مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - محمد مواعدة، رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين
- فيصل التريكي، حقوقي وسياسي تونسي
تاريخ الحلقة 20/02/2001





 

 

فيصل التريكي
محمد مواعدة
د. فيصل القاسم
د. فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهدي الكرام. لماذا هذا الاستهداف الإعلامي الظالم لتونس دون غيرها بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان؟

كم من التُهم والأباطيل أُلصقت زوراً وبهتاناً بالدولة التونسية؟

لماذا أصبح همُّ المعارضة التونسية ومن لفَّ لفَّها من نُشطاء حقوق الإنسان في الداخل والخارج تشويه سمعة بلادها والتشنيع بها بشكل شبه منظم تقريباً؟

هل تحولت بعض الروابط والمنظمات الحقوقية التونسية في الداخل والخارج إلى طابور خامس يعمل بالدرجة الأولى لصالح قوى وجهات أجنبية همُّها الوحيد النَّيلُ من تونس والمساس بوحدتها الوطنية؟

هل أصبح نُشطاء حقوق الإنسان في تونس عبارة عن حصان طروادة لتفجير الأوضاع من الداخل بدعوى نشر الديمقراطية؟

هل يُمثل الحقوقيون في تونس غير أنفسهم؟

أين هو امتدادهم الجماهيري؟

لماذا مازالت معركة الديمقراطية في تونس محمولة في أماكن غير أماكنها؟

ما سر هذا الاهتمام الفرنسي المشبوه بحقوق الإنسان في تونس؟

أليس حرياً بالنظام الفرنسي أن يصون حقوق المهاجرين العرب في فرنسا أولاً؟

أليس من حق تونس أن تصف العابثين بشؤونها الداخلية بالذين بقي في نفوسهم حنين إلى عهود ولَّت دون رجعة، متعاونين مع فئة قليلة من صغار النفوس ممن باعوا ذممهم واحترفوا الاسترزاق على حساب تونس وسمعتها؟

ألم تكن الدولة التونسية محقة عندما وصفت نشاط هؤلاء بنعيق الناعقين؟

كيف يتهمون القيادة التونسية بالشمولية وأنشط منظمات حقوق الإنسان تعمل من داخل تونس؟

أليست الإجراءات والمحاكمات التي جرت في تونس على مدى العام الماضي عملاً مُبرراً للحفاظ على استقرار البلاد؟

أليس ما هو حاصلٌ على الجبهة السياسية ضريبة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وضمان الأمن الخاص والعام، ومراكمة النمو الاقتصادي؟

أليس الذين يناهضون الدولة التونسية الآن هم أنفسهم الذين ساعدوها عام 92 في الحصول على جائزة دولية لحقوق الإنسان؟

لكن في المقابل، هل يمكن أن يكون هناك دخان من دون نار؟

ألم تشهد تونس منذ بداية العام الماضي وحتى هذه اللحظة سلسلة رهيبة من المحاكمات (الماكارثية) طالت معظم جمعيات المجتمع المدني تقريباً من أحزاب، ومعارضين سياسيين، وعناصر إسلامية، وطُلاب جامعات، ومنظمات لحقوق الإنسان؟

هل هذه الأشياء مجرد وجه من وجوه الحياة التونسية التي تمتاز بالثراء والتنوع كما تزعم السلطات، أم أنها الوجه الأبرز للحياة السياسية المتأزمة في البلاد؟

هل إثارة موضوع انتهاكات حقوق الإنسان في تونس مجرد لعبة فرنسية مفضوحة، أم حقيقة واقعة بشهادة حلفاء تونس في واشنطن؟

ألم تتعرض السلطات التونسية لانتقادات عنيفة من قِبَل أميركا بهذا الخصوص؟

ألم تُقفل السويد سفارتها في تونس قبل أيام احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان؟

ألم تضع جمعيات الدفاع عن الصحافة العالمية تونس ضمن الدول العشر الأوائل في اضطهاد الصُحفيين؟

لماذا لا نريد من المعارضين التونسيين أن ينشطوا خارج بلادهم إذا كانت كل الأبواب الإعلامية والسياسية مقفلة في وجوههم في الداخل؟

ألم تصبح مقولة الوليد بن اليزيد هي السائدة في تونس "من أظهر لنا ما في نفسه قطعنا لسانه، ومن سكت مات غمّاً"؟!

هل مازال الصراع السياسي في تونس بين الدولة والحركة الإسلامية حصراً، أم أصبح مع كل أطياف المجتمع المدني؟

ألم تتسع دائرة الإقصاءات حتى شملت الجميع بمن فيهم القوى التي ساندت النظام في وقت من الأوقات؟

ألم يكن استئصال الأصولي مقدمة لضرب السياسي وتجميد الحراك الاجتماعي إلى نقطة الصفر؟

لماذا أصبح الإسلامي والليبرالي واليساري في تونس يناضلون من خندق واحد؟

ما مدى صحة الرأي القائل: إن ما يحدث في تونس ما هو إلا توطئة لعام 2004م حيث تنتهي الفترة الرئاسية الحالية، وما المحاكمات والملاحقات للمعارضين سوى محاولة مكشوفة لتعديل الدستور والتمديد فترة رابعة للرئيس ابن علي؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على المعارض التونسي البارز الدكتور محمد مواعدة (رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين الشرعي)، وعلى الحقوقي والسياسي التونسي المستقل فيصل التريكي.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي 4888873 وهو عبارة عن أربعة خطوط، ورقم الفاكس 4885999 وبإمكانكم المشاركة الحية عبر الإنترنت على العنوان التالي www.aljazeera.net.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
دكتور مواعدة، في البداية.. يعني لماذا أصبح هَم المعارضة التونسية بمن فيها نُشطاء حقوق الإنسان إلى ما هنالك يعني، لماذا أصبح هَمُّهم الوحيد في الداخل والخارج التبشيع بسمعة بلادهم تونس، واستعداء الآخرين من الأجانب عليها يعني؟ لا نسمع من.. من هؤلاء المعارضين إلا يعني استعداء هذا الطرف أو ذاك على تونس، والعبث بسمعة تونس في الداخل والخارج؟ هل هذا هو هدف المعارضة الحقيقي؟

د. محمد مواعدة:
شكراً دكتور فيصل على تخصيص هذه الحصة من (الاتجاه المعاكس) لوضع حقوق الإنسان والحياة السياسية في بلادنا بصورة عامة. أريد أن أؤكد على نقطتين قبل الإجابة عن هذا السؤال، أولاً: أنا قادم من تونس، وأعيش في تونس، وأمارس نشاطي النضالي في تونس، إذن أنا على اطلاع بكل ما يدور في الحياة السياسية في بلادنا، ثم ما سأقوله الآن من مواقف كنت عَبَّرتُ عنه في تونس قبل أن أعبر عنه في الخارج، بل عبرت عنه في المؤسسة القضائية أمام حاكم التحقيق يوم 11 يناير الماضي، وأصدرته في بيان وُزِّع بكمية كبيرة. إذن المواقف التي سأقولها الآن كنت أعلنت عنها في تونس وبشكل علني ومكثف.

الملاحظة الأولى: أنا أريد أن أشير إلى توضيح هذه قضية المس بسمعة تونس، الأمر لا يتعلق بتونس، الأمر يتعلق بالسلطة التونسية، وهناك فرق بين السلطة التونسية وبين تونس، لا شك أنك تذكر -يا دكتور فيصل- أننا في سنوات (كامب ديفد) كُنا نتحدث عن السلطة المصرية ومصر، يعني السادات غير مصر، نحن نقول السلطة التونسية لها ممارسات نعتبرها ممارسات تعسُّفية، الأمر في تونس كوطن شيء آخر، ولماذا أقول هذا؟ لأن السلطة التونسية تستعمل هذا الغموض، فتتهم من ينقض حالة حقوق الإنسان في تونس بأنه غير وطني.. بأنه خائن، وهذا ما حصل مع عدد من المناضلين أمثال خميس الناري، خميس كسيلة إلى آخره.. إلى آخره. هذا الأمر يتعلق بممارسات السلطة التونسية.

الملاحظة الثانية: أن المعارضة بمختلف أصنافها -مثل ما قُلت- ليس لها فقط هذا الهم، بالعكس المعارضة همها الأساسي، وهي تناضل من أجل تصحيح الأوضاع السياسية في بلادنا، يعني لابد أن تعلم أننا وطنيون ونغار على تونس، بالعكس نحن نناضل لأننا وطنيون، ونعتقد أن الشعب التونسي شعب أهل لأن يكون على حياة سياسية تختلف تماماً على ما هي عليه الآن.

الملاحظة الثانية -اللي أنت أثرتها في الإعلان في الأول- هذا الضجيج، وهذا الاستهداف وإلى آخره، هذا ليس.. لم يأتِ صدفة، ثم أنت أشرت لنقطة هامة جداً، هذا حدث من أصدقاء تونس، لا نستطيع نقول أن أميركا ليس صديق تونس يا أستاذ فيصل، عندما تقرأ التقرير الذي أعدته وزارة الخارجية الأميركية -وهو تقرير سنوي- القسم المخصص عن تونس قسم مريع جداً، هناك وثيقة أخرى لابد أن أشير إليها، البرلمان الأوروبي، تونس لها علاقة شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وفي نطاق علاقة شراكة الفصل الثاني منها يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان، فالبرلمان الأوروبي عقد جلسة في (جوان) الماضي، ثم عقد جلسة ثانية خلال ديسمبر الماضي وأصدر توصيات.

ولا.. لا أضيف جديد عندما أقول: إن الوفد البرلماني الذي زار تونس قبل هذه الجلسة هو وفد كان يُدافع عن السلطة التونسية، وكان يرى أنه يعني يمكن أن نخفف ولا نبالغ و..، وعندما جاء واطلع على وضع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، على وضع الحريات، على ما يعانيه العديد.. العديد يعني أستطيع أن أقول جميع المناضلين والمناضلات بدون استثناء من المضايقات سنعود إليها فيما بعد إذا لزم الأمر، هو نفسه الذي جاء ليحاول أن يعرف الحقيقة وأن ينصح، رجع وقال: وجدت وضع غير مقبول تماماً، وقُدمت هذه اللائحة التي تُطالب اللجنة الأوروبية والمجلس الأوروبي بأن يعقد اجتماعه خلال هذا الشهر أو الشهر القادم، لماذا؟ للنظر في مدى ملائمة السلطة التونسية للفصل الثاني من اتفاق شراكة الذي يتعلق بالقضية الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس، يعني هذه أشياء تتعلق ليس فقط بنا إحنا.. بل الجميع.

أنا أعطيك مثال: كل المنظمات الدولية بدون استثناء بدون استثناء مغاربية، عربية، متوسطية، أوروبية، إلى آخره.. إلى آخره، ليس فقط الأوروبية حتى العربية وغيرها، هي القضية -مع الأسف- وصلت إلى درجة أصبحت لا تُطاق مع الأسف، يا ليت لو إحنا وجدنا وضع إيجابي لكُنَّا ساندناه. هذا هو المشكل الأساسي.

د. فيصل القاسم:
طيب، سيد التريكي سمعت هذا الكلام، هل الصورة بهذه القتامة؟ بحيث يعني لماذا نلقي اللوم على المعارضين ونتهمهم بتشويه سمعة البلاد إلى ما هنالك، في الوقت الذي يعني تأتي هذه الانتقادات من أطراف خارجية بالدرجة الأولى؟

فيصل التريكي:
شوف، الشأن التونسي وهو موضوع كل ما يهم تونس هو قبل كل شيء يهم التونسيين بجميع أصنافهم ومشاربهم دون إقصاء، ودون استثناء، لكن أن يتحول بعض التونسيين كوسيلة للاستعداء على تونس من الأجانب، هذا غير مقبول. المعارضة التونسية في كلها –والحمد لله- ليست كُلها تتعامل بهذه الطريقة، وعندما نحكي عن المعارضة وعلى ها الإشكالات في علاقة بعض الشخصيات في تعاملها مع السلطة شيء، لكن عندما نحكي عن الحياة السياسية في تونس هناك شيء آخر، هناك أحزاب سياسية معارضة في تونس، لها قانونيتها، وتنشط يومياً، ولها صحافتها وتأخذ مواقف وتعقد جلسات وتعقد ندوات ولا تتعرض لمضايقات، هناك بعض الشخصيات التي تستعدي في تعاملها مع السلطة البلدان الأجنبية، لماذا؟ لا ندري، سيد محمد مواعدة ما الذي يلجئه للخارج، أو لاستعداء الخارج، أو مطالبة السلط الخارجية أو بعض أطراف أجنبية بأخذ مواقف من تونس؟ إنما كان يقوله.. قاله في تونس وعبر عنه في تونس، وهو ينشط، وهو بين قوسين (ليس الرئيس الشرعي لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين)، هو رئيس سابق لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
وشرعي.

فيصل التريكي:
شرعي.. مؤتمر صفاقس قال كلمته.

د. محمد مواعدة:
والمؤتمر الشرعي؟!

فيصل التريكي:
لأ، مؤتمر صفاقس، والحركة أصبحت لها قيادة أخرى والقيادة تنشط.

د. محمد مواعدة:
قيادة منصبة.

فيصل التريكي:
ليست منصبة يا أستاذ محمد، ليست منصبة..

د. محمد مواعدة:
هي قيادة منصبة يا أخ فيصل، لا تمثل شيء ومنقطعة عن الوضع تماماً.

فيصل التريكي:
وأنت لا تمثل هذه.. لا تمثل هذه الحركة، ولا تمثل إلا شخصك أو أربع أنفار من حولك، هذا لابد أن..

د. محمد مواعدة:
لا.. لا غير صحيح، غير صحيح، طبعاً أنت تدافع عن أحزاب لاوجود لها شيء طبيعي أخ فيصل..

فيصل التريكي:
لا.. لا، هذا أحزاب موجودة وموجودة مثلما كنت أنت على رأس أحد.. أحد هذه الأحزاب.

د. محمد مواعدة:
غير صحيح، بالله لأعطيك سؤال: أين صحافة الأحزاب؟ لا.. أين صحافة الأحزاب.

فيصل التريكي:
موجودة.

د. محمد مواعدة:
أين هي.. هي؟ لا.. سميها.. سميها، سمي للأخ فيصل.

فيصل التريكي:
..."المستقبل".

د. محمد مواعدة:
لا لا سميها.. تخرج "المستقبل" دلوقت؟!! الآن.. الآن.

فيصل التريكي:
إذا كانت تعارض السلطة يا سيد محمد، وعندما كنت أنت رئيس حزب الديمقراطيين الاشتراكيين تعطلت "المستقبل" عن الصدور.

د. محمد مواعدة:
وين هي؟ وين هي؟ أنت قلت الأحزاب.. أنت قلت الأحزاب موجودة..

فيصل التريكي:
الأحزاب موجودة..

د. محمد مواعدة:
فين هي؟

فيصل التريكي:
بيانتها..

د. محمد مواعدة:
بيانتها مساندة كلها.

فيصل التريكي:
ليس مساندة، عندها مساندة و عندها نقد.

د. محمد مواعدة:
أعطيني نقد.. لم نسمع به!! لم نسمع به!!

فيصل التريكي:
عندها نقد، و تتبع نفس الأسلوب الذي كنت تتبعه لما كنت رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين.

د. محمد مواعدة:
لا أنا كنت رئيس الحركة.. لا.. لا.. لحظة.. لحظة..

فيصل التريكي:
لك الحق، لك الحق يا سي محمد بأن تأخذ مواقف، لك الحق أن تعمل العمل السياسي في تونس لك الحق أن تنقد.

د. محمد مواعدة:
وين.. وين نمارس الحق في تونس؟ أنا محروم الآن من حقوقي السياسية، أنا الآن محروم..

فيصل التريكي:
لك الحق أن تنقد، لك الحق أن تنقد، لكن لا تستعدي على تونس وبأساليب غير صدامية وبدون شتم..

د. محمد مواعدة:
وأنا عندي حق الآن في تونس؟

فيصل التريكي:
أنت موجود في تونس، وجئت من تونس، ولك جواز سفر.

د. محمد مواعدة:
لو عندي حق.. لو عندي حق..

فيصل التريكي:
أنت وضعيتك القانونية في حالة سراح شرطي..

د. محمد مواعدة:
يعني؟

فيصل التريكي:
رغم ذلك تتمتع بجواز سفر، رغم ذلك تقوم بتصريحات علنية.

د. محمد مواعدة:
كلها أقوم بها رغم أنف السلطة، ضد السلطة أقوم بها..

فيصل التريكي:
ماذا فعلت السلطة لتمنعك من التصريحات؟

د. محمد مواعدة:
السلطة وضعتني في إقامة جبرية عديد المرات، طبعاً.

فيصل التريكي:
لا، أنت الآن لست في إقامة جبرية، أنت حر، أنت طليق، وتسافر..

د. محمد مواعدة:
لا، لأنني واثق النضال..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
وإحنا موجودين اليوم في قناة تلفزية عالمية لتتكلم فيها بكل حرية.

د. محمد مواعدة:
طبعاً، لكن السلطة.. لكن السلطة.

فيصل التريكي:
لكن.. السلطة لم تمنعك من ذلك، السلطة لم تمنعك من ذلك.

د. محمد مواعدة:
طبعاً.. طبعاً.

فيصل التريكي:
نعود لهذا الموضوع، عندما نتحدث عن المعارضة في تونس لابد أن نضع الأمور في إطارها، لا تعني المعارضة في تونس سيد محمد مواعدة أو فيصل التريكي، أو زيد زيادي، المعارضة في تونس هي مؤسسات، هي أحزاب موجودة، هي حركات سياسية متواجدة وتنشط ولها هياكل وتعقد مؤتمراتها وتعقد..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
مصطنعة.. مصطنعة، مصطنعة يا سي فيصل.

فيصل التريكي:
ما الذي تغير ياسي محمد لهياكل حركة الديمقراطيين الاشتراكيين؟

د. محمد مواعدة:
تغير الآن..

فيصل التريكي:
لما كنت أنت رئيسها والآن بعد لم تعد رئيسها.

د. محمد مواعدة:
لا وقت، لا وقت، بوقت اللي كنت أنا، أنت تعرف اللي كانت الحركة لها وجود حقيقي مع العلم أن الموضوع مش حركة، الموضوع تونس.

فيصل التريكي:
إنما نعطي مثال، مقاس، نحن نقيس، ولا نقيس إلا على. ما تعلمه.

د. محمد مواعدة:
فين الأحزاب، أعطينا مثال فين الأحزاب، لا وجود لأحزاب.

فيصل التريكي:
معناها سي محمد.. وحزب الوحدة الشعبية.. كثير..

د. محمد مواعدة:
لا وجود لأحزاب، فين هي؟ فين موقفها؟

فيصل التريكي:
موجود، أنت تنفي ما هو موجود.

د. محمد مواعدة:
موجود قانوناً فقط..

فيصل التريكي:
وتتعلق بفئة قليلة غير موجودة..

د. محمد مواعدة:
موجود قانوناً فقط.. صورة..

فيصل التريكي:
لا، موجود.

د. محمد مواعدة:
فقط أما على الواقع لا وجود له.

فيصل التريكي:
يجب أن.. على المشاهد العربي اللي هو في تونس ليس هناك إشكال لأن التونسيين يعرفون واقع بلادهم..

د. محمد مواعدة:
طبعاً ويعرفون أن الأحزاب لا وجود لها.. يعرفون أن الأحزاب لا وجود لها، طبعاً..

فيصل التريكي:
أما المشاهد العربي والمشاهد العالمي لما يسمع هذا الكلام.. يعتقد أن في تونس لا وجود للأحزاب..

د. محمد مواعدة:
لا وجود للحياة سياسية في تونس يا سي فيصل..

فيصل التريكي:
هناك أحزاب موجودة، وهناك حياة سياسية.. وهناك حركات سياسية..

د. محمد مواعدة:
هناك.. هنالك موت سياسي، لا وجود للحياة السياسية، هنالك قمع وتعسف وهناك نظام ديكتاتوري بوليسي..

فيصل التريكي:
وهناك عمل، وليس هناك قمع وليس تعسف، ووجودك أنت الآن اليوم في هذه القناة..

د. محمد مواعدة:
أي طبعاً.

فيصل التريكي:
وفي هذا الاجتماع، وفي هذه المواجهة خير دليل أنك تتمتع بحريات.

د. محمد مواعدة:
والآخرين؟

فيصل التريكي:
يتمتعوا بحريات، مَنْ الآخرين؟

د. محمد مواعدة:
فين الآخرين؟

فيصل التريكي:
مَنْ الآخرين؟

د. محمد مواعدة:
خميس كسيلة.. خميس كسيلة شو وضعه؟!

فيصل التريكي:
خميس كسيلة موجود في تونس، وعنده الرابطة وله جواز سفر.

د. محمد مواعدة:
الرابطة كيف وضعها؟ والرابطة كيف وضعها، لا.. والرابطة كيف وضعها؟

فيصل التريكي:
الرابطة موجودة..

د. محمد مواعدة:
وكيف موجودة؟!

فيصل التريكي:
إذا تتحدث عن الرابطة نتحدثوا عن الرابطة.

د. محمد مواعدة:
كيف موجودة؟ هي الآن متوقفة أستاذ فيصل..

فيصل التريكي:
كيف متوقفة؟!

د. محمد مواعدة:
وأنت المحامي بتاع..

فيصل التريكي:
ليست متوقفة الرابطة يا سي محمد..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة.. دقيقة، يا جماعة..

د. محمد مواعدة:
طبعاً متوقفة..

فيصل التريكي:
هذا غير صحيح.

د. محمد مواعدة:
شو غير صحيح؟

فيصل التريكي:
الرابطة موجودة.

د. محمد مواعدة:
وقع إبطال.. وقع إبطال لمؤتمرها والتوقيف لنشاطها..

د. فيصل القاسم:
سنأتي على الرابطة.. سنأتي على الرابطة بس دكتور، دكتور مواعدة، أنا أريد أن أسأل سؤالاً بهذا الخصوص يعني، يعني ألا تعتقد أن هناك بعض التناقض فيما تفضلت به؟ يعني من جهة تقول أن هناك قمع وإلى ما هنالك من هذا الكلام، ولا حياة سياسية.

د. محمد مواعدة:
طبعاً، لا وجود للحياة السياسية.

د. فيصل القاسم:
ولا نشاط لحقوق الإنسان، طب أنا أريد أن أقول لك شيئاً.

د. محمد مواعدة:
تفضل.

د. فيصل القاسم:
طيب، يعني أنت قُلت قبل قليل أن معظم الكلام الذي تفضلت به قبل قليل قُلته في تونس.

د. محمد مواعدة:
أي.

د. فيصل القاسم:
و.. طب تعرضت لبعد المضايقات..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
ما زلت حياً، ومازلت تقوله..

د. محمد مواعدة:
طبعاً، ومازلت.. يا أستاذ فيصل أنا قُمت بواجبي من ناحية نضالية رغم أنف السلطة، أنا كنت في إقامة جبرية إلى آخر لحظة قبل أن أسافر يوم 21 (..) كنت في إقامة جبرية قبل يومين، وأؤكد لك أن جميع المناضلين وقت خرجت من المطار بقوا ينتظروا، بقية المناضلين في الحياة السياسية، كيف هو الآن خميس كسيلة؟ كيف هي الرابطة؟ كيف هي بقية المناضلين بدون استثناء؟ منصف المرزوقي محكوم عليه بسجن بدون تنفيذ لأجل شيء ياخذ على خاطره كذا؟ إلى آخره، يعني أمثلة لا حد لها بدون حساب..

فيصل التريكي:
هل نفذ هذا الحكم؟ هل نفذ هذا الحكم على منصف مرزوقي؟

د. محمد مواعدة:
لماذا لم ينفذ؟ لماذا لم ينفذ؟

فيصل التريكي:
هل نفذ؟

د. محمد مواعدة:
لأ لماذا لم ينفذ؟

فيصل التريكي:
لأن هناك احترام للسلطة القضائية.

د. محمد مواعدة:
ليس احترام.. خوف لا احترام.. من خارج الوطن..

فيصل التريكي:
ليس هناك.. هناك احترام..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
لا خوف من الخارج، لو كان هناك خوف من الخارج لما وقع الحكم.

د. محمد مواعدة:
أتحداك، منصف مرزوقي يتحداك.

فيصل التريكي:
هناك استقلال.. أتحداه..

د. محمد مواعدة:
أي استقلال؟! استقلال القضاء هو..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
صدر الحكم والحكم لم ينفذ.

د. فيصل القاسم:
طيب بس دقيقة.. بس دقيقة يا جماعة.. يا جماعة بس دقيقة.

د. محمد مواعدة:
القضاء يتبع السلطة التنفيذية ويطبق ما تقوله، القضاء غير مستقل.

فيصل التريكي:
القضاء مستقل، وله ما يقول.

د. محمد مواعدة:
لا.. لا.. غير مستقل..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة.. سيد تريكي.. سيد تريكي.. بس دقيقة واحدة طيب إذا قلنا إنه مثلاً السيد مواعدة ورفاقه في تونس يعني يريدون..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
نحن محرمون إحنا من النشاط السياسي..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
بس دقيقة.. يعني يريدون استعداء الخارج على تونس وإلى ما هنالك من هذا الكلام..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
كلام هذا.. إحنا وطنيين أكتر منهم..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
خلينا نقول هذا الكلام، طب لكن ماذا.. ماذا تقول في الانتقادات الكبيرة التي وجهتها واشنطن لتونس بهذا الخصوص؟ ماذا تقول عن تقرير البرلمان الأوروبي بهذا الخصوص؟ ماذا تقول عن إغلاق السويد لسفارتها لتونس بهذا الخصوص؟ ماذا تقول عن محاولة سويسرا قبل أيام أيضاً في ملاحقة أحد الوزراء السابقين بتهمة انتهاك حقوق الإنسان؟

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
عبد الله غلام وزير الداخلية السابق.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
يعني هذا كلام يعني هذا أيضاً يساق في..

فيصل التريكي:
شوف.. أول حاجة.. توضيح، سفارة السويد أغلقت مقاراتها في نطاق تنظيم داخلي للخارجية السويدية، ونظمت تمثيلياتها بين تونس والجزائر والمغرب وكثير من البلدان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لأسباب مالية.

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
لأسباب مالية واقتصادية، وإلا لو صدر هناك بيان صادر على الخارجية السويدية تفضل قدمه لي..

د. فيصل القاسم:
يعني تريد أن تقول أن المعارضة استغلت هذا الحدث للترويج..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
للترويج.. بالضبط.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
أو لتقول إنها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وهي في الواقع لأسباب مالية؟

فيصل التريكي:
نعم.. نعم.. لأسباب مالية. ثانياً: فلنتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان المدعاة الموجودة، هانو [كم] عددها؟ تونس فيه 10 آلاف.. 10 ملايين من البشر، فيها أربعة أو خمسة أحزاب، فيها منظمات سياسية، فيها منظمات اجتماعية، فيها منظمات ثقافية، فيها منظمات تعني بحقوق الإنسان، وغير حقوق الإنسان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. بس..

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
كم هذه المنظمات تتعرض لمضايقات؟ هل هذه مسألة متعلقة بمنظمات وأحزاب أو ببعض أشخاص.

د. محمد مواعدة:
لأنها منظمات وأحزاب تابعة للسلطة.

د. فيصل القاسم:
يا جماعة.. بس دقيقة واحدة.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:
سيد التريكي.

فيصل التريكي:
أولاً: لابد من توضيح أشياء أثناء مداخلتي وقع نقاش بيني وبين السيد محمد مواعدة ولم أتمكن من توضيح أشياء هي الآتي:

الحديث عن تونس وعن ما يجري في تونس، لابد وإحنا نتحدث إلى العالم العربي وإلى العالم بصفة عامة، وأنا هنا لست متواجداً للدفاع عن السلطة في تونس أو غير السلطة في تونس، أنا هنا متواجد لأبدي رأيي في موضوع يستمع إليه المواطن العربي والمواطن في العالم بصفة عامة ويتعلق بتونس، لابد أن ننقل إلى هذا المشاهد الوضع الحقيقي عن تونس بما فيه من إيجابيات وبما فيه من نقائص أو سلبيات.

الوضع السياسي في تونس، حقوق الإنسان في تونس لا يمكن التعرض إلى نواقص أو ما يذكرها من سلبيات دون التعرض إلى جوانب كل حقوق الإنسان، حقوق الإنسان اليوم لا يمكن الحديث عن حقوق الإنسان في المجال الحريات أو السياسة فقط، حقوق الإنسان تعني الحقوق الاجتماعية والحقوق الاقتصادية والحقوق الثقافية، لابد عن.. ونحن نتحدث عن تونس نتحدث أن تونس حققت تقدماً كبيراً في الميدان الاقتصادي ونسبة نمو عالية، وأنها تتمتع باحترام كل الأطراف الاقتصادية في العالم، تونس لما تتقدم بطلب قرض كل مصادر القروض تعطيها، تونس لم تطلب إعادة جدولة قروضها، تونس تدفع قروضها وتدفع خدمات الديون عن قروضها، تونس وفَّرت المدرسة للجميع، نسبة التمدرس تقارب أكثر من 98% أو شيء من هذا القبيل، تونس توفر شغل لأبنائها..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
قديش الشغل؟

فيصل التريكي:
الشغل موجود.

د. محمد مواعدة:
قديش البطالة؟ نسبة البطالة قديش؟

فيصل التريكي:
ما تفوتش 11 ولا حاجة.. حاجة..

د. محمد مواعدة:
الإحصاءات الرسمية تقول.. الإحصاءات الرسمية تقول..

فيصل التريكي:
من فضلك ما تقاطعنيش.. خليني أتحدث..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. محمد مواعدة:
لي رد فيها، ولي أيضاً نقد.

فيصل التريكي:
خليني أتحدث، خليني أتحدث، ما حد ما قال أن البطالة انقطعت في تونس.

د. فيصل القاسم:
طيب، كي لا يكون.. هلا خلينا بالموضوع.

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. محمد مواعدة:
البطلة موضوع أصلي.. البطالة موضوع أصلي..

فيصل التريكي:
لا.. لا.. لا ليس هناك موضوع أصلي، الموضوع الأصلي هو كل ما يتعلق بتونس، ولا يمكن الحديث على جانب فقط من حقوق الإنسان في تونس دون الحديث عن جوانب أخرى، لابد أن نذكر الإيجابيات ونذكر السلبيات -إن وجدت- أو نتحدث فيها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب بس أنا أريد.. أنا أريد أن أسأل سؤالاً، بس دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.

فيصل التريكي:
تفضل.. تفضل.

د. فيصل القاسم:
كيف يمكن الحديث عن إنه.. إذا نظرنا إلى العام الماضي، منذ بداية العام الماضي حتى هذه اللحظة لا تنقل وسائل الإعلام عن تونس إلا أخبار المحاكمات، إما لحقوقيين، أو لعناصر إسلامية، أو لأحزاب، أو لنشطاء إلى ما هنالك من هذا الكلام. هل هذه هي صورة مشوهة؟

فيصل التريكي:
محاكمات لأحزاب؟

د. فيصل القاسم:
محاكمات لـ..

فيصل التريكي:
أي حزب؟

د. فيصل القاسم:
محاكمات لحقوقيين، لحركات إلى ما هنالك من هذا الكلام؟

فيصل التريكي:
شو الحركات؟ أي حركة وقعت محاكمتها؟

د. محمد مواعدة:
أنا شو مش حزب من عندكم؟طبعاً..

د. فيصل القاسم:
طيب، تريد أن أقرأ لك، لدي الكثير يعني، بس..

فيصل التريكي:
أعطيني أي حاجة.

د. فيصل القاسم:
يعني مثلاً مجموعة الأنصار الإسلامية في أواخر شهر نوفمبر.

فيصل التريكي:
لأ، هذا حزب قانوني موجود؟

د. فيصل القاسم:
طيب دقيقة.. حزب قائم مش حزب قانوني.

فيصل التريكي:
قائم موجود؟ هذا حزب موجود؟ حزب قانوني؟

فيصل القاسم:
طيب نحن الآن دخلنا في موضوع الحزب القانوني والحزب غير .. وهذا هو..

د. محمد مواعدة:
لا.. لأنه فيه أحزاب رسمية تابعة للسلطة تتلقى تعليمات من السلطة..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
ليس هذا صحيح.. ليس هذا صحيح..

د. محمد مواعدة:
وفقط الحزب الوحيد -رغم هو معترف به- ولكن لا يجد أي مساعدة، هو التجمع الاشتراكي التقدمي بإشراف الأخ نجيب (...) ليش؟ لأجل أنه حزب معارض؟ البقية أحزاب ولاء ومساندة وتأييد وتقديم تعليمات وفقط..

فيصل التريكي:
هذا غير صحيح.. السلطة يا أخ فيصل..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
شو غير صحيح.. أعطني بيانات.. أعطني بيانات..

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
لأ، أكمل.. أكمل حديثي، هناك تنمية شاملة في تونس، هناك مواطن شغل، هناك استثمارات، هناك مشاريع اقتصادية.. كل هذا.. كل هذا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب كيف.. سنأتي عليه.. سنأتي عليه..

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
لا.. لا، كل هذا يحقق للمواطن التونسي حق من حقوقه، ليس هناك حق واحد للإنسان، هناك مجالات عديدة لحقوق الإنسان،.. ولا حرج في الحديث عن الحقوق السياسية للإنسان، في تونس..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
ما هو جزء منه هو.

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
هي جزء لا يتجزأ.. جزء لا يتجزأ لكن..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
والأساسي مش حتى..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
لكن الفرق أنه لا يمكن الحديث على هذا دون طرق الآخر.. وباعتراف..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
وباعتراف أوروبا واعتراف أميركا اللي كنت تذكرها وتذكر فيها محمد مواعدة، تعترف بالتقدم التونسي في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والنمو والمدرسة وكذلك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
والسياسية؟

د. محمد مواعدة:
هذه المشكلة.. هذه هي المشكلة..

فيصل التريكي:
المشاكل السياسية.. مشكلة..

د. محمد مواعدة:
هذه مشكلة أيضاً..

فيصل التريكي:
من ينكر أن في تونس هناك إصلاحات، وهناك آليات قانونية ودستورية وقوانين سُنَّت لتطوير الحياة السياسية في تونس.

د. محمد مواعدة:
بالعكس للرجوع بها إلى نظام رئاسوي يتحكم فيها (...) في جميع المجالات.

فيصل التريكي:
من فضلك أستاذ محمد اتركني.. اتركني أعبر عن رأيي..

د. محمد مواعدة:
أن أقول لك هذه القوانين سنت..

فيصل التريكي:
أنت تدعي الديمقراطية والديمقراطية تقتضي أنك تفتح صدرك وتسمع..

د. محمد مواعدة:
أنا.. نعم.. نعم..

فيصل التريكي:
وتسمعني..

د. محمد مواعدة:
لا.. لا دون أن تواصل في إعطاء معلومات..

فيصل التريكي:
سمعتك.. سمعتك.. اسمعني وأجب عني.

د. محمد مواعدة:
اتفضل.. تفضل.

د. فيصل القاسم:
كي يأخذ دوره أيضاً.

د. محمد مواعدة:
اتفضل.. اتفضل.

فيصل التريكي:
ما بتتركني..

د. فيصل القاسم:
طيب، اتفضل.. اتفضل.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
وكثير من الآليات والإصلاحات والأعمال اللي وقعت في تونس ساهم فيها السيد محمد مواعدة.

د. محمد مواعدة:
سابقاً.

فيصل التريكي:
في تونس وقع ميثاق وطني.

د. محمد مواعدة:
وين هو الميثاق الآن؟

فيصل التريكي:
من فضلك.

د. محمد مواعدة:
لا.. أين هو الآن؟

فيصل التريكي:
موجود.

د. محمد مواعدة:
وين؟

فيصل التريكي:
هل ألغي الميثاق الوطني؟

د. محمد مواعدة:
شو ألغي، سقط (...) ووقع استغلاله بعد (...)..

فيصل التريكي:
هناك قانون الأحزاب، هناك قانون الأحزاب، هل ألغي قانون الأحزاب؟

د. محمد مواعدة:
وماذا فيه قانون الأحزاب؟ وماذا فيه قانون الأحزاب؟

فيصل التريكي:
فيه حرية تنظيم الأحزاب بشروط ومقاييس معينة..

د. محمد مواعدة:
ووقع الاعتراف به؟

فيصل التريكي:
وأنت صادقت على هذا القانون واعترفت به، وتعاملت معه، وتعاملت معه.

د. محمد مواعدة:
لا وقع.. لا.. لا هي المشكلة هي هذا! المشكلة بين الخطاب الرسمي وبين الممارسة.. طبعاً.

فيصل التريكي:
الخطاب الرسمي كان.. كان.. متماشياً تماماً..

د. محمد مواعدة:
هل توجد أحزاب أخرى، اعتُرف بأحزاب أخرى؟

فيصل التريكي:
أحزاب أخرى بعد التغيير.

د. محمد مواعدة:
وين هي؟

فيصل التريكي:
حزب نجيب الشيمي.. وأنت واقع على الاعتراف به..

د. محمد مواعدة:
والأحزاب الأخرى؟ الأخ مصطفى جعفر الآن طالب حزب أعطوه رفض..

فيصل التريكي:
عياش مسلم.. حزب..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
أنتم (...) حزب الديمقراطيين الاشتراكيين.

د. محمد مواعدة:
أنا ما (...) أحزاب أخرى.

فيصل التريكي:
لا.. ثمة مطالب أساسية..

د. محمد مواعدة:
اعترفوا بيه كحزب هو..

فيصل التريكي:
ومطالب رسمية وأصلية للحزب وهناك مطالب ناتجة عن تشتت في القوى السياسية..

د. محمد مواعدة:
مارسوا حريات.. مارسوا حريات أعطوه رخصه بتاع منصف المرزوقي؟! محطوط في الحبس منصف المرزوقي.

فيصل التريكي:
مصطفى بن جعفر لما قدم المطلب بتاعه البرنامج بتاعه كان ينطبق تماماً مع انتماء حركة الديمقراطية الاشتراكيين..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
ما قالوش.. ما قالوش حتى كلمة، سكتوا عليه.. سكتوا عليه، ما قالوا حتى كلمة..

فيصل التريكي:
وقام بالتشكي لدى المحكمة الإدارية، والآن هناك قضية في المحكمة الإدارية في النظر في هذا الرفض.

محمد مواعدة:
هم ما (...) مصطفى جعفر ما..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
مصطفى جعفر وغيره، أنت المسؤول عن طلب للحزب، أنت المسؤول عن طرده، ولطلبه للحزب..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة واحدة، بس يا جماعة دقيقة واحدة، دقيقة واحدة، سيد.. سيد.. سيد مواعدة، يعني السيد التريكي طرح سؤالاً في البداية وأنت لم تجب عنه حتى الآن.

د. محمد مواعدة:
تفضل.

د. فيصل القاسم:
يعني سألك سؤالاً: لماذا أنت يعني قال إنه إذا كان هناك مشاكل في تونس فمن الأفضل ألف مرة أن تحل وتناقش هذه المشاكل داخل تونس يعني وعدم أخذها إلى الخارج.

د. محمد مواعدة:
يا ليت.. يا ليت.. يا ليت..

د. فيصل القاسم:
لكنك أنت وجه لك اتهام، يعني ما الذي يدعوك أنت إلى أنت تذهب بالمشكلة التونسية إلى الخارج، واستعداء الآخرين على تونس، والتشويه بسمعة هذا البلد وهذا الوطن؟

د. محمد مواعدة:
لا.. لا.. مش كده لا دقيقة يا أخ فيصل، أنا لم أستعدِ على.. مش أنا فقط، لا أنا ولا كل المناضلين الأخ خميس شمالي، كمال جندوبي، مختار طريفي، كسيلة

فيصل التريكي:
أين هو موجود (...) شمالي الآن؟

د. محمد مواعدة:
إلى آخره.. إلى آخره، هؤلاء جميعاً بدون استثناء.

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
خميس شمالي.. أين هو موجود؟

د. محمد مواعدة:
في فرنسا لأنه في حالة هجرة إجبارية.

فيصل التريكي:
أيّة إخبارية؟ ألم يغادر البلاد بجواز سفره؟ هل أُجبر على الغدر [المغادرة].

د. محمد مواعدة:
إجبارية.. إجبارية طبعاً، وأنا غادرت ما قدرت أرجع..

فيصل التريكي:
لا.. غادرت ورجعت عدة مرات..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
لا لا مرة واحدة، مرة واحدة فقط.. مرة واحدة. خليني أكمل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بس دقيقة واحدة بس دقيقة واحدة.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
دكتور مواعدة.

د. محمد مواعدة:
أنا أريد أن أشير إلى بعض النقاط أشار لهم الأستاذ تريكي، منها قضية شمولية حقوق الإنسان، نحن نطالب بشمولية حقوق الإنسان، المشكل في السلطة أنها عندما تتحدث عن هذا تهمل الجانب السياسي تماماً لا تذكره، الاقتصاد.. الاجتماع.. رغم أن يعني الاقتصاديون التونسيون لا هم يقولون في الاقتصاد، وفي النسب التي تقدمها السلطة، لأن هنالك عدم شفافية في الأرقام التي تقدم، و أنا أعطيك مثال يا دكتور فيصل، الأخ أستاذ تريكي تواً قلت له: كم نسبة البطالة؟ قال لي: تقريباً 11%، السلطة تقول مرة 15% مرة 17، بينما المعلومات الداخلية الأساسية هنالك جهات 40% بطالة، إذاً الأرقام المقدمة حتى في هذا المجال عديد من الاقتصاديين التونسيين ومن الخبراء التونسيين يثيرون فيها الكثير من الشكوك، ولكن مع هذا نقول. يا سيدي.. طيب، ثم شيئين، ما قلت التنمية الاقتصادية، ما قلت التنمية الاقتصادية.

د. فيصل القاسم:
دقيقة بس دقيقة نعم..

د. محمد مواعدة:
ما قلت التنمية الاقتصادية متفقين يا سيدي وين التنمية السياسية معاها؟ وأنت رئيس دولة قلت: لا تنمية بدون ديمقراطية، كل النظريات تقول: التنمية لا تحصل إلا بإطار ديمقراطي. ثم شمولية حقوق الإنسان يا أخي الجانب السياسي ليس فيها يا أخي دكتور فيصل؟ هو جزء منها، لماذا تذكر الشمولية عندما تريد أن تهرب إلى الاقتصاد ولا تثير قضية السياسة؟ الجانب الثاني اللي قاله الأستاذ التريكي: هذه قضية استعداء التونسيين هذه فضيحة.. هذه فضيحة! كل المعارضين يا أستاذ تريكي وطنيون يغارون على تونس أكثر بكثير من اللي هم الآن في السلطة، أي نعم أنا أعرفهم، لا أحد يستطيع أن يشك في خميس شمالي ولا الجندوب ولا أبو خميس كسيلة ولا مختار الطريفي ولا منصف المرزوقي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
ولا حزب النهضة.. ولا حزب النهضة.

د. محمد مواعدة [مستأنفاً]:
وأي حزب.. يا أخي بغض النظر عن الاتجاهات، مهما كان الاتجاه بتاعهم دول ناس وطنيين عندهم اختلافات في الاتجاهات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
حتى حزب النهضة.

د. محمد مواعدة:
حتى الإسلاميين هم تونسيون، يا أخي الغنوشي من بريطانيا ولا من ألمانيا هو؟! مش من الجنوب التونسي؟! نختلف ده شيء آخر، لكن المشكل هو هذا، هذه قضية التخوين هذه القضية تثيرها السلطة للهروب من المشكل الأساسي، لأن السؤال اللي قلته يقول يا دكتور فيصل ياليت وجد المعارضون التونسيون حوار في داخل تونس ياليت، نحن نطالب بهذا. أنا أعطيك مثال، الرسالة التي وجهتها إلى رئيس الدولة في أكتوبر 95 والتي منها دخلت السجن طالبت فيها بالحوار، قلت أنا ساندتك وجيت معاك وأتحمل مسؤوليتي، لكن وصول هذا النزاع إلى مأزق، وهنالك انحرافات خطيرة، يا سيدي نطالب بالحوار والحوار كان السجن والمحاكمة!!

أين هو الميثاق الوطني -يا أستاذ فيصل- اللي أنت قلته اللي هو تصدقنا عليه؟ هذا الميثاق وقع إقراره في جو هام جداً، وبعد مدة خلاص انتهى دوره، والآن لا يذكر إطلاقاً.

فيصل التريكي:
متى انتهى دوره حسب رأيك؟

د. محمد مواعدة:
انتهى دوره قبل سنوات، ارجع للسلطة.. اسألها..

فيصل التريكي:
أسألك أنت.. أنت معتقد.. حسب رأيك متى انتهى..؟

د. محمد مواعدة:
..لا.. سنوات.. سنوات.

فيصل التريكي:
منذ متى؟

د. محمد مواعدة:
منذ سنوات.

فيصل التريكي:
يعني منذ متى؟

د. محمد مواعدة:
منذ 96، 95، لا يوجد إطلاقاً.

فيصل التريكي:
آه، بعد ما غادرت أنت موقعك في اتحاد الديمقراطيين الاشتراكيين.

د. محمد مواعدة:
هو حتى 93 بدأ يتناقص وبعدين انتهى الموضوع، يا ليت الميثاق اللي وقع إمضاؤه يقع لوحده.

الجانب الثاني: هذه قضية الأحزاب، الجميع يعرف ياسي فيصل، الجميع يعرف يا أستاذ تريكي أن الأحزاب الرسمية –كما قلت لك الآن- عندنا مشكلة في تونس غريب- ومصطلحات جديدة، أحزاب رسمية معترف بها وحزب رسمي غير معترف به.

الأحزاب الرسمية المعترف بها، عندنا مصطلح آخر -يا أستاذ قاسم- الأحزاب البرلمانية والأحزاب غير البرلمانية، يعني تقسيم للأحزاب: الحزب الذي هو في البرلمان، ومعروف كيف تطلع الانتخابات، كيف كانت الانتخابات الأخيرة، والحزب الذي ليس له برلمان، وهو معترف بيه، لا يتلقى أي مساعدة، وهنالك تعتيم على أغلب النشاط بتاعه، إذن قضية الأحزاب غير صحيحة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
..طيب.. طيب ممكن أسألك سؤال بسيط..

د. محمد مواعدة [مستأنفاً]:
لأ.. لأ.. خليني أكمل..، قضية الجمعيات، يقول الأستاذ تريكي الجمعيات، الجمعيات في تونس هنالك 6000 جمعية، أنا استعملت عبارة (تكنولاج) الاستنساخ، استنساخ الموجود فيه، لأنه كله نفس الشيء، لا يمكن لأي تونسي أن يكون جمعية إلا بموافقة السلطة والحزب الحاكم، هذا معروف، الناس كلها تعرفه، الجمعيات التي خالفت هذا هي..، ولذلك ضربت الرابطة، لماذا ضربت الرابطة؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
الرابطة التونسية لحقوق الإنسان..

د. محمد مواعدة [مستأنفاً]:
طبعاً، لأن في مؤتمرها سقط ممثلو الحزب الحاكم بانتخابات شرعية طبيعية. بأعطيك مثال آخر جمعيات أخرى، جمعية النساء الديمقراطيات، وهذه جمعية متميزة فيها مناضلات لهم قيمة..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
تنشط أو لا تنشط..؟

د. محمد مواعدة:
وأين.. من يتحدث نشاطها.. من يتحدث عن نشاطها يا سي فيصل؟ هل هنالك تعتيم عنها؟

فيصل التريكي:
(...) تتحدث عن نشاطها، (...) تتحدث عن نشاطها.

د. محمد مواعدة:
بس في نطاق صغير.. في نطاق صغير..

فيصل التريكي:
حسب حجمها..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة يا جماعة.. سؤال.. سؤال سأعطيك المجال بس نقطة.. نقطة طيب تفضل.

د. محمد مواعدة:
الإعلام في تونس.. الكارثة، أين هو الإعلام أنا بدي الأستاذ تريكي يقول لي: فين.. فين الحوار والإعلام في تونس إياه؟ فين هو النقاش؟ في الإعلام.. الصحف التونسية كلها لسان واحد، وأنا مش قلت هذا،هذا قاله وزير أول سابق، ورئيس دولة في اجتماع، قال الصحافة تعمل كلها كيف كيف، لكن بقيت كيف كيف، بقيت كيف كيف..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
لكن كمان قول إيش عمل؟

د. محمد مواعدة:
خليني أكملك.. إيش عمل؟

فيصل التريكي:
بعد ما قال إيش عمل..

د. محمد مواعدة:
إيش عمل؟

فيصل التريكي:
قول إيش عمل؟

د. محمد مواعدة:
إيش عمل؟

فيصل التريكي:
مش عمل.. إلغاء العقوبات البدنية من مجال الصحافة..

د. محمد مواعدة:
شو هذا (...) وهذا المطلوب هو.. هو هذا المطلوب؟!

فيصل التريكي:
ومفهوم الضرب معروض..

د. محمد مواعدة:
هو هذا المطلوب؟!

فيصل التريكي:
ثم طلب من الصحفيين أن يتحملوا مسؤولياتهم..

د. محمد مواعدة:
المطلوب مش هذا، المطلوب يا سيدي..

فيصل التريكي:
والكتابة بحرية. أقلامهم، شو المطلوب؟ شو المطلوب؟

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
(...) صحفي واقف عند راسه شرطي وتقول اكتب هذا واعمل هذا..

د. محمد مواعدة:
طبعاً.. أعمل تليفونات لـ..

فيصل التريكي:
غير صحيح.. غير صحيح.

د. محمد مواعدة:
شو غير صحيح..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بس دقيقة واحدة، بس دقيقة، أنا أريد أن أسأل سؤالاً دقيقة.

د. محمد مواعدة:
تفضل.

د. فيصل القاسم:
يعني قلت قبل قليل إنه عملية الاستعداء على تونس، والتشويه لسمعتها غير صحيح..

د. محمد مواعدة:
غير صحيح طبعاً.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
وإنه يعني هذه فضيحة، طب أنا لدي الآن خبر وصلني عبر الفاكس يدل على إنه المعارضة التونسية في الداخل والخارج في واقع الأمر تشوه سمعة بلادها.

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
غير صحيح.. المعارضة.. (...).

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
ولدي مثال.. لدي مثال: إغلاق السويد لسفارتها في تونس، هذا الخبر يقول: السويد تراجع اقتراحاً بإقفال سفارتيها في بيروت وتونس، قالت: أعلن كل من أحزاب اليمين المعارضة، وحزبي اليسار والبيئة المواليين لحكومة الحزب الاشتراكي السويدي معارضتهم بشدة اقتراح وزارة الخارجية إقفال سفارات السويد لدى كل من لبنان وتونس -هاي من جهة- وطالب حزب اليسار بعدم إقفال تلك السفارات من أجل توفير 50 مليون كرون سويدي، إذن عملية التسكير كانت لتوفير. جاءت المعارضة وقالت لحقوق الإنسان.

فيصل التريكي:
هذا تشويه.. هذا تشويه..

د. فيصل القاسم:
هذا تشويه مكشوف..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. محمد مواعدة:
من قال أن هذا الخبر.. لا.. هذا رجوع.. من قال..

فيصل التريكي:
يا أستاذ فيصل، ملاحظة هامة..ملاحظة هامة.. يعني..

د. محمد مواعدة:
لا رجوع..

فيصل التريكي:
ملاحظة هامة.. التوفير..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة.. بس أنا الكلام إنه حزب اليسار قال.

فيصل التريكي:
يعني اللي قلته هذا صحيح..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
دقيقة.. حزب اليسار السويدي تحدث عن توفير 50 مليون كرون وليس عن انتهاكات حقوق الإنسان في تونس..

فيصل التريكي:
أسباب اقتصادية (...) حقوق الإنسان..

د. محمد مواعدة:
شو هذا.. شو هذا..

د. فيصل القاسم:
أسباب اقتصادية، دقيقة واحدة.

د. محمد مواعدة:
يا أستاذ فيصل أنا والله استغربت.. أنا ذكرتك السويد؟ سمعت مني كلمة السويد؟ لا.. أنا ذكرت سفارة السويد؟!

د. فيصل القاسم:
أنت ما ذكرت لكن هو موجود في كل..

د. محمد مواعدة:
لا.. لا أنا ما ذكرت ولا وجود لها..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. محمد مواعدة:
شوف أنا أعطيك مثال، أرجع إلى جميع بيانات المعارضة التونسية تدافع عن الحقوق السياسية، عن الحريات، عن قضايا حقوق الإنسان، يستحيل تلقي هذه الأشياء.. مستحيل تماماً..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة طيب،.. لنأخذ بعض المكالمات بس دقيقة..

د. محمد مواعدة:
ثم.. هنالك.. آخر..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة واحدة يا جماعة.. والله..

د. محمد مواعدة:
نقطة واحدة يا أستاذ فيصل، نقطة وحيدة، قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية أصبحت قضايا عالمية، أصبحت قضايا إنسانية تتجاوز كل الحدود والمنظمات تتدخل في هذا في كل بقعة.

د. فيصل القاسم:
طيب.. بس دقيقة واحدة.. بس دقيقة.

فيصل التريكي:
كلمة بسيطة بس.

د. فيصل القاسم:
سأعطيك المجال بس دقيقة.. والله سأعطيك المجال.. بس دقيقة واحدة.

فيصل التريكي:
والله تعليق بسيط وتعليق هام: إن الإعلام الغربي الذي يعتبره البعض مصدراً مقدساً لحرية الفكر والتعبير، ومنبعاً صافياً وصادق للخير يعاني من توجيه مراكز قوى، والمقصود من هذا العمل هو زعزعة بلدان العالم الثالث في استقرارها، وخاصة عندما تكون معنية بشعوبها وبتنمية شعوبها، المنطلق الوطني سليم يفرض على الجميع عدم التسامح عند المس من بلادها، وسمعتها ورموز سيادتها من التدخل في شؤونها..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
طيب شو فيه.. طيب شو فيه؟

فيصل تركي:
هذا كلام مش بتاعي أنا، هذا كلام سي محمد مواعدة في جريدة "المستقبل"..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
طبعاً.. أي شو فيه.. شو فيه؟

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
ثم أنت تتوجه إلى البرلمان الأوروبي وتتوجه إلى الصحافة الأجنبية لذاتها..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
مش أنا توجهت.. مش أنا توجهت.. لو سمحت.

فيصل التريكي:
أنت (...)..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
لو سمحت.. لو سمحت..

فيصل التريكي:
البرلمان الأوروبي.. جالس في قاعة البرلمانات..

د. محمد مواعدة:
لو سمحت سامحني.. تونس.. الحكومة التونسية توجهت للبرلمان الأوروبي.

فيصل التريكي:
غير صحيح.. أنت و..

د. محمد مواعدة:
وشو الاتفاقية ما لها، اتفاقية (الشراكة) شو لونها؟ اتفاقية الشراكة شو لونها.. لا جاوبني.. إيش فيها..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
اقتصادية.. فيها اقتصادية..

د. فيصل القاسم:
بس يا جماعة..

د. محمد مواعدة:
مش فيها اقتصاد فقط، الفصل الثاني يقول.. الفصل الثاني بتاعها..

فيصل التريكي:
فيها شيء.. فيها معاملات ثقافية..

د. محمد مواعدة:
الفصل الثاني؟

فيصل التريكي:
نعم؟

د. محمد مواعدة:
الديمقراطية وحقوق الإنسان.. هذا هو النص..

فيصل التريكي:
الديمقراطية وحقوق الإنسان موجودة..

د. محمد مواعدة:
شو ها الكلام هذا..

فيصل التريكي:
أتنكر أن الديمقراطية وحقوق الإنسان وقع..؟

د. محمد مواعدة:
فين؟ في تونس.. وقع كلام..

فيصل التريكي:
لأ مش كلام..

د. محمد مواعدة:
كلام.. كلام فارغ..

فيصل التريكي:
لأ مش كلام..

د. محمد مواعدة:
كلام فارغ .. خطابات رسمية..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. محمد مواعدة:
بالله يا أستاذ فيصل عندي مثال بسيط اسمعني.. هأعطيك.. مثال بسيط..

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب.

فيصل التريكي:
هناك تطور.. في حقوق الإنسان.. إلغاء أشغال شاقة..

د. محمد مواعدة:
مثال بسيط: يوم 29 (Jan) في يناير الأخير.. الأخير 2001م في الساعة العاشرة صباحاً الرئيس بن علي يعمل في خطاب مع السفراء الأجانب في بداية السنة الميلادية، في نفس الساعة تُحاكم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

فيصل التريكي:
غير صحيح، ليست محاكمة.. لابد أن أوضح..

د. فيصل القاسم:
طب دقيقة.. بس دقيقة أنت دافعت.. أعطني بس يا جماعة بس أعطوني دقيقة واحدة بس دقيقة.. يا جماعة سنأتي عليها..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
غير صحيح.. غير صحيح.. غير صحيح.

د. محمد مواعدة:
.. وانسحب المحامون..

فيصل التريكي:
غير صحيح.. غير صحيح..

د. محمد مواعدة:
وانسحب المحامون وبقي وحده هو ممثل السلطة..

فيصل التريكي:
غير صحيح.. لا أمثل السلطة.. أنت تعرف أنا أمثل..

د. فيصل القاسم:
طيب يا جماعة سنأتي عليها.. سنأتي على الرابطة..

فيصل التريكي:
أمثل (...)..

د. محمد مواعدة:
تمثل السلطة طبعاً..

فيصل التريكي:
أمثل رابطة (...)..

د. محمد مواعدة:
أنت هنا تمثل السلطة..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة سنأتي عليها.. سنأتي على الرابطة..

فيصل التريكي:
أنا لا أمثل السلطة.. يا سي محمد وأنت تعرف هادية..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
سنأتي على الرابطة يا جماعة.. سهام بن سدرين (تونس) تفضلي يا ستي.

سهام بن سدرين:
والله أنا الصورة هذه بتاع تونس تؤسفني كثير، وبودي أن..

د. فيصل القاسم:
يا ريت ترفعوا لنا الصوت..

سهام بن سدرين:
بودي أن صورة تونس تكون أجمل بكثير من ذلك، ولكن السؤال، من المسؤول عن هذه الصورة، أقول بكل وضوح: السلطة التونسية وابن علي بالذات مسؤولين عن هذه الصورة، وقع تفكيك وتحطيم النسيج المجتمع المدني –صحف، جمعيات، وأحزاب- المؤسسات المنتخبة فقدت مصداقيتها بفقدان نزاهة صندوق الاقتراع، السجون مكتظة بخيرة شباب تونس، فيه ظروف مهينة للكرامة، قطع الأرزاق، وفقدان الحرية أصبح الخطر الذي يهدد كل مواطن تونسي يتجرأ على التعبير عن رأيه الذي يختلف عن الرأي الرسمي، التعذيب وانتهاكات الحرمة الجسدية للمواطن يمارس في مغافر الشرطة وفي وزارة الداخلية، تحت إشراف وزير الداخلية وذلك في كل حصانة وفي كل مأمن، وكل هذه الأسباب في سنة 98 أُنشئ المجلس الوطني للحريات، وهي منظمة مو حكومية، تهدف إلى مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها السلطة في حق المواطن، وتسعى لتغيير القوانين السالبة للحرية، في اتجاه إرساء قواعد تمثل فعلاً من حفظ كرامة المواطن، وصيانة الحقوق الأساسية لتونس.

والشيء الذي أريد أن أؤكد عليه أن في تونس هناك 130 ألف بوليس، وهذه الكثافة البوليسية هي ستة أضعاف الكثافة البوليسية لبلد كفرنسا، والسؤال: لماذا -إذا كان إحنا في أمان- لماذا هذا البوليس؟ لماذا هذه الكثافة البوليسية؟ لماذا سجوننا مكتظة؟ إذا كان هذا كله يعني يسيء إلى صورة تونس، إحنا .. عم.. حزناء على هذه الوضعية، واليوم، ورغم الحملة الشرسة التي استهدفت نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين في المدة الأخيرة، وبالتحديد منذ 10 ديسمبر، اليوم الاحتفال بذكرى.. عفواً.. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، البوليس التونسي أصبح يُعنِّف نشطاء حقوق الإنسان، أصبح يُمنع النشطاء من الدخول والخروج من بيوتهم، منعهم أيضاً من دخول الأماكن العمومية والمقاهي، منعهم من الالتقاء بأصدقائهم، منعهم من العشاء والفطور مع أصدقائهم، يعني حملة شرسة هادية، أنا أسأل، ماذا السبب؟ ما هي المخاطر التي تهدد تونس، والتي تبرر وتُشرِّع كل هذا؟ نحن نقول كفى. كفى.. عفواً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب.. طيب.. الكثير من الأسئلة على كل حال شكراً جزيلاً.. بوبكر صغير من تونس تفضل يا سيدي.

بوبكر صغير:
سيدي الكريم دكتور فيصل، أشكركم على إتاحة لي هذه الفرصة لكي أتدخل، وأعتقد جازماً أن آلاف التونسيين أثارهم ما كان يقال، وما هو بسببي يقال في هذا البرنامج، وحاولوا مراراً التدخل دفاعاً عن الحقيقة، دفاعاً عن هذا الوطن العزيز، دفاعاً عن السيادة، أولاً: أشكركم على التوضيح بخصوص سفارة السويد، بالفعل أن الخبر عارٍ من الصحة، وما اقترح في إطار وزارة الخارجية السويدية وفي إطار سياسة التقشف -كما أشرتم دكتور فيصل هو- محاولة ضم ودمج بعض السفارات، بما في ذلك سفارة تونس التي تدمج مع سفارة الجزائر، سفارة السويد بالجزائر، وسفارة بيروت وسفارة الفاتيكان، وبالنسبة لما قيل حول تقارير المنظمات الدولية على غرار تقرير وزارة الخارجية الأميركية، فأن ما قد لا يعلمه المشاهد الكريم، أن هذا التقرير يتعرض إلى كل بلدان العالم، ويتحدث عن التجاوزات في كل بلدان العالم، بما في ذلك الدول الأوروبية، وكذلك تقرير البرلمان الأوروبي فهو يتعرض عن التجاوزات في كل بلدان العالم وتونس إذا يحصل فيها شيء فهي لا تخفيه، وهي تسعى بقدر الإمكان أن تكرس فعلاً وواقعاً دولة القانون والمؤسسات، ولا أظن أن شخصاً -مهماً كان موقعه السياسي- قد يعلو على هذا القانون، أو يتجاوز ما تنص عليه تشاريع وعمل المؤسسات.

كما أريد سيدي الكريم أن أوضح للسيد محمد مواعدة الذي تدخل ودافع بإطناب عن هؤلاء الذين يستنجدون بالخارج لاستعدائه على بلدهم، أنه كتب واستشهد كذلك ببعض المنظمات والهيئات الدولية، أنه كتب افتتاحية كاملة عن منظمة العفو الدولية، وصفها بأنها تساند الإرهاب، وأنا مستعد في هذه اللحظة أن أرسل إلى شخصكم الكريم فاكساً بهذا الافتتاحية.

فيصل التريكي:
أهيه.. أهيه..

بوبكر صغير:
بل يذهب أكثر من ذلك، فهو يقول ويصف هؤلاء، والمعنى هنا أنه يصف حتى نفسه، بأنهم أطراف عميلة ولا وطنية، ويقول أكثر من هذا، أنه هؤلاء الأشخاص الذين يستعدون الخارج في بلدانهم أنهم مستعدون للتحالف مع الشيطان، إن لزم الأمر. ومن يعرف المسار السياسي للسيد محمد مواعدة فهو يذكر أنه كان -على الأقل في توجهاته القومية- متعاطفاً ومعجباً بشكل كبير بالرئيس.. والزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والتونسيون يعلمون جميعاً تلك المظاهرة الشهيرة التي خرج بها لما كان مسؤولاً بالحزب الحاكم، ثم كان عارض بورقيبة. والسيد مواعدة هو الذي تحدث عن السلفية الدينية، والسلفية اليسارية، والسلفية الديمقراطية، وهو الذي استعدى المعارضة، وذهب إلى أكثر من ذلك بأن هَّمش الحياة السياسية في فترة ما هنا، بما حصل في مؤتمر صفاقس، عندما استحوذ على حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وعندما قام بطرد نصف المكتب السياسي للحركة التي كان يتزعمها بما في ذلك السيد مصطفى بن جعفر الذي استشهد به.

وأستسمحكم -دكتور فيصل- أن أُعرِّج على ما كانت تذكره السيدة سهام بن سدرين، فهي.. فإني أسألها: ماذا تمثل؟ وهنا أستشهد بما سبق أن قاله الرئيس السويسري في مؤتمر (دافوس) عندما تساءل: من هذه الجمعيات؟ ومن انتخبها؟ وماذا تمثل في إطار شعوبها؟ وأعرف السيدة سهام بن سدرين، أنها فشلت في عملها الجمعياتي الديمقراطي، كما أن تجاربها في إطار كل عمل الجمعيات، بما في ذلك جمعية النساء الديمقراطيات، بما في ذلك الحزب الذي تنتمي إليه، التجمع الاشتراكي الديمقراطي.. التجمع الاشتراكي التقدمي -عفواً- فهي فشلت، واليوم هذا الحديث، وهي تتحدث من تونس وتقول كل ذلك الكلام من تونس، ولا أظن أن أحداً يمكن أن يتعرض لها أو يسائلها..

فيصل التريكي:
ولا بأس..

بوبكر صغير:
ولا أظن أنه مثل هذا الأمر يحصل في بلاد عربية أخرى.

د. فيصل القاسم:
صح.

بوبكر صغير:
لا كما أن هؤلاء الذين.. وسامحوني دكتور فيصل بخصوص المجتمع المدني، أظن أن المجتمع المدني أكبر وأعظم من أربع أشخاص أو تنظيم أو تنظيمين غير شرعيين، وسؤالي الكبير: ماذا يمثلون حقاً هؤلاء داخل المجتمع التونسي؟ أنا أعتقد جازماً، سامحوني دكتور.. أعتقد جازماً لو حدثت انتخابات ديمقراطية، وشاركوا في هذه الانتخابات فإن الرقم لا يمكن أن يتجاوز 0.01% من الأصوات التي يحصلون عليها، وقد شاركوا فعلاً في مثل هذه الانتخابات ونعلم نتائجهم.

د. فيصل القاسم:
طيب.. كويس جداً، سيد بوبكر صغير الكثير من الكلام، أعتقد كلام في غاية الأهمية سيد مواعدة وينطلق من تونس، وإذا أخذنا.. يعني أنا أريد أن أسأل سؤالاً بسيطاً: يعني الكلام الذي تفضلت به (بن سدرين) لو قيل في أي بلد عربي آخر لذهبت لحماً مفروماً، لكنها موجودة في تونس، ولها موقع على الإنترنت، وتنشط في مجال حقوق الإنسان..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
وتعبر عن رأيها.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
وتعبر عن آرائها، موجودة في تونس، إذن لماذا.. هذه شغلة، الأمر الآخر: أنشط.. أنشط روابط حقوق الإنسان في العالم العربي والإفريقي موجودة في تونس، وهذه نقطة في صالح تونس..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
وين هي الآن؟ .. وين هي؟

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
وهي وسام في صدر تونس، وليس عيباً عليه، طيب هناك بعض المشاكل على هذا الموضوع، طب هذا من جهة، من جهة أخرى، طب لماذا نحن نسير ورا بلدان مثل فرنسا همها التشويه والتدخل في الشؤون الداخلية؟ وعندما وصفتها تونس بأنها يعني تنعق أو بالناعقين إلى ما هنالك؟ نعيق الناعقين.. إلى ما هنالك من هذا الكلام.

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
لا.. من قال هذا؟

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
من الذي أثار قضية (بن بريك) غير فرنسا؟ هل فرنسا فعلاً مهتمة بحقوق الإنسان في تونس أم.. أم..

د. محمد مواعدة:
تونس أثارت، تونس هي سبب إثارة (بن بريك)..

د. فيصل القاسم:
طب لماذا لا تهتم فرنسا بحقوق المهاجرين العرب بدل من التدخل في شؤون تونس؟

د. محمد مواعدة:
هي شوف.. كما قلت أستاذ فيصل.. بالله شوف أنا بدي.. هذه محاولة التحريف والرجوع إلى الجانب الشخصي هروب عن الموضوع الأصلي هذا هروب عن الموضوع الأصلي مفهوم هذا. والملاحظة الثانية: مش ننهي الموضوع من ناحيتي أنا، أنا في السنوات التسعينات الأولى ساندت بن علي فعلاً، ولكن كنت أعتقد أن الأمور سائرة في اتجاه ديمقراطي جدي، عندما انتهيت إلى أنه هنالك مماطلة، وقفت ووجهت رسالة 95، التي أدت بي إلى السجن والمحاكمة والإيقافات..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
هذا غير صحيح.

د. محمد مواعدة [مستأنفاً]:
والإقامة الجبرية حتى الآن. طيب، الأخت سهام من سدرين يقول الأخ سي بوبكر صغير، مش لازم أتحدث عن..، أنا ما بأتحدث عن شخص، أنا لو كنت بأحب أتحدث عن أشخاص، ونذكر شو بوبكر صغير إيش لونه هو.. ها ندخل في متاهات لا حد لها إحنا في غنى عنها، سهام بن سدرين مناضلة، صلبة، عانت الأمرِّين، ومازالت تعاني يا أستاذ فيصل بأرجو تكون على عين بينة من هذا، وتلقت ما تلقت من المضايقات، ومن العنف، ومن الضرب، تعرف الضرب يعني امرأة عدت مدة زمنية هي في المستشفى من الضرب يا أخي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب بس هل تستطيع.. هل تستطيع أن تنكر أن هناك انتعاشاً الآن للعديد من الجمعيات.

د. محمد مواعدة:
خليني أكمل لك.

د. فيصل القاسم:
جمعية المحامين الشبان، جمعية النساء الديمقراطيات..

د. محمد مواعدة:
وين الانتعاش ده؟ لا أبداً.. لا..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
جمعية الصحفيين، حركة مجتمع..، قد يكون بعض المضايقات، لكنها موجودة..

د. محمد مواعدة:
بالله شوف.. جمعية الصحفيين، هذه جمعية تقوم بعمل طبيعي ولكن إلى حد الآن لم تتخذ الموقف الحقيقي إزاء حرية الصحافة، إلى حد الآن، وهذه قضية قائمة. جمعية مديري الصحف التونسية طُردت من الجمعية الدولية منذ Jan 97 يا أستاذ فيصل هذا ناحية أولى، الناحية الثانية: جمعية النساء الديمقراطيات. ما هي؟ ماذا يقدمون لها؟ ماعدا ينشروا خبر في مجلة أسبوعية فقط، بل هنالك مضايقات ضدها، يمكن أن تصل الآن الأخت المناضلة (بشرى..).. تقول لك ما هي المضايقات والرقابة الأمنية حولها؟ جمعية المحامين الشبان، شو المطلوب منها؟ تقوم بنشاط طبيعي، ولكن ما يمنعش أنه رئيس الجمعية هو بنفسه سي شوكت (...) عندما كان يذهب لتونس في الأسبوع الماضي على سي جلال الزغلابي (...) من ضرب وعنف مادي..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
زميلي ونعرفه غير صحيح..

د. محمد مواعدة:
لا.. لا.. خليني أكمل، خليني.. هذه ملاحظة. الملاحظة الأولى، سي بوبكر صغير يتكلم ويقول ماذا..، نقول له أنت ماذا تمثل، أنت ومن معك، لولا السلطة، ولولا علاقتكم بـ.. مش لازم نقول أشياء أخرى؟! يا ليت يقع انتخابات حقيقية وسنرى ماذا يمثل، ومن يمثل كل واحد، يا ليت هذا. هذا مطلب حقيقي. إحنا الآن المطالب الأساسية: عفو تشريعي، عام إطلاق سراح المساجين جميعاً، السماح لكل.. وانتخابات حقيقية، حتى تمثل ماذا يمكن أن يحصل وسنرى، ياليت يقع من طرف بن علي الآن (...) أن يستعد إلى أن يترشح هو في 2004م يعد المجتمع مع بقية القوى إلى 2004م حتى تكون بداية لقرن جديد لانتخابات جدية، ياليت هذا.

الآن صندوق الاقتراع فقد مصداقيته -أستاذ فيصل- لا أحد يثق فيه، ليس لخاطر.. معروف ماذا تنتج النتايج بتاعه، فعندما يطالبون بهذا، نقول لهم: بالله. من فضلكم خلينا.. الكبار.. كبار.. مازالوا حيين.. مازالوا.. الملاحظة الأخرى، هذه قضية الاستعداء شو ها كانت.. وطنيين همَّ؟! بوبكر صغير وطني أكثر من أبو خميس الشمالي؟! معقول هذا يا سي فيصل؟ أنا لا أريد أن أخصص هذه الحلقة للأمور الشخصية، لو جبت هذه الملفات لكانت فضايح، لجبت لك فضايح تخرج على هؤلاء، لأنه ما صحافي هذا، هذا خبير داخلية دخل الصحافة، والصحفيين يعرفوا هذا، أسأل أي صحافي تونسي يا أستاذ فيصل اسأله. أهو عندك أنت، اتصل أي واحد كان وشوف..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
كيف يعيش خميس الشمالي..

د. محمد مواعدة:
خميس الشمالي أشرف منه.. أستاذ فيصل..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
كيف يعيش.. كيف يعيش في الخارج؟

د. محمد مواعدة:
يا سيدي يشتغل..

فيصل التريكي:
ماذا يشتغل؟

د. محمد مواعدة:
يشتغل..

فيصل التريكي:
ماذا يشتغل؟ ماذا يشتغل؟

د. محمد مواعدة:
يشتغل؟ شو بدك هيشتغل عندك أنت.. أيش يشتغل؟

فيصل التريكي:
ما يشتغلش في الخارج.

د. محمد مواعدة:
أمال أيش يعمل..؟

فيصل التريكي:
يتحصل الأموال من بعض الـمؤسسات..

د. محمد مواعدة:
هذا كلام بتاعك..

فيصل التريكي:
يا سي محمد.. تدخل.. فيه أنت..

د. محمد مواعدة:
أشرف منك.. أبو خميس الشمالي أنا قلت لك أنا..

فيصل التريكي:
لا من فضلك.. من فضلك..

د. محمد مواعدة:
قلت لك أشرف منك.

فيصل التريكي:
ماهوش أشرف مني.

د. محمد مواعدة:
أشرف منك ونصف كمان.

فيصل التريكي:
ما هوش أشرف مني، أنا شريف وأشرف منك أنت.

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
يا جماعة.. يا جماعة.. طيب.

فيصل التريكي:
أنت الذي.. تستعدي على بلدان أجنبية.. واتحكم عليك.. اتحكم عليك بـ 11 سنين..

د. محمد مواعدة:
أنا؟! وأنت اتحكم عليك بقديش؟

فيصل التريكي:
ما اتحكم علي حتى الآن..

د. محمد مواعدة:
دخلت الحبس أم لا؟

فيصل التريكي:
دخلت الحبس لمسألة خاصة، مسألة شخصية مش سياسية..

د. محمد مواعدة:
شو خاصة.. شو خاصة..لا .. لا..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
يا جماعة مش هذا موضوعنا، مش هذا موضوعنا.. بس الرجاء، الابتعاد عن الأمور الشخصية.. رجاء..

د. محمد مواعدة:
أنا لا أذكر الأمور الشخصية لأن..

فيصل التريكي:
لا يمكن مغالطة.. لا يمكن مغالطة الرأي العام العربي اللي يتفرج علينا اليوم، الاستماع وأخذ كلام محمد مواعدة.. من فضلك..

د. محمد مواعدة:
خميس شمالي معناها..

فيصل التريكي:
من فضلك خليني اتكلم..

د. محمد مواعدة:
خميس شمالي معناها أنه عميل..

فيصل التريكي:
استهدف.. فهو عميل لفرنسا..

د. محمد مواعدة:
الشمالي موجود.. (...) الشمالي أوطن منك وأوطن من غيرك..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
أعطني المجال..

د. فيصل القاسم:
يا جماعة.. يا جماعة بس دقيقة سأعطيه المجال، وسأعطيك المجال كاملاً.. أرجوك أن تكمل..

د. محمد مواعدة:
النقطة الأخرى..

د. فيصل القاسم:
النقطة الأخرى أكملها باختصار، باختصار..

د. محمد مواعدة:
الآن.. الآن بوبكر صغير.. قال إن المجتمع المدني في تونس من أحسن ما يكون، هذه فضيحة، صادق شعبان عمل كتاب اللي هو وزير الآن على (...) قال فيه بالحرف الواحد، المجتمع المدني عندنا هو (ابن علي) يمثل المجتمع المدني. يعني هذا التصور بتاعهم وبالتالي.. السؤال اللي.. أنت طرحته بالأول.. السؤال..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
قلت هذا في مقالاتك.. قلت هذا في مقالاتك.

د. محمد مواعدة:
والسؤال اللي طرحته أنت يا أستاذ فيصل، لماذا كل الأشياء هذه؟ يعني على أيش ضرب الرابطة؟ ومعروف إن الرابطة مضروبة، مفيش نقاش. لماذا كل هذه المضايقات التي يتعرض لها المناضلون والمناضلات دون استثناء؟ لماذا؟ لضرب المجتمع المدني، حتى يوجد مجتمع مدني حقيقي.

د. فيصل القاسم:
دقيقة هذا سؤال يوجهه.. دقيقة أريد أن أطرح سؤالاً عليه كما طرحت في السؤال.. طيب. كيف تفسر الآن أن هناك شبه تحالف بين مختلف أطياف المجتمع في تونس، في فترة من الفترات كان الصراع في تونس بين الدولة التونسية من جهة، والحركة الإسلامية من جهة أخرى، الآن نرى أن هناك تحالفاً بين الإسلاميين والليبراليين واليساريين، الجميع الآن يناضل من خندق واحد ضد السلطة في تونس، حتى أننا نجد مثلاً بعض مواقع الإنترنت التي تشرف عليها حركة النهضة التونسية تستقطب الكثيرين من علمانيين، ليساريين، لليبراليين لكل أطياف.. الأطياف يعني الوجود السياسي في تونس أصبحوا يعملون معاً، وهذا إن دل على شيء يدل..، يعني يقولون أنه عندما انفردت السلطة بالملعب السياسي اتسعت دائرة إقصاءاتها حتى كادت تشمل الجميع بمن فيهم القوى التي ساندتها وساعدتها على تجاوز مطبات المرحلة الانتقالية، يعني استئصال الأصولي كان في واقع الأمر بداية لاستئصال الجميع فيما بعد، والآن كلهم في خندق واحد، كيف ترد؟

فيصل التريكي:
شوف، أولاً أن هنا لست للدفاع -أؤكد وأوضح- عن السلطة أو مواقف السلطة، أنا هنا أحاول بكل جهدي كتونسي أن -أعطي- للمشاهد مرة أخرى صورة حقيقية عن تونس وعن ما يجري في تونس، لكي عندما يستمع المشاهد لمحمد مواعدة يتحدث أو سهام بن سدرين أو غير ذلك، لا يتبادر إلى ذهنه أن هذه هي تونس، وأن هذا كل ما يجري في تونس.

د. محمد مواعدة:
أنت تونس وحدك!!

فيصل التريكي:
أنا لست تونس، وأنت لست تونس، تونس تتكون من جميع التونسيين..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
طب خلاص أنت سلطة وإحنا المعارضة بصورة أخرى، شو.. أنت سلطة وإحنا معارضة.

فيصل التريكي:
أنا لست سلطة وأنا تعرف يا سي محمد أني لست سلطة.

د. محمد مواعدة:
وإحنا طالبين السلطة تحكم المعارضة تعارض طب خلاص..

فيصل التريكي:
من فضلك ما تقاطعنيش..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
المجتمع المدني في تونس يتكون من الأحزاب السياسية، ويتكون من النقابات، ويتكون من المنظمات الاجتماعية، ويتكون من المنظمات المهنية، ويتكون من.. لا يمكن لأحد إذا كان بيسمع كلام سي محمد مواعدة معناها في تونس ما شي.

د. محمد مواعدة:
طبعاً.

فيصل التريكي:
.. محمد مواعدة..

د. محمد مواعدة:
لا، لا، لا أنا..

فيصل التريكي:
هل كنت بتونس لما اتحاد الفلاحين؟ هل كنت بتونس لما..

د. محمد مواعدة:
شو اتحاد الفلاحين الحزب الحاكم..

فيصل التريكي:
كيف الحزب الحاكم؟

د. محمد مواعدة:
هذه منظمة تبع الحزب الحاكم..

فيصل التريكي:
يا سي محمد أنت عايش في تونس، لكن مش عايش في الواقع بتاع تونس، ارجع للجرايد في تونس الأخيرة.. يا أخ فيصل تحكي على المشاحنات والمزايدات والمنافسات داخل اتحاد فلاحين، والفلاحين كلهم يعرفوا.

د. محمد مواعدة:
شو.. كيف.. إيش هي.

فيصل التريكي:
يا أخي ثمة ديمقراطية اليوم.

د. محمد مواعدة:
أين الديمقراطية داخل تجمعين وقائمة في داخل حزب صوري.. شو هذا.. شو هذا..

فيصل التريكي:
غير صحيح.. غير صحيح. وهناك في المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين من لا ينتمي إلى الحزب الحاكم.

د. محمد مواعدة:
هذا معروف هذا، لأ.. عجبية والله أنا.. أنا كنت أتمنى إنك ما تقولش مثلاً حاجة معروفة.. أنت بتوزع أدوار أنتو تعرفوها.. هذه التنظيمات تابعة للحزب الحاكم مباشرة.

فيصل القاسم:
لا.. لا.. غير صحيح، الهيئة الوطنية للمحامين غير تابعة للحزب الحاكم، المحامين لا تتعرض أبداً.

د. محمد مواعدة:
ولذلك هي تتعرض الآن.. ولذلك هي تتعرض الآن إلى التفتيت وإلى تقسيمها و.

فيصل التريكي:
لا تتعرض أبداً.. غير صحيح، ليس لك الدليل على هذا..

د. محمد مواعدة:
الأدلة عندك القوانين.. شو كيف..

فيصل التريكي:
أين القوانين؟ هات قانون.. هات قانون.. هات قانون.

د. محمد مواعدة:
الآن.. هيئة المحامين ليست معرضة للتفتيت.. جهاتها لتوزيع..

فيصل التريكي:
المحامين.. المحامين مطالبة منذ سنوات بتغيير.. القانون..

د. محمد مواعدة:
ليس هذا، ليس هذا.

فيصل التريكي:
وقدموا مشروع.. السلطة.

د. محمد مواعدة:
ليس هذا.. ليس اتحاد السلطة، وأنت تعرف الجلسة العامة لاتحاد المحامين كلها صوتت ضد قانون اتحاد السلطة.

فيصل التريكي:
ليس هناك مشروع سلطة، هناك..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
طيب بس بس بس، دقيقة يا جماعة أريدك أن تجيب على سؤالي لو تكرمت، لأنه لدي الكثير من المداخلات

فيصل التريكي:
شوف، سؤالك أن هناك تجمع، أول حاجة قلت -نعاود أثر- أن المجتمع المدني في تونس ليس متكون من أشخاص أو بعض الفئات القليلة، التي قال عليها السيد محمد المواعدة في مقال شهير بالرابطة: البعض يستعمل مفاهيم وصاية واستقلالية لتحجيم أطراف وطنية أخرى ومجموعات لم تعرف الرابطة منذ نشأتها معرفتها في هذه العناصر التي كشف أمرها، مما جعل هذا الهيكل المحدد للأهداف يتحول إلى أداة اتهام وتزوير عند البعض وتنظيم حزبي عند البعض الآخر، لأناس فقدوا مصداقيتهم في تنظيمات حزبية وطنية قائمة مستقلة.

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. محمد مواعدة:
مش تاخدوها..

فيصل التريكي:
هذا قال، قال.. ولهذا المجتمع المدني لا يمثله محمد مواعدة ولا يمثله فيصل التريكي ولا تمثله كل هذه التنظيمات الاجتماعية النقابية السياسية الفكرية، اتحاد الكتاب..

د. محمد مواعدة:
الاتحاد تابع للسلطة..

د. فيصل القاسم:
طب ما هو سر هذا الاتحاد..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
طيب بس دقيقة.. بس دقيقة..

فيصل التريكي:
رئيس اتحاد الكتاب.. صديقك الشخصي، صديقك الشخصي يا محمد مواعدة..

د. محمد مواعدة:
صديقي الشخصي وهو الآن.. وهو الآن أكبر متزلف للسلطات، .. عمل قصيدة عن أهمية التزلف (...)..

فيصل التريكي:
يعني شوف لو أننا نظرنا إلى.. إلى مقولتك.. مقالتين..

د. محمد مواعدة:
مقولتان معناها.

فيصل التريكي:
إما مقالة محمد مواعدة.. مقالة محمد مواعدة أن ليس هناك في تونس مجتمع مدني، ليس هناك تنظيمات، ليس هناك أحزاب، ليس هناك شيء.

د. محمد مواعدة:
لا.. لا يا أخ فيصل. تعطيني دقيقة..

فيصل التريكي:
خليني أكمل..

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب، بس دقيقة..

فيصل التريكي:
بل هناك بعض الأشخاص اللي هم يمثلوا المجتمع المدني، وهذا هذا..، كل ما.. تستشهد بوجود أحزاب ويقول أحزاب سلطة..

د. محمد مواعدة:
طبعاً.

فيصل التريكي:
بينما هناك أحزاب وطنية وقائمة وممثلة ولم تتغير هذه الأحزاب منذ كان سي محمد مواعدة معاهم ويعتبر زميلهم ويشتغل معاهم وعمل..

د. محمد مواعدة:
لا.. تغيرت.. تغيرت.. تغيرت الآن..

فيصل التريكي:
ماذا تغير؟! ماذا تغير يا محمد مواعدة؟!

د. محمد مواعدة:
نخش في التفاصيل.. بدكم التفاصيل..

فيصل التريكي:
ثانياً: هناك آليات وضعت لتقديم وتقدم الحياة السياسية، لا يقول أي إنسان لا يقول.. أي إنسان الحياة السياسية في تونس بحاجة إلى مزيد من التطوير.

د. فيصل القاسم:
بس أنا سؤالي.. سؤالي بس دقيقة سؤالي.. سؤالي بس سؤالي في فترة من الفترات معظم الذين يقفون في وجه النظام الآن كانوا يقفون معه في معاداة الأصولية..

فيصل التريكي:
حددهم لي.. حددهم لي..

د. فيصل القاسم:
الآن.. معظم الموجودين..

د. محمد مواعدة:
معظم المجتمع المدني.. معظم المجتمع المدني..

د. فيصل القاسم:
معظم المجتمع المدني..

فيصل التريكي:
حددهم لي شو هم.. حددهم لي..

د. فيصل القاسم:
الآن.. الآن يعملون مع.. ما يسمونهم بالأصوليين.

فيصل التريكي:
حددهم لي.. حددهم لي لكي أجيبك، إذا كان تقول لي ثم عشر أشخاص أو عشرين شخص.

د. فيصل القاسم:
لا يمثلون هادول أحد.

فيصل التريكي:
لا يمثلون حتى شيء.

د. فيصل القاسم:
طيب ممتاز.. طيب ممتاز.

فيصل التريكي:
إذا تقول لي أحزاب، من هي الأحزاب؟ إذا تقول لي منظمات، حدد لي.. من هي.. حدد لي..

د. فيصل القاسم:
طيب ممتاز، طيب سؤال وجيه خليني ناخد.. السيد.

فيصل التريكي:
..حدد لي من يقف الآن ضد السلطة في تونس بالطريقة اللي حكاها الأستاذ محمد مواعدة.

د. فيصل القاسم:
خلينا ناخد بعض المكالمات.. يا جماعة.

محمد مواعدة:
كل الكفاءات.. كل الكفاءات الوطنية التي لها شأن ولها قيمة الآن.. يعني فقط ما يسمى بتغيير..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
يا جماعة.. يا جماعة.

فيصل التريكي:
هناك أحزاب وهناك شخصيات وطنية ولها مصداقية وتعمل وتقوم بدورها كمعادلة وليس معك.

د. فيصل القاسم:
طيب يا جماعة ياجماعة دقيقة واحدة دقيقة واحدة طيب الدكتور.. الدكتور، لنأخذ.. الدكتور منصف المرزوقي من تونس، تفضل يا سيدي.

د. منصف المرزوقي:
شكراً، كل المشاكل المطروحة التي نستمع إليها الآن، كل هذه المشاكل سواء المتعلقة بالتعذيب، أو المتعلقة بالمحاكمات السياسية الكثيرة، أو المتعلقة بانهيار سمعة تونس وصورتها في الخارج، كل هذه ظواهر مرض خطير يمكن تلخيصه في جملة واحدة هذه الجملة هي: نحن شعب بدون سيادة، وحكم بدون شرعية ويجب أن نقول أن -للأسف الشديد- أن هذا ليست مشكلة تونس فقط، وإنما هي مشكلة كل شعوب أمتنا العربية المنكوبة بالديكتاتوريات. ما معنى شعب بدون سيادة؟!

السيادة لها مستويان: المستوى الخارجي، أي أن تكون مستقلاً عن دولة أجنبية، وهذه مشكلة الشعب الفلسطيني الشقيق، وثم المستوى الثاني للاستقلال الداخلي وهو أن يكون الشعب سيد نفسه عبر ثلاث حريات أساسية: حرية الرأي التي تمكنه من إدانة الفساد وإيقافه، وحرية التنظُّم وهي إمكانية أن الناس تجتمع بينها لتدافع عن حقوق مشروعة من جهة، ولكي تتقدم.. تقدم في العمل الاجتماعي.

وأخيراً وليس آخراً هناك حق اختيار من يحكمونا، ولا يوجد شعب يتمتع بالحرية.. بهذه الحريات ولا يكون سيد لنفسه، وبالعكس بل أن كل شعب لا يتمتع بهذا الحريات هو شعب مستعبد، ونحن في تونس شعب لا.. لا حرية للرأي لنا، يجب أن نستمع إلى (الجزيرة) حتى نعرف مواقفنا، وليست لنا صحافة فقد دمرت هذه الصحافة التي كانت موجودة في الثمانينات، ودمرت كل

منظمات المجتمع المدني سواء كانت الاتحاد العام التونسي للشغل، انتهاءً بالرابطة اليوم، مروراً بالقضاء الذي أحيي القضاة النزهاء الذين يحاولون الآن إعادته إلى الحياة.

وأخيراً وليس آخراً كل خمس سنوات نساق إلى مهازل انتخابية، حيث لنا الخيار بين نعم ونعم، وهناك 99%.. يطلع علينا شخص ليكذب علينا بصفاقة وبجسارة، وهنا يجب -نحن العرب- أن نغير ما نقوله فنقول: إن لم تستحِ فلن تفعل ما شئت. فهؤلاء الناس يسخرون منا عندما يطلعون ويقولون: انتخبتم بـ 99% هذا الشخص وهؤلاء الأشخاص ليمثلوكم، وهم لا يمثلون في الواقع إلا حزبهم،ولا يمثلون إلا جمعاً واحداً من التونسيين.

هذا يؤدي إلى حكم غير شرعي، لأن اليوم أي حكومة لا تستمد شرعيتها إلا من الانتخابات الحرة والنزيهة، وهكذا نجد أنفسنا مجتمع مقيد، شعب مستعبد أمام حكم لا يتمتع بالشرعية التامة، ومن ثمة الحرب الأهلية الواقعة اليوم، والتي شهد النظارة جزءاً منها، لأن الخصام الموجود الآن بين الأخوين هو تعبير عن هذه الحرب الأهلية الصامتة التي نتخبط فيها.

ومن ثمة فإننا لا نستطيع التخلص سواء في تونس أو في أي مكان من وطننا العربي من هذه الأزمات إلا بالعودة إلى مبدأ واحد هو: "لا سيادة إلا للشعب" ولا يمكن أن يحكم هذا الشعب السيد إلا حكومة شرعية تنبثق بالانتخابات الحرة والنزيهة.

وماعدا هذا فكلها أعراض مرض هذه الحرب الأهلية التي نتخبط فيها، ولذلك فإنني أدعو التونسيين إلى التجند حتى يسترجعون كرامتهم، وحتى يسترجعون حقوقهم، وحتى يثبتوا سيادتهم سنة 2004م عبر انتخابات حرة نزيهة تعيد السلام بين الدولة والمجتمع، لأن اليوم في تونس -بالحكم الموجود حالياً وبرفض الحريات- هناك حرب قائمة، حرب ضروس بين الدولة والمجتمع نحن نشاهد ظواهرها في كثرة التعذيب، وفي المحاكمات الظالمة وفي انهيار سمعة تونس إلى آخره.

إذاً القضية ليست في الجزئيات، القضية في الأصل، والأصل والعمق هو: كفى من استعباد الشعب وكفى من هذا التمثيليات الهزلية التي تسمى بالانتخابات لنعود إلى الأصل وهو سيادة الشعب، وشرعية الدولة التي يجب أن تنبثق عن إرادة هذا الشعب، وعن إرادته فقط.

د. فيصل القاسم:
طيب شكراً جزيلاً الجمعي القاسمي من تونس، تفضل يا سيدي.

الجمعي القاسمي:
سيدي.. السلام عليك.

د. فيصل القاسم:
وعليكم السلام.

الجمعي القاسمي:
وشكراً يا دكتور لإتاحة هذه الفرصة للحديث، في الحقيقة والله أنا استغربت من كلام الدكتور المرزوقي الآن لأنه الحديث عن حرب أهلية بشكل هاي، هذه المبالغة وهذا التشويه الزائد عن اللزوم، فعلاً يعكس عملية توظيف بعض القضايا التي لا أساس لها من الصحة لأحداث مسألة كبيرة ثم كنت أتمنى على الأخوين أنه مسألة حقوق الإنسان هي مسألة واسعة و كبيرة وكنت أتمنى عليهم لو يقع عدم اختزالها في مسألة الحريات العامة والحريات الفردية، والحديث عنها بشكل عام.

أما النقطة الثانية اللي حبيت أتدخل فيها: في الواقع يعني هو مجرد تساؤل، يعني لماذا نرى بعض الجهات الفرنسية -الرسمية منها والإعلامية- هي فقط التي عادة ما نراها تتحرك باتجاه اصطياد بعض القضايا هنا وهناك لإثارة ضجة منها كبيرة، ولم نرَ هذا الشيء من الصحافة الأميركية أو البريطانية أو ما يُسمى بالصحافة الحرة الأخرى في.. على المستوى الغربي؟ هذا يدل أن هناك مسألة محددة لها بُعد سياسي وآخر اقتصادي لهذه الجهات أو الأطراف الفرنسية المعنية تريد إبلاغها، المسألة واضحة باعتبار يعني إذا أخذنا بالجانب الفرنسي بالتحديد، يعني المسألة كما ترون أن تونس في الفترة الأخيرة خطت أشواط كبيرة وكبيرة في مسألة التعريب، وكما تعلمون أن التعريب هي مسألة ضارة باللغة الفرنسية أو بمعنى الفرانكوفونية بشكل آخر، وهذه المسألة مهمة بالنسبة لفرنسا وهي مهمة لتونس، أن تستعيد تونس هويتها العربية في إطار محيطها القومي، فهذا المسألة يبدو أنها لم ترق لبعض الأطراف الفرنسية التي شاءت أن بعض الأطراف التونسية –للأسف- التي اختارت بعض –بشكل انتقائي- بعض القضايا في تونس لاستغلالها والتشهير بها، لاستغلالها والتشويه منها، وهذه المسألة واضحة يا.. ، هي مسألة استقلال القرار السياسي التونسي ومحاولة الضغط عليه ذات طبعة اقتصادية أخرى معروفة يعني، أتمنى على الأخوين يعني إنه مناقشة المسألة بهدوء.

د. فيصل القاسم:
طب أشكرك جزيل الشكر..

الجمعي القاسمي:
شكراً.

د. فيصل القاسم:
رافع الغرشي ألمانيا، تفضل يا سيدي.

رافع القرشي:
بسم الله الرحمن الرحيم، شكراً، في البداية أهنأ جماهير شعبنا في تونس ومناضلي حقوق الإنسان وكل ضحايا دولة العنف والإقصاء بمناسبة عرض قضيتهم على أنظار الرأي العام الدولي، وخاصة أخص بالذكر منهم السجين الرمز الأستاذ علي العريب -فرج الله كربه هو وإخوانه- آمين يارب، اسمحوا لي أخي فيصل بهذه المداخلة السؤال الأول أتوجه به إلى فيصل التريكي هذا المحامي الفاشل الذي يبدو أنه درس الحقوق في وزارة الداخلية وليس في كلية القانون، لأن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، طيب يا سيدي، كي لا يكون الموضوع شخصياً، أرجوك أن تدخل في الموضوع.

رافع القرشي [مستأنفاً]:
لأنه يتحدث عن المجتمع المدني في تونس.. يتحدث عن مجتمع مدني في تونس وكأن تونس واحة للديمقراطية ولحقوق الإنسان وللحريات، في حين أن المجتمع المدني كلمة محاطة وغريبة وغريبة عن الحياة السياسية في تونس..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
المجتمع المدني هو ذبح الناس وقتلهم.. وحرقهم في الأماكن العمومية

رافع القرشي [مستأنفاً]:
إذا كان الإعلام.. إذا كان الإعلام مكبل ومهمش، والمنظمات النقابية مغلوقة..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
المجتمع المدني هو ذبح الناس.. وحرقهم و قتلهم.

رافع لقرشي:
ومحاصرة، مثل الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد العام التونسي للطلبة، حتى الاتحاد العام لطلبة تونس وهي منظمة نقابية كانت قدمت خدمات أمنية وإعلامية وسياسية للسلطة أيام التسعينات، وكلنا نعرف ذلك جيداً، بالرغم من هذه الخدمات التي قدمتها فهي تعاني يوم الناس هذا من الحصار ومن التضييق، أين المجتمع المدني والإعلام مكبل -كما قلت- والتعذيب يمارس يومياً في كل مخافر الشرطة، وأنا كنت سجيناً سياسي ومورس ضدي التعذيب في محلات وزارة الداخلية، وخاصة في الطابق الثالث..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب.. طب يا سيدي هذا الكلام.. هذا الكلام تكرر كثيراً.

رافع القرشي [مستأنفاً]:
وخاصة في الطابق الثالث على يد المصالح المختصة برعاية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب، سيد غرشي، أشكرك جزيل الشكر، يعني هذا الكلام تكرر كثيراً وأسطوانة مكررة أصبحت إلى حد كبير.

تريد أن ترد؟ يعني أنا لدي بعض النقاط في واقع الأمر، يعني أنا تحدثت عن التحالف الحاصل الآن بين الإسلاميين والليبراليين، هناك من يقول في واقع الأمر إنه تحالف مشبوه بين المتطرفين المستترين بالدين وبين أتباع إيدولوجيات انقضى زمانها وانهد بنيانها والمقصود طبعاً اليساريون. تتفق طبعاً مع هذا الكلام؟

فيصل التريكي:
شوف.. هذا.. هذا عين الواقع مش اتفق معاه، باقي أؤكد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
أن هذا التحالف هو عبارة عن تحالف مشبوه بين طرفين يعني..، بين التطرف..

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
بين (...) وبين الإرهاب، وبين كل من لا يريد لتونس، أنا لم أقول أن في تونس كل شيء على أحسن ما يرام، هناك عدة مجالات مازالت في حاجة إلى التطوير وإلى البذل وإلى العمل، ميدان حقوق الإنسان لابد من تطويره وإضافة كل الآليات أخرى إلى الآليات الموجودة وإلى القوانين المنظمة للحياة العامة والضامنة لحقوق الإنسان في تونس من منع التعذيب، من تتبع كل من يقوم بعملية التعذيب، من إصدار قوانين في المواضيع هذه.. في ثمة مواضيع ثمة آليات موجودة ثمة إجراءات تتبع لما تقع الحالات هذه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
هناك من يقول بأن التجاوزات هي تجاوزات فردية بالدرجة الأولى.

فيصل التريكي:
يا أخي، نتحدث على التجاوزات، نذكرها عداً عداً -إن وجدت- ولما الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يقول ضربت، هي موجودة ومازالت موجودة..

د. فيصل القاسم:
لكنها مجمدة.

فيصل التريكي:
لا لا ليست مجمدة.

د. فيصل القاسم:
ليست مجمدة؟!

فيصل التريكي:
لا.. لأ، ليست مجمدة.

د. محمد مواعدة:
أمال القرار المحطوط..

فيصل التريكي:
اسمح لي.. اسمح لي..

د. فيصل القاسم:
طب بس دقيقة واحدة، أنت تقول ليست مجمدة، طب سيد مواعده، هذا يقول أنه.. لماذا كل هذه الضجة حول تجميد الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وإثارة ضجة كبيرة حولها، وهذا الشخص كان له ضلع في عملية الدفاع عن الرابطة إلى ما هنالك..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
الجواب لا..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
طب بس دقيقة يقول إنها غير مجمدة، كيف ترد؟ يقول..

د. محمد مواعدة:
صدر قرار، صدر قرار.

د. فيصل القاسم:
ضجة كبيرة في العالم، والموجودة هذه الرابطة موجودة.

د. محمد مواعدة:
صدر قرار -يا أستاذ فيصل- من المحكمة يوم 12 فبراير الجاري حكم بإبطال المؤتمر الأخير، وإرجاع الأمور إلى الهيئة السابقة لتعيد المؤتمر من جديد، وبالتالي أبطل الهيئات الموجودة، وهذا نص أصدرته الهيئة الشرعية الحالية.

د. فيصل القاسم:
وما هو السبب؟

د. محمد مواعدة:
لحظة واحدة، بإمضاء الأخ الأستاذ مختار الطريفي رئيس الرابطة اجتمعت الهيئة يوم القرار مباشرة، هذا القرار بتاع الرابطة.. هذا القرار.. ببطلان الجلسة العامة، يعني المؤتمر، كان كذا، وجميع القرارات الصادرة عنها والهيئات المنبثقة عنها وبإعادة عقدها طبقاً للقانون الأساسي والنظام الداخلي من قبل الهيئة المديرة القائمة مقام تلك الجلسة، والهيئة الأخرى رفضت..

د. فيصل القاسم:
طيب، وما هي الأسباب باختصار؟

د. محمد مواعدة:
باختصار شديد الرابطة أعدت مؤتمرها، والسلطة تعلم ذلك بل أكثر من هذا السلطة ساهمت في تمويل المؤتمر، وسار المؤتمر، ولكن هنالك بعض الأشخاص السلطة لم تكن.. تريدهم فقالوا: بدنا لا مختار طريفي، ولا خميس كسيلة ولا سحر (...) قلنا: غير معقول!!

وأنا اسمح لي –من غير ما أدخل في تفاصيل- أنا عندي معلومات (...) من أشخاص على اتصال بيه من أطراف عديدة فمفيش داعي ندخل في تفاصيل، وبعدين رجعوا قالوا مختار طريفي مقبول أما خميس كسيلة لأ، قلنا مش ممكن، هذا هو السبب، يعني عدم قبول السلطة لمناضلين سابقين من .. طريفي، كسيلة، (...)..

د. فيصل القاسم:
يعني تريد أن تقول أن السلطة تريد أشخاصها..

د. محمد مواعدة:
وتريد أن تهيمن على الرابطة..

د. فيصل القاسم:
على الرابطة.

د. محمد مواعدة:
لا تقبل رابطة مستقلة.

د. فيصل القاسم:
سأعطيك المجال..

د. محمد مواعدة:
وهذا النص.. خذ هذا

د. فيصل القاسم:
طيب.. شكراً.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:
هناك بعض المشاركات الحية، لكنها يعني تكرر ما جاء في البرنامج أصلاً، لدينا مشاركة رقم (5) يعني تقول باختصار: أزمة تونس هي أزمة حريات، تحدث عن أنه هناك ليس عمل نقابي أو سياسي أو اجتماعي، وكل هذه الأمور طرحت قبل قليل. سيد تريكي، سمعت السيد.. يعني.. الحديث عن تجميد الرابطة التونسية لحقوق الإنسان -كما قال الدكتور مواعدة- لأن يعني..

د. محمد مواعدة:
هذا البيان عندك.. هذا البيان.. بيان الهيئة الشرعية بتاع الرابطة.

د. فيصل القاسم:
هذا البيان طيب يعني باختصار أنه الدولة غير راضية عن تركيبة هذه الرابطة، وبالتالي لابد من تجميدها إلا إذا سارت حسب أهواء الدولة، كيف ترد؟

فيصل التريكي:
طيب لابد من النظر بكل موضوعية وتجرد وبوثائق.

د. فيصل القاسم:
وأنت عملت محامياً لهذه القضية.

فيصل التريكي:
وأنا محامي.. جانب.. جانب من فضلك ما تقاطعنيش..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
محامي الآخرين!!

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
أنا محامي جانب من أطراف في قضية.

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
الأربعة الذين عينتهم السلطة ثم أعادتهم وعايزين يطلعوا..

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
أول حاجة اللى وقع في الرابطة هو شأن داخلي بين منخرطين في الرابطة..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
غير صحيح، غير صحيح سي فيصل.

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
سي محمد من فضلك.. سي محمد من فضلك.

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
غير صحيح، السلطة وراء القضية..

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
ليست السلطة وراء القضية، ولا مصلحة للسلطة في أن تكون وراء القضية لأن..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
السلطة لا تقبل رابطة مستقلة.

فيصل التريكي:
غير صحيح

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
هذا الواقع.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب دقيقة. تفضل.

فيصل التريكي:
أنت تدعي الديمقراطية وتطالب بالديمقراطية وبالديمقراطية ولا تترك الإنسان أن يعبر عن رأيه، هذه الديمقراطية عندك سي محمد تسكت لي وتلجمني..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
لابد من التصحيح.. لابد من التصحيح..

فيصل التريكي:
أنت تدعي أن السلطة تلجمك.. ولهذا تريد أن تلجمني.

د. محمد مواعدة:
يا سيدي هذا تصحيح.. لا.. مش ألجمك..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة.. تفضل.. تفضل.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. يا جماعة..

فيصل التريكي:
أنا سأتكلم بما صدر من وثائق بين يديّ وصادرة عنك. أول حاجة أبديكم حاجة: بماذا قضت المحكمة؟ قضت المحكمة ابتدائياً ببطلان الجلسة العامة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المنعقدة يوم 27، 28، 29، أكتوبر وجميع القرارات الصادرة عن هذه الجلسة والهيئات المنبثقة عنها وبإعادة عقد الجلسة، تبقى من القانون الأساسي للرابطة ونظامه الداخلي من قبل الهيئة المديرة القائمة قبل تلك الجلسة. هل قالت المحكمة القضاء على الرابطة؟ هل قالت المحكمة حل الرابطة؟ هل قالت المحكمة إعادة عقد الجلسة العامة الانتخابية من طرف زيد أو عمرو.. أو من طرف أناس أجانب عن الرابطة؟

ما هي قضية الرابطة؟ الهيئة –توضيح بسيط- الهيئة الموكل إليها عقد.. إعادة عقد الجلسة العامة الختامية للرابطة هي نفس الهيئة التي انتخبت شرعياً ومعترف بها في الرابطة و.. دولياً وداخلياً ومن جميع الناس..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
وإعادة مؤتمر وخلاص.

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
طيب خليني نتكلم ياسي محمد والتي انبثقت من مؤتمر سنة 94، متى قامت بهذه الرابطة؟ لماذا الدعوة؟ لأن القانون الأساسي للرابطة ونظامها الداخلي لم يلق احترامه، يجب أن يعرف الجميع.. أن هذه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
قضية قانونية بالدرجة الأولى.

فيصل التريكي:
بالدرجة الأخيرة.

د. محمد مواعدة:
غير صحيح، قضية سياسية.

فيصل التريكي:
ما هي.. ليس هذا صحيح يا سي محمد.

د. فيصل القاسم:
قضية سياسية غُطَّت قانونياً؟

د. محمد مواعدة:
قضية سياسية، السلطة لا تتحمل.. لا تتحمل وجود جمعية مستقلة باختصار شديد جداً..

فيصل التريكي:
لا لا.. غير صحيح، غير صحيح، غير صحيح، والهيئة المنبثقة.. الدليل..

د. محمد مواعدة:
أنا بدي أسألك سؤال قانوني ساذج، لماذا انسحبت الـ 125 محامي؟! انسحبوا!!

فيصل التريكي:
لا.. من فضلك.. قبل السؤال.. قبل السؤال، سأجيبك عن هذا السؤال، الهيئة التي وقع إبطالها المنبثقة عن الجلسة العامة وإرجاع الأمر إلى الهيئة التي قبلها هل تعلم كم أعضاء في هذه الهيئة وفي تلك سيعودون للرابطة؟ تسعة أعضاء لو كانت السلطة تريد هذا هل كانت تقبل بأن تعود للرابطة وإدارة.. إدارة الرابطة هيئة متكونة من تسع أعضاء من الهيئة المنبثقة واللي يعتبرها سي محمد هم المناضلين الحقيقيين، خميس كسيلة، هل أُقصي من هيئة الرابطة التي ستعود لإعادة الانتخابات؟

د. محمد مواعدة:
لأن السلطة تعرف أن الهيئة القديمة رفضت ولا تقبل هذا الحل، بالملاحظ يا أستاذ فيصل وقالوا: لا نقبل هذا.

فيصل التريكي:
من فضلك يا سي محمد..

د. محمد مواعدة:
لأن الحكم الذي أبطل المؤتمر.

فيصل التريكي:
غير صحيح.

د. محمد مواعدة:
لحظة.

فيصل التريكي:
لا مش لحظة، الحكم صدر يوم 12 فبراير.. القانون.. اسمعني.

د. محمد مواعدة:
قانون.. قانون.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
أنا مش عاوز أكون ديمقراطي، أنا قانوني، أنت ديمقراطي، أنا استمعت إليك يا سي محمد تكلمت لأشرح للرأي العام..

د. محمد مواعدة:
أوضح نقطة.. أوضح نقطة..

فيصل التريكي:
أترك لي للرأي العام أن أشرح المقاصد والأسباب القانونية..

د. محمد مواعدة:
مقصد سياسية ما فيها ما تشرح، شو فيها.. شو ما تشرح.

فيصل التريكي:
هذا رأيك يا سي محمد.

د. محمد مواعدة:
وهذا الحقيقة.

فيصل التريكي:
هذا غير الحقيقة.

د. محمد مواعدة:
هذا الحقيقة

فيصل التريكي:
هذا يا سيدي الحكم، هذا الحكم بين إيديه وموضوع الدعوى..

د. محمد مواعدة:
لا نضيع الوقت في خلاف قانوني.. في.. قانوني..

فيصل التريكي:
لا.. لا يعرض المدعون إنهم منخرطون في الرابطة التونسية للدافع لحقوق الإنسان منذ سنوات، وهذا لا ينكر أن الذين قاموا بهذه الدعوة هم أعضاء في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

د. محمد مواعدة:
صح، رشحوا وسقطوا في الانتخابات في المؤتمر الأخير.

فيصل التريكي:
غير صحيح.

محمد المواعدة:
وبعد ما سقطوا ساندوا المؤتمر -يا أستاذ فيصل- في الأول.

فيصل التريكي:
لا.. لا.. لا.. لا.

محمد المواعدة:

وحضروا فيه وأنا كنت ملاحظ حاضر إلى آخر لحظة وعندما صدرت النتائج.

فيصل التريكي:
غير صحيح.

د. محمد مواعدة:
جاءت تعليمات السلطة هي التي كانت.. وهذا الكلام..

فيصل التريكي:
غير صحيح، غير صحيح.

محمد الموعدة:
باختصار شديد جداً..

فيصل التريكي:
كنت تقول.. ثمة مؤاخذات وثمة.. وثمة اتصالات.. لا.. لا غير صحيح..

د. فيصل القاسم:
طيب باختصار.. باختصار كي لا يكون موضع..

فيصل التريكي:
باختصار، مدة ست سنوات.. مدة ست سنوات لم يقع توزيع بطاقات الاتحاد..

د. محمد مواعدة:
ما هو السبب؟ السلطة هي السبب.

فيصل التريكي:
السلطة جاءت للهيئة المديرة وتقول لها توزع بطاقات الاتحاد..

د. محمد مواعدة:
طبعاً.. لأن منعت الهيئة السابقة من أي تحرك.

فيصل التريكي:
غير صحيح.. غير صحيح.

د. محمد مواعدة:
حتى الفروع لا تستطيع توزيع البطاقات..

فيصل التريكي:
توزيع البطاقات لا ينتظر تحرك.

د. محمد مواعدة:
الفروع لم تستطع التوزيع طيلة خمس سنوات.

فيصل التريكي:
غير صحيح لأن لمدة ست سنوات الرابطة أصدرت بيانات، وعقدت اجتماعات.

د. محمد مواعدة:
بيانات لا تنشرها الصحافة.

فيصل التريكي:
لا تنشرها الصحافة.

د. محمد مواعدة:
أبداً.. أبداً.

فيصل التريكي:
نشرت العديد منها.

د. محمد المواعدة:
أبداً.. أبداً إلا الفقرات اللي فيها تتعلق بالسلطة..

فيصل التريكي:
لا.. غير صحيح.

د. فيصل القاسم:
باختصار طيب.

د. محمد مواعدة:
ست سنوات لم يقع توزيع اشتراكات، لم يقع إعادة.. إعادة هيئات الفروع، لم يقع انتخاب نواب للمؤتمر.

د. محمد مواعدة:
السلطة هي السبب؟!

د. فيصل القاسم:
طب، لكن.. لكن السؤال.. دقيقة بس دقيقة.

فيصل التريكي:
هو سهل.. هو سهل أن نقول.. سهل أن نقول كل شيء، السلطة هي السبب..

د. محمد مواعدة:
هذا لم يقع، هذا.. هذا النص..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة بس طب، ماذا عن مجلس الحريات كتوضيح للمشاهد العربي، وطرد الدكتور المرزوقي من وظيفته إلى ما هنالك.

د. محمد مواعدة:
طرده من الشغل بتاعه.

د. فيصل القاسم:
ماذا تقول في ذلك توضيح للضجة اللي أثيرت حول هذا الموضوع؟

فيصل التريكي:
شوف.. شوف.. شوف، لننتقل.. لا.. لا..

د. محمد مواعدة:
لا بالمناسبة يا فيصل، طرده من الشغل، وعندما عرضت عليه بعض الجامعات بيش يشتغل بيش يعيش منع من السفر، سياسة تجويع مش عليه هو فقط، على العديد من المناظرين.

فيصل التريكي:
لحظة.. لحظة.. لحظة.. لحظة.

د. محمد المواعدة:
هذا الواقع.

فيصل التريكي:
لحظة.. لحظة نحط الأمور في نطاقها، أنت ما خلتنيش يعني نجاوب على الرابطة..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل التريكي:
لا ما خليتنيش تتم أموري على رابطة وهذا الموقف في الخروقات القانونية الواقعة، لماذا تقع لكل منظمة قانون أساسي ونظام داخلي، لكي يقع.. يقع احترامه في تنظيم المؤتمر، في انتخاب الأعضاء، في توزيع البطاقات، في تجديد فروع، هذا ما وقعش احترامه، وهذا مش موقف (المراوبين) بتاعي، في قضية (..) صادرت عرايض وبين قوسين الحزب الدستوري الحاكم في تونس ليس له أعضاء في الهيئة المديرة للرابطة.

د. محمد مواعدة:
هذه؟!

فيصل التريكي:
وليس فيها مترشحين..

د. محمد مواعدة:
اللي ما دخلوا..لا

فيصل التريكي:
إيش يكون.. إيش يكون.. إيش يكون يا سي محمد، خميس كسيلة اللي تعديت عليه..

د. محمد مواعدة:
لا مش خميس كسيلة..

فيصل التريكي:
بخلاف خميس كسيلة اللي كان في التجمع.

د. محمد مواعدة:
لا.. لا.. لا..لا.

فيصل التريكي:
وخارج من التجمع، إيش يكون إيش يكون، اعطني اسم.. اعطني اسم..

د. فيصل القاسم:
هذا سؤال، طيب.

د. محمد مواعدة:
أنت بتعرف الأسماء، ايش يكون اللي..

فيصل التريكي:
هاي.. الهيئة المديرة نسميهم.. فرداً.. فرداً.. فرداً.. فرداً.

د. محمد مواعدة:
هات ونعطيك واحد فقط..

فيصل التريكي:
فرداً.. فرداً.

د. محمد مواعدة:
جميل اللي ترشح تو هذا اللي هو..

فيصل التريكي:
ليس عضو في الهيئة المديرة..

د. محمد مواعدة:
اللي هو.. لا.. لا خليني..

فيصل التريكي:
ليس عضو.. ليس عضوا في الهيئة المديرة السابقة للرابطة ولا الهيئة المديرة الحالية.

د. فيصل القاسم:
إذاً.. إذاً كل الضجة عن تجميد الرابطة وإلى ما هنالك هذا كلام، يعني من الناحية القانونية نسمع أنه..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
لا اترك لي..

د. فيصل القاسم:
هذا هو.. ليس هناك أي أسماء.

فيصل التريكي:
هذه أعضاء.. صلاح الدين الجورشي، أمنة سولم، خديجة سعد الله، خميس كسيلة، عبد الكريم العلاَّجي، عبد الرحمن كُريم، سامح الزغيدي..، سفيان بن حميدة، محمد صالح..، منير الشافي، مصطفى كليلى، و بوجامع العبيدي، خضر الدريسي رحمه الله، إبراهيم جادلة.. محمد كريشان.. محمد..

د. محمد مواعدة:
إبراهيم جادلة كان يمثل التجمع.. إبراهيم جادلة كان يمثل التجمع.

فيصل التريكي:
غير صحيح.. غير صحيح.

د. محمد المواعدة:
شو غير صحيح؟ مرشح باسم حزب التجمع.

فيصل التريكي:
غير صحيح.. غير صحيح.. غير صحيح.

د. محمد المواعدة:
وسقط في الانتخابات الأخيرة..

فيصل التريكي:
غير صحيح.

د. محمد مواعدة:
هو عايز يزيفه.

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة يا جماعة.. بس دقيقة

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
..بس دقيقة.. بس دقيقة، سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
فيصل تريكي، باختصار تريد أن تقول بأن الأوضاع الداخلية المهلهلة للرابطة التونسية لحقوق الإنسان هي وراء تجميدها وليس قرار سياسي وإلى ما هنالك. هذا هو..

فيصل التريكي:
لازم نوضح ليس هناك تجميد، لا يمكن تجميد الرابطة، الرابطة متكونة من ايش؟ متكونة من فروع تنشط، وهذه الفروع موجودة، وتنشط ومتواجدة في أماكنها، ومن هيئة مديرة تنسق بين هذه الفروع، ماذا وقع؟ المحكمة قالت أن الجلسة العامة الانتخابية التي وقعت باطلة، يعني لما احترام مقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي، وطلبت من الهيئة السابقة إعادة تنظيمها من جديد مع ماذا؟ مع احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي، لا قالت احترام القانون العام ولا احترام أي نظام..

د. فيصل القاسم:
طيب.. باختصار.

فيصل التريكي:
وهذه، وهذا الحكم صادر، وهذه عرايض صادرة مخالفة عن القوانين.. صادرة عن..

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة واحدة بس، الدكتور مواعدة، يعني هذا الرجل له علاقة قانونية بهذا..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
وأنا أيضاً..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
ولم تستطع أن تعطي أي أسماء للحزب يريدون دخول الهيئة الإدارية لهذه الرابطة.

د. محمد مواعدة:
أعطيته.. أعطيته.. جادلة.. جادلة.. إبراهيم جادلة يمثل الحزب الحاكم في الهيئة السابقة..

فيصل التريكي:
مش صحيح.. مش صحيح.. لا.. لا..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
أنتم تقولون أن هو قرار سياسي، وفي نهاية المطاف هو قرار قانوني، قرار قانوني وليس علاقة بالسياسة..

د. محمد مواعدة:
قراراً سياسياً وليس قانوني.

د. فيصل القاسم:
وليس هناك أشخاص للحزب.. وليس هناك أشخاص للحزب.

د. محمد مواعدة:
يا سي فيصل عندي سؤال بسيط، المؤتمر واصل أشغاله حتى إلى آخر لحظة -بالله اسمع لي مليح- لو كان المؤتمر غير قانوني وهذه الدهشة لكل ها الأمور القانونية، لماذا لم يقع من الأول الإشارة أن هذا غير قانوني، لماذا العناصر الـ.. اسمعني.. العناصر.

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
هاي العرايض.. هاي المعارضة..

د. محمد مواعدة:
اسمعني.. اسمعني..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
لا. في وسط المؤتمر لا (...) رحمه الله صالح الزغيدي، محمد صالح خليجي، سفيان بن حميده، هذا البيان نحن أعضاء الهيئة المديرة للرابطة (...)..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
لا.. لا، ما كانوش..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
ومدير الرابطة.. منذ انعقاد المؤتمر الأخير نعبر عن ترفعنا عن هذه المهاترات..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
شيء آخر.. هذا شيء آخر..

فيصل التريكي:
4 أعضاء، 4 أعضاء من الهيئة المنتخبة عبروا عن استنكارهم لانعقاد هذا المؤتمر.

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
لا من فضلك.. من فضلك.. مش هاذاك النص..

فيصل التريكي:
لا هو النص.. هو النص.. هو النص..

د. فيصل القاسم:
باختصار، باختصار، باختصار..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
من فضلك..

فيصل التريكي:
لا.. هو النص..

د. محمد مواعدة:
لا أنا أعرفه.. أنا أعرفه.. أنا أعرفه..

فيصل التريكي:
ها هو النص وانظر، وأتحمل مسؤوليتي.. ها هو اقرأه..

د. محمد مواعدة:
أنت قرأت إمضاءات وما قرأتش محتواه..

فيصل التريكي:
لا وقرأت محتواه..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
طيب، باختصار، تفضل.

د. محمد مواعدة:
المؤتمر واصل أشغاله إلى آخر لحظة، وقدم فيه قائمة، منهم قائمة قام بها العناصر التي سقطت فيما بعد، والتي قدمت القضية، وهي أغلبها من الحزب الحاكم، ثم قبل.. قبل هذه القضية.

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
(...) من الحزب الحاكم؟! كمال بن يونس من الحزب الحاكم؟!

د. محمد مواعدة:
هي من آخر ما يكون الحزب الحاكم (...) شوف يا فيصل..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
وعباد (...) القايمة فيها 106.. 106 مناضلين..

د. محمد مواعدة:
تابعين للحزب الحاكم..

فيصل التريكي:
تابعين للحزب الحاكم!! أنت تقول الحزب الحاكم ما كانش عنده حتى واحد في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان..

د. محمد مواعدة:
لا كان عنده.. كان عنده..

فيصل التريكي:
شو اللي عنده.. شو اللي عنده..

د. محمد مواعدة:
جادلة.. إبراهيم جادلة.. إبراهيم جادلة..

فيصل التريكي:
واحد على 24!!

د. محمد مواعدة:
لا موجود.. في الهيئة.. الهيئة..

فيصل التريكي:
لو فرضنا أن هذا صحيح، 24.. فرد.. 24 هيئة..

د. محمد مواعدة:
الهيئة كان فيها نوع التوازن ويحصل انتخابات..

فيصل التريكي:
واحد.. واحد في 24..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
طيب باختصار، بس باختصار.. باختصار.

د. محمد مواعدة:
شوف يا أستاذ فيصل، وقدمت قائمات للمؤتمر، بما فيها قائمة أعدها جماعة الحزب الحاكم.

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب، باختصار.

د. محمد مواعدة:
لأنه وقعت.. وقعت.. ومحاولات توفيقية، ما توصلوش لنتيجة فكل واحد قدم قائمته، يقول قائل لو أن السلطة مع الحزب الحاكم كانت تعرف أن الأمور.. فلماذا تقدم قائمات وتقدم مزاحمات؟! مفهوم ولا لأ.. فزعمت (...) وذا الموضوع..

د. فيصل القاسم:
طيب ماشي.. ماشي، لنأخذ بعض المداخلات سعاد سعاد الغزي من تونس.

سعاد الغزي:
مرحباً.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

سعاد الغزي:
أهلاً، أنا كمشاهدة عادية ومواطنة تونسية بسيطة شأني أغلب شأن فئات المجتمع التونسي نعيش الأحداث، ونرقب الواقع، ونهتم بمصلحة تونس ومستقبلها، ونتابع الجديد على الساحة السياسية إن لم نكن منظرين سياسيين وليست لنا مصالح حزبية، لكن هذا لا يمنع أن تكون لنا وجهة نظر فيما يتعلق بمصلحة تونس ومستقبلها، وأريد أن أتعرض إلى نقطتين: النقطة الأولى، تتعلق بقضية الرابطة وأنا راباطية ولكنني منذ سنة 94 لم أحصل على انخراط، ولم يقع إعلامي بأي نشاط من أنشطة الرابطة بأي حال من الأحوال.. فأنا أتساءل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يعني.. يعني كانت كانت مجمدة أصلاً يعني..

[حوار متداخل غير مفهوم]

سعاد الغزي [مستأنفاً]:
أنا أتسأل هل يعقل عقد مؤتمر عام 2000م بنواب عام 94؟ هل يعقل حرمان 4000 عضو في رابطة حقوق الإنسان من حقهم في بطاقة العضوية وفي انتخاب نوابهم في المؤتمر طوال 6 أعوام؟ هناك أكثر من 100 نائب في المؤتمر قد ساندوا الطعن القانوني..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
هذا أصل الإشكال هذا أصل الموضوع، الموضوع وضع قانوني خرق للقانون الأساسي.

سعاد الغزي:
للمحكمة وهناك أكثر 66 نائب تقدموا بطعونات سياسية يوم المؤتمر، وأعضاء الهيئة المديرة طعنوا في القيادة الحالية، أي أن الأغلبية مع الطعن القانوني، ومطلوب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، يعني سيدة.. سيدة سعاد تريدين أن تقولي باختصار أن المشكلة أو مشكلة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان مشكلة قانونية بالدرجة الأولى منذ البداية.

سعاد الغزي [مستأنفاً]:
مشكلة قانونية بالدرجة الأولى، ومشكلة محاولة سيطرة من مجموعة من الفئات القليلة الحزبية، ونحن لا نريد أن تتحول الرابطة التونسية إلى حزب سياسي، فهي رابطة تدافع عن كل التونسيين بقطع النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الحزبية ولا نريد للرابطة أن تدخل في متاهات المهاترات السياسية، والتي لا يمكن أن تنفع المواطن التونسي، لا يمكن أن تخدم حق أي إنسان في تونس يعني إذا تحولت إلى صراعات بين السلطة وبين الرابطة فأي حق يمكن أن يتحصل عليه الإنسان في تونس.

د. فيصل القاسم:
طيب، يعني تريدين أن تقولي باختصار أن لا علاقة لما يشاع عن أن الدولة تريد أن تجمد عمل هذه الرابطة، لا صحة لهذا الكلام.

سعاد الغزي:
نعم والدليل على ذلك أن الرابطة الآن هي مطالبة بالعمل، نحن كرابطيين وكأعضاء نطالب الهيئة القديمة بالتحرك وبالعمل حتى تتحرك الرابطة هم الذين يجمدون الرابطة الآن.

د. فيصل القاسم:
طيب، أشكرك.. أشكرك، جزيل الشكر. الشيخ راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة التونسية) لندن، تفضل يا سيدي.

راشد الغنوشي:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، تحية إلى (الجزيرة) تحية إلى الصحفي اللامع الدكتور القاسمي، تحية إلى الصديق محمد مواعدة وإلى حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وإلى كل شعب تونس المناضل وإلى كل من ناصره في محنته، وجود الدكتور مواعدة في المعارضة على رأس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وهي أقدم حركة في الديمقراطية في تونس وجود هذه الحركة خارج القانون يشبه إلى حد كبير وجود أهم مؤسسة حقوقية تونسية خارج دائرة القانون رغم أن هؤلاء السادة يريدون أن يقنعوننا بأن الرابطة الآن موجودة كما يريدون أن

يقنعونا بأن الديمقراطية موجودة وأن حقوق الإنسان متوفرة وتونس جنة على وجه الأرض.

قلت إن القوى الحية في تونس تتجه قدماً نحو تجسيد النضال الذي يجسد إرادة الشعب التونسي في حياة ديمقراطية بعيدة عن هذا الديكور، عن الزيف.. عن هذا الزيف الشعب التونسي إذن يتجه إلى التقارب، تقارب قواه الحية وطلائعه، على خلفية النضال من أجل مجتمع مدني قوي، من أجل حياة سياسية بعيدة عن الزيف، ونضال الدكتور المرزوقي هو يشبه كثير من القوى الحية للتونسيين من أجل هذه الحياة الديمقراطية الحقيقة، ولا عبرة باختلاف الأسماء سواء تحققت هذا الديمقراطية في إطار جبهة ديمقراطية يدعو إليها السيد مواعدة، أو في إطار منتدى ديمقراطي يدعو إليه السيد المرزوقي لا عبرة بالأسماء. المهم اليوم أن المجتمع التونسي تتجه قواه الحية إلى تجسيد إرادته في نظام بعيد عن الزيف، تقديراً بأن هذا النظام لا يليق بحياة تونسية.

السؤال هنا الدكتور القاسمي، إذا كانت إرادة الشعب التونسي سواء من خلال سجونه المزدحمة بأكثر من 1000 سجين من أبطال الإسلاميين وغيرهم، أو من خلال نضال الحقوقيين ونضال السياسيين من خلال أكثر من 5 أحزاب ممنوعة، وأكتر من 10 صحف ممنوعة، وشعب مكمم، إذا كان الشعب يريد ويصر على التغيير ويعتبر أن نظام الحكم القائم لا يليق به لأنه نظام متخلف، السؤال هل نغير.. هل علينا نغير نظام الحكم؟ أم علينا أن نغير الشعب؟ لا شك أن الذي ينبغي أن يتغير هو نظام الحكم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب، أشكرك جزيل الشكر.. للأسف الشديد الوقت يداهمنا، باختصار كيف ترد لأنه الكلمة الأخيرة، يعني بدأ الدكتور مواعدة الكلمة الأخيرة لك، لم يبقي لدي إلا قليل القليل..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
شوف أولاً، هناك عدة طرق للنظر إلى الأوضاع في تونس، أن نستعرض الأوضاع في تونس بإيجابياتها ونتحدث عن سلبياتها وتطويرها شيء، أم أننا نقول..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب باختصار، ماذا تريد أن تقول باختصار؟

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
أننا نقول أن في تونس ليس هناك إلا السلبيات هذا غير خاطئ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
غير صحيح..

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
في تونس هناك توجه ديمقراطي، وهذا التوجه لابد من تطويره، ليس هناك إرادة في إيقاف التوجه الديمقراطي، في تونس أصبحت التلامذة من الابتدائي للثانوي للجامعي يدرسون بالكمبيوتر ومرتبطين بالإنترنت، هذا سيخلق عقليات تونسية جديدة متفتحة متمسكة بالديمقراطية، وهذا خير ضمان، من أراد أن يدخل الإنترنت..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
مسكر.. مسكر الانترنت..

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
وأراد أن يدخل الكمبيوتر إلى تونس وإلى التلامذة..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
مغلق الإنترنت.

فيصل التريكي [مستأنفاً]:
غير صحيح.. غير صحيح..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
شو غير صحيح.. شو غير صحيح.. الانترنت لا يمكن أن يغلق.. لا يمكن أن يغلق..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. محمد مواعدة:
هو السلطة تحاول غلقه ولكنه لا يغلق.. طبعاً.

فيصل التريكي:
غير صحيح، والدليل على هذا السلطة تدخله في المدارس، وتدخله في الجامعات، وتعلم التلاميذ التونسيين على التعامل على الانترنت..

د. محمد مواعدة:
مع التحكم.. مع التحكم..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
طيب مع الأسف، للأسف الشديد لم يبق لدي وقت.. للأسف الشديد لم يبق لدي وقت.

فيصل التريكي:
لا.. لا.. لا.. في تونس..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
للأسف الشديد.. للأسف الشديد لم يبق لدي وقت..

فيصل التريكي:
هناك عمل ديمقراطي لابد من تطويره، لابد من إضافات لكن هناك عمل ديمقراطي، وليس هذا صحيح أنه ليس هناك عمل ديمقراطي..

د. محمد مواعدة:
كلمة.. كلمة.. كلمة واحدة..

د. فيصل القاسم:
طب باختصار.. باختصار.. باختصار.

د. محمد مواعدة:
كلمة أن الوضع القائم هو ديكور ديمقراطي..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
غير صحيح.

د. محمد مواعدة:
وهنالك عمليات ومضايقات خطيرة..

فيصل التريكي [مقاطعاً]:
غير صحيح.. غير صحيح..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، بس لكن أنا أريد أن يا جماعة، يا جماعة بس دقيقة بس أنا خلاص، بس..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
للأسف الشديد لم يبق لدي وقت لكن أنا أريد أن أسأل سؤالاً ربما نجيب عليه في حلقة أخرى أنه يعني..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
كلمة واحدة.. كلمة..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
المعارضة التونسية معارضة مشرذمة، كانت تتآمر على بعضها البعض ولو كانت لديها قضية عادلة لاتحدت، ولكنها لم تتحد وهذا دليل على أن..

د. محمد مواعدة [مقاطعاً]:
المعارضة الآن.. المعارضة الآن تتعاون وتنسق بين بعضها من أجل تحديد الأهداف الأساسية..

فيصل التريكي:
المعارضة المشتتة..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
للأسف الشديد.. مشاهدي الكرام ماشي، مشاهدي الكرام يا جماعة.

فيصل التريكي:
غير صحيح (...) وأنت تعلم ذلك وتنكره وهذا إجحاف في حق تونس..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:
طيب ماشي، مشاهدي الكرام.. مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلى أن نشكر ضيفينا الحقوقي والسياسي التونسي فيصل التريكي، والمعارض التونسي البارز الدكتور محمد مواعدة (رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين)..

فيصل التريكي:
مغتصب..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، وحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة. إلى اللقاء.