مقدمة الحلقة

جمانة نمور

ضيوف الحلقة

عبد الله المدني، باحث وخبير في الشؤون الآسيوية
عبد الغفار عزيز، مدير الشؤون الخارجية للجماعات الإسلامية الباكستانية

تاريخ الحلقة

02/10/2001

- حقيقة الوضع الحالي في باكستان
- موقف الشعب الباكستاني من قرار الرئيس مشرف
- خلفية بروز حركة طالبان
- المفاعل النووي في باكستان ومدى إمكانية استخدامه
- كلمة إرهاب وهل هي متعلقة بالإسلاميين؟
- السياسات الباكستانية وعلاقتها بالهند
- كيف ستخرج أفغانستان من الورطة الحالية؟ القضايا المثارة

عبد الغفار عزيز
عبد الله المدني
جمانة نمور
جمانة نمور: أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الاتجاه المعاكس).

لم يمض على الرئيس الباكستاني الجنرال (برويز مشرف) سوى سنتين ليجد نفسه في مأزق لا يُحسد عليه يضاف إلى مشاكله الكثيرة، خاصة الضائقة الاقتصادية التي تعصف ببلاده. فالجنرال الذي أطاح برئيس الوزراء المنتخب نواز شريف في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول من عام 99 جوبه في حينه بفرض الولايات المتحدة عقوبات على إسلام آباد، لتضاف إلى العقوبات التي فرضتها واشنطن على باكستان عام 88، 90 بسبب تجاربها النووية. وكما بوغت العالم بأثره بتفجيرات نيويورك وواشنطن فاجأ الجنرال مشرف، الشارع الباكستاني بسرعة استجابته للمطالب الأميركية بتقديم الدعم اللوجستي والمخابراتي للحملة الأميركية ضد تنظيم القاعدة بقيادة بن لادن وحلفائه في حركة طالبان، التي تُحكم قبضتها على أكثر من 90% من الأراضي الأفغانية. ولكن هذا الموقف قوبل بمعارضة داخلية شديدة، خاصة من الجماعات الإسلامية المتعاطفة مع طالبان، وبدت الأزمة مفاجئة وكأنها تهدد بانقسام داخلي خطير. لمساعدة برويز مشرف على مواجهة هذا الموقف قامت واشنطن بتخفيف العقوبات وإعادة جدولة الديون الباكستانية، هذه الدفعة على الحساب لم تقنع الشارع الباكستاني، فواشنطن تتحث عن مرحلة ما بعد طالبان، وإسلام آباد –بحكم العلاقة التاريخية التي تربطها بجارتها أفغانستان- تشعر بقلق بالغ من احتمال مجيء حكومة معادية لها في كابول، لا تنظر باكستان بعين الرضا إلى التقارب الواضح بين الولايات المتحدة والتحالف الشمالي المناهض لطالبان والذي تدعمه الهند العدو اللدود لباكستان، وتتهم باكستان تحالف الشمال بالتنسيق مع المخابرات الهندية لتنصيب حكومة بديلة لطالبان ومعادية لإسلام آباد. من أجل هذا يعتقد الكثير من المراقبين أن حواراً أميركياً -باكستانياً قد بدأ بالفعل بشأن بديل لطالبان مقبول لدى إسلام آباد، والذي قد يضم حكومة موسعة تضم ممثلين لمختلف المجموعات العرقية الأفغانية شريطة ألا تتضمن عناصر معادية لباكستان فإذا كانت إسلام آباد قد وافقت مُكرهة على الإطاحة بنظام طالبان فهي لا يمكن أن توافق على استبعادها من أي ترتيبات مستقبلية في بلد تعتبره عمقها الاستراتيجي وحجر الأساس في أمنا القومي. إذن هل سينجح الجنرال مشرف في التوفيق بين معارضي ومؤيدي التحالف مع أميركا لتجاوز المأزق الذي فُرض على بلاده؟ وهل كان أمامه أي خيار آخر غير الاستجابة للمطالب الأميركية؟ وماذا عن موقف المؤسسة العسكرية الباكستانية التي يقال إن جزءاً كبيراً منها –خاصة المخابرات- تتعاطف مع طالبان؟ وكيف يمكن لإسلام آباد تبرير تبدل تحالفاتها مع الأطراف الأفغانية؟ فبعد سنوات من احتضان طالبان ها هو مشرف يقول الآن: إن أيام حكم طالبان أصبحت معدودة. وهل حصلت إسلام آباد على ضمانات بألا يشمل التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب المقاتلين الكشميريين في نهاية المطاف؟ وأخيراً وليس أخراً، ماذا عن القنبلة النووية الباكستانية هل هي ضمانة لحماية باكستان، أم أنها نفسها بحاجة لحماية في وقت الأزمات؟

هذه الأسئلة وغيرها نطرحها على ضيوفنا عبد الغفار عزيز (مستشار أمير الجماعة الإسلامية الباكستانية)، والدكتور عبد الله المدني (الباحث المتخصص بالقضايا الآسيوية).

يمكنكم المشاركة بعد موجز الأخبار على هاتف رقم 4888873 (974) مفتاح قطر، وفاكس: 4885999 (974)، وبالطبع على موقع الجزيرة:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلا بكم إذن في هذه الحلقة من برنامج الاتجاه المعاكس والتي نطرح فيها السؤال العريض: هل اتخذ الجنرال برويز مشرف القرار الصائب بدعمه لأميركا في الضربة المحتملة لأفغانستان أم لا؟ ونبدأ بطرحه على الدكتور عبد الله مدني، برأيك هل كان ينم قرار مشرف –دكتور- عن بعد نظر؟

د. عبد الله مدني: نعم، بس قبل أن أتكلم أرجو أن تمنحيني عدة ثواني كي أبين نقطتين، أولاً: أنا فيما سوف أتكلم فيه عن باكستان لا أقصد باكستان البلد وباكستان الشعب، البلد جار، وباكستان شعبه شعب مسلم وصديق وحبيب وعزيز، وإنما سوف أتكلم عن باكستان القيادة، باكستان المؤسسة العسكرية، باكستان جهاز الاستخبارات الـ ( I.SI).

النقطة الثانية: الأخ عبد الغفار دخلت معه في حوارات كثيرة، وهو شخص لطيف جداً، ومؤدب في حواراته، وآداب الحوار شيء نادر هذه الأيام، لكنه يتهمني دائماً إني أنا ضد باكستان على طول الخط، وأنا أقول: لا، أنا أنتقد السياسات الباكستانية فقط انطلاقاً من حرصي كعربي ومسلم على أن يسود الأمن والاستقرار والتنمية باكستان، لأن خلاف ذلك له نتائج عكسية كبيرة، وخاصة علينا نحن في منطقة الخليج الذين نعيش على مرمى حجر من السواحل الغربية لشبه القارة الهندية،ونحتضن في دولنا أكثر من 5 ملايين من أبناء شبه القارة الهندية.

حقيقة الوضع الحالي في باكستان

الآن بالنسبة للوضع الحالي في باكستان لا شك أن البلد في مأزق ومأزق خطير، لكن أنا لا أريد أن أتحدث عن طبيعة المأزق، لأن طبيعة المأزق معروفة، أنا أريد أن أتحدث عن الأمور التي أدت إلى أن تكون باكستان في هذا المأزق الخطير، وأن تظهر بتلك الصورة الذليلة، دولة صَّدعت رؤوسنا بأنها تملك القنبلة النووية، اليوم تخاف على قنبلتها بدلاً من أن تخوف الناس بها أو تردعهم.

عبد الغفار عزيز: مِنْ مَنْ تخاف؟

د. عبد الله مدني: لا، لحظة رجاءً.. رجاءً. رجاءً.. رجاءً.

عبد الغفار عزيز: لا بس توضيح.. بس توضيح، مجرد توضيح، أنا لا أقاطعك يا أخي، تكمل ما.. ولكن توضيح يعني من من تخاف؟ يعني هذه نقطة مهمة جداً محورية في هذا الحوار.

د. عبد الله مدني: نعم، طيب تحدث فيها فيما بعد بس رجاءً خليني أكمل..

عبد الغفار عزيز: تفضل، تفضل.

جمانة نمور: لا إننا نضع الأسس ها، كان على حق في استفساره هذا.

د. عبد الله مدني: نعم نعم، الآن دولة -مثل ما قلت يعني- مواقفها في الفترة الأخيرة بدت وكأنها دولة لا تستطيع أن تقف على قدمها أكثر من أسبوعين بدون مساعدات مالية أجنبية، دولة تلف وتدور وتستخدم.

عبد الغفار عزيز: ولكن عاشت شهور وعقوبات ومنع الديون هذه، عاشت.. عاشت بالمنطقة.

د. عبد الله مدني: لا لا حصلت على مساعدات كثيرة، لا لا لا.. حصلت على مساعدات كثيرة لعملك إذا لم تكن مصادر غربية، الآن، لا.. لا توسع النقاش رجاءً.. رجاءً.. رجاءً.

عبد الغفار عزيز: يا أخي، أنت لك الحرية، أخي الكريم، لك الحرية أن تتكلم، لا لا، لكم.. لكم.. لكم كامل الحرية حتى توضحوا، ولكن يعني لا.. أرجو ألا يكون تشويه الحقائق التاريخية.

د. عبد الله مدني: لا لا.

جمانة نمور: دعنا.. دعنا يعني هذا النقاش مازال أمامنا زهاء الساعتين لكي نخوض في مختلف تفاصيله.

د. عبد الله مدني: سيقاطعني.

جمانة نمور: دكتور أنا كان سؤالي محدداً، يعني برأيك هل اتخذ قراراً صائباً أم لا؟

تقول: "البلد في مأزق"، هل هو نتيجة قرار مشرف، أم أن قرار مشرف جاء ليخلص البلد من مأزقه؟

د. عبد الله مدني: نعم، أنا إذا.. إذا كان.. الرئيس أو الجنرال برويز مشرف ملتزم بالقرار الذي أخذه أو اتخذه، أنا أعتقد أنه لأول مرة زعيم باكستاني يتبع الطريق أو الخيار الأفضل لمصلحة البلد، ولمصلحة الكيان الباكستاني، طبعاً هناك آثار سلبية، بس أنا أعتقد الجنرال برويز مشرف وازن بين الخسائر والمكاسب ووصل إلى نتيجة: أن المكاسب أكثر بنقطة أو نقطتين من الخسائر، فوضع.. فاتخذ الخيار، لكنه..لكنه في نفس الوقت عينه على الخيار الآخر، عينه على الخيار الآخر. نحن كما نرى الجنرال برويز مشرف ظهر على شاشات التليفزيون، خطاب مدته نصف ساعة، خصص نصف الخطاب لروايات تاريخية عن الإسلام، وما فعله الرسول –صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه الراشدين قبل 1400 سنة، كله.. كله ليبرر للإنسان الباكستاني المسلم أنه لم يأت بشيء جديد، وإنما يفعل ما فعله الرسول والخلفاء الراشدين حينما هوجموا أو ضاقت عليهم الأمور، فعقدوا صلح الحديبية مع اليهود. من ناحية أخرى: الآن هو قال هذا الكلام لكن في.. في نفس الوقت يقول: أنا لا أسمح بأن تُضرب أفغانستان، ويقول لأميركا امنحونا فرصة حتى تستنفذ الجهود الدبلوماسية، وبعدين يرجع ويقول: إن طالبان أيامها معدودة، وفي نفس الوقت يقول: دعونا ننتظر حتى نتائج مؤتمر.. منظمة المؤتمر الإسلامي.

جمانة نمور: يعني هذا الوضع الذي هو فيه الجنرال برويز مشرف برأيك سيد عبد الغفار يعني هل.. هل يعكس بلبلة، أو عدم ثقة بقرار اتخذ؟ أو هل هناك فعلاً ما يبرر اتخاذه قراره هذا؟

عبد الغفار عزيز: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً أشكر طبعاً (الجزيرة).

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

عبد الغفار عزيز: والأخت جمانة والأخ عبد الله والذي قال: إنه يعتبر باكستان.. وهذه يعني ربما اكتشفنا اكتشاف جديد أنه يعتبر باكستان بلد جار صديق عزيز، أستاذ عبد الله المدني نحن طبعاً نحترمه ككاتب، ولكن مئات المقالات التي كتبها أنا أتحداه لو يُخرج لي مقال فيه كلمة خير لدولة باكستان الإسلامية، كل مقالاته كأنها أمليت عليه من.. من.. من الطرف الهندي، حتى أنا يعني أتيت بشواهد لا يمكن لكاتب صحفي أن يكتب بهذا الأسلوب عن دولة يعتبرها ويقول أنه يعتبرها دولة جوار وصديق عزيز، ولكن أنا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: سيد عبد الغفار، هنا بدل نهاجم (قناة) الدكتور عبد الله، يعني هدفنا من الحوار هو.

عبد الغفار عزيز: لا لا أنا ما أريد، ما أريد.. ما أريد، ولكن فقط أنا أشكره لأنه ذكر أنه يعتبر باكستان.. فأشكره على أن هذا الاعتراف وهذا الاكتشاف نحنا نتمنى أن نرى ونشاهد دلائل ذلك في المستقبل.

د. عبد الله مدني: يبدو أنك لم تقرأ كل مقالاتي.

عبد الغفار عزيز: لا.. لا يعني كل ما وقع عليه عيني لم أجد فيه كلمة خير لأجل باكستان. السؤال الذي تفضلتم..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني هذا إحنا لازال معنا وقت بعد الساعتين نناقش فيه المقالات، يعني دعنا الآن نخوض في.. فيما طرح.

عبد الغفار عزيز: السؤال التي.. السؤال الذي تفضلت الأخت الفاضلة ليست باكستان فقط، وليس الرئيس برويز مشرف فقط، بل المنطقة كلها في مأزق خطير، بل دعني أقول: إن العالم كله في مأزق خطير، الحادثة التي تعرض لها.. الحادثة التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن كان يجب أن تنصب كل الجهود الدولية لمعرفة الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة الوحشية، ولكن هذه الأولوية القصوى الآن نُسِّيت تماماً، لا أحد يُبالي بمن ارتكبها، بل التركيز كله والأولوية القصوى الآن للمجتمع الدولي الذي يسمونه "المجتمع الدولي" وللولايات المتحدة الأميركية وحلفائها خاصة كله على ضرب.

جمانة نمور: ولكن يعني..

عبد الغفار عزيز: كلها على توجيه ضربة إلى أفغانستان، فهذه.

جمانة نمور [مقاطعةً]: الولايات المتحدة تقول لديها دلائل، يعني هي لم تظهرها بعد..

عبد الغفار: والله أنا.

جمانة نمور: للرئيس مشرف كما ذكر هو، ولكن رغم ذلك أبدى استعداده لمساعدتها، ما هو تعليقك على موقف الرئيس مُشرَّف؟

موقف الشعب الباكستاني من قرار الرئيس مشرف

عبد الغفار عزيز: طبعاً هذا القرار نحن أعلنا والشعب الباكستاني الأغلبية كبيرة رفضت هذا القرار، أن يأخذ الرئيس برويز مشرف دون الوقوف حتى على خطة مفصلة من القوات الأميركية، دون.. دون الحصول على ما يثبت تورط عناصر في أفغانستان في هذه الحادثة، ودون اللجوء إلى الرأي العام الشعبي، اتخذ هذا القرار، وكل ذلك في باكستان لُقي أو يعني ووجه بانتقاد شعبي شديد، حتى في الاجتماعات التي جمعت الرئيس برويز مشرف بالقادة السياسيين سألوا منه يعني، ولكنه قال: إن يعني هنا، لماذا أنا سألت عبد الله مدني في بداية الحديث يعني: تخاف مِنْ مَنْ؟ النقطة الأساسية التي قالها الرئيس برويز مشرف أولاً: هذه.. هذا الأسلوب المهين من قِبَل الإدارة الأميركية أن تُفرض على باكستان وبعد ذلك على العالم كله "إما تكون معنا وإما تعتبروا إرهابيين، لأنكم سوف تقفون ونعتبركم أنكم في صف الإرهاب". النقطة الثانية والمهمة أن في حالة رفض برويز مشرف –كما قال- للتعاون مع القوات الأميركية كان هناك تهديد صارخ، وهناك عروض سخية من قِبَل الهند للقوات الأميركية أننا سوف نستغل هذه الفرصة لضرب أفغانستان وفي طريق ذلك لضرب.

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني في ظل هذا.

عبد الغفار [مستأنفاً]: المفاعل النووي الباكستاني، هنا.

جمانة نمور: في ظل هذا الطرح يعني هل كان يملك الرئيس مشرف –عفواً- إلا أن.. أن يكون مع.. مع أميركا التي كان يمكن الاستيعاض عن باكستان بالهند؟ يعني دكتور عبد الله مدني، تحدث الأستاذ عبد الغفار الآن أعطانا صورة بأن هناك معارضة شعبية شديدة وأكثرية لقرار الرئيس مشرف (ليتها) بالصورة التي نقلها لنا مشرف نفسه، يعني برأيك ما هي ثقل المعارضة في داخل باكستان من متابعتك؟

د. عبد الله مدني: لأ.. لأ دعيني فقط نقطة صغيرة هنا، الآن لا يوجد أي استفتاء يقول لنا من مع.. هل الجنرال برويز مشرف يحوز على الأكثرية أو الجماعات.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: لا توجد الاستفتاءات.. توجد استفتاءات.

د. عبد الله مدني: لا إحنا.. إحنا شفنا.. شفنا الجماعات الأصولية المتشددة التي ينتمي الأستاذ عبد الغفار.

عبد الغفار عزيز: لا، توجد استفتاءات رسمية دقيقة، يوجد استفتاءات..

د. عبد الله مدني: ينتمي الأستاذ عبد الغفار إليها في الشمال الباكستاني رأيناها.

عبد الغفار عزيز: لا.. من الشمال الباكستاني وما أنتمي إلى..

د. عبد الله مدني: رأيناها.. رأيناها.. رأيناها في.. في الشوارع، ورأينا أيضاً في المقابل مظاهرات حاشدة من الشعب الباكستاني، من النخب المثقفة المتعلمة التي لا تريد أن تصل باكستان إلى حالة النظام الأفغاني الطالباني الظالم، يعني هناك جماعات كثيرة متخوفة ومن يريد الدليل يقرأ صحيفة "دار"؟ ومن الصحف الإنجليزية البارزة في باكستان صحيفة "الفجر" وفيها مئات أو عشرات المقالات من النخب الباكستانية حذرت، ولا زالت تحذر النظام الباكستاني من مخاطر.. من مخاطر ما كانت تعمل وما تعمله الآن من جهة بعض..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يا دكتور هذا تحدث عن صحيفة "دار".

عبد الغفار عزيز: لا أختي الكريمة، أختي الكريمة.

جمانة نمور: عفواً سيد عبد الغفار لو سمحت يعني، هذا يثير مسألة مهمة للغاية وأنه في باكستان هناك الصحف الإنجليزية يبدو أنها تعكس وجهة نظر مختلفة تماماً عن الصحف الناطقة بالأردو، هل يعكس هذا فعلاً انقسام حاد داخل المجتمع أو الشعب الباكستاني ويمكن أن يتطور إلى..؟

عبد الغفار عزيز: لا، الانقسام هذا أشار إليه.. الانقسام هذا أشار إليه الرئيس برويز مشرف نفسه في كلمته، قال أن يعني هناك انقسام في الرأي العام، ولكن الأغلبية الساحقة مع هذا القرار وهناك أقلية ما.. ما تتجاوز 10، أو 15% كما قال، ولكن الاستفتاءات الدقيقة (المهنية) في باكستان..

جمانة نمور [مقاطعةً]: أين هي هذه الاستفتاءات يعني؟ تتحدث هنا عن استفتاءات، أي هل هي تملك..؟

عبد الغفار عزيز: في إسلام آباد.. في إسلام آباد، في معهد "قلب"، يعني نشرت هذه الاستفتاءات في باكستان. في.. في أول استفتاء قالوا: إنه 68% رفضوا هذا القرار، 27% أيدوا هذا القرار، في الاستفتاء الثاني بعد أيام بعد كلمة الرئيس وبعد هذه المظاهرات التي معظمها يعني كانت من قِبَل طلبة المدارس، بعد ذلك قالوا: 62 يعني حتى 62.. إذا ما افترضنا ذلك.

[موجز الأخبار]

جمانة نمور: نتوجه بالسؤال للدكتور عبد الله، برأيك يعني هل فعلاً حجم هذه الانقسام.. الانقسامات كبير إلى درجة يمكن أن توصل البلاد إلى حرب أهلية كما حذر زعيم حزب "الإنصاف" عمران خان؟

د. عبد الله المدني: لا أعتقد إلى درجة الحرب الأهلية، خلينا بس نتذكر أن المجتمع الباكستاني أو الدولة الباكستانية منذ تأسيسها سنة 1947م وفيها انقسامات، انقسامات عرقية وانقسامات طائفية، لكن هذه الانقسامات لم تظهر على السطح بصورة واضحة إلا منذ عهد الجنرال ضياء الحق، ونتيجة تحويل باكستان حدودها إلى الجبهة الأولى ضد السوفيت، بمساعدة الأميركان، الأمر الذي أدى إلى سيادة ثقافة "الكلاشنكوف"، وكلنا نعرف كيف أن شوارع كراتشي تحولت إلى.. إلى.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: مفيش علاقة الهجوم السوفيتي مع إبراز الانقسامات هذا في الشارع الباكستاني، يعني الاتحاد السوفيتي أتى ليصل إلى المياه الدافئة هنا وكانت باكستان والمنطقة كلها مهددة، وباكستان ساندت الشعب الأفغاني المضطهد.

د. عبد الله المدني: هذا..

عبد الغفار عزيز: وأنتم يعني تقولون أن نتائج ذلك وأسبابها إنها يعني أدت إلى إبراز الانقسامات..

جمانة نمور: السيد عبد الغفار، أعتقد أن لديه.. لديه نقطة يريد أن يصل إليها، لندعه يصل إليها.

عبد الغفار عزيز: لا يعني هناك بون.. بون شاسع، بون شاسع.

د. عبد الغفار مدني: رجاءً.. رجاءً.. رجاءً.

جمانة نمور: لو سمحت، لا هناك نقطة يريد أن يصل إليها، إذاً.. إذاً.

عبد الغفار عزيز: له كامل الحرية.

د. عبد الله المدني: الآن بعد ما قاطعتني تقول لي كامل الحرية تفضل؟!!

عبد الغفار عزيز: لا، أنت تتكلم.

جمانة نمور: يعني دكتور مدني.

[حوار متداخل غير مفهوم]

سيد.. سيد عبد الغفار لو سمحت.

عبد الغفار عزيز: أنت تتكلم يا.. وإحنا الوقت ونحن، ولكن لابد هي كل.. يعني هناك.. خليني أفهم يا أخي.

د. عبد الله المدني: يا أخي، يا أخي، رد بعد.

عبد الغفار عزيز: خليني أفهم أخي الكريم ماذا الرابط بينا والاعتداء السوفيتي.

جمانة نمور: يعني هناك.. سيد.. سيد عبد الغفار، لو سمحت يعني إذا يمكن أن تأخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار بعد أن ينتهي الدكتور نستطيع.. لك مطلق الحرية وهذا حقك، ولهذه أنت هنا يعني، ولكن لندعه يكمل ما لديه.

عبد الغفار عزيز: تفضل، تفضل.. تفضل.

د. عبد الله المدني: نعم، كما.. كما قلت سادت ثقافة الكلاشنكوف، وحولت المجتمع الباكستاني إلى.. إلى مجتمع منقسم، كلنا نعرف المطاردات التي تجري بين الجماعات الاثنية والجماعات الطائفية في شوارع كراتشي، أصبحت الأسلحة في كل يد، أصبحت البلاد فيها ميليشيات مسلحة عسكرية تقوم بتجمعات على رؤوس الأشهاد، تهاجم الحكومة، وتتوعد الحكومة، ولها برنامج أنها تقيم نظام شبيه للنظام الطالباني، كلهم يتركزون في الأجزاء الشمالية أو الشمالية الغربية من باكستان بقيادة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: أليس هذا من حق بعض الباكستانيين أن يفكروا بهذه الطريقة وأن يطالبوا بالنظام الذي يرونه مناسباً؟

د. عبد الله مدني: لا.. لا لحظة يا سيدتي، هذا خرق لأحد مبادئ الدستور الباكستاني على ما أذكر المادة (297) الذي لا يُجيز إقامة أي جيش في البلد أو أي تنظيم مسلح غير الجيش الباكستاني لكن المشكلة أن الجيش الباكستاني نفسه منذ عهد ضياء الحق تسربت إليه الجماعات الأصولية المتشددة، وهذا.. وهذه المؤسسة والاستخبارات الباكستانية –كما يعلم الجميع في كل مكان- أنها هي التي خلقت طالبان، ولولا مساعداتها المادية واللوجستية والعسكرية لما كان بإمكان هذه الحركة أن تعيش يوم واحد، وأعلنت باكستان مراراً أنها تدعم، فقط اليوم انقلبت نتيجة ما حدث، وأيضاً استخدمت.

جمانة نمور [مقاطعةً]: في.. في أيامها يعني كانت تدافع عن موقف الولايات المتحدة –كما ذكرت- في مواجهة الاتحاد السوفيتي، راهنت على الولايات المتحدة، وكما يرى الباكستانيون أنهم خسروا الرهان، يعني برأيك ألا يعني.. ألا تكون باكستان –عبر قرار مشرف- تعيد تكرار نفس الخطأ؟ يعني أنت تقول إنه ربما الآن خيار صحيح، كيف ذلك؟

د. عبد الله المدني: لا، يعني الجنرال برويز مشرف لم يكن له خيار إلا أن يتخذ هذا، لكن كما سبق أن أوضحت في نفس الوقت هو ينظر إلى.. إلى الخيار الآخر، يريد أن يناور، يلعب، وهذه طبيعة السياسة الباكستانية منذ أن تكونت يعني: الانقلاب 180 درجة، التحرك من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، التذبذب، السياسات الانتهازية.

عبد الغفار [مقاطعاً]: يعني ماذا تريد أو تقصد بذلك يا أخي؟

د. عبد الله المدني: لحظة.. لحظة.. لحظة.

عبد الغفار عزيز: ولكن ماذا تريد يا أخي؟ ماذا تريد أن تصل إلى هذا من هذه الأدلة؟

جمانة نمور: يعني الآن تريد أن تصل..

د. عبد الله المدني: بس لحظة.. لحظة.. دقيقة.. السياسات الانتهازية –طيب- ودائماً.. ودائماً المبرر موجود "حماية المصلحة القومية الباكستانية"، وياليتهم حافظوا على المصلحة..، إنما هي مصالح ضيقة لبعض الجهات..

جمانة نمور[مقاطعةً]: دكتور، كان السؤال عن..

د. عبد الله المدني: ودائماً الغطاء موجود: "الغطاء الديني"، نحن نقوم بعمل كل هذا..

جمانة نمور[مقاطعةً]: كان السؤال عن الانقسام الحالي في.. في المجتمع الباكستاني، كيف سيؤثر على وضع باكستان حالياً؟ يعني أخذتنا في هذه الرحلة عبر التاريخ، لغاية الآن لم نعرف إلى أين بالضبط تريد أن توصلنا، ياليتك توضح هذه الفكرة قبل الانتقال إلى السيد..

عبد الغفار عزيز: هو دليل على حبه لباكستان أخي يريد.. يريد أن يثبت حبه لباكستان!

د. عبد الله المدني: اليوم.. اليوم المجتمع الباكستاني منقسم وفيه مخاطر تهدد هذا المجتمع، وخاصةً من قِبل الجماعات الأصولية المتشددة التي تتظاهر وترفع صور أسامة بن لادن، والملا محمد عمر آخم زادة أمير طالبان، يعني الآن أي شخص يذهب إلى المناطق الباكستانية الشمالية لا يجد صورة محمد على جناح القائد الأعظم، ولا يجد صورة الجنرال برويز مشرف، حولوا هذا الإنسان الذي اسمه "أسامة بن لادن" وهذا الشخص الأمي الذي لم يكمل 40 سنة ولم يتعلم، نصف متعلم، إلى أمير المؤمنين، حولوا شخص إلى بطل قومي والآخر إلى خوميني جديد، لكن بهوية سُنية، ما هذا الهراء الذي يجري؟!

عبد الغفار عزيز: والله ما أدري يا أخي يعني تريد أن..

جمانة نمور: يعني أستاذ.. سيد عبد العزيز تريد.. تريد تجيب على ما قاله الدكتور.

عبد الغفار عزيز: لا يعني ليس هناك ما أجيب عليه، يعني هذه كلها تهم تكال على.. ضد باكستان من الاستخبارات الهندية دائماً، وبالاستمرار نحن تعودنا عليها، ليس عليها ما.. ما يعني نجيب عليها، النقطة التي كان المفروض يجيب عليها هو يعني السؤال اللي كان مقترح وأثار نقاط كثيرة كلها معظمها –إذا لم نقل كلها- يعني كيل اللكمات إلى دولة باكستان الإسلامية وإلى هويتها الإسلامية، وإلى نظامها الإسلامي، ويتهم أخونا عبد الله أن ما نقول به من الثوابت ومن المبادئ الإسلامية في باكستان يقول أن هذي مجرد يعني صبغة أو مجرد خدعة أو مجرد سراب، يعني أشكره على هذا الحب لباكستان، ولكن دعني

خلفية ظهور حركة طالبان

أقول أن حركة طالبان –وأنت تعرف يا أخي- ماذا خلفية بروز هذه الحركة، بعد.. بعد انتهاء الاتحاد السوفيتي من صفحة التاريخ، وهذا أيضاً أحد الأمور التي تزعج كثيراً أخانا عبد الله مدني وكتب حولها، الفصائل الأفغانية للأسف دخلت في نزاع داخلي، نزاعات داخلية مستمرة، والجميع يعرف أيضاً، وأنا عشت ذاك الوقت في ظل جهود للمصالحة بين هذه الفصائل أكثر من ثلاثة أشهر مع هؤلاء القادة، وكثير من المرات كادوا أن يصلوا إلى وفاق فيما بينهم، ولكن أيدي.. الأيدي الخفية من الإدارة الأميركية ومن الاستخبارات الهندية دائماً كانت تُفشل مثل.. مثل هذه الجهود، إلى أن وصلت الدولة والشعب الأفغاني إلى ما لا يُطاق، فبرزت هذه الحركة..

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني نستطيع أن نحمِّل هذه الفكرة أيضاً على ناحية أخرى مثلاً إن كان هناك من مجال، الآن أنت تتهمه بأنه هندي الهوية..

عبد الغفار عزيز: لا..

جمانة نمور: وأنتم جيران.. الباكستان والهند..

عبد الغفار عزيز: أنا عشت هذه الظروف..

جمانة نمور: أيضاً كان يمكن أن تصل إلى اتفاق لولا الأيادي الخارجية كما يرى المحللون يعني..

عبد الغفار عزيز: أنا لم.. أنا لم.. لم أشتم الهند ولا هويتها، أنا يعني قلت هذه حقيقة تاريخية، وهذه الأمور يعني ماثلة لكل من عاش الوضع الأفغاني في ذلك ولكن كنت أقول أن بعد هذه الأوضاع المأساوية وُجدت هذه الحركة، وهذا أيضاً جزء من التاريخ أن في.. في تلك الآونة عديد من الدول شجعت هذه الحركة، والجميع يعرف ما كانت يعني تصبو إليها تلك الدول، ولكن نحن كنا نطالب والشعب الباكستاني أيضاً كان يطالب.. كان يطالب أن بعد انتهاء الجهاد الأفغاني لو بذلت كل تلك الدول نفس الجهود لإعادة إعمار أفغانستان، للم الشمل للشعب الأفغاني، لما وُجدت هذه الاتهامات التي تُوجه إليها الآن إلى أفغانستان.

جمانة نمور: يعني لماذا.. لماذا لا نحصر الأمر.. الآن ذهبنا بعيداً إلى التاريخ..

د. عبد الله المدني: أنا.. أنا أريد للحقيقة والتاريخ أريد أن.. أن أرد على أخي الأستاذ عبد الغفار.

جمانة نمور: تفضل.

د. عبد الله المدني: يعني ارجعي وليرجع المشاهدون كلهم إلى مذكرات (كوردوزيف) المبعوث الأُممي للسلام، ارجعوا إلى المذكرات.. محاضر الاجتماعات السرية في الحزب الشيوعي الروسي التي أُفرج عنها بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، كلها تؤكد أن سبب المأزق الذي حصل قبل انتهاء الحرب في أفغانستان وبعد.. هي الولايات المتحدة وباكستان –حليفتها-، لأنها كانت تدخل أصابعها، تريد أن تأتي بالسلطة في كابُل لمن يقف معها..

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني أليس هذا طبيعياً لبلد أن ينظر إلى عمقه الإستراتيجي؟!

د. عبد الله المدني: لا، هذا سوف نتحدث عنه بعد هذا، لكن دعيني أكمل، الأستاذ عبد الغفار يتهم.. وأنا أتجاوز هذه..

د. عبد الله المدني: لم أتهم يعني.. أي اتهام، لا سمح الله..

د. عبد الله المدني: أنا أتجاوز هذه الاتهامات، لكن مثلما يتهم الدول الأخرى أنها كانت تتدخل وفجرت الموقف في أفغانستان ما بعد الانسحاب الروسي، باكستان لها دور كبير في هذا.. في هذا الآن.. الآن.

جمانة نمور: طيب السؤال.. السؤال المطروح يعني يقال أنه في تلك المرحلة –إذا كنتما مُصران على الحديث تاريخياً- يعني يُقال أن في تلك المرحلة حينما أخذت باكستان جانب أميركا ضد الهند التي كانت تمثل الاتحاد السوفيتي، يعني كان.. كان حينها ضياء الحق يريد لحكمه البقاء، وتصرف على هذا الأساس، وليس منطلقاً من مصلحة بلاده، هذا ما يراه بعض المحللون برأيكما الجنرال مُشرف على أي أساس اتخذ هذا القرار؟ هل لمصلحة باكستان، أم أيضاً يريد لحكمه البقاء؟ تفضل.

عبد الغفار عزيز: طبعاً هذا.. هذا الوضع –كما أشرت في البداية- كان هناك تهديد أميركي هندي إسرائيلي مشترك، بتاريخ 14 من سبتمبر- أختي الفاضلة- الليلة بين الرابع عشر والخامس عشر أُغلق مطار إسلام أباد حتى قيل في قناة الجزيرة أن قوات أميركية نزلت لذلك يعني المطار أُغلق، بعد ذلك..

د. عبد الله المدني[مقاطعاً]: بالتبرير، من باب التبرير بعد هذه الأدلة!

عبد الغفار عزيز[مستأنفاً]: بعد ذلك.. بعد ذلك.. بعد ذلك قال لنا المسؤولون الباكستانيون أن كان هناك هجوم متوقع، وصلتنا أخبار من المطارات الهندية، تحليق الطائرات الإسرائيلية لضرب المفاعل النووية، هذه الظروف التي أجبرت حكومة باكستان لقبول الضغط الأميركي.

جمانة نمور[مقاطعاً]: يعني كان الخوف على المفاعل النووي كما أفهم من.. من كلامك.

عبد الغفار عزيز: نعم بالضبط.

جمانة نمور: طب المفاعل النووي عادةً يعني عندما تصبح باكستان قوة فاعلة وبلد نووي، أليست لحماية هذه البلد؟!

عبد الغفار عزيز: بالظبط.. بالظبط..

المفاعل النووي في باكستان، ومدى إمكانية استخدامه

جمانة نمور: يعني هل هي أليست هي لحمايتها، أم أن البلد يجب عليه أن يحمي المفاعل النووي؟ وهذه نقطة لم تكن أبداً واضحة.

عبد الغفار عزيز: بالضبط.. يعني لا.. لا.. هذه واضحة، يعني نحن.. هذا يعني واضح لحتى عامة الناس، يعني لابد السلاح الذي ينقذك من العدو لابد من الحفاظ عليه، لماذا قال يعني: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل).

جمانة نمور[مقاطعةً]: أليس كان ظرفاً مناسباً للتهديد..؟

عبد الغفار عزيز: رباط الخيل يعني عناية الخيل حتى في.. في ذلك العهد الجاهلي..

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني ولكن عندما أصبحت..

عبد الغفار عزيز[مستأنفاً]: الآن هذه القنبلة النووية حفظت للمنطقة أمنها من التهديد الهندي الذي كان يعني دائماً كانوا يهددون " أننا سوف نستخدم القنبلة الكبرى للقضاء على هذه القضايا التي بين باكستان والهند".

جمانة نمور[مقاطعةً]: ولكن يا أستاذ..

عبد الغفار عزيز: ولكن الآن لابد من.. يعني لذلك هؤلاء الأعداء يريدون أن يقضوا على هذا.. هذا..

جمانة نمور: أرجو.. أرجو أن توضح لي هذه النقطة، يُفهم من كلامك أن كان الهدف من وراء كل هذا المفاعل النووي الحفاظ على أمن باكستان من الهند فقط؟! يعني الدول الإسلامية ربما فهمت خطأً أن هناك بلداً إسلامياً الآن تستطيع أن تستند إليه بأنه أصبحت قوة –ربما- فاعلة يعني.

د. عبد الله المدني: هذا الكلام قديم..

عبد الغفار عزيز: يعني لو..

د. عبد الله المدني: هذا الكلام قديم كان يروجه المرحوم ذو الفقار علي بوتو، وهو على فكرة أحد أفضل الذين قادوا باكستان رغم اختلافي معه في أمور كثيرة، لكنه على الأقل هو أفضل.. الشهيد ذو الفقار علي بوتو. ذو الفقار علي بوتو روَّج لهذه الفكرة، ووصلت به.. يعني.. وصل إلى درجة أنه أقنع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في وقت من الأوقات أنها تقترح على الدول العربية الغنية كي تساعده في هذه الأمور، لأن هذه ضمانة حتى للمقاومة الفلسطينية وصلت به هذه.

الآن أنا أعتبر بالنسبة لحالة باكستان امتلاكها للقنبلة النووية صار قيد عليها، لأن أي دولة إذا فكرت أن تدخل النادي النووي يجب أن تهيئ البيئة حتى لا يغصبها أحد على الاتجاه في سير معين، وحتى لا تنتفي منفعة القنبلة الذرية وتوضع مركونة على الجانب، لا إمكانيات اقتصادية، ولا دولة مؤسسات، ولا استقرار، فكيف تستطيع أن تعيش هذه الدولة إذا كانت هناك قوى أخرى لا تريد أن تدخل النادي النووي تفرض عليها حصار وضغوط؟ وهذا ما حصل، فأصبح هذا قيد عليها تمنعها من الحركة. الآن النقطة التي أريد أن أستكمل موضوعي فيها والنقطة أثارها الأخ أن باكستان هذه الدولة كانت دائماً مع.. يعني أنا أريد بس..

عبد الغفار عزيز: كانت دائماً مع إيه؟

د. عبد الله المدني: دائماً مع قضايا المسلمين، ومع حماية الإسلام..

عبد الغفار عزيز: إلى الآن ما تطرقنا إلى هذه النقطة.

د. عبد الله المدني: لا.. لا أنت تطرقت إلى هذا.. تطرقت إلى هذه النقطة.

عبد الغفار عزيز: ما تطرقنا إلى هذه النقطة يا أخي إلا إذا كنت تتهرب من هذا الموضوع يا أخي، فلتتفضل.

د. عبد الله المدني: يعني أنا.. أنا فقط.. فقط أريد، فقط أريد هل.. هل الوقوف مع إخوانكم المسلمين الذين لم يُقصِّروا أبداً، العرب والمسلمين ووقفوا مع قضاياكم دائماً وأبداً وعلى رأسها دول الخليج، أن تحتضنوا جماعة تحتضن الإرهاب الموجه إلى صدور أنظمة عربية وإسلامية وهو نظام طالبان؟! أن تجمعوا في هذا النظام كل الإرهابيين الموجودين في العالم، شرقاً وغرباً، أسامة بن لادن والظواهري.

جمانة نمور[مقاطعةً]: هذه دكتور..

د. عبد الله المدني[مستأنفة]: وأبو حفص وأبو زبيدة وأبو بطيخ وأبو تبن؟!

عبد الغفار عزيز: أكل ذلك على باكستان؟!

جمانة نمور: دكتور، يعني بدأت..

عبد الغفار عزيز: كل ذلك على باكستان يا أخي الكريم؟!

د. عبد الله المدني: نعم.. نعم.. هذا..

عبد الغفار عزيز: يا أخي أنت بالبداية.. أنا كنت أريد..

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني الآن.. الآن أنت اتهمت هذه الجماعات بالإرهاب، تبنَّيت وجهة النظر هذه، وأيضاً توجهت إليها بتهم عديدة من المؤكد أن السيد عبد العزيز سيرد عليها.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: قبل الفاصل كان الدكتور عبد الله المدني قد وصل إلى حدود الخطوط الحمر ربما في هجومه على طالبان، والآن للسيد عبد الغفار حق الرد.

عبد الغفار عزيز: والله ليس رد.. كما قلت ليست هذه.. يعني ليس فيه هناك كلام جديد يُرد عليه كلام منطقي، يعني لا أعرف ما هو الرابط بين اجتياح الاتحاد السوفيتي وبين بروز الانقسامات في داخل باكستان؟! ما هو الرابط بين وقوف باكستان وقوف قوي نابع من إيمان ونابع من العقيدة الإسلامية مع كل القضايا الإسلامية، وبين هذه الجماعات التي تصف.. يصفها أخونا عبد الله بالإرهابية، هل توجد هذه الجماعات في باكستان؟ ولكن دعني يا أخي الكريم.. هذه قضايا تضيع الوقت في.. في مثل هذه الأمور، ولكن نحن –كما ذكرت في البداية- باكستان والمنطقة والعالم كله في مأزق خطير، وكل ذلك نتيجة لما حدث في نيويورك وواشنطن وتحمل الإدارة الأميركية كل ذلك لتوجيه ضربة مؤلمة لـ.. مش فقط لهذه القواعد، يعني هو الرئيس بوش صرح في كلمته "أن ليست.. ليست حركة.. حركة القاعدة أو شخص أسامة بن لادن ليس هو الهدف.. ليس هو الهدف الأساسي، بل نحن هدفنا الإرهاب" ماذا يعني الإرهاب؟ كلمة "إرهاب" يعني تصف.. تأتي فيها مئات المعاني..

جمانة نمور[مقاطعةً]: هذا.. هذا ربما سيد.. سيد عبد الغفار، هذا موضوع آخر، وكان لدينا حلقة أخرى عن مفهوم الإرهاب، المهم الآن..

د. عبد الله المدني: هذا موضوع آخر..

عبد الغفار عزيز: ولكن هذا هو.. هذا هو.. هذا هو القضية الرئيسية، هذه هي القضية الرئيسية أختي الفاضلة يعني إحنا..

كلمة الإرهاب وهل هي متعلقة بالإسلاميين؟

جمانة نمور[مقاطعةً]: الإرهاب يُختلف على تسميته، لاحظنا أيضاً من خلال المقابلة التي أُجريت مع الجنرال مشرف أنه اعترف بوجود ما.. ما.. ما سُمي "بالتطرف الإسلامي" في باكستان، وأيضاً أعرب عن استعداده لمحاربتهم.

عبد الغفار عزيز: يعني ما هو.. ما.. حتى التطرف، حتى التطرف ما يعني تطرف؟ ألا يعتبر هذا تطرف التي الآن تحاول، تحاول الإدارة الأميركية بمجيء ظاهر شاه وهذه..

د. عبد الله المدني: أنا.. أنا..

عبد الغفار عزيز: هذا.. يعني كان في.. في كابُل، كان ظاهر شاه قبل مجيء الاتحاد السوفيتي، وكان كل الفسق والجور وكل هذه المنكرات موجودة، هذا أيضاً نوع من التطرف في جانب آخر نحن نقول أن إذا تكلمنا عن باكستان ففي باكستان طبعاً الجماعات الإسلامية التي كنتي تريدين أن تشيري إليها أن الرئيس برويز مشرف ذكر أن هناك تطرف، الجماعات الإسلامية، والجماعات السياسية فقط، يعني ليست فقط الجماعات الدينية بل كذلك الأحزاب السياسية كذلك، بتاريخ 16 من سبتمبر كان هناك أحزاب في..

جمانة نمور[مقاطعةً]: اجتمعت هذه الأحزاب وأعربت عن.. عن معارضتها.

عبد الغفار عزيز: كل ذلك.

جمانة نمور: ولكن هل هذه.. هذه الأحزاب السياسية موقفها ربما هل هو فعلاً لأنها تريد أن تدعم موقف الجماعات الإسلامية، أم لأنها هي مع كل من يعارض أميركا؟

د. عبد الله المدني: أختي جمانة..

جمانة نمور: موقفها ضد أميركا، أكثر مما هو معكم، أليس كذلك؟

عبد الغفار عزيز: موقفها.. موقفها ضد التدخل الأميركي للمنطقة.

د. عبد الله المدني: يا سيدتي، ما أوصلنا إلى هذا الوضع المؤسف كما قالت فصائل المعارضة الشمالية يوم أمس: "أن خراب أفغانستان مصدره باكستان"، هذه الجماعات..

عبد الغفار عزيز[مقاطعاً]: هذه المعارضة الشمالية إيش كان موقفك منها يا أخي قبل ما.. يعني عندك..

د. عبد الله المدني[مستأنفاً]: ومثلما قال، ومثلما قال شخص نخبوي.. نخبوي باكستاني معروف اسمه (مشاهد حسين)، وزير الإعلام السابق، ظهر على قناة (الجزيرة) البارحة ويقول: "المشكلة إن جهاز الاستخبارات أو باكستان تخلق الرموز وثم تضربها، خلقنا حكمتيار وضربناه، خلقنا المُلاّ محمد عمر آخم زادة واليوم نحاول أن نضربه، وهذه هي السياسات الباكستانية"..

جمانة نمور[مقاطعةً]: نعم.. يعني سؤال نقطة مهمة يطرحها الدكتور يعني..

عبد الغفار عزيز: يعني أنا أريد أن أرد عليها..

د. عبد الله المدني: لا لحظة.. لحظة دعيني أكمل الفكرة، المشاكل هي في هذه الجماعات التي امتدت، الآن هو يعترض، أميركا تحاول، لكن مَن أعطاها المبرر؟ أنتم أعطيتوها المبرر، أنتم خلقتم طالبان..

عبد الغفار عزيز: مَن؟ من "أنتم" يا أخي؟، من "أنتم"؟ ماذا تعني بكلمة "أنتم"؟

د. عبد الله المدني: أنت.. أنتم.. جهاز الاستخبارات الباكستاني والمؤسسة العسكرية الباكستانية.

عبد الغفار عزيز: يعني هي التي راحت ضربت نيويورك وواشنطن؟

د. عبد الله المدني: لا لأ، هم خلقوا طالبان، وأعطوها المناخ لكي تحتضن هؤلاء الإرهابيين من شتى الصنوف.

عبد الغفار عزيز: إذن كان ممكن أخي الكريم..

د. عبد الله المدني: وتغاضت المؤسسة العسكرية وجهاز الاستخبارات عن المدارس الموجودة في باكستان 2500 مركز لا تدرس إلا العنف.. العنف.. العنف..

جمانة نمور[مقاطعةً]: لماذا غيرت هي الآن؟ لماذا.. لماذا غيرت..؟

د. عبد الله المدني: العنف.. وعلى رأسها اثنين من الأبالسة الكبار يعرفهم الأستاذ عبد الغفار.

جمانة نمور: أنت تقول أنها تدرس العنف، ولكن هم يقولوا "إنها بالعكس تدرس القيم الإسلامية وهي دروس الدين".

د. عبد الله المدني: أنا أقول لك أنتم.. لينظر.. لينظر.. لينظر كل إنسان..

جمانة نمور: كيف ترد لو سمحت.. لو سمحت دكتور..

عبد الغفار عزيز: أخي الكريم، يا أخي..

د. عبد الله المدني: لحظة.. لينظر كل إنسان إلى كتاب.. تعليم حروف الهجاء إلى هؤلاء الأطفال الصغار الذين يؤخذون من بيوتهم، هناك بدل ما أن يُعطى الأمثلة حول أشياء من الطبيعة، من البيئة، كي يحببوا له الحياة، بدل من أن يعطوه أشياء مثل السماء والقمر والأرض كي.. كي يفكر في.. في..

جمانة نمور[مقاطعةً]: دكتور، هل لك أن توضح لنا سيد عبد الغفار هذه النقطة؟

د. عبد الله المدني: لا لحظة.. لحظة ما كملت فكرتي يا أستاذة جمانة رجاءً..

جمانة نمور: هناك صار أكثر من فكرة يا دكتور نريد أن نجيب عليها اختصر لو سمحت..

د. عبد الله المدني: لا رجاءً.. رجاءً لا.. رجاءً..

جمانة نمور: اختصر لو سمحت..

د. عبد الله المدني: هذه نقطة ضرورية، لأن هذا يبنون أجيال ما.. لا تؤمن إلا بالتكفير والعنف والذبح والقتل والنار، انظري كيف يعلمون الهجاء، ألف "آتش" أي: نار، خاء "خون" أي: دم، ميم "مرج" أي موت، شين "شمشير" إلى أي: سيف، لا وجود، لا قمر، لا سماء، لا أرض، لا شجرة..

عبد الغفار عزيز[مقاطعاً]: هل رأيت هذه القاعدة يا أخي؟ هل رأيت هذا الكتيب؟

د. عبد الله المدني: نعم موجود، وأشار..

عبد الغفار عزيز: رأيت هذا الكتيب، رأيت هذا الكتيب يا أخي؟

د. عبد الله المدني: وأشار إليه في أكثر من مقالة الصحفي الباكستاني المسلم أحمد رشيد في عدد كبير من الصحف وبالدليل القاطع.

عبد الغفار عزيز: أخي، هذا.. هذا على..

جمانة نمور: يعني هل لك أن إذا أردت الرد..

عبد الغفار عزيز: يا أخي، أختي.. أختي الفاضلة.. أختي الفاضلة..

جمانة نمور: لو سمحت باختصار لكي نعود إلى موضوعنا الأساسي في هذه الحلقة.

عبد الغفار عزيز: لا.. أختي الفاضلة.. أختي الفاضلة.. أختي الفاضلة هو الأخ عبد الله إذا كان.. إذا كان.. إذا كان الرأي أنه يعني الصراخ سوف يفيد ويعني يعتبر الباطل حقاً، لأ الصراخ لا يفيد يا أخي الكريم، نحن لابد أن نفكر في هذه القضايا، هذا هو نفس النقطة وهنا نقطة اللقاء بين هذا.. فكرتك أنت وفكرتنا نحن، نحن أكدنا لكل القادة الأفغان، أكدنا لكل المسؤولين في الحكومة الباكستانية، للإدارة الأميركية، قضينا يوم كامل في وزارة الخارجية الأميركية..

جمانة نمور: ماذا أكدتم؟

عبد الغفار عزيز: قضينا يوم كامل..

جمانة نمور: لتؤكدوا..

عبد الغفار عزيز: مع أربعة من نائبي وزير.. وزيرة الخارجية، قلنا لهم أن الحل في أفغانستان.. المشكلة في أفغانستان أنكم أورثتم الشعب الأفغاني هذه الحرب الداخلية، وأنتم دائماً الأيدي الخارجية تؤجج هذه النيران، الهند كانت.. والأخ اليوم..

جمانة نمور[مقاطعةً]: أنت تتحدث.. أليس باكستان.. صحيح هي جارة لأفغانستان..

عبد الغفار عزيز: أختي الكريمة، دعني.. دعني..

جمانة نمور: لكن ألا تعتبر أيضاً يداً خارجية لأفغانستان إذا أخذناها.. إذا ما أخذناها على ناحية مصغرة أكثر؟

عبد الغفار عزيز: أنا لا أستثني باكستان.. قلت.. قلت ذلك.. قلت ذلك.. قلنا..

جمانة نمور[مقاطعةً]: ولو سمحت هناك نقطة أثارها الدكتور.. هناك نقطة لو سمحت سيد عبد الغفار هناك نقطة أثارها الدكتور عبد الله أريدك أن تجيب عليها لو سمحت، إنه كيف يمكن الآن للأطراف الأفغانية الركون لباكستان وهي ما انفكت خلال السنوات العشر الأخيرة تخلق الرموز لتضربها فيما بعد؟ يعني من رباني وهي في البداية تخلت عنهم، تخلت عن حكمتيار في النهاية، والآن طالبان.

عبد الغفار عزيز: هي ليست قضية خلق الرموز، هي ليست قضية خلق الرموز، حكمتيار.. حكمتيار، برهان الدين رباني، الشيخ عبد رب الرسول سياف، بدؤوا نضالهم ضد الاتحاد السوفيتي حتى دون علم المسؤولين في.. في باكستان، نحن كجماعة إسلامية.. يعني عندما هم.. يعني تعرضوا لمخاطر في أفغانستان هاجروا إلى باكستان، لم يهاجروا.. لم يهاجروا..

د. عبد الله المدني: أنتم دولة داخل دولة، دولة داخل دولة..

جمانة نمور: لو سمحت.. لو سمحت دكتور، هو أعطاك المجال.. الآن..

عبد الغفار عزيز: يعني إحنا.. يعني أنت أيضاً.. يعني أنت كالأخ.. أنت كأخ تأتي لأخ مسلم يعني ليس.. هم لم يأتوا إلينا حتى يعني ندربهم ولا يعني، هم هاجروا هناك تاركين كل ذلك، نحن هنا في باكستان استقبلنا كل هؤلاء المهاجرين الشعب.. الشعب الباكستاني استقبل، بعد ذلك عندما هذه الحرب بالنيابة بدأتها الهند والدول المجاورة وروسيا، إلى الآن هذه الحرب.. الحرب بالنيابة للأسف جارية، ولا أستثني كما يعني لا أستثني جهة..

د. عبد الله المدني[مقاطعاً]: الهند.. إقحام الهند في مشكلة، إقحام الهند في كل مشكلة..

عبد الغفار عزيز: أخي.. أخي الكريم، يا أخي الكريم، هو يعني ليست..

د. عبد الله المدني[مقاطعاً]: الهند بعيدة، ليست مجاورة، ليست مجاورة لأفغانستان، أنتم..

عبد الغفار عزيز: ما الذي.. ما الذي هي بعيدة فعلاً..

د. عبد الله المدني: أنتم.. أنتم لديكم أطول حدود مع باكستان (أفغانستان) وتضعون أصابعكم دائماً..

عبد الغفار عزيز: أخي الكريم.. أخي الكريم..

د. عبد الله المدني: لأنه عندكم هاجس (قشتوستان)، هذه الدولة، وجدير بالذكر يعني..

جمانة نمور: يعني أليس..

عبد الغفار عزيز: يعني هذا تهديد لباكستان (فتخونستان) كان تهديد وكانت أيدي هندية هي التي تُشعل هذه النيران..

د. عبد الله المدني: سوف نتحدث فيها بعد قليل.

جمانة نمور: نتحدث عن الهند، الآن، لماذا بعد قليل؟

عبد الغفار عزيز: وكانت أيام.. وكانت تريد أن تقسم باكستان، أختي الفاضلة، يعني نحن في بهذا الطريق.. بهذا الأسلوب.. بهذا الأسلوب لا نصل إلى شيء..

جمانة نمور: عملياً.. عملياً أليس هذا يا دكتور.. يعني لماذا تتهجم عليه بهذه النقطة وهو يعني..

د. عبد الله المدني: لحظة.. لحظة.. لحظة.

عبد الغفار عزيز: بهذا الأسلوب لا نصل إلى شيء.

جمانة نمور: أي بلد جار ربما يريد أن يكون له موقف على الصعيد العالمي..

عبد الغفار عزيز: لا يكون أي توضيح في..

جمانة نمور: ينظر إلى بلد مجاور له يكون عمقه الإستراتيجي، ما الخطأ في ذلك دكتور؟

د. عبد الله المدني: جميل.. جميل.. الآن سوف أرد عليك بس.. امنحيني.. امنحيني الفرصة.. رجاءً.. رجاءً..

عبد الغفار عزيز: لا.. لا.. ليس.. أنت ما كان.. ما خليتني أكمل يا أخي، ما خليتني أكمل، أنت يعني في.. هذا الأسلوب يعني سوف يضيع الوقت، وقتنا ووقت المشاهدين كذلك يا أخي الكريم، هنا فرصة لتوضيح الأمور.

د. عبد الله المدني: اتفضل.

عبد الغفار عزيز: كانت هناك حرب داخلية، وهذه الأجيال التي بقيت طوال هذه السنين لم يبق أمامهم حتى أي فرصة للعمل إلا الانخراط في إحدى الفصائل المتحاربة فيما بينها، نحن لذلك قلنا.. قلنا للأمم المتحدة.. قلنا: أنتم إذاً تبدأون بعض مشاريع الإعمارية والإنمائية في أفغانستان حتى يعني تأخذوا هؤلاء المحاربين، يعني تلفتوا أنظارهم إلى بناء الدولة بدل أن يعني يضربوا بعضهم البعض في مثل هذه الظروف تستغل.. وإلى الآن نحن نخشى أن لو القوات الأميركية تقوم بتوجيه ضربة إلى أفغانستان سوف تخلق نوع أو يعني أحد جديد من الحرب الداخلية، الآن هناك 90% من منطقة أفغانستان تحت حركة طالبان، نحن قد.. لدينا قد تكون لدينا أيضاً بعض التحفظات أو عديد من التحفظات حول عديد من السياسات لحركة طالبان، ولكن حركة طالبان يعني استطاعت أن تأتي بالأمن في هذه المناطق التي تسيطر عليها، وأن تقضي على المخدرات بالاعتراف الرسمي الأميركي أنها قضت..

جمانة نمور[مقاطعةً]: نعم.. لكننا نحن نذهب بعيداً في الحديث عن طالبان..

عبد الغفار عزيز: لا ليس.. لسنا بعيدين.

جمانة نمور: موضوع الحلقة هو موقف الجنرال مشرف..

عبد الغفار عزيز: أختي الكريمة..

جمانة نمور: نبحث على الوضع في أفغانستان بنهاية..

د. عبد الله المدني[مقاطعاً]: هذا كل الكلام مردود عليه..

عبد الغفار عزيز: خليني أكمل..

د. عبد الله المدني: كل الكلام مردود عليه عن الأمن في طالبان، وتحقيق الاستقرار، نحن..

جمانة نمور: سيد.. سيد.. سيد عبد الغفار، دكتور يعني لو سمحت، لو سمحت دعني أنا أتابع فكرتي، يعني أنت تعترض أننا نقاطعك، نحن هنا لنسمع بعضنا البعض..

د. عبد الله المدني: اتفضلي.. طب اتفضلي.. اتفضلي.. اتفضلي..

جمانة نمور: يعني أنت الآن.. أنت الآن تدخل في تفاصيل ما يمكن أن يحدث في أفغانستان، نحن.. ما يهمنا الآن في هذه الساعة المقبلة ربما ما يحدث في أفغانستان بانعكاساته على الوضع في باكستان، فعندما نتحدث عن الوضع الداخلي الباكستاني أرجو أن لا نهرب أنتما الاثنان يعني إلى الحديث عن أفغانستان.

عبد الغفار عزيز: لا.. لا ما نهرب، هذا.. هذا جزء.. جزء.. المشكلة واحدة، هذه القضية واحدة.

د. عبد الله المدني: أعطيني الكلمة..

جمانة نمور: إذن دكتور، لنعطِ الدور للدكتور عبد الله مدني.. تفضل.

د. عبد الله المدني: يعني طرحتي موضوع العمق، أنا أتصور إن الإدارات الباكستانية المتعاقبة كلها كان أمامها هاجسين: هاجس الهند بالدرجة الأولى، وهاجس أفغانستان كلنا نعرف أن لما قامت الدولة الباكستانية سنة 47 الدولة الوحيدة التي اعترضت على الانضمام للأمم المتحدة أفغانستان، لأن الحدود لم تكن مرسومة، وكانت أفغانستان تطالب ببعض المناطق اللي فيها امتدادات العرق البشتوني.

جمانة نمور: طيب.. المهم.

السياسات الباكستانية وعلاقتها بالهند

د. عبد الله المدني: الآن مشكلة السياسات الباكستانية وكما قال أحد الزملاء خبير في الشؤون الآسيوية يقول: "إنها تُصنع في نيودلهي ولا تصنع في إسلام أباد أو كراتشي أو روالبندي"، لماذا؟ لأن السياسات أو القيادات الباكستانية دائماً تلاحظ وتنظر ماذا تفعل الهند كي تأتي هي وتفعل النقيض تماماً. اختارت الهند الدولة العلمانية، اختاروا الدولة الإسلامية، اختارت النهج الاشتراكي في التنمية، اختاروا الرأسمالية البشعة، انضموا إلى.. انضموا.. انضموا إلى موسكو..

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني دكتور ألا يمكن –لو سمحت- ألا يمكن لك أن تعطي..

د. عبد الله المدني: لا لحظة.. لحظة خليني أكمل الفكرة الله يخليكي.

جمانة نمور: أن تعطي لنا فكرتك هذه لكن يعني بالتهجم بدرجة أقل على..؟

د. عبد الله المدني: لا.. لا.. لا.. هذي حقيقة واقعة، أنا لا أتهجم، اختارت الهند.. اختارت الهند التنسيق مع عبد الناصر..

جمانة نمور: يعني أنت تتهجم على بلد وعلى شعب.

عبد الغفار عزيز: يعني في نفس السياق الهند أنتجت القنبلة النووية فجاءت باكستان.

د. عبد الله المدني: اختارت.. اختارت الهند أن تنسق مع عبد الناصر، أختاروا أن ينسقوا مع أعداء عبد الناصر، اختاروا أن اختارت الهند عدم الانحياز، اختاروا هم الدخول في الأحلاف الغربية مثل (السينتو) و(السيتو) يعني جميع الخواطر.

جمانة نمور: أتسمح لي.. أتسمح لي عبد الغفار.

عبد الغفار عزيز: نريد أيضاً الهند صنعت القنبلة النووية حتى تهدد أمن باكستان، فباكستان أيضاً صنعت، يعني مواصلة لما قال.

د. عبد الله المدني: وماذا فعلت القنبلة الباكستانية الآن؟

عبد الغفار عزيز: على الأقل.. على الأقل صانتها من التهديد الأميركي..

جمانة نمور: الآن نريد أن نكمل.. نريد أن نأتي.. الآن نريد أن نأتي بأميركا.. الآن..

د. عبد الله المدني: التهديد الهندي!!

عبد الغفار عزيز: الهندي..

جمانة نمور: الآن..

عبد الغفار عزيز: لا أحد يستطيع يتجرأ من القادة الهندوس الآن يهدد أمننا وسلامتنا.

جمانة نمور: الآن.. إذا أنت تَعطي.. تُعطي مبرراً للجنرال مُشرف أنه يأتي بالأميركيين إلى التراب الباكستاني لكي يحمي المفاعل النووي من خطر الهند، يعني هذه دائرة..

عبد الغفار عزيز: ما قلت هذا مبرر.. يعني هذا.. هذا قلت، يعني هذا هو المبرر الذي قام عليه برويز مشرف وارتكب هذا الخطأ، نتيجة لاستعداد الهند، كما قال شارون بعد هذه الحادث مباشرةً.

جمانة نمور: O.K.. حسناً.. يبدو..

عبد الغفار عزيز: "أننا نحن ضد الإرهاب، فلنمد يدنا إلى الأميركان"، نفس الموقف كان الموقف الهندي.

جمانة نمور: تريد ان إقحام الهند أنتما الاثنين الآن..

د. عبد الله المدني: لا، أنا لا أريد..

جمانة نمور: إذن الهند الآن.. تقول إنها تأخذ دائماً النقيض، لماذا هذه المرة باكستان والهند في صفٍ واحد وهو مع الأميركيين؟ هذا هو السؤال المطروح، وهل ذلك في مصلحة باكستان؟

د. عبد الله المدني: لا.. لا كلٌ يبحث يغني على ليلاه، كلٌ يريد الاستفادة القصوى الآن من الوضع الآن، الهند تعرف أن مصدر..

عبد الغفار عزيز: وهي بعيدة كما قال، بعيدة عن أفغانستان.

د. عبد الله المدني: جزء.. جزء من الإرهاب الموجود هناك يأتي من أفغانستان عبر كشمير لضرب المدنيين، ليس في كشمير وإنما في مناطق كثيرة أخرى، وتريد.. الآن تشجع الإدارة الأميركية فتحت الباب فهي تنضم إلى هذا الآن باكستان تريد الاستفادة الاقتصادية بالدرجة الأولى، تحاول أن تستفيد حتى من موقفها هذا لربما الإدارة الأميركية تقف معها موقف أكثر ولا تقف مع الهند أو تقف محايدة فهذي كلها.. كلها فوائد..

جمانة نمور: يعني ربما هي قضية كشمير هي المحور الأساسي بالنسبة لباكستان حتى ربما..

د. عبد الله المدني: هذه قضية أخرى، لا.. لا.. لا تقحمينا رجاءً في قضية كشمير..

جمانة نمور: حتى ربما.. لا، يقال إن ما يهم الباكستانيين هو موضوع كشمير، يهمهم أكثر حتى مما يجري في أفغانستان على صعيد الرأي.. الرأي العام الباكستاني هذا ما تورده بعض الصحف، وكذلك الجنرال برويز مُشرف عند خطابه هذا الشهير قال: "إنه اتخذ قراره هذا لمصالح باكستان ومنها قضية كشمير" يعني السيد عبد الغفار، هل فعلاً هذا الخيار يخدم هذه القضية؟

عبد الغفار عزيز: لا يعني.. الإدارة الأميركية في بداية الأمر قالت يعني كرشوة سياسية، قالت: "إننا أنتم إذا.. يعني كان تهديد ورشوة أيضاً، بل كان.. كان نص ما قال ما سمعنا منهم من بعض المسؤولين أن الوفد الأميركي قال: "إما أن تتعاونوا معنا، وتدخلوا القرن الحادي والعشرين النيِّر، وإلا تستعدوا للرجوع للعودة إلى العصر الحجري"!! ويعني كانت ذكرت من.. من محاسن هذا التعاون أننا سوف نحل القضية الكشميرية، ولكن.. ولكن هذه أيضاً يعني من.. من.. من إحدى الخداعات الإدارة الأميركية، مرةً.. يعني الجميع يعرف أن قائمة المنظمات الإرهابية التي أصدرتها الخارجية الأميركية تضم معظم..

جمانة نمور: حركات المجاهدين..

عبد الغفار عزيز: تضم معظم الحركات النضالية في.. في فلسطين حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله..

د. عبد الله المدني[مقاطعاً]: لا لا هذا..

جمانة نمور[مقاطعةً]: لماذا تأخذنا الآن إلى فلسطين؟ يعني دعنا.. دعنا في موضوع الحلقة لو سمحت.

عبد الغفار عزيز: هذه القائمة.. لا لا لا اسمحي لي.. اسمحي لي.. لحظة دعيني أكمل قائمة الإرهاب يعني ازدواجية المعايير لدى الإدارة الأميركية أنا أدل عليها، قائمة الإرهاب تدل هذه.. يعني تضم كل هذه الحركات، ولكن الآن لأنها تريد أن تستثني كما هو الآن أراد أن لا نثير.. نشير إلى القضية الفلسطينية قالت هذه القائمة، وليست من ضمنها حماس ولا الجهاد ولا حزب الله، الآن أيضاً أنا أمس اطلعت على صفحة إنترنت لوزارة الخارجية الأميركية فيها كل هذه الأسماء موجودة، فهذه مجرد خدعة، نحن لا نتوقع أن الإدارة الأميركية، لو نحن وقفنا.. لو باكستان تساعدهم أن تؤدي إلى حل القضية الكشميرية، لأنها أيضاً يعني في كثير من.. من المرات إن حتى بعد انتهاء الاتحاد السوفيتي، رجعت أميركا دون أن تنظر ماذا وراءها في أفغانستان من الدمار.

جمانة نمور[مقاطعةً]: دكتور.. دكتور يعني برأيك..

عبد الغفار عزيز: ووقفت مع الهند لإمدادها بكل هذا..

د. عبد الله المدني: أنا.. أنا.. أنا لا أريد أن أدخل..

جمانة نمور: يعني هل.. هل فعلاً لن يساهم في حل هذه المشكلة بل يضيف إليها مشكلة جديدة دخول باكستان في..؟

د. عبد الله المدني: أنا أعتقد.. أُفضِّل أن لا أدخل في متاهات القضية الكشميرية والقضية الفلسطينية..

جمانة نمور: بنظرة عامة.

د. عبد الله المدني: أنا أريد أن أقول أن هذه الجماعات وللأسف الكثيرين من القوميين واليساريين والعلمانيين في الوطن العربي، هذا السيل العارم، من المقالات والمقابلات الفضائية، العداوة لأميركا يعني أعمتهم عن النظر إلى حقائق موجودة، يا أخي، أنا لا أريد أحد يقنعني بأن أميركا ظالمة، ومجرمة ولديها سياسات خرقاء، أنا أعرف جرائمها في (نجازاكي) و(هيروشيما) وفي فيتنام وسياساتها المنحازة إلى الدولة العبرية الصهيونية، وأعرف تدخلاتها المريبة في إيران ومصر والعراق وهايتي وشيلي ونيكاراجوا وبنما وإلى أخر القائمة، لا يريد أحد.. لا أريد أحد يقنعني بهذا الكلام، لكن القاسم المشترك في كل ما يُكتب ويقال اليوم لا أحد يشير إلى هذه العصابة الموجودة في أفغانستان عصابة طالبان، والذين يدعمونها والذين خلقوها، هذي كارثة..

عبد الغفار عزيز: يا أخي، ما هذا يا أخي؟! هذه دولة.. هذا..

جمانة نمور: دكتور، لحظة.. لحظة.. لحظة.. لحظة سيد عبد الغفار لو سمحت يعني أنت تبدي تخوفك من طالبان وربما هناك أيضاً تحليلات تقول إن الرئيس مشرف أيضاً تخوف منها.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: وكنت يعني دكتور عبد الله تتهجم على طالبان أو أيضاً تُعرب عن تخوفك مما يمكن أن تشكله هذه الحركة. هناك بعض الصحف الباكستانية أيضاً أوردت بعض المقالات، قالت "بأن هناك هدف مبطن من وراء القرار الذي اتخذه الجنرال مشرف، فهو التخلص مما يوصف بالتطرف الإسلامي والمجاهدين الذين أصبحوا فوق القانون بحجة تحريرهم لكشمير". ما مدى واقعية ذلك سيد عبد الغفار؟

عبد الغفار عزيز: لو يعني تعطيني دقيقتين ثلاث حتى يعني أشرح لكم الوضع في باكستان هذه..

جمانة نمور: يعني دقيقتين ونصف يعني بين الاثنين والثلاثة، اتنين ونصف.

عبد الغفار عزيز: خلي.. خلي الساعة.. خلي الساعة.. خلي الساعة قدامك..

جمانة نمور: لو سمحت دكتور عبد الله لا تقاطع يعني في خلال.. في خلال هذه الفترة أرجو أن لا تقاطعه.

د. عبد الله المدني: أنا.. أنا سوف أسمع..

عبد الغفار عزيز: هنا.. هنا في باكستان.. في باكستان.. هناك الحركات الإسلامية والحركات السياسية التي كنت أشير إليها، كل ذلك رفضت هذا.. هذا.. يعني الهجوم الأميركي على المنطقة، ومجيء القوات الأميركية والدولية إلى هذه المنطقة لتجثم على صدر أفغانستان بتهمة أو بحجة أنها آوت الإرهاب وأصبحت يعني كذا وكذا، ولكن هذه الأحزاب وعلى رأسها الجماعة الإسلامية التي أنا منها نحن نؤمن إيمان ثابت وقوي أن لا مجال في باكستان لأي عمل سياسي إلا عن طريق العمل السلمي، إلا عن طريق الدعوة السلمية والإقناع، وكل هذه الأحزاب السياسية والأحزاب الدينية تدخل في الانتخابات تفوز وتفشل، هذه.. هذه مسار يعني مستمر، يعني نظام ديمقراطي شعبي يختار يرفض ولكن بعض الجهات تريد أن تتهم باكستان أو تخيف بعض الناس أن هذه الجماعات الإسلامية التي تؤمن بالنظام الإسلامي الشامل، الثابت، الخالد، هذه جماعات إرهابية لأنها تقول الحق دائماً، إذا كانت هناك من وجود الأميركية... القوات الأميركية مخاطر على المنطقة كلها، فنقول لأ..، أما نحن لسنا أعداء لأميركا كما يعني أشار الأستاذ عبد الله، نحن نريد أن نكون أصدقاء، ونحن نريد أن نكون علاقات –دقيقة ونصف- نحن لسنا من دعاة عنف أو رفع السلاح في باكستان وليست كل هذه الجماعات كما أشار إنه "دولة داخل الدولة"، صحيح أن هناك حركات جهادية في كشمير، وهذه كشمير قضية معروفة لدى الجميع لا أريد أن أدخل في تلك الموضوع، ولكن في باكستان هناك نقطة أخرى.

لابد أن نشير إليها.. هناك روابط قبلية بين الشعب الأفغاني وبين الشعب الباكستاني، هذا التهديد وهذا الجو الإعلامي العالمي التي تكونها الولايات المتحدة لو –لا سمح الله- أدت إلى ضرب أو هجوم فعلي فلا نعرف عند ذلك ماذا يكون رد الفعل الشعبي، لا أقول رد الفعل من هذه الأحزاب أو هذه الحركات، الفعل.. رد الفعل الشعبي قد يكون أعنف من ضمن ما يتصور..

جمانة نمور: لنسأل بعد نهاية الوقت لنسأل الدكتور عبد الله مدني عن هذا رد الفعل الشعبي الذي يقال أيضاً أن المزاج الباكستاني هو معادٍ للولايات المتحدة تعقيباً علا كلام –عفواً- لأوضح نقطة يعني مع دعوات يقول إنه لا يدعو إلى.. لا تدعو هذه المدارس إلى العنف.

د. عبد الله المدني: الجماعات.

جمانة نمور: ولكن هنا نسمع دعوات –الجماعات- نسمع دعوات كما تورد أيضاً الصحافة ودعوات الشيوخ للجهاد أو الحرب المقدسة ضد الولايات المتحدة، وتحت هذا الشعار يقال إنه سيتم التوجه إلى الحدود إذا ما نزلت هذه القوات انطلاقاً من باكستان إلى أين تتجه باكستان في ظل هذا؟

د. عبد الله المدني: لا.. لا..لا.. جميل، الكلام الذي طرحه الأستاذ عبد الغفار لو كان صحيحاً فهذا من أفضل ما يكون.

عبد الغفار عزيز: أنا جزء منه يا أخي، لماذا؟ أنا جزء منه.

د. عبد الله المدني: نعم، نعم جميل جميل.

عبد الغفار عزيز: أنا جزء منه وهو صحيح.

د. عبد الله المدني: إذا.. إذا إذا أنت إذا أنت والجماعة الإسلامية تفكرون هذا شيء جميل، وهذا المطلوب، لكن يا أخي موجودة جماعات كثيرة تستعرض الأسلحة، لديها ترسانة أسلحة، تظهر وتتحدى الدولة، تتحدى الحكومة، إذا قال الجنرال برويز مشرف أو أي سياسي ثاني يوم يعقدون الاجتماعات بأسلحتهم، ويعني كيف تريدين الاستقرار والأمان للباكستان في ظل وجود ها الجماعات إذا سقطت باكستان وتحولت إلى نموذج طالباني مظلم مثل ما هو موجود في قندهار بقيادة محمد عمر آخم زاده.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: نحن في باكستان يا أخي الكريم.

د. عبد الله المدني [مستأنفاً]: فإننا فإنها بعد ذلك بعد ذلك سوف تنزل إلى الخليج، نفس العملية الذين أرادوها الروس، الوصول إلى المياه الدافئة، سوف يأتون إلى الخليج ونحن سوف نكون (..)، نحن.. لا يستطيع أحد أن يسمم عقولنا حتى حتى في ظل ها الجو الإعلامي المتميز، لن يستطيع أحد يسمم عقولنا ويقنعنا إن إسلام طالبان هو الإسلام الصحيح.

عبد الغفار: يا أخي أنت.. أنت.

د. عبد الله المدني: هؤلاء هؤلاء ناس مغرورين لا يعترفون بمرجعيات أكثر علم، وأكثر تاريخ وأكثر خبرة.

عبد الغفار عزيز: أخي الكريم، أنت تريد أنت تريد أن تقول تقنعني إن هذا الثوب الأبيض أنا لابسه يعني هو ليس أبيض، هو أسود أو أحمر أو أي يعني أي خرابيط أي يعي قذر أنا لابسه!! يا أخي، أنا جزء من ذات العمل الدعمي السلمي الآمن في باكستان السياسي.

د. عبد الله المدني: جميل.. جميل.

عبد الغفار عزيز: وليست هناك.. ونحن نرى أن –يعني- تصورنا للنظام الإسلامي أو تطبيق الشريعة الإسلامية في باكستان هو تنفيذ الدستور الباكستاني، لأن الدستور الباكستاني فيها كل البنود، وهناك مجالس رسمية التي أوضحت ماذا يعني..

جمانة نمور: ولكن يقال أن السياسيين في باكستان لا يشاركونكم هذه النظرة.

عبد الغفار عزيز: هذا.. أما هذه النعرات التي أشرت إليها أختي الكريمة.

جمانة نمور: وأيضاً يعني قيادة الجيش.

عبد الغفار عزيز: أختي الكريمة، هذه النعرات.

جمانة نمور: سيد.

عبد الغفار عزيز: هذه النعرات التي أشرت إليها هي ليست من الأحزاب الدينية والأحزاب السياسية، قلت إن الشعب جزء من الشعب الأفغاني، هذا الأخ إذا يرى أن أخاه يقتل أو مهدد للقتل.

جمانة نمور: إذاً لدينا اتصالات.

د. عبد الله المدني: من قتل الآخر، من قتل الآخر؟

جمانة نمور: لا لا نريد أن ندعهم ينتظرون ولكن هناك نقطة أريد أن..

عبد الغفار عزيز: الأميركان يريدون أن يقتلوا الشعب الأفغاني.

د. عبد الله المدني: والطالبان لم يقتلوا جميع الأعراق..؟!

عبد الغفار عزيز: يا أخي، أفغانستان ليست طالبان فقط، الأفغانستان ليست طالبان فقط إذا عندك يعني.

د. عبد الله المدني: يا أخي.

عبد الغفار عزيز: كره داخلي لحركة طالبان يا أخي، فأفغانستان ليست حركة طالبان.

جمانة نمور: لندع مشاعرنا الشخصية لو سمحت، جاءني بأن.. هناك مشاهدين.

عبد الغفار عزيز: الشعب الأفغاني منطقة..

جمانة نمور: لو سمحت هناك مشاهدين على الهاتف يدفعون ثمن مخابرة دولية. نأخذ الآن اتصال من السعودية من صالح بن محمد. تفضل.

صالح بن محمد: السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: وعليكم السلام ورحمة الله.

صالح بن محمد: ودي أسال الأخ عبد الله مدني اسمه يتطرق إلى التطرف والتشدد.

جمانة نمور: هل.. هل تسمع الآن يا دكتور؟

صالح بن محمد: وودي إنه دامت هو (على لهوا) مباشرة إن يوضح لنا الخط الفاصل بين التطرف والتشدد والاعتدال مدللاً بالكتاب والسنة، يقول: هذا التطرف، وهذا الاعتدال، وموضحاً من ضوء الكتاب والسنة، يعني لو مثلاً مسلم تمعر وجهه في وجه رجل يحلق اللحية وتمعر غضباً.. من هذا الكلام، هل يعد متطرفاً أو متشدداً أم أنه ماشي في الاتجاه الصحيح؟ هذا سؤال.

جمانة نمور: سيد صالح، نعم طبعاً سيجيبك الدكتور عبد الله، ولكن نأخذ اتصال آخر من الإمارات من كامل محمد تفضل.

كامل محمد: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام تفضل.

كامل محمد: بدي نقطتين في الموضوع لو سمحت:

الأول: الأستاذ عبد الله المدني –وهو خبير في الشؤون الآسيوية- قد يكون له رأيه الخاص، قد يكون صحيح و.. بجانبه الصواب و.. بجانبه الخطأ، لكن أن يتدخل في الشؤون الإسلامية وهو ليس خبيراً فيها فليس هذا من حقه. أولاً هو قال خطأ فادح، عندما شبه ما يحصل بين برويز مشرف مثل ما حصل مع الرسول في.. في الحديبية، الحديبية أصلاً لم تكن بين الرسول وبين اليهود.

جمانة نمور: ليس هو ما شبه، يعني عفواً سيد كامل مشرف أتى عليها في خطابه. هل لديك..، ما هي النقطة الثانية بسرعة؟

كامل محمد: النقطة.. اللي هذه إنه لم يكن الحديبية بين الرسول واليهود، كانت بين الرسول وقريش، ولم يكن قريش غازي المدينة وبدهم يحتلوها، ودافع عنها عن ضعف..كان الرسول في.. على مشارف مكة وفي أرض قريش ولم يكن ضعيفاً، لم يحتم بصلح الحديبية.. والله –سبحانه وتعالى- بين ذلك في كتابه الكريم إنه لولا كان رجال مسلمين ونساء مسلمات في مكة خافوا أن تطوؤهم.. نصرناكم عليهم وتصيبكم معرة إذا كان فعتلوا ذلك. الشيء الثاني: قنبلة باكستان النووية شو فايدتها إذا كان من التهديد الأميركي أصبحت ذات غير مفعول إطلاقاً؟

جمانة نمور: نعم، شكراً لك سيد كامل.

كامل محمد: وشكراً لك.

جمانة نمور: تفضل دكتور.

د. عبد الله المدني: لا أنا أرد على الأخ كامل فأقول: ليوجه هذا الكلام للجنرال (برويز مشرف)، لأني أنا لم أقل هذا، برويز مشرف هو الذي قال وعمل التشبيهات في خطابه إلى الأمة.

عبد الغفار عزيز: لأ، بس هذا يعني دليله صح حتى لو من مشرف أومن عبد الله يعني، هو يعني ليس هناك تشبيه بين هذا القرار وبين صلح الحديبية.

جمانة نمور: طيب، وماذا تقول لصالح من محمد أيضاً باختصار؟

د. عبد الله المدني: صالح.. الأخ صالح بن محمد وهو يعني من أهلنا بالسعودية فالقضية واضحة، يعني فيه هناك إسلام طالبان، هذا الإسلام مغالى في كل الأمور، يعني من من من أبسط مفاهيم الإسلام التي تعلمناها منذ الصغر في المدارس إن.. إن الإنسان يحترم الآخر، أن يتعاون مع الآخر، أن يقيم، أن يعمر الأرض بدل ما أن يتجه إلى الثانويات والأمور التي لا تفيد، وخاصة في بلد مثل.. مثل أفغانستان حطمتها الحروب، كما رأيتِ على شاشات التليفزيون كل صور التي.. قادمة من أفغانستان، لا نرى فيها إلا أناس مدججين بالسلاح، يتطاير الشرر من أعينهم، في ناقلات نصف نقل.

جمانة نمور [مقاطعاً]: هذه يا دكتور نعم، هذه الفكرة لقد كررتها، لقد وصلت يعني أعتقد في هذه الحلقة. يعني تقول إن هدف –الآن- هذه الجماعات هو فقط الإسلام ونشر الدين الإسلامي، ولكن هناك.. هناك من يرى بأن لها أهدافاً سياسية أخرى.

عبد الغفار عزيز: مثل إيش؟

جمانة نمور: أو هناك من يريد أن يصل إلى النفوذ، وهذا ما لمسته بعض قيادة الجيش، لذلك هي تدعم برويز مشرف في موقفه الآن، لأنها اكتشفت مؤخراً أن من ينافسها ليس الساسة بل العلماء الذين يُسمع إليهم. ما تعليقك على ذلك؟

عبد الغفار عزيز: إذا كنت تعنين من النفوذ أن هذه الحركات تحاول أن تصل إلى سدة الحكم.

جمانة نمور: قدرة التأثير.

عبد الغفار عزيز: إلى سدة الحكم لتطبيق الشريعة الإسلامية فنعم، هذا هو مطلبنا، نُرجع بأن نجعل من باكستان دولة إسلامية بمعنى الكلمة، تطبق كما كان الرسول –عليه الصلاة والسلام- في.. في.. في المجتمع المدني هو يعني.. في المجتمع المدني كان يقوم، ولكن هذه..

د. عبد الله المدني [مقاطعةً]: سلمياً.

عبد الغفار عزيز: بالطريقة السلمية والإقناع.. نعم، وهذه..

جمانة نمور: طيب دكتور، يعي برأيك هل يمكن أن يكون هذا هذا الهدف لهذه الجماعات لعب دوراً في اتخاذ برويز مشرف لقراره هذا، لأنه كما عبر في مقابلته يريد باكستان ذات الإسلام المعتدل، ما وصفه هو بالإسلام المعتدل؟

د. عبد الله المدني: نعم، نعم، نعم، نعم.

عبد الغفار عزيز: يعني هو إسلام واحد ليس هناك إسلام متطرف أو إسلام معتدل، هناك إسلام واحد، الإسلام الصحيح هو إسلام واحد.

د. عبد الله المدني: الإسلام واحد.. الذين يعتنقون الإسلام هم متطرفين أو معتدلين، الإسلام واحد.

عبد الغفار عزيز: يعني الخطأ الخطأ يكون فيه أناس مثلاً.

د. عبد الله المدني: نعم، بالضبط.

عبد الغفار عزيز: يعني أنت ليست ملتحي هذا تصورك للإسلام ولتعاليم الإسلام أو أنا..، يعني مثال بسيط كما أشار إليها الأخ.

د. عبد الله المدني: لا.. لا، اللحية ليس.. ليس معياراً.

عبد الغفار عزيز: كما أشار أخ صالح، هذا مثال.

د. عبد الله المدني: ليس كل من ربي لحية وقصر الثوب يقال مسلم صحيح.

عبد الغفار عزيز: أنا ما أنا ما أنتقدك يا أخي ويعني أدخل فيك في حوار في حول اللحية يا أخي الكريم، هذه سنة الله وسنة الرسول ولكن نحن يعني كمثال يعني الرؤى قد تختلف، ولكن نحن الحركات الإسلامية كلها تدعو إلى إسلام واحد، ويجب أن تدعو إلى إسلام واحد، ولكن هؤلاء الأعداء مثل الصهاينة أو الأميركان أو من دار في في في حلقتهم يريدون أن.. أن يوسعوا دائرة هذه الإرهاب إلى أن تشمل كل من يمت إلى الإسلام بالصلة.

د. عبد الله المدني: نظرية نظرية المؤامرة يعني.

عبد الغفار عزيز: يعني الذي صار في الذي صار في بوسنة يا أخي الكريم.

د. عبد الله المدني: نظرية المؤامرة.

عبد الغفار عزيز: ليست نظرية المؤامرة، ما الذي حدث في البوسنة؟ هل كانوا مسلمين متطرفين، في كوسوفا؟

د. عبد الله المدني: أنتوا صفقتوا لأميركا في كوسوفو.

عبد الغفار عزيز: في كوسوفا.

د. عبد الله المدني: صفقتوا لأميركا، صفقوا في أميركا لكوسوفو.

عبد الغفار عزيز: في كوسوفا كان مسلمين متطرفين يا أخي الكريم؟

د. عبد الله المدني: أليس هذا صحيحاً؟

عبد الغفار عزيز: يا أخي، هنا أريد أن أشير إلى إلى إلى يعني ما ما نقلته جريدة (بريتيش ديلي ميل) (British Daily Mil) قالت: إن هذا الهجوم الذي تعرضته.. تعرضت إليه نيويورك وواشنطن يشير إلى يشير يعني هناك إشارات أن المسلمون الأصوليون هم الذين ارتكبوا هذه العملية، ولأننا نحن نطالب بالقضاء عليها، وهنا نحن نتساءل.. نتساءل من سوريا، يعني هذا كلام أنقله من (بريتيش ديلي ميل) (British Daily Mil) نحن هنا نتساءل من سوريا أنها تريد أن تكون هناك سفارة أميركية في دمشق، أم تريد أن تكون هناك سفارة لحزب الله في دمشق"؟

جمانة نمور: يعني إذا.

عبد الغفار عزيز: ما هو الرابط بين هذه القضية وبين الإسلام المعتدل أو الإرهاب؟

جمانة نمور: يعني هذا.. هناك إذا..

د. عبد الله المدني: هذا (ليس عدل) ليس عدل.

عبد الغفار عزيز: لأنهم.. لأنهم.. لأنهم.. لأنهم يريدون أن يوسعوا من كلمة "الإرهاب"، يوسعوا.

د. عبد الله المدني: هذا.. هذا ليس دليل، هذا ليس دليل.

عبد الغفار عزيز: لا، يعني ما.. ما معنى..

جمانة نمور: على ذكر.. على ذكر سوريا لدينا اتصال سيد عبد الغفار، لدينا اتصال من سوريا. لقد أثرت موضوع وسمعونا هناك، يعرب بن قحطان – أهلاً بك.

يعرب بن قحطان: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

يعرب بن قحطان: الأخت جمانة تحية لك ولضيفيك.

جمانة نمور: يا هلاً، تفضل.

يعرب بين قحطان: إن علاقة باكستان بأفغانستان ليست فقط علاقة جغرافية وتاريخية، هي علاقة أخوة وحسن جوار، وفوق الشبه الإمبريالية التي تروجها المخابرات الأجنبية. الحرب ما كانت بين الباكستان وأفغانستان، كانت بين روسيا الشيوعية.

عبد الغفار عزيز: بالضبط.

يعرب بن قحطان: وكل العرب دعَّموها ومدوها، وفسدوا الزراعة، وفسدوا الصناعة، وجندوا الشعوب كلها.. الشعب كله للحرب، الآن محمد برويز مشرف والباكستان أوزار وأعباء تاريخية ساهمت فيها الأسرة الدولية. باكستان ليست عدوة للعرب كأضعف الإيمان، باكستان ليست عدوة لفلسطين، باكستان معروف من هم أعداؤها، فقبل أن تستبد بنا الشهوة إلى الكلام العجين المفبرك، لا نقبل على أفغانستان ولا على الباكستان، ولا على بن لادن، ولا على طالبان.

جمانة نمور: سيد يعرب، هل لديك سؤال؟

يعرب بن قحطان: أعدى أعداء القوم، يا أخت يا أخت جمانة.

جمانة نمور: لأن الوقت يداهمنا هل لديك سؤال محدد؟ تفضل.

يعرب بن قحطان: يا أخت جمانة، كلمتين كلمتين.

جمانة نمور: تفضل تفضل.

يعرب بن قحطان: يبدو أن الحرب العالمية الثالثة تقترب حثيثاً كلما ابتعد الأميركان عن التعقل والحكمة والاعتدال والعدالة، الشعب الباكستاني.. الشعب الأفغانستاني (...) فقير بحاجة للحرمة يا ناس!!

بحاجة للمساعدات، بحاجة للإنصاف، نحنا العرب نيجي نسب لباكستان ونسب الأفغانستان، نتخلى عن جلدة يعرب بن قحطان؟!!

جمانة نمور: سيد يعرب، لا هذا هذا هجوم غير مباشر عليك يعني دكتور، لقد أثار نقطة مهمة، الآن يقول إن هناك علاقات اثنية، وعلاقات حسن جوار، وأن أفغانستان هي جارة باكستان، يعني الولايات المتحدة تبعد أكثر من عشر آلاف ميل عن عن باكستان، بينما أفغانستان ستبقى جارتها إلى الأبد، أن تقول إن مشارف اتخذ –ربما- قراراً صائباً في مصلحة بلاده كيف ذلك؟ وهل يمكن أن تجلب له المشاكل، وصول الـ (C.I.A)، والـ (F.B.I) والدخول في هذه العمليات هل تخلق معه مشاكل إلى الأبد مع أفغانستان؟

د. عبد الله المدني: يعني.. يعني يا أختي جمانة، إحنا من سنوات طويلة طالبنا في الصحف، والدوريات الأجنبية، وفي الفضائيات، قلنا: يا جماعة يا.. منظمة المؤتمر الإسلامي، يا دول إسلامية، تدخلوا في أفغانستان بكل إمكانيتكم، اضغطوا على الجهات التي لابد أن يُضغط عليها لكي تسحب يدها من أفغانستان، لكي تتعاون جميع الجماعات وتصل..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: وطلبتم ذلك من الهند كذلك؟

د. عبد الله المدني: وتصل إلى نتيجة، ومن جميع الدول.

عبد الغفار عزيز: طلبتم من الهند؟

د. عبد الله المدني: الهند ليست دولة جوار.

عبد الغفار عزيز: ليست دولة جوار لا هي داخلة، أنت أنت اعترفت في البداية.

د. عبد الله المدني: لا.. لا.. لا، لا تقحم.. لا تقحم الهند، رجاءً.

عبد الغفار عزيز: أنت في البداية، أنت اعترفت أخي أنت اللي اعترفت.

د. عبد الله المدني: رجاءً.. رجاءً.. رجاءً دعني أكمل الفكرة.. قلنا هذا، لم يتحرك..، لماذا الآن يلومون أميركا لما تأتي بقضها وقضيضها إلى أفغانستان وتتدخل؟! لا يلومون إلا أنفسهم، ولا يلومون إلا أنفسهم، لأنهم لم يضغطوا على الدول أكبر الدول الحاضنة للجماعات التي دفعتها إلى.. لتتحكم في مصير ومقدرات الشعب الأفغاني.. الآن..

جمانة نمور: طيب دكتور.. دكتور يعني معي 30 ثانية قبل الانتقال إلى الموجز، أريد أن أتى على بعض الفاكسات التي وردتنا من دكتور أحمد نعماني من المركز الإسلامي بلندن، يقول: "إن الهجوم الانتحاري بالقرب من المدخل الرئيسي لمبنى المجلس التشريعي في (سرنجار) يوم الإثنين الماضي أسفر عن مقتل 25 شخصاً، يعتقد أن هذا الحدث هو إحدى (مؤامرات الحكومة الهندية) التي تستهدف اتهام الجبهات التحررية الكشميرية بالإرهاب، بمحاولة منها لصرف نظر العالم عن جوهر القضية".

أيضاً هناك فاكس من رئيس حركة العمل السيد أحمد خير الدين حركة العمل والوعي الاجتماعي يقول: إن الخيارات أمام الرئيس الباكستاني مشرف هي صعبة وحرجة وخطيرة".

[موجز الأخبار]

جمانة نمور: الآن سأحاول –ولو سريعاً- المرور على بعض المشاركات عبر الإنترت أو من خلال الفاكس وعددها كثير جداً، سأحاول المرور عليها سريعاً، 90 مشاركة عبر الإنترنت، أحدها لافت جداً من ياسر إبراهيم عبد الوهاب، من مصر، يقول: نحن أعداء أميركا، وندعو الأفغان لغزو باكستان لإسقاط الخونة عملاء أميركا، وتخليص الباكستان من.. منهم.. إذاً وهناك مشاركة أخرى من عبد الكافي سعد الدين السعيد من سوريا يقول: لا نريد سماع حقد على الإسلام..، يدعوني لترك مجال للضيف الباكستاني. إذاً الآن سوف نترك لك المجال، ليس فقط بناء على رغبته، يبدو أنه لا يلاحظ أننا نعطي المجال للاثنين. المشاركة أيضاً من طالب فلسطيني يقول: اللهم انصر جند الله واهزم أميركا ومن يحالفها.

لنأخذ أيضاً الآن بعض الفاكسات قبل الانتقال إلى المشاركات. من الدكتور جاسم البغدادي من بريطانيا، يسأل الدكتور عبد الله مدني: هل إسناد الحكومات العربية –يخص بالذكر دول الخليج- للحكومة الباكستانية حباً بالإسلام، أم خدمة للمشروع الأميركي؟ أرجو أن تأخذ بعض ملاحظات سوف.. للرد عليها كلها مع بعضها البعض. أيضاً من محمد الحاج، سوريا، يقول: إن الرئيس الباكستاني كان قراره متسرعاً، كان الأفضل له انتظار إجماع دولي وتحت مظلة المنظمة الدولية بعد تقديم الأدلة الثبوتية، وتجريم الفاعلين. من محمود الجاسم من ألمانيا يقول: يرجو ألا يضع الانقياد الباكستاني للرغبة الأميركية القوة النووية الباكستانية تحت السيطرة الأميركية، وبالتالي تخدم أمن إسرائيل. أيضاً لدينا فاكس يقول: إن السيد عبد الغفار يفتخر بأن باكستان أُسست على دعائم الإسلام، فلماذا أول وزير عدل انتخب أو عين بعد تكوين باكستان كان هندوسي؟ كيف الهندوسي يطبق شرع الله على باكستان الإسلامية؟ وهو من ألمانيا من أبو خولة فاضل الأفغاني. كذلك من أحمد السعدي من ألمانيا، يقول: سؤالي –الكلام له دكتور، يعني- سؤالي لهذا الخليجي الحب لأميركا والصهيونية، أنتم تتآمرون على الدول العربية والإسلامية مع أميركا وإسرائيل، نسأله: هل أفغانستان دخلت الكويت لتستعدوا لمحاربتهم مع أميركا؟

غسان حمود من كولومبيا، يقول: ماذا سيفعل الرئيس مشرف بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن دعم وتدريب تحالف الشمال الذي كان عدو الأمس؟

عبد الله العلية: من سلطنة عمان يقول لا أنه يتفق مع كلام السيد عبد الغفار بأن دكتور مدني منحاز للهند، وهو يؤكد أن تعاون الهند وحكومتها مع إسرائيل. أيضاً هناك فاكس من مصطفى نوري من الجزائري، يقول بأنك يا دكتور علماني ومحابي لأميركا وموالي الصهيونية.. من عبد الله القحطاني من.. من السعودية.

د. عبد الله المدني: اسمه إيه هذا؟

جمانة نمور: مصطفى نوري.

د. عبد الله المدني: مصطفى نوري.

كيف ستخرج أفغانستان من الورطة الحالية؟

جمانة نمور: كتب عليه "مهم" عبد الله القحطاني من السعودية يقول: الأنظمة العربية هي المستفيد الأول من ضرب أفغانستان والقضاء على أسامة بن لادن، كيف لا وهي تسجن وتهدد العلماء؟ أيضاً ربما نقرأ فاكس من عادل على حامد فليبيان، أبو زياد الملكي يقول: إنه أحد الذين جاهدوا في أفغانستان، وكان الهدف الأول هو إيقاف المد الشيوعي وتحرير أرض أفغانستان. يستطرد: أليست محاولة الحجر على الناس وممارسة الضغوط عليهم مادياً ومعنوياً وحرمانهم من الأدوات التي تمكنهم من تعليم أبنائهم،أليست هي الإرهاب الحقيقي؟ أأخذ فاكس أخير من رياض القاضي يقول: سؤاله للضيفين: هو كيف يرى كل منهما المخرج لأفغانستان من الورطة الحالية؟ وبماذا ينصح كل منهما طالبان في هذه اللحظة التاريخية الجسيمة؟ أعتقد أن هذا هو الآن ما يجب أن نركز عليه في ختام هذه الحلقة، وبالتالي كيف انعكاساتها على باكستان. إذا كان لديكم رد سريع على الفاكسات. تفضل.

د. عبد الله المدني: أنا أريد أنا لا أريد أن أرد على هذا الذي أرسل الفاكس ويتهمني إني علماني ومحابي لأميركا والصهيونية.. فقط ليس لأني ليس لدي الرد، لكن عملاً بقول الشاعر:

أنزه نفسي عن مساواة سفلة

من ذا يعض كلباً إن عضه كلب؟

تفضلي:

جمانة نمور: دكتور.

عبد الغفار عزيز: والله ما أدري يعني إذا كان الحوار أو السؤال يؤدي إلى السب أو الشتم يعني لأ أظن يعني هذا يعني.

د. عبد الله المدني: اتهام بالصهيونية.

عبد الغفار عزيز: الاعتدال، يعني حفاظ على..

د. عبد الله المدني: اتهام..أنت ترضى؟ هل ترضى أنت؟

عبد الغفار عزيز: ولكن ما أسبه يا أخي مهما كان مهما كان يا أخي.

جمانة نمور: يعني دكتور هذا الرأي الآخر يعني كان يمكن..

د. عبد الله المدني: لأ، لأ، لأ ما أسهل.

عبد الغفار عزيز: أنت على الهواء مباشرة يا أخي الكريم.

د. عبد الله المدني: ما أسهل إلقاء الاتهامات.. ما أسهل.

عبد الغفار عزيز: المسلم يا أخي دائماً يصون لسانه يا أخي، أنت يعني هذا مهما كان أخطأ معك واختلف، تختلف معه في الرأي أو ترد عليه، ولكن تسب وتشتم يا أخي لا أظن..، ولكن يعني.

د. عبد الله المدني: هذا ردي.. هذا ردي له ولكل من يقول بهذا الكلام ويتهم الناس ظلماً.

عبد الغفار عزيز: يعني تصر على ذلك؟

د. عبد الله المدني: نعم.. تفضل تفضل الآن.

جمانة نمور: يعني دكتور دكتور هذا طبعاً أنت يعني.. تهجمت عبر قناة الجزيرة، كنا نفضل لو أنك ربما أخذنا ربما رقم هاتف هذا الضيف وتتحدث معه ويتحدث معك.

د. عبد الله المدني: لأ، ليسمعه وليسمع كل أصدقائه.

جمانة نمور: على كل حال.. على كل حال لا نريد أن نضيع وقت الحلقة أو ما تبقى من وقت لهذه الحلقة بالتهجم على بعضنا البعض وبالتهجم من المشاهدين علينا وعلينا من المشاهدين لك حق الرد في.. في..

د. عبد الله المدني: تفضلي تفضلي تفضلي.

جمانة نمور: لك حق الرد عليه، وله حق المشاركة. الآن نريد أن نركز على موضوع الحلقة الأساسي، برأيك يعني كيف هو المخرج، وكيف ستتأثر باكستان من وراء هذا الخيار الذي اتخذه مشرف؟ سيد عبد الغفار.

عبد الغفار عزيز: نعم، هذا.. هذا الوضع ولا أريد يعني أدخل كثير في قرار الذي اتخذه برويز مشرف، رغم أنه يعني قرار محوري، ويعني له تأثير سلبي كبير جداً على هذه الأوضاع. ولكن بصورة أشمل نحن الآن أمام تهديد دولي لهذه المنطقة كلها تبدأ من الخليج تصل إلى آسيا الوسطى، وتأثير على المدى البعيد، يعني الوكالات الاستخبارية الأميركية الذي تنفق عليه بلايين الدولارات تتجاوز 90 بليون دولار، فشلت في معرفة هؤلاء الجناة، والآن تريد أميركا أن يواري ذاك الفشل بكبش الفداء في دولة أفغانستان المجاورة. نحن لو كانت هذه الهجمة نحن نخشى أن تكون هناك ردود الفعل الشعبية من جميع أنحاء العالم، وخاصة في باكستان وفي أفغانستان، وفي أفغانستان التي عاشت السنين الماضية في حرب أهلية وأدت إلى نشئ أجيال لا يعرفون غير الحرب، فلو دخلت أميركا في هذه الأرض الوعرة التي لا يعرفها.. لا يعرفها مثل ما يعرفها أهالي تلك البلدان، فلا سمح الله يعني ندخل وتدخل المنطقة كلها في متاهة الحروب التي كانت فيها الاتحاد السوفيتي سابقاً، ولذلك نحن نريد أن تركز..

جمانة نمور [مقاطعةً]: دكتور، هل فعلاً أميركا بحاجة إلى إذن للدخول أي.. أي منطقة تريدها في هذا العصر، عصر الذي يقال إنه عصر الهيمنة الأميركية؟. وهل كان يملك الجنرال مشرف سوى ذلك الخيار؟

د. عبد الله المدني: أنا سبق أن قلت كانت الخيارات جداً محدودة، فهو اختار –في نظري- الخيار.. الأصح شرط أن يلتزم به ولا يناور ولا يضع عينيه على الخيار الآخر، مثل ما لاحظنا في باقي الأيام الآن القضية كيف نخرج من المأزق؟ أنا أتصور أن باكستان، سوف تحسن صنعاً لنفسها، لمستقبلها، لمستقبلنا نحن في الخليج، ولمستقبل الشعب الأفغاني قبل كل شيء.

عبد الغفار المدني: لو مكنت القوات الأميركية من أراضيها!!

د. عبد الله المدني: لأ، لأ، لأ، لأ يا سيدي.

عبد الغفار عزيز: هذا هو الحدث!!

د. عبد الله مدني: طالبنا مراراً قلنا: يا جماعة، يا إخوان، يا مسلمين، يا منظمات، تدخلوا حتى لا يأتي الأميركان، لم يتدخلوا لم يعملوا شيئاً.

عبد الغفار المدني: نعم بالضبط.. نعم.

د. عبد الله المدني: طيب، جميل جداً.. الآن هذه فرصة سانحة جداً لكي ترفع باكستان أو القيادة الباكستانية يدها عن طالبان وتتحالف مع جماعات تمثل كل أطياف المجتمع الموازيكي الأفغاني، أنا أتصور باكستان عندها هاجس "بشتوشتان"، وهاجس المصلحة القومية، وتأمين الجبهة الشمالية للتفرغ للهند. طيب إحنا إذا.. إذا.. إذا أعطينا هذا الحق لباكستان بسبب حاجتها للعمق جميع الأطراف الأخرى المحاذية أو المجاورة لأفغانستان سوف تطالب بنفس الحق طيب لنفترض أن أفغانستان [باكستان] لها الحق أكثر من غيرها، أنا أتصور إنها سوف تخدم نفسها لو رضيت الآن أن يأتي –مثل ما هو مقترح من أطياف كثيرة، أن يرجع الملك إلى أفغانستان على رأس نظام ملكي، دستوري، انتقالي، وبعد ذلك ُتمهد.. الطرق أمام جميع فصائل الشعب الأفغاني من أوزبك ومن.. ومن طاجيك، ومن هازارا، ومن بشتون لكي يلجؤوا إلى صناديق الاقتراع، من يصل إلى السلطة، الآن إذا نظرت أنت للتاريخ الأفغاني تجدين الفترة التي.. تميزت بالاستقرار النسبي هي فترة الملك محمد ظاهر شاه، قد تكون له أخطاء، قد دخل في صراعات، لكن أنا لا أتصور إن المستقبل هي لحركة طالبان، حركة طالبان ومن.. ومن يوالونها لها مخطط، هذا المخطط أنا أنقل لك الآن من صحيفة ذي.. ذي فراليدي تايمز (The Friday Times ) اللي تصدر في لاهور، وتقرأها أنت.

عبد الغفار عزيز: نعم، معروف معروف صاحبها.

د. عبد الله المدني: كتبت..

عبد الغفار عزيز: معروف لدينا صاحبها.

جمانة نمور: فيه هناك هناك نقطة مهمة أوردها الآن الدكتور يعني..

د. عبد الله المدني: خليني بس أكمل.. أكمل هذه النقطة.

جمانة نمور: تفضل.. تفضل.

د. عبد الله المدني: من صحيفة فراي داي تايمز في لاهور أن في شهر July جاءت ما بين 15 إلى 12 شاحنة فيها 95 شخص من قيادات طالبان بكامل أسلحتهم لتقديم العزاء لجماعة موجودة اسمها "جيش محمد"، وهناك بعدما قدموا التعازي وعبروا الحدود بعد.. لم يأخذوا أي إذن من أي شخص، وعبروا الحدود لباكستان بأسلحتهم، وبينهم وزير دفاع طالبان، جاؤوا إلى هناك و.. وقاموا بشتم هؤلاء الناس ها دول أصدقاؤهم من جيش محمد أو إنهم وبخوهم: لماذا تقبلون الهوية الباكستانية؟! تعالوا نحن نعطيكم هوية، لأن هذه أرضنا، وليست أرض باكستان!

عبد الغفار عزيز: يعني أختي الفاضلة، أنتِ أشرتِ وأكدت نقطة يعني مهمة جداً: ما هو المخرج؟ لا أتوقع أن أي عاقل يستطيع أن يتصوَّر أن حركة طالبان متمكنة من 90% من أراضي الأفغان، ولديهم من السلاح السوفيتي ما لديهم، ومن السلاح الأميركي ما لديهم.

د. عبد الله المدني: الدعم الباكستاني..

عبد الغفار عزيز: لنقول يا أخي والدعم الباكستاني والدعم الهندي لدى التحالف الشمالي، نحن..

جمانة نمور: هناك سؤال يطرح نفسه: هل فعلاً كان لدى باكستان إلى هذه الدرجة قوة التأثير على الطالبان؟ يعني هي مجرد قضية تماثيل بوذا لم تكن تستطيع التأثير فيها وأرسلت وفدين إلى كابل، فشلت بـ..

عبد الغفار عزيز: أرسلت الوفود.. أرسلت الوفود..

د. عبد الله المدني: انقلب السحر.. انقلب السحر على الساحر!!

عبد الغفار عزيز: يا أخي، دعني أكمل..

جمانة نمور: يعني سيد.. سيد..

عبد الغفار عزيز: يعني لا أحد يستطيع أن يتوقع أن يعني محاولة القضاء على.. على هذه الحركة أو شطب جزء من الشعب الأفغاني وإبقاء جزء مثل ظاهر شاه هو الحل. ليس هذا هو الحل.

جمانة نمور: طيب أرجو.. أرجو أن تبقى هذه النقطة في ذهنك.

عبد الغفار عزيز: أختي الكريمة دقيقة واحدة. ثوان.. ثوان..

جمانة نمور: أريد أن أقف مع فاصل..

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: يعني سيد عبد الغفار كنا نتحدث عن طالبان وتأثير باكستان عليها، يعني لماذا لا يُستغل ما حدث في 11 سبتمبر لكي تكون فرصة سانحة للباكستان لتغير مواقفها ربما الآن؟ يعني كل ما فعله لهم –ربما يقول البعض- دعمهم لطالبان هو إحراجهم أمام العالم.

عبد الغفار عزيز: لأ، يعني هو..

جمانة نمور: إحراجهم أمام العالم أجمع، يعني حكومة أكثر اعتدالاً في أفغانستان، أليست من مصلحة باكستان؟

عبد الغفار عزيز: المشكلة –أختي الفاضلة- كل هذه النزاعات في أفغانستان سببها أن هذه الدول كانت دائماً ومازالت ومثل هذه الأفكار والتي طرحها مع الأستاذ عبد الله مدني، أنا نشطب جهة ونبقي جهة، أو نأتي بجهة، ليس هذا هو الحل. الشعب الأفغاني مهما كانت فيهم خلافات داخلية، حرب داخلية طاحنة من جهات خارجية لابد أن تكون هناك جهات إسلامية تبذل جهود جادة لجمع شمل.. وتوحيد كلمة الشعب الأفغاني يعني منذ سقوط نجيب كان هناك.. يعني مرشح حكمتيار أو مسعود، كان المرشح أن يدخل أحدهما، ولكن كنا حاولنا منذ ذلك الوقت أن يجمع.. أن يتحد الاثنان، ويدخلا معاً إلى كابل، ولا تحدث هذه الحروب الداخلية، ولكن الأيدي الخارجية شققت.. شقت هذا الصف وهذه العصا. الآن أيضاً لو أصر.. يعني أصرينا على إنه نأتي بظاهر شاه ذاك الملك المخلوع البالغ 90 سنة، ليس هذا هو الحل، الحل أن تبذل كل هذه الجهود، خاصة هناك كانت جهود طيبة جداً من المملكة العربية السعودية أيام تلك الآونة، من الإمارات ومن..

د. عبد الله المدني[مقاطعاً]: قوبلت بالجحود.. قوبلت بالجحود.

عبد الغفار عزيز: قوبلت بالجحود صح، قوبلت بالجحو، ولكن نحن نتيجة لذلك نلجأ إلى أعداء الأمة، إلى الصهاينة.. نحن لابد نستمر في ذلك الخط، ونحاول أن نجمع، لأن طريق آخر يؤدي إلى دمار أكبر، يعني إزالة الشر بشر أكبر لا يحل ولا يجوز بأي حال من الأحوال.

د. عبد الله المدني: لذا.. لذا.. لذا يا أخت جمانة أنا يعني دائماً طرحت هذه الفكرة: أفضل حل لقضية أفغانستان بعد كل اللي جرى، الشعب الأفغاني يستحق فعلاً أن يعيش حياة هادئة بعد هذا الدمار.

عبد الغفار عزيز: باستثناء حركة طالبان حسب ما تقول.

د. عبد الله المدني: لأ، بما فيهم حركة الطالبان إنه التزمت.. إن التزمت العمل السلمي، العمل السلمي..

عبد الغفار عزيز: الحمد لله.. الحمد لله قلت ذلك يعني.

د. عبد الله المدني: العمل السلمي عبر صناديق الاقتراع، لا الهيمنة والتطهير العرقي.. التطهير العرقي ضد الأعراق الأخرى كما جرى ويجري، الآن الحل يا سيدتي، أنا طالبت ومعي أيضاً كثيرين طالبوا من.. من.. من الزملاء إنه يعمل مؤتمر دولي، يوضع ميثاق، توقع عليه الدول الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، الدول المجاورة لأفغانستان، منظمة المؤتمر الإسلامي، أن تعاقب أي دولة تتدخل في.. في أفغانستان، وأن تعاقب أي فصيلة تولى الحكم ولا يعمل بموجب مباديء العدالة والمساواة بين جميع الأعراق، وحتى إن اضطررنا أن نضع أفغانستان لفترة زمنية تحت الوصاية الدولية، أو لتكون وصاية إسلامية، يتواجد جيش..

عبد الغفار عزيز: ولكن قبل هذه المرحلة.. قبل هذه المرحلة..

د. عبد الله المدني: جيش.. جيش إسلامي من دول غير طامعة في أفغانستان، ماليزيا، بنجلاديش، إندونيسيا، نيجيريا وغيرها..

جمانة نمور: وأنت معه في هذه الحال؟

عبد الغفار عزيز: شكراً، قبل هذه المرحلة، قبل هذه المرحلة، نعم، يعني لابد من جمع شمل الشعب الأفغاني، ولكن قبل ذاك المرحلة..

جمانة نمور: طب عال يعني ربما.. ربما خلاف أودى إلى اتفاق جيد! قبل..

عبد الغفار عزيز: قبل هذه المرحلة.. قبل هذه المرحلة.. قبل هذه المرحلة هناك مرحلة مهمة جداً حساسة جداً أن تتوقف الإدارة الأميركية من توجيه أي ضربة إلى أفغانستان، لأن هذا.. هذا سوف يشعل البارود من جديد، لا أحد بعد ذلك يستطيع أن يتحكم في الأمور، وهنا يأتي دور الحكومات الإسلامية ودور الشعوب الإسلامية كذلك. الحمد لله كل هذه الفاكسات يعني.. يعني تبرز وتظهر ذاك الانطباع الشعبي العام.

جمانة نمور: على.. على ذكر الفاكسات، يعني هناك بعد فاكس ملفت أود أن أورده قبل أن آخذ الاتصالات من محمد أبو علفة من باريس يقول: أنا ضد الإرهاب، وأحب الشعب الأميركي العظيم جداً. سبب أزمة باكستان وجميع الدول الإسلامية هو ديكتاتورية حكام هذه الدول –كما هو يقول- فليس هناك دولة واحدة إسلامية ديمقراطية، والكلام لمحمد –يقول: لمحاربة الإرهاب يجب على الرئيس جورج بوش محاربة هؤلاء الحكام وإقامة حكم ديمقراطي من كل الدول الإسلامية.

نأخذ اتصال الآن من مصر، من ربيع عبد السلام. تفضل ربيع.

ربيع عبد السلام: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

ربيع عبد السلام: تحية لك يا أختي ولضيوفك الكرام.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

ربيع عبد السلام: يا أختي، أريد أن أوجه من خلال هذا البرنامج الجميل إلى الحكومة المصرية والإيرانية الشكر، لأنهم قد صرحوا أنهم لن ينجروا أو يتحالفوا مع الغرب وأميركا لضرب أي دولة إسلامية، وأريد أن أذكِّر بما قالته أميركا يوم أن جمعت الدول الإسلامية والعربية لتدمير العراق بحجة تحرير الكويت، ولا ننسى في الوقت نفسه الذي قامت فيه أميركا نفسها بتحريض صدام لاحتلال الكويت، واليوم وبعد تحرير الكويت سنحل المشكلة الفلسطينية، واليوم تُدار نفس الأسطوانة المشروخة بعد أن تتحالف الدول الإسلامية والعربية وتكون هي الغطاء لتدمير الدول الإسلامية بحجة القضاء على الإرهاب، ونحن نقول: إن كان لابد من القضاء على الإرهاب فلابد أولاً أن نقضي على الإرهاب الإسرائيلي أولاً، الذي يدمر البيوت على أصحابها وتقليع الشجر، وقتل الأطفال والنساء، وما أدراك ما محمد الدرة وخلاف محمد الدرة، وآخراً أقول يا أخي إلى الأخ عبد الله، إذا تم القضاء على إرهاب الصهاينة واليهود فلن يكون هناك إرهاب الصحفي الإسرائيلي، فيه صحفي لا أذكر اسمه الآن في الأسبوع الماضي قال: في الحرب العالمية الأولى نجحنا وخرجنا بوعد (بلفور)، وفي الحرب العالمية الثانية..

جمانة نمور: طيب سيد.. يعني سيد ربيع، يعني لقد وصلنا إلى.. لقد أثرت نقطة هامة هي خلال حرب الخليج ربما، أيضاً يذكرنا أن الرأي العام الباكستاني كان أكثر مع العراق رغم ذلك شاركت باكستان بحوالي خمسة عشر.

د. عبد الله المدني: 11 ألف.. 11 ألف..

جمانة نمور: 11 ألف، 11 ألف.. مزاج.

عبد الغفار عزيز: لم تكن.. لم تكن مع.. لم تكن مع العدوان العراقي، الشعب، حتى عامة الشعب لم يكن مع العدوان العراقي للكويت.

جمانة نمور: لكن ما حصلت عليه من مشاركتها حينها كان ربما الجراح كما.. كما يُقال، الآن علامَ يمكن أن تحصل من مشاركتها مع أميركا؟ وهل فعلاً في.. من خلال حديثه عن الدول العربية والإسلامية، برأيك هل فعلاً ستصبح باكستان من خلال قرار مشرف حَبَّة العُقد في تحالف إسلامي ضد دولة مسلمة؟

د. عبد الله المدني: موجه لي أم للأستاذ عبد الغفار؟

جمانة نمور: للاثنين، نبدأ.. نبدأ بالسيد عبد الغفار، تفضل.

عبد الغفار عزيز: نعم، نحن.. نحن نرى أن باكستان عليها الدور الكبير لجمع الدول الإسلامية وهنا مؤتمر وزراء الخارجية أيضاً قادم، هذه فرصة لجمع هذه الدول الإسلامية، ولكن التسرع الذي أدى إلى ذاك القرار هناك مواقف حتى في دول غربية، حتى في.. يعني الأمين العام للناتو، حتى روسيا، حتى يعني مصر كذلك، يعني المواقف الرسمية هذه كانت تؤكد دائماً على المرحلة الأولى أن تكون هناك إثباتات ما تؤدي.. التي تؤدي إذا كان هناك بعد ذلك يلزم مثل هذا الحشود العسكري الضخم، لو لم يكن ذلك فالآن أيضاً يعني لو الحكومة الباكستانية والشعوب المسلمة تدفع حكوماتها إلى هذا الصف الإسلامي وبذل جهود، وإلا إذا نجحت القوات الأميركية والإدارة الأميركية من توجيه هذه الضربة لا أحد يستفيد الخير، لا أحد يعني يقطف العنب من هذا.. من هذا الشوك.

جمانة نمور: نعم، لم يبق لدينا إلا القليل من الوقت، ما هو رأيك دكتور؟

د. عبد الله المدني: لا، أنا.. أنت ذكرتِ باكستان في حرب الخليج، هذا موقف باكستان يعني يجسِّد فعلاً عملية التذبذب وأيضاً إيجاد التبريرات، التبريرات دائماً جاهزة، حينما مثل ما تفضلتي خرجت الجماهير الباكستانية تعارض كيف أنتم أثناء الحرب العراقية الإيرانية كان الجنرال ضياء الحق يقول: أنا لا أقف مع أي دولتين لأني لا أريد أن أحارب..، الآن في حرب الخليج كان التبرير جاهز: لأ، إحنا نقف ضد العراق لأننا نريد حماية الأماكن المقدسة من تدنيس العراقيين".

جمانة نمور: الآن البحث عن تبرير، على.. على كل حال باكستان على مفترق طرق.

عبد الغفار عزيز: يعني هو الدكتور من حبه لباكستان لابد أن..

جمانة نمور: كل ما نتمناه في نهاية الحلقة لم يعد لدينا وقت يعني، أن ربما كما اتفقتما أنتما الاثنين على حل ربما للقضية الأفغانية أن تأخذ باكستان الطريق الذي يجنبها الصراعات.

عبد الغفار عزيز: والدول الإسلامية والدول الإسلامية كذلك.

د. عبد الله المدني: يعني الحال.. الحال..

جمانة نمور: شكراً، يعني في النهاية لقد انتهى الوقت وسنتابع بعد إنهاء الحلقة على الهواء!!

في النهاية لا يسعنا سوى أن نشكر ضيفينا في الأستوديو السيد عبد الغفار عزيز (مستشار أمين الجماعة الإسلامية الباكستانية)، والدكتور عبد الله المدني (الباحث والمتخصص في القضايا الآسيوية). إلى أن نلتقي، شكراً لكم وإلى اللقاء.