مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

د. قيس جواد العزاوي: خبير في الشأن الأوروبي
د. حسني عبيدي: مدير مركز الدراسات حول العالم العربي

تاريخ الحلقة:

28/01/2003

- مدى إمكانية تعويل العرب على الموقف الأوروبي لمواجهة أميركا
- الورقة الاقتصادية للعرب وأهمية الضغط بها على أميركا

- كيفية استثمار العرب للتناقضات الأوروبية الأميركية

- حقيقة الخداع الفرنسي للعرب

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

لماذا تضع الدول العربية دائماً كل بيضها ودجاجها وعسلها وبترولها ومالها وكافيارها في السلة الأميركية؟ أليست هناك سلات أخرى؟

لماذا تنساق بشكل أعمى وراء البيت الأبيض؟

لماذا لا يفهم العرب فن اللعب على التناقضات؟

أليس هناك الآن شقاق حاد وواضح للعيان بين أوروبا وأميركا بشأن العدوان المحتمل على العراق؟

لماذا يخاف الحكام العرب من مجرد التنسيق مع الأوروبيين؟

هل هناك مصلحة لأوروبا في الشرق الأوسط أكثر مما للدول العربية؟

لماذا يبدو الأوروبيون أكثر اهتماماً بمنع العدوان على العراق من الدول العربية ذاتها حتى لو كان من أجل مصالحهم؟

لماذا ربط العرب مستقبلهم مع أميركا؟

لماذا نجاور أوروبا ولا نحاورها؟ بينما نتحاور مع أميركا ونرتهن لها وهي في آخر الدنيا؟

أليست أوروبا اليوم أقرب إلينا ونحن أقرب إليها؟

أين ما يُسمى بالشراكة المتوسطية؟

ألم تدعم فرنسا بقوة من خلال قمة الفرنكفونية الأخيرة القضايا العربية؟

أليس هناك الآن تحالف فرنسي ألماني متصاعد ضد الهيمنة الأميركية؟

ألم يفز المستشار الألماني في الانتخابات الأخيرة تحت شعار رفض الحرب على العراق؟

ألم يقل (كيسنجر) ذاته إن نزعة معاداة أميركا تصبح سمة دائمة من سمات السياسة الألمانية؟

ألم تتجرأ وزيرة العدل الألمانية على وصف الرئيس بوش بهتلر جديد؟

أين نحن من هذا العداء المتنامي بين أميركا وأوروبا؟

لماذا لا نستفيد منه؟

لماذا لا نهدد باستبدال الدولار باليورو مثلاً؟ أم أن زعماءنا الأشاوس يخافون من خيال ذنيهم كما يقول المثل الشعبي؟

لكن في المقابل: هل يمكن المراهنة على الدور الأوروبي أصلاً؟

أليس المتعلق بحبال أوروبا كالمتعلق بحبال الهواء؟

هل الصراع بين أميركا وأوروبا حيال العراق من أجل سواد أعيننا، أم أنه تنافس قوى استعمارية على ثرواتنا أولاً وأخيراً؟

ثم هل يمكن أن نصدِّق كل هذه الهيصة الأوروبية؟

ألم تخذلنا فرنسا عشرات المرات؟ أليست هي التي نفذت الكثير من المشاريع في العراق، وعندما بدأت حرب الخليج الثانية أعطت فرنسا الخرائط للأميركان كي يضربوها؟

وحتى ألمانيا صاحبة الصوت الأعلى هذه الأيام -كما تقول إحدى الصحف- منحت الأميركان إذناً كاملاً باستخدام قواعدها في الحرب، ألم تُهدِ ألمانيا ذاتها -أيضاً- صواريخ باتريوت لإسرائيل كي تتصدى لصواريخ سكود العراقية؟

ألا يمكن أن يكون التمرُّد الفرنسي الألماني على أميركا قفزة في المجهول؟

ثم كيف نطلب من الدول العربية الخروج على بيت الطاعة الأميركي والتنسيق مع الأوروبيين إذا كان معظم الأنظمة العربية مرتبطاً حتى أذنيه بالمخططات الأميركية؟ لا بل إن بعض الأنظمة العربية مدفوعة الثمن مسبقاً كبطاقات الهاتف الجوَّال، يتساءل أحدهم.

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور قيس جواد العزاوي (رئيس تحرير "دراسات شرقية"، الخبير في الشأن الأوروبي)، وعلى الدكتور حسني عبيدي (مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي ودول المتوسط).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

مدى إمكانية تعويل العرب على الموقف الأوروبي لمواجهة أميركا

د. فيصل القاسم: دكتور حسني عبيدي، في البداية لماذا نحن العرب -برأيك- يعني نتقن جيداً فن الارتهان ولا نتقن فن المراهنة؟ لماذا لا نراهن مثلاً على هذا العداء المتنامي بين أوروبا والولايات المتحدة، وخاصة فيما يتعلق بالعراق؟ لماذا يعني دائماً ننساق بشكل أعمى تماماً وراء المخططات الأميركية؟ لماذا لا نحاول مع أوروبا وهي قريبة منا تماماً؟

د. حسني عبيدي: القضية الأساسية هي أنه هل أوروبا فعلاً هي رهان رابح بالنسبة لقضايا الوطن العربي، وخاصة قضيته المركزية، وهي القضية فلسطينية؟

الفرق الجوهري أعتقد مثلاً، وفي.. في المقاربة الأميركية والمقاربة الأوروبية أن المقاربة الأميركية ربما لا تعرف تسوق نفسها جيداً في الوطن العربي، لكن المقاربة الفرنسية وحتى الألمانية هي مقاربة تحاول أن تبيع نفسها في الوطن العربي، أنا أعتقد أن الآن ما تقوم به فرنسا، ولأنها ترأس مجلس الأمن فهي تحاول أن تكسب أو تحسِّن من صورتها في الوطن العربي، لكن القول بأن اللعب على هذا الخلاف الأميركي الأوروبي سيكون.. سيكون عملية ناجحة بالنسبة للوطن العربي، أعتقد إن هذا سيئ جداً، الدليل على ذلك إنه لو.. لو نعتقد.. لو نعتمد على أوروبا اعتماد كلي في هذه المرحلة ستكون النتيجة مثلما اعتمدنا على الاتحاد السوفيتي في سنوات الستين والسبعينات، ورأينا ما هي النتيجة.

د. فيصل القاسم: ما هي النتيجة؟ اعتمدنا على الاتحاد السوفيتي، وكان وضعنا عال العال بالمقارنة مع الآن؟ أعتقد كانت سياسة ناجحة جداً المراهنة على السوفيت في فترة من الفترات، كان هناك نوع من التوازن، كان نوع من الكرامة لبعض الدول العربية التي ارتمت يعني أو كانت مع الاتحاد السوفيتي؟ ما.. ما العيب في أن تكون مع الاتحاد السوفيتي؟

د. حسني عبيدي: أي.. أي وضع وصلنا إليه بعد الاعتماد على السوفيت؟ أي وضع سياسي داخلي؟ يعني مع الاعتماد على الاتحاد السوفيت انتهاج سياسات اشتراكية في بعض الدول العربية، أنتجت الآن ما نعرفه الآن إلا أصبحنا لا اقتصاد السوق، ولا اقتصاد اشتراكي، أصبحنا في عمالة، أصبحنا في.. في يعني هناك بطالة كبيرة، الاقتصاديات العربية لا.. لا تتكيف مع الاقتصاديات الاشتراكية، الوضع السياسي الداخلي ليست هناك لا ديمقراطية ولا حرية أحزاب، لأنه النظام الاشتراكي العلمي إلى غير ذلك، أعتقد إنه لماذا نراهن دائماً على نموذج يكون نموذج خاسر أصلاً؟ النتيجة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وهل النموذج الغربي الأوروبي نموذج خاسر؟ أوروبا قوة صاعدة، عدد أعضاء الاتحاد الأوروبي -كما تعلم خلال فترة- سيكون 25 عضواً، وهو يكبر اقتصادياً وعسكرياً، لماذا لا تراهن عليه، هذا ليس حصاناً خاسراً؟

د. حسني عبيدي[مقاطعاً]: صحيح.. صحيح، لا نحن نتحدث.. لا.. لا.. لا نتحدث في الوضع الداخلي، الوضع الداخلي بأوروبا صحيح هي نموذج، لكن نتحدث عن علاقات دولية، نتحدث الآن حول الصراع بين أوروبا.. وبين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، هل يمكن لأوروبا أن تنصر قضايانا؟ لا أعتقد ذلك، لأن أوروبا لا تستطيع حتى نصرة قضاياها هي، والنقطة الثانية: أي أوروبا نتكلم؟ هل نتكلم عن فرنسا؟ عن ألمانيا، عن إسبانيا، البرتغال؟ أوروبا لا تتكلم لغة واحدة.

د. فيصل القاسم: صوتاً واحد..

د. حسني عبيدي: فأعتقد أن الاعتماد على أوروبا هو الاعتماد على 15 دولة، وربما في سنة 4.. في 4 سنوات الاعتماد على 25 دولة.

د. فيصل القاسم: 25...

د. قيس جواد العزاوي: يا سيدي، هذا.. هذا..

د. فيصل القاسم: كويس جداً..

د. حسني عبيدي: فأي.. فأي وحدة هاي؟ فأي اعتماد؟ وما.. ما هي القوة الآن؟ أين توجد القوة الآن؟ هل هي في بروكسل أو في واشنطن، يجب أن نكون واقعيين، هذه هي العلاقات الدولية، إذا قضيتنا المركزية هي القضية الفلسطينية، مَنْ يؤثر على النظام الدولي...

د. فيصل القاسم: والعراق الآن.

د. حسني عبيدي: والعراق..

د. قيس جواد العزاوي: طيب خليني.. خليني..

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.

د. قيس جواد العزاوي: أنا.. أنا معترض على هذا الكلام، أولاً: وأنت تعلم جيداً، وكنت معي في بروكسل عندما تحدث (كلود شيسو) وزير الخارجية السابق.. الأسبق الفرنسي وقال أن فرنسا لوحدها.. لوحدها بإمكانها أن تفرض رأيها على دول الاتحاد الأوروبي لو أرادت.. لو اقتنعت فرنسا لوحدها، فكيف اليوم فرنسا وألمانيا؟ هناك قوة كبيرة جداً لهذه الدولتين، هذه الدولتين أصبح كل الأحزاب اليمينية واليسارية والخضر والمعتدلين والوسط كلهم متفقون على أن الولايات المتحدة الأميركية تريد أن تفرض هيمنتها عليهم قبل غيرهم، هؤلاء الناس بدءوا يحركون شارعاً أوروبياً كبيراً، بدءوا يحركوا الشارع الأميركي نفسه، مش صحيح أبداً إنه ليس لهم أثر، ومش صحيح أبداً إنه لا يمكن أن نراهن عليهم، علينا أن نراهن، علينا أن نزيد من إمكانيات التبادل الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، هم محتاجون لنا، كل التقارير الأوروبية، وأنت قادم من سويسرا وتعلم ذلك، كل التقارير الأوروبية تشير أن حوض المتوسط هو الداعم لأمن واقتصاد أوروبا الذي يدخل لها الخلل أيضاً في الحالتين، إذاً نحن مرتبطين تاريخياً، مرتبطين تاريخياً الآن لما يجي (جاك بيرج) يقول لك: أنا تحكمني الذاكرة التاريخية بيني وبين العرب الأنا والآخر، نحن نشترك في تاريخ واحد، الآن في فرنسا وأنا قادم من فرنسا هناك وزيرين من أصل عربي، وزيرين لأول مرة في تاريخ أوروبا تسمح لوزيرين في الحكومة، لأول مرة في تاريخ أوروبا ينتخب الفرنسيين خمسة نواب مسلمين في البرلمان الأوروبي، لأول مرة في تاريخ أوروبا سبع نواب يدخلون البرلمان الهولندي، لأول مرة في أوروبا يدخلون البرلمان البلجيكي. لا يمكن أن نستهين بهؤلاء...

د. حسني عبيدي [مقاطعاً]: يعني ما.. ما.. ما هي قيمة.. ما هي قيمة دخول وزيرة لقدماء المجاهدين في الحكومة الفرنسية؟ ما هي قيمة دخول وزيرة لما يسمى بالتنمية الدائمة؟ أنا أريد مثلاً وزارة الداخلية أو وزارة اقتصاد.

د. فيصل القاسم: آه، مرة وحدة.

د. حسني عبيدي: الحديث هذا يعني لابد هناك تركيز، هي فرنسا يعني تجيد هذه السياسة، وهي سياسة.. وهي سياسة يعني..

د. فيصل القاسم: الخداع.

د. حسني عبيدي: الماكياج، سياسة.. سياسة الخداع، ولديها مصالح تحاول الدفاع عنها، القول بأن الموقف الأوروبي.. الفرنسي يعني مشابه بالموقف الألماني قول مبالغ فيه، والدليل على ذلك بسيط جداً، ألمانيا وأعتقد أنه ألمانيا أكثر صدقاً من فرنسا، ألمانيا تقول: نحن ضد الحرب، وأعتقد إن الشارع الأوروبي وأتفق الشارع الأوروبي أكثر صدق من حكامه، ألمانيا تقول: أنا ضد الحرب يعني فكرةً ومضموناً، لكن بالنسبة لفرنسا الوضع مختلف، الرئيس الفرنسي يقول: لا، اضربوا العراق، لكن ياريت بقرار مجلس الأمن، ما هو الفرق يا تُرى؟ أعتقد.. ثم بعد ذلك يصرحون الرئيس الفرنسي والرئيس.. و(شرودر) في ألمانيا يقولون: أن الموقف الفرنسي والألماني متجانسان، أين هو التجانس عندما نعلم أن الرئيس الفرنسي يقول: نعم، لكن بتفويض من مجلس الأمن، والموقف الأوروبي الموقف الألماني يقول.. يقول: لا نحن ضد الحرب؟ أعتقد إنه هناك تناقض أساسي، ثم نقطة..

د. قيس جواد العزاوي [مقاطعاً]: لا.. لا، خلينا.. خلينا المسألة في إطارها.. في إطارها الصحيح، اسمح لي.. اسمح لي إذا.. إذا.. إذا كنا نتحدث بهذا الشكل غير المنطقي.. بهذا الشكل غير المنطقي ونخلط الأوراق فلا نصل إلى نتيجة، دعنا نضع الأمور في نصابها..

د. حسني عبيدي: لأ، أتوقع ليس خلط.. ليس خلط يا دكتور قيس.

د. قيس جواد العزاوي: اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي يا أخي الكريم، اسمح لي يا أخي الكريم، ألمانيا لها وضعية خاصة، وأنت تعلم، وفرنسا لها وضعية خاصة، فرنسا دولة نووية، فرنسا عضو في مجلس الأمن، فرنسا أقنعت الولايات المتحدة الأميركية أن تعود إلى مجلس الأمن، وألا تترك الأمم المتحدة، وأن تكون داخل القانون الدولي وليس خارجه.

د. فيصل القاسم: صحيح.. صحيح.

د. قيس جواد العزاوي: فاقتنعت، فرنسا اتفقت..

د. فيصل القاسم: ولولا فرنسا ما عاد المفتشون إلى العراق.

د. قيس جواد العزاوي: فرنسا اتفقت مع الولايات المتحدة على أن يكون.. على أن تكون هناك مرحلتين في التعامل مع العراق، أولاً: عودة المفتشين من دون شروط، طيب، 1441 يقول بذلك، وثانياً: إذا قدَّم المفتشون تقريراً يقول: أن.. أن العراق خرق قرار 1441 يعودون إلى مجلس الأمن لكي يقرر هل يجيز استعمال القوة أم لأ، هذا السبب الذي جعل فرنسا الآن -أقول- تشق عصا الطاعة على الولايات المتحدة، ولو أنها هي شاقَّة عصا الطاعة من الستينات من (ديجول)، بس الآن.. الآن الأميركيين ماذا يقولون، يقول الأميركيون..

د. فيصل القاسم: بس عفواً.. عفواً فرنسا شقت.. شقت عصا الطاعة على الأميركان في الستينات، وأنت تعرف ماذا حصل لديجول وللمستشار الألماني وقتها (آدي ناور) عندما شقوا عصا الطاعة على الأميركان شو صار؟

د. حسني عبيدي: إذا كان.. إذا كان..

د. قيس جواد العزاوي: وإلى الآن.. وإلى الآن..

د. فيصل القاسم: مين.. من الذي طيَّر ديجول والمستشار الألماني؟ (كيندي) أنت تعرف بالستينات، فإذاً يعني التاريخ يعيد نفسه، وفرنسا لا تستطيع أن تشق عصا الطاعة.

د. قيس جواد العزاوي: اسمح لي أنا أقول لك هلا هذه.. هذه أمامي الكلام لجون كيندي كما تفضلت وعام 62 يقول أن فرنسا والجنرال ديجول أن الولايات المتحدة تعمل على احتكار السلاح النووي، ترفض فكرة إنشاء قوة متعددة الجنسية، فرنسا قصدي -فرنسا ترفض هذا- بقيادة أميركية تعارض دخول بريطانيا للسوق الأوروبية المشتركة، وتصفها من ذلك الوقت.. من ذلك الوقت إنها حصان طروادة للولايات المتحدة الأميركية في أوروبا، هناك خلافات، هناك خلافات، هناك مصالح بطبيعة الأمر، هناك مسائل عديدة ينبغي أن نأخذها بالاعتبار، لكنما فرنسا لا ننسى ذلك، الغرب صحيح غربان، لكن أصل الغرب هو الغرب الأوروبي..

د. حسني عبيدي: لأ، الغرب...

د. قيس جواد العزاوي: أيه، أصل الغرب هو غرب أوروبي، وإن فرنسا لها إمكانيات كبيرة جداً للتأثير في الرأي العام الأميركي، ولا تنس (جوزيه بوفيه).

د. فيصل القاسم: ولكن لماذا نصفها..

د. قيس جواد العزاوي: جوزيه بوفيه كيف حرَّك في تظاهرات سياتل وأجبر (كلينتون) كان رئيساً قال: ينبغي أن نعترف بهؤلاء، هؤلاء هم الشارع، لن يقول ذلك رئيساً أميركياً يركب رأسه بالعولمة، لولا أن الضغط جاء داخلياً ليس بالتواجه النووي، الغرب لن يتحارب.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دكتور.. بس دكتور، يعني تركز على الغرب وأنه الغرب هو الأساس وإلى ما هنالك وتعطيه أهمية، وبالأمس سمعنا (رامسفيلد) وزير الدفاع الأميركي يعني يصف الفرنسيين والألمان بأوروبا العجوز.. أوروبا يعني..

د. قيس جواد العزاوي: أحسنت.. أحسنت، وماذا قالت فرنسا؟ وماذا قالت؟ لم يبقَ رجل سياسي واحد لا وزير ولا سفير، كلهم ردوا إلى درجة أن استخدمت (روزلين باشلو).

د. فيصل القاسم: كلمة قوية جداً.

د. قيس جواد العزاوي: كلمة لا نريد أن نقولها..

د. فيصل القاسم: صح.

د. قيس جواد العزاوي: يعني كلمة شتيمة.

د. فيصل القاسم: المسؤولة عن.. المسؤولة عن الحملة الانتخابية لشيراك.

د. قيس جواد العزاوي: لشيراك، وروزلين باشلو لا تنسَ أنها كانت رئيسة جمعية الصداقة العراقية.. الفرنسية العراقية.

د. فيصل القاسم: الفرنسية العراقية، آه.

د. قيس جواد العزاوي: وهي عاملة الآن تحالف معين، وأرسلت وفداً إلى.. إلى.. إلى بغداد، وأرسلت وفداً ليكون من.. من المتطوعين ولكذا، أنا لا أقول لك: نحن سنقرر سياسة هذه الدول، لأن مصالحها هي اللي تقررها، لكن علينا أن نستفيد من التناقضات ونعمل عليها.

د. فيصل القاسم: أن نستفيد من هذا الشقاق.. من هذا التناقض.. طيب هذا.. هذا السؤال حسني عبيدي، دقيقة بس، طب هذه التناقضات طيب ماذا تخسر أنت كعربي أو كدولة عربية إذا لعبت على التناقضات؟ لا تخسر شيئاً، العب على الحبال يا أخي كما يلعب.. يلعبوا في السيرك، لا تخسر شيئاً.. لا تخسر شيئاً، لا نقول لك ضع كل البيض في السلة الأوروبية ولا كل البيض في السلة الأميركية، نص هون ونص هون، لماذا لا تفعل ذلك يعني؟ هذا هو السؤال.

د. حسني عبيدي: إمكانياتنا، إمكانيات التفاوض بالنسبة للوطن العربي بالنسبة.. بالنسبة للوطن العربي هي إمكانيات ضئيلة جداً، وبالتالي أعتقد الآن والتركيز على أوروبا والقول بأن أوروبا الآن هي ضد الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي لابد من استغلال الظرف لاستمالة الولايات المتحد الأميركية هو عمل خاطئ لماذا؟ لسبب بسيط، إذا كانت فعلاً فرنسا وألمانيا جادة في طرحها، مَنْ يضع السياسة الأمنية والدفاعية في أوروبا والعالم؟ هو الحلف الأطلسي، السياسة الأمنية تقرر في بروكسل في الحلف الأطلسي، لماذا هذه الدول التي تقول أننا ضد السياسة الأمنية؟ لماذا لا تنسحب من.. من المظلة الأميركية؟ هي تعلم جيداً أن أي انسحاب أو معارضة لهذه الاستراتيجية هو ضربة لها..

النقطة الثانية الأخرى: أعتقد إنه عندما يقول رامسفيلد أوروبا العجوز، هذا كلام مهم، ليس فقط كلام يجب الرد عليه بكلام.. بأي كلام..

د. فيصل القاسم: بذيء..

د. حسني عبيدي: لأنه.. لأنه سنة 2004، من سيكون في الاتحاد الأوروبي؟ ستكون هناك الدول التي ساعدتها الولايات المتحدة للخروج من.. من.. من الاتحاد الاشتراكي، من الخروج من الشيوعية هذه الدول لن تنسى الجميل الأميركي، وبالتالي من يصنع القرار في بروكسل؟ هذه فرنسا ستصبح أقلية داخل مجموعة قابلة.... الأميركية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس دقيقة.. بس دقيقة، أنت تتحدث عن نسيان الجميل كما لو أن العلاقات الدولية تقوم على الجميل، أنت تعلم ماذا قدَّمت الولايات المتحدة لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية من مشروع مارشال ومشاريع إنمائية أخرى إلى ما هنالك، وكيسنجر يتحدث الآن عن أن العداء لأميركا أصبح سمة ملازمة للسياسة الألمانية وللتوجهات الألمانية بشكل عام، ألمانيا بالرغم من كل ما قدمته أميركا تنسى الجميل الآن من أجل مصالحها، من الذي.. من الذي ساعد على إخراج النازيين من فرنسا أليس الأميركان أيضاً؟ انظر ماذا يفعل الأميركان الآن، وانظر ما فعل ديجول في فترة من الفترات عندما.. عندما رمى الدولارات في وجه أميركا، إذاً لا.. كوريا الجنوبية، كوريا الجنوبية الآن تتمرد على أميركا بالرغم من أنها هي صنيعة أميركا.

د. حسني عبيدي: هذا عمل.. هذا عمل يكبح أوروبا الخروج من الطاعة الأميركية، أوروبا لن تخرج أبداً من الطاعة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية هي التي تضع السياسة الأمنية، أقول لك كلام المفوض السامي للسياسة الخارجية الأوروبية من هو؟ هو (خافيير سولانا) هو إسباني أكبر الموالين للولايات المتحدة الأميركية، ألم يكن هو الأمين السابق للحلف الأطلسي، ومعروف عنه جداً ولاؤه للولايات المتحدة الأميركية بدون شرط؟

د. قيس جواد العزاوي: خليني.. خليني.

د. حسني عبيدي: القول.. القول بأن نسيان الجميل، بالعكس أوروبا هي.. أوروبا لا تنسى إنه بدون الولايات المتحدة الأميركية، فهي.. فهي لا يمكن أن تتقدم، ميزانيتها العسكرية هي ثلث الميزانية الأميركية.

د. فيصل القاسم: صح.

د. حسني عبيدي: الولايات المتحدة الأميركية يعني تحكم العالم وهي في واشنطن بعيدة، فما بالك الآن وهي موجودة في كل دول أوروبا الشرقية السابقة، في كل المناطق العسكرية في كل أوروبا؟ فهذا الأمر.. أعتقد أن هذا الأمر مهم جداً...

د. فيصل القاسم: في كل أوروبا حتى.

د. قيس جواد العزاوي: اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي بالتدخل لأن هناك، اسمح لي بالتدخل نحن لا نقول.. نحن لا نقول أن هناك نوع من أنواع المواجهة الفعلية على مستوى عسكري، هناك مواجهة حقيقية بدأت تتبلور يوماً بعد يوم، عندما يأتي رئيس مجموعة اليسار المتحد في البرلمان الأوروبي (فرانسيس وورس)، ويقول: إنه أميركا.. نحن ينبغي.. نحن علينا الأوروبيون أن تكون لنا سياسة واحدة، وينبغي أن نرفض الولايات المتحدة تتدخل في شؤوننا، وعلينا أن أميركا تعقد اتفاقات مع دول مرشحة للاتحاد الأوروبي، مثل رومانيا من وراء ظهرنا، وهي تناقض قوانين الاتحاد الأوروبي، وتناقض السياسة الدولية، وتقف بشكل أعمى مع سياسة شارون، هذه أول مرة عم تحصل، هذه سابقة لم يقلها أحد من الغربيين اللي كانوا يخافوا من اللوبي الصهيوني، الآن يجرءون على القول أن هذه الحرب التي ستقوم في العراق هي حرب نفط وحرب منافع، اليوم يقولون: إن السياسة الشارونية هي سياسة إجرامية، اليوم يقولون إن الولايات المتحدة تحاول أن تهيمن على العالم، وتريد أن تهيمن علينا، هذا كل هذه الأقاويل جديدة على.. في الساحة السياسية الأوروبية...

د. حسني عبيدي: بالضبط، تبقى أقاويل نحن نريد عمل.. نريد عمل.

د. قيس جواد العزاوي: صحيح هو.. العمل..

د. حسني عبيدي: العمل يبدأ بالأصل وليس بالفرع، الأصل هو واشنطن..

د. قيس جواد العزاوي: التراكم.. التراكم نحن علينا أن نقوم بعملية التراكم نمتلك الآن كل الأوراق، حتى أنظمتنا تمتلك أوراق كثيرة جداً، ولكن لا تستخدمها، هي متخاذلة..

د. فيصل القاسم: ما هي الأوراق؟

د. قيس جواد العزاوي: أوراق كثيرة من الضغط الاقتصادي يا أخي هلا أنت أنا موجود في فرنسا..

[موجز الأخبار]

الورقة الاقتصادية للعرب وأهمية الضغط بها على أميركا

د. فيصل القاسم: نشرك بعض الإخوة من الإنترنت، مشاركة 50 من سامح أحمد أبو عرايس من مصر يقول للدكتور قيس طبعاً يعني إن المطالبة بالوقوف مع الأوروبيين كالمستجير بظالم من ظالم، لا ينقذ النخاس من نخاس. كنا نتحدث عما يمكن للدول العربية أن تفعله لموازنة الأمور، كنت تتحدث عن الضغط الاقتصادي كيف؟

د. قيس جواد العزاوي: بطبيعة الأمر كل الفرنسيين بشكل خاص يلومون.. يلوموا الأنظمة العربية إنه أنتم تقولون نحن نتحالف معكم، وتقولون ينبغي الوقوف في وجه الهيمنة الأميركية، ولكنما تضعوا كل نقودكم ومصالحكم التجارية وعلاقاتكم الاقتصادية كلها مع الولايات المتحدة الأميركية، إلى الآن موجود 900 مليار دولار في.. استثمارات عربية ونقود عربية موجودة في أميركا بشكل خاص وبريطانيا.

د. فيصل القاسم: وهي مهددة بالتجميد وبالمصادرة.

د. قيس جواد العزاوي: ومهددة، لم يجرِ.. لم يجرِ في الساحة هذه الأموال العديدة بعد الحادي عشر من سبتمبر، اللي هو كارثة كانت على العرب وعلى المسلمين وعلى كل..

د. فيصل القاسم: وعلى الاقتصاد الأميركي.

د. قيس جواد العزاوي: ومازالت كارثة وستبقى كارثة، لم يجرِ سحب ما بين.. يُقال إنه ما بين2 إلى 4% توجهت.. توجُّه آخر هذه الاستثمارات، هل هذا حقيقي؟ يعني أنا أجد .. الآن مثلاً لماذا تقف مثلاً فرنسا كما تقف الآن ضد الحرب على العراق أو روسيا تقف ضد الحرب على العراق؟ بطبيعة الأمر هناك مصالحها أيضاً، تناقضها الأساسي مع الولايات المتحدة هو مصالحها الاقتصادية، الروس يقولون.. يقولونها صراحة لدينا 20 مليار دولار، والفرنسيين يقول لك: إحنا الآن كانت حجم التبادل التجاري بيننا وبين العراق 800 مليون، أصبح مليار و400، و.. وهذه السنة أصبح مليار و800، وهو مرشح إنه يتجاوز المليارين، إحنا عندنا فلاحين عم بينتجوا أغذية للعراقيين، ما نقدر إحنا نقفل هذا السوق؟ إذاً هناك غير التناقض الأساسي بينها وبين أميركا، هناك تناقض مصلحي، هناك شعب ممكن، يعني إحنا لما نيجي نقول: ليش الدول العربية والدول المجاورة أيضاً تقف مع العراق؟ بغض النظر عن كون إن هذا عربي قد يتعرض إلى.. إلى غزو أجنبي، لكنما هناك مصالح تجارية، أيضاً لأن النظام العراقي قام باتفاقات تجارية وتبادل تجاري، ورفع من مستواه بحيث كان 2% حجم التوازن مع.. مع العالم العربي، أصبح 9% وده يتجاوز الآن 15%، إذاً ينبغي أن نستخدم كل الأسلحة اللي موجودة، وأول سلاح وأكبره تأثيراً على.. على.. على العالم كله هو سلاح التصالح ما بين هاي الأنظمة وشعوبها، يعني يكفي إذلالاً لهذه الشعوب، يكفي طغياناً عليها لكي تذهب للاستعانة بالأجنبي عليها، وهذا الأمر عم يتكرر في كل مكان، والله أنا سويت يعني زيارة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: تريد أن تقول أنه يعني الأجنبي إذا أراد أن يدخل بلداً عربياً سيستقبلوه بالورود؟

د. قيس جواد العزاوي: سيستقبلوه.. سيستقبلوه.

د. فيصل القاسم: بالورود، يعني نار الأجنبي ولا.. ولا جهنم..

د. قيس جواد العزاوي: أحسنت.. أنا تفاجأت حقيقة في عدة مرات من فضائيات أخرى انتقدت أميركا، وجاءتني رسائل مباشرة من القراء إحنا إذا ما تخلونا نستعين ببوش هنستعين بشارون.

د. فيصل القاسم: يا الله..

د. قيس جواد العزاوي: كفاية اللي صار، وهذا تجربة لبنان نسيناها تجربة لبنان لما.. لما حتى القرى الشيعية بالشريط الحدودي لكن هم ثاروا عليها طبيعي.

د. فيصل القاسم: لكن لا حياة لمن تنادي.. لكن لا حياة لمن تنادي، أنت تعلم أنه الأنظمة تزداد قمعاً يوماً بعد يوم وبطشاً، يعني بالماضي كنت تحكي ثلاث كلمات يزتوك بالسجن، الآن نص كلمة بتروح بالسجن.

د. قيس جواد العزاوي: أحسنت..

د. فيصل القاسم: سيد عبيدي، السؤال المطروح الآن الضغط الاقتصادي، لدينا الكثير من أدوات الضغط الاقتصادي التي يمكن أن نستخدمها، بعض الدول العربية فعلاً بدأت بطريقة ذكية تلجأ إلى استخدام اليورو بدلاً من الدولار، هناك مثلاً ليبيا، هناك العراق، طب لماذا لا نلجأ مثلاً إلى استخدام اليورو؟ أنت تعلم أن اليورو أصبح عملة تقفز يوماً بعد يوم وأصبحت تنافس الدولار، بدأت ضعيفة، الآن أصبحت أقوى من الدولار بكثير، لماذا لا نلجأ إلى هذا الأسلوب البسيط؟ أنت تحدثت لي قبل قليل عن سولانا وكيف أنه تابع للأميركان، سولانا بالحرف الواحد قال ذات مرة في جلسة خاصة أنه يعني يا عرب تقدموا خطوة واحدة سنتقدم 10 خطوات معكم، لكن للأسف الشديد لا نستطيع أن نكون ملكيين أكثر من الملك.

د.حسني عبيدي: طيب أنا أرد على سولانا، مثال بسيط جداً، أنا لا أتكلم لا القضية العراقية، ولا عن القضية الفلسطينية اللي هي القضية المركزية، لما.. لا يمكن نتكلم عن علاقة حميمة أكثر من علاقة الرئيس الفرنسي جاك -والدكتور قيس على علم بذلك- والملك الشاب ملك المغرب الملك محمد السادس، لما احتل الجنود الأسبان جزيرة ليلى، فرنسا وقفت موقف المتفرج، ولم تفعل شيئاً، والاتحاد الأوروبي وراءها كلمة واحدة، لم تضحِ بمصالحها الأوروبية من أجل عيون الملك الشاب أو من أجل عيون المغرب، وكفت مكالمة..

د.فيصل القاسم: ولماذا..

د.حسني عبيدي: مكالمة هاتفية من (كولن باول) وخرجت القوات الإسبانية من كذا. أعتقد إنه الآن لا يمكن الاعتماد على كيان ليس هو بالكيان المكتمل، هو عملاق اقتصادي، لكن مازال قزماً عسكرياً، لا.. لا يمكن يؤثر. أنا أريد أن أقول شيئاً آخر: بالنسبة.. بالنسبة لأوروبا، أوروبا تعاني من تناقضات، أنا لا فقط أتكلم عن الدور الفرنسي، الدور الفرنسي هو دور محرك، لكن ليس فقط الدور المهم. أوروبا تعاني من تناقضات أساسية، أوروبا تقول أن هي مستاءة من الدور المهيمن أو الأحادي للولايات المتحدة الأميركية، لكن كلما كانت هناك محاولة لرفع في ميزانية دفاع الدول الأوروبية كل النواب ضد ذلك، لماذا؟ لأنهم يخافون من فقدان الحياة.. حياة..

د.قيس جواد العزاوي: الرخاء.

د.حسني عبيدي: حياة الرخاء.. يخافون من فقدان الضمان الاجتماعي والصحة الاجتماعية.

د.قيس جواد العزاوي: ما هي هذه النقطة..

د.حسني عبيدي: النقطة الثانية، النقطة.. لأكمل فقط.

النقطة الثانية: الأوروبيين يقولون بسهولة: نحن ضد هذه الفجوة المتزايدة بين الشمال والجنوب، لكن الأوروبيين همَّ أول.. أول شعب ضد المنتجات الزراعية الآتية من دول الجنوب، هناك تناقض، وهناك نفاق داخل.. هم فقط صاحب مصالح، مصالح اقتصادية.

وهنا أجيب على سؤال بما.. فيما يخص الضغط الاقتصادي، كيف يمكن أن نعتمد على اليورو؟ اللي هي وسيلة جانبية فقط، في حين أنه أوروبا أصلاً تتعامل بالدولار؟ ولا تنس أنه السوق العربية هي سوق أميركية مهمة، وكذلك نحن نصدر للولايات المتحدة.. ماذا نصدر؟ نصدر نفطاً، لا يمكن إلا نبيع.. أن نبيعهم نفطاً ونطالبهم أن يدفعون لنا باليورو.

د.فيصل القاسم: صحيح.

د.حسني عبيدي: أعتقد إنه هذه معركة هامشية، المعركة الأساسية بالنسبة لنا هو كيف يمكن.. هو صحيح لماذا نحن أموالنا في الولايات المتحدة الأميركية؟ لماذا نحن في السلة الأميركية ولم نستطع استمالة الولايات المتحدة الأميركية؟ لأننا.. لأن خطابنا خطاب غير سليم، وأحداث 11 سبتمبر أفرزت وأظهرت أن كل الميزانيات التي.. التي كرَّستها مثلاً المملكة العربية السعودية، ملايين الدولارات من أجل بناء إمبراطورية إعلامية سقطت.. سقطت كالورق، فشلت في الدفاع حتى على الصوت.. مش فقط الصوت السعودي، حتى الصوت العربي، وهذا.. وهذا يشمل كل.. كل الأنظمة، وحتى.. حتى صورة الإسلام، وحتى صورة الوطن العربي، أريد هنا أن أتحدث عن لماذا.. لماذا الولايات المتحدة الأميركية.. مرة طلبوا من زعيم عربي أن يتكلم في جامعة أميركية، الزعيم لا يعرف، هذا المسؤول قال لا.. لا يمكن أتكلم من وراء.. من وراء ظهر كلينتون، يعني كان فاكر أنه الحديث في جامعة كأنه خديعة، أو كأنه عمل ضد الرئيس الأميركي..

د.قيس جواد العزاوي: طيب.. هذا.. هذا.. طيب.

د.حسني عبيدي: هناك جهل.. هناك جهل، لابد أن نعتني بخطابنا لماذا.. لماذا لا يمكن أن نستغل خطابنا مثل الولايات المتحدة الأميركية؟ أختتم كلمتي.. لماذا اليهود نجحوا؟ نجحوا لسببين، أول حاجة إنه..

د.فيصل القاسم: نجحوا في أميركا وفي أوروبا.

د.حسني عبيدي: نجحوا في أميركا وفي أوروبا، لماذا نجحوا في أميركا وأوروبا؟ مش مثلاً.. نحن أول حاجة رابطة الدعوة الإسلامية نعمل ما.. أشياء في المساجد، العمل.. التأثير على العقل الغربي الأوروبي ليس فقط في المساجد، جيد أن تبني مساجد، لكن يجب أن ندخل في الصراع الداخلي، ندخل في الأحزاب السياسية..

د.قيس جواد العزاوي: طيب أنت.. أنت هذا هذا..

د.حسني عبيدي: وأكمل حديثي، لماذا اليهود نجحوا، اسمح لي في... الدكتور، لماذا اليهود نجحوا؟ ركَّزوا على التعليم، وركَّزوا على الإعلام، موجودين أين هم موجودين؟ في نيويورك وفي..

د.فيصل القاسم: والاقتصاد.

د.حسني عبيدي: وفلوريدا، وفي كاليفورنيا، لماذا؟ لأنه هي الدول الثلاثة التي فيها الناخب، التركيز على الناخب الذي هو يمكن أن يسمعه (جورج بوش) وليس التركيز على أي شيء جانبي.

د.قيس جواد العزاوي: أخي.. أخي، اسمح لي.. اسمح لي..

د.فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.. بس..

د.قيس جواد العزاوي: لأ لأني.. لأني لابد أن أرد، يعني ما هو.. لأن أصحح، إحنا..

د.فيصل القاسم: طيب اتفضل.. اتفضل، عندي سؤال، نقطة مهمة جداً أريدك أن تجيب عليها. اتفضل.

د.قيس جواد العزاوي: إي و.. راح أجاوبك عليها بالتأكيد. جيد اللي تقوله جيد، بس إنما بتنسى عامل مهم جداً إنه مازالت الأنظمة العربية تمتلك إمكانيات هائلة جداً، و600 مليار دولار هو حجم الناتج القومي الإجمالي للبلدان العربية، كم هو مستثمر، وأين يستثمر.. يُستثمر، وكيف.. ما هي الأسواق؟ الدول العربية.. العربية هي الشريك التجاري الأول لأوروبا كما تعلم، لكن أي أوروبا؟ بريطانيا.. بريطانيا ، طيب..

د.فيصل القاسم: بس.. بس.. بس دقيقة، بس بدي.. بدي.. بدي استفسار على هذه النقطة بالذات، قال الدكتور عبيدي كلاماً مهماً: ماذا لدينا نحن العرب كي نصدره غير هذا النفط؟ يعني عندنا نفط أولاً وأخيراً، ميزانياتنا تقوم بأكثر من 80% في بعض الأحيان و90% على النفط، لمن.. لمن نبيع هذا النفط؟ بنبيع النفط لأميركا باليورو، أم شو رأيك؟

د.قيس جواد العزاوي: يا أخي.. يا أخي أنت مستهين بالنفط، حرب.. قامت حروب..

د.فيصل القاسم: بس عم بتبيعه لأميركا.

د.قيس جواد العزاوي: في أفغانستان، وقامت حروب، وراح ستقوم حروب في النفط.

د.فيصل القاسم: طيب لا أنا.. أنا مش مختلف معك.

د.قيس جواد العزاوي: أنت تنسى أن أميركا تشكل 5%.. 5% من سكان العالم، وتستهلك 25% من مستهلكات النفط، يعني تستهلك مرتين أكثر من أوروبا واليابان مجتمعين، أكثر من الاتحاد الأوروبي، يعني.. يعني تستهين بثروات النفط..

د.فيصل القاسم: أنا لا أستهين..

د.قيس جواد العزاوي: مؤثرة لو استخدمت بـ..

د.فيصل القاسم: نحن نبيع.. أنت تقول أن أميركا تستهلك النفط، هل تريد أن نبيعها باليورو، نتحول إلى اليورو ونبيعها باليورو؟

د.قيس جواد العزاوي: سيدي، هذه..

د.فيصل القاسم: يجب أن نتعامل بالدولار.

د.قيس جواد العزاوي: لما لا.. لما لا.. لما لا تسعَّر المواد الأولية باليورو، وخاصة أن اليورو أخذ.. بدأ يتخذ مكانه؟ لما لا.. المبادرة طلعت من الجمهورية الإسلامية في عهد بني الصدر، ومشت.. ليش.. ليش ما.. ليش لأ؟ أنا مش هذه فقط اللي أريد أقولها، أقول: إنه هناك عوامل ضغط كبيرة جداً ممكن أن تكون نفس الأسلوب اللي.. اللي.. اللي يستخدموه الجاليات اليهودية في الغرب، من الذي خلق إسرائيل؟ الجالية اليهودية في الغرب، في الشتات، الجالية اليهودية هي التي خلقت إسرائيل، وهي التي تدافع عنها الآن، وبفضل هذه الجالية اللي موجودة في نيويورك أنت مثل ما تفضلت وفي فرنسا وفي غير مكان، إسرائيل تقوم بمذابح يومية للشعب الفلسطيني ولا أحد يتحدث. خليني أكمل حتى لا تقاطعني.

د.حسني عبيدي: اتفضل، نعم..

د.قيس جواد العزاوي: الآن الجالية العربية والإسلامية اللي موجودة في الغرب قبل 11 من سبتمبر كان الأوروبيون الدول الـ15 يقولون لدينا 15 مليون مسلم.

د.فيصل القاسم: مليون مسلم، صح.

د.قيس جواد العزاوي: يوم 17 سبتمبر حصل اجتماع لوزراء الداخلية والأمن الأوروبيين بطلبٍ من أميركا لكي يراقبوا المسلمين الذين يعيشون في أوروبا، البيان.. بيان السبع نقاط من بين هذه النقاط يقول يعيش في الاتحاد.. دول الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر 25 مليون مسلم.

د.فيصل القاسم: مسلم.

د.قيس جواد العزاوي: وهناك 5 آخرين غير مسجلين، غير.. هدولا أنا سويت إحصائية 25 مليون مسلم، حصة الفرد الأوروبي من الناتج القومي الإجمالي هي 25 ألف دولار سنويا، هذا المتوسط، لو قلنا 25 ألف دولار بـ25 مليون مسلم لخرجت.. لخرجنا بـ600 مليار دولار سنوياً تعادل قيمة كل ما تحصل عليه الدول العربية ناتجها القومي الإجمالي، بما فيها النفط والفحم وكل شيء، والزراعة، 600 مليار، دولا بيمتلكوا تأثير أكثر من الدول العربية كلها، ليش ليمتلكوا حرية التحرك.. حرية التحرك، الثقافة، التعليم، الاقتصاد، محتاجين فقط دعم من هذه الأنظمة التي تضع نقودها في كل شيء، وتشتري أسلحة لا.. لا تفهم فيها، ولا تستطيع أن تستخدمها، ولا تدخل المعارك الصحيحة، تدخل معركة ضد إيران، تدخل معركة ضد الكويت، تدخل في معارك أخرى بينها وبين بعض..

د.فيصل القاسم: جانبية.

د.قيس جواد العزاوي: ولا تدخل المعارك الصحيحة. نحن نقول: علينا -نحن العرب- أن نبدأ مرحلة جديدة، نستفيد من التناقضات على مستوى العلاقات الدولية، نستفيد الآن إنه الصينيين لهم تناقض مع.. مع الولايات المتحدة الأميركية برغم حاجتهم إلى الولايات المتحدة الأميركية نستفيد من التناقضات الروسية، والتناقض هذا الجديد الرائع اللي هو الآن أصبح.. الآن أصبح كل أوروبا تتحدث على الانفرادية بالقرار الأميركي، العسكرتارية بالسياسة الخارجية، الاعتداء على الحريات، الآن الأوروبيون يخافون من ماذا؟ يقول لك 200 سنة إحنا نحارب حتى نراكب قانونياً.. نراكم قانون دولي، أميركا في شحطة واحدة أصبح.. أصبح..

د.فيصل القاسم: قانون الغاب.. شريعة الغاب.

د.قيس جواد العزاوي: البنتاجون و.. و.. والبيت الأبيض هو الذي يشرِّع القانون هذا، وحتى ضد الدستور الأميركي..

د.حسني عبيدي: لكن.. لكن هذه الأسباب..

د.قيس جواد العزاوي: نحن علينا أن نستغل هذه المسألة..

د.فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة.. بس دقيقة، نشرك الأخ هادي جمال من الجزائر، تفضل يا سيدي.

سعدي جمال: سعدي جمال من الجزائر.

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي، عفواً.

سعدي جمال: هناك عدة أسئلة داخل مضمون هذه الأبيات، وأرجوكم أن لا تقاطعوني سيدي فيصل.

د.فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.

سعدي جمال:

عراق الأمس إياك الرضا بالهوان فأنت ملاذ الشعوب عبر الزمان

ويا بغداد العلوم حجاً وعمرةً أصابكِ عقوق الأولاد والجيران

فالأمة زاغت بين الغافل والحيران وكذبة الصديق وخدعة الإخوان

فشعار العراق الله أكبر بعد ما خاب الرجاء في بعث العربان

وابتعد الحكام عن الله والدين فلا وكيل لهم إلا أميركا والكيان

فهذه غزوةٌ للأحزاب مجدداً ملئت بها السماء والأرض والبحران

والعرب ألهتهم الدنيا بقنواتها حتى استغنى جُلهم عن القرآن

فأين الجند لديك يا مصر يا مصر يا صانعة العز بين الأديان؟

أم خانك الأعراب من قبل وصدمكِ البوشي جزار الصبيان؟

فاليوم بغدادٌ وغداً دمشق ناهِيكِ عن مصر قاهرة العدوان

وبعدها يُنصب شارون إماماً والحكام يؤذنون لصلاة الخذلان

فلنستعن بالذي أرسل الطير على أبرهةٍ فكان يومٍ للفرقان

فبعزة الإسلام استمسكي يا أمتي والذنب على من اتبع الأميركان.

كيفية استثمار العرب للتناقضات الأوروبية الأميركية

د.فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، أشكرك يعني ليست بحاجة للشرح الكثير. هناك نقطة أريد أن أستفسر منك عنها، يعني تركز على أهمية اللعب على التناقضات الموجودة ليس فقط بين الأوروبيين والأميركان، بين.. بل بين الصين وأميركا وروسيا وأميركا، وإلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، هذا كلام جميل من الناحية النظرية دكتور قيس، لكن لماذا لا ننظر إلى أرض الواقع؟ يعني -قبل قليل الدكتور عبيدي قال لك: أن بعض الزعماء العرب لم يتجرأ على إلقاء محاضرة في إحدى الجامعات الأميركية لأنه ما خادش إذن من.. من.. من كلينتون، يعني خاف، قال له مثل أولاد صغار، يعني بتعرف مثل طلاب المدارس! طيب السؤال المطروح الآن إذا كانت جُل هذه الأنظمة العربية، معظم هذه الأنظمة العربية مباعة مسبقاً مثل يعني واحد وصفها بأنه مثل كارتات التليفون، بتشتغل هذه Prepaid يعني مدفوعة الثمن مسبقاً، وغارقة حتى أذنيها في المخططات الأميركية، فكيف تريد منها أن تلعب على تناقضات بين أميركا وروسيا، وروسيا وما بأعرف شو، إلى ما هنالك؟ إذا لم يكن لديك الإرادة أصلاً لتفعل أي شيء في الداخل، فكيف تلعب بالعلاقات الدولية؟

د.قيس جواد العزاوي: أحسنت.. أحسنت، الآن أنت.. أنت طرحت السؤال مركزي هذا، وهذا سؤال مهم علينا أن نطرحه بشكل يومي، اليوم الأنظمة عارية أكثر من أي وقت مضى، سابقاً ما كانت هناك فضائية، ما كان هناك منفذ يستطيع المثقف العربي أن يقول أن هذه الأنظمة أنظمة بائسة و.. وأنظمة فاسدة، وعليها أن تنتهي، اليوم نقول هذا بكل.. هذا بداية الوعي، بداية نهاية هذه الأنظمة، اليوم نحن نعيش بالفعل عالم جديد ومرحلة جديدة في الوعي تماماً مثلما تعيش أوروبا، عالم جديد ومرحلة جديدة بالوعي ضد الهيمنة الأميركية، سابقاً كانت هناك اعتراضات على الهيمنة الأميركية، ولكنما الآن أصبحت حقيقة واقعة، أصبحت.. أصبحت حتى "نيويورك تايمز" بتكتب تقول إنه الإدارة الأميركية أصبحت خطيرة بالنسبة لمستقبل الديمقراطية في العالم، أصبحت الرسالة تصل اليوم لما تطلع جماهير عربية تقول إن هذه الأنظمة متخاذلة، بدأنا.. بدأت القوى الكبرى تضع الرأي العام العربي في ميزان القوى، ليش؟ لأن ما فيه انتخابات ما.. حرة، ما فيه أنظمة معينة ديمقراطياً، هناك رأي عام عندما يتحرك الشارع يؤثر، عندما يتحرك الشارع في فرنسا أثَّر على أميركا، عندما يتحرك الشارع في العالم كله أثَّر على أميركا، تظاهرات فلورنسا أثَّرت على أميركا، سياتل أثرت، أتاك أصبحت مع.. يعني هناك المجتمع المدني الغربي والمجتمع المدني العربي بدءوا يتحركوا ضد قانون الهيمنة وقانون الغاب، الأنظمة المستبدة وأميركا المستبدة.

د.فيصل القاسم: طيب لماذا لا.. طيب، حسني عبيدي سمعت هذا الكلام، وهناك في الواقع مشاركة معك يعني، مشاركة من محمود علي محيو من سوريا يقول لك: ماذا كان مصير الوزيرة الألمانية التي قالت إن بوش هو هتلر العصر؟ يعني استقالت مباشرة، وضغطت عليها ألمانيا، وإلى ما هنالك، وهذا إن دل على شيء يدل على يعني على ضعف الموقف الألماني أمام أميركا، حتى لو زلَّت.. لو زلَّت يعني زلَّ أحدهم بكلمة واحدة، ها من جهة، من جهة أخرى طيب يعني السؤال الذي يطرحه البسطاء الآن: لماذا نرى الأوروبيين يعني حتى لو بالكلام.. بالكلام وبالشعارات وإلى ما هنالك يقفون في وجه المد الأميركي وينتقدون، وشاهدت يعني، بصراحة يجب ألاَّ نهمل الحملة الإعلامية الفرنسية بشكل خاص والسياسية، عندما تفوه (رامسفيلد) بكلمة أوروبا العجوز، يعني وصفهم، أنت يا دكتور شاهدت ذلك، يعني قامت الدنيا ولم تقعد، قالوا كلاماً حتى وزير الخارجية الفرنسي وجَّه كلاماً هائلاً ولاذعاً بكل المقاييس لم نسمعه في أي فترة من الفترات ضد أميركا.

السؤال البسيط إنه: هل -برأيك- لأوروبا مصالح أكثر في العراق وفي المنطقة العربية أكثر منا نحن العرب؟ لماذا نرى الأوروبيين يندفعون من أجل مصالحهم في المنطقة، ونحن لا نندفع، وهي منطقتنا يعني؟

د.حسني عبيدي: هذا صحيح، لكن القضية الأساسية بالنسبة لنا هو هل هذا الموقف الأوروبي سيذهب بعيداً في نصرة القضايا العربية المركزية؟ هذه هي.. هذه هي مشكلتي أنا، إنه جميل أن يقال هذا الكلام، لكن المشكلة نحن في الوطن العربي يعني نحن بارعون في صنع هذا الكلام، إنه لابد.. وهذا أضعف الإيمان، إنه لابد من الوقوف ضد الهيمنة الأميركية والأحادية في الرأي، إلى غير ذلك، لكن نحن لابد.. يجب علينا أن نقفز، أن.. أن نتجاوز مرحلة الخطابات إلى مرحلة الفعل.

الموقف الفرنسي معروف، فرنسا.. هناك اتجاه في فرنسا ضد ما.. كل ما هو.. ما هو أميركي، ضد الهيمنة الأميركية، فيسمونه حتى بالخوصصة الفرنسية. يعني هناك..

د.فيصل القاسم: لماذا لا تستفيد منها؟

د.حسني عبيدي: كيف؟

د.فيصل القاسم: من خلال الشراكة المتوسطية، من خلال قمة الفرنكفونية؟ الفرنكفونية قد يعني تتطور من رباط ثقافي إلى جماعة سياسية، لماذا لا تستفيد منها؟ أنا هذا هو سؤالي.

د.حسني عبيدي: نستفيد.. نستفيد.. الدول.. دول المتوسطية عضوة في الشراكة الأورومتوسطية، وأنا أول.. وأنا كنت من أوائل الذين دافعوا عن الشراكة الأورومتوسطية، لكن هذه الشراكة المتوسطية في ظل فقط 4 سنوات أعطت 4 مليارات دولار، الاتحاد الأوروبي الآن أعطى لبولونيا والدول التي..، 6 مليار دولار..، 6 مليار يورو فقط في سنتين، ونحن البرنامج الأورومتوسطي 4 مليارات، ورفضت.. ورفضت اليونان الموافقة عليه...

د.قيس جواد العزاوي [مقاطعاً]: لقد ناقشت مع أحد المسؤولين الفرنسيين على هذه النقطة..

د.حسني عبيدي: هذه.. هذه القضية، لأ نقطة فقط.. نقطة.. نقطة دكتور قيس..

د.قيس جواد العزاوي [مستأنفاً]: قال إن النقود.. المساعدات التي تواجه للدول العربية في جيوب المسؤولين ولا تدخل على.. في عمليات التنمية، لا تنسَ هذا، في أوروبا هناك رقابة أوروبية على ما.. على.. على.. على.. على الصرف، ويراقب كل..

د.فيصل القاسم: لهذا لا يقدمون المساعدات.

د.قيس جواد العزاوي: طبيعي يقول لك إحنا بنقدم لهم شو اسمه، يبنوا مزارع، يبنوا قصور، يبنوا كل شيء.

د.فيصل القاسم: آه.. آه مزارع... آه

د.قيس جواد العزاوي: فيه.. فيه.. فيه نقطة ثانية، يعني اتفضل هلا هذا كتاب جديد صدر من مسؤول حركة الخضر الفرنسية، وهو كان مرشح لرئاسة الجمهورية (...) ها.. هذا الكتاب يقول أميركا الخطرة على العالم، اليوم خطورة الإدارة الأميركية موجودة في كل.. في ذهن كل الفرنسيين..

د.فيصل القاسم: الأوروبيين.

د.قيس جواد العزاوي: أكثر من 77% من.. من الشارع الفرنسي الآن يعتقد إن الولايات المتحدة ليست خطراً فقط على العرب والمسلمين، لكنها خطر على أوروبا ومستقبلها، وخطر على نفسها أيضاً، وأقنعوا الأميركيين.. عديد من الأميركيين اقتنعوا الآن أن الإدارة الجديدة.. الجديدة هي خطر عليها، إذن إحنا عملنا لو نستطيع أن.. أن.. أن.. أن نفعل شيئاً، وهو أن نكون بمثابة حصان طروادة في هذه المجتمعات المدنية التي تفتح لنا أفقاً جديداً.. إحنا.. نحن الآن نتحرك.. نتحرك في الغرب، وتحرك صحيح، ندخل في الأحزاب، ندخل في الجمعيات، ندخل في.. في.. في النقابات، ونقوم نحن كمواطنين غربيين بدورنا مثل ما قام اليهود بأدوارهم، ونستطيع أن نؤثر..

د.فيصل القاسم: طيب، بس أنا.. بس.. بس دقيقة، فيه سؤال مهم جداً سيد... السؤال المطروح يعني ألا تعتقد أن الأوروبيين.. سمعنا منهم هذه اللهجة الصاخبة قبيل الضربة الأميركية لصربيا، الأوروبيون بمعظمهم كانوا ضد الحرب على صربيا وعلى يوغسلافيا، إلى ما هنالك وكان..

د.قيس جواد العزاوي: لأ.

د.فيصل القاسم: كانوا إلى حدٍ كبير، لكن عندما بدأت الضربة كلهم انساقوا وراء الأميركان، ها من جهة..

د.قيس جواد العزاوي: همَّ اللي.. همَّ الذين أتوا بالحلف الأطلسي لكي يضرب..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة، طيب.. طيب، هذه.. ها من جهة، من جهة أخرى أنا بدي أسألك سؤال.. بدي أسألك سؤال: إذا كان الأوروبيون.. أنت تعلم أن للأوروبيين هناك، فرنسا عندها حق الفيتو، صح أم لأ؟ وحق الفيتو شيء مهم جداً، أنا وياك سنراهن، فرنسا تقيم الدنيا ولا تقعدها، هل هي ستتجرأ على استخدام حق النقض الفيتو فيما لو أميركا ركبت رأسها وأرادت أن تضرب العراق؟

د.قيس جواد العزاوي: نعم. أنا راح..

د.فيصل القاسم: أنا وياك من شهر أمام الجماهير.

د.قيس جواد العزاوي: طيب، لأ ما علهش، أنا راح أقول لك شيء، أنا مش.. لست أنا الذي أقرر سياسة فرنسا، الذي.. فرنسا هي التي تقرر سياستها. الآن كل الكلام الذي يدور سواءً الحزب الاشتراكي الذي.. الحزب الاشتراكي والحزب.. الحزب.. الأحزاب اليسارية كلها والأحزاب اليمينية كلها تتجه باتجاه ينبغي على فرنسا أن تستخدم حق الفيتو. (بيير لافرانس) مستشار في وزارة الخارجية ورئيس دائرة الشرق الأوسط قال لي قبل أن آتي.. قبل أن آتي، اتصلت به تليفونياً، قال لي فرنسا هذه المرة ستستخدم حق الفيتو..

د.فيصل القاسم: حق الفيتو.

د.قيس جواد العزاوي: قالها .... هذه المرة، ولكن هل ستعود الولايات المتحدة الأميركية إلى مجلس الأمن؟ أنا أعتقد إنها ستكتفي بعبارة.. العبارة التي تهدد بها العراق عواقب وخيمة، وتعتبر أن عواقب وخيمة هي بمثابة الحرب.

د.فيصل القاسم: وهي تعرف أن فرنسا قد تستخدم.. يعني ربما تستخدمه.

د.قيس جواد العزاوي: طبعاً.. طبعاً.

د.فيصل القاسم: نشرك الدكتور محمد المسفر من الدوحة، تفضل يا سيدي.

محمد المسفر: أولاً يعني أقدِّر وأثنِّي على كل الكلام الذي تفضل به الدكتور قيس العزاوي، ولكن في مثل هذا الوقت وفي مثل هذه الظروف نرى أن أوروبا كاملة جماهيرياً وحكومات كلها تقف في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية، ولكن مع الأسف في غفلةٍ عربية متناهية ضُربت عليها الذلة والمسكنة، إلى حد أنهم يدغدغون مشاعر الولايات المتحدة الأميركية بأقوالٍ أيضاً ليسوا هم على مستواها، وفي نفس الوقت يتجاهلون الدور الأوروبي الذي هي تدفع به الآن لتدفع عنا الحرب والويلات الأميركية.

الشيء الثاني: وأنتم تتحدثون عن القضايا الاقتصادية، فأنا أعتقد إنه جوهر المسألة الحقيقية هو الاقتصاد.

د.فيصل القاسم: اقتصادي، نعم.

محمد المسفر: وجوهر المسألة الحقيقية الاقتصاد طالما الولايات المتحدة الأميركية هدَّدت في أكثر من مرة واستخدمت في أكثر من مرة وفي أكثر من موقف القمح كسلاح في المعركة، استخدمته ضد مصر، استخدمته ضد العراق، استخدمته ضد كثير من الدول العربية. وفي نفس الوقت نرى بعض قياداتنا وبعض ولاة أمرنا، وسأذكر نموذج على سبيل المثال وليس على سبيل الغير، وإنما كنموذج يسعفنا الآن بالقول لأنه تردد أكثر من مرة أنه الأمير سعود الفيصل (وزير خارجية المملكة العربية السعودية) في أكثر من موقف وفي أكثر من مناسبة صرَّح: بأن البترول لا يمكن استخدامه كسلاح، إنه سلعة، وهنا الخطورة الكبرى، إذا كان البترول هو سلعة، فما هو القمح إذن؟ ما هي المياه الذي تستخدم ضدنا الآن؟ تركيا بتستخدم حرب المياه، جنوب إفريقيا كلها أيضاً قد تستخدم تحت إرهاصات الحرب الآن الموجودة في جنوب السودان المياه كسلاح، وغيرها وغيرها.

ثم أيضاً أن العرب جمَّعوا مع الأسف.. مع الأسف الشديد أكثر من.. يعني أكثر من 300 مليار دولار أسلحة، أسلحتهم لم تنفع في أي حرب، لم تردع إسرائيل عما يُفعل بأهلنا في فلسطين.

د.فيصل القاسم: هذا إذا عرفوا يستخدموها أصلاً.

محمد المسفر: لم.. لم تستخدم ضد الإسرائيليين الذين الآن يصنعون بأهلنا في فلسطين ما لم يصنع بهم التاريخ من قبل، لم.. لم تنفعهم أيضاً للدفاع عن الكويت في عام 91، إلى حد الآن وهمَّ ينتفضون خوفاً ويرتعشون في أحلامهم لأن العراق يملك سلاحاً نووياً وهم قد.. وهو.. وأسلحة تدميرية، وهم أيضاً هذه الترسانة الكبيرة من السلاح التي بلغت أكثر من 300 مليار دولار على مدى العشرين عاماً، وين هي؟ مخزونة لمن؟ فإذا كان البترول ليس سلاحاً، وإذا كان العرب سلاحهم لم ينفعهم على الإطلاق في أي معركة من معاركهم أليس من حقنا نحن ونحن نملك هذه السلعة التي يقول عليها سمو الأمير سعود الفيصل بأنها سلعةٌ ليست للمساومة وليست لاستخدامها في الحرب.. أليس من المعقول ومن الضروري الآن في هذه الظروف أن يستخدم البترول كسلاح على الأقل، ليس بحظره كما حدث في عام 73، وليس في حظره وتمزيقه وتفتيته كما حصل في 56 أو 67، وإنما..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس يا دكتور مسفر، يا دكتور مسفر، سؤال بسيط بما إنك دخلت، يعني أنت تتكلم كما لو أنه البترول ملك العرب يعني، أنت تتكلم كما لو أنه البترول الآن ملك العرب، الكثيرون يقولون -وأنت تعرف يعني- أن.. أن منابع البترول العربية -أنت تعرف- تحولت إلى مستعمرات حتى أصحابها لا يعرفون كم البراميل اللي بتطلع وكم البراميل اللي بتيجي واللي بتنشال وإلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني المنابع محتلة، الكثيرون يقولون إنها محتلة، أنت تتحدث كما لو إنه العرب يسيطرون على ثرواتهم، تحول البترول إلى نقمة.

محمد المسفر: يا سيدي، البترول ليس.. نعم تحول لنا إلى نقمة لأننا لم نعرف استخدامه، لو استخدمناه الاستخدام الصحيح لتحول لنا إلى.. إلى.. إلى نعمة وليس إلى نقمة، أما قولك بأنه قد تم الاحتلال فهذا صحيح ليس بعيداً جداً على الموقف، لكن العمال العرب مازالوا في مناجم البترول.. البترول تحت أقدامنا نستطيع أن نجعله نار حامية تصلى بها كل الأعداء، نستطيع على الأقل في أدنى مراحلها بتخفيض إنتاج النفط بنسبة كبيرة، ليه؟ لأنه الآن فنزويلا واقف معنا، والعراق فيه.. واقف أيضاً في.. في ظروف قاسية جداً.

د. فيصل القاسم: ومن أين لك الإرادة السياسية؟ يعني إذا كل واحد خايف من خيال ذنيه، خايفين من خيال ذنيهم، يعني هذا عمل كبير يحتاج إلى إرادة.. يحتاج إلى ناس تملك قرارها، إلى أنظمة لا تخاف من مجرد مقال.

محمد المسفر: يا دكتور فيصل، نحن لا نناشد الأنظمة التي قد ارتبطت بالولايات المتحدة الأميركية وأصبحت لا تستطيع النوم إلا إذا رأت صورة بوش و.. ورامسفيلد على التليفزيون يهنيهم ويبارك لهم في كل لحظاتهم ويمسي عليهم ويعيدهم في كل مناسبة أعيادنا.

د. حسني عبيدي: لم يبق.. كلهم..

د. محمد المسفر: أقول بأنه تخفيض الإنتاج يقوم به العمال العرب، يقوم به هؤلاء الناس بتخفيض الإنتاج إذا..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد.. سيد المسفر، الكثيرون قد ينظرون إلى هذا الكلام على أنه نوع من الأحلام صعبة التحقيق يعني إذا صح التعبير، مشاركة 70 من حسين علي بخش من سوريا يقول: الشعب الأوروبي يتعاطف مع الشعب العربي، لكن الحكام الأوروبيين ينفذون المخططات الصهيونية ضد العرب.

[فاصل إعلاني]

حقيقة الخداع الفرنسي للعرب

د. فيصل القاسم: دكتور عبيدي، يعني أنت تحدثت في البداية عما يُسمى بالخداع الفرنسي للعرب على أكثر من.. من يعني عملية خداع، ونحن نعرف لدينا معلومة من.. من حرب الخليج الثانية تمثلت في أن.. أنت تعلم أن الفرنسيين أقاموا الكثير من المشاريع داخل العراق ذاتها، مشاريع اقتصادية، مشاريع إلى ما هنالك، ويقال: إنه عندما بدأت الحرب الأميركية على العراق في حرب الخليج الثانية قام الفرنسيون بتسليم خرائط الأبنية والمنشآت التي بنوها للعراقيين، قدموها للأميركان كي يضربوها، فهذا مثل على يعني على الصدق الفرنسي معنا، تتفق مع هذا الرأي؟

د. قيس جواد العزاوي: هذا السؤال كان ربما يُطرح عليَّ..

د. فيصل القاسم: فيه واحد أقوى منه إلك.

د. حسني عبيدي: أنا.. أنا.. فيه القضية الأساسية هو.. في قضية إنه بالنسبة لفرنسا هناك سوق مهمة هي السوق الخليجية لبيع النفط، اللي عفواً..

د. فيصل القاسم: بيع السلاح..

د. حسني عبيدي: لبيع السلاح، كل مرة فيها أزمة في الخليج أو في العراق بنشهد يا إما وزير الدفاع، إما وزير الخارجية الفرنسي يتجهون على المنطقة لمحاولة القول بأن الرأي الفرنسي مختلف عن الرأي الأميركي، وأعتقد إنه الهدف الأول والأخير بالنسبة لفرنسا هو.. هو الحفاظ على سوقها لبيع السلاح، أريد فقط أن.. آه في.. في نفس الإطار عندما تكلم الدكتور مسفر عن المعارك هناك معركة واحدة ليست هناك معارك، المعركة الأساسية هي معركة الداخل، نحن بدون أن نكون من الداخل محصن.. بدون أن نحصن أنفسنا ديمقراطياً لا يمكن.. لا يمكن أن نجابه أي معركة لا معركة العراق، ولا.. ولا القضية الفلسطينية.

د. قيس جواد العزاوي: ولا معركة جزر القمر.

د. حسني عبيدي: ولا أي معركة، أقول شيئاً مهم: إنه العداء لأميركا أعتقد إنه يعبر.. يعبر.. عن إحباط المجتمع العربي تجاه السلطة فيتم تحويله حتى من قِبل السلطة نحو أعداء خارجة سواء أكان أميركا أو.. أو كان غيره، السبب الأساسي هو كما قلنا هو انسداد السلطة، هو هدر المال العام، هو حقوق الإنسان المفقودة هو التعذيب، هو الزج بالناس في السجون إلى غير ذلك، هذا هو الأساس، هذه معركتنا الداخلية، ليست كما يقول المسفر أن نتحالف.. أن يتحالف عمال النفط الجزائريين مع عمال فنزويلا هذا تحالف..

د. فيصل القاسم: يا عمال العالم.. "يا عمال العالم اتحدوا" ماركس..

د. حسني عبيدي: بالضبط هل أتحد أنا مع (تشافيز) يقهر.. يقهر العمال ويقهر الطلبة وأخرج الجيش لاستخراج النفط؟! لا يمكن هذا، نحن نريد أن نحسن من الأداء الديمقراطي العربي، لا نريد أن نعود إلى مثل دول أميركا اللاتينية عندما كانت في وقت الديكتاتوريات، أعتقد إنه القضية الأساسية هي بالنسبة للقضية هي قضية كيف يمكن أن.. أن نفرز خطاباً واضحاً، يعني عندما يقول الدكتور قيس يقول: نحن لابد، مَن نحن؟ هذه هي القضية، نحن من؟ على مَن أعتمد، على أي مسؤول؟

د. فيصل القاسم: ما إحنا 22 دولة قد يصبحون 55.

د. حسني عبيدي: بالضبط لا.. هؤلاء المسؤولين لا يمكن الآن يعني عجزوا إلى حد الآن عجزوا في مجابهة أصغر دولة، أعتقد إنه لابد من إعادة السياسة الخارجية، السياسة الخارجية لا يمكن أن تكون قوية إلا إذا كانت سياستنا الداخلية قوية والسياسة الداخلية الحالية سياسة ضعيفة جداً.

د. قيس جواد العزاوي[مقاطعاً]: نحن لا نختلف على نقاط ينبغي أن نحدد عن ماذا نتفق وماذا نختلف.

د. فيصل القاسم: كويس جداً بس دقيقة، بس دقيقة.. بس دقيقة، وهذا الكلام مهم جداً لا تستطيع أن تتعامل مع الأوروبيين وتنسق معهم وتلعب على التناقضات إلا إذا كنت قوياً في الداخل، ونحن متنا منذ فترة وتفسخنا وصارت عظامنا مكاحل كما يقول المثل الشعبي، أنا أسألك سؤالاً.

د. قيس جواد العزاوي: تفضل.

د. فيصل القاسم: هناك من يقول إنه التلاسن الفرنسي الأميركي الحاد هذه الأيام يذكرنا بالصراع الإنكليزي الفرنسي في فترة الحقبة الاستعمارية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، عندما كان البلدان يتصارعان على المصالح الاستعمارية والتسابق على احتلال البلدان ونهب خيراتها، يقولون أيضاً: إنه ضرب الناقلة الفرنسية أمام السواحل اليمنية كان هدفه عودة فرنسا إلى منطقة بدأت تحتكرها أميركا، ليس و.. يعني وكان الهدف من ذلك إنه... وجدت أميركا في منطقة يعني أصبحت كلها في يد أميركا، ويُقال أيضاً: أن لجنة التحقيق الأميركية التي حققت في ضرب الناقلة الفرنسية أمام السواحل اليمنية قالت: إن العمل مُدبَّر من قوة خارجية والمقصود بهذه القوة طاقم الناقلة الفرنسية نفسها، فليس هناك بقايا للزورق الذي ضرب الناقلة، فرنسا حتى بدأت تقوم بأعمال داخل المنطقة كي تعود إلى المنطقة إذن.. إذن عمليات..

د. قيس جواد العزاوي: إذن هذا كلام يؤكد كلامي.. إذن هذا الكلام..

د. فيصل القاسم: إذن عمليات تنافس استعماري علينا بالدرجة الأولى، طيب ولسه فرنسا عارفينها بالجزائر وعارفينها.. عارفين كل..

د. قيس جواد العزاوي: طيب خليني.. هذا الكلام.. هذا.. هذا الكلام يؤكد ما أنا ذهبت إليه إنه هناك تناقض أساسي الآن، المسألة.. أعيدك أنا إلى عشر سنوات مضت، (جورج بوش) بعد حرب الخليج الثانية أطلق شعار نظام عالمي جديد، نظام عالمي جديد ما الذي يعنيه؟ يعني إنه انتهاء المؤسسات التي قامت..

د. فيصل القاسم: بعد الحرب العالمية الثانية..

د. قيس جواد العزاوي: أو التي أقامتها الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية، عملوا جهدهم على تنفيذ هذا القرار دون أن يقولوا.. دون أن يبحثوا في التناقض، كلينتون جاء بالعولمة، وقالوا هناك غزو ثقافي أميركي وأمركة للمجتمعات الأوروبية وهناك سيطرة على منظمة التجارة العالمية وهناك كذا وهناك كذا، أيضاً أفشلوا جزئياً هذه بحيث حركوا المجتمع المدني وحركوا في سياتل وغيرها، جاءوا اليوم الإدارة الأميركية الجديدة وتريد تبني إمبراطورية عسكرية دون انفرادية في القرار، الآن الأوروبيين يتحركون جميعاً لمصالحهم، لأن لو الولايات المتحدة الأميركية لم تعود إلى القانون الدولي والمجموعة الدولية لأصبح مصير الأمم المتحدة مثل مصير عصبة الأمم، وهذا يعني أن الكلام الذي قاله (ريتشارد بيرل) في وزارة.. وزارة الخارجية الأميركية إن ينبغي أن ننهي هذه المنظمة.. منظمة الأمم المتحدة واليونسكو، و.. والمنظمات برامج التنمية وغيرها، علينا أن نضع القيادة عند الحلف الأطلسي والحلف الأطلسي هو حلف الديمقراطيات وهو الذي.. أنا أقول: نحن لا نثق والأوروبيين لا يثقون بالسياسات الأميركية، لا يثقون قط، نحن لا نثق.. نعرف أن الأميركيون قد استخدموا.. قد استخدموا بن لادن وثاروا عليه، قد استخدموا صدام جابوه للسلطة عام 68 والآن يثورون.. يريدون أن يسقطوه، واستخدموا مسكين الرئيس عرفات إلى درجة إنه هو استعان بوكالة المخابرات المركزية الأميركية لتنفيذ وايت ريفر [واي ريفر] والآن هم يحاصروه، نحن نخاف أن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بنفس الطريقة الإسرائيلية تستهدف ياسر عرفات وتقتل الشعب الفلسطيني، هذه مخاوف شرعية.

د. حسني عبيدي: إذن القضية لماذا.. لماذا.. لماذا الاهتمام فقط.. الآن النقطة فقط.. يعني الآن كل الناس تقريباً يتكلموا: نحن نريد الشرعية الدولية، نحن نريد من فرنسا أن تعود إلى مجلس الأمن، متى كانت الأمم المتحدة ناصرة لقضايا الوطن العربي؟ كم من قرار صدر عن مجلس الأمن؟ كم من توصية صادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة سواءً القرارات الصادرة..

د. قيس جواد العزاوي: لم تنفذ..

د. حسني عبيدي: لم.. لم تنفذ.

د. قيس جواد العزاوي: آي...

د. حسني عبيدي: فيعني الآن بسرعة أصبحت الأمم المتحدة هي صمام الأمن، أصبحت هي صمام العدل، أنا أعتقد لا.. لا..

د. قيس جواد العزاوي: هذه آخر خيمة شرعية ما فيه غيرها مش صمام الأمن هي.. لم تكن.. لم تكن..

د. حسني عبيدي: مش فقط ولا تنس.. ولا تنس دكتور قيس.. لا تنس.. لا تنس إنه فرنسا هي التي سلحت إسرائيل، (شيمون بيريز) كان وزير الدفاع.

د. قيس جواد العزاوي: هي.. هي.

د. حسني عبيدي: فرنسا سلحت نووياً.

د. قيس جواد العزاوي: أي المفاعل هذا ليس جديداً ديمونة.. ديمونة.. والاشتراكيين.. الاشتراكيين..

د. حسني عبيدي: من.. من اعتدى.. لا اسمح لي دكتور فيصل.. اسمح لي دكتور فيصل، العدوان الثلاثي.. العدوان الثلاثي على مصر من أوقفه؟

د. قيس جواد العزاوي: الاشتراكيين الذين قاموا بكل الحروب ضد العرب...

د. حسني عبيدي: اسمح لي..

د. فيصل القاسم: يا سيد.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة، أميركا أوقفت العدوان الثلاثي على مصر كي.. يعني شغلة بسيطة..

د. حسني عبيدي: قبل فرنسا وإسرائيل.

د. فيصل القاسم: قبل فرنسا كي تحل محل الاستعمار الفرنسي والبريطاني في المنطقة العربية وأنت.. ويعني هذا واضح تماماً.

د. حسني عبيدي: لا هذا يدل.. هذا يدل على ازدواجية الدور يعني هذا الدور المزدوج لا يمكن نعتمد على..

د. فيصل القاسم: على ازدواجية الدور، من شان.. يعني مشان يعني.. يعني أنت الآن تقع في نفس الخطأ والتناقض الذي يقع فيه كل العرب، يعني عندما نذهب إلى فرنسا نتحدث عن فرنسا يقول بعض العرب: إن فرنسا ستدافع عنا وإلى ما هنالك من هذا الكلام، وتقول الآن أنتو أميركا أوقفت العدوان، أوقفت العدوان من أجل ماذا؟

د. حسني عبيدي: لا.. لا.. لا.. لا، لأنه هناك.. هناك سبق لأنه كتاريخ تزييف التاريخ، يعني من يسمع هذا الكلام يقول أنه فرنسا كانت دائماً ناصرة لقضايا الوطن العربي، في حين إنه من استعمر..

د. قيس جواد العزاوي: يا أخي الحزب...

د. حسني عبيدي: من استعمر الوطن العربي؟ من استعمر من.. من.. من.. في الجزائر 130 سنة، في كل الدول من الآن الجزائر تعاني.. تعاني الآن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: مَنْ الذي خرب السياسة في لبنان وإلى ما هنالك، آه؟

د. حسني عبيدي: تعاني الآن ما نعانيه الآن مثلاً في الجزائر هو من بين أسبابه أسباب استعمار، وهنالك الاستعمار الثقافي، وهنالك اقتصادي إلى غير ذلك، يجب أن لا ننسى التاريخ إنه فرنسا سجلها ليس أبيض، هذه هي القضية..

د. قيس جواد العزاوي: لا يوجد استعمار في العالم سجله أبيض، لا يوجد..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور بس دقيقة، نشرك بعض.. المشاركة 87 من سعيد نحاس مهندس يقول: الجماهير الأوروبية لم تخرج للتظاهر لعيون العراق، ولكن خرجت لعيون اليورو، وهم يعلمون مدى التأثير السلبي على اليورو في حالة السيطرة الأميركية على النفط في المنطقة العربية.

د. قيس جواد العزاوي: صحيح.. صحيح..

د. حسني عبيدي: صحيح..

د. فيصل القاسم: نشرك محمد آل السعيد، السعودية، تفضل يا سيدي.

محمد آل السعيد: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام يا هلا.

محمد آل السعيد: وتحية لكم ولهذه (الجزيرة) المحترمة.

د. فيصل القاسم: شكراً سيدي.

محمد آل السعيد: وتحية للدكتور محمد المسفر ومداخلته الحقيقة أنه أوفى وكفَّى.

د. فيصل القاسم: شكراً.

محمد آل السعيد: ولكن فيه سؤال يفرض نفسه يا سيدي والسادة الضيوف المحترمين، السؤال الذي يفرض نفسه إحنا كعرب لا تنفعنا لا سلة أميركا ولا سلة فرنسا ولا سلة ألمانيا، إحنا كعرب أيش المفروض إننا نعمل؟ المفروض إنه نحارب قناة (الجزيرة)؟! المفروض إنه نحارب كل رأي حر؟!! ما.. ما هو.. ماذا يعملون العرب؟ أيش.. أيش سووا وأيش عملوا يعني؟ أنا كمواطن أنا مستهدف أنا والعراق وكل الوطن العربي مستهدف، أيش عملوا أيش سووا؟ يعني انظر أيش حصل في عام 91 كيف قامت الدنيا وقعدت عندما يعني نقول اشتبكت المصالح.. الأنظمة مع أميركا فقط، ليس أكثر، الآن يعني العراق مهدد يعني بمذبحة، وإحنا في المملكة العربية السعودية في الوطن العربي ككل مهددين، أيش عملنا؟ بترولنا أيش عمل لنا؟ ماذا عملوا؟ ماذا سووا؟ الموضوع أكبر من كده بكتير، إحنا كعرب سلتنا لا أنا.. لا مع لا سلة لا أميركا ولا فرنسا ولا ألمانيا، إنما إحنا كعرب ليش ما نعمل سلتنا لينا إحنا؟ ليش ما نحترم الرأي؟ ليش ما نحترم شعوبنا؟

د.فيصل القاسم: صحيح السلة.. السلة العربية.. السلة العربية وهذا كلام.. وهذا سؤال مهم جداً سيد آل السعيد، أشكرك، السيد توفيق عبيد سوريا، تفضل يا سيدي.

توفيق عبيد: مساء الخير.

د.فيصل القاسم: يا هلا.

توفيق عبيد: أحب أولاً أن أردد ما تردده الجماهير العالمية والعربية بالفرنسية والألمانية والإنجليزية

Vive la France,.. Lebe Germany, Fall down white house ........

ليس غريباً يا سيدي أن تقف فرنسا وكذلك ألمانيا ضد الحرب، لأن شعب كل من البلدين يعرف مصائب الحروب وضحاياها الكثيرة المدمرة، وبذات الوقت لهم مصالحهم، ومن أولى هذه المصالح منظمة الأوبك، أعتقد أن الولايات المتحدة حريصة كل الحرص على السيطرة على هذه المنظمة من خلال سيطرتها الكاملة الآن على الكويت براً وبحراً وجواً وسيطرتها المستقبلة على العراق وإشرافها على بحر قزوين، وبالتالي تُنهي منظمة الأوبك وتهيمن على العالم كاملاً من حيث النفط..

د.فيصل القاسم: نفطياً، نعم.

توفيق عبيد: وتحدد سعره كما تشاء، وعند إذن تخضع اليابان، فرنسا، إنجلترا وأوروبا، وكذلك لا ننس خطاب الرئيس الأميركي بوش عند.. بعد في مطلع العام السابق عندما قال نحن بصدد تشكيل العالم من جديد.. عالم جديد، العالم الجديد الذي يرغب به بوش الابن عالم آخر، إعادة خريطة الوطن العربي بدويلات تنتهي الكويت من الخريطة باعتقادي ويُهيمن على الخليج وتقوم دولة جديدة ودول أخرى صغيرة كثيرة، وكذلك الهيمنة على أوروبا بالذات من خلال هيمنتها على النفط.

ولذلك أقول للأخوين المتحاورين: إن هذا الأمر بخطورة كاملة، مصالحنا الآن مع الدول الأوروبية بشكل فرنسا فلماذا لا نعمل كما قال (تشرشل) في يوم من الأيام: إني أتحالف مع الشيطان من أجل إنجلترا؟ نتحالف مع من نشاء.. مع أي شيء من أجل مصلحتنا، ومن بابٍ أولى أن نتحالف مع بعضنا البعض، أعتقد أن الأمة العربية مفككة الآن ويخجل أي إنسان بالانتماء لهذه الأمة.

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

د. حسني عبيدي: أجاوب.

د. فيصل القاسم: دقيقة واحدة، بس أنا لدي كلام للوبان.. (جان ماري لوبان) يقول ما، يعني نحن نتحدث عن العالم العربي كيف أصبح تحت المظلة الأميركية وأصبح محتلاً كما يقول البعض وإلى ما هنالك من هذا الكلام، لوبان يقول: أوروبا ذاتها أصبحت محمية أميركية..

د.قيس جواد العزاوي: أميركية..

د.فيصل القاسم: وأنت تعرف يعني الدكتور عبيدي قال كلاماً ومر عليه مرور الكرام، أنت تعلم أن ميزانية الدفاع الأميركية تعادل 380 مليار..

د.قيس جواد العزاوي: مليار دولار.

د.فيصل القاسم: دولار، بينما الميزانية الأوروبية.. لكل الدول الأوروبية مجتمعة عبارة عن 144 مليار دولار، إذن يعني لنفكر أولاً عسكرياً، البسطار الأميركي أقوى من كل البساطير.

د.قيس جواد العزاوي: أكثر من هذا أقول لك إن الولايات المتحدة الأميركية إذا أخذنا بهذا المقياس، الولايات المتحدة الأميركية مهيمنة بالتكنولوجيا، مهيمنة باستخدام الفضاء الليزر لحكم الكرة الأرضية، وثقافيا بتغزو..

د.فيصل القاسم: باختصار..

د.قيس جواد العزاوي: و.. وعسكرياً، لكنما هذا لا يعني شيء إزاء..

د.فيصل القاسم: باختصار..

د.قيس جواد العزاوي: إزاء.. إزاء التوجهات الجديدة في أوروبا وهي توحيد الصناعات الحربية الألمانية الفرنسية، تجاوز النقص في.. في العتاد، لماذا فرنسا وألمانيا ضد النزول في حرب؟ لأنها سوف تضطر لشراء سلاح، سوف تضطر للنفقات العسكرية، أميركا مع الحروب، أكبر دولة في العالم قامت بحروب عشر حروب في العشر سنوات أو العشرين سنة الماضية، ليش؟ لأن هذا يغذيها ويُنميها صناعياً.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، محمد علي، البحرين، تفضل يا سيدي.

محمد علي: مرحباً يا خوي.

د.فيصل القاسم: يا هلا.

محمد علي: أخوي سمعنا تصريح للأمير بندر بن سلطان (سفير السعودية في أميركا) قال: إذا عطست أميركا أصابنا التهاب رئوي، زين؟ إذا كان هذا الموقف.. موقف.. إذا كان موقف ساستنا، كيف يكون هناك ضغط اقتصادي على أميركا؟ وكيف صرح الأمير بندر بأن السعودية ستحافظ على أسعار النفط وتدفقه بأسعار منخفضة؟ كيف يا دكتور فيصل يكون لنا ضغط على أميركا وسياسة الدول العربية الكبرى مثل السعودية بهذا الأسلوب؟ شكراً.

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، ولدي كلام أيضاً في واقع.. يعني الدكتور المسفر كان متفائلاً جداً باستخدام النفط، البعض يقول هنا: إنه النفط العربي تحول إلى مجرد عمولات يعني وليس.. لم يعد له محل من الإعراب، أصبح عبارة عن عمولات تأخذها الحكومات والسلام عليكم، تفضل.

د.حسني عبيدي: يعني ما.. يعني.. الحديث عن استعمال النفط كده أعتقد إنه حديث.. حديث المعسكر الشرقي، يعني حديث تجاوزه الزمن، يعني مصادر النفط الآن ليس فقط أصبحت محميات غربية، وإنما حتى كميات النفط الموجودة فيها قد بيعت أصلاً.. قد بيعت أصلاً وقد اتفق عليها..

د.فيصل القاسم: كما بيعت الأنظمة ذاتها.

د.حسني عبيدي: لا، هذا كلام مفروغ منه، السؤال الأخ السعودي طرح سؤال مهم، قال: أنا كمواطن عربي ما.. يجب.. ماذا يجب أن أفعل؟ أنا أقول بكلمة بسيطة جداً: نحن إلى.. إلى الآن لماذا قضيتنا هي قضية.. قضايانا، قضايا الوطن العربي هي قضايا عادلة، لكن لماذا فشلنا؟ لأن الذين..

د.فيصل القاسم: لأنه المحامين فاشلين.

د.حسني عبيدي: لأن الذين.. لأن الذين يمثلوننا فشلوا، فأعتقد إنه القضية المصيرية هي القضية.. أنا لا أقول إصلاح كما يقول الأمير عبد الله أو بعض الناس إصلاح..

د.فيصل القاسم: لِمَ لا.. لِمَ لا.. لِمَ لا؟

د.حسني عبيدي: لا.. لا أنا أقوم بثورة داخلية، لأنه..

د.فيصل القاسم: ثورة..

د.حسني عبيدي: الذي يقيم بالإصلاح هو أصلاً يحتاج إلى إصلاح، مَنْ يمكن.. من.. يحق له إصلاح وهو...

د.فيصل القاسم: طبيب يداوي الناس وهو عليل..

د.حسني عبيدي: وهو.. وهو مريض، أعتقد أنه لابد من إعادة النظر في كل شيء في أنظمته التعليمية، في.. في أنظمة.. في الأنظمة السياسية، لابد من.. من البدء من الصفر، لأننا فشلنا ليس فقط في العلاقات الدولية، في تمرير رسالتنا إلى الخارج وإنما حتى في فهم سياستنا من قِبل مواطنينا، أصبح المواطن العربي لا يدري لأي منطقة ينتمي، لا يعتز حتى بالقول أنه عربي، لماذا؟ لأن المحامين.. لأنما القائمين على الأمر فشلوا في كل شيء، فشلوا حتى في الدفاع عن الرسالة، فشلوا عن الدفاع حتى عن السياسة الخارجية لبلدانهم..

د.قيس جواد العزاوي: هل.. هل.

د.حسني عبيدي: فناهيك عن.. عن الجامعة العربية العاجزة تماماً.

د.فيصل القاسم: طيب كويس جداً، دكتور أنا أريد أن تجيبني، الكلمة الأخيرة لك تقريباً، يعني تجيبني على هذا الكلام، أنت متفائل وتريد أن ننسق مع الأوروبيين ومتفائل بالنفوذ الأوروبي الصاعد، والدكتور حسني عبيدي يقول لك: كل كلامنا هذا بالهواء ، لأنه نحن من الداخل يجب أن يعني نصلح حالنا من الداخل كي نستطيع أن نتعامل مع أوروبا وغير أوروبا حتى مع بوركينا فاسو يعني، ما فينا نتعامل مع أحد، أنت تقفز فوق الواقع، فوق الحقائق.

د.قيس جواد العزاوي: يعني مشكلة هذه الندوة أو الحصة هي ليست بضرورة الديمقراطية، لأن إحنا متفقين عليها، ما.. ما نحن متفقون عليه متفقون، نحن مختلفون كيف، ما هو السبيل إلى هذا، هل أميركا هي اللي راح تسوي لنا هاي الديمقراطية اللي إحنا نبحث عنها الآن؟ هل يمكن الاستفادة من الوضع الدولي والتحرك؟ هل علينا أن نستسلم لما يخططه لنا القدر؟ هل يمكن قيام ثورات مثل اللي تفضلت بها وأنا.. وأنا من مؤيدها؟ هل يمكن بانهيار هذه الأنظمة وعليها أن تنهار يوماً ما.. أن يبزغ أمل جديد نقوم أنا وأنت وغيرنا بهذا؟

المشكلة هي هذه مشكلة.. مشكلة هذه الحصة بالذات هي كيف يمكننا الاستفادة من التناقضات الدولية في سبيل قضايانا الأساسية، هل يمكننا ذلك؟ أنا أقول نعم بإمكاننا، لست متفائلاً جداً، ولكنني لست متشائم، أنا أعتقد هناك إمكانية للاستفادة وما استخدمنا إحنا كل الأوراق، وعلينا أن نستخدمها، وعلينا أن ننظر بعيون التفاؤل وإلا خربت الدنيا.

د. فيصل القاسم: طيب مشاركة 105 تقول: ماذا عملت أوروبا بالمذابح في جنين وقانا وبحر البقر وملجأ العامرية والبوسنة والهرسك وكوسوفو وإلى ما هنالك من.. من.. من هذا الكلام، طبعاً أنا أسألك سؤال أوروبا عملت الكثير (تيري) عفواً (تيد لارسون) أنت تعرف ما الذي.. عندما ذهب إلى جنين وكيف كانت تقاسيم وجهه إلى ما هنالك من هذا الكلام، حتى أن الصهاينة في كل أنحاء العالم بدءوا يهاجمونه ويلاحقونه وحصلوا على رقم هاتفه الجوال وبدءوا يضايقونه، موقف أوروبي أشرف بكثير من المواقف حتى المواقف العربية.

د. حسني عبيدي: أنا متفق معاك إنه موقف إنه موقف أوروبي صحيح، لكن يعني أليس هذا عار على أوروبا حتى.. حتى مبعوث الأمم المتحدة.. مبعوث الأمم المتحدة أصبح شخص غير مرغوب فيه، ممثلية الأمم المتحدة (ماريا روبنسون) المفوضية السامية البريطانية السابقة رفض لها الدخول حتى لإسرائيل.. مبعوث.. خافيير سولانا...

د. فيصل القاسم: بسبب التحالف الأميركي الإسرائيلي.

د. حسني عبيدي: لا، ليس بسبب.. لا، ليس بسبب كذا..

د. قيس جواد العزاوي: أحسنت.. أحسنت هذا هو الصحيح..

د. حسني عبيدي: لماذا.. لماذا أوروبا يعني وصلت إلى درجة من الوهن ومن العجز حتى أصبحت حتى لا تسمع صوتها لإسرائيل؟ هذه هي.. القضية، مَنْ.. مَنْ طلب لما احتلت القوات الإسرائيلية..

د. فيصل القاسم: هل هو ضعف أو تآمر يعني أو.. أو صمت مقصود؟

حسين عبيدي: لا.. أعتقد أنه ضعف، أعتقد أنه ضعف، إذا أردنا فعلاً ننصر القضية الفلسطينية ليس فقط على أوروبا، أوروبا دورها.. هناك أضعف إيمان وهو الحديث، لكن من يمكنه فعلاً أن يؤثر في ميزان القوى هي الولايات المتحدة الأميركية، لما طلب (جورج بوش) وقال: الآن وليس بعد دقيقة يجب على الجيش الإسرائيلي أن ينسحب من رام الله، انسحب!!

د. فيصل القاسم: انسحب، دكتور العزاوي، كلمة جواب على هذا الكلام، الموقف يعني نجمله.

د. قيس جواد العزاوي: الموقف أنا أعتقد إنه.. إنه بوش ضحَّك عليه العالم كله في هذه المسألة، قعد يومياً يقول: أنا أصر على ما أقوله وجاد فيما أقوله، وعلى الجيش الإسرائيلي أن ينسحب، وعلى شارون أن يطلع..

د. فيصل القاسم: ولم ينسحب.

د. قيس جواد العزاوي: وعلى.. وضحكوا عليه، يعني ليش إحنا، لأ، اسمح لي خلينا نكون جديين أكثر.

د. فيصل القاسم: باختصار.. باختصار نص دقيقة.

د. قيس جواد العزاوي: يعني الولايات المتحدة الأميركية محكومة باللوبي الصهيوني داخلها، الإدارة الأميركية موجودة في اللوبي الصهيوني، ونحن نقول بإمكانياتنا المتواضعة.

د. فيصل القاسم: ليس هناك.. وليس هناك لوبي صهيوني يحكم في فرنسا أيضاً يا دكتور وأنت قادم من فرنسا؟

د. قيس جواد العزاوي: نعم.. نعم تفضل أحسنت..

د. فيصل القاسم: ليس هناك لوبي صهيوني في بريطانيا؟

د. قيس جواد العزاوي: أحسنت.. أحسنت، ولكن.. ولكن اللوبي العربي الذي بدأ جديداً تمكن من إسقاط (جوسبان) في أول تجربة لممارسة ضغط، لماذا؟ لأن العرب حسوا عندهم قضية هي القضية الفلسطينية فذهبوا للانتخاب، استخدموا حقهم الانتخابي..

د. حسني عبيدي: لا ليست..

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيلاً، للأسف الشديد. مشاهدي الكرام، لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور حسني عبيدي (مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي ودول المتوسط) والدكتور قيس جواد العزاوي (رئيس تحرير "دراسات شرقية" الخبير في الشأن الأوروبي) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.