مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

انتفاض قنبر: المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي
عبد الباري عطوان: رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية

تاريخ الحلقة:

26/08/2003

- الاعتذار للشعب العراقي بين الدول العربية والمعارضة العراقية
- موقف المعارضة العراقية من الدول العربية

- مطالبة قوات التحالف بالاعتذار للشعب العراقي

- مطالبة النخبة والبرلمانات العربية بالاعتذار للشعب العراقي

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

ما أن سقط النظام العراقي حتى راح بعض الأحزاب والسياسيين العراقيين يطالبون الدول العربية حكوماتٍ وشعوباً بالاعتذار للشعب العراقي على تجاهلها لمعاناته ومحنته أيام حكم صدام وتغاضيها عن جرائمه البشعة.

هل من حق العراقيين مطالبة بقية العرب بالاعتذار لهم؟

وهل على العرب تقديم مثل هذا الاعتذار فعلاً، أم أن على الشعب العراقي أن يقدِّم الشكر الجزيل للأنظمة العربية التي أكثر ما أساءت للنظام العراقي المخلوع؟

أليست هي من تآمرت عليه وخذلته وتحالفت مع المحتلين ضده؟

هل يريد الشعب العراقي اعتذاراً من مؤتمرات القمة العربية التي عُقدت بسرعة البرق لتبرير ضرب العراق ودخول القوات الأميركية إلى المنطقة؟

هل يريد اعتذاراً من الدول التي وفَّرت للأميركيين كل التسهيلات لغزو العراق والإطاحة بالنظام؟

هل يريد اعتذاراً من الدول العربية التي أرسلت مخبريها كي يرشدوا القوات الأميركية في العراق؟

هل يريدون اعتذاراً من الدول العربية التي طبقت الحصار الدولي على نظام صدام البائد بحذافيره؟

لماذا لم نسمع العراقيين يطالبون باعتذار من أميركا وبريطانيا اللتين جوَّعتهم ودمرتهم وحاصرتهم وأبادتهم وحتى دعمت طاغيتهم الهارب صدام حسين وحمته بكل أنواع السلاح الذي استخدمه ضد الشعب؟

أليس حرياً بالشعب العراقي أن يطالب أميركا بمليارات الدولارات من التعويضات؟ يتساءل أحدهم.

أليس حرياً به أن يطالب بالكشف عن المقابر الجماعية الجديدة التي بدأت تتشكل بعد زوال النظام؟

أليس حرياً بجماعات المعارضة العراقية أن تعتذر للشعب العراقي والعرب أجمعين لأنها سمحت للأميركيين باستخدامها كحصان طروادة في احتلال بلدها؟

من الذي خان الشعب العراقي: الذين تغاضوا عن جرائم صدام، أم الذين جاءوا على ظهر الدبابات الأميركية لاحتلال العراق ونهب خيراته وإذلال شعبه؟

أليس الذين انتقدوا الغزو الأميركي للعراق جديرين بالتقدير لا بالتعيير؟

لكن في المقابل: لماذا سكت العرب سياسياً وإعلامياً على مدى أعوام عن فضح ملفات النظام العراقي البائد؟

أليس حرياً بكل الذين دافعوا عن العراق سابقاً أن يعتذروا للشعب العراقي بعد أن بانت المقابر الجماعية والزنازين الهمجية؟

أليس اكتشاف هذه المقابر يجعل الدول العربية مسؤولة أخلاقياً عن جرائم النظام السابق؟

لماذا كان الشقيق العربي بحاكمه ووزير إعلامه ورئيس تحرير صحفه ومدير أمنه ونجمه التليفزيوني ينحاز لصدام وينكر لشعب أو يتنكر لشعب تعداده خمسة وعشرون مليوناً من البشر يُمنَعون حتى من إقامة مجلس فاتحة لقتلاهم؟

لماذا يحتال البعض على مسألة علاقة المعارضة العراقية بالمحتلين الأميركان ويحاولوا أو يحاولون أن يجعلوا منها مبرراً لرفضهم إدانة عمليات قمع الشعب العراقي من قِبَل صدام؟

هل تضيع دماء الأبرياء العراقيين بين عرب صدام وعراقيي بوش؟ يتساءل كاتب عراقي.

ألم يكابد العراقيون المحنة الأبدية تحت مختلف الشعارات الفجَّة؟

أليس من حق الشعب العراقي أن تُقدم له الاعتذارات من كل الذين تمادوا في معارضة عملية التحرير؟

لماذا رفض البرلمانيون العرب في اجتماعهم الأخير في بيروت مجرد الالتزام بأدنى قواعد أخلاق المهنة؟

هل يُعقل أنهم يعجزون عن نطق كلمة تعاطف إنسانية في حق آلاف من الناس راحوا ضحايا ديكتاتورية صدام؟

هل هناك حكومة عربية واحدة قد أصدرت بياناً يدين تلك المجازر الجماعية بحق الشعب العراقي؟

أليس من حق العراقيين أن يتساءلوا عن هذا الصمت العربي الرهيب تجاه مأساتهم في الماضي؟

أليس من حق بعضهم المطالبة بالانسحاب من الجامعة العربية ومقاطعة الدول العربية؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" اللندنية)، وعبر الأقمار الصناعية من بغداد علي السيد انتفاض قنبر (المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873 وفاكس رقم: 4890865 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

ولمشاهدينا الراغبين بالتصويت على موضوع الحلقة: مَنْ الذي يجب أن يعتذر للشعب العراقي: الدول العربية لتجاهلها محنة العراقيين، أم المعارضة العراقية لتواطئها مع الأميركان لاحتلال العراق؟

يمكنكم التصويت على الأرقام التالية من داخل قطر: 9001000 من جميع أنحاء العالم: 009749001900

[فاصل إعلاني]

الاعتذار للشعب العراقي بين الدول العربية والمعارضة العراقية

د. فيصل القاسم: عبد الباري عطوان هنا في الأستديو، سؤال بسيط أليس من حق جماعات المعارضة العراقية والشعب العراقي بأكمله أن يطالب العرب أجمعين إعلاميين وسياسيين ودول وحكومات -سمِّها ما شئت- بالاعتذار عن تجاهلها وتغاضيها عن محنته ومأساته أيام نظام صدام البائد؟

عبد الباري عطوان: أولاً: يعني دعني أُصحِّح شيء في المقدمة أو في الإعلان عن البرنامج، قُدِّمنا على أننا نؤيد أو ندافع أو كنا ندافع عن النظام العراقي السابق، نحن وقفنا -ومازلنا نقف- مع هذا العراق العظيم مع شعب العراق العظيم، لم نقف مع حاكم ولن نقف مع حاكم، نحن نقف مع الحاكم الوطني، مع الشعب، مع التراث، مع الحضارة، مع سبع آلاف سنة حضارة، هذا يجب أن يكون واضحاً، عندما كان يعني الذين ينتقدون النظام العراقي يتحالفون معه ويهتفون له في الصحف الكويتية وغير الكويتية، كنا نحن أيام الحرب العراقية الإيرانية، كنا نحن في.. مع المعسكر الآخر، وكنا ضد هذه الحرب، هذه نقطة.

أنا مع الاعتذار للشعب العراقي وليس للمعارضة العراقية، وليس لمجلس الحكم المعيَّن من قِبَل (بول بريمر)، أنا مع الاعتذار للشعب العراقي، الاعتذار لأننا كعرب خذلنا هذا الشعب، لم نقف إلى جانبه عندما داسته الدبابات الأميركية، عندما قصفته الطائرات الأميركية، عندما خذلناه كل هذه الجيوش العربية جيوش 22 دولة عربية صمتت، لكن عندما ذهبت قوات العراق إلى الكويت هرعت الجيوش العربية لتقاتل إلى جانب الأميركان، لماذا لم نقاتل إلى جانب..؟ لماذا لم نحمِ هذا الشعب العراقي؟ فأنا كإنسان عربي كمواطن عربي وكمسلم أعتذر للشعب العراقي لأننا خذلناه..

د. فيصل القاسم: وليس..

عبد الباري عطوان: وليس لهؤلاء الذين أتوا على دبابة أميركية، أنا.. أنا أعتذر للمتعاونين مع الاحتلال؟! أنا أعتذر للذين سهَّلوا الاحتلال كعربي وكمسلم؟! بأي منطق هذا؟ يعني بأي منطق؟!

د. فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول لي أن المطلوب من هؤلاء أن يعتذورا للعرب وللشعب العراقي وليس العكس؟

عبد الباري عطوان: طبعاً.. طبعاً يا سيدي.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، هذا سؤال أوجِّهه للسيد قنبر. سيد قنبر، سمعت هذا الكلام يعني منذ أن جئتم إلى العراق سمعنا أصواتاً كثيرة وخاصة من برهام صالح من.. من حزب الطلباني يطالب العرب والجامعة العربية بالاعتذار ويجب أن يحاسب العرب وتهديدات إلى ما هنالك من.. من.. من هذا الكلام يعني، السؤال: عبد الباري عطوان يقول: أنتم الذين يجب أن تعتذروا للعرب وللشعب العراقي على يعني استخدامكم حصان طروادة لاحتلال بلدكم؟

انتفاض قنبر: والله نحن نعتقد بأن الشعب العراقي كان شعب يعاني من قسوة وبطش النظام الصدامي لمدة 35 سنة، الدول العربية والأنظمة العربية تعاونت مع هذا النظام بكل أشكال التعاون، ولكن هناك قضية أكبر من قضية التعاون هي قضية النفاق والموقف المزدوج يعني ما يُسمى باللغة الإنجليزية (Double standard) ، يعني هنا الحكومات العربية والأنظمة العربية كثير منها اختارت أن يكون عندها انفصام شخصية في تصرفاتها، فهي تتصرف بالمعلن بشكل وتتصرف في المخفي بشكل آخر، حتى هذه الدول العربية وقسم منها هذه الدول العربية التي ادَّعت نفسها صديقة للولايات المتحدة كانت تتعامل مع العراق بشكل آخر بعيداً عن مصارحة شعوبها بما يحصل، أنا اليوم أود أن أعرض لكم وثيقة حصلنا عليها من.. من فايلات المخابرات العراقية التي وقعت في أيدي المؤتمر الوطني العراقي بعد سقوط صدام المجرم، هذه الوثيقة تشرح بعض هذه الازدواجية، وهي مجرد مثال بسيط من آلاف الوثائق التي تثبت ذلك، قال الدكتور أحمد الجلبي في قناة (العربية) الأسبوع الماضي أنها.. أن وزير النفط الأردني قال: إن هناك ثمانية آلاف جندي أميركي في الرويشد وكذَّب وزير الخارجية.. العفو وزير النفط الأردني ذاك.. هذا الادِّعاء، وقال أنه لم يكن للأردن هذا الدور، ولم يحصل ذلك، لأن دور الأردن المعلن هو معاداة أو الوقوف ضد الحرب، هذه الوثيقة أود أن أعرضها سأعرضها لكم.. سوف أقرأها أولاً، صادرة من مكتب وزير التجارة، محمد مهدي صالح، اللي هو حالياً معتقل من قِبل قوات التحالف، موجَّه إلى رئاسة الجمهورية السيد السكرتير الموضوع معلومات، هذه الوثيقة أُرسلت أو رسالة بعد زيارة محمد مهدي صالح والوفد العراقي حينذاك إلى.. إلى الأردن، رقم الوثيقة 377، وتاريخها مهم 16/3 سويعات قليلة قبل الحرب، الوثيقة تقول: أولاً: خلال زيارتنا تهدي وزاراتنا أطيب تحياتها وتود بأن الآتي: خلال زيارتنا الأخيرة إلى الأردن لغرض التحرُّك منها إلى السعودية أعلمنا وزير النفط الأردني بأن عدد القوات المعادية المتواجدة في الرويشد والصفاوي الأردنيتين يصل لحدود ثمانية آلاف جندي أميركي.

ثانياً: اتصل بي هاتفياً يوم 15/3/2003 الدكتور علي كذا سفير العراق في دولة كذا، وأوضح بأن المسؤول الفلاني طلب منه إبلاغ القيادة في العراق بأنه التقى قائد قوات العدو الأميركي في المنطقة وأن هناك نية باتجاه العدوان، وطلب من السفير أن يقابله هذا اليوم.

د. فيصل القاسم: طيب.

انتفاض قنبر: ثالثاً: لم تتحقق زيارتنا للسعودية لأن السعودية بعد أن منحتنا تأشيرة دخول ألغتها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا سيد.. يا سيد قنبر.. يا سيد قنبر..

انتفاض قنبر [مستأنفاً]: اصبر لحظة.. بالإمكان.. بإمكانكم.. هذه الوثيقة.. هذه الوثيقة..

د. فيصل القاسم: كي.. كي لا يضيع الوقت في التفاصيل، يعني لا نريد أن ندخل في تفاصيل كل دولة.

انتفاض قنبر: لأ، هذه تفاصيل مهمة للشعب العربي.

د. فيصل القاسم: السؤال المطروح.. طيب هذا الموضوع ليس موضوعنا على أي حال.

انتفاض قنبر: الشعب العربي يجب أن يطلَّع على تفاصيل الحكومات، ثم أرفقت من كتاب إلى.. من كتاب من.. من رئاسة الجمهورية إلى المخابرات العراقية، ثم هذا الكتاب من المخابرات العراقية يثبت ذلك، وهناك أشخاص موقعين عن الموضوع، السيد عبد الجبار..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب هذا الكلام سمعناه يا سيد قنبر.. يا سيد قنبر.. سيد قنبر.. يا سيد قنبر كي لا يتحول البرنامج إلى تصفية حسابات يا سيد قنبر.

انتفاض قنبر [مستأنفاً]: اللي هو رئيس القسم الأول لشعبه الأنظمة الدولية الأولى، والسيد.. الرشداني مدير المكتب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد قنبر.. يا سيد قنبر، كي لا يتحول.. يا سيد قنبر.. يا سيد قنبر، أرجوك تسمعني، كي لا يتحول الموضوع إلى تصفية حسابات بين جهة وأخرى، الموضوع السؤال المطروح سألتك سؤالاً لم تجب عليه، أنتم الذين يجب أن تعتذروا للعرب والشعب العربي والشعب العراقي لأنكم جئتم وساهمتهم في احتلال البلد وليس العكس، أنتم تطالبون العرب بالاعتذار وأنتم المطالبون بالاعتذار يا ريت ترد على.. على السؤال.

انتفاض قنبر: هل يمكن.. لا الجواب طبعاً لا، لا يمكن الاعتذار، ويجب أن يعتذروا من العرب ومن شعوبهم همَّ الذي كذبوا عليها ونافقوا أمامها ووقفوا مع صدام، وسكتوا على قتل صدام مئات الألوف من العراقيين في بعد الانتفاضة، وسكتوا على هدم آلاف القرى في كردستان، والأستاذ برهام صالح من الاتحاد الكردستاني أعتقد كان صائباً جداً في أن يطلب من الدول العربية أن تعتذر إلى الشعب العراقي، الشارع العراقي اليوم عنده مرارة كبيرة من موقف الأنظمة العربية، ومع الأسف التي تستمر حتى بعد سقوط صدام متأمِّلة في خلق حرب أهلية في داخل العراق وإرجاع صدام لربما إلى الحكم، هذا شيء غير منطقي، ويجب أن.. أن تتخذ هذه الأنظمة موقفاً منطقياً أكثر.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً عبد الباري عطوان، سمعت هذا الكلام الكثير من.. من يعني..

عبد الباري عطوان: يعني الأستاذ.. يعني أستاذ قنبر بيتحدث عن النفاق وعن ازدواجية المواقف، طبعاً أنا بدي أسأل الأستاذ قنبر، عن الدول العربية مفروض همَّ يعني أولاً يكونوا ممتنين لبعض الدول العربية، أولاً: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية كان عنده مكاتب في دمشق، الأحزاب الكردية اللي كانت تعارض صدام حسين كان جلال الطلباني ومسعود البرزاني ليل نهار في دمشق، الكويت يعني عملت اللي لا يعمل للمعارضة العراقية وللأميركان لما خصصت ثلثي مساحتها كقاعدة انطلاق لما يُسمى تحرير العراق اللي إحنا بنقول احتلال، ومازلنا نقول احتلال، الباجه جي.. عدنان الباجه جي كان وين موجود؟ ما كان موجود في دولة الإمارات العربية، طب هذه مش دول عربية هاي؟ أو همَّ العرب يعني في تعبيرهم همَّ يعني إنه فيه عرب يعني خبثاء وعرب صالحين أو عرب حميد وعرب غير حميد يعني زي الورم حميد وما.. يعني غريب، طيب سوريا مش دولة عربية كانت وقفت مع المعارضة وساندتها المعارضة العراقية أم لا؟ الكويت يعني كان السيد محمد باقر الحكيم كل رمضان يزور الكويت وتصريحات واهتمامات وكل شيء، أيضاً كمان زي فيه ما حكينا الباجه جي كان في الإمارات ومقيم في الإمارات، طيب يعني غريب إنه.. إنه عملية سقطت البقرة العربية الآن كثروا الذبَّاحين؟ أما.. يعني أي إنسان ضد الاحتلال أو ضد الغزو أو ضد.. هاي أصبح مجرم يعني، إحنا لما ندافع عن كرامة بلد وعن كرامة شعب صار صرنا إحنا مجرمين لازم نعتذر عن دعمنا للمقاومة، ماذا كان في.. في التاريخ.. على مر التاريخ في كل الشعوب، في فرنسا، في أميركا، في ألمانيا، في بولندا، في العراق، في فلسطين، في.. عند يعني متى كان دعم المقاومة، مساندة المقاومة، معارضة الاحتلال جريمة؟! يا أخي، والله انقلبت الدنيا والله انقلبت المقاييس، لا يا سيدي لن نعتذر لهؤلاء، بالعكس هم الذي يجب أن يعتذروا، شعب.. شعب عريق الآن تحت الاحتلال، عشر آلاف..

د. فيصل القاسم: لكن يقول لك.

عبد الباري عطوان: عشر آلاف.. لحظة بس..

د. فيصل القاسم: لكن السيد قنبر يقول لك هناك مرارة كبيرة لدى العراقيين تجاه الموقف العربي يا عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: لحظة بس.. لحظة يا أخي.. يا أخي.. يا أخي، أرهبونا.. أرهبونا لأنه على الدبابات الأميركية وفي الإعلام الأميركي أرهبوا العرب.. يا سيدي، عشر آلاف عراقي قتلوا الآن، طيب ليش ما.. يا سيدي، فيه عشر آلاف في المعتقلات، يا سيدي فيه تعذيب، بس هو صدام اللي بيعذب، هو صدام بيعذب طبعاً، بس هو لحاله اتفضل، هاي منظمة العفو الدولية هذه جريدة بريطانية بتقول لك: US Troops Torturing and Killing Prisoners، بتقول إنه كيف بيعذبوهم وبيقتلوهم، طيب يا سيدي خلينا نحكي كمان طب ما هم الأكراد ذبحوا أنصار الإسلام، مش مسلمين هادولا؟ طيب يا سيدي كمان حاجة ثانية في.. في الحرب الكردية الأهلية الكردية قتل أكثر من 30 ألف واحد، مين يعتذر لهؤلاء؟ من يعتذر لمن؟ يا سيدي تعاونوا كمان مع القوات التركية ضد حزب العمال الكردستاني وآلاف قتلوا بسبب هذا التعاون، طيب يا سيدي هم المعارضة حكوا كلمة على اللي بيصير في فلسطين؟ يا أخي، تعاطفوا مع الإسلاميين الجزائريين اللي آلاف منهم قتلوا في الجزائر؟ طب يا سيدي تعاطفوا مع السوريين اللي قتلوا في سوريا قبور جماعية في حماة؟ طب ليش يعني إنه فجأة إحنا يجب أنه تنسوا كل شيء وبعدين إحنا يجب أن نعتذر، لا يا سيدي إحنا.. إحنا واقفين في خندق الكرامة، إحنا واقفين في خندق الأمة، في خندق الإسلام، في خندق العروبة ضد الاحتلال، فهم اللي يجب يعتذرون، هم اللي.. اللي خرجوا عن ثوابت هذه الأمة وعن قيمها عندما تحولوا -مثلما قلت- إلى حصان طروادة، مثلما أصبحوا متعاونين مع الاحتلال، المتعاون مع الاحتلال لا يستحق الاعتذار على الإطلاق.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس جداً. سيد قنبر، سمعت هذا الكلام، وأرجوك أن تجيب على هذا السؤال، يعني هناك من يقول أنكم يجب أن تقدموا الشكر الجزيل والامتنان العظيم للدول العربية، هي التي تآمرت على النظام السابق، هي التي طبقت الحصار الذي أنهك النظام وأسقطه، هي التي أرسلت مخبريها للعراق لإرشاد القوات الأميركية كي تدلها على مواقع العراقيين، هي التي عقدت مؤتمرات قمة لتبرير دخول القوات الأميركية إلى المنطقة، يعني ليس بإمكانك أن تتهم الأنظمة العربية بأنها خذلت العراقيين، بالعكس يجب أن يشكروها العراقيين، لأنهم ساعدتهم إلى حد كبير، هل تستطيع أن تنكر كل هذه الفضائل التي قدمها.. قدمتها الأنظمة العربية؟ هي التي سهلت للأميركان ضرب العراق؟ كل هذه الأمور، وتأتي وتقول لي بدك اعتذار من العرب، بدك تشكرهم.

انتفاض قنبر: أستاذ فيصل، أنا لا أشكر العرب على سكوتهم على تهديم ست آلاف قرية في كردستان، لأ.. أنا لا أشكر العرب بل أطلب منهم الاعتذار على سكوتهم، ولحد الآن عدم ذكرهم بشكل واضح المجازر والمقابر الجماعية التي زرعت في كل أنحاء العراق، أستاذ عبد الباري عطوان أتمنى أن يتذكر زنزانات التعذيب اللي خلفها صدام التي لم تكن هناك كاميرا ولا منظمة عفو دولية حتى تقرر عنها، وأُجبر أهالي المعدومين بدفع حتى الإطلاقة النارية التي صرفت لقتل المقتول، ومنعوا من إقامة الفاتحة، هذه كلها أشياء لا تتناسب لا مع العروبة ولا مع الإسلام، أنا عندي احترام كبير للعروبة والإسلام، ولكن ما تقوم به الأنظمة العربية من فساد ومن النفاق على شعوبها، ومن كذب، ومن وقوف مع صدام، ومن التجارة مع نظام جائر على حساب جوع الشعب العراقي، هذا كله لا.. لا يتناسب مع قيم العروبة العظيمة ومع قيم الإسلام، نحن يجب أن نجدد فكرة العروبة، ويجب أن ننظر لها من منظار أن العروبة يجب أن توفِّر الكرامة والديمقراطية للعراقيين ولكل العرب، ولكن ليست العروبة هي التي تتحيز وتنسى قتل الأكراد على حساب لأنها عروبة، أو تنسى قتل الشعب العراقي لأن صدام هو قائد عربي، صدام ليس قائد عربي، صدام مجرم قتل الشعب العراقي، يجب أن ينال قصاصه، وعلى العربي الصحيح والعربي المعتز بعروبته يجب أن يستنكر هذا الشيء، لم يحصل ذلك، الأستاذ عبد الباري عطوان دافع عن صدام في كثير من مقالاته، وهذا واقع أنا يعني.. يعني قرأت عنه كيف يحاول أن يمجد فيه كيف يعني سيكون لصدام الدور الكبير في هدم وإيقاف الاستعمار والإمبريالية، في حين لم يتكلم عن قتل صدام لآلاف العراقيين واغتصاب النساء التي تتنافى كما قلت مع مبادئ العروبة والإسلام والقيم العالمية والإنسانية.

د. فيصل القاسم: طيب..

عبد الباري عطوان: يعني أنا غريب يعني طيب يا سيدي، إحنا ضد المجازر الجماعية وأنا ضد جرائم صدام حسين، وندينها ودناها قبل هيك، وموجود هذا موثق، وإحنا لم.. لم نمجد.

انتفاض قنبر: لم تدنها أستاذ عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: موجود مجلدات جريدة القدس موجودة..

انتفاض قنبر: اذكر لنا حادثة أدنت فيها جرائم صدام

عبد الباري عطوان: بس غريب يعني.. يعني غريب.. غريب إنه طيب الأستاذ قنبر يعني يناقض نفسه، يعني بيهاجم الأردن، وفي الوقت اللي بيقول إنه فيه 8 آلاف جندي أميركاني في الأردن، طيب هو وين الخلاف بينه وبين الأردن؟ بالعكس يعني في هذه الحالة مفروض إنه يشكر الأردن، لأنه سمحت بوجود 8 آلاف جندي أميركي في..

انتفاض قنبر: لا، أنا مشكلتي..

عبد الباري عطوان: ها نقطة.. بس خليني أكمل.. خليني أكمل، بعدين الأستاذ قنبر وكل المعارضة العراقية هل في يوم من الأيام مثلاً لما كانوا في سوريا انتقدوا مثلاً ممارسات النظام السوري السابق مثلاً؟ هل انتقدوا المذابح الجماعية مثلاً أو القبور الجماعية؟ يعني خلينا نحكي.. طيب هل انتقدوا الكويت لما فتحت مثلاً وعملت رصيف.. 3 أرصفة في ميناء الأحمدي لدعم صدام حسين في حرب العراق؟ هل طالب من رؤساء تحرير الصحف الكويتية اللي كان يسطروا الافتتاحيات دعماً في صدام حسين..

انتفاض قنبر: نعم انتقدنا..

عبد الباري عطوان: وتصويره إنه الفارس العربي.

انتفاض قنبر: نعم انتقدنا.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. آسف.

عبد الباري عطوان: أنا لم.. أنا لم أكتب ذلك على الإطلاق ولم أقل..

د. فيصل القاسم: طيب سنعود إلى كل هذه النقاط.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: نشرك بعض الإخوة من الإنترنت، مشاركة 10 من سيف الإسلام المعتصم بالله من السعودية يقول: كل الأنظمة العربية وجب عليها الاعتذار للشعوب العربية وخاصة الشعب العراقي والفلسطيني بدون قيد أو شرط نظراً لظلم تلك الأنظمة والعمل لمصلحتها فقط، وإن كانت تتعارض مع مصلحة الشعوب، أما بالنسبة للتصويت فبإمكانكم -مشاهدينا الكرام- التصويت على موضوع هذه الحلقة، والسؤال المطروح للتصويت: من الذي يجب أن يعتذر للشعب العراقي الدول العربية لتجاهلها محنة العراقيين أم المعارضة العراقية التي يجب أن تعتذر لتواطئها مع الأميركان لاحتلال العراق؟

للتصويت من داخل قطر:9001000 من جميع أنحاء العالم: 009749001900

نتيجة التصويت حتى الآن 53% يعتقدون أن على المعارضة العراقية أن تعتذر للشعب العراقي، 47% يعتقد أن على الدول العربية أن تعتذر للشعب العراقي.

عبد الباري عطوان، كنت تتحدث عن يعني.. عن من يجب أن يعتذر للعراقيين؟

موقف المعارضة العراقية من الدول العربية

عبد الباري عطوان: طب يا أخي يعني إذا كان المعارضة العراقية اللي ممثلة الآن في مجلس الحكم يعني حاملة على ها العرب بهذا الشكل، طب لماذا يطوف مجلس الحكم العراقي وفده الآن في العواصم العربية وينتقد الدول التي ترفض استقباله؟

يعني أمر غريب، بدهم العرب ويسبوهم في بنفس الوقت، يعني شيء.. شيء يعني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأ، أنا قلت لك قبل الأخبار تتحدث لماذا لا يطالبون مثلاً دول كانت تساند صدام في فترة من الفترات، وتكتب الأناشيد له وإلى ما هنالك آه.

عبد الباري عطوان: أيه بالضبط أيه طبعاً لأ وقدموا له مليارات يعني.. يعني حلفاء المعارضة العراقية وخاصة في الكويت مثلاً.. مثلاً الكويت، يعني قدموا مليارات الدولارات لصدام حسين، إحنا ما قدمنا عندنا.. عندنا.. مافيش عندنا..، قدموا مليارات الدولارات، وفتحوا موانئ وفتحوها، وغنوا له، وألفوا له الأغاني، وصحف وإعلام، ودول الخليج أيضاً كلها مع.. مع، طيب لماذا.. لماذا يصمت مجلس الحكم أو يصمت هؤلاء عن هؤلاء؟ لماذا لا يتحدثوا بكلمة واحدة عنهم؟ يعني هذا (...)، بعدين كمان يا أخي مجلس الحكم، لماذا مجلس الحكم يذهب إلى الدول العربية ويطالبها باعتراف وهو.. وهو.. و هو الذي لا.. لا.. لا يمثل أي شرعية عراقية، يعني من يجب أن يمثل العراق هو المقاوم، هو الذي يتصدى للاحتلال وليس من يتعاون مع الاحتلال، هذه هي القاعدة، طيب إذا كانوا هم يكرهوا العرب بهذه الدرجة ويعتبروا العرب يعني سيئين طب لماذا..

د. فيصل القاسم: ولم يتعاطفوا معهم..

عبد الباري عطوان: ولم يتعاطفوا معهم..

د. فيصل القاسم: ويجب أن ينسحبوا من الجامعة العربية..

عبد الباري عطوان: طب ليش أو.. يعني وفد.. وفد مجلس الحكم العراقي، لحظة بس بدل ما يروح على بعقوبة وعلى الفلوجة وعلى الرمادي وعلى الحلة وعلى مش عارف وين، يروح لي على القاهرة وعلى الإمارات وعلى البحرين وعلى الكويت وعلى الأردن، طب إذا.. إذا الأردن سيئة لها الدرجة، لماذا يحرص المجلس على إنه يستمد شرعيته من هذه الدول؟ وهي -أنا في تقديري- حكومات في معظمها فاقدة الشرعية، لأنها غير منتخبة ولا تمثل شعوبها، يعني تحيرنا إذا العرب سيئين لها الدرجة، طب يا أخي خلاص أنتم خليكم أميركان وصيروا الولاية الـ51 الـ 56 والله يهنيكم، ما عندناش مشكلة..

د. فيصل القاسم: كويس جداً..

عبد الباري عطوان: بس إحنا.. إحنا.. إحنا ممثلنا في العراق أو ممثل العراق عندنا كعرب، كشعوب عربية هو المقاوم العراقي، هذا الإنسان العراقي اللي يقاوم الاحتلال مثله مثل (ديجول) مثله مثل (جورج واشنطن) في أميركا مثله مثل الألمان، مثله.. يعني مثل الليبيين.. العراقيين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس خلينا بموضوع الاعتذار، التصويت حتى الآن 57 لصالح عبد الباري عطوان، 43 لصالح انتفاض قنبر، سيد قنبر أنا أريد أن تجيب على هذا السؤال يعني: لماذا لا تطالبون يعني تطالبون الدول التي كانت تتغاضى عن جرائم صدام وعن أفعاله لسنوات طويلة جداً، في فترة من الفترات قبل أن يغزو الكويت كانت صور صدام حسين وأولاده تتصدر أغلفة معظم المجلات الخليجية، معظم المجلات. يعني لا شك أنك تعرف أن قادسية صدام المجيدة من اختراع كويتي وليست من اختراع عراقي بالمناسبة، قادسية صدام المجيدة اخترعتها الصحافة الكويتية، الكاتب المصري المعروف فهمي هويدي يقول.. يعترف بأن مجلة "المجلة" عام 86 لم تسمح له بالحديث عن عملية إبادة الأكراد في حلابشة، ويقول فهمي هويدي إنه كان يحتال على الموضوع بإغفال ذكر اسم النظام العراقي ولم يشر إلى أي طرف أو إلى الطرف الذي كان قد قام بعمليات الإبادة ولا إلى البلد الذي وقعت فيه ولا إلى الزمان الذي تمت فيه كما لو أن العملية حدثت على المريخ، فيجب أن تأخذوا هذه الأمور بعين الاعتبار، كيف ترد؟

انتفاض قنبر: ردي كالتالي، أرجو من عندك أستاذ فيصل ومن أستاذ عبد الباري ومن الشعب العربي أن يراجع وبدقة مواقفنا، نحن لم.. لم نقف مع الكويت عندما كانت الكويت تساعد صدام، انتقدنا الكويت، ولكن الكويت قلبت صفحة جديدة، وتعلَّمت درساً قاسياً من خلال الغزو المؤسف للكويت، وساعدت الشعب العراقي في تحرير العراق. هذا شيء عظيم، حصل الرئيس الراحل حافظ الأسد آوى المعارضة العراقية لسنوات عديدة وأنت حضرتك ذكرتها، وهذا فاد شيء عظيم، الحكومة الإيرانية ساعدت المعارضة العراقية وأوت مئات الألوف من اللاجئين العراقيين، وهذا شيء عظيم ونحن مدحناهم وشكرناهم عليه ونشكر الحكومة الكويتية اليوم، ونترحم على أيام حافظ الأسد ولكن النفاق هذا المستمر، إذا كنتم مع صدام فقولوها بصراحة، إذا كنتم مع الولايات المتحدة فقولوها بصراحة، أما أن يظهر وزير نفط لدولة مهمة مثل الأردن يقول: لم أقل هناك ثمانية آلاف، إما أن حكومته لا تعرف بما.. بما يفعل أو أنه يكذب، وهذا شيء وفي الحالتين هذا شيء مشكلة كبيرة، الأردن دولة مهمة، نحن نعتقد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كي لا يكون.. كي لا يكون الحديث عن بلد بعينه..

انتفاض قنبر: نحن نعتقد أن يجب أن.. أن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني لا أريدك أن تصفي حسابات مع بلد بعينه لأغراضك الخاصة، موضوعنا العرب أجمعين..

انتفاض قنبر: لأ أنا(...).. أستاذ.. أستاذ فيصل.. أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل.. آه..

انتفاض قنبر: الدقة.. الدقة مهمة في هذا الموضوع، مواقف الدول العربية مع الأسف يجب أن ندخل في تفاصيل دقيقة في بعض الأحيان لشرحها للمواطن العربي، لأن المواطن العربي غائبة عنه الحقيقة، لذا أنا لا أذكر ذلك الآن لتصفية حسابات، بل وأريد.. أود أن أرد على الأستاذ عبد الباري عطوان، نحن كموقف.. كمؤتمر وطني قلناها مراراً وأرجو مراجعة ما قلناه، ونحن نستمر على ما نقول، أننا لا نريد أن يكون العراق مركز لمعاداة أي دولة معادية.. مجاورة أو عالمية أو أي بلد صديق أو بلد مجاور، ولا نريد العراق كذلك أن يكون حتى ممراً لمعاداة أي بلد مجاور، نحن نريد السلام وعلاقات هادئة متبادلة لفائدة هذه الشعوب مع الشعب العراقي، نحن عانينا -كما تعرفون- من ثمانية سنين حرب مع إيران، وعانينا من حرب بسبب دخول الكويت، يعني أوعدك أن الشعب العراقي لا يريد الدخول في معاداة لأي دولة عربية، ولكن يجب ذكر هذه الحقائق لوضع.. لوضع صيغة جديدة لهذا التعامل، مجلس الحكم ذهب إلى الدول العربية من باب النية الصافية ومن باب المبادرة الحسنة، وهذا يجب أن.. أن يُشكرون عليه، ويجب أن يشجعون عليه، ولكن مع ذلك تستمر بعض هذه الدول في انتقاص مجلس الحكم وفي انتقاص وضعية العراق لتحوله إلى دولة ذات سيادة متكاملة، في حين نفس هذه.. في حين نفس هذه الأنظمة -يا أستاذي- تعاملت مع صدام، والأستاذ عبد الباري عطوان قال: الكويت دفعت مليارات دولارات إلى صدام، أنا أقول له ناس كثيرون وصحفيين كثيرون أخذوا مليارات دولارات من العراق في وقت.. في وقت كان الشعب العراقي يعاني من الجوع بضمنها بعض الدول العربية التي أخذت ما يحلو لها من العراق بدون مقابل أو بسعر بخس على حساب اتفاقات سياسية أود أن أوصفها بأنها وضيعة وقذرة سببت في قتل الشعب العراقي، وأخفوا مجازر الشعب العراقي لاستمرار هذه الوضعية الشاذة.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: يا أستاذ فيصل.. يا أستاذ..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب كويس جداً، عبد الباري عطوان أريد أن ترد على هذا الكلام هناك حالة نفاق مقيم -إذا صح التعبير- في الدول العربية تجاه.. يعني الكثير من الإعلاميين، الكثير من المثقفين الكثير من الكوادر العربية والقيادات وإلى ما هنالك من هذا الكلام كانت في الماضي تقبض من النظام العراقي وتتغاضى عن جرائم هذا النظام وعن كل موبقاته وعن كل ما أنزله من آلام بالشعب العراقي، ومن حق المعارضة العراقية ومن حق هؤلاء الناس في العراق أن يطالبوا بفضح هذه الملفات وبفضح كل الذين تعاونوا مع.. مع هذا النظام.

بالمناسبة التصويت حتى الآن 61% لصالح بعد الباري عطوان، 39% لصالح انتفاض قنبر، والسؤال المطروح للتصويت هو: من الذي يجب أن يعتذر للشعب العراقي الدول العربية لتجاهلها محنة العراقيين أم المعارضة العراقية لتواطئها مع الأميركان لاحتلال العراق؟ للتصويت من داخل قطر 9001000

من جميع أنحاء العالم 009749001900 عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: أولاً: دكتور فيصل، بس أرد على الأستاذ قنبر، هو يقول تحرير العراق، يعني أنا أستغرب الأستاذ قنبر بعد خمس شهور أو ست شهور يعني وبعد أن ذهبت الولايات المتحدة الأميركية نفسها إلى مجلس الأمن واستصدرت قرار بأنها قوة احتلال، يعني قالت أنا محتل، وأنا محتلة للعراق، الأستاذ قنبر وبعض الصحف الكويتية أو كل اللي بيقول لك تحرير، مازالوا يصروا على تحرير، إذا أميركا اللي هي ربة البيت بتقول لهم إحنا.. إحنا قوة احتلال، هم يقولوا لأ تحرير، يعني.. يعني هم.. هذه نقطة، بعدين قصة سلام مع الدول العربية لا يا سيدي، لا سلام مع الاحتلال، إحنا لا يمكن أن يقوم سلام طالما هناك دولة محتلة، نفس الشيء لا يمكن أن يقوم سلام مع إسرائيل طالما هي قوة احتلال، طالما هناك مقاومة، يعني هذه الحقيقة الدول اللي طبَّعت هذه تعتبر نشاز ويجب أن تُحاسب وأن تُحاكم، لأنها يعني طبَّعت وخانت الأمانة العربية في إنك تقاوم الاحتلال وتساعد اللي تحت.. اللي بيقاوم الاحتلال، فإحنا يعني قصة.. طبعاً، أما.. أما الحكومات العربية فإحنا شوف..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: والذين دعموا النظام في الماضي من مثقفين وإعلاميين وجماعات وإلى ما هنالك من هذا الكلام..

عبد الباري عطوان: طبعاً.. شوف.. يا سيدي..

د. فيصل القاسم: أليس من حقهم أن يطالبوا هؤلاء بأن يعتذروا للشعب العراقي؟ تغاضوا عن محنته..

عبد الباري عطوان: يا سيدي، شوف أولاً أولاً..

د. فيصل القاسم: وسائل الإعلام العربية لم تكشف فضائح هذا النظام ولا ملفاته.

عبد الباري عطوان: طيب.. طيب يا سيدي أولاً.. طيب يا سيدي، طيب أولاً إحنا علينا أن نميز بين شيئين، بين موقف عربي للنظام وموقف محلي للنظام، الموقف الداخلي للنظام طبعاً كان نظام ديكتاتوري كان نظام يعذب كان يقتل، يرتكب مجازر، أيضاً معارضوه ارتكبوا أيضاً مجازر، وموجود هذا مثبت، هذا.. يعني أنا لا أقر أي إنسان يُذبح أو يُقتل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بما فيها النظام..

عبد الباري عطوان: لأ، لأ النظام بلا شك إنه جرائم النظام كانت أكبر ولا يدافع عنها ويجب أن تدان، ما فيه نقاش. وأي نظام عربي آخر ارتكب نفس الجرائم يجب أن يدان. ما فيه شك في ذلك، لكنه إنه.. إنه إذا كان المواقف النظام العربية بشكل أو بآخر فيه بعض الناس دعموه سواء لأسبابهم الخاصة أو بسبب دعم مالي، يا أخي ما دول الخليج أكبر دول داعمة للصحافة العربية وأكبر دول.. وعاملة تليفزيونات وبيطبلوا ويزمروا لأنظمة ديكتاتورية، يعني طب إحنا نسينا هاي، ما هم زي صدام حسين وأسوأ كمان، فتحوا قنوات وصحف وإذاعات وبيطبلوا للديكتاتورية وانتهاكات حقوق الإنسان، ويسكت عن -زي ما حكى فهمي هويدي- اسكتوا عن صدام حسين بيسكتوا، طب ليش بس يعني إنه إحنا بنيجي نكبر نضخم.. كلهم زي بعض، كلهم زي بعض وبعدين قصة الوفد، طب ما الدول العربية هاي الأنظمة العربية بالعصا اعترفت بمجلس الحكم العراقي، بالعصا الأميركية، طب الاعتراف بمجلس حكم، حكومة فيشي العراقية -زي حكومة فيشي الفرنسية- يعترفوا فيها.. يعترفوا ويستقبلوها ويفرشوا لها السجاد الأحمر في المطارات ويجوا يجتمعوا مع أعلى أركان الدولة. هذا مش اعتذار وهذا.. أنا بأقول هذه الأنظمة اللي استقبلت هاي كمان اللي استقبلت مجلس الحكم غير المنتخب وغير الشرعي والذي لا يمثل المقاومة العراقية..

د. فيصل القاسم: كان يجب ألا..

عبد الباري عطوان: كان يجب ألا يُستقبلوا..

د. فيصل القاسم: كان يجب ألا تستقبل ولا تعتذر..

عبد الباري عطوان: ألا يستقبل..

د. فيصل القاسم: ولا تعتذر..

عبد الباري عطوان: لا تعتذر..

د. فيصل القاسم: وهذا اعتذار برأيك؟

عبد الباري عطوان: وهذا اعتذار، وهذه الأنظمة العربية اللي استقبلت أنظمة هذه مجلس الحكم كوفد يجب أن تعتذر لنا كشعوب، يجب أن تعتذر للمقاومة العراقية اللي تقاوم الاحتلال، ووريني كل المرجعيات الشيعية.. الشيعية لم تعترف بمجلس الحكم، السيستاني أصدر فتوى بأنه مجلس حكم لا يملك الشرعية، مقتدى الصدر نفس الشيء، حسن نصر الله نفس الشيء، محمد حسين فضل الله نفس الشيء، وقالوا احتلال ويجب أن يقاوم، أيضاً الجماعات الأخرى السُنية عبرت عن رفضها لهذا المجلس وأدانت وكفَّرت من اشترك فيه، أيضاً المقاومة العراقية اللي بتقاوم الاحتلال قالت كلمتها بالبندقية فيما يتعلق بهذا، يا أخي هلكتونا، يعني طب ما هاي الأمور واضحة يا أخي، خلاص إحنا يجب إحنا كعرب أو كشعوب عربية، ما فيه فائدة من الأنظمة، بس إحنا كشعوب عربية يجب أن نقول للأعور أعور في عينه، هلكونا صدام.. يا أخي صدام إحنا اللي صنعناه، يا أخي صدام اسمه صدام حسين عطوان هو، ما اسمه صدام حسين التكريتي من تكريت.. يعني.. يعني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني تريد أن تقول لماذا يحاول بعض العراقيين رمي أوساخهم على بقية العرب؟

عبد الباري عطوان: طبعاً يا أخي..

د. فيصل القاسم: صدام حسين منتج عراقي.

عبد الباري عطوان: طبعاً، وبعدين، أخي..

د. فيصل القاسم: فلماذا ترمون أوساخه علينا؟

عبد الباري عطوان: طب ليش صدام حسين طب وعبد الكريم قاسم مش سحل الأسرة الحاكمة؟ طب ليش نقول بعد انقلاب 63 مش سحلوا عبد الكريم قاسم وجماعته؟ طب هو بس إحنا يعني.. يعني ناسيين هاك، إذا.. ما هاي تاريخ العراق، إحنا اللي جبناه هذا التاريخ، لكن إحنا بنسكت، إحنا بنقول طالما فيه احتلال إحنا بنقاوم الاحتلال، طالما فيه موقف عراقي قومي إسلامي شريف. إحنا مع هذا الموقف.. يعني صراحة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كويس جداً.. كويس جداً. نشرك كفاح صالح الخفاجي مشاركة عشرين يقول: ألا يعتقد السيد قنبر بأن الأمور أصبحت كارثية والمعارضة هي المسؤولة المباشرة عن هذا الوضع؟

دكتور أحمد أبو مطر من النرويج تفضل يا سيدي.

د. أحمد أبو مطر: أنا أعتقد أن النقاش لم يدخل بصراحة ووضوح إلى لب المشكلة، المسألة ليست الاعتذار أو عدمه بقدر ما هي إعادة التقييم لتحديد موقف الطليعة العربية من سياسيين ومثقفين ومبدعين، نعم الغالبية العظمى من الكُتَّاب والمثقفين العرب مطلوب منهم -إن أرادوا- أن يكونوا جديرين بصفة مثقف، عليهم نقد موقفهم وسكوت بعضهم على جرائم الديكتاتور صدام حسين وابنيه وعصابته، وتمجيد الغالبية العظمى منهم لهذا الطاغية، ومحاولة خلق بطل قومي وإنسان مجاهد، طبعاً أنا لا أركز على نظام صدام، كل الجرائم المماثلة في أي قُطر عربي يجب كشفها وإدانتها، ولكن فيما يتعلق بالعراق -موضوع هذه الحلقة- علينا أن نركز أن الذين دعموا وصفقوا لنظام صدام حسين مسؤولين بشكل من الأشكال عن جرائمه، من حق هؤلاء الزملاء كتَّاب، مثقفين، مبدعين أن يقولوا: لم نسمع عن مقابره الجماعية، طيب ما سمعتوش عن مقابره الجماعية ألم تلاحظوا أربعة مليون ونصف عراقي مهجَّرين في كل أنحاء العالم؟ ألم تلاحظوا عشرات المئات من زملائنا من كُتَّاب ومثقفي وفناني العراق مشردين خارج وطنهم؟ طبعاً أنا أريد أن.. لا أريد أن أنحاز إلى رأي ضد رأي، أنا أريد أن أخصص المسألة في إطارها الثقافي، إن العديد من الكتاب والمثقفين والسياسيين العرب لم يكونوا جديرين باحترام كلمة مثقف ورسالة مثقف، لأنهم صفقوا لهذا الطاغية وسكتوا على طغاة آخرين كذلك، إذا كانت المسألة مسألة اعتذار. نعم.. هناك فئتان يجب أن تعتذر لشعوبها، للشعوب العربية كلها وليست للشعب العراقي فقط، أنا أركز على الكُتاَّب والمثقفين الذين قارعوا حكوماتهم المحلية من أجل هوامش ديمقراطية محدودة وأيدوا قمع الطاغية للشعب العراقي وكأن الديمقراطية والحرية تليق بشعوبهم ولا يستحقها شعب حضارة الرافدين.

المسألة الثانية والأخيرة: الأحزاب والنقابات العربية وفي مقدمتها النقابات والأحزاب الأردنية الذين مسخوا صفتهم النقابية والإنسانية يعني أنا أتصور أنا قبل أسابيع كنت في عَمَّان، مجمع النقابات المهنية يفتح باب عزاء.. بيت عزاء في سقوط قصي وعدي، لو كانت واحدة ممن اغتصبن أو خُطفن من نسائهم أو أخواتهم، لاختلفت المقاييس، عبَّر عن ذلك كاتب عراقي اسمه محيي الدين المسعودي قال في جريدة أردنية قبل خمسة أسابيع: "إن كان قتل عدي باب شهادة، إبليس أبشر في الجنان تخلد" أنا أقول إن العديد من الكتاب والمثقفين العرب يكتبون إبداعاً راقياً وجميلاً، ولكن في الموقف السياسي لا يستحقون الاحترام إطلاقاً.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، محمد غيران.. محمد غيلان، النجف تفضل يا سيدي..

محمد غيلان: آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي..

محمد غيلان: آلو. مرحبا يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي..

محمد غيلان: مرحباً يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا. تفضل.

محمد غيلان: السلام عليك وعلى ضيفك الأخ عبد الباري عطوان.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام تفضل يا سيدي.

محمد غيلان: أخي فيصل، أحب أن أوجه الحديث لانتفاض قنبر، يا سيد قنبر إن عملية السلخ القسري للعراق عن انتمائه العربي هو انتهاك للعراقيين، لا بل هو طعن في وطنيتهم، والتي هي طبعاً غريبة عليك بالتأكيد يا أخ قنبر، لأن الوطنية عندك هي (روتين)، أرى إن الأنظمة العربية وقفت مع الشعب العراقي وليس مع صدام حسين لذا أطالب المعارضة بالاعتذار للشعب العراقي، وتوجب علينا يا قنبر أن.. أن نتمسك بهويتنا العربية، حيث الهوية العربية أصبحت لدى البعض تشريح أو بالأحرى طاولة تشريح تُقطع فيها أوصال العروبة من خلال تقطيع الجسد العراقي، أتعلم يا قنبر متى يتنصل العراقيين عن عروبتهم؟ متى ما تنصل المصريين عن الأهرامات. ومتى يهجر علياً والحسين هذا البلد، ومتى انسحبت بلاد الشام والمغرب العربي والجزيرة العربية عن عروبتهم يكون أمرك قد تحقق، ولكن هذا المستحيل بعينه يا قنبر، ويبقى العراق أولاً وآخراً ولا شيء سوى العراق يا قنبر.

د. فيصل القاسم: طيب سيد غيلان، أشكرك جزيل الشكر، مشاهدي الكرام أعود وأكرر: بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: من الذي يجب أن يعتذر للشعب العراقي. الدول العربية لتجاهلها محنة العراقيين، أم المعارضة العراقية لتواطئها مع الأميركان لاحتلال العراق؟ للاتصال من داخل قطر: 9001000

من جميع أنحاء العالم: 009749001900

نتيجة التصويت حتى الآن 65% يعتقدون أن على المعارضة العراقية أن تعتذر للشعب العراقي لتواطئها مع الأميركان، 35% يعتقدون أن على الدول العربية أن تعتذر للشعب العراقي.

مطالبة قوات التحالف بالاعتذار للشعب العراقي

دقيقة عبد الباري عطوان. لكن سؤال موجه للسيد قنبر، سيد قنبر يعني لدي كلام وأسئلة كثيرة تقول يعني لماذا هذا التجرؤ على الدول العربية ومطالبتها بالاعتذار وتهديدها بالويل والثبور ولا.. ولم تطالبوا الولايات المتحدة وبريطانيا والدول التي دمَّرت العراق وحاصرت العراق وقتلت الملايين من شعب العراق وأعادت العراق إلى القرون الوسطى وأنزلت ملايين الأطنان أو آلاف الأطنان من الأسلحة فوق رأس العراقيين وجوَّعت العراقيين وجعلتهم في مؤخرة العالم إلى ما هنالك، هل فكرتم بطلب منها أن تعتذر؟ هل فكرتم بأن تطالبوا مجلس الأمن الدولي أن يعتذر لتكريس الاحتلال الأميركي للعراق؟ هل طالبتم الولايات المتحدة بتعويضات؟ لماذا فقط على العرب تريدون.. يعني تريدون اعتذارات من عرب ساعدوكم في الماضي ووقفوا ضد النظام وإلى ما هنالك؟

انتفاض قنبر: أستاذ فيصل نحن إذا راجعت.. إذا راجعت مقولاتنا ومواقفنا وبياناتنا، نحن لم نتوانى في انتقاد الأميركان على مواقفهم في مساندة صدام في الحرب الإيرانية، ولم نتوانى عن انتقاد الحكومة الأميركية وتشكيل قوة كبيرة سياسية في واشنطن انتقدت كمثال سياسة الرئيس (كلينتون) سياسة الاحتواء، واعتقدنا أن هذه السياسة غير ملائمة، والطريق الوحيد لتخليص الشعب العراقي هو إسقاط نظام صدام، نحن لا نتوانى -ولو للحظة واحدة- في انتقاد وبشدة كل من يقف في طريق تحرير الشعب العراقي، انتقدنا الولايات المتحدة، انتقدنا بعض الدول الأوروبية التي وقفت ضد.. ضد موقف إسقاط صدام، اليوم أنا في مؤتمري الصحفي مَدَحت فرنسا ووزير الخارجية الفرنسي لمواقفه في التعبير عن رغبته في مساندة مجلس الحكم ودفع العراق ومساندة العراق.. العراقيين لحكومة ذات سيادة متكاملة، وانتقدنا فرنسا قبل الحرب لوقوفها ضد الحرب، نحن موضوعيون ونحن ننظر إلى الموضوع من خلال زاوية مهمة هي مصلحة الشعب العراقي، هي.. هي ما.. ما يفيد الشعب العراقي، كذلك ليس من المنطقي أن حرب أسبوعين أو ثلاثة أسابيع سببت مشاكل أو دمار في العراق، ما سببه 35 سنة من حكم صدام، مشاكل العراق اليوم التي نعاني منها -وسوف نعاني منها لفترة طويلة لربما- هي سببها نظام ديكتاتوري شمولي قتل الشعب العراقي، فاسد، اعتمد في كثير من.. من وجوده السياسي على مراوغات سياسية وعقود سياسية مع دول أوروبية وعربية وعالمية بضمنها الولايات المتحدة في.. في زمان ما نحن انتقدنا الولايات المتحدة وقلنا لهم عدة مرات الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط والطريق الوحيد لتحقيق أمن الولايات المتحدة هو تشجيع الديمقراطيات في الشرق الأوسط وليس التعامل مع أنظمة ديكتاتورية فاسدة بائسة ليس لها مستقبل كما حصل ويحصل لربما بعضه الآن، نحن نعتقد أن تجربة إسقاط صدام وتحول العراق إلى الديمقراطية هو الحل أو المخرج الوحيد لمنطقة عانت بشكل فظيع من النزول الاقتصادي والأرقام الاقتصادية تبرهن ذلك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كي.. أشكرك جزيل الشكر.

[فاصل إعلاني]

مطالبة النخبة والبرلمانات العربية بالاعتذار للشعب العراقي

د. فيصل القاسم: عبد الباري عطوان، كي نبقى في صلب الموضوع.. موضوع الاعتذار، أحمد أبو مطر -قبل قليل- تحدث عن ضرورة الاعتذار وخاصة من جماعات المثقفين والقيادات والنقابات وإلى ما هنالك من هذا الكلام، أنا أطرح عليك كلاماً يعني، البرلمانيون العرب في اجتماعهم الأخير في بيروت رفضوا إدانة المقابر الجماعية أيام صدام حسين، هل يُعقل -يتساءل أحد الكتاب- أن ممثلي الأمة العربية يرفضون الالتزام بأدنى قواعد أخلاق المهنة التي يمثلون فيها شعوبهم أو يفترض أنهم يمثلونهم؟ هل يعقل أنهم يعجزون عن نطق كلمة تعاطف إنسانية في حق آلاف من الناس راحوا ظلم الديكتاتورية العربية؟ لا يستطيع البرلمانيون أن يدعوا أنهم يريدون عدم إحراج حكوماتهم حيث لم يعد هناك حرج، وقد تبخر النظام العراقي، وليس بمستطاعهم أن يخلطوا بين التحسر على ما حدث للشعب العراقي في قضية المقابر الجماعية والخوف من أن يُعتبر هذا تأييداً للمحتل الأميركي، هذا نموذج صارخ على.. على عدم الاعتذار العربي، هل شاهدت حكومة عربية واحدة، برلماناً عربياً واحداً، جريدة عربية واحدة، تليفزيوناً عربياً واحداً فاعلية عربية واحدة تقدم الاعتذار للعراقيين، تقول يا أخي نحن يعني تغاضينا عنكم، تركنا كم لهذا الجبار، لهذا الجزار إلى ما هنالك؟

عبد الباري عطوان: شكراً، سألت هذا السؤال دكتور فيصل، أولاً: يعني أنت تعرف أن معظم البرلمانات العربية تضم مُهرِّجين ولا تضم ممثلين لهذه الأمة، كلها برلمانات مُعَّينة من قِبل حكام وبطريقة تعرفها جيداً، وكلهم من أنصار وأنساب وجماعة الحاكم وأحزاب الورقية اللي يعملون إياها زي.. زي أحزاب..

د. فيصل القاسم: هم يمثلون على الشعوب ولا يمثلونها.

عبد الباري عطوان: طبعاً.. طبعاً يمثلون على الشعوب بطريقة ردئية حتى وليس بطريقة جيدة، يعني ممثلين فاشلين يعني، فهؤلاء أولاً يعني هؤلاء جميعاً يمثلون حكومات في معظمها ارتكبت مجازر في حق شعوبها، يعني هم إذا أدانوا نظام صدام حسين ومجازره ويجب أن يدينوه بالمناسبة، أنا لو كنت في هذا المؤتمر، لوقفت وقلت: يجب أن ندين المجازر أيٍّ كان ارتكبها، لأنه هذا لا.. انتهاك لحقوق الإنسان، فهم لأنه حكوماتهم وأنظمتهم ارتكبت مجازر ضد شعوبها، ولأن حكوماتهم أيضاً غير شرعية فهم يعني لم يدينوا هذه المجازر فهذا.. فهذا هو التفسير الوحيد، لكن هم أخطأوا، بس نقطة، بالنسبة للأستاذ أحمد أبو مطر.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن.. لكن هناك إعلاميون، وهناك نقابات، تحدثت يعني أريد أن ترد على كلام السيد أحمد أبو مطر.

عبد الباري عطوان: طيب، طيب

د. فيصل القاسم: قال لك يجب أن يعتذروا، يجب أن يعتذر الكثير من الفعاليات العربية يجب أن تعتذر، يعني أريدك أن ترد على كلامه.

عبد الباري عطوان: المشكلة مشكلة هي الاعتذار، يا سيدي نعتذر، أنا يا سيدي إذا يعتبرني الأستاذ أحمد مطر مثقف، يا سيدي أنا مثقف عربي، وبأعتذر عن جرائم صدام، إذا كانت المسألة مسألة اعتذار، أنا ضد الجرائم هاي وضد انتهاكات حقوق الإنسان في كل.. في كل مكان في العالم، وليس فقط في الوطن العربي، أسأل الأستاذ أحمد أبو مطر، يعني تحدث عن المثقفين العرب، وأدانهم، واتحاد النقابات، والنقابات العربية، والبرلمان، يعني كنت أتمنى لو إنه مثلاً، وأنا أعرفه جيداً يعني من 20 سنة أو 30 سنة ما شفته، كنت أتمنى لو تحدث عن الاحتلال الأميركي للعراق، لو أدان الاحتلال الأميركي للعراق كمثقف، يجب يعني إحنا نروح للتفاصل، نروح لمثلاً 30 سنة، طب ما الآن أمامنا احتلال، قبل ثلاثة أيام بس، السيدة ينار محمد، وهي كردية (رئيسة جمعية نسائية) قالت إنه هناك أربعمائة امرأة خطفوا واغتصبوا منذ سقوط النظام، طب 400 امرأة اغتصبوا، طب هذا مش انتهاك، يعني طب يعني طب هو طب عدي مات، عدي صدام اللي اغتصب مات، وهو في الجريمة الاغتصاب، وعدي يجب أن يجرم حتى لو كان حي، لكن 400 امرأة، كنت أتمنى من الأستاذ أحمد أبو مطر أن يقول هذا المحتل الأميركي مجرم، طب هذا المحتل اللي أبقى حصار العراق 13 سنة على أساس الكذب، يقول أسلحة دمار شامل، وإنه هذا العراق يجب أن ينزع أسلحة الدمار الشامل، وأبقى وقتل مليون ونصف عراقي تحت هذا الحصار، على أكذوبة أسلحة الدمار الشامل، وجاءت.. الآن في بريطانيا يحاكم رئيس الوزراء البريطاني، لأنه دخل الحرب على أساس أكذوبة، طب المليون ونصف اللي.. اللي قتلوا من أبناء العراق تحت أكذوبة الحصار أسلحة الدمار الشامل، طب هؤلاء لماذا السيد قنبر لا يقول.. لا يتعاطف مع المليون ونص من أبناء شعبه؟ لماذا لا يتعاطف مع الـ 10 آلاف معتقل الآن في السجون ويعذبون؟ سجون أميركا، أليسوا هؤلاء عراقيون؟ طب لماذا لا.. لا يعتذر ويتعاطف مع اللي يعذبوا حالياً؟ ومع الـ 10 آلاف عراقي اللي قتلتهم القوات الأميركية اللي دخلت العراق؟ لماذا؟ يعني إحنا بدنا نرجع نظل نقول صدام صدام.

د. فيصل القاسم: بس أنا سؤال.. سؤال، يعني إذن سيد قنبر سمعت هذا الكلام.

انتفاض قنبر: نعم.

د. فيصل القاسم: هناك من يتساءل بواقع الأمر، أن لهجتكم تجاه الدول العربية، والمطالبة بالاعتذار خفت في الآونة الأخيرة، ولم نعد نجدكم يعني متحمسين للاعتذار، هناك من يقول بأنكم بدأتم تشاهدون مقابر جماعية أميركية لا تختلف عن مقابر صدام، ولهذا خَفَت صوتكم يعني، ولدي فاكس يعني يقول: إنه أصبح الاعتذار مطلوباً من صحف وجماعات وكتاب ومثقفين ودول، لأن الهيمنة الأميركية بحاجة إلى تصفية كل الأقلام والمواقف الشريفة، وبحاجة إلى شغل الأنظار بتلك القصص عما يحدث الآن من مجازر في العراق على أيديها، لكن الشعب العراقي الذي طهر أرضه ذات يوم عام 58 من الاحتلال البريطاني قادر على قراءة الحاضر والماضي، وطرد الغزاة الجدد، دون أن تشغله عن ذلك ألف ليلة وليلة الأميركية، والكلام لكاتب عراقي اسمه حمد الخميس، تفضل.

انتفاض قنبر: والله كلام الأستاذ اللي بعث Email هو كلام ألف ليلة وليلة، لأنه لا يزال يتكلم في الماضي، ولا يرى الحاضر، المقابر الجماعية تشهد أن.. التي نراها كل يوم في كاميرات التليفزيون مال .. جرائم صدام، والأسلحة الكمياوية اللي استعملت في حلابشة، وفي أكثر .. وفي كثير من المدن في شمال العراق، وحتى بجنوبه تثبت ذلك، وفايلات المخابرات التي حصلنا عليها تثبت مدى تورط هذا النظام في جرائم، وفي تبذير أموال الشعب، هناك حقيقة يعين، يعني هناك 5 مدن في جنوب العراق مثلاً لا تملك أي وسيلة من وسائل التعامل مع المياه الآسنة، والمخلفات الآسنة، وهي طائفة بالمياه الآسنة، وتعاني من مشاكل صحية، هل أن هذا سببه الحرب؟ أم أن سببه إهمال 35 عاماً؟ هناك 100 ألف مجرم أُطلق سراحه قبل الحرب، يمارسون الاغتصاب والقتل، هل أن هذا سببه إسقاط صدام أو الحرب؟

الجواب كلا، هناك أخطاء ارتكبت، ونحن انتقدنا موضوع الاحتلال، حتى إن الرئيس بوش نفسه أسمى هذه الحرب حرب تحرير، ولكن بعض الدول العربية ومن خلال قنواتها في واشنطن دفعت الولايات المتحدة لإصدار قرار في الأمم المتحدة بتسميته احتلال، والدولة العربية الوحيدة العضوة في مجلس الأمن لم تعترض على ذلك، ولم تُرِد أن يغير الاحتلال، ولم تَر أنه في كلمة الاحتلال هي كلمة خاطئة، نحن من اليوم الأول قلنا يجب أن يكون هناك حكومة عراقية ذات استقلالية، وقلنا مراراً وتكراراً، والدكتور أحمد الجلبي قالها عدة مرات، يجب أن لا يكون هناك أي فجوة في سيادة العراقيين على أرضهم، نحن يجب أن نتبع هذا الأسلوب البناء للمحافظة على سيادة العراق، واستتباب الأمن، نحن نقول أن الأمن يجب أن يكون بيد العراقيين، نحن نقول أن حل مشاكل العراق يجب أن تكون بيد العراقيين ولكن الدول العربية لم.. لم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كي.. كي سيد.. سيد.. سيد قنبر لكي نكون.. بالموضوع، خلينا بصلب الموضوع. خلينا بصلب الموضوع، أرجوك رجاء حار، يعني كي لا يتحول الموضوع إلى مستقبل وكذا إحنا موضوعنا، الاعتذار، ويبدو أنك تتهرب من موضوع الاعتذار، لا أدري لماذا؟ وهذا شيء إيجابي كما يقولون لي هنا...

انتفاض قنبر: أنا لا أتهرب.

د. فيصل القاسم: بأن لهجتكم تغيرت تماماً، وأصبحت مسالمة ولطيفة وبعيدة عن التشنج، وتريدون الحب، وفي وقت كنتم.

انتفاضي قنبر: لأننا.. لأننا كما قلت لك..

د. فيصل القاسم: يعني تقولون: نريد مقاطعة العرب، وإلى ما هنالك، أصبحت عروبيين، وهذا شيء إيجابي، على أي حال 64% مع عبد الباري عطوان.

انتفاض قنبر: لأ أستاذ.. أستاذ فيصل..

د. فيصل القاسم: 36% معك سيد قنبر، لكن لدي بعض المشاركات.

انتفاض قنبر: أنا قلت لك.. أنا قلت لك قبل لحظة.. أننا لا نريد.. لا نريد أن يكون هناك مصدر عداء من العراق إلى الدول العربية.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، فرج بو العشة، ألمانيا، تفضل يا سيدي.

فرج بو العشة: مساء الخير دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

فرج بو العشة: وتحية لضيفيك.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي تفضل.

فرج بو العشة: تحية خاصة للصديق عبد الباري عطوان..

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

عبد الباري عطوان: شكراً.

فرج بو العشة: لدي مداخلة سريعة ومكثفة، أولاً أنا نكتب ضد صدام حسين قبل غزوه للكويت، وأود أن أقول أن الشعب العراقي قدم ملحمة بطولية لا مثيل لها في تاريخ العرب يعني المعاصر في مصارعة الاستبداد، وأتفهم -بالنسبة للشعب العراقي- أتفهم ألمه وغضبه كضحية لطغيان وحشي، لكني فعلاً نرفض المتاجرة بغضب وألم الشعب العراقي من قِبَل بعض المثقفين والسياسيين العراقيين، وبالذات على العروبة، فيه حقد على العروبة والعرب، وبالذات سياسيي.. سياسيي على شاكلة الجلبي اللي هو مؤتمر حقيقة مش مؤتمر وطني، مؤتمر أميركي في العراق، وهو على شاكلة مثقف.. مثقف زي كنعان مكية وغيره، صدام.. لازم نفهم، فعلاً لازم نتعلم من هذه المرحلة، لكي نستفيد منها في المستقبل، صدام هو ابن العراق، ووصل للسلطة من بين العراقيين، حكم العراقيين بالعراقيين، وقتل العراقيين بالعراقيين، لكن ثم إن الشعراء والكتاب العرب الذين مدحوا صدام، أو ترددوا على (...) الدكتور فيصل، هم قلة في الحقيقة مالهمش الوزن الطليعي والحيوي والتنويري في الثقافة العربية، المثقفين العربيين الحقيقين قتلوا في السجون، هم الآن في المنافي، مفروض عليهم الصمت، بعدين عدد كبير من المثقفين العراقيين والكتاب والشعراء العراقيين، اللي هربوا من استبداد صدام، عملوا في صحف ومجلات ووسائل إعلام أنظمة عربية مستبدة، شاعر كبير مثل سعدي يوسف ذهب ليمدح الطغاة (...) صغار في اليمن الجنوبي، شاعر العراق والعرب الأكبر الجواهري ذهب ليمدح صدام ليبيا، ويقبض منه حوالي ربع مليون دولار..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب، لا نريد أن ندخل في تفاصيل، تفضل.

فرج بو العشة: عفواً، نقطة.. نقطة أستاذ فيصل، نقطة أستاذ فيصل.. أعطينا فرصة نريد إحنا..

د. فيصل القاسم: تفضل باختصار.. باختصار

فرج بو العشة: صوت.. صوت الشعب الليبي زي صوت.. زي أكثر من العراقيين.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي.. يا سيدي نحن موضوعنا العراق، أرجوك أن نبقى في موضوع الاعتذار للعراق، رجاءً.

فرج بو العشة: مثال ضروري للمستقبل، المعارضة العراقية لم تحظَ معارضة عربية بمثل ما حظت به المعارضة العراقية حقيقة في التعبير عن آرائها وأفكارها في الصحف.. في الصحف العربية، بالذات بعد غزو.. غزو العراق، الآن حقيقة فيه استخدام زي للهجوم على العرب والعروبة، أو على القنوات الفضائية (الجزيرة) من بعض أعضاء مثلاً مجلس الحكم، هذه حجة للهروب، وللسكوت على أجندة سياسية، وتبرير الاحتلال الأميركي للعراق، وهذا ما يفيد شيء، يجب أن.. أن نأخذ، نتعلم من هذه الأخطاء، وفعلاً نتعلم شيء مهم، أن ينتبه المثقفون العرب، والمحطات العربية إلى ألا يتكرر اللي تكرر مع العراق، مع شعوب عربية أخرى ستكفر حتى هي بالعروبة، وأشير هذا مثال مهم ، وهو في ليبيا نحن مثلنا مثل العراق..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب أشكرك جزيل الشكر على كل حال، وصلت الفكرة، نتيجة التصويت حتى الآن 64% يعتقدون أن على المعارضة العراقية أن تعتذر للشعب العراقي لتواطئها مع الاحتلال، 36% يعتقدون أن على الدول العربية أن تعتذر للشعب العراقي، لتغاضيها عن مأساته أيام حكم صدام، دكتور محمد المسفر قطر، تفضل يا سيدي.

د. محمد المسفر: مساء الخير جميعاً.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

د. محمد المسفر: أنا أستغرب جداً أن تطالبون ما سُمِّي بالمعارضة العراقية، أنه تقدم اعتذار للشعب العربي وللشعب العراقي، وللشعب البريطاني والشعب الأميركي على الخديعة الذي أوقعت حكومتنا فيها بعملية تقرير.. التقارير الكاذبة والخاطئة الذي نشهدها هذه الأيام، أستغرب جداً أن تطلبون منهم أن يقدمون اعتذار، الذي يقدم اعتذار يا سادة، هم الذين يقومون بعمل دون أن يكون مقصود، أن يكون خطأ، ثم يعتذرون عن الخطأ الذي وقعوا فيه، هذه ما يُسمَّى بالمعارضة العراقية الآن الذي أتت على دبابات وطائرات أميركية في صناديق مشحونة من كل آفاق الأرض، جاءت إلى مطار بغداد ومطار البصرة لتُنكِّل بالشعب العراقي، كيف تقبل هنا أن تقدم اعتذار؟ نحن نقول بأنهم هؤلاء مجموعة من الخونة، هؤلاء الخونة تآمروا على وطنهم وعلى أمتهم، إلى أن دُمِّر ها العراق، وأصبح تحت الاحتلال.

الشيء الآخر: أن هؤلاء العملاء الذين نسميهم بالمعارضة العراقية، الذين الآن هم ممثلين في مجلس الحكم في بغداد، هؤلاء الناس ليس مقبول منهم العذر على الإطلاق وليس مقبول منهم القول وإنما قفص الاتهام، والنموذج المتبع في ذلك، لأنهم تآمروا على وطنهم وعلى أمتهم، وسلموا وطنهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأصبحت تحت الاحتلال الأميركي البريطاني بموجب قرار صدر من مجلس الأمن بالاعتراف بالاحتلال، نقول لهؤلاء يجب أن يقادوا إلى قفص الاتهام، كما فعلت الكويت، عندما أقدمت على الحكومة الذي عينها صدام حسين عندما دخلت قواته إلى العراق، وأعلنت أنها حكومة كويتية مؤقتة، رأينا أن الحكومة أو أن القانون أو أن المحاكم والحكومة الكويتية، قبضت على هؤلاء الناس، وحكمت على بعضهم حكماً غيابياً بالإعدام، لأنهم خونة، لأنهم عملاء، هذا هو الذي هو الآن نطالبهم.. نطالب الشعب العراقي، ونطالب المقاومة الوطنية العراقية الشريفة التي الآن تقارع المحتل، بأن تقدم هؤلاء المرتزقة، هؤلاء العملاء، الذين أتوا على دبابات وفي صناديق أميركية من ذهب، إلى بغداد الشريفة، إلى بغداد العروبة أن يقدموا للمحاكمة، وأن يحكم عليهم بالإعدام، جريمتهم كجريمة النظام السابق إذا كان هناك جرائم.

نقول في هذا المقام مرة أخرى أن الأخ قنبر الذي هو الآن ممثل من ممثلي الجلبي، عليه الآن أن يقدم اعتذاره الشديد إلى الأمة العربية، وإلى المثقفين العراقيين، وإلى الشعب العراقي على مد يده على أحد رموز الفكر الوطني القومي العربي في العراق على شاشة أحد المحطات التليفزيونية في حلقة من حلقاته المباشرة، عندما ضربه لأنه كان يخالفه في الرأي، هؤلاء الناس الذين يقدمون اعتذار إلى مواطن ضرب أمام شاشات التليفزيون.. التلفزة العربية بكاملها، هذا الذي نريده، لا نريد غير ذلك.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، وصلت الفكرة، سيد قنبر، طبعاً الكلام يعني يجب أن أعطي الكلام لعبد الباري عطوان، لكن أريدك أن ترد باختصار، يعني أنتم ليس من حقكم أن تطالبوا باعتذار لا من الشعوب العربية ولا من أحد، حتى لو اعتذرتم للشعب العربي كما قال السيد مسفر، اعتذاركم غير.. يعني لأن.. غير مقبول، لأنكم عبارة عن ثلة من الخونة والعملاء، ومكانكم هو قفص الاتهام، يجب أن تقدموا للمحاكمة، ولدي سؤال آخر لك، يعني أنتم تنتقدون الدول العربية والمثقفين العرب والإعلاميين بأنهم قبضوا من النظام السابق وتآمروا، طب يا أخي يقولون أنه أسماءكم مدرجة على لوائح المخابرات الأميركية الـCIA، كل الذين جاءوا إلى العراق الآن، كنتم تقبضون، والفايلات موجودة والأضابير موجودة، فلماذا يعني اللي بيته من زجاج ما لازم يضرب الآخرين بالحجارة، كيف ترد باختصار؟

انتفاض قنبر: أستاذ فيصل، السيد المسفر أعتقد يعاني من مرض النفاق، لأنه الدبابات الأميركية اللي وصلت العراق وصلت عن طريق قطر، فيجب أن ينتبه إلى محل قريب جداً من بيته جاءت من خلاله الدبابات الأميركية للعراق، و الكف عن هذا النفاق والكذب.

الشغلة الثانية نحن لا نتعامل -وذكرناها علانية وسراً- لا نتعامل مع المخابرات الأميركية الـCIA، بل انتقدنا أساليب عمل المخابرات الأميركية وعانينا من ذلك في بعض الأحيان، ولم ولن نتعامل مع المخابرات الأميركية، نحن نتعامل مع الولايات المتحدة من خلال قنوات شرعية، من خلال ممثلين للشعب الأميركي في الكونجرس، ومن خلال الحكومة الأميركية، علاقاتنا واضحة ذات شفافية عالية، نحن لا نتعامل مع الولايات المتحدة، وننكر هذا التعامل، أو نعمله في الخفاء، وننكره في.. في الخارج، نحن نتعامل مع الولايات المتحدة ونعترف بذلك، ونعتبر الولايات المتحدة هي حليف استراتيجي لنا، ونشكر الولايات المتحدة على مساعدتنا لإسقاط نظام صدام الجائر، ونحن سوف يكون لنا تجربة ديمقراطية فريدة في العراق، نتمنى أن يستفاد منها العرب.

أما.. أما ما عمله العرب، وما يستمرون في عمله، نحن لا نتهم العرب ولا الشعوب العربية، فالشعوب العربية شعوب صديقة، نعتز بها كثيراً، فنحن نتهم أو نقول هذا على الأنظمة التي ساعدت صدام.

د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر، عبد الباري عطوان، مشاركة 50 من رجل أعمال على يقول: سيد عبد الباري أرجوك لا تبرر جرائم صدام بالمقارنة بغيره، هذا لا يرضي الله ولا العراقيين، وسؤال آخر يعني من أقل الواجبات الواجبة على الحكومات.. الحكومات العربية لرد الاعتبار للشعب العراقي هي.. عفواً.. من أقل الواجبات الواجبة على الحكومة الجديدة في العراق لرد الاعتبار للشعب العراقي هي الانسحاب من الجامعة العربية وقطع علاقاتها بجميع الدول التي ساندت الطاغية، حتى يتم الاعتذار رسمياً من أعلى جهة. تفضل.

عبد الباري عطوان: يعني أنا أستغرب الأخ السائل يعني من أين يقول أنا أبرر جرائم، أنا أدين هذه الجرائم، وأنا يعني يعرف السيد قنبر، ويعرف مجلس الحكم إنني لم أزر العراق، ولم ألتقِ صدام حسين، ولم أدافع عنه، ولم أظهر في أي برامجه، وعندهم الأرشيفات وعندهم الأشياء، إحنا واضح جداً موقفي أنا، موقفي مع العراق هذا البلد العظيم الذي ساند الأمة في كل معاركها وفي كل قضاياها، ووقف إلى جانبها، ولم يبخل عليها في أي يوم من الأيام بأبنائه وبدمائه، ومازال يقاوم هذا الاحتلال هذا العراق العظيم، يدافع عن الأمة كلها في دفاع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن يا عبد الباري يقولون بأن يعني الدفاع عن العراق في ذلك الوقت كان يصب في مصلحة النظام، وكان الدفاع بطريقة أو أخرى عن صدام حسين..

عبد الباري عطوان: يا أخي.. يا أخي هلكتونا..

د. فيصل القاسم: والتغاضي عن جرائمه. يعني كان التركيز دائماً على الأميركان وعلى الحصار، والتغاضي عن جرائم النظام.

عبد الباري عطوان: يا أخي.. يا أخي هلكتونا.. يا أخي 50 ألف أوروبي، 50 مليون أوروبي عينهم زرق، شقر، تظاهروا ضد الاحتلال، وتظاهروا ضد أميركا، ويتظاهرون ضد أميركا، طب هاي هم عملاء لصدام؟ الآن يا أخي بريطانيا كلها مقلوبة ضد رئيس الوزراء لأنه كذب، وصَّور بأنه صدام فيه وثائق يملك أسلحة دمار شامل، حتى يحشد بريطانيا من أجل هذه الحرب، يا أخي في فرنسا، في أوروبا، يا أخي في إسبانيا 5% فقط كانوا مع الحرب، اللي هي إسبانيا اللي أيدت العدوان، اللي كانوا مع الحرب ضد.. طب هؤلاء عملاء لصدام، هؤلاء بيبرروا لصدام؟! يا أخي هذه صدام، اسم صدام استخدم لإرهاب كل إنسان عربي..

د. فيصل القاسم: شريف.

عبد الباري عطوان: شريف يقف مع أمته، ويقف ضد أميركا.

د. فيصل القاسم: حلو.

عبد الباري عطوان: التي تذل الإسلام، وتذل العرب في أفغانستان، في العراق، في فلسطين، في إفريقيا، يا أخي بدي أسأل الأستاذ قنبر لحظة بس.

د. فيصل القاسم: والله سؤال سؤال..

عبد الباري عطوان: بدي أسأل الأستاذ قنبر، طيب يا أخي ليبيا، أميركا أجبرت ليبيا إنها تدفع 10 ملايين دولار عن كل واحد قتل في.. في طائرة (البان أميركان) ومضت ليبيا 3 أو 4 مليار دولار تعويضات، طب يا أخي ها دول العراقيين مليون ونص ماتوا تحت الحصار، طيب هذا لا يستحق وماتوا باليورانيوم المنضب، اللي استخدمته أميركا، كنت أتمنى من..

د. فيصل القاسم: ويأتون ويطالبون العرب باعتذار، كما لو إنه العرب قتلوهم.

عبد الباري عطوان: والاعتذار طب يا أخي طب يا أخي على حساب الليبيين، زي ما دفعت الحكومة الليبية هذا المبلغ الثلاثة مليار دولار للأميركان بالعصا وبالإرهاب وبالقتل وبالتهديد، طيب يا أخي أنا كمواطن عربي، يا سيدي بأملك حق الكلام، أقول يجب أميركا أن تدفع من تعويضات لمليار.. لمليون ونصف المليون العراقي اللي قتلوا تحت الحصار، تحت أكذوبة أسلحة الدمار الشامل، أنا بأطلب كل مريض عراقي الآن، اللي عندهم سرطان، حالات السرطان ارتفعت 50 ضعف في العراق، بسبب اليورانيوم المنضب، كل واحد أصيب باليورانيوم المنضب من حقه يرفع دعوى على أميركا.

د. فيصل القاسم: وليس على العرب.

عبد الباري عطوان: وليس على العرب، ويقف قنبر معاه، يقول هؤلاء أبنائي، هؤلاء إخوتي، اللي قتلتهم أميركا، قتلهم اليورانيوم المنضب، تعالي يا أميركا قوة احتلال، أنتِ مسؤولة عن هؤلاء، هذا الوطنية العراقية، مش الوطنية إني أروح أنا..

د. فيصل القاسم: إنك تطالب العرب بالاعتذار.

عبد الباري عطوان: إنك تروح تطالب العرب...

د. فيصل القاسم: وتلاحق صحفي هون، وإعلامي هو تلبِّش على كذا، وتنسى القضية الرئيسية.

عبد الباري عطوان: وتلاحق صحفي وإعلامي.. لأ وبعدين يقول لك إحنا.. إحنا بيقول لك إحنا بناخد من أميركا، طب يا أخي أميركا مين؟ حبيبتنا أميركا، أميركا هي محررة العالم، أميركا هي اللي قاعدة بتقصف العرب، وهي اللي قاعدة بتؤيد شارون، هي اللي بتؤيد الآن الاغتيالات اللي بتتم، هي اللي بتؤيد الحصار، هي اللي قتلتنا، وهي اللي بتقتلنا، طب اللي بياخد أموال من.. من أميركا، هذا حلال، واللي بياخد مال من صدام حسين، أسر الشهداء، اللي كان يدفع لهم صدام حسين 25 ألف دولار أو حاجة، هذا الشهيد اللي بيروح يقاتل من أجل الأمة وكرامتها، هذا الشهيد أصبح عار عليه ياخد فلوس من بلد عربي؟! هل هذه هي الوطنية؟ هل هذه هي الإسلام؟ هل هذه هي العروبة؟ يا أخي أرهبونا في قصة صدام، حتى في الإعلام، أرهبونا في الإعلام، يقول لك الطاغية، يا أخي الطاغية راح، طب والله العظيم ليخافوا من صدام حسين وهو في قبره، والله سيظل يرعبهم وهو في.. في.. مش معقولة، يعني خلصونا من ها القصة، تفضلوا بلد تحت الاحتلال، طب تفضل لا مية، أميركا اللي طلعت على القمر، وطلعت دبابات.

د. فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول بدأ العراقيون يترحمون على صدام؟

عبد الباري عدوان: ما.. ما بدي أقول هيك، بس لا مية، وهيترحموا طبعاً، لا مية.

د. فيصل القاسم: هيترحموا.

عبد الباري عطوان: لا كهربا، لا نظافة، الشوارع (منتنة)، بأحكي هذه مسؤولية، طب تفضل 6 شهور بعد الاحتلال، معقول أميركا هاي، اللي عندها مليارات الدولارات، وعندها التكنولوجيا، وعندها الأسلحة، وعندها العقول، مش قادرة توصل كهرباء في بغداد، مش قادرة توصل مية للناس، مش قادرة تطببهم، يعطونا الناس، بلاش الديمقراطية في العراق، يعطونا مثل إنهم يعاملوا الإنسان العراقي كويس، ينقذوه من أمراضه، يعطوه مية، يعطوه كهرباء، بعد ما يعطوه الهيك، بعدين يعملوا الديمقراطية يا أخي.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس.. كويس جداً سيد قنبر سمعت هذا الكلام، اسم صدام حسين استخدم كفزَّاعة لإرهاب الإعلاميين والمثقفين والشرفاء في الأمة العربية، دائماً صدام صدام، إلى ما هنالك، يعني ذبحتونا باسم صدام كما يقول عبد الباري عطوان، وبدأ العراقيون يترحمون على صدام بالمقارنة معكم، كيف ترد؟

والتصويت بالمناسبة 64% لصالح عبد الباري عطوان، 36 لك، وعدد المصوتين حوالي 1600 حتى الآن، تفضل.

انتفاض قنبر: أنا يعني لا أصدق هذا الكلام من الأستاذ عبد الباري عطوان لا يزال يعيش في الماضي، ولا يزال يتناول بأسباب وأمثلة من الماضي لحل مشكلة الحاضر، القبور الجماعية أثبتت أن صدام قتل ملايين من الشعب العراقي، مئات الألوف من الشعب العراقي، وضعية العراق المتدهورة هي أقل من أسوأ الدول الإفريقية، نحن درسنا ميزانية العراق لما تبقى من عام 2003، تقديراتنا أن صدام كان.. كان يجب أن يصرف خلال الخمسة أشهر..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس لم تجب على سؤالي سيد قنبر، أرجوك تجيب على سؤالي، لماذا تستخدمون اسم صدام حتى تستولوا على.. الناس.

انتفاض قنبر: أنا ما قاطعت الأستاذ عبد الباري.. أنا ما قاطعتك.

د. فيصل القاسم: أنت مع صدام، أنت مع صدام يا أخي..

انتفاض قنبر: أنا ما قاطعتك على...

د. فيصل القاسم: كل من وقف.. لماذا تخلطون بين الدفاع عن العراق، عن بلد عربي شقيق والدفاع عن النظام؟

انتفاض قنبر: يا أخي خليني أجاوب.. يا أخي خليني أجاوب.

د. فيصل القاسم: لماذا تريدون من الذين وقفوا ضد الغزو أن يعتذروا؟ لماذا تريدون من الذين وقفوا ضد الغزو أن يعتذروا؟ تفضل.

انتفاض قنبر: خليني أجاوب.. خليني أجاوب بمثال، أنت ما تقاطع عبد الباري عطوان بس تقاطعني.

د. فيصل القاسم: لأنه هناك الكثير من المغالطات، تفضل.

انتفاض قنبر: خليني أجاوب يا أخي، خليني أجاوب يا أخي.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

انتفاض قنبر: صدام صرف على قصوره، وعلى مشاريعه الخاصة مئات الملايين الدولارات والمليارات وقطعها عن الشعب العراقي، هذا هو سبب اللي سبب في قتل الشعب العراقي وموته في.. في العشر سنوات الحصار، ونحن كذلك قلنا، كان يجب على الولايات المتحدة مساعدة الشعب العراقي لإسقاط صدام، وإنهاء حالة.. الحالة الشاذة من الحصار ووجود صدام في نفس الوقت.

أما من ناحية أنه هل أننا نستخدم صدام؟ طبعاً لأنه صدام حكم العراق 35 سنة، وقتل مئات الألوف، وأرهب العراقيين، وخرَّب البلد، ورجَّع البلد 200 سنة، طبعاً سيكون هو الشيء الوحيد اللي بنتكلم عنه، وهو المنطلق الكبير اللي سوف يدفعنا لبناء ديمقراطية في العراق، هذا الشيء ليس بالهين يعني، لما يقتل واحد من عائلته، لا تقاطعني يا أخي...

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر، الوقت انتهى للأسف الشديد، أشكرك جزيل الشكر.

نتيجة التصويت حتى في نهاية الحلقة 65% يعتقدون أن عليكم أن تعتذروا للشعب العراقي -كمعارضة عراقية- لتواطئكم في احتلال البلد، 35% يعتقدون أن على الدول العربية أن تعتذر 65 إذن لعبد الباري عطوان، 35 لانتفاض قنبر.

لم يبقَ لنا مشاهدي الكرام إلا أن نشكر ضيفينا عبر الأقمار الصناعية، من بغداد السيد انتفاض قنبر (المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي)، وهنا في الأستوديو السيد عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.