مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

د. ظافر العاني: رئيس قسم الدراسات الآسيوية - جامعة بغداد
أحمد الصراف: كاتب وصحفي

تاريخ الحلقة:

19/08/2003

- إمكانية تقارب الشعبين الكويتي والعراقي بعد سقوط نظام صدام حسين
- الأسباب الحقيقية للجفاء بين الشعبين العراقي والكويتي

- مدى اعتبار تحرير الكويت عام 91 مقدمة لاحتلال العراق والهيمنة على المنطقة

- تغير الموقف الكويتي من قضية الأسرى الكويتيين بعد احتلال العراق

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام.

الوقت أصدق أنباءً من الكتب

في حدَّه الحد بين الجد واللعب

مع الاعتذار -طبعاً- لأبي تمام.

ألم تأتِ الذكرى الثالثة عشرة للغزو العراقي للكويت لتؤكد أن اجتياح الكويت عام 90 ومن ثمَّ تحريرها عام 91 على أيدي القوات الأميركية لم يكن سوى مقدمة مفضوحة للمخطط الأميركي الحالي للهيمنة على المنطقة؟

ألم يصبح هذا المخطط جلياً كعين الشمس، يتساءل أحدهم؟

ألم تكن الكويت بالنسبة لأميركا مجرد صحن مقبلاتٍ لالتهام الخليج وتهديد الشرق الأوسط بأكمله؟

أليس احتلال العراق أحد صحون الوجبة الرئيسية الأميركية؟

أليس حرياً بالكويتيين وغيرهم أن يزيلوا الغشاوة عن أعينهم بعد أن انفضحت خيوط اللعبة الأميركية تماماً؟ يتساءل أحد المراقبين.

ألم يحرر الأميركيون الكويت ليحتلوها ويحتلوا غيرها؟

أليس حرياً بالعراقيين والكويتيين أن يعترفوا بأنهم كانوا ضحية لهذا المخطط، أم أن اللوم يقع بالدرجة الأولى على الكويت التي بدأت تقع في الشرك الأميركي منذ عام 88 عندما رفعت الأعلام الأميركية فوق ناقلاتها النفطية؟

من يجب أن يعتذر للآخر بعد ثلاثة عشر عاماً العراقيون أم الكويتيون؟

هل يغفر العراقيون لجيرانهم، أم أن ذاكرتهم المليئة بالآلام والأحزان ستجعلهم يقتصون منهم ولو بعد حين؟ يتساءل أحد الكُتَّاب.

لماذا لم تعد الكويت تطالب بأي أسير بعد احتلال أميركا للعراق؟

هل تعود المياه إلى مجاريها بين البلدين بعد سقوط النظام العراقي، أم أن الشرخ أصبح أكثر عمقاً بين الشعبين؟

ألم يدخل الكويتيون في عداوة شبه مستديمة مع معظم الشعب العربي تقريباً؟ يتساءل أحدهم.

لكن في المقابل: لماذا هذا التحايل على التاريخ؟ هل حصل ما حصل لو أن الرئيس العراقي المخلوع لم يقم بغزو بلد شقيق وتشريد أهله؟

لماذا يحاول البعض رمي الأوساخ العربية على أميركا؟

أليس من حقها أن تستغل الظروف والأحداث لصالحها كما تفعل كل الدول عادة؟

أليس وضع الكويت في ظل الوجود الأميركي أفضل مما كان عليه أيام صدام؟

لماذا هذا الاستهداف الإعلامي العربي للكويت دون غيرها كما لو كانت مسؤولة عن كل آثام الأمة العربية؟

لماذا يحاول البعض نَكء الجراح بدلاً من تضميدها بعد كل هذا الوقت؟

أليس حرياً بالشعبين الشقيقين نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة بعد أن زال أصل البلاء المتمثل بالنظام العراقي البائد؟

أليس ذاك النظام هو الذي أعطي كل المبررات والتسهيلات لأميركا كي تهيمن على المنطقة وتحتل العراق؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور ظافر العاني (رئيس قسم الدراسات الآسيوية في جامعة بغداد)، وعلى (الكاتب الصحفي الكويتي) أحمد الصراف.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

كما يمكنكم المشاركة بالتصويت هاتفياً على موضوع الحلقة: هل كان تحرير الكويت عام 91 على أيدي الأميركيين مجرد مقدمة لاحتلالهم العراق والهيمنة على الخليج عام 2003؟

[فاصل إعلاني]

إمكانية تقارب الشعبين الكويتي والعراقي بعد سقوط نظام صدام حسين

د. فيصل القاسم: دكتور ظافر العاني، في البداية سؤال بسيط، ثلاثة عشر عاماً على الغزو العراقي للكويت، أصل المشكلة زال، أليس حرياً بالشعبين الشقيقين أن يعني يتقاربا من.. من جديد وتزول كل العداوة يعني؟

د. ظافر العاني: لا شك كما يقال في العلاقات الدولية أنه ليس هنالك صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، وإنما هنالك مصالح دائمة، وللحق فإن هذه المصالح هي في الأصل مصالح الشعوب وليس مصالح الحكام لأنها هي الأكثر دواماً وثباتاً، وبالتالي فإن الحكام يستلهمون مصالح الشعوب.

إذا ما قلنا أن الخلاف العراقي الكويتي هو خلاف سلطوي، لو.. لو حتى تجنينا على الحقيقة وقلنا -ولو كذباً- أنه خلاف ما بين حكومتين، وبالتالي فإن عقبة واحدة قد زالت من هذا الخلاف، حريٌ بنا أن نعمل إذن على إيجاد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: من هي هذه.. ما هي هذه العقبات؟

د. ظافر العاني: العقبة الأولى نظام صدام حسين، وبقي إذن على حكومة الكويت أيضاً العقبة الثانية التي تقف عقبة أمام المصالح العراقية الكويتية.. مصالح الشعبين.

د. فيصل القاسم: الحكومة الكويتية تقف عائقاً، كيف تقف عائقاً؟

د. ظافر العاني: بالطبع، يعني أنه يعني الآثام التي تحملها كلا الشعبين، ووقعا ضحيتها كانت جراء تآمر الحكومة الكويتية على العراق وسوء تقدير من الحكومة العراقية في عام 90 في أحداث الغزو، إذا ما فكرنا بهذا المنطق فإن هنالك عقبتين أمام كلا الشعبين هي الحكومتين معاً، إذا مازال حكم.. حكم صدام حسين عن العراق فإن هنالك عقبة أخرى ينبغي أن تزول كما أعتقد.

د. فيصل القاسم: تزول يعني تقصد النظام الكويتي؟

د. ظافر العاني: لا شك.

د. فيصل القاسم: سيد الصراف.

أحمد الصراف: أعتقد إحنا في برنامج جدي أكثر من..

د. فيصل القاسم: تعتقد أن هذا شيء نوع من الهزل يعني الهزل؟

أحمد الصراف: هزل واضح جداً.

د. فيصل القاسم: هزل سياسي.

أحمد الصراف: هزل سياسي، وأعتقد.. أنا كنت أتوقع أسمع أي شيء إلا هذا الكلام إن مفروض يزال النظام الكويتي أو الحكومة الكويتية، نحن هنا ضحية لنظام اقترف في حقنا آثام، التاريخ سجلها، شاشات التليفزيون سجلتها، المستندات والوثائق سجلتها، نحن شعب يتكون من 700 ألف أيام الغزو، نظام يمثل 20، 25 مليون هجم علينا وحطم بلادنا، واضطر إلى الانسحاب، ولظروف دولية تدخلت أُزيل ذلك النظام، الآن لازم حكومتنا تتغير، أنا ما أني شايف أبداً أي علاقة بين هذه المطالبة الغريبة، هل المطلوب إننا نغير نظام الحكم في الكويت ونأتي بجمهورية كويتية مثلاً، أم أن الحكومة تتغير ويأتي رئيس وزراء جديد؟

هذه الحكومة التي نحنا نطالب بتغييرها هي سبب الرخاء والاستقرار الموجود بالكويت، والأمان الذي تفتقده عشرات الدول بالعالم، والبحبوحة اللي هم عايشين فيها، والحكومة هذه حكومة نابعة من الشعب، في مؤتمر جدة اللي أنا كنت حاضر فيه تم مبايعة هذه الحكومة وهذه الأسرة بحكم الكويت، الدستور الكويتي يعطي الأمة كافة الصلاحيات وكافة السلطات بدون استثناء، للأمير صلاحياته، إحنا مرتاحين مع حكومتنا، إحنا قابلين أميرنا، إحنا قابلين نظامنا، وما أعتقد أحد من.. إله حق بالعالم يطلب منا إننا نغير حكومتنا، هذه.. هذا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كويس جداً، حلو كلام جميل، سيد ظافر العاني، يعني هذا تدخل سافر في شأن يعني لا يعني إلا أصحاب البلاد الأصليين يعني، كيف يعني.. كيف تقارن يعني كيف؟

د. ظافر العاني: هي فعلوها قبل ذلك..

د. فيصل القاسم: كيف؟

د. ظافر العاني: هم فعلوها قبل ذلك، وتدخلوا في الشؤون الداخلية للعراق، وعملوا.. ليس على إزالة نظام صدام حسين، وإنما على احتلال العراق بأكمله، هو يتحدث عن إنهم كانوا ضحية لنظام صدام حسين، أنا أتعاطف مع هذه الضحية، لكن لِمَ لا يتعاطف هو مع مأساتي أيضاً؟ مثلما عملوا على تغيير النظام السياسي في العراقي، بل وعملوا على احتلال العراق، أنا أدعوهم إلى أن يزيلوا العقبة الأخرى التي تقف بيننا حائلاً أمام كلا الشعبين حتى ولو قلت كلمة أن المشكلة سلطوية، وأنا أعتقد تماماً أن المشكلة هي ليست مشكلة سلطوية، قد تحولت بفعل آل الصباح إلى شرخٍ مجتمعي ما بين كلا الشعبين، العراقي والكويتي معاً، وبالتالي لكي يعني.. يعني نحن لا يمكن أن نقفز على الحقائق بشكل هكذا أنهم كانوا ضحية.. في عام 90 كانوا ضحية، في حين أن الضحية اليوم الموجودة التي تئن تحت الجراح لا ينظر أحد إليها، ويتحدث عن إنه هم لا.. لا علاقة لهم بذلك، أنتم دخلتوا.. وأدخلتم القوات الأميركية بل دخلت القوات الكويتية بإمرة القبعة و(البسطار) الأميركي إلى داخل العراق، وبالتالي هم يتحملوا مثلما.. لأ.. أنا لن.. لست.. لست أنا لوحدي الذي أحملهم هذه المسؤولية، فليسأل هذه أمتنا كلها، الكويت نعم تتحمل مسؤولية كبيرة ليس في إزالة نظام صدام حسين، هذه الأكذوبة، وإنما في احتلال العراق، وبالتالي يعني حتى لو تجنينا على الوقائع، وقلنا أن.. أن الآثم الحقيقي فيها هي الحكومة الكويتية فقط لكي أتنازل وآتي معه إلى منتصف الطريق، مثلما عملتم على إزالة حكومة صدام حسين اعملوا أخي العزيز على أن تزيلوا العقبة الثانية التي تقف بيننا وبينكم، ولا تحدثني عن الديمقراطية الموجودة في الكويت، الكويت ليست واحة للديمقراطية، هنالك مثالب معروفة بالنسبة للكويتيين وللشعب الكويتي، الكويت ليست واحة للديمقراطية، الكويت مليئة بالآثام والرزايا، وأنا أتعهد لك أنه في حال سقوط تمثال آل الصباح فإن الآثام التي ستظهر هي أكثر من الآثام التي ظهرت على نظام صدام حسين.

أحمد الصراف: لا أعتقد لا أنت لك الحق ولا أي طرف آخر له الحق في التعدي على آل الصباح، نحنا راضين فيهم وحكومتنا، ولم تجب على السؤال لماذا أعطيت لنفسك الحق في مطالبة الشعب الكويتي بإزالة حكومته؟ يا سيدي، إحنا راضيين فيهم..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: ألم تعملوها قبلنا؟

أحمد الصراف [مقاطعاً]: لم نعمل، أنت قاعد.

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: أنا.. أنا أدعوك إلى شيء ينطق به البعض، أما أنتم فقد عملتم ذلك قبل أن..

أحمد الصراف [مقاطعاً]: أرجوك.. أرجوك لا.. لا تقاطعني.. لا تقاطعني، لم أقاطعك لا.. لا تقاطعني.

د. فيصل القاسم: طيب بس تفضل.. تفضل.

أحمد الصراف: احترمني مثل ما أحترمك.

د. فيصل القاسم: تفضل.

د. ظافر العاني: تفضل.

أحمد الصراف: يا سيدي، إحنا راضين بهذه الحكومة، والشعب الكويتي راضي بها الحكومة، وكافة المؤشرات الموجودة على الساحة تثبت خطأ كلامك إن إحنا قاعد تعطينا أنت وزن وأهمية خرافية إن هذا الشعب الصغير بعدده وإمكانياته قدر يغير النظام في.. في العراق، من وين جبت لي ها الكلام هذا؟ أميركا والدول العظمى أرادت أن تغير نظام بسبب مصالح موجودة عندها، هي حرة، نحن لم نحاول أن نغير النظام في العراق لأن هذا.. مش لأن إحنا غير رغبانين فيه، لأن هذا الشيء فوق طاقتنا أصلاً، أما تيجي تقول لي أنت روحوا غيروا حكومتكم وجيبوا حكومة ثانية وزيلوا الصباح، لا أنت لك الحق ولا أي إنسان على هذه الكرة الأرضية له حق، الصباح تم إخراجهم غصباً عنهم من هذه.. من.. من الكويت ولجئوا إلى السعودية واجتمع ألف وخمسمائة شخص يمثلون كافة الوزراء السابقين وأعضاء مجلس الأمة السابقين وأعضاء المجلس الوطني، ورؤساء مجالس الإدارات، ومن قدموا خدمات للدولة، وأنا كنت أحدهم ولم أكن أبداً موظف في الدولة، تم استضافتنا في جدة وتم البيعة لآل الصباح في.. في هذاك اليوم على أساس إعادة الديمقراطية، وتم وهم احترموا تعهدهم ونحنا احترمنا تعهدنا، نحن راضون بآل الصباح.

د. فيصل القاسم: كويس.

أحمد الصراف: راضون بحكومتنا، راضون بوضعنا، والدليل إن قاعدين نستمتع في كل يوم وفي كل لحظة بالأمان الموجود بالكويت الديمقراطية، ديمقراطية مزيفة تسميها، ديمقراطية ناقصة تسميها، ديمقراطية غير صحيحة تسميها، ولكن هي أجمل وأحسن النظم الموجودة بين أربعين دولة محيطة بالكويت.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، أنا أريد أن أسألك سؤالاً دكتور العاني، يعني أنت مَن تُمثِّل عندما تطرح مثل هذا الكلام الكبير، يعني تريد أن تزيل أنظمة وحكومات كي يتصالح الشعبان العراقي والكويتي، هل تمثل غير نفسك؟ هل.. هل الشعب العراقي الموجود الآن تحت الاحتلال له نفس الطروحات.. نفس الآراء تجاه الكويت؟

د. ظافر العاني: بالقطع لا، يعني أنا لا أتخيل أنه كل العراقيين من الممكن أن يصطفوا إلى جانبي، أنا أطرح فلسفة الموضوع، أخي العزيز دكتور فيصل هم قبل ذلك قد فعلوها.

د. فيصل القاسم: طب فلسفة الموضوع كيف؟

د. ظافر العاني: فلسفة الموضوع أن هنالك مصلحة ما بين الشعبين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل تعتقد أن الشعب العراقي أو جزء منه يوافقك على هذا الطرح؟ هذا هو السؤال؟ جاوبني..

د. ظافر العاني: لمَِ لا؟

د. فيصل القاسم: يوافق.

د. ظافر العاني: هل.. هل كان.. هل كان كل الشعب الكويتي يوافق على أن يُحتل العراق من قِبَل.. من قِبَل أميركا؟ أن تقدم الكويت كل هذه التسهيلات للأميركان لكي يحتلوا العراق؟ إذا كان الموضوع كذلك إذا كان كلهم يوافقون بهذه الطريقة التي تريد أن توهمني بها فإني سأقول لك إذن بشكل مطمئن أن الشرخ إذن شرخ مجتمعي، إذن القضية ليست قضية آل الصباح فقط، وإنما هنالك تيار مجتمعي كاسح وواضح في احتلال العراق، تقول لي أنكم يعني دولة صغيرة وبسيطة، وأنا أذكر...

أحمد الصراف: مو بسيطة، آمنة.

د. ظافر العاني: نعم.. نعم.

أحمد الصراف: ولم أقل بسيطة.

د. ظافر العاني: تقول إنه بلد صغير، ولا تستطيعون أن تغيروا، يعني أنا أطلب منه أن يجيبني على سؤال واحد لكي أعرف كيف أتناقش وإياه، إما أنكم دولة مسلوبة الإدارة وفاقدة للاستقلالية، وبالتالي تتصرفون بما يُملى عليكم، وبالذات من قبل الإدارة الأميركية، أو أنكم دولة مستقلة ولها إرادتها، وبالتالي دخول القوات الأميركية إلى بلادكم كان بمحض اختياركم، اختر واحداً منها لكي يكون لدي منهج في مناقشتك.

أحمد الصراف: ضع نفسك في مكاني وخلي تحتلك دولة قاتلة بحكم قاتل ومجرم وعمل اللي عمله بالكويت، ستفعل مثلما فعلت وتستعين بالشيطان لكي تتخلص من هذا الشر، أنت تضع الحكومة الكويتية والشعب الكويتي والحكومة العراقية والشعب العراقي في ميزان واحد، تقول إن هادول مفروض يتغيروا إذا هذا تغير، أنا استعنت بأميركا لأنك كنت تمثل خطر عليِّ وكنت مجبر إني أغيِّر النظام العراقي اللي كان يشكل خطر عليَّ في..

د. ظافر العاني[مقاطعاً]: تفضل، يعني يقول أنه هو غيرَّ النظام العراقي، هو الذي عمل على تغيير النظام العراقي.

أحمد الصراف: ولكن خليني أكمل جملتي، ولكن.. خليني أكمل جملتي، ولكن لم..

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة أيوه.

أحمد الصراف: أنا طول الوقت أنا.. وأنا أعمل في جميع الاتجاهات، وأستعين بكافة القوات للتخلص من النظام العراقي وتغييره لأنه كان يشكل خطر على وجودي..

د. ظافر العاني: أليس هذا تدخلاً في الشؤون الداخلية؟

أحمد الصراف: احترمني.. احترمني، ولكن.. ولكن.. ولكن.. ولكن لم أشكِّل أنا كحكومة الكويت وكشعب الكويت في حياتنا خطر على العراق، لأنَّا نضحك على حالنا إذا بنقول هذه الـ 700 ألف يشكَّلوا خطر على 28 مليون.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بس أنا أريد أن أسألك سؤل.

أحمد الصراف: هذا.. هاي تجاوز لكل المفاهيم..

الأسباب الحقيقية للجفاء بين الشعبين العراقي والكويتي

د. فيصل القاسم: سيد صراف، يعني كي نبقى أو ندخل في صلب الموضوع ويعني ألا يدور النقاش كله حول يعني من.. من يبقى ومن يذهب إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني السؤال المطروح الآن النظام العراقي زال بعد كل هذه الفترة، وكنتم يعني تعتقدون أنتم في الكويت أن سبب المشكلة مع العراق تتمثل في وجود هذا النظام، ومع ذهاب هذا النظام ستعود الإخوة والمحبة بين الشعبين الشقيقين، لكن كما نرى يعني الدكتور العاني من هذا الشعب الشقيق.. العراقي الشقيق بالنسبة لكم يقول كلاماً يعني لا يُنبئ بأي حال من الأحوال بحدوث هذه المحبة وهذا التقارب وعودة المياه إلى مجاريها، إذن هناك مشكلة أعمق وأخطر بكثير من بقاء النظام أو زواله.

أحمد الصراف: لم يقل الدكتور العاني الكلام هذا.

د. فيصل القاسم: كيف لم يقل، آه.

أحمد الصراف: هو قال تتغير الحكومة الكويتية، لكن...

د. فيصل القاسم: آه، يعني هذا كلام أخطر من.. يعني أنا أقول لك كلام أخطر، هو يقول كلام أخطر..

أحمد الصراف: لا، نتكلم.. هل نتكلم عن شعبين أم نتكلم عن حكومة وشعب؟

د. فيصل القاسم: آه.

أحمد الصراف: أول شيء: المقارنة الآن في الوضع الحالي لا تجوز، العراق دولة محتلة من قوات الحلفاء، دولة محتلة وفيه واجبات موجودة على قوات الاحتلال تلتزم فيها، فلا تجوز المقارنة بالظروف الحالية مع ظرف الكويت، الكويت دولة مستقرة وهادئة وآمنة، والعراق يمر في ظروف خطيرة جداً على جميع الاتجاهات وجميع المدن، فبالتالي لا يمكن لا الدكتور ظافر ولا أي بني آدم على وجه الكرة الأرضية يجي يقدر يدّعي يقول والله العراق يريد هذا الشيء أو لا يريد هذا الشيء.

د. فيصل القاسم: لكنه هو قادم من العراق.

أحمد الصراف: هذه أمور..

د. فيصل القاسم: بس يا سيد صراف، هو قادم من العراق، وسألته سؤال يعني وأنا أصريت على السؤال آه، أيه، أيه.

أحمد الصراف: أنت قلت لا.. لا يوقف خلي أجاوبك أنا.. أجاوبك على السؤال.

د. ظافر العاني: (..) بالنقطة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة اتفضل.

د. ظافر العاني: يعني سأجد مدخلاً آخر.

أحمد الصراف: اتفضل.

د. ظافر العاني: لكي يعني نتبيَّن حسن نيَّة الشعب الكويتي إزاءنا، ساعدونا في أن نتخلص من الاحتلال، ساعدوا المقاومة العراقية، لا تقفوا منها هذا الموقف وتسمونهم أزلام صدام وفلول صدام، وتحاولون أن تسفهوا هذه المقاومة وتشككوا بها، ساعدوا المقاومة العراقية مثلما استنجدتم بكل شياطين الأرض لكي تتخلصوا من احتلال صدام، نحن أيضاً بلد تحت الاحتلال، ساعدونا لكي نتخلص من الاحتلال، وبالتالي سنحمل لكم هذا الجميل.

أحمد الصراف: نعم، ما هو المطلوب؟

د. ظافر العاني: سنقول على الأقل.. سنقول على الأقل أنكم ساعدتمونا يوماً ما، عملتم على احتلال بلدنا، لكن على الأقل ساعدتمونا في.. في إخراج الأميركان من بلادنا.

أحمد الصراف: لولا ترمي الجمل بها الوصف، أنتوا ساعدتوا على احتلال بلادنا وما احتلال بلادنا، لم نحتل بلادكم، أنتم البادئون بالظلم علينا، أنتم الذين..

د. ظافر العاني: هذا عام 90.. هذا عام 90، نحن نتحدث عام 2003.

أحمد الصراف: لأ أرجوك لا تحط لي جمل بالنص بتقول لي ساعدتم على احتلال بلادنا، لم نحتل بلادكم، أنتم الذين احتليتم بلادنا، أنتم الذين قتلتوا أبناءنا، أنتم الذين أسرتوا بناتنا، أنتم اللي أخذتوا كل ما هنالك من.. من.. من لطف وجمال في هذا البلد.

د. ظافر العاني: هذا نظام صدام.

أحمد الصراف: نظام صدام أو غير نظام صدام، نظام صدام الآن أنت قاعد تساعدني أنه يرجع.

د. ظافر العاني: انتهى.. انتهى نظام صدام.

أحمد الصراف: من الذي فجَّر..

د. ظافر العاني: أنتم أيضاً آل الصباح عملوا نفس الذي عمله نظام صدام.

أحمد الصراف: اتركني من آل الصباح.. لا تدخلني في آل الصباح..

د. ظافر العاني: الحكومة الكويتية عملت نفس الذي عمله نظام صدام حسين في الكويت.

أحمد الصراف: أنت.. نرجع لمطالبتك.. نرجع لمطالبتك.. نرجع لمطالبتك، تطالبني بأن أؤيد العمليات التي تحصل الآن ضد القوات الأميركية.

د. ظافر العاني: نعم..

د. فيصل القاسم: ككويت.. ككويت؟

أحمد الصراف: أيه ككويت، شيء جميل، إيش تطلب مني يعني تصريح صحفي أم أبعث دبابة، إذا قاعد تطلب مني تصريح صحفي لا راح يؤخِّر لا هنا ولا هنا.

د. ظافر العاني: هل أنتم على استعداد لتأييد المقاومة العسكرية العراقية؟

أحمد الصراف: أي مقاومة عسكرية، هذه المقاومة العسكرية هي التي ستعيد صدام على رقابكم مرة ثانية، هذه المقاومة اللي تطالبوا فيها، المشكلة قصص بسيطة في الحياة لو نتعلم منها لما نكون بالصحراء أنا.. أنا وإياك أو أنت لحالك وتكون عطشان وتكون مليونير، أنت على استعداد لدفع 90 إلى 100% من ثروتك مقابل كأس من الماء.

د. فيصل القاسم: كأس من الماء، نعم.

أحمد الصراف: المشكلة إن إحنا وصلنا إلى المدينة، وعطيتك كأس من الماء وطلبت منك 10% من ثروتك، قلت لي: لأ وصلنا، صدام ذهب، لو كان هناك استفتاء للسيد ظافر وإخوانه وأهله إن ماذا.. أنتوا على استعداد لدفع مقابل ذهاب صدام لتبرعوا بنصف ثرواتهم وأرواحهم، بس المشكلة الآن صدام ذهب، وكلنا صرنا من.. من المدافعين عن..

د. ظافر العاني: ذهب ومن جاء بعده؟ ومن جاء بعده؟

أحمد الصراف: مهما جاء.

د. ظافر العاني: مهما جاء؟!

أحمد الصراف: اسأل أي عراقي أنت قابلته وأنا قابلته.

د. ظافر العاني: نعم.

أحمد الصراف: الكل سعيد، مثل.. مثل ما أنت عندك إحصائيات أنا عندي إحصائيات، كما تدعي أنك تمثل الشعب العراقي أنا أدعي أمثل الشعب العراقي، إن مادام ما فيه أي نوع من استفتاء أو مؤسسات دستورية أو مؤسسات مدنية تقول..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: هل أجريتم استفتاء عندما كانت الكويت محتلة؟ عندما قاومتم الاحتلال العراقي هل أجريتم استفتاء على.. على حكومة الكويت؟

أحمد الصراف: أنت احتليتني أنا ما أحتليتك، أنت احتليتني وبعثت ناس أجرموا في حقي.

د. ظافر العاني: 200 ألف جندي أميركي كان موجود على أرض الكويت.

أحمد الصراف: أربعمائة ألف جندي عراقي إجوا ليحتلوا مائتين ألف كويتي، في تاريخ البشرية.

د. ظافر العاني: نعم، هذا عام 90، هل هي نزعة انتقام؟

أحمد الصراف: في تاريخ البشرية لم يأتِ شوف.. شوف..

د. ظافر العاني: هل هي نزعة انتقام لديكم؟

أحمد الصراف: في لأ، في تاريخ البشرية، منذ..

د. ظافر العاني: 13 عام من الإذلال اليومي، القصف الجوي والتدمير الصاروخي.

أحمد الصراف: احتلال.. احتلال باريس تم عن طريق 250 ألف جندي ألماني، لأول مرة في تاريخ البشرية يتجاوز عدد جنود الاحتلال عدد سكان الأرض نفسهم الوطن، كان فيه 700 ألف كويتي، 200 كانوا بالمصيف، 200 هرب، ظل 200 ألف مقابلهم 450 ألف جندي عراقي، من وين جبتوا لنا ها البلوى هذه؟ من وين جتنا ها البلوى هذه؟

د. ظافر العاني: هل سفهتم المقاومة يوم ذاك أم نظرتم إليهم كأبطال؟

أحمد الصراف: ما.. ما له علاقة بالموضوع المقاومة..

د. ظافر العاني: سؤال من فضلك؟

أحمد الصراف: ما موضوع..

د. ظافر العاني: هل سفهتم المقاومة الكويتية يوم الاحتلال العراقي أم مجدتموهم وتعتبرونهم شهداء؟ أنا أعتبرهم شهداء.

أحمد الصراف: لا تقارن.. لا تقارن هذا بهذا.

د. ظافر العاني: أنا أعتبرهم شهداء، أنا أعتبرهم شهداء..

أحمد الصراف: المقارنة غير دقيقة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة سأعطيك المجال.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل كان تحرير الكويت على أيدي الأميركيين عام 91 مجرد مقدمة لاحتلال العراق عام 2003؟ للتصويت من داخل دولة قطر الرقم هو: 9001000، من جميع أنحاء العالم: 009749001900، النتيجة حتى الآن 82% يعتقدون أن تحرير الكويت كان مقدمة لاحتلال العراق، 18% يعتقدون العكس، وهذا النتيجة تصب في صالحك يا دكتور ظافر العاني.

كنت تتحدث عن كيف يمكن للكويتيين أن يساعدوكم في المقاومة إلى ما هنالك إذا أرادوا أن يفعلوا جميلاً معك؟

د. ظافر العاني: طبعاً يعني هم في عام 90 استنجدوا بكل الأرض وكل الدنيا.

د. فيصل القاسم: كل شياطين الأرض يعني.

د. ظافر العاني: حتى جزر.. جزر القمر وجيبوتي وسواها من دول العالم، ثلاثة وثلاثون دولة جاءت وياهم لكي تحررهم، وأنا لا ألومهم على ذلك، أنا أعتقد أنهم كانوا بلداً تحت الاحتلال، وبالتالي من حقهم أن يفعلوا ذلك، لماذا بالمقابل.. لماذا يغمطوننا حقنا في هذه المقاومة؟ لماذا لا يساعدونا؟ لماذا لا يتركون الآخرين أيضاً يساعدونا؟

سأقول لك كيف ساعدوننا في هذه القضية، طبعاً أنشأوا في الكويت لجنة لمساعدة وتعويض متضرري الحرب، ولا تتخيل حضرتك إنه هذه اللجنة للفلسطينيين.. ضحايا الحرب في فلسطين أو ضحايا الحرب المدنيين العراقيين، هذا البدوي مثلاً الذي فقد سبعة عشر شخصاً من أعضائه في ليلة واحدة في صاروخ واحد، أو المرأة التي فقدت قبل أول البارحة ثلاثة من أبنائها كانوا معها في السيارة، قتلوهم الأميركان، وإنما لضحايا العوائل الأميركية الذين يسقطون صرعى في.. في العراق، الكويت اليوم لديها صندوق، وأنا أربأ بالأستاذ الصراف أن يفعل ذلك، يدعون كل الشعب الكويتي للتبرع، وبالتالي يريدون أن يشركوا الشعب الكويتي في جريمة قتل العراقيين، هؤلاء الذين تلوثت أيديهم بدماء العراقيين.. وأوغلوا في قتلنا هم يقدمون لهم أيضاً التعويضات للأميركان وليس للعراقيين..

د. فيصل القاسم: بالرغم من ذهاب النظام العراقي.

د. ظافر العاني: بالرغم من ذهاب النظام العراقي، بعد ذهاب النظام العراقي يا دكتور فيصل ما الذي فعله الكويتيون بعد الاحتلال؟ أنا.. أنا..

د. فيصل القاسم: كويس.. هذا سؤال وجيه ما الذي فعلوه؟

د. ظافر العاني: الكثير، أولهما حرق المباني الحكومية..

د. فيصل القاسم: الحكومية العراقية.

د. ظافر العاني: طبعاً، وهذه يعني.. وهذه يعرفها كل عراقي، وفي جدران كل بناية مكتوبة: يا لثارات الكويت، سرقة الآثار العراقية، بل سرقة البنزين العراقي والجاز العراقي، وقبل ثلاثة أيام البصريون الذين لديهم وإياهم علاقة نسب ومصاهرة مع الكويتيين، الذين يفترض بهم أقرب الناس إلى الكويتيين قبل ثلاثة أيام حرقوا السيارات الكويتية وضربوهم بالحجارة، لأنهم يشاهدون بأم أعينهم ماذا يمكن أن يفعله الكويتي، 500 تريلة يومياً تدخل عبر الحدود الكويتية إلى العراق لسرقة البنزين العراقي، واليوم هنالك مشكلة في البصرة وحدثت مظاهرات ومواجهات مع القوات البريطانية، وقُتل من البريطانيين وقتل من العراقيين، يعني هو لا يكفي أنهم احتل.. احتل العراق، وإنما أيضاً يريدون أن يسرقوننا، والثروة الحيوانية طبعاً سُرقت، الآثار العراقية سُرقت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: على أيدي الكويتيين كل..

د. ظافر العاني: طبعاً و(بول بريمر) يعرف ذلك، وحذر الكويت أكثر.. أكثر من مرة، وأشاروا كلهم المراسلون قبل ثلاثة أيام إلى أن هذه الأشياء كلها تُهرب إلى دولة جارة، من هي هذه الدولة الجارة؟ أهي تركيا؟ طبعاً من البصرة إلى أين تذهب؟ تذهب إلى الكويت قطعاً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس يا دكتور أليس من الإجحاف الشديد تصوير الكويتيين بأنهم ثلة من اللصوص والحرامية ونهابي الآثار، يعني كلام كبير جداً، حرام يعني.

د. ظافر العاني: نعم، هذا لو كان غير صحيح، سل البصريين من الممكن أن يقولوا لك ذلك، المظاهرات التي خرجت في البصرة تنديداً بالكويت، العراقيون البصريون الذين أحرقوا السيارات الكويتية.. سلهم لماذا قمتم.. قمتم بذلك في البصرة..

د. فيصل القاسم: طب كويس جداً كلام.. يعني سيد صراف كلام خطير في واقع الأمر، يعني.. يعني.. يعني كنا نتوقع أن.. أن الكويتيين..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: دكتور فيصل، سله هل هناك صندوق لمساعدة الضحايا الأميركان أم لا؟ هل هنالك صندوق في الكويت يشرف عليه واحد من أهم العائلة الكويتية على هذا الصندوق لمساعدة وتعويض القتلى الأميركان أو الجرحى الأميركان في العراق، لمساعدة الأميركان وليس لمساعدة العراقيين؟ سله إن كان هذا كذباً أم لا؟

د. فيصل القاسم: طيب، طب هذا سؤال، والسؤال الآخر. لكن أريد أن ترد على هذا الكلام لأنه في واقع الأمر اتهام خطير وكبير وأريد أن تفند يعني، كونك كويتياً يعني، يعني اتهام بسرقة الآثار، اتهام بتدمير المباني، اتهام بسرقة البنزين، اتهام بسرقة المياه، كل هذا الكلام الخطير بعد زوال النظام، كنا نتوقع من الكويتيين أن يتعاطفوا مع الشعب العراقي بعد زوال صدام حسين، لكن وجدناهم يدمرون العراق، والكلام للدكتور العاني طبعاً، اتفضل.

أحمد الصراف: لا أعتقد أن هذا اتهام أبداً.. هذه نكتة.

د. فيصل القاسم: نكتة.

أحمد الصراف: ونكتة ممجوجة أن الشعب الكويتي والحكومة الكويتية تسرق البترول والنفط العراقي و 500 شاحنة كل يوم تنتقل، ما هذا الكلام؟ لم تسمع به أنت، وأنت المطَّلع..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: لا.. لا سمع به.. سمع به أول إمبارح في.. في (الجزيرة)..

أحمد الصراف [مستأنفاً]: أرجوك ما قاطعتك ولا مرة، لا تقاطعني.. لا تقاطعني..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. اتفضل.

أحمد الصراف: ولم تسمع به حضرتك، وأنت اللي استهجنت هذا التصرف والكلام هذا، وأنا لم أسمع به، والمظاهرات التي قامت في البصرة احتجاجاً على انقطاع تسهيلات معينة اللي هي الكهرباء والماء، وليس لأن الشعب الكويتي سرق آثار العراق، آثار العراق لم تُسرق، 2000 قطعة من مئات آلاف القطع اللي اختفت وهي أكثرها دُمِّرت عن طريق لصوص معروفين دخلوا في هذا، لا كانوا فيه كويتيين موجودين ولم تُهرب الآثار، والآثار مسجلة..

د. فيصل القاسم: وتدمير المباني كما قال.

أحمد الصراف: وتدمير المباني لم يدخل الكويتيين ولم يهدموا مباني، ولم يكن هناك جندي واحد أو طلقة رصاص خرجت من الكويت..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: جندي واحد ما كان كويتي، جندي واحد في العراق؟!

أحمد الصراف: لم يكن هناك في العراق جندي واحد، وأتحدى أي وسيلة إعلام تثبت هذا الشيء، ولم نسمع به ولم تسمع به ولا.. نرجع لموضوع اللجنة..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: لأ.. خلاص..

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة سنأتي على موضوع..

د. ظافر العاني: سيتكلم على اللجنة من فضلك دكتور فيصل..

د. فيصل القاسم: دقيقة سآتي على موضع اللجنة، مهم جداً. طب كيف ترد يعني؟ يعني لا يُعرف عن الكويتيين في تاريخهم بأنهم كانوا من.. من هذه الطينة يعني الطينة التي وصفتهم بها..

أحمد الصراف: ولا عندهم إمكانية ولا فيه إمكانية..

د. فيصل القاسم: اللصوص وإمكانيات وكذا يعني ألا تعتقد أن هناك الكثير من المبالغة دكتور العاني؟

د. ظافر العاني: دكتور فيصل..

د. فيصل القاسم: أريد هذه النقطة توضح للمشاهد.

د. ظافر العاني: دكتور فيصل، أولاً سأقول للأستاذ الصراف ربما لا يعلم ذلك، أنا يا أستاذ.. أنا بأم عيني شاهدت عدد كبير من الجنود الكويتيين وكانوا موجودين في الطابق الثامن في فندق (الشيراتون)..

أحمد الصراف: أنا شفت بأم عيني أيضاً الرئيس العراقي في واشنطن يسلم على الرئيس (بوش) وأنا بعيني شفت (جورباتشوف) صار رئيس أميركا قبل أسبوع.. ما هذا الكلام؟

د. فيصل القاسم: تستهزئ طبعاً، نعم.

أحمد الصراف: إذا تريد أن تقول أي كلام..

د. فيصل القاسم: لكن.. لكن بس يا سيد أحمد الصراف.

أحمد الصراف: لم تقل أي وسيلة إعلام أو أي.. أي مراسل منهم (الجزيرة)..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: طبعاً أميركا.. هل تعتقد أميركا أن..

د. فيصل القاسم: هل شاهدت أنت.. هل شاهدت..

د. ظافر العاني: طبعاً، ليس أنا وحدي، لست أنا وحدي..

أحمد الصراف: لماذا لم تقل (العربية)

د. فيصل القاسم: دقيقة، أنا أريد أن أؤكد.. هل أنت قادم من العراق..

د. ظافر العاني: نعم دكتور فيصل.. نعم دكتور..

د. فيصل القاسم: هذا الكلام الذي قلته أنت مسؤول عنه.. مسؤول عنه..

د. ظافر العاني: نعم دكتور، نعم أنا مسؤول عنه مسؤولية مباشرة.

د. فيصل القاسم: وهو صحيح.. كلام صحيح؟

د. ظافر العاني: وكل العراقيين يعرفون ذلك، والفرق أنه.. أنه أميركا مدينة أيضاً بالفضل للكويت بما قدمته لها، وبالتالي لا تريد أن تحرجها بهذا الشكل، بول بريمر يعرف من الذي يسرق البنزين العراقي..

د. فيصل القاسم: طب بس هل الكويتيين..

د. ظافر العاني: يعرف من.. من الذي يسرق الجاز العراقي، شاحنات النفط الآن التي تسرق كل يوم.

أحمد الصراف: هل أميركا بحاجة للبترول..

د. فيصل القاسم: بس يا دكتور.

د. ظافر العاني: نعم.

د. فيصل القاسم: نحن نعرف عن الكويت أنها تقدم الماء جاءت، وتودي الطائرات للعراق، قدمت الكثير من المنح في الآونة الأخيرة. جاوبني، قدمت المياه، قدمت المساعدات، داوت بعض الجرحى، جاوبني.

د. ظافر العاني: يعني هي مرة واحدة فقط عملتها في دعاية رخيصة وممجوجة لهذين الطفلين المسكينين الذين قُتلا بالصواريخ التي انطلقت من الكويت، هذه المرة الوحيدة، وجاءوا بكل كاميرات الدنيا لكي يصوروهما، الكاميرات التي جاءت لتصوير بضعة قناني ماء.. أكثر من قناني الماء التي جاءت إلى.. إلى العراق، وبالمناسبة أنا أقول للأستاذ الصراف -وهذه أنا غير متأكد منها أعترف مسبقاً- ولكنها تفصح عن المزاج الشعبي العراقي حدثت يعني في بعد الاحتلال أنه الكويت جاءت ببضعة زجاج قناني من الماء إلى.. إلى العراق، ولا أعرف من أي نهر جاءت بها للعراقيين لبلاد الرافدين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني تريد أن تقول أن الكويت سرقت المياه العراقية وقدمتها هدية؟

د. ظافر العاني: ومع ذلك.. لا أقول.. العفو..

د. فيصل القاسم: يعني ماذا..

د. ظافر العاني: لا أقول ذلك، العراقيون يعتقدون أنه حدثت حالات إصابة بالكوليرا، كان سببها زجاجات المياه التي جاءت من الكويت، وطبعاً الأدوية التي جيء بها من الكويت إلى العراق، كلها منتهية الصلاحية، كلها منتهية الصلاحية، وآثارها أضر من نفعها، وهذا الأمر يعني لست أنا أقوله..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا بعد زوال النظام.

د. ظافر العاني: هذا بعد الزوال طبعاً.. طبعاً بعد زوال النظام، قضية (الكوليرا) لكي أكون موضوعياً، هذه ليس لدي دليل عليها ولا يمكن لي أن أقولها، لكن أقول أنها تفصح عن المزاج الشعبي العراقي في أنه بدأ يضع كل آثام الدنيا ورزاياها أيضاً على الكويتيين، لأنه شاهد بأم عينه.. آلاف العراقيين.. ملايين العراقيين شاهدوا الكويتيين وهم يحرقون المباني، بل ومسكوهم الأميركان، أكثر من ذلك دكتور فيصل الآن الفتيات العراقيات يُسرقن ويُبعن إلى الكويت بـ 200 دولار، قبل ثلاثة أيام ظهرت منظمة العفو الدولية.. مسؤولتها في.. في العراق وقالت ذلك إنه إحنا أنقذنا فتاتين عراقيتين كانت تُباع بـ 200 دولار، وقالت إنه هؤلاء كانوا مهيئات إلى السعودية وتستطيع أن تفهم لماذا قالت أميركا الآن للسعودية، بسبب المشكل الموجود بين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بسبب توتر العلاقات.

د. ظافر العاني [مستأنفاً]: بين الولايات المتحدة وما بين السعودية، والحقيقة أن الكويت أيضاً.. أنا لا أقول كل الشعب الكويتي لكي لا أكون متجنياً، هنالك فيه لا شك يعني رهط من الذين لا يرضون على هذه الأعمال، عدد كبير من العراقيات.. الفتيات العراقيات القُصَّر هُربن إلى الكويت بـ 200 دولار عراقي، وهذا الكلام لا يمكن أن تأتي على دليل به، لا يمكن أن تأتي بمصور، لكن هذا الكلام الآن رائج في العراق جميعاً، من البصرة إلى الشمال.. إلى شمال العراق.

د. فيصل القاسم: وهذا مؤشر على مزاج.. المزاج العراقي تجاه الكويت.

د. ظافر العاني: لا شك.

د. فيصل القاسم: سيد الصراف، أنا أريد أن تجيبني على.. يعني الرجل قادم من العراق ويتحدث عن مزاج عام، يعني بعبارة أخرى الكويتيون لم يكتفوا بكل ما حلَّ بالعراق من احتلال ودمار وخراب، ها هم يقتصون منه بطرق يعني بشعة جداً حسب وصف الدكتور، أنا أعطيك مثالاً آخر، عندما نُهبت جامعة البصرة شاهدت.. يعني شاهدنا على شاشات التليفزيون وكانت هناك سيدة عراقية دكتورة في الجامعة، كانت تقول بأعلى صوتها أنا لست مع نظام صدام حسين البائد، يعني يذهب في ستين ألف داهية، لكن سيكون لنا وقفة مع النظام الكويتي، إذن الشعب.. الشعب العراقي لا يتأسف على.. على ذهاب صدام، لكنه لن ينسى ما فعله الكويتيون والكلام ليس من عندي، لسيدة عراقية كانت تصرخ أمام مئات.. مئات الكاميرات الدولية.

أحمد الصراف: لا نحتاج لسيدة عراقية، أنا أقول لك إن مواقف معينة في أثناء الحرب العراقية الإيرانية للكويتيين أطالت في أمد الحرب وأطالت في معاناة العراقيين، أنا اللي كاتبه، لا نحتاج، أما هذه القصص مالة الرقيق القرن العشرين..

د. فيصل القاسم: لأ .. أريد أن ترد عليها.. أريد أن ترد عليها.

أحمد الصراف: لا تستحق..

د. فيصل القاسم: يعني لأ هذا كلام خطير..

أحمد الصراف: لأ مش خطير، لأ سوف أكثر..

د. فيصل القاسم: يعني نكتة..

أحمد الصراف: ما فيه داعي.. لا أقل..

د. فيصل القاسم: تريد أن تقول نكتة؟

أحمد الصراف: أقل بكثير..

د. فيصل القاسم: أقل من نكتة..

أحمد الصراف: (الجزيرة)..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: معقول يا دكتور أنت..

أحمد الصراف [مستأنفاً]: أرجوك ما كملت كلامي ما كملت كلامي، (الجزيرة) موجودة وفاتحة عينها على الكويت تمام، (العربية) موجودة وفاتحة عينها على الكويت تمام، قنوات التليفزيون كلها، لم أر قناة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا رجل لم تسمحوا لأي قناة بالـ..

د. ظافر العاني: ... إلا الفضائية الكويتية..

د. فيصل القاسم: دقيقة من المسموح له..

د. ظافر العاني: قبل يومين كان هناك..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة..

د. ظافر العاني: 500 تريلة يومياً..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة..

د. ظافر العاني: تدخل.. تصريح (..) في المواني العراقية..

د. فيصل القاسم: حتى القنوات.. بس دقيقة.

د. ظافر العاني: كيف تقول ذلك؟!

د. فيصل القاسم: حتى القنوات القربية.. حتى القنوات القريبة من الكويت لم يعد.. لم يعد.. يعني يُسمح بدخولها الكويت، إذن لا تقل لي إن هناك قناة (جزيرة) وغيره، وما غيره، من الذي يسمح له بتغطية أي شيء في الكويت، لم تسمحوا لأحد..

أحمد الصراف: لأ، ما لها علاقة بالعراق، قاعد أتكلم على داخل العراق يقول داخل العراق السيارات تأتي بقناني مسمومة فيها كوليرا، فيها أمراض، القناة (الجزيرة) موجودة، و(العربية) موجودة، لماذا لم يصور واحد منهم ها.. ها القنينة اللي فيها الكوليرا؟

د. ظافر العاني: صورتها (أبو ظبي).. صورتها أبو ظبي..

أحمد الصراف: لأ.. لم. غير صحيح.

د. ظافر العاني: موجودة..

أحمد الصراف: وهذا أقل..

د. ظافر العاني: صورتها أبو ظبي في برنامج دكتور ظهرت..

أحمد الصراف: أقل ما يقال في هذا الكلام أنه كذب..

د. ظافر العاني: عبيد جابر عبيد ظهرت أدوية..

أحمد الصراف: دولة الكويت لم تعتدِ على العراق، دولة الكويت لم تسمم الشعب العراقي.

د. ظافر العاني: 500 تريلة يومياً تدخل إلى البلد لسرقة البنزين والجاز..

أحمد الصراف: هذا الكلام كذب 100% وغير صحيح.

د. ظافر العاني: أين تذهب هذه..

أحمد الصراف: غير صحيح..

د. ظافر العاني: هذه التريلة من أين تأتي؟

أحمد الصراف: لسنا بحاجة لنفط العراق..

د. ظافر العاني: مسؤول في...

د. فيصل القاسم: بيقول لك ليسوا في حاجة لنفطكم يا أخي..

د. ظافر العاني: نعم؟

أحمد الصراف: لسنا في حاجة..

د. فيصل القاسم: ليس.. بلد غني كالكويت ليس بحاجة..

د. ظافر العاني: ليس.. هذا صحيح، أولاً لأنهم يشترونه بثمن بخس، البنزين في العراق بسعر التراب.. بسعر التراب..

أحمد الصراف: من يبيعه؟ من يبيعه؟

د. ظافر العاني: يأخذون.. يأخذونه وهي.. هي ليست قضية تجارة فقط وإنما هي رغبة في الانتقام والتشفي من الشعب العراقي..

د. فيصل القاسم: حتى بعد زوال النظام؟

د. ظافر العاني: لا شك.

د. فيصل القاسم: حتى بعد زوال الظام.

د. ظافر العاني: القضية لا علاقة لها بصدام حسين.. لا علاقة لها بصدام حسين، فطبعاً الأستاذ الصراف ليُجب عن هذه اللجنة من فضلك يا دكتور..

د. فيصل القاسم: طب (شرف) باللجنة، أجب عن هذه اللجنة.. طيب.. طيب

د. ظافر العاني: عن لجنة تعويض ومواساة الضحايا الأميركان الذين يقتلون العراقيين اليوم، هل هنالك مثل هذه اللجنة في الكويت أم لا؟

د. فيصل القاسم: طيب.. (شرف) اتفضل.

أحمد الصراف: موجودة بس مو بالكلام اللي قلته، كلياً التشويه اللي أنت قلته، أنا من مناصري هذه اللجنة..

د. ظافر العاني: خلاص.. خلاص..

أحمد الصراف: خليني أكمل كلامي أرجوك أحترمتك احترمني، ما احترمتني ما راح أحترمك..

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.

أحمد الصراف: هذه اللجنة أنا من مناصريها، هذه اللجنة هدفها الاهتمام ورعاية أبناء الجنود الذين وقعوا في عملية تحرير الكويت، الكويت تحررت مرتان، المرة الأولى سنة 1991.

د. فيصل القاسم: 91..

أحمد الصراف: والمرة الثانية عند سقوط صدام، وقعوا ضحايا، لو أي بني آدم، والكلام موجه إلك أنت وإلى السيد ظافر، لو كنتم محل واحد كويتي واقع تحت احتلال مباشر وخطر داهم من جار لم (يرعوني) وليس عنده أي نوع من الخلق ولا أي نوع من الرحمة، لاستعنت بكل شيء. هذا الجنود الذين..

د. ظافر العاني [مقاطعاً]: من هذا الذي ليس لديه خلق؟

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة.. بس..

أحمد الصراف: لم أقل.. لم أقل ذلك..

د. ظافر العاني: نظام صدام؟

أحمد الصراف: نعم نظام صدام..

د. ظافر العاني: نظام صدام انتهى هذا النظام..

أحمد الصراف: لا قبل، اللجنة هذه.. اللجنة هذه تهتم بأبناء الضحايا، أنت حورتها وغيرتها لـ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة.. بس دقيقة بس سيد.. بس سيد أحمد الصراف..

أحمد الصراف: ما لها علاقة بالكويت..

د. فيصل القاسم: خليني أسألك سؤال بس يا جماعة.

د. ظاهر العاني: بماذا تهتم؟ قل لي بماذا تهتم؟

أحمد الصراف: بأبناء الضحايا اللي سقطوا..

د. ظافر العاني: أي ضحايا؟ أي ضحايا؟

أحمد الصراف: الضحايا اللي سقطوا في تحرير الكويت..

د. ظافر العاني: الجنود المحتلين للعراق الذين تلطخت أيديهم بدماء العراق، أنتم تعوضون عوائلهم، وترعون أبناءهم لقتل العراقيين مرة ثانية ولثالثة ورابعة لكي يشجعوا القوات الأميركية على ألا تغادر العراق، هنالك من يرعاكم إذا ما قتلتم، الكويت ترعاكم وترعى أبناءكم وأحفاد أحفادكم إلى يوم الدين..

أحمد الصراف: أستاذ فيصل.. سنرى..

د. ظافر العاني: المهم أن تقتلوا العراقيين بالنسبة لنا..

أحمد الصراف: عندما تستقر الأمور في العراق..

د. ظافر العاني: يعني هذا الكلام ليس هنالك لجنة لمساعدة ضحايا العراقيين.. المدنيين العراقيين، عشرات الآلاف الذين قتلوا بالصواريخ التي انطلقت من أراضي الكويت، بالطائرات التي انطلقت من الكويت..

أحمد الصراف: الصواريخ انطلقت من عندكم..

د. ظافر العاني: القوات الأميركية التي انطلقت من الكويت، هؤلاء الضحايا عشرات ومئات الآلاف اليوم الموجودين في العراق لا يقدمون لهم مثل هذه المساعدات، يقدمون المساعدة للغازي وللمحتل، هذا هو المنطق الذي يمكن أن يتعايش معه العراق؟ أنا لا (...) في هذا..

د. فيصل القاسم: حلو جداً هذا سؤال، بس سيد صراف أنا أريد أن أسألك سؤالا..

أحمد الصراف: أنا بس بدي أعلق على هذه النقطة..

د. فيصل القاسم: علق وعندي نقطة..

أحمد الصراف: نقطة واحدة، سيستقر الأمر بالعراق، وسترى في العراق لجنة مثل هذه اللجنة..

د. فيصل القاسم: حلو جداً.. حلو، بس أنا أسألك سؤالا سيد الصراف..

أحمد الصراف: شكراً، وأعدك بذلك..

مدى اعتبار تحرير الكويت عام 91 مقدمة لاحتلال العراق والهيمنة على المنطقة

د. فيصل القاسم: أسألك سؤالاً، أنا طرحت موضوع للتصويت، ويعني كي نعمل Refreshing للسؤال، أنت تقول أنه هذه اللجنة.. هذه اللجنة موجودة لرعاية الضحايا الأميركيين الذين ساعدوا في تحرير الكويت عام 91، و2003 هه طيب، طيب لكن هناك سؤال يطرح الآن في هذه الفترة بعد ثلاثة عشر عاماً من الغزو العراقي للكويت، وهو سؤال طرحته أنا للاستفتاء، هل كان.. ألا تعتقد أن تحرير الكويت على أيدي الأميركيين عام 91 كان مجرد مقدمة.. مقدمة لاحتلال العراق عام 2003 والهيمنة على منطقة الخليج تماماً، يعني هذا السؤال الآن لم يعد.. أصبح واضحاً للعيان، أصبحت حقيقة واضحة للعيان، هناك من يقول بأن تحرير الكويت في ذلك الوقت كان عبارة عن صحن مقبلات، الكويت كانت صحن مقبلات للأميركان كي يأكلوا الوجبة الرئيسية المتمثلة الآن في العراق وبقية المنطقة، لماذا لا تزيلوا الغشاوة عن أعينكم؟ المخطط الأميركي أصبح واضحاً، وهذا الكلام ليس لي، من.. من الصحافة، لماذا.. لماذا مازلتم تقيمون اللجان لدعم الأميركان وهم الآن يريدون السيطرة، يريدون تقسيم السعودية وأنت تراها بلد شقيق عربي انظر ماذا يفعلون بالسعودية الآن؟ أصبحت السعودية تتحمل كل آثام العالم، لأنه الأميركان غير راضيين عنها، والكويت أصبحت محتلة أو شبه محتلة، أنا أنقل لك ما يدور في الشارع العربي، هذا ليس من عندي.

أحمد الصراف: حلو.. جميل.

د. فيصل القاسم: طيب لماذا ترعونهم حتى الآن؟ يا أخي ما تزيلوا الغشاوة عن عيونكم.

أحمد الصراف: نجيب على هذا.. لا توجد غشاوة على أعيننا والأمور واضحة، الاستفتاء قال: أن عملية تحرير العراق أو احتلاله مُهِّد له بتحرير الكويت، إذن عملية تحرير الكويت مؤامرة للوصول إلى ما وصلنا له الآن، إذن دخول صدام إلى الكويت مؤامرة أيضاً، إذن وصول صدام من حزب البعث إلى حكم العراق مؤامرة، إذن انتهاء.. ما راح ننتهي..

د. فيصل القاسم: حلو..

أحمد الصراف: إذن.. إذن إحنا لازم نقف إلى حد معين، هل الأميركان هم اللي جعلوا صدام يدخل الكويت؟ اللي مهدوا إلى احتلال.. يعني أنت ما يصير تقول إن هم جابوه كمؤامرة علشان يتآمروا على المؤامرة ويشيلوه بعدين في احتلال العراق.

د. فيصل القاسم: حلو..

أحمد الصراف: كلام يعني حتى الطفل العادي..

د. فيصل القاسم: لا يستطيع.. حلو..

أحمد الصراف: ما يتقبله، ما بيجوز هذا التبسيط.. التسفيه لها الأمور.

د. فيصل القاسم: تسفيه التاريخ.

أحمد الصراف: ما يصير..

د. فيصل القاسم: كويس جداً بس بنفس الوقت، يعني نسبة التصويت على هذا السؤال اللي طرحته قبل قليل: هل كان تحرير الكويت على أيدي الأميركيين عام 91 مجرد مقدمة لاحتلال العراق والهيمنة على الخليج؟ لدي يعني حوالي 275 مصوت حتى الآن، 75% مع هذا الطرح.

أحمد الصراف: تمام.

د. فيصل القاسم: 75% يعتقدون أن تحريركم عام 91 كان مقدمة للهيمنة على المنطقة الآن واحتلال.. وأصبحتم أنتم محتلين، سأعطيك المجال، لكن الشيخ نايف الغانم من بغداد.. تفضل يا سيدي.

الشيخ نايف الغانم: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

الشيخ نايف الغانم: كيف أحوالك دكتور؟

د. فيصل القاسم: يا هلا اتفضل يا سيدي.

الشيخ نايف الغانم: تحية تامة للأخ الدكتور ظافر العاني الذي نشد على يده باسمي وباسم الشعب العراقي كافة وباسم كل العرب الشرفاء، كما يسعدني أن أداخل هذه المداخلة على الأخ أحمد الصراف الذي يتحدث باسم الكويت، الكويت هذه التي عندما تحررت في 26 فبراير عام 91 حينما نسأله ماذا فعلت مع أبناء الشعب في ذلك الوقت؟ هل طردتهم بل اغتالتهم، بل اعتقلت الأغلب من ذلك وفرقت الزوج عن زوجته وأبعدتهم إلى العراق ودولاً أخرى عدة بأعداد هائلة تجاوزت المئات.. الآلاف من الأشخاص ولم يكفهم ذلك، بل اقتطعوا حدوداً لا شرعية لها من هذا البلد العظيم ليشكلوا مشكلة كبيرة تعلق بين هذين البلدين الجارين الذين يتحلون بعلاقات طيبة بين هؤلاء الشعب بل وابتكرت أمراً آخر يصعب.. يصعب الحديث به و الإطالة به وهو موضوع الأسرى الذي.. الذي بدأت الحقائق حقيقة تنجلي وتنكشف عن هذا الوضع، الوضع الذي الغير مقبول لكل.. لكل عربي وكل شخص حريص على أمته وبلده، ولم يكفهم ذلك، بل أسسوا عصابة كبيرة برموز وأسماء معروفة لامعة حقيقة، أود أن تذكر على برنامج لاحق وموثق ذلك بالصور الفوتوغرافية ومصور أيضاً تليفزيونياً بتشكيل عصابات لاغتيالات أشخاص قياديين على مستوى هذا البلد العراق العظيم من علماء وخبراء وقيادات (..) هذا البلد، لم تكن مع صدام حسين آنذاك بل لإثارة البلبلة ومشاكل داخلية وإثارة حرب أهلية بين هذا أبناء الوطن الواحد، لقد بادرت هذه الحكومة أيضاً بتشكيل عصابة متخصصة بالسرقة بل وقامت بسرقة آثار هذا البلد العظيم الذي يتحلى بهذه الحضارة العظيمة الممتدة إلى آلاف السنين لمسح هويته العربية وهويته الإسلامية، كما قامت الآن ولا تزال بسرقة البنزين والعجلات التي كانت تعود إلى سلطة النظام وهي ملك.. ملك للشعب وليس ملك لصدام حسين ومن معه، بل وقامت بسرقة المواشي والإبل ليكون ثقلاً على المستهلك العراقي والمواطن ليكون.. ليكون.. لتكون جريمة كبرى بحق هذا المواطن البسيط الذي عانى ما عاناه إثر ذلك النظام، بل ومعاناة جديدة إثر ما يحوك له من مؤامرة من قبل هذه الحكومة التي تستغل هذا الظرف بل وتستغل (..) المتواجد على أرض العراق على أرض الأمة.. أرض العرب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب شيخ الغانم.

الشيخ نايف الغانم: نعم؟

د. فيصل القاسم: هل أنت تتحدث نيابة عن نفسك أم أنه الكثير من العراقيين يشاركونك الرأي فيما يخص الكويت؟ يعني وضح لنا هذه الفكرة كي تتضح يعني، كي لا تكون ممثلاً لنفسك فقط.

الشيخ نايف الغانم: إني أتحدث نيابة.. أتحدث نيابة عن اسمي واسم من معي من شعبي وأبناء شعبي، هذا الشعب العراقي العظيم، والعديد من الشعب يتحدث بهذا النفس، وخير دليل على ذلك -الذي قاله الأخ الدكتور ظافر- ما حدث في البصرة، أخي العزيز، إن هناك.. هناك مؤامرة كبيرة ولا نعرف هل هي (...) يديرها (...) جابر الصباح، هذه المؤامرة تقاد من هذا الشخص الذي يعد من الحكومة نفسها، والموجود دائماً في محافظة البصرة العراقية بشكل يومي في منطقة الزبير ومنطقة صفوان ومنطقة البصرة، ولا نعرف ماذا أقول أكثر من ذلك، بل أن هناك صور تثبت ذلك، بل إن هناك كاميرات تليفزيون توثق ذلك، وقد اجتمعت أغلبية شيوخ العشائر في محافظات العراق، لتندد بذلك العمل الإجرامي الكبير، إضافة لذلك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكل، الكثير من الاتهامات، طب يعني الشخص يتهجم على نظام صدام حسين ويقول لك نتبرأ من هذا النظام، لكننا لا نستطيع أن ننسى ما يفعله الكويتيون، الدكتور ظافر ربما يُنكت كما قلت قبل قليل، وكلامه عبارة عن نكت وهزل، هذا شيخ عشائر وبالصدفة يعني يقول نفس الكلام وأكثر، لماذا دائماً تتهمون كل من يقول كلمة ضد الكويت بأنه عبارة عن أزلام صدام، والرجل.. هل أنت بعثي يا دكتور العاني؟ هل أنت.. هل أنت بعثي؟

د. ظافر العاني: أبداً.

د. فيصل القاسم: طيب..

د. ظافر العاني: يا دكتور فيصل يعني.. أنا يعني هذه العبارة عبارة أزلام صدام سمعتها كثيراً وإنني بعثي لطالما سمعناها كثيراً وهي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار لأنه الكلام للدكتور..

د. ظافر العاني [مستأنفاً]: وهي محاولة لتلويث أي صوت شريف، وكأنه يعني الدفاع عن هذا الوطن حكر للبعثيين وحكر لأزلام صدام، هم يريدون أن ينصبوا نيشاناً على صدور البعثيين وهذا كلام غير صحيح، المقاومة الوطنية في العراق يعني حتى لو كان هنالك فيها بعض البعثيون في النهاية هم.. هم عراقيين..

د. فيصل القاسم: يعني أنا أريد أن أفهم كلمة أن موقف كل العراقيين غير البعثيين من الكويت هو مثل موقفك وموقف الشيخ يعني، هذه النقطة الذي أريد أن أقولها للشيخ.. للسيد..

د. ظافر العاني: لا شك يعني هل هنالك عراقي شريف غيور من الممكن أن يسمع ويرى كل هذه الأشياء ويسكت عنها؟

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، كيف ترد سيد صراف على هذا الكلام؟

أريدك أن تفند هذا الكلام الخطير.

أحمد الصراف: أي واحد عنده منطق لا يصدق الكلام هذا، أن جتك مخابرة من العراق واتفضلنا بمعرفة السيد ظافر، وحكمنا على أن الشعب العراقي يعتقد أن..

د. فيصل القاسم: كويس..

أحمد الصراف: يعتقد أن الحكومة الكويتية والشعب الكويتي يبعث مياه مسمومة للشعب العراقي، هل هذا كلام يعقل؟ هل أصلاً يستحق الرد عليه؟

د. فيصل القاسم: حلو.

أحمد الصراف: الشعب الكويتي هذا الشعب شعب مسالم في كل حياته، لم يوجد في تاريخ الكويت الحديث معتقل سياسي واحد، لا توجد عندنا معتقلات لا تحت الأرض ولا فوق الأرض، لا توجد أسلحة بإيد الناس منتشرة والقتل منتشر، جرائم القتل الموجودة بالكويت هي الأدنى في العالم، من وين جبتوا لنا هذا الكلام؟ أنا شنو فائدتي.. ما هي الفائدة؟ خلينا نفترض.. نرجع على..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب ما هي.. ماذا يريد طيب.. هذا شيخ العشيرة.. هذا شيخ العشيرة..

أحمد الصراف [مستأنفاً]: نريد مع.. نمشي مع شيخ العشيرة..

د.فيصل القاسم: شيخ العشيرة هذا..

أحمد الصراف: نمشي مع شيخ العشيرة..

د.فيصل القاسم: آه.

أحمد الصراف: ما هي فائدة إرسال شاحنات مياه مسمومة لتسميم الشعب العراقي المسلم؟

د.ظافر العاني: أنا لم أقل أنه أرسلتم شاحنات مياه لتسميم، أنا قلت.. وهذه المعلومة غير موثقة، الشاحنات لسرقة البنزين العراقي، 500 شاحنة يومياً والمواشي العراقية..

أحمد الصراف: خليني أكمل.. خليني أكمل، خليني أكمل يا دكتور..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. الكلام واضح.. الكلام واضح تفضل يا سيد صراف.. تفضل يا سيد صراف، تفضل يا سيدي.

أحمد الصراف: لا توجد حدِّث العاقل بما يعقل، لماذا يتآمر الشعب الكويتي على الشعب العراقي؟

د.فيصل القاسم: للانتقام والثأر كما يقولون..

أحمد الصراف: لا يوجد انتقام؟ ذهب، سبب الانتقام ذهب..

د.فيصل القاسم: حلو.

أحمد الصراف: الشعب العراقي مكون من 25، 20 مليون فرد، وقوي وحجمه هائل بالنسبة لحجم الكويت، فلا تريد الكويت لأي سبب من الأسباب، عند أي واحد يملك ذرة عقل أن تكتسب أو تستمر في.. في اكتساب عداوة الشعب العراقي، اللي يشكل امتداده الحضاري في الشمال، لا يمكن أي بني آدم يفكر إنه هذا الشعب مهما صار عنده من.. من عدم الإدراك، إنه يحث العراقيين على كراهيته، فيبعت لهم مياه، ويسرق أموالهم، ويسرق آثارهم..

د.فيصل القاسم: بس بدي أسألك سؤال، كويس جداً بس خليني أسألك سؤال، بس دقيقة يا سيد العاني خليني أسأل.. أرجوك.. بس دقيقة.

د.ظافر العاني: يا دكتور فيصل.. خليني.. أرجوك.. كلمة واحدة.. كلمة واحدة من فضلك.

د.فيصل القاسم: باختصار.

د.ظافر العاني: هو.. هو يقول ما مصلحتنا؟ هم يعني ساهموا في احتلال العراق، ويأتي الآن ليقول نحن ما مصلحتنا في إيذاء الشعب العراقي؟ طيب ما أنتم ساهمتم في احتلال العراق..

أحمد الصراف: لم نحتل العراق، لم نحتل العراق.

د.ظافر العاني: يعني تبقى تبحث عن جزئية صغيرة، سرقة مواشي وسرقة بنزين..

أحمد الصراف: لم نحتل العراق.

د.ظافر العاني: قتلتم مئات الآلاف من العراقيين اليوم، ولا يزالون يقتلون..

أحمد الصراف: أنتم اللي قتلتم..

د.ظافر العاني: وتقدمون المساعدات المالية للجنود الأميركان، ويقول لي.. ويقول لي.. ما.. ما مصلحتنا في ذلك؟ أنت قل لي ما مصلحتكم في ذلك؟

د.فيصل القاسم: بس يا أخي بأقول لك.. يا دكتور عاني.. يا دكتور عاني.. يا أخي.. بس يا دكتور العاني، خلينا نكون.. خلينا.. خلينا نكون واقعين يا دكتور، قال لك إنه أصل البلاء بين الشعبين زال، ولم يعد لديهم قضية مع الشعب العراقي، كان لديهم قضية مع النظام العراقي، والنظام زال، وهذا الكلام يمثل الكثير من الكويتيين، أم لا يا سيد؟

أحمد الصراف: شيء طبيعي، يمثل المنطق..

د.فيصل القاسم: شيء طبيعي، يمثل المنطق، بس أنا بدي أقول لك شغلة، أنت تقول ليس من مصلحة الكويتيين أن يعادوا العراقيين الآن، وإنه سبب، بس أنا بدي أسألك سؤال، يعني هناك من يقول في واقع الأمر: أن الكويتيين لم يعادوا الآن، وحتى في.. في هذا الوقت بعد ثلاثة عشر عاماً، لم يقعوا في عداوة مع.. مع.. مع العراقيين فقط، بل أصبحوا في عداوة شبه مستديمة مع الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، وكان بعض النكت، يعني أنا بأعطيك إياها من شان ترد عليها، نكت على التليفون الموبايل، على الجوال يقول: إذا لم تكن محبوباً اسأل نفسك، هل أنا كويتي؟

أحمد الصراف: نعم.

د.فيصل القاسم: يعني كيف تنظر إلى مثل هذه النكت التي توزع على الجوال؟ يعني هل توزع يعني للدس؟ أم أن هناك شعور عربي عام تجاهكم؟ بعد 13 سنة؟

أحمد الصراف: في الصحافة.. في الصحافة شرطي، كلب يعض شرطي ليس بخبر..

د.فيصل القاسم: ليس بخبر صح.

أحمد الصراف: شرطي يعض كلب هذا خبر.

د.فيصل القاسم: خبر صح.

أحمد الصراف: فنحن واقعين في منطقة محددة، لنا موقف معين، اتخذناه، طرف ساعد الكويت للتحرير، هذا الطرف بسبب موقفه من قضية فلسطين، وقضية تحرير فلسطين مكروه، فالكراهية لحقتنا بالتبعية بسبب وقوف أميركا..

د.فيصل القاسم: إلى جانبكم.

أحمد الصراف: في جانبنا.

د.فيصل القاسم: حلو.

أحمد الصراف: فالكراهية هذه جاتنا بالتبعية، ولسنا نحن طرف فيها، الصندوق الكويتي للتنمية، مساعدات الكويت ومواقف الكويت، يشهد لها القاصي والداني.

د.فيصل القاسم: حلو.

أحمد الصراف: المستندات موجودة، أنا بس أبغي أعرف في العشرين سنة الأخيرة، أين ذهبت أموال صدام؟ أو أموال العراق؟ هذا الشعب وهل.. اللي سرقها صدام؟ أين ذهبت لتمويل هذه الحركات؟ وأين ذهبت أموال الكويت؟ قارن في ها..

د.فيصل القاسم: حلو، سؤال وجيه.

أحمد الصراف: فأنا اليوم بيني وبينك لا أهتم بموضوع إنه هذا نكَّت عليَّ لأنه أنا كويتي، أنا أعرف إنه موقفي في.. بين الشعوب العربية موقف غير محبوب، ولكن لا يعني إني أنا على خطأ، أبداً لا يعني أني على خطأ، من.. من عدم..

د.فيصل القاسم: وفي كثير من الأحيان الأقلية تكون على صواب.

أحمد الصراف: على صواب، من عدم الإنصاف، أبداً إنه نقول إن الكويت يعادي.. يريد أن يعادي الشعب العراقي، فيسرق آثاره..

د.فيصل القاسم: كويس.

أحمد الصراف: من عدم الإدراك القول إن 500 شاحنة، لا توجد هناك بالعراق اليوم 500 شاحنة تعبر..

د.ظافر العاني [مقاطعاً]: لماذا فتحتم المنفذ الحدودي بين الكويت وبين العراق؟

أحمد الصراف [مستأنفاً]: خليني أكمل كلامي، لا تقاطعني.

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة، والله بس دقيقة تفضل.

أحمد الصراف: من.. من.. من يعني عدم الإدراك القول أن هناك 500 شاحنة، لا توجد 500 شاحنة أصلاً في العراق اليوم، تعمل بشكل حر، وتروح وتنقل بترول، عملية البترول هذه مش ضحك، تحتاج إلى حراسة، وإلى شيء أمني، لأنه هاي المواد قابلة للاشتعال، وتعبئتها بطمبات وبمحركات، وتحتاج تخرجها من الأرض، وتكررها، وتحطها في شاحنات، وتبعثها، والعملية مستمرة كل يوم.

د.فيصل القاسم: ليست بهذه البساطة والسهولة.

أحمد الصراف: بها البساطة 500 شاحنة رايحة وجاية.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، مشاهدينا الكرام، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل كان تحرير الكويت عام 91 على أيدي الأميركيين مجرد مقدمة لاحتلال العراق عام 2003؟

للتصويت من داخل دولة قطر الرقم هو: 9001000، من جميع أنحاء العالم هو: 009749001900.

عدد المصوتين 344، 76% يعتقدون أن تحرير الكويت كان عبارة عن مقدمة لاحتلال العراق، 24% يعتقدون العكس.

نشرك من بيروت السيد خير الدين حسيب (رئيس مركز دراسات الوحدة العربية)، تفضل يا سيدي.

د.خير الدين حسيب (رئيس مركز دراسات الوحدة العربية): أخ فيصل أشكرك على هذه.. السماح بهذه المداخلة..

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

د.خير الدين حسيب: ولولا أن الإخوان عم بيناقشوا من مواقع قطرية، اللي ستعمق الخلافات، أنا ما كان تدخلت، ولذلك أرجو أن تعطيني وقت.

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي تفضل.

د.خير الدين حسيب: حتى أشرح هذا الموضوع للإخوان

د.فيصل القاسم: شرِّف.

د.خير الدين حسيب: أولاً: أنا بأتكلم بصفة شخصية، وليس كرئيس مركز دراسات الوحدة العربية، والأخ من الكويت حتى يطمئن أنا ابتداءً حتى لا يسيء فهم ما أقوله، أنا ضد غزو العراق للكويت، ولكن القضية أكبر من هذا، ولها ما قبلها ولها ما بعدها، ما قبلها هذه تعود إلى سنة 1998، 1998 [1988] (شوارسكوف) عُيِّن قائد لقوات التدخل السريع، القوات المركزية، 89 كُلِّف بجولة في المنطقة حتى يحدد الأخطار التي تواجه أميركا في المنطقة، وفي كتابه اللي هو نصه عن فيتنام ونصه عن حرب الخليج، يشرح هذا بتفصيل، راح عمل جولات إلى آخره، وفي آخر 89 قدم تقرير يقول: أنَّ العراق هو الخطر الأول والأساسي على أميركا، وبناءً على ذلك شاهدنا اعتباراً من أول.. من أول عام 90 الحملة الإعلامية على العراق، المدفع الكبير، وما أعرف شو إلى آخره، وكان فيه تسهيلات ائتمانية من أميركا وتوقفت إلى آخره..

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: وإعدام الصحفي البريطاني من صحيفة "الأوبزرفر" في ذلك الوقت، والضجة الكبيرة حولها.

د.خير الدين حسيب: وهم كل سنة عندهم تمرين، التمرين لسنة 90 مال القوات المركزية كان قبل كان الاتحاد السوفيتي، لكن ها المرة بالـ90 كان على أساس أن العراق هو الخطر، وحددوا إنه بالتمرين هذا حتى المواقع اللي تقصف، وبدأ التمرين في سكوت قبل غزو الخليج، وتداخل مع الحرب، هذه بأحب أبينها، الشيء الآخر موضوع الغزو العراقي للكويت...

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني بس دقيقة.. سيد.. سيد.. سيد خير الدين حسيب، بصفتك مطلع يعني على.. على الوضع، يعني أنت مع الطرح القائل في هذه الحالة، أن تحرير الكويت، وكل تلك الحركة في عام 90، كانت عبارة عن مقدمة للمخطط الحالي الآن.

د.خير الدين حسيب: لأ خليني.. خليني.. لو سمحت الأخ فيصل.. لو سمحت الأخ فيصل، خليني بس أشرح الموضوع حتى المشاهد يفهم الموضوع.

د.فيصل القاسم: تفضل.

د.خير الدين حسيب: بعدما صار غزو الكويت، غزو الكويت تم نتيجة لاستفزاز من الكويت، أميركا أرادت تضيق على العراق اقتصادياً، وعلى الرغم أن الأوبك محددة حصة من إنتاج النفط لكل بلد، الكويت والإمارات زادوا إنتاج النفط، وخفضوا السعر، اللي أضر بالعراق، بالنسبة للكويت للأسف الزيادة اللي صارت بالإنتاج مع تخفيض السعر لم تؤثر على مجموع الدخل، بقى الدخل كما هو، لكن العراق هو اللي عانى، رد الفعل مال العراق الرئيس صدام كان غزو الكويت، وهو عمل خطأ، وهو عمل خطأ، يجب كان يعالج ضمن حل عربي، كما تم معالجة الموضوع في سنة 61، ولكن اللي حصل أن شوارسكوف و(تشيني) راحوا للسعودية يوم 4 بالشهر، يوم 4 آب/أغسطس، وشافوا الملك فهد، وعطاهم الموافقة ومن هناك يوم 5 طاروا إلى الإسكندرية، وشافوا الرئيس حسني مبارك في الإسكندرية، والرئيس حسني مبارك أعطاهم الموافقة، مش بس على دخول القوات الأميركية، ولكن أيضاً على مشاركة مصر في هذه القوات، واجتماع القمة العربية اللي صار يوم 10، كان هذا تغطية للموضوع، يعني هم اتفقوا على التدخل الأميركي، وعلى مشاركة الجيش المصري قبل ما تجتمع القمة، هذا بالنسبة للشيء اللي فات، بالنسبة لهذه المرة، نحنا الدول العربية كنا نخضع لشيء اسمه اتفاقية الدفاع العربي المشترك، اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد.. سيد خير الدين حسيب، للأسف الشديد الوقت لا يسمح لكل هذه التفاصيل، يعني هناك الكثير من النقاط، أنا أريد أن أسألك يعني سؤالاً محدداً، هل تريد أن تقول لي إن المخطط أو ما يحدث الآن في المنطقة العربية من احتلال للعراق، وتهديد للمنطقة، وتهديد بشكل خاص للسعودية وإلى ما هنالك، هو كان يعني نتيجة طبيعية لذلك المخطط المتمثل أولاً بتحرير الكويت؟ باختصار.

د.خير الدين حسيب: طول بالك.. طول بالك دقيقتين أخي..

د.فيصل القاسم: لأ.. لأ للأسف لدي وقت، هل أنت يعني..

د.خير الدين حسيب: أعطيني دقيقتين بس..

د.فيصل القاسم: للأسف ما عندي وقت.

د.خير الدين حسيب: الحرب هذه ليست حرب أميركية فقط، هذه حرب أميركية عربية، القوات الأميركية جاءت من الكويت، وهذا يناقض اتفاقية الدفاع العربي المشترك، واتفاق.. القمة العربية، الكويت..

أحمد الصراف: لا حول الله..

د.فيصل القاسم: هذا.. أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر، للأسف الشديد يعني سيطول والوقت يداهمنا، على أي حال بإمكانكم مشاهدي الكرام التصويت على موضوع الحلقة، هل كان تحرير الكويت عام 91 على أيدي القوات الأميركية مجرد مقدمة لاحتلال العراق والهيمنة على الخليج عام 2003؟ عدد المصوتين حتى الآن 863 شخص، 72% يتفقون مع هذا الطرح.

[فاصل إعلاني]

تغير الموقف الكويتي من قضية الأسرى الكويتيين بعد احتلال العراق

د.فيصل القاسم: سيد الصراف، الكلام طبعاً موجه لك، أريد أن ترد عليه باختصار، ولدي سؤال طُرِحَ قبل قليل ألاَّ وهو موضوع الأسرى الكويتيين، أنت تعلم أن الكويت -ومن حقها طبعاً- أن تقيم الدنيا ولا تقعدها من أجل أسراها، لكن للأسف الشديد بعد احتلال العراق لم نعد نسمع كلمة واحدة من الكويت حول هؤلاء الأسرى، لم تعد الكويت تنبس ببنت شفة عن هؤلاء الأسرى؟ لا بل إن بعض المسؤولين الكويتيين سُئِلَ قبل فترة، قال: إن الـ600 كويتي المزعومين الموجودين لدى العراق ليس كلهم كويتيين، فقط قلة قليلة منهم من الكويتيين، تغيرت اللهجة الكويتية تماماً، إذن كان عبارة موضوع الأسرى الكويتيين كان عبارة عن مسمار جحا لا أكثر ولا أقل لابتزاز العراق، والتحريض عليه. تفضل.

أحمد الصراف: اللطيف إن كل واحد يريد يهاجم الكويت، أول شيء يقول أنا ضد الاحتلال العراقي للكويت.

د.فيصل القاسم: ولكن، صحيح..

أحمد الصراف: ولكن، أو أنا مش مع صدام، ولكن وبعدين يطعن في الكويت الطعنات اللي يعتقد إن هذا وسام حطه على صدره، وبالتالي صار إنسان نزيه، أو صار إنسان محايد، وهذا.. وهذا شيء غريب فعلاً.

د. فيصل القاسم: كويس.. نعم..

أحمد الصراف: السيد خير الدين حسيب، مدير أو رئيس مركز دراسات مع الأسف إنه يقول هذا الكلام، أنا متفق معاه إنه العملية لتحقيق ضرب العراق وغير العراق عملية يخطط لها في دوائر أعلى وأكبر، وأنا عندي أشياء أكثر من هذه أقدر أفيده فيها بعدين، إذا هو عارف هذا بيطلع عليه إن العراق.. أميركا راحت إلى السعودية وشوارسكوف إجا إلى المنطقة، إذا هو عرف ليش صدام ما عرف كرئيس دولة مع كل الأجهزة اللي هي عنده؟

د.فيصل القاسم: حلو.. حلو سؤال وجيه.

أحمد الصراف: لماذا بلع.. صدام بلع الطعم؟

د.فيصل القاسم: حلو.

أحمد الصراف: وبعدين جاي لي الأستاذ، خير الدين الحسيب..

د.فيصل القاسم: يعني من الذي قدم التسهيلات والمبررات للأميركان إلاَّ هذا النظام؟

أحمد الصراف: إلا هذا النظام..

د.فيصل القاسم: ويأتون ويضعون الحق على الكويت الآن، صح.

أحمد الصراف: على الكويت صح، ثانياً إذا أستاذ حسيب، دكتور فهمان يقول لي اتفاقية دفاع مشترك إنه الكويت عطت تسهيلات للقوات الأميركية، وخالفت الكويت، ما هذا الكلام؟ أين كانت اتفاقية الدفاع المشترك لما احتل العراق الكويت؟ لماذا لم نتكلم عنها؟ الآن لما صارت تسهيلات مجبرة الكويت تقدمها عن طيب خاطر أو إجبار، أصبحنا نتكلم عن اتفاقية....

د.فيصل القاسم: كويس جداً، مشاهدي الكرام، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة..

أحمد الصراف: بالنسبة للأسرى..

د.فيصل القاسم: من داخل بس دقيقة، من داخل دولة قطر الرقم هو: 9001000، من جميع أنحاء العالم 009749001900، عدد المصوتين حتى الآن 1150، 72% يعتقدون أن تحرير الكويت كان عبارة عن مقدمة لاحتلال العراق عام 2003، الأسرى باختصار.

أحمد الصراف: الأسرى باختصار يومية في الكويت، هناك جنازات قاعدة تصير من يوم ما بلشت الرفات تطلع، عملية إثبات هوية هذا الأسير تعتمد على بصمات وراثية، وعملية مكلفة ومتعبة جداً، الرقم الصحيح حسب السجلات اللي اتفق.. وافقت عليها الأمم المتحدة وموثقة، 600 موجودين، آباؤهم موجودين، أمهاتهم موجودين، زوجاتهم موجودين، بدأت حركة الآن تطليق شرعية لهؤلاء الناس الضحايا اللي راحوا، عملية دفن الرفات قاعدة تصير، وعملية بكاء ونواح وعزاء في أكثر من بيت قاعدة تصير، انتهت..

د.فيصل القاسم: بس لماذا انتهت.. الهيصة الإعلامية الكويتية، لماذا انتهت؟

أحمد الصراف: لم تنته، لم تنته، لم تنته..

د.فيصل القاسم: ما عدنا نسمع عنها ولا كلمة؟ أنقذوا أسرانا، قيد أسرانا، ما شوفناها هذه انتهت تماماً أم صارت مع الأميركان؟

أحمد الصراف: لم تنته.. انتهت.. انتهت، لأ لأنه المقابر الجماعية اللي اكتشفت ما قدروا يثبتوا فيها أبداً أي رفات تعود إلى أسير كويتي، وبالتالي أغلق الملف، لازم يغلق الملف.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، كويس جداً، دكتور جلال ناصر -كتير معي مكالمات- من بغداد، تفضل يا سيدي، باختصار.

جلال ناصر: آلو مرحباً.

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي، باختصار لو سمحت، تفضل يا سيدي.

جلال ناصر: آلو مرحباً.. مرحباً دكتور.

د.فيصل القاسم: يا هلا تفضل يا سيدي.

جلال ناصر: أنا أحب أسلم على الدكتور ظافر العاني أولاً، وأشد على كلمات وحديث السيد الشيخ نايف الغانم، حول ما قاله عن جانب الكويت، أنا أتحدث من البصرة ليس من بغداد، هذا اللي يتحدث به الشيخ نايف الغانم والدكتور ظافر هو حقيقة، حقيقة واقعة يعني الكويتيين بدءوا يعملون ويقومون بمخطط تآمري كبير على العراق، فليعرفوا الكويتيين أنه عبيد الكويتي المترجم مع القوات الأميركية في الناصرية سرق 2 مليار دينار عراقي من مصرف الرشيد رقم 13، وأهل الناصرية كلهم يعرفون بهذا، أما موضوع التهريب، فإحنا بالبصرة نعرفه كلش زين، يهربون حتى المحولات الكهربائية، يهربون الأغنام، الحيوانات، الأسلاك الكهربائية يهربوها، حتى يؤذون الشعب، إحنا نقول للكويتيين: كفاهم ما تفعلوا، توقفوا عن كل فعلكم، لأن هذا يخلق الضغينة بيننا، نحن شعبين جارين، لكننا لنا حساب، وحساب شديد وعسير معكم، لأنكم قد تجاهلتم كل الأعراف العربية، وأنا حقيقة أشد على الدكتور ظافر.. إيد الدكتور ظافر، وعلى كل من تحدث مع هذا الاتجاه.

د.فيصل القاسم: طيب أشكرك، طب بس أنا أريد أن أسأل، يعني.. يعني أنا أعيد السؤال مرة أخرى يعني، أليس حريَّاً بكم يعني بدلاً من نكء الجراح الآن واتهام الكويتيين، وتحميلهم يعني مسؤولية كل آثام الأمة العربية الآن، يا أخي أليس حريًّا بالطرفين أن يتصالحا، يتقاربا، كفانا نكئاً للجراح؟ كفانا يعني.. كفانا إثارة للأحقاد، بعد ثلاثة عشر عاماً يا دكتور، حرام يعني.

د.ظافر العاني: فهو لاشك يا أخي.. لا شك يعني أنا أيضاً أدعو للمصالحة، لكن أية مصالحة؟ ينبغي أن تُبنى على أسس واضحة وعادلة ومرضية للطرفين، العراق قد عوض الكويتيين عن الاحتلال، وعن السرقة إلى ما سواها..

د.فيصل القاسم: وتريدون الآن تعويضات.

د.ظافر العاني: بالقطع، وأي تعويض، أميركا طلبت في ضحايا لوكيربي مليارات، كل ها الدماء العراقية ليست أرخص من.. من الأميركان.

د.فيصل القاسم: لكن الأميركان دفعوا للأفغان 200 دولار على الراس، يعني اللي قتلوهم، 200 دولار على الراس!

د.ظافر العاني: نعم، على الأقل لكن الأشقاء الكويتيين يدفعون، هم يدفعون الآن لأسر الضحايا الأميركان، على الأقل يعوضوا العراقيين عن.. عن الضحايا العراقيين الذي.. وكانوا.. وكانوا هم شركاء في هذه الجريمة، تعديل الحدود وترسيمها من جديد بما يضمن مصالح العراق الوطنية العليا، الأمم المتحدة رسمَّت الحدود بشكل متعسف، ويعرف الأستاذ هناك نظرية لتغيير الظروف تغيراً جوهرياً، والعراق.. عراق صدام يوم ذاك قال إننا.. إننا نقبل بهذا.. بهذا القرار على مضض، وبالتالي يعني عليهم أن يُعدِّلوا هذه الحدود، ويعيدوها إلى وضعها الطبيعي، بل عليهم أن يعوضوننا على موانئ، البلد مخرب ومدمر، وبحاجة إلى أن تكون له إطلالة مهمة وكبيرة على الخليج العربي، الكويت لا تحتاج كل هذه.. كل هذه الإطلالة على الخليج العربي، في حين أن.. أن العراق.. أن العراق مختنق، سواءً من كانت هذه الحكومة التي موجودة في بغداد عميلة للأميركان، أم حكومة وطنية، لابد وأن تشعر بهذا الاختناق (الجيوبولوتيكال) الذي تشعر به، والأشقاء الكويتيون من الممكن أن يساعدوننا.

د.فيصل القاسم: مازلت تسميهم أشقاء بالرغم من كل ما يفعلونه يعني؟ كويس.. كويس هذا..

د.ظافر العاني: لاشك.. لاشك.. لاشك، إذن يعني هذه الأسس التي ينبغي أن تبنى عليها المصالحة، هو فيه أن هناك حقوقاً وطنية عليا للعراق ينبغي أن تراعى من قِبَل الكويتيين، عليهم أن يعوضوننا.. أن يعوض كل هذا الدمار الذي حدث في العراق، وكل هذه الضحايا التي حدثت في العراق، مثلما يعوضون للأميركان، وأنا لدي جملة واحدة صغيرة.

د.فيصل القاسم: تفضل.

د.ظافر العاني: هو يتخيل الأستاذ أو الكويتيون بإنما تغيير نظام صدام قد أراح الكويتيين، وجعل.. وجعل سيعيشون في رخاء، وبعيداً عن الخوف، وهم في الحقيقة لا يعلمون بأنهم قد تصرفوا على الضد من مصالحهم الوطنية تماماً.

د.فيصل القاسم: ويعني خلقوا عداوات لعشرات السنين..

د.ظافر العاني: هذا واحداً...

د.فيصل القاسم: لعشرات السنين..

د.ظافر العاني: لو جاءت حكومة عميلة في العراق، ما الذي سيبقى من الكويت؟ الكويت وظيفتها الاستراتيجية الوحيدة هو أن تكون خنجراً في خاصرة العراق، لو جاءت حكومة عميلة لأميركا في العراق، ما هي وظيفة الكويت ستبقى إذن؟ ستنتهي وظيفتها، الأهمية الاستراتيجية..

د.فيصل القاسم: العميلة يعني، الحكومة العميلة يعني.

د.ظافر العاني: لا.. لاشك في هذا..

د.فيصل القاسم: يا أخي كلام كبير، والله يا دكتور حرام.

د.ظافر العاني: على العراق هي.. هو يعرف أنها هي مهيأة لإيذاء العراق وحسب، هذه وظيفتها، وبالتالي بوش عندما زار المنطقة، وكان في جدول زيارته زيارة الكويت استكثر عليهم حتى هذه الزيارة، وأرسل لهم رسالة من الطائرة يقول لهم فيها: شكراً لحكومة الكويت التي ظلت تقول لنا نعم طوال الفترة السابقة، التي ظل.. هذا كل قَدْرِ الكويتيين، أن يحصلون على هذه الإهانة من بوش، وهو في طائرته، إذا جاءت حكومة وطنية إلى العراق، فإن هذه الحكومة ملزمة بأن تتابع الاستحقاقات الوطنية العراقية، في كلا الحالتين الكويتيون خسرانين، أنا أعتقد.. أنا أعتقد مخلصاً أن نظام صدام حسين بالوضع المأساوي الذي كان فيه، والحصار الخانق الذي كان فيه سياسياً وعسكرياً، كان أجدى للكويتيين بكثير، لأنه كائناً..

د.فيصل القاسم: كان أفضل.

د.ظافر العاني: أفضل نعم كان للكويت، المصالح الكويتية، كان لم تكون الحكومة التي ستأتي إلى بغداد، وأنا متيقن بأنها ستكون حكومة وطنية، فهي ستأخذ بنظر الاعتبار الاستحقاقات الوطنية، وتنتزعها انتزاعاً من الكويتيين.

د.فيصل القاسم: كويس جداً.. أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر، عماد زريق سوريا، تفضل يا سيدي، باختصار.

عمار زريق: السلام عليكم.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عمار زريق: تحية دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا بيك.

عمار زريق: ولضيوفك الأستاذ أحمد، دكتور ظافر.

د.فيصل القاسم: يا هلا، باختصار لو تكرمت.

عمار زريق: بس للتصحيح أنا عمار ما عماد

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

عمار زريق: أول شيء أنا بأوجه كلامي للأستاذ أحمد، بأقول له أنا عربي أولاً طبعاً، سوري ثانياً، وها الشيء يعني بيمنحني حق إني أقول أنت أخي في العروبة، أنت وكل الكويتيين، كما كل العراقيين الأستاذ ظافر، أولاً نحنا كلنا ومازلنا ضد صدام حسين ونظام صدام حسين، هاي واحدة، وإحنا ما نقول تشنيع بس أو يعني رفع عتب مثل ما عم بيتكلم أستاذ.

اثنين: بأي حق تسمح الكويت للقوات المعادية الأميركية والبريطانية باحتلال العراق، وقتل وتشريد إخواننا فيه؟ وأفيده علماً للأستاذ بأنه فيه مثل الآن، والكل يقوله في الشارع العربي: أن الكويتيين يهود العرب، فليش أنتم...

د.فيصل القاسم: طيب يا سيدي.. يا سيدي، لا نريد أن نوجه تهم كبيرة من.. من هذا العيار لشعب عربي.. عربي شقيق له كل الاحترام.

عمار زريق: لأ هاي الحقيقة...

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، عياد الحمدان لندن تفضل، باختصار.

د.ظافر العاني: ولماذا لديك النكات إذن دكتور فيصل؟

د.فيصل القاسم: طيب دقيقة، عياد الحمدان لندن، تفضل.

عياد الحمدان: بسم الله الرحمن الرحيم، أخي فيصل القاسم، عندي مداخلة بسيطة بس.

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

عياد الحمدان: الدستور الكويتي يقول في مادة 68 إنه حرب الدفاع إقرار يقرِّه أمير الكويت، وحرب الهجوم محرمة نهائياً، هذا في مادة 68 من دستور الكويت، لكن حكومة الكويت فعلت عكس الدستور، وهي من ساعدت على الهجوم.

اثنين: يتكلم الأخ أحمد الصراف عن الديمقراطية، وما يقارب 600 ألف من شعب ها الكويت اللي.. الذي يدعون البدون وهو يمثل 90% من الجيش الكويتي، هُجِّروا.

ثلاثة: طبعاً هناك فيه ضباط كثير مسجونين في.. في السجون.

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب أشكرك جزيل الشكر، الوقت لا يسمح لكل هذه التفاصيل، أشكرك، على أي حال كل هذا الكلام موجه لك سيد الصراف للأسف الشديد، يعني كل المكالمات تصب باتجاهك بأي حال، يعني بالمناسبة التصويت وصل عدد المصوتين حتى الآن 1481 شخص، 72% يعتقدون أن كل ما يحدث في المنطقة كان مخطط، حررتكم الكويت.. حررتكم أميركا كي تحتلكم وتحتل، صحن مقبلات، تفضل.

أحمد الصراف: لم أشعر بفخر في حياتي إني أكون كويتي، وإني كويتي، وأكون سعيد مثل هذه الليلة، أنا على حق، وكنت على حق، وسأبقى على حق، يشرفني إني أكون كويتي، ويسعدني أكون كويتي، وأضع أصبعي في عين كل من يحسد وضعي ويحسد استقراري ويحسد أماني..

د.فيصل القاسم: حلو.

أحمد الصراف: ويحسد استمتاعي بهذا الحكم النزيه الشريف اللي آني استمتع فيه، اللي ثلاث أرباع دولنا العربية يقول هذا الكلام، وما يخاف على نفسه، ما يؤمن على نفسه إنه يكون في غياهب السجون، لم يوجد في تاريخ الكويت الحديث واحد سياسي، أنت بتقرأ مقالاتي بالجريدة..

د.فيصل القاسم: نعم.

أحمد الصراف: وأنا أكتب بكل صراحة، وما عندي خوف، أنا بأفتخر بأني كويتي، وهذا الكلام اللي قيل عن الكويت، كل لا.. الدليل.. ما له أي صحة..

د.فيصل القاسم: لا.. ليس له أي دور.. كويس..

أحمد الصراف: وإذا الكويت استعملت كموطئ قدم للقوات الأميركية لاحتلال العراق، ليس هذا ذنب الكويت، وليس ذنبنا إحنا، ليس هذه..

د.ظافر العاني: موطئ قدم!!

د.فيصل القاسم: ليس موطئ قدم؟

د.ظافر العاني: موطئ قدم، هو.. يعني هو هذا أصدق وصف، أن تكون موطئاً لأقدام الأميركان لا أكثر...

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك.

د. ظافر العاني: لاحتلال ليس العراق فقط، هو يتخيل أنهم إكراماً لهم غيروا نظام صدام حسين، بل لاحتلال المنطقة العربية، وبالتالي الخصومة القادمة مع السعودية ستكون الكويت أيضاً موطئ قدم لا أكثر للقوات الأميركية لغزو السعودية، لغزو سوريا، لغزو إيران.

أحمد الصراف: موتوا بغيظكم.. موتوا بغيظكم.

د.فيصل القاسم: طيب خلص الوقت.. خلص الوقت.. خلص الوقت.. للأسف الشديد.. للأسف الشديد. عدد المصوتين حتى الآن 1521 مصوت، 72% يؤيدون كلامك، 28% يؤيدون سيد الصراف..

أحمد الصراف: يكفيني.

د.فيصل القاسم: انتهى الوقت، تحية طيبة، وها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.