مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

د. محمود جامع: عضو مجلس الشورى المصري السابق
أحمد الجمال: كاتب وصحفي مصري

تاريخ الحلقة:

16/07/2002

- تقييم ثورة يوليو بعد خمسين عاما
- روح ثورة يوليو وانعكاسها على واقع العرب الحالي

- ثورة يوليو والفرق بين الثورة والانقلاب

- أسباب الاهتمام العربي بثورة يوليو

- ثورة يوليو وتكريس الدولة البوليسية العربية

- الثورة واختزال الأوطان بالأشخاص

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

ما هو سر هذا الاهتمام العربي الكبير بثورة يوليو التي قادها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالرغم من مرور خمسين عاماً عليها، بينما أصبحت ثورات عربية أخرى مجرد تفاصيل صغيرة في دفاتر التاريخ؟ لابد أن يكون هناك سر ومبرر قوي.

ألسنا بحاجة إلى روح عبد الناصر في هذا الزمن العربي الرديء الذي راح فيه قادتنا يتسكعون ويتسولون على أعتاب البيت الأبيض والأحمر والأخضر والأصفر والفاقع؟

يتساءل أحدهم، ألسنا بحاجة لمن يعيد لنا بعضاً من كرامتنا المفقودة؟ ألم يكن عبد الناصر يمثل -ومازال- الإباء والشموخ والتحدي العربي؟ من هو الزعيم العربي الذي مازالت تهتف الجماهير باسمه حتى الآن؟ أليس عبد الناصر منتجاً عربياً أصيلاً، كلما مرت السنين ازدادت قيمته رغم أنف المزايدين والحاقدين والمنتفعين؟

أليست الناصرية موجودة في أفئدة الملايين، حتى وإن لم ترتدي ثوباً حزبياً؟ ألم يحذو الإسلاميون أعداء عبد الناصر حذوه في الكثير من أفكارهم وتوجهاتهم؟

لماذا يحاول البعض تصوير ثورة يوليو بأنها مجرد انقلاب؟

لماذا لا يطلقون الوصف ذاته على الثورة الفرنسية مثلاً؟

لكن في المقابل: ألم تكن أخطاء ثورة يوليو عظيمة بعظمة قائدها؟

هل ولى فعلاً عهد العبودية كما بشر عبد الناصر بعد الثورة أم أنه استبدل باستعباد من نوع آخر ألا وهو الاستعباد الوطني، وبالتالي لا محل من الإعراب لمقولة "ارفع رأسك يا أخي"؟

ألم يرسي عبد الناصر دعائم نظام حكم الزعيم الفرد الذي كان وبالاً على العرب أجمعين؟

أليست دولة القمع والبطش والطغيان والديكتاتورية التي دمرت الأمة العربية، أليست استنساخاً للحقبة الناصرية؟

من الذي ورَّث لنا ظاهرة عبادة الشخصية وتأليه الزعماء التي ابتلي بها العرب شر بلاء؟

ألم يسر العديد من القادة العرب على خطى عبد الناصر في اختزال الأوطان بأشخاصهم؟

ويتساءل مشكك آخر: ألم تثبت ما كان يسميه الناصريون بالرجعية العربية بأنها أكثر تقدمية بعشرات المرات ممن يسمون أنفسهم تقدميين؟

يتساءل أحد الكتاب: ألم تكن سياسات التأميم والاشتراكية التي بدأتها ثورة يوليو وبالاً على الاقتصاد العربي حتى الآن؟ ألم تقضي هذه السياسة على قيمة العمل وحولت المؤسسات الإنتاجية إلى بؤر للتربح الفردي والفساد القاتل؟

أين الثقافة العربية بعد الثورات العربية؟

لماذا لم ينجب النصف الثاني من القرن الماضي سوى أشباه المثقفين والأدباء والكتاب الذين لا دور لهم سوى دق الدفوف والتطبيل والتزمير للجنرالات؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور محمود جامع (أحد المقربين جداً من بعض القادة المصريين، عضو مجلس الشورى السابق)، وعلى (الكاتب الصحفي العربي) أحمد الجمال.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

تقييم ثورة يوليو بعد خمسين عاماً

د. فيصل القاسم: دكتور جامع، في البداية سؤال بسيط، كيف يمكن أن نتذكر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أو ثورة يوليو -إذا صح التعبير- بعد مرور حوالي خمسين عاماً على قيامها؟

د. محمود جامع: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أنا عشت هذه الفترة وعاصرت الثورة وقبلها كنت بأشتغل بالعمل الوطني، أنا ما بأعتبرش إن يوم 23 يوليو دي كانت ثورة، ولتأذن لي إن هي الأحداث وتداعيها في عجالة قبل ذلك كان خلاف بين بعض الضباط في القوات المسلحة واللواء حسين سري عامر فرضه الملك واللواء محمد نجيب وانتخابات نادي الضباط وانتهت إلى الاتفاق على حركة تصحيحية في القوات المسلحة، دي مش هنقدر نصادر إن كان فيه حركات وطنية موجودة من تنظيمات سياسية مختلفة واتجاهات وطنية مختلفة، إخوان مسلمين، شيوعيين، وطنيين، وكانت موجودة التنظيمات السرية دي كلها وموجودة وبتقوم بأعمال اغتيالات، بتقوم بأعمال ضد الإنجليز أي حاجة، أما جت الحركة، وأنا بأسميها حركة، ابتدت يوم 23 يوليو، أما نرجع للوقائع اللي موجودة، كلمة ثورة دي كلمة كبيرة جداً إن أنا أبتدي بيها 23 يوليو، أما أشوف الشواهد والمشاهد اللي حدثت فعلاً وموثقة، لما تبقى حركة قائمة الميعاد تقدم بيه يوسف صديق ساعة لوحده، ويمكن دي كانت أنقذت الحركة لأن كان الملك اكتشف الأعضاء المتمردين وكانوا هيقبضوا عليهم، وتوجه بقواته لوحده إلى القيادة واستولى عليها، في الطريق لقى جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر لابسين ملابس مدنية في الظلام والقوات بتاعة يوسف صديق قبضت عليهم وكانوا مخبيين الملابس العسكرية بتاعتهم في السيارة، الرئيس السادات كان في السينما، جمال سالم وصلاح سالم كانوا في رفح بيستحموا في البحر الأبيض المتوسط وماجوش القاهرة إلا بعد الحركة نجاحها بـ 3 أيام، الله!! تبقى إزاي دي بقى يعني ثورة؟! كويس. الخطة كده وإن هو ده واحد يجي قبل الميعاد بساعة، إذن هي حركة تصحيحية وكان طلبهم محدداً إن محمد نجيب يجي قائد عام للقوات المسلحة وله مطلق السلطات في إن هو يعين من يشاء ويفصل من يشاء، والملك استجاب وابتدوا لما نجحت العملية إسكندرية كلها ماكانش فيه واحد من الضباط الأحرار فيها ولا لهم تنظيم، الحرس الملكي كان مع الملك، القوات البحرية مع الملك، قوات المنطقة الشمالية، مشي عبد المنعم عبد الرؤوف، طبعاً يوسف صديق بعد كده نحوه وسجنوه وانتهوا.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

د. محمود جامع: بعد كده عبد المنعم عبد الرؤوف راح واستولى على القصر الملكي هناك، كويس؟ ماكنش لهم قوات، لما العملية مشيت بقى معاهم، قال لهم طيب إحنا نعمل.. نخلع الملك ونعمل مجلس وصاية، بعد كده مجلس وصاية وجه رشاد مهني، وبعد كده جت جمهورية ومحمد نجيب، مشيت الأمور هم بقى ثوروها كويس؟ أو بمعنى أصبح ثورها عبد الناصر، ولو نلاحظ إن كل الأعضاء اللي هم الضباط الأحرار المؤسسين كلهم استبعدوا، وجم ناس جداد.

د. فيصل القاسم: إذن.. يعني باختصار تريد أن تقول بأنها ليست.. حركة يعني..

د. محمود جامع: إنها حركة تصحيحية، ثم تعتبر انقلاب بعد كده، وبعد كده ابتدت الأمور تمشي اجتهادي..

د. فيصل القاسم: كويس جداً، طيب سيد جمال سمعت هذا الكلام، مش بحاجة يعني لتقديم..

أحمد الجمال: هو.. بداية يعني أحيي الدكتور جامع، هو رجل معروف يعني في طنطا وأنا من طنطا، وأفرق بين علم التاريخ وعلم الحواديت، التاريخ علم كالطب وكالهندسة، له مناهج في البحث وله أدوات في البحث، وكما أن النجار أو الحداد أو الطبيب لا يستطيع أن يدخل الـ Theater المسرح، دون أن يكون تعلم إجراء العمليات الجراحية حسب تخصصه الدقيق، فالمؤرخ لا يستطيع أن يتناول علم التاريخ ما لم يكن قد تسلح مسبقاً بأدوات البحث التاريخي، أما الحواديت..

د. فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول أنه السيد جامع يروي حواديت؟

أحمد الجمال: يعني الدكتور جامع يصل إلى التفاصيل.. يتحدث في التفاصيل، تريد أن نؤسس أولاً لمنهج هذا الحوار..

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس.

أحمد الجمال: إذا كان منهج هذا الحوار هو حواديت لمن سبقنا في العمر بعشرين سنة أو 30 سنة، فعاش الأحداث فيحكي حدوتة الأحداث، نستطيع إن إحنا نجيب أي حد لسيادتك..

د. محمود جامع[مقاطعاً]: مش حواديت دي حقائق.

أحمد الجمال: النقطة الثانية.. النقطة الثانية.

د. محمود جامع: دي الحقائق الموجودة تاريخياً.

أحمد الجمال: النقطة الثانية هي إنه الأحداث التاريخية الكبرى عندما يتم تناولها لا يتم تناولها بالانطباعات، على سبيل المثال: لو أن الدكتور جامع ينطلق من أرضية تاريخية تعتمد على المادية التاريخية يكون منهجه مختلف عن لو أنه يعتمد على منهج (أرنو تويمبي) في التحدي والاستجابة..

د. فيصل القاسم: صحيح.

أحمد الجمال: ويكون منهجه مختلف عمن يتناولوا التاريخ السياسي هو.. هو العمود الفقري للأحداث، هناك علم اسمه علم التاريخ، علم التاريخ هو علم يقوم على مناهج بحث وأدوات بحثية، عندما نأتي لما كتبه الدكتور جامع وكتابه "عرفت السادات" وللأسف قد اشتريته ودفعت فيه مبلغاً من المال..

د. محمود جامع[مقاطعاً]: للأسف ليه؟

أحمد الجمال: دعني أكمل ولا تقاطعني حتى نلتزم..

د. فيصل القاسم: طيب.. تفضل.

أحمد الجمال: حتى يعني إما أن نلتزم بألا تقاطعني وأن تنتظر حتى النهاية.. وإما أن.. إما أن..

د. محمود جامع: يعني بس هو.. الحوار.. لا.. الحوار يبقى ليه..

أحمد الجمال: إما أن نتخلق.. إما أن نتخلق بأخلاق الحوار وآدابه..

د. محمود جامع: ما هو.. ما تقول لنفسك.

أحمد الجمال: وآدابه..

د. محمود جامع: ما أنت بتقول لي أسفت يعني أيه؟

أحمد الجمال: لأ، أسفت لشرائه لأنه لم يكن فيه مادة تاريخية مضبوطة ممكن.. ممكن يصلح لأي شيء سوى التاريخ دعني أتحدث، هناك قواعد مهمة تحكم تاريخ مصر، هناك الموقع وهناك الموضع، هناك كتاب جمال حمدان العظيم "شخصية مصر" هناك شفيق غربال، هناك أحمد عزت عبد الكريم، هناك يونان لبيب رزق، هناك عاصم الدسوقي، هناك أساتذة متخصصين ناقشوا هذه الحقب وأسسوا مصر من النهر إلى البحر، مصر المطلعة على محيطها، مصر الدولة المركزية التي تقوم بتنظيم الري والصرف والزراعة، وتحمي الأمن الخارجي، هناك عشرات.. عشرات من القواعد المنهجية التي تحكم التناول التاريخي لمصر الموقع والموضع، وتحكم حراكاتها السياسية والاجتماعية منذ تحتمس ورمسيس إلى محمد علي وعلي بيه الكبير وجمال عبد الناصر وحسني مبارك، هناك قوانين حتمية، أسميها أنا القوانين الحتمية في حركة التاريخ لا يستطيع أي حاكم أن يتجاوزها ولا يستطيع أي مؤرخ أن يقفز عليها، وهناك في التاريخ فرق بين المؤرخ وبين الشاهد على العصر، الشاهد في الروايات الشفهية من هم على قيد الحياة، في علم المنهج التاريخي هناك ما يسمى بنقد الروايات..

د. محمود جامع[مقاطعاً]: إحنا.. إحنا مش..

أحمد الجمال: تنقد الروايات من داخلها، دعني أكمل.. دعني أكمل.. دعني أكمل..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

د. محمود جامع: مش عايزين نظريات وشعارات، إحنا جايين لموضوع ثورة 23 يوليو وجمال عبد الناصر.

أحمد الجمال: دعني أكمل، سوف أعلمك.. سوف أعلمك كيف تتحدث في التاريخ.

د. محمود جامع: ما تعلمنيش، أنت هتعلمني أنا بأتعلم من أي حد..

أحمد الجمال: هناك.. هناك.. هناك.. هناك.. هناك.. هناك..

د. محمود جامع: هنقول خطب وشعارات.

د. فيصل القاسم: طيب. بس دقيقة.

أحمد الجمال: هناك ضوابط.. هناك ضوابط.

د. محمود جامع: خش في الموضوع على طول.

أحمد الجمال: أنا أتحدث علم.. هذا ممارس..

د. محمود جامع: ما تهربش..

د. فيصل القاسم: بس خليه.. بس.. بس..

أحمد الجمال: هذا الممارس العام الذي أضر بمستشفى المبرة..

د. محمود جامع: عيب.. عيب..

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.. بس دقيقة لا نريد أن ندخل بالأمور الشخصية.

د. محمود جامع: أوعى.. أوعى تتكلم..

أحمد الجمال: دعه، اسكت.. اصمت.. اصمت..

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. دقيقة..

د. محمود جامع: شوف أنا أقول هي مش بالزعيق ولا بالـ.. ولا بالجعجعة..

د. فيصل القاسم: دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة، بس أستاذ جمال.. خلينا..

أحمد الجمال: الأمر.. الأمر.. هناك قواعد علمية..

د. محمود جامع: أنت جاي تشتم أم جاي تتكلم؟ اتكلم على عبد الناصر..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة.. يا جماعة خلينا بالموضوع.. خلينا..

أحمد الجمال: هناك قواعد علمية.. هناك قواعد علمية..

د. محمود جامع: يا ناصري..

د. فيصل القاسم: خليه يكمل.. طيب..

أحمد الجمال: هناك قواعد علمية تضبط حركة أو تضبط الفكر التاريخي..

د. فيصل القاسم: كويس جداً، يعني..

أحمد الجمال: من يتصدى للتاريخ عليه أن يتسلح بهذه الأدوات.

د. فيصل القاسم: كويس جداً..

د. محمود جامع: التاريخ واضح والحقائق واضحة زي الشمس تاريخ أيه..

أحمد الجمال: الفرق.. الفرق بين.. بين شاهد العصر..

د. محمود جامع: إنتوا زورتوا التاريخ..

أحمد الجمال: شاهد العصر تنقد رواياته نقداً داخلياً ونقداً خارجياً، هكذا علمنا علم التاريخ وأساتذته.. ودعني أكمل.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب، كويس جداً بس أرجوك يعني كي لا يتحول الموضوع إلى شرح عن.. عن طبيعة التاريخ..

أحمد الجمال: لا.. لا.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي، حتى تتحدث عن التفاصيل وفيما ذكرت حضرتك..

د. فيصل القاسم: لكن الوقت يداهمنا..

د. محمود جامع: المشاهدين عايزين يسمعوا أيه حكاية عبد الناصر وأيه حكاية ثورة 23 يوليو.

أحمد الجمال: حكاية.. حكاية.. حكاية 23 يوليو سوف أحكيها لكم.

د. محمود جامع: هنقعد بقى نتكلم بقى ونلف وندور.

د. فيصل القاسم: طيب.. بس دقيقة.

أحمد الجمال: عندما كان.. كان الأخ جامع يجلس إلى المصطبة بجوار السادات في ميت أبو الكوم وحواديت المصطبة..

د. محمود جامع: آه.. آه وحواديت المصطبة.

أحمد الجمال: سوف أوفي الموضوع حقه في التفاصيل، ولكن -وأنت سيد العارفين- لابد لكي نؤسس كلاماً علمياً يستفيد منه الناس، تماماً كما يتحدث أحد في طب الجراحة وطب العيون، لا يستطيع الممارس العام أن يتحدث، لابد من متخصص..

د. فيصل القاسم: طيب، كويس جداً.

أحمد الجمال: لابد من متخصص.

د. فيصل القاسم: الفكرة وصلت أنا أريد..

أحمد الجمال: لابد من متخصص..

د. فيصل القاسم: طب نبدأ للتو..

أحمد الجمال: إنما الفسافس..

د. فيصل القاسم: بس يا جماعة..

د. محمود جامع: هي عايزة تخصص؟

أحمد الجمال: طبعاً.

د. محمود جامع: تخصص أيه؟

أحمد الجمال: طبعاً..

د. محمود جامع: تعذيب وسجون حربية وإعدامات واعتداء على القضاء واعتداء على الأعراض، وألعن معاملة للشعب المصري وإذلال..

أحمد الجمال: مضبوط.

د. محمود جامع: وتيجي تقول لي بقى مصطبة ومش مصطبة؟

أحمد الجمال: مضبوط.

د. محمود جامع: أمال أيه، وأنت أيه اللي دخل السادات؟ أنت داخل في السادات أنت ما لك ومال السادات؟ السادات دا جاي مرحلة، السادات.. السادات بطل، والسادات عاد المظالم ومسح المظالم بتاعة عبد الناصر اللي كانت في الشعب، إحنا مش عايزين نقفز..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، إحنا خلينا بالموضوع..

د. محمود جامع: أنت عايز تتكلم موضوعي، نبتدي خطوة خطوة.

أحمد الجمال: الموضوعية علم.. الموضوعية علم..

د. محمود جامع: عبد الناصر..

أحمد الجمال: وليست حواديت..

د. محمود جامع: اتكلم على عبد الناصر.

أحمد الجمال: الموضوعية علم وليست حواديت.

د. محمود جامع: ولا علم ولا حاجة مش عايزه علم..

أحمد الجمال: ولا علم ولا حاجة؟ هل تتصور إن الدكتور يتحدث إنه لا علم ولا حاجة هذا موقفه من العلم.

د. محمود جامع: أنا.. أنا مواطن، اسمع ما أقول لك: أنت كان سنك كم لما قامت الثورة؟ 8 سنين؟

أحمد الجمال: لا أنا لا أسمع، ما اتولدتش.. ماكنش اتولدت.

د. محمود جامع: واخد بالك، أنا اشتركت في الثورة وليلة الثورة كنت بأحرس السفارة الأميركية في.. في المعادي.

أحمد الجمال: هذا الكلام كذب.

د. محمود جامع: شوف ما تقولش كذب عيب، أنا لا أكذب..

أحمد الجمال: هذا إدعاء..

د. محمود جامع: ولا.. ولا تدعي..

أحمد الجمال: تتجمل؟!

د.محمود جامع: أنا أهه، أدي الكتاب أهوة

أحمد الجمال: هذا الكتاب ساقط تاريخياً

د.محمود جامع: وأدي الوثائق أهي موجودة

أحمد الجمال: سوف أقرأه لك الآن.

د.محمود جامع: بأقول لك أية، ما تتكلمش كلام كتير.

أحمد الجمال: سوف أقرأه لك الآن.

د.محمود جامع: أدي الوثائق تقرأ أية أنت ما قرأتوش..

أحمد الجمال: سوف أقرأه لك الآن..

د.محمود جامع: أنا عايز أقول لك على حاجة أنا ما بأعيش بالكتب، أنا عشت الواقع وجاهدت ورحت القنال ورحت هنا.

أحمد الجمال: أنا أعلم دورك في طنطا.

د.محمود جامع: ما تخلنيش أتكلم عن نفسي، لأ، أنا دوري مش في طنطا.

د. فيصل القاسم: يا جماعة كي لا يكون الموضوع شخصياً رجاءً..

أحمد الجمال: اسمع.. ابعد عن الأشخاص وأوعى تجرح، احترم المشاهد..

د. فيصل القاسم: رجاءً.. رجاءً.. يا جماعة

د.محمود جامع: واحترم نفسك..

أحمد الجمال: أنت بدأت.. أنت بدأت.

د.محمود جامع: شوف إما أقول لك.. أنا عايز أقول لك على حاجة..

أحمد الجمال: دكتور فيصل إما أن..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة، يا جماعة لن أسمح بذلك.. لن أسمح بذلك رجاءً

د.محمود جامع: اتكلم عن عبد الناصر..

أحمد الجمال: رجاءً.. رجاءً.. رجاءً لن اسمح بذلك، ندخل بصلب الموضوع..

د.محمود جامع: عبد الناصر. أيوه.

د. فيصل القاسم: نقيم.. نقيم.. نقيم الذكرى

أحمد الجمال: هناك فرق يا دكتور فيصل

د. فيصل القاسم: عفواً.. بس

أحمد الجمال: ما أنا هأقول لك أهة هناك فرق..

د. فيصل القاسم: بس نقيم الذكرى بالرأي والرأي الآخر دون التجريح ودون أي.. رجاءً

أحمد الجمال: هناك فرق بين ثورة يوليو وبين عبد الناصر وبين الناصرية، هناك ثلاثة ظواهر..

د. فيصل القاسم: ندخل في الموضوع، كويس جداً.

أحمد الجمال: ما أنا أكمل لك

د. فيصل القاسم: تفضل.

أحمد الجمال: عندما نتناول الثورة، الثورة كحدث سواء كان تقييم وحركة أم انقلاب أم ثورة، هذا فرع مستقل، وعندما نبدأ بعبد الناصر أو نصل إلى عبد الناصر في مرحلة تالية ينبغي أن نناقش دور عبد الناصر والصراعات اللي كانت موجودة ودور الفرد في التاريخ، وإذا وصلنا إلى الناصرية سوف نناقش موضوع أفكار جمال عبد الناصر.

د. فيصل القاسم: صحيح.. صحيح.

أحمد الجمال: ثورة يوليو شيء، وعبد الناصر شيء آخر..

د. فيصل القاسم: والناصرية شيء. صحيح

أحمد الجمال: وقاداتها شيء آخر.. وهذا خلط، خلط بين الظواهر، ولو أن الإنسان تسلح بأدوات علم التاريخ لاستطاع أن يميز بين الظواهر، لا ينبغي أن أخلط بين الثورة الفرنسية وبين بونابرت أو بين (أورو جوسبير) أو (موسكييه) ولا ينبغي أن أخلط الليبرالية الغربية بتطبيقاتها الخاطئة..

د. فيصل القاسم: صحيح، وهم مفكرين، نعم.

أحمد الجمال: صحيح، وهم مفكرين، نعم.

أحمد الجمال: هناك.. هناك ضوابط منهجية تحكم الإنسان في كلامه، إنما أنا أبدأ الأمر بإطلاق الاتهامات على أنها كانوا كذا وكانوا كذا وكانوا كذا وكانوا كذا وكانوا كذا وكانوا كذا فيما أنا.. فيما أنا اقتربت من أحد قادتها وصرت معه نتآمر على المؤسسات القائمة، نُحْبك المؤامرات في الريف المصري على مؤسسات قائمة، وعندما أنحى أو أظلم، أسرة الرئيس السادات احتجت على هذا الكتاب، أسرة الرئيس السادات..

د.محمود جامع: أنت.. أنت داخل في الكتاب بقى

د. فيصل القاسم: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس موضوعنا..

د.محمود جامع: يا راجل اتكلم على عبد الناصر يا راجل حرام عليك..

أحمد الجمال: هذا الأمر.. هذا الأمر إذن عليك أن تلزم

د.محمود جامع: يا راجل ركز معانا شوية

أحمد الجمال: عليك أن تلزم ضيفك بأن يميز..

د.محمود جامع: اتكلم.. خلينا..

أحمد الجمال: بين الثورة وبين عبد الناصر وبين الناصرية..

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً خلينا، بس دقيقة دكتور..

د.محمود جامع: قلت لك أنا عايز قبل كده.. موجودة يا أخي يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا دكتور.. يا دكتور بس دقيقة واحدة..

د.محمود جامع: هو دخلنا في متاهات دول ودول مش عايزين

د. فيصل القاسم: لا نريد أن ندخل في متاهات

أحمد الجمال: ليس ذنبي أنك لا تجيد

د. فيصل القاسم: يا جماعة يا جماعة والله دقيقة واحدة..

أحمد الجمال: ليس ذنبي أنك لا تجيد.

د. فيصل القاسم: يا جماعة يا جماعة والله دقيقة واحدة..

أحمد الجمال: ليس ذنبي يا سيدي.. ليس ذنبي يا سيدي أنك لا تعرف القواعد العلمية..

د. فيصل القاسم: خليني أسأل سؤال.. يا سيد يا سيد.. خلينا نسأل.. سؤال

د.محمود جامع: شوف.. شوف الكلام؟ شوف الأسلوب، شوف أسلوب المحاور.

د. فيصل القاسم: خلينا نسأل سؤال واحد، دقيقة كي لا، بس دقيقة دكتور، خليني أسألك سؤال..

د.محمود جامع: أنا عايزة يتكلم على عبد الناصر..

د. فيصل القاسم: خليني أسألك سؤال.. خليني أسألك سؤال بسيط، خليني أسألك سؤال بسيط..

أحمد الجمال: موضوع اليوم عبد الناصر أم ثورة يوليو؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. دقيقة نحنا المناسبة.. المناسبة هي خمسون عاماً على ثورة يوليو التي قادها عبد الناصر..

د.محمود جامع: اللي..

د. فيصل القاسم: دقيقة واحدة، أنا أريد أن أسأل سؤالاً، دكتور إلك كي ندخل في صلب الموضوع..

د.محمود جامع: آه صح كده

د. فيصل القاسم: وكي لا نغوص في التاريخ ونغرق في التفاصيل..

د.محمود جامع: أيوه.. أيوه

روح ثورة يوليو وانعكاسها على واقع العرب الحالي

د. فيصل القاسم: أنا أريد أن أسأل سؤالاً أرسل به الكثير من المشاهدين: ألسنا بحاجة الآن إلى روح ثورة يوليو في هذا الزمن العربي الرديء وإلى روح جمال عبد الناصر، في وقت يتسكع فيه الحكام العرب على عتبات البيت الأبيض وهذا..؟

د.محمود جامع: ما هو هم الغلب اللي هم فيه ده بسبب عبد الناصر، هزيمة 67 من هو السبب فيها؟ هو بنفسه، بعضمة لسانه، قال: أن الشعب المصري المفروض يحاكمني في ميدان التحرير ويعدمني، هزيمة 67 ونكستها اللي ضيع فيها غزة والقدس والضفة الغربية والجولان، من السبب في هذا؟ مسؤول وقال أنا مسؤول مسؤولية كاملة، مين السبب في كل البلاوي اللي حصلت؟ هو وسياسته ووقف يقول، هتيجي تقول لي الأمة العربية، الأمة العربية كان يجي يقول على الملك فيصل –الله يرحمه- أنا أنتف له ذقنه، وحسين بن زين وراح ضرب جزيرة "آبا" في السودان، هو النهارده السودان أول حاجة، أول ما جه في الحكم وجت السودان هتعمل وحدة معانا وجه الحزب الوطني الاتحادي، لما شاف العمايل بتاعته في محمد نجيب والحكم الديكتاتوري قالوا لأ، الحزب الوطني الاتحادي صوت ضد مصر وقال لأ ننفصل أدي واحدة، نمرة اثنين؟ سوريا الوحدة والشعب شاله وشاله بعربيته وكان يعني حماس هادر، بعد كده لما لقوا الحكم الديكتاتوري والحاشية والناس وطريقة الحكم بتاعه، قالوا لا، راحت سوريا، ما وحدش الأمة العربية، يعني..

أحمد الجمال: مازلت أسأل..

د. فيصل القاسم: كويس جداً..

د.محمود جامع: يعني.. يعني أعماله وما نحن فيه

أحمد الجمال: ما زلت أسأل..

د. فيصل القاسم: أنت أدليت برأيك

د.محمود جامع: الآن من بلاوي من جَّراء سياسية عبد الناصر الفاشلة..

د. فيصل القاسم: طيب، كويس جداً ناخد.. ناخد، كيف نرد على هذا الكلام، أنا سألت سؤالاً بسيط أريد جواباً عليه، هل نحن بحاجة لـ..

أحمد الجمال: أنا.. أنا لا أرد، أنا لا أرد على كلام لا يقف على قدمين أو ساقين، هذا كلام مرسل، قيلت أضعافه من عبد العظيم رمضان ومن على شاكلة هذا الكلام، كثيرين جداً قالوا هذا الكلام وأنت تعلم أن الـ30 سنة الماضية أُقيمت المجازر والمدابح والسلخانات لجمال عبد الناصر، ومع ذلك مازالت الجماهير في الشارع تفقأ عيونهم بأصواتها في الضفة الغربية وفي غزة وفي شوارع القاهرة وفي موريتانيا وفي البحرين..

د.محمود جامع [مقاطعاً]: طب قل لي في مصر.. قل لي في مصر، أنتم حزب ناصري..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة..

أحمد الجمال: هتسكته أم هسكته؟

د.محمود جامع: أنتم كم واحد؟

أحمد الجمال: هتسكته أم أسكته أنا؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور يا دكتور

د.محمود جامع: أنتم كم واحد في الحزب الناصري؟

أحمد الجمال: هتسكته أم أسكته أنا؟

د. فيصل القاسم: يا دكتور، لو تكرمت دكتور أعطيتك المجال، بس دقيقة اتفضل أعطيتك المجال تفضل

أحمد الجمال: هذا.. هذا الذي.. هذا الكلام المرسل الذي يقف على ساقين يخلط.. يخلط بين أن الحقيقة التاريخية تحتمل السلب والإيجاب وعلينا –كما يقول القرآن الكريم- يقول: (ولاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) إذا كنا قد طولبنا في هذا الأمر بالعدل رغم شنآن القوم وأن الموضوعية تقيض أن ننظر إلى السلبيات والإيجابيات وأن نرد كل شيء إلى أسبابه الموضوعية يعني على سبيل المثال، لو جئنا وقلنا السودان، مصر دخلت في مفاوضات الجلاء وكان الجلاء في مشكلة بعد مصرع السير (لستاك) وهناك وقائع تاريخية في هذا الموضوع، وصل الأمر إلى إنه المعتمد البريطاني والسفارة البريطانية هي التي كانت تعطي التعليمات للملك والوزارة ولغيرهم.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد أحمد الجمال أريد أن تكمل كل هذه النقاط.

أحمد الجمال: فيه.. آه، فيه تعريف للانقلاب في القواميس السياسة الغربية، يقول القواميس السياسية الغربية: أن الانقلاب هو تغيير السلطة الحاكمة دون مساس بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية القائمة، وأن الثورة هي تغيير السلطة وتغيير الأوضاع تغييراً أساسياً، وإذا كان هتعتبر انقلاب عسكري، فلماذا تُحاسب على الديمقراطية؟ لأنه طبائع.. الانقلابات العسكرية إنه ديكتاتور ما حدش هيحاسبها يعني الفكرة في هل ثم تغيير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أم لا، أنا أريد الكاميرا تنقل هذه الصورة للمشاهد عفواً.. هذه هي صورة الفلاح المصري في قرى

د. فيصل القاسم: يا ريت الكاميرا..

أحمد الجمال: المنوفية والغربية وفي الصعيد وإلى آخره، الشادوف والعري وهذه صورة للفلاح المصري سنة 52 يضع إيده على قفا رئيس الجمهورية.. على قفا رئيس الجمهورية، هذه صورة التعليم في مصر، صورة التعليم في مصر في مرحلة من المراحل، النهارده في طنطا اللي أنا والدكتور منها، فيه جامعة عظيمة تخرج ألوف بصرف النظر هنناقش مستوى التعليم ولماذا هبط، إذا كانت الثورة قد استطاعت أن تنتقل من لحظة الانقلاب وإلى لحظة الانقضاض على السلطة القائمة ثم أجرت تغييرات جذرية على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي والمستوى السياسي وكان لها مفهوم خاص للديمقراطية وهنا ينبغي أن نحدد المسطرة التي نحاكم بها الثورة، هل نحاكمها بمسطرة الديمقراطية الليبرالية الغربية؟ أم أحاكمها بمسطرة الديمقراطية المركزية الاشتراكية، أم نحاكمها بمسطرة خاصة بكل واحد منا؟ هناك قواعد للمحاكمة، لم تدعي ثورة يوليو في لحظة من اللحظات إلاَّ في فترة الرئيس السادات وهي الفترة التالية في ثورة 23 يوليو، لأن الثورة تمر الآن بثلاث مراحل، مرحلة الرئيس نجيب، مرحلة الرئيس عبد الناصر، مرحلة الرئيس السادات، مرحلة الرئيس مبارك، مازالت الثورة النظام القائم يستمد شعبيته من الثورة هل أجرت الثورة تغييرات اقتصادية واجتماعية وثقافية عميقة؟ في الواقع أجرت

د. فيصل القاسم: طبعاً

أحمد الجمال: إذا كانت أجرت هذه التغييرات في واقع الريف المصري وفي واقع الإنسان المصري المعاصر وفي واقع الإنسان العربي، عندئذٍ يصبح لها أخطاء، كأي جسم في الكرة الأرضية له فضلات وله.. ويتمثل غذاءه كيف.. كأي كائن حي، الثورة كائن حي التغير الاجتماعي كائن حي، إذا استطعنا أن نلتقط حجم هذه التغييرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والوجدانية في الإنسان المصري في قطاعاته العريضة وليس فقط مجرد شريحة المثقفين الذين لا يهمهم سوى حرية التعبير وحرية التفكير وإلى آخره، هناك شرائح عريضة كانت تفضل عندما كان هناك مشروع مقاومة الحفاء والجلاليب الزرقاء بدون ملابس داخلية، الآن لا يوجد حفاء.. لا يوجد حفاء، عندما تمكن بعض صغار التكنوقراط.. صغار التكنوقراط من تولى بعض المشاريع وإدارتها وأفسدوها وسرقوا فيها وملأوها فساداً إدارياً، لا ينبغي أن أحاسب الثورة على مجموعة من التكنوقراط الصغار، الذين تربعوا على كراسي في أقاليم معينة، ومن خلال قربهم أو بعدهم من حاكم أو آخر أو من شخص أو آخر استبدوا بالناس، وحوكموا أمام المحاكم وعُزلوا من وظائفهم، هل يمكن أن أحاسب مديرة قناة (الجزيرة) أو أي حد على مجرد إنسان أدار شيء، أه يحاسب، ولكن لابد أن نرجع الأمور لمصدرها، غاية ما أريد قوله في هذا الموضوع أننا كي يستقيم أمرنا، ونعطي للناس شيئاً مفيداً قد يقبلوه أو لا يقبلوه، نحن لسنا أوصياء على الناس، علينا أن ندرس الأمر من زوايا مختلفة: حصل الإصلاح الزراعي.. تم التفاوض مع فؤاد باشا سراج الدين على الإصلاح الزراعي في جلستين متتاليتين وقيل.. وقال لأ نضع ضرائب تصاعدية، لأنه يعلم أن الفلاح لا يدفع الضرائب التصاعدية، الست (ايسترن ويصا) طلبت إن الحد الأعلى للملكية أو الحد المقبول هي 2000 فدان، حصل تفاوض على إن الضباط يرجعوا ثكناتهم، وحركة التصحيح دي تتم، الحركة أعمق من موضوع نادي الضباط، الحركة –ويعلم الدكتور- إن الموضوع يعود إلى بدايات من الأربعينات والثلاثينات وأن انصراف بعض الشباب إلى الكليات المدنية وبعدين ذهابهم للكلية الحربية خدت بالك.. كان في سياق مصري طويل منذ ثورة القاهرة الأولى والثانية أيام (بونابرت) وبعدها ثورة تولية محمد علي باشا، عمر مكرم، وبعدها الثورة العرابية، وبعدها.. وبعدها.. وبعدها...

د. محمد جامع [مقاطعاً]: طب جمال عبد الناصر سنة 40 كان عمل إيه بقى؟ عمل إيه سنة 40 جمال عبد الناصر؟

أحمد الجمال [مستأنفاً]: وبعدها ثورة 19..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، نعم.

أحمد الجمال: وبعدها ثورة 19.. انتفاضات العشرينات والثلاثينات والأربعينات، هذه حلقات متصلة من تاريخ الكفاح الوطنين وعندما.. عندما أفلست النخبة المدنية ودخل الأمر إلى طريق مسدود وفق كلام مؤرخ محترم هو محمد شفيق غربال بك (أبو المؤرخين المصريين المعاصرين)، ومن بعدها الدكتور عزت عبد الكريم والدكتور يونان، هناك جهد بذل برسائل ماجستير ودكتوراة نوقشت حتى بعد أيام عبد الناصر، إلى الآن أقسام التاريخ الحديث والمعاصر في مصر تناقش وقائع، عندما أفلست النخبة المدنية، وصل الأمر إلى الخندقة في الشوارع.. إلى وجود الحركات الفاشية وإلى وجود الحركات الشيوعية، وإلى تردي الوفد عندما فتك به فؤاد سراج الدين و(...) وكيله، دي وقائع الآن تكشف عنها الوثائق، وعندما استبد به كبار الملاك الزراعيين وطمس دور الطبيعة الوفدية تماماً، عندما وصلت النخبة المدنية إلى طريق مسدود، ولم تستطع أن تقدم بديلاً، الجيش المصري له خصوصية غير موجودة في دول العالم، هو أنه جزء من الحركة الوطنية المصرية.

د. محمود جامع: طب والإخوان المسلمين؟

أحمد الجمال: الجزء من الحركة الوطنية المصرية.

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة.

د. محمود جامع: نخلي بقى الإخوان المسلمين وياهم ما جبت القوات الوطنية، كلمني بقى عن الإخوان المسلمين.

أحمد الجمال: هأكلم حضرتك، الإخوان المسلمين.. الإخوان المسلمين بدأوا سنة 28 في السويس ثم استمروا، وللإمام الشيخ حسن البنا رسائل كثيرة منها رسالة بتبارك للملك فؤاد على المولود الجديد اللي بتعتبره يعني منحة من السماء.

د. محمود جامع: وإيه يعني؟

أحمد الجمال: الإخوان المسلمين.. الإخوان المسلمين.. الإخوان المسلمين حركة سياسية تسربلت برداء الدين، كان الشهيد حسن البنا رجلاً عالماً فقيهاً مفوهاً خطيباً جذاباً يستمع إليه القبطي والمسلم بنفس الطريقة وبنفس..، لا ينبغي أن أنظر إلى حركة الإخوان المسلمين باعتبارها حركة دينية، دي حركة سياسية وصلت في بعض الأحيان إلى أن كان لها جهاز سري، اسماهم الإمام الشهيد حسن البنا ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين، هذا الأمر.. هذا الأمر الذي أوصل أيضاً حركة الإخوان المسلمين.

د. محمود جامع [مقاطعاً]: طب ما عبد الناصر كان فيهم.

أحمد الجمال: إلى أن يستبد.. إلى أن يستبد.. يا دكتور.

د. محمود جامع [مقاطعاً]: طب ما عبد الناصر كان فيهم وهو أكثر.. لا مؤاخذة بقى اصل أنت.

أحمد الجمال: يا دكتوره إما.. يا دكتور إما.. يا دكتور إما.. إما.. إما إني أقاطعك.

د. محمود جامع: أنت.. أنت.

فيصل القاسم: طب بس دقيقة، سأعطيك المجال.

د. محمود جامع: أصل الوقت هينتهي.

د. فيصل القاسم: بس سأعطيك المجال.

د. محمود جامع: إحنا بنتكلم إنشاء وبنتكلم شعارات.

أحمد الجمال: الموضوع.. الموضوع.

د. فيصل القاسم: اسمح لي كي أعطي.

أحمد الجمال: هل هذا الكلام كلام شعارات؟

د. محمود جامع: إحنا عايزين نتكلم وقائع تاريخية.. الناس عايزة تسمع والشباب لازم يسمع لأن الشباب معمى، لازم الناس تعرف.

أحمد الجمال: أريد.. أريد.. أريد.. إذا.. إذا لم تحمني.. إذا لم تحمني من هذا.. إذا لم تحمني من هذا الهزل.

د. محمود جامع: لما بيجي يقول لي الإخوان المسلمين.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.

أحمد الجمال: إذا مل تحمني من هذا الهزل الذي يتهم كلامي بأنه شعارات.

د. محمود جامع: هزل أيه، أنا النهاردة.

د. فيصل القاسم: يا جماعة، طب أرجو، طب بس دقيقة بس دقيقة.

د. محمود جامع: جمال عبد الناصر كان عضو في الجهاز السري للإخوان المسلمين، وأقسم اليمين على المصحف (...) الله!! هييجي يقول لي جهاز سري ما هو جهاز سري ضد الإنجليزي وضد اليهود.

أحمد الجمال: الإخوان المسلمين.. الإخوان المسلمين الإخوان المسلمين.

د. فيصل القاسم: يا جماعة يا جماعة باختصار.

أحمد الجمال: الإخوان المسلمين الإخوان المسلمين شأنهم كمصدر الفتاة، هناك عدة تنظيمات سرية نشأت في مصر..

د. فيصل القاسم: كي لا يكون موضوعنا الإخوان المسلمين، إحنا موضوعنا ثورة يوليو بس علاقتهم ببعض.

أحمد الجمال: الثورة.. الثورة.. الثورة ساهمت.. ساهمت قوى كثيرة جداً في تشكيل وجدان ووعي المواطن المصري من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس جداً.

أحمد الجمال: والإخوان المسلمين دورهم غير منكور، ولكن عندما نقوِّم حركة الإخوان المسلمين. تقييماً تاريخياً دقيقاً، لابد أن نأخذها في تطوراتها المختلفة من الإمام الشهيد حسن البنا وصولاً إلى جمال البنا شقيقه الأبد الذي يرفض..

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جدً، طيب يا دكتور سمعت.

د. محمود جامع: الأعمال والأبطال والتاريخ هو باين.

د. فيصل القاسم: سمعت.. يا دكتور.. بس دكتور.. بس دكتور دقيقة واحدة، لو تكرمت.

د. محمود جامع: أيوه تفضل.

د. فيصل القاسم: سمعت هذا الكلام، تحدث بحقائق وبمنطق وبوقائع وبتاريخ وإلى ما هنالك.

أحمد الجمال: التاريخ بين ثورة والانقلاب.

ثورة يوليو والفرق بين الثورة والانقلاب

د. محمود جامع: يعني أريد أن ترد على هذه النقطة بشكل خاص، أنت حضرتك يعني تحدثت يعني صغرت الموضوع كثير وقلت من أهميته عبارة عن حركة، أنا أريد أن ترد على هذا الكلام، الفرق بين الثورة والانقلاب كيف ترد عليه؟

د. محمود جامع: الله، ما هو الثورة لازم يكون لها إعداد وتبقى كل الشعب وكل الجيش وكل.. ولها برنامج وتقوم موحدة، إنما دا انقلاب ابتدائي، بداية انقلاب، ثم أطاح بكل الناس اللي حواليه، وابتدى متطلع للزعامة وحكم الفرد وابتدى حكم دموي إرهابي، نتج عنه.

د. فيصل القاسم: خلينا بالثورة لأنه.. يعني كي لا نركز.. كي لا نركز.

أحمد الجمال: هو ينتقل من يوليو إلى عبد الناصر وكأن هناك ثأراً شخصياً.

د. محمود جامع: يعني إيه كلمة ثورة، أنا ما بأقولش ثورة.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة واحدة، خلينا بس دقيقة يا جماعة يا جماعة.

أحمد الجمال: أخذ منك شوية أرض أو حاجة أو رفدك من المبرة؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة يا جماعة.. بس يعني الأستاذ الجمال تحدث عن الفروق الذي.. التي يجب أن نركز عليها بين الثورة وبين عبد الناصر وبين الناصرية، نتكلم عن الثورة.

د. محمود جامع: يعني أيه ناصرية؟

د. فيصل القاسم: نتكلم عن الثورة.

د. محمود جامع: يعني إيه الناصرية؟

د. فيصل القاسم: طب نتكلم عن الثورة الآن، يعني أريد أن تكمل حول هذا الموضوع والانقلاب.

د. محمود جامع: إحنا دلوقتي لا ننكر أن الثورة عندما ثورت ما كانتش بتاعة جمال عبد الناصر لوحده، بتاعة كل القوى الوطنية وزملائه كلهم من كافة الاتجاهات ، إنما هو استغل الظروف بعد كدة إن هو يربط بها زعامته وحكم الفرد بطريقة خاصة وظروف خاصة كثيرة، كويس، التطور.. إحنا ما بنقولش إن الثورة ما لهاش إيجابيات، لا لها.. لها إيجابيات ولها سلبيات، إيجابيات التعليم أنا موافق إن التعليم انتشر وكل حاجة، الفلاح خد حقوقه، المجتمع، الإنشاءات، المدارس، المستشفيات، ما حدش يقول في دي حاجة، إنما في.. في المقابل من الناحية السياسية أما أبص ألاقي بقى عشان تقول لي وحد الأمة العربية.. أنا أقول لك لأ، كانت كوارث.

أحمد الجمال: حد قال إنه وحد، ما حدش قال إنه وحدها.

د. محمود جامع: كويس، نمرة اثنين: الهزائم المنكرة اللي في حرب اليمن.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة أسألك سؤال بسيط.

د. محمود جامع: أيوه.

د. فيصل القاسم: طب يعني كيف تفسر في تلك الفترة.. في تلك الفترة وحتى الآن ترى أن الأصوات تخرج تقريباً من معظم الدول العربية بيعني من هو الزعيم الذي تهتف الجماهير العربية باسمه حتى الآن في غزة.. في.. قال لك.. يعني ذكرت أكثر من بلد أم لا؟ أنا أريد أن تجينبي على هذا السؤال.

د. محمود جامع: تهتف بيه ليه؟ مش عارفين.

د. فيصل القاسم: مش عارفين.

د. محمود جامع: مش عارفين الحقائق.. الحقائق معماة، الله!! من هو سبب هزيمة 67 اللي إحنا فيه النهاردة، لا مؤاخذة.. مشكلة فلسطين النهاردة.

أحمد الجمال: يا دكتور.. يا دكتور.. يا دكتور.

د. فيصل القاسم: مشكلة فلسطين.

د. محمود جامع: دي تداعيات.

أحمد الجمال: يا دكتور إذا ظل.. إذا ظل الدكتور جامع، برضو لابد أن نميز بين الثورة وبين عبد الناصر، عبد الناصر كان حافلاً بالأخطاء وله خطاياه وليس أخطاؤه، له خطاياه العظمى التي لن يغفلها التاريخ ولا الله سبحانه وتعالى، وهو الآن بين يدي ربه.

د. محمود جامع: إحنا ما لنا.. إحنا ما نقولش بقى عبد الناصر.

أحمد الجمال: هناك.. هناك.. هناك.. هناك خلط بين هذا وذاك، إذا كان قد حدثت تغيرات كما قال الدكتور في التعليم وفي الزراعة وفي الفلاحة وفي الصناعة وإلى آخره، نأتي إلى القضايا الأخرى بنفس.. بنفس.. بنفس المنوال، فلنتناولها بنفس الهدوء ونفس الموضوعية التي وصل إليها الدكتور مؤخراً أن لها إيجابيات في الزراعة والصناعة، تعال نأخذ مثال، مصر اتجهت عربياً منذ 52.. أواخر 52، وبدأ أول توجه للخريطة العربية في 53 ونشأت وزارة الشؤون العربية.

د. فيصل القاسم: صحيح، صحيح، يعني أعاد مصر للعرب.

أحمد الجمال: لأ.. يعني كان هناك تنازع في وجه مصر هل مصر شرق أوسطية أو مصر متوسطية.

د. فيصل القاسم: صحيح، فرعونية.

أحمد الجمال: تغريبية الدكتور حسني مؤنس وشركاه، أو هل مصر إقليمية.. قبطية.

د. محمود جامع [مقاطعاً]: أمال جامعة الدول العربية اللي اتعملت أيام الملك فاروق والوحدة العربية دي أيه؟

أحمد الجمال: أكمل بس يا دكتور.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

أحمد الجمال: الجامعة العربية أنت تعلم أنها بتخطيط من الإنجليز وكان فيها.. فيه قسم موضوع للموضوع دا، هذا.. هذا التوجه حسم وجه مصر.. حسم هوية مصر، حسم الهوية هذه واحدة، أن نحسم هوية مصر وأن لها توجهاً عربياً بحيث أننا نأتي الآن في قطر ونفاجئ بالصحف القطرية كلها رغم رأي الدكتور أن العالم كله مغمى عليه عدا هو ومن معه في تياره، كل العالم مغمى عليه من موريتانيا إلى قطر ومن.. من تركيا إلى اليمن، كل هذه الجماهير مغمى عليها لا تنتظر إلا الدكتور محمود جامع –ربنا يطول عمره ويدي له الصحة- لكي يفتح عين هذه الملايين على الحقيقة التي خفت عليها وأنها كانت لم تكن ثورة كانت انقلاب، عندما نصل إلى موضوع تحليل الصراعات في داخل الثورة.. تحليل الصراعات.. كيف وصل الأمر إلى أن ينفرد عبد الناصر بالقرار، وقد ظل معه بعض أقرانه إلى أن ورثه أحدهم وهو محمد.. محمد محمد أنور السادات، كيف.. كيف عصف بالجميع ولم يبقى إلا الرئيس السادات -عليه رحمة الله- وبقى معه إلى أن ورثه، وانتقلت الشرعية من جمال عبد الناصر إلى اقرب رفاقه الذين اشتركوا في الحركة الوطنية، رغم محاولات الاغتيال والحرس الحديدي ويوسف رشاد وناهد رشاد وإلى آخره، إلا أن انور السادات بقي إلى جواره حتى.. هو وحسين الشافعي ما ظروف خروج كمال الدين حسين؟ ما ظروف خروج عبد المنعم أمير، عبد المنعم عبد الرؤوف، خالد محيي الدين، زكيرا محيي الدين، هناك.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس..

أحمد الجمال: إذن لابد عندما نناقش الأمر، لماذا ننظر إلى أنه أطاح بالجميع ولم يمكث سوى انور السادات، هل كان انتهازياً؟ هل لبد في الذرة زي ما بيقولوا؟ هل.. هل..، أسئلة تطرح.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، بس أنا أريد أن اسأل سؤالاً بسيطاً يا جماعة.

أحمد الجمال: عندما تطرح.. عندما.

د. محمود جامع: أنا أقول لك.

د. فيصل القاسم: بس يا سيد جمال.

أحمد الجمال: اتفضل.

د. فيصل القاسم: هناك أسئلة بسيطة أنا أريد المشاهد يعني خاصة المشاهد البسيط الذي ولد بعد الثورة ولا يعرف الكثير عنها، أنا أريد أن سأل سؤالاً بسيطاً، يعني الدكتور جامع تحدث قبل قليل عن أن الثورة هي التي مهدت لما يعني ما هي عليه الأمة العربية الآن من هزائم وانكسارات و إلى ما هنالك من هذا الكلام، أنا أريد سؤالاً بسيطاً، يعني كيف تفسر وما هو هذا السر وراء هذا الانجذاب العربي من المحيط إلى الخليج -كما أنت سميته- وراء عبد الناصر بالرغم من هذه الهزائم والخطايا التي أنت سميتها؟ أنا أريد يعني من الناحية السيكولوجية.

أحمد الجمال: يا سيدي.. يا سيدي الفاضل.. يا سيدي.. يا سيدي الفاضل، قامت الثورة الفرنسية و وصلت إلى أن.. إلى أن سمي أحد عصورها بعصر الإرهاب.. عصر التقتيل والمقاصل وانقضت القوة الملكية، وعادت الملكية مرة أخرى، الثورة الفرنسية رغم ما شابها من مجازر ومقاصل و.. وإلى أخره، كانت نموذجاً يحتذى به في كل أوروبا.. في كل أوروبا، مبادئ الإخاء والحرية والمساواة، الفكر السياسي العظيم (لفولتير) و إلى آخره، لابد أن نستوعب أن وجدان الجماهير لا يقف عند حسابات البقالة، هناك حسابات في التاريخ، حساب البقال وحساب الكلي، حساب الشعوب..حسابات البقالة تقف عند أنه قبض على واحد وحطه ماشي كويس، مدان في ذلك من ساسة إلى رأسه.

د. فيصل القاسم: كويس كويس حسابات البقالة.

أحمد الجمال: نحن ضد أي اعتقال من أي نوع وتدان ثورة يوليو وعبد الناصر إدانة كاملة في هذا الموضوع، ولا..و لا يستطيع أحد أن يترافع في هذا الأمر رغم أن لها ظروف كثيرة، إنما..ما البال.. البال هو أن هناك شيء اسمه خلق وجدان الإرادة والمقاومة، فكرة الاستقلال الوطني الذي لم يخترعها عبد الناصر، فكرة التنمية المستقلة، فكرة.. فكرة الاعتزاز بالخصوصية الحضارية والثقافية.. فكرة عدم الرضوخ للرأي الأجنبي ومناطحته، رغم أنها كانت مناطحة في بعض الأحيان خاطئة.

د. فيصل القاسم: حلو جداً..

أحمد الجمال: وإنها زي ما بيقول:

ما كان عصفور يصارع باشقاً

إلا لطيشه وخفة عقله

لأ، فيه حاجات خطأ..

د. فيصل القاسم: كويس جداً.

أحمد الجمال: عبد الناصر.. ترك ترك.. ترك الناس حسابات البقالة التي يقف عندها بعض كبار السن لأنهم عانوها وبذلوا فيها جهد عصبي خطير وتقف الأجيال الجديدة عند القضايا الكلية.

د. فيصل القاسم: كويس و القضايا الكبرى.

أحمد الجمال: تماماً، تماماً كما لو وقف أحد عند الفتنة الكبرى وما حدث في السقيفة وما حدث بين الحسين و يزيد أو بين ما حدث مع علي ومعاوية، إذا وقف البعض عند هذه الأمور في الإسلام لرفض الناس جميعاً الإسلام، جميعاً، لأن هذا الإسلام هو في التطبيق.. إذا كان التطبيق هكذا، إنما الإسلام الكلي.. الإسلام القيمي، منظومة القيم العليا، الناس.. نحن نتعامل حتى الآن.

د. فيصل القاسم: كويس جداً ممتاز جداً، سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. كويس..ممتاز جداً، الفكرة ممتازة.. الفكرة وصلت سأعطيك المجال، سأعطيك المجال.

أحمد الجمال: حسابات البقالة وحسابات التاريخ.

د. فيصل القاسم: دكتور ناصر الأسعد السويد تفضل يا سيدي.

ناصر أسعد: آلو، السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

ناصر أسعد: تحياتي للأخ الجمال.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً وسهلاً.

أحمد الجمال: الله يبارك فيك.

ناصر أسعد: بداية أترحم على روح القائد العظيم، جمال عبد الناصر وأتذكره بهذه الأيام الحالكة كما تقدمت بمقدمتك يا أخ فيصل، أمتنا العربية بحاجة إلى روح عبد الناصر، بعد الهوان والذل اللي نعانيه كما ذكرت حضرتك بالمقدمة بجهة البيت الأبيض والأحمر والفاقع، بأعود لكلمات الأخ محمود بكتابه "عرفت السادات" بيذكر فيها وقائع إنه السادات اتخبى عنده أيام الثورة، بنفس الكتاب ذكر بعض التفاصيل اللي السيدة جيهان السادات كذبته فيها، بمقابلات وكتب ذكرت فيها أنه محمود جامع لم يكن مع السادات في اللحظة اللي ذكرها بالكتاب، بالنسبة لمؤامرة الانفصال على الوحدة المصرية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس سيد.. سيد أسعد كي لا يكون موضوعنا يعني الدكتور جامع، خلينا بموضوع ثورة يوليو وأهمية ثورة يوليو بالنسبة للعرب وكيف نتذكر هذه الثورة، كيف لا يكون الموضوع شخصي يعني لو تكرمت.

ناصر أسعد: يا أخي.. يا أخي.. يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: نعم.

ناصر أسعد: بحصار الشعب الفلسطيني، بحصار العراق، بمؤامرة ضرب العراق، بؤامرة عزل وحصار وتجويع شعب فلسطين وإبادته، ألا نفتقد عبد الناصر في هذا اللحظات؟ ألا نفتقد روح التحدي اللي بدأها عبد الناصر في 56 لما طلبوا منه بعض الضباط الأحرار الاستقالة ويسيب نفسه للسفارة البريطانية والأميركية رفض؟ وين عبد الناصر من عرفات؟ وين عرفات اللي بيبعث رسائل (لكولن باول) بيقول له عملت وقدمت وكذا كذا، اصفح يعني أو اغفر لي و أعطيني فرصة لإعادة انتخابي، وين.. وين عبد الناصر اللي رفض ووقف بجامع الأزهر وقال: سنحارب وسنحارب سنحارب واتحداهم، ومؤامرة الـ 67 أكبر دليل على عظمة عبد الناصر، أخي أنا أحمل.. أنا أحمل اسم عبد الناصر ولي الشرف، ملايين الأجيال تحمل اسم عبد الناصر، أعطيني اسم واحد اسمه السادات من محبي محمود جامع، أعطيني واحد عربي بس اسمه السادات، أي عائلة عربية سمت السادات، اسم عبد الناصر موجودة بالصومال واليمني، حتى الشعب الكردي الشقيق يحمل بعض أبناؤه اسم جمال عبد الناصر دليل على..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب دكتور الأسعد، أشكرك جزيل الشكر، نشرك من الكويت السيد سامي النصف تفضل يا سيدي.

سامي النصف: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا، اتفضل.

سامي النصف: الحقيقة يعني أنا أتصور إن إحنا في صدد تقييم أهم حدث مر على العالم العربي في العصر الحديث، بالتالي أرجو أن يعني نقيمها بعيد عن الانفعال والعواطف.

د. فيصل القاسم: اتفضل.

سامي النصف: وكذلك يعني عبر الفكر السياسي الجامد ونبعد كمان شخص الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أعتقد أن إحنا أمام حدث بأكثر من تحدث عن شخصية، أنا أتصور إنه كذلك من غير العدل أن يعني نقول أن ما حصل عليه الشعب المصري الآن من علم وغيره أمر يحسب لما حدث عام 52، وكأن لو لم تتم الثورة لما كان هناك.. وهذا أمر غير حقيقي، كذلك الصور اللي شاهدناها قضية الفلاح وحاله، نعم مستوى المعيشة بالعالم أجمع بما في ذلك قطر والخليج وغيرها، كانت يعني مستوى المعيشة مستوى متدني قبل 50 و 60 عام، وارتقت البشرية بأكملها، وبالتالي هذا الأمر لا يحتاج إلى ثورة للوصول إليه، بل على العكس لربما لو لم تكن هناك ثورة لربما وصل الفلاح والشاب المصري إلى مقدار من العلم أكثر بكثير مما حصل عليه.

قضية أخرى أنا أعتقد أنه أحد أكبر سلبيات ما حدث عام 52 إنه برر للمرة الأولى ونظر للحكم العسكري في العالم العربي، قبل ذلك لا نتذكر بكر صدقي، حسني الزعيم، سامي الحناوي، الشعب العربي لم يكن يقبل الأحكام أو الحكم العسكري، فبالتالي لم يستمروا إلا اشهر قليلة، ما حدث توازياً عام 52 أن قدمت آلة دعائية إعلانية اعتمدت –للأسف الشديد- في كثير منها على التزوير وغيرها من الأمور، وبررت ما حدث عبر السنوات الطوال، وفي كثير من الأحيان حولت الهزائم إلى انتصارات، حولت القرارات الخاطئة إلى قرارات صائبة، وهذا الأمر أصبح نوع من الثقافة والعرف التي يعني استخدمتها الأنظمة الأخرى في العالم العربي هذه الأيام، كذلك تحدثت الثورة عن مبادئ ستة، وكانت للأسف الشديد في جانب كبير منها، هناك فارق بين النظرية والتطبيق، تكلمت عن يعني تطبيق الديمقراطية الحقة وطبعاً الحقبة اللي مرت بها الثورة لم تكن بها ديمقراطية، تحدثت كذلك عن دعم الجيش الوطني، ويعلم الجميع إنه أكبر هزائم مست الجيش المصري الشقيق حدثت أبان الحقبة تلك، يعني من 56 إلى 62 حرب اليمن، إلى الـ 67 إلى الـ 68 حرب الاستنزاف، كذلك تكلمت الثورة عن محاربة الاستعمار ويعلم أي إنسان يهتم بالتاريخ أن حقبة الاستعمار انتهت مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، منظرو العالم الغربي في بريطانيا وبعد ذلك في فرنسا تحدثوا عن عدم الحاجة للاستعمار، وهاهم اكتشفوا أن العملية أو الحقبة الاستعمارية تتسبب بهزائمهم بأكثر من الانتصار، وأن الجيوش أو الشعوب المستعمرة هي من دافعت عن بريطانيا وليس العكس، وبعد أن أعطيت الهند استقلالها لم يعد هناك مبرر لبقاء القوات البريطانية في منطقة الشرق الأقصى.. الشرق الأوسط وتقصلت القوات في العراق وفلسطين وكان الجلاء قادماً دون محاربة، ودلالة على ذلك أن دول الخليج وبعد ذلك سنغافورة وهونج كونج أعطيت استقلالها دون حرب، يعني لم يكن هناك فيه داعي للحرب، أمر آخر يعني تكلمت الثورة عن الوحدة ونعلم أنه مصر الثورة عادت جميع الدول العربية، بل أكثر من ذلك عادت جميع الحركات الشعبية العربية، ليس فقط الإخوان المسلمين، بل القوميين العرب كما حدث في الجنوب اليمن، عادت البعث، عادت الشيوعيين، عادت الإخوان المسلمين، عادت القوميين السوريين، يعني كيف تستطيع أن توح مع دول أنت في عداء مع أنظمتها وأنت في عداء حتى مع حركاتها الشعبية.

أمر آخر من القرارات الخاطئة التي يعني تحولت إلى انتصار، تأميم القناة وما تلاه بعد ذلك من مبرر لبناء السد، يعني حرب الـ 56 كلفت الاقتصاد المصري 3000 مليون جنية إسترليني، علماً بأن كلفة بناء السد كانت تقل عن 700 مليون، يعني لم يكن هناك مبرر للتأميم وما تلاه من حرب وهزيمة لبناء سد كان بإمكان –كمان بإمكانه أن يبني دون حرب يعني هذه.. هذه.

د. فيصل القاسم: طيب سيد النصف.. طرحت الكثير من النقاط، وهي نقاط بحاجة للرد عليها.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: دكتور تفضل، أنا أريد أن ترد علي الأخ الذي تكلم من السويد أيضاً يعني عن.. عن روح عبد الناصر وروح ثورة يوليو التي نحن بأمس الحاجة إليها الآن، هذه فكرته يعني كانت.

د. محمود جامع: يعني إحنا فعلا إلى لأمس الحاجة للتوحيد ولروح الثورة والحاجات دي كلها.

د. فيصل القسم: والتحدي وإلى ما هنالك.

د. محمود جامع: آه.. والتحدي عشان خاطر اللي إحنا فيه.

د. فيصل القاسم: طب.. بس.. بس يا دكتور أنا أريد أن أسألك، إذا نظرت إلى الواقع العربي الآن، واقع متردي، واقع القبول بكل شيء، واقع يخلو من التحدي، يخلو الإباء، يخلو من الشموخ، يخلو من الكرامة إلى ما هنالك، يعني ألا يكفي إنه عبد الناصر يعني كان –كان يعني ينطق بكرامة.. بالكرامة العربية- إذا صح التعبير- التي نحن بأمس الحاجة لاستعادة قليل منها الآن.

د. محمود جامع: دي تراكمات أخطاء عبد الناصر وكان عبد الناصر له أبواق وإعلام ضخم في.. في العالم، بقى أنا السادات اللي.. اللي نجح في العبور وفي حرب 73 لا أمجده وأهاجمه؟!! (كلام) غريب..

د. فيصل القاسم: لأ نحن موضوعنا.. موضوعنا ثورة يوليو.. ثورة يوليو، أه.

د. محمود جامع: أيوه ما هو بيقول لك أهو السادات واخذ بال حضرتك، اللي انهزم يبقى إحنا نمجد فيه واللي انتصر لا نمجد فيه ولا نعطيه حقه.

د. فيصل القاسم: بس أنا أريد أن أسأل، قلت إنه الشعب العربي يعني أعمى.. إذا صح التعبير.

د. محمود جامع: لأ أنا.

د. فيصل القاسم: يعني مش أعمي إنه لا يفهم إذا صح التعبير.

د. محمود جامع: يعني فيه حقائق معماه عليه.

د. فيصل القاسم: معماه، طب معقول؟

د. محمود جامع: والإعلام والتاريخ وهو حائر يتخبط.

د. فيصل القاسم: طب بس أنا بدي أسألك سؤال.

أحمد الجمال: يا دكتور فيصل.. يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: أنت تعلم أنه الناصرية وثورة يوليو والحقبة..، يعني تعرضت إلى.. على مدى 30 عاماً إلى مقاصل فكرية وثقافية وإلى ما هنالك من هذا الكلام.

د. محمود جامع: أخطائه.

د. فيصل القاسم: بالرغم من ذلك.. بالرغم من ذلك مازالت الثورة يعني حية في أفئدة الملايين من المحيط إلى الخليج، هذا أنا أريد أن تريد عليه، لماذا برأيك يعني؟

د. محمود جامع: يعني أنا هو..

أحمد الجمال: صحيح نحن جهلة مساكين.

د. فيصل القاسم: جهلة.. جهلة الناس؟

د. محمود جامع: لأ لا أصف الناس بالجهل، كل واحد له رأيه، كويس؟ الحكام لهم رأي، الشعوب لهم رأي، التنظيمات السياسية لها رأي، الإعلان له رأيه، كل واحد له رأيه.

أحمد الجمال: دعني أضيف شيء أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: طيب، يعني لا.. أريد أن تكمل كي أعطى المجال للسيد جامع.

د. محمود جامع: أعطي المجال.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.

أحمد الجمال: الموضوع هو كما قلت أنا أن الشعوب تنظر إلى ما هو كلي وليس إلى ما هو جزئي وخاصة في سياقات تاريخية كبرى كالثورة الفرنسية والثورة الأميركية وإلى آخره، موضوع الأستاذ سامي النصف، يعني كنت أتصور أن عربياً آخر من غير الكويت يتحدث هذا الكلام، لأن الذي أنقذ الكويت من مخالب عبد الكريم قاسم هو جمال عبد الناصر، ويكفي جمال عبد الناصر وثورة يوليو فخراً، فخراً أنها على الأقل أجلت غزو الكويت لمدة 30 سنة فقط، يكفيه فخراً أن يقف نواب الشعب الكويتي المحترم الذي أعزه وأجله برموزه من أحمد الخطيب لجاسم القطامي لعبد الله النيباري لأحمد الربعي لغانم النجار أبطال المقاومة.

د. فيصل القاسم: لكن هؤلاء يعني الكثير منهم الآن مثلاً أحمد الربعي أعتقد يكفر بعبد الناصر.

أحمد الجمال: ما يكفر.. فليكفر.. فليكفر.. من شاء فليؤمن، دا حتى فيما يتعلق بالعقيدة السماوية الله -سبحانه وتعالى- يعني الديمقراطية السماوية قالت (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، ولكن حتى يتبين الرشد من الغي، كيف نستطيع أن نقدم رشداً أو نقدم غياً، سامي النصف عندما يتكلم يقول لك إنه قاعدة قناة السويس، طيب يا أستاذ سامي ماذا.. ماذا الآن عن قاعدة جبل طارق التي مازالت بريطانيا موجودة فيها، ولم تغادرها حتى هذه اللحظة؟ يعني هذا الفهم الميكانيكي للتاريخ فهم التجار، يعني فهم أصحاب الوكالات التجارية، إنه يحسبها..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس دقيقة هذه مهمة جداً، مهمة جداً أرجوك أريد رد من الدكتور جامع، دكتور يعني ركز السيد جمال على موضوع حسابات البقالة، أنت تنظر إلى الثورة والتاريخ بعقلية حسابات البقالة، وهي.. وهي.. يعني وهي نظرة بالمناسبة يعني نظره..

د. محمود جامع: حسابات بقالة أيه؟

د. فيصل القاسم: بقالة.

د. محمود جامع: أنهي بقالة؟

د. فيصل القاسم: يعني هكذا الكلام أريد أن ترد عليه، لأن هذه مهمة جداً يعني..

د. محمود جامع: بقالة أيه؟ أنا يعني التاريخ مش نظريات أنا قدامي حقائق.

أحمد الجمال: (كارل ماركس) نظرية (تويمبي) نظرية.

د. محمود جامع: (كارل ماركس) أيه؟

أحمد الجمال: ... مش نظرية..

د. محمود جامع: ماليش دعوة بالنظريات، أنا دلوقتي في واقع المجتمع المصري والمجتمع العربي والحقائق اللي موجودة.

أحمد الجمال: الرسول عليه الصلاة.. القرآن علمنا.. القرآن.. القرآن الكريم (...) التاريخ.. أؤمن بالتاريخ.

د. محمود جامع: يا سيدي، أنا لا.. أنا مؤرخ، ولا أنا سياسي، وكتابي كلام فارغ، وعلاقتي بالسادات مش موجودة.. الواقع المر الأليم اللي إحنا فيه سببه مين؟ وتداعيات مين؟ وسياسة مين؟ هنهرب ليه من الواقع؟ أم العملية بقى حكاية الإمام الغائب بقى، يبقى له بقى كهنة.. وله الناس اللي هم هيدينوا به..

أحمد الجمال: يا دكتور فيصل.. يا دكتور فيصل هذه القصة.. هذه ردة أخرى انتكاسة بالحديث إلى الخلف بعد أن وصلنا إلى قواسم مشتركة.

د. محمود جامع: انتكاسة أيه؟ انتكاسة أيه؟

أحمد الجمال: لقد وصلنا مع الدكتور إلى قواسم مشتركة بأن هناك إيجابيات في عصر ....

د. محمود جامع: حل لي.. يا أستاذ أحمد.. يا أستاذ أحمد، حل لنا مشكلة إحنا دلوقتي قاعدين القاعدة دي ليه؟ قاعدين ليه؟ عشان خاطر الواقع المر اللي فيه الأمة العربية.

أحمد الجمال: هأحلها لك.. هأحلها لها.. هأحلها لك.. هأحلها لك.. هأحلها لك أنا هأحلها لك.

د. محمود جامع: حل بقى يا سيدي.

أحمد الجمال: هأحلها لك اتفضل بس ما تعقدهاش قوي.

د. محمود جامع: أنا مش معقدها.

أحمد الجمال: خليك فاهم بس.

د. محمود جامع: أنا فاهم.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة، بس حسابات يعني بدي منك جواب على موضوع حسابات البقالة، حسابات البقالة يا راجل.

د. محمود جامع: ولا موجودة في الدنيا.

د. فيصل القاسم: هذه نظرة إلى التاريخ حسابات بقالة.

د. محمود جامع: بقالة أيه بس؟

د. فيصل القاسم: يعني أريد تجاوب على الكلام دا..

أحمد الجمال: هأقول لك حسابات البقالة أيه، هأقولها لك آه.

د. محمود جامع: هو أنا.. هو أنا اللي بأقول هذا الكلام.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. ما أنت قلتها، بس أريد جواب عليها.

د. محمود جامع: لا أوافق على الإطلاق.

أسباب الاهتمام العربي بثورة يوليو

د. فيصل القاسم: طيب أنا بس أسألك سؤال ثاني، طيب لماذا هذا الاهتمام العربي الآن من المحيط إلى الخليج بثورة يوليو، بينما ثورات عربية كثيرة أصبحت تفاصيل يعني بتسوى نصف فرنك بكتب التاريخ؟ مع كل هذا..

د. محمود جامع: الشعارات اللي كانت موجودة والإعلام اللي كان موجود وكل الحاجات دي كلها.

أحمد الجمال: لا إله إلا الله، بعد 30 سنة يا دكتور بعد 32 سنة.

د. فيصل القاسم: شعارات، ما كلها شعارات، ما كل الثورات العربية شعارات.

أحمد الجمال: يا دكتور فيصل البعض منا يجلد ذاته جلداً شديداً، وكأن هذه الثورة لقيط في تاريخ مصر، وكما قلت أنا أنه تم التأسيس لها منذ الثورة على (بونابرت) في أواخر القرن الـ 18، هذه سلسلة متصلة من نضالات الشعب المصري لعب الجيش المصري فيها دوراً كبيراً منذ ثورة عرابي، هذا الأمر عندما يجلد البعض ذاتهم ويظنون أنهم ينكلون بعبد الناصر، وهو الآن بين يدي ربه، لا يظنون أن كان هناك وكالة المخابرات المركزية الأميركية تبذل جهد لهدم هذا الرجل، المخابرات البريطانية، المخابرات الإسرائيلية، خصوم جمال عبد الناصر يتجاوزون قامة البعض بكثير جداً، ماذا.. ماذا عن مواطن مصري غلبان زي حالاتي من طنطا هيحط نفسه في مستوى إن هو هيأخذ تاره من عبد الناصر؟ وهناك من لهم ثأر مع عبد الناصر من نظرية ملء الفراغ و(أيزنهاور) سنة 53/ 54، من موضوع الدولة العبرية، من موضوع القواعد العسكرية والأحلاف ما أعرفش الأحلاف وحلف بغداد والحلف المركزي، من هؤلاء الذين.. من هؤلاء -كما يقول السادات- من هؤلاء الأقزام الذين ينصبون من أنفسهم مقيمون للتاريخ؟

د. فيصل القاسم: طيب، بس أنا.. بس أسألك سؤال عن حسابات البقالة، أنا أريد أن أنتهي من هذه النقطة.

أحمد الجمال: نعم.

د. فيصل القاسم: طيب كيف يعني أنت يعني تقلل من.. من هذا.. من أهمية هذا الموضوع ويعني تكبسه إلى مستوى إنه حسابات بقالة؟

أحمد الجمال: لا سيدي.

ثورة يوليو وتكريس الدولة البوليسية العربية

د. فيصل القاسم: هل.. هل دولة الأمن.. الدولة الأمنية ودولة القمع والبطش والديكتاتورية ودولة المخابرات التي سادت النصف الثاني من القرن العشرين في المنطقة العربية حسابات بقالة؟ هل غياب الديمقراطية وقمع الفرد حسابات بقالة؟ ارفع رأسك يا أخي، أنا أريد أن أسألك سؤالاً، من هو الذي رفع رأسه بعد ذلك الوقت؟ الكثيرون يقولون إن الاستعمار كان أرحم بتسعة آلاف مليار مرة من الأنظمة الوطنية وحركات التحرر التي جاءت في القسم الثاني من القرن العشرين.

أحمد الجمال: هل انتهيت؟

د. فيصل القاسم: طيب هذه حسابات بقالة؟ هذا تاريخ هذا، طيب آه، طيب.

أحمد الجمال: أقول لك نعم.. اسمح لي يا سيدي.. اسمح لي يا سيدي، عندما.. أنا.. أنا ممن رفعوا رؤوسهم، أنا وعشرات الآلاف، بل والملايين من أبناء الفلاحين المصريين اللي كانت رجليهم مشققة، وبيشتغلوا في الغيطان بيجمعوا.. أنا نقيت دودة وجمعت قطن، يعني أنا اشتغلت منكفئاً وأنا طفل ألتقط ديدان القطن، ثم يجرح الشوك سيقاني وأنا ألتقط زهر القطن في عبي وأنا على اللحم أبي خريج الأزهر نعم، أنا من فرع أسرة فلاحين، هناك فروع أغنى، ولكن أنا وأمثالي رفعنا رؤوسنا، لأنني أمامك الآن أتحدث، أجيد لغات، أقرأ التاريخ، أعرف النظريات، أستطيع أن..

د. فيصل القاسم: حلو، وهذا ينسحب على الملايين.

أحمد الجمال: اسمح لي.. اسمح لي، موضوع الأمن والديكتاتورية والعسكرية، يعني.. يعني أنا عايز أقول أيه، يعني الهوينى معقولة، إذا.. إذا عُرف السبب بطل العجب.

د. فيصل القاسم: هذه حسابات بقالة؟

أحمد الجمال: لا.. لأ.. لأ، ليست حسابات بقالة.. ليست حسابات بقالة بقدر ما هي.. بقدر ما هي.. بقدر ما هي عزل.. عزل للنتائج عن أسبابها.

د. فيصل القاسم: كويس.

أحمد الجمال: أنا أدين الاعتقالات وأرفضها.

د. فيصل القاسم: كويس.

أحمد الجمال: وأدين مواجهة الفكر بالكلابش، بالقيد، وأدين المصادرة، غير أن الأمور عندما تضعها في سياقها السليم وأنت تواجه معارك خارجية ومعارك تاريخية هذا ليست شماعة، المؤامرات الخارجية والداخلية، إنما عندما تكتشف مثلاً أن هناك تنظيم تحتي يدبر لضرب شيء من الأشياء، أو عندما تأتي في مسار الثورة وتكتشف أن الرئيس السادات قد اغتيل بيد الجماعات الإسلامية، وأن الرئيس السادات وضع في السجون أضعاف أضعاف، وأن هناك في السجون الآن أضعاف أضعاف، هذا الأمر في مراحل.. في مراحل سابقة...

د. محمود جامع[مقاطعاً]: وأنهي أضعاف أضعاف بقى؟ دا إحنا هنخش بقى في الحسابات بقى.

أحمد الجمال: يا دكتور.. يا دكتور..

د. محمود جامع: دكتور أيه؟ أيام عبد الناصر السجن الحربي.

أحمد الجمال: أنت مش دكتور، يا محمود.. يا محمود.. يا محمود.. يا محمود.. يا محمود..

د. محمود جامع: آه وماله يا أخويا وماله يا سيدي.

أحمد الجمال: ما بأقول لك يا دكتور تقول لي دكتور أيه.

د. محمود جامع: ما علهش، لأ.. بأقول لك أيه..

أحمد الجمال: يا محمود.. اسمع يا محمود.. يا محمود..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

أحمد الجمال: هتخليني أكمل أو..

د. محمود جامع: يعني.. يعني.. يعني اللي أنا عايز أقوله السجون بتاعة عبد الناصر، والسجون الحربية، والناس اللي والناس اللي..

أحمد الجمال: يا دكتور أنت اتسجنت كم سنة؟ أنت اتسجنت كم سنة؟ أنت اتسجنت كم سنة؟

د. محمود جامع: مالكش دعوة أنت بي.

أحمد الجمال: أنت اتسجنت كم سنة؟

د. محمود جامع: مالكش دعوة بي، كويس.

أحمد الجمال: مش ماليش دعوة بيك.

د. محمود جامع: ما اتسجنتش، خدت بالك؟

أحمد الجمال: ما أنت نموذج.. نموذج للاهتراء الفكري.

د. محمود جامع: أنا.. لا مؤاخذة ثانية.

أحمد الجمال: أنت نموذج للاهتراء الفكري يا دكتور، لا إله إلا الله، وهذه صفة موضوعية للأسف ثابتة.

د. محمود جامع: يا عزيزي.. يا عزيزي لا تغالط ولا تكابر، هذه حقائق وأصحابها المضطهدين أحياء.

أحمد الجمال: يا سيدي الفاضل.. يا دكتور فيصل أنت سألت سؤال.. أنت سألت سؤال.. أنت سألت سؤال يا دكتور.. يا دكتور.. يا دكتور أنت سألت سؤال.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة.

د. محمود جامع: اللي اندفنوا في مدينة نصر من التعذيب، واللي أعدموا ظلماً، واللي ماتوا، واللي اتعذبوا، واللي انضربوا..

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة، هذا بصلب الموضوع أن ترد.. سأعطيك المجال كي ترد أنت طيب.

د. محمود جامع: عمل أيه في محمد نجيب؟ بلاش الإخوان المسلمين.

أحمد الجمال: ما تشوحش بس يا دكتور، اتكلم يعني بهدوء.

د. محمود جامع: مالكش دعوة بي، أنا طريقتي كده، أنا طريقتي كده، طبعاً طبعاً.

أحمد الجمال: لا إزاي بقى، لا.. لا ما ينفعش.. ما ينفعش لا.. لا..

د. محمود جامع: لا ينفع قوي.

أحمد الجمال: أنت متعلمها من السادات.. أنت متعلمها من السادات.

د. فيصل القاسم: خلينا بالنقطة.. خلينا بالنقطة.

د. محمود جامع: بأقول لك عمل أيه في محمد.. عمل أيه في محمد نجيب؟

أحمد الجمال: أنت أدرت المبرة إزاي؟ أنت أدرت المبرة إزاي؟ أنت أدرت المبادرة إزاي؟

د. محمود جامع: بأقول لك اختشي.. اختشي خليك موضوعي، احترم المشاهد.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.

د. محمود جامع: احترم المشاهد يا بني آدم احترم المشاهد.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة..

أحمد الجمال: لماذا تم.. لماذا تم التحقيق معك في موضوع المبرة؟

د. محمود جامع: أقول لك ليه؟ عشان كنت مع السادات.

أحمد الجمال: طيب ليه؟

د. محمود جامع: وطلعت براءة، وكتب عني مصطفى أمين في مقالة، وكتب عني موسى صبري في الصفحة الأولى، وطلعت شامخ ونظيف ومحترم كويس.. عيب.

أحمد الجمال: ونِعْم.. ونِعْم.. ونِعْم مصطفى أمين وموسى صبري.

د. فيصل القاسم: طيب يا جماعة هذا مش موضوعنا.. هذا مش موضوعنا يا جماعة، يا أخي مش موضوعنا.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

أحمد الجمال: جاسوس مؤيد وعن.. عن بريء.

د. محمود جامع: عيب، آه.. عيب اختشي كويس.

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.. بس دقيقة.. دقيقة، بس دقيقة.

أحمد الجمال: اتفضل يا دكتور.

د. محمود جامع: أنا عايز أقول لك ما تهربش.

أحمد الجمال: أنا هأتكلم في موضوع الأمن.

د. محمود جامع: لن ينفعك.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة، بس رجاءً الابتعاد عن التجريح الشخصي ونبقى في صلب الموضوع.

د. محمود جامع: قل له، فهمه.. كويس.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة.. بس دقيقة واحدة، أعطيك.. أنا أريد.

د. محمود جامع: اللي أنا عايز أقوله، عمل أيه في كمال الدين حسين؟

أحمد الجمال: أنت.. أنت دلوقتي اديت فرصة ليَّ أم له؟ هو أساساً بيتكلم.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس يا جماعة سيخلص الوقت وسيضيع الوقت، دكتور دقيقة واحدة.

د. محمود جامع: نعم.

د. فيصل القاسم: نشرك توفيق عبيد سوريا، تفضل يا سيدي.

توفيق عبيد: سلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، اتفضل يا سيدي.

توفيق عبيد: أنا أحب أن أقول أني في مرحلة الوحدة كنت في السجون، ولكن أقول أيضاً في مرحلة الانفصال أيضاً دخلت السجون، ولكني أحب الوحدة والاتحاد، ولقد كانت الثورة التي قادها عبد الناصر تمثل حركة الحياة، والآن العرب يعيشون مرحلة التبلد لقد انتفض الفلسطينيون، ولكن لم ينتفض العرب بسبب غياب القائد الجماهيري الذي تتعلق به الجماهير، لقد كان عبد الناصر يوم الوحدة ويوم تأميم السويس ويوم قال ارفع رأسك يا أخي، كل العرب.. فلماذا لا يجتمع الإسلاميون والناصريون والبعثيون والتقدميون وكل القوى الآن للقاء على نقاط اللقاء وترك الخلاف حتى لا يصل العرب إلى فوهة الموت؟

أقول للأخ محمود جامع أنه لا محمود ولا جامع في مثل هذه الأقوال التي يقولها، وما ذكره الأخ الكويتي سامي النصف أنه قد قال نصف الحقيقة أو.. أو أقل من نصف الحقيقة، نتساءل: هل كان الحلم العربي فوق طاقة العرب؟ أقول نعم، لأن العرب والقيادات الوسيطة التي كانت حول عبد الناصر كان.. كانت أقل من عبد الناصر، ولم تكن بمستوى عبد الناصر، لأن عبد الناصر كان يمثل فعلاً الحلم العربي، وتآمر عليه أمثال محمود جامع وغيره، وغيره من الذين ورطوه في حرب الـ 67، وهذا أمر تاريخي ومعروف، ورطوه توريطاً، ولكن الرجل انتصب، واستطاع أن يوحد قوى الجيش المصري الذي استطاع أن يحقق العبور، وأقول الحقيقة أن عبد الناصر لو كان مع حافظ الأسد في حرب تشرين لتغيرت الخارطة العربية، لقد هتف السوريون كثيراً "بدنا الوحدة باكر باكر مع ها الأسمر عبد الناصر" فلماذا لا يهتف المصريون الآن: "يا جبار.. يا جبار بدنا الوحدة مع بشار"، عندها يبدأ الحلم العربي من جديد.

د. فيصل القاسم: طيب توفيق العزباوي القاهرة، تفضل يا سيدي.

محمد العزباوي: أيوه، السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.. اتفضل يا سيدي.

محمد العزباوي: أيوه يا أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.

محمد العزباوي: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا ليَّ تعليق على طريقة الحوار التي يقوم بها الصحفي الجمال، هذا الأسلوب لا يصح أن يكون الهجوم، وهو بيهاجم بيأخذ الناس بالصوت عشان يغلبهم.

أحمد الجمال: احترم نفسك.

محمد العزباوي: وهذه هي طريقة عبد الناصر.

أحمد الجمال: احترم نفسك.

محمد العزباوي: عبد الناصر.. الذين..

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي.. يا سيدي كي لا يكون الموضوع شخصياً، رجاءً.. رجاءً، خلينا بصلب الموضوع.

محمد العزباوي: أنا هأخش في الموضوع.

أحمد الجمال: فلتحترم نفسك.

محمد العزباوي: الذين يظنون أن عبد الناصر كان حلم الأمة العربية نتيجة للدعاية الغوغائية التي كان يقوم بها عبد الناصر، عبد الناصر كان يقلب الهزائم إلى انتصارات، ففي 23 ديسمبر سنة 56 كانت الهزيمة واضحة، وانقلبت إلى نصر، وكان بيدرس هذا الكلام في المدارس، وبيقول: 23 ديسمبر عيد النصر، لم يكن عيد النصر، خرجت القوات الأجنبية، خرجت القوات الغازية نتيجةٍ للضغوط الدولية، فعبد الناصر قلب الهزيمة إلى انتصارات.

الأمر الآخر: ما نحن فيه الآن هو من آثار عبد الناصر، الظلم، الديكتاتورية، موضوع الثقة قبل الكفاءة قتل الناس، الديكتاتورية كانت نهايتها سيئة، إذا نظرنا إلى عبد الناصر، إذا نظرنا إلى محمد علي، إذا نظرنا إلى (هتلر)، كلهم مدرسة واحدة، انتصارات سريعة ثم في النهاية هزائم كبيرة، أين العدل في الظلم الذي قام به عبد الناصر، تخلص من كل رجاله حتى أنه في النهاية تخلص من أقرب المقربين له عبد الحكيم عامر. عبد الناصر كان كاذباً، وقد استمعت له في يومٍ من الأيام...

أحمد الجمال[مقاطعاً]: هذا الكلام لا يليق، هذا كلام لا يليق.. هذا كلام لا يليق وكلام منحط.. هذا كلام منحط ولا يليق.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيد.. يا سيدي كي.. لا نريد أن.. لا نريد التجريح.. نحن.. طيب..

محمد العزباوي: كان يا دكتور.. اسمع يا سيدي أصل أنت اللي بتتكلم على بتاع تاريخ، أنا بتاع تاريخ.

د. فيصل القاسم: يا سيدي.. سيد عزباوي نحن بصدد.. نحن بصدد يعني توضيح حقبة تاريخية دون المساس بشخصيات تاريخية لها قيمتها ولها..

محمد العزباوي: أنا هأذكر حقائق، حاضر.. حاضر، أنا هأذكر.. هأذكر حقائق.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر، أنا أريد أن ترد على الكثير.. على.. على بعض النقاط التي وردت سيد الجمال كي نوضحها يعني.. كي لا تمر هكذا.

أحمد الجمال: يا دكتور فيصل.. نعم.

د. فيصل القاسم: موضوع الهزيمة والنصر، موضوع الاستعمار، موضوع الوحدة ومعاداة الحركات، أريد أن ترد على كل هذه النقاط التي وردت.

أحمد الجمال: طيب، يعني الموضوع في البداية ينبغي أن نعلم أن عبد الناصر حكم.. أو ثورة يوليو المختلفة كل متكامل كل حلقة تؤدي للأخرى، لو أخذنا المجرى الرئيسي لها الذي استمر من 54، تاريخ ما يمكن أن أسميه بسيطرة عبد الناصر على مقاليد الحكم إلى سبعين هذه مرحلة، هذه المرحلة التي استمرت حوالي 16 سنة.. 16 سنة لو نظرت إلى حجم الإنجازات الداخلية وحجم المعارك الخارجية التي قضتها سوف تقول أن هذا شيء خطير، على سبيل المثال لو جيت أحاسب عبد الناصر النهارده كأي حاكم مصري علاقته بالنهر والبحر، الحاكم القوي هو الذي ينطلق بمصر من النهر إلى البحر، ينظم حركة الري، الصرف، علاقة الناس حول النهر، ثم ينطلق بدور مصر الخارجي إلى أن يصل إلى جبال (طوروس) وإلى بلاد الرافدين وإلى بلاد (بونت) عند.. عند باب المندب، الحاكم القوي يفعل ذلك، الحاكم الضعيف ينكفئ وتدخل إليه القوى الخارجية. لو جيت النهارده خذت السد العالي فقط، وكيف أنقذ مصر من سنوات عجاف، ولو حسبت تمن وأنت.. أنت في قطر وتعلم ثمن المياه العذبة.

د. فيصل القاسم: صحيح.

أحمد الجمال: لو حسبت ثمن متر المكعب من المياه العزبة في مخزون مائي يصل كل سنة إلى 100 مليار، 100 بليون متر مكعب من المياه لقلت أن هذا يكفي، ويكفي فيه الحديث، "ولكم في كل كبد رطبةٍ أجر"، لولا هذا المشروع لمات الزرع والإنسان والحيوان، ولما بقي عليها إنسان هذا موضوع.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس.. كويس، طيب.

أحمد الجمال: الموضوع الثاني موضوع الهزائم لم يقل أحد أننا لم نهزم، هزمنا، محمد علي هزم في سنة 40 ومعاهدة لندن، عرابي هُزم في معركة التل الكبير، ثورة.. سعد زغلول تفاوض ووصل إلى طريق مسدود، الملك كان يقيل ويضع بأي شكل، يعني هناك حلقات متكاملة، أنا.. نعم حصلت هزيمة، وحدث شكل من أشكال الشيء المروع، ولكن هل.. هل هذا معزول عندما تقرأ وثائق الكونجرس الأميركي والوثائق البريطانية، وخطة صيد الديك الرومي.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس جداً، المؤامرات الخارجية، أنا بس..

أحمد الجمال: يعني.. يعني.. يعني عايز أقول أيه، عايز أقول أيه: أن الخطأ الداخلي موجود، لا ينبغي أن نفصله عن المؤامرة الخارجية.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.

أحمد الجمال: إذا تكامل خطأ داخلي وإدارة داخلية غير صحيحة وغير سليمة بالمعايير العلمية تستطيع الفيروس الخارجي أن يغزو هذا الغزو..

د. فيصل القاسم: كلام.. كلام جميل، بس أنا خليني أسألك سؤال..

أحمد الجمال: اتفضل.

د. فيصل القاسم: خليني أخرج منه، لأنه هذا يردني كثيراً من خلال الفاكسات وخلال الإنترنت وإلى ما هنالك.

أحمد الجمال: نعم.. نعم اتفضل.

الثورة واختزال الأوطان بالأشخاص

د. فيصل القاسم: موضوع.. يعني موضوع اختزال الأوطان بشخص، يعني كل الذي حدث في.. في النصف الثاني من القرن الماضي عربياً يقولون أنه استنساخ للحقبة الناصرية، الوطن هو الشخص والشخص هو الوطن، يعني العالم العربي من محيطه إلى خليجه اختزل بأشخاص، ويقولون أن الحقبة الناصرية وعبد الناصر هذا النموذج هو المسؤول عما ابتليت به الأمة العربية من هذا التأليه لهؤلاء الزعماء.

أحمد الجمال: يا دكتور فيصل سوف أضرب مثل من هذه القاعة، غبت أنت عن هذا البرنامج حلقة أو حلقتين، تساءل البشر جميعاً أين فيصل القاسم؟ حدث حالة توحد بينك وبين برنامجك ومخرجك وطريقتك في الإعداد وطريقة طلتك على الشاشة، حدث هذا على مستوى برنامج صغير –أنا آسف لكلمة صغير- في محطة إقليمية؟

د. فيصل القاسم: لا.. لا.

أحمد الجمال: حصل توحد بين الذات والموضوع عندما نتحدث عنه، نعم هو.. هو نموذج، مسطرة يقاس عليها، لأنه.. لأنه عندما تكون نموذج من المسطرة التي يقاس عليها عبد الناصر، نعم هو نموذج يقاس عليه بأخطائه وخطاياه سلبياته وإيجابياته.. الدولة.. دولة الاختزال الفرد، الأمم في لحظات التحدي الكبرى تلتمس باستمرار البطل، وهذه نظرية متكاملة في علم النفس الاجتماعي.

د. فيصل القاسم: حلو.

أحمد الجمال: الأمم عندما ينحدر حالها أو تبحث عن القيمة تبدأ في البحث عن البطل حتى إذا لم تخلقه على أرض الواقع خلقته في خيالها، في أبو زيد الهلالي والزناتي خليفة، ومصطفى كامل و.. وإلى آخره.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس.

أحمد الجمال: الشعوب تصل إلى أن تخلق أبطالها الكارزميين ولو في خيالها، في أدبها الشعبي وفلكلورها، والدكتور بلدياتي من المنوفية، وأنا جنبه من الغربية، ويعلم جلسات الربابة الطويلة الذين يتحدثون وبتاع، عندما جاء البطل وتجسد بهامته، بكارزميته، بعينونه، بكذا.. بكذا.. بكذا إلى آخره حدث حالة من عبادة الجماهير، ولكن هل في لحظة من اللحظات تنكر عبد الناصر لجماهيره؟ هل الذين خرجوا في ميدان "المرجا" في دمشق وحملوا السيارة والذين خرجوا في جنازته كان من الممكن بدلاً من أن تخرج هذه الملايين وتحاول خطف النعش أن تبصق عليه في كل المشوار من مجلس قيادة الثورة إلى منشية البكري، إنما هذا.. هذه الولولة.. حتى في.. ماذا.. ماذا تقول وماذا تفسر حكاية الفرد والتاريخ؟ في.. هذا.. هذا الزخم الضخم في العالم الثالث، حركة التحرر الوطني، حركة عدم الانحياز والحياد الإيجابي، التقاء ناصر ونهرو وتيتو، ووجود هذا الزخم الضخم.. عبد الناصر –يا دكتور فيصل- اختار الطريق الثالث، أسس للطريق الثالث قبل أن يصل إليه (توني بلير).

د. فيصل القاسم: كويس.

أحمد الجمال: نحن حاولنا أن نشق طريقاً ثالثاً، عندما يقدم بطل أو شخص تضيف الجماهير من وعيها الشعبي وفلكلورها بعض البودرة وبعض الفلفل على الموضوع

د. فيصل القاسم: كلام جميل جداً سآتي عليه مرة أخرى قبل أن ننهي البرنامج.

أحمد الجمال: هو دا الموضوع.

د. فيصل القاسم: دكتور كيف ترد على هذا الكلام؟ يعني أنت.. أنت تركز على موضوع يعني تألية الشخصية.. وهو الذي ورَّث لنا هذا.. هذا النموذج في الحكم وإلى ما هنالك..

د.محمود جامع: لازم..

د. فيصل القاسم: بس كيف ترد على سيد الجمال؟

يعني فسر لك إياها تاريخياً وسيكولوجيا وأيديولوجياً يعني.

د.محمود جامع: أيَّ، وأنا يعني لازلت مُصر على أن الأبواق الإعلام في أيام عبد الناصر، والمظاهر الشعبية الكاذبة والشعارات، وكل هذه انطلت على بعض جماهير الأمة العربية.

د. فيصل القاسم: طيب أين.. أين هي الأبواق الآن.

أحمد الجمال: وتظل 35 سنة منطلية يا لطيف!

د. فيصل القاسم: و35، طيب الآن أنا أريد أن أسألك سؤال: أين هي الأبواق مثلاً في الانتفاضة؟ ترى الانتفاضة كلهم يحملون مثلاً صوره؟ في الكتير من الدول العربية هذه الروح مازالت متجسدة، يعني أنا لا أريد أن أخش في التاريخ كثيراً، أريد أن نربط الثورة.. ثورة يوليو بواقعنا الآن بحركتنا، بحركة الجماهير، إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني هذا الكلام يتناقض معك.

د.محمود جامع: أنا.. الأمة العربية ما انكوتش بنار حكم عبد الناصر زي مصر، هل بتلاقي دي في مصر؟ أهو حزب ناصري كم واحد هم؟ مش دا ناصري؟ كم عدد أعضاء الحزب الناصري بتاعه؟ ما يجوش خمسين شخص على مستوى الجمهورية، عندهم كم عضو في مجلس الشعب؟ إذا كانت بقى مصر بتحب عبد الناصر صحيح وناصريين وبتقدس، كويس

أحمد الجمال: برضو الخلط.. الخلط بين الظواهر هناك فرق بين عبد الناصر وبين حزب عبد الناصر.

د.محمود جامع: ما يقوليش بقى ظواهر ومش ظواهر، أنا الحقائق قدامي، بس أدي الورق.

أحمد الجمال: حقائق إيه يا رجل يا مفتري أنت

د.محمود جامع: بلاش مفتري دي، بلاش عيب.. عيب، أتعلم الأدب، لا إله إلا الله

أحمد الجمال: أنت مفتري طبعاً.. هذا افتراء على الحقيقة، هذا افتراء على الحقيقة.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة، بس أنا أريد أن أسألك كي نبقى.. بس كيف ترد

د.محمود جامع: خليك مؤدب.

أحمد الجمال: أنا مؤدب غصبٍ عنك.

د.محمود جامع: هو كده، دي الحقيقة

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة، بالله.. بالله خليكوا، بس أنا أريد أن أسألك.. بس خليني أسألك سؤال كيف ترد على الذين يقولون أن، يعني فكرة ثورة يوليو.. كي.. كي نفضل عبد الناصر عن الثورة- فكر ثورة يوليو، الناصرية يا سيدي موجودة في عقول وأفئدة الملايين حتى وإن لم ترتدي ثوباً حزبياً يعني ليس..

أحمد الجمال: طبعاً أكبر من حزب مليون مرة، حزب إيه؟

د.محمود جامع: دي ثورة يوليو، نروح لثورة يوليو، ثورة يوليو

د. فيصل القاسم: يعني الروح، الأفكار، طيب دقيقة، التحدي الموجود الآن في الشارع العربي، الإباء الموجود، الثورة من أجل.. ضد الحزب.. ضد.. ضد إلى ما هنالك، أليست هذه من روح ثورة يوليو؟

د.محمود جامع: ثورة يوليو، آه ما أقولش في دي حاجة، كويس؟ على أساس إن مصر قلب الأمة العربية طول عمرها ولازالت.. غير

د. فيصل القاسم: لا شك في ذلك.. لا شك في ذلك

أحمد الجمال: دا كلام عبد الناصر دا.. دا كلام عبد الناصر.

د.محمود جامع: حكاية بقى إن جمال عبد الناصر هو بقى مفجر الثورة أو بتاع الثورة أو هو ثورة يوليو بتاعة عبد الناصر.

د. فيصل القاسم: ثورة يوليو.. ثورة يوليو، دا إحنا ثورة يوليو، ثورة يوليو هي نتاج مصري عظيم، هذا هو الكلام.

د.محمود جامع: أيوه، بالضبط، بس ليست نتاج عبد الناصر لوحده، ولم يكن عبد الناصر هو زعيم لثورة يوليو لوحده، وهي مثل نتاجه إنها كل القوى الوطنية في مصر، أدي نقطة.

د. فيصل القاسم: قلنا هذا الكلام.. نعم.

د.محمود جامع: والنقطة برضو اللي بأعيدها إن هم لهم الحق في إنهم يتجهوا إلى مصر قلب الأمة العربية، وعبد الناصر كرمز، ولكنهم لم ينكوا بنار عبد الناصر كما انكوينا.

أحمد الجمال: لأ ما انكووش

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً.. كويس جداً، أنا أسألك سؤال سيد جَّمال في.. في الوقت نفسه يعني كي.. كي نخرج من.. من هذه الفكرة.

أحمد الجمال: نعم.

د. فيصل القاسم: أنت تحدثت عن فكرة العلاقة بين الشعب والزعيم والكاريزما، وإلى ما هنالك عن هذا الكلام.

أحمد الجمال: نعم.. نعم.. نعم

د. فيصل القاسم: لكن أنا أريد أن أسألك سؤالاً، ألا تعتقد أن كل الدول وخاصة دول العالم الثالث التي اختزل شعوبها واختزلت أوطانها بأشخاص، أنت.. يعني أنت تعلم أين هي الآن، أنت تعلم.

أحمد الجمال: لا.. لا يا دكتور فيصل هذا كلام.. هذا كلام

د. فيصل القاسم: كيف يا سيدي؟ لديك حقائق على الأرض.

أحمد الجمال: هأقول لك.. هأرد.. هارد عليك.. هأرد عليك.. هأرد عليك هأرد عليك.. هأرد عليك..

د. فيصل القاسم: أنا.. هناك.. هناك مثلان، المثل الليبرالي الغربي، والمثل.. ومثل دولة الفرد ودولة "أنا الدولة والدولة أنا".

أحمد الجمال: هأرد عليك.. هأرد عليك

د. فيصل القاسم: اتفضل.

أحمد الجمال: الولايات المتحدة الأميركية قمة الحكم فيها حزبان، جمهوري وديمقراطي، وهناك من المهمشين من السود ومن غير الأصول الأنجلو سكسكوينة، ومن غير البروتستانت حدث ولا حرج.

هل تتخيل يا دكتور فيصل أن هناك نموذجاً نقياً يوتوبياً.. يوتوبيا الديمقراطية النقية كما كتبها (روسو) موجود في العالم؟ أنت تعال خد في بريطانيا، حزب العمال.. وكل حزب العمال أو المحافظين أو الجمهوريين والديمقراطيين يعبر عن مجموعة من الاحتكارات الاقتصادية والمالية معينة، هناك من يحتكر بنزول، وهناك في مقابلهم من يحتكر تجارة السلاح، هل تستطيع أن تقول لي الآن إنه.. إنه الولايات المتحدة الأميركية تُحكم كما ورد في الكتاب الديمقراطي الليبرالي؟! هذا كلام غير صحيح، وبالتالي إذا.. إذا خلط بين درجات التطور في الأمم وأن تخلط بين العالم الثالث بظروفه الرديئة القاتلة البشعة، وبين العالم المتقدم الذي بني مجده من دمائنا ودماء أمهاتنا. عندما كان السكرتير الشرقي في السفارة البريطانية يرفع سماعة الهاتف ويحدث الملك باعتباره الولد، أو تقرأ خطابات إقالة الملك لمصطفى النحاس.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس

أحمد الجمال: هذا ما كانت ديمقراطية التي تباكون عليها، إنما الديمقراطية التي أجد فيها مكاناً لابني في مقاعد التعليم، وأجد مكاناً في الوحدة الشعبية لكي أعالج من البلهارسيا.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس دقيقة.. واحدة.. بس دقيقة واحدة، بس ألا تعتقد الآن أن أميركا وهي يعني نائبة بريطانيا –إذا صح التعبير- في العصر الحديث- تتعامل بنفس الطريقة مع حكام العرب يعني من.. من محيطهم إلى خليجهم آه بالسماعة أيضاً؟

أحمد الجمال: شوف أقول لك على حاجة، القضية.. القضية.. القضية.. القضية أنني لا أدافع عن أي خطيئة أو خطأ حصل، ولكننا.. ولكني أطالب فقط حتى نتعلم معاً أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، ما هي ظروف العالم الثالث؟ وما الذي يقود إلى ظاهرة الانقلابات وظاهرة الاستبداد الفردي؟ خذت بالك؟ ما دور النخبة في ذلك؟ كيف تشترى النخبة وكيف تباع؟ كيف تغالط؟ خذت بالك؟ وكما يقول الأثر لا أدري إن كان حديثاً "كيفما تكونوا يولى عليكم" خذت بالك؟ (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) بالضبط.

د. فيصل القاسم: (حتى يغيروا ما بأنفسهم).

أحمد الجمال: وبالتالي هنا تصبح المعادلات.. تصبح المعادلات أن هناك حاكم وهناك شعوب وهناك نخبة، إذا كانت النخبة على هذا المستوى.. مستوى تزوير التاريخ ومستوى الإحن الشخصية، واحد اترفد من وظيفة أو حاجة فياخد الأقصى.. أقصى درجات النقد، بينما هناك مناضلين شيوعيين وغير شيوعيين اتحطوا في السجون وانجلدوا وانضربوا وبعضهم مات

د. فيصل القاسم: وبعضهم..، نعم.

أحمد الجمال: ومع ذلك يفصل بين ما جرى له في المعتقلات لمدة 15 سنة و17 سنة، واحد عظيم زي عبد العظيم أنيس، زي إسماعيل صبري عبد الله، نرى فؤاد مرسي، ناس محترمين يفصلون بين الذاتي والموضوعي، إنما عندما تضيق الأمور إلى الظلام، ولذلك عايز أقول لك إيه، عايز أقول لك أفصل..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة معي نصف دقيقة كي ننهي الموضوع. لديك كلمة كي يكون هناك من التوزيع العادل..، تريد أن تقول كلمة قبل أن ينتهي الوقت، رداً على هذا الكلام.

د.محمود جامع: أنا.. يعني أنا رداً على هذا الكلام

د. فيصل القاسم: باختصار.

د.محمود جامع: أنا بأقول إن اللي هو المبادئ و.. الحرية والديمقراطية هي التي تسود.. مفروض أن تسود في الوطن المصري وفي العالم العربي كله، ولن ننتصر إلا إذا كنا ديمقراطيين وكنا متحدين.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، أن نتخلص من هذه العقلية التي هي كان..

د.محمود جامع: من هذه العقلية الديكتاتورية والقوانين الطوارئ والحكم العسكري و..

د. فيصل القاسم: التي جاءت بها ثورة يوليو

د.محمود جامع: التي جاءت بها ثورة يوليو

د. فيصل القاسم: لك الكلمة

د.محمود جامع: في جميع الدول العربية.

د. فيصل القاسم: في.. طيب، اتفضل.

أحمد الجمال: ثورة يوليو لم تأت بهذا الأمر، الحياة النيابية في مصر بدأت سنة 23 بتصريح 28 فبراير، وأرجو أن يكون الدكتور يكون مذاكر التاريخ.

د.محمود جامع: نعم.

د. فيصل القاسم: باختصار.

أحمد الجمال: اللي عايز أصل إليه إيه.. إنه.. إنه علينا أن ندرك أنه لا قيامة لمصر –بلد ثورة 23 يوليو- إلا بدورها العربي ودورها في محيطها.

د. فيصل القاسم: حلو جداً.

أحمد الجمال: وأن مصر إذا لم تقم بدورها العربي قياماً مضبوطاً وتقدم النموذج الديمقراطي كما قال الدكتور والنموذج التنموي والنموذج العلمي أن تكفل لريادتها.. حقها في الريادة وفق معطيات موضوعية، وألا.. وألا نغبن الشعوب العربية الأخرى حقها، خذت بالك؟ هو.. هذا هو الموضوع.

د. فيصل القاسم: كويس جداً. أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر. مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا أحمد الجمال (الكاتب الصحفي العربي)، والدكتور محمود جامع (عضو مجلس الشورى السابق والمقرب من الكثيرين من القادة المصريين) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.