مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - محمد عاصي، كاتب وباحث – واشنطن
- مجدي خليل، كاتب وباحث – نيويورك
تاريخ الحلقة 18/09/2001

- السياسة الأميركية وأثرها على تصاعد العداء في العالم ضد أميركا
- الجماعات الإرهابية الأميركية
- أسباب العداء لأميركا
- دعم أميركا للديكتاتوريات في العالم من أجل مصالحها

مجدي خليل
محمد عاصي
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

أليس ما حدث لأميركا جريمة نكراء بكل المقاييس؟

أليس حرياً بالعالم أجمع أن يستنكر هذا الحدث الرهيب ويترحم على أرواح آلاف الأبرياء إخوتنا في الإنسانية؟

أليس هناك الكثير من المبالغة في القول إن أميركا مكروهة داخلياً وخارجياً؟

لماذا التعميم والتهويل؟

هل تصرفت القوى العُظمى الأخرى التي شهدها التاريخ بطريقة أفضل من القوة الأميركية؟

لماذا لا نقول: إن القيم التي تحملها الثقافة الأميركية قد تكون الأكثر حضارة؟ أليس الاعتداء على أميركا اعتداءً على قيم الديمقراطية والحرية؟

أليس المعتدون أعداءً للحضارة؟

أليست أميركا أكبر منارة للحريات والفرص في العالم؟

لماذا يحاول البعض النيل من أميركا لمجرد أنهم لا يستطيعون الوصول إلى المستوى الذي وصلت إليه سياسياً وعسكرياً وتكنولوجياً وثقافياً؟

لكن في المقابل يرى البعض الآخر أن العالم محق في أن يصبح عدواً لأميركا بعد أن أصبحت هي عدوة للجميع تقريباً. لماذا يكرهون بلاد العم سام؟

لماذا تلقى الرئيس (جورج بوش) قبل فترة استقبالاً عدائياً عاصفاً حتى في أوروبا، حيث استقبلوه في (السويد) مثلاً بحرق السيارات؟

ألم تُطرد أميركا من لجان حقوق الإنسان الدولية؟

من الذي أفشل مؤتمر (ديربان) لمكافحة العنصرية؟

مَنْ الذي ضرب عُرض الحائط بالمعاهدات الدولية لحماية البيئة؟

أليست المظاهرات المناهضة للعولمة هي مظاهرات ضد أميركا بالدرجة الأولى؟ أليس هناك في أميركا ذاتها عشرات الجماعات والمليشيات الإرهابية التي تعادي النظام الأميركي؟

لماذا ينظر معظم العرب إلى أميركا على أنها العدو رقم واحد بالتواطؤ مع إسرائيل؟

لماذا يتفاجأ الأميركيون من أن الكثير من العرب يناصبوهم العداء؟

مَنْ الذي دمر أو كاد أن يدمر بلداً عربياً مثل العراق؟

مَنْ الذي قتل الأبرياء في ليبيا؟

مَنْ الذي حاصر سوريا؟

من الذي ضرب لبنان؟

من الذي قصف السودان؟

مَنْ الذي أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لإبادة الفلسطينيين؟

مَنْ الذي يزوِّد الصهاينة الفاشيين بالعتاد؟

مَنْ الذي ينتهك حُرمة الخليج؟

مَنْ الذي ينهب ثرواتنا؟

مَنْ الذي يدعم الأنظمة الفاشية والديكتاتورية في وطننا العربي الأسير؟

مَنْ الذي يُعرقل الحد الأدنى من الديمقراطية في البلاد العربية؟ مَنْ؟ ومَنْ؟

هل تستحق أميركا ما حدث لها في واشنطن ونيويورك؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الكاتب والباحث مجدي خليل، وقد أتانا من نيويورك، وعلى الكاتب والباحث محمد عاصي، وهو قادم من واشنطن.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم 4885999، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

السياسية الأميركية وأثرها على تصاعد العداء في العالم ضد أميركا

د. فيصل القاسم: سيد محمد عاصي، في البداية سؤال بسيط: هل هناك –برأيك- أسباب موضوعية، أسباب يمكن أن تبرر، يعني أسباب بشكل عام لما حصل في.. في أميركا في.. يعني قبل أسبوع؟

محمد عاصي: طبعاً الحوادث هذه اللي حدثت في واشنطن وفي نيويورك هي حوادث تدل على أن المحرك لمثل هذا الدمار الشامل الذي وقع في المدينتين لا يمكن أن يكون –من الناحية الإسلامية- لا يمكن أن يكون مخططاً له، ذلك أن المسلمين، سواء كانوا من الذين قيل إنهم قاموا بهذه العملية، أو من الجماهير الإسلامية الواسعة، لا يمكن أن تجد مبرراً منطقياً للقيام بمثل هذا العمل.

ولكن هناك من يستعمل العقلانية والمنطق للقيام به لخدمة أهداف معينة، وهذه الأهداف المعينة تختصر في أن في السنوات العشر أو الخمس عشرة الماضية هناك محاولات عالمية لمحاولة توجيه ضربات قاصمة لما يُسمى بالنشاط أو العمل أو الحركات الإسلامية الموجودة في أصقاع ومختلف أقطار العالم، فهذه المصادر أو هذه المؤسسات الفكرية والسياسية هي التي تستطيع أن توظف عقلاً وفكراً في تسخير مثل هذا العمل لخدمة المصلحة العليا من وراء ذلك، وهي المصلحة في النهاية الصهيونية أو الإسرائيلية لمحاولة ضرب العمل الإسلامي في كل مكان، وهذا ما الآن بدأ.. بدأنا نلمسه في وسائل الإعلام وفي التصريحات التي تأتينا من سياسيين ومن معلقين ومن غيرهم.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، أنا يعني كي نأخذها نقطة نقطة يعني، قبل أن ندخل في كل هذه، يعني يمكن أن نأتي عليها فيما بعد، لكن السؤال المطروح يعني، يعني ألا تعتقد أن العمل يعني عمل خطير وكبير بكل المقاييس يعني ولا.. ولا يمكن.. يعني هل تستحقه أميركا مثلاً، أم أنه عمل إرهابي من الطراز الأول وأميركا يعني بريئة من.. من أن تكون هدفاً لمثل.. لمثل هذه العمليات؟

محمد عاصي: انظر، في الأول نحن حتى نكون هو الأمر.. الموضوع هذا حساس، وكثير من الناس يتسابقون إلى النتائج، وقبل أن نصل نحن إلى النتيجة بهدوء وروية يجب أن أولاً: أن نقف عند تعريفات الكلمات، أولاً: عندما نقول أميركا، هناك شعب أميركي بشكل عام، ثم هناك حكومة أميركية، وأميركا كشعب هو أصبح ضحية ما تفعله حكومته به، والحكومة الأميركية هذه الآن شيء آخر، الحكومة الأميركية منذ سنوات عديدة بإدارات مختلفة، سواء كانت إدارة جمهورية أو إدارة ديمقراطية.

هذه أميركا تقوم بسياسة.. خصوصاً السياسات الخارجية لأميركا، كأنها يعني تستدعي ردات فعل تكون على هذا المستوى، ليس..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني تريد أن تقول: السياسة الأميركية تبرر مثل هذه الأفعال؟

محمد عاصي: طبعاً، بصريح القول، السياسة الأميركية تستجلب مثل هذا العداء عليها، السياسة الأميركية الخارجية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: مثل هذا العداء، يعني مثل هذا العمل الخطير، العمل الهائج، العمل، يعني بكل المقاييس.

محمد عاصي: يمكن هو هذا غيض من فيض، هذا الذي حدث على يعني شناعته وعلى دمويته..

د. فيصل القاسم: غيض من فيض!

محمد عاصي: غيض من فيض، نقطة في بحر، ما يمكن أن يحدث لأميركا في المستقبل إذا استمرت في هذه السياسة الرعناء التي تحرك العداوة العالمية، وحتى العداوة المحلية داخل أميركا ضد الحكومة الفيدرالية هذه التي أصبحت إمبراطورية، نحن عندما نتكلم عن الحكومة الأميركية في عصرنا الحاضر نتكلم عن خصائص إمبراطورية، يعني إمبراطور يتكلم والدنيا تسمع، الإمبراطور يعطي أمراً والدنيا تطيع، هذه أميركا في الوقت الحاضر، وعندما تكون أميركا راعية الظلم في مناطق كثيرة من العالم في الشرق الأوسط، في البلاد الإسلامية، في القارة الأفريقية والآسيوية، في أميركا اللاتينية، في كل مكان، تجد أن أميركا هي راعية الديكتاتوريات في هذه البلدان المختلفة، فالناس يعني تتحمل سنة سنتين، جيلاً جيلين، ولكن في النهاية لابد لهؤلاء الناس أن ينفجروا.

د. فيصل القاسم: طيب، سيد مجدي خليل، غيض.. ما حدث في أميركا غيض من فيض، نقطة في بحر.

مجدي خليل: هو نفس الخطاب العربي اللي.. أنا متابع للصحافة العربية من ساعة ما طلع، نفس الخطاب العربي، الخطاب العربي فيه فرق بين 3 مستويات: مستوى الشماتة، ومستوى التبرير، ومستوى التفسير. إذا تكلمنا عن تفسير للأحداث، يعني إيه الأسباب، عندي أسباب كثيرة ممكن نقولها، ولكن الخطاب العربي هو الخطاب العربي، نوع من الشماتة، نوع من التبرير لحادثة لا يمكن إنسان يبررها، اعتداء على..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وهل تعتقد يعني أن ما قاله السيد عاصي هو نوع من التبرير والشماتة؟

مجدي خليل: تبرير، بيقول لك: الحكومة الأميركية تستحق.. ما معناه، الشعب الأميركي.. هو نوع من التبرير، يعني.. يعني يحط Title كبير الشعب الأميركي كويس لكن الحكومة وحشة فـ.. يعني نوع من التبرير، العمل الإرهابي لا يبرر ضد شعب، سواء.. فيه.. فيه قنوات أساسية للاعتراض السلمي، فيه قانون دولي، فيه.. فيه نضال سياسي، والحقوق.. ونحن.. وأنا لا أؤيد أميركا في كثير من اللي بتعمله، ولكن النضال السياسي شيء، النضال القانوني شيء، النضال على المستوى الإنساني شيء والتدمير والتخريب والعمل الإرهابي شيء آخر.

د. فيصل القاسم: لكن يقول لك: أنه طفح الكيل وقد بلغ السيل الزُّبى على ضوء السياسات الأميركية في.. في كل أنحاء العالم، يعني هذا كلامه طبعاً.

مجدي خليل: ليس.. هذا ليس صحيحاً، هذا ليس صحيحاً.

د. فيصل القاسم: ليس صحيحاً.

مجدي خليل: ليس صحيحاً، هناك مستويات.. عشان الناس بتخلط بين مستويات من الخلاف مع أميركا، فيه مستوى خلاف، وفيه مستوى يتعلق بالمرارات التاريخية زي العبيد والكده، وفيه مستوى عداء، والعداء برضو له مستويين: مستوى عداء مقنن، زي ما تكون دولة بتعادي أميركا فالدولة دي لها.. لها قيود على حركتها، وفيه عداء غير مقنن زي عداء الحركات الإرهابية وفي مقدمتهم الحركات الإسلامية الأصولية.

د. فيصل القاسم: الحركات الإسلامية حركات إرهابية.

مجدي خليل: الحركات الإسلامية في أغلبها حركات.. في أغلبها، الحركات التي تستعمل العنف كوسيلة هي حركات إرهابية، ليست حركات..

محمد عاصي [مقاطعاً]: طيب أنت..

مجدي خليل [مستأنفاً]: لا يمكن أن نقول عليها إنها حركات سلمية، بتستخدم وسيلة العنف كتغيير، سواء في حكوماتها أو ضد حكومات أجنبية أو ضد أفراد مسالمين، ودي بدأ ليست..

د. فيصل القاسم: وأميركا تستخدم القفاز.. قفاز من حرير في التعامل مع العالم يعني؟!! قفاز من حرير!!

مجدي خليل: ليست أميركا سبباً في ظهور الحركات الإسلامية الإرهابية، الحركات الإسلامية الإرهابية بدأت من زمان، حسن البنا لمَّا بدأ سنة 28 وبدأ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب هذا كي لا ندخل في الحركات الإسلامية لأنه ليس موضوعنا، ليس.. ليس..

مجدي خليل: لأ هو.. هو جزء.. هو في صلب الموضوع.

د. فيصل القاسم: لأ، نحن..

مجدي خليل: هو في صلب الموضوع، أصل.. أصل إحنا دلوقتي فيه اشتباه إن الحركات الإسلامية هي اللي عملت هذا الموضوع، فإذاً.. هل الحركات الإسلامية دي بتعمل الكلام ده، فيه سؤالين: هل الحركات الإسلامية دي بتعمل الكلام ده عشان أميركا.. كراهيتها لأميركا، أم هي سياستها الأساسية؟

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس أنت الآن خلينا في موضوع إنه في هذه الحادثة العالم كله يتحدث عن هذا الموضوع.

مجدي خليل: يا صديقي، يا صديقي، فيه..

د. فيصل القاسم: هل هو.. يعني آه..

مجدي خليل: اسمعني بس أصل فيه سؤالين بيطرحوا خطأ جداً.

د. فيصل القاسم: نعم.

مجدي خليل: أن هذا العمل جاء للدفاع عن قضية فلسطين والناس في الشرق الأوسط كتبرير إن فلسطين، وأنا طبعاً أؤيد قضية فلسطين تأييد كامل، وأؤيد.. لأن ده شعب محتل أرضه ومشرد، حقه، دا مقاومة سلمية.. مقاومة حقيقية، مقاومة احتلال، ده.. ده حاجة تاني والإرهاب حاجة تاني خالص. فيه.. فيه ناس بتبرر تقول إن قضية فلسطين هي اللي أوجدت هذه الحركات، وفيه ناس بتقول لك: العداء لأميركا.. هذا.. هذه الحركات الإسلامية ظهرت قبل أن تظهر أميركا على المسرح العالمي، وظهرت قبل أن تكون هناك مشكلة فلسطين سنة 28..

د. فيصل القاسم: طب بس إحنا..

مجدي خليل: لما حسن...

محمد عاصي: ظهرت.. ظهرت في أي ظروف؟ أنت ليش تنظر إلى الحركة الإسلامية خارجة عن ظروفها؟! انظر إليها وإلى ظروفها.

مجدي خليل: أنا.. أنت.. أنت بتتكلم عن أميركا، إحنا بنتكلم عن أميركا وفلسطين.

د. فيصل القاسم: طيب ياريت نظل بصلب الموضوع.

مجدي خليل: في صلب الموضوع، هو.. في صلب.. نحن.. نحن..

د. فيصل القاسم: ياريت نظل بصلب الموضوع، الموضوع هو العداء، يعني هناك من يتحدث، من يفترض، من يخمن أن أميركا من خلال هذه السياسات التي تتبعها في معظم أنحاء العالم تتجه نحو الهاوية كما يقول محمد عاصي، يعني وهذا ليس..

مجدي خليل: أميركا لها أخطاء، ولكن يعني أعداؤها قليلين.

د. فيصل القاسم: أعداؤها قليلين؟!

مجدي خليل: طبعاً.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، محمد عاصي، لها أخطاء بسيطة أميركا لا تستحق كل هذا يعني أعدائها بسيطين.

مجدي خليل: لأ مش.. لأ.. مش أخطاء بسيطة، مش أخطاء بسيطة.

د. فيصل القاسم: طب لها أخطاء؟

مجدي خليل: لها أخطاء، وفيه خلاف بينها وبين.. اللي أنت بتتكلم عليهم اللي طلعوا في أوروبا.

د. فيصل القاسم: سنأتي عليهم واحداً واحداً لا.. لاشك في ذلك.

مجدي خليل: أنا.. آه.. يعني ده مسألة مختلفة.

د. فيصل القاسم: لديها أخطاء وأعداؤها قليلون جداً، لماذا أنت تهول وتطبل يعني تزمر لأن أميركا مكروهة وإلى ما هنالك؟

محمد عاصي: يعني طبعاً هو الأخ يريد أن يجعل هذه الأخطاء هامشية كأنها ليست الأخطاء في مركزية السياسات الأميركية المخطط لها، التي مرت على لجان درستها ومحّصتها، وفي النهاية ذهبت إلى أقطار العالم، سواء كانت في الشرق الأوسط، أو في الشرق الأدنى، أو في الشرق الأقصى، ونفذت هذه السياسات عمداً وقصداً.

نحن عندما أنت تقول.. تريد يعني أن تمحي الأخطاء الأميركية كذا في الهامش، عندما ننظر إلى السياسة الأميركية مثلاً في أميركا اللاتينية حتى نخرج أنفسنا من يعني الحساسيات الإسلامية هذه اللي في بعض المرات.. بعض الأشخاص عندهم يعني عوامل نفسية عندما تذكر الحركات الإسلامية. روح إلى أميركا اللاتينية، ماذا تفعل أميركا الآن في (كولومبيا)؟ وكيف يشعر الكولومبيون؟ وكيف يشعر الفنزويليون؟ وكيف يشعر الناس في أميركا اللاتينية تجاه أميركا؟

السياسة الأميركية، الحكومة الأميركية، الآن الجنود الأميركان في كولومبيا بالآلاف، ويساعدون حكومة مفروضة على شعبها، يعني صنو ما يُفعل عندنا في بلادنا، وهناك مقاومة، وأميركا الآن عندها بلايين الدولارات ميزانية للتدخل في أمر شعب آخر، لِمَ؟ مَنْ.. مَنْ فرض على أميركا أن تكون داخل بلدان أخرى، تحارب أناساً آخرين لا علاقة لهم بأميركا، قد يتمنون لأميركا كل خير لو تركوا هم وأمرهم وشأنهم، ولكن أميركا لا تتركهم وأمرهم وشأنهم، تريد أن تتدخل هناك، وتريد أن يعني يكون لها ضلع في تصدير المخدرات حتى إلى داخل أميركا، الحكومة الأميركية لها ضلع في الرحلات.. رحلات المخدرات إلى داخل أميركا، يمتد إلى وقت سياسة بوش، وبعد بوش إلى كلينتون.

هناك ميناء جوي، مطار في ولاية (أركانسو) اللي كان وقتها كلينتون حاكم الولاية كان بوش يأتي بالمخدرات من أميركا اللاتينية داخل أميركا، وتباع هذه المخدرات في المدن الأميركية، في لوس أنجلوس، في مناطق أخرى، فهذه حكومة يمكن أن يرضى عنها أولئك في أميركا اللاتينية ويرضى عنها الأميركان أنفسهم، المنتجون للمخدرات والمستهلكون للمخدرات راضيين عن الحكومة الأميركية فيما يفعلونه؟!

مجدي خليل: يعني أنت عاوز تقول إن أميركا بتشجع تجارة المخدرات ورايحة كولومبيا مش عشان تحارب تجارة المخدرات، عشان تجيبها للشعب الأميركي تهلكه، هل هذا منطق؟!

محمد عاصي: طبعاً، في عالم الاستخبارات هذا منطق.

مجدي خليل: هل هذا منطق، يعني هل هذا منطق، لا، وأميركا كلها هل بتؤذي شعبها؟ الاستخبارات عاملاها عشان تؤذي شعبها؟

محمد عاصي: طبعاً، هي تريد أن..

مجدي خليل: تؤذي شعبها!!

محمد عاصي: طبعاً القطاعات..

مجدي خليل: أنا.. أنا لن أرد على هذا الموضوع أسيبه للمشاهدين، لأنه منطق ما.. أنا بس عاوز أقول لك على مسألة العداء لأميركا والحملات الإرهابية اللي ضد أميركا.

أولاً: أميركا متهمة من كتير من الناس إنها.. إن اللي بيضربها بيفلت من العقاب، من حتى (جوبلز) اللي هو وزير خارجية ألمانيا قال لك: "هذا الشعب لا يفعل شيء، هو شعب من البيض المنحطين، ومن القردة الأفريقية". وبعدين.. ييجي جمال عبد الناصر قال لك: ترمي نفسها في البحر أميركا، وبعديه جه الخوميني.. ماذا ستفعل أميركا؟ وفعلاً ضمن 34 عملية إرهابية تمت ضد أميركا في الداخل والخارج من سنة 68 لسنة 98 يأتي منها 25 عمل من دول إسلامية والباقي منظمات يسارية، عشان أوريك بس بالأرقام. ضمن 34 عمل إرهابي ضد أهداف أميركية فقط أميركا ردت بأربعة أعمال عسكرية بمعدل منتهى الرمحي:%، في حين أن الصين اللي بنعتبرها حمل دي، ضمن 11 عمل إرهابي من سنة 50 لسنة 85 ردت على 8 عسكرياً بمعدل 72%. إيه المؤسسات اللي ضربت هذه الأعمال؟ شوف عشان تعرف إن أغلبها طبعاً 25% من.. من 34 عمل قامت بها منظمات إسلامية، كل.. كثير من العمليات الإرهابية التي تمت داخل أميركا قامت بها منظمات إسلامية، العمليات الإرهابية الكبيرة قامت بها منظمات إسلامية، العمليات الانتحارية..

محمد عاصي [مقاطعاً]: ما هي هذه العمليات؟ كيف.. كيف تقول هذا الكلام؟ العمليات شو؟

مجدي خليل: العمليات الانتحارية من لبنان.. من لبنان إلى آخر.

محمد عاصي: هذه مش داخل أميركا أخي، هذه على الأرض اللبنانية.

مجدي خليل: لأ.. المارينز.

محمد عاصي: قام اللبنانيون المقاومون ليطردوا الأميركان المحتلين الذين تدخلوا في حرب أهلية لبنانية.

مجدي خليل: دي عمليات إرهابية ضد..

محمد عاصي: اللبنانيون، المقاومة..

مجدي خليل: العمليات الانتحارية.. العمليات الانتحارية..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بس يا جماعة بس دقيقة، سأعطيك المجال.

مجدي خليل: أكمل بس.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال كي تكمل كل هذا.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: مجدي خليل قاطعتك.

مجدي خليل: ما.. ما أود أن أقوله الآن أن مطلوب موقف واضح من الدول الإسلامية. اللغة المزدوجة، والوجوه المتعددة، وصديق وعدو في نفس الوقت، لازم تنتهي، مصلحتنا الحقيقية إن إحنا نقف ضد الإرهاب ونقف مع أميركا في هذه.. حتى نؤجل هذا التصادم اللي بيقولوا عليه بين الحضارات، إحنا مش عاوزين تصادم، والدول.. الدول الكبرى العاقلة مثل السعودية ومصر ودولها عانت من الإرهاب، والرئيس مبارك رئيس عاقل وراشد، و.. و نفس السعودية برضو بتعاني من هذا الإرهاب، هذه الدول المفروض.. يعني تقود تحالف إسلامي ما يخليش العملية بين الإسلام وبين الغرب..

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس.. بس..

مجدي خليل: العملية بسيطة جداً بين مجموعات إرهابية.

د. فيصل القاسم: طيب.

مجدي خليل: يعني مجموعات عاوزين نحصرها في مجموعات إرهابية و..

د. فيصل القاسم: أيوه، يعني كل.. يعني كل الكلام الذي جاء على لسان محمد عاصي قبل قليل أن العالم بأجمعه أصبح عدواً لدوداً لأميركا كلام فارغ وهراء، والعملية محصورة في مجموعة من الإرهابيين الصغيرين وبس.

مجدي خليل: لأ مش الإرهابيين، فيه خلافات، وفيه بعض العداء.

د. فيصل القاسم: آه.. أيوه.

مجدي خليل: فيه خلافات بين أميركا وبعض الدول، أميركا قوة.. قوة عظمى، وأميركا لها..

د. فيصل القاسم: يعني كل العملية تحصرها بشوية خلافات بين أميركا، يعني ليس كما يصوره الوضع محمد عاصي إنه العالم بأجمعه أصبح ضد أميركا.

مجدي خليل: لا.. لا، لأ، العالم ليس ضد أميركا، مين العالم اللي ضد أميركا ضدها؟ الصين، روسيا، الهند؟ ما تقول لي مين العالم، القوى الكبرى إحنا بنتكلم عليها هي، الصين الآن أميركا رشحتها.. يعني دعمتها في إنها تبقى عضوة..

د. فيصل القاسم: للدخول إلى منظمة التجارة .

مجدي خليل: والصين تدخل.. يعني فيه 3 اتجاهات في أميركا، موقف أميركا من الصين يعني الاتجاهات اللي سائدة في أميركا: اتجاه كان بيقوده كلينتون وبعض الناس بيقول لك: إن تبقى حليف.. حلف لينا شراكة.. نوع من الشراكة، النوع التاني: بيقول إن الصين مازالت تمثل عدو، وفي أزمة الطائرة الأخيرة كان فيه صراع بين تيارين: تبقى فيه تجارة وشراكة محدودة بحظر أو عدو، وانتصرت الشراكة بحظر.. بقيود، لكن الصين ليست عدو، يعني فيه قدر من العداء اللي ما يتصورهمش إنهم يصطدموا ببعض بهذه الاصطدامات، فيه قدر من الخلاف قوة صاعدة وقوة مسيطرة، فده وضع طبيعي.

روسيا كاملة دلوقتي مؤيدة أميركا وفيه بعض الخلافات البسيطة زي موقف أميركا من باكستان والسلاح اللي كانت بتوصله لباكستان أميركا وبيروح لأفغانستان، وأفغانستان للدول الإسلامية، موقف روسيا من إيران، يعني دي خلافات في إطار المنافسة العادية.

د. فيصل القاسم: ولم يصل إلى حد العداء الذي..

مجدي خليل: ويشوبها قدر قليل من العداء، ولكن هناك يعني فيه.. فيه الجماعات الإرهابية دي بتقود عداء سافر لأميركا، عايزه تدمر هذا، النموذج الغربي مستهدف في حد ذاته منهم، ولا.. ولا علاقة له بقضية فلسطين ولا كده.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس أنا سؤال بسيط يعني في.. في هذا الإطار. طيب كيف تفسر إذن هذا الاستقبال العاصف والعدائي جداً الذي استُقبل به الرئيس بوش عندما قام بجولة في أوروبا الغربية في الآونة الأخيرة؟ في السويد –كما ذكرت في المقدمة- أحرقوا السيارات، في الكثير من البلدان استقبل على أنه.. يعني هناك موجة عداء شديد وعنيف ضد كل ما هو أميركي، هناك من يتحدث إنه حتى المظاهرات المعادية للعولمة هي مظاهرات ضد أميركا، وضد النظام الأميركي، وضد النموذج الأميركي، وضد الكاوبوي الأميركي، يعني هذا مش كلامي طبعاً أنا أنقل لك ما يوجد.

مجدي خليل: هأقول لك، لا.. لا، طب أنا هأرد عليه.. هأرد عليه، بين أوروبا وأميركا.. بين أوروبا وأميركا تحالف استراتيجي لا.. لا يمكن يتحول إلى عداء في حتى هذه اللحظة، ولمَّا حصلت هل فيه.. لما (كوندليزا رايس) كتبت مقالة جميلة جداً في "لوس أنجلوس تايمز" وتكلمت على: هل فيه خلافات تصل إلى مرحلة العداء بين أميركا وأوروبا؟ قالت اللي بيجمعنا بينا وبين.. بين أوروبا مصالح مشتركة نمرة واحدة، وده التحالف الاستراتيجي العمودين اللي بيقوم عليهم التحالف الاستراتيجي بين أميركا وأي دولة: المصالح المشتركة والقيم المشتركة.

والمصالح المشتركة بين أوروبا وأميركا 1.3 Trilion Dollars، التجارة.. حجم التجارة بين أوروبا وأميركا، وكذلك القيم المشتركة اللي دافعوا عنها، ليست قيم أميركية، قيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والحريات الدينية، دا هذه قيم أوروبية أميركية مشتركة، وبذلوا دماء مشتركة في.. في حروب علشان يؤكدوا هذه القيم الإنسانية، ودخلوا حروب مع بعضيهم، وحلف (الناتو).. وحلف الناتو موقف حلف الناتو يُبين إلى أي مدى الموقف الأخير، يُبين إلى أي مدى أن هناك الفرق بين الخلاف وبين العداء.

د. فيصل القاسم: طيب، والعداء، كويس جداً، كيف ترد محمد عاصي؟ هذا يدحض أفكارك بأنه يعني الحديث هناك نوع من التهويل يعني –إذا صح التعبير- و.. والتضخيم والمبالغة في الحديث عن عداء متنامي لأميركا في كل أنحاء العالم، وخاصة في أوروبا التي تشترك معها في القيم والحضارة.

محمد عاصي: أولاً فيما يخص أوروبا، أوروبا ليست على حال، أوروبا تتغير، حول قلب، أوروبا تكون على حال منذ مائة سنة ثم بعد مائة سنة تكون على حالة أخرى، الحروب العالمية.. الاثنتان الماضيتان هذه نتاج أوروبي أميركي، والعداء الذي كان لأميركا أو للتمحور هذا في الحرب، ألمانيا وإيطاليا واليابان من ناحية، وأميركا وأوروبا من ناحية ثانية.

نقول هذا هناك يعني تفاهم بين.. طبعاً، لو الواحد يحبس نفسه في لحظته وفي يومه، طبعاً الدنيا كلها أزهار وورود، ولكن التاريخ هذا الأميركي، أو الأوروبي، أو الغربي مفعم بانفجارات وزلازل عدائية. وهذا تتكلم عنها 1.3 تريليون دولار من التجارة بين أوروبا وأميركا، هذا في الحقيقة لو نحن.. نحن نقصد يعني النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، لو نحن ثرواتنا ملكنا ما كان هذا التصافي بين الدول الأوروبية وأميركا، ولكن بسبب أن كثير من الديكتاتوريين الموجودين عندنا في بلداننا والذين ترعاهم أميركا يضعون أموالنا، ويضعون ثرواتنا في المؤسسات المالية الأوروبية الأميركية، فهذه مصالحهم، هم.. هذا السلام وهذا الوئام بين أميركا وأوروبا هو بسبب أنهم نهبونا وسرقونا وعايشين هم بالراحة.

أما نحن المفروض علينا أن نرضى بهذا، أنت عندما تتكلم وتقول، بالمناسبة أنت تستعمل أو تستعير الفكر المعادي عندما تقول: المنظمات الإرهابية، أي منظمات إرهابية؟ ليش عم تتكلم، أنت يعني جزئها لنا، عندما تتكلم عن المنظمات، ما هي شو؟

د. فيصل القاسم: يعني مجدي خليل يريد أن يقول في واقع الأمر يعني إنه نحن نكبر الموضوع، هي العملية هي شوية خلافات بسيطة أو هي.. هي تتركز في هذه الجماعات الإرهابية الإسلامية ليس إلا، وأميركا كل العالم بيحبها.

محمد عاصي: هذا ياليت مجدي خليل يطوف على يعني الشعوب اللي واقعة تحت الظلم العالمي هذا، ويشعر منها كيف تحس تجاه الاستبداد المفروض عليها، في الشرق الأوسط مجدي خليل بحاجة للأمثلة، الشعب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: خلينا قبل ما ندخل بالشرق الأوسط.. عالمياً، أمثلة عالمية غير..

مجدي خليل [مقاطعاً]: طب أنا.. أنا.. أنا عاوز أحدد مجلس الأمن القومي الأميركي حدد 3 أعداء يعني محتملين لأميركا أو 3 أخطار حقيقية الخطر الأول: الإرهاب الدولي. الخطر التاني: هو حرب المعلومات والخطر التالت: حيازة بعض الدول على أسلحة دمار شامل.

دي الأخطار اللي هُمَّ حددوها واعتبروها فعلاً هُمَّ اعتبروها عدو لهم، مش.. مش كلام.. الخلاف بين أميركا وأوروبا إيه؟ البيئة، الإعدام، التسخين الحراري، أنا أؤكد إن أميركا مخطئة في هذه المواضيع، وأن.. الأميركان نفسهم بينتقدوا الإدارة الأميركية هذه إنها إدارة متسرعة ورعناء في بعض الحاجات، وأنا قريت [قرأت] مقالة في "واشنطن بوست" كاتبها واحد كوميدي،يعني راجل بيكتب بشكل لذيذ.

د. فيصل القاسم: ساخر.

مجدي خليل: ساخر قال لك: إن جورج بوش في نوبة تمزيق، لو عندك أي معاهدة هاتها له عشان يمزقها لأنه بيمزق.. همّ الأميركان نفسهم والصحافة الأميركية معترضة على بعض السياسات الرعناء، وأعتقد إن بوش نفسه بدأ يستفيد، وبدأ يتراجع، موقفه من الصين كان حاد وبدأ يتراجع، لأنه هو لسه لم يملك خبرة كافية بالسياسة الدولية.

لكن لما بيدخل في مطبخ السياسة الدولية بيعرف إيه الحاجات اللي هو أخطأ.. يعني اللي ممكن يعدل فيها أفكاره، وكلام كثير جداً من اللي كان بيقوله في الحملة الانتخابية رجع وعدله، وكلام كثير جداً هيعدله، وموقفه من فلسطين هيتحسن كتير جداً، بس بشروط، بشروطنا إحنا، موقفنا إحنا من الإرهاب الدولي، هيبين إذا... هذه القضية... أنا واثق..

د. فيصل القاسم: طب لماذا أنت تحاول دائماً يعني اختصار كل العملية أو كل هذه العمليات بالعرب والمسلمين كما لو أنه يعني أميركا يعني حبيبة الجماهير في العالم، حبيبة الجماهير في العالم؟!

مجدي خليل: أنا.. أنا.. أنا ما قلتش.. أنا.. أنا.. أنا لم أقل العرب والمسلمين، أنا قلت فيه 3 أخطار: منهم خطر واحد بس هو الإرهاب الدولي اللي جزء.. اللي جزء منه، الذي جزء.. جزء.. منه.. جزء منه هي (الحركات الإسلامية).

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب.. طب.. طب هل تستطيع أن تنكر.. طب هل تستطيع أن تنكر أن المظاهرات كما قلت لك قبل قليل لم تجبني، حتى المظاهرات المناهضة للعولمة هي مناهضة للنظام الأميركي، هي مناهضة لأميركا وقيم أميركا؟

مجدي خليل: هذه المظاهرات شيء.. ده.. ده..، هذه المظاهرات ظاهرة صحية، لكي تعدل بعض الأفكار الغير صحيحة تجاه البيئة، تجاه الفقر في العالم، ونحن نرحب بهذه المظاهرات لأنها من قلب الـ System العالمي، من قلب المنظومة الأميركية، من قلب النظام العالمي اللي هو.. اللي هي أتاحت له هذه المظاهرات، وهذه المظاهرات نقطة نشيد بها، لأنها بتلفت نظر صانع السياسة الأميركية إلى بعض، الأخطاء اللي بتحصل ليتفادها مستقبلاً.

د. فيصل القاسم: طب كويس جداً.

مجدي خليل: ولكن أنا عايز أركز على حاجة، العالم الإسلامي ليس عدو أميركا، لازم.. هي.. الإرهاب الدولي جزء منه، جزء منه أصولية إسلامية، ولكن هناك أخطار زي ما قلت لك، حرب المعلومات، حرب.. أسلحة الدمار الشامل اللي تملكها بعض الدول، و.. والمطلوب الآن أن نؤكد.. أن نؤكد أن لا عداء بين المسلمين وبين أميركا، موقفنا إحنا اللي يبين دا، وهذا الموقف كمان.. هيترتب عليه وضع القضية الفلسطينية، إحنا عاوزين نحل.. أنا عاوز.. عايزين نحل أو مش عاوزين نحل.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب سنأتي على القضية.. طيب ممتاز، محمد عاصي.

محمد عاصي: هو الأخ مجدي قال إن الإرهاب الدولي إحدى ثلاث نقاط عدائية وصفتها الحكومة الأميركية، وقال بأن التطرف الإسلامي أو الإرهابيين الإسلاميين، هذه الكلمة المفضلة عنده.

مجدي خليل [مقاطعاً]: الأصولية.. الأصولية.

محمد عاصمي: الأصولية وأيضاً..

مجدي خليل: الأصولية آه مش.. مش..

محمد عاصي: لا أنت تستعمل هذه الكلمات المفردات بـ..

مجدي خليل: لا.. لا.. الإسلام حاجة والأصولية الإسلامية حاجة تاني، المسلمين ضد الأصولية الإسلامية، يعني مش..

محمد عاصي: فأنت قلت هذا.. هذا جزء من الإرهاب الدولي، أسألك والأجزاء الأخرى ما هي؟

مجدي خليل: اليسار.

محمد عاصي: اليسار.. وين هو هذا اليسار؟

مجدي خليل: اليسار.. أنا أقول لك المنظمات اللي قامت ضد أميركا.

محمد عاصي: طيب.. اتفضل.

مجدي خليل: منظمة..

محمد عاصي [مقاطعاً]: هذا ما نريد نسمعه، نحن نريد نسمع هذا، اتفضل.

مجدي خليل: أيوه.. أيوه، منظمة يسارية فيتنامية، منظمة الجيش الأحمر الياباني، منظمة فلبينية تطالب بطرد العسكريين الأميركيين، الجيش الشعبي الجديد الفليبيني، منظمة (فارباندو) التي كانت تطالب بالإفراج.. إخراج الأميركيين من السلفادور، منظمة (ديفيسول) اليسارية التركية، منظمة 17 نوفمبر اليسارية اليونانية، رداً على مساعدة أميركا لتركيا.. لتركيا ضد اليونان، ومنظمة إسلامية في جنوب إفريقيا اسمها.. دا طبعاً عشان جنوب إفريقيا لها حالة خاصة ففي منظمة إسلامية (منظمة المسلمون المعارضون للسيطرة الدولية).

بالإضافة طبعاً إلى حوالي 20 – 30 منظمة إرهابية إسلامية، أصولية إسلامية، وهذه المنظمات قامت بعمليات محدودة، ولكن زي ما قلت العمليات الكبيرة قامت بها منظمات أصولية، يعني هي.. هي التي ذهبت واصطدمت بأميركا، ذهبت واصطدمت، واصطدمت بشعوبها، واصطدمت بحكوماتها قبل ما تصطدم بأميركا، يعني هذه لغم..

د. فيصل القاسم: طيب.. هذه لغم.

مجدي خليل [مستأنفاً]: لغم يهدد الإنسانية، يهدد الإنسانية.

د. فيصل القاسم: هذا كلام كبير يعني كيف ترد عليه محمد عاصي؟ يهدد الإنسانية يعني أميركا بريئة وهي التي اصطدمت، يعني أميركا عروس هذه هي الحمل الوديع.

مجدي خليل [مقاطعاً]: لا.. ليست.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: وهذه الجماعات هي اللي..

محمد عاصي: هذه الجماعات أتت.. أتت من العدم؟! كيف تشكلت هذه الجماعات؟ سألت نفسك؟

مجدي خليل: تشكلت.. أيوه..

محمد عاصي: كيف تشكلت هذه الجماعات؟

مجدي خليل: تشكلت.. أقول لك أنا كيف تشكلت.

محمد عاصي: إيه.. اتفضل.. اتفضل.

مجدي خليل: أديك أنا منظمه، لم تكن أميركا موجودة في الساحة الدولية ولم تكن إسرائيل أصلاً موجودة كدولة عندما تكونت منظمة الإخوان المسلمين في مصر، وأصبحت net work، وأصبحت يعني تمثل شبكة عالمية.. اسمع.. يعني اسمعني حتى الآخر، هذه المنظمة تكونت سنة 28، لم يكن هناك أميركا، وتكونت بالتحالف مع.. مع الإنجليز، وقبض حسن البنا 500 جنيه.

محمد عاصي: بالتحالف مع الإنجليز؟!

مجدي خليل: طبعاً.. ساعدتها الإنجليز 500 جنيه قبضها حسن البنا من رئيس هيئة قناة السويس في هذا الوقت، وضد حزب الوفد الشعبي، ضد حزب الوفد الشعبي وضد.. وضد.. وتحالفت مع الملك الفاسد، يعني هذه المنظمات لها أجندة سياسية ليست لها علاقة بمنظومة القيم، لازم نفرق حالاً.. بين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ليس عندها قيم؟!

مجدي خليل: لأ.. لا.. لا ليست لها علاقة بمنظومة الـ..، لازم نفرق بين الاختلاف السياسي والقيم الأخلاقية، بين الحق في الحياة والموت، لازم نفرق بين هذه.. لازم.. القيم الأخلاقية تحكم أن لا.. الأبرياء.. الأبرياء لا يمكن إن تبرير قتل إنسان بريء، ماشي بيشتغل، أو في مدرسة، أو مستشفى، مهما كان هذا العمل، هذا العمل إرهابي بصرف.. الإخوان المسلمين اللي بدؤوا سنة 28 قتلوا.. ضربوا دارات سينما، قتلوا رئيس وزرا، قتلوا قضاة، قتلوا مسيحيين، خربوا كنائس، خربوا.. يعني كان.. ولم يكن هناك شيء اسمه أميركا ولم يكن هناك شيء اسمها قضية فلسطينية.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب كيف ترد محمد عاصي؟ كلام كثير يعني أريدك أن ترد، يعني أنت فقط تستمع، هل تريد فقط أن تستمع؟! تفضل.

محمد عاصي: لا.. لا نريد أن نستمع، نريد أن نقول للأخ بأن أولاً: مصادر معلوماته هذه لا أدري أين حصل هذه المعلومات؟! جعل الإخوان المسلمين جمعية إرهابية، وجعلهم قتلة وسفاحين دماء..

مجدي خليل [مقاطعاً]: حصل.. حصل.. دا تاريخ.

محمد عاصي: تاريخ شو؟ تاريخ شو! حسن البنا راح إلى عند الإنجليز وقال لهم أنا أريد مساعدتكم، وشو.. مستعدون إنتو تدفعوا لي؟!

مجدي خليل: أصل دي.. لا.. لا.

محمد عاصي: شو هذا؟!

مجدي خليل: أولاً أصل دي بديهيات.

محمد عاصي: أنت تعرف هذا..

مجدي خليل [مقاطعاً]: العمليات الإرهابية الآن بها..مسجلة في التاريخ، إحنا ما نخترعهاش.

د. فيصل القاسم: طب يا جماعة، بس خلينا نحن.. ترد عليه على موضوع إنه يعني هذا العمل يعني.. يعني أنت اتهمك قبل قليل بأنك تبرر وتشمت إذا صح التعبير، أنه يعني قال كلاماً.ز كيف ترد؟

محمد عاصي: الرد هين، ونحن نريد أن نتابعه..

د. فيصل القاسم: كيف ترد لا كيف؟ كيف ترد.. هيه؟

محمد عاصي: أرد أقول لك الاعتراض على السياسة الأميركية هو اعتراض عالمي شامل، يبدأ من داخل أميركا، من داخل أميركا.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس دقيقة، اعتراض عالمي شامل هل يبرر أن تفعل ما فعلته من.. ما فعل –إذا صح التعبير- في واشنطن ونيويورك من هذا الدمار الهائل المرعب؟

محمد عاصي: هناك قد يتبادر للمشاهد بأننا نحاول، وهذه رشحت بعض الكلمات من الأخ.. الذي يقابلني هنا بأن العمل هذا عمل إرهابي ضد الأبرياء، نحن لا نبرر عملاً إرهابياً ضد أي أبرياء في أي مكان أو في أي زمان، هذا عمل يستنكره ويستهجنه جميع الناس.

د. فيصل القاسم: لكن لماذا.. لماذا قلت.. في بداية البرنامج أنه غيض من فيض أو نقطة في بحر؟ ماذا كنت تقصد؟

محمد عاصي: كنت أقصد أن الظروف التي تتولاها أميركا وترعاها في العالم، ظروف الاستبداد، والظلم، والقهر، والديكتاتوريات، هذه الظروف ستولد ردات فعل، وهذه ردات الفعل تأتي بما لا يحبه ولا يستسيغه الناس، هذه ردة فعل.. سواء الآن نحن لا نعرف من قام بهذه العملية، ولكن المعلومات المتوفرة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كي.. كي.. هذا موضوع آخر على كل حال، نناقشه، بس أنا أريد..

مجدي خليل: أنا.. أنا عايز.. أنا.. عايز.. عايز أقول حاجة بس.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة.. بس دقيقة، بس دقيقة، أشرف محمد من السويد، لدي الكثير من المكالمات، أشرف محمد تفضل يا سيدي.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: عبد السلام الجيراري المغرب، تفضل يا سيدي.

عبد السلام الجيراري: السلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.. وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

عبد السلام الجيراري: لقد استرعاني قول مجدي.. السيد مجدي خليل أو دعوته إلى الدخول في تحالفٍ مع الولايات المتحدة ضد ما يسمى بالمجموعات الإرهابية، مع العلم أنه من السذاجة البالغة أن نصدق مقولة هذا التحالف، لأن الولايات المتحدة إذ تدعو إليه.

د. فيصل القاسم: الصوت يا جماعة.. الصوت.

عبد السلام الجيراري: لا تدعو إلى مواجهة ما يسمى بالمجموعات الإرهابية وإنما تستهدف ترسيخ أقدام أميركا في المنطقة.

د. فيصل القاسم: الصوت.. الصوت.

عبد السلام الجيراري: تضييقاً للحصار على إيران.

د. فيصل القاسم: الصوت.

عبد السلام الجيراري: واستهدافاً للترسانة العسكرية الباكستانية التي يظن حكامها العلمانيون أن التحالف هذا سينجيهم من الشتات وهو الحاصل فعلاً إن تحالفوا.

د. فيصل القاسم: الصوت.. الصوت.

عبد السلام الجيراري: ثم ما بال الأستاذ مجدي خليل يحصي على الإسلاميين ضربات وجهوها من قبل للأميركان على أرضٍ وطؤوها خدمة للمصلحة الشخصية أو لمصلحة الصهيونية، وماله.. ماله لا يحصي على أميركا جرحاً لا يندمل كانت الصانع له الرئيسي في فلسطين ومازالت تبارك التقتيل والتذبيح الذي يمارس على أرض فلسطين!! إن هذه الضربة التي وجهت لها مؤخراً بواشنطن ونيويورك ضربةٌ فعلاً يستهجنها الجميع، لأنها لا تميز بين المسلم وبين المسيحي وغيره، وبين المقصود بالضربة وغير المقصود، ولكن لابد أن نعلم أنها نتيجة طبيعية لمظالم كثيرة يجب أن تدعو واشنطن إلى مراجعة سياستها في المنطقة، والسلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، محمد جمعة سوريا، تفضل يا سيدي.

محمد جمعة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.. وعليكم السلام اتفضل.

محمد جمعة: يا أخ مجدي، إن القضية ليس قضية إسلام دخلوا مع الإنجليز، أو أتوا إلى الإنجليز وقالوا نحن معكم، القضية قضية قوة وضعف، القضية.. القضية هي قضية قوة وضعف، ضعف.. ضعف العرب وقوة أميركا، وضعف بعض الحكام العرب الذين (يلحقون) أميركا من مكانٍ لآخر، لماذا لا يتحركون لفلسطين؟! ولماذا لا يتحركون في العراق؟! ولماذا لا يتحركون عندما يباح دم المسلم؟! دم المسلم مباح في كل مكان، دم المسلم يباح في كل مكان، ليس أفغانستان منظمة إرهابية أو بن لادن أو غير بن لادن، وليس اللي ضربوا أميركا.

اللي ضربت أميركا هي إسرائيل، وراء العملية إسرائيل، إسرائيل هي اللي وراء العملية وهي الوحيد المستفيد من العالم هي إسرائيل من وراء الضربة، أميركا تكون هي العطاء لكل العالم، وتريد تركيع كل العالم بما فيه الوطن العربي خاصة وأوروبا عامة، ولكن الوطن العربي فيه ثروات.. خيرات كثيرة، شعبه مستباح في أوروبا وفي أميركا، الأموال العربية هي التي تضرب العرب، الأموال العربية هي التي تمول أميركا لضرب العرب، وتمول أوروبا لضرب العرب، وتهين العرب في كل مكان، والسلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، وفي هذا الإطار يعني ذكر اسم إسرائيل، إنه إسرائيل أكتر من مرة،وأنا لديَّ.. يعني خبر ورد في إحدى الصحف في واقع الأمر، لا أدري يمكن بحاجة إلى تحرٍ يقولون "إنه أبدت مصادر دبلوماسية عربية شكوكاً عميقة بشأن دور إسرائيلي في أحداث الثلاثاء الأميركي الدامي، وكشفت المصادر عن أن أربعة آلاف إسرائيلي يعملون في مركز التجارة العالمي بنيويورك الذي تعرض للهجوم، ودمر عن بكرة أبيه.

لكن أياً من هؤلاء الإسرائيليين لم يلتحق بمقر عمله في يوم الهجوم بناء على إيعاز من الحكومة الإسرائيلية، ما أثار شكوكاً غير معلنة لدى مسؤولين حكوميين أميركيين يريدون أن يعرفوا الآن كيف عرفت الحكومة الإسرائيلية بخبر الهجمات بشكل مسبق، والأسبابٍ التي جعلتها تمتنع عن إبلاغ الحكومة الأميركية بما حازته من معلومات، ويعني.. وأنت تعلم أنه الكثير من الإسرائيليين يعملون واليهود في مركز التجارة.

مجدي خليل: هذا صحيح.. O K..

د. فيصل القاسم: لكن الأخبار اللي جاءت فيما بعد لم تتحدث عن وجود أي إصابات بين اليهود أو الإسرائيليين، وهناك من يتساءل في الوقت نفسه في واقع الأمر –بس دقيقة- إنه معظم الدول تحدثت عن الضحايا التي ذهبت لها في.. في أميركا يعني، لم نسمع أي شيء من إسرائيل يعني لم يتحدثوا عن ضحايا لهم، عن يهود، عن كذا، عن إلى ما هنالك.

مجدي خليل: لأنهم يهود أميركان، لأنهم يهود أميركان.. لكن هذا لا..

د. فيصل القاسم: لكن.. آه.. يهود أميركان وإسرائيليين يعني.

مجدي خليل: يعني لا.. دعنا نختلف يعني نختلف مع إسرائيل ونقول إن إسرائيل بتبتز أميركا فعلاً، وإن إسرائيل محتلة لدولة، ولهم حق فيها، ودا احتلال شعب بـ.. ليس له.. جاؤوا عشان يحتلوه، دا.. دا.. حاجات متفق عليها. لكن الذي لا نتفق عليه الكلام الغير منطقي والغير عقلاني، إسرائيل بتملك رأس المال، الـ 1200 شركة.. جزء كبيرة منها إسرائيلي، إسرائيل قاسية جداً على غيرها، ولكن مع أموالها وأبناءها مش قاسية أبداً، معروف كدا، وبعدين العمليات الانتحارية، أصلاً عمليات دايماً هذا الـ System .. System إسلامي يعني.. يعني الانتحار.. لأنه فيه علاقة بمفهوم الشهادة ومفهوم الجهاد وهذه مفاهيم محتاجة إلى إعادة ضبط، وإعادة تعريف دقيق.

د. فيصل القاسم: لماذا إسلامية؟! (الكاميكاز) اليابانيين استخدموها في الحرب العالمية الثانية، عمليات مشابهة تماماً، ولا علاقة بها بالإسلام!!

مجدي خليل: ولكن.. ولكن.. ولكن.. دعنا بقى في المسألة.. الأخ اللي اتكلم في الأول، وأتكلم على ليه نتحالف.. نتحالف مع أميركا ضد الإرهاب؟ التحالف مع أميركا لابد أن يكون بشروط: الشرط الأول تعريف معنى الإرهاب، لازم تعرف معنى الإرهاب ومعنى المقاومة المشروعة في بلد محتل، لازم نعرف أميركا قبل ما ندخل في أي تحالف معاها.

الحاجة التانية موقف أميركا من قضية فلسطين هذه لحظة تاريخية لكي تحل.. تحل قضية فلسطين، وأميركا.. جورج بوش الأكبر.. واحد من المتطرفين اليهود إنه يروح مدريد، يستطيع.. تستطيع أميركا في هذه اللحظة وهي محتاجة فعلاً للعالم الإسلامي، محتاجة للعالم الإسلامي، تستطيع أن.. أن تفرض على أميركا شروطك، بس لابد أن يكون هناك.. لابد أن يكون هناك تفاهم بين الدول العربية على هذه النقطة، مش.. تتحدث الدول العربية ككتلة واحدة من أجل حل هذه القضية، وهذه القضية أنا واثق أنها في طريقها إلى الحل، وقطار الدولة الفلسطينية انطلق وفي طريقه إلى أن يكون هناك دولة.

د. فيصل القاسم: طيب.. محمد عاصي.

محمد عاصي: أخي، التحالف مع أميركا دا كلام فارغ، أميركا أولاً لا تريد أن تتحالف مع المسلمين، ثم إذا أرادت أميركا أن تتحالف مع أحدٍ تكون هذه الجهات هي الجهات التي ترعاها أميركا، وهذه الجهات التي ترعاها أميركا لا تسمح للمسلمين بحرية تعبير، بحرية الضمير، بحرية التفكير، فأي.. أي تحالف مع أميركا تتكلم؟! تحالف على من؟! هذه الأولى.

الثانية: إحنا لسنا بحاجة..

مجدي خليل: تحالف على الإرهاب الدولي، تحالف على..

محمد عاصي: تحالف على الإرهاب الدولي؟!

مجدي خليل: طبعاً.

محمد عاصي: أي.. إحنا.. أنت..

مجدي خليل: تحالف على عدو واضح أهو.

محمد عاصي: أنت اللي عم تستعمل كلمة الإرهاب الدولي، وحتى الآن لم تعرف لنا الإرهاب الدولي، أنت عندما تتكلم عن الإرهاب الدولي دائماً تريد أن تؤطر الإرهاب الدولي ضمن الأصولية الإسلامية.

مجدي خليل: جزء منه.

محمد عاصي: الاعتراض على أميركا ليس حكراً على المسلمين في العالم.

مجدي خليل: الاعتراض بتفجير المباني؟!

محمد عاصي: الاعتراض على أميركا ناشئ من أميركا ذاتها، هناك حركات ميليشيا داخل أميركا، هناك حركات ثقافية في الجامعات يسارية ضد أميركا، هناك حركات ومنظمات عالمية في بلدان كثيرة ضد أميركا وكل..

مجدي خليل: هذا صحيح.. هذا صحيح.

محمد عاصي: وكل هؤلاء.. وكل هؤلاء عندما لا تعطى لهم فرصة التعبير عن آمالهم وعن خيبات آمالهم، عندما لا تعطى لهم هذه الحرية، في يوم.. سيأتي يوم من الأيام سيستعملون القوة لأنه لم يبق لهم خيار إلا استعمال القوة، وليس هذا مقتصراً على المسلمين، ولا أريد أن أسمع في هذه المداخلات أننا نحن المسلمين في العالم الوحيدون الذين نعترض على أميركا باستعمال القوة، هذي استعمال قوة مش استعمال عنف.

مجدي خليل: لا.. لا.

محمد عاصي: هذه الأولى. الثانية: الخروج من هذا لا يكون بالاتكاء على أميركا، والتعويل على تحالفٍ مع أميركا، لا.. لا، الخروج من هذا يكون بنوع من الاستقلالية وبنوع من تقرير المصير، الذي نفقده.

مجدي خليل: أي تقرير للمصير؟ أي تقرير للمصير؟

محمد عاصي: تقرير المصير.

مجدي خليل: أي تقرير للمصير؟

محمد عاصي: للناس في النصف الجنوبي من العالم، هؤلاء الناس يجب عليهم أن.. أن..

مجدي خليل: هي أميركا فرضت عليك هذه الحكومات؟ هذه الحكومات.. الشعوب تستحق حكامها.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة، سنأتي على موضوع الحكومات، لكن أنا قبل أن نخرج من موضوع الإرهاب الداخلي، طب نحن مثلاً يعني.. يعني هناك الكثير من الإجحاف في كلامك سيد مجدي خليل من خلال الفاكسات ومن خلال كل هذا.

مجدي خليل: على أي كلام؟

الجماعات الإرهابية الأميركية

د. فيصل القاسم: على أنه.. على أنه أنت حتى الآن يعني تركز الحديث في نقطة ودائرة ضيقة جداً جداً، تتحدث عن الإرهاب العالمي وتغمز من طرف الحركات الإسلامية والعرب وإلى ما هنالك من هذا الكلام، طب خليني أقرأ لك –وأنت آتي من نيويورك- إنه أميركا تشجع الإرهاب حتى داخلها، هناك عشرات الحركات الإرهابية المسلحة داخل أميركا، أعد لك إياها واسمع معي: أنصار الإنجيل، النازيون الأميركيون..

مجدي خليل: عارف.

د. فيصل القاسم: الحزب الثوري -لأ بدي أسمعهم للمشاهدين –الحزب الثوري الآري، حزب الله.. حزب الله الأميركي، فرسان الليل، الجبهة الانفصالية، التحالف ضد الإجانب، حزب العمل الأبيض، المحاربون البيض من أجل الحرية، عصبة الدفاع المسيحي، منظمة الرؤوس الحليقة، جيش الله، اتحاد النساء البيضاوات، الجبهة المعادية للخطر الملون، الميليشيا البيضاء، الإخوان الأميركيون المتمردون. كل هذه الحركات موجودة، يتحدثون عندنا في العالم العربي عن الهجرة والتكفير، عن هذه وتلك، عن الجهاد الموجودة في الجبال، كل هذه الحركات الإرهابية الأميركية موجودة داخل النظام الأميركي، وتعادي النظام الأميركي بنفس القدر الذي أنت تزعم بأن الحركات الإسلامية تعاديه.

مجدي خليل: اسمعني.

د. فيصل القاسم: فهذه داخل أميركا وأنت تذكر (ماكفاي) الذي أسقط (أوكلاهوما) ينتمي إلى إحدى هذه..

مجدي خليل: O.K ،O.K .

د. فيصل القاسم: حزب الله، عندهم حزب الله.

مجدي خليل: أولاً: أنا أقول لك حاجة.

د. فيصل القاسم: بس حزب الله بتاعنا يعني.. أصيل غيره.

مجدي خليل: عندما.. عندما.. أعلن مؤخراً ما استثنوش أميركا من الحركات الإرهابية، قالوا إن هناك 60 إلى 70 دولة تأوي بما فيهم أميركا، قال: "بما فيهم أميركا". الحرب على الإرهاب هو حرب شاملة، ولكن نحن هنا في منطقة فيها جزء.. لازم نحدد موقفنا، أنا.. إحنا مش بنتكلم في الهند أو في السند، إحنا بنتكلم في المنطقة العربية، اللي فيها جزء من هذا الموضوع.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إحنا بنتكلم بالعالم، العداء الأميركي.. لأميركا عالمي.

مجدي خليل: هذه المنطقة فيها نوعين: دول ترعى الإرهاب، ودول تفرخ إرهابيين.

محمد عاصي: بس لماذا أنت تنظر بعين واحدة؟ أنت تريد أن يكون هناك تحالف ضد الإرهاب، لماذا لا يكون هناك تحالف ضد الديكتاتوريات؟ أخي، هذا نحن بحاجة له..

مجدي خليل: أميركا.

محمد عاصي: تحالف ضد الديكتاتوريات، عندما تتلاشى هذه الديكتاتوريات ويكون المناخ..

د. فيصل القاسم: طب سنأتي على موضوع الديكتاتوريات وكيف أميركا، بس خلينا في موضوع هذه الجماعات الداخلية، الجماعات الداخلية.

مجدي خليل: أنا.. أنا هأرد.. أنا هأرد عليه، أولاً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:طب لماذا هربت من موضوع الجماعات الداخلية لتتحدث لي عن الدول العربية؟ احكي لي عن الجماعات الداخلية.

مجدي خليل: أنا بأقول لك إن الحرب ضد أميركا دا في الداخل والخارج والأصولية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هلا تعترف إنه فيه حرب ضد أميركا في الداخل والخارج.

مجدي خليل: هم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: قبل قليل قلت شوية إرهابيين عرب.

مجدي خليل: لا.. لا.. لا.. وزير الدفاع.. بس ما خطرهم؟ حجم خطرهم إيه؟ أنت قل لي عملوا..

د. فيصل القاسم: خطرهم أوكلاهوما (..).

مجدي خليل: هو بس هذه.. هذه الحادثة في تاريخ أميركا اللي اتعملت، خطرهم إيه في تاريخ أميركا؟ فيه.. قلت لك 34 حادثة ما فيهمش إلا واحدة داخل أميركا، ومع هذا هم اعترفوا وزير العدل قال: "إن فيه داخل أميركا.. هنحارب داخل أميركا أيضاً بعض الحركات المتطرفة، من كل الاتجاهات، لأنه التطرف دا هو مش مقصور على شعب ولا على دين ولا..

د. فيصل القاسم: الآن بدأت تتغير شوي شوي، يعني بدأت الآن.

مجدي خليل: ما غيرتش.. ما غيرتش، أنا بأقول الأخطر، الأخطر هي الأصولية الإسلامية، أنا ما غيرت.. أنا من الأول أنا.. قلت هناك حركات إسلامية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف الأخطر وهذه الجماعات أنا قلت لك يعني عندك إياها؟!

مجدي خليل: عملت إيه؟ عملت إيه؟ قل لي عملت إيه؟ قل لي عملت إيه؟

د. فيصل القاسم: وهذه الجماعات.. هذه الجماعات الإعلام الأميركي يعتم عليها..

مجدي خليل: قول عملت إيه؟

د. فيصل القاسم: الإعلام الأميركي والصهيوني يعتم على هذه الحركات الخطيرة الإرهابية.

مجدي خليل: يا صديقي.. يا صديقي.

د. فيصل القاسم: بس ما عنده شغلة وعامل إلا الجهاد الإسلامي وحزب الله هذه.. هؤلاء الأبطال يعني الذين يقاومون من أجل تحرير الأرض.

مجدي خليل: يا صديقي.. يا صديقي.. يا صديقي، العداء.. العداء لأميركا والكراهية هذه المنطقة لا تنتج إلا حاجتين: من سنة 50 من ساعة ما عبد الناصر 52 وبدأ، واختلف مع أميركا على حاجات كان ممكن تتحل بسهولة جداً، ومن.. من وقتها عندنا حاجتين: ثقافة الكراهية، وثقافة الكراهية يوماً ما لازم تجيب ثقافة عنف، ثقافة الكراهية كانت في دولة مقننة، عبد الناصر دولة مقننة، ما يقدرش يعمل عمليات إرهابية، ولكنه خلق ثقافة كراهية ضد أميركا، جاء الإسلاميين من السبعينات ويملكوا حاجة تاني مع الكراهية هي العنف.

د. فيصل القاسم: طب من الذي خلق الكراهية؟ يعني هذا الكلام يردد، أنا أريد جواب سريع منك يعني، من الذي خلق؟ نحن اللي خلقنا الكراهية ضد أميركا، أم هي التي جعلت العالم يكرهها؟

محمد عاصي: لأ.. أميركا هي اللي ترعى هذه الحكومات اللي هي مسؤولة مباشرةً عن هذه الكراهية اللي يسميها الكراهية، طبعاً إحنا عندما تضع أنت أناساً، مواطنين عاديين، في مصر، في سوريا، في العراق، في كل هذه البلدان، عندما تضعهم في قفص وتقول لهم: ممنوع عليكم أن تفكروا ممنوع عليكم أن تعبروا عن ضمائركم، ممنوع عليكم أن تقولوا ما تجيش به أفكاركم، هذا كله ممنوع عليكم. طيب تمنعها عنَّا مرةً ومرتين، وفي النهاية ماذا تتوقع منَّا؟ نبقى في هذا القفص إلى الأبد.

د. فيصل القاسم هل تريد أن أميركا تقول إنها راعية الديكتاتورية والشمولية ومعادية الديمقراطية في الوطن العربي؟

محمد عاصي: إيه.. طبعاً.

مجدي خليل: هذا غير صحيح.. هذا غير صحيح.

محمد عاصي: لا.. لا.. هذا.. هذا كلام أكيد.

مجدي خليل: هذا.. أنا.. أنا.

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة، بس دقيقة واحدة..

مجدي خليل: لازم أرد على النقطة دي بالذات بالناحية الديمقراطية.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، سيأتيك.. سأعطيك المجال، بس لديَّ الكثير من الكلام، أنا بدي أسأل، يعني لديَّ الكثير ينتظرون منذ فترة، خليل أحمد تونس، بس دقيقة واحدة باختصار.

خليل أحمد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

خليل أحمد: عمتم مساءً.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

خليل أحمد: أولاً تحية طيبة لقناة (الجزيرة).

د. فيصل القاسم: يا هلا.

خليل أحمد: التي تقوم بعمل رائع، وأعتقد لو كانت موجودة من عشر سنوات في حرب الخليج ما كانت حرب الخليج آلت إلى ما آلت عليه، لأنا بحاجة نحنا إلى يعني.. بحاجة.. ماسة جداً إلى.. يعني التنوير، وكمان بأحب أحييكم على الضيف اللي استضفتموه مساء الأمس الأخ الشرابي من (جورج تاون).

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. أشكرك جزيل الشكر، ندخل بالموضوع لو تكرمت.

خليل أحمد: حياك الله.. نعم أخي، فيه.. فيه نقطتين عندي: أول نقطة أخي أن يعني لابد –للجليد قبل أن يتبخر أن يمر بمرحلة الماء، فلا.. يعني من الصعب جداً أن تكون الجماعات الإسلامية -اللي حضرة الأخ مجدي يتكلم عنها- أن تقوم بعمل معقد إلى هذا الغاية بدون المرور بمراحل معينة من الكفاح تبعها، فإنه تتوصل لهذه المرحلة شيء.. من الصعب.. من التعقيد أن تقوم عملية بهذا التعقيد، هذه العملية..

أسباب العداء لأميركا

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس يا سيد أحمد، كي.. كي لا يكون موضوعنا نحن.. الموضوع ليس من قام بها، نحن موضوعنا العداء، ظاهرة العداء الأميركا، يعني السيد يقول إنه العداء وأصحاب الكراهية هم العرب والمسلمون تجاه أميركا.. يعني لديَّ.. أرجوك.. أرجوك نبقى بهذا الإطار.

مجدي خليل [مقاطعاً]: ليس هذا.. ليس هذا بالضبط، ليس هذا بالضبط، يعني نحط المواضيع في حجمها الصحيح.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بحجمها طيب ماشي.

خليل أحمد: العداء يكمن..

د. فيصل القاسم: تفضل.

خليل أحمد: العداء يكمن لظاهرة واحدة هي التسلط الاقتصادي لأميركا في العالم، نعم.. وهذه الحادثة هي لا أكثر من ذلك ولا أقل، هي عبارة عن Ticket لأميركا للتسلط مجدداً بشكل أوسع وأكبر من أي وقتٍ قد مضى، أن أميركا الآن لها السبب والوسيلة لتجعل كل بلد في العالم.. مصر والأردن.. اركع تركع، اعطي وادفع.

هذا هو السبب الرئيسي لهذه الحادثة التي قام بها لابد من ذلك جماعة من الـ C.I.A بدون علم الـ F.B.I وعلم بوش وعلم الـ Administration قاموا بيها لتجديد الاقتصاد الأميركي كما حدث في العراق، وكما.. انظر إلى.. إلى.. إلى المنحنى البياني الذي تمر فيه أميركا، في كل 15 أو 10 سنوات العملية عملية اقتصادية خالصة ليست ضد المسلمين، وليست ضد العرب، إنما هو يعني مثل ما "اللي.. بيروج.." بيقولوا.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، عبد الله عثمان السعودية تفضل يا سيدي.

عبد الله عثمان: آلو السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الله عثمان: تحيةً لك على هذا البرنامج.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

عبد الله عثمان: وأبدأ مباشرةً.

د. فيصل القاسم: تفضل.

عبد الله عثمان: واحد: الذين قاموا بالتفجيرات من السذاجة أن.. أن نعتبر أن بن لادن أو غيره حيث أن هذه العملية هي عملية معقدة جداً، وعملية من الإتقان والدقة لا يقوم بها إلا من هم أمثال الـ C.I.A أو الموساد أو K.G.B أو M.I.6. اتنين: استغلال الحدث من قبل أميركا، حيث أن الدول الكبرى أو الدول المبدئية تفتعل أحداث أو تستغل الأحداث، فأميركا استغلت الحدث لإعادة تجديد قبضتها على العالم الإسلامي والعالم، بعد أن شعرت أن قبضتها قد ضعفت، وهي ضغطت على باكستان وعلى الدول.. على الدول العربية والبلاد الإسلامية لتمرير مخططاتها التي أصلاً كانت مرسومة مسبقاً.

تلاتة: حقوق الإنسان والحريات التي تكلم عنها السيد مجدي خليل ما هي إلا أكذوبة من صنيعة أميركا، فأين حقوق الإنسان في مؤتمر ديربان؟ فلماذا انسحبت أميركا، ووقفت مع العنصري.. مع التعنصر والعنصريين؟ ولماذا تدعم إسرائيل في الوقت الذي تقوم بإبادة الشعب الفلسطيني أمام أعين الجميع؟!! فهذي حقائق لا ينكرها أحد.

وما أحداث إفريقيا والحروب التي قامت في إفريقيا في.. في رواندا وبوروندي والصومال وفيتنام و.. كل وأول من استخدم القنبلة الذرية هم الأميركان، فأعداؤها كثيرون في العالم، فلماذا يقول أن أعداؤها قليلون وأن حزب الله عندما قام بتفجيرات في لبنان هي إرهاب، بينما هو قام بعملية.. مقاومة للاحتلال مشروعة ضد احتلال أميركي للبنان، وما يقوم به المسلمون اليوم هو أيضاً تعبير عن مشاعرهم ضد الاحتلال الأميركي والإسرائيلي للبلاد الإسلامية.. وشكراً.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً. مجدي خليل، في هذا الإطار أنا لديَّ مقالة لأحد مرشحي الرئاسة الأميركيين اسمه (هاري بروان).

مجدي خليل: O.K.

د. فيصل القاسم: يعني بدي أترجم لك إياها الضبط بيقول لك إنه في يوم الثلاثاء الماضي عندما حدث ما حدث في واشنطن ونيويورك، سمعنا عبارة "هذا العمل الجبان" تتكرر كثيراً في الإعلام الأميركي وعلى ألسنة المسؤولين الأميركيين، كلهم يتحدثون عن هذا العمل الجبان، المتمثل في تدمير البرجين، لكن هذا.. يعني هاري براون يقول: والله أنا لا أعتقد أن مثل هذا العمل.. قد يكون هذا العمل مرفوض وشنيع وما إلى هنالك، لكنه ليس عملاً جباناً بأي حال من الأحوال، هذا عمل يعني في غاية الشجاعة أن يقوم شخص ويهدم ما هدم، بالرغم من بشاعة العمل.

العمل الجبان بالنسبة للمسؤول الأميركي هذا هو ما يقوم به الرئيس.. الرؤساء الأميركيين عندما يختبؤون في المخابئ في البيت الأبيض وفي أماكن كذا، ويوعزون لصواريخهم بعيدة المدى بأن تدك آلاف المدنيين في جميع أنحاء العالم هذا هو العمل الجبان، وليس هذا العمل. وهذا الكلام لأميركي بالمناسبة.

مجدي خليل: وإيه يعني؟ وافترض يعني!! أصل أنا عاوز أرد على بعض الحاجات، أولاً: وهم.. وهم العداء للإسلام، أميركا لا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأ.. رد على هذا الكلام..

مجدي خليل: أنا أرد على هذا؟! دا كلام ما يتردش عليه.

د. فيصل القاسم: ليش ما يتردش عليه؟ طب أنت عم تقول إنه..

مجدي خليل: واحد بيقول لك.. بيقول لك إن العمل دا شجاع، واحد بيقتل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب هذا عم يقول لك.. لا..

مجدي خليل: هذا.. هذا.. هذا المبنى فيه 200 دولة مش أميركي.

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة، هو عم يقول لك إنه هذا العمل بشع وإرهابي وكل هذا.

مجدي خليل: ودا بيقول لك.. أنت بتقول لي مش جبان.

د. فيصل القاسم: لكن.. لكن.. طب هل يختلف هذا العمل..

مجدي خليل: دا عمل جبان.

د. فيصل القاسم: هل يختلف عن هذا العمل.. العمل الجبان الآخر اللي الرئيس يجلس ويطلب بإطلاق الصواريخ (الكروز) على.. على الأبرياء.

مجدي خليل: على.. على مين؟ على مين؟

د. فيصل القاسم: على مين؟!

مجدي خليل: قل لي على مين؟

د. فيصل القاسم: على مين؟ قل له على مين.. رد على الرجل.

مجدي خليل: أرد على.. أقول لك على ليبيا، على العراق، على.. هو.. مش هي دي الموضوعات المكررة المستهلكة في العالم العربي.

د. فيصل القاسم: طب كيف مستهلكة؟! هذه حقائق.

مجدي خليل: اسمع.. أنا أرد لك عليها بس، أنت ما كنتش تقدر تقعد القعدة اللي أنت قاعدها دي في قناة (الجزيرة) لو اتساب صدام حسين، كان هيبقى.. يبقى هنا تليفزيون الشعب ووراك صورة البطل، أنت هنا قاعد عشان أميركا جت حمت هذه المنطقة، حمت مصالحها آه، بس حمت هذه الرؤساء اللي موجودين والدول الصغيرة الضعيفة اللي أنت بتتكلم عليها، أميركا جات بدعوة من هؤلاء، وتبقى وبقيت بدعوة من هؤلاء، وأنا قريت لواحد مسؤول خليجي في "النيويورك تايمز" بيقول: "إحنا عندنا قواعد وعندنا ناس أميركان وإحنا راضيين عن كدا، بس ما نقولش للشعب، لأن الخطر مازال قائماً".

أما ليبيا اللي اتضربت بطلت ليبيا إرهاب، كانت قبل كدا دولة بتساند الإرهاب رسمياً، بعد.. قبل الضربة اللي ضربها.. اللي اضربت لليبيا ما كانت دولة بتساند الإرهاب واعترفوا بذلك، وهذا معلوم للجميع، و.. فأنت بتتكلم على ضرب إيه؟ ضرب بتقوم به دول علشان.. واضح جداً لأهدافه، لكن أنت بتتكلم على عمليات إرهابية ضد مدنيين، دي تختلف تماماً عن كدا.

د. فيصل القاسم: يعني أميركا لم تستهدف مدنيين أبداً.

مجدي خليل: حصلت أخطاء في استهداف مدنيين أدينها إدانة كاملة، ولكن الـ Title نفسه مختلف.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: مجدي خليل.

مجدي خليل: أنا أرد.. أنا بس عاوز أوضح بعض الأسباب اللي هي أسباب العداء، أنا.. فيه.. أقول لك إن أميركا طبعاً لها أخطاء، ما إحنا قلنا لها أخطاء وأخطاء غير مقبولة في بعض الأحيان، ولكن هل تتصور إن دولة عظمى جت قبل أميركا كان لها أقل من الأخطاء دي؟ اسمع اللي قاله (ديفيد همرجس) أحد اتباع (جورج واشنطن) كتب إيه؟ "كل الإمبراطوريات السابقة نهضت على دعائم من الخزي والعار، والدماء والسلب.

أما نحن فقد أخذنا العبرة مما لاقته من الآلام وما ارتكبته من خطايا، وخبرنا تراثها خير خبرة، إننا نعيش الآن في ظل عصر أفضل من تلك الأمم، ولنا دستور مؤسس على قواعد راسخة من الحرية، يجمع فضائل كل أمم الأرض ويخدم كل قضايا البشرية".

فيه أغنية كان بيقولها (راندي نيومان) اسمها "العلوم السياسية" بتقول:

لا أحد مثلنا.

لا أدري لماذا؟

ربما لا نكون مثاليين.

ولكن الله يعلم إننا نحاول أن نكون.

ولكن من حولنا حتى أصدقاؤنا القدامى يحطون من قدرنا.

دعنا نلقي قنبلتنا تلك الأكبر ونرى ماذا سيحدث.

آسيا مزدحمة وأوروبا هرمة.

أفريقيا حارة جداً وكندا شديدة البرودة.

وأميركا الجنوبية سرقت اسمنا.

دعنا نلقي قنبلتنا تلك فلن يبقى أحد على قيد الحياة ليلومنا.

يعني هم عارفين إن قوة اقتصادية كدولة عظمى، وكدولة فيها رفاه اقتصادية، وكدولة.. فيه أعداء كثيرين، وجود دولة عظمى وحيدة يخلق.. يخلق درجة من العداء، وجود قوة اقتصادية مهيمنة ومسيطرة بهذا الشكل يخلق درجة من العداء، ولكن فيه فرق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: عداء غير مبرر يعني، وهذا أنا الذي أسأله لمحمد عاصي. محمد عاصي، يعني هل يعقل أن نحمل أو يحمل البعض كل هذا الحقد والكراهية لأميركا لمجرد أنها يعني الأقوى عسكرياً وسياسياً وثقافياً واقتصادياً وإلى ما هنالك، وتكنولوجياً في هذا العالم؟ طب يعني هل ندمر هذه القوة لمجرد أننا لا نستطيع الوصول إلى مستواها؟ الكثير من العرب والمسلمين يناصبون أميركا العداء لأنها على هذا المستوى العالي جداً من الرقي والحضارة، وبأن كل من يقف ضدها –بحسب الأميركان- هم أعداء للحضارة وأعداء للحرية، وأعداء للقيم التي ترفعها أميركا.

محمد عاصي: أميركا دولةٌ قوية جداً، لا شك في ذلك، ولكن العداء ليس لقوتها، لو هي قوية ضمن حدودها لكان العداء هذا يعني شبه منعدم، ولكن لأنها تأخذ هذه القوة وتفرضه على غيرها، الأخ قال لم نأتِ بأمثلة، نعطيه بعض الأمثلة على فرض أميركا نفسها على غيرها من الشعوب.

المثال الأول هو في سنة 1998م وزارة الخارجية الأميركية ككل سنة تصدر تقريراً عن حقوق الإنسان في العالم، البلدان المختلفة التي تراعي أو لا تراعي حقوق الإنسان. فيما يخص تركمانستان –هذه إحدى الجمهوريات في أواسط آسيا- أدانت وزارة الخارجية انتهاك حقوق الإنسان في هذا البلد على نطاق واسع، فما كان من الحكومة الأميركية، القسم التنفيذي، الرئيس الأميركي ووزارة الخارجية ذاتها أن وافقت على قرض من بنك التصدير والاستيراد لإعطاء تركمانستان 98 مليون دولار لاستثمار ثرواتها النفطية والمعدنية الأخرى، فكيف هذا؟!

أميركا تحترم نفسها تصدر –يعني- نشرة سنوية عن حقوق الإنسان في العالم، وتعلم علم اليقين –حسب نشرتها، وإحصائياتها، ومعلوماتها- أن هذا البلد من العالم منتهك لحقوق الإنسان، وبعد ذلك يقف يقول: اتفضلوا شركات النفط وشركات الاستغلال، اذهبوا إلى هذا البلد، هذا 98.. وكل قرض من بنك الاستيراد والتصدير يزيد على عشرة ملايين دولار بحاجة لموافقة وزارة الخارجية، وهذه نفس وزارة الخارجية اللي تعلم علم اليقين ما تفعله حكومة تركمانستان بشعبها وافقت، هذا شو بتقول؟ يعني أميركا الناس هناك عندما يعلمون ذلك هيتقبلوا أميركا بالأزهار والورود؟! هذه الأولى.

الثانية: في تركيا، في تركيا حاول المسلمون أن ينتخبوا من يمثلهم، وكلما حاول المسلمون أن يدخلوا في اللعبة السياسية إذا بالعسكر.. صُنَّاع أميركا يتدخلون ويفسدون هذا. الحكومة التركية.. أنت تقرأ وسائل الإعلام الأميركية، أنت تعلم من خلال قراءتك للصحف ومشاهدتك للأخبار أن السمعة سمعة الحكومة التركية العلمانية سمعة ذهبية في الأوساط الأميركية، لماذا؟ لأنها تسلمت من أميركا في خلال 20 سنة ما بين 15 إلى 20 بليون دولار، ومحت عن الخريطة ثلاثة آلاف قرية كردية في تركيا، يعني تتوقع الأكراد والأتراك المسلمون.. هذا...

مجدي خليل [مقاطعاً]: دعني أرد على.. خلاص بس كده، كفاية كده.

محمد عاصي [مستأنفاً]: لأ لأ، ما خلاصش أخي بدك أمثال، أنا أعطيك مثل ثاني، مثلاً آخر: بعد الحرب الفيتنامية، أميركا كان لها أكبر قاعدة عسكرية في العالم في فيتنام أثناء الحرب، انتهت الحرب الفيتنامية، انتهت الحرب الباردة، انتهى الاتحاد السوفيتي، وإذا بأميركا تنشئ أكبر قاعدة عسكرية بعد الحرب هذه في.. في خلال العشرين والـ 25 سنة الماضية، أي في كل أصقاع العالم في البلقان، كان (بانستيو) أكبر قاعدة عسكرية أميركية في العالم، ثم كانوا يقولون: أميركا كانت تقول دعايتها، حكومتها، وسائل إعلامها، كلهم قالوا بأن القواعد العسكرية الموجودة في العالم، في اليابان، وفي كوريا، وفي الشرق الأوسط، وفي أوروبا، وفي غيرها، بسبب الاتحاد السوفيتي، بسبب الاتحاد السوفيتي، أليس كذلك؟ انتهى الاتحاد السوفيتي، وماذا تفعل القواعد العسكرية هذه؟

مجدي خليل: المصالح.. أنا أرد.. أرد على هذا الموضوع، أرد على هذا الموضوع، لكن أرد على هذا.

د. فيصل القاسم: طيب، بس.. بس..

مجدي خليل: أرد على هذا الموضوع بس.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال، خليني لدي مكالمة تنتظر، .. هذا الموضوع سنرد عليه.

مجدي خليل: هأرد عليه.

د. فيصل القاسم: سليمان أبو غيث، الكويت. تفضل يا سيدي.

سليمان أبو غيث: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

سليمان أبو غيث: حقيقة الحوار حول هذا الحدث الضخم الذي هز كيان أميركا، ونال من كبريائها وعظمتها يستوجب علينا أن نبيّن بالخط العريض الواضح النقاط الآتية:

أولاً: أن السياسة الأميركية الخارجية الحمقاء هي التي جرت على نفسها وعلى شعبها هذه الأحداث العظام، حيث قامت الحكومات الأميركية المتعاقبة بالاعتداء تارة، وبالتأليب والتأييد والدعم لليهود والنصارى في العالم ضد المسلمين تارة أخرى، أليست هي التي قتلت مليون طفل في العراق نتيجة لحصارها الظالم على أهله؟ أليست هي التي قتلت أكثر من ثلاثة عشر ألفاً في الصومال؟ أليست هي التي أيدت قتل مئات الألوف في جنوب السودان بدعمها اللا محدود لنصارى الجنوب؟ أليست هي التي أيدت قتل الأبرياء في فلسطين، وهدم البيوت على رؤوس الآمنين، واعتبرته حقاً مشروعاً لليهود؟ أليس ما قام به اليهود من سحق لأهلنا الفلسطينيين في ديرياسين، وصبرا وشاتيلا، والمسجد الإبراهيمي، وقانا، كان بأسلحة أميركية من بنادق ودبابات وطائرات؟ هل إبادة الشعوب مسألة فيها نظر، وإذا انتصر المظلوم وضرب بسيفه ناصية الظلم أصبح قد ارتكب ذنباً لا يغتفر؟!

أخي الكريم، الأميركان هم الذين بدؤوا والله تعالى يقول: (ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهمُّوا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة)، وهم الذين اختاروا نوعية العقاب وعليهم أن يتحملوا. قال تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به).

ثانياً: أن الحرية والأمن ليست حكراً على الأميركيين أو على شعب دون غيره، فالحرية والأمن عنصران لا يتجزءان من حياة أي شعب من الشعوب أو مجتمع من المجتمعات، وعلى الأميركيين أن يعلموا ذلك جيداً، ويضعوه نصب أعينهم، فإذا أراد الأميركيون أن ينعموا بالحرية والأمن فليمنحوه لغيرهم، وليرفعوا –أقولها بصراحة- وليرفعوا أيديهم عن دعم اليهود في فلسطين، وليخرجوا من جزيرة العرب، وإلا فإن ما حدث يوم الثلاثاء يمكن أن يتكرر وبنسبة أكبر.

ولمجرد التذكير فقط أقول أن ما خسرته أميركا خلال نصف ساعة فاق ما خسره الاتحاد السوفيتي في حربه ضد أفغانستان على مدى عشر سنوات، فالأمة تغار، وفي المسلمين من الرجولة والعزة والكرامة ما يمكنهم من تحرير أرضهم وتطهير مقدساتهم.

ثالثاً: أخي الكريم، القضية التي أمامنا قضية ضخمة وكبيرة جداً، ولا يمكن بحال من الأحوال اختزالها بشخص أسامة بن لادن، أسامة بن لادن نعم هو رمز الجهاد والبطولة في عصرنا الحديث، وهو الرجل الوحيد الذي استطاع أن يقول لأميركا: لا، إلا أنه لا يمكن –بأي حال من الأحوال- اختزال هذه القضية في شخص رجل ينتمي إلى أمة عددها مليار ومائتي مليون نسمة، الفكر الذي يحمله أسامة بن لادن قد ترسخ عند نسبة ضخمة من شباب المسلمين، وفكر الجهاد هو فكر أمة لا فكر شخص، وهذه هي الحقيقة التي يحاول الكثيرون الآن طمسها وتغييبها عند تقييم الحدث.

أخي الكريم فيصل، لذلك لو تفحصنا أسماء الذين قاموا بهذه العمليات الاستشهادية كما نشرتها التحقيقات الأميركية، لوجدنا أن سبعة عشر شخصاً منهم يعيشون في الخليج والجزيرة العربية، هذه البقعة التي تتمتع بالرخاء والتنعم ورغد العيش، واثنان منهم مبتعثون للدراسة في الخارج.

السؤال الملح الآن الذي يطرح نفسه: ما الذي دفع هؤلاء للتضحية بما يتنعمون به مقابل أن يموتوا؟ إنه –كما قلت- فكر الجهاد، الذي يدعوهم لرفض حياة الذل والهزيمة، ويشوِّقهم لملاقاة الله والجنة، ويحرضهم لنصرة دينهم والدفاع عن أراضيهم والذبِّ عن أعراضهم.

أخيراً أخي الكريم أقول: إن الحرب القادمة هي حرب معلومة الأطراف، واضحة المعالم، متميزة في الغاية والهدف، ومما زادها وضوحاً وتميزاً هو تصريح الرئيس الأميركي بوش على أنها حرب صليبية، حرب بين أميركا والإسلام.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا هذا الانسياق المشبوه، والنفاق المفضوح، والانبطاح أمام الكبرياء الأميركي المجروح، والأسطورة التي بدأت تتلاشى إلى الأبد؟ لماذا يصرحون بصليبيتهم ويعلنون عداءهم ونحن ندس رؤوسنا في التراب خوفاً وخجلاً؟ لماذا هم يعلنون الحرب، ونحن نرفع راية السلام؟ لماذا نضع.. لماذا نضيع زمام المبادرة وصنع الأحداث.. ونضيع صنع الأحداث من أيدينا بعد أن توفرت لنا هذه الفرصة؟ لماذا نقلب الأمور ونشوه الحقائق ونتغافل عن النصوص الشرعية الآمرة بمقاتلتهم (لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور). أخيراً أختم كلامي يجب على الحكام العرب والمسلمين ومن يؤيِّدهم أن يعلموا أن أميركا قد دخلت حرباً خاسرة جديدة، وعليهم أن يرفعوا أيديهم عن مساندة أميركا، لأن الحرب حرب بين الإسلام والكفر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر. سأعطيك المجال.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: الكثير من.. من الصواريخ باتجاهك يعني.

مجدي خليل: أنا.. أنا.. أنا أرد.. أرد.

د. فيصل القاسم: وسمعنا –قبل قليل- إن أحد المتكلمين وصفها بالعمليات الاستشهادية في نيويورك.

مجدي خليل: O.K، أرد عليه. أولاً: أرد على الأخ محمد في الأول، فيه.. فيه مفهومين أصلاً عشان يبقى فيه حليف استراتيجي لأميركا..

د. فيصل القاسم: باختصار، لأنه الوقت.

دعم أميركا للديكتاتوريات في العالم من أجل مصالحها

مجدي خليل: باختصار، فيه مفهومين: مفهوم لازم تبقى فيه قيم.. قيم مشتركة، وفيه مصالح مشتركة، العالم العربي مش حليف استراتيجي للأسف لأميركا، هو حليف صديق، لأنه غائب عنه قيم الديمقراطية، وللأسف أنا عاوز أقول لك: إن عندما أميركا تحاول فرض قيم الديمقراطية على العالم العربي بطريقة أو بأخرى عن طريق انتقاد انتهاكات حقوق الإنسان، أو عن طريق الدفاع عن الحريات الدينية، الحكام العرب أنفسهم يعملوا يدوا للإعلام العربي Green light عشان..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب، بس يا رجل، دقيقة.. دقيقة بس أسألك سؤال بس مهم جداً، مهم جداً، أنت تقول إنه أميركا تريد أن تقدم لنا الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي، الكثيرون يقولون إن ألد أعداء الديمقراطية في العالم العربي هي أميركا، هناك من يقول في واقع الأمر: إن الاعتداء على نيويورك وواشنطن هو اعتداء على الحكام العرب وعلى الأنظمة الفاشية والديكتاتورية الموجودة في العالم العربي، هي.. لأنه من الذي قل لي من هو الزعيم العربي الذي لم يأتِ إلا بمباركة أميركية؟ قل لي: من هو؟ أعطني واحد؟

مجدي خليل: أنا أديك.

د. فيصل القاسم: كله بمباركة، اللي من الشمال واللي من اليسار، هذا من جهة مجدي خليل: طب أنا هأرد.. هأرد عليك.

د. فيصل القاسم: دقيقة بس، دقيقة.. دقيقة واحدة فلهذا الحكي يعني إنه أنت تقول إنه ديمقراطية، أنا أعطيك مثال بسيط قلته أكثر من مرة: المشكلة في الأميركان –يعني هذا ليس رأيي، أنا أحكي رأي الناس- إنه يتحدثون عن الديمقراطية ويتشدقون بالديمقراطية، الأميركان لا يريدون أن يكون أي نوع من الديمقراطية في العالم العربي، وهذا هو سبب غضب الشارع العربي من الأميركان.

مجدي خليل: هذا غير صحيح، أقول لك الصحيح.

د. فيصل القاسم: لماذا؟ لماذا؟ لأنه الأسهل للأميركان بألف مرة أن يتعاملوا مع زعيم ديكتاتور، حاكم بأمره، يتدخل في المجارير في المجارير من أن.. من أن.. من أن..

مجدي خليل: أرد.. أرد..

د. فيصل القاسم: أن يتعاملوا مع بلدان فيها برلمانات ومؤسسات وكذا.

مجدي خليل: طب أنا أقول لك، أميركا ترغب في ديمقراطيات مستقرة.. مستقرة في البلدان اللي بتعمل معاها، لأن هي بتسهل لأن هي بتدافع عن منظومة القيم دي، ولكن عندما لا تجد أن الشعوب نفسها، الشعوب اللي المفروض تطالب بهذه الديمقراطية، عندما لا تجد الشعوب، الشعوب تستحق حكامها، عندما لا تسعى الشعوب وتناضل من أجل الديمقراطية.

محمد عاصي[مقاطعاً]: لا لأ، أنت..

مجدي خليل[مستأنفاً]: فهي لابد أن تحافظ على مصالحها، أميركا لازم تحافظ على مصالحها، فعندما يعني إذا إذا تجمعت القيم.. القيم الليبرالية مع المصالح فهذا شيء عظيم بالنسبة لأميركا، ولكن عندما تتعارض فلابد أن تحافظ على مصالحها وتختار من يحافظ على هذه المصالح، أو تُدعِّم من يحافظ على هذه المصالح. إذا كانت الشعوب مش عايزة هي هتيجي تغير لكم الشعوب؟! الشعوب مش عايزه..

محمد عاصي [مقاطعاً]: لأ الشعوب عايزه، أنت فسر ..

مجدي خليل [مستأنفاً]: الشعوب لابد.. الشعوب لابد أن تناضل من أجل الديمقراطية، الديمقراطية ليست كلاماً.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، لماذا.. لماذا.. لماذا نضع اللوم على أميركا؟ لماذا نضع اللوم على أميركا؟

مجدي خليل [مقاطعاً]: أما.. أما.. هي أميركا اللي هتصنع..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: ونقول إن الحكام العرب هم صنيعة..

مجدي خليل: أميركا هتيجي من كل حتة.. هتغير كل الأنظمة؟!

د. فيصل القاسم: أميركا لا علاقة بها بذلك، لا علاقة بها بذلك، وهذا محض افتراء وباطل كل الكلام اللي..

مجدي خليل: والشيء التاني.. الشيء التاني اللي أنا عاوز أتكلم عليه، الشيء التاني: وهم العداء لأميركا الإسلام، أميركا ليست أوروبا، هناك حساسيات.. بعض الحساسيات في أوروبا للإسلام تاريخياً، ولكن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس بس، بس هذا موضوع آخر سأتطرق إله ربما..

مجدي خليل [مستأنفاً]: هذا الموضوع ما أصل الأخ تطرق ليه كذا واحد، أميركا.. أميركا بتشجع وارتكبت أخطاء في تشجيع الحركات الإسلامية نفسها، ولم تكن أصلاً.. وفي داخل أميركا مسلمين يتمتعون بكل الحقوق.

د. فيصل القاسم: بس هذا.. هذا موضوع..

مجدي خليل: وهو يعلم هذا، وجاي بينتقد أميركا على الهواء ويسب..

د. فيصل القاسم: طيب، وسيعود إلى أميركا.

مجدي خليل: وسيعود ولا.. ولا.. شيء.

د. فيصل القاسم: طيب، ناصر، ناصر الكعبي – قطر تفضَّل يا سيدي.

ناصر الكعبي: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

ناصر الكعبي: بدون أي مقدمات أنا بأقول بداية بعد طبعاً بسم الله الرحمن الرحيم، إنه أميركا بالنسبة لي هي.. هي أوروبا وأميركا، يعني أنا لما أقول أميركا بأعني فيها بريطانيا، فرنسا، كل الدول الغربية بالإضافة إلى أميركا، فبالنسبة لي هادول هم كلهم أميركا. أنا بأقول: بداية لو رجعنا قبل أسبوعين بس لقينا موقف بوش ووزير خارجيته بيقول عن الوضع في فلسطين –من قبل أسبوعين بس- إن أميركا لا تستطيع أن تقوم بأي شيء، ولا تستطيع أن تقابل عرفات، أو تستقبل عرفات حتى يستخدم عرفات نفوذه نحو وقف العنف من قبل الفلسطينيين، في حين إن كلنا نعرف بأن العنف الفلسطيني هو ضد الإرهاب الإسرائيلي المبارك من قبل أميركا.

أنا لا يهمني من هو عدو أميركا غير قضية فلسطين، أنا لا يهمني العداء أميركا اللاتينية لأميركا، لا يهمني العداء الصيني لأميركا، لا يهمني العداء الفلبيني لأميركا، إنما يهمني لماذا نحن العرب كشعوب من داخلنا كلنا بن لادن، صحيح إنه هناك أكثر بن لادن هو ظهر في أفغانستان، ظهر في فلسطين، ظهر في لبنان، ظهر في مصر، ولكننا من داخلياً نحن كلنا بن لادن، نحن نحمل هذه المشاعر، بن لادن ترك المال، وترك السمعة، وترك المنصب، وذهب ليقول: أنا بن لادن، فأنا أقول: نحن كلنا بن لادن. لماذا بوش منذ أسبوعين فقط قال: لن أستقبل عرفات حتى.. حتى يصدر أوامره بوقف العنف؟!

أنا أقول بأن بوش وباول، وكل المسؤولين الأميركان السابقين عندما يقع قتيل صهيوني واحد في إسرائيل يبعثون التعزية للحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي، ولم نجد مسؤول أميركي يبعث تعزية عندما يقع مئات الأطفال.

د. فيصل القاسم: صح.

ناصر الكعبي: ومئات الفلسطينيين، ومئات العرب في أي مكان من قبل.. الجيش الإسرائيلي. ماذا عملت أميركا في مذبحة صبرا وشاتيلا؟ هل بعثت بتعزية واحدة للشعب الفلسطيني؟

د. فيصل القاسم: صحيح صحيح صحيح.

ناصر الكعبي: كام قرار فيتو استخدمته أميركا في.. في مجلس الأمن لوقف الإرهاب الإسرائيلي؟ كم.. كم طفل عراقي قتل من قبل الجيش الأميركي بعد هزيمة وانسحاب الجيش العراقي؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، سيد ناصر الكعبي..

ناصر الكعبي [مستأنفاً]: كم حكومة عربية؟ لحظة بس، كم حكومة عربية ديكتاتورية تساندها أميركا ومازالت تساند.. تساندها في استقرار حكمها؟!

د. فيصل القاسم: طيب، طيب، وهذا الكلام سيد ناصر الكعبي، أنا لدي مقال للكاتب البريطاني الكبير يعني (روبرت فيسك) يقول: بينما يعد السيد بوش وربما السيد بلير قواتهما نجدهما يتفنان في الشرح والتأكيد على أن هذه حرب من أجل الديمقراطية والحرية، وأنها ستكون ضد أشخاص يهاجمون الحضارة.

وقد أخبرنا بوش الأربعاء الماضي أن أميركا استُهدفت بالهجوم، لأنها أكبر منارة للحريات والفرص في العالم، لكن هل ليس السبب الحقيقي لاستهداف أميركا.. هل هذا هو سبب استهداف أميركا بالهجوم؟ ولو صح أن ما حدث له علاقة بالعرب والمسلمين فلابد وأنه مرتبط بالأحداث في الشرق الأوسط –سيد مجدي خليل- وبأسلوب إدارة أميركا لشؤون المنطقة.

ويمكن أن نضيف أن العرب ربما يكونون وهم راغبون في التمتع ببعض من تلك الديمقراطية والحرية التي يتحدث عنها بوش، وبدلاً من ذلك فلديهم –أي العرب- رئيس أو رؤساء فازوا في الانتخابات بـ 99%، وشرطة فلسطينية دربتها الـ (C.I.A)، وتقوم بتعذيب وأحياناً قتل أفراد شعبها في السجون، كما أن جميع المواطنين العرب يريدون هذه الديمقراطية والحرية التي يتشدق بها بوش وبلير. ما يتحدث عنه السيدان بوش وبلير هو حريتنا وديمقراطيتنا البريطانية والأميركية، أي أن قيمنا الغربية المقدسة هي التي تتعرض للهجوم، وليس تلك البقعة الفسيحة من الأرض المسماة بالشرق الأوسط، التي تعج بالكثير من مظاهر الإرهاب والظلم. كيف ترد؟ الكلام لبريطاني مش إليَّ يعني.

مجدي خليل: أيوه، الكلام، هو بيكتب للعالم العربي أنا عارف، هو بيكتب للمزاج العربي. يا سيدي، إحنا.. أنا بأشوف طبعاً إدانة كاملة أولاً لموقف أميركا من فلسطين، هناك تحيُّز، ولكن اليهود نجحوا في ابتزاز أميركا في حين أن المسلمين في أميركا فشلوا. اليهود من.. كانوا من أربعين سنة مضطهدين زيهم زي السود، وكانت.. كانوا بيتقتلوا في جنوب أميركا، وكان ممنوع دخول اليهود والكلاب والسود في المطاعم الأميركية، في خلال أربعين سنة تغلغلوا في كل.. في كل المؤسسات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس هذا ليس موضوعنا، هذا ليس موضوعنا، هذا ليس موضوعنا.

مجدي خليل [مستأنفاً]: هذا ليس..، وصل بهم الحال إلى إنهم يبتزوا الإدارة الأميركية، وصل بهم الحال إنهم حتى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس أنت ليش تخرج من.. أنا.. أنا جئت لك..، يعني هذا ليس كلامي، أنا مجرد أطرح أفكار عن نيكسون، و عن هذا وعن كذا، أنا بأطرح لك إياها.

مجدي خليل: طب.. طب.. طب عاوز إيه السؤال؟ إيه السؤال؟

د. فيصل القاسم: السؤال، اسمع ما قاله روبرت فيسك.

مجدي خليل: أنا سمعت.

د. فيصل القاسم: يعني أي ديمقراطية عم تحكي؟! العرب يتوقون إلى الديمقراطية، يموتون شوقاً للديمقراطية.

مجدي خليل: مين العرب؟ مين العرب؟

د. فيصل القاسم: العرب الشعب العربي، لكن.. لكن ما تفرضه أميركا هذا كلامه.

مجدي خليل: مش الشعب.. من اللي بتفرض؟ أميركا بتمنع المواطن العربي أن يكافح من أجل الديمقراطية؟ بتيجي تسدد بتسدد عليهم الكلمة.

د. فيصل القاسم: طيب هذا سؤال محمد عاصي يبدو سؤال إلك يعني.. يبدو مستمتع بالحديث!!

مجدي خليل: إزاي.. إزاي HOW؟ قل لي بالعقل أنت جاي من أميركا، قل لي بالعقل مش بالكلام الـ..

محمد عاصي: أنت لم تسمع كلام روبرت فيسك الآن يقول لك الأميركان..

مجدي خليل: الثقافة العربية ثقافة مغامراتية.

محمد عاصي: هم يدربوا الشرطة، هم يدربوا الاستخبارات، هم.. ضباطنا يذهبون إلى قواعد الأميركية للتدرب.

مجدي خليل: أنت بتطلب الناس تدربهم، الرئيس قال لي: درَّب لي في معاهد محترمة في الخارج على التقنيات الحديثة لمقاومة الإرهاب أو..، بيدربهم، هيقولوا له: لأ؟

محمد عاصي: إذا كان عندهم استقلال يقولوا لأ، إذا كان هذا على حساب، إذا كان هذا على حساب السيادة الوطنية..

مجدي خليل: أنت بتتكلم، أنت بتتصور.. أنت بتتصور.. فيه فرق بين الديمقراطية وفيه فرق بين المثالية، أميركا مش دولة مثالية، أميركا اقتصاد و...

محمد عاصي: من قال هي دولة مثالية؟!

مجدي خليل: وسلاح ودول ومصانع تنتج الأسلحة وكل شيء.

محمد عاصي: نحن لا نقول هي دولة مثالية.

مجدي خليل: أنت.. أنت كعربي..

محمد عاصي: نحن نريد من أميركا أن تعاملنا بمساواة، لا نريد أن نكون أرقاء وعبيداً لأميركا.

د. فيصل القاسم: هل نحن عبيد لأميركا؟

محمد عاصي: طبعاً نحن عبيد لأميركا.

مجدي خليل: كيف؟ كيف؟ قل لي إزاي عبيد لأميركا الآن؟

محمد عاصي: عندنا ألف ألف..

د. فيصل القاسم: هل هي ثورة عبيد إذاً ضد أميركا؟

محمد عاصي: ألف خمسمائة بليون دولار من ثرواتنا في البنوك الأميركية الأوروبية.

مجدي خليل: راحوا برغبتهم، راحوا برغبتهم.

محمد عاصي: نحن.. نحن ثروتنا ليست ملك يدينا، أليس معنى هذا نحن عبيد؟

مجدي خليل: أنا أسألك سؤال.

محمد عاصي: هذه الأولى..

مجدي خليل: هم اللي جت خدتها بالعافية أو الناس حطتها بكيفها؟

محمد عاصي: أخي، لحظة أنا بدي أقترح عليك شيئاً ما: نحن الآن نُذَّبح في فلسطين، ونحاصر في العراق، والآن هذه ضربات قد تكون نووية ضدنا في أفغانستان، والحصارات المفروضة علينا في العشر والعشرين سنة الماضية، كل هذا الآن يقولوا: لا تتكلم عن سلاح النفط، هذا سلاح استراتيجي، لا نذكره إلا في آخر لحظة.

طيب إحنا لا نريد أن نقول لأحد أن يقطع النفط بالـ 100% عن أميركا، نحن نقول لهم: أنتم كلما قتلتم مائة فلسطيني، لو هؤلاء الحكام في بلادنا لو عندهم استقلال عن أميركا كانوا يقولون لأميركا ولكل من يدعم الصهيونية وإسرائيل، يقولون لها: أنتم كلما قتلتم مائة فلسطيني سنقطع عنكم بليون برميل في اليوم، كلما قتلتم مائة فلسطيني سنسحب عشرة بلايين دولار من مؤسساتكم المالية، لا يستطيعون أن يفعلوا هذا، هم.. هم الآن في حالة دفاع، أميركا في حالة هجوم تقول لهم: لا تستطيعون الآن أن تدفعوا لمنظمات إسلامية الفتات عشرة آلاف.

د. فيصل القاسم: طب بس اسمح لي..

مجدي خليل: أنا أرد.. أنا أرد.

د. فيصل القاسم: أليس هناك الكثير من الحكمة في موقع.. في موقف الأنظمة العربية والحكومات العربية من الآن؟ يعني موقف حضاري جداً.

مجدي خليل: أنت تريد أن تواجه أنت عاوز تعمل..

د. فيصل القاسم: للوقوف في وجه الإرهاب.

محمد عاصي: ليش حضاري؟

مجدي خليل: يا أستاذ، يا..

د. فيصل القاسم: للوقوف في وجه العنف، ليش حضاري؟ دقيقة.. ليش لماذا حضاري؟ حضاري، من.. من حقهم أو من.. من أعتقد من الحكمة أن أن يقفوا مع أميركا الآن في هذا في هذا الجو الرهيب.

مجدي خليل: يا أخ محمد.

محمد عاصي: طبعاً نوع من الحكمة حتى يحفظوا عروشهم ومصالحهم ورئاستهم، وكل هذا، طبعاً يريدون الحفاظ على ذلك. هل عمرك رأيت أنت رئيس أو ملك عربي انتخب، أو.. هو ملك لأنه خرج من صلب وترائب القصر الملكي فأصبح ملكاً، وهو رئيس، لأنه أتى على دبابة فأصبح رئيساً.

مجدي خليل: يا أخ محمد أنا.. أنا..

د. فيصل القاسم: ممتاز جداً سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: محمد زهدي – السويد. تفضل يا سيدي.

محمد زهدي: السلام عليكم أخي فيصل.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

محمد زهدي: تحية إلى (الجزيرة) وكل إنسان بيشتغل بالجزيرة.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

محمد زهدي: أخي، أول شغلة بدي أقول لك نحنا عم نسمع البرنامج على الإرهاب أول شعلة: نحنا كمسلمين ونبينا محمد –عليه الصلاة والسلام- ما علمنا أنه نرتكب الإرهاب بحق الأبرياء أو بحق المدنيين، ولكن ياللي من خمسين سنة عم يرتكب فينا الإرهاب هي أميركا قبل إسرائيل، وهي بريطانيا اللي زرعت اليهود بمنطقتنا، واستحلت.. استحلت دولة إسلامية واللي بقلبها مسجدنا القدس، اللي عم يرتكب الإرهاب فينا مجازر صبرا وشاتيلا، ياللي كانت امبارح الذكرى تبعها اللي منعوا التعبير عن الرأي فيها ببلجيكا، وحطوا الكلبشات بإيد العرب إنه.. إنه منعوهم يعبروا عن رأيهم، هاي واحدة.

الشغلة التانية: مجزرة قانا، جورج بوش قال عليها إنه هايدي إرهابية من قبل اليهود؟ هل استنكر عليها الشعب الأميركي؟ العراق: هل استنكر عليها إلا جزء بسيط من الشعب الأميركي؟ مجازر الحرم الإبراهيمي هل استنكر عليها جورج بوش أو.. أو الحكام اللي كانوا من قبله؟ أو.. أو شو اسم الشاب اللي والله ما.. خليل.. هايدي ما يعتبر إنه مجازر بحق المسلمين؟ ليش عم تدعوا إنه.. إنه.. إنه المسلمين هم الإرهابيين؟

أنا من واحد الناس اللي بأقول ورا عملية نيويورك وواشنطن هو الموساد الإسرائيلي لحتى يطفوا الانتفاضة الفلسطينية، والأسباب على ذلك هاي اليوم طفوا الانتفاضة.. ليش عم يرخصوا الدم العربي؟! ليش عم (يعجنوا) بالمسلمين؟ طيب أنا اسمي محمد، لو أنا كنت موجود على طيران من الطيران الأميركاني وانكشفت هويتي كانوا قالوا عليه إنه أنا إرهابي، أما لو كان اسمي اسم تاني من أسماء الأوروبيين ما كان ادعوا في إن أنا إرهابي.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك.

محمد زهدي: يا أخي يتقوا.. يعني يتقوا الله بحق المسلمين الأبرياء.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر سيد زهدي، شكراً جزيلاً، طيب السؤال الآن حول الطريقة التي يتعامل بها العرب مع ما حدث من أعمال –يعني- كثيرة وصفت بأنها.. بأنها يعني عنيفة جداً. السؤال المطروح الآن: يعني هل تعتقد ماذا استفدنا؟ يعني ماذا استفدنا نحن من هذه العملية؟

مجدي خليل: خسرنا على كل.. خسرنا على كل حال.

د. فيصل القاسم: خسرنا كثيراً، أو القضية الفلسطينية خسرت كثيراً وأصبحت في الأخبار رقم 10..

مجدي خليل: لا، لا، لا، أنا هأقول لك أنا لا، لا، لا هذه..

د. فيصل القاسم: نحن نتحدث عن، نحن نتحدث عن إنه أميركا تفرض علينا شروطها، وتتعامل معنا بطريقة عنيفة، الآن انظر إلى الطريقة التي يتعامل بها الأميركان مع الحكام العرب؟ نفذ ثم اعترض يعني ثكنة عسكرية.

مجدي خليل: ممكن أقول هذه..

د. فيصل القاسم: اتفضل.

مجدي خليل: هذه نقطة مفصلية في التاريخ ممكن نستفيد منها، وممكن تبقى تفتح نار جهنم على كارثة لا نريدها بين صدام بين حضارات وبين أديان، وهذا شيء ممقوت وأسوأ الحروب هي الحروب الدينية، وأسوأ الحروب، والبشرية عانت من هذا.. هذه الحروب المدمرة ويجب أن نستفيد من هذا الكلام، نستفيد إزاي؟ إن إحنا الدول التي تفرخ إرهابيين، دول بتفرخ إرهابيين بسياستها الإعلامية، بسياستها الإعلامية والثقافية والدينية، ودول بتساند الإرهابيين رسمياً، لابد أن.. ثقافة الوهم والخرافة لازم تغيب، لابد أن الحكماء في هذا المجتمع.. يتحالفوا، أنا بأقول: يتحالفوا مع أميركا بشروط ترضي مجتمعنا وتحل قضايانا، وتقضي على هذه البؤر الإرهابية التي تدمرنا، والتي هي لغم يدمر ليس فقط.. تدمرنا نحن قبل أن تدمر الآخرين.

د. فيصل القاسم: طيب، كيف ترد يعني هذه بؤرة إرهابية تدمرنا قبل الآخرين يعني؟

محمد عاصي: أنا أريد أن أذكر هنا بأن اللي حدث في أميركا، وأنا أميل إلى القول بأن الموساد هم خلف هذه العملية، ولكن لها تفاصيل كثيرة، والآن ليس الوقت الخوض فيها، إنما اللي حدث في أميركا عدد الضحايا الآن يقال لنا: حوالي ستة آلاف، هاي الستة آلاف عبارة عن مجزرتين جماعتين في البلقان للمسلمين اللي حدثت خلال هذه السنوات الماضية، عبارة عما يحدث للشعب العراقي.

مجدي خليل: ومين اللي أنصف المسلمين في البلقان؟

محمد عاصي: لحظة واحدة أنت تكلمت.

مجدي خليل: مين اللي أنصف المسلمين في البلقان؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

محمد عاصي: الشعب العراقي يموت ستة آلاف منه كل شهر، أميركا فرضت على شعب مثل ما هو.. الشعب العراقي الذي عانى الآن لإحدى عشر سنة أو أكثر من ذلك، أولاً: أميركا أوعزت له أن يهجم على جاره إلى الشرق، ثم أوعزت له أن يهجم على جاره إلى الجنوب، وبعد ذلك الشعب هذا ضحية كل هذا، وأميركا تقول بلسان وزير خارجيتها السابقة: إن هذا.. يعني السياسة الأميركية المنتهجة لما يقال الإطاحة بالنظام في العراق، كل هذا يبرر أن يموت كل شهر في العراق ستة آلاف واحد، اللي مات لهم في يوم واحد، وأين نحن؟ نحن ما فيه عندنا كرامة؟ ما فيه أحد يبكي علينا؟ ما فيه أحد يتحالف معنا ضد هذا الظلم، كيف هذا؟!

مجدي خليل: طب.. أرد عليه.

د. فيصل القاسم: طيب بس أنا بالأخير لأن الوقت يداهمني بس أنا بدي أسأل سيد مجدي خليل كي نلخص الموضوع.

مجدي خليل: أولاً أولاً، لأ، أولاً بس أتكلم عن البلقان..

د. فيصل القاسم: طيب كي.. كي نلخص الموضوع.. كي نلخص.. الموضوع..

مجدي خليل: يعني.. يعني مين اللي..؟ مين اللي أنصف..؟

د. فيصل القاسم: كي نلخص الموضوع يا سيدي، بعد كل هذا الكلام اللي سمعته من السيد ومن روبرت فيسك، ومن أخونا هادي برون، ومن كل الذين تكلموا، ألا تعتقد أنه من حق الشعب العربي أن يكون غاضباً، ومليئاً بالغضب تجاه أميركا وضد أميركا؟

مجدي خليل: من حقه.. من حقه، ولكن الغضب شيء.. الغضب شيء والإرهاب شيء تاني من حقه إنه يغضب، ونحن نغضب معه من أجل مصالح العربية ومن أجل مصالح الفلسطينيين، نغضب معه، أما إنك تروح تدمر مدنيين عشان غاضب ده إرهاب، وثانياً: اللي أنا عاوز أقول تاني: العالم العربي زي ما قلنا ممكن أن يستفيد من هذه الفرصة الذهبية إن إحنا نتحالف من أجل نبذ الإرهاب..

د. فيصل القاسم: طيب.. نبذ، طب هذا السؤال الأخير، محمد عاصي باختصار.. باختصار، يعني من حقنا أن نغضب، من حقنا أن نختلف مع السياسات الأميركية، من حق كذا، لكن يجب ألا نلجأ إلى الإرهاب كما يقول مجدي خليل.

محمد عاصي: هو.. هو يضع الكلمات في أفواهنا، نحن لم نستعمل كلمة إرهاب، كل الكلمات هذه الصفات آتية منه، هل هل هذا هو إرهاب؟ هو أسامة بن لادن..

مجدي خليل: أنا.. أنا..

محمد عاصي: لأ.. لحظة، أسامة بن لادن ذاته، لو كنت أنت تسمع الأخبار، أنت تسمع بشكل انتقائي اللي تريد أن تفهمه تفهمه، اللي يريد أن تحذفه تحذفه، أنت اسمع ما قال: قال: ليست له علاقة بهذه العملية، وأنت تقول يعني..

مجدي خليل: هو لم يتهموه حتى الآن، هو مشكوك فيه لحد الآن.

محمد عاصي: مشكوك فيه، ولأجل هذا الشك يجيشون العالم على أساس الشك، ليقوموا.. يمكن أن يرموا قنابل ذرية في منطقة من العالم على أساس من الشك.

مجدي خليل: لماذا لا تدخل الدول العربية..؟

محمد عاصي: أليس هذا إرهاباً؟ أليس هذا إرهاباً في الفكر، وإرهاباً في التطبيق، وإرهاب عملي أن تتحرك على أساس الشك؟!!

د. فيصل القاسم: بس دقيقة سؤال أخير.. سؤال أخير، الكلمة الأخيرة لك، الكلمة الأخيرة، السؤال المطروح: كيف تنظر إلى الطريقة الأميركية الآن مع دول العالم؟ يريدون أن يضربوا باكستان بأفغانستان، يتصلون بكل الأنظمة، أنت معنا أو ضدنا، أليست هذه قمة الديكتاتورية التي أنت تصفها بالديمقراطية الأميركية؟

مجدي خليل: سأرد عليك، سأرد على هذه النقطة، أميركا اضربت ضربة غير عادية، اضرب اقتصادها، اضربت عسكرياً.. كل يوم أميركا بتخسر عشرين مليار، الناتج المحلي الإجمالي 7 ترليون، يعني في اليوم بتخسر 20 مليار، بخلاف أنت دلوقتي أميركا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: للأسف ما عندي وقت.

مجدي خليل [مستأنفاً]: يا تفضل دولة عظمى يا تنتهي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، أشكرك جزيل الشكر.

مجدي خليل [مستأنفاً]: أميركا لازم تاخد كل تصرف يحفظها كدولة عظمى.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد محمد عاصي ومجدي خليل.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين، ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.