ليث شبيلات
عايد المناع
فيصل القاسم
فيصل القاسم:

تحية طيبة مشاهدي الكرام.. لماذا يرفع العرب شعارات عروبية وإسلامية ثم يتصرفون مع بعضهم البعض بطريقة فاشية عنصرية بعيدة كل البعد عن روح العروبة والإسلام؟ هل يعقل أن يستمر الصمت العربي الرهيب على تدمير متصاعد لقدرات بلد عربي مهم كالعراق؟ وعلى موت بطيء لشعب العراق؟ وعلى حرب إبادة جماعية غير مسبوقة في تاريخ البشرية ضد مجتمع عربي إسلامي؟ لماذا استمرأ بعض العرب موت العراقيين وغياب العراق عن ساحة الفعل العربي؟ لماذا يبدو (ريتشارد باتلر) الذي يوصف بأنه مخلب أمريكا المسموم في العراق أكثر شهامة وشرفًا من الكثير من العرب؟ لماذا يتعين على العراق (بلد المليون قتيل) تنفيذ قرارات مجلس الأمن بالنص والحرف في حين نتجاهل حقيقة أن إسرائيل لم تنفذ قرارات عمرها نصف قرن، ومع ذلك نفاوضها، ونحاورها، ونقيم أطيب العلاقات معها؟ ماذا استفاد العرب من محاصرة العراق غير تقديم أراضيهم لأميركا على طبق من ذهب، لتمارس عليها أسوأ أنواع الاحتلال العسكري والاقتصادي؟ لماذا ترفع أصوات أجنبية لرفع الحصار عن العراق بينما تنشغل الأنظمة العربية بالمنافسات والمكايدات الرخيصة وبالالتزام بالموقف الأمريكي الوحشي ضد العرب؟ لماذا لا يتعلم العرب من الأفارقة الذين اخترقوا الحظر المفروض على الجماهيرية الليبية رغما عن أنف أمريكا؟ هل فقد النظام العربي حرية الاختيار في تقرير الموقف الذي يخدم مصالح دوله؟ إلى متى يستمر (الفيتو) المستخدم بمجلس الأمن مسيطرًا حتى على أروقة الجامعة العربية وإعلان دمشق؟ لماذا لم تلقَ مبادرات عربية شجاعة وخيرة مثل مبادرة (الشيخ زايد) رئيس الإمارات العربية المتحدة و(الشيخ محمد بن راشد) ولي عهد دبي آذانًا عربية صاغية لرفع الظلم عن العراق؟ لماذا وئدت مبادرة (حمد بن جاسم بن جبر آل ثان) وزير خارجية قطر الجريئة والصادقة قبل أن ترى النور؟ أين المبادرات الشعبية العربية إذا كانت الأنظمة مسلوبة الإرادة؟

لكن في المقابل أليس الحصار المفروض على العراق حصارا دوليا قبل أن يكون عربيا؟ أليس من الخطأ الخروج على القرارات الدولية؟ كيف نحتكم إلى الأمم المتحدة في الكثير من قضايانا ثم نطالب بانتهاك قراراتها؟ أليس العراق بدوره متهمًا بعدم التعاون مع المبادرات العربية والدولية لإنهاء معاناة شعبه؟ ألم يعقل أحد المسؤولين العراقيين أنه إذا خيّر العراق بين عودة لجان التفتيش وعدم رفع الحصار فإنه يفضل الأخير؟ ألم يستفد النظام من بقاء الحصار ليكرس هيمنة الحاكم على الشعب المغلوب وجعل الحصار شماعة لتبرير رفض أي إصلاح أو مراجعة؟ ألم يحول الحظر إلى أداة لكسب العطف الشعبي؟ أليس النظام مسؤولا قبل غيره عن معاناة هؤلاء الأطفال، لأنه ببساطة لم يوفر لآبائهم ولا لأمهاتهم إلا العذاب المقيم؟ فكيف يصدق الناس ويقتنعون بأن النظام يريد أن يوفر لهم الغذاء والدواء؟

لماذا لا يعمل العراق بمبدأ (إلحق العيّار إلى باب الدار)؟ لماذا لا يطلق سراح الأسرى الكويتيين الذين تقول الكويت إنهم يقبعون في السجون العراقية؟ لماذا لا يحاول النظام العراقي تغيير لهجته وخطابه السياسي الخشبي داخليا وخارجيا؟ هل يمكن أن تستخدم إعادة الاعتبار للنظام العراقي في زيادة إرهاب الشعب العراقي من جهة، ومن جهة أخرى تعاود مسيرة هذا النظام في افتعال الأزمات؟ ثم ألا تؤكد بلدان عربية مثل السعودية والكويت أنها لا تعارض رفع المعاناة عن الشعب العراقي وتعمل جاهدة من أجل ذلك؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السياسي الأردني (ليث شبيلات)، ومستشار جمعية الصحفيين الكويتية الدكتور (عايد المناع).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية: 4888840\41\42 ورقم الفاكس: 4885999 وبإمكانكم الاتصال بنا عبر البريد الإليكتروني: Oppdir@qatar.net.qa

 

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم:

دكتور (عايد) في البداية.. سؤال بسيط: لماذا لم تجد الكثير من المبادرات العربية الداعية لرفع الحصار عن العراق آذانا عربية صاغية حتى الآن؟

د. عايد المناع:

بسم الله الرحمن الرحيم.. مَن قال إن المبادرات العربية لم تجد آذانا صاغية؟ هناك فرق -الحقيقة- بين أن يستمع الآخرون إليك، وأن يأخذوا برأيك، كل المبادرات التي طرحت وجدت آذانا صاغية ونوقشت، ولكن جميع هذه المبادرات بالنسبة للمنطقة العربية بما فيها -الحقيقة- مبادرة (الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني) وزير خارجية دولة قطر، هذه المبادرات -الحقيقة- لا تأتي بجديد، هي نفس الحقيقة ما تضمنته قرارات مجلس الأمن الدولي، وما تضمنته البيانات الختامية لدول مجلس التعاون ولإعلان دمشق وللجامعة العربية.. ماذا يراد من الآخرين أن يفعلوا حيال وضع بكل أسف أن الذي يتحكم في مفاصله هو نظام فاشي لا يريد على الإطلاق أن يجد حل لهذه المشكلة؟ هل لو أن النظام الحاكم في العراق طبق القرارات الدولية، والتزم بقرارات الشرعية، واستجاب للمبادرات العربية بحلحلة ما حدث بعد فاجعة الثاني من أغسطس 1990م، هل كان العراق ينتظر إلى هذا الوقت؟ أبدًا، ولكن الحكم في العراق لا يُفشل فقط المبادرات، الحقيقة أفشل آمال العراقيين أنفسهم، حوّل هذا الشعب إلى سجين يتحكم في مصيره من أجل أن يبقى هو في نظام الحكم، ومن أجل أن يسيطر على الشعب العراقي، ذلك وحتى لا ندخل في مزيد من التفاصيل أنا لا أعتقد أن المبادرات العربية لم تجد آذانا صاغية، ولكن هذه المبادرات نوقشت ضمن إطار الشرعية العربية والتي انتهكها (صدام حسين) علنا.. والشرعية الدولية والتي انتهكها -أيضًا- علنا، وبالتالي لم يترك للآخرين مساحة للحركة.

فيصل القاسم:

طيب.. ليث شبيلات.

ليث شبيلات:

الكلام عن الشرعية العربية أولا أنها انتُهكت، فالشرعية العربية انتُهكت أول ما انتهكت بالقرار بقبول دخول القوات الأجنبية، لأول مرة في تاريخ الجامعة العربية يؤخذ قرار بالتصويت، ولم يؤخذ بالإجماع، والإجماع في الجامعة العربية أن يؤخذ القرار بالإجماع، وأن العراق لم يطبق قرارات الأمم المتحدة، في الحقيقة قرارات الأمم المتحدة كانت واضحة وهي الخروج من الكويت، وصدر القرار بالخروج فخرج، ولم يكن هنالك شروط أخرى، ولكن أضيفت شروط وشروط وشروط، ومازالت تضاف شروط، وهذا القرار الجديد المغمغم أسوأ من الذي قبله ويترك الأمر لتقدير اللجان المسيطرة عليها من قبل الأمريكيين والبريطانيين. المشكلة أن الحصار عربي، ويطبق بأيدي عربية، والمشكلة أن هناك الآن إبادة جماعية في العراق، هذا هو الأمر الواقع، ودعونا ننتقل إلى المستقبل دون أن نذهب إلى الماضي، لأن الماضي واضح اختلافنا فيه، وواضح موقف الإخوان وموقفنا فلا داعي أن نكرر، نريد أن نستفيد.. كيف نريد أن نخرج من هذا؟ كيف يموت هذا الشعب؟ ثم يُزعم بأن الحكم فاشي.. أليس هذا الحكم نفسه هو الذي كان يؤيد أولاً من الإخوان في الكويت وفي الخليج وفي دول العالم العربي.. ألم يُقل بوابة شرقية والدفاع عن البوابة الشرقية وغير ذلك، ألم ينظّر - وأنا حضرت تنظيرات - أنه لو لم يكن هنالك ديكتاتورية في العراق لما صمد أمام إيران، وشهدت بعض المفكرين يقولون ذلك.. ثم إذا بعد ذلك ينقلبون ويبدأون بالكلام عن الديكتاتوية وغير ذلك وكأن الديكتاتورية غير موجودة إلا في ذلك البلد.. كيف يربط مصير شعب العراق بنظام العراق؟.. هل مشكلة الكويت مع العراق - قضية دخول الكويت وما إلى ذلك - مرتبطة بصدام حسين أم أنها ابتداء بالملك (غازي) و(عبد الإله) و(نوري السعيد) و(عبد الكريم قاسم) والكل؟ هذه مشكلة.. كيف تربط هذه المشكلة بنظام، ونريد أن نغير نظام تحت حراب الأمريكان، ونريد من شعب أن يغير هذا النظام ولم تستطع جميع قوى العالم والحلف الثلاثيني وكل هذا التآمر وكل هذا الضرب اليومي أن يغيره؟ أنطلب من هذا الشعب المسكين ونجوعه حتى يغير نظامه؟ تلك جريمة كبرى، والعرب يمارسونها، والعرب لا ينفرد أحد منهم بكسر الحصار، يجب أن ينفرد في كسر الحصار، ينفردون في الذهاب إلى الصهيونية، يرتمون.. ليس هناك شرعية عربية عندما ينفرد نظام عربي ويذهب ويرتمي في حضن الصهيونية! لا نسمع عن شرعية عربية، أم نسمع عن الشرعية العربية عندما يريد أحد منا - إحدى هذه الدول - أن يمارس، أن ينقد الحصار، وأن يتوجه إلى نقد هذا الحصار الظالم.

المشكلة، دعونا من الحكام، الحكام معروفون لمن يتبعونهم.. أيننا من الشعب العربي؟ أيننا من الأمة العربية؟ لو نزلنا إلى -الآن- إلى الشارع العربي، وتجولنا بالشارع العربي، بل الشارع الإسلامي، الشارع الإسلامي بالمناسبة كان ضد.. كان مثلنا، مثل العالم العربي ضد الحرب العراقية الإيرانية، وكان إذا ذكر النظام العراقي يقول لك: بعث، أعوذ بالله قومية قومية، لا نريد أن [كلمة غير واضحة] يقال صدام حسين يشتمون عليه.. بعد دخول الأمريكان - ولا أقول دخول العراق على الكويت لأنه كان يجب أن يكون الحل عربيا - بعد دخول الأمريكان إلى المنطقة اذهب إلى العالم الإسلامي - ولا أقول العالم العربي - الذي يكره القومية وكان يشتم على الرئيس، وإذا بك تجدهم يرفعون صوره، ويتظاهرون، ويطالبون بنصرة العراق.. يجب أن نكون مرتبطين بضمير الأمة، يجب أن نكون مرتبطين بهذا المبدأ.

فيصل القاسم:

حسنًا..تفضل.

د. عايد المناع:

في الحقيقة مأساة الأمة العربية هو أن يكون حديث المثقفين بهذا النوع من هذا الحوار، بكل أسف، يعني الرفيق المناضل شبيلات يعني يمثل صدام حسين، وإن شاء الله نراه وزير في حكومة (أبو عدي) قريبا، ولكن لا يكون مصيرك مثل مصير (حسين كامل) بعد ذلك.

ليث شبيلات [ضاحكاً]:

أنتم اليوم اللي طلبتوا تكونوا وزراء عنده..

د. عايد المناع:

هؤلاء أخذوا أسرى يا سيدي، والأسير لا إرادة له..

ليث شبيلات:

قبل عشر سنوات، الحرب العراقية الإيرانية..

د. عايد المناع:

أبدًا، أتحدى أن تأتيني بواحد، اسمع، اتخذ قرار السماح للقوات الدولية هذه في مجلس الجامعة العربية ومؤتمر القمة العربي الذي عقد، والذي تراقص فيه البعض، الله يرحمه (الملك حسين) و(ياسر عرفات) من أجل إنه والله الحل العربي، وبدنا هذا الحل العربي يقدموه، لعل وعسى يكون السحر!!

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

يتراقص!!

د. عايد المناع:

إيه.. يتراقصون من أجل أن يكون هذا الحل العربي هو السحر، الحل العربي تعرف.. هذا في 10 أغسطس 1990، صدام حسين احتل الكويت في 2 /8/90 وأعلن ضمها.. ضم وإلغاء وجود في 8 /8/ 90، يعني لو كان هناك أناس حريصون على التضامن العربي، كان انتهى، إعلان الضم يعني لا جدوى من الحديث عن عملية احتلال وانسحاب، أصبحت الدولة الآن بحكم القانون العراقي القراقوشي عراقية، انتهت القصة، هذا الكلام يقول عنه: أن مجلس الجامعة يا أخي ما اتخذ بالإجماع قرارا بالاستعانة بالقوى الدولية، وهذه القوى الدولية احتلت المنطقة.. مجلس الجامعة العربية يواجه حالة فريدة من نوعها، حالة لم تحدث في تاريخ المنطقة العربية من تأسيس الجامعة العربية إلى اليوم؛ أن دولة عربية احتلت دولة عربية، لو أن الذي تم احتلاله هو الأردن وليس الكويت لوجدت الرفيق شبيلات يقول: والله لا يا أخي هذه الجامعة العربية حسنا فعلت، أعادت الأمور إلى نصابها، وساعدتنا على هذا الوضع.. طبعا يقول لك أيضًا القصة لم تكن عملية الخروج من الكويت، إنما هي احتلال أمريكي.. وإلى آخره.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

كيف نخرج عن..؟

د. عايد المناع:

اسمح لي، يعني طبعا أن من في الكويت والخليج أيدوا العراق، نعم.. بكل اعتزاز نقولها، خلال الحرب مع إيران يوم أن كان الرفيق شبيلات مع إيران كنا إحنا نعم، نسند العراق، وعندنا أسبابنا، قائمة من الأسباب مستعدون لتقديمها للأخ شبيلات.

ليث شبيلات [مقاطعًا]:

ما كان ديكتاتور وفاشي؟

د. عايد المناع:

منذ انخلق ديكتاتور، ولم يتغير به شيء.

ليث شبيلات:

كنتم تمدحونه، شعراؤكم وشاعراتكم يتغزلون به.. 

د. عايد المناع:

اسمعني نحن ساندناه من أجل أن لا تسقط أرض عربية، شبر من الأرض العربية.

فيصل القاسم:

كي لا يتحول موضوعنا إلى محاكمة الماضي، نحن نريد أن نركز على: لماذا لا يتحرك العرب الآن؟

د. عايد المناع:

اسمح لي فقط بكلمة بسيطة.. التيرمنولوجي اللي يستخدم.. استخدم أيضا أخونا شبيلات يقول: دخول العراق على الكويت.. تخيل أنت الدخول فيه أدب جم واحترام، يعني نحن أعطينا فيزا دخول للحكومة العراقية، هذا اجتياح يا مثقف، يا أستاذ، ما يجوز منك هذا الكلام.

فيصل القاسم:

حسنًا.. الرفيق ليث.. الرفيق ليث.

ليث شبيلات:

الكلام لأخي المثقف، ومنه نستفيد، وإن شاء الله نتثقف أكثر وأكثر، يعني استعمل كلمة تراقص الملك حسين وياسر عرفات، لكن هذا كلام مش حلو يخرج من مثقف، ليس المهم ما ذكرت، المهم الثابت أن الملك ورئيس وزرائه (مضر بدران) كانوا قد وصلوا إلى حل للانسحاب.. ثم عادوا، وهذا موثق.

فيصل القاسم:

كي لا نجتر الماضي، نريد أن نركز على الآن، على الآن؟

ليث شبيلات:

عفوًا صار فاتح الموضوع، لا أستطيع أن أسكت.

فيصل القاسم:

حسنًا..تفضل.

ليث شبيلات:

 

ثانياً تقول إنه في 2/8 دخلوا وفي 10/8 اتخذوا القرار، لماذا لم يحضر الرئيس التونسي؟ قال..

د. عايد المناع [مقاطعًا]:

لماذا لم يحضر الرئيس العراقي؟

ليث شبيلات:

قال: أنا لم أحضر لأننا رأينا البوارج قد مرت قبل هذا، أتريدونني أن أختم على قرارات؟ ثم حدث ذلك سابقا.. ألم نرسل قوات عربية للدفاع عن الكويت عندما طالب عبد الكريم قاسم بذلك؟

د. عايد المناع:

صحيح، طيب ليش ما أرسلت؟ أرسلت لما كانت أزمة حدود وليست أزمة وجود، أرسلت عندما كانت القوات العراقية في مواقعها، أما وقد احتلت الكويت فهذا غير حكي هذا غير كلام.. الكويت احتلت في الثاني من أغسطس 1990م بالكامل.

ليث شبيلات:

ثم قلت لو حدث ذلك للأردن ماذا يمكن يقول الرفيق شبيلات؟ حدث ذلك في الأردن، ودخل الإنجليز عام 1958م، وكنا معارضين لذلك.

[فاصل لموجز الأنباء]

فيصل القاسم:

ليث شبيلات أو الرفيق ليث.. بس أريد التركيز، نحن لسنا بصدد نبش الماضي، نحن نريد.. لماذا لا يكون هناك تحرك عربي؟ لماذا طال هذا الحصار؟ لماذا هذه المبادرات لم تجد اهتمامًا يذكر؟

ليث شبيلات:

بصراحة لأن أمريكا لا تريد، والحكام يطيعون أمريكا، لو أطيع الشعب العربي لرفع الحصار، ولعمل الإخوان جميعا الذين لا يرغبون في هذا النظام بطرق أخرى لإزالة النظام، هنالك حصارين: حصار أمم متحدة، قرارات أمم متحدة تسمى شرعية، وأنا لا اعترف بها، وهناك أسوأ من ذلك قرارات الحظر، هذه ليست قرارات أمم متحدة، الحظر الجوي، القصف اليومي للعراق اليوم، الحرب.. هنالك حرب إبادة جماعية للعراق بالحصار، هناك حرب يومية بالقصف اليومي.

فيصل القاسم:

بعيدًا عن كاميرات التليفزيون..

ليث شبيلات:

ويقال إن الطائرات الأمريكية ردت العدوان، أي عدوان؟ تأتي فوق من أين؟ من دول عربية ومن تركيا، لماذا هذا الزيادة عن قرارات الأمم المتحدة؟ لماذا هذه الطاعة الأمريكية، هناك حصار، خذ مثلاً الطيران غير ممنوع للعراق، هناك كثير من الأمور غير ممنوعة عن العراق بدليل أننا كنا نسافر بالطائرة حتى 15/2/1991، ثم بعد ذلك توقف بسبب العمليات الحربية، وإذا بذلك يصبح قرارًا عربيًّا بحيث لم يصدر القرار لا من الأمم المتحدة ولا حتى قرار عربي، حتى الإنجليز، أنا عندي موقف بريطاني في الأمم المتحدة يقول إن المفهوم لدى حكومتي أن السفر إلى العراق لا يخالف القرار 661، فلماذا التطبيق الزائد؟ لماذا نطبق ما تريده أمريكا؟ مفهوم أن أمريكا تريد قرارات الأمم المتحدة، لكن تزيد على ذلك.. تزيد على ذلك بقرارين، انظر مثلاً: وزير التجارة الأسترالي مرة جاء إلى الأردن، واشتكي من الحصار الأردني على العراق، قال إن الحصار أكثر من حصار الأمم المتحدة، ليس غيرة على القومية العربية، ولكن غيرة على التجارة الأسترالية. الذي نطبقه نحن أشد مما تطالب به الأمم المتحدة.

فيصل القاسم:

كيف ترد يا دكتور أن العرب أصبحوا في واقع الأمر أداة للحصار؟

د. عايد المناع:

يا سيدي السيد شبيلات ذكر أن هناك حصاران على العراق، أنا أتفق مع أنه في اثنين، لكن اختلف في مفهوم واحد منهم، هناك عقوبات اقتصادية مفروضة على الحكومة العراقية تحديدًا..

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

وليس على الشعب..

د. عايد المناع:

وليس على الشعب، وجميع قرارات الأمم المتحدة تثبت أنها لصالح الشعب، وليست ضد الشعب العراقي. وهناك حصار داخلي يقوم فيه النظام العراقي على الشعب العراقي.

فيصل القاسم:

إذن كيف تفسر موت آلاف الأطفال شهريًّا؟ هل يموت هؤلاء الأطفال من الحصار الداخلي؟ وليس من قلة الغذاء والدواء وفقدان أبسط مقومات الحياة؟ بشهادة اليونيسيف طبعًا، ليس بشهادتي..

د. عايد المناع:

اليونيسيف..أنا أتمنى أن يكون هناك أولاً إحصائيات محايدة جدًّا ودقيقة جدًّا، وأتمنى حقيقة على الذين يهيمون حبا بالنظام العراقي أن يذهبوا إلى هناك ويقدموا لنا الواقع المعاش، أنا أقولها لك، وهنا بالدوحة سألت أكثر من عراقي: هل فعلاً هناك مشكلة؟ قال: إيش تسأل عنه؟ غذاء موجود.. دواء موجود، أهلنا يسألوننا هل تبغون شيئا نرسله إليكم؟ طبعا، هذا لا يعني أنه ما في أذى على الناس، ولكن المشكلة أن هناك من لا يميز ما بين الأذى المفروض من الداخل لاستخدامه لأغراض سياسية وما بين الأذى اللي ممكن يحدث نتيجة عقوبات اقتصادية ووضع اقتصادي معين، أنا في اعتقادي أن الإشكالية هي في الداخل، النظام في الداخل مثلا ممكن أن يؤخر الأغذية والأدوية التي تصل إلى أن تفسد، أيضا إذا وقعت في يده يوجهها التوجيه الذي يريده، ولذلك هو الحقيقة حريص جدًّا على رفع العقوبات، ونحن أيضا حريصين على رفع العقوبات، صدقني نتمناها اليوم، مو باشر [أي ليس غداً] اليوم، ولكن ضمن معايير..

د.فيصل القاسم (مقاطعًا) :

ولكن أنا أريد أن أسأل: إذا كنتم فعلا مع رفع العقوبات، وإلى ما هنالك..لماذا وئدت المبادرة القطرية الأخيرة قبل أن ترى النور؟ كان هناك فيتو من بعض البلدان على هذه المبادرة، ولهذا السبب ذهبت أدراج الرياح.. ألا تعتقد أن هناك من يتحدث عن نفاق عربي كبير، من جهة يقولون أنه نحن نريد أن نرفع العقوبات عن الشعب العراقي وإلى ما هنالك لكن بشرط أن يلتزم بالقرارات الدولية؟ هناك نوع من..

د. عايد المناع (مقاطعًا) :

حسنًا..لماذا لا يلتزم؟ أتريده أن لا يلتزم يا أخي؟ هذه قرارات دولية، ليث شبيلات يقول إسرائيل لم تلتزم، إسرائيل مسنودة من العالم، هذا مو مسنود من العالم، بالواضح.. الآن أنت أمام قانون، قرار دولي يستند إلى قانون دولي يقول لك تنفذ القرارات الدولية، طيب.. أنت مو قادر تزيحها.. أتجبر العرب من خلال استخدام الأطفال والنساء العراقيين وتتمرس وراءهم من أجل أن تبقى في الحكم؟ وأن يساندوك من أجل رفع العقوبات؟ إذا فعلوا ذلك يمكن أن يتعرضوا هم للعقوبات، من قال لك إنهم لن يتعرضوا للعقوبات؟

د.فيصل القاسم (مقاطعًا) :

طيب....

د. عايد المناع:

لحظة فقط اسمح لي.. دع الأخ شبيلات كانت الأردن مفتوحة على العراق والتجارة الحقيقة في ثراء - وما في شك - أثناء الحرب الإيرانية العراقية، يمكن إن شاء الله هو مثري منهم [أي أصابه الثراء من ورائهم]، هناك حكومات تتعامل مع العراق، لكن لماذا توقفت؟ لأنها تعرف أن هناك عقوبات سوف تلحق بها، مثلما قال: الطيران.. هذه  طبعًا أطروحة (طارق عزيز) أنه لا يمنعنا أحد من الطيران، طيب يا طارق عزيز طير بطائرتك.. اذهب.. دعنا نرى، يمكن يصيبك صاروخ.

فيصل القاسم:

على ذكر طارق عزيز، طارق عزيز عندما سئل: إذا خير العراق بين عودة لجان التفتيش وإبقاء الحصار على العراق قال: نحن مع إبقاء الحصار على العراق، وهذا كلام يتناسب مع كلام الدكتور مناع.

ليث شبيلات:

طبعًا.. لجان التفتيش تحت هذا الشرط، وتحت هذه الشروط المنفتحة، التطبيق الكامل، التعاون الكامل، ثم يتصرفون كيف يشاؤون، تعاون العراق، وكنا إحنا غضبانين على العراق، وقلنا لماذا لا يتعاون مع الأمم المتحدة؟ إلى أقصى الحدود حتى فتح قصوره..

د. عايد المناع [ضاحكاً]:

غضبان على العراق.. طيب حل مشكلته يا أخي.

ليث شبيلات:

يعني ماذا نستفيد؟ دعنا، لا تقاطعنا، وبعدين نحن ما استفدنا لا من هون، ولا من هون وهذه قوتنا.

د. عايد المناع:

لا تستفيد، صحيح؟!

ليث شبيلات [ضاحكاً]: 

هذا عندك استخبارات.. ألقط علينا، المهم.. طبعاً المهم هو المكافأة، إذا كانت المكافأة مادية طبعًا مثل كثير، قد تكون أنت منهم، أما إذا المكافأة الموقف مع الله ورسوله، وأن يقف الإنسان مع أمته..

د. عايد المناع:

أن يقف مع الله ورسوله يقف مع من يقتل المسلمين، ويجتاح محرماتهم؟

ليث شبيلات:

يعني أقف مع الأمريكان؟

د. عايد المناع:

تقف مع العربي المسلم الذي يقتل المسلمين، هذا الكلام معيب.. ما يجوز.

ليث شبيلات:

لا نقر القتل.. الكلام معيب منك.. هل أنت فقط تغار على البطش الذي يجري في العراق ولا تذكر أنظمة عربية.. إذا كان عندك هذه القوة وإذا كنت تريد الإصلاح.. لماذا لا تصلح في جميع العالم العربي؟ ثم أنا أريد أن أفهم منطقك هذا يا أخي.. أنت في النهاية عندك مشكلة مع جارك هذا الاستراتيجي..هل تريد أن تنقل أو تدير الصراع بشكل سيئ؟ إذا مشكلتك مع النظام، وأنا أسلم لك أن مشكلتك مع النظام.. لماذا تعادي عشرين مليون عراقي؟ ألم تسمع المعارضة العراقية؟ أنت عندك هنا.. الذي اتصل بك من السويد أو بأحد البرامج الأخرى، وقال: أنا معارض عراقي، وأنا هارب من العراق، لكني أعلم أولادي الحقد على جيراننا الكويتيين على ما يفعلون بي.. ليش لماذا تبنون هذه الأحقاد مع هذا الشعب؟ هذه العقوبات طبق مثلها على ألمانيا وهي سببت الحرب العالمية الثانية، مثل هذه العقوبات، الحقد الذي بني عند الألمان بسبب هذه العقوبات التي فرضت - والعقوبات والتعويضات على العراق أشد - العقوبات التي فرضت على ألمانيا هي سببت في النهاية في مجيء الفاشية ومجيء (هتلر) والحرب العالمية الثانية.

فيصل القاسم:

حسنًا.. أحمد عبد الله الشيخ.

د.أحمد عبد الله الشيخ:

الدكتور أحمد عبد الله الشيخ من السودان..

فيصل القاسم:

تفضل يا سيدي..

د.أحمد الشيخ:

الأخ المفضال دكتور فيصل القاسم.. الإخوة الضيوف الكرام.. تحية العروبة الصادقة.. إن عدم الاستجابة للمبادرة القطرية وغيرها من المبادرات العديدة بشأن رفع الحصار عن العراق، ترجع أولاً وأخيرًا لرفض حكام الكويت لكل تلك المبادرات، وذلك بتذرعات وهمية وغير مبررة، علما بأن العراق قد بادر عدة مرات، وقبل كل المبادرات التي تقدم بها ملوك وقادة ومسؤولون عرب، رسميون وشعبيون، ويعلم ذلك تماما الأمين العام لجامعة الدول العربية، والجامعة العربية لم ترتض الحل العربي في بادئ الأمر، وذلك عند انعقاد مؤتمر القمة العربي في القاهرة عام 1990م عندما طلب السيد رئيس الوفد العراقي بأن تناقش هذه المشكلة بالتفصيل، وأن يوجد لها حلا عربيا جذريا باعتبارها مشكلة لها جذور وتجاوزات أخرى. الكل يعلم أن الكويت ارتضت لأن تكون أرضها مسرحا للعمليات العسكرية لضرب العراق، والتي خطط لها منذ عام 1988م عندما خرج العراق منتصرا في معركة القادسية الثانية، وما زيارة شوارزكوف للكويت عام 1989م، أي قبل اندلاع الحرب إلا دليل على اتفاق الحكام الكويتيين مع أمريكا وبريطانيا على ضرب العراق الذي أصبح مصدر تهديد للكيان الصهيوني، فللأسف نجد إنه لأول مرة ينتهك فيها قانون جامعة الدول العربية منذ تأسيسه، والذي لا يقر إصدار أي قرار إلا بالإجماع، وقد صدر القرار بالأغلبية العادية بالرغم من طلب العراق بأن تحل المشكلة عربيا، والكل يعلم أن القرار جاء بالفاكس من الولايات المتحدة عن طريق سفارة سلطنة عمان بالقاهرة، وتمت ترجمته إلى العربية، وعرض على أعضاء الوفود وسط دهشتهم، فتم التدخل العسكري بعد أن صوروا لحكام السعودية بأن هنالك صورًا بالأقمار الصناعية، وهي مزورة كما تعلمون، توضح بأن هجوما وشيكا سوف يقع على السعودية من قبل القوات العراقية، وبعد انتهاء العمليات الحربية واستجابة العراق لجميع مطالب مجلس الأمن المجحفة التي فرضت عليه، وحتى لا يرفع الحصار عن العراق، يُصر الحكام الكويتيين على إثارة مفقودي الحرب الكويتيين باعتبار أنهم أسرى حرب، في حين أن العراق قد أطلق جميع سراح الأسرى بما فيهم (آل الصباح) أفراد الأسرة الحاكمة، ليس من المنطق أن يحتفظ بأسرى آخرين إلا البدون الذين رفضت السلطات الكويتية استلامهم، وتعرفون ماذا تعني كلمة (بدون) في الكويت، كذلك طلب العراق أن يستضيف وفدًا من البرلمان الكويتي لزيارة العراق لهذا الأمر، ورفضت الكويت ذلك مرارا، والأمين العام لجامعة الدول العربية يعرف ذلك أيضا، إن عدد المفقودين العراقيين في الحرب قد وصل إلى 1150 مفقودا، والى الآن إضافة إلى عدد الأسرى الذين أُعدموا بطريقة مخالفة لقوانين الحرب، وذلك عندما طلب (بوش) وقف إطلاق النار بعد هزيمته النكراء في المعركة البرية ليلة 27، 28، من قبل الحرس الجمهوري العراقي، كذلك الكل يعلم بأن العراق لم يُسمح له بتقديم أوراق مفقوديه إلا بتاريخ 12/6/1996، وإن العراق قدم خلال شهري 6 ، 7 سنة 1996م نفسه ما مجموعه 793 ملفا، لكن الكويت لم تقدم معلومات إلا عن ثلاثة ملفات فقط، وكانت المعلومات لا توجد معلومات.. فمن الواضح أن الكويت والسعودية وبتعليمات من الأمريكان والبريطان لا يريدون رفع الحصار عن الشعب العراقي.

ودليل آخر هو أن الكويت قد عقدت مؤتمرا في الشهر الماضي نوقشت فيه العلاقات المستقبلية مع شعب العراق، وكانت محصلة المؤتمر أنهم لا يريدون علاقة مع شعب العراق مثلما ثبتته صحيفة الأنباء الكويتية..

د.فيصل القاسم (مقاطعًا) :

يا دكتور الشيخ..الكثير من النقاط، دكتور مناع كل هذه النقاط إليك.

د. عايد المناع:

والله يا سيدي أنا أعتقد..

فيصل القاسم:

إن العملية مبيتة، يريد أن يقول: إن العملية مبيتة.

د. عايد المناع:

كلام، كلام مصفف لا معنى له، أنا اعتقد أن هذا الكلام مكتوب بيان مجهز متى شاف عنوان الندوة قال أنا أهجم فيه، هو حر في رأيه، يظل في النهاية.

فيصل القاسم:

هذا هو رأيه، ونحترم رأيه، وليس بيانا مكتوبًا.

د. عايد المناع:

لا.لا.مكتوب.

فيصل القاسم:

حسنًا..ما رأيك في هذا الرأي؟

د. عايد المناع:

لا لا اسمح لي.

فيصل القاسم:

ما رأيك في هذا الرأي؟ يقول الدكتور عايد المناع: إن هذا رأي لا قيمة له.. هل ترى كما قال؟

د. عايد المناع:

أنت سألتني، ودعني أكمل جوابي.. أنا اعتقد أن اتفاق حكام الكويت على ضرب العراق أولا هذا كلام سخيف مع احترامي للشخص، لأنه الكويت مثلما قال أخونا شبيلات ونحن أكدناه: أنه أثناء الحرب مع إيران كنا الحقيقة إلى جانب العراق، بالواضح ما فيها عيب، بالرغم من أن الكويت بلد صغير ممكن أن تدفع ثمن هذا الموقف وببساطة ومع ذلك وقفنا. الإشكالية أنه بعد انتهاء الحرب مع إيران يمكن كان فيه..

د.فيصل القاسم (مقاطعًا) :

كي لا نجتر.. كي لا نجتر..

د. عايد المناع:

إنه انقلب علينا..

فيصل القاسم:

ذكر لك مثالين، الندوة الأخيرة التي عقدت في الكويت.

د. عايد المناع:

لا..ذكر أكثر من مثال.

فيصل القاسم:

والموقف الكويتي خلال اجتماع إعلان دمشق، هذان هما أهم شيء، خلينا نأخذ من الآخر.

د. عايد المناع:

يقول لك: في 1500 أسير عراقي، أنا أسأل الأخ.. الذي كان يحتل الكويت هو الجيش العراقي أم أن الكويتيين هم الذين كانوا يحتلون العراق؟ ما هذا المنطق الأعوج؟!

ليث شبيلات (مقاطعًا) :

في أسرى.. في أسرى.

د. عايد المناع:

اسمح لي.. الأسرى استسلموا للقوات، جميع القوات الدولية وانتهت القصة.

ليث شبيلات:

توجد ملفات مفتوحة.

د. عايد المناع:

بالنسبة للملفات الكويتية موثقة بالكامل لدى الأمم المتحدة، لدى العراق، والعراق نفسه اللي  يقول عنه الأخ: إنه فيه ثلاث حالات.. العراق.. الحكومة العراقية اعترفت بـ 120 حالة، قالت إنهم كانوا موجودين عندنا إلى أثناء العمليات الحربية، وبعدين ضاعوا منا أثناء نقلهم إلى مناطق أخرى. الكويت يقول لك: لا تريد حلا في الندوة الأخيرة، من قال؟ بالعكس: الندوة الأخيرة وجميع حتى على المستوى الشعبي وعلى المستوى الرسمي: لا عداء مع الشعب العراقي، ونقولها بكل اعتزاز، أبدا، هناك مشكلة نظام، وهذا النظام -على فكرة- إحنا تخلصنا منه كاحتلال، لكن العراقيين مبتلين بيه.

[فاصل للإعلان]

ليث شبيلات:

الأخ الكريم ذكر أنني وكأنني أدعم النظام، النظام في العراق، في الحقيقة أن جميع المعارضة، والتي لا تعمل مع اليهود والأمريكان تؤيد هذا الكلام الذي أقوله هنا، ألم نقل..

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

ما رأيك في الكلام الذي قاله الدكتور أحمد عبد الله الشيخ؟

ليث شبيلات [متابعاً]:

ألم نقل على الجزيرة هنا أننا نحيي المعارضة العراقية التي تعمل ضد (صدام حسين) لكن ليس مع اليهود والأمريكان، القضية قضية عراق، قضية بلد تضطهده أمريكا. تقول أولبرايت.. أو قبل أولبرايت؛ هل هنالك قرار من قرارات الأمم المتحدة يقول: إن هذه العقوبات والحصار لن يرفعا إلا إذا أزيل النظام؟ لا ما في، أولبرايت تقول ذلك، والإخوان يقولون ذلك، نريد أن يزال النظام.. فأين الشرعية الدولية المزعومة التي لا أقبل بها ابتداء؛ حتى تلك الشرعية لا تقول ذلك، تقول أولبرايت وقد سئلت سؤالاً: هل موت خمسمائة ألف طفل..

فيصل القاسم:

نصف مليون طفل.

ليث شبيلات:

هذا قبل خمس أو ست سنوات، الآن أصبحوا أكثر.. ثمن يدفع من أجل إزالة النظام؟

د.فيصل القاسم [معلقًا]:

قالت: هذا ثمن معقول.

ليث شبيلات:

قالت: هذا ثمن معقول، هذه (الوقحة) تقول: هذا ثمن معقول، الآن.. ثم ذكر الأخ..

فيصل القاسم:

الآن السؤال المطروح: هناك سابقة متمثلة في الجماهيرية الليبية، كان هناك حظر على ليبيا، وقامت بعض الدول الإفريقية الفقيرة باختراق هذا الحظر، ورفع الحظر.. لماذا لا يشب العرب على هذا الطوق الأمريكي؟

ليث شبيلات:

لأنهم أصبحوا متدنين.. سبقهم الأفارقة، الأفارقة الكرام سبقوهم، والأفارقة يجب أن نتعلم منهم.. ماذا استطاعت أمريكا أن تفعل في الأفارقة؟ وكان هنالك الحظر حظر جوي يا أخ فيصل، كان الحظر جويا، هنا ليس هنالك حظر جوي، ولا يجرؤون، ولا يريدون أن يكسروا هذا الحظر على العراق.

فيصل القاسم:

لماذا؟ هل فقدت الأنظمة العربية حتى  زمام المبادرة؟ أريد كلاما.

ليث شبيلات:

تتسابق لإرضاء أمريكا حتى في العقل الأمريكي حتى قبل أن تتفوه به أمريكا، يتسابقون لإرضاء أمريكا، ولا يُرضون جماهيرهم.

فيصل القاسم:

لماذا؟

ليث شبيلات:

لأنهم يعتقدون أن الذي يبقيهم في الحكم أمريكا.

فيصل القاسم:

وليس شعوبهم.

ليث شبيلات:

ولا يحسبون حساب الشعب، انظر ماذا يحدث في العالم العرب.. كيف ترقص الشعوب وتغنى للأسف.

فيصل القاسم:

دكتور مناع: قال النائب البريطاني (جورج غلوي) المشهور مخاطبًا العرب: لا تنتظروا أن يسقط الحصار بقرار من مجلس الأمن، الحصار لا يسقط إلا إذا أسقطه العرب أولا. إذن في نهاية المطاف أنت تقول: إنها قضية دولية وإلى ما هنالك من هذا الكلام، لكنها في نهاية المطاف مرتبطة بالعرب.

د. عايد المناع:

وهل غلوي الآن هو الشخصية التي تحل مشاكل العالم؟ لما مثلا تطلع دولة - خلينا نقول الأردن - وتتعامل مع العراق على ما تشاء وتتعرض لعقوبات من المجتمع الدولي.. هل سيحميها غلوي؟ لا لن يحميها. هذا الكلام يا أخي، نحن -والله العظيم- نريد حل المشكلة وحل المعاناة، إذا كانت فعلاً هناك معاناة، - وأنا اعتقد أنه يوجد جانب من المعاناة - أن نتحمل..

ليث شبيلات (متهكمًا):

جانب؟!

د. عايد المناع:

جانب كبير.

ليث شبيلات:

 ما هي مشكلتكم.

د. عايد المناع:

تنفيذ القرارات الدولية، أهمها..

ليث شبيلات (مقاطعًا) :

تتحدث عن العالم والدولية وتنفيذ القرارات الدولية، هل هذه مشكلتك؟!

د. عايد المناع:

ماذا؟

ليث شبيلات:

أنت صرت مندوبا عن الأمة، هذه مشكلتك؟ عندك مشكلة أبدية أنت؟

د. عايد المناع:

أستاذ: اسمح لي.. أنت تريد الأمن والاستقرار للمنطقة أم لا؟

ليث شبيلات:

طبعًا.

د. عايد المناع:

القرارات الدولية تنص على ما يلي: أنه على الحكومة العراقية أن تنفذ.. تدفع عائدات النفط لصالح الأمم المتحدة وإلى آخره، وأيضاً أن يقدم العراق تفاصيل وافية وكاملة بأمكنة وجود أسلحة وبكمياتها وأنواعها إلى آخره.

ليث شبيلات:

أسلحة الدمار الشامل.

د. عايد المناع:

أن يفتح مرافقه الخاصة لصنع الأسلحة للتفتيش الفوري في أماكنها، أن يعيد كل الممتلكات الكويتية.

ليث شبيلات [مقاطعاً]:

أنت شو مصلحتك في أسلحة الدمار الشامل؟

د. عايد المناع:

اسمح لي..

ليث شبيلات:

شو مصلحتك بأسلحة الدمار الشامل؟ هل هي لك؟ أنت جاره، بيدمر حاله.

د. عايد المناع:

لا.لا. بيدمرني أنا كمان، ويدمرك أنت كمان..

ليث شبيلات:

بالأسلحة الشاملة؟

د. عايد المناع:

طبعًا، وعلى العراق أن يعوض أولئك الذين تعرضوا للخسارة أو الإصابة، وعلى العراق أن يعيد إلى بلادهم جميع الرعايا الكويتيين ورعايا الدول الأخرى، وأن يسهم في إعادة رفات الذين توفوا منهم.. هذا طبعا غير كثير من الطلبات.

ليث شبيلات:

يعني على العشرين مليون عراقي أن يفعلوا ذلك؟!

فيصل القاسم:

لكن يا دكتور أنا أريد أن أتكلم ليس فقط عن الكويت بل عن كل الأطراف العربية التي تتهم بأنها لا تريد أن ترفع الحصار عن العراق.

د. عايد المناع:

من هو الذي لا يريد أن يرفع الحصار؟

فيصل القاسم:

دقيقة، فأنا لدي كلام لمسؤول قطري هنا.. قال المسؤول القطري: إن المبادرة القطرية بخصوص رفع الحصار عن العراق وئدت قبل أن ترى النور بسبب إحجام السعودية والكويت عن فتح باب الحوار مع العراق. وزير خارجية قطر نفسه قال: إن العراق نفذ الكثير من القرارات الدولية، لكن هناك بعض التحفظات لدى المسؤولين في مجلس الأمن، وعليه لابد أن يكون هناك ضوء في نهاية النفق، هذا الضوء لا يعطيه لا مجلس الأمن ولا العرب للعراق.

د. عايد المناع:

يعني الآن أولا: مبادرة معالي وزير خارجية قطر هو نفسه يقول: ما عندنا مبادرة قطرية، لا مبادرة قطرية لرفع الحصار، نفى وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم وجود مبادرة لبلاده تستهدف رفع الحصار عن العراق مؤكدا أن هذا الأمر مسؤولية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، ولكن لدينا أفكار نريد أن نطورها مع جميع الإخوان في الدول العربية.. طيب الدول العربية لها رأي يا أخي، الدول العربية متضررة من وجود هذا النظام وأسلحته واعتداءاته على الدول العربية الأخرى.

يا أخي مشكلته مش مع الكويت ياجماعة لا تحصروها.. مشكلته كانت مع سوريا، ما كانت مع سوريا المشكلة!! مشكلته كانت مع الأردن، اللي طلع أخونا شبيلات السجناء من عنده، قَدر الأخ شبيلات -كثر خيره- وما قدر الملك حسين! مشكلته مع كل الدول العربية، مع إيران، مع تركيا، يعني مع العالم، ما هي مشكلة نظام مع دولة واحدة تقول: نحلها سلميا.. مشكلته مع الكويت أنها تجاوزت الحد الأعلى.

فيصل القاسم:

ليث يبدو أنه ليس لديه الكثير الذي يريد أن يقوله. داود البصري من النرويج تفضل يا سيدي.

داود البصري:

في الدقائق الماضية استمعنا إلى آراء عجيبة وغربية، هذه الآراء طبعًا من خلال أستاذ شبيلات، ومن خلال هذا المتصل السوداني، الشيخ السوداني، ويبدو أن المتصل السوداني محسوب على البعثيين السودانيين، لأن النقاط التي تقدم بها ما هي إلا نقاط حزبية بعثية سخيفة في رأيي، لا تعبر عن واقع الحال، وإنما أدخلنا في متاهات ومشاكل لا علاقة لها بالمناقشة حول موضوع هذه الحلقة.

النقطة الأخرى: تكلمتم عن محاكمة الماضي، أنا أقول: إن محاكمة الماضي هي الأساس حتى نستشرف المستقبل، وإذا ما انتقدنا ماضينا فلا يمكن أن نحل مشاكلنا المستقبلية. هذه نقطة.

الأستاذ شبيلات تحدث عن الحقد العراقي، وما أسماه حقد أطفال العراق على الكويت وغير الكويت، لا أخي هذه النقطة التي يتكلمها إما مأجور أو عميل. الحقد نحن نعلمه أطفالنا.. نعلم أطفالنا الحقد على النظام العراقي، وعلى أساطين النظام العراقي الذين دمروا الشعب العراقي، وحطموا الأمن العربي أيضًا، والذين أساءوا للفكرة القومية العربية إساءة لا يمكن أن يصلحها أي واحد في مستقبل الأيام. بالنسبة للحالتين الحصار الليبية والعراقية هنالك فرق كبير، ليبيا لم تحتل دولة عربية، ليبيا لم تغز دولة عربية، ليبيا لم تمارس إرهابا جماعيا ضد دولة عربية أو ضد الأمن الإقليمي أو ضد الأمن الخليجي أو ضد أي شيء. وحتى عندما دفع الحصار الجوي عن ليبيا، ليبيا التزمت بشروط مجلس الأمن وسلمت المطلوبين (المقراحي وفحيمة) وأعتقد أن هذا الموضوع..

ليث شبيلات [مقاطعاً]:

كسر الحصار كان قبل ذلك.

داود البصري:

هذه نقطة.. ويتكلم -أيضا- شبيلات عن الشروط الدولية المجحفة على النظام العراقي، يا أخي هذه الشروط الدولية لم تأت إلا بعد هزيمة (أم المعارك) وهذه الشروط وافق عليها النظام العراقي في اتفاقية (صفوان) وافق وهو مرغم. وبما أنه وافق على هذه الشروط معناه أنه وافق على كل الالتزامات، وهذا عقد قانوني هذه نقطة.

أما الموضوع الذي ابتعدتم في الخوض فيه حول أفكار أو مبادرة السيد وزير الخارجية فهذه المبادرة في حقيقة الأمر تحمل أكثر من معنى ومغزى، وهي في محصلتها تحاول إدماج وتسهيل إيلاج النظام العراقي في النظام الإقليمي الخليجي والعربي، ولذلك تحمل غموضا شديد في ظل المتناقضات القائمة. فالنظام العراقي لا ينبغي أن يكافأ بل يحاسب بشدة على جنايات القومية وانتهاكاته الفظيعة لحقوق الإنسان العراقي. وأعتقد جازما أنه من الحقوق المشروعة والمقدسة للشعب العربي في الكويت أن يرفض التعامل مع النظام العراقي، وهذه مسألة مبدئية ومنتهى منها. وهذه المبادرة حركة سياسية مصلحية لا تحترم دماء الشعبين الشقيقين العراقي والكويتي، وهي تدخل ضمن إطارات مصحلية وإعلامية، وضمن سياسات الصدمة التي عودتنا عليها السياسة القطرية ولا علاقة لها بحكاية التضامن العربي. فلو كان السيد صاحب المبادرة حريصا على مصلحة الأمة العربية فعلاً، فعليه أولا أن يحل النزاع الحدودي مع البحرين في إطار الأسرة الخليجية أو العربية أو حتى الإسلامية، وليس في محكمة لاهاي الهولندية. إن أي خطوة لفك الحصار السياسي حول نظام أم المعارك الفاشل المهزوم ستقابلها كوارث مستقبلية ستحيق بالأمة العربية. الحل الوحيد هو في التضامن مع الشعب العراقي ومساعدته في التخلص من نظامه العدواني، وما عدا ذلك فلن يحصد الجميع سوى العاصفة.

ونقول للأستاذ شيبلات: لا تصير ناكر للجميل مرة أخرى، وشكرا.

ليث شبيلات:

لا إله إلا الله..

فيصل القاسم:

هجوم عنيف.

ليث شبيلات:

متخصص في نكران الجميل.. يعني حقيقة أن الكلام على تغيير النظام، واستعمال الشعب العراقي، والقول بأن هذه المقاطعة وأن الحصار لا يؤثر على الشعب العراقي، وأن الشعب العراقي يريد أن ينقذ من النظام، هذا القول قول مردود، وكل من يزور العراق يعرف ذلك، بل على العكس الآن الشعب العراقي يحشد مع نظامه وهو ضد مصلحة كل من يريد أن يغير النظام، لأن الشعب يحشد مع نظامه عندما تقف الدول منه مثل هذا الموقف. يعني كيف تريد لمن يجوع بسبب تغيير النظام، والأمم المتحدة والحلف الثلاثيني وكل هذه القوى والعرب جميعا لم يستطيعوا أن يغيروا النظام، ثم يعاقب الشعب لأنه لم يغير نظامه؟! ما هذا الذي يجري؟!

فيصل القاسم:

ما رأيك في الكلام الذي قيل عن المبادرات العربية، وأنها مبادرات مصلحية كما قال؟

ليث شبيلات:

هو في منها شوي، يعني لا شك أنه كمان.. لأن حقيقة المبادرات أن الواحد يكسر حصاره، لماذا ينتظر؟ ليس هناك قرار عربي بالحصار، لماذا لا نشغل خط طائرات للعراق؟ لماذا لا نشغل خطًا تجاريا للعراق؟ لماذا لا نفتح حدودنا نحن مع العراق؟ يذكر الأردن، الأردن شبه أغلق حدوده مع العراق الآن، كانت قبل ذلك مفتوحة.. لماذا لا تكسر الدول العربية الحصار على العراق؟

فيصل القاسم:

قال لك: الوضع مختلف، أنت تريد أن تشبه الوضع العراقي بالوضع الليبي، قال: الوضع الليبي مختلف، ليبيا لم تغز بلدا آخر ولم..

ليث شبيلات:

أنا بحكي عن قرار، بحكي عن شرعية دولية مزعومة وقرارات أمم متحدة.

فيصل القاسم:

أين مزعومة؟ كيف تحتكم إلى الأمم المتحدة في الكثير من القضايا، وهنا تطالب بانتهاك القرارات الدولية؟

ليث شبيلات:

نحن ما قلنا ذلك..

فيصل القاسم:

فكيف ما قلت ذلك؟ طيب العرب دائما يحتكمون إلى الأمم المتحدة في كثير من القرارات، لماذا تريد الآن؟

د. عائد المناع:

القرار 242 لا تريده أن يطبق؟

ليث شبيلات:

بتحكي عني؟ لا نوافق عليه نحن.

د.عائد المناع:

لا تريده أن يطبق؟

ليث شبيلات:

طبعاً لا

د.عائد المناع:

لا تريده أن يطبق قرار 242، يعني أنك لا تريد الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلت سنة 1967.

ليث شبيلات:

نحن لا نقر بالاعتراف بإسرائيل.

د. عايد المناع:

أنت من؟

ليث شبيلات:

أنت تتكلم عني، عن رأيي.

لبث شبيلات:

أي عن رأيي الشخصي، أنا لا أمثل أحدا.

د. عايد المناع:

لا تمثل حكومتك؟

ليث شبيلات:

لا أبدا، لا أمثل حكومتي.

د. عايد المناع:

أنت تمثل حكومة بغداد يمكن.

ليث شبيلات:

لا.لا.بل أنت كنت تمثل حكومة بغداد، والآن أنت واقف ضدها.

د. عايد المناع:

أبدًا، أتحداك، أتحداك.

ليث شبيلات:

قلتم زينتم ورقصتم وفرحتم على الحرب الأولى التي..

د. عايد المناع:

وقفتنا كانت في الموقف العروبي.

ليث شبيلات:

أما الآن فهذه عروبة أمريكية؟! 

د. عايد المناع:

لا..أبدًا مش عروبة، لا يفترض أنك تقبل بأن نظامًا يحتل بلدا عربيا ويهين شعبه، ويذله، ويلغي وجوده.

فيصل القاسم:

من قال ذلك؟ لا أوافق على ذلك.

د. عايد المناع:

إيش كان موقفك أثناء احتلاله للكويت؟ إيش كان موقفك؟

ليث شبيلات:

موقفي.. أنت هل أعطيتنا وقت؟! أربعة أيام أخذتم قرار دخول الأمريكان!!

د. عايد المناع:

يا أخي سبعة شهور على احتلال العراق للكويت إيش ساويت؟ ما لك شغل بالأمريكان، الأمريكان جاؤوا بموجب قرارات دولية، أنت ليث شبيلات كان موقفك مثل موقف (عاكف الفايز) أو الآخرين في الأردن؟ كان لك موقف واضح؟ كنت مع نظام بغداد، نفس الشيء.

ليث شبيلات:

أنا ضد الأمريكان، والأمة ضد الأمريكان، والأمة العربية ضد الأمريكان، الأمريكان هم الذين سيسوا القضية بالنسبة لنا.

د. عايد المناع:

يا أخي كن ضد الأمريكان على (كيفك) لكن قف ضد…

ليث شبيلات:

تعرف لو قمتم بالحل العربي.

د. عايد المناع:

والله لما تحررت الكويت، ولو بعد مائة سنة..ما هذا الكلام؟ يا أخي عيب يا أخي، نحن ما حررنا..

ليث شبيلات [مقاطعًا] :

إلا الحل الأمريكي والحماية الأمريكية؟! كم ستبقي لكم الحماية الأمريكية؟ ألا تريد أن تحل مشكلتك مع جارك، يعني جارك الاستراتيجي هذا.

د. عايد المناع:

لا.لا ليس هذا منطق، صحيفة (بابل) العراقية عندي موجودة تقول للكويتيين: أنكم ستدفعون الثمن، لأن الأمريكان ما راح يدومون لكم.. يا سلام!!

ليث شبيلات:

لا إله إلا الله، أنت تزعل شعبًا بأكمله لماذا؟ 

د. عايد المناع:

من قال لك الأمريكان؟ أين الأمريكان؟ وين هم الأمريكان؟ الأمريكان موجودون في كل المنطقة العربية، أنت عندك الأمريكان..

ليث شبيلات:

أنت ما عندك مشكلة مع الشعب العرقي؟!

د. عايد المناع:

لا ليست عندي مشكلة أبدًا مع الشعب العراقي.

ليث شبيلات:

أبدًا؟!

د. عايد المناع:

أبدًا، الشعب العراقي هو أخي وأهلي وجماعتي، لا توجد أي مشكلة.

ليث شبيلات:

وليش محاصره؟

د. عايد المناع:

أبدا مو محاصر، الشعب العراقي مو محاصر، مفروضة عقوبات اقتصادية.

ليث شبيلات:

على من؟

د. عايد المناع:

على النظام العراقي، علشان ما يتصرف في أموال وأغذية وأدوية الشعب العراقي، هذا الكلام يا (باش مهندس) ما يصير.

ليث شبيلات:

وكلامك الذي يصير يا أستاذ؟!

د. عايد المناع:

نعم يصير طبعًا، انظر إلى القرارات الدولية؛ تعطي للشعب العراقي الغذاء والدواء والعلاج وكل شيء.

ليث شبيلات:

لم يكن عندك مشكلة مع العراق بأكثر منها الآن، أنت تبني أحقاد عشرين مليون ضدك.

د. عايد المناع:

هل تسمح لي في هذه، شوف أستاذ، أنا أؤكد لك الآن أن العراقيين إذا كانوا بيحقدون فإنهم يحقدون على الذين يؤيدون صدام حسين ليش؟ مش لأن هذا النظام نظام ديكتاتور بس، واجد أنظمة ديكتاتورية في المنطقة العربية وفي غيرها، إنما لأنه أول ما بدأ بالحكم جزر القيادة؛ 54 قيادي، ثم حرب مع إيران، ثم غزو للكويت، ثم..

فيصل القاسم:

دقيقة يا جماعة.. محمد إبراهيم من سويسرا تفضل يا سيدي.

محمد إبراهيم:

مساء الخير دكتور فيصل.. في البداية ما راح أرد على المزاعم التي تحدث بها الشخص الكويتي الجالس بينكم، لأنها أصبحت بوق من أبواق أمريكا في المنطقة، لكن أريد أن أقول: إن كل أولئك الذين يتكلمون عن الشرعية الدولية بأن المادة الأولى من الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان تنص بالحرف الواحد بأنه لا يجوز حرمان أي شعب بأية ظروف كانت من وسائل عيشه الخاصة به.

ليث شبيلات:

صحيح.

د. عايد المناع:

صحيح.

محمد إبراهيم:

إذن عندما يحرم مجلس الأمن العراق من التصرف في ثرواته ووسائل العيش الخاصة به فإنه يتناقض بصريح العبارة مع اتفاقيات حقوق الإنسان، ومنذ خروج العراق من الكويت لم يبق مسوغ شرعي لإبقاء العقوبات. من جهة أخرى: العدوان الوحيد الجاني والمستمر من قبل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية الشبه يومي هو انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وخاصة لمبدأ السيادة، وأيضًا انتهاك لاتفاقية (جنيف) التي تحرم ضرب المناطق المدنية والسكانية. للذين يتبجحون بالشرعية الدولية أقول: إن العرب ومنهم العراق هم أكثر من تمسك بالشرعية الدولية حيث إن العراق طبق كل قرارات الأمم المتحدة، ولكن مجلس الأمن لم يتقدم قيد أنملة عن طريق فك الحصار الاقتصادي المفروض على العراق، وفي الوقت نفسه الذي فيه الولايات المتحدة تحمي وتدافع عن إسرائيل التي لم تطبق أيا من قرارات الأمم المتحدة منذ نصف قرن حتى الآن.

من جهة أخرى أقول: إن الحكومات العربية التي تدعي لتخدير جماهيرها أنها متضررة من الحظر والعقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق، هنا أسأل الحكومات العربية: لماذا لا تستخدم المادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة التي يخولها بكسر هذا الحظر بإقامة مبادلات تجارية واقتصادية تحمي مصالحها؟

 

لا أريد أن أتوسع أكثر من ذلك، وإنما هذه أمثلة تدل على أن الحظر هو عربي قبل أن يكون أمريكيًّا.. والعرب إذا توفرت لديهم الإرادة فبوسعهم تحطيمه.

وأخيرًا اسمح لي يا دكتور فيصل، هذا يدفعني إلى القول بأن اختلال موازين القوى على المستوى الدولي منذ انهيار المعسكر الاشتراكي وبروز قوة عظمى واحدة تحاول الهيمنة على العالم أجمع وهي حليفة لإسرائيل والمشروع الصهيوني في المنطقة؛ وهي أمريكا قصد كلامي مع عملائها في المنطقة.. أخذت تخطط لضرب الحلقات القوية في الصف العربي ابتداء من ضرب العراق وتجريده من سلاحه الذي هو سلاح عربي، ثم تدجين المقاومة الفلسطينية وغيرها من الحلقات الصامدة في وجه العدو عن طريق اتفاقيات ثنائية علنية كانت أم سرية هدفها ابتزاز الحقوق العربية من قبل الحكومات العربية نفسها بوسائل مختلفة تشمل الترغيب والترهيب والتلويح والتلميح.

ومن أسباب ذلك الاختلال في موازين القوى الذي أدى إلى التنازل لإسرائيل أو غيرها كان بسبب وصول عناصر إلى مراكز اتخاذ القرار لا تتوفر فيهم مواصفات القيادة وهمهم الوحيد هو المحافظة على مراكزهم بما يجعلهم ينبطحون بالكامل أمام أعداء الأمة العربية.

فيصل القاسم:

طيب.. سيد إبراهيم شكرًا جزيلاً. دكتور أنت تخفف من وطأة هذا الحصار الذي يرزح تحته العراق، أنا أقرأ كلاما لـ(سكوت ريتر) الأمريكي -المفتش المشهور- قال: إن الحصار عمل إجرامي وهو بمثابة انتهاك للقانون الدولي وضد أمريكا ذاتها.. مضيفا أن ستة آلاف طفل يموتون شهريا، وقال: إن الصحف الأمريكية تقاطع (سكوت ريتر) كي لا يعبر عن وجهة نظره بهذا الشأن، وقال أيضا: إن الحصار هو وجه جديد للحرب المدمرة ونموذج استعماري كريه ومليء بالأحقاد والفساد والعنف والجريمة والموت إلى ما هنالك من هذا الكلام. وهذا كلام لأمريكيين شاركوا في عمليات التفتيش في العراق، وتأتي وتقول إن عملية عقوبات اقتصادية مفروضة على النظام ليس إلا، وليس من حق العرب أن..

ليث شبيلات [مضيفًا]:

سكوت كان رأس الحربة..

د. عايد المناع:

يا سيدي (سكوت ريتر) خرج الآن، ويروج لكتابه، ويبي يبيعه.. بكيفه، هذه قضيته.

فيصل القاسم:

هو يروج للكتاب فقط.. كي يبيع كتب فقط!!

د. عايد المناع:

لا لا.. أنا من البداية قلت لك هناك معاناة نعم، ولكن حجم المعاناة هو الاختلاف عليه، هناك أيضا حصار، لكن الحصار من وين؟ من الداخل أم من الخارج؟ هذا القرار يا فيصل اقرأه، وخلي المشاهدين يقرأوه، اقرأه على المشاهدين بعد شوي، هذا القرار يحل المشكلة إذا كانت تتعلق بمسألة الغذاء والدواء والجوانب الإنسانية.. الإشكالية في العراق أن النظام يريد أن يكون طليق..

فيصل القاسم:

يستفيد من الحصار تريد أن تقول؟

د. عايد المناع:

اسمح لي: هو يريد أن يكون طليق، لا يكون عليه أي قيد، ولأنه يريد ألا يكون عليه أي قيد، فإنه يعرقل هذه العملية. هذا القرار الذي هو 1284 رافض يطبقه مع أن هذا القرار يعتبر إلى حد ما حلحلة للقرار 687.

ليث شبيلات:

أعوذ بالله.

فيصل القاسم:

ليث شبيلات يقول: أعوذ بالله.

د. عايد المناع:

بكيفه، على راحته..

ليث شبيلات:

هذا القرار الجديد يعتبر القرار القديم بالنسبة له جنة.

د. عايد المناع:

هذا القرار يتيح للعراق التمتع بكل.. زيادة النفط وزيادة المشتريات، وحتى عدم العودة إلى لجان معينة، والبت السريع في كل ما هو مطلوب.

ليث شبيلات:

هذا ما تريده أمريكا؟

د. عايد المناع:

هذا الموضوع الآن ليش مايطبقه؟ قل لي ليش؟ ما وافق على كم هائل من القرارات الدولية حوالي 40 ما أدري 49 قرار؛ يوافق على هذا القرار، ويطبقه، ليش ما يطبقه؟

ليث شبيلات:

لماذا لم تنفذ الأمم المتحدة..

د. عايد المناع [مقاطعاً]:

اسمح لي.. هذه الأمور: التهريب والمتاجرة بمصير العراقيين.. باخرة ما أدري سفينة إلى آخره محملة بعدد 250 طن بذور، وأيضًا عدد 75 كرتونة بودرة أطفال، وعدد 25 كرتونة رضاعة أطفال (ومعي على فكرة بالشنطة إذا تريد تشوفه وأيضًا باخرة ثانية اسمها الأنوار وحمولتها 60 وكذا طن حلبة، وأيضًا 154 و600 وكذا طن برسيم، وقماش، والى آخره.

هذه يتاجر فيها، أيضا.

ليث شبيلات:

من يتاجر فيها؟ مهربين هؤلاء مجرمين.

د. عايد المناع:

لا.لا. هذه الأشياء بائعين وممسوكين.

ليث شبيلات:

التهريب موجود في كل مكان، وهذا إجرام وهذه جريمة.

فيصل القاسم:

طيب.. يا جماعة، دكتورة حميدة نعنع من باريس تفضلي.

حميدة نعنع:

أريد قبل كل شيء.. لا أريد أن أعود للماضي، ولكن الأخ الكويتي يقول أن النظام العراقي نظام فاشي، وبالمقابل النظام الكويتي يتساقط ديمقراطيا، وعلينا أن نذهب لزيارة السجون في الكويت لرؤية السجناء الفلسطينيين والعراقيين والكويتيين.

د. عايد المناع [مقاطعا]:

تعالي شوفيهم والله مبسوطين.

حميدة نعنع:

واغتصاب النساء الفلسطينيات، وقد قابلت أنا بنفسي عددا من (البدون) من أصحاب الحق، 450 شخص بدون جنسية، ورأيت شهاداتهم الكويتية، ورأيت شهادات أعمالهم في وزارة الداخلية وفي وزارة الدفاع، وفي أماكن أخرى، وهؤلاء محرومون من الجنسية الكويتية، ومحرومون من العودة إلى الكويت، هذا شيء، الشيء الثاني الذي قاله الأخ الكويتي: أن هناك الغذاء والدواء، الغذاء والدواء صحيح، إن العراق 22 مليون ممن صنعوا الحضارة العربية، وأنت إذا كنت تتكلم الآن اللغة العربية بشكل سليم فإنك مدان إلى مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة، وإذا كنا نحلم الآن بالمجد العربي، إذا أريد لنا أن نحلم في زمن السقوط هذا بالمجد العربي فعلينا أن نحلم بهارون الرشيد والجيوش العراقية التي وصلت إلى أسوار الصين، وإذا كنت الآن تضع العقال على رأسك وتلبس ثيابا نظيفة فهو بفضل (صدام حسين)، فقد قابلت (الخميني) أنا، قابلت (الخميني) في (نوفيل دو شاتو) وناقشته في مصير العراق والكويت، وكان يحقد عليكم حقدا شديدا، وكان حقده عليكم أشد حقدا من حقده على (صدام حسين) بسبب موقفكم منه عندما وصل إلى الحدود الكويتية وعقد مجلس الوزراء الاجتماع المفاجئ وطرد (الخميني)، وكان يعد العداء عليكم أشد من العداء على العراق، ومع ذلك حمى العراق ثرواتكم، وحمى أطفالكم، وحمى العراق بشكل أكثر وجودكم، وجودكم كدولة أيضًا لا تستطيع الدفاع على نفسها، كل ما كان جزاء العراق من قبلكم، عندما دُعي الشيخ (جابر الأحمد) إلى العراق، وطلب منه (صدام حسين) وطلب منه المسؤولون العراقيون أن يحددوا الحدود الكويتية، ورفض الشيخ (جابر) تحديد الحدود الكويتية وقال له: نوكل هذا إلى اللجان، لماذا إلى اللجان، وهي قضية خطيرة؟

فيصل القاسم (مقاطعًا):

كي لا نجتر الماضي، نحن في موضوع.. لماذا لا يرفع الحصار؟ لماذا لا يتحرك العرب؟

حميدة نعنع:

لا نجتر الماضي، الأخ يقول الآن: هناك جانب من المعاناة، جانب من المعاناة، عندما تسير في شوارع (الكويت) يا أخ فيصل ترى مئات الجنازات.

فيصل القاسم (مقاطعًا):

العراق قصدك.

حميدة نعنع:

مئات الجنازات في الشوارع العراقية، ومئات من النعوات السوداء تغطي الجدران، ولا تتصل بصديق تريد أن تراه إلا أن يقول لك عندي اليوم (فاتحة)، وقد توفي خيرة الشعب العراقي بأمراض غريبة عجيبة نتيجة السلاح الذي أسقط عليهم بعضه من القوات الدولية، وبعضه من الأراضي الكويتية، ومن الأراضي السعودية، ومن الأراضي التركية، العراق الآن في وضع أم.. ذكرت أنا في افتتاحية لي في جريدة أردنية، وهذا صحيح.. أم تذهب إلى دجلة، وتُلقى بأطفالها الخمسة في (دجلة) ثم تلقي بنفسها، لأنها لا تجد ما تستطيع أن تشتريه لأطفالها من لباس، الأكل والشرب مع جنب، ولكن إذا أرادت أن تشتري قميصًا لطفلها، ثمن القميص 30 مليون دينار عراقي، و30 مليون دينار عراقي لا يتقاضاه نائب وزير الحكومة العراقية، إذا أرادت أن تشتري حقيبة لطفلها يجب أن تدفع 15 ألف دينار عراقي، 15 ألف دينار عراقي هو راتب موظف في مرتبة متقدمة بالحكومة العراقية، الشعب العراقي الآن يعيش (هولوكست)، (هولوكست) مسؤول عن إدارته مجلس الأمن والدول الكبرى بأموال عراقية، وأنتم تقولون: إن الحصار على العراق هو عربي إسلامي، في الحقيقة إنه صهيوني أمريكي وعربي إسلامي من الدول التي تخاف من الصهيونية والتي تخشى من الولايات المتحدة الأمريكية على مواقعها.

هل يستطيع الأخ الكويتي أن يقول لي: بأي حق تعقد الكويت مؤتمر لتناقش مصير شعب تعداده 22 مليون بعد نظامه، بعد (صدام حسين)؟ لو عقد العراق مثل هذا المؤتمر ليناقش مصيركم أنتم بعد نظامكم ماذا يكون موقفكم منه؟ إنكم تذكرونني بطفل صغير يسير وراء عملاق كبير، ويرمي عليه حجر في كل دقيقة، ولابد لهذا العملاق من أن يلتفت إليه ليضربه كف على وجهه في يوم من الأيام.

د. عايد المناع (مقاطعًا) :

ضربنا وخلّص.

حميدة نعنع:

وهذا ما فعلتموه مع النظام العراقي قبل أن يكون الدخول إلى الكويت، وقبل الحرب مع الكويت.. لدى أسرار، أنا قابلت وزير النفط تبعكم في (جنيف) في المؤتمر الذي سبق الدخول إلى الكويت، وقابلت الوزير العراقي، وزير نفطكم كان لا يعرفني، وسجلت له، وأنا في الأسانسيل [أي المصعد]: هل ستلتزمون سيادة الوزير بحصص النفط المفروضة من قبل الأوبك؟ أجابني: لا لن نلتزم إلا إلى شهر سبتمبر، وعندما سألته: لماذا لا تريدون الالتزام؟ قال: تعرفين أن على الكويت واجبات وصحة، ومش عارف إيش.. إلى آخره، هذا كان موقفكم أنتم قبل الحرب، ثانياً موقفكم..

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

كي لا نعيد القصة القديمة كلها.. تريد أن ترد دكتور (عايد)؟ الكلام موجه لك، هذه صورة حقيقية، صورة منقولة من داخل العراق، وليست من الخارج.

د. عايد المناع:

لا، هذي قاعدة بفرنسا، قاعدة في البراد هناك، وما في عندها مشكلة.

ليث شبيلات [مقاطعًا]:

تزور العراق.

د. عايد المناع:

تزور نعم، الزيارة مو مشكلة، تزورها يمكن وقت الربيع والشتاء، على كل حال. تقول أيضًا: إنها شايفة (الخميني)، هذه رهيبة، ما هي مخلية أحد ما هي شايفته؟!  على كل حال، هذه وجهة نظرها، ولكن بكل أسف أنا أيضًا أعتقد أنها غير موضوعية، من خلال - تعرف - موضوع التعريض، الخميني كان يكرهكم، الخميني ما كان يكرهكم، إلى غيره.. الكراهية والمحبة ترتبط بالمصالح، أحيانا قد لا ترتبط بالمحبة الشخصية، يعني هذه مصالح دول، وبالتالي لا داعي لها.

[فاصل لموجز الأنباء]

ليث شبيلات:

فيما تبقى من وقت يجب أن ننتقل إلى الفائدة.. إلى المستقبل، دائما هذا الماضي مللنا حتى النقاش يصبح ممل، معروف رأي الأخ، ومعروف رأينا، الآن مستقبلا ماذا نفعل؟ الأنظمة العربية أصبحت عربية صهيونية، هنالك صهيونية يهودية، وهنالك صهيونية مسيحية في أمريكا (البروتستانت)، والآن العرب أصبح هناك عرب صهاينة، ما هي الصهيونية؟

دز عايد المناع [مقاطعًا]:

منهم صدام أم لا؟

ليث شبيلات:

لا لا.. هو الوحيد..

د. عايد المناع [مقاطعا]:

هو الوحيد اللي مش صهيوني، هو الوحيد الذي جاء بالصهاينة والأمريكان إلى أراضينا.

ليث شبيلات:

كل من يوافق على حق اليهودية في فلسطين أو في أي مكان في العالم هو صهيوني، هذا هو تعريف الصهيوني، لذلك هنالك عربية صهيونية..

د. عايد المناع [مقاطعا]:

يعني الملك عبد الله منهم.

ليث شبيلات:

كل من يوافق..

د. عايد المناع:

بدون تحديد، كلهم بدون استثناء، شامل.

ليث شبيلات:

بلا تحديد، كل من يوافق على ذلك صهيوني عربي، يجلسون إلى الصهيونية، وهي مقاطعة، يجلسون إليها، يقفزون من كل مقاطعة، يودونهم، يمدحونهم، يقولون: هذا رجل شجاع، عن (باراك) رجل شجاع، عن (رابين) الذي يفتخر بأنه قتل المئات ويفتخر (رابين) أنه هجر من 50 إلى 70 ألف في حرب 1948م، يفتخر أنه هجرهم بالمذابح، يقولون عنه: بطل السلام، تسمع هذا المدح من الصهيونية العربية (لرابين) و (باراك) وإذا بهم يديرون ظهورهم، عندهم مشكلة (صدام حسين) لم يعد (باراك) عندهم مشكلة، ولا مشكلة (رابين) ولا مشكلة الصهاينة، يرفعون الحصار عن اليهود، يتاجرون مع الصهاينة، يتاجرون مع إسرائيل، ويجلسون إليها، لكن يديرون ظهرهم إلى النظام العراقي، يعاقبون الشعب العراقي بسبب النظام العراقي وهم يجلسون إلى الصهيونية، كل زعيم عربي لا يكسر الحصار يشارك في الإبادة الجماعية لشعب عربي في العراق، وهي جريمة إبادة بشرية يجب أن يقدم للمحاكمة عليها، كل وزير عربي يشترك في حكومة تمارس الحصار وتكون أداة للصهيونية والأمريكية للحصار على العراق يجب أن يقدم للمحاكمة، وإن لم نستطع فإلى محاكمة شعبية، أنا أُقدر مشاعر (حمد بن جاسم) وما تفضل به، يجب أن يكسر الحصار! لماذا لا تكسر قطر الحصار؟ لماذا لا يكسر الأردن الحصار؟! لماذا ننتظر  قرارا عربيا؟ ليس هنالك قرار عربي..

فيصل القاسم (مقاطعًا) :

سؤال مطروح.. إذا كانت الحكومات مسلوبة الإرادة.. أين هي المواقف الشعبية؟ أين هي المبادرات الشعبية؟ لماذا لا يتحرك الشعب العربي؟

ليث شبيلات:

الشعب متقدم على قياداته، القيادات الشعبية، هنالك مشكلة في القيادات الشعبية التي ترغب في أن تضحي، القيادات الشعبية، نحن عندنا ابتلاء كبير في القيادات الشعبية، ابتلاؤنا الأول حكوماتنا، ثم ما يزعم أنه قيادات شعبية تريد أن تحرك الجماهير، لا تستطيع أن تحرك الجماهير، الجماهير يتحركون قبلها، انظر عندنا في الثلاث حوادث التي تحرك فيها الشعب متذمرًا وآخرها بسبب العراق، الشعب يتقدم على قياداته الجماهيرية، نحن لا نريد أن نضحي، نحن نقبل بالديكتاتورية، نقبل بسلب الإرادة، نقبل بانتهاكات الدستور من الأنظمة، هذه حتى على المستوى المحلي، ولا نتحرك كقيادات شعبية، نحن علينا أن نواجه حكوماتنا، كل واحد مثلي من القيادات الشعبية مسؤول أمام الله وأمام هذه الأمة لكي يتحرك في وجه حكومته، لكي تكسر الحصار على العراق، ولا يتركها مسلوبة الإرادة أمام الأمريكان فقط.

فيصل القاسم:

كيف ترد يا دكتور؟ هناك من يقول أنه في واقع الأمر الحصار المفروض على العراق مرتبط في نهاية المطاف بعملية السلام في الشرق الأوسط بالدرجة الأولى، لن يرفع هذا الحصار إلا إذا تمت عملية سلام، وهناك من يقول أن الأمريكان كلفوا كاردينالا من الفاتيكان قبل ثمانية أعوام لإيصال رسالة إلى القيادة العراقية مفادها أن رفع الحصار يجب أن يمر عبر (تل أبيب)؛ أولا شرط قبول العراق بتوطين اللاجئين الفلسطينيين، تأييد عملية السلام في الشرق الأوسط، القبول بإقامة علاقات مع إسرائيل، في نهاية المطاف.. الحصار من أجل عيون إسرائيل إلى جانب الحفاظ طبعا على المصالح النفطية. فلماذا يتواطأ العرب مع أمريكا من أجل إسرائيل؟ يعني (ليث شبيلات) يقول أن كل من يرفض رفع الحصار عن العراق هو يتواطأ مع أمريكا لصالح إسرائيل.

د. عايد المناع:

أضيف لأخينا (ليث شبيلات) لقب آخر صار (مفتي الديار)، الآن أفتى: كل من لا يقف مع العراق.. طبعا العراق يقصد الحكومة العراقية، الحكومة العراقية يقصد، كل من لا يقف..

ليث شبيلات [مقاطعًا]:

مع العراق..

د. عايد المناع.

من لا يقف إذن فهو عليه اللعنة، وعليه..

فيصل القاسم [مقاطعا]:

كيف ترد على هذا الكلام؟

د. عايد المناع:

اسمح لي.. دعني أُكمل لك، ليست هي قصة خطف كلمات، نحن الآن أخونا (شبيلات) يدعو للتحريض، أريد أشوف الجماهير العربية باشر [أي غداً] تطلع لتعريضه.. الجماهير العربية أعقل من أنها تروح  تركض وراء نظام يقتل شعبه، الشعب العراقي الآن..

ليث شبيلات [مقاطعا]:

مش هي التي تحركت في دمشق، وتحركت في الأردن، وتحركت في كل مكان يوم القصف؟

د. عايد المناع:

لما صار القصف.. القصف هذا قضية ثانية.

ليث شبيلات:

القصف اليومي من عندكم، القصف اليومي يخرج من عندكم.

د. عايد المناع:

لا يخرج من عندنا، أولا: الولايات المتحدة وبريطانيا ما هي محتاجة لنا، هي محتلة كل البحار يا حبيبي، تُطلق صواريخها العابرة للقارات، وتحكي لي عن واحد ينطلق من أرض ولا ينطلق من أرض!!

ليث شبيلات:

لا ينطلق من أرض!

د. عايد المناع:

اسمح لي يا حبيبي، أيضا أنا بس..

ليث شبيلات [مقاطعا]:

أنت تتنصل من ذلك، لأن في ذلك إهانة لكم، كويس أنا أرضى بذلك، الحمد لله أنك تتنصل أنه لا يقصف من عندكم.

د. عايد المناع:

لا لا، أنا ما قلت لك.. يمكن ينطلق أو ما ينطلق، أنا ما أدري عنه، لكن ما هي محتاجة، اسمح لي، ما هي محتاجة لنا.

ليث شبيلات:

يحدث يوميًّا، ولا تدري عنه؟!!

د. عايد المناع:

ما هو الذي يجب أن تدري عنه؟ أولاً: هي مو محتاجة لنا..اسمح لي.

ليث شبيلات:

قتل شعب لا تدري عنه؟!

د. عايد المناع:

اسمح لي.. أما أنه تعتقد أننا حانين على النظام العراقي رؤوفين عليه، النظام العراقي بأدوات النظام من أسلحة ومن مواقع..

[فاصل للإعلان]

فيصل القاسم:

دكتور أنا أريد جوابا محددا على ربط الموضوع العراقي بإسرائيل، وأن كل من لا يريد أن يرفع الحظر فهو في واقع الأمر يدعم المشروع الصهيوني في المنطقة العربية.. كيف ترد؟ أنا أريد جوابا محددا على ذلك.

د. عايد المناع:

من لا يريد أن يرفع الحظر؟ أولا: الكل يريد أن يرفع الحظر، من الذي لا يريد أن يرفع الحظر؟ الوحيد اللي ما يريد أن يرفع الحظر هو (صدام حسين) ، لأنه مستفيد منه، أمانة، أما مسألة الحصار مرتبط بعملية السلام، فأنا إعتقد أن في رؤية صحيحة، حقيقة، العملية ربما يكون لها أبعاد، وقد يساوم عليها الحكم العراقي من أجل البقاء، لأن هذا النظام يريد البقاء، والدليل أن كل هذه الضربات التي صارت، كل هذا الأذى يدعي ليل ونهار أنه موجود في العراق، ومع ذلك ما هو.. لذلك أؤكد لك إذا عرض عليه هذا الأمر مقابل أن يعود، هو يريد الحظيرة الأمريكية، مستميت عليها، منذ احتل الكويت وهو يطالب: نريد حوار معمق مع الولايات المتحدة.. الولايات المتحدة ما تبي حوار معمق معك، وهو مصر على ذلك.. إذا أعطوه إيعاز وتأكد أن هذا مقابل هذا سينقله، وطبقًا بحجة ماذا؟ أنه يعمل توازن سكاني وخاصة في الجنوب العراقي، وهذه قضية..

ليث شبيلات [مقاطعاً]:

هذا مش صحيح..

د. عايد المناع:

أنت من زعلك؟ أنت..

فيصل القاسم:

يا جماعة د. تميمي من  الإمارات تفضل يا سيدي.

عامر التميمي:

سادتي الأفاضل.. أقول كما قال (بدر شاكر السياب): عراق..عراق..عراق.. حتى الظلام فيك أحلى يا عراق.

هكذا وصف أهم شاعر عراقي عربي محدث العراق وهو لاجئ سياسي في الكويت، ولم تكن تلك الأوصاف صدفة كما يحددها التاريخ اليوم، ونقول ونحن من جيل عربي عراقي:

بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن جاروا علي كرام

وليس كما يشاع اليوم أن هذا العراق بلا حضارة، بلاد الشقاق والنفاق، ليبرر عربيا ودوليا التنكيل بأهله وبالعراق بدم بارد عربي، أقول سيدي الدكتور (المناع): إذا كنت تبحث عن أبعاد التنكيل بالشعب العراقي فأرجو أن تراجع الوثائق والشهادات الدولية التي أصدرها بكتاب هام (التنكيل بالعراق: العقوبات والقانون والعدالة)..جي سيمون  g.semon، ووزير العدل الأمريكي الذي انتفض ضميره ضد جرائم أمريكا أيام حرب فيتنام (رامز كيلارك) هو الذي يقود هذا البحث الموثق واعتبره أكبر جريمة معاصرة في التاريخ، وأخطر (هولوكوست) مما تشيعه الصهيونية.

أعود إلى المبادرة القطرية، موضوع الندوة التي اضطهدت اليوم، أقول: إذا كانت هذه المبادرة المتواضعة، ولكنها الطموحة في ظل وضع عربي سيئ وهي متواضعة، أطرح بديلا لها.. لماذا لا يرفع الحصار عن شعب العراق بالترتيب التالي: يجب أن تضع الجامعة والنظم العربية إذا كانت جادة وتفصل النظام، لماذا لا تضع اليوم قضية العراق بمستوى القضية الفلسطينية؟ أي أن يعامل أهلها بفتح الحدود، بمنحهم (الفيزا) مجانا، بأن يمنحوا وسائل العمل ووسائل الدعم والحياة في جميع البلدان، الأمر الذي مفقود حتى اللحظة، ولهذا نرى العراقيين والعائلات العراقية في شاحنات وقوارب بحرية مهربة وتموت في أصقاع العالم، هذه مسؤولية عربية، هذه المبادرة أبسط، وأما التطبيع مع النظام والانفتاح مع كل هذا التبرير الرسمي هو عاجز، لم تحدث حتى الآن أي مبادرة شعبية وعربية ورسمية في معالجة أوضاع العراقيين التي تستحق أكثر من معالجة، وهي أكثر تواضعا من مبادرة قطر، لأن الخطاب الرسمي العربي حتى اللحظة صعب.

أمين عام الجامعة العربية، مع احترامي للدكتور (المناع) الذي يقول: كان هناك تفرد جديد في المنطقة ولهذا حدث الإجماع في قرارات الجامعة في قمة القاهرة، أنا أقول أيضا: هناك حالة فريدة جديدة اليوم وهي حالة وفاة بلد عربي جماعيا يموت العراق بـ20 مليون.. لماذا لا تصدر الجامعة العربية أيضا قرارات فريدة جديدة في معالجتها؟ لماذا لا يزور أمين عام الجامعة منذ عام 1990م حتى 1998م بلدا عربيّا من أول المشكلين لنظامه؟ لماذا لا يذهب ليعرف أوضاع هذا الشعب فرد فرد؟ إذن هناك عملية.. أضيف وأختم، تاتشر سيدي قالت لـ(بريماكوف) وسألته حينما زار الإمارات وتوثقت من هذه المعلومة التي أعرفها قبل زيارته بسنوات ونشرها، أنها طلبت إليه، والعراق كان محتل الكويت؛ أنني سمعت أن مهمتك السلمية في إيجاد حل قد نجحت.. هل هذا صحيح؟ وزارها في لندن بناء على طلبها، قال لها: الحقيقة هذا غير صحيح، قالت: هذا أسعد خبر سمعته، اسمع ماذا اتفقت مع (بوش)؛ أن يبقى الحصار على العراق، وأن تقام عليه هذه العقوبات الدولية، وألا يسمح له - سواء طبق أو لم يطبق - أن ترفع عنه لسنوات، هذا إذن مبيت حتى وإن طبق القرارات أو لم يطبقها.. هذا قالته قبل أن يبدو ما نفذه الآن عدم التزام، ثم إنني مفاجأ أن الحقيقة العقل العربي حريص جدا اليوم على التفتيش في الوثائق، ماذا طبق من قرارات وماذا.. سيدي القضية الآن أصبحت قضية شعب عراقي بكفاءاته، بحضارته، وقضية المنطقة العربية والانفرادات الدولية فيها باسم حصار العراق، يجب أن يوضع حل، ثم لماذا لا تطرح ولا تسمح النظم العربية أن تقام مبادرات في الفضائيات العربية كما دعمنا البوسنة والهرسك وكوسوفو؟ وأن يصبح حال الشعب العراقي هو القضية الأولى في كل هذه الوسائل البسيطة؟ الحقيقة أن العالم العربي حتى اللحظة عاجز أن يقدم خطاب بديل لما يجري اليوم، وهو ما تطرحه هذه الندوة.

أختم أيضا بالتالي: سيدي.. القضية.. تقول الكويت في آخر ندوة هامة، وأنا أشجعها على هذا الطرح رغم أنها مع الأسف قد أجهضت الندوة الجادة في البحث عن مستقبل حقيقي مع هذا البلد، تقول: إنه لا يمكن إقامة أي علاقة مع العراق إلا حينما ينتهي النظام ويكون هناك عراق ديمقراطي. أنا أقول التالي: إذا قامت الديمقراطية الحقة في هذا البلد العظيم، والذي يقول عنه تقرير تنمية في الأمم المتحدة عام 1960م و1962م: أن العراق البلد الذي تعداده 7 ملايين نسمة لو أحسن استغلال موارده فإنه سوف يعيش بلد تعداده 30 مليون بمستوى متوسط الفرد الكويتي، أقول: إذا قامت الديمقراطية سوف لن تكون العراق في ذلك الوقت في غنى عن مبادرة الكويت وغيرها، القيمة الحقيقة أن تقدم الآن المشاريع في ظل إشكالية كبيرة يعيشها شعب العراق والمنطقة، وأما إذا قامت الديمقراطية لم يعد بحاجة لا لمبادرة الكويت ولا لندوة، رغم أن للكويت تاريخها القيم، لكن يجب أن يعي عقلا عربيا حقيقيا، أشكركم جميعا.

فيصل القاسم:

دكتور.. شكرًا جزيلاً، (مصطفى العبيدي) من الدوحة تفضل يا سيدي.

مصطفى العبيدي:

السلام عليكم.. دكتور تسمح لي بخمس دقائق أتكلم مع ممثل النظام الكويتي..

فيصل القاسم:

لم يبق إلا القليل، لو سمحت تكلم باختصار.

مصطفى العبيدي:

الأخ تحدث عن القرارات الدولية وضرورة تنفيذها من قبل العراق، أنا أسأل: ما هي القرارات التي لم ينفذها العراق؟ ثم تحدث عن القرار 1284 ويقول: إن هذا هو ممكن ينقذ العراق، أنا فقط أبين له جانبًا مهمًّا يبدو هو فقط يأخذ القرارات بقالبها، القرار 687 بالفقرة 22 يؤكد أن العراق إذا نفذ القرارات وتخلص من أسلحة الدمار الشامل، فالفقرة 22 تشير إلى رفع الحصار عن العراق، الآن أصبحت القرارات تلد قرارات جديدة، ما في في القرارات أنه بعد عشر سنوات تصدر قرارات جديدة مثلما صدر القرار 1284 الذي لا يشير أساسا إلى رفع الحصار، وإنما يشير إلى تعليق العقوبات.. فكيف العراق الآن يطالب أن ينفذ في موضوع إلى أجل غير مسمى؟! لأن اللجان لابد أن تتأكد من جديد، وكأن العراق لم ينفذ شيئا خلال العشر سنين.

النقطة الأخرى، الأخ يشير إلى أن الكويت مع رفع الحصار عن العراق واليوم قبل الغد، أنا أسأله سؤال: الكويت لماذا مصرة على موضوع الأسرى؟ والذي هي متأكدة من أنه لا وجود للأسرى، وإنما هم مفقودين، فقدوا أثناء المعارك التي دارت، طيب لماذا أجهضت المبادرة القطرية؟ لماذا وزير الخارجية الكويتي عندما التقى بالرئيس الفلسطيني قامت الدنيا ولم تقعد؟ وفي جنازة المرحوم (حافظ الأسد) رفضت الحماية لحاكم الكويت أن يتقدم الرئيس الفلسطيني مع الرئيس اليمني؟ طيب اشلون نحن نتصورهكذا نظام يرفض اللقاء أساسا مع رئيس ناصر العراق أن يلتقي مع العراق ويرفع الحصار عن الطريق؟

أما بالنسبة للدكتور لحظة واحدة..

فيصل القاسم (مقاطعًا) :

للأسف الشديد لم يبق لدي وقت. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور (عايد المناع) مستشار جمعية الصحفيين الكويتية، والسيد (ليث شبيلات) السياسي الأردني، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل.. فحتى ذلك الحين ها هو (فيصل القاسم) يحييكم من الدوحة.. إلى اللقاء.