مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

مصطفى بكري: رئيس تحرير صحيفة الأسبوع القاهرية
محمد جاسم الصقر: رئيس لجنة الشؤون الخارجية - مجلس الأمة الكويتي

تاريخ الحلقة:

10/12/2002

- خطاب الرئيس العراقي للشعب الكويتي بين صفة الاعتذار ولغة التحريض
- أسباب سلبية المواقف الكويتية من المبادرات العراقية لتسوية العلاقات بينهما

- القواعد الأميركية في الكويت والتآمر الكويتي الأميركي ضد العراق

- خطاب صدام حسين وتعامل الشعب الكويتي معه

- حقيقة وجود تناقضات كثيرة في الخطاب العراقي

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

ماذا يريد النظام الكويتي من العراق؟

لماذا يتهرب الكويتيون من فتح صفحة جديدة مع بغداد؟

أليس حرياً بالكويت نفسها أن تعتذر من الشعب العراقي؟

ألم تطالب الأنظمة الخليجية بالاعتذار منذ سنوات؟

لماذا عندما جاء الاعتذار لم يلق أي ترحيب، لا بل هوجم بشكل استفزازي مقيت؟

ألم تكن الحجج الكويتية في رفض الاعتذار العراقي هزيلة جداً؟

طالبوا العراق بالاعتذار فاعتذر، نصحوه بإعادة المفتشين دون شروط ففعل، شددوا عليه ضرورة كشف أسلحته، فقدم إحدى عشرة أو ألف صفحة من الملف العسكري.

وقد لام بعضهم بغداد على تقديم الاعتذار متسائلا: هل تعتقد أن أعين الكويتيين ستدمع حزناً على محنة الشعب العراقي؟

هل كنت تتصور أن يبادر النظام الكويتي بالرد والاعتذار عن مساهمته في حصار العراق والتآمر عليه؟ بالطبع لا، فهم سيزدادون غروراً وتجبراً.

أليست هذه أول مرة في التاريخ العربي الحديث التي يعتذر فيها قائد عربي كبير لشعب عربي؟

لماذا ضرب الكويتيون عرض الحائط بكل مبادرات حُسن النية العراقية، كتسليم الأرشيف وحل مشكلة الأسرى؟

لكن في المقابل: هل يجرؤ الكويتيون على قبول الاعتذار حتى وإن كان صريحاً 100%؟

أليسوا بحاجة لإيعاز أميركي أولاً وأخيراً؟

هل كان الاعتذار العراقي اعتذاراً حقيقياً، أم أنه جاء بشكل غير مباشر وعلى استحياء؟

هل كان العراق يريد فتح صفحة جديدة مع الكويت وعفا الله عما مضى، أم أنه بدوره ينكأ الجروح القديمة، ويذكر بما أسماه خيانة الكويت ومؤامراتها عليه؟

هل نسي هو الماضي كي يطالب الكويتيين بنسيانه؟

لماذا هذا الهجوم العنيف على القيادة الكويتية؟

ألم تحاول الرسالة العراقية دق أسفين بين النظام والشعب؟

ألا يعتبر ذلك تدخلاً في الشأن الكويتي أكثر منه اعتذاراً؟

لماذا تم توجيه الخطاب إلى الشعب الكويتي فقط؟

كيف يتحدث العراق عن الاعتذار ثم يطالب بإسقاط النظام الكويتي والثورة عليه؟

كيف يدعو الخطاب الشعب الكويتي إلى مقاومة الأميركان، بينما تتعاون الحكومة العراقية إلى أقصى حدٍ مع المطالب الدولية؟

ألم تعتبر كل الدول الخليجية ممثلة بالأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الاعتذار العراقي مخيِّباً للآمال؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على السيد محمد جاسم الصقر (عضو مجلس الأمة الكويتي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية) وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة على الأستاذ مصطفى بكري (رئيس تحرير صحيفة الأسبوع القاهرية)، وكان من المفترض أن يكون معنا الدكتور رياض القيسي من العراق، لكنه اعتذر في الساعات الأخيرة بسبب انشغاله في عمل أكاديمي.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

خطاب الرئيس العراقي للشعب الكويتي بين صفة الاعتذار ولغة التحريض

د. فيصل القاسم: سيد محمد جاسم الصقر، هنا في الأستوديو، يعني الكويتيون صدَّعوا رؤوس العالم من أقصاه إلى أقصاه وهم يطالبون العراق باعتذار عما فعله في أثناء الغزو إلى ما هنالك من هذا الكلام، أخيراً وجد العراقيون الشجاعة لديهم، وقدموا خطاباً موجهاً للشعب الكويتي يعتذرون فيه عن أخطاء الماضي إلى ما هنالك من هذا الكلام، لماذا ضربتم عرض الحائط بهذا الاعتذار، ورحتم تشنون عليه حملات صحفية شعواء سمع الجميع بها؟

محمد جاسم الصقر: أنا أريد أن أوجه السؤال إليك يا أخ فيصل، هل تعتبر هذا اعتذار؟ أنا أعتبره أي شيء ما عدا اعتذار، أعتبره تهديد، تبرير.. تهديد، أي شيء إلا الاعتذار، الاعتذار يكون بصيغة أخرى، أنا طلعت من الأرشيف اعتذار اليابانيين إلى الكوريين، وخليني أقرأ اعتذار اليابان إلى كوريا واعتذار صدام إلى الكويت، ولنقارن بينهم، شوف شو يقولون اليابانيين؟ إن.. هذا بلسان الإمبراطور: إن اليابان تعترف بصدق بالواقع التاريخي بأن بلاد.. بلادنا ألحقت أضراراً وتسببت في معاناة هائلة للشعب الكوري من خلال نظام الاستعمار لفترة معينة في الماضي؟ وهي تعبر عن ندمها العميق واعتذارات صادقة. شوف رئيس الوزراء (هاشيموتو) إيش يقول؟ فقد جاء هذا الاعتذار من اليابانيين الذين أصابوا الكوريين.. الكوريين بجروح لا.. لا تحتمل، وأعبر عن أعماق.. من أعماق قلبي عن الاعتذار والندم.

شوف السيد صدام حسين شو يقول؟ وقعت أحداث الثاني من آب عام 1990 تحت حساسية واهية وأهمية الدفاع عن النفس، وحماية كل ما هو عزيز، وتحت ضغط وعوامل غير أصيلة وقلة وعي وقفتم الموقف الذي.. الذي.. الذي نحن آسفون كل الأسف على ما وقع وصار بكم، وعلى هذا الأساس فإننا نعتذر إلى الله عن أي فعل يغضبه سبحانه إن كان قد وقع في الماضي مما لا نعرف به ويحسب على مسؤوليتنا.

د. فيصل القاسم: طب وهل أنتم مزعوجون من الاعتذار إلى الله عز وجل؟

محمد جاسم الصقر: أول شيء..

د. فيصل القاسم: آه.

محمد جاسم الصقر: لا.. لا يوجد اعتذار إلى الله، يوجد مغفرة إلى الله، إحنا في صلواتنا الخمسة في اليوم نستغفر الله عن آثام قد نكون ارتكبناها ولا نعلم بها، هو يقول إنه ارتكب أعمال لا يعلم فيها.. قد لا يعلم فيها، يعني اسمح لي أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.

محمد جاسم الصقر: أنا خليني أقول لك شغلة واحد، هل لا يعلم إنه قبل خروجه من الكويت دمر 800 بئر كويتي وهي يعني تمثل الاقتصاد الكويتي؟ هل لا يعلم إنه دمر مجلس الأمة الكويتي وهو رمز الديمقراطية؟ هل لا يعلم إنه أخذ 7 آلاف أسير من الكويت عنوة وبالقوة؟

هل لا يعلم أنه دمر وحرق دور الصحف اللي هي رمز الديمقراطية؟

هل لا يعلم إنه دمر متحف الكويت اللي هو رمز التراث؟

هل لا يعلم أنه دمر جامعة الكويت اللي هي رمز العلم؟

يعلم كل هذه الأمور، ويقول: أنا يعني عملت أشياء يمكن ما أعرف عنها، هذا مو اعتذار، هذا تبرير، لكن اسمح لي أخ فيصل اللي.. اللي قاعد يقوله لا يمكن لأي إنسان سوي وعاقل أن يعتبره اعتذار.

د. فيصل القاسم: اعتذار.

محمد جاسم الصقر: هل: ممكن أن تجمع بين التحريض والاعتذار؟ كل خطابه كان تحريض، فيعني أرجوك إحنا.. إحنا..

د.فيصل القاسم: كويس يعني هناك الكثير من النقاط، لكن أريد أن أوضح نقطة، وأنتقل إلى السيد بكري في القاهرة، يعني حضرتك قارنت بين الاعتذار الياباني والاعتذار العراقي، لكن ألا تعتقد أن هناك فرقاً من حيث الوقت، يعني مضى على الاحتلال أو الغزو العراقي للكويت عشرة.. يعني 11 سنة ها.. أو عشر سنوات إلى ما هنالك، طبعاً يعني لو مضى أكثر من ذلك الوقت لربما اعتذر العراقيون بنفس الطريقة التي اعتذر فيها اليابانيون للكوريين، يعني يجب أن نأخذ ذلك في عين الاعتبار.

محمد جاسم الصقر: لا، أنا لا..

د. فيصل القاسم: يعني خاصة الوضع.. يعني الأمور تطورت بشكل مختلف تماماً بين الكوريين واليابانيين، الكويتيون مازالوا يحرضون على العراق، لهذا جاءت بهذه الصيغة.

محمد جاسم الصقر: وين تحريض الكويتيين على العراق؟ وريني وين تحريض الكويتيين على العراق؟

د. فيصل القاسم: كويس جداً.

محمد جاسم الصقر: نحن في موقف الدفاع، نحن بلد انتُهكت حرماتها عام 1990، استباح الأرض والشعب، أخذ واغتصب، أخذ أكثر من 7 آلاف أسير وباعتراف العراقيين وطارق عزيز في تليفزيون (الجزيرة) في نوفمبر 1998، قال إلى سامي حداد، قال له: لقد أفرجنا عن 7 آلاف أسير في.. في ممر عرعر في المملكة العربية السعودية، أنا بأسألك سؤال: 7 آلاف أسير، ليش أخذهم؟

د. فيصل القاسم: كويس.

محمد جاسم الصقر: لأ، يعني جاوبني ليش أخذ 7 آلاف أسير مدني.

د. فيصل القاسم: سؤال وجيه.. سؤال وجيه، طيب أنا أوجه الكثير من النقاط المهمة لمصطفى بكري في القاهرة، مصطفى بكري سمعت هذا الكلام، يعني لا يمكن اعتبار الخطاب العراقي بأي حال من الأحوال بأنه اعتذار، هو أكثر منه تبرير أو تهديد أو تحريض، إلى ما هنالك من.. من.. من هذا الكلام، السيد صقر قال أيضاً: لا يمكن الجمع بين التحريض والاعتذار، ولننظر إلى الاعتذار الياباني للكوريين، ولنحاكم الاعتذار العراقي بموجبه، كيف ترد؟

مصطفى بكري: أولاً: تحياتي لك ولضيفك الكريم، وأعتقد أننا نمر الآن في مرحلة خطيرة جداً تواجه الأمة العربية فيها تحديات كبيرة جداً، الأمر الذي يستوجب ويستلزم وحدة كل القوى العربية الفاعلة، وأن نضمد الجراح التي لا تزال مفتوحة منذ أكثر من 12 عاماً. أعتقد أن إقدام الرئيس صدام حسين على هذا الاعتذار هو خطوة في هذا السياق، في سياق محاولة تضميد الجراح، في سياق محاولة طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة، قد يكون الأشقاء في الكويت قد أخذوا الاعتذار بمنطق الحساسية، لأن الرئيس صدام طرح لغة سموها تحريضاً ضد نظام الحكم، وحاول استنهاض الشعب الكويتي للدفاع عن أرضه في مواجهة الاحتلال الأميركي الجديد، هناك قواعد عسكرية أميركية في الكويت الآن هناك أكثر من 9 آلاف كويتي [أمريكي]، ونحن نرى أن هناك حركات رفض لهذا الوجود عبرت عن نفسها في أكثر من صورة وليست فقط صور العمليات العسكرية الأخيرة، لكن المجتمع الكويتي، الأشقاء العرب في الكويت لديهم رفض كبير جداً لهذا الوجود الأميركي، ويروا أن هذا الوجود بمثابة احتلال مقنن، لكنه هو بالأساس احتلال صريح، عندما قال صدام حسين هذه اللغة وطرحها، أعتقد أن ذلك كان مطلب الأشقاء الكويتيين منذ زمن طويل بضرورة أن يعتذر العراق عما جرى من قِبَله في الغزو العراقي للكويت في عام 1990، ولكن للأسف دائماً كلما يقدم العراق خطوة نجد الأشقاء في الكويت بالفعل يفسرونها تفسيراً لا يخدم مخطط المصالحة العربية الذي تسعى فيه دول عربية عديدة، والذي جسدت ملامحه الأساسية القمة العربية الأخيرة في بيروت، وأذكر هنا بالجولة التي بدأ بها السيد عمرو موسى بعد توليه الأمانة العامة للجامعة العربية، عندما ذهب والتقى الرئيس صدام، ثم عاد ليطرح موافقة العراق على ما تم التوصل إليه في قمة عمان حول الحالة العراقية الكويتية، وعندما جاء وجدنا الشيخ..

د.فيصل القاسم: الخرافي..

مصطفى بكري: ولي.. وزير الخارجة ونائب رئيس الوزراء يرفض هذه المبادرة، ويقول: نحن نعتبر أن ما توصلنا إليه في قمة عمان شيئاً من الماضي، بل خرج رئيس مجلس الأمة ليوجه انتقادات لاذعة إلى السيد عمرو موسى، ويقول أنه لا يجب أن يخرج عن اختصاصاته، ويجب أن يعرف حدوده حتى لا يسيء إلى أي تجمع عربي، وأنه ليس أكثر من سفير، وكأنه موظف لدى الخارجية الكويتية، ليس أمامه إلا أن ينقل أوراق من الكويت أو من أي عاصمة عربية إلى الجامعة العربية، هذه اللغة بالتأكيد لا يمكن أن تساعد على المصالحة، كذلك أيضاً التطرق بمفهوم غير يعني غير نقي السريرة وغير حسن النية لخطاب الرئيس صدام حسين، أولاً: الرئيس صدام حسين لم يحرض على يعني قلب نظام الحكم أو تغيير نظام الحكم في الكويت في حين أن الكويت تستقبل كل يوم الآن معارضين يعلنون صراحة أنهم يهدفون إلى تغيير نظام الحكم في العراق، هناك طالباني، هناك محمد باقر الحكيم، هناك أحمد شلبي، كما أن الكويت ستشارك أيضاً في اجتماع المعارضة العراقية الذي سيعقد في لندن يوم الجمعة المقبل، الأمر الآخر أن الولايات المتحدة الأميركية تعلن بكل صراحة أنها تبعث بقواتها إلى الكويت، وأنها تقيم قاعدة أميركية جديدة الآن على بعد 5 كيلو متر من الحدود مع العراق، وأنها ستهدف إلى تغيير نظام الحكم في العراق، وشن حرب تدميرية ضده، والأشقاء الكويتيين يفتحون أبوابهم كاملة، ألا يمكن اعتبار ذلك أن هذا..

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس مصطفى بكري.. بس مصطفى بكري.. مصطفى بكري.. مصطفى بكري..

مصطفى بكري: نعم.. نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: يعني.. يعني هل.. يعني لابد وأنك اطلعت على الاعتذار أو على نص الخطاب، يعني لا يمكن أن نمر عليه مرور الكرام كما مريت أنت بهذه السرعة، ليس هناك تحريض، وليس هناك كذا، يعني هناك الكثير من الهجمات والكلمات اللاذعة جداً، مثلاً خذ هذه الفقرة: ذهب بهم التجاسر لإرضاء أسيادهم وحماية خيانتهم بخيانة أخرى للعملاء الذين يحملون الجنسية العراقية، فيعني فصاروا يعلنون علناً أنهم يلتقون معهم.

من ناحية أخرى يعني كيف.. كيف تعتذر وفي الوقت نفسه تصف القيادة الكويتية بأنها يعني مجرد ثلة من الموظفين الذين يديرون محطة بنزين للأميركان أو إلى ما هنالك يعني أو محطة وقود، لا يمكن أن نمر على هذه العبارات مرور الكرام، تفضل.

مصطفى بكري: يا سيدي.. يا سيدي، لقد جرى الاتفاق في قمة بيروت على بنود محددة في إطار المصالحة ما بين العراق والكويت، ومن بينها أقر العراق كتابة وأبلغ الأمم المتحدة أنه يقر بالحدود التي رسمتها المنظمة الدولية، وأنه يقر باستقلال الكويت ووحدة أراضيه وسلامة أراضيه، والتعامل مع السلطة الموجودة في الكويت، هذا وضح، وحدث لقاء رأيناه على شاشات التلفاز ما بين ولي العهد السعودي أيضاً وبين السيد عزة إبراهيم (نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق) وواضح أن الأمور تمضي بهذا الاتجاه، بل ذهب العراق أيضاً إلى أكثر من ذلك، قال أنه سيعيد الممتلكات إلى الكويت، وقد أعادها، قال إنه مستعد أن يبحث موضوع المفقودين الكويتيين، وأنه مستعد لاستقبال لجنة من الصليب الأحمر يشارك فيها.. ومن الجامعة العربية وتشارك فيها حتى الدول التي لا علاقة لها بالموضوع.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.

مصطفى بكري: ومع ذلك لم يستجب الأشقاء في الكويت نعم.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً.

مصطفى بكري: أنا أقول..

أسباب سلبية المواقف الكويتية من المبادرات العراقية لتسوية العلاقات بينهما

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال، بس دقيقة واحدة، سأعطيك المجال الكثير من النقاط، لكن يجب أن أعطي المجال للسيد صقر هنا في الأستوديو، سمعت هذا الكلام، يعني لماذا يعني خلينا نسأل سؤال يعرفه أصبح كل المواطنين العرب، يعني لماذا كلما يقدم العراق يعني بادرة حسن نية تحاولون خلق أي مشكلة للتعكير الأجواء لتعكير الأجواء؟ يعني هذه أصبحت حقيقة سيد صقر لا تستطيع أن.. يعني أعاد إليكم قبل فترة..

محمد جاسم الصقر: هذه حقيقة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، أعاد لكم قبل فترة الأرشيف، قلتم لم يُعد لنا أي شيء..، يعني دائماً تحاولون أن تقلبوا الأمور ولا..

محمد جاسم الصقر: لم.. لم يعد الأرشيف يا أخي.

د. فيصل القاسم: كيف؟

محمد جاسم الصقر: يعني تقلبون الحقائق بشكل غريب!

د. فيصل القاسم: أنتم تقلبون الحقائق كما يقولون.

محمد جاسم الصقر: لأ أبداً أنتم تقلبوا.. وين الأرشيف اللي أعاده؟

د. فيصل القاسم: آه، وهذه الشاحنات اللي راحت على الكويت شو هي مليانة، مليانة زيت حلو يعني؟

محمد جاسم الصقر: أبداً الأرشيف لم يعد إلى الكويت، وقرارات مجلس جامعة الدول العربية في بيروت لم ينفذها، وبالعكس خرق كل الاتفاقات خليني أقول لك شغلة واحدة.

د. فيصل القاسم: طب عمرو موسى.

محمد جاسم الصقر: نعم؟

د. فيصل القاسم: عمرو موسى عندما تقدم بمبادرة، انظر يعني عملوه موظف صغير ما بيفهم بالدبلوماسية ولا بيعرف شيء، وشنوا حملة شعواء على عمرو موسى.

محمد جاسم الصقر: يا أخي، أنت تقدم مبادرة حية ممكن ترضي كل الأطراف، لكن لا يمكن أن تقدم مبادرة ترضي طرف ضد آخر، بس خليني أنا أرد على الأخ مصطفى بكري وأرد عليك.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.

محمد جاسم الصقر: الأخ مصطفى بكري يقول إن العراق يحاول تضميد الجراح، وأنا أقول العراق يحاول نكء الجراح.

د. فيصل القاسم: حلو.

محمد جاسم الصقر: يعني يقول أول شيء الأخ مصطفى بكري بأن إحنا نستضيف المعارضة العراقية، نحن لم نستضف المعارضة العراقية، ولا يوجد عندنا معارض عراقي على أرض الكويت، المعارضة العراقية موجودة في الأردن، موجودة في سوريا، موجودة في أبو ظبي، وموجودة في باقي دول العالم، نحن يزورونا المعارضة العراقية كما يزورون كل الدول العربية.

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو.

محمد جاسم الصقر: هذا شيء، الشيء الثاني: الأخ مصطفى بكري يقول إنه يوجد قواعد أميركية ويوجد احتلال أميركي في الكويت. يا أخي، إحنا عندنا قوات أميركية، فيه اتفاقيات أمنية بينا وبين الأميركان، فيه اتفاقيات أمنية بيننا وبين البريطانيين، بيننا وبين الروس، بيننا وبين الصينيين، بيننا وبين الفرنسيين.

عام 1990 لم يكن لدينا جندي أميركي واحد.

د. فيصل القاسم: حلو.

محمد جاسم الصقر: ودخل علينا صدام، الآن إحنا كيف نحمي حدودنا؟ لازال صدام في خطابه يهدد، وأنت قلت في عظم لسانك على.. على الكلام اللي قاله صدام حسين، هذا الشيء الثاني، القواعد الأميركية، يا أخي إحنا عندنا قوات أميركية، لا.. لا يوجد لدينا قواعد أميركية، القواعد الأميركية موجودة هنا في.. في قطر، القواعد الأميركية موجودة في.. في بقاع أخرى في العالم، وفي.. فيه قوات أميركية موجودة عملت تدريبات في.. في.. في مصر، يعني عنده الأخ مصطفى بكري في مصر قبل أقل من سنة عملوا مناورات النجم الساطع، 73 ألف جندي أميركي في.. في مصر، إحنا قبل سنتين كان عندنا 15 ألف جندي في الكويت عملوا تدريبات، إحنا اللي موجود عندنا الآن أقل من هذا العدد بكثير، بعدين إحنا فيه عندنا اتفاقيات، العراق لازال يهددنا، هذا خطاب صدام كله تهديد ووعيد، بعدين أنا بأسألك سؤال يعني لما يأتي ولا في خطابه ولا يذكر اسم الشعب الكويتي، يعني إحنا تجاهلنا كشعب، خليه تجاهل حكوماتنا، لما يوجه كلامه هه.. إلى..

د. فيصل القاسم: الشعب في الكويت.

محمد جاسم الصقر: الشعب في الكويت.

د. فيصل القاسم: وليس الشعب الكويتي.

محمد جاسم الصقر: يعني هو إحنا نسمع إذاعة بغداد، نسمع تليفزيون بغداد، الشعب الشقيق في مصر، الشعب الشقيق في الجزائر، الشعب الشقيق في سوريا، ليش الشعب في الكويت، وكأنه يقول الشعب ها.. الشعب.. الشعب في الكويت.

د. فيصل القاسم: تعتقد أنها مقصودة.. تعتقد أنها مقصودة؟

محمد جاسم الصقر: أكيد.. أكيد مقصودة، يعني يستطيع أن يقول الشعب الكويتي الشقيق، كأنه قاعد يقول: الشعب في البصرة أو الشعب في أربيل أو الشعب في (خاحانقين)، يعني ما فيه اعتراف أبداً بحقوق الشعب الكويتي متجاهلة.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد صقر، قاطعتك قبل الأخبار تفضل.

محمد جاسم الصقر: لأ، أنا قبل أن أتكلم عن قضية الشعب في الكويت، الأخ مصطفى بكري قال قبل قليل بأن فيه ورقة عراقية قُدمت في مؤتمر القمة، هذا الكلام غير صحيح وعاري من الصحة، والظاهر الأخ مصطفى يعتمد على يعني قصر ذاكرة المشاهدين، تكلم عن مبادرة عمرو موسى، وقال إن الكويتيين تعاملوا معها بتعالٍ، مبادرة عمرو موسى هي كانت تجاوزاً إلى قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية، ولهذا السبب رفضناها، لأن نحن في الكويت لنا مصلحة في القرارات الدولية، القرارات الدولية هي اللي حددت حدودنا، هي اللي تكلمت عن قضية الأسرى، هي اللي تكلمت عن قضية الأرشيف، قصة الأرشيف لقد استلمنا من العراق أوراق مبعثرة، ولم نستلم الأرشيف، والعراق دائماً يعتمد على الإعلام المضلل، لم نستلم الأرشيف، ولو استلمنا الأرشيف ليش ما نقول استلمنا الأرشيف؟ هذا فيما يختص في كلام الأخ مصطفى بكري.

د. فيصل القاسم: لم تقولون ذلك، لأنكم لا تريدون المصالحة وفتح صفحة جديدة، هكذا يقولون، لهذا يعني أي شيء يأتي تحاولون ضرب الحائط.

محمد جاسم الصقر: أنت الآن اقرأ خطاب صدام حسين وكون يعني عادل، هل خطاب صدام حسين يدعو إلى المصالحة؟

د. فيصل القاسم: كويس.

محمد جاسم الصقر: هل هذا يدعو إلى مصالحة؟

د. فيصل القاسم: كويس جداً، بس أنا خليني.

محمد جاسم الصقر: بس أنا بأتكلم عن قرارات.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.. أيه.

محمد جاسم الصقر: قرارات جمع.. مؤتمر القمة في بيروت.

د. فيصل القاسم: باختصار كي لا.. الوقت يعني كي لا يكون التركيز كله عليه.

محمد جاسم الصقر: لأ بس أنا في.. في فقرة كما يطالبون العراق بالتعاون لإيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى والمرتهنين وإعادة الممتلكات وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وين اللي سواه هذا صدام حسين، وين اللي سوى نظام صدام حسين هل وفقاً لقرارات الشرعية الدولية انصاع؟ أنا لا.. لا أتكلم عن أسلحة الدمار الشامل، أنا لا أتكلم عن قرارات ليس لها دخل بالكويت، أنا قاعد أتكلم في صميم -هه- حقوق الكويت، ما قدم لنا شيء.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، لكن أنا أريد أن أعود كي يعني هذه النقطة تتضح للمشاهدين، وأعود لموضوع الاعتذار، موضوع الاعتذار، يعني ألا تتفق مع الذين يقولون بأن السابع من ديسمبر يعتبر هو اليوم الذي جاء فيه الاعتذار يعتبر يوماً تاريخياً سجل أول اعتذار رسمي عالمي لقائد عربي بعد اعتذار بورقيبة المحلي للشعب التونسي عن أخطاء رحلة التعاضد في أواخر الستينات، الاعتذار مهما بدا موارباً بالنسبة للبعض ومحرضاً بالنسبة للبعض الآخر إلا أنه يدشن انقلاباً معرفياً غير مسبوق في الذهنية العربية، ففي التاريخ عَلِمنا أن العربي أو عَلَّمنا أن العربي لا يخطئ أبداً، وبالتالي فهو فوق الاعتذار، الرئيس العراقي وجد الشجاعة الكافية لممارسة نوع جديد من البراجماتية السياسية، اخترق به المعصومية العربية بإعرابه عن الأسف للشعب الكويتي، طيب أنا أسألك سؤالاً: من هو الزعيم العربي الذي اعتذر على مدى التاريخ الحديث، أول اعتذار لرئيس عربي؟ طب هذا شيء كويس.

محمد جاسم الصقر: أنت في رأيك هذا اعتذار يا أخ فيصل؟ هذا ليس اعتذار، أصلاً اعتذاره لم يُسمي فيه الشعب الكويتي.. الشعب في دولة الكويت، أو الشعب الكويتي الشقيق، هو لازال لا يعترف فينا ككيان وكشعب وكدولة.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي.

محمد جاسم الصقر: يعني سمه اللي تسميه، للتو قايل لك المقارنة بين الاعتذار الياباني والاعتذار العراقي.

د.فيصل القاسم: والاعتذار العراقي، كويس جداً، نعطي المجال للسيد مصطفى بكري، سيد مصطفى بكري، سمعت الكثير من النقاط، نقاط مهمة وموثقة من السيد محمد جاسم الصقر، يعني العراق يعني.. أو امتلأ الخطاب العراقي بـ.. يعني بالهجوم -إذا صح التعبير- على الكويت، لاستضافتها المعارضة العراقية، طيب السؤال المطروح هل الكويت هي الدولة العربية الوحيدة التي تتعامل مع المعارضة العراقية؟

المعارضة العراقية أنت تعرف يعني منتشرة في كل الدول، تتعامل مع كل الدول، اليوم موجودة في إيران، موجودة في كل الدول العربية، يتصلون معها وينسقون معها، إلى ما هنالك، لماذا الكويت بالتحديد.. لماذا الكويت؟ آه.. هاي من جهة، الاحتلال العراقي.. الاحتلال الأميركي للكويت يعني أنت تعلم أن القواعد الأميركية أصبحت على حدود الصين، 45 قاعدة أميركية عسكرية على حدود الصين، فما بالك بالدول العربية الأخرى؟ أنت تعلم يعني، بعض الدول العربية أعطت سماءها للأميركان كي يطلعوا ويضربوا المواطنين وبعدين يمشوا، أنت بتعرف من هم، فلماذا الكويت يعني؟ ما.. ما ظل شغلة غير الكويت؟ اتفضل.

مصطفى بكري: بداية فليأذن لي الأستاذ محمد أنني لا أعتمد على قصور ذاكرة الجمهور، لأن الجمهور ليس قاصراً للذاكرة، ربما هناك من يحاول تغييب الحقائق، ولكني أعتقد أن ثقتنا في الشارع العربي وذاكرته هي ذاكرة حية، بدليل أن الرأي العام العربي يعرف تماماً ما هو الغث وما هو السمين في كل مفردات خطابنا الإعلامي وقضايانا السياسية، الحقيقة أنا عندما قلت ذلك فليراجع الأستاذ محمد جاسم الصقر جريدة "الرأي العام"، التي نشرت لوزير الخارجية العراقي حديثاً في 29/3/2002 بعد انتهاء القمة العربية، والذي أكد فيه أن العراق -إيماناً منه بالسعي للمصالحة- كتب تعهداً خطياً يقضي بالحفاظ على استقلال الكويت، والاعتراف باستقلال الكويت وسيادته على أرضه، فأيضاً وأعتقد أنه هو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الأمة، أعتقد أنه يتذكر أيضاً الحديث الذي أدلى به الشيخ سالم الصباح (نائب وزير.. رئيس الوزراء ووزير الخارجية) عندما عاد من القمة العربية وسئل عما.. عن هذه الصيغة التي خرجت إذا كان راضي عنها، فقال نعم نحن راضون عنها بنسبة 100%، وعندما قيل له وما رأيك في البنود التي تضمنتها؟ قال أتسألونني عن البنود إذا كنت أنا الذي وضعت البنود.

هذا كله موثق عندك يا أستاذ محمد في صحفك الكويتية، وبالتأكيد في مجلس الأمة الكويتي، وأنا لا أفتعل أية معلومات، لكنني أقدم الحقائق موجودة كما هي.

حديثكم عن القواعد وكأن القواعد أصبحت شيئاً مبرراً، كأن قطر من حقها أن تقيم قواعداً، والسعودية تقيم قواعداً، والكويت تقيم قواعداً، وأي بلد عربي يقيم قواعد، أعتقد أن القواعد.. القواعد تنتقص.. تنتقص من السيادة.

د.فيصل القاسم: يعني انظر اليوم.. بالأمس واليوم.. بالأمس واليوم يعني مناورات أميركية داخل قطر بشكل غير مسبوق، يعني لماذا الكويت؟ هذا قطر اليوم هناك.. هناك مناورات في قطر بالأمس واليوم.

مصطفى بكري: نعم.. نعم (توم فرانكس) يا سيدي، يا سيدي، يا سيدي، نحن عندما نتكلم نتكلم عن الأمة ككل، توم فرانكس اليوم معه ألف خبير عسكري يتدربون عن كيفية ذبح العراق وتدميره في بلد عربي، يفترض أنه يعني يكون ملتزماً بمقررات القمة العربية في بيروت، والاجتماع الذي تلا بعد ذلك في سبتمبر لوزراء الخارجية العرب، والذي أكد أن الأمة العربية والقمة.. أو وزراء الخارجية العرب يرفضون أي عدوان على أي بلد عربي، وخاصة العراق، ويعتبرون أن أي عدوان على أي بلد عربي هو بمثابة تهديد للأمن القومي العربي، هؤلاء هم الذين كتبوا ذلك، وحتى الآن لم يجف الحبر، شهور قليلة مضت ومع ذلك تفتح القواعد، أنا أقول.. تحدث الأستاذ محمد عن وضعية مصر، مصر بتجري مناورات عسكرية، ولكن ليست هناك قواعد عسكرية أميركية في مصر، نحن ما نراه في الكويت قواعد، إذا لم يكن قد سمع منذ أيام عن القاعدة الجديدة التي تقام الآن على بعد 5 كيلو متر من العراق فليراجع الصحف الكويتية، إذا كان يؤمن أنه ليس هناك وجود دائم ومستمر في الكويت أنا أقول له أنه لا يستطيع أن يتحرك بحريته على أرض الكويت، وأننا سمعنا خلال الأيام القليلة الماضية عن حوادث عنف وقتل للأميركيين، فيه قواعد وموجودين، وأن الوجود الأميركي في الكويت عمره الآن 12 عاماً، وأنني أذكره يوم أزمة البواخر في الثمانينات ترددت الكويت كثيراً في رفع العلم الأميركي، واضطرت أن تلجأ إلى الروس أيضاً، وإلى الصينيين، في محاولة لإقناع الشعب الكويتي أنها لا ترتهن إرادتها لأحد، ونحن عندما نتحدث عن ذلك نتحدث عن أن الكويت أرض عربية، والشعب الكويتي شعب عربي شقيق، ولعب دوراً مهماً على الساحة القومية، لا نستطيع أن ننكر ذلك.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب مصطفى بكري، لكن في الوقت نفسه أريد أن أعود لكيف وُجِّه الخطاب؟ السيد الصقر قبل قليل قال أن الخطاب كان موجهاً إلى الشعب في الكويت، وليس إلى الشعب الكويتي الشقيق كما تجري العادة في الخطابات العراقية التقليدية، أليس من حقهم أن يتساءلوا عن الصيغة التي وُجِّه بها الخطاب؟ هو موجهه للشعب الكويتي، لماذا لم.. لم.. لم يأت بهذا.. بهذا الإطار؟

مصطفى بكري: و.. والله يا أخي.. والله يا أخي.. والله.. والله لقد احترنا في الخطاب الإعلامي والسياسي من الأشقاء الكويتيين. إذا كان يا أخي العراق أعلن بتعهد كتابي وخطي أن الكويت دولة مستقلة، وأنه يحرص على سلامة ووحدة أراضي الكويت، وأنه سجل ذلك في الأمم المتحدة، نأتي على لفظ معين هذه لغة يستخدمها أي إنسان قومي، الشعب العربي في مصر، الشعب العربي في الكويت، الشعب العربي في لبنان، هذا أمر طبيعي، كما أن حديثه أيضاً عن مقاومة المحتل، هو حديث نصت عليه القرارات الدولية، من حق كل شعب أن يقاوم أي محتل على أرضه، وليس معنى استدعاء الحكومة الكويتية للجنود الأميركيين أنهم اكتسبوا مشروعية في الشارع، بدليل هذا الرفض الجماهيري الكبير من الشارع الكويتي، الذي لا يزال مؤمناً بقوميته العربية، ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك.

القواعد الأميركية في الكويت والتآمر الكويتي الأميركي ضد العراق

د.فيصل القاسم: طيب كويس جداً. سيد الصقر، أنا أسألك سؤالاً في الوقت نفسه، يعني أليس من حق العراق أن يعتب.. أن يثير موضوع أن الكويت تستخدم على مدى أكثر من 10 سنوات كقاعدة للطائرات البريطانية والأميركية التي تغير بشكل يومي تقريباً على شمال العراق وجنوبه، تقتل المدنيين يومياً، تدمر الممتلكات، حتى يا راجل الأغنام والأبقار والحمير لم تسلم من الضربات البريطانية والأميركية الخارجة من الكويت، من حقه أنه يقول.. وهذا مثبت، البريطانيون يقولون نحن نخرج من الكويت، الأميركيون يقولون نحن نخرج من الكويت، يقول العراق في.. في الخطاب التوقيت في الحديث عن التآمر الكويتي مع الأميركان والبريطانيين لضرب العراق هو الحديث العلني للمسؤولين في الكويت، وتخطيطهم يداً بيد مع جيوش الأجنبي لإيذاء العراق وتسهيل دخول جيوش الأجنبي إليه محتلة، هذه أصبحت حقائق. اتفضل.

محمد جاسم الصقر: شوف يا دكتور فيصل، أول شيء نحن لا نخجل أبداً بوجود قوات أميركية في الكويت، هذه القوات موجودة بطلب كويتي وبمعاهدات موثقة من قبل الحكومة الكويتية و.. و.. وأقرها مجلس الأمة الممثل الشرعي للشعب الكويتي، لكن أنا بأسألك سؤال: كيف جاءت القوات الأميركية للكويت؟ هل كان موجود بالكويت قبل 2/8 قوات أميركية؟ هل الكويت كانت تطلب من أميركا.. لو كان فيه موجود جندي أميركي واحد قبل 2/8 ما كان تجرأ العراق على اجتياح الكويت.

د.فيصل القاسم: يعني بس دقيقة، بس..

محمد جاسم الصقر: لأ خليني أكمل كلامي أرجوك.. خليني أكمل كلامي.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب ماشي.. ماشي، بس لأنه أنا أريد..

محمد جاسم الصقر: الأخ مصطفى بكري تكلم عن أزمة البواخر ورفع الأعلام الأميركية على البواخر الكويتية، هل تعلم من الذي طلب من الكويتيين أن يرفعوا أعلام أميركية وروسية وأعلام باقي الدول على البواخر الأميركية؟ هو العراق، أنا أذكر في حديث لي مع لطيف نصيف جاسم عام 1986، وكان فيه مباحثات، وكان فيه نصائح عراقية، لماذا لا ترفعوا الأعلام الأميركية؟ الأميركان موجودين وهم أصدقاء لكم، والإيرانيين لا يستطيعون ضرب البواخر الأميركية وضرب البواخر الروسية، وصدام حسين والإدارة العراقية والحكومة العراقية هي من أقنعت الكويتيين برفع الأعلام على البواخر الكويتية، لكن أنا بأرجع مرة ثانية..

د.فيصل القاسم: بس قبل أن ترجع، بس سؤال مهم أريد توضحه للمشاهدين، لأنه الكثيرين يتساءلون، العراق يقول، أنت تقول أنه يعني دائماً أنه لم يكن هناك أي جندي أميركي قبل الغزو، والغزو هو الذي تسبب، العراق يقول، وهذا كلام يعني كلام مسؤول، كلام صدام حسين، الأميركان كانوا في الكويت يعدون لتمارين عدوانية على العراق قبل دخول الجيش العراقي إليها، إذا كان دخول جيش العراق سبباً لهذا بالنسبة للكويت، فما هو السبب -يتساءلون -الذي يجعلهم.. يجعل الأميركان ينشرون جيوشهم الآن في منطقة الخليج العربي، بما يشبه الاحتلال من الناحية الواقعية ويسعون لاحتلال العراق؟ بدي أسألك سؤال: لماذا يريدون احتلال العراق الآن يا أخي؟ ما هو أنا بدي أسألك سؤال، كانوا إجوا من.. ok، فرغوا كل العراق الآن.

محمد جاسم الصقر: لكن.. خليني أجاوبك.. خليني أجاوبك.. خليني أجاوبك.

د.فيصل القاسم: اتفضل.

محمد جاسم الصقر: أول شيء خليني آخذ الموضوع من أساسه، من عام 1990، عندما اجتاح النظام العراقي الكويت كل يوم من واحد.. من 2/8 إلى 5/8 كانوا يقولون أسباب تختلف عن الأسباب الأخرى، أول يوم قالوا: نداء من الضباط الأحرار، و(فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ) نفس الخطاب اللي قاعد يقولونه الآن، ودخلنا لدعمهم، هذا كان السبب الأولاني يعني، السبب الثاني قالوا بسبب سرقة النفط، وراح أرجع لها هذه، السبب الثالث قالوا لتحرير فلسطين، لأول مرة أنا أسمع إن 2/8 دخل العراق إلى الكويت بسبب وجود الأجنبي.

د.فيصل القاسم: حلو.

محمد جاسم الصقر: بالكويت لم يكن هناك جندي أميركي واحد قبل 2/8، على العكس من ذلك، الأميركان كانوا متواجدين في العراق، الأميركان هم الذين ساعدوا العراق في حربها ضد إيران، خليني أقول لك أنا معلومات مو موجودة عند المشاهد، عام 82 بدأت العلاقة مع الـCIA، وكانت عن طريق دولة عربية هي التي كانت ترسل المعلومات إلى النظام العراقي عن تحركات القوات الإيرانية، عام 82 أرسلوا مدير العمليات في الـCIA وجلس في مبنى المخابرات العراقية في بغداد، وخطط وأنشأ فرقة من 4 أشخاص، هذا الكلام منشور في جريدة "القبس"، واللي كاتبه كان وفيق السامرائي قبل ستة أشهر أنا ما قاعد أجيب شيء من.. من عندي..

د.فيصل القاسم: طيب، نعم.

محمد جاسم الصقر: عام 84 تم إنشاء محطة ثابتة لـCIA في العراق، وكان (physically) يعني بشخصياتهم كان موجود أكثر من 12 عنصر CIA يتعاملون مع المخابرات العراقية، ويوجهونها ويعطونها أقمار من الستالايت، ويكشفون مواقع القوات الإيرانية، عام 86 انتقل الملف إلى يد وفيق السامرائي، وأصبح الاتصال مباشراً بين CIA والمخابرات العسكرية العراقية. الأميركان كانوا موجودين على الأرض في العراق، في نفس السنة اللي قاعد يتكلمون عنها سنة الـ89 اللي يقولون أن (شوارسكوف) جاء الكويت و.. وخطط إلى.. إلى ضرب العراق، (شوارسكوف) جاء لمدة ساعات، لكن في نفس السنة 28 سيناتور أميركي ذهبوا للعراق، أحدهم (رامسفيلد) وأحدهم (دول) مرشح الرئاسة، وكانوا على اتصال دائم، و(رامسفيلد) في.. في.. في.. "هيرالد تريبيون" في مقال إلى أحد كُتَّاب "الواشنطن بوست" يتهم رامسفيلد إنه بحث مع المسؤولين في العراق على عمليات حلابشة اللي استعملها صدام حسين.. حسين ضد الأكراد، ولم يفعل شيء في ذاك اليوم، كانت العلاقات الأميركية العراقية أقوى من العلاقات الكويتية الأميركية في ذلك الحين، لم يكن يتواجد لدينا، كنا حتى حساسين لوجود قوات.. قوات أجنبية.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، كلام.. كلام كلام موثق وتاريخي. مصطفى بكري، سمعت هذا الكلام. يعني العراقيون كما يرى السيد الصقر والكثيرون غيره يعني يناقضون أنفسهم كثيراً في تقديم المبررات لاجتياحهم للكويت قبل.. قبل 12 سنة يعني، يعني مرة يقولون إنه الكويتيون كانوا يسرقون النفط، وبنوا يعني.. وهذا يؤثر على النفط العراقي، وإلى ما هنالك من هذا الكلام، مرة من أجل فلسطين، مرة بسبب وجود الأميركان، يعني نريد أن نعرف ما هو السبب الرئيسي كي نفهم؟ ها من جهة، من جهة أخرى هذا كلام مهم، يعني في الوقت الذي يتحدث فيه العراقيون عن وجود أميركان في ذلك الوقت في الكويت كان الأميركان موجودين في.. في.. في العراق ذاته، بسبب العلاقات الوطيدة بين الجانبين في ذلك الوقت، تحدث عن رامسفيلد وغيره، كيف ترد؟

مصطفى بكري: والله يا سيدي، أنا يعني شخصياً لا أريد العودة إلى هذا الملف القديم، لأنه مكتظ بالأزمات والمشاكل، ولكن طالما أن الموضوع فُتح فلنعد بسرعة..

د.فيصل القاسم: لأ يجب أن تعود.. لأ يجب أن تعود سيد بكري، سيد بكري، يجب أن تعود لأنه الخطاب..

مصطفى بكري: نعم.. نعم.. نعم. الكل يدرك.. الكل..

د.فيصل القاسم: لأنه الخطاب العراقي عاد إلى ذلك، فلماذا لا تعود أنت؟ اتفضل.

مصطفى بكري: حاضر.. حاضر.. حاضر، ماشي OK.. OK، حاضر.. حاضر. الكل.. الكل يدرك أنه في مرحلة ما قبل الغزو العراقي للكويت في 2 أغسطس 1990 كانت هناك أزمة حقيقية ما بين الكويت وما بين العراق، عبرت عن نفسها في وجوه عديدة، ولكن كان لها أكثر من عنوان، العنوان الأول هو البترول، حيث دأبت الكويت في هذه الفترة على أن تسرق من بترول العراق بما قيمته وصل.. قدِّر في هذا الوقت إلى حوالي 2 مليار و400 مليون من حقل الرميلة، كان هناك أيضاً عتاب عراقي سعودي إيراني على خروج الكويت عن منظومة منظمة الأوبك، المنظمة المنتجة للبترول اللي.. اللي مفروض يتم بالالتزام بقراراتها، كان محدد للكويت أن تنتج مليون و37 ألف برميل، لكن الكويت أنتج في هذا الوقت مليون و350 ألف برميل، بل أن "الوول ستريت جورنال" قالت مليون و700 ألف برميل.

محمد جاسم الصقر[مقاطعاً]: ما عندها فكرة هذه.

مصطفى بكري: دا سَّبب خسائر من سنة 80، كانت الكويت والإمارات، سبَّب خسائر قيمتها 500 مليار، العراق نفسه خسر في هذه 89 مليار، العراق طلب جدولة الديون، أو إلغاء الديون بمعنى أصح، الكويت رفض، العراق كانت له عتاب شديد على محاولة الكويت الزحزحة بحدوده إلى داخل الأراضي العراقية وإغلاق كل المنافذ التي تساعد العراق على النفاذ إلى البحر.

محمد جاسم الصقر: دا ما.. دا ما هو كلام صحيح.

مصطفى بكري: أما أي حديث وكلام عن إنه والله دي مسألة كانت تلقائية هو حديث غير حقيقي، لأني أنا بأعتقد إنه قراءة موضوعية لملف العلاقة ما بين العراق والكويت فيما قبل أحداث سنة 90 تؤكد بالفعل إنه كان فيه تجاوزات موجودة، ولو أنني كنت أتمنى أن تحل المسألة في إطار الجامعة العربية وبعيداً عن التدخل العسكري المباشر، كنت أتمنى أن نضمد جراحنا، ولكن الإخوة في الكويت كانوا دائماً يرفضون الالتزام، بل بالعكس أريد أن أقول أنه الشيخ علي الخليفة وقتها، وكان وزيراً للبترول..

د.فيصل القاسم: بس يا مصطفى بكري، يا مصطفى بكري، يا مصطفى بكري، يا مصطفى بكري، يا مصطفى بكري

مصطفى بكري: اسمعني يا أستاذ، اسمعني.. اسمعني.. اسمعني، يا فيصل

د.فيصل القاسم: بس دقيقة، يا مصطفى بكري.

مصطفى بكري: نعم.. نعم.. نعم...

د.فيصل القاسم: أنت تركز على تضميد الجراح.. على تضميد الجراح.. الجميع يريدون تضميد الجراح، لكنه أسألك -بالله عليك- هل تعتقد أن الصيغة التي صيغ بها الخطاب كانت تحاول تضميد الجراح، أو تنكأ الجراح؟ يعني هذا سؤال بسيط.

مصطفى بكري: يا سيدي.. يا سيدي، كيف تنكأ الجراح، إذا كانت الكويت خرجت عن كل مقررات القمة العربية؟ أمامي جريدة "الوطن" الكويتية في شهر 9، قبل أي حاجة: "بل أسرعوا في ضربه "إن تحرير الشعب العراقي هو عنوان المرحلة القادمة، ولن يتم ذلك التحرير إلا بإسقاط نظام صدام حسين، فليتم هذا وبأسرع وقت". أليس يعد ذلك تدخلاً في الشؤون الداخلية؟ ألا يعد هذا..

د.فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً، سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال. نأخذ محمد أبو علاء، فلسطين، تفضل يا سيدي. سأعطيك المجال.

محمد أبو علاء: السلام عليكم، ومساء الخير.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام. يا هلا.

محمد أبو علاء: رسالة القيادة العراقية للشعب الكويتي، والتي تطالبه بالعمل على تحرير بلاده من العدو الأجنبي، سواءً كان هذا الطلب ناتج عن حسن نية، أو عن سوء نية، لا يستطيع عربي أو مسلم عاقل الطعن فيه، لأنه مطلب شرعي وشعبي، بغض النظر عن ماهية الطالب، ولا يعتبر ذلك تحريضاً على الإرهاب كما تدعي الحكومة الكويتية، وكذلك فإن ما أشارت إليه الرسالة من اختلاف المواقف بين الحكومة والشعب في الكويت، وفقدان الثقة بينهما هذا أيضاً لا يستطيع أن ينكره عاقل، ولا يعتبر هو الآخر إيقاعاً بين الحكومة والشعب، لأن اتساع الهوة بين الحكومات العربية والإسلامية مع شعوبها أصبحت من البديهيات، وهذا الرفض من الحكومة الكويتية لهذا الاعتذار معناه بكل صراحة دعوة صريحة لأميركا وللغرب الصليبي القيام بضرب أهلنا في العراق. وشكراً يا أخ فيصل.

د.فيصل القاسم: شكراً، حميد الشمري، السعودية، تفضل يا سيدي، حميد الشمري، طيب يبدو انقطع الخط.

أنا أريد، يعني هناك نقطة، كي لا.. يعني كي لا نجتر نفس الأفكار.

محمد جاسم الصقر: فيصل، قبل النقطة أنا بأرد على كلام الأخ مصطفى.

د.فيصل القاسم: باختصار بس.

محمد جاسم الصقر: باختصار، أول شيء هو قال قبل اجتياح العراق إلى الكويت كان فيه أزمة حقيقية بين العراق والكويت.

د.فيصل القاسم: باختصار.

محمد جاسم الصقر: لم يكن هناك أي أزمة بين العراق والكويت، وأنا أستشهد في مقابلات أجريتها بأشهر مع صدام حسين. شوف هذه كانت عام 89، صدام: "نحن والكويت عائلة واحدة بدولتين مستقلتين"، هذه مقابلة أنا عملتها مع صدام حسين قبل الغزو بسنة ونصف. زين؟

د.فيصل القاسم: كويس طيب.

محمد جاسم الصقر: أنا أبغي بس يعني يشاهدها..

د.فيصل القاسم: يا ريت الكاميرا.. الكاميرا.

محمد جاسم الصقر: "نحن والكويت عائلة واحدة بدولتين مستقلتين".

د.فيصل القاسم: خليها هنا.. خليها هنا.

محمد جاسم الصقر: هذه.. هذه مقابلة، ها قبل أشهر.. قبل أشهر ها من الغزو، شوف شو يقول فيها صدام.

د.فيصل القاسم: لأ شوف، دي رجعها. نعم.

محمد جاسم الصقر: "خيمة العروبة ستظللنا جميعاً، بحيث يبقى العراقي عراقياً، والكويتي كويتيا، تجمعهم خيمة العروبة، وإذا شن جيش عربي جيوشه على دولة عربية شقيقة يجب على باقي الجيوش أن تهب نجدة إلى هذه الدولة".

العكس عمله بعد أشهر، هذه موثقة أنا ما جبتها من عندي، هذا شيء.

د.فيصل القاسم: طيب كويس جداً، طيب.

محمد جاسم الصقر: يتكلم عن البترول وعن حقل الرميلة.

د.فيصل القاسم: بس باختصار، بالله، باختصار الوقت يداهمنا، الكثير من النقاط، تفضل.. تفضل.. تفضل.

محمد جاسم الصقر: يا عم خليني أتكلم، يا أخ فيصل، أنا ما قاعد كل كلمة.. هو يتكلم مثل ما يريد، وما قلت له باختصار باختصار، أنا بها الشكل ما أقدر أركز.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب اتفضل.. طيب اتفضل.

محمد قاسم الصقر: فأرجوك تعطيني المجال، إني أتكلم عليه.

د.فيصل القاسم: طيب شرف.. شرف.. شرف

محمد جاسم الصقر: شو الوقت بفلوس؟

د.فيصل القاسم: طيب، إيه بفلوس طبعاً، اتفضل.

محمد جاسم الصقر: يقول إن الكويت سرقت من حقل الرميلة النفط العراقي، وهذا جاء في البيان.. في البيان.. بيان الرئيس العراقي. خليني أنا أقول لك شغلة واحدة، حقل الرميلة كل إنتاجه 70 ألف برميل، العراق تنتج منه50 ألف برميل، والكويت تنتج منه 20 ألف برميل، الكل يعلم بأن الكويت والسعودية تبرعوا للعراق منذ بداية الحرب العراقية الإيرانية حتى يعوضون النفط العراقي اللي ما كان في بعض الأحيان يستطيع إنتاجه، الكويت كانت تتبرع 250 ألف برميل يومياً إلى العراق، أنا أبغي الأخ مصطفى بكري يقعد يعطينا أرقام وهو ما يدري إيش قاعد يقول، هل ممكن لدولة تعطي 250 ألف برميل تسرق 20 ألف برميل؟! حدِّث العاقل بما لا يليق، فإن صدَّق فلا عقل له.

د.فيصل القاسم: سؤال وجيه.. سؤال وجيه.

محمد جاسم الصقر: بعدين يقول قبل 2/8 كان فيه استياء إيراني سعودي عراقي، نعم كان فيه استياء عراقي، وكان بيان طارق عزيز إحنا عارفينه من إنتاج الكويت، الكويت كان حصتها مليون و37 ألف برميل، وهي أنتجت مليون و300 ألف برميل، هذا اللي يقوله مصطفى بكري، مصطفى بكري لا يفقه شيء لا بالاقتصاد ولا بالبترول، كان حصة الكويت مليون و900 ألف، وكانت تنتج مليون و900 ألف.

مصطفى بكري: أنا مش سامع حاجة.

محمد جاسم الصقر: فيعني الله يخليك روح خليه يروح يقول ها الكلام عند ناس ما يعرفون بالمعلومات، مش يقول عندنا، إحنا عارفين هذا الكلام هذا.

خطاب صدام حسين وتعامل الشعب الكويتي معه

د.فيصل القاسم: كويس.. كويس جداً.. كويس جداً.. كويس جداً، طيب بس فيه نقطة مهمة أريد أيضاً، لأنه تم التركيز عليها في الخطاب، أنا لا أريد أن أوقفك يعني، أقاطعك، لا أنا أريد فيه نقاط مهمة يجب أن تأخذ حقها أيضاً. تحدثت حضرتك عن التحريض، أنه الخطاب كان مليئاً بالتحريض، وقبل قليل سمعنا من أحد المشاهدين الأخ محمد أبو علاء من فلسطين يتحدث عن موضوع التحريض، وإنه لا يمكن الجمع بين التحريض من جهة و.. والاعتذار من جهة أخرى، نص الخطاب العراقي يقول: طالما التأم العملاء على بعضهم تحت إدارة وتوجيه الأجنبي -ويقصد طبعاً المعارضة وغير المعارضة- لإيذاء العراق والأمة، فلماذا لا يلتئم المؤمنون والمخلصون والمجاهدون في الكويت مع أقرانهم في العراق تحت خيمة.. تحت خيمة واحدة إذا صح التعبير؟ فإذن السؤال المطروح يعني أنتم في.. في.. في الكويت تتآمرون مع المعارضة العراقية ومع أطراف أخرى تتهمون العراق بأنه يتدخل في شؤونكم الداخلية، وأنتم تتدخلون وتحاولون التدخل في شؤون العراق منذ أكثر من 10 سنوات، في الجنوب، في الشمال، حتى وصل البعض.. يعني أحد الصحافة قالت إنه أنتم تلعبون دور أنطوان لحد في جنوب لبنان يعني، وثارت ثائرة الكويت في.. في.. في ذلك الوقت، هاي من جهة.

من جهة أخرى يقولون إنه رد الفعل الرسمي الكويتي العنيف على الخطاب يدل على أن الرسالة العراقية قد وصلت إلى الشعب الكويتي، الذي هو في واد والحكم في واد آخر، 74% من الكويتيين يؤيدون أسامة بن لادن الآن، هل تؤيدوا.. هل يؤيدوا..

محمد جاسم الصقر: من قال هذا الكلام؟.. من قال..؟

د.فيصل القاسم: "الرأي العام" الكويتية.

محمد جاسم الصقر: أبداً.. أبداً، هذا الكلام.. هذا الكلام.. هذا الكلام غير صحيح.

د.فيصل القاسم: هل يؤيدوا النظام الكويتي؟ طيب انظر كيف شُيَّع الكندري.. الكندري والهاجري في.. في.. في.. الذين ضربوا الأميركان.

محمد جاسم الصقر: موجودون.. نحن..

د.فيصل القاسم: كيف شُيعوا؟ لم يغسلوهم، الآلاف خرجوا في تشييعهم، هذا يخيف النظام، وصدام حسين ضرب على هذا الجرح، وضرب على الحركة الإسلامية، الخطاب كان مليء بالعبارات الإسلامية القوية التي تروق لملايين.. للآلاف من الكويتيين، وهذا ما يخيفكم. كيف ترد؟

محمد جاسم الصقر: أول شيء لا يوجد 74% مؤيدين إلى بن لادن في الكويت، هذا استبيان من جريدة "الرأي العام" كان على الهاتف وليس استبيان علمي، وكل الجرايد في العالم تقوم باستبيان من هذا النوع، أنا ممكن اتصل بفيصل القاسم 10 مرات أو ممكن هو يتصل في عشر مرات لأن الناس المؤيدين لبن لادن كانوا معنيين في هذا الأمر، فهم كانوا يعني يريدون أن يثبتوا أن أغلبية الشعب الكويتي مؤيد إلى بن لادن، وهذا الكلام غير صحيح.

د. فيصل القاسم: كويس.

محمد جاسم الصقر: أنا.. أنا أقول لك أغلبية الشعب الكويتي يشجب عمليات طالبان ويشجب عمليات بن لادن ولا يوافق عليها.

د. فيصل القاسم: طب لماذا اعتدوا على الأميركان في الكويت إذن؟ كيف تبرر..

محمد جاسم الصقر: هناك في.. في كل العالم العربي فيه قلة.. فيه قلة.

د. فيصل القاسم: قلة.

محمد جاسم الصقر: عمليات.

د. فيصل القاسم: مجانين.. مجانين.. مختلين عقلياً.

محمد جاسم الصقر: لا أنا ما أقول مجانين.

د. فيصل القاسم: سمعت أنا مختلين عقلياً.

محمد جاسم الصقر: أنا.. لا أنا ما قلت الكلام هذا.

د. فيصل القاسم: آه، ok،

محمد جاسم الصقر: أنت بتقوِّلني كلام أنا ما قلته.

د. فيصل القاسم: لا أنا عم بأسألك، آه.

محمد جاسم الصقر: أنا ما قلت هذا الكلام هذا.

د. فيصل القاسم: تفضل.

محمد جاسم الصقر: هناك فيه قلة في كل دول العالم، هناك فيه قلة في قطر، هناك فيه قلة في سوريا، هناك فيه قلة في الأردن، لكن إحنا في الكويت مجتمع ديمقراطي، مجتمع ذات شفافية، عندنا صحافة حرة، والصحافة تبرز كل شيء.

د. فيصل القاسم: حلو.

محمد جاسم الصقر: فهذا لا.. هذا لا.. هذا لا يعيبنا بالعكس هذا يسجل لنا.

د. فيصل القاسم: نقطة إيجابية حلو.. حلو.

محمد جاسم الصقر: يسجل لنا، لإن إحنا مجتمع ديمقراطي، في العراق فيه عشرات العمليات تعمل ضد العراق ما حدا يدري فيها، وفيه عشرات القتلى يقوم فيها النظام الاستخباراتي العراقي ولا أحد يعلم فيها، لأن ما فيه شفافية، ولا يوجد فيه ديمقراطية، ولا يوجد فيه حرية رأي ولا توجد صحافة حرة، نحن هذه الأمور تُحسب لنا، هناك في الكويت قلة قليلة مؤيدة إلى بن لادن، وكانوا موجودين في أفغانستان، هذا اللي حاول يستغله صدام ضد.. وهو.. وألَّب صدام حسين ألَّب علينا وحاول ينفذ من ناحية هناك فتية آمنوا بربهم ويجب دعم.. صدام حسين في هذا وقف موقف المؤيد إلى بن لادن وتنظيم القاعدة وطالبان.

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو.

محمد جاسم الصقر: ويريد إيقاع الشر، وأنا لا أستبعد أن يقوم.. تقوم المخابرات العراقية بأعمال داخل الكويت ويقول: هذه ضد بن لادن.

[فاصل إعلاني]

حقيقة وجود تناقضات كثيرة في الخطاب العراقي

د. فيصل القاسم: مرة أخرى نشرك بعض الإخوة من الإنترنت مشاركة 62 الكثير من الأسئلة موجهة إلك سيد جاسم الصقر، إذا اعتذرت لكم إسرائيل هل كنتم سترفضون؟ سأعطيك المجال طبعاً كي ترد على هذا السؤال، لكن أنتقل إلى مصطفى بكري والكثير من النقاط حول موضوع التحريض الذي ورد في الخطاب العراقي، مصطفى بكري: ألا تعتقد أن هناك الكثير من التناقضات.. الكثير من التناقضات داخل الخطاب العراقي؟ الخطاب مليء بالتحريض في واقع الأمر، والكثيرون يعتبرونه تدخلاً سافراً في الشأن الكويتي يعني من جهة العراق يتهم الكويت بأنها تتدخل في شؤونه وتدعم المعارضة وإلى ما هنالك، وفي الوقت نفسه هذا يعتبر تدخلاً -حسب رأي البعض- بتحريض الكويتيين على نظامهم وبتحريضهم أيضاً على القواعد الأميركية أو الأميركان الذين تربطهم بالكويت مواثيق واتفاقيات عسكرية، من جهة أخرى يا أخي الكثيرون يتساءلون: يعني كيف يطلب العراق من الشعب الكويتي أن يثور على المحتلين وعلى الأميركان وإلى ما هنالك في الوقت الذي يعني ينصاع فيه العراق لكل المطالب الدولية يعني؟ كيف يمكن التوفيق بين هذين الخطابين من جهة يدعو الكويتيين ليثوروا ومن جهة أخرى هو يقبل بكل شيء، يعطي.. يفتح.. يفتح كل المواقع.. يبعث بالملفات العسكرية إلى الأمم المتحدة كل ما.. يعني كيف يمكن أن نفهم ذلك من وجهة نظرك؟

مصطفى بكري: يعني أولاً أتمنى بداية من الأستاذ محمد جاسم صقر أن يتوقف عن التشكيك فيما أقوله، وإذا كان يريد أن يرى بأم عينه.

محمد جاسم الصقر: أنا مو أشكك، معلوماتك غلط.. أنت معلوماتك غلط أنت.. أنت قاعد تتكلم ويَّا باحث.

مصطفى بكري: أنا هأقول لك.. هأقول لك.. هأقول لك.

محمد جاسم الصقر: أنت معلوماتك كلها غلط يا أخي ما فيه ثقة بكلامك.

مصطفى بكري: حاضر.. حاضر.. حاضر.. حاضر يا أخي.. حاضر يا أخي ربنا يسامحك.

محمد جاسم الصقر: لا.. لا تعطيني أرقام غلط، تكلم بالوثائق وبالحقائق..

مصطفى بكري: اقرأ.. اقرأ يا أخي.. اقرأ.. اسمح لي بس أنا اللي بأكلمك بالحقائق.. أنا الذي أكلمك بالحقائق.

محمد جاسم الصقر: ما تتكلم بالحقائق كانت حصتنا مليون و900 ألف تقول حصتنا مليون، بتقول سرقنا النفط وإحنا نعطيه..

مصطفى بكري: اقرأ.. اقرأ استنى بس هدئ أعصابك، أنا عايز أعصابك هادية تماماً أنا عايزك..

محمد جاسم الصقر: أنا أعصابي أهدي من أعصابك.

مصطفى بكري: أستاذ محمد أنا عايز أعصابك هادية، خليك هادئ جداً.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل، مصطفى أريد أن تجيب عن..

مصطفى بكري: اقرأ.. اقرأ.. اقرأ.

د. فيصل القاسم: تفضل.

مصطفى بكري: لو سمحت.. لو سمحت، أنا هأجيب يا فيصل لو سمحت، اقرأ "الوول ستريت جورنال" في 20/6/1989 لتقرأ تصريحات الشيخ علي الخليفة الصباح، وإذا لم تكن متوفرة فلتقرأ كتاب الأستاذ محمد حسنين هيكل "حرب الخليج أوهام القوة والنصر" وأنا أعتقد أن له معزة في قلبك، هذه الحقائق منشورة في الكتاب تماماً، بل إن الشيخ علي الخليفة عندما سُئل عن رفض السعودية وغضب السعودية من تجاوزاته في هذا الإنتاج قال أن السعودية ليست أكثر من شركة تجارية تذهب أو تبحث عن وسيلة حتى لا تقع فريسة للإفلاس، هذا موجود في كتاب هيكل وتستطيع أن تقرأه وأن تكتب تكذبني إذا كان هذا الكلام غير موجود.

يا أخي المشكلة الأساسية عندما قيل هذا الكلام في قمة بيروت وتحدث الناس عن محاولة تضميد الجراح خرج (ريتشارد باوتشر) المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ليقول أن العراق لم يقدم أدلة حقيقية تؤكد على حُسن نواياه، وأن على الكويت أن يتراجع، عندما جاء (دونالد رامسفيلد) وزير الدفاع، بعد عودة الشيخ سالم الصباح إلى الكويت وقف في مؤتمر صحفي علني -وأظنك تتذكره يا أستاذ محمد- ليقول: أن أميركا ضد المصالحة بين العراق والكويت، وكأنه بذلك يريد أن يحرج الكويت أمام الرأي العام أو كأنه بذلك يريد أن يوصل رسالة، القضية صدقني نحن نعرف أن عليكم ضغوط كبيرة جداً، ونعرف أنكم ترغموا أحياناً على مواقف نعرف.. نعرف.

محمد جاسم الصقر: ما علينا ضغوط أبداً، ما علينا أي ضغوط، ضغوط من مين يعني؟ لا لا خليه يقول لي.

مصطفى بكري: نعرف يا أخي نعرف.. نعرف يا أخي.

د. فيصل القاسم: هو يريد أن يقول بس يا مصطفى بكري، يا مصطفى بكري هو يعني يريد...

محمد جاسم الصقر: ضغوط من مين؟ أنت اللي عليك ضغوط.. أنت اللي عليك ضغوط أنا ما عليَّ ضغوط.

مصطفى بكري: لكننا.. لكننا.

د. فيصل القاسم: يعني ربما يقول: لو ضغطت عليكم أميركا أن لو تقبلوا مثلاً الاعتذار جنوب إفريقيا ممكن تقبله بس المشكلة في أميركا.

محمد جاسم الصقر: أبداً.. أنا.. أنا لا.. أتفق مع أميركا بكل ما تفعله.

مصطفى بكري: يا سيدي.. يا سيدي يا سيدي يا أخ فيصل.. يا أخ فيصل.

د.فيصل القاسم: بس إمبارح كنت بأميركا يا رجل وكنت بأميركا قبل فترة لأميركا وللعدوان على العراق وكل شيء وجابتها الصحافة يعني حضرتك على لسانك.

مصطفى بكري: يا سيدي.. يا سيدي..

محمد جاسم الصقر: أنا كنت بأميركا!! ما رحت أميركا.. لا لا لا لا أبداً أنا أختلف مع الأميركان بمواقفهم من الأرض المحتلة، في علاقتهم مع الفلسطينيين في دعمهم لليمين الإسرائيلي.

د.فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً بس مصطفى.. مصطفى أريد أن تجيب على سؤالي لو تكرمت.. لو تكرمت.

مصطفى بكري: يا أستاذي العزيز.. يا أستاذي العزيز.. يا أستاذي العزيز.

محمد جاسم الصقر: خليه يقول لي شو الضغوط اللي علينا.

مصطفى بكري: يا أستاذي العزيز.. يا أستاذي العزيز.. يا أستاذي العزيز الولايات.. منذ شهور قليلة كانت هناك تنطلق تصريحات من الشيخ أحمد الفهد (وزير الإعلام) ومن الشيخ صالح الصباح (نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية) تؤكد أن الكويت لن تكون أرضاً لضرب العراق، تؤكد رفض العدوان وتؤكد أن موقف الكويت هو جزء من موقف جامعة الدول العربية، موجود يا أستاذ محمد بالمستندات ماشي، أيه اللي حصل؟ أيه المتغير الجديد؟ لأن بوش يريدها حرباً، لأن بوش يريد ذبح العراق، لأن ده مخطط مرتبط بتصورات (كيسنجر) حول الاستيلاء على الثروة النفطية العربية منذ 74، منذ اجتماع الأوبك عندكم في الكويت في 74.. في 73 وقرارات الحظر بعد حرب أكتوبر 73 هي دا.. هو دا المخطط حقيقة، لذلك.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب بس يا مصطفى بكري.. مصطفى بكري.. مصطفى بكري.

مصطفى بكري: نعم.. نعم يا فيصل.. نعم.

د. فيصل القاسم: هناك سؤال.. طرحت عليك سؤال أرجوك أن تجيب عليه كي الوقت يداهمنا، تحدثت عن موضوع التحريض ودق أسافين داخل الكويت بين الشعب والحكومة، وتحدثت يعني كيف يدعو العراق الشعب الكويتي لحمل السلاح بينما هو يستجيب للمطالب الدولية، أرجوك أن تجيب على هذه النقاط كي تتوضح.

مصطفى بكري: يا.. يا سيدي العراق يتجرع السم، العراق يتجرع المرارة، العراق يريد أن يكشف أميركا أمام الرأي العام العالمي، كل يوم أميركا تطلع بحجة، النهارده طالعة (كونداليزا رايس) تشكك في المفتشين الدوليين أنهم لم يقوموا بمهمتهم على الوجه الأكمل، بوش يقول والله أن العراق عليه أن يهدينا هو إلى أسلحة الدمار الشامل، لذلك العراق عمل خطوة تكتيكية مهمة جداً يكشف بها الزيف، آدي أميركا، أميركا ليست أسلحة دمار شامل، أميركا مخطط لتفكيك المنطقة.

محمد جاسم الصقر: والله الأمة العربية ابتلشت وبدها...

مصطفى بكري: أميركا استيلاء على النفط في المنطقة.

محمد جاسم الصقر: من أين تشوف هذا الطالع.

مصطفى بكري: أميركا محاولة لفتح الطريق أمام امبراطورية إسرائيلية كبرى، راجعوا يا جماعة ما قاله (شارون) سنة 82، شارون قال أيه سنة 82؟

نمرة 1: لابد من تهجير الفلسطينيين لأن أنا خايف من الزيادة الديموغرافية في إسرائيل.

نمرة 2: لابد من إشعال حرب عربية مع دولة عربية إحنا نشعل أو أميركا تشبن حرب على دولة عربية عشان في الفترة دي نقدر ندفع بنص مليون فلسطيني في الخارج.

نمرة 3: يهوذا وسامرا لابد أن تكون خالية من الفلسطينيين.

نمرة 4: تقسيم المنطقة العربية إلى مخطط طائفي وعرقي، هو دا اللي بيحصل.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب أشكرك.

مصطفى بكري: الإدارة الأميركية تنفذ مخطط إسرائيل، ليه الكويت تدخل طرف في الموضوع ده؟ إحنا عايزين مش عايزين لا أميركا ولا..

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك.. طيب الكويت أصبحت.. طيب الكويت.. طيب ماشي الكويت أصبحت ضلعاً في المخطط الصهيوني الأميركي سأعطي المجال للسيد كي يرد عليه، لكن الكثير من المكالمات تنتظر، إبراهيم السلوم العراق، تفضل يا سيدي.

إبراهيم السلوم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

إبراهيم السلوم: وأحيي الأخ الأستاذ فيصل والأستاذ مصطفى بكري من أرض الكنانة، أقول أن رسالة وخطاب السيد الرئيس القائد صدام حسين كان لها وقعاً كبير ولكن الإخوة في الكويت لم يستثمروا هذا، دائماً المغلوب على أمره تكون حجته واهنة والشمس لا تغطى بغربال، المبادرة من العراق.. مبادرات كثيرة وكبيرة أخ فيصل، وأشار السيد الأستاذ مصطفى بكري إلى الكثير من الأمور التي أغنى الجمهور بحقائق ثابتة وبليغة وباعتباره مطلع ومتفهم ليس كما يتهمه الأخ.. الأخ..

د. فيصل القاسم: السيد جاسم الصقر، نعم.

إبراهيم السلوم: نسيت الاسم معذرة، لكن الذي أريد أن أقوله بماذا يفسر السيد الصقر الغارات اليومية على العراق وقتل الأطفال ومع ذلك وأقول أننا نحن.. أننا نتعرض إلى يومياً إلى قصف وهذا لا.. لا يفسر.. لا يفسر عدوان، ورسالة ومبادرة تفسر بكثير من الاتهامات! السلطة في الكويت ينبغي أن.. أن تأخذ بهذا.. بهذه الجدية، أن تطلع من إطار المغرور الأميركي والمغرور دائماً يعتقد أن الشمس لا تشرق إلا من أجله، الاحتلال والاستعمار الأميركي واضح لا لبس فيه، لماذا أسرى الكويت قائمة دائماً والمفقودين العراقيين لا حديث عليهم؟ الأسرى هم مفقودين بالأساس ودعا وبادر السيد الرئيس أكثر من مرة ومن خلال السيد الأمين العام للجامعة العربية، ولكن الاتهامات مستمرة من الكويت، أكثر من مبادرة، وأكثر من مبادرة ولكن الجانب الكويتي متغطرس، أن الشمس لا تُغطى -أؤكد- بغربال، وعليهم أن يستغلوا هذه الحالة ويطوروا الحال لما هو يحقق الفائدة للبلدين وللأمة ويجنب الاحتلال الأميركي المرتقب الذي يراهن عليه ولكن سيخسئون بالتأكيد. شكراً أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: أشكرك، منك الكويت السيد مبارك الخرينيج (عضو مجلس الأمة) تفضل يا سيدي.

مبارك الخرينيج: بسم الله الرحمن الرحيم، الأخ فيصل أولاً السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام يا سيدي، تفضل.

مبارك الخرينيج: والسلام لله على الجميع وليس فقط السلام لفيصل وبكري.

د. فيصل القاسم: طيب.

مبارك الخرينيج: أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

مبارك الخرينيج: أولاً أود أن أفند بعض الادعاءات وأبدأ بقوله صلى الله عليه وسلم رسولنا الكريم محمد بن عبد الله.

د. فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام.

مبارك الخرينيج: "آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان" أخ فيصل، الخطاب الذي ألقاه صدام حسين خطاب أسماه اعتذار وكان من المفروض أن يعتذر إلى الشرعية الكويتية المتمثلة بحضرة صاحب السمو، أمير البلاد وسمو العهد الأمير، لأن هذه الشرعية هي جزء من هذا الشعب، والشعب هي جزء من هذه الشرعية والدليل على ذلك -أخ فيصل- المؤتمر الشعبي الذي عُقد في جدة وجسَّد هذا التلاحم بين هذه الشرعية.. بين الشعب وبين هذه الأسرة أسرة آل صباح، أخ فيصل أنا لن أتكلم عن المحاور إنه لم يتطرق إلى قضية الأسرى وتطرق إلى التحريض على قتل الأميركان، ولكن أنا إذا سمحت لي 3 دقايق.. أبغي أوجه بعض الأسئلة إلى الأخ مصطفى بكري، كما قال: سبحانه وتعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ المُؤْمِنِينَ) ما رأي الأخ مصطفى بكري بالوعد الذي أعطاه الرئيس صدام حسين إلى فخامة الرئيس محمد حسني مبارك بعدم الاعتداء على الكويت وخان الوعد، خان من؟ خان زعيم أكبر دولة عربية.

السؤال الثاني: ما رأي الأخ مصطفى بكري بالاتفاقية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس سيد الخرينيج بما إنه الطرف العراقي غير موجود، هذا على لسان كبار المسؤولين العراقيين لم يحدث أبداً، وبإمكانك أن تسأل من الرئيس ونازل يقولون هذا الكلام لم يحدث ونحن فهمنا وجهة النظر هذه، طيب.

مبارك الخرينيج: طيب ماشي ماشي خليني.. ماشي أنا عندي بعض النقاط حتى لا.. لا يدركنا الوقت، ما.. ما رأي.. طبعاً هذا كان المفروض يجاوبني عليه الأخ مصطفى، ما رأي الأخ مصطفى بالاتفاقية التي وقعها صدام حسين مع إيران سميت اتفاقية الجزائر وشط العرب ثم قام ومزقها الرئيس صدام حسين ثم عاد مرة أخرى ووافق عليها بعد أن احتل الكويت؟

ما رأي الأخ مصطفى بكري عندما أنكر وجود أسرى إيرانيين وبعد أن احتل الكويت بأسبوع أفرج عن أول دفعة 5 آلاف أسير إيراني؟

ما رأي الأخ مصطفى بكري بتوابيت الإخوة المصريين الذي أرسلهم صدام حسين؟ وهل دماء المصريين ذهبت برداً وسلاماً؟

ما رأي الأخ مصطفى بكري بهدر حقوق العمال الإخوة المصريين ولم يأخذوا حقوقهم، وهل هذا يعتبر مكافأة للشعب المصري عندما قام أثناء حربه مع إيران؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب بس سيد الخرينيج.. سيد الخرينيج.. سيد الخرينيج.

مبارك الخرينيج: لحظة.. لحظة لو سمحت، لحظة لحظة.

د. فيصل القاسم: بما أن الطرف العراقي غير موجود أيضاً.

مبارك الخرينيج: ما ذنب.. يا أخي الكريم، إذا.. إذا كان الطرف العراقي يا أخي.. يا أخي يا دكتور.. يا دكتور.

د. فيصل القاسم: أنت تعلم أن العراق في فترة من الفترات كان يستضيف أكثر من 6 ملايين مصري يعيشون من خيرات العراق، يعني كمان حرام نأتي الآن بسبب الغضب والعنف وإلى ما هنالك ونطمس كل.. كل خدمات العراق للوطن العربي، يا أخي العراق وصلت خيرات العراق إلى موريتانيا، لولا خيرات العراق ما كان هناك تليفزيون موريتاني، يعني لا أريد أن أدافع، بس مش بشطبة قلم ننسف كل الدنيا.

مبارك الخرينيج: يا أخي الكريم أولاً: يجب.. يجب أن يعلم الجميع ليس بين الشعب الكويتي والشعب العراقي أي خلاف نهائياً، وتعلمون أن الحكومة الكويتية قامت بإرسال مساعدات إلى الشعب العراقي في الشمال والجنوب وعندما أرادت الحكومة الكويتية بإرسال معونة إلى الشعب العراقي في الداخل وأنا كنت في قطر آنذاك وكنت على الهواء مباشرة في تجاه.. في (أخبار الجزيرة) رفض رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي هذه المساعدة، ما هو ذنب الكويت؟ أخ فيصل، أرجوك رجاءً خاص، يعني خليني أسترسل لبعض النقاط يعني الأخ مصطفى بكري ما رأيه في قيام..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: عندنا 5 دقائق لو سمحت والكثير من النقاط باختصار لو تكرمت.

مبارك الخرينيج: لحظة.. لحظة حتى نؤكد للرأي العام يا أخ فيصل، ماذا عمل هذا الرئيس، أسألك سؤال وأسأل الجميع: ما رأيك بقيام وتزعم رئيس النظام العراقي بعزل مصر من جامعة الدول العربية ونقلها لتونس.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب هذه هذا موضوعات أخرى أشكرك جزيل الشكر.

مبارك الخرينيج: لحظة.. لحظة لحظة يا فيصل لحظة.. لحظة.

د. فيصل القاسم: لا نستطيع أن نناقش كل هذه الأمور بدقائق معدودة، على كل حال أشكرك جزيل الشكر، نفس الوقت الذي أخذه الأخ من العراق، مشاركة 77 من الإنترنت عائد يوسف النيرب من فلسطين يقول: العراق يقول إنه على حق والكويت تقول إنها على حق، كان الله في عون الشعوب. تريد أن تعقب على السيد إبراهيم السلوم أول شيء تفضل.

محمد جاسم الصقر: لا أنا أريد أن أعقب على الأخ مصطفى بكري، مصطفى بكري يعني دخلنا في نفق وطلعنا من نفق آخر، ولا أعلم يعني في الحقيقة من وين جايب هذه المعلومات، لكن أنا عندي سؤال يعني يتكلم عن الوجود الأميركي في الكويت، ويتكلم عن..

د. فيصل القاسم: هذا الموضوع قلناه كي لا نعيده مرة تانية.

محمد جاسم الصقر: طيب، يعني أنا بس بأسأل سؤال واحد: لولا اجتياح العراق إلى الكويت هل كانت المنطقة ستكون كما هي الآن؟ أنا أريد أن أقول للأخ مصطفى بكري مجرد مجموعة أرقام مثبتة وليس مثل أرقامه اللي هي غير مثبتة، العراق قبل دخوله في حربه مع إيران كان لديه 37 مليار من العملة الصعبة، أكثر من الكويت والسعودية ودولة الإمارات مجتمعين، بعد خروجه من اجتياح الكويت خسائر العالم العربي المباشر والغير مباشر وهذه أرقام مثبتة في صندوق النقد.. النقد العربي هي مليار ومئة مليون دولار..

د. فيصل القاسم: طيب بس أنتم تتحملون يعني نصها أيضاً كما يقول العراقيون يعني مش..

محمد جاسم الصقر: شو نتحمل نصها إحنا.. إحنا اللي دخلنا على العراق.

د. فيصل القاسم: يعني أنتم.. أنتم.. طيب لأ أنتم لم تدخلوا على العراق لكن كنتم سبباً في.. في إشعال هذه الفتنة.

محمد جاسم الصقر: لا أخ فيصل.. أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يعني لدى العراقيين أيضاً كلام يروه.

محمد جاسم الصقر: هذا الكلام اللي يقوله العراقيين، إحنا دخلنا على العراق؟ إحنا اللي اجتحنا العراق؟ إحنا اللي سلبنا خيرات العراق؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، كويس جداً.. كويس جداً.. كويس جداً، مصطفى بكري في الوقت نفسه يعني إذا نظرت الآن إلى..

مصطفى بكري [مقاطعاً]: يعني أنا.. أنا طبعاً كان نفسي.. كان نفسي.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، طيب بس خلينا يا مصطفى بكري ناخدهم لأنه النقاط كثيرة وأرجوك الوقت يداهمنا، إذا نظرت إلى رد الفعل الخليجي العام بجميع الدول الخليجية الافتتاحيات اليوم كلها مستاءة من الخطاب العراقي والطريقة التي صيغ بها الخطاب، يعني لديك مثلاً الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الذي شن عليه العراقيون اليوم هجوماً عنيفاً قال بالحرف الواحد: إن الخطاب جاء مخيباً للآمال، لديَّ كلام لوزير الإعلام الإماراتي عبد الله بن زايد يقول: إن الخطاب أفقد القيادة العراقية البقية الباقية لأي شكل من أشكال التعاطف معها، يعني.. يعني كل الخليجيين الآن على المستوى الرسمي على الأقل وقفوا إلى جانب الكويت ولم يقبلوا بالخطاب، كيف ترد؟

مصطفى بكري: أستاذ فيصل.. أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل.

مصطفى بكري: أستاذ فيصل.. أستاذ فيصل، ما هو المطلوب من العراق؟ العراق قدم كل ما يمكن تقديمه، العراق دفع مليون و750 ألف شهيد من جراء 880 ألف طن قنابل ألقيت عليه، من جراء 300 قنبلة من اليورانيوم المنضب، 75 ألف طفل عراقي مصاب بالسرطان، العراق دُمِّر وخُرِّب، ومع ذلك ننتظر أيضاً مرة أخرى أن يتم إنهاء العراق من على الخريطة إذا كان صدام حسين قدم هذا الاعتذار وفهم بهذا الفهم الخاطئ فنحن نقول أن الولايات المتحدة الأميركية موجودة في الطريق، إذا كانوا بالفعل جادين حقيقة في فتح صفحة جديدة فليقفوا الآن إلى جانب العراق، يا إخواننا الكويت.. الكويت.. شعب الكويت الآن تستنزف ثروته، الولايات المتحدة الأميركية تقول أن تكلفة الحرب القادمة ضد العراق من 100 مليار.

د. فيصل القاسم: إلى 200.

مصطفى بكري: إلى 200 مليار، و30 مليار لروسيا و20 مليار لفرنسا مين اللي هيدفعهم؟ هتدفعهم أميركا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب يا مصطفى، يا مصطفى الوقت يداهمنا.. الوقت يداهمنا.

مصطفى بكري: استنى يا دكتور.

د. فيصل القاسم: الوقت يداهمنا والله الوقت يداهمنا.

مصطفى بكري: هتدفعهم أميركا اللي بتعاني من عجز اقتصادي الآن ومن خلل اقتصادي أفضى إلى عزل وزير الخزانة؟! مين اللي هيدفعم؟ هتدفعهم دول الخليج.

د. فيصل القاسم: والكويت خاصة.

مصطفى بكري: هتدفعهم الخزانة العربية، إذن إخواننا دول كلهم.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي ماشي.

د. فيصل القاسم: للأسف يسمحوا باستمرار المخطط.

د. فيصل القاسم: طيب بس.

مصطفى بكري: بكره العراق لو اندبح المنطقة كلها هتبقى مشتعلة، اقرأ مقال (توماس فريدمان) النهارده، توماس فريدمان اللي إحنا بنتهمه بأنه يتبني الأفكار الصيهونية، بيقول إنه إذا حدثت الحرب ضد العراق ستكون.. سيكون كل مواطن أميركي في خطر في العالم، وأنا بأقول: إن كل مواطن هيتواطأ مع أميركا سيكون في خطر من الشعب العربي، الشعب العربي مش هيسكت المرة دي وإحنا مدبوحين في فلسطين ومدبوحين في العراق، كفاية، إنه إحنا نقف وقفة رجل واحد ضد أميركا، هذا هو المطلوب.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي يا مصطفى.. يا مصطفى.. يا مصطفى أشكرك.. يا مصطفى بس دقيقة واحدة الوقت.. الوقت انتهى يا مصطفى بس دقيقة.. بس دقيقة.

طيب أريد منك جواب بسرعة لو تكرمت عندي نصف دقيقة تقريباً أريد أن البعض في واقع الأمر لام العراق لوماً كبيراً على تقديم الاعتذار للكويت قائلاً بأن الكويتيين لا يستحقون مثل هذا الاعتذار، فكلما قدمت لهم اعتذاراً زادوا طغياناً وتجبراً وطاغوتاً وإلى ما هنالك من هذا الكلام، لا تستحقون الاعتذار كيف ترد عليهم باختصار؟

محمد جاسم الصقر: والله اللي يقولون ها الكلام هم أحرار في اللي يقولونه.

د. فيصل القاسم: بس باختصار.

محمد جاسم الصقر: لكن أنا اللي أبغي أقول إن خطاب صدام أثبت بأنه لا يعتذر، نحن لدينا اتفاقيات ولدينا مواثيق دولية صادرة عن الأمم المتحدة، أعطيك أمثلة، إحنا حدودنا معترف فيها من قِبَل الأمم المتحدة.

د. فيصل القاسم: طيب.

محمد جاسم الصقر: خليني أكمل كلامي..

د. فيصل القاسم: ما فيش عندي وقت، ما فيه عندي وقت خلص. مصطفى بكري الكلمة الأخيرة لك، ماذا تريد أن تقول. مصطفى بكري.

مصطفى بكري: كلمة أخيرة.

محمد جاسم الصقر: هذا.. هذا ما فيه عدل أبداً، لسه متكلم، ما فيه عدل أبداً.

د. فيصل القاسم: لا دقيقة دقيقة الكلمة الأخيرة له.

محمد جاسم الصقر: أنت غير عادل.

د. فيصل القاسم: أنت بدأت..

محمد جاسم الصقر: أنت غير عادل.

د. فيصل القاسم: أنت بدأت.. أنت بدأت يا أخي أنت بدأت.

محمد جاسم الصقر: أنت قاعد مع مصطفى بكري ويصير انتهى.. اقعد يا مصطفى بكري.. اقعد يا مصطفى بكري ونشوف واحد غيرك يقدم البرنامج.

د. فيصل القاسم: يا سيدي مصطفى بكري.. مصطفى بكري.. يا سيدي مصطفى بكري مصطفى بكري الكلمة الأخيرة لك.

محمد جاسم الصقر: عيب عليك.. عيب عليك ما تخليني أتكلم.

د. فيصل القاسم: العيب عليك أنت.

محمد جاسم الصقر: لا عيب عليك، أنا ما خليتك تقول كلام ما.. أنت إنسان اقعد يا مصطفى بكري خلي واحد غيرك يدير.

د. فيصل القاسم: أنت.. مش أنت اللي تعلمني الإعلام.

محمد جاسم الصقر: أنا أعلمك أنت الإعلام، شو عندك على كل هذا أنت المفروض تخليني أتكلم وأعطي بعدي لمصطفى..

مصطفى بكري: كل.. كل نقطة دم.. كل نقطة دم.. كل نقطة دم هتسيل العراق..

د. فيصل القاسم: إذا لا تستطيع أن ترد.. إذا لا تستطيع أن ترد. إذا لا تستطيع.. الكلمة الأخيرة.. الكلمة الأخيرة لمصطفى بكري، مصطفى بكري الكلمة الأخيرة لك، تفضل.

مصطفى بكري: كل نقطة دم.. كل نقطة دم هتسيل من أي مواطن عراقي مش في رقبة أميركا بس، في رقبة الكويت...

محمد جاسم الصقر: من أي كهف هذا طالع الديناصور؟ من أي كهف دا طالع؟

مصطفى بكري: وفي رقبة كل إنسان هيؤيد هذا العدوان على العراق، الأمة العربية دلوقتي لازم تقف وقفة رجل واحد إما نكون أو لا نكون، والشعب العراقي لن يموت، كل الأمة هتقف مع الشعب العراقي، وأي نظام يتواطأ مع أميركا مش ممكن (....) أي شرعية...

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا عبر الأقمار الصناعية من القاهرة.

محمد جاسم الصقر: ما كنت حابب..

د. فيصل القاسم: مصطفى بكري (رئيس تحرير صحيفة الأسبوع القاهرية)، وهنا في الأستوديو الأستاذ محمد جاسم الصقر (عضو مجلس الأمة الكويتي).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.