مقدم الحلقة: فيصل القاسم
ضيوف الحلقة: كمال شاتيلا: كاتب ومحلل سياسي
رضا هلال: كاتب متخصص في الشؤون الأميركية
تاريخ الحلقة: 19/02/2002





- علامات تصدع أميركا بين الحقيقة والمبالغة
- الاقتصاد الأميركي ومقارنته بالاقتصاد العالمي
- التفكك الداخلي في الولايات المتحدة وإلى أي مدى يمكن أن يحقق
- التأثير الثقافي الأميركي وصعوبة إسقاطه

كمال شاتيلا
رضا هلال
فيصل القاسم

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

إلى أي متى ستبقى الولايات المتحدة سيدة العالم؟ هل سيكون هذا القرن قرناً أميركياً، أم أن هناك مؤشرات كثيرة على تراجع النفوذ الأميركي دولياً، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟

قد تبدو أميركا الآن وهي تضرب يميناً وشمالاً بأنها الآمر الناهي والحاكمة بأمرها، لكن –كما يرى البعض- فهذه ليست كلها دليل قوة، فوجودها العسكري في أكثر من مكانٍ قد لا يكون مضموناً تماماً، زد على ذلك أنها فشلت في تحقيق كل سياساتها الدولية في السنوات العشر الماضية، بالرغم من أنها كانت اللاعب شبه الوحيد على المسرح الدولي، فكيف لها أن تحقق كل ما تريده بعد تعاظم التكتلات الأخرى وظهور لاعبين جدد على الساحة الدولية؟

وهناك من يرى أن أميركا راحت تحفر قبرها بيدها، فسياسة الغطرسة والاستبداد ستدفع الدول الأخرى إلى إقامة محاور وفرز معارضات جديدة، وفي هذا السياق يقول المؤرخ الأميركي (بول كندي): "صحيح أن أميركا إمبراطورية لا يمكن منافستها، إلا أنها إمبراطورية بكعب أخيل".

لكن البعض الآخر يرى أن كل من يراهن على اضمحلال شأن أميركا لا يعرف كل الحقائق، فالقرن الحادي والعشرون سيظل قرناً أميركياً لأسباب كثيرة، هل أخطأت مجلة "الأيكونومست" الشهيرة مثلاً عندما رسمت كاريكاتيراً تظهر فيه يد العم سام وهي تلعب بعدد من الكرات هي الأجزاء الأوروبية والآسيوية والأفريقية والأميركية اللاتينية؟ طبعاً لا، فكل منافسي أميركا بحاجة لعقود وعقود قبل أن يتجرؤوا على المساس بعرشها، زد على ذلك أن أميركا لا تملك فقط القوة العسكرية والاقتصادية، بل القوة الثقافية أيضاً، ألم يصبح العالم من أقصاه إلى أقصاه تواقاً إلى اقتباس النموذج الأميركي في كل شيء تقريباً؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرةً على السيد كمال شاتيلا (عميد المركز الوطني للدراسات في لبنان، صاحب دراسة جديدة بعنوان "رؤية استراتيجية لملامح العقد المقبل، القرن الحادي والعشرون لن يكون أميركياً")، وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة علي رضا هلال (مساعد رئيس تحرير صحيفة الأهرام، الخبير في الشأن الأميركي وصاحب العديد من الكتابات عن القوة الأميركية).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4885999، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

علامات تصدع أميركا بين الحقيقة والمبالغة

د. فيصل القاسم: سيد كمال شاتيلا هنا في الأستوديو سؤال بسيط: يعني ألا تعتقد أن هناك الكثير من المبالغة في القول: إن القرن الحادي والعشرين لن يكون أميركياً وبأن هناك الكثير من علامات التصدع بدأت تظهر على العملاق الأميركي؟ يعني البعض يرى أنه نحن نبالغ ولا نعرف الحقائق تماماً عن.. عن هذه القوة الهائلة.

كمال شاتيلا: لا والله بنعرف كتير عن حقائق القوة الهائلة..

د. فيصل القاسم: كويس..

كمال شاتيلا: ولكن أود دكتور فيصل الأول أشكركم، لأنه برنامج مهم جداً بتتوقف على نتائجه يعني مراكز أبحاث كتير، ما إذا كان القرن فعلاً أميركي أو إنه كل ما تريده أميركا تستطيع أن تحققه أو لا تستطيع، يعني هذا سؤال من أخطر الأسئلة اليوم، لأنه بتترتب عليه نتائج..

د. فيصل القاسم: حلو..

كمال شاتيلا: يعني أنت لو أخدت حالة الحرب النفسية إنه كل ما تريده أميركا بده يصير قضاء وقدر، فهذا بيعني إنه نحنا نستسلم قبل ما يجوا يعني، وقبل ما يجي منها حداً يعني..

د. فيصل القاسم: حلو.. كويس.

كمال شاتيلا: وإذا كان النتائج تاني غير هيك بده يكون الإنسان فعلاً موضوعي في التشخيص، أنا أود أن أبدأ بالأول باستنكار ما جرى في الأبراج الأميركية، من موقع ديني، من موقع حضاري عربي، ضرب المدنيين بالشكل اللي تم فيه، صحيح ما فيه إثباتات على مسلمين بعد كمحكمة دولية مثلاً، إنما بشكل عام أنت تدين تماماً كل ما جرى بحق الأبرياء، نحنا اللي أبو.. أبو بكر الصديق إله.. إله معاهدة وإله وثيقة كيف تتعامل مع الحروب بالأسرى وبغير الأسرى، نحنا دين التعايش والتعددية، لا يمكن أن يقر بالجريمة اللي ارتُكبت..

د. فيصل القاسم: كويس.. طيب..

كمال شاتيلا: هايدي من زاوية أولى، من الناحية الثانية اللي تفضلت فيها، اللي هو السؤال: هل هناك مبالغة بأنه انقال إنه ما ممكن يكون القرن الواحد وعشرين قرن أميركي؟ نعم، وهذا مش الآن بعد أيلول، يعني أنا تقديري من 89 من يوم انهيار الاتحاد السوفيتي كان فيه قراءة –للأسف الشديد- أميركا بدها تروِّجها وتسوِّقها بكل أنحاء العالم إنه هي اللي سقَّطت الاتحاد السوفيتي، هلا أميركا لعبت دور من ناحية آسيا الإسلامية بأفغانستان للتضييق على الاتحاد السوفيتي مثل ما لعبت عن طريق بولونيا في أوروبا للتضييق مسيحياً على الاتحاد السوفيتي هذا صحيح، إنما نحنا بننسى إنه الاتحاد السوفيتي انبنت نظريته الشيوعية على العداء للقومية، والعداء للقومية مستحيل إنه ينجح في كل أنحاء العالم.

د. فيصل القاسم: صحيح..

كمال شاتيلا: بنيت نظريتها على العداء للدين، بنيت نظريتها على العداء للديمقراطية والحرية، ها تلات أسباب رئيسية هن الأسباب اللي فككوا الاتحاد السوفيتي مش فقط الولايات المتحدة الأميركية..

د. فيصل القاسم: مش القوة الأميركية..

كمال شاتيلا: هايدي القراءة الأولى، هلا بعدها لما سقط الاتحاد السوفيتي قالوا: إنه هذا ربح كامل للأميركان!! يا أخي كيف ربح كامل للأميركان؟! وين بقية العالم؟ أنت من سنة 89 إلى يومنا هذا يعني أكثر من حتى 10، 15 سنة العالم انتقل بعد سقوط الشيوعية من التوازن الأيدولوجي إلى التوازن القاري -في تقديري أنا- ها التوازن القاري سرت أنت أمام اتحاد أوروبي، هذا الوضع ما كان بالخمسينات ولا بالأربعينات، كانت أوروبا عم تتصارع بالأربعينات.

د. فيصل القاسم: حلو..

كمال شاتيلا: أنت أمام اتحاد أوروبي، إذن قارة أوروبا، أنت أمام يقظة وصحوة حضارات قديمة، زي الهند والصين، واليابان في آسيا، فأنت إذن كما إن فيه تنافس أميركي آسيوي، وفيه على الطريق –إن شاء الله- صحوة عربية إسلامية، إذن أنت أمام حالة تناقض أو تنافس قاري، مش بالضرورة هايدي إنه يكون..

د. فيصل القاسم: حلو..

كمال شاتيلا: حتماً صدام حضارات، ولكن تنافس، هون هل باستطاعة الولايات المتحدة الأميركية إذا افتراضاً ربحت أيديولجيا على الاتحاد السوفيتي أو الشيوعية، قادرة فعلاً إنها تبطح أوروبا وآسيا ومعها كل الحضارات اللي عم بتصير فيها صحوة ما بين الأصالة اللي عندها الحضارية وما بين التقدم التكنولوجي زي حالة الصين على سبيل المثال؟ فإذن أنت الآن كأميركا مش بس بعد 11 أيلول، قبل 11 أيلول برز بشكل واضح إنه الصين تتقدم بسرعة رهيبة 9.9..

د. فيصل القاسم: نمو اقتصادي..

كمال شاتيلا: يعني مثلاً النمو الصناعي وحده 203 مليار دولار احتياط فقط في حين بمقابل أميركا 3000 مليار دولار دين، طب أنت أمام إذن.. فيه زحف من صحوات قومية حضارية أخرى، هايدي ما كانت سابقاً في الخمسينات والأربعينات..

د. فيصل القاسم: حلو جداً..

كمال شاتيلا: إذن ليست أميركا وحدها على المسرح العالمي، هايدي من ناحية دولية، إذا بدك تيجي للترجمة، ندخل بالموضوع بالعشر سنين..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. الكثير من النقاط، لكن نعطي المجال للسيد رضا هلال في القاهرة كي يرد، سيد رضا هلال، لاشك أنك سمعت هذا الكلام، لست بحاجة يعني لأكرر.. اتفضل.

رضا هلال: يعني في البداية لابد من تكرار بعض البديهيات، ولا عيب من تكرارها لأننا غالباً ما ننساها، البديهية الأولى إنه من السهل شتم أميركا، من السهل انتقاد أميركا وهي تستحق النقد، ولكن من الصعب جداً فهم وتشريح أميركا في إطار الظروف الدولية الحالية.

البديهية التانية: إنه فهم أميركا في هذه اللحظة –وكما كان من قبل- مهم، أعتقد إنه أكثر أهمية الآن، وأعتقد أكثر إن العرب خسروا كثيراً لأنهم لم يفهموا أميركا جيداً، أستطيع أن أقول: لم يحاولوا فهمها، حتى هذه اللحظة يا سيدي لا يوجد مركز أبحاث متخصص في الدراسات الأميركية على امتداد الوطن العربي، لا يوجد (Think Tank) يحاول أن يقول لنا عن الثقافة الأميركية عن المجتمع الأميركي، بلاش الإدارة الأميركية.

نقطة مهمة جداً إن كل اللي اتقال عن أميركا اتكتب.. عن أميركا حتى هذه اللحظة من وجهة النظر العربية، كان دائماً إما أسير انبهار كامل أو عداء كامل، وبالتالي غابت الصورة المعرفية، إذا قفزنا من هذه البديهيات اللي كررناها إلى لب الموضوع، أنا أعتقد لابد نرجع لتسمية القرن الأميركي، القرن الأميركي يعني اتكلم عنها (أرنولد تويمبك) في كتابه "دراسة التاريخ" كلنا عارفين هذا الكتاب اللي هو من عشر أجزاء، لكن صاحب هذه المقولة الشهيرة كان (هنري لوس) اللي هو كان ناشر مجلة "تايم" ومجلة "لايف" سنة 41، من هذه اللحظة بدأ الكلام في العالم كله عن ظهور أميركا كقوة عظمى في العالم وبدأ الكلام عن القرن الأميركي، كانت فيه مؤشرات عديدة جداً خلال الأربعينات دولة في مرحلة صعود اقتصادي وعسكري وثقافي منذ تلك اللحظة، وطبعاً الطفرات تحققت، وعلى هذا الأساس تم الكلام عن قرن أميركي، يعني أميركا من سنة 1880 لحد 1940 ضاعفت الدخل القومي أربعين مرة، إن في الفترة فقط من أربعين لخمسة.. من سنة 40 لسنة 45 ضاعفت الدخل القومي مرة أخرى، إن أصبح فيها لها قوات منتشرة وموجودة في العالم كله، إنه بقى فيه نموذج ثقافي بينتشر حوالين العالم.

النقطة الثانية اللي اتكلم عنها الدكتور كمال شاتيلا اللي هو إنه استمر بالفعل الكلام عن القرن الأميركي لحد نقطة مهمة اللي هي النقطة: سقوط الاتحاد السوفيتي وانهيار الشيوعية، الكلام إنه أميركا ماكانش لها دخل، أميركا كان لها دخل وعلينا لحد.. مبدئياً إن إحنا نتكلم بشكل أساسي عن القوانين الأساسية اللي اتحدث بيها مؤرخين عن مسألة صعود وانحطاط القوى الكبرى، عندنا ابن خلدون اتكلم إزاي قوة بتصعد أو إمبراطورية بتصعد، وبعدين تنهار أو تنحط اتكلم قانون العصبية، عندنا مثلاً إنه الـ (بول كندي) –وذكر اسمه- إنه عنده قانون مهم، "حينما تعجز القدرة الاقتصادية لأي إمبراطورية عن تحمل تبعاتها العسكرية فبالتالي بتسقط صرعى لهذا العبء العسكري" هذا ما حدث تحديداً في الاتحاد السوفيتي إلى جانب عوامل كثيرة جداً منها اللي تحدث عنه الأستاذ كمال شاتيلا، ومنها حتى النموذج نفسه ومثالبه.

النقطة هنا أنا من وجهة نظري أن القرن الأميركي لم ينته بعد، إذا حددنا نقطة زمنية، وهي التي قال بها (هنري لوس) سنة 1941 عن القرن الأميركي، القرن الأميركي مازال مستمراً، إذا كنا تكلمنا عن ليه هو بقى القرن.. بقى قرن أميركي؟ المؤشرات الحالية بتقول الكثير فيما يتعلق بقوة أميركا نفسها وفيما يتعلق بالآخرين، يعني أما بنتكلم عن القدرة الاقتصادية الأميركية، يعني هو ذكرت الصين، الصين لحد هذه اللحظة الناتج المحلي الإجمالي للصين يساوي مليار دولار.. تريليون دولار –آسف- في حين أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الأميركية 10 تريليون دولار، وعليك أن تقارن إنه فيه 300 مليون نسمة أو تحديداً 270 مليون نسمة همَّ الأميركيين بينتجوا سنوياً 10 تريليون دولار، وللسادة المشاهدين التريليون هو ألف مليار دولار.. ألف بليون دولار، الصين..

د. فيصل القاسم: ألف مليار..

رضا هلال: الناتج القومي للصين، حتى هذه اللحظة ما يزال عُشر الناتج القومي للولايات المتحدة الأميركية، هذا كلام مُجمل وسأعود لتفاصيل فيما بعد فيما يتعلق بمقارنة القوى الاقتصادية وغيرها، لكن فيه نقطة أخرى إنه حتى هذه اللحظة الصين دولة متخلفة، أو بشكل أكثر تأدُّباً هي دولة نامية، هي دولة في محاولة طفرة نمو في هذه اللحظة، لكن لا يمكن القول ولا الصينيين بيقولوا إن همَّ دولة متقدمة أو دولة صناعية، في حين إن الولايات المتحدة الأميركية دولة ما بعد الصناعية، يعني إذا نظرنا –على سبيل المثال- إنه مثلاً الزراعة في الاقتصاد الأميركي لا تمثل سوى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل بقطاع الزراعة الأميركي فقط 2.7% من السكان عندنا الـ 27% بيعملوا في الصناعة التقليدية لكن المهم فيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي إن 70% في القطاع التالت، القطاع التالت اللي هو يتعلق بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والترفيه، يعني هنا دي نقطة مهمة، ومن هنا الهيمنة الأميركية على العالم ليست مجرد هيمنة عسكرية واقتصادية، ولكنها هيمنة ثقافية، هيمنة ثقافية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب سيد رضا هلال سنأتي لاشك.. سنأتي على هذا الموضوع، لأنه فعلاً هذه نقطة مهمة جداً، لكن أريد السيد.. من السيد شاتيلا أن يرد على هذا الكلام، إنه.. يعني الكلام عن نهوض الحضارة الصينية أو القوة الصينية -سمها ما شئت- يعني هذا تدحضه الإحصائيات والأرقام وخاصة الاقتصادية منها.

كمال شاتيلا: والله لا تدحضه، بالعكس تؤكده، لأنه اليوم مثلاً بالصين، بأميركا بالأول فيه عندك ديون أميركا من يوم الحرب البادئة 3000 مليار دولار، عندك 106 مليار دولار الآن العجز الموازنة الأميركية بالـ 2002، والخبرا بيقولوا هتستمر لآخر عهد (بوش) 106 مليار دولار، عندك الخسائر اللي إجت 2 تريليون دولار بعد ضربة 11 أيلول، قطاع السياحة بالأرض، فلوريدا وحدها 20 مليار دولار بالسنة تصور اضربهم باتنين وخمسين ولاية خسارة سنوية بالسياحة، رؤوس الأموال اللي مفروض كانت تيجي والرأس مال جبان مثل ما بتعرف.

د. فيصل القاسم: صحيح.

كمال شاتيلا: فما راح تيجي، ورؤوس أموال موجودة بدأت تنسحب من.. في 8 مليار دولار، كانت بدك أنت الحياة انسحبت من خلال.. بأربعة أشهر أموال عربية الأرجح سعودية يمكن، من أفراد حتى..

د. فيصل القاسم: هناك من يتحدث عن 26 مليار دولار عربي عادت من الولايات المتحدة، والرقم لا نعرفه إذا كان صحيحاً أو لا.

كمال شاتيلا: فبعدين نحنا مش عم بنقول الآن إنه مش الصين الآن يعني في المدى القصير والله راح تنافس الولايات المتحدة، نحنا عم نحكي في المدى القصير، قادرة أميركا تضرب وتتحرك في المدى القصير، يعني سنة.. سنتين..

د. فيصل القاسم: المدى قصير..

كمال شاتيلا: نحنا عم نحكي في المدى المتوسط والبعيد لا يمكن، لأنك أنت أمام قوة يا أخي بالنسبة للصين ومحيط الصين المقدرة اللي عندها الصناعية 9.9 نسبة النمو الصناعي وحده، في حين بالولايات المتحدة الأميركية ما فيها شيء، فيه كساد، في ركود، فيه توقع لمزيد من الآثار الاقتصادية الصعبة بالصين.

الناحية التانية: إنه عم بيقول الأستاذ رضا: بدنا نفهم أميركا، ما أميركا اللي بدها تفهمنا، نحنا ما راميين حالنا على أميركا، ما رايحين نهيمن على أميركا، أميركا كدولة كبرى معنية بالسلم العالمي، معنية بتكوين عصبة الأمم، الأمم المتحدة، وهي عم لحالها حريصة على السلام العالمي، هي بدها.. هي بدها توجد الطريقة المناسبة لتتفاهم مع الشعوب، نحنا منا ضد الولايات المتحدة الأميركية، والله لأنه الولايات المتحدة الأميركية ديمقراطية، (ناعوم تشومسكي) بيقول: "هايدي أكبر كذبة إنه العرب يُقال ضد أميركا، لأن ديمقراطية وتابعة حقوق إنسان وفردية"، وهو عامل إحصاء (ناعوم تشومسكي) المفكر الأميركي..

د. فيصل القاسم: طبعاً معروف..

كمال شاتيلا: إنه لأ، كتار من العرب.. من الرأي العام العربي ما بيحبوا الأميركان لأنه مع نظم استبدادية عربية وضد التحولات الديمقراطية في المنطقة فنحنا مش من ها الزاوية إن إحنا ضد أميركا، نحنا أميركا، لأنه مع إسرائيل وتريد الهيمنة عبر العولمة بمضمون استعماري.

د. فيصل القاسم: طيب، كي نبقى في موضوع القوة الأميركية، آه.. يعني هناك الكثير من النقاط التي ذكرها يعني، تريد أن.. أن تعقب، أم أعطي المجال للسيد رضا..

كمال شاتيلا: نعم.. نعم.. نعم..

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.

كمال شاتيلا: هلا نحنا بدنا نقول: إنه يا سيدي خلال العشر سنين الماضية لما كانت الولايات المتحدة الأميركية ولازالت بعد سقوط الاتحاد السوفيتي هي وحدها في الميدان، سقط الاتحاد السوفيتي شو استطاعت تعمل بالعشر سنين اللي مضيت من تسعين إلى يومنا هذا؟

د. فيصل القاسم: حلو جداً.. أيوه.

كمال شاتيلا: يعني اليوم نظام مثل نظام (فيدل كاسترو) على مرمى حجر من (فلوريدا) ما استطاعت الولايات المتحدة الأميركية تشيل (كاسترو) وتغير نظامه وهو يعد منها على مرمى حجر.

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو..

كمال شاتيلا: ما استطاعت تبقى بالصومال بعد مقتل عشرين جندي، ما استطاعت الولايات المتحدة الاميركية تفرض علينا الشرق أوسطية نحنا، وكلنا في الويل نظم وحتى شعب، يعني نحنا من سنة الـ 90 إلى يومنا هذا انعمل (مدريد) وأرادت الولايات المتحدة الأميركية إنها تصفي قضية فلسطين، نجحت في إنها تعمل (وادي عربة)، نجحت في إنها تعمل (أوسلو)، نجحت في إنها تعمل (متعددة الأطراف) و(التعاون الإقليمي)، نجحت في إضعاف العمل العربي المشترك وجامعة الدول العربية، نجحت فيهم هون، لكن خلال العشر سنين لما بدك تيجي تقيِّم إنه أميركا اللي كانت قادرة تفعل الشيء اللي بدها إياه كله سوا ما فيه منافس في الساحة، والعرب ما معهم حداً، حتى التسليح الأوروبي ما عم يعطيك، والصيني صناعته التسليحية محدودة، أنت في هذه الحالة هل استطاعت الولايات المتحدة الأميركية أنها هي تعمل مشروع الشرق أوسطية في المنطقة؟ فشلت، فشلت أميركا أيضاً في إنها تقسم السودان، فشلت تقسم العراق، نحنا كنا في حالة بالويل...

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. سأعود الكثير سيد شاتيلا الكثير من النقاط.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد شاتيلا كنت تتحدث عن الإخفاقات الأميركية في عشر سنوات الماضية بالضبط.

كمال شاتيلا: في المنطقة العربية خصوصاً، يعني أنا بدي أذكر (وليم كوان) رئيس معهد (بروكن) القريب جداً من البيت الأبيض كتب كتابه بالتسعين إنه الخليج ما عاد له علاقة نهائياً بقضايا المشرق وقضية فلسطين، وصار يهتم بحاله وهيسكر لحاله على أثر الغزو العراقي للكويت وما نتج عنه من آثار، المغرب إنه منصرف لشؤونه والجزائر فيها تطرف، سوريا ولبنان معزولين لوحدهم، ومصر مطبعة مع إسرائيل وفيه كامب ديفيد، توقع.. توقع (وليم كوان) وكافة الكتابات التي إنه المنطقة العربية دخلت حالة انعدام الوزن (...)، يعني شو ما بتشرع فيها ما بتستطيع إنها تنجح، محاربة العروبة والإسلام كرابط (...)، وتقديس الإقليميات القطرية لحتى تتأبد محل أي رابط عربي شبه وحدة مصير بالمنطقة، وصار فيه لاحظتك إنه إنعاش قطريات بشكل واسع جداً، هاداك يحكي فرعوني، والتاني يحكي آشوري، والتالت يحكي فينيقي إلى آخره، تقديس هذه ورفع أسوارها بعيداً عن أي رابط قومي أو وحدة مصير في المنطقة، صار نفس الوقت تشجيع واسع للشرق أوسطية، يعني بتلاحظ كيف إضعاف للعمل العربي المشترك وتشجيع التعاون الإقليمي مثل متعددة الأطراف وقضايا التطبيع، ونجحوا بالفعل الأميركان إنه يخلوا أربع، خمس دول عربية تفتح تطبيع ولو كان بمستوى محدد، إنما هايدا خلال فترة أديش بعد العشر سنين تماماً، شو النتائج اللي طلعوا منها والمنطقة جثة هامدة، لا أنظمة عم بتقاوم ولا شعوب عم بتقاوم بالشكل اللي هي متوقعة مثل ما كانت يعني قياساً على الخمسينات والستينات؟ بالنتيجة قامت انتفاضة فلسطينية هزت المنطقة من المحيط للخليج، نزل مليون ونصف إنسان في المغرب لتوصل لليمن، لمظاهرة نساء في السعودية، لحالة سوريا ولبنان، للمقاومة اللي استطاعت أنها تحرر جنوب لبنان رغم إنه أميركا عم بتدعم إسرائيل، وبدها ضرب المقاومة وبدها تمنعها من التحرير، كل هذا اللي صار بختام العشر سنوات فشل كامل للسياسة الأميركية في المنطقة.

د. فيصل القاسم: أو للهيمنة الأميركية..

كمال شاتيلا: لأنه يا سيدي ها الخليج هذا ظل عم يتعاطى بشؤون المشرق، وأغلبه ما بيطبع مع إسرائيل، وتصريحات عبد الله وغير عبد الله يعني سمو الأمير بها المسائل واضحة، واللجان اللي قامت في الكويت ضد التطبيع واضحة هلا، مش بس هيك، مصر المقرر إنه هي تفتح العلاقات مع إسرائيل وتشجع بقية العرب، قامت فيها حركة لتقاطع البضائع الأميركية، مش بس الإسرائيلية فبنلاحظ هون فجأة انتفضت القومية العربية من جديد على أثر الانتفاضة الفلسطينية، وكل ما قيل عن تصفية القضية عبر أوسلو ووادي عربة توقف وهايدا أنت لسه لا فيه حاجة قومية عربية ولا فيه عبد الناصر ولا فيه كل ها المسائل اللي كانت بالستينات.

د. فيصل القاسم: يعني.. يعني نفهم من هذا الكلام إنه كل هذه المؤشرات تدل على فشل الهيمنة الأميركية..

كمال شاتيلا: فشل ذريع، أميركا في المنطقة..

د. فيصل القاسم: للهيمنة الأميركية، طيب ممتاز جداً، سيد..

كمال شاتيلا: رغم الحد الأدنى القليل من التضامن.

الاقتصاد الأميركي ومقارنته بالاقتصاد العالمي

د. فيصل القاسم: كويس جداً، سنأتي على الكثير منها، سيد رضا هلال هناك الكثير من النقاط في واقع الأمر وأريد حضرتك أن ترد عليها، إنه يعني إذا عدنا إلى موضوع الصين، وسنأتي على ما قاله السيد شاتيلا قبل قليل، إنه هناك أرقام في واقع الأمر، تدل على أن الاقتصاد الصيني بدأ ينافس بشكل قوي، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حالة الكساد أميركياً، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أيضاً الخسائر الأميركية التي مُنيت بها على مدى الأعوام الماضية وبعد 11 سبتمبر بالتحديد، نبدأ بذلك ونأتي على الإخفاقات الأميركية التي تحدث عنها سيد شاتيلا، تفضل.

رضا هلال: أنا لأ أريد أن نقع فيما يسمى (Wishful Tinking) يعني أنا واحد من الناس لو كان سقوط وانهيار الولايات المتحدة الأميركية مصلحة مصرية..

د. فيصل القاسم: قصدك (Wishful Tinking) سيد رضا هلال لنفسرها للمشاهدين يعني..

رضا هلال: التفكير مأمول، التفكير المأمول يعني نأمل شيء ونصدقه..

د. فيصل القاسم: صح.

رضا هلال: على.. يعني على عكس اللي حاصل على الأرض يعني ودي طريقة في التفكير يعني دفعنا تمنها كتير، يعني إحنا ما نفهمش المتغيرات الاستراتيجية كما هي على الأرض ونصدق ما نأمله، وبالتالي وبأقول إنه.. إنه أخشى إن إحنا نوقع في التفكير المأمول ده، وبقول أنا: إذا كان سقوط أميركا أو تفكيكها وأنا ليَّه كتاب اسمه "تفكيك أميركا" على فكرة إنه إذا كان ده في مصلحة مصر أو في مصلحة العرب أنا لم أذرف دمعة ساعتها يعني أمثلة للتفكير المأمول تضخيم خساير أميركا بعد 11 سبتمبر، كل الإحصاءات الدقيقة اللي خرجت حتى من المصادر الأميركية نفسها دلوقتي إن الخسائر 600 مليار دولار في 3 سنوات يعني 2001و 2002و 2003 دول بالنسبة.. في الاقتصاد الأميركي في 3 سنوات الناتج المحلي له 30 ترليون دولار، يعني بمعنى إن الخسارة حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي، يعني عشان بس نشوف، بالنسبة للصين أيضاً في فكرة (Wishful Tinking) يعني أنا قادم من الصين منذ حوالي عشرة أيام قابلت الرئيس الصيني، قابلت المسؤولين الصينيين لا يتحدثون عن أنفسهم كما نتحدث نحن العرب عنهم، الصينيون يقولون أنهم دولة نامية، الصينيون يقولون أنهم في سنة 2030 هتوصل الصين لمستوى الدخل الفردي في الدول متوسطة الدخل، وإن هم هيوصلوا لمتوسط الدخل الفردي في الدول الصناعية المتقدمة في سنة 2050، النهارده الصين إحنا بنتكلم، آه فيه مناطق فيها متوسط دخل الفرد عالي زي (شنغهاي) لكن ما يسمونه main land الوطني.. الأساسي هو عبارة مازال عن فلاحين، يعني أنا قارنت قبل كده وقلت إن في الولايات المتحدة الأميركية لأن هي دولة ما بعد الصناعية، فالقطاع الزراعي لا يمثل سوى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، العاملين في الزراعة الأميركية فقط حوالي 2.7% من العمال الأميركيين، ومع ذلك إنه 75% من صادرات الذرة أميركية، أميركا بتصدر 96% من صادرات الصويا، 30% من القمح، 30% من القطن.. يعني هنا الكلام عن الصين كلام.. براني، كلام الصينيين ما بيقولهوش، الرئيس الصيني بيتحدث إن هم يريدون أن يكونوا جزءاً من العولمة ويريدون أن يكونوا مشاركين في العولمة، وإحنا هنا بنتكلم إن هم ضد العولمة مش صحيح، هما يعني قعدوا 15 سنة عشان ينضموا لمنظمة التجارة العالمية وهينضموا في ديسمبر المقبل، الكلام عن إنه الصين بتناوئ الولايات المتحدة الأميركية، في نفس اليوم الذي قابلت فيه الرئيس الصيني كان C.I.A زرعت 17 (bug) للتنصص على طائرة الرئيس..

د. فيصل القاسم: جهاز تجسس، نعم..

رضا هلال: على طائرة الرئيس، ومع ذلك الرئيس لم يثير ضجة ولم يثير الصينيين لأن فيه مصالح مع الأميركيين، ما هي المصالح مع الأميركيين؟! إنه الصين دخلها في العام الماضي فقط حوالي 70 مليار دولار استثمارات أجنبية، الصينيين ناس عمليين جداً، وكما قلت مرراً إنه إذا كان الأميركي في جانب برجماتي وجانب مثالي، الصيني برجماتي على طول الخط، هم يريدون من الغرب، يريدون من الولايات المتحدة الأميركية استثمارات أجنبية وتكنولوجيا من أجل تحديث بلدهم، من أجل الانتقال من دولة نامية إلى دولة متقدمة، ومع ذلك إنه في مضايقات أميركية والصينيين يستوعبونها، ضربت مثالاً بطائرة الرئيس، كان فيه مثال من عدة شهور طائرة التجسس الأميركية في داخل الصين فيما يتعلق بموقف أميركا من تايوان، الأكثر من ذلك دعني أقول لك أن أي دولة في العالم قالت للأميركان إن عندها جماعة إسلامية مرتبطة بالقاعدة وبن لادن الأميركان صدقوهم وسابوهم يصفوهم إلا الصين، في مقاطعة (شينج يانج) الصينيين قالوا للأميركيين إنه الإسلاميين في هذه المنطقة على علاقة بالقاعدة وبن لادن الأميركيين قالوا لهم: لأ، دول مقاتلين من أجل الحرية، دول عايزين الاستقلال، دول عايزين حكم ذاتي، وماكانش عندك حق إن انتو تدخلوا تصفوهم وهكذا، ومع ذلك إن الصينيين بيبتلعوا كل ذلك، الصينيين شايفين الولايات المتحدة التفت و.. إلى الحليف التقليدي للصين وهو باكستان، التفت إلى العدو التقليدي للصين وهو الهند.. واليابان بتنشر قوات عسكرية ومع ذلك فإن الصينيين لا يقولون ما نقوله في المنطقة عن الصينيين، نحن نضخم الأشياء وأعتقد أن هذا ليس في مصلحتنا على الإطلاق مسألة إنه الولايات المتحدة فشلت لابد نفهم الظرف الموجود في الولايات المتحدة الأميركية حالياً، وأعتقد إنه كان مفيد أو مازال مفيد قراءة كتاب (هنري كسينجر) هل نحتاج إلى السياسة الخارجية فعلاً؟ إن الولايات المتحدة الأميركية في اللحظة اللي بقت فيها القوة العظمى الوحيدة في العالم لاعتبارات أتفق في كتير مع الدكتور كمال شاتيلا فيها وهي اعتبارات أخرى افتقدت بالفعل استراتيجية كونية، أميركا في هذه اللحظة هي مرحلة الإمبراطورية المترددة، هي لديها القدرة قدرة أي إمبراطورية سابقة، يعني وأقدر من الإمبراطورية البريطانية على سبيل المثال، إذا كان قيل إن الإمبراطورية البريطانية كانت.. إمبراطورية لا يغرب عنها الشمس، الإمبراطورية الأميركية حالياً لا تغرب عنها الشمس، الإمبراطورية الأميركية مش بس موجودة بقوات في كل مكان في العالم دي موجودة في كل.. داخل كل بيت، واللي أنا اتكلمت عنه قبل كده ما يسمى بالهيمنة الثقافية، ولكن الولايات المتحدة في هذه اللحظة إمبراطورية مترددة ليه؟ لأن هي خايفة من عبء الإمبراطورية إن ده تكلفة اقتصادية باهظة، وإن ده ممكن يكون بداية انهيار بالفعل وسقوط الولايات المتحدة الأميركية.

أعود للنقطة الثالثة إنه أميركا فشلت في الشرق الأوسط، أنا لا أتفق من أي باب مع الدكتور كمال شاتيلا في أن أميركا فشلت في الشرق الأوسط، لا توجد منطقة في العالم أكثر خضوعاً وأكثر ذلاً لأميركا من منطقة الشرق الأوسط، أو الشرق الأوسط العربي.. كما يسمون.. يفعلون ما يشاءون في المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج، لهم قوات موجودة، يدعموننا اقتصادياً وبناخد منهم سلاح وبناخد منهم قمح وبناخد منهم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس.. بس سيد رضا هلال.. سيد رضا هلال هذا الكلام صحيح لكن السيد شاتيلا قال يعني لم.. لم ينفي السيد شاتيلا بأي حال من الأحوال بإن المنطقة العربية منطقة خاضعة تماماً وجثة هامدة، يعني قال الرجل هذا الكلام، لكن بالرغم من ذلك لم تستطع أميركا أن تفرض أجندتها لا السياسية ولا الاقتصادية ولا العسكرية على المنطقة العربية، هو لا يختلف معك، لكن يقول: إنها حتى في هذا الوضع العربي المزري.. الراهن لم تنجح هذا هو كلامه.

رضا هلال: ما هو أنا.. أنا اختلف معه إذا أخذنا على محمل الجد تصريح وزير خارجية قطر وتصريح الأمير عبد الله (ولي عهد السعودية)، وزير خارجية قطر بيقول علينا أن نستجدي الأميركيين.. الأمير عبد الله بيتكلم عن تطبيع كامل مقابل انسحاب كامل، ودي الصيغة اللي كانت ماشية في المنطقة من بعد كامب ديفيد الأولى، المسألة إنه الزمن في غير مصلحة العرب، ودائماً إن العرب بيطالبوا بما يرفضونه من قبل، يعني أنا أعتقد إنه كلام وزير خارجية قطر لو كان قيل في.. في فترة سابقة لكان من الأنسب، لكن إنه.. إن إحنا نتكلم النهارده ونتطالب بما رفضناه من قبل من عقد مثلاً كامل ده معناه إن إحنا.. إن الولايات المتحدة الأميركية ناجحة وإن إحنا بنتباكى على.. وهو أيه مضمون الشرق أوسطية؟ ما هو مضمون الشرق أوسطية كان إنه انسحاب مقابل تطبيع كامل ده مضمون، إن في علاقات كاملة ما بين العرب وإسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة، مش هو ده كان الشرق الأوسط الجديد؟ الآن نطالب بالشرق الأوسط الجديد بعد أن أتى شارون.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب.. طيب سيد شاتيلا سأعطيك المجال كي تجيب، لكن لدي الكثير من المشاركات، عبد الله العربي من السعودية تفضل يا سيدي، طيب.. طيب يبدو ليس معنا السيد العربي، السيد طالب نصر الله لبنان، تفضل يا سيدي.

طالب نصر الله: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

طالب نصر الله: أخي إنه لمن المستغرب أن يجري الحديث عن حضارات أو تحدي لأميركا أو أن أميركا على وشك.. وأن أميركا على وشك تفكك بسبب حضارات أو سياسات مثل الهندوسية والصينية، وكذلك الحديث عن انبعاث الجثة الهامدة وهي القومية، وقد شاهدناها في الأحداث الأخيرة المثيرة في الانتفاضة وأفغانستان، التحدي الكبير القادم هو تحدي الحضارة الإسلامية التي هي طريقة متميزة في العيش لأكثر من مليار مسلم أزمتهم الحالية أنهم شعوب وطاقات لا يجمعهم رابط وهم.. وهو دولة مثل دولة الخلافة القادمة بإذن الله وشكراً.

د. فيصل القاسم: طيب يعطيك..، طيب السيد محمد هاشم قطر، تفضل يا سيدي.

محمد هاشم: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا..

محمد هاشم: أهلاً يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

محمد هاشم: في الحقيقة أنا ممكن أبشر عن طريقكم كل الأمة العربية وأبشر العالم أجمع بسقوط الولايات المتحدة الأميركية لعدة أسباب، دعني أورد لك بعض الأسباب.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

محمد هاشم: سيناريو سقوط الولايات المتحدة سيختلف كثيراً عن سيناريوهات سقوط الاتحاد السوفيتي، الاتحاد السوفيتي كان عنده كوادر شيوعية تحمي النظام، كان الشعب السوفيتي نفسه يحمل قيم وأفكار نفس السلطة السياسية الموجودة، لكن الآن الولايات المتحدة ليس لديها كوادر تحمي هذه الأفكار، مجرد الكارتيلات والاحتكارات وبيوت صناعة القرارات السياسية فقط هي التي تصنع القرار السياسي في الولايات المتحدة، هذا شيء، وبعدين التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الأميركية والقوة الرجعية، أكثر قوى التخلف والرجعية في العالم وهي القوة الصهيونية المتشبعة.. بالروح التوارتية، وهذا الفكر الجامد المتخلف شديد التخلف ارتباطها بها بتؤدي بالضرورة عند سقوط.. سقوطهم –إن شاء الله- بيكون مع بعض، قد يكون هذا.. في هذا بعض التبسيط، ولكن أنا لا أقصد به التبسيط ولكنها ستسقط بليل وستسقط بسرعة أكثر مما سقط الاتحاد السوفيتي اللي كان له حُماته، وشكراً يا أخ فيصل، وشكراً للحضور الكريم.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي، يعطيك العافية، سيد شاتيلا سمعت الكلام، يعني إذا عدنا إلى كلام السيد رضا هلال في القاهرة تحدث عما اسماه الـWishful Thinking وأنت تعرف يعني ماذا يقصد يعني إن إحنا دائماً بنفكر بنوع من الوهم ونتأمل يعني شغلات غير موجودة على أرض الواقع، والرجل تحدث عن يعني عودته للتو من الصين ومما شاهده بأم عينه في الصين، يعني يقول: إنه الصينيين أنفسهم لا يتحدثون بهذا التفاؤل الذي تتحدث به حضرتك عن.. عن هذه القوة الصينية الناهضة وعن إمكانية تحديها للولايات المتحدة، نبدأ بهذه النقطة ونأتي على البقية.

كمال شاتيلا: النقطة هايدي أساسها نحنا قلنا إنه الولايات المتحدة الأميركية ليست وحدها في الميدان، لم نقل إن الصين الآن تساوي طاقات وقدرات الولايات المتحدة ما بده يتحمل الكلام أكتر ما هو، الصين مرشحة أن تصبح قوة عظمى في آسيا إلى جانب الهند، إلى جانب اليابان، القارة الآسيوية عموماً في حالة صحوة حضارية قومية تربط بين الأصالة والمعاصرة والتكنولوجيا المتقدمة، خلال 10، 15 سنة بدها تسير بمستوى أميركا وأهم من أميركا، وليش عم بنركز وحده على الصين، الاتحاد الأوروبي، المقصود أن الولايات المتحدة الأميركية ليست اللاعب الوحيد في القرن الواحد والعشرين، من الآن إلى أربع.. خمس سنوات ممكن، هذا فضل عن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مدى قصير جداً.

كمال شاتيلاً: مدى قصير، أما يا أخي مش بس نركز على الصين، فيه الصين، فيه الاتحاد الأوروبي، فيه النهوض الآسيوي، يعني فيه صحوات قومية تانية غير الولايات المتحدة الأميركية إنه لوحدها هي بالساحة، الشغلة الثانية: طيب يا أخي أنت لما بتاخد المؤرخ (بول كندي).. (بول كندي) بيقول لك بكتابه "نهوض وسقوط الإمبراطوريات" إنه ها الانفلاش الأميركي في أنحاء العالم ما راح تقدر تخليه إذا الولايات المتحدة الأميركية تستمر في بدها تضطر إنها تتفكك، المؤرخ (جون فرانكلين) بيقول لك: البيض هايدي إذا فتنا بالداخل الأميركي لحتى نكفي السؤال الأساسي هل فيها تسيطر أم لأ على المدى الطويل؟ (فرانك)، (جون فرانكلين) بيقول لك يا أخي البيض بعد 25 سنة.. هيصيروا أقلية بالولايات المتحدة الأميركية أقلية، بعد 25 سنة التالت الكاتب (إدوارد باهر) بيقول لك: الحرب بدها تصير بين السود وبين البيض ومن ثم الملونين والآخرين، هولِ شو يحسبها؟ هول أميركان، مش تمنياتنا نحن العرب، هايدي وقائع أميركية أخي.

د. فيصل القاسم: حقائق داخلية.

كمال شاتيلا: طبعاً، بتضيف عليها، أنت عندك داخل الولايات المتحدة الأميركية 3000 مليشيا، بيناتهم 300 مليشيا خطرين فيهم 200 ألف مقاتل بالأسلحة، يوم الجمرة الخبيثة مش حطوها في ظهر العرب، طلعوا العرب ما عندهم جمرة خبيثة عنده جمرة أرجيلة، بس طلعت الجمرة الخبيثة شغل إحدى الميليشيات اللي هناك، طيب هو شو ممكن يعملوا ها الـ 300 ميليشيا؟ كلهم عنصريين انفصاليين وطائفيين على الصعيد المسيحي، يعني طائفي، وعنصري وانفصالي، هو شو بدهم يعملوا، وأغلبهم بدهم يفكوا الاتحاد الأميركي نفسه؟ ها الوضع هايدا العنصري، وهلا اليوم آخر ميزانية شو رأيك آخر ميزانية أقرها الرئيس (جورج بوش) ما فيها قرش ولا مليم عن الوضع الاجتماعي في أميركا، والحزب الديمقراطي في الكونجرس قام الدنيا وقعد لأن هو بيدعي حماية الفقراء في الولايات المتحدة الأميركية، أنه يا عم الضمانات الاجتماعية وينها؟ لا هيحط حتى أيدهم هلا من عجزهم على صناديق التعاضد الاجتماعي، وطالعة الصرخة في أميركا من كتر الحالة الاقتصادية التعبانة، بلد يعاني على الصعيد داخله من مشكلة عنصرية، يعاني من مشكلة اجتماعية فوق العشرين مليون بلا مسكن، ها الوضع هايدا الداخلي اللي ينذر بمشاكل داخلية مع ميليشيات مسلحة، هادا كيف بده يخلص، طيب يا أخي نحنا، شيل كلامنا نحنا، الأستاذ عم يحكي بإنه نحنا عم نحكي بالتمنيات، المخابرات الأميركية تقرير 6/10/2001، شو بتقول المخابرات الأميركية؟ بده يتصاعد التوتر بين أوروبا وأميركا وقد ينهار التحالف.

2: توقع تعاظم النفوذ الصيني.

هايدا كلام المخابرات الأميركية مش كلامنا، توقع تعاظم النفوذ الصيني،

توقع إطالة أمد تراجع الاقتصاد الأميركي.

بعد منها فيه إنه بدول الشرق الأوسط بينظروا للعولمة كتحدي، وبعدين يتوقعوا أيضاً من أثر العولمة في العالم إنه حتى تشحذ القوميات في أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا، وتوقع أيضاً للمخابرات الأميركية -أؤكد 6/10/2001 عن توقعات المخابرات للـ 2015- إنه بده تحصل أزمات قوية في أميركا اللاتينية وبدأت في الأرجنتين.

د. فيصل القاسم: حلو.

كمال شاتيلا: داخلها، وبده هايدا يجعل الولايات المتحدة تركز أبصارها على منطقة الإقليم يعني أميركا الجنوبية، هايدا يا أخي كلام المخابرات الأميركية...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا يحد من.. من النفوذ الإمبراطوري.

كمال شاتيلا: طبعاً، هلا بدك تاخد أنت التوقعات التانية أخطر، يعني أنا بدي أقبل على التوقعين وها الشغل أميركا مش تمنيات عربية.

د. فيصل القاسم: حلو.

كمال شاتيلا: ومثل ما الأستاذ عم.. الأفندي عم.. يعني يصور الأمور.. التقرير التالي للجنة القومية الأميركية العليا اسمها (هارت ترودمان) هايدي نشرت عند السيد رضا في القاهرة، ونشرتها السياسة الدولية سنة الـ2000 اسمها وثيقة هارت ترودمان. (هارت ترودمان) وزير الدفاع الأميركي يكلف هذه اللجنة مع لجنة ثانية من الكونجرس ومن البنتاجون هوا اللي حطوا توقعات لـ2025، احتمالات المتغيرات في العالم كيف بدها تسير؟ وكيف بينصحوا الولايات المتحدة إنها تتعامل معه؟ نحن ما يهمنا منها ما يسمى الشرق الأدنى الكبير، بالشرق الأدنى الكبير بيقول لك: تُوقع هجمات ضد أميركا –هذا التقرير- مصر قد تتراجع عن اتفاقيات السلام، وقد تنهار كل اتفاقيات السلام التي أُبرمت. توقع أزمة سياسية بترولية بين أميركا والمملكة العربية السعودية. توقع تعرض الأسطول.. الأساطيل الأميركية في المنطقة لمخاطر هجمات إرهابية، وهايدي قبل حادثة كول يا دكتور فيصل ها الكلام.

د. فيصل القاسم: كويس.

كمال شاتيلا: هلا أنت هون أمام ها التوقعات يعني معاناته حتى التسوية في المنطقة اللي عملتها أميركا.

د. فيصل القاسم: مهددة للـ..

كمال شاتيلا: مهددة إنها تروح.

د. فيصل القاسم: كويس.

كمال شاتيلا: ابتداء من كامب ديفيد وغيره فلما أنا بأجمع كلام (هارت ترودمان) عن توقعات الـ25 سنة.

د. فيصل القاسم: مع C.I.A الأميركية.

كمال شاتيلا: مع المخابرات الأميركية 2015 عم بيقول لك خلاصته فيه مشكل بين أوروبا وأميركا وهايدا بده يصير.

د. فيصل القاسم: مشاكل داخلية.

كمال شاتيلا: مشاكل داخلية، وعندك توقع انهيار التسويات بمنطقة الشرق الأوسط، ما شو اللي رجع عم بيقول الأستاذ؟ شو اللي رجع؟ وين مشروع؟ مين قال مشروع الشرق الأوسط بس تطبيع؟ مشروع الشرق الأوسط هو تعاون إقليمي يبدأ بين العرب من جهة والإسرائيليين من جهة على مشاريع استراتيجية قبل حل مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي، وينه ها المشروع؟

د. فيصل القاسم: حلو

كمال شاتيلا: وين مشروع مركز شرق أوسطي؟ ما هون حاولوا آخر مؤتمر كان بقطر وفشل وما عاد صار، وين مشروع الشرق أوسطية للأميركان؟

طبعاً فشل مشروع الشرق أوسطية.

د. فيصل القاسم: بالرغم من الوضع العربي المتردي.

كمال شاتيلا: بالرغم من أنه تقول.. فعلاً من أنه أربعة خمسة من الدول طبعوا ما مشي المشروع..

د. فيصل القاسم: نعم، كويس.

كمال شاتيلا: وين تصفية قضية فلسطين.

د. فيصل القاسم: حلو.

كمال شاتيلا: ما كان مقرر على أساس إنه التسوية حسب (أوسلو) إنه أنت بتاخد جزء بسيط من أرض الـ67 بفلسطين وبتنهي المشكل، هايدا ما حصل الفلسطينيين رفضوا، والعرب رفضوا.

د. فيصل القاسم: كل هذا لم يحصل، كويس، كويس جداً.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: سيد رضا هلال هناك الكثير من النقاط، لا أدري إذا كنت تود أن ترد في البداية على السيد محمد هاشم الذي تحدث عن سقوط مدَّوي للإمبراطورية الأميركية، وإنه هذا السقوط كما قال لنا: بأنه يعني سيكون أقوى من سقوط الاتحاد السوفيتي لأسباب كثيرة، هل تريد أن تجيب على هذا.. على هذا التساؤل ونأتي على ما تفضل به السيد شاتيلا قبل قليل.

رضا هلال: يعني خلينا نقول نقطة منهجية في البداية يعني.. يعني كل الإمبراطوريات في.. في التاريخ انتهت وأنا قلت إن فيه أكثر من حد توصل إلى قوانين إزاي بتنهي الإمبراطورية، وقلنا ابن خلدون قال قانون العصبية وقلنا إن (بول كندي) قال فكرة العامل الاقتصادي إن (جيبون) قال فكرة الغزو، إن في.. يحصل غزو.. من منطقة أخرى. إن فيه كتابات كثيرة في الولايات المتحدة الأميركية نفسها بتتكلم عن مسألة العامل الاجتماعي الداخلي.

لكن يظل السؤال متى؟ يعني خلينا نتفق على حاجتين، مسألة إن هي الولايات المتحدة هتنهار.. هتنهار، هاتتفكك، هاتتفكك، لكن في 5 دقائق، أو 5 سنوات القادمة دا مسألة محل شك كبير جداً بالنظر إلى عناصر القوة.

ليه الولايات المتحدة الأميركية في وضع مهيمن عالمياً في هذه اللحظة؟ لـ3 أسباب أساسية:

السبب الأولاني إن فيه اختلال في توزيع القوة عالمياً، إن هي القوة العظمى الوحيدة، ممكن تخيل قوى إقليمية أنا مش مع، يعني أنا مع إن الصين ممكن في خلال 20 سنة تبقى قوة، ولكن ستكون قوة إقليمية.

نفس الكلام بالنسبة للاتحاد الأوروبي، نفس الكلام بالنسبة للصين، نفس الكلام بالنسبة للهند، ولذلك فيه كلام فيه تنظيرات كثيرة جداً حتى في الولايات المتحدة نفسها عن إن النظام العالمي ممكن ينتقل إلى إن هو يكون نظام أحادي القطبية، ولكن متعدد القوى إن فيه قوى موجودة، لكن حتى هذه اللحظة ولمدة 5 سنين قادمة أنا مش شايف إن فيه منازع للولايات المتحدة الأميركية على قمة العالم بما في ذلك الصين، بما في ذلك روسيا، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الهند. بل بالعكس الكل يسعى لخطب ود الولايات المتحدة الأميركية من أجل المصالح، يعني لغة العلاقات الدولية في النهاية هي.. لغة اللي.. اللي.. اللي.. النقطة الثانية اللي هي مهمة جداً، إنه هو القدرة الاقتصادية للولايات المتحدة الأميركية، يعني بنقول: إن الولايات المتحدة الأميركية مازالت القوة الاقتصادية الأعظم في العالم، وعديت قد إيه إن.. إن.. إن صادراتها بالنسبة للعالم. يعني، الولايات المتحدة بتصدر 73% من صادرات الصناعات المعلوماتية، 75% من مبيعات صناعة الفضاء والطيران المدني والعسكري.

إنه 50% من السوق العالمية للألياف البصرية، يعني دا قوة اقتصادية موجودة في العالم.

العامل الثالث: وهو العامل المهم، العامل الثقافي، إنه هيمنة أميركا على العالم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس، بس، بس، بس سيد، سيد.. سيد رضا هلال، العامل الثقافي مهم جداً وسأعطيه المجال، لكن أريد من حضرتك جواب يعني، تحدثت عن إنه الهند..

رضا هلال [مقاطعاً]: أنا شايف إن حضرتك بتقاطعني كتير يا أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: سنأتي عليه، يعني.. يعني تحدثت عن إنه الهند.

رضا هلال: هذا مهم في الموضوع، هذا مهم في الموضوع.

د. فيصل القاسم: لا شك، لا شك، لا شك إنه سأطيعه كل..

رضا هلال: بالمقارنة بالقوى الأخرى، وأنا، وأنا أرى أنك تقاطعني كثير.

التفكك الداخلي في الولايات المتحدة وإلى أي مدى يمكن أن يحقق

د. فيصل القاسم: لا، لا، لأ، أنا أريد أن تجيب لأ، لأن هناك، لأ، أنا لم أقاطعك، لكن أريد جواب من حضرتك، طبعاً تحدثت عن إنه كل هذا الكلام عن صعود الهند واليابان والصين والاتحاد الأوروبي لا يهدد، لا من هون لخمس سنوات ولا إلى..، لكن أريد جواب منك على الإحصاءات الداخلية التي جاءت على لسان السيد شاتيلا. تحدث عن الميليشيات الداخلية التي تعد بأكثر من ثلاثة آلاف تحدث عن، يعني (بول كندي) تحدث عن الانفلاش (جون فرانكلين) تحدث عن انخفاض عدد البيض، تحدث سيد شاتيلا عن تقارير المخابرات الأميركية، إنه كيف، كيف قد يحصل توتر بين أميركا وأوروبا تعاظم، يعني تراجع الاقتصاد الأميركي، ظهور قوميات، مشكلة الأرجنتين في أميركا اللاتينية مما قد يجعل الولايات المتحدة يعني تنطوي على نفسها، أريد جواب على هذا الكلام، وسنأتي على الموضوع الثقافي. تفضل.

رضا هلال: سيدي، يعني أنا.. أنا عندي إحصاءات أكتر من اللي عند السيد شاتيلا فيما يتعلق بالوضع الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية.

أقدر أقول له: إن كل نص ساعة في الولايات المتحدة الأميركية، إن فيه 50 صبي بيتسربوا من المدارس، إن فيه 85 بيقترفوا جرائم عنف كل نصف ساعة، إن فيه 37 بنت مراهقة بيبدأن الحمل في سن 16 سنة، وإن ده خارج نطاق الزوجية. إني عايز أقول له بالنسبة للتشكيلة أو التركيبة السكانية، إن بين منتصف السبعينيات ومنتصف التسعينيات إن كان النمو السكاني لغير مصلحة البيض، إنه كان النمو في، في.. في الفترة ديَّة في خلال العشرين سنة، إن 108% بين الآسيويين، 53% بين الهسبانيك اللي هم، Latin American 13% بين السود، في حين إن السود زاد.. البيض فقط زادوا وبمعدل 6%. كل هذا أنا أتفق معاه فيه، لكن دا يعمل عمله إمتى؟ يعني في الإحصاء هناك ما يسمى السيناريو الخطي، إذا افترضنا أن كل هذه المؤشرات بتعمل عملها، وما فيش أي كوابح ليها إنه ممكن دي تأثر في أي مدى؟

الكلام اللي أنا أعرفه، واللي أنا درسته إنه ممكن هذه العوامل تعمل عملها بعد سنة 2030 بافتراض إن ما فيش تدخل، وإن ماشية في سيناريو خطي، يعني إن ما فيش أي علاج ليها، ما فيش أي حاجة ليها، إن أميركا مهددة بأن لا.. بأن لا تصبح دولة بيضاء. يعني إحنا عارفين إنه فيه فكرة سيطرة الوثب على المجتمع الأميركي، اللي هُمَّ (Wide) بروتوستانت أنجلو ساكسون، فممكن السيطرة دي تخف مع النمو السكاني في الأقليات الأخرى، أو في العرقيات الأخرى، إن فيه بالفعل فيه مش بس إن.. إن.. يعني إنه فيه عرقية، لأ فيه انفصال عرقي دلوقتي الناس عايشة في أماكن موجودة الولايات المتحدة متجاورة ومش مندمجة، وإن السيطرة بتاعة الأنجلو ساكسون وإن كل أميركي كان، كل حد كان بيهاجر لأميركا كان يحاول يتعلم اللغة الإنجليزية، وإنه يحاول أن يتمثل الثقافة الأنجلو ساكسونية. دلوقتي فيه ناس تقول لك، والله أنا ثقافتي الأصلية أفضل. إن بنلاقي العرب في بيوتهم بيتكلموا عربي، اللي.. اللي.. اللي جايين من أميركا اللاتينية بيتكلموا إسباني، إنه في بعض الأماكن في غرب أميركا وفي الجنوب الأميركي بتجد يافطات في بعض المحلات يقول لك: هنا نتحدث الإنجليزية كل ده موجود، لكن هي النقطة إلى متى دا هيؤتي تأثيره بحيث إنه يكون عامل تفتت في المجتمع الأميركي، إذاً، لكن هنفترض في نفس الوقت إن هذا مجتمع، هذا مجتمع كما قلت إنه مجتمع ما بعد الصناعي، إنه مجتمع حديث، فيه آليات. على الجانب الآخر أميركا بتوصف بأنها Melton Pot، بتوصف بأنها بوتقة صهر، إن كل اللي بيدخل فيها بينصهر وبيطلع على الجانب الآخر مواطن أميركي. قد أية الصهر في هذه اللحظة دي تتحسب، لكن فيه آليات على الجانب الآخر. في آلية الديمقراطية، إنه مجتمع بيتمتع بشفافية شديدة، إنه كل شيء بيظهر على السطح، في نفس الوقت إن الولايات.. رئيس الولايات المتحدة الأميركية بيدخل في علاقة غير بريئة مع فتاة، فكل الولايات المتحدة الأميركية بتعرف، وإن هو بيتحاسب قدام الكونجرس ويُهدد بالعزل، إنه مجتمع مفيش فيه احتقانات، مجتمع فيه شفافية، إنه بيحل مشاكله أول بأول.

نيجي لنقطة (الميليشيات)، يعني فيه كلام كتير جداً وأنا اشتغلت كتير على موضوع الميليشيات ورحت زرت الميليشيات. لكن كلنا بننسى إنه الدستور الأميركي بيبيح تكوين الميليشيات. لنأخذ في الاعتبار إنه الدستور الأميركي كان ليبرالية القرن الـ18، في القرن الـ18 فيه نص في الدستور بيقول: "إنه من حق الأفراد تكوين ميليشيات وتسليحها للخروج على الحكومة الفيدرالية إذا توغلت على الحقوق المدنية والفردية. في هذا الإطار إنه هذا موضوع دستوري، إحنا متخيلينه وإن هي ميليشيات بيروت أو ميليشيات في لبنان، دا مش صحيح، دا غير دا خالص.

د. فيصل القاسم: كويس جداً سيد..

رضا هلال: يعني أنت بتتكلم عن ميليشيات، لأ، الميليشيات دي دستورية، لها إذاعات..

د. فيصل القاسم: ميليشيات دستورية.

رضا هلال: لها تليفزيونات، السلطات الفيدرالية بتسمح لها بأماكن للتدريب على السلاح فيها، طبعاً فيها متطرفين، فيها نازيين جدد، فيها مسيحيين أصوليين ومتطرفين، لكن فيه نص دستوري بيسمح لهم، وفيه قانون إذا تجاوزوا القانون بيتحاسبوا على أساسه زي ما شفنا في أكلاهوما.

د. فيصل القاسم: أشكرك سيد رضا هلال، أشكرك، أشكرك جزيل الشكر. السيد جميل رشيد من الإمارات، تفضل يا سيدي، تفضل يا سيدي.

جميل رشيد: آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

جميل رشيد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

جميل رشيد: أنا بأحييكم على ها البرنامج القيم جيداً اللي فيشيتوا بيه غلَّي.. أنا بأويد الدكتور كمال شاتيلا على ما قال مع خلاف الأسباب، هو ذكر الأسباب الاقتصادية والسياسية. أنا بدي أذكر أسباب رب العالمين، أنا درست دراسة التاريخ منذ خلق آدم لغايت (……) إلى نتيجة.. باين التليفون قطع.

إنه دول الفساد لا تعيش أكثر من جيل واحد، والجيل في حدود 75 سنة. ودول الخير بتعيش مادامت على خير، فدولة الإسلام عاشت ألف سنة.

دولة إسرائيل ودولة أميركا دول شر، فستنهار بعد ما هتوصل توصل بين السبعين..

د. فيصل القاسم: طيب، سيد محمد –يبدو أنقطع الخط- سيد محمد سماق سوريا، تفضل يا سيدي.

محمد سماق: مساء الخير يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً بيك. اتفضل يا سيدي.

محمد سماق: أولاً أحييك وضيفيك الكريمين.

د. فيصل القاسم: شكراً.

محمد سماق: اتنين: أنا عندي بعض التوضيحات الرقمية لما قيل ورائي، وأرجو أن يعطيني الفرصة.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

محمد سماق: أولاً بالنسبة للمديونية التي تم الحديث عنها من قبل الأستاذ شاتيلا، أولاً هذه المديونية مديونية داخلية. يعني مديونية الخزينة الأميركية للمصارف الأميركية، أما الولايات الأميركية غير مدينة إطلاقاً للعالم الخارجي.

د. فيصل القاسم: أيوه نعم.

محمد سماق: 2: أميركا تساهم بـ25% من صادرات العالم. نفقات الدفاع في أميركا، تعادل نفقات دفاع في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا زائد حوالي 140 مليار دولار...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني تعادل. في واقع الأمر هناك إحصائية تقول إنها تعادل تأكيد لكلام حضرتك، تعادل الإنفاق العسكري لمجموعة الدول الثماني مجتمعة. تفضل.

محمد سماق: تقريباً. البحث العلمي.. يُنفق على البحث العلمي في أميركا كل يوم عمل يعني حوالي 280 يوم عمل. تقريباً واحد مليار دولار يومياً.

نأتي لموضوع الصين، اللي دائماً الرهان عليه قائم، وعلى فكرة أنا من الراغبين في أن تهتز زعامة أميركا للعالم، أنا لست من الداعمين لهذه الزعامة، لكن بصرف النظر عن العواطف، الواقع على الشكل الآتي، الناتج المحلي للصين لا يتجاوز 10% من الناتج المحلي للولايات المتحدة الأميركية، ودخل الفرد في الصين حتى الآن، بالرغم من معدلات النمو المرتفعة يقل عن ألف دولار أميركي، بينما في الولايات المتحدة يتجاوز 35 ألف دولار.

فيما يتعلق بدول أوروبا مجتمعة، دول أوروبا تقريباً تزيد قليلاً على.. دول الاتحاد الأوروبي عن الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الأميركية ولا ننسى دول الاتحاد الأوروبي 15 دولة، بينما أميركا دولة واحدة، قرار واحد بالنهاية.

الأمتين العربية والإسلامية عدد دولها حوالي 54 دولة، يقل الناتج المحلي الإجمالي عن الناتج المحلي لفرنسا لوحدها. الدول العربية مجتمعة بما فيها دول النفط يقل ناتجها المحلي الإجمالي عن الناتج المحلي لإسبانيا لوحدها.

جملة القول، هذا هو الرأي الذي أريد أن أختم به، أن تفرد أميركا على قمة العالم، ليس سببه فقط قوة أميركا، وإنما ضعف الآخرين، متى يتم في موازين القوى بين أميركا والآخرين؟ أنا اعتقادي حالياً ليس هنالك ما يهدد هذه الزعامة.

أما مستقبلاً وعلى المدى البعيد فالعلم عند الله، وأتمنى أن يتحقق ذلك، وشكراً لك.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: سيد شاتيلا الكثير من النقاط وهناك مشاركة عبر الإنترنت للسيد حماده جرار من الولايات المتحدة يقول: بأن يعني الأميركيين -بما معناه وحسب التقارير التي قرأتها يعني- يعني أن الأميركيين يعون مشكلاتهم وقادرون على إيجاد الحلول لمشاكلهم، وهذا ما تفضل به السيد رضا هلال قبل قليل. يعني جاء بإحصائيات قد تفوق إحصائياتك يعني بشاعة –إذا صح التعبير عن الوضع الداخلي الأميركي.. إلى ما هنالك، لكن هناك آليات لتصحيح هذا الوضع مما يجعل كل الحالمين بسقوط هذه القوة الأميركية، يعني إنه يعني أحلامهم ستذهب أدراج الرياح إذا صح التعبير، أريد جواب مختصر عن هذا الكلام، لأنتقل إلى التأثير الثقافي الأميركي وصعوبة سقوطه أيضاً، تفضل.

د. كمال شاتيلا: والله هو بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية ما فيه شيء يدل يعني حتى الآن على إنه مجتمع منصهر مثل ما سمعنا من شوية. يعني أميركا أنا في تقديري أنا ما زاير أميركا، ليس تقديري أميركا بالنسبة لمواطن راح من البلاد العرب، أو من آسيا، أو من اليابان، أو من أيرلندا، رايح موطن لحتى يشتغل، جذوره كلها خارج أميركا، يعني لحتى الآن بتلاقي الأعراق والقوميات، واللغات، والأديان كلها منتشرة وموجودة، ما صحيح كلها متعايشة أبداً ما صحيح، يعني اليوم اللي صارت مشكلة الحرب العالمية الثانية وقت اعتقالات اليابانيين وقت لهلا فيه مشكلة مثلاً بتلاقي مع الصين بيخاف الصيني، فيه مشكلة صارت أو ظنوا أو اتهموا العرب والمسلمين بموضوع الأبراج قام أكترية العرب والمسلمين كيف بده يحس هذا باندماج، ما فيه حالة اندماج، ما فيه حالة اندماج بالشكل.. وكل فترة بيطلع لنا مشكلة سود وبيض، وبتتفجر وبيعلقوا مع البوليس وبيصير فيه مدابح فيها فكيف منصهرين.

أنا رأيي ما فاتوا بعد باختبار دقيق الأميركان حول شيء اسمه الانصهار القومي، يعني هي متعددة القوميات والأثنيات، والديمقراطية ما عم تستوعب، كيف تستوعب الديمقراطية وفيه هنود بالجيتوهات عايشين حتى الآن؟ وما فيش شعور عند الأسود إنه هو تساوي مع الأبيض حتى الآن. يعني الكلام هذا عن الديمقراطية فيه فعلاً، حرية التعبير، ونحنا بنحب حرية التعبير الموجودة عندهم، ومُعجبين بدستورهم الاتحادي ونتمنى يكون عندنا ولايات متحدة عربية.

أنا من المنظومة القيمية ما أنها وحدة في أميركا، ما أنها عادلة، ما أنها متساوية، لا على الصعيد الداخلي ولا على الصعيد الخارجي بالديمقراطية الدولية.

من هون أنا رأيي بعد ما فاتوا هن بامتحان صعب على فكرة تجاه الكلام اللي بينقال إنه بكرة بعد 25 سنة بده يصفوا البيض أقلية في الولايات المتحدة الأميركية ما شو شيء بده يصير، من المبكر القول الآن إنه مروا، مروا في أزمات بمعنى إنه هم بلد رخاء، بلد اقتصاد..

التأثير الثقافي الأميركي وصعوبة سقوطه

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن أنظر ماذا حدث بعد الحادي عشر من سبتمبر هذه الهزة الداخلية والخارجية على أكثر من صعيد، لكن في الوقت نفسه نأتي إلى النقطة الثقافية، هل تستطيع أن تنكر سيد شاتيلا بأن النموذج، يعني السيد رضا هلال تحدث قبل قليل إنه القوة الأميركية لا تعتمد فقط على العاملين الاقتصادي والعسكري وهما هائلان بكل المقاييس الأهم من كل ذلك هو العامل الثقافي، النموذج الأميركي الثقافي هو النموذج المحتذي عالمياً من أقصى العالم إلى أقصاه إذا.. إذا صح التعبير يعني. فإذن.. فإذن يعني نحن أمام نموذج خطير، يعني هناك إحصائية تقول: أن 54% مما يعرض على التليفزيونات الأوروبية، الأوروبية وليس العربية هو أميركي المنشأ، إذا صح التعبير، ثقافة الكوكاكولا، ثقافة الهمبورجر، الجينز، ثقافة التسلية، أميركا تنتج من التسلية 60% أو أكثر من 60%.

د. كمال شاتيلا: صحيح.. صحيح.

د. فيصل القاسم: فإذن نحن أمام نموذج مرشح لأن يسيطر على العالم، ليس فقط سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، بل ثقافياً وهو الأخطر، وخاصة عبر عصر المعلوماتية وثورة المعلومات والتليفزيون، يعني هو أقوى من الإمبراطورية البريطانية التي كانت الشمس لا تغرب عن مستعمراتها.

د. كمال شاتيلا: بسبب التكنولوجيا الحديثة، صح.

د. فيصل القاسم: بسبب التكنولوجيا التي هو وراءها أيضاً. تفضل.

د. كمال شاتيلا: دكتور فيصل، هو نحن ما ننسى شو قال المخابرات الأميركية بالتقرير اللي ذكرناه، حاطط حتى فقط مش بالعشرين أو الثلاثين سنة، بل 15 سنة القادمة، يتوقع ردود فعل على العولمة الأميركية في أوروبا وفي آسيا، ويتوقع أنه القوميات تُشحذ لتدافع عن شخصيتها وعن وضعها. ما فيه إنه يقول هلا انحسمت الموضوع، يعني الصراع بين الثقافة الأميركية، أو محاولة أمركة العالم، وبين القوى القومية الرافضة من مواقعها الحضارية أو الدينية أو الثقافية، هايدي معركة مفتوحة. خذ على سبيل المثال مؤتمر السكان اللي دعيوا له بالعشر سنين الماضية، واحد في القاهرة انعقد، وواحد انعقد ببكين، إيجى نائب الرئيس (جور) وقتها كان (كلينتون)، الرئيس كلينتون إيجى على الاجتماع، بده يعرض على العالم عولمة اجتماعية...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: انظر ماذا حدث.

د. كمال شاتيلا [مستأنفاً]: خلاصة اللي طرحة حرية زواج الشاذين من رجال أو نساء، حرية المعاشرة الجنسية بدون عقد زواج، يعني شو هي الأسباب اللي جعلت عدد السكان في أوروبا وأميركا يتقلص؟

قام عملها بروشيته معاكسة لحتى يفرضها على العالم الثالث لحتى نحن نمشي فيها، شو كانت النتيجة، رفضت ليس فقط من المسلمين وإنما من الأوروبيين، ومن البابا نفسه. رُفض.

د. فيصل القاسم: بل أيضاً من الكاثوليك، من الكاثوليك بشكل، طيب الوقت يداهمنا، للأسف الشديد أريد أن أعطى المجال للسيد رضا هلال ليرد على هذه النقاط.

سيد رضا هلال تتحدث عن قوة النموذج الأميركي وهيمنته، لكن لدينا أمثلة، إنه هذا النموذج في معركة مع.. مع القوميات والثقافات الأخرى. تفضل.

رضا هلال: يعني أنا عايز أرد الأول على نقطتين، إن نقول إن ما فيه ديمقراطية في أميركا، تبقى فين الديمقراطية؟ يعني إحنا بنتكلم في النسبي في النهاية، إنه.. إنه ما شفناش تجربة أكمل من كده إلا مثلاً في، يعني ممكن في عهد الخلافة الراشدة. مسألة إن الأميركان ما فاتوا بامتحان صعب، الأميركان دخلوا الحرب العالمية الثانية، والألمان الأميركان حاربوا الألمان في ألمانيا يعني دي كانت كتجربة مهمة جداً وانصهر.

إن فيه جماعات عرقية وثقافية مش مندمجة في المجتمع الأميركي حتى هذه اللحظة، وخليني أكون صريح زي المجموعة العربية، المجموعة العرقية العربية، دا موضوع يتعلق بيها، لكن إن فيه مثل لكن خلينا نتكلم على...

د. فيصل القاسم: الثقافة.

رضا هلال: مسألة الثقافة، خلينا نقول مؤشرات إنه 80% من الصور المبثوثة في العالم عبر التليفزيونات، وغيره وغيره أميركية.

76% من الأفلام في السينمات الأوروبية في دول الاتحاد الأوروبي أميركية، 53% من المواد المقدمة في التليفزيونات في الاتحاد الأوروبي أميركية. الوكالة، وكالة الأنباء الأولى في العالم هي الوكالة الأميركية A P .

د. فيصل القاسم: أسوشيتيد برس.

رضا هلال: وبتزود 1600 صحيفة يومية و5900 محطة راديو وتليفزيون. إنه يكفي إن إحنا نقول: إن 90% من مواقع الإنترنت مواقع أميركية. دا ما أقصد به إن انتشار الهيمنة الثقافية في العالم. جزء يتعلق بأنه هو إنه نموذج الحياة الأميركية إنه بيقدموا نموذج.. نموذج حياة في اللبس وفي الأكل وفي Fast Food وإلى آخره موجود في العالم، أنا لقيت في الصين اللي هي صاحبة حضارة عظيمة وصاحبة نموذج حتى في الأكل فريد.. لهم أكلهم الخاص، إن فيه 400 محل (لماكدونالدز) إنه الشباب الجديد مقبل عليه. إن شوفنا مراقص، ملاهي، إنه.. إنه الناس مغرمة بنموذج.. أنا مش بأقول إن ده، لكن هو مريح للناس، وفي نفس الوقت إنه لم يوجد حتى الآن نموذج مقابل، أو نموذج يستطيع خلعه من عرشه. لا الصينيين قدموا نموذج للحياة ممكن يقبله الآخرين، لأن عندهم نموذجهم المتعلق بيهم بثقافتهم المغلق، ولا المسلمين والعرب قدموا نموذج حياة انتشر في العالم كله..

د. فيصل القاسم: طيب سيد، سيد رضا هلال أشكرك، سيد رضا هلال لا أريد أن أقاطعك، بس للأسف الشديد انتهى الوقت انتهى، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا من القاهرة السيد رضا هلال (الخبير في الشأن الأميركي ومساعد رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية)، وهنا في الأستوديو السيد كمال شاتيلا (عميد المركز الوطني للدراسات في لبنان).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل قاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.