مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - إبراهيم غوشة عضو المكتب السياسي، الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس
- جمال الزاقوت عضو المجلس الوطني الفلسطيني
تاريخ الحلقة 28/11/2000





إبراهيم غوشة
جمال الزاقوت

فيصل القاسم

د. فيصل القاسم:

سلام من الله عليكم ورحمة من لدنه وبركاته، وكل عام وأنتم بألف خير.

لم يكن أخوتنا في فلسطين المحتلة بحاجة لمسحراتي في أول أيام الشهر الفضيل، فقد نابت صواريخ البربرية الصهيونية عن الطبلات لترهب الصائمين ليل نهار، هل يمكن أن تتحول انتفاضة الأقصى من ثورة شعبية إلى انتفاضة مسلحة، أم أن ذلك مستحيل واقعياً، وغير مجدٍ عسكرياً، لا بل قاتل سياسياً وإعلامياً؟

أليس من شأن تحويل الانتفاضة إلى عمل عسكري أن يفقدها التعاطف الدولي، ويؤذي الصورة الفلسطينية والعربية والإسلامية عامة؟

هل يستطيع المنتفضون الصمود في وجه الترسانة القمعية الإسرائيلية؟

أليس من المتوقع أن تكثف إسرائيل حربها العسكرية والاقتصادية والتجارية ضد الفلسطينيين في حال تحولت انتفاضتهم إلى عمل مسلح؟

أين البنية التحتية التي يمكن أن تسند الانتفاضة اقتصادياً ولوجستياً؟

كيف يقاوم الفلسطينيون إسرائيل وهم يعتمدون في لقمة عيشهم على العمل فيها؟

ثم أليس من الممكن أن تنتهي الانتفاضة الفلسطينية كما انتهت الانتفاضة الشيشانية بتحويل جروزني إلى خراب وتهجير أهلها؟

هل مواجهة إسرائيل عسكرياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة ممكنة عملياً أصلاً؟ ألن تكون القرى والمدن الفلسطينية مسرحاً للعمليات، مما سيؤدي إلى تدميرها وقتل سكانها؟

أين السلاح الذي يمكن أن يستخدمه الفلسطينيون؟ ثم هل يمكن أن يكون أبطال التفاوض المتمثلون بالقيادة الفلسطينية هم أنفسهم أبطال التحرير؟

ثم أين التعاطف الجماهيري الذي عَمَّ الشارع العربي قبل فترة؟ لماذا خمد؟

لماذا أصبحت مآتم الشهداء منظراً مألوفاً؟ لكن في المقابل لماذا يريد البعض من الفلسطينيين أن يعملوا بمبدأ: إذا ضربك الإسرائيلي على خدك الأيمن فدر له خدك الأيسر؟

ألا يجب أن يريدوا الصاع صاعين؟

ألا يجب أن يعلموا بمبدأ: العين بالعين، والسن بالسن، والدم بالدم، والباديء أظلم؟

هل تقابل الهمجية الصهيونية بأكاليل الورود أم بالنعوش؟ أليس من السخف والسذاجة الاعتماد على التعاطف الدولي؟

ماذا استفاد الفلسطينيون من هذا التعاطف؟

لماذا يريد البعض من الفلسطينيين أن يستسلموا حتى يمكنوا قادتهم من التظاهر بأنهم سادة مهذبون بباريس ولندن وواشنطن؟

ألا يعمل الإعلام الغربي الذي تحركه الأصابع الصهيونية أصلاً على تشويه الانتفاضة؟

ألم يلجأ الرئيس الأمريكي وزوجته مثلاً إلى الكذب الفاضح للتستر على همجية إسرائيل وقلب الأمور رأساً على عقب ضد الفلسطينيين؟ لماذا التقليل من أهمية الانتفاضة المسلحة؟ ألم يعترف الضباط الإسرائيليون أن الخدمة في قطاع غزة أصبحت جحيماً بالنسبة لهم، كما كانت من قبل في الجنوب اللبناني الباسل؟ أليست الأكفان وحدها قادرة على إجبار الكيان الصهيوني على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية؟

لماذا لا يتعلم الفلسطينيون من محتليهم؟

ألم يخطط اليهود لاحتلال فلسطين بحرب العصابات والعمليات الإرهابية؟

ألم تكد بعض العمليات الاستشهادية أن تعطل نصف المشروع الصهيوني؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على السيد إبراهيم غوشة عضو المكتب السياسي، الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، وعبر الأقمار الصناعية من فلسطين على السيد جمال الزاقوت عضو المجلس الوطني الفلسطيني.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية (4888873) وهو عبارة عن أربعة خطوط، ورقم الفاكس (4885999) وعبر البريد الإلكتروني:

E-mail: oppdir @ qatar.net.qa

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد غوشة هنا في الأستوديو، سؤال بسيط، هل يجب أن تتحول هذه الانتفاضة الفلسطينية الشعبية إلى عمل مسلح؟

إبراهيم غوشة:

بسم الله الرحمن الرحيم أولاً.

وثانياً: أهنيء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية بحلول رمضان المبارك، شهر الصوم والجهاد، وتحياتنا لكل شعبنا المجاهد المناضل في فلسطين في كل مكان، وأقول بأنه لابد أن تستمر الانتفاضة الحالية، لأن هذه الانتفاضة هي نبض الشارع الفلسطيني جميعه، وهو يشارك بها بكافة فئاته ومستوياته، ولكن هذه الانتفاضة بوضعها الحالي لا تستطيع أن تحرر الأرض، ولا تستطيع أن تشطب الاحتلال والاستيطان، وقبل أن أسهب أكثر في هذا الموضوع أريد أن أقول بأن انتفاضة الأقصى التي بدأت بزيارة شارون للمسجد الأقصى في 28 أيلول بدعم من باراك، ومست وتراً حساساً جداً وهو المسجد الأقصى، الذي أخذ البعض يتحدث عنه في كامب ديفيد 2، وأخذوا يقولون: نريد أن نفرض السيادة حتى على المسجد الأقصى، شعبنا الفلسطيني المؤمن انتفض يوم الخميس ويوم الجمعة، وواجه المجزرة، وقال: سنموت نحن في المسجد الأقصى، وسنفدي كل شبر من هذا المسجد الأقصى بدمائنا وأرواحنا.هذه الرسالة انتشرت في فلسطين، وفي الأمة العربية والإسلامية، ونهض المارد العربي الإسلامي الذي طالما غفا لفترة طويلة.

هذه الانتفاضة –انتفاضة الأقصى –يمكن استنتاج منها بعض الأمور، منها:

أولا: التمسك القوي بالأقصى والقدس وفلسطين والمقدسات،وتمسك العمق العربي والإسلامي بهم أيضاً.

ثانياً: أصبح من الصعوبة بمكان العودة إلى التسوية، وإلى المفاوضات بعد أن رأي شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية حقيقة هذا العدو البربري المجرم النازي الذي يصطاد أطفالنا كالعصافير، وينشن على عيونهم وعلى قلوبهم، والذي يقصف المنازل، ويقلع الأشجار، ويحاصر مدينة الخليل القديمة الآن أكثر من شهرين، ومناطق أخرى في فلسطين، هذا العدو زعم البعض، ولمدة تسع سنوات منذ مدريد، وسبع سنوات منذ أوسلو بأنه يمكن التعايش مع هذا العدو، شعبنا اكتشف أنه لا يمكن التعايش مع هذا العدو الصهيوني.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

لا يمكن التعايش، أعود إلى النقطة الرئيسية، قلت قبل قليل أن انتفاضة الحجارة لا يمكن أن تحرر الأرض، فإذاً لابد من تغيير اتجاهها.

إبراهيم غوشة:

أي نعم.. أي نعم.

د. فيصل القاسم:

التوجه، التحول من الحجر إلى القنبلة.

إبراهيم غوشة[مقاطعاً]:

هذا الكلام هو عين الصواب، لا يمكن لشعب أن يحرر أرضه بدون سلاح وبدون تضحية وبدون جهاد، لابد أن نبدأ، أو بالأحرى قد بدأت حالة موازية مرادفة للانتفاضة، عبارة عن مقاومة شعبية مسلحة، هذه المقاومة الشعبية المسلحة لها هدف واحد، وهو استنزاف الاحتلال الصهيوني، وجعله يدفع ثمن لاحتلاله، لأن هذا الاحتلال لن يتأثر، لا بجولات المفاوضات، ولا بالانتفاضة بأدائها، وتيرتها الحالية، لابد من فعل.. لابد أن يسيل الدم اليهودي كما يسيل الدم الفلسطيني، ونحن في هذا الموضوع نقول بأن هذه الحالة ليست نظرية، هي بدأت الآن، فيه إطلاق رصاص متبادل، فيه قنص متبادل، فيه عبوات على الطرق، فيه عمليات كمائن، فيه عمليات استشهادية، إذاً القضية مش نظرية، شعبنا الآن يدفع بهذا الاتجاه، يجب أن نشجع هذا الاتجاه، لأننا من الدروس اللي استقيت من انتفاضة الأقصى بأن شعبنا كَلَّ ومَلَّ، ولم يعد قادر أن يبقى مع الاحتلال ومع الاستيطان.

يجب أن يرحل الاحتلال، ويجب أن يرحل الاستيطان، ولا يتم ذلك إلا بهذا الطريق. وهذه الطريق.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

إذا سمحت لي شوية، هذه الطريق، نحن لا نقول شيء نظري، هذه الطريق..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

بدأت فعلاً.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

بُدئت، وبدأت في فلسطين، وجربت قبل ستة أشهر في جنوب لبنان..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

ونجحت نجاحاً باهراً، والنتيجة على الأرض موجودة، طيب.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

ونجحت نجاحاً باهراً في جنوب لبنان، دعني أقول لك..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

سنأتي على كل هذا.

إبراهيم غوشة:

تفضل.

د. فيصل القاسم:

لكن كي يكون هناك نوع من [التوازن] سيد جمال زاقوت، سمعت هذا الكلام، ليس بالإمكان إلا أن تلجأ إلى الانتفاضة المسلحة، مقاومة شعبية مسلحة، استنزاف الاحتلال وجعله يدفع الثمن، لابد من أن يسيل الدم اليهودي كما يسيل الدم الفلسطيني، هذا هو الطريق.

جمال الزاقوت:

أخي فيصل أولاً مساء الخير..

د. فيصل القاسم:

يا هلا.

جمال الزاقوت:

لك وللزميل والأخ إبراهيم غوشة، واسمح لي قبل الحديث عن السؤال المباشر أن أيضاً أتوجه بالتحية الحارة إلى كل عائلات الشهداء، إلى الجرحى، إلى الأسرى، إلى الأبطال العمال الذين يصمدون رغم الحرب التي تشنها إسرائيل بتجويعهم، إلى كل أبناء شعبنا الذين قرروا الصمود حتى رحيل هذا الاحتلال الغاصب عن كل أرضنا المحتلة بعدوان حزيران 67 بقواته المسلحة وبكل مستوطنيه.

وأن أتوجه –أيضاً- إلى جماهير أمتنا العربية والإسلامية بالتهنئة الحارة بحلول شهر رمضان المبارك، وأنا بالحديث المباشر عن السؤال المطروح في هذه الحلقة، أنا أعتقد أنه ليس من الإنصاف أن يجري وضع الشعب الفلسطيني والانتفاضة الفلسطينية، وكأنها بين خيارين يجري التقرير في اختيار أحدهما إدارياً وبطريقة انتقائية. أنا أعتقد أن الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي، وهي تدخل اليوم بالضبط شهرها الثالث، اندلعت كإرادة شعبية شاملة، أولاً: على رفض الاحتلال بكل أشكاله، وثانياً: على توحد إرادة الشعب الفلسطيني بكل قواه وأحزابه وفصائله على العمل والمقاومة من أجل دحر هذا الاحتلال، وثالثاً: أن الشعب الفلسطيني لم يجد نفسه وحيداً في هذه المعركة فقد وجد الشعوب العربية والإسلامية تقف خلفه من أجل مساندته. هذه الانتفاضة التي انطلقت من الأقصى، واصطدمت بمواقع الاستيطان، ثم امتدت في مواقع الشتات إنما حققت إنجازات أعادت أولاً: الصراع إلى طبيعته بين الشعب الرازح تحت الاحتلال وحقه بالمقاومة الشعبية المشروعة، وثانيا: هي –أيضاً- كشفت الوجه العنصري والعدواني لحكومة إسرائيل، ليس فقط ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل كذلك ضد الجماهير العربية الفلسطينية داخل أراضي الـ 48، وهي –أيضاً- وحدت الشعب الفلسطيني بكل قواه، أن يجري الحديث عن وصفة جاهزة لكيفية مقاومة الاحتلال، أنا أعتقد أن هذا يختزل الإرادة والإبداع الكامن تجاه الشعب الفلسطيني بكل طبقاته وفئاته، وفي مواقع تجمعاته المختلفة، عندما نتحدث عن هذا الإبداع الشامل في المقاومة الشعبية ضد هذا الاحتلال، ضد العدوان، أنا أعتقد أن علينا أولاً أن نُعرف ماهية هذه الانتفاضة، وأن نحاول أن نعرف ماهية وأهداف هذا العدوان، لنستكشف معاً أن الوسائل التي يمكن أن تتبعها الانتفاضة لا يمكن أن تقرر بجرة قلم، لأننا بهذه الطريقة نختزل عقول الثلاثة ملايين فلسطيني أو الأربعة ملايين فلسطيني، الذين يشاركون في هذه المقاومة ربما بشكل يريده البعض هنا وهو لا يصلح هناك، وربما يكون بحاجة إلى شكل ثالث في هذه القرية أو تلك، في هذه المدينة أو تلك..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، سيد زاقوت، سيد زاقوت.

جمال الزاقوت[مستأنفاً]:

أنا أقول أن هذه الانتفاضة.. نعم

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

سيد زاقوت،أنا أريد جواباً مباشراً على هذا الكلام، يعني نفهم من هذا الكلام أنك تريد أن تقول أن هذه الوصفة المسلحة للانتفاضة غير ممكنة وغير مناسبة، يعني هذا الذي تريد أن تقوله، أم لا؟ يعني تحدثت عن الإنجازات التي..

جمال زاقوت:

ليس هكذا.. ليس هكذا..

د. فيصل القاسم:

حققتها الانتفاضة حتى الآن، لكن –كما قال السيد غوشة- إنه الحجر وهذه الطبيعة السلمية أو الشعبية للانتفاضة لن تجدي نفعاً، لابد من السلاح، لابد من الدماء، هذا هو المطلوب الآن..كيف ترد؟

جمال الزاقوت:

أخي فيصل، أنا قلت أولاً: الطابع العام لهذه الانتفاضة هو طابع شعبي يعتمد على كل أشكال المقاومة الشعبية، أنا لا أستطيع أن أقلل من المقاطعة الشاملة للبضائع الإسرائيلية، وأن أضعها بتعارض عن الحق المشروع بالدفاع عن النفس، أنا لا أستطيع أن أقلل من المظاهرات التي تحتشد بعشرات الآلاف رداً على العدوان، وأن أضعها بتعارض عن الحق المشروع في القتل بدم بارد، وبالتالي الحق المشروع وتفهمي الكامل لأيضاً أن يقع بصفوف العدو الإسرائيلي قتلى مثلما يؤلم الشعب الفلسطيني، ولكن أنا ما أعترض عليه هو اختزال هذه العملية الكفاحية الشاملة،وكأنها في شكل واحد محدد ولا يجري تقدير الواقع على الأرض، ليس من زواية أنني أعترض بالمطلق، وفي كل الظروف، وفي كل الأوقات، هذا ليس صحيحاً، أنا أقول أن حالة الإبداع الشعبي التي تجذرت بمقاومة شعبية تستند إلى وحدة وطنية شاملة، هي –أيضاً- تستند إلى الحق المشروع في الدفاع عن النفس، بما في ذلك بالمقاومة المسلحة.

د. فيصل القاسم:

طيب سيد زاقوت، أشكرك جزيل الشكر. يعني سمعت هذا الكلام، السيد الزاقوت منذ البداية يعني في آخر كلمتين ذكر كلمة مسلحة يعني اختفت هذه الكلمة عن كل الخطاب الذي تفضل به، لكنه ركز على المقاطعة الشاملة للبضائع الإسرائيلية، المظاهرات بعشرات الآلاف، ومن الجرم أو الظلم اختزال العملية الكفاحية بشكل واحد كيف ترد يعني؟

إبراهيم غوشة:

يا سيدي أنا منذ بداية كلامي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

باختصار يعني.. آه.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

باختصار أنا قلت: الانتفاضة تستمر بزخمها الشعبي كله.

د. فيصل القاسم:

طيب.

إبراهيم غوشة:

ولكنها لابد من رد فيها بمقاومة شعبية مسلحة، وهي حق مشروع للشعب الفلسطيني أن يقاتل الاحتلال، وأن يقف أمام الاستيطان، يكفي عملية تكسير منافس الشعب الفلسطيني منذ مدريد إلى الآن، الآن فيه حالة نهوض، فيه حالة صحيان، فيه حالة عودة الوعي، حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ اليوم الأول قالت: الانتفاضة والمقاومة. نحن مسرورون إنه فصائل فلسطينية بما فيهم الإخوة في فتح، القيادات الوسطى والقواعد الآن يشاركوا في بعض العمليات المسلحة، وهذا ما نريده، هم الآن انتقلوا من أوسلو ومدريد والتعايش السلمي مع العدو الصهيوني إلى إنه بلشوا [بدؤوا] يشاركوا، فنحن وهم في وحدة ميدانية، حتى تصير وحدة وطنية حقيقية لابد على أن نتفق على رؤية سياسية واحدة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

وهي غير موجودة، نعم.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

أن نبقى نحن نركز على المقاومة، والطرف الآخر من وراء الكواليس يلتقي بالسر والعلن مع العدو الصهيوني..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

وينسق أمنياً.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

في الوقت.. أمس، أول أمس سقط لنا خمس شهداء في قلقيلية، في نفس اليوم اللي بيلتقي واحد من الأجهزة الأمنية مع رئيس (الشين بيت)، هذا الشيء مرفوض، يجب أن تتوحد الرؤية، رؤية واحدة.

إذا كان هذه النخبة، نخبة أوسلو، اللي تتكون 400 VIB، أو أكثر أو أقل، هؤلاء إما أن ينخرطوا مع شعبهم، ويتخلوا عن الأحلام الوردية بالتعايش مع العدو، وبتنغيمات شمعون بيريز، إما أن يعودوا إلى شعبهم، وإلا فإن الشعب مندفع حتى بالكوادر الفتحاوية والوطنية والقومية، هذه كلها تريد أن تتخلص من هذه الطروحات المنافقة المترددة الجبانة، تريد أن تقاتل كما قاتل الشعب اللبناني، ودعني أتحدث قليلاً عن الشعب اللبناني، لأنه هذا المثل ليس بعيد، لا أريد أن أعود إلى الجزائر..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

لا الثورة الجزائرية ولا الثورة الفيتنامية.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

ولا فيتنام ولا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

ولا.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

أتكلم فقط في لبنان.

الشعب اللبناني احتلت أرضه منذ 22 سنة، بدأ المقاومة، ومقاومة عادية، صحيح –كما هو معلوم- دعم من الشعب اللبناني، دعم من الحكومة اللبنانية، دعم من الحكومة السورية والشعب السوري ومن إيران، صحيح ظروفه كانت أفضل لا شك، لكنه قاتل، ونزف الاحتلال، واضطر باراك أن ينسحب هروباً في 22 أيار، وأن ينفك بصورة خيالية ما يسمى بجيش لحد، وأن يتم تحرير الجنوب، ويطلق سراح المعتقلين في الخيام، وأن يعود المهجرون، وبدون مفاوضات، وبدون أيضاً..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

تنسيق.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

اتفاقية سلام، هذا واقع في لبنان، لماذا لا يكون في فلسطين؟ أريد أن أسأل الأخ جمال والإخوة الآخرين: الثورة الفلسطينية التي نقدرها نحن في حركة حماس، والتي بدأت في 1/1/65 وللمناسبة 1/1/65 برنامجها هو برنامج حركة حماس، تحرير فلسطين كلها.

من العار أن نسمع بعض القياديين في حركة فتح أو غيرها يقولوا: نحن لا نوافق على أي عملية داخل الخط الأخضر..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

من العار.

إبراهيم غوشة[مقاطعاً]:

بالله عليك الخط الأخضر، ما هوالخط الأخضر؟ أليس هو فلسطين المحتلة عام 48؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

سؤال وجيه جداً سنجيب عليه.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

أي نعم، إذاً..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

سأعطيك المجال.

إبراهيم غوشة:

إذاً، بس أخلص..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

لا. سأعطيك المجال.

إبراهيم غوشة:

تفضل.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:

سيد جمال زاقوت، في واقع الأمر معظم الفاكسات التي وصلت خلال الأخبار توجه الكثير من الانتقاد للكلام الذي ورد على لسانك خلال الخمس عشرة دقيقة الماضية، يقولون: إن الكلام الذي سمعناه حتى الآن من السيد زاقوت كلام سلبي منمق مفضفض، له ذيل ولكن ليس له رأس، وهو يدخل في صيغة الإنشاء ليس إلا، إنشاء عربي يعني. ماذا تريد أن تقول بالضبط؟ هل أنت.. يعني ألا يجب أن تتحول هذه الانتفاضة أو تتفرع –إذا صح التعبير- إلى انتفاضة مسلحة، وعدم الاعتماد على كلام من قبيل المقاطعة الشاملة للبضائع الإسرائيلية والمظاهرات؟

يعني أنت تريد أن تقول لنا بأن يجب على الفلسطينيين أن يسيروا على هدي الانتفاضة الغاندية التي حصلت في الهند، هل تريد أن تقول هذا الكلام؟

جمال الزاقوت:

يعني أولاً: أنا لا أريد أن أقول هذا الكلام بالضبط، والكلام الذي أقوله هو ليس كلاماً منمقاً، الكلام الذي قلته هو عبر عنه بعشرات البيانات التي صدرت عن مجموع القوى الوطنية والإسلامية، بما فيها حركة حماس، والتي تعكف هذه القوى مجتمعة لكيفية أولاً: تطوير هذه الانتفاضة.. تنظيمها.. التغلب على الصعوبات التي خلقها العدوان الإسرائيلي.

أنا عندما سقت موضوع المقاطعة لم أطرحه كشكل وحيد أيضاً، أنا أطرحه في سياق عملية شاملة كفاحية ضد العدوان الإسرائيلي، ومن أجل توسيع وتنظيم المشاركة الشعبية الفلسطينية على أوسع نطاق، بحيث يجد كل أخ وكل أخت، كل عامل، وكل طالب، وكل مناضل، وكل موظف، وكل طبيب، وكل إنسان فلسطيني على هذه الأرض مكاناً له في هذه المقاومة الشاملة ضد الاحتلال. وبالتالي أنا لم أقل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

لكن يا سيد زاقوت.

جمال الزاقوت[مستأنفاً]:

دعني أكمل، دعني..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

لكن يا سيد زاقوت، كل هذا الكلام..

جمال الزاقوت:

أخي فيصل، دعني أكمل.

د. فيصل القاسم:

يا سيد زاقوت، أنا أريد أن أوجه سؤالاً، أنا أريد أن أقول، يعني من خلال الفاكسات، ومن خلال كل هذا الكلام إنه كل هذا الكلام والتنظير لا يجدي نفعاً.

جمال الزاقوت[مقاطعاً]:

أنت على العموم..

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]:

كل هذا لا يجدي نفعاً، المطلوب –كما يقولون-

جمال الزاقوت[مقاطعاً]:

دعني أكمل.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]:

أن ترد الصاع صاعين، الدم بالدم، والسن بالسن، والعين بالعين، هكذا يقولون.

جمال الزاقوت:

لا تضع.. –ماشي يا أخي فيصل- لا تضع الكلام في فمي، أرجوك أن تسمعني، نحن نعالج قضية في غاية الحساسية والخطورة، نحن نعالج حالة هي معركة الاستقلال الوطني الفلسطيني بكل أبعادها، وبالتالي لا أستطيع وأعتقد أنك توافقني ذلك أنك لا تستطيع أن تعالج هذه القضايا بشكل معزول، وأن تعالجها –أيضاً- بوضع شكل في مواجهة شكل آخر، فدعني أرجوك أن أكمل حديثي بشكل كامل. هنا أنا أريد أن أتحدث بشكل واضح ومحدد، أنا أقول التالي، أن الإخوة في حركة حماس، والذين لم ينضموا لمنظمة التحرير، لأنه كانت هناك مفاوضات، في الانتفاضة السابقة، والتي كان لي شرف عضوية قيادتها الوطنية الموحدة منذ تأسيسها، أيضاً حركة حماس، ولم يكن هناك مفاوضات، ولم يكن هناك –كما يقول الأخ إبراهيم غوشة- قد تم وضع السلاح جانباً ولو مؤقتاً، بل كانت كل أشكال الكفاح وكل أشكال النضال –كما هي اليوم أيضاً- مشرعة في وجه الاحتلال، وأيضاً رأينا أن حركة حماس لم تدخل منظمة التحرير الفلسطينية في وقت أن البرنامج الفلسطيني كان واضحاً تماماً، والذي عُبر عنه في بيان صدر مساء الأمس يقول أن أهداف هذه الانتفاضة الراهنة -وموقعة عليه حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة- إنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

إبراهيم غوشة[مقاطعاً]:

كيف يعني؟

جمال الزاقوت[مستأنفاً]:

بكل أشكال تواجده العسكري والاستيطاني، إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس المباركة..ضمان حق اللاجئين بالعودة..تأمين الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا كخطوة على طريق إقامة دولته المستقلة ذات السيادة.

لذلك نحن نقول: نحن في الميدان موحدين، وشعبنا يبتدع كل الأساليب الكفاحية القادرة على توظيف كل الإمكانيات الفلسطينية المتنوعة في مواجهة هذا العدوان، ونحو تحقيق هذه الأهداف، دون إسقاط أي شكل على الآخر، ودون طغيان شكل على الآخر، ودون أن نضع أي تعارض بين هذا الشكل أو ذاك، ولذلك نحن نقول –أخي- أن النقطة الرئيسية.. نعم.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، سيد زاقوت، أشكرك هل.. ماذا فهمت من هذا الكلام بالضبط؟

إبراهيم غوشة:

لم يجاوب على السؤال الذي طرحته، يحاول أن يتستر ببيانات التي تصدر عن القوى الوطنية والإسلامية، طبعاً حماس تشارك في الضفة والقطاع، ولكن حماس لا تتخلى عن مبادئها، ولا عن ثوابتها، وهي تصدر بياناتها المستقلة، ولكن في نفس الوقت هي تتناغم مع الوحدة الميدانية الحالية ضد الاحتلال الصهيوني، وضد الاستيطان، هذه جزء من الطريق، ولكن رؤية حركة حماس لا يمكن أن تتغير أو أن تتبدل، حركة حماس ما زالت تؤمن بفلسطين،كل فلسطين، ترفض ما يسمى بقرارات الشرعية الدولية، لأنها تأخذ من حق الشعب الفلسطيني، أما بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية، صحيح حركة حماس لم تدخل منظمة التحرير، لأن مؤسسات منظمة التحرير يحركها فرد واحد، شخص واحد، هو الذي يختار المجلس الوطني، وهذا الشخص هو الذي أحضر كلينتون، وألغي الميثاق الوطني الفلسطيني الذي يتمسك بكل فلسطين، وبوحدة شعب فلسطين.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، كي لا يكون حديثنا عن الخلاف بين الفصائل الفلسطينية، موضوعنا هو الانتفاضة، أنت قبل الأخبار تحدثت عن التجربة اللبنانية، ودعوت بطريقة أو بأخرى إلى اقتباس المثل اللبناني في الانتفاضة الفلسطينية الحالية، لكن السؤال المطروح: الوضع مختلف تماماً لوجستياً، جغرافياً، طبوغرافياً، على كل الأصعدة الوضع مختلف، في البداية أين هو السلاح الذي يمكن أن يستخدمه الفلسطينيون في وجه البربرية الإسرائيلية الآن؟ لا سلاح، الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية تنص على عدم وجود أي أسلحة في يد الفلسطينيين، بينما المقاومة الوطنية اللبنانية كانت..

إبراهيم غوشة[مقاطعاً]:

صحيح.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]:

هناك الكثير من الجهات تدعمها بكل الوسائل حتى حققت انتصارها.

أولاً: هل يالإمكان أن تجيبني على هذا السؤال؟

إبراهيم غوشة:

جيد، أنا أتفق معك إنه فيه تباين بين الساحة اللبنانية والساحة الفلسطينية، ولكن السؤال الذي يطرح بقوة من شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، هل يمكن للشعب الفلسطيني –اللي صار له أكثر من 100 سنة يقاتل ويناضل- أن يستنزف هذا الاحتلال، ويجعله يحمل عصاه ويرحل أيضاً من المناطق المحتلة؟

د. فيصل القاسم:

كيف يا سيدي كيف؟

إبراهيم غوشة:

أي نعم أنا أعتقد أولاً: في الوقت الحاضر هذه المقاومة الشعبية المسلحة مناسبة ليش؟

جمال زاقوت[مقاطعاً]:

من أين يرحل يا أخ إبراهيم؟

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

أولاً، دعني أكمل لو سمحت.

د. فيصل القاسم:

دقيقة.

إبراهيم غوشة:

أنا لا أقاطعك.

أولاً: روح معنوية عالية الآن لدي شعبنا وفتياننا وشبابنا، وأنتم شفتم بالمغيطة يقابل الرشاش، هذه مش موجودة في أي أمة، هذه الروح لازم تجسد إلى مقاومة، ويحمل سلاح، مش أخلِّي له حجر.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، لكن أين هو السلاح يا سيد غوشة؟

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

أنا سأتكلم عن السلاح، دعني قليلاً. أيضاً حكومة باراك، اللي لأنه أجي باراك قبل سنة وشوية أخذوا يبشروا إخواننا في السلطة الفلسطينية وبعض الأنظمة العربية إن هذا بتاع السلام، وتبين الآن إنه أكثر إجراماً وسفكاً من نتنياهو الآن بيتفكك، هذا بيتفكك، واليوم يمكن يكون قرار التغيير، انتخابات جديدة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

ويمكن أن يأتي شارون يعني السفاح النازي الشهير يعني..

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

أخي، أخي، يجي شخص واضح يفهم شعبنا أفضل من هؤلاء المراوغين في حزب العمل، شمعون بيريز، وها الشلة هادول هؤلاء هم اللي ورطوا شعبنا تسع سنين.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

خليني أكمل، أيضاً إدارة كلينتون الآن تلفظ أنفاسها الأخيرة، فيه دعم عربي إسلامي شعبي قوي، ما فيه داعي أدلل عليه، حتى نستطيع أن نطبق.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

عفواً، عفواً، هذا الدعم هناك من يقول: إنه تلاشى، حتى الدعم..

إبراهيم غوشة:

هذا كلام غير صحيح.

د. فيصل القاسم:

الشعبي الذي كانت تراهن عليه الانتفاضة انظر الآن حركة الشارع العربي بدأت تخمد شيئاً فشيئاً، بل أصبحت مآتم الشهداء على شاشات التليفزيون منظراً مألوفاً بالنسبة للكثير، وهذا هو الخطر الأكبر الذي يواجه الانتفاضة، أصبح الفلسطينيون لوحدهم.

إبراهيم غوشة:

يا سيدي، شعبنا العربي والمسلم شعب أصيل، وهذا معنا، والموقف اللي وقفه بعد مرور عشر سنوات لم يتحرك هذا لازم يسجل له، وهؤلاء مش كل ضغط الزر بيطلعوا للشوارع، لكن هو معنا، ومع شعبنا الفسطيني، ومع المقاومة.

حتى نستطيع ننجح في المقاومة الشعبية المسلحة، إيش بدها؟ بدها..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

أكمل نقطة –إذا سمحت لي- بدها أولاً: السلطة الفلسطينية توقف المطاردة والاعتقال والتنسيق الأمني والمفاوضات، كل شعبنا يطالب بوقف المفاوضات.

جمال الزاقوت[مقاطعاً]:

ما هي المفاوضات.. لا تفتعل قضايا قد ولي عليها الزمن.

إبراهيم غوشة:

حتى هذه اللحظة للأسف تسمح لي، خليني أكمل، أنا بدي أكمل.

د. فيصل القاسم:

دقيقة بس دقيقة يا سيد زاقوت.

جمال زاقوت:

لا تفتعل قضايا ميدانية ولي عليها الزمن يا أخ إبراهيم.

إبراهيم غوشة:

للأسف الآن فيه محاولة من..

د. فيصل القاسم:

يا جماعة.. سيد زاقوت، سأعطيك المجال، سيد زاقوت، سأعطيك المجال.

إبراهيم غوشة:

فيه محاولة من السلطة الفلسطينية لمحاولة إعادة عربة المفاوضات على السكة ومتخوفين جداً من شهر رمضان، وهذا معروف، فيه صراع الآن، شعبنا بيضغط في ناحية، بيقدم شهداء، وهؤلاء بيقوموا في مفاوضات مختلفة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لعلهم يعيدوا المفاوضات مرة ثانية، هذا لازم تتوقف المفاوضات، لا يقبل شعبنا بأنه يستشهد ويذبح شعبنا، ونروح إحنا نسلم على باراك، ونتكلم مع باراك، ونعقد مع شاحاك، ونقعد مع الشين بيت، لا يجوز هذا النفاق، موقف واحد مطلوب، توزيع السلاح على كل القوى الشعبية. لماذا السلاح يوزع على فئة واحدة؟

أليس الشعب الفلسطيني كله مطلوب منه أن يقاوم؟ أيضاً مطلوب من الدول العربية، نحن لا نخلي طرف الدول العربية، حتى بعد مؤتمر الرباط بتاع الـ 74، ليش؟ لأن الدول العربية مسؤولة عن 48، الجيوش العربية اللي قاتلت وراح 80% وبـ 67 هذه الجيوش العربية والدول العربية فيه ألف كيلو متر، شعبنا الفلسطيني يريد السلاح كما يريد الماء.

د. فيصل القاسم:

والغذاء.

إبراهيم غوشة:

ألف كيلو متر، يجب هذه الدولة تسمح بإدخال السلاح، لماذا يدخل السلاح لدول عربية وإسلامية أخرى قاتلت في أكثر من مكان ولا يدخل لفلسطين؟ لماذا؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

سأعطيك المجال..

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

وخاصة اليمن موافقة تبعت سلاح، العراق موافقة تبعث سلاح، هذه دول الطوق جميعاً لازم تدخل السلاح.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد زاقوت، سمعت سيد غوشة تحدث عن يعني من أهم الشروط لمتابعة الانتفاضة بهذا الزخم وقف المطاردة والاعتقال ووقف التنسيق الأمني والمفاوضات إلى ما هنالك من هذا الكلام. ومن الواضح أن السلطة الفلسطينية لا تريد أن تفعل أي شيء من هذا الكلام، بالعكس تماماً هناك من يقول بأن كل هذه الانتفاضة هي في واقع الأمر انتفاضة تحريك وليس تحرير، والواضح تماماً إنه التنسيق الأمني عاد والمطاردات عادت إلى ما هنالك من هذه الأمور. كيف ترد؟

جمال الزاقوت:

من أين هو واضح أخي فيصل؟ يعني عندما يتحدث الأخ إبراهيم غوشة الذي أنا آسف جداً أن أقول –وأنا مضطر أن أقول- أنه حتى في كثير من مواقفه المعلنة لا تجد الكثير من الارتياح حتى لقيادة حركة حماس –يعني- التي نتعامل معها بشكل يومي..

إبراهيم غوشة[مقاطعاً]:

هذا كلام مرفوض، هذا كلام.. كلامك مرفوض يا أخي، ولا تتدخل بين قيادة حماس وبين البعض الآخر..

جمال الزاقوت[مستأنفاً]:

ونتوحد معها بالميدان.. مثلاً مثلاً معليش.

إبراهيم غوشة:

تستطيع أن تتحدث عن نفسك، ولا تتحدث عن قيادة حماس.

جمال الزاقوت:

اتركني أكمل، اتركني أخي.

د. فيصل القاسم:

بس دقيقة.

إبراهيم غوشة:

لا تتحدث عن داخل قيادة حماس، هي منسجمة في الداخل والخارج ولا تدق أسافين بين الداخل والخارج.. هذه النغمة نحن نعرفها.. نحن نعرفها، ونعرف من يدفعك لهذا الكلام.

جمال الزاقوت:

يا أخي إبراهيم، أنا..

د. فيصل القاسم:

يا جماعة يا جماعة.. يا سيد غوشة، دقيقة سيد.. يا جماعة.. يا سيد غوشة، يا سيد زاقوت، موضوعنا هو الانتفاضة الفلسطينية ولا أريد أن أتحدث عن خلافات داخل الفصائل، هذا غير مطروح للنقاش. تفضل.

جمال الزاقوت:

الانتفاضة الفلسطينية، الانتفاضة.. أنا لا أتحدث عن خلافات داخل الفصائل. الأخ إبراهيم- في بداية الانتفاضة، وقبل أن تكمل أسبوعها الأول _أعلن في صريح من طهران- أو من قطر لا أعرف –طالب بتنحية الرئيس ياسر عرفات، الشيء الذي قوبل ببيان رسمي من حركة (حماس) يقول أن هذا التصريح لا يعبر عن وجهة نظر الحركة.

ثانياً: الشيخ أحمد ياسين –الزعيم الروحي والقائد لحركة حماس –أعلن أن حركة حماس- من حيث المبدأ هي ضد قتل المدنيين، وإن كان هناك حالة دفاع عن النفس فالأهداف الإسرائيلية من جنود ومستوطنين لها الأولوية، والآن يدعونا الأخ إبراهيم مرة أخرى لأن يضرب عمق العدو بقتل المدنيين أو بغيره، وثالثاً: أن الشيخ أحمد ياسين -أيضاً- قال في تصريح قبل أكثر من أسبوع تقريباً أن حركة حماس يمكن أن تفكر بحالة سلام إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67. ولذا أنا لا أبحث عن خلافات أخي، أنا –بالعكس - أنا أريد وأنا أقول أن أحد إنجازات هذه الانتفاضة أنها وحدت كل شعبنا الفلسطيني مثلما وحدت قواها وفصائلها الوطنية والإسلامية. وأما الحديث عن الاستعارة الميكانيكية لتجربة جنوب لبنان فأنا أقول أن الوضع يختلف رغم أن الثورة الفلسطينية المسلحة التي خاضت نضالها منذ أكثر من ثلاثين عاماً أسقطت هذه العمليات البطولية في حالة الدفاع عن النفس كما يجري على الأرض الآن أكثر مما سقط من قتلى في جنوب لبنان على مدار أكثر من سنة وهذا تصريح منسوب لمصادر إسرائيلية حتى هذه اللحظة.. لذلك.. وأما الحديث عن المطارات.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

إذن أنت، سيد زاقوت، إذن أنت مع العمل المسلح مع الانتفاضة المسلحة. إذن أنت مع الانتفاضة المسلحة.

جمال الزاقوت[مستأنفاً]:

اتركني أكمل، اتركني يا أخ فيصل، أرجوك أن تتركني أن أكمل حديثي.

د. فيصل القاسم:

طيب.

جمال الزاقوت:

أما الحديث عن المطاردات والتنسيق الأمني فأنا أعتقد أن الواقع يدحض هذه المقولات التي لا أعرف من أين استقاها. وأنا أقول أن القوى الوطنية والإسلامية التي تعاملت بكل مسؤولية، وأعتقد أن قيادة حركة حماس تسمعني الآن عندما تدخلنا لإغلاق هذا الملف نهائياً، ونأمل أن يجري إغلاقه بشكل كامل من الشوائب التي لا زالت باقية ببعض العناصر القيادية، ونحن نأمل أن يتم ذلك بأسرع وقت ممكن. ولا يوجد أي مطاردات، بالعكس.

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم:

يا سيد زاقوت.. بس أعطني دقيقة، بس تاني واحدة، أنا أريد أن أبين هذه النقطة هناك من يقول بأنه من المستحيل أن يكون أبطال التفاوض المتمثلون بالقيادة الفلسطينية هم أنفسهم أبطال التحرير، ولدي معلومة أريد أن أسوقها لك، هناك من يقول بأن القيادة الفلسطينية –في واقع الأمر- على مدى أكثر من ثلاثين عاماً لا تريد أي حل عسكري للقضية الفلسطينية، وهي تسعى.. حتى-يعني- أبو أياد قال هذا الكلام في كتابه (فلسطيني بلا هوية) أن الحل السلمي هو الحل الأمثل، وفي هذا الإطار يقولون- وأنا أقرأ لك كلام لأخرين - يقولون: ليس من المستبعد أن تضحي القيادة الفلسطينية بدماء الشهداء من جديد، نلاحظ أن السنوات البارزة التي قدمت بها منظمة التحرير تنازلات هي التي أعقبت سنوات التضحيات العربية الفلسطينية، تنازلت عام 74 جاء ذلك بعد حرب تشرين أكتوبر، وتنازل عام 78 جاء بعد غزو إسرائيل –في العام نفسه- لجنوب لبنان، وتنازل عام 83 حصل بعد حرب عام 82، أما التنازل الكبير لعام 98 فقد أعقب استشهاد حوالي 1500 فلسطيني إبان الانتفاضة التي بدأت عام 1987م، فهل تشكل التضحيات مدخلاً لمزيد من التنازلات على الساحة الفلسطينية؟ هذا هو السؤال.

إبراهيم غوشة:

بس دعني أنا أجاوب على بعض منه..

جمال الزاقوت:

على الأقل أريدك أن تعطيني وقت بحجم السؤال أجيب، بحجم سؤالك أعطني وقت..

د. فيصل القاسم:

طيب، هذه معلومات أسردها من خلال الذي وصلني..

إبراهيم غوشة:

أنا لو سمحت لي.

د. فيصل القاسم:

بس دقيقة، سأعطيك المجال، سأعطيك أن ترد عليها، لكن الأول هذا السؤال، تفضل يا سيدي.

جمال الزاقوت:

نعم أولاً: عندما تتحدث عن القيادة الفلسطينية فأنت –يا أخي فيصل- تتحدث عن قيادة تاريخية عمدت نضالها بالدماء، ولم تأت مسقطة على الشعب الفلسطيني من السماء، فهي أتت من معارك الكفاح المسلح الذي امتد في عواصم عربية متعددة، ثم عاد وتمركز في انتفاضة طويلة استمرت سبعة سنوات، وفي نضال مسلح ضد الاحتلال على مدار ثلاثين عاماً، وهو الآن يعود يمتشق هذه البندقية، نحن نرى أن المفاوضات هي ساحة من ساحات الصراع، وبالتالي القيادة الفلسطينية لا يمكن أن تتعامل مع الكفاح المسلح الذي خاضته بكل شرف باعتباره يتناقض مع الأشكال الأخرى، كل شكل من الأشكال يكمل الشكل الآخر، هنا أنا أريد أن أقول أن العملية الجارية الآن على الأرض الفلسطينية والتي يخوض فيها الشعب الفلسطيني –يعني- كفاحه موحداً.. دعني أقول –أخي العزيز- أن قوات الأمن الوطني الفلسطيني التي تخوض المعارك الباسلة دفاعاً عن الشعب، ليس فقط في هذه الانتفاضة، بل في انتفاضة النفق في يوم النكبة، وكذلك في الانتفاضة المجيدة، أعتقد أنك رأيت على شاشات التليفزيون ولست بوضع الآن أن أذكر الأرقام بعدد الشهداء من قوات الأمن الوطني، ولكنك رأيتهم وهم يدافعون بالأمس عن مدينة خان يونس التي تعرضت إلى كل أشكال القصف وهم يخوضون هذه المعركة دفاعاً عن شعبهم بكل شرف، وأما بما يخص الحديث عن التنازلات.. الشعب الفلسطيني –بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية- أجمع على برنامج الإجماع الوطني الذي يتمثل ببرنامج العودة، وتقرير المصير، والدولة المستقلة هو البرنامج الذي يحرك كل الشعب الفلسطيني، ولعلني لست بحاجة أن أذكر أن الذي واجه الضغط الأمريكي والشروط الإسرائيلية في كامب ديفيد هو الأخ الرئيس ياسر عرفات، عندما رفض وقال أن القدس خطاً أحمر وأن الاستيطان خطاً أحمر، وأن اللاجئين خط أحمر، وأعتقد أن هذا الصمود في كامب ديفيد –الذي فاجأ إسرائيل وأمريكا- هو الذي شكل نقطة الاستقطاب، وأعاد للشعب الفلسطيني حالة التوحد وحالة الصمود، بما كان له أثراً حاسماً في اندلاع هذه الانتفاضة، وبالتالي الحديث عن تنازلات هو ليس في مكانه على الإطلاق، وهذا ما توافقنا عليه الآن حركة حماس، هو برنامج الإجماع الوطني: الدولة، والعودة، والقدس..أخي فيصل.

د. فيصل القاسم:

طيب، جواب مقنع، سيد غوشة.. كلام مهم لجمال الزاقوت، يعني هناك رأي آخر يقول –في واقع الأمر – بأن القيادة الفلسطينية –وعلى رأسها الرئيس عرفات- تتصرف بذكاء وحنكة –يعني- منقطعة النظير في هذا الوقت بالذات، وأن كل الذين وجهوا سهامهم إلى الرئيس عرفات وهذه القيادة كانوا مخطئين، الرئيس عرفات نقل الصراع الآن إلى داخل فلسطين، وهو وقيادته يبلون بلاءً حسناً ضد الإسرائيليين، هناك من يتحدث الآن الرئيس عرفات يتكلم عن تفاوض.. لكن في الوقت نفسه نرى فصائل فتح الباسلة –الآن- تقوم بمهمة وطنية يجب أن تشكر عليها بكل الوسائل، فتح الآن تقاتل.. أما أنتم في الحركات الإسلامية أنتم خارج الساحة، لا نسمع منكم إلا البيانات والتصريحات، والخطب الرنانة، يعني كل يوم نسمع من الشيخ أحمد ياسين سنفعل وسنأمل.. وحتى الآن لم نر من حماس أي فعل على الأرض، بالعكس القيادة الفلسطينية –متمثلة بالرئيس عرفات وحركة فتح- هي التي تقود الانتفاضة وتقود العمليات الجهادية الآن، كيف ترد؟

إبراهيم غوشة:

كيف نرد.. قبل ما أجاوب على هذا السؤال بدنا نرد على بعض النقاط اللي تفضل فيها، أولاً أسلوب الاصطياد في الماء العكر –حقيقة- غير مناسب للأخ جمال، أنا بأنصحه لساته شاب لا يلجأ لهذا الأسلوب، يطرح فكرته بوضوح، موضوع.. موضوع –أخي- تصريحي بالنسبة لعرفات هذا شيء طبيعي، أي رئيس، أي واحد مسؤول –مع إنه لم ينتخب، هو لم ينتخب من مجموع الشعب الفلسطيني، هذا الرجال صدر منه تفريطات بالنسبة للقضية الفلسطينية، تنازل عن 80% من أرض فلسطين، أخطاء كبيرة في أوسلو شقت الشعب الفلسطيني، هذا ممكن في أي دولة ديمقراطية اللي بيعمل أخطاء وتفريطات ممكن يتنحى يعني، ما كفرنا بهذه الشغلة، هاي واحدة.. الثانية: موضوع الشيخ أحمد ياسين فيه نقطتين تعتمد من الشيخ أحمد لا يجوز (ولا تقربوا الصلاة) وتسكت هو قال: إذا وقفوا قتل المدنيين الفلسطينيين ممكن إنه كتائب القسام توقف قتل المدنيين، ولكن هم كل يوم بيقتلوا، معنى ذلك إن كتائب القسام لها الحق الكامل في إسالة الدم اليهودي كما يسال الدم الفلسطيني..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، ممتاز.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

هاي واضحة ولا يجوز أن (..) نقطة ثالثة حالة السلام، هو طلع على لسانه في جريدة إسبانية وثاني يوم صلحه وهذا الكلام غير صحيح، هو ما طرحه سابقاً قال هو مع تحرير الضفة والقطاع والقدس وإزالة المستوطنات مقابل هدنة دون اعتراف بالكيان الصهيوني، وهذا الموقف الحقيقي، أما أن يتمون يصطادوا ويقولوا هيك ما بيصير..

فيصل القاسم[مقاطعاً]:

هذا مش موضوعنا على كل حال، خلينا في الموضوع..

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

نيجي للموضوع الثاني.. أما موضوع –تسمح لي- القيادة، فتح عندما بدأت في رصاصتها الأولى في 1/1/1965م ما كانت (…) لا الضفة ولا القطاع، كان بدها ترجع إيش؟ المناطق اللي احتلت 48 كانت بدها تحرر 1948م بعدين صارت تسوية وتنازلت عن80%، تغيرت 180 درجة، ترجع لبرنامجها، حركة فتح، إحنا معها، ثانياً: حركة فتح في تاريخها الكبير قاتلت في قتال محلي في أكتر من بلد، في الأردن وفي لبنان، وسقط الآلاف، فبدي أقول لك سؤال: الآن هم في فلسطين لماذا لا يبدؤوا مشروعاً جهادياً مقاوماً صحيحاً؟ عرفات رفض.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

بس أنا بدي أسألك: طيب لماذا أنتم لا تبدؤون يا أخي؟ يا سيد غوشة.. هم يقومون، يعني فتح هي التي تقود الصراع وأنتم بعيدون لا نسمع منكم إلا الكلام، أين أنتم؟ أنتم حركات المقاومة؟

إبراهيم غوشة:

اسمح لي.. أنا بأجاوبك للآخر بس أكملها، فلماذا لا يبدؤون هم ومعهم 100 ألف قطعة سلاح؟ مع حماس تم تجريدهم طيلة سبع سنوات لم ير معهم قطعة ولا مختبر، وتم تسليمهم خلية صوريف سلمت للعدو الصهيوني، تم شطب عدد من قادة حركة حماس بالتواطؤ، كمال كحيل تم تصفيته، يحيى عياش تم تصفيته، عماد عوض الله أو عادل عوض الله تم تصفيته، محيي الدين الشريف تم..، وحتى أبو هنود البطل اللي جندل تلاتة من الضباط.. هاديك اليوم لسه، كافؤوه وحاكموه 12 سنة، اطلقوه حتى يقاتل! محمد الضيف مقاتل من الطراز الأول محبوس، هؤلاء يدعون بأنهم يقاتلون، وهم يسلمون ويساعدون على تصفية المجاهدين، ويعتقلون ثم يدعون بأنهم أبطال، وأنهم مناضلين..

فيصل القاسم:

طيب، أنا ممكن أسأل سؤالاً هنا؟ سؤال وجيه، يعني أنت تريد –بعبارة أخرى- أن تقول بأن البنية التحتية لحركات المقاومة في فلسطين قد ضربت وأن السلطة الفلسطينية عملت على إجهاض كل هذه المشاريع الجهادية.

إبراهيم غوشة:

جيد..جيد.

د. فيصل القاسم:

لكن أنا أريد أن أسال سؤالاً رداً على هذا الكلام: طب نحن لماذا نختزل حركات المقاومة –وخاصة حماس- في عدد الذين سجنتهم السلطة في سجونها؟ أنتم –في وقت من الأوقات- طالبتم السلطة الفلسطينية بأن يكون لكم أربعين بالمائة أو أربعون بالمائة [40%] من التمثيل البرلماني في المجلس التشريعي الفلسطيني..

إبراهيم غوشة[مقاطعاً]:

مظبوط، صح، صحيح.

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]:

أنتم كنتم تتحدثون على أن نصف الشارع الفلسطيني هو حماس، أين هو هذا الشارع الآن؟ أين هي العمليات؟

إبراهيم غوشة:

سيدي.. أعطنا حرية شبابنا وهو شباب عقائدي، وسيأتي بنتائج زي جنوب لبنان، لكن اللي حصل الآن منذ سبع سنين منذ أوسلو، عملية ضرب في البنية، واعتقالات، أضرب لك مثال على كيف كانت القسام إذا قالت فعلت وكيف الآن بعد ما ضربت بنيتها صعوبة تعمل عمليات، عندما حصلت مجزرة الحرم الإبراهيمي في 25/2/1994م قالت: سننتقم بخمس عمليات، قامت بالعفولة، والخضيرة، والقدس، وفاكسمان، ووادي زينجوف، ونفذت.. هذا إمتي؟ قبل ما تأتي السلطة، لما جاءت السلطة مجزرة فلسطين في 8/11/94، 18 شهيد و 200 أو 300 صريح، بعدين تصفيات: كمال كحيل، بقية كلهم قادتهم تصفيتهم، اعتقالات.. يقول أحدهم –وهو دحلان- إنه في خلال 3 أيام اعتقلنا –بعد أحداث 1996م- 1500 واحد في خلال 3 أيام في الضفة والقطاع، يا سيدي.. بدي أقول لك شيء: معاريف، ملحق معاريف في 6 نوفمبر هذا، 6/11، بيقول (فونداك)، وهو أحد مهندسي أوسلو، فيه فونداك، وهيرشفيلد، وزفير، شو بيقول؟ بيقول: سنة 1996م بعد الضربات الموجعة لحركة حماس اللي زلزلت الكيان الصهيوني واللي خلَّت كلينتون يهرول، ويعقد شرم الشيخ، قال: لقد كانت أوسلو، اللي هو ساهم فيها، هي عبارة عن تحالف بين (م – ت – ف) [منظمة التحرير الفلسطينية] وبين دولة اليهود..

فيصل القاسم[مقاطعاً]:

وأميركا.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

لضرب حماس ومحاصرتها في الشارع، وهذا ما حصل.. الآن.. الآن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

مهم جداً، مهم جداً، لدي الكثير، أنا سأعود إليك، لكن لنأخذ بعض المكالمات لأنه ينتظر منذ فترة طويلة، صبري معروف من مصر، تفضل يا سيدي..

صبري معروف:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام، يا هلا.

جمال الزاقوت:

ممكن تعطيني الرد على ما قيل..

د. فيصل القاسم:

سأعطيك المجال سيد زاقوت، سأعطيك المجال.

صبري معروف:

وأحييك يا أخي فيصل، ونحيي الأخ المجاهد الكبير إبراهيم غوشة، والأستاذ جمال، ونحيي شعبنا الفلسطيني المجاهد البطل، ونحيي الشيخ البطل الشيخ أحمد ياسين، الذي بث روح الجهاد في هذا الشعب مرة ثانية، وأذكر إخواننا الفلسطينيين وجميع الفصائل بأن يتناسوا ويتعالوا ويتساموا على الخلافات الفرعية، لأنهم أمام عدو مشترك، اليهود الآن توحدوا، فمتى تتوحد الفصائل الفلسطينية؟! نذكر قول معاوية بن أبي سفيان عندما أراد ملك الروم أن يصطاد في الماء العكر عندما وقع خلاف بين معاوية وعليّ وقال ملك الروم لمعاوية: سأمدك بالجيش، فرد عليه معاوية وقال: أيها الكلب.. لو لم تنتهِ لذهبت لابن عمي عليّ ووضعت يدي في يده، وجئناك بجيش أوله عندك وآخره عندي، متى نتحد؟ ومتى نكون يداً واحدة؟ وأسأل الأستاذ جمال بعض الأسئلة: متى وافقت إسرائيل أن تجلس مع السلطة الفلسطينية؟ أليس بعد انتفاضة 87؟ من الذي جاء بالسلطة إلى فلسطين؟ هل هم اختيار الشعب أم إسرائيل؟ ماذا قدمت السلطة الفلسطينية لوطنها؟ هل نوادي القمار وتعرية البنات وأصبحوا يستوردون المطربين والفنانين بدلاً من استيراد المجاهدين؟! ألم تقل حماس –من البداية- أن الجهاد هو الحل؟ هل عندما توحد الشعب الفلسطيني أرادت السلطة أن تتاجر بدماء الشعب؟ هل.. البندقية..

فيصل القاسم[مقاطعاً]:

سيد صبري.. للأسف الشديد الخط التليفوني غير جيد، لكن طرحت الكثير من الأسئلة المهمة، وسأعطي المجال للسيد جمال كي يرد عليها، لكن نأخذ السيد فهمي أبو سلطان من الإمارات، تفضل يا سيدي.

فهمي أبو سلطان:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام –يا سيدي- تفضل.

فهمي أبو سلطان:

تحياتي لك يا أستاذ فيصل، مع الضيوف الكرام الأستاذ إبراهيم غوشة، والأستاذ جمال الزاقوت، وحياكم الله.

د. فيصل القاسم:

شكراً ياسيدي..يا هلا.

فهمي أبو سلطان:

تحياتي للشعب الفلسطيني، وأصغر طفل فلسطيني وعلى رأسهم الأخ القائد أبو عمار رئيس الدولة الفلسطينية، لي سؤالين للأستاذ إبراهيم غوشة والأستاذ جمال زاقوت، يا أستاذ إبراهيم.. مساك الله بالخير، نحن..

إبراهيم غوشة:

الله يمسيك بالخير.

فهمي أبو سلطان:

لا ننكر مجهور حماس والجهاد الإسلامي في العمليات العسكرية، بعد ذلك توقفت جميع العمليات العسكرية، تدعوا بأن القيادة الفلسطينية تمنعكم من العمليات.

إبراهيم غوشة[مقاطعاً]:

صحيح.

فهمي أبو سلطان[مستأنفاً]:

فالآن الرئيس الأخ أبو عمار أعطاكم الضوء الأخضر على أنكم تنفذوا عمليات خارج مناطق (أ) للأسف الشديد لم نشاهد أي عملية لحتى الآن في مناطق الخط الأخضر.

إبراهيم غوشة:

والخضيرة.. والخضيرة يا أخ سلطان؟!

فهمي أبو سلطان:

من فضلك شوية، أنا اللي يهمني العمليات تستمر يومياً يا أستاذ إبراهيم –الله يرضى عليك- السؤال الثاني للأستاذ جمال الزاقوت.. مساك الله بالخير يا أستاذ جمال.. الفرصة الذهبية –عندنا الآن- للسلطة الوطنية تصفية العملاء.. تصفية العملاء..، رقم 2 يا أستاذ جمال ما هو عيب إحنا –كدولة فلسطينية- عندنا رجالنا إحنا موجودين، يعني إحنا الحمد لله رب العالمين بنحاربن قاعدين بحجر مش أكثر من ذلك، ليش ما بنلجأ إلى إحدى الدول العربية اللي تساعد والدول الأجنبية نعتمد عليها؟ عندك مثلاً الصين، خلينا إحنا ننفذ الصين يا أستاذ جمال، نتبكي (نتمسح) في الصين، تعالي يا صين حرري لنا فلسطين، إحنا مش عايزين الصين، صدقني –يا أستاذ جمال- أنا أكلمك الصدق وأمانة، أنا عايش في الإمارات 26 سنة، وعارف الصح، والله ما فيه إنسان عربي حريص وعنده قومية عربية على القضية الفلسطينية إلا شخص واحد وقلتها للوزير سابقاً على إنه ما بيحررها إلا أصغر وزير وهو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، قسماً بالله –يا أستاذ جمال- ها الرجل هذا كله قومية، ووطنية عربية فلسطينية حرة..

د. فيصل القاسم:

طيب يا سيدي.. سيد فهمي أبو سلطان.. أشكرك جزيل الشكر، الكثير من الأسئلة سيد جمال زاقوت.

جمال الزاقوت:

أعطني المجال.

فيصل القاسم:

سأعطيك المجال، لكن دعني أقول لك شيئاً، أنت عرّجت على موضوع القارنة بين لبنان وفلسطين، وخرجت بسرعة.. لكن أنا أريد أن أستشهد لك بكلام..

جمال الزاقوت[مقاطعاً]:

أعطني المجال..

فيصل القاسم:

سأعطيك المجال، والله سأعطيك المجال، أستشهد لك بكلام لأحد الضباط الإسرائيليين قبل أيام قال بالحرف الواحد: إن الخدمة في غزة الآن لا تقل خطورة عن الخدمة في جنوب لبنان، عندما كنا نخدم في جنوب لبنان كنا نعرف أننا نواجه حزب الله الذي كان -في أغلب الحالات- بعيداً عنا، لكننا هنا نشعر أن حزب الله يعيش معنا لحظة بلحظة، يسير معنا في الطرقات، كل طفل، كل امرأة، كل شرطي فلسطيني يقابلك في الطريق يمكن أن يتحول فجأة إلى عنصر حزب الله، ويطلق عليك النار من مسافة الصفر، أو يتفجر بالقرب منك، الضابط يريد أن يقول بأن غزة تحولت إلى جحيم بالنسبة للإسرائيليين، وتصبح جحيماً أفضل عندما تبدأ العمليات الاستشهادية ضدهم، الآن لدينا كلام يقول أيضاً أن المستوطنين في الضفة وقطاع غزة بدؤوا يدفنون أولادهم داخل الخط الأخضر، داخل الخط الأخضر، وهذا إن دل على شيء يدل على أن العمليات الاستشهادية بدأت تؤتي ثمارها في القطاع وفي الضفة إذن نعود إلى كلام السيد غوشة: إنه يجب أن تستمر الانتفاضة في استهدافهم دموياً كما يقولون يعني، كيف ترد؟

جمال الزاقوت:

يعني أنا أولاً.. المسألة ليست بمسألة الرد من عدمه.. ولكن أعتقد أنك أجبت على ما كنت أريد أن أقوله أن الإبداع الشعبي قادر أن يخلق المعجزات..

فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طب ما هو الإبداع الشعبي؟

جمال الزاقوت:

وليس بمواصفات جاهزة.

د. فيصل القاسم:

ما هو الإبداع الشعبي؟

جمال الزاقوت:

لكن بما في ذلك أنا قلت، أنا قلت بما في ذلك حق الدفاع عن النفس بالتصدي بكل الأشكال المتاحة بما في ذلك بما أيدي أبناء شعبنا من أسلحة متواضعة لقتل من يريدوا أن يقتلونا، أنا قلت هذا الكلام بشكل واضح ولكنني لا أريد أن أقول: وأريد أن أحدد بشكل واضح يا أخي فيصل، وأرجوك أن تعطيني المجال.

د. فيصل القاسم:

تفضل.

جمال الزاقوت:

طرحت على العديد من الأسئلة، وطرحت معلومات بحاجة إلى الرد عليها، أولاً: لم يجر تسليم أي مناضل من حركة حماس إلى السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك خلية صوريف التي أعلنت السلطة أنه جرى خطأ واصطيادهم بالطريق.. الإخوة الذي تحدث عنهم أخي غوشة، أنا لا أريد أن أدخل وإذا نصحنني بأنني لازلت في مقتبل العمر، فأنا أنصحه أن يستفيد من تجربته الطويلة بالمقدمة الذي تحدث بها الأخ معروف، وأن ينشد لروح الوحدة، ولا يفتش بدفاتر أعتقد أنه سيكون من الصعب عليه إبراز الإجابات أو الدلائل على ماذا قال، لننشد للواقع، لننشد لوحدة شعبنا، ولا أريد أن أدخل بتفاصيل أشياء يعني أجاب عليها الواقع في مراحل لاحقة، وأما بالنسبة للأسئلة التي وجهت، أولاً بما يخص جنوب لبنان: أنا أسأل سؤال: لماذا دخلت إسرائيل إلى جنوب لبنان؟ أليس لضرب منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني؟ منذ عام 1978، ثم في عام 1982، ثم أخرجت منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن صمدت أكثر من ثلاثة شهور في مواجهة ثمان فرق عسكرية إسرائيلية بالطائرات والدبابات والمدفعية؟ أنا أعتقد أن هذا يدلل أن الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان لم يكن هدفاً استراتيجياً بمقدار ما كان هدفاً لضرب منظمة التحرير، إلى أن علقت إسرائيل وجيشها في الرمال المتحركة في جنوب لبنان، الذي نقول: نعم كل التحية لحزب الله الذي ورث البندقية الفلسطينية التي كانت مشرعة في وجه الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، ودفاعاً عن الوجود الفلسطيني وحق المقاومة انطلاقاً من الحدود اللبنانية ليكنس بها الاحتلال الإسرائيلي، ونأمل أن يكنس هذا الاحتلال حتى عن مزارع شبعا، وأما بما يخص متى وقفت إسرائيل..

د. فيصل القاسم:

طيب. سيد زاقوت سأعطيك المجال كي تكمل، سأعطيك المجال، لكن أنا أريد أن أسأل طرحت كلاماً مهماً، لماذا..، لماذا في هذه الحالة لا تجعلوا إسرائيل تعلق في الرمال المتحركة في فلسطين كما علقت في الجنوب اللبناني الباسل؟ أنت تعلم أن إسرائيل..، أن إسرائيل لا تستطيع أن تتحمل الاستنزاف، ويجب أن تتحول الأرض تحتها إلى مقاومة وإلى استنزاف وأنت تعلم عن حركات الأمهات الأربع، الآن الانتفاضة يقول عاموس خارئيل في ها آريتس حين نجري المقارنة مع القتال في جنوب لبنان يجب أن تذكر أن عدد القتلى في الأسابيع الأخيرة من المواجهة الحالية مع الفلسطينيين يزيد على عدد القتلى الإسرائيليين في لبنان طوال سنة، وهذا يجب أن يكون دافعاً وأمر يبعث..

جمال الزاقوت[مقاطعاً]:

أنا ما قلته.. أنا ما قلته..

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]:

على التفاؤل بالنسبة للفلسطينيين، يعني نريد أن نقول أن..، يعني يجب أن تتبعوا نفس الأسلوب، وأن إسرائيل لا تستطيع أن تتحمل، هذا هو السؤال المطروح، حركة الأمهات الأربع يمكن أن تتحول إلى حركة الأمهات الأربعمائة.

جمال الزاقوت:

أرجوك..أرجوك أخي فيصل نحن إذ نقدرُ حزب الله والجهاد الذي قام به حزب الله، فالشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية هي مدرسة ليست في المنطقة العربية فقط، بل أعتقد أنها أصبحت مدرسة على صعيد حركات التحرر في العالم، وما يقوم به الشعب الفلسطيني على مدار أكثر من ثلاثين عام بما فيها تلك الأيام المجيدة الممتدة على مدار أكثر من ستين يوماً حتى هذه الدقيقة هي أيضاً مدرسة جديدة في الكفاح بكل أشكاله، ولذلك أنا أقول نعم إن الانتفاضة المجيدة للشعب الفلسطيني الذي امتدت منذ عام 1987 وحتى العام 1993، نعم هي التي وضعت المشروع الوطني في بداياته، وهي التي أتت بمنظمة التحرير الفلسطينية وأجبرت إسرائيل على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، منظمة التحرير الفلسطينية كان هدف شارون، القاتل شارون، أن يشطبها، وكان هدف مستشار الأمن القومي الأمريكي في تلك المرحلة أيضاً أن تختفي وتتبخر منظمة التحرير، لتعود منظمة التحرير بشعبها، بانتفاضتها في العام87، متعملقة على الأرض الفلسطينية، ثم تعود الآن متوحدة مع قيادتها، متجذرة في الكفاح الفلسطيني، ونحن في معركة الربع الساعة الأخير من الاستقلال الوطني، ونحن ندرك جيداً أن الاستقلال الوطني، لا يمكن أن يأتي فقط على طاولة المفاوضات، ولكن كل تجارب الكفاح من فيتنام وغيرها كان الشعب يقاتل، وأيضاً المفاوضين على طاولة المفاوضات، نحن نقول أن تجربة الانتفاضة السابقة، وتجربة المفاوضات التي وصلت إلى ما وصلت إليه بكشف النوايا الإسرائيلية، والنوايا الأمريكية، وأيضاً أعادت للقضية الفلسطينية يعني الآن بعد الانتفاضة جذوتها على سلم أولويات العالم، نحن نقول: أن هذه الانتفاضة ليست بديلاً عن المفاوضات والمفاوضات لا يمكن أن تكون، يعني العودة إليها برأس الانتفاضة، أو ثمناً لذلك.. القوى الوطنية والإسلامية..تسع فصائل منها تقول..

د. فيصل القاسم:

سيد جمال الزاقوت. سيد جمال.

جمال الزاقوت:

دعني أكمل دقيقة رجاءً، نصف دقيقة، نصف دقيقة لأكمل فكرتي، نصف دقيقة.

د. فيصل القاسم:

طيب.. ياالله تفضل.. تفضل.

جمال الزاقوت:

الاستخلاص الرئيسي ونحن لا نضع رأسنا بالحائط، ولا نكابر، نحن نقول أن مراجعة التجربة السابقة تتحدث بوضوح شديد، أن العودة لإطار المفاوضات السابقة هو حالة عبثية أن إنهاء الانتفاضة كهدف إسرائيلي وأمريكي لن يمر، نحن نقول أن الانتفاضة مستمرة حتى طرد الاحتلال، نحن نقول أنه وفي إطار استمرار الانتفاضة لا يمكن العودة إلى الشروط السابقة للمفاوضات، نحن نقول أن أي عودة للمفاوضات تشترط أولاً: الاعتراف الكامل بقرارات الشرعية الدولية 242، 338، 194 وأن هذا سير المفاوضات هو لتنفيذها، نحن نقول أن الانحياز الأمريكي..

د. فيصل القاسم:

سيد زاقوت، يا سيد زاقوت.

جمال الزاقوت:

تفضل يا أخي.. تفضل.

د. فيصل القاسم:

الكثير من الكلام، والكثير من النقاط أعتقد أنك لا تختلف معها.

جمال الزاقوت:

وهذا أعتقد أنه كفاح.

د. فيصل القاسم:

طب أشكرك، دقيقة واحدة، دقيقة يا سيد زاقوت دقيقة.

إبراهيم غوشة:

نوضحها أخي لأنه المشاهد بده يسمع بعض شغلات تفضل فيها لازم نحكي، أولاً: هو يدّعي.

د. فيصل القاسم:

هو يقول كلاماً يعني.

إبراهيم غوشة:

هو يدّعي بأنه أولاً.

د. فيصل القاسم:

يدّعي.

إبراهيم غوشة:

يدعي بأنه لم تقم السلطة بتسليم أحد، قضية صوريف واضحة، الأمن الوقائي نقلهم من الخليل إلى أريحا، وتم تسليمهم إلى اليهود إلى عوزي ديان بالتواطؤ وعبد الرحمن إغنيمات المجاهد البطل الآن محكوم مؤبدات في السجون الصهيونية حسن سلامة البطل اللي حاكموه 1150 سنة تم تسليمه أيضاً عندما جرح في الخليل، سلم للعدو الصهيوني، وهذه لا يستطيع ينكرها لا جمال ولا غير جمال..

أيضاً موضوع الدفاع، كل شوية نسمع الدفاع عن النفس، شو الدفاع عن النفس؟ يعني هل فلسطين الآن اختزلت 20% منطقة (أ) فقط من الضفة الغربية، 80% من الضفة الغربية.

جمال الزاقوت:

أنا لم أقل ذلك يأخي..أنا لٍم أقل ذلك.

إبراهيم غوشة:

دعني أكمل.

د. فيصل القاسم:

يا سيد زاقوت يا ريت تنتظر شوية.

إبراهيم غوشة:

اسمح لي أكمل.

د. فيصل القاسم:

لو سمحت.

إبراهيم غوشة:

منطقة (ب) أسقطوها الجماعة بدون أن يقاتلوا فيها.

جمال الزاقوت:

لا تقولني.

إبراهيم غوشة:

منقطة (جـ) ما يجدوها..

جمال الزاقوت:

أنا أدعوك..

إبراهيم غوشة:

وبعدين بأي حق هذا الأخ جمال واللي من وراء جمال بيسقط 80% من فلسطين؟ هل الشعب الفلسطيني تخلي عن فلسطين 1948؟ خمس ملايين هادول بدهم يعودوا لأرضهم، هؤلاء الجماعة اللي بيتكلموا لا يمثلون الشعب الفلسطيني، هذه هي الحقيقة، الشعب الفلسطيني يريد أن يقاتل.

جمال الزاقوت:

هذا البرنامج، هذا برنامج منظمة التحرير الفلسطينية.

إبراهيم غوشة:

بعدين يجوا يقول لك الربع ساعة الأخير، أخي أمامنا نضال طويل، شو ربع ساعة الأخير؟ فترة طويلة، أنا بدي أقول عم بيقاطع، أن بأضطر أقاطعه بعدين.

جمال الزاقوت:

هذا برنامج منظمة التحرير.

د. فيصل القاسم:

يا سيد زاقوت، أرجوك تتوقف قليلاً لو سمحت.

إبراهيم غوشة:

أما الوحدة، هو يتحدث للوحدة، ولكن مع الأسف، الوحدة ضربت عندما ذهبوا إلى أوسلو بالسر، وقعوا اتفاقية أوسلو وأجهضوا الانتفاضة، وشقوا الشعب الفلسطيني طولياً.

د. فيصل القاسم:

أنا أريد أن تتحدث عن الربع ساعة الأخير، ماذا تعني يقول ربع الساعة الأخير؟

إبراهيم غوشة:

يعني بآخر فترة إنه أوشكت الأمور، هو يريد أن يقول إن الانتفاضة لازم تستوي، ويرجعوا مرة ثانية لمفاوضات ولكن زي ما ىحكى هو مش بالسقف الحالي، بسقف أوسع، أو بمؤتمر ثاني زي مدريد.

د. فيصل القاسم:

تحسين وضع التفاوض.

إبراهيم غوشة:

أي نعم، هذه الأمور فهمت من كلامه وهو يمثل هذه السلطة الفلسطينية مع الأسف.

جمال الزاقوت:

أنا لم أقل ذلك أخي، أنا لم أقل ذلك.

إبراهيم غوشة:

نحن نتحداك، ونتحدى السلطة الفلسطينية أن توقف المفاوضات، حيدر عبد الشافي صار له أكثر من سنتين.

جمال الزاقوت:

أنا أقول التالي.

إبراهيم غوشة:

وهو يقول أوقفوا المفاوضات، أوقفوا المفاوضات.

جمال الزاقوت:

المفاوضات واقفة في كل الأحوال وأوقفها حتى باراك.

إبراهيم غوشة:

أنتم لا تجرؤون على إيقاف المفاوضات لأنه هذه الفئة المتسلطة النخبة اللي حوالي أربعمائة، خمسمائة واحد.

جمال الزاقوت[مقاطعاً]:

أخي إبراهيم المفاوضات متوقفة، ولا عودة لها بالشروط السابقة.

إبراهيم غوشة[مستأنفاً]:

التي تسيطر على شعبنا الفلسطيني، هي منبوذة من الشعب الفلسطيني، هذه لها مصالح، وفيها فساد كبير.

جمال الزاقوت:

لا تقل ذلك أخي هذه قيادة مناضلة، نعم لدينا مشكلات أرجوك أن تنتقي كلماتك يا أخ إبراهيم، أرجوك أن تنتقي كلماتك.

د. فيصل القاسم:

يا سيد زاقوت..يا سيد زاقوت.

إبراهيم غوشة:

حماس صدرت سبع سنوات، وهي تعتقل، وتصفي، ولم تطلق ولا طلقة واحدة على السلطة، مع إنه، لو أنه..

د. فيصل القاسم:

طيب، بس شو رأيك نبقى في موضوع الانتفاضة وعملية الانتفاضة كي لا يتحول إلى تصفية حسابات بين حماس والجهاد.

إبراهيم غوشة:

ماشي، ماشي.

د. فيصل القاسم:

بتعطيني بس دقيقة واحدة.

إبراهيم غوشة:

أنا بأحكي لك، خليني.

د. فيصل القاسم:

بس ثانية واحدة بس، بسام نمر من النمسا ينتظر منذ فترة، آسفين تفضل يا سيدي.

بسام نمر:

آلو.

د. فيصل القاسم:

تفضل يا سيدي.

بسام نمر:

السلام عليكم جميعاً.

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل.

بسام نمر:

أخ فيصل لدي مداخلة قصيرة فقط.

د. فيصل القاسم:

تفضل.

بسام نمر:

لو تعطيني دقيقة من فضلك.

د. فيصل القاسم:

تفضل.

بسام نمر:

أنا إنسان فلسطيني، لست أصولياً، ولست علمانياً، ولكني إذا رأيت الأخوين بما يتحدثون فإن هذا ليؤسفني جداً جداً، ويعيبني حقيقة، وأنا أريد أن أقول لك لماذا؟ إن الأخوين نفسهم قالوا من قبل كذا أسبوع، وطالبوا الشعب العربي والشعوب الإسلامية بأن يرقوا إلى مستوى الانتفاضة، وأن يرقوا إلى دماء الشهداء في فلسطين المحتلة، وأراهم للأسف يستغلون هذه الانتفاضة وهذه الدماء من أجل مكاسب لتنظيماتهم المعينة في حربهم الداخلية، وإن لهذا لشيء معيب، وشكراً.

د. فيصل القاسم:

طيب شكراً جزيلاً، محمود سرحان، سوريا، تفضل يا سيدي.

محمود سرحان:

مساء الخير سيد فيصل.

د. فيصل القاسم:

يا هلا، يا هلا، تفضل.

محمود سرحان:

تحياتي للأخ إبراهيم غوشة، بالتأكيد موضوع الوحدة، موضوع بيهم كل شعبنا الفلسطيني، لكن أكيد اسمها وحدة وطنية، أسس وطنية، وعبر كل تجارب شعبنا نشاهد إنه برنامج التحرير هو الذي يوحد شعبنا، أما برنامج التفريط والمفاوضات فهو اللي خلى شعبنا يوصل إلى ما وصل إليه، أيضاً موضوع الكفاح المسلح، فقط بدي استشهد على شكوى الكيان الصهيوني لهيئة الأمم، هذا ما أوصله له الكيان الصهيوني إلا الكفاح المسلح، وإن شاء الله كافة القوى المناضلة الفلسطينية، وقوات عمر المختار تجعل من الكيان الصهيوني يندحر، ولا يجد من يشتكي له، وشكراً لكم.

د. فيصل القاسم:

شكراً جزيلاً، سيد غوشة، أريد أن تكمل لأن أنت، أنا أريد أن أسألك.

إبراهيم غوشة:

على الانتفاضة.

د. فيصل القاسم:

بس دقيقة واحدة دقيقة على الانتفاضة.

إبراهيم غوشة:

الانتفاضة، على الانتفاضة.

د. فيصل القاسم:

على الانتفاضة، أنت قلت كلاماً مهماً جداً بإنه كيف حاولت السلطة ضرب البنية التحتية لحماس وحركات المقاومة إلى ما هنالك، هذا صحيح لا شك في ذلك إنه هناك معطيات تؤكد ذلك في بعض الأحيان، لكن هناك من يقول إن الوضع مختلف تماماً الآن، هذا كان صحيحاً عندما كانت العلاقات بين السلطة وإسرائيل سمن على عسل، أما الآن العلاقات بين السلطة وإسرائيل ليست سمناً على عسل بأي حال من الأحوال، وهي متوترة، وهناك نوع من الضوء الأخضر لهذه الحركات بأن تفعل شيئاً، نرى إنه أنتم لم تفعلوا شيئاً، لا بالعكس يعني وجدنا مثلاً السيد خالد مشعل يلتقي بالسيد عرفات، ولم نسمع هذا السؤال وجه أكثر من مرة، أنتم في حماس عندما تقومون بعملية كل الدنيا تتحدث عنها، أما عندما لا تقومون تبدؤون بالحديث عن شعبنا الفلسطيني المناضل الصامد إلى ما هنالك، وهذا ما نسمعه منكم للأسف الشديد الآن، كيف ترد؟

إبراهيم غوشة:

يا سيدي أولاً هو شعبنا مناضل ومقاتل، الحركة شهرين فعلاً، لكن أخي هل تعطيني ضمان إنه ما يعود التنسيق الأمني، وشبابنا يطاردوا في كل مكان ويعتقلوا سواءً بإعطاء أسمائهم للاحتلال الصهيوني، أو هم يقوموا فيما، بدي أضرب لك مثال أنا يوم الخميس الماضي تم تصفية المجاهد المتخصص بالعمليات التفجيرية إبراهيم بني عودة، واللي صفاه عميل في نابلس، وهذه مسؤولية السلطة لأنه تم في منطقة (أ)، هل تعلم إنه هذا تم تصفيته بعد لقاء طيب عبد الرحيم مع أفرايم سني مباشرة، وأيضاً بدي أسألك سؤال، لقاء دحلان مع مسؤول الشين بيت في القاهرة يوم الأحد تم تصفية خمسة من شباب حركة حماس، اللي هم شباب الانتفاضة، ممكن تعطيني أجوبة عن هذه العلاقة؟ معنى ذلك إنه فيه هناك تنسيق أمني، فإذاً أعطوا حرية للشباب المسلم، المؤمن الفلسطيني، وستجدون ما يثلج القلب، لكن الآن القبضة ما زالت كما هي.

د. فيصل القاسم:

طب لكن هناك بعض الفصائل يا سيد غوشة تقوم بعمليات استشهادية أودت بحياة الكثير من القطعان الإسرائيلية، القطعان البشرية.

إبراهيم غوشة:

جيد، جيد، إحنا لا نقول إنه..، نحن نريد عمليات مقاومة من كل القوى الفصائلية بما فيها الشرفاء في فتح، والجهاد، وإخواننا في الفصائل التحالف الفلسطيني في لبنان، في سوريا، كل هؤلاء بدنا يرموا عن قوس واحدة، لكن لابد من تحديد..، السلطة تحديد موقفها مما يجري، أما هذه الميوعة، وهذه اللقاءات لمحاولة ضرب النهوض اللي الآن بدأ في رمضان.

د. فيصل القاسم:

بس لماذا لا نقول نحن يا سيد غوشة أن السلطة تتصرف بحكمة وذكاء، يعني..

إبراهيم غوشة:

أي حكمة وذكاء؟

د. فيصل القاسم:

يعني السيد عرفات في وضع لا يسمح له بأن يقول..

إبراهيم غوشة:

لأن السيد عرفات..

د. فيصل القاسم:

لا يسمح له بأن يقول حي على الجهاد في هذا الوقت بالذات، لأنه في وضع حرج، هو الرجل يتصرف بسياسة.

إبراهيم غوشة:

لا يا سيدي، لا يا سيدي.

د. فيصل القاسم:

يعلن شيء ويعطي الضوء الأخضر للمقاومة أن تفعل شيئاً هذا ما نراه.

إبراهيم غوشة:

لا يا سيدي هو عندما..، عندما بعد يصير عملية الخضيرة وبعد يوم يروح يدينها، هذا ضرب في الشعب الفلسطيني.

د. فيصل القاسم:

طيب سأعطيك المجال.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:

سيد جمال زاقوت أريد أن أتحدث عن كلام طرح على مدى الأسبوع الماضي، أو الأيام الماضية خلال الانتفاضة بأن أي تحول لهذه الانتفاضة من صيغتها الشعبية إلى صيغة مسلحة قد يفقدها الكثير من التعاطف الدولي ويساوي في المظلومية إذا صح التعبير بين الجلاد والضحية، هل أنت مع مثل هذا الطرح أن اللجوء إلى –يعني- العنف في وجه الإسرائيليين قد يفقد الانتفاضة الكثير من التعاطف الذي حصلت عليه عالمياً؟

جمال زاقوت:

ممكن أن فقط قبل ذلك أن أجيب على بعض النقاط اللي طرحها الأخ إبراهيم، أخي فيصل؟

د. فيصل القاسم:

لكن باختصار شديد لو سمحت. آه

جمال الزاقوت:

سأجيب حاضر، حاضر، بس أنت أعطيته الوقت ودعني أقول يعني، على ما يبدو أن نعم أنا أوافق على ما طرحه الأخ نمر من النمسا إنه علينا أن نتوقف عن المتاجرة بدماء الشهداء، وأنا أوافق على ذلك لأن حالة الوحدة لشعبنا هي التي تطغى في هذه الأيام، وهي تناشد الجميع بدون استثناء، وأنا أوافق على ذلك بأن نرتقي من مستوى الفئوية البغيضة السابقة، وتعليق النواقص في بعض الأعمال على الآخرين بطريقة أو بأخرى، ما طرحه الأخ إبراهيم الآن، هو يريد أن يقول أن لقاء الطيب عبد الرحيم مع الإسرائيليين والذي لست راضياً عنه هو الذي يعني أدى إلى اغتيال البطل إبراهيم بني عودة، أنا أقول للأخ إبراهيم غوشة.

إبراهيم غوشة:

لا.. أنا قلت هل هذا من الصدفة؟ أنا قلت هذا هل هو صدفة؟

تساءلت فقط، لم أتهم أحد.

جمال الزاقوت:

أنا أقول له أنت تغمز، أنت تغمز.

إبراهيم غوشة:

أنا لم أتهم أحد، لكن تساءلت أنا.

جمال الزاقوت:

أنت تغمز.

إبراهيم غوشة:

أنت الذي تغمز من أول الجلسة.

جمال الزاقوت:

أنا أقول ما لدينا، أرجوك أخ إبراهيم دعني أكمل.

د. فيصل القاسم:

طيب تفضل، تفضل.

جمال الزاقوت:

أنت يعني يبدو أنه ليس لديك معلومات أن العميل المدسوس الذي لم يكن مكشوفاً حتى للمناضل إبراهيم عودة، هو ابن عمه، هذا أولاً.

إبراهيم غوشة:

هاي مسؤولية السلطة.

جمال الزاقوت:

وثانياً أن الصراع.

إبراهيم غوشة:

هاي مسؤولية السلطة الفلسطينية.

د. فيصل القاسم:

طيب يا جماعة.

جمال الزاقوت:

أن الصراع على تبني الشهداء بالطريقة التي تمت في قلقيلية أمس، هي أعتقد أنها تجيب على سؤال الأخ نمر من النمسا، وثالثاً أنا أقول وبكل صراحة أنه هنا في قلقيلية.

إبراهيم غوشة:

في قلقيلية الشهداء من حماس وتدخلت فتح، وهي لا شأن لها بذلك ، لها أن تقول بأنهم ليسوا من فتح، ولكن ليس لها أن تقول أنهم ليسوا من حماس.

جمال الزاقوت:

لا تقاطعني أرجوك ودعني أكمل.

د. فيصل القاسم:

طيب سيد زاقوت.

جمال الزاقوت:

أنا أقول ما قاله الشعب في قلقيلية.

د. فيصل القاسم:

طيبن سيد زاقوت الوقت يُداهمنا إذا كانت..، الوقت يداهمنا، الرجاء الاختصار وعدم الإسهاب، تفضل.

جمال الزاقوت:

أولاً، نعم، نعم، لا مساومة على الانتفاضة حتى رحيل الاحتلال، لشعبنا الذي يخوض هذه المعركة من أجل إلزام إسرائيل بالالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، وانطلاقاً من هذه الشرعية الدولية الحق الكامل، وانطلاقاً من القانون الدولي بكل أشكال المقاومة ضد الاحتلال.

إبراهيم غوشة:

نحن لا نؤمن بالشرعية الدولية لأنها تنتقص من حق الشعب الفلسطيني.

جمال الزاقوت:

دعني أكل، يا أخي أنت لا تكمل ولكن..

إبراهيم غوشة:

ليس لكم حق أن تتخلوا عن فلسطين.

د. فيصل القاسم:

دقيقة، بس دقيقة، يا سيد غوشة، يا جماعة..يا جماعة.

إبراهيم غوشة:

فلسطين ليست لكم، فلسطين لشعبها.

جمال الزاقوت:

دعني أكمل.

إبراهيم غوشة:

فلسطين كل فلسطين، الشرعية الدولية مرفوضة من الشعب الفلسطيني.

د. فيصل القاسم:

طيب يا جماعة بس دقيقة واحدة، طيب يا سيد غوشة كي لا يكون موضوعنا..، يا جماعة، طيب يا سيد زاقوت باختصار سيد زقوت..طيب باختصار.

جمال الزاقوت:

دعني أكمل، دعني أكمل، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة هو برنامج الشعب الفلسطيني بما في ذلك لم يعد هناك مانعاً لحركة حماس به.

إبراهيم غوشة:

بعد التحرير..؟

جمال الزاقوت:

والذي ينطلق من قرارات الشرعية الدولية، دعني أكمل.

د. فيصل القاسم:

يا سيد زاقوت يا أخي طيب دقيقة شوية، يا سيد زاقوت.

إبراهيم غوشة:

لا تقفز.. بعد التحرير.

جمال الزاقوت:

دعني أكمل بما يخص، بما يخص، بما يخص السؤال المباشر.

د. فيصل القاسم:

يا سيد زاقوت هذا الكلام.

جمال الزاقوت:

دعني أكمل يا أخي.

د. فيصل القاسم:

يا أخي هذا الكلام سمعته منك أكثر من مرة.. الآن أريد أن تجيب على سؤالي ولا نحول الموضوع إلى خلاف بين حماس والسلطة.

جمال الزاقوت:

نعم.. نعم.. نحن نقول: نحن لا نستطيع، نحن لا نستطيع أن نهمل الوضع الدولي، ولكن الذي يبني الوضع العربي والوضع الدولي هو الوضع الفلسطيني الذي ترسمه الانتفاضة بوحدة شعبها، بكل أشكال الكفاح والمقاومة الشعبية الجارية على الأرض التي نقوم بها بكل أشكال المقاومة المشروعة والتي أجازها لنا القانون الدولي والشرعية الدولية.

د. فيصل القاسم:

طب. سمعنا هذا الكلام.. أريد أن تجيب على سؤالي، هل تريد أن تجيب على سؤالي أو أنتقل؟ أنا سألت سؤال عن موضوع التعاطف الدولي والعملية..

جمال الزاقوت:

يا أخي أنا أجيب على سؤالك.

د. فيصل القاسم:

نعم.

جمال الزاقوت:

نعم نحن بحاجة إلى التعاطف الدولي.

د. فيصل القاسم:

أيوه.

جمال الزاقوت:

ولا نرى في حقنا بالمقاومة، لا نرى في حقنا بالمقاومة ضد الاحتلال والاستيطان أنه يتناقض مع التعاطف الدولي، نحن نقول بكل صراحة أن العالم عليه أن يعرف أن الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال لديه كل الحق بمقاوم العدوان، بلجم هذا العدوان، بمقاومة الاستيطان، بترحيل المستوطنين، بإنهاء الاحتلال عن كل الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967م، وأقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها، وهذا ما تنص عليها الشرعية الدولية ذاتها.

د. فيصل القاسم:

طيب سيد زاقوت أشكرك جزيل الشكر، سيد غوشة كيف ترد على الذين يقولون بأن القيام بعمليات مسلحة وتحويل هذه الانتفاضة الشعبية التي لفتت أنظار العالم قد يضر في نهاية المطاف بالمصلحة الفلسطينية، والمصلحة العربية، الإسلامية بتصوير العرب والمسلمين على أنهم يعني المساواة كما قلنا قبل قليل بين الضحية والجلاد، ويجب أن نبقى في هذه الانتفاضة السلمية الشعبية كي يبقى العالم معنا؟

إبراهيم غوشة:

هذا طرح متهافت.

د. فيصل القاسم:

متهافت.

إبراهيم غوشة:

لا أساس له.

د. فيصل القاسم:

أيوه.

إبراهيم غوشة:

أنا أقول ما يلي: نحن نحترم الرأي العام الدولي ونعمل على محاولة كسبه بشتى السبل، ولكن يجب ألا نرتهن إلى هذا الرأي العام الدولي، هذا الرأي العام الدولي ممكن تمثيله في أوروبا، وفي أمريكا بالدرجة الأولى، شاهدناه خلال الشهرين السابقين، سقط الآن حوالي ثلائمائة شهيد و12 ألف جريح، لم يصدر حتى هذه اللحظة من أي دولة أوروبية بل ها عنك الولايات المتحدة أي إدانة لقتل الأطفال، لخنقهم، لقصفهم بالمدنيين بالصواريخ، لخلع الأشجار، لم يصدر أي شيء، وشاهدناهم وهم يتراكضون وراء سوريا وإيران لمحاولة الدفاع عن الأربعة الأسرى اللي أسرتهم.

د. فيصل القاسم:

بالظبط، بالظبط.

إبراهيم غوشة:

هذا الرأي العام الدولي يجب أن نتعامل معه بوضوح، إحنا فيه لنا مليار ونص من العرب والمسلمين معنا، وفيه لنا أيضاً من عدم الانحياز، ليش ما نركز على هؤلاء؟ والآخرين هؤلاء ماذا نستطيع أن نحصل منهم نحصل، ولكن أن نرهن..

د. فيصل القاسم:

يجب أن لا نعتمد عليهم، نعم.

إبراهيم غوشة:

نرهن مشروعنا المقاوم، تحرير الأرض علشان يرضوا عنا في أوروبا، في أمريكا.

د. فيصل القاسم:

وهم لن يرضوا على أي حال.

إبراهيم غوشة:

(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى) أبداً.

د. فيصل القاسم:

ولاحظنا ذلك في تصريحات كلينتون الذي كذب على الملأ حول سقوط الشهيد محمد الدرة، قال: إنه ذهب في إطلاق نيران متقاطع، وزوجته حتى.

إبراهيم غوشة:

حتى كوفي عنان لم يُدن قتل الأطفال في فلسطين، إذاً يجب أن نعتمد على أنفسنا، وعلى حلفائنا الحقيقيين.

د. فيصل القاسم:

نلجأ إلى.. حتى ترد الصاع صاعين.

إبراهيم غوشة:

مائة في المائة.

د. فيصل القاسم:

وليذهب العالم إلى الجحيم.

إبراهيم غوشة:

أي نعم، نحن كما تفضلت في أول حديثك، نحن لسنا ممن يقول من لطمك على خدك الأيمن أدر له الأيسر، نحن نقول: (ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) هذا هو ما جاء في القرآن، هؤلاء الصهاينة اليهود، النازيين، ولا أقول النازيين بصورة يعني غير منطقية هؤلاء النازيون يقصفون الآن أي بيت إذا طلعت منه رصاصة، زي ما عملوا النازيون.

د. فيصل القاسم:

بالظبط.

إبراهيم غوشة:

في وارسو سنة 1940 عندما قصفوا اليهود عندما قاوموا.

د. فيصل القاسم:

وعندما كان المقاومة المحلية في فرنسا أو أي بلد أوروبي تقتل واحداً نازياً، كان النازيون يقتلون عشرة تماماً كما تفعل إسرائيل.

إبراهيم غوشة:

أي نعم، نفس الشيء.

د. فيصل القاسم:

طيب.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد زاقوت سمعت السيد غوشة تحدث عن أن يعني هذه المراهنة على تعاطف دولي وأوروبي وغربي، يعني لم يستفد منها الفلسطينيون كثيراً على مدى الانتفاضتين السابقة والحالية، وهذا يقودنا إلى سؤال، وأنا أريد أن أطرحه منذ البداية، عن أنه الحل النهائي، يعني أنت لم تقله حتى الآن، أنه هناك الكثير من المعطيات التي تجعل من العمل المسلح ناجعاً إلى أبعد الحدود من الناحية الجغرافية، هناك من يقول إنه إذا نظرنا من طولكرم أو قلقيلية. إلى ناتانيا.. الخضيرة نرى أن عرض الشريط الذي يسكنه الإسرائيليون هو عبارة عن اثني عشر كيلو متراً، اثني عشر كيلو متراً فقط أي أن 37% من الإسرائيليين يسكنون في 100 كيلو متر مربع في منطقة يافا وتل أبيب، بعبارة أخرى 78% من السكان اليهود يسكنون في مساحة 14% من فلسطين، وهذا يجعل من عملية مقاومتهم في غاية السهولة، لماذا لا تستفيدون من هذه الأوضاع الجغرافية؟

جمال الزاقوت:

أولاً يعني أخي فيصل أنا لست بحاجة إلى أن أكرر ما قلته بأن هذه الانتفاضة كإبداع شعبي بكل أشكال المقاومة الشعبية.

د. فيصل القاسم:

لم أفهم منها أي شيء كلمة إبداع شعبي هي عبارة عن لوحة فنية لا أفهم منها شيء.

جمال الزاقوت:

أنت لا تريد..، لا، لا، هي إبداع شعبي بكل أشكال المقاومة، وأنا قلت بشكل واضح، وما يجري على الأرض أعتقد أنه الإجابة الواضحة، وشعبنا يتوحد ويبدع كل أشكال الكفاح، وهو ليس بحاجة إلى وصفات جاهزة، هذا أولاً، وثانياً: نحن برنامجنا الواضح، وهو برنامج منظمة التحرير، ربما هذا البرنامج لا يعجب الأخ إبراهيم غوشة. أنا أعتقد أن هذه المسألة حق أنه ألا يعجب حركة حماس.

إبراهيم غوشة:

لا يعجب حركة حماس، لأنه يفرط بالقضية الفلسطينية، و لايعجب الشعب الفلسطيني.

جمال الزاقوت:

يا أخي اتركني أرجوك، أنت لست ناطقاً باسم الشعب الفسطيني وكفى أن تنصب نفسك ناطقاً باسم الشعب الفلسطيني.

إبراهيم غوشة:

وأنت لست ناطق باسم الشعب الفلسطيني.

جمال الزاقوت:

الشعب الفلسطيني له قيادة تاريخية هي أيضاً..

إبراهيم غوشة:

الشعب الفلسطيني 8 ملايين أنت لا تمثله، ولا جماعة السلطة المنبوذة.

د. فيصل القاسم:

طيب يا جماعة، يا جماعة، طيب سيد.

جمال الزاقوت:

يا أخي يا أخي السلطة ليست جماعة.. لا تدفعني إلى هذه الزاوية.

د. فيصل القاسم:

سيد زاقوت أجبت أعتقد.

جمال الزاقوت:

السلطة أيضاً والقيادة التاريخية الفلسطينية أخي إبراهيم غوشة ليست منبوذة.

إبراهيم غوشة:

السلطة سلطة أوسلو ليست شرعية.

د. فيصل القاسم:

يا جماعة أعتقد أنك أجبت على السؤال يا سيد زاقوت، باسم الجغوب من فلسطين، تفضل يا سيدي:

إبراهيم غوشة:

أخي فيصل.

د. فيصل القاسم:

دقيقة لو سمحت دقيقة.

باسم الجغوب:

أول شيء مساء الخير ..

إبراهيم غوشة:

أخي فيصل أرجوك عندما يقول أنها قيادة منبوذة عليك أن توقفه.

د. فيصل القاسم:

طيب باسم الجغوب- دقيقة - لو سمحت تفضل يا سيدي.

باسم الجغوب:

أول شيء أنا بدي أعرف نفسي بأني الفتحاوي الوحيد في هذه الجلسة يا أخي، من هذه الحركة العظيمة اللي صنعت للشعب الفلسطيني تاريخ اللي بيتهجم عليها السيد غوشة في كل يوم، ولا يتهجم على إسرائيل أكثر مما يتهجم على فتح أو على السلطة وعودنا إلى ذلك.

إبراهيم غوشة:

أتهجم على التفريط والتنازل. ارجع لبرنامج فتح الأول، ونحن معاً في صف واحد.

باسم الجغوب:

يا سيدي التفريط، أنت يعني نفس الغوغائية أبداً.

إبراهيم غوشة:

شو غوغائية؟ أنت غوغائي.

د. فيصل القاسم:

يا سيد جغوب، أنا أريد..

باسم الجغوب:

إذا سمحت لي أن..

د. فيصل القاسم:

أنا أريد أن تكون المداخلة في لب الموضوع.. الانتفاضة، ولا ضد إبراهيم غوشة أو..، تفضل.

باسم الجنوب:

حسناً، حسناً في لب الموضع يا سيدي، في لب الموضوع (يعلون) في مقاله في جريدة هاآريتس أول أمس يتكلم عن 2500 حادث إطلاق نار في الضفة والقطاع، ليس لحركة حماس ولا مشاركة واحدة فيها.

إبراهيم غوشة:

كلامك غير صحيح.

باسم الجغوب:

يا سيدي من يريد أن يستشهد لا يريد إذناً لا من السلطة، ولا من أحد، وكفانا مزاودات، أنت يا سيدي حركة حماس حركة الخطباء.

إبراهيم غوشة:

اسأل الأجهزة الأمنية اللي عندك هم بيجاوبوك.

باسم الجغوب:

يا سيدي حركة فتح قدمت من لجنتها المركزية ومجلسها الثوري من الشهداء أكثر من عدد المعتقلين الذين تتكلم عنهم، فأنت عندما تتكلم عن 40% من الشعب الفلسطيني أريني هذا على الأرض.

إبراهيم غوشة:

حماس قدمت 800 شهيد من بداية الانتفاضة.

باسم الجغوب:

أريني هذا على الأرض.

إبراهيم غوشة:

وعملياتها أثخنت بالعدو الصهيوني أكثر من فتح 15 سنة.

باسم الجغوب:

أنت دائماً تغرد خارج سرب الشعب الفلسطيني، أنت بالذات، أنت بالذات تتهجم على كل شيء يخص الشعب الفلسطيني، على مشاعره، على وحدته، أنت لست فلسطينياً، أنت مأجور من إيران وغيرها.

إبراهيم غوشة:

أنت شخص مدسوس أنت.

باسم الجغوب:

فاسكت، وأصمت، وأنا أعتب على أولئك الذين يعطوك لك الحق بالكلام لكي تنطق سمومك في حق شعبك وأهلك.

إبراهيم غوشة:

أنت مدسوس، أنت مدسوس.

د. فيصل القاسم:

طيب يا سيد جغوب.

باسم الجغوب:

ابق في فنادقك في قطر وطهران، غرد في ذلك السرب وليعطوك ما تقول ما تريد.

إبراهيم غوشة:

لا تتفلسف أكثر من اللازم.

باسم الجغوب:

فحتى حماسنا تلعنك، فأنت ملعون.

إبراهيم غوشة:

ألعنك الله، لعنك الله.

د. فيصل القاسم:

يا سيد جغوب أشكرك جزيل الشكر.. أنا أريد أعود إلى نقطة مهمة جداً ألا وهي البنية التحتية اللازمة.

جمال الزاقوت:

أنا لم أكمل إجابتي يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم:

دقيقة يا سيد، دقيقة يا أخي، بس دقيقة واحدة والله راح صوتي، اندبحت، دقيقة واحدة، أنا أريد أن أعود إلى نقطة مهمة جداً ألا وهي البنية التحتية، سأطرح السؤال عليك وعلى السيد الزاقوت، هناك من يقول في واقع الأمر أنه يعني الانتفاضة وخاصة المسلحة منها لا يمكن أن تستمر إلا ببنية تحتية اقتصادية مساندة، وهذه البنية التحتية أصلاً غير موجودة لدعم هذه الانتفاضة، هناك من يقول إن حياة المقاومة تتطلب التركيز على الإنتاج، وتوظيف الأموال من أجل بناء اقتصاد يستطيع أن يعتمد عليه الناس، ويعزز صمودهم، فالمقاومة تتناقض بالتأكيد مع فكرة العمل من أجل لقمة العيش في إسرائيل، كيف تريد أن تقاوم إسرائيل والاقتصاد الفلسطيني يعتمد بمجمله على إسرائيل؟ كيف؟ هاي من جهة، من جهة أخرى، كيف تقوم بانتفاضة وتستمر في هذه الانتفاضة إذا كانت إسرائيل تستخدم الترسانة القمعية الكبيرة لديها فهي سترد بتكثيف الحرب الاقتصادية، والتجارية من قطع النفط، إلى قطع الكهرباء، مروراً بقطع المياه والدواء، وجميع السلع الضرورية لحفظ البقاء، فضلاً عن الاستغناء عن مائة وعشرين ألف عامل فلسطيني، كيف تقوم بالانتفاضة وبهذه الانتفاضة على ضوء هذا الكلام أو المعطيات؟

إبراهيم غوشة:

يا سيدي الطرح صحيح يجب أن يكون هناك بنية تحتية اقتصادية لأنه هذه البنية التحتية الاقتصادية هي التي تعطي للانتفاضة، وللمقاومة امتدادها، ولاحظنا إحنا في لبنان كيف أن المقاومة الإسلامية بنت بنية تحتية اقتصادية وصحية وتربوية، أنا أقول إن ذلك ممكن، إذا وصلت الأموال إلى أيدي نظيفة وشريفة، أما أن تصل إلى من هم يفسدون في الأرض، وهم عبارة عن مافيا ليس أكثر، وقضية الـ 120 ألف الحقيقة وصمة عار، إنه 120 ألف يبنون المستوطنات الصهيونية، وفي المصانع الصهيونية، ومنظمة التحرير الذي تفضل عنها الأخ لها أموال كثيرة، وكان ممكن أن تبنى بنية اقتصادية منذ فترة طويلة، ولكن الآن شعبنا الفلسطيني بحاجة إلى تثبيت في هذه الانتفاضة، ونحن نأمل إنه الـ 650 مليون اللي جمعوا من الدول العربية أن يصلوا إلى مستحقيها مباشرة حتى يستطيعوا أن يستمروا في الانتفاضة وفي المقاومة.

د. فيصل القاسم:

طيب جمال زاقوت.

جمال زاقوت:

بداية أنا أتوجه بالتحية إلى الإخوة في حركة فتح وكل الفصائل، نعم الذين يخوضون بشكل موحد مع كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني كفاحهم ضد الاحتلال، وبما في ذلك عملهم المشترك كل يوم من أجل الوصول إلى اقتصاد مقاوم يمكن من تأمين لقمة العيش النظيفة في مواجهة الحرب الاقتصادية التي يشنها باراك، وفي هذا المجال مرة أخرى كفى تشكيكاً بكل فصائل، وبكل مؤسسات الشعب الفلسطيني، فهذه المؤسسات التي تعقد اجتماعات متواصلة من أجل إمكانية الوصول إلى صندوق وطني لدعم العامل الفلسطيني حتى يتمكن أولاً من الاستمرار في مواجهة الحرب الاقتصادية، وثانياً: حتى يتمكن من المشاركة الفاعلة في هذه الانتفاضة، وأنا أوافق نعم أن الأموال العربية لم تصل حتى هذه اللحظة بفعل التشكيك الذي يقوله السيد إبراهيم غوشة الذي ينصب نفسه.

إبراهيم غوشة:

بسبب الفساد اللي أنتم عايشين فيه لا أحد يثق بكم.

جمال الزاقوت:

باسم الشعب الفلسطيني باعتباره أنه الأكثر نظافة، ويتهم الناس المنبوذين، وهو المنبوذ الوحيد، صدقني أنه المنبوذ..

إبراهيم غوشة:

أنت المنبوذ، وأنت عميل للصهاينة.

د. فيصل القاسم:

يا جماعة.. مشاهدي الكرام.. يا جماعة..ياجماعة.. مشاهدي الكرام، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا من فلسطين عبر الأقمار الصناعية السيد جمال الزاقوت عضو المجلس الوطني الفلسطيني، والسيد إبراهيم غوشة عضو المكتب السياسي الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين، هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة.

إلى اللقاء.