرب الأميركان من بيروت إذن بالتالي فيه إمكانية ممكن.. ممكن.

د. فيصل القاسم: إذن.. إذن مازالت هذه الأعمال قادرة على إعلام أن هؤلاء الأقزام يستطيعون أن يؤلموا قدم هذا العملاق.

عبد الله كمال: أشرت للعنف في القرن القادم، بعيد عن هذه النقطة التي تطرحوها، أعتقد أنه بيعبر عن نفسه في أوروبا الآن في شكل خلق مجموعة من العنصرين أصحاب الأفكار الرئيسية هؤلاء هم بدلاء هؤلاء، دول سيخلقوا نماذج ستواجه بنماذج أخرى، دا نوع من أنواع التمرد على النظام القائم سيفرض بالتالي خلق أفراد يواجهونه.

محمود معروف: .. شعب بيحكي عن نفسه، أنا عم بحكي عن بلدي أنا.

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة.. دقيقة، لكن أنا أريد أن أطرح، يعني أنت تتحدث عن إن الولايات المتحدة، أنت قلت قبل قليل أن الولايات المتحدة لم تستطع الوصول إلى الكثيرين..

محمود معروف[مقاطعاً]: إلى مجموعة كبيرة نعم.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: إلى الكثيرين أنا أريد.. إذا لم تستطع يعني هناك في هناك في عقر دار الولايات المتحدة، وأنا أريد أن أقرأ عليك بعض هذه الأسماء هناك حركات ثورية إرهابية سمها ما شئت -كي لا تهمنا بالانحياز- داخل أمريكا ذاتها -أعطيك إياها- أنصار الأنجيل، النازيون الأميركيون، الحزب الثوري، حزب الله، فرسان الليل، الجبهة الانفصالية، التحالف ضد الأجانب، حزب العمل الأبيض المحاربون البيض من أجل الحرية، عصبة الدفاع المسيحي، منظمة الرؤوس الحليقة، جيش الله، اتحاد النساء البيضاوات، الجبهة المعادية للخطر الملون، الميليشيا البيضاء، والإخوان الأمريكيون المتمردون، إذن هذه الثورات قد تخلق داخل هذه البلدان التي تتفاخر وتتشرق بأنها تستطيع أن تصل.

عبد الله كمال: كل هذه المنظمات منظمات عنصرية، أنا سبقتك إلى ذكرها -بشكل عام- لما قلت لك: إن نتيجة لهذا النظام الدولي الجديد سوف تظهر جماعات تمارس العنف لأسباب فاشية، وهذه الأسماء كلها التي ذكرتها هي تندرج تحت هذا البند.

فيصل قاسم: دقيقة.. دقيقة أكمل بقى -هنا مفيش خلاف فكري، أكمل المعلومة التفصيلية. إنه بشكل أو بآخر إن هذه الجماعات- حينما تتحرك ضد الآله الأميركية، وأنا لست مدافعاً عنها، وهم أحرار إنه هذه الجماعات حينما تتحرك يتدخل بالعنف وبالقوة ضدها وآخرها حكاية اسمه "كرش" تقريباً حينما تم اقتحام معتقلاته.. معاقلة بالدبابات، إذا ما أُضير المجتمع، هذه الأسماء كلها أسماء كامنة على الورق، أنا أتحدث عن عنف عنصري سيظهر، مش بس في الولايات المتحدة ولكن في بقية أنحاء العالم.

د. فيصل القاسم: في بقية أنحاء العالم، لكن في الوقت نفسه سمعنا مثلاً موظف من وكالة الاستخبارات الأميركية (C.I.A) يقول: اليوم لم تعد هناك حاجة للمكاتب ومعسكرات الإسناد الحكومية من أجل تنفيذ عملية إرهابية سمها ما شئت، يكفي وجود مدن وكمبيوتر لتشكيل تنظيم إرهابي، وعندما تكون الوسائل في متناول اليد وتكون الفرصة مريحة -مثل ما هي الحال في أفريقيا- عندما ضربوا السفارات التي تعتبر غير خطير للوجود الأميركي، يكفي جداً أن تفعل ما تشاء، إذن هناك أساليب حتى جديدة للتمرد والثورة والإرهاب سمها ما شئت كيف ترد على مثل هذا الكلام.

عبد الله كمال: أنا مش فاهم، هل تروج هذا؟

د. فيصل القاسم: نعم.

عبد الله كمال: هل نروج هذا؟

د. فيصل القاسم:لا نروج هذا، ولكن موظف من C I A يعترف بأنه هذه الذراع العولمية الأمنية الطويلة لن تستطيع أن تفعل الكثير.

عبد الله كمال: أنت تقول أمثلة متضاربة، من دقيقتين أنت تحدثت عن.

د. فيصل القاسم: طب أنا بعطيك الرأي والرأي الآخر أيضاً.

عبد الله كمال: أنت تحدثت، جيد، أنت تحدثت عن السيطرة الاتصالاتية على العالم كله، وهذا المثال مثال.

د. فيصل القاسم: هذا مثال آخر يرد.. نحن في الاتجاه المعاكس، يعني الرأي والرأي الآخر.

عبد الله كمال: بشكل أو بآخر أنا أميل إلى الفكرة الأولانية أن هناك سيطرة اتصالاتية على العالم، بعض الأشخاص بعيدين عن هذه اليد أو قريبين منها، ربما يؤدون غرضاً ما، ليس تمرداً، ولكنهم يقومون بدور من الأدوار بشكل من الأشكال، لا تسم مثلاً، لما يطلع واحد في مؤتمر صحفي في لندن وأنا مصر على ذكر هذا النموذج، اسمه أبو حمزة المصري ويطلع على الشاشة ويتكلم عن فكرة أنه يجب أن تنشئ ما يسمى بالألغام الطائرة كي تضرب الطائر وتضع بها كروت الذكية ومش عارف أيه.. ومش عارف.

د. فيصل القاسم: هذه يعني هذه، أعتقد هذه..

عبد الله كمال: أليس هذا مثالاً ينطبق عليه أيضاً، لأنه شخص بيتكلم عن كارت اليكتروني، عادى.

د. فيصل القاسم: عن كارت إليكتروني، لكن ذاك أبو حمزة وهذا موظف (C I A) لنأخذ عادل اليزيدي من السعودية تفضل يا سيدي.

عادل اليزيدي: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

عادل اليزيدي [مستأنفاً]:أحييك وأحيى ضيوفك الكرام، تطرقتم لموضوع القضية الكردية وعلى.. أوجلان عندي نقطتين عاوز ألخص الحوار الجاري، أرجو أنك تعطيني الوقت الكافي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس ياريت باختصار لو تكرمت.. اتفضل.

عادل اليزيدي: قدر الإمكان، بس فيه نقطتين ثلاثة عند الأستاذ عبد الله، أحب أناقشه فيها بعدين، أود أن أركز على نقطتين في حواركم.. الأولى هي النظام الدولي السائد والذي يدعى الاستناد مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها من مصطلحات ما بعد الحرب الباردة، إن هذا النظام يرمي حقيقة إلى تحقيق الأهداف والمصالح الاقتصادية في العالم، وإن كانت مصالح القوى الفاعلة في هذا النظام واقعاً لا ينكر، نتيجة تراكم التطور التقني الهائل خلال هذا القرن في الغرب، إلى أن طريقة تحقيق هذه المصالح، سواءً كانت مشروعة أو غير مشروعة، لن تستند إلى المبادئ المعلنة لهذا النظام في حل قضايا الشعوب المتراكبة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى والتي لعبت مرحلة الحرب الباردة درراً في تحريكها، ولم تجرؤ أي معالجة ديمقراطية لحل القضايا ومشاكل هذه الشعوب وإيصال كل حق إلى حقه كي تتوفر أرضية الاستقرار المنشود وتزدهر النشاطات الاقتصادية.

بل انطلق النظام العالمي الجديد من مصالحه فقط لفرص الاستقرار بالقوة الغاشمة، وتحقيق مصالحه، حتى لو كان ذلك على أشلاء أبناء الشعوب المظلومة وأطلال أوطانها، الحالة الكردية -دكتور فيصل- هي الحالة الوحيدة في العالم التي تتطلب مصالح النظام العالمي الجديد إلغاء الوجود الكردي برمته من الوجود، أصل الاستعمار الكردي، تحقيقاً لمصالح هذا النظام، طبعاً مرتبطة مع النظام التركي مما يدفع الشعب الكردي إلى المقاومة في حرب وجود أولا وجود مفروضة عليه ليس هناك خيار آخر السيد عبد الله أوجلان، زعيم الأمة الكردية، يختلف عن السادة الذين ذكروا (ابن لادن) وكارلوس وغيره لأن هؤلاء في أحسن الأحوال يسعون إلى تغيير اجتماعى، في الوقت الذي تنعم فيه أوطانهم بالحرية والاستقلال، بينما الزعيم أوجلان يمثل رمز مرحلة للنهوض الوطني الكردي، يدافع من خلالها الشعب الكردي عن وجوده وخصوصية المستهدفة من أبشع أنواع الاستعمار الوحشي المتخلف حتى في وسائل قتله وتدميره للشعب الكردي ولكردستان، لست أدري إذا كان القادة الوطنيون في زمن العولمة هذا هل اختلفت المقاييس لهذا الحد؟ هل يكون نيلسون مانديلا وقادة الثورة الجزائرية والجنرال ديجول ونهرو والملك عبد العزيز، وغيرهم إرهابيون عندما قادوا شعوبهم إلى مرحلة التحرر؟ بهذه المقاييس ومهما تكن مفاهيم العولمة وازدواجية المعايير.

نحن نفخر ونعتز بإرهابنا وإرهابية قائدنا في وقت قلبت فيه ازدواجية وانتهازية ومصلحية الفاعليين في نظام الدمار العالمي الجديد كل المقاييس هناك نقطتان أود أوضحها للأخ عبد الله كمال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار سيد يزيدي.

عادل اليزيدي: باختصار جداً، هو لا يوافق على انفصال كردستان، الانفصال الذي يطرح إلا نتيجة ردّ فعل الممارسات الاستعمارية الوحشية، الأخ عبد الله قال: إن عبد الله أوجلان طرح ما هو أقل من الحكم الذاتي، الاعتراف بالخصوصية، القومية والوطنية الاجتماعية، هل هناك طرح حضاريّ أكثر من هذا الطرح، لشعب لا يُمثل أقلية، بل هو في الحقيقة مُستعمر من قبل قوة استعمارية، ماذا كانت نتيجة هذا الطرح الحضاري لعبد الله أوجلان، عملية قرصنة وإرهاب ساهمت فيها قيادة النظام العالمي الجديد، وجرى تسليمه للمستعمرين الفاشيين.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، طيب سيد يزيدي أشكرك جزيل الشكر، السيد كمال خيري من النرويج تفضل يا سيدي .

كمال خيري: مساء الخير يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً بيك.

كمال خيري [مستأنفاً]: وأنا طبعاً حضرتك كإعلامي من طراز عالي جداً.. جداً.

د. فيصل القاسم: أشكرك.

كمال خيري: وليا طبعاً سؤال أتمنى أن حضرتك شخصياً والأستاذ عبد الله كمال يجاوبوني عليه وأتمنى إن حضرتك تستثني هذه الحالة، أني أنا أدخل في مداخلة قد لا تمس هذا الموضوع بالذات ولكني أرجو ليها إجابة لو تكرمت طبعاً.. طبعاً مجلة "روز اليوسف" اللي الأستاذ عبد الله كمال بيمثلها طبعاً يعني حاربت قناة (الجزيرة) وبرنامج (الاتجاه المعاكس) على وجه التحديد وطبعاً حضرتك كمان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد طيب سيد خيري.. يا سيد خيري.. يا سيد خيري.

كمال خيري: لو سمحت يا دكتور فيصل.. لو سمحت يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا سيد خيري هذا ليس الموضوع، وأنا بإمكاني أن أتحدث معك في هذا الموضوع مطولاً يعني خارج الشاشة، لأن الموضوع كما تعلم مخصص للثوار والثورات أو الإرهابيين، الإرهاب والإرهابيين على حد قول السيد كمال.

كمال خيري: أيوه يا دكتور فيصل بس دي قناة ديمقراطية وقناة بتعبر عن الرأي والرأي الآخر، ولما الآراء بتختلف على صفحات الجرائد وبنلتقي حوالين طاولة واحدة، فدي بتؤدي إلى علامة استفهام، فهي علامة الاستفهام فهل مجلة روز اليوسف تخلت عن محاربة قناة الجزيرة، وبرنامج الاتجاه المعاكس؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. يا سيد كمال أنا فهمت السؤال وأريد أن أجيبك بسرعة لمجلة روز اليوسف وأي مجلة أخرى الحق في أن تقول ما تشاء عن البرنامج وعن أي شيء آخر، نحن هنا في محطة شعارها الرأي والرأي الآخر، فإذا كنا نسمح لأنفسنا بأن نتطرق إلى الكثير من الموضوعات فلما لا نكون موضوعاً لهذه الصحيفة أو تلك، أشكرك جزيل الشكر، دكتور رفعت مصطفى من حلب بسوريا تفضل يا سيدي.

د. رفعت مصطفى: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

د. رفعت مصطفى: مساء الخير للضيوف الكرام أيضاً.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً بيك.

د. رفعت مصطفى: أريد أن أقول الإرهاب هو الأعمال التي تقوم بها عصابات القتل والنهب والسرقة، والنضال هو الثورة والشعبية ضد العدوان والطغيان، القانون في العصر الحديث يُعتبر هو الفيصل في العلاقات ما بين الأفراد وما بين الدول، وقد أكد القانون على حق تقرير المصير والحوار الديمقراطي هو أساس بناء المجتمع السياسي الحديث، إلاّ أن هذه الأسس خضعت للغش والمواربه وبالتفسير وفق المصلحة، وبالتالي أصبح التطبيق العملي عكس ما نصَّت عليه هذه الأسس.

فمثلاً من يدور في فلك الإدارة الأميركية فهو ذو شرعية، ومن يرفض ذلك الفلك فهو إرهابي، تتدخل الإدارة الأميركية بشؤون داخلية لأي دولة بحجة حقوق الإنسان، وبحجة الشرعية، مثل تدخلها في رواندا مثلاً عام 1994م، لقلب نظام الحكم لمصلحتها، تُقلع الطائرات الأميركية من قاعدة إنجرلك لضرب الشعب العراقي بحجة الدفاع عن النفس، تحتل إسرائيل جنوب لبنان والجولان، وتقوم يومياً بضرب جنوب لبنان بكافة أنواع الأسلحة، وتطغي إسرائيل على حق تقرير المصير المقرر للثورة الفلسطينية، وهذا إرهاب دولي منظم، يعكس التلاعب بالمفاهيم والأسس الثابتة ويشكل طغياناً على الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان، فالنتيجة، حيثما فُقد الحوار الديمقراطي بالنسبة للمجتمعات، كان هناك ثوار، وكلما كان هناك تلاعب بالقانون والمفاهيم القانونية، كان هناك طغيان وكانت هناك حركات ثورية وكان هناك ثوار.

والسؤال المطروح على الضيفين الكريمين، من يتلاعب بهذه المفاهيم ولمصلحة من؟ وما هو دور الموساد الإسرائيلي في الإرهاب الدولي المنظم على كل الصُعد؟ وشكراً جزيلاً.

د. فيصل القاسم: طيب.. شكراً جزيلاً.. سيد كمال.

عبد الله كمال: الأخ الأول الأستاذ عادل اليزيدي فيما يخص موضوع الانفصال هو تكلم برضو، أنا لا أتخذ موقفاً – بأي شكل من الأشكال- تجاه أحلام وطموحات الشعب الكردي، ولكني فقط ألفت النظر إلى أهمية أننا نقف ضد الانفصال وأن أوجلان نفسه أقر..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وألا نستخدم معايير المزدوجة.

عبد الله كمال: Ok هذه هي نقطة، النقطة الثانية، إنه مش عارف إن كان من المناسب هنا في هذه الحالة أن أذكر بعض الاخوة بأن أوجلان نفسه كان رافضاً لبعض أساليب (العنف)، مثلاً في حوار مع (كريس كوتشيرا) في مجلة الوسط من حوالي 3 شهور أو يمكن في يناير، فبراير بالتحديد قال كلام عن (جميل يائيك) بأنه يقوم باجراءات عنيفة حتى إن جميل يائيكا الرجل الثاني يعني في الحزب في الميدان العسكري، كان يطالب.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب

عبد الله كمال: هناك نقاط لازم أن أكمِّلها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس باختصار، ليس لدي الوقت..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: كان يطالب بأن يُقتل الجرحى الأكراد، هل تعرفون هذا المعنى؟ حتى لا يقولوا الأسرار، يُقتل الجرحى الأكراد سحب حق الحياة من أبناء الشعب الذي يطالب بالاستقلال هذه نقطة، النقطة الثانية، أشكر ردّك، -باعتبارك مضيفّي- وليس لا يعني الخلاف بالرأي على صفحات المجلة أنه سنكون مهنئين بناءً على دعوة، واختلافي مع الولايات المتحدة يعني أنني لا أسافر إليها، ولا مع السودان، و(الجزيرة) ليست على.. يعني الولايات المتحدة، النقطة الأخيرة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تمام.. تمام النفاق النفاق الغربي والأميركي بشكل خاص فيما يخص هذه الحركات، نراها تلاحق مثلاً ثائراً متمرداً، تستخدم الكلمات كلها أيضاً كي لا نتهم بالتحيز، تساند هنا أو تلاحق شخص هنا وتساند هنا، مثلاً المعارضة العراقية هي أبطال في عيون الأميركان، الديلالامة أيضاً أبطال، المعارضة الصينية لها الحق في أن تفعل ما تشاء، أما عندما يأتي شخص يعني أو جماعة ليست على علاقة جيدة في الولايات المتحدة يصبح إرهابياً هذه المعايير المزدوجة في توصيف الثوار والإرهابيين، هذا هو السؤال المطروح، أضف إلى ذلك باختصار، عدد سكان لا يتجاوز الـ 5% من سكان العالم، وأميركا واحدة من 200 دولة تعرضت لربع عمليات الإرهاب والاعتداءات والسبب السياسة الخارجية الأميركية التي تصنع الإرهاب وتزرع بذور القهر والانتقام بسبب الكيل بمكيالين والمحاباة والغرور، وهذا كلام الفاكس وليس كلامي. كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الله كمال: مسألة النفاق نحن ضدها، مَنْ قال أن الولايات المتحدة تتحدث باسم حقوق الإنسان، إنها نتحدث باسم المصالح.. ما نفعله الآن هنا أننا لا نعبر نحن لسنا ممثلين لأطراف نظام عالميّ مختلفين مع بعضهم، نحن ممثلين لاتجاهات شعب عربي، لا أنا أعبر عن الولايات المتحدة، ولا أنتم تعبرون عن روسيا السابقة، -بأي شكل من الأشكال، الولايات المتحدة 5% من شعب العالم، ولكن- ما الذي تملكه من إمكانيات حضارية في تنفيذ مصالحها بشكل أو بآخر.

د. فيصل القاسم: مخططات، للأسف الشديد ليس معي وقت، ما تريد أن تقول بنصف دقيقة.

محمود معروف: بنصف دقيقة، طبيعي جداً الولايات المتحدة يكون لها مكيالين، وتكون ضد تحرير، ولكن المشكلة نحن كعرب أن نقبل بالمواصفات والتوصيفات الأميركية لنا ولقياداتنا، ولرموزنا، وحركات تحررنا وبالتالي نقبل أن نكون جزء من المخطط الأميركي، مع إن هذا المخطط يكون على حسابنا وعلى حساب مستقبلنا وشعوبنا ويعني هذا ما كل ما سنقوله.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا: الكاتب الصحفي عبد الله كمال مساعد رئيس تحرير مجلة "روز اليوسف"، والسيد محمود معروف مدير مكتب القدس العربي في الرباط عضو المؤتمر القومي العربي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة وإلى اللقاء.

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام. هل ولي زمن الثوار إلى غير رجعة؟ لماذا ضاقت الدنيا في وجه (كارلوس)، و(أسامة بن لادن)، و(أوجلان) والحركات الثورية عموماً؟

هل أصبح لسان حال الثوار في هذا العالم يردد: إلى أين نذهب بعد الحدود الأخيرة؟

أين تطير العصافير بعد السماء الأخيرة؟

أين تنام النباتات بعد الهواء الأخير؟

هل ذهب ربيع الثوار؟

هل أُحيل الثوار إلى التقاعد والثورات إلى المتاحف؟

لماذا لم تعد العواصم تفرح بالمطلوبين؟

لماذا تحول الثوار إلى عبءٍ ثقيل باهظٍ بعد أن كانوا ورقة ثمينة؟

هل مازال الثوار يحلمون بالنصر، أم أن أكثر ما يشغلهم الآن هو السلامة، والفرار من المحاكمة، والعثور على مخبأ آمن؟

فكارلوس غدرته الأيام يكتب بنود وصيته، ويناجي وديع حداد، و(أوجلان) استجار بموسكو، فغسل الرفاق أيديهم من الرفيق السابق، وأسامة بن لادن لاحقته الصورايخ الأميركية في جبال أفغانستان، ولا يُعرف إلى متى سيؤويه المجاهدون؟

هل هناك مكان للثور في زمن العولمة الأمنية، والطغيان الأميركي؟

هل تستطيع العين أن تقاوم المخرز؟

هل الثوار من إفرازات الحرب الباردة ولابد أن يزولوا بزوالها؟

هل مازال استخدام أدوات النضال التقليدية لاسترجاع الحقوق المغتصبة أمراً ممكناً؟

لماذا تلاشت الحركات الثورية مثل الجيش الجمهوري الأيرلندي ومنظمة (الباسك) في أسبانيا و(الجيش الأحمر) الياباني؟

لماذا لا تفرق أميركا بين المناضلين، والإرهابيين، وتفرض تعريفها الخاص للإرهاب؟

لماذا أصبحت أميركا عدوة لكل ما هو ثوري ووطني شريف؟

لماذا يتبنى الكثير من الأنظمة العربية النظرة الأميركية السلبية تجاه الثوار؟

لماذا أصبحت الثورة في هذا الزمن سُبةً، والقنوع العبودي فضيلةً وتحضراً؟

لماذا تحول بعض الثوار إلى عملاء؟

أليس انتصار (نيلسون مانديلا) وصمود (فيدل كاسترو) وبطولات المقاومة في فلسطين وجنوب لبنان دليلاً على مشروعية الثوار والثورات؟

ثم هل انتهت الثورات والثوار بانتهاء الاتحاد السوفيتي الذي دعم حركات التحرر في الستينات والسبعينات أم أن جيلاً جديداً من الثوار قد ملأ الفراغ ممثلاً بحركات المقاومة الوطنية الإسلامية منها وغير الإسلامية؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على محمود معروف (مدير مكتب القدس العربي في الرباط، وعضو المؤتمر القومي العربي) والسيد عبد الله كمال (مساعد رئيس تحرير مجلة "روز اليوسف") وأود أن أشير إلى أنني كنت قد دعوت شخصيات ثورية لتدافع عن الثوار، لكنها انسحبت من البرنامج فجأة.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بـ 888840، 888841، 888842، ورقم الفاكس 311652. عبد الله كمال، باختصار، لماذا أصبح الثوار ملاحقين في معظم أنحاء العالم؟

عبد الله كمال: من قال أنهم ثوار؟! ومن يمكن أن يوافق على التعبيرات التي استخدمتها في مقدمة الحلقة؟! العصافير والنباتات والسماوات.. وأشياء من هذا النوع؟! أي عصافير؟! أسامة بن لادن عصفورة؟!! حين يحمل صاروخ ستنجر في.. ضد.. ضد ضحايا مسلمين؟ هل دا عصفورة؟! هل دا باحث عن سماوات مفتوحة؟!

تعالى أولاً نتفق على ملاحظة أساسية، ما هو الثائر؟ وما هو الإرهابي؟ أي ما هي الثورة؟ وما هو الإرهاب؟ الأمم المتحدة قضت نحو عشر سنوات على الأقل كي تصل إلى تعريفٍ للإرهاب، ووصلت إليه، لكن هناك اتفاق عام بشكل ما إلى أن الإرهاب هو الشخص الذي يقوم باستخدام وسيلة عنيفة أو يهدد بها في سبيل إجبار أشخاص آخرين على أن يقوموا بسلوك سياسي معين عن طريق الابتزاز، أو عن طريق إجبارهم على ده.

أما الثورة فهي نوع من أنواع التغيير المفاجئ في لحظة زمنية معينة مصحوبة بالتفاف جماهيري فادح وعام وعارم نتيجة لرفض قهر من نوع ما، علينا أن نلاحظ أن الثورة لها نقطة زمنية ولها مساحة جغرافية، ولها هدف جماهيري واضح، هؤلاء لا تساندهم جماهير على الإطلاق، وبالتالي أؤكد على رفض كلمات مثل العصافير والنباتات في مقدمة موضوع بمثل هذه الخطورة.

وأما أسامة بن لادن، فلا يمكن أن نطرح اسمه هنا دون أن نسأل عنه (شيماء)، وأما شيماء فلن تجيب، وأما مَن هي شيماء؟ فهي طفلة صغيرة عمرها عشر سنوات، كانت خارجة من مدرستها في حي منشية البكري في ظهيرة يوم.. في ديسمبر حوالي 1995م، وكان أحد تلاميذ أو صبيان أسامة بن لادن قد وضع قنبلة مستهدفاً الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء المصري السابق، لكن (شيماء) التي لا تعرف أسامة بن لادن، وربما لا تحفظ اسم رئيس الوزراء المصري، راحت ضحية، وضاع أملها، وضاع أمل أسرتها فيها وبالصدفة.. وربما يعني دون استدرار للعواطف كانت هذه الطفلة وحيدة لأسرتها!!

إذا كنا.. إذا كان هذا المثل ينطبق على أسامة بن لادن، يجب أيضاً أن تسأل عن كارلوس وزراء النفط في دول الخليج في عام 1975م، عليك أن تسأل بالتحديد الشيخ (أحمد زكي يماني) بطل أو يعني أحد أهداف العملية الكبرى لكارلوس التي سببت له الضجيج والضوضاء في فيينا 1975م، حينما احتجز أعضاء الوزراء أعضاء مجلس أوبك بشكل أو بآخر، وانتهت عملية النضال الثورية الضخمة بقبوله فدية قدرها 25 مليون دولار (وانشق) عن بعض الأشخاص، نتيجة لأنهم توسطوا في الوصول إلى الفدية، وأخذوا هم بدورهم عشرة مليون دولار.

أسامة بن لادن، أبو نضال، أسأل عنه عصام سرطاوي الله يرحمه أسأله.. هذا الرجل الذي قتل في مشهد لن يتكرر على الإطلاق في البرتغال، حين كان يقف على بعد خطوات منه شيمون بيريز والذي وجه الرصاصات إلى الصدر العربي هو أبو نضال، ولم تذهب إلى صدر شيمون بيريز، أنا لا أطالب بأن تصل الرصاصات إلى شيمون بيريز، ولكن أُبين وأوضح المفارقة. أما أوجلان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سنأتي على كل ذلك..

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: عبد الله كمال، قاطعتك.. كنت تتكلم عن سلسلة..

عبد الله كمال: كنا نضيف على أوجلان، هل هو يقع في نفس الدائرة التي يقع فيها أسامة بن لادن، أو كارولوس، أو أبو نضال؟! واقع الأمر أن أوجلان شخصية تثير علامات استفهام رهيبة، ملخص التوصيف اللي يمكن إطلاقه عليه هو أنه شخص انفصالي، لا تستطيع أن تتجاهل مليون كردي يدفعون اشتراكات –بشكل أو بآخر- في عضوية حزب العمال الكردستاني، لا تستطيع أن تتجاهل حجم المظاهرات التي خرجت –بشكل أو بآخر- في أوروبا كلها وراء أوجلان حينما أُلقي القبض عليه، لكن لا تستطيع أن تتجاهل أيضاً أنه صاحب مشروع انفصالي، وأنه يستخدم أساليب غير قانونية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إرهابية..؟

عبد الله كمال [مستأنفاً]: عنيفة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: عنيفة يعني أنا أفضل استخدام هذا اللفظ عنيفة، وهي.. أنا أرفض الفكرة برمتها والأساليب من أساسها لأن هذا المشروع الانفصالي إذا قبلت به اليوم في جنوب تركيا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ستقبل به..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: سوف أقبل به في شمال العراق مثلاً..

د. فيصل القاسم: طيب محمود معروف، سمعت هذا الكلام، تعريف.. يجب أن نعرف يعني مفهوم الثورة والإرهاب إلى ما هنالك من هذا الكلام، ثم نصف.. نعم.

محمود معروف: سمعنا كلاماً كثيراً، ويبدو أن يعني الأستاذ عبد الله كمال زي ما بيقولوا إخوانا المصريين: "ماجبهاش البر من أولها".. يعني أعتقد أن التعريف اللي أعطاه للإرهاب أنا لا أختلف معاه أبداً، لكنه ينطبق بالضبط على الولايات المتحدة الأميركية، وعلى إسرائيل.

أول شيء هذه دول وتمارس بالعنف وبالعمل المسلح ضغطاً سياسياً على دول وعلى جماعات، لكي تُغيِّر سياستها، حتى تصبح هذه السياسات جزءاً من السياسة الأميركية، وأنا هنا لا أريد أن أتحدث كثيراً فقط في هذا الموضوع، أُذَّكر في قصف ليبيا في عام 86 عقاباً لها على مواقف سياسية، وغيره من الحصارات المفروضة، ضرب أفغانستان مؤخراً، ضرب السودان في الصيف الماضي.

إذن بالتالي المشروع التي وضعته الأمم المتحدة لتعريف الإرهاب ينطبق على الولايات المتحدة الأميركية، الفرق بين الإرهاب والثورة، أن الثورة تحمل قضية عادلة، ما نتحدث عنهم الآن قضاياهم تختلف، لنأخذ واحدة واحدة. لنأخذ ابن لادن أنا لم أصنع (ابن لادن)، الذي صنع (ابن لادن) هو الأخ عبد الله كمال، الأميركان جابوا عبد الله بن لادن بالاتفاق من الإخوان في المملكة العربية السعودية، ومصر، ودول الخليج، وقالوا له: تعالى يا حبيبي.. يا قلبي يا نور عيني الشيوعيين الكفار الملحدين، إجو على بلاد المسلمين في أفغانستان، روحوا اطردوا الشيوعيين فأعطوهم السلاح، ودربوهم، وأخذوا زهرة الشباب العربي وبعثوهم أفغانستان يموتوا ضد الاتحاد السوفيتي، وعلشان إحنا نساهم في انهيار المنظومة الإلحادية الشيوعية، أو علشان بعدها إحنا نبكي ونقول: سقط النظام العالمي القديم وبدأ نظام عالمي جديد هو النظام، اللي هو نظام القطب الواحد.

وبالتالي ليس لنا خيار إلا أن نستسلم للأميركان، هذا (ابن لادن) عندما ذهب، ذهب بعد أن قالوا له: أن بلاد المسلمين جاءت إليها قوات سوفيتية، إذن قوات أجنبية، لكن هذه القوات الأجنبية التي أتت إلى أفغانستان، أتت بطلب من القيادة الأفغانية، بغض النظر عن موقفنا منها لكن هذه قيادة، والقوات الأميركية في السعودية أيضاً أتت بطلب من القيادة السعودية، فكيف أفرق بين هذا وهذا؟ هون قوات أجنبية في أرض إسلامية، وفي أفغانستان قوات أجنبية في أرض إسلامية، كيف أدفع أنا لابن لادن سبعة عشر مليار دولار، وآخذ له كل شباب العرب لكي يقاتل الاتحاد السوفيتي، وقوات الإلحاد السوفيتية وأصفه بالمجاهد، ثم بعد أن ينته عمله وينهار الاتحاد السوفيتي، ويخرج من أفغانستان أصبح اسمية إرهابياً، ويصبح ملاحقاً.

أنا أختلف مع (ابن لادن) عندما كان يقاتل في أفغانستان، وأختلف معه أيضاً عندما يقاتل القوات الأميركية في السعودية، لأنني أعتقد أن خروج القوات الأميركية من السعودية يتم بالديمقراطية داخل العربية السعودية، هذا أولاً.

ثانياً، شيماء الطفلة المسكينة التي أبكيتنا عليها، كلنا نبكي على شيماء مش شيماء واحدة، فيه شيماءات في الوطن العربي كلاته، لكن شيماء قتلت بأيدي من دربوهم المخابرات المصرية، وأرسلوهم إلى أفغانستان..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: إزاي يعني.

محمود معروف: لأنه.. أنا.. أنا.. أنا أقول لك.

عبد الله كمال: أيه دليلك على ده، أيه ده .. أيه ده..؟

محمود معروف: أنا أقول لك شو دليلي.. أنا أقول لك شو دليلي.. هدي شوية.

عبد الله كمال: أنا أولاً أنا عديت لك لحظة.. لحظة.. لحظة.. لحظة..

محمود معروف: شوف.. شوف أنت تحدثت..

عبد الله كمال: لحظة.. هذا كلام غير منطقي على الإطلاق لحظة.. لحظة.

محمود معروف: تحدثت.. أنت تحدثت ولم أقاطعك خليني أكمل..

عبد الله كمال: لحظة.. لحظة، لأ أنا لابد أقاطعك هنا، أنا لم أقاطعك حين. تعرضت لي أنا تحديداً ما هي علاقتي أنا بـ (ابن لادن) كي أصنعه؟ وكيف تتحدث عن أن هناك المخابرات المصرية قامت بدور ما ضد تدريب من..

محمود معروف: شف كل ما تقاطعني.. سأصمت..

عبد الله كمال: اصمت.. اصمت لأنك لا تملك الحق على الإطلاق، اصمت لأنك لا تملك الحق على الإطلاق.. ما هو..

محمود معروف: خليني أكمل.. خليني أكمل.. يا عزيزي يا عزيزي المعسكرات في العربية السعودية وفي مصر وفي دول الخليج لتدريب المجاهدين الأفغان العرب الذين أرسلوا إلى أفغانستان، وثائق موجودة، الممولين لها موجودين، المشرف العام هي C.I.A، مسألة الأفغان الحرب في أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي مسألة مش مجهولة ولا هي يعني اختراعي أنا، قضية معروفة، هل أنت مش تعرفها..

عبد الله كمال: لأ. حين تتحدث عن قضية معروفة يجب أن تبرز وثائقك بوضوح على المائدة، لا ترتاد مثل هذه الأساليب (الفبركة) على الإطلاق، هناك أدلة يجب أن تُبرز على المائدة أولاً، وبعد هذا يجب أن نناقش الأمر هذه نقطة.

محمود معروف: أتحدث أنا.. اسمع يا عزيزي.. مش بشك يا حبيبي، مش فبركة طب اسمع.. هل لديك دليل على..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: النقطة الأخرى، أنني هنا لا أمثل وجهة نظر الولايات المتحدة الأميركية، أنا أمثل وجهة نظر الضحايا..

محمود معروف [مقاطعاً]: يا حبيبي خليني أكمل.. ما أنت حكيت ربع ساعة أنا ما حكيتش.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: أمثل وجهة نظر الضحايا.. وأمثل وجهة نظر أيضاً الدماء التي تعبر حدود المغرب والجزائر حيث تقيم في المغرب وتزكم الأنوف، وأن تعرف من الذي فعلها؟! ومن الذي قام بها؟! أمثل.. أنا أرفض هذا الإرهاب محمود معروف: أنا أدينها.. أنا أدينها..

عبد الله كمال: لكن ما هي علاقة...

محمود معروف [مقاطعاً]: لكن أدين من صنعها أصلاً، أدين من اخترع هذا المنظوم الكامبي، أدين من دربهم، ومن سلحهم، من مولهم.. أنا ها الفرق بيني وبينك، أنا أدينها من جذرها، أدينها أصلاً، لأن أنا بالنسبة إلي هذه ظاهرة وجدت حتى تنسف المفهوم القومي العربي ومفهوم مشروع الثورة العربي، بالتالي عملوا لنا مجموعة من الناس قاتلوا في أفغانستان، أخذوا المواطنين العرب على أفغانستان، خيرة الشباب الفلسطيني، أخذوه على أفغانستان يقاتل الاتحاد السوفيتي..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: وهل كان الشباب الفلسطيني. هل كان هل كان يعاني من عملية غسيل مخ مثلاً بشكل أو بآخر؟ ها أنت الوحيد صاحب الحق وتملك الحقيقة وتملك المعلومات الدقيقة..

محمود معروف[مستأنفاً]: اسمح لي.. اسمح لي.. خليني أكمل.. اسمح لي، لأ مش أنا الوحيد..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: خيرة الشباب الفلسطيني سُحب من رقبته ومشي إلى هناك؟

محمود معروف [مستأنفاً]: يا أخي تعود تحكي وتسمع!! أتعود تحكي ونسمع.

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة.. دقيقة.. طيب طيب.

عبد الله كمال: أنا أعتاد ولدي أسلوبي.. لا لا. أنا أعتاد ولدي أسلوبي.

محمود معروف:.. هذا الأسلوب الدما غوشي هذا الأسلوب الدما غوشي.

عبد الله كمال: لكن لا يمكن أن تمر كلمات بلا توقف، وخاصة تلك التي تساق بلا دليل، ok..!!

محمود معروف: طيب هذا المصري الذي وضع قنبلة لـ (إسماعيل صدقي) حتى يغتال فيها..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: ألا تعرف الفرق بين عاطف صدقي وإسماعيل صدقي؟ وتقعد تجادل إسماعيل صدقي، رئيس وزراء مات كان رئيس وزراء في سنة 31، أنا أحب أن أوضح ما هي بالظبط..

محمود معروف [مستأنفاً]: لا.. العفو -عاطف صدقي- عاطف صدقي مش موضوع الآن هذا.. لأ فهمنا.. فهمنا.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب مش هذا الموضوع طيب.. طيب.. طيب.. طيب.

محمود معروف [مستأنفاً]: اللي بدي.. أقوله إنه مقتل شيماء جريمة يجب أن تدان، لكن يجب أن ندين الظاهرة، ظاهرة العنف في الدول الإسلامية وهذا هو ليس موضوع الحلقة، موضوع الحلقة هو الثوار.. أنا لا أعتبر ابن لادن ثائر أنا لا أعتبر ابن لادن ثائر، لكن أعتبره ظاهرة صُنعت الآن هذه الظاهرة صنعت، تحولت ضد من صنعها، أنا مش مطلوب مني أقف معها عندما كانت مع من صنعها، مع الأميركان، ولا مطلوب مني أقف ضدها، لكن أوجلان مسألة مختلفة وكارلوس مسألة مختلفة أيضاً..

عبد الله كمال [مقاطعاً].. كارلوس!..

محمود معروف: كارلوس.. خلينا نقول.. خلينا عنه.

عبد الله كمال [مقاطعاً]: كارلوس، كارلوس هذا الإرهابي الخائب كارلوس عاوزنا نقف عنده؟

محمود معروف: خلينا أحكي عنه وأنت أحكي عنه، وأنت حكيت خليني أحكي عنه.

عبد الله كمال: تفصل.. تفضل!!

محمود معروف [مستأنفاً]: كارلوس إنسان أختلف معه، لكنه ثائر، كارلوس من الناس الذين آمنوا..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: أنا ملاحظ بس جملة يا أستاذ محمود، أنا آسف إن أنا بقاطعك المرة دي إنما ماكنش بأعتذر عن أي حاجة ثانية، لكن أنا ملاحظ أنك كل مرة بتتكلم على هؤلاء الأشخاص أنت تختلف معهم، إذن أنت مَن تؤيد؟

محمود معروف: طبعاً.. أنا أؤيد نفسي..

عبد الله كمال: وهل أنت إرهابي.

محمود معروف: مش إرهابي، ما أنا بأقول لك أؤيد نفسي..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: هل أنت حامل قلم أم إرهابي؟! أنت حامل للقلم!! إذن لماذا تعبر عن آراء وتدافع عن آراء الذين قتلوا الناس؟

محمود معروف [مقاطعاً]: يا أخي اسمح لي، أنا بأقول ل.. أنا بأقول لك.

عبد الله كمال: اللهم امنحني شرف الدفاع عن الكلمة ولا تمنحني شرف.. ولا تمنحني هذا..

محمود معروف: أنا لم أدافع عن ابن لادن يا أخي.. غريبة!!

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.. دقيقة..

محمود معروف: أنا بأقول لك يا أخي أنا لم أدافع عن ابن لادن، أنا أدنت ظاهرة ابن لادن ومن صنعها، من صنعها ناس أنت تؤمن بأفكارهم أنا بالنسبة لي ابن لادن اسمح لي.. اسمح لي..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: يا راجل.. يا راجل ما تلبسنيش كلام، يا أستاذ محمود.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:.. ليس ثورياً؟ ليس ثورياً؟

محمود معروف: ليس ثورياً ابن لادن، ابن لادن هو في هذه المرحلة.. اسمح لي.. اسمح لي.

عبد الله كمال: يا سيد محمود، أنت صحفي وتعرف أنه لا يجب على الإطلاق أن تضع كلاماً على لسان أحد بدون أن يقول..

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. دقيقة.. دقيقة..

محمود معروف: يا أخي.. يا أخي.. يا أخي ابن لادن يا أخي، ابن لادن أنا.. قلت لك أنا موقفي منه، أنني لم أكن معه الآن عندما كان يقاتل الاتحاد السوفيتي، ولست معه الآن عندما يقاتل الأميركان في السعودية، لكن أقول، -حتى أكون واضح فقط- أنه بُنى كظاهرة على أسس، هذه الأسس التي استخدمته في أفغانستان، هي الآن تنطبق على السعودية، فما هو موقفي؟ أنا سؤالي وهذا مطروح، أنا لم أكن أؤيد.. (ابن لادن)..

فيصل القاسم[مقاطعاً]: ماذا تقصد بالمدى؟

محمود معروف: أنا أقصد أن (ابن لادن)، لا نستطيع الآن نعتبره إرهابي، لأن الأميركان هما اللي صنعوه الأميركان قبل عام..

فيصل القاسم: إذن ما هو.. ما هو إذن؟

محمود معروف: هو هذه المرحلة هو إنسان متمرد على الذين صنعوه؟ متمرد..

فيصل القاسم[مقاطعاً]: وهل هناك أساس لتمرده يعني؟

محمود معروف: هو طبعاً هو الآن يعتبر أن أرضه محتلة، هو يعتبر أن السعودية محتلة بالقوات الأميركية..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: آه.. ليس.. ليس.. لا.. لا..

محمود معروف [مستأنفاً]: زي ما كانت أفغانستان محتلة بالقوات السوفيتية، كان يقاتل هناك..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: .. لا.. لا .. لا ..لا يجب أكلف المشاهدين بهذا الكلام على عوامه على الإطلاق..

فيصل القاسم: طيب.. تفضل.. تفضل.

فيصل القاسم: هناك 3 ملاحظات..

محمود معروف[مقاطعاً]: أنا أقول شيء ما خلصتش.

فيصل القاسم: طيب دقيقة.. دقيقة.

عبد الله كمال[مستأنفاً]: هناك 3 ملاحظات أساسية يجب أن نحددها في البداية، أنا هنا لست أمثل وجهة النظر الأميركية، أنا أمثل وجهة نظر نفسي، وأمثل وجهة نظر الضحايا الذين يقتلون كل يوم، نمرة 2: أنا لابد وأن أشير إلى أن هؤلاء الإرهابيين هم الذين يخلقون المبررات لهذه الدول التي تمارس سلوكاً عنيفاً، كى تقوم بالهجمات التي تقوم عليها..

محمود معروف[مقاطعاً]: لا.. لا.. صورة قمع.. قمع هذه الدول.. قمع هذه الدول..

عبد الله كمال: لحظة بقى.. لحظة.. لحظة.. لحظة.

فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

عبد الله كمال[مستأنفاً]: أوردت كلمة أخرى في كلمتك خاصة بالمؤسسة الوطنية، المخابرات المصرية، ولم تقدم دليلاً، وهي مؤسسة وطنية عريقة ضربت كافة العناصر المخابراتية في الدول العربية، وقدمت خدماتها، وأنا هنا لست متحدثاً باسمها ولكن أتحدث من واقع كتب ووثائق نُشرت ولا يملك.. ولا أملك دليل..

محمود معروف[مقاطعاً]: يا أخي أنا أيضاً ما تلبسنيش موقف، أنا لا أدين المخابرات المصرية، أنا لا أدين المخابرات المصرية..

عبد الله كمال: هذه نقطة، النقطة الثانية النقطة..

محمود معروف: أنا أقترح.. المخابرات المصرية.

عبد الله كمال: دعني أكمل كلامي.. دعني أكمل كلامي.

فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة.

عبد الله كمال: يا أستاذ محمود..

محمود معروف: ماتقعدتش تصرخ.. مش صراخ هي.. مش صراخ.. ما تتوترش يعني..

فيصل القاسم: يا جماعة.. عفواً شوية، هذا ليس موضوعنا على أي حال.

محمود معروف: مش موضوعنا..

عبد الله كمال: النقطة التي طرحها السيد محمود، خاصة بموضوع اعتبار أن القوات الأميركية في السعودية هي احتلال أو مش احتلال، أنا أستخدم لفظ آخر، هو أنه تواجد عسكري لحفظ الأمن، صحيح أنني أفهم المعادلة الأمنية العربية في إطار عربي، وأمامنا نموذج إعلان دمشق وأؤيد هذا بالتأكيد ولكن التواجد العسكري الأميركي في السعودية تم باتفاق بين السعودية وبين أميركا، وهي تواجدات تشبه مثلاً الموجودة في تركيا، الموجودة في اليونان، الموجودة في اليابان، الموجودة في الفليبين أو في أي دولة أوروبية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: حتى في أوروبا..

محمود معروف [مقاطعاً]: كيف سار اتفاق بين.. أفغانستان؟

عبد الله كمال: أنا أكمل كلامي.. أنا أكمل كلامي..

محمد معروف: اسمع.. اسمع عيب الصراخ عيب الصراخ، مش عبقرية..

عبد الله كمال: والنقطة الأخرى أنه لا يوجد رفض شعبي على الإطلاق في السعودية، بخلاف ما يقوله (ابن لادن) أنه لا يوجد رفض شعبي على الإطلاق لهذا التواجد، كان هناك رفض شعبي لهذا التواجد السوفيتي..

د. فيصل القاسم: طب. طب. عبد الله كمال سأعطيك المجال .

عبد الله كمال:لم أكمل.. ok..

د. فيصل القاسم: لأ. سأعطيك المجال.

[موجز الأنباء]

عبد الله كمال: كنا نقول أن التواجد العسكري الأميركي في السعودية ليس احتلالاً حسب توصيف (ابن لادن) أو الفتاوى التي يُصدرها من حين وآخر وكنت أوضح أن هذا التواجد العسكري وفق إطار قانوني ومماثل لشيء موجود في تركيا، وموجود في اليونان، أنا لا أدافع عن هذا التواجد العسكري خاصة وأنني أؤمن بالأبعاد العربية للأمن العربي، ولكن دا مش احتلال، لأن الاحتلال دائماً ما يكون عنوة ويفرض أوضاعاً أخرى ومختلفة، أيضا إذا كان (ابن لادن) قد أصدر فتوى بأن هذا احتلال وقام بعمليات عديدة ضد أميركا في خارج السعودية أو في داخلها، وأنا لا أميلُ عادة لاستخدام الفتاوى، هناك شيخ أيضاً آخر.. لا يوصف بأنه متطرف ومن داخل السعودية، رحَّب وأيَّد بهذا التواجد العسكري وهو الشيخ ابن باز.

محمود معروف: أخي.. أخي.. أخي

د. فيصل القاسم: طيب هذا ليس.. هذا ليس.. كي لا نركز على موضوعنا هذا ليس موضوعنا، نركز على ظاهرة ابن لادن .

محمود معروف: بس موضوع (ابن لادن) موضوع ابن لادن وأنا أحطه فقط من باب المقاربة لأنه التواجد العسكري السوفيتي في أفغانستان كان بالتفاهم واتفاق أمنيّ بين القيادة الأفغانية في ذلك الوقت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مع باركار كمال..

محمود معروف [مستأنفاً]: مع بركار كمال، ثم نجيب الله.. ومع القيادة السوفيتية إذن بالتالي التوصيف يكون واحد، يعني خللي مسألة الكيف.. على الأقل هنا وجود عسكري بالتفاهم مع القيادة السياسية، وهنا وجود عسكري بالتفاهم مع القيادة السياسية، أنا لستُ مع العنف ضد القوات الأميركية في السعودية، لأن أنا قلت لك، أؤمن أن خروج القوات الأميركية من السعودية يكون داخل الديمقراطية وفي ظل نظام أمني عربي، لا يقعد يبرر السعودية.. ok..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب.. طيب

محمود معروف [مستأنفاً]: بس نرجع لموضوع الثورة، يعني الثورة مش وليدة يعني 20سنة أو 30سنة أو 100سنة، الثورة منذ أن وجدت البشرية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. هذا سنأتي عليه هذا الموضوع، سنأتي عليه، لكن قبل ذلك لنتحدث عن يعني طُرِح اسم كارلوس وأوجلان.

محمود معروف: كارلوس، طبعاً كارلوس هذا إنسان آمن بالأممية الثورية وقال إنه العالم كله يجب أن يكون ثورة واحدة، كان فيه عندنا إحنا العولمة الأمنية، والعولمة السياسية، إذن آمن بالعولمة الثورية، وقبل أن يضحي بكل مستقبله وحياته في سبيل القضايا العربية، ماذا يكون موقفي منه، أقول له أنت إنسان إرهابي مجرم!! أنا ما هو موقفي من الفلسطيني الذي خطف طائرة، أنا ... بسمع عن خطف الطائرات في عام 69، 70، لكن في مرحلة كان مضطر هذا الطفل الشعب أن يصرخ في العالم يقول لهم: أنا يا عالم مضطهد، أنا أرضي محتلة، أنا شعب مظلوم، وعندما يكون إنسان مظلوم يفعل كل الأدوات وكل المسائل حتى يُسْمِّع العالم صوته، فكارلوس قام ما قام به، كان على قناعة أنه يخدم الشعب الفلسطيني، والقضية الفلسطينية قضية عادلة، أوجلان، أوجلان يمثل 15 مليون إنسان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب دقيقة قبل أوجلان.. كارلوس..

عبد الله كمال: كارلوس لم يكن على الإطلاق مسانداً للقضية الفلسطينية بأيّ شكل..

محمود معروف [مقاطعاً]: كان يقتل الناس فقط هناك يعني؟!

عبد الله كمال [مستأنفاً]: بل أساء.. بل أساء.. أيوه هه.. هذه حرفة أشخاص يقومون بها..

محمود معروف [مقاطعاً]: ما هي يا حبيبي، مش حرفة، مش مرتزقة.

عبد الله كمال: إحنا اتفقنا على إنه..

محمود معروف: لأ.. مش مرتزقة.. مش لأ.

عبد الله كمال: اتفقنا على إنني أتركك توضح وجهة نظرك..

محمود معروف: بس مش مرتزقة هذا..

عبد الله كمال: دعني أوضح وجهة نظري.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب طيب تفضل طيب.. دقيقة.. تفضل

عبد الله كمال: كارلوس هذا الذي يُقال أنه ساند القضية الفلسطينية وأنه لم يكن وضحى وأشياء من هذا القبيل على الإطلاق.. مليونير، وحين كان يقيم بالسودان تقول التحقيقات أنه عرض مقابل بقاؤه استثمار ملايينه داخل السودان.

محمود معروف [مقاطعاً]: وين راحت الملايين؟ أين راحت الملايين.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: ولولا أن السودان أتمّت نوعاً ما من الصفقات مع فرنسا في هذه الأحيان.

محمود معروف [مقاطعاً]: ملايينه وين راحت؟! وين راحت الملايين هذه؟!

عبد الله كمال: نذكر، نذكر بأنه كان أول انضمام لكارلوس للقضية الفلسطينية عن طريق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش، ونذكَّر أيضاً بأن جورج حبش نفسه هو الذي أدان كارلوس بعد كده لما كان بيقوم بعمليات مختلفة ضد فرنسا بالتحديدُ، نذكِّر كذلك أنه أضخم عملية كانت موجهة للعرب، نذكركم بأنه في فينا 75 وحين رحلت الطائرة حاملة وزراء بترول، وزراء البترول الأعضاء في منظمة أوبك تم الإفراج في الجزائر عن مجموعة من الوزراء الذين اعتبروا محايدين، لم يكن بينهم عرب، تم الإفراج عن طريق كارلوس عن وزير إندونيسيا، وزير بترول ماليزيا.

محمود معروف: الرئيس بوتفليقة على فكرة، الرئيس بوتفليقة استقبل كارلوس وعانقه.. ومعروف.

عبد الله كمال: هذا لا يعطيه شرعية.

محمود معروف: طب ليش.. بتصرخ.. ليش..

عبد الله كمال: هذا لا يعطيه شرعية، الرئيس بوتفليقة حر فيما يفعله، هذا لا يعطيه.

محمود معروف: إن هذا كارلوس.. هذا كارلوس فعل هذا في اطار تنظيم.

عبد الله كمال: هذا الإرهابي.. هذا الإرهابي.

محمود معروف: إرهابي مش إرهابي.

عبد الله كمال: هذا الإرهابي الذي حمل مُسدساً في رسائل دكتوراة ومنها رسالة دكتوراة للدكتور اللواء أحمد جلال عز الدين بأنه إرهابي، قدَّم نفسه للساحة الإجرامية بضعف شديد جداً. لم ينفذ عملية واحدة بنفسه سليمة، باستثناء هذه العملية التي اتُفق عليها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب هذا كلام.. نعم.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: هذا الإرهابي عاشق النساء، الذي لم يكن يتوقف في مكان ما إلا ويتزوج من امرأة، لأ.. لم يكن يقدم شيئاً للقضية الفلسطينية على الإطلاق، بل أساء إلى سمعتها، وليس من حق أي أحد، أنا ممكن أقعد من هنا ومن هذا المنبر الفضائي وأقول أنا أنادي بالأممية لصالح قضية الباذنجان.

محمود معروف[مقاطعاً]: يا أخي مش هيك.. لأ.. لأ..

عبد الله كمال: هل دا يديني شرعية، لا يمكن أن يعطيني شرعية على الإطلاق.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، محمود معروف، تفضل.

محمود معروف: لأ.. لأ.. كارلوس كان جزء من حالة.. كارلوس كان جزء من حالة، هذه الحالة تقول: أن العالم يواجه الإمبريالية العالمية، وأن لابد من مواجهتها عبر حركة ثورية عالميةَ، تعَّرف على جماعة الجبهة الشعبية في موسكو، كان بيدرس هناك بجامعة (روس لبومبا) تعرف على طيار داخل الجبهة الشعبية، طيار كان يقوده وديع حداد -الله يرحمه- هذا الطيار كان عنده سلوك سياسيّ وعمل عسكري مخالف لتيار الجبهة الشعبية السائد، اللي هو العمليات الخارجية، خطف الطائرات، وعمليات خارج فلسطين المحتلة.

الشعب الفلسطيني في مرحلة من المراحل بعد عام 72،73 لم يعد يؤمن بهذا الأسلوب، أصبح يؤمن بأن الكفاح المسلح يجب أن يكون داخل فلسطين المحتلة ضد العدو الصهيوني، صار فيه خلاف داخل الساحة الفلسطينية حول هذا الموضوع. لكن هذا لا يعني أن هذه الناس جواسيس وعملاء ومرتزقة وإرهابيين، أنا لا أستطيع أن أقول عن ليلى خالد إنها إرهابية، ولا عن على محمود طه.. أن نقول عنه إرهابي وعلى عن الشباب اللي عملوا عملية (ميونخ) أن نقول عنهم إرهابيين وكذا أبو إياد صلاح خلف، ما فيش أقول هيك.. هادول ناس كان عندهم قناعة أن ما يقوم به هو يخدم القضية الفلسطينية.

عبد الله كمال: خلط الأوراق مش ضروري في المساحة دي على فكرة.

محمود معروف: كيف ما نفس النهج.. نفس الطريقة..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: نحن نناقش حالة كارلوس..

محمود معروف: كارلوس ليس بحالة..

عبد الله كمال: خلط الأوراق ليس...

[حوار متداخل غير مفهوم]

عبد الله كمال: لا.. لا.. لا..

محمود معروف: يا أخي، كارلوس ما جاش من فراغ..

عبد الله كمال: لا. لا.. كارلوس بالتحديد مرتزقة..

محمود معروف: مرتزقة شو..

عبد الله كمال: لا.. لا. لأ. لا تدخل، أنت تخون..

محمود معروف: مرتزقة كان مع وديع حداد، كارلوس كان مع وديع حداد.

عبد الله كمال: أنت تخون ليلى خالد حينما تتحدث..

محمود معروف: ما كان نفس الحزب ونفس التنظيم.

عبد الله كمال: حينما تتحدث وتصف ليلى خالد بأنها كارلوس.

محمود معروف: يا أخي نفس التنظيم.

عبد الله كمال: شيء آخر على الإطلاق..

محمود معروف: يا أخي نفس التنظيم..

عبد الله كمال: هذا رجل شعر بالإحباط حينما خطف منه الجيش الأحمر الياباني الأضواء، هذا الرجل منعته سوريا من أن يضع اسمها في عام 75، من أن يستخدم اسمها في العمليات..

محمود معروف [مقاطعاً]: يا أخي هذا..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: هذا الرجل بدأ من سنة 83.

محمود معروف: هذا الرجل جزء من تنظيم سياسي.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: توجيه.. توجيه.. تحذير..

محمود معروف: اسمه الجبهة الشعبية.. بتاع وديع حداد..

عبد الله كمال: إلى.. هذه الجبهة.. إدانته..

محمود معروف:تنظيم وحد.. ها..

عبد الله كمال: هذه الجبهة.. هو انشق عليها..

محمود معروف: ما جاش حاجة عليها، وديع حداد لم يدنه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب دقيقة، دقيقة.

عبد الله كمال: في عام 1900..

محمود معروف [مقاطعاً]: وديع حداد لم يدنه، وديع حداد في عام 77 خطف طائرة لوفت هانز.

د. فيصل القاسم: طيب يا جماعة.. دقيقة .. دقيقة.

عبد الله كمال: في عام ألف وتسعمائة..

محمود معروف: يا أخي معلوماتك في ها الموضوع كتير ضعيفة..

عبد الله كمال: لا غير صحيح..

محمود معروف [مستأنفاً]: في عام77.. في عام 77..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: في عام 1983.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.

محمود معروف: في عام 77 وديع حداد خطف طائرة (لوفت هانز) على الصومال، وكان بمساهمة كارلوس، واللي كان فيها البنت (سهير أمجلاس) اللي تحاكم الآن في النمسا، واللي حكومتها.. سُلمت إلى مرت.. الكاتب أحمد عطر وسلمت .. للألمان وحاكموها، في عام77 بعد عملية الأوبك، إذن بالتالي كان كارلوس جزء من حالة فلسطينية لم تكن تحظى بإجماع كل الشعب الفلسطيني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنه لم يقم بأي عملية يعني، هذا هو سؤال مطروح.

محمود معروف: ماعرفش كان شو يشتغل يا أستاذ فيصل، لأنه هذا كان جزء من تنظيم ماذا كان التنظيم يكلفه ما عرفش..

عبد الله كمال: كيف.. كيف؟ إزاي ما عرفش؟ إزايّ؟

محمود معروف: لا. لا. لا، أنا هذا الرجل كان بقوم في مهام.

عبد الله كمال: أنت تتحدث معبراً عن التنظيم.

محمود معروف: مش عن التنظيم أنا عم بأقول.

عبد الله كمال: أم راصد للتاريخ.

محمود معروف: لا مش راصد للتاريخ.

عبد الله كمال: هل أنت تتحدث من داخل التنظيم أم راصد للتاريخ؟

محمود معروف: يا أخي اسمعني.. يا أخي هذا تيار كان داخل الجبهة الشعبية، تيار كان يقوم بأعمال عنف.

عبد الله كمال: أيوه.. هل أنت.. هل أنت لديك ما يوثق هذا الكلام..

محمود معروف: لا أنا مراقب.. طبعاً فيه وثائق كلها بالكتب.. شف الكتب..

عبد الله كمال: فين؟.. فين؟ فين؟

محمود معروف: شوف كتب من كارلوس.. شوفه.

عبد الله كمال: فين.. ما أنا أشوف، أنت اللي بتقول..

محمود معروف: مش أشوفه..

عبد الله كمال: من الذي يرى؟! أنت اللي بتقول.

محمود معروف: كتاب أحكي فيه عن بيروت، عن كارلوس..

عبد الله كمال: البينة على من أدعى.. OK..

محمود معروف: شو.. مطلوب أجيب لك هون كتاب..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: أنا لم أكمل بقية تفاصيل الكلام عن كارلوس على الإطلاق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.. دقيقة..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: كارلوس بالتحديد في سنة 1983، ونتيجة لإحدى النساء زميلته في التنظيم إياه (ماجدولينا) مش فاكر بقية اسمها، انطلق ووجه تحذيرات محددة إلى وزير الداخلية الفرنسي، وهذه قصة معروفة ومؤكدة، وشملتها التحقيقات بشكل واضح، نتيجة لأنه لم يتم الاستجابة لهذه التحذيرات، قام كارلوس بعمليات مروعة في الكابيتول، وقطر مارسيليا، وأشياء من هذا النوع، وراح عدد كبير من الضحايا، أين هي خدمة القضية الفلسطينية في هذا الأمر؟ مَن الذي قال هذا؟

محمود معروف [مقاطعاً]: يا أخي أنت..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: أين هي خدمة القضية الفلسطينية.

محمود معروف [مقاطعاً]: يا أخي أنت عم تدعي..

عبد الله كمال: ثم.. ثم.. ثم.. ثم..

محمود معروف: لا. لا. اسمح لي.

د. فيصل القاسم: دقيقة دقيقة، هل هناك سؤال آخر، أعطيك المجال، دقيقة.. دقيقة.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: ثم ثم، كيف نتحدث في عام 1999 بهذه البساطة والسلاسة عن خطف الطائرات نحن الآن، أو أنت الآن تقول: أنه تم الاتفاق على أنه نضال داخل الأرض، إذن ما قبل هذا كان أمراً مُختلف عليه ومرفوض، بدليل أن النضال داخل الأرض بالنسبة للقضية الفلسطينية تحديداً، كيف نتحدث بهذه البساطة عن هذا العمل الندل والمروع، وأنت غداً سوف تركب طائرة عائداً إلى المغرب، هل إذا وقف شخص ما رافعاً مسدسه، وقال لك أنا أناضل من أجل قضية فلسطين، سترحب به وأنت فوق في الجو؟ إزاي ده..

محمود معروف: بعد إذنك..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. تفضل.

محمود معروف: لأنه قلت لك هذه كان وجهة نظر داخل الساحة الفلسطينية.

عبد الله كمال [مقاطعاً]: كانت.. كانت.. كانت..

محمود معروف: ما أنا بأقولك كانت، كانت ها الوجهة النظر.

عبد الله كمال [مقاطعاً]: إذن هي مرفوضة على الإطلاق..

د. فيصل القاسم: طيب.. دقيقة شوية.. دقيقة..

محمود معروف: أنا عم بأقول لك كانت..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.

محمود معروف: مافيش إنها مرفوضة، هذه وجهة النظر لم تكن تحظى برضا كل الشعب الفلسطيني، ورضا كل فصائله السياسية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن كيف يمكن أن تصفه بأنه ثائر في هذه الحالة؟ هذا هو السؤال المطروح.

محمود معروف: لأن هذه وجهة نظر يا دكتور. أنا بس، أنا عندي سؤال صغير جداً، يا أخي غريب إحنا في ظل العولمة والديمقراطية والتعددية بدنا نكون كلتنا خط واحد، يا أخي داخل الثورة يكون هناك آراء مختلفة، داخل الشعب الفلسطيني كان هناك آراء مختلفة، وتيارات مختلفة، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كان فيها تيار اسمه تيار الدكتور وديع حداد، فتح كان فيها تنظيم أو تيار اسمه تيار (أيلول الأسود) وكان فيه قيادات فلسطينية، الآن تقود الساحة الفلسطينية، لها دور في هذه العمليات، كان وجهة النظر هذه الناس، إحنا يا أخي في هذه المرحلة يجب إنه العالم يسمع صوتنا، وعلينا أن نقلق راحة العالم -كيفما كان- حتى يسمع صوتنا، أنا ضد خطف الطائرة السويسرية، وضد خطف طائرة

K L M أو طائرة O S S.. لكن ها الناس كان عندهم وجهة نظرهم، يعني ليلى خالد لما حاولت تخطف طيارة العال الإسرائيلية، شو بقولها؟ علي طه لما خطف طيارة O S S وجابها تل أبيب واستشهد هناك في تل أبيب بأقول له أنت جاسوس وأنت مرتزق وأنت إرهابي، شو بأقول أنا للناس اللي قاموا عملية يعني أبو حسن سلامة، اللي قاد عملية (ميونخ) في عام 72، شوف أقول لك.. اسمح لي..

عبد الله كمال: أنت تهرب من موضوع كارلوس.

محمود معروف: إذن.. اسمح لي..

عبد الله كمال: أنت تهرب من موضوع كارلوس..

محمود معروف: خليني أكمل.. خليني أكمل.. خليني أكمل يا حبيبي

عبد الله كمال: بعد أن جعلته ملاكاً!! أنت تهرب من موضوع كارلوس..

محمود معروف: خليني أكمل.. خليني أكمل، أنا مش..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.

محمود معروف: كارلوس كان جزء من هذه الحالة، كان جزء من هذه الحالة، في عام 76،77 حصل خلاف حقيقي داخل الجبهة الشعبية، إنه علينا أن نترك عن هذا الموضوع قلت ابتعد كاملة، ابتعد (جورج حبش)، لكن (وديع حداد) رفض مو واستمر وديع حداد في نفس العمل، تياره، هل آخر شيء للتيار، اضمحل، انتهى ضاع، موضوع آخر، يعني ما كانش فيه ناس مع هذا التيار، لكن ها التيار كان موجود، وفي عام77 –قلت لك– قام في عملية أودينت، الجبهة الشعبية أدانتها، عملية خطف طائرة (لوفت هانزا) لكن في هذا اسمح لي يا دكتور، لكن إدانة العملية، لا يعني أن ها دول الناس إرهابيين، ها دول الناس لا يخدموا القضية الفلسطينية، صحيح ها دول الناس يسيؤوا.. لإنه إعلامياً مسيئة، لكن ها دول الناس مش إرهابيين، ها دول الناس مش مرتزقة، هذه الناس مش عملاء، المسألة مش تلفيق..

عبد الله كمال: لا. لا.. لا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة لنأخذ بعض المكالمات منذر عبد الله من الدانمارك، تفضل يا سيدي..

منذر عبد الله: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

منذر عبد الله: أقول للأخ من (روز اليوسف) الذي تعلق قلبه بل جيبه بالولايات المتحدة الأميركية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيدي.. لا نريد أن نطلق الاتهامات جزافاً أرجوك.. تفضل، لندخل في السؤال مباشرة.

عبد الله كمال: ده مش جزاف، دا خروج غير موضوعي على الإطلاق عن الحوار، وإذا كان لديك شيء تريد أن تقوله قوله..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.. يا أستاذ أستاذ عبد الله.. أستاذ عبد الله.

منذر عبد الله: عندي.. عندي..

عبد الله كمال [مستأنفاً]: وإذا كان لديك دليل على إنني أقبض من الولايات المتحدة قول..

منذر عبد الله: عندي.. عندي..

د. فيصل القاسم: يا سيد عبد الله.

عبد الله كمال [مستأنفاً]: أنت الذي تقيم في الدانمارك، وتعيش لاجئاً هناك وأعرف من يقول عنك.

د. فيصل القاسم: دقيقة يا سيدي.. تفضل يا سيدي.. تفضل.

منذر عبد الله: بالنسبة لما قيل بأن الوجود العسكري الأميركي في الخليج وفي السعودية، الأخ عرضها وكأنها مسألة، دعني أكمل إذا سمحت يعني بعدما دخلت في الموضوع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذه نقطة طرحناها ونوقشت يعني إذا كان هناك طرح آخر.. لو تكرمت.

منذر عبد الله: لأ.. هذه نقطة.. لأ فيه نقطة مهمة أن الموضوع ليس والإسلام ليس رهبنة أو كهنوت، وأن هذه المسألة محسومة من وجهة نظر الشرع، فالله يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً، والمذكرة التي أصدرها علماء في السعودية من أكثر من 250..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: هذا الكلام.. هؤلاء الكاتبين يا دكتور.. لا. لا. لا. يا دكتور..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد، يا سيد، هذا ليس موضوعنا، على أي حال. هذا ليس موضوعنا..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: يجب أن توضح شيء مهم جداً لا. لا. لا. لا.

د. فيصل القاسم: دقيقة يا سيد عبد الله، هذا على أي حال ليس موضوعنا، لأنه إذا دخلنا في هذا الموضوع يعني هناك الكثير من المحاور الأخرى.. أرجوك.

منذر عبد الله: ماشي..

عبد الله كمال: النضال التليفوني دا، أنا برضوا يعني دي مسألة لازم تعيد النظر فيها مش ممكن!!

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة تفضل.

منذر عبد الله: أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.

منذر عبد الله: بالنسبة للأخ الآخر الذي قال بأن يعني الأصولية أو التيار الإسلامي يعني أوجدته أميركا لتضرب التيار القومي، يعني هذا فيه شيء من التضليل، لأنه صحيح أن الولايات المتحدة استغلت كثير من الجماعات الإسلامية، ومثال على ذلك جماعة (طالبان) في أفغانستان، حيث مؤخراً قرأنا في جريدة الحياة أن (طالبان) أول عقد تجريه مع شركات أجنبية لإصلاح الشبكة الاتصالية يكون مع شركة أميركية، مما يثبت أن أميركا تستغل هذه الجماعات، ولكن أميركا تستغل هذه الجماعات لضرب التيار والحركة والجماعات الإسلامية المخلصة المبدئية التي تلتزم بالإسلام وتعمل في الأمة لتغيير الأوضاع.

ولكن هناك نقطة أخيرة باختصار أقولها: أن الرد على أميركا ليس بالأعمال التي.. يعني عملية التحرير والتغيير في بلادنا ليست الأعمال التي كان يقوم بها (كارلوس) أو (جبهة التحرير) أو غيرها أو (ابن لادن) مع أن هذا مطلوب يعني قتال أميركا عسكرياً في بلادنا ومواجهتها، ولكن المطلوب هو تغيير الأوضاع جذرياً في البلاد، تغيير الأوضاع جذرياً.. وليس..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: الراجل ده أخد فرصة أكتر من وقته، يعني مش..

د. فيصل القاسم: دقيقة .. دقيقة.. لأن دقيقة.. دقيقة

منذر عبد الله: وليس يعني.. يعني الولايات المتحدة أصبحت متجذر وجودها في المنطقة، فتحاول أن تفرض ثقافتها ووجودها العسكري أصبح يطبق على هذه الأمة المطلوب هنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد منذر عبد الله، أشكرك جزيل الشكر ولكن قبل ذلك.. قبل ذلك هناك مكالمة تنتظر منذ وقت طويل، أنور علي من سوريا، تفضل يا سيدي.

أنور علي: مساء الخير سيدي.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

أنور علي: أريد أن أدخل من خلال برنامجكم من فترة تاريخية ليست ببعيدة قليلاً، أولاً: هل نحن نقبل على وضع نتقبل فيه أن (سايكس بيكو) واتفاقاتها أصبحت واقعاً نتناقش عليه وكأن من يقاومه هو إرهابي؟ هل وصلنا إلى مرحلة بأن نقبل الدولة العثمانية وبقاياها، هي واقع على شعوب المنطقة؟ عندما نتكلم عن هذه الواقعة ضمن الظروف التاريخية التي نعيش فيها في هذه المرحلة بالذات، نرى بأن النقاشات التي تقع على (سايكس بيكو) وكأنها باتت على واقعنا ومن نقاومها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد، سيد على، هذا ليس موضوعنا، (سايكس بيكو) ليس موضوعنا لأنه موضوع كبير ومتشعب وبحاجة إلى الكثير من النقاش، هل لديك مداخلة أو سؤال بالموضوع المطروح لو تكرمت؟ ربما نناقش (سايكس بيكو) في حلقات قادمة.

أنور علي: يا أستاذ فيصل، لا.. أريد أن أصل إلى مرحلة عندما يقول بأن (أوجلان) ارتكب أعمالاً عنيفة، ماذا يعني كلمة عنيفة هنا؟ عندما كُنا في مصر، موضوع مؤتمر الإرهاب العالمي الذي جاء من مصر، قبل فترة ليست بقليلة أيضاً يعني موضوع الإرهاب العنف، عندما نقول بأن فلان عنيف هل العنف مقابل العنف يعتبر عنيف؟ هل يحق لنا أن نتطرق إلى العنف الذي يُرتكب ضد شعب بأكمله، يُريد أن يُباد شعب بأكمله!! الأستاذ ينسى موضوع الذي يقوم به، لا أنكر أن حزب العمال الكردستاني والسيد أوجلان، ارتكب أعمالاً عنيفة لا أريد أن أنكر العنف يولد العنف، والأعمال العسكرية لابد أن يكون فيها عنف يعني، فكلمة العنف بالذات عندما يريد أن يبثها من خلال هذا البرنامج، أريد أن يبين من خلال.. هل يحق لشعب مثل الشعب الكردي وبقيادة (أوجلان) أن يقوم بأعمال العنف من خلال مقررات الأمم المتحدة بأن شعباً عندما يريد أن.. شعب مضطهد له الحق بأن يقاوم..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: غير صحيح.. غير صحيح.. غير صحيح.

أنور علي: والمقاومة كيف هي يجب أن تكون؟ المقاومة لابد ان تكون بالسلاح كلانشيكوف، عندما تقوم بالسلاح كلاشينكوف وتقاوم أكبر الدبابات.

عبد الله كمال [مقاطعاً]: غير صحيح..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.. دقيقة..

أنور علي [مستأنفاً]: وطاغوت من الأسلحة وميزانية دولة، ودول تقاومها بكلاشينكوف، هذا اسمه عنف، أمر غريب يعني الشعب العربي اليوم أينما كان، يتطلب منه أن يقف إلى جانب بعضنا هو أمر، كلنا سنُباد، ليس الشعب الكردي وحده الشعب العربي بالفعل يمتلك عدد دول وعلى أكثر الدول ولكن هل (...) استقلاليتها؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب يا سيد أنور علي، الكثير من الأسئلة الكبيرة جداً شكراً جزيلاً، دقيقة..

محمود معروف: موضوع الحركات الإسلامية.

عبد الله كمال: آه بالنسبة للـ..

د. فيصل القاسم: لا. دقيقة – باختصار – وسأعطيه المجال.. لا باختصار.

محمود معروف: أنا لم أقل أن الولايات المتحدة الأميركية استغلت كل الجماعات الإسلامية لضرب الحركة القومية، لأن هي الحركة الإسلامية قبل الولايات المتحدة الأميركية بسنوات وعقود.. لكن أقول أن الولايات المتحدة الأميركية استغلت دخول السوفيتي لأفغانستان حتى تُجير كل النضال العربي للصراع ضد الاتحاد السوفيتي وهذا لم يكن يخدم الأمن العربي، لكن بدي أقول مسألة أنا ضد العنف بالمطلق في أي بلد عربي، بتمارسه أي جماعة إسلامية، لكني مع القتال ومع من يمارسه حزب الله، وحركة حماس والجهاد في فلسطين حتى النخاع، لأنهم حركات تقاتل ضد عدو صهيوني يستغل يحتل والأرض ويغتصب الأرض.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

عبد الله كمال: OK . بالنسبة للأخ المنذر عبد الله بتاع الدنمارك صاحب الاتهامات الطويلة الذي يتحدث عن الأميركان الكافرين، بس أنا بفكَّره بالكافرين، إنه الكافرين إن هو يستخدم أدوات حضارتهم بشكل أو بآخر الآن هو يتصل من الدانمارك عبر اتصالات تليفونية بالأقمار الصناعية وهو ينقل صوته إلى المشاهدين عبر أشياء من هذا النوع، ثم لا تستخدم الآيات في هذا السياق.

الأمر الثاني الخاص بمسألة أوجلان، والانفصال والعنف وأشياء من هذا القبيل، هذه قضية يجب أن تكون واضحة، أننا يجب ألا نستخدم نحن إذا كنا نحن نهاجم المعايير المزدوجة، يجب ألا نستخدم نحن أية معايير مزدوجة على الإطلاق، إذا قبلنا اليوم بمبدأ القيام أو تأييد أعمال انفصالية في تركيا، سوف يحدث هذا في شمال العراق، سوف يحدث هذا في شمال سوريا، سوف يحدث هذا في جنوب السودان، سوف يحدث هذا في جنوب الجزائر، سوف يحدث في..

محمود معروف[مقاطعاً]: لا.. لأ.. مش ده المطالب فقط مش دا مطالب حتى الشعب الكردى..

عبد الله كمال: هذه نقطة، أنا لا أرد عليك يا أستاذ.. دقيقة واحدة..

محمود معروف: لا لا.. اسمح لي.. أنت عارف فكر أوجلان.

عبد الله كمال: هل أنت.. هل أنت بينك وبين الراجل اللي عمل تليفون اتصال؟

محمود معروف: لا. لأ.. يمكن..

عبد الله كمال: أنا دالوقت.. أنا دالوقت..

محمود معروف: هلا أوجلان يا أخي يمثل شعب واحد.. أثنين.. أثنين.

عبد الله كمال: أكمل بس.. أكمل.

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.

محمود معروف: أنا موافق على..

عبد الله كمال: لديَّ لديَّ تصريح واضح قاله السيد أوجلان في أثناء مفاوضاته مع الحكومة الإيطالية في لحظات احتجازه، هو أعلن وقال إنه بيعرض وقف إطلاق النار من جانب واحد، إنه بيتخلى عن مطالب الانفصال والاستقلال، إنه بيرضى بحكم ذاتي وبالحقوق الثقافية وهذه نحط عليها خط واضح جداً، أن يوجه اللوم إلى ما أسماه بقيادات كردية متطرفة مسؤولة عن الانحرافات، إنه يودع قضيته قضية شعبه في الوجدان الأوروبى، أنه يطلب أن محاكمته أمام محكمة دولية، هذه النقاط الهامة قالها أوجلان ولم يقلها عبد الله كمال، هذه نقطة مهمة.

النقطة الثانية: أن الأمم المتحدة في إعلان حقوق الأقليات الصادر أظن في حدود 90 أو 91..

محمود معروف: طيب أنت شو موقفك من هذه المطالب، شو موقفك أنت من هذه المطالب؟

عبد الله كمال: موقف إيه أنه يرضى بحكم ذاتي وبالحقوق الثقافية؟!

محمود معروف[مقاطعاً]: شو رأيك أنت؟ شو رأيك؟ أنت موافق أم مش موافق؟

عبد الله كمال: إذ جلست مع دولتك بشكل أو بآخر، ووصلت لصيغة قانونية أهلاً وسهلاً.

محمود معروف: هي تركيا رافضه.. تركيا الحكم التركي رافض.. أنت شو رأيك في مطلبه؟

عبد الله كمال[مستأنفاً]: لكن.. لكن، أنا لا أعبر عن وجهة نظر الحكومة التركية، أنا لا أعبر عن وجهة نظر..

محمود معروف[مقاطعاً]: شو رأيك أنت في مطلبه؟ أنت شو رأيك في مطلبه؟

عبد الله كمال: أنا رافض للانفصال..

محمود معروف[مقاطعاً]: طب شو رأيك في مطلبه؟ أنت مع أم ضد؟

عبد الله كمال: أنا رافض للانفصال، هأقول لك ردي حالاً، أن هناك إعلان خاص بحقوق الأقليات الكبيرة زي الأكراد كده صادر من الأمم المتحدة، ليس به على الإطلاق إنشاء دول مستقلة.

محمود معروف: إذن.. طلع عنده حق مشروع، هو الآخر حق مشروع بحقيقته الثقافية..

عبد الله كمال: وليس به قبول العنف، وليس به قبول العنف، مرة أخرى قبول المعايير المزدوجة في مسألة ما قد تنقلب على الآخرين.

محمود معروف[مقاطعاً]: ما هو العنف الآخر، العنف الدولة، العنف الدولة التركية على الشعب الكردي، يا أخي يحرموا الأكراد من الكلام، يحرموهم من الغناء بالكردي، يحرموهم من اللباس الكردي، يمنعوهم من القول أنهم أكراد، يقولون عنهم (أتراك الجبل)، ممنوع يقولوا أنهم أكراد، طب هذا كردى يا أخي، لغته كردي، زيه كردي، لبسه كردي، وغنائه كردي، لهجته كردية، ليش تقول له: لأ، وبعدين ليش أنت تعمل منطقة آمنة للأكراد في العراق؟ وتقول لهم أنت أكراد مستقلين عن العراق، وفي تركيا ممنوع تدافع عنهم حتى أنهم يتكلموا بالكردى، في العراق يا أخي الناس بيتعلموا باللغة الكردية بالمدارس الرسمية، (…) تحت الحكم الذاتي، ناس بتعيش على قدر من القانون، إنهم شعب مختلف، بينما في تركيا ممنوع، يطلق عليهم تعبير (أتراك الجبل)..

عبد الله كمال: أنا أوضحت رأيي من موضوع الانفصال، تحديداً يعني ..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. كي.. كي لا..

محمود معروف: بس العنف اللي مارسه أوجلان رداً على عنف الدولة التركية..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب إذا بقينا في موضوع الثوار، سؤال بسيط يعني أنا طرحته، ألا تعتقد أن عهد الثوار قد ولىّ على ضوء ما يحدث الآن في العالم من عولمة أمنية وجبروت أميركي إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ سؤال بسيط أريد جواب على هذا الكلام.

محمود معروف: هو عهد كارلوس، عهد أوجلان، انتهى لأنه المرحلة اختلفت، يعني نحن الآن في مرحلة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: إذا ولى عهد الثوار بأكمله أم ماذا؟

محمود معروف: لا.. مش هو الثوار.. أنا اختلفت، فماذا أسمي (عبد الكريم الخطابى) ماذا أسمي.. الأمير (عبد القادر الجزائري) ماذا أسمي (أحمد عرابي) هادول ثوار ثوار قبل المرحلة هذه، ماذا أسمي.. حتى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) برسالته، خلق ثورة في المجتمع العربي، ثورة خلق، إذن بالتالي الثورة موجودة في المجتمعات دائماً، لأنه مادام فيه ظلم في المجتمع هناك ثورة، والثورة دائماً تسعى إلى تحديث المجتمع، بأساليب تنسجم مع طموحات الشعب..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: وهل تساوي بين كارلوس والنبي محمد عليه الصلاة والسلام.

محمود معروف: يا أخي مالهاش دخل هذه بهذه إحنا بنحكي عن فكرة..

عبد الله كمال: هذه جمل لا تدخل في سياق واحد على الإطلاق يا أخي.

محمود معروف: يا أخي ما تقعدش تدخل هذه بهذه.. مال شعبان برمضان.. عم بنحكي عن فكرة.

عبد الله كمال: هل تساوي بين أحمد عرابي وأوجلان يا رجل.. يا رجل.

محمود معروف: إحنا بنحكى عن فكرة..

عبد الله كمال: الفكرة لا تطلق كلام على عواهله..

محمود معروف: أنا لم أقل عن كارلوس أنه ثوري.. يا أخي أنا ما قلتش عن كارلوس أنه ثوري أنا عم بحكي عن..

عبد الله كمال: هل أضع النبي محمد في جملة واحدة مع كارلوس؟

محمود معروف: يا أخي ما تربط ليش هذه بهذه يا أخي.. أنا، أنا.. أنا أتحدث عن فكرة، فكرة الثورة، الثورة هي حركة مجتمعية تعبير عن رفض الظلم والسعي لتطوير المجتمع لما يخدم قضايا المجتمع، هذه الثورة موجودة دائماً منذ وجدت الخليقة على الأرض وستستمر.. المرحلة اختلفت لأن طبيعة الصراع اختلفت.. بس أنا ماذا أسمي الآن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكن هناك ظروف جديدة ظروف جديدة تمنع ما هي..

محمود معروف: مش تمنع من الثورة، تدعو إلى تغير أساليب الثورة، والثوري هو من يستطيع أن يخلق أساليب ويبتكر أساليب حتى يزيل الظلم القائم في المجتمع، أنا ماذا أسمى الآن نسبة الأمية في العالم العربي؟ أنا الآن في هذه المرحلة، الزعيم العربي الذي يخلق تنمية حقيقة في المجتمع هو أكبر ثوري في العالم، الزعيم العربي اللي يعمل ديمقراطية في الوطن العربي، أنا معاه وهو ثوري، الزعيم العربي اللي يعمل حقوق الإنسان أنا معاه وهو ثوري، الثورية مش فقط كفاح مسلح وقتال وطخطخة الثورية تطوير مجتمع، الديمقراطية ثورة، والتنمية ثورة.. يا أخي أنا افتح شارع..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكنك تتحدث عن الثورة يعني ليس هذا موضوعنا محمود معروف ليس هذا موضوعنا.

محمود معروف[مقاطعاً]: يا أخي.. لا.. الثورة.. لأ هي هذه الثورة.. يا أخي نعم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أنا أريد عن الثورة، أنت تخرج من هذا..

محمود معروف[مستأنفاً]: لأ أبداً. الثورة هي هذه.. أنا عندما أريد أن أحرر فلسطين لماذا؟ حتى أعود إلى وطني إنسان متكامل مع نفسي، وأنا الآن كمواطن عربي عندما أدعو إلى الديمقراطية، لماذا أنا حاربت الاستعمار وطردت الاستعمار حتى أحرر.. وأعيش في وطن محرر وأقول أنا حر.

عبد الله كمال: شريكي في.. شريكي في..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب عبد الله كمال السؤال المطروح الآن هناك من يقول بأن الثورة في واقع الأمر لم تنته ولن تنتهي.

عبد الله كمال[مقاطعاً]: أي ثورة؟!

د. فيصل القاسم: الثورات بشكل عام، خليني أعطيك مثال بسيط، مثال بسيط، هناك نظرية لـ (فبر) هي نظرية الدوائر أو الدائرة والأطراف، دائماً هناك شخصية أو ثورة إلى ما هنالك تلتفت حولها الأطراف، في الستينات ظهرت شخصية عبد الناصر الثورية، لكن بعد..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: قبل ما تكمل.. قبل ما تكمل يا دكتور..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. طب دقيقة..

عبد الله كمال: قبل ما تكمل.. لا تضع عبد الناصر في جملة واحدة مع هذه الأسماء المطروحة على مائدة النقاش..

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: طب دقيقة.. لا .. لا.. لا طيب دقيقة.. ظهر عبد الناصر والتف حوله.. يعني كان صاحب ثورة إلى ما هنالك من هذا الكلام.

عبد الله كمال: بالضبط..

د. فيصل القاسم: ذهب عبد الناصر لأسباب أنت تعرفها.

عبد الله كمال: .. أيوه.. أيوه.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: من جاء بعد عبد الناصر؟ جاءت المقاومة الفلسطينية، المقاومة الفلسطينية عملت إلى.. لفترة معينة وانتهت المقاومة الفلسطينية، بعد المقاومة الفلسطينية من جاء؟ جاءت ثورة جديدة، جاءت ثورة الحجارة، الانتفاضة الفلسطينية، ذهبت الانتفاضة الفلسطينية جاءت حركات المقاومة الإسلامية مثل حماس والجهاد..

محمود معروف[مقاطعاً]: وحزب الله.. حزب الله.

د. فيصل القاسم: واصلت المسيرة.. وتوقفت هذه هناك حزب الله، هذه هو السؤال المطروح الثورة مستمرة ولا يمكن الحديث عن.. عن انتهاء هذا العهد بأي حال من الأحوال وهناك من يقول -سؤال أخير- بأن الثورة أو حركات التحرر أو الحركات الثورية التي ارتبطت بالاتحاد السوفيتي في الستينات والسبعينات فعلاً قد زالت، لكنها ولدت جيلاً جديداً، ألا وهو جيل المجاهدين

-إذا صح التعبير- الذي أخذ يعني قصب السبق من اليساريين وهو يكمل المسيرة الآن كيف ترد؟

عبد الله كمال: ما هي المسيرة؟ أين هي المسيرة؟ أين وقف هؤلاء ليأتى أولئك؟

د. فيصل القاسم: أين وقف؟

عبد الله كمال: آه أين وقف هؤلاء ليأتى أولئك.. دقيقة واحدة بقى أنت خدت فرصتك في الكلام..

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة أنت سألتني، ماذا عن حركات المقاومة في فلسطين؟ وجنوب لبنان؟ هذه هي امتداد..

عبد الله كمال: دقيقتين، مش دقيقة واحدة، من هي السلطة الممثلة للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، أو في أرض السلطة؟! مَن هي؟ جاوب؟

د. فيصل القاسم: السلطة الفلسطينية.

عبد الله كمال: السلطة الفلسطينية أي خروج عليها هو خروج على الشرعية.

عبد الله كمال: في داخل هذه الأرض..

محمود معروف: لأ، هذه نظرية غلط، اسمح لي داخل هذه الأرض، لأ..

عبد الله كمال: أكمل.. أكمل.. أكمل..

محمود معروف: لأن في منظمة التحرير السلطة الفلسطينية ليست مسؤولة عن كل الشعب الفلسطيني..

عبد الله كمال: أكمل.. أكمل.. أكمل..

محمود معروف: ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.

عبد الله كمال: الشعب ليس مقسم إلى فئات.

محمود معروف: لا.. هو كل الشعب الفلسطيني السلطة معنية يا أخي.. يا أخي.. السلطة الفلسطينية تعنى الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع..

عبد الله كمال: مَن هو الممثل ومن هو الحاكم..

محمود معروف: منظمة التحرير الفلسطينية.

فيصل القاسم: هذا هو السؤال من هو الممثل ومن هو الحاكم؟

عبد الله كمال: من هو الممثل ومن هو الحاكم في الضفة والقطاع نعم.. لكن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لكل الشعب الفلسطيني والتي يرأسها ياسر عرفات أيضاً.

عبد الله كمال: سوف حين يحدث خروج على هذه الشرعية بشكل أو بآخر يجب أن ننتبه إلى من يرغبون في تعطيل عملية السلام، وهنا أستعين بالتعبير الخاص، وأقبل كافة الأوصاف التي تطلق على الرئيس عرفات إذا كانت ستطلق على بعده إنه في أي عملية عنف تحدث داخل فلسطين يستخدم تعبير الأعمال الجبانة وأنا أضيف إليها الأعمال المعطلة للسلام، دى نقطة، النقطة الثانية، في سياق الكلام اللي فات، حضرتك حريص جداً على استخدام تعبير هل ولى عهد الثوار وعهد الأطوار. الثورة سلوك إنساني بشري قائم وحين تحدث الأستاذ معروف عن أن نوع من أنواع التنمية والديمقراطية هي ثورة جاء على أرضي..

محمود معروف[مقاطعاً]: على أرضك إيش..

عبد الله كمال[مستأنفاً]: ولكن حين تتحدث عن إنه أعمال الأسماء المطروحة على المائدة دي نوع من أنواع الثورة دا غير صحيح خصوصاً أن الثورة يجب أن يكون حولها التفاف شعبي واضح حوالين في اتجاه هدف معين في لحظة محددة في.. جغرافيا واضحة، ok..

محمود معروف: الأخ عبد الله يورطنا في موضوع أنه يريد أن يغير الحلقة إلى الأسماء، أنا أعتقد أن الحلقة مش للأسماء، الحلقة للفكرة، للقضية..

عبد الله كمال: غير صحيح.. غير صحيح.

محمود معروف: بس خليني أخلص يا أخي.. خليني أخلص..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. يا أستاذ عبد الله.. دقيقة.. دقيقة..

عبد الله كمال: غير صحيح.. أنا لا أدير حواراً على هواي.. غير صحيح.. نقطة نظام.. نقطة نظام، حين تم إذاعة الـ (promotion) بتاع الحلقات وحين تلقيت الاتصال التليفوني من قناة (الجزيرة) بدعوتي إلى هذه الحلقة كان هناك عقد شفوي بيني وبين قناة (الجزيرة)، وتم الإعلان وقدمتوا عن هذه الشخصيات..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: الحديث عن هذه الشخصيات كان هناك شخصيات مطروحة..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: أي خروج.. أنا لم أخرج عن الموضوع، الموضوع هو الشخصيات ok ..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لأ.. طيب هذا مش موضوعنا.

محمود معروف: تحدثنا عنها.. يا أخي اسمعني، تحدثنا عنها.. الشخصيات تحدثنا عنها..

د. فيصل القاسم: يا جماعة هذا ليس الموضوع، على أي حال، هذا ليس الموضوع نعم.. نعم..

محمود معروف: هو الطرح سؤال جديد، سؤال الثورة، أول شيء بس يعني فقط علشان المسألة الفلسطينية، حتى تكون المسائل واضحة، القضية الفلسطينية أعقد بكثير مما تتصور، مش سلطة فلسطينية وضفة وقطاع، القضية الفلسطينية..

د. فيصل القاسم: لكن تريد جواب محدد على هذا الكلام، إن هذه الأعمال أعمال جبانة؟

محمود معروف: خليني.. أعمال جبانة، أول شيء ما في واحد يستشهد في سبيل قضية جبانة أو عمل جبان هو هذا الإنسان الذي يحمل دمه وروحه ويروح يفجر نفسه لأنه مقتنع..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: أنا أستخدم تعبير الرئيس ياسر عرفات..

محمود معروف[مستأنفاً]: يا أخي استخدمه، أنا بأتحفظ على تعيين ياسر عرفات، ديمقراطية إحنا عندنا يعني؟! ليش بدك أنت ياسر عرفات، يعني ياسر عرفات النبي محمد بده ينزل بكلام مقدس..

عبد الله كمال: النبي محمد.. اسمه على التربيزة.. مع أسماء كثيرة قوي يا أستاذ محمود..

محمود معروف: لأ يا أخي أختلف معه، أختلف معه.. مش إنسان يموت جبان، الإنسان الذي يقتل إسرائيل ليس جبان، الجبان هو الذي قصف (قانا) هاذاك الجبان.. شيمون بيريز هو الجبان أرسل طائراته قصفت قانا، قصفت الأطفال اللبنانيين، هاذاك الجبان، الجبان هو اللي كسر أيد أطفال الحجارة اسحق رابين..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أضف إلى ذلك أن الحرب خدعة الحرب خدعة.. معروفة يا سيد عبد الله كمال أم لا؟

محمود معروف: هذا هو الجبان.. تقول لي جبان وأحد يحمل نفسه، واحد يفجر نفسه ضد العدو، بتقول عنه جبان كيف؟!! هذا إنسان مناضل شريف مجاهد..

عبد الله كمال: أستاذ محمود، دا (كروكى) خريطة للمنطقة، هنا تقع إسرائيل، هنا البحر المتوسط، هنا مصر، حضرتك هنا في المغرب، اتكل على الله وروح ناضل.

محمود معروف: هذا موضوع تاني، هسه.. زي الولاد الصغار، هأقول لك ليش أنت مارحتش قاتلت مع الجيش المصري.. في سيناء، يعني صار موضوع آخر.

عبد الله كمال: لم أكن في موعد الخدمة.. وأنا خدمت في الجيش المصري..

محمود معروف: هذا بيصير (بوليينه) زي نقاش الطلاب بالجامعات..

د. فيصل القاسم: طيب طيب وهذا ليس موضوعنا.

عبد الله كمال: حضرتك روح ناضل.. حضرتك روح ناضل.

د. فيصل القاسم: طيب طيب يا جماعة وهذا ليس موضوعنا.

عبد الله كمال: حضرتك روح ناضل.. حضرتك روح ناضل.

محمود معروف: أول شيء إحنا شعب متكامل..

عبد الله كمال: لماذا تقم أنت بالاستشهاد.. لماذا تناضل تليفزيونياً؟!

محمود معروف: يا أخي إحنا شعب متكامل، شعب يحمل قلم، شعب بيشتغل، شعب يناقش، شعب يستشهد..

د. فيصل القاسم: يا جماعة لدي مكالمة.. لدي مكالمة دقيقة، لنأخذ السيدة (إيزابيل بوير) محامية السيد كارلوس و(جارودي) من باريس، تفضلي يا ستي، الحديث دار عن كارلوس، في واقع الأمر وصف بأنه يعني لا يمت للثورة والثوار بأي صلة، هو مجرد مرتزق -إذا صح التعبير- ليس إلا، كيف تردي؟

إيزابيل كوتن بوير: أود أن أقول أولاً: أن العالم يُسيطر عليه نوع من العصابة، عصابة من المعتوهين، وناس منعدمي الأخلاق، وهنا أشير إلى أميركا، أميركا الشمالية الأمبريالية، التي تعتبر أن العالم هو ملك لها، وأميركا التي تقرر أن تقصف دولة مثل العراق، لكي تسيطر على البترول ومسيرته في العالم، والتي تقرر أن تقصف دولة في أوروبا مثل يوغسلافيا، وهي دولة ذات سيادة، أنا أسمى ذلك وسائل يستخدمها أشخاص معتوهون، إن الكراهية والحقد يأتي.. تأتى من طرف أميركا.

أما بالنسبة لموكلي كارلوس، (سليم سلام محمد) فهو ثوري، ثوري منذ الأزل، وأعطى حياته من أجل نضال ثوري مثالي، وهي تحرير فلسطين، لماذا هذا النضال ثوري؟ سوف أشرحه لكم، لأن الاحتلال –احتلال فلسطين- هو نتاج لتفكير متطرف قومي ومتسلط، غربي، مقابل شعب تعرض للتطهير العرقي، فقط من أجل مصالح الغرب الصهيوني، كارلوس هو ثوري بمعنى أنه يتمتع برؤية عالمية للنضال ضد القمع من قبل جهة إمبريالية لا ترى العالم إلا كسوق تجاري، وهو أصله يعود إلى أميركا الجنوبية لكنه اختار أن يكافح طول حياته من أجل الثورة المثالية، هي ثورة الفلسطينيين التي تمس بجميع النقاط الحساسة، في توازن القوى في العالم، أعتقد أن كارلوس كان ثورياً يسبق عهده لأنه فهم بشكل مبكر جداً أن النضال الثوري الماركسي كان مكتوباً عليها أن تفشل بسبب خيانة ارتكبها الشيوعيون، وحصلت على صف المجاهدين منذ وقت طويل، لأنه الواضح اليوم أن الإسلام وحده والمجاهدين قادرون على تغيير الرؤية الوحيدة القطب التي ترى بها أميركا العالم فيما يتعلق بمستقبل الإنسانية.

د. فيصل القاسم: طيب سيدة (بوير) كلام مهم جداً، أشكرك جزيل الشكر على هذه المداخلة المهمة وأعتقد أن معظم الكلام.. شكراً جزيلاً.. هذا الكلام موجه.. وكلام وشهد شاهد يعني من أهله، تحدثت عن المجاهدين وكيف أن المجاهدين بإمكانهم –فعلاً- أن يواصلوا المسير في طريق الثورة، وتحدثت عن كارلوس الذي وصفته بأنه مرتزق كيف ترد على هذا الكلام؟ وقالت: إن العالم تقوده مجموعة من المعتوهين فكرياً وغير فكرياً والأمريكان المقصودين طبعاً.

عبد الله كمال: فيما يختص تحديداً بموضوع كارلوس، أنا أمامي ملحوظتين أساسيتين، أنني أتعجب كيف يمكن اختصار قصة نضال شعب كامل في شخص لم يتفق حول إمكانياته وقدراته، إذا لم تكن هذه المحامية الفرنسية تذكر فإنني مضطر، لأن أقول بالتحديد، ما الذي فعله (كارلوس) من أجل زميلته في التنظيم ماجدولينا كون حين تم اعتقالها في فرنسا، حرب.. وأصبح هذا ما يوصف في الكتب.. إنه أصبح يخوض حرب شخصية من أجل امرأة، وجه نداء إلى وزير الداخلية الفرنسي، ثم وضع قنبلة في قطار الكابتيول سنة 1983، ثم اعتدى على مجلة الوطن العربي، ثم وضع قنبلة في بيت فرنسا في برلين، ثم قنبلة في قطار مارسيليا السريع، هذا الشخص الذي كان يناضل والثوري العظيم كان، دى الملحوظة الشكلية الأولى ولسه ما كملتهاش كان في حفلة في لحظة القبض عليه في الخرطوم، الملحوظة الشكلية الثانية، أن السيدة التي تتكلم، هي متحدثة باسم كارلوس، وبشكل أو بآخر، هي ترتزق إما مالياً، أو إعلامياً من هذه المهمة باعتباره موكلها.

محمود معروف: ما فيش داعي مرتزقة هذه..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. محمود معروف، إذا عدنا إلى موضوع، تجفيف المنابع إذا تحدثنا الآن يعني من الواضح تماماً إذا نظرنا إلى الساحة الآن نرى أن كل من يحاول التمرد على أميركا، يعني يصبح في خبر كان، ولدينا الكثير من الأمثلة، حتى أن طبيعة النظام العالمى الجديد لا تسمح بظهور الثوار والمتمردين، قبل قليل تحدثنا عن كارلوس، كيف تم تصديره إلى فرنسا، لاحظنا أيضا كيف ألقى القبض على أوجلان بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية وتحدثنا أيضاً عن أسامة بن لادن وكيف أنه يختبأ الآن في جبال أفغانستان، إذن.. لم يعد لديهم أية وسيلة لإكمال المسيرة، عملية تجفيف ينابيع واضحة تماماً.

محمود معروف: يعني إذا إحنا – أخ فيصل – أخذنا الواقع الإنساني والعالمي بعد الحرب العالمية الثانية، قبل بلورة العالم بقطبين، القطب الشرقى، والقطب الغربي كان يعيش نفس الحالة، هي حالة المخاض، مخاض على ماذا سيكون عليه العالم في المستقبل، نحن الآن نعيش في حالة المخاض، مخاض انتهاء نظام الحرب الباردة، وميلاد نظام مش عارفين حتى الآن شوهوه..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لا، هذا النظام كشف عن هويته وأصبح واضحاً الآن.

محمود معروف: لا، هو هذه السمات القائمة حالياً اللي هي أنا بأعتقد مؤقتة، تحاول الولايات المتحدة الأميركية أن تجعلها دائمة، لكن أعتقد أن هذه المحاولات ستفشل، لأن هناك قوة أخرى ستظهر القوة الأوروبية، قوة آسيا، قوة اليابان، الصين.. إذن أنت في هذه المرحلة، -مرحلة المخاض- في ظل هزيمة لاتجاه سياسي عام في العالم، أكيد الذين كانوا يخوضوا هذا الاتجاه، سيختفوا أو يغيبوا، لكن أنا حتى في ظل هذه الحرب بأشوف قدامي (كاسترو) طب ما هو.. كاسترو ما هو ضد الولايات المتحدة الأميركية وبقى محاصرته من أكثر من 40 سنة من 30 سنة وهو صامد عند موقفة لا عم بيحمل كلاشينكو ضد أميركا، بس أيضاً عم بيبني بلده، بالتالي قصة أن أميركا هي الغول الذي لا يرحم، أنت جبان تخاف من أميركا أو شجاع تحافظ على مصالحك.

محمود معروف: أنت حافظ على مصالحك، أنت مش شرط تحارب أميركا، أنت بني مجتمعك مش شرط تقاتل أميركا أنت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لأ، أنا أريد جواب على هذا الكلام..

محمود معروف: إذن بالتالي من هنا.. إذن الثوار عليهم استبداع أساليب جديدة لكى يصير تحقيق أهداف شعوبهم، أنا عندي فلسطين لسه محتلة، فلسطين أخي.. فلسطين من النافورة حتى..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكن أنظر ماذا يحدث انظر ماذا يحدث لـ البلدان التي تحاول أن تؤوي أي متمرد، أو إرهابي أو سمه ما شئت، يعني مثلاً، لا أحد يستطيع الآن لا أحد يريد أن يؤوى هؤلاء..

محمود معروف[مستأنفاً]: الأمير عبد القادر الجزائري، عندما حارب الاستعمار الفرنسي هزم، وخرج من الجزائر، أيجا رجع إلى سوريا، لكن لم تنته الثورة الجزائرية، صحيح إجت بعده مائة سنة –هذه الثورة- وانتصرت لكن إجت وبالتالي حتى الثورة الفلسطينية يمكن الآن تضعف، تضمحل يمكن بعض القيادات يقبلوا بجزء من أهداف الشعب الفلسطيني، لكن تحرير فلسطين.. فلسطين اللي هي من النهر للبحر يجب أن يتم، مش الآن بعد 50 سنة. يمكن بعد عشر سنين، لكن مش مطلوب متى إن أنا أتخلى، وأنا أعطيك أمثلة بسيطة جداً.. المغرب عنده أرض محتلة اسمها (سبتة وميليا)، هو لا يحمل السلاح لتحرير سبته وميليا، وأنا –في تقديري- هذا موقف حضارى، لكنه لا يتخلى عن سبتة وميليا، بمعنى أنه يقول: هذه أرض مغربية، ويسعى بأساليب دبلوماسية وحضارية ليسترجعها. إذن بالتالي بما أكون أنا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: إذن أنت ضد هذا الأسلوب الثوري الذي يتبعه مثلاً..

محمود معروف: لأ مش ضد.. لأ مش إحنا ضد..

د. فيصل القاسم: أنت هناك.. هناك تناقض، محمود معروف هناك تناقض واضح..

محمود معروف: .. سامح لي.. اسمح لي، فيما يتعلق (بسبته وميليا).. الموقف الحضاري أن يكون عبر الحوار مع أسبانيا، لأن أسبانيا بلد جار، وعلاقتي معها استراتيجية، لكن العدو الصهيوني هو كعدو قائم بذاته.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أو أميركا أو أميركا.

محمود معروف: هو عدوان كامل يعني وجوده كله عدوان بالتالي.. يجب أن يزال بالتالي مافيش معاه مفاوضات حضارية، الحضارة معاه الأساسية، كيف يقتلع كله من أرضى، لأن أنا أرضى عكا وحيفا ويافا.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب..

عبد الله كمال: جميل، الكلام المديح في المغرب، ولكنى أنا عايز أرجع شوية، بالأستاذ محمود معروف لسنة 65 قبل 34 سنة وأسأله، رأيه عن اشتراك ثلاث أجهزة مخابرات المغربية والفرنسية والإسرائيلية في موضوع خطف المهدى بن بركة.

محمود معروف: مش موضوعنا هذا.. مش موضوعنا هذا..

عبد الله كمال: .. بالجنرال (أوفقير)، .. أليس هذا موضوعنا أليس هذا أسلوبه.. أليس هذا.

محمود معروف[مقاطعاً]: هذا اختطاف مدان اسمح لي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة

عبد الله كمال[مقاطعاً]: ok.. ok.

محمود معروف: هذا اختطاف مدان.. اختطاف مدان، مدان الذي خطف والذي خطط والذي ساهم.

د. فيصل القاسم: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس.

محمود معروف: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس.

محمود معروف: مجرد إنسان..

عبد الله كمال: .. ok.. ok.. هذه نقطة، النقطة الثانية أنه المحامية الفرنسية في نفس الوقت بتستخدم نفس المعايير المزدوجة، يعني مثلاً هي تتحدث عن هجوم الولايات المتحدة على يوغسلافيا، بشكل أو بآخر الولايات المتحدة –ولسنا ندافع عنها- لم تهاجم يوغسلافيا وحدها، بل في إطار حلف الناتو (ok ، ليست لديه شرعية).. ولكن لماذا ننسى أن ميلوسوفيتش نفسه هو إرهابي؟ لماذا ننسى أنه عنصري لماذا ننسى أنه أباد 200 ألف مسلم؟ لماذا ننسى حرب الإبادة العرقية التي يقوم بها الآن؟ كيف توافق على، أو تقول أن كارلوس ثوري لأنه يقاوم عملية إبادة عرقية للفلسطينيين ثم تدعى أن يوغسلافيا دولة ذات سيادة حين تتحدث عن الهجوم الأميركي على ميلوسوفيتش؟ هذا التناقض يجب أن يُحسم في عقلية من يسمو بالثوريين، السؤال -اللي حضرتك- مطروح وبيشغل هذا الحوار هي مسألة أنه ضاقت بهم الدنيا، بالطبع ضاقت بهم الدنيا لأنهم خارج الوقت، خارج الوقت من حيث الأسلوب خارج الوقت من حيث الأفكار خارج الوقت أمور كثيرة.

د. فيصل القاسم: لكن السؤال المطروح يعني، لكن السؤال المطروح كيف يختلف يعني، كيف يختلف هؤلاء عن الأسلوب الذي تمارسه أمريكا والذي تحدثت عنه، يعني هناك قصة: أريد أن أطرح عليك يروى أن قرصاناً وقع في أسر الإسكندر الكبير الذي سأله: كيف تجرؤ على إزعاج البحر، فأجابه القرصان الصغير لأنني أفعل ذلك بسفينة صغيرة فحسب، فلهذا أدعى لصاً، وأنت الذي، يفعل ذلك بأسطول ضخم تدعى إمبراطورياً، نفس المقيس..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: ومنذ متى.. منذ متى، بأي شكل من الأشكال، نحن نناقش هنا جدلية التاريخ، هذه القصة طبعاً أنا مش عارف بالظبط لكن منذ متى يمكن اعتبار أن رجل متحرك بسفينة يزعج البحر؟ أي منطق في هذه القصة التي ترويها؟

محمود معروف [مقاطعاً]: يا رجل المسألة رمزية.

عبد الله كمال: ليست مسألة رمزية.

د. فيصل القاسم: هذا ينطبق على الموقف الأميركي من كل الثوار.

عبد الله كمال: دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.

محمود معروف: ما استوعبهاش.. مش واضحة.

عبد الله كمال: أيه.. طب ماتيجي تشرح لي يا أستاذ محمود.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. دقيقة واحدة.

محمود معروف: فيه واحد.. المسألة واضحة زي ما بيقولوا قتل رجل في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر، قصف أميركا للسودان مش جريمة بس أن يتم اغتيال..

عبد الله كمال: يرافو.. برافو.. برافو برافو.. برافو القياس هنا غير المثل اللي ضربه الأستاذ فيصل.

محمود معروف: نفس المثل.. نفس المثل.

عبد الله كمال: هو يضرب قصة رمزية ليست لها علاقة على الإطلاق.

د. فيصل القاسم: لا، لا، لها علاقة.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: أنا أتحدث عن الشخص الذي يخلق المبرر للولايات المتحدة كي تقوم بما تفعله، هؤلاء الأشخاص كلهم -بلا استثناء- لديهم قنوات واضحة ومعروفة مع الولايات المتحدة، في بداية الحلقة أكد السيد محمود معروف على العلاقة الوطيدة قال بين ابن لادن والمخابرات الأميركية.

محمود معروف: والأنظمة قريبة كمان مع بعضهم.. الثلاثة..

عبد الله كمال[مستأنفاً]: أضيف إلى أن مثلاً شخص مثل عمر عبد الرحمن –بشكل أو بآخر– ذهب إلى الولايات المتحدة بتأشيرة من الولايات المتحدة ثم اتهم بعد ذلك بالإرهاب، ليس غريباً أو مفاجئاً أن نستنتج أن هؤلاء الأشخاص يخلقون كي يقدموا إلى الساحة الغربية على أنهم العدو البديل تجسيداً للنظرية التي تروح في الغرب الآن اللي هي نظرية صراع الحضارات الإسلام أمام المسيحية، هؤلاء ليس لدى.. أفكارهم أية أرضية في الشارع -أنا شخصياً- لا أرى إلا إذا كان لديكم شارعاً مختلفاً، أنا لا أرى أن.. هناك أشخاص يسيرون في الشارع يطالبون بأن ابن لادن أهلاً وسهلاً ومش عارف إيه..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وما هو النظام العربي الذي سيسمح لك بأن تتظاهر في الشارع وتتحدث عن.. يا أخي؟

عبد الله كمال[مقاطعاً]: على الأقل.. على الأقل..

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: أنت هل تستطيع أن تتحدث عن أسعار البطاطا والفجل .. وتريد أن تذهب في ثورة في الشوارع العربية.

عبد الله كمال: هل.. هل.. هل.. هل أنت في هذه القناة تسحب منها قدرتها على أنها تقول هذا الكلام، هل أنت تسحب من هذه القناة، اللي أنت جالس فيها دلوقت من قدرتها الديمقراطية هل أنت..؟ ما تجاوب على السؤال..

د. فيصل القاسم: أنا لست طرف في الحوار، أنا أطرح النقاش يا حبيبي، لا ترفع صوتك عليَّ لأنه مش مظبوط.. الدكتور عماد فوزي شعيبي من دمشق، تفضل يا سيدي.

د. عماد فوزي شعيبي: مساكم بالخير جميعاً، وأتمنى أن أجد الوقت الكافي لإيراد ثلاثة معطيات، أولاً: لا يجب الحكم ولا يجوز الحكم على مفهوم الثورة من خلال جزئيات من الحوادث، سواء ابن لادن أو كارلوس أو أوجلان، أو موضوع جبان أو شجاع، أنتما يا سيدى الأستاذ محمود معروف والأستاذ عبدالله كمال لم تحددا مفهوم الثورة، لم تحددا مفهوم الإرهاب، مما جعل الحوار حواراً غير فعال كلاكما.. تستخدمان..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لا، لا السيد شعيبي حدَّد موضوع، حُدد تعريف الإرهاب والثورة منذ البداية، منذ البداية..

د. عماد فوزي: إذن أنا أستطيع أن أقول ثلاث فقرات، أولاً لا يمكن فصل فكرة الثورة عن زمن التثوير، خارج الزمن الثوري الذي استمر لقرن ونصف، تصبح فكرة الثورة مرذولة، لأنها غير فاعلة، وهي بمثابة التغريد خارج السرب، أو بمثابة التحدث بلغة غير سائدة، كأن تتحدث مثلاً السريانية في جنوب شرق آسيا، بالتالي فإن العمل الثوري يغدو عملاً غير عصري وغير مطابق للواقع، إذا ما استُخدم في زمن موازين القوى فيه لا تسمح بالتغير الثوري، بمعنى أخر لا وجود لثورة، للثورة.. ولا ثورة منذ بدء الخليقة كما تقول السيد محمود معروف، أو كما يقول الأستاذ كمال بأن الثورة هي سلوك إنساني، الثورة هي تعبير عن واقع وعن أيدلوجيا وعن مرحلة في الحقيقة.

أصبح الإصلاح اليوم هو الطريق الثوري ربما بمعنى من المعاني للتغيير، لأن الثورة بمعنى التعبير الانقلابي قد أثبتت في غير مكان أنها ليل التاريخ، صحيح أن بعض الثورات مشروعيتها في إحداث تغيير جذري وسريع، لكن كل ثورة هي بالمعيار الأخير للتحليل هي حركة لا عقلانية، قد تكون أيضاً مشروعة لأن العالم ليس عقلانياً دائماً، إنما هي ككل لابد أن تنتهي إلى وضع عقلاني في نهاية الأمر مما يفقدها خصائصها.

ثانياً: يجب أن نميز بين الثورة وبين حق وواجب الشعوب في رد المعتدى، فأن لا تقاتل عدوك لأن زمن الثورة ولى فهذا ليس من طبيعة الأمور ومن منطقها، ولكن يجب أن نتذكر دائماً أن الحرب بكل أنواعها هي امتداد للسياسة وإن بوسائل أخرى، لهذا فالحرب كسلوك لا عقلاني في بعض الأحيان تواكب دائماً بالسياسة، أي أن العقلانية في فعل الحرب تضبط بفعل عقلاني هي السياسة، لذلك لا حرب للحرب ولا عنف للعنف، وفي الفقرة الأخيرة، -اختم بها- ما يحدث اليوم لكارلوس هو تصفية حساب أخير، أو بمثابة رسالة أخيرة لكل من يفكر -في زمن غير ثوري- بأعمال خارجة عن سياق اللعبة السائدة بأن الثمن سيكون عليك غالياً، ولكن أيضاً لا يجوز أن نسمى كارلوس إرهابياً، لأنه كان -قبل 20 سنة- كان جزءاً من حالة الثورة أو الثوران -لا فرق- المنتشرة في الخمسينات والستينات، والسبعينات لا يجوز اليوم أن نحاكم الماضي بلغة الحاضر، التي يفرضها النظام العالمي الجديد، هذا مطب، لأن لغة اليوم ليست كلغة الأمس، يجب أن نتمثل الماضي بلغته وواقعه ومرحلته، ومن ثم يمكن أن نتحدث بلغة العصر، وشكراً لكم.

[موجز الأنباء]

د. فيصل القاسم: محمود معروف، أريد أن أكمل هذه الفكرة، بخصوص إنه كيف أن كل الأبواب سُدت أو أغلقت في وجه الثوار وكل من يحاول أن يتمرد على هذا العالم، وأعطيك هذا المثل البسيط، ناقش البرلمان الأوروبي برنامج تجسس عبر الاتصالات تموله أميركا وبريطانيا، واستراليا وكندا، وتزيد كلفته على 15 مليارات دولار سنوياً وهو نظام آلي للتعرف على المكالمات الهاتفية، في جميع أنحاء العالم، وبمختلف اللغات ويتعرف على الأصوات، ويحلل الأحاديث الهاتفية، ويترجمها ويخزنها دون تدخل بشري يذكر، وأنت تعلم أن أوجلان سقط عن طريق استخدام الهاتفية النقال يحيى عياش وقع في نفس الفخ، جوهر دوادييف، -الرئيس الشيشاني- أيضا وقع في نفس الفخ، وهناك من يقول بأن الأميركان لديهم الآن قمر اصطناعي للتجسس، موجود فوق مدينة جلال آباد الأفغانية، بتجسس على كل الاتصالات والتحويلات المالية لـ أسامة بن لادن إذن الطريق مقطوع تماماً يعني هذه الفكرة يجب أن نكملها.

محمود معروف: يعني أخ فيصل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كي لا نسميهم يعني، لأنه اتهمنا بأنهم ثوار وغير ثوار.. نحن كنا نتحدث عن الثوار بالمطلق، وليس الثوار الذين اتهمنا بمحاباتهم.. طيب.

محمود معروف: نعم يعني أنا أعتقد أن الثورة البلشفية بالاتحاد السوفيتي جرت في خضم الحرب العالمية الأولى، أثناء صراع القوة العظمى على التهام العالم، وبالتالي أنا يعني لا أختلف معك أن مرحلة كاملة من العمل السياسي الإنساني مع سقوط الاتحاد السوفيتي، وبداية النظام الذي تبلور حديثاً، سيكون هناك أشكال مختلفة للتمرد.

د. فيصل القاسم: وما هي هذه الأشكال هل تستطيع أن تخفي.. هل تستطيع أن تخفي مثلاً، يعني مثلاً هناك من يقول: بأن طالما هناك ناس مظلومين فإن هؤلاء الناس سيؤون هذا الثائر أو هذا المتمرد أو..

محمود معروف: نعم.. نعم هو الآن في الآخر بتعتمد على العقل البشري، العقل اللي اخترع أساليب التصنت سيكون عنده أيضاً قدره على كيفية مقاومة التصنت هذه الطبيعة البشرية..

د. فيصل القاسم: كيف هل تستطيع أن تقول إن ابن لادن صامد.

محمود معروف: يا أخي ابن لادن صامد الآن، ابن لادن الآن كل القوات المتحدة الأميركية بقوتها وجبروتها ومخوفة 22 نظام عربي، مش قادرة تسيطر على.. ابن لادن طب ليش؟ إذن ابن لادن منبع أساليب مقاومة، أو تمويهية أو، إلى آخره، خلته بعيد عن أجهزة التصنت الأميركية العظيمة الرهيبة هذه، قلت لك كاسترو جنب أميركا، إذن بالتالي. الإنسان عنده قدره على المقاومة.

د. فيصل القاسم: طيب، عبد الله كمال، كيف ترد على هذا الكلام.

عبد الله كمال: أبطال من وهم، هؤلاء الذين نصنعهم على هذه المائدة..

محمود معروف: أنا ما صنعتوش..

د. فيصل القاسم: لكن ماذا عن ملاحقة هؤلاء والطريقة..

عبد الله كمال: يجب أن تدرك –بدون أن نقدم هذه الدعاية للتكنولوجية الأميركية بشكل أو بآخر- في شكل السؤال اللي موجهه، يجب أن تدرك أن هناك حرب باردة قد انتهت، كما أن هناك اتفاق دولي على ملاحقة هؤلاء هنالك اتفاق مسبق على أن هؤلاء الأشخاص يجب أن يختفوا من الساحة لأنهم كانوا يستخدموا من الأطراف الذين يختفون وراء الستار، يجب أن تدرك أن هناك عولمة في الأضرار ويجب أن تدرك أن كاميرات التليفزيون تحكم هذا العالم وأنه لو..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: تريد أن تقول أن مثلاً العولمة الأمنية.. كما شاهدناها في اعتقال أوجلان.. كيف تضافرت جهود الكثير..

عبد الله كمال: هي ليست.. ليس فقط تضافرت جهود.

محمود معروف: لحظة.. بس هناك عمليتين جرن بأديس أبابا ودار السلام، مش هيك.. ضربوا السفارة الأميركية.. في نزلوا وحتى الآن الإدارة الأمريكية بكل جبروتها وعظمتها لم تستطع معروفة من قام بهذه العملية، إذن بالتالي قام فبها ناس عندهم قدرة على التمويه على التصنت، وعندهم قدرة على..

د. فيصل القاسم: وهناك أمثلة أخرى في لبنان.

محمود معروف: كثير.. كثير، في السعودية يا أخي في الخبر حتى 96..

عبد الله كمال[مقاطعاً]: أنتم.. أنتم الذين تصنعون هذه البطولة الوهمية..

محمود معروف: في الصومال خيطوا.. اسمعني.. اسمعني.

عبد الله كمال: .. بهذا الكلام..

محمود معروف: أنا أصنع بطولة.. أنا عم بأقرأ الواقع..

د. فيصل القاسم: في الصومال..

محمود معروف: أنا عم بأقرأ الواقع.. في الصومال اتدحدر طيار أميركي سحلوه الصوماليين، هربوا الأميركان من الصومال..

عبد الله كمال: بالضبط، الكاميرات هي التي تضرب، الكاميرات هي التي تضرب.. لو لم يرى أحد هذا المشهد..

محمود معروف[مستأنفاً]: في لبنان عام 1983 شاب لبناني ركب كاميون دخل على مقر القوات الأميركية في بيروت نسف نفسه، هرب الأميركان من بيروت إذن بالتالي فيه إمكانية ممكن.. ممكن.

د. فيصل القاسم: إذن.. إذن مازالت هذه الأعمال قادرة على إعلام أن هؤلاء الأقزام يستطيعون أن يؤلموا قدم هذا العملاق.

عبد الله كمال: أشرت للعنف في القرن القادم، بعيد عن هذه النقطة التي تطرحوها، أعتقد أنه بيعبر عن نفسه في أوروبا الآن في شكل خلق مجموعة من العنصرين أصحاب الأفكار الرئيسية هؤلاء هم بدلاء هؤلاء، دول سيخلقوا نماذج ستواجه بنماذج أخرى، دا نوع من أنواع التمرد على النظام القائم سيفرض بالتالي خلق أفراد يواجهونه.

محمود معروف: .. شعب بيحكي عن نفسه، أنا عم بحكي عن بلدي أنا.

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة.. دقيقة، لكن أنا أريد أن أطرح، يعني أنت تتحدث عن إن الولايات المتحدة، أنت قلت قبل قليل أن الولايات المتحدة لم تستطع الوصول إلى الكثيرين..

محمود معروف[مقاطعاً]: إلى مجموعة كبيرة نعم.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: إلى الكثيرين أنا أريد.. إذا لم تستطع يعني هناك في هناك في عقر دار الولايات المتحدة، وأنا أريد أن أقرأ عليك بعض هذه الأسماء هناك حركات ثورية إرهابية سمها ما شئت -كي لا تهمنا بالانحياز- داخل أمريكا ذاتها -أعطيك إياها- أنصار الأنجيل، النازيون الأميركيون، الحزب الثوري، حزب الله، فرسان الليل، الجبهة الانفصالية، التحالف ضد الأجانب، حزب العمل الأبيض المحاربون البيض من أجل الحرية، عصبة الدفاع المسيحي، منظمة الرؤوس الحليقة، جيش الله، اتحاد النساء البيضاوات، الجبهة المعادية للخطر الملون، الميليشيا البيضاء، والإخوان الأمريكيون المتمردون، إذن هذه الثورات قد تخلق داخل هذه البلدان التي تتفاخر وتتشرق بأنها تستطيع أن تصل.

عبد الله كمال: كل هذه المنظمات منظمات عنصرية، أنا سبقتك إلى ذكرها -بشكل عام- لما قلت لك: إن نتيجة لهذا النظام الدولي الجديد سوف تظهر جماعات تمارس العنف لأسباب فاشية، وهذه الأسماء كلها التي ذكرتها هي تندرج تحت هذا البند.

فيصل قاسم: دقيقة.. دقيقة أكمل بقى -هنا مفيش خلاف فكري، أكمل المعلومة التفصيلية. إنه بشكل أو بآخر إن هذه الجماعات- حينما تتحرك ضد الآله الأميركية، وأنا لست مدافعاً عنها، وهم أحرار إنه هذه الجماعات حينما تتحرك يتدخل بالعنف وبالقوة ضدها وآخرها حكاية اسمه "كرش" تقريباً حينما تم اقتحام معتقلاته.. معاقلة بالدبابات، إذا ما أُضير المجتمع، هذه الأسماء كلها أسماء كامنة على الورق، أنا أتحدث عن عنف عنصري سيظهر، مش بس في الولايات المتحدة ولكن في بقية أنحاء العالم.

د. فيصل القاسم: في بقية أنحاء العالم، لكن في الوقت نفسه سمعنا مثلاً موظف من وكالة الاستخبارات الأميركية (C.I.A) يقول: اليوم لم تعد هناك حاجة للمكاتب ومعسكرات الإسناد الحكومية من أجل تنفيذ عملية إرهابية سمها ما شئت، يكفي وجود مدن وكمبيوتر لتشكيل تنظيم إرهابي، وعندما تكون الوسائل في متناول اليد وتكون الفرصة مريحة -مثل ما هي الحال في أفريقيا- عندما ضربوا السفارات التي تعتبر غير خطير للوجود الأميركي، يكفي جداً أن تفعل ما تشاء، إذن هناك أساليب حتى جديدة للتمرد والثورة والإرهاب سمها ما شئت كيف ترد على مثل هذا الكلام.

عبد الله كمال: أنا مش فاهم، هل تروج هذا؟

د. فيصل القاسم: نعم.

عبد الله كمال: هل نروج هذا؟

د. فيصل القاسم:لا نروج هذا، ولكن موظف من C I A يعترف بأنه هذه الذراع العولمية الأمنية الطويلة لن تستطيع أن تفعل الكثير.

عبد الله كمال: أنت تقول أمثلة متضاربة، من دقيقتين أنت تحدثت عن.

د. فيصل القاسم: طب أنا بعطيك الرأي والرأي الآخر أيضاً.

عبد الله كمال: أنت تحدثت، جيد، أنت تحدثت عن السيطرة الاتصالاتية على العالم كله، وهذا المثال مثال.

د. فيصل القاسم: هذا مثال آخر يرد.. نحن في الاتجاه المعاكس، يعني الرأي والرأي الآخر.

عبد الله كمال: بشكل أو بآخر أنا أميل إلى الفكرة الأولانية أن هناك سيطرة اتصالاتية على العالم، بعض الأشخاص بعيدين عن هذه اليد أو قريبين منها، ربما يؤدون غرضاً ما، ليس تمرداً، ولكنهم يقومون بدور من الأدوار بشكل من الأشكال، لا تسم مثلاً، لما يطلع واحد في مؤتمر صحفي في لندن وأنا مصر على ذكر هذا النموذج، اسمه أبو حمزة المصري ويطلع على الشاشة ويتكلم عن فكرة أنه يجب أن تنشئ ما يسمى بالألغام الطائرة كي تضرب الطائر وتضع بها كروت الذكية ومش عارف أيه.. ومش عارف.

د. فيصل القاسم: هذه يعني هذه، أعتقد هذه..

عبد الله كمال: أليس هذا مثالاً ينطبق عليه أيضاً، لأنه شخص بيتكلم عن كارت اليكتروني، عادى.

د. فيصل القاسم: عن كارت إليكتروني، لكن ذاك أبو حمزة وهذا موظف (C I A) لنأخذ عادل اليزيدي من السعودية تفضل يا سيدي.

عادل اليزيدي: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

عادل اليزيدي [مستأنفاً]:أحييك وأحيى ضيوفك الكرام، تطرقتم لموضوع القضية الكردية وعلى.. أوجلان عندي نقطتين عاوز ألخص الحوار الجاري، أرجو أنك تعطيني الوقت الكافي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس ياريت باختصار لو تكرمت.. اتفضل.

عادل اليزيدي: قدر الإمكان، بس فيه نقطتين ثلاثة عند الأستاذ عبد الله، أحب أناقشه فيها بعدين، أود أن أركز على نقطتين في حواركم.. الأولى هي النظام الدولي السائد والذي يدعى الاستناد مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها من مصطلحات ما بعد الحرب الباردة، إن هذا النظام يرمي حقيقة إلى تحقيق الأهداف والمصالح الاقتصادية في العالم، وإن كانت مصالح القوى الفاعلة في هذا النظام واقعاً لا ينكر، نتيجة تراكم التطور التقني الهائل خلال هذا القرن في الغرب، إلى أن طريقة تحقيق هذه المصالح، سواءً كانت مشروعة أو غير مشروعة، لن تستند إلى المبادئ المعلنة لهذا النظام في حل قضايا الشعوب المتراكبة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى والتي لعبت مرحلة الحرب الباردة درراً في تحريكها، ولم تجرؤ أي معالجة ديمقراطية لحل القضايا ومشاكل هذه الشعوب وإيصال كل حق إلى حقه كي تتوفر أرضية الاستقرار المنشود وتزدهر النشاطات الاقتصادية.

بل انطلق النظام العالمي الجديد من مصالحه فقط لفرص الاستقرار بالقوة الغاشمة، وتحقيق مصالحه، حتى لو كان ذلك على أشلاء أبناء الشعوب المظلومة وأطلال أوطانها، الحالة الكردية -دكتور فيصل- هي الحالة الوحيدة في العالم التي تتطلب مصالح النظام العالمي الجديد إلغاء الوجود الكردي برمته من الوجود، أصل الاستعمار الكردي، تحقيقاً لمصالح هذا النظام، طبعاً مرتبطة مع النظام التركي مما يدفع الشعب الكردي إلى المقاومة في حرب وجود أولا وجود مفروضة عليه ليس هناك خيار آخر السيد عبد الله أوجلان، زعيم الأمة الكردية، يختلف عن السادة الذين ذكروا (ابن لادن) وكارلوس وغيره لأن هؤلاء في أحسن الأحوال يسعون إلى تغيير اجتماعى، في الوقت الذي تنعم فيه أوطانهم بالحرية والاستقلال، بينما الزعيم أوجلان يمثل رمز مرحلة للنهوض الوطني الكردي، يدافع من خلالها الشعب الكردي عن وجوده وخصوصية المستهدفة من أبشع أنواع الاستعمار الوحشي المتخلف حتى في وسائل قتله وتدميره للشعب الكردي ولكردستان، لست أدري إذا كان القادة الوطنيون في زمن العولمة هذا هل اختلفت المقاييس لهذا الحد؟ هل يكون نيلسون مانديلا وقادة الثورة الجزائرية والجنرال ديجول ونهرو والملك عبد العزيز، وغيرهم إرهابيون عندما قادوا شعوبهم إلى مرحلة التحرر؟ بهذه المقاييس ومهما تكن مفاهيم العولمة وازدواجية المعايير.

نحن نفخر ونعتز بإرهابنا وإرهابية قائدنا في وقت قلبت فيه ازدواجية وانتهازية ومصلحية الفاعليين في نظام الدمار العالمي الجديد كل المقاييس هناك نقطتان أود أوضحها للأخ عبد الله كمال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار سيد يزيدي.

عادل اليزيدي: باختصار جداً، هو لا يوافق على انفصال كردستان، الانفصال الذي يطرح إلا نتيجة ردّ فعل الممارسات الاستعمارية الوحشية، الأخ عبد الله قال: إن عبد الله أوجلان طرح ما هو أقل من الحكم الذاتي، الاعتراف بالخصوصية، القومية والوطنية الاجتماعية، هل هناك طرح حضاريّ أكثر من هذا الطرح، لشعب لا يُمثل أقلية، بل هو في الحقيقة مُستعمر من قبل قوة استعمارية، ماذا كانت نتيجة هذا الطرح الحضاري لعبد الله أوجلان، عملية قرصنة وإرهاب ساهمت فيها قيادة النظام العالمي الجديد، وجرى تسليمه للمستعمرين الفاشيين.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، طيب سيد يزيدي أشكرك جزيل الشكر، السيد كمال خيري من النرويج تفضل يا سيدي .

كمال خيري: مساء الخير يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً بيك.

كمال خيري [مستأنفاً]: وأنا طبعاً حضرتك كإعلامي من طراز عالي جداً.. جداً.

د. فيصل القاسم: أشكرك.

كمال خيري: وليا طبعاً سؤال أتمنى أن حضرتك شخصياً والأستاذ عبد الله كمال يجاوبوني عليه وأتمنى إن حضرتك تستثني هذه الحالة، أني أنا أدخل في مداخلة قد لا تمس هذا الموضوع بالذات ولكني أرجو ليها إجابة لو تكرمت طبعاً.. طبعاً مجلة "روز اليوسف" اللي الأستاذ عبد الله كمال بيمثلها طبعاً يعني حاربت قناة (الجزيرة) وبرنامج (الاتجاه المعاكس) على وجه التحديد وطبعاً حضرتك كمان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد طيب سيد خيري.. يا سيد خيري.. يا سيد خيري.

كمال خيري: لو سمحت يا دكتور فيصل.. لو سمحت يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا سيد خيري هذا ليس الموضوع، وأنا بإمكاني أن أتحدث معك في هذا الموضوع مطولاً يعني خارج الشاشة، لأن الموضوع كما تعلم مخصص للثوار والثورات أو الإرهابيين، الإرهاب والإرهابيين على حد قول السيد كمال.

كمال خيري: أيوه يا دكتور فيصل بس دي قناة ديمقراطية وقناة بتعبر عن الرأي والرأي الآخر، ولما الآراء بتختلف على صفحات الجرائد وبنلتقي حوالين طاولة واحدة، فدي بتؤدي إلى علامة استفهام، فهي علامة الاستفهام فهل مجلة روز اليوسف تخلت عن محاربة قناة الجزيرة، وبرنامج الاتجاه المعاكس؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. يا سيد كمال أنا فهمت السؤال وأريد أن أجيبك بسرعة لمجلة روز اليوسف وأي مجلة أخرى الحق في أن تقول ما تشاء عن البرنامج وعن أي شيء آخر، نحن هنا في محطة شعارها الرأي والرأي الآخر، فإذا كنا نسمح لأنفسنا بأن نتطرق إلى الكثير من الموضوعات فلما لا نكون موضوعاً لهذه الصحيفة أو تلك، أشكرك جزيل الشكر، دكتور رفعت مصطفى من حلب بسوريا تفضل يا سيدي.

د. رفعت مصطفى: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

د. رفعت مصطفى: مساء الخير للضيوف الكرام أيضاً.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً بيك.

د. رفعت مصطفى: أريد أن أقول الإرهاب هو الأعمال التي تقوم بها عصابات القتل والنهب والسرقة، والنضال هو الثورة والشعبية ضد العدوان والطغيان، القانون في العصر الحديث يُعتبر هو الفيصل في العلاقات ما بين الأفراد وما بين الدول، وقد أكد القانون على حق تقرير المصير والحوار الديمقراطي هو أساس بناء المجتمع السياسي الحديث، إلاّ أن هذه الأسس خضعت للغش والمواربه وبالتفسير وفق المصلحة، وبالتالي أصبح التطبيق العملي عكس ما نصَّت عليه هذه الأسس.

فمثلاً من يدور في فلك الإدارة الأميركية فهو ذو شرعية، ومن يرفض ذلك الفلك فهو إرهابي، تتدخل الإدارة الأميركية بشؤون داخلية لأي دولة بحجة حقوق الإنسان، وبحجة الشرعية، مثل تدخلها في رواندا مثلاً عام 1994م، لقلب نظام الحكم لمصلحتها، تُقلع الطائرات الأميركية من قاعدة إنجرلك لضرب الشعب العراقي بحجة الدفاع عن النفس، تحتل إسرائيل جنوب لبنان والجولان، وتقوم يومياً بضرب جنوب لبنان بكافة أنواع الأسلحة، وتطغي إسرائيل على حق تقرير المصير المقرر للثورة الفلسطينية، وهذا إرهاب دولي منظم، يعكس التلاعب بالمفاهيم والأسس الثابتة ويشكل طغياناً على الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان، فالنتيجة، حيثما فُقد الحوار الديمقراطي بالنسبة للمجتمعات، كان هناك ثوار، وكلما كان هناك تلاعب بالقانون والمفاهيم القانونية، كان هناك طغيان وكانت هناك حركات ثورية وكان هناك ثوار.

والسؤال المطروح على الضيفين الكريمين، من يتلاعب بهذه المفاهيم ولمصلحة من؟ وما هو دور الموساد الإسرائيلي في الإرهاب الدولي المنظم على كل الصُعد؟ وشكراً جزيلاً.

د. فيصل القاسم: طيب.. شكراً جزيلاً.. سيد كمال.

عبد الله كمال: الأخ الأول الأستاذ عادل اليزيدي فيما يخص موضوع الانفصال هو تكلم برضو، أنا لا أتخذ موقفاً – بأي شكل من الأشكال- تجاه أحلام وطموحات الشعب الكردي، ولكني فقط ألفت النظر إلى أهمية أننا نقف ضد الانفصال وأن أوجلان نفسه أقر..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وألا نستخدم معايير المزدوجة.

عبد الله كمال: Ok هذه هي نقطة، النقطة الثانية، إنه مش عارف إن كان من المناسب هنا في هذه الحالة أن أذكر بعض الاخوة بأن أوجلان نفسه كان رافضاً لبعض أساليب (العنف)، مثلاً في حوار مع (كريس كوتشيرا) في مجلة الوسط من حوالي 3 شهور أو يمكن في يناير، فبراير بالتحديد قال كلام عن (جميل يائيك) بأنه يقوم باجراءات عنيفة حتى إن جميل يائيكا الرجل الثاني يعني في الحزب في الميدان العسكري، كان يطالب.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب

عبد الله كمال: هناك نقاط لازم أن أكمِّلها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس باختصار، ليس لدي الوقت..

عبد الله كمال [مقاطعاً]: كان يطالب بأن يُقتل الجرحى الأكراد، هل تعرفون هذا المعنى؟ حتى لا يقولوا الأسرار، يُقتل الجرحى الأكراد سحب حق الحياة من أبناء الشعب الذي يطالب بالاستقلال هذه نقطة، النقطة الثانية، أشكر ردّك، -باعتبارك مضيفّي- وليس لا يعني الخلاف بالرأي على صفحات المجلة أنه سنكون مهنئين بناءً على دعوة، واختلافي مع الولايات المتحدة يعني أنني لا أسافر إليها، ولا مع السودان، و(الجزيرة) ليست على.. يعني الولايات المتحدة، النقطة الأخيرة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تمام.. تمام النفاق النفاق الغربي والأميركي بشكل خاص فيما يخص هذه الحركات، نراها تلاحق مثلاً ثائراً متمرداً، تستخدم الكلمات كلها أيضاً كي لا نتهم بالتحيز، تساند هنا أو تلاحق شخص هنا وتساند هنا، مثلاً المعارضة العراقية هي أبطال في عيون الأميركان، الديلالامة أيضاً أبطال، المعارضة الصينية لها الحق في أن تفعل ما تشاء، أما عندما يأتي شخص يعني أو جماعة ليست على علاقة جيدة في الولايات المتحدة يصبح إرهابياً هذه المعايير المزدوجة في توصيف الثوار والإرهابيين، هذا هو السؤال المطروح، أضف إلى ذلك باختصار، عدد سكان لا يتجاوز الـ 5% من سكان العالم، وأميركا واحدة من 200 دولة تعرضت لربع عمليات الإرهاب والاعتداءات والسبب السياسة الخارجية الأميركية التي تصنع الإرهاب وتزرع بذور القهر والانتقام بسبب الكيل بمكيالين والمحاباة والغرور، وهذا كلام الفاكس وليس كلامي. كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الله كمال: مسألة النفاق نحن ضدها، مَنْ قال أن الولايات المتحدة تتحدث باسم حقوق الإنسان، إنها نتحدث باسم المصالح.. ما نفعله الآن هنا أننا لا نعبر نحن لسنا ممثلين لأطراف نظام عالميّ مختلفين مع بعضهم، نحن ممثلين لاتجاهات شعب عربي، لا أنا أعبر عن الولايات المتحدة، ولا أنتم تعبرون عن روسيا السابقة، -بأي شكل من الأشكال، الولايات المتحدة 5% من شعب العالم، ولكن- ما الذي تملكه من إمكانيات حضارية في تنفيذ مصالحها بشكل أو بآخر.

د. فيصل القاسم: مخططات، للأسف الشديد ليس معي وقت، ما تريد أن تقول بنصف دقيقة.

محمود معروف: بنصف دقيقة، طبيعي جداً الولايات المتحدة يكون لها مكيالين، وتكون ضد تحرير، ولكن المشكلة نحن كعرب أن نقبل بالمواصفات والتوصيفات الأميركية لنا ولقياداتنا، ولرموزنا، وحركات تحررنا وبالتالي نقبل أن نكون جزء من المخطط الأميركي، مع إن هذا المخطط يكون على حسابنا وعلى حساب مستقبلنا وشعوبنا ويعني هذا ما كل ما سنقوله.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا: الكاتب الصحفي عبد الله كمال مساعد رئيس تحرير مجلة "روز اليوسف"، والسيد محمود معروف مدير مكتب القدس العربي في الرباط عضو المؤتمر القومي العربي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة وإلى اللقاء.