مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - زياد أبو غنيمة, كاتب صحفي
- أحمد الصراف, كاتب صحفي
تاريخ الحلقة 11/12/2001

- الإسلام بين غلو المتطرفين والتدخل الأميركي
- التخطيط لضرب الإسلام ومحاولة أمركته
- التدخل الأميركي في المناهج التعليمية الدينية في الدول الإسلامية
- التدخل الأميركي ومراقبة خطباء المساجد
- الزكاة والتدخل الأميركي على دافعيها والجمعيات الخيرية
- الفتاوى السياسية وأغراضها
- المخابرات الأميركية وتدخلها في أمور الحج

زياد أبو غنيمة
أحمد الصراف
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

هل بالغ أحد الإسلاميين عندما قال: إن أركان الإسلام بدأت تتهاوى الواحد تلو الآخر بفعل الضغط الأميركي؟ فقد أسقط المسلمون فريضة الجهاد في مؤتمر دكار الإسلامي، وقد أصبحت حركات المقاومة الجهادية في العرف الأميركي إرهاباً محضاً، أما ركن الزكاة فهو بدوره يتعرض للقصف، فهناك حصار شامل لمعظم الجمعيات الخيرية الإسلامية من المحيط إلى الخليج، إلى حد جعل أحد الخليجيين يتساءل ساخراً: هل يجب أن نأخذ الإذن من أميركا لدفع الزكاة؟ وحتى الحج لم يسلم من الحصار، فقد ذكر محمد حسنين هيكل أن وكالة الاستخبارات الأميركية طلبت من السعودية تسهيلات من أجل مراقبة الحجيج. ولا يختلف الأمر بالنسبة للعبادة والدعوة والمساجد، قد طلبت أميركا من اليمن مثلاً قائمة بأسماء خطباء المسجد، وتم فعلاً توحيد خطب الجمعة في بعض البلدان، حتى الفتاوى بدأت تطلق لأغراض سياسية بحتة لإرضاء أميركا كما يرى البعض، لا بل هناك ضغوط هائلة لإلغاء المدارس الدينية والقضاء على ظاهرة التدين.

ويقول أحد المعلقين: إننا أمام مرحلة ستشهد ليس فقط تغيير المناهج الدراسية الإسلامية، وإنما اعتماد التفسير الأميركي للقرآن الكريم والحديث الشريف وكيفية تطبيق الشريعة الإسلامية. وقد ذهب آخر متسائلاً: هل سيأتي اليوم الذي ستوزع فيه السفارات الأميركية خطب الجمعة على المساجد؟ هل سيحدد لنا الغرب متى نصلي ومتى نصوم؟ إنه "Islam Americana" إسلام على الطريقة الأميركية!!

لكن في المقابل يرى البعض الآخر أن هناك مبالغة كبرى فيما قيل، وإننا بحاجة فعلاً لهذا الدواء الأميركي بعد أن فشلنا على مدى 1400 عام على الاتفاق على إسلام موحد، فكل ما تفعله أميركا خير وبركة وهو عين العقل، حتى لو تدخلت في قيمنا وعقيدتنا، وصاحب هذا الرأي معي في الأستوديو. ألم يحن الوقت كي يراجع المسلمون تصرفاتهم وأفكارهم؟ ما العيب في مراقبة خطباء المساجد؟ –يتساءل أحدهم- ألم تتحول الخطب إلى تكفير بالجمله وتحريض وإشعال للفتنة؟ أليس الذي أشعل فتيل هذه الحرب الأخير ينتمي إلى سلالة الإسلام السياسي؟ أليس المتطرفون نتاج النظام التعليمي في العالم الإسلامي؟ كيف نتهم أميركا والغرب عموماً بأنه يريد تعديل الإسلام، وهو الذي يعج بمئات المساجد والمراكز الإسلامية والمدارس التي تعمل بكل حرية؟ ألم يحن الوقت للانعتاق من ثقافة الأصولية الشمولية وتحرير الإسلام والمسلمين من ثقافة الخرافة وعقلية التفتيش والإقصاء؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الكاتب الإسلامي زياد أو غنيمة، وعلى الكاتب الصحفي أحمد الصراف. للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4885999، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

الإسلام بين غلو المتطرفين والتدخل الأميركي

د. فيصل القاسم: سيد الصراف في البداية سؤال بسيط هل نحن بحاجة إلى إسلام على الطريقة الأميركية؟

أحمد الصراف: ليس بالضرورة نحتاج إلى إسلام على الطريقة الأميركية، ولكن حتماً نحتاج إلى أن "نؤنسن" ديننا، أن نجعله أقرب إلى الإنسانية، فيه دعاية موجودة بالـ C.N.N تقول:Celebrate Humanity اللجنة الأولمبية تذيع هذه الدعاية مرات متكررة، قاعد أتساءل أنا: شو دورنا إحنا في الإنسانية، في الحركة الإنسانية؟ إحنا لو وضعت قائمة بأكثر الشعوب قرباً للإنسانية ربما نأتي في قريب من نهاية القائمة هذه، ليس لعدم..لقلة مساهمتنا في الجهود الإنسانية، ولكن لتطرفنا، لكراهيتنا لكثير من الشعوب، وكثير من الأنظمة تحارب بعضها البعض. فحقيقة إحنا دورنا اليوم بدل ما نفتخر بالطبيب العربي والمسلم والمخترع والمكتشف، اليوم قاعد نفتخر بأسماء صالح سرية، عبد السلام فرج، المودودي، بن لادن، الظواهري، أبو فحص [أبو حفص] الملا عمر عبد الرحمن، أصبحوا جزء من تاريخنا يمثلوننا مع كل تطرفهم والعنف الذي يدعونه.. يدعون له، صرنا فعلاً كمجموعة ناس مكروهين بالعالم، صار الجواز العربي من أي دولة أيجى يشكل.. يشكل هاجس لسلطات الأمن، لسلطات المطار، لسلطات الطيران، لسلطات المخابرات، فمش عارف أنا ليش وصلنا لها المرحلة هذه من إنا أصبحنا نكون هاجس..

د. فيصل القاسم: طيب هل هذا الكلام، كل هذا الكلام يستدعي أن تتدخل أميركا -كما يجادل الكثيرون- بأن يعني.. بأن تتدخل في.. في العقيدة، وفي الأفكار، وفي المراقبة، وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟

أحمد الصراف: يستدعي..

د. فيصل القاسم: سمعتك تقول أنك.. أن ما تفعله أميركا مع المسلمين هو خير وبركة.

أحمد الصراف: يستدعي تدخل طرف قوي لفرض هذا الأمر علينا، إحنا فشلنا إلى قرون طويلة في أن نكون ناس متحدين وقريبين من الإنسانية، فشلنا في مناهجنا الدراسية، فشلنا في خطبنا اللي تُلقى في المساجد، فشلنا في..

د. فيصل القاسم: في إسلامنا؟

أحمد الصراف: فشلنا في إسلامنا، فشلنا في إسلامنا فشل ذريع، وأرض الواقع واضحة، الجرائد، والكتب، والمجلات، والرسالات، والدراسات والمناهج المدرسية، والخطب الحكومية، والخطب الإذاعية والجرائد الحكومية، والجرائد الأهلية، كلها تثبت هذا.. ها الشيء هذا إن إحنا مشتتين ومتناقضين مع بعض إلى درجة العنف والقتل والتصفية الجسدية، مجرد لأني أنا أختلف مع فرد، فإذا كان هذا الرأي ضد بعضنا البعض، فما بالك بالشعوب الأخرى والأديان الأخرى والمذاهب الأخرى.

د. فيصل القاسم: إذن نحن بحاجة لأميركا كي يعني تعلمنا إسلاماً جديداً.

أحمد الصراف: ربما.. ربما.. ربما، وليس الإسلام بمعنى أنه يكون جديداً بإنه يفرضوا عليه العبادات كما قلت في المقدمة، ولا يعني الإسلام إن يقول متى تصلي؟ ومتى تسمع؟ ولكن أحتاج إلى جهة معينة تفرض عليَّ فعلاً إن أنا التطرف اللي قاعد يصير في المناهج الدراسية، وأنا عندي عينات كثيرة..

د. فيصل القاسم: وفي الحياة العامة..

أحمد الصراف: وفي حياتنا، المناهج والصحافة والخطابة والهذا تتغير وتصير أقرب للإنسانية وأقرب لشعوب الأرض.

د. فيصل القاسم: يعني هي ليست إنسانية الآن؟

أحمد الصراف: لأ، وعندي نماذج أنا.

د. فيصل القاسم: طيب، سيد أبو غنيمة، سمعت هذا الكلام، نحن بحاجة للأميركان كي يعلمونا الإسلام.

زياد أبو غنيمة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد رسول الله، وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه.

وفي البداية لابد أن أشكر للدكتور فيصل اختياره لهذا الموضوع، موضوع مستقبل الإسلام والحركات الإسلامية في مواجهة هذه الحرب المعلنة في هذه الليلة المباركة، في ليلة القدر التي تنزل فيها القرآن الكريم الذي تذخر سوره بالعديد من الآيات التي تطمئننا، بل وتبشرنا بأن المستقبل للإسلام مهما تكاثر أعداؤه، ومهما تكاثرت المؤامرات عليه. الحقيقة ظاهرة الإسلام تحت الطلب، حسب الطلب ليست ظاهرة جديدة، لم تخترعها أميركا، أول من اخترع ظاهرة "الإسلام حسب الطلب" هم كفار قريش عندما جاءوا إلى محمد –صلى الله عليه وسلم.

د. فيصل القاسم: صلى الله عليه وسلم.

زياد أبو غنيمة[مستأنفاً]: يعرضون عليه: ما تقول يا محمد في دين نأمل أن يرضيك ويرضينا، نعبد إلهك عاماً، وتعبد إلهنا عاماً؟ كان الرفض القاطع على لسان الوحي: (قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد). هذه المحاولة تبعتها محاولات كثيرة لإنتاج إسلام حسب الطلب، أتاتورك في تركيا حاول أن ينتج إسلاماً حسب الطلب، إسلام الشهادة.. شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله التي لا يقبل إسلام أي إنسان إذا تلفظها بألفاظها العربية، ألغاها، وأصبح الأذان باللغة التركية، إسلام أتاتوركي تحت الطلب، النكاح الشرعي مُنع، تعدد الزوجات، الأحكام الشرعية أُوقفت، ومع ذلك أنا شهدت –من فضل الله- في آخر سنوات دراستي في إسطنبول. بداية تقهقر الإسلام الأتاتوركي.

الآن جاءتنا أميركا تريد أن تفرض علينا إسلاماً جديداً حسب ما تريد، يجب أن أعترف لقريش بأنهم كانوا أكثر ذوقاً من أميركا، على الأقل قالوا لمحمد –صلى الله عليه وسلم- أو اخترعوا عليه ديناً يرضيه ويرضيهم، أميركا الآن تفرض علينا إسلاماً يرضيها ويُرضي اليهود، ولا.. لا تأبه أبداً أن يرضينا، ولا يهمها أبداً أن تحرج الأنظمة الصديقة لها أمام شعوبها بفرض هذا الإسلام الأميركاني الجديد. إضافة إلى ذلك أريد أن أشير إلى أن أول من أشار إلى موضوع الإسلام الأميركاني هو المرحوم الشهيد سيد قطب، وفي هذا اليوم قرأت للكاتب البحريني الجريء الأستاذ حافظ الشيخ صالح مقالاً عن هذا الموضوع وأنصح أن يُرجع له. الإسلام الذي تريده أميركا إسلام لا يجاهد، إسلام يعتبر محاولة إخراج المحتلين اليهود من فلسطين الذي تأمر به آية قرآنية (وأخرجوهم من حيث أخرجوكم) إرهاباً، إسلام يمنع الجهاد في سبيل الله وتصمه بالإرهاب، هذا الإسلام الأميركاني الجديد لن يكتب له النجاح، قطعاً لن يُكتب له النجاح، مثلما فشلت المحاولات السابقة لفرض إسلامٍ حسب الطلب فستفشل محاولة أميركا لفرض إسلام حسب طلبها وطلب اليهود.

أحمد الصراف: كلام جميل وكلام جيد، ولكن لو رجعنا وراجعنا وقرأنا أدبيات الحركات الإسلامية لوجدنا الأمر يختلف ويحتاج إلى تدخل، مناهج الكثير من الدول العربية تدعو إلى العنصرية وإلى كراهية الكثير من شعوب الأرض. أنا عندي منشور هنا موجود صادر من دولة الكويت. وزارة الأوقاف يقول.. يطلب من المسلمين طلبات كثيرة، يطلب منهم أن لا يتشبهوا بالبهائم، يطالبهم بأن لا يتشبهوا باليهود والمسيحيين والنصارى، يأمرهم بالهجرة من.. دار الكفر.. من دار الكفر لدار الإسلام، يأمرنا أن لا نصطبغ بصبغتهم، ونهى عن التشبه بالآخر، أو تقليده، أو السير معاه، أو السلام عليه، حتى لو قال لي: السلام عليكم المفروض أرد عليه: وعليكم، فربما يقول هو: السلام عليكم يا كذا في قلبه وأنا المفروض أريد عليه. سعيد حوّي من أكبر منظِّري الإخوان المسلمين فيه عنده كتاب اسمه "الإسلام" منشور في القاهرة والكتاب موجود سنة 68، يقول في.. في الصفحة 11 من الجزء الأول: "مادام شبر من الأرض لم.. لم يخضع لحكم الله هو وأهله في الحرب، الناس قسمان: مسلمون وكافرون، لأهل الذمة في.. لا حق لأهل الذمة في وظيفة من وظائف الدولة، ولا حق لهم في الشورى، ولا حق لهم في السيادة، ولا حق لهم في انتخاب قيادة الدولة، وأن من شروط التعاقد معهم أن يكونوا أذلاء".

ليش التطرف هذا؟ عندنا في كل دولة إسلامية ولا أقول عربية أقليات نحتاج إلى العالم، نحتاج إلى أميركا، نحتاج إلى الغرب، نحتاج إلى اليابان، نحتاج إلى الصين، لازم نعيش في هذا المجتمع ونكون جزء منه، لماذا هذا الخطاب الكريه اللي قاعد نبثّه عن طريق المنابر، عن طريق المناهج الدراسية، عن طريق وسائل الإعلام الحكومية والأهلية، ليش هذه الكراهية لكل ما يعني الآخر؟ لماذا لا نتقبل الآخر؟ ليش ما يكون عندنا Tolerance هي..

د. فيصل القاسم: تسامح.

أحمد الصراف: التسامح مع الآخر، إحنا أبداً ما عندنا ها التسامح أبداً، وقسمنا العالم إلى دار كفر ودار سلام، أو كما قال بن لادن: "فسطاط الشر وفسطاط الخير ولن يلتقيا"، ليش نحط بعضنا في فسطاط الخير ونضع 6 مليارات العالم في فسطاط الشر؟ لماذا هذا التطرف الذي لا أعرف له سبباً، ولا يمكن أتقبلها أنا حقيقة؟ فالحاجة إلى قوة أخرى تأتي ليس حباً في هذه القوة، أو اقتناعاً بصلاحيتها، أو الدفاع عنها، أنا مش هنا في مركز الدفاع عن أميركا، أميركا لها سلطتها وتدافع عن نفسها، أنا فشلت حقيقة في أن أكون إنسان، وأكرر هذه الجملة، لو راجعنا جميع وسائل الصحافة عندنا ووسائل الإعلام الحكومية وغيرها، لوجدنا خطاب الكراهية هذا في كل خطبة وفي كل كتاب مدرسي. نرجع ونقول: مدارس القرآن، لماذا نحتاج إلى مدارس القرآن؟ الإسلام دين الفطرة، نحن نفتخر بأن الإسلام دين الفطرة، إذا كان دين الفطرة لماذا احتاج إلى 16 عام لدراسة الفطرة؟ هل رفع يدي من.. من صحن الأكل إلى فمي يحتاج إلى دراسة؟! هذه هي الفطرة، أن الطفل إذا أعطيته أي شيء وهو بعده مولود يضعه بصورة تلقائية في فمه، فمعناه هذا بالفطرة تعلم أن يضع يده في فمه. الفطرة لا تحتاج.. من وين أُنشئت دولة بن لادن، أو دولة طالبان؟ من مدارس القرآن أنا رحت الغرب، ورحت الشرق وشفت ناس إن رجال دين متعلمين حقيقة إني أنا سعدت وأنا قاعد معاهم، لأنهم كان مهندس وأصبح رجل دين، كان طبيب وترك الطب وصار رجل دين، لماذا لا تكون عندنا هذه النوعية من رجال الدين؟ رجل الدين يجب أن يتحلى بكافة الصفات اللي تؤهله إنه يكون خطيب، وليس فقط جيد في الشرع، جيد في الفقه، جيد بتفسير الحديث، جيد بالقرآن، لا أحتاج إنه يكون عنده اطلاع أوسع من هذا بكثير، فبالتالي ممكن يترك عملية التخصص الديني للإنسان اللي تخرج من جامعة وخلص مرحلة معينة من الدارسة وتفرغ للعمل الدراسي، مشكلة كبيرة قاعد نواجهها في التطرف الديني اللي قاعد نمارس فيه ديننا، أنا لا أهاجم الدين، الدين واضح والأمور بينة، ولكن الفكر الديني اللي إحنا قاعد نطبقه شيء خطير جداً.

[موجز الأخبار]

التخطيط لضرب الإسلام ومحاولة أمركته

د. فيصل القاسم: نشرك بعض المشاهدين من الإنترنت، داليا سلامة من مصر تقول: لم يبقَ شيء لم تفعله أميركا لأمركة الإسلام إلا أن يقولوا: إن القرآن معاد للسامية، تُرى إذا حدث هذا –وليس بمستبعد- هل سيتحرك المسلمون؟

سيد أبو غنيمة، الكلام لك الآن، يعني أنا أريد أن أسأل سؤالاً هنا: ألا تعتقد أن هناك الكثير من المبالغة في الحديث عن إسلام أميركاني وعن أمركة الإسلام، وعن إسلام على الطريقة الأميركية؟ يعني هناك الكثير من.. من.. يعني قد يكون الكثير من الغوغائية كما يرى البعض في.. في هذا الاتجاه؟

زياد أبو غنيمة: لا، لا يوجد هناك مبالغة، الحقيقة أميركا منذ سنوات بعيدة تحاول وتخطط لضرب الحركات الإسلامية التي ترفع راية الإسلام الصحيح، ولدي عشرات الأمثلة، جميع رؤساء الإدارة الأميركية المتصهينة سجلت لهم أقوالاً تهاجم الإسلام، وتطالب بالقضاء على الإسلام، كلها موجودة لدى من (نيكسون) إلى (كارتر) إلى (ريجان) إلى جميعها..

د. فيصل القاسم: نريد أن نسمعها، نريد أن نسمعها يعني آه..

زياد أبو غنيمة: أسمعك بعضها، لكن قبل أن.. أريد أن أعلق على كلام الأستاذ. الحقيقة الأستاذ أحمد يعني يطبق المثل القائل: "ضربني وبكى، سبقني واشتكى"، يتهم المسلمين والإسلام بأنهم متوحشون، جعلوا الأمم تكرههم، في الوقت الذي يبشرنا بأن الأميركان هم الذين سيعلموننا من جديد كيف نتعامل مع الناس إنسانياً، بينما الأميركان..

د. فيصل القاسم: يعلمونا الإسلام، وسيعلموك الإسلام!

زياد أبو غنيمة: والإسلام، نعم، ويؤنـ.. ويؤنـ..

د. فيصل القاسم: يؤنسون.

زياد أبو غنيمة: يؤنسون الإسلام، يعني يجعلون الإسلام إنسانياً، هؤلاء الأميركان هم الذين تمتلئ.. يمتلئ تاريخهم بالمجازر الوحشية اللاإنسانية، هم الذين أبادوا الهنود الحمر، هم.. إلى آخره.

أحمد الصراف[مقاطعاً]: أنا أعتقد نحن هنا في.. لا أعتقد إن نحن سنبحث الأميركيين الآن، إحنا مشكلتنا هنا..

زياد أبو غنيمة: الآن إذا.. إذا سمحت لي، هنا إذا سمحت لي..

د. فيصل القاسم: إذا كنا.. إذا لسنا عفواً.. عفواً، بس دقيقة.

زياد أبو غنيمة: إذا سمحت لي أنا.. أنا لم أقاطعك إذا سمحت.

د. فيصل القاسم: بس يا جماعة إذا لسنا بصدد محاسبة الأميركيين فلماذا إذن تريد أن تفرض إسلامهم على المسلمين؟

زياد أبو غنيمة: إذا سمحت.

أحمد الصراف: أنا أريد قوة خارجية تأتي لكي تفرض عليَّ الطريقة المثلى لمعايشتي مع الظروف الدولية الموجودة، جميع دول العالم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: حتى لو.. حتى لو تدخلوا في عقيدتك وتراثك وإسلامك؟

أحمد الصراف: ما يتدخلوا في عقيدتي، لا يتدخلوا.. لا يتدخلوا، اليابان كانت دولة متطرفة دينياً متطرفة في ناحية تقديس الإمبراطور، كان الانتحار من أجل الإمبراطور ومن أجل الدولة شيء لا جدال عليه.

د. فيصل القاسم: الكاميكاز.

أحمد الصراف: تغيرت اليابان، وأصبحت دولة متقدمة، وأصبحت تعايش جميع..، كان هناك تطرف آري في ألمانيا، يقول أن الجنس الآري هو الجنس الأرقى، وجميع شعوب الأرض، وإحنا وضعنا في.. هتلر في الدرك الرابع عشر من شعوب الأرض، إن هذه الشعوب ليست شيئاً أمام الآرية. الكلام الآري اختفى. إذن هناك نحتاج كما احتاجت هذه الشعوب الكبيرة -كانت في وقتها- احتاجت إلى تدخل خارجي، لكي تفرض عليها الأنسنة، أنا لا أهاجم الإسلام، ولا أهاجم الدين أنا أهاجم الفكر الديني الذي نتشبث به، الذي يجعلنا متطرفين في مشاعرنا وفي مواقفنا تجاه الشعوب الأخرى والمذاهب الأخرى.

د. فيصل القاسم: طيب، سيد أبو غنيمة.

زياد أبو غنيمة: يعني، الحقيقة أرجو من الأخ أحمد ألا يقاطعني ويقطع عليَّ كلامي، حقيقة أنا أحترمك، أسمع لك حتى الأخير..

أحمد الصراف: هاجمتني وقلت.. أنا قلت عن الإسلام وحشية..

زياد أبو غنيمة: لم أهاجمك.. لم أهاجمك، نحن..

أحمد الصراف: لم أقل عن الإسلام.. لم أستعمل كلمة "وحشية"، أنت هاجمتني.

زياد أبو غنيمة: مازلت تقاطعني..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، تفضل.. تفضل.

زياد أبو غنيمة: أرجو.. أرجو أن تعطيني فرصة لأتحدث.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.. تفضل.. تفضل.

زياد أبو غنيمة: أعدك ألا أقاطعك أبداً.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.. شرِّف.. شرِّف.. شرِّف.

زياد أبو غنيمة: فلا تقاطعني مطلقاً. الآن أساتذة الإنسانية الذين يريد الأستاذ أحمد –وأكرر- أن يتدخلوا كقوة خارجية لتعليمنا، هل تريد أن يعلموننا الإنسانية بأسلوبهم في معاملة الأسرى في حصن جانجي؟! هل هذا هو الأسلوب الإنساني؟ الآن في هذه اللحظة التي نتحدث فيها مسلمون عرب يُبادون بواسطة المارينز الأميركان الذين تبشر بإنسانيتهم..

أحمد الصراف: لماذا ذهبوا إلى هناك؟

زياد أبو غنيمة: وتريد أن.. وتريد أن يأتوا ليعلموا المسلمين كيف يكونوا إنسانيين! لماذا ذهبوا؟ ذهبوا لأنهم ظنوا.. وأنا لو كان بإمكاني أن أذهب أذهب، نداء الجهاد.

أحمد الصراف: أي جهاد؟

زياد أبو غنيمة: جهاد في سبيل الله.

أحمد الصراف: أي جهاد هذا؟

زياد أبو غنيمة: جهاد في سبيل الله.

أحمد الصراف: ما هذا الجهاد الذي تتكلم عنه؟ لم نسمع به؟

زياد أبو غنيمة: جهاد.. هذا..

أحمد الصراف: لماذا لا يكون بيت المقدس؟ لماذا نسمع بضحير اسمه متولي؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

زياد أبو غنيمة: لا، بالله بدي أجاوب على الأستاذ، بيت المقدس يعني.. نحن نتحدث ونخاطب مئات الألوف من مشاهدي الجزيرة..

د. فيصل القاسم: نعم، الملايين.

أحمد الصراف: الملايين.

زياد أبو غنيمة: يعني تلوم الناس ألا يذهبوا إلى بيت المقدس يحاربوا؟

أحمد الصراف: لا ألومهم.

زياد أبو غنيمة: إذا كان.. اسمح لي قليلاً، الأنظمة التي لها حدود مع الكيان الصهيوني هل تظن أنها إذا سمعت عن راغب في الجهاد في فلسطين تستقبله بالموسيقى والورود في حدودها؟

أحمد الصراف: لم يمنع أحد..

زياد أبو غنيمة: يا رجل..

أحمد الصراف: هناك مائة طريقة للوصول إلى فلسطين.

زياد أبو غنيمة: يا أخي، الآن..

أحمد الصراف: الأراضي الفلسطينية..

زياد أبو غنيمة: غير صحيح هذا الكلام، غير صحيح، غير صحيح، غير صحيح، هذا غير صحيح إذا كانت السلطة تعتقل المجاهدين داخل فلسطين والمناضلين، تريد أن تلوم الذين خارج فلسطين؟ كيف..

أحمد الصراف: هذا في المرات الأخيرة صار..

زياد أبو غنيمة: أنا.. أنا..

أحمد الصراف: أنا لا أتكلم عن شهر وشهرين..

زياد أبو غنيمة: أنا.. أنا.. أنا أتحداك..

أحمد الصراف: أتكلم عن عشر سنوات، ..

زياد أبو غنيمة: أن تجد.. أن تجد لي طريقة أذهب فيها إلى فلسطين..

أحمد الصراف: ماذا يفعل المجاهدون العرب..

زياد أبو غنيمة: أتحداك يا أستاذ أحمد.

د. فيصل القاسم: طيب، بس.. طيب بس إحنا كان..

زياد أبو غنيمة: أن تجد لي طريقة أذهب فيها إلى فلسطين.

أحمد الصراف: أتكلم عن فترة عشر سنوات لا أتكلم عن اليوم..

زياد أبو غنيمة: منذ بدأت كامب ديفيد..

د. فيصل القاسم: طيب خلينا.. خلينا يا سيد..

زياد أبو غنيمة: منذ كامب ديفيد ونحن نحرس إسرائيل ونمنع المجاهدين من الدخول إلى فلسطين.

د. فيصل القاسم: طيب سيد.. سيد أبو غنيمة، خلينا بالموضوع لأنه هذا موضوع طرحناه قبل، أريد رداً على السيد، يعني قال لك..

زياد أبو غنيمة: O.K، الرد..

د. فيصل القاسم: عندما تدخلت أميركا في اليابان.

زياد أبو غنيمة: جميل.

د. فيصل القاسم: انظر كيف نهضت اليابان وتطورت، عندما تدخلت في ألمانيا انظر كيف، وهو يريد أن يقول لك، بأن العالم الإسلامي يعيش حالة مماثلة للحالة التي كان يعيشها اليابانيون والألمان، وهم بحاجة لهذا.. هذا التدخل الأميركي كي.. كي يعني.. يعدلهم..

زياد أبو غنيمة: هذا المثل لا ينطبق علينا، اليابان ليسوا مسلمين، اليابان.. ومن قال أنهم يحبون أميركا؟ من قال أن اليابان تحب أميركا؟ اليابان هي عدو في الاستراتيجية الأميركية، أحد أعداء الرأسمالية الأميركية، اليابان..

أحمد الصراف: أتفق.. أتفق معك.

زياد أبو غنيمة: إذن لم يغيروا شيئاً في جبلة ونفسية اليابانيين، هم غيروا طريقة حياة.

أحمد الصراف: لا نتكلم عن حب وكراهية..

زياد أبو غنيمة: ما أريد أقوله.. أن أقوله: أن الإسلام هو الحجة علينا جميعاً، ونحن لسنا حجة على الإسلام.

أحمد الصراف: لا نختلف على ذلك.

زياد أبو غنيمة: موضوع الإنسانية، نحن نعلم الناس كيف تكون الإنسانية.

أحمد الصراف: يا ريت..

د. فيصل القاسم: يا ريت؟

زياد أبو غنيمة: أمس.. أمس (بوش) اختار عيداً لليهود وذهب يتحدث فيهم، ويصف بن لادن بأبشع الأوصاف، هذا ممثل للشر هذا..، أليست هذه تحقيد للغرب على المسلمين؟لماذا لا نلومه؟

أحمد الصراف[مقاطعاً]: لا، بن لادن لا يمثل الإسلام ولا يمثل المسلمين.

زياد أبو غنيمة: هو مسلم.. هو مسلم.. هو مسلم.

أحمد الصراف: لا يمثل المسلمين، إذا أنا اليوم..

زياد أبو غنيمة: ..ويمثل.. ويمثل..

أحمد الصراف: إذا ذهبت للأرض الأميركية فأنت مسلم، وإذا اقترفت جريمة أمثل الإسلام؟

زياد أبو غنيمة: لا يمثله، لا يمثله.. أولاً.. أولاً..

أحمد الصراف: لا يعني هذا أني أمثل الإسلام.. أنا مسلم.

زياد أبو غنيمة: أولاً يا.. يا أخ أحمد..

أحمد الصراف: لا يعني أنني أمثل الإسلام..

زياد أبو غنيمة: لم يثبت حتى الآن..، عجزت أميركا حتى الآن أن تأتي بدليل واحد يؤكد أن لبن لادن علاقة بـ.. هذا.

أحمد الصراف: لم، الظاهر لم تسمع قناة (الجزيرة).

زياد أبو غنيمة: الآن يتحدثون عن شريط، الآن يتحدثون عن شريط بعد ثلاثة أشهر..

د. فيصل القاسم: يا سيد أبو غنيمة، كي لا نعيد هذا الكلام قيل كثيراً، نبقى في صلب الموضوع أنا أريد أن يعني، ما هي المظاهر التي أنت يعني.. ما هي المعلومات المتوفرة لديك بخصوص أن هناك ضغوط أميركية لأمركة الإسلام وإلى ما هنالك؟ تحدثت عن رؤساء أميركيين، ماذا لديك؟

زياد أبو غنيمة: أعطيك.. أعطيك.. أعطيك.

د. فيصل القاسم: أنا أريد يعني، كي لا يكون الكلام هلامياً.. نعم.

زياد أبو غنيمة: أعطيك، أولاً نبدأ بالرؤساء الأميركان. أبدأها من عام 1947م، برقية في 30/11/1947م من السفير الأميركي بدمشق، نشرتها مجلة الوطن العربي في 13/12/1981م بعد أن أفرجت عنها وزارة الخارجية، يقول فيها: المظاهرات التي نظمها الإسلاميون في سوريا.

أحمد الصراف[مقاطعاً]: ما هو.. ما هو المرجع؟ المهم.. المرجع.

زياد أبو غنيمة: المرجع الوطن العربي، عدد رقم 209 بتاريخ 19/2/1981م، تحت عنوان "الوطن العربي تفتح خزائن الخارجية الأميركية"، يقول السفير: المظاهرات التي نظمها الإسلاميون في سوريا، وهاجموا السفارة الأميركية وأحرقوا علمها تؤكد خطورة هذه الحركة على المصالح الأميركية في المنطقة، بدأ التحريض الأميركي منذ عام 47م.

أحمد الصراف: لا خلاف على ذلك، شوف.

زياد أبو غنيمة: بعده (إزبيجينو بريجنسكي) اليهودي مستشار (كارتر) يقول: الولايات المتحدة لا تخشى الإسلام المعتدل الذي يمثله المعتدلون.

أحمد الصراف: (إزبيجينو بريجنسكي) ليس يهودياً، هو مسيحي بولندي.

زياد أبو غنيمة: لا.. مسيحي.. يهودي، بريجنسكي يهودي..

أحمد الصراف: وزير الخارجية اليهودي الوحيد هو (هنري كيسنجر) الذي جاء..

د. فيصل القاسم: هذا المستشار يتحدث.. عن المستشار.

زياد أبو غنيمة: O.K أنا أتحدث عن المستشار..

أحمد الصراف: إزبيجينو بريجنسكي) كان مستشار للحكومة.

زياد أبو غنيمة: الولايات المتحدة لا تخشى الإسلام المعتدل الذي يمثله المعتدلون من أصدقاء الولايات المتحدة، وأخشى.. أرجو ألا تكون منهم !

أحمد الصراف: لست منهم.

زياد أبو غنيمة: في المنطقة الإسلامية ولكنها تخشى أشد الخشية من نشاط.. من تزايد نشاط المتطرفين.

أحمد الصراف: جميل.

زياد أبو غنيمة: الذين تحركهم الجماعات الإسلامية المتطرفة.

أحمد الصراف: هذا موضوعنا.. موضوعنا.

زياد أبو غنيمة: نحن لسنا متطرفون.

أحمد الصراف: متطرفون.

زياد أبو غنيمة: الرئيس (جيمي كارتر) طلب من.. عن وكالة الأنباء الفرنسية في "الرأي" الأردنية: 21/1/79 طلب من الـ C.I.A إعداد دراسة عن نشاطات الحركة الإسلامية في العالم، نفس العدد (إزبيجينو بريجنسكي) يكرر.. يكرر: إن الإدارة الأميركية تشعر بقلق بالغ إزاء تزايد نشاط الحركات الإسلامية المنتشرة في العالم الإسلامي.

أحمد الصراف[مقاطعاً]: أنا مضطر أقاطع هنا، لأن الكلام كان..

زياد أبو غنيمة: هذه كلها.. (ريتشارد نيكسون)..

أحمد الصراف: خطب من رؤساء أميركيين ضد الإسلام، لم أسمع إلى الآن كلمة واحدة..

زياد أبو غنيمة: آه أنا أريد أن..

أحمد الصراف: عن خطب لرؤساء أميركيين ضد الإسلام Quotation دفاع عن مصالح بلدهم إحنا ندافع عن مصالحنا وهم يدافعوا عن مصالحهم.

زياد أبو غنيمة: أبداً.. أبداً، (ريتشارد نيكسون) ألم يكن رئيساً؟

أحمد الصراف: كان رئيساً.

زياد أبو غنيمة: ماذا يقول؟ الإسلاميين يهددون مصالح الغرب في الخليج الفارسي حتى لا يحترمكوا، لا يحترم العرب اللي يقفون مع أميركا، يسميه "الخليج الفارسي"، ويهددون الاستقرار في جمهوريات آسيا الوسطى.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس.. بس سيد أبو غنيمة، ألا تعتقد أن من حق الدول الكبرى هذه أن تجري دراسات.

زياد أبو غنيمة: تجري دراسات، لكن..

د. فيصل القاسم: باستراتيجية، لكن ليس هناك..

زياد أبو غنيمة: ليس بالتحريض.

د. فيصل القاسم: ليس هناك أي شيء، ليس هناك أي شيء يدعو إلى أمركة الإسلام وإلى ما هنالك، يعني هذه.. هذه..

أحمد الصراف: Quotation.

د. فيصل القاسم: يعني إثباتات ضعيفة جداً.

زياد أبو غنيمة: لا، ليست ضعيفة.

د. فيصل القاسم: كيف ليست ضعيفة؟ لنتحدث عن الآن، لنتحدث عن الآن.. عن الآن.

زياد أبو غنيمة: لنتحدث عن الآن.

د. فيصل القاسم: عن الآن، ماذا لديك الآن؟

زياد أبو غنيمة: الآن هذا التحريض المستمر منذ عام 1947م حتى الآن ضد الحركة الإسلامية نتج عنه محاولات كثيرة تضييق على الإسلاميين، ويعترف بعض الذين تحدثوا أن جميع هذه المحاولات من الأنظمة العربية الصديقة لأميركا فشلت.. فشلت في القضاء على الإسلاميين، ولذلك الآن يريدون طريقة أخرى هي العنف والاستئصال. الآن وزير الخارجية.. وزير الدفاع الأميركي ماذا قال عن أسرى مزار الشريف؟ قال: لا أريد أن يخرجوا أحياء، إما أسرى أو قتلى وعلى الجهتين سيُقتلون.

د. فيصل القاسم: هذه حرب.. هذه حرب.

زياد أبو غنيمة: نعم، حرب لكن هي ليست حرب.. هذه حرب جبانة، حرب طائرات، حرب.. حرب فعلاً، يعني كما لو الفيل يدعس على نملة، هل يتفاخر بذلك؟!

أحمد الصراف[مقاطعاً]: لماذا النملة تتصدى لذلك الفيل؟

زياد أبو غنيمة: لا، نتصدى.. سنتصدى لفيلك بإذن الله وسنغلبه.. وسنغلبه.

أحمد الصراف: لا.. لا ترمي نفسك بالتهلكة..

زياد أبو غنيمة: لا.. لا.. لا.

د. فيصل القاسم: طيب، دقيقة واحدة.. دقيقة.

زياد أبو غنيمة: أنا.. أنا أعلنها أننا نكره أميركا ونكره أصدقاء أميركا.

أحمد الصراف: نكره أميركا ونكره أصدقاء أميركا.

زياد أبو غنيمة: ونعمل على محاربة أميركا، هذا أمر لا نستحي منه ولا نخجل منه.

أحمد الصراف: "نكره".. هذه الكلمة "نكره العالم".

زياد أبو غنيمة: ولا نخجل منه.

أحمد الصراف: نكره أميركا، نكره أصدقاء أميركا ونقتل أصدقاء أميركا.

زياد أبو غنيمة: أميركا.. أميركا عدوة.. أميركا عدوة.

أحمد الصراف: لماذا هذه الكراهية؟

زياد أبو غنيمة: أميركا.. انظر ماذا تصنع في فلسطين.. أميركا.. انظر.

أحمد الصراف: نحن أعداء أنفسنا. نحن أعداء أنفسنا، من قُتل على أيدينا أكثر من..

زياد أبو غنيمة: أبداً.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.

أحمد الصراف: أذكرك.. أذكرك..

زياد أبو غنيمة: الأنظمة العميلة لأميركا هي التي قتلت من، الأنظمة العميلة لأميركا..

أحمد الصراف: أنا أذكرك.. أنا أذكرك بـ 150 فدائي فلسطيني لدينا عبر نهر الأردن وذهبوا إلى إسرائيل، ما رأيك في ذلك؟

زياد أبو غنيمة: متى هذا الحكي؟

أحمد الصراف: في أحداث جرش، في معركة أيلول الأسود، عبرنا نهر الأردن وذهبوا إلى إسرائيل عدوتنا لغوياً، عدوتنا جنسياً، عدوتنا عرقياً، عدوتنا دينياً.

زياد أبو غنيمة: لا يمكن.. لا يمكن.

أحمد الصراف: إذن لا تقرأ..

زياد أبو غنيمة: لفدائي عربي مخلص أن يذهب ليلتجأ إلى إسرائيل.

أحمد الصراف: مخلص.. إذاً غيرنا مش مخلصين.

زياد أبو غنيمة: مستحيل هذا، هذا كلام غير صحيح.

د. فيصل القاسم: طيب تريد أن ترد، تريد أن ترد أنت على هذا الكلام؟

أحمد الصراف: أريد أن أرد وأقول يا جماعة أدبياتنا واضحة، كتبنا واضحة، كتب الإخوان المسلمين بالذات وجماعة التكفير والهجرة والجماعة الإسلامية تذخر بجمل وكلمات تكرِّه فينا أي حب لأي طرف من الأطراف، هذا الأمر لازم يتبدل، هنا لسنا هنا لنقول والله أميركا ماذا فعلت في أفغانستان أو ماذا فعلت؟ لمعلوماتك أنت شاهدت وقلت سنة الـ 47 مجلة الوطن قالت في إن quotation سنة 47 ، يكفي هذه الدول أن عندما سجلات، ما هي السجلات الموجودة عندنا في الدول العربية اللي ممكن ترجع لها لنعرف موقفها من هذا ..من هذا الجزء أو هذا الشعب، لا يوجد. منه مذبحة صارت في جانجي .

زياد أبو غنيمة: الإسلاميين في ذلك؟

أحمد الصراف: مذبحة صارت في جانجي، لأن كانت هناك كاميرات، قبل ها المذبحة هذه عشرات المذابح المسلمين الأفغان قتلوا بعض، هل سمعنا بها؟ لم نسمع، لأنه لم تكن هناك كاميرات، لم يكن هناك (CNN)، لم يكن هناك (الجزيرة)، قتلوا بالآلاف.. بعشرات الآلاف على أيدي المسلمين، الطاجيك ضد الأوزبك، الأزوبك ضد البشتون، البشتون ضد الباكستانيين، الباكستانيين ضد العرب، العرب ضد الكشميريين، الكشميريين.. لماذا لما قتل 600 وتدخلت الأمم المتحدة عملناها ضجة؟ مذبحة لا شك فيها، لا خلاف عليها، والأمم المتحدة قاعدة تتدخل، وأميركا قاعدة تساعد في التحقيق ومذبحة لا خلاف عليها، ولكن أين كانت المذابح؟

د. فيصل القاسم: طيب يا جماعة كي.. كي لا يكون كلامنا عن.. عن..

أحمد الصراف: هذا لنكون منصفين بس.

د. فيصل القاسم: خلينا.. خلينا نكون في الموضوع.

نشرك السيد أسعد نادر من السويد. تفضل يا سيدي.

أسعد نادر: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليك يا أخي فيصل، وعلى الأخ زياد.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

أسعد نادر: الأخ الذي بالمقابل يتكلم عن الإسلام كمجرم، ويريد أن يحاكمه لأنه لا يرتقي إلى حضارة العصر، أي حضارة؟ هي حضارة الغرب، الغرب هذا كما قال الأخ زياد بدأت أميركا بالذات أميركا، الولايات المتحدة أنا أتكلم- بقتل 50مليون هندي أحمر، أميركا ضربت مدينتين في اليابان، حرفت مئات الألوف…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. كي لا نجتر كل هذا الكلام، كي لا نجتر هذا الكلام، قلناه كثيراً، نبقى في الموضوع رجاءً.

أسعد نادر[مستأنفاً]: … أنا موضوعي الآن..الموضوع أريد أن أأتي إلى الموضوع، هو يريد أن يقول لنلحق بركب هؤلاء، نحن في المؤخرة، ثم الغرب من القرن السابع عشر حتى القرن العشرين احتل بلادنا، قتل الأطفال والنساء، وهدم البيوت، واعتدى على المقدسات، وآخر جريمة للغرب هي وضع شعب مكان شعب، وضع شعب اليهود من جميع أنحاء العالم مكان شعب آمن في وطنه بحجة خرافية توراتية مزورة، ثم يريد منا الأخ أن نلحق بهذا أما إذا أراد أن يتكلم عن وضع المسلمين الآن، حكام المسلمين منذ بداية القرن حتى الآن من العملاء وضعهم الغرب ويحميهم، ويحمي كراسيهم، ويحمي عروشهم، ويحمي قتلهم الذي يتكلم عنه، طب كيف كانت هذه الدول العربية والإسلامية تدعو الشباب المتحمس للقتال في أفغانستان ضد روسيا، واعتبرته جهاداً في سبيل الله، وخرج هؤلاء على نياتهم يقاتلون كفاراً احتلوا بلداً إسلامياً، ولكن كانت نية الحكام هي الدفاع عن مصالح الغرب كما كانت أميركا تريد استغلالهم، والآن عندما يريدون إخراج الأميركان أو ضرب الأميركان الذين يحتلون جزيرة العرب، والذين يدعمون اليهود في فلسطين، أصبحوا مجرمين، وأصبحوا مطالبين في كل أنحاء العالم، كيف هذا؟!! دفعتموهم بالأمس والآن أطفال ونساء من مصر العظيمة يستغيثون بين الجبال بحسني مبارك، والذين يستغيثون في نجد بحكام السعودية، والذين في الخليج، وفي دول العرب في إسرائيل هنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب يا سيد.. يا سيد.. يا سيد، يا سيد أسعد.. يا سيد، يا سيد أسعد، يا سيد أسعد، أشكرك جزيل الشكر، يعني لا نريد أن نخرج عن الموضوع، نبقى في الموضوع ونريد أن نحلل هذه الظاهرة، أشكرك جزيل الشكر، يعني لا نريد أن نخرج عن الموضوع، نبقى في الموضوع ونريد أن نحلل هذه الظاهرة. أشكرك جزيل الشكر.

هادي السعدي سوريا، تفضل يا سيدي سيد سعدي..طيب، يبدو أنه فقدنا الاتصال، طيب سيد أبو غنيمة، سيد أبو غنيمة..

زياد أبو غنيمة: يا سيدي أريد أن فقط.

د. فيصل القاسم: أريدك أن تدخل في صلب الموضوع رجاء.

زياد أبو غنيمة: إذا سمحت لي..

د. فيصل القاسم: في صلب الموضوع.

التدخل الأميركي في المناهج التعليمية الدينية في الدول الإسلامية

زياد أبو غنيمة: في صلب الموضوع صدر في عام 1997، 97كتاب اسمه"التحرك الأميركي الإسلامي والسياسة الخارجية الأميركية"، من تأليف (ديفيد ليتل) و(سكوت هيبرت)، ويحلل سياسة الخارجية الأميركية في التعامل مع الإسلاميين، ويأتي بنظريتين، النظرية الأولى تقول، وهي نظرية تبناها(ريتشارد ميتشل) في كتابه "الإخوان المسلمون" الذي ألفه في عام 1960م: أن على الولايات المتحدة أن تعامل الإسلاميين كشريحتين شريحة المعتدلين أصدقاء أميركا-بين قوسين –هم عملاء، أصدقاء- وشريحة المتطرفين. الشريحة الأولى نؤيدهم، ونمكنهم، ونمدهم بالأموال وأنظمتهم، الشريحة الثانية: ينبغي عزلهم.

الشريحة.. النظرية الثاني، وهي التي تبنتها وزارة الخارجية الأميركية، وأعمال أميركا الآن تؤكد أنها تبنتها، تقول: كل الإسلاميين متطرفين بدون استثناء، ويجب.. لا يكتفى بعزلهم، وإنما ينبغي استئصالهم.. استئصالهم، هذه.

د. فيصل القاسم: وفرض.. وفرض نموذج.

زياد أبو غنيمة: وفرض أيوه. نموذج.

د. فيصل القاسم: فرض نموذج.

زياد أبو غنيمة: نأتي هنا الآن، الأستاذ أحمد طالب بإيقاف تدريس القرآن الكريم.

أحمد الصراف: لم أطالب ذلك.

زياد أبو غنيمة: قلت إن..

أحمد الصراف: لم أطالب ولا تفتري علي يا سيدي.

زياد أبو غنيمة: أسف.. أسف.. أسف.

أحمد الصراف: لا تفتري علي في رمضان وليلة القدر قاعد تقول عنها، لا تفتري علي.

زياد أبو غنيمة: قلت.. أنا أسف. قلت، -ولنعد إلى البرنامج- إنه لا ضرورة لمدارس تحفيظ القرآن.

أحمد الصراف: للأطفال.

زياد أبو غنيمة: للأطفال.

أحمد الصراف: لا نحتاج 16 سنة نعرف ديننا.

زياد أبو غنيمة: طيب للأطفال.

أحمد الصراف: ديننا واضح ودين الفطرة هذا ما قلته.

زياد أبو غنيمة: إذا سمحت أنت لم تقل للأطفال، لكن أقبلها منك.

أحمد الصراف: قلت للأطفال و16 سنة حاضر..

زياد أبو غنيمة: يا أخي، أنا قرأت قبل أيام في جريدة.. في جريدة خليجية حيث لا يوجد نصارى إعلاناً.. إعلاناً عن توفر الإنجيل لمن يريد في دول الخليج لقراءته، نسكت عن تعليم مدارس الأحد في أميركا في أوروبا كلها لتعليم الإنجيل، وأنت تأتي تطالب الآن تماماً كما يطالب (بوش)، الآن خصَّصت أميركا.. إذا سمحت لي خصَّصت أميركا مائة مليون دولار لباكستان.

أحمد الصراف: نعم.

زياد أبو غنيمة: لتعليم القرآن الكريم كما يريد بوش، يعني القراءات اللي كانت السبع "ورش" الآن.. أضيفت لها قراءة جديدة، قراءة بوش، اقرأوا القرآن على قراءة بوش، كما يريد بوش، ودفع مائة مليون دولار للحكومة الباكستانية..

أحمد الصراف [مقاطعاً]: ما فيه داعي (...) هاي التطرف في ها الكلام.

زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: موجودة، هاي الخبر هنا.. هاي الخبر هنا..

أحمد الصراف: قراءة بوش، ما قراءة بوش.

زياد أبو غنيمة: إذن القرآن الكريم نزل لنقرأه وليس لـ..

أحمد الصراف [مقاطعاً]: لنقرأه.. ونفهمه ونطبقه.

زياد أبو غنيمة: ونفهمه.. ممتاز.. ممتاز.

أحمد الصراف: ما نفعل الآن لا علاقة له بالقرآن وتطبيقه..

زياد أبو غنيمة: ممتاز هذا.. هذا ما نتفق عليه..

أحمد الصراف: هذا التطرف لا يدعو له الإسلام.. التطرف اللي قاعد (...) ما له علاقة.

زياد أبو غنيمة: الذين.. إذا سمحت لي يا أخ أحمد، أرجوك ألا تقاطعني أنا..

د. فيصل القاسم: طب بس.. بس دقيقة.

أحمد الصراف: أرجوك لا تفتري علي.

زياد أبو غنيمة: الذين..

د. فيصل القاسم: أنا هذه.. هذه الفكرة أريد أن لماذا تقول إنه هذا ليس صحيحاً؟

هل تستطيع أن تنكر بأن أميركا فعلاً قدمت هذا المبلغ لباكستان، يعني إذا نظرت إلى كل الكتابات الأميركية الأخيرة، تتحدث في هذا الإطار، يعني عندك (فريدمان) في (نيويورك تايمز) طالب علناً بتغيير مناهج التعليم وصب غضبه على التعاليم الإسلامية والنصوص القرآنية، وهاجم المدارس الدينية في باكستان وغير باكستان وقال أنها مسؤولة عن هذا الجو الذي يعيشه المسلمون، هل تريد أن تقول الشيء نفسه أنت أم ماذا؟

أحمد الصراف: أنا أختلف على هذا، أنا لا أنكر التدخل وأن التدخل مطلوب هناك فرق بين التدخل المطلوب وفرض أشياء معينة، وبين حاجتنا أن نبعد التطرف وكراهية شعوب الأرض عن مناهجنا، مناهجنا تمتليء بالكراهية مناهجنا وخطابنا الصحفي، رسمي تمتلئ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: قلت هذا الكلام.. قلت هذا الكلام..

أحمد الصراف: هذا كل ما هنالك من المطلوب أنا أعطيك كيف نشأة دولة طالبان؟

نشأت دولة طالبان عن طريق مدارس القرآن تم غسل أمخاخ هادول الشباب، ونقلوا بسيارات وبتراكات وعملوا وزحفوا، المخابرات الأميركية ساعدتهم والمخابرات الباكستانية ساعدتهم ويختلف عندما قال عن حرب الأميركان ضد الإسلام قبل 11 سبتمبر شيء، وبعد 11 سبتمبر أمر آخر، وكونوا دولة، هل هذه الدولة التي نربو لها ونتطلع عليها، دولة الملا عمر هي المثال العظيم الإرث، هل هذه الدولة اللي تزرع الحشيش، هذه الدولة التي ذهب شبابنا لكي يدافعوا عنها، لا أدري لماذا؟ أين جبهة القتال في أفغانستان؟ هل هذه الدولة التي لما شفنا بالتليفزيون والجزيرة والـ C.N.N الفقر وها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس.. بس ألا يُشْتَم من كلامك أنك تريد أن.. يعني تدعوا الناس إلى التوقف عن قراءة القرآن وتعلم القرآن؟!

أحمد الصراف: لم أطالب بهذا.. لم أطالب..

د. فيصل القاسم: قلت هذا الكلام بطريقة، لأنك قلت أنه مسؤول عن كذا..

أحمد الصراف: لم أطالب.. لم أطالب..

د. فيصل القاسم: أنت تقول بطريقة أخرى أنك تريد الناس أن يبتعدوا عن القرآن..

أحمد الصراف: لم أقل ذلك.

د. فيصل القاسم: وهذا ما يقوله الأميركيون.

أحمد الصراف: لم أقل ذلك، أنا أطالب بإزالة الكراهية من الصحافة، إزالة..

د. فيصل القاسم: أنت تراجعت إذن.. تراجعت..

أحمد الصراف: لم أتراجع.. لم أتراجع..

زياد أبو غنيمة: أخ أحمد.. أخ أحمد..

د. فيصل القاسم: لماذا أنت تهاجم مدارس تعليم القرآن الكريم؟

زياد أبو غنيمة: أخ أحمد..

أحمد الصراف: تعليم القرآن، هناك فرق بين مدارس تعليم القرآن وبين قراءة القرآن وبين فهم الدين، مدارس القرآن لما تأتي بطفل عمره 4 سنوات وشفناهم إحنا بالتليفزيون وبالجزيرة بالذات اللي قاعدين على الأرض مجاميع بالآلاف ويهزون رؤوسهم ويقرءوا آيات لا يعرفوا معناها ويفقهوا معناها، هذا عملية غسيل المخ الجماعية هذه لازم نتخلص عنها ونفهم ديننا بالطريقة السليمة والصحيحة، (ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وين ها الكلام؟ وين ها الكلام هذا؟ لماذا أنا الشعب الوحيد بالألم اليوم الذي يبعث لأبناءه أطفاله الصغار وعمرهم 4 سنوات إلى مدارس القرآن ويتبعها بـ 16 سنة من الدراسة المستمرة؟ لا نحتاج، وبينا دين الفطرة؟ دين سهل وممكن تستوعبه لا نحتاج إلى غسيل أمخاخ الناس، هذا اللي أنا ضده وليس ضد تعاليم..

د. فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول أن الإسلام يغسل أمخاخ الناس؟

أحمد الصراف: لأ، البشر يغسلوا أمخاخ الناس، الإسلام لم يغسل، البشر وفي طريقة تدريسهم للناس، للأطفال يغسل أمخاخهم

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: نشرك السيد.. دقيقة دكتور حمزة زوبع من الكويت.. تفضل يا سيدي.

د. حمزة زوبع: مساء الخير دكتور فيصل، مساء الخير لضيوفك الكرام.

د. فيصل القاسم: يا هلا.. يا هلا..

د. حمزة زوبع: دعني أتفق أولاً مع السيد أحمد الصراف على إنه الإسلام ليس دين تطرف وهذه شهادة –حقيقة- يجب أن نعمل بها، فهذا الإسلام هو دين الإنسانية ولا شك، ولا يمكن أبداً أ يتصور أن الإسلام غير ذلك هذا ليس كلامنا، هذا كلام القرآن والسنة وشهادة الغربيين أنفسهم، الذين قرأوا وتمنعوا عن علم في هذا الدين، أذكر أن كاتب في صحيفة (كريستيان ساند مونتور) كتب مقال في 25 أكتوبر اسمه (Morals and war) أو الأخلاقيات والحرب، ذكر فيه أن الإسلام هو أول من ضع ضوابط Just war أو الحرب العادلة، واستشهد بكلام والنصوص الإسلامية، وقال: هذا هو نفس الـ contex الذين نعيش نحن فيه في الغرب، وهو مفهوم الحرب العادلة، لكن الذي يتابع عن قرب ما تنشره الصحف الأميركية، خصوصاً التي تنتسب أو التي.. هي مدعومة من اللوبي الصهيوني أو اليهودي مثل (نيويورك تايمز)، و(واشنطن) بوست) يجد الأمر مختلف، الصورة هنالك تبدو وكأن الإسلام ليس ديناً على الإطلاق وكأن الإسلام متهم ليل نهار، وكأننا نحن المسلمون مجموعة من الأشرار، انظر يمكن حضرتك ذكرت (توماس فريدمان) أو (ماورين داوت) الكاتب اللي لم تكتب في نيويورك تايمز، يعني تتصور في مقال لها أسمه "أسامة وكليوباترا"، برضو نشرته نيويورك تايمز مؤخراً تقول: هي تتعجب وتقول للقارئ الأميركي: "هل تتصور أن المرأة المسلمة في السعودية ليس من حقها أن تتزوج على زوجها في الوقت الذي يتزوج زوجها عليها؟!" هذه واحدة، وتقول: "هل تتصور أن الرجل في السعودية يطلق امرأته، بينما المرأة لا تستطيع أن تطلق زوجها؟!" ثم تقول: "هل تتصورون أن الرجل في السعودية يتزوج من كتابية، ولكن المرأة السعودية لا تستطيع أن تتزوج من كتابي؟!" ثم تطالب.. هي تطالب السيدة الأولى في أميركا بأن تتدخل في.. لدى الدول العربية والإسلامية، كما تتدخل لنصف.. لإنصاف المرأة، كما تدخلت السيدة الأولى لإنصاف المرأة الأفغانية، هذه نماذج، هؤلاء لا يعرفون الإسلام، يعني ماذا نفعل إذا كان القرآن يحرم.. يحل للرجل أن يتزوج مثنى وثلاث ورباع، هل نلغي هذه الآية؟! لا نستطيع أن نلغيها، هي واقع، الإسلام وضع لها ضوابط، لكن هذه الكاتبة تريد أن تضيع.. تلغي النص القرآني في هذا المقابل اسمع لتوماس فريدمان حين ذهب في كتاب مقال.. في كتاب.. في مقال لما زار بيشاور أخيراً، كتب (بدالة الجهاد 101) في باكستان مقال.. ساخر يعني، يقول: زرت إحدى المدارس والمدارس القرآنية التي تجد فيها الهواء وقد تعفن والطلاب يجلسون على الأرض –كما يقول الأستاذ أحمد الصراف- يقول توماس فريدمان: "سأل الأستاذ أحد الطلاب أن يقرأ له آية فقرأ آية: المؤمنون سيدخلون الجنة والكافرون يدخلون النار"، توماس فريدمان يتعجب، كيف نقول أن المؤمن سيدخل الجنة والكافر سيدخل النار، هذا ليس كلامنا ولا نستطيع أن نغيره، حتى التوراة فيها أنه من أطاع الرب دخل الجنة، حتى الإنجيل، كل ذلك موجود، فلماذا يأتي إلى هذه الآيات؟ هناك حديث منذ شهور طويلة على المدارس القرآنية، والكلام على إنه هذا أمر متخلف و.. وإلى آخره، المدارس القرآنية كلنا تعلمنا المدارس القرآنية كلنا ت علمنا حتى في المدرسة.. مدارس قرآنية، كلنا تعلمنا، هذا القرآن لا نستطيع أن نغيره، ليس بيدنا، لكن نستطيع أن نفعل شيئا آخر وهو.. وهو.. دكتور فيصل و..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أشكرك جزيل الشكر، سمعت هذا الكلام، أشكرك جزيل الشكر، سمعت كل هذه النماذج من (داوت) لـ (فريدمان) لكل هؤلاء، أليست دعوة صريحة لتغيير الإسلام والقضاء على مظاهر الإسلام وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟ يعني في.. بخصوص المرأة، في خصوص.. يعني خصوص القرآن خصوص التدين.

أحمد الصراف: أعتقد.. أعتقد إنا سنكون سذج وبسيطي العقل إذا اعتقدنا أن هذا صحيح.. حتى أكثر الديانات والاعتقادات بدائية لا تزال باقية من آلاف السنين فما بالك بالإسلام؟

لا يمكن هناك توجد قوة على وجه الأرض تستطيع أن تغير عقيدة مليار مسلم.

زياد أبو غنيمة: جميل.

أحمد الصراف: وليس هناك هجوم، وإنما لا ندرس مدارس القرآن معناه لا نريد القرآن، أنا تربيت في بيئة متدينة وفي مجتمع متدين، ودرست القرآن وقرأته بقدر.. اعتقادي.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، كيف ترد سيد أبو غنيمة؟ أريد تجيب مباشرة دون يعني.. مباشرة.

زياد أبو غنيمة: أريد فقط أن أوجه.

د. فيصل القاسم: لماذا أنتم خائفون يعني؟

زياد أبو غنيمة: أن ألفت انتباه أخي الأستاذ أحمد إلى أن الذين.. أول من بدأوا في محاربة القرآن والدعوة إلى عدم قرأءته واللغو فيه (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه). أرجو ألا يقع أخي أحمد فيما دعا له الكافرون سابقاً.

أحمد الصراف: لم نقع فلا.

زياد أبو غنيمة: الأمر الثاني.. الأمر الثاني: في 19/12/ 1980م، عقدت ندوة في جامعة تل أبيب عنوانها: دراسة تأثير القرآن الكريم في عرقلة التطبيع مع إسرائيل".

وشارك فيها مصطفى خليل (رئيس وزراء السادات السابق)، وبطرس غالي، شاركوا فيها لدراسة كيف يؤثر القرآن الكريم على الشعب المصري. القرآن الذي لا تريد أن نعلمه لأبنائنا أو يقرأه أبناؤنا. بعد ذلك قام (بيجين) بزيارة السادات في 25/8 آب/ 81، بعد هذه الندوة بأشهر، طلب منه –كما تقول الرأي "في 11/9/1981م إغلاق دور القرآن الكريم في مصر، وتأميم المساجد.

في 5/9/81 أصدر السادات أمراً بتأميم أربعين ألف مسجد بما فيها من دور للقرآن الكريم. من المستفيد من.. عدم تدريس أبناءنا القرآن الكريم إلا اليهود؟ ثم من هم أشرس اليهود في تقتيل المسلمين والعرب في فلسطين؟ هم تلاميذ المدارس التلمودية الذين يبتزون الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، يأخذون الأموال لدعم هذه المدارس تعلم فقط التلمود.

نسمح أن يعلموا تلمودهم ثم نأتي لنطالب بإيقاف تعليم القرآن لأطفالنا؟!!

د. فيصل القاسم: وانظر.. وانظر إلى المزايا التي تتمتع بها.

زياد أبو غنيمة: والله يا أخ أحمد...

أحمد الصراف: لم أطالب، هذه ثاني مرة تفتري علي.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

أحمد الصراف: هذه ثاني مرة تفتري علي.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.

زياد أبو غنيمة: لم أفتري.. لم أفتري.

د. فيصل القاسم: وانظر إلى المزايا التي تتمتع بها.

زياد أبو غنيمة: والتسجيل موجود يا أخي.

أحمد الصراف: أنت تفتري علي.

زياد أبو غنيمة: أنت طلبت عدم تدريس القرآن الكريم.

أحمد الصراف: اللهم احمني من أصدقائي، فأنا كفيل بأعدائي!!!

زياد أبو غنيمة: آمين.. آمين.

د. فيصل القاسم: وكمان إذا تحدثنا عن المزايا التي تتمتع بها المدارس الدينية في إسرائيل.

زياد أبو غنيمة: نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: يعني المتدينين.. يعني معفيون من الخدمة في الجيش إلى ما هنالك من هذا الكلام.

زياد أبو غنيمة: في الجيش، إضافة إلى ذلك –إذا سمحت لي- إضافة إلى ذلك السادات في نفس زيارة بيجين استدعى وزير التربية، قال له بيجين: كيف تريد أن أصدق أن هناك نية عندك للتطبيع وطلاب مصر مازالوا يقرءون الآية التي تقول: (لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم).

أحمد الصراف: لقد ذهب السادات.

زياد أبو غنيمة: نادى نادى وزير خارجيته وأمره أن يحذفها من المناهج المصرية مع كل الآيات التي..

أحمد أبو غنيمة: لقد ذهب السادات وذهب وزير خارجيته.

زياد أبو غنيمة: وبقيت المناهج.

زياد أبو غنيمة: وبقيت المناهج.

أحمد الصراف: لا يعني إن السادات على حق.

زياد أبو غنيمة: بقيت المناهج المحرفة التي حذفت منها هذه الآيات.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب نأخذ بس.

أحمد الصراف: هل ذهبت أنت إلى مدرسة.. مدارس القرآن؟

زياد أبو غنيمة: نعم.

أحمد الصراف: لم تذهب إلى مدارس القرآن.

زياد أبو غنيمة: لا، تعلمت في مدرسة قرآن والحمد لله.

أحمد الصراف: تعلمت في مدرسة قرآن، ولكن لم تذهب إلى مدرسة...

زياد أبو غنيمة: وأبنائي كلهم تعلموا في مدارس قرآن.

أحمد الصراف: جميع الناس اليوم الذي يدعون إلى الدفاع عن إسلام لم يذهبوا إلى هذه المدارس التي أكلمك عنها.. الذي ذهب إلى هذه المدارس هادي اللي واقفين مع بن لادن وفئة القاعدة.

زياد أبو غنيمة: لا هادول وهادول على نيتهم.

د. فيصل القاسم: طب يا جماعة.. يا جماعة..

أحمد الصراف: الذين كونوا دولة طالبان.

زياد أبو غنيمة: على نيتهم.

أحمد الصراف: دولة التخلف، دولة الفقر، دولة المخدرات.

زياد أبو غنيمة: هي كانت دولة يعني كانت دولة حضارية؟!!

د. فيصل القاسم: بس يا سيد.. يا سيد.. يا سيد صراف، يا سيد صراف، لكن الهجوم..

زياد أبو غنيمة: وجاءت طالبان..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: لكن الهجوم.. الهجوم الغربي على الإسلام لا يقتصر على طالبان، الكل الآن مستهدف حتى البلدان المعتدلة والصديقة لأميركا. هناك هجوم وأنت تسمع به يعني.

أحمد الصراف: لا شك في ذلك.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: قاطعت، سيد صراف.

أحمد الصراف: لا بس حبيت أركز على نقطة معينة: الملك حسين وهو من السياسيين –الله يرحمه- السياسيين العريقين في المنطقة، كثيرين لا يتفقون معتق بس أعتقد الغالبية تتفق على ذكائه وعلى دهائه السياسي.. هذا الرجل أو هذا القائد عند تقديم أو عندما بدأت الانتخابات أو الحياة النيابية في الأردن فاز الإخوان المسلمين بعدد كبير، أعتقد 25% من أعضاء المجلس، الأرقام غير دقيقة، أنا آسف عرض عليهم أكثر من حقيبة وزارية، الإخوان المسلمين طالبوا بوزارة التربية والتعليم. لم يأتِ هذا من فراغ.

الكويت –وهذه دولة منفتحة نسبياً- فيها أكبر نسبة من المتطرفين دينياً بغير عقل، والسبب سيطرة جماعات إسلامية على الحياة التربوية والتعليمية في الكويت في العقود الثلاثة الأخيرة أنا هذا اللي.. أنادي به، أنادي بإبعاد التربية والتعليم بالذات عن التطرف الذين لسنا بحاجة إليه.. الإسلام أكبر من هؤلاء المدافعين عنه الذين يريدون أن يلبسوه رداء الإرهاب وكراهية الناس. هناك فرق بين أن أكره العدو الصهيوني في وطني وأن أكره اليهودي الموجود في فيلادلفيا. فرق كبير.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. منذر.. بس دقيقة، منذر حياصات من الأردن، تفضل يا سيدي.

منذر حياصات: آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

منذر حياصات: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

منذر حياصات: تحياتي إليك دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا بيك، تفضل يا سيدي.

منذر حياصات: وضيفك الشيخ زياد أبو غنيمة من الأردن.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي، تفضل.

منذر حياصات: يا سيدي، يعني أنا أولاً إلي تحفظ بسيط على قناة (الجزيرة) بإنها تستضيف في بعض برامجها من يسوى ومن لا يسوى.

2: يعني يا ريت إنه ضيفك السيد أحمد لما يحكي أسامة بن لادن المفروض يحكيه: الشيخ إمام المجاهدين أسامة بن لادن وليس أسامة بن لادن.

أسامة بن لادن من أعاد للأمة العربية نوع من الكرامة، ونوع من.. من القوة، أسامة بن لادن اللي هز أميركا التي قتلت المسلمين والأطفال، أسامة بن لادن لا يشرفه أن يذكر اسمه على لسان أحمد. هاي واحد.

اثنين يا سيدي: يبدو إنه السيد أحمد لا يعلم إنه توجه لباكستان لإغلاق المدارس الدينية وتغيير مناهجها، كذلك وجه نفس الطلب إلى السعودية بحذف كلمة الجهاد من الدين الإسلامي حتى يصبح ديناً أميركياً. بحتاً كحكومة أفغانستان الانتقالية، التي دعمتها أميركا وساندتها أميركا، يعني أرجوك يا دكتور فيصل إنه الضيف الموجود إنه يحترم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب يا سيدي.ز يا سيدي، لا نريد، نحن هذه أفكار بإمكانك أن تناقشها مع الضيف يعني هذه أفكار قابلة للأخذ والرد، لكن لا نريد أن نتعرض للضيف شخصياً.

منذر حياصات: أنا لا أتعرض شخصياً، أنا.. أنا أتكلم بضمير كل مسلم شريف، فأسامة بن لادن لا يجوز لعربي مسلم أن يذكر اسمه بطريقة استهزائية، الشيخ.. فضلة الشيخ أسامة بن لادن، إمام المجاهدين –حفظة الله، ونصره على الكفر الكفار- الشيخ أسامة بن لادن من أعاد للقضية الفلسطينية ولأول مرة تعترف بدولة فلسطينية من رئيس أميركي نتيجة التي صنعها أسامة بن لادن.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكر جزيل الشكر الكثير من النقاط، سيد أبو غنيمة، أنا أريد أنت ذكرت.

زياد أبو غنيمة: الحقيقة..

د. فيصل القاسم: أنت ذكرت.. أنت ذكرت.. بس دقيقة، أنت ذكرت إنه الإسلام الأميركاني بدأ فيما بدأ في 1952م، وأريد أن يعني ماذا.. ما لديك؟ ليس كلاماً، أريد تقرأ لي.. ما..

زياد أبو غنيمة: الآن.. الآن سأقرأ لك، بس قبل.

د. فيصل القاسم: بس الوقت.. الوقت يداهمنا.

زياد أبو غنيمة: إذا سمحت لي، أعتب على الأخ أحمد أنه –يعني- يقع فيما يهاجم الإسلاميين به، وصف إخواننا الإسلاميين في الكويت بأنهم بدون عقل.

د. فيصل القاسم: بدون عقل

زياد أبو غنيمة: لا يجوز، هذا كلام مرفوض، الإسلاميون في الكويت يشرفون الكويت، ورفعوا اسم الكويت مثلما غيرهم من الشرائح الأخرى.

أنا أتعجب كيف هذا التناغم العجيب بين مطالب الأخ أحمد ومطالب الأميركان، (ريتشارد ميتشل) إذاً سمحت لي.

أحمد الصراف: عميل.. عميل.

زياد أبو غنيمة: لا والله لا أقول ذلك، لا أقول ذلك لا أقول ذلك، لكن (ريتشارد ميتشل) في كتابه الذي نشرته الاستخبارات الأميركية بإيعازها لمؤسسة (فورد)، مؤسسة (روكفلاد) ، ومؤسسة (فولبريت) بنشره في عام 1975م، يقدم نصائح للإدارة الأميركية، نفس هذه النصائح قدمها قدمتها لجنة برئاسة حسن التهامي برئاسة حسن التهامي، وكان فيه مندوب.. المستشار الشخصي لبيجن لشؤون الإسلامية ورئيس وحدة المخابرات الأميركية في السفارة الأميركية في القاهرة، نفس النصائح أبعدوا الإسلاميين عن وزارة التربية والتعليم، أبعدوا الإسلاميين عن الجامعات، وأنت تريد أن تبعد الإسلاميين عن..، من تريد أن يعلم الناس.. الإسلام؟ تريد أن نأتي بقسس يعلمون أبناءنا الإسلام؟! من إذا لم يعلمه الإسلاميون يا أخ أحمد.

أحمد الصراف: ما قصدته الإسلاميين ليس..؟ أنت تعرف ماذا أعني.

التدخل الأميركي ومراقبة خطباء المساجد

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة خلينا نبقى بالموضوع.. بس خلينا نأخذها نقطة نقطة، هل أنت مع.. هل أنت مع ضبط –سيد الصراف- ضبط الخطباء المساجد؟ أنت تعلم الآن أميركا –كما قلنا قبل قليل- أنها طالبت اليمن بقائمة بخطباء المساجد، بعض الدول بدأت توحد خطب الجمعة إلى ما هنالك، هل أنت مع مثل هذه التصرفات؟

أحمد الصراف: أنا مع هذا الأمر قلباً وقالباً، وأنا أسمع الخطب في كل جمعة.

د. فيصل القاسم: باختصار بس.

أحمد الصراف: باختصار، الدعاء على منبر رسول الله أن نقول: اللهم شتت شملهم، اللهم يتم أبناءهم، اللهم احرق زرعهم، اللهم رمِّل نساءهم، كثر هذه العبارات المرة تلو الأخرى على ناس، ليش هذا؟ لماذا هذا الخطاب الذي يدعو إلى كراهية قد تكون موجبة وقد تكون غير موجبة؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب كويس جداً، سيد أبو غنيمة، كيف ترد على..

زياد أبو غنيمة: أخي،هذا الدعاء الذي تستنكره هو الدعاء الذي دعاه محمد –صلى الله عليه وسلم- على قريش، أفتستنكر دعاء رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على الكافرين؟ اللهم شتت شمل الأميركان، اللهم شتت شمل اليهود، يغضبك ذلك؟ يغضبك أن يتشتت شمل اليهود والأميركان؟

أحمد الصراف: لماذا أصبحوا 260 مليون.. 260 مليون صاروا كلهم..

زياد أبو غنيمة: لأنهم يقتلوننا، لأنهم يذبحوننا، لأن كل مصائبنا من أميركا، من الذي جاء بالمشروع الصهيوني في فلسطين إلا أميركا.

أحمد الصراف: ليس أميركا، مشروع صهيوني بريطاني.

زياد أبو غنيمة: أميركا.. أميركا.. أميركا..

أحمد الصراف: أميركا لها جرائم كثيرة.

زياد أبو غنيمة: أميركا.

أحمد الصراف: وليس..

زياد أبو غنيمة: يا أخي، الأمر الثاني، يا أخ أحمد.

أحمد الصراف: أميركا لها جرائم كثيرة، أرجوك، أميركا لها جرائم كثيرة.

زياد أبو غنيمة: وأكثر جرائمها مع المسلمين، أكثر جرائمها مع المسلمين.

د. فيصل القاسم: طيب، ماشي طيب.. نشرك السيد نبيل فياض من سوريا.. تفضل يا سيدي.

نبيل فياض: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

نبيل فياض: أولاً: يعني اسمح لي يا ريت يكون شوي أكتر أكاديميين بالطرح، لأنه الطرح لحد الآن، هو طرح عاطفي، وما إله أي علاقة بالأكاديمية، بأعتقد إنه شمل الناس كلها بالهجوم هذا شيء غير مبرر، نحنا إذا بدنا نيجي، والأخ الفلسطيني أكيد يمكن بيعرف أحسن مني، بدنا نشوف إنه اللي عم بيدافع حالياً بالعالم عن القضية الفلسطينية وعن الشعب الفلسطيني هم كُتَّاب يهود، يعني بأعطيك على سبيل المثال (ناعوم تشاومسكي)، و(إسرائيل شاحاك)، (أبيشلاين بني موريس) (...)، (...) أنا بأقول لك فيه كتاب لـ (ليني برينر) عنوانه "الصهيونية في عصر الديكتاتورات"، هو من أهم الكتب اللي انكتبت عن الصهيونية، واللي هم لا يمكن واحد مهم يقدر يكتب بها الأكاديمية وها الشكل العلمي، هايدا أول شيء.

تاني شيء: ليش خايفين هم كتير على الإسلام؟ الإسلام فيه مليار مسلم، ليش خايفين على الإسلام؟ الإسلام بعدين ليش يكون محتكر للتيار الأشعري، فيه عندنا إسلام إسماعيلي، فيه عندنا إسلام علوي، فيه عندنا إسلام معتزلي، فيه عندنا إسلام دروزي، لماذا يحتكر الإسلام للإسلام الأشعري، بعدين الدفع.. دفع الإرهاب عن الذات، هل هو جريمة؟ يعني أنا بأعطيك أمثلة بسيطة عبد العزيز بن باز وهو شيخ الوهابيين بيقول: الفكر والكفر واحد بدليل أن حروفهما واحدة، سعيد البوطي بكتاب بيدرس بكلية الشريعة بجامعة دمشق بيقول وهون ما عم نحكي عن المسيحيين واليهود "الخوارج الشيعة ولدتهما العاطفة السياسية، ثم اندس فيهما خصوم الدين من الزنادقة فتطورتا أطواراً شائنة وبيقول على العلمانيين: هم أولئك الأغبياء الذين ينقادون بزمام من البلاهة والذل إلى اتباع أوروبا في كل شؤونها وتصرفاتها. شيخ الأزهر المشهور كفر الدوز، والأسماعليين، والعلويين، وقال: لا تحل مناكحتهم، ولا تؤكل ذبيحتهم لأنهم ليس لهم كتاب سماوي، بل أنه أظرف شيء إنه فيه واحد بأعتقد اسمه محمد القرني سعودي، عنده كتاب اسمه "ضوابط التكفير"، بيقول فيه: إنه العلويين والأسماعليين والدروز أشد كفراً ونفاقاً من المسيحيين واليهود، وبيطالب بقتل الرجال فيهن، وسبي النساء، واستعباد الأطفال، وأخد الأملاك، هذا الشيء نحنا اللي ضده، لا يمكن نكون ضد الإسلام على الإطلاق، نحنا ضد ها الإجرام، الإجرام سواء أخد طابع مقدس أو لا طابع غير مقدس نحنا ضد الإجرام، نحنا ضد تدريس الإجرام، نحنا ضد تدريس رفض الآخرون نحنا ضد تدريس قتل الآخر، نحنا إذاً الشيء اللي نطالب فيه إنه نكون فعلياً حضاريين، يعني إذا طالبت إنه نكون حضاريين يعني مسلمين حضاريين، هل هذا بيعني إن إحنا تخلينا عن الإسلام، على الإطلاق.. على الإطلاق يعني.. على سبيل المثال، أنا بأعطي دائماً التجربة الإسماعيلية.. التجربة الإسماعيليين تجربة في غاية الحضارية، الإسماعيلية لما كانوا حاكمين في مصر، التجربة الفاطمية في مصر تجربة في غاية الحضارة، لما كانوا حاكمين بمصر باستثناء بعض الفترات اللي هي غير مستقرة، كان الإسماعيليين عاطين المجال لكل الناس..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب أشكرك يعني كي.. كي لا نتوسع كثيراً بالموضوع، أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: سيد أبو غنيمة.

زياد أبو غنيمة: أريد أن أعلق على موضوع أئمة المساجد، الأستاذ أحمد يعني يؤيد بدون تحفظ الهجمة على.

د. فيصل القاسم: أئمة المساجد.

زياد أبو غنيمة: الهجمة على أئمة المساجد وتفريقها من العلماء ليصعد.

أحمد الصراف [مقاطعاً]: لم أقل ذلك، لا تفتري علي.

زياد أبو غنيمة: ليصعد.. ليصعد.. ليصعد إلى.

أحمد الصراف: قلت البعض من أئمة المساجد يقول هذا الكلام، لم.. لا تفتري عليَّ.

زياد أبو غنيمة: ليصعد.

أحمد الصراف: لم أهاجم أئمة المساجد، لا تفتري عليَّ.

زياد أبو غنيمة: أرجو ألا تقاطعني.

أحمد الصراف: أرجو ألا تفتري علي.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل.. تفضل.

زياد أبو غنيمة: الهجمة الآن المراد منها كما فعل السادات تأميم المساجد، تفريغ المساجد من مضمونها كملتقى للمسلمين يتناولون فيها أمور.. أمورهم الحياتية والسياسية وكل شيء.

د. فيصل القاسم: أمور دينهم ودنياهم.

أحمد الصراف: تمام.

زياد أبو غنيمة: ولذلك الآن فرَّغت من العلماء، من الخطباء لدرجة أنا استمتعت بنفسي لخطيب من هؤلاء الخطباء الذين لو وجد علماء ما كان لهم أن يصعدوا على منابر رسول الله.

أحمد الصراف: صحيح.

زياد أبو غنيمة: أحدهم يتلو الآية الكريمة: (هو الذي أنزل سكينته) هو الذي أنزل سكينته.

أحمد الصراف: صحيح.. صحيح.

زياد أبو غنيمة: أحدهم يدعو، وأستغفر الله العظيم على نقل هذه العبادة: اللهم صل على من سارت "القمامة" فوق رأسه، لا يعرف الفرق بين "الغمامة والقمامة".

د. فيصل القاسم: هذا.. هؤلاء الأئمة هم المطلوبون الآن؟

زياد أبو غنيمة: نعم، هؤلاء المطلوبون، الذين لا يفرقون بين "القمامة والغمامة"، هم الأئمة الذين تأتي بهم الآن أو يرضون أميركا، هؤلاء يرضون أميركا.

أحمد الصراف: لم نطالب بهذا.

زياد أبو غنيمة: هذا الذي طالبت به.

د. فيصل القاسم: طب وهذا يقودنا.. وطب وهذا يقودنا إلى كلام السيد قطب، يعني ماذا لديك بالضبط؟

زياد أبو غنيمة: السيد قطب ماذا يقول؟

الإسلام الذي يريده الأميركان وحلفاؤهم في الشرق الأوسط –كان ينبغي أن يقول: وعملاؤهم في الشرق الأوسط- ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار، وليس الإسلام الذي يقاوم الطغيان، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية –في ذلك الوقت- إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، ولا يتوقون من الإسلام أن يحكم، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، المستعمر الذي عاد الآن يستعمر بلادنا، وأن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب، ما هو الإسلام الذي تريده أميركا؟

أحمد الصراف: لقد رأينا الإسلام..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. دقيقة.. بس دقيقة.

زياد أبو غنيمة: الأمر الآخر: الإسلام الذي تريده أميركا هو الذي يجوز أن يُستفتى في منع الحمل، وأن يستفتى في دخول المرأة للبرلمان، وأن يستفتى في نواقض الوضوء، ولكنه لا يُستفتى.. لا يُستفتى أبداً في أوضاعنا الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو السياسية، أو نظامنا المالي، هذا هو الإسلام الذي تريده أميركا.

د. فيصل القاسم: الذي تريده أميركا.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: أريد رد من السيد صراف على الكلام الذي قرأه السيد أبو غنيمة قبل قليل -مقتبساً طبعاً من السيد قطب- عن الإسلام الذي تريده أميركا، ألا تتفق بأن هذا الرأي أصبح الآن –يعني- يجاري الأحداث..

الأحداث الحالية؟

أحمد الصراف: أعتقد إن أميركا لم تقف، فيه-على الأقل- أربع تجارب ضد الدولة الإسلامية، وكانت هناك دولة إسلامية ولا تزال في إيران، والتجربة أثبتت فشلها، وتمت هناك دولة إسلامية في السودان، وأثبتت فشلها، وكانت هناك محاولات في آخر انتخابات حرة جرت في الجزائر عندما فاز الإسلاميون –أو خلينا نقول: متطرفي الإسلام- في الانتخابات، وئدت التجربة طبعاً بسبب الأقوال التي صدرت من جماعات اللي انتصرت في الانتخابات بأنهم عندما يستلموا السلطة ستكون هذه نهاية الديمقراطية. فالتجارب الإسلامية موجودة عندنا، ولا أعتقد إنها نجحت ذاك النجاح اللي كنا نتأمل أو نعتقد إنه راح يصير.

د. فيصل القاسم: طيب، طب إذا مثلاً.. يعني خلينا نأخذها نقطة نقطة، تحدثنا عن مظاهر العبادة وإلى ما هنالك، وكيف أنها تحارب -كما قال السيد أبو غنيمة قبل قليل- طيب الجهاد، الجهاد فريضة، فريضة إسلامية أصبحت الآن في العرف الأميركي والغربي إرهاباً كيف تفسر هذا؟ وكيف تنظر إلى هذا؟ يعني كل رؤوس المقاومة الإسلامية الآن مطلوبة.

أحمد الصراف: جميل.

د. فيصل القاسم: أليس هذا.. أليس هذا –يعني- تفسيراً أميركياً للإسلام؟

أحمد الصراف: يجب أن.. يجب أن نفرق هنا بين ما يجري في الأرض المحتلة وما يجري من.. من تسييس وتتفيه لموضوع الجهاد في جهات أخرى، الجهاد في فلسطين واضح بصرف النظر عن التفسير الأميركي أو التفسير الغربي، بأي شكل من الأشكال.

د. فيصل القاسم: لكن أميركا تعتبر هذا الجهاد الذي أنت تتحدث عنه إرهاباً الآن.

أحمد الصراف: لها أن تعتبر ما تعتبر، أنا لست هنا مدافع عن أميركا، أن لا أتفق مع أميركا أو غير أميركا –ومن أنا حتى أتفق أصلاً- في موضوع نظرتهم للجهاد الذي يتم دفاعاُ عن أرض، وعرض، وشرف، وكرامة بشر.

د. فيصل القاسم: كويس.

أحمد الصراف: هذا لا خلاف عليه، ولكن عملية كلمة "الجهاد" هذه صارت مبتذلة من كثرة ما استعملناها نحن في غير موضعها ومن أشخاص لا علاقة لهم أصلاُ بالجهاد ولا هم مقبلين عليه، فلما أكون أنا قاعد في عرشي وأطالب أو في.. في صومعتي وأطالب بالجهاد ماذا أعني بكلمة الجهاد أنا؟ ماذا تعني؟

د. فيصل القاسم: طيب، سيد أبو غنيمة كلمة الجهاد أصبحت مبتذلة لكثرة ما استخدمت يعني وأسيء استخدامها.

زياد أبو غنيمة: والله لم يبقى إلا أن يقول أن الإسلام أصبح مبتذلاً -الأخ أحمد- كل شيء، دور القرآن مبتذلة لا نريدها، أئمة المساجد لا نريد العلماء، الجهاد أصبح مبتذلاً.

أحمد الصراف: لم أقل ذلك.

زياد أبو غنيمة: يا أخ أحمد، اتق الله، الجهاد أينما كان نأخذ الناس على نياتهم، الجهاد سيبقى هو سنام ذروة الإسلام، الجهاد لا يمكن -قلت قبل قليل- الأخ فيصل أن مؤتمر دكار، من هم هؤلاء حتى يلغوا.. الجهاد؟ هل يمثلون الأمة الإسلامية؟ أصلاً احتقرتهم أمتهم بعد أن اتخذوا هذا القرار بإلغاء الجهاد، الجهاد لا يمكن أن يلغيه أحد، لكن قد..

أحمد الصراف: لم أطالب، لم أطالب بإلغاء الجهاد.

زياد أبو غنيمة: قد تحدث أخطاء لا تحملها إلى الإسلام.

أحمد الصراف: لم أطالب.. لم أطالب بإلغاء الجهاد.

الزكاة والتأثير الأميركي على دافعيها والجمعيات الخيرية

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً، نأتي إلى موضوع الزكاة، يعني أحد الخليجيين تسائل ساخراً: هل يجب أن نأخذ الإذن الآن من الغرب وأميركا بالتحديد كي ندفع الزكاة؟! وطبعاُ هذا الكلام قيل بعد هذه المحاصرة والملاحقة للجمعيات الخيرية الإسلامية التي تعرف أن.. يعني معظمها الآن أصبح على لوائح الإرهاب والملاحقة في أميركا وفي الدول العربية كيف تنظر إلى هذه الظاهرة؟

أحمد الصراف: انظر لها من واقع تجربتنا الجيدة بالكويت التي لها جانب سلبي وجانب إيجابي، التجربة الجيدة قامت الحكومة بإنشاء دار تسمى "ببيت الزكاة" هذه الدار تستلم زكاة المسلمين وتنفقها في الأوجه الشرعية، ويتم تعيين أعضائها بصورة مستمرة، ويتم تغييرهم، وأسماؤهم معروفة، ولهم ميزانية محددة، ومصارف.. موارد أموالهم معروفة، ومصارفها معروفة.

أما ما نراه من جمعيات تضع نفسها في موضع الخيرية وتجمع الأموال بطريقة لا نعرف عنها، وتنفقها بطريقة لا نعرف عنها، وترفض الخضوع إلى أي جهة رقابية، سواء شعبية أو حكومية، وتمتاز بسرية مطلقة في أداء أعمالها، أنا هذا الأمر مخالف له قبل أحداث التاسع من سبتمبر.

د. فيصل القاسم: الحادي عشر من سبتمبر.

أحمد الصراف: 11 من سبتمبر، وقبل كل هذه الضجة، الأمور لا يمكن أن تسير بهذه الطريقة التي هي مرادفة للفوضى الكاملة.

د. فيصل القاسم: لكن هذا تدخل في.. في ركن أساسي من.. يعني من أركان الإسلام ألا وهو الزكاة.

أحمد الصراف: لا.. لا علاقة للزكاة بالأمر، التبرعات التي تجمع والتي تصب في حسابات أفراد ومؤسسات شخصية خصماً من حسابات جارية شهرياً لا علاقة لها بالزكاة.

د. فيصل القاسم: لا علاقة لها بالزكاة.

زياد أبو غنيمة: يا سيدي، (قل هاتوا برهانكم) الذي اعرفه ويعرفه معظم أهلنا في الكويت أن الجمعيات الخيرية، سواء في الكويت، أو في الأردن، أو في بلد آخر، مرتبطة بوزارات التنمية، وتدقق على أعمالها وعلى مصاريفها.

أحمد الصراف: غير صحيح.. غير صحيح.

د. فيصل القاسم: غير صحيح.

زياد أبو غنيمة: صحيح، صحيح ونص.

أحمد الصراف: أنا كويتي..

زياد أبو غنيمة: والدليل على ذلك لو كان كلامك صحيحاً لاتخذت الحكومة الكويتية إجراءات.

أحمد الصراف: أتخذ إجراءات.

زياد أبو غنيمة: أبداً.. ولم.. ولم.

أحمد الصراف: لا، لا، غير صحيح يا سيدي، لا لا غير صحيح.

زياد أبو غنيمة: ولم يثبت على أي جمعية أنها استلمت أموالاً. يا أخي، تريدون منع الخير؟

أحمد الصراف: لم نمنعه.

زياد أبو غنيمة: أنا لا أريد أن أتبرع لمؤسسة مثلاً تنشأها حكومة، أريد أن أتبرع وربنا يقول: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).

أحمد الصراف: فليتنافس المتنافسون.

زياد أبو غنيمة: أنتم الليبراليون من الذي منعكم أن تكون لكم جمعيات خيرية، تريدون أن تمنعون من العمل الخيري، اعملوا في الخير يا أخي من يمنعكم؟

أحمد الصراف [مقاطعاً]: لم نمنع أحد، لماذا لا تريدون..

زياد أبو غنيمة [مستأنفاً ]: من منعكم أن تكون لكم جمعيات.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا يقودنا.. وهذا يقودنا إلى سؤال، وهذا يقودنا إلى سؤال سيد صراف، لماذا لا نعتبر..

زياد أبو غنيمة: تحسدوننا على عملنا.

د. فيصل القاسم: طيب لماذا نحن.. لماذا لا نعتبر أن هذه الجمعيات التي تحاصر ويضيق عليها الآن هي جمعيات مجتمع مدني؟ نحن نطالب الآن في العالم العربي بوجود جمعيات أهلية ومجتمع مدني، هناك 28 ألف جمعية مدنية في إسرائيل والآلاف في أميركا والغرب بشكل عام، وكلها تذهب وكذا.

زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: (...) الضرائب.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً ]: لماذا تأتي أنت.. يعني وتمس ركن أساسي من أركان الإسلام ألا وهو جمع الزكاة وإلى ما هنالك، وملاحقة هذه؟

أحمد الصراف: هناك خلط من قبلك في موضوع التبرعات الخيرية والزكاة، موضوع الزكاة لم نأتِ قريباً؟ أو بعيداً عنه، نسبته معروفة وخروجه معروفة، نحن نهاجم..

د. فيصل القاسم: هل ها صحيح؟ ها صحيح؟

زياد أبو غنيمة: والتبرعات الخيرية.. والتبرعات الخيرية، يا أخي..

أحمد الصراف: نحن نهاجم الطريقة السرية.. الطريقة السرية والعمل في الظلام الذي تعمل فيه، أنت تطالبني بأن أحضر بينة على أن الجماعات الإرهابية أو الجماعات الخيرية تصرف على الإرهاب، كلام جميل ومطالبة جيدة، وأنا أفشل.. ولا.. لن أستطيع لا أنا ولا 100 واحد غيري يعطيك برهان واحد، خليني أكمل جملتي.

زياد أبو غنيمة: اتفضل.

أحمد الصراف: ولكن أليس من الأفضل أن تقدم ميزانية معروفة مدققة متبعة للجهات الرسمية والحكومية كل عام؟ عندنا جمعيات صار لها ثلاثين سنة تعمل، لا أحد يعرف مصادر أموالها، ولا أحد يعرف ولا أحد يعرف مخارجها، ولها 142 لجنة بالكويت تعمل غالبيتها بطريقة غير سليمة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني يتسترون بالعمل الخيري؟

أحمد الصراف: بيتسترون، يمكن.. يمكن قد يكونوا هم نظاف، قد يكونوا أشراف، قد يكونوا، أنا لا أعرف.

زياد أبو غنيمة: يا أخ أحمد، وهم.. وهم.. وهم أشراف.

أحمد الصراف: لا أتهم أحد.. لا أتهم أحد.

زياد أبو غنيمة: وهم نظاف..

أحمد الصراف: لماذا لا يعملون بالنور؟

زياد أبو غنيمة: وخير الكويتيين عم العالم الإسلامي.

أحمد الصراف: لماذا لا يعمل بالنور؟

زياد أبو غنيمة: وهذا أمر ينبغي أن ترفع رأسك به، لا أن تستنكره.

أحمد الصراف: هذه الأموال ممكن تستغل في الانتخابات، تستعمل في شراء الضمائر، ممكن تستعمل في أي شيء، لا أعلم.

زياد أبو غنيمة: يا رجل، الإنسان عبد الإحسان، أنا عندما أكون في جمعية خيرية وأقدم لأيتامه وأخدم أيتامه، و..

أحمد الصراف: ما الذي يمنعك من تقديم كشف حساب؟

زياد أبو غنيمة: موجود.

أحمد الصراف: لأ.. لا يوجد.

زياد أبو غنيمة: موجود، الحسابات موجودة لكن.

أحمد الصراف: لا يوجد، الرجاء عدم الادعاء بالمعرفة في ها الشيء..

زياد أبو غنيمة: أبداً.

أحمد الصراف: أرجوك.

زياد أبو غنيمة: أنا أتحدى أنه موجود، وقرأت في.. في الصحف.

د. فيصل القاسم: طيب يا جماعة.. طيب يا جماعة.. محمد.. لنأخذ بعض المكالمات، لنأخذ محمد عريش-الأردن، تفضل يا سيدي.

محمد عريش: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

محمد عريش: أولاً يا دكتور فيصل، أنا أتشرف بالمشاركة في هذا البرنامج للمرة الأولى.

د. فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي، شكراً.

محمد عريش: الحقيقة أن الإسلام الذي تستطيع أميركا أو غير أميركا أن تنال منه هو الإسلام المتفرق، والمتمنهب، والمتحزب، والمتشيع.

زياد أبو غنيمة: مضبوط.

محمد عريش: أما الإسلام كما أراده الله -سبحانه وتعالى- ذلكم الصراط المستقيم، الذي قال عنه القرآن وبكل وضوح: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله). الحقيقة مشكلة المسلمين اليوم هو انشغالهم بهذه الفرق وبهذه المذاهب، وبهذه الشيع التي شغلت المسلمين وحالت بهم عن جادة الطريق.

مشكلة المسلمين -يا دكتور، بكل بساطة- اليوم مشكلة الإنسان المعاصر اليوم –في اعتقادي الشخصي طبعاً- هو أن المسلمين تركوا مدارسة والتعمق في نصوص القرآن الكريم، وانشغلوا بكتب ألفها البشر مما جعلهم كل يتبع هواه، هذا سني، وهذا شيعي، وهذا درزي، وهذا غير ذلك، أما الإسلام كما أراده الله سبحانه وتعالى، وكما هو واضح المعالم ومحدد الطريق في القرآن الكريم، لا تستطيع أميركا، ولا غير أميركا، ولا قوة العالم كلها أن تنال منه، وشكراً.

د. فيصل القاسم: طب أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل..

[فاصل إعلاني]

الفتاوى السياسية وأغراضها

د. فيصل القاسم: نشرك بعض المشاهدين من الإنترنت، مشاركة (51)، فؤاد

سعيد مسرور، يقول: أعتقد أن من يصدرون الفتوى في العالم الإسلامي اليوم أصبحوا أكثر تمسكاً بالعقيدة الأميركية من العقيدة الإسلامية وأصبحوا رهن الحكام، إلى ما هنالك من هذا الكلام وهذا يقودنا إلى السؤال حول الفتاوى التي بدأت تخرج في الآونة الأخيرة كما يرى الكثيرون أو كما يعتقد البعض طبعاً إنها إرضاء لأميركا، هل هي فعلاً في هذا الإطار، أم أنها يعني –ليست كذلك؟

زياد أبو غنيمة: قطعاً هي في هذا الإطار، قطعاُ علماء السلطان يصمتون ويصمتون ويصمتون فإذا طلب منهم فتوى أفتوا بها. ولو خالفت الإسلام مخالفة كاملة.

أحمد الصراف: اتفق معك.

زياد أبو غنيمة: أنصح هؤلاء، وخاصة أستاذنا شيخ الأزهر أن يصمت، لأن في صمته فائدة للمسلمين، أسأله بالله وأسأل جميع هؤلاء العلماء الذين يخشون على مناصبهم أن يتقوا الله في يوم سيقف كل واحد منهم أمام الله، (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) ماذا سيقولون لله عندما يسألهم: كيف تفتون هذه الفتاوى التي تعلمون أنها مخالفة للإسلام، فعلاً الآن أصبحت الفتوى الرسمية فتوى مبتذلة، فتوى مأسورة للرضا الأميركي، وللضبط الأميركي المتصهين، أنا لا..

د. فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول أنه سيأتي اليوم الذي سيفسر فيه القرآن والشريعة والسنة على الطريقة الأميركية؟

زياد أبو غنيمة: لقد أتى، لقد أتى، الفتاوى التي خرجت قبل أيام بتحريم العمليات الاستشهادية هذا ما يريده اليهود والأميركان، لقد أتى هذا الزمن، وأصبحنا نسمع علماء أسماؤهم كبيرة ومناصبهم أكبر من أسماؤهم يفتون بهذه الفتاوى التي لا يرضاها الله ولا رسوله ولا المؤمنون، أتى هذا الوقت مع الأسف الشديد.

د. فيصل القاسم: تتفق مع هذا الكلام؟

أحمد الصراف: أتفق معه مع اختلاف بسيط.

د. فيصل القاسم: ما هو؟

أحمد الصراف: إن هذا عملية وعاظ السلاطين أو المفتين ليست ظاهرة جديدة، ربما تكاثرت في الفترة الأخيرة، ولكن إحنا ابتلينا بهؤلاء منذ أمد طويل، وكتبنا الدينية تبين ذلك بما.. الأحاديث المدسوسة التي تمت هنا وهناك لإرضاء إما الأمويين أو العباسيين أو الفاطميين، أشياء كثيرة قيلت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب، لكن يعني أرى تناقضات في موقفك يعني، لا عاجبك لا المفتين يعني الذين يدعون إلى السلام وإلى ما هنالك، ولا الناس الذين يدعون إلى الجهاد، يعني ماذا تريد بالضبط؟

أحمد الصراف: أنا أتكلم عن ظاهرة متي السلطان ولم أتكلم عن موضوعنا إذا هناك الحق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ونحن نتحدث عن هذه الفتاوى التي..

أحمد الصراف: إذاً هناك حق مع.. مع..

د. فيصل القاسم: فتاوى باسم.. لدعم السلام..

أحمد الصراف: إذا هناك حق يجب أن أعترف به، إذاً هناك خطأ سأتكلم عنه، أنا تربيت في بيئة متحررة من الناحية الفكرية، وأتكلم وأنا في كامل وعيي وأتمنى إن المستمعين أو حضرتك أو الأستاذ زياد تتقبلوا منا هذا الأمر لا يعني.. فموضوع الوعاظ موضوع بلوى ابتلينا بها منذ زمن طويل وليست جديدة.

د. فيصل القاسم: طيب.. طب، السيد نبيل شرف الدين القاهرة، تفضل يا سيدي.

نبيل شرف الدين: مساء الخير دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا بيك تفضل يا سيدي.

نبيل شرف الدين: مساء الخير.. مساء الخير لضيفيك الكريمين.

د. فيصل القاسم: يا هلا..

نبيل شرف الدين: خاصته الأستاذ أحمد الصراف، في البداية لابد من التمييز بين الحركات والتنظيمات الإسلامية وعموم المسلمين، وده أمر واضح، لا يحتمل المجال التوسع فيه هنا، فمش كل المسلمين ولا حتى 1% منهم أعضاء في تلك الحركات والمنظمات التي يتحدث بلسانها البعض هنا فيه 3 محاور رئيسية ، المحور الأولاني النموذج التي.. النماذج التي لاذت بالغرب دول أكثر من يسيء للإسلام ويقدم صورة سيئة جداً ليه، وإلا لما احتضنوه الغرب الذين يزعمون كراهيته أساساً، ويقدمون له الفرصة تلو الأخر لينفذ مخططاته إذا أعملنا نظرية المؤامرة التي يلوذ بها الإسلاميون عموماً وهم أيضاً الذين قدموا للحكومات العربية الفاسدة المبررات لمواصلة قهر الشعوب تحت بند الطوارئ والتهويش بأن هؤلاء هم البديل للفساد والقمع السائدان في المنطقة العربية عموماً، وفي كل الأحوال فإن أي سلطة في الكون مهما كانت بشاعتها لن تكون أسوء من هذا النموذج الكابوسي المسمى طالبان والذي يراد لنا أن يكون هو البديل أو هو المعبر عن الإسلام في الحقيقة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني إذاً أنت مع تدخل أميركي كما السيد أحمد الصراف؟

نبيل شرف الدين: ليس بالضرورة تدخلاً أميركياً، أنا مع تدخل إنساني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أو فرض نموذج الإسلام الأميركي..

نبيل شرف الدين: اسمح لي.. لأ، ليس بالضرورة إسلاماُ أميركياً، هناك إسلام إنساني يستطيع استيعاب حتى النموذج الأميركي داخله، لكن.. هؤلاء الأصوليون الفاشيون يصرون على فرض نموذجهم الاستثنائي، وهو لم يكن يوماً خيار جموع الأمة، لم يكن في يوم من الأيام ولا في أي لحظة تاريخية خيار جموع الأمة، بل هو امتداد –بتقديري وتقدير الكثير من المعنيين- هو امتداد لحركة الخوارج التاريخية وغيرهم من الحركات التي لم تكن يوماً هي محل إجماع الأمة، غير أن هذا الفصيل المتنطع الدموي هذا يتمتع كأي شيء فارغ بصوت مرتفع يصل أحياناً لدرجة الصمم، فلا يستطيع هذا الفصيل لغير نفسه وضجيجه ثم..اسمح لي اسمح لي بدقيقه واحدة يا دكتور، هذا الإحساس باليقين المطلق بالغ الخطورة على التكوين العقلي للإنسان، خاصة عندما تتملكه هذه اليقينية وهو لم يزل في مرحلة التكوين المبكرة، وهي السن التي يتم تجنيد فيها الشباب، هذا الإحساس لا يتوقف تأثيره على الجوانب العقائدية فحسب، بل يتجاوزه إلى الجزم والتأكيد القاطع في كل أمور الحياة، فلا يؤمن بالعدل..

المخابرات الأميركية وتدخلها في أمور الحج

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب، أشكرك جزيل الشكر للأسف الوقت يداهمنا، نقطة أخيرة أسأل السيد يعني، بخصوص الحج، يعني(الحج) الآن سمعنا يعني في الصحافة بأنه هناك تدخل حتى في أمور الحج، يريدون مراقبة الحج،يعني أنت مع مراقبة الخطباء ومراقبة الأمة، ومراقبة الجمعيات الخيرية، ومراقبة الزكاة، ومراقبة الجهاد، هل أنت مع مراقبة الحج أيضاً؟ يعني كل هذه أركان.

أحمد الصراف: لا لا، لا علاقة لهذا الأمر بموضوع..

د. فيصل القاسم: كيف لا علاقة؟ هناك الآن محاولات لمراقبة الحج.

أحمد الصراف: الحج أحد أركان الإسلام، قول لا إله إلا الله، محمد رسول الله أحد أركان الإسلام، لم يقل أحد أننا مفروض أميركا أو غير أميركا أو أي فرد أو أي جهة تتدخل فيها عمليات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هناك كلام عن تدخل فيها.

أحمد الصراف: لا لا..

د. فيصل القاسم: سيد أبو غنيمة..

زياد أبو غنيمة: الحقيقة أنا أنظر في هذا التدخل الأميركي..

د. فيصل القاسم: باختصار، لم يبق لدينا وقت.

زياد أبو غنيمة: ضد.. ضد الحركات الإسلامية.

د. فيصل القاسم: لا، نحن موضوع الحج الآن.. لأن الوقت يداهمنا.

زياد أبو غنيمة: الحج، وغير الحج، هذا مؤشر يعطينا دفعة معنوية مجانية من أميركا.

الدول لم أسمع عن دوله استنفرت كل قواها واستنجدت بالعالم لمجرد أن سيل هادئ مر من أراضيها، تستنفر العالم عندما يمر سيل عارم، هذه الحرب الأميركية، هذا الاستنفار ضد الحركات الإسلامية، شهادة اعتراف من أميركا بأن الإسلام وبأن الحركات الإسلامية هي السيل العارم والطوفان القادم الذي يتهدد مصالحها في المنطقة، وفي مقدمة هذه المصالح المشروع الصهيوني المتمثل في الكيان الصهيوني في فلسطين، لا تخيفنا هذه الهجمة الأميركية مطلقاً..

د. فيصل القاسم: وتعتقد يعني دليل يعني دليل صحة.

زياد أبو غنيمة: أعتقد دليل لو لم نكن أقوياء ما استنفرت أميركا كل عملائها وأنظمتها العميلة وإفرازات صناعتها لمحاربة الحركة الإسلامية، هذا دليل قوتنا.

د. فيصل القاسم: طيب مشاهدي الكرام، للأسف الشديد لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا: (الكاتب الصحفي) أحمد الصراف، و(الكاتب الإسلامي) زياد أبو غنيمة، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.