مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

هاني السباعي: مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية
نبيل فياض: كاتب وباحث

تاريخ الحلقة:

15/10/2002

- المناهج الإسلامية بين الحملة الأميركية عليها وضرورة تطويرها عربياً
- علاقة المدارس الإسلامية بتدهور الأوضاع في العالم العربي والإسلامي

- أسباب الهجوم على المدارس الإسلامية دون المسيحية واليهودية

- دور المدارس الإسلامية في تشكيل الوعي السياسي والثقافة العامة

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

لم تعد أميركا تكتفي بالسيطرة على العرب سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، فها هي تعمل بعنف على غسل أدمغتهم والتحكم بجوانب حياتهم الروحية، والمعنوية، والثقافية، هكذا يعتقد بعض المحللين، إنها أعلى درجات الإمبريالية كما يصفها (كارل ماركس)، فها هم الأميركان يعملون على إعادة تأسيس العالم على الصورة التي يريدونها، لا عجب إذن أن نسمع المستشارة (كونداليزا رايس) وهي تدعو إلى تحرير العالم الإسلامي، ربما من العقيدة الإسلامية –كما يجادل بعض المراقبين- لقد أيقنت أمريكا أن عمليات القتل والتدمير والحصار في أفغانستان وفلسطين والعراق وعموم العالم العربي والإسلامي لا تنفع، فلجأت إلى مسخ العقيدة الإسلامية.

لقد شعر الغرب بالحاجة إلى اكتشاف جديد يقلع الإسلام والعروبة من جذورهما، فوجدوا أن تغيير المنهج التربوي والإسلامي وإلغاء المدارس الإسلامية هو السبيل الوحيد، ومن ثم راحوا يعملون على تجفيف منابع المعرفة الدينية والثقافية العربية.

لماذا تسعى أميركا إلى إعادة بناء حقلي التعليم والثقافة في الوطن العربي؟ لماذا بات النموذج الأتاتوركي الحد الأدنى المقبول إسلامياً؟

لماذا يعتقدون أنهم في حالة حرب مع الإسلام وأن النصر لا يمكن أن يتحقق بدون إحداث تغيير جوهري في رؤية المسلمين لدينهم وفي المؤسسات التي تنتج المعرفة الإسلامية؟ هل ينجحون أم أنهم سيفشلون كما فشل الاتحاد السوفيتي من قبلهم؟ ثم من الذي غذى التطرف الإسلامي وما يسمونه الآن بالإرهاب غير أميركا؟

لكن في المقابل: ألم يحن الوقت فعلاً لإعادة النظر في المناهج العربية والإسلامية وتحريرها من الانغلاق والتعصب والتخلف والكراهية ومعاداة الآخر؟

أليس حريًّا بنا أن نأخذ بمناهج الدول التي سبقتنا حضارياً وثقافياً واقتصادياً وتكنولوجياً؟

أيهما أفضل المناهج الغربية أم المناهج العربية التي تمتلئ –أو يمتلئ بعضها- بالتكفير ليس للأديان الأخرى، بل حتى لبعض المذاهب الإسلامية؟

أليست بعض المناهج مسؤولة عن تخريج قتلة وإرهابيين؟ يتساءل (توماس فريدمان) معتبراً أن المدارس الإسلامية تُولِّد الإرهاب.

هل أصبح التعليم الإسلامي ضد كل شيء حتى الحداثة والعلم والعقل؟ لماذا يعمد العرب والمسلمون إلى أسلمة الحداثة عبر الزي الإسلامي والبنوك والاقتصاد والتعليم والإعلام والقوانين والقضاء، وحتى العلوم والطب؟ يتساءل أحدهم.

أليس نصف الخريجين في باكستان –مثلاً- من مدارس دينية؟

أليس 70% في إحدى الدول العربية خريجين من المعاهد والجامعات الإسلامية؟

هل أخطأ أحد عمداء كلية الشريعة عندما قال: إن هناك ثقافة الإرهاب التي تتلقفها نفوس قلقة قاست ويلات وسياسات.. وسياسات تربية وتنشئة غير سوية، تُغرس غرساً في عقول عانت من تعليم مغلق لا مجال فيه لتعدد الآراء والاتجاهات؟

لننظر في مناهج تعليمنا ولنقوِّم أساليب تنشئتنا، ولنراجع نوعية تثقيفنا.

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من لندن على الباحث الإسلامي هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية) وهنا في الاستوديو على (الكاتب والباحث) نبيل فياض.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873 وفاكس رقم 4890865 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

المناهج الإسلامية بين الحملة الأميركية عليها وضرورة تطويرها عربياً

د. فيصل القاسم: نبيل فياض هنا في الأستوديو يعني لماذا هذه الحملة الشرسة على.. على المناهج العربية والإسلامية من قبل الغرب، ومن قبل يعني البعض في.. في الدول العربية والإسلامية ذاتها؟ هل وصل الحد إلى أننا بحاجة مثلاً إلى تغيير هذه المناهج و.. وتعديلها إلى حد كبير؟

نبيل فياض: في البداية لا بد لي من الإشارة إلى أنا طالبنا منذ زمن غير قصير بتعديلات جذرية على مناهج التعليم خاصة في سوريا، وقد تحدثت عن ذلك تفصيلياً في دراسة لي صدرت عام 1996 عنوانها "مقالة في القرار"، وإذا كانت رغبتنا بالتغيير تلتقي تصادفياً مع رغبة أميركية طارئة مماثلة، فإن الدوافع ليست هي ذاتها وتفاصيل التغيير ليست هذا ذاتها حتماً، إن رغبتنا بتعديل مناهج التعليم في الدول العربية تتمحور أصلاً حول مسألة بعينها أسميناها الديمقراطية المعرفية، ومناهجنا التعليمية تتنافى بشكل أو بآخر مع الديمقراطية المعرفية، ففي هذا العالم –الأقرب ما يكون الآن إلى قرية صغيرة- صار فهم الآخر والسماح للآخر بالوجود معرفياً ومادياً وما إلى ذلك مسألة واجبة، والديمقراطية المعرفية بالتالي هي إحدى أهم ركائز التفكير العصري وهي أهم بما لا يقارن من الديمقراطية السياسية التي يطرحها الآن –تكتيكياً- بعض تيارات الإرهاب باسم الدين، فقط كي يصلوا إلى السلطة.

من ناحية أخرى فإن معايشتنا اللصيقة منذ أكثر من عامين لبيئة إسلامية سنِّية

–تحديداً- أوصلتنا إلى نتيجة مفادها، أن المسلم –والمسلم السنِّي حصراً- هو من أفضل الناس وأكثرهم طبيعية وبساطة وبعداً عن أضواء العصر المزيفة، لكن هذا المسلم مستلب –عموماً- من قبل تلك الطبقة التي تحتكر الدين لمصالحها الشخصية والمسماة بالمشايخ، وكلما ازداد بُعد المسلم العادي عن تأثير المشايخ كلما تعمق إنسانياً وروحياً وازدادت قابليته للانفتاح على الحضارة، لذلك فإن تخليص المسلم العادي من نير المشايخ سيظل هدفنا الأمثل، لأننا نحب هذا المسلم، مع تأكيدنا أن هذا الهدف لا يتنافى على الإطلاق مع جوهر الإيمان الإسلامي، لكنه يتنافى حتماً مع تفسير المشايخ الحاخامي للإسلام، والمطالبة بتعديل المناهج الدراسية هو الخطوة الأولى لخدمة هذا الإنسان وبالتالي كل إنسان، وذلك لنقل مجتمعنا من النقلية من نقل المشايخية إلى النقدية البحثية.

د. فيصل القاسم: طيب، سيد هاني السباعي سمعت هذا الكلام القوي كثيراً يعني كيف ترد؟

هاني السباعي: بسم الله الرحمن الرحيم (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) فسبيل المجرمين واضح لدينا في قرآننا، لن يعلمنا هذا السبيل (توماس فريدمان) ولا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: نبيل فياض..

هاني السباعي[مستأنفاً]: (برنارد لويس) ولا.. ولا نبيل فياض ولا كل من.. كل هذا الطابور الذي يعمل لحساب الغير، هذا لن يعلمونا، فطبيعة الصراع واضحة وقرآننا واضح والمسائل لا تحتاج إلى مثل هذه.. هذه المصطلحات التي دائماً يألفونها ويشعرون.. يفتخرون بهذه المصطلحات، وهي أسطوانة مشروخة لمثل هذا الطابور العلماني الذي زكمت الأنوف من هذه الروائح التي نشتمَّها من مثل هذه المصطلحات، الله –سبحانه وتعالى- يقول عن هذا الصراع: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) والله –سبحانه وتعالى- يقول: (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً) أسلحتكم.. أسلحتكم المادية وأسلحتكم المعنوية، هذا يا سيدي حديث طويل قديم حديث قبل 11 سبتمبر ومن زمن من أن.. يوم أن أشرقت الدنيا بمبعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم..

د. فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام.

هاني السباعي: وهذا التربص موجود، الإسلام متربَّصٌ به، وهذه قصة حكاية التدخل في التعليم وتطوير التعليم، وهذا الهراء الذي نسمعه ليل نهار، هذا نعرفه من قديم لما شاخت الدولة الإسلامية دخلوا بنفس الاحتلال، أهذا تواصوا به

–كما يقول الله تعالى- دائماً طواغيت الأرض أو المستكبرين في الأرض دائماً يتناقلون في بينهم وصايا لاحتلال واستعمار واغتيال عقول الأمم، من قبل فعلوها عندما استجاب لهم السلطان العثماني محمود الثاني، ثم بعد ذلك عبد المجيد السلطان عبد المجيد خان وعبد العزيز خان، ثم دخل في الخط باي تونس أحمد باشا، كل هؤلاء دخلوا وسمحوا لهذه الإرساليات بما يسمى تدمير التعليم، قالوا: تطوير التعليم ومحو الأمية، وكانت هذه.. هذه الأشياء التي هي عبارة عن أوكار تجسس وعبارة عن جراثيم، دولة من الجراثيم الفكرية زرعها الاستعمار في كل مؤسسة من مؤسسات العالم الإسلامي، فـ(كرومر) لما جاء مصر قال: أريد أن أهدم.. هذا نموذج على هذا المستعمر الذي جاء بالخيرات قال كرومر ماذا؟ أريد أن أهدم ثلاثة أشياء، أريد أن أهدم القرآن وأهدم الكعبة وأهدم الأسرة، وماذا فعل كرومر؟ ظل 25 سنة ربع قرن ثم ماذا فعل؟ اخترع لكي يقلِّم أظافر الأزهر، اخترع مدرسة القضاء الشرعي بـ.. طبعاً، برجل خمورجي كانوا حاطينه اسمه أبو الأمة اسمه سعد زغلول، فعلوا هذا لكي يزاحموا الأزهر ولكي يُخرجوا الأزهر من حياة الناس المسلمين، ماذا فعل كرومر بعد ذلك؟ جاء افتتح بكلية فكيتوريا في.. في الإسكندرية لكي يزرعوا الجراثيم الأولى، حضَّانة من مجموعات بشرية من نفس.. من بني جلدتنا، من نفس الأمة، هم الذين سيقودون هذه الأمة إلى هذا الخراب وهذا التدمير الفكري والاغتيال لعقل هذه الأمة، قال عنهم اللورد (لويز) لما حضر سنة 1936 –المندوب السامي البريطاني- في.. يخاطب هؤلاء الطلبة: إن هؤلاء هم أملنا وهم الذين سنتفاهم معهم في المستقبل وصدق لويز، ظهرت.. أفرخت كلية فيكتوريا بعد ذلك وكانت من قبل الجامعة الأميركية والإرساليات التجسس هنا وهناك، أفرخت هذه الأدمغة المشوهة لأمتها وهذه الأدمغة التي تأتمر بالغير، ماذا فعل؟ هذا التطور الأول، ثم جاء شماريخ انقلاب يوليو بقانون تطوير الأزهر سنة.. 103 لسنة 61، ماذا فعل؟ قاموا بالإجهاض على البقية الباقية من الهيكل العظمي للأزهر الشريف وإذا برجل من صنيعة هذا الفكر وهو طه حسين.. دعني أكمل هذه وأنتهي، طه حسين في 12/10.. في سنة 55 يكتب مقالة وهو رجل عميد الأدب العربي -عميد أدبهم هم- عميد الأدب العربي يقول: الخطوة الثانية ويبارك.. أي أنه يبارك إلغاء المحاكم الشرعية والقضاء الشرعي وتأميم القضاء الشرعي، ويطالب الحكومة.. حكومة عبد الناصر، يطالبها أن تؤمم وتأخذ.. تضم التعليم الأزهري إلى التعليم المدني، يقول: لا حاجة لنا بمثل هذا التعليم، نريد تعليماً مدنياً، ماذا أفرزت هذه الدعوات؟ هاجمه طبعاً علماء الأزهر وسكتت إلى حين، ولكنها أطلت برأسها، أطلت الفتنة مرة أخرى سنة 89 و 90 على يد رئيس مؤسسة ما جاء خصيصاً لـ.. حتى ورقة التوت التي تُسمى.. بعض الشعائر التي تُقام في الأزهر أرادوا الإجهاز عليها أيضاً..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد.. سيد سباعي..

هاني السباعي: أما ما يقوله هذا الرجل..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد سباعي الكثير من النقاط، كيف ترد؟ يعني هجوم عنيف أيضاً على ما أسماها بهذه الجراثيم يعني التي تريد أن تلوِّث ثقافتنا وأدبنا وتعليمنا مناهجنا إلى ما هنالك، لا أريد أن أسرد لاشك أنك سمعت.

نبيل فياض: يعني.. يعني أنا كعلماني أحترم الآخر ولا أنزل إلى هذا المستوى من الحديث، لكني..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: هو لم.. لم يقل شيئاً يعني من حقه..

نبيل فياض: أنا.. هو قال جراثيم وعلمانيين و..

د. فيصل القاسم: من حقه أن.. من حقه.. من حقه أن يتهم بهذه يعني..

نبيل فياض: هو حر.. هو حر.

د. فيصل القاسم: يتهمها بأنها أفكار جرثومية.

نبيل فياض: لكن هذا.. يعني هذا.

د. فيصل القاسم: من حقه.. طيب.

نبيل فياض: هذا الكلام يعني أُعيد كثيراً لكني أنا أريد أن ننطلق من الواقع، الواقع يخالف تماماً ما يقوله هذا الرجل، نحن لسنا عملاء لأحد ولا نسكن في بريطانيا ولا نعيش في الولايات المتحدة وليست لنا علاقات على الإطلاق بأي أحد غربي..

هاني السباعي[مقاطعاً]: يا سيدي ومعنى أيضاً: كان الحمار مطيتي، ولكن ما يمشي سيرضى بما ركب. يعني لا تقول أنا..

نبيل فياض: ok.. ok.. ok.. ok..

هاني السباعي: لا أسكن في بريطانيا.. بريطانيا أنا تحت المراقبة..

نبيل فياض: as you like.. as you like ..ok.. أنا أنطلق..

هاني السباعي: وتحت المراقبة وقبض علي في

نبيل فياض: أنا أنطلق الآن..

هاني السباعي: بريطانيا..

نبيل فياض: هذا الفكر.. هذا الفكر..

نبيل فياض: التي أخذت العلمانية عنها..

نبيل فياض: هذا الفكر الرافض للآخر، هذا الفكر الذي دائماً ينطلق من تكفير الآخر، وانتبه لمسألة في غاية الأهمية، تكفير الآخر بدأ..

هاني السباعي [مقاطعاً]: أنت كفرت نفسك، أنت قلت عن نفسك علماني أصلاً.

نبيل فياض: تكفير الآخر بدأ مع بدأ.. تكفير دعني أتكلم لو سمحت..

د. فيصل القاسم: بإمكانك.. تكلمه على.. على...

نبيل فياض: تكفير الآخر.. تكفير الآخر بدأ أيديولوجياً مع اليهود، وقد قمت شخصياً بترجمة هذا الكتاب الذي هو "العفودا زارا" رسالة من التلمود البابلي التي تحكي منهجياً عن كيف يجب أن يتعامل اليهودي مع غير اليهودي وأنا لا أجد فروقاً كبيرة بينهم وبين اليهود الحاخاميين، ok.

أنا أنطلق الآن من الواقع، هو يتكلم عن الماضي ويتكلم عن أشياء في رأسه، وأنا أنطلق من الواقع سوف أبدأ بكتاب موجود يُدرس في المملكة العربية السعودية للصف الأول الثانوي اسمه "التوحيد"، هذا الكتاب يكفِّر كل الناس ما عدا الوهابيين، يعني مثلاً: الفرق المخالفة هي الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والصوفية، إذن الصوفيون والأشاعرة خارجون عن العقيدة برأي هذا الكتاب، ننطلق إلى فكرة أخرى، في.. في الحديث..

هاني السباعي [مقاطعا]: يا سيدي ذاكر قبل ما تتكلم..

نبيل فياض: في الحديث.. في الحديث عن..

هاني السباعي [مقاطعاً]: إحنا هنقعد نقرأ في كتب وحكايات؟!

نبيل فياض: نعم، نعم، في الحديث عن الكافرين، يقول: من أعظم مقتضيات بغض الكافرين ومعاداتهم هجر شعائرهم وطقوسهم، وأعظم شعائرهم أعيادهم المكانية والزمانية، فيجب على المسلمين هجرها والابتعاد عنها والدليل على ذلك كذا كذا كذا، منهم.. من هذه الأعياد طبعاً طرحوا عيد الميلاد، طرحوا أيضاً منع استخدام التاريخ الميلادي، طرحوا أيضاً أنه يكفر من يفعل ذلك، طرحوا أيضاً أنه لا يجوز تهنئة غير المسلم –يعني غير الوهابي- بأي عيد من أعياده، أيضاً هناك أن.. أن الشخص الذي يلبس مثل غير المسلمين.. غير الوهابيين يحلق ذقنه، يرتدي ثياباً مثلهم يعيش مثلهم هو أيضاً كافر، فهذا الكلام، هذا الكلام هو الذي أنتج الفكر الذي أوصلنا إلى الحضيض أن كل.. كل شيء نعيشه الآن من غزو مستقبلي للعراق، من غزو لأفغانستان، من وضع الفلسطينيين المذري، سببه هذا الفكر. هذا الفكر الذي أنتج ابن لادن وأمثال ابن لادن هو الذي سيؤدي بنا إلى الكارثة إذا لم نكن قد وصلنا إلى الكارثة فعلاً..

هاني السباعي[مقاطعاً]: دعني .. دعني.. دعني أرد على هذه.. على هذه..

نبيل فياض: إن.. أنا.. أنا لا أستطيع أن أفهم كيف أن هذا الرجل الذي يعيش بين الكفار، كيف يستطيع أن يفكر على هذا النحو؟ لماذا هو يعيش بين الكفار؟ إذا كان.. إذا كان البريطانيون..

هاني السباعي[مقاطعاً]: لأن أنا.. أنا لن أختلف عن هذا..، أنا لن أبيع ديني من أجل إن أنا أعيش هنا بين الكفار، الكفار أنا جئت بشروطي و..

نبيل فياض: ماذا تفعل في لندن؟ ماذا تفعل في لندن؟

هاني السباعي: دعك.. لا تشغب على أصل الحوار دعني أرد على.. الترهات الذي طرحتها الآن، أولاً لكي تتعلم أن.. أن بالنسبة للمناهج التي تُدرس في العالم الإسلامي –كما تقول- وتأتي بمثل هذه الصغائر، ظننتك باحثاً جاداً تستطيع أن تتكلم، أما..

نبيل فياض: لا تستطيع أن.. لا تستطيع..

هاني السباعي: لأن أنت تعرف أن فيه منهج..

نبيل فياض: أن تعطي رأيك في الآخرين.. لست.. لست شيخاً عليَّ..

هاني السباعي: دعني.. دعني..

نبيل فياض: أنت شيخاً على الجماعة التي تقودها، لست شيخاً علي..

هاني السباعي: دعني.. دعني أتحدث.

نبيل فياض: التزم بالاحترام لو سمحت.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، طب بس دقيقة بس دقيقة..

هاني السباعي: دعني أُفهمك.. دعني أُفهمك.. دعني أُفهمك.

نبيل فياض: لا.. لا لست بحاجة إلى من يُفهمني.

هاني السباعي: أما المنهج، كل هذا الكلام الذي تقوله كلام مبتسر مُزور لا.. لا تستطيع أن تقوم عليها حجة، لأن هناك لا.. لا الأشعري بيكفر المعتزلي ولا غير ذلك، والمسألة مسألة اسمها فيه منهج في العقيدة لو أنك اطلعت أو أجهدت نفسك بحثاً، لوجدت أن هناك فيه مسألة اسمها أهل القبلة بصوفيتها بأشعريتها، بمعتزليها، بصحيحها، بسقيمها هو دا اسمه بالنسبة لمنهج أهل.. أهل السنة أو منهج المسلمين عامة.

أما النقطة التي أريد أن.. أن أدحض بها هذا الهراء، أن أنت تقول أنتجت مثل الشيخ أسامة بن لادن وغير ذلك، واضح أنك لم تقرأ السيرة الذاتية لهؤلاء جميعاً، أعطيك لكي تتعلم وتفهم كي.. عندما تتحدث عن مثل هؤلاء، أولاً كل قاضي في الحركات الإسلامية، في التاريخ الإسلامي بطوله، بعرضه.. والذين هم الأسماء المرموقة، أولاً الشيخ أسامة بن لادن -حفظه الله، رغم أنف من لا يريد ذلك- هو رجل خريج اقتصاد، ورجل لم يتخرج لا في كلية شرعية ولا في كلية أصول دين ولا غير ذلك..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: اسمع نبيل فياض.. ها..؟

هاني السباعي: وليس له دخل بالمؤسسة الدينية، النقطة الأخرى: الدكتور أيمن الظواهري –حفظه الله، رغم أنف من لا يريد ذلك- الدكتور أيمن الظواهري طبيب جراح خريج كلية طب القصر العيني، ومن المدارس العادية المدنية العادية ولم يدرس في حياته الأزهر، عندك الرجل المرجع الشرعي للجماعات الجهادية، التي تسمونها جماعات العنف وهو الدكتور سيد إمام المسمى بعبد القادر عبد العزيز..

د. فيصل القاسم: طيب سيد سباعي سيد سباعي..

هاني السباعي: هذا رجل خريج كلية طب..

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال.. سيد سباعي..

هاني السباعي: كل هؤلاء أبناء الحركة الإسلامية..

نبيل فياض: أرجو أن.. نحن

د. فيصل القاسم: كلية طب سيد سباعي.. سيد سباعي بس يا جماعة.. سيد سباعي

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد هاني السباعي في لندن، كنت تتحدث عن أن.. أن الشيخ أسامة بن لادن وغيره من.. يعني القادة لم يتخرجوا من مدارس دينية إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني أريد منك أن تكمل هذه النقطة كي أعطي المجال للسيد فياض.

هاني السباعي: مصر باعتبارها النبتة الأولى للحركات الطيبة المجاهدة، معظم قادتها، مثلاً يحيى هاشم كان وكيل نيابة لم يتخرج في الأزهر ولا في أي مؤسسة دينية، والذي قام بحادثة لتحرير إخواننا في الفنية العسكرية، طلال الأنصاري، معظم الذين قاموا بأحداث الفنية العسكرية، هؤلاء طلبة في كلية فنية عسكرية، لم يتخرجوا في الأزهر، الذين قاموا بالواجب الشرعي ضد السادات وقتلوه، المهندس محمد عبد السلام فرج، العاقل الراجل الزاهد القوي العبقري، هذا الرجل العظيم كان مهندساً، وكان في كلية هندسة في جامعة القاهرة، هذا.. هذا الرجل وخالد الإسلامبولي هذا البطل العظيم كان ضابطاً لم يتخرج في الأزهر، وعطا طايل حميدة كان مهندساً، ضابط مهندس، عبد الحميد عبد السلام ضابط مهندس، الذين قاموا بالأحداث الكبرى وشرفوا هذه الأمة ورفعوا رايتها في هذا.. في فترة السبعينات بصفة خاصة هم من هؤلاء.. من هذه المدرسة لا.. لم يتخرجوا في أي مؤسسة دينية ولم يتخرجوا في أي معهد أزهري أو غير ذلك، وهؤلاء قبل أن يوجد تنظيم القاعدة أو غير ذلك، زعيم تنظيم القاعدة، وكل من.. زعماء القادة في الحركة الإسلامية، حتى زعيم الجماعة الإسلامية المصرية الآن وهو أمير الجماعة الإسلامية، الأخ الفاضل الكبير الشيخ مصطفى حمزة خريج كلية زراعة، بكالوريوس زراعة القاهرة لم يتخرج في الأزهر، الشيخ رفاعي طه صاحب كتاب "إماطة اللثام" الشهير الذي خُطف ظلماً وزوراً، هذا الشيخ العظيم كان خريج كلية تجارة أعد لك.. أحصي لك،

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. سيد.. سيد سباعي

هاني السباعي: عصام دربالة، عبد..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب سيد سباعي الكثير من الأمثلة، الكثير من الأمثلة..

هاني السباعي: كل هؤلاء جميعاً..

د. فيصل القاسم: دقيقة أشكرك..

هاني السباعي: لماذا، لكنني أريد أن أضيف نقطة، هم يخوفوننا بقضية معينة، يخوفوننا بقضية التطوير وبقضية التجديد، يا سيدي ماذا تقصدون من التطوير؟ تطوير يعني بدلاً إن أنا أتعلم على الحصير، سنتعلم على الكراسي؟ ستحضروا لنا كمبيوتر؟ خير وبركة، يعني نحن لسنا ضد هذه الفكرة، أما أن يكون التطوير وهو عبارة عن قنبلة في.. مسلفنة بورق مزوق، فإذا ما فتحتها تنفجر فيك وتدمر الأمة وتغتال عقلية أجيال كاملة، فهذا لا وألف لا، ولا مكان لهؤلاء المتذبذبين الذين يقولون نحن بين هذا وبين ذاك بين التطوير وغير التطوير ولا.. ولا يقفوا في صف أمتهم.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد سباعي..

هاني السباعي: الذي لا يقف في صف أمته هو العدو، مثل الذي يجلس معك الآن يقول أنا علماني، أنت لست على شيء وأنت مع أعداء الأمة، أنا لا.. لا.. لا مكان لك، أنت حكمك في الشرع معدوم اسمك معدوم، ليست لك أهلية في الشرع، ابحث واسأل من شئت فستعلم أنك حكمك معدوم لا..

نبيل فياض: يعني لا، أنا لا..

هاني السباعي: لا أهلية لديك، وأهل الكتاب (قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ)..

نبيل فياض: أنا لا أتضايق كثيراً..

د. فيصل القاسم: طيب سيد سباعي

هاني السباعي: أنت لست على شيء..

نبيل فياض: أنا لست متضايق من حكم الإعدام من واحد إرهابي.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي دقيقة..

نبيل فياض: أنتم تكذبون على الناس، أنتم تكذبون وتنافقون الناس، أنتم أكثر..

هاني السباعي: الناس تعلم من هو كاذب.

نبيل فياض: أكثر من روَّج الأكاذيب في هذا العالم.

هاني السباعي: الناس تعلم..

نبيل فياض: وضع الدول العربية والإسلامية

هاني السباعي: أنت الذي تنحل وتكذب في القول يا رجل..

نبيل فياض: العلمي مذري.. وضع الدول العربية والإسلامية العلمي مذري

هاني السباعي: هات لي أنا.. هات لي أنا.. هات لي أنا، وما دخل الإسلام في هذا

نبيل فياض: أنا أعطيك الآن.. أنا أعطيك..

هاني السباعي: وما دخل الإسلام بهذا؟ وما دخل الإسلام بهذا؟

نبيل فياض: أنا أعطيك الآن..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة يا جماعة، كل واحد لحاله.

نبيل فياض: إن عصب الحياة الآن هو الاقتصاد وعصب الحياة هو العلم هذا كتاب لباحث باكستاني قدم له نوبل prize محمد عبد السلام، ماذا يقول الكتاب.. سوف نأخذ بعض الجداول من هذا الكتاب لنرى الواقع العلمي والحضاري للدول العربية والإسلامية من التصدير.. من.. من النسب المئوية للتصدير في الدول العربية والإسلامية سوف نأخذ بنجلاديش من..، من المجموع العالمي صفر%، السودان 3%، باكستان 3%.

هاني السباعي [مقاطعاً]: وما دخلنا نحن؟ هذه الحكومات ظالمة تحكم بلاد المسلمين.

نبيل فياض [مستأنفاً]: تركيا 7%، بينما اليابان 65%.

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة يا نبيل فياض.. يا نبيل فياض.

نبيل فياض: نعم.

د. فيصل القاسم: أعتقد أن هذه الأمثلة اسمح لي أقول لك يعني تبعث على الضحك.

نبيل فياض: اسمح لي.

علاقة المدارس الإسلامية بتدهور الأوضاع في العالم العربي والإسلامي

د. فيصل القاسم: يعني هل هذه مشكلة الإسلاميين والمدارس الإسلامية والمناهج؟ لماذا لا تضعها في.. في رأس الأنظمة التي يعني أنت تعرفها أكثر منا؟!

نبيل فياض: التربية.. اسمح لي.. اسمح لي. اسمح لي شوي.. اسمح لي شوي.. اسمح لي شوي، التربية التي يربونها للفرد المسلم.. للفرد العربي المسلم هي تربية تحول.. تحول تفكيره باتجاه العالم الآخر دائماً، يعني هنا عندما يتحدث محمد عبد السلام يقول: إن.. إن الفرق بين التعليم الحديث والتعليم التقليدي الذي يبشرنا به الأخ هو دائماً أن توجه هذا التعليم التقليدي دائماً نحو العالم الآخر، في حين أن التعليم الحديث دائماً يتطلع إلى العصرنة، إلى.. إلى أن يعيش كل إنسان زمنه، هو حديثه دائماً كان عن الماضي، حديثه دائماً كان عن ما كان وما كان، لكن لا يوجد فيهم من يتحدث عن المستقبل، هم.. هم دائماً.

هاني السباعي [مقاطعاً]: وأنا أعطيك عن الحديث.. أعطيك عن العصر الحديث.

نبيل فياض [مستأنفاً]: هم دائماً رجعيون، كيف؟ كلما أرادوا البحث في مسألة مستقبلية أو حاضرة يجدون لذة في العودة إلى الماضي، و كلما عادوا أكثر إلى الماضي كلما وجدوا لهم سند أقوى، فإذن قيمة عودتهم إلى الماضي تتجلى في قيمة.. في.. في مدى رجعيتهم، ثانياً: أنا.. أنا.. أنا أولاً لست.. لست ضد..

هاني السباعي [مقاطعاً]: هذا فخرنا.. هذا فخرنا أن نستند إلى الماضي، أما غيرك هذا.. أنت منسلخ عن ماضيك.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة بس دقيقة، يا جماعة يا جماعة.

نبيل فياض: أنا لا.. أنا كباحث في الدين.. أنا كباحث في الدين المقارن.. أنا كباحث في الدين المقارن اسمح لي شوي أنا تركتك تتكلم كما.. كما تشاء، الإرهاب ليس هنا أيضاً، أنا كباحث في الدين.. في.. في الدين المقارن أقول.. أقول إن..

هاني السباعي [مقاطعاً]: أنا لم أرهبك أنت لم تقدم شيئاً حتى الآن.. أنت لم تقدم شيء.

نبيل فياض: أقول إن هذا الفقه الذي يبشرون به والذي هلكونا به هو فقه يهودي بالكامل يعني سوف أعطيك أمثله جداً بسيطة نشرتها في كتابي "مدخل إلى مشروع الدين المقارن" مثلاً قصة عذاب القبر..

هاني السباعي: يعني.. يعني ما شاء الله كتابك هذا الذي تبشرنا به.

نبيل فياض: قصة عذاب القبر التي ينشرونها في كل مكان خاصة هذا المصري عمرو.. لا أعرف ماذا عمرو خالد أو ما بأعرف شو.

هاني السباعي: هذا.. هذا الحذاء الذي يمشي به أشرف من أمثالك لا تتكلم عن عمرو خالد.

نبيل فياض: عذاب القبر.. عذاب القبر هكذا ملطوشة بالكامل من سفر (هاموسير) يزرعونها في أفكار الناس كي يخلقوا عندهم شعور الخوف كي يطيعون بدون.. بدون سؤال.. بدون سؤال، فإن كل الفقه الذي تبشرون به، كل عدائية الآخر، كل رفض الآخر، كل اضطهاد للنساء هذا فقه مأخوذ..

هاني السباعي [مقاطعاً]: يا سيدي يعني هذا هراء.. هذا هراء.

نبيل فياض [مستأنفاً]: هذا فقه مأخوذ عن الدين اليهودي، عن الحاخامية اليهودية، بالطبع لأنكم جاهلون بالدين اليهودي، فأنتم لا تعرفون أنكم تقدمون التلمود باللغة العربية، أنتم أفضل من قدم التلمود باللغة العربية.

هاني السباعي [مقاطعاً]: طبعاً الحمد لله نحن جاهلون أما أنت فعالم بالدين اليهودي، واضح.. واضح علاقتك باليهود قوية يعني.

نبيل فياض: اليهود Reform وReconstruction وConservators وغيرهم يرمون التلمود في الزبالة، هؤلاء يأخذون التلمود يبلشونه ويصلحونه ويعيدون تقديمه باللغة العربية.

هاني السباعي: يا سيدي أنا ممكن أكلمك بنفس المصطلحات.

نبيل فياض: كفانا تلمودية، كفانا رفض للآخر، كفانا كراهية للآخر، لقد.. لم تجر علينا هذه الكراهية للآخر إلا الويلات.

هاني السباعي: يعني هي أسطوانة سيكررها وليس معه شيء.

نبيل فياض: أنت تسكن مع الآخر، يجب أن تفهم مدى احترام الآخر.

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة واحدة.. دقيقة يا سيدي.

هاني السباعي: أنا أحكي لك هذا الآخر الذي.. الذي تعتز به، أحكي لك الآخر الذي تعتز به.

نبيل فياض: أنا لا أعتز به، أنا أحترم كل إنسان.. أنا أحترمك كإنسان وأحترم الآخر مهما كان كإنسان.

هاني السباعي: أفهم.. انتظر حتى تفهم.. انتظر حتى تفهم.

د. فيصل القاسم: طيب.

هاني السباعي: هذا الآخر الذي يعني.. يعني تحسد الناس على الوجود معه، ألم تعلم أن هذا الآخر وهذه العلمانية التي أصلها من عندهم هم التي استقيتها وتفتخر بها، هذه.. هذا الآخر لم يحارب المدارس الدينية هنا، الكنائس لها امتيازات وطلبة المدارس تجد ما بين مدرسة دينية..

نبيل فياض: لأن هناك علمانية عند هذا الآخر نحن.. لأن هناك علمانية عند الآخر.

هاني السباعي: أفهم..

د. فيصل القاسم: يا جماعة يا جماعة يا جماعة خلينا نسمع.

نبيل فياض: لأن هذا الآخر علماني يسمح لك ولأمثالك لأن تفتح فمك على.. على التليفزيون.

هاني السباعي: لا يحارب مدارسه هو.

د. فيصل القاسم: طيب بس بدقيقة واحدة دقيقة واحدة please دقيقة سيد السباعي تفضل.. بس يا جماعة.

هاني السباعي: أنا.. أنا.. أنا بعيد عنك لا أسمع منك هذا الهراء، أنا أريد أن أعرف ماذا تقول.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب تريد أن تكمل؟

هاني السباعي: فأنا دعني أكمل الفكرة.

د. فيصل القاسم: يا جماعة يا ريت كل واحدة يحكي بدون.. بدون مقاطعة please.

هاني السباعي: أكمل الفكرة، من هم هؤلاء الذين يريدون أن يصدروا إلينا؟ ماذا يصدر هذا؟ هذا تكلم عن تصدير واستيراد وأشياء هراء، هم.. ما.. ما دخل المسلمين في هذا الموضوع؟ وما دخل التعليم والإصرار؟ انظر دعنا ندخل في أصل الموضوع، انظر ماذا يقول وزير.. وزير التربية.. التربية والتعليم، يقول وزير التربية والتعليم حسين كامل بهاء الدين، اسم جميل إسلامي ولكنه بعيد عن هذا الإسلام، هذا الرجل الذي أطفأ الدين يجتمع في -هذا خبر في 3/7/2002 – يجتمع مع السفير الأميركي (ديفيد ووش) وماذا يقول ديفيد ووش له؟ يوصيه ويوصي لجنة تطوير.. تطوير التعليم بماذا؟ بالاهتمام بالتربية الوطنية، الأميركان يريدون أن يعلمونا التربية الوطنية، لماذا يهتمون بالتربية الوطنية؟!

ثانياً: يقول له: نريد من العام القادم تعميم تدريس اللغة الإنجليزية، انظر إلى تعمد تدمير هذه الأمة، القرآن هو المستهدف والأمة هذه المستهدفة، يقول: تعليم اللغة الإنجليزية من الصف الثاني ابتدائي، هذا في.. في المدارس العامة رغم أنهم طبقوا منذ 5 سنوات حتى الآن الخصخصة التعليمية وتجد أن الولد الآن.. الطفل الآن يفكر باللغة الإنجليزية وهو في بلاده في عقر داره، هم يرمونه، اعتداء على.. على هويتنا وعلى لغتنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس سيد هاني السباعي.. سيد هاني السباعي بس دقيقة سيد هاني السباعي.. سيد هاني السباعي.. بسيد هاني السباعي.. يا سيد سباعي.. سيد سباعي خليني أسألك سؤال هنا.

هاني السباعي: نعم؟

د. فيصل القاسم: طيب أنت تقول أنهم يريدون أن يفرضوا المناهج الإنكليزية والتفكير باللغة الإنكليزية، لكن هل تستطيع أن تنكر بأن العرب والمسلمين يمشون بأقدامهم إلى هذه الثقافات؟ الآن إذا نظرت إلى الدول العربية ترى أن المدارس الخاصة الأميركية والإنكليزية تنتشر كانتشار النار في الهشيم، والعرب والمسلمون لا يذهبون إليها مضطرين، بل يدفعون أموالاً طائلة -إذا صح التعبير- لإرسال أبنائهم إلى هذه المدارس، يعني نحن.. نحن الآن نبتعد كثيراً عن المدارس التقليدية والمدارس العربية والإسلامية إلى ما هنالك، يعني إلى حد أنه مثلاً بعد فترة من الفترات المدارس الحكومية.. المدارس الحكومية قد تبدو فارغة، لأنه المواطنون بدءوا بهجرها –إذا صح التعبير- فأين المؤامرات؟ العرب والمسلمون هم بأيديهم وبأرجلهم يمشون إليها. بس دقيقة.

هاني السباعي: يا سيدي هذه.. نعم.. نعم، هذه.. هذه أمركة لكل شيء، فرض القوى حكم، الناس دايما مولعة ولن نكرر كلام ابن خلدون بالغالب والمتغلب هذا، ولكن رغم ذلك لا.. لم تزل الأمة فيها خامات طيبة والغالبية ناس من الناس الطيبين، ولكنهم هذا الشعب حبيس.. الأمة كلها حبيسة بسبب هذه الكرزايات الحاكمة وهذا المندوب السامي، يا سيدي كرومر لم يخرج، كرومر الآن في وزارة التربية والتعليم المصرية مثلاً حاطط له 5 من المندوبين الساميين الأميركان في وزارة التربية والتعليم، أيش يفعلوا في وزارة التربية والتعليم؟ وفي الوقت الذي يجفف فيه المنابع ويفصل.. أي من عنده مسكة يعني أو أي شيء من التدين ماذا يفعلون؟ يفصلوه إلى وظائف إدارية، ويقول وزير الداخلية.. وزير –عفواً هو لا فرق بين وزير التربية والتعليم ووزير الداخلية- وزير التربية والتعليم حسين كامل بهاء الدين يقول: هذه مسألة أمن قومي أن هؤلاء لا مكان لهم في وزارة التربية والتعليم هؤلاء المدرسين، لماذا؟ وأين الأمن القومي وهو مخترق من قِبل المجموعة التي تجلس معهم في المركز القومي والبحوث في لجنة تطوير التعليم

نبيل فياض: أنا أشعر هذا البرنامج صار.. صار سياسياً.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب.. طيب سيد.. سيد.. سيد سباعي.. سيد سباعي.

هاني السباعي: يا سيدي هم يريدون أن يخرجوا طائفة من عبدة الشيطان، هذا الجيل هو ماذا فعل؟ قضوا يريدون أن يقضوا على الإسلاميين ويقضون على المسلمين ويستأصلوهم، وماذا كانت النتيجة؟ النتيجة الآن.. ما نتيجة الجامعات.. الجامعة الأميركية وغيرها تخرج لك جيل عبدة شيطان ومجموعة من الشواذ واللوطيين وغير ذلك، وهذا لم يكن يحدث من قبل، هذا لم يكن في بلد مثل مصر من قبل ولا في أي دولة في العالم العربي هذه الساقطة، هذه هي نتيجة التدخل (….) يكون تخريب وتدمير التعليم.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيد.. سيد سباعي.. سيد سباعي كي لا يكن التركيز على.. يا سيد سباعي.

نبيل فياض: يعني أرجو أن لا يتحدث..

د. فيصل القاسم: كي لا يكون.. كي.. يا سيد سباعي بس اعطني وقت شوية كي لا يكون.. طيب كي.. كي يكون هناك، نشرك المفكر جودت سعيد من دمشق تفضل يا سيدي.

جودت السعيد: السلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام وعليكم السلام

جودت السعيد: المتحاورين والمشاهدين أيضاً، نحن ينبغي أن نعلم ونحن الذين ننقد ذاتنا ليس الآخر هو الذي يعلمنا ماذا نقائصنا، لأن الذي يذكر نقائصك ليس هو الذي يعلمك، لكن لما نحن نكشف نقائصنا من أنفسنا نستطيع أن نغير وهذا هو التغيير الحقيقي.. تغيير الذات في الداخل، وهذا شيء أساسي، ونحن مشكلتنا لم تبدأ الآن، مشكلتنا.. مشكلتنا عريقة وبعيدة في التاريخ، نحن دخلنا التيه منذ أن فقدنا الرشد ومعنى فقدنا الرشد فقدنا اللا إكراه في الدين، لأن الله يقول: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ) تبين الصواب من الخطأ، تبين.. تبين الرشد العقل من الجنون، لأن الإكراه في الدين هو الشرك وهو الجنون وهو إلغاء للإنسان أيضاً، لأن روح الله في الإنسان الحرية ويختار والله أعطاه هذه الحرية، ولو كان الله يخاف من أن ينهزم دينه لما كان قال (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) ولكن نحن لما فقدنا الرشد ورجعنا إلى الغي وإلى الهرقلية واتبعنا سنن الذين من قبل فنحن ألغينا الرشد وذهب مع الرشد أيضاً اللي صار الآن الإكراه في الدين وأعظم شيء يدل على ذلك أننا نحن المسلمين نقول بصوت عال: أننا نقتل المرتد أي الذي يخرج من الإسلام أو الذي يغير دينه، وهذا بدعة ابتدعه المسلمون، الدين الإسلامي لا يخرج منه الناس مع سوء أوضاع المسلمين الإسلام يتقدم بقوته الذاتية في داخله، ولكن نحن المسلمين في غاية السوء في هذا العصر الذي نعيش فيه، لأن التسلسل بدأ من وقت مبكر، من وقت ما فقدنا الرشد وصار هرقل إذا جاء هرقل ذهب هرقل وذهب الرشد و.. والخلافة الراشدة الذين لم يكن الحكم عندهم وراثة، ولا أيضاً بالعنف جاء أيضاً، فهذا هو الرشد، لهذا فمن يكفر بالطاغوت أي بالقوة، لأن القوة لا دخل له في عالم الأفكار، عالم الأفكار فيها الحرية، فيها القدرة على فهم الشيء، والإنسان لا يعطي بإكراهه إلا أقل ما يمكن، وبإقناعه يعطيك روحه وما له وهذا الذي جاء به الأنبياء جميعاً وجهله الناس، ومن أجل ذلك قال الناس جميعاً لأنبيائهم أنهم سحرة ومجانين (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ..) الأجيال هكذا مرت، ونحن استمررنا وخلال التاريخ كله لم يتعامل الناس مع الإنسان إلا بالإكراه، إلا بأسوأ تعامل مع الإنسان وليس بأفضل، وليس بالترشيد، وليس بأن تأخذ منه أعظم ما فيه، والآن نحن لما نبحث هذه المشكلات القرآن لما يقول لنا هذا، يقول ستعرفون صدق هذا في آيات الآفاق والأنفس، أي يحولنا إلى التاريخ، انظروا ماذا حدث للذين كانوا يمارسون الإكراه في الدين سابقاً خلال التاريخ الماضي ولاحقاً في هذا العصر الذي نعيش فيه، الاتحاد السوفيتي الذي كان يمارس الإكراه في الدين ويلغي عقول الناس، ماذا فعل الله به؟ أمام العالم سقط ليس من عدو خارجي، وإنما من الداخل سقط.

د. فيصل القاسم: طيب.

جودت السعيد: إذن فكرة (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) فكرة عظمى، نحن ضيعناها وصرنا نقول نقتل المرتد من غير أن نستحي، لو كان هذا موجود في القرآن لكان ينبغي أن نتركه كما تركنا الرق وملك اليمين وما أشبه ذلك.

د. فيصل القاسم: أشكرك سيد سعيد أشكرك جزيل الشكر، طارق محمود عبدو من القاهرة تفضل يا سيدي.

هاني السباعي: أستاذ فيصل لابد أرد عليه.

طارق عبدو: أيوه.

د. فيصل القاسم: تفضل.

طارق عبدو: أنا عايز أقول لحضرتك إن المناهج والروح العامة في المنطقة العربية في الأربعينيات كانت بعيدة.. بعيدة جداً عن التعصب وبعيدة جداً عن الانغلاق، لأن العقول –بصفة عامة- كانت عقول كبيرة ناضجة، وكان فيه مناخ رائع من الحريات السياسية والفكرية في الأربعينيات، للأسف الشديد اللي حصل بعد كده إن منذ الخمسينيات زاد الانغلاق واقترن هذا بمناخ عام من السطحية الفكرية، السطحية سواء عند المثقفين أو غير المثقفين، ومناخ عام من الاستبداد السياسي منذ الخمسينيات، وزاد هذه المشكلة العميقة تعقيداً الاتهامات الملفقة.. الملفقة التي وجهت إلى التيارات الإسلامية وبخاصة منذ الخمسينيات وهنا أنا عايز أقول للدكتور فيصل، ينبغي أن نبتعد تماماً عن النظرية السخيفة التافهة المنتشرة اللي هي نظرية المؤامرة الأجنبية، أبداً، أنا أؤمن أن مشكلات المنطقة العربية نابعة من المنطقة العربية، وأخيراً أنا عايز أقول: إن التفكير والنضج العقلي والحريات السياسية والرحمة والعفو عن أي إنسان مهما ارتكب من خطايا أو جرائم كل دي قضايا عميقة جداً ومعقدة جداً ومهمة جداً وأهم بمراحل من تكرار الحج والعمرة وأهم بمراحل من عشرات القضايا الفرعية. وشكراً.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: نبيل فياض، لدي يعني بعض الأسئلة وخاصة من الإنترنت سأعود إليها بعد ثواني، يعني أنت تتحدث عن أن كيف الغرب بيسمح للآخر بالحديث وبوجود مثلاً مثل يعني السيد السباعي وغيره في الغرب يستطيع أن يتكلم إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني أنت مفتون بالمنهج العلمي والمناهج التعليمية في الغرب إلى ما هنالك وبطريقة الحياة، لكن هناك من يتساءل: مَنْ المسؤول عن تخريج هؤلاء المتطرفين والإرهابيين الذين تصفهم أنت غير أميركا والغرب؟ مَنْ الذي دربهم ودفع الملايين عليهم، وفي فترة من الفترات يعني كلف الموضوع في أفغانستان أكثر من 22 مليار دولار لإنتاج مثل هؤلاء الأشخاص، إذن قبل أن تتحدث عن.. عن طبيعة أميركا وديمقراطية أميركا يجب أن تعلم –كما يقول الكثيرون- أن أميركا هي وراء ظهور مثل هذه الطوائف المتطرفة من جهة.

هاني السباعي: هذا كذب.. هذا كذب دعني أرد عليه.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة دقيقة بس دقيقة، المصالح الاستعمارية فضلت.

هاني السباعي: أنا لا أقبل هذا.. لا أقبل هذا.

د. فيصل القاسم: دقيقة.. طيب بس دقيقة سأعطيك المجال، المصالح الاستعمارية فضلت التعامل مع مذاهب إسلامية متطرفة عن الأخرى المرنة والسمحاء، وارتاحت لنهج هذه المذاهب، الذي جعل الدين متصادماً مع العلم ومتناقضاً مع العصر، ومعادياً للقومية، ومنكراً للوطنية، وباعثاً على الفرقة، وشاجباً للوحدة والقوة ومعيقاً للاشتراكية والعدل الاجتماعي، ومعطلاً للديمقراطية، ومبرراً للاحتلال، ونافراً من المجتمع المدني، ومفضلاً للعزلة، وفاصماً للعرى التي تربط الأمم والشعوب، ومن الإنترنت –23 عبد الله الزهراني من السعودية- يقول: هل كانت مناهجنا إلا برضاهم ومباركتهم لها وتفحصها من قِبَل خبراء الـ CIA والموساد، والآن مرحلة جديدة؟ إلى ما هنالك من هذا الكلام، كيف ترد؟

نبيل فياض: أولاً أنا لست مفتوناً بالغرب ولست مفتوناً بالولايات المتحدة ولم أتحدث كلمة واحدة في هذا السياق.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي.

نبيل فياض: أنا يهمني تطوير الناس في هذه المنطقة، أنا أعيش في هذه المنطقة.. أنا لا أعيش لا في لندن ولا في واشنطن، أنا يهمني تطوير الناس في هذه المنطقة كي ينتقلوا إلى مرحلة مادية وعلمية وتكنولوجية أفضل، تطوير الناس يبدأ بالانفتاح العقلي، في الغرب سبق.. سبق كثيراً التقدم في العلوم الإنسانية التقدم في العلوم التكنولوجية وغير التكنولوجية، يعني العلوم الإنسانية تقدمت أولاً الفلسفة واللاهوت والنقد تم تقدمت العلوم التكنولوجية والهاي تك وما بعدها، نحن بحاجة إلى تطور هائل في مجال العلوم الإنسانية، هذا التطور يبدأ مع فكرة قبول الآخر، كيف أستطيع أنا أن أقبل بأشياء ينتجها هذا الآخر ولا.. وأنا لا أقبل بهذا الآخر، الولايات المتحدة تلعب دوراً في غاية السوء، الولايات المتحدة تستخدمهم ثم تستنفذهم، ثم ترميهم، الولايات المتحدة أنا في اعتقادي هي التي –وهناك على الإنترنت مقالات كثيرة جداً في هذا السياق- هي التي درَّبت القاعدة، وهي التي رعت القاعدة، ثم استخدمت القاعدة ضد النظام السوفيتي..

هاني السباعي [مقاطعاً]: يا سيدي هذا الكلام هراء.

نبيل فياض [مستأنفاً]: OK برأيك، ثم استخدمت القاعدة ضد النظام السوفيتي.

هاني السباعي: كذب هذا.. هذه أسطوانة ترددها من.. لفشلك.. لفشلك.

نبيل فياض: وبعدما سقط النظام السوفيتي صارت القاعدة عبئا عليها ولم تعد تعرف كيف ستخلص من هذه القاعدة، الإخوان المسلمون تحالفوا مع السادات ضد اليسار المصري، ضد القوميين المصريين، ثم..

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.

نبيل فياض: تفضل.

أسباب الهجوم على المدارس الإسلامية دون المسيحية واليهودية

د. فيصل القاسم: أنت تقول أميركا وما أميركا، بس أنا أريدك أن أسألك يعني لماذا.. لماذا حرام على الدول العربية والإسلامية أن يكون لها مدارس إسلامية ومناهج إسلامية وإلى ما هنالك من هذا الكلام، وليس حراماً على الغرب والأميركيين بشكل خاص أن يكون.. أن.. تكون الكنيسة مؤثرة إلى أبعد حدود؟ خليني اقرأ لك شيء، في أميركا يلعب التعليم الكنسي دوراً واسع النطاق في كل مستويات التعليم من الطفولة إلى الجامعة، ومن أهم هذه الجامعات –إذا لا تعرف- (جورج تاون) و(نوتردام) وهي جامعات كاثوليكية تديرها الكنسية، الكنيسة البروتستانتية في أميركا تسيطر على أعداد هائلة من الجامعات والمعاهد والتعليم العليا.

نبيل فياض: صحيح.. صحيح.

د. فيصل القاسم: إلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، لماذا يعادون التعليم الإسلامي في وقت تنتعش فيه مؤسسات التعليم الديني في قلب المجتمعات الغربية؟ وحدث ولا حرج عن إسرائيل، المدارس الدينية في إسرائيل.

نبيل فياض: نعم الإيشيفوت نعم، الإيشيفوت نعم.. نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: أنت تعرف أن الذين يذهبون إلى المدارس الدينية يعفون من الجيش ويحصلون على امتيازات و.. وأنت تعرف المسيحية الصهيونية في أميركية وتأني يعني.

نبيل فياض: لسنا.

د. فيصل القاسم: هلا وقفت على تعليم الدين الإسلامي؟

نبيل فياض: لسنا.. لسنا ضد التعليم الديني الإسلامي، لكننا ضد تكفير الآخر، والذيول الإجرامية لتكفير الآخر، يعني لو مثلاً البروتستانتي ربما يقول أن الكاثوليكي (هرطوقي) يعني بالعربي كافر وبالعبري (مينيم) OK، لكن الكاثوليكي أو البروتستاني لا يدعو إلى قتل المخالف له في العقيدة، بينما الفكر..

هاني السباعي [مقاطعاً]: طب دعني أرد على.. أرد أنا بقى حتى أثبت له العكس.

نبيل فياض: بينما هم.. هم دائما يعني أنا.. أنا أتخيل الآن لو كانت الحركة الوهابية بقوة الولايات المتحدة، ماذا كانت فعلت بالعالم؟ كانت ستغزو.. كانت ستغزو العالم وتفرض عليه أحد ثلاثة أمور..

هاني السباعي [مقاطعاً]: أنت واضح عندك مشكلة مع الوهابيين، إحنا بنتكلم عن الإسلام وأنت تتكلم عن الوهابية، واضح عندك مشكلة معاهم.

نبيل فياض: أو الإسلام أو الجزية أو القتال حتى الموت، فنحن بحاجة إلى تغيير منهج التفكير، أنا مع.. بالعكس.

هاني السباعي: لن نغير.

نبيل فياض: التعليم الديني.. التعليم الإيماني ينقي الشخص، يخلق عنده بعد ما ورائي يساعده كثيراً في تحمل أشياء غير متصورة...

هاني السباعي: يا دكتور فيصل، أنت هتسيبه يتكلم وأنا أجلس هكذا.

نبيل فياض: لكن.. لكن الشكل الذي يُعلَّم فيه الدين في هذه الأيام هو شكل مرفوض تماماً، سأعطيك مثال اسمح لي سأعطيك مثال.

د. فيصل القاسم: طيب باختصار.. باختصار.

نبيل فياض: أنا لا أريد أن أعيش في الأوهام وهذه الخطابية التُرهاتية المريعة، في.. في سوريا يوجد 20 طائفة أو 19 الطائفة، توجد كلية شريعة، كلية الشريعة في سوريا دافع الضرائب المسيحي تذهب قسم من ضرائبه التي يدفعها إلى كلية الشريعة، وهذه الكلية مقفلة عليه OK هذا غير.. ليست.. ليست مشكلة، هذا الشيء اللي ورثناه ربما عن العثمانيين، لكن ماذا يقول البوطي في كتابة "العقيدة الإسلامية والفكر المعاصر".

د. فيصل القاسم: مَنْ؟

نبيل فياض: البوطي، محمد سعيد رمضان البوطي يقول: "نظام الكنيسة أعلن حرباً لا هوادة فيها على العلم واتباع سبيله قضى في سبيله على آلاف العلماء والباحثين، وجعل من البحث العلمي جريمة أخطر من جريمة الإلحاد والكفر بالله عز وجل. العقائد الكنسية لا تكاد تتفق في أي من جزئياتها وبنودها مع أصول المنطق وموازين العلم"، ربما حديث جناح الذبابة..

د. فيصل القاسم: طيب خلينا بموضوع المناهج والتعليم كي لا.. اتفضل.

نبيل فياض: لا هذا يُعلَّم في السنة الثالثة في كلية الشريعة بجامعة دمشق، سوف أقول لك ماذا يقول عن العلمانيين، OK.. "أولئك الأغبياء الذين -هذا النقد.. شوف النقد- أولئك الأغبياء الذين ينقادون بزمام من البلاهة والذل إلى اتباع أوروبا في كل شؤونها وتصرفاتها، هؤلاء هم العلمانيون، برأيي الديانة النصرانية القائمة مقتصرة بطبيعتها على شؤون الاعتقاد ووصايا الأخلاق ليس فيها أي حكم يتعلق بنظام الدولة أو سياستها" OK.

هاني السباعي: يا سيدي هو هيأخذ الوقت كله مش معقول كده.

د. فيصل القاسم: طيب..

نبيل فياض: يقول.. اسمح لي يقول عن الإسلام.. عن الطوائف الإسلامية.

د. فيصل القاسم: باختصار.. باختصار.. باختصار.

نبيل فياض: باختصار شديد يقول عن الطوائف الإسلامية الأخرى مثل الشيعة.

هاني السباعي: لا.. خليه يقرأ كل الكتب اللي معاه!!

نبيل فياض: يقول عن الشيعة مثلاً: من الجليَّ –انتبه لها الجملة – أنه لا دخل للعلم في نشأة الخوارج والشيعة، بل ولدتهما العاطفة السياسية ثم اندس فيهما خصوم الدين من الزنادقة فتطورت أطواراً شاذة، هل هذا يعقل أنه يدرس لطالب في السنة الثالثة في كلية الشريعة جامعة دمشق؟! هذا غير معقول.

فيصل القاسم: سيد سباعي.. سيد سباعي.. سيد سباعي.. سيد سباعي أنت.. أنت.. هذا هراء.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، سيد سباعي،

هاني السباعي: يا سيدي، يعني هتتركني أتكلم ولا أيه الموضوع بالضبط يعني؟!

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.

هاني السباعي: أنا أريد أن أرد على كل هذا التلال من الشبهات و.. التي قالها هذا وذاك، وطبعاً أنا أربأ بيك أن تقول وتردد يا دكتور فيصل هذه المقولة، التي يقول أن ما يقال إنهم تدربا.. دربتهم أميركا..

د. فيصل القاسم: كويس

هاني السباعي: أميركا هي أقل وأهون عند هؤلاء الإخوة، والإخوة أشرف من أميركا ومن أمم من مثل أميركا إنها تدربهم. أميركا لم ولم يثبت لا بدليل لا.. ولا غير دليل، ونحن.. ونحن كنا في مصر أيام ما أعلنوا الجهاد في أفغانستان في طوابير من أول الأزهر إلى شارع محمد علي، لأول رمسيس كانت أمم من البشر، شباب كانوا يكتتبون، لا علاقة لهم لا بـ CIA، أو KJP.

ثانياً: كل الذين سافروا.. معظم اللي سافروا.. سافروا بجوازات معظمها مزورة، وسافر على أنه يسافر عمرة، وهذا حديث طويل، ولا CIA ولا غير ذلك، هذا كلام هراء، ولا دربت لا قاعدة ولا غيره، والناس.. هذه أشياء معروفة يعني.. بالنسبة لهذا الرجل الذي يفتري اللي جالس أمامك هذا أنا بقى بأتعجب، أنت رجل بتقول أنك علماني، أنت لماذا تتمحك في الإسلام؟ يا أخي أنت اسمك نبيل فياض ما تغيره وتخليه (جورج بوش) أو (مايكل أنجلو) أو خليه أي حاجة أخي، ضروري عندكم فيه حاجة.. غيروا أسماءكم يا أخي وريحونا.

نبيل فياض: خليك محترم لو سمحت.. خليك محترم لو سمحت، لو خليك محترم قليلاً، هذا أسلوب.. هذا الأسلوب الغوغائي، يجب أن تتوقفوا عن هذا الإسلوب الغوغائي..

هاني السباعي: دعني.. دعني، دعني أكمل.. دعني أكمل.

نبيل فياض: الطالباني الابن لادني، لقد قرفت منه الناس.. لقد قرفت منه الناس.

د. فيصل القاسم: طيب يا جماعة.. يا جماعة، بس دقيقة.. بس دقيقة..

هاني السباعي: من الذي.. من الذي قرفت منه الناس؟.. من الذي قرفت منه الناس؟

د. فيصل القاسم: طيب يا جماعة.. يا جماعة أزف الوقت.

نبيل فياض: لا أحد يصدقكم الآن، لم يعد يصدقكم أحد وأنتم تعيشون في حضن (توني بلير)

هاني السباعي: الناس تعرف أنك.. أنت عايش في الوهم، انظر إلى هذا الهراء والتحليلات التي تأتي من هنا ومن هناك، وتأتي...

نبيل فياض: أنا أرفض أن يُدرس تكفير الآخر في كلية.. في كلية رسمية للدولة. أنا أرفض أن.. أن يُدرس تكفير الآخر سواءً كان مسلم أو غير مسلم في كلية رسمية للدولة، وهذا عيب.

د. فيصل القاسم: بس.. بس يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة بس دقيقة واحدة، بس دقيقة واحدة، بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة..

هاني السباعي: دعك من هذه الأسطوانة التي تكررها، تكفير الآخر. دعني أثبت لك أن الكلام الحقيقي....

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة سيد سباعي.. سيد سباعي، أنا أريد أن أقول كلمة لنبيل فياض، لم يعد يصدقكم أحد، انظر إلى الانتخابات الأخيرة في باكستان، في المغرب، في كذا، الإسلاميون هم في الطليعة حبيبي، الإسلاميون هم في الطليعة.

هاني السباعي: يا سيدي هذه خرافة.

د. فيصل القاسم: لا تقول لي هذا الكلام، انظر إلى الانتخابات. بس دقيقة واحدة، هاني السباعي.. هاني السباعي، اتفضل.

هاني السباعي: نعم.. نعم، لا تقاطعني أرجوك، أنا أريد أن أثبت شيء أولاً هذا الذي يتكلم عن لا يكفرون البروتستانت والكاثوليك، يا سيدي إحنا جالسين دا جوارنا أهم في أيرلندا، أصل القضية والمصيبة المشكلة بينهم هي مشكلة دينية، الكاثوليك والبروتستانت، وحاجات شغل صغير إن هذا مش راضي يمشي من الشارع، ودا مش من.. يعني حاجات أنا مش عارف هو جالس في سوريا بيعمل أيه، ما عندوش مثلاً أي.. ما قرأش أي رسالة أو كتاب عن اللي بيحدث؟!

نبيل فياض: هذا موضوع آخر..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة، بس دقيقة.

هاني السباعي: يا سيدي الحرب الدولية الأولى والثانية.. الحرب العالمية الأولى والثانية كان تنظيم القاعدة له علاقة أو كان وُلد أصلاً بن لادن، كان في الحرب العالمية الأولى أو الثانية. مسيحيين دمروا مسيحيين، و(هتلر) الذي دمر 60 مليون هو كان خريج جماعة الجهاد مثلاً أو..؟! هؤلاء مسيحييين ضربوا ودمروا وسفكوا الدماء، لما جاءوا أراضينا سفكوا الدماء وقتلوا آلاف البشر، 100 ألف قتيل وحده فقط في الحروب الصليبية. انظر إلى نقطة أخرى..

د. فيصل القاسم: بس.. بس سيد.. سيد سباي، سيد سباعي باختصار، خليك.. باختصار بس.. باختصار، الوقت يداهمنا، أرجوك أن تبقى في موضوع المناهج والتعليم كي لا نخرج كثيراً please.

هاني السباعي: أيوه بالنسبة.. بالنسبة للذين يقولون ما فيش مؤامرة.. ألو.. أنا لا أسمع الآن.

د. فيصل القاسم: لا.. لأ.. تفضل.. تفضل.. اتفضل.

هاني السباعي: ألو، بالنسبة الذين يريدون أن.. يقول أحد المتداخلين أنه لم تكن.. ليست هذه مؤامرة، طبعاً هي لم تعد الآن مؤامرة، هو شيء مفضوح و.. وشيء ما.. باين سافر الآن، يا.. يا سيدي المندوب السامي اللي هو باسم السفير الأميركي هو الذي يتحكم في كل المؤسسات التعليمية والمؤسسات العسكرية والسياسية في بلادنا، ويعني دا شيء غير خفي على أحد.

ثانياً: أنت تقول طب الشعب هو الذي يستجيب الآن والناس تذهب كأنها تذهب قهراً للالتحاق بمثل هذه المؤسسات التعليمية الأميركية، المدارس الأميركية والإنجليزية وغير ذلك، هذا يذكرني بما قاله (وول ديوران) في.. في كتاب "قصة الحضارة" لما تكلم عن (خير الدين بارباروسا) هذا القائد المسلم العظيم العثماني، سيد البحار، ماذا كان يقول؟ قال عنه (وول ديوران) كلمة كبيرة جداً لما كانت ترسو سفنه، كان يقول: إنه لا أن تدق.. لا تدق، كانت كل.. معظم الشواطئ الإيطالية كانت تقول لا تُدق أجراس الكنائس لأنه يقول: إن سفن الله إذا كانت راسية في أي ميناء فلا أريد أن يعلو صوت على صوتها، لماذا؟ وحتى علقوا وول ديوران قال...

د. فيصل القاسم: طيب ماذا تريد أن تقول ماذا تريد أن تقول سيد؟

هاني السباعي: أنا أريد أن أقول، وول ديران يقول.. وول ديوران، يقول وول ديوران: إنه.. يقول وول ديوران: إنه.. إن بارباروسا قوله قانون، هذا بين قوسين، قوله قانون، أي أن السفير الأميركي (ديفيد ووش) قوله أيضاً قانون، هذا ما أريد أن أقوله.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب أشكرك جزيل الشكر، أشكرك. نشرك السيد علي آل أحمد واشنطن، تفضل يا سيدي.

علي آل أحمد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

على آل أحمد: موضوع التعليم والمناهج بشكل عام، ومنها المناهج الدينية موضوع كبير وشائك هناك مشكلة أنه البعض لا يفهم أن ضرورة تغيير المناهج هي ضرورة داخلية وليست خارجية، خارجياً لأنه أميركا بدأت في الحديث عنها، ولكن الحديث في المملكة خصوصاً.. في المملكة العربية السعودية بدأ من منذ زمن، تكلم عنه الدكتور القصيبي، وتكلم عنه آخرون. المشكلة لدينا في مناهجنا الدينية، والمناهج بشكل عام. المناهج الدينية في المملكة العربية السعودية أقولها بملء فمي هي مناهج فاسدة، لأنها علَّمت مواطنينا على كراهية بعضهم البعض، فالشيعي يكره السني، والسني يكره الشيعي بسبب هذه المناهج، المناهج التي تكفِّر أغلب الأمة الإسلامية، ونحن سيكون لنا مؤتمر موسع حول ها الموضوع –إن شاء الله- في آخر السنة في واشنطن.

أقول أن التعليم الديني والمساجد يجب أن يكون.. تكون شأن خاص، لا دخل للدولة بها، كما هو في الغرب، حتى يكون الإنسان كل معتقد له حرية ممارسة معتقده خارج سيطرة الدولة، لان المعتقدات لدينا شئنا أم أبينا هناك تعارض، فمثلاً جامعة الإمام محمد بن سعود، وهي أكبر جامعة دينية في المملكة لازالت تدرِّس المذهب الشيعي على أساس أنه مؤامرة يهودية، بينما رغم وجود 10 إلى 20% من السكان من الشيعة، بينما مصر مثلاً تدرِّس المذهب الشيعي على أساس أنه مذهب إسلامي، رغم وجود أقل من 10 آلاف شيعي في.. في ذلك القُطر العربي.. المشكلة أن الدولة هي تسيطر على الدين، وهي التي تضع المناهج سواءً الدينية منها أو العلمية. مناهجنا فشلت في تخريج كفاءات لبناء بلدنا، فلا.. فلا يوجد أطباء ولا مهندسون، ولا فنيون، نريد مهندسون لبناء الطرق، وأطباء لمعالجة أبنائنا، ونريد مؤسسات عصرية تتعامل مع العولمة لكي نبني دولة قوية إسلامية، وليست مذهبية، هذا الكلام ينطبق على أغلب الدول العربية والإسلامية للأسف. الدولة حتى في المناهج الوطنية.. ما تسمى المناهج الوطنية هي تمجد الحاكم فقط وتتخلى عن تاريخ البلد.. التاريخ أيضاً تاريخ مزور، لأنه يمجد نوع واحد فقط من الحكم. الشيء الثاني..

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر. قبل أن ترد، أنا أريد سيد سباعي، سمعت هذا الكلام سيد سباعي..

هاني السباعي: أيوه، نعم.

دور المدارس الإسلامية في تشكيل الوعي السياسي والثقافة العامة

د. فيصل القاسم: يعني و.. وهناك إحصائيات مثلاً تقول إن نصف المتخرجين في باكستان يتخرجون من مدارس دينية، 70% من المتخرجين في السعودية هم من مدارس ومعاهد إسلامية ودينية، وسمعت ماذا قال عنهم السيد علي آل أحمد قبل قليل فكيف تنظر إلى.. يعني فما هو الرد باختصار يعني، بجملة واحدة أو جملتين؟

هاني السباعي: جملة.. جملة واحدة بالنسبة.. يعني أُبشره وللأسف الشديد كان لقد تم حذف حتى مادة المذاهب الفقهية الأربعة، يعني صرنا كلنا في الهم سواء، يعني في مصر تم حذف دراسة مادة المذاهب. بالنسبة.. كل ما يدرس في.. سواء في السعودية أو غيره ماذا يدرس في.. حتى الناحية الدينية، خلينا في المؤسسة الدينية، ماذا يدرس في.. فيهم؟ يدرس فيهم أن الحاكم لا يجوز الخروج عليه، وأن الحاكم هو إذا ضربك وصفعك و.. وباع الأرض والعرض والبلاد فهو ولي الأمر، وهو رضي الله عنه، هذا هو الذي يدرس في الناحية الدينية، ومذاهب الإرجاء وغير ذلك، ما.. ما ذنبنا نحن؟ ما ذنب الإسلام؟

د. فيصل القاسم: طيب كويس.. كويس جداً.. كويس جداً.. كويس جداً. نبيل فياض..، هذا كلام كويس، نبيل فياض سمعت هذا الكلام، ولديَّ مشاركة 101 من عبد العظيم فهمي الأشرف، يقول أعمد.. أعمل بمعهد أزهري منذ 16 عام، وللأسف معظم المدرسين والخريجين من خريجي الأزهر، لا يفقهون حتى في.. في المواد الدينية، هذا تأكيد لكلام يعني سيد هاني السباعي، بينما المدرسون خريجو المدارس المدنية ملمون بمادتهم والمواد الدينية، إلى ما هنالك من.. من هذا الكلام.

هاني السباعي: هذا صحيح.

د. فيصل القاسم: وتأكيداً إلى ذلك يعني الأميركان.. الأميركان والنظريات التعليمية الأميركية تقول أن الطالب أو التلميذ يتعلم 90% من القيم والخبرة والمفاهيم والأفكار خارج أسوار المدارس والمعاهد، أن.. يعني المدارس والمعاهد ليس لها تأثير كبير على.. على العقل 10% فقط، رد عليه باختصار.

نبيل فياض: نعم. أنا أريد أن أتحدث في بعض المواضيع.

د. فيصل القاسم: باختصار بس، الوقت يداهمني، باختصار.

نبيل فياض: نعم.. نعم.. نعم. ابن لادن.. ابن لادن صح هو لم يدرس في.. في جامعة فقهية أو جامعة دينية، لكنه لكنه تربي على المنهج التكفيري السعودي. نعم، ثانياً.. ثانياً.. نعم.

د. فيصل القاسم: طيب بس بدي أسألك سؤال يا سيدي، بس أسألك سؤال على ابن لادن، من الذي.. من الذي يقف وراء نظرية صراع الحضارات أو صراع الأديان؟ أسامة بن لادن أو (صامويل هنتنجتون) الأميركي، الذي يقرؤه كبار الساسة في أميركا ويتخذون آراءه يعني؟

نبيل فياض: نعم.. نعم، لكن هو.. لكن هو.. لكن ابن لادن أعطاه.. أعطاه الواقع العملي.. الواقع العملي..

هاني السباعي: و(فوكوياما).

نبيل فياض: هو طرح شيء نظري وابن لادن أعطاه الواقع العملي. أنا أريد أن أطرح....

د. فيصل القاسم: كيف شيء نظري يا رجل؟! يا راجل المؤسسة الأميركية الآن.. هذا كلام قاله لي (لندون لاروش).. (لندون لاروش).

نبيل فياض: اسمح لي.. اسمح لي، نعم.. نعم، لكن هم يعرفون..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة، لندون لاروش.. لندون لاروش مرشح الرئاسة الأميركية للعام 2004 قالها في محاضرة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالحرف الواحد، قال: إن المؤسسة العسكرية الأميركية وكبار الساسة في أميركا يستمدون أفكارهم وسياساتهم من كتاب (صامويل هنتجتون) "صراع الأديان".

نبيل فياض: نعم.. نعم، "صراع الحضارات".

د. فيصل القاسم: وعندك ابن لادن أميركي.

نبيل فياض: لكن.. لكن في.. في.. في من الذي يعطي الأميركان الذريعة للتدخل في كل مكان من العالم؟ اليوم في إندونيسيا، امبارح في اليمن، بعده في الكويت، بعدين في العراق، هم الذين يعطون، هم بالغوغائية هذه واللانقدية.. واللانقدية، هذا أهم شيء، اللانقدية..

هاني السباعي: لا.. لا لن يعدموا.. لن يعدموا.. لن يعدموا أن يجدوا ذريعة.

نبيل فياض: هم يرفضون الفكر التعددي لأنه فكر نقدي، هم يرفضون النقدية. أنا أدعو إلى مسألة في غاية البساطة جعل التعليم الديني خياري، يعني عندما.. عندما يتربى طفل في بيئة علمانية أو بيئة ماركسية أو بيئة.. لا أعرف، قومية سورية، هذا الطفل في البيت يتعلم أن آدم وحواء ونوح وإلى آخره هذه أساطير أخذها اليهود عن.. عن السومريين، عن كذا.

د. فيصل القاسم: باختصار.

نبيل فياض: يذهب إلى.. إلى المدرسة يعلموه في المدرسة أن آدم ونوح و.. و.. حقائق واقعية، وإذ لم تؤمن بها سوف تذهب إلى الجنة بدون (باسبور).. إلى جهنم بدون (باسبور) هذا الطفل سوف ينشأ مهزوز سوف ينشأ مهزوز، الخلاص في كل الأديان هو خلاص ذاتي، خلاص فردي، فلماذا هم يريدون التدخل في قضية الخلاص؟ أنا.. أنا أطلب فقط مسألة في غاية البساطة، جعل التعليم الديني خياري.

د. فيصل القاسم: طيب خياري، كويس جداً. 123..

هاني السباعي: هم لا يريدون حتى هذا الخيار.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة، 123 مشاركة من أبو أسامة من سوريا، يقول: يبدو أن نبيل فياض لا يعيش في الأرض التي نعيش معها، فهو يقول إن الناس أصبحوا لا يصدقون الإسلاميين مع أنه يعلم -وإذا كان لا يعلم فتلك مصيبة -أن الصحوة الإسلامية ازدادت بعد 11 سبتمبر.

نُشرك الدكتور عبد العزيز الحر (التربوي المعروف من قطر) تفضل يا سيدي.

عبد العزيز الحر: أنا أعتقد نحن نتكلم عن قضية مهمة جداً، اللي هي قضية المناهج، وفي نظري قضية المناهج تعتبر منطقة سيادة يدافع عنها كما تدافع عن الحدود الجغرافية، وأي مساس بهذه المنطقة هي مساس بسيادة وأمن الدولة، نعم نحن بحاجة للتغيير، والتغيير المستمر، ولكن ليس كردة فعل، وإنما كعمل أصيل، كعمل مبادري، ماذا نغير؟ سؤال مهم، وكيف نغير؟ ولماذا نغير؟ فهذه الأسئلة الجذرية اللي لازم نحن نسألها، التغييرات اللي يطلبها الغرب اليوم هي تغييرات أتت نتيجة لقراءات مجتزأة للإسلام، فهي قراءات لنصوص قرآنية وأحاديث نبوية وأحداث تاريخية خارج سياقها، مما أدى إلى هذا الخلل الكبير في الفهم. إن الهدف.. يعني أنا في تصوري من وراء الدعوة لتغيير المناهج هدف خطير جداً، وهو إحداث هذا التغيير الثقافي الاجتماعي من خلال الإحلال القيمي، وهذا يعني ليس بالجديد، فالتدخل في التعليم ليس ظاهرة جديدة، بدأت من 1882 عندما عُيَّن (دنلوب) بمثابة وزير للتعليم في مصر.

فيصل القاسم: المعارف، صحيح

عبد العزيز الحر: تغيرت المناهج تغيير جذري، ودرس باللغة الإنجليزية، التعليم كله أصبح باللغة الإنجليزية، واستقدم المعلمين والخبراء وغيَّر الهياكل التنظيمية، وقلل عدد المدارس، ونزع الحس الوطني والقومي من المناهج، وأنا أتنبأ بحدوث هذا في مجموعة من الدول في المستقبل القريب، هذا حقيقة أمر في غاية الخطورة.

د. فيصل القاسم: بس.. بس سيد.. دكتور الحر، بس دكتور الحر..

عبد العزيز الحر: نعم.

د. فيصل القاسم: هل تعتقد أن مثل هذه المحاولات، تغيير المناهج، وفرض مفاهيم جديدة، وإلى ما هنالك هل تنجح؟ أنت تعلم أن الاتحاد السوفيتي فرض حكماً شيوعياً فاسداً بائداً على الجمهوريات الإسلامية لمدة سبعين عاماً، وعندما ذهب هذا الاتحاد عادت الصحوة الإسلامية إليهم جميعاً، والآن الإسلام ينتشر وينتعش في تلك الجمهوريات، إذن المحاولات الأميركية يجب أن لا نخاف منها، فالإسلام لا يحفظ في.. والعقيدة لا تحفظ في الكتب ومن الكتب، هي في صميم الإنسان في ضميره، في وجدانه، لا نخاف يعني من.. من.. من التغيير.

عبد العزيز الحر: مافيش، ولكن من شأن هذه المحاولات أن ترجعك خطوات وخطوات للوراء، وأنا أعتقد أن.. أن الغرب يحاول أن يقنعنا بأن نحن إرهابيين، ويجعلنا في محل الدفاع عن النفس، بينما أن الإرهاب ظاهرة.. ظاهرة العنف ظاهرة غربية بحتة من التاريخ والواقع. فالواقع الآن يقول أن الطفل عندما ينتهي من المرحلة الثانوية يكون قد شاهد 200 ألف مشهد عنف، منهم 16 ألف حالة قتل بشعة، فمن يُصدِّر العنف؟ ومن يصدر الإرهاب؟ ومن....؟

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر، كان بودي أن أعطيك مزيد من الوقت، لكن الوقت يداهمنا. سيد منتصر الزيات من القاهرة، تفضل يا سيدي.

منتصر الزيات: والله أنا بأتساءل دكتور فيصل لمصلحة مين يتم مسخ هوية الأمة العربية والإسلامية؟ ولمصلحة مين يتم تذويب الفوارق ونقدم التنازلات لحساب الغرب؟ أنا بأعتقد أن دعاة التغريب مهزومون روحياً ومعنوياً، وهم بالفعل طابور خامس بيفتت الأمة، وبيشير...

د. فيصل القاسم: بس باختصار سيد زيات، باختصار الوقت يداهمني، لو تكرمت تلخص الأفكار باختصار.

منتصر الزيات: يا أخي أنا جالس نص ساعة مستنيك على التليفون.

د. فيصل القاسم: طيب اتفضل.

منتصر الزيات: خلاص اعطي الفرصة لآخر.

د. فيصل القاسم: لا اتفضل تشرف. طيب أشكرك جزيل الشكر. على أي حال أنا أريد أن أعود إلى إنه المدارس الدينية والجامعات نبيل فياض موجودة منذ مئات السنين، ولم تفرز ظواهر إرهاب كالذي عرفته أميركا. المدارس الدينية كانت دائماً في حالة مصالحة مع النظام القائم، وخريجوها لم يعملوا على التغيير والمعارضة أو الإصلاح، فكيف يحسبون على الإرهاب والتحريض عليه؟ هذه المدارس هم مشت ولم يكن لها أي تأثير، من قال إن المناهج والمدارس والجامعات في بلادنا لها ذلك الأثر الحاسم في تشكيل الوعي السياسي أو الثقافة العامة، أو تشكل الأحزاب والتيارات على اختلافها؟ باختصار.

نبيل فياض: هذه.. هذه المدارس.. نحن أولاً لسنا.. لسنا مع التغيير على الطريقة الأميركية..

هاني السباعي: الصوت.

نبيل فياض: نحن نريد تطوير مجتمعاتنا نحو الأفضل، حتى نستطيع أن نقف في وجه الغزو الأميركي والأوروبي بشكل أفضل. نحن لا نستطيع أن نحارب أوروبا وأميركا بالعمامة و.. و.. والجلباب القصير والحجاب والنقاب، نحن.. نحن بحاجة إلى تطوير كامل في العقلية، في أن.. في إشاعة روح النقد.. في إشاعة روح النقد..

هاني السباعي: الصوت يا...

نبيل فياض: هم.. هم يصورون محاولاتنا أو رغباتنا بالتطوير في المناهج التعليمية والتربوية وما إلى ذلك على أنها أوربة على أنها أمركة، لكنها ليست كذلك. نحن نريد تطوير إنساننا العربي نحو الأفضل. هم يريدون أن يبقى هذا الإنسان يضع رأسه في القرن السابع ورجليه في القرن الحادي عشر.. الواحد والعشرين.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، سيد سباعي، سيد سباعي، سيد سباعي، تفضل الكلمة الأخيرة لك.

هاني السباعي: نعم. أعتقد يا.. يا سيدي خلاصة الذي.. المستهدف هو هذا المصحف، دعك من قصة هذه المناهج، المستهدف هذه الآيات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ). المستهدف (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ). (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) أعتقد أن هذه هي الآيات هي المستهدفة، أنه (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً). هذه هي الآيات، آيات (وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا). يريدون أن يدمروا منظومتنا الإسلامية، ويريدون أن يدمروا هذا القرآن. القضية ليست قضية أن مسائل تطوير مناهج ولا غير ذلك، بل إن القضية أكبر من ذلك هي قضية هذا المصحف. يريدون أن يستأصلوا، فليحذر المسلمون، ولن تستطيع أميركا، ولن يستطيع العالم، وخاصة في منطقة مصر والشام، لأن هذا هو العمود الفقري، وهذا هو الذي بشرنا به ربنا -سبحانه وتعالى- أن مصير هذه الأمم المتغطرسة سيكون تحت أقدام هذه الطوائف المنتصرة الظاهرة على دينها، إن شاء الله.

أما أن.. أن الذين يبشروننا بمثل هذه التدخلات وهذه التطويرات هذا حديث خرافة، ولن يحصل لهم (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) لهم الويل مما يصفون هذا الدين بالإرهاب وغير ذلك، والإسلام أعلى وأعز مما يصفون.

د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر.

هاني السباعي: نحن الذين علمنا البشرية، لم يكن.. لا.. لا يوجد في ديننا من باع.. من باع امرأته، في سنة 1938 في إنجلترا رجل باع امرأته يا رجل، باع امرأته، تخيل !! لا يوجد في ديننا هذا.

د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك... أشكرك.. أشكرك.. جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر.

للأسف لم يبق لديَّ -مشاهدي الكرام- إلا أن أشكر ضيفينا (الكاتب والباحث) نبيل فياض، وعبر الأقمار الصناعة من لندن السيد هاني السباعي (الباحث الإسلامي، مدير مركز المقريزي) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة. إلى اللقاء.