مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

دينيس روس: رئيس معهد دراسات الشرق الأدنى - واشنطن
جورج غالاوي: النائب في مجلس العموم البريطاني
- حزب العمال

تاريخ الحلقة:

10/06/2003

- مدى مصداقية سياسة أميركا تجاه العراق بعد انتهاء الحرب
- حقيقة أهداف ومبررات أميركا لغزو العراق

- دور الدول العربية وحقيقة تواطؤها في احتلال العراق

- ازدواجية المعايير الأميركية بين العراق وإسرائيل

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام.

كم مرَّةً غزا فيها الغرب الدول العربية وغلَّف غزواته بالأكاذيب والوعود الجميلة والكلام المعسول؟ ألم يأتِ (نابليون) إلى مصر وهو يحمل القرآن الكريم، لكن سرعان ما دنست حوافر خيوله الأزهر الشريف؟

ألم يغزُ الجنرال البريطاني (ستانلي مود) العراق قبل حوالي مائة عام، وهو يقول: لقد جئناكم لا كأعداء أو غزاة، بل كفاتحين ومحررين من قمع الطغاة والمستبدين؟ لكن قواته أمطرت العراقيين بعد فترة بغاز الخردل؟

ألم يقل رئيس الوزراء البريطاني للمصريين قبل حوالي 50 عاماً إنه صديق لمصر، لكنه ضد طاغيتكم البغيض جمال عبد الناصر؟

لماذا لم يتعلم العرب من هذه الأسطوانة التاريخية المشروخة؟

هل هناك فرق بين خطاب الجنرال (مود) للعراقيين عام 1917 وخطاب (رمسفيلد) في بغداد عام 2003 يتساءل الكاتب البريطاني الكبير (روبرت فيسك)؟

ألم يقل (رمسفيلد) و(تومي فرانكس) للعراقيين إن قواتهما جاءت لتحررهم من الطغيان والاضطهاد، وإنها تحمل الخير للبلاد؟

لماذا يكرر المستعمرون علينا نفس الشعارات والأوهام والأكاذيب، ونصدقها؟

هل مازال لدى العرب أي أمل في الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق بعد أن أعلن أحد مخططي الغزو الأميركيين إنهم جاءوا لأن العراق يسبح على بحر من النفط؟

ألم يقل المخطط إياه أيضاً إن أكذوبة أسلحة الدمار الشامل لم تكن سوى ترتيب بيروقراطي لتبرير الاحتلال؟

لكن في المقابل: هنا من يدعو إلى وقف هذه الحملة الإعلامية على الوجود الأميركي البريطاني في العراق، إذ على عكس روبرت فيسك تقول مراسلة جريدة "الحياة" في نيويورك: إن كل من يعتقد أن العراق ساحة احتلال يخطئ بحق العراق، فهذا وضع انتقالي لمساعدة العراق، وليس احتلالاً لسلب أراضيه، وإن أي مقاومة للوجود الأميركي البريطاني هي ذريعة لغايات وأهداف ضد مصلحة العراق.

ويصرخ كاتب عراقي قائلاً: لنعطِ واشنطن فرصتها لكي تثبت وعودها قبل أن نطالبها بالرحيل، ثم لماذا هذه المعارضة للاحتلال الأميركي للعراق إذا جاء بمباركة عربية رسمية كاملة؟ ألم تضفِ الأسرة الدولية -بدورها- الشرعية على الوجود الأميركي في العراق؟

أليس من الإجحاف تصوير الأميركان على أنهم مصاصو دماء ونفط؟

لماذا لا نقول إنهم قادمون بخطة طموحة للنهوض بالشرق الأوسط بأكلمه؟

ألم يسارع الرئيس بوش إلى تنفيذ خارطة الطريق لإحلال السلام في المنطقة؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في لندن على (النائب البريطاني الشهير) جورج غالاوي، وعبر الأقمار الصناعية من القدس على السيد دينيس روس (منسق عملية السلام في الشرق الأوسط سابقاً، رئيس معهد دراسات الشرق الأدنى في واشنطن حالياً).

ولمشاهدينا الراغبين بالمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال على هاتف رقم:00442075870156. ورقم الفاكس 00442077930979. أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net وللراغبين بالتصويت على موضوع الحلقة: هل تعتقد أن الأميركان جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن الأميركيين جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟ للتصويت من داخل قطر الرقم هو: 9001000، من خارج قطر: 009749001900

أعود وأكرر هل تعتقد أن الأميركان جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟ نتيجة تصويت نبدأ بها 89% يعتقدون أن الأميركيين جاءوا إلى العراق كمستعمرين.

بداية موفقة بالنسبة لك سيد غالاوي، قبل فترة سمعناك تقول بإحدى المقابلات يعني إن بريطانيا والولايات المتحدة انقضتا كذئبين على أتعس شعب في هذا العالم، ألا وهو الشعب العراقي، هل تعتقد أن هذا الشعب مازال بنفس التعاسة، أم أن تعاسته زادت بعد الاحتلال، أم تحسنت، ماذا بالضبط؟

مدى مصداقية سياسة أميركا تجاه العراق بعد انتهاء الحرب

جورج غالاوي: حسناً، إن المشكلة بالنسبة للدول الاستعمارية هو إنها كل مرة ترمي فيها.. تذر فيها الرماد في العيون تلحق العمى بعدد أقل وأقل وأقل من الناس، في 91 شوَّشوا الأمر الكثير من الدول العربية ليلتحقوا بالركب، وقالوا: إن عملية مدريد ستحرر فلسطين، هذه المرة لم يقنعوا أي بلد عربي لينضم إليهم في الهجوم على العراق، ولم يصدقهم أحد عندما قالوا ما سموه بخريطة الطريق ستؤدي إلى أي نتيجة، واليوم رأينا تدمير هذه الخريطة بالعملية الإرهابية ضد السيد الرنتيسي وعائلته، وقتل أبرياء من المارَّة الأبرياء، إذن المشكلة بالنسبة لأميركا أنه لا أحد يصدق كلمة مما يقولون سواء في العالم العربي، وأيضاً مما أدهشني أيضاً وبأعداد غامرة حتى في بلدنا الأعداد من أعضاء حكومة وحتى حكومة الحرب للسيد (بلير) يسمونه بالكذاب علناً يومياً، وأيضاً أعضاء.. وواحدة من أعضاء حكومة الحرب (كلير شورت)، قالت: إنه تآمر، فهو متآمر إضافة إلى كونه كذاباً، لأنه تآمر مع (جورج بوش) ليغزو ويحتل العراق، بينما كان يتظاهر أمام الحكومة البريطانية -ومبنى البرلمان ورائي- إنه يسعى إلى حل سلمي على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي، إذن أنا لا أصدق وأعتقد إن استفتاءكم سوف يظهر أيضاً أنه يكاد لا يوجد أحد خارج حزام لندن وواشنطن الذي يصدق هذا، فهذا ببساطة هي غزوة استعمارية على غرار ما كان يحدث في القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين، والآن حتى في القرن الواحد وعشرين، غزوة صليبية لاحتلال بلد عربي من أجل مصالحهم الخاصة.

د. فيصل القاسم: دينيس روس، لا شك سمعت هذا الكلام، لا أريد أن أكرر نفس الكلام، كيف ترد؟

دينيس روس: لا أتفق معه، حسناً، لا أتفق معه، إنكم تسألون أسئلة.. أسئلة رئيسة، والسؤال هو: هل الولايات المتحدة الأميركية تمثل قوى استعمارية؟ وتقولون إن معظم العالم العربي يعتقد ذلك، لا أعتقد إن إدارة بوش لديها هدف هو الذهاب إلى غزو واحتلال العراق، وإن هدفهم بالأحرى كان الإطاحة بصدام حسين، والتخلص من أسلحة الدمار الشامل، والتي أعتقد أنها هناك وتحرير البلاد، والآن الحقيقة إذا كانوا هم أحسن أو أسوأ حالاً، فعليك أن تفكر في المقابر الجماعية الموجودة في كل العراق، وهنا تفكر فإنه في أحسن حالاً، هل على الولايات المتحدة أن تغادر الآن، لا، هناك فوضى، وينبغي أن تفضل، الولايات المتحدة حتى تخلق هذا المناخ الملائم للاستقرار، ولكن أفضل حكم على هذا الأمر هو: هل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة أولاً، هل هما يُدوِّلون الأمر أكثر مما ينبغي؟ وهل سيضطلعون بمسؤولياتهما والإبقاء.. والبقاء في شكل كافٍ حتى يتيح إلى.. للعراقيين تحسين مستقبلهم؟ وإذا فعلوا ذلك فإن الجواب في النهاية.. في النهاية سيكون الشعب العراقي.. سيكون في أحسن حال، وأن الهدف لم يكن ربح شيء لأنفسنا، بل محاولة فعل شيء صواب، نستطيع أن تعرف الآن أو أن تكتشف الآن إن أسلحة الدمار الشامل على الرغم من إن كثيرين يعتقدون وأنا منهم أنها موجودة هناك، وإلا فلماذا قام صدام حسين وحطم كل مجهودات البحث عنها؟ وهو لو كان قد أفصح عنها لكان لك العقوبات قد رُفعت في ذلك الوقت، فالحقيقة أننا لم نجد حتى الآن أسلحة الدمار الشامل تلك، وهذا أمر مهم، لأنه في النهاية فإن مصداقيتنا على المحك في هذا الأمر في العراق، ولكن في النهاية هذا لا يعني في النهاية إننا ذهبنا كغزاة ومحتلين، لأني أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية في النهاية ستخرج من العراق، ولن تستفيد منها في أي شيء، وفي النهاية ستخلق مناخاً يتيح للحكومة البازغة في العراق أن تكون ملائمة وحسنة في التعامل مع شعبها..

د. فيصل القاسم: مجحف جداً بحق الولايات المتحدة وبريطانيا؟

جورج غالاوي: لو أن شيئاً يبدو كأنه بطة -كما يقول المثل- ويمشي كبطة، ويطلق أصوات البطة، فالفرص كلها تشير إنها بطة وليس (غير ذلك)، العراق الآن محتل من آلاف.. من مئات الآلاف من الجنود البريطانيين والأميركان وحكومة دُمية في طريقها الآن العراق أصبح ما يشبه الشاورمة، وجورج بوش أحد أصدقائه المقربين يقتطع منه أجزاءً ويوزعها يميناً وشمالاً لبقية أصدقاء السيد بوش، وليست لديهم أية نية لمغادرة العراق، فقد قالوا ذلك، ولا تحتاج إلى بلُّورة سحرية لتعرف ذلك، فقد قالوا: إنهم ينوون الإبقاء على قواعد عسكرية إلى الأبد، وقالوا أن الشيعة -مثلاً على سبيل المثال- إنه لن تكون هناك جمهورية إسلامية يف العراق سواء صوَّتوا لذلك أم لا، إذن لو لم تكن هذه عملية احتلال استعماري لا أدري ما هي، ولا أدري ما هو التعريف الغريب للاستعمار الذي يملكه السيد روس، لأن هذا هو مشروع استعماري واضح، ولكن عليه أن يقول ما يقول، لأنه.. على.. يمتلك على يديه دماء مئات الآلاف من دماء الأطفال العراقيين، لأنه أحد أصحاب سياسة العقوبات للسيد (بلير) والسيد (كلينتون) التي قتلت الملايين من العراقيين، السيدة (أولبرايت) رئيسته سابقاً قالت: إن حياة 500 ألف طفل عراقي ثمن يستحق الدفع من أجل سياسة الاحتواء للنظام العراقي، هذا النظام الذي ساعدوا على وضعه في الحكم والمحافظة عليه لعدة سنوات، إذن، فهو مضطر أن يقول ما يقول، ولكن سجل إدارة كلينتون الملطخ بالدماء، الذي قتلت من العراقيين أكثر من إدارة بوش هو وراءه.

د. فيصل القاسم: سيد روس، حوَّلتم العراق إلى شاورمة، وأيديكم وخاصة يداك يعني خاصة يديك أنت ملطخة بالدماء؟

دينيس روس: علينا أن نلتزم بالحقيقة وبالوقائع وبالحقائق سيكون ذلك لطفاً منكم، الجميع مذنبون، هذا ما تود أن تقول؟ إذا.. إذا غُزيت الكويت فالجميع مخطئون؟ وإذا كان هناك من يراكم أسلحة الدمار الشامل واستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، فليست غلطة صدام حسين..

جورج غالاوي: كنت أنت.. أنت.. كنت أنت -يقول جورج غالوي معقباً على دينيس روس- أنتم الذي بعتم إليه هذه الأسلحة وليس نحن.

دينيس روس: أولاً: لم أبع.. لم أبع شيئاً.

جورج غالاوي: ولكن حكومتك فعلت..

دينيس روس: في الحقيقة هناك العديد من الذين ساهموا في إعطائه أسلحة كيمائية.

جورج غالاوي: إلا أنا، أنا لم أعطه.. بأستثناء أنا يقول غالاوي

دينيس روس: ولا أنا أيضاً يقول دينيس روس، والواقع أنت لست مسؤولاً عن استخدام صدام حسين لتلك الأسلحة، ولست أنا أيضاً بمسؤول لأنه استخدمها، لست مسؤولاً وأظن (...) أنك مسؤول عن كل الضحايا من العراقيين الذين قتلهم صدام حسين دون أي شفقة، وهكذا من المذنب ومن غير المذنب، في الواقع أنك قد لا تتفق مع السياسة، ولكنك لا تستطيع أن تقول أن الولايات المتحدة الأميركية هي المسؤولة، إني مدرك إن الإدارة قد وضَّحت بشكل جلي نيتها على الخروج، ولن ينتووا البقاء يوماً أفضل.. أو أزيد من اللازم..

جورج غالاوي: قالوا إنهم يريدون إقامة أربع قواعد..

دينيس روس: لا أدري هل نتفق مع هذا أو لا نتفق معه، ولكن الحقيقة قيلت ونطِق بها.

جورج غالاوي: قالوا إنهم يريدون أربعة قواعد، وأوضحوا ذلك.

دينيس روس: هذا ليس صحيح.. هذا ليس صحيح.

جورج غالاوي: نعم، لقد قالوا ذلك، وأنا رأيتهم يقولون..

دينيس روس: يقول ديني روس معقباً على جورج غالوي حول الأربع قواعد عسكرية، كان هذا كلام متناثر، ودونالد رامسفيلد قال إن هذا غير صحيح، وأنت.. لقد قام دونالد رامسفيلد بنفي ذلك بشكل نسبي.

جورج غالاوي: أنت أحد.. واحد من قليل من الناس الذين يصدقون ما يقوله رامسفيلد على اعتبار إنه وحي من السماء، أنا لست كذلك، ولكن الأدلة الظرفية للإعلان الذي قُدم من أن الانسحاب من القواعد في السعودية يُوحي بأن العراق قد وقع عليه الاختيار ليكون القاعدة الأساسية للقوات الأميركية في المنطقة، وأنا أعتقد أن الزمن سيثبت صحة ما أقول، ولكن أنت تضع سمعتك وهي كبيرة ولا شك، وأنت دبلوماسي بارع ومهم تقول: إن أميركا لن تبقى في العراق، أنا أقول: أميركا ستبقى في العراق، وسوف نرى ما يعتقده المشاهدون وما يظهره التاريخ لنا.

د. فيصل القاسم: على ذكر المشاهدين..

دينيس روس: هذه نقطة عادلة، ما تقوله هو العدل.

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة واحدة سيد روس، على ذكر المشاهدين، على ذكر المشاهدين السؤال المطروح للتصويت: هل تعتقد أن الأميركيين جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟ نتيجة التصويت حتى الآن عدد المصوتين: 223 مصوِّتاً، 92% يعتقدون أن أميركا دولة استعمارية، و18%.. 18% فقط يعتقدون أن أميركا جاءت إلى العراق كمحررة. سيد روس، يعني هذه هي النتائج حتى الآن كيف ترد؟

دينيس روس: حسنا، أظن أن نظرة الشعوب في المنطقة يتأثر بعدة عوامل، أولاً: صورة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة ليست بإيجابية جداً، وسيكون هناك اتجاه لتفسير أسوأ التفسيرات لما تفعل الولايات المتحدة الأميركية، ولكن كما أقول لكم من قبل.. كما قلت لكم من قبل فإن الزمن سيريكم صدق ما قلت، وإن الولايات المتحدة الأميركية لن تبقى يوماً إضافياً، وستساهم في خلق مناخ يستطيع فيه العراقيون تقدير.. تقرير مستقبلهم، وفي هذه الحالة ستقولوا: نعم، فهمنا هذا الأمر، وإننا نفهم ذلك أو لا، ولكن على الأقل قرر الأميركيون أو فعل الأميركيون ما قالوه، إذن هنا مناخ يجعل على الصعب بمكان لأولئك في المنطقة في أن يصدقوا ما تقوله الولايات المتحدة الأميركية، ولكن إذا كنت على صواب حول نوايا الولايات المتحدة الأميركية، والتي وصفتها الإدارة الأميركية، فسنرى حقائق بازغة جديدة في العراق، ونرى وقائع تخدم شعب العراق في الواقع.

د. فيصل القاسم: أنا أريد.. أنا أريد أن أسأل سؤالاً يعني بسيطاً: يعني أليس من الإجحاف تشبيه الغزو الأميركي البريطاني للعراق بما حصل عام 1917 على يد الجنرال ستانلي مود، يعني ألا تعتقد أن المقارنة غير واردة بهذا الشكل يعني، أم أنك تعتقد أنه التاريخ يعيد نفسه؟

جورج غالاوي: أعتقد أن المقارنة محقة تماماً، ستانلي مود استخدم نفس الكلمات التي استخدمها توني بلير، قال: نحن جئنا كمحررين وليس غزاه، وبعد وفي غضون سنتين كان البريطانيين يواجهون انتفاضة عامة في العراق، عشرات الآلاف من البريطانيين كانوا قد قُتلوا بضمنهم الجنرال مود نفسه، (وينستون تشرشل) كان يقصف بالأسلحة الكيماوية على العراقيين في الشمال الأكراد، سماهم رجال القبائل الشمالية المتمردون، واضطر البريطانيون إلى وضع نظام دُمية يتبعهم، ويظهر إن هناك 99% من التأييد يكاد يكون الأمر تقليداً تماماً لما يحصل اليوم، نفس الكلام ونفس الرد، ولكن الفارق الوحيد هو أن العراقيين لم يعودوا ينتظروا سنتين لبدء انتفاضهم هذه المرة، انتفاضهتم بدأت بعد يومين مما يُسمى بالنصر الذي حققه أو بغزو بغداد، ولكن مشكلة السيد روس إننا لسنا مضطرين لننظر إلى بلورة سحرية، بإمكاننا أن نقرأ كتب التاريخ، لقد سمعنا كل الأكاذيب عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، ولكن ولا حتى سلاح واحد قد عُثر عليه، سمعنا الأكاذيب عن المختبرات النقالة التي بدت خالية تماماً من أسلحة كيمياوية أو بيولوجية، وسمعنا الأكاذيب عن المختبرات النقَّالة التي بدا.. بدا الآن هي معدات إطفاء، وسمعنا كل أكاذيب حول شراء العراق لـ 300 طن من النيجر من مواد اليورانيوم، والتي بدا إنها استندت إلى وثائق مزوَّرة كذب وراء كذب، ومعلومات رائفة تلو الأخرى، وأين دور الولايات المتحدة في المنطقة؟ الهليكوبتر التي قتل.. حاولت قتل اليوم السيد الرنتيسي كانت أُعطيت لشارون من قِبَل السيد بوش والأموال لاستخدامها أُعطيت له من..، هذه حقائق وليست دعاية سياسية، الرأي العام العربي يدرك أن الولايات المتحدة وبريطانيا هي التي ساعدت كل ملك فاسد، وكل رئيس دُمية، وكل ديكتاتور، ولكن عندما يحدث خلاف بينهم وبين هؤلاء يبدءون بخططهم لإلغائهم، وفي المبنى الذي يكمن ورائي، وعلى الرأي العام العربي أن يعلم ذلك، هناك أناس لم تطأ أقدامهم أرض العالم العربي، الآن بدءوا يخططون لإلغاء كل الدول العربية الموجودة، وخلق دول جديدة، وتغيير الأنظمة هنا وهناك، وتقسيم البلدان، حتى أصدقائهم في السعودية يجب أن يعلموا ذلك، إن ورائي في هذا المبنى هناك نقاش مستمر حول: هل يجب أن تبقى السعودية بلدا واحداً أم تتحول إلى بلدين أو ثلاثة؟

أناس لم يدخلوا تلك الأراضي يقررون الآن مصير السعودية، ومن يجب أن يحكمها، وإلى أي جزء يجب أن تقسم؟ دور الاستعماريين في المنطقة معروف، وهو حقيقة، سايكس andبيكو لم يأتوا من (ديزني لاند) جاءوا من فرنسا ومن بريطانيا، الرئيس ناصر سموه كلب القاهرة المجنون عندما كان رئيس الوزراء البريطاني واقفاً في هذا المبنى ورائي عندما غزا البلد، ليس من قِبَل جيوش أسطورية خرافية، ولكن من قبل بريطانيين وفرنسيين كقوى استعمارية، الولايات المتحدة لعبت دوراً مختلفاً آنذاك، لكنها الآن تستلم دور بريطانيا، هذه هي مشكلة السيد روس.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، والسؤال هو: هل تعتقد أن الأميركيين جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟

للتصويت من داخل قطر: 9001000، من خارج قطر: 009749001900.

عدد المصوتين حتى الآن 428، 94% من المصوتين يعتقدون أن الولايات المتحدة جاءت إلى العراق كمستعمر، 24% يعتقدون.. عفوا 6% يعتقدون أنها جاءت كمحرر.

نشرك أيضاً بعض الإخوة من الإنترنت مشاركة 54 من نبيل عبد الله حمام من مصر، يقول: والسؤال موجه إليك سيد روس: ألم تأتِ أميركا لتفكيك وضرب أقوى قوة عربية خدمة لإسرائيل واحتلال العراق ونفطه، وفرصة لإثبات قوة عدالة ورحمة أميركا المزعومة التي يتحدث عنها الطاووس الأميركي؟ كيف ترد؟

حقيقة أهداف ومبررات أميركا لغزو العراق

دينيس روس: الولايات المتحدة الأميركية لم تتحرك ضد العراق بسبب إسرائيل، قد تتفق مع ما فعلته الولايات المتحدة الأميركية أو لا، ولكن الحقيقة أن الولايات المتحدة الأميركية على الأقل هذه الإدارة تعتقد أن هناك أسلحة ذات دمار شامل، ربما لم يكن هذا الحال، ولكن الإدارة اعتقدت ذلك.

ثانياً: شعرت تلك الإدارة أن بعد عشر سنوات من قرارات الأمم المتحدة، ولاسيما مجلس الأمن لم يفعل أي شيء.. لم تفعل أي شيء للتخلص من أسلحة الدمار الشامل في العراق، ولم تكن تقوم بأي خدمة لأحد، بل كانت ترغب في حل هذه المشكلة، و.. أن أقول نقطة و نقطتين هنا من خلال مناقشكم في البرنامج، الولايات المتحدة الأميركية لم تؤسس لإدارة جديدة في العراق، كانت فكرة الجنرال (غارنر) أن يكون هناك حكومة انتقالية بسرعة جداً، ولكن هناك من خالف هذا الأمر، ورغب الجميع في أن يكونوا من الممثلين في هذه الحكومة، عندما تبدأ عملية ما فينبغي أن يكون هناك أكثر تمثيلية لهذه الحكومة، هذا أولاً.

ثانياً: ليس لدينا حاجة في أن يكون هناك هذه الصورة في العراق، إنك تتكلم عن عراق كان يحكمها نظام طاغية جبار متكبر.. متسلط عبر آلية جهاز.. حزب البعث قام بتدمير كل شيء وهذا.. وهذا نظام سقط ولقد رأيتم ذلك، لقد سقط ببساطة وعندما حدث ذلك كان هناك فراغ، وإن من المفهوم بمكان آخذين في الاعتبار بأنه سيكون هناك هذا الفراغ وأن على الولايات المتحدة الأميركية والبريطانيين كان عليهما أن يقوما بمخططات أفضل فيما يتعلق بملء هذا الفراغ، وحتى في جميع الأحوال، حتى مع تلك المخططات لم يكن الحال سيكون على أحسن مما هو عليه الآن، ولكن آخذين في الاعتبار أن هناك فراغ وأن عليك أن تبني بضع.. بضعة بنيات للاستقرار، وإن كان هناك بعض السلب والنهب وهذا على الرغم من أن صدام حسين قام بسلب ونهب البلاد لسنوات وعشرات السنوات، فقد وجدت قوات (المارينز) مليارات الدولارات بمال سائل، بينما كان الشعب يعيش تحت خط الفقر، إذا كان هناك مجهودات بعد ذلك وعلينا أن نقوم بمجهودات كبيرة لبناء البلد ولمساعدة العراقيين على اختيار حكومتهم بأنفسهم، ومستقبلهم بأنفسهم، هذا ما ينبغي أن يفعله الأميركيون والبريطانيون، وأظن هذا شيء موضوعي وسنعرفه في الوقت الملائم إذا كنت ما أقوله صحيح أم لا، ولكن شيء لا نستطيع أن نختلف عليه، إن صدام حسين قد مضى، والتهديد الذي كان يمثله على بلاده والعنف الذي كان يفرضه على بلاده قد ذهب إلى غير رجعة.

د. فيصل القاسم: هناك سؤال بسيط أريد جواباً سريعاً عليه، أنت تركز دائماً على موضوع أنه الولايات المتحدة وبريطانيا ذهبتا إلى العراق لأمن.. للبحث عن أسلحة الدمار الشامل، لكننا سمعنا في الوقت نفسه من (بول وولفويتس) يعني أنت تعرفه أكثر منا جميعاً، قال بالحرف الواحد: إن موضوع أسلحة الدمار الشامل كان مجرد ترتيب بيروقراطي يعني كي نتفق عليه ليس إلا، هل فهمناه يعني خطأً؟ هل فهمنا الموضوع خطأ؟ بول وولفويتس قال.. يعني قال لنا بالحرف الواحد: إنه هذه كان ترتيب يعني مجرد ترتيب بيروقراطي، مجرد كلام كي نتفق لغزو العراق.

دينيس روس: حسناً لم أسمع ذلك بنفسي، ولكن ظننت أن موقف الإدارة كان واضحاً وكما قلت اليوم لم نجد فعلاً.. نجد فعلاً تلك الأسلحة ذات الدمار الشامل، ويبدو أن هذا كان مقدمة للذهاب إلى هناك، وكانت هناك مصداقية لهذا الأمر، ولكن إذا وجدنا تلك الأسلحة فربما يتغير الأمر.. يتغير.. تتغير النظرة للولايات المتحدة الأميركية، وفي جميع الأحوال مازلت أقول إجابة على سؤالك لا أرى.. لا أرى أن ذلك كان عملية بيروقراطية، ولكن آخذين في الاعتبار ما في العراق في اليوم مع كل الصعوبات على الأقل ليس هناك صدام حسين وليس هناك عنف ممارس ضد الشعب، وليس هناك أي مقابر جماعية إضافية في هذا البلد، وإن الأسس لبناء عراق أفضل موجودة، وربما ينبغي أن تكون هذه هي المقدمة بدلاً من تلك المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل وسنكون على أكثر مصداقية في هذا الحال.

د. فيصل القاسم: نتيجة التصويت، عدد المصوتين حتى الآن 537، 96% يعتقدون أن الأميركان جاءوا إلى العراق كمحتلين ومستعمرين، 4% يقولون: لأ جاءوا كمحررين، سيد غالاوي سؤال مهم يعني ألا تعتقد بعد كل ذلك لنقل أن الأميركان والبريطانيين ذهبوا إلى العراق كغزاة وإلى ما هنالك، لكن السيد روس يقول كلاماً واضحاً: انظر أليس وضع العراقيين الآن أفضل بكثير مما كان عليه عندما كان يحكمهم الطاغية صدام حسين؟ تحدث كيف سرق هذا الرئيس البلاد، تحدث عن القبور الجماعية إلى ما هنالك، ليكن الأمر مهما يكن العراقيون الآن في وضع أفضل.

جورج غالاوي: هناك الكثير من القادة والزعماء العرب الذين نهبوا بلادهم، ولكنهم لا يتلقون نفس المعاملة، كما يعاني الشعب العراقي الآن، الناهبون الحقيقيون في العراق ليس صدام حسين، ولكن (الباكتل) والشركات الأخرى التي توزع فيما بينها العقود بمئات الملايين لإعادة إعمار البلاد، لأن.. لأن أصدقاءهم المقربين منعوا ذلك أصلاً، هناك مقابر جماعية في العراق، نعم، لأن كان النظام ديكتاتوري في العراق، وحكومة السيد روس نفسها وحكومتي أنا كانت تدعمه لأكثر من 30 عاماً، كان يُسلَّح من قبل حكومتي وحكومة.. الحكومة الأميركية، عندما كنت أقف أنا على الأرصفة أتظاهر من أجل حقوق.. حقوق الإنسان في العراق، الوزراء البريطانيون ورجال الأعمال كانوا داخل السفارة العراقية يبيعون لهم السلاح ويسموننا الشيوعيون.. مثيرون للمشاكل، نعم هناك مقابر جماعية، ولكن المقبرة الجماعية الأكبر هي مقبرة مليون عراقي قتلوا بسبب العقوبات التي فرضتها أميركا وبريطانيا، وأكرر هنا السيدة أولبرايت رئيسته وزيرة الخارجية السابقة قالت إنه ثمن يستحق الدفع، إذن هي كانت مستعدة في ذلك الوقت لقتل 560 ألف طفل عراقي، كثمن يستحق الدفع، إذن ما هو الفارق بين (مادلين أولبرايت) وصدام حسين؟! أنا أقول لكم الفرق بغض النظر عن عدد العراقيين الذين قتلهم صدام حسين، قتلهم في الوقت الذي كان من أعز أصدقاء أميركا وبريطانيا، ولكن على مدى ثلاثة عشر عاماً الماضية القاتل الأكبر كان أميركا وبريطانيا، نهب البلاد يحدث الآن، ولا توجد هناك قوة أو سُلطة ولا أمن ولا نظام، لقد نزعت أسلحة العراق.. الطفل علي فقد يديه بسبب الأسلحة.. أسلحة الحلفاء أمه وأباه وأخته ذبحوا كلهم، والآلاف من العراقيين قتلوا في العراق في هذه الحرب التي ما يُسمى بحرب التحرير، ولا توجد هناك آفاق في المستقبل ما لم يتم طردهم كما طردوا من لبنان ومن الصومال، كما طردوا من فيتنام، وكل الأماكن الأخرى التي طردت منها بريطانيا لا توجد هناك احتمالات مغادرة حتى يطردوا..

د. فيصل القاسم: سمعت هذا الكلام، القتل الأكبر للعراقيين.. الذي قتل العراقيين وخلف يعني ملايين الضحايا هو ليس النظام السابق كما يقول السيد غالاوي، بل هو حصاركم وقواتكم والذي نهب العراق أيضاً الشركات الأميركية التي توزعه كما قال قبل قليل كقطع شاورمة.

دينيس روس: تعرفون إن تلك العقوبات كانت مفروضة لمقاومة.. لمقاومة سياسة صدام حسين، تلك العقوبات صممت لمنعه من تطوير وتنمية أسلحة الدمار الشامل التي كان يبنيها من قبل.

جورج غالاوي: فشلتم في ذلك، لأنكم قلتم أنكم.. إنه مازال يبنيها، وقتلتم مليون طفل بالسياسة الخاطئة لماذا لا تعترفون بذلك؟

دينيس روس: حسناً تعرفون أننا لم نقتلهم بأنفسهم.

جورج غالاوي: إذن هم قتلوا تعترف قتلوا بسبب عقوباتكم.

دينيس روس: هو الذي.. هو الذي كان يكتنز المال ويصرف فيه على أسلحته دونما الشعب.

جورج غالاوي: سيد روس، لا يمكن.. لا يمكن أن تأخذ الحقيقة من طرفيها، إما قتلتم هؤلاء الأطفال لتمنعوا صدام من الحصول على الأسلحة أو كان يمتلك الأسلحة إذن قتلتم هؤلاء الأطفال مقابل لا شيء.

دينيس روس: على العكس -يقول دينيس روس- كنا نحاول أن نحتويه، وكان يمثل بشكل الحال تهديد أقل عما كان سيكون عليه دون عقوبات

جورج غالاوي: إذن لماذا غزونا بلاده الآن؟ لماذا اضطررنا لغزوه الآن إذن لم يكن يفعل شيئاً؟

دينيس روس: هناك مسألة تتعلق بأسلحة الدمار الشامل وإني اعترف بذلك، كل ما أقوله أنكم تقولون أنه بشكل ما هناك غلط في هذا الأمر هناك مذنب في هذا الأمر، لأ لم.. لم يفرض عليه أحد أن يبني سياساته وأسلحته وأن يعنف شعبه ويعامله بالعنف والقتل، فعل ذلك لأنه كان على هذه الشاكلة، والواقع أن هناك شر كان هناك ولم.. ولم يعد هناك، وهناك إمكانية الآن لبلد جديد للعراقيين. أنتم تعتقدون أن الشركات الغربية والولايات المتحدة الأميركية ستذهب هناك.. هناك ولا تفعل أي شيء لخير الشعب العراقي وإننا سنبقى إلى الأبد حتى نطرد من ذلك.. من ذلك المكان، لا أعتقد ذلك، أعتقد في الواقع إن ما قلناه.. إن ما قلنا إننا سنفعله سنفعله والزمن سيقول لنا من هو على صواب، ولكن أن تفكر بشكل ما أن كل الجميع على خطأ ما عدا صدام فهذا نوع من تجاهل التاريخ.

جورج غالاوي: أنت لم تكن تصغي لما كنت أقول: أنا اعترفت بدور العراق عندما كان صديقكم المفضل وصديق بريطانيا المفضل، وكنت أنا أتظاهر ضده، ولكن على مدى الثلاثة عشر عاماً الماضية أنتم قتلتم من العراقيين أكثر بكثير مما قتله صدام، لو كان هو شريراً أنتم أشرار، قمع شعبه وأنتم الآن تقمعون هذا الشعب، ولكن نقطة تبقى أنا أعلم المزيد من.. عن القوى الاستعمارية لأن أنا أعيش في واحدة من أقدم البلدان الاستعمارية في العالم، وعندما احتلت بريطانيا بلداناً لم تقم بذلك كعمل خيري وكإحسان لكن تظاهرت بذلك، وكانت تقول إنها تمد يد المساعدة لتأخذهم نحو الديمقراطية كانت تحمل الإنجيل في يد والبندقية في يد آخر، وقالوا لنا: صلوا وأعينكم مغمضة، ولكن عندما فتحوا أعينهم وجدوا إن بريطانيا سرقت كل شيء، وأنا أتوقع من أن الاستعمار الأميركي لن يكون مختلفاً، وأعتقد أن نظريتي هذه مصيبة ويحكمها الصواب، ولكن أنت حتى بصراحة لا تبدو وكأن لديك أدنى ثقة بنظريتك، ولست مستغرباً، لأني لا أعتقد أن رجلاً ذكياً مثلك يثق بواحد مثل بول وولفويتس وديك تشيني وجورج بوش ورامسفيلد.

دينيس روس: حسن.. حسناً إني أعتقد.. إني أؤمن بما يقولون وأصدقهم وما أؤمن به هنا في الواقع هناك التزام أميركي بالعيش مع ما قالت الإدارة الناس تفعله، لقد قررت الإدارة هذا الأمر، والمسألة لا تتعلق بغزو بل بتحرير وأنها لن تبقى يوماً إضافياً عما هو لازم، وإني أعتقد أنك سترى الولايات المتحدة الأميركية لن تبقى يوماً إضافياً عما هو لازم، ولكن هناك عمل علينا أن نفعله..

جورج غالاوي: هذا ما قالوه للهنود الحمر قبل مائتي عام، هذا ما قالوه للكومانشيس قبل أن سرقوا.. قبل أن يسرقوا بلادهم...

دينيس روس: حسناً -يرد دينيس روس- الذين يحكمون الولايات المتحدة الأميركية اليوم هذا.. هذا.. هذا الرئيس يقول ويفعل ما يقول ويعني ما يقول وأظنه في العراق ستجدوا إن ما قاله إننا سنخرج هناك ولا نبقى يوماً.. يوماً إضافياً عما هو لازم وسنفعل ذلك.

جورج غالاوي: أقول لك سأتوقع شيئاً مختلفاً أمامك الآن، في غضون عامين من الآن الجيش الأميركي سوف يتوسل إلى الحكومة الأميركية ليسحبوهم من شوارع بغداد وتكريت والموصل وكركوك والفلوجة وخاصة الفلوجة هذا ما أتوقعه أمامك الآن.

د. فيصل القاسم: تريد أن ترد أم أخذ بعض المكالمات وسأعود إلى موضوع المقاومة، سأعود إلى موضوع المقاومة، حسين عابد من لندن تفضل يا سيدي. حسين عابد تفضل يا سيدي. طيب أحمد بن محمد، لندن.

أحمد محمد: أخي..

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

أحمد محمد: السلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

أحمد محمد: الأخ.. أنا الأخ من الصومال أريد أتداخل شوية من قبل (الجزيرة).

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

أحمد محمد: الأخ، أريد اسأل سؤال محدد وقصير أريد أسأل الأخ غالاوي.. أحب أسأله: كيف أصبح العرب والمسلمون ساكتين حتى الآن على ما حصل للعرب وخاصة العرب؟ أنا لست عربي ولكن أنا مسلم أتكلم اللغة العربية وأنا من الصومال، وأهلي متشتتون في كل مكان، أحب أن أسأل الأخ غالاوي أنت رجل شجاع سؤالي هو: ألا تخجل ولا.. ألا يخجل المسلمون والعرب -أنت رجل شجاع وتتكلم بجرأة- ألا تحس بالخجل أنك تتكلم هكذا والعرب وخاصة العرب السياسيون الذين.. السياسيون الذين في.. في.. يحكمون أغلبية العرب يعني كيف.. كيف أنت تتكلم بهذه الجرأة وهم ساكتون ولم يقولوا حتى كلمة واحدة حتى الآن؟

د. فيصل القاسم: طيب سيد.. سيد أحمد بن محمد السؤال وصل، السؤال وصل أشكرك جزيل الشكر، جمال أمين ألمانيا، تفضل يا سيدي.

جمال أمين: آلو، السلام عليكم يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام يا هلا.

جمال أمين: كيف صحتك؟ وأسلم عليك وأسلم على الأخ عضو البرلمان البريطاني الرجل الشجاع هذا، وأما بالنسبة للضيف الأخ دينيس روس فالله لا يسلمه وكفانا ما جاءنا من أميركا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا يا سيدي.. يا سيدي أرجوك نريد نبتعد عن التجريح إذا كان لديك رأي سياسي تفضل، رجاءً.

جمال أمين: دعني أعبر عن يا أخي عن رأيي الشخصي معلش أنا عربي ومسلم زيك وأحس بالقهر مما يعاني منه جميع الشعوب العربية تحت وطأة الاستعمار الأميركي، سواء بالاحتلال الواقع والحادث الآن في العراق أو بالسيطرة على رؤوس الحكم في الدول العربية، وهذا حسبي الله ونعم الوكيل، أنا أبغاه يرد على سؤال واحد أسأله: مَنْ أعطى أميركا أو بريطانيا الحق بالوصاية في تغيير الحكم في العراق؟ هل هذا هو حق شرعي دولي؟ هذا سؤالي فقط وأريد منه الإجابة على ذلك.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام بإمكانكم التصويت على موضوع الحلقة: هل تعتقد أن الأميركيين جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟ للتصويت من داخل قطر: 9001000، من خارج قطر:009749001900، نتيجة التصويت حتى الآن عدد المصوتين 604، 95% يعتقدون أن الأميركان جاءوا إلى العراق كمستعمرين كمحتلين، و5% يعتقدون أنهم جاءوا كمحررين.

سيد روس، أريد أن تجيب على موضوع.. لو تكرمت على موضوع المقاومة، يعني السيد غالاوي قال كلاماً: أن المقاومة ضد الاحتلال الأميركي للعراق بدأت في واقع الأميركي بعد يومين وانظر الآن، يعني انظر إلى الفلوجة، انظر إلى الانتفاضة ضد الوجود الأميركي، حتى حلفائكم يعني أحمد الجلبي وجماعته بدءوا يتملمون وسمعنا الشيخ الكبيسي يقول: لقد خدعتنا أميركا وضحكوا علينا، كيف ترد؟

دينيس روس: أظن إن إحدى الأمور الحساسة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية هي أن تثبت للشعب العراقي أن هدفنا هو ما قلناه وأعلنا عنه هذا واحد، واثنان: أن.. أن تستعاد كل الخدمات.. الخدمات الموجودة الآن المدنية في العراق ويبدو إن هذا يحدث.

وثالثاً: أن يكون هناك حضور عراقي في عملية اتخاذ القرار في العراق عما هو عليه الحال الآن حتى يتضح للجميع أن مستقبل العراق يقرره العراقيون أولاً وأن نصل إلى هذا الهدف إذن، وأن تكون هناك.. جورج يتكلم عن بعض المقاومة الواسعة، ربما يكون هناك إذا كان صبغة ما نفعل لا يُرى على أنه تحرر للشعب العراقي من الاستقرار إلى الخدمات إلى البضائع، إلى العمليات السياسية التي تعتقدون أنها حقيقية، و.. وفي هذه الحالة فلن ترى استمرار لهذه.. لهذه المقاومة وإلا فستواجه مشكلة كبيرة، وهذا أمر باكر جداً أن نتناقش فيه الآن، إذا كنا نتكلم منذ ستة أشهر حول هذا الأمر فستكون أكثر انزعاجاً من الاتجاه.

دور الدول العربية وحقيقة تواطؤها في احتلال العراق

د. فيصل القاسم: سيد غالاوي، لدي مشاركة رقم 80 في الإنترنت تقول يعني: إنه أميركا دولة احتلال، لكن معظم حكام العرب بمن فيهم صدام حسين ساعدوها في احتلال العراق والبقية تأتي، وهنا نأتي إلى الدور العربي، والسيد أحمد بن محمد سألك قبل قليل من لندن، قال لك يعني بما معناه يعني هناك سكوت عربي رهيب على الاحتلال الأميركي للعراق، هناك مباركة عربية، ألا تعتقد أن هناك مباركة عربية رسمية لهذا الاحتلال، وانظر كيف استقبل الرئيس بوش في.. في.. في شرم الشيخ وفي دول عربية يعني وكأنه لم يفعل شيئاً يعني، هذا دليل على أنه الدول العربية متواطئة حتى أذنيها في هذا الاحتلال، وتأتي أنت و.. يعني فيه مباركة عربية لماذا أنت تصرخ؟

جورج غالاوي: حسناً، العرب سوف ينتفضون كالأسود بعد منام ويقظة، فهم نائمون..

د. فيصل القاسم: أرجوك.. أرجوك سمعنا هذا الكلام منذ عشرات السنين، الشعب العربي سينهض كالأسود وكالنمور وإذا به يشتم ما بدي أقول لك اسم يعني حيوان ممكن ينزعج الناس منه، تفضل.

جورج غالاوي: لكن.. لكن الأسود مخلوقات عظيمة فهي تمتلك الفخر وهي فخر المملكة الحيوانية، أنا أعتقد أن الشعب العربي سوف ينتفضون قريباً، والسبب في ذلك لأنني أينما ذهبت في أي بلد عربي أسمع الأمور نفسها من الناس العاديين الذين يشكلون العمود الفقري لكل بلد، ليس الحكام وليس الطفيليون حواليهم، الشعوب عانت ما فيه الكفاية، قيادتها وحكامها هم دمية تخدم مصالح الآخرين ولا تخدم مصالح شعوبها.

فيما حدث من مهرجان في شرم الشيخ، مهرجان الاستسلام وتمجيد الضعف والفرقة والانقسام في العالم العربي، أعتقد إنه كان مقززاً للغالبية العظمى من الرأي العام العربي، الناس يقولون لي العرب لا يستطيعون أن ينتفضوا لأنهم غير قادرون على ذلك، أنا أقول لهم اذهبوا إلى جنوب لبنان انظروا كيف إنه حزب الله طرد الإسرائيليين من أرضه، اذهبوا إلى غزة انظروا الإخوان والأخوات.. إخوان فارس عُديد الذي عمره أربعة عشر عاماً واُستشهد، يتصدى للدبابات كما تصدى هو لها، اذهبوا إلى الفلوجة لتروا كيف يقاوم العراقيون القوى العظمى في الشوارع كل ليلة، انظروا إلى كربلاء والنجف لتروا العرب في الشوارع بالمئات الآلاف منهم، لا يوجد هناك شيء يقول: إن العرب يجب أن يبقوا مقسمين وضعفاء بحيث يأتي الآخرون وينهبوهم.

د. فيصل القاسم: مشاركة 106 في واقع الأمر من مصطفى سنبل من.. طبيب يقول: جورج غالاوي أنت بحق زعيم الأمة العربية. لكن أنا أنتقل من هذا السؤال، تتهم العرب بالضعف وبأن الحكام العرب يستمتعون بالخيانة والاستسلام وإلى ما هنالك من هذا الكلام، طيب يعني كيف تطلب من العرب أن يقاوموا وخاصة الأنظمة العربية إذا وجدنا مجلس الأمن الدولي، الأسرة الدولية بأكملها المجتمع الدولي، كل الذين عارضوا احتلال العراق في الماضي جاءوا خانعين ليبصموا الولايات المتحدة وبريطانيا ولإعطائها الشرعية، شرعنوا الاحتلال الأميركي للعراق، فكيف يعني إذا روسيا والصين وفرنسا التي كان صوتها يلعلع عالياً وألمانيا والجميع شرعنوا الاحتلال فكيف تطلب من هؤلاء العرب الأقزام يعني الذي يصفهم البعض؟

جورج غالاوي: حسناً، ليست هناك قوة عظمى واحدة في العالم، هناك قوة عظمى أخرى وهي الرأي العام في البلدان الغربية نفسها، في هذه المدينة خمس مرات أنا قدت مظاهرات فيها أكثر من مليون شخص طافت شوارع لندن تصرخ لا للحرب ضد العراق والحرية لفلسطين، في مرة من المرات في الخامس عشر من فبراير كان هناك أكثر من مليوني شخص في الشوارع في ذلك اليوم وفي كل قارة من قارات العالم كان الملايين يتظاهرون، كان هناك وللحظة من الزمن إمكانية خلق تحالف مختلف، تحالف من سكان الدول الأوروبية وأميركا الشمالية، حكومات معظم هذه البلدان الأوروبية والعرب.. الحكام العرب أخفقوا تماماً ليكونوا بمستوى الحدث، حتى الذين اعتقدوا أنهم يوقعون شهادة وفاتهم، الرئيس مبارك قال لو أنكم فعلتم ذلك ستخلقون المئات من بن لادن، وهو محق في ذلك، واحد من أمثال بن لادن وهؤلاء سيضربهم الواحد تلو الآخر، هؤلاء الحكام الديكتاتوريين، لقد وقعوا شهادة موتهم بأنفسهم عندما انحنوا أمام جورج بوش في شرم الشيخ، كان بإمكانهم وكان يجب عليهم، وأنا أحثهم أن يدعوا شعبهم للخروج إلى الشوارع ليكونوا هم على رأس المظاهرات، عند ذاك كانوا سيهزون الحكومة البريطانية على الأقل في الصميم، لو أنهم رأوا الرئيس مبارك يتظاهر أمام الملايين من المصريين لو أنهم رأوا أن هناك خطورة حقيقية تتهدد مصالحهم في.. في البلدان العربية كانوا فكروا مرتين، فقد قلت لكم من هذا الأستديو لو أن العرب قالوا: إنكم لو غزوتم العراق لن يكون هناك برميل نفط يتم إنتاجه، ولن يكون هناك قنينة صودا تُشترى من العالم العربي، من البلدان الغربية، سوف نسحب استثماراتنا، وسوف تقطع علاقاتنا، صدقوني فإن الحكومة البريطانية كانت خرجت من الحرب بسرعة بالبرق، الحكومات العراقية متواطئة بشكل عميق، وسرعان -حسب اعتقادي- الرأي العام سوف يحاسب على ذلك.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: هناك مشاركة من الإنترنت، 111 من محمد أحمد السيد وموجه الكلام للسيد غالاوي، يقول: السيد جورج غالاوي المحترم، نحن مرتاحون لأميركا، لماذا أنت ملكي أكثر من الملك وتتاجر بقضايانا؟ أعتقد أنك.. لأنك لم تعش في.. تحت حكم صدام حسين.

أما نتائج التصويت، وبالمناسبة بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن الأميركيين جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟ للتصويت من داخل قطر الرقم هو: 9001000، من خارج قطر 009749001900.

نتيجة التصويت حتى الآن، عدد المصوتين 982، تسعمائة واثنين وثمانين شخص، 96%، 96% يعتقدون أن أميركا جاءت إلى العراق كمستعمر، 4% فقط يعتقدون أنها جاءت كمحرر، ولا أدري قد تصل النتيجة إلى 99 بس 99 مضبوطة سيد روس، قد تصل النتيجة ربما إلى 99% يقولون إن الأميركان جاءوا كمحتلين، لكنها ليست 99 مثل الانتخابات العربية، تفضل.

دينيس روس: I’m sorry, to me?

د. فيصل القاسم: سيد روس، الكلام لك نعم دينيس روس

دينيس روس: Could you repeat? I couldn’t hear.. I’m sorry.

د. فيصل القاسم: أقول سيد روس أن عدد المصوتين حتى الآن حوالي يعني 982، 96% الرقم يرتفع إلى 96% من المشاهدين العرب يقولون: أنكم جئتم إلى العراق كمحتلين، فقط 4% يعتقدون أنكم جئتم كمحررين، وأقول لك يعني إنه النتيجة قد تصل إلى 99 لكنها حقيقية.. حقيقية، كل واحد يستطيع أن يصوت بنفسه، تفضل.

دينيس روس: حسناً، أظن أن ما يعبر عنه هذا التصويت أن هذه نفس الصورة التي كانت للولايات المتحدة الأميركية قبل الحرب، هناك صورة أن الولايات المتحدة الأميركية لديها معايير مزدوجة، وأن ما تفعله سيكون له تأثير خاص لها أو فائدة خاصة لها، إذن بعد أن ننقل هذه الصورة المتعلقة بالمعايير المزدوجة سيكون هناك تغيير في نسبة التصويت وفي نتائج التصويت، ثم هناك أيضاً مسألة تتعلق بالمفهوم الشامل لمعنى الديمقراطية، والذي رآه البعض أنه أسلحة نستخدمها ضد من لا نحبهم، ينبغي أن نقف على موقف واحد، وعلى مواقف واحدة، وعلى فكرة واحدة، أي سيادة القانون والديمقراطية والتسامح وحقوق..وحقوق الأقليات وحقوق المرأة، ينبغي أن ندافع وأن نقف أمام هذه الأمور، وأن يكون هذا هو التعبير عن السياسة الأميركية، بصرف النظر عما نتعامل معه، وكلما فعلنا ذلك كلما ستتحسن صورتنا، أظن أن هذا هو الشيء الوحيد الذي يقود إلى مسألة المعايير المزدوجة أقول لكم إحدى الأمور المتعلقة بهذا الأمر هي العملية الفلسطينية، إني لا أندهش أن التصويت يظهر هذه الأرقام الآن، لأن صورة الولايات المتحدة كانت سيئة وسلبية قبل وبعد الحرب، ولكنني أقول لك كما قلت من قبل، سيكون هناك فرصة لرؤية أن العراق في الحقيقة قد تحرر، وأن الشعب لديه الآن فرصة لرسم مستقبله، وحكومة تتعامل معهم باحترام دونما عنف وبطش، وهذا أمر مهم في العالم العربي أن يكون هناك بعض عدم اكتراث بما حدث للشعب العراقي فيما قبل، وإذا نجحنا في ذلك إذن فربما تتغير صورة الولايات المتحدة الأميركية، إذا نجحنا في محاولة تغيير الواقع بين الفلسطينيين والإسرائيليين فربما تتغير الصورة، أما الآن فإن صورة الولايات المتحدة الأميركية هي التي تعبر عنها صناديق اقتراعكم أو تصويتكم.

د. فيصل القاسم: أريد ما هو رأيك على السؤال الذي جاء قبل قليل على الإنترنت، لماذا تبدو يا سيد جورج غالاوي ملكياً أكثر من الملك؟ الأخ قال لك أننا مرتاحون لأميركا يا أخي، لماذا أنت تتاجر بقضايانا؟ أنت لم تعش تحت الأنظمة التي نرزح تحتها؟

جورج غالاوي: إن 96% من المشاهدين يتفقون فأنا لست ملكياً أكثر من الملك والملكيين، أنا أعكس وجهات نظر الغالبية العظمي من مشاهديكم في العالم العربي، وهذه أيضاً مشكلة السيد روس، يقول إنه يريد الديمقراطية لأنه كانت هناك ديمقراطية في العالم العربي، فهذا هو نوع التصويت الذي سوف تحصلون عليه، ستحصلون على حكومة مصرية لن تركع على ركبتيها أمام السيد بوش في شرم الشيخ، ولكن ستعارض تماماً سياسات الرئيس بوش، سوف تحصل على حكومات عربية لن توقع صكوك استسلام أمام الجنرال شارون، ستحصل على حكومات عربية منتخبة تدعم المقاومة الفلسطينية بدلاً من خيانة المقاومة الفلسطينية، إذن واضح أن الديمقراطية سوف تجلب معها حكومات معادية حتى أكثر مما هو الآن لسياسات أميركا في المنطقة، ولهذا السبب تحديداً هم لا يريدون ديمقراطية في العالم العربي، السيد (رامسفيلد) سأقول لكم شيئاً عن رامسفيلد وجماعته، أنا أخلع قبتي احتراماً له، فهو مستقيم لا يستخدم لسانين ككثيرين من الآخرين، يقولون لك الحقيقة هو وأمثاله، لقد أوضح رامسفيلد إن العراقيين لن يُسمَح لهم أن ينتخبوا حكومة إسلامية في العراق، أين هي ديمقراطيتكم إذن؟

د. فيصل القاسم: سيد روس، سمعت هذا الكلام، كل هذا الكلام والتشدق بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي ستنشروها في العالم العربي كما سمعنا من السيد غالاوي، هو عبارة عن هراء، ولو كان هناك ديمقراطية حقيقية في العالم العربي لكانت النتيجة 96% ضد الولايات وسياساتها ووجدتم حكومات تقاومكم، لا تركع أمامكم وتستسلم، وتخون أوطانها كما قال، تفضل.

دينيس روس: ديمقراطيتي في العالم العربي، فسينظمون من بيتهم الداخلي أولاً، ولن يركزوا أولاً على العوامل الخارجية لمحاولة لفت النظر والانتباه إلى غياب الديمقراطية الداخلية، سيبدءون في بناء البيت الداخلي ومؤسسات تجعل الناس متاحُ لهم الاشتراك، وليس معزولون عن الأمر، وسينفتحون على ما ينبغي أن يتم تغييره في الداخل عما عليه الحال، إذا كان هذا هو الحل لكنا سنرى تغير.. تغيرات كبيرة في المنطقة، والفكرة أن الفلسطينيين أفضل حالاً لما حدث في العامين الفائتين يخفي الحقيقة، إذا رجعت إلى العام 2000 كان هناك فرصة لإنهاء الاحتلال على الطاولة، ولكنها لم تؤخذ، هذه نقطة.

إن جورج قد يحب دونالد رامسفيلد لصراحته العنيفة، ولكنني عندما أتكلم بشكل آخر لا يتفق معي، إذن هو يناصرني عندما أساند نظريته أو العكس، لقد قال إنه يود.. لم.

جورج غالاوي: لا.. لكنه قال أنا أرد.. لكن أنكرها لاحقاً.

دينيس روس: لقد نفى ذلك، لقد خرج وقال إن ذلك نصاً.. نص غير رسمي، ولكنه سنرى القواعد التي تستندون عليها.

جورج غالاوي: ولكن المسؤول.. على أية حال سنرى ما يقصه؟ كيف ستبنى القواعد؟ هل لي أن أقول نقطة يا فيصل، فكرة إنه قضية فلسطين هي القضية الخارجية كما وصفها السيد روس، هذه زيف كامل، فلسطين هي في قلب كل عربي، وفي قلب كل نظام سياسي عربي، ولحين حل هذه المشكلة لن تستطيعوا أن تجعلوا الناس يركزون على كل القضايا الأخرى -مثل الإصلاح- التي نريد رؤيتها في العالم العربي.

د. فيصل القاسم: لكن نأخذ بعض المكالمات، زهير رابوي لندن تفضل يا سيدي باختصار لو تكرمت:

زهير رابوي: مرحباً أخي فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا تفضل.

زهير رابوي: وتحياتي لضيفيك.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

زهير رابوي: بس إذا تسمح لي مجال أكثر لأنه أنا وزير ديني هنا ومحامي أيضاً إيراني مقيم في لندن.

د. فيصل القاسم: طيب، باختصار لو تكرمت لأن الوقت يداهمنا تفضل..

زهير رابوي: باختصار.. باختصار إنه أولاً بالنسبة إلك دكتور فيصل لا.. أرجو أن لا يعني تعتمد كثير على الاستفتاء اللي تعمله على الشاشة، لأنه هذا منتهين ما أريد أعلق عليه أكثر، وأرجو أن الدكتور.. الأستاذ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ما هي المشكلة سيد رابوي؟ ما هي المشكلة؟ يعني عندما يصوت الناس يصبحون غوغاء، وعندما لا يصوتون يكونون مقموعين، فمش عارفين شو كيف نحل لك إياها يعني، تفضل آه.

زهير رابوي: أنا أقول.. أخي.. أخي الدكتور فيصل.. دكتور فيصل، يعني ما أنا ما.. ما وصفت الناس بغوغاء أرجوك، يعني لا تقوِّلني فاد شيء، بس هذا أسلوبك يعني.

د. فيصل القاسم: طيب أرجوك أن تدخل في الموضوع مباشرة ليس بسبب.. ليس بإطالة، باختصار تفضل.

زهير رابوي: ممكن الموضوع ما.. باختصار.. باختصار، بالنسبة للسيد غالاوي أن المقاومة الحقيقية هي الآن موجودة هي في العراق، هي ليست المقاومة الحقيقية الاحتلال الأميركي، المقاومة الحقيقية اللي ظهرت في العراق للاحتلال الأميركي -أؤكد هو احتلال أميركي- هي كانت في أول أيام ابتداء الحرب حيث بدأت من البصرة والناصرية، وامتدت إلى بغداد، إلى أن سلَّمها الرئيس المجرم السفاح صدام حسين على طبق من ذهب بمؤامرة، وانتهى دوره جيد، خوش خدمهم يعني للأميركان، هو عميلهم وهو تربيتهم، وأما المظاهرات السيد غالاوي يقول أنه أنا كنت أقود المظاهرات كذا.. كذا.. كذا، طبعاً هذه يعني أنا على رأيي الشخصي إنه كانت تمول، ولماذا لا يقود مظاهرة ولو صغيرة من 100 نفر الآن من بعد نهاية الحرب؟ أما السؤال بالنسبة للمقاومة اللي الآن موجودة هي من مجموعة جيوب مقاومة فدائي صدام اللي معتبرين هم نهايتهم جايه، والآن هم مستميتين ويظهرون كمظهر الأبطال، هذي باختصار.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

زهير رابوي: أما.. بس ملاحظة للاثنين دول.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، وصلت الفكرة أشكرك، مشاهدي الكرام، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن الأميركيين جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟

للتصويت من داخل قطر 9001000، من خارج قطر: 009749001900.

عدد المصوتين حتى الآن 1360، 96% يعتقدون أن الأميركان جاءوا إلى العراق كمحتلين كمستعمرين، 4% يعتقدون أنهم جاءوا كمحررين.

سيد غالاوي، أريد أن تجيب على كلام السيد رابوي، قال لك الآن انتهت الحرب لماذا لا نراك تقود مظاهرات في هذا الوقت بعد أن سقط النظام العراقي؟ وكان يتحدث عمن يمول هذه المظاهرات، أما عن المقاومة فهي ليست مقاومة بل مجموعة مما يسمون أنفسهم فدائيي صدام، وسينتهون بسرعة البرق، تفضل.

جورج غالاوي: لا أعتقد من مولهم، ولكن مليونان ونصف من الناس يحتاجوا الكثير من التمويل، مثل الكومبارس في الأفلام، هؤلاء ليسوا كذلك، هؤلاء أناس حقيقيون، وأنا ألقي كلمات كل ليلة من.. من أيام الأسبوع اليوم ألغيت خطاباً لأكون هنا وأتحدث أمام المئات من البريطانيين كل ليلة في كل المدن، الحركة المناهضة للحرب لم تنته، ونحن مستعدون لمناهضة الحرب القادمة التي ربما تكون ضد إيران بلد السائل، أو ربما ضد سوريا أو ربما ضد بلد آخر، وسوف نكون هناك في الشوارع، ونريد إجابة من شوارع ورداً من شوارع العواصم العربية، ونريد أيضاً هذه المقاومة أن تستمر في كل مكان، في كل.. في كربلاء والنجف والبصرة، ولكن الشعب العراقي سيشكل القوة والمقاومة ضد محتليها، العراقيون ليسوا مختلفين عن الفلسطينيين، فالفلسطينيين يقاتلون جيش احتلال أجنبي كل يوم، والعراقيون سوف يقاومون جيش احتلالهم بكل يوم، لذلك أنا على ثقة لو تدعوني هنا بعد سنتين من هنا، ستتأكدون من وجهة نظري من أن الجندي الأميركي سيتوسل إلى حكومته لتسحبه من جحيم الاحتلال العراقي.

ازدواجية المعايير الأميركية بين العراق وإسرائيل

د. فيصل القاسم: دينيس روس، أنا لدي سؤال لك من الإنترنت من تحسين، مشاركة 126 من الإنترنت من تحسين - أستاذ جامعي- أردني يقول: لماذا لا يحتج دينيس روس على أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية؟ ألم يقتل السفاح شارون الآلاف من الفلسطينيين؟ ماذا تفعل أميركا إزاء ذلك سوى إمداد إسرائيل بمزيد من الأسلحة. ولدي أناس يسألون أيضاً، يقولون لك: إنه الطائرة التي قصفت اليوم.. قصفت المناضل عبد العزيز الرنتيسي طائرة أميركية، وهناك من يقول بأن هناك تواطؤ من عدة جهات لتصفية المقاومة حتى التي عارضت يعني بالصوت إذا صح التعبير، تفضل.

دينيس روس: حسنا، مهما ما كان حدث اليوم ليس أمراً يخدم المصالح الإسرائيلية في الواقع، والسؤال الحقيقي الذي تسأل عنه:كيف تخلق عملية سلام جديدة وأصيلة، عندما تتكلم عن الفلسطينيين ومسائل الاحتلال كما قلت من قبل، فإن الواقع هو أن في هذه النقطة أن لديك من الطرفين من الطرفين من.. يسقط يوماً بعد يوم، من الجانب الإسرائيلي ومن الجانب الفلسطيني، الطرفان يخسران، والحل هو العودة إلى المفاوضات والجواب أيضاً هو خلق ما نستطيع أن نُطلق عليه حل الدولتين حل عادل وشريف وكريم، وكنا على مقربة من ذلك في العام 2000 ورُفِضَ ذلك، ولم يؤخذ من على الطاولة، وفي الواقع نحتاج إلى العودة إلى خلق عملية سلام بدل من عملية حرب، وفي العامين الفائتين لم يكن هناك إلا عملية حرب أو سكة حرب، وفي النتيجة الطرفان يخسران، ليست مسألة من طرف واحد، طرف دائماً على حق والآخر على خطأ، لا، إذا لم يحل الطرفان المشكلة فإن الطرفين يخسران ويعانيان، وما حدث في العامين الفائتين، إن فقدان وغياب التعايش السلمي يعني كثيراً من الضحايا، كثير من الألم وأكثر من ذلك أيضاً، وهذا ينبغي أن ينتهي.

د. فيصل القاسم: نشرك عواد سالك من إسبانيا باختصار تفضل يا سيدي، عواد سالك إسبانيا، شملان الشملان البحرين تفضل يا سيدي.

شملان الشملان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

شملان الشملان: سؤالي إلى.. للسيد روس وهو أن يقول بأن.. بأن الولايات المتحدة جاءت لتحرير العراق، مَنْ يريد أن يحرر العراق لا يرسل جنود قتلة، ولا يرسل جنود يغتصبون النساء، هذا من جانب، من جانب آخر هو يعني يدعون بأنهم جاءوا لتحرير العراق إذن هناك شعب فلسطيني يعاني، وأكبر عملية إرهابية قامت في التاريخ هي قيام الدولة الصهيونية في فلسطين، فيجب على أميركا أن تقوم بدورها لتحرير فلسطين من المستعمر الصهيوني الموجود حالياً والذي يعيث فساداً في فلسطين إن كانت فعلاً تريد أن تحق الحق كما تدعي، وتحرر الشعوب المضطهدة.. وشكراً.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر، سيد.. سيد دينيس روس سأعطيك المجال كي تجيب على هذه النقطة، لكن أعود إلى سيد غالاوي، سيد غالاوي سمعنا كلاماً مهماً من السيد روس الآن حول هذه المساعي الأميركية الطيبة لوقف سفك الدماء في فلسطين وإحلال السلام، كل هذه الأمور نراها، يعني لماذا نحن نتجاهل قيام الرئيس بوش يعني جاء كل هذه الأميال لدعم خريطة الطريق، ولإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذن لا نستطيع أن نقول بجرة قلم أن الأميركيين عبارة عن مصاصي دماء ونفط، هناك خطة أميركية طموحة للنهوض بالمنطقة، لاستقرار المنطقة، انظر هذا الدعم الأميركي والضغط على الإسرائيليين من أجل إنجاح خارطة الطريق، لماذا نتجاهل ذلك؟

جورج غالاوي: انظر أولاً لو أن أميركا قالت للجنرال شارون إنه لن يعطيه.. لن تعطيه دولاراً آخر ولا قنبلة أخرى، ولا رصاصة أخرى، ولا غراماً من الدعم الدبلوماسي لكان حل المشكلة الفلسطينية في غضون أسبوعين، لأن الحكومة الإسرائيلية سوف تسقط، لأن كل مدفع، كل قنبلة وكل رصاصة، وكل دولار تنفقها إسرائيل في احتلالها للأراضي الفلسطينية يعطى إليها من الولايات المتحدة، إذن لا تقول لي إن الولايات المتحدة تمارس الضغوط على الجنرال شارون، إنهم يصبون الأموال والأسلحة عليه، ولكن أقول لكم أيضاً والحكومة هذه، حكومة سيد بلير، الأجهزة الصوتية في الطائرة المروحية التي حاولت اغتيال الرنتيسي اليوم زودتها بريطانيا.. بريطانيا تُصدِّر الأسلحة للجنرال شارون أكثر من أي رئيس وزراء إسرائيلي في التاريخ، هذه هي الحقيقة، هذه حقيقة الدعم الأميركي البريطاني للاحتلال الإسرائيلي، فهم لا يفعلون شيئاً سوى ذرف دموع التماسيح، السيد روس وسمعناه سابقاً كما يقول الناطق باسم الرئيس الأميركي، إنه يشعر بالانزعاج ولكن هل سيفعل شيئاً إزاء عملية الاغتيال؟ كلا، هم غيروا نظام لحكم في فلسطين، الرئيس عرفات من المفارقة المؤلمة إنه هو الرئيس المنتخب الوحيد، وهو الذي تم اختياره، وقع عليه الاختيار لتغيير نظامه، ووقع اختيارهم على شيء آخر لأنهم يعرفون إن الشيء الآخر سوف يوقع صك الاستسلام الذي رفضه الرئيس عرفات في كامب ديفيد وطابا، اعتقدوا أن الشخص الجديد سوف يخون الفلسطينيين، ولكن هذا لن يحدث أبداً، لأنه لا خيانة ولا استسلام كهذا سوف تعبر الشارع الفلسطيني والرد لكل هذا الخيار قد أُعطي هذا اليوم يوم أمس في المعبر الحدودي قبل 48 ساعة.

د. فيصل القاسم: سيد روس، سمعت هذا الكلام يعني باختصار كما يقول كفاكم أنتم والبريطانيون ضحكاً علينا، أنتم تذرفون علينا وعلى الفلسطينيين دموع التماسيح، واللعبة مكشوفة جيداً، والأخ من البحرين سألك: لماذا ترسلون جنوداً قتلة يقتلون الناس ويغتصبون النساء في.. في العراق المحتل؟ تفضل.

دينيس روس: أما فيما يتعلق بما نفعل في العراق أظن أن سلوك الجنود الأميركيين في العراق لا يعبر عما تقول، أو ما يقوله مشاهدوك، والآن السؤال الثاني تعرف أن الخيانة الوحيدة تعرض لها الفلسطينيين هي رفض فرصة لإنهاء احتلال، والتي كانت هناك، لم يكن هنا اتفاق موضوع على الطاولة ولا مقترح يرفض حق الشعب الفلسطيني في بلد ما، وكان هذا بنهاية عهد الرئيس كلينتون، وكُذب عما يتعلق فيما يتعلق بشروط وبنود هذا الاتفاق، وكان يتناول بشكل تاريخي احتياجات الفلسطينيين.

أما فيما يتعلق في مجابهة أبي مازن بالرئيس عرفات فإننا لا نحاول أن نأتي بشخص يفعل ذلك، ويوقع على اتفاق تنازلي لصالح الإسرائيليين هذا لم يحدث، أبو مازن رجل وطني ويحمي ويحب ويدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ولكنه يدرك أن ذلك لن يكون بالعنف والإرهاب مع إسرائيل، ليس هذا تعبيرا عن الوصول إلى الحقيقة، إنه نوع من أنواع رفض وجود إسرائيل وهو ما تفعله حماس، أي رفض فكرة الدولتين وما فعله عرفات هو عدم رغبته في التعامل مع هذا الأمر في التعايش السلمي وقد سمح بالملاذ الآمن لأولئك الذين يجابهون الإسرائيليين.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، للأسف الشديد.. أشكرك سيد روس، سيد غالاوي، للأسف الشديد الوقت داهمنا.

فقط للتذكير بأن عدد المصوتين على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن الأميركيين جاءوا إلى العراق كمستعمرين؟

صوَّت حتى الآن 1564 شخصاً، 1507، أي 96% قالوا إن أميركا جاءت كدولة محتلة إلى العراق. 57 صوت فقط 4% قالوا إنها جاءت كمحرر.

في نهاية هذه الحلقة لم يبقَ لي إلا أن أشكر ضيفينا السيد دينيس روس من القدس، وهنا في الأستوديو السيد جورج غالاوي.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من لندن، إلى اللقاء.