مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - عوني فرسخ، كاتب وباحث
- صالح طريف، وزير عربي في الحكومة الإسرائيلية
تاريخ الحلقة 06/03/2001








عوني فرسخ
صالح طريف
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم:

تحية طيبة مشاهدي الكرام، وكل عام وأنتم بألف خير، لأول مرة في تاريخه العنصري البشع ها هو الكيان الصيهوني يقبل بوزير عربي في حكومة إسرائيلية، إنه الوزير صالح طريف الذي اختاره حزب العمل وزيراً بلا حقيبة للمشاركة في حكومة ائتلافية بزعامة شارون. ما هي أبعاد هذا التطور اللافت في السياسة الإسرائيلية؟ هل هو لتجميل الوجه القبيح لكيان الغاصب؟ أليس توزير طريف عبارة عن ورقة توت تحاول إسرائيل من خلالها ستر عوراتها الكثيرة؟ أليست خطوة مفضوحة لذر الرماد في العيو والضحك على الذقون؟ ألا يمكن القول إنها لعبة مشكوفة لضرب الصف العربي داخل إسرائيل والإمعان في شرذمته، والحيلولة دون قيام قوة عربية مستقلة ومؤثرة في فلسطين المحتلة؟ هل يمثل الوزير العربي الوسط العربي في إسرائيل فعلاً أم يمثل حزب العمل بالدرجة الأولى، أو مجموعة من عرب الأحزاب الصهيونية لا غير؟ ألم يقاطع العرب الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة؟ هل طالبت الجماهير العربية أصلاً بممثل عنها في حكومة صهيونية؟ كيف يقبل عربي أن يكون عضواً في حكومة تريد إخماد الانتفاضة؟ هل سيكون الوزير العربي أكثر من مجرد عجلة خامسة في عربة؟ هل سيكون دوره ترويج سياسات شارون باللغة العربية؟ لماذا أصبح دور بعض العرب في فلسطين تدعيم المشروع الصهيوني؟ ماذا يستطيع (طريف) أن يقدم للأقلية العربية؟ ألم يشتك (نواف مصالحة) نائب وزير الخارجية الإسرائيلي ذات مرة أن قريته كفر قاري لا توجد فيها حتى أنظمة الصرف الصحي؟ كيف يقول طريف إنه سيعمل نيابة عن عرب 48 وهو حسب التسمية الإسرائيلية وزير غير يهودي وليس عربياً؟ ألا تختار الحكومات عادة أشخاصاً يخدمونها بالدرجة الأولى؟

لكن في المقابل لماذا كل هذه الحملة المسعورة على الوزير العربي الجديد؟ ماذا يريد العرب الأشاوس من فلسطيني 48 بالضبط؟ لقد اعتبروهم لفترة طويلة ثلة من الخونة، لكن سرعان ما اعترفوا بهذا الخطأ الفادح فراحوا يدعمونهم بقوة للانخراط في الحياة السياسية في إسرائيل. هناك خيارات أمام عرب فلسطين. إما الرحيل وترك الأمور للصهاينة، أو المشاركة السياسية الفعالة. ماذا فعل صالح طريف وأمثاله غير ذلك؟ ألا يمكن اعتبار عربي إلى الحكومة الإسرائيلية نصراً مؤزراً؟ ثم لماذا لم تثر ثائرة أحد عندما عُيِّن نواف مصالحه نائب لوزير الخارجية وهاشم محاميد عضواً في لجنة الخارجية والأمن؟ هل هي رمانة، أم قلوب مليانة؟ لماذا انخرط بعض العرب في الحياة السياسية في إسرائيل أصلاً؟ هل ليبقوا في المعارضة أو مجرد أعضاء كنيست، أم ليرتقوا إلى مناصب مؤثرة؟ ما الفائدة من دخول الحلبة السياسية إلى منتصف الطريق؟ ثم ألا تعمل الأحزاب العربية في إسرائيل بالمبدأ العربي البليد "اتفقنا على أن لا نتفق"؟ لماذا لا نقول إن مهمة صالح طريف لن تكون ترويج سياسيات شارون باللغة العربية، بل ترجمة الأهداف والمصالح العربية إلى اللغة العبرية؟ ألم يقل الوزير الجديد إنه سيكون صوت عرب الداخل والخارج في الحكومة الإسرائيلية، وإنه سينادي بإعادة الحقوق العربية، وإن صوته سيرتفع داخل الحكومة لإعادة الأراضي العربية المحتلة؟ هل يختلف هذا الطرح عن مشروع عزمي بشارة مثلاً الداعي إلى دولة واحدة بقوميتين أو بمعنى آخر اسباغ شرعية نهائية على اغتصاب فلسطين بشرط الاعتراف بالحقوق الفلسطيني الكاملة في المواطنة؟ ألم يحاول بشارة نفسه الترشح لمنصب رئيس الوزراء في إسرائيل؟ هل أراد حزب العمل الإسرائيلي من خلال الوزير العربي الضغط على شارون فيصبح الوجود الفلسطيني داخل بيته الوزاري، مما يجعله أكثر مرونة في خيارات السلام، ومما يزيد الضغط للوصول إلى تسوية؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الوزير العربي الجديد صالح طريف عبر الأقمار الصناعية من القدس، وهنا في الأستوديو على الكاتب والباحث عوني فرسخ، للمشاركة في البرنامج يرُجى الاتصال بالرقم: 4888873 وهو عبارة عن أربعة خطوط، وفاكس رقم 4885999، وبإمكانكم المشاركة الحية عبر الإنترنت على الصفحة الرئيسية على العنوان التالي:

www.aljazeera .net

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد فرسخ هنا في الأستوديو في البداية، لماذا كل هذا الهجوم العنيف على صالح طريف الوزير العربي الجديد في الحكومة الإسرائيلية؟ لماذا لا نعتبر وصول هذا الشخص إلى يعني أعلى المناصب التي يحصل عليها العرب في إسرائيل نصراً للعرب؟ يعني ماذا يريد العرب أو خاصة عرب الداخل غير الانخراط في السياسة الإسرائيلية؟

عوني فرسخ:

بداية أريد أن أوضح قضية، السيد صالح طريف ليس الممثل الشرعي والوحيد للعرب في فلسطين المحتلة سنة 48، وإنما هو يمثل قطاعاً محدوداً من عرب الأرض المحتلة، الذي حدث أن عرب الأرض المحتلة إنما هم مواطنون في دولة ليست دولتهم، هي دولة اليهود في فلسطين وخارج فلسطين، والعرب في الأرض المحتلة إنما هم مواطنون في هذه الدولة التي لا تعتبرهم عرباً وإنما تقول غير اليهود، وكل مؤسساتها الدستورية والهيستدروت وجميع المؤسسات تميز تمييزاً عنصرياً ما بين العربي وغير.. اليهودي وغير اليهودي. في مواجهة هذا الواقع الذي لم يكن لعرب الأرض المحتلة خيار فيه اتخذ العرب في الأرض المحتلة منذ البداية ثلاثة مواقف: موقف الذين تكيفوا مع هذا الواقع تحقيقاً لمصالح مهما تطلب هذا التكيف من تنازلات عن الهوية القومية، عن الثوابت الوطنية، عن كل قيم أخلاقية، ومشوا في هذا التيار، هذا التيار شيء، التيار الثاني أراد أن يعدل، و السيد صالح طريف قد اعتبره ممثلاً للتيار الأول، التيار الثاني أراد أن يعدل بالواقع بما يحقق بعض المكاسب، وبما يغير من طبيعة الدولة الصهيونية من دولة عنصرية إلى دولة تتميز بأنها ذات طبيعة ديمقراطية، دولة المواطنين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طب ومن قال لك.. ومن قال لك أن صالح طريف والجهة التي يمثلها لصالح طريف لا تعمل من أجل هذه المبادئ التي تتحدث عنها ضمن الفئة الثانية من عرب الداخل؟

عوني فرسخ:

الذي قال ذلك صالح طريف، دخول صالح طريف في الوزارة يعني التزامه بخط الوزارة، وعودتنا الوزارات الإسرائيلية أن يكون منهاجها هو المنهاج الانتخابي الذي يقدمه رئيس الوزراء، وشارون حدد موقفه بوضوح أنه ضد عودة اللاجئين، ضد تقسيم القدس، مع الاستيطان وليس الاستيطان فقط في الضفة والقطاع، وإنما طرح استيطاناً جديداً تعميقاً تهويد الجليل..

د. فيصل القاسم:

طيب، كي لا نتوسع كثيراً في القضية الفلسطينية طبعاً موضوع واسع جداً، لنسمع من السيد طريف رداً على هذا الكلام، سيد طريف سمعت هذا الكلام..

صالح طريف:

مساء الخير، أولاً، وكل عام وأنتم بخير لكم ولجميع أبناء المجتمع العربي والعالم الإسلامي بهذا العيد المبارك، وخاصة تحية عطرة لأهلنا في المناطق المحتلة وخاصة في داخل هذه البلاد، ثانياً يعني سمعت أقوال الأخ عوني أنا أقدر مجهوداته وتحليلاته للوضع، ولكن من لا يعيش الواقع الإسرائيلي وحياتنا داخل إسرائيل لا يستطيع أن يفهم ما يحدث وما يجري هنا، يعني أن تتكلم من القدس وأن تتحدث من قطر، وأن كل شيء واضحاً هذا شيء غير ممكن، أنا شخصياً أقول بشكل قاطع لنا هدف واحد جميع الممثلين العرب داخل البرلمان، هنالك شخصيات مثلاً زي الشيخ كامل خطيب وأنا أقدره من الحركة الإسلامية من يقول دعنا لا نلعب اللعبة الإسرائيلية، ولا نريد أن نشترك في الانتخابات، لا نريد أن نصل إلى البرلمان، ولا نريد أن نكون جزءاً من هذه المؤسسة، وهو في موقفه وأنا أقدره، أعارضه لكن أقدره وأحترمه، ولكن كل من يدخل البرلمان الإسرائيلي يتنافس ويتقاتل إلى الوصول إلى هذا البرلمان ومن ثم يقسم الولاء للدولة لقوانينها ومؤسساتها وهي دولة يهودية، وحتى القانون الإسرائيلي يقول: كل حزب -حتى إذا كان عربياً ومسمى بأنه اشتراكياً وديمقراطياً، ووطنياً إلى آخره، لا يستطيع أن يتنافس في الانتخابات إذا لم يعترف بأن دولة إسرائيل هي دولة أولاً يهودية، وثانياً ديمقراطية، هذه هي اللعبة التي يجب أن نضعها على أرض الواقع، كل الأهداف الأخرى التي نتكلم عنها هي أهداف مشتركة للأغلبية الساحقة من أعضاء البرلمان العربي، هكذا تعاوننا في الدورات الأخيرة للبرلمان الإسرائيلي بمواضيع مختلفة، مثلاً أنا والأخ عزمي بشارة أنهينا تشريع قانونين مهمين لعرب إسرائيل بإدخالهم الشركات الحكومية، بإدخالهم للمؤسسات الوزارية، كي يكون هناك مساواة بينهم وبين اليهود، يعني كل هذه الأشياء هي جزء من اللعبة البرلمانية التي نقوم بها. وعلى هذا أنا أقول أن نفصل بين الواحد والآخر لا، ما يفصلنا، أو ما يفرقنا عن بعضنا البعض هو الوسيلة، الطريقة التي نريد بها أن نؤثر، أو أن نعمل من أجل مصالحنا وأهدافنا، هنالك من يقول يجب أن نكون فقط في إطار عربي، وحزب عربي لا غير، هنالك من يقول لا يمكن أن نترك المشاركة العربية -اليهودية مثلاً الجبهة، والجبهة مثلاً حزب الجبهة الذي يرأسه الأخ محمد بركة هو يعني حزب عربي يهودي وهم لا يتنازلوا عن ذلك، وهنالك من يقول بأن تواجدنا في أحزاب إسرائيلية كبيرة كحزب العمل واليسار والإسرائيلي هي أفضل وأقوى لنا أن نؤثر على الحلبة السياسية، وهذا ما يظهر ولكن أنا أقول كل هذه التعددية هي جزء من اللعبة الديمقراطية التي نلعبها داخل السياسة وداخل اللعبة التي قررها القانون الإسرائيلي، نحن لا نقرر القانون الإسرائيلي، الأكثرية تقرره، والأكثرية يهودية صهيونية، ويجب مرة واحدة أن نعترف بالحق، من يكون خارج هذه اللعبة له ما يقول، ويستطيع أن يشتكي وأن يقول كل كلمة، وكل انتقاد، لنا نقاش يجب أن نحترم هذا النقاش، ولكن من يدخل داخل هذه اللعبة ويبدأ بالتفريق بين هذا وذاك، بين عروبة هذا ووطنية ذاك، ومن يبدأ بالحوار حول هذا الموضوع ليظهر من هو أكثر قومجي، ومن هو شعاراته أكبر، هذا الموضوع أنا أتأسف له أحياناً ويجب علينا أن نعي الواقع.

د. فيصل القاسم:

طيب، سيد صالح.. طيب.. سيد طريف.. سيد فرسخ هل تستطيع أن ترد على هذا الكلام؟

عوني فرسخ:

نعم، أنا أذكر السيد طريف بما قالته (جولدا مائير) في سنة الـ 73، قالت لا نستطيع أن نطمع من العرب أن يوافقوا على الهجرة اليهودية الواسعة، ولا على الاستطيان، وهنا أسأل السيد طريف: ما هو موقفه من طرح شارون إلى استقدام مليون يهودي وإلى تهويد الجليل؟

د. فيصل القاسم:

طيب، بدلاً.. بدلاً من هذا السؤال لماذا لا ترد على الكلام الذي تفضل به السيد طريف قبل قليل، قال كلاماً مهماً يرد على كل هذه المزاعم الذي يعني التي طرحتها قبل قليل؟ لماذا لا ترد عليها قبل أن تطرح عليه سؤال؟

عوني فرسخ:

أرد عليها.

صالح طريف:

ممكن أن أجاوب الأخ عوني؟

عوني فرسخ:

يتفضل يجاوب؟

د. فيصل القاسم:

لأ بس دقيقة واحدة أريد جواباً لأن الدور للسيد عوني تفضل.

صالح طريف:

آه، اتفضل.

عوني فرسخ:

في الواقع العملي هناك واقع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أنت تقول إنه يعني أنت تميز بين أنواع من العرب وفئات من العرب داخل فلسطين المحتلة، لكن السيد طريف قال إن الجميع كل هذه الأحزاب في نهاية المطاف تعمل تحت مسمى يهودي إن كنت عربياً ديمقراطياً سمه ما شئت، الاختلاف هو في الوسيلة وفي الطريقة.

عوني فرسخ:

لأ.. الاختلاف ليس في الوسيلة والطريقة، الاختلاف في النتيجة، الوسيلة الكل يطلب مساواة لكن هناك موقفين من المساواة، مساواة تركز على بعد واحد وهو الحقوق المدنية، والسيد طريف من هذا البعد، مساواة تركز على بعدين: الحقوق المدنية والحقوق القومية، والسيد عزمي بشارة من هذا البعد، هناك تمايز واضح بين موقف عزمي بشارة وما يمثله بدعوته إلى دولة المواطنين..

صالح طريف [مقاطعاً]:

كيف يعني..؟

عوني فرسخ [مستأنفاً]:

والموقف الذي يمثله السيد صالح طريف وغيره الذين يركزون على المساواة في الحقوق المدنية، نحن.. أنت..و يجب أن نميز بين أن يكون وزيراً، الوزير مسؤول عن السياسة التي تنفذ، ثم نسأل سؤال: لماذا الآن جاؤوا بوزير عربي؟ أنا في تقديري أن سياسة شارون، وتحالف جزء من حزب العمل معه هو يتم على أساس سياسات صهيونية رافضة أولاً التسوية على أساس القضايا النهائية للقضية الفلسطينية، وأيضاً رافضة أن يكون هناك حقوقاً قومية للأقلية العربية في إسرائيل، هذا الموقف سوف يولد استفزاز، هذا الاستفزاز سيؤدي إلى تحريك الواقع القومي في داخل الأرض المحتلة 48، كما في الأرض المحتلة 67، كما في المحيط العربي، لابد من إجهاض متى هذا الواقع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

من خلال توزير..

عوني فرسخ [مستأنفاً]:

من خلال توزير عربي مثل حصان طروادة لاختراق الجبهة العربية، عزمي بشارة إله كلمة جيدة قال: إن الحزب العربي الديمقراطي أول من طالب في وزير عربي، ولكنه لن يكون هذا الوزير إلا من الأحزاب الصهيونية، وحزب العمل حزب صهيوني، من هنا جاؤوا بإنسان، ثم السؤال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

بإنسان ماذا..؟

عوني فرسخ:

بإنسان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

تريد أن تقول أن صالح طريف يمثل الحزب الصهيوني.. حزب العمل الصهيوني بالدرجة الأولى ولا..

عوني فرسخ:

هل ينكر ذلك؟ هل ينكر ذلك؟

د. فيصل القاسم:

هل ينكر ذلك؟ سيد طريف كيف ترد على هذا الكلام؟ أنت لا علاقة لك.. يعني لا تمثل العرب عرب ،48 عرب الداخل، الوسط العربي سمه ما شئت لا من بعيد ولا من قريب أنت ممثل لحزب..

عوني فرسخ [مقاطعاً]:

أنا لم أقل ذلك.

د. فيصل القاسم:

دقيقة.. لفئة معينة، أنت بالدرجة الأولى يعني تمثل حزب العمل الإسرائيلي ليس إلا أو مجموعة العرب في الأحزاب الصهيونية -إذا.. إذا صح التعبير- كيف ترد؟

صالح طريف:

والله يا دكتور فيصل القاسم، يعني أعلم بأن المستمع والمشاهد العربي ليس غبياً، وكل من يسمعكم من عرب إسرائيل يضحك، يعني يضحك عندما يسمع الأخ عوني، ولكن أنا أتفهمه يعني، هو لم يجيبك على سؤالك بالنسبة لأقوالي، بدأ يسأل أسئلة أخرى أنا سأجيب.. سأجيب بصراحة لأن هذا مهم جداً، للتوضيح فقط، نحن لسنا في فترة دعاية انتخابية لنتكلم عن الحزب هذا أو ذاك، أو عضو الكنيست هذا أو ذاك، والآن دعني أقول له هو يسأل هل أنا يعني أقبل أقوال شارون وأقوال جولدا مائير، يا أخ عوني ليست فقط لا أقبل أنا أعارض وأحارب، ولن أقبل، ولن أرضى، ولا يمكن أن نقبل بمثل هذه الأقوال، أبداً إنسى الموضوع.

ثانياً: هو يسأل لماذا نجئ بوزير عربي في هذه الأيام؟ من يجئ بوزير عربي؟ شارون قال.. كل الوقت كنا النواب العرب نقول نحن يعني لا نتفهم رؤساء الوزراء المنتخبون بأنهم لا يدعون العرب للمشاركة في الحكومة، وكم سررنا بأن إيهود باراك عندما أراد أن يقيم حكومته الوطنية (العربية) بين قوسين الكبيرة مع الأحزاب المتدينة ومع الأحزاب اليمينية -وأنا جزء من العمل لا أنكر ذلك- دعا كل الأحزاب العربية بما فيهم الدكتور أحمد طيبي، وعزمي بشارة وكل الإخوان وكانوا مسرورين جداً أن يسمعوا ويلتقوا بإيهود باراك ويناوروا ويحاوروا حول الدخول إلى مثل هذه الحكومة.. هل هذا سيئ؟ هل ليس هذا جزء من اللعبة السياسية التي يجب أن نلعبها؟ وأنا أسألكم بالله، يعني عندما.. أنا موجود بحزب العمل، وخلي الأخ عوني وكل الإخوان يعني يشتموا حول الحزب هذا أو ذاك، وأتأمل أن يكون لنا الوقت الكافي لأن أجيب، القضية إنه هل أتنافس إلى الوصول إلى أعلى المناصب أم لا؟ هل هو هدف عربي أن نصل إلى موضع القوة؟ إذا لا نريد أن نصل إلى الكنيست.. ok، ولكن إذا وصلنا إلى البرلمان فلماذا تنافسنا على رئاسة لجنة الكنيست ووصلنا، ونقرر في الكنيست أكثر من كل حزب وهذا معروف..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب سيد طريف.. سيد طريف.

صالح طريف [مستأنفاً]:

وكيف كنت في الداخل نائب وزير داخلية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سيد طريف، سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. سيد طريف..

صالح طريف [مستأنفاً]:

اسمح لي.. اسمح لي.. وهل لا.. لا.. جملة.. جملة أخيرة.. جملة أخيرة.

د. فيصل القاسم:

طيب.. طيب. طيب.

صالح طريف:

جملة أخيرة.. يقول الأخ عوني دولة كل مواطنيها، أنت تعلم بأن هذا الشعار كان الدعاية الانتخابية لإيهود باراك القومجي الكبير بأن إسرائيل يجب أن تكون دولة كل مواطنيها!! على ماذا نتكلم؟!

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، سأعطيك المجال..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:

سيد فرسخ، سمعت السيد طريف عبر الأقمار الصناعية، يعني كان يقول.. أنا أريد أن أسال سؤالاً بسيطاً في البداية: هل أنت مع انخراط عرب الداخل أو فلسطيني 48 في اللعبة السياسية الإسرائيلية، أم أننا نريد يعني أن نعمل بالمبدأ العربي القديم الذي يعني خون هؤلاء، ورمى عليهم كل أنواع التهم؟ في البداية هل أنت مع أنه يعني يمارسون نشاطاً سياسياً ضمن الظروف المتاحة؟

عوني فرسخ:

100% أنا مع الممارسة..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

عبر..، وكيف تمر على هذه الممارسة؟

عوني فرسخ:

لكن الممارسة ليست ذات بعد واحد.

د. فيصل القاسم:

أيوه.. بالضبط.

عوني فرسخ:

الواقع الصهيوني ككل واقع في العالم، هذا الواقع أمامه فيه موقفين، موقف الخضوع لأحكامه، والقبول بها، والاستسلام لها من موقع الضعف، والقبول بها، وموقف التفاعل مع هذه الأحكام لتغييرها وتعديلها، الإنسان لم ينتقل من العصر الحجري إلى عصر الفضاء لو قبل الواقع على علاته.

د. فيصل القاسم:

كويس.

عوني فرسخ:

الذي حدث والذي يحدث الآن في الأرض المحتلة أن هناك تياراً يقبل ما يمكن أن نسميه (الأسرله)، يسعى لأن يحول الفلسطينيين في الداخل ويدمجهم دمجاً كاملاً في الكيان الصهيوني، بحيث أن يصبحوا ماشيين تماماً، قابلين بهذا الواقع بمعطياته، بأحكامه الصهيونية الواقعة، وهذا ما يمثله السيد طريف.

هناك جماعة أخرى تقول لا، نحن لا نستطيع أن نرفض الواقع، ولكن نسعى لتغييره بأن نفرض وجودنا عليه، مثال بسيط حكومة باراك اقترفت جريمة قتل 13 عربي في الأرض المحتلة 48، كان لهذا الموقف ردة فعل في الشارع الفلسطيني في الأرض المحتلة 48، قاطعوا الانتخابات، السيد طريف ليس ممن قاطع الانتخابات.

د. فيصل القاسم:

كويس.

عوني فرسخ:

اثنين: حزب العمل.. انقسم حزب العمل بالواقع العملي انقسم، أكثرية مشيت في ركاب شارون لتحافظ على مصالحها، وأقلية عارضت اتجاه شارون، وكان من الأكثرية التي مشت في ركاب شارون لتحافظ على مصالحها. أنا أريد أن اسأله سؤالاً وليعطني (إياه) هل يعتبر حاله عربياً ملتزماً؟ يعني هو عربي من حيث الاسم والنسب -مع احترامي إله وتقديري لشخصه كعربي من حيث الاسم والنسب- لكن هل هو عربي من حيث الانتماء للقضايا العربية، للثوابت الفلسطينية؟ الثوابت حتى الفلسطينية في الأرض المحتلة 48، حقوق الفلسطينيين في 48 أن يكونوا أقلية لها حقوقها القومية، وأن يتم التعامل معاها باعتبارها أقلية وليست أقليات طائفية؟ هل هو مع هذا النهج أم مع النهج القائم الذي يعتبر الفلسطينيين مجموعة طوائف ومجموعة عشائر ولا يستعمل كلمة العرب؟ هذا السؤال المهم.

د. فيصل القاسم:

سؤال مهم جداً سيد طريف.

صالح طريف:

يعني أنا أقدر مقام وموقف الأخ عوني بأنه يقول يجب ممارسة اللعبة السياسية داخل إسرائيل، وأنا يعني سأفصح له عن سؤاله بأني هل أنا عربياً بالمواقف العربية، باعتباره أنه لا يعيش بيننا ولا يعلم من هو صالح طريف جيداً، ومن كان أهله، وجده، وتاريخه، ونشاطه، ونشاط من سبقه في العمل وفي الوطن العربي كله هذا أولاً.

ثانياً: يعني أنت تقول الشيء وعكسه، من جهة تقول دعنا نمارس اللعبة السياسية الإسرائيلية، وما هي هذه الممارسة؟ يعني هي الأسرلة بحد ذاتها، يعني أنت تمارس ولكن تريد أن تبقى مشوه في نصف الطريق. أريد أن أعطيك مثلاً، انتخبت في مركز حزب العمل ولم أعين، لم أعين من قبل أحد لأنه قال لي لماذا جاء هذا التعيين الآن؟ انتخبت من قبل 1300 عضو مركز منهم 130 عضو مركز عربي، عرب أقحاح يا أخ عوني.

ثانياً: بعد دقائق وقفنا صامتين مطأطئي الرأس عندما بدؤوا ينشدوا القانون.. النشيد الوطني القومي الإسرائيلي، وهوجمت من قبل الكثير من الإخوة اليهود على ذلك لماذا لا أنشد هذا النشيد، ماذا تريدني أن أفعل؟ إذا أردت أن تسأل عن المواقف العربية فأسأل فيصل الحسيني عندما كنت رئيس لجنة الداخلية من قبل حزب العمل ليس من قبل حزب عربي، وأخذت هذه اللجنة كلها أول مرة في تاريخ إسرائيل لزيارة بيت الشرق اعترافاً بالحق الفلسطيني على شرقي القدس عن ماذا تتكلم؟ تخفيت بزي عامل عربي بالكوفيه العربي لكي أفحص معاملة الجنود على الحواجز للعمال العرب في ساعات الصباح المبكرة، عن ماذا تتكلم؟! القضية هي تصفية كلام أو فلسفة لغوية حول هذه المواقف أو ذاك، أو الأفعال على أرض الواقع. لي سجل لا أريد أن أذكره هذه ولي مواقف واضحة، وإخواني أعضاء الكنيست العرب الحقيقة بإنصاف إذا سئلوا لا يستطيعون أن ينكروا هذه المواقف، ربما هنا خلافات في الرأي هنا أو هناك في الطريقة في الأسلوب، أنا أعمل من خلال حزب العمل، أنت تعلم بأن حزب العمل الذي دخلته سنة 83 كان فيه عشرات الآلاف من المواطنين العرب، كان أكبر من يحصل على أصوات من العرب هو حرب العمل الإسرائيلي، أنت تعلم بأن هذا الحزب كان أكبر حزب -ولا زال- في الكنيست الإسرائيلي، وأن هنالك أحزاب عربية مشرذمة، للأسف هنالك سبع نواب وعندهم ست أحزاب، هنالك الجبهة حزب عربي يهودي يستند على الأصوات العربية وهو الوحيد الذي يملك ثلاث أعضاء برلمان، هل نستطيع أن نصل إلى نتائج كعضو كنيست من خلال 120 واحد عربي، لأنه عندنا شعارات، وعندنا يعني خطابات قومية بارعة وممتازة؟ هذا السؤال مطروح، وأنا أتأسف أحياناً بأن مرة أخرى يعني ندخل في سجل الأحلام والفلسفة اللغوية الرفيعة -الحقيقية- لأنه لا أجيدها أنا جيداً، ولكن من ناحية أخرى أنا أريد أن أبقى على هذا الأسلوب وهذا الطريق بأن أعمل على أرض الواقع، وأن أتكلم أقل.

د. فيصل القاسم:

طيب سيد طريف، لكن هناك سؤال يعني كيف تقول مثلاً أنك تريد أن تمثل عرب الداخل، وعرب الخارج، وستحاول يعني بكل جهدك لتحقيق الحقوق العربية إلى ما هنالك، وهناك من يقول في الوقت نفسه إن الكثيرين من العرب أو معظم العرب لم يشاركوا في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة هذا المرة؟ وهناك من يقول أيضاً بأن الجماهير العربية في داخل فلسطين المحتلة ليسو بحاجة إلى وزير عربي يمثلهم في حكومة صهيونية.

من جهة أخرى يقولون: كيف يقبل صالح طريف بأن يكون وزيراً في حكومة قاطعتها يعني معظم.. حتى معظم الأحزاب الإسرائيلية؟ حتى حركة (ميريتس) الصهيونية، وحركة (شينوي) وغيرها قد رفضوا المشاركة في هذه الحكومة بسبب يمينيتها، والثاني بسبب قوة الأحزاب المتدنية فيها، ولكن صالح طريف يبحث عن المنصب والمنصب فقط، حتى لو كان منصباً في حكومة شارون وفي حكومة عنصرية تشمل حزبي (زائيفي) و(ليبرمان) وهما أسوأ العناصر في المجتمع الإسرائيلي، ولو كانت هناك أي استقامة في العلاقات الدولية لفرض عليهم نظام المقاطعة إلى ما هنالك.

يعني كيف تقبل أنت أن تكون في هذه الحكومة، وإسرائيليون آخرون رفضوها؟

صالح طريف:

أولاً أخ فيصل، سألت أسئلة كثيرة وأتأمل ألا أنساها، أنا يعني أريد أن أذكرك بأنا قاطعنا الانتخابات غضباً على إيهود باراك، زعلنا على إيهود باراك بحق والوسط العربي لم يصوت بأغلبيته الساحقة، وساعدنا على إسقاطه وصعد شارون، يعني هل لازلنا غاضبين يعني إحنا في قضية زعل عشائري؟ أنا مش فاهم! وما هي النهاية؟ هل نستطيع أن نستبدل شارون بالأخ طلب الصانع أو بأحمد الطيبي؟ أنا لا أدري؟! نحن نعيش في دول الأكثرية يهودية ولن تكون فيها إلا حكومة صهيونية يهودية، ونحن نستطيع أن نكون جزء منها ونكون خارجها. وبما تسأله حول انضمامي إلى مثل هذه الحكمة اليمينية، أريد أن أقول بعض الحقائق، أولاً حتى هذه اللحظات لم يدخل إلى الائتلاف الحكومي الحزب (السافل) -دعنا نقول- اليميني المتطرف برئاسة (جاندي وليبرمان)، وأنا ممن رفض أن يدخل حزب العمل هذه الحكومة إذا كان فيها هذا الحزب المتطرف، ولكن أولاً حزب العمل قرر.. بأكثرية ثلثي أعضائه الدخول إلى هذه الحكومة، ثانياً السؤال: هل أتنافس وآخذ موقع للتأثير من داخل الحكومة، أو أن أبقى خارجاً وأن أغني النشيد القومي العربي والفلسطيني؟!

رابعاً: يعني القضية هي إذا نظرنا إلى الأطر والخطوط العريضة للحكومة الجديدة بالاتفاق بين الليكود والعمل، فنرى أن حكومة شارون -وأنا لا أريد يعني أن أقول عن شارون أشياء طيبة كثيرة- حكومة شارون التي تؤلف في خطوطها العريضة الآن تستند على الشرعية الدولية في قراراتها (242)، (338)، ورفض شارون حتى أن يعطي تصريح لليبرمان وجاندي بأنه يريد ألا يعترف بكل ما اتفق عليه في طابا، و(كامب ديفيد)، و(أوسلو) هذا كانت خطوط عريضة أفضل مما استندت عليه حكومة باراك التي ساندناها نحن كل النواب العرب هنا وهناك وحتى في أغلب الأحيان لم نسقطها إلا بعد الانتفاضة.

د. فيصل القاسم:

طيب سيد طريف، سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد عوني فرسخ، سمعت كلام السيد طريف لا أدري إذ اقتنعت بما أجابك من.. يعني على التساؤلات بخصوص انتمائه وإلى ما هنالك من هذا الكلام، وطرح هو يعني.. العرب في الخارج يعني يقولون إنه يعني كيف تكون عضواً في حكومة صهيونية أو وزيراً في حكومة صهيونية؟ هل يعني ممكن أن يكون في إسرائيل.. في (إسرائيل) يعني بين قوسين حكومة غير صهيونية كي يشارك فيها العرب؟! يعني أو ننتظر -كما قال قبل قليل- حكومة برئاسة طلب الصانع وعندئذ توافقون على المشاركة فيها مثلاً؟!

عوني فرسخ:

بداية أود أن أوضح نقطة، أنا لم أهاجم أصل السيد طريف، وأنا أعرف أنه ينتسب إلى فئة لها ماضيها ولها حاضرها في النضال العربي، هو ينتسب ولكن ليس شرط النسب أن يكون الإنسان كاملاً، كثيرين من الناس يتغنون بالجدود يعملون العكس.

د. فيصل القاسم:

صحيح.

عوني فرسخ:

هذه أول نقطة أريد أن أوضحها، أنا أحترم ما ينتسب إليه، ولكنني لا أحترم ما يفعل، وأختلف معه حول ما يفعل وما يسعى لأن يفعل. اثنين ليس.. شيء طبيعي أن تكون الحكومة في إسرائيل..

د. فيصل القاسم:

صهيونية.

عوني فرسخ:

صهيونية، ولكن هذه أسوأ حكومة صهيونية بدليل -كما تفضلت وكما قلت قبلها- أن أحزاب اليسار أو ما يسمون اليسار الإسرائيلي وحتى من حزب العمل ضد هذه الوزارة. ثلاثة.. القضايا الأساسية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طب بس دقيقة واحدة سأعطيك المجال.. بس لكن ألا تعتقد أن العرب يقعون في خطأ فادح عندما يبدؤون بالمقارنة بين هذا الحزب الصهيوني وذاك، أو بين هذه الحكومة الصهيونية؟ مثلاً يأتي باراك يبدأ العرب يهللون، وتعيش الحياة العربية على دقات الانتخابات الإسرائيلية.. دقات ساعة الانتخابات الإسرائيلية!! يعني هل هناك فرق أصلاً بين حكومة بقيادة شارون، أو باراك، أو بيريز كلهم صهاينة وكلهم سفاحون ومجرومون في نهاية المطاف.

عوني فرسخ [مقاطعاً]:

لأ.. لأ..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

وأنت شاهدت ماذا فعل بيريز، وبعده باراك كيف كسر الانتفاضة، وهلاّ شارون، فإذن لماذا هذا التناقض العربي؟

عوني فرسخ:

ليس هناك تناقض عفواً.

د. فيصل القاسم:

كيف؟

عوني فرسخ:

أنا لم أقل أن.. ودوماً أكتب أنه لا تمايز موضوعي بين العمل والليكود و أي إسرائيلي، لكن الظرف التاريخي الذي نعيشه متميز.

د. فيصل القاسم:

أيوه.

عوني فرسخ:

الدخول في وزارة.. إسرائيلية مقبول عندما يكون الظرف يخدم القضية العربية، ومرفوض عندما يكون الظرف معادي للقضية العربية، الظرف الآن هناك وزارة تستهدف تشجيع الاستطيان، تستهدف تهويد الجليل، القضية بالنسبة للأهل في الأرض المحتلة 48 الأساسية هي قضية الأرض، ما هو الموقف تجاه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

وبالإضافة إلى ذلك تدمير الانتفاضة، القضاء على الانتفاضة..

عوني فرسخ:

أنا أقول المحتلة 48.

د. فيصل القاسم:

طيب 48.

عوني فرسخ:

الموقف الأساسي.. والموقف الأساسي بالنسبة للمحتل 67 هو الانتفاضة ومستقبل الانتفاضة. هذه الوزارة تستهدف الأمرين: قمع الانتفاضة وإجهاضها بالقوة، والشروط الذي وضعها شارون على ياسر عرفات أن يصدر بياناً بوقف العنف ليبدأ المفاوضات، عملية واضحة جداً هناك عملية لقمع الانتفاضة، اثنين في الأرض المحتلة 48 هناك حوالي 200 ألف عربي لاجئين في خارج ديارهم، ما هو موقف السيد طريف من هذاك القضية؟ ثلاثة هو ينعى على الأحزاب العربية تشرذمها، ماذا عمل لتوحيد هذا التشرذم؟ أليس من واجبه أن يكون ضمن التيار الذي قاطع الانتخابات؟ صحيح حزب العمل كان يستقطب نخب عربية كثيرة، ولكن نمو الجالية.. الأقلية العربية أدى إلى الانسحاب، الآن فيه تحول..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

يعني تريد.. يعني تريد من صالح طريف أولاً أن يحل لك مشكلة أكثر من 200 ألف لاجئ وهي مشكلة تؤرق العالم بأكمله؟!

عوني فرسخ [مقاطعاً]:

لأ..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

وثانياً: تريد أن يوحد لك الرعب، يعني حلم..

عوني فرسخ [مقاطعاً]:

لا.. لا.. أنا لا أريد لا لا.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

في نهاية المطاف نريد أن نضع موضوع الوحدة العربية في ساحة صالح طريف!!

عوني فرسخ:

لا.. أنا لا أقول توحيد العرب..

د. فيصل القاسم:

أو توحيد العرب داخل فلسطين..

عوني فرسخ:

داخل فلسطين المفروض بالذي يقول أنه ينتمي للتيار العربي أن يمشي مع أكثرية التيار العربي، التيار العربي السياسي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طب، كيف يمشي وهم منقسمون إلى طوائف سياسية؟! يعني عندك أكثر من خمس قوائم عربية تدخل الانتخابات، كل واحد. كل اثنين ثلاثة بيعملوا حزب، بعد 3 أيام كل واحد بيعمل حزب لحاله!! يعني بيعملوا بالطريقة العربية الأصلية "تفرقوا دائماً"!!

عوني فرسخ:

إذاً هو جزء من مشكلة.. أنت رأيك إن هو جزء من المشكلة، ماذا عمل هو لمواجهة هذه المشكلة؟ هل هو اندفع في معالجة هذه المشكلة؟ أم أنه كان أيضاً جزء من المشكلة، مشكلة التشرذم؟

د. فيصل القاسم:

طيب، سؤال وجيه.. لدينا بعض المشاركات السيد محمود محارب من فلسطين، وهو عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، تفضل يا سيدي.

محمود محارب:

مساء الخير.

د. فيصل القاسم:

يا هلا.

محمود محارب:

بالنسبة للأسئلة التي طرحتها -أخي الدكتور فيصل- وخاصة بالنسبة لترشيح عربي لرئاسة الحكومة الدكتور عزمي بشارة، أود أن أوضح الآتي: هذا الترشيح هو تحدي للطبيعة الصهيونية اليهودية لإسرائيل، ولتوضيح أن عربي لا يمكنه أن يكون رئيساً للوزراء، وقد قلنا ذلك مراراً و تكراراً ليسمعه القاصي والداني، وهذه المقارنة التي قمت بها مع تعيين وزير عربي في الحكومة ظالمة، لأنه لسبب بسيط أن عربي يمكن أ، يكون وزيراً في الحكومة، وأن يأتمر وينفذ سياستها، بينما ترشيح عربي لا يمكن أن يكون عربي رئيساً للوزراء.

ثانياً: قمنا بترشيح عربي؟؟ عزمي بشارة.. الدكتور عزمي بشارة رشح نفسه لكي يثبت أننا لسنا عبيداً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب بس.. سيد محارب أنا أريد أن أسال سؤالاً.. بس دقيقة واحدة، أنت تقول أن وجوده في الحكومة يعني أنه سيلتزم بسياستها سينفذ أوامرها إلى ما هنالك، أيهما أخطر: أن تكون في البرلمان -الكنيست الإسرائيلي- أو أن تكون في الحكومة؟ أليس البرلمان أو الكنيست هو الذي يسن القوانين ويشرع وإلى ما هنالك، وفي نهاية المطاف الوجود.. وجودك في الحكومة أقل ضرر لأنك لا تشرع، أنت تنفذ على أقل تقدير يعني على أبعد تقدير؟

محمود محارب:

لأ.. الحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة عن تسيير الدولة، البرلمان يمكن أن تكون في المعارضة ويمكن أن تكون في الحكومة، والأحزاب العربية في المعارضة ليست مسؤولة عن أعمال الحكومة، الوزير في الحكومة مسؤول ويمكن أن يقدم صالح طريف إذا ما اقترف شارون جرائم -لأنه مسؤول في هذه الحكومة- يمكن أن يقدم لمحاكمة، ودماء الشهداء ستطارده، لأن الحكومة هي التي تقرر الاغتيال، هي التي تقرر القتل وهو عضو فيها، لذلك هناك فرق شاسع وكبير واضح أعتقد بأنه بين أن تكون معارضة حقيقية تناضل أيضاً في البرلمان وتناضل أساساً جماهيرياً ضد سياسة الحكومة.

ولكني أريد أن أقول التالي صالح طريف قام بكثير من.. يعني قال الكثير من التضليل، وقبل أن أرد إلى هذه التضليلات أريد أن أطمئن المشاهدين أن شعبنا الفلسطيني داخل الخط الأخضر بخير، وأن ساعد الحركة الوطنية داخل الخط الأخضر في الجليل، والمثلث، والنقب، والمدن المختلطة يشتد ويقوى يوماً بعد آخر.

ثانيا: هناك فئة قليلة من الناس تخلت عن شعبها، وانخرطت في الأحزاب الصهيونية، وربطت مصيرها مع السلطة الإسرائيلية القمعية والعنصرية، ومع سياساتها الإجرامية بحق شعبنا ومنهم صالح طريف.

ثالثاً: إن مطلبنا، ومطلب شعبنا، ومطلب جميع الأحزاب العربية هو تغيير سياسة الحكومة الإسرائيلية تغييراً جذرياً، ووضع حد لسياسة القمع القومي، والتمييز العنصري،ووضع حد للاحتلال والاستيطان.

رابعاً: من أجل تحقيق أهدافنا ليس.. لا يمكننا أن نحقق هذه الأهداف بالانضمام لحكومة قمعية، وإنما بالنضال لإسقاطها، وقد أثبت نضالنا منذ عشرات السنين وحتى اليوم أن نضالنا الجماهيري الشعبي تمكن من تحقيق الكثير من حقوقنا، علاوة على ذلك، وأريد أن أقول التالي: علاوة على رفضنا الصريح والواضح لمشاركة أي عربي في الحكومة أوضح الآتي: صالح طريف لم ينتخبه.. لم تنتخبه أي مؤسسة أو حزب عربي بل انتخبه حزب العمل الصهيوني، فهو يمثل حزب العمل ويمثل سياسة الحكومة بين الجماهير العربية، هو لا يمثل العرب في الحكومة وإنما يمثل سياسة الحكومة القمعية والإجرامية باتجاه العرب، فصالح طريف..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب.. سيد محارب، أنا أريد أن أسال سؤال هل تريد أن تقول لي أن الأقلية العربية داخل فلسطين المحتلة إسرائيلياً الآن تصوت في معظم الأحيان للأحزاب العربية؟ أنا لدي إحصائيات هنا تقول أن في بعض الأحيان عندما كان العالم بأجمعه ضد نتنياهو حتى أمريكا وأوروبا والعرب وكل شيء ضد نتنياهو معظم العرب داخل فلسطين المحتلة صوتوا لصالح نتنياهو، في الانتخابات الأخيرة لباراك 95% منهم صوتوا لباراك، فلماذا نضع اللوم على هذا الوزير العربي أو هذا العضو العربي في البرلمان، ولا نتحدث عن القاعدة العربية التي عادة تصوت لأحزاب صهيونية؟

محمد محارب:

دكتور فيصل، لذلك عزمي بشارة رشح نفسه لكي لا يتكرر هذا الأمر.

صالح طريف [مقاطعاً]:

واستمر.

محمد محارب [مستأنفاً]:

نحن قلنا أن هناك طريق آخر نحن لسنا عبيداً، لسنا عبيداً لحزب العمل لباراك أو نتنياهو، وقد نجحنا في ذلك، أكثر من 82% في الانتخابات الأخيرة قاطعوا هذه الانتخابات، وهنا أيضاً احترمنا العدو، الخصم قال أنه تشكلت قوة عريبة مستقلة عن الولاء للأحزاب الصهيونية.

أريد أن أكمل رجاءً.؟ صالح طريف أختار أن ينخرط في حزب العمل الصهيوني المسؤول الأول عن معظم الجرائم التي ارتكبنها.. التي ارتكبها حزب العمل ولا يزال يرتكبها ضد شعبنا، كذلك لم يرفض صالح طريف الخدمة في الجيش الإسرائيلي بل خدم في الجيش الإسرائيلي وتخرج برتبة رائد، وعليَّ أن أسجل هنا أن مئات بل آلاف الشباب العرب من الفلسطينيين من الطائفة الدرزية رفضوا الخدمة الإلزامية في الجيش، وطوردوا، ولوحقوا، وزجت بهم سلطات الاحتلال.. السلطات الإسرائيلية في السجون، ورغم كل ذلك ظل صالح طريف يؤيد الحكومة ولازال يؤيد فرض الخدمة الإلزامية على شبابنا العربي الفلسطيني من الطائفة الدرزية، علاوة على ذلك قام صالح طريف الآن بمجموعة من الادعاءات -للأسف- الكاذبة، فهو في الكنيست صوت مع قانون العودة، هو في الكنيست صوت لصالح تجنيد اليهود متدينين، بخصوص قوله أن باراك يؤيد دولة المواطنين هذا أيضاً نصف حقيقة، باراك يؤيد دولة يهودية ولجميع سكانها قال و.. هناك تناقض واضح بين دولة المواطنين وبين دولة يهودية، دولة المواطنين تعني أنه لا تكون هذه الدولة دولة يهودية، علاوة على ذلك.. علاوة على ذلك نحن تمكنا من أن نحصر نفوذ الأحزاب الصهيونية..

صالح طريف [مقاطعاً]:

دكتور فيصل القاسم.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

طيب.. طيب.. أشكرك سيد محارب الكثير من النقاط.. يعني الكثير من النقاط بس دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة سيد..، لدينا مداخلة أخرى من الشاعر والسياسي العربي الفلسطيني سميح القاسم.. تفضل يا سيدي.

صالح طريف [مقاطعاً]:

دعني أخ فيصل.

د. فيصل القاسم:

دقيقة واحدة.

سميح القاسم:

السلام عليكم..

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام.

سميح القاسم:

ورحمة الله وبركاته، اسمح لي أولاً أن أتوجه بأطيب التمنيات لأشقائي العرب والمسلمين بمناسبة هذا العيد المبارك، عرب 48 هم جزء حي ونشط من الشعب العربي الفلسطيني ومن الأمة العربية، فالوضع الاستثنائي الذي وجدنا أنفسنا فيه وضع أمامنا تحدياً تاريخياً.. تحدي البقاء، وتحدي البقاء في.. التجذر طرح علينا عدة معضلات سياسية كنا نتمنى أن نستغني عنها، لكن للبقاء في الوطن كان لابد لنا من دفع هذه الضريبة، ضريبة البقاء وهي القبول لبعض الرموز والقواعد الإسرائيلية والصهيونية، ومنها مثلاً المشاركة في الانتخابات أصلاً، منذ البداية كان لدينا طرح يقول بأننا لسنا جزءاً من هذه الدولة، وينبغي أن لا نشارك على الإطلاق في فعالياتها السياسية، لكن كان هناك طرح آخر يقول بأننا من أجل البقاء، ومن أجل الشعارين الأساسيين: السلام والمساواة، وهذان الشعاران يعنيان بالنسبة لنا قيام الدولة العربية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والمساواة تعني بالنسبة لنا أننا لسنا من القادمين الجدد ولسنا سياحاً، ولسنا رهائن في وطننا، ولا نريد أن نكون رهائن في وطننا، لذلك نشأت لدى الأغلبية الساحقة الرغبة في المشاركة السياسية النشطة، وحتى الأمس القريب كان أكثر من 50% من إخواننا العرب يصوتون للأحزاب الصهيونية، وبنضال طويل ومرير تمكنا بالفعل من تعميق الوعي القومي، وتعميق الهوية الوطنية، وتمكننا من إنقاذ هذا الشعب من مشاريع الأسرلة ومحو الذاكرة ومحو الانتماء.

بالنسبة لموضوع الوزارة، أعتقد أننا نضخم الموضوع أكثر ما يستحق "أهل مكة أدرى بشعابها" ونحن نرفض الدعوة الصهيونية في الأساس، والتي ترددها أيضاً بعض الطروحات الغبية من الجانب العربي التي تريد عزلنا كاملاً عن الحياة السياسية و(عدم) التأثير، نحن نختلف مع الإخوة العرب في الأحزاب الصهيونية، لكن نحن معهم ضد اليمين الصهيوني المتشنج الذي لا يريد وجودهم هم أيضاً. فيجب أن نذكر أن وصول عربي لمقعد الوزارة لم يكن إلا نتيجة للصراع بين شارون الذي طالب بترشيح عربي للوزارة قبل حزب العمل، ولذلك تسلل صالح طريف إلى كرسي الوزارة كان نتيجة الصراع بين..

د. فيصل القاسم:

طيب يبدو فقدنا الاتصال مع السيد القاسم، سيد طريف.

صالح طريف:

نعم.. نعم أنا معاك.

د. فيصل القاسم:

طيب، طبعاً لا شك سمعت إلى محمود محارب وسيل الاتهامات التي وجهها لك، وقال أن جاء في بعض كلامك الكثير من الأكاذيب.

صالح طريف:

نعم.. أنا أتأسف على هذه الألفاظ، وأتأسف على هذه الاتهامات وأدعو كل الإخوة العرب اتركونا من هاي الاتهامات، وهاي الأقوال، أتهمت بأني صوت بجانب القانون الذي يجند المتدينين اليهود وأنا رئيس لجنة تسمى بلجنة (تال) التي تشرع في إسرائيل القانون لعدم السماح.. للسماح للمتدينين اليهود بعدم التجند للجيش، أنا انتخبت من اللواء العربي والدرزي ولم انتخب من اليهود وأصريت على هذا الانتخاب، قال -أنا أسأله- سأحاكم إذا حصل ما في حكومة شارون، وهل يعني يتأكد الأخ بإنه إذا قامت حكومة شارون بأي عمل عدواني سأبقى في هذه الحكومة؟ ولكن أسألكم بربكم هل يعني يجب أن نحاكم الأخ الأصيل نواف مصالحة الذي كان نائب وزير الخارجية في حكومة باراك عندما حدثت الانتفاضة وشهد وسقط 13 شهيداً داخل إسرائيل، والمئات من الشهداء داخل مناطق على أعمال هذه الحكومة؟ أسألكم بربكم، وأسأل يعني ما هذه الأكاذيب؟ وما هذه الاتهامات الفارغة؟ ولماذا هذه التهجمات؟ يعني عندما يتكلم عن ترشيحنا لرئاسة الوزراء التي لم تتم في السابق، يعني ينسى بأنه بترشيحي كوزير كسرت حاجز وكسرت (تابو)، واخترقت هذا الحاجز لأنهم لم يتكلموا أبداً حتى الآن عن ترشيح عربي أو تعيين عربي كوزير داخل الحكومة؟ وأنا لم أعين، أنا انتخبت من مركز حزب، ومن مجموعة تعادل 1300 عضو مركز، وأقول يعني ذكرت أشياء كثيرة، ماذا عملت -يسأل الأخ عوني فرسخ- لمنع التشرذم في الأحزاب العربي؟ أنا قلت قبل عدة أشهر في أكبر اجتماع كان في الناصرة لأحزاب عربية ولأعضاء الكنيست العرب: لو تجمع الأحزاب العربية إلى حزب واحد لن أبقى في أي حزب آخر، وسأكون نشيطاً حتى في آخر هذا الحزب، إذا كان تجمع عربي لتجميع الصوت العربي لزيادة القوة العربية. نحن نقوم بكل هذه الأعمال للأسف، ونحارب هنا وهناك، ونقول بالآراء، نحن غير ملتزمين بآراء الصهيونية لحزب العمل، نحن حاربنا حزب العمل عندما كان يرفض -أنا والأخ نواف مصالحة- الاعتراف بدولة فلسطينية، وغيرنا الأطر الأساسية لهذا الحزب للاعتراف -نعم- بدولة فلسطينية، ومن ثم أنا إذا كنت وزير يعني سأعتنق الديانة اليهودية، أ, أ، أصبح شارونياً، أو أن أصبح بلغة اليمين معتنقاً لهذه السياسات، هل تعلم -كما قلت حضرتك- بأن البرلمان هو المطبع لسياسة الحكومة لأن الحكومة التي لا تستند على أكثرية برلمانية فلا تستطيع أن تستمر، ولا تستطيع أن تتمم أعمالها، ولهذا البرلمان هو فعلاً مطبع ومن المعارضة تستطيع فقط أن تقوم بتصريح هنا وبتصريح هناك، يدخل إلى الصحافة في أي.. داخل الصحافة بتعرف، أو عنوان (بالجزيرة) أو عنوان بمحطة أخرى، ولكن أكثر من ذلك لا تستطيع أن تفعل شيئاً.

د. فيصل القاسم:

طيب، سيد فرسخ سمعت هذا الكلام، يعني سؤالين مثلاً، يعني لماذا لم يتحدث أحد عندما مثلاً كان نواف مصالحة قبل فترة نائباً لوزير الخارجية الإسرائيلي في الوقت الذي كان فيه باراك يعني يكسر عظام الفلسطينيين، كما فعل يعني من قبله رابين، وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟ يعني لم يتحدث أحد، الآن الجميع يريد يعني يدق بشخص معين ألا يمكن القول في هذه الحالة. هذا من جهة، سؤالين عندي.. ألا يمكن القول في نهاية المطاف إن العملية يعني -مثل عربي بسيط يعني "مش رمانة، قلوب مليانة" يعني! هذه من جهة.

من جهة أخرى أنت تحدثت عن نوعين من الأحزاب، الأحزاب المستسلمة، النوع المستسلم -إذا صح التعبير -الذي يريد أن يصل إلى الحكومة بأي ثمن من الأثمان، ويتخلى عن القضايا وإلى ما هنالك، وقلت أن صالح طريف يمثله، طيب أنا أريد.. أنت لا شك تابعت مثلاً نظريات ومشروعات عزمي بشارة -وهو من أبرز الأعضاء الموجودين داخل فلسطين المحتلة- عنوان مشروع بشارة الفكري -لا شك اطلعت عليه- هو "دولة واحدة بقوميتين" أو بمعنى آخر إسباغ شرعية نهائية على اغتصاب فلسطين بشرط الاعتراف الإسرائيلي بحقوق الفلسطينيين الكاملة في المواطنة، كيف يختلف هذا الطرح الذي يعني البعض يطبل له ويزمر له وينشر له في كل الصحف، والمنطق الآخر؟

عوني فرسخ:

بداية قبل ما أجاوب سؤالينك، بدي أوضح ثلاث نقاط بالنسبة للأخ صالح.

د. فيصل القاسم:

تفضل.. تفضل..

عوني فرسخ:

هو يقول أن شارون ملتزم بـ (242، 338) هذا كلمة حق يراد بها باطل.

د. فيصل القاسم:

صح.

عوني فرسخ:

شارون ملتزم بالتفسير الصهيوني للقرارين، ولذلك هو ضد الانسحاب إلى حدود 4 حزيران 67، وهو لا.. قال وصرح أكثر من مرة أنه لن يعطي الفلسطينيين أكثر من 40 : 45% من الأرض المحتلة 67.

اثنين: هو يقول أنه لن يكون يهودياً، وأنا بأقول له: لا، لن يكون يهودياً، لكن الصهيوني ليس شرطاً أن يكون يهودياً، هناك صهاينة من جنسيات مختلفة، كل من يوافق على المشروع الصهيوني بأبعاده الحقيقية هو صهيوني، وأنا أعتبره..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يعني تريد أن تقول أن صالح طريف صهيوني.. صهيوني بالممارسة؟

عوني فرسخ:

صهيوني بالممارسة، وإن لم يكن صهيوني بالنسب، ثلاثة أميز لك بين..

صالح طريف [مقاطعاً]:

اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي.. إذا أنا صهيوني فإيش أنت يا أخ عوني؟!

عوني فرسخ:

نعم؟

صالح طريف:

أنت الآن تخدم المصلحة الصهيونية أكثر من أقوالك وأفعالك بهذه الأقوال الغير مسؤولة.

عوني فرسخ:

لأ.

صالح طريف:

إذا أنا صهيونياً فأنا لا.. فأنت بوذياً.

عوني فرسخ:

سيدي.. سيدي..

صالح طريف:

سامع شو عم بأقول لك.. أرجع في كلامك لأنه يجرح، وهذا كلام سيئ ويعود بالسوء لكل مواطن عربي أصيل، أنت سيئ في أقوالك وحتى إذا كنت لا تعني ذلك.

عوني فرسخ:

عفواً.. عفواً.. أولاً أنا لست سيئ..

صالح طريف:

لا أسمح بمثل هذه الأقوال والألفاظ أبداً.

عوني فرسخ:

الواقع يقول أن كل من أيد المشروع الصهيوني بأبعاده..

صالح طريف [مقاطعاً]:

أنت لا تستطيع أن يكون لك (تابو) على الواقع..

عوني فرسخ ]مستأنفاً:[

بأبعاده..

صالح طريف ]مقاطعاً:[

لن تكون ولن يكون لك (تابو) على الواقع، أنت تتكلم بأفكارك.

عوني فرسخ:

لأ.. لأ.. هذا واقع، كثير من العالم، (تشرشل) يعتبر صهيوني لأنه أيد المشروع الصهيوني.

صالح طريف:

أتأسف لهذه الألفاظ..

عوني فرسخ:

ليس شرطاً أن يكون الإنسان يهودي، فيه هناك يهود ضد الصهيونية، (ناعوم تشومسكي) وكثير من اليهود ضد الصهيونية، ليس شرطاً أن يكون الإنسان يهودياً ليكون صهيونياً، هذا بالمطلق.

اثنين: التمييز الواضح بين ما يطرحه عزمي بشارة -جواباً على سؤالك- وما يطرحه المستسلمون، أن.. صحيح أنا لا أتفق مع عزمي بشارة في كامل طروحاته، ولكنه هو يحرج هذا المشروع الصهيوني ويفضح عنصريته -كما تفضل السيد محارب- عندما يقول أن هناك دولة عنصرية لا تعطي العربي حقوقاً كاملة، ولا تعترف بالأقلية العربي كأقلية قومية، هو فعلاً يفضح عنصرية دولة إسرائيل، من هنا إيجابية عزمي بشارة وتأييده. لكن أن عزمي بشارة يقول بالتسليم، عزمي بشارة ينطلق من واقع أن هذا واقع صعب تغييره، أنا لا أتفق معه، لأن الواقع غير مستقر الواقع يتغير، الأقلية العربية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طب إذا لا تستطيع تغييره ماذا تفعل؟

عوني فرسخ:

لأ.. أنا أقول أنا أراهن على الزمن، أنا إذا تابعت المشروع الصهيوني، المشروع الصهيوني تشكيل انتخاب شارون مؤشر على أزمة المشروع الصهيوني، المشروع الصهيوني كأي مشروع استعمار استيطاني، لابد أن يواجه أزمته، كتابات كثيرة في العالم الآن أن المشروع الصهيوني يواجه أزمته، وأنا أراهن على التطور العربي، الإخوان في الأرض المحتلة 48م لا يستطيعوا أن يغيروا الواقع لوحديهم، هم جزء من واقع عربي، جزء من واقع قومي، هذا الواقع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أنت تراهن.. يعني أنت تراهن على الواقع العربي، طيب أنا بدي أقرأ لك بس شغلة سريعة هيك في فاكس من صلاح خوجري (إعلامي-سوداني) يقول: ماذا يضير إذا اشترك فلسطيني من داخل إسرائيل في حكومة إسرائيلية ما دامت إسرائيل حقيقة واقعة تتعامل معها الكثير من الدول العربية أو كل الدول العربية؟ في رأيي أن في تمثيل عرب الداخل فيه على الأقل ضمانة لعرب الداخل بشيء، ولو قليل من الحقوق، فأيهما أحسن: شيء قليل أو لا شيء بالمرة؟ القضية يا عرب أكبر من هذا، وحتى نعرف ماذا نريد وكيف نجتمع على ما نريد ستظل إسرائيل تلعب بالعرب كقطع الشطرنج!! لا شك.

عوني فرسخ:

هذا كلام غير دقيق.

د. فيصل القاسم:

غير دقيق.

عوني فرسخ:

لأنه العرب في الداخل أدرى بوضعهم مقاطعتهم الانتخابات مؤشر، العرب في الداخل ليس في وضع استاتيكي، إنما هو وضع ديناميكي متحرك، وبدأ يتحرك ويأخذ بعده الوطني الصحيح، ولذلك اللي تفضل فيه السيد محارب كان كلام منطقي، أن العرب في الداخل يرفضوا أن يمثلهم إنسان يريد أن.. أن يدمجهم، دمج تبعية في الواقع الصهيوني.

د. فيصل القاسم:

طيب سيد طريف، لدي مشاركة، -عفواً- عبر الإنترنت، يعني من السيد جاسم من السعودية يقول: أريد أن أسال ضيفك من القدس إذا كان يتعرض للاضطهاد كحال باقي الفلسطينيين، أم أنه بهذه الطريق قد حمى نفسه، وقد حصل على حياة كريمة والباقي يدبر حاله..؟!

صالح طريف:

لا أبداً.. أنا مسرور لهذا السؤال، أنا عانيت من الاضطهاد ومن التمييز العنصري، وحتى أني اتهمت بالخائن في البرلمان الإسرائيلي من قبل أعضاء حزبي لترك.. لحزب آخر حينما قمت بمحاربة وزير الأمن الداخلي في حينه في حكومة نتنياهو، الذي كان اسمه (كهلاني) في قضية جبل (هارحوما) اللي يسمى.. عندما قام الاستيطان اليهودي ببناء حارة في أحد جبال شرقي القدس -جبل غنيم- ولهذا أقول أنا كنت كذلك بأعاني من هذا التمييز ولازالت أعاني، ولكن أنا أريد أن أنوه ببعض الكلمات، يعني يذكرني الأخ بجملة قصيرة بقضية بأن العرب تجاهلوا، العالم العربي تجاهل دولة إسرائيل وقيامها سنة 48م فترة طويلة، وهل تلاشت يعني دولة إسرائيل وسقطت في المحيط؟! يعني وإذا تجاهلنا الكيان الصهيوني نحن ولم نحاربه من الداخل، ومن البرلمان، ومن الحكومة فإن هذا الكيان يعني سيقف عند هذا الحد؟ لا أدري؟! نحن في الداخل لنا قوتنا.. اليوم العالم العربي أنا قبل ما أن أرشح نفسي أريد أن أقول هنا -في (الجزيرة)- بأني تشاورت واستلمت بعض النصائح من الزعماء العرب داخل إسرائيل، وأصحاب الفكر داخل إسرائيل، وحتى في القيادة الفلسطينية، وشجعت لهذا الموضوع، لأني سأكون داخل الحكومة ليس لا ورقة تين، ولا ورقة عنب، ولا ورقة رمان، سأكون صالح طريف عربي داخل الحكومة أمثل من أريد أن أمثله، ولا أمثل من يرفض ذلك.

د. فيصل القاسم:

طيب، زين العابدين عبد الله النمسا تفضل يا سيدي.

زين العابدين عبد الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم:

عليكم السلام.

زين العابدين عبد الله:

أقول للأستاذ طريف أنه ليس من الأحلام أن يأخذ العرب في داخل الكيان الصهيوني حقوقهم في يوم من الأيام، كما أنه ليس من الأحلام أن يأخذ العرب في الخارج حقوقهم أيضاً وتقوم دولة لهم فيما تبقى لهم من 22% من أراضيهم، بدون مستوطنات، بدون أي واحد يهودي فيهم، كما أنه ليس من الأحلام أيضاً أن تتحرر كل فلسطين بإذن الله، كما أنه ليس من الأحلام أن تتوحد كلمة العرب في فلسطين كما قال الأخ محمد محارب.

يا أخي، أنا لا أدري كم عمرك ولكني أعذرك لأنه بعد خمسين عام من الاحتلال الصهيوني الفلسطيني، ما الذي يمكن أن تكون قد تعلمته في المدارس هناك؟ ما الذي يمكن أن تكون تعلمته في المدارس هناك؟ هل تريد مثلاً أن تكون مثل اليهود في أميركا، الذين هم رغم أقليتهم يسيطرون على الحكومات الأميركية المتتابعة، وذلك لتغلغلهم في كل نواحي الحياة، وأهمها سيطرتهم على النواحي الاقتصادية؟ هل تأمل أن تتحكم كعربي مثلاً في مستقبل هذه الدولة المبتدعة؟ لا ولن تفعل، لا تفعل ولن تفعل إن -شاء الله- إلا بتحرير البلاد إن شاء الله.

د. فيصل القاسم:

طيب.. شكراً سيد عبد الله من النمسا، السياسي العربي أحمد الطيبي (حركة التغيير) تفضل يا سيدي.

أحمد الطيبي:

شكراً على اتصالكوا، وأضم صوتي إلى ضمن الذين يهنون أبناء شعبنا بعيد الأضحى المبارك، فيما يتعلق بانتخاب الأخ النائب صالح طريف وزيراً في حكومة شارون، أولاً صالح طريف عربي طبقاً للانتساب والنسب وطبقاً لكونه مندرج من طائفة عربية درزية، لا أحد يستطيع أن ينتزع العروبة عن أحد، ولكن نختلف في الطرح السياسي والممارسة. هناك تيارات وهناك أحزاب داخل الأقلية العربية في الجليل المثلث والنقب، نحن نختلف مع العرب المنتمون إلى الأحزاب الصهيونية تحديداً.. تحديداً تاريخياً الليكود، العمل، وحزب ميريتس، صالح منتمي لحزب العمل، وقد انتخب من قبل أعضاء المركز اللي غالبيتهم -وصالح يعترف بذلك- من الأعضاء اليهود داخل المركز، ولذلك أنا أقول أن بالرغم من أنه عربي المشاركة هي ليست مشاركة العرب في حكومة شارون، لأننا لا كجماهير عربية فلسطينية انتخبنا الأخ صالح طريف، ولا انتدبناه وإنما من انتدبه هو حزبه حزب العمل، قد يكون ذلك إنجاز شخصياً حزبياً لصالح طريف وهو كذلك داخل حزب العمل، ولكن هنا تنتهي القضية الشخصية وتبدأ القضية العامة، القضية العامة إني كنت أفضل أن يبقى صالح طريف على موقفه قبل حوالي ثلاثة أسابيع الذي عارض فيه حكومة وحدة وطنية برئاسة شارون وعضوية زئيفي وليبرمان، وقال فيهما كلاماً صحيحاً آنذاك بأنه هذه الشخصيات والممارسات والأحزاب هي أحزاب فاشية، وبما أنني لا أعتقد أن شارون، أو زئيفي، أو ليبرمان تغيروا منذ ثلاثة أسابيع حتى هذه اللحظة، فلذلك آخذ على الأخ صالح طريف تغيير موقفه من ناحية المشاركة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب.. طيب سيد أحمد الطيبي، هل أنت -يعني من حيث المبدأ- ضد وصول وزير عربي إلى حكومة إسرائيلية، أو مثلاً المشاركة في حكومة إسرائيلية؟ سؤال بسيط يعني وساذج.

أحمد الطيبي:

لا هو مش سؤال بسيط وساذج، سؤال مركب ضمن واقعنا الذي نعيشه، فيه شيء اسمه الخطوط الأساسية العريضة لكل حكومة، كل حكومة لها خطوط عريضة، وفيه بند ثاني وهو -قد تناساه البعض- ما يسمى بالمسؤولية الجماعية على قرارات هذه الحكومة، على فكرة الوزير ونائب الوزير يتحملون المسؤولية الجماعية، لذلك الأخ صالح طريف يدرك عند دخوله هذه الحكومة أنه يتحمل مسؤولية مثله مثل شمعون بيريز، أو بينامين بن أليعاذر، أو داليا إكسك، في أي خطوة أو أي سياسة تتبعها هذه الحكومة إما ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل، أو ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، إذا زاد الحصار، وإذا استشهد طفل، أو امرأة، أو اغتيل مسؤول فلسطيني، أو تم دخول مناطق (أ) وصالح طريف موجود بهذه الحكومة سيتحمل المسؤولية الشخصية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، يعني تريد أن تقول بعبارة أخرى أن مثلاً نواف مصالحة أيضاً نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أيضاً مسؤول عن الكثير مما ارتكبته وزارته من جرائم بحق العرب، هاي من جهة. من جهة أخرى.. من جهة أخرى يعني أنا لدي كلام لحضرتك سيد الطيبي، كنت تناضل دائماً من أجل أن يصبح عربي وزيراً في حكومة إسرائيلية، قلت ذات مرة بنوع من التهكم الشديد لمجلة "تايم" قلت: يبدو أن العربي لا يصلح لأن يكون وزيراً في إشارة استبعاد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للعرب من هذه الوزارات.. يعني ما الذي تغير الآن لنبدأ نتحدث بطريقة أخرى؟

أحمد الطيبي:

لا.. لا.. أنت أتيت باقتباس مشوه من كلمة لي في الكنيست عندما عرض باراك حكومته وذكر اسم نواف مصالحه نائباً للوزير -بالرغم من معارضتي آنذاك لدخول نواف مصالحة نائباً للوزير- قلت أن حزب العمل على مدى خمسين عاماً، حتى شخصياته وفعالياته داخل الحزب العمل العرب ينتقص من مقدارهم، وبالرغم من معارضتنا المبدئية صحت في باراك -وهذا الاقتباس تبع " التيم"- العربي عندك (...) نائب الوزير وأقل من ذلك. ولذلك هذه ليست مطالبة وأنت فهمت الكلام بشكل غير مضبوط.

د. فيصل القاسم:

طيب، أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر، تريد أن ترد.

عوني فرسخ:

أنا أوضح نقطة، الخلاف حول مضمون الوزارة قلتها من البداية وأكدها السيد أحمد الطيبي، الموضوع أن هذه الوزارة قادمة لمهام خطرة جداً، السيد..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

السيد طريف سيكون عبارة عن ورقة توت أو ورقة عنب لستر أعوار أو عورات هذه الحكومة الصهيونية القادمة..

عوني فرسخ:

لكن هو قال كلمة وآخذها عليه، قال إذا اقترفت هذه الوزارة جرائم بحق الشعب العربي الفلسطيني في الأرض المحتلة 48م أو 67م سيستقيل، أريد أن أسجلها عليه لنحاسبه عليها، هل سيفي بهذا الوعد الذي قطعه على نفسه، أم أنه سيمضي مع مصالحه ومع طموحاته الشخصية الذي جعلته يتحول بين عشية وضحاها، هذه الوزارة لن تتغير.

د. فيصل القاسم:

طيب، دقيقة واحدة سيد.. لدينا.. فيه كم من المكالمات أرجوك، سيد سالم جبران من فلسطين، تفضل يا سيدي.

سالم جبران:

مساء الخير.

د. فيصل القاسم:

يا هلا.

سالم جبران:

وكل عام وأنتم بخير.

د. فيصل القاسم:

وأنت بألف خير.

سالم جبران:

أحب أولاً أؤكد أن الأقلية العربية الفلسطينية في داخل دولة إسرائيل هي جزء لا يتجزأ.. جزء حي ونشيط من الشعب العربي الفلسطيني ومن الأمة العربية. ذنبنا الوحيد أننا لم نرحل ولم نسمح للاحتلال في سنة 48م أن يرحلنا من مدننا وقرانا وأراضينا، ولكن نحن في وضع خاص يختلف عن بقية أجزاء الشعب العربي الفلسطيني، لأننا منذ 48م وحتى الآن نعيش داخل دولة إسرائيل كمواطنين كأقلية قومية عربية فلسطينية، عانينا ولا نزال نعاني الأمرين من التمييز، وكل الأحزاب العربية وكل القوى الشعبية العربية تقول بأننا نعاني من التهميش، من عدم اشتراكنا اشتراكاً فعلياً في الحياة السياسية والاقتصادية العامة في الدولة، دولة إسرائيل بنهجها العام منعت خلال 52 عاماً العرب أن يكونوا شركاء في القرار، أو أن يكونوا في الحكومة، أو أن يكونوا في المحاكم العليا، أو في أي مؤسسة من المؤسسات التي تقرر الأمور في الدولة، ونحن نحارب ضد التهميش، نحن نحارب ضد وضع نحن فيه محكومون ولسنا شركاء. ولكن عندما تأتي حالة ويصل عربي إلى منصب نائب وزير أو إلى منصب وزير نرى البعض من الإخوة في داخل مجتمعنا في الداخل وفي العالم العربي يرون في ذلك أمراً رهيباً، أولاً أنا..

عوني فرسخ:

ممكن أوضح..

د. فيصل القاسم:

يبدو كمان انقطع الاتصال، سيد طريف، السيد طريف منذ فترة.

صالح طريف:

يعني دائماً.. دائماً أخ فيصل.

د. فيصل القاسم:

نعم.

صالح طريف:

شو السبب عندكوا دائماً الخط بينقطع لما بيكون الكلام إيجابي يعني من ناحيتي؟!

د. فيصل القاسم:

يا سيدي لا..

صالح طريف:

يعني مش فاهم الموضوع!!

د. فيصل القاسم:

القطع.. الخط ينقطع لأسباب فنية أؤكد لك ذلك، وكان بودي أن يستمر السيد القاسم وحتى السيد سالم جبران.. أؤكد لك حتى أنا عندي مشكلة في سماع الصوت.. تفضل.

صالح طريف:

طيب، شو.. يعني قضية غريبة، ولكني أريد أن أنوه فقط لو سمحت حتى يعود الأخ سالم جبران، وأنا أصر أن نسمع جميع كلامه، لأنه أحد الكتاب والأدباء الكبار في مجتمعنا في إسرائيل المجتمع العربي.

يعني أنا أقدر مواقف الأخ أحمد الطيبي، وما ذكره ربما أغلبه مقبول علي، ولكن هل يذكر الأخ أحمد الطيبي عندما حارب من أجل الدخول إلى لجنة الخارجية والأمن؟ وهل تعلم بأن أول عربي دخل لجنة الخارجية والأمن كان هاشم محاميد؟

د. فيصل القاسم:

صح.

صالح طريف:

ولم تقوم الأرض وتقعد؟ وهل تعلم من هي لجنة الخارجية والأمن بماذا تتعامل؟ هي تسمع أسبوعياً تقارير أمنية ومن رؤساء الاستخبارات الإسرائيلية ورجال الأمن في الدولة، وهي جزء متمم للجهاز الأمني الإسرائيلي أيام الانتفاضة وقبل الانتفاضة.

فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

ومع ذلك..

صالح طريف ]مستأنفاً:[

ومع ذلك لا أحد يتكلم..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

مع ذلك.. هاشم محاميد.. مع ذلك وصفك بأنك ورقة توت!!

صالح طريف:

لا أحد يتكلم.. نعم.. نعم، لأن هاشم محاميد جاء من حزب..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

قال إنك ورقة توت.

صالح طريف ]مستأنفاً:[

لأن الأخ صديقي العزيز هاشم محاميد جاء من إطار عربي أصيل حزب عربي، ولم يجيء من حزب صهيوني، ولكن صالح طريف لم يقبل قبل ذلك بالدخول للجنة الخارجية والأمن. وهل تعلم بأن غيره.. وكان الأخ أحمد الطيب في حينه -أنا أتذكر- عضو نشيط وفعال من حزب الأخ عزمي بشارة، هو والأخ عزمي كانوا حزب واحد، يعني أنا أستغرب، وأقول يعني لماذا هذه التهجمات، سمعنا الأخ سالم جبران يقول نحن نحارب من أجل الوصول إلى كل القمم السياسية في إسرائيل بما فيها محكمة العدل العليا، وعندما نصل نهاجم بعضنا البعض!!

د. فيصل القاسم:

طيب أشكرك جزيل الشكر، سأعطيك المجال سيد فرسخ.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:

سيد عوني فرسخ.

عوني فرسخ:

الحقيقة احتجاج السيد صالح لعدم.. بالسكوت على دخول هاشم محاميد لجنة الخارجية والأمن، واحتجاجه بالسكوت على تولي السيد نواف مصالحة نائب رئيس الوزراء، لا.. ليس صالحاً لأن يتخذ حجة له، لأن لكل مقام مقال. الذي حدث أن العرب في الأرض المحتلة 48م بنسبة 80% قاطعوا الانتخابات، إذن كان هناك موقفاً شبه اجماعي عربي ضد وزارة شارون، فأن يأتي بعد ذلك بعد هذا الموقف ويقبل أن يكون عضواً في هذه الوزارة يكون قد خالف الموقف الذي التزمت به أكثرية الفلسطينيين.

صالح طريف ]مقاطعاً:[

يا أخي.. أخ فيصل.

عوني فرسخ ]مستأنفاً:[

ثم أنا أن احتجاجه بأنه جاءته مباركة من بعض أفراد السلطة الفلسطينية أيضاً ليس حجة، بدليل..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

هنأه.. هنأه الرئيس عرفات مباشرة عبر الإنترنت.

عوني فرسخ ]مستأنفاً:[

الرئيس عرفات.. اسمح لي شوية..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

وهنأته بعض الدول العربية من خلال مبعوثيها.. نعم.

عوني فرسخ ]مستأنفاً:[

اسمح لي شوية، والرئيس عرفات هنأ شارون بفوزه بالانتخابات، هل معنى ذلك أن الرئيس عرفات يجيز سياسة شارون، ويقبل بشارون وسياسته؟! لأ.. الرئيس ياسر عرفات يمارس دوراً سياسياً.

د. فيصل القاسم:

صحيح.

عوني فرسخ:

ومجاملات سياسية، هذه المجاملات السياسية لا يجوز أن نرتب عليها موقفاً سياسياً..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

أو أن نسقطها.. أن نسقطها -صحيح- سياسياً.

عوني فرسخ ]مستأنفاً:[

ونسقط عليها موقفاً سياسياً.

د. فيصل القاسم:

صحيح.

عوني فرسخ:

هذا الدخول غلط..

صالح طريف ]مقاطعاً:[

أخ فيصل.

د. فيصل القاسم:

نعم، بس دقيقة.. بس دقيقة أيوه.

عوني فرسخ:

شايف.. هذا الدخول مرفوض من الأكثرية، بدليل المكالمات التي جاءت في غير صالح هذا القبول، صحيح جاءت بعض المقابلات في صالحه، وليس لا نعدم، أنا قلت أنه يمثل قطاعاً، لم أقل أنه وحيد مقطوع من شجرة، هو يمثل قطاعاً مصلحياً يبحث عن مصالحه، ومستعد أن يتنازل عن الحقوق الوطنية والقومية.

د. فيصل القاسم:

بس أنا ممكن أسألك سؤال بسيط؟

عوني فرسخ:

اتفضل.

د. فيصل القاسم:

هل تعلم نسبة العرب الذين يصوتون عادة في الانتخابات البلدية والشؤون البلدية في إسرائيل كم؟ 95% من العرب يصوتون.. تعرف لماذا؟

عوني فرسخ:

فيه مصالح.. مصالح.

د. فيصل القاسم:

فيه مصالح.. فيه مصالح.. 95% من العرب يصوتون في الانتخابات البلدية لأن بيظبطوا لهم ميه وكهرباء، وبنية تحتية..

عوني فرسخ:

إذن ولذلك هذا..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

وإلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني إذن لماذا مثلاً تتهم جزء معين بأنه له مصالح ولا تتحدث عن 95% من عرب الداخل الذين أيضاً يتصرفون حسب مصالحهم؟!

عوني فرسخ:

يا سيدي.. يجب أن نميز ما بين التصويت في الانتخابات وما بين أخذ موقف سياسي، التصويت في الانتخابات غالباً في العالم الثالث مرتبط بمصالح، وجاهات اجتماعية لها مصالح بتصوت، لا يمكن أن نأخذ التصويت في الانتخابات دليل على موقف سياسي..

صالح طريف ]مقاطعاً:[

يا أخ فيصل.

عوني فرسخ ]مستأنفاً:[

بدليل أن اليمين العربي دوماً ينجح في الانتخابات.

د. فيصل القاسم:

صحيح.

عوني فرسخ:

لأن الناس مصالحها معه، أما الموقف السياسي هو قبول منصب سياسي، وهذا المنصب جاء بعد رفض الأكثرية العربية للانتخابات.

د. فيصل القاسم:

وحتى اليسارية الإسرائيلية..

عوني فرسخ:

وحتى.. واليسارية، وهذا الاعتراض هو القائم.

د. فيصل القاسم:

طيب، سيد طريف.

صالح طريف:

أخ فيصل.

د. فيصل القاسم:

تفضل.

صالح طريف:

أخ فيصل.

د. فيصل القاسم:

تفضل.

صالح طريف:

أولاً أنا أحترم (الجزيرة) وأحترم هذا البرنامج، وأصر وأطلب بأن يرجع الهاتف إلى الأخ سميح القاسم وإلى الأخ سالم جبران..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

سنحاول.

صالح طريف ]مستأنفاً:[

لنستمع إلى آخر كلامه زي ما استمعنا إلى غيره، لا .. ستستطيعوا، لأنه يتراءى كأنكم قطعتم المكالمة، ثانياً.. ثانياً أريد أن أقول..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

أؤكد لك سيد طريف.. أؤكد لك أن لدينا مشكلة في هذه الخطوط، أؤكد لك أن لدينا مشكلة وليس هناك أي اعتبار آخر.

صالح طريف:

المشكلة تقع مع الأخ ممدوح من غزة.

د. فيصل القاسم:

مشكلة فنية.. مشكلة فنية أؤكد لك، تفضل.

صالح طريف:

طيب ok أقبل.. أقبل ذلك، ولكن دعني بعض الملاحظات، يعني يتكلم الأخ عن قضية المصالح، ما.. هل.. هل يعني قضية المصالح هي قضية مخجلة في السياسة في الديمقراطية؟! يعني الحزب الديمقراطي أو الجمهوري في الولايات المتحدة لا ينبني أسسه على مصالح اجتماعية اقتصادية للفئة.. أو الطبقات الفقيرة أو الغنية؟! هل هذا خجل؟! وأنا أريد أن أؤكد إله بإن أنا أمثل قطاع شريف وعريض وكبير من المجتمع العربي، وإن كانت هنا وهناك بعض التفوهات يعني من بعض السياسيين، فهنالك الأكثرية التي تريدنا أن نأخذ مكاننا وبقوة داخل الجهاز السياسي الإسرائيلي،من أجل مصالحنا وهذا مش عيب، ومن أجل مصالح شعبنا وهذا مش عيب، وأنا أرفض كل كلام آخر. وأريد أن أنوه وأقول: أنت تعلم بأنه العرب في إسرائيل صوتوا من أجل زعيم حزبي صهيوني باراك 95% منهم، من يصوت إلى زعيم حزبي 95% يرفض أن أكون جزء من هذا الحزب؟! يعني ما هو المنطق قل لي فهمني؟!

د. فيصل القاسم:

صحيح.

صالح طريف:

يعني هل يمكن خلق -اسمح لي بعد ما خلصتش بعد جملتين- أنا بدي أقول.. -اسمح لي.. اسمح لي- يعني كل هذه الأشياء أنا لا أؤكد هذا عذراً بل أقول حتى مع حكومة شارون، هل تعلم ويعلم الإخوان بأن في الوسط العربي من رؤساء السلطات المحلية بلديات، ومن الشخصيات البارزة، ورجال الأعمال ومن أعضاء الكنيست العرب، ومن الحركة الإسلامية، شخصيات قالوا لن يرفضوا قضية الانضمام إلى حكومة شارون، ليس من داخل حزب العمل اليساري بل مباشرة تعييناً من شارون إذا طلب وإذا اسند إليهم ذلك؟ ولكن من ناحية قانونية لا يستطيعون القيام بذلك، هذا كلام مشهور ومعروف.

د. فيصل القاسم:

طيب.. طيب.. سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد طريف، قلت أنت ليس من العيب بأي حال من الأحوال أن نعمل من أجل المصالح.. يعني الجميع يتصرف حسب مصالحة، هذه حقيقة، لكن أنا أريد أن أقول: ماذا حققتم من كل هذه الضجة والمشاركات إلى ما هنالك؟ ونحن سمعنا مثلاً أحد.. نائب وزير الخارجية السيد مصالحة يشتكي ذات مرة، قال: هل يعقل أنه لا توجد أنظمة صرف صحي في قرية نائب وزير الخارجية؟ هذا من جهة من جهة أخرى نرى أن الجالية العربية أو الأقلية العربية في فلسطين المحتلة يعني تعامل معاملة سيئة للغاية، هم مواطنون من الدرجة الثانية أو الثالثة، الإنفاق الذي ينفق على القرى والمناطق الإسرائيلية يفوق.. يعني مرات عديدة الإنفاق الذي ينفق على المناطق العربية ماذا حققتم؟ يعني تتحدثون عن مصالح إلى ما هنالك؟ هذا السؤال الأول.

السؤال الآخر: قلت أنت أن من خلال دخولك حكومة شارون.. من خلال دخولك حكومة شارون فإن هذا شارون يعني يكفر عن ذنوبه، وهل تعتقد أنه بسماحه لك أن تدخل هذه الحكومة الإسرائيلية يكفر عن مجازره الكبيرة: (صبرا وشاتيلا)، (قبية)، إلى ما هنالك من هذا الكلام؟! لماذا تفوهت بمثل هذا الكلام سيد طريف؟!

صالح طريف:

لا أولاً هو لا يكفر عن ذنوبه، وكل.. يعني إحنا نتكلم عن شارون ملطخ بالدماء وكيف كان باراك وبن إليعازر وكلهم يعني، هذا معروف، كانت حرب وكان صنع من صنع، وهذه الأمور معروفة، أنا لم أقصد هذا الموضوع، ولهذا أنا أقول أنا لا أدخل حكومة شارون بإذن من شارون، أنا ممثل لحزب، وممثل لقطاع داخل هذا الحزب وهو القطاع العربي، وأنا انتخبت أولاً وبقرار من هذا القطاع دخلت إلى المنافسة ووصلت إلى ما وصلت إليه كوزير عن حزب، وليس بإذن أو شرط من شارون، هذا أولاً.

ثانياً: عن سؤالك الأول لا شك بأنه لازلنا نعاني في الإجحاف في حقوقنا في جميع المجالات، وكان حقيقة هنالك تغيير يعترف به الجميع بدأ هذا التغيير أيام حكومة رابين، وشعرنا بتحسن في السياسة الإسرائيلية في الاستثمارات في الوسط العربي، في التطوير، في حقوق المواطن العربي، في كبح جماح التمييز، وإلى آخره، ورجعنا إلى الوراء أيام حكومة بيبي نتنياهو، والحقيقة أيام حكومة.. اسمح لي.. أيام حكومة نتنياهو، أيام حكومة باراك لم يحصل تقدم، ولكن قُرر برنامج بحوالي 5 مليار شيكل للوسط العربي لأربعة سنوات، أتأمل والآن، وأنا أعلم بأن حزب العمل مع الليكود قد قررا أو اتفقا بالأمس أن أكون رئيس لجنة وزارية لشؤون العرب في إسرائيل، كي نقدم هذه البرامج التطويرية، وأنا أتأمل أن أقوم بواجبي تجاه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طب.. بس يا سيد طريف كيف كيف تكون مسؤولاً عن شؤون العرب إذا كانت التسمية الإسرائيلية لك في الاختيار أو التعيين -سمه ما شئت- وزير غير يهودي وليس عربي، لا يعترفوا بأنك عربي؟!

صالح طريف:

أخي فيصل، دائماً حاولوا أن يفرقوا بين الدروز العرب وبين البدو العرب، وبين الآخرون، وقالوا وعملوا طوائف وإلى آخره، ويتكلمون بهذه اللغة وهذا صحيح. ولكن أنا في أول كلماتي بعد انتخابي، وعندما أعلن سكرتير الحزب (عنان كوهين بأنني أمثل الغير يهودي أو الأقليات، قلت: أولاً أبعث تحية إلى أعضاء مركز حزبي العرب، وثانياً إلى كل مواطني عربي أنا أريد أن أبغي أن أمثله، لا يعنيني ما يقولون، أعني ما أقوله وأقصده أنا.

د. فيصل القاسم:

لكن يعنيك ماذا ستقوم به وهو السؤال، سيد فرسخ باختصار، لدي مكالمات.

عوني فرسخ:

السؤال باختصار جداً، لسنا ضد المصالح من حيث أن النائب يحقق مصالح أو الوزير يحقق مصالح..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

مصالح دائرته الانتخابية.

عوني فرسخ ]مستأنفاً:[

السؤال هو: الثمن المدفوع لقاء المصالح.

د. فيصل القاسم:

آه صحيح.. صحيح.

عوني فرسخ:

الثمن المدفوع لقاء المصالح، صحيح هناك..

د. فيصل القاسم:

مصالح تحققت..

عوني فرسخ:

مصالح تحققت وقد تتحقق، ولكن الثمن المدفوع هو إجهاض، أو محاولة إجهاض..

صالح طريف [مقاطعاً]:

ما هو الثمن؟! هل تنازلنا عن مواقفنا؟

عوني فرسخ [مستأنفاً]:

التحول الذي طرأ في الشارع العربي سيد مصالحة..

د. فيصل القاسم:

سيد طريف.

عوني فرسخ:

سيد طريف، أنا لم أقاطعك مطلقاً، تفضل تسمح، ولم أتكلم كلمة وأنت تتكلم.

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[

طيب، ماشي خلينا ناخد.. طيب يا جماعة.. السيد..

عوني فرسخ:

الثمن الذي دفع مقابل هذه المصالح هو الثمن الذي نعترض عليه، ولا نعترض على شخصه ولكن على دوره.

د. فيصل القاسم:

طيب، السيد هاشم المحاميد (عضو لجنة الأمن والخارجية)، تفضل يا سيدي..

هاشم محاميد:

مساء الخير، وكل عام وأنتم بخير.

د. فيصل القاسم:

وأنت بألف خير، هلا بيك.

هاشم محاميد:

أولاً دعني أقول أن هناك محاولة.. جهل أو محاولة تجهيل أو خلط أوراق اللي فيه استهتار بعقلنا وإهانة لذكائنا، كيف يزج باسم هاشم محاميد كعضو لجنة من لجان الكنيست المختلفة وكأنها وزارة، أو وكأنها حكومة؟! لماذا لم يزج بلجنة الداخلية في الكنيست والتي تسمع تقارير من الشرطة، أو من الأمن الداخلي، أو لجنة مراقبة الدولة والتي قرعها هاشم محاميد سنة 92، كان أول من دخلها وفتحها من العرب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يعني سيد محاميد.. يعني تريد أن تقول أن وجودك في هذه اللجنة ليس بنفس الأهمية وبنفس الخطر، أو بمثل.. يعني بمثل وجود مثلاً صالح طريف في وزارة؟

هاشم المحاميد:

ليس.. لا.. لا.. أخ فيصل، لأ.. هو السؤال فيه أيضاً مغالطة، لا يوجد في لجان.. هذه لجنة من لجان الكنيست التي يجب أن لا ندعها أو ندع جدرانها عنصرية، يجب أن نقرع وأن نهدم جدران الكنيست العنصرية، أما.. وأقول لك أيضاً أنه نحن طبعاً نلعب ضمن لعبة (الديمقراطية الإسرائيلية) بين أقواس داخل الكنيست الإسرائيلي، لكننا يجب ألا نكون جزءاً من اللعبة التركيبية الحكومية، وأن نكون وزراء في هذه الحكومة. وأود أن أقول لك إذا كان السيد الوزير.. السيد صديقي وزميلي صالح طريف، إذا كان فعلاً يرى أن حجته أنني في هذه اللجنة أو تلك، فيقول لك هاشم محاميد أنه على استعداد من صباح اليوم التالي باكراً أن يتنازل عن كل اللجان شريطة أن يتنازل السيد طريف..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

عن منصبه الوزاري.

هاشم محاميد [مستأنفاً]:

عن هذه الوزارة.. ودعني أكمل.. دعني أكمل.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، بس دقيقة سيد محاميد.. كيف ترد.. كيف ترد على الذين يقولون: أن مشاركتك في لجنة الخارجية والأمن تعني المشاركة أو التصديق على خطط الإرهاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والعرب، والتغاضي في القمع أو تبريره، والتورط في الدفاع عن مرتكزات السياسية الخارجية الإسرائيلية، وأي سباحة من هذا الكلام الذي تتفضل به هي نوع من الوهم ليس إلا؟!

هاشم محاميد:

نعم، أنا أيضاً أقول للمدعيين أو القائلين ذلك أن لجنة الخارجية والأمن هي لجنة فيها لجان فرعية لا يشارك أو يمنح هاشم محاميد مشاركة فيها، ولكن كانت كقضية مبدئية هو كسر الجدار العنصري، قد أترك هذه اللجنة اليوم أو غداً، ولكن القضية مبدئية، يجب ألا تكون الكنيست وكراً للعنصرية ثم.. ثم من يقول..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

كلام مهم جداً.. كلام مهم جداً سيد محاميد.. كلام مهم جداً بأنك مستعد للتنازل، للأسف الوقت يداهمني، السيد سلمان فخر الدين من الجولان السوري المحتل، تفضل يا سيدي.

سلمان فخر الدين:

مساء الخير أولاً إلك ولضيوفك (بالاتصال).

د. فيصل القاسم:

يا هلا.

سلمان فخر الدين:

.. أول شيء أقول شغلة هامة جداً عرب 48 ظلموا خمسين عام لذلك أقول أنا أعتبرهم الكتيبة الباقية في خندق المواجهة منذ 48 وإلى الآن. أما بشأن موضوع الانخراط في السياسة الإسرائيلية، فيبدوا من اللهجة أن المستمع يفهم أن عرب الداخل يتحملون مسؤولية وجود إسرائيل والدفاع عنها،وهذا ظلم أعتقد أكبر من الواقع نفسه، أما هنالك حالة من (التنافس) على الأحزاب الصهيونية ومع الحياة السياسية الإسرائيلية من بعض الجهات ومنهم السيد طريف، السيد طريف الآن يعيش حالة تراجع عنها العرب منذ يوم (الـ 74) حيث بدأ حزب العمل ينحسر عن المجتمع العربي في الداخل، لكن السيد طريف يحافظ على مكانه في هذا الحزب، الخطأ ليس خطأ السيد طريف أو غيره، الخطأ هو خطأ بالأساس منهاجي، حتى في هذا البرنامج أنتم تبحثون عن كم المشاركة العربية في السياسة الإسرائيلية، وليس عن شكلها ومضمونها، وهذه أنا برأيي مسألة أساسية جداً، فلا زالت الحركة الوطنية في الداخل تعاني من عفوية القيادة وشرذمتها، وهذا الذي يحتج عليه أيضاً السيد طريف، لكنه للأسف.. مع (الداعي) يعني، إذا كانت الأدوات السياسية التي يستعملها الإخوان العرب في هذا خطأ فهو يرجع كل هذا مع (سوا) القضية الأساسية هي إيجاد استراتيجية للعمل العربي في الداخل تتناسب مع مقدارتها وتتناسب مع إمكاناتهم، وهذا ما قيل في برنامجك -أخ فيصل- "أهل مكة أدرى بشعابها" القضية اللي (…) خطأ عند السيد طريف يجب أن نعمل في سياسة عربية للاستقلال عن الإسرائيليين في الثقافة، وأحياناً حتى في الاقتصاد..

د. فيصل القاسم:

طيب هذا.. يعني دليل آخر على إنه هناك انقطاع، والسيد يعني كان يتحدث ضد السيد طريف. تريد أن تعلق على هذا الكلام؟ سيد طريف لك تعليق بقي لدى دقيقة بينك وبينه.

عوني فرسخ:

التعليق.. التعليق السؤال ماذا عمل..

صالح طريف [مقاطعاً]:

لا. لم أسمع كلام..

د. فيصل القاسم:

لأسباب فنية.. نعم.

عوني فرسخ [مستأنفاً]:

نواف مصالحة.. ماذا عمل نواف مصالحة غير تسويق سياسة باراك العدوانية؟ وأتوقع أن السيد طريف سيعمل بنفس النهج لتسويق وتغطية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يعني تقول.. ترويج سياسات شارون باللغة العربية.

عوني فرسخ:

باللغة العربية أو تغطية عليها.

د. فيصل القاسم:

طيب، سيد.. سيد طريف باختصار.

صالح طريف:

يا إخوان، أولاً أعطونا فرصة وبعدين حاسبونا.. أنا قلت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لم يبق لدي إلا نصف دقيقة.

صالح طريف:

نصف دقيقة.. نحن لنا مواقف، ونقولها بالعبرية كما نقولها بالعربية، ولا نخشى أحداً، وسنقف عند هذا الموقف، وبالأخص شعبنا يعرف مواقفنا، وكفى تصريحات وكفى ظلم وتهجمات، سنقول لليهود في إسرائيل وللقادة ما هي مواقفنا وما هو الحق باللغة العبرية وصراحة، ولن نخجل بذلك، ولن ننتظر من أحد أي علامة، ولن نقبل أي سؤالات أو أي احتجاجات على مواقف نعيشها من خلال تواجدنا في دولة أكثريتها الديمقراطية المقررة هي من اليهود.

د. فيصل القاسم:

طيب، أشكرك جزيل الشكر، للأسف الشديد يعني أشكر مئات الأشخاص الذين شاركوا عبر الإنترنت، لكن للأسف الشديد يعني لم أستطع أن آخذ الكثير منها.. لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا، الكاتب والباحث عوني فرسخ، وعبر الأقمار الصناعية من القدس الوزير العربي صالح طريف.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.